الأربعاء، 25 فبراير 2026
النكر في الإسلام
النكر في الإسلام
النكر في القرآن:
أمة النهى عن المنكر:
طلب الله من المؤمنين أن يكونوا
أمة والمراد يشكلوا فريق منهم تكون مهمته هى أن يدعو إلى الخير والمراد أن
يرغب فى الإسلام وفسر الله مهمة الفريق بأنهم يأمرون بالمعروف أى يطالبون
الآخرين بعمل الصالحات وينهون عن المنكر والمراد ويزجرون الآخرين عن الشر
والمراد يطلبون من الناس البعد عن الجرائم وفى هذا قال تعالى
"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر "
خير أمة تنهى عن المنكر:
وضح الله للمؤمنين أنهم خير أمة
أخرجت للناس والمراد أنهم أفضل جماعة أرسلت لدعوة الخلق للحق وهذا يعنى أن
كل الأمة خوارج أى رسل لله على قدر علمهم بالإسلام وهم يأمرون بالمعروف أى
يعملون بالحق وينهون عن المنكر والمراد ويبعدون عن عمل الباطل وهم يؤمنون
بالله أى يصدقون بحكم الله الذى يعملون به وفى هذا قال تعالى"كنتم خير أمة
أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله "
الأمة القائمة من أهل الكتاب ينهون عن المنكر
وضح الله للمؤمنين أن الأمة
القائمة من أهل الكتاب يؤمنون بالله أى يصدقون بوحى الله واليوم الأخر
والمراد ويصدقون بيوم القيامة ويأمرون بالمعروف والمراد يعملون بالعدل
وفسره بأنهم ينهون عن المنكر والمراد يبعدون عن عمل الظلم وهو الباطل وفسر
هذا بأنهم يسارعون إلى الخيرات والمراد يتسابقون إلى عمل الصالحات وفى هذا
قال تعالى
"يؤمنون بالله واليوم الأخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون فى الخيرات "
بنو إسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه
وضح الله أن كفار بنى إسرائيل
كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه والمراد كانوا لا يزجرون بعضهم البعض عن
السوء الذى عملوه وهذا يعنى أنهم لا ينصحون بعضهم بالبعد عن عمل السيئات
وفى هذا قال تعالى
"كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه "
متبعو النبى الأمى(ص) ينهون عن المنكر
"وضح الله أن الله قال لموسى(ص)أن
المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى والمراد الذين
يطيعون حكم المبعوث المختار المكى الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين
يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهو يأمرهم بالمعروف والمراد
يطالبهم بالعدل وفسر الله هذا فى آيتنا بأنه يحل لهم الطيبات والمراد يبيح
لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو
الفساد مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وقوله بسورة هود"ينهون
عن الفساد"وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم
السيئات وهى الأعمال المنكرة وقال ويضع عنهم إصرهم وفسره بأنه الأغلال التى
كانت عليهم والمراد أنه يحرم على القوم ثقلهم وهو الأحكام التى كانت
تقيدهم فلا يقدرون على طاعتها
وفى هذا قال تعالى
"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى
الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن
المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال
التى كانت عليهم
المنافقون والمنافقات يأمرون بالمنكر
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين
والمنافقات بعضهم من بعض والمراد أن المترددين والمترددات بين الإسلام
والكفر بعضهم أنصار أى أولياء بعض يأمرون بالمنكر والمراد يعملون بالشر وهو
الباطل وفسره هذا بأنهم ينهون عن المعروف والمراد يبتعدون عن عمل العدل
وهو الخير أى الحق وفسر هذا بأنهم قبضوا أيديهم أى منعوا أنفسهم من اتباع
الحق وفسرهم بأنهم نسوا الله أى تركوا طاعة حكم الله لذا نسيهم الله أى
عاقبهم على كفرهم وفى هذا قال تعالى
"المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم "
المؤمنون والمؤمنات ينهون عن المنكر
وضح الله أن المؤمنون والمؤمنات
بعضهم أولياء بعض والمراد أن المصدقون والمصدقات بحكم الله بعضهم أنصار بعض
يدافعون عن بعضهم يأمرون بالمعرف أى يعملون بالقسط وهو العدل وفسر هذا
بأنهم ينهون عن المنكر والمراد يبتعدون عن الشر وهو السوء مصداق لقوله
بسورة الأعراف "ينهون عن السوء" وفى هذا قال تعالى
"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء
بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم "
الناهون عن المنكر
"وضح الله أن المؤمنين هم التائبون
وهم العائدون للإسلام كلما أذنبوا وهم العابدون أى المطيعون لحكم الله
الحامدون أى المطيعون حكم الله السائحون وهم المتبعون حكم الله الراكعون
وهم المطيعون حكم الله الساجدون وهم المطيعون حكم الله الآمرون بالمعروف
وهم العاملون بالإسلام الناهون عن المنكر وهم المبتعدون عن طاعة الباطل
والحافظون لحدود الله وهم المطيعون لأحكام الرب وفى هذا قال تعالى
"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر والحافظون حدود الله
إنكار إبراهيم(ص) للملائكة
وضح الله أن إبراهيم(ص)لما رأى
أيدى الضيوف والمراد لما شاهد أكف الضيوف لا تصل إليه والمراد لا تمسك
الطعام نكرهم أى جهلهم أى لم يعرف حقيقتهم فأوجس منهم خيفة أى فشعر منهم
برهبة فعرفت الملائكة ما دار فى نفسه فقالوا له:لا تخف أى لا ترهب منا أذى
إنا أرسلنا إلى قوم لوط والمراد إنا بعثنا لإهلاك ناس لوط وفى هذا قال
تعالى"فلما رأ أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا
أرسلنا إلى قوم لوط"
إنكار اخوة يوسف(ص) له
"وضح الله أن اخوة يوسف (ص)العشرة
جاءوا أى أتوا لمقر إقامته فدخلوا عليه والمراد فحضروا عنده فعرفهم أى فعلم
أنهم اخوته والسبب أنهم كانوا كبارا لما فعلوا به المكر ولم تتغير وجوههم
وأما هو فكانوا له منكرون أى كانوا به جاهلون وهذا يعنى أنهم لم يعرفوه
لتغير شكله لأنه كان صغيرا ثم كبر والشكل يتغير من الصغر للكبر ولأنهم
يظنون أنه لا يصل لهذه المكانة وفى هذا قال تعالى"وجاء اخوة يوسف فدخلوا
عليه فعرفهم وهم له منكرون
إنكار الأحزاب بعض القرآن
وضح الله أن الذين أتيناهم الكتاب
وهم الذين أعطيناهم القرآن يفرحون بما أنزل إليك والمراد يؤمنون بالذى أوحى
لك ووضح أن من الأحزاب وهى الفرق من ينكر بعضه أى من يكفرون ببعض الوحى
مصداق لقوله بسورة البقرة "وتكفرون ببعض" وفى هذا قال تعالى
"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه "
إنكم قوم منكرون
وضح الله أن المرسلون وهم الملائكة
المبعوثون لما جاءوا آل لوط والمراد لما حضروا فى مسكن أسرة لوط(ص)قال لهم
لوط(ص)إنكم قوم منكرون والمراد إنكم ناس أغراب أى جاهلون لا تدرون بأى
بلد نزلتم وقد قال هذا لأنه لم يكن يعلم حقيقتهم وفى هذا قال تعالى"فلما
جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون "
القلوب المنكرة
"وضح الله أن إلهنا إله واحد
والمراد أن خالقنا خالق واحد لا يوجد سواه ويبين لنا أن الذين لا يؤمنون
بالأخرة وهم الذين لا يصدقون بالقيامة أى كافرون بها قلوبهم منكرة أى
نفوسهم قاسية أى لاهية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"لاهية قلوبهم"وفسر هذا
بأنهم مستكبرون أى مخالفون لحكم الله وفى هذا قال تعالى
"إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالأخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون
إنكار نعمة الله
"وضح الله أن الناس إن تولوا أى
كفروا بحكم الله فالواجب عليه هو البلاغ المبين وهو التوصيل الأمين لحكم
الله للناس ويبين له أن الناس يعرفون نعمة الله والمراد يعلمون كتاب الله
ثم ينكرونها أى يكذبون أى يكفرون به ووضح أن أكثرهم الكافرون أى معظمهم
الكاذبون وفى هذا قال تعالى"فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون
نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون
الله ينهى عن المنكر
وضح الله للمؤمنين أن الله يأمر
بالعدل والمراد يوصى بالقسط وفسره بأنه الإحسان وفسره بأنه إيتاء ذى القربى
أى إعطاء صاحب الحق حقه وهو ينهى أى يزجر عن الفحشاء وفسرها بأنها المنكر
وفسرها بأنها البغى وهو دعوة أى عبادة غير الله وفى هذا قال تعالى
"إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى "
إتيان الأمر النكر
وضح الله أن موسى (ص)والعبد الصالح
(ص)انطلقا أى سافرا فى البلاد حتى إذا لقيا غلاما والمراد حتى إذا قابل
شابا قتله أى ذبحه العبد الصالح (ص)فقال له موسى :أقتلت نفسا زكية بغير نفس
والمراد هل ذبحت إنسانا طاهرا بدون قتله لإنسان أخر؟أى هل ذبحت إنسانا
بريئا بدون جريمة يستحق عليها الذبح ؟ثم قال لقد جئت شيئا نكرا أى لقد
ارتكبت عملا سيئا وهذا يعنى أن الرجل ارتكب جريمة فظيعة فى رأى موسى (ص)
وفى هذا قال تعالى
"فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا"
تعذيب العذاب النكر
وضح الله أن ذا القرنين(ص)رد على
تحكيم الله له فى القوم فقال :أما من ظلم أى كفر فسوف نعذبه أى نعاقبه
والمراد نقتله ثم يرد إلى ربه أى ثم يعود إلى حكم إلهه فيعذبه عذابا نكرا
أى فيدخله عقابا عظيما هو النار ،وهذا يعنى أن الظالم له عقاب دنيوى هو
القتل وعقاب أخروى هو دخول عذاب النار فى الآخرة وفى هذا قال تعالى
"قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا "
إنكار الذكر المبارك
"وضح الله للناس أن هذا وهو القرآن
ذكر مبارك أى كتاب دائم الوجود وسألهم الله أفأنتم له منكرون والمراد هل
أنتم له مكذبون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم حتى يرجعوا عنه وفى
هذا قال تعالى
"وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون
المتمكنون فى الأرض ينهون عن المنكر
وضح الله أن المنصورين هم الذين إن
مكنهم الله فى الأرض والمراد الذين إن حكمهم الرب فى البلاد أى الذين إن
استخلفهم فى البلاد أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين وهو الإسلام وفسرهم
بأنهم أتوا الزكاة أى اتبعوا الحق وفسرهم بأنهم أمروا بالمعروف أى عملوا
بالقسط وهو العدل وفسرهم بأنهم نهوا عن المنكر أى ابتعدوا عن الفساد وهو كل
حكم سوى حكم الله وفى هذا قال تعالى
"الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر "
المنكر فى وجوه الذين كفروا
"وضح الله أن إذا تتلى عليهم آيات
الله والمراد أن إذا تقرأ للناس أحكام الله يعرف فى وجوه الذين كفروا
المنكر والمراد يعلم أن فى نفوس الذين كذبوا الحكم الإلهى الشر يكادون
يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا والمراد يريدون يبطشون بالذين يقرئون لهم
أحكامنا وهذا يعنى أنهم يريدون ضربهم وفى هذا قال تعالى
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا"
إنكار الرسول(ص)
سأل الله أفلم يدبروا القول أى هل
لم يفهموا الوحى ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن القوم لم يطيعوا القرآن وسأل
أم جاءهم ما لم يأت آباءهم والمراد هل أتاهم الذى لم يجىء آباءهم ؟ وسأل
أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون والمراد هل لم يعرفوا نبيهم (ص)فهم به
جاهلون والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار كانوا يعرفون الرسول
(ص)معرفة شخصية ويعرفون أنه عاقل وليس مجنونا وسأل أم يقولون به جنة أى
سفاهة وهذا يعنى أنهم يتهمون النبى (ص)بالجنون وهو ما ليس فيه ويبين لنا أن
النبى (ص)جاءهم بالحق والمراد لقد أتاهم بالعدل وأكثرهم للحق كارهون أى
ومعظمهم للعدل باغضون وفى هذا قال تعالى
"أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم
يأت أباءهم أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون أم يقولون به جنة بل جاءهم
بالحق وأكثرهم للحق كارهون "
الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر
وضح الله أن من يتبع خطوات الشيطان
والمراد ومن يطيع وساوس الهوى أى القرين أى الشهوات أى رأى نفسه فإنه يأمر
بالفحشاء والمراد يوصى بعمل الكفر الذى فسره بأنه المنكر وهو السوء مصداق
لقوله بسورة البقرة "إنما يأمركم بالسوء "ومن ثم فهو يدخلهم النار وفى هذا
قال تعالى
"ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر "
تنكير عرش ملكة سبأ
وضح الله أن سليمان(ص)قال للحاضرين
نكروا لها عرشها والمراد غيروا لها معالم كرسى ملكها والسبب ننظر أتهتدى
أم تكون من الذين لا يهتدون أى نعرف هل تعرف كرسيها أم تكون من الذين لا
يعرفون،فالغرض من تغيير مظاهر الكرسى هو أن يعلم مدى علمها بكرسيها وفى هذا
قال تعالى
"نكروا لها عرشها ننظر أتهتدى أم تكون من الذين لا يهتدون "
إتيان المنكر فى النادى
وضح الله أنه بعث لوطا (ص)إلى قومه
فقال لهم إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد
أترتكبون الزنى بالرجال ما فعلها أحد من قبلكم من الناس ؟وهذا يعنى أن قوم
لوط(ص)أول من ناك الرجل منهم الرجل من خلق الله ،أإنكم لتأتون الرجال
والمراد أإنكم لتجماعون الذكور وتقطعون السبيل والمراد وتؤذون فى الطريق
وهذا يعنى أنهم يؤذون المارة بجماعهم وتأتون فى ناديكم المنكر والمراد
وتفعلون فى مجالسكم الفاحشة ؟وهذا يعنى أنهم كانوا يجماعون بعضهم فى البيوت
وفى الطريق وفى مجالسهم دون حياء من بعضهم وفى هذا قال تعالى
"ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون
الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون
السبيل وتأتون فى ناديكم المنكر "
الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
وضح الله أن الصلاة وهى الدين أى الإسلام تنهى عن الفحشاء أى المنكر والمراد يحرم الكفر أى الظلم وفى هذا قال تعالى
"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر "
لقمان (ص) يطلب من ابنه النهى عن المنكر
وضح الله أن لقمان(ص)قال لولده :يا
بنى أى يا ولدى أقم الصلاة أى أطع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن
أقيموا الدين"وفسر هذا بقوله أمر بالمعروف أى اعمل بالقسط مصداق لقوله
بسورة آل عمران"الذين يأمرون بالقسط"وفسر هذا بقوله انه عن المنكر أى ابتعد
عن طاعة السوء مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء" وفى هذا قال
تعالى"يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر "
إن أنكر الأصوات لصوت الحمير
وضح الله أن لقمان(ص)قال لولده:
اغضض من صوتك والمراد ابتعد عن طاعة هواك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير
والمراد إن أسوأ الأهواء وهى الآراء لآراء الكفار وقد تم تفسير الحمير
بالكفار لأن الحمير كحيوانات حسنة ككل شىء خلقه الله مصداق لقوله بسورة
السجدة "الذى أحسن كل شىء خلقه "وأما الكفار فهم شر الدواب كما قال بسورة
الأنفال"إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون" وفى هذا قال
تعالى
"واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير "
أى آيات الله تنكرون
وضح الله أنه يريهم آياته والمراد
يعرفهم أحكامه ويسألهم فأى آيات الله تنكرون والمراد فأى آلاء وهى أحكام
الرب تمارون أى تكذبون به مصداق لقوله بسورة النجم"فبأى آلاء ربك تتمارى
"والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بآيات الله وفى هذا قال تعالى
"ويريكم آياته فأى آيات الله تنكرون "
سلام قوم منكرون
سأل الله رسوله (ص)هل أتاك حديث
ضيف والمراد هل قيلت لك قصة زوار إبراهيم (ص) المكرمين أى المعظمين إذ
دخلوا عليه والمراد وقت أتوا عند بيته فقالوا سلاما أى الخير لكم فقال سلام
قوم منكرون والمراد الخير لكم ناس مجهولون وهذا يعنى أنه لا يعرفهم وفى
هذا قال تعالى
"هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون "
الدعوة لشىء نكر
وضح الله لنبيه (ص)أن يتول عنهم
والمراد أن يعرض عنهم والمراد أن يتركهم يوم يدع الداع إلى شىء نكر والمراد
يوم ينفخ النافخ فى الصور أى يوم ينقر الناقر فى الناقور مصداق لقوله
بسورة المدثر"فإذا نقر فى الناقور"وهو يناديهم إلى أمر غريب لهم وهو البعث
وفى هذا قال تعالى
"فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شىء نكر "
منكر القول
"وضح الله للمؤمنين أن الذين
يظاهرون منهم من نساءهم وهم الذين يتباعدون منهم عن زوجاتهم والمراد الذين
يحرمون زوجاتهم كالمحرمات عليهن وهن الأمهات ليست زوجاتهم أمهاتهم أى
والداتهم وإنما أمهاتهم وهن والداتهم هم اللائى ولدنهم أى أنجبنهن من
البطون وقولهم وهو تحريم الزوجات كالأمهات أو غيرهن هو منكر من القول أى
كذب من الحديث وفسره بأنه زور أى باطل وهذا يعنى أن قولهم لا يثبت ما قالوه
ما دام باطلا وفى هذا قال تعالى
"الذين يظاهرون منكم من نساءهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا
العذاب النكر
سأل الله المؤمنين وكأين من قرية
عتت عن أمر ربها ورسله والمراد وكم من أهل بلدة خرجت عن حكم إلهها ومبعوثيه
أى وكم من كفار بلدة خالفوا حكم خالقهم وأنبيائه(ص)فحاسبناها حسابا شديدا
وفسر هذا بقوله وعذبناها عذابا نكرا والمراد وعاقبناها عقابا مهينا فذاقت
وبال أمرها والمراد فطعمت أى فعلمت جزاء كفرها وفسر هذا بقوله وكان عاقبة
أمرها خسرا والمراد وكان جزاء كفرها عذاب؟والغرض من السؤال إخبارهم بأن
جزاء الكفار هو العذاب ومن ثم عليهم أن يتعظوا بما حدث لهم وفى هذا قال
تعالى
"وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا "
النكر في الحديث :
من الأحاديث صادقة المعنى في المنكر :
" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لن يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وهو أضعف الإيمان "رواه مسلم
ومن الأحاديث الكاذبة التى لم يقلها النبى (ص):
"إن سؤال الملكين منكر ونكير أول
فتنة بعد الموت "الخطأ هنا أن الملائكة تسأل الإنسان بعد الموت وهو يخالف
قوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "كما أن
الفتنة لا تكون إلا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم
بالخير والشر فتنة "والملائكة لا تسأل أحدا لأنها تدخلهم الجنة أو النار
بلا سؤال مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين
يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بماكنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة
ظالمى أنفسكم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم
تعملون فادخلوا أبواب جهنم "
"قال رسول الله لعمر بن الخطاب يا
عمر 0000ويدفنوك فإذا انصرفوا عنك أتاك فتانا القبر منكر ونكير أصواتهما
كالرعد 0000"رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب القبور والبيهقى فى الاعتقاد
والخطأ هنا هو وجود فتانا القبر منكر ونكير ويخالف هذا أن الملائكة فى
السماء تستقبل المسلمين استقبالا حسنا مصداق لقوله تعالى بسورة النحل
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم
تعملون "بل إن الملائكة تطالبهم بالرضا عن ثواب الله فتقول بسورة الفجر "يا
أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى
جنتى" كما ان الملائكة توجد فى السماء فقط والقبور فى الأرض وفى هذا وفى
هذا قال تعالىبسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وهم يخافون من نزول
الأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون
مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا".
"من أمر بمعروف أو نهى عن منكر
أطيع أم عصى كان بمنزلة المجاهد فى سبيل الله "رواه زيد والخطأ هنا هو
مساواة الآمر بالمعروف والناهى عن المنكر بالمجاهد فى سبيل الله وهو يخالف
أن لا أحد يساوى المجاهد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله
المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"إنه خلق كل إنسان من بنى آدم على
360 مفصل فمن كبر الله وحمد الله 0000نهى عن منكر عدد تلك ال360 السلامى
فإن يمس يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار رواه مسلم والخطأ هنا أن عدد مفاصل
الإنسان 360 مفصل وهو يخالف الحقيقة فى أن عدد مفاصل الإنسان لا يتعدى
ال120 مفصل بالإضافة لفقرات العمود الفقرى التى لا يتعدى عددها الثلاثين
ومفصل الفكين والخطأ الآخر هو أن عمل 360 حسنة بعدد المفاصل يزحزح الإنسان
عن النار وهو تخريف لأن الحسنة الواحدة تزيل كل السيئات.
"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء
والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا والخطأ هنا هو أن الصلاة قد لا تنهى عن
الفحشاء والمنكر ويخالف هذا أن الصلاة وهى الدين تنهى أى تبعد عن الفحشاء
والمنكر مصداق لقوله بسورة العنكبوت "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
"ومن ثم فالصلاة هى الباعدة عن الكفر وليست كما يقول القائل الكذوب مخالفا
القرآن والصلاة تعنى الإسلام .
"أن رجلا أصاب امرأته فى دبرها
فأنكر الناس عليه ذلك فأنزلت "نساؤكم حرث لكم وفى رواية أنما أنزلت على
رسول الله نساؤكم حرث لكم رخصة فى إتيان الدبر" رواه ابن جرير وأبو يعلى
وابن مردويه والطبرانى والخطأ هو إباحة إتيان المرأة فى دبرها بآية "نساؤكم
حرث لكم" ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأتى النساء فى موضع واحد فقال
بسورة البقرة "فأتوهن من حيث أمركم الله "فيكون معنى نساؤكم حرث لكم "أن
نفعل بهن ما نشاء فندخل القضيب فى المهبل من الأمام أو وهى على ظهرها أو
جنبها أو من الخلف وهى على جنبها أو على بطنها وهو يناقض قولهم "من أتى
عرافا أو امرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد "ابن ماجة فهنا إتيان
الدبر محرم وفى الأعلى مباح
"إن عمر لما جاءه منكر ونكير جذب
بذؤابة هذا وذؤابة هذا وقال من ربكما ولولا انقباض يده عن الهوى ما انبسطت
إلى منكر ونكير وفى رواية إن عمر كان متئكا على فرش فى القبر فقال له
الملكان من ربك فقال الله 0000فقال أتسألون عمر عن الإسلام بل اسألوا
الإسلام عن عمر "ابن الجوزى فى الموضوعات والخطأ وجود منكر ونكير وفتنة
القبر وهو ما يخالف أن الجنة والنار فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة
الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "والملائكة يقولون للمؤمنين سلام
عليكم ادخلوا الجنة ولا يسألونهم مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين
تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون
"ويقولون للكفار بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون مصداق لقوله بسورة النحل
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء
بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها "والخطأ
الأخر هو سؤال الإسلام عن عمر وقطعا الإسلام ليس إنسانا حتى يتكلم ثم من هو
عمر –وهو ما لم يحدث- حتى يقول هذا ؟ونلاحظ تناقضا فى الروايات ففى الأولى
كان السائل هو عمر للملكين وفى الثانية كان السائل الملكان لعمر
"قال أبو بكر يا رسول الله هل من
جهاد غير قتال المشركين قال نعم يا أبا بكر إن لله تعالى مجاهدين فى الأرض
أفضل من الشهداء فقال من هم يا رسول الله قال الآمرون بالمعروف والناهون عن
المنكر المحبون 000ذكرت له مقاما أمر فيه بمعروف ونهى فيه عن منكر والخطأ
أن الآمرون بالمعروف أفضل من المجاهدين وتساوى المجاهد بالعالم والصائم
القائم الخاشع الراكع الساجد وهو تخريف لأن المجاهدون أفضل الكل مصداق
لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على
القاعدين درجة "
"إن ابنة سعيد بن زيد كانت عند عبد
الله فطلقها البتة فخرجت فأنكر ذلك عليها ابن عمر رواه الشافعى والخطأ هو
أن المرأة تعتد فى غير بيت زوجها ويخالف هذا أن الله أمرنا بعدم إخراج
المطلقات من بيوت الزوجية قبل إنتهاء العدة وفى هذا وفى هذا قال تعالىبسورة
الطلاق "يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة
واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن "
"إذا ملك الرجل امرأته فالقضاء ما
قضت إلا أن ينكر عليها فيقول لم أرد تطليقة واحدة فتحلف على ذلك ويكون أملك
بها فى عدتها وفى رواية إذا ملك الرجل امرأته أمرها فلم تفارقه وقرت عنده
فليس هذا بطلاق مالك والخطأ هو إباحة طلاق المرأة إذا ملكها زوجها أمرها
وهو ما يخالف أن الطلاق هو حق الزوج وحده حتى ولو ملك زوجته أمرها بدليل
أقوال فى سورة البقرة مثل "فإن طلقها "و"وإذا طلقتم النساء "و"لا جناح
عليكم إن طلقتم النساء "و"وإن طلقتموهن "فكل الأقوال تبين أن الرجل هو
المطلق زد على هذا قوله تعالى بسورة النساء "الرجال قوامون على النساء "إذا
فالرجل وحده هو صاحب الحق فى الطلاق .
"كيف أنتم وأئمة من بعدى يستأثرون
بهذا الفىء فقلت أضع سيفى على عاتقى ثم اضرب به000قال تصبر حتى تلقانى
000وفى رواية ستكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون 000فقيل أفلا نقتلهم
قال لا ما صلوا 000وفى رواية خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم 000قلنا
يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة00رواه أبو
داود ومسلم والخطأ هو وجوب السكوت على الأمراء والحكام مع القدرة على
تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم الركون أى السكوت على
الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم وفى هذا وفى هذا قال تعالىبسورة هود"ولا
تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما أن الله طالبنا برد العدوان فقال
بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فكيف
نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على العدوان أليس هذا جنونا ؟كما أن
الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على الظالمين معناه عقاب المظلومين مع
الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين
ظلموا منكم خاصة "
"قال السدى كان شريك لى يقال له
مسلم 000فسألته عن ذلك فأخبرنى أنه خضب رأس مولاته وهى امرأة حذيفة فأنكرت
ذلك فقال إن شئت أدخلتك عليها فقلت نعم فأدخلنى عليها 000حدثنى أنه خضب
رأسك فقالت نعم يا بنى إنى من القواعد 00روى في تفسير بن كثير والخطأ هو
إباحة رؤية الغريب للمرأة من القواعد اللاتى لا يرجون نكاحا ويخالف هذا
قوله تعالى بسورة النور "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "فهنا مطلوب من
المؤمن غض بصره وعلى فرض أن المرأة مسموح لها بعدم غض البصر فإن الرجل غير
مسموح له بالبصر والخطأ الأخر هو خضاب الصحابية لشعرها ويخالف هذا أن هذا
تغيير لخلق الله وهو ما يطلبه الشيطان فقال بسورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن
خلق الله سألت رسول الله عن قوله "وتأتون فى ناديكم المنكر"يحذفون أهل
الطريق ويسخرون منهم وذلك المنكر الذى كانوا يأتونه أحمد والخطأ هو أن
المنكر هو قذف أهل الطريق والسخرية منهم ويخالف هذا أن منكر قوم لوط(ص)هو
جماعهم لبعض فى أنديتهم أى فى أماكن جلوسهم أيا كانت فى الشوارع أو فى
البيوت أو فى غير هذا .
"عن ابن عباس يقول لما دخل اخوة
يوسف فعرفهم وهم له منكرون قال جىء بالصواع 000فقال إنه ليخبرنى هذا الجام
أنه كان لطم أخ من أبيكم يقال له يوسف 00الجب 000فقال بعضهم لبعض بخبركم
قال ابن عباس فلا نرى هذه الآية نزلت إلا فيهم "لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا
يشعرون "رواه ابن جرير والخطأ هو أن يوسف (ص)أخبر إخوته عند مجيئهم بما
فعلوه معه وأمر أخاه قبل أن يعرفهم بنفسه بوقت طويل هو وقت مجيئهم ورجوعهم
ثم رجوعهم للأب مرة أخرى بعد أمر السرقة ثم حدث التعريف ويخالف هذا ما فى
القرآن من أنه أخبرهم لما دخلوا عليه بالبضاعة المزجاة بعد المجىء والرواح
ووصية الأب بعد البأس من روح الله وفى هذا وفى هذا قال تعالىبسورة يوسف
"فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة
مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين قال هل علمتم ما
فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إأنك لأنت يوسف قال أنا يوسف "
"لكل شىء إقبال وإدبار وإن من
إقبال هذا الدين ما بعثنى الله به حتى أن القبيلة لتتفقه كلها من عند أخرها
00000وتنحل الخمر غير اسمها حتى يلعن أخر هذه الأمة أولها 000فيقول القائل
منهم لو نحيتمونا من الطريق فذاك فيهم كأبى بكر وعمر فمن أدرك ذلك الزمان
وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر 50 ممن صحبنى وأمن بى وصدقنى أبدا
"والخطأ الخاص هو لعن أخر الأمة لأخرها ويخالف هذا أن من أتوا من المسلمين
بعد المهاجرين والأنصار فى كل عصر يستغفرون لمن سبقوهم فى الإسلام وفى هذا
وفى هذا قال تعالىبسورة الحشر "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا
وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا
إنك رءوف رحيم والخطأ مخالفة الأجر فيه للأجر القرآنى فهو أجر 50 من
الصحابة ويخالف كل هذا أن الأجر إما 10 حسنات وإما 700أو 1400حسنة مصداق
لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل سنبلة أنبتت سبع سنابل فى كل
سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى
يقول ما منعك إذ رأيت المنكر أن تكره فإذا لقن الله عبدا حجته قال يا رب
رجوتك وفرقت بين الناس رواه ابن ماجة والخطأ سؤال الرجل عن ذنبه وغيره يوم
القيامة ويخالف هذا أن لأحد يتم سؤاله عن ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة
مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
"كنا نسمع أن الرجل يتعلق بالرجل
يوم القيامة وهو لا يعرفه فيقول مالك إلى وما بينى وبينك معرفة فيقول كنت
ترانى على الخطأ وعلى المنكر ولا تنهانى رواه رزين والخطأ تعلق الإنسان
بالإنسان يوم القيامة ويخالف هذا أن كل واحد يكون مشغولا بشأنه فلا يفكر فى
أحد سوى نفسه وفى هذا وفى هذا قال تعالىبسورة عبس "لكل امرىء منهم يومئذ
شأن يغنيه"
" إذا سمعتم الحديث عنى تعرفه
قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا
سمعتم الحديث عنى تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم
بعيد فأنا أبعدكم منه رواه السيوطى عن البيهقى والخطأ هو أن مدار صحة
الحديث وبطلانه هو لين الأبشار والأشعار له أو نفرانها ويخالف هذا أن مدار
صحة الحديث وبطلانه هو توافقه مع القرآن ومع نفسه حيث لا يوجد به تناقض
داخلى وأما لين الأبشار والأشعار فلا يثبت شىء لأنها تلين للباطل كما تلين
للحق وأما اللين الحقيقى فهو لين الجلود وهى القلوب لطاعة الله وهى ذكر
الله مصداق لقوله بسورة الزمر "ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله "زد
على هذا وجوب ثبات نسبة الحديث للنبى(ص)نفسه فليس أى كلام جميل حق حديث
للنبى (ص)حتى ولو لم يقله لأنه هذا افتراء عليه(ص)
"الإسلام ثمانية أسهم الإسلام أى
كلمته سهم والصلاة سهم وحج البيت سهم والأمر بالمعروف سهم والنهى عن المنكر
سهم والجهاد فى سبيل الله سهم وقد خاب من لا سهم له رواه البزار والخطأ هو
أن الإسلام 8 أسهم ويخالف هذا أن أسهم الإسلام وهى أحكامه تعد بالآلاف كما
أن القول حددهم بـ 8 ومع هذا ذكر ستة كلمات الإسلام والصلاة والحج والأمر
بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد ولو اعتبرنا الأمر والنهى واحد لكانوا
خمسة وهو تناقض داخل القول فيذكر 8 ثم يذكر 5 أو6 وهو يناقض بنيان الإسلام
على خمس وفى قول أخر على ثلاثة أعمدة
الثلاثاء، 24 فبراير 2026
النصب فى الإسلام
النصب فى الإسلام
النصب فى القرآن :
النصيب
المسلمون لهم نصيب مما كسبوا
وضح الله للمؤمنين أن من الناس وهم
الخلق فرقة تقول أى تدعو الله:ربنا أتنا فى الدنيا حسنة والمراد إلهنا
أعطنا فى الأولى نصرا أى حكمنا بدينك فى الخلق فهم يطلبون من الله أن
يحكمهم فى الدنيا عن طريق تنفيذ حكم الله ويدعون :وفى الآخرة حسنة والمراد
وأدخلنا فى القيامة الجنة فهم يطلبون من الله إدخالهم الجنة يوم القيامة
ويدعون وقنا عذاب النار أى وامنع عنا ألم النار فهم يطلبون إبعادهم عن دخول
جهنم فى القيامة ووضح أن هؤلاء لهم نصيب مما كسبوا أى لهم النصر فى الأولى
والنصر وهو الرحمة فى الآخرة والسبب الذى عملوا فى الدنيا من الصالحات
وفى هذا قال تعالى
"ومنهم من يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا "
الذين أوتوا نصيبا من الكتاب مدعوون إلى حكم كتاب الله
وضح الله لرسوله(ص)أن الذين أوتوا
نصيبا من الكتاب والمراد أن الذين أعطاهم الله بعضا من الوحى الإلهى يدعون
إلى كتاب الله ليحكم بينهم والمراد ينادون بعضهم البعض إلى طاعة حكم الله
ليفصل بينهم فيما هم فيه يختلفون ومع ذلك تولى فريق منهم أى عصت جماعة
منهم حكم الله وهم معرضون أى وهم مكذبون به
وفى هذا قال تعالى "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون"
للرجال وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون
وضح الله أن الرجال وهم الذكور لهم
نصيب معروف والمراد لهم جزء محدد مما ترك الوالدان والأقربون والمراد من
المال الذى فاته بعد الموت الأبوان والأقارب وللنساء وهن الإناث نصيب معروف
أى جزء محدد فى مال الأبوين والأقارب سواء قل أى كان المال صغيرا أو كثر
أى كان المال المتروك كبيرا وهذا النصيب مفروض أى واجب أن يعطى لصاحبه أو
صاحبته
وفى هذا قال تعالى
"للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا"
للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب
نهى الله المؤمنين والمؤمنات عن
تمنى ما فضل الله بعضهم على بعض أى ما ميز به كل جنس على الأخر فهو ينهى
الرجال عن طلب مهام النساء الخاصة وينهى النساء عن طلب سلطة الرجال عليهن
ووضح لهم أن الرجال لهم نصيب مما اكتسبوا والمراد لهم أجر الذى عملوا فى
حياتهم والنساء لهن نصيب مما اكتسبن والمراد لهن أجر الذى عملن فى حياتهن
وفى هذا قال تعالى
"ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن "
إيتاء الذين عقدت أيمانكم نصيبهم
وضح الله للمؤمنين أنه جعل موالى
والمراد حدد أنصبة لكل من الرجال والنساء فى الذى ترك أى فات الوالدان وهما
الأبوان والأقارب من المال بعد موتهم كما حدد للذين عقدت أيماننا نصيبهم
وهن اللاتى عاهدتهن أنفس الرجال على الزواج والمراد أن الله يطلب منا أن
نعطى الزوجات نصيبهن فى الميراث فيقول أتوهن نصيبهن أى أعطوهن حظهن فى
الميراث
وفى هذا قال تعالى
"ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم "
الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة
اخبر الله رسوله(ص)أن الذين أوتوا
نصيبا من الكتاب وهم الذين أعطوا بعضا من وحى الله للبشر يشترون الضلالة
والمراد يعملون أعمال الكفر تاركين الإسلام وهم يريدون أن يضل المسلمون
السبيل والمراد وهم يحبون أن يترك المسلمون الإسلام ويعملون الكفر مثلهم
وفى هذا قال تعالى
"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة "
الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت
نادى الله رسوله(ص)مخبرا إياه أن
الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وهم الذين أعطوا حكما من وحى الله يؤمنون
بالجبت أى الطاغوت والمراد يصدقون بالباطل وهو الظلم
وفى هذا قال تعالى
"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت "
أم لهم نصيب من الملك؟
وضح الله لرسوله (ص)أن الفريق
الكتابى لو له نصيب من الملك والمراد لو له تصرف فى رزق الله فالحادث هو
أنهم لا يؤتون الناس نقيرا والمراد لا يعطون خلق الله من الرزق أى شىء مهما
كان صغيرا
وفى هذا قال تعالى
"أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا"
من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها
وضح الله لنا أن من يشفع شفاعة حسنة والمراد من يفعل فعلا صالحا يكن له نصيب منه والمراد يصبح له ثواب له عليه من الله
وفى هذا قال تعالى
"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها "
اتخاذ الشيطان نصيب من العباد
وضح الله للمؤمنين أن الشيطان قال :لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا والمراد لأضلن من عبيدك عددا وافرا
وفى هذا قال تعالى
"وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا "
نصيب الكفار
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين
إذا كان للكافرين نصيب أى حظ من الغنائم قالوا لهم ألم نستحوذ عليكم وفسروه
بقولهم نمنعكم من المؤمنين والمراد ألم نحميكم أى نبعد عنكم أذى المؤمنين؟
والغرض من القول هو أن يأخذوا بعض الغنائم من الكفار بزعم أنهم أنصارهم
الذين ساعدوهم على النصر
وفى هذا قال تعالى
"وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين "
نصيب الله الذى شرعه الكفار
وضح الله أن الكفار جعلوا لله مما
ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا والمراد أنهم زعموا أن الله له من الذى خلق من
الزروع والأنعام جزء فقالوا :هذا لله أى هذا الجزء ملك لله بزعمهم وهو
قولهم الكاذب وهذا لشركائنا والمراد والباقى لشفعائنا وهم آلهتهم المزعومة
وفى هذا قال تعالى
"وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا "
المفترون لهم نصيبهم من الكتاب
وضح الله أن أظلم الناس وهو أكفرهم
هو من افترى على الله كذبا والمراد من نسب إلى حكم الله باطلا وكذب بآياته
والمراد وكفر بأحكام الله لما وصلته ووضح الله لنا أن أولئك الكفار ينالهم
نصيبهم من الكتاب والمراد يأخذون حظهم من الحكم المكتوب لهم فى الكتاب
الأعظم وهو عمرهم ورزقهم وعقابهم فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى
"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وكذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب "
توفية الناس نصيبهم
وضح الله أنه موفيهم نصيبهم غير
منقوص والمراد معطي الناس جزاء أعمالهم غير مبخوس مصداق لقوله بسورة
الأحقاف"وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون"وهذا يعنى أنه يعطيهم حقهم كاملا
لا يظلمهم فيه شيئا
وفى هذا قال تعالى
"فلا تك فى مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص"
جعل الكفار لما لا يعلمون نصيب
وضح الله أن الناس يجعلون لما لا
يعلمون والمراد يحددون للذى لا يعرفون وهم الآلهة المزعومة نصيبا مما رزقهم
الله أى بعضا مما أعطاهم الله من الحرث والأنعام مصداق لقوله بسورة
الأنعام"وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام"
وفى هذا قال تعالى
"ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم "
لا تنس نصيبك من الدنيا
وضح الله أن القوم نصحوا قارون
فقالوا :وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة أى واطلب فى الذى أعطاك الرب
المقام القادم والمراد اعمل فى المال بما يضمن لك دخول الجنة ولا تنس نصيبك
من الدنيا أى ولا تترك منفعتك من الأولى والمراد ولا تترك متعتك التى
أباحها الله لك فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى
"وابتغ فيما أتاك الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا "
هل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟
وضح الله أن القوم يتحاجون والمراد
يتجادلون أى يتخاصمون بالأقوال فى النار وتفسير بقية الآية الله قد حكم
بين العباد والمراد إن الرب قد قضى بين الخلق بالعدل وهذا يعنى أنكم
مستحقون للعقاب الذى أنتم فيه
وفى هذا قال تعالى
"إذ يتحاجون فى النار فيقول
الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من
النار قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد"
ليس للكافر نصيب فى الجنة
وضح الله أن من كان يريد حرث
الدنيا والمراد وأما من كان يطلب متاع الأولى وهى العاجلة نؤته منها أى
نعجل له أى نعطه من متاعها وما له فى الآخرة من نصيب والمراد وليس له فى
الجنة من خلاق أى مقام
وفى هذا قال تعالى
" ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له فى الآخرة من نصيب "
تحريم ما ذبح على النصب
بين الله للمؤمنين أن الأطعمة التى حرمت أى منعت عنهم والمراد والممنوع من الأطعمة أكله على المسلمين هو
-الميتة وهى المتوفاة التى خرجت
نفسها من جسدها دون ذبح .والدم وهو السائل الأحمر -لحم وهو شحم الخنزير وهو
كل الأعضاء اللينة فيه وما أهل لغير الله به وهو الذى لم يذكر اسم الله
عليه والمنخنقة وهى الحيوان الذى ضغط على مجرى تنفسه شىء منع الهواء عنه
فمات خنقا والموقوذة وهى الحيوان الذى ضرب حتى مات و المتردية وهى الحيوان
الذى وقع من مكان عالى فمات و النطيحة وهى الحيوان الذى تشاجر مع حيوان أخر
فنطحه الأخر فقتله وما أكل السبع وهى الحيوان الذى اصطاده الوحش وأكله
ويستثنى من الخمس الأخيرة ما ذكى الإنسان من الأنعام قبل أن تلفظ أنفاسها
وما ذبح على النصب والمراد ما قتل مع التعب وهو المرض فيحرم ذبح الأنعام
المريضة وفى هذا قال تعالى
"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم
الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما
أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب "
المتقون لا يمسهم نصب
وضح الله لنبيه(ص)أن المتقين لا يمسهم فيها نصب والمراد لا يصيبهم فى الجنة تعب أى سوء وما هم منها بمخرجين أى ليسوا منها مطرودين
وفى هذا قال تعالى "لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين "
لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا
وضح الله لنبيه(ص)أن موسى (ص) قال
لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا
نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ،وهذا يعنى أن السبب فى إرادته
الطعام هو تعبه من السفر
وفى هذا قال تعالى "قال لفتاه ائتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا "
النصب لا يمس المسلمين
وضح الله لنبيه(ص)أن المسلمين
قالوا الحمد أى الشكر أى الطاعة لحكم الله الذى أحلنا دار المقامة من فضله
والمراد الذى أدخلنا مقام الخلود من رحمته لا يمسنا فيها نصب أى لا يمسنا
فيها لغوب والمراد لا يصيبنا فيها سوء أى تعب أى ألم
وفى هذا قال تعالى "الحمد لله الذى
أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا
يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب"
أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر أى
يحكى للناس قصة عبده وهو مملوكه أى مطيع دينه أيوب (ص)إذ نادى ربه والمراد
وقت دعا خالقه :ربى أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب والمراد إلهى أنى أصابنى
المؤذى بضر أى ألم وقد سمى سبب المرض شيطانا لأنه أبعده عن الصحة وهى
السلامة
وفى هذا قال تعالى
"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب "
الافاضة للنصب
وضح الله أن يوم يخرجون من الأجداث
سراعا والمراد يوم يبعثون من المدافن أحياء كأنهم إلى نصب يوفضون والمراد
كأنهم إلى صنم يذهبون كما كانوا يذهبون ويتجمعون حول الأصنام فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى " يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون "
نصب الجبال
سأل الله أفلا ينظرون والمراد أفلا
يعلمون إلى الإبل كيف خلقت والمراد بالإبل كيف أبدعت وبالسماء كيف رفعت أى
أقيمت فوق الأرض وبالجبال كيف وضعت أى أرسيت على الأرض وبالأرض كيف سطحت
أى بسطت ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا بمعرفة الكفار بكيفية خلق الإبل ورفع
السماء ووضع الجبال وسطح الأرض ومع هذا لم يؤمنوا بخالقهم القادر على كل
شىء
وفى هذا قال تعالى "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت "
النصب عند الفراغ
وضح الله لنبيه (ص)أن مع العسر وهو
الضرر يسرا أى نفعا وكرر نفس الحقيقة وهى أن الشر يأتى بعده الخير وقد طلب
منه أن ينصب إذا فرغ والمراد أن يطع حكم الله إذا ترك حكم الهوى وفسر هذا
بأن يرغب إلى ربه والمراد أن ينيب إلى دين الله وفى هذا قال تعالى
"فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب"
الأنصاب رجس
وضح الله للذين أمنوا أن الأشياء التالية رجس من عمل الشيطان أى شر من عمل الكافر ولذا هى محرمة عليهم:
-الخمر وهى المغيبات التى تجعل الإنسان لا يدرى ما يقول أو يفعل .
-الميسر وهو المال الناتج من طريق اللعب بأى شىء فيكون هناك كاسب وخاسر.
- الأنصاب وهى المؤذيات المتعبات
الممرضات وهى أمور متعددة كالألعاب المؤذية كالمصارعة والملاكمة وتناول
النباتات التى تتسبب فى التوهان وتعب الجسم كالداتورة والياسمين
-الأزلام وهى التقسيمات المعتمدة على الحظ فيكون فيها كاسب وخاسر.
ومن ثم يطلب منهم أن يجتنبوها أى أن ينتهوا عنها والمراد ألا يعملوها والسبب حتى يفلحوا أى يفوزوا برحمة الله.
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون"
النصب فى الحديث :
"من خرج من بيته متطهرا إلى صلاته
مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه
فأجره كأجر المعتمر 000رواه أبو داود والخطأ هنا هو مساواة المصلى بالحاج
وهو ما يخالف الأجر العام فى القرآن وهو أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات
مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
"لا يسبى أهل القبلة ولا ينصب لهم
منجنيق ولا يمنعون من الميرة ولا طعام ولا شراب وإن كانت لهم فئة أجهز على
جريحهم اتبع مدبرهم وإن لم تكن لهم فئة لم يجهز على جريحهم ولم يتبع مدبرهم
ولا يحل من ملكهم شىء إلا ما كان فى معسكرهم "رواه زيد
والجنون هنا هو إباحة أهل القبلة
دون سبى أو نصب منجنيق أو منع مؤن أو إجهاز على جريح أو اتباع فار أو أخذ
مال منهم وقطعا لا يوجد شىء اسمه إباحة حرب لأهل القبلة أى للمسلمين بدليل
عدم وجود نص يبيحها كما أن نصوص القتال لا تبيح الحرب إلا بسبب.
"ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة وما
تزوجنى رسول الله إلا بعد ما ماتت وذلك أن رسول الله بشرها ببيت من قصب لا
صخب فيه ولا نصب وفى رواية أتى جبريل النبى فقال يا رسول الله هذه خديجة قد
أتتك معها إناء فيه إدام 000فإذا هى أتتك فاقرأ عليها0000رواه الترمذى
ومسلم والخطأ هو جهر عائشة بذنبها وهو حسد خديجة ويخالف هذا علم عائشة
بضرورة إخفاء الذنوب وعدم إعلانها حتى لا تنتشر الفاحشة وهى الذنوب وعلمها
بوجوب التعوذ من شر الحسود مصداق لقوله بسورة الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد "
"ينصب للأنبياء منابر من ذهب
يجلسون عليها ويبقى منبرى لا أجلس عليه قائما بين يدى ربى منتصبا مخافة أن
يبعث بى إلى الجنة 0000فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم
إلى النار 0000رواه الطبرانى فى الأوسط والخطأ الأول وجود الأنبياء (ص)على
منابر من ذهب خارج الجنة قبل دخولها ويخالف هذا أن كل الناس يكونون فى وضع
الجثو وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية "ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر
المبطلون وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها "والخطأ الثانى دخول
بعض المسلمين النار ثم خروجهم منها وهو يخالف أن لا أحد يدخل النار يخرج
منها مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وهو يناقض
قولهم "قال الله المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور يغبطهم النبيون
والشهداء "الترمذى فهنا المنابر للمتحابين فى جلال الله بينما فى القول
المنابر للأنبياء فقط وهو تناقض .
" أدنى أهل الجنة منزلة الذى له 80
ألف خادم و72 زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية
إلى صنعاء "رواه الترمذى والخطأ وجود منزلة دنيا لواحد من المسلمين وهو
يخالف كون الجنة منزلتين منزلة للسابقين المقربين ومنزلة لأصحاب اليمين وفى
هذا قال تعالى بسورة الرحمن "ومن دونهما جنتان "وأصحاب اليمين وهم الأقل
منزلة ليسوا واحد وإنما كثرة مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "لأصحاب
اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين " وهو يناقض قولهم "أن موسى سأل
ربه فقال أى أهل الجنة أدنى منزلة قال رجل 0000فيقال أترضى أن يكون لك ما
كان لملك من ملوك الدنيا فيقول نعم أى رب قد رضيت فيقال له فإن لك هذا
ومثله ومثله ومثله 000رواه الترمذى فهنا أدنى منزلة فى الجنة ان يكون
لصاحبها ما لملك من ملوك الدنيا وثلاثة أمثاله بينما فى القول له من بين
الجابية لصنعاء وهو تناقض .
"حرمة نساء المجاهدين على القاعدين
كحرمة أمهاتهم وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين فى أهله إلا
نصب له يوم القيامة فقيل له هذا قد خلفك فى أهلك فخذ من حسناته ما شئت
رواه مسلم وأبو داود
الخطأ مخالفة الأجور فيها لقاعدتى
الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة
حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها
"وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت
سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن المجاهدين
هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله
بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما
أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق لقوله تعالى بسورة
النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
" يخرج من خراسان رايات سود فلا
يردها شىء حتى تنصب بإيلياء رواه الترمذى والخطأ علم النبى (ص)أو غيره
بالغيب وهو خروج الرايات السود من خراسان وهو ما يخالف أن الله طلب من
نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب
"وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
"يؤتى بالمجاهدين يوم القيامة
فيجلسون للحساب ويؤتى بالمصلى فيجلس للحساب ويؤتى بالمتصدق فيجلس للحساب
ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان رواه زيد والخطأ
عدم نشر ديوان المبتلين وهو يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان
ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "فلم يستثن
الله من نشر الكتاب أى إنسان ويعارض القول قولهم "يخرج لابن آدم يوم
القيامة3 دواوين البزار وفى قول ينشر99 سجلا فهنا كل إنسان له 3 أو 99
ديوان بينما فى القول أهل البلاء فقط مع أن كل الناس بلا إستثناء مبتلين
والخطأ أن الأفضل المبتلى وهو ما يخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد
بقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين
درجة "
"إن الله قسم لكل وارث نصيبه من
الميراث فلا يجوز لوارث وصية وفى رواية إن الله أعطى كل ذى حق حقه فلا وصية
لوارث "رواه ابن ماجه والخطأ هو منع الوصية عن أى وارث وهو ما يخالف أن
قوله تعالى بسورة النساء "من بعد وصية يوصين بها أو دين غير مضار "و"من بعد
وصية يوصين بها أو دين "عام لم يحدد من يوصى لهم ورثة أو غير ورثة ويخالف
أن الله أمر من عنده عيال صغار وأخرين كبار أو أقارب أن يوصى للصغار ويترك
الكبار والأقارب أن يوصى لهم بكل الميراث للإنفاق عليهم حتى يكبروا وفى هذا
قال تعالى بسورة النساء "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا
عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا "وهو قول يتناقض مع قولهم "ما حق
امرىء مسلم يبيت ليلتين وله ما يوصى فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده "رواه
الترمذى فهنا الحديث لم يحدد الموصى لهم ورثة أو غير ورثة .
"ابن آدم اثنتان لم تكن لك واحدة
منهما جعلت لك نصيبا من مالك حين أخذت بكظمك لطهرك به وأزكيك وصلاة عبادى
عليك بعد إنقضاء أجلك "رواه ابن ماجة والخطأ أن الله جعل للإنسان نصيب من
ماله حين أخذ بكظمه والتناقض فى العبارة واضح فكيف يجعل الله للإنسان جزء
من ماله عند الموت إذا كان الكظم هنا بمعنى الموت إذا كان سيترك ماله ؟أليس
هذا عجيبا يموت تاركا ماله ومع هذا؟
والخطأ تحمل الإنسان ثواب أو عقاب
عمل غيره خاصة الميت وهو يخالف أن الإنسان ليس له إلا سعيه أى عمله وفى هذا
قال تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن لا أحد يأخذ
ثواب أو عقاب أحد مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى
"
"صنفان من أمتى ليس لهما فى
الإسلام نصيب المرجئة والقدرية "وفى رواية صنفان من هذه الأمة وفى رواية
صنفان من أمتى 000 أهل الإرجاء وأهل القدر "رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ
هنا هو أن المرجئة والقدرية من أمة المسلمين ويخالف هذا أن الأمة الإسلامية
أمة واحدة ليس فيها أصناف أى فرق أى أحزاب تختلف فيما بينها فى أحكام
الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا
ربكم فاعبدون "ونلاحظ فى الروايات اختلافا بينا بين قوله "من أمتى "الذى
يعنى بها أمة محمد(ص)وهى المسلمين وبين قوله "من هذه الأمة "التى يعنى بها
الأمة الكافرة لنفى الإسلام عنها "ليس لهما فى الإسلام نصيب الدنيا موقوفة
بين السماء والأرض منذ خلقها الله لم ينظر إليها وتقول يوم القيامة يا رب
اجعلنى لأدنى أوليائك اليوم نصيبا 000والخطأ الأول وقف الدنيا بين السماء
والأرض وهو قول متناقض فالسماء والأرض هما الدنيا بما فيها فكيف تكون
الدنيا موقوفة بينهما أليس هذا جنونا ؟والخطأ الأخر هو وجود الدنيا فى
القيامة ومطالبتها الله بجعلها لأى أحد وهو تخريف لأن الدنيا تفنى بدليل أن
الله يبدلها وفى هذا قال بسورة إبراهيم "يوم تبدل الأرض غير الأرض
والسموات "فكيف إذا تكون موجودة وقد فنت أليس هذا جنونا ؟
الاثنين، 23 فبراير 2026
الأحد، 22 فبراير 2026
اللسان في الإسلام
اللسان في الإسلام
اللسان في القرآن :
اختلاف الألسن:
بين الله للناس أن من آياته وهى
علاماته الدالة على قدرته خلق وهو إنشاء السموات والأرض واختلاف وهو تعدد
ألسنتكم وهى لغات الناس وألوانهم وهى طلاءات جلودهم الإلهية وفى خلق الكون
وتعدد ألسنة الناس وألوانهم آيات أى براهين للعالمين وهم العارفين أى أصحاب
النهى وهى العقول مصداق لقوله بسورة طه"إن فى ذلك لآيات لأولى النهى
وفى هذا قال تعالى "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين "
للإنسان لسان:
سأل الله أيحسب أن لن يقدر عليه
أحد يقول أهلكت مالا لبدا والمراد أيظن أن لن ينتصر عليه أحد يقول دمرت
متاعا كثيرا ؟ أيحسب أن لم يره أحد أى أيعتقد أن لم يعلم بعمله أحد؟ ألم
نجعل له أى ألم نخلق له عينين أى بصرين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين أى
وعلمناه الطريقين طريق الحق ليتبع وطريق الباطل ليبتعد عنه؟ والغرض من
الأسئلة هو إخبار الرسول(ص)أن الله قادر على الانتقام من الكافر المهلك
للمال وهو يعلم بكل ما يعمله وسيعاقبه عليه وهو قد أنعم عليه بنعم منها خلق
العينين واللسان والشفتين وتعريفه طريق الخير وطريق الشر
وفى هذا قال تعالى "أيحسب أن لن
يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين
ولسانا وشفتين وهديناه النجدين "
لسان كل رسول هو لسان قومه
بين الله لنبيه(ص)أن ما من رسول
أرسله الله والمراد ما من مبعوث بعثه إلى قومه إلا كانت رسالته بلسان قومه
أى بلغة شعبه والمراد أنه أرسل كل نبى بلغة شعبه والسبب أن يبين لهم أى
يوضح لهم ما يريد منهم ونتيجة الإرسال هى أن يضل من يشاء أى يعذب من يريد
وهو من يكفر أى ويرحم من يريد وهو من يؤمن مصداق لقوله العنكبوت "يعذب من
يشاء ويرحم من يشاء"
وفى هذا قال تعالى "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدى من يشاء "
القرآن لسان عربى:
بين الله لنبيه (ص)أنه يعلم أى
يعرف أنهم يقولون "إنما يعلمه بشر والمراد إنما يلقيه له إنسان وهذا يعنى
أن من يعلم محمد(ص)هو إنسان أجنبى ،ويبين الله لهم أن لسان الذين يلحدون
إليه أعجمى والمراد أن كلام الذين يلقون له غامض والمراد أن كلامه غير
مفهوم ومحمد(ص)لا يفهم هذا الكلام لأنه لم يتعلم هذه اللغة الأجنبية بوصفه
أمى وأما القرآن فهو لسان عربى مبين أى حكم واضح مفهوم مصداق لقوله بسورة
الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا".
وفى هذا قال تعالى "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذين يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين "
وبين الله لنبيه (ص)أن من قبل نزول
القرآن وجد كتاب موسى وهو توراة موسى (ص)إماما أى رحمة والمراد هاديا أى
نافعا وهذا أى القرآن وبيانه كتاب مصدق لسانا عربيا والمراد وحى مشابه
لتوراة موسى (ص)حكما مفهوما مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما
عربيا "والسبب فى نزوله أن تنذر الذين ظلموا والمراد أن تبلغ الذين كفروا
بعذاب الله إن كفروا به وبشرى للمحسنين أى ونفع للمسلمين إن آمنوا به
وأطاعوه مصداق لقوله بسورة النحل"وبشرى المسلمين "
وفى هذا قال تعالى "ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين "
وبين الله لنبيه (ص)أن القرآن هو
تنزيل رب العالمين أى وحى خالق الجميع مصداق لقوله بسورة الشورى "وكذلك
أوحينا إليك قرآنا عربيا "وقد نزل به على قلبك والمراد وقد أوحاه فى صدرك
الروح الأمين وهو الرسول الكريم جبريل(ص)والمراد المبلغ الصادق مصداق لقوله
بسورة التكوير"إنه لقول رسول كريم"والسبب أن تكون من المنذرين والمراد أن
تصبح من المبلغين للوحى وهم الرسل (ص)والوحى هو بلسان عربى مبين والمراد
بكلام واضح عادل وهذا يعنى أنه حديث مفهوم لا باطل فيه وهو فى زبر الأولين
والمراد مذكور فى الصحف الأولى المنزلة على الرسل السابقين مصداق لقوله
بسورة الأعلى "إن هذا لفى الصحف الأولى"
وفى هذا قال تعالى "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربى مبين وإنه لفى زبر الأولين "
لسان الملحدين للنبى (ص) عند الكفار أعجمى:
بين الله لنبيه (ص)أنه يعلم أى
يعرف أنهم يقولون "إنما يعلمه بشر والمراد إنما يلقيه له إنسان وهذا يعنى
أن من يعلم محمد(ص)هو إنسان أجنبى ،ويبين الله لهم أن لسان الذين يلحدون
إليه أعجمى والمراد أن كلام الذين يلقون له غامض والمراد أن كلامه غير
مفهوم ومحمد(ص)لا يفهم هذا الكلام لأنه لم يتعلم هذه اللغة الأجنبية بوصفه
أمى وأما القرآن فهو لسان عربى مبين أى حكم واضح مفهوم مصداق لقوله بسورة
الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا".
وفى هذا قال تعالى "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذين يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين "
لسان الصدق العلى
بين الله لنا أن إبراهيم (ص)لما
اعتزل أى ترك أى فارق القوم وما يعبدون من دون الله أى وما يطيعون من سوى
الله وهب أى أعطى الله له التالى ابنه إسحق(ص)ومن خلف إسحق (ص)ولده يعقوب
(ص)وكلا جعلنا نبيا أى وكلا اخترنا رسولا وهذا يعنى أنهما رسولان ووهب لهم
الله من رحمته أى وأعطى لهم من نفعه وفسر هذا بأنه جعل أى أعطى لهم لسان
صدق على والمراد كلام صدق عظيم أى وحى عادل كبير .
وفى هذا قال تعالى "فلما اعتزلهم
وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم
من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا "
لسان الصدق فى الأخرة
بين الله لنا على لسان نبيه (ص)أن
إبراهيم(ص)دعا الله فقال :رب هب لى حكما والمراد خالقى أعطنى وحيا والمراد
أنه يطلب من الله كتابا يسيرا عليه ،وألحقنى بالصالحين والمراد وأدخلنى مع
المحسنين الجنة مصداق لقوله بسورة النمل "وادخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين
"فهو يطلب أن يكون مع المسلمين فى الجنة ،واجعل لى لسان صدق فى الآخرين أى
وأبقى لى حديث عدل فى القادمين للوجود فى المستقبل وهذا يعنى أن يذكر بعض
ما حدث له فى الوحى المنزل مستقبلا على الرسل القادمين
وفى هذا قال تعالى "رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين واجعل لى لسان صدق فى الآخرين "
تيسير الوحى بلسان النبى (ص)
بين الله لنبيه(ص)أنه يسر القرآن
بلسانه أى أنه فسر الوحى بحديث محمد(ص)والسبب لتبشر به المتقين أى ليخبر
بالقرآن المطيعين له أن لهم أجرا حسنا مصداق لقوله بسورة الكهف"ويبشر
المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا "وأن ينذر به قوما لدا
والمراد أن يخبر بالقرآن ناسا ظالمين دخول النار مصداق لقوله بسورة
الأحقاف"لينذر الذين ظلموا "وقوله بسورة الليل"
وفى هذا قال تعالى "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا "
فأنذرتكم نارا تلظى ".
فصاحة لسان هارون (ص)
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال
لله :رب أى خالقى إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون والمراد إنى ذبحت
منهم إنسانا فأخشى أن يذبحون مقابله وهذا تعبير عن خوفه من انتقام القوم
وهو شىء طبيعى ،وأخى هارون (ص)هو أفصح منى لسانا والمراد هو أحسن منى حديثا
فأرسله معى ردءا يصدقنى أى فإبعثه معى شريكا يقوينى ،وهذا يعنى أنه يبين
لله عيبه وهو أنه لا يحسن الكلام لوجود عقدة فى لسانه ومن ثم فهو يريد
متحدث أفضل منه حديثا وهو أخاه هارون(ص)وهذا المتحدث يكون ردء أى شريك له
فى الأمر يصدقه أى يساعده على أداء المهمة ،إنى أخاف أن يكذبون والمراد إنى
أخشى أن يكفروا بحديثى وهذا تعبير عن خوفه من تكذيب القوم له مع وجود
الأدلة على صدقه معه
وفى هذا قال تعالى "قال رب إنى
قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخى هارون هو أفصح منى لسانا فأرسله ردءا
يصدقنى إنى أخاف أن يكذبون "
لسان موسى (ص) وعقدته
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا
الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى
يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى
نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى
يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث
السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام
وفى هذا قال تعالى "قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى "
وبين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال
لله :رب أى إلهى :إنى أخاف أن يكذبون أى إنى أخشى أن يكفروا بى وهذا يعنى
أن موسى (ص)يخشى من تكذيب الكفار له،وقال ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى أى
وتحزن نفسى ولا ينطق فمى،وهذا يعنى أن موسى (ص)يخاف أن تغتم نفسه ولا
يستطيع لسانه أن يبين الكلام،وقال فأرسل إلى أى فابعث معى هارون (ص)والمراد
اجعله وزيرا لى ،وقال ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون والمراد ولهم عندى حق
فأخشى أن يذبحون ،وهذا يعنى أن موسى (ص)علم أن لقوم فرعون ذنب عليه أى حق
عليه هو عقابه على قتله لأحدهم ويخشى من أن يطبقوا العقاب عليه فيقتلوه
مقابل قتله لأحدهم .
وفى هذا قال تعالى " قال رب إنى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى فأرسل إلى هارون ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون "
النهى عن حركة اللسان
طلب الله من نبيه (ص)ألا يحرك به
لسانه ليعجل به والمراد ألا يردد القرآن عند قراءة جبريل (ص)له بحديثه
ليسرع بحفظه قبل أن ينتهى كلام جبريل (ص)وهو الوحى مصداق لقوله بسورة
طه"ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه "وهذا يعنى أنه كان من حرصه
على حفظ القرآن يردده قبل أن ينتهى جبريل (ص)من قراءته وقد نهاه عن ذلك
وبين له الأسباب :إن علينا جمعه أى حفظه كاملا وقرآنه أى وترتيبه وهذا يعنى
أن يرتب الله سوره وآياته ويبين له أنه إذا قرأناه عليك أن تتبع قرآنه
والمراد إذا تلوناه على سمعك أن تسير وراء ترتيبه كلمة وراء كلمة وآية وراء
آية وسورة وراء سورة ثم إن علينا بيانه أى تفسيره وهو تبيين أحكامه على
لسانك يا محمد (ص)
وفى هذا قال تعالى "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه "
السلق بالألسنة الحداد:
بين الله للمنافقين أنه يعلم
المعوقين والمراد يعرف المانعين للعون عن المسلمين وفسرهم بأنهم القائلين
لإخوانهم وهم أصحابهم :هلم إلينا والمراد تعالوا معنا ولا تذهبوا
للقتال،وهذا يعنى أنهم طلبوا منهم ترك مواقعهم القتالية والهرب ولذا فإن
المعوقين لا يأتون البأس إلا قليلا والمراد لا يحضرون القتال إلا وقت قصير
ثم يهربون متسللين من الميدان ،ويبين للمؤمنين أن المعوقين أشحة عليهم أى
مانعين للعون عنهم وهم إذا جاء الخوف والمراد إذا أتت أسباب الرعب من
الأسلحة والرجال رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم والمراد شاهدتهم يرنون لك
بعيونهم تتحرك عيونهم كالذى يغشى عليه من الموت والمراد كالذى يغمى عليه
عند الوفاة وهذا يعنى أنهم من شدة الرعب يشبهون الموتى فى حركة العيون التى
تتحرك حركات تشبه حركات عيون الناس عند الموت وإذا ذهب الخوف والمراد وإذا
زالت أى رحلت أسباب الرعب من رجال وعتاد كانت النتيجة أن سلقوكم بألسنة
حداد والمراد شتموكم بكلمات شديدة وهذا يعنى أنهم يسبون المسلمين بكلمات
مقذعة وهم أشحة على الخير أى مانعين للنفع عن المسلمين
وفى هذا قال تعالى " قد يعلم الله
المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا
أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت
تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد
أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله
يسيرا "
لعن بنى إسرائيل باللسان
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا
أى كذبوا من بنى إسرائيل لعنوا أى ذموا والمراد طلب لهم من الله العقاب على
لسان أى بدعاء كل من داود(ص) وعيسى ابن مريم(ص) والسبب فى الدعاء هو ما
عصوا أى ما كانوا يعتدون والمراد بسبب ما خالفوا دين الله أى كانوا يظلمون
مصداق لقوله بسورة الأعراف "بما كانوا يظلمون"
وفى هذا قال تعالى "لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"
وصف الألسنة للكذب:
طلب الله من الناس ألا يقولوا لما
تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا
حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم
المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن
ينسبوا إلى الله الباطل وفى هذا قال تعالى "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم
الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب "
لى الألسنة
بين الله للمؤمنين أن من أهل
الكتاب فريق أى جماعة تلوى ألسنتها بالكتاب أى تحرف بكلامها كلام الله
والسبب حتى يحسبه المؤمنون من الكتاب والمراد حتى يظنه المسلمون من كلام
الله فيعملوا به فيضلوا عن دين الله وما هو من الله أى وليس هو من كلام
الله ويقول الكتابيون عنه:هو من عند أى كلام الله المنزل وما هو من عند أى
ليس كلام الله المنزل والكتابيون يقولون على الله الكذب والمراد ينسبون إلى
الله الباطل وهو يعلمون أى يعرفون عقاب من يفعل هذا الفعل
وفى هذا قال تعالى "وإن منهم
لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون
هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"
وبين الله للمؤمنين أن الذين هادوا
وهم اليهود منهم جماعة يحرفون الكلم عن مواضعه والمراد يبعدون ألفاظ الوحى
الإلهى عن معانيها أى يغيرون الوحى عن مقاصده التى أرادها الله وهم يقولون
:سمعنا وعصينا أى عرفنا المعنى الحقيقى وخالفنا واسمع غير مسمع أى اعرف
غير مطيع والمراد إنك يا مبلغ الوحى أنت تعرف من لا يطيع الوحى وراعنا أى
عاقبنا بما تريد وهذا هو لى بالألسن والمراد تحريف للوحى بالكلمات وفسره
بأنه طعن فى الدين أى تحريف للإسلام أى إطفاء لنور الله
وفى هذا قال تعالى "من الذين هادوا
يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا
بألسنتهم وطعنا فى الدين "
بسط الألسنة بالسوء:
بين الله للمؤمنين أن الأعداء إن
يثقفوهم والمراد إن يحاربوهم يكونوا لهم أعداء والمراد يصبحوا لهم باغضين
أى ضارين لهم وفسر هذا بقوله يبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء والمراد
يظهروا لكم أسلحتهم وكلماتهم بالضرر وهذا يعنى أنها ستكون حرب بالفعل
والقول معا ويبين لهم أنهم ودوا لو يكفرون أى أحبوا لو يكذب المؤمنون حكم
الله حتى يصبحوا مثلهم كفارا
وفى هذا قال تعالى "إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون "
الألسنة خلاف ما فى القلوب:
بين الله لنبيه (ص)أن المخلفون من
الأعراب وهم القاعدون من البدو عن الجهاد سيقولون له عن سبب قعودهم شغلتنا
أموالنا وأهلونا والمراد ألهتنا رعاية أملاكنا وأسرنا عن الجهاد وهذا يعنى
منعنا الجهاد حبنا لمتاعنا وعائلاتنا فاستغفر لنا أى فاطلب لنا العفو وهو
ترك العقاب من الله على ذنب القعود،وهم يقولون بألسنتهم وهى أفواههم ما ليس
فى قلوبهم وهى صدورهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"يقولون بأفواههم ما ليس
فى قلوبهم "ويطلب منه أن يقول لهم من يملك لكم من الله شيئا والمراد من
يمنع عنكم من الله أمرا إن أراد أى شاء بكم ضرا أى سوء أو أراد أى شاء بكم
نفعا أى رحمة أى خيرا مصداق لقوله بسورة الأحزاب "قل من ذا الذى يعصمكم من
الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة "
وفى هذا قال تعالى "سيقول لك
المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم
ما ليس فى قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد
بكم نفعا "
الألسنة تدعى الحسنى لها
بين الله للنبى(ص) أن الكفار
يجعلون لله ما يكرهون والمراد يقسمون لله الذى يبغضون وهم الإناث فجعلوا
الملائكة بنات الله مصداق لقوله بسورة الزخرف"وجعلوا الملائكة الذين هم
عباد الله الرحمن إناثا"وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى والمراد وتقول
أفواههم الباطل أن لهم الجنة مصداق لقوله بسورة فصلت "ولئن رجعت إلى ربى إن
لى عنده للحسنى "،ويبين لنا أن لا جرم أى لا كذب فى التالى أن لهم النار
والمراد مقامهم جهنم وأنهم مفرطون أى مسرفون مصداق لقوله بسورة غافر"وأن
المسرفين هم أصحاب النار"
وفى هذا قال تعالى " ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون "
الإلقاء باللسان
بين الله للمؤمنين والمؤمنات فى
عهد النيى (ص)أن لولا فضل وهو رحمة الله والمراد نفع أى نصر الله لهم فى
الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة لمسهم فيما أفاضوا فيه عذاب عظيم
والمراد أصابهم بسبب الذى خاضوا فيه والمراد تكلموا به عن زوجة النبى
(ص)عقاب كبير ويبين لهم أنهم كانوا يقولون بألسنتهم وفسر هذا بأنهم كانوا
يقولونه بأفواههم والمراد كانوا يزعمون بكلماتهم ما ليس لهم به علم أى الذى
ليس لهم به معرفة يقين والمراد تكلموا عن الذى لم يروه بأنفسهم وهم
يحسبونه هين والمراد وهم يظنون الكلام فيه يسير أى مباح وهو عند الله عظيم
أى وهو فى كتاب الرب محرم كبير
وفى هذا قال تعالى "ولولا فضل الله
عليكم ورحمته فى الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه
بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله
عظيم "
شهادة اللسان على الإنسان
بين الله للمؤمنين أن العذاب
العظيم للرامين بالباطل يكون يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما
كانوا يعملون والمراد يوم تعترف عليهم أفواههم وأيديهم وأقدامهم بما كانوا
يكسبون مصداق لقوله بسورة التوبة "بما كانوا يكسبون "وهذا يعنى أن الله
يجعل أعضاء الإنسان تنطق بما أمرها صاحبها أن تفعل فى الدنيا لأنها سجلته
فى أجهزة خاصة بها فى خلاياها
وفى هذا قال تعالى "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون "
اللسن في الحديث :
"حضر ملك الموت رجلا يموت فنظر فى
قلبه فلم يجد فيه شيئا ففك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول لا إله
إلا الله فغفر له بكلمة الإخلاص رواه الطبرانى والبيهقى فى الشعب وابن أبى
الدنيا بكتاب المحتضرين ويخالف هذا أن قلب الرجل ليس فيه شىء من خير أو شر
يحاسب به ويخالف هذا أن القلب لابد أن يكون فيه خير أو شر ولذا قسم الله
الناس لمؤمنين وكفار فقال بسورة التغابن "هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم
مؤمن ".
"إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ
والفرسخين يتوطأه الناس "رواه الترمذى والخطأ هنا هو طول لسان الكافر فرسخ
أو اثنين وهو يخالف عودة الإنسان للحياة كما هو فى الدنيا مصداق لقوله
تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "حتى أن بنان وهو أصابع
الإنسان تعود كما هى مصداق لقوله تعالى بسورة القيامة "بلى قادرين على أن
نسوى بنانه ".
"يخرج عنق من النار يتكلم بلسان
طلق ذلق له عينان يبصر بهما ولسان يتكلم به فيقول إنى أمرت بمن جعل مع الله
إلها أخر وبكل جبار عنيد وبمن قتل نفسا بغير حق فينطلق بهم قبل سائر الناس
بخمسمائة سنة "رواه الطبرانى والبزار والخطأ هنا هو دخول بعض الكفار النار
قبل البعض الأخر ب500سنة وهو يخالف دخولهم فى يوم واحد هو يوم القيامة
مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة
"والله يقسمهم على الأبواب السبعة ليدخلوا معا جماعات مصداق لقوله بسورة
الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
"إن معاذا سأل يا رسول الله أى
الأعمال أفضل فأخرج لسانه ثم وضع يده عليه "رواه الطبرانى وابن أبى الدنيا
فى الصمت والخطأ هنا هو أن أفضل الأعمال الصمت ويخالف وهو الجهاد هو أفضل
الأعمال فقد رفع الله صانعيه على كل المسلمين درجة حيث قال بسورة النساء
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن الصمت فى
أحيان يكون ذنب مثل كتم الشهادة وفى هذا قال بسورة البقرة "ولا تكتموا
الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "ويعارض القول أقوالهم "أن رسول الله سئل
أى العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله 00"رواه البخارى و"أن رسول الله
سئل أى العمل إلى الله قال الصلاة "رواه البخارى و"قيل يا رسول الله أى
الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم "رواه ابن المبارك وألا أنبئكم بخير
أعمالكم 000قالوا بلى قال ذكر الله "فهنا العمل الأفضل مرة الإيمان ومرة
الصلاة ومرة بر الوالدين ومرة اجتناب المحارم ومرة ذكر الله ومرة الصمت 000
وهو تناقض بين . "العلم علمان علم على اللسان فذلك حجة الله على خلقه وعلم
فى القلب فذلك العلم النافع رواه ابن عبد البر والخطأ هنا هو أن العلم
علمان علم لسانى وعلم قلبى ويخالف هذا أن العلم نوعان ضار ونافع مصداق
لقوله تعالى بسورة البقرة "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "والعلم النافع لا
يكون فى القلب وحده لأن إعلام الأخرين به طريقه اللسان أو الفعل أو هما
معا
" فرض الله تعالى الصلاة على لسان
نبيكم 0000وفى الخوف ركعة رواه مسلم وأبو داود والخطأ وجود صلاة فى الخوف
والحقيقة أن الصلاة تقصر أى تلغى عند الخوف من أذى الكفار مصداق لقوله
تعالى بسورة النساء "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن
يفتنكم الذين كفروا ".
"لا تجالسوا شراب الخمر 0000وإن
شارب الخمر يجىء يوم القيامة مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه يقذره
كل من رآه "والخطأ هنا هو مجىء شارب الخمر مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل
لعابه وهو تخريف لأن اللسان لا يصل للصدر أبدا حتى ولو كان فى القيامة لأن
الله يعيد المخلوقات كما كانت فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء
"كما بدأنا أول خلق نعيده".
"أحبوا العرب لثلاث أنى عربى
والقرآن عربى ولسان أهل الجنة عربى والخطأ هو مطالبتنا بحب العرب وهم من
يتحدثون العربية ويخالف هذا أن كثير من العرب كفار والله لا يحبهم مصداق
لقوله لقوله بسورة البقرة "والله لا يحب كل كفار آثيم "وقد نهانا عن اتخاذ
الآباء والإخوان العرب وغيرهم أولياء إن فضلوا الكفر على الإسلام وفى هذا
قال تعالى بسورة التوبة "لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا
الكفر على الإيمان "فكيف نحب من يكره الله ؟
" قال رسول الله فى الحجر والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق رواه الترمذى "
الخطأ هنا هو :شهادة الحجر على من
استلمه يوم القيامة يتعارض هذا مع الاتى :أن الشهداء هم المسلمون والرسل
(ص) وفى ذلك قال تعالى فى سورة البقرة :وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا
شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " كما أن أعضاء الجسم وهم الأيدى
والأرجل تشهد وفى ذلك قال فى سورة يس :"اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا
أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
"والله ليبعثنه –أى الحجر الأسود-
يوم القيامة له عينان ينظر بهما ولسان ينطق به ويشهد لمن استلمه بالحق فمن
استلمه فقد بايع الله ثم قرأ "إن الذين يبايعونك000"رواه ابن كثير والخطأ
هو التناقض بين قوله "فمن استلمه فقد بايع الله "فهذا يعنى أن الذى يبايع
هو الحجر الأسود وبين الإستشهاد بقوله "إن الذين يبايعونك"الذى يدل على أن
الذى يبايع هو محمد (ص)زد على هذا أن الله لم يذكر الحجر من شهود القيامة .
"يوم عرفة هذا يوم من ملك فيه سمعه
وبصره ولسانه غفر له أحمد والخطأ هو أن من ملك سمعه وبصره ولسانه غفر له
وهو قول لا يصدر من نبى (ص)لأنه ناقص فمثلا ناقص الفرج الذى يزنى واليد
التى تبطش ولو كان النبى (ص)هو القائل لقال من ملك نفسه غفر له الروح ملك
من الملائكة له سبعون ألف وجه ولكل وجه منه سبعون ألف لسان ولكل لسان منه
سبعون ألف لغة يسبح الله بتلك اللغات كلها ويخلق من كل تسبيحة ملكا يطير مع
الملائكة إلى يوم القيامة والخطأ هو خلق الملاك من كلام تسبيح الروح وهو
تخريف لأن كل شىء يخلق من الماء مصداق لقوله تعالى بسورة النور "والله خلق
كل دابة من ماء "
"إنها ستكون فتنة –وفى رواية إن
بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم 000قلت يا رسول الله فما تأمرنى
000قال فليعمد أحدكم إلى سيفه فليضرب بحده على حرة ثم لينجو ما استطاع
النجاء وفى رواية تكف لسانك ويدك وتكون حلسا من أحلاس بيتك 000وفى رواية
فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه أبو
داود ومسلم والخطأ طاعة الأمير الظالم وترك حربه ويخالف هذا أن الله حرم
طاعة الظالم وهو الكافر أى المجرم000مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "ولا
تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه "وقوله بسورة الإنسان "ولا تطع
منهم آثما أو كفورا "كما أن الله أوجب قتال البغاة فقال بسورة الحجرات"فإن
بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله "
"أول من فتق لسانه بالعربية البينة
إسماعيل وهو ابن 14 سنة رواه سعيد الأموى فى مغازيه والخطأ هو أن
إسماعيل(ص)هو أول من نطق بالعربية ويخالف هذا أن الله علم أدم (ص)الأسماء
كلها وأنطقه بها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها
"ولو فرضنا أن إسماعيل الأول فلماذا هو بالذات وكيف سيتفاهم بها مع من حوله
إذا كانوا يجهلونها أليس هذا جنونا ؟.
"قرأ النبى بمكة فلما بلغ "أفرأيتم
اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق
العلا وإن شفاعتهن لترتجى فقال المشركون 000رواه ابن جرير والخطأ هو أن
الشيطان ألقى على لسان نبيه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى وهو
تخريف لأن النبى لا ينطق عن الهوى مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وما ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى "
"من أنعش حقا بلسانه جرى له أجره
حتى يأتى الله يوم القيامة فيوفيه ثوابه "وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم
انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به أو صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له
فهنا العمل لا ينقطع من العلم والصدقة والولد الداعى وفى القول إنعاش الحق
وهو رابع ومن ثم فهو تناقض لتحديد العدد بثلاثة
"من أخلص لله تعالى العبادة 40يوما
ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه روى في عوراف المعارف والخطأ هو إن
الإخلاص لمدة40يوما يظهر الحكمة على لسان المخلص من قلبه وهو تخريف لأن
الحكمة موجودة فى كل عصر وهى وحى الله ولذا قال تعالى بسورة الجمعة "هو
الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب
والحكمة "ومن ثم فهى لا تحتاج للإخلاص لمدة معينة
"إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق
الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت طوبى لأمة ينزل عليهم هذا
وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسنة تنطق بهذا "رواه الدارمى والخطأ هو
التناقض بين قوله "إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام "فهذا
معناه هو عدم وجود خلق لله وبين قوله "فلما سمعت الملائكة "فهذا معناه وجود
خلق هم الملائكة وبالطبع هذا تعارض واضح والخطأ الأخر هو أن طوبى للأجواف
والألسنة ويخالف هذا أن طوبى للمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد
"الذين أمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم "والمؤمنين لا يتكونون من أجواف
وألسنة فقط وإنما من النفس وبقية أعضاء الجسم غير المذكورة فى القول
"قلت يا رسول الله أخبرنى بعمل
يدخلنى الجنة ويباعدنى عن النار قال لقد سألتنى عن عظيم 00000وصلاة
الرجل من جوف الليل ثم تلا "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم 00000
فقلت با نبى الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل
يكب الناس فى النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم "رواه الترمذى والخطأ
الأول وجود صلاة فى جوف الليل بدليل قوله "تتجافى جنوبهم 000"ويخالف هذا أن
الآية ليس فيها ذكر للصلاة إطلاقا وفى ذلك قال تعالى بسورة السجدة "تتجافى
جنوبهم يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون "والخطأ الأخر المؤاخذة
بكل الكلام ويخالف هذا أن الله لا يؤاخذنا مثلا بالكلام المسمى باليمين
الذى لم يتعمده أى يعقده القلب وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "لا
يؤاخذكم الله باللغو فى إيمانكم ".
"كان مع نوح (ص)فى السفينة 80 رجلا
000وإن الله وجه السفينة إلى مكة فدارت بالبيت 40 يوما ثم وجهها إلى
الجودى فاستقرت عليه 000فابتنى قرية 80فأصبحوا ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم
000والخطأ هو نزول السفينة فى قرية أسفل الجودى هى ثمانين ويخالف هذا أنه
نزل فى مكة المباركة لقوله تعالى بسورة الفرقان "وأنزلنى منزلا مباركا "
"ألسنة الخلق أقلام الحق" والخطأ
هو أن ألسنة الخلق هى أقلام الحق ويخالف هذا أن كثير من ألسنة الخلق لا
تقول الحق وإنما الباطل والأذى وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ولتسمعن
من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا "ومن أمثلة
أقوالهم إن الله فقير ونحن أغنياء وأن للرحمن ولدا وأن محمد معلم مجنون فهل
هذه الأقوال هى أقلام الحق ؟قطعا لا فالحقيقة هى أن بعض ألسنة الخلق تقول
الحق
"يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم
ولم يدخل الإيمان قلوبهم لا تؤذوا المسلمين 00000فإنهم يعيرون ولا يغيرون
فتحف عليه الملائكة بأجنحتها يسترونه فإنه تتابع فى الذنوب 0000"الترمذى
الحكيم
والخطأ حف الملائكة بالناس مما
يعنى وجودهم فى الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم
اطمئنانها فيها وهى توجد بالسموات فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وكم
من ملك فى السموات "وقال بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون
مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
السبت، 21 فبراير 2026
الطعم فى الإسلام
الطعم فى الإسلام
الطعم فى القرآن :
الله المطعم:
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل :أغير
الله أتخذ وليا أى "قل أغير الله أبغى ربا"كما قال بنفس السورة هل سوى
الله أعبد إلها؟والغرض من السؤال هو استنكار عبادة غير الله وهو فاطر
السموات والأرض أى"الله خالق كل شىء "كما قال بسورة الرعد والمراد وهو خالق
السموات والأرض والذى فيهما كل المخلوقات وهو يطعم أى يعطى العباد الرزق
ولا يطعم أى ولا يعطيه أحد رزق لأنه غير محتاج مصداق لقوله بسورة
الذاريات"ما أريد منهم من رزق" وفى هذا قال تعالى :
"قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يطعم ولا يطعم "
وبين الله للمؤمنين أن قريش وهم
قبيلة الرسول(ص)ألفت إيلاف والمراد اعتادت عادة هى رحلة الشتاء ورحلة الصيف
والمراد الانتقال مرة فى الشتاء من مساكنهم والانتقال مرة فى الصيف من
مساكنهم بسبب الحج والعمرة حيث يتركون بيوتهم حول البيت للحجاج والعمار
ويقيمون فى بيوتهم الثانية فى مكة أيضا بعيدا عن البيت وبين لهم أن يعبدوا
رب هذا البيت والمراد أن يطيعوا حكم خالق هذا المسجد الذى أطعمهم من جوع أى
أشبعهم من سغب وهو انعدام الطعام وأمنهم من خوف أى وطمأنهم بعد رعب من أذى
الأخرين فى مكة وفى هذا قال تعالى :
"لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف "
و بين الله لنا على لسان نبيه
(ص)أن إبراهيم(ص)قال للقوم :الله رب العالمين هو الذى خلقنى فهو يهدين
والمراد الذى أنشأنى فهو يرشدنى للحق والذى هو يطعمنى ويسقين والمراد والذى
هو يؤكلنى أى يعطينى الأكل ويروين والمراد ويعطينى الشرب وفى هذا قال
تعالى :
"الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين "
الخلق لا يطعمون الله :
بين الله أنه ما خلق الجن والإنس
إلا ليعبدون والمراد أنه ما أبدع الجن والبشر إلا ليطيعوا حكمه ،وهو ما
يريد منهم من رزق والمراد ما يطلب منهم من نفع وفسر هذا بأنه ما يريد منهم
أن يطعموه والمراد ما يطلب منهم أن ينفعوه بشىء والسبب أن الله هو الرازق
أى المعطى للنفع ذو القوة أى صاحب العزة المتين أى القوى الذى يعز مطيعيه
ويقويهم ويذل مخالفيه ويضعفهم وفى هذا قال تعالى "وما خلقت الجن والإنس
إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد منهم أن يطعمون "
وجوب نظر الإنسان في طعامه:
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده، وفى هذا قال تعالى :
"فلينظر الإنسان إلى طعامه "
أكل الرسل(ص) الطعام:
بين الله أن الكفار تساءلوا مال
هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق والمراد لماذا هذا المبعوث يتناول
الأكل ويسير فى المتاجر ؟والغرض من السؤال هو إخبار ضعاف الناس أن هذا
الرسول (ص)ليس رسولا بدليل أكله للطعام مثلهم ومتاجرته فى الأسواق مثلهم
فالرسول فى رأيهم لا يأكل ولا يتاجر فى السوق وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "
وبين الله لنبيه (ص)أنه أرسل
المرسلين والمراد بعث الأنبياء من قبل وجوده وهم قد أكلوا الطعام أى
تناولوا الأكل ومشوا فى الأسواق أى وساروا فى المتاجر وهذا يعنى أنهم كانوا
بشرا مثله ومثل الناس ولم يكونوا ملائكة كما زعم الكفار وفى هذا قال تعالى
:
"وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق "
وبين الله لنبيه(ص)أنه ما أرسل
قبله إلا رجالا يوحى إليهم وهو لم يجعل الرسل جسدا والمراد لم يخلق
الأنبياء(ص)ذهبا لا يأكلون الطعام والمراد لا يتناولون الأكل وهذا يعنى أن
الله لم يخلقهم جمادات لا تأكل ويبين لهم أنهم ما كانوا خالدين أى باقين
بدون موت وفى هذا قال تعالى :
" وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين "
العقبة فك واطعام:
بين الله لنبيه (ص)أن على الإنسان
أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام وما أدراك ما
العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة
أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج
فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب
القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة وفى هذا قال تعالى
:
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة " العقبة فك واطعام:
بين الله لنبيه (ص)أن على الإنسان
أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام وما أدراك ما
العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة
أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج
فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب
القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة وفى هذا قال تعالى
:
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة "
من كفارات الحلف اطعام المساكين :
بين الله للمؤمنين أنه لا يؤاخذهم
على اللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم على الباطل غير المتعمد فى
حلفاناتهم ويؤاخذهم على ما عقدوا الأيمان وهو ما كسبت قلوبهم مصداق لقوله
بسورة البقرة"ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم" والمراد يعاقبهم على ما تعمدت
نفوسهم عند القسم وكفارة أى عقوبة القسم المتعمد هى إطعام عشرة مساكين من
أوسط ما تطعمون أهليكم والمراد إحضار أكل لعشرة محتاجين للمال من الأكل
العادل الذى يحضرونه لأسرهم أو كسوتهم والمراد شراء ملابس للعشرة مساكين أو
تحرير رقبة أى عتق عبد أو أمة فمن لم يجد أى لم يلق مالا لفعل إحدى هذه
العقوبات فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام والمراد الإمتناع عن الأكل والشرب
والجماع ثلاثة نهارات فهذه هى كفارة أيمانهم إذا حلفوا والمراد هى عقوبة
أقسامهم إذا أقسموا متعمدين وفى هذا قال تعالى :"لا يؤاخذكم الله باللغو
فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط
مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم "
من كفارات الصيد في الحج اطعام المساكين:
بين الله للذين أمنوا أى صدقوا
الوحى أن الصيد وهو قتل حيوانات البر حرام عليهم وهم حرم أى زوار للبيت
الحرام حجاج أو عمار ويبين لهم أن من قتله منهم متعمدا والمراد أن من اصطاد
الحيوانات منهم فى وقت الزيارة قاصدا الصيد فجزاءه مثل ما قتل من النعم
والمراد فعقابه هو عدد ما اصطاد من الحيوانات من الأنعام يحكم به ذوا عدل
والمراد يقضى به صاحبا قسط منكم وتكون الأنعام هديا بالغا الكعبة أى عطاء
موصل للكعبة ليفرق على القانع والمحتاجين عددهم نفس عدد الحيوانات المصطادة
أو تكون العقوبة وهى الكفارة تأكيل عدد من المساكين عددهم نفس عدد
الحيوانات المصطادة أو تكون العقوبة عدل ذلك صيام والمراد قدر عدد
الحيوانات المصطادة عدد أيام إمتناع عن الطعام والشراب والجماع والسبب فى
هذه العقوبات أن يذوق وبال أمره والمراد أن يعرف عذاب مخالفته حتى لا
يفعلها مرة أخرى ويبين لهم أنه عفا عما سلف أى ترك عقاب من اصطاد قبل نزول
أمر تحريم الصيد فى وقت الزيارة وأما من عاد أى رجع لذنب الصيد فينتقم الله
منه والمراد فيعاقبه الله على فعله والله عزيز أى قوى ذو انتقام أى صاحب
عقاب لمن يخالفه وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تقتلوا
الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به
ذوا عدل منكم هديا بالغا الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما
ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو
انتقام"
المفطر عمدا كفارته فدية طعام مسكين:
بين الله لنا أن الذين يطيقون أى
يقدرون على صيامه فيفطرون نهار رمضان عليهم عقاب هو فدية أى كفارة هى
إطعام مسكين أى تأكيل محتاج إفطار وغداء وعشاء وهذا بالإضافة للعقوبة
الأولى وهى وجوب صيام عدد مماثل للأيام التى فطرها القادر على الصيام وفى
هذا قال تعالى :
"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "
لا عقاب على المؤمنين فيما طعموا بالحلال :
بين الله للنبى(ص) أن الذين أمنوا
أى صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات ليس عليهم جناح
والمراد ليس عليهم عقاب فيما طعموا والمراد فى الذى أكلوا من أصناف الأكل
إذا ما اتقوا أى أطاعوا حكم الله فى الأطعمة المحرمة وفسرهم بأنهم أمنوا أى
صدقوا الوحى وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات وفسرهم بأنهم اتقوا وأمنوا
أى أطاعوا الوحى وصدقوا الوحى وفسرهم بأنهم اتقوا أى أطاعوا الوحى وفسرهم
بأنهم أحسنوا أى اتبعوا الوحى وفى هذا قال تعالى :
"ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وأمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وأمنوا ثم اتقوا وأحسنوا "
المحرم على الطاعمين :
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس
:لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على
طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان
متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من
الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت
قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة
والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا
أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما
ذكر عليه اسم سوى اسم الله وبين لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من
أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل
خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه
والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات وفى هذا
قال تعالى :
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما
على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو
فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
الاطعام من الأنعام فى الحج :
بين الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن
الزوار يأتوا ليشهدوا منافع لهم والمراد ليحضروا فوائد لهم أى ليأخذوا من
رزق الله وهو اللحم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من
بهيمة الأنعام والمراد ويطيعوا حكم الله وهو الوحى فى أيام محددات فى ما
أعطاهم من ذبيحة الأنعام وحكم الله فى بهيمة الأنعام هو أن الله قال للحجاج
فكلوا منها واطعموا البائس الفقير والمراد اطعموا منها أى أن يأكلوا جزء
من ذبيحة الأنعام والجزء الأخر يعطوه للإنسان المحتاج العاجز عن الكسب، وفى
هذا قال تعالى :
"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير "
وبين الله لنا أن البدن وهى الإبل
جعلها أى خلقها الله لنا من شعائر وهى ذبائح الله التى أباح ذبحها ولنا
فيها خير أى نفع ،ويطلب الله منا أن نذكر اسم الله عليها صواف والمراد أن
نطيع حكم الله بذبحها فى صفوف وهذا يعنى أن ذبح البدن يتم بطريقة منظمة حيث
تنظم فى صفوف ويتم ذبحها فى وقت معلوم فإذا وجبت جنوبها أى فإذا سقطت
أجسامها والمراد فإذا توقفت أجسادها عن الحركة فيجب علينا أن نأكل أى نطعم
منها ونطعم أى ونعطى اللحم منها القانع وهو المعتر وهو المحتاج العاجز أى
البائس الفقير مصداق لقوله بنفس السورة "وأطعموا البائس الفقير" وفى هذا
قال تعالى :
"البدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر "
الدعوة للطعام وحرمة البقاء بعد الأكل:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا
بحكم الله فيقول لهم :لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير
ناظرين إناه والمراد لا تلجوا حجرات الرسول(ص)إلا أن يسمح لكم بأكل غير
مترقبين نضجه وهذا يعنى أنه ينهاهم عن دخول منازل النبى (ص)دون إذن منه لهم
بالأكل وهذا يعنى أنهم كانوا يدخلون بيوته بعد إذنه ثم يجلسون منتظرين نضج
الطعام الذى يطبخه أهله ثم يأكلون منه دون أن يكون هناك استعداد منه ومن
أهله لإطعامهم ويبين لهم أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا
ناداهم الرسول(ص) لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل وبين لهم أنهم
إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت
النبى (ص)على الفور وأما استئنساهم للحديث وهو استحبابهم أى قعودهم للكلام
بعد الأكل فى بيوت النبى (ص)فهو أمر محرم عليهم وفى هذا قال تعالى :"يا
أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير
ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين
لحديث "
المسلمون مطعمون للمحتاجين:
بين الله أن الأبرار يطعمون الطعام
على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا والمراد وهم يعطون المال رغم رغبتهم فيه
محتاجا له وفاقد الأب فى صغره وحبيس الحرب ويقولون لهم إنما نطعمكم لوجه
الله والمراد إنما نعطيكم المال رغبة فى الحصول على ثواب الله لا نريد منكم
جزاء ولا شكورا والمراد لا نرغب منكم فى مقابل أى حمد منكم وفى هذا قال
تعالى
" ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا "
احلال طعام الكتابيين:
بين الله للمؤمنين أن اليوم وهو
يوم نزول الآية قد أحل لكم الطيبات والمراد قد أبيح لهم الأطعمة النافعة
وهى بهيمة الأنعام لقوله بسورة الأنعام "أحلت لكم بهيمة الأنعام"وصيد البر
والبحر لقوله"أحل لكم صيد البحر وطعامه حل لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد
البر ما دمتم حرم"وأباح لهم طعام وهو أكل الذين أوتوا الكتاب وهم الذين
أعطوا الوحى من اليهود والنصارى وطعامنا وهو أكلنا حل لهم أى مباح أكله لهم
وفى هذا قال تعالى :
"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم "
تحريم الكفار بعض الأنعام والنبات:
بين الله لنبيه(ص)أن سادة الكفار
قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء
والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع
بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها ، وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم "
تحريم الكفار اطعام المؤمنين:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين إذا
قالوا للكفار:أنفقوا مما رزقكم الله والمراد أعطوا من الذى أعطاكم الله
كان رد الذين كفروا أى كذبوا حكم الله على الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله
هو قولهم أنطعم من لو يشاء الله أطعمه والمراد أنعطى من لو يريد الله أعطاه
؟وهذا يعنى أنهم لن يعطوا أحد شىء لأن الله هو الذى يعطى المؤمنين الرزق
وقال الناصح لهم :إن أنتم إلا فى ضلال مبين أى فى كفر عظيم وفى هذا قال
تعالى :
"وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا فى ضلال مبين "
احلال طعام الأنعام لإسرائيل(ص):
بين الله للمؤمنين واليهود أن
الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد
كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا
الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى
التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل وفى هذا قال تعالى :
"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة "
استطعام الأغراب أهل البلدة :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى
(ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد
حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام
وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا
لهما الطعام وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما "
اخبار يوسف(ص) صاحبيه بطعامهم قبل اتيانه:
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف أراد أن
يثبت للفتيين علمه فقال لهما :لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله
أى لا يحضر لكما أكل تعطيانه إلا أخبرتكما بأنواعه قبل أن يأتيكما أى يحضر
لكما وهذا يعنى أنه سوف يخبرهم بأصناف الطعام التى سيحضرها الحرس لهما
وذلك قبل أن يحضروها والغرض من إخبارهما بهذا هو إعلامهما أنه صادق ومن ثم
عليهما أن يصدقاه فى دعوته للإسلام بعد ذلك وقال لهما ذلكما مما علمنى ربى
أى هذا من الذى عرفنى إلهى وهذا يعنى أن هذا العلم ليس من عنده وإنما من
عند الله وفى هذا قال تعالى :
"قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمنى ربى "
طعم النهر:
بين الله لرسوله(ص)أن طالوت(ص)لما
فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله
مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد
فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف
غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء
،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا
الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم فلما جاوز أى عبر طالوت(ص)
النهر وهو عين الماء هو والذين أمنوا معه وهم الذين صدقوا بكلام طالوت(ص)
فى أمر الشرب وفى هذا قال تعالى :
"فلما فصل طالوت بالجنود قال إن
الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من
اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم "
الطعام الزكى :
بين الله أن فتية الكهف لما رأوا
مناظرهم عرفوا أنهم ناموا أكثر من المدة التى ذكروا بكثير فقالوا لبعضهم
ربكم أعلم بما لبثتم ثم قال أحدهم :فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة
والمراد فأرسلوا واحد منكم بنقودكم هذه إلى البلدة فلينظر أيها أزكى طعاما
أى فليعرف أيها أحل أى أطيب أكلا فليأتكم برزق منه أى فليجيئكم ببعض منه
وليتلطف أى وليتخفى ولا يشعرن بكم أحدا والمراد ولا يعلمن بكم إنسان وهذا
يعنى أن الفتية كانوا محتاجين للطعام فأوصاهم أخاهم أن يذهب واحد منهم
للمدينة لإحضار الطعام بعد شرائه بالمال ونلاحظ قوله "أزكى طعاما"أنهم
يعرفون الطعام المحرم من الطعام الحلال وفى هذا قال تعالى :
"فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه"
عدم صبر بنو إسرائيل على طعام واحد:
بين الله أن بنو إسرائيل قالوا لموسى(ص):
يا موسى لن نصبر على طعام واحد وهو
ما فسره قوله بسورة البقرة "وأنزلنا عليكم المن والسلوى"فالطعام الواحد هو
المن أى السلوى والمعنى وقد قلتم لموسى (ص)لن نطيق أكل صنف واحد من
الطعام باستمرار وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد "
أكل مريم وعيسى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن المسيح ابن أى
ولد مريم(ص)ليس سوى رسول أى مبعوث من الله قد خلت من قبله الرسل والمراد
قد مضت من قبله المبعوثين أى ماتوا وهو مات مثلهم فكيف يكون إلها إذا كان
ميتا؟وبين له أن المسيح(ص)وأمه وهى والدته(ص)الصديقة أى المؤمنة بحكم الله
كانا يأكلان الطعام والمراد كانا يتناولان الأكل فهل من يأكل يكون إلها ؟
بالقطع لا ، وفى هذا قال تعالى :
"ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام "
الطعام لم يتسنه :
بين الله لرسوله(ص) أن عليه أن
يأخذ الدرس أيضا من قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على
عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد
موتها أى وفاتها فكان عقابه على الشك فى قدرة الله على البعث هو أن أماته
أى توفاه الله لمدة مائة عام أى سنة ثم بعثه أى أعاده الله للحياة فقال
الله له على لسان الملك:كم لبثت أى نمت؟فرد قائلا:لبثت أى نمت يوما أو جزء
من اليوم فقال له:لبثت أى نمت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه
والمراد شاهد أكلك وماءك لم يتغير وهذا ليعرف قدرة الله على إبقاء المخلوق
أى مدة كانت دون تغيير وفى هذا قال تعالى :
"أو كالذى مر على قرية وهى خاوية
على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته مائة عام ثم بعثه قال كم
لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك
وشرابك لم يتسنه "
عدم حض الكفار على طعام المسكين :
بين الله لنبيه (ص)أن الذى يكذب
بالدين وهو الذى يكفر بالإسلام هو الذى يدع اليتيم أى يظلم من فقد أبيه فى
صغره ولم يحض على طعام المسكين والمراد ولم يأمر بإعطاء المحتاج المال وفى
هذا قال تعالى :
"أرأيت الذى يكذب بالدين فذلك الذى يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين "
و بين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو
الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب ولا
يحاضون على طعام المسكين والمراد ولا يعملون على تأكيل المحتاج ما يشبعه
وفى هذا قال تعالى :
" كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين "
و بين الله للناس أنه يقول
للملائكة عن الكافر :خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه إنه كان لا يؤمن بالله
العظيم والمراد إنه كان لا يصدق بآيات الرب الكبير مصداق لقوله بسورة
طه"ولم يؤمن بآيات ربه"ولا يحض على طعام المسكين والمراد ولا يأمر بأكل
للمحتاج وهذا يعنى أنه كان لا يوصى بتأكيل المحتاجين للطعام لذا ليس له
اليوم ها هنا حميم أى ليس له صديق ينفعه فى الآخرة ولا طعام إلا من غسلين
والمراد ولا أكل إلا من ضريع أى زقوم لا يأكله إلا الخاطئون والمراد لا
يطعمه إلا الكافرون وهم الأثمون مصداق لقوله بسورة الدخان "إن شجرة الزقوم
طعام الأثيم " وقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع"
وفى هذا قال تعالى :
" إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون "
الظهار من عقوباته اطعام ستين مسكينا :
بين الله للمؤمنين أن الذين
يظاهرون من نساءهم وهم الذين يحرمون زوجاتهم مثل تحريم أمهاتهم عليهم ثم
يعودون لما قالوا والمراد ثم يرجعون للذى يزعمون أى يفترون وهو التحريم
عليهم التالى تحرير رقبة والمراد عتق عبد أو أمة على أن يكون العتق قبل أن
يتماسا أى يتجامعا أى قبل أن يباشر الرجل زوجته ذلكم توعظون به والمراد أن
الحكم السابق ينصحون به وبين لهم أن الله بما يعملون خبير والمراد أن الرب
بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة النور"والله عليم بما يفعلون"فى السر
والعلن وإذا لم يجد أى لم يلق مالا لعتق الرقبة فعليه التالى صيام شهرين
متتالين أى الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع فى نهارات شهرين متتاليين
من قبل أن يتماسا أى يتجامعا والمراد من قبل أن يباشر الرجل زوجته والذى لا
يستطيع أى لا يقدر على الصيام عليه إطعام ستين مسكينا أى تأكيل ستين
محتاجا وفى هذا قال تعالى :
"والذين يظاهرون من نساءهم ثم
يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما
تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم
يستطع فإطعام ستين مسكينا "
اللبن الذى لم يتغير طعمه:
بين الله لنبيه (ص)أن مثل الجنة
وهو وصف الحديقة والمراد أرض البستان التى وعد المتقون والمراد التى أخبر
المطيعون لحكم الله فيها أنهار من ماء غير أسن والمراد مجارى ماء غير راكد
فالماء فيها متجدد باستمرار وأنهار من لبن لم يتغير طعمه والمراد ومجارى
لبن لم يتبدل مذاقه وأنهار من خمر لذة للشاربين والمراد ومجارى خمر أى عصير
متعة للمرتوين وأنهار من عسل مصفى والمراد ومجارى عسل رائق وهذا يعنى وجود
أربعة سوائل فى الجنة ماء ولبن وخمر وعسل وفى هذا قال تعالى :"مثل الجنة
التى وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير أسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه
وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى "
طعام النار فيه غصة:
بين الله إن لديه أى عنده فى
الآخرة أنكالا وهى السلاسل وجحيما أى نيرانا محرقة وطعاما ذا غصة أى وأكلا
صاحب ألم للكافر وفسر كل هذا بأنه عذابا أليما أى عقابا أى "عذابا شديدا
"كما قال بسورة الإسراء وفى هذا قال تعالى :
" إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما "
طعام الكفار في النار واحد :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار ليس
لهم طعام إلا من ضريع أى زقوم أى غسلين مصداق لقوله بسورة الجاثية "إن شجرة
الزقوم طعام الأثيم"وقوله بسورة الحاقة"ولا طعام إلا من غسلين "وهو أكل لا
يسمن أى لا يشبع ولا يغنى من جوع والمراد ولا يمنع الجوع عن الكفار مهما
أكلوا من ثمره وفى هذا قال تعالى :
" ليس لهم من طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع"
بين الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى
نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار مصداق
لقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "وثمر الزقوم يشبه المهل
وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى
الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى وفى هذا قال
تعالى :
"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم "
من أسباب دخول النار عدم اطعام المسكين:
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب اليمين
وهم أهل السعادة الذين هم فى جنات أى حدائق يتساءلون أى يستخبرون عن
المجرمين وهم الكافرين بدين الله فيقولون لهم ما سلككم فى سقر أى ما أدخلكم
النار أى ما سبب سكنكم الجحيم؟فأجابوا لم نك من المصلين أى لم نكن من
المطيعين لحكم الله ولم نك نطعم المسكين والمراد ولم نكن نعطى المحتاج حقه
وكنا نخوض مع الخائضين أى وكنا نكذب مع المكذبين بالدين وكنا نكذب بيوم
الدين والمراد وكنا نكفر بيوم الحساب حتى أتانا اليقين والمراد حتى حضرنا
الموت الذى عرفنا الحقيقة وهى أننا الخاسرون وفى هذا قال تعالى "إلا أصحاب
اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم فى سقر قالوا لم نك من
المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين
حتى أتانا اليقين "
الطعام في الحديث :
"من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد
مريضا وأطعم مسكينا وشيع جنازة لم يتبعه ذنب 40 سنة "رواه ابن عدى فى
الكامل ،والخطأ هنا هو أن الصائم ليوم الجمعة العائد للمريض المطعم للمسكين
المشيع للجنازة فيه يغفر له ذنوب 40سنة مستقبلية وهو يخالف أن الحسنات
تذهب السيئات الماضية كلها مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات
" والكفار من الممكن أن يعملوا كل 40 سنة هذه الأعمال ثم يعملوا ما يحلو
لهم من الذنوب ثم يدخلون الجنة طبقا للقول وهو جنون .
"أتيت النبى بتمرات فقلت يا رسول
الله ادع فيهن بالبركة فضمهن ثم دعا لى فيهن بالبركة فقال لى خذهن فاجعلهن
فى مزودك هذا كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك فيه فخذه ولا تنثره
نثرا فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق فى سبيل الله وكنا نأكل منه
ونطعم وكان لا يفارق حقوى حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع "رواه الترمذى
والخطأ هنا حدوث معجزة أكل التمرات لمدة سنوات وزيادتها زيادة رهيبة وهو ما
يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب
بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة
بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم
بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى
السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام
"وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى
السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم
سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر
مثلكم يوحى إلى ".
"عن أبى هريرة أن رسول الله سئل أى
العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد 000قيل 000حج
مبرور وفى رواية أفضل الأعمال بعد الصلاة المكتوبة والزكاة 0000"رواه
البخارى ومسلم والترمذى وفى رواية سئل النبى أى الأعمال أفضل قال الصلاة
لأول وقتها 000رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هنا هو أفضلية الإيمان
أو الصلاة على باقى الأعمال ونلاحظ أن العمل الأفضل متناقض فمرة الإيمان
ومرة الصلاة وومرة اجتناب المحارم "قيل يارسول الله أى الأعمال أفضل قال
اجتناب المحارم "رواه ابن المبارك ومرة ذكر الله "ألا أنبئكم بخير أعمالكم
000قال ذكر الله "رواه الترمذى ومرة إطعام الطعام وإقراء السلام "أن رجلا
سأل رسول الله أى الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام "رواه البخارى
ومرة 000وكل هذا تناقض بين يخالف القرآن فى التالى :
أن الإيمان هو ما يبنى عليه العمل
مثل الجهاد والحج والصلاة فلو يكن هناك إيمان ما نفعت طاعة الله فى الجهاد
وغيره مصداق لقوله تعالى بسورة الحجرات "قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا
ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم ".
أن الجهاد فى القرآن هو أفضل الأعمال لقوله تعالى بسورة النساء "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم
"رواه البيهقى وفى رواية جاءت امرأة إلى النبى فقالت يا رسول الله إن
أختى ماتت وعليها صيام شهرين قال أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه
قالت بلى قال فحق الله أحق "رواه ابن ماجة فهنا القضاء بالصيام بينما فى
القول الإطعام عنهم وهو تناقض .
" إن عليا قال فى ابن ملجم بعد ما
ضربه أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره فإن عشت فأنا ولى دمى أعفو إن شئت وإن
شئت استقدت وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا "رواه الشافعى والخطأ أن على أصدر
حكم بقتل ابن ملجم بعد موته وهذا يخالف أن القتيل ليس له حق إصدار حكم حتى
ولو كان خليفة لأن الحكم لأهله فهم الذين يريدون القتل أو العفو أو أخذ
الدية مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر
بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شىء "والخطأ الأخر
هو أن على قتله ابن ملجم وهو ما لم يحدث لأن الدولة لا تتحول للكفر فى عهد
الصحابة وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو كثير وفى هذا قال تعالى
بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون
غيا ".
"عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل
النبى أى الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم
تعرف "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة وأبو داود والخطأ هو أن أفضل أحكام
الإسلام ثوابا إطعام الطعام وإقراء السلام وهو يخالف أن أفضل الأعمال ثوابا
هو الجهاد فقد رفع فاعليه فوق غيرهم فقال بسورة النساء "فضل الله
المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
" أتاه رجل فقال يا رسول الله هلكت
قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتى فى رمضان قال هل تستطيع أن تعتق رقبة
قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال فهل تستطيع أن تطعم ستين
مسكينا قال 000فتصدق به فقال ما بين لابتيها أحد أفقر منا فضحك النبى حتى
بدت أنيابه "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن كفارة جماع المرأة فى نهار
رمضان هى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وهو يخالف
أن كفارة إفطار يوم من رمضان هى صيام يوم بدلا منه مصداق لقوله تعالى بسورة
البقرة "ولتكملوا العدة "والكفارة الثانية هى إطعام مسكين واحد وفى هذا
قال "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "ويعارض هذا قولهم "من أفطر يوما
من رمضان فى الحضر فليهد بدنة "رواه الدار قطنى وقولهم "بل تصدقى مكان كل
يوم نصف صاع على كل مسكين "رواه الطحاوى فهنا الكفارة مرة بدنة ومرة طعام
مسكين وهو يناقض عتق الرقبة وصيام الشهرين وإطعام 60 مسكينا