الربط في الإسلام
الربط في القرآن:
اعداد رباط الخيل :
طلب الله من المؤمنين أن يعدوا ما
استطاعوا من قوة والمراد أن يجهزوا ما قدروا من سلاح وجند وغيره وفسر الله
القوة بأنها من رباط الخيل أى من وسائل القوة وهذا يعنى وجوب إعداد كل شىء
له علاقة بالقتال وسبب الإعداد:إرهاب أى إخافة عدو وهو كاره دين الله وفسره
بأنه عدوهم أى كاره المسلمين الظاهر وآخرين من دونهم والمراد وآخرين من
بعدهم أى من غيرهم لا يعلمهم المسلمون والمراد لا يعرف بهم المسلمون والله
وحده يعلمهم أى يعرفهم ويبين لهم أنهم ما ينفقوا من شىء فى سبيل الله
والمراد ما يعملوا من عمل خير فى نصر دين الله يوف إليهم أى يوجد أجره لهم
عند الله مصداق لقوله بسورة المزمل"وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند
الله هو خيرا وأعظم أجرا"وأنتم لا تظلمون والمراد وأنتم لا تنقصون حقا من
أجركم
وفى هذا قال تعالى :
"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن
رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله
يعلمهم وما تنفقوا من شىء فى سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون "
الربط على قلوب المؤمنين :
بين الله للمؤمنين:أن نصره لهم كان
وقت يغشاهم النعاس أمنة منه والمراد وقت يصيبهم النوم رحمة من الله حتى
يطمئنوا ولا يخافوا العدو ،وكان نصره لهم وقت ينزل عليهم من السماء ماء
والمراد وقت يوحى لنبيهم (ص)من الأعلى وحيا والسبب أن يطهرهم به أن يزكيهم
به والمراد أن يرحمهم بطاعة الوحى المنزل وفسر هذا بأن يذهب عنهم رجس
الشيطان والمراد أن يزيل عنهم عذاب الهوى وهذا يعنى أن يبعد عنهم عقاب
اتباع الشهوات مصداق لقوله بسورة الأحزاب"إنما يريد ليذهب عنكم
الرجس"ويربط على قلوبكم أى ويثبت به النفوس مصداق لقوله بسورة النحل"نزله
روح القدس من ربك بالحق ليثبت به الذين أمنوا"وفسر هذا بأن يثبت به الأقدام
أى يطمئن به النفوس وهى القلوب "ولتطمئن به قلوبكم"كما قال بسورة الأنفال
وفى هذا قال تعالى :
"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام "
الربط على قلوب أهل الكهف:
بين الله لنبيه(ص)أنه يقص عليه
نبأهم بالحق والمراد أنه يحكى له خبر أهل الكهف بالعدل دون زيادة أو نقص
ويبين له أنهم فتية أى جماعة الرجال الأقوياء آمنوا بربهم أى صدقوا بحكم
خالقهم ويبين له أنه زادهم هدى أى أعطاهم نفعا هو الوحى الذى صدقوا به
،ويبين له أنه ربط على قلوب الفتية أى أمسك على أنفسهم والمراد طمأن نفوسهم
حين قاموا أى ذهبوا للغار فقالوا :ربنا أى خالقنا رب أى خالق السموات
والأرض لن ندعوا من دونه إلها والمراد لن نطيع من غير حكمه حكم رب مزعوم
سواه وهذا يعنى أنهم لن يتبعوا دينا غير دين الله ،وقالوا لقد قلنا إذا
شططا أى لقد تحدثنا إذا كفرا وهذا يعنى أن عبادة غير الله هى الشطط أى
الكفر .
وفى هذا قال تعالى :
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم
فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب
السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا "
الربط على قلب أم موسى(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن فؤاد أم موسى
(ص)والمراد أن قلب والدة موسى (ص)أصبح فارغا أى خاليا من كل شىء سوى القلق
على مصير موسى (ص)وهذا القلق دفعها إلى أنها كادت لتبدى به والمراد إلى
أنها أرادت أن تكشف سره ولكنها لم تفعل لأن الله ربط قلبها والمراد أسكن
نفسها بالوحى حتى تصبح من المؤمنين أى المصدقين به .
وفى هذا قال تعالى :
"وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين "
الربط في الحديث :
"إن عفريتا من الجن تفلت على
البارحة ليقطع على الصلاة فأمكننى الله منه فأردت أن أربطه إلى سارية من
سوارى المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم 0000رواه البخارى والخطأ هنا هو
أن العفريت كان يريد أذى النبى (ص)وهذا يخالف أن الجن ليس لهم صلة بعالم
الإنس لكونهم أخفياء والإنس مرئيين كما أن الله عصم (ص)نبيه (ص)من أذى
الناس مصداق لقوله بسورة المائدة "والله يعصمك من الناس ".
"أن أبا جهل قال يوم بدر خذوهم
فاربطوهم فى الجبال ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت "إنا بلوناهم كما بلونا
أصحاب الجنة "يقول فى قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة "رواه
ابن أبى حاتم والخطأ هنا هو أن قوله "إنا بلوناهم000"نزل فى قول أبى جهل
يوم بدر وهو تخريف أن سورة ن بكاملها ليس فيها أى حديث عن يوم بدر ولا عن
القتال ولا أى شىء متعلق به زد على هذا أن أصحاب الجنة جريمتهم جريمة
مالية هى منع الزكاة والقول فى الحرب ومن ثم فهو جريمة حربية إن جازت
التسمية ومن ثم فلا وجه للشبه لأن المال كان ملكا لهم والمسلمين ليسوا ملكا
للكفار حتى يمكن المقارنة .
" من ربط فرسا فى سبيل الله ثم ولى
حسه ومسه ونقى شعيره كان له بعدد كل شعرة وكل حبة حسنة تكتب له وسيئة تمحى
عنه وفى رواية 000فإن شبعه وريه وروثه وبوله فى ميزانه يوم القيامة رواه
ابن عساكر وأسد الغابة
"من ارتبط فرسا فى سبيل الله ثم عالج علفه بيده كان له بكل حبة حسنة رواه ابن ماجة
والخطأ المشترك فيها هو مخالفة
الأجور فيها لقاعدتى الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة
أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل
الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء
"كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى
الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على
القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق
لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"ستفتح عليكم الآفاق وستفتح عليكم
مدينة يقال لها قزوين من رابط فيها 40 يوما أو ليلة كان له فى الجنة عمود
من ذهب عليه زبرجدة 000رواه ابن ماجة والخطأ هو أن المرابط فى قزوين 40يوما
له فى الجنة عمود ذهب وكل ما ورد فى الربط فى أماكن معينة كذب لأن الإسلام
يوجب الرباط فى كل الثغور وبأجر واحد هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة
التوبة "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون
فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون "
"كل ميت يختم على عمله إلا الذى
مات مرابطا 0000 إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر"رواه الترمذى وأبو
داود والخطأ نمو عمل المرابط ليوم القيامة والعمل لا ينمو بدليل أن الله
حدد له فى القرآن أجرين للعمل غير المالى عشر حسنات كما بسورة الأنعام
وللعمل المالى 700 أو 1400حسنة كما بسورة البقرة ،زد على هذا أن الميت لا
يحتاج لعمله بعد دخوله الجنة أو النار وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم
انقطع عمله إلا من ثلاث 00"فهنا ثلاث أعمال وفى القول عمل واحد وهو عمل
المرابط ،ويناقض قولهم مثل الميت فى قبره يتعلق بكل شىء ينتظر دعوة من ولد
أو والد أو أخ أو قريب فهنا الميت محتاج للدعوة وفى القول الرباط هو المنمى
للعمل وهو تعارض .
"من رابط فى شىء من سواحل المسلمين ثلاثة أيام أجزت عنه رباط سنة "رواه أحمد والطبرانى فى الكبرى
"من أطرق فرسه مسلما فعقب له الفرس
كان له كأجر 70 فرسا يحمل عليها فى سبيل الله فإن لم يعقب كان له كأجر فرس
يحمل عليها فى سبيل الله رواه أحمد وروى في موارد الظمأن للبيهقى
والطبرانى فى الكبير
"لرباط يوم فى سبيل الله من وراء
عورة المسلمين محتسبا من غير شهر رمضان أعظم أجرا من عبادة مئة سنة صيامها
وقيامها ورباط يوم فى سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبا من شهر رمضان
أفضل عند الله وأعظم أجرا من عبادة ألف سنة صيامها وقيامها فإن رده الله
إلى أهله سالما لم تكتب عليه سيئة ألف سنة وتكتب له الحسنات ويجرى له أجر
الرباط إلى يوم القيامة رواه ابن ماجة
"من مات مرابطا فى سبيل الله أجرى
عليه أجر عمله الصالح الذى كان يعمل وأجرى عليه رزقه وأمن من الفتان وبعثه
الله يوم القيامة أمنا من الفزع ابن ماجة
والخطأ المشترك فيها هو مخالفة
الأجور فيها لقاعدتى الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة
أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل
الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء
"كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى
الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على
القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق
لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"من رابط بعسقلان يوما وليلة ثم
مات بعد ذلك بستين عاما مات شهيدا وإن مات فى أرض الشرك روى في تاريخ
جرجان لأبى حمزة السهمى وابن عساكر والخطأ اعتبار الميت شهيدا فى سبيل الله
وإن مات بعد جهاده بستين سنة وهو يخالف كون الشهيد هو المقتول فى سبيل
الله مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل
الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "والخطأ الأخر اختصاص الرباط بعسقلان
بذلك الإمتياز ويخالف هذا كون الرباط لا يتفاضل فى الأجور بسبب المكان
"إن لكل أمة سياحة وسياحة أمتى
الجهاد فى سبيل الله ولكل أمر رهبانية ورهبانية أمتى الرباط فى نحور العدو
رواه الطبرانى والخطأ هو أن لكل أمة رهبانية ويخالف هذا أن الرهبانية لم
تكن فى كل الأمم وإنما ابتدعها أصحاب المسيح(ص)الذين اتبعوه وفى هذا قال
تعالى بسورة الحديد "وقفينا بعيسى بن مريم وأتيناه الإنجيل وجعلنا فى قلوب
الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها "زد على هذا أن الرهبانية هى
الخوفانية والخواف لا يرابط فى نحر العدو وإنما الشجاع هو الذى يواجه العدو
"ألا أدلكم على ما يمحو به الخطايا
ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره
وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط رواه
الترمذى ومسلم
والخطأ مخالفة الأجر لقواعده فى
القرآن وهو رفع الدرجات وكل هذا يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى
سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن
يشاء "فهنا أجر العمل الصالح إما 10أو 700أو1400حسنة كما أن المجاهدين هم
أصحاب الدرجة العليا من درجتى الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل
الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن أى عمل صالح
يدخل الجنة ويبعد عن النار وكل شىء مؤذى فى القيامة
" صلاة فى مسجدى هذا أفضل من
100صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من 1000صلاة فى مسجدى وأفضل
من هذا كله رجل يصلى ركعتين وفى رواية صلاة فى مسجدى تعدل بعشرة آلاف صلاة
وصلاة فى المسجد الحرام بمائة أألف صلاة والصلاة بأرض الرباط تعدل بألفى
ألف صلاة وأكثر من ذلك كله الركعتان يصليهما العبد فى جوف الليل لا يريد
بهما إلا وجه الله "رواه أبو الشيخ فى الثواب والخطأ هنا هو أن الصلاة فى
الأماكن المختلفة تجعل الأجر مختلفا ونلاحظ تناقضا بين 100وبين 10000 صلاة
فى مسجد النبى (ص)وبين 1000 وبين 100000فى صلاة المسجد الحرام .
"من رابط ليلة فى سبيل الله كانت
كألف ليلة صيامها وقيامها وفى رواية 00أفضل من صيام رجل وقيامه فى أهله ألف
سنة السنة 360يوما واليوم كألف سنة رواه ابن ماجة
"من رابط يوما وليلة فى سبيل الله
كان له كأجر صيام شهر وقيامه ومن مات مرابطا جرى له مثل ذلك من الأجر وأجرى
عليه الرزق وأمن من الفتان وفى رواية من رابط يوما فى سبيل الله أو ليلة
كان كعدل شهر صيامه وقيامه وفى رواية من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين
كان له مثل أجر من خلفه ممن صام وصلى رواه ابن عساكر والنسائى والحاكم فى
المستدرك وأسد الغابة وابن ماجة
الاثنين، 20 يوليو 2026
الربط فى الإسلام
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق