الجمعة، 5 يونيو 2026

وادى النمل في القرآن

وادى النمل في القرآن
وادى النمل تعبير من التعبيرات القرآنية التى أدخلنا المفسرون فيها في متاهات متعددة :
الأول مكان الوادى فقد اختلفوا في موضعه من البلاد فقيل التالى :
هو في اليمن
في الشام
في الطائف في وادى السدير
الثانى في حجم نمل الوادى فقد اختلفوا في حجمه فقيل التالى :
صغير كالذباب
وسط كالذئاب
كبير كالجاموس والإبل البخاتى
الثالث في ماهية نمل الوادى فقيل التالى :
النمل العادى المعروف
النمل الطائر الذى له جناحين ثم عدم الأجنحة
النمل هو طير له جناحين
الرابع في ماهية الوادى :
وادى ينبت الذهب والفضة
وادى تكثر فيه شقوق بيوت النمل
وادى تسكنه الجن وحيوانات حملهم وركوبهم هى النمل
الخامس :
الاختلاف في ماهية النملة المتكلمة في الوادى فقد قيل :
أنثى
ذكر
وهذه المعلومات متناثرة في التفاسير المختلفة كما في تفسير البحر المديد في الفقرة التالية :
"حَتَّي إِذا أَتَوْا عَلي وادِ النَّمْلِ القمّي: قعد علي کرسيّه، و حملته الرّيح فمرّت به علي وادي النّمل، و هو واد ينبت فيه الذّهب و الفضّة، و قد وکّل به النّمل، و هو قول الصّادق عليه السّلام: «إنّ للّه واديا ينبت فيه الذّهب و الفضّة، و قد حماه اللّه بأضعف خلقه و هو النّمل، لو رامته البخاتيّ ما قدرت عليه» {حتى إذا أتوا على وادِ النمل} أي : فساروا حتى بلغوا وداي النمل ، وهو واد بالشام ، كثير النمل ، قاله مقاتل. أو : بالطائف ، قاله كعب. وقيل : هو واد يسكنه الجن ، والنمل مراكبهم. وعدي الفعل بـ " على " ؛ لأن إتيانهم كان من فوق ، فأتى بحرف الاستعلاء. ولعلهم أرادوا أن ينزلوا بأعلى الوادي ؛ إذ حينئذٍ يخافهم من في الأرض ، لا عند سيرهم في الهواء. وجواب (إذ) قوله : {قالت نملة} ، وكأنها لما رأتهم متوجهين إلى الوادي فرّت منهم ، فصاحت صيحة ، فنبهت بها ما بحضرتها من النمل.
قال كعب : مرّ سليمان عليه السلام بوادي السدير ، من أودية الطائف ، فأتى على واد النمل ، فقالت نملة ، وهي تمشي ، وكانت عرجاء تتكاوس ، مثل الذئب في العِظَم. قال الضحاك : كان اسم تلك النملة طاحية ، وقيل : منذرة ، وقيل : جرمي. وقال نوف الحميري : كان نمل وادي سليمان أمثال الذباب. وعن قتادة : أنه دخل الكوفة ، فالتف عليه الناس ، فقال : سلوني عما شئتم ، فسأله أبو حنيفة ، وهو شاب ، عن نملة سليمان ، أكان ذكراً أو أنثى ؟ فأفحم ، فقال أبو حنيفة : كانت أنثى ، فقيل له : بم عرفت ؟ فقال : قوله تعالى : {قالت نملة} ولو كان ذكراً لقال : قال نملة. هـ. قلت : وهو غير صحيح لِمَا تقدم عن الرضي.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ج 5 ص317
وكما في تفسير الحاوى في الفقرة التالية :
"والمثال ما قالته نملة لبقية النمل : { حتى إِذَآ أَتَوْا على وَادِ النمل قَالَتْ نَمْلَةٌ ياأيها النمل ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ } [ النمل : 18 ] .
إن النمل أمة لها حرس ، قالت حارسة منهم هذا القول تحذيراً لبقية النمل .
والله سبحانه يقول : { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } [ الإسراء : 44 ] .
إذن فكل أمة من تلك الأمم الكثيرة التي خلقها الله في الكون تسبح بحمده ، ولكن لا يفهم أحد لغات تلك الأمم . وأعلمنا الله أنه علم سيدنا سليمان لغات كل الأقوام وكل الأمم المخلوقة لله ، ولذلك عندما سمع سيدنا سليمان ما قالته النملة : تبسم { ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا } .
وهكذا علمنا أن الله قد أعطى إذن سليمان عليه السلام ما جعلها تمتلك حاسية التقاط الذبذبة الصادرة من صوت النملة وتفهم ما تعطيه وتؤديه تلك الذبذبة ، لذلك تبسم سليمان عليه السلام من قولها ؛ لأن الله علمه منطق تلك الكائنات . ولو علمنا الله منطق هذه الكائنات لفقهنا تسبيحهم لله ، ونحن لا نفقه تسبيحهم لأننا لم نتعلم لغتهم . ومثال ذلك - والله المثل الأعلى - قد يسافر إنسان عربي إلى بلاد تتحدث الإنجليزية وهو يجهل تلك اللغة ، فلا يفهم مما يقال شيئاً ."
الحاوى في تفسير القرآن الكريم ج 216ص292
وكما في نفس التفسير في الفقرة التالية:
"روى عطاء الخراساني عن ابن عباس فهم يوزعون قال على كل صنف منهم وزعة يرد أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير كما يصنع الملوك فهذا قول بين ومنه وزع فلان فلانا عن الظلم إذا كفه عنه كما قال النابغة على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما يصح والشيب وازع 18 - ثم قال جل وعز حتى إذا أتوا على واد النمل آية 18 يروى أنه واد كان بالشام نمله على قدر الذباب وقرأ سليمان التيمي يا أيها النمل ادخلوا مساكنكن لا يحطمنكن من سليمان بجنوده
الحاوى في تفسير القرآن الكريم ج574ص57
وفى التحبير في علم التفسير قال المفسر:
"{واد النمل} هو بالشام وقيل: بالطائف، وقيل: باليمن.
{قالت نملة} قيل: اسمها: حرمياً، وقيل: طاخية، قال السهيلي: وكيف يتصور ذلك والنمل لا يسمي بعضهم بعضاً ولا يمكن للآدميين تسمية واحدة منه بعينها إذ ليس مما يدخل تحت ملكهم كالخيل والكلاب، وإن صح ذلك فلعلها سميت في بعض كتب الله وعرفها الأنبياء أو بعضهم قبل سليمان، وخصها بالتسمية لصدور هذه الحكم العجيبة منها.
[التحبير في علم التفسير: 429]
وجاء في الجامع لأحكام القرآن :
الأولى- قوله تعالى : {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} قال قتادة : ذكر لنا أنه واد بأرض الشام. وقال كعب : هو بالطائف {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ} قال الشعبي : كان للنملة جناحان فصارت من الطير ، فلذلك علم منطقها ولولا ذلك لما علمه. وقد مضى هذا ويأتي. وقرأ سليمان التيمي بمكة : {نَمْلَةٌ} و{النَّمْلِ} بفتح النون وضم الميم. وعنه أيضا ضمهما جميعا. وسميت النملة نملة لتنملها وهو كثرة حركتها وقلة قرارها. الجامع لأحكام القرآن ج13 ص169
وجاء في تفسير الدر المنثور :
"أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {حتى إذا أتوا على وادي النمل} قال : ذكر لنا أنه واد بأرض الشام.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال : النملة التي فقه سليمان كلامها كانت من الطير ذات جناحين ولولا ذلك لم يعرف سليمان ما تقول.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة قال : النمل من الطير.
وأخرج البخاري في تاريخه ، وَابن أبي شيبه ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن نوف قال : كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب ، وفي لفظ مثل الذباب.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الحكم قال : كان النمل في زمان سليمان أمثال الذباب.
وأخرج ابن المنذر عن وهب ابن منبه قال : أمر الله الريح قال لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء في الأرض بينهم إلا حملته فوضعته في أذن سليمان فبذلك سمع كلام النملة.
وأخرج ابن أبي شيبه عن ابن سيرين أنه سئل عن التبسم في الصلاة فقرأ هذه الآية {فتبسم ضاحكا من قولها} وقال : لا أعلم التبسم إلا ضحكا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله !
الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج 13ص345
كما جاء في تفسير اطفيش :
"{ حتَّى إذا أتوْا على وادِ النَّمل } حتى ابتدائية ، ولا تخلو عن غاية ، وهو واد بالشام كثير النمل ، أو بالسدير من أرض الطائف ، أو بأقصى اليمن ، وزعم بعض أنه واد تسكنه الجن والنمل مراكبهم ، ومعنى الاتيان عليه ، الحضور عنده ، والاطلاع عليه ، ولذلك تعدى بعلى أو أريد بالاتيان عليه قطعة عن آخره ، أى حتى إذا أرادوا قطعة ، ولذلك تعدى بعلى او لأنهم أتوا من موضع عال عليه ، وذلك أنهم ساروا بالأرجل والدواب أو كانوا فى الهواء ، وأرادوا النزول على الوادى .
تفسير اطفيش ج7 ص280
وجاء في تفسير البغوى :

"أتى على وادي النمل هكذا قال كعب إنه واد بالطائف وقال قتادة ومقاتل هو أرض بالشام وقيل واد كان يسكنه الجن وأولئك النمل مراكبهم وقال نوف الحميري كان نمل ذلك الوادي أمثال الذباب وقيل كالبخاتي والمشهور أنه النمل الصغير وقال الشعبي كانت تلك النملة ذات جناحين وقيل كانت نملة عرجاء فنادت ( قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ) ولم تقل ادخلن لأنه لما جعل لهم قولا كالآدميين خوطبوا بخطاب الآدميين "تفسير البغوى 8ج32ص 411
وجاء في تفسير السلمى :
"سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا بكر الحواس قال : سمعت محمد بن علي الترمذي يقول : لم يضحك سليمان في عمره إلا مرتين مرة يوم اخذ الضحاك ، ومرة حين اشرف على واد النمل ، وذلك انه رأى النمل على كبر الثعالب لها خراطيم وأنياب ، فقال رئيس النمل للنمل : ! ( ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) ! فخرج كبير النمل في عظم الجواميس فلما نظر إليه سليمان هاله فأراه الخاتم فخضع له ثم قال له هذه كلها نمل فقال : إن النمل اكثر من ذلك إنها ثلاثة أصناف صنف من الجبال ، وصنف من القرى ، وصنف من المدن . فقال سليمان : اعرضها علي ، فقال له : قف ثم نادى ملك النمل فأقبلت كراديس وعساكر فبقى سليمان سبعين يوما واقفا تمر هي عليه ، فقال : هي انقطعت عساكرهن فقال ملك النمل : لو وقفت إلى يوم القيامة ما انقطعت . تفسير السلمى ج2 ص87
وجاء في تفسير التحرير والتنوير :
"والتقدير: حتى قالت نملة حين أتوا على واد النمل.
وواد النمل يجوز أن يكون مرادا به الجنس لأن للنمل شقوقا ومسالك هي بالنسبة إليها كالأودية للساكنين من الناس، ويجوز أن يراد به مكان مشتهر بالنمل غلب عليه هذا المضاف كما سمي وادي السباع موضع معلوم بين البصرة ومكة. قيل: وادي النمل في جهة الطائف وقيل غير ذلك، وكله غير ظاهر من سياق الآية.
تفسير التحرير والتنوير ج18 ص144
وقال السمرقندى في تفسيره :
"قوله عز وجل " حتى إذا أتوا على واد النمل " وذلك أن سليمان كان له بساط فرسخ في فرسخ ويقال أربع فراسخ في أربع فراسخ وكان يضع عليه كرسيه وجميع عساكره عليه ثم يأمر الريح فترفعه وتذهب به مسيرة شهر في ساعة واحدة فركب ذات يوم في جموعه فمر بواد النمل في أرض الشام " قالت نملة يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم " يعني في بيوتكم ويقال حجركم " لا يحطمنكم " أي لا يهلكنكم ويقال لا يكسرنكم " سليمان وجنوده " بأن يظلموكم وإنما خاطبهم بقوله " أدخلوا " بخطاب العقلاء لأنه حكى عنهم ما يحكى عن العقلاء ثم قال " وهم لا يشعرون " يعني قوم سليمان لا يشعرون بكم ولو كانوا يشعرون "تفسير السمرقندى
ج2ص175
وأما تفسير حقى فقد جاء فيه الفقرة التالية :
"{ حتى } ابتدائية وغاية للسير المنبىء عنه قوله { فهم يوزعون } كأنه قيل فساروا حتى { اذا اتو } اشرفوا { على واد النمل } واتوه من فوق ، وقال بعضهم تعدية الفعل بكلمة على لما ان المراد بالاتيان عليه قطعه من قولهم اتى على الشىء اذا انفده وبلغ آخره ولعلهم ارادوا ان ينزلوا عند منتهى الوادى اذ حنيئذ يخافهم ما فى الارض لا عند مسيرهم فى الهواء كما فى الارشاد وسيجىء غير هذا . والوادى الموضع الذى يسيل فيه الماء . والنمل معروف الواحدة نملة : بالفارسية [ مور ] سميت نملة لتنملها وهى كثرة حركتها وقلة قوائمها ومعنى وادى النمل وادى يكثر فيه النمل كما يقال بلاد الثلج يكثر فيه الثلج والمراد هنا واد الشام او بالطائف كثير النمل والمشهور انه النمل الصغير وقيل كان نمل ذلك المكان كالذئاب والبخاتى ولذا قال بعضهم فى وادى النمل هو واد يسكنه الجن والنمل مراكبه تفسير حقى ج10 ص28
ومما سبق يتبين أنه لا يوجد اتفاق على شىء في مكان الوادى ولا في ماهية النمل أو حجمه
قطعا النمل لا يمكن أن يكون شيئا طائرا لأنه لو كان يطير فليس هناك مشكلة لأنه سوف يطير فوق جيش سليمان(ص) عندما يقترب ومن ثم لن يدهسهم والمقصود لن يحطمهم ولن يحتاجوا لدخول بيوتهم كما قال تعالى على لسان النملة :
" يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنك سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "
وطبقا لقول النملة لابد أن يكون النمل شىء صغير لأن سليمان(ص) وجنوده البشر والجن لن يحسوا بوجودهم تحت أقدامهم التى تمشى وهو ما يعنى أنه النمل المعروف الصغير
وأما إذا كانوا في أحجام الذئاب والجواميس والبخاتى فسيشعرون بهم خاصة الجنود البشر لأنهم يساونهم في الحجم أو أصغر منهم قليلا ولأن بيوت الجواميس والبخاتى هى دور الناس فلن يدسوا عليها لأن البيوت أكبر من البشر ومن الجن لأنهم في أحجامهم كما قال تعالى :
" فتمثل لها بشرا سويا "

وأما حكاية أن سليمان(ص) علم منطق الطير فقط ومن ثم النمل لابد أن يكون طائر من الطيور فهو كلام يتعارض مع قول سليمان(ص) :
" ,اوتينا من كل شىء "

فمما أوتى سليمان(ص) منطق النمل لأنه أوتى كل شىء كما تقول بقية الآية
وأما وادى النمل فهو كما قال بعض المفسرين في الفقرات السابقة مكان يكثر فيه تواجد النمل كما سمى وادى السباع لكثرة السباع فيه وليس لن كل ما فيه شباع لأنها في تلك الحال ستفترس بعضها لعدم وجود غيرها تأكله وكما سميت بلاد الثلج لكثرة سقوط الثلوج فى بعض الأوقات عليها ولكنها لا تغطى كل المناطق ولا تستمر طوال السنة وإنما مدد معينة لأن الإنسان لن يقدر على الحياة في تلك البلاد لو كان الثلج يتساقط يوميا والطعام يتجمد والماء يتجمد
وأما موضع الوادى فهو في علم الغيب حيث لا يوجد نص في الوحى يحدد بلد الوادى والظاهر هو أنه خارج مملكة سبأ ولكن في أى بلد خارجها فهو أمر مجهول لا يجب البحث عنه لأنه لن تفيدنا معرفته بشىء

 

الخميس، 4 يونيو 2026

النشأ فى الإسلام

 

النشأ فى الإسلام
النشأ فى القرآن:
نشأ
"طلب الله من نبيه (ص)أن يرد على سؤال الكافر بقوله يحييها الذى أنشأها أول مرة والمراد يعيدها للحياة الذى خلقها أسبق مرة وهو بكل خلق عليم والمراد وهو بكل مخلوق خبير
محيى المنشىء أول مرة
وفى هذا قال تعالى :
"قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم
الإنشاء من نفس واحدة
وضح الله للناس أن الله هو الذى أنشأكم والمراد أبدعهم من إنسان واحد فمستقر أى مستودع والمراد فمسكن أى مخزن والمراد أن نفس كل واحد فينا هى قراره أى وديعته التى يجب أن يحافظ عليها فلا يدخلها النار
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع"
إنشاء الإنسان خلق أخر
وضح الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم
وفى هذا قال تعالى :
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر "
إنشاء السمع والأبصار والأفئدة
"وضح الله للناس أنه هو الذى أنشأ أى خلق أى جعل لهم السمع وهو القلوب أى الأبصار أى الأفئدة وهى العقول لنطيع حكمه
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة"
الله ينشىء النشأة الآخرة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض والمراد امشوا فى البلاد فانظروا أى فاعلموا كيف بدأ الخلق والمراد كيف أبدع الله المخلوق أول مرة من خلال مشاهدتكم لخلق الله للأشياء ثم الله ينشىء النشأة الآخرة والمراد ثم الرب يخلق المرة القادمة وهذا يعنى أن الله يعيد الخلق مرة ثانية بعد الموت
وفى هذا قال تعالى :
"قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة "
على الله النشأة الأخرى
وضح الله للناس أنه خلق الزوجين الذكر والأنثى والمراد وأنه أبدع الفردين الرجل والمرأة من نطفة إذا تمنى أى من جزء يسير من منى يقذف أى يوضع فى رحم المرأة وأن عليه النشأة الأخرى والمراد وأن فرض على الله الخلق الثانى أى إعادة الحياة للأموات
وفى هذا قال تعالى :
" وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى" "
العلم بالإنشاء
وضح الله للناس أنه أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض والمراد هو أعرف بكم أيها الناس عندما خلقكم من طين الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم وهو أعرف بكم وقت أنتم صغار فى أرحام والداتكم
وفى هذا قال تعالى :
"هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم "
إنشاء قرن أخرين
وضح الله لهم أن الأقوام كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"
الإنشاء من ذرية قوم أخرين
" وضح الله للناس أنه إن يشأ يذهبهم أى إن يرد يهلكهم بسبب توليهم وهو كفرهم ويستخلف من بعدهم ما يشاء أى ويأتى من بعد هلاكهم بمن يريد من الخلق والمراد أن يستبدل قوم آخرين ووضح لهم أنه أنشأهم من ذرية قوم آخرين والمراد أنه خلقهم من نسل ناس سابقين وهذا يعنى أن وسيلة تعمير الأرض هى النسل الناتج من الزواج أو غيره
وفى هذا قال تعالى :
"إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين"
الإنشاء من الأرض
وضح الله أنه أرسل لثمود أخاهم وهو صاحبهم صالح(ص)فقال لهم يا قوم أى يا أهلى والمراد أطيعوا حكم الله ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من خالق سواه ،هو أنشأكم فى الأرض والمراد هو خلقكم من التراب وهذا يعنى أن الله خلقنا من تراب الأرض واستعمركم فيها أى استخلفكم فيها أى طلب منكم عمارتها وهى صلاحها فاستغفروه أى اطلبوا من الله العفو عن ذنبكم وفسر هذا بأن يتوبوا أى ينيبوا لدين الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه"
إنشاء بعد القصم
" سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين والغرض من السؤال هو إخبارنا أن عدد الأقوام الهالكة كثير ،ووضح للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد هلاكهم ناسا جدد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "ويأت بخلق جديد"
وفى هذا قال تعالى :
"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين"
أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين
وضح الله أن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ووضح أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم ووضح أنه أنشأ من بعدهم قرناء أى ناسا أخرين من بعد هلاكهم
وفى هذا قال تعالى ::
"إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين ثم أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين "
إنشاء قرون أخرين
"وضح الله أن رسول القوم دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون أى خالقى أيدنى بسبب ما كفروا برسالتى فقال الله عما قليل ليصبحن نادمين والمراد بعد وقت قصير ليكونن معذبين فأخذتهم الصيحة بالحق والمراد فأهلكتهم الرجفة جزاء عادلا فجعلناهم غثاء والمراد فخلقناهم حطاما فبعدا للقوم الظالمين أى فسحقا للناس الكافرين والمراد أن العذاب للكفار ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين والمراد ثم خلقنا من بعد موتهم قوما أخرين
وفى هذا قال تعالى :
"قال رب انصرنى بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين"
تطاول العمر على القرون
وفى هذا قال تعالى :بسورة القصص
"ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر "وضح الله أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا
إنشاء الجنات
وضح الله للمؤمنين أنه هو الذى أنشأ أى خلق كل من الجنات المعروشات والمراد الحدائق المسكونات وهى التى ينظمها أى يزرعها الإنسان والجنات غير المعروشات وهى الحدائق غير المسكونات وهى الغابات ،والنخل والزرع والزيتون والرمان التى منها المتشابه أى المتماثل فى صنف المحصول وغير المتشابه وهو غير المتماثل فى صنف المحصول لوجود عدة أصناف فى النوع الواحد وكل هذه المخلوقات مختلف أكله والمراد متنوع طعمه
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه "
وضح الله للناس أنه أنشأ لهم به والمراد خلق لهم بالماء جنات وهى حدائق من النخيل والأعناب ولنا فيها فواكه كثيرة والمراد ولهم من أشجار النخل والعنب منافع عديدة كشرب العصير والخشب للأثاث والظل للجلوس ومنها نأكل أى نطعم الثمار
ووفى هذا قال تعالى :
"فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون"
إنشاء شجرة النار
سأل الله الناس أفرأيتم النار التى تورون والمراد أعرفتم الوقود الذى توقدون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون والمراد هل أنتم خلقتم أصلها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو الذى خلق شجرة النار وهى مواد الوقود الذى يشعلونه على مختلف أنواعه وليس هم
وفى هذا قال تعالى :
"أفرأيتم النار التى تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون "
إنشاء السحاب الثقال
وضح الله للناس أنه هو الذى يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد هو الذى يشهدهم النار المتولدة من احتكاك بين السحب أو فى داخلها رهبة من إحراقها لهم أو لما يملكون ورغبة فى نزول المطر المفيد لهم وزرعهم وبهائمهم وينشىء السحاب الثقال والمراد ويخلق السحاب الكبار
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشىء السحاب الثقال"
ناشئة الليل
وضح الله لنبيه (ص)أنه سيلقى عليه قول ثقيل والمراد سينزل عليه وحى عظيم ،ويبين له أن ناشئة الليل وهى قيام أى الإستيقاظ فى الليل هو أشد وطئا أى أعظم ثقلا والمراد أكثر فترات نزول الوحى وأقوم قيلا أى وأفضل حديثا
وفى هذا قال تعالى :
"إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هى أشد وطئا وأقوم قيلا"
الجوار المنشئات
وضح الله للناس أن له الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام والمراد والله يملك السفن السائرات المبنيات فى الماء وهن يشبهن الرايات المهتزة بفعل الهواء
وفى هذا قال تعالى :
"وله الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام
إنشاء الحور العين
"وضح الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا
وفى هذا قال تعالى :
"إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
النشأ فى الحديث :
"يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى ثم ينشىء الله تعالى لها خلقها مما يشاء"رواه مسلم
والخطأ هو تبقى أماكن خالية فى الجنة فيخلق الله لها ناس يدخلهم إياها ويخالف هذا أن سبب دخول الجنة هو العمل فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأعراف:
"ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون "
والناس الجدد هنا ليس لهم عمل فكيف يدخلونها ؟
أليس هذا عجيبا ؟
إنهم لو دخلوا لكان ظلما حيث تساوى من تعرض للابتلاءات والمصائب بمن لم يتعرض لشىء إطلاقا .
"احتجت الجنة والنار فقالت الجنة يدخلنى الضعفاء والمساكين 0000وأما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقا رواه الترمذى والبخارى ومسلم
والخطأ الأول هو احتجاج الجنة والنار وهو ما يخالف أن الجنة لا يسمع منها أى لغو أى كلام باطل مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "
والخطأ الأخر هو أن الجنة يدخلها الضعفاء والمساكين ويخالف هذا أن الله وصف المسلمين بالشدة فقال بسورة الفتح :
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار "

الأربعاء، 3 يونيو 2026

النسا في الإسلام

النسا في الإسلام
النسا في القرآن:
نسيان ما قدمت يداه
وضح الله أن من أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها والمراد أن ليس أكفر من الذى أبلغ أحكام خالقه فكذب بها أى صدف عنها ونسى ما قدمت يداه والمراد ترك الذى عملت نفسه فلم يذكره
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه "
لا يضل الله ولا ينسى
وضح الله أن فرعون سأل موسى (ص) فما بال القرون الأولى والمراد فما حال الأمم السابقة فرد الرسولان :علمها عند ربى فى كتاب أى معرفتها لدى إلهى فى سجل والمراد أن أعمال الأمم السابقة مسجلة عند الله فى أم الكتاب حتى يحاسبهم عليها وقالا لا يضل ربى أى لا يظلم خالقى ولا ينسى أى لا يغيب عن علمه شىء أى لا يغفل عنهم وفى هذا قال تعالى ::
" قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربى فى كتاب لا يضل ربى ولا ينسى"
إله موسى(ص) المنسى عند قومه
وضح الله أن السامرى أخرج لهم عجلا جسدا له خوار والمراد صنع لهم من أثقال الذهب عجلا ذهبيا له صوت يخرج منه فقالوا لبعضهم :هذا إلهكم أى هذا ربكم وإله أى ورب موسى (ص)فنسى أى فمتروك لا يطاع
وفى هذا قال تعالى :
"فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى "
نسيان آدم(ص)
وضح الله أنه عهد إلى أدم (ص)والمراد فرض على أدم(ص)من قبل حكم هو الأكل من كل ثمار الجنة ما عدا ثمار شجرة واحدة فكانت النتيجة أنه نسى أى عصى الحكم ولم يجد الله له عزما والمراد ولم يلق له قوة للطاعة للحكم الإلهى
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد عهدنا إلى أدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما"
الله للكافر اليوم تنسى
وضح الله أنه قال للأبوين :ومن أعرض عن ذكرى والمراد ومن تولى عن حكمى أى ومن كفر بحكمى فإن له معيشة ضنكا أى حياة مؤلمة ونحشره يوم القيامة أعمى والمراد ونبعثه يوم البعث جاهلا فقال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا والمراد إلهى لماذا بعثتنى كافرا وقد كنت مسلما ،وهذا يعنى أن الكافر يعترض على خلقه كافرا فى الأخرة بحجة أنه كان فى الدنيا مسلما فيقول الله له على لسان الملائكة :كذلك أتتك آياتنا فنسيتها والمراد هكذا جاءتك أحكامنا فعصيتها وقال وكذلك اليوم تنسى أى تترك أى تعاقب والمراد لا ترحم
وفى هذا قال تعالى ::
"ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك أياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى"
نسيان الكافر خلقه
وضح الله أن الإنسان ضرب لله مثلا والمراد قال لله قولا هو من يحى العظام وهى رميم أى من يعيد العظام وهى متفرقة ؟وقد نسى خلقه والمراد وقد ترك أمر إنشاؤه من منى ضئيل
وفى هذا قال تعالى :
"وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم "
نسيان الكافر ما يدعو إليه
وضح الله أن الإنسان وهو الفرد الكافر إذا مسه ضر والمراد إذا أصابه شر أى أذى كان رد فعله هو أن دعا ربه أى نادى خالقه ليزيل عنه الأذى وهو منيب إليه والمراد مخلص الدين لله ثم إذا خوله نعمة منه والمراد ثم إذا أذاقه أى أعطاه رحمة أى نفع منه نسى ما كان يدعوا إليه من قبل والمراد ترك طاعة ما كان ينادى من قبل وهو الله وجعل لله أندادا والمراد واخترع مع الله آلهة أخرى
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسى ما كان يدعوا إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله "
سنقرئك فلا تنسى
"وضح الله لنبيه (ص)أنه سيقرئه أى سيبلغه الوحى فعليه ألا ينسى إلا ما شاء الله والمراد فعليه ألا يسهو عن طاعة الوحى أى يعصى حكم الله إلا ما قدر الله سابقا أنه سيعصاه من الأحكام والمؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله"
عدم الأخذ بالنسيان
وضح الله أن المسلمين دعوه فقالوا :ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا والمراد إلهنا لا تعاقبنا إن ضللنا أى أجرمنا فتبنا فهم يطلبون من الله أن لا يعذبهم إن تابوا بعد أن أذنبوا
وفى هذا قال تعالى :
" ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "
إنساء الشيطان
وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا أنساه الشيطان والمراد إذا أغواه الهوى وهو الشهوات فى نفسه فجلس مع الكفار الذين يكفرون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمراد فعليه ألا يجلس بعد التفكر وهو تذكر حكم الله والإستغفار من ذنب الجلوس مع الكافرين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "
نسيان الله المنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين والمنافقات نسوا الله أى تركوا طاعة حكم الله لذا نسيهم الله أى عاقبهم على كفرهم ووضح أن المنافقين هم الفاسقون والمراد أن المذبذبين هم الكافرون بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
ذكر الرب عند النسيان
" طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر ربه إذا نسى أى أن يطيع حكم خالقه إذا خالف الحكم والمراد أن يبصر الحق إذا مسه طائف من الشيطان مصداق لقوله بسورة الأعراف"إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون "
وفى هذا قال تعالى :
"واذكر ربك إذا نسيت"
نسيان الحوت
وضح الله أن موسى (ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد فسلك طريقه فى الماء ظاهرا
وفى هذا قال تعالى :
"فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا "
وما أنسانيه إلا الشيطان
وضح الله أن الفتى قال لموسى (ص)أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة والمراد أتذكر حين لجأنا إلى الحجر فإنى تركت السمكة وقال وما أنسانيه إلا الشيطان أن اذكره أى وما أتركنيه سوى الشهوة أن أردده ،وهذا يعنى أن السبب فى ترك الفتى للحوت فى حديثه مع موسى (ص)هو الشيطان وهو الشهوة التى شغلته ساعتها عن أمر الحوت ،وقال واتخذ سبيله فى البحر عجبا أى وسلك طريقه فى الماء غريبا
وفى هذا قال تعالى :
"قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنى نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله فى البحر عجبا"
موسى(ص) يطالب من العبد(ص) ألا يؤاخذه على النسيان
وضح الله أن العبد الصالح(ص)قال لموسى (ص)ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا والمراد ألم أحدثك أنك لن تقدر معى على التحمل والغرض من السؤال هو تذكير موسى (ص)بالخطأ الذى وقع فيه والذى حذره منه العبد الصالح(ص)من قبل فقال له موسى (ص)لا تؤاخذنى بما نسيت أى لا تعاقبنى بما تركت وهذا يعنى أنه يطلب منه العفو عن الخطأ الذى ارتكبه وفى هذا قال تعالى :
"قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من أمرى عسرا"
يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا
وضح الله أن مريم(ص)لما حملت بالولد والمراد لما حبلت بالإبن انتبذت به مكانا قصيا أى أقامت به فى مكان بعيد وقد جاء مريم (ص)المخاض وهو الولادة جاءتها إلى جذع النخلة والمراد أتتها عند ساق النخلة وهو المكان الذى سكنت عنده ولما أتتها الولادة تذكرت ما سيقوله الناس عنها فحزنت ومن حزنها قالت :يا ليتنى مت قبل هذا أى يا ليتنى توفيت قبل أمر هذا الولد وقالت وكنت نسيا منسيا أى وكنت شيئا مهملا وهذا يعنى أنها تمنت لو كانت شيئا ميتا حتى ينساها الناس ولا يذكرونها بسوء
وفى هذا قال تعالى :
"فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا"
الله لا ينسى
وضح الله لنبيه أنه ما كان ربك نسيا أى وما كان إلهك غافلا مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وما كنا عن الخلق غافلون"وهذا يعنى أن الله لا يغيب عن علمه أى شىء مهما دق أو كبر
وفى هذا قال تعالى :
"وما كان ربك نسيا"
ذوق النار نتيجة النسيان
وضح الله أنه حق القول أى صدقت أى تمت كلمة الرب والكلمة هى أن يدخل النار من الجن وهم الخلق الخفى والناس وهم البشر وهم الكفار كلهم ويقول الله لهم على لسان الملائكة :ذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد ادخلوا العذاب بما تركتم العمل لجزاء يومكم هذا ،ويقال لهم إنا نسيناكم أى تركنا رحمتكم وفسر هذا فقال ذوقوا عذاب الخلد والمراد ادخلوا عقاب الدوام بما كنتم تعملون أى تكفرون
وفى هذا قال تعالى :
" ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون "
نسيان لقاء الله
وضح الله لنبيه (ص)أنه يقول على لسان الملائكة فى القيامة :اليوم ننساكم والمراد الآن نترك رحمتكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد كما تركتم العمل لثواب يومكم هذا ومأواكم النار والمراد ومثواكم وهو مكانكم جهنم وما لكم من ناصرين أى منقذين من النار أى أولياء
وفى هذا قال تعالى :
"وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين"
عدم نسيان الفضل بين المسلمين
وضح الله للمؤمنين ألا ننسى الفضل بيننا والمراد ألا نترك التميز بيننا أى ألا نجعل وجود أفضلية بين المسلمين متروكا بحيث يكون هناك مسلم أفضل من مسلم بعمله غير الواجب عليه
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تنسوا الفضل بينكم"
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟
سأل الله أهل الكتاب هل تدعون الخلق إلى اتباع الحق وتتركون أنفسكم لا تتبع الحق وأنتم تعرفون التوراة؟
وفى هذا قال تعالى :
"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون "
نسيان حظ من الذكر
وضح الله أن القوم قد نسوا حظا مما ذكروا به والمراد خالفوا بعض الأحكام التى أبلغوا بها فى الميثاق
وفى هذا قال تعالى :
" ونسوا حظا مما ذكروا به "
نسيان النصارى
وضح الله أن الذين قالوا إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق والمراد فرض الله عليهم عهدهم فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث
وفى هذا قال تعالى :
"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة "
نسيان الكفار ما يشركون
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :بل إياه تدعون والمراد إنما الله تنادون ليكشف الضرر فيكشف ما تدعون إليه إن شاء والمراد فيزيل الذى تطلبون منه إزالته إن أراد وهذا يعنى أن الله يزيل ما يشاء من العذاب مثلما حدث مع قوم فرعون لما أزال عنهم الضرر ،وتنسون ما تشركون والمراد وتتركون دعوة ما تعبدون من غير الله
وفى هذا قال تعالى :
"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون "
نسيان القوم ما ذكروا به
وضح الله أن الأمم لما نسوا ما ذكروا والمراد لما خالفوا ما أبلغوا به من حكم الله رغم ما أصابهم من الضراء أى السيئة عاملهم الله معاملة مختلفة ففتح عليهم أبواب كل شىء والمراد فأعطى لهم من أرزاق كل صنف الكثير وهى المعاملة الحسنة أى حتى إذا فرحوا بما أوتوا والمراد حتى إذا سروا والمراد تصرفوا فى الذى أعطوا بحكم الكفر أخذناهم بغتة والمراد أهلكناهم فجأة فإذا هم مبلسون أى معذبون
وفى هذا قال تعالى :
"فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون"
النسيان مقابل النسيان
وضح الله أن الكافرين هم الذين اتخذوا دينهم لهوا أى لعبا والمراد الذين جعلوا ملتهم عبثا أى تمتعا بالدنيا وفسر هذا بأنهم غرتهم الحياة الدنيا والمراد خدعتهم شهواتهم بالمعيشة الأولى ووضح أن اليوم وهو يوم القيامة ننساهم أى نتركهم دون رحمة والسبب كما نسوا لقاء يومهم هذا والمراد كما كذبوا بجزاء يوم القيامة وهذا يعنى أن نسيانهم وهم عدم رحمتهم بسبب تكذيبهم بالقيامة وعصيان حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"
الذين نسوا الوحى من قبل
وضح الله لنا أن الكفار ينظرون تأويله والمراد يتربصون تحقق خبر الساعة الذى جاء فى القرآن وفى يوم يأتى تأويله والمراد فى يوم يتحقق وقوع الساعة يقول الذين نسوه من قبل والمراد الذين كذبوا به من قبل :قد جاءت رسل ربنا بالحق والمراد قد أتت مبعوثى إلهنا بالعدل وهذا إقرار منهم بصحة الوحى بعد فوات الآوان وقالوا فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا والمراد هل لنا من أنصار فينقذونا من النار أو نرد فنعمل غير الذى كنا نعمل والمراد أو نعود للدنيا فنصنع غير الذى كنا نصنع وهو الكفر يريدون عمل الإيمان
وفى هذا قال تعالى :
"هل ينظرون تأويله إلا يوم يأتى تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذى كنا نعمل"
نسيان التذكير
وضح الله أن المعتدين لما نسوا ما ذكروا به والمراد لما تركوا طاعة الذى أمروا به من ترك الصيد فى السبت أنجى الله الذين ينهون عن السوء والمراد أنقذ الله الذين يبتعدون عن الكفر وهو مخالفة الله وأخذ الذين ظلموا بعذاب بئيس والمراد وعاقب الذين كفروا أى اعتدوا بعقاب شديد والسبب ما كانوا يفسقون أى يظلمون
وفى هذا قال تعالى :
"فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون "
نسيان الله للمنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين والمنافقات نسوا الله أى تركوا طاعة حكم الله لذا نسيهم الله أى عاقبهم على كفرهم
وفى هذا قال تعالى :
"نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
المسلمون أنسوا الكفار ذكر الله
وضح الله لنبيه (ص)أنه قال للكفار على لسان الملائكة اخسؤا فيها أى أقيموا في النار بلا خروج منها ولا تكلمون أى ولا تتحدثون أى ولا تنادون طالبين الرحمة ،إنه كان فريق من عبادى والمراد أنه كان جماعة من خلقى يقولون ربنا آمنا أى صدقنا بالوحى فاغفر لنا أى ارحمنا أى انفعنا أى أدخلنا الجنة وأنت خير الراحمين أى وأنت أحسن النافعين أى أنت أرحم الراحمين فاتخذتموهم سخريا والمراد فجعلتموهم أضحوكة حتى أنسوكم ذكرى والمراد حتى أتركوكم طاعة حكمى أى كنتم منهم تضحكون أى تستهزءون
وفى هذا قال تعالى :
"قال اخسؤا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادى يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى وكنتم منهم تضحكون "
البوار بنسيان الذكر
وضح الله لنبيه (ص)أنه يوم يحشرهم أى يبعثهم مرة ثانية للحياة وما يعبدون والمراد وما يزعمون أنهم يطيعونهم من غير الله فيقول للمعبودين بالزعم أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل والمراد هل أنتم أبعدتم خلقى هؤلاء عن الحق أم هم بعدوا من أنفسهم عن الحق؟والغرض من السؤال إظهار كذب الكفار فى زعمهم عبادة المذكورين هنا فقالوا سبحانك أى الطاعة لحكمك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء والمراد ما كان يحق لنا أن نعبد من غيرك من آلهة مزعومة وهذا يعنى أنهم يعلنون عبادتهم لله فكيف يعبدونه وفى الوقت نفسه يدعون لعبادتهم وقالوا ولكن متعتهم وآباؤهم حتى نسوا الذكر ولكن أعطيتهم وآباؤهم الرزق حتى تركوا طاعة الإسلام وكانوا قوما بورا أى وكانوا ناسا خاسرين
وفى هذا قال تعالى :
"قالوا سبحانك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا "
نسيان يوم الحساب
وضح الله أن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد والمراد أن الذين يبعدون أى يصدون عن طاعة حكم الله لهم عقاب مهين والسبب بما نسوا يوم الحساب والمراد بما تركوا العمل ليوم الدين وهو طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب "
نسيان الكفار أعمالهم السيئة
وضح الله أن للكافرين عذاب مهين والمراد وللمكذبين بالآيات عقاب أليم يوم يبعثهم الله جميعا والمراد يوم يحشرهم أى يحييهم الرب كلهم فينبئهم بما عملوا والمراد فيبين لهم الذى صنعوه يوم القيامة أحصاه الله ونسوه والمراد كتبه أى سجله الله فى كتبهم وترك الكفار ذكره
وفى هذا قال تعالى :
"وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه"
النهى عن الكون كالناسين لله
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالذين نسوا الله والمراد ألا يصبحوا كالذين خالفوا حكم الله فأنساهم أنفسهم والمراد فأتركهم العمل لنفع أنفسهم أولئك هم الفاسقون أى الكافرون أى الظالمون
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون"
نسيان الله الكفار يوم القيامة
وضح الله لنبيه (ص)أنه يقول على لسان الملائكة فى القيامة للكفار:اليوم ننساكم والمراد الآن نترك رحمتكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد كما تركتم العمل لثواب يومكم هذا
وفى هذا قال تعالى :
"وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا "
لا تنس نصيبك من الدنيا
وضح الله أن القوم نصحوا قارون فقالوا :وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة أى واطلب فى الذى أعطاك الرب المقام القادم والمراد اعمل فى المال بما يضمن لك دخول الجنة ولا تنس نصيبك من الدنيا أى ولا تترك منفعتك من الأولى والمراد ولا تترك متعتك التى أباحها الله لك فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"وابتغ فيما أتاك الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا "
نسيان الكافر آيات الله
وضح الله أنه قال للأبوين :ومن أعرض عن ذكرى والمراد ومن تولى عن حكمى أى ومن كفر بحكمى فإن له معيشة ضنكا أى حياة مؤلمة ونحشره يوم القيامة أعمى والمراد ونبعثه يوم البعث جاهلا فقال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا والمراد إلهى لماذا بعثتنى كافرا وقد كنت مسلما ، فيقول الله له على لسان الملائكة :كذلك أتتك آياتنا فنسيتها والمراد هكذا جاءتك أحكامنا فعصيتها وقال وكذلك اليوم تنسى أى تترك أى تعاقب والمراد لا ترحم
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك أياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى "
حزب الشيطان نسى الله
وضح الله لنبيه (ص)أن الشيطان وهو الهوى أى الشهوة استحوذ عليهم أى سيطر على أنفسهم سيطرة تامة فأنساهم ذكر الله أى فأتركهم طاعة حكم الله أولئك حزب الشيطان والمراد أولئك طائعوا أى متبعوا الهوى أى الشهوات
وفى هذا قال تعالى :
"استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان "
إنساء الله الآية
وضح الله لنبيه (ص)أن القرآن قسمين قسم منه منسوخ أى مبدل حيث يضع الله حكم مكان حكم أخر وكلاهما ثابت فى القرآن ومنه قسم منسى أى متروك دون تغيير أى تبديل
وفى هذا قال تعالى :
"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها "
الذكرى بعد النسيان
وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا أنساه الشيطان والمراد إذا أغواه الهوى وهو الشهوات فى نفسه فجلس مع الكفار الذين يكفرون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمراد فعليه ألا يجلس بعد التفكر وهو تذكر حكم الله والاستغفار من ذنب الجلوس مع الكافرين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "
النسا في الحديث :
"من أكل أو شرب أو رمى صيدا فنسى أن يذكر اسم الله فليأكل منه ما لم يدع التسمية متعمدا"رواه الطبرانى والخطأ هو أن الإنسان المسلم يدع التسمية متعمدا عند الصيد وهذا لا يعقل لأن المسلم يعرف أن التسمية هى التى تبيح له الأكل من الصيد فكيف يدعها متعمدا إذا كان هذا معناه ضياع جهده وماله فى الصيد بالإضافة للصيد نفسه أليس هذا جنونا ؟والخطأ التناقض بين قوله "من أكل فهذا يعنى أنه تناول الأكل وانتهى وبين قوله "فليأكل "فهذا يعنى أنه لم يتناول الأكل وهو تعارض صريح . " قلت يا رسول الله اسمع منك أشياء فلا أحفظها قال ابسط رداءك فبسطته فحدث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا منه وفى رواية من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه منى فبسطت ثوبى حتى قضى حديثه ثم ضممته إلى فما نسيت شيئا سمعته منه رواه الترمذى ومسلم والبخارى
والخطأ حدوث معجزات هى عدم النسيان بفرش الرداء وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله فقال له زيد عليك بأبى هريرة000ودعا أبو هريرة فقال اللهم إنى أسألك مثل ما سأل صاحباى وأسألك علما لا ينسى فقال رسول الله آمين فقال زيد وصاحبه ونحن يا رسول الله نسأل علما لا ينسى فقال سبقكم بها الغلام الدوسى والخطأ هو الإدعاء أن النبى(ص)رفض أن يدعو للرجلين بزعم سبق الثالث فى الطلب لهم وهذا لم يحدث لأن النبى (ص)رحيم بالمؤمنين فكيف يرفض أن يدعو للرجلين كما دعا لصاحبهما وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "فبما رحمة من الله لنت لهم "زد على هذا أن النبى (ص)لا يدعو لأحد بهذا الدعاء لمعرفته أن الله لن يجيب هذا الدعاء لكون النسيان وعدمه مكتوب فى سجل كل واحد من الخلق فمن يدعو له يدعو أى يصلى أى يستغفر للمؤمنين والمؤمنات فهذا هو الدعاء المستجاب من الله فى كل وقت ما دام الكل نيته الإسلام الخالص لله .
"والله ما أدرى أنسى أصحابى أم تناسوا والله ما ترك رسول الله من قائد فتنة إلى أن تنقضى الدنيا يبلغ من معه300فصاعدا إلا قد سماه باسمه واسم أبيه واسم قبيلته رواه أبو داود
والخطأ المشترك علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو اسماء قادة الفتن حتى القيامة وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العامة وفى رواية سبعا وقال هل تنظرون إلا فقر منسى أو غنى مطغ أو مرض مفسد أو هرم مفند أو هرم مفند أو موت مجهز أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر رواه مسلم والترمذى
والخطأ أن الدخان من علامات القيامة ويخالف هذا أن الدخان حدث فى عهد النبى (ص)بدليل أنه طلب منه أن يرتقبه وينتظره وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم "كما أن الله كشف عذاب الدخان قليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون "ويوجد تناقض بين رواية ستا ورواية سبعا ونلاحظ أنهم لم يتفقوا فى شىء سوى الدجال واختلفوا فى الباقى
" فى الرجل يتكلم فى الصلاة ناسيا أو متعمدا إنه تنقطع صلاته وسألت زيدا بن على عن الرجل يسلم عليه فى الصلاة فيسهو فيرد السلام فقال تنتقض صلاته "رواه زيد
والخطأ أن النسيان يبطل الصلاة وهو يخالف أن الله لا يحاسب على الخطأ غير المتعمد مصداق لقوله بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "وهذا يعنى صحة الصلاة .

 

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

الوحد فى الإسلام

الوحد في الإسلام
الوحد في القرآن
ذكر الله وحده :
وضح أنه إذا ذكر وحده والمراد إذا أطيع حكمه بمفرده أى إذا دعى الله وحده كان موقف الكفار هو أن قلوبهم اشمأزت أى نفوسهم حزنت أى اغتمت أى كفرت به وهم الذين لا يؤمنون بالآخرة والمراد وهم الذين لا يصدقون بالقيامة وفى هذا قال تعالى
"وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة "
ووضح الله أن ذلكم وهو دخول الكفار النار سببه أنه إذا دعى الله وحده أى أنه إذا نادى المسلمين لطاعة حكم الله بمفرده كفروا أى عصوا النداء وإن يشرك به والمراد وإن ينادوا ليعصى حكم الله يؤمنوا أى يصدقوا أى يطيعوا حكم غير الله وفى هذا قال تعالى "ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا "
الايمان بالله وحده
وضح الله أن الكفار السابقين لما رأوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عقاب الرب نازل عليهم قالوا آمنا بالله وحده والمراد صدقنا بحكم الرب بمفرده وكفرنا بما كنا به مشركين والمراد وكذبنا بالذى كنا به مصدقين وهذا يعنى أنهم يعلنون إيمانهم بالله وكفرهم بالآلهة المزعومة وقت العذاب وفى هذا قال تعالى
"فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين "
ووضح الله للمؤمنين أن لهم أسوة حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى وهذا يعنى أنهم أعلنوا تركهم طاعة الكفار ودينهم الضال،وقالوا كفرنا بكم أى كذبنا دينكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا والمراد وقامت بيننا وبينكم الكراهية أى المقت دوما وهذا يعنى أنهم أعلنوا العداء للقوم فى كل وقت حتى تؤمنوا بالله وحده أى حتى تصدقوا بدين الله بمفرده فتطيعوه فعند ذلك أنتم أحبابنا وفى هذا قال تعالى
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده "
الإله الواحد:
سأل الله أهل الكتاب هل كنتم أحياء لما أتى يعقوب (ص)الموت؟والغرض من السؤال هو إثبات خطأ قولهم أن يعقوب(ص)كان يهوديا أو نصرانيا فالله يخبرهم أنهم ما داموا لم يكونوا أحياء وقت وفاته فهم لا يعلمون دينه الحق ،ووضح الله لنا أن أولاد يعقوب(ص)لما سألهم عن الإله الذى يعبدون بعد وفاته ردوا قائلين أن إلههم هو إله الأباء إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)وإسحاق(ص)وأعلنوا أنهم مسلمون أى مطيعون لحكم الله بمفرده الذى هو واحد ليس له شريك فى ملكه وفى هذا قال تعالى
"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون "
ووضح الله للناس أن إلههم إله واحد والمراد أن خالقهم خالق مفرد والمراد ليس له شريك فى ملكه ومن ثم فهو الإله المستحق للعبادة وحده وهو الرحمن الرحيم أى النافع المفيد للعباد وفى هذا قال تعالى
"وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم"
"طلب الله من أهل الكتاب أن يقولوا إنما الله إله واحد أى رب فرد لا ثانى له وفى هذا قال تعالى
"ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد وضح الله أن الذين قالوا:إن الله ثالث ثلاثة والمراد أن الله هو أحد الآلهة الثلاثة الله وعيسى(ص)والروح القدس وفى قول مريم(ص) بدلا من الروح القدس قد كفروا أى كذبوا فى قولهم ووضح له أن ما من إله إلا إله واحد والمراد لا يوجد سوى رب وفرد هو الله وفى هذا قال تعالى "أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإننى برىء مما تشركون " وفى هذا قال تعالى
"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد "
سأل الله الناس أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى والمراد هل إنكم لتعترفون أن مع الله أرباب آخرين ؟ والغرض من السؤال هو إخبارنا وهم أنهم يقرون بغير الله أرباب ويطلب الله منه أن يقول لهم لا أشهد أى لا أعترف بأن مع الله أرباب أخرى إنما هو إله واحد والمراد إنما هو رب فرد لا ثانى له و إننى برىء مما تشركون والمراد وإننى معتزل لما تعبدون
وضح الله للمؤمنين أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم وفسرهم بأنهم رهبانهم وهم علمائهم والمسيح ابن أى ولد مريم (ص) أربابا من دون الله أى آلهة من سوى الله أى أولياء من سوى الله وهذا يعنى أنهم عبدوا الأحبار والرهبان والمسيح(ص)آلهة وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا والمراد وما أوصوا فى الوحى إلا ليطيعوا حكم ربا فردا لا إله أى لا رب إلا هو وفى هذا قال تعالى "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو "
وضح الله أن يوسف(ص)سأل الرجلين فقال يا صاحبى السجن أى يا زميلى الحبس أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار والمراد هل آلهة متعددة أحسن أم الله الفرد الغالب؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله الواحد أفضل من الآلهة المتعددة التى ليس لها وجود لأن اختلافهم سيأتى على رءوس الخلق إن كان لهم خلق وفى هذا قال تعالى
"يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار سأل الله أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم والمراد هل اخترعوا لله أندادا أبدعوا كإبداعه فاختلطت المخلوقات أمامهم؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن شركاء الكفار وهم آلهتهم المزعومة لم يخلقوا شيئا فى الكون لأنه خالق كل شىء،وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار والمراد الرب هو مبدع كل مخلوق وهو الفرد الغالب،وهذا يعنى أن الله هو منشىء كل مخلوق وآلهتهم المزعومة لم تخلق أى شىء وهو إله واحد لا شريك له وهو قهار أى غالب على أمره وفى هذا قال تعالى "أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار"
" وضح الله أن انتقامه يوم تبدل أى تخلق الأرض غير الأرض والسموات وهذا يعنى أن الله يهدم السموات والأرض ويخلق سموات وأرض جديدة وفى ذلك اليوم يبرز الجميع لله أى يحشر الكل فى كون الله الجديد وهو الواحد أى الفرد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب على أمره وفى هذا قال تعالى
"يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار"
وضح الله أن القرآن بلاغ للناس أى بيان للخلق لمعرفة الحق من الباطل والواجب عليه أن ينذروا به أى يبلغوا به وفسر هذا بأن يعلموا أى يعرفوا أنما هو إله واحد والمراد رب فرد لا إله معه ووضح له أن أولى الألباب وهم أصحاب العقول هم الذين يذكرون أى يتقون"والمراد يطيعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى
"هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب "
وضح الله لنا أن إلهنا إله واحد والمراد أن خالقنا خالق فرد لا يوجد سواه ووضح لنا أن الذين لا يؤمنون بالأخرة وهم الذين لا يصدقون بالقيامة أى كافرون بها قلوبهم منكرة أى نفوسهم قاسية أى وفسر هذا بأنهم مستكبرون أى مخالفون لحكم الله وفى هذا قال تعالى
"إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالأخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون "
وضح الله أنه قال للناس :لا تتخذوا إلهين اثنين والمراد لا تطيعوا ربين اثنين إنما هو إله أى رب واحدأى فرد فإياى فارهبون أى فاتقون وفى هذا قال تعالى
"وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياى فارهبون يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إنما أنا بشر مثلكم أى إنما أنا إنسان شبهكم وهذا يعنى أنه لا يستطيع أن يفعل شىء زائد عما يفعله البشر ،يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد والمراد يلقى إلى أنما ربكم رب فرد ،وهذا يعنى أن الشىء الزائد عليهم فيه هو أنه يلقى له الوحى من الله طالبا عبادة الله وحده وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد"
" طلب من نبيه(ص) أن يقول لهم :إنما يوحى أى يلقى لى :إنما إلهكم إله واحد والمراد إنما ربكم رب واحد فهل أنتم مسلمون أى "فهل أنتم شاكرون" كما قال بنفس السورة والغرض من السؤال إخبار الناس بالواجب عليهم وهو أن يسلموا لله وفى هذا قال تعالى "قل إنما يوحى إلى إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون
وضح الله أن إلهنا إله واحد والمراد أن ربنا رب فرد ومن ثم فالطاعة هى لحكمه وحده ويطلب منا أن نسلم له أى نطيع حكم الله وفى هذا قال تعالى "فإلهكم إله واحد فله أسلموا "
طلب الله من المؤمنين أن يقولوا لأهل الكتاب :آمنا بالذى أنزل إليكم والذى أنزل إلينا والمراد صدقنا بالذى أوحى لكم والذى أوحى لنا وإلهكم وإلهنا واحد أى "وهو ربنا وربكم "كما قال بسورة البقرة والمراد وخالقنا وخالقكم فرد لا شريك له ونحن له مسلمون أى مطيعون لحكمه أى مخلصون وفى هذا قال تعالى
" وقولوا آمنا بالذى أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون
حلف الله بالصافات صفا وهى فرق الجيش المجموعة تجميعا مخططا له والزاجرات زجرا وهى فرق الجيش السائرات سيرا محددا،وبالتاليات ذكرا وهى القائلات أمرا وهى فرق الجيش المنفذة للحكم الصادر لها من القيادة وهو يقسم بهذا على أن إلههم واحد والمراد أن خالقهم فرد وفى هذا قال تعالى
والصافات صفا والزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد "
وضح الله أن الكفار عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد اندهشوا لما أتاهم مبلغ لحكم الله منهم وهذا يعنى أنهم اعتبروا بعث رسول من وسطهم أمر غريب فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :إن هذا إلا ساحر كذاب أى مخادع مفترى وهذا إتهام له بممارسة السحر وصنع الكذب وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا والمراد أجعل الأرباب ربا فردا إن هذا لشىء عجاب أى أمر غريب وفى هذا قال تعالى
"وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشىء عجاب "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إنما أنا منذر أى مبلغ للوحى وهذا تعريف لهم بوظيفته فى الحياة وما من إله أى رب أى خالق إلا الله وهذا تعريف لهم بمن يجب عليهم طاعته وهو الواحد أى الأحد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب على أمره وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار "
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو أراد أى شاء أن يتخذ ولدا أى أن يختار ابنا أى لهوا لاصطفى مما يخلق ما يشاء أى لاختار من الذى يبدع ما يريد وهذا يعنى أن الولد سيكون مخلوقا مختارا من بين الخلق ولكنه لم يرد،ووضح الله له أن سبحانه والمراد أن الطاعة لحكم الله وهو الواحد أى الأحد الفرد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب لمن يريد وفى هذا قال تعالى
"لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أنا بشر مثلكم أى إنسان شبهكم وهذا يعنى تساويه معهم فى كل شىء ،يوحى إلى أى يلقى إلى وهذا هو الفرق بينه وبين الناس والوحى يقول :إنما إلهكم إله واحد والمراد إنما خالقكم خالق فرد فاستقيموا إليه والمراد فأسلموا له وفسر هذا بقوله واستغفروه أى توبوا إلى دينه وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه
أمة واحدة:
وضح الله أن الناس كانوا أمة واحدة أى جماعة متحدةأى على دين مفرد فى الدين الكافر فبعث النبيين أى فأرسل لهم الرسل(ص)مبشرين أى مفرحين للمطيعين للوحى ومنذرين أى مخوفين للعاصين للوحى وفى هذا قال تعالى
"كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين
" وضح الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم
ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة
وضح الله للناس أنه لو شاء لجعلهم أمة واحدة والمراد لو أراد لخلقهم جماعة متحدة على الهدى ووضح لهم أنه يضل من يشاء ويهدى من يشاء والمراد أنه يعذب من يريد وهو الكافر ويرحم من يريد وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء "
وضح الله للمؤمنين أن أمتهم وهى جماعتهم أمة واحدة أى جماعة ذات دين متشابه لا يختلف من مسلم إلى أخر ووضح لهم أنه ربهم أى إلههم وعليهم أن يتقوه أى يطيعوا حكمه أى يعبدوه وفى هذا قال تعالى
"وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ولولا أن يكون الناس أمة واحدة
وضح الله لنبيه (ص)أن لولا أن يكون الناس أمة واحدة والمراد أن لولا أن يصبح الخلق جماعة ذات دين متماثل لجعل الله لمن يكفر بالرحمن والمراد لخلق الله لمن يكذب بدين النافع وهو الله التالى :بيوت أى مساكن لها سقف من فضة أى سطوحها الموجودة على الجدران من معدن الفضة وهو اللجين ،ولها معارج عليها يصعدون والمراد ولها سلالم عليها يصعدون على السطح ،ولها أبوابا أى منافذا للخروج والدخول وسررا أى وفرشا عليها يتكئون أى يرتاحون وكل هذا من الفضة وزخرفا أى وزينة أى ذهب وهذا يعنى أن الله يجعل بيوت الكافر من الذهب والفضة وكل ذلك هو متاع الحياة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى
"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا "
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو شاء أى أراد لفعل التالى جعلهم أمة واحدة والمراد جمعهم جماعة متحدة على الهدى مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولو شاء الله لجمعهم على الهدى"ولكن يدخل من يشاء فى رحمته والمراد ولكن يسكن من يريد وهم المؤمنين فى جنته وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء فى رحمته"
الخلق من نفس واحدة:
وضح الله للناس أنه قد حكم على الناس أن يتقوه والمراد أن يعبده الناس أى أن يطيعوا حكمه ،ووضح لهم أنه قد خلقهم من نفس واحدة والمراد قد أنشأهم من إنسان فرد هو آدم(ص)وقد خلق منه زوجه والمراد وقد أنشأ من آدم(ص) امرأته وبث منهما رجالا كثيرا ونساء والمراد وخلق منهما ذكورا كثيرين وإناث كثيرات وفى هذا قال تعالى "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء "
وضح الله للناس أن الله هو الذى أنشأكم أى "خلقكم من نفس واحدة "كما قال بسورة النساء والمراد أبدعهم من إنسان فرد فمستقر أى مستودع والمراد فمسكن أى مخزن والمراد أن نفس كل واحد فينا هى قراره أى وديعته التى يجب أن يحافظ عليها فلا يدخلها النار وفى هذا قال تعالى "وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع "
وضح الله لنا أنه هو الذى خلقنا من نفس واحدة والمراد أبدع الناس من إنسان فرد هو آدم(ص)وجعل منها زوجها والمراد وخلق من جسم آدم (ص)امرأته والسبب ليسكن إليها والمراد ليستلذ معها وفى هذا قال تعالى
"هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها "
" وضح الله للناس أنه خلقهم من نفس واحدة أى أبدعهم من فرد واحد هو الذكر ثم جعل منه زوجه والمراد ثم خلق منه أنثاه مصداق لقوله بسورة الحجرات"إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وفى هذا قال تعالى
"خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها"
وضح الله للناس أنه ما خلقهم أى ما أبدعهم ولا بعثهم أى ولا أحياهم مرة أخرى إلا كنفس واحدة والمراد أنه خلقهم كشىء واحد لا يختلفون فى التكوين من نفس وجسم وفى هذا قال تعالى "ما خلقكم ولا بعثكم إلا
أمة واحدة
وضح الله أن الناس وهم البشر كانوا أمة واحدة والمراد جماعة متحدة الدين فاختلفوا والمراد فتفرقوا فى الدين فنتج عن هذا عدة أمم كل واحدة لها دين مختلف وفى هذا قال تعالى "وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا"
وضح الله للمؤمنين أن الناس كانوا أمة أى فرقة واحدة أى فرقة متحدة الدين ووضح لنا أنه ربنا فاعبدون أى "وأنا ربكم فاتقون "كما قال بسورة المؤمنون والمراد فأطيعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون "
وضح الله لرسوله(ص)أنه لو شاء لجعل الناس أمة واحدة والمراد لو أراد لخلق الناس جماعة مهدية ذات دين واحد مصداق لقوله الأنعام "ولو شاء لجمعهم على الهدى "ووضح له أن الناس لا يزالون مختلفين إلا من رحم الرب والمراد أن الناس يستمرون مكذبين لدين الله إلا من هدى الله وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك "
طعام واحد:
قوله"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد"وهو ما فسره قوله بسورة البقرة "وأنزلنا عليكم المن والسلوى"فالطعام المفرد هو المن أى السلوى والمعنى وقد قلتم لموسى (ص)لن نطيق صنفا واحدا من الطعام باستمرار وفى هذا قال تعالى
"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد
كنفس واحدة"
الواحدة من اجل العدل:
وضح الله للمؤمنين الرجال أنهم إن خافوا ألا يقسطوا فى اليتامى والمراد إن خشوا ألا يعدلوا فى أمر زواج فاقدات الأباء وهن صغيرات بعدم إعطاءهن المهور فالواجب عليهم أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء والمراد أن يتزوجوا ما حسن لهم من الإناث الأخريات غير اليتيمات اللاتى فى كفالتهن سواء كن فى العدد اثنتان أو ثلاثة أو أربعة ،ووضح لهم أنهم إن خافوا ألا يعدلوا والمراد إن خشوا ألا يقسطوا مع العدد فوق المفردة فى المعاملة فالواجب عليهم أن يتزوجوا واحدة فقط أو يكتفوا بزواج ما ملكت أيمانهم والمراد اللاتى تصرفت فيهن أنفسهم وهن الإماء ،ووضح لهم أن ذلك أدنى ألا يعولوا والمراد أن العدل أفضل من أن يظلموا النساء معهم وفى هذا قال تعالى
"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت إيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا"
البنت الواحدة:
وضح الله لنا أن الوارثة كانت واحدة أى بنت فقطأى فرد مؤنث فنصيبها هو نصف الورث ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك والمراد أن أب الميت له سدس الورث وأم الميت لها سدس الورث الذى فاته الميت وهذا التقسيم إن كان للميت ولد أى عيال بنات وفى هذا قال تعالى "وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد "
الواحد له السدس:
وضح الله لنا أن الرجل وهو الذكر أو المرأة أى الأنثى إن كانوا كلالة أى ليس لهم عيال بنين وبنات وله أخ أو أخت فنصيب الواحد وهو الفرد منهما مساوى لنصيب الأخر وهو السدس فإن كان الاخوة أكثر من ذلك والمراد إن كان عدد الاخوة أكبر من الاثنين فهم شركاء فى الثلث والمراد فهم متساوون فى الأنصبة التى يأخذونها من الثلث وفى هذا قال تعالى
"وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس "
ميلة واحدة
وضح الله للمؤمنين أن الذين كفروا وهم الذين كذبوا بحكم الله ودوا أى تمنوا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم والمراد لو تسهون أى تغيبون عن سلاحكم وأموالكم ولو حدث ذلك فإنهم سيميلون ميلة واحدة والمراد سيهجمون على المسلمين هجوما مفردا يقتلونهم فيه قتلا تاما وفى هذا قال تعالى
"ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ""
وأتت كل واحدة منهن سكينا
وضح الله أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل امرأة منهن سكينا أى مدية ،ثم قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله وفى هذا قال تعالى
"فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن ""
لا تدخلوا من باب واحد
وضح الله أن يعقوب(ص)قال لأولاده:يا بنى أى يا أولادى لا تدخلوا من باب واحد والمراد لا تلجوا البلد من مدخل فرد وادخلوا من أبواب متفرقة والمراد واذهبوا من منافذ متعددة وما أغنى عنكم من الله من شىء أى ولا أمنع عنكم من الله من ضرر ،وهذه النصيحة الغرض منها حماية الأولاد من الخطر فإذا أصاب البعض فإنه لا يصيب البعض الأخر بسبب تفرقهم وفى هذا قال تعالى
"يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة "
الماء واحد
وضح الله للناس أن فى الأرض قطع متجاورات والمراد أن فى اليابس تضاريس متلاصقة وفيها جنات أى حدائق من الأعناب والزرع وهو المحاصيل الحقلية والنخيل الصنوان وهو النخل المتشابه ومنه النخيل غير الصنوان أى غير المتشابه وهو المختلف وكلاهما يسقى بماء واحد والمراد يروى بماء متشابه التكوين المكونات ومع هذا يفضل الناس فى الأكل بعضها على بعض والمراد أن يميز الناس عند الطعام بعض الأصناف على بعض فيحب بعضا ويكره بعضا وفى هذا قال تعالى
"وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضهما على بعض فى الأكل ""
مائة جلدة
طلب الله من المؤمنين أن يجلدوا أى يضربوا كل واحد أى فرد والمراد من الزانية وهى مرتكبة الفاحشة التى هى جماع دون زواج شرعى والزانى وهو مرتكب الفاحشة التى هى جماع دون زواج شرعى وعدد الضربات هو مائة جلدة أى ضربة وفى هذا قال تعالى "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "
لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة
وضح الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا القرآن قالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة والمراد هلا جاء له الكتاب مرة واحدة وهذا يعنى أنهم كانوا يريدون مجىء القرآن كله مرة واحدة ظانين أن نزوله جملة سيمكنهم من أن يسألوا النبى (ص)عما ليس موجودا فيه فيعجزوه عن الرد وفى هذا قال تعالى
"وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة "
قل إنما أعظكم بواحدة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أعظكم بواحدة والمراد إنما أنصحكم بأمر فرد هو أن تقوموا لله مثنى وفرادى والمراد أن تستيقظوا ليلا طلبا لرحمة الله مثنى أى اثنين اثنين وفرادى أى وحدانا كل واحد بمفرده ثم تتفكروا والمراد وتنظروا ما بصاحبكم من جنة أى ما بصديقكم من سفه ،وهذا يعنى أنه يطلب منهم التفكير فى أنه عاقل وليس مجنونا وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة"
ولى نعجة واحدة
وضح الله أن الخصمين الذين تسلقوا جدار المحراب قال المظلوم منهم لداود(ص) إن هذا أخى له 99نعجة أى غنمة ولى نعجة أى غنمة واحدة فقال أكفلنيها أعطنى إياها وعزنى فى الخطاب أى وغلبنى فى الكلام وهذا يعنى أن الظالم أراد أن يزداد غنى وأن يفقر أخيه أكثر من فقره وغلبه فى الكلام بمعسول الحديث وفى هذا قال تعالى
" إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزنى فى الخطاب "
أبشرا منا واحدا نتبعه
وضح الله لنبيه (ص)أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم وفى هذا قال تعالى :
"كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر"
لمن الملك اليوم لله الواحد القهار
وضح الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء والمراد يوم هم ظاهرون أى حاضرون لا يغيب عن علم الله منهم غائب أى خافية ويسألون لمن الملك وهو الحكم أى الأمر اليوم ؟ فيجابون لله الواحد أى الفرد الذى لا شريك له القهار أى الغالب على حكمه وهو المنفذ له وفى هذا قال تعالى
"يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ""
الثبور الواحد:
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما والنار إذا رأتهم من مكان بعيد أى إذا شاهدتهم من موقع بعيد سمعوا لها تغيظا أى زفيرا والمراد علموا لها غضبا أى صوتا دالا على الغضب الشديد وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين والمراد وإذا وضعوا فى النار فى مكان صغير وهم مقيدين فى السلاسل وهى الأصفاد وعند ذلك دعوا هنالك ثبورا أى قالوا فى ذلك المكان ويلا لنا فيقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا والمراد لا تقولوا الآن عذابا فردا وادعوا ثبورا كثيرا والمراد وقولوا عذابا مستمرا وهذا يعنى إخبارهم أن العذاب ليس مرة واحدة وإنما عذاب أبدى مستمر وفى هذا قال تعالى
"وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا دعوا هنا لك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا "
النفخة الواحدة:
وضح الله لنبيه (ص)أن إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمراد إذا نقر فى الناقور نقرة أى صيحة واحدة وحملت الأرض والجبال والمراد ورفعت الأرض والرواسى فدكتا دكة واحدة أى فرجتا رجة واحدة أى بستا بسة واحدة والمراد وزلزلتا زلزلة واحدة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية والمراد ويرفع كرسى إلهك أعلاهم ثمانية ملائكة والكرسى هو رمز لملك الله للكون وفى هذا قال تعالى
"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة
زجرة واحدة
"وضح الله ان الكفار يقولون هل إنا لعائدون فى القبر هل إذا كنا عظاما بالية قالوا تلك إذا عودة مهينة فإنما هى دعوة واحدة فإذا هم بالمحشر،يبين الله الرحمن الرحيم وهو الرب النافع المفيد أن اسمه وهو حكمه هو أن البعث زجرة واحدة والمراد أن الحياة تعود عن طريق نفخة أى دعوة أى نداء واحد مصداق لقوله بسورة الحاقة"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة " فإذا هم بالساهرة وهى أرض المحشر حيث يقف الخلق كلهم قبل دخول الجنة والنار وفى هذا قال تعالى
يقولون أإنا لمرددون فى الحافرة أإذا كنا عظاما نخرة تلك إذا كرة خاسرة فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة
ووضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟وطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة ويقول الله له فإنما هى زجرة واحدة أى نفخة واحدة أى فريدة أى "إن كانت إلا صيحة واحدة "كما قال بسورة يس فإذا هم ينظرون أى يخرجون أحياء وفى هذا قال تعالى
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون "
ذرنى ومن خلقت وحيدا
" طلب الله من نبيه (ص)أن يذره والمراد أن يتركه يتعامل مع الكافر دون أن يطلب منه رحمته ،والكافر هو من خلق الله وحيدا من أنشأ الله فردا وجعل له مالا ممدودا أى وأعطى له متاعا كثيرا أى ملكا عظيما وبنين شهودا أى وأولاد أحياء وفسر هذا بأنه مهد له تمهيدا أى هيىء له أسباب الغنى تهيئة ثم يطمع أن أزيد والمراد ويتمنى أن أكثر له وهذا يعنى أنه كان يتمنى النبوة ويبين له أنه كلا أى الحقيقة هى أنه كان لآياتنا عنيدا والمراد أنه كان لأحكامنا مخالفا وهذا يعنى أنه كافر بحكم الله وفى هذا قال تعالى
"ذرنى ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا"
الوحد في الحديث :
إن كنا لنعد لرسول الله فى المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الرحيم "رواه أبو داود والخطأ هنا استغفار النبى 100مرة فى كل مجلس وهو تخريف لأن هذا يعنى أنه كان يستغفر 100مرة فى دقيقة أثناء جلوسه بين خطبتى الجمعة – المعروفة حاليا -وهو مستحيل كما أن هذا يعنى أنه كان لا يستمع لكلام الجالسين معه منشغلا عنهم بالإستغفار وطبعا هذا الإنشغال عيب لأن من آداب الجلوس الإستماع للأخرين للرد على أسئلتهم وأخطائهم.
من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة 40 ليلة ولم يستجب له دعوة 40 صباحا ولكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم "رواه الديلمى والخطأ الأول هو عدم قبول صلاة ودعاء آكل لقمة من الحرام مدة 40 ليلة وهو تخريف لأن الله يتوب على من تاب والخطأ الثانى هو أن النار تعاقب اللحم النابت من حرام وهذا يخالف أن المعاقب ليس اللحم وإنما صاحب اللحم مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "فلو عوقب اللحم لكان هذا ظلم لأنه لم يرتكب جريمة جمع المال من حرام وإنما المرتكب هو الإنسان وهو الواجب عقابه .
تحرم المصة والمصتان وفى رواية لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان وفى رواية لا تحرم الرضعة والرضعتان"الترمذى ومسلم 5-أن رجلا من بنى عامر بن صعصعة قال يا نبى الله هل تحرم الرضعة الواحدة قال لا "مسلم والخطأ المشترك بين 4و5 هو أن الرضعة والرضعتان لا تحرم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة النساء "وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم "فلم يحدد عدد الرضعات فيه وهذا يعنى أنه من رضع رضعة يحرم .
يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة الموصى بها والمنفذ لها ومن حج بها عن أخيه البيهقى والخطأ المشترك هو جواز العمل عن الغير وهو ما يخالف أن الإنسان ليس له ثواب إلا ما سعى أى عمل مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن لا أحد يتحمل عقاب أو يأخذ ثواب أحد مصداق لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
أن النبى كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد فى الثوب الواحد ثم يقول أيهما أكثر حفظا فى القرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه فى اللحد فقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم فى دمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا الترمذى وهو يناقض حديث الصلاة على شهداء أحد والخطأ هو عدم الصلاة على الشهداء ويخالف هذا أن الله نهى رسوله (ص)عن الصلاة عن فريق الكفر المنافق فقال بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره "ولم ينه عن غيرهم إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه يحتسب فى صنعته الخير والرامى به والمدد به وارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق الترمذى وابن ماجة والخطأ هو أن اللهو المباح هو الرمى بالقوس وتأديب الفرس وملاعبة الأهل وما عداه باطل ويخالف هذا أن الله ذكر لهو أخر هو تأديب الكلاب للصيد مصداق لقوله بسورة المائدة "وما علمتم من الجوارح مكلبين "كما ذكر لهو أخر هو الصيد فقال فيه "أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما "فى الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فيتزوج بها زوج غيره ويدخل بها ثم تعود إلى الأول قال تكون معه على ما بقى من الطلاق لا يهدم النكاح الثانى الواحدة والثنتين ويهدم الثلاث زيد والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
قال رجل لابن عباس طلقت امرأتى مائة قال تأخذ ثلاثا وتدع الشافعى 33- جاء رجل يسأل عبد الله بن عمرو عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر واحدة فقال عبد الله إنما أنت قاص الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره الشافعى والخطأ المشترك من 30إلى 34 هو اعتبار الطلاق المتكرر ثلاثا أو أكثر طلاقا محرما ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "فلابد بعد كل طلقة من الإمساك إن أعاد المطلق طليقته ولابد أيضا من العدة لقوله "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "فلو أن المطلق قال فى مجلس واحد أو مجالس متعددة قبل مضى العدة أن زوجته طالق فإن ذلك يحسب طلقة واحدة
00ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد والخطأ الأول هو حرمة الإختلاء بالمرأة لوجود الشيطان معهما ويخالف هذا أن الله أباح اختلاء الرجل بالأرملة سرا من أجل التواعد على المعروف الممثل فى الزواج بعد العدة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "والخطأ الأخر هو أن الشيطان مع الواحد ولو كان هذا سليما ما أمر الله بأن يقوم الناس فرادى ليفكروا بقوله بسورة العنكبوت "إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا "كما أن الرسل (ص)معظمهم كانوا وحدانا فى بداية أمرهم كإبراهيم (ص)الذى أمن به واحد هو لوط مصداق لقوله بسورة العنكبوت "فأمن له لوط "