الأحد، 9 فبراير 2020

نقد كتاب وسائل المولى في ذكر المولى

نقد كتاب وسائل المولى في ذكر المولى
مؤلف الكتاب مسافر بن محمد بن حاجي الدمشقي (المتوفى 420هـ) وفى موضوعه وهو الذكر قال المؤلف فى المقدمة
أما بعد فإن الكلمات الشريفة النبوية والإشارات اللطيفة المصطفوية مما يسعى له الأحرار والعبيد ويقبل عليه المقبل السعيد لطفة المطالع بأمة المقاطع ألفاظها جزلة رشيقة ومعانيها فائقة دقيقة سلمت من وحشة الغرابة وخلصت من هجنة الرذالة جمعت إلى المسائة الحلاوة وأضافت إلى الفصاحة الطلاوة وجدير ذلك فإنها شرح مشكاة الرسالة وشعشعة مصابيح الهداية مع ما حازت من معاقد الأحكام ومقاعد الحلال والحرام
ولقد كنت جمعت أربعين حديثا من غير إسناد في فضائل ذكر رب العالمين سميتها مطار الفكر في إظهار الذكر فطالبني بعض القادة من العلماء والفحول من الفضلاء وناهيك جمع بالله يتقون وعليه يتوكلون وفيه يتحابون ومنهم الإمام البحر ابن قدوة الأفاضل سيد المحققين مجد الملة والدين أبو محمود بن ميمون بن محمود جعله الله تعالى وإياهم من العلماء الأخيار وحصنهم بمشارب الأبرار ورواهم من مناهل المقربين الأحرار بإسنادها فرأيت أن أجدد العزم وآخذ بالجزم فخرجت هذا الأربعين في فضائل ذكر رب العالمين وسميته وسائل المولى في ذكر المولى
صدر الأربعين
1 - أخبرنا شيخنا الإمام الرباني أبو بكر عبد الله بن محمد بن شاهاور الرازي بقراءتي عليه مرارا وسماعي من لفظه الشريف أطوارا أنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصفهاني إذنا أنا السلار مكي بن منصور بن غيلان أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء أنا جعفر بن عوف أنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص قال سمعت عمر يقول سمعت رسول الله (ص) يقول «إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى من كان هجرته إلى الله تعالى وإلى رسوله فهجرته إلى الله تعالى ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» حديث متفق عليه يعد في الأفراد "
الخطأ التفرقة بين الدنيا والمرأة فالمرأة والمراد النساء من متاع الدنيا كما قال تعالى "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا"
وقال "وكم وجدت السادة المتقدمين قد التمسوا الفضيلة بجمعهم الحديث رغبة في دعاء رسول الله (ص) فيما
2 - أخبرنا الإمام مجد الملة محمد بن أسعد بن إبراهيم الفرغاني سنة إحدى وأربعين أنا أبو طاهر محمد بن سلفة الأصفهاني قراءة ثنا القاسم بن الفضل بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو العباس الأصم ثنا أحمد بن الفرج ثنا بقية ثنا شعبة عن عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله (ص) «نضر الله تعالى امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه عنا كما سمعه فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه»
المستفاد نقل العلم مفيد
وقال "وخصوا من العدد الأربعين للوعد الصادر عن النبي الصادق (ص)
3 - أخبرنا شيخنا الإمام الرباني مرارا سنة ثلاث وأربعين وثمان وأربعين أنا منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي أنا جدي الأعلى فقيه الحرم محمد بن الفضل أنا أبو الخير عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي أنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري أنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن حجر ثنا إسحاق بن نجيح عن ابن جريج عن ابن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) «من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كتب له شفيعا يوم القيامة»
الخطأ أن من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كتب له شفيعا يوم القيامة والمراد شفيع واحد بينما الشفعاء كثرة كالرسل والملائكة كما قال تعالى "ولا يشفعون إلا لمن ارتضى"
وقال"فأحببت الاستضاء بأنوارهم والاقتفاء على آثارهم رجاء اللحوق بجملتهم والحشر في زمرتهم
4 - أخبرنا شيخنا الإمام المعمر محمد بن أسعد الفرغاني أنا المقرئ الواسطي بدمشق أنا هبة الله بن يحيى البوتي ثنا أبو نصر محمد بن علي ثنا أبو محمد الآملي ثنا عبد الله بن أحمد عن أبيه ثنا الحسن بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله (ص) «من يقل عني إلى من لم يلحقني من أمتي أربعين حديثا كتب له في زمرة العلماء وحشر في جملة الشهداء»
الخطأ أن حامل الحديث يلقى الله يوم القيامة عالما بسبب حمله للأربعين حديثا وهذا تخريف لأن الله لا يلاقى أحد من الخلق لأنه لا يرى ولا يوجد فى مكان لأن ليس كمثله شىء وفى هذا قال تعالى "ليس كمثله شىء "كما أن الأربعين حديثا لا تجعل الإنسان عالما أبدا وإنما كلمة العالم تطلق على من عرف الوحى كله فعمل به ولذا قال تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "فالذكر هو الوحى كله وليس بعضه .
الحديث المبارك المسلسل المشهور
5 - أخبرنا شيخنا الإمام الرباني صفوة الله الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد الأسدي الرازي وهو أول حديث سمعته من لفظه سنة أربعين وستمائة بداره بتستر قال أنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن الفضل الهروي وهو أول حديث سمعته منه أنا الإمام زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي وهو أول حديث سمعته منه أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وهو أول حديث سمعته منه أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان الشاهد وهو أول حديث سمعته منه أنا أبو نصر محمد بن طاهر الوزيري وهو أول حديث سمعته منه أنا أبو حامد بن هلال وهو أول حديث سمعته منه ثنا عبد الرحمن بن بشر وهو أول حديث سمعته منه ثنا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته منه عن عمرو بن دينار وهو أول حديث سمعته منه عن أبي قابوس وهو أول حديث سمعته منه عن عبد الله بن عمرو وهو أول حديث سمعته منه بالشام قال عبد الله هذا أول حديث سمعته من رسول الله (ص) «الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» ورواه جمع متصلا إلى عمرو بن دينار رزقناه هكذا والحمد لله رب العالمين"
الخطأ أن الله فى السماء ويخالف هذا أن الله ليس فى مكان لأنه لا يشبه خلقه فى تواجدهم بمكان وفى هذا قال تعالى "ليس كمثله شىء "
الحديث الأول
6 - أخبرنا شيخنا الإمام الرباني عبد الله بن محمد الأسدي بجميع الصحيح بقراءتي عليه أنا به أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بقراءة شيخنا صفوة الله أبي سعد شرف بن المؤيد البغدادي إلى باب الحيض والباقي بقراءة شيخنا وشيخ شيخنا قطب الأقطاب أبي الجناب أحمد بن عمر بن محمد الخيوقي يعرف بالكبرى أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن مظفر الداودي أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري ثنا الإمام قدوة المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام ثنا قتادة عن أنس بن مالك عن النبي (ص) قال «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من الخير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من الخير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من الخير» متفق على صحته"
الخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى "وما هم بخارجين من النار "وقوله "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى "لا يحزنهم الفزع الأكبر "
الحديث الثاني
7 - أخبرنا شيخنا الإمام الرباني بقراءتي عليه أنا أبو الحسن المؤيد الطوسي بقراءة الشيخ أبي بكر محمد بن أبي بكر العزال أنا فقيه الحرم محمد بن الفضل الفراوي أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا محمد بن عيسى الجلودي أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا الإمام المسلم بن الحجاج القشيري عن أبي غسان المسمعي عن عبد الملك بن صباح عن شعبة عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله (ص) قال «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى» حديث صحيح متفق عليه"
الخطأ قتال الناس حتى يسلموا وهو ما يخالف أن لا إكراه فى الإسلام لقوله "لا إكراه فى الدين "وقتال الناس حتى يسلموا إكراه كما أن الله فرض الجزية على من يستسلم من أهل الكتاب لنا بعد الحرب وفى هذا قال تعالى "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يأتوا الجزية عن يد وهم صاغرون "كما أن الله فرض قتال المعتدين فقط الذين يقاتلوننا فى الدين أو يخرجونا من ديارنا أو يظاهروا غيرهم علينا وفى هذا قال "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم "
الحديث الثالث
8 - وبإسناد مسلم عن عبد الله بن الزبير قال كان رسول الله (ص) إذا سلم من صلاته قال بصوته الأعلى «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» رواه السجستاني والنسائي أيضا في صحيحيهما"
الخطأ الجهر بعد الصلاة وهو ما يخالف قوله تعالى" واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال" فهنا الذكر دون الجهر
الحديث الرابع
9 - وبإسناد البخاري ثنا عبد الله بن محمد المسندي ثنا أبو عامر عبد الملك ثنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال النبي (ص) «الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» متفق عليه"
الخطأ أن الإيمان بضع وستون طريقة وهو تخريف لأن أحكام الشريعة تزيد عن الألف كما أن الإيمان بمعنى التصديق يتطلب التصديق بعدد محدود من الأشياء وهى الله والوحى والرسل والكتب والملائكة واليوم الأخر والغيب وهو عدد أقل مما ذكروا
الحديث الخامس
10 - بإسناد البخاري ثنا عمر بن حفص ثنا أبي عن الأعمش ح وبإسناد مسلم ثنا مسلم ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) يقول الله تعالى «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه» هذا حديث متفق عليه ورواه البخاري في التوحيد عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة "
الخطأ أن أجر ذكر الإنسان لله إما ذكر الله له فى نفسه وإما ذكره فى ملأ أى جماعة وهو ما يخالف أن أجر العمل الصالح غير المالى عشر حسنات لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " و700 أو 1400 حسنة للعمل المالى مصداق لقوله "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الحديث السادس
11 - أنا شيخنا الإمام الرباني أبو بكر عبد الله بن محمد الأسدي بقراءتي عليه أنا أبو أحمد بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة أنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي أنا أحمد بن محمد بن محمد الخليلي أنا علي بن أحمد بن محمد الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح الشاشي ثنا الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي بكتابه ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية ثنا عمر بن راشد ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله (ص) «سبق المفردون» قالوا وما المفردون يا رسول الله قال «الذاكرون الله كثيرا والذاكرات» أخرجه مسلم أيضا في صحيحه"
الخطأ أن الأفضل الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ويخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
الحديث السابع
12 - أخبرنا الإمام الرباني عبد الله بن محمد الأسدي أنا شيخنا الإمام الحافظ قطب الأقطاب أبو الجناب الخيوقي أنا أبو الفضل محمد بن عثمان بن يوسف الأشناني أنا الشيخ محمد الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد الكسار أنا الإمام أحمد بن محمد بن إسحاق السني ثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أنا عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (ص) قال «أكثروا ذكر الله تعالى حتى يقال مجنون»
إن كان المراد الذكر الكلامى فهو خطأ يخالف أن المطلوب الفعل الصالح مع القول لقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون" وإما إن كان المعنى أديموا طاعة حكم الله حتى يقول الكفار عن المطيع مجنون فهو صحيح
الحديث الثامن
13 - وبالإسناد أنا أحمد بن محمد السني ثنا أبو عروبة ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق عن موسى بن وردان عن نابل صاحب العباء عن عائشة عن النبي (ص) قال «ما من عبد يقول حين يرد الله إليه روحه لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير إلا غفر الله له ذنوبه ولو كان مثل زبد البحر»
الخطأ أن الغفران يكون بعمل بعد موته وهو رد الروح وقول الكلام المذكور فى الرواية وهو ما يخالف أن الإنسان يحاسب على ما كان فى دنياه وليس على ما قاله بعد موته وقد قال الكفار هذا بعد موتهم فما شفعت لهم عند الله وفى هذا قال تعالى "ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين"
الحديث التاسع
14 - وبإسناد مسلم قال رسول الله (ص) " من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب من الجنة ويدخل من أيها شاء " وأورده السجستاني والنسائي والدارمي في صحاحهم"
الخطأ مخالفة الأجر لقواعده فى القرآن وهو فتح أبواب الجنة الثمانية للمتوضىء الداعى وهذا يخالف قوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "فهنا أجر العمل الصالح إما 10أو 700 أو 1400حسنة كما أن المجاهدين هم أصحاب الدرجة العليا من درجتى الجنة مصداق لقوله تعالى "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن أى عمل صالح يدخل الجنة ويبعد عن النار وكل شىء مؤذى فى القيامة
الحديث العاشر
15 - أخبرنا إمام الثقة العلامة عمر بن عبد العزيز بن أبي بكر الحيري حدث غيري إملاء وأنا أكتب في جامع تستر أنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني أنا الحافظ إسماعيل بن محمد الأصفهاني أنا الأديب أبو مطيع محمد بن عبد الواحد المصري أنا أبو بكر محمد بن أبي نصر الحسن بن محمد بن سليمان إذنا وإجازة أنا الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يعرف بأبي الشيخ أنا أبو يعلى بن المثنى ثنا بشر بن الوليد ثنا قزعة بن سويد عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) «من قال لا إله إلا الله موقنا دخل الجنة»
الحديث الحادي عشر
16 - وبالإسناد أنا أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله (ص) كان يغير عند صلاة الصبح فيستمع فسمع مناديا يقول أشهد أن لا إله إلا الله فقال «خرجت من النار»
الحديث الثاني عشر
17 - وبالإسناد ثنا أبو الشيخ بن حيان أنا أبو يعلى ثنا الحسن بن شبيب ثنا هشام ثنا كوثر بن حكيم عن نافع بن عمر عن أبي بكر الصديق قال قلت يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه قال «من شهد أن لا إله إلا الله فهو له نجاة»
الحديث الثالث عشر
18 - وبالإسناد أنا أبو الشيخ بن حيان ثنا علي بن سعيد العسكري حدثني حازم بن يحيى ثنا محمد بن عبد الله بن عمارة ثنا عفيف بن سالم عن أيوب بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال قال رسول الله (ص) «من قال لا إله إلا الله فإن له بها عهدا عند الله تعالى»
الخطأ المشترك بين الروايات الأربع أن من قال أو شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة وهو يخالف أن فرعون قالها ودخل النار وفى هذا قال تعالى "فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذى أمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "كما أن الشيطان اعترف بها فى قوله "إنى اخاف الله رب العالمين" فالمفروض أن القول لابد أن يوافقه العمل الصالح
الحديث الرابع عشر
19 - وبالإسناد ثنا عبد الله بن حيان أنا إسحاق بن أحمد القاضي ثنا أبو زرعة ثنا أحمد بن أيوب عن بكر بن أبي عمران ثنا أبي عن عبد الله بن الصامت عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) «يا أبا هريرة جدد الإسلام» قلت يا رسول الله وكيف أجدد الإسلام قال «تكثر من شهادة أن لا إله إلا الله»
هنا تجديد الإسلام وهو ما يناقض انه تجديد للإيمان فى الرواية التالية
الحديث الخامس عشر
20 - وبالإسناد أنا إسحاق بن أحمد ثنا الإمام محمد البخاري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا صدقة بن موسى ثنا محمد بن واسع عن سمير بن نهار عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) «جددوا إيمانكم» قالوا وكيف نجدد إيماننا قال «بقول لا إله إلا الله»
الخطأ المشترك بين الروايتين أن تجديد الإسلام أو الإيمان يكون بقول لا إله إلا الله وهو ما يخالف أن التجديد يكون بالقول والفعل الذى هو طاعة أحكام الله فالقول فقط لا يجدد إيمانا كما قال تعالى ناصحا المؤمنين "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"فلابد من اتفاق القول لا إله إلا الله مع الفعل
الحديث السادس عشر
21 - وبالإسناد أنا عبد الله بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن حبيب ثنا موسى بن إبراهيم قال سمعت طلحة بن خراش الأنصاري قال سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله (ص) يقول «أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله» رواه الترمذي والنسائي والقزويني في صحاحهم"
ألخطأ أن أفضل الدعاء الحمد لله وهو ما يخالف أن الحمد لله شكر وليس دعاء فالدعاء طلب شىء من الله ولا يوجد هنا طلب
الحديث السابع عشر
22 - وبالإسناد أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان أبو الشيخ ثنا أبو سعيد بن هارون ثنا علي الطنافسي ثنا حسين بن علي عن طعمة الجعفي عن أبان عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي (ص) فقال يا رسول الله ما ثمن الجنة قال «لا إله إلا الله»
المستفاد ان ثمن الجنة هو لا إله إلا الله قولا وفعلا
الحديث الثامن عشر
23 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد أنا إسماعيل بن عمرو ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبد الرحمن عن شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله (ص) «مفتاح الجنة لا إله إلا الله»
المستفاد مفتاح الجنة هو العمل الصالح قولا وفعلا مصداق لقوله تعالى "ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
الحديث التاسع عشر
24 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا جبير بن هارون ثنا علي الطنافسي ثنا المحاربي ثنا عبيد الله بن الوليد عمن حدثه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (ص) " من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض طلعها أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك فيها أمثال ثدي الأبكار تغلق عن سبعين حلة "فقال رجل إذا نكثر من قول لا إله إلا الله فقال رسول الله (ص) «أكثروا طيب»
الخطأ مخالفة الأجر وهو غرس شجرة فى الجنة للأجور فى القرآن وهى 10أو 700 أو 1400 حسنة مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
الحديث العشرون
25 - أخبرنا عبد الله بن محمد أنا إسحاق بن أحمد ثنا سلمة ثنا عبد الله بن إبراهيم ثنا عبد الله بن أبي بكر عن صفوان بن سليم عن سليمان بن بشار عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) " إن لله تعالى عمودا من نور بين يديه فإذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز ذلك العمود فيقول الله تعالى اسكن فيقول أي رب كيف أسكن ولم تغفر لقائلها قال فيقول فإني قد غفرت له فيسكن عند ذلك "
الخطأ تشبيه الله بالخلق فى كونه فى مكان فيه عمود نور أمامه وهو ما يخالف أن الله لا يحل فى مكان كالخلق كما قال " ليس كمثله شىء"
الحديث الحادي والعشرون
26 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا العباس بن أحمد الشامي ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا ابن عياش عن صفوان بن عمر وعن يزيد بن ميسرة قال سمعت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله (ص) " ما من عبد يقول لا إله إلا الله مائتي مرة إلا بعثه الله عز وجل ووجهه كالقمر ليلة البدر ولم يرفع يومئذ لأحد مثل عمله إلا من جاء بمثل عمله "
الخطأ كون وجه القائل منير كالقمر ليلة البدر وهو ما يخالف كون نور المسلم بين يديه كما قال تعالى "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم"
الحديث الثاني والعشرون
27 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو العباس الهروي ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن زهير بن تميم عن ثابت عن أنس بن مالك عن أبي بكر الصديق عن النبي (ص) قال «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له - ثلاث مرات - غفر له ذنوبه»
الخطأ تخصيص القول ثلاثا بالغفران بينما الغفران يكون من أى عدد المهم أن يكون بإخلاص وهو ما يعارض الرواية رقم15 القائلة "من قال لا إله إلا الله موقنا دخل الجنة"
الحديث الثالث والعشرون
28 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا الهذيل ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (ص) «ما قال عبد لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار إلا طلست ما في صحيفتها من السيئات حتى يسكن إلى مثلها من الحسنات»
الخطأ أن القول له صحيفة فيها سيئات وهو خبل فالصحيفة أى الكتاب للإنسان وليس للقول كما قال تعالى "اقرأ كتابك" فالقول ليس له صحيفة بها سيئات
الحديث الرابع والعشرون
29 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا شيبان بن فروخ ثنا سعيد بن راشد ثنا يزيد الرقاشي ثنا أنس بن مالك عن النبي (ص) قال «لو جئت بالسموات السبع والأرضين السبع وما فيهن فوضعت في كفة الميزان وجيء بلا إله إلا الله فوضعت في الكفة الأخرى أرجحت بهن»
الخطأ الأول أن من فى داخل الأرض يجىء بقوله "جئت" بالكون وهو فى داخله وهو جنون
والثانى المقارنة بين ثقل الكون وثقل القول وهى مقارنة جنونية فالمقارنة تكون بين أشياء متماثلة أو بين موزون ووحدة الوزن
الحديث الخامس والعشرون
30 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا محمد بن القاسم الهمذاني ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي سعيد قال قال رسول الله (ص) «من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة»
الخطأ أن قول لا إله إلا الله بإخلاص يدخل الجنة دون عمل وهو ما يخالف أنه لابد من موافقة القول للعمل كما قال تعالى ناصحا المؤمنين "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"فلابد من اتفاق القول لا إله إلا الله مع الفعل
الحديث السادس والعشرون
31 - أنا عبد الله بن محمد أنا أبو يعلى ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) " يا رب أي عبادك أحب إليك قال أكثرهم لي ذكرا "
الخطأ أن الأحب لله الذاكرون الله ويخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
الحديث السابع والعشرون
32 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد أنا أبو يعلى ثنا عبدان بن بشار ثنا يوسف بن ميمون ثنا زياد النميري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (ص) «من علامة حب الله تعالى ذكره ومن علامة بغض الله بغض ذكره»
المستفاد من علامة حب الله تعالى ذكره أى طاعته ومن علامة بغض الله بغض ذكره أى الكفر به أى عصيان كلامه
الحديث الثامن والعشرون
33 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا أبو مسعود أنا أبو نعيم ثنا صفوان بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم عن ابن عمر قال قال رسول الله (ص) " يقول الله تعالى إذا شغل عبدي ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين "
الحديث التاسع والعشرون
34 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا حميد بن عياش الرملي ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة أخبرني سهل بن صالح عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) «من أكثر ذكر الله تعالى فقد برئ من النفاق»
المستفاد من أدام طاعة الله ليس منافقا
الحديث الثلاثون
35 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا زياد بن يحيى ثنا محمد بن أبي عدي ثنا شعبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي (ص) قال «ما جلس قوم فتفرقوا عن غير ذكر الله إلا تفرقوا عن جيفة حمار وكان ذلك المجلس حسرة عليهم»
الخطـأ أن من جلس مجلسا لم يذكر الله فيه تفرق عن جيفة حمار وهو يخالف أن كثير من المجالس لا يتطلب ذكر الله ومع هذا يأخذ أصحابها الثواب وذلك كمجلس التخطيط للحرب ومجالسة الزوج لزوجته وملاعبته إياها كما أن الله لم يوجب فى الوحى ذكره أو الصلاة على نبيه (ص)فى كل مجلس وإنما أباح الذكر والصلاة عند التذكر
الحديث الحادي والثلاثون
36 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد أنا إسحاق بن أحمد ثنا هارون بن بشير القطان ثنا عبد الصمد ثنا محمد بن ثابت البناني ثنا أبي عن أنس بن مالك أن النبي (ص) قال «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قيل وما رياض الجنة؟ قال «حلق الذكر» رواه أبو عيسى الترمذي في صحيحه"
الخطأ أن رياض الجنة هى حلق الذكر وهو ما يخالف أن الجنة البرزخية فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وما وعد الله هو الجنة مصداق لقوله "وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات
الحديث الثاني والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا محمد بن الربيع الواسطي ثنا عبد الرحيم بن هارون عن عبد العزيز بن أبي داود عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله (ص) «القلب يصدأ كما يصدأ الحديد» قيل يا رسول الله وما جلاؤه؟ قال «تلاوة القرآن وذكر الله تعالى»
المستفاد أن جلاء وهو صفاء القلب يكون بقراءة القرآن وطاعة الله من خلال طاعة أحكامه
الحديث الثالث والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن عمر ثنا يحيى بن عبد الرحمن ثنا ابن أبجر عن أبيه عن أبي إسحاق عن الأغر بن السليك عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) قال «ما من قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله تعالى في ملإ عنده»
الخطأ وجود ملائكة فى الأرض فى مجالس الذكر وهو ما يخالف أنهم فى السماء لا ينزلون الأرض لعدم اطمئنانهم فيها وفى هذا قال تعالى "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
الحديث الرابع والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو القاسم بن أبي العنبر ثنا محمد بن بكار ثنا أبو معشر عن موسى بن عقبة عن زياد بن أبي زياد عن أبي الدرداء قال قال رسول الله (ص) «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقون عدوكم فيضربون رقابكم وتضربون رقابهم ذكر الله عز وجل» رواه الترمذي في صحيحه وكذلك القزويني"
والخطأ أن ذكر الله أو اجتناب المحارم أفضل من كل الأعمال وهو يخالف كون الجهاد أفضل الأعمال مصداق لقوله تعالى "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "فالمجاهدين فضلوا على القاعدين مهما فعلوا من ذكر الله وغيره
الحديث الخامس والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو العباس الهروي ثنا بندار ثنا صفوان بن عيسى ثنا بشر بن رافع عن أبي عبد الله ابن عم لأبي هريرة عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) «سبق المفردون» قيل يا رسول الله وما المفردون؟ قال «المهترون في ذكر الله تعالى عز وجل يدخلون الجنة وهم يضحكون»
الخطأ أن الأفضل المهترون في ذكر الله ويخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
وقد سبق ذكر الرواية مرة بصيغة أخرى
الحديث السادس والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو سعيد ثنا الحسين بن عبد المؤمن ثنا يعقوب بن إسحاق ثنا نصر بن ظريف ثنا يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله (ص) «ما من عمل أنجى من النار من ذكر الله عز وجل» قيل ولا الجهاد في سبيل الله قال «ولا الجهاد في سبيل الله حتى ينقطع» ثلاث مرات"
الخطأ أن الأفضل من الأعمال ذكر الله وهو ما يخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
الحديث السابع والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال قال رسول الله (ص) «إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أن ساعة لا تذكرني فيها ليست لك ولكنها عليك»
المستفاد أن الساعة التى لا يطاع فيها الله ساعة سوء على الإنسان لكونه يعصى الله فيها
الحديث الثامن والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم الرازي ثنا العباس البيروتي أخبرني أبي سمعت الأوزاعي حدثني عمرو بن سعيد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (ص) «لأن أجلس مع قوم يذكرون الله تعالى بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا»
الخطأ الأول هو أن أجر الذاكر أحسن من أجر العتق وهو يخالف أن أجر الذكر الكلامى 10 حسنات مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "بينما أجر العتق لكونه عمل مالى 700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "ومن ثم فالأجر ليس واحدا والخطأ الثانى العنصرية بعتق الرقاب من ولد إسماعيل والعتق يكون فى كل أولاد آدم (ص)يستوى فى ذلك ولد إسماعيل (ص) بغيرهم لأن الله لم يحدد من يعتقون فى كل ما جاء فى العتق مثل قوله تعالى "وما أدراك ما العقبة فك رقبة" .
الحديث التاسع والثلاثون
-10 - وبالإسناد أنا عبد الله بن محمد ثنا أبو العباس الهروي ثنا حشيش بن أصرم ثنا يزيد بن هارون أنا سعيد بن زرى عن الحسن عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال إن آخر ما فارقت عليها رسول الله (ص) قلت يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل قال «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله تعالى»
الخطأ أن الأفضل من الأعمال ذكر الله وهو ما يخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
الحديث الأربعون
-10 - أنا شيخنا الإمام الرباني عبد الله بن محمد الأسدي أنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي أنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم النيسابوري سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الوراق بالري سمعت أبا جعفر محمد بن علي الشاوي وراق أبي زرعة يقول حضرت أبا زرعة بماشهران وكان في السوق وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم بن وارة والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء تذكروا قول رسول الله (ص) «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» فاستحيوا من أبي زرعة وقالوا تعالوا نذكر الحديث فقال أبو عبد الله بن وارة عن الضحاك بن مخلد أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح ولم يجاوزه والباقون سكتوا فقال أبو زرعة وهو في السوق ثنا بندار ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ قال قال رسول الله (ص) «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة»
الخطأ أن من قال لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة وهو يخالف أن فرعون قالها ودخل النار وفى هذا قال تعالى "فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذى أمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "

السبت، 8 فبراير 2020

نقد كتاب فضيلة العادلين من الولاة

نقد كتاب فضيلة العادلين من الولاة
الكتاب جمع رواياته أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني وقد علق على بعض منها وموضوعه الروايات المروية فى حساب الولاة وفى هذا قال :
"أما بعد ، فمن أسبغ الله تعالى عليه نعمه بالتمكين والتأييد ، ومد باعه بالقدرة والتمهيد ، وفوض إليه سياسة رعيته للتهذيب والتسديد ، جدير بأن يولي الأمر أهله ، ومن أكمل الله فيما تقلد عقله وعدله ، وتولية جام الأمور العاجز عن النهوض بها لخلوه من العلم بمصادرها ومواردها خلل في السياسة ، وفتق في المحوط من تحصين الرعاية ، والراعي مسئول عن رعيته : هل أقام فيمن استرعي أمر الله أم أضاعه ؟ ، ومن أعظم الإضاعة أن يسند الأمر إلى غير أهله "
والآن لتناول الروايات :
[ 1 ] ثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان أبنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، فالإمام راع ، وهو مسئول عن رعيته » .
المستفاد أن كل مسلم راع والمراد والى على جماعة صغرت أو قلت قد تكون عائلته أو ما هو أكثر منها بسبب عمله
أن الراعى محاسب على ما يعمله فى رعيته
[ 2 ] ثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وإبراهيم بن عبد الله المعدل قالا : ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : « ألا كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع ، وهو مسئول عن رعيته » .رواه بسر بن سعيد ، وزيد بن أسلم ، ووهب بن كيسان عن ابن عمر مثله .
المستفاد أن كل مسلم راع والمراد والى على جماعة صغرت أو قلت قد تكون عائلته أو ما هو أكثر منها بسبب عمله
أن الراعى محاسب على ما يعمله فى رعيته
[ 3 ] ثنا أبي ثنا عبدان بن أحمد ثنا زكريا بن يحيى الخزاز ثنا إسماعيل بن عباد ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، والأمير راع ، ومسئول عن رعيته ، فأعدوا لتلك المسائل جوابا » ، قالوا : يا رسول الله ، وما جوابها ؟ ، قال : « أعمال البر » .قال أبو نعيم : والعبد لا ينجيه من اللوم والعذل ، إلا الاستقامة والعدل .
المستفاد أن كل مسلم راع والمراد والى على جماعة صغرت أو قلت قد تكون عائلته أو ما هو أكثر منها بسبب عمله
أن الراعى محاسب على ما يعمله فى رعيته
أن المطلوب من الراعى هو العدل فى رعيته وهو البر
[ 4 ] ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ح وثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا : ثنا مسلم الليثي ، قالا : ثنا أبو عاصم ثنا محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا ، حتى يفكه عنه العدل ، أو يوبقه الجور » .
الخطأ مجىء الأمير مغلولا يوم القيامة وهو ما يناقض أن كل فرد يأتى كما كان فى الدنيا وحيدا ليس معه أى شىء وفى هذا قال تعالى "ولقد جئتمونا فراداى كما خلقناكم أول مرة"
[ 5 ] ثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ، ويده مغلولة إلى عنقه فيفكه عدله ، أو يهلكه جوره »
وعلق أبو نعيم فقال " ووالي الولاة زاد الله علاه علوا وبهاءه سموا ، وبالنظر في أمر رعيته حتى لا يخفى عليه أن التقليد للحسبة لا يستحقها إلا الكامل في فنون الفضل ، والحامل لعيون العدل .ومن كان بشرائطها ومعالمها جاهلا ، كيف يكون لأثقالها حاملا ، وفي إقامة حدودها عادلا ؟! . وأنهى إلى عالي الحضرة المحروسة رعاها الله تعالى عز وجل بعض المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك وفي معناه ."
الخطأ مجىء الأمير مغلولا يوم القيامة وهو ما يناقض أن كل فرد يأتى كما كان فى الدنيا وحيدا ليس معه أى شىء وفى هذا قال تعالى "ولقد جئتمونا فراداى كما خلقناكم أول مرة"
[ 6 ] ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني عبد الله بن الحسن ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب ثنا موسى بن أعين عن بكر بن خنيس عن أبي عبد الرحمن عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أبي أمية عن يزيد بن أبي سفيان قال : قال لي أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين بعثني إلى الشام : يا يزيد ؛ إن لك قرابة خشيت أن تؤثرهم بالإمارة ، وذلك أكثر ما أخاف عليك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من ولي من أمر المسلمين شيئا ، فأمر عليهم أحدا محاباة له ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ومن أعطى أحدا من مال الله شيئا فحاباه ؛ فعليه لعنة الله » ، أو قال : « برأت منه ذمة الله » .
المستفاد حرمة محاباة الأمير لأقاربه أو غيرهم
من حابى أحد فى الحكم فقد كفر واستحق دخول النار
[ 7 ] ثنا أبو علي الحسن بن علي الوراق ثنا علي بن الحسن بن سليمان القافلائي ثنا إسحاق بن وهب ثنا الوليد بن الفضل ثنا القاسم بن الوليد عن عمرو بن واقد عن موسى بن يسار عن مكحول عن جنادة بن أبي أمية عن يزيد بن أبي سفيان قال : شيعني أبو بكر حين بعثني إلى الشام ، فقال : يا يزيد ؛ إنك على محبة ذوي قرابتك ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من ولى ذا قرابة له محاباة ، وهو يجد خيرا منه ، لم يرح رائحة الجنة » .
المستفاد حرمة محاباة الأمير لأقاربه أو غيرهم
من حابى أحد فى الحكم فقد كفر واستحق دخول
[ 8 ] ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن كثير بن الصلت قال : ثنا داود بن رشيد ثنا جرول بن جيفل قال : سمعت المهدي أمير المؤمنين ، وقد شكي وال من ولاته ، وكتب صاحب البريد وصلحاء الكورة بما ذكره القوم ، فقال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ولى واليا ، فبلغه عنه ظلم لرعيته فلم يعزله ، فقد خان الله ورسوله » .
المستفاد من علم أن موظفا لديه ظلم أحد الرعية فعليه عزله من وظيفته مع عقابه
الوالى الذى يعلم بظلم موظفيه للناس كفر واستحق النار
[ 9 ] ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا شعيب بن سلمة ثنا عصمة بن محمد ثنا موسى بن عقبة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أيما وال لقي الله ، وهو غاش لرعيته حرم الله عليه أن يدخل الجنة » والتعليق قال أبو نعيم فيه : وتقرير الجاهلين والجائرين في توليتهم بعد الوقوف عليهم أعظم الغش ، والوالي إذا أنصف الضعيف من القوي رافق النبيين في أعلى عليين "
المستفاد من خدع الرعية فقد كفر واستحق جهنم
[ 10 ] ثنا أبو محمد الحسن بن عبد الحميد العطار الكوفي ثنا محمد بن الحسن بن العباس الهاشمي ثنا محمد بن بشر بن شريك عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن جابر عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ولي من أمر أمتي شيئا ، فحسنت سريرته رزق الهيبة ، وإذا بسط يده بالمعروف رزق المحبة ، وإذا عدل زيد في عمره ، وإذا أنصف الضعيف من القوي كان معي في الجنة » ، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى ."
والخطأ أن العادل يزيده الله فى العمر وهو يخالف أن العمر لا يتقدم ولا يتأخر ساعة وفى هذا قال تعالى "ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون "وقال "إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
[ 11 ] ثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يونس العصفري قال : ثنا يزيد بن عمرو بن البراء ثنا محمد بن موسى الشيباني ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ولي من أمر الناس ولاية ، وكانت نيته الحق وكل به ملكان يوفقانه ويرشدانه ، ومن ولي من أمر الناس ولاية ، وكانت نيته غير الحق ، وكله الله إلى نفسه » .قال أبو نعيم : وكما أن إقامة العدل أحرى من عبادة الدهور والأعوام ، كذلك تمكين الجاهلين والجائرين أربى من عصيان الشهور والأعوام ."
الخطأ وجود ملكين فى الأرض مع الوالى مريد العدل وهو ما يخالف عدم نزولهم لها من السماء لعدم اطمئنانهم فيها وفى هذا قال تعالى "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
[ 12 ] ثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام قال : ثنا أحمد بن عيسى بن يزيد ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا إبراهيم بن محمد الأنصاري عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة ، قيام ليلها ، وصيام نهارها ، وجور ساعة في حكم أشد وأعظم من معصية ستين سنة ».
الخطأ كون العدل غير العبادة فالعدل هو عبادة الله تعالى كما قال تعالى "اعدلوا هو أقرب للتقوى"
[ 13 ] ثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله قال : ثنا أحمد بن يونس ثنا سعد أبو غيلان الشيباني ثنا عفان بن جبير الطائي عن أبي حريز الأزدي عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة ، وحد يقام في الأرض أزكى فيها من قطر أربعين يوما » .
الخطأ كون العدل غير العبادة فالعدل هو عبادة الله تعالى كما قال تعالى "اعدلوا هو أقرب للتقوى"
والخطأ المقارنة بين زكاة أى طهر إقامة الحد والغيث وجعل الحد أفضل ولا وجه للمقارنة فالغيث مخلوق طاهر من عمل الله كما قال تعالى "وأنزلنا من السماء ماء طهورا "ولإقامة الحد هى عمل إنسانى ولا وجع لمقارنة عمل الله بعمل المخلوق كما قال تعالى "ليس كمثله شىء"
[ 14 ] ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا هشيم عن زياد بن مخراق عن رجل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لعمل العادل في رعيته يوما واحدا أفضل من عمل العابد في أهله مائة عام أو خمسين عاما » ، الشك من هشيم ."
الخطأ كون العدل غير العبادة فالعدل هو عبادة الله تعالى كما قال تعالى "اعدلوا هو أقرب للتقوى"
والخطأ كون العابد من يكثر الصلاة والذكر الكلامى فهذا كافر وليس بعابد فالعابد يطيع الله فى كل الأحكام وليس فى عدد قليل من الأحكام
[ 15 ] ثنا جابر بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا محمد بن عوف ثنا محمد بن عمران ثنا سليمان بن رجاء عن عبد العزيز بن مسلم عن أبي نصيرة العبدي عن أبي رجاء العطاردي قال : سمعت أبا بكر وهو على المنبر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « الوالي العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض ، فمن نصحه في نفسه ، وفي عباد الله حشره الله في وفده يوم لا ظل إلا ظله ، ومن غشه في نفسه ، وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة » ، قال : « ويرفع للوالي العادل المتواضع كل يوم وليلة عمل ستين صديقا ، كلهم عابد مجتهد » .قال أبو نعيم : وللعادلين من الولاة الدرجة الرفيعة ، والإجابة السريعة ."
الأخطاء متعددة هنا :
الأول كون العدل غير العبادة فالعدل هو عبادة الله تعالى كما قال تعالى "اعدلوا هو أقرب للتقوى"
الثانى وجود ظل لله ورمح لله وهو ما يناقض أن الله لا يشبه حلقه فى وجود ظل أو سلاح كما قال "ليس كمثله شىء"
الثالث مخالفة اجر العادل وهو أجر عمل ستين صديقا لقواعد الأجر فى القرآن وهى :
أى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700 أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
[ 16 ] ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن صالح ثنا الفضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أحب الناس إلى الله ، وأقربهم منه مجلسا يوم القيامة إمام عادل ، وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة ، وأشدهم عذابا إمام جائر » .
الخطأ وجود مجلس لله تعالى عن ذلك فالجلوس والمجالس قعل المخلوقين حيث يحلون فى المكان والله لا يشبههم كما قال "ليس كمثله شىء"
[ 17 ] ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله قال : حدثني أبي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس الثقفي عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : « المقسطون على منابر من نور ، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم ، وما ولوا » .
هنا المنابر من نور وهو ما يناقض كونها من لؤلؤ فى الرواية التالية:
[ 18 ] ثنا حبيب بن الحسن قال : ثنا موسى بن إسحاق القاضي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن ، بما أقسطوا في الدنيا » .
[ 19 ] ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ثنا أبان بن مخلد ثنا أبو غسان محمد بن عمرو ثنا الحكم بن بشير قال : ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أفضل الشهداء عند الله المقسطون » .
الخطأ كون أفضل الشهداء عند الله المقسطون والشهداء هم المقاتلون قى سبيل الله الذين يقتلون
[ 20 ] ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ، وثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عاصم بن علي ، قالا : ثنا زهير أبو خيثمة قال : ثنا سعد الطائي ثنا أبو المدلة أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم ، تحمل على الغمام ، وتفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : لأنصرنك ، ولو بعد حين » .
والخطأ هو إستجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن إستجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للاستجابة لدعاء الاستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الاستجابة ما كتبه الله فى السابق
هنا الثلاثة الإمام العادل والصائم والمظلوم وهو ما يناقض ازالة الصائم ووضع الذاكر فى الرواية التالية التى بها نفس الخطأ
[ 21 ] ثنا محمد بن أحمد بن الحسن وحبيب بن الحسن والحسن بن محمد بن كيسان ، قالوا : ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا حميد بن الأسود ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ثلاثة لا يرد دعاؤهم : الذاكر لله كثيرا ، ودعوة المظلوم ، ودعوة الإمام المقسط » .
[ 22 ] ثنا محمد بن عمر بن غالب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن القرشي قال : ثنا بكر بن عبد الوهاب ثنا عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن في الجنة درجة لا يبلغها إلا إمام عادل ، أو ذو رحم وصول ، أو ذو عيال صبور » ، فقال له علي رضي الله عنه : يا رسول الله ، ما صبر ذي العيال ؟ ، قال : « لا يمن على أهله ما ينفق عليهم » .
الخطأ أنفي الجنة درجة لا يبلغها إلا إمام عادل ، أو ذو رحم وصول ، أو ذو عيال صبور وهو ما يناقض أنها كلها درجنين أعلاها للمجاعديم والثانية للقاعدين عن الجهاد الذىقد يكونو منهم الثلاثة المذكورين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
والثلاثة فى الرواية السابقة إمام عادل و ذو رحم وصول و ذو عيال صبور يخالفون الرواية التالية فى ازالة ذو العيال ووضع الفقير مكانه فى الرواية التالية:
[ 23 ] ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عباس بن الفضل ثنا همام ثنا قتادة قال : أخبرني يزيد أخو مطرف عن عياض بن حمار قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفق ، ورجل رحيم القلب بكل ذي قربى ومسلم ، ورجل فقير عفيف مصدق » .
الخطأ كون أهل الجنة ثلاثة المحسن والمحب له والكاف عنه وهو تخريف لأن أصحاب الجنة هم المحسنون وهم الذين أمنوا وعملوا الصالحات مصداق لقوله "والذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة "
[ 24 ] ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ثنا محمد بن ثواب ثنا عبد الله بن نمير ثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز عن ابن سابط عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن في الجنة قصرا ، حوله البروج والمروج ، له خمسة آلاف باب ، لا يدخله أو لا يسكنه إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد ، أو إمام عادل » .وقال أبو بكر : « وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو » .قلت : هذا حديث منكر ، لم يروه مرفوعا بهذا الإسناد عن عبد الله بن عمرو إلا عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي . قال يحيى بن معين : ضعيف ليس حديثه عندهم بشيء ، كان يرفع أشياء لا ترفع . وقال مرة : ضعيف ليس بشيء . وقال ابن المديني والنسائي والدارقطني : ضعيف . وقال ابن حبان : كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، فوجب التنكب عن روايته ، وعن الاحتجاج به . وقال ابن عدي : أحادبثه ليست كثيرة ، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه .وخالفه على رفعه : نافع ويعقوب ابنا عاصم بن عروة الثقفيان ، فأوقفاه عن ابن عمرو .قال الطبري « جامع البيان »(10/181،182) : حدثنا أحمد بن أبي سريج ثنا يزيد ثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن نافع بن عاصم عن عبد الله بن عمرو قال : إن في الجنة قصرا ، يقال له عدن ، حوله البروج والروح ، له خمسون ألف باب ، على كل باب حبرة ، لا يدخله إلا نبي أو صديق .حدثنا الحسن بن ناصح ثنا أبو داود ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء قال : سمعت يعقوب بن عاصم يحدث عن عبد الله بن عمرو بمثله ."
الخطأ وجود شىء خاص بمسلم واحد وهو ما يخالف كون الجنة درجتين واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين ولا احد يتميز على أهل درجته مصداق لقوله تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
[ 25 ] ثنا أبو يزيد محمد بن جعفر بن علي التميمي بالكوفة قال : ثنا سميع بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقال للإمام العادل في قبره : أبشر ، فإنك رفيق محمد صلى الله عليه وسلم » .قال أبو نعيم : ومن سعادة الولاة والأمراء أن يقيض لهم الصلحاء من الوزراء .
الخطا ان البشارة تكون فى القبر وهو ما يخالف أنها تكون عند الموت كما قال تعالى "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" وقال "لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة" فالبشرى إما وهم احياء فى الدنيا أو فى الاخرة والقبر ليس فيه شىء
[ 26 ] ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور ثنا فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من الناس أحد أعظم أجرا من وزير صالح ، يكون مع إمام ، فيأمره بذات الله ، فيطيعه » .
الخطأ ان الوزير الصالح أعظم أجرا من كل الناس وهو ما يخالف قواعد الأجر فى القرآن وهى :
أى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700 أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
[ 27 ] وبإسناده سواء قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أحد ولي من أمر المسلمين أمرا ، فأراد الله به خيرا ، إلا جعل معه وزيرا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه » .قال أبو نعيم : ومن نصح الولاة والأمراء اهتدى ، ومن غشهم غوى واعتدى ."
المستفاد كل والى صالح له أعوان صالحين يعاونونه على العدل
[ 28 ] ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الحسين أحمد بن الحسن الصوفي الحافظ ثنا حسين بن أبي يزيد ثنا يحيى بن ميمون ثنا حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السلطان ظل الله في أرضه ، من نصحه هدي ، ومن غشه ضل » .
الخطأ وجود ظل لله ورمح لله وهو ما يناقض أن الله لا يشبه حلقه فى وجود ظل أو سلاح كما قال "ليس كمثله شىء"
[ 29 ] ثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطي ثنا عبد الله بن أيوب المخرمي قال : ثنا داود بن المحبر قال : ثنا عقبة بن عبد الله عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السلطان ظل الله في الأرض ، فمن نصحهم ، ودعا لهم اهتدى ، ومن غشهم ، ودعا عليهم ضل » .قال أبو نعيم : والإمام العادل مظلل يوم القيامة في أشرف المنازل ."
الخطأ وجود ظل لله ورمح لله وهو ما يناقض أن الله لا يشبه حلقه فى وجود ظل أو سلاح كما قال "ليس كمثله شىء"
[ 30 ] ثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبيد الله بن عمر ح وثنا سليمان بن أحمد قال : ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا القعنبي ثنا سعيد بن أبي الأبيض قالا : عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله » .
[ 31 ] ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال : ثنا هارون بن سعيد ثنا أنس بن عياض قال : أخبرني عبد الله بن عامر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة : إمام مقسط ، ورجل يتصدق بيمينه يخفيها عن شماله »
[ 32 ] ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن غالب ثنا عثمان بن الهيثم ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله : إمام مقسط ، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال إلى نفسها ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين » .قال أبو نعيم : وصلاح الراعي صلاح الرعية ، وفي إغفالهم وتقويمهم الدمار والبلية ."
والخطأ المشترك بين الروايات الثلاث هو أن الله يظل 7 فقط فى ظله ويخالف هذا أن الله يظل المسلمين كلهم مصداق لقوله تعالى بسورة الإنسان "إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا 000ودانية عليهم ظلالها "وقال بسورة الواقعة "وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود "كما أن السبعة المذكورين هم سبع حالات قد تحدث كلها لإنسان واحد والجنة لا تدخلها الحالات وإنما أصحاب الحالات
[ 33 ] ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا مسلم بن خالد الأيلي ثنا عمر بن يحيى الأيلي ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اثنان من الناس إذا صلحا صلح الناس ، وإذا فسدا فسد الناس : العلماء ، والأمراء » .
الخطأ أن صلاح الناس أو فسادهم مرتبط بالعلماء ، والأمراء وهو ما يناقض أن الصلاح والفساد مرتبط بإرادة الإنسان فمن أراد آمن أى صلح ومن أراد كفر أى فسد كما قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وقال " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"
[ 34 ] ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا عبد الله بن قحطبة ثنا عباس بن عبد العظيم العنبري قال : حدثني الفضل بن دكين عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب عند موته : « اعلموا أن الناس ، لن يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم ، وهداتهم » الخطأ أن صلاح الناس أو فسادهم مرتبط بالعلماء ، والأمراء وهو ما يناقض أن الصلاح والفساد مرتبط بإرادة الإنسان فمن أراد آمن أى صلح ومن أراد كفر أى فسد كما قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وقال " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"
[ 35 ] ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن حسان السمتي ثنا أبو عثمان عبد الله بن زيد ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لن تهلك الرعية ، وإن كانت ظالمة سيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية ، ولكن تهلك الرعية ، وإن كانت هادية مهدية ، إذا كانت الولاة ظالمة سيئة » .قال أبو نعيم : والسلطان حارس الدين ، وإذا ولى الأمر أهله حمى الدين المتين ."
الخطأ ان الرعية لا تهلك إذا كان الولاة عادلين وهو ما يناقض هلاك كل من ظلم وأساء كما قال تعالى " هل يهلك إلا القوم الظالمون"وأما منا يوسف(ص) فقد كان عادلا ومع هذا هلك أهل مصر بسبب تكذيبهم إياه
[ 36 ] ثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن أبي سمرة البغوي ثنا عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي ثنا سوادة بن علي الكوفي قال : ثنا علي بن مكنف بن حاجب التميمي ثنا طلاب بن حوشب عن أبي زيد عن أبي المغيرة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الإسلام والسلطان أخوان توأم ، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه ، فالإسلام أس ، والسلطان حارس ، وما لا أس له منهدم ، وما لا حارس له ضائع » .
الخبل كون الإسلام والسلطان وهو الإنسان أخوان وهو كلام جنونى فالأخوة تكون بين أشياء من نوع واحد وهنا نوعين مختلفين الدين والإنسان
[ 37 ] حدثت عن محمد بن مأمون المروزي عن عون بن منصور المروزي قال : ثنا موسى بن بحر الكوفي ثنا عمرو بن عبد الغفار عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن سعيد بن معبد الأنصاري وعبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال : قلت : يا رسول الله ؛ أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ، ما هو ؟ ، قال : « هو ظل الله في الأرض ، فإن أحسنوا فلهم الأجر وعليكم الشكر ، وإن أساءوا فعليكم الصبر وعليهم الإصر ، لا تحملنكم إساءته على أن تخرجوا من طاعته ، فإن الذل في طاعة الله خير من خلود في النار ، لولاهم ما صلح الناس » الخطأ وجود ظل لله ورمح لله وهو ما يناقض أن الله لا يشبه حلقه فى وجود ظل أو سلاح كما قال "ليس كمثله شىء"
[ 38 ] ثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب الدينوري ثنا عيسى بن يونس الرملي ثنا يحيى بن عيسى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حذيفة بن اليمان قال : « لا تسبوا السلطان ، فإنه ظل الله في الأرض ، به يقيم الله الحق ، ويظهر الدين ، وبه يرفع الله الظلم ، ويهلك الفاسقين » .
الخطأ وجود ظل لله ورمح لله وهو ما يناقض أن الله لا يشبه حلقه فى وجود ظل أو سلاح كما قال "ليس كمثله شىء"
[ 39 ] ثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال : ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما الإمام جنة ، يقاتل من ورائه ، ويتقى به ، فإن أمر بتقوى الله وعدل ، فإن له بذلك أجرا ، وإن أمر بغيره ، فإن عليه منه وزرا » .
المستفاد افمام مثاب إن امر بخير ومجازى إن أمر بشر
[ 40 ] ثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا حكيم بن خذام ثنا عبد الملك بن عمير عن الربيع بن عميلة عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سيليكم أمراء يفسدون ، وما يصلح الله بهم أكثر ، فمن عمل منهم بطاعة الله ، فلهم الأجر وعليكم الشكر ، ومن عمل منهم بمعصية الله ، فعليهم الوزر وعليكم الصبر » .
الخطأ الصبر على الولان الذين يأمرون بمعصية الله وهو ما يناقض أنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق وهو يناقض حكم الله بال/ر بالمعروف والنهى عن المنكر وهو يناقض حديث رقم8الذى يأمر بعزل من يجور أى يأمر بمعصية مثلا وهو "من ولى واليا ، فبلغه عنه ظلم لرعيته فلم يعزله ، فقد خان الله ورسوله"
[ 41 ] ثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الأعلى بن مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر ، أو قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : « ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء يوم يلقونه ، إلا من أمر بالعدل ، وقضى بالحق ، ولم يقض على هوى ، ولا على قرابة ، ولا على رغب ولا رهب ، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه » . قال عبد الرحمن بن غنم : فحدثت هذا عن عثمان بن عفان ، ومعاوية ، ويزيد ، وعبد الملك ."
المستفاد وجوب الحكم بحكم الله
النار نصيب من لم يحكم بحكم الله
[ 42 ] ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي النيسابوري ثنا محمد بن الصباح ثنا علي بن ثابت عن جعفر بن برقان عن أبي عبد الله الحرسي من حرس عمر بن عبد العزيز قال : دخل أبو مسلم الخولاني على معاوية بن أبي سفيان ، فقال : السلام عليك أيها الأجير ، فقال الناس : مه ، الأمير يا أبا مسلم ، ثم قال : السلام عليك أيها الأجير ، فقال الناس : الأمير ، فقال معاوية : دعوا أبا مسلم ، فهو أعلم بما يقول ، فقال أبو مسلم : إنما مثلك مثل رجل استأجر أجيرا ، فولاه ماشيته ، وجعل له الأجر على أن يحسن الرعية ، ويوفر جزازها وألبانها ، فإن هو أحسن رعيتها ، ووفر جزازها ، حتى تلحق الصغيرة ، وتسمن العجفاء ، أعطاه أجره ، وزاده زيادة ، وإن هو لم يحسن رعيتها ، وأضاعها ، حتى تهلك العجفاء ، وتعجف السمينة ، ولم يوفر جزازها وألبانها ، غضب عليه ، فعاقبه ، ولم يعطه الأجر » ، فقال معاوية : ما شاء الله كان ."
المستفاد وجوب العدل فى الرعية والبعد عن ظلمها
[ 43 ] ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الجمال ثنا أبو العباس الجريري ثنا إبراهيم بن صالح قال : ثنا شبيب بن شيبة قال : دخلت على المهدي ، فقال لي : يا أبا معمر حدثني عن عمرو بن عبيد ، فوالله لرأيته يوما ، ودخل على أبي جعفر المنصور ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إن الله قد أعطاك الدنيا بكمالها ، فاشتر نفسك منه ببعضها ، واعلم أنك واقف بين يديه ، وسائلك عن مثاقيل الذر من الخير والشر ، وإنه لا يرضى منك إلا بما لا ترضى لنفسك إلا به ، وأنت لا ترضى إلا بأن يعدل عليك ، والله تعالى لا يرضى إلا بالعدل على الرعية ، يا أمير المؤمنين ؛ إن وراء بابك نارا ، تأجج من الظلم والجور ، والله ما يعمل خلف بابك بكتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، قال : فبكى أبو جعفر بكاء شديدا ، فقال له سليمان بن مجالد : اكفف عن أمير المؤمنين ، فقد شققت عليه ، فقال : إن أمير المؤمنين ميت غدا ، وكل ما ترى هاهنا أمر مفظع ، وأنت جيفة بالعراء ، فلا يغني عنك إلا عملك ، ولهذا الجدار خير لأمير المؤمنين منك إذا طويت عنه النصيحة ، وأفقت من الفضيحة ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ؛ إن هؤلاء اتخذوك سلما لشهواتهم ، فكلهم يوقد عليك ناره ، ثم تلا « ألم تر كيف فعل ربك بعاد »[ الفجر : 6] إلى أن بلغ « إن ربك لبالمرصاد »[ الفجر : 14] ، يا أمير المؤمنين ، لمن عمل مثل أعمالهم ، وفعل مثل فعالهم ، يا أمير المؤمنين ، لولا أنها مضت عن من كان قبلك لم يصل إليك منها شيء ، فاعلم أنك وارث من مضى ومورث غدا ، وقادم على ربك ، ومجزي بعملك ، فاتق ليلة تمخض عن يوم لا ليلة بعده ، وهي ليلة القيامة ، قال : فخلع أبو جعفر خاتمه ، وقال : دونك ما ورائي يا أبا عثمان ، فادع لي أصحابك واستعملهم ، فوالله ؛ إني لآمر عمالي بالعدل ، وأكتب ذلك في عهودهم ، قال : كلا ، ادع أصحابي لعدل تظهره ، واطرد هؤلاء الشياطين عن بابك ، لأن أهل الدين لن يأتوك ، وهؤلاء ببابك ، لأنهم إن عملوا بما يرضيك أسخطوا خالقهم ، وإن عملوا بما يرضي خالقهم أسخطوك فأرشوك ، ولكن استعمل على العمل الواحد في كل يوم مائة ، كلما رابك واحد فاعزله ، وول غيره ، فوالله ؛ لو علم هؤلاء أنك لا ترضى منهم إلا بالعدل ، ولا تقربهم إلا عليه ، لقد تقرب إليك به من لا نية له فيه ، ولا حسبة ، ثم قام ، فخرج ."
المستفاد نصيحة الوالى واجبة
الحديثين السابقين رغم صحة الكلام فيهم فإنهما لم يحدثا فلا وجود لدولة بنى أمية ولا لدولة بنى العباس
[ 44 ] ثنا أبو يعلى الخير بن محمد الزبيري قال : ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ثنا عصام بن رواد ثنا أبي ثنا ابن أبي عبلة عن ابن محيريز قال : من جلس على وسادة الأمير ، فقد وجبت عليه النصيحة لله ، ولرسوله ، ولجماعة المسلمين ."
المستفاد من جالس واليا فقد وجب عليه نصحع بالعدل
[ 45 ] ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا عمر بن عبيد الله الواسطي ثنا خالي إسحاق بن عمار قال : سمعت أبي يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : ابن آدم وعاء ، فمن جعل فيه شيء كان ، ولو كانت لي دعوة مستجابة جعلتها في الإمام ، زادني غيره : فإن صلاحه صلاح العباد والبلاد ، وفساده فساد العباد والبلاد ."
الخطأ أن صلاح الناس أو فسادهم مرتبط بالعلماء ، والأمراء وهو ما يناقض أن الصلاح والفساد مرتبط بإرادة الإنسان فمن أراد آمن أى صلح ومن أراد كفر أى فسد كما قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وقال " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"
[ 46 ] ثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال : ثنا العباس بن طالب ثنا خلف بن تميم ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي المهاجر عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس قال : إن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته ، وهو مستخف من الناس ، حتى نزل على رجل له بقرة ، فراحت عليه تلك البقرة ، فحلبت ، فإذا حلابها مقدار ثلاثين بقرة ، فحدث الملك نفسه أن يأخذها ، فلما كان الغد ، غدت البقرة إلى مرعاها ، ثم راحت فحلبت ، فنقص لبنها على النصف ، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة ، فدعا الملك صاحب منزله ، فقال : أخبرني عن بقرتك ، رعت اليوم في غير مرعاها بالأمس ؟ ، قال : لا ، قال : فشربت في غير مشربها بالأمس ؟ ، قال : لا ، قال : قال : فما بال لبنها نقص على النصف ؟ ، قال : أرى أن الملك هم بأخذها ، فنقص لبنها ، فإن الملك إذا ظلم ، أو هم بظلم ذهبت البركة ، قال الملك : أنى عرفت ذلك ؟ ، قال : هو ذاك كما قلت لك ، قال : فعاهد الله عز وجل الملك في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها ، ولا تكون له في ملكه أبدا ، قال : فغدت ، فرعت ، ثم راحت ، ثم حلبت ، فإذا لبنها قد عاد مقدار حلب ثلاثين بقرة ، فقال الملك بينه وبين نفسه واعتبر ، فقال : إن كان الملك إذا ظلم ، أو هم بظلم ذهبت البركة ، لا جرم لأعدلن ، ولأكونن على أفضل حال ."
حكاية ليست صحيحة فزيادة متاع الدنيا ونقصه ليس مرتبطا بالظلم لأن الله أعطى الكفار أبواب كل شىء كما قال فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون"

الجمعة، 7 فبراير 2020

قراءة فى كتاب أخبار الثقلاء

قراءة فى كتاب أخبار الثقلاء
الكتاب جمعه أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن علي البغدادي الخَلَّال (المتوفى: 439هـ)
الثقل هو موضوع الكتاب والثقل المراد به :
إطالة المكوث فى مكان ما بحيث يتأذى أهل المكان من بقاء الثقيل فى المكان وقد قص الله علينا قصة ثقل بعض المؤمنين فى بيت النبى(ص) فعندما كان يدعوهم لتناول الطعام كانوا يظلون جالسين فى البيت يتحدثون ويتسامرون غير مراعين راحة أهل البيت فأنزل الله الوحى مبينا أن من دعى لتناول الطعام عليه أن يرجل بعد الأكل لأن قعوده هو إيذاء أصحاب البيت وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق "
ومن ثم من حق أهل المكان ان يطلبوا من المتثاقل أن ينصرف مباشرة أو بطريق غير مباشر على حسب ما يريدون والثقيل أو المتثاقل أخذ اسمه من الثقل وهو :
الشىء يوضع فى المكان فلا يتحرك إلا أن يحركه غيره كما قال تعالى فى أثقال الناس :
"وتحمل أثقالكم إلى بلد "
فالأثقال من يحركها هو الإنسان بوضعها على الخيل والبغال والحمير
ومما ينبغى قوله :
أن هناك فريق من الناس لا يؤذيهم مكوث بعضهم عند البعض طويلا كالأصحاب أو الإخوة وهؤلاء لا يدخلون تحت اسم الثقل والثقلاء لأن هذا يتم برضاهم
وقد جمع الخلال بعض الروايات فى الموضوع ونحن لن نتعرض لحدوث الروايات من عدمه لأن معظمها موضوع وهى :
1- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن محمد يعني الباغندي، حدثنا محمد بن هشام بن أبي حيوة، حدثنا بشر بن المفضل، عن محمد صاحب السباح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن رجل من الأنصار قال: ((كان أبو هريرة إذا استثقل الرجل قال: اللهم اغفر لنا وله وأرحنا منه)) .
المستفاد الدعاء للثقيل والدعاء عليه فى نفس الوقت كى ينتبه أن عليه القيام من المكان
2- أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبدا لله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا محمد بن هشام بن أبي حيوة، فذكر مثله.
3- حدثنا عمر بن أحمد، حدثنا أحمد بن نصر، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا يعلى بن مهدي، ثنا حماد بن زيد، حدثني رجل من الأعراب قال: ((كان عمي إذا رأى ثقيلا، غشي عليه!)) .
المستفاد جواز أن يتهرب الإنسان من الثقيل بخداعه بعملية الاغماء وهى السقوط أرضا حتى يتركه وينصرف
4- حدثنا عمر بن أحمد، ثنا أحمد بن نصر بن طالب، ثنا عبد الله بن الليث بن النضر، يعرف بخرولة، حدثنا عبد الله بن عمر، قال: ((قلت لأبي أسامة: أنت والله ثقيل يا أبا أسامة! قال: زد فيها يا بني ووخم)) .
المستفاد بعض الناس يقر بثقله وقليل ما هم
5- حدثنا عمر بن أحمد، ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، ثنا خالد بن خراش، ثنا عمرو بن النضر، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت الشعبي يقول لداود الطائي: ((سألتك بوجه الله إلا قمت)) .
المستفاد وجوب أن يأمر صاحب البيت الثقيل بالانصراف
6- حدثنا عمر، ثنا الحسن، ثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن بن قيلج، ثنا أبو بشر بن بكير، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن أبيه، قال: ((من خاف أن يكون ثقيلا فهو خفيف)) .وقال حماد بن أبي سليمان: ((من أمن أن يثقل، ثقل)) .
المستفاد الخائف من كونه ثقيل على الناس خفيف ومن يظن أنه خفيف هو ثقيل
7- حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق، ثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، ثنا الحسن بن خليل، حدثني معاوية بن سلمة بن خالد بن معاوية بن أبي عمرو بن العلاء، قال: ((كان جدي أبو عمرو بن العلاء يجلس إليه رجل يستثقله؛ فكان إذا طلع، دخل وتركه قال: وكتب إليه يستعطفه، قال: فكتب إليه أبو عمرو:
أنت يا صاحب الكتاب ثقيل ... وقليل من الثقيل كثير)) .
المستفاد وجوب تنبيه الثقيل إلى أن يؤذى أهل المكان
8- حدثنا عمر بن أحمد الواعظ إملاء، ثنا موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير، قال: حدثني عبد الله بن أبي سعد، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، عن حماد الكاتب، قال: ((كنا نأتي سماك بن حرب، فنسأله عن الشعر، ويأتيه أصحاب الحديث؛ فيدعهم ويقبل علينا، ويقول: إن هؤلاء ثقلاء!)) .
اهذه الرواية تخالف معنى الثقل فالثقل ليس فى نوع العلم وإنما الثقل كما قلنا المكوث الطويل فى بيت أحدهم حتى يصاب بأذى وهذا الثقل فى الرواية هو نوع من استثقال بعض العلم فى النفس
9- حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا عبد الله بن إسحاق، ثنا حسن بن خليل، ثنا البرجمي، ثنا عثمان بن زفر، عن حبان بن علي، قال: قال شبرمة:
ومن الناس من يخف ومنهم ... كرحى البزر ركب فوق ظهري"
المستفاد الثقيل لا يتحرك من مكان كالرحى إلا إذا حركه ألاخرون
10- حدثنا عمر بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمد بن قدامة، ثنا أبو علي الحسن بن علي الرمادي، قال: قال جبريل -متطبب كان بالشام-: ((نجد في كتبنا أن مجالسة الثقيل حمى الروح)) .
الرواية هنا تعتبر الثقل مرض روحى أى نفسى
11- حدثنا عمر بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا مسلمة بن شبيب، ثنا سفيان، قال: قال مساور الوراق: ((إنما تطيب المجالس بخفة الجلساء)) .
المستفاد طيب المجلس وهو سبب إباحته قلة المكوث وهو البقاء فيه
12- حدثنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار، ثنا محمد بن الحسن بن علي الكوفي الدقاق، قال: سمعت أبا عبد الله يونس بن محمد الباهلي الصوفي، قال: بلغني أن مطرف بن مازن دخل على المأمون فقال: ((بلغني أن عندكم مصنفا عالما يقال له عبد الرزاق، وأنه عمل كتابا سماه: ((كتاب الثقلاء)) ، وأنه سماك فيمن سمى؟ قال: قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فما الذي استثقل منك، وأنت لخفيف المجلس، حسن المحادثة؟ فقال: يا أمير المؤمنين! استثقل طول قلنسوتي ورقة عنق بغلتي!))
هذه مزحة من المزح والرواية تعتبر نوع من اغتياب الإنسان
13- وذكر عبيد الله بن عثمان بن يحيى أبو القاسم الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد المنادي، حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي، قال: سمعت بشر بن آدم يقول: ((كنت عند أبي عاصم النبيل، فجاء رجل فنادى على بابه،: يا جارية! فقال لي أبو عاصم: انظر من هو؟ فنظرت؛ ثم قلت: فلان، فوضع رأسه، ثم صبر قليلا، وقال لي: انظر قد ذهب؟ فنظرت فإذا هو قد ذهب، فأنشأ يقول:
عدمت ثقيل الناس في كل مجلس ... فيا رب لا تغفر لكل ثقيل
إذا ما ثقيل زارنا في رحالنا ... فأف له من زائر وثقيل))
المستفاد جواز عدم إدخال المعروف بثقله بيت الإنسان خوفا من أذاه
14- حدثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري، ثنا سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق، ثنا قاسم بن عثمان الجرعي، ثنا حجاج بن محمد الأعور، ثنا شريك بن عبد الله، قال: ((دخلت على الأعمش أعوده؛ فدخل عليه أبو حنيفة؛ فقال: يا أبا محمد! لولا ما أعرف من تثاقلك بي، لأتيتك في كل وقت، فقال: والله إنك لثقيل علي وأنت في بيتك؛ فكيف إذا جئتني؟!))
هذه مزحة أخرى أن يكون الإنسان ثقيل فى بيته
15- حدثنا عمر بن أحمد، ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، ثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول للإنسان إذا استثقله: ((اللهم لا تجعلنا ثقلاء)) .
المستفاد وجوب تنبيه الثقيل إلى ثقله بأى طريقة غير مباشرة أولا فإن استجاب فبها ونعمت وإن لم يستجب كان الأمر المباشر انصرف
16- حدثنا عمر بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، ثنا محمد بن قدامة، ثنا أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة يقول: ((أنت أثقل من الزقاقي! فسألت عنها الفراء فلم يعرفها؛ فقال رجل من جلسائه: كانت العرب تسهر، فإذا زقا الديكة استثقلتها لمجيء الصبح؛ فأعجب الفراء)) .
المستفاد تنبيه الثقيل إلى ثقله بأى طريقة غير مباشرة
17- أنشدنا أبو عمر بن حيوية، أنشدنا أحمد بن القاسم بن مضر الشاعر، قال: أنشدنا أبو أيوب، قال: أنشدنا دعبل بن علي، قال:
إني أجالس معشرا ... نوكى أخفهم ثقيل
لا يفهموني قولهم ... ويدق عنهم ما أقول
قوم إذا جالستهم ... صدئت لقلوبهم العقول
فهم كثير بي وأعلم ... أنني بهم قليل."
المستفاد أن الثقلاء يتعمدون إظهارعدم الفهم فيكررون السؤال والحديث لإطالة الجلوس
18- حدثنا عمر بن أحمد، ثنا الحسين بن أحمد، ثنا ابن أبي خيثمة، قال: عن شعيب بن حرب، قال: قال الثوري: ((إنه ليكون في المجلس عشرة كلهم يخفه علي، فيكون فيهم الرجل الذي أستثقله؛ فيثقلون علي)) .
المستفاد أن الثقيل قد يجعل الخفيف ثقيلا إذا جلس معه خاصة إذا كان لا يعرف أنه ثقيل لأنه يظل فى المجلس طالما لم يقم الثقيل ظنا منه برضا صاحب المجلس
19- قال: وقال ابن المبارك: ((إنه ليكون في المجلس عشرة، كلهم يثقل علي؛ فيكون الرجل منهم أستخفه، فيخفون علي)) .
نفس المستفاد من الرواية السابقة
20- أخبرنا أبو عمرو بن حيوية إجازة، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم فقال:
لقلع ضرس وضنك حبس ... ورد أمس ويوم نحس
ونفخ نار وحمل عار ... وبيع جار بربع فلس
وضرب ألف وأكل كف ... وضيق خف ونزع نفس
وشرب سم وألف قلس ... أيسر من وقفة بباب
يلقاه حجابه بعبس ... ."
هذه الرواية ليست فى موضوع الكتاب فهى تتحدث عن منع للإنسان من دخول المكان
21- حدثنا علي بن عمر بن حفص المنقري، حدثنا إبراهيم بن أحمد القرمسيني، ثنا أحمد بن محمد، ثنا سعيد بن بحر القراطيسي، قال: سمعت أبا معاوية الضرير، قال: ((قيل للأعمش: بم عوضك الله من ذهاب بصرك؟ قال: أني لا أرى ثقيلا!))
هذه الرواية مزحة
22- أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن المعدل، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله البزار، قال: حدثني إسماعيل بن الفضل البلخي، قال: حدثني رجاء الوراق، ثنا عروة بن ثابت المديني، عن هشام بن سعد، عن إسماعيل بن عمرو القرشي، عن ابن شهاب، قال: ((إذا ثقل عليك الجليس، فاصبر؛ فإنها ربطة في سبيل الله! فإذا أبرمك وملك بحديثه؛ فجاهد بقيامه عنك أو بقيامك عنه)) .
المستفاد الصبر على الثقيل فى جلوسه فإن تعدى الحد وجب أمره بالقيام أو تركه وحده حتى ينصرف من المجلس
23- حدثني عبد الواحد بن علي أبو الطيب اللحياني، حدثنا إسماعيل بن محمد النحوي إملاء، ثنا أحمد بن يحيى بن تغلب، ثنا زبير، أنا محمد بن يحيى بن عبد الحميد، عن ابن أبي يحيى، قال: ((كنا نأتي ابن أبي عتيق نعرض عليه، فربما غمض عينيه؛ فنقف، فيقول: ما لكم؟ فنقول: أنعست؟ فيقول: لا! ولكن مر بي إنسان، فاستثقلته؛ فغمضت عيني)) .
المستفاد جواز الهروب من الثقيل بأى طريقة كإغماض العينين حتى يظن أنه نائم فينصرف

الخميس، 6 فبراير 2020

نقد كتاب إخلاص الوداد في صدق الميعاد

نقد كتاب إخلاص الوداد في صدق الميعاد
مؤلف الكتاب هو مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي المتوفى 1033 هـ وموضوع الكتاب هو تفسير قوله تعالى فى إسماعيل إنه كان صادق الوعد وفى هذا قال المؤلف فى ورقات قليلة :
"الحمد لله الذي جعل الوفاء بالوعد من أوصاف الكرام، وأخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقال سبحانه يمدح إسماعيل بن إبراهيم الإمام: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد} [مريم: 54]، يعني بالفعل المصدق للكلام.
والصلاة والسلام على أصدق الخلق كلاما، وأوفاهم بالوعد إماما، وأعلاهم في المجد مقاما، المبعوث رحمة لكافة الأنام، وعلى آله وأصحابه الذين كانت تهزهم نخوة الكرام، وتحركهم حمية الإسلام.
وبعد، فقد أحببت أن أذكر فوائد حسنة، وفرائد مستحسنة، تميل إليها طباع الكرام، وأرباب المناصب الفخام، وأصحاب السيوف والأقلام، وأهل المروءة والفتوة من الأنام، تتعلق بوفاء الوعد والعهد، ونعم المراد بذلك القصد، وقوله سبحانه: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد} على سبيل التلخيص والاختصار، وإلى ذلك ميل نفوس الأخيار، وسميته: "إخلاص الوداد في صدق الميعاد"."
الرجل هنا يفسر صدق الوعد وقد بدأ التفسير بذكر كون كلمة ‘سماعيل عربية أم اعجمية فقال"
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم {واذكر في الكتاب}، أي اذكر في الكتاب الذي أنزل عليك وهو القرآن العزيز، قصة إسماعيل وخبره، وما كان فيه من صدق المواعيد والثبات في كل موطن شديد .
وإسماعيل من الأسماء الأعجمية الممنوعة من الصرف ، ويقال: إسماعين بالنون لغتان للعرب "
وبعد هذا ذكر اختلاف المفسرين فى اسم والد إسماعيل(ص) فذكر قولين فى الفقرة التالية:
"وإسماعيل هذا قيل: هو إسماعيل بن حزقيل عليهما السلام، حكاه القرطبي في تفسيره .
والذي ذهب إليه جماهير العلماء والمفسرين أنه إسماعيل الذبيح أبو العرب وابن إبراهيم خليل الرحمن عليهما الصلاة والسلام"
وبعد هذا بدا فى تفسير تعبير صادق الوعد وكما هى العادة تم تفسيره على أنه الصادق فى الوعود وهى المواعيد ثم ذكر خلاف القوم فى الوعد الذى سمى به صادق الوعد فقال:
"{إنه كان صادق الوعد} وخص الله تعالى إسماعيل بذكره بصدق الوعد -وإن كان صدق الوعد موجودا في غيره من الأنبياء عليه السلام- تشريفا له، وتفخيما لشأنه، ولأنه المشهور المتعارف من خصاله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الإمام القرطبي في تفسيره: صدق الوعد محمود، وهو من أخلاق النبيين والمرسلين .
وقال البيضاوي: ذكره تعالى بذلك لأنه المشهور به، والموصوف بأشياء في هذا الباب لم تعهد من غيره، وناهيك به أنه وعد الصبر على الذبح، فقال لأبيه: {ستجدني إن شاء الله من الصابرين (102)} [الصافات]، فوفى بوعده .
وفي النهر تفسير الإمام أبي حيان: وصدق وعده عليه السلام أنه كانت منه مواعيد لله تعالى وللناس فوفى بالجميع، فلذلك خص بصدق الوعد .
وفي تفسير القرطبي: واختلف العلماء في ذلك فقيل: لأنه وعده من نفسه بالصبر على الذبح، فصبر حتى فداه الله ببركة صبره ، كما قال تعالي: {وفديناه بذبح عظيم (107)} [الصافات].
وفي كونه هو الذبيح أو إسحاق خلاف ليس هذا موضعه.
وقيل: إنه عليه السلام وعد رجلا أن يلقاه في موضع، فجاء إسماعيل وانتظر الرجل يومه وليلته، فلما كان من اليوم الآخر جاء، فقال له: ما زلت هنا في انتظارك منذ أمس.
وقيل: انتظره ثلاثة أيام، وقيل: فعل مثله نبينا - صلى الله عليه وسلم - قبل بعثه، ذكره النقاش .
ورواه الترمذي وغيره عن عبد الله بن أبي الحمساء قال: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث وبقيت له بقية، فوعدته أن آتيه في مكانه فنسيت، ثم ذكرت بعد ثلاث، فجئت فإذا هو عليه السلام في مكانه فقال: يا فتى، لقد شققت علي أنا ها هنا منذ ثلاث .
وقيل: إن إسماعيل انتظر من وعده اثنين وعشرين يوما، ذكره الماوردي ، وفي تفسير الزمخشري وابن عادل أنه عليه السلام انتظره سنة ، وروي ذلك عن ابن عباس "
وبعد ان ذكر النقول عن المفسرين قال رأيه هو فى المسألة فقال :
"قلت: ولعل ذلك كان مع تعاطي مصالحه، ومباشرة أسبابه مع ملاحظة الانتظار، والتطلب لمجيء من وعده.
وبالجملة، فإسماعيل - صلى الله عليه وسلم - لم يعد شيئا إلا وفى به. قاله بعض المحققين ، قال القرطبي: وهذا قول صحيح، وهو الذي يقتضيه ظاهر الآية "
وبعد هذا ذكر جملة أقوال فى الوفاء بالوعد فقال :
"وفي تفسير ابن عادل سئل الشعبي رحمه الله تعالى عن الرجل يعد صاحبه ميعادا إلى أي وقت ينتظره؟ قال: إن واعده نهارا فكل النهار، وإن واعده ليلا فكل الليل.
وسئل إبراهيم بن زيد عن ذلك فقال: إذا وعدته في وقت الصلاة فانتظره إلى وقت صلاة أخرى .
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "العدة دين واجب" ، قال القرطبي: أي في أخلاق المؤمنين، وأوصاف الصديقين .
وقال المحققون من العلماء كما ذكرته في كتابي: "غاية المنتهى" في الفقه: إن الوفاء بالوعد يلزم من حيث الوجوب، وإن كان لا يلزم من حيث الحكم به؛ بمعنى أن من وعد أحدا بشيء وامتنع من الوفاء فإنه ليس للقاضي أن يلزمه بذلك؛ لما يلزم عليه من الكذب، فيحرم خلف الوعد بلا استثناء. قال الله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله} [الكهف: 23، 24]
والدليل على الوجوب قوله تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا (34)} [الإسراء]، في آيات أخر وأحاديث ليس هذا محل ذكرها .
وفي تفسير القرطبي: والعرب تمدح الوفاء بالوعد، وكذلك سائر الأمم.
وقد أحسن القائل حيث يقول:
متى ما يقل حر لصاحب حاجة ... نعم يقضها والحر للوأي ضامن
إذا قلت في شيء نعم فأتمه ... فإن نعم دين على الحر واجب
تفز بجزيل الأجر والحمد والثنا ... فبادر بإنجاز لما أنت واهب
وقول الآخر:
تحنن علينا حذار المليك ... فإن لكل مقام مقالا
وأنجز لنا الوعد يا سيدي ... فإن لكل سؤال نوالا
وقول الآخر:
الوفاء بالمواعيد من أوصاف الكرام وصدق الوعد يحبب في المرء الأنام "
وتعبير صادق الوعد يعنى أنه صادق القول أى صديق أى مبلغ لوحى الله كما يجب والملاحظ فى سورة مريم أن اثنين قبله وصفوا واحد هو إبراهيم(ص) بـأنه صديق قى قوله تعالى:
"واذكر فى الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا"
و إسحق(ص) ويعقوب(ص) وصفوا بأن لهم لسان صدق عليا قى قوله تعالى :
"فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا"
ووصف موسى(ص) بكونه مخلص أى صادق فى قوله تعالى :
"واذكر فى الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا"
ثم وصف إسماعيل بنفس الوصف وهو الصدق فى قوله تعالى :
"واذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا "
وكذلك وصف إدريس (ص) بعده بنفس الوصف صديق فى قوله تعالى :
"واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا"
ومن ثم فتعبير صادق الوعد يعنى سليم القول وبألفاظ أخرى جاء بالصدق وصدق بع كما قى قوله تعالى "والذى جاء بالصدق وهو الوحى وصدق به أى آمن به فأطاعه
وكلمة الوعد فى القرآن لا تطلق على الميعاد وهو وقت تحقيق القول وإنما تطلق على قول أى كلام الله كما فى قوله تعالى :
"ألا إن لله ما فى السموات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون" وقوله:
"كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون" وقوله:
يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور وقوله:
"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار"
فوعد الله هنا الوحى كله لأنه لا يوجد شىء فى الآيات يتعلق بمواعيد أى وعود وقتية تتحقق فيما بعد

الأربعاء، 5 فبراير 2020

نقد كتاب الأربعون في ردع المجرم عن سب المسلم

نقد كتاب الأربعون في ردع المجرم عن سب المسلم
مؤلف الكتاب أى جامع رواياته ابن حجر العسقلاني وفى موضوع الكتاب قال :
"فهذه أربعون حديثا منتقاة من كتب الصحاح والسنن في تعظيم المسلم والزجر عن سبه وظن السوء به وتعمد ظلمه في سلمه وحربه ، انتقيته عظة لمن بسط لسانه ويده في المسلمين مع قلة علمه واعوجاجه وتعرضه لسخط ربه ، واغتر بحلمه واستدراجه انتهاكا لأعراضهم ، واستكثارا مما يصير إليه من جواهرهم وأعراضهم ألا عسى الله أن يرزقه التوبة والإنابة فيقتدى بالسلف الصالح من الصحابة وأتباع الصحابة ؛ والله يضل من يشاء ويهدي من يشاء "
ثم أورد الروايات التالية:
1-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المسلم أخو المسلم ؛ لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " رواه مسلم
المستفاد المسلم لا يقول أى قول أو يفعل أى فعل يؤذى المسلم
2- عن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من عبد يسترعيه الله رعية ؛ يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته ؛ إلا حرم الله عليه الجنة " متفق عليه "
المستفاد الحاكم وهو الراعى أيا كان منصبه إذا خدع رعيته لأذيتهم دخل جهنم لكونه كافر
3- عن أبي هريرة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار " أخرجه أبو داود "
المستفاد القاضى الجائر يدخل جهنم والقاضى العادل يدخل الجنة
4- عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين " أخرجه الحاكم "
الخطأ أن الحاكم يختار مساعديه وهو ما يناقض أن كل أصحاب المناصب يختارون بالشورى كما قال تعالى "وأمرهم شورى بينهم"
5- عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من ولي من أمر المسلمين شيئا ؛ فأمر عليهم أحدا محاباة ، فعليه لعنة الله ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ؛ حتى يدخله جهنم " وفي الحديث قصة لأبي بكر مع يزيد بن أبي سفيان أخرجه الحاكم "
الخطأ أن الحاكم يختار مساعديه وهو ما يناقض أن كل أصحاب المناصب يختارون بالشورى كما قال تعالى "وأمرهم شورى بينهم"
6- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها ؛ يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب " متفق عليه "
والخطأ الأخر هو قياس العمق فى جهنم بكونه أبعد ما بين المشرق والمغرب ولا يوجد اساسا ما هو أبعد من المشرق والمغرب لكونه قال " رب المشرق والمغرب"ولم يقل ورب ما هو أبعد منهما لأنه لا يوجد خارجهما خلق أخر
7- عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ، ومن شق عليهم فاشقق عليه " أخرجه مسلم"
المستفاد الدعاء على الحاكم الجائر الذى كفر بحوره والدعاء للحاكم العادل الذى تستمر إسلامه بعدله
8- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول " ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة - وذكر منهم - من تقدم قوما وهم له كارهون " رواه أبو داود وهو عند ابن حبان في (صحيحه) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ " إمام قوم "
الخطأ الأول هنا عدم تقبل صلاة وشدة عذاب الإثنين والثلاثة وحدهم وهو يخالف أن الله لا يقبل كل الكفار وليس هؤلاء الثلاثة فقط ويعذب كل الكفار مصداق لقوله تعالى "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "هذا بغض النظر عن أن الله لا يصف الإنسان بعمل واحد وإنما بعمله كله والخطأ الثانى كون الإمام المكروه معذب أو غير مقبول صلاته وهو يخالف أن الله يفرض على أمة إمام هو رسولهم يكرهونه ويكذبونه فهل كل الرسل فى النار لهذا ؟أليس هذا جنونا ؟كما أن المكروه قد يكون أعلم القوم ومن ثم تجب إمامتهم عليهم لأن الإمامة هى للأعلم وليس للمحبوب من القوم
9- عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يدخل الجنة سيئ الملكة "رواه أحمد والترمذي وقال ( حسن ) "
المستفاد سىء الخلق وهو سيىء القول والفعل فى النار
10- عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه " رواه أبو داود وصححه الحاكم بلفظ " ومن أعان على خصومة بظلم ؛ فقد باء بغضب من الله عز وجل " ورواه الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه ؛ ولفظه " أيما رجل شد غضبا على مسلم في خصومة لا علم له بها ؛ فقد عاند الله ، وعليه لعنة الله "
المستفاد المتعمد الخصام بالباطل فى النار
المخاصم الجاهل بالقضية فى النار
11- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أعان ظالما ليدحض بباطله حقا، فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله " أخرجه الطبراني أيضا "
المستفاد مساعد الظالم على ظلمه متعمدا كافر فى النار
12- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم " من جرد ظهر امرئ مسلم بغير حق، لقي الله وهو عليه غضبان " رواه الطبراني "
المستفاد من عرى جسم مسلم لجلده دون جريمة ارتكبها كفر واستحق النار
13- عن حذيفة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يدخل الجنة نمام " متفق عليه في الصحيح "
المستفاد الموقع بين الناس فى النار
14- عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من رد عن عرض أخيه ؛ رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " رواه الترمذي وقال ( حديث حسن ) "
المستفاد المسلم يرد عن المسلم فى غيبته
15- عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ومن قال في مؤمن ما ليس فيه ؛ أسكنه الله ردغة الخبال في النار " رواه أبو داود والحاكم "
الخطأ وجود شىء يسمى ردغة الخبال يتم الشرب منه وهو ما يناقض أن المشرول فى النار هو الحميم وهو الغساق كما قال تعالى "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ".
16- عن [ أبي بكرة ] رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم " أخرجه الترمذي"
والخطأ هو أن أعظم الذنوب هو البغى وقطيعة الرحم ويخالف هذا أن كل الذنوب عظيمة حتى ولو حسبها الناس هينة مصداق لقوله تعالى "وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم "كما أن قطيعة الرحم تكون واجبة إذا كان الأهل يعادون الله ونبيه(ص)وفى وجوب ذلك قال تعالى "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم "
17- عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لعن المؤمن كقتله " متفق عليه في الصحيح "
المستفاد لعن المسلم ذنب مثل ذنب قتله
18- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله " رواه الترمذي وقال (حديث غريب) ] وابن حبان في (صحيحه) "
المستفاد حرمة إيذاء المسلمين
حرمة تعيير المسلم
حرمة تتبع عورته
المتجسس على المسلم يفضحه الله
19- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار " رواه الترمذي وابن حبان وصححاه (البذاء) بالموحدة والمعجمة القول الفاجر "
الخطأ كون الحياء من الإيمان فبعض الحياء محرم كالحياء من النهى عن المنكر والخطأ كون البذاء من الجفاء فبعض البذاء كالجهر بالسوء من القول فى حق الظالم حلال مباح كما قال تعالى "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"
20- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من آذى هذا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله " رواه الطبراني ؛ وهو طرف من حديث "
المستفاد من أصاب إنسان بأذى دون حق فقد عصى الله وإيذاء الله يعنى عصيانه فلا أحد يقدر على أن يؤذيه الذى المعروف بين الناس
21- عن عائشة رضي الله عنها " إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره متفق عليه في الصحيح "
والخطأ هو أن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره وهو يخالف أن شر الناس هم الكفار جميعا الذين لا يؤمنون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يؤمنون ".
22- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره الله عليه ؛ فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه " رواه البخاري"
المستفاد حرمة التحدث عن الذنب الذى ارتكبه الإنسان أمام الناس
23- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " متفق عليه في الصحيح "
عذا الحديث يكون صحيح المعنى إذا كان معنى الصدق هو الوحى والكذب هو الباطل وأما إذا كان الصدق بمعنى مطابقة الواقع والكذب مخالفة الواقع فهو حديث كاذب لأن الصدق محرم فى أمور مثل نقل سب أو شتم للمشتوم والكذب حلال فى أمور كالمصالحة بين الناس
24- عن عبد الله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليس مني ذو حسد ولا نميمة ثم تلا هذه الآية ? والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ? " رواه الطبراني "
المستفاد حرمة الحسد والنميمة
25- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره " متفق عليه في الصحيح وبمعناه من حديث أب شريح الخزاعي "
المستفاد حرمة إيذاء الجار
26- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " تجدون من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه "
27- عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار " رواه أبو داود وصححه ابن حبان "
28- وأخرجه الطبراني من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ " من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة "
الخطأ المشترك بين الروايتين مجىء ذو الوجهين فى الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار وهو ما يخالف أنه الإنسان يحشر كما كان فى الدنيا بلسان واحد مصداق لقوله تعالى"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وقوله "كما بدأنا أول خلق نعيده "
29- عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قال الرجل لأخيه (يا كافر) فقد باء بها أحدهما ؛ إن كان كما قال وإلا رجعت عليه " متفق عليه في الصحيح "
المستفاد من قال له لأخيه يا كافر فقد صدقت فى أحدهما فغن كان محقا صدقت فى الأخ وإن كان كاذبا كان هو الكافر حتى يتوب منها
30- عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم " الجار " رواه الطبراني ولغيره " لا قليل من أذى المسلم "
المستفاد حرمة أذى الجار
31- عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه " متفق عليه في الصحيح وهو طرف من حديث "
الخطأ أن الرفق فى كل شىء يزينه وهو ما يناقض أن الله أمر بالشدة فى بعض الأمور مثل القتال كما قال تعالى "يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم" وفى النهى عن المنكر كما قال "ولا يخشون لومة لائم"
32- عن أبي أيوب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله " رواه الطبراني "
الخطأ البكاء على الدين فالمطلوب من المسلم هو الحفاظ على إسلامه والحفاظ لا يتأتى بالبكاء بالبكاء وإنما بالأعمال الصالحة
33- عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تحقرن أحدا من المسلمين فإن صغير المسلمين عند الله كبير " أسنده أبو منصور الديلمي في (مسند الفردوس) "
المستفاد حرمة تصغير أى مسلم أمام الناس
34- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم " لا تزال أمتي بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ؛ فإذا أخذوه عن أصاغرهم فقد تودع منهم " أخرجه أبو نعيم في (الحلية) "
الخطأ أخذ العلم عن الأكابر وهو ما يخالف أن العلم يؤخذ من أهل الذكر كما قال تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"
35- عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة " أخرجه البخاري
الخطأ أن ضمان ما بين لحيي الرجل وما بين رجليه يضمن الجنة له وهو ما يخالف أن هذا يبيح النظر المحرم ويبيح الأذى بالأيدى
36- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال " لا تغضب " فردد مرارا ؛ فقال " لا تغضب " أخرجه البخاري "
الخطأ النهى عن الغضب عموما فالغضب مطلوب فى أحوال عدة كالاعتداء على المسلمين لرد العدوان والغضب إذا مس دين الله بأىكلام سوء
37- عن حبشي بن جنادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر " رواه الطبراني وصححه ابن خزيمة ؛ وأصله عند الترمذي "
المستفاد السائل دون حاجة للسؤال كافر
38- ولأبي دواد عن سهل ابن الحنظلية الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " من سأل وعنده ما يغنيه ؛ فإنما يستكثر من نار جهنم " قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يغنيه ؟ قال " ما يغديه أو يعشيه "
المستفاد السائل دون حاجة للسؤال كافر
39- عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر " أخرجه الترمذي وهو طرف من حديث "
الخطأ أن ما فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر لأنه يناقض تحليل الله السؤال للسائل المحتاج كما قال تعالى "والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم"
40- عن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تلحفوا في المسألة فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته " أخرجه مسلم "
الخطأ كون الحرام فى المسألة مرتبط بكراهية المعطى يخالف أن العطاء يكون بالحق وليس فيه كراهية أو محبة ممن يوزع المال