الاثنين، 23 فبراير 2026
الأحد، 22 فبراير 2026
اللسان في الإسلام
اللسان في الإسلام
اللسان في القرآن :
اختلاف الألسن:
بين الله للناس أن من آياته وهى
علاماته الدالة على قدرته خلق وهو إنشاء السموات والأرض واختلاف وهو تعدد
ألسنتكم وهى لغات الناس وألوانهم وهى طلاءات جلودهم الإلهية وفى خلق الكون
وتعدد ألسنة الناس وألوانهم آيات أى براهين للعالمين وهم العارفين أى أصحاب
النهى وهى العقول مصداق لقوله بسورة طه"إن فى ذلك لآيات لأولى النهى
وفى هذا قال تعالى "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين "
للإنسان لسان:
سأل الله أيحسب أن لن يقدر عليه
أحد يقول أهلكت مالا لبدا والمراد أيظن أن لن ينتصر عليه أحد يقول دمرت
متاعا كثيرا ؟ أيحسب أن لم يره أحد أى أيعتقد أن لم يعلم بعمله أحد؟ ألم
نجعل له أى ألم نخلق له عينين أى بصرين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين أى
وعلمناه الطريقين طريق الحق ليتبع وطريق الباطل ليبتعد عنه؟ والغرض من
الأسئلة هو إخبار الرسول(ص)أن الله قادر على الانتقام من الكافر المهلك
للمال وهو يعلم بكل ما يعمله وسيعاقبه عليه وهو قد أنعم عليه بنعم منها خلق
العينين واللسان والشفتين وتعريفه طريق الخير وطريق الشر
وفى هذا قال تعالى "أيحسب أن لن
يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين
ولسانا وشفتين وهديناه النجدين "
لسان كل رسول هو لسان قومه
بين الله لنبيه(ص)أن ما من رسول
أرسله الله والمراد ما من مبعوث بعثه إلى قومه إلا كانت رسالته بلسان قومه
أى بلغة شعبه والمراد أنه أرسل كل نبى بلغة شعبه والسبب أن يبين لهم أى
يوضح لهم ما يريد منهم ونتيجة الإرسال هى أن يضل من يشاء أى يعذب من يريد
وهو من يكفر أى ويرحم من يريد وهو من يؤمن مصداق لقوله العنكبوت "يعذب من
يشاء ويرحم من يشاء"
وفى هذا قال تعالى "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدى من يشاء "
القرآن لسان عربى:
بين الله لنبيه (ص)أنه يعلم أى
يعرف أنهم يقولون "إنما يعلمه بشر والمراد إنما يلقيه له إنسان وهذا يعنى
أن من يعلم محمد(ص)هو إنسان أجنبى ،ويبين الله لهم أن لسان الذين يلحدون
إليه أعجمى والمراد أن كلام الذين يلقون له غامض والمراد أن كلامه غير
مفهوم ومحمد(ص)لا يفهم هذا الكلام لأنه لم يتعلم هذه اللغة الأجنبية بوصفه
أمى وأما القرآن فهو لسان عربى مبين أى حكم واضح مفهوم مصداق لقوله بسورة
الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا".
وفى هذا قال تعالى "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذين يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين "
وبين الله لنبيه (ص)أن من قبل نزول
القرآن وجد كتاب موسى وهو توراة موسى (ص)إماما أى رحمة والمراد هاديا أى
نافعا وهذا أى القرآن وبيانه كتاب مصدق لسانا عربيا والمراد وحى مشابه
لتوراة موسى (ص)حكما مفهوما مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما
عربيا "والسبب فى نزوله أن تنذر الذين ظلموا والمراد أن تبلغ الذين كفروا
بعذاب الله إن كفروا به وبشرى للمحسنين أى ونفع للمسلمين إن آمنوا به
وأطاعوه مصداق لقوله بسورة النحل"وبشرى المسلمين "
وفى هذا قال تعالى "ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين "
وبين الله لنبيه (ص)أن القرآن هو
تنزيل رب العالمين أى وحى خالق الجميع مصداق لقوله بسورة الشورى "وكذلك
أوحينا إليك قرآنا عربيا "وقد نزل به على قلبك والمراد وقد أوحاه فى صدرك
الروح الأمين وهو الرسول الكريم جبريل(ص)والمراد المبلغ الصادق مصداق لقوله
بسورة التكوير"إنه لقول رسول كريم"والسبب أن تكون من المنذرين والمراد أن
تصبح من المبلغين للوحى وهم الرسل (ص)والوحى هو بلسان عربى مبين والمراد
بكلام واضح عادل وهذا يعنى أنه حديث مفهوم لا باطل فيه وهو فى زبر الأولين
والمراد مذكور فى الصحف الأولى المنزلة على الرسل السابقين مصداق لقوله
بسورة الأعلى "إن هذا لفى الصحف الأولى"
وفى هذا قال تعالى "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربى مبين وإنه لفى زبر الأولين "
لسان الملحدين للنبى (ص) عند الكفار أعجمى:
بين الله لنبيه (ص)أنه يعلم أى
يعرف أنهم يقولون "إنما يعلمه بشر والمراد إنما يلقيه له إنسان وهذا يعنى
أن من يعلم محمد(ص)هو إنسان أجنبى ،ويبين الله لهم أن لسان الذين يلحدون
إليه أعجمى والمراد أن كلام الذين يلقون له غامض والمراد أن كلامه غير
مفهوم ومحمد(ص)لا يفهم هذا الكلام لأنه لم يتعلم هذه اللغة الأجنبية بوصفه
أمى وأما القرآن فهو لسان عربى مبين أى حكم واضح مفهوم مصداق لقوله بسورة
الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا".
وفى هذا قال تعالى "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذين يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين "
لسان الصدق العلى
بين الله لنا أن إبراهيم (ص)لما
اعتزل أى ترك أى فارق القوم وما يعبدون من دون الله أى وما يطيعون من سوى
الله وهب أى أعطى الله له التالى ابنه إسحق(ص)ومن خلف إسحق (ص)ولده يعقوب
(ص)وكلا جعلنا نبيا أى وكلا اخترنا رسولا وهذا يعنى أنهما رسولان ووهب لهم
الله من رحمته أى وأعطى لهم من نفعه وفسر هذا بأنه جعل أى أعطى لهم لسان
صدق على والمراد كلام صدق عظيم أى وحى عادل كبير .
وفى هذا قال تعالى "فلما اعتزلهم
وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم
من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا "
لسان الصدق فى الأخرة
بين الله لنا على لسان نبيه (ص)أن
إبراهيم(ص)دعا الله فقال :رب هب لى حكما والمراد خالقى أعطنى وحيا والمراد
أنه يطلب من الله كتابا يسيرا عليه ،وألحقنى بالصالحين والمراد وأدخلنى مع
المحسنين الجنة مصداق لقوله بسورة النمل "وادخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين
"فهو يطلب أن يكون مع المسلمين فى الجنة ،واجعل لى لسان صدق فى الآخرين أى
وأبقى لى حديث عدل فى القادمين للوجود فى المستقبل وهذا يعنى أن يذكر بعض
ما حدث له فى الوحى المنزل مستقبلا على الرسل القادمين
وفى هذا قال تعالى "رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين واجعل لى لسان صدق فى الآخرين "
تيسير الوحى بلسان النبى (ص)
بين الله لنبيه(ص)أنه يسر القرآن
بلسانه أى أنه فسر الوحى بحديث محمد(ص)والسبب لتبشر به المتقين أى ليخبر
بالقرآن المطيعين له أن لهم أجرا حسنا مصداق لقوله بسورة الكهف"ويبشر
المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا "وأن ينذر به قوما لدا
والمراد أن يخبر بالقرآن ناسا ظالمين دخول النار مصداق لقوله بسورة
الأحقاف"لينذر الذين ظلموا "وقوله بسورة الليل"
وفى هذا قال تعالى "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا "
فأنذرتكم نارا تلظى ".
فصاحة لسان هارون (ص)
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال
لله :رب أى خالقى إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون والمراد إنى ذبحت
منهم إنسانا فأخشى أن يذبحون مقابله وهذا تعبير عن خوفه من انتقام القوم
وهو شىء طبيعى ،وأخى هارون (ص)هو أفصح منى لسانا والمراد هو أحسن منى حديثا
فأرسله معى ردءا يصدقنى أى فإبعثه معى شريكا يقوينى ،وهذا يعنى أنه يبين
لله عيبه وهو أنه لا يحسن الكلام لوجود عقدة فى لسانه ومن ثم فهو يريد
متحدث أفضل منه حديثا وهو أخاه هارون(ص)وهذا المتحدث يكون ردء أى شريك له
فى الأمر يصدقه أى يساعده على أداء المهمة ،إنى أخاف أن يكذبون والمراد إنى
أخشى أن يكفروا بحديثى وهذا تعبير عن خوفه من تكذيب القوم له مع وجود
الأدلة على صدقه معه
وفى هذا قال تعالى "قال رب إنى
قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخى هارون هو أفصح منى لسانا فأرسله ردءا
يصدقنى إنى أخاف أن يكذبون "
لسان موسى (ص) وعقدته
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا
الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى
يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى
نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى
يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث
السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام
وفى هذا قال تعالى "قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى "
وبين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال
لله :رب أى إلهى :إنى أخاف أن يكذبون أى إنى أخشى أن يكفروا بى وهذا يعنى
أن موسى (ص)يخشى من تكذيب الكفار له،وقال ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى أى
وتحزن نفسى ولا ينطق فمى،وهذا يعنى أن موسى (ص)يخاف أن تغتم نفسه ولا
يستطيع لسانه أن يبين الكلام،وقال فأرسل إلى أى فابعث معى هارون (ص)والمراد
اجعله وزيرا لى ،وقال ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون والمراد ولهم عندى حق
فأخشى أن يذبحون ،وهذا يعنى أن موسى (ص)علم أن لقوم فرعون ذنب عليه أى حق
عليه هو عقابه على قتله لأحدهم ويخشى من أن يطبقوا العقاب عليه فيقتلوه
مقابل قتله لأحدهم .
وفى هذا قال تعالى " قال رب إنى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى فأرسل إلى هارون ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون "
النهى عن حركة اللسان
طلب الله من نبيه (ص)ألا يحرك به
لسانه ليعجل به والمراد ألا يردد القرآن عند قراءة جبريل (ص)له بحديثه
ليسرع بحفظه قبل أن ينتهى كلام جبريل (ص)وهو الوحى مصداق لقوله بسورة
طه"ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه "وهذا يعنى أنه كان من حرصه
على حفظ القرآن يردده قبل أن ينتهى جبريل (ص)من قراءته وقد نهاه عن ذلك
وبين له الأسباب :إن علينا جمعه أى حفظه كاملا وقرآنه أى وترتيبه وهذا يعنى
أن يرتب الله سوره وآياته ويبين له أنه إذا قرأناه عليك أن تتبع قرآنه
والمراد إذا تلوناه على سمعك أن تسير وراء ترتيبه كلمة وراء كلمة وآية وراء
آية وسورة وراء سورة ثم إن علينا بيانه أى تفسيره وهو تبيين أحكامه على
لسانك يا محمد (ص)
وفى هذا قال تعالى "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه "
السلق بالألسنة الحداد:
بين الله للمنافقين أنه يعلم
المعوقين والمراد يعرف المانعين للعون عن المسلمين وفسرهم بأنهم القائلين
لإخوانهم وهم أصحابهم :هلم إلينا والمراد تعالوا معنا ولا تذهبوا
للقتال،وهذا يعنى أنهم طلبوا منهم ترك مواقعهم القتالية والهرب ولذا فإن
المعوقين لا يأتون البأس إلا قليلا والمراد لا يحضرون القتال إلا وقت قصير
ثم يهربون متسللين من الميدان ،ويبين للمؤمنين أن المعوقين أشحة عليهم أى
مانعين للعون عنهم وهم إذا جاء الخوف والمراد إذا أتت أسباب الرعب من
الأسلحة والرجال رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم والمراد شاهدتهم يرنون لك
بعيونهم تتحرك عيونهم كالذى يغشى عليه من الموت والمراد كالذى يغمى عليه
عند الوفاة وهذا يعنى أنهم من شدة الرعب يشبهون الموتى فى حركة العيون التى
تتحرك حركات تشبه حركات عيون الناس عند الموت وإذا ذهب الخوف والمراد وإذا
زالت أى رحلت أسباب الرعب من رجال وعتاد كانت النتيجة أن سلقوكم بألسنة
حداد والمراد شتموكم بكلمات شديدة وهذا يعنى أنهم يسبون المسلمين بكلمات
مقذعة وهم أشحة على الخير أى مانعين للنفع عن المسلمين
وفى هذا قال تعالى " قد يعلم الله
المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا
أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت
تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد
أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله
يسيرا "
لعن بنى إسرائيل باللسان
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا
أى كذبوا من بنى إسرائيل لعنوا أى ذموا والمراد طلب لهم من الله العقاب على
لسان أى بدعاء كل من داود(ص) وعيسى ابن مريم(ص) والسبب فى الدعاء هو ما
عصوا أى ما كانوا يعتدون والمراد بسبب ما خالفوا دين الله أى كانوا يظلمون
مصداق لقوله بسورة الأعراف "بما كانوا يظلمون"
وفى هذا قال تعالى "لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"
وصف الألسنة للكذب:
طلب الله من الناس ألا يقولوا لما
تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا
حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم
المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن
ينسبوا إلى الله الباطل وفى هذا قال تعالى "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم
الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب "
لى الألسنة
بين الله للمؤمنين أن من أهل
الكتاب فريق أى جماعة تلوى ألسنتها بالكتاب أى تحرف بكلامها كلام الله
والسبب حتى يحسبه المؤمنون من الكتاب والمراد حتى يظنه المسلمون من كلام
الله فيعملوا به فيضلوا عن دين الله وما هو من الله أى وليس هو من كلام
الله ويقول الكتابيون عنه:هو من عند أى كلام الله المنزل وما هو من عند أى
ليس كلام الله المنزل والكتابيون يقولون على الله الكذب والمراد ينسبون إلى
الله الباطل وهو يعلمون أى يعرفون عقاب من يفعل هذا الفعل
وفى هذا قال تعالى "وإن منهم
لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون
هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"
وبين الله للمؤمنين أن الذين هادوا
وهم اليهود منهم جماعة يحرفون الكلم عن مواضعه والمراد يبعدون ألفاظ الوحى
الإلهى عن معانيها أى يغيرون الوحى عن مقاصده التى أرادها الله وهم يقولون
:سمعنا وعصينا أى عرفنا المعنى الحقيقى وخالفنا واسمع غير مسمع أى اعرف
غير مطيع والمراد إنك يا مبلغ الوحى أنت تعرف من لا يطيع الوحى وراعنا أى
عاقبنا بما تريد وهذا هو لى بالألسن والمراد تحريف للوحى بالكلمات وفسره
بأنه طعن فى الدين أى تحريف للإسلام أى إطفاء لنور الله
وفى هذا قال تعالى "من الذين هادوا
يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا
بألسنتهم وطعنا فى الدين "
بسط الألسنة بالسوء:
بين الله للمؤمنين أن الأعداء إن
يثقفوهم والمراد إن يحاربوهم يكونوا لهم أعداء والمراد يصبحوا لهم باغضين
أى ضارين لهم وفسر هذا بقوله يبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء والمراد
يظهروا لكم أسلحتهم وكلماتهم بالضرر وهذا يعنى أنها ستكون حرب بالفعل
والقول معا ويبين لهم أنهم ودوا لو يكفرون أى أحبوا لو يكذب المؤمنون حكم
الله حتى يصبحوا مثلهم كفارا
وفى هذا قال تعالى "إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون "
الألسنة خلاف ما فى القلوب:
بين الله لنبيه (ص)أن المخلفون من
الأعراب وهم القاعدون من البدو عن الجهاد سيقولون له عن سبب قعودهم شغلتنا
أموالنا وأهلونا والمراد ألهتنا رعاية أملاكنا وأسرنا عن الجهاد وهذا يعنى
منعنا الجهاد حبنا لمتاعنا وعائلاتنا فاستغفر لنا أى فاطلب لنا العفو وهو
ترك العقاب من الله على ذنب القعود،وهم يقولون بألسنتهم وهى أفواههم ما ليس
فى قلوبهم وهى صدورهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"يقولون بأفواههم ما ليس
فى قلوبهم "ويطلب منه أن يقول لهم من يملك لكم من الله شيئا والمراد من
يمنع عنكم من الله أمرا إن أراد أى شاء بكم ضرا أى سوء أو أراد أى شاء بكم
نفعا أى رحمة أى خيرا مصداق لقوله بسورة الأحزاب "قل من ذا الذى يعصمكم من
الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة "
وفى هذا قال تعالى "سيقول لك
المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم
ما ليس فى قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد
بكم نفعا "
الألسنة تدعى الحسنى لها
بين الله للنبى(ص) أن الكفار
يجعلون لله ما يكرهون والمراد يقسمون لله الذى يبغضون وهم الإناث فجعلوا
الملائكة بنات الله مصداق لقوله بسورة الزخرف"وجعلوا الملائكة الذين هم
عباد الله الرحمن إناثا"وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى والمراد وتقول
أفواههم الباطل أن لهم الجنة مصداق لقوله بسورة فصلت "ولئن رجعت إلى ربى إن
لى عنده للحسنى "،ويبين لنا أن لا جرم أى لا كذب فى التالى أن لهم النار
والمراد مقامهم جهنم وأنهم مفرطون أى مسرفون مصداق لقوله بسورة غافر"وأن
المسرفين هم أصحاب النار"
وفى هذا قال تعالى " ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون "
الإلقاء باللسان
بين الله للمؤمنين والمؤمنات فى
عهد النيى (ص)أن لولا فضل وهو رحمة الله والمراد نفع أى نصر الله لهم فى
الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة لمسهم فيما أفاضوا فيه عذاب عظيم
والمراد أصابهم بسبب الذى خاضوا فيه والمراد تكلموا به عن زوجة النبى
(ص)عقاب كبير ويبين لهم أنهم كانوا يقولون بألسنتهم وفسر هذا بأنهم كانوا
يقولونه بأفواههم والمراد كانوا يزعمون بكلماتهم ما ليس لهم به علم أى الذى
ليس لهم به معرفة يقين والمراد تكلموا عن الذى لم يروه بأنفسهم وهم
يحسبونه هين والمراد وهم يظنون الكلام فيه يسير أى مباح وهو عند الله عظيم
أى وهو فى كتاب الرب محرم كبير
وفى هذا قال تعالى "ولولا فضل الله
عليكم ورحمته فى الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه
بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله
عظيم "
شهادة اللسان على الإنسان
بين الله للمؤمنين أن العذاب
العظيم للرامين بالباطل يكون يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما
كانوا يعملون والمراد يوم تعترف عليهم أفواههم وأيديهم وأقدامهم بما كانوا
يكسبون مصداق لقوله بسورة التوبة "بما كانوا يكسبون "وهذا يعنى أن الله
يجعل أعضاء الإنسان تنطق بما أمرها صاحبها أن تفعل فى الدنيا لأنها سجلته
فى أجهزة خاصة بها فى خلاياها
وفى هذا قال تعالى "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون "
اللسن في الحديث :
"حضر ملك الموت رجلا يموت فنظر فى
قلبه فلم يجد فيه شيئا ففك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول لا إله
إلا الله فغفر له بكلمة الإخلاص رواه الطبرانى والبيهقى فى الشعب وابن أبى
الدنيا بكتاب المحتضرين ويخالف هذا أن قلب الرجل ليس فيه شىء من خير أو شر
يحاسب به ويخالف هذا أن القلب لابد أن يكون فيه خير أو شر ولذا قسم الله
الناس لمؤمنين وكفار فقال بسورة التغابن "هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم
مؤمن ".
"إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ
والفرسخين يتوطأه الناس "رواه الترمذى والخطأ هنا هو طول لسان الكافر فرسخ
أو اثنين وهو يخالف عودة الإنسان للحياة كما هو فى الدنيا مصداق لقوله
تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "حتى أن بنان وهو أصابع
الإنسان تعود كما هى مصداق لقوله تعالى بسورة القيامة "بلى قادرين على أن
نسوى بنانه ".
"يخرج عنق من النار يتكلم بلسان
طلق ذلق له عينان يبصر بهما ولسان يتكلم به فيقول إنى أمرت بمن جعل مع الله
إلها أخر وبكل جبار عنيد وبمن قتل نفسا بغير حق فينطلق بهم قبل سائر الناس
بخمسمائة سنة "رواه الطبرانى والبزار والخطأ هنا هو دخول بعض الكفار النار
قبل البعض الأخر ب500سنة وهو يخالف دخولهم فى يوم واحد هو يوم القيامة
مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة
"والله يقسمهم على الأبواب السبعة ليدخلوا معا جماعات مصداق لقوله بسورة
الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
"إن معاذا سأل يا رسول الله أى
الأعمال أفضل فأخرج لسانه ثم وضع يده عليه "رواه الطبرانى وابن أبى الدنيا
فى الصمت والخطأ هنا هو أن أفضل الأعمال الصمت ويخالف وهو الجهاد هو أفضل
الأعمال فقد رفع الله صانعيه على كل المسلمين درجة حيث قال بسورة النساء
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن الصمت فى
أحيان يكون ذنب مثل كتم الشهادة وفى هذا قال بسورة البقرة "ولا تكتموا
الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "ويعارض القول أقوالهم "أن رسول الله سئل
أى العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله 00"رواه البخارى و"أن رسول الله
سئل أى العمل إلى الله قال الصلاة "رواه البخارى و"قيل يا رسول الله أى
الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم "رواه ابن المبارك وألا أنبئكم بخير
أعمالكم 000قالوا بلى قال ذكر الله "فهنا العمل الأفضل مرة الإيمان ومرة
الصلاة ومرة بر الوالدين ومرة اجتناب المحارم ومرة ذكر الله ومرة الصمت 000
وهو تناقض بين . "العلم علمان علم على اللسان فذلك حجة الله على خلقه وعلم
فى القلب فذلك العلم النافع رواه ابن عبد البر والخطأ هنا هو أن العلم
علمان علم لسانى وعلم قلبى ويخالف هذا أن العلم نوعان ضار ونافع مصداق
لقوله تعالى بسورة البقرة "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "والعلم النافع لا
يكون فى القلب وحده لأن إعلام الأخرين به طريقه اللسان أو الفعل أو هما
معا
" فرض الله تعالى الصلاة على لسان
نبيكم 0000وفى الخوف ركعة رواه مسلم وأبو داود والخطأ وجود صلاة فى الخوف
والحقيقة أن الصلاة تقصر أى تلغى عند الخوف من أذى الكفار مصداق لقوله
تعالى بسورة النساء "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن
يفتنكم الذين كفروا ".
"لا تجالسوا شراب الخمر 0000وإن
شارب الخمر يجىء يوم القيامة مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه يقذره
كل من رآه "والخطأ هنا هو مجىء شارب الخمر مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل
لعابه وهو تخريف لأن اللسان لا يصل للصدر أبدا حتى ولو كان فى القيامة لأن
الله يعيد المخلوقات كما كانت فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء
"كما بدأنا أول خلق نعيده".
"أحبوا العرب لثلاث أنى عربى
والقرآن عربى ولسان أهل الجنة عربى والخطأ هو مطالبتنا بحب العرب وهم من
يتحدثون العربية ويخالف هذا أن كثير من العرب كفار والله لا يحبهم مصداق
لقوله لقوله بسورة البقرة "والله لا يحب كل كفار آثيم "وقد نهانا عن اتخاذ
الآباء والإخوان العرب وغيرهم أولياء إن فضلوا الكفر على الإسلام وفى هذا
قال تعالى بسورة التوبة "لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا
الكفر على الإيمان "فكيف نحب من يكره الله ؟
" قال رسول الله فى الحجر والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق رواه الترمذى "
الخطأ هنا هو :شهادة الحجر على من
استلمه يوم القيامة يتعارض هذا مع الاتى :أن الشهداء هم المسلمون والرسل
(ص) وفى ذلك قال تعالى فى سورة البقرة :وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا
شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " كما أن أعضاء الجسم وهم الأيدى
والأرجل تشهد وفى ذلك قال فى سورة يس :"اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا
أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
"والله ليبعثنه –أى الحجر الأسود-
يوم القيامة له عينان ينظر بهما ولسان ينطق به ويشهد لمن استلمه بالحق فمن
استلمه فقد بايع الله ثم قرأ "إن الذين يبايعونك000"رواه ابن كثير والخطأ
هو التناقض بين قوله "فمن استلمه فقد بايع الله "فهذا يعنى أن الذى يبايع
هو الحجر الأسود وبين الإستشهاد بقوله "إن الذين يبايعونك"الذى يدل على أن
الذى يبايع هو محمد (ص)زد على هذا أن الله لم يذكر الحجر من شهود القيامة .
"يوم عرفة هذا يوم من ملك فيه سمعه
وبصره ولسانه غفر له أحمد والخطأ هو أن من ملك سمعه وبصره ولسانه غفر له
وهو قول لا يصدر من نبى (ص)لأنه ناقص فمثلا ناقص الفرج الذى يزنى واليد
التى تبطش ولو كان النبى (ص)هو القائل لقال من ملك نفسه غفر له الروح ملك
من الملائكة له سبعون ألف وجه ولكل وجه منه سبعون ألف لسان ولكل لسان منه
سبعون ألف لغة يسبح الله بتلك اللغات كلها ويخلق من كل تسبيحة ملكا يطير مع
الملائكة إلى يوم القيامة والخطأ هو خلق الملاك من كلام تسبيح الروح وهو
تخريف لأن كل شىء يخلق من الماء مصداق لقوله تعالى بسورة النور "والله خلق
كل دابة من ماء "
"إنها ستكون فتنة –وفى رواية إن
بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم 000قلت يا رسول الله فما تأمرنى
000قال فليعمد أحدكم إلى سيفه فليضرب بحده على حرة ثم لينجو ما استطاع
النجاء وفى رواية تكف لسانك ويدك وتكون حلسا من أحلاس بيتك 000وفى رواية
فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه أبو
داود ومسلم والخطأ طاعة الأمير الظالم وترك حربه ويخالف هذا أن الله حرم
طاعة الظالم وهو الكافر أى المجرم000مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "ولا
تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه "وقوله بسورة الإنسان "ولا تطع
منهم آثما أو كفورا "كما أن الله أوجب قتال البغاة فقال بسورة الحجرات"فإن
بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله "
"أول من فتق لسانه بالعربية البينة
إسماعيل وهو ابن 14 سنة رواه سعيد الأموى فى مغازيه والخطأ هو أن
إسماعيل(ص)هو أول من نطق بالعربية ويخالف هذا أن الله علم أدم (ص)الأسماء
كلها وأنطقه بها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها
"ولو فرضنا أن إسماعيل الأول فلماذا هو بالذات وكيف سيتفاهم بها مع من حوله
إذا كانوا يجهلونها أليس هذا جنونا ؟.
"قرأ النبى بمكة فلما بلغ "أفرأيتم
اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق
العلا وإن شفاعتهن لترتجى فقال المشركون 000رواه ابن جرير والخطأ هو أن
الشيطان ألقى على لسان نبيه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى وهو
تخريف لأن النبى لا ينطق عن الهوى مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وما ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى "
"من أنعش حقا بلسانه جرى له أجره
حتى يأتى الله يوم القيامة فيوفيه ثوابه "وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم
انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به أو صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له
فهنا العمل لا ينقطع من العلم والصدقة والولد الداعى وفى القول إنعاش الحق
وهو رابع ومن ثم فهو تناقض لتحديد العدد بثلاثة
"من أخلص لله تعالى العبادة 40يوما
ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه روى في عوراف المعارف والخطأ هو إن
الإخلاص لمدة40يوما يظهر الحكمة على لسان المخلص من قلبه وهو تخريف لأن
الحكمة موجودة فى كل عصر وهى وحى الله ولذا قال تعالى بسورة الجمعة "هو
الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب
والحكمة "ومن ثم فهى لا تحتاج للإخلاص لمدة معينة
"إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق
الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت طوبى لأمة ينزل عليهم هذا
وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسنة تنطق بهذا "رواه الدارمى والخطأ هو
التناقض بين قوله "إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام "فهذا
معناه هو عدم وجود خلق لله وبين قوله "فلما سمعت الملائكة "فهذا معناه وجود
خلق هم الملائكة وبالطبع هذا تعارض واضح والخطأ الأخر هو أن طوبى للأجواف
والألسنة ويخالف هذا أن طوبى للمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد
"الذين أمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم "والمؤمنين لا يتكونون من أجواف
وألسنة فقط وإنما من النفس وبقية أعضاء الجسم غير المذكورة فى القول
"قلت يا رسول الله أخبرنى بعمل
يدخلنى الجنة ويباعدنى عن النار قال لقد سألتنى عن عظيم 00000وصلاة
الرجل من جوف الليل ثم تلا "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم 00000
فقلت با نبى الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل
يكب الناس فى النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم "رواه الترمذى والخطأ
الأول وجود صلاة فى جوف الليل بدليل قوله "تتجافى جنوبهم 000"ويخالف هذا أن
الآية ليس فيها ذكر للصلاة إطلاقا وفى ذلك قال تعالى بسورة السجدة "تتجافى
جنوبهم يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون "والخطأ الأخر المؤاخذة
بكل الكلام ويخالف هذا أن الله لا يؤاخذنا مثلا بالكلام المسمى باليمين
الذى لم يتعمده أى يعقده القلب وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "لا
يؤاخذكم الله باللغو فى إيمانكم ".
"كان مع نوح (ص)فى السفينة 80 رجلا
000وإن الله وجه السفينة إلى مكة فدارت بالبيت 40 يوما ثم وجهها إلى
الجودى فاستقرت عليه 000فابتنى قرية 80فأصبحوا ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم
000والخطأ هو نزول السفينة فى قرية أسفل الجودى هى ثمانين ويخالف هذا أنه
نزل فى مكة المباركة لقوله تعالى بسورة الفرقان "وأنزلنى منزلا مباركا "
"ألسنة الخلق أقلام الحق" والخطأ
هو أن ألسنة الخلق هى أقلام الحق ويخالف هذا أن كثير من ألسنة الخلق لا
تقول الحق وإنما الباطل والأذى وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ولتسمعن
من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا "ومن أمثلة
أقوالهم إن الله فقير ونحن أغنياء وأن للرحمن ولدا وأن محمد معلم مجنون فهل
هذه الأقوال هى أقلام الحق ؟قطعا لا فالحقيقة هى أن بعض ألسنة الخلق تقول
الحق
"يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم
ولم يدخل الإيمان قلوبهم لا تؤذوا المسلمين 00000فإنهم يعيرون ولا يغيرون
فتحف عليه الملائكة بأجنحتها يسترونه فإنه تتابع فى الذنوب 0000"الترمذى
الحكيم
والخطأ حف الملائكة بالناس مما
يعنى وجودهم فى الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم
اطمئنانها فيها وهى توجد بالسموات فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وكم
من ملك فى السموات "وقال بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون
مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
السبت، 21 فبراير 2026
الطعم فى الإسلام
الطعم فى الإسلام
الطعم فى القرآن :
الله المطعم:
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل :أغير
الله أتخذ وليا أى "قل أغير الله أبغى ربا"كما قال بنفس السورة هل سوى
الله أعبد إلها؟والغرض من السؤال هو استنكار عبادة غير الله وهو فاطر
السموات والأرض أى"الله خالق كل شىء "كما قال بسورة الرعد والمراد وهو خالق
السموات والأرض والذى فيهما كل المخلوقات وهو يطعم أى يعطى العباد الرزق
ولا يطعم أى ولا يعطيه أحد رزق لأنه غير محتاج مصداق لقوله بسورة
الذاريات"ما أريد منهم من رزق" وفى هذا قال تعالى :
"قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يطعم ولا يطعم "
وبين الله للمؤمنين أن قريش وهم
قبيلة الرسول(ص)ألفت إيلاف والمراد اعتادت عادة هى رحلة الشتاء ورحلة الصيف
والمراد الانتقال مرة فى الشتاء من مساكنهم والانتقال مرة فى الصيف من
مساكنهم بسبب الحج والعمرة حيث يتركون بيوتهم حول البيت للحجاج والعمار
ويقيمون فى بيوتهم الثانية فى مكة أيضا بعيدا عن البيت وبين لهم أن يعبدوا
رب هذا البيت والمراد أن يطيعوا حكم خالق هذا المسجد الذى أطعمهم من جوع أى
أشبعهم من سغب وهو انعدام الطعام وأمنهم من خوف أى وطمأنهم بعد رعب من أذى
الأخرين فى مكة وفى هذا قال تعالى :
"لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف "
و بين الله لنا على لسان نبيه
(ص)أن إبراهيم(ص)قال للقوم :الله رب العالمين هو الذى خلقنى فهو يهدين
والمراد الذى أنشأنى فهو يرشدنى للحق والذى هو يطعمنى ويسقين والمراد والذى
هو يؤكلنى أى يعطينى الأكل ويروين والمراد ويعطينى الشرب وفى هذا قال
تعالى :
"الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين "
الخلق لا يطعمون الله :
بين الله أنه ما خلق الجن والإنس
إلا ليعبدون والمراد أنه ما أبدع الجن والبشر إلا ليطيعوا حكمه ،وهو ما
يريد منهم من رزق والمراد ما يطلب منهم من نفع وفسر هذا بأنه ما يريد منهم
أن يطعموه والمراد ما يطلب منهم أن ينفعوه بشىء والسبب أن الله هو الرازق
أى المعطى للنفع ذو القوة أى صاحب العزة المتين أى القوى الذى يعز مطيعيه
ويقويهم ويذل مخالفيه ويضعفهم وفى هذا قال تعالى "وما خلقت الجن والإنس
إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد منهم أن يطعمون "
وجوب نظر الإنسان في طعامه:
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده، وفى هذا قال تعالى :
"فلينظر الإنسان إلى طعامه "
أكل الرسل(ص) الطعام:
بين الله أن الكفار تساءلوا مال
هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق والمراد لماذا هذا المبعوث يتناول
الأكل ويسير فى المتاجر ؟والغرض من السؤال هو إخبار ضعاف الناس أن هذا
الرسول (ص)ليس رسولا بدليل أكله للطعام مثلهم ومتاجرته فى الأسواق مثلهم
فالرسول فى رأيهم لا يأكل ولا يتاجر فى السوق وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "
وبين الله لنبيه (ص)أنه أرسل
المرسلين والمراد بعث الأنبياء من قبل وجوده وهم قد أكلوا الطعام أى
تناولوا الأكل ومشوا فى الأسواق أى وساروا فى المتاجر وهذا يعنى أنهم كانوا
بشرا مثله ومثل الناس ولم يكونوا ملائكة كما زعم الكفار وفى هذا قال تعالى
:
"وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق "
وبين الله لنبيه(ص)أنه ما أرسل
قبله إلا رجالا يوحى إليهم وهو لم يجعل الرسل جسدا والمراد لم يخلق
الأنبياء(ص)ذهبا لا يأكلون الطعام والمراد لا يتناولون الأكل وهذا يعنى أن
الله لم يخلقهم جمادات لا تأكل ويبين لهم أنهم ما كانوا خالدين أى باقين
بدون موت وفى هذا قال تعالى :
" وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين "
العقبة فك واطعام:
بين الله لنبيه (ص)أن على الإنسان
أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام وما أدراك ما
العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة
أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج
فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب
القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة وفى هذا قال تعالى
:
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة " العقبة فك واطعام:
بين الله لنبيه (ص)أن على الإنسان
أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام وما أدراك ما
العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة
أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج
فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب
القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة وفى هذا قال تعالى
:
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة "
من كفارات الحلف اطعام المساكين :
بين الله للمؤمنين أنه لا يؤاخذهم
على اللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم على الباطل غير المتعمد فى
حلفاناتهم ويؤاخذهم على ما عقدوا الأيمان وهو ما كسبت قلوبهم مصداق لقوله
بسورة البقرة"ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم" والمراد يعاقبهم على ما تعمدت
نفوسهم عند القسم وكفارة أى عقوبة القسم المتعمد هى إطعام عشرة مساكين من
أوسط ما تطعمون أهليكم والمراد إحضار أكل لعشرة محتاجين للمال من الأكل
العادل الذى يحضرونه لأسرهم أو كسوتهم والمراد شراء ملابس للعشرة مساكين أو
تحرير رقبة أى عتق عبد أو أمة فمن لم يجد أى لم يلق مالا لفعل إحدى هذه
العقوبات فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام والمراد الإمتناع عن الأكل والشرب
والجماع ثلاثة نهارات فهذه هى كفارة أيمانهم إذا حلفوا والمراد هى عقوبة
أقسامهم إذا أقسموا متعمدين وفى هذا قال تعالى :"لا يؤاخذكم الله باللغو
فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط
مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم "
من كفارات الصيد في الحج اطعام المساكين:
بين الله للذين أمنوا أى صدقوا
الوحى أن الصيد وهو قتل حيوانات البر حرام عليهم وهم حرم أى زوار للبيت
الحرام حجاج أو عمار ويبين لهم أن من قتله منهم متعمدا والمراد أن من اصطاد
الحيوانات منهم فى وقت الزيارة قاصدا الصيد فجزاءه مثل ما قتل من النعم
والمراد فعقابه هو عدد ما اصطاد من الحيوانات من الأنعام يحكم به ذوا عدل
والمراد يقضى به صاحبا قسط منكم وتكون الأنعام هديا بالغا الكعبة أى عطاء
موصل للكعبة ليفرق على القانع والمحتاجين عددهم نفس عدد الحيوانات المصطادة
أو تكون العقوبة وهى الكفارة تأكيل عدد من المساكين عددهم نفس عدد
الحيوانات المصطادة أو تكون العقوبة عدل ذلك صيام والمراد قدر عدد
الحيوانات المصطادة عدد أيام إمتناع عن الطعام والشراب والجماع والسبب فى
هذه العقوبات أن يذوق وبال أمره والمراد أن يعرف عذاب مخالفته حتى لا
يفعلها مرة أخرى ويبين لهم أنه عفا عما سلف أى ترك عقاب من اصطاد قبل نزول
أمر تحريم الصيد فى وقت الزيارة وأما من عاد أى رجع لذنب الصيد فينتقم الله
منه والمراد فيعاقبه الله على فعله والله عزيز أى قوى ذو انتقام أى صاحب
عقاب لمن يخالفه وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تقتلوا
الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به
ذوا عدل منكم هديا بالغا الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما
ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو
انتقام"
المفطر عمدا كفارته فدية طعام مسكين:
بين الله لنا أن الذين يطيقون أى
يقدرون على صيامه فيفطرون نهار رمضان عليهم عقاب هو فدية أى كفارة هى
إطعام مسكين أى تأكيل محتاج إفطار وغداء وعشاء وهذا بالإضافة للعقوبة
الأولى وهى وجوب صيام عدد مماثل للأيام التى فطرها القادر على الصيام وفى
هذا قال تعالى :
"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "
لا عقاب على المؤمنين فيما طعموا بالحلال :
بين الله للنبى(ص) أن الذين أمنوا
أى صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات ليس عليهم جناح
والمراد ليس عليهم عقاب فيما طعموا والمراد فى الذى أكلوا من أصناف الأكل
إذا ما اتقوا أى أطاعوا حكم الله فى الأطعمة المحرمة وفسرهم بأنهم أمنوا أى
صدقوا الوحى وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات وفسرهم بأنهم اتقوا وأمنوا
أى أطاعوا الوحى وصدقوا الوحى وفسرهم بأنهم اتقوا أى أطاعوا الوحى وفسرهم
بأنهم أحسنوا أى اتبعوا الوحى وفى هذا قال تعالى :
"ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وأمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وأمنوا ثم اتقوا وأحسنوا "
المحرم على الطاعمين :
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس
:لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على
طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان
متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من
الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت
قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة
والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا
أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما
ذكر عليه اسم سوى اسم الله وبين لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من
أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل
خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه
والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات وفى هذا
قال تعالى :
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما
على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو
فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
الاطعام من الأنعام فى الحج :
بين الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن
الزوار يأتوا ليشهدوا منافع لهم والمراد ليحضروا فوائد لهم أى ليأخذوا من
رزق الله وهو اللحم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من
بهيمة الأنعام والمراد ويطيعوا حكم الله وهو الوحى فى أيام محددات فى ما
أعطاهم من ذبيحة الأنعام وحكم الله فى بهيمة الأنعام هو أن الله قال للحجاج
فكلوا منها واطعموا البائس الفقير والمراد اطعموا منها أى أن يأكلوا جزء
من ذبيحة الأنعام والجزء الأخر يعطوه للإنسان المحتاج العاجز عن الكسب، وفى
هذا قال تعالى :
"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير "
وبين الله لنا أن البدن وهى الإبل
جعلها أى خلقها الله لنا من شعائر وهى ذبائح الله التى أباح ذبحها ولنا
فيها خير أى نفع ،ويطلب الله منا أن نذكر اسم الله عليها صواف والمراد أن
نطيع حكم الله بذبحها فى صفوف وهذا يعنى أن ذبح البدن يتم بطريقة منظمة حيث
تنظم فى صفوف ويتم ذبحها فى وقت معلوم فإذا وجبت جنوبها أى فإذا سقطت
أجسامها والمراد فإذا توقفت أجسادها عن الحركة فيجب علينا أن نأكل أى نطعم
منها ونطعم أى ونعطى اللحم منها القانع وهو المعتر وهو المحتاج العاجز أى
البائس الفقير مصداق لقوله بنفس السورة "وأطعموا البائس الفقير" وفى هذا
قال تعالى :
"البدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر "
الدعوة للطعام وحرمة البقاء بعد الأكل:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا
بحكم الله فيقول لهم :لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير
ناظرين إناه والمراد لا تلجوا حجرات الرسول(ص)إلا أن يسمح لكم بأكل غير
مترقبين نضجه وهذا يعنى أنه ينهاهم عن دخول منازل النبى (ص)دون إذن منه لهم
بالأكل وهذا يعنى أنهم كانوا يدخلون بيوته بعد إذنه ثم يجلسون منتظرين نضج
الطعام الذى يطبخه أهله ثم يأكلون منه دون أن يكون هناك استعداد منه ومن
أهله لإطعامهم ويبين لهم أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا
ناداهم الرسول(ص) لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل وبين لهم أنهم
إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت
النبى (ص)على الفور وأما استئنساهم للحديث وهو استحبابهم أى قعودهم للكلام
بعد الأكل فى بيوت النبى (ص)فهو أمر محرم عليهم وفى هذا قال تعالى :"يا
أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير
ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين
لحديث "
المسلمون مطعمون للمحتاجين:
بين الله أن الأبرار يطعمون الطعام
على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا والمراد وهم يعطون المال رغم رغبتهم فيه
محتاجا له وفاقد الأب فى صغره وحبيس الحرب ويقولون لهم إنما نطعمكم لوجه
الله والمراد إنما نعطيكم المال رغبة فى الحصول على ثواب الله لا نريد منكم
جزاء ولا شكورا والمراد لا نرغب منكم فى مقابل أى حمد منكم وفى هذا قال
تعالى
" ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا "
احلال طعام الكتابيين:
بين الله للمؤمنين أن اليوم وهو
يوم نزول الآية قد أحل لكم الطيبات والمراد قد أبيح لهم الأطعمة النافعة
وهى بهيمة الأنعام لقوله بسورة الأنعام "أحلت لكم بهيمة الأنعام"وصيد البر
والبحر لقوله"أحل لكم صيد البحر وطعامه حل لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد
البر ما دمتم حرم"وأباح لهم طعام وهو أكل الذين أوتوا الكتاب وهم الذين
أعطوا الوحى من اليهود والنصارى وطعامنا وهو أكلنا حل لهم أى مباح أكله لهم
وفى هذا قال تعالى :
"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم "
تحريم الكفار بعض الأنعام والنبات:
بين الله لنبيه(ص)أن سادة الكفار
قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء
والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع
بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها ، وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم "
تحريم الكفار اطعام المؤمنين:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين إذا
قالوا للكفار:أنفقوا مما رزقكم الله والمراد أعطوا من الذى أعطاكم الله
كان رد الذين كفروا أى كذبوا حكم الله على الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله
هو قولهم أنطعم من لو يشاء الله أطعمه والمراد أنعطى من لو يريد الله أعطاه
؟وهذا يعنى أنهم لن يعطوا أحد شىء لأن الله هو الذى يعطى المؤمنين الرزق
وقال الناصح لهم :إن أنتم إلا فى ضلال مبين أى فى كفر عظيم وفى هذا قال
تعالى :
"وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا فى ضلال مبين "
احلال طعام الأنعام لإسرائيل(ص):
بين الله للمؤمنين واليهود أن
الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد
كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا
الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى
التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل وفى هذا قال تعالى :
"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة "
استطعام الأغراب أهل البلدة :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى
(ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد
حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام
وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا
لهما الطعام وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما "
اخبار يوسف(ص) صاحبيه بطعامهم قبل اتيانه:
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف أراد أن
يثبت للفتيين علمه فقال لهما :لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله
أى لا يحضر لكما أكل تعطيانه إلا أخبرتكما بأنواعه قبل أن يأتيكما أى يحضر
لكما وهذا يعنى أنه سوف يخبرهم بأصناف الطعام التى سيحضرها الحرس لهما
وذلك قبل أن يحضروها والغرض من إخبارهما بهذا هو إعلامهما أنه صادق ومن ثم
عليهما أن يصدقاه فى دعوته للإسلام بعد ذلك وقال لهما ذلكما مما علمنى ربى
أى هذا من الذى عرفنى إلهى وهذا يعنى أن هذا العلم ليس من عنده وإنما من
عند الله وفى هذا قال تعالى :
"قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمنى ربى "
طعم النهر:
بين الله لرسوله(ص)أن طالوت(ص)لما
فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله
مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد
فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف
غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء
،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا
الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم فلما جاوز أى عبر طالوت(ص)
النهر وهو عين الماء هو والذين أمنوا معه وهم الذين صدقوا بكلام طالوت(ص)
فى أمر الشرب وفى هذا قال تعالى :
"فلما فصل طالوت بالجنود قال إن
الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من
اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم "
الطعام الزكى :
بين الله أن فتية الكهف لما رأوا
مناظرهم عرفوا أنهم ناموا أكثر من المدة التى ذكروا بكثير فقالوا لبعضهم
ربكم أعلم بما لبثتم ثم قال أحدهم :فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة
والمراد فأرسلوا واحد منكم بنقودكم هذه إلى البلدة فلينظر أيها أزكى طعاما
أى فليعرف أيها أحل أى أطيب أكلا فليأتكم برزق منه أى فليجيئكم ببعض منه
وليتلطف أى وليتخفى ولا يشعرن بكم أحدا والمراد ولا يعلمن بكم إنسان وهذا
يعنى أن الفتية كانوا محتاجين للطعام فأوصاهم أخاهم أن يذهب واحد منهم
للمدينة لإحضار الطعام بعد شرائه بالمال ونلاحظ قوله "أزكى طعاما"أنهم
يعرفون الطعام المحرم من الطعام الحلال وفى هذا قال تعالى :
"فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه"
عدم صبر بنو إسرائيل على طعام واحد:
بين الله أن بنو إسرائيل قالوا لموسى(ص):
يا موسى لن نصبر على طعام واحد وهو
ما فسره قوله بسورة البقرة "وأنزلنا عليكم المن والسلوى"فالطعام الواحد هو
المن أى السلوى والمعنى وقد قلتم لموسى (ص)لن نطيق أكل صنف واحد من
الطعام باستمرار وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد "
أكل مريم وعيسى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن المسيح ابن أى
ولد مريم(ص)ليس سوى رسول أى مبعوث من الله قد خلت من قبله الرسل والمراد
قد مضت من قبله المبعوثين أى ماتوا وهو مات مثلهم فكيف يكون إلها إذا كان
ميتا؟وبين له أن المسيح(ص)وأمه وهى والدته(ص)الصديقة أى المؤمنة بحكم الله
كانا يأكلان الطعام والمراد كانا يتناولان الأكل فهل من يأكل يكون إلها ؟
بالقطع لا ، وفى هذا قال تعالى :
"ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام "
الطعام لم يتسنه :
بين الله لرسوله(ص) أن عليه أن
يأخذ الدرس أيضا من قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على
عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد
موتها أى وفاتها فكان عقابه على الشك فى قدرة الله على البعث هو أن أماته
أى توفاه الله لمدة مائة عام أى سنة ثم بعثه أى أعاده الله للحياة فقال
الله له على لسان الملك:كم لبثت أى نمت؟فرد قائلا:لبثت أى نمت يوما أو جزء
من اليوم فقال له:لبثت أى نمت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه
والمراد شاهد أكلك وماءك لم يتغير وهذا ليعرف قدرة الله على إبقاء المخلوق
أى مدة كانت دون تغيير وفى هذا قال تعالى :
"أو كالذى مر على قرية وهى خاوية
على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته مائة عام ثم بعثه قال كم
لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك
وشرابك لم يتسنه "
عدم حض الكفار على طعام المسكين :
بين الله لنبيه (ص)أن الذى يكذب
بالدين وهو الذى يكفر بالإسلام هو الذى يدع اليتيم أى يظلم من فقد أبيه فى
صغره ولم يحض على طعام المسكين والمراد ولم يأمر بإعطاء المحتاج المال وفى
هذا قال تعالى :
"أرأيت الذى يكذب بالدين فذلك الذى يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين "
و بين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو
الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب ولا
يحاضون على طعام المسكين والمراد ولا يعملون على تأكيل المحتاج ما يشبعه
وفى هذا قال تعالى :
" كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين "
و بين الله للناس أنه يقول
للملائكة عن الكافر :خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه إنه كان لا يؤمن بالله
العظيم والمراد إنه كان لا يصدق بآيات الرب الكبير مصداق لقوله بسورة
طه"ولم يؤمن بآيات ربه"ولا يحض على طعام المسكين والمراد ولا يأمر بأكل
للمحتاج وهذا يعنى أنه كان لا يوصى بتأكيل المحتاجين للطعام لذا ليس له
اليوم ها هنا حميم أى ليس له صديق ينفعه فى الآخرة ولا طعام إلا من غسلين
والمراد ولا أكل إلا من ضريع أى زقوم لا يأكله إلا الخاطئون والمراد لا
يطعمه إلا الكافرون وهم الأثمون مصداق لقوله بسورة الدخان "إن شجرة الزقوم
طعام الأثيم " وقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع"
وفى هذا قال تعالى :
" إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون "
الظهار من عقوباته اطعام ستين مسكينا :
بين الله للمؤمنين أن الذين
يظاهرون من نساءهم وهم الذين يحرمون زوجاتهم مثل تحريم أمهاتهم عليهم ثم
يعودون لما قالوا والمراد ثم يرجعون للذى يزعمون أى يفترون وهو التحريم
عليهم التالى تحرير رقبة والمراد عتق عبد أو أمة على أن يكون العتق قبل أن
يتماسا أى يتجامعا أى قبل أن يباشر الرجل زوجته ذلكم توعظون به والمراد أن
الحكم السابق ينصحون به وبين لهم أن الله بما يعملون خبير والمراد أن الرب
بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة النور"والله عليم بما يفعلون"فى السر
والعلن وإذا لم يجد أى لم يلق مالا لعتق الرقبة فعليه التالى صيام شهرين
متتالين أى الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع فى نهارات شهرين متتاليين
من قبل أن يتماسا أى يتجامعا والمراد من قبل أن يباشر الرجل زوجته والذى لا
يستطيع أى لا يقدر على الصيام عليه إطعام ستين مسكينا أى تأكيل ستين
محتاجا وفى هذا قال تعالى :
"والذين يظاهرون من نساءهم ثم
يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما
تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم
يستطع فإطعام ستين مسكينا "
اللبن الذى لم يتغير طعمه:
بين الله لنبيه (ص)أن مثل الجنة
وهو وصف الحديقة والمراد أرض البستان التى وعد المتقون والمراد التى أخبر
المطيعون لحكم الله فيها أنهار من ماء غير أسن والمراد مجارى ماء غير راكد
فالماء فيها متجدد باستمرار وأنهار من لبن لم يتغير طعمه والمراد ومجارى
لبن لم يتبدل مذاقه وأنهار من خمر لذة للشاربين والمراد ومجارى خمر أى عصير
متعة للمرتوين وأنهار من عسل مصفى والمراد ومجارى عسل رائق وهذا يعنى وجود
أربعة سوائل فى الجنة ماء ولبن وخمر وعسل وفى هذا قال تعالى :"مثل الجنة
التى وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير أسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه
وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى "
طعام النار فيه غصة:
بين الله إن لديه أى عنده فى
الآخرة أنكالا وهى السلاسل وجحيما أى نيرانا محرقة وطعاما ذا غصة أى وأكلا
صاحب ألم للكافر وفسر كل هذا بأنه عذابا أليما أى عقابا أى "عذابا شديدا
"كما قال بسورة الإسراء وفى هذا قال تعالى :
" إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما "
طعام الكفار في النار واحد :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار ليس
لهم طعام إلا من ضريع أى زقوم أى غسلين مصداق لقوله بسورة الجاثية "إن شجرة
الزقوم طعام الأثيم"وقوله بسورة الحاقة"ولا طعام إلا من غسلين "وهو أكل لا
يسمن أى لا يشبع ولا يغنى من جوع والمراد ولا يمنع الجوع عن الكفار مهما
أكلوا من ثمره وفى هذا قال تعالى :
" ليس لهم من طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع"
بين الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى
نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار مصداق
لقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "وثمر الزقوم يشبه المهل
وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى
الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى وفى هذا قال
تعالى :
"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم "
من أسباب دخول النار عدم اطعام المسكين:
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب اليمين
وهم أهل السعادة الذين هم فى جنات أى حدائق يتساءلون أى يستخبرون عن
المجرمين وهم الكافرين بدين الله فيقولون لهم ما سلككم فى سقر أى ما أدخلكم
النار أى ما سبب سكنكم الجحيم؟فأجابوا لم نك من المصلين أى لم نكن من
المطيعين لحكم الله ولم نك نطعم المسكين والمراد ولم نكن نعطى المحتاج حقه
وكنا نخوض مع الخائضين أى وكنا نكذب مع المكذبين بالدين وكنا نكذب بيوم
الدين والمراد وكنا نكفر بيوم الحساب حتى أتانا اليقين والمراد حتى حضرنا
الموت الذى عرفنا الحقيقة وهى أننا الخاسرون وفى هذا قال تعالى "إلا أصحاب
اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم فى سقر قالوا لم نك من
المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين
حتى أتانا اليقين "
الطعام في الحديث :
"من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد
مريضا وأطعم مسكينا وشيع جنازة لم يتبعه ذنب 40 سنة "رواه ابن عدى فى
الكامل ،والخطأ هنا هو أن الصائم ليوم الجمعة العائد للمريض المطعم للمسكين
المشيع للجنازة فيه يغفر له ذنوب 40سنة مستقبلية وهو يخالف أن الحسنات
تذهب السيئات الماضية كلها مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات
" والكفار من الممكن أن يعملوا كل 40 سنة هذه الأعمال ثم يعملوا ما يحلو
لهم من الذنوب ثم يدخلون الجنة طبقا للقول وهو جنون .
"أتيت النبى بتمرات فقلت يا رسول
الله ادع فيهن بالبركة فضمهن ثم دعا لى فيهن بالبركة فقال لى خذهن فاجعلهن
فى مزودك هذا كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك فيه فخذه ولا تنثره
نثرا فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق فى سبيل الله وكنا نأكل منه
ونطعم وكان لا يفارق حقوى حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع "رواه الترمذى
والخطأ هنا حدوث معجزة أكل التمرات لمدة سنوات وزيادتها زيادة رهيبة وهو ما
يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب
بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة
بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم
بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى
السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام
"وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى
السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم
سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر
مثلكم يوحى إلى ".
"عن أبى هريرة أن رسول الله سئل أى
العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد 000قيل 000حج
مبرور وفى رواية أفضل الأعمال بعد الصلاة المكتوبة والزكاة 0000"رواه
البخارى ومسلم والترمذى وفى رواية سئل النبى أى الأعمال أفضل قال الصلاة
لأول وقتها 000رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هنا هو أفضلية الإيمان
أو الصلاة على باقى الأعمال ونلاحظ أن العمل الأفضل متناقض فمرة الإيمان
ومرة الصلاة وومرة اجتناب المحارم "قيل يارسول الله أى الأعمال أفضل قال
اجتناب المحارم "رواه ابن المبارك ومرة ذكر الله "ألا أنبئكم بخير أعمالكم
000قال ذكر الله "رواه الترمذى ومرة إطعام الطعام وإقراء السلام "أن رجلا
سأل رسول الله أى الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام "رواه البخارى
ومرة 000وكل هذا تناقض بين يخالف القرآن فى التالى :
أن الإيمان هو ما يبنى عليه العمل
مثل الجهاد والحج والصلاة فلو يكن هناك إيمان ما نفعت طاعة الله فى الجهاد
وغيره مصداق لقوله تعالى بسورة الحجرات "قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا
ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم ".
أن الجهاد فى القرآن هو أفضل الأعمال لقوله تعالى بسورة النساء "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم
"رواه البيهقى وفى رواية جاءت امرأة إلى النبى فقالت يا رسول الله إن
أختى ماتت وعليها صيام شهرين قال أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه
قالت بلى قال فحق الله أحق "رواه ابن ماجة فهنا القضاء بالصيام بينما فى
القول الإطعام عنهم وهو تناقض .
" إن عليا قال فى ابن ملجم بعد ما
ضربه أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره فإن عشت فأنا ولى دمى أعفو إن شئت وإن
شئت استقدت وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا "رواه الشافعى والخطأ أن على أصدر
حكم بقتل ابن ملجم بعد موته وهذا يخالف أن القتيل ليس له حق إصدار حكم حتى
ولو كان خليفة لأن الحكم لأهله فهم الذين يريدون القتل أو العفو أو أخذ
الدية مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر
بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شىء "والخطأ الأخر
هو أن على قتله ابن ملجم وهو ما لم يحدث لأن الدولة لا تتحول للكفر فى عهد
الصحابة وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو كثير وفى هذا قال تعالى
بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون
غيا ".
"عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل
النبى أى الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم
تعرف "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة وأبو داود والخطأ هو أن أفضل أحكام
الإسلام ثوابا إطعام الطعام وإقراء السلام وهو يخالف أن أفضل الأعمال ثوابا
هو الجهاد فقد رفع فاعليه فوق غيرهم فقال بسورة النساء "فضل الله
المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
" أتاه رجل فقال يا رسول الله هلكت
قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتى فى رمضان قال هل تستطيع أن تعتق رقبة
قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال فهل تستطيع أن تطعم ستين
مسكينا قال 000فتصدق به فقال ما بين لابتيها أحد أفقر منا فضحك النبى حتى
بدت أنيابه "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن كفارة جماع المرأة فى نهار
رمضان هى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وهو يخالف
أن كفارة إفطار يوم من رمضان هى صيام يوم بدلا منه مصداق لقوله تعالى بسورة
البقرة "ولتكملوا العدة "والكفارة الثانية هى إطعام مسكين واحد وفى هذا
قال "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "ويعارض هذا قولهم "من أفطر يوما
من رمضان فى الحضر فليهد بدنة "رواه الدار قطنى وقولهم "بل تصدقى مكان كل
يوم نصف صاع على كل مسكين "رواه الطحاوى فهنا الكفارة مرة بدنة ومرة طعام
مسكين وهو يناقض عتق الرقبة وصيام الشهرين وإطعام 60 مسكينا
الجمعة، 20 فبراير 2026
الويل فى الإسلام
الويل فى الإسلام
الويل فى القرآن :
التحذير من الويل:
بين الله أن الذين أوتوا العلم وهم
الذين أعطوا الكتاب وهو الوحى مصداق لقوله بسورة آل عمران "الذين أوتوا
الكتاب "قالوا للمتمنين:ويلكم والمراد العذاب نصيبكم ،ثواب الله خير
والمراد الدار الآخرة وهى الجنة أفضل لمن آمن أى صدق الوحى وعمل صالحا أى
وفعل حسنا وهم المتقون مصداق لقوله بسورة الأنعام "وللدار الآخرة خير للذين
يتقون " وفى هذا قال تعالى :"وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير
لمن أمن وعمل صالحا "
الويل لمحرفى الكتاب :
قوله "فويل للذين يكتبون الكتاب
بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله "يفسره قوله بسورة آل عمران"وإن منهم
لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب "وقوله
بسورة المائدة "يحرفون الكلم من بعد مواضعه"فكتابة الكتاب هى لى الألسن
بالكتاب حتى نحسبه كلام الله هى تحريف الكلام من بعد مواضعه والمعنى
فالعذاب للذين يحرفون الوحى بكلامهم ثم يقولون هذا وحى الله وفى هذا قال
تعالى :
"فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله "
الويل بسبب كسب الأيدى:
قوله "فويل لهم مما كسبت أيديهم
"يفسره قوله بعده"وويل لهم مما يكسبون"فما كتبت الأيدى هو ما كسبت النفوس
والمعنى فعذاب الله لهم بسبب ما عملت أنفسهم أى عقاب الله لهم بما يفعلون
من السيئات وفى هذا قال تعالى :
"فويل لهم مما كسبت أيديهم "
الويل سببه ما يصف الكفار:
بين الله للكفار أنه يقذف بالحق
على الباطل والمراد يأتى بالعدل وهو آيات الله لينسخ أى ليمحو به الظلم وهو
الكذب مصداق لقوله بسورة الحج"فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله
آياته"فتكون النتيجة أن يدمغه فإذا هو زاهق أى يزيله من نفس الخلق فإذا هو
زائل والمراد لا وجود له،وبين لهم أن الويل وهو العذاب لهم والسبب ما يصفون
أى ما يكسبون وهو ما يعملون مصداق لقوله بسورة البقرة "وويل لهم مما
يكسبون " وفى هذا قال تعالى :"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو
زاهق ولكم الويل مما تصفون "
الويل من العذاب:
بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو
الألم نصيب الكافرين أى الظالمين من العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق
لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم " وفى هذا قال
تعالى :" وويل للكافرين من عذاب شديد "
قول الأخ القاتل يا ويلتى:
بين الله لنبيه(ص)أنه بعث أى أرسل
غرابا يبحث فى الأرض والمراد يحفر بأرجله فى التراب والسبب ليريه كيف يوارى
سوءة أخيه أى ليعلمه كيف يدفن جثة أخيه وهذا يعنى وجوب دفن الميت بغض
النظر عن دين الميت عن طريق الحفر فى الأرض ووضع الميت ثم إهالة التراب
عليه،فقال القاتل:يا ويلتى أى يا عذابى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب
فأوارى سوءة أخى والمراد هل فشلت أن أصبح شبه هذا الغراب فأخفى جثة أخى فى
التراب ،وهذا يعنى أن الإنسان يتعلم من الحيوان وربما كان هذا التعليم هنا
سبب فى تشاءم البشر بالغراب وهو أمر محرم لأن الغراب فعل تعليم الدفن بأمر
من الله ،وأصبح من النادمين أى الخاسرين وهم المعذبين فى النار وفى هذا قال
تعالى :"فبعث الله غرابا يبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة أخيه قال يا
ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخى فأصبح من النادمين"
قول زوجة إبراهيم(ص) يا ويلتى:
بين الله لنبيه(ص)أن امرأة أى زوجة
إبراهيم (ص)كانت قائمة أى موجودة لخدمة الضيوف فضحكت أى فقهقهت بسبب
الموقف فبشرتها الملائكة والمراد فأخبرتها الملائكة بخبر سعيد هو ولادتها
لإسحاق(ص)ومن وراء إسحاق يعقوب والمراد ومن بعد ولادة إسحاق ينجب
إسحاق(ص)يعقوب(ص)فقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز والمراد يا خيبتى هل أنجب
وأنا شيخة وهذا بعلى شيخا أى وهذا زوجى عجوز إن هذا لشىء عجيب والمراد إن
هذا أمر غريب؟والغرض من السؤال هو أنها تخبرهم أنها تعدت سن الإنجاب منذ
زمن طويل بالاضافة إلى أن زوجها فقد قدرته على الإنجاب بسبب الشيخوخة ومن
ثم فليس هناك أى سبب يجعلهم ينجبون بعد انعدام أسباب الإنجاب فيهم وفى هذا
قال تعالى :"وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب قالت
يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشىء عجيب"
الويل للكفار من مشهد يوم عظيم:
بين الله لنبيه(ص)أن الأحزاب وهى
الفرق ذات الأديان المتعددة حدث بينها التالى الإختلاف وهو التنازع أى
التفرق فى تفسير الدين الإلهى فأدى ذلك إلى كفر الفرق كلها عدا فرقة واحدة
هى التى تثبت على ما كان عليه رسولها (ص)ويبين أن الويل العظيم وهو الألم
الكبير للذين كفروا أى ظلموا من مشهد يوم عظيم أى من عذاب يوم أليم مصداق
لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم" وفى هذا قال تعالى
:"فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم "
قول الكافر يا ويلتى:
بين الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة
يعض الظالم على يديه أى يضغط الكافر بأسنانه على لحم كفيه من الندم فيقول
يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا والمراد يا ليتنى اتبعت مع النبى إسلاما
ويقول يا ويلتى أى يا عذابى أى يا خسارتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا
والمراد ليتنى لم أطع فلانا صاحبا وهو يقصد الشيطان لقد أضلنى بعد إذ
جاءنى الذكر والمراد لقد أبعدنى بعد إذ أتانى الحق وهذا يعنى أنه يلقى
المسئولية على غيره وهو الفلان الخليل ويبين الله له أن الشيطان وهو الهوى
كان للإنسان وهو الفرد خذولا أى مخيبا لآماله أى عدوا له مصداق لقوله بسورة
فاطر "إن الشيطان لكم عدو " وفى هذا قال تعالى :"ويوم يعض الظالم على يديه
يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا
لقد أضلنى عن الذكر بعد إذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان خذولا "
قول الكفار يا ويلنا عند الهلاك:
سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت
ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين مصداق لقوله بسورة ق"وكم أهلكنا
قبلهم من قرن "والغرض من السؤال هو إخبارنا أن عدد الأقوام الهالكة كثير
،ويبين للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد
هلاكهم ناسا جدد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "ويأت بخلق جديد"وبين لنا أنهم
لما أحسوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عذاب الله إذا هم منها يركضون أى
يهربون من القرية فقيل لهم لا تركضوا أى لا تهربوا فلا فائدة إنكم هالكون
وارجعوا إلى ما أترفتم فيه والمراد وعودوا إلى الذى تمتعتم فيه وهو مساكنكم
أى منازلكم وهى أراضيكم التى عشتم فيها لعلكم تسئلون أى لعلكم تحاسبون
والمراد لعلكم تعاقبون على ما فعلتم ،فقال الكفار يا ويلنا أى يا عذابنا
إنا كنا ظالمين أى كافرين بآيات الله ،فما زالت تلك دعواهم أى فما برحت تلك
دعوتهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين أى حتى حولناهم موتى جاثمين أى راقدين
مصداق لقوله بسورة العنكبوت"فأصبحوا فى ديارهم جاثمين" وفى هذا قال تعالى
:"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم
منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون
قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا
خامدين "
قول الكفار يا ويلنا في القيامة:
بين الله لنبيه(ص)أنه يحدث فى
القيامة أن يوضع الكتاب أى يسلم أى يؤتى سجل الأعمال لكل واحد مصداق لقوله
بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء
ظهره"وترى المجرمين مشفقين مما فيه والمراد وتشاهد الكافرين خائفين من
الموجود فى سجل كل واحد منهم فيقولون :يا ويلنا أى يا عذابنا مال هذا
الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها والمراد مال هذا السجل لا يترك
قليل ولا كثير إلا سجله وهذا يعنى أن كل شىء مسجل فى الكتاب ،ووجدوا ما
عملوا حاضرا والمراد ولقوا ما صنعوا موجودا فى الكتاب ولا يظلم ربك أحدا أى
ولا ينقص خالقك فردا وهذا يعنى أنه لا ينقص حق مخلوق فى الأخرة وفى هذا
قال تعالى :"ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا
مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا
ولا يظلم ربك أحدا "
وبين الله لنبيه (ص)أن الكفار
قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا
وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا
تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون
أى مبعوثون أى راجعون للحياة ويقول الله له فإنما هى زجرة واحدة أى نفخة
واحدة أى "إن كانت إلا صيحة واحدة "كما قال بسورة يس فإذا هم ينظرون أى
يخرجون أحياء وقالوا يا ويلنا أى يا عذابنا هذا يوم الدين والمراد هذا يوم
الحساب أى البعث مصداق لقوله بسورة الروم"هذا يوم البعث أى"إن هذا يوم
الفصل أى الحكم بالجنة أو النار الذى كنتم به تكذبون أى الذى كنتم به
تكفرون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا
لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هى زجرة واحدة فإذا
هم ينظرون وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين إن هذا يوم الفصل الذى كنتم به
تكذبون "
و بين الله لنبيه (ص)أن الصور إذا
نفخ فيه والمراد أن البوق وهو الناقور إذا نقر فيه والمراد نودى فيه وهو
الصيحة مصداق لقوله بسورة المدثر"فإذا نقر فى الناقور"وقوله بسورة يس"إن
كانت إلا صيحة واحدة "إذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون والمراد إذا هم من
القبور إلى أرض خالقهم يخرجون مصداق لقوله بسورة المعارج"يوم يخرجون من
الأجداث"فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا من بعثنا من مرقدنا هذا والمراد من
أخرجنا من قبورنا هذه أى من أحيانا من مدافننا هذه ؟ثم يجيبون على أنفسهم
:هذا ما وعد الرحمن أى هذا ما أخبرنا النافع فى الدنيا وصدق المرسلون أى
وعدل الأنبياء (ص)فى إبلاغ الوحى وفى هذا قال تعالى :"ونفخ فى الصور فإذا
هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما
وعد الرحمن وصدق المرسلون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الكفار إن
مستهم نفحة من عذاب الرب والمراد إن نزل بهم بعض من عقاب الله فيقول الكفار
:يا ويلنا أى يا عذابنا إنا كنا ظالمين أى طاغين مصداق لقوله بسورة
القلم"يا ويلنا إنا كنا طاغين "وهذا يعنى أنهم لا يعترفون بكفرهم إلا ساعة
نزول العذاب عليهم وفى هذا قال تعالى :"ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن
يا ويلنا إنا كنا ظالمين "
وبين الله أن الوعد الحق وهو الخبر
الصادق قد اقترب أى وقع فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا والمراد فإذا هى
مذلولة نفوس الذين كذبوا يقولون يا ويلنا أى يا عذابنا قد كنا فى غفلة أى
سهوة أى غمرة من هذا والمراد قد كنا فى تكذيب بالقيامة مصداق لقوله بسورة
المؤمنون"بل قلوبهم فى غمرة من هذا"بل كنا ظالمين أى كافرين أى ضالين مصداق
لقوله بسورة المؤمنون"وكنا قوما ضالين "وهذا اعتراف منهم بكفرهم فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :"واقترب الوعد الحق فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا
يا ويلنا قد كنا فى غفلة من هذا بل كنا ظالمين "
الويل للقاسية قلوبهم:
بين الله أن الويل وهو العذاب هو
للقاسية قلوبهم من ذكر الله والمراد للمكذبة نفوسهم حكم الرب وفسر هذا
بأنهم فى ضلال مبين أى عذاب بعيد أى مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين
لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى :" فويل
للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك فى ضلال مبين "
الويل للمشركين:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول
للكفار :إنما أنا بشر مثلكم أى إنسان شبهكم وهذا يعنى تساويه معهم فى كل
شىء ،يوحى إلى أى يلقى إلى وهذا هو الفرق بينه وبين الناس والوحى يقول
:إنما إلهكم إله واحد والمراد إنما خالقكم خالق واحد فاستقيموا إليه
والمراد فأسلموا له مصداق لقوله بسورة الحج"فإلهكم إله واحد فله
أسلموا"وهذا يعنى أن يطيعوا حكمه وفسر هذا بقوله واستغفروه أى توبوا إلى
دينه وويل للمشركين والمراد والعذاب للمكذبين لدين الله مصداق لقوله بسورة
المرسلات"ويل يومئذ للمكذبين " وفى هذا قال تعالى :"قل إنما أنا بشر مثلكم
يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين "
الويل للذين ظلموا:
بين الله لنبيه (ص)أن الأحزاب وهى
الفرق اختلفوا من بينهم والمراد كذبوا فيما بينهم بدين الله فويل للذين
ظلموا من عذاب يوم أليم والمراد فالألم للذين كفروا من مشهد أى عقاب يوم
عظيم مصداق لقوله بسورة مريم"فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم " وفى هذا
قال تعالى :"فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "
الويل للآفاك:
بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو
العذاب هو نصيب كل أفاك أثيم أى مفترى ظالم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل
للذين ظلموا "والأثيم هو الذى يسمع آيات الله تتلى عليه والمراد الذى يعلم
كلام الله يبلغ له مصداق لقوله بسورة البقرة"يسمعون كلام الله"ثم يصر
مستكبرا والمراد ثم يظل عاصيا لحكمه كأن لم يسمعها أى كأن لم يعلمها ويطلب
منه أن يبشره بعذاب أليم والمراد أن يخبر الأثيم بعقاب مهين مصداق لقوله
بسورة الجاثية "عذاب مهين " وفى هذا قال تعالى :"ويل لكل أفاك أثيم يسمع
آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم "
الويل للابن الكافر:
بين الله لنبيه (ص)أن الخاسر هو
الذى قال لوالديه وهم أمه وأبيه :أف لكما والمراد العذاب لكما ،أتعداننى أن
أخرج والمراد هل تخبراننى أن أعود للحياة من بعد الموت وقد خلت القرون من
قبلى والمراد وقد مضت الأمم من قبلى أى ولم تعد الجماعات التى ماتت قبلى
إلى الحياة ؟وهذا يعنى أنه مكذب بالبعث الذى أخبره الأبوان به ،وبين له أن
الأبوين استغاثا أى استنصرا أى استنجدا بالله لإقناع الإبن فقالا له :ويلك
أى العذاب لك أنت إن كذبت ،آمن أى صدق بالبعث ،إن وعد الله حق والمراد إن
عهد وهو قول الله صدق والمراد إن البعث واقع فى المستقبل فكان رده هو قوله
:ما هذا إلا أساطير الأولين والمراد ما البعث سوى أكاذيب السابقين وهذا
يعنى إصراره على التكذيب وفى هذا قال تعالى :"والذى قال لوالديه أف لكما
أتعداننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن
وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين "
الويل للذين كفروا :
بين الله أن الويل للذين كفروا من
يومهم الذى يوعدون والمراد فالألم للذين ظلموا من عذاب يومهم الذى يخبرون
به فى الوحى مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم
وفى هذا قال تعالى :" فويل للذين كفروا من يومهم الذى يوعدون "
وبين الله لنبيه (ص) أنه ما خلق أى
ما أبدع السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما باطلا أى عبثا
أى ظلما فالكون خلق للعدل وليس للعبث واللهو وذلك وهو كون الكون مخلوق عبث
مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا"هو ظن أى رأى الذين
كفروا أى كذبوا حكم الله وبين له أن الويل للذين كفروا من النار والمراد أن
الألم وهو الوجع المستمر للذين كذبوا حكم الله من الجحيم وفى هذا قال
تعالى :"وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل
للذين كفروا من النار "
الويل للطاغين:
بين الله لنبيه (ص)أن أوسطهم وهو
أعدلهم قولا قال لهم :ألم أقل لكم لولا تسبحون والمراد ألم أحدثكم لولا
تطيعون حكم الله أى بسبب طاعتكم حكم الله تثمر حديقتكم ؟فقالوا سبحان ربنا
والمراد الطاعة لحكم إلهنا إنا كنا ظالمين أى طاغين والمراد مخالفين لحكمه
،وأقبل أى أتى بعضهم إلى بعض يتلاومون أى يتعاتبون أى يرمى كل منهم الأخر
أنه سبب المصيبة ويتمنى لو نصحه بغيره فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا إنا
كنا طاغين أى ظالمين أى عاصين لحكم الله عسى ربنا أى إلهنا أن يبدلنا خيرا
منها والمراد أن يعطينا أحسن من الحديقة الهالكة ،إنا إلى ربنا راغبون
والمراد إنا فى رحمة إلهنا طامعون وفى هذا قال تعالى :"قال أوسطهم ألم أقل
لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض
يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا
إلى ربنا راغبون "
الويل للمكذبين:
بين الله أن ويل يومئذ للمكذبين
والمراد أن العذاب يوم القيامة هو للكافرين بحكم الله وقد تكرر القول مرات
عدة في سورة المرسلات في نهاية أو أول عدد من الآيات وفى هذا قال تعالى
:"ويل يومئذ للمكذبين"
وبين الله أن الويل وهو العذاب
يومئذ للمكذبين وهم الكافرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "فويل للذين كفروا
"وهم الذين هم فى خوض يلعبون والمراد وهم الذين فى كفر بآياتنا يمضون وهذا
يعنى أنهم فى الكفر مستمرون وفى هذا قال تعالى :"فويل يومئذ للمكذبين
الذين هم فى خوض يلعبون "
الويل للمطففين:
بين الله لنا أن الويل للمطففين
والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة الطور"فويل يومئذ
للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع
الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا
كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا
يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما
يمنعونها عنهم
وفى هذا قال تعالى :
"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون "
الويل لكل همزة لمزة:
بين الله للنبى(ص) أن الويل وهو
العذاب لكل همزة لمزة أى موسوس كافر الذى جمع مالا وعدده والمراد الذى لم
ملكا وأحصاه ،أيحسب أن ماله أخلده والمراد أيظن أن ملكه أبقاه؟والغرض من
السؤال هو إخبارنا أن المال لا يبقى على حياة صاحبه ،كلا وهى الحقيقة هى أن
الكافر لينبذن فى الحطمة أى ليسكنن فى النار وما أدراك ما الحطمة والمراد
والله الذى عرفك ما النار :نار الله الموقدة والمراد عذاب الله المستمر
التى تطلع على الأفئدة والمراد التى تعذب النفوس أنها عليهم مؤصدة فى عمد
ممددة والمراد إنها عليهم مسلطة وهم مربوطون فى أعمدة مبسوطة وهى السلاسل
المربوطة من نهايتها فى عمدان أى أوتاد وفى هذا قال تعالى :"ويل لكل همزة
لمزة الذى جمع مالا وعدده أيحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما
أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التى تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة
فى عمد ممددة"
الويل في الحديث:
"ويل للنساء من الأحمرين الذهب
والمعصفر" والخطأ المشترك هو تحريم لبس الذهب على الرجال وأحيانا على
النساء وهو ما يخالف أن الله أباح لنا التحلى بكل أنواع الحلى المستخرجة من
البحر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه
لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " وهو يناقض قولهم "هذان –أى الحرير
والذهب- حرام على الرجال حلال للنساء "فهنا الذهب مباح بينما فى القول
حرام لكونهما ويل أى عذاب للنساء وهو تباين بين .
"كان النبى يقول إذا وضعت الجنازة
فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدمونى وإن كانت غير
صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شىء إلا الإنسان
ولو سمع الإنسان لصعق "رواه البخارى والخطأ هو أن كل شىء يسمع صوت الجنازة
عدا الإنسان وهو يخالف أن الجن معزولون عن السمع بدليل قوله تعالى "وإنهم
عن السمع لمعزولون "وقوله بسورة الصافات "لا يسمعون إلى الملأ الأعلى
ويقذفون من كل جانب دحورا "فهنا الجن لا يسمعون الأصوات وقطعا أى الروح
الميتة تصعد للملأ الأعلى ككل شىء بعد أن انتهى بدليل قوله بسورة السجدة
"يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة
"إذا فالجن لا يسمعون شىء عن الموتى الصاعدين للسماء سواء منهم أو من غيرهم
ويخالف هذا قولهم "توفيت زينب بنت رسول الله 000سمع صوتها ما بين الخافقين
"رواه ابن أبى الدنيا فى الموت فهنا سمع صوتها كل الخلق لعدم وجود استثناء
فى القول بأعلى استثنى الإنسان من السماع وهو تناقض بين .
" أثنى رجل على رجل عند النبى فقال
ويلك قطعت عنق صاحبك 000ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل
أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم
ذلك منه "البخارى والخطأ الأول هو عبارة ويلك قطعت عنق صاحبك "فكلمة ويلك
تعنى العذاب لك والرسول لا يقولها لمسلم لأن ذلك تنفير منه يجعلهم ينفضون
من حوله مصداق لقوله بسورة آل عمران "فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا
غليظ القلب لانفضوا من حولك "كما أنه مخالفة للدعوة بالحكمة والموعظة
الحسنة فى قوله بسورة النحل "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
وجادلهم بالتى هى أحسن "والخطأ الثانى أن المادح يهلك الممدوح بمدحه
والسؤال إذا كان المادح هو مرتكب الذنب فما ذنب الممدوح؟إن حكم الله هو من
يرتكب شىء يتحمل وزره لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "والقول
يحمل الذى لم يرتكب شىء الوزر وهو الممدوح الذى ارتكبه أخر هو المادح
"هزم الكفار يوما المسلمين فى غزاة
فوقف جواد جيد بصاحبه وكان من ذوى اليسار ومن الصلحاء فقال للجواد مالك
ويلك إنما كنت أعدك لمثل هذا اليوم فقال له الجواد ومالى لا أقصر وأنت تكل
الصدقة إلى السواس فيظلموننى ولا يطعموننى إلا القليل 000ابن عساكر والخطأ
حدوث المعجزة كلام الجواد وهو الحصان فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف
منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات
إلا أن كذب بها الأولون"
"عن عائشة قالت ويل لأهل المعاصى
من أهل القبور تدخل عليهم فى قبورهم حيات سود 00فذلك العذاب فى البرزخ
000والخطأ أن القبر جنة أو نار ويخالف هذا أن الجنة والنار فى السماء مصداق
لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو
الجنة والنار مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المنافقين
والمنافقات والكفار نار جهنم "وقال "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "
"لا إله إلا الله يرددها ثلاث مرات
ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد
عشرا رواه الترمذى والبخارى وابن ماجة والخطأ هو انفتاح شق فى سد يأجوج
ومأجوج فى عهد النبى (ص)ويخالف هذا أن الشقوق لا تنفتح فى السد إلا قبل يوم
القيامة مباشرة والقوم لا يقدرون على نقبه أى نقب وفى هذا قال تعالى بسورة
الكهف "قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء "وقال"فما اسطاعوا
أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا "
"عن عبد الله بن عمرو تخلف عنا
النبى فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح
على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار رواه البخارى والترمذى
وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هو تعذيب الأعقاب فقط بسبب عدم إسباغ
الوضوء عليها والعذاب يكون للنفوس وليس لجزء من الجسم فقط لأن المذنب هو
النفس وليس العضو مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى
"
" ويل واد فى جهنم يهوى فيه الكافر
40خريفا قبل أن يبلغ قعره رواه الترمذى والخطأ هو أن ويل معناه واد من
جهنم ويخالف هذا أن كلمة ويل تعنى جهنم فمعنى قوله بسورة المرسلات "فويل
يومئذ للمكذبين "ومعناه فالنار يومذاك للكافرين أى فالعذاب يومذاك للظالمين
والخطأ هو دخول الكافر النار سقوطا ويخالف هذا أن الكفار يدخلون النار من
أبوابها مصداق لقوله تعالى بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة
أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
"من ترك بعده كنزا مثل له يوم
القيامة شجاع أقرع له زبيبتان يتبع فاه فيقول ويلك مالك فيقول أنا كنزك
000وفى رواية ما من رجل لا يؤدى زكاة ماله إلا جعل الله يوم القيامة فى
عنقه شجاعا 00رواه البزار فى زوائده وابن خزيمة فى صحيحه وأبو نعيم فى
الحلية والطبرانى فى الكبير والمستدرك للحاكم والترمذى ومالك والشافعى وابن
ماجة والبخارى والخطأ وجود شجاع أقرع يعذب ويخالف هذا أن وسيلة تعذيب
الكانز وهو المانع هو الكى بالذهب والفضة وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة
"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم
يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم
لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون "
الخميس، 19 فبراير 2026
العين فى الإسلام
العين فى القرآن :
الله يعلم خائنة الأعين:
بين الله لنبيه (ص)أن الله يعلم خائنة الأعين والمراد أن الرب يعرف خافية النفوس وفسر هذا بأنه ما تخفى الصدور أى ما تسر النفوس مصداق لقوله بسورة البقرة"يعلم ما يسرون" وفى هذا قال تعالى : "يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور "
تفجير العيون في الأرض:
بين الله لنبيه (ص)أن من ضمن الآية وهى البرهان أن الله جعل أى خلق للناس فى الأرض جنات أى حدائق من شجر النخيل والأعناب وفجر فيها من العيون والمراد وأجرى فى يابسها من الأنهار مصداق لقوله بسورة الكهف"وفجرنا خلالهما نهرا "والسبب أن يأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم والمراد أن يطعموا من منافع الشجر وهو ثماره الطازجة وما صنعته أنفسهم وهو الطبيخ ،أفلا يشكرون أى "أفلا يعقلون "كما قال بنفس السورة وفى هذا قال تعالى :"وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون "
الرسل(ص) في أعين الله:
بين الله للنبى(ص) أن نوح (ص)دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون والمراد خالقى أيدنى بسبب ما كفروا بى وهذا يعنى أنه طلب من الله أن ينصره على الكفار لإهلاكهم مصداق لقوله بسورة نوح"رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا "فأوحى أى فألقى الله له وحيا قال له فيه اصنع الفلك بأعيينا أى وحينا والمراد ابن السفينة بأمرنا أى قولنا وهذا يعنى أن الله أمر نوح(ص)أن يبنى السفينة حسبما يقول له فى الوحى المنزل وفى هذا قال تعالى :"قال رب انصرنى بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيينا ووحينا
وبين الله لنبيه (ص)أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء الصاعد على حكم قد قضى من الله وحملناه على ذات ألواح ودسر والمراد وأركبناه فى صاحبة ألواح وحديد وهى السفينة وهى تجرى بأعين الله والمراد وهى تتحرك فى المياه بعناية وهى قدرة الله جزاء لمن كان كفر والمراد ثواب أى نجاة لمن كذب من الكفار وهو نوح(ص)ومن معه وفى هذا قال تعالى :"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر "
وبين الله لنبيه (ص)أنه طلب من نوح(ص)أن يصنع الفلك والمراد أن يبنى السفينة بأعين الله وفسره بأنه وحى الله وهو حديث الله وهو أمر الله وطلب منه ألا يخاطبه فى الذين ظلموا والمراد ألا يحدثه فى رحمة الذين كفروا بحكمه والسبب أنهم مغرقون أى هالكون أى معذبون وفى هذا قال تعالى "واصنع الفلك بأعيينا ووحينا ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون"
وبين الله أن لوط(ص)أنذرهم بطشة الله والمراد أخبرهم بعقاب الله فتماروا بالنذر والمراد فكذبوا بالعقوبات ولقد راودوه عن ضيفه والمراد ولقد حدثوه عن الزنى بزواره وهذا يعنى أنهم طالبوه بأن ينيكوا الضيوف فكانت العقوبة أن طمسنا أعينهم والمراد أن أعمينا أبصارهم وهذا يعنى أن الله أعمى عيونهم قبل العذاب المهلك وفى هذا قال تعالى :"ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابى ونذر"
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يعمل بأمر خالقه وفسر هذا بأنه يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل بحكم خالقه حين يقوم من الليل أى وقت يستيقظ فى الليل وإدبار النجوم أى وعقب اختفاء الكواكب من السماء وهو النهار وبين له أنه بأعين الله والمراد فى رعاية وهى حماية الله وفى هذا قال تعالى :"واصبر لحكم ربك فإنك بأعيينا "
العروب في العين الحمئة:
بين الله للناس أن ذا القرنين بلغ مغرب الشمس أى وصل مكانا أخر النهار فوجد الشمس أى لقى الشمس تغرب أى تسقط فى عين حمئة والمقصود تغيب عن نهر متقلب الألوان وهذا يعنى أنه وصل للنهر وقت فيضانه حيث تعكرت المياه بسبب الطمى ساعة اختفاء الشمس ووجد عندها قوما والمراد ولقى لدى النهر ناسا وفى هذا قال تعالى :"حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة "
الولد قرة أعين لامرأة فرعون:
بين الله لنبيه (ص)أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك وهذا يعنى أن هذا الولد سيجعل قلوبهم ساكنة بسبب عدم إنجابهما ،وقالت لا تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون أن هذا الولد هو الذى سيدمر ملكهم
وفى هذا قال تعالى :"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون "
اسالة عين القطر لسليمان(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن أعطى سليمان(ص)الريح وهى الهواء المتحرك غدوها شهر ورواحها شهر والمراد أن ذهابها سرعته فى يوم هى سرعتهم فى شهر فى السفر وإيابها سرعته فى يوم سرعتهم فى السفر فى شهر وهذا يعنى أنها تسافر بالركاب فى يوم قدر سفرهم فى شهر،وأسال له عين القطر والمراد وأجرى له نهر النحاس ليصنع منه ما يريد وهذا يعنى أن المعادن تجرى تحت سطح الأرض فى مجارى محددة وفى هذا قال تعالى :"ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر "
فيض العين من الدمع :
بين الله لنا أن الرهبان وهم القسس أى العلماء إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول والمراد إذا علموا بالذى أوحى إلى محمد(ص)ترى أعينهم تفيض من الدمع والمراد تشاهد عيونهم تذرف الدموع والسبب ما عرفوا من الحق والمراد الذى علموا به من وحى الله وهم يقولون أمنا أى صدقنا بوحى محمد(ص)فاكتبنا مع الشاهدين أى فأدخلنا الجنة مع المقرين به ،وهذا يعنى أن النصارى المحبين للمسلمين هم الذين يعلنون إيمانهم بما نزل على محمد(ص) وفى هذا قال تعالى :"وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا مع الشاهدين"
سحر أعين الناس:