السبت، 6 يناير 2024

قراءة فى بحث ظاهرة الاختفاء الغامض للأغراض وعودتها المفاجئة

قراءة فى بحث ظاهرة الاختفاء الغامض للأغراض وعودتها المفاجئة
الباحث كمال غزال وهو يدور حول ظاهرة ليست فى الحقيقة اختفاء الأشياء وعودتها ولكن فى الحقيقة عدم تركيز من الباحث أو نسيان منه أو تدخل من فى المكان
يصف غزال ما سماه بالظاهرة بقوله :
"تحدث هذه الظاهرة بشكلها النمطي والتي يرمز لها إختصاراً DOP حينما يحتفظ شخص بشيء أو غرض ما فيضعه دائماً في مكان محدد لكن عندما يذهب ليستخدمه لا يجده وكأنه اختفى عن الأنظار ويبذل الشخص كل جهده في البحث عن الغرض المفقود هنا وهناك وغالباً ما يشترك مع أفراد الأسرة للبحث عنه لكن من دون أن يعثر عليه، وبعد وقت قصير أو ربما في اليوم التالي يتفاجأ الشخص بالعثور على الغرض المفقود وإذ به عاد إلى مكانه الذي يحفظ فيه عادة أو أنه عاد إلى مكان معروف كان من المفترض أن محاولات البحث الحثيثة التي بذلت للعثور عليه أن تأتي به."
وكما سبق القول فالأمر لا يعدو أن يكون خلل فى الذاكرة أو عدم تركيز فى البحث أو تدخل أخر فى وضعية الشىء بقصد وبدون قصد فالأشياء لا تختفى إطلاقا ولا تعود
وطرح غزال أسئلة متنوعة عما سماه ظاهرة فقال :
"فما الذي حدث هنا؟ وأين ذهب الغرض؟ ولماذا " اختفى"؟ وكيف استعيد؟ وما هو دور القوى المؤثرة في تلك الظاهرة الغريبة نسبياً؟"
وأرجع غزال تلك الحالة إلى أسباب متعددة أولها هو شرود الذهن وهو ما سميناه عدم التركيز فى البحث فقال :
"في الواقع هناك عدة احتمالات لحدوث الظاهرة منها ما هو عجائبي أو طبيعي ومنه ما هو نفسي أو ما اندرج في صنف الخوارق أو الماورائيات.
1 - شرود الذهن
بهدف شرح هذا الاحتمال نذكر تجربة واقعية روتها إحدى السيدات حيث قالت:
" كان آخر ما فقدته بطاقة عيد ميلاد لطيفة قام زوجي بطباعتها لأمي وأظهرتها للجميع ثم تركتها على طاولة المطبخ طوال الليلة عسى أن أبعث بها في اليوم التالي لكنني لم أجدها!؟ ولم يجدها أحد ولم يتذكر أياً منهم أنه نقلها، ولم نعثر عليها على الرغم من البحث في كافة أرجاء المنزل "إذا نظرنا إلى الحدث المذكور أعلاه على أنه ظاهرة DOP أو Disappearing Object Phenomena علينا أولاً أن نلتفت إلى أكثر الاحتمالات الطبيعية وروداً وهي أن الشخص الذي فقد الغرض قد غير مكانه ببساطة أو نسي أين وضعه وفي الواقع يشغل هذا الاحتمال النسبة العظمى لتفسير أحداث ظاهرة DOP التي يتم الإبلاغ عنها.
على سبيل المثال قد تضع امرأة فرشاة شعرها في نفس المكان دائماً على طاولة التسريحة لكنها الآن لم تعد موجودة عليها، فمن الممكن جداً أن ذهنها كان مشتتاً نوعاً ما فذهبت وهي تحمل الفرشاة إلى غرفة أخرى حيث وضعتها على الطاولة، بطبيعة الحال حينما ذهبت لتتفقد الفرشاة استغربت بأن الفرشاة لم تكن على طاولة التسريحة.
وبما أنها تحتفظ بالفرشاة دائماً على طاولة التسريحة فإنها على الأرجح ستبحث بجوارها ولن يخطر ببالها أن تبحث عنها في غرفة أخرى، لماذا؟ لأنها لن تظن أنها ستفعل مثل هذا الأمر فهي لم تفعله في أي وقت مضى، غير أن تلك الامور تحدث لنا على نحو أكبر مما نتصوره.
الاحتمال المذكور لا يلبث أن ينهار حينما تعثر المرأة لاحقاً على الفرشاة وهي على طاولة التسريحة أي في مكانها المعتاد إلا إذا كانت المرأة تعاني من عمى مؤقت فيما يتعلق بهذا الغرض، وما عدا ذلك علينا أن نأخذ بعين الاعتبار احتمالات أخرى."
وأما السبب الثانى لحدوث الحالة وهو استعارة الغير للشىء ونسيان ذلك فقال :
2 – المستعير هناك سبب آخر طبيعي علينا اعتباره إذا ما أردنا التحقق بجدية من ظاهرة DOP لأن احتماله عال أيضاً كالسبب السابق فعندما اختفت الفرشاة من على طاولة التسريحة وبعد أن قامت المرأة ببحثها الأولي ستقوم عندها بطرح أسئلة على الأفراد الذين يشاركونها السكن، على الرغم أنهم قد ينكرون بأنهم استعاروا فرشاة الشعر فمن المعقول جداً أن أحد أفراد الأسرة فعل ذلك، والإنكار قد يكون ناتج عن رؤيتهم لملامح الغضب على وجه المرأة أو لأنهم على علم مسبق بأن عليهم أن لا يلمسوا الفرشاة التي لا تخصهم، ومن ثم وبينما تكون المرأة (أو الأم) في مكان آخر من المنزل سيتسلل من قام باستعارة الفرشاة ليعيدها إلى مكانها على طاولة التسريحة وعندما تعود الأم إلى "مسرح الجريمة" ستندهش من عودة الفرشاة إلى البقعة التي "اختفت" منها ولكن هذا سيؤدي إلى نشوء "غموض " في المنزل.
يمكن بالطبع استبعاد هذا الاحتمال إذا كان الشخص يعيش لوحده أو لم يكن أيأً من أفراد العائلة موجوداً في المنزل في لحظة حدوث DOP."
والاستعارة تدخل ضمكن دائرة النسيان الواسعة وبالفعل هذه أسباب معقولة ولكن غزال يريد أن يثير فضول الناس بإدعاء وجود قوى غيبية وراء الحالة بقوله :
"وليس إحتمالي "شرود الذهن" و "المستعير" من الاحتمالات المثيرة للفضول أو من تلك الاحتمالات التي يفضل المرء تتبعها مع أنها قد تحل غالبية أحداث DOP. لكن علينا أن نتذكر في نفس الوقت أن التحقيق في الخوارق يتطلب أولاً استبعاد كافة الاحتمالات الاعتيادية والطبيعية الواردة الحدوث وذلك قبل أن نبدأ النظر في الاحتمالات الأكثر غرابة.
3 - جن أو روح شريرة
تقول صاحبة تجربة: " لدي كل صناديق مجوهرات جدتي ومعظم مجوهراتها ويحدث في العديد من المرات أنني أنسى وأترك مجوهراتي خارج درج الطاولة أو خزانة الملابس، وفي الصباح اختفت المجوهرات من أحد الصناديق في درج طاولة التسريحة أو خزانة الملابس".عندما تحدث ظاهرة DOP فإن العديد من الناس (إن لم يكن نصفهم) يلقون باللوم بشكل جدي على الجن أو الأرواح الشريرة، وتعرف الروح الشريرة عادة على أنها روح خبيثة ولعوب يتضمن نشاطها سماع أصوات غامضة أو موسيقى أو تحرك أغراض لا تفسير له، لذلك عندما تختفي فرشاة الشعر فإن بعض الناس سيعتقد أنها من فعل الروح الشريرة.
ولدى بعض الناس أكثر من سبب لكي يلوم الجن أو الروح الشريرة أكثر من غيرها من الأسباب وقد يكون الحال هكذا عندما لا يكون اختفاء فرشاة الشعر مسألة منعزلة وإنما تحدث تلك الأمور على نحو متكرر يثير الريبة كأن يرى الشخص أن الأغراض "تختفي" أو تنقل من مكانها على نحو منتظم على سبيل المثال أو أن هناك ظاهرة أخرى مترافقة معها مثل شم روائح أو سماع أصوات مجهولة المصدر.
في بعض الأحيان يكون للغرض المفقود تاريخ مما يعطي فكرة للشخص بأن روحاً متصلة به. كأن يكون هناك ساعة يد تعود ملكيتها إلى أحد الأجداد وتنتقل دائماً إلى مكان معين من تلقاء نفسها وهو نفس المكان الذي اعتاد أن يضعها فيه في حياته الماضية أو أن تشبه حالة مجوهرات الجدة المذكورة أعلاه.
وعلى الرغم أن الشخص يرجح أن روحاً مسؤولة عن فقدان الغرض فإن العلم لم يكشف عن حقيقة تلك الروح، وفي المجتمع الإسلامي على وجه الخصوص حيث ينتشر الاعتقاد السائد بتأثير الجن على حياة البشر يكون الجن عادة المسؤول الأول عن فقدان الغرض في كثير من الحالات وهناك عبارة يقولها الشخص عند يأسه من البحث عن الغرض المفقود وهي: " استعاروه .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "، ويقصد بذلك الجن، ويدعي البعض أن قراءة سورة الضحى من القرآن الكريم لـ 3 لها فضل في إعادة الغرض المفقود إلى صاحبه رغم أن البعض يعتبر ذلك بدعة ولا أساس له في الكتاب أو السنة.
ولعل ما ذكر يقودنا إلى طرح تساؤل وهو: هل هناك روح حقيقية تعلقت بهذا الغرض فقامت بتحريك أو استعارته باستخدام قوة مجهولة لم يفسرها العلم بعد؟ أم أن ذلك النشاط أو الطاقة قد نشأ عن لاوعي الشخص وصلته العاطفية والشعورية اتجاه هذا الغرض ومالكه الأصلي؟"
بالطبع لا وجود لروح ميت أو جن معنا فى الأرض لأن أرواح وهى نفوس الموتى تذهب للجنة والنار فلا تخرج منها كما قال تعالى :
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين"
وقال :
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
والجن يعيشون فى عالم منفصل عنا ولم يظهروا للبشر إلا فى عصر سليمان(ص) وهو طلب من الله طلب ألا يعطيه لأحد من البشر بعده فقال :
" رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى"

وتحدث عن سبب غريب هو الاحتجاب المؤقت فقال :
4 - إحتجاب مؤقت
تقول صاحبة تجربة: " كانت ليلة عودتي إلى موطني بعد غياب طويل وكنت قد جلبت معي 3 فساتين منذ بضعة أيام أو قبل ذلك وخططت لارتداء الفستان ذو اللون الأبيض والأسود، ذهبت إلى خزانة ملابسي قبل ساعة أو نحو ذلك قبل أن أستعد لحفلة الرقص فلم أعثر على الفستان في أي مكان من خزانة ملابسي! ولا حتى مع الفستانين الأخريين. بحثنا أنا و وأمي في كل مكان لكننا لم نعثر عليه. وأخيراً قالت لي أمي بأن علي أن أرتدي إحدى الفستانين الموجودين، فاخترت واحداً بلون أبيض وبعد مرور يوم أو أكثر على حفلة الرقص ذهبت إلى خزانة ملابسي لأجد قميصاً ألبسه فتفاجأت بوجود الفستان ذو اللون الأبيض والأسود الذي كنت أنوي ارتداءه في حفلة الرقص حيث كان أول قطعة من الملابس على الرف! ".
لنعد مرة أخرى إلى مثال "المرأة وفرشاة الشعر " حيث كانت تعتقد أنها وضعتها على الطاولة كما هو الحال دائماً على طاولة التسريحة، لكنها فقدت وبدأت بالبحث عنها، ولنفترض عدم وجود أي أحد في المنزل يمكن له أن يستعيرها، بعد وقت قصير تجدها مرة أخرى على طاولة التسريحة.
كانت شخصية المحقق (شرلوك هولمز) تقول في مغامرة (بيريل كورونت): " إنها مقولة قديمة لي وهي أنه عندما تستبعد المستحيل فلن يبقى لديك سوى الحقيقة مهما كانت طبيعة الأمر الوارد".
وهنا نقول للسيد (هولمز) أنه هناك أيضاً تفسيراً وارداً في مسألة "المرأة وفرشاة شعر " أو "ملابس الفتاة " وهو أن تحتجب أغراضهما أو تصبح غير مرئية لفترة مؤقتة فقط في الحقيقة لا وجود لفرضية علمية تسمح لشيء أو غرض بأن يصبح غير مرئياً ومن ثم وبعد وقت بسيط يعود ليصبح مرئياً مرة أخرى إلا أن هذا هو بالضبط التأثير الذي يدركه بعض من عاش تجربة DOP وإذا كان هذا الغياب المؤقت ممكناً بطريقة ما فإنه يثير الكثير من التساؤلات: كيف ولأي سبب أصبح غرض معين غير مرئي؟ وهل لهذا التأثير صلة حميمية ناجمة عن الإستخدام المنتظم من قبل الشخص؟ أم أنه تأثير مادي أو فيزيائي ناتج عن آليات غير معروفة أو مدروسة في العقل البشري؟
وفي بعض الأحيان يمكن أن يكون "الإحتجاب " ظاهرة نفسية، أي أن الغرض ما زال هنا أمامنا حقيقة لكن انتباهنا مشتت لدرجة أننا لا نراه أمامنا، وإن كان يصعب عليك تصديق ذلك يمكنك أن تقرأ عن إختبار الإنتباه الإنتقائي Selective Attention Test .
ولكي تختبر ذلك حاول أن تحصي التمريرات بين لاعبي كرة السلة في الفيديو التالي لكن رجاء لا تقرأ ما سيأتي بعد الفيديو:
بعد مشاهدة الفيديو، هل شاهدت الغوريلا أم لا؟ إن تركيزك على إحصاء التمريرات سيحجب انتباهك عن وجود الغوريللا وهذا يعرف باختبار التركيز الإنتقائي."
قطعا لا يوجد الاحتجاب التلقائى حيث يختفى الشىء بنفسه ثم يظهر بعد ذلك بمدة لأن هذه آية معجزة وقد انتهى زمان المعجزات فى عصر خاتم الأنبياء(ص) كما قال تعالى :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
وما يحدث إما عملية التصاق الشيئين مع بعضهما أو دخول شىء داخل شىء أخر ونتيجة البحث السريع والذى يتكرر عدة مرات لا يلاحظ الإنسان هذا التداخل أو الالتصاق مع أنه قد يكون السبب فيه أو سبب أخر كوجود مادة ما تلصق الشيئين فلا يظهر سوى الفوقى ونتيجة عدم النظر لأسفل لا يشاهد الشىء وهو موجود فعلا وأما التداخل فقد يكون بسبب الإنسان نفسه دون ان يقصد أو بسبب إنسان أخر وضعه بطريق الخطأ
وهذا حدث معى فى أمور عدة
وأما السبب الثالث الغريب عند غزال فهو انتقال فى الأبعاد وهو ما معناه الذهاب للكون للموازى وفيه قال :
5 - إنتقال في الأبعاد
يقول صاحب تجربة: " بحثت في كل مكان عن مفاتيح سيارتي، بحثت عنها في المطبخ وفي غرفة الجلوس وفي كل مكان!، ثم سمعت فجأة صوت مفاتيح وهي تسقط في المطبخ دخلت إلى المطبخ فوجدت المفاتيح على الأرض "يؤكد العلم وجود أبعاد أخرى غير الأبعاد الثلاثة التي تحدد المكان الذي نعيش فيه كل يوم. ويشار إلى تلك الأبعاد أحياناً بعبارة: " مستويات أخرى من الوجود " من قبل الروحانيين، ويعتقد أن هذه الأبعاد الأخرى تحوي عالم الأرواح وأشكال أخرى من الواقع المقيمة فيها، فهل يمكن تفسير الإحتجاب المؤقت للأغراض أو انتقالها بحدوث عملية انزلاق الأغراض إلى بعد آخر؟ وهل يمكن إلقاء اللوم على نوع من الإنتقال المؤقت في الأبعاد؟ إنها بلا شك فكرة جميلة وغريبة لكن في هذه الحالة سيكون من الصعب تفسير تجربة DOP."
وقطعا هذا كلام بلا أى أثبات فلا وجود لبعد رابع أو خامس أو حتى تاسع او غير ذلك مما يتخيل أو يتوهم البعض
العملية لا تعدو أن تكون نسيان ففى بعض الأحيان يكون الشىء فى يد الإنسان ويبحث عنه وفى بعض الأحيان يكون كالقلم على الأذن ومع هذا يبحث عنه الإنسان ساعات طويلة فلا يجده أو لا تعدو أن تكون تركيز مشتت نتيجة الحاجة والتى تجعل الإنسان لا يركز فى بحثه أو لا تعدو أن تكون تدخلات إنسانية مقصودة أو غير إنسانية من قطط أو فئران.. أوغير مقصودة من الإنسان نفسه أو من غيره

 

الجمعة، 5 يناير 2024

نظرات فى بحث طقوس التعذيب لدى عبدة الشيطان

نظرات فى بحث طقوس التعذيب لدى عبدة الشيطان
اطلاق اسم عبدة الشيطان على فريق واحد من أهل الأديان الأخرى هو خطأ لأن كلهم حقيقة يعبد شيطان نفسه كما قال تعالى :
"ويتبع كل شيطان مريد"
والشيطان هو هوى كل نفس وليس إبليس وحده الشيطان كما يزعمون فالاسم ليس إلا غطاء للإله الحقيقى وهو هوى النفس كما قال تعالى :
"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه"

استهل الباحث بحثه بمقدمة عن ممارسة تلك الطائفة الضالة لعمليات إيلام لأعضائها وحتى غيرهم فقال:
"عُرفت ممارسات التعذيب المنظمة التي تقوم بها بعض جماعات "عبدة الشيطان" من خلال طقوس تهدف إلى تمجيد الشيطان وبذل الأضاحي من أجله باسم طقوس التعذيب الشيطانية Satanic Ritual Abuse والتي يرمز لها إختصاراً بـ SRA "
ويؤرخ الباحث لتلك الطائفة بأنها ظهرت فى القرن الماضى فى أمريكا وهو كلام ليس صحيحا طبقا للمعروف من كتب الأديان والتاريخ فطقوس التعذيب موجودة فى كثير من الأديان مثل التضحية بأنثى كقربان للنيل وحرق الجثث فى الهندوسية ومثل سلسلة العبيد بالسلاسل وجلدهم ومثل الرهبانية بمنع الطعام والشراب مدد طويلة
وقد تحدث عن تلك الطقوس فقال :
"يرجع منشأ تلك الممارسات إلى حقبة الثمانينيات من القرن الماضي حيث وجدت بذرتها في الولايات المتحدة الأمريكية وما لبثت أن انتشرت في مناطق متعددة في العالم قبل أن تتضائل في أواخر التسعينيات. تتحدث الكثير من المزاعم عن ممارسات تعذيب جسدي وجنسي للأفراد في سياق طقوس مخصصة تعرفها جماعات عبدة الشيطان لدرجة أن تلك المزاعم وصلت إلى حد الاعتقاد بظهور مؤامرة عالمية تستهدف نخبة من الناس المتمتعين بالثروة وبالنفوذ يتم خلالها خطف الأطفال أو تقديمهم كقرابين أو تشغيلهم في الدعارة."
وتحدث الباحث عن أن زوجين من الأمريكان اهتما بتلك الطقوس وجمعا المعلومات الممكنة من الناجين من ضحايا تلك الطائفة فقال :
"أصناف طقوس التعذيب
على مدار ثمانية أعوام عمل ريك دونينغر وزوجته محاميان لصالح ضحايا الطقوس الشيطانية من الأطفال، وفي الوقت الحالي يكرسون جهودهم لمساعدة الناجين من الأطفال سواء أولئك الناجين من طقوس التعذيب الشيطانية أو التحرش الجنسي. وفي نظرهم أن تلك الطقوس حقيقية فتجربتهم حول الموضوع مستندة إلى إفادات الناجين من الضحايا، ووجدا أثناء بحثهم صلة غريبة بين طقوس عبدة الشياطين الحالية وعبارات وردت في كتاب الموتى Book Of Dead لدى الفراعنة كان يدور حول تمجيد آلهة العالم السفلي وبذل الأضاحي لهم"
تصنيف الزوجين كان كالتالى كما نقل الرجل :
" وفي النهاية صنفا تلك الطقوس كما يلي (إن كنت من أصحاب القلوب الضعيفة فيمكنك تخطي ما سيأتي):
1 - شرب الدماء وسلخ أجزاء من الجسم:
يعتبر تجرع الدماء من البشر أو الحيوانات جزء هام من طقوس عبدة الشيطان إذ يعتقدون بأن قوة الحياة تنتقل من خلال دماء الأضحية فتقوي أجسادهم وتطيل أعمارهم. بعض الناجين من الأطفال أفاد بأنه يجري شفط دماء الضحية تماماً ومن ثم تسكب في أوعية مثل القناني. كما يمزج الدم تدريجياً مع الحليب أو عصير آخر لكي يتغذى به الطفل الرضيع. وتدريجياً يقومون بزيادة نسبة الدم في الشراب ليتعود الطفل على شرب الدم دون قرف منه. تصف فتاة صغيرة كيفية إقامة حفلة "عرسها" بغية تنصيبها كراهبة في اجتماع حضره الأتباع البارزين حسب الطقوس الشيطانية فتقول أنها أُجبرت على قتل أضحية (كانت امرأة) وبدون مساعدة من أي أعضاء بالغين، وكان ثلاثة من الكهنة واقفين بقربها ويمسكون كؤوساً بأيديهم بانتظار أن تملأها لهم بالدم النازف من الضحية، كانت الضحية معلقة على صليب مقلوب في قفص، والفتاة تسكب الدماء في كل كأس، ثم يتجرع أطفال آخرون الدم من الكؤوس التي يقدمها الكهنة على الطاولة ليقوم بعدها جميع الأعضاء بتعذيب الأطفال جنسياً كمكافأة على شربهم للدم.
يذكر طفل آخر كيف أنه تجرع الدم من جمجمة أحد الأضاحي (كان رجلاً) وكيف أن الدم المتدفق من الضحية لطخ جسد طفل وجسد بالغ (كانا عاريان) حيث يعتبر ذلك مراسم تحضيرية لطقوس تجرع الدم. كما كانوا يستخدمون ايضاً قصبة مجوفة تنتهي بسكين حاد لسحب مزيد من الدماء بهدف الإضرار بالصحة الجسدية وحالة الإستقرار الذهني للضحية."
بالطبع هذا الطقس قديم كان موجود بدى بعض الطوائف فى عهد خاتم الأنبياء(ص) بدليل تحريم الله أكل الدم فى قوله :
" حرمت عليكم الميتة والدم"

وأما الطقس الثانى فهو أكل لحوم البشر القتلى عد سلخها وفيه قال :
2 - أكل لحوم البشر
يعتقد المرء أن عادة أكل لحوم البشر يقتصر على عدد ضئيل جداً من القبائل غير المتحضرة في مجاهل غابات أفريقيا أو الأمازن، إلا أن بعض جماعات عبدة الشيطان ما زالت تمارسه في الخفاء وسط الحضارة المدنية، ففي عام 1989 في ماتاموروس في المكسيك عثر على وكر جماعة كانت تعمل في تهريب المخدرات وعندما تفقدت السلطات المكسيكية المكان وجدت بقايا بشرية موضوعة في مراجل الغلي. وقبل ذلك سنوات أفاد عدد من الأطفال في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة عن نوع من الطقوس كان يجريها أشخاص يصلون من أجل الشيطان، كان من الصعب على الناجين من الأطفال الرجوع بذاكرتهم لما حدث من فظائع مروعة شملت سلخ أجساد الأطفال والبالغين دون رحمة على الإطلاق. وتحدثت طفلة في الثامنة من عمرها في شهادتها أن أبيها علمها كيفية سلخ جلد الأطفال الرضع في الكراج وعند سؤالها عن ما يتبع عملية السلخ أجابت الطفلة بكل براءة وخوف:
"كانوا يأكلونه، ويعتقدون أن أكله يقويهم ".
وتحدث ناج آخر عن أكل الأمعاء وكيف تجمع 18 من أتباع الجماعة حول الطاولة التي كان عليها أضحية بشرية مقدمة للشيطان، كانت الأمعاء خارج الجسم وكانت هناك أدوات أخرى موضوعة على طاولة أصغر حجماً تستخدم خصيصاً لإخراج أحشاء الجسم ويحيط 6 كهنة يلبسون رداء أحمر اللون (يحتلون مكانة أعلى ضمن الجماعة). وفي حادثة أخرى كانت الأضحية عبارة عن جسد طفل قدم كقربان للشيطان وتحلق حوله 6 من الكهنة ينحنون في صلاة شكر للشيطان."
وهذا الطقس كان موجودا فى عهد خاتم الرسل(ص) كما قال تعالى :
" أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه"

وأما الطقس الثالث فهو حجرة التعذيب حيث يتم اذلال الضحية بتقييدها وقص شعرها وادخال أشياء فى فتحاتها أو أجسامها أو جرحهم وفيه قال :
3 - حجرة التعذيب
كانت طفلة في التاسعة من عمرها شاهدة على الهلع والفظاعة التي حدثت في قبو منزل جدتها، ففي سياق إفادتها أبلغت شرطة جنوب ولاية جورجيا عن استخدام قيود معدينة مغروسة في الطاولة لتثبيت الضحية. في البداية حلقوا رؤوس الضحايا ومن ثم وضعوا قضبان بطول 85 سنتمتر في منطقة شرج الضحية (المعي المستقيم) فيما كانوا مقيدين على الطاولات. وفي طقوس أخرى يجرحون صدر الضحية لرسم شعار الطائفة الشيطانية (نجمة خماسية مقلوبة ضمن دائرة) ولكي يحمل شعار الشياطين.
وتحدث أطفال شهود آخرين عن نزع الأعين والآذان والأدمغة والقلوب والأيادي والأقدام وباعتقاد أتباع الشيطان أنه كل كلما كان الموت أبطأ امتصوا قوة أكبر من ضحاياهم. كما أشيع عن سلخ جلود الضحايا وهم أحياء وكانوا يحرصون على مشاركة الأطفال في تعذيب الضحايا ظناً منهم أن ذلك يخدم هدفين في نفس الوقت، الأول هو ضمان صمت الأطفال عن الجرائم المفتعلة نظراً لأن لهم مشاركة فيها، والثاني هو الوصول إلى حالة من تحجر العواطف من جراء المشاركة المستقبلية للطفل في مثل تلك النشاطات الطقسية."
والطقس الرابع هو اخراج عظام القتلى أو الموتى من اللحوم وتجفيفها ثم سحقها وسفها او تناولها فى الطعام فيما بعد وفيه قال :
4 - سحق العظام
شهد أحد الأطفال عن كيفية إزالة العظام من الضحية حيث يجري حفظها وتجفيفها ثم دقها بشكل مسحوق (بودرة) ثم يصنعون منه صلصال يستخدمونه في صنع أشياء مستخدمة في طقوسهم كالصحون والفناجين و دمى منحوتة منها. يتاجر أفراد الجماعة بها ويبيعونها لأفراد جماعة أخرى. وهذا يفسر ندرة العثور على دليل عن الجرائم التي ارتكبت بحق الضحايا، حيث يحرص أتباع الجماعة على استخدام كل أجزاء الضحية لضمان عدم ترك أي أثر للشرطة."
والطقس التالي هو الاستحمام فى مغطس ملىء بالدماء وفيه قال :
5 - الإغتسال في مغطس الدماء
شهد طفل على أحد الطقوس التي كانت يقوم بها عدد من أتباع طائفة شيطانية في جنوب إنديانا، حيث يغتسل فيها الشخص في مغطس مليئ بالدم، يسمى ذلك الطقس بـ "القمر الدموي"، ويحدث ذلك فقط في الليالي التي يكون فيها القمر بلون أقرب إلى الحمرة"
والطقس التالى هو قتل أى حيوانات صغيرة أو كبيرة ومن أى نوع وفيه قال :
6 - قتل الحيوانات:
تتناول قصص عديدة استخدام قرابين من الحيوانات تتراوح ما بين الجرذان والحيوانات الصغيرة الاخرى إلى الأبقار، ولحد الآن لا يعرف معنى التضحية بنوع من الحيوانات دون الآخر، ولكن الغرض في النهاية هو سفك دمائها كالكلاب والقطط والسناجب والفئران والغزلان. تروي طفلة (9 سنوات) كيف أنها أُخذت من مدرستها إلى كنيسة قديمة لتشهد كيفية قتل جرذ قام بها أحد التلامذة في مدرستها ضمن طقوس شيطانية. وفي حادثة أخرى تم قطع رأس عنزة ثم علق رأسها على الحائط ثم أخذ أتباع الجماعة يصلون من أجل أن يتلبس للشيطان في رأس العنزة ويتكلم من خلالها. ثم وضعوا الطفلة داخل جيفة العنزة وأخذوا يمارسون الجنس معها فيما كانت بداخلها."
والطقس التالى هو أكل قلوب المقتولين وفيه قال :
7 - أكل القلوب
الناجون من طقوس التعذيب الشيطانية غالباً ما يتحدثون عن طقوس تشمل أكل قلوب الأضاحي، يعتبر القلب بالنسبة إلى أتباع تلك الطوائف أكثر الأعضاء أهمية وقوة في الجسم ففيه قوة الحياة وفي بعض الحالات يتم انتزاع القلب بسرعة بينما تكون الضحية على قيد الحياة ليلتهمه أعضاء الجماعة على الفور. وصف رسم لفتاة في التاسعة من عمرها ذلك حيث كانت يحفظ كل قلب طفل في مرطبان ويسجل عليه أسمه."
وأما بقية الطقوس المقززة المقرفة ففيها قال :
8 - سلخ فروة الرأس والإذلال
9 - قطع الرقبة وسلق أجزاء الجسم في المرجل
10 - فسخ أشلاء المولود الجديد
تتحدث إحدى الناجيات عن التضحية بالمولود الجديد، إذ تخبر أنها منحت شرف حمل الأضحية على حجر المذبح ومن ثم فسخته إلى أجزاء، يحدث ذلك الطقس عادة عندما يكون القمر في السماء مكتملاً أو بدراً.
11 - أكل التعويذة السحرية
لا يعرف على وجه الدقة ما هي التعويذة السحرية التي يأكلها عادة عبدة الشيطان، ولكن أحد الناجين يخبرنا بأنها قد تكون أعضاء داخلية في الأضحية مثل الكبد والخصى و القلب .. الخ والتي يؤمنون بأنها تمنح آكلها قوى كامنة.
12 - طقس القارب:
تروي إحدى الناجيات (19 سنة) عن تجربتها فتقول بأنه كان عليها أن تتمدد في قارب (زورق) يطفو على مياه ضحلة يحيط به ستة من أعضاء الجماعة وستة من الشموع الحمراء المشتعلة ومعها في القارب ستة من الأفاعي تزحف عليها، ولم يكون بمقدورها الحراك أبداً وإلا تعرضت للعقاب بسبب عدم إطاعتها للأوامر، وكان ذلك جزء من طقس يهدف إلى تطهيرها من "الخطايا"التي ارتكبتها ضد الشيطان بسبب حسن أخلاقها! أو إيمانها بالله.
13 - ممارسات جنسية شاذة
توضح إحدى الناجيات كيف تم وضع أضحية بشرية على المنضدة ومن ثم قطعت أعضائه التناسلية فيما كان حياً وبعد بترالعضو الذكري أدخلت عصا داخل العضو المبتور وأجبرت الناجية على تذوق الدم النازف من منطقة العضو المقطوع، وبعد ذلك عانت من الإغتصاب والتعذيب بواسطة أداة مصنوعة من العضو المبتور ثم وضعت في قفص وعلقت على شجرة ريثما ينتهي أعضاء الجماعة من ذبح وسلخ الأضحية أمام عينيها. غالباً ما تترافق طقوس عبدة الشيطان مع الإنحرافات الجنسية، حيث يقومون بتصوير العذابات الجنسية مع الأطفال ويبيعونها كأفلام في سوق الدعارة، فالكثير من الضحايا كانوا يوضعون عراة على الطاولات ويجبرون على ممارسة الجنس مع الأطفال الصغار والحيوانات والبالغين أو ممارسات مثلية (تكون مع نفس الجنس). تلك الممارسات تدل على عقيدة شيطانية لا قيود فيها ولا تعرف أي قيمة أخلاقية.
14 - فضلات الجسم
حتى فضلات الجسم استخدمها عبدة الشيطان حيث يقوم أتباع من الجماعة (يلبس كل منهم رداء ويغطي وجهه بقناع) بتمديد الأطفال على الطاولات وعلى قرب منهم أوعية مملوءة بالقاذورات (غائط وبول)، ينشرون تلك القاذورات على أجساد الأطفال ويجبرونهم على شربها أو أكلها لكي يرضوا شيطانهم و شهوتهم التي لا تعرف حدوداً.
15 - حجرة الأفاعي
تستخدم الأفاعي عادة لمقاومة الشعور بالخوف الجسدي، حيث لا يسمح للضحية بأن تحرك عضلة واحدة من جسمها أثناء زحف الأفاعي على جسدها، وهذا يتسبب باضطراب نفسي بالغ يسمى إعتلال تعدد الشخصيات وفي حالات كثيرة يتكرر لدغ الأفاعي على نفس الضحية، حيث يكون الألم مبرحاً، وفي حالات أخرى تستخدم الأفاعي لغرض إبقاء الأطفال هادئين في أقفاصهم.
16 - الأذى الذاتي
يشجع أتباع الطائفة الأطفال منذ سن الرابعة على خدش أو جرح أنفسهم نتيجة للصدمة النفسية والألم الذي يتعرضون له خلال مراقبتهم للطقوس ومشاركتهم فيها ويبرمجون على حفظ أسرار عمليات الجماعة، وفعلاً كانت هناك طفلة تتعمد حرق أجزاء من جسمها وجرح نفسها بشفرة الحلاقة، الدافع لهذا الفعل هو شعورهم بتأنيب الضمير لمشاركتهم في طقوس التعذيب الذي أجبروا عليه أصلاً مع أنهم أيضاً ضحايا أبرياء.
- كل ما ورد هي شهادات عن وحشية وفظاعة الجرائم التي ارتكبت بحق الأطفال الأبرياء. لا يمكن قياس مقدار الصدمة النفسية والعاطفية التي تعرض لها الناجون من الأطفال والتي انتهت بوفاتهم في كثير من الحالات."
وتحدث الباحث عن المنتمين لتلك الطوائف يفلتون من العقاب بسبب عدم وجود أثر من أى قتيل لأنهم يأكلون لحومهم ويتناولون عظامهم فى الطعام فلا يتبقى من جثثهم شىء فقال :
"إفلات من العقاب
بهدف إزالة أي شبهات وتجنب أي محاكمات حول التعذيب في حال قيام الضحية بإدلاء شهادتها للسلطات الرسمية يعمد أتباع عبدة الشيطان إلى أفعال عنف منظمة ضد الأطفال تتسبب شيئاً فشيئاً في إصابتهم لإضطراب نفسي يدعى إعتلال تعدد الشخصيات Multiple Personality Disorder وبالتالي يحول دون تصديق شهاداتهم أو يقلل من قيمتها في المحاكم بحجة إصابتهم بصدمة نفسية."
وتحدث الرجل عن أن تلك الأعمال سبق وأن فعلها أخرون فى التاريخ القديم فقال :
"سوابق تاريخية:
لم تكن طقوس التعذيب الشيطانية وليدة عصرنا الحالي ولكن لها جذور ممتدة عبر التاريخ، ويذكر التاريخ أن "أبيون"عذب المعتنقين الجدد للدين المسيحي وبعض اليهود في العام 30 بعد الميلاد، وكان التعذيب عبارة عن شق جروح في أجسادهم لتخرج الدماء منهم، وكذلك انتشرت مزاعم عن مؤامرة دبرها اليهود لقتل أطفال المسيحيين ولتدنيس القربان المقدس.
وقد تضمنت بعض الممارسات ترويع الضحايا وأكل لحومهم وشرب دمائهم وفي الخمسينيات من القرن الماضي انتشرت مزاعم عن ارتكاب فظائع مروعة قامت بها مجموعات دخيلة على الحركة المكارثية في الولايات المتحدة الأمريكية (المكارثية: حركة كانت تلاحق من تتهمهم بالخيانة والعمالة للسوفييت أو الشيوعية) تتضمن تلك الممارسات أكل لحوم البشر وقتل الأطفال وإجبار الضحايا على ممارسة الجنس مع أقاربهم، كانوا هؤلاء الضحايا بنظر جلاديهم هم سبب المشاكل المعقدة في أيام الإنحلال الإجتماعي."
وقد ذكر الباحث أن ابتداء تلك الطائفة الوحشية فى الولايات المتحدة كانت بسبب ظهور أسباب متعددة ذكرها فقال :
"عوامل النشأة
يرجع منشأ فظائع التعذيب الشيطانية في عصرنا الحالي إلى بروز خمسة عوامل سبقت عقد الثمانينيات وهي:
- تأسيس الأصولية المسيحية والتنظيم السياسي للأغلبية المحافظة المرتكز على صون الأخلاق في المجتمع.
- نشوء حركات تناهض الطوائف المبنية على نشر أفكار التعذيب وغسل الدماغ واختطاف الأطفال والمراهقين.
- ظهور طائفة كنيسة الشيطان Church OF Satan وجماعات شيطانية أخرى أدى فعلياً إلى تشكل نواة تنطلق منها الطوائف الشيطانية اللاحقة.
- انتشار المتاجرة بالأطفال و نشوء جماعات إحترافية تكرس جهودها لحماية الأطفال
- ظهور أمراض إعتلال ما بعد الصدمة النفسية والذاكرة المقموعة ونشوء حركات يديرها الناجين من ضحايا التعذيب."
ومن يعود لروايات دى ساد وهو رجل تعمدت طبقة النبلاء الفرنسية رميه بالاتهامات المختلفة مع أنه كان رجل فاضل حسب ديانته النصرانية لأنه فضح فى رواياته فظائعهم من قتل واغتصاب وتعذيب ....فى تلك الروايات كرواية جوستين ومن ثم سجنوه واتهموه بأنه يريد إشاعة الفاحشة مع أن من يقرأ الروايات يجد أنه كان يحارب الرذيلة بالفعل
والكثير من تلك الطقوس موجودة فى رواياته رغم أنه قبل تلك الطائفة بقرن أو يزيد
وتحدث الرجل عن وجهة نظر البعض أن تلك الطقوس ليست موجودة فعليا فقال :
"نظرة المشككين في طقوس التعذيب:
يرى المتشككون في ظاهرة طقوس التعذيب "الشيطانية" أن كل حالة منها مثيرة للجدل بما فيها المزاعم والأدلة وشهادات الشهود وقضايا المحاكم التي تشمل الادعاءات والتحقيق الجنائي، ويرون أنه من النادر أن يلحظوا في تلك المزاعم أية صلة مع طقوس "شيطانية"فمعظمها لا يتعدى كونها حالات فردية من التعذيب السادي أو التحرش الجنسي تعرض لها أطفال دون أن يكون لها صفة "الشيطانية"، وأن كثير من الادعاءات لم يكن سوى استدعاء لذكريات مزيفة تمت تحت جلسات التنويم المغناطيسي الذي ما زالت صداقيته تثير جدلاً، وفي حالات أخرى يتعرض الطفل لصدمة نفسية تؤدي لإصابته بأزمة فقدان الشخصية أو اعتلال تعدد الشخصيات وهنا يلعب الخيال دوراً لا يستهان به في ذهنه. ويرى عدد آخر من المشككين أن نظرية المؤامرة ما زالت تهيمن على عدد كبير من الناس مما يساهم في تضخيم فكرة انتشار طقوس شيطانية للتعذيب. في عام 1994 بين تقرير ضم 12000 إتهام في التعذيب الذي زعم أنه مورس من قبل جماعة بناء على طقوس شيطانية أنه لا يوجد أية دلائل تؤكد تورط خلايا أو جماعات منظمة من عبدة الشيطان في التحرش الجنسي ضد الأطفال."
قطعا جرائم التعذيب وتلك الممارسات لا يمكن إنكار أن بعض البشر يمارسونها بالفعل وهى ليست وليدة العصر ففى احدى الروايات ذكر تفنن الكفار فى تعذيب المسلمين فى عصور قديمة بنشرهم بالمناشير مثل رواية :
" قَدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بمِشَاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ عِظَامِهِ مِن لَحْمٍ أوْ عَصَبٍ، ما يَصْرِفُهُ ذلكَ عن دِينِهِ، ويُوضَعُ المِنْشَارُ علَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فيُشَقُّ باثْنَيْنِ ما يَصْرِفُهُ ذلكَ عن دِينِهِ"
ولا يمكن إنكار التعذيب الوحشى والذى يمارس فى سلخانات الأجهزة الأمنية والمخابراتية وحتى فى أثناء الحروب ومنها حرب غزة الحالية فقد حطموا المستشفيات وجرفوا أجساد المرضى وجرفوا المقابر ومنعوا الأدوية والغذاء عن الرضع واختطفوا رضيعا

 

الخميس، 4 يناير 2024

نظرات فى مقال هل كان القدماء يستعملون الحاسبة؟

نظرات فى مقال هل كان القدماء يستعملون الحاسبة؟
صاحب المقال اياد العطار وهو يدور حول العثور على آلات حاسبة فى آثار القدماء وهو ما اعتبره أمرا غريبا فقال فى مقدمته :
"جهاز غريب يكتشفه العلماء وسط حطام سفينة رومانية قديمة غارقة قرب احدى الجزر اليونانية، جهاز سيقلب جميع المفاهيم التي تصورها علماء التاريخ والباحثون عن العالم القديم و يثير الكثير من التساؤلات و علامات الاستفهام"
والعطار هنا يبدو كما يؤمن بنظرية التطور وعليها الإنسان الأول كان جاهلا بلا لغة ولا لباس ولا شىء مع أنه كان الأعلم كما قال تعالى :
" وعلم آدم الأسماء كلها"
وعلمه صناعة الملابس وأعطاه لباس كما قال تعالى "
"يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سواءتكم وريشا"
وأخذنا العطار فى رحلة للآلة الحاسبة الاغريقية فقال :
"تعال معي عزيزي القارئ للتعرف على احد الالغاز الذي عجز العلماء عن التوصل الى حل لها، لغز جهاز "الكمبيوتر" الاغريقي الذي عمره 2150 سنة
قصتنا لهذا اليوم بدأت في عام 1900 م حينما كان "الياس ستادياتوس" اليوناني يقوم بعمله اليومي والروتيني في الغطس الى قاع البحر لجمع الاسفنج، في ذلك اليوم لم يحالف الحظ الياس في الحصول على الكثير من الاسفنج لذلك قرر ان يجرب حظه في مكان جديد لم يسبق له الغطس فيه وقد كان لقرار هذا الصياد اليوناني البسيط الاثر الاكبر في اماطة اللثام عن احد الالغاز التاريخية التي حيرت علماء التاريخ والباحثين لقرن من الزمن، فقد شاء القدر ان يكتشف صياد الاسفنج هذا حطام سفينة اغريقية قديمة على عمق اكثر من 200 قدم تحت سطح الماء، سفينة احتفظت في جوفها و لمدة الفين عام على الكثير من الكنوز الفنية والتاريخية التي اعطت للعالم صورة واضحة عن مدى الازدهار والرقي الذي بلغته الحضارة الاغريقية في تلك الفترة من التاريخ و قد قام الباحثون بنقل تلك الكنوز الى اثينا لغرض تنظيفها ودراستها.
في عام 1902 م كان احد الباحثين يعكف على دراسة قطع الكنز عندما اثارت انتباهه قطعة متأكلة من المعدن وجدت مع الحطام، كانت عبارة عن دولاب مسنن كذلك المستعمل في المكائن الحديثة و بمزيد من التدقيق اكتشف الباحث بأنه جزء من جهاز ما وانه مرتبط بمجموعة اخرى من الدواليب المسننة المختلفة الاحجام والمشابهة نوعا ما للدواليب الصغيرة الموجودة داخل الساعة، لقد جلب هذا الاكتشاف اهتمام العلماء و قاموا بمزيد من الابحاث والدراسة و توصلوا الى نتيجة كانت عبارة عن صدمة حقيقية قلبت رأسا على عقب جميع المفاهيم التاريخية عن مدى التقدم التقني والعلمي الذي كان سائدا في العالم القديم، فقد توصل الباحثون الى ان الدولاب المسنن هو جزء من جهاز حاسبة آلي يقوم بحساب مواقع الشمس والقمر والافلاك والبروج في فترة معينة من الزمن تحددها المعلومات التي يقوم مستعمل الجهاز بإدخالها عن طريق عتلة معينة، اي انه يقوم بنفس عمل اجهزة الكمبيوتر المبسطة و لكن مع فرق واحد غريب ومحير و هوان الجهاز عمره 2150 عام!!!
في الحقيقة ان هذا الجهاز اثار الكثير من التساؤلات و غير العديد من المفاهيم المتعلقة بالتطور العلمي للبشرية، بل ان البعض من الباحثين ذهب بخياله بعيدا ليثير نظريات قديمة عن وجود حضارة متطورة في جزء من البحر الابيض المتوسط تدمرت واختفت في ظروف غامضة تاركة خلفها مجموعة من الاثار التي يقف العلماء عاجزين عن معرفة اسرارها، فمثلا حتى بدايات القرن العشرين لم يكن العلماء يظنون ان القدماء عرفوا الية استعمال الدواليب المسننة لصنع الاجهزة المعقدة (استعملت فقط في مجالات بسيطة مثل دواليب الماء في السواقي والانهر) وان هذه التقنية ظهرت في القرن الثامن عشر ولم يكن احد يتخيل وجود جهاز كهذا في العالم القديم الا في روايات الخيال العلمي، الغريب ان الجهاز كان يعطي نتائج حسابية مذهلة و يستخدم عدة تقاويم زمنية لاعطاء نتائج دقيقة فعلى سبيل المثال فأن عدد ايام السنة في هذا الجهاز هو 365.25 يوما اي انه عرف السنة الكبيسة وهو أمر لم تعرفه التقاويم القديمة الا عند ظهور التقويم الرومي أو اليولياني سنة 46 قبل الميلاد والذي استغرق تطويره قرنا كاملا ليحصل على نتائج دقيقة اي ان الجهاز قد سبقه بما يقارب الثلاثمائة سنة، و كما ان التقنية نفسها تثير الاستغراب فالجهاز يعطي مجموعة دقيقة من المعلومات عن طريق تحريك 30 الى 72 دولابا مسننا متشابكة مع بعضها بطريقة لطيفة و دقيقة وهو أمر لم يعرف له العالم مثيلا حتى القرن الثامن عشر"
وكل ما قاله العطار هو اعتماد العلم الغربى وكأن القرىن لم يتحدث عن تقدم الأمم السابقة تقدما عظيما حتى أن الناس فى عصر الرسالة الخاتمة لم يبغوا عشر ما كان عليه السابقون كما قال تعالى :
" وما بلغوا معشار ما آتيناهم "
ومن ثم الحديث عن الحواسيب والحاسبات والصواريخ والطائرات وغيرها هو حديث عن امور قديمة تك اختراعها سابقا ونسيت بعد اهلاك الله الأقوام أو بعض الأقوام فى عصور الاحتلال عملت على اخفاء كل تلك المخترعات لتعلم أنها من اخترعتها فيما بعد
وطرح الرجل سؤالا عن كيفية التوصل للاختراع وحاول الإجابة فقال :
"كيف توصل القدماء في عام 150 قبل الميلاد الى صنع جهاز كهذا؟ سؤال محير لازال العلماء لا يعلمون على وجه الدقة جوابه، بعض العلماء يرون ان الجهاز هو خلاصة لعلوم القدماء وان العالم القديم لم يكن متخلفا و بدائيا بصورة مطلقة كما يتخيله البعض بل ان هناك العديد من الحضارات التي عرفت رقيا و تطورا كبيرا مثل الحضارة الفرعونية والبابلية والاغريقية والصينية، فالهندسة المصرية وعلم التنجيم والرياضيات البابلي والنظريات العلمية والفلسفية الاغريقية والتقنيات العلمية الصينية كلها تؤكد ان القدماء وصلوا في زمن ما الى تقدم ورقي كبير، وفي كتب التاريخ القديم وجد العلماء اشارة الى جهاز مشابه صنعه العالم اليوناني العبقري ارخميدس الذي درس في الاسكندرية ونبغ في علم الهندسة والرياضيات ورغم ان جهاز ارخميدس هذا لم يصل الى ايدي العلماء ابدا و كان الكثيرين يظنون انه مجرد اسطورة الا ان وصفه المذكور في كتب المؤرخين يشبه الى حد كبير طبيعة ومواصفات الجهاز اليوناني، فجهاز ارخميدس كان يصور حركة الافلاك والكواكب و بطريقة عمل مشابهة، اذن جهاز ارخميدس لم يكن اسطورة
وهو الأمر الذي دفع العلماء الى النظر بجدية الى مجموعة من الاساطير المذكورة عن هذا العالم العبقري واحدها هي قصة حرق سفن العدو عن طريق مرايا كبيرة على الساحل توجه اشعة الشمس لتشعل النار في بدن السفينة الخشبي، وقد قام العلماء بتجربة للتحقق من هذه الاسطورة عام 1973 عن طريق تثبيت 70 مرآة على الساحل و توجيه اشعة الشمس المنعكسة منها الى سفينة خشبية في عرض البحر وقد نجحت التجربة في اشعال النار في السفينة."
إذا العطار هنا يعترف بتقدم القدامى ولكن ستظل نظرية التطور حائلا بين الناس وبين معرفة تقدم العلماء لأنها لم تكن مجرد نظرية فى علمى الإحياء وطبقات الأرض وإنما تمت اضافتها إلى كل العلوم الموجود فى الغرب الاجتماعية واللغوية والتاريخية وغيرها
وتحدث العطارعن أعمال ابن الجزرى وكتابه الجامع بين العلم والعمل وهو كتاب فى علم الحركة وفيه ذكر اختراعات كثيرة قامت عليها الاختراعات ألأوربية فيما بعد وفى هذا قال الرجل:
"و في عالمنا العربي والاسلامي نبغ العالم الجزري (بديع الزمان أبو العز بن إسماعيل الرزاز) في القرن الثاني عشر في صنع مجموعة من الآلات والساعات الترفيهية التي تعمل عن طريق حركة الماء أو الدواليب المسننة واساليب اخرى فيزيائية وهندسية لطيفة، كانت الآلات الجزري تحتوي على تماثيل وشخصيات تتحرك وتحدث اصواتا لذلك يعده البعض مؤسس تقنية الروبوت أو الانسان الالي (الاصح دمى متحركة و ليس روبوت لأن التقنية تختلف فالروبوت يمتلك القدرة على اتخاذ بعض القرارات والأعمال بدون تدخل الانسان اما الدمى المتحركة فلا تملك هذه القدرة و لكن على العموم الفكرة متشابهة)"
وعاد العطار مرة أخرى للاقرار بتقدم القدامى تقنيا فقال :
"وبعيدا عن الخرافات والاساطير فالعلماء يعتقدون بأن القدماء كانوا في كثير من الاحيان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق قفزة نوعية في تطور الحضارة البشرية لولا الحروب البربرية المستمرة والوحشية التي كانت دائما تقضي على اسس الحضارة و تسوق الانسانية نحو مهاوي الجهل والتخلف (على سبيل المثال حرق مكتبة الاسكندرية في مصر ومكتبات بغداد على يد المغول)."
وأنهى المقال بأن الجهاز المذكور كان يحدد تاريخ الألعاب الأولمبية الوثنية والتى لم تكن مجرد رياضة وإنما طقوس دينية فقال :
"أخر اخبار الجهاز عزيزي القاريء ان هيئة بحث علمية لدراسته متكونة من علماء امريكان و بريطانيين و يونانيين توصلوا عام 2008 الى انه كان يستعمل ايضا لتحديد تاريخ اجراء بعض الالعاب في الاولمبياد اليونانية القديمة"

 

الأربعاء، 3 يناير 2024

نظرات فى بحث طرد الأرواح في الدين والمعتقد

نظرات فى بحث طرد الأرواح في الدين والمعتقد
المعدان للبحث كمال سحيم و كمال غزال والبحث يدور حول طقوس طرد الأرواح فى الأديان المختلفة التى تؤمن بوجود أرواح الموتى أو الجن فى أرضنا وقد استهلا البحث بانتشار الاعتقاد فى أديان متعددة فقالا:
"توجد طقوس طرد الأرواح في ديانات متعددة وفي حضارات وبلدان متنوعة فهي متعلقة بطبيعة الإنسان منذ الأزل إذ كان من السهل دائماً تحميل الشياطين المسؤولية عن أي إضطراب سواء أكان ذو منشأ نفسي أو حتى عضوي
وقد كانت القبائل البدائية في التاريخ الأول تعزو أي مصيبة تحل بالقبيلة من أوبئة وكوارث طبيعية وقحط ومجاعات إلى هذه الأرواح الشريرة إن لم تكن من فعل آلهتهم الغاضبة عليهم وبالمقابل توجد أرواح طيبة مثل أرواح أسلافهم يلجأ إليها أطباؤهم لإلهامهم ومساعدتهم في التخلص من عبث الأرواح الشريرة ولدرء آثار الكوارث والأوبئة ومساعدتهم في التغلب على أعدائهم."
البحث بدلا من أن يركز حول صحة المعتقد أو بطلانه ركز على وجوده ومما يوحى بأن أرواح الموتى موجودة فى الأرض بالفعل
وتحدثا عن إيمان أهل بلاد الرافدين ومصر والهند وفارس القدامى بالأرواح وطردها فقالا:
"طقوس طرد الأرواح في الازمنة القديمة
ترجع أقدم محاولات معروفة لممارسة طقوس طرد الأرواح إلى 2000 قبل الميلاد في بلاد الرافدين، حيث كان الكهنة يعزون أي حالة مرضية أو ذهنية إلى فعل الأرواح الشيطانية، وتشمل تلك الطقوس صلوات وإطلاق البخور وأدعية للآلهة وفي بعض الأحيان رسائل تحدي لهذه الأرواح تأمرها بالخروج.
- كما آمن قدماء المصريين بأن منشأ المرض ناجم عن المس الشيطاني فكانوا يمارسون طقوساً سحرية لإبعادها أو تبديدها.
- ونجد في (أرثارفافيدا) وهو نص هندوسي مقدس يعود إلى 1000 قبل الميلاد أوصافاً لطقوس وتعاويذ لطرد الشياطين والأرواح الشريرة.
- ونجد لدى قدماء الفرس أمثلة عديدة عن ممارسة طرد الأرواح تعود إلى 1000 قبل الميلاد من خلال الإستعانة بالصلوات والطقوس، وفي القرن السادس قبل الميلاد أيضاً تحدثت كتب عن طقوس لطرد الأرواح الشريرة بواسطة الصلوات والمياه المقدسة. تعتقد التقاليد" الشامانية" بأن الأرواح الشريرة والشيطان مسؤولة عن سرقة أرواح المرضى والحلول محلها محدثة مرضه، ويترتب على المعالج الذي يطلق عليه اسم "الشامان" البحث عن هذه الروح المسروقة واستعادتها لصاحبها بعد طرد الروح الشريرة لكي يشفي المريض، والشامانية هي مصطلح يشير إلى مجموعة من المعتقدات والممارسات التي تتعلق بالاتصال مع العالم الروحي ويطلق على الشخص الذي يمارسه "شامان" وهناك اعتقاد بأن الشامانيون وسطاء أو رسل بين عالم البشر وعالم الأرواح وقد يقوم الشامان أيضاً بدخول عوالم خارقة أو أبعاد أخرى لإرشاد الأنفس الضالة وللتخفيف من المرض على النفس البشرية والذي تسببت به كيانات خارجية."
وتحدثا عن أن الماء يستخدم كطارد للأرواح الشريرة والشياطين فقالا:
"أهمية الماء في طقوس طرد الأرواح:
لم يقتصر استخدام الماء على النظافة الجسدية بل كان أيضاً عنصراً دائماً في معظم الطقوس الهادفة إلى الطهارة الروحية على مر العصور، إما للتقرب من الإله المعبود أو لدرء خطر الشيطان والأرواح الشريرة، ونذكر هنا عن استخدامات الماء المختلفة ونكشف عن سر الماء المقدس الذي يستخدمه المعالجون الروحانيون."
قطعا لا وجود لأرواح الموتى فى أرضنا بعد موتها فهى لا يمكن أن تعود للأرض كما قال تعالى :
"ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون"
الأرواح وهى نفوس الموتى الطيبة تذهب للجنة كما قال تعالى :
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
وأما أرواح الموتى الأشرار وهم الكفار فتذهب للنار كما قال تعالى :
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين"
ومن ثم لا خروج من الجنة والنار البرزخيتين إلا عند قيام القيامة ليدخلا من جديد الجنة والنار الخالدتين والجنة والنار الموعودتين فى السماء كما قال تعالى :
" وفى السماء رزقكم وما توعدون"

وتحدثا عن إيمان بعض الأديان بالأمر والتى سموها سماوية مع أنه دين واحد من نزل من السماء وهو الإسلام كما قفال تعالى :
"إن الدين عند الله الإسلام" فقالا:

"طرد الأرواح في الديانات السماوية:
1 - اليهودية
يبدو أن الحضارات الوثنية التي تحيط بالإسرائيليين القدامى كانت متأثرة بثقافة تلبس الأرواح وطردها لكن اليهودية كانت استثناء في الشرق الأوسط فهي لم تتأثر بمحيطها، كما أن النصوص العبرية لا تحوي إلا إشارات قليلة نسبياً إلى المس الشيطاني ولا توجد إشارة ولو واحدة عن فكرة طرد الأرواح والمرجع الوحيد عن تورط الشياطين مع البشر نجده في 3 قصص عن أبميليخ في (القضاة 9) وعن بعض الأنبياء في (الملوك 22) وشاؤول في (صموئيل)، وفي كل حالة كان الله يرسل (بحسب النص) روحاً شريرة لتبتلي المستهدف بها، وربما كان الندرة النسبية لوجود الأرواح الشيطانية في الكتب المقدسة العبرية عائدة إلى أنه اليهودية دين توحيدي (يؤمن بإله واحد) وهذا ما جعلهم يرفضون وجود أية كيانات خارقة أخرى معه، وكانت هناك تكهنات بأن الكتب المقدسة العبرية كانت في الأصل تحوي تفاعلاً بين الإنس والشياطين ولكن تم حذفها من النص على سبيل المثال: قد يكون ما ذكر في سفر التكوين 32 عن صراع يعقوب مع مهاجم مجهول على جانب النهر المشار إليه، هو أن يعقوب كان في قتال مع شيطان النهر.
2 - المسيحية
نجد في العهد الجديد من الكتاب المقدس (بعكس العهد القديم) أمثلة عديدة وقصص عن المس الشيطاني وطرد الأرواح، حيث كان المسيح (ص) يقوم بطرد الأرواح الشريرة من أبدان المرضى ويأمر هذه الأرواح بالخروج من بدن المريض وان لا تعود مرة أخرى.
- كانت عملية طرد الأرواح الشيطانية سهلة عادة أمام المسيح (ص) فبمجرد أن يأمر الروح الشيطانية بالمغادرة تمتثل للأمر فوراً لكن حالات أخرى تطلبت إعدادات خاصة، فالمسيح(ص) لم يكن قادراً على تخليص صبي من روح شيطانية كانت تجعل منه صامتاً أو مصروعاً، لكن المسيح شفاه (بإذن الله) وكانت الطريقة الوحيدة لذلك هي الصلاة والصيام المسبقين ونجد أن عملية طرد الأرواح مرتبطة بمدى إيمان الضحية بذلك ففي مرقس 9:18 شرح المسيح لرجل أن كل الامور ممكنة بما فيها طرد الأرواح من نفس أو جسد ابنه فقط للذين يؤمنون بذلك. وفي حادثة تروى عن المسيح (ص) أنه قام بطرد أرواح من بدن مريض كانت قد دخلت إلى قطيع من الخنازير فأسرعت إلى حافة هاوية وسقطت في الماء لتموت وهذا ما نجده في إنجيل مرقس ومتى ولوقا، وهذا يعني أن الحيوانات يمكن أن تصاب بالمس الشيطاني أيضاً، في إنجيل مرقس جاء ما يلي:
" وجاءوا الى عبر البحر الى كورة الجدريين.2 ولما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور انسان به روح نجس 3 كان مسكنه في القبور ولم يقدر احد ان يربطه ولا بسلاسل. 4 لانه قد ربط كثيرا بقيود وسلاسل فقطع السلاسل وكسر القيود. فلم يقدر احد ان يذله. 5 وكان دائما ليلا ونهارا في الجبال وفي القبور يصيح ويجرح نفسه بالحجارة. 6 فلما رأى يسوع من بعيد ركض وسجد له 7 وصرخ بصوت عظيم وقال ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي. استحلفك بالله ان لا تعذبني. 8 لانه قال له اخرج من الانسان يا ايها الروح النجس. 9 وسأله ما اسمك. فاجاب قائلا اسمي لجئون لاننا كثيرون. 10 وطلب اليه كثيرا ان لا يرسلهم الى خارج الكورة. 11 وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى. 12 فطلب اليه كل الشياطين قائلين ارسلنا الى الخنازير لندخل فيها. 13 فأذن لهم يسوع للوقت. فخرجت الارواح النجسة ودخلت في الخنازير. فاندفع القطيع من على الجرف الى البحر. وكان نحو الفين. فاختنق في البحر " (مرقس 5)
- كما ذكر أن المسيح كان يعلم تلاميذه طرد الأرواح من أبدان المرضى، وبعد غياب المسيح عن الدنيا مورست طقوس طرد الأرواح ولكن باسم المسيح، وقد أكد القرآن الكريم أن من معجزات عيسى المسيح عليه السلام شفاء المرضى بإذن الله بصلواته ودعائه،
خصائص المس الشيطاني في العهد الجديد
- سبب التلبس
نجد أن ضحايا التلبس لم تلقى عليهم مسؤولية وضعهم، فلا يوجد في النصوص المسيحية حديث عن خطايا في حياتهم كانت سبباً في هذا التلبس أو المس.
- المس متعدد كانت العديد من الاناجيل تشير إلى تلبس شخص واحد من قبل عدة شياطين ففي لوقا 8:30 نجد وصفاً لرجل تلبس به فيلق legion من الشياطين وهذا يعادل 6000 مقاتل.
- المس يمنح قدرات
يمكن للشياطين أن تمنح قدرات خاصة للناس، ففي (الأعمال 16:16) نقرأ قصة امرأة أصبح لدي قدرة على قراءة المستقبل ناجمة عن تلبس روح شيطانية لكن ذلك يعتبر استثناء عن حالات أخرة كانت فيها الشياطين تسبب الضرر لمن تتلبسه.
- أمراض واضطرابات تسببها الشياطين
في لوقا 9:39 نجد وصفاً لحالة صرع سببها شيطان وفي لوقا 11:14 نجد امرأة غير قادرة على جعل ظهرها مستقيماً لأكثر من عقدين من السنين بسبب روح شيطانية.
- النطق بلسان الشيطان
نجد أمثلة عن أرواح شيطانية متلبسة تتكلم أمام طارد الأرواح من خلال سيطرتها على حباله الصوتية.
- قوة الشيطان
نجد في مرقس 5:4 وصفاً لروح شيطانية متلبسة تعطي للضحية قوة خارقة فلا تؤثر عليها القيود والأغلال.
- تفاوت في مكر الشياطين
نجد في متى 12:45 وصفاً لروح شيطانية تغادر شخص لكنها تعود مجدداً وهي برفقة 7 آخريات أكثر مكراً وخبثاً من الروح الأولى."
وبعد أن ذكر اليهودية والنصرانية حيث يوجد إيمان بتواجد الأرواح أرواح الموتى والجن وما ذكر فى العهد الجديد ليس أرواح موتى وإنما تلبس جنى كما يقال أو بترجمة أخرى أرواح شريرة أو خبيثة
والجن لا يمكن لهم أن يتلبسوا فى أى جسد بشرى لانفصال عالمى الغيب الذى يعيشون فيه وعالم الشهادة أو الظاهر الذى نعيش فيه نحن البشر وظهورهم فى عالم البشر كان معجزة امتدت فترة فى عهد سليمان(ص) ثم انتهت بموته فقد طلب من الله ألا يعطى تلك المعجزات لأحد من بعده فقال :
" رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى"

وحتى لو افترضنا أنهم يتلبسون أجسام البعض فرؤيتهم والاحساس بهم أمر ممتنع عن البشر كما قال تعالى :
" إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم"

