الفرح فى الإسلام
الفرح فى القرآن :
ما يفرح المسلمين ؟
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول بفضل
الله وفسره بأنها رحمته والمراد وحيه المنزل فبذلك أى بالوحى فليفرحوا أى
فليطيعوا مصداق لقوله بسورة الرعد"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل
إليك " فهو خير مما يجمعون والمراد رحمة أى ثواب طاعة الله أفضل من الذى
يتمتعون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزخرف"ورحمة ربك خير مما يجمعون
وفى هذا قال تعالى :
"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "
بين الله لرسوله(ص)أن الشهداء
فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى
أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد
أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم
يموتوا بعد من المسلمين ،ويبين له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب
عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى
البرزخ والقيامة
وفى هذا قال تعالى :
"فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
يوم فرح المسلمين
بين الله أن ألم أى آيات صادقة
تتحقق فى المستقبل وهى غلبت الروم فى أدنى الأرض والمراد انتصرت الروم وهى
جماعة كافرة على المسلمين فى أقرب البلاد وهى حدود الدولتين وهم من بعد
غلبهم سيغلبون فى بضع سنين والمراد والروم من بعد انتصارهم على المسلمين
سيهزمون من المسلمين خلال عدة سنوات وهو ما حدث بعد ذلك ويبين الله أن
الأمر وهو الحكم لله من قبل نزول الآيات ومن بعد نزولها مصداق لقوله بسورة
الأنعام"ألا له الحكم"وفى يوم انتصار المؤمنين يفرح المؤمنون بنصر الله
والمراد يسر المصدقون بحكم الله بتأييد الله لهم وفى هذا قال تعالى :
" ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض
وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ
يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف
الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
لا فرح بعطاء الله
بين الله للناس أن ما أصاب من
مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسهم إلا فى كتاب والمراد أن ما حدث من حادث فى
الأرض ولا فى ذواتهم إلا هو مسجل فى سجل هو الكتاب الشامل من قبل أن نبرأه
والمراد من قبل أن نخلقه فى وقته المحدد وهذا يعنى علمه بكل شىء قبل حدوثه
وذلك وهو العلم على الله يسير أى هين أى سهل مصداق لقوله بسورة مريم"هو على
هين "وقد ذكر الله ما سبق لكيلا يأسوا على ما فاتهم والمراد حتى لا يحزنوا
على الذى حدث لهم من الأذى ولا يفرحوا بما أتاهم والمراد ولا يسروا بالذى
أعطاهم من الخير وفى هذا قال تعالى :
"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى
أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا
على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم "
فرح كل حزب
بين الله لنبيه (ص)أن الناس بعد ان
كانوا كلهم على دين واحد تقطعوا أمرهم بينهم زبرا والمراد فرقوا دينهم
بينهم فرقا مصداق لقوله بسورة الروم "من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا
"والمراد أن الدين الحق حوله الناس لقطع كل فريق له قطعة أى تفسير مخصوص
للدين وكل حزب بما لديهم فرحون والمراد وكل فريق بالذى عندهم مستمسكون وهذا
يعنى أن كل فريق محافظ على تفسيره للدين مطيع له وفى هذا قال تعالى :
"فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون فذرهم فى غمرتهم حتى حين "
نهى قوم موسى قارون عن الفرح
بين الله لنا أن قارون كان من قوم
وهم شعب موسى (ص)والمراد من بنى إسرائيل فبغى عليهم والمراد فسار فيهم
بالظلم أى تكبر عليهم والسبب أن الله أتاه من الكنوز أى أعطاه من الأموال
ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة والمراد ما إن أثقاله لتتعب الجماعة
أهل البأس وهذا يعنى أن الجماعة ذات الصحة إذا رفعت الأموال من على الأرض
تألمت من ثقلها فتعجز عن حملها فقال له قومه وهم أهله :لا تفرح إن الله لا
يحب الفرحين أى لا تفسد إن الرب لا يرحم المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص
"إن الله لا يحب المفسدين "وهذا يعنى أنهم نهوه عن حكمهم بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"إن قارون كان من قوم موسى فبغى
عليهم وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة إذ قال له
قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين "
الله يكره الفرحين
قوله" إن الله لا يحب الفرحين" أى
لا تفسد إن الرب لا يرحم المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص "إن الله لا يحب
المفسدين "وهذا يعنى أنهم نهوه عن حكمهم بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" إن الله لا يحب الفرحين"
فرح الكفار فى المسلمين
بين الله للمؤمنين أن المنافقين إن
تمسس المسلمين حسنة والمراد إن يأتى لهم خير من الله تسؤهم أى تحزنهم وإن
تصبكم سيئة يفرحوا بها والمراد وإن يمسكم ضرر يفرحوا بها والمراد يسروا به
وفى هذا قال تعالى :
"إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها "
الكافر فرح
بين الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق
الإنسان رحمة منه مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة" ثم
نزعها منه والمراد إذا أعطى الفرد خير من عنده ثم سحبه منه فإن الفرد يكون
يئوس قنوط والمراد خواف مكذب بحكم الله وأما إذا أذاقه نعماء من بعد ضراء
مسته والمراد إذا أعطاه نفع من بعد أذى أصابه يقول ذهب السيئات عنى والمراد
زالت الأضرار عنى وهو بهذا فرح فخور أى مسرور بالنفع متكبر بسبب هذا على
طاعة حكم الله ما عدا الذين صبروا أى آمنوا بحكم الله وعملوا الصالحات وهم
الذين فعلوا الحسنات فلهم مغفرة أى رحمة من الله
وفى هذا قال تعالى :
"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم
نزعناها منه إنه ليئوس قنوط ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب
السيئات عنى إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم
مغفرة وأجر كبير"
الكافر يتولى فرحا
بين الله لنبيه (ص)أنه إن تصبه
حسنة والمراد إن يمسه خير فى الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يمسسك
بخير" يسؤهم أى يغمهم وإن تصبه مصيبة والمراد وإن يمسسه ضرر أى سيئة فى
الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام" إن يمسسك الله بضر"وقوله بسورة آل
عمران"وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها"يقول المنافقون :قد أخذنا أمرنا من قبل
والمراد قد صنعنا احتياطنا من قبل والاحتياط هو عدم خروجهم للجهاد ،ويتولوا
وهم فرحون والمراد وينصرفون وهم معرضون أى متمسكون بحكمهم الضال مصداق
لقوله بسورة التوبة "وتولوا وهم معرضون" وفى هذا قال تعالى :
"وإن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون "
فرح أهل الكتاب
بين الله لنبيه(ص)أن الذين أتيناهم
الكتاب وهم الذين أعطيناهم القرآن يفرحون بما أنزل إليك والمراد يؤمنون
بالذى أوحى لك مصداق لقوله بسورة البقرة "والذين يؤمنون بما أنزل
إليك"ويبين له أن من الأحزاب وهى الفرق من ينكر بعضه أى من يكفرون ببعض
الوحى مصداق لقوله بسورة البقرة "وتكفرون ببعض"
وفى هذا قال تعالى :
"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه "
بما يفرح الكفار
بين الله للمؤمنين أن المخلفون
فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله (ص)والمراد أن القاعدون عن الجهاد سروا
ببقائهم فى المدينة وراء نبى الله (ص)والسبب أنهم قد كرهوا أن يجاهدوا
بأموالهم وأنفسهم والمراد أنهم قد مقتوا أن يقاتلوا بأملاكهم وحياتهم فى
سبيل الله أى فى نصر دين الله وفى هذا قال تعالى :
"فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله "
وبين الله لنبيه (ص) أنه إذا أذاق
الإنسان رحمة منه والمراد إذا أعطى الفرد نعمة من عنده فرح بها والمراد سر
بها أى تمتع بها مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعماء " وفى هذا قال
تعالى :
" وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما
نسوا ما ذكروا والمراد لما خالفوا ما أبلغوا به من حكم الله مصداق لقوله
بسورة التوبة "نسوا الله "رغم ما أصابهم من الضراء أى السيئة عاملهم الله
معاملة مختلفة ففتح عليهم أبواب كل شىء والمراد فأعطى لهم من أرزاق كل صنف
الكثير وهى المعاملة الحسنة مصداق لقوله بسورة الأعراف"ثم بدلنا مكان
السيئة الحسنة حتى عفوا" أى حتى إذا فرحوا بما أوتوا والمراد حتى إذا سروا
والمراد تصرفوا فى الذى أعطوا بحكم الكفر أخذناهم بغتة والمراد أهلكناهم
فجأة فإذا هم مبلسون أى معذبون
وفى هذا قال تعالى :
"فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون "
وبين الله للناس أن الله هو الذى
يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض
والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد
وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا
الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار
وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا
أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له
الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد
فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى
البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة
"ولنكونن من الصالحين"
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يسيركم فى البر والبحر
حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف
وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين
لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "
وبين الله لنا أنه يبسط الرزق لمن
يشاء والمراد يكثر العطاء لمن يريد من الخلق ويقدر أى ويقلل لمن يريد من
الخلق وقد فرحوا بالحياة الدنيا والمراد وقد انشغلوا بمتاع المعيشة الأولى
وما الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى فى الآخرة وهى القيامة إلا متاع أى
قليل من العطاء مصداق لقوله بسورة التوبة "فما متاع الحياة الدنيا فى
الآخرة إلا قليل".
وفى هذا قال تعالى :
"الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا فى الآخرة إلا متاع "
وبين الله للمؤمنين أن الناس وهم
الكفار إذا أذاقهم رحمة منه فرحوا بها والمراد إذا أعطاهم نعمة منه سروا
بها مصداق لقوله بسورة هود"إذا أذقناه نعماء"
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها "
وبين الله لنبيه (ص)أن رسول الملكة
لما جاء أى حضر عند سليمان (ص)قدم له الهدية قال له سليمان(ص)أتمدونن بمال
أى هل تزودوننى بهدية ؟والغرض من السؤال هو استنكار الفعل ومن ثم تحرم
الهدايا على الحكام
وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما أتانى الله خير مما أتاكم بل أنتم قوم بهديتكم تفرحون "
وبين الله أن الكفار السابقين لما
جاءتهم رسلهم بالبينات والمراد"أتتهم رسلهم بالبينات"كما قال بسورة التوبة
وهذا يعنى أن لما أحضرت لهم أنبياؤهم (ص)الآيات فرحوا بما عندهم من العلم
والمراد أطاعوا ما لديهم من الدين الضال الذى يحلل لهم الدنيا مصداق لقوله
بسورة الرعد"وفرحوا بالحياة الدنيا"ومن ثم حاق بهم ما كانوا يستهزءون
والمراد ومن ثم أصابهم الذى كانوا به يكذبون وهو عذاب الله
وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا يستهزءون "
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار تقول
لهم الملائكة أين ما كنتم تشركون من دون الله والمراد أين الآلهة التى
كنتم تطيعون من سوى الله ؟والغرض من السؤال أن يقروا بعدم وجود آلهة غير
الله فأجابوا ضلوا عنا أى تبرءوا منا فالآلهة المزعومين أعلنوا براءتهم من
عبادة الكفار لهم ،بل لم نكن ندعوا أى نطيع أى نعبد من قبل شيئا أى آلهة
وهذا يعنى أنهم كانوا يطيعون أهواء أنفسهم وأن أسماء الآلهة المزعومة كانت
مجرد صورة ،ويبين الله له أن كذلك أى بتلك الطريقة يضل الله الكافرين أى
يعاقب الرب المكذبين بدينه ويقال للكفار ذلكم أى السبب فى عقابكم بما كنتم
تفرحون فى الأرض بغير الحق أى بسبب ما كنتم تبغون أى تعملون فى البلاد بغير
العدل مصداق لقوله بسورة الشورى "ويبغون فى الأرض بغير الحق"وفسر هذا بأنه
ما كنتم تمرحون أى تتمتعون فى الدنيا بالحرام وهو الباطل
وفى هذا قال تعالى :
"ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من
دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله
الكافرين ذلكم بما كنتم تفرحون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون "
وبين الله لرسوله(ص)أن عليه ألا
يحسب الذين يفرحون بما أتوا والمراد ألا يظن الذين يسرون بالذى عملوا
ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا والمراد ويودون أن يشكروا على الذى لم
يعملوا بمفازة من العذاب والمراد بمنجاة من العقاب والمراد بمبعدين عن
النار وفى هذا قال تعالى :
"لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا
ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب
أليم" وفسر هذا بأن لهم عذاب أليم أى عقاب شديد .
الفرح فى الحديث :
"سمعت زيد يقرأ عليهم 000وكان إذا
صلينا خلفه سمعنا وقع00 على الحصير وسمعته يقرأ اقتربت فرتلها وقراءة لا
يسمعها فرح ولا محزون إلا أقرحت قلبه فمرض من أصحابه 000"رواه زيد والخطأ
الخاص هنا أن القراءة تمرض القلوب وهو ما يخالف كون القرآن شفاء للقلوب
مصداق لقوله بسورة يونس "قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور ".
"دخلت على النبى وهو يوعد 0000فقلت
يا رسول الله ما أشدها عليك قال إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر
0000ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة
يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"رواه البخارى
ومسلم وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الرسل (ص)لهم أجرين فى المرض وهو يخالف
أن قاعدة العمل هو أن الحسنة للكل بعشر أمثالها مصداق لقوله تعالى بسورة
الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن البعض يفرح
بالبلاء كما يفرح بالرخاء وهو تخريف لأن لا أحد يفرح بالأذى النازل به إلا
أن يكون مجنونا .
"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس
على الله وتعرض على الأنبياء والآباء والآمهات يوم الجمعة فيفرحون
بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله تعالى ولا تؤذوا موتاكم
وفى رواية إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقاربكم من الموتى فإن كان حسنا
استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا
"والخطأ الأول هو عرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس وهو تخريف
فالله ليس بحاجة لعرض شىء عليه لأنه يعلم مسبقا بكل عمل ومن ثم لا فائدة من
العرض فالعارض عندما يعرض عمل يعرضه للجاهل به والله ليس بجاهل وإنما عليم
بكل شىء مسبقا والخطأ الثانى هو عرض الأعمال على الرسل والعشائر والأقارب
الموتى فى الجنة وهو تخريف لأن كل واحد سيحزن على ابنه أو قريبه الكافر
خوفا عليه من دخول النار والجنة ليس بها حزن مصداق لقوله تعالى بسورة فاطر
"جنات عدن يدخلونها يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير
وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق