قراءة فى محاضرة خطابات من وراء الغيب
مكتوب
أن الكتاب هو محاضرة ولكن فى داخله خطبتين للجمعة والخطيب محمد صالح
المنجد وقد استهل الخطيب الكلام بالحديث عن الإيمان بالغيب فقال :
"أثنى
الله تعالى على عباده المؤمنين بصفة عظيمة وهي قوله عز وجل: {ذلك الكتاب
لا ريب فيه هدى للمتقين* الذين يؤمنون بالغيب} فكان الإيمان بالغيب ركنا
عظيما هذا الإيمان الذي يجعل المسلم يتلقى بالقبول والتسليم ما جاء عن الله
ورسوله من الأمور التي تغيب عن الإحساس فهو لا يراها ولا يسمعها ولا
يلمسها ومع ذلك فإنه يؤمن بها، لأن الله قد أخبر بذلك
هذا
الإيمان بالغيب يفرق بين المسلم والكافر تدور أمور كثيرة في الغيب لا
يراها المسلم ولا يسمعها، ومع ذلك فإنه يسلم بها أن تعبد الله كأنك تراه:
كأنه قد تجلى لك فلو أننا عبدناه ونحن نعاينه لم نترك شيئا من الخضوع
والخشوع والاهتمام بالظاهر والباطن، ولأتينا بالعمل على أحسن وجه أن تعبد
الله كأنك تراه: استوى عندك الغيب والشهادة فكأنك تشهده، فإذا عبدته وأنت
بهذه الحال اجتمع عندك من الإخلاص والمراقبة والخشوع والخضوع وحسن السمت ما
لم يحصل بلا هذا الإحساس وهذا الاعتقاد"
وتعبير
الإيمان بالغيب ليس معناه كما قال المنجد فى العموم لأن الغيب مجهول فكيف
نؤمن بشىء مجهول لنا وإنما الغيب هنا بمعنى الرسالة وهى الوحى المنزل على
الرسل (ص) كما قال تعالى :
عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم"
ولو
حدد الرجل الغيب بأنه مثلا ما لم نراه أو نعايشه كالله والملائكة والرسل
والكتب السابقة والجن والقيامة لكان معنى مقبولا وأما الغيب بمعنى أخبار
الغيب فمجهولة والمجهول لا يمكن الإيمان به لعدم معرفة ما هيته
وتحدث عن الإيمان بأخبار الغيب فقال :
"في
غمرة الحياة المادية التي نعيشها اليوم في عالم الأرقام والتقنية، في عالم
السيطرة على أسماعنا وأبصارنا من قبل الكثير من أعدائنا، ومما حصل في عالم
المادة من اللهاث وراء هذه الأشياء؛ أشغلنا ذلك عن التفكر فيما يحدث في
الغيب فيما أخبرنا به ليس رجما بالغيب ولكن يقينا، لأن ما جاء عن الله
ورسوله حق على الحقيقة هنالك أمور سرية تغيب عنا، لكن هي قائمة بالفعل،
والمؤمن عليه أن يتفكر في هذه الأمور ليزداد إيمانه فهلم إلى شيء من
الحوارات الغيبية والتعقيبات الإلهية والكلام الملائكي الذي نرى من خلاله
كيف تدور هنالك أمور أكثر العباد عنها غافلون"
وذكر رواية فى سورة الفاتحة فقال:
"من
الكلام الذي يحدث ومما يقع بين لعبد والرب ما جاء في الحديث الصحيح عن
النبي (ص)قال: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي
ما سأل سميت الفاتحة صلاة في هذا الحديث لبيان ركنيتها وأهميتها كقوله:
الحج عرفة فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى: حمدني
عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى: أثنى علي عبدي وإذا قال: مالك
يوم الدين قال: مجدني عبدي وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين قال: هذا
بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل بيني وبين عبدي إياك نعبد وإياك نستعين
-العبادة والاستعانة- فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم -وجاء الطلب، جاء
الطلب- صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا
لعبدي ولعبدي ما سأل هل نسمع هذا؟ لا نسمعه هل نوقن به؟ نوقن به بطبيعة
الحال بطبيعة الإيمان أن الله يتكلم مع المصلي إذا أقبل على ربه يتلو
الفاتحة، كل آية فيها رد من الله وتعقيب منه وثناء على عبده ووعد له صالح"
والرواية
باطلة فقوله إياك نعيد وإياك نستعين ليست سؤالا أى طلبا لأنه إخبار عن
عبادة الله وهى الاستعانة به فلا يوجد هنا أى طلب حتى يكون سؤالا
كما
أننا لو سرنا وراء الحمد أنه حمد لوجي القول أن الرحن الرحيم ليس ثناء
وإنما أقر عبدى برحمتى ولوجب القول أن مالك يوم الدين ملكنى أى أقر بملكيتى
وليس مجدنى
ثم ذكر رواية أخرى عن نزول الملائكة الأرض فى الليل والنهار وصلاتهم الفجر والعصر فيها فقال :
"تتعاقب
فينا ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر
ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟
فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيانهم وهم يصلون إذا اجتمعوا في صلاة الفجر
والعصر على عبادة الله من رحمته بهم أنه جعل اجتماع ملائكته عندهم ومفارقة
هؤلاء الملائكة للعباد في أوقات عبادتهم واجتماعهم على طاعة ربهم لتكون
شهادة الملائكة على ما شهدوه من الخير وفي هذا أهمية هاتين الصلاتين
والإشارة إلى شرف الوقتين هل نسمع هذا الحوار بين الله وملائكته؟ لا نسمعه،
لكننا نؤمن به، وهو عن هاتين الصلاتين في شأن هذين الأمرين وفي هذين
الوقتين العظيمين، ونحب الملائكة، ونضبط أحوالنا لنتيقظ ونتحفظ في الأوامر
والنواهي ونسعد بقدوم رسل الرب ولو كنا لا نراهم ولا نسمعهم"
الرواية باطلة والخطأ فيها نزول الملائكة الأرض وهم لا ينزلونها لعدم اطمئنانهم وهو خوفهم كما قال تعالى :
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
كما أنها تخالف القرآن فى كون الملاك الكاتب واحد كما قال تعالى :
" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
ثم قال :
أنت
تعمل أعمالا لكن هل تدري أن وراء هذه الأعمال عبارات، كلمات، حوارات قال
النبي صلى الله عليه وسلم: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي
صلى فيه ما لم يحدث تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه أنت تجلس في المسجد
تنتظر الصلاة وبعد الصلاة هل تسمع الملائكة تقول شيئا؟ لا تسمعها، لكنها
تقول ماذا تقول؟ تدعو لك اللهم اغفر له، اللهم ارحمه"
والرواية تخالف كتاب الله فى أن الملائكة تستغفر للمؤمنين سواء أحدثوا أم لم يحدثوا كما قال تعالى :
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا"
ثم قال :
"إذا
قام العبد في الليل للصلاة قال (ص): رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل
فيعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا
مسح رأسه انحلت عقدة وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة وإذا مسح رأسه انحلت عقدة
وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة فيقول الرب عز وجل للذين وراء الحجاب: انظروا
إلى عبدي هذا؛ يعالج نفسه، ما سألني عبدي فهو له هنالك حوار بين الله
والملائكة في قيام هذا العبد لليل وهو يجاهد نفسه ويكابدها ويتوضأ وتزول
عنه عقد الشيطان فلما كانت هذه التضحية وهذا الإيثار، إيثار رب العباد على
راحة النفس قال الله من وراء الحجاب، للذين وراء الحجاب من الذين وراء
الحجاب؟ الملائكة انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، ما سألني عبدي فهو له
رواه أحمد وهو حديث صحيح"
الحديث
باطل هو الأخر فليس للعيد ما سأل حاصة فى أمور الدنيا وحتى فى بعض أمور
الآخرة فقد رفض الله سؤال نوح(ص) دخول ابنه الجنة واستغفار أبراهيم(ص)
لأبيه وأما أدعية الصحة والمال وما شابهها فهذه متوقفة علة على القدر
المكتوب فإن كانت هناك استجابة أجاب وإن لم يكن فليس هناك اجابة
ثم قال :
"من
وراء الحجاب الملائكة في صلاة الجمعة عند الأبواب تكتب من يأتي قبل الإمام
أولا بأول فإذا صعد الإمام طووا صحفهم وجلسوا يستمعون الذكر فهل تراهم عند
الأبواب؟ لا تراهم هل تراهم معك في صلاة الجمعة يستمعون الذكر؟ لا تراهم
لكنهم موجودون حقا
وتذكير
النفس بمثل هذه الحقائق واستشعار أن هنالك ملائكة يجلسون معك في صلاة
الجمعة وأنهم يستمعون الذكر وخطبة الجمعة؛ هذا يؤنسك ويشعرك أنك لست وحيدا
في هذا الطريق وليس البشر الصالحون فقط هم الذين يستمعون هنالك معهم ملائكة
من خلق الله كم عددهم؟ الله أعلم كم عظمهم؟ الله أعلم فهم عنده في المسجد
يستمعون الذكر، يستمعون الخطبة "
الحديث
باطل والخطأ وجود الملائكة فى المساجد لكتابة المصلين أو لسماع الذكر وهو
ما يخالف أنها تخاف من النزول للأرض مصداق لقوله "قل لو كان فى الأرض
ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
ثم قال :
إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب
النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب"
والخطأ
الأول هو تصفيد الشياطين فى رمضان وهو يخالف حدوث الذنوب من قبل المسلمين
فى رمضان ويخالف وجود الكفار فى الدنيا فى رمضان لأن معنى شل قدرة الشياطين
فيه هى إسلام الناس كلهم فيه والخطأ الأخر هو إغلاق أبواب النار وفتح
أبواب الجنة وهو ما يخالف أنها مفتحة لدخول أى ميت حسب عمله فليس معقولا أن
يترك الكافر بلا عذاب شهرا حتى ينتهى رمضان .
ثم قال :
"وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من
النار وذلك كل ليلة هل نسمعهم وهم يقولون: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي
الشر أقصر؟ لا نسمعهم ولكن هذا حق على الحقيقة يا باغي الخير، يا طالب
العمل والثواب أقبل إلى الله وطاعته بزيادة الاجتهاد فالثواب موعود
والكتابة والكسب لأعمالك موجود وهكذا، وهكذا يعرف العبد المؤمن أن هنالك
تشجيع تشجيع من الملائكة تشجيع كما أنها تقول في صبيحة كل يوم: اللهم أعط
منفقا خلفا، وأعط كل ممسك تلفا كل يوم ملكان يناديان فيتشجع العبد على
الإنفاق كل يوم وينتبه الممسك البخيل الشحيح"
والخطأ
هنا هو وجود مناد يومى يا باغى.. والسؤال الآن لماذا لا نسمع ولا يسمع أحد
هذا المنادى ؟هل ينادى بلا فائدة لعدم وصول صوته للناس ؟إذا ما الفائدة من
النداء ؟ودعنا نتساءل ولماذا ينادى المنادى وهذا الوحى الإلهى محفوظ يقول
لنا نفس الكلام أليس هذا عجيبا ؟
ثم قال :
"عباد الله!
في
عرفة يقول (ص): ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا أو أمة من النار
من يوم عرفة وإنه ليدنو عز وجل ثم يباهي بهم الملائكة ويقول: ما أراد هؤلاء
رواه مسلم وثبت أنه يقول سبحانه جل شأنه: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا
غبرا هذه المباهاة لا يراها أهل عرفة، لكنها قائمة لا يسمعون الحوار لكنه
حي قائم"
والخطأ
هو مباهاة الله للملائكة بالناس وهذا جنون حيث يصور الله مثل المخلوقات
يباهى غيره وهو ما يخالف قوله "ليس كمثله شىء "زد على هذا أن المباهى يهدف
لإغاظة من يباهيهم والملائكة هنا ليست أعداء لله أو منافسين له حتى يغيظهم
وهو ما لم يحدث ولن يحدث لأنه لعب عيال
ثم قال :
"
عن أنس بن مالك عن رسول الله (ص)قال: ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا
يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم قد
بدلت سيئاتكم حسنات رواه أحمد وهو حديث صحيح "
والخطأ
هنا هو وجود مناد والسؤال الآن لماذا لا نسمع ولا يسمع أحد هذا المنادى
؟هل ينادى بلا فائدة لعدم وصول صوته للناس ؟إذا ما الفائدة من النداء ؟ ؟
ثم قال :
"جلسة
ذكر في المسجد في بيتك، في المكتب، في المدرسة، في استراحة، جلسة ذكر ما
من قوم اجتمعوا يذكرون الله، تتحدث بنعم الله، تفسير آيات من القرآن، شرح
أحاديث من أحاديث المصطفى (ص)، جلسة ذكر ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا
يريدون بذلك إلا وجهه جلسة ذكر مشروعة هل يسمعون المنادي الذي يناديهم؟ لا
يسمعونه لكن المنادي فعلا ينادي الملك يقول: قوموا مغفورا لكم قد بدلت
سيئاتكم حسنات رواه أحمد وهو حديث صحيح إذا هذا يبين أهمية الاجتماع على
ذكر الله اعقدوا جلسات الذكر، أوصوا النساء بعقد جلسات الذكر ما دام
المسألة فيها كل هذا الأجر والثواب وواحد يكون مغفورا له وتبدل السيئات
حسنات ليس فقط، ليس فقط تظهر السيئات، لكن السيئات تصبح حسنات عدد الحسنات،
عدد الحسنات يزيد قوموا مغفورا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات"
ثم قال :
إذا
خرجت من بيتك ذاكرا ربك، ماذا يحصل؟ قال (ص): من قال –يعني إذا خرج من
بيته– بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له: كفيت
ووقيت كفيت مهماتك، وقيت من شر أعدائك، كفيت ووقيت، هو لا يسمع أحدا يقول
له من العالم الغيبي: كفيت ووفيت ولكن هذا يحدث فعلا، لأننا نؤمن بالوحي
ونؤمن بالغيب وهذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم"
والخطأ
ف الحديث تنحى الشيطان عن المتوكل إذا خرج من بيته وهو يخالف أن الشيطان
هو قرين الإنسان والقرين دائما معه حتى الموت لا يتركه مهما حدث وفى هذا
قال تعالى "قال قائل منهم إنى كان لى قرين ".
ثم قال :
عباد الله!
عندما
ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله
وعظمته ليس كنزول المخلوقين حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني
فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى يطلع الفجر هذا
يبين أن هنالك كلام يقوله الواحد الأحد الصمد سبحانه لعباده الذين يقومون
ويسألون ويستغفرون ويدعون ويطلبون"
والخطأ
نزول الله للسماء وهو يخالف أن الله ليس جسم حتى ينزل مكان كما أن نزوله
فى مكان هو السماء الدنيا هنا يعنى أنه يشبه خلقه فى الأفعال والصفات وهو
ما يخالف قوله "ليس كمثله شىء "كما أن الله يغفر فى غير ذلك من الأيام وهو
خارج الكون فما الحاجة إلى نزوله – وهو لا ينزل – فى تلك الأيام إذا كان ما
يفعله فى هذه الأيام يفعله باستمرار .
ثم قال :
"أنت
تدركك الرحمة بأخيك المسلم ومن باب الأخوة الإيمانية وإذا وضعت نفسك مكانه
تدعو له فإذا دعوت له ماذا يحدث؟ في عالم الغيب الذي أنت لا تحس به؟ قال
(ص): ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك الموكل به: آمين
ولك بمثل رواه مسلم أنت تدعو له في غيبته، هو ليس أمامك تدعو له في السر
لأنه أبلغ في الإخلاص هذا فضل الدعاء لأخ المسلم بظهر الغيب ولو دعا لجماعة
من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ولو قال: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين
سبقونا بالأيمان ولو قال: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا
وللمؤمنين والمؤمنات} لهم بظهر الغيب، هذا من مقتضيات الولاء، الولاء
للمؤمنين المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، فيدعو بعضهم لبعض، الذين
ماتوا والأحياء وبظهر الغيب ماذا يحدث حينئذ؟ قال الملك الموكل به: آمين
فهو يؤمن على دعائك ويقول: ولك بمثل فيدعو لك بمثل ما دعوت لإخوانك
بعض
الناس يريد إفشاء السلام ويطبق هذه السنة فيسلم أحيانا لا أحد يرد عليه
وربما كان في المسجد، خارجا وربما كان بينه وبين المسلم عليه شيء فالمسلم
عليه ما رد وعاند وأصر على الهجران عند ذلك يكتئب يحزن المسلم ويرى أنه خيب
وأنه سلم وما رد عليه أحد فليطمئن حينئذ كما قال عبد الله بن مسعود: إن
السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم إن الرجل إذا
سلم على القوم فردوا عليه كانت عليهم فضل درجة لأنه هو المبتدئ لأنه ذكرهم
بالسلام وإن لم يرد عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب أنت تسمع الرد؟ لا
تسمع الرد قال في صحيح الأدب المفرد: صحيح موقوفا ومرفوعا"
والخطأ أن ثواب القاء السلام فضل درجة وهو ما يخالف أن الثواب حسنات كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
ثم قال :
"أما
المظلوم الذي يدعو ويدعو ولا يزال يلح يطلب الانتصار على الظالم والانتقام
منه فإن له عند الله ذكر عظيم قال (ص): اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على
الغمام ويقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين حديث حسن
وقال (ص): ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة
المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي
لأنصرنك ولو بعد حين رواه الترمذي وحسنه إذا هذا كلام الله للمظلوم لأنصرنك
ولو بعد حين المظلوم لا يسمع المظلوم يناشد ويطلب لكنه يؤمن، يؤمن بأن هذا
هو رد الرب وهذا وعده فاتق الله أن تظلم عاملا أو تظلم زوجة اتق الله أن
تظلم أحدا"
والخطأ
أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ويخالف هذا أن دعوة المظلوم لا
تستجاب فى كل الأحيان وفى بعض أحيان يعاقب رغم دعوته مع الظالمين وفى ذلك
قال تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ".
ثم قال:
"وعندما
يتعرض الإنسان لنوع من البلاء أو المرض يقول (ص): إذا ابتلى الله العبد
المسلم ببلاء في جسده قال للملك: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل فإن شفاه
غسله وطهره يعني المرض هذا طهره من الذنوب وإن قبضه غفر له ورحمه رواه
أحمد وهو حديث حسن وقال (ص): إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة
ثم مرض قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو
أكفته إلي، والكفت هو الموت هنا، رواه أحمد وهو حديث صحيح فالمريض لا يسمع
قول الله للملائكة ولا يسمع ماذا أمرهم أن يكتبوا لكن هذا هو الذي يحدث
حقيقة ولذلك فإن الاستقامة على الطاعة وعدم جعلها موسمية وإنما طيلة العام
وعلى طريقة حسنة يفيد أن الإنسان إذا حبس عن المسجد وعن الحج وعن الصيام
لمرض فإن الأجر لا يزال يكتب اكتب له بمثل ما كان يعمل صحيحا مقيما "
الخطأ كتابة ما لم يعمله الفرد على أنه عمله وهو ما يخالف أن الإنسان ليس له سوى عمله كما قال تعالى:
" وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
ثم قال :
ما
أجمل ذكر الله! لكن هل يعلم الذاكر بماذا يجاب من الرب؟ قال النبي صلى
الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه فقال: لا إله
إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال: لا إله إلا الله وحده قال يقول الله: لا إله
إلا أنا وحدي وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال الله: لا إله
إلا أنا وحدي لا شريك لي وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال
الله: لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد وإذا قال: لا إله إلا الله ولا
حول ولا قوة إلا بالله قال: لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي وكان
يقول: من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار رواه الترمذي وهو حديث صحيح
يصدقه ربه يجيبه ربه ما هذا الشرف! ما هذا الفخر!"
والحديث هو دعوة للحديث بلا أفعال وهو ما مقته الله فقال :
ط ام تقولون مالا تفعلون"
فالمطلوب منا ليس مجرد ترديد كلمات
ثم قال :
"وإذا
عاد المسلم أخاه أو زاره في المرض قال الله عز وجل: طبت وطاب ممشاك وتبوأت
في الجنة منزلا يقول الله له: طبت طاب عيشك في الدنيا والآخرة وطاب ممشاك
سيرتك وسلوكك طاب ومسيرك إلى الله طاب ممشاك وتبوأت بهذا الممشى إلى المريض
وزيارة أخيك المسلم تهيأ لك المنزل في الجنة ماذا يحدث إذا واظب العبد على
الفرائض وأتبع ذلك بالنوافل ولا زال يزداد من النوافل حتى أحبه الله؟
فماذا يحدث إذا أحبه الله؟ قال النبي (ص): إذا أحب الله عبدا نادى جبريل:
إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله
يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض يوضع له
القبول في الأرض متفق عليه والقبول هو الرضا بالشيء وميل النفس إليه،
ومعلوم معناه في اللغة فيحبه الناس ويرضوا عنه وتميل إليه القلوب ليس قلوب
السفلة إلى المغنين ولا قلوب المشجعين إلى اللاعبين، لكن قلوب المؤمنين إلى
هذا الذي أحبه الله، وقلوب من فيه خير ودين وصلاح على تفاوتهم أنتم شهداء
الله في الأرض {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}
يعني مودة في قلوب عباده بالإضافة إلى أنه يودهم ويحبهم ومن أسمائه الودود"
والحديث باطل بدليل أن الناس كرهوا الرسل(ص) فكذبوهم إلا القليل ولذا قال تعالى :
" ولكن أكثرهم لا يؤمنون"
ثم قال :
"وإذا
حصل وشتمك إنسان بالباطل، فهل يدافع عنك أحد؟ عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رجلا شتم أبا بكر والنبي (ص)جالس فجعل النبي يعجب ويتبسم فلما أكثر رد
عليه بعض قوله فقام النبي (ص)فتبعه أبو بكر قال: كان يشتمني وأنت جالس فلما
رددت عليه بعض قوله غضبت وفي رواية أبي داود أنه آذاه المرة الأولى فصمت،
وآذاه الثانية فصمت، وآذاه الثالثة فرد عليه فقال أبو بكر: أوجدت علي يا
رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل ملك من السماء يكذبه
بما قال لك فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان هذه
منقبة عظيمة للصديق رضي الله عنه وكذلك فيها تعليم لنا فضل الصبر على هذه
الشتائم بالباطل والترفع عن الرد عليها والحلم، والحلم!"
والخطأ نزول ملك من السماء للأرض يكذب الشاتم وهو ما يناقض أن الملائكة لا تنزل الأرض لخوفها وهو عدم اطمئنانها كما قال تعالى :
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
ثم قال :
"عباد الله!
هناك
ردود أيضا على أهل الباطل قال رجل عن آخر: والله لا يغفر الله لفلان قال
الله تعالى: من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان؟ من ذا الذي يتحكم علي
ويحلف باسمي أني لا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك"
والحديث باطل لأن كلام الرجل والله لا يغفر الله لك قائم على ارتكابه ذنب
والله لا يغفر لأحد ما لم يتب من الذنب فكيف يعاقب الله من يبلغ كلامه
للناس؟
ثم قال :
"الحور
العين أيضا تنافح عن معاذ عن النبي (ص)قال: لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا
-يعني وهو من أهل الجنة من الصالحين- إلا قالت زوجته من الحور العين هذا
من عالم الغيب، هذا من علو من الجنة ردود مباشرة من زوجته في الجنة إلا
قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك
أن يفارقك إلينا رواه الترمذي وصححه الألباني إذا هذه النداءات الغيبية
يشترك فيها من عباد الله حتى الحور العين "
الحور
العين فى الجنة والجنة ليس فيها انشغال بالدنيا وإنما فيها التمتع بالنعيم
ومن ثم لا علم للحور أو من فى الجنة أى علم بما يجرى فى الدنيا
ثم قال :
"وهنالك
رسائل، رسائل ترسل وهنالك كلام يقال، وشيء كثير يحدث إذا أوى الرجل إلى
فراشه أتاه ملك وشيطان فيقول الملك: اختم بخير ويقول الشيطان: اختم بشر فإن
ذكر الله باتت الملائكة تكلؤه فإن استيقظ قال الملك: افتح بخير وقال
الشيطان: افتح بشر فإن قال: الحمد لله الذي رد علي نفسي ولم يمتها في
منامها الحمد لله الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا الآية فإن وقع من
سريره فمات دخل الجنة رواه ابن حبان وصححه المنذري وحسنه ابن حجر العسقلاني
رحمه الله
في
المقابل ماذا يقال للمنتحرين؟ هنالك أيضا كلام غيبي يقال لأصحاب الكبائر
والسيئات كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع ولم يصبر على الأمل فأخذ
سكينا فحز بها يده فما رقأ الدم، ما توقف، حتى مات قال الله تعالى: بادرني
عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة رواه البخاري ومسلم وهذا الواحد يقول: أنا إذا
صبرت على حياتي أسبوع هذا كثير على ماذا؟ بيت، ختارى، عدم وجود مغنم
دنيوي، ضغط نفسي، ظلم اجتماعي بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة بينما ماذا
يقال لمن يموت له ولد ويصبر؟ عن أبي سنان قال: دفنت ابني سنانا وأبو طلحة
الخولاني جالس على شفير القبر فلما أردت الخروج أخذ بيدي فقال: ألا أبشرك
يا أبا سنان؟ قلت: بلى فقال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى
الأشعري أن رسول الله (ص)قال: إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم
ولد عبدي؟ فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ لاحظ بلاغة التعبير
النبوي والذي هو وحي من الله: ثمرة فؤاده الولد ثمرة الفؤاد قبضتم ثمرة
فؤاده؟ فيقولون: نعم فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك و استرجع الحمد
لله وإنا لله وإنا إليه راجعون فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة
وسموه بيت الحمد سموه بيت الحمد! رواه الترمذي وهو حديث حسن"
والخطأ
أن الله يسأل الملائكة وهو يخالف أن الله لا يسأل أحدا لأنه يعلم بكل شىء
كما أن السؤال هو نقص فى ذات الإله يعنى جهله بما فى ملكه والخطأ الأخر هو
بناء بيت الحمد لوالد الميت وهو يخالف أن كل بيوت الجنة هى بيوت حمد لأن
المسلمين كلهم يقولون فى الجنة كما قال"الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن إن
ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب".
ثم قال :
هل
تظن أن الذين يموتون وقد أحسنوا إلى جيرانهم ويذهبون معه إلى الجنازة
ويشهدون له بالخير هل تظن أن شهادتهم تذهب هباء منثورا؟ كلا قال (ص): ما من
مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين لأن المعاملة تظهر
في أقرب الجيران أكثر من غيرهم ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات
من جيرانه الأدنين بخير إلا قال تبارك وتعالى: قد قبلت فيه علمكم فيه وغفرت
له ما لا تعلمون قد قبلت فيه علمكم فيه وغفرت له ما لا تعلمون رواه أحمد
وهو حديث صحيح هكذا إذا الإحسان إلى الجيران، هذا مرده وهذا جواب الله
للجيران هذا كلام الله مقابل كلام الجيران"
الخطأ أن دخول الجنة يكون بشهادة الجيران وأشباههم وهو ما يخالف أنه بالعمل الصالح كما قال تعالى :
" وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
الأحد، 4 ديسمبر 2022
قراءة فى محاضرة خطابات من وراء الغيب
السبت، 3 ديسمبر 2022
نظرات فى رسالة في تعاقب الأيدي
نظرات فى رسالة في تعاقب الأيدي
المؤلف ضياء الدين العراقى والرسالة تدور حول انتقال مال أحدهم إلى يد واحد غيره ثم اعطاء المال من قبل الآخذ الأول لآخذ ثانى وهكذا
الكتاب
مكتوب بلغة فلسفية فقهية ليست معتادة فربما كان المؤلف من المنطقيين أو
الذين يدرسون الفلسفة ومن ثم فالقارىء سيجد صعوبة فى فهم ما يقوله العراقى
خاصة مع عدم ذكر آيات أو أحاديث سوى حديث واحد فى الرسالة كلها وهو عبارة
عن جملة قصيرة
ومن ثم وجب شرح تعاقب الأيدى قبل قراءة الرسالة للفهم :
تعاقب
الأيدى على المال معناه انتقال المال من مالك إلى مالك أخر سواء بعطاء رضا
عنه الأول كسلف أو امانة أو لم يرض عنه كاغصاب المال بالقوة أو نتيجة
غياب الملك الأصلى
المثال الموجود فى كتاب الله لتعاقب الأيدى هو :
قضية الحرث والغنم فالحرث انتقلت ملكيته لأصحاب الغنم والغنم انتقلت
ملكيتها لأصحاب الحرث وبعد اصلاح التالف عادة ملكية الغنم لأصحابها الغنم
وعادة ملكية الحرث لأصحابه الحرث وفى هذا قال تعالى :
" وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم"
تعاقب
الأيدى منه الحلال كمثال إصلاح التالف فى القضية السابقة وكمثال الطعام
الذى أعطاه أحدهم لصاحبه وانتقلت ملكيته للعديد من الصحاب وعاد فى النهاية
لصاحبه الأصلى ولكن بدون معرفة أنه صاحبه الأصلى وهى حكاية مشهورة آثر كل
صاحب صاحبه بالطعام
وأيضا مثاله من يستلف من صاحبه كى يسلف صاحب ثالث ثم يغيد الثالث المال للثانى والذى بدوره يعيده للأول
ومنه
تعاقب الأيدى الحرام كما اغتصب ملكية أرض من أحدهم ثم جاء ثالث فاغتصبها
من الثانى ثم جاء رابع فاغتصبها من الثالث وهذه الملكية فى القضاء ثابتة
للأول
ومنه
السلف الربوى حيث يودع أحدهم ماله أو بعضه فى المصرف الذى يسلفه لثانى مه
الفائدة فيرده بهد مدة ثم يأتى ثالث فيستلف نفس المال ثم يرده مع الفائدة
ورد
الملكية أو المال لصاحبه يكون إما عن طريق اعادة التالف لآصله كما فى قضية
الغنم والحرث وإما عن طريق البدل حيث يتبادل صاحب الأرض الأصلى أرضه بأرض
أخرى لمن أخذها وهو الثانى لها نفس المساحة أو الثمن
وفى
حالة التعذر لرد المال الأصلى بسبب قاهر مثل أن يبيع الثانى أو الثالث
الشىء لواحد فلا يرضى برد ما اشتراه وساعتها يعوض البائع صاحب المالى
الأصلى بقيمة ما باعه
هذا هو تعاقب الأيدى أردت بيانه بلغة بسيطة يفهمها من يقرئها لأن الرسالة عانيت صعوبة فى فهمها
وقد بين العراقى أن الفقهاء ليس لديهم مشاكل فى التعاقب فقال :
"وبعد نقول
إذا
تعاقبت الأيدي علي مال الغير علي وجه توجب الضمان فالظاهر عندهم ان للمالك
الرجوع الي أي واحد شاء وان قرار الضمان علي من بيده التلف، ولا إشكال
أيضا بينهم في أن للسابقة عند غرامته للمالك الرجوع الي اللاحقة بأخذ عينه
أو بدله وانه مع أخذ العين يرجع العين الي المالك ويرجع بما أعطاه من
البدل.
كما
ان الظاهر أيضا عدم استحقاق المالك للبدل مع وجود العين في يد من يرجع
المالك اليه، ومدرك هذه الاحكام ليس إلا النبوي المعروف «علي اليد ما
أخذت حتي تؤدي» وحينئذ فعمدة المقصود هي استفادة الأحكام المزبورة من العام
المزبور."
ومعنى المقولة أن من أخذ المال يعيده وبالتسلسل يرجع المال من اخر واحد إلى من قبله وهكذا حتى يعود لصاحبه الأول
وتعرض العراقى لدقع الشبهات فى الموضوع فقال :
"وقبل الخوض في تنقيح المقصد
ينبغي
دفع التوهمات الواردة في ضمان الأيدي المتعددة لمال واحد وملخصها انه كيف
يتصور ابدال متعددة لمبدل واحد نظرا الي ان الضمان المتعدد يقتضي تعهد كل
يد لرد بدل العين، ولازمه الالتزام بان علي كل واحدة من الأيدي بدل من
المال القابل لرجوع المالك اليه، ولازمه الالتزام بإبدال متعددة علي
الأيدي العديدة.
و
من هذه الجهة التزم بعض الأعاظم بأن الخطاب بالنسبة الي غير من بيده التلف
تكليفي لا وضعي، والتزم آخر بأن الأيدي المتعددة طرف الإضافة لبدل واحد
وان البدل الواحد مضاف إلي الأيدي لا ان علي كل واحدة منها بدل مستقل فرارا
عن لزوم المحذور المزبور وان الخطاب بالنسبة إلي الجميع وضعي بهذا المعني
لا بالمعني الآخر المتقدم.
ولكن
أنت خبير بأن أصل الشبهة لا موقع لها فضلا عما التزموا به في جوابها و ذلك
لأن الغرض من تعدد البدل ان كان ما يقوم مقام المبدل فعلا فهو في غاية
المتانة، ولكن ما علي الأيدي قبل أدائها إلي المالك لا يقوم مقام مبدله
إلا بعد أدائه المسقط للبقية بلا تصور تعدد في هذا المقام وان كان المقصود
عدم تعدد ما يصلح للوفاء بغرض المبدل، فإنكاره مساوق إنكار البداهة إذ
إمكان تعدد الابدال لشيء واحد بهذا المعني كالنار علي المنار ولذا تري لكل
دواء و مسهل أبدال متعددة، والمفروض انما علي الأيدي المتعددة ليس الا
البدل بهذا المعني لا بالمعني السابق كما عرفت."
فان قلت:
ظاهر
«علي اليد ما أخذت» ان نفس العين الشخصية علي أيد متعددة لا أبداله و
حينئذ يلزم محذور آخر أشد من المحذور السابق و هو أنه كيف يتصور لشيء واحد
شخصي وجودات متعددة أو أمكنة مختلفة، قلت: ما أفيدك ذلك لو كان ما علي
الأيدي المتعددة وجودات حقيقة متعددة وليس كذلك ، بل غاية ما في الباب
اعتبار وجودات شخصية بتعدد الأيدي عليها وتصور الوجودات المتعددة
الاعتبارية أيضا لشيء واحد في الوضوح كالشمس في رابعة النهار."
والرجل هنا يقول أنه لا يمكن أن يكون أصل المال متعدد بمعنى تكراره عطيته
لكل واحد لأنه نفس المبلغ ولكنه انتقل من واحد إلى ثانى إلى ثالث إلى رابع
وهكذا
والمسألة
ليس لها نظير حالى أعرفه سوى البنوك حيث يودع أحدهم ماله فى المصرف فيسلفه
البنك لواحد أخر وعندما يرده للمصرف يسلفه لثانى وهكذا
وسوى
من استولى على ملك غيره فجاء ثانى فاستولى من الثانى على نفس الملك ثم
استولى الرابع على ما استولى عليه الثالث وهكذا والحق أن الملك فى الأساس
لصاحب الملك ألأول مهما تعدد جهات الاستيلاء
ثم قال :
"وحينئذ
فلا قصور في اعتبار وجود للعين علي كل واحدة من الأيدي مستقلا ويقال بان
علي كل يد وجود شخص ما أخذت بالعناية المزبورة وبهذه العناية لا يحتاج الي
الالتزام بتغيير سياق العام بين من بيده التلف وغيره بجعل الخطاب في الأول
وضعيا وفي غيره تكليفيا، ولا الي الالتزام بوحدة الوجود وتعدد الإضافة
خصوصا مع ان الظاهر من العام انما علي اليد عين ما أخذت لا إضافته بالجملة
فلا قصور في اعتبار تعدد وجود ما أخذت حسب تعدد الأيدي بلحاظ تعدد الابدال
القائمة عليها وبملاحظة ان وجود البدل نحو وجود للمبدل وهذه الجهة هي مصحح
العنايتين في وجودات العين علي حسب تعدد الأيدي."
وهذا الكلام غامض نوع ما فهو مكتوب بلغة فقهية عفا عليه الزمن والقارىء فيها يحتاج للشرح
ثم قال :
"وحيث اتضح ذلك فنقول:
ان
الظاهر من العموم بعد ما كان ما أخذت بنفسه علي اليد فمرجعه في اليد
الاولي الي كون ما هو تحت يده واستيلائه بأخذه علي يده فكأنه قال ان ما هو
تحت يده علي يده، ولازمه اعتبار وجود آخر لما تحت يده بجعله فوقها، ولازمه
كما أشرنا اعمال عناية في اعتبار العين فوق اليد وعليها.
وحينئذ
يبقي الكلام في أن محل اعمال العناية، تارة نفس وجود العين ويقال إن
الوجود بالعناية علي اليد حقيقة بمعني إبقاء مدلول علي والاستعلاء علي
حقيقته بلا تصرف فيه، واخري محل اعمال العناية هو مدلول علي ان الوجود
الحقيقي للعين الذي هو تحت اليد كان علي اليد بلا تصرف في وجود العين ابدا،
ولعل نظر من قال بتعدد الإضافة الي ذلك لا أن ما هو علي اليد هو الإضافة
كي يكون خلاف ظاهر العموم كما أشرنا.
و ربما يترتب علي كل واحد من اعمال العنايتين نتائج متعددة.
منها:
انه
علي الأعمال الأول تبقي الغاية من الأداء الحقيقي بحاله حيث أن أداء العين
بوجوده الحقيقي برد عينه وبوجوده الاعتباري برد بدله، وهذا الأداء أيضا
أداء حقيقي بلا عناية فيه، واما علي الثاني فلا محيص من اعمال عناية أخري
في الأداء الذي هو الغاية بجعل أداء بعض مراتبه بمنزلة أدائه من حيث أن
البدل واف ببعض مراتب العين لا انه مصداق وجودها حقيقة والمفروض أن ما علي
اليد بالعناية وجود العين حقيقة.
وبعبارة
أخري نقول: إن الغاية مضافة الي ما أخذت فإذا فرض لما أخذت وجودان، فلا
محالة الأداء المضاف الي جامع الوجودين حقيقي وجود كل بحسبه واما إذا فرض
لوجود ما أخذت حقيقته وجود واحد واعتبر لهذا الوجود الحقيقي مكانين بحيث
استعمل العناية في المكان لا في الوجود والأداء المضاف الي وجود العين
حقيقة ليس إلا بأداء شخصه والا فأداء بدله ليس وفاء حقيقيا له فلا محيص
حينئذ من اعمال عناية أخري في الغاية ك ما لا يخفي."
وكما سبق القول العراقى يعبر بتعابير فلسفية قد لا يفهم منه القارىء أصل المسألة
وقال:
"ومنها:
انه
علي اعمال العناية في وجود العين ليس للمالك مطالبة الوجود الاعتباري ما
دام العين موجودا في اليد إذ الوجود الاعتباري في الحقيقة هو البدل وهو
المصحح لاعتبار وجود العين علي اليد إذ كان هو هو، ومن المعلوم أن المالك
لا يستحق مطالبة غير عينه من بدله إلا في ظرف تلف العين أو حيلولتها، وهذا
بخلاف اعمال العناية في مكان العين مع بقاء العين علي وجوده العيني
الحقيقي، فإنه حينئذ أمكن أن يقال إن للمالك مطالبة شخص عينه في أي مكان
كانت فله حينئذ مطالبة بدلها بملاحظة أنه مصحح اعتبار مكان آخر لشخص العين
الذي هو تحت سلطنته بمطالبته.
و منها:
انه
علي العناية الأولي كان الوجود الاعتباري للعين قبل أداء الضامن إياه ملك
الضامن حقيقة إذ هو حينئذ عين بدله الذي هو قبل أدائه ملك الضامن، غاية
الأمر عناية كونه عين ما أخذت موجب لاستحقاق مطالبة المالك إياه الذي هو
روح ضمانه الراجع الي استحقاق المالك علي الضامن ما هو الميسور من مراتب
وجود ماله و هو ليس الا البدل وهذا بخلاف العناية الثانية إذ وجود العين
بالحقيقة في أي مكان كان هو ملك المالك فرجوع المالك الي الضامن من جهة
سلطنته علي أخذ ماله غاية الأمر حيث لا يتمكن الضامن لا يجب عليه الا بدله،
و حينئذ فما علي اليد ليس ملك الضامن وانما هو ملكه هو البدل المسقط
للعين، والا فما علي اليد كما في اليد ليس الا ملك المالك .
ومن
تبعات هذه الجهة من الفرق بين العنايتين يتولد نتيجة أخري،وهي أن بمقتضي
العناية الأولي عند كون اليد اللاحقة الواردة علي ما فيها بأخذها يصدق انها
واردة علي وجودي العين الذين هما في اليد وعلي اليد، ففي الحقيقة استيلاؤه
علي العين استيلاء علي وجود العين لجميع أنحائه وشؤونه، فكان اليد الثانية
بمنزلة كاس آخر قائم علي الكاس الأول الحاوي للعين بشؤونها، ولازمه احداث
ما أخذت عينا اعتباريا علي اليد الثانية للمالك وعينا اعتبارية أخري علي
اليد الثانية للضامن.
كل
ذلك لعموم علي اليد ما أخذت غاية الأمر ما أخذ في اليد الاولي وجود عين
واحدة و في اليد الثانية وجودان للعين من حقيقي واعتباري و كل منهما علي
اليد الثانية، وبهذه الملاحظة يقال: ان اليد الثانية أيضا مشغولة بمال
الضامن فعلي يده أيضا وجود هذه العين، غاية الأمر ليس للضامن السابق مطالبة
اللاحق إلا في ظرف أدائه ما عليه من البدل لأن أدائه موجب لتلف ماله فله
الرجوع الي اللاحقة بما عليه من ماله أيضا.
ك
ما أن للمالك أيضا الرجوع الي اللاحقة في ظرف تلف ماله بيد اللاحق أو
حيلولته، غاية الأمر يك ون مطالبته في ظرف أدائه ما علي يده برجوع المالك
اليه و هذا واضح في فرض تلف العين، ك ما أن من بيده التلف ليس له يد لاحقة
فلا مقتضي لرجوعه بأداء البدل الي غيره، ولذا كان قرار الضمان عليه.
واما فرض بقاء العين في يد اللاحقة
فإن
طالب المالك من السابقة شخص العين فهو بمنزلة الإذن بأخذها من اللاحقة
واعطائها للمالك فلا اشكال فيه، وان طالب البدل ولو بملاحظة حيلولته بين
المالك والمال فلا شبهة في انه بأداء البدل يسقط سلطنة المالك عن مطالبة
العين عن اللاحقة لظهور حتي تؤدي في سقوط استحقاق المالك ، ولا أقول بأن
العين تخرج عن ملك المالك بأخذ بدلها، كيف والبدل وجود ناقص للعين فكيف
يوجب ملكه خروج الوجود الكامل من شخص العين عن ملكية المالك .
ولئن
شئت قلت إن المالك أخذ بدل مالية العين والا فشخصها باق علي ملكه ولا
ينافي ذلك أيضا مع مالكية المالك للبدل حيث انه بدل مرتبة من مراتب العين
فلا قصور في الجمع بين ملكية البدل والمبدل، نظير الجمع بين طلب البدل
وطلب مبدله في الابدال الناقصة في العبادات، وانما لا يتصور الجمع بين
الملكية والطلب في البدل التام لا الناقص وحينئذ لذي اليد السابقة بعد
أدائه البدل استحقاق مطالبة العين التي هي باليد اللاحقة ببعض مراتبها
التالف من ماله بأدائه مع سقوط سلطنة المالك بأخذه البدل عن حقيقة العين
فإذا أخذ السابقة العين من اللاحقة يرجع سلطنة المالك عليه لخروجه عن
الحيلولة ويصير مستحقا للعين و يرجع بدله المأخوذ إلي المأخوذ منه فيعطي
الأخذ العين للمالك ويأخذ ما أعطاه من بدل العين.
ثم
بهذه النسبة نقول بالنسبة إلي سائر الأيدي فبتعدد الأيدي يتعدد اعتبار
وجودات للعين عليها علي وجه موجب لرجوع السابقة عند تلف العين أو حيلولتها
إلي اللاحقة، نعم كل سابقة بالنسبة إلي اللاحقة ليس له الرجوع مع عدم إعطاء
ما علي يده للمالك أوالسابقة، كما انه مع إعطائه إياه أيضا ليس له الرجوع
الي اللاحقة بالنسبة الي ما علي يده مع وجود العين تحت يده بل حقه حينئذ
ليس إلا مطالبة العين بإخراجها من الحيلولة إذ السابقة بإعطائه بدل العين
مستحق للعين أولا ومع حيلولته مستحق لبدلها، لا أقول: انه حينئذ يصير مالكا
للعين كما لا يصير بإعطائه البدل عند التلف أو الحيلولة مالكا لما علي
اللاحقة من البدل، بل انما يملك البدل بأخذه ومع وجود العين أيضا يستحق
المطالبة بأداء بدله غاية الأمر هنا بأخذه العين أيضا لا يملك العين من جهة
أنه بأخذه العين ترتفع الحيلولة فيرجع استحقاق المالك أو السابقة عليه
للبدل المأخوذ، حيث إن ملكيته مراعي بالحيلولة فيستحق المالك العين فيرجع
البدل ويأخذ العين.
و من هذا البيان ظهر أيضا حال بدل الحيلولة
وان
المالك مالك للبدل المأخوذ ومالك للعين مع كون المأخوذ أيضا بدل نفس
العين، غاية الأمر حيث انه بدل ناقص وواف ببعض مراتب العين فلا مانع في
ملكية المالك له عند أخذه البدل مع بقاء ملكيته لشخص العين دون جهة مالية
علي حالها.
و حينئذ فصح لك أن تقول
إن
ما يأخذه المالك مثلا بدل نفس العين ببعض مراتبها فيملكه بهذه الملاحظة
مع بقاء العين بمرتبتها الأخري علي ملكية المالك ومن هنا ظهر أن بدل
الحيلولة كبدل العين التالفة بدل نفس العين وغاية الأمر في بدل التالف حيث
لا مجال لعود العين فيستقر ملكية المالك للبدل المأخوذ بخلافه في بدل
الحيلولة حيث انه ممكن العود فلا محيص عن كون ملك ية المالك للبدل المأخوذ
مراعي بعدم ارتفاع الحيلولة والا فبمجرد ارتفاعها يرجع ملكية البدل و
يستقر ملكية المالك في العين.
ولئن
شئت قلت: إن البدل مطلقا في التالف أو الحيلولة حيث انه بدل ناقص للعين
بمقتضي وفائه ببعض مراتب وجودها لا يوجب بنفسه ملكية مستقرة له ولذا لو فرض
عود التالف علي خلاف العادة يعود ملكية البدل المأخوذ فيرجع التالف العائد
إلي المالك و يرجع البدل الي الضامن، وانما استقراره من جهة عدم عود
التالف لخرق العادة بخلافه في بدل الحيلولة.
و
علي أي حال لا مجال للفرق بين بدل التالف وبدل الحيلولة بجعل الأول بدل
العين والثاني بدل السلطنة الفائتة بخيال أن شأن البدل في باب الضمانات أن
يكون جابرا للتالف ومع عدم تلف العين لا يكون في البين تالف قابل للجبران
إلا السلطنة علي العين فيكون بدل الحيلولة بدلا وجابرا للسلطنة لا لنفس
العين.
و توضيح الدفع هو ان شأن البدل وان كان جبران التالف، ولكن نقول:
ان
دائرة التلف أعم من انعدام العين مطلقا أو انعدامها في الجملة ولو في زمان
الحيلولة بالنسبة إلي يد الضامن، فإنه في هذه القطعة من الزمان ولو
بملاحظة فقد العين في يد الضامن يصدق أيضا نحو مرتبة من التلف القابل
للجبران بالبدل بمقدار تلفه، ولذا كان جبرانه ما دام العين تالفا في يد
الضامن و بمجرد عودها اليه يرتفع ملكية البدل ويرجع الي الضامن كما أن
العين تعود وترجع الي المالك .
ولئن
شئت قلت ليس قوام البدلية بجبره للفائت بل قوامه بقيامه مقامه في الوفاء
بلوازمه واثاره عند فقده ولو في الجملة، غاية الأمر لا يكاد يستحق المالك
المطالبة بالبدل مع وجود العين تحت يده، إذ مع إمكان الوصول الي عين ماله
لا يبقي مجال عناية البدلية للمرتبة الناقصة منها لعدم استحقاق الإنسان
أزيد من عين ماله.
و
كيف كان نقول إن شأن البدل جبران الفائت الحاصل بالتلف تارة وبالحيلولة
أخري، و حينئذ لا يقتضي في تصحيح الجبران المزبور جعل البدل في الحيلولة
بدل السلطنة الفائتة، إذ لا قصور في كونه بدل عين المال الفائت في الجملة
ولو في حال الحيلولة، مضافا الي أنه لو كان البدل بدل السلطنة الفائتة لزمه
عدم عود البدل برجوع العين لأن السلطنة الفائتة غير قابلة للرجوع ولئن قيل
بان البدل بدل تمام السلطنة قلنا بأنه ليس بفائت ليجبر.
ولو
قيل بان البدل في الحيلولة بدل العين في السلطنة لا الملكية كي برجوع
العين يرجع البدل كان أولي، ولكن لازمه عدم ملكية المالك للبدل المأخوذ بل
في حكم ملكه في السلطنة علي جميع التصرفات فيه، نظير القول بالإباحة في
معاطاة البيع مع حفظ حقيقة البيع من المبادلة بين المالين فيها، ولكن ذلك
خلاف ظاهر ك لماتهم من كون المأخوذ بدلا ملك للأخذ غاية الأمر مراعي ببقاء
الحيلولة فتدبر فيه حيث لا يأبي ك لماتهم من الحمل علي هذا المعني لولا
دعوي ان البدل في مورد التلف أيضا بحك م بدل الحيلولة من ك ونه مرجوعا أيضا
برجوع العين علي خرق العادة والحال ان المرتكز في الأذهان فيه هو الملكية،
ولم يتوهم أحد فيه انه بدل السلطنة فليكن ك ذلك في بدل الحيلولة أيضا إذ
هما من هذه الجهة يرتضعان من ثدي واحد كما لا يخفي.
وعلي
أي حال نقول ان ترتيب هذه الآثار واللوازم إنما هو من تبعات كون ما علي
اليد ملك الضامن قبل أدائه الذي هو من تبعات العناية في الوجود واما علي
العناية في المحل لا في الوجود، فلا شبهة في ان اليد الثانية الواردة علي
العين بجميع شئونها قائمة علي عين المالك بلا قيام يده علي مال الضامن
وحينئذ من قبل هذا العام لا مقتضي لرجوع السابقة علي اللاحقة عند إعطائه
البدل، لان يده حينئذ بالنسبة الي ما هو تحت اليد الاولي يد علي مال المالك
وغاية ما تقتضيه يده جواز رجوع المالك عليه، لا جواز رجوع الضامن عند
خسارته علي اللاحقة، فإثبات مثل هذا الحكم حينئذ من عموم علي اليد فقط دونه
خرط القتاد.
ونظيره
في هذا الاشكال لو قلنا بان مفاد علي اليد تعهد الضامن والتزامه برده بلا
اعتبار وجود عين علي اليد، إذ مجرد العهدة لا يصلح أن يقع تحت اليد و موردا
للضمان كيف وهو من شئون الأموال عينا كانت أم منفعة أو حقا، واما الأحكام
الوضعية والتكليفية فهي أجنبية عن مقام التضمين بيد أو غيرها.
واعجب من ذلك توهم آخر
وهو
انه مع التزامه بعدم تعدد العين في الأيدي وان الإضافات متعددة التزم أيضا
برجوع السابقة علي اللاحقة قضاء لحق البدلية، إذ لنا حينئذ حق السؤال بان
بدلية الشيء عن الفائت بقيامه مقامه لا تقتضي أن يقوم الضامن أيضا مقام
المالك إذ هو من تبعات المعاوضة القهرية، وليس كذلك خصوصا في بدل
الحيلولة، و بالجملة كلماتهم في المقام في نهاية التشويش حيث لم يلاحظوا
دقة المطلب ولم يعتنوا به والله العالم. "
الجمعة، 2 ديسمبر 2022
نقد كتاب خواص القرآن الكريم
نقد كتاب خواص القرآن الكريم
الكتاب
منسوب لجعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي
طالب وهو إمام من أئمة الشيعة ينسب له الكثير من الخرافات ككتاب الجفر وكتب
فى علم الكيمياء لتحويل المعادن الرخيصة لذهب وبعضها كتب سرية وبعضها فى
مجال السحر ومن قراءة الكتاب يتبين التالى:
أن
الكتاب من كتبه هو نفسه الذى كتب الكتاب الأعظم فى السحر فى اللغة العربية
وهو شمس المعارف المنسوب لإمام سنى هو البونى والرجل منه برىء لأنه عاش
كما تقول كتب التاريخ من حوالى ألف سنة ومع هذا ذكر فيه أمريكا التى لم تسم
بهذا الاسم إلا منذ خمسة قرون كما يقول التاريخ المعروف
والكلام يبدو مأخوذ من هذا الكتاب أو من ألف هذا المختصر نقل سطوره من الأحاديث التى ذكرها كتاب شمس المعارف
ومن
ثم لا علاقة للمؤلفين المنسوب لهم تلك الكتب بالكتب وإنما كلام ألفه كفار
لاضلال الأمة وجرها إلى مستنقع كريه لا تخرج منه نتيجة تصديقها لتلك الكتب
الكتاب
فى ظاهره هو فى فضائل سور القرآن وتناوله واحدة واحدة سيزيد من حجم الكتاب
زيادة كبيرة لأن الأخطاء فيه متكررة وسيكتب الخطأ والبراهين على الخطأ
مرات كثيرة لذا ارتأيت كتابة الأخطاء فى بدايته عامة وأترك قراءة الكتاب
للقارىء ليعرف ما كتب
الخطأ الأول
الشفاء من أمراض الجسد والقرآن شفاء لما فى الصدور وهو الكفر والنفاق حيث سماه الله مرضا فقال"فزادهم الله مرضا"
وقال فى أنه شفاء فقط للكفر والنفاق فى الصدور :
" وشفاء لما فى الصدور"
ومن أقوالهم الخاطئة فى الكتاب:
وإن
علقت على صغير زالت عنه الأوجاع وإن علقت على المصروع زال عنه الصرع وعوفي
من الأوجاع كلها والأورام والطحال ثم علقها على المبطون وصاحب الطحال
ووجع الكبد والجوف يعلقها عليه ـ أو يكتبها أيضا ويغسلها بماء المطر ويشرب
ذلك الماء أزال عنه جميع الألم وهدأ وجعه وتحلل عنه الورم بإذن الله
الخطأ
الثانى معجزات الحماية من السرقة ومجىء السلطان أو جند السلطان لتلبية
الطلبات ومعرفة السارق دون بحث أو شهود وألأمن من الحرائق والنصر دون الأخذ
بالأسباب والحمل دون سبب
وهو ما يتعارض مع منع الآيات وهى المعجزات منذ عهد محمد(ص) بقوله تعالى :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ومن أقوالهم فى الكتاب فى معجزات كتابة السور أو قراءتها:
ولا يسرق له شيء ولو كان متاعه على قارعة الطريق حرس بإذن الله أمن فيها مما يطرق وحرس بإذن الله إلى النهار
لم يقف أبدا بين يدي حاكم إلا كانت له الحجة وأدى حقه وقضى حاجته أمن من
اللصوص من كل مكان وإن راموا التعرض له لم يقدروا عليه وأمن من الحريق في
منزله ولم يخف النار ولو أحرقت النار المدينة بأسرها وأتت منزله
وعجن به دقيق على أسماء من اتهموا بسرقة ثم خبز ذلك وجي ء به وكسر على
المتهمين ويأكل كل واحد لقمة فإن السارق منهم لا يكاد يسيغ لقمة فيؤخذ
بجرمه
و أعطاه الله قوة ونصرا ولو قاتله مائة رجل غلبهم وقهرهم وأعطي النصر عليهم وهابوه وخافوه
وعلقها على امرأة تريد الحمل حملت بإذن الله
الخطأ الثالث زيادة الرزق دون الأخذ بالأسباب وهو ما يناقض أمر الله بالمشى فى ألأرض لجلب الرزق وهو العمل فى قوله تعالى:
"فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه "
ومن أقوالهم فى الكتاب:
وإذا شربها الجائع والعطشان شبع وروى ولم يضره عدم الخبز والماء بقدرة الله
ومن كتبها وجعلها في جيبه أو حرفه وغدا وراح وهي في صحبته فإنه يكثر كسبه
وإن تركت في حائط دكان كثر فيها البيع والشراء وبورك له فيها غاية البركة
الخطأ الرابع
الحماية من الجن والهوام وغيرهم دون اخذ بالأسباب كما قال تعالى :
"وتوكل على الله "
ومن أقوالهم فى الكتاب:
ومن الحية تلسعه بإذن الله
أو جعلها في صندوق لم يقرب ذلك البيت حية ولا عقرب ولا بعوض ولا ذر ولا شي ء يؤذي بحول الله وقوته
من كتبها في خرقة أمن من جميع الهوام التي تخرج عليه
ومن كتبها وعلقها على جسده أمن من العين السوء والجن والجنون والهوام والأرجاس والأوجاع بإذن الله
الخطأ الخامس الترويج لتجارة العطارين والصيادين وتجار القماش والنحاس وغيرهم كما فى أقوالهم :
من كتبها بزعفران شعر
إذا كتبت بمسك وزعفران شعر وشربها المرء ثلاثة أيام
من كتبها بماء ورد وزعفران
وإن كتبت في طشت نحاس وغسلت بماء طاهر
من كتبها في رق ظبي وعلقها
من كتبها على خرقة بيضاء من كتبها في خرقة حرير
من كتبها وجعلها في إناء زجاج ضيق الرأس
من كتبها وجعلها في خرقة حرير خضراء
من كتبها في رق غزال وجعلها في صحن مركب
من كتبها وعلقها على ديك أبيض أفرق
من كتبها ليلا في رق غزال أو ورق الموز أو طومار
الخطأ السادس تضييع أقوات المسلمين بترديد السور عدد كبير من المرات بدلا من قراء ة سور مختلفة كما قال تعالى :
" فاقرءوا ما تيسر منه "
ومن أقوالهم فى الكتاب :
من قرأها في كل ليلة من ليالي شهر رمضان في كل صلاة
من قرأها في كل صلاة سبع مرات
من قرأها بعد صلاة الصبح مائة مرة
من قرأها بعد العشاء الآخرة خمسا وعشرين مرة
الخطأ السابع التشجيع على ممارسة الأعمال التى تسمى السحر وهو محرم ممارسته كما قال تعالى :
" ولا يفلح الساحر حيث أتى:
ومن أقوالهم فى دفن وتعليق الأعمال :
وإذا دفنت أو رش ماؤها في موضع خرب ذلك الموضع بإذن الله
من كتبها وجعلها في منزل أربعين يوما ثم يخرجها إلى خارج الدار ويدفنها في بعض جداريها فمن سكنها من غير أصحابها لم يحب السكنى بها
من
كتبها وجعلها في إناء زجاج أو خزف وجعلها في موضع قاض أو صاحب شرط لم يتم
غير ثلاثة أيام وقد ظهرت عيوبه وينتقص قدره ولا ينفذ أمره بعد ذلك ويبقى في
ضيق وشدة وعامر المرض
من كتبها وعلقها على عضده أو تركها في فراشه فكل من دخل عليه أو خرج من
عنده أثنى عليه بخير وشكره وذكر فيه الجميل ولم يلقه أحد من الناس إلا
شكره وأحبه ولم يزالوا مقيمين على شكره وذكر فيه الجميل ولم يلمه أحد
وإذا
علقت على الطفل حين سقوطه كان محفوظا من الجان محروسا من جميع الهموم
بإذن الله وإذا كتبت على حائط البيت لم يقربه شيطان أبدا ما دامت فيه
والآن لقراءة نص الكتاب لمن أراد :
"سورة البقرة
من
كتب سورة البقرة وعلقها عليه زالت عنه الأوجاع كلها وإن علقت على صغير
زالت عنه الأوجاع وهان عليه الفطام ولم يخف هواما ولا جانا بإذن الله وإن
علقت على المصروع زال عنه الصرع بإذن الله وفيها من المنافع ما لا حد له
ولا نهاية.
سورة آل عمران
من كتبها بزعفران شعر وعلقها على امرأة تريد الحمل حملت بإذن الله وإذا علقت على المعسر في عنقه يسر الله عليه ورزقه الله عز وجل
سورة النساء
من
كتبها وجعلها في منزل أربعين يوما ثم يخرجها إلى خارج الدار ويدفنها في
بعض جداريها فمن سكنها من غير أصحابها لم يحب السكنى بها وإن شربها الخائف
بماء المطر أمن بإذن الله
سورة المائدة
من كتبها وجعلها في صندوق أمن أن يؤخذ قماشه ومتاعه ولا يسرق له شيء ولو كان متاعه على قارعة الطريق حرس بإذن الله وحوله وقوته
وإذا شربها الجائع والعطشان شبع وروى ولم يضره عدم الخبز والماء بقدرة الله
سورة الأنعام
إذا
كتبت بمسك وزعفران شعر وشربها المرء ثلاثة أيام متوالية نظر أبدا خيرا ولم
ير سوءا وعوفي من الأوجاع كلها والأورام والطحال وإذا علقت على الدواب
أمنت من جميع المخافات وصحت الدابة في جسمها وأمنت من الهزال والاصطكاك
وما يحدث في الدواب من الأمراض إلى الوقت المعلوم بإذن الله ومن قرأها في
كل ليلة أمن فيها مما يطرق وحرس بإذن الله إلى النهار ومن صلى في ليلة
أول الشهر بنية صادقة وقرأها في صلاته في ركعتين ثم سلم ويسأل الله معافاة
ذلك الشهر من كل خوف ووجع أمن بقية الشهر مما يكرهه ويحذره بإذن الله
سورة الأعراف
من
كتبها بماء ورد وزعفران وعلقها عليه أمن من السبع وأمن من كيد الناس
والعين ووجع الفؤاد ولم يضل في طريق وسلم من العدو ومن الحية تلسعه بإذن
الله
سورة الأنفال
من
كتبها وعلقها عليه لم يقف أبدا بين يدي حاكم إلا كانت له الحجة وأدى حقه
وقضى حاجته ولم يستعد عليه وإن وجب عليه حق دفع عنه بإذن الله
سورة براءة
من
كتبها وجعلها في سجادة أو قلنسوة أمن من اللصوص من كل مكان وإن راموا
التعرض له لم يقدروا عليه وأمن من الحريق في منزله ولم يخف النار ولو أحرقت
النار المدينة بأسرها وأتت منزله؛ وقفت بإذن الله ببركة القرآن وإذا كتبت
في إناء وغسل به الحريق في البدن سكن بإذن الله
سورة يونس (ص)
من
كتبها من أولها إلى آخرها وجعلها في حق ووضعها في منزله وسمى جميع من في
المنزل وكانت لهم عيوب ظهرت وبانت عليهم من أي الوجوه كانت وإن كتبت في طشت
نحاس وغسلت بماء طاهر مقتطف بماء ساكن وعجن به دقيق على أسماء من اتهموا
بسرقة ثم خبز ذلك وجي ء به وكسر على المتهمين ويأكل كل واحد لقمة فإن
السارق منهم لا يكاد يسيغ لقمة فيؤخذ بجرمه ولو حار أن يحلف الذي ضاع له
قماشه لحلف أنه أخذ رحله بقوة قلب.
سورة هود (ص)
من
كتبها في رق ظبي وعلقها عليه أعطاه الله قوة ونصرا ولو قاتله مائة رجل
غلبهم وقهرهم وأعطي النصر عليهم وهابوه وخافوه وضعفت قوتهم عنه وإن رآه أحد
ارتاع من هيبته ومخافته وسطوته وإن صاح صيحة أفزع من كاد يقربه ولا يتجاسر
من يتكلم بحضرته إلا بما يكون له لا عليه وإن كتبها بزعفران وشربها ثلاثة
أيام بكرة وعشية قوي قلبه ولم يفزع مدة حياته ليلا ولا نهارا ولو كان في
الظلمات السبع ولو قاتله الجن بأهوال مناظرهم واختلاف أجناسهم لم يفزع منهم
بإذن الله
سورة يوسف (ص)
من
كتبها وجعلها في منزله ثلاثة أيام وأخرجها إلى جدار البيت من خارجه لم
يشعر إلا ورسول السلطان يدعوه إلى خدمته ويصرفه في حوائجه بإذن الله وإن
كتبها وشربها سهل الله عليه الرزق وجعل له الحظوة بقدرة الله
سورة الرعد
من
كتبها في ليلة مظلمة بعد صلاة العتمة على ضوء نار وجعلها في ساعته على باب
سلطان أو من ظلمه قصر أمره وكلمته وخالفه من يأمره ويضيق صدره ـ فالله لا
تجعل إلا على باب ظالم أو كافر أو زنديق ـ بإذن الله
سورة إبراهيم (ص)
من كتبها على خرقة بيضاء وجعلها على عضد طفل صغير أمن من البكاء والفزع والنزاع وسهل عليه فطامه
سورة الحجر
من
كتبها بزعفران وسقاها لامرأة قليلة اللبن كثر لبنها وغزر ومن كتبها وجعلها
في جيبه أو حرفه وغدا وراح وهي في صحبته فإنه يكثر كسبه ولا يعدل أحد عنه
مما يكون عنده مما يباع ويشترى وتحب معاملته
سورة النحل
من
كتبها وجعلها في حائط بستان لم تبق فيه شجرة تحمل إلا سقط حملها وانتثر
وإن جعلها في منزل قوم بادوا وانقرضوا من أولهم إلى آخرهم في عامهم وتحدث
لهم أحوالا تزيلهم فليتق الله من يعمله ولا يعمله إلا في ظلم
سورة سبحان
من كتبها في خرقة حرير وأحرز عليها ثم علقها عليه ورمى بالنشاب لم يخطئ رميه
وإن كتبت بزعفران لصغير تعذر عليه الكلام وسقيها انطلق في كلامه بإذن الله
سورة الكهف
من
كتبها وجعلها في إناء زجاج ضيق الرأس وجعلها في منزله يأمن الفقر والدين
ويأمن هو وأهله من أذى الناس ولم يحتج إلى أحد أبدا فإن كتبت وجعلت في
مخازن القمح والشعير والأرز والحمص وغير ذلك دفعت عنه كل مؤذ بإذن الله من
جميع ما يطرأ على الحبوب في خزنها إن شاء الله
سورة مريم
من
كتبها وجعلها في إناء زجاج ضيق الرأس نظيف وجعلها في منزله كثر خيره ويرى
الخيرات في منامه كما يرى أهل منزله ولو أقام عنده أحد من الناس لرأى خيرا
وإن كتبت على حائط بيت منعت طوارقه وحرست ما فيه وإذا شربها الخائف أمن بإذن الله
سورة طه (ص)
من
كتبها وجعلها في خرقة حرير خضراء وقصد إلى قوم يريد التزويج منهم تم له
ذلك ولم يخالفه أحد وإن مشى بين عسكرين افترقوا ولم يقاتل بعضهم بعضا وإذا
شربها المطلوب من السلطان ودخل على من طلبه من العتاة الجبابرة لان له
بقدرة الله وخرج من بين يديه مسرورا وإذا استحم بمائها من طالت عزبتها
خطبت وسهل الله خطبتها بأمر الله وقدرته
سورة الأنبياء
من كتبها وجعلها في وسطه ونام لم يستيقظ من نومه حتى يقطع من وسطه الكتاب وهي تصلح للمريض ومن طال سهره من فكر أو خوف أو مرض
سورة الحج
من
كتبها في رق غزال وجعلها في صحن مركب جاء ت الريح من كل مكان وأصيب المركب
ولم يسلم وإذا كتبت ومحيت ورشت في موضع سلطان جائر أو مكان لم يتهنأ من
يجلس هناك بعيش وتراه قلقا حزينا خائفا حذرا إلى أن يقوم ولم يتهنأ بذلك
أبدا إلى أن يغير أرضه من جديد
سورة المؤمنون
من كتبها ثلاثة أيام ومرات وعلقها عليه ليلا في خرقة بيضاء وجعلها على من يشرب الخمر لم يشربها أبدا ويبغض إليه شربها
سورة النور
من كتبها وعلقها في ثيابه أو جعلها في فراشه لم يجنب فيه أبدا وإن كتبها وشربها يقطع عنه الجماع ولم يبق له شهوة بقدرة الله
سورة الفرقان
من
كتبها ثلاث مرات وعلقها عليه لم يكن يركب جملا ولا دابة إلا قامت ثلاثة
أيام وماتت وإن وطئ امرأة وقضي بينهما حمل لم يلبث في بطنها ورمت به.
وإن دخل إلى قوم بينهم بيع أو شراء لم يتم وافترقوا وإن قرئت على الجحر فيه ثعبان أو شي ء من الهوام خرج بإذن الله وقتل.
سورة الشعراء
من
كتبها وعلقها على ديك أبيض أفرق وأطلقه فإنه يمشي ويقف على موضع فحيثما
وقف احفر موضعه يكن كنز أو سحر مدفون وإذا علقت على امرأة مطلوقة تصعب
عليها الطلق وربما خيف عليها تخلصت بإذن الله وإذا دفنت أورش ماؤها في
موضع خرب ذلك الموضع بإذن الله
سورة النمل
من
كتبها ليلا في رق غزال أو ورق الموز أو طومار وجعلها في ساعته في رق
مدبوغ لم يقطع منه شي ء أو جعلها في صندوق لم يقرب ذلك البيت حية ولا عقرب
ولا بعوض ولا ذر ولا شي ء يؤذي بحول الله وقوته
سورة القصص
من
كتبها ثم علقها على مملوكه أمن من الزنا والهرب والخيانة ومن كتبها ثم
علقها على المبطون وصاحب الطحال ووجع الكبد والجوف يعلقها عليه ـ أو يكتبها
أيضا ويغسلها بماء المطر ويشرب ذلك الماء أزال عنه جميع الألم وهدأ وجعه
وتحلل عنه الورم بإذن الله
سورة العنكبوت
من
كتبها وشربها زال عنه حمى الربع والبرد والألم ولم يغتم من وجع أبدا إلا
وجع الموت الذي لابد منه ويكثر سروره ما عاش وشرب مائها يفرح القلب وينشط
الكسل ويشرح الصدر وماؤها يغسل به الوجه للجمرة والحرارة يزيل ذلك ومن
قرأها في فراشه وإصبعه في سرته وهو يديره حواليها نام من أول الليل إلى
آخره ولم ينتبه إلى بكرة النهار بإذن الله
سورة الروم
من
كتبها وجعلها في إناء زجاج ضيق الرأس وجعلها في منزل من أراد اعتل جميع من
في ذلك المنزل ولو دخل أحد من غير أهله اعتل أيضا مع أهل الدار وإذا ذوبت
بماء المطر وجعل في إناء فخار وسقي من أراد من الأعداء مرضوا بقدرة الله
سورة لقمان
من
كتبها وسقاها لرجل أو امرأة في جوفها الغاشية أو علة من العلل عوفي وأمن
من الحمى وزال عنه كل علة تصيب ابن آدم بإذن الله وإذا شرب ماء ها زال عنه
حمى الربع والمثلثة بإذن الله
سورة الم السجدة
من كتبها وعلقها عليه أمن من جميع الحمى والصداع والشقيقة والصرع بإذن الله
سورة الأحزاب
من كتبها في رق غزال أو طومار وجعلها في منزله كثر الخطاب إليه في أهله وطلب التزويج إليه من بناته وأخواته وجميع أهله وأقاربه
سورة سبأ
من
كتبها في خرقة أمن من جميع الهوام التي تخرج عليه ومن العقوبة ما دامت
عليه وإذا شرب ماء ها صاحب اليرقان ونضح على وجهه أزال عنه ذلك بإذن الله
سورة فاطر
من كتبها في خوان ثم أحرز عليها وجعلها مع من أراد لم يبرح من مكانه حتى يرفعها عنه
وإن تركها في حجر رجل على غفلة لم يقدر أن يقوم من موضعه حتى يرفع عنه وإن علقها على دابة حفظت من كل طارق وسارق بإذن الله
سورة يس
من
كتبها بماء ورد وزعفران سبع مرات وشربها سبعة أيام كل يوم مرة وعى كل شي ء
يسمعه ويحفظه وغلب من يناظره وعظم في أعين الناس ومن كتبها وعلقها على
جسده أمن من العين السوء والجن والجنون والهوام والأرجاس والأوجاع بإذن
الله
سورة الصافات
من
كتبها وجعلها في إناء زجاج ضيق الرأس وجعله في صندوق رأى الجن في منزله
يذهبون ويأتون أفواجا أفواجا لا يضرون أحدا بشي ء ويستحم الولهان والرجفان
بمائها يبرأ من جميع ما به ويسكن رجيفه وولهه بإذن الله
سورة ص
من
كتبها وجعلها في إناء زجاج أو خزف وجعلها في موضع قاض أو صاحب شرط لم يتم
غير ثلاثة أيام وقد ظهرت عيوبه وينتقص قدره ولا ينفذ أمره بعد ذلك ويبقى في
ضيق وشدة وعامر المرض
سورة الزمر
من
كتبها وعلقها على عضده أو تركها في فراشه فكل من دخل عليه أو خرج من عنده
أثنى عليه بخير وشكره وذكر فيه الجميل ولم يلقه أحد من الناس إلا شكره
وأحبه ولم يزالوا مقيمين على شكره وذكر فيه الجميل ولم يلمه أحد
سورة غافر
وإن
في الحواميم فضلا كثيرا يطول الشرح فيه من كتبها وجعلها في حائط أو بستان
كبير اخضر وحمل وأزهر وصار حسنا في وقته وإن تركت في حائط دكان كثر فيها
البيع والشراء وبورك له فيها غاية البركة وإن كتبت لإنسان به الأدرة زال
عنه ذلك وإن كتبت وعلقت على من به دمامل أو قروح أو خوف زال عنه ذلك بمشيئة
الله وكذلك المفروق يزول عنه الفرق وإذا عجن بمائها دقيق وخبز خبزا مرددا
يعود يابسا بمنزلة الكعك ثم يدق دقا ناعما ويجعل في إناء نظيف مغطى فمن
احتاج إليه لوجع في فؤاده أو لمغص أو وجع كبد أو طحال يستف منه فإن فيه
الشفاء والمنفعة بإذن الله
سورة السجدة
من
كتبها ومحاها بماء مطر ويسحق بذلك الماء كحلا واكتحل به من في عينه بياض
محدث أو رمدة طويلة أو علة في العين زال عنه جميع ذلك بقدرة الله وانجلى
ولم يرمد بعدها وإن تعذر الكحل غسل العين بذلك الماء فإنه يصلح لكل مرض
بإذن الله سورة حم عسق من كتبها وعلقها عليه أمن من شر الناس ومن شرب من
مائها لم يحتج إلى ماء بعدها وكرهته نفسه ولم تطلبه نفسه أبدا وإذا رش من
هذا الماء على المصروع أحرق شيطانه ولم يعد إليه بعدها وإن عجن بمائها طين
الفواخير وعمل منها كوزا وقدحا مما يشرب منه ثم يشوى ورفع لمن به الشل
واحتراق الجسم فيشرب الدواء والماء فإنه نهاية في هذا الفن مع حصول بقية
العمر والله أعلم
سورة الزخرف
من
كتبها وجعلها تحت رأسه لم ير في منامه إلا ما يحب وأمن الليل مما يقلقه
وإذا شرب ماء ها صاحب السلعة أفاق منها وشفت وإذا كتبت على حائط دكان أو
بيع أو شراء ربحت تجارة صاحبها وكثر زبونه وبركته بإذن الله
سورة الدخان
من
كتبها وعلقها عليه أمن من شر كل ملك وكان مهيبا في وجه كل من يلقاه
ومحبوبا عند جميع الناس وإذا شرب ماؤها نفع الله به من انعصار البطن وسهل
المخرج
سورة الجاثية
من
كتبها وعلقها أو شرب ماء ها أمن من شر كل نمام ولم يغتب عليه أحد أبدا
وإذا علقت على الطفل حين سقوطه كان محفوظا من الجان محروسا من جميع الهموم
بإذن الله
سورة الأحقاف
من كتبها وعلقها عليه دفع عنه شر الجان وأمن من شر نومه ويقظته ووقي كل محذور وكل طارق
سورة محمد (ص)
من
كتبها وجعلها في صحيفة وغسلها بماء زمزم وشربها كان عند الناس وجيها
محبوبا ذا كلمة مسموعة وقول مقبول ولم يسمع شيئا إلا وعاه وتصلح لجميع
الأمراض تكتب وتمحى وتغسل بها الأمراض تسكن بقدرة الله
سورة الفتح
من كتبها وعلقها عليه فتح عليه باب الخير وشرب مائها يسكن الرجيف والزحير ويطلقه ومن قرأها في ركوب البحر أمن من الغرق إن شاء الله
سورة الحجرات
من
كتبها وعلقها على المتبوع أمن من شيطانه ولم يعد إليه بعد ما دامت معلقة
عليه وإذا كتبت على حائط البيت لم يقربه شيطان أبدا ما دامت فيه وأمن من
كل خوف يحدث وإن شربت امرأة من مائها درت اللبن بعد إمساكه وإن كانت حاملا
حفظ الجنين وأمنت على نفسها من كل محذور بإذن الله
سورة ق
من
كتبها في صحيفة ومحاها بماء المطر وشربها الخائف والولهان والشاكي بطنه
وفمه زال عنه كل مكروه وجميع الأمراض وإذا غسل بمائها الطفل الصغير خرجت
أسنانه بغير ألم ولا وجع بإذن الله
سورة الذاريات
من قرأها عند مريض سهل الله عليه جدا وإذا كتبت وعلقت على مطلوقة وضعت للوقت
سورة الطور
من
استدام قراءتها وهو معتقل سهل الله خروجه ولو كان عليه من الحدود ما كان
وإذا أدمن قراءتها المسافر أمن في طريقه مما يكرهه وحرس بإذن الله
سورة النجم
من
كتبها في جلد نمر وعلقها عليه قوي بها على كل من دخل عليه من السلاطين
وغيرهم ويقهر بها بقدرة الله ولم يخاصم أحدا إلا قهره وكان له اليد والقوة
بقدرة الله
سورة القمر
من كتبها في يوم الجمعة وقت صلاة الجمعة وعلقها عليه أو تحت عمامته كان عند الناس وجيها وسهلت عليه الامور بإذن الله
سورة الرحمن
من كتبها وعلقها على الرمد فإن الله يزيله وإن كتبت على حائط البيت منعت منه الدواب بإذن الله
سورة الواقعة
من
كتبها وعلقها في منزله كثر الخير عليه (ص)عن بعض العلماء ـ: فيها ما يملأ
الصحف فمن ذلك: إذا قرئت على من قرب أجله سهل الله عليه خروج روحه وإذا
علقت على المطلوقة ألقت الولد سريعا وتنفع لجميع ما تعلق عليه من جميع
العلل بإذن الله
سورة الحديد
إذا
كتبت وعلقت على من يريد اللقاء في المصاف لم ينفذ فيه الحديد وكان قويا
في طلب القتال ولم يخف غائلة أحد وهي تنفع الواقدة والحمرة والورم وإذا غسل
بمائها ذلك جميعه زال وإذا قرئت على موضع الحديد أخرجته بغير ألم وإن غسل
بمائها الجرح سكن بغير تأوه وإذا علقت على الدماميل أزالتها بقدرة الله
بغير ألم.
سورة المجادلة
من
قرأها على مريض نومته وسكنته ومن أدمن قراء تها في ليله ونهاره حفظته من
كل طارق يطرق لمخوفة وإذا قرئت على ما يخزن ويدخر حفظ إلى أن يخرج من ذلك
الموضع وإذا كتبت وطرحت على الحبوب أزالت عنها ما يفسدها ويتلفها بإذن الله
سورة الحشر
من
قرأها ليلة الجمعة أمن بلاء ها إلى أن يصبح ومن توضأ في طلب الحاجة ثم صلى
أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد والسورة إلى أن يفرغ منها ويتوجه في أي
حاجة أرادها سهل الله عليه أمرها وقضيت له ومن كتبها في جام وغسلها بماء
طاهر وشربها ورث الذكاء والفطنة وقلة النسيان بإذن الله
سورة الممتحنة
من بلي بالطحال وعسر عليه برؤه يكتبها في.. ويشربها ثلاثة أيام متوالية يزول عنه الطحال بإذن الله
سورة الصف
من قرأها وأدمن قراء تها في سفر أمن فيه من كل داء وآفة وكان محفوظا إلى أن يرجع إلى بيته
سورة الجمعة
من قرأها في ليله ونهاره وصباحه ومسائه أمن من وسوسة الشيطان وغفر له ما يأتي في الليل والنهار
سورة المنافقون
من قرأها على الرمد خف عنه وأزاله الله ومن قرأها على الأوجاع الباطنية أزالتها بقدرة الله
سورة التغابن
من
خاف من سلطان جائر أو خاف من أحد يدخل عليه فليقرأها فإنه يكفى شره بإذن
الله إذا كتبت وغسلت ورش ماؤها في موضع لم يسكن أبدا وإن كان مسكونا أثار
القتال في ذلك الموضع والبغضاء وربما صار إلى الفراق
سورة التحريم
من
قرأها على الرجفان تزيله وقراءتها على الملسوع تخفف عنه وقراء تها على
السهران تنومه ومن أدمن قراءتها وكان عليه دين كثير لم يبق عليه دين ولا
خردلة بإذن الله ومن قرأها على ميت خفف عنه ما هو فيه وإذا قرئت على
الموتى وأهديت إليهم أسرعت إليهم كالبرق الخاطف وآنستهم وخفف عنهم
سورة الملك
من قرأها على الصداع الدائم أزالته وإذا علقت على صاحب الضرس الدائم الضربان أسكنته بإذن الله بلا ألم
سورة الحاقة
إذا
علقت على الحامل وضعت الجنين من ساعته وأمن من كل مخافة ووجع وإذا سقي منه
الولد ساعة يوضع ذكاه وسلمه الله من كل ما يصيب الأطفال في صغرهم ونشأ
أحسن نشأة وحفظ من جميع الهوام والشياطين بإذن الله
سورة المعارج
من قرأها في كل ليلة أمن من الجنابة والأحلام المفزعة وحفظ من تمام ليلته إلى أن يصبح
سورة نوح (ص)
من قرأها في كل ليلة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة وإذا قرئت في طلب الحاجة سهلت وقضيت بإذن الله
سورة الجن
قراء
تها تهرب الجان من الموضع ومن قرأها وهو قاصد إلى سلطان جائر أمن منه ومن
قرأها على مخزون حفظ بإذن الله ومن قرأها وهو معتقل سهل عليه الخروج ومن
أراد الفرج من الأسر أدمن قراء تها وحفظ إلى أن يرجع إلى أهله سالما
سورة المزمل
من
أدمن قراء تها رأى النبي (ص)وسأله فيما يريده ومن قرأها في ليلة الجمعة
مائة مرة غفر له مائة ذنب علمه أو لم يعلمه وكتب له مائة حسنة؛ الحسنة بعشر
أمثالها كما قال الله
سورة المدثر
من أدمن قراء تها وسأل الله في آخرها حفظ القرآن لم يمت حتى يحفظه أو سأل الله حاجة قضاها والله أعلم
سورة القيامة
قراء تها تخشع وتجلب العفاف والصيانة وتحبب قراء تها إلى الناس ومن قرأها لم يخف من سلطان قط وحفظ في ليله ونهاره بإذن الله
سورة الإنسان
قراء تها تقوي النفس وتشد العصب وتسكن القلق وإن ضعف عن قراء تها كتبت ومحيت وشرب ماؤها لضعف النفس يزول عنه ذلك بإذن الله
سورة المرسلات
من
قرأها في حكومة قوي فيها وقدر على من يحاكمه وإذا كتبت في فخار وسح وغربل
ثم شربه بماء المطر من به مرض في بطنه زال عنه المرض بقدرة الله ولم يعد
إليه ومن علقها على من به دمامل أزالهن بغير ألم بإذن الله
سورة عم يتساء لون
قراء
تها لمن أراد السهر يسهر وقراء تها لمن هو مسافر بليل يحفظ من كل طارق ومن
جعلها في وسطه لم يقربه قمل ولا غيره من الهوام وإذا علقت على الذراع كان
فيه قوة عظيمة
سورة النازعات
من قرأها وهو مواجه العدو لم ينصروا وانحرفوا عنه ومن قرأها وهو داخل على سلطان يخافه أمن منه وسلم بقدرة الله
سورة عبس
رضي الله عنه وعن آبائه الطاهرين: من كتبها في رق بياض وجعله معه حيث يتوجه لم ير في طريقه إلا خيرا وكفي غائلة الطريق بقدرة الله
سورة التكوير
من قرأها وقت الغيث غفر الله بكل قطرة تقطر إلى وقت فراغ المطروقراء تها على العينين تقوي نظرهما وتزيل الرمد والغشاوة بقدرة الله
سورة الانفطار
إذا قرأها المسجون سهل الله عليه الخروج وهكذا المأسور والخائف وإذا غسل بمائها من به الحمرة موضع الحمرة أزالها بإذن الله
سورة المطففين
لم تقرا على مخزون إلا حفظ وكفي شر حشاش الأرض وأمن من الدبيب كله بإذن الله
سورة الانشقاق
إذا
علقت على المطلوقة وضعت ويحرص الواضع لها أن ينزعها عن المطلوقة سريعا
لئلا تلقي جميع ما في بطنها وتعليقها على الدابة يحفظها من آفات الدواب
وقراء تها على اللسعة تسكنها وإذا كتبت على حائط المنزل لم يدخله مؤذ من
جميع الهوام
سورة البروج
ما علقت على مولود مفطوم إلا سهل الله عليه فطامه وكان فيه غناء حسن ومن قرأها في فراشه كان في أمان الله حتى يصبح
سورة الطارق
من غسل بها الجرح لم يفتح وسكن أله و كان فيه الشفاء وقراء تها على كل مشروب ودواء تأمن فيه القي ء بإذن الله
سورة سبح
من قرأها على الأذن الدوية سكنتها أو أزالته عنها بإذن الله وقراء تها
على البواسير تقلعهن بإذن الله وتقرأ على الموضع المنتفخ يسكن بإذن الله
سورة الغاشية
من قرأها على ما يؤلم ويضرب سكنته وهدأته بإذن الله ومن قرأها على ما يؤكل أمن فيه من الكدر ورزق فيه السلامة بقدرة الله
سورة الفجر
من
قرأها وقت طلوع الفجر أمن من كل شي ء يخافه إلى حين طلوعه من اليوم الثاني
ويكون ذلك إحدى عشرة مرة ومن كتبها وعلقها على وسطه ثم جامع زوجته ـ أو
شربته رزق به ولدا وأقر عينه به ويفرح به ويسر عند الله
سورة البلد
إذا علقت على الطفل أول ولادته أمن من النقص وإذا سعط من مائها ـ أيضا برئ ـ مما يؤلم الغياشيم ونشأ نشأ صالحا إن شاء الله
سورة الشمس
يستحب
لمن يكون قليل التوفيق كثير التحير: أن يدمن قراء تها فإن فيها زيادة حظوة
وتوفيق وقبول لكل الناس وشرب مائها يسكن الرجيف والزحير بإذن الله
سورة الليل
من
قرأها بالليل خمس عشرة مرة لم ير ما يكرهه ونام بخير إلى أن يصبح ومن
قرأها في اذن مغشي عليه أو مصروع قام من ساعته وهي تنفع من به الحمى
الدائمة يشرب من مائها فإنها تزول عنه بإذن الله
سورة الضحى
إذا
قرئت على اسم الضائع رجع إلى منزله سالما في أسرع وقت وإذا قرئت على شي ء
قد فقد عن صاحبه افتكر موضعه بإذن الله وهكذا من نسي أمرا أدمن على قراء
تها هداه الله إليه ودله عليه بقدرة الله
سورة التين
من قرأها على من يخشى منه ضر صرف عنه خشيته وكان فيه الشفاء بإذن الله
سورة العلق
من قرأها وهو راكب البحر أمن فيه من الغرق وغيره وكان في حرز من الله
سورة القدر
من
قرأها بعد العشاء الآخرة خمسا وعشرين مرة كان في أمان الله إلى الصباح
ومن قرأها في كل ليلة سبع مرات حرس تلك الليلة بإذن الله ومن قرأها في كل
مخوف لابد أن يدخله سلم من جميعه ودخله سالما وخرج منه سالما ومن قرأها
وأدمن قراءتها كان في حفظ الله ورزقه الله من حيث لا يحتسب ومن قرأها على
ما ادخره من ذهب أو فضة أو أثاث أو متاع بارك الله له فيه من جميع جهاته
وفيها من المنافع ما لا يحصى ومهما قرئت له من أمر كانت المنفعة فيها بإذن
الله
سورة البينة
من
كتبها وعلقها عليه وكان به اليرقان أزاله الله عنه وعن كل من هو عليه
وإذا علقت على صاحب البياض بعد أن يشرب من مائها دفعه الله عنه
وعندما تشرب الحامل ماء ها تنفعها وتسلم من كل مسموم من الطعام وإذا كتبت على جميع الأورام أزالتها بإذن الله
سورة الزلزلة
من
قرأها وهو داخل على سلطان يخاف منه زلزل مقعده ونجا منه مما يحذره وإذا
كتبت في طشت جديد لم يستعمل قط ونظر فيه صاحب اللقوة ارتد وجهه بإذن الله
بعد ثلاث أو أقل منها ويستعمل ماء ه ـ يعني ويغسل وجهه ـ فإنها تنفعه إن
شاء الله
سورة العاديات
من
قرأها وكان خائفا أمن من الخوف وقراءتها للولهان يهدأ بها من ولهه وقراء
تها للجائع يسكن جوعه وقراء تها للعطشان يسكن عطشه وإذا أدمن قراء تها من
عليه دين أوفاه الله عنه
سورة القارعة
إذا قرئت على من تعطل أو كسل رزقه الله ووسع عليه وهكذا كل من أدمن قراء تها يفعل به ذلك بإذن الله
سورة التكاثر
من
قرأها وقت نزول القطر غفر الله له ومن قرأها بعد صلاة العصر عند غروب
الشمس كان في أمان الله إلى غروب الشمس ومن قرأها على صداع سكن وينفعه
بإذن الله
سورة العصر
إذا قرئت على ما يدفن حفظ بإذن الله ووكل الله به من يحرسه إلى أن يخرج منه
سورة الهمزة
إذا قرئت على سمادير العين زالت عنه بإذن الله
سورة الفيل
ما
قرئت قط في مصاف إلا انصرع المصاف الثاني المقابل له المعادي وكان قارئها
قوي القلب اندا خلاف من معه وإذا علقت على الرماح التي تصادم كسرت ما
تصادمه بإذن الله
سورة لايلاف قريش
من
قرأها على طعام يخاف منه كان فيه الشفاء من كل داء وقراء تها إلى آخرها
إذا قرئت على ماء ثم أخذ ذلك الماء ورش به على من اشتغل قلبه بهم ولم يعرفه
ولم يدر ما سببه صرفه الله عنه وفرجه بإذن الله
سورة الدين
من قرأها بعد صلاة الصبح مائة مرة كان في حفظ الله وأمانه إلى تلك الصلاة بإذن الله
سورة الكوثر
من قرأها بعد صلاة يصليها نصف الليل سرا من ليلة الجمعة ألف مرة مكملة رأى النبي (ص)في منامه
سورة الكافرون
من قرأها وقت طلوع الشمس ـ وهي طالعة ـ عشر مرات قضى الله له حاجته ولو كان ما كان وما ذلك على الله بعزيز
سورة النصر
من قرأها في كل صلاة سبع مرات قبلت منه تلك الصلوات أحسن قبول وحببت إليه في أوقاتها
سورة تبت
من قرأها على الأمغاص أزالتها وسكنتها ومن قرأها في فراشه كان في حفظ الله وأمانه
سورة الإخلاص
من
قرأها وأهداها إلى الموتى كان فيها من الثواب ما في جميع القرآن ومن قرأها
على الرمد هدأه الله وسكنه وتنفعه ولم يعد إليه بإذن الله
سورة الفلق
من قرأها في كل ليلة من ليالي شهر رمضان في كل صلاة نافلة أو فريضة كان كمن صام أو صلى في مكة وكمن حج واعتمر بإذن الله
سورة الناس
من قرأها في كل ليلة في منزله أمن من الوسواس والجن
ومن كتبها وعلقها على الأطفال والصغار حفظوا من كل جان وهوام بإذن الله
من قرأها في كل ساعة تغفر له جميع الذنوب وهي لكل مرض تقرأ عليه يبرأ بإذن الله"
الكتاب
فى عمومه هو دعوة للتواكل وعدم طاعة الله ومن كتبه لا يمكن أن يكون مسلما
لأن الكتاب الغرض منه هدم دولة المسلمين والقضاء على قوتهم
الخميس، 1 ديسمبر 2022
نقد كتاب وارث الانبياء (ص)
نقد كتاب وارث الانبياء (ص)
المؤلف محمد مهدى الآصفى والكتاب يدور حول وارث علم الأنبياء(ص) وتعرض لمعنى الوارث فقال:
"مفهوم (الوارث) من ابرز المفاهيم الواردة ونقف هنا قليلا عند كلمة (الوراثة)
الوراثة البايولوجية
وهي انتقال الخصائص الشخصية والاجتماعية من جيل إلي جيل او من فئة إلي فئة او من شخص إلي شخص"
والخطأ
تعلق الوراثة البيولوجية بالشخصية والاجتماع فالوراثة البيولوجية تتعلق
بالجسم عند علماء الأحياء وهو ما قاله عن تعلقها بالخصائص الحياتية
والعضوية فى الفقرة القادمة حيث تحدث عن الوراثة الثقافية فقال :
"الوراثة الحضارية
و
كما تنتقل بالوراثة الخصائص الحياتية والعضوية من جيل إلي جيل كذلك تنتقل
الخصائص الحضارية والثقافية من جيل إلي آخر، و من فئة اجتماعية إلي فئة
اجتماعية اخري والوراثة والتكامل الحضاريان هما سلم الكمال في تاريخ
الإنسان، والإنسان يتكون بالتدريج، وتتكون فيه خصائصه و مكوناته خلال تاريخ
طويل إننا عندما نلاحظ سلوكا اجتماعيا معينا او نموذجا معينا من الناس
فإننا نلاحظ فيه اختزالا شديدا لتاريخ طويل من حياة الإنسان و حضارته و
فكره و جهده و معيشته، وكل منا يرث من حيث يشعر أو لا يشعر أجيالا من
أسلافه"
وما تحدث عنه من الوراثة الحضارية هو نتاج التعلم من البيئة المحيطة وتحدث عن كون الإنسان هو مجموعة المواريث الحضارية فقال :
"التاريخ الحضاري للانسان
فالإنسان:
مجموعة من المواريث الحضارية التي ينقلها كل جيل إلي الجيل الذي ياتي من
بعده، بعد ان يتلقاها من الجيل السابق وينميها ويطورها وهكذا تتحرك الحضارة
الإنسانية عبر الاجيال، وتنتقل من جيل إلي آخر، وتنمو وتتطور بموجب قانون
الوراثة وتنتقل الافكار والعقائد والتصورات والاعراف والتقاليد والاخلاق من
جيل إلي آخر، و لا يمكن ان تكون الحضارات مرة واحدة و فجاة و خلال جيل
واحد، وانما تتكون بصورة تدريجية عبر قرون طويلة وخلال التاريخ"
وهذا الكلام خاطىء فالإنسان قد يرث من تربيته حضارة كافرة أو حضارات كافرة ومع هذا يتبرأ منها عندما يفكر ويفهم
وتحدث عن انقسام المواريث لحضارات كافرة وحضارة مسلمة فقال :
المواريث الحضارية بين الاسلام والجاهلية
"هناك
مجموعتان من المواريث الحضارية يتوارثهما الناس جيلا بعد جيل في جهتين
متقابلتين: المواريث الحضارية الإلهية والمواريث الحضارية الجاهلية ومواريث
الحضارة الربانية في حياة الإنسان هي التي تلقاها الإنسان جيلا بعد جيل من
الانبياء والمرسلين والصديقين، وترسخت وتأصلت خلال هذه المسافة الزمنية
الطويلة في حياة الإنسان إن الإيمان بالله تعالي والتسليم المطلق له تعالي
وتعبيد الناس لله عز وجل وتحكيم شريعته في حياة الإنسان، ورفض الطاغوت
والتمرد عليه و كسر شوكته و سلطانه و مجابهته بالنفس والمال وافلاذ الاكباد
ليس ظاهرة جديدة في حياة الإنسان، و لا تخص مرحلة من مراحل حياة هذا
الإنسان، وإنما هو ميراث اجتماعي ضخم يتوارثه الإنسان جيلا بعد جيل في
تاريخه، ويتصل هذا الميراث الحضاري بأنبياء الله، ويمتد في حياة الإنسان
عبر جهاد الانبياء و دعوتهم وتبليغهم له وفي حياة كل نبي من الانبياء
والمرسلين يزداد هذا الميراث الحضاري عمقا واصالة و نضجا عبر الصراع
المستمر القائم بين هاتين الحضارتين، وعبر الجهود التي يتحملها الانبياء
وانصارهم في حمل الدعوة وتبليغها إلي الناس؛ فتتبلور عبر هذه المسيرة
الحضارية المفاهيم الرسالية اكثر من ذي قبل، ويتأصل الجهاد والدعوة إلي
الله واصولها واساليبها في حياة الإنسان في خط تصاعدي كما يصح العكس ايضا
فتتصاعد الذنوب والمعاصي والإسراف والتكبر والاستكبار في الطرف الآخر،
ويتعمق هذا الحقد في نفوسهم، وتتطور اساليبهم في مواجهة الدعاة إلي الله
كلما تتسع الحضارة الجاهلية، وتنمو وتتطور بصورة تصاعدية مستمرة"
وبعد أن تحدث عن المواريث تحدث عن الحسين كوارث للأنبياء (ص) فقال :
"الحسين وارث الانبياء
وسيد
الشهداء ابو عبدالله الحسين وارث هذه المسيرة الحضارية الربانية الضخمة
التي تمتد عبر حياة وجهود ودعوة الانبياء والمرسلين والشهداء والصديقين
وتأتي واقعة الطف امتدادا لهذا الجهاد التاريخي المستميت مع الجاهلية"
والخطأ كون الحسين سيد الشهداء ففى الإسلام لا وجود للسيادة بين المسلمين لقوله تعالى :
"إنما المؤمنون اخوة"
وحتى فى الآخرة قال:
" اخوانا على سرر متقابلين"
وتحدث عن واقعة الطف فقال :
"إن الحسين يوم الطف كان امتدادا واختزالا وتأصيلا لهذه الحركة الربانية
الممتدة في عمق التاريخ وتأتي الخصائص الحسينية التي جسدتها واقعة الطف يوم
عاشوراء امتدادا لهذه المواريث الحضارية والاخلاقية التي ورثها الحسين من
اسلافه الطاهرين ـ الانبياء والمرسلين والشهداء والصديقين ـ فالإخلاص لله
والتضحية والبذل والعطاء والشجاعة والصمود والصرامة والصبر وعزة النفس
وإباء الضيم، والاستقامة في الدعوة إلي الله والتمرد علي الطاغوت والرفض
والتسليم لله، وغير ذلك من الخصائص الحسينية التي تجسدت في معركة الطف؛
ليست خصائص وظواهر فردية، وإنما هي مواريث حضارية و رسالية عريقة ورثها
الحسين من آبائه الطاهرين في هذه المسيرة الربانية من آدم صفوة الله، و نوح
نبي الله، وإبراهيم خليل الله، و موسي كليم الله، و عيسي روح الله و من
المصطفي رسول الله (ص)،و من علي بن ابي طالب ولي الله فالحسين حصيلة هذه
المسيرة الحضارية الإلهية و نتيجتها و ثمرة هذه الشجرة المباركة وهذا هو سر
اصالة و عراقة و قوة وقعة الطف و ما تجلي فيها من خصائص الحركة الربانية
في التاريخ و سر إستمرار و بقاء هذه الوقعة في التاريخ كما ان الجيش الاموي
كان يرث في ساحة الطف خصائص الجاهلية من الظلم والاستكبار والتهافت علي
حطام الدنيا والقهر والقسوة والإرهاب والاضطهاد"
وكل
ما روى فى التاريخ عند الشيعة وعند السنة كذب فلم تكن هناك فتن ولا معارك
لأن القرآن بين أن دولة المسلمين لا تزول والمؤمنون بالرسول (ص) الذين
صاحبوه على قيد الحياة وإنما على أيدى الخلف كما قال تعالى :
" فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات"
وهناك نص صريح فى أن المناصب لا يتولاها من جاهد بعد فتح مكة وإنما مقصورة على من جاهدوا قبل الفتح وهى :
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا"
والتاريخ الكاذب يبين أن المؤمنين الصحابة كفروا باعتزالهم فلم يصالحوا المؤمنين ولم يقاتلوا الفئة الباغية كما تنص الآية :
"وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى
فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن
الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله
لعلكم ترحمون "
وهو كلام لا يتفق مع رضا الله عنهم فى قوله :
" رضى الله عنهم ورضوا عنه"
وحدثنا عن الشجرة الطيبة والشجرة الخبيثة فقال :
الشجرة الخبيثة والشجرة الطيبة في كتاب الله
"وهذه
المسيرة الحضارية هي الكلمة والشجرة الطيبة التي تضرب اصولها في عمق
التاريخ، وتمتد فروعها إلي اعماق المستقبل، وهي ذات قرار مكين في الارض،
تؤتي ثمارها بإذن الله كل حين، وهذه الشجرة ثابتة قوية لا تهزها الاعاصير
والعواصف اما الحضارة الجاهلية فهي الكلمة الخبيثة والشجرة الخبيثة التي
اجتثت من فوق الارض مالها من قرار، ورغم قدمها فهي ضعيفة و مهزوزة و علي
ارض رخوة وغير ذات قرار مكين تقتلعها الاعاصير وتلقي بها علي قارعة الطريق،
يقول تعالي:
(ألم
تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء -
تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون -
ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار)
ومن
العجب ان هاتين الحضارتين تمتدان معا إلي اعماق التاريخ، إلي هابيل و
قابيل، وتتكونان معا عبر الاجيال، ومع ذلك فهما تختلفان في العراقة
والاصالة والثبات، فالحضارة الإلهية اصيلة عريقة ذات جذور قوية ثابتة
وراسخة لا تحركها الاعاصير الهوجاء، والحضارة الجاهلية مهزوزة ضعيفة مبتورة
الجذور مالها من قرار وهذا هوالفارق بين هاتين الحضارتين اللتين يتوارثهما
الإنسان"
والكلام صحيح وحدثنا عن قوة الشجرة الطيبة فقال :
"سر القوة والثبات في الشجرة الطيبة
والسر
في ذلك: ان الحضارة الإلهية تستمد حيوتها من العقل والضمير والقلب،
والحضارة الجاهلية تستمد وجودها من الاهواء والشهوات، تلك تستمد كيانها من
الإيمان والعقيدة، وهذه تستمد وجودها من الاحقاد والاهواء، تلك تستمد
وجودها من الإيمان والتسليم لله، وهذه تستمد وجودها من اتباع الشيطان، تلك
تختزل كل ما في حضارة الإنسان من قيم واخلاق و فضائل، وهذه تختزل كل ما في
تاريخ الإنسان من احقاد وضغائن وشهوات وهذا الفارق هوالذي يهب الاولي القوة
والمتانة والثبات في وجه الاعاصير والهزات والابتلاءات، ويسلب الثانية
القرار والثبات، ويدعها مهزوزة غير ذات قرار ولذلك فإن الآية الكريمة تعقب
علي هذا الاختلاف في الاصول والجذور بقوله تعالي: (يثبت الله الذين آمنوا
بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله
ما يشاء)فأولئك يمنحهم الله الثبات في القول في الحياة الدنيا و في
الآخرة، وهؤلاء يسلبهم الله تعالي الثبات والهدي ويدعهم في الضلالة"
وتحدث
عن كون الحسين الوارث وهى مقولة لو فهمها الآصفى لكانت هدما لمذهبه فهنا
الوارث الوحيد هو الحسين وهذا معناه أن من اتى بعده كلهم ليسوا ورثة ولا
أئمة
وأكد الآصفى على مفهوم الوارث فى زيارة الحسين فقال :
:لماذا التأكيد لمفهوم الوارث في زيارة الحسين؟
اشارة
لقد
ورد في هذا المفهوم في اكثر من زيارة، وكان هناك عناية خاصة لدي اهل البيت
في إبراز هذا المفهوم في حياة الحسين ذلك لان معركة الطف من اصدق مشاهد
صراع الحضارات في التاريخ، لقد جسد الحسين الصراع بين الحق والباطل في
كربلاء، فكانت معركة الطف تبلورا حقيقيا لهذا الصراع التاريخي بين الحق
والباطل، ولذلك نجد في هذه المعركة انبل القيم والمفاهيم الربانية في طرف،
واخس الرذائل والاهواء الشيطانية في طرف آخر، ويأتي تأكيد الوراثة في زيارة
الحسين "
اولا
ـ للتنبيه علي عراقة واصالة الجهاد الحسيني، وانه ليس ظاهرة فردية في حياة
الإمام الحسين وانما هي خاصية عريقة للمسيرة الإلهية علي وجه الارض، ورثها
الحسين عمن كان قبله من الانبياء والائمة الدعاة إلي الله، وهذا هو سر قوة
وصلابة الموقف الحسيني في كربلاء رغم عدم التكافؤ الواضح بين معسكر الحسين
ومعسكر بني امية في كربلاء
وثانيا
ـ إذا كانت هذه الحركة بهذه الدرجة من الاصالة والعراقة والعمق والقوة
والمتانة التاريخية فلابد ان تنتصر علي الجبهة المناوئة التي كان يتزعمها
الحاكم الاموي يزيد بن معاوية وليس الانتصار هنا بمعني الانتصار العسكري في
ساحة القتال، فقد كان الجيش الأموي هو المنتصر في ساحة القتال إذا فسرنا
الانتصار بهذا المعني الظاهري وانما الانتصار هنا بمعناه الرسالي وانتصار
خط علي خط، و لاشك أن المعكسر الحسيني هو المعسكر المنتصر بهذا المعني من
النصر، فإن العمق التاريخي والاصالة والعراقة والمتانة التي يملكها هذا
الخط لابد وان يؤهله لنصر الله تعالي
إن
المعركة بين هاتين الجبهتين في كربلاء كانت معركة ميدانية وحضارية بالمعني
العميق لهذه الكلمة، والفئة التي تنتصر هي التي تثبت امام الزوابع
والاعاصير، وهي الفئة التي تستمد دوافعها من العقيدة والإيمان، وتمتد
جذورها إلي اعماق التاريخ في حياة الانبياء والمرسلين و جهادهم و دعوتهم،
وهذا هو سر انتصار الثورة الحسينية
ثالثا ـ لا تتوقف هذه المعركة عند وقعة الطف، فهي حلقة واحدة من سلسلة من
المواقف الجهادية والتضحيات والبذل والعطاء في سبيل الله، تبدا منذ ايام
نوح و قبله، وتمتد إلي ان يأذن الله تعالي بالاضمحلال الكامل للجاهلية علي
وجه الارض و سر دوام واستمرار هذه الحركة هو أصالتها و عراقتها وامتدادها
العميق في الحضارة الإنسانية الصالحة، وليست هذه الحركة نبتة اجتثت من فوق
الارض مالها من قرار، وانما هي شجرة طيبة ممتدة الجذور والأصول إلي اعماق
تاريخ الإسلام والإيمان وكما ورث الحسين هذا الميراث من ابيه المرتضي و جده
المصطفي (ص) وأسلافه الطاهرين من الانبياء المرسلين؛ فإن أجيال المؤمنين
والمجاهدين والدعاة إلي الله تعالي سوف يرثون من الحسين هذا الميراث،
ويتحركون علي خطاه ويرثون منه الخصائص والمواريث التي تجلت يوم عاشوراء في
كربلاء وهذا هو سر استمرارية الثورة الحسينية في كربلاء"
وهذا
الكلام منه تأكيد على هدم المذهب فضلا عن هدم الإسلام نفسه فالرجل يقول
لنا أن على ليس وارثا للعلم ولا حتى الحسن أخو الحسين ولا حتى أمه فاطمة
ومفهوم الوراثة فى القرآن ان الإسلام ميراث للبشرية فمنهم يؤمن به ومنهم من يكفر به أى يظلم كما قال تعالى :
"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير"
وشعر الرجل بأن الوراثة لا تقتصر على الحسين فجعلها شركة للشيعة فقال :
"آلية الارتباط و مادة الارتباط
اشاره
الحسين
وارث الانبياء والصالحين: و نحن ورثة الحسين و ميراثنا الذي نرثه من
الحسين هو مواريث الانبياء، وواسطة العقد في هذا الارتباط هو يوم الطف،
فلابد لهذا الارتباط من ان يمر بمحطات تفعيل في التاريخ، تحافظ علي حرارة
الخط و حيويته لئلا تضعف وتبرد، ويوم الطف عقد الواسطة و حلقة الارتباط،
ولابد من هذه الحلقات في التاريخ لئلا ينقطع الخط وهنا نواجه سؤالين:
الاول: كيف نرتبط وماهي آلية الارتباط؟ الثاني: ماهي المواريث التي نرثها
من الانبياء عبر يوم الطف؟ والسؤال الثاني غير السؤال الاول
آلية الارتباط
مأساة
الطف هي حلقة الارتباط، ولولا امثال هذه الأيام لانقطع الخط، فهي تستقطب
عواطف الجمهور واحاسيسهم وحبهم و وهذه العواطف والمشاعر هي آلية الارتباط
والمحافظة علي قوة وحيوة وفاعلية الارتباط والإحياء السنوي لذكري الحسين
والبكاء وإقامة مجالس العزاء، وخروج مواكب العزاء في الشوارع ما هي إلا و
سائل تعبير عن هذه العاطفة القوية التي يشعر بها المسلمون تجاه سيد الشهداء
ولابد من هذه العاطفة ولابد من التعبير عن هذه العاطفة للإبقاء علي ارتباط
الامة بكوكبة شهداء كربلاء، ولولا هذا الزخم العاطفي القوي لم تبق الثورة
قوية و فاعلة في وجدان الامة إلي اليوم، ولذلك اكد اهل البيت: اهمية إقامة
مجالس العزاء وتشجيع المسلمين علي البكاء علي مصاب الحسين ولكن ذلك كله ـ و
رغم أهميته الكبيرة ـ ليس هو الميراث إن طريقة التعبير عن عواطفنا تجاه
مصاب الحسين شيء، ومادة الارتباط والمواريث التي نرثها من الحسين شيء آخر،
ولئن كانت الاولي تعد للثانية وتؤهل الإنسان لها فهي بالتأكيد غير الثانية،
وهذه العواطف والمجالس وسيلة واداة لتحقيق وتفعيل تلك المواريث في حياتنا
وتاريخنا، وإن كان بعض المؤمنين يتصورون ان الارتباط بالحسين هو في إقامة
المجالس والبكاء وخروج المسيرات الحسينية إن زيارة (وارث) تبين لنا ان واقع
وحقيقة الارتباط بالحسين بالمواريث التي نرثها منه كما أن ارتباط الحسين
بالأنبياء بالمواريث التي ورثها من آدم و نوح وابراهيم و موسي وعيسي
والمصطفي والمرتضي وهذا هو ميراث الحسين من الأنبياء وميراثنا من الحسين
فكما ورث أبوعبدالله الحسين مواريث الدعوة والجهاد من سلفه الطاهر كذلك نرث
نحن هذا الميراث الإلهي الكبير من الحسين وهي هي حقيقة الارتباط و حقيقة
الوارثة
ويوم
الطف هو واسطة العقد بيننا وبين هذه المسيرة الحضارية الربانية الكادحة علي
وجه الارض، وبقدر ما نحمل من رسالة الحسين و دعوته و جهاده و مواقفه
الشامخة الصلبة يكون ارتباطنا بالحسين و علاقتنا بيوم الطف؛ و عند ذلك يسهل
قياس الارتباط والعلاقة بكربلاء، فإن المقاييس واضحة لا تقبل الخطأ"
وهذا
الكلام عن البكاء واللطم وتقطيع الجسد هو أمر مخالف للشرع فلم يأمر الله
بالبكاء ولا اللطم ولا ضرب الجسم حتى يدمى أو حتى بالضرب نفسه إلا أن يكون
تطبيق لحكم من أحكام الله كالزنى والرمة بالزنى وما شابههم
وتحدث الآصفى عن ماهية المواريث فقال:
|وتأكيد
ماهي المواريث؟
وها
نحن نقرأ في هذه الزيارة المواريث التي ورثها الحسين من سلفه لنقيس أنفسنا
بها وعلاقتنا بكربلاء «اشهد انك قد اقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وامرت
بالمعروف، و نهيت عن المنكر، واطعت الله ورسوله حتي آتاك اليقين»وتأتي هذه
الشهادة للحسين بإقامة الصلاة عقيب التحية له بعنوان الوارث، و كان هذه
الشهادة تأتي تأكيدا لوراثة الحسين، وتشخيصا للمواريث التي ورثها الحسين من
سلفه"
وهذا الشهادة شهادة كاذبة فالمفروض فيمن يشهد أن يرى بعينيه ويسمع بأذنيه كما ورد فى قوله تعالى على لسان أولاد يعقوب(ص) :
" ما شهدنا إلا بما علمنا"
ومن ثم لا يجوز أن نشهد على شىء لم نشاهده
وتحدث الرجل عن ماهية المواريث فقال :
"
وهي: إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، الامر بالمعروف، النهي عن المنكر،
والطاعة لله و رسوله حتي اليقين، هذه مواريث الحسين من سلفه: و مواريثنا
نحن من الحسين وترد هذه الشهادة للحسين: في أكثر الزيارات الحسينية المطلقة
والمخصوصة، وكان هناك عناية خاصة بإبراز هذا البعد الموروث من ابعاد حركة
الإمام الحسين والتنبيه إلي ان الارتباط به يتم بموجب هذه النقاط، و نورد
بعض هذه الفقرات من الزيارات المطلقة والمخصوصة الواردة فيهما، ففي الزيارة
المطلقة الثانية: «اشهد انك قد بلغت، ونصحت، ووفيت، واوفيت، وجاهدت في
سبيل الله»والتبليغ والتضحية والوفاء للرسالة والإيفاء بالمسؤولية والجهاد
في سبيل الله، وقريب من هذا المضمون في الزيارة المطلقة الثالثة والرابعة
والسادسة والسابعة و في مخصوصة الليلة الاولي من رجب: «اشهد انك قد امرت
بالقسط والعدل، ودعوت إليهما، وانك صادق صديق، صدقت فيما دعوت إليه»و في
مخصوصة ليلة النصف من رجب قريب من المضامين السابقة، و في مخصوصة ليالي
القدر ويومي العيدين: «اشهد انك قد اقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وامرت
بالمعروف، و نهيت عن المنكر، وتلوت الكتاب حق تلاوته، و جاهدت في الله حق
جهاده، و صبرت علي الأذي في جنبه محتسبا حتي اتاك اليقين»
وتضاف
هنا إلي قائمة المواريث الحسينية تلاوة الكتاب حق تلاوته، والجهاد في سبيل
الله حق الجهاد، والصبر علي الأذي في جنب الله محتسبا حتي اليقين، وقريب
منه في مخصوصة ليلة العيدين ومخصوصة ليلة عرفة ويومها و بهذه الطريقة
الإيحائية الرائعة تجعل هذه الزيارات الزائر في الاجواء الرسالية لكربلاء،
والتي ورثها الحسين من سلفه الطاهرين وأورثها لخلفه الذين يأتون من بعده
علي هداه وخطاه"
الغريب
فيما استشهد به الآصفى أنه كلام ألفه ناس ليسوا أئمة ولا يمتون لهم بصلة
وإنما كل واحد ألف ما يريد من الكلام دون أن يكون هناك نص واحد من الوحى أو
حتى من روايات الأئمة يذكر تلك الزيارات التى اخترعها القوم بعدهم للحصول
على أموالهم والتمتع بالغافلات منهن بدعوة التمتع المزعوم