ومن ثم لن نعرف بوجودهم الذى هو بعيد عنا تماما
وتحدثا عن طقوس الكنيسة الرومانية فى الطرد المزعوم فقالا :
"الطقوس الرومانية
هناك طقوس رسمية اعتمدتها الكنيسة الكاثوليكية لطرد الأرواح الشيطانية أو لإنقاذ روح من أصابهم المس أو تلبست بهم تلك الروح السفلى وهي تستخدم الماء (على غرار الرقية الشرعية في الإسلام) وتعرف باسم الطقوس الرومانية أو باللغة اللاتينية Rituale Romanum وتتضمن هذه الطقوس في مجملها كافة الخدمات التي يؤديها الراهب ولهذه الطقوس كتاب مخصص وليومنا هذا تتولى الكنيسة وخاصة الكاثوليكية هذه المهمة.
تبدأ الطقوس بقراءة الصلاة الربانية مع رش الماء المقدس الذي جرى تحضيره (ماء وأعشاب عطرية مقروء عليها صلوات) على المصاب بالمس من الشيطان بهدف تحرير روحه من قبضة الشيطان أو تخليصها منه والصلاة هي: " أَبانا الَّذي في السَّمَوات، لِيُقَدَّسِ اسمُكَ، لِيَأتِ مَلَكوتُكَ لِيَكُنْ ما تَشاء في الأَرْضِ كما في السَّماء، أُرْزُقْنا اليومَ خُبْزَ يَومِنا، وأَعْفِنا مِمَّا علَينا فَقَد أَعْفَينا نَحْنُ أَيْضاً مَن لنا عَلَيه، ولا تَترُكْنا نَتَعرَّضُ لِلتَّجربة بل نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير "، والمقصود بالشرير هنا الروح الشريرة أو الشيطان الذي أصاب المريض."
وبالطبع كله يدخل فى إطار عمليات خداع البشر بمحاربة من لا وجود به بغرض اظهار الخوارق والقدرات التى لا وجود لها لجذب الناس لديانتهم وأحيانا الاستيلاء على بعض أ/والهم أو كلها
وتحدثا عن اعتقاد الناس فى أوربا العصور الوسطى بان المجانين هم مسكونون بالجن والأرواح فقالا :
"وفي العصور الوسطى في أوروبا انتشر اعتقاد خاطئ بأن المرضى العقليون هم من الشياطين أو السحرة فكانت تتم مطاردتهم وقتلهم حرقاً للتخلص منهم ومع اختفاء هذا الاعتقاد تم التعامل معهم كمرضى وأصبحوا يجمعون في مصحات خاصة لرعايتهم وحمايتهم.
- يذكر التاريخ حادثة مس شيطاني أصابت الفتاة الألمانية آنليز مايكل في عام 1968 والتي ترعرعت في كنف عائلة كاثوليكية متدينة وبعد أن ظنت عائلتها أن العلاج النفسي لا يجدي لجأوا إلى كاهن، و خضعت آنليز لـ 67 جلسة لطرد الأرواح تتضمن طقوساً دينية على مدى 10 أشهر فخارت قواها وضعفت ورفضت الطعام مما أدى إلى وفاتها والبعض يرى أن تلك الطقوس تلك هي السبب في وفاتها، وقد استند فيلم Excorism Of Emily Rose من إنتاج عام 2005 على قصة آنليز مايكل
في برنامج حمل عنوان "قصص الخوراق " يقوم بوب لارسون بصفته طارد الأرواح بجلسة مع شارولين مونرو وهي فتاة ممسوسة بروح شيطانية اسمها لوقا وكان يمارس التحرش الجنسي معها منذ أن كانت صغيرة، وقد تعافت بعد ذلك. "
والمعدان لم يجدا فى القرآن شيئا عن التلبس ولا عن طرد الأرواح فلجئا لذكر نص عن الشفاء القرأنى لا يمت بصلة للموضوع فقالا :
"في القرآن الكريم نجد: " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً " (الإسراء - 82)، توضح هذه الآية إمكانية الإستشفاء بكلام الله أو بعض آيات مختارة من القرآن الكريم ومنها انطلقت فكرة الرقية الشرعية كطقس علاجي روحي يستخدم القرآن حيث جرى ختيار تلك الآيات المحددة بناء على ما ذكر عن أهميتها في ما وري عن أحاديث لرسول الله محمد (ص)
لكن العلماء اختلفوا في تفسير طبيعة الشفاء المقصود في الأية المذكورة، ففريق رأى أنه شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها وإزالة الريب ولكشف غطاء القلب من مرض الجهل لفهم المعجزات والأمور الدالة على الله تعالى وفريق آخر رأى أنه شفاء من الأمراض الظاهرة بالرقى والتعوذ ونحوه وهذا الفريق يؤيد طرق العلاج بالقرآن بما فيها الرقية الشرعية."
بالقطع لا يوجد فى الآية أى دليل على شفاء أمراض الجسد أو ما يسمونه خطأ بالتخلف العقلى أو المرض النفسى وإنما الحديث عن شفاء الكفر فى النفوس التى تريد الإيمان
وحتى الأحاديث المنسوبة للنبى(ص) وأغلبها لم يقل منها حرفا لا يوجد فيها أى دليل على التلبس ولا على على الطرد وإنما اخترع النصابون ما يسمى بالرقية وسموها بالشرعية مع أنها ليست من الشرع الذى أمر بالأخذ بالأسباب وهى التداوى الطبى وممارسة الأحكام الجالبة للصحة
تحدث الاثنان عن النصب المسمى الرقية والذى يستخدمه المجرمون أو الجاهلون لارتكاب جرائم فى الغالب الاغتصاب والزنى وأحيانا أخذ أموال الناس بالباطل فقالا :
"الرقية الشرعية
تعتبر الرقية الشرعية إحدى أهم الأساليب المستخدمة في المجتمعات الإسلامية لطرد الارواح (الجن المتلبس)، ويستخدم فيها الماء أو الزيت المقرءة عليه آيات محددة من القرآن الكريم، والذين يؤيدون العمل بالرقية الشرعية يستندون عادة إلى أحاديث محمد رسول الله: "عن أبي سعيد الخدري قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية ثلاثين راكباً قال: فنزلنا على قوم من العرب فسألناهم أن يضيفونا فأبوا ; قال: فلُدِغ سيد الحي، فأتونا فقالوا: فيكم أحد يرقي من العقرب؟ (وفي رواية ابن قتة: إن الملك يموت) قال: قلت أنا نعم، ولكن لا أفعل حتى تعطونا فقالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة، قال: فقرآت عليه الحمد لله رب العالمين سبع مرات فبرأ (وفي رواية سليمان بن قتة عن أبي سعيد: فأفاق وبرأ) فبعث إلينا بالنزل وبعث إلينا بالشاء، فأكلنا الطعام أنا وأصحابي وأبوا أن يأكلوا من الغنم، حتى أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته الخبر فقال: وما يدريك أنها رقية قلت: يا رسول الله، شيء ألقي في روعي. قال: كلوا وأطعمونا من الغنم ".
- حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نُرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ "، فقال:" اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ".
- عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى فى بيتها جارية في وجهها سفعة فقال: " استرقوا لها فإن بها النظرة " - متفق عليه، والسفعة تعني "صفرة"."
وتلك الأحاديث ليست صحيحة والحديث الأول فيه استفهام استنكارى " وما يدريك أنها رقية" وهو ما يتعارض مع الأكل من الغنم كما تتعارض مع مع قوله تعالى " وشفاء لما فى الصدور"
فاللدغ كان جسديا بينما القرآن لا يشفى إلآ أمراض الصدور وهى النفوس وحتى لو اعتبرنا ا،ها الصدور الجسدية فاللدغ كان فى منطقة أخرى ومن ثم يظل الحديث متعارضا مع القرآن مناقضا له وهو ما يعنى أن الحادثة لم تحدث
وحكاية الرقى غير الشركية تنطبق على الأدعية الطالبة للشفاء من الله
وتحدثا عن شروط النصابين لنجاح الرقية فقالا:
"وللرقية شروط تتعلق بمن يقوم بها (أو المعالج الروحي)، نذكر منها:
1 - الاعتقاد الكامل بالله سبحانه وتعالى والتعلق به. 2 - الرقية بكتاب الله عز وجل: أن يبدأ برقية نفسه بآيات من كتاب الله عز وجل مع التركيز على آيات الرقية الثابتة في السنة المطهرة، كالفاتحة وأوائل سورة البقرة وآية الكرسي، وأواخر سورة البقرة وأول سورتين من آل عمران، والإخلاص والكافرون والمعوذتين، ونذكر بعض آيات الرقية المختارة وهي على النحو التالي:
- سورة الفاتحة
- " الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " (البقرة - 1، 5).
- " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " (البقرة - 102). - " وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَاتِىَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (البقرة - 109)
- " وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لأيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة - 163، 164)
- " وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " (البقرة - 222)
- "الله لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ " (البقرة - 255) أو آية الكرسي. " أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الأيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ " (البقرة - 266)
- "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمن بالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ " (البقرة - 285، 286).
- وهناك نقاط هامة ومحاذير تتعلق بالعمل بالرقية الشرعية وهي:
1 - للرقية الشرعية أسباب شرعية للعلاج والاستشفاء والشفاء فقط من عند الله سبحانه وتعالى.
2 - لا يملك أحد من الخلق ضراً ولا نفعاً، ولذلك يجب اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى دون سائر الخلق.
3 - لا يجوز التبرك مطلقاً لا بالماء ولا بالزيت ولا بماء زمزم ونحو ذلك من أمور أخرى، إنما يكون نفع الاستخدام من جراء مباشرة أثر الرقى للماء أو الزيت أو العضو المريض، كما هو الظاهر من فعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه (رضي الله عنهم). ما زال أسلوب الرقية الشرعية يمارس على يد من يطلق عليهم الناس "شيوخاً" ومنهم الشيخ منير عرب رغم أنه لم تجرى دراسة علمية موثقة بإحصاءات لحد الآن حول نجاعة تلك الوسيلة كما لم تتخذ الدول إجراءات لتقنين تلك المهنة أو وضع شروط ترخيص لمن يزاولها كغيرها من المهن، وفي بعض الأحيان يكون المريض ضحية تلك العلاجات ويلقى حتفه في بعض الأحيان مثلما حدث لفتاة في عقدها الثاني في السعودية حيث لاقت مصرعها على يد معالج بالرقية بعد أن أخضعها لصدمات كهربائية وقيل أن الفتاة كانت تعاني من مرض نفسي وقد فارقت الحياة قبل وصولها إلى المستشفى "
قطعا كل ما سبق هو استخدام لآيات القرآن بلا دليل من القرآن ولا حتى من الأحاديث
وتحدثا عن الثقافات الشعبية فى الدول المختلفة وهى ثقافة معظمها مخالف للثقافة القرآنية الإسلامية حيث يؤمن الكثيرون بوجود تلك الأرواح وقدرة البعض على طردها فقالا:
"تأثير أضرحة الأولياء
ما زالت هناك معتقدات لدى بعض الناس في المجتمعات الإسلامية عن تأثير أضرحة " الأولياء الصالحين " واستخدامها كوسيلة لطرد الجن المتلبس أو الشياطين من نفس الممسوس حيث يزعم بعض الناس بأن لروح الولي الصالح صلة وثيقة مع الرب وبالتالي له واسطة في العلاج أو قدرة على طرد الجن الذي تلبس بالمريض من خلال تسليط جن صالح عليه، هذا وتمارس في الضريح طقوساً معينة وأشكالاً من الأدعية يقوم بها القائمون على ذلك الضريح بهدف شفاء "الممسوسين" كما يزعمون، ولعل الضريح المسمى "بويا عمر" الكائن في المغرب من أشهرها على الإطلاق حيث أصبح ذلك الضريح مكاناً للعلاج من حالات المس مقابل دفع رسوم المعالجة.
عرضت قناة الجغرافيا الوطنية National Geographic فيلماً وثائقياً يتناول حالات المس الشيطاني وطقوس طرد الأرواح في بلدة إنديانشو الواقعة في شمال الهند والمطلة على ضفاف نهر الغانج حيث يوجد معبد من أهم المعابد الهندوسية في الهند وهو مكرس لإحدى ألهتهم ويجتمع الآلاف يومياً حول ضريحها، لكنه أكثر من مجرد مكان للعبادة حيث يقبع في دوره السفلي ممر معتم يوصل إلى غرفة مظلمة صغيرة ومغلقة أمام الجميع باستثناء القلة من المعذبين وتسمى بـ "كهف الأرواح "، وهي موطن للموتى وتمثل الأمل لضحايا المس، وفي نهر الغانج يتحضر طارد الأرواح مع معاونيه لمهمته القادمة حيث يوصف بأنه مقنع الأرواح لأنه يقنعها بمغادرة أجساد الضحايا....
معتقد تناسخ الأرواح
إلى يومنا هذا نجد أن فكرة " الاستحواذ بالأرواح" منتشرة ليس فقط في دول العالم الثالث بل أيضاً في مجتمعات متقدمة أوروبية وأمريكية من بينها مجموعات تؤمن بمعتقد تناسخ الأرواح، أي أن بعض أرواح الموتى التي كانت تعانى في حياتها أو لحظة مفارقتها للحياة بدلاً من أن تصعد إلى السماء تحوم حول الأرض في جسد جديد محدثة لصاحبه معاناة نفسية وجسدية هائلة ونتيجة لهذا الاعتقاد فقد انبرى عدد كبير من المعالجين الروحانيين لتخليص هؤلاء المرضى من هذه الأرواح بطقوس خاصة بهم تحت مسمى طاردوا الأرواح Excorcists.
علاج روحي بطابع نفسي
من الجدير بالذكر أن بعض المعالجين النفسيين المعاصرين ابتكروا أسلوباً من العلاج النفسي أسموه "علاج الخلاص من الأرواح" وهذا العلاج غالباُ ما يكون تحت التنويم وهو مشابه لحد كبير لأساليب المعالجين الروحانيين والتي تعتمد لحد كبير على استغلال المعتقدات الخاصة بالمريض
طرد الأرواح في الأماكن المسكونة
لا يقتصر القيام بالطقوس المذكورة لطرد الأرواح الشريرة من نفس أو جسد الممسوس فأحياناً يتم اللجوء إليها أيضاً لطرد الأرواح من الأماكن المسكونة أو التي تحدث فيها حرائق مفتعلة Pyrokinesis من دون سبب ظاهر لها حيث يزعم أن الأرواح أو الشياطين وراءها حدوثها كما حصل مع زينب سليمان (73 سنة) في ماليزيا "
وكل الحديث السابق هو معتقدات كفرية لا علاقة لها بالإسلام الذى ينفيها تماما حتى ولو مارسها البعض ممن يتسمون بأسماء المسلمين أو آمن بها من يتسمون بأسماء المسلمين
وتحدثا عن أن المؤمن بقدرة الغير على الطرد يشفى على طريقة من آمن بحجر ينفعه الحجر فقالا:
"قوة الإيمان في الشفاء:
كان وما زال الاستشفاء يعتمد بالدرجة الأولى على قوة إيمان المريض أو ضحية التلبس، وهو الإيمان بوجود قوى خارقة أو قوة الله خلال أداء هذه الطقوس وكذلك إيمانه بقدرة تلك القوة على شفائه ويساهم في هذا الإيمان أيضاً كفاءة المعالج (قدراته الخفية أو الخارقة) ومدى تقواه الديني في نظر الضحية، ذلك الإيمان الذي يستطيع علاج حالات المس أو الحالات الناجمة عن أعمال مزعومة لسحر أو صرع أو حسد أو حتى لشفاء أمراض عضوية."
قطعا لا وجود لقدرات خارقة لأن زمن الآيات وهى المعجزات انتهى ببعثة خاتم النبيين (ص) حيث منعها الله فقال :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

 

الثلاثاء، 2 يناير 2024

قراءة فى بحث طاقة الأورغون

قراءة فى بحث طاقة الأورغون: أبحاث ويلهلم رايش
يدور المقال حول خرافة اخترعها باحث يسمى رايش اسمها طاقة الأورغون وهو استعادة لنظرية الأثير الكونى القديمة وكما يقول صاحب المقال أن بحث رايش كان من خلال اعجابه بأعمال فرويد عن الجنس فقال :
"تعرف طاقة الأورغون Orgone على أنها شكل إفتراضي من الطاقة كان المحلل النفسي ذو الأصل النمساوي ويلهلم رايش أول من صاغ فكرتها وروج لها خلال الثلاثينيات من القرن الماضي، واعتبرت تلك الطاقة التمثيل العملي لفكرة شهوة الجنس في النفس البشرية أو ما يدعى الليبيدو Libido التي سبق أن أتى على ذكرها رائد علم النفس في العصر الحديث سيجموند فرويد. "
وتحدث عن كون الأورغون هو مادة الخلق فقال :
"فما هي إذن طاقة الأورغون؟
يرى ويلهلم رايش أن الأورغون هو طاقة الحياة الكونية والمختبئة فينا ولكنها في نفس الوقت مسؤولة عن الكثير من الأمور إن لم يكن جميعها فهي ظاهرة جديرة بالملاحظة. إلى درجة أن تشارلز آر كيلي (أحد أتباع رايش وهو) وصل إلى استنتاج مفاده أن طاقة الأورغون هي البنية التحتية للطبيعة كلها. يشترك فرويد مع رايش في فكرة أن الشهوة الجنسية تمثل البنية الأساسية للتعبير عن الصحة النفسية وهكذا يتلاقى مصطلحا الأورغون ونشوة الجماع في خانة واحدة."
قطعا يتناقض هذا مع أن أصل الكون هو الماء كما قال تعالى :
" وجعلنا من الماء كل شىء حى "
وتحدث الرجل عن نشأة النظرية فحكى لنا بعض من حياة رايش مركزا على خيانة أمه لأبيه والتى كان يبحث لها رايش عن مبرر لأمه وزواجه الفاشل فقال :
"نشأة فكرة "الأورغون"
ولد ويلهلم رايش في عام 1897 في مزرعة نمساوية تعود إلى أبويه وخلال نشأته اختبر الوظائف الطبيعية للحياة، وتعلم في المنزل حتى سن 13 حينما انتحرت أمه على أثر فضيحة تمثلت بعلاقتها الحميمية التي كانت تربطها بمدرس ويلهلم.
هذه الفترة المبكرة من حياته ومحاولات فهمه للنظم الطبيعية للأشياء أدى إلى إشعال اهتمامه بالعالم الطبيعي وللكائنات البشرية الموضوعة فيه بعد إنهائه لخدمته العسكرية في الجيش النمساوي خلال الحرب العالمية الأولى أصبح ويلهلم الشاب مهتماً بأعمال سيجموند فرويد، ولفت عمله انتباه فرويد عندما عقد حلقة بحث تدور حول الجنس والشهوة الجنسية، أصبح بعدها عضواً في هيئة التحليل النفسي في فيينا وهذا مكنه فيما بعد من بدء تجاربه الخاصة كمحلل نفسي.
تزوج ويلهلم رايش من "آني بينك" وأنجب منها ابنتين، إلا أن الدكتور رايش لم يتمالك التحكم في رغبته التي أبداها نحو امرأة أخرى مما قاد إلى زواج تعيس انتهى بالطلاق وبالتالي ساعدت تجربته الحياتية الشخصية على فهم أعمق لطبيعة الوجود الذي درسه وعلاقته مع الجاذبية واللذة الجنسية لدى الإنسان فحاول قياس اللذة الجنسية عند الرجل ولاحظ أنها تمر بأربع مراحل مميزة حيث تنطلق شحنة كهربائية في كل منها فاعتقد أن هذه الشحنة تمثل شكل غير مكتشف من الطاقة المتواجدة في كل أشكال الحياة وسماها بـ طاقة الأورغون مشتقة من أورغانيك بمعني عضوي أو حيوي."
والفقرة السابقة تتحدث عن شهوة الجماع باعتبارها شحنة كهربية مع أن الجماع أولا أمر نفسى يبدأ فى النفس وثانيا ينتقل من النفس لأعضاء الجسم كى تستعد للعملية من خلال تحركها
وتحدث الرجل عن أن رايش خالف فرويد بدراسة الجسم خلال ممارسة الشهوة بدلا من الحديث عن النفس وهو ما يتفق مع اعتباره الجماع أمر مادى كله من خلال الشحنة المزعومة فقال :
"مسار مختلف عن مدرسة فرويد
قام رايش بدراسة أنواع مختلفة من الشخصيات بالإضافة إلى أفراد يظهرون أنواع معينة من المشاكل العقلية والعاطفية وبدلاً من أن يتخذ وضع "المراقب" اللامبالي للمعالج النفسي الذي يجلس على الكرسي ويضع مريضه على الأريكة أمامه، قام بدارسة النظام العضلي والقوام الجسدي لمرضاه.
لقد عاينهم و تلمسهم وفحصهم و أحياناً استثارهم لكي يرى ردة فعلهم وقاس التوتر الكهربائي للجلد، وبحث عن التحولات غير العادية فيه وقد أخذت هذه التقنيات والنظريات الجديدة تبعده عن الخط الرسمي العام لمجتمع المختصين بعلم النفس من أنصار فرويد."
وتحدث الرجل عن أن رايش زعم اكتشافه لسبب السرطان من خلال وجود خلايا مدمرة للعضو فقال :
"سبب مرض السرطان
في عام 1936 كتب رايش كتاباً بعنوان "خلف علم النفس" Beyond Psychology ويقول فيه:
"ما دام كل شيء في هذا الكون قائم على فكرة التضاد لا بد من وجود نوعين مختلفين من المتعضيات أحادية الخلية:
النوع (أ) وهو متعضيات مدمرة للحياة أو متعضيات تتشكل بناء على التدمير العضوي.
أما النوع الثاني (ب) فهي متعضيات تنشر الحياة وهي تتشكل بناء على المواد غير العضوية التي تأتي للحياة."
قادت تلك الفكرة لدى رايش إلى الإعتقاد بأنه وجد سبب السرطان، فسمى المتعضيات التي تدمر الحياة بـ "تي - باسيلي" T-Bacilli حيث الحرف T هو الأول من كلمة Thanatos الإغريقية والتي تعني الموت، وهو يصف كيف عثر عليهم في النسيج المصاب بالسرطان من المستشفى المحلي وكتب أن تلك المتعضيات المدمرة للحياة تشكلت من تفسخ البروتين وأدعى أن طولها يترواح بين 0.2 إلى 0.5 ميكرومتر وشكلها يشبه مبضع الجراحة وعندما جرى غرسها في أجسام الفئران التهبت الأنسجة وأصيبوا بالسرطان فاستنتج أنه عندما تنخفض طاقة الأورغون في الجسم بفعل الشيخوخة والإصابات فإن الخلايا تتعرض للإنحلال البيولوجي أو الموت وعند ذلك تبدأ المتعضيات المميتة T-Bacilli بالتشكل داخل الخلايا لذلك بحسب رأي رايش تعتبر الوفاة الناتجة عن مرض السرطان عائدة إلى نمو تلك المتعضيات."
والحقيقة أى أى مرض يحدث إما بسبب خارجى أو بسبب داخلى والسرطان ناتج من خلل داخلى يقال أن شركات الأدوية ومعها شياطين الطب تعمل على اخفاء حقيقته لكى تظل تبيع أدويتها التى لا تعالج المرض أساسا وإنما تعمل فى الغالب على تدمير المريض وأحدهم قال أن المرض هو شكل من اشكال نقص أحد المواد أو الفيتامينات وأن علاجه متوفر فى أكل بعض الفواكه والخضروات
ونظرية رايش تقوم على أن السبب هو انخفاض طاقة الأورغون فى الجسم
وتحدث الرجل عن أن رايش قام بعدة اختراعات منها أجهزة تجميع ألأورغون لاعادة الصحة للمرضى والحياة لمن سيموت فقال :
"أجهزة تجميع الأورغون:
تشكل السحب، واستحضار اليوفو في عام 1940 بنى الدكتور رايش أول جهاز لتجميع طاقة الأورغون وكانت عبارة عن صناديق تقوم بالتقاط وتركيز الأورغون من الغلاف الجوي، بعض الأجهزة كانت مخصصة لحيوانات المختبر وأخرى كبيرة تتسع لأن يجلس فيها إنسان، اعتقد رايش حينها أن طاقة الأورغون كانت نوعاً من الطاقة الكونية الأولية (الأثيرية) المسؤولة عن أحوال الطقس ولون السماء والجاذبية والتعابير البيولوجية والمشاعر والرغبات الجنسية.
يجلس المريض في ذلك الصندوق الخشبي لمدةّ محددة يومياً، فتتكاثف الطاقة الإحيائية الكونية (الأورغون) داخل الصندوق مما يساعد على تنشيط مجاله الحيوي (الهالة) Aura والمبدأ بسيط: عندما يكون لدينا نقطة استقطاب (مجمع الأورغون)، فلا بد من أن تتغلّب الطاقة المتحرّكة (أورغون حيوي) على الطاقة الراكدة ( DOR).
صنعت أجهزة تجميع الأورغون من طبقات من المعادن الحديدية وعوازل على درجة عالية من مقاومتها للكهرباء وتشبه تلك الأجهزة مكثفات كهربائية Capacitors ضخمة وجوفاء، يعتقد رايش أن الجلوس داخل مجمع الأورغون قد يأتي بوسيلة لعلاج السرطان والأمراض الأخرى. وللأسف عندما تناولت الصحافة ذكر تلك الأجهزة وصفتها بأنها صناديق لتوليد تهييجات جنسية غير قابلة للتحكم بناء على إشاعات.
هناك أيضاً جهاز آخر معروف يدعى "مروض السحب" CloudBuster الذي زعم أنه باستطاعته معالجة تيارات من طاقة الأورغون في الجو ليحث على هطول المطر عبر تشكيل الغيم ومن ثم تبديدها حيث أجرى اختبارات على أنابيب مفرغة من الهواء بدرجة كبيرة High Vacuum Tubes أظهرت تلك الأنابيب آثارا شاذة كحصول حالة تشكيل شوارد (أيونات) في الغازات تحت تأثير جهد كهربائي منخفض جداً نسبياً كما زعم رايش خلال بعثة قام بها إلى ولاية أريزونا الأمريكية خلال فترة من القحط أنه لاحظ وجود أجسام طائرة مجهولة UFO يوفو وبرأيه أن للأورغون دور ما في جلب انتباههم أو استحضارهم. "
والفقرة السابقة تحتوى على أمرين :
الأول أن مخترعات تجميع الأورغون لا تزيد عن كونها خدع للناس فلم تعالج سرطانا ولا غيره
الثانى أن الطاقة تستدعى الأطباق الطائرة التى لا وجود لها حيث لم يقدر أحد على إيجاد جسم واحد
وتحدث الرجل عن أن رايش اكتشف أن إشعاع الأورغون مميت فقال :
"أثير إشعاع الأورغون المميت
اكتشف الدكتور رايش بأن هذه الطاقة يمكن لها أن تتحول إلى طاقة مميتة واطلق على هذا النوع من الطاقة بـ"الأورغون المميتة" والتي يرمز لها إختصاراً بـ DOR أو Deadly Orgone Radiation ، الـ DOR هو أحد الأشكال غير الطبيعية والضارة لطاقة الأورغون. إنها منتشرة في مناطق مختلفة من الغلاف الجوي للأرض، وهذه البقع القاتلة تتزايد باستمرار كما رقعة الأوزون."
والطاقة التى يتحدث عنها هى جزء من الكون مع أن نظرية رايش تقوم على أنها كل الكون وهو تناقض وتحدث أيضا عن بعض من تأثير الأورغون المميت فقال :
" تأثير الأورغون المميت على الأشجار والصخور:
الشجرة المعرّضة للجو الموبوء بالـ DOR تموت بطريقة معيّنة ....في المناطق التي تكون فيها الـ DOR مركّزة بشكل كثيف، تتحوّل الصخور المعرّضة لها إلى لون أسود يبدأ السواد على شكل بقع صغيرة، ثم يتمدد ليغطي المزيد من المساحات على سطح الصخرة. "
وتحدث الرجل مرة أخرى عن أن رايش يؤمن بان الأورغون موجود فى كل شىء فى الكون فقال :
"وفقاً لما وجده رايش، فإن الأورغون موجود في كل الأزمنة والأمكنة وهو الأساس لكل العمليات الإحيائية و قد لاحظ أن المبدأ ذاته موجود ابتداءً من تشكل المجرات .. وصولاً إلى مستوى الخلايا أو الكائنات المجهرية."
ثم حدثنا الرجل عن مناقشات رايش وأينشتاين النظرية فقال :
"مناقشات رايش مع آينشتاين
في عام 1941 بعث رايش عالم الفيزياء برسالة إلى ألبرت أينشتاين (صاحب نظرية النسبية) بهدف إطلاعه عن اكتشاف هام أراد مناقشته فيه. فزار رايش البروفسور في برنستون و تحدثا لحوالي 5 ساعات، أثارت فكرة الأورغون العالم أينشتاين فوافق على اختبار جهاز تجميع الأورغون وفي زيارة ثانية قام أينشتاين باختبار جهاز تجميع الأورغون في قبو مختبر رايش ولاحظ ارتفاعاً في الحرارة داخل صندوق الجهاز بدون وجود مصدر حراري، هذا ما حير أينشتاين، فادعى رايش أن تغير الحرارة ناتج عن طاقة الأورغون، وفي رسالة منشورة لإينشتاين صرح عن عدم وجود تفسير لكيفية تغير الحرارة، فكانت فكرة رايش عن الأورغون مع رسالة أينشتاين الخطوة الأولى لاكتساب ثقة المجتمع العلمي في تجاربه لكن أحد زملاء آينشتاين في برنستون فسر الظاهرة على أنها ناتجة عن تيارات الحمل الحراري التي أيدها أينشتاين فيما بعد مما أفشل جهود رايش حول وجود طاقة الأورغون رغم مناقشات استمرت طوال5 سنوات بين رايش وآينشتاين حول تفسير التجربة.
تجربة XX
التجربة المشهورة باسم " XX" تعاملت مع خلق آثار غير طبيعية في الماء النقي بعد معالجته بجهاز جامع طاقة الأورغون ORAC
لقد وجد "رايش" دليلاً واضحاً على أن الطاقة الحياتية الكامن في طاقة الأورغون تستطيع تنظيم نفسها لتتجسّد بأشكال مشابهة للكائنات الحيّة، فتظهر أشكال دقيقة مشابهة للخلايا، ويبدو أنها تمثّل صلة الوصل بين الحياة وعدم الحياة، فأطلق عليها اسم "البايونات" Bions."
وقطعا كل تلك المناقشات والتجارب كانت تضليل واضلال للناس فلا وجود للأورغون المزعوم
ثم حدثنا الرجل عن وجود خلاف سياسى بين رايش والسلطات الأمريكية التى حاكمته بتهم خداع الناس فقال :
"محاكمة رايش ووفاته
تعارضت رؤية رايش للحرية المفرطة (الليبرالية) مع رؤية مؤسسات السلطة المحافظة في الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك مما شكل تهديداً لمنظومة قيمها، ورأت هيئة التحقيق الفيدرالية أن معهد أورغونون Orgonone الذي يديره رايش متعاطف مع الخط الشيوعي ومع ذلك فشلت تلك التحقيقات اللاحقة في عام 1947 في إيجاد أية علاقة بين الشيوعية ورايش أو أي من زملائه.
- في عام 1954 كان رايش ومعهده ما زالاً يمثلان تهديداً للسلطة فرفعت عليه السلطة آنذاك دعوى تهدف إلى إيقاف أية عمليات نقل للتجهيزات التي ينشرها المعهد أو للأفكار التي يروج لها في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية وهي نفس السنة التي اعتقل فيها رايش لانتهاكه قرار المحكمة المتعلق بتلك الشكوى واعترف رايش بانتهاكه لقرار المحكمة إذ كان ينشر مواضيع أبحاثه وبعد إدانته حكم عليه لسنتين في السجن
- وخلال فترة وجوده في السجن حققت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية FDA في معهد أرغونون ووجدت أن رايش مجرد دجال يروج لمعالجة مرض السرطان، فقاموا بتدمير أجهزة تجميع الأرغون وحرق أطنان من الكتب المتعلقة بـ طاقة الأورغون.
توفي رايش خلال نومه بسبب توقف في قلبه (60سنة) وذلك أثناء تأدية عقوبة السجن في 3 نوفمبر 1957 في ولاية بنسلفانيا ودفن في ولاية أوريغون. ولم ينشر أي كتاب نفساني تخليداً لذكراه."
قطعا لم يكن خلافا سياسيا ولكن رايش فيما يبدو لم يدفع المطلوب منه من الأموال لكى تبقى السلطات على خدعه التى تمتلىء أمريكا بها ولا يقبض على أصحابها الذين تحولوا إلى قمة رجال الأعمال
وتحدث عن أن هناك مخادعين أخرين استغلوا خدعه بعد موته فى شكل أهرام زجاجية لتجميع الطاقة المزعومة وما زالت تلك الأهرامات تباع لأن من صنعوها ما زالوا يدفعون للسلطات الرشاوى وفيها قال الرجل :
"حقيقة قوة هرم الأورغون
في أيامنا هذه تنتشر متاجر ومواقع إلكترونية تبيع أشكالاً هرمية كريستالية ويقال أنها شكلها الهندسي الهرمي وما فيها من مواد يجعل منها أداة فعالة لتجميع طاقة الأورغون الحيوية، تحتوي تلك النماذج على بلورات من الكوراتز حيث أن هناك خرافة تتحدث عن أن لشكل الهرم دور في زيادة القوة الحيوية (الأورغون) ولذلك استخدم الفراعنة الأهرامات لحفظ موتاهم فيها (لحفظ الجثة من التعفن) كما يقولون، ولكن تجربة علمية أجراها فريق برنامج مكافحة الأساطير Myth Busters مؤخراً وعرضت على قناة الاكتشاف Discovery التلفزيونية أكدت أنها خرافة لا أساس لها من الصحة إذ لم تستطع تلك الأشكال الهرمية (ذات النسب الذهبية) وقاية تفاحة من التعفن وأو زيادة حدة شفرة الحلاقة الموضوعة فيها."
ورغم أن الأبحاث أكدت عدم فاعلية الأهرامات إلا أنها ما زالت تباع ولم تحرمها السلطات لأن من يصنعونها ويبيعونها يدفعون المطلوب منهم وهو الذى لم يدفعه رايش إما بسبب ظنه أن ما اخترعه كان حقيقيا وفعالا وإما لأنه لم يفهم اللعبة فى أمريكا

