الثلاثاء، 16 يونيو 2026

النور فى الإسلام

النور فى الإسلام
النور فى القرآن :
الله نور السموات والأرض:
بين الله لنا أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق وبين لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه التالى مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار ويبين لنا أن ذلك نور على نور أى دين منزل على مهدى والمراد أن النور وهو الوحى منزل على الرسول (ص)الذى هو سراج منير مصداق لقوله بسورة الأحزاب "يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا "وبين الله لنا أنه يهدى لنوره من يشاء والمراد يرشد لدينه وهو الصراط المستقيم من يريد مصداق لقوله بسورة النور "والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم "وهو يضرب للناس الأمثال والمراد وهو يبين للخلق الآيات وهى الأحكام مصداق لقوله بسورة البقرة "يبين الله لكم الآيات " وفى هذا قال تعالى "الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء "
من لم يجعل الله له نور فما له من نور:
بين الله للنبى(ص) أن أعمال الكافر تشبه ظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب والمراد تشبه طبقات معتمة فى ماء متقلب يغطيه موج وهو ماء متحرك من أعلاه ماء متحرك من أعلاه غمام وهذه الظلمات تمثل السيئات التى عملها الكافر كل واحدة خلف الأخرى والمراد أن أعماله السيئة متتابعة تتابع الظلمات والمفهوم من هذا القول هو أن البحر له موجان موج سطحى نراه وموج داخلى فى باطنه وبين الله أن هذه الظلمات أى الطبقات المعتمة بعضها راكب على بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها والمراد إذا مد الإنسان كفه أمام عينيه لم يعد يشاهدها وهذا يعنى أن أعمال الكافر تشبه الظلمات فى تواليها وكما أن الظلمات لا ترى الإنسان يده أمام عينيه فإن أعمال الكافر لا تريه حقيقة نفسه وبين أن من لم يجعل الله له نور فما له من نور والمراد أن من لم يخصص الرب له رحمة فما له من راحم أى هاد مصداق لقوله بسورة الزمر "ومن يضلل الله فما له من هاد"وهذا يعنى أن الكافر ليس له منقذ فى الآخرة وفى هذا قال تعالى "أو كظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور "
خلق الظلمات والنور :
بين الله لنا أن الحمد لله والمراد أن الطاعة لحكم الله أى الإسلام واجبة على الجميع مصداق لقوله بسورة النحل"وله أسلم من فى السموات والأرض"وهو الذى خلق أى جعل أى أنشأ السموات والأرض مصداق لقوله بسورة غافر"الله الذى جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء"وهو الذى جعل الظلمات والنور والمراد الذى هدى الناس الضلالات والهدى مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين"فالنجدين هما الظلمات وهى أديان الكفر والنور هو الإسلام مصداق لقوله بسورة النساء"وأنزلنا إليكم نورا مبينا"وهذا يعنى أنه عرف الناس الكفر والإسلام ليتركوا الكفر ويتبعوا الإسلام فكانت النتيجة أن الذين كفروا بربهم يعدلون والمراد أن الذين كذبوا بحكم إلههم يشركون معه فى الطاعة حكم غيره مصداق لقوله بسورة النحل"إذا فريق منكم بربهم يشركون" وفى هذا قال تعالى "الحمد لله الذى خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون"
القمر المنير :
بين الله لنبيه (ص)أن الله تبارك أى دام أى بقى الذى جعل فى السماء بروجا والمراد الذى خلق فى السماء الدنيا نجوما مصداق لقوله بسورة الأنعام "وهو الذى جعل لكم النجوم "وجعل فيها سراجا والمراد وخلق فيها مصباحا هو الشمس مصداق لقوله بسورة نوح"وجعل الشمس سراجا "وخلق فيها قمرا منيرا أى مضيئا فى الليل
وفى هذا قال تعالى "تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا "
القمر نور :
بين الله للناس أنه هو الذى جعل الشمس ضياء والمراد الذى خلق الشمس منيرة لتنير نهار الأرض أى سراجا مصداق لقوله بسورة نوح"وجعل الشمس سراجا"وخلق القمر نورا أى هاديا فى الظلمات
وفى هذا قال تعالى "هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا "
الشمس السراج :
وطلب الله بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)سأل قومه ألم تروا كيف خلق الله والمراد ألم تعرفوا كيف أنشأ الرب سبع سموات طباقا أى متتالية وجعل القمر فيهن نورا والمراد وخلق القمر فى السموات مضيئا وجعل الشمس سراجا أى مصباحا ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن الله خلق السموات السبع وجعل القمر فيها منيرا والشمس مصباحا مضيئا ومع هذا كفروا بخالقهم وفى هذا قال تعالى "ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا "
نزول النور :
بين الله للناس وهم الإنس والجن أنهم قد جاءهم برهان من ربهم وفسره بأنه أنزل لهم نور مبين والمراد قد أوحى لهم وحى من خالقهم أى أوحى لهم كتاب عظيم يجب طاعته وفى هذا قال تعالى "يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا"
وخاطب الله أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق مبينا لهم أنهم قد جاءهم رسول الله والمراد أنهم أتاهم مبعوث الله والسبب أن يبين لأهل الكتاب الكثير مما كانوا يخفون من الكتاب والمراد والسبب أن يذكر أهل الكتاب بالأحكام العديدة التى كانوا يكتمونها من الحق مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة"وإن فريقا منهم ليكتمون الحق" فيخفون تعنى يكتمون والكتاب هو الحق وبين لهم أنه أى الله يعفو عن كثير والمراد يتجاوز عن الذنوب إن تابوا منها وبين لهم أنهم قد جاءهم نور أى كتاب مبين أى بينة أى هدى أى رحمة والمراد أنهم قد بلغهم وحى أى حكم عظيم من الله يجب طاعته وفى هذا قال تعالى "يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين"
اتباع النور المنزل :
بين الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى والمراد الذين يطيعون حكم المبعوث المختار المكى وسماه أمى نسبة لأم القرى وهى مكة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهذا يعنى أن محمد(ص)مذكور بالتوراة والإنجيل ذكرا واضحا لا لبس فيه وهو يأمرهم بالمعروف والمراد يطالبهم بالعدل مصداق لقوله بسورة النحل"ومن يأمر بالعدل"وفسر الله هذا فى آيتنا بأنه يحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وقوله بسورة هود"ينهون عن الفساد"وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم السيئات وهى الأعمال المنكرة وقال ويضع عنهم إصرهم وفسره بأنه الأغلال التى كانت عليهم والمراد أنه يحرم على القوم ثقلهم وهو الأحكام التى كانت تقيدهم فلا يقدرون على طاعتها ،ويبين له أن الذين أمنوا به أى صدقوا بحكمه وعزروه أى أطاعوا حكمه وفسرهم بأنهم نصروه أى اتبعوا حكمه وفسرهم بأنهم اتبعوا النور الذى أنزل معه والمراد أطاعوا الحق الذى أوحى إليه مصداق لقوله بسورة محمد"وإن الذين أمنوا اتبعوا الحق من ربهم"أولئك هم المفلحون أى الفائزون برحمة الله مصداق لقوله بسورة التوبة"وأولئك هم الفائزون" وفى هذا قال تعالى "فالذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون"
إرادة اطفاء نور الله:
بين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمراد يحبون أن يزيلوا حكم الرب بكلماتهم وهو تحريفهم مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمراد ويرفض الرب إلا أن يكمل نعمته وهو حكمه ولو مقت المشركون مصداق لقوله بسورة النحل"كذلك يتم نعمته عليك"وقوله بسورة التوبة "ولو كره المشركون" وفى هذا قال تعالى "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
وبين الله للمؤمنين أن الكفار يريدون أى يحبون أن يطفئوا نور الله والمراد أن يزيلوا حكم الله وهو الوحى من الوجود وبين لهم أنه متم نوره والمراد مكمل دينه مصداق لقوله بسورة المائدة "أكملت لكم دينكم "ولو كره الكافرون أى"ولو كره المشركون" أى ولو بغض المكذبون للدين إكماله وفى هذا قال تعالى " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم ولو كره الكافرون "
ذهاب الله بالنور:
بين الله لنا أن شبه المنافقين كشبه الإنسان الذى أشعل وقودا فلما أنار المنطقة المحيطة به أطفأ الله ضوء الوقود وجعلهم فى حوالك لا يرون ،وهذا المثل يشرح لنا أن المنافق شبه الإنسان الذى أشعل النار فى الوقود فى أن المنافق أشعل نور الإيمان فى قلبه فأمن لبعض الوقت وهو مثل الإنسان الذى أنارت النار المنطقة المحيطة به لبعض الوقت وبعد ذلك أذهب الله نورهم أى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور الإيمان فى قلوبهم بكفرهم حيث طبع الله عليها ومن ثم أصبح مشعل النار لا يبصر المكان ومن ثم لا يستطيع الحركة السليمة فيه وشبهه فى المنافق أن المنافق بعد كفره أصبح لا يحب الإيمان ومن ثم فهو لا يستطيع الإيمان وفى إيمان المنافق ثم كفره قال تعالى بسورة المنافقون"ذلك بأنهم أمنوا ثم كفروا فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون"،ومعنى الآية شبه المنافقين كشبه الذى أشعل وقودا فلما أنار الذى فى محيطه أطفأ الرب وقوده أى تركهم فى سوادات لا يرون وفى هذا قال تعالى "مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
الاخراج من النور للظلمات :
بين الله لنا أنه ولى الذين أمنوا والمراد ناصر الذين صدقوا بوحيه فى الدنيا والأخرة وهو يخرجهم من الظلمات إلى النور والمراد يبعدهم بوحيه عن الضلالات وهى الباطل إلى الهدى وهو الحق حتى يدخلهم الجنة وأما الذين كفروا فأولياؤهم الطاغوت والمراد وأما الذين كذبوا بحكم الله فأنصارهم هم الشيطان أى الشهوات التى فى أنفسهم والتى تخرجهم من النور إلى الظلمات والمراد تبعدهم عن الحق إلى الضلالات وهى الباطل حتى تدخلهم النار ولذلك فهم أصحاب النار أى أهل الجحيم هم فيه خالدون أى باقون لا يخرجون منه أبدا وفى هذا قال تعالى "الله ولى الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
و بين الله لأهل الكتاب أنه يهدى بالكتاب من اتبع رضوانه سبل السلام والمراد أن الله يدخل من أطاع كتابه جنات الخير بطاعتهم له ورضوان الله هو دينه الذى رضاه لنا مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة"ورضيت لكم الإسلام دينا"وفسر الله هذا بأنه يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه والمراد يبعدهم عن النار إلى الجنة بطاعتهم لحكمه وفسر هذا بأنه يهديهم إلى الصراط المستقيم والمراد يدخلهم إلى المتاع السليم الذى ليس به أى انحراف فى أى شىء وفى هذا قال تعالى "يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم"
بين الله لنبيه(ص)أن الله بحكمه الر كتاب أنزلناه إليك وهذا يعنى أن الله قد حكم أن العدل هو آيات القرآن أى الوحى أوحيناه لك مصداق لقوله بسورة النمل"تلك آيات القرآن "والسبب فى إنزال الوحى عليه هو أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور والمراد أن يبعد الخلق عن الكفر إلى الإسلام بإذن ربهم والمراد بأمر خالقهم وفسر النور بأنه صراط العزيز الحميد والمراد دين القوى الشاكر والرسول يهديهم إليه أى يعرفهم به
وفى هذا قال تعالى "الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد"
بين الله لنبيه(ص)أنه أرسل موسى بآياته والمراد بعث موسى (ص)بعلاماته من معجزات ووحى لقومه وفى هذا قال بسورة الأعراف"ثم بعثنا من بعد موسى بآياتنا"والسبب فى بعثه أن يخرج قومه من الظلمات إلى النور والمراد أن يبعد ناسه عن الكفر إلى الإسلام
وفى هذا قال تعالى "ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور "
و بين الله للمؤمنين أن الله يصلى لهم أى يرحمهم بالحق مصداق لتفسيره الصلوات بالرحمة فى قوله بسورة البقرة"أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة"والملائكة تصلى عليهم أى تدعوا لهم أى تستغفر لهم الله مصداق لقوله بسورة غافر"ويستغفرون للذين آمنوا"والسبب فى الصلاة من الله والملائكة أن يخرجهم من الظلمات إلى النور أى يبعدهم عن العذابات إلى الرحمة وهى الجنة وكان الله بالمؤمنين رحيما والمراد وكان الله للمصدقين بحكمه نافعا وتحيتهم وهى قولهم يوم يلقونه والمراد يوم يدخلون رحمته سلام أى خير وفسر الرحمة بأنه أعد لهم أجرا كريما والمراد جهز لهم ثوابا عظيما مصداق لقوله بنفس السورة الأحزاب"أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" وفى هذا قال تعالى "هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور "
وبين الله للمؤمنين أن الله أعد للظالمين عذابا شديدا والمراد جهز لهم عقابا أليما مصداق لقوله بسورة الإنسان "والظالمين أعد لهم عذابا أليما"فاتقوا الله يا أولى الألباب والمراد فأطيعوا حكم الرب يا أهل العقول وفسرهم بأنهم الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وبين لهم أنه أنزل إليهم ذكرا والمراد أرسل لهم وحيا يتلى عليهم آيات الله مبينات والمراد أحكام الرب مفهومات والسبب ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور والمراد يبعد الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات من العقوبات وهى النار إلى الهدى وهو الجنة ،وبين لهم أن من يؤمن بالله ويعمل صالحا والمراد ومن يصدق بحكم الرب ويفعل حسنا يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا والمراد يسكنه حدائق تسير فى أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة مقيمين فيها دوما قد أحسن الله له أجرا والمراد قد عظم الله له ثوابا والمراد قد أدام الله له الجنة . السراج المنير :
