السبت، 12 أكتوبر 2019

نقد كتاب شعار أصحاب الحديث2


ثم ذكر باب مفتاح الصلاة وهو ليس ضمن الشعار فقال:
"باب ذكر الدليل على أن مفتاح الصلاة هو الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم:
"45 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا وكيع أخبرنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ببغداد حدثنا سهل بن صالح وعلي بن محمد بن أبي الخصيب قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن محمد بن الحنفية عن أبيه عن رسول الله (ص)قال مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم هذا لفظ حديث إسحاق بن إبراهيم الحنظلي باب ذكر الدليل على أن الإستواء بعد رفع الرأس من الركوع والسجود وعند كل رفع ووضع سنه واجبه وأن الطمأنينة فيها واجبة لا تجوز الصلاة إلا بها "
هنا التحليل التسليم فى الصلاة وهو يناقض أنه لم يذكره فى الرواية التالية التى استشهد بها فى الباب :
"46 - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني بدمشق حدثنا علي بن خشرم قال أخبرنا أبو حمزة أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة وابن عجلان عن يحيى بن خالد أو خلاد الأنصاري عن عم له بدري قال دخل رجل المسجد ورسول الله (ص)جالس يرمقه ولا يشعر الرجل فصلى ركعتين ثم جاء فسلم على النبي (ص)فقال النبي (ص)إذهب فصل فذهب فصلى ركعتين ثم جاء فسلم على النبي (ص)قال وعليك السلام اذهب فصل فإنك لم تصل فقال الرجل في الثالثة يا رسول الله علمني وأرني فقد حرصت وجهدت فقال إذا أردت الصلاة فتوضأ فأحسن وضوءك فإذا استقبلت القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر من القرآن فإذا ركعت فاركع حتى تطمئن راكعا فإذا رفعت فقم حتى تستوي قائما فإذا سجدت فاسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع فاقعد حتى تطمئن قاعدا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع فقم فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وما انتقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك "
هنا الحديث ليس عن المفتاح والتحليل والتحريم وإنما على الخشوع وفى الرواية السابقة نجد أن المطلوب فى الصلاة اقرأ ما تيسر من القرآن دون تحديد للسورة وهو ما يناقض تحديد الفاتحة حيث قال:
"باب ذكر الدليل على أنه لا تجوز صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب :
"47 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدائني ببغداد حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت يبلغ به النبي (ص)أنه قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
48 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا أبو همام يعني الوليد بن شجاع السكوني حدثنا اسماعيل بن جعفر أخبرني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله (ص)قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام
49 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن محمد بن الحسن قالا حدثنا محمد بن يحيى حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص)لا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب قلت فإن كنت خلف الإمام قال فأخذ بيدي وقال إقرأ في نفسك يا فارسي
جميعها لفظ واحد إلا أن في حديث أحمد بن محمد فأخذ بيدي ولم يقل قال"
ثم ذكر باب رفع الأيدى عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع من الركوع فقال:
" باب ذكر الدليل على أن رفع الأيدي عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع من الركوع سنة سنها المصطفى عليه السلام :
"50 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد حدثنا عثمان ابن أبي شيبه حدثنا سفيان وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال رأيت رسول الله (ص)إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع و لا يفعل ذلك بين السجدتين هذا لفظ حديث إسحاق بن إبراهيم أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال سمعت محمد بن يحيى يحكي عن علي بن عبد الله قال قال سفيان هذا مثل هذه الإسطوانة
51 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بها حدثني عبد الله ابن محمد بن أسامه الحلبي حدثنا أبي حدثنا بشر يعني ابن اسماعيل عن نوفل بن فرات قال ذكر لعمر بن عبد العزيز رفع يديه في الصلاة قال ترون أن سالما يحفظ عن أبيه أترون أن أباه لم يحفظ عن النبي (ص)"
52 - أخبرنا أبو القاسم البغوي ببغداد حدثنا شجاع بن مخلد والحسن بن عرفه العبدي قالا حدثنا هشيم حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء القرشي قال رأيت أبا حميد الساعدي مع عشرة رهط من أصحاب رسول الله (ص)قال فقال لهم ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله (ص)قالوا ما كنت أقدمنا له صحبه وأشده له تباعا فقال أعرض عليكم قالوا هات قال رأيته كبر عند فاتحه الصلاة رفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم مكث قليلا حتى يقع كل عضو فيه موضعه ثم هبط ساجدا ويكبر"
53 - حدثنا أبو عروبه الحسين بن أبي معشر السلمي حدثنا بندار يعني محمد ابن بشار حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب قال شكونا إلى رسول الله (ص)شدة الرمضاء فما أشكانا في صلاة الهجير "
ليس فى الرواية دليل على الرفع وكذلك الرواية بعدها وهى:
54 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي حدثنا إسحاق بن إبراهيم يعني الحنظلي أخبرنا المخزومي المغيرة بن سلمة حدثنا وهيب عن محمد بن جحاده عن سليمان بن أبي هند عن خباب بن الأرت قال شكونا إلى رسول الله (ص)شده الحر في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا "
والغريب أن الرواية 60 فى الباب التالى لم تتحدث عن شىء من الرفع إطلاقا فى الباب التالى حيث تناول  الباب ما يقوله المصلي بعد رفع رأسه من الركوع وهيئات الصلاة فقال:
"باب ذكر ما يقوله المصلي بعد رفع رأسه من الركوع وهيئات الصلاة
55 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد حدثنا محمد يعني ابن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عمارة يعني ابن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود قال قال رسول الله (ص)لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود
56 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني بدمشق حدثني عبد الله يعني عبد الرحمن السمرقندي حدثنا مروان بن محمد حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطيه بن قيس عن قزعه عن أبي سعيد قال كان رسول الله (ص)إذا رفع رأسه من الركوع قال ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
57 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عفان ابن مسلم حدثنا همام حدثنا محمد بن جحادة حدثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي (ص)دخل في الصلاة فكبر ووصف همام حيال أذنيه قلت لعفان ثم التحف بثوبه قال نعم قال ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما فكبر فركع فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه
58 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه عن البراء بن عازب قال قال رسول الله (ص)إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك
 59 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي حدثنا قتيبة ابن سعيد حدثنا بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن عبد الله ابن مالك بن بحينه أن رسول الله (ص)كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يرى بياض إبطيه"
هذا كلام لا يعقل فرؤية بياض الإبطين تعنى تعريه فى الصلاة أو لبسه لباس بلا أكمام أو جزء صغير لا يغطى إلا شيئا يسيرا من الذراع
60 - أخبرنا أبو العباس محمد بن شاذل بن علي الهاشمي أخبرنا إسحاق يعني ابن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عيسى بن يونس حدثنا حسين المعلم عن بديل ابن ميسرة العقيلي عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول الله (ص)يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه وكان إذا رفع رأسه من الركوع استوى قائما وكان إذا سجد رفع رأسه من السجود ولم يسجد حتى يستوي جالسا وكان ينهى عن عقب الشيطان وكان يفرش رجله اليسرى و ينصب رجله اليمنى وكان يكره أن يفترش ذراعيه افتراش الكلب وكان يختم الصلاة بالتسليم وكان يقول في كل ركعتين تحية"
وبعد هذا تناول اختلاف روايات التشهد فقال :
"باب ذكر ما جاء في التشهد واختلاف الألفاظ فيه :
"61 - أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان المصيصي الصفار بالمصيصة حدثنا محمد يعني ابن آدم بن سليمان المصيصي حدثنا عبدة يعني ابن سليمان عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود قال أقبل علينا رسول الله (ص)بوجهه فقال إذا جلس أحدكم في صلاته فليقل التحيات لله والصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنه إذا قالها أصاب بها كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
62 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قراءة عليه من كتابه حدثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش ومنصور عن شقيق بن سلمة عن أبي مسعود قال كنا نقول في الصلاة قبل أن يفرض التشهد السلام على الله السلام على جبريل وميكائيل فقال رسول الله (ص)لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
63 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي حدثنا قتيبه بن سعيد حدثنا الليث يعني ابن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس أنه قال كان رسول الله (ص)يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "
الروايات السابقة تعتبر التشهد جزء من الصلاة بينما الرواية التالية تقول أنها خارج الصلاة بقولها إذا نحن صلينا صلاتنا:
64 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أبو الأزهر وكتبته من أصله حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني في الصلاة على رسول الله (ص)إذا المرء صلى عليه في صلاته محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه عن أبي مسعود عقبه بن عمرو قال أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله (ص)ونحن عنده فقال يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا صلاتنا صلى الله عليك قال فصمت حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله ثم قال إذا أنتم صليتم علي فقولوا اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد "
ثم ذكر الحاكم وجوب الصلاة على النبى(ص) فى الصلاة فقال :
"باب ذكر الدليل على أن الصلاة على المصطفى (ص)في التشهد واجب حتم لا تجوز الصلاة إلا بها:
 "65 – أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا بكر بن إدريس بن الحجاج ابن هارون المصري حدثنا أبو عبد الرحمن المقريء حدثنا حيوة عن أبي هاني عن أبي علي عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد الأنصاري أن رسول الله (ص)رأى رجلا صلى لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبي (ص)وانصرف فقال رسول الله (ص)عجل هذا فدعاه فقال له ولغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه وليصل على النبي (ص)ثم يدعو بما شاء
66 - وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني ببغداد حدثنا إسحاق بن إبراهيم يعني الفارسي حدثنا سعيد بن الصلت حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن محمد بن علي بن حسين عن جابر بن عبد الله قال لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي (ص)لأعدت الصلاة
67 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ البغدادي بالرقة حدثنا بكر بن عبد الله بن نعيم بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان حدثنا شريك عن أبي حصين قال قال أبو مسعود ما تمت صلاة رجل لم يصل على النبي (ص)
ثم ذكر الحاكم باب كيفية الصلاة على النبي (ص)فقال:
"باب كيفية الصلاة على النبي (ص):
"68 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا هارون ابن عبد الله حدثنا روح بن عبادة وعبد الله بن نافع قالا حدثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي أنه قال أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك قال رسول الله (ص)قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد "
الباب التالى :
"باب كيفيه الصلاة:
"69- أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي المصري حدثنا ابن وهب عن الليث بن سعد عن يزيد بن محمد القرشي ويزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب رسول الله (ص)فذكروا صلاة رسول الله (ص)فقال أبو حميد الساعدي أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله (ص)رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابعه القبلة وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم اليسرى وقعد عل مقعدته"
70 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي حدثني الحسن بن المثنى عن معاذ بن معاذ العنبري حدثنا عفان يعني بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي (ص)كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ويعقد ثلاثا وخمسين ثم يدعو
وكل ما سبق من أبواب عن التشهد والصلاة على النبى(ص) وكونهما واجب يناقض كونهم ليسوا من الصلاة على الإطلاق فى الرواية التالية التى سبق ذكرها فى أحد الأبواب حيث تتم الصلاة بدون التشهد والصلاة على النبى(ص)فيها ونصها هو :
"46 - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني بدمشق حدثنا علي بن خشرم قال أخبرنا أبو حمزة أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة وابن عجلان عن يحيى بن خالد أو خلاد الأنصاري عن عم له بدري قال دخل رجل المسجد ورسول الله (ص)جالس يرمقه ولا يشعر الرجل فصلى ركعتين ثم جاء فسلم على النبي (ص)فقال النبي (ص)إذهب فصل فذهب فصلى ركعتين ثم جاء فسلم على النبي (ص)قال وعليك السلام اذهب فصل فإنك لم تصل فقال الرجل في الثالثة يا رسول الله علمني وأرني فقد حرصت وجهدت فقال إذا أردت الصلاة فتوضأ فأحسن وضوءك فإذا استقبلت القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر من القرآن فإذا ركعت فاركع حتى تطمئن راكعا فإذا رفعت فقم حتى تستوي قائما فإذا سجدت فاسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع فاقعد حتى تطمئن قاعدا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع فقم فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وما انتقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك "
ثم تناول الحاكم كيفية التسليم في الصلاة فقال:
"باب ذكر كيفية التسليم في الصلاة :
"71 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي بالري حدثنا محمد يعني ابن مهران الجمال حدثنا خالد بن مخلد عن عبد الله بن جعفر عن اسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال كان النبي (ص)يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده ثم يسلم عن يساره يسارا حتى يرى بياض خده "
72 - أخبرنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران حدثنا عبد الوارث يعني ابن عبد الصمد حدثني أبي حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وخالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث كلاهما عن عائشة عن النبي (ص)إذا سلم قال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام
73 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين بالكوفة حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب حدثنا أبو معاويه عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة قال كتب إلى المغيرة معاوية يسأله أيش كان رسول الله (ص)يقول إذا سلم في الصلاة قال فأملاها علي المغيرة فكتبت بها إلى معاوية كان يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد "
والتسليم يناقض الرواية 46 حيث لا يوجد بها أى تسليم ولا تشهد ولا صلاة على النبى(ص)
ثم ذكر باب الدعاء بعد الصلاة فقال:
"باب ذكر دعاء يدعو به المرء عند دبر الصلاة:
 "74 – أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن البطال اليماني بالمصيصة حدثنا أحمد بن عبد الله يعني ابن الحسن العنبري حدثنا المعتمر يعني ابن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال جاء الفقراء إلى رسول الله (ص)فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول من أموال يحجون بها ويعتمرون بها ويجاهدون ويتصدقون قال ألا أخبركم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدركم أحد بعدكم وكنتم خيرا من أنتم بين ظهرانيه إلا أحد عمل مثل عملكم تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين قال فاختلفنا بيننا فقال بعضنا نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين قال فرجعت إليه فقال تقولون سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى تقول كلهن ثلاثا وثلاثين"
 الخطأ تصور القائل أن التسبيح والتكبير والتهليل والتجميد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجماع قاصر على الفقراء دون الأغنياء وهو يخالف أن هذه الأمور يفعلها الأغنياء والله لم يميز أهل الدثور فى الأجور عن طريق صدقاتهم بفضول أموالهم لأن الله أعطى الأجور نفسها للفقراء فالجهاد بالمال يساويه جهاد الفقراء بالنفس والجهد وفى هذا قال تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "والغنى القاعد الذى يتصدق ببعض ماله على غير الجهاد يكون أقل من الفقير المجاهد فى الأجر وفى هذا قال تعالى بنفس الآية "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ".
75 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بدمشق حدثنا عمران بن بيان حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي عن مالك بن أنس عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة عن النبي (ص)قال من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد ثلاثا وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين وختم المئة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر "
المستفاد العمل الصالح يغفر كل الذنوب كما قال تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات"
ثم ذكر ما يقال في وقت دخول المسجد فقال :
"باب ذكر ما يقال في وقت دخول المسجد :
76 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني بدمشق حدثنا نصر بن علي الجهضمي أخبرنا بشر بن المفضل حدثنا عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي أسيد الساعدي أو عن أبي حميد قال قال رسول الله (ص)إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليقل اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك"
الخطأ هنا وجوب التسليم عند دخول المسجد والسؤال السلام يحتاج لناس داخل المسجد لإلقاء السلام عليهم فإن لم يوجد فعلى من يسلم ولماذا ؟
ثم تناول  ما يقوله المصلي بين السجدتين في الصلاة فقال:
 "باب ذكر ما يقوله المصلي بين السجدتين في الصلاة :
77 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بها حدثنا أحمد يعني ابن يحيى الصوفي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي (ص)كان يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وعافنى واهدني وارزقني"
هنا الرواية تقول بين السجدتين والرواية التالية لا يعرف هل بين السجدتين أم بعد السجدتين  ونصها:
 78 - حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا خالد بن يزيد الطبيب حدثنا كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي (ص)من نومه فزعا فاستن سواكه فذكر الحديث وقال فيه وكان إذا رفع رأسه من السجدتين أو قال بين السجدتين قال رب اغفر لي وارحمني وأجبرني وارفعني وارزقني وإهدني ثم سجد "
79 - حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي ببغداد حدثنا الحسن ابن عرفة حدثنا هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال بت ذات ليلة عند رسول الله (ص)فصلى ركعتي الفجر وخرج إلى الصلاة وهو يقول الله اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وفي لساني نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا اللهم واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا واجعل أمامي نورا ومن خلفي نورا اللهم واعظم لي نورا قال ثم أقام بلال الصلاة فصلى "
نلاحظ التناقض بين قوله "فصلى ركعتي الفجر "فهنا الرجل صلى الفجر ومع هذا تقول "وخرج إلى الصلاة" أى لم يصل شيئا
ثم تناول ما يقوله المصلي عند فراغه من صلاته من الدعاء فقال:
"باب ما يقوله المصلي عند فراغه من صلاته من الدعاء :
80 - حدثنا أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن عمران بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثني أبي حدثني ابن أبي ليلى عن داود بن على عن أبيه عن جده ابن عباس قال سمعت رسول الله (ص)ليلة حين فرغ من صلاته قال اللهم أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي وتصلح بها غائبي وترفع بها شاهدي وتزكي بها عملي وتلهمني بها رشدي وترد بها أراه قال الفتن عني وتعصمني بها من كل سوء اللهم أعطني إيمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك الفوز في القضاء ونزل الشهداء ونصرا على الأعداء اللهم أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي وضعف عملي افتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ومن دعوة السوء ومن فتنة القبور اللهم ما قصر عنه رأيي ولم تبلغه نيتي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت تعطيه أحد من عبادك فإني أرغب إليك فيه وأسألكه برحمتك يا رب العالمين اللهم يا ذا الحبل الشديد والأمر الرشيد أسألك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود الركع السجود الموفين بالعهود إنك رحيم ودود إنك تفعل ما تريد اجعلنا هادين مهتدين غير ضالين ولا مضلين سلما لأوليائك وأعداء لأعدائك نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك اللهم هذا الدعاء وعليك الاستجابة وهذا الجهد وعليك التكلان اللهم اجعل لي نورا في قبري ونورا في قلبي ونورا بين يدي ونورا من خلفي ونورا عن يميني ونورا عن شمالي ونورا من فوقي و نورا من تحتي ونورا في سمعي ونورا في بصري ونورا في شعري ونورا في بشري ونورا في لحمي ونورا في دمي ونورا في عظامي اللهم اعظم لي نورا واعطني نورا واجعل لي نورا سبحان الذي تعطف العز وقال به سبحان الذي لبس المجد وتكرم به سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان ذي الفضل والنعم سبحان ذي المجد والكرم سبحان ذي الجلال والإكرام"
والخطأ وجود عذاب أو فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم "
ثم تناول كيفية الدعاء فقال:
 "باب كيفية الدعاء:
 81 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني ببغداد حدثنا محمد بن آدم المصيصي حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال كان رسول الله (ص)إذا جلس يدعو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويشير بإصبعه السبابة ويضع الإبهام على الوسطى ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ويلقم كفه اليسرى أراه يعني فخذه اليسرى"
الرواية ليس فيها شىء عن الدعاء وهو طلب شىء من الله
ثم ذكر الرجل ما يقوله المرء في سجود القرآن فقال:
 "باب ما يقوله المرء في سجود القرآن:
 82 - أخبرنا أبو العباس محمد بن شاذان بن علي الهاشمي أخبرنا إسحاق يعني ابن إبراهيم الحنظلي أخبرنا الثقفي يعني عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا خالد الحذاء عن أبي العالية عن عائشة أن رسول الله (ص)قال في سجوده سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته "
هنا لا يوجد دليل على سجود القرآن  وفى الرواية التالية ذكره فقال:
83 - أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين القرشي الدمشقي بها حدثنا أحمد يعني ابن أبي الحواري أخبرنا ابن علية يعني اسماعيل عن خالد يعني الحذاء عن أبي العالية عن عائشة ان النبي (ص)كان يقول في سجود القرآن بالليل سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره "
ولا نعرف ما هو سجود القرآن المطلوب فالمعروف سجدات بعض الآيات من القرآن وهى فى الروايات تكون نهارا وليلا وليس ليلا فقط
84 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن الحسن بن محمد بن أبي يزيد قال قال ابن جريج يا حسن حدثني ابن أبي يزيد عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي (ص)فقال يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة وقرأت السجدة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول وهي ساجدة اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها كما قبلت من عبدك داود قال ابن عباس فرأيت النبي (ص)قام فقرأ السجدة ثم سجد وسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة "
الخطأ وجود سجود للقرآن وهو ما يخالف التالى :
-أن السجود لله وحده وليس للقرآن أو غيره ومن المعلوم أن الله غير القرآن الموجود فى الكون وفى هذا قال تعالى "فاسجدوا لله واعبدوا "وقوله "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض ".
-أن الكلمات المأخوذة من الجذر سجد فى القرآن ليست كلها سجدات عند القوم ولا حد فاصل بين الإثنين ولا سبب يدعو لذلك .
-إن هناك معنى واحد تكرر فى آيتين مختلفتين ومع هذا اعتبروا واحدة سجدة والأخرى ليست سجدة وهذا المعنى هو سجود النجوم والشجر وفى هذا قال تعالى "والنجم والشجر يسجدان "وقال "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر "وهذا لا يعقل .
-أنهم جعلوا قوله تعالى "فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب "سجدة رغم عدم وجود أى كلمة مشتقة من الجذر سجد كبقية السجدات أليس هذا خبلا ؟
-أن سورة الحج فيها أكثر من آية بها لفظ مشتق من السجود غير آيتى السجدتين المزعومتين مثل "الركع السجود"و"المسجد الحرام "و"مساجد "فلماذا تركوا هذه الآيات وأخذوا تلك الآيات والسجود فى السجدتين يعنى عبادة الله بدليل ذكر العبادة وراء لفظ السجود فى قوله "واسجدوا واعبدوا "فالواو بينهما واو التفسير .
-أن مخترعى الحكاية لماذا تركوا ألفاظ الركوع فلم يجعلوا لها ركوعات أيضا فهل السجود أحسن من الركوع ؟قطعا لا،لماذا نسجد للقرآن ولا نركع له؟طبعا لا جواب على هذا .
-أن سورة ص ليس فيها سوى سجدة ليس بها لفظ من الجذر سجد شىء واختير بدلا منها لفظ راكعا فلماذا تركوا قوله "فقعوا له ساجدين " فى السورة رغم أنه سجود فلماذا أخذوا الركوع وتركوا السجود ؟أليس هذا كاشفا لكذبهم   ؟.
والملاحظ فى السجود أن السجود الكاذب رغم ورود كلمات سجد وسجدوا واسجد وتسجد وتسجدوا ويسجدان ويسجدوا واسجدى والسجود وساجدا والساجدون والساجدين ومسجد ومسجدا والمساجد لم يكونوا كلهم يستحقون السجود رغم كون كل الكلمات من جذر واحد ونلاحظ فى القرآن أن كلمة يسجدون وردت 4 مرات فى القرآن اعتبر منها سجدتين والأخريين لم يعتبرا سجدتين وكلمة سجدا وردت 11اعتبر منهم 3 وكلمة اسجدوا وردت 8 مرات اعتبر منهم 4 وكلمة اسجد وردت مرتين اعتبر منهم واحدة وهو أمر غريب وجنونى فإما الكل وإما لا لأنها نفس الكلمة .
ثم تناول الحاكم ما سماه الدليل على أن الصلاة على النبي (ص)في التشهد فرض واجب فقال:
"باب ذكر الدليل على أن الصلاة على النبي (ص)في التشهد فرض واجب وأن الله سبحانه لا يقبل من عباده صلاة لا يصلي فيها على نبيه (ص):
85 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة حدثنا اسماعيل بن إسحاق بن راشد حدثنا يحيى يعني ابن سالم عن عمرو يعني ابن شمر عن جابر يعني الجعفي عن الشعبي قال سمعت مسروق الأجدع عن عائشة قالت سمعت رسول الله (ص)يقول لا يقبل صلاة بغير طهور وبالصلاة علي
86 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا عبيدالله ابن محمد العيشي حدثنا إسماعيل بن عمرو بن جرير البجلي حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن الخزاز عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يتبع بالصلاة على محمد (ص)"
هذه الروايات تتعارض مع رواية سابقة ذكرها الحاكم وهى :
22 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا خلف بن هشام وأبو كامل الجحدري قالا حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن ابن عمر قال قال رسول الله (ص)لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقه من غلول "
فهنا لا ذكر للصلاة على النبى (ص) فى قبول الصلاة

نقد كتاب شعار أصحاب الحديث

نقد كتاب شعار أصحاب الحديث
مؤلف الكتاب محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم وعنوان الكتاب معناه عقيدة القوم ومن المفروض أن يكون الكتاب عن هذه العقيدة ولكن العقيدة ذكرت تحت رقم17بينما باقى الكتاب روايات عن الإيمان والصلاة والطهارة
العقيدة التى ذكرها فيها أخطاء عديدة فالرجل خلط فيها بين الأقوال التى فى القلب والأعمال التى ينفذها المسلم فقال:
17 - سمعت محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد قال هذا قول الأئمة المأخوذ في الإسلام والسنة الرضا بقضاء الله والإستسلام لأمره والصبر على حكمه والإيمان بالقدر خيره وشره والأخذ بما أمر الله عز و جل والنهي عما نهى الله عنه وإخلاص العمل لله وترك الجدل والمراء والخصومات في الدين والمسح على الخفين والجهاد مع كل خليفة جهاد الكفار لك جهاده وعليه شره والجماعة مع كل بر وفاجر يعني الجمعة والعيدين والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة والإيمان قول وعمل الإيمان يتفاضل والقرآن كلام الله عز و جل وأن لا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا ولا نقطع الشهادة على أحد من أهل التوحيد وإن عمل بالكبائر ولا نكفر أحدا بذنب إلا تارك الصلاة وإن عمل بالكبائر وأن لا نخرج على الأمراء بالسيف وإن حاربوا ونبرأ من كل من يرى السيف على المسلمين كائنا من كان وأفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان والكف عن مساويء أصحاب محمد (ص)ولا نذكر أحدا منهم بسوء ولا ننتقص أحدا منهم والإيمان بالرؤية والتصديق بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله (ص)في الرؤية واتباع كل أثر جاء عن رسول الله (ص)إلا أن يعلم أنه منسوخ فيتبع ناسخه وعذاب القبر حق والميزان حق والحوض حق والشفاعة حق وقوم يخرجون من النار حق وخروج الدجال حق والرحم حق وإذا رأيت الرجل يحب سفيان الثوري ومالك بن أنس وأيوب السختياني وعبد الله بن عون ويونس بن عبيد وسليمان التيمي وشريكا وأبا الأحوص والفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة والليث بن سعد وابن المبارك ووكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فاعلم انه على الطريق وإذا رأيت الرجل يقول هؤلاء الشكاك فاحذروه فإنه على غير الطريق وإذا قال المشبهة فاحذروه فإنه جهمي وإذا قال المجبرة فاحذروه فإنه قدري والإيمان يتفاضل والإيمان قول وعمل ونية والصلاة من الإيمان والزكاة من الإيمان والحج من الإيمان وإماطة الأذى عن الطريق من الإيمان ونقول الناس عندنا مؤمنون بالاسم الذي سماهم الله والإقرار والحدود والمواريث ولا نقول حقا ولا نقول عبد الله ولا نقول كإيمان جبريل وميكائيل لأن إيمانهما متقبل ولا يصلى خلف القدري ولا الرافضي ولا الجهمي ومن قال إن هذه الآية مخلوقه فقد كفر إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني طه 14 وما كان الله ليأمر موسى أن يعبد مخلوقا ويعرف الله في السماء السابعة على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى طه 5 والجنة والنار مخلوقتان ولا تفنيان والصلاة فريضة من الله واجبه بتمام ركوعها وسجودها والقراءة فيها"
الأخطاء كثيرة ولن نتناولها كلها ونتناول بعضها وهو :
أول الأخطاء وضع فى العقيدة أعمال كالصلاة والحج ولم يضع مثلا الصوم ولا الزواج وكلها أعمال فى دين الله واجبة
ثانى الأخطاء ادخل أسماء الرجال كالخلفاء الأربعة والعلماء فى الدين والدين ليس سوى نصوص الوحى التى لا ذكر فيها لاسم أحد سوى زيد والمهم أنه طلب عدم الشك فيهم فمن شك فيهم فقد كفر وهذا يعنى أن يقر أنهم مسلمون فى الجنة ومع هذا طلب من المسلمين ألا يقروا لأحد من هؤلاء أو غيرهم بالجنة أو النار فقال فى العقيدة "وأن لا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا ولا نقطع الشهادة على أحد من أهل التوحيد وإن عمل بالكبائر"
وثالث الخطأ وجوب الجهاد والصلاة مع الفجرة مع أنهم فى النار كما قال تعالى "ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة"
ورابع الأخطاء عدم الخروج على الحكام وهو كلام يتناقض مع التاريخ المعروف حيث التاريخ فقد فعلها القوم الذين طلب منا ألا نخرجهم من الإسلام مع خروجهم معاوية خرج على على هو وعمرو وابن الزبير خرج على ابن معاوية وطلحة والزبير وعائشة خرجوا على على فإذا كان هؤلاء خرجوا على الأمراء فلما لا يحق لمن بعدهم الخروج على غيرهم ؟
أقوال هذا مع أنى أعرف أن تاريخنا بما فيه من خلافات هو مجرد أكاذيب وأساطير لم تحدث
خامس الأخطاء القول ولا نكفر أحدا بذنب إلا تارك الصلاة فقط مع أن الله كفر مثلا تارك الحج فقال "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين "
وهناك عذاب القبر والحوض ورؤية الله ومسح الخفين والدجال والخروج من النار بعد دخولها وكون الله فى السماء السابعة فهذا الأمور تتعارض مع القرآن ومع روايات أخرى
وقد تناول الحاكم مسألة كون الإيمان فى القلب وقد قال فيها مستشهدا بالروايات وأقوال القوم:
"الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين قال الله عز وجل إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الأنفال 2 وقال الله سبحانه وتعالى هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم الفتح 4 وقال الله تعالى ذكره والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم محمد 17
باب ذكر الدليل على أن الإيمان في القلب:
5 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ببغداد حدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمه عن عبد الله قال قال رسول الله (ص)لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر ولا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان "
6 - أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة حدثنا محمد بن بشار ويحيى بن حكيم قالا حدثنا يحيى بن حماد حدثنا شعبه حدثنا أبان بن تغلب عن فضيل يعني ابن عمرو عن إبراهيم عن علقمه عن عبد الله عن النبي (ص)قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان وقال يحيى بن حكيم عن أبان بن تغلب "
الروايتان تعارضان القرآن فهناك مؤمنون فى النار لأن إيمانهم لم يتحول إلى أفعال وقد لام الله من قال أنه مؤمن ولم يفعل الصالحات فقال"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون"
وقد عرف الله هؤلاء أنهم مسلمون دون إيمان فقال"قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم"
ومن ثم فلا ينفع إسلام بلا إيمان ولا إيمان بلا إسلام فكلاهما عقابه جهنم ولا خروج منها
ثم تناول مسألة نقص الإيمان وزيادته فقال:
"باب ذكر الدليل على أن الإيمان يزيد وينقص
7 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ببغداد حدثنا أبو نصر يعني التمار عبد الملك بن عبد العزيز النسائي حدثنا حماد يعني ابن سلمه عن أبي جعفر الخطمي عن أبيه عن جده عمير بن حبيب قال الإيمان يزيد وينقص قيل ما زيادته ونقصانه قال إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه فتلك زيادته وإذا غفلنا ونسينا فذاك نقصانه قال وسمعت أبا نصر التمار يقول الإيمان يزيد وينقص
8 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمه عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير ابن حبيب وكانت له صحبه وأخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمد بن علي يعني ابن الحسن بن شقيق قال سألت أحمد بن حنبل عن الإيمان في معنى الزيادة والنقصان فقال حدثنا الحسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمه عن أبي جعفر الخطمي عن أبيه عن جده عمير بن حبيب قال الإيمان يزيد وينقص فقيل له وما زيادته وما نقصانه قال إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه فذلك زيادته وإذا غفلنا وضيعنا ونسينا فذاك نقصانه هذا لفظ حديث أحمد بن حنبل عن الحسن بن موسى
9 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زهير القيسي بطوس أخبرنا عمرو بن شبل المروزي أخبرنا بقية يعني ابن الوليد عن معاوية بن يحيى عن أبي مجاهد يعني عبد الوهاب عن أبيه عن ابن عباس قال الإيمان يزداد وينقص
10 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد حدثنا اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو السكسكي عن عبد الله بن ربيعه الحضرمي عن أبي هريرة قال الإيمان يزيد وينقص
11 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو مسهر حدثنا اسماعيل بن عياش عن حريز بن عثمان عن الحارث بن محمد عن أبي الدرداء قال الإيمان يزداد وينقص
12 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمد بن سهل ابن عسكر حدثنا عبد الرزاق قال سمعت مالكا والأوزاعي وابن جريح والثوري ومعمر يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص
13 - أخبرنا أبو عمران موسى بن العباس الجويني حدثنا أبو اسماعيل محمد ابن اسماعيل الترمذي حدثنا إسحاق يعني الفروي قال كنت عند مالك قال الإيمان يزيد وينقص قال الله عز و جل ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم الفتح 4 وقال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي البقرة 260 قال فطمأنينة قلبه زيادة في إيمانه وذكر باقي الحكاية"
وأما كون الإيمان يزيد وينقص فحقيقة لا شك فيها ومعنى زيادته استمراره بطاعة أحكام الله وهى العبادة وهى التسبيح وهى السجود.....ومعنى نقصه زواله بعصيان أحكام الله وهو ارتكاب الذنوب فمن استمر فى ارتكابها دون توبة مصرا عليها فقد كفر حيث يغفر الله له تلك الذنوب إذا تاب منها كما قال تعالى "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروه لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون"
وقد بين الله أن الناس كثير منهم يؤمنون بوجوده ومع هذا يشركون به غيره فى الطاعة فقال "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" وه2ذا هو الإيمان الناقص أى الزائل الذى لا صحة له وهذا ما أكدته الرواية التالية التى استشهد بها فقال:
"14 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد حدثنا هاشم يعني ابن عمار حدثنا يحيى بن سليم حدثنا ابن جريج ومالك ومحمد بن مسلم ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان والمثنى وسفيان الثوري قالوا الإيمان قول وعمل"
ثم ذكر باب عن كون القرآن كلام الله غير مخلوق فقال:
باب ذكر الدليل على أن القرآن كلام الله غير مخلوق :
"15 - أخبرنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران حدثنا سلمه بن شبيب حدثنا الحكم بن محمد حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت مشيختنا منذ سبعين سنه يقولون وأخبرنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس واللفظ له حدثنا محمد يعني ابن إسماعيل البخاري قال الحكم بن محمد أبو مروان الطبري حدثناه سمع ابن عيينة قال أدركت مشيختنا منذ سبعين سنه منهم عمرو بن دينار يقولون القرآن كلام الله ليس بمخلوق "
والقرآن كلام الله بمعنى أحكام الله أى قضاء الله ليس مخلوق وأما ما بين أيدينا من مكتوب أو مقروء من القرآن فهو مخلوق بمعنى أنها أصوات صادرة عن مخلوقين كجبريل (ص)وأشياء مكتوب عليها كالجلد والورق كما قال تعالى " فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين"
ثم تناول مسألة الخلفاء فقال:
"باب
16 - وسمعت أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران قال سمعت الميموني عبد الملك بن عبد الحميد يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول وقد سئل إلى ما تذهب في الخلافة قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي قال فقيل له كأنك تذهب إلى حديث سفينة قال اذهب إلى حديث سفينة وإلى شيء آخر رأيت عليا في زمن أبي بكر وعثمان لم يتسم بأمير المؤمنين ولم يقم الجمع والحدود ثم رأيته بعد قتل عثمان قد فعل ذلك فعلمت أنه قد وجب له في ذلك الوقت ما لم يكن قبل ذلك "
18 - حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سحنويه حدثنا محمد يعني ابن أيوب أخبرنا نصر بن علي الجهضمي وقلت له من تقدم بعد رسول الله (ص)قال أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وأعمل على حديث سفينه قال وأنبأنا نصر بن علي الجهضمي قال قال ابن عرعرة قال ابن حنبل قال مثل قولي واحتج بحديث سفينه
19 - سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس يعني ابن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول القرآن كلام الله وليس بمخلوق وسمعت هذا منه مرارا خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي هذا قولنا وهذا مذهبنا باب ذكر الدليل على أنه لا عمل إلا بنيه ينويها المرء عند عمله "
وهذا الكلام ليس من عقيدة المسلم لأنه لم يعش معهم ولم يعاصرهم ولم يدخل فى قلوبهم وليس المسلم هو الله العالم بكل شىء حتى يقول أن هذا خير من ذلك ولكن عقيدة المسلم الحق هى أن يقول كما قال الله فى الموتى من الرسل (ص):
"تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون"
فلسنا الله حتى نحكم بأفضلية أحد وعندما مدح الله المسلمون فإنه مدحهم جميعا فقال "رضى الله عنهم ورضوا عنه " ولم يقل أى اسم منهم
20 - أخبرنا أبو عروبه الحسين بن أبي معشر السلمي بحران حدثنا عبد الجبارابن العلاء حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال سمعت يحيى بن سعيد يقول أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث انه سمع علقمه بن وقاص الليثي يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله (ص)قال إنما الأعمال بالنية وإن لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه"
الخطأ فى الرواية إخراج المرأة من الدنيا مع أنها من متاع الدنيا كما قال تعالى "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا"
ثم تناول مسألة كون الصلاة والطهور من الإيمان فقال:
" باب ذكر الدليل على أن الصلاة والطهور من الإيمان:

21 - أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز حدثنا عفان بن مسلم حدثنا أبان وهو ابن يزيد العطار حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد وهو ابن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله (ص)كان يقول الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك "
الخطأ أن الوضوء نصف الإيمان وقطعا الوضوء ليس سوى جزء من الإيمان وليس شطر الإيمان وبفرض صحة تفسير الشطر بأنه طهارة الجسم فليست الصلاة طهارة النفس وحدها لأن طهارة النفس قائمة على كل الأعمال الصالحة
باب ذكر الدليل على أن الله سبحانه لا يقبل صلاة إلا بطهور ولا صدقه من غلول :
"22 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا خلف بن هشام وأبو كامل الجحدري قالا حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن ابن عمر قال قال رسول الله (ص)لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقه من غلول "
المستفاد أن الصلاة بلا طهارة بالماء حال وجوده لا تقبل
لا يقبل التصدق من الغنيمة المسروقة
ثم تناول مسألة مس الفرج باليد فقال :
"باب في وجوب الغسل على من مس فرجه وبيان المس أنه يكون باليد من الكتاب والسنة:
"23 - قال الله عز و جل ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم الأنفال 7
24 - فاعلمنا ربنا جل وعز أن اللمس قد يكون باليد"
هذا ليس بدليل على المسألة فالكتاب غير الفرج

25 - وقال جل ثناؤه يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله أو لمستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا المائدة 6 "
هذا لا يصلح دليل على الباب الذى سماه من مس فرجه وليس فرج غيره فلمس فرج الرجل لنفسه ليس هو مس النساء
26 – أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا الربيع بن سليمان المرادي حدثنا شعيب يعني ابن الليث عن جعفر بن ربيعة وهو ابن شرحبيل بن حسنة عن عبد الرحمن بن هرمز قال قال أبو هريرة يؤثره عن النبي (ص)كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة قال والعين زناها النظر واليد زناها اللمس والنفس تهوى وتحدث ويصدقه أو يكذبه الفرج "0لا يصلح هذا كدليل على المس لأنه مس الزنى يعنى الكفر كما فى الرواية"لا يزنى الزانى وهو مؤمن"ومن ثم لا يصلح له وضوء ولا صلاة حتى يتوب من زناه
27 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا كامل بن طلحه حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه انه كان يقول قبلة الرجل امرأته وجسه بيده من الملامسة فمن قبل امرأته أو جسها بيده فليتوضأ "
هذا لا يصلح كدليل أيضا فالقبلة والجس إذا كانتا بشهوة فعليه الغسل وأما بلا شهوة كتعبير عن الامتنان أو غير هذا فهو مس وكذلك الأمر فى الرواية التالية:
28 - اخبرني أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي بواسط حدثنا عبد الحميد يعني ابن بيان السكري أخبرنا هشيم عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي عبيدة بن عبد الله قال قال عبد الله بن مسعود القبلة من اللمس وفيها الوضوء واللمس ما دون الجماع"
ومس فرج الإنسان بيده لا يفسد الوضوء إلا إذا كان عملية استمناء أو نصب للقضيب وأما مسه للهرش أو لوضع علاج أو عدل مكان الفرج فى اللباس فلا يفسد الوضوء حيث لم يذكر الله هذا فى مبطلات الوضوء
ثم تناول مسألة الآذان والإقامة فذكر الروايات التالية:
باب ذكر الأذان مثنى والإقامة فرادى :
29 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ببغداد حدثنا العباس بن الوليد النرسي حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
30 - اخبرني أبو الحسين أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني بدمشق حدثني عبد الله يعني ابن عبد الرحمن السمرقندي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن سماك يعني ابن عطيه عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة
31 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف حدثنا العباس يعني ابن محمد الدوري حدثنا يحيى بن معين حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن النبي (ص)أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
32 - حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن علي الجوهري قدم علينا حاجا من مرو حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس بالري وأبو يحيى عبد الكريم بن هيثم ببغداد قالا حدثنا سعيد بن المغيرة الصياد حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان الأذان على عهد رسول الله (ص)مثنى مثنى والإقامة مرة"
الروايات هنا تقول بوجوب ازدواجية كل جملة فى الآذان أى تقال مرتين وهو ما يتناقض مع كون الجملة الأخيرة فى الآذان لا إله إلا الله تقال مرة واحدة فى الروايات التالية :
"33 - أخبرنا الحسن أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني بدمشق حدثنا علي يعني ابن خشرم قال أخبرنا عيسى بن يونس عن شعبه عن أبي جعفر قال سمعت مسلما أبا المثنى يقول سمعت ابن عمر يقول كان الأذان على عهد رسول الله (ص)مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة غير أنه قال إذا قال قد قامت الصلاة ثنى بها فإذا سمعناها توضأنا وخرجنا إلى الصلاة
34 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي حدثنا أبو قدامة يعني عبد الله بن سعيد اليشكري حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن عامر يعني الأحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة أن النبي (ص)علمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم يعود فيقول أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله "
هنا النبى(ص) هو من علم أبو محذورة الآذان ليؤذن وهو ما يناقض أنه اختبر أصوات عشرين منهم أبو محذورة ليختار المؤذن من بينهم فى الرواية التالية:
"35 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بدمشق حدثنا إبراهيم بن يعقوب يعني الجوزجاني حدثنا سعيد بن عامر عن همام بن يحيى عن عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز عن أبي محذورة أن رسول الله (ص)أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذوره فعلمه الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله والإقامة مثنى مثنى "
والرجل لم يذكر فى العقيدة شيئا عنهما
ثم تناول كون البسملة آية من كل سورة واجب تلاوتها في الصلاة وهو لم يذكر المسألة ضمن العقيدة أى الشعار فقال :
"باب ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من كل سورة ووجوب تلاوتها في الصلاة:
"36 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبيد الطوابيقي بطرسوس حدثنا الحسن يعني ابن عرفة بن يزيد العبدي حدثني القاسم يعني ابن مالك المزني عن المختار يعني ابن فلفل عن أنس قال غفى رسول الله (ص)أو أغمي عليه إغماءه فلما رفع رأسه متبسما فإما سألوه وإما أخبرهم عن ابتسامه قال إني أنزلت علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر فقال لنا رسول الله (ص)هل تدرون ما الكوثر قال قلنا الله ورسوله أعلم قال فإنه نهر في الجنة وعدنيه ربي له حوض يرد على أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب فيختلج منهم العبد أو يخترم فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
الخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص) ويخالف هذا أن كل مسلم له حوضان أى عينان وفى هذا قال تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان "
37 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفه حدثنا عباد بن يعقوب يعني الأسدي أخبرنا عمر بن هارون عن ابن جريج عن ابن أبي مليكه عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله (ص)يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين حتى عد سبع آيات عدد الأعراب "
38 - أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم أخبرنا أبي وشعيب بن الليث قالا أخبرنا الليث حدثنا خالد وأخبرنا أبو بكر حدثنا محمد بن يحيى حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا الليث حدثني خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال يعني سعيدا عن نعيم المجمر قال صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين فقال آمين وقال الناس آمين ويقول كلما سجد الله أكبر وإذا قام من الجلوس قال الله أكبر ويقول إذا سلم والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله (ص)جميعهم بلفظ واحد غير أن عبد الحكم قال وإذا قام من الجلوس في الاثنين قال الله أكبر
39 - أخبرنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك البزاز بدمشق حدثنا هشام يعني ابن عمار حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا عمران القصير عن الحسن عن أنس بن مالك أن رسول الله (ص)كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر
40 - أخبرني أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري حدثني عبد الرحمن بن عبد الله يعني العمري عن أبيه وعن عمه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله (ص)كان إذا افتتح الصلاة يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
41 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي حدثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا علي بن الجعد حدثنا سلمة بن صالح الأحمر عن يزيد بن أبي خالد عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله (ص)لا أخرج من المسجد حتى أعلمك آية من سورة لم تنزل على أحد قبلي غير سليمان بن داود فخرج النبي (ص)حتى بلغ أسكفة الباب قال بأي شيء تستفتح صلاتك وقراءتك قلت ببسم الله الرحمن الرحيم قال هي هي ثم اخرج رجله الأخرى "
فى الروايات السابقة يسر ويجهر بالبسملة فى الصلاة وهو ما يناقض وجوب أن يكون الصوت بين الجهر والإسرار وهو الخفوت كما قال تعالى "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
ونجد فى الرواية السابقة استفتاح الصلاة بالبسملة وهو ما يناقض كل الروايات التى استشهد بها الرجل عن كون الاستفتاح أدعية أخرى فى الباب التالى:
"باب ذكر ما تفتتح به الصلاة المكتوبة وغيرها :
42 - أخبرنا أبو الليث سالم بن معاذ التميمي بدمشق حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي حدثنا حجاج يعني ابن محمد عن ابن جريج قال أخبرني موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب أن رسول الله (ص)كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير في يديك والمهدي من هديت وأنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب اليك وكان النبي (ص)إذا سجد في الصلاة المكتوبة قال اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين وكان اذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربي وكان إذا رفع رأسه من الركوع في الصلاة المكتوبة قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد "
ثم تناول السكوت وهو الإسرار فى الصلاة ثم الجهر بعده فى الباب التالى:
"باب ذكر الدليل على أن السكتتين في الصلاة سنة وذكر ما يقوله المصلي بين التكبير والقراءة :
"43 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن شأبور الدقيقي ببغداد حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان وجرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعه وهو ابن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال كان النبي (ص)إذا كبر سكت سكته بين القراءة والتكبير قال قلت بأبي أنت وأمي ما تقول في هذه السكتة قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي لما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد "
وكذلك ذكر السكوت فى الباب التالى:
"باب ذكر الدليل على أن السكتة في الركعة التي بعد التشهد الأول غير واجبه
44 - أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي ببغداد أخبرنا محمد ابن سهل بن عسكر والحسن بن عبد العزيز الجروي قال حدثنا يحيى بن حسان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير حدثنا أبو هريرة قال كان رسول الله (ص)إذا نهض في الركعة الثانية استفتح بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت "
فى الروايات السابقة يسر فى الصلاة وهو ما يناقض وجوب أن يكون الصوت بين الجهر والإسرار وهو الخفوت كما قال تعالى "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا

الاثنين، 7 أكتوبر 2019

حديث فى البيروقراطية

حديث فى البيروقراطية
كما قيل أسس ماكس ويبر النموذج الأمثل للبيروقراطية والبيروقراطية نظام قديم من قبل ماكس ظهر بظهور الكفر وانتشاره حتى قامت دولته وتعريف البيروقراطية هو:
"منظمات رسمية تدار فيها الأعمال بقصد تحقيق أهداف محددة"
وقد اعتبر ويبر نموذجه الذي قدمه أفضل نماذج التنظيم حيث يكفل أداء الأعمال المطلوبة حسب الخطط الموضوعة
وخصائص النموذج البيروقراطي تتمثل فيما يلي:
-توزيع السلطة هرمياً.
-تحديد العمل المطلوب وتعريفه واجباته تعريفاً دقيقاً
- تعيين الموظفين على شروط دقيقة ومحددة سلفاً.
-تدريب الموظفين تدريباً فنياً دقيقاً على أعباء الوظيفة
- الترقية تتم عن طريق الأقدمية.
-اتباع نظام دقيق يتكون من قواعد وإجراءات وتعليمات تتميز بالشمولية تكفل استمرار العمل.
-الإدارة تتم عن طريق الأوراق."
وتوزيع السلطة هرميا يتنافى مع مبدأ الشورى فى الإسلام الذى يعنى كون الإدارة كلها جماعية طبقا لقوله تعالى :
"وأمرهم شورى بينهم "
فوجود قائد أو رئيس حتى ولو كان رسولا لا يعنى أنه يلغى دور الباقى وإنما واجبه كما أمر الله رسوله(ص) :
" وشاورهم فى الأمر"
وأما تحديد العمل المطلوب وتعريفه واجباته تعريفاً دقيقاً فهو أمر واجب لتحديد المسئولية عند الإهمال أو عند مخالفة الأحكام تعمدا حتى لا يتحمل أحد عقاب جرم ارتكبه غيره وفى هذا قال تعالى :
"ولا تزر وزارة وزر أخرى"
وكذلك الأمر فى تدريب الموظفين تدريباً فنياً دقيقاً على أعباء الوظيفة فهو واجب من أجل إتقان العمل كما فى القول المأثور :
"إن الله يحب إذ عمل أحدكم عملا أن يتقنه"
وأما كون الترقية تتم عن طريق الأقدمية فهو أمر مخالف للإسلام فلا توجد ترقيات بالأقدمية ولا بالشهادات الورقية وإنما الترقية وهى رئاسة منصب ما نكون عبر أمرين :
الأول العلم وخلو الجسم من المعوقات الحركية كما قال تعالى :
"وزاده بصطة فى العلم والجسم"
الثانى اختيار من فى القسم أو المؤسسة له من بين العاملين بها
وأما اتباع نظام دقيق يتكون من قواعد وإجراءات وتعليمات تتميز بالشمولية تكفل استمرار العمل فهو أمر واجب حتى لا تضيع الحقوق ويعرف المهمل من الصالح
وأما كون الإدارة تتم عن طريق الأوراق فهو أمر واجب خاصة فى التعاملات المالية كما قال تعالى فى كتابة الدين :
"إذا تداينتم بدين فاكتبوه"
فالكتابة فى الورق والتوقيعات من أصحاب الحق والموظفين والشهود تحفظ الحقوق وتعرف الخارج من المال والداخل للمؤسسة فوجود الحواسيب لا يغنى عن وجود الورق لأن التوقيع لا يكون الكترونيا وإنما يمكن نقله بالمصورة من الورق للحاسوب فيكون أداة حفظ لصور الورق إذا ضاعت أو هلكت عن طريق من الطرق المعروفة كالفئران أو النشع فى أرضية المخازن أو الحرائق

الأحد، 6 أكتوبر 2019

نقد مقال التعلم السريع

نقد مقال التعلم السريع
بدأ الكاتب المقال بالقول أن التعلم السريع طريقة للتعلم فقال :
"وهي طريقة فعلاً قيمة وفعالة للتعلم سواء في المدرسة أو في الحياة عموماً ،وقد أثبتت فعلاً جدواها"
التعلم السريع ليس طريقة للتعلم وإنما هو قدرة الإنسان نفسه على التعلم فقدرات الناس تتفاوت فى التعلم ما بين السرعة والوسط والبطء وسرعة التعلم والبطء فى التعلم قد يحدث للإنسان الواحد نفسه فداود(ص) فى قصة النعاج المائة كان سريع الفهم وفى قصة الغنم والحرث كان بطىء الفهم فأخطأ
وبعد ذلك أخبرنا الكاتب أن الإنسان يغير عمله 4أو 5 مرات فى حياته فقال:
"ففي عالم اليوم وجد أن الإنسان حتى وان أكمل دراسته وبدأ العمل فأنة عادة ما يغير عمله 4 أو 5 مرات خلال حياته وهدا ما يجعل وجود طريقة لنتعلم كيف نتعلم مهمة وضرورية في حياتنا اليوم"
وهذا الكلام يحدث فى المجتمعات الحرة اقتصاديا ولكن فى المجتمعات الأخرى قليلا ما يحدث فالمفترض أن تكون مهنة كل إنسان حسب التنظيم واحدة ولا يكون لأى واحد مهنتين ولا يجوز لأى فرد أن يغير مهنته إلا بناء على ظروف اضطرارية فمثلا من يصاب بالعمى وهو يعمل فى مهنة تحتاج للنظر يغيرها لمهنة من مهن الكلام التى لا تحتاج للنظر ومثلا المجاهد الذى قطعت إحدى رجليه لا يبقى فى جيش المجاهدين ويتم تغيير عمله لعمل مكتبى
وعبر الكاتب عن تجربة مر بها فقال:
" أنا شخصياً مرت علي تجربة أنني كنت محتاج أن أتعلم العديد من النواحي المالية والمحاسبية إضافة إلى طرق التعامل مع المراهقين وأيضا عدة برامج على الحاسب الآلي في وقت واحد وكان لابد من وجود طريقة منظمة للتعلم وهنا وجدت موضوع التعلم والسريع فعال ومفيد"
وكلام الكاتب هنا فيه خطأ فلا يمكن نتعلم عدة أشياء فى نفس الوقت وهو ما سماه الوقت الواحد فالجائز هو أن يرى بعينيه شىء ويسمع بأذنيه شىء ويشم بأنفه فى نفس الوقت ولكن ليس هذا تعلم
ويخبرنا الكاتب أن بأسماء مطورى التعلم السريع فيقول:
"وقد طور هده الطريقة البروفسير كولن روز بعد أن ظهرت نظرية البروفسير هوارد قاردنرز من هارفرد عن مستويات الذكاء السبعة والتي يطول شرحها"
وبالقطع التعلم السريع موجود منذ بداية البشرية وتم ذكره فى العديد من الكتب القديمة
وبعد هذا يخبرنا الرجل بنظرية التعلم السريع فيقول:
"باختصار فأن نظرية التعلم السريع تنص على الآتي:
لابد انك سمعت عن ما يسمى المخ الأيمن والمخ الأيسر، والمخ فعلاً مقسم إلى قسمين وهذا فقط تبسيط للأقسام والأجزاء الكثيرة في المخ والعالية المقدرة على كل حال من المفيد دائماً النظر إلى الفرق في ما يستطيع عمله كل من هذه القسمين من المخ
المخ الأيسر يختص أكثر في التفكير المنطقي، ويتعامل مع التحليل المتأني خطوة خطوة، إضافة إلى معظم مناطق اللغة مثل: الكلام والتفكير في الكلمات، الخ الناس الذين يصابون بجلطة في المخ الأيسر أو أي مشاكل مشابهة في هذا القسم تجد أن قدراتهم للكلام تصبح محدودة
المخ الأيمن يهتم أكثر بالتفكير الإبداعي، الموسيقى، إضافة إلى الصور المرئية"
أولا لا علاقة للمخ أو أى شىء فى الجسم بالتفكير فهى عملية نفسية فقط والنفس ليست شىء من الجسم لأنها تخرج من الجسم عند النوم ويرسلها الله للجسم عند الصحو وفى هذا قال تعالى :
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"
ثانيا أن من الحقائق الثابتة أن المنظم أى المحرك إذا أصيب بشىء تعطلت الأشياء التى ينظمها فمثلا منظم السيارة إذا أصيب بعطل تتوقف السيارة كلها عن العمل وإذا جئنا للدماغ نجد أنه إذا أصيب بمرض لا تتوقف أجهزة الجسم وإنما تعمل وإن كانت بعض الأعضاء تتأثر مثل العين .
أن الدماغ يستمد قوته اللازمة للتشغيل وهو الدم من القلب العضلى وهذا يعنى أن منظم عمل الدماغ هو القلب العضلى ولذا نجد أن معظم أمراض الدماغ سببها نقص الدم الواصل له من القلب والاضطرابات الدموية كهبوط وعلو الضغط
وبخبرنا الكاتب أن ما يتعلمه الإنسان فى السنوات الخمس الأولى هو ما يبقى مدة أطول فى الذاكرة فيقول:
"النقطة المهمة هي أن التعلم يكون أسهل وأسرع ويبقى لمدة أطول عندما نستخدم المخ بجزئية في التعلم خلال السنوات الخمسة الأولى من الحياة، يتعلم الناس أشياء أكثر من أي خمسة سنوات أخرى في حياتهم، وبعد السنوات الخمسة الأولى يذهب الطفل إلى المدرسة ويتغير كل شيء " اجلس ، طالع للأمام ، كن هادئ ، اعمل ما أقول لك الخ " وتكون هذه نهاية العفوية ، الطاقة ، المشاعر ، التعلم بالمخ ككل وتبقى فرص قليلة ليتم استخدام الحواس كلها في التعلم تقليدياً ، تعلمنا من خلال طرق مثل القراءة ، المحاضرات ، التحليل الخ وهي قيمة ولكن ، ضع خطين تحت لكن ، ليست هذه هي الطرق التي يحب أن يتعلم بها كل الناس"
هذا الكلام مخالف للمعروف وهو أن الفرد غالبا ما ينسى الأحداث فى طفولته الأولى ولا يتذكر منها سوى القليل النادر الذى يذكره به من هو أكبر منه أو يكون مسجلا على شرائط عرض أو صور أو يكون شىء أليم فقد الفرد بسبب شىء من جسمه أو أصبح لديه علامة فى جسمه بسببه
ثم يخبرنا الرجل بموقع لمعرفة الطريقة المفضلة للفرد فى التعلم إذا أجاب على أسئلة الاستبيان فى الموقع فيقول:
"الكثير من الناس يفضلون او يحتاجون طرق أخرى للتعلم( يوجد استبيان بسيط يجعلك قادر على معرفة الطريقة المفضلة لديك بالتعلم ومن الممكن عملة من خلال الموقع التالي:
http://wwwacceleratedlearningnetwork...rning_testhtml"
بعد ذلك يخبرنا الرجل أن تنوع المتعلم أفضل فيقول:
"ما نريد أن نعمله الآن هو إضافة الإمكانية لاستخدام مخنا العاطفي والمهم، إضافة إلى ذكائنا الطبيعي في مراحل التعلم وذلك بإضافة أنشطة مثل الموسيقى ، الصور ، الألعاب ، نشاطات بدنية ، استرخاء وتخيل من المؤكد أن الناس يتعلمون بشكل أفضل عندما يحصلون على نشاطات متعددة أثناء التعلم، تجعلهم يفكرون بشكل أعمق عن ما يتعلمون لأننا عندما نقول ما تعلمناه بشكل مسموع جزء كبير منه يتم تذكره"
نظرية تنويع مواد التعلم فى الصغر نظرية خاطئة فالمفترض أن يتم تعليم الطفل ما يحتاجه من ضروريات كتعلم القراءة والكتابة والحساب المصغر جمع وطرح وضرب وقسمة والمعلومات عن بيته والبيئة المحيطة به وجسمه الظاهرى فقط وأما يحدث حاليا من تعليمه لغة غير لغته أو مواد علمية كالأجهزة داخل الجسم والجغرافيا والتاريخ فهو ضرب من الجنون يؤثر على تعلم الضروريات فكثير من الطلاب لا يجيدون القراءة والكتابة والحساب ومع هذا مطلوب منهم أن يتقنوا تلك المواد
المفروض أن يكون البناء سليما أولا بتعلم القراءة والكتابة والحساب وبعد ذلك يأتى الطابق الثانى مع أنه من الممكن أن تبث معلومات ما يسمونه العلوم والآداب من خلال دروس القراءة والكتابة ولكنه بصورة مختلفة عن التعلم المباشر لتلك الأسماء
ثم يبين الرجل نسب التذكر فيقول:
"هدفنا هو تجميع عدة طرق لأخذ المعلومات لأننا نتذكر:
20 % من ما نقرأ
30 % من ما نسمع
40 % من ما نرى
50 % من ما نقول
60 % من ما نعمل
90 % من ما نرى ، نقول ، نسمع ونعمل "
والملاحظ هو تداخل المرئى والمقروء فالقراءة تتم بالرؤية للمبصرين والعمل يدخل فيه المرئى والمسموع وغيرهم ولا يمكن أن تكون تلك النسب صحيحة لأن الأفراد يختلفون فيما يتعلمون فالأعمى تعلمه معظمه عن طريق السمع وليس للرؤية عنده مكان والأميون الذين لا يقرئون ولى يكتبون تعلمهم بالسمع والرؤية غالبا وليس هناك قراءة
ثم حدثنا الكاتب عن خطوات التعلم السريع الست فقال:
"الخطوات الـ6 للتعلم السريع:
1-كن متجهزاً نفسيا
ً2-أجمع المعلومات
3-أستكشف الموضوع
-4أحفظ النقاط الرئيسية
5-أختبر مدى معرفتك
6-مارس وقيم ما تعلمته
شرح للخطوات:
الخطوة 1 : كن متجهزاً نفسياً
* اجلس في مكان هاديء وأنظر الى نفسك وقد أنهيت تعلمك بنجاح
* تخيل خط النهاية
* مارس حركات استرخائية
* بهدوء وضح الهدف لنفسك والوقت اللازم له
الخطوة 2 : أجمع المعلومات أنظر إلى الموضوع من أعلى
* أطرح الأسئلة على نفسك عن الموضوع
* أستخدم الأقلام الملونة في كتابة الملاحظات
* أستخدم الأوراق اللاصقة والبوسترات لتدوين ملاحظاتك
* قسم الموضوع الى أجزاء صغيره يمكن تحقيقها
* أجمع المعلومات التي تناسبك
* حدد المعلومات المعروفة لديك
الخطوة 3 : أستكشف الموضوع
* ارسم خريطة ذهنية(mind map)/لوحة بيانات
* استخدام الكروت( ndex cards)/الألوان
* تجربة لغتك الخاصة أو العامية
* تسجيل الصوت على شريط كاسيت
* لعب الدور/تعليم شخص آخر
* أعاده تجميع الأسئلة
* ضع النقاط التي تريد تعلمها على لحن/قصيده/خلفيه موسيقية أو أصوات طبيعي(هناك تسجيلات لصوت البحر أو عصافير وما شابه)
* أسس قاعدة للمعلومات المكتسبة
الخطوة 4 : احفظ النقاط الرئيسية
* تسجيل النقاط الرئيسية وترتيبها
* استخدام الكروت
* اختبار ما تستطيع تذكره:من الذاكرة أو بالرسم أو بالألعاب
* استخدام مفكرة الجيب
* الاسترخاء وترديد اللحن أو القصيدة التي وضعتها في الخطوة السابقة
الخطوة 5 : أختبر مدى معرفتك
* أختبر نفسك بالكروت بأن يكون الكرت بيدك تختلس نظرات إليه كلما صعب عليك تذكر المعلومة
* أشرح الموضوع لشخص آخر
* أستمع لاقتراحات الآخرين
* ضع معايير لجودة ما ستكتسبه
* راجع الموضوع ذهنياً وتعلم من الهفوات
الخطوة 6 : مارس وقيم ما تعلمته
* ما الذي تعلمته بشكل جيد؟
* ما الذي أستطيع تعلمه بشكل أفضل؟
* ما الذي سأتعلمه في المرة القادمة؟"
الخطوات الست ليست خاصة بالتعلم السريع وإنما بالتعلم عامة فكما قلنا فى البداية التعلم السريع هو قدرة الإنسان على الفهم بسرعة وهو ليس تعلما وإنما قدرة نفسية للفرد

السبت، 5 أكتوبر 2019

نقد مقال التدريبات الوجدانية لتقوية الشخصية


نقد مقال التدريبات الوجدانية لتقوية الشخصية
تناول الكاتب فى بداية المقال ما أسماه المبادىء الأساسية فقال:
هناك بعض المبادئ الأساسية التي علينا أن نضعها نصب أعيننا وهي :
"- إن ما نحس به من عواطف لا يمثل إلا جزء بسيط من الطاقة الوجدانية الكامنة داخلنا"
"- العواطف المدفونة والتي نسيناها هي أكبر حجما وأشد عنفا من العواطف التي نحس بها وندركها بشعورنا الواعي"
"- نحن لا نتحكم إلا في المراحل الأولى من اشتعال العاطفة والانفعال ولكن ما إن ينفجر البركان نصبح كالقشة في مهب الريح ولا نستطيع التحكم بها"
"- الحياة الوجدانية والعاطفية شأنها شأن - أي جزء من الشخصية- قابلة للترويض والتهذيب"
"- كلنا بحاجة في جميع مراحل حياتنا إلى هذه التدريبات التي تصقل حياتنا الوجدانية وتنقي سلوكنا العاطفي مؤدية بالتالي إلى تقوية الشخصية"
الأخطاء فى الفقرة هى:
1-المبدأ الأول وهو كون العواطف جزء من طاقة الوجدان بقوله" إن ما -نحس به من عواطف لا يمثل إلا جزء بسيط من الطاقة الوجدانية" يناقض المبدأ الرابع الذى جعل الوجدان شىء والعاطفة شىء أخر بقوله "الحياة الوجدانية والعاطفية"فالواو بينهما تفرق بينهما أو تعنى أنهما واحد وهو بمعنى أى التفسير
2-تحكم الإنسان في المراحل الأولى من اشتعال العاطفة والانفعال فقط دون ما بعدها وهو ما يناقض تحكم الإنسان فى أى فعل ضمن الخير والشر كما قال تعالى"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
والقول بعدم التحكم فى العاطفة بعد البداية فى نهاية المبدأ الثالث يناقض أنها قابلة للتحكم بالترويض والتهذيب فى المبدأ الرابع
3- أن العواطف المدفونة أكبر وأعظم من العواطف الظاهرة وهو كلام ليس صحيحا فالمدفون لا يكبر وإنما يكبر من يظهر فقط
وكلمة العاطفة والعواطف والوجدان كلمات ليست صحيحة علميا بهذا الشكل وفى علم نفس القرآن كل شىء يرد للعقل أو يرد للشهوات فما يسمى بعاطفة الحب ويعنون بها فى الأساس حب الرجل والمرأة قد ترد للعقل إن تحكم بها الطرفان وقاما بتحويلها الزواج وقد ترد للشهوات إن قاما بتحويلها لزنى أو صورة من الصور الأخرى المحرمة كالانشغال الملهى عن الأمور المفروضة وهو ما يسمونه العشق والوله
بعد ذلك تناول الكاتب ما سماه بتدريبات التفريغ الانفعالى فقال:
"أولا .. تدريبات التفريغ الانفعالي
التدريب الأول
هناك أحزانا كثيرة داخلنا نكبتها في اللاشعور لكنها تضغط علينا من الداخل ولا سبيل للتخلص من ضغطها إلا بالنبش عنها وجعلها تطفو على السطح ولتحقيق هذا النبش نفذ ما يأتي:
- أغلق باب الغرفة على نفسك
- قم بتذكر أحزانك الدفينة (بعض الصور الخاصة بأحبائك الذين فارقوا الحياة أو سافروا بعيدا ربما تساعد على إثارة مشاعرك)
- لا تمنع نفسك من التفجر العاطفي واترك دموعك تنهمر فالدموع الساخنة فيها شفاء وراحة لحياتك الوجدانية
- حاول إجراء هذا التدريب مرة كل شهر على الأقل وستحس بالراحة النفسية بعد أن تتفجر الشحنات المكبوتة داخلك"
الأخطاء فى الفقرة هى :
الأول وجود ما سماه اللاشعور فاللاشعور يعنى اللامعرفة أى النسيان واللاشعور فى النظرية النفسية الخاطئة هو
مقولة تم تأليفها للهرب من المسئولية عن الأفعال الخاطئة
والنسيان فى الحقيقة لا يتحكم فيه الإنسان فمن منا يستطيع أن يتذكر كل ما مر به؟ والله هو المذكر
الثانى استعادة الذكريات الحزينة والبكاء والحزن هو ضرب من الخبل فالمطلوب من الإنسان التعامل مع حاضره وليس نبش الماضى والبكاء والحزن وقد ورد النهى عن الحزن فى أقوال مثل :
"لا تحزن إن لله معنا"
" ولا تحزن عليهم "
وذنوب الماضى علاجها الاستغفار وهو ذكر لله أى طاعة أحكامه كما قال تعالى:
"واذكر ربك إذا نسيت"
والبكاء قد يكون مباحا فى ساعة وقوع الحدث وأما استعادة الحدث للبكاء عليه فهو تضييع للجهد والوقت
وبعد ذلك ذكر الرجل التدريب الثانى فقال:
"التدريب الثاني
- احضر حوالي خمسين فرخا من الورق الفولسكاب
- اجلس في مكان هادئ وابدأ في تقطيع الورق إلى ثمان قطع متساوية (بتطبيق حوافه على بعضها البعض ثم تقطيعها)
- استمر في هذه العملية البسيطة بهدوء وبطء ستحس بالراحة النفسية بعد الانتهاء لأنك قد فرغت شحناتك الانفعالية المكبوتة داخلك بهذا التقطيع .. فالورق هنا يرمز إلى العقبات التي أعاقت تفريغ طاقتك الوجدانية لكنك نجحت في إخراج هذه الطاقة المكبوتة عن طريق الرمز الممزق
- الورق الذي قمت بتقطيعه يمكنك حفظه والاستفادة منه ."
بالقطع هذا التدريب هو نوع من الإسراف وهو التبذير المحرم للجهد والمال وقد نهى الله عن استعمال المال فيما لا نفع فيه فقال :
"إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين"
ويذكرنى هذا برواية اشتروا الحلبة ولو بوزنها ذهبا وهو حديث موضوع اراد صاحب الحلبة منه ترويج بضاعة الحلبة التى يبيعها وهذا التدريب هو ترويج للوح الورقية
ثم تناول الرجل ما سماه تدريب الشجاعة وعدم الخوف فقال:
"ثانيا .. تدريبات الشجاعة والتخلص من المخاوف
علينا في البداية أن نميز بين الشجاعة والتهور فالشجاعة هي عدم الخوف من الأشياء أو الأشخاص أو الكائنات أيا كانت التي يجب ألا نخاف منها .. أما التهور فهو عدم الخوف من الأشياء التي يجب أن نخاف منها ولكي تصير شجاعا يجب أن تتخلص من المخاوف التي اكتسبتها في طفولتك وظللت تخاف منها حتى الوقت الحاضر في سنك هذه"
الخطأ هنا هو أن الشجاعة هي عدم الخوف من الأشياء أو الأشخاص أو الكائنات أيا كانت التي يجب ألا نخاف منها وقد فرق الشرع بين أنواع من الخوف فالخوف من لسع النار أو الخوف من الانكسار أو الجرح بالسقوط خوف مباح بينما الخوف من الكفار أو عليهم حرام
وذكر الكاتب تدريبات مساعدة على التخلص من الخوف فقال:
وهذه التدريبات تساعدك على التخلص من المخاوف :
"التدريب الأول
إذا كنت تشعر بالخوف من حيوان أليف مثلا فعليك بالمبادرة بشرائه صغيرا وقم برعايته وستجده يكبر بينما يصغر الخوف في قلبك ..
كل المخاوف عليك ان تعاملها بهذه الطريقة وعرّض نفسك تدريجيا لها - ستحس بالرعب والخوف في البداية لاشك - لكن مع تكرار تعرضك للأشياء المخيفة من وجهة نظرك ستجد انك قد تأقلمت معها وانطفأ ذلك الخوف في قلبك وستحس انك قد حققت انتصارا عظيما يعزز ثقتك بنفسك وبشخصيتك"
هذا التدريب ليست نتيجته مؤكدة وإنما نتيجة احتمالية فشلها ونجاحها متعادلان وقد جرب أحد الأصدقاء ذلك مع ابنه وإحدى بناتى حيث كانا يخافان من الكلاب ومع هذا ما زال الاثنان بعد أن كبرا عشر سنوات يخافان من الكلاب
ثم ذكر الرجل التدريب الثانى فقال:
التدريب الثاني
"إذا كنت تشعر بالخوف من شخص معين مع انك تعرف أن ليس له سلطان عليك لكنه استغل خوفك منه وفرض سيطرته عليك فالجأ إلى استخدام أسلوب الصدمة المفاجئة لكي تحطم هذا الخوف الوهمي كما يلي:
- انتهز أول فرصة تتقابل فيها مع ذلك الشخص واختلق موقفا متوترا وقم بمهاجمته لا بالسباب أو الشتائم ولكن قل له ما هو مكبوت بداخلك نحوه بأسلوب حازم وقوي ستجده قد فوجئ بهذا الأسلوب منك وستصبح سيد الموقف وسيعمل لك ألف حساب بعد ذلك ولن يساورك الخوف منه- لا تتردد في انتهاج هذا الأسلوب الخاطف لأنه الأسلوب الوحيد الذي يخلصك من مخاوفك في مثل هذه المواقف ويعيد ثقتك بنفسك"
يعتبر معظمنا هذا الإنسان الخائف فمن يستطيع أن يقف ضد الحاكم الظالم ويقول له هذا فى وجهه؟
شعوب منطقتنا كلها تخاف من أذى حكامها ولا تستطيع أن تجهر فى وجههم بهذا حتى أن بعضهم يمدحه إذا لقاه أو وجد بين جمع من مناصريه وهذا يدخل ضمن الإكراه والقلب مطمئن بالإيمان
وأما الظلمة الأقل فإذا كانوا من الحاشية فلا فائدة من مواجهتهم بهذا كالأوائل وأما الظلمة فى نفس المستوى فيمكن مواجهتهم وقول الحق لهم
وقد جعل الله المتنفس لهذا هو سب وشتم الظلمة كما قال:
"لا يحب الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"
ثم تناول الكاتب ما سماه تدريبات الاسترخاء النفسي والعصبي فقال:
"ثالثا تدريبات الاسترخاء النفسي والعصبي:
المخ هو الجهاز المسيطر على كل كيانك وكلما كان مخك في حالة جيدة كانت قدرتك على السيطرة على سلوكك أقوى من المفروض بعد انتهاء المواقف التي تؤدي إلى توتر أعصابنا أن تعود الأعصاب إلى ما كانت عليه من ارتخاء لكن هذا لا يحدث بل تظل الأعصاب متوترة وكلما حدث موقف جديد يضيف توترا إلى القديم وهكذا "
بالقطع المخ لا يسيطر على السلوك وإنما المشيئة وهى مشيئة النفس هى المسيطرة كما قال تعالى :
"فمن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن أساء فعليها"
النفس ليست جزء من الجسم كالمخ وإنما هى شىء غير أعضاء الجسم لكونها تخرج من الجسم عند النوم ثم تبعث أى ترسل للجسم عند الصحو كما قال تعالى:
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"
وبعد ذلك ذكر التدريبات قال:
"لذلك فنحن في حاجة إلى إعادة الأعصاب إلى حالتها الأولى من الارتخاء بإتباع التدريبات التالية:
التدريب الأول:
خصص ما لا يقل عن ربع ساعة يوميا قبل النوم لإجراء تدريب الاسترخاء
- استلق على ظهرك
- استمع إلى ما تيسر من القرآن الكريم بصوت أحد المقرئين المحببين إلى نفسك أو إلى موسيقا حالمة محببة إلى نفسك
- ابدأ في التركيز على عضلات وأجزاء وجهك .. هل حاجباك مشدودان بتوتر؟ استرخ .. هل تجز على أسنانك؟ هل تعض شفتيك ؟ إن كان الأمر كذلك فوجه الأمر إلى عضلات وجهك بأن تسترخي ..
- تدرج بعد ذلك إلى ذراعيك ثم فخذيك ثم ساقيك حتى مشطي رجليك
- تأكد من أن جميع عضلاتك قد صارت في حالة استرخاء
- انتظم في هذا التدريب وستجد أن حالتك المزاجية العامة في تحسن مستمر وستصبح خاليا من التوتر العصبي إلى حد بعيد"
الاسترخاء مطلوب وليس طريقته تدريبات البدن وإنما له طريقة واحدة فى الإسلام وهى الاطمئنان القلبى بذكر وهو طاعة أحكام الله كما قال تعالى :
"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"
فطالما اطمئن القلب استرخى البدن
ثم ذكر الرجل التدريب التالى:
"التدريب الثاني
-انتهز فرصة عدم ارتباطك بأعمال هامة وابتعد عن البيئة التي أنت متواجد فيها
- يستحسن أن تبعد حتى عن أسرتك وتتوجه إلى مكان بعيد غير مألوف لك .. فمثلا إذا كنت من أهل المدن توجه إلى الريف والعكس صحيح
- إن تغيير البيئة الطبيعية والاجتماعية معا لمدة يوم أو يومين كفيل باستعادتك لاسترخائك العصبي والنفسي شرط أن تنسى همومك ومشاكلك ولا تحملها معك إلى البيئة الجديدة التي هربت إليها لبعض الوقت"
تغيير المكان والبعد عن الأسرة ليس حلا فالله عندما ذكر المشاكل الزوجية لم يطلب من الزوج ترك البيت كله وإنما طلب منه الابتعاد عن الزوجة فى نفس البيت فلو كان البعد المكانى حلا لأباحه الله ولكنه ليس حلا ولذا لم يأمر الله به
ثم تناول الكاتب ما سماه بتدريبات الحس الجمالى فقال:
"رابعا .. تدريبات الحس الجمالي كثير من الناس يفقدون الشعور بالجمال بالرغم من كثرة الأشياء الجميلة حولهم قد يعزوه البعض إلى الألفة لكن هذا ليس صحيح لأن من يفقد الشعور بالجمال لا يحس به إذا ما شاهد مناظر جميلة لا يألفها ويمكن تشبيه فقدان الشعور بالجمال بالصدأ الذي يغطي الآنية التي كانت تلمع ذات يوم "
الرجل هنا يعتبر الجمال جمال المنظر والجمال هو فى طاعة لله فى كل شىء فمنظر المرأة العارية ليس جميلا فى الشرع وإنما قبح رغم أنه عند معظم البشر جمال مطلوب فى النفس ومنظر الشارع المنظم بالحجارة والشجر والزهور ليس جميلا إذا جلس فيه إنسان يشحذ فهذا الشارع قبيح لأنه بنى على ظلم فمن مال الفقراء والمساكين أخذ فليس مطلوب أن تجمل مكان بينما إنسان لا يجد قوت يومه ومنظر المسجد المفروش العالى بقبابه ومآذنه المزين بالبسط والثريات منظر قبيح لأنه إسراف فى مال المسلمين فمن قد ضيع من بنوه حقوق الناس لكى يقولوا مسجد فلان أعظم أو أجمل أو أوسع وما إلى ذلك فالقبيح ما حرمه والجميل ما حلله الله
ثم ذكر الرجل ا سماه تدريبات الجمال فقال :
"لكي تستعيد شعورك بالجمال عليك بممارسة التدريبات الآتية :
لا يكفي أن تكون مستهلكا للموضوعات الجمالية تقف منها موقف المتفرج السلبي بل يجب أن تكون ممارسا ايجابيا وصانعا للجمال
- حاول أن ترسم فتحس بجمال الرسم
- حاول أن تدندن مع النغمات التي تسمعها فيتدعم شعورك بجمال النغمة
- اشترك مع شريكة حياتك في تذوقها للجمال في اختيار ألوان ملابسها وملابسك
- ابحث عن الجمال في شريكة حياتك وأبرزه وأكد عليه فذلك سيسعدها ويسعدك
- تذوق الجمال في مأكلك ومشربك وملبسك وفي أوراقك وفي كل شيء تمتد إليه يدك
- درب نفسك باستمرار على تذوق الجمال وعلى خلقه في نفس الوقت ."
ما ذكره هنا مجرد تدريبات على الجمال الشكلى سواء كان مناظرا وأصواتا وكما قلنا الجمال هو فى كل شىء يطاع الله فيه فمثلا الرسم منه هو طاعة لله كالرسوم التعليمية ومنه ما هو عصيان لله كرسوم العراة نساء ورجالا

الجمعة، 4 أكتوبر 2019

قراءة فى مقال تعال "نُهَنْدِر" مكاتبنا

قراءة فى مقال تعال "نُهَنْدِر" مكاتبنا
المقال بقلم أحمد محمد علي أخصائي تطوير إداري وهو منشور فى موقع إسلام أون لاين
المقال يحكى حكاية أحد الموظفين الذى لا يرتب مكتبه وأوراقه وما على حاسوبه فيقول:
"كان صاحبنا الأول دائماً بين أقرانه وكان يختال دائماً بأنه أقربهم إلى الجديد وكثيرًا ما وقف بينهم خطيباً أو معلماً ولأن لكل جواد كبوة، فقد كانت كبوة صاحبنا في فوضويته المتناهية فما إن تدخل مكتبه حتى تصاب بالاكتئاب من المظهر العام له حيث تجد غابة من الأوراق في كل مكان؛ حتى الحاسوب لم يَعُد يستفيد منه ورغم ذلك يدَّعِي أنه يعرف مكان كل ورقة وكل قلم على مكتبه وتفرق زملاؤه عنه، فقد خافوا أن يغرقوا معه في بحر الفوضى وبسبب الفوضى أصبح كسولاً ثقيلاً كَدُبٍّ روسيّ لكنه فجأة انتبه إلى أيامه الأولى وتذكر كيف كان وكيف أصبح ؟! وسأل نفسه: ما الذي يمنعني من التخلص من الفوضى في حياتي عامة ؟! وفي مكتبي على وجه الخصوص ؟! وكيف يكون ذلك؟! وبعد تفكير عميق وجد الإجابة في كلمتين "هَنْدَرَة المكتب"
وبعد هذا اخبرنا المؤلف عن ماهية الهندرة فقال:
"البداية: لعلك في البداية سوف تسألني عن معنى "الهَنْدَرَة"، ولن أستغرب ذلك، ولكني سوف أصاب بخيبة الأمل إذا سألتني: ما معنى مكتب ؟! "الهندرة" كلمة منحوتة من كلمتين: (هندسة) و (إدارة) وتعني إعادة الهيكلة أو إعادة البناء وأظنك الآن قد فهمت قصدي مما نريده من مكاتبنا أَعِدْ بناء مكتبك بعقلية ونظام المهندس"
بالقطع لسنا فى حاجة إلى بناء كلمات جديدة من عدة كلمات كالهندرة وإن كان هذا ديدن الغرب فى تسميات البرامج الحاسوبية والأمراض حيث يتم أخذ حرف من كل كلمة فمثلا ما يسمى اختصارا الإيدز هو الحروف الأولى من مرض نقص المناعة المكتسبة والأسماء تخبرنا عن الحقيقة وأما اختصارها فهو يجعلنا نبحث عن معناها ومعه تسمية المخترعات والمكتشفات بأسماء مخترعيها أو مكتشفيها أو باسم بلادهم كالكثير من عناصر الجدول الدورى كالجرمانيوم أى جرمانيا وهى ألمانيا وهى تسميات غير دالة على حقيقة الشىء
وأما التحدث عما سماه عقلية المهندس فهو ضرب من الخيال فالعقول واحدة وهى تفكر بنفس الطرق فتنظيم مكتب المهندس كتنظيم مكتب الإدارى المحاسب أو المعلم فى التنظيم العام ولكن الاختلاف فى التسميات فأدوات المهندس غير أدوات المحاسب غير أدوات الطبيب ....
ثم يحدثنا الرجل عن إهمال التنظيم فيقول:
" فهيَّا معي إذا لاحظت أوراقًا على مكتبك لا تعرف متي وضعت، فأنت تعاني… إذا كنت تردد : (لقد كانت الورقة هنا أين ذهبت؟!) فأنت تعاني إذا كنت تحتفظ دائمًا بأوراق دون أن تستعملها، فأنت تعاني… إذا كنت تذهب إلى الاجتماعات دون ترتيب جَيِّد لغياب بعض المعلومات عنك، فأنت تعاني… إذا كنت تعتبر نفسك مُنَظَّماً وتقضي في اليوم 20 دقيقة؛ لترتيب أوراقك فأنت تعاني إذا كنت تحفظ بعض الأوراق في غير ملفاتها، فأنت تعاني إذا كانت سلة المهملات عندك تخرج بلا ورق كل يوم فأنت تعاني إذا كنت لا تستطيع العثور على أي ورقة خلال دقيقة واحدة، فأنت تعاني إذا كنت تتلقى مكاتبات تقول لك:
(ما زلنا في انتظار رَدِّك) فأنت تعاني إذا كان يحدث لك 60% مما سبق، فأنت تعاني من عدم النظام في مكتبك، وربما سوف يستمر الحال معك كثيراً وتفقد كثيراً من الناس الذين لن يثقوا بعد ذلك في قدرتك على إنجاز أعمالهم"
بالقطع عدم التنظيم لا يعود فقط للإهمال من الموظف نفسه وإنما يعود لأسباب أخرى ككثرة الموظفين المسئولين عن شىء واحد أو قيام البعض بعمل الأخر فى غيابه أو عدم وجود مكان خاص بكل موظف أو عدم وجود دولاب أو مكتب لحفظ مستندات الموظف ولعل هذا يكون ظاهرا فى بلادنا المتخلفة التى تخلت حكوماتها عن الانفاق عن المؤسسات الحكومية فلم يعد هناك ميزانية للإنفاق على شراء مكاتب أو دواليب أو حواسيب أو غير ذلك وفى بعض المصالح كالمدارس لا يوجد عمال نظافة أو خدمات وأحيانا لا يوجد سوى إدارى واحد فى مكان يحتاج لخمسة أو ستة كما تفعل الحكومات المصرية المتوالية
ثم ذكر المؤلف ثلاث طرق لتنظيم الأوراق فقال :
"ولذلك ابدأ من الآن في ترويض النَّمِر الورقي على مكتبك، وهناك ثلاث طرق فقط لتجعل هذا النمر طَوْعَ يمينك:
الطريقة الأولى: الأوراق على مكتبك عندما تكون الأوراق على مكتبك، فإن هذا يعني أنها غير مخزنة، ولكن إما أنك تقوم بقراءتها أو أنك تقوم بكتابتها أو أنك تُوَقِّع عليها أو تعرضها، ودعني أسألك: هل تترك أموالك على المكتب ثم تضع عليها أموالاً ثم أموالاً ثم أموالاً ثم تدعي أنك سُرِقْت؟! إن الأمر بالنسبة لورقة مهمة قد يكون أخطر من أموال كثيرة؛ فقد تتعلق تلك الورقة بحياة بشر ودعني أقول مكتبك ليس مخزنًا، مكتبك من الفِعْل (كَتَب) (يَكْتُب) فهو للكتابة والقراءة فقط
الطريقة الثانية: الورقة تُخَزَّن عندما لا تكون في حالة استعمال للورقة ما فلا تضعها على مكتبك أبداً، وقم بتخزينها فوراً، وتخزينها يعني أنك تضعها في الملف المناسب لها، وذلك بالآتي: انْتَقِ مجموعة من الملفات السميكة التي تتسع لمائتي ورقة على الأقل، ثم قُمْ بترقيم تلك الملفات قم بكتابة الموضوعات التي تتعامل فيها بالورق يوميًّا مثل الصادر، الوارد، خاص، ضرائب، بعد ذلك اكْتُب عنوان كل ملف على كعب الملف، ثم أي ورقة بعد ذلك صنفها إلى موضوعها، واحفظها فورًا في ملفها
الطريقة الثالثة: الورقة في سلة المهملات إذا كنت لن تحتفظ بالورقة فإن أقرب الأماكن لها هي سلة المهملات، واسأل نفسك: ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث لو أنني تخلصت من هذه الورقة؟ وفي الواقع سوف تجد الإجابة: لا شيء؛ لأنها لو كانت ذات أهمية لاحتفظت بها في الملف الخاص "
ونلاحظ أن الرجل ناقض نفسه عندما اعتبر المكتب فى نهاية الطريقة الأولى للكتابة والقراءة فقط وفى الثانية طالب بتخزين الأوراق التى يمكن الرجوع لها فى المكتب فى ملفات لا توضع على سطح المكتب
والملاحظ فى التوظيف فى بلادنا وحتى غيرها قيام المؤسسات على كون مدير المؤسسة رجل كل المهام فى المؤسسة فمثلا يختار مدير المدرسة من بين المدرسين وبدلا من أن يكون مسئولا عن المدرسين فقط يكون مسئولا عن العمل المالى والإدارى فى المدرسة مع عمل المدرسين وهو شىء لم يدرسه وغالبا ما يكون جاهلا به ومثلا مدير المستشفى يكون طبيبا وبدلا من أن يكون مسئولا عن الأطباء فقط يكون مسئولا عن الأطباء والممرضين والصيادلة والعمال والإداريين والمشرفين الفنيين وكافة ما يجرى فى المؤسسة وهو لم يدرس شىء عن الإدارة وهو غير متخصص فى كل ما سبق عدا شىء واحد وهو تخصصه الطبى
هذا النظام فاشل وهو ما يؤدى غالبا لتعطل بعض العمل ووجود تراكم ورقى والأفضل هو أن يكون المدراء الإداريون منفصلين عن تخصص المؤسسة فالطبيب لا يدير المستشفى إداريا والمعلم لا يدير المدرسة إداريا وهكذا حتى يكون كل متخصص فى عمله
بعد هذا يخبرنا الرجل بمقياس لكى يعرف كل واحد هل نظم مكتبه أم لا فيقول:
"والآن إذا كنت تريد أن تختبر نفسك: هل قمت بهندرة مكتبك أم لا؟ فلتقم بذلك عن طريق اللعب؛ ولذا هيَّا بنا نلعب لعبة الأوراق لعبة الأوراق: بعد أن تتخلص من كومة الأوراق على مكتبك تَسَلَّى بمراقبة أدائك وتحديد كفاءتك في التعامل مع الأوراق الجارية من خلال (لعبة الورق) قبل أن تغادر مكتبك كل يوم ولمدة أسبوع، افْحَص كل ورقة وكل ملف ملقًى على سطح المكتب أو بجواره، وأَعْطِ كل ورقة (نقطة) كما يلي: (+5) لكل ورقة لم تستقر في مكانها الصحيح؛ لأنك لم تستطع أن تحدد ماذا تفعل بها، أو أنك نسيت وضعها في المكان المناسب (+3) لكل ورقة في ملف (أعمال اليوم) كان ينبغي عليك الانتهاء منها في ذلك اليوم ولم تفعل (+2) لكل ورقة كان ينبغي تحويلها لِجِهَة أخرى (+1) لكل ورقة زائدة عن العشرين في أي ملف فيه أكثر من عشرين ورقة (-1/2) لكل ورقة في أي ملف يوجد فيه أقل من عشرين ورقة (مثال: 19 ورقة تأخذ نصف درجة) (-1/2) لكل ورقة وضعت في مكانها المناسب (-1) لكل ورقة في ملف أعمال الغد، وكل ورقة سَجَّلت بياناتها في التقويم للمتابعة في اليوم التالي اجمع محصلة نقاط كل يوم: في الأسبوع الأول يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 30 درجة في الأسبوع الثاني يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 15 درجة في الأسبوع الثالث يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 30 درجة للأسابيع الثلاثة عندما تحقق الهدف الأخير تكون قد نظمت نفسك في ثلاثة أسابيع وعندما نلتقي في المرة القادمة إن شاء الله أرجو أن تخبرني هل هندرت مكتبك أم لا ؟"
وهذا المقياس مفيد ولكن قبل أن نطالب أى موظف بإجادة عمله يجب التالى :
-أن يكون راتبه كافيا له ولأسرته حتى لا يعمل فى عمل أخر يؤثر على عمله الأساسى
- تقسيم العمل تقسيما صحيحا بإبعاد العاملين بتخصص المؤسسة عن العمل الإدارى فيها
- توزيع العمل على عدد كافى من الموظفين والعمال
- توفير أدوات العمل المختلفة

