السبت، 6 ديسمبر 2025

الحرف في الإسلام

الحرف في الإسلام
الحرف في القرآن:
تحريف الذين هادوا كلام الله :
وضح الله للمؤمنين أن الذين هادوا وهم اليهود منهم جماعة يحرفون الكلم عن مواضعه والمراد يبعدون ألفاظ الوحى الإلهى عن معانيها أى يغيرون الوحى عن مقاصده التى أرادها الله
وفى هذا قال تعالى:
"من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه "
تحريف الكتابيين كلام الله :
وضح الله للنبى(ص) أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يزيدون فى الأحكام على مقاصدها عند الله أحكاما باطلة
وفى هذا قال تعالى:
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم من بعد مواضعه "
تحريف الكلم بعد مواضعه:
وضح الله أن من الذين هادوا وهم اليهود سماعون للكذب والمراد متبعون لحكم الكفر وفسرهم بأنهم سماعون لقوم أخرين لم يأتوه والمراد متبعون لحكم ناس سواهم لم يحضروا عند محمد(ص) وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يبعدون أحكام الله وهى كتابه عن معانيها الحقيقية ويقولون لمتبعيهم :
إن أوتيتم هذا فخذوه والمراد إن أبلغتم كلامنا هذا فاتبعوه وإن لم تؤتوه فاحذروا والمراد وإن لم تبلغوا به من محمد(ص) فلا تتبعوه
وفى هذا قال تعالى:
" ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم أخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا "
تحريف كلام الله بعد سماعه :
وضح الله للمسلمين أن من المنافقين فريق أى جماعة كانت تسمع كلام الله أى كانت تنصت للرسول (ص)والمسلمين عند قراءتهم للوحى فيعقلوه أى فيفهموا مراد الله منه بعد أن يفسره الرسول (ص)وبعد أن يتركوه يحرفوا كلام الله أى يبعدوه عن مراد الله بإدخال بعض الكلمات أو الجمل التى تغير المعنى الذى أراده الله فيه وقد كان هذا الفريق يعلم أى يعرف عقوبة الله لمن يحرف كلامه
وفى هذا قال تعالى:
" وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون "
التحرف القتالى
نادى الله الذين أمنواإذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار والمراد إذا حاربتم الذين كذبوا حربا فلا تمكنوهم من النصر عليكم ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة والمراد ومن يمكنهم يومذاك هزيمته إلا هاربا من حرب أو مناصرا لجماعة الكفار وهذا يعنى أن من يترك حرب الكفار فى الميدان يكون إما هارب خوفا من الموت أو الجرح وإما مناصر للكفار خاذل للمؤمنين وتولية الأدبار ليس معناها أن يعطيهم المقاتل ظهره ويجرى لأن الحرب ليست كلها مواجهة وإنما التخطيط للحرب يستلزم أحيانا إعطاء العدو صورة مغايرة للحقيقة مثل:
الهرب من الميدان للإيقاع به فى كمائن يجرها إليه الهاربون حتى يمكنوا أصحابهم منهم ،ووضح الله لهم أن من يمكن العدو من هزيمة المؤمنين قد باء بغضب من الله أى عاد بسخط من الله
وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله "
العبادة على حرف
وضح الله أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة
وفى هذا قال تعالى:
"ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة "
الحرف في الأحاديث:
وردت مشتقات مادة حرف كثيرا في الأحاديث ومنها :
16-من استمع إلى كتاب الله كان له بكل حرف حسنة وفى رواية من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "رواه الترمذى وأبو نعيم فى الحلية
والخطأ هنا أن الحرف المسموع أو المقروء بحسنة ويخالف هذا أن الله لا يحاسب على أجزاء الشىء وإنما يحاسب على مجموع الشىء فالاستماع مرة لآية أو أكثر مرة عمل صالح وقراءة آية أو أكثر مرة عمل صالح والعمل الصالح بعشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"ويتعارض هذا مع قولهم "00ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاة قاعدا كتبت له خمسون حسنة 000ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاة قائما كتبت له مائة حسنة "رواه ابن عدى فى الكامل فهنا الحرف ب50أو 100حسنة ومع قولهم "من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة "رواه أحمد والطيالسى فهنا الحسنة مضاعفة وفى القول بأعلى الحرف بحسنة.
"من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتبت له 10 حسنات ومحيت عنه 10 حسنات ورفعت له عشر درجات ومن قرأ من كتاب الله فى صلاة قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون خطيئة ورفعت له خمسون درجة ومن قرأ 000فى صلاة قائما كتبت له 10 حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مئة درجة ومن قرأه فختمه كتب الله له دعوة مجابة معجلة أو مؤخرة "رواه ابن عدى فى الكامل
والخطأ هنا هو أن القراء لهم 10و50و100حسنة ومحو 10و50و100سيئة ورفعت له 10و50و100درجة وهو أن العمل الصالح بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"كما أن الحسنة تمحو كل السيئات مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "كما أن الجنة كلها درجتين مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ومن دونهما جنتان "ومن ثم فليس هناك أكثر من منزلتين فى الجنة واحدة للمجاهدين والثانية للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها "رواه الترمذى "فهنا الحرف بحسنة وفى القول بخمسون أو بمئة وهو تعارض ظاهر .
"من صلى يوم السبت 4 ركعات يقرأ فى كل ركعة 000كتب الله له بكل حرف حجة وعمرة ورفع له بكل حرف أجر سنة صيام نهارها وقيام ليلها وأعطاه الله بكل حرف ثواب شهيد وكان تحت ظل عرش الله مع النبيين والشهداء رواه أبو موسى المدينى فى كتاب وظائف الليالى والأيام وهو يناقض قولهم "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها رواه الترمذى وقولهم 000ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاة قاعدا كتبت له 50 حسنة 00رواه مسلم والترمذى فهنا الحرف مرة ب10حسنات ومرة ب50 حسنة وفى القول بحجة وعمرة وصيام سنة وثواب شهيد
" من صلى يوم الأحد 4 ركعات يقرأ فى كل ركعة 000كتب الله له بعدد كل نصرانى ونصرانية حسنات وأعطاه ثواب نبى وكتب له حجة وعمرة وكتب له بكل ركعة ألف صلاة وأعطاه الله فى الجنة بكل حرف مدينة من مسك أذفر رواه أبو موسى المدينى
والخطأ مخالفة الأجر كأجر ألف صلاة فيها لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"فهنا أجر أى عمل غير مالى مثل الصلاة هو عشر حسنات وليس أى شىء أخر .
" لما حفر الخندق رأيت برسول الله خمصا 000فأخرجت لى جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها وطحنت 0000فقطعتها فى برمتها 000فصاح رسول الله وقال يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع لكم سورا فحيهلا بكم وقال لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجى 000فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك 000وهم ألف فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هى 000"رواه مسلم والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة من القليل وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
" إن لى حرفتين فمن أحبهما فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى الفقر والجهاد "
والخطأ هو أن حرف النبى (ص)هى الفقر والجهاد فقط وهذا تخريف لأن النبى (ص)مارس حرفا متعددة منها التجارة فى الأسواق مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "والفقر ليس حرفة لأن الفقر معناه العجز عن الكسب فالفقير هو كل إنسان عاجز عن الكسب بسبب عاهته الجسمية ولذا قال تعالى بسورة البقرة "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض "فهم لا يستطيعون سعيا بسبب عجز أجسامهم .
"حدثنا أبو خلف 000أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة000قال أية آية قال "الذين يؤتون ما أتوا ""والذين يأتون ما أتوا "0000فقالت أشهد أن رسول الله كذلك كان يقرؤها وكذلك ولكن الهجاء حرف أحمد والخطأ هنا تحريف هجاء القرآن فى قوله "الذين يأتون ما أتوا "يخالف هذا أن القرآن محفوظ لا يمكن تحريفه مصداق لقوله تعالى بسورة فصلت "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه "وقوله بسورة الحجر "إنا أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون
" قال رسول الله "فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا "قال إن علمتم فيهم حرفة ولا ترسلوهم كلا على الناس رواه أبو داود
والخطأ هو أن الخير حرفة المكاتب ويخالف هذا أن الخير هو الإسلام لأن الحرف منها المحرم ومنها المحلل فمن المحرم النحات وصانع الخمور وصانع الميسر
"بينما رسول الله جالس فى نفر من أصحابه إذ رمى بنجم فاستنار 000قال فيخبرونهم ثم يستخبر أهل كل سماء حتى يبلغ أهل السماء الدنيا وتختطف الشياطين السمع فيرمون فيقذفونه إلى أوليائهم فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يحرفونه ويزيدون رواه الترمذى والخطأ هو اختطاف الشياطين السمع ورمية لأوليائهم ويخالف هذا أن لا أحد من الشياطين يستطيع خطف شىء من السماء منذ بعث النبى (ص)لإمتلاء السماء الدنيا بالحرس الشديد والشهب المميتة فحتى لو خطف شىء فإنه يموت قبل أن يخبر أحدا به وفى هذا قال تعالى بسورة الجن "وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا"
" إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا وغربوا فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فكنا ننحرف عنها ونستغفر الله رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هو النهى عن استقبال القبلة عند التبول أو التبرز ويخالف هذا أن مساكن مكة إذا اتجه الإنسان أى اتجاه فيها عند البول والبراز فإن قبله أو دبره لابد أن يواجه الكعبة
"بينما جبريل قاعد عند النبى سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبى من قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته رواه مسلم
والخطأ الأول هو نزول الملائكة للأرض وهو ما يخالف كونها فى السماء لعدم اطمئنانها فى الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "والخطأ الثانى هو أن ملاك غير جبريل نزل بفاتحة الكتاب وخواتيم البقرة وهو ما يخالف أن القرآن كله أبلغه جبريل الروح الأمين مصداق لقوله تعالى بسورة الشعراء "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين"
" إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم 000اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما أنى لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف رواه الحاكم وهو يناقض قولهم "من قرأ حرف من كتاب الله كتب له به ألف حسن والخطأ أن الحرف بـ10 حسنات ومرة القراءة تغيث من الكرب ومرة بعث المطيع مع السفرة والأحكام ومرة الفلاح لقراءة سورة واحدة ومرة التمتع بالعقل حتى الموت وهو مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "

 

الرد على مقال لماذا الاسم الحقيقي لأبو الهول هو مقام إبراهيم؟

الرد على مقال لماذا الاسم الحقيقي لأبو الهول هو مقام إبراهيم؟
صاحب المقال هو
اسمه وانظرنا والمقال كالكثير من المقالات التى ظهرت في الآونة الأخيرة من البعض الذى يسميهم البعض :
الكمتيون أو حسب تسمية مانيتون السمنودى :
الجبتيون وهم :
المصريون أبناء الآلهة المزعومة
في مستهل مقاله يخبرنا الرجل عن أن من يملك الشىء هو من يسميه وليس غيره فيقول :
"في اي زمان و مكان ، الواقع الطبيعي يقول : ان من يملك شيء و لا يملكه اي احد غيره، فصاحب الشيء هو من يفرض تسمية الشيء على الاخرين ، و الاخرين سيسمون الشيء بنفس تسمية مالك الشيء . "
وهى مقولة كاذبة فالله من أبدع اللسان وهو اللغة هو من سمى الأشياء كما قال تعالى :
" وعلم آدم الأسماء كلها "
لأن تلك التسميات كانت محددة قاطعة لأنها تبين الحق والباطل وأما عندما حرف الناس الوحى ومن ضمنه التسميات فقد سموا هم الأشياء بغير اسمها كما قال تعالى :
"إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان"
وعندما يكون لدينا ولد أو بنت فهم ليسوا ملكنا ومع هذا نسميهم لكونهم أولادنا
وضرب الرجل مثلا بتسمية حيوان الكنغر فقال :
"فمثلا ..... نحن لا نعرف الحيوان الذي يملك جيب في بطنه و يسير على رجلين ، و لم يكن يوجد في بيئتنا، و لا نعرف اسمه ، لكنه يوجد في استراليا و يسمونه سكان استراليا الاصلين ( كنغر ) ، و لذلك فنحن التزمنا بتسمية سكان استراليا ، و نسمي ذلك الحيوان ( كنغر )"
وهو مثل خاطىءء فالمفروض هو أن كل لغة فيه اسم لكل شىء فالكنغر هو الحيوان الجرابى
ويضرب الرجل مثالا على اختلاف الناس في التسميات كل حسب لغته فيقول :
"لكننا لم نلتزم ابدا بتسمية الانجليزي او الفرنسي او اليوناني في تسمياته للاشياء الموجودة التي تتواجد في بيئته و بيئتنا .... فنحن نسمي النهر ( نهر ) بينما الانجليزي يسميه ( رايفر river )، لان النهر موجود في بيئتنا و بيئة الانجليزي . "
قطعا كما سبق القول :
الله عندما وضع أى خلق ألسنة البشر المختلفة وضع في كل لسان تسميات لكل المخلوقات دون استثناء كما قال :
" وعلم آدم الأسماء كلها "

وهذا الكلام من صاحب المقال هو دليل مناقض للكلام الأول عن اختصاص كل قوم بتسمية كلهم لأن الملاك يتغيرون أيضا في المكانكما قال تعالى :
"ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه"
وقال :
"ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم"
إذا ملاك ألأرض وهى البلاد بتغيرون كمقال تاريخى :
ألندلس كان ملكا للقوطيين الوثنيين ثم صارت ملكا للعرب أو المسلمين وتغيرت اللغة والدين ثم صارت ملكا للنصارى الأسبان والبرتغال وتغير الدين
ومع هذا تغيرات مسميات معظم الأشياء هناك
وقد تساءل صاحب المقال :
" السؤال : هل يوجد تمثال ابو الهول في مكان غير مصر؟!
الجواب : لا .. المصريين هم المالكون الاصليون للتمثال لأنه لا يوجد في اي بيئة اخرى . "
قطعا تمثال أو الهول يتواجد في بلاد متعددة ولكنه ليس بنفس الحجم وهو متواجد في بلدات من مصر الحالية كتماثيل صغيرة
وحدثنا عن اسم أبو الهول باللغة المصرية القديمة المزعومة فقال :
"ماذا كان يسمي المصرين تمثال ابو الهول قديما؟!
حسب ترجمة شامبليون .... ( شسب)
■ اذن السؤال المنطقي : لماذا اليوناني لم يلتزموا بتسميه المصرين القدماء ( شسب ) و اطلقوا عليه تسمية اخرى لا يعرفها احد الا هم ( سفنكس ) ؟!
او بسؤال اخر ... لماذا الواقع الطبيعي المنطقي لم يفرض على اليونان الالتزام بنفس تسمية اصحاب الشيء و هم المصرين ( شسب ) ؟!"
والسؤال الذى طرحه صاحب المقال له أجوبة متعددة ولكن الرجل أنهى القضية بدون أى دليل مدعيا أن لا وجود للغة المصرية القديمة ومن ثم لا وجود لاسم شسب
كما أنهم لا وجود لليونان ولا تسميتهم سفنكس وهو قوله :
"الجواب ....... لم يكن اسمه ( شسب ) و لم يكن هناك يونان يسمونه ( سفنكس ) .
لان اليونان عالم وهمي، لا يخضع لقوانين الواقع الطبيعي ، عالم سحري لا يخضع لقوانين الواقع الصارمة ، قوانينه كلها خارقة و سريعة و غير منطقية."
وأخبرنا الرجل أن ما يدعونه :
الحضارة اليونانية شىء لا وجود له فهو أمر وهمى فقال :
"لأن اليونان حضارة افتراضية موجودة في ورق طابعة فقط و لم تكن هذه الحضارة موجودة في الواقع ، و هي من ابتكار نخب اوروبية قبل نشر الطابعة. و الهدف من تاليف قصة حضارة افتراضية ( اليونان ) ، هو من اجل كتابة تاريخ جديد للارض، من اجل تزوير تاريخ الارض و تاريخ الانسان في الارض و سحر الناس و جعلهم داخل عالم سحري لاستعباد الناس و السيطرة عليهم . "
وزعم الرجل أن سبب اختراع أهل أوربا للحضارة اليونانية هو :
نشر تاريخ مزور لا وجود له لخدمة مشروع إبليسهم فقال :
و لهذا السبب خرج الاوروبيون لاحتلال شعوب الارض، من اجل تزوير ارشيف العالم القديم ، و نشر تاريخ جديد للانسان و الارض ، و فرضه بقوة و مكر على الناس ، لخدمة مشروع ابليس ( لاغوينهم اجمعين) .
لا شسب و لا سفنكس ....
وأنهى المقاتل بالجملة التالية :
"هذا مقام ابراهيم "
وصاحب المقال في الدعاوى التى قالها في مقاله وهى :
التسمية من حق ملاك الشىء وليس غيرهم
لا وجود للحضارة اليونانية
أن أبو الهول هو:
مقام إبراهيم (ص)
قطعا فيما قال سوى التسمية من حق الملاك ذكر دليل ليس بدليل كما بينا وأوضحنا في بداية المقال من خلال القول :
أن التسميات كانت اختصاص إلهى في البداية وحرفها البشر وكلما حرفت أرسل الله رسولا من أجل اعادة المسميات ومعانيها الحقيقية للبشر من خلال الرسالة وهى :
نفس الكتاب الذى أرسل لكل الرسل(ص) كما قال تعالى :
كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين أمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم"
وهو ما سماه الله تثبت كلامه ومحو كلام الشيطان حيث قال :
"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم"
وكلامه عن اليونان وكونهم وهم اخترعه الأوربيون مقولة لم يذكر عليها أى دليل والمفروض أنك لكى تقنع القارىء أن تأتى بأى أدلة حتى ولو أدلة لا قيمة لها ولكن صاحبنا اكتفى بما يظنه ويعتقده وهو :
كون اليونان حضارة خرافية لم يكن لها وجود يوما
والحق أن كلامه قد يكون صحيحا وقد يكون خاطئا لأن الآثار الحالية وجودها يتناقض مع ما في كتاب الله وحتى مع الكتب المقدسة فلا وجود أثر يثبت وجود أى رسول أو أى شىء مما في الكتب المقدسة من الجغرافيا والتاريخ
وهوما قد يثبت شىء أخر وهو :
أن الكتب المقدسة التى تتحدث عن الجغرافيا والتاريخ هى الأخرى كتب محرفة ألفها نفس المحرفون لكى نظل في حيرة لا تنتهى لأننا كلما انتهينا من اثبات أو نفى دليل وجدنا كلاما أخر
والسؤال الذى طرحه عن عدم قيام اليونان الالتزام بتسميتهم أبو الهول باسم أبو الهول أو مقام إبراهيم (ص)؟
له اجابات متعددة منها :
أن انتشار التسميات الأجنبية في بلاد العرب مثل ماركت بدلا من متجر أو دكان وأتوبيس وتاكسى بدلا من سيارة وتلفزيون بدلا من مرناه وماكياج بدل مزينات أو مجملات يثبت ما قالوه ونسبوه لابن خلدون وهو :
أن المغلوب يلزم الغالب بثقافته
وهى اجابة أخرى فمالك الشىء يغير من تسمياته وفقا لرأى من انتصر عليه إما خوفا وإما طلبا لرضاه
وأما كون تمثال أبو الهول الوثنى هو مقام إبراهيم(ص) فهو مصيبة لم يقل عنها أى دليل ولا كلام وتبدو من نوعية :
اليهود من بنوا الأهرامات
بيت الله لا يمكن أن يوجد فيه وثنية ولا يمكن أن يخالف أمر الله بعدم صنع تماثيل أى أصنام
وبيت الله لا يمكن ارتكاب جريمة فيه كصناعة تمثال أو خلط خلق الله الإنسان بالأسد استجابة لقول الشيطان :
" ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "

والله يحاسب فيه على الارادة وهى النية المبيتة لارتكاب ذنب بالهلاك الفورى كما قال تعالى :"
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"

بينما مكان أبو الهول وما حول ترتكب فيه جرائم العرى والزنى والسرقة والرقص ويباع ويشترى في أرضه

الجمعة، 5 ديسمبر 2025

الحجر فى الإسلام

الحجر فى الإسلام
الحجر فى القرآن :
ضرب الحجر لاستخراج الماء:
قوله "وإذ استسقى موسى قومه"يعنى وقد طلب الماء من موسى (ص)أهله وهذا يعنى أن بنى إسرائيل طلبوا من موسى (ص)السقيا وهى ماء الشرب وقوله "فقلنا اضرب بعصاك الحجر "يعنى فأمرنا موسى (ص)أن ضع عصاك على الجبل وهو الحجر فكانت النتيجة "فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا "الذى يفسره قوله بسورة الأعراف"فإنبجست منه اثنتا عشرة عينا "فانفجرت أى انبجست أى خرج من الجبل اثنا عشر نهرا وهذا يعنى أن نتيجة الضرب على الجبل بالعصا هى خروج اثنا عشر نهرا أى عينا أى مجرى لماء الشرب وقوله "قد علم أناس مشربهم "يعنى قد عرف كل سبط أى عائلة نهرهم وهذا يعنى أن الله حدد لكل سبط أى عائلة من الأسباط الاثنى عشر نهرا ليشربوا منه وحدهم دون بقية العائلات وقوله "كلوا واشربوا من رزق الله "يفسره قوله بسورة الأعراف "كلوا من طيبات ما رزقناكم "فرزق الله هو الطيبات "والمعنى تناولوا الطعام والشراب من عطاء الله ،وقوله "ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "يفسره قوله بسورة الأعراف"ولا تتبع سبيل المفسدين "فالعثو بالفساد فى الأرض هو اتباع سبيل أى دين المفسدين ويفسره قوله بسورة الأعراف"ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها"فالعثو هو الفساد فى الأرض والمعنى ولا تصبحوا فى البلاد ظالمين وفى هذا قال تعالى :
"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين"
وبين الله نفس المعنى أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،ويبين لنا أنه أوحى أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت مصداق لقوله بسورة البقرة"فانفجرت اثنتا عشرة عينا " والمراد خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم "
الأنعام والحرث الحجر :
بين الله لنبيه(ص)أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها ،ويبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام حرمت ظهورها والمراد منع ركوبها وهذا يعنى أنها متروكة دون عمل ،ويبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام لا يذكرون اسم الله عليها والمراد شرعوا أكل أنعام لا يرددون حكم الله عند ذبحها وكل هذا افتراء عليه والمراد كذب على الله أى نسبة التشريعات الضالة إلى الله ومن أجل هذا سيجزيهم بما كانوا يفترون والمراد سيعاقبهم بالذى كانوا يكذبون أى يصفون أى يقولون ناسبين الباطل له مصداق لقوله بسورة الأنعام"سيجزيهم وصفهم "وفى هذا قال تعالى :
وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون "
تكذيب أصحاب الحجر المرسلين:
"المعنى ولقد كفر أهل الصخر بالأنبياء(ص)وأعطيناهم أحكامنا فكانوا بها كافرين وكانوا يبنون من الرواسى مساكنا مطمئنين فأهلكتهم الرجفة مشرقين فما أفادهم ما كانوا يعملون ،يبين الله لنا أن أصحاب الحجر وهم أهل الصخر مصداق لقوله بسورة الفجر"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"كذبوا الرسل والمراد كفروا برسالة الأنبياء(ص)وفسر هذا بأنه أتاهم آياته فكانوا عنها معرضين والمراد أبلغ لهم أحكامه فكانوا بها مكذبين أى جاحدين مصداق لقوله بسورة فصلت"وكانوا بآياتنا يجحدون"ويبين لنا أنهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين والمراد كانوا يبنون من صخر الرواسى مساكنا مطمئنين وهذا يعنى أن بيوتهم كانوا يبنونها من حجارة الجبال وفى هذا قال تعالى :
"ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وأتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين "
قول المجرمين حجرا محجورا:"
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار يوم يرون أى يشاهدون الملائكة على صورتهم الحقيقية لا بشرى يومئذ للمجرمين أى لا رحمة فى ذلك اليوم للكافرين وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويقولون حجرا محجورا والمراد سجنا أبديا وهذا يعنى أنهم فى النار يقيمون فلا خروج منها أبدا وفى هذا قال تعالى :
"يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا"
الحجر بين الماءين:
بين الله لنبيه (ص)أنه هو الذى مرج البحرين أى خلق الماءين هذا عذب فرات والمراد مقبول سائغ شربه وهذا ملح أجاج أى لاذع غير مستساغ الطعم وجعل بينهما برزخا أى حجرا محجورا أى حاجزا أى فاصلا منيعا مصداق لقوله بسورة النمل "وجعل بين البحرين حاجزا " وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا "
المناداة من وراء الحجرات :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين ينادونه من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون والمراد أن الذين يدعونه والمراد يطلبون خروجه لهم من خلف البيوت معظمهم لا يفهمون لأن النداء يكون من أمام الحجرات إلا لضرورة قاهرة فيكون من الخلف ،ويبين له أنهم لو أنهم صبروا أى انتظروا حتى تخرج لهم أى حتى تذهب لمكان وجودهم لكان خيرا لهم والمراد لكان انتظارهم أفضل فى الثواب لهم والله غفور رحيم أى عفو أى نافع لمن يتوب من ذنبه وهو هنا النداء من خلف الحجرات نافع له وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم ".
القسم لذى حجر :
يقسم الله بالفجر وهو الصبح أى النهار والليالى العشر وهى الليالى التى تم بها ميقات موسى (ص)أربعين ليلة مصداق لقوله بسورة الأعراف"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر"والشفع وهو النصر الواجب على الله للمسلم والمسلم لله والوتر وهو القصاص أى الثأر العادل من المعتدين والليل إذا يسر والمراد والليل حين يغشى أى يتحرك لإزالة النهار مصداق لقوله بسورة الليل "والليل إذا يغشى"وهو يقسم على أن ما سبق القسم به هو قسم لذى حجر أى حلف يعرفه صاحب العقل والخطاب للعاقل وفى هذا قال تعالى :
والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل فى ذلك قسم لذى حجر"
القلوب كالحجارة :
قوله ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة "يعنى ثم كفرت أنفسكم من بعد الآيات فهى كالصخر أو أعظم صلابة ،يبين الله لبنى إسرائيل أن قلوبهم قست أى كفرت أى كذبت حكم الله من بعد رؤية الإحياء للقتيل وهى تشبه فى قسوتها الحجارة فى صلابتها أو هى أشد قسوة أى أعظم صلابة من الحجارة وهى الطين الجاف الصلب مصداق لقوله بسورة الذاريات"حجارة من طين"وقسوة القلوب تشبه قسوة الحجارة فى صد الاثنين لأى شىء فالقلوب تصد حكم الله عن دخولها والحجارة تصد الضربات التى تريد كسرها للدخول إلى عمقها أو لتفتيتها وقوله "وإن من الحجارة لما يتفجر منها الأنهار"يفسره قوله بعده"وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء"فتفجر الأنهار هو تشقق الأرض ليسير فيها الماء والمعنى وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء وقوله "وإن منها لما يهبط من خشية الله"يعنى وإن من الحجارة الذى يسقط من خوف مخالفة أمر الله ،والمراد أن من أنواع الحجارة الذى يهبط بسبب خشيته أى خوفه من عذاب الله إن هو خالف أمر الله ومن أمثلة هذا جبل الميقات الذى دكه الله والحجارة التى تنزل لإهلاك قوم مثل قوم لوط(ص)وأصحاب الفيل وفى هذا قال تعالى :
"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله "
طلب الكفار حجارة من السماء تصيبهم:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا :اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك والمراد اللهم إن كان القرآن هو الصدق من لديك فافعل بنا أحد أمرين :أمطر علينا حجارة من السماء أى أسقط علينا صخور من السحاب أو ائتنا بعذاب أليم أى جئنا بعقاب شديد والمراد أنزل بنا عقاب من نوع أخر غير الحجارة ،وهذا الطلب يدلنا على جنون القوم فهم يريدون التأكد من صحة الوحى بأمر سيضرهم ولا ينفعهم وهو العذاب وهم بذلك يقولون للرسول(ص)والمسلمين إننا كفار برسالتكم سواء عرفنا أن الوحى حق أو باطل
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم "
بين الله لنبيه(ص) أن لما جاء أمر الله والمراد لما آتى عذاب الله وهو الصيحة فى الصباح وهو وقت الشروق مصداق لقوله بسورة الحجر"فأخذتهم الصيحة مشرقين"حدث التالى جعلنا عاليها سافلها والمراد جعلنا أكابر القرية أذلائها وفسر هذا بأنه أمطر عليها حجارة من سجيل منضود والمراد أسقط علي أهلها صخور من طين مجهز للإهلاك مصداق لقوله بسورة الذاريات "لنرسل عليها حجارة من طين "وهى مسومة عند ربك أى مجهزة لدى إلهك للمسرفين مصداق لقوله بسورة الحجر"مسومة عند ربك للمسرفين "وما هى من الظالمين ببعيد والمراد وما هى من الكافرين بقاصية وهذا يعنى أن مكان وجود قرية لوط(ص)قريب من القوم فهم يمرون عليهم مصداق لقوله بسورة الصافات "وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون" وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد"
امطار حجارة السجيل:
بين الله لنا أنه قال للوط(ص)لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون والمراد وحياتك إنهم لفى كفرهم يستمرون وهذا يعنى أنه حلف له أنهم لن يرجعوا عما فى نفوسهم من الرغبة فى الزنى مع الضيوف فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة مشرقين والمراد أهلكهم المطر مصبحين مصداق لقوله بسورة هود"إن موعدهم الصبح" وبين الله لنا أنه جعل عاليها سافلها والمراد جعل أكابر قوم لوط(ص)أذلاء البلدة وكانت الصيحة هى أن الله أمطر الله عليهم حجارة من سجيل والمراد أسقط عليهم صخور من طين مصداق لقوله بسورة الذاريات"لنرسل عليهم حجارة من طين"وهو طين مخصوص للإهلاك ويبين لنا أن فى ذلك وهو هلاك الكفار آيات للمتوسمين أى عبر للعالمين مصداق لقوله بسورة الروم"إن فى ذلك لآيات العالمين " وفى هذا قال تعالى :
"لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل إن فى ذلك لآيات للمتوسمين "
الحجارة كبيرة في صدور الكفار :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،ويبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟وطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ،ويبين له أنهم سينغضون إليه رءوسهم والمراد سيهزون له أدمغتهم سخرية ويقولون :متى هو أى "متى هذا الوعد"أى البعث كما قال بسورة الأنبياء ويطلب منه أن يقول لهم عسى أن يكون قريبا والمراد عسى أن يصبح واقعا وهذا يعنى أن البعث يحدث وفى هذا قال تعالى
"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو عسى أن يكون قريبا "
ارسال الملائكة الحجارة على قوم لوط(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)سأل الضيوف :فما خطبكم أيها المرسلون والمراد فما أمركم أى فما شأنكم أيها المبعوثون وهذا يعنى ما الغرض من مجيئكم ؟فأجابوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين والمراد إنا بعثنا إلى ناس كافرين لنرسل عليهم حجارة من طين والمراد لننزل عليهم صخورا من طين مهلكة مسومة عند ربك للمسرفين أى مجهزة لدى إلهك للكافرين وفى هذا قال تعالى :
قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين "
الحجارة لتعذيب الناس في النار:
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة "
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة والمراد امنعوا عن ذواتكم وعائلاتكم سعيرا طعامه الكفار وفسر الله النار بأنها الحجارة أى السجن عليها وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة "
الحجارة لاهلاك أصحاب الفيل:
سأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟ويجيب على السؤال بسؤال الغرض منه إعلامه بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير ،ويبين له أنه أرسل عليهم طيرا أبابيل والمراد بعث على أصحاب الفيل طيورا أفرادا ترميهم بحجارة من سجيل والمراد تقذفهم بصخر مهلك من طين فكانت نتيجة القذف أن جعلهم كعصف مأكول أى كورق محطم ممضوغ مهشم
وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول "
"قوله "وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا "يفسره قوله بسورة الإسراء"قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا"فعدم الفعل هو عدم الإتيان بسورة أو بالقرآن بسورة الإسراء والسبب فى عدم قدرة الناس على الإتيان بسورة أو بالقرآن هو أن مصدر الوحى هو الله والله لن يكذب نفسه بإعطاءهم سورة أو غيره والمعنى وإن لم تأتوا بسورة ولن تأتوا بسورة "فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين "يفسر القول قوله بسورة الإنسان "إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا"وقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا للظالمين نارا"وقوله وأعتدنا للظالمين عذابا أليما"وقوله بسورة البقرة"واتقوا الله "فإتقاء الله هو اتقاء عذابه وهو النار أى الحجارة والحجارة هى السجن لقوله بسورة الفرقان "لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا"أى سجنا مستمرا ولا يجوز أن تكون الحجارة وقود للنار لأنها لم تذنب وإنما من أذنب هم الكافرون ولذا قال فى نهاية الآية "أعدت للكافرين"وهم الجن والإنس فى جهنم مصداق لقوله بسورة الأعراف"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس"وقد فسر الله الناس بأنهم الجن والإنس بقوله بسورة الناس"الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس" وفى هذا قال تعالى :
"وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين"
الحجر في الأحاديث:
وردت الكلمة بمشتقاتها كثيرا في الأحاديث ومنها :
-أن عمر ابن الخطاب قال ليت فى فم الذى يقرأ خلف الإمام حجرا "رواه مالك والخطأ العام هو الإسرار فى الصلاة خلف الإمام وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "فالمخافتة المنهى عنها هى الإسرار
"إن يوم الجمعة سيد أيام وأعظمهما عند الله 00000 وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حراما وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا حجر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة "رواه ابن ماجة
والخطأ الأول هنا وجود ساعة استجابة يوم الجمعة وهو ما يخالف أن إجابة الدعوة ليس لها وقت محدد فهى تجاب متى أراد الله أى متى شاء الله مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "ويتعارض القول مع قولهم "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر "رواه أبو داود فهنا أعظم يوم يوم النحر وهو يأتى فى أى يوم من الأسبوع وهو ما يناقض قولهم عن يوم الجمعة سيد الأيام لأنه حدد الجمعة والأخر لم يحدد 000فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب
" 00000"قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدا ولا يسجدان إلا لنبى إنى أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة 000"رواه الترمذى
الخطأ معجزة سجود الحجر والشجر للنبى (ص) -إن بمكة حجرا كان يسلم على ليالى بعثت إنى لا أعرفه الآن وفى رواية كنت مع النبى بمكة فخرجنا فى بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو حدوث معجزة تسليم الحجارة والجبال على النبى (ص)وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"إن الملأ من قريش اجتمعوا فى الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله 000فلما رأوه قالوا ها هوذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم فى صدورهم وعقروا فى مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه منهم رجل 000ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا "رواه أحمد
والخطأ هنا هو خفض الكفار أبصارهم وسقوط أذقانهم فى صدورهم وعقرهم فى مجالسهم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة القلم "وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر "فهنا يريدون زلق النبى (ص)بأبصارهم مما يعنى إرادتهم الشر به ثم كيف يسكتون وقد كانوا يشتمونه فيقولون كما بسورة القلم "إنه لمجنون "وأنه ساحر وغيرها ونهيهم إياه والمسلمين عن إتباع الإسلام كما قال أحدهم بسورة العلق "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى "ومن ثم فالقول مخالف للقرآن .
"إن رسول الله لما نزل الحجر فى غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها فقالوا قد عجنا منها واستقينا فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء "رواه البخارى ومسلم
والخطأ هو الأمر بعدم الشرب من بئر الحجر ورمى العجين المعجون بماء البئر نفسه ورمى الماء نفسه ودعونا نتساءل لماذا النهى ؟إن الماء فى صورته الطبيعية طاهر ولا دخل للكفر فى نجاسته لأن لو كان للكفر دخل فى نجاسته لكانت زمزم المعروفة نجسة لأن الكفار كانوا يعيشون حولها ثم إن الماء لا يصنعه الإنسان الكافر وإنما يخلقه الله وما خلقه الله طاهر ولو قال لهم أن الماء ملوث لكان مفهوما الأمر ولكن إضاعة المال والجهد فى العجين والإستقاء.

 

الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

الخوض فى الإسلام

الخوض فى الإسلام
الخوض فى القرآن
الخوض فى حديث غير الاستهزاء بالآيات
وضح الله للمؤمنين أنه نزل عليهم فى الكتاب والمراد قد أوحى لهم فى الوحى الحكم التالى :أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها والمراد أن إذا عرفتم أحكام الله يكذب به وفسر هذا بأنها يستهزىء بها أى يسخر منها فلا تقعدوا معهم والمراد فلا تجلسوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره والمراد حتى يتحدثوا فى موضوع أخر غير تكذيب أحكام الله وهذا يعنى حرمة القعود مع الكفار إذا كذبوا حكم من أحكام الله وفى هذا قال تعالى:
"وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره إنكم إذا مثلهم "
رؤية الذين يخوضون فى آياتنا
وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا رأى الذين يخوضون فى آيات الله فعليه أن يعرض عنهم والمراد إنه إذا سمع الذين يستهزءون أى يكفرون بأحكام الله فعليه ألا يقعد معهم مصداق لقوله بسورة النساء"وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزىء فلا تقعدوا معهم"حتى يخوضوا فى حديث غيره والمراد حتى يتكلموا فى موضوع غير الكفر بالقرآن وهذا يعنى إباحة الجلوس مع الكفار فى حالة عدم كلامهم فى الكفر بالقرآن ،ووضح له أنه إذا أنساه الشيطان والمراد إذا أغواه الهوى وهو الشهوات فى نفسه فجلس مع الكفار الذين يكفرون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمراد فعليه ألا يجلس بعد التفكر وهو تذكر حكم الله والإستغفار من ذنب الجلوس مع الكافرين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى:
"وإذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "
اللعب فى الخوض
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم :من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس والمراد من أوحى التوراة التى أتى بها موسى (ص)رحمة أى نفع للخلق مصداق لقوله بسورة المائدة"إنا أنزلنا التوارة فيها هدى ونورا"؟ويقول لأهل الكتاب :تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا والمراد تقسمونه أجزاء تعلنونها وتكتمون كثيرا منها ،ويقول لهم:وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا أباؤكم والمراد وعرفتم الذى لم تعرفوا أنتم ولا أباؤكم وهذا يعنى أنه يعرف أهل الكتاب فى القرآن أشياء لم يكونوا يعرفون بها ،ويطلب الله منه أن يجيب على السؤال من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى ؟قائلا :الله هو المنزل ،ويطلب منه أن يذرهم فى خوضهم يلعبون والمراد أن يتركهم فى كفرهم يستمرون وهذا يعنى ألا يكرر دعوتهم للإسلام .
وفى هذا قال تعالى:
"قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا أباؤكم قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون "
قول الكفار إنما كنا نخوض ونلعب
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو سأل أى استخبر المنافقين لماذا تستهزءون بنا ؟ ليقولن :إنما كنا نخوض أى نتكلم أى نلعب والمراد نضحك أى نسخر فقط ويطلب منه أن يقول لهم فى حالة إجابتهم :أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون والمراد هل بحكم الرب أى أحكامه أى حكم نبيه (ص) تكذبون ؟
وفى هذا قال تعالى:
"ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون "
ترك الكفار يخوضون
طلب الله من نبيه (ص)أن يذر أى يدع أى أن يترك الكفار يخوضوا وفسرها بقوله يلعبوا أى يكفروا أى يتمتعوا بالحياة الدنيا مصداق لقوله بسورة الحجر"ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل"حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون والمراد حتى يحضروا يومهم الذى يخبرون أى يصعقون مصداق لقوله بسورة الطور"حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون"
وفى هذا قال تعالى:
"فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون "
المكذبون فى خوض يلعبون
وضح الله أن الويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم الكافرين وهم الذين هم فى خوض يلعبون والمراد وهم الذين فى كفر بآياتنا يمضون وهذا يعنى أنهم فى الكفر مستمرون وهو يوم يدعون إلى نار جهنم دعا والمراد يوم يساقون إلى عقاب الجحيم سوقا مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا "فتقول الملائكة لهم هذه النار التى كنتم بها تكذبون والمراد هذا الجحيم الذى كنتم به تكفرون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
"فويل يومئذ للمكذبين الذين هم فى خوض يلعبون يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التى كنتم بها تكذبون "
ذرهم يخوضوا ويلعبوا
طلب الله من نبيه(ص)أن يذر أى أن يترك الكفار يخوضوا وفسرها بأنه يلعبوا أى يلهوا والمراد يتمتعوا بالدنيا حتى يلاقوا يومهم الذى كانوا يوعدون والمراد حتى يدخلوا عذاب يومهم الذى كانوا يخبرون به فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى:
"فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون "
الخوض مع الخائضين
وضح الله لنبيه (ص)أن كل نفس بما كسبت رهينة والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى أى معاقب إلا أصحاب اليمين وهم أهل السعادة الذين هم فى جنات أى حدائق يتساءلون أى يستخبرون عن المجرمين وهم الكافرين بدين الله فيقولون لهم ما سلككم فى سقر أى ما أدخلكم النار أى ما سبب سكنكم الجحيم؟فأجابوا لم نك من المصلين أى لم نكن من المطيعين لحكم الله ولم نك نطعم المسكين والمراد ولم نكن نعطى المحتاج حقه وكنا نخوض مع الخائضين أى وكنا نكذب مع المكذبين بالدين وكنا نكذب بيوم الدين والمراد وكنا نكفر بيوم الحساب حتى أتانا اليقين والمراد حتى حضرنا الموت الذى عرفنا الحقيقة وهى أننا الخاسرون .
وفى هذا قال تعالى:
"كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم فى سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين "
الخوص في الأحاديث :
وردت مشتقات خوض قليلا في الأحاديث مثل:
2957 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سَوِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ، يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِي، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وُكِلَ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكًا، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: آمِينَ " فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا بَلَغَكَ فِي هَذَا الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ فَاوَضَهُ، فَإِنَّمَا يُفَاوِضُ يَدَ الرَّحْمَنِ» قَالَ لَهُ ابْنُ هِشَامٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَالطَّوَافُ؟ قَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَلَا يَتَكَلَّمُ، إِلَّا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ، إِلَّا بِاللَّهِ، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشَرَةُ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ طَافَ، فَتَكَلَّمَ وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ، كَخَائِضِ الْمَاءِ بِرِجْلَيْهِ» رواه البخارى
الخطأ رفع الطائف المتكلم عشر درجات في الجنة وهو ما يخالف أن الجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين وواحدة للقاعدين كما قال تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
3118 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَاسْمُهُ نُعْمَانُ عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه ابن ماجة
والمستفاد هو دخول من أخذ مال دون حق النار

 

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

الدراية في الإسلام

الدراية في الإسلام
الدراية في القرآن
ما لا يدريه النبى(ص) :
بين الله لنبيه (ص)أن الناس إن تولوا أى كفروا بوحى الله فعليه أن يقول لهم :أذنتكم على سواء أى أبلغتكم فى استقامة والمراد قلت لكم فى صدق ما أبلغ لى ،وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون أى ولا أعرف أدانى أم قاصى الذى تخبرون ؟والمراد أن النبى (ص)لا يعرف موعد العذاب هل هو بعد عدد قليل من الزمن أم بعد مدة طويلة مصداق لقوله بسورة الجن"قل إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا ".
وفى هذا قال تعالى :
"فإن تولوا فقل أذنتكم على سواء وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون"
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا والمراد لا أعلم أحادث الآن الذى تخبرون وهو العذاب أم يجعله إلهى مستقبلا والمراد أم حدد له موعدا فى المستقبل وهذا يعنى أنه لا يعرف موعد القيامة
وفى هذا قال تعالى :
"قل إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :ما كنت بدعا من الرسل والمراد ما كنت صنفا من الأنبياء(ص)وهذا يعنى أنه ليس حالة خاصة من الرسل (ص)وإنما واحد مشابه لهم تمام المشابهة ،وأن يقول وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم والمراد ولا أعرف الذى يصنع بى ولا بكم فى المستقبل وهو الغد مصداق لقوله بسورة لقمان"وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا"وهذا يعنى أنه لا يعلم الغيب وفى هذا قال تعالى :
"قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :وإن أدرى والمراد وإنى أعرف لعله فتنة أى امتحان لكم ومتاع إلى حين أى ونفع حتى وقت الموت ،والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الدنيا هى فتنة أى اختبار لهم ونفع حتى وقت الموت وفى هذا قال تعالى :
"وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "
وبين الله لنبيه (ص)أن كذلك والمراد بتلك الطرق وهى طرق كلام الله للرسل (ص)أوحينا لك روحا من أمرنا والمراد أنزلنا لك كتابا أى حكما من لدينا مصداق لقوله بسورة العنكبوت"كذلك أنزلنا إليك الكتاب"،وبين له أنه ما كان يدرى ما الكتاب الذى فسره بأنه الإيمان والمراد أنه ما كان يعلم ما القرآن وهو حكم الله لأنه كان ضالا كما قال بسورة الضحى "ووجدك ضالا فهدى وفى هذا قال تعالى :"وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان "
وبين أن إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن والمراد إذا سرحتم الزوجات أى إذا انفصلتم عن الزوجات فطلقوهن لعدتهن أى فسرحوهن عند أجلهن والمراد فاخرجوهن من البيوت عند انتهاء مدة العدة وأحصوا العدة والمراد واحسبوا عدد أيام الأجل من يوم الطلاق واتقوا الله ربكم والمراد"وأطيعوا الله"كما قال بسورة التغابن وهذا يعنى اتبعوا حكم الله خالقكم ،لا تخرجوهن من بيوتهن والمراد لا تطردوا المطلقات من مساكنهن وهى مساكن الزوجية خلال مدة العدة ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة والمراد ولا يطردن من البيوت إلا أن يرتكبن زنى مشهود عليه وهذا يعنى أن الحالة الوحيدة التى تطرد فيها المطلقة من بيت الزوجية خلال مدة العدة هى ارتكابها جريمة زنى شهد عليه الشهود الأربعة،وتلك حدود الله والمراد وما سبق هو أحكام الله التى يجب طاعتها ومن يتعد حدود الله والمراد ومن يخالف أحكام الرب فقد ظلم نفسه أى فقد نقص حقه أى أضاع رحمة الله له ،لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا والمراد لا تعرف أيها الزوج لعل الرب يفعل بعد الطلاق حدثا وهو الصلح بين الطليقين خلال مدة بقاء المطلقة فى بيت الزوجية وهى مدة العدة وفى هذا قال تعالى :" يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
وبين الله لنبيه(ص)أن الناس وهم الكفار يسألوه أى يستفهمونه عن الساعة أى متى القيامة أى "متى هذا الوعد"كما قال بسورة الملك ويطلب منه أن يقول لهم إنما علمها أى معرفة موعد قيامها عند أى لدى الله وحده وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا والمراد والذى يعرفك أن القيامة تكون متحققة وهو يخبر نبيه (ص)بأنها واقعة لا محالة وفى هذا قال تعالى :"يسئلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله هو الذى أنزل الكتاب والمراد هو الذى أوحى الذكر مصداق لقوله بسورة النحل"وأنزلنا إليك الذكر"بالحق وفسره بأنه الميزان وهو العدل وهو حكم الله بين الناس مصداق لقوله بسورة النساء"إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس"ويبين له أن الله ما يدريه لعل الساعة قريب والمراد الذى يعرفه أن القيامة واقعة فى المستقبل وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب "
ادراء النبى(ص) أن الأعمى يزكى :
بين الله لنا أن الوحى تذكرة مصداق لقوله فى إحدى الآيات بعد هذا "كلا إنها تذكرة "،وبين لنا أن النبى (ص)عبس أى قطب وجهه أى أظهر الغضب وتولى أى أعرض والمراد أشاح بوجهه لما جاءه الأعمى والمراد لما أتى له الضرير ليسلم،وبين الله لنبيه (ص)وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى والمراد والله الذى يعرفك أنه يسلم أى يطيع فتفيده الطاعة وفى هذا قال تعالى :" عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى "
وما أدراك ما الحاقة :
بين الله لنبيه (ص)أن الحاقة أى القيامة أى القارعة التى يصدر فيها حكم العدل ويسأل ما الحاقة أى ما القيامة ويقول وما أدراك ما الحاقة أى وما أعلمك ما القارعة والمراد والله هو الذى عرفك ما القيامة وفى هذا قال بسورة القارعة "القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة"،وبين له أن كل من ثمود وعاد كذبوا بالقارعة والمراد كفروا بالقيامة أى الساعة مصداق لقوله بسورة الفرقان"بل كذبوا بالساعة" ولذا فثمود أهلكوا بالطاغية والمراد عوقبوا بالصيحة وهى الرجفة مصداق لقوله بسورة الأعراف "فأخذتهم الرجفة "وقوله بسورة هود"فأخذت الذين ظلموا الصيحة وفى هذا قال تعالى :
"الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة كذبت ثمود وعاد بالقارعة فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية "
وما أدراك ما سقر:
بين الله لنبيه (ص)أنه سيصلى الوحيد سقر أى سيرهقه صعودا والمراد سيدخله النار وما أدراك ما سقر والذى عرفك ما النار إنها لا تبقى ولا تذر والمراد إنها لا تترك أى لا تدع كافرا إلا آلمته ،لواحة للبشر أى مؤلمة للخلق الكافرين عليها تسعة عشر ملكا يعذبون كل الكفار الكثيرو العدد وفى هذا قال تعالى :
"سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر "
وما أدراك ما يوم الفصل:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا النجوم وهى الكواكب طمست أى انكدرت أى تحطمت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا النجوم انكدرت"وإذا السماء فرجت أى فتحت أى كشطت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا السماء كشطت"وإذ الجبال وهى الرواسى نسفت أى سيرت أى هدمت مصداق لقوله بسورة النبأ"وإذا الجبال سيرت"وإذا الرسل أقتت والمراد أى أجلت والمراد أخبرت بتأخير الحكم فى خلافهم مع الناس ويسأل لأى يوم أجلت والمراد لأى يوم أخرت الرسل للحكم؟ويجيب ليوم الفصل وهو يوم الحكم العادل وما أدراك ما يوم الفصل والمراد والذى عرفك ما يوم الحكم،ويل يومئذ للمكذبين أى العذاب يومذاك للكافرين بحكم الله وفى هذا قال تعالى
"وإذا الرسل أقتت لأى يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين "
ما أدراك ما يوم الدين:
بين الله لنبيه (ص)ما أدراك ما يوم الدين والمراد الله الذى عرفك يوم الدين وهو يوم الحساب وهو يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والمراد يوم لا يملك مولى أى مخلوق لمولى وهو مخلوق شيئا والمراد لا يمنع عنه عذابا مصداق لقوله بسورة الدخان"يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا "والأمر يومئذ لله والمراد"والملك يومئذ لله"كما قال بسورة الحج وهذا يعنى أن الله يحكم الحكم العادل فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى :
"وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله"
وما أدراك ما سجين:
بين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو الحق أن كتاب الفجار والمراد إن عمل الكفار موجود فى شىء يسمى سجين وما أدراك ما سجين أى والله الذى أعرفك ما سجين ،إن سجين هو كتاب مرقوم أى سجل مدون به عملهم لا يترك صغيرة ولا كبيرة وفى هذا قال تعالى :
"كلا إن كتاب الفجار لفى سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم "
وما أدراك ما عليون
بين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن كتاب الأبرار وهو عمل المسلمين فى الدنيا فى عليين وما أدراك ما عليين أى والله الذى أعلمك ما عليين هو كتاب مرقوم يشهده المقربون أى سجل مدون كل شىء يراه المقربون وهم المسلمون مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره"وفى هذا قال تعالى :
"كلا إن كتاب الأبرار لفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون"
وما أدراك ما الطارق:
يقسم الله بالسماء والطارق وهو النجم الثاقب أى الكوكب المنير على أن كل نفس عليها حافظ والمراد كل فرد له حامى من عذاب الله هو بصيرته أى عقله مصداق لقوله بسورة القيامة"بلى إن الإنسان على نفسه بصيرة " وبين له أن ما أدراك ما الطارق أى والله الذى عرفك ما الطارق إنه النجم الثاقب وفى هذا قال تعالى :
"والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ "
وما أدراك ما العقبة:
بين الله لنبيه (ص)أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام وبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى ومجتاز العقبة عليه أن يكون من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وتواصوا بالصبر الذى فسره بأنه المرحمة أى النفع أى الحق مصداق لقوله بسورة العصر"وتواصوا بالحق"والمراد وعملوا الطاعة لحكم الله عند هذا يكون من أصحاب الميمنة والمراد من سكان الجنة وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين أمنوا بالصبر وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة "
وما أدراك ما ليلة القدر:
بين الله لنبيه (ص)أن القرآن أنزلناه فى ليلة القدر والمراد أن القرآن أوحاه الله فى ليلة الحكم جملة واحدة وهى ليلة البركة مصداق لقوله بسورة الدخان"إنا أنزلناه فى ليلة مباركة"وما أدراك ما ليلة القدر والله هو الذى عرفك ما ليلة الحكم ليلة القدر أى الحكم أى الأمر خير من ألف شهر والمراد أفضل من83,3 سنة تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر والمراد تهبط الملائكة وجبريل (ص)فى الليلة بأمر إلههم من كل حكم أى إرادة إلهية وهى سلام حتى مطلع الفجر أى هى خير حتى مشرق شمس النهار وفى هذا قال تعالى :
"إنا أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر"
وما أدراك ما القارعة:
بين الله للمؤمنين أن القارعة أى المنادية للخلق وهى القيامة ويسأل ما القارعة أى ما القيامة ؟وما أدراك ما القارعة أى والله الذى علمك ما القيامة وهى المنادية للخلق بالقيام يوم يكون الناس كالفراش المبثوث والمراد يوم يصبح الخلق كالفراش المنتشر من كثرته وتكون الجبال كالعهن المنفوش والمراد وتصبح الرواسى كالصوف المنفوخ حيث تصبح هشة راضية
وفى هذا قال تعالى :
"القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش "
وما أدراك ما هيه:
بين الله لنبيه (ص)أن من خفت موازينه أى وأما من ساءت أعماله أى قبح دينه فأمه هاوية والمراد فمسكنه هو الهاويه وما أدراك ما هيه أى والله الذى عرفك حقيقتها نار حامية أى عقاب مسلط عليه وفى هذا قال تعالى :
" وأما من خفت موازينه فأمه هاويه وما أدراك ما هيه نار حامية "
وما أدراك ما الحطمة:
بين الله للنبى(ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكافر لينبذن فى الحطمة أى ليسكنن فى النار وما أدراك ما الحطمة والمراد والله الذى عرفك ما النار :نار الله الموقدة والمراد عذاب الله المستمر التى تطلع على الأفئدة والمراد التى تعذب النفوس أنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة والمراد إنها عليهم مسلطة وهم مربوطون فى أعمدة مبسوطة وهى السلاسل المربوطة من نهايتها فى عمدان أى أوتاد وفى هذا قال تعالى :
" كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التى تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة"
وما أدراك ما خفة الموازين:
بين الله لنبيه (ص)أن من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية أى من حسنت أعماله أى خلص إسلامه فهو فى حياة سعيدة وأما من خفت موازينه أى وأما من ساءت أعماله أى قبح دينه فأمه هاوية والمراد فمسكنه هو الهاويه وما أدراك ما هيه أى والله الذى عرفك حقيقتها نار حامية أى عقاب مسلط عليه وفى هذا قال تعالى :
"فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاويه وما أدراك ما هيه نار حامية "
وما أدراك ما سقر :
بين الله لنبيه (ص)أنه سيصلى الوحيد سقر أى سيرهقه صعودا والمراد سيدخله النار وما أدراك ما سقر والذى عرفك ما النار إنها لا تبقى ولا تذر والمراد إنها لا تترك أى لا تدع كافرا إلا آلمته ،لواحة للبشر أى مؤلمة للخلق الكافرين عليها تسعة عشر ملكا يعذبون كل الكفار الكثيرو العدد وفى هذا قال تعالى :
"سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر "
الجن لا يدرون مراد الله بالناس:
بين الله لنبيه (ص)أن الجن قالوا :وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا والمراد وأنا لا نعرف أأذى شاءه الله بمن فى الأرض أم شاء بهم إلههم خيرا؟وهذا يعنى أنهم لا يعرفون هل إهلاك الله للمتصنتين شر للناس أم خير مع أنه شر كما بين فى الوحى وفى هذا قال تعالى :
"وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا "
ما لا يدرى به أحد:
بين الله أن الأباء وهو الأب والأم والأبناء وهم العيال بنات وبنين لا أحد منا يدرى أيهم أقرب نفعا والمراد لا أحد منا يعرف أيهم أعطى لنا فائدة والمعنى أن لا أحد منهم يعلم من يموت أولا فنستفيد منه الورث وما قاله الله هو فريضة أى حكم واجب من الله وفى هذا قال تعالى :
" آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب نفعا فريضة من الله "
عدم دراية النفس بكسبها ومكان موتها :
بين الله للناس أن ما تدرى نفس ماذا تكسب غدا والمراد ولا تعرف نفس ماذا تفعل مستقبلا والله وحده يعلم ما تفعله كل نفس فى المستقبل وما تدرى نفس بأى أرض تموت والمراد ولا تعرف نفس بأى بلد تهلك والله يعرف مكان هلاك كل فرد ،ويبين له أنه عليم خبير أى عارف محيط بكل شىء وسيحاسب عليه وفى هذا قال تعالى :
" وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير"
ادراء الله للناس بالحق:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار لو شاء الله ما تلوته عليكم والمراد لو أراد الله ما أبلغت القرآن لكم أى ولا أدراكم به والمراد ولا عرفكم به عن طريقى وهذا يعنى أن الله أراد إبلاغهم القرآن ،وقال فقد لبثت فيكم عمرا من قبله والمراد فقد عشت معكم سنينا من قبل نزوله أفلا تعقلون أى "أفلا تذكرون"كما قال بسورة يونس والمراد هل لا تفهمون معنى كلامى معكم وهذا يعنى أن عليهم أن يفهموا أن القرآن من عند الله لأنه عاش معهم سنوات قبل نزول القرآن ومع هذا لم يقله أو يعلموا أن أحد علمه شىء مثل القرآن وفى هذا قال تعالى :
"قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون "
قول الناس لا ندرى:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا قال لهم المسلمون :إن وعد الله حق والمراد إن قول الرب عن القيامة صدق والساعة وهى القيامة لا ريب فيها أى "لا ظلم اليوم"كما قال بسورة غافر قالوا لهم :ما ندرى ما الساعة والمراد ما نعرف ما القيامة إن نظن إلا ظنا والمراد إن نعتقد إلا يقينا بعدم وجودها وما نحن بمستيقنين أى ما نحن بمؤمنين بالقيامة وهذا يعنى كفرهم بالبعث والجزاء فهذا حكم فى دينهم الضال وفى هذا قال تعالى :
"وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندرى ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين "
قول الكافر لم أدر حسابيه:
بين الله للناس أن من أوتى كتابه بشماله والمراد أن من سلم سجل عمله فى يده اليسرى يقول :يا ليتنى لم أوت كتابيه والمراد يا ليتنى لم أسلم سجل عملى ،ولم أدر ما حسابيه والمراد ولم أعلم ما جزائى
وفى هذا قال تعالى :
"وأما من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتنى لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه "
الدراية في الأحاديث :
ذكرت مشتقات درى في الكثير من الأحاديث ومنها :
235 - عن عبدِ خَيرٍ الخَيوانِيِّ ، أن عَليًّا أُتِىَ بكُرسِيٍّ، فقَعَدَ عليه، ثم أُتِيَ بكُوزٍ مِن ماءٍ، فغَسَلَ يَدَيه ثَلاثًا، ثم مَضمَضَ ثَلاثًا مع الاستِنشاقِ بماءٍ واحِدٍ، وغَسَلَ وجهَه ثَلاثًا بيَدٍ واحِدَةٍ، وغسل ذِراعَيه ثَلاثًا، ووَضَعَ يَدَه في التَّوْرِ، ثم مَسَحَ رأسه وأَقبَلَ بيَدَيه على رأسِه، ولا أدرِى أدبَرَ بهما أم لا، وغَسَلَ رِجلَيه ثَلاثًا، ثم قالَ: مَن سَرَّه أن يَنظُرَ إلى طُهورِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فهذا طُهورُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم – رواه البيهقى في السنن الكبرى
هنا الراوى يشك بقوله لا أدرى في إدبار اليدين على الشعر
1431 - عن الزُّهرِيِّ قال: قال طاوُسٌ: قُلتُ لابنِ عباسٍ: ذَكَروا أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "اغتَسِلوا يَومَ الجُمُعَةِ واغسِلوا رُءوسَكُم وإِن لم تَكونوا جُنُبًا، وأَصيبوا مِنَ الطّيبِ". فقالَ ابنُ عباسٍ: أمَّا الغُسلُ فنَعَم، وأَمّا الطّيبُ فلا أدرِى. رواه البخاريُّ
الخطأ الأمر بالغسل للجمعة وإنما الصلاة لها إما الوضوء او الطهارة وهى الاغتسال كما قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا"
ونلاحظ أنه لا يدرى شىء في الطيب
2188 - عن البَراءِ بنِ عازِبٍ قالَ: قَرأْناها مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمانًا: (حافِظوا على الصَّلَواتِ وصَلاةِ العَصرِ) ثم قَرأْناها بَعدُ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238]. فلا أدرِى أهِىَ هِىَ أم لا رواه البيهقى في السنن الكبرى
تشكك الرواية هنا في كتاب الله وهو تشكيك معناه أنه حرف بالقول فلا أدرِى أهِىَ هِىَ أم لا
3820 - عن أبى هريرةَ -رضي اللَّه عنه- قال: حدَّثَنى رجلانِ كِلاهُما خَيرٌ مِنِّى، إن لم يَكُنْ أظُنُّه قال: أبو بكرٍ أو عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي اللَّه عنهما-، فلا أدرِى مَن هوَ، أنَّ أحَدَهُما سَجَدَ فى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}. وفى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}. رواه البيهقى في السنن الكبرى
هنا لا يدرى الرجل من هو الرجل الذى حدثه
3914 - عن عَمِّه رِفاعَةَ بنِ رافِعٍ أنَّه كان جالِسًا عندَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ جاءَ رجلٌ فدَخَلَ المَسجِدَ فصَلَّى، فلَمّا قَضَى صَلاتَه جاءَ فسَلَّمَ على رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وعَلَى القَومِ، فقالَ له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وعَلَيكَ، ارجِعْ فصَلِّ فإِنَّكَ لم تُصَلِّ". قال: فرَجَعَ فصَلَّى، فجَعَلنا نَرمُقُ صَلاتَه لا نَدرِى ما يَعيبُ مِنها، فلَمّا قَضَى صَلاتَه جاءَ فسَلَّمَ على رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وعَلَى القَومِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ارجِعْ فصَلِّ فإِنَّكَ لم تُصَلِّ". وذكَر ذَلِكَ إمّا مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، فقالَ الرَّجُلُ: ما أدرِى ما عِبتَ عَلَىَّ مِن صَلاتِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّها لا تَتِمُّ صَلاةُ أحَدِكُم حَتَّى يُسبِغَ الوُضوءَ كما أمَرَه اللَّه تعالَى، يَغسِلُ وجهَه ويَدَيه إلى المِرفَقَينِ، ويَمسَحُ برأسِه ورِجلَيه رواه البيهقى في السنن الكبرى
هنا المصلى والناس ولا يعلمون في أى جزء من الصلاة أخطأ الرجل ومع هذا القائل بدلا من يعلمه الصلاة ابتدأ بالوضوء وهو شىء لم يحدث النبى(ص) لأنه عندما يوجه يحدد الخطأ لكى يتجنبه المخطىء

 

الاثنين، 1 ديسمبر 2025

العوج فى الإسلام

العوج فى الإسلام
العوج فى القرآن:
الكتاب ليس فيه عوجا:
بين الله للناس أن الحمد لله أى الحكم أى الأمر لله مصداق لقوله بسورة الروم"لله الأمر من قبل ومن بعد"وهو الذى أنزل على عبده الكتاب والمراد الذى أوحى الفرقان وهو القرآن إلى مملوكه محمد(ص)مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى نزل الفرقان على عبده"ولم يجعل له عوجا والمراد ولم يضع فيه باطلا مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
"الحمد الله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا"
بين الله لنبيه (ص)أنه ضرب للناس فى هذا القرآن من كل مثل والمراد أنه صرف أى قال فى الوحى من كل حكم والسبب لعلهم يتذكرون أى يطيعون الحكم مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولقد صرفنا فى هذا القرآن من كل مثل"وهو قرآن عربى أى حكم واضح مصداق لقوله بسورة الرعد "وكذلك أنزلناه حكما عربيا"غير ذى عوج أى غير ظلم والمراد"لا ريب فيه "كما قال بسورة البقرة والسبب فى إنزاله لعلهم يتقون أى يتبعون حكمه وفى هذا قال تعالى :
"ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذى عوج لعلهم يتقون "
ابتغاء الكتابيين العوج:
طلب الله من رسوله(ص)أن يسأل أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق لم تصدون عن سبيل الله من أمن والمراد لماذا تردون عن دين الله من صدق به؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنه يعلم بأنهم يريدون رد المسلمين عن الإسلام بشتى الطرق والسبب أنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا منحرفة والمراد يريدون حكم الدنيا حكما ظالما وهو حكم الجاهلية ويعرفهم الله أنهم شهداء أى علماء بالحق ويعرفون عقاب من يخالفه ويبين لهم أنه ليس بغافل عما يعملون والمراد ليس بساهى عن الذى يفعلون من السيئات وسيحاسبهم عليه
وفى هذا قال تعالى :
"قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من أمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون "
الظالمون يبغون الدنيا عوجا:
بين الله لنا أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة نادوا أى قالوا لأصحاب النار وهم سكان الجحيم:أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا والمراد لقد لقينا الذى أخبرنا إلهنا صدقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا أى فهل لقيتم الذى أخبركم إلهكم صدقا ؟فقالوا لهم نعم لقد صدقنا وعده فأذن مؤذن بينهم والمراد فنادى ملاك بينهم أن لعنة الله على الظالمين أى غضب الله على الكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة"فلعنة الله على الكافرين"وقوله بسورة النحل"فعليهم غضب من الله"وقالوا مفسرين من هم الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله والمراد الذين يردون عن دين الله ويبغونها عوجا والمراد ويريدون الدنيا منحرفة أى ظالمة والمراد تحكم بالظلم وهم بالأخرة كافرون أى وهم بالقيامة مكذبون والمراد أنهم لا يؤمنون بها مصداق لقوله بسورة النحل"فالذين لا يؤمنون بالآخرة".
وفى هذا قال تعالى :
"ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون"
المفسدون يبغونها عوجا:
بين الله لنا أن شعيب(ص)قال للقوم :لا تقعدوا بكل صراط توعدون والمراد لا تظلوا بكل دين تخوفون أى بألفاظ أخرى لا تستمروا بآلهة كل دين ضال تخوفون الناس وهذا إخبار لهم أن المسلم لا يخاف من آلهتهم وتصدون عن سبيل الله من آمن به والمراد وتردون عن دين الله من صدق به وهذا نهى لهم عن طرق الإضلال المختلفة وقال وتبغونها عوجا والمراد وتريدونها منحرفة والمراد وتحبون أن تحكم الدنيا بالظلم أى يبغون حكم الجاهلية مصداق لقوله بسورة الأنعام"أفحكم الجاهلية يبغون"وقال واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم والمراد واعلموا نعمة الله عليكم حين كان عددكم قليل فزاد عددكم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين والمراد واعلموا كيف كان عذاب الكافرين أى المكذبين مصداق لقوله بسورة النحل"فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين"
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين "
الكافرون يبغونها عوجا:
بين الله لنبيه (ص)أن الأظلم وهو الكافر أى الأضل مصداق لقوله بسورة الأحقاف "ومن أضل"وهو الذى افترى على الله كذبا والمراد الذى نسب إلى الله أحكام الباطل وهم يعرضون على ربهم أى يعذبون فى نار خالقهم والمراد يمررون على نار ربهم غدوا وعشيا مصداق لقوله بسورة غافر "النار يعرضون عليها غدوا وعشيا "ويقول الأشهاد وهم الأنبياء(ص)ورؤساء المسلمين فى عصورهم :هؤلاء الذين كذبوا على ربهم والمراد هؤلاء الذين افتروا على خالقهم الكذب ألا لعنة الله على الظالمين والمراد ألا غضب وهو عقاب الله للكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة"فلعنة الله على الكافرين"وهم الذين يصدون عن سبيل الله والمراد وهم الذين يبعدون أنفسهم عن طاعة حكم الله ويبغونها عوجا والمراد ويريدون الدنيا منحرفة أى محكومة بالجهل مصداق لقوله بسورة المائدة"أفحكم الجاهلية يبغون"وهم بالآخرة هم كافرون والمراد وهم بالقيامة هم مكذبون لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين لا يؤمنون بالآخرة"
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون"
وبين الله لنبيه (ص)أن الله له ما فى السموات وما فى الأرض والمراد يملك الذى فى السموات والأرض من المخلوقات مصداق لقوله بسورة الجاثية "ولله ملك السموات والأرض "ويبين له أن الويل وهو الألم نصيب الكافرين أى الظالمين من العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "والكفار يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أى يفضلون متاع المعيشة الأولى على متاع القيامة أى يفضلون الكفر على الإيمان مصداق التوبة "استحبوا الكفر على الإيمان "وفسرهم بأنهم يصدون عن سبيل الله والمراد يبعدون عن دين الله وفسرهم بأنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا محكومة بالظلم وهو الجهل مصداق لقوله بسورة الأنعام "أفحكم الجاهلية يبغون "ويبين لنا أنهم فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر فى الآخرة مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد".
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى له ما فى السموات وما فى الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك فى ضلال بعيد"
الجبال في القيامة بلا عوج:
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه عن الجبال والمراد يستفهمون منه عن الرواسى ماذا يفعل الله بها ويطلب منه أن يجيب فيقول :ينسفها ربى نسفا أى يبسها خالقى بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا "والمراد يدمرها الله تدميرا فيذرها قاعا صفصفا والمراد فيتركها قعرا خاليا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا والمراد لا تشاهد فيها انحرافا ولا بروزا وهذا يعنى أن الله يهلك الجبال بحيث تصبح أرضا خالية من أى عوج أى أمت وهو البروز وهو رد على السائلين الذين ظنوا أن الله غير قادر على إفناء الجبال
وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا"
الداعى لا عوج له في القيامة :
بين الله للنبى (ص)أن فى يوم القيامة يتبع الخلق الداعى أى يستجيب الناس للمنادى وهو النافخ فى الصور وهو لا عوج له أى لا هروب منه مصداق لقوله بسورة الكهف"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا "وخشعت الأصوات للرحمن والمراد وعنت أى خضعت الوجوه وهى النفوس للنافع مصداق لقوله بسورة طه"وعنت الوجوه للحى القيوم"ولا يسمع الإنسان إلا همسا والمراد لا يعلم إلا مناجاة النفس لنفسها .
وفى هذا قال تعالى :
"يومئذ يتبعون الداعى لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا "
العوج في الأحاديث :
ذكر العوج في الأحاديث قليل وأشهر الأحاديث هو حديث اعوجاج المرأة وهو :
" مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِي جارَهُ، واسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا؛ فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوَجَ شَيءٍ في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا رواه البخارى
بم يذكر الله في كتابه أنه خلق زوج آدم (ص)من ضلعه وهو جزء من جسده وإنما ذكر أنها خلقها من نفسه والنفس غير الجسد كما قال تعالى :
"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها"
وحديث عوج بن عناق أو عنق أو عوق :
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال كان طولُ موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اثنَي عشرَ ذراعًا وعصاه اثنَي عشرَ ذراعًا ووثبتُه اثنَي عشرَ ذراعًا فضرب عوجَ بنَ عناقٍ فما أصاب إلا كعبَه "رواه الهيثمى في مجمع الزوائد
عن نوف ، قال : إن سرير عوج الذي قتله موسى طوله ثمانمائة ذراع وعرضه أربعمائة ذراع ، وكان موسى عشر أذرع ، وعصاه عشر أذرع ، ووثبته حين وثب عشر أذرع ، فأصاب عقبه فخر على نيل مصر ، فحسره للناس عاما يمرون على صلبه وأضلاعه . وقال : ثنا أحمد بن محمد المصاحفي ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء ، ثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه قال : ذكر وهب بأن عوج بن عنق كانت أمه من بنات آدم عليه السلام ، وكانت من أحسنهن وأجملهن ، وكان عوج ممن ولد في دار آدم وكان جبارا خلقه الله كما شاء أن يخلقه ، ولا يوصف عظما وطولا وعمرا فعمر ثلاثة آلاف سنة وستمائة سنة ، وكان طوله ثمانمائة ذراع وعرضه أربعمائة ذراع حتى أدرك زمان موسى عليه السلام ، وكان قد سأل نوحا أن يحمله مع السفينة فقال له نوح : لم أؤمر بذلك أي عدو الله اغرب عني فكان الماء زمان الغرق إلى حجزته ، وكان يتناول الحوت من البحر فيرفعه بيده في الهواء فينضجه بحر الشمس ثم يأكله ، وكان سبب هلاكه أنه طلع على بني إسرائيل وهم في عسكرهم فحزره حتى عرف قدره ، وكان عسكرهم فرسخين في فرسخين فعمد إلى جبل فسلخ منه حجرا على قدر العسكر ، ثم احتمله على رأسه يريد أن يطبقه عليهم ، فأرسل الله هدهدا ليريهم قدرته ، فأقبل وفي منقاره خط من السامور فجاءه الحجر على قدر رأس عوج وهو لا يدري ، ثم ضرب بجناحه ضربة فوقع في عنقه فأخبر موسى خبره فخرج إليه ومعه العصا ، فلما نظر إليه موسى حمل عليه فكان قامة موسى وبسطته سبع أذرع ، وطول العصا سبع أذرع ، ووثبته إلى السماء سبع أذرع ، فضربه بالعصا أسفل من كعبه فقتله فمكث زمانا بين ظهراني بني إسرائيل ميتا " رواه الطبرانى في المعجم الكبير
والخطأ تعمير كافر وحياته في عصور رسل كثيرين وهو ما يخالف أنه يهلك كل الكفار في عهد كل رسول كما قال :
"ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزى القوم المجرمين "
وبغض النظر عن الجنون في تلك الروايات من الطول وكبر الأسرة وغير هذا