 

الاثنين، 1 يناير 2024

نظرات فى مقال ضرب الشيش

نظرات فى مقال ضرب الشيش
ضرب الشيش هو غرس أسياخ حديدية رفيعة فى أجسام بعض البشر دون حدوث نزيف أو وجع طوال فترة معينة وهذه الظاهرة كانت تنتشر فى مناطق واسعة من منطقتنا خاصة خلال الاحتفال بالمولد النبوى والاحتفال بموالد شيوخ الصوفية وغيرهم
المقال يتحدث عن تلك الظاهرة ولكن من خلال حلقات الذكر الصوفى فى العراق وسوريا فيقول :
"ضرب الشيش هي إحدى المظاهر الطقسية لجلسات الذكر التي يقوم بها شيوخ الطريقة من المتصوفين، حيث يتخلل تلك الجلسات استعراضات تتضمن غرس سيخ معدني ("شيش" باللغة الفارسية) أو أداة حادة في جسد "الُمريد"أو وجهه وقد يتخلل تلك الجلسات أيضاً القفز على الجمر أو أكل الثعابين وهي حية.
ومن المثير في تلك الظاهرة عدم حدوث نزيف دموي على الرغم من اختراق "الشيش " لجسد الشخص من الجانب إلى الجانب الآخر في بعض الأحيان. "
وذكر صاحب المقال أن شيوخ الصوفية يسمون ذلك كرامات مع أنهم أعلم الناس بأنها مجرد خدع نتيجة علم خاص بهم فقال :
"يعتبر المتصوفون أن من يقوم بذلك الدور يكون لديه "كرامات"من الله أو قدرة فريدة على الرغم من أن حدوث تلك الظاهرة لا يقتصر على هؤلاء المتصوفين من المسلمين بل يمكن أن نشاهدها أيضاً في بعض طقوس الهندوس."
بالطبع يستخدم شيوخ الصوفية علمهم الممثل فى علمهم بأن هناك مناطق من الجسم تعتبر خالية مما يؤذى إذا غرس فيها شىء فى الرقاب وفى الصدر والبطن وهى مناطق يعرفها الطب الصينى والهندى جيدا كما يستخدمون مادة توقف النزيف وتخدر الخلايا حيث يغمسون أطراف السهام والسهام فيها وقبل وضعها فى جلود القوم يضعون بعضا منها وكنتا ونحن صغار نطلق عليها تفة الشيخ ربما لأنه كان يريد أن يوهمنا أن ريقه هو من يوقف النزيف والوجه باعتبار ريقه مادة معجزة
وتحدث عن بعض تلك الجماعات فقال:
"يدعي من يقيم تلك الجلسات أنهم يتبعون طريقة شيخ معين في الذكر والزهد وهنا يمكن أن نذكر الطريقة الرفاعية نسبة للشيخ أحمد الرفاعي والطريقة القادرية نسبة للشيخ عبد القادر الكيلاني وغيرهم.
وعلى الرغم من اعتبار ضرب الشيش بدعة لم يأتي بها أي من الشيخين المذكورين بنظر الكثير من علماء الدين."
ثم تحدث عن لإقامة جلسات الذكر وخطواتها فقال :
"كيف تقام الجلسة
يصف باول إيدل طقوس إحدى الجلسات التي حضرها في العراق والتي تتبع الطريقة القادرية الصوفية بما يلي:
يبدأ الذكر بقرع بطيء على الطبول والدفوف.
وعندها يبدأ القائد بترديد كلمات مثل " الله حي " مرات ومرات بينما يقف الصوفية الذين يسمُون أنفسهم بالدراويش في دائرة كبيرة مرددين كلماتهم على قرع الطبول مع رمي أنفسهم في انحناءة كبيرة للأمام ثم للخلف وكثير منهم يدع شعره يطول وينمو والذي يتطاير حول رؤوسهم وهم ينحنون للأمام والخلف ويقف الشيخ في وسط الحلقة وهو يتمايل بنعومة وأحياناً يغلق عينيه ويرفع يديه في الدعاء بينما قرع الطبول والدفوف يعلو أسرع وأسرع والتراتيل ترتفع أعلى وأعلى يدخل الدراويش في مرحلة النشوة - وهو ما يسمونه مرحلة الفناء بالصوفية -
قبل عشرون عاماً ذهبت لحلقة ذكر في الصحراء السورية، وكدت أن أخرج منها هارباً، حيث كان هنالك حوالي الأربعة والعشرون رجلاً تكدسوا في غرفة صغيرة، وقرع الطبول والتراتيل تتردد عالياً، حيث تهيأ لي بأن تسكت نبضات قلبي.
في تلك المرة استطعت أن أرى رجل من الشرطة المحلية يغرز سفود في بطنه، ولكن لابد أن أعترف بأنني أغلقت عينيّ عندما قام قائد الذكر بتمديد شاب من المريدين على وجهه نحو الأرض ويضع نصل سكين على رقبته من الخلف ثم يضغط عليها بركبته.
وبالرغم من أنه في هذه الأيام يبدو أن الذكر أقل تأثيراً في النفس من السابق، فهو أكثر إثارة للدهشة لأنني لم أهرب، ويبدو لي أن الرجال الذين يغرزون السكاكين في أجسادهم ليسوا في حالة فناء إذ طلب مني آكل الأمواس أن ألمس حافة الموسى بعد أن أعطاني إياه قبل أن يبدأ بأكله، والرجل الذي غرز في رأسه خنجراً وهو يطرقه كان يتبع تعليمات زملائه لأي اتجاه ينظر إليه ليواجه الكاميرا.
وفي حالة حضور شيخ كل طرق الصوفية القادرية الكسنزانية وقبل بدء الذكر يقف المريدين في صفوف بالمئات وربما وصل عددهم إلى ثلاثة آلاف شخص أو أكثر ليقبلوا قدميه. وفي هذا اليوم وهو عيد الأضحى عند المسلمين، جاءت جموع الدراويش من كل أرجاء العراق ليُحَيّوا الشيخ، وكان أهم ضيوف الشيخ هو نائبه في روسيا، وهو شيشاني اسمه آدم شاملو دينييف والذي طور نظرية مذهبه الديني " آدم - الله - الإنسانية "."
وتحدث الكاتب عن تفسيرات الأمر فقال :
"تفسيرات محتملة:
إن القيام برياضات وطقوس معينة تزيد عند هؤلاء الأشخاص "المريدين" القدرة على الاستبصار وتنخفض القدرة الحسية التى جبل عليها الإنسان. فمجالس الذكر للمتوصفة وألحانهم وإيقاعاتهم يحدث تصعيد وجدانى وصولاً لمرحلة التسامي إلى أن يصل الشخص إلى تنشيط الجهاز العصبي اللاإرادى ويخرج من عالم الحس والتأثر إلى عالم التجرد من الإحساس.
فلو قمنا بفحص السائل المعدى لمن وصل درجة التسامى والهيام لوجدنا أن الإفرازات المعدية قد بلغت ذروتها وهذه افرازات تقف حائلاً بينها وبين الألم بعد أن عطلت عطلت عمل الناقل للإحساس فى العصب العاشر المتصل بالمعدة وانخفاض فولتات الحس و ارتفاع فولتية الدماغ وزيادة الإشارات المبعوثة للجسد فى لحظة التسامى يلغى أى شعور بالحس. فتسديد طعنة أو وخز لا يعنى شىء للمتسامي ولا ينزف بسبب تقلص العضلات الذى يحدثه تنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي والذى يحدث تقلص فى الجلد وليفاته فلا يخرج الدم ولا يوجد نزيف بل ويلتئم الجرح وفقاً لهذا.
والسبيل الوحيد لنسف هذه الكرامة المزعومة أن تطلب منه أن يوجه السيخ أو الشيش أو السكين إلى القلب وأخبره أن يكتب وصيته لأنه سيموت إن لم يتغمده الله برحمته!"
وهذا التفسير غير مقبول فحركات الإنسان ومحاولة تغييب الوعى بالحركات والكلامى لا تؤدى لعدم الوجع وعدم الموت من وضع تلك الأسياخ
وكما سبق القول فأنها المعرفة بمناطق الفراغ الجسدى من الأعضاء مع وضع المادة القابضة المخدرة على الأسياخ والجسم قبل وضعه فى المنطقة وهى أمور يقتصر العلم بها على شيوخ الطريقة والذين يعلمونها فى الغالب لأولادهم وفى أحيان لأغراب عنهم لعدم وجود وريث وكما ذكر الكاتب فإن بعض الهندوس على علم بها
الأمر ليس خوارق أى معجزات أى كرامات أى آيات لأن الله منعها عن الناس فقال :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
وبالطبع لو جلبت سيخ عادى لم يمسه صوفى ووضعته فى أى عضو من جسم صوفى فسينزف دما ويتوجع وكما سبق القول فالسر فى معرفة القوم بمناطق الفراغ الجسدى من الأعضاء مع معرفتهم بتلك المادة المخدرة التى نسميها بصقة أو تفة الشيخ
وذكر صاحب المقال رأى أحد المفسرين لتلك الظاهرة فقال :
"يبين العلامة الألوسي سر هذه الخوارق في تفسيره روح المعاني بقوله: "وما يشاهد من وقوعه لبعض المنتسبين إلى حضرة الولي الكامل الشيخ أحمد الرفاعي من الفسقة الذين الذين كادوا يكونون لكثرة فسقهم كفاراً فقيل إنه باب من السحر المختلف في كفر فاعله وقتله فإن لهم أسماء مجهولة المعنى يتلونها عند دخول النار والضرب بالسلاح ولا يبعد أن تكون كفراً وإن كان معها ما لا كفر فيه، وقد ذكر بعضهم أنهم يقولون عند ذلك تلسف تلسف هيف هيف أعوذ بكلمات الله تعالى التامة من شر ما خلق أقسمت عليك يا أيتها النار أو أيها السلاح بحق حي حلي ونور سبحي ومحمد صلى الله عليه وسلم أن لا تضري أو لا تضر غلام الطريقة، ولم يكن ذلك في زمن الشيخ الرفاعي فقد كان أكثر الناس اتباعاً للسنة وأشدهم تجنباً عن مظان البدعة وكان أصحابه سالكين مسلكه متشبثين بذيل اتباعه قدس سره ثم طرأ على بعض المنتسبين إليه ما طرأ " [ص 69/ 17]"
ونقل عن ابن تيمية كلاما فى الظاهرة فقال :
"كما قال الشيخ ابن تيمية:
"هذه المخاريق التى يفعلها هؤلاء المبتدعون من الدخول فى النار وأخذ الحيات هى نوعان أحدهما أن يفعلوا ذلك بحيل طبيعية مثل أدهان معروفة يذهبون ويمشون في النار ومثل ما يشربه أحدهم مما يمنع سم الحية مثل أن يمسكها بعنقصتها حتى لا تضره، ومثل أن يمسك الحية المائية ومثل أن يسلخ جلد الحية ويحشوه طعاما وكم قتلت الحيات من أتباع هؤلاء.
النوع الثاني: وهم أعظم عندهم أحوال شيطانية تعتريهم، فتنزل الشياطين عليهم كما تدخل فى بدن المصروع، وحينئذ يباشر النار والحيات وال****ب ويكون الشيطان هو الذى يفعل ذلك، كما يفعل ذلك من تقترن بهم الشياطين من إخوانهم الذين هم شر الخلق عند الناس ويرى الإنسي واقفا على رأس الرمح الطويل، وإنما الواقف هو الشيطان ويرى الناس نارا تحمى ويضع فيها الفؤوس والمساحي ثم إن الإنسي يلحسها بلسانه، وإنما يفعل ذلك الشيطان الذي دخل فيه، ويرى الناس هؤلاء يباشرون الحيات والأفاعي وغير ذلك، ويفعلون من الأمور ما هو أبلغ مما يفعله هؤلاء المبتدعون الضالون المكذبون الملبسون الذين يدعون أنهم أولياء الله وإنما هم من أعاديه المضيعين لفرائضه المتعدين لحدوده والجهال - لأجل هذه الأحوال الشيطانية والطبيعية - يظنوهم أولياء الله، وإنما هذه الأحوال من جنس أحوال أعداء الله الكافرين والفاسقين". [مجموع الفتاوى ج 11ص610 - 611]."
والكلام عن ضرب الشيش هو لبيان خداع القوم للناس بوجود خوارق أو ما يسمونها كرامات