الخميس، 3 أكتوبر 2019

نقد مقال فن الإنصات

نقد مقال فن الإنصات
المقال من تأليف عبد الله المهيرى وقد بدأ المقال بالقول أن منشأ سوء التفاهم القصور فى الملقى أو المتلقى فقال :
"من خلال الملاحظة والنظر، وجدت حقيقة بديهية، أن أكثر مشاكلنا سواء في المؤسسات أو الأسر أو حتى بين الأصدقاء منشأها سوء التفاهم، وسوء التفاهم منشأه من قصور إما في صاحب الرسالة أو في من تلقى الرسالة، أعني قد يتكلم المرء فيخطأ في التعبير، أو أن من يتلقى الكلام هو من يفهم الكلمات بشكل خطأ، فينشأ من هذا سوء الفهم، يؤدي بدوره لضياع الوقت والجهد ولا نبالغ إن قلنا المال وفي بعض الأحيان الأرواح!! "
وسوء التفاهم سواء كان قوليا أو إشاريا أيا كان نوع الإشارة ليس منشأه قصور إما في صاحب الرسالة أو في من تلقى الرسالة فكثيرا ما يكون سوء التفاهم من نقل وسيط الكلام للطرف الثانى أو من خلال تقويل أحدهم ما لم يقل أو ما لم يفعل وقد قص الله علينا قصة من اتهم بريئا بما فعله هو من الذنوب حتى صدقه الرسول(ص) والمؤمنين ودافعوا عنه حتى نهاهم لله عن ذلك وفى هذا قال تعالى :
""ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما"يفسر قوله "إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها أنتم جادلتم عنهم فى الحياة الدنيا فمن يجادل عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا"ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شىء"
وأحيانا يكون الكلام واضحا ولكن بسبب وجود معنين للكلمة معنى قصده المتكلم والمعنى الأخر فهمه المتلقى تحدث المشاكل وعن تجربة بسبب كلمة ماشى طردت من معسكر الصف الرابع فى معهد المعلمين فكلمة ماشى فى اللغة الدراجة فى مصر تعنى منصرف كما تعنى توعد الأخر فعندما طلب منى المعلم الانصراف من المعسكر لسبب ما قلت ماشى بمعنى منصرف أى حاضر أى سأمشى ولكنه فهمها بالمعنى الأخر وهى أنى أتوعده وحدثت المشكلة بينى وبينه
ولكى لا أترك الموضوع بدون توضيح للإنصات أقول:
الإنصات يعنى فى المصحف السمع والطاعة فمن سمع ولم يطع فليس بمنصت وفى هذا قال تعالى:
"وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون"
وقد فسر الله ذلك فاعتبر من لم يسمع فيطيع من الكفار شر الدواب واعتبره لم يسمع فقال :
" "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون"
ثم عالج لرجل جانب المستمع فقال:
"وسنعالج في هذه المقالة الجانب المتلقي أي المستمع، ولن أطيل كثيراً وسأحاول الاختصار، من أخطاء المستمع:
1) المقاطعة.
2) تجهيز الرد أثناء الاستماع إلى الكلام.
3) عدم فهم وجهة النظر الشخص المتكلم ومحاولة تفسير الكلام بغير ما أريد له من معنى"
أما المقاطعة فليس كلها محرمة فبعضها مباح عند الاعتراض على الافتراء ومن هنا جاءت القولة المأثورة"إن لصاحب الحق مقالا"ومن أمثلة هذا فى المصحف أن موسى(ص) اعترض كلام فرعون عند اتهامه بارتكاب ذنب قتل واحد فقال له انه ارتكب ألاف الذنوب باستعباد بنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى :
"قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التى فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلنى من المرسلين وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بنى إسرائيل"
وهذه النقطة هى نفسها تجهيز الرد
والمقاطعة تقع من صاحب الحق ومن صاحب الباطل وكذلك تجهيز الرد ومن أمثلة الرد الباطل رد أغنياء بنى إسرائيل على اختيار طالوت ملكا بالرفض كما قال تعالى:
"وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة فى العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم"
ثم قال المهيرى :
"وهذه الأخطاء يقع فيها أشخاص كثر، وبهذه الأخطاء ينشأ سوء الفهم. لذلك وحتى لا تقع في هذه الأخطاء عليك أن:
1) تستمع، بدون مقاطعة.
2) حاول أن تفهم وجهة نظر الشخص المتكلم، وإن لزم أسأله عما يعنيه.
3) بعد أن ينتهي الشخص المتكلم من كلامه، اختصر كلامه بقولك: ما فهمته من كلامك ...... كذا وكذا.
4) استمع بدون أن تجهز الرد، بل ولا تظن بأن عليك أن ترد عليه مباشرة، فكر قليلاً ثم أجب، وإن لم تحصل على رد أو إجابة أخبره بكل بساطة أنك سترد عليه فيما بعد. هذا مختصر مفيد في فن الإنصات، وتذكر أن التعب الذي يأتيك من متابعة الإنصات خير بألف مرة من سوء التفاهم."
أما الاستماع دوما بدون مقاطعة فكما قلنا لا يقدر عليه حتى الرسل(ص) فموسى(ص) أخذ عليه العبد الصالح(ص) ألا يسأله عن شىء مما يقوله أو يفعله حتى يكون هو من يفسره له ومع هذا اعترض وفى هذا قال تعالى:
"قال موسى هل أتبعك على أن تعلمنى مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معى صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدنى إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا قال فإن اتبعتنى فلا تسئلنى عن شىء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا سفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من أمرى عسرا"
ورقم اثنين وثلاثة نصائح صحيحة فلابد من معرفة مراد الأخر من الكلام عند عدم الفهم وسؤاله عند عدم فهم المراد حتى لا يتسبب ذلك فى مشاكل

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

قراءة فى مقال القائد الساحر

قراءة فى مقال القائد الساحر
هذا المقال كسابقيه مما قمت بتناوله من مقالات فى نفس المجالات مجرد ترجمة لمقال أو تلخيص لكتاب والناقل أو الكاتب لا يكلف نفسه قراءة كتاب الله للنظر فى نفس الموضوع
الكاتب المجهول هنا يتساءل :
"ما هي الصفات الفريدة التي يتمتع بها القائد وتميزه عن غيره وتجعله معبودا لتابعيه سواء كان ذلك القائد سياسيا أو عسكريا أو دينيا أو في ميدان العمل الذي نحن فيه؟
وهو هنا لا يجيب عن التساؤل بل يجيب فى نهاية المقال والسؤال فيها أخطاء:
أولها أن يجعل القائد إلها معبودا من تابعيه وهو وصف لا يجوز فى الإسلام فلا معبود بحق سوى الله
ثانيها تقسيم القادة لعسكريين ودينيين وسياسيين وفى الإسلام لا يوجد هذا التقسيم فكل شىء دينى لأن الدين يشمل كل شىء كما قال تعالى:
"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
ويتساءل الكاتب:
" كيف يكمن لمدير تنفيذي على سبيل المثال أن يضع أثره وبصماته الدائمة على طرق الأداء وجميع الأعمال التي تنجز في مؤسسته وكيف يتجه بجميع العاملين نحو هدف واحد؟ "
السؤال يوحى أن الكاتب لا يفهم شيئا فلا يوجد مدير بصماته فى كل شىء فى المؤسسة إلا إذا كانت مؤسسة فردية أو مؤسسة لا تضم سوى عدد يعد على أصابع اليد فالمؤسسات تدار بالتعاون بين من فيها ولا يستطيع مدير تنفيذى أو غيره يقدر على مراقبة كل العاملين تحت إمرته
ويتساءل :
" هل هناك سر في أسلوب حديثه للآخرين أم أنه داهية حاذق في تصرفاته أم أنه شخصية مثيرة بشكل مستمر؟
وهو يجيب على السؤال قائلا:
"ربما تكون هذه الصفات مجتمعة هي التي تخلق هذا القائد الذي أتحدث عنه، وهذه الصفات تمكنه من التأثير الفاعل على الآخرين وذلك بالاندماج الكامل معهم سواء كان ذلك بوجوده الفعلي أو الوجداني أو العقلاني بينهم؟
الإجابة لا تدلنا على شىء فهى كلام عام يتساوى فيه قادة العدل وقادة الظلم ولكن مع الفرق فى القول والفعل بين هذا وذاك فالقائد الذى يريد العدل لا يكذب على قومه ولا يخدعهم وهو يتعامل معهم بالعدل فى كل شىء بينما الآخر يكذب ويخادع ويسرق و.....
ويتحدث الرجل عن ضرورة التواجد لدائم للقائد فى عالم العمل فيقول:
" إنه من الضروري جدا في عالم العمل أن يكون القائد موجودا دائما بين تابعيه على إحدى الصفات التي ذكرتها حتى يتمكن من دفعهم نحو تحقيق الهدف الذي يريد ويتطلع لإتمامه. "
وهو كلام غير صحيح فهذا القائد المتواجد دوما فى عالم العمل ليس قائدا وإنما متسلط جبار لا يثق فى قدرة عماله وهو لا يعد غيره ليخلفه مستقبلا بإسناد بعض من العمل إليه والقيادة العادلة هى قيادة جماعية كما قال تعالى:
"وشاورهم فى الأمر"
وقال:
"وأمرهم شورى بينهم"
وبعد هذا يذكر الرجل أهم الصفات المطلوبة فى القائد لساحر فيقول:
"إن الفهم الحقيقي للصفات المطلوبة لهذا القائد السحري تجعل منه وبلا شك شخصا تنفيذيا رائعا قادرا على قيادة تابعيه.
وهنا لابد أن نقول أن هذه الصفات لا تولد مع المرء بل إنه يصنعها بنفسه ثم يتحلى بها بشكل دائم ومستمر، ومن أهم هذه الصفات:
أولا: طريقة التصرف، وهذه تتضمن الإشارات التي يرسلها القائد للآخرين دون أن يتحدث إليهم. فإذا ما نظر مباشرة إلى عيونهم أو إلى أي مكان آخر أو إذا وقف أو بقي جالسا أو إذا هو ابتسم أو لم يبتسم أو صافح تابعيه بحرارة أم لا، كل هذه الأمور تساعد في تشكل نظرة تابعيه له وتؤثر على قيادتهم.
ثانيا: المقدرة على إقناع الآخرين، لا بد هنا أن نقول أن جميع الأفكار تكون بلا فائدة إذا لم يتم إقناع الناس بها وتم وضعها على محك العمل. ومثل هؤلاء القادة يستطيعون تبسيط الأفكار المعقدة وإيصالها لتابعيهم بسهولة ويسر حتى تصبح مفهومة إلى أبسط أفراد المؤسسة. ثالثا: المقدرة على التحدث بشكل فاعل، ربما يكون لدى القائد أفكار متعددة وكثيرة، لكنه يستطيع ترتيب هذه الأفكار وتقديمها لمن يستمعون إليه بشكل سهل متميز.
رابعا: المقدرة على الاستماع، بالرغم من أهمية التحدث الفاعل إلا أن الاستماع الجيد يبعث رسالة واضحة إلى المتحدث باحترام السامع له.
خامسا: طريقة استعمال المكان والوقت، على الرغم من إهمال هذا العنصر المهم في معظم الأوقات إلا أن استعمال المكان وكذلك الوقت المناسب لتوجيه الناس له أهمية كبيرة في إيصال الأفكار وتقوية العلاقات بين القائد والتابعين.
سادسا: المقدرة على استيعاب الآخرين، المقدرة على فهم الآخرين وما يتعلق بشخصياتهم وطموحاتهم تمكن القائد من حسن التعامل معهم وسهولة توجيههم نحو أهدافه التي يرغب الوصول إليها. إن المديرين الذي يستطيعون تنمية مقدرتهم حسب النقاط المذكورة أعلاه يستطيعون وبدون شك أن يكونوا ناجحين في معظم نواحي حياتهم، والسبب في ذلك أنهم يكونوا دوما على اتصال افضل بتابعيهم."
ما ذكره الرجل من صفات يعتبر فعل واحد وهو حسن التعامل مع الآخرين وهى ليست صفة مطلوبة فى القائد وحده وإنما فى كل المسلمين ومن فقدها منهم فقد كفر
ومن يقدر له أن يكون قائدا حقا لابد أن يتصف بأمرين ذكرهم الله عندما اختار طالوت ملكا فقال:
"وزاده بصطة فى العلم والجسم "
فالمطلوب الأول هو العلم بأحكام لله والمطلوب الثانى هو صحة الجسم بمعنى خلوه من موانع التحرك كالشلل والعلم مثل فقد البصر أو فقد السمع