خاطب الله النبى (ص)وهو الرسول(ص)فيقول إنا أرسلناك شاهدا والمراد إنا بعثناك حاكما بين الناس مصداق لقوله بسورة النساء "لتحكم بين الناس"ومبشرا أى نذيرا أى مبلغا للوحى للناس وفسر هذا بأنه داعيا إلى الله بإذنه والمراد مناديا إلى طاعة الله بوحيه وهو حكمه وفسره بأنه سراجا منيرا أى هاديا صادقا أى مرشدا عظيما بحكم الله وطلب منه أن يبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا والمراد أن يخبر المصدقين بحكم الله أن الله أعد لهم أجرا عظيما أى رحمة كبرى مصداق لقوله بسورة الأحزاب"أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما"
وفى هذا قال تعالى "يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا "
وفى هذا قال تعالى "الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور "
التوراة فيها نور :
بين الله لنبيه(ص)أنه أنزل أى أوحى التوراة فيها هدى أى نور والمراد أى قضاء أى حكم الله كما فى الآية السابقة"وعندهم التوراة فيها حكم الله" وفى هذا قال تعالى "إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور "
و طلب الله من نبيه (ص) أن يقول لهم :من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس والمراد من أوحى التوراة التى أتى بها موسى (ص)رحمة أى نفع للخلق مصداق لقوله بسورة المائدة"إنا أنزلنا التوارة فيها هدى ونورا"؟ وفى هذا قال تعالى " قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا "
الإنجيل فيه نور :
بين الله لنا أنه قفى على آثار الرسل والمراد أنه بعث على دين الرسل(ص)عيسى ابن مريم(ص)وهو مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بما معه من التوراة أى مصدق بكل ما فى التوراة وأتاه الإنجيل والمراد وأعطاه كتاب الإنجيل فيه هدى أى نور والمراد حكم الله وهو الفرقان بين الحق والباطل والإنجيل يؤمن أى يطابق أى يشابه التوراة وهو هدى أى موعظة أى ذكر للمتقين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وذكرا للمتقين"والمراد حكم الله وفى هذا قال تعالى "وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وأتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين"
المجعول له النور:
سأل الله المؤمنين :أو والمراد هل من كان ميتا أى مكذبا لدين الله فأحييناه أى فهديناه للحق وفسر هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمراد أنه علمه حكما يحكم به فى تعامله مع الخلق كمن مثله أى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات أى الكفر ليس بخارج منها والمراد ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى مصداق لقوله بسورة الأنفال"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" والكافر ميت وأنهما لا يستويان فى الجزاء وفى هذا قال بسورة فاطر"وما يستوى الأحياء ولا الأموات "وبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى طاعة الكافر للظلمات زين للكافرين وهم المسرفين ما كانوا يعملون أى يفعلون وفى هذا قال بسورة يونس"كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون"
وفى هذا قال تعالى "أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها "
يقول الله للكفار :فآمنوا بالله ورسوله والمراد فصدقوا بحكم الله المنزل على نبيه (ص)وفسره بأنه النور الذى أنزلنا وهو الكتاب الذى أوحينا مصداق لقوله بسورة النساء"آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله"والله بما تعملون خبير والمراد والرب بالذى تفعلون عليم وسيحاسبكم عليه مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما يفعلون "
وفى هذا قال تعالى "فآمنوا بالله ورسوله والنور الذى الذى أنزلنا والله بما تعملون خبير "
وفى هذا قال تعالى "الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور "
النور لا تستوى به الظلمات:
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس :
هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور والمراد هل يتساوى فى الجزاء المسلم والكافر ؟أم هل يقبل الله الجهالات والإسلام ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن المسلم وهو البصير لا يتساوى بكافر وهو الأعمى فى الجزاء كما أن الله لا يقبل الظلمات وهى الجهالات ويقبل النور وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى " قل هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور "
وفى هذا قال تعالى "الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد"
من لم يجعل الله له نور فما له من نور:
بين الله للنبى(ص) أن أعمال الكافر تشبه ظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب والمراد تشبه طبقات معتمة فى ماء متقلب يغطيه موج وهو ماء متحرك من أعلاه ماء متحرك من أعلاه غمام وهذه الظلمات تمثل السيئات التى عملها الكافر كل واحدة خلف الأخرى والمراد أن أعماله السيئة متتابعة تتابع الظلمات والمفهوم من هذا القول هو أن البحر له موجان موج سطحى نراه وموج داخلى فى باطنه وبين الله أن هذه الظلمات أى الطبقات المعتمة بعضها راكب على بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها والمراد إذا مد الإنسان كفه أمام عينيه لم يعد يشاهدها وهذا يعنى أن أعمال الكافر تشبه الظلمات فى تواليها وكما أن الظلمات لا ترى الإنسان يده أمام عينيه فإن أعمال الكافر لا تريه حقيقة نفسه وبين أن من لم يجعل الله له نور فما له من نور والمراد أن من لم يخصص الرب له رحمة فما له من راحم أى هاد مصداق لقوله بسورة الزمر "ومن يضلل الله فما له من هاد"وهذا يعنى أن الكافر ليس له منقذ فى الآخرة وفى هذا قال تعالى "أو كظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور "
المشروح الصدر على نور من ربه :
سأل الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والمراد هل من أخلص نفسه لطاعة حكم الحق فهو على هدى أى دين من إلهه كمن عصى دين ربه فى الجزاء؟والجواب لا يستوون ،وبين له أن الويل وهو العذاب هو للقاسية قلوبهم من ذكر الله والمراد للمكذبة نفوسهم حكم الرب وفسر هذا بأنهم فى ضلال مبين أى عذاب بعيد أى مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه "
اشراق الأرض بنور الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الأرض تشرق بنور ربها والمراد أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها وعند ذلك يوضع الكتاب أى يسلم كل مخلوق سجل عمله وجاىء بالنبيين والمراد وأتى بالرسل (ص)والشهداء أى وهم الخلق كلهم وقضى بينهم بالحق والمراد وحكم الله بينهم بالعدل وهم لا يظلمون أى "وهم فيها لا يبخسون"كما قال بسورة هود والمراد لا ينقصون حقا" وفى هذا قال تعالى "وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاىء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون "
النور يهدى به الله من يشاء:
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك والمراد بتلك الطرق وهى طرق كلام الله للرسل (ص)أوحينا لك روحا من أمرنا والمراد أنزلنا لك كتابا أى حكما من لدينا مصداق لقوله بسورة العنكبوت"كذلك أنزلنا إليك الكتاب"،وبين له أنه ما كان يدرى ما الكتاب الذى فسره بأنه الإيمان والمراد أنه ما كان يعلم ما القرآن وهو حكم الله لأنه كان ضالا كما قال بسورة الضحى "ووجدك ضالا فهدى "ويبين له أن الكتاب هو نور أى هدى يهدى به من يشاء من عباده والمراد نفع ينفع الله به من يريد من خلقه،وبين له أنه يهدى إلى صراط مستقيم والمراد أنه يرشد إلى طريق عادل أى خلق عظيم أى دين عادل مصداق لقوله بسورة الأحقاف"يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم "وقوله بسورة القلم "وإنك على خلق عظيم "وهو صراط أى دين الله الذى له ملك أى حكم أى ميراث ما أى الذى فى السموات وما أى الذى فى الأرض ،وبين له أن الأمور وهى المخلوقات تصير إلى الله والمراد ترجع إلى جزاء الله ثوابا أو عقابا مصداق لقوله بسورة الحج"وإلى الله تصير الأمور "
وفى هذا قال تعالى "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا "
سعى نور الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الأجر الكبير للمقرض يكون يوم يرى المؤمنين والمؤمنات والمراد يوم يشاهد المصدقين والمصدقات بحكم الله يسعى نورهم بين أيديهم والمراد يوجد كتاب أعمالهم فى أيديهم وفسرها بأنها أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله بسورة الحاقة"فأما من أوتى كتابه بيمينه" وفى هذا قال تعالى "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم "
الاقتباس من النور :
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :انظروا نقتبس من نوركم أى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة فيقال لأهل النفاق:ارجعوا وراءكم والمراد عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمراد فخذوا عملا صالحا من هناك،وضرب بينهم بسور له باب والمراد وفصل بين الفريقين بسياج له مدخل وهذا المدخل باطنه فيه الرحمة والمراد وجهه الخفى عن المنافقين فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب والمراد وأمامه من قبله العقاب والمراد وجانبه الواضح للمنافقين فى أرضه العقاب والمنافقين ينادونهم أى يدعون المؤمنين فيقولون:ألم نكن معكم والمراد ألم نؤمن معكم فى الدنيا؟فيجيب المؤمنون :بلى ولكنكم فتنتم أى أضللتم أنفسكم أى تربصتم أى انتظرتم أى كفرتم أى ارتبتم أى كذبتم بالحق أى غرتكم الأمانى والمراد خدعتكم الوساوس حتى جاء أمر الله والمراد حتى أتى عذاب الله أى غركم بالله الغرور أى خدعكم فى الله الخادع وهو الهوى الضال وهذا كله يعنى أنهم أبعدوا أنفسهم عن الحق ولذا استحقوا العذاب
وفى هذا قال تعالى "يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب "
المؤمنون لهم نورهم :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين آمنوا بالله ورسله وهم الذين صدقوا بحكم الرب المنزل على أنبيائه (ص)أولئك هم الصديقون أى العادلون قى قولهم وفسرهم بأنهم الشهداء أى الحاكمون على الناس بالعدل مصداق لقوله بسورة البقرة "لتكونوا شهداء على الناس"وعند ربهم لهم أجرهم والمراد ولدى خالقهم ثوابهم وفسره بأنه نورهم أى أجرهم وهو الجنة،والذين كفروا أى كذبوا أى جحدوا بآياتنا وهى أحكامنا أولئك أصحاب الجحيم أى سكان النار وفى هذا قال تعالى "والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم "
المشى بالنور :
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول اتقوا الله أى "اعبدوا الله "كما قال بسورة النساء والمراد أطيعوا حكم الله وفسره بقوله آمنوا برسوله أى صدقوا بحكم الله المنزل على نبيه (ص)يؤتكم كفلين من رحمته أى يعطكم حسنتين من فضله حسنة الدنيا وهى النور أى حكم الأرض وحسنة الآخرة وهى الدنيا مصداق لقوله بسورة البقرة "ربنا أتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة "وفسر الكفلين فقال ويجعل لكم نورا تمشون به والمراد ويعطى لكم حكما تحكمون به الأرض وهو حسنة الدنيا ويغفر لكم أى ويرحمكم فى الآخرة والله غفور رحيم والمراد والرب نافع مفيد للمؤمنين وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم "
اتمام النور في القيامة :
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكمه فيقول: يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمراد يوم لا يذل أى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته ،نورهم يسعى بين أيديهم والمراد عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وفسرها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله بسورة الحاقة "فأما من أوتى كتابه بيمينه "وهم يقولون أى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمراد أصلح لنا عملنا واغفر لنا والمراد واعفو عنا أى ارحمنا بتركك عقاب ذنوبنا إنك على كل شىء قدير والمراد إنك لكل أمر تريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد وفى هذا قال تعالى " يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شىء قدير"
النور في الحديث :
التهجد نور تنور به بيتك "رواه زيد ،والخطأ هنا هو أن التهجد نور للبيت ولنا أن نتساءل ما معنى أن ينير التهجد المكان ؟طبعا لا يمكن أن يكون ضوء ينير المنزل وإلا كنا لاحظنا فى بيوتنا وبيوت غيرنا من المسلمين ،ثم لو كان نورا ينير المكان لأغنانا به عن المصابيح وهو ما لم يحدث ثم لنا أن نتساءل لماذا التهجد وحده نور ينير البيت وليس للصيام أو الصدقة أو الصلاة مثلا نور؟طبعا ليس هناك سبب يجعل لهذا نور وليس للأخرين نور لكونهم أعمال صالحة .
من قرأ سورة الكهف ليلة أو يوم الجمعة أعطى نورا من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفى من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال "والخطأ هنا هو أن قارىء الكهف ليلة أو يوم الجمعة يعطى النور من مكانه لمكة وغفران 10 أيام ويعافى من الأمراض وفتنة الدجال وصلى عليه سبعون ألف ملك ويخالف هذا التالى :
أن النور يعطى للمسلمين فى الأخرة مصداق لقوله بسورة الحديد "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بأيديهم "
-أن الغفران ليس بالأيام وإنما للسيئات مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
-أن الملائكة تصلى على كل المسلمين سواء قرئوا الكهف أو لم يقرئوا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته ".
-أن القراءة لا تمنع الأمراض لأنها لو كانت تمنع ما وصف الله عسل النحل كدواء شهدت أمنة لما ولدت النبى (ص)فلما ضربها المخاض 00 فلما ولدت خرج لها نور أضاء له البيت الذى نحن فيه والجدار 00أسد الغابة لإبن الأثير وفى رواية 000ورأت أمى حين حملت بى أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام "ونلاحظ وجود تناقض بين قولهم "خرج لها نور "وقولهم "خرج منها نور" فالأولى تفيد أن النور أتى من غير المرأة والثانى يفيد أن النور خرج من جسمها وبين قولهم "أضاء له البيت الذى نحن فيه والجدار" وبين "وأضاءت له قصور بصرى من أرض الشام "فالأول يفيد أن النور كان فى بيتهم فقط والثانى يفيد أن النور امتد لقصور بصرى فى الشام والخطأ هنا هو معجزة الإضاءة عند ولادة النيى (ص) .
أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر "الخطأ هنا هو أن أول المخلوقات هو نور النبى (ص)وهو ما يخالف التالى:
-أن النبى لم يولد إلا بعد مرور ألوف الألوف000من السنين من خلق السموات والأرض فكيف يوجد نوره وهو معدوم ؟أليس هذا جنونا ؟
-أن الله خلق الكون كله مع بعضه فى ستة أيام مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ".
-أن أحدا من الناس لم يشهد خلق السموات والأرض مصداق لقوله بسورة الكهف "ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم "وهو يناقض أقوالهم "أول ما خلق الله القلم "و "أول ما خلق الله العقل "رواه الطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم فهنا أول الخلق مرة القلم ومرة العقل وفى القول نور النبى (ص)وهو تعارض بين .
بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة "رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هنا هو أن المشائين فى الظلم للمساجد لهم نور وحدهم يوم القيامة وهو ما يخالف أن المسلمين كلهم لهم نور يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد"يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات ".
- نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الأخرة "والخطأ هنا هو أن نور القلب يأتى من لبس الصوف المذل فى الدنيا وهو تخريف لأن نور القلب هو الوحى الإلهى وليس لبس الصوف ولذا قال تعالى بسورة الزمر "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه " ولبس الصوف ليس مذل للمسلمين لأنهم أعزاء مصداق لقوله بسورة المنافقون"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ".
إن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابا ففقدها رسول الله 000فقال دلونى على قبره فصلى عليها ثم قال إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتى عليهم "رواه مسلم والخطأ هنا أن القبور بها الناس فى ظلام وهو يخالف أن الموتى ليسوا بالقبور وإنما فى السماء فى الجنة أو النار الموعودتين وكلاهما منير إما بنور الجنة أو بشرر أى ظلل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون " .
من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة ومن تلا آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة "رواه أحمد والطيالسى والخطأ هنا هو كتابة حسنة مضاعفة لسامع الآية ويخالف هذا أن العمل الصالح وهو الحسنة مثل استماع القرآن بعشر حسنات وليس بحسنتين وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها
"وهو يناقض قولهم "من استمع إلى كتاب الله كان له بكل حرف حسنة "رواه أبو نعيم فى الحلية فهنا الحرف بحسنة فقط وفى القول حسنة مضاعفة وهو تعارض بين .
قام فينا رسول الله بخمس كلمات فقال إن الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه "رواه -مسلم وابن ماجة والخطأ الأول هنا أن الله يخفض القسط ويرفعه والقسط وهو العدل قائم على وتيرة واحدة لأن معنى خفض القسط هو الظلم والله لا يظلم عباده شيئا كما قال فى القرآن "لا تظلمون فتيلا "والثانى رفع عمل الليل قبل عمل النهار ورفع عمل النهار قبل عمل الليل وهذا تناقض داخلى فعمل الليل يرفع قبل عمل النهار وفى الوقت ذاته رفع عمل النهار قبل عمل الليل ومن المعلوم أن أحد الشيئين لابد أن يكون قبل الأخر ومن المعلوم استحالة أن يكون الشىء فى حالتين فى نفس الوقت وهما القبل والبعد نور الحكمة الجوع 000ومن بات فى خفة من الطعام بات الحور العين حوله حتى يصبح "الديلمى فى الفردوس والخطأ الأول هو أن الجوع يأتى بالحكمة وهو تخريف لأن الحكمة يأتيها الله من يشاء مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "والله واسع عليم يؤتى الحكمة من يشاء "وطريقة الإيتاء هى تفكير الإنسان والإنسان لا يفكر حين يجوع والخطأ الثانى هو بيات الحور العين حول البائت فى خفة من الطعام ويخالف هذا أن البائت فى الأرض بينما الحور فى الجنة والجنة فى السماء عند سدرة المنتهى وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ".
لما مات النجاشى كنا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور أبو داود والخطأ هو حدوث معجزة النور على قبر النجاشى وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
- بينا أهل الجنة فى نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم 000فينظر إليهم وينظرون إليه 00000ابن ماجة والخطأ رؤية الله وهو الذى يخالف أن الله اعتبر طلب الرؤية ذنبا عظيما فقال بسورة الفرقان "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "كما أن الله قال لموسى (ص)بسورة الأعراف "لن ترانى "والحرف لن يفيد النفى الآن ومستقبلا للرؤية كما أن الله عاقب موسى (ص)وبنى إسرائيل بالصعق لما طلبوا الرؤية فقال بسورة البقرة "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "كما أن الله ليس له جسم أو شكل حتى يمكن لنا رؤيته وما دام لا يشبه خلقه فهم لن يروه أبدا مصداق لقوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
إن المتحابين فى الله لعلى عمود من ياقوتة حمراء0000بين أعينهم هؤلاء المتحابون فى الله وفى رواية إن المقسطين على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين 000زيد ومسلم والخطأ هو كون المسلمين فى الجنة مكتوب على جباههم بين أعينهم هؤلاء المتحابون فى الله ويخالف هذا أن الله يعيد المخلوق كما كان فى الدنيا لا يزيد ولا ينقص وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "زد على هذا أن الجبهة ليست بين العينين وإنما فوقهما وإنما الأنف بينهما ونلاحظ تناقضا بين رواية لعلى عمود من ياقوته حمراء "ورواية منابر من نور "فالعمود غير المنبر قال الله المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء الترمذى والخطأ هو تغبيط الأنبياء والشهداء للمتحابين فى جلال الله وهو تخريف لأن الشهداء والمجاهدين ومنهم الأنبياء هم أفضل المسلمين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "ينصب للأنبياء منابر من ذهب 00"الطبرانى فى الأوسط فهنا المنابر للأنبياء فقط بينما فى القول هى للمتحابين فى جلال الله فقط وهو تناقض .
إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب الترمذى والخطأ المشترك بين الثلاثة هو أن الحجر والركن والمقام من الجنة وهو تخريف لأن الجنة فى السماء والأحجار فى الأرض وهو ما يناقض قوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "ولا يخرج من الجنة شىء للأرض والخطأ هو أن خطايا بنى آدم سودت بياض الحجر والسؤال ولماذا الحجر فقط ؟لماذا لم تسود وجوه أصحابها البيض مثلا ولماذا لم تسود كل ما أبيض لونه فى الدنيا ثم لماذا عوقب الحجر بالسواد بينما لم يعاقب الناس ؟

الاثنين، 15 يونيو 2026

الوقع في الإسلام

الوقع في الإسلام
الوقع في القرآن:
وقوع أجر المهاجر على الله :
بين الله لمن يهاجر أن من يهاجر فى سبيل الله والمراد من ينتقل من بلده إلى بلد أخرى لنصر دين الله يجد فى الأرض مراغما كثيرة أى سعة والمراد يلق فى البلد التى انتقل لها أرزاق كبيرة أى غنى ،وبين لهم أن من يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله(ص)والمراد أن من يترك مسكنه منتقلا إلى دولة فيها يطبق حكم الله المنزل على نبيه(ص)ثم يدركه الموت أى ثم تلحقه الوفاة أثناء أو بعد انتقاله للدولة فقد وقع أجره على الله والمراد فقد وجبت رحمته بإدخاله الجنة على الله ،وبين الله أنه غفور رحيم أى نافع مفيد للمهاجر بالجنة وفى هذا قال تعالى :
"ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما"
الشيطان يريد الايقاع العداوة :
بين الله للمؤمنين أن الشيطان وهو الشهوة فى نفس الإنسان أى الكافر تريد أن توقع العداوة أى البغضاء بينهم والمراد تحب أن تصنع بينهم الكراهية وهى المقت فى الخمر والميسر والمراد تضع الخلاف بينهم بسبب المخدر المغيب للعقل والقمار وأيضا تصدهم عن ذكر الله والمراد وتبعدهم عن طاعة آيات الله مصداق لقوله بسورة القصص"ولا يصدنك عن آيات الله" وفسر الله الذكر بأنه الصلاة وهى الدين فشارب الخمر أو لاعب الميسر منشغلين عن الطاعة أولهما لأن عقله ليس موجودا والثانى منشغل بما كسبه أو خسره ومن ثم لا يطيعان الأحكام الواجبة عليهما ،ويسألهم الله فهل أنتم منتهون أى فهل أنتم مبتعدون عنهم ؟والغرض من السؤال إخبارنا بوجوب تجنب شرب الخمر ولعب الميسر.
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"
وقوع الرجس على عاد :
بين الله لنا أن هود(ص)قال لهم قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب والمراد قد حق عليكم عذاب من خالقكم أى عقاب،وهذا يعنى أن العذاب قرره الله عليهم بسبب كفرهم ،ثم سألهم أتجادلوننى فى أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله به من سلطان والمراد هل تناقشوننى فى أحكام افتريتموها أنتم وآباؤكم ما أوحى الله بها من كتاب؟والغرض من السؤال هو تعريفهم أن دينهم عبارة عن أسماء سموها والمراد أحكام اخترعوها من عند أنفسهم هم والأباء والله لم يوحى بها وحى يذكر فيه العمل بها ،وقال فانتظروا إنى معكم من المنتظرين أى فتربصوا إنى معكم من المتربصين وفى هذا قال بسورة التوبة "فتربصوا إنا معكم متربصون"وهذا يعنى أنه يطلب منهم ترقب نزول العذاب عليهم وهو مترقب لهذا معهم حتى يعلموا صدقه وفى هذا قال تعالى :
"قال قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب أتجادلوننى فى أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان فانتظروا إنى معكم من المنتظرين"
وقوع الحق :
بين الله لنبيه(ص)أنه أوحى أى ألقى أى قال لموسى(ص)"ألق عصاك والمراد ارم خشبتك على الأرض تلقف ما يأفكون أى تبتلع ما يصنعون مصداق لقوله بسورة طه"تلقف ما صنعوا "،فرمى موسى العصا فوقع الحق والمراد فثبت الصدق وهو العصا وأما ما كانوا يعملون فقد بطل والمراد أما ما كانوا يصنعون من السحر فقد زال أى اختفى وبقت العصا وحدها رمز الإعجاز وليس السحر وفى هذا قال تعالى :
"وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هى تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون"
وقوع الرجز :
بين الله لنا أن قوم فرعون لما وقع عليهم الرجز والمراد لما أذاهم العذاب الممثل فى الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم قالوا لموسى(ص):يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك والمراد يا موسى(ص)نادى لنا إلهك بما قال لك فى مثل هذه الأحوال :لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك والمراد لئن أزلت عنا العذاب لنصدقن برسالتك ولنرسلن معك بنى إسرائيل والمراد ولنبعثن معك أولاد يعقوب(ص)وهذا يعنى أنهم يطلبون من موسى(ص)أن يدعو الله ليزيل عنهم العذاب واشترطوا أن يؤمنوا به ويتركوا بنى إسرائيل يذهبون معه حيث يريد وهذا يرينا أنهم لا يريدون الإيمان حقا لأنهم اشترطوا على الله كما قالوا عنه لموسى(ص)ربك ولم يقولوا ربنا وبألفاظ أخرى أنهم لا يعرفون الله إلا وقت الضرر وفى هذا قال تعالى :
"ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرائيل "

الايمان عند وقوع العذاب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الكفار أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا والمراد أخبرونى إن جاءكم بأس الله ليلا أو نهارا مصداق لقوله بسورة الأعراف"فجاءها بأسنا بياتا أو وهم قائلون"ماذا يستعجل منه المجرمون أى ماذا يطالب به الكافرون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العذاب إذا أتاهم فى الليل أو فى النهار فليس هناك من يطلب سرعة نزوله من الكفار لأنه نزل بهم،وسأل أثم إذا ما وقع أمنتم به والمراد أثم اذا حدث العذاب صدقتم به الآن وقد كنتم به تستعجلون والمراد وقد كنتم له تطلبون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنهم لا يؤمنون بالعذاب إلا عندما يصيبهم مع أنهم كانوا يطالبون بأن يصيبهم فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون أثم إذا ما وقع أمنتم به الآن وقد كنتم به تستعجلون "
وقوع القول في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن القول وهو القيامة إذا وقع عليهم أى صدق فيهم والمراد حدثت لهم مصداق لقوله بسورة الذاريات "إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع"يحدث التالى أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم والمراد خلقنا لهم حيوان من التراب يتحدث معهم ويبين الله له أن الناس بآياته لا يوقنون والمراد أن الخلق بأحكام الله لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة هود"ولكن أكثر الناس لا يؤمنون "وهذا يعنى أنهم لا يصدقون بها وفى هذا قال تعالى :
"وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون "
وقوع القوم بسبب الظلم :
بين الله لنبيه (ص)أن يوم يحشر من كل أمة فوجا والمراد أن فى يوم يبعث أى يخرج أى ينزع الله من كل شيعة بعضا ممن يكذب بآيات الله وهم من الذين يكفرون بأحكام الله وهم أيهم أشد على الرحمن عتيا مصداق لقوله بسورة مريم "ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا "فهم يوزعون أى يتقدمون القوم أى يقودون الأمة للنار حتى إذا جاءوا أى دخلوا النار قال الله لهم على لسان الملائكة :أكذبتم بآياتى أى هل كفرتم بأحكامى ولم تحيطوا بها علما أى لم تعملوا بها طاعة لى أماذا كنتم تعملون أى هل غير هذا كنتم تكسبون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بآيات الله وأنهم لم يعملوا بها وفسرنا العلم بالعمل لأن من لم يعمل بالعلم فهو جاهل وليس عالم،ووقع القول بما ظلموا والمراد حقت عليهم كلمة العذاب والسبب ما كفروا بآيات الله ومن ثم فهم لا ينطقون أى لا يتكلمون والمراد لا يعتذرون عن عملهم لأن الله حرم كلامهم وهو اعتذارهم لقوله بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون " وفى هذا قال تعالى :
"ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتى ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون ووقع القول بما ظلموا فهم لا ينطقون "
وقوع الواقعة:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا وقعت الواقعة أى "أزفت الأزفة"كما قال بسورة النجم والمراد إذا حدثت القيامة ليس لوقعتها كاذبة والمراد ليس بحدوثها مكذب وهذا يعنى أن الفرد إذا رأى حدوث القيامة لا يستطيع إنكارها وهى خافضة أى مذلة للكفار رافعة أى معزة للمسلمين ،وإذا رجت الأرض رجا رجا والمراد إذا زلزلت الأرض زلزلة زلزلة مصداق لقوله بسورة الزلزلة"إذا زلزلت الأرض زلزالها"وبست الجبال بسا والمراد ونسفت الرواسى نسفا فكانت هباء منبثا والمراد فكانت غبارا منتشرا مصداق لقوله بسورة طه "ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا"يحدث الحساب بعد هذه الأحداث وفى هذا قال تعالى :
"إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة إذا رجت الأرض رجا رجا وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا "
وقوع الواقعة فى القيامة :
بين الله لنبيه (ص)أن إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمراد إذا نقر فى الناقور نقرة أى صيحة واحدة مصداق لقوله بسورة يس"إن كانت إلا صيحة واحدة "وحملت الأرض والجبال والمراد ورفعت الأرض والرواسى فدكتا دكة واحدة أى فرجتا رجة واحدة أى بستا بسة واحدة والمراد وزلزلتا زلزلة واحدة مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا"وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية والمراد ويرفع كرسى إلهك أعلاهم ثمانية ملائكة والكرسى هو رمز لملك الله للكون وليس للجلوس فيومئذ وقعت الواقعة والمراد فعند هذا حدثت الحادثة وهى القيامة وفى هذا قال تعالى :
"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
ظن بنى إسرائيل وقوع الجبل عليهم:
بين الله لنبيه(ص)أنه نتق الجبل أعلاهم والمراد رفع جبل الطور فوق رءوسهم كأنه ظلة أى سحابة وفى هذا قال بسورة البقرة"وإذ رفعنا فوقكم الطور"فظنوا أنهم واقع بهم أى فاعتقدوا أنه ساقط عليهم والمراد اعتقدوا أنه مهلكهم فقال الله لهم خذوا ما أتيناكم بقوة أى أطيعوا الذى أوحينا لكم بنية خالصة وفسر هذا بقوله واذكروا ما فيه والمراد اتبعوا الأحكام التى فيه لعلكم تتقون أى تفلحون مصداق لقوله بسورة الأنفال"لعلكم تفلحون"والمراد لعلكم ترحمون بدخول الجنة وفى هذا قال تعالى :
"وإذ نتقنا الجبل أعلاهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون"
ظن الكفار مواقعة النار:
بين الله للنبى(ص) أن المجرمون وهم الظالمون لما رأوا أى شاهدوا النار وهى العذاب مصداق لقوله بسورة النحل"وإذا رأى الذين ظلموا العذاب" ظنوا أنهم مواقعوها والمراد علموا أنهم داخلوها ودخلوها ولم يجدوا عنها مصرفا والمراد ولم يلقوا عن النار محيصا أى مبعدا ينقذهم منها مصداق لقوله بسورة النساء"ولا يجدون عنها محيصا " وفى هذا قال تعالى :
" ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا "
وقوع الكسب على الظالمين :
بين الله لنبيه (ص)أنه يرى الظالمين والمراد يشاهد يوم القيامة المجرمين مصداق لقوله بسورة الكهف"وترى المجرمين"مشفقين مما كسبوا والمراد خائفين من عقاب ما صنعوا فى الدنيا وهو واقع بهم والمراد وهو نازل بهم أى مصيب إياهم وأما الذين آمنوا أى صدقوا الوحى وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فى روضات الجنات وهى متاعات الحدائق يتمتعون لهم ما يشاءون عند ربهم والمراد لهم ما يشتهون فى جنة خالقهم مصداق لقوله بسورة فصلت"ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم "ذلك هو الفضل الكبير أى الفوز العظيم مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير".
وفى هذا قال تعالى :
"ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات فى روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير "
وقوع الدين:
يقسم الله للناس بالذاريات ذروا وهى فرق الجيش التاركات تركا لمواقعها السلمية والحاملات وقرا وهى نفسها فرق الجيش الرافعات أثقالا وهى معدات الحرب والجاريات يسرا وهى نفسها فرق الجيش المتحركات حركة نحو عدو الله والمقسمات أمرا وهى فرق الجيش نفسها المنفذات خطة القيادة وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو إنما توعدون لصادق والمراد أن الذى تخبرون لحادث أى لأت مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن ما توعدون لأت "وهو البعث والحساب وفسر هذا بأن الدين واقع والمراد أن الجزاء فى القيامة متحقق وفى هذا قال تعالى :
"والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع "
وقوع عذاب الله:
يقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وهو يحدث يوم تمور السماء مورا أى يوم تتشقق السماء تشققا والمراد يوم تتفتح السماء تفتحا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"وتسير الجبال سيرا والمراد وتنسف الجبال نسفا أى تبس بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا " وفى هذا قال تعالى :
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا "
مواقع النجوم:
يقسم الله فيقول فلا أقسم بمواقع النجوم والمراد أحلف بمواضع المصابيح فى السماء ويبين أنه قسم لو يعلمون عظيم والمراد أنه حلف لو يعرفون كبير وهو يحلف على التالى إن الوحى هو قرآن كريم فى كتاب مكنون والمراد كتاب مجيد فى لوح محفوظ مصداق لقوله بسورة البروج"بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ "لا يمسه إلا المطهرون والمراد لا يلمسه سوى المزكون والمراد يمسك بصحف القرآن فى اللوح المحفوظ فى الكعبة الحقيقية المسلمون الطاهرون حقا ولا يقدر على ذلك كافر وهو تنزيل من رب العالمين والمراد وهو وحى من خالق الكل وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين "
العذاب الواقع بالكفار :
بين الله لنبيه (ص)أن سائل سأل والمراد أن مستفهم استفهم عن عذاب واقع للكافرين ليس له دافع والمراد استخبر عن عقاب متحقق للمكذبين بحكم الله ليس له مانع يمنعه عنهم من الله ذى المعارج وهو صاحب المصاعد وهى وسائل الإنتقال للخلق تعرج أى تصعد فيها الملائكة والروح وهو جبريل(ص)إلى كرسى العرش عند القيامة فى يوم كان مقداره أى طوله الزمنى خمسين ألف سنة أى عام ويبين له أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن يصبر صبرا جميلا والمراد أن يطيع حكم الله طاعة مخلصة ويبين له أن الكفار يرونه بعيدا أى يعتقدون أن العذاب مستحيل أى غير متحقق ويراه الله قريبا والمراد ويعرف الله أنه واقع أى حادث وفى هذا قال تعالى :
"سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا "
وعد الله واقع:
يقسم الله بالمرسلات عرفا وهى فرق الجيش المبعوثات علما أى لمعرفة أخبار العدو،والعاصفات عصفا وهى فرق الجيش الراميات للعدو من على بعد،والناشرات نشرا وهى فرق الجيش المتفرقات فى أرض العدو تفرقا منظما،والفارقات فرقا وهى فرق الجيش الموزعة توزيعا على مهام القتال ،والملقيات ذكرا وهى فرق الجيش المتحدثات حديثا مع العدو وهو إما عذرا أى تبشير لهم وإما نذرا أى تخويف لهم وهو يقسم بهم على إنما توعدون لواقع والمراد إن العذاب الذى تخبرون أيها الكفار لحادث فى المستقبل وفى هذا قال تعالى :
"والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا إنما توعدون لواقع"
مسك السماء أن تقع على الأرض:
سأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والمراد هل لم تدرى أن الله خلق لكم الذى فى الأرض وهذا يعنى أنه خلق ما فى الأرض لنفع الناس ،والفلك التى تجرى فى البحر بأمره والمراد والسفن التى تسير فى الماء بأمره أى بنعمة الله وهى ما خلقه من ريح وخلافه مصداق لقوله بسورة لقمان"ألم تر أن الفلك تجرى فى البحر بنعمة الله"وهذا يعنى أنه يسير السفن فى البحر بالريح أو بما اخترع الإنسان أو بأيدى الإنسان ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه والمراد ويمنع السماء أن تسقط على الأرض إلا بحكمه وهذا يعنى أنه رفع السماء بعمد غير مرئية حتى أنها لا تسقط إلا بحكم من الله فى القيامة ؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)بقدرة الله على خلق الأرض للناس وتسيير الفلك ومنع سقوط السماء على الأرض ،والله بالناس رءوف رحيم والمراد والرب للخلق نافع مفيد وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والفلك التى تجرى فى البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم "
الوقع في الحديث:
إن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام 000فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام 000فاستشارهم 000فاختلفوا 000فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم 000قال فجاء عبد لرحمن بن عوف وكان متغيبا فى بعض حاجته فقال إن عندى من هذا علما سمعت رسول الله يقول 000رواه مسلم والخطأ هنا هو اختلاف الصحابة فى الحكم وهو يخالف أن الأحكام كلها كانت معلومة للفقهاء مصداق لقوله تعالى بسورة الجمعة "ويعلمهم الكتاب والحكمة "كما أن الكتاب المسطور كان ولا زال موجودا فى الكعبة الحقيقية به كل الأحكام والخطأ الأخر هو أن عبد الرحمن بن عوف هو الوحيد الذى كان يعرف حديث الوباء وهو تخريف لأن النبى (ص) علم الفقه فى الدين طائفة من كل قوم ومن ثم فكل هذه الطوائف تعلم كل الأحكام وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين "
" من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة "رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود وهو يناقض قولهم "ليس على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو داود فهنا لا يوجد حد على الزانى بالبهيمة وفى القول يوجد حد هو الرجم وهو تعارض بين . أن امرأة خرجت على عهد النبى تريد الصلاة فتلقاها رجل فتجللها فقضى حاجته منها فصاحت فانطلق 000فأتوا به رسول الله فلما أمر به ليرجم قام صاحبها الذى وقع بها فقال يا رسول الله أنا صاحبها 000وقال للرجل الذى وقع عليها ارجموه 000"رواه الترمذى .
"رفع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته فقال لأقضين فيها بقضاء رسول الله لأن كانت أحلتها له لأجلدنه مائة وإن لم تكن أحلتها له رجمته "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ أن الرجم عقاب للزناة من فئة الثيب وهو ما يخالف أن حد الأمة هو نصف حد الحرة فإذا كان حد الحرة الموت فكيف نطبق نصف الموت على الأمة تنفيذا لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "؟قطعا لا يوجد طريق لهذا كما يخالف قوله تعالى بسورة الأحزاب "يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "فهنا حد زوجة النبى (ص)هو 200جلدة ضعف 100المذكورة بسورة النور فكيف نطبق حد الرجم على زوجة النبى (ص)إذا زنت مرتين إذا كان الإنسان يموت مرة واحدة أليس هذا جنون ؟
ويخالف قوله تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا سببين للقتل قتل الغير والفساد فى الأرض وهو الردة وليس بينها الزنى ويخالف قوله تعالى "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة لا ينكحها إلا زان أو مشرك "فهنا أباح الله للزناة الزواج من بعضهم بعد إقامة الحد فكيف يتزوجون بعد الرجم أليس قولهم جنونا ؟ .
"أن رجلا وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه أنه زنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفى إلى فدك "رواه مالك .
والخطأ هو وجود عقوبة تسمى النفى أى التغريب للزنى وهو يخالف أن عقوبة الزنى هى الجلد فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "زد على هذا أن الله حرم طرد أى مسلم من بيته وهى داره فقال بسورة البقرة "وهو محرم عليكم إخراجهم"والتغريب هو الطرد من البيت ،زد على هذا أن التغريب ليس عقابا فرديا فهو عقاب لأسرة المغرب دون ذنب ارتكبته لأنه سيأخذها معه فى الغربة مما يعرض مصالح الكل للخسارة وليس هو وحده وهو ما يخالف قوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
"إن رسول الله قضى فى رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهى حرة وعليه لسيدتها مثلها فإن كانت طاوعته فهى له وعليه لسيدتها مثلها "رواه أبو داود والخطأ هنا هو ترك الرجل والجارية إن كانت مجرمة دون عقاب وهنا جريمة هى الزنى فى حالة رضا الرجل والمرأة أوهى الاغتصاب فى حالة رفض الجارية الزنى وفى الحكاية لا يوجد عقاب على أى جريمة منها رغم أن الله أمر ألا يباشر الرجل جارية دون زواج بقوله "فانكحوهن بإذن أهلهن "وقوله بسورة النور "انكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم غطوا الإناء وأوكئوا السقاء فإن فى السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء وفى رواية 000فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم وفى رواية إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم مسلم وأحمد والترمذى والخطأ هو أن الوباء يقع فى ليلة معينة فى السنة وهو يخالف الواقع فالأوبئة تنزل فى أيام عدة من السنة بدليل ما نعرفه من الأمراض الوبائية .
"أن رجلا كان يسب أبا بكر 0000ثم أذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر 000000فقال رسول الله نزل ملك من السماء يكذبه فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان رواه أبو داود والخطأ هو أن الشيطان نزل عندما رد أبو بكر الشتم بعد سكوته لسبب هو أن الله أباح السب أى الشتم أى رد قول السوء مصداق لقوله بسورة النساء "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم "وطبعا الله والشيطان لا يجتمعان فى الإباحة والتحريم إذا فالانتصار فى مثل الحالة المذكورة هو انتصار لله لوقوع ظلم هو تكرار الأذى وليس انتصار للشيطان
" سمعت أنسا يقول فى هذه الآية "إنا كفيناك المستهزئين 000قال مر رسول الله فغمزه بعضهم فجاء جبريل فغمزهم فوقع فى أجسادهم كهيئة الطعنة فماتوا رواه البزار والخطأ هو أن المستهزئين هم الغامزين للنبى (ص)ويخالف هذا نص الآية "إنا كفيناك المسنهزئين الذين يجعلون مع الله إلها أخر"فالمستهزئين هنا هم الذين يعبدون مع الله آلهة أخرى وهم كل الكفار وليس بعضهم وكفاية الله للنبى (ص)هى حمايته من أذاهم فى جسمه .
"عن ليث بن أبى سليم قال بلغنى أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى تقرأ فى إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التى من سورة يونس "فلما ألقوا قال موسى 00المجرمون "والآية الأخرى "فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون "إلى أخر أربع آيات وقوله "إن ما صنعوا كيد ساحر 00أتى رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن آيات القرآن شفاء من السحر ويخالف هذا أن القرآن شفاء لشىء واحد وهو الكفر الذى فى الصدور وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور "ولم يقل أنه شفاء للسحر أو المرض الجسمى أو الجنون
"قال الحواريون لعيسى لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة 0000قال هذا كعب بن حام بن نوح 000أوحى الله إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث 000أن أضرب بين عينى الأسد فخرج من منخره سنورة وسنورة فأقبلا على الفأر رواه ابن جرير والخطأ هو أن نوح (ص)كان له حفيد من ابنه هو كعب بن حام بن نوح (ص)ويخالف هذا أن نوح(ص)لم يكن له أبناء ذكور بعد الولد الهالك الذى لم ينجب أصلا بدليل أن الله لا يذكر له ذرية وإنما يذكر لمن كان معه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ذرية من حملنا مع نوح "والخطأ هو ولادة الخنزير من الفيل والقط من الأسد وهذا تخريف لأن الله قال لنوح(ص)احمل من كل زوجين اثنين وهذا يعنى أنه كان يحمل خنازير وقطط معه من الأصل وفى هذا قال تعالى بسورة هود"قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين "وكلمة تدل على وجود الأنواع كلها معها وليس أن بعض منها قد ولد من أصناف أخرى فى السفينة
" لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت فى طست ورمى رسول الله بتلك الحصباء فانهزمنا فذلك قوله "وما رميت 00الطبرانى والخطأ المشترك بين الإثنين هو أن رمية الرسول (ص)للكفار الحصى هو سبب هزيمتهم فى بدر ويخالف هذا أن السبب هو نصر الله للمسلمين مصداق لقوله تعالى "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة "
"مر النبى على أناس بمكة فجعلوا يغمزون فى قفاه ويقولون هذا الذى يزعم أنه نبى ومعه جبريل فغمز جبريل بإصبعه فوقع مثل الظفر فى أجسادهم فصارت قروحا حتى نتنوا فلم يستطع أحد أن يدنوا منهم فأنزل الله "إنا كفيناك المستهزئين " رواه الطبرانى والخطأ هو أن قوله "إنا كفيناك المستهزئين "نزل فى أناس بمكة غمزوا فى قفا النبى (ص)ويخالف هذا أن المستهزئين هم كل الذين جعلوا مع الله إلها أخر وليس بعض المشركين فى مكة لقوله بسورة الحجر "إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها أخر " كنا عند النبى فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده فقال النبى تخلل فقال ومم أتخلل ما أكلت لحما قال إنك أكلت لحم أخيك الطبرانى وابن أبى شيبة والخطأ المغتاب أكل لحم من اغتابه ويخالف هذا أن الله ذكر لحم الأخ الميت والذى تم اغتيابه حى وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "فكيف يعقل هذا ؟كما أن المغتاب لم يأخذ شىء من لحم من تم إغتيابه بدليل أن جسم الأخر لم ينقص شىء فكيف يكون أكله وهو كامل كما هو أليس هذا جنونا ؟
"إن مولى للنبى وقع من نخلة فمات وترك مالا ولم يترك ولدا ولا حميما فقال النبى أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو إعطاء ميراث من لا وارث له لأى إنسان من بلده وهو ما يخالف أن الميراث للأقارب لقوله تعالى بسورة النساء "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله "كما أنه يعارض مبدأ العدل فليس من العدل أن يعطى ميراث من لا وارث له لرجل واحد وإنما العدل أن يضم لبيت مال المسلمين ويقسم على الكل ضمن ما يقسم ،زد على هذا أن الأقارب لا ينعدمون أبدا وإنما لا يعرفون لأن لابد من قريب حتى ولو بالإسم من بعيد ،ويناقض القول قوله "إن رجلا مات على عهد رسول الله ولم يدع وارثا إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبى ميراثه "رواه الترمذى فهنا ورث النبى (ص)عبد الرجل السابق لعدم وجود وارث وفى القول ورث واحد من أهل بلده وهو تناقص واضح وكلاهما خطأ .
"قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت رسول الله 000فأخذت القوم كلمته – حتى ما منهم من رجل إلا وكأنما على رأسه طائر قد وقع حتى إن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفؤه –يترضاه – حتى أنه ليقول انصرف يا أبا القاسم راشدا فما كنت بجهول فانصرف رسول الله "رواه البيهقى والخطأ أن كفار مكة كانوا يترضون النبى فى يوم من أيام ضعفه ويصفونه بالرشد وهم على كفرهم وهو جنون يخالف القرآن الذى يبين لنا أنهم كانوا يشتمونه ويكذبونه ويصفونه بكل صفة سيئة كالجنون والسحر والكهانة كما قال بسورة القلم "ويقولون إنه لمجنون" بل إنهم كانوا ينهونه عن الصلاة كما قال بسورة العلق "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى ".
"إن قتادة بن النعمان وقع بقريش فقال رسول الله مهلا يا قتادة لا تشتم قريشا 000لولا أن تطغى –تبطر- قريش لأخبرتها بالذى لها عند الله "رواه الشافعى والخطأ هنا هو أن قريش لها عند الله أجر عظيم وهو جنون لأن قريش كما هو معلوم كفرة ومسلمين فكيف يستوى الكل فى الأجر الخفى ؟ألا يخالف هذا قوله تعالى بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "ودخول أبو لهب القرشى وزوجته النار كما بسورة المسد وقتلى بدر وأحد والأحزاب وغيرها من المواقع مع قريش الكافرة

 

الأحد، 14 يونيو 2026

الوضع في الإسلام

الوضع في الإسلام
الوضع فى القرآن:
والسماء رفعها ووضع الميزان
وضح الله للجن والإنس أنه خلق السماء فرفعها أى فعلاها عن الأرض ووضع الميزان أى وشرع قانون الرفع وفى هذا قال تعالى :
" والسماء رفعها ووضع الميزان "
والأرض وضعها للأنام
وضح الله للجن والإنس أن الأرض وضعها للأنام والمراد خلقها للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا "وهذا يعنى عدم صلاحية أى مكان غير الأرض لمعيشة الناس وفى هذا قال تعالى :
"والأرض وضعها للأنام "
إن أول بيت وضع للناس
وضح الله أن أول بيت وضع للناس والمراد أن أسبق مسجد بنى من أجل البشر هو البيت الموجود فى بكة وهى مكة المكرمة مباركا أى دائما هدى والمراد إعلاما للعالمين بالحق المكتوب فى اللوح المحفوظ فيه وهم الخلق وفى هذا قال تعالى :
"إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين "
الوضع بعلم الله:
وضح الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين مصداق لقوله بسورة الأنعام"هو الذى خلقكم من طين"ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وفى هذا قال تعالى :
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
ووضح الله أنه يرد إليه علم الساعة والمراد أن الرب توجد عنده معرفة موعد القيامة بالتحديد كما يوجد فى معرفته ما تخرج من ثمرات من أكمامها والمراد الذى تنبت من المنافع من منابتها وهى مطالعها ويوجد فى معرفته وهو علمه ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد متى تحبل كل امرأة ومتى تلد وكل هذا بعلمه أى فى معرفته المسجلة فى أم الكتاب وفى هذا قال تعالى :
"إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
الوضع كرها:
وضح الله أن الإنسان ،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد وفى هذا قال تعالى :
" حملته أمه كرها ووضعته كرها "
أجل أولات الأحمال وضع حملهن:
وضح الله للمؤمنين أن المطلقات أولات الأحمال وهن صاحبات الأجنة فأجلهن أن يضعن حملهن والمراد فموعد إنتهاء عدتهن أن يلدن أولادهن الذين فى أرحامهن وفى هذا قال تعالى :
"وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "
نفقة المطلقة الحامل حتى وضعها:
طلب الله من المطلقين أن إن كن المطلقات أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن والمراد وإن كن صاحبات حبل فاصرفوا عليهن المال حتى يلدن أولادهن وهذا يعنى وجوب النفقة على الحامل حتى يوم ولادتها وفى هذا قال تعالى :"وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن "
وضع مريم:
وضح الله لنا أن زوجة عمران(ص)لما وضعتها أى ولدت البنت قالت:رب إنى وضعتها أنثى أى يا إلهى لقد أنجبت بنتا وهذا القول منها يعنى أنها كانت تظن أن ما فى بطنها كان ولدا ومن ثم فالنذر فى ظنها لا ينفع ووضح أنه أعلم بما وضعت أى والله أعرف بالذى ولدته وهذا يعنى أن النذر واجب التنفيذ لأن ظنها لا يفيد فى شىء
وفى هذا قال تعالى :
"فلما وضعتها قالت رب إنى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت "
الوضع في خلال المسلمين:
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين لو خرجوا فيهم أى لو ذهبوا معهم للجهاد ما فعلوا سوى تزويد المؤمنين بالخبال أى إمدادهم بالخلاف وهو الأذى وفسر هذا بأنهم أوضعوا بينهم أى أوقعوا الخلاف بين المؤمنين وهم يبغون بذلك الفتنة والمراد وهم يريدون من ذلك ردة المسلمين عن الجهاد ومن ثم عن الإسلام وفى هذا قال تعالى :
"لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة "
وضع وزر النبى(ص)
وضح الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها وفى هذا قال تعالى :
"ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك "
تحريف الكلم عن مواضعه :
وضح الله للمؤمنين أن الذين هادوا وهم اليهود منهم جماعة يحرفون الكلم عن مواضعه والمراد يبعدون ألفاظ الوحى الإلهى عن معانيها أى يغيرون الوحى عن مقاصده التى أرادها الله وفى هذا قال تعالى :
"من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه "
ووضح الله للنبى(ص) أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم كافرة لأنهم أرادوا أنفسهم كافرين وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يزيدون فى الأحكام على مقاصدها عند الله أحكاما باطلة وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم من بعد مواضعه "
ووضح الله أن من الذين هادوا وهم اليهود سماعون للكذب والمراد متبعون لحكم الكفر وفسرهم بأنهم سماعون لقوم أخرين لم يأتوه والمراد متبعون لحكم ناس سواهم لم يحضروا عند محمد(ص) وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يبعدون أحكام الله وهى كتابه عن معانيها الحقيقية أى "يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب" كما قال بسورة آل عمران ويقولون لمتبعيهم :إن أوتيتم هذا فخذوه والمراد إن أبلغتم كلامنا هذا فاتبعوه وإن لم تؤتوه فاحذروا والمراد وإن لم تبلغوا به من محمد(ص) فلا تتبعوه وفى هذا قال تعالى :
"ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم أخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا "
وضع السلاح :
وضح الله للمؤمنين أن أن لا جناح عليهم والمراد لا عقاب يقع عليهم إن وضعوا أسلحتهم أى تركوها فى الحالة التالية :كان بهم أذى من مطر أى ضرر من ماء السحاب أو كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع ولكن عليهم أن يأخذوا حذرهم أى يعملوا احتياطهم وهو وجود حراسة تراقب المكان من الأصحاء وفى هذا قال تعالى :
"ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم "
وضع الثياب في الظهيرة:
نادى الله الذين آمنوا موضحا لهم أن عليهم أن يعلموا كل من الذين ملكت أيمانهم وهم العبيد والإماء الذين تصرفت فيهم أنفسهم والذين لم يبلغوا الحلم وهم الذين لم يصلوا سن البلوغ الجنسى من الأطفال أن يستئذنوا أى يطلبوا السماح لهم بالدخول عليهم فى حجرات النوم ثلاثة مرات مرة قبل صلاة الفجر وهى الصبح ومرة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة والمراد ومرة وقت تخلعون ملابسكم عند القيلولة وهو وسط النهار ومرة بعد صلاة العشاء وهى صلاة الليل وهى ثلاث عورات أى مرات ليس على المؤمنين ولا على ملك اليمين والذين لم يبلغوا الحلم جناح أى ذنب يلزم العقاب وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء "
وضع الحرب أوزارها:
وضح الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم أى حتى إذا هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى إحكام القيد على الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد الحرب أى إطلاق سراحهم بعد القتال أو الفداء وهو دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمراد إلا بعد أن ينهى القتال أحداثه وفى هذا قال تعالى :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها "
وضع النبى (ص)الإصر:
وضح الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى والمراد الذين يطيعون حكم المبعوث المختار المكى وسماه أمى نسبة لأم القرى وهى مكة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهذا يعنى أن محمد(ص)مذكور بالتوراة والإنجيل ذكرا واضحا لا لبس فيه وهو يأمرهم بالمعروف والمراد يطالبهم بالعدل وفسر الله هذا فى آيتنا بأنه يحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم السيئات وهى الأعمال المنكرة وقال ويضع عنهم إصرهم وفسره بأنه الأغلال التى كانت عليهم والمراد أنه يحرم على القوم ثقلهم وهو الأحكام التى كانت تقيدهم فلا يقدرون على طاعتها وفى هذا قال تعالى :
"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم "
وضع القواعد الثياب غير متعريات:
وضح الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة وفى هذا قال تعالى:
"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة "
وضع الكتاب:
وضح الله أنه يحدث فى القيامة أن يوضع الكتاب أى يسلم أى يؤتى سجل الأعمال لكل واحد وترى المجرمين مشفقين مما فيه والمراد وتشاهد الكافرين خائفين من الموجود فى سجل كل واحد منهم وفى هذا قال تعالى :
"ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه "
ووضح الله أن الأرض تشرق بنور ربها والمراد أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها وعند ذلك يوضع الكتاب أى يسلم كل مخلوق سجل عمله وجاىء بالنبيين والمراد وأتى بالرسل (ص)والشهداء أى وهم الخلق كلهم وقضى بينهم بالحق والمراد وحكم الله بينهم بالعدل وهم لا يظلمون والمراد لا ينقصون حقا وفى هذا قال تعالى :"وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاىء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون "
وضع كل ذات حمل حملها:
وضح الله للناس أنهم فى يوم يرون أى يشهدون الزلزلة يحدث التالى :تذهل كل مرضعة عما أرضعت أى تنشغل كل نفس كافرة عما صنعت والمراد أنها تنكر الذى عملت فى الدنيا ،وتضع كل ذات حمل حملها والمراد وتتحمل كل صاحبة عمل جزاء عملها ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وفى هذا قال تعالى :
"يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها "
وضع الموازين في القيامة:
وضح الله أنه يضع الموازين القسط ليوم القيامة والمراد أنه يقضى بالأحكام المقسطة فى يوم البعث مصداق لقوله بسورة يونس"وقضى بينهم بالقسط" وفى هذا قال تعالى :
"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة "
أكواب موضوعة:
وضح الله أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة لا تسمع فيها لاغية والمراد لا تعلم بها كلمة باطل أى إثم فيها عين جارية أى نهر متحرك ما فيه من شراب فيها سرر مرفوعة أى فرش عالية وأكواب موضوعة أى كئوس مقدمة للناس ونمارق مصفوفة أى وسائد مرتبة وزرابى مبثوثة أى وسجاجيد مفروشة على أرض الجنة وفى هذا قال تعالى :
"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة "
الوضع في الخديث:
"الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه وفى رواية أن النبى أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا فرض العقيقة عند السبوع وهو يخالف أن الله لا يفرض فى الدين ما فيه حرج أى تضييق على المسلمين مصداق لقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "والعقيقة هى أذى للفقراء ومتوسطى الحال فهم لا يملكون ثمن الشاة أو الشاتين .
" أن ناسا من أصحاب النبى قالوا للنبى يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل 0000قالوا يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر 0000فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجرا "رواه مسلم والخطأ هنا تصور القائل أن التسبيح والتكبير والتهليل والتجميد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجماع قاصر على الفقراء دون الأغنياء وهو يخالف أن هذه الأمور يفعلها الأغنياء والله لم يميز أهل الدثور فى الأجور عن طريق صدقاتهم بفضول أموالهم لأن الله أعطى الأجور نفسها للفقراء فالجهاد بالمال يساويه جهاد الفقراء بالنفس والجهد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "والغنى القاعد الذى يتصدق ببعض ماله على غير الجهاد يكون أقل من الفقير المجاهد فى الأجر وفى هذا قال تعالى بنفس الآية "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ".
"نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع قال لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شىء فى الآخرة إلا هكذا "رواه مسلم والترمذى وهو يناقض قولهم لا تلبسوا الحرير ولا الديباج "رواه مسلم فهنا نهى تام عن الحرير وفى القول إباحة لقدر عدة أصابع .
"إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان 0000فيقولان ما كنت تقول فى هذا الرجل 000فيقولان نم كنومة العروس 000وفى رواية العبد إذا وضع فى القبر 000ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين "رواه الترمذى وأبو داود والبخارى .
والخطأ هنا هو الخلاف بين الصحابة فى حكم وهو أمر لا يحدث بعد موت الرسل (ص)لوجود الحكم فى الوحى وهو يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " .
والخطأ وجود عذاب أو فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
"إن الإمام العادل إذا وضع فى قبره ترك على يمينه فإذا كان جائرا نقل عن يمينه إلى يساره "رواه ابن عساكر والخطأ هنا هو وضع الميت على اليمين وهو تخريف لأن الميت يوضع على ظهره وحتى لو وضع على أحد جانبيه فإنه قد ينقلب على ظهره أو بطنه لأن الميت لا يتحكم فى حركته ،زد على هذا أن من يضعون الإمام العادل أو الجائر لو وضعوه على وضع غير ما هو مذكور هنا فكيف يكون الحال هل ينقلب من ظهره إلى يمينه أو من ظهره لليسار ؟قطعا لا ينقلب من نفسه .
"لو أن شعرة من شعر الميت وضعت على أهل السموات والأرض لماتوا بإذن الله لأن فى كل شعرة الموت ولا يقع الموت بشىء إلا مات "رواه ابن أبى الدنيا فى الموت والخطأ هنا أن شعرة الميت تميت أهل السموات والأرض لو وضعت عليهم ويخالف هذا أن تراب الأموات وعظامهم توضع على الناس فى شكل تمائم وميداليات ومع هذا لم نسمع عن أحد مات بسبب ذلك كما أن الناس يحتفظون ببعض شعرات يقولون أنها من شعر النبى (ص)الميت ومع هذا لم نسمع أن أحد منهم مات بسبب هذا والخطأ الثانى أن الموت لا يقع إلا بشىء مات،لو كان هذا صحيحا لو جب أن يكون ملك الموت ميتا ولو كان ميتا فكيف يميت الخلق ؟أليس هذا جنونا ؟
"يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم ما غرك بى ألم تعلم أنى بيت الفتنة وبيت الظلمة 000000فماذا أعددت لى "رواه الطبرانى فى مسند الشاميين وابن أبى الدنيا فى كتاب القبور والحاكم والخطأ هنا هو تكليم القبر للميت ويخالف هذا أن من يكلم الميت هم الملائكة مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم ".
"كان النبى يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدمونى وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شىء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق "رواه البخارى والخطأ هو أن كل شىء يسمع صوت الجنازة عدا الإنسان وهو يخالف أن الجن معزولون عن السمع بدليل قوله تعالى "وإنهم عن السمع لمعزولون "وقوله بسورة الصافات "لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا "فهنا الجن لا يسمعون الأصوات وقطعا أى الروح الميتة تصعد للملأ الأعلى ككل شىء بعد أن انتهى بدليل قوله بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة "إذا فالجن لا يسمعون شىء عن الموتى الصاعدين للسماء سواء منهم أو من غيرهم ويخالف هذا قولهم "توفيت زينب بنت رسول الله 000سمع صوتها ما بين الخافقين "رواه ابن أبى الدنيا فى الموت فهنا سمع صوتها كل الخلق لعدم وجود استثناء فى القول بأعلى استثنى الإنسان من السماع وهو تناقض بين
" أتى النبى قبر عبد الله بن أبى فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه "رواه مسلم والخطأ هنا هو ظن الرجل فى القول أن إلباس الميت قميصه ونفثه عليه من ريقه ووضعه على جسمه يفيده عند الله بشىء وهو يخالف أن النبى (ص) يعرف أن المنافق سيدخل النار مصداق لقوله بسورة النساء "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "وقطعا النبى (ص)لم يفعل ما فى القول كما أنه خالف قوله بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره "فكيف يأتى عند القبر ويخرجه ويقوم عند قبره هذا الوقت أليس هذا جنونا ؟
"إن جبرائيل أتى النبى فقال أتيتك حين أمر الله بمنافخ النار فوضعت على النار تسعر ليوم القيامة فقل له يا جبريل صف لى النار فقال إن الله أمر بها فأوقد عليها 0000فلم يزالا يبكيان حتى نوديا من السماء يا جبريل ويا محمد إن الله قد أمنكما أن تعصيا فيعذبكما وفضل محمد على سائر الأنبياء كفضل جبريل على سائر الملائكة "رواه ابن أبى الدنيا والخطأ هنا هو أن الله أمن محمد (ص)وجبريل (ص)من العذاب وحدهما وهو يخالف أن الله أمن كل المسلمين من إنس وجن الذين منهم الملائكة فقال بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون "وهو يناقض قولهم "لا ينبغى لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى"وقولهم "قال لرجل لرسول الله يا خير البرية قال ذاك إبراهيم "فهنا مرة يونس (ص) أفضل الخلق ومرة إبراهيم (ص) وفى القول محمد (ص)وجبريل (ص)وهو تعارض بين .
"عن النبى قال للصديق إن الله قد أعطاك مثل إيمان كل من أمن بى من أمتى وأعطانى مثل إيمان كل من أمن به من ولد آدم وفى رواية رأيت ميزانا دلى من السماء فوضعت فى كفة ووضعت أمتى فى كفة فرجحت بهم ووضع أبو بكر فى كفة وجىء بأمتى فوضعت فى كفة فرجح بهم "رواه أحمد والديلمى فى الفردوس والخطأ هنا هو أن إيمان النبى (ص)يزيد على إيمان الأمة كافة وإيمان الصديق يساوى أو يزيد على إيمان الأمة كلها وهو تخريف لأن الإيمان وهو التصديق بالوحى لا يزيد من إنسان إلى أخر لأن كل مسلم يصدق بنفس الشىء كما أن لو كان الإيمان له درجات لانقسم الناس فى الجنة حسب هذه الدرجات ولكن الحادث هو إنقسامهم حسب الجهاد وعدمه فالمجاهدون هم الأعلى حيث له درجة واحدة والقاعدون لهم الدرجة الأقل وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "ونلاحظ تناقضا بين الروايتين ففى الأولى إيمان الصديق "مثل إيمان كل من أمن بى من أمتى "وهذا معناه أن إيمان الصديق يساوى إيمان الأمة كلها عدا محمد(ص)وفى الثانية "ووضع أبو بكر فى كفة وجىء بأمتى فوضعت فى كفة فرجح بهم "وهذا معناه أن إيمانه أكثر من إيمان الأمة كلها لأن كفته رجحت عليهم .
"إن معاذا سأل يا رسول الله أى الأعمال أفضل فأخرج لسانه ثم وضع يده عليه "رواه الطبرانى وابن أبى الدنيا فى الصمت والخطأ هنا هو أن أفضل الأعمال الصمت ويخالف وهو الجهاد هو أفضل الأعمال فقد رفع الله صانعيه على كل المسلمين درجة حيث قال بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن الصمت فى أحيان يكون ذنب مثل كتم الشهادة وفى هذا قال بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "ويعارض القول أقوالهم "أن رسول الله سئل أى العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله 00"رواه البخارى و"أن رسول الله سئل أى العمل إلى الله قال الصلاة "رواه البخارى و"قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم "رواه ابن المبارك وألا أنبئكم بخير أعمالكم 000قالوا بلى قال ذكر الله "فهنا العمل الأفضل مرة الإيمان ومرة الصلاة ومرة بر الوالدين ومرة اجتناب المحارم ومرة ذكر الله ومرة الصمت 000 وهو تناقض بين .
"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين أى لم يكن له فيها موضع والخطأ هنا هو التناقض بين قوله من صام الدهر ضيقت عليه جهنم فهو يعنى دخول الصائم النار وبين قوله أى لم يكن له فيها موضع فهو يعنى أنه لا يدخل النار زد على هذا أن الله لم يفرض علينا فى الدين وهو الإسلام حرج أى أذى وصيام الدهر أذى عظيم يشغل صاحبه عن الفرائض الأخرى ويجعله عالة على غيره من الناس ويتعارض القول مع قولهم من صام الأبد فلا صام ولا أفطر رواه ابن ماجة فهنا الصائم الأبد كافر فلا لأنه صام بينما فى القول المسلم لا يدخل النار أبدا وهو تناقض بين .
"دخلت على النبى وهو يصلى وقد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه وبسط أصابعه وبسط السبابة وهو يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك رواه الترمذى . والخطأ جهر النبى (ص)فى الصلاة مرة بقول القنوت ومرة بقول يا مقلب القلوب ومرة قراءة ق والقمر ومرة سبوح قدوس وهو ما يخالف وجوب التوسط بين الجهر والخفوت فى كلام الصلاة مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ".
"إن العبد إذا قام يصلى أتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى السنن والخطأ هنا هو وضع الذنوب على رأس التائب إذا ركع أو سجد حتى تتساقط عنه الذنوب وهو تخريف لأن الذنوب لا تتساقط تساقط الحب أو الصخر أو الشىء على رأس الإنسان لأنها مكتوبة فى كتابه وليس فى جسمه زد على هذا أن الذنوب وهى السيئات وسيلة إزالتها هى الحسنات مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "وإزالتها لا تعنى شطبها من كتاب الإنسان وإنما تعنى ترك العقاب عليها لأنه كما قال تعالى بسورة القمر "وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر "وهو يناقض قولهم "من توضأ وضوئى هذا خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه رواه مسلم وابن ماجة والشافعى والترمذى فهنا الذنوب خرجت كلها مع الوجوه بينما فى القول الذنوب باقية حتى تخرج بالصلاة وهو تناقض بين .
"من وضع يده على رأس يتيم ترحما كانت له بكل شعرة تمر عليها يده حسنة "رواه أحمد والطبرانى وابن حبان فى الضعفاء
والخطأ مخالفتها للأجر فى القرآن وهو حسنات بعدد شعر اليتيم وهى عشر حسنات للعمل الصالح غير المالى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "و700أو 1400للعمل المالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"كان أهل الصفة أضياف أهل الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال 0000فوجد قدحا من اللبن 000فقال رسول الله أبا هريرة قلت لبيك قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم 000 قال أبا هريرة خذ القدح فأعطهم 000وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله القدح فوضعه على يده ثم رفع رأسه فتبسم وقال أبا هريرة اشرب فشربت ثم قال اشرب فلم أزل أشرب يقول أشرب ثم قلت والذى بعثك بالحق ما أجد له مسلكا فأخذ القدح فحمد الله وسمى وشرب "رواه الترمذى والخطأ حدوث معجزات ريهم من الطعام والشراب القليل وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"عن عبد الله بن مسعود والذى لا إله غيره لا يكوى عبد يكنز فيمس دينار ولا درهم درهما ولكن يوسع جلده فيوضع كل دينار ودرهم على حدثه ابن مردويه والخطأ هو أن الكانز لا يكوى ويخالف هذا أن الله ذكر كى الكانزين فقال بسورة التوبة "يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم "زد على هذا أن المتكلم تبين جهله من قوله أن الكنز هو الدينار والدرهم بينما المذكور فى الآية هو الذهب والفضة وهما يتخذان أشكال كثيرة منها الحلى
"فقام عليهم فقال بشر الكنازين برضف يحمى عليه فى نار جهنم فيوضع على حلمة ثدى أحدهم000على بن أبى طلحة والخطأ هو أن الكنازين يكوون على حلمة الثدى أو من الذقن للقدم ويخالف هذا كيهم على جنوبهم وظهورهم وجباههم مصداق لقوله بسورة التوبة "فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم "
"أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من اخر براءة "لقد جاءكم رسول من أنفسكم "إلى عمر 00000فوضعوها فى أخر براءة رواه أحمد والخطأ هو أن أخر آيتين من براءة كانت يحفظهما إنسان واحد فقط من المسلمين وقطعا هذا تخريف فالمسلمون كانت طائفة منهم تقوم على قراءة القرآن ليلا حتى تحفظه وتدرسه وفى هذا قال تعالى بسورة المزمل "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن "ومن ثم كانت طائفة كبيرة منهم تحفظها بالإضافة إلى أن القرآن كان مجموعا كله فى عهد النبى (ص)لقوله تعالى بسورة القيامة "إنا علينا جمعه وقرآنه "
"إذا وضع يعنى الكافر فى قبره فيرى مقعده من النار 000فيضيق عليه قبره 000ابن أبى حاتم
000والخطأ أن القبر جنة أو نار ويخالف هذا أن الجنة والنار فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة والنار مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم "وقال "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "
"أن موسى لما تعجل إلى ربه عمد السامرى فجمع ما قدر عليه من حلى بنى إسرائيل ثم صوره عجلا فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها 000رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن موسى (ص)برد العجل بالمبارد ويخالف هذا أنه حرقه مصداق لقوله تعالى بسورة طه "وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه فى اليم نسفا "
"عن على فى قوله "فبرأه الله مما قالوا "قال صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل لموسى أنت قتلته 000فأمر الله الملائكة فحملته فمروا به على مجالس بنى إسرائيل فتكلمت بموته فما عرف موضع قبره إلا الرخم وإن الله جعله أصم أبكم رواه ابن أبى حاتم وابن جرير والخطأ هو أن الذى عرف موضع قبر هارون(ص)هو الرخم ويخالف هذا قولهم أن الملائكة هى من حملته لقبره ومن ثم فهى تعلم مكان قبره كما أن الرخم ليس أصم أبكم وإنما ناطق
"إنى أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لوددت أنى كنت شجرة تعضد وفى رواية ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هو الترهيب من التلذذ بالزوجات وهو ما يخالف ترغيب الله فى جماعهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "والخطأ الأخر أن كل موضع 4 أصابع عليها ملك ساجد لله فى السماء وهو جنون لأن معناه أن الملاك لا يزيد حجمه على 8سم .
لما خلق الله الخلق كتب فى كتابه هو يكتب على نفسه وهو وضع عنده على العرش إن رحمتى سبقت غضبى والخطأ هو أن الكتابة كانت بعد خلق الخلق ومن البديهيات أن التفكير يسبق الخلق وقد أخبرنا الله أن ما من مصيبة فى الكون إلا مكتوبة فى الكتاب من قبل خلقها وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "ما من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها "
"سمع رسول الله صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما وإذا أحدهما يستوضع الأخر ويسترفقه فى شىء وهو يقول والله لا أفعل فخرج عليهما رسول الله فقال أين المتألى على الله لا يفعل المعروف فقال أنا يا رسول الله وله أى ذلك أحب رواه البخارى ومسلم والخطأ هو أن القائل وصف صاحب الحق المتمسك به بأنه المتألى على الله لا يفعل الخير ويخالف هذا أن صاحب الحق يطيع القرآن فى التمسك بحقه مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون"فالتمسك بالحق مع إمهال المعسر أمر واجب والتصدق بالدين مباح ولكنه ليس فرضا كما أن النبى(ص) لين مع المسلمين فكيف يسب رجل بهذا الوصف الشنيع مع أنه متمسك بحقه أليس هذا جنونا؟ .
"ما من امرىء مسلم فى جوف الليل إلى سواكه فاستن به 000بيت من بيوت الله إلا أتاه ملك فوضع فاه على فيه فلا يخرج من جوفه شىء إلا دخل فى جوف الملك حتى يجىء به يوم القيامة شهيدا شفيعا رواه زيد والخطأ وجود الملاك فى الأرض مع الإنسان على فيه وفى شعاره وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها وإنما هى فى السموات فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقال بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "
"أقبل رسول الله من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه فلم يرد رسول الله حتى أقبل على الحائط فوضع يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه ثم رد رسول الله الرجل السلام رواه مسلم وأبو داود والخطأ هو عدم رد السلام لعدم الطهارة ويخالف هذا أن أوجب رد التحية بمثلها أو بأحسن منها ولم يشترط شىء فى الراد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإذا حييتم بتحية فردوا بأحسن منها أو ردوها"
"ما من مسلم يتوضأ ثم يقول عند فراغه من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك 000إلا كتبت فى رق ثم ختم عليها ثم وضعت تحت العرش حتى تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة رواه زيد والخطأ هو كتابة ذلك الذكر وحده فى رق ويخالف هذا أن كل كلام الإنسان يكتب ثم يسلم للإنسان يوم القيامة وإنما كل لفظ يسجل ويكتب وفى هذا قال تعالى بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "وكل كلام أو عمل يكتب أى يسطر وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر "
"أن النبى كان يطوف على نسائه فى غسل واحد وفى رواية وضعت لرسول الله غسلا فاغتسل من جميع نسائه فى ليلة وفى رواية أن النبى طاف على نسائه فى ليلة وكان يغتسل عند كل واحدة منهن فقيل له يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا فقال هو أزكى وأطيب وأطهر رواه ابن ماجة والبخارى وأبو داود ونلاحظ تناقض بين غسل واحد فى روايتين وبين اغتساله عند كل واحدة فى الرواية الثالثة والخطأ هو أن النبى (ص)باشر النسوة التسعة فى ليلة واغتسل منهن ويخالف هذا كونه بشر والبشر لا يمكنه تكرار الجماع والإغتسال تسع مرات فى ليلة لأن المرة الواحدة تتطلب راحة لمدة نصف ساعة تزداد بعد كل مرة حتى تصل لساعة أو أكثر زد على هذا احتياجه للطعام وذلك لتكوين العصارة اللبنية زد على هذا ضرورة الغسل بعد الجماع ضمانا للوقاية من المرض لاختلاف النساء زد على هذا أن الماء المهين لا ينزل فى المرة الثانية إلا بعد فترة أطول من الأولى وفى المرة الثالثة أطول من الثانية وهكذا وحتى لو فرضنا القدرة على الجماع على التوالى فإن هذا يحتاج لأاكثر من ليلة بغض النظر عن صلاة العشاء وقيام الليل علما بأن الليل يبلغ 12 ساعة غالبا فى شبه الجزيرة الحالية ولا يمكن أن نزعم أن الله أعطى رسوله(ص)قوة بدنية هائلة لأن الله نص على منع الآيات المعجزات فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "وطالبه أن يعلن أنه بشر فقال "إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى "فالفرق هو الوحى فقط
"بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله يحدثنا إذ خرج علينا مما يلى الركن اليمانى شىء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة 0000قال هذا إبليس فوثب إليه فقبض على ناصيته فأزاله عن موضعه 0000رواه الخطيب فى تاريخه والخطأ هو معجزة ظهور إبليس أمام الناس فى الكعبة ويخالف هذا منع الله الآيات المعجزات عن الناس فى عهد النبى (ص)وما بعده وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
" أتانى ربى تبارك وتعالى فى أحسن صورة فقال يا محمد هل تدرى فيما يختصم الملأ الأعلى قلت لا فوضع يده بين كتفى حتى وجدت بردها بين ثديى فعلمت ما فى السموات وما فى الأرض قال يا محمد هل تدرى فيم 000قلت نعم فى الكفارات والدرجات والخطأ اختصام الملأ الأعلى فى الكفارات والدرجات ويخالف أنهم اختصموا فى آدم(ص)مصداق لقوله تعالى بسورة ص"ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون إن يوحى إلى ألا إنما أنا نذير مبين إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين"
"سيروا سبق المفردون قيل من المفردون يا رسول الله قال المستترون بذكر الله ووضع الذكر عنهم أوزارهم فوردوا القيامة خفافا عوارف المعارف والخطأ أن الأفضل المستترون بذكر الله وهو ما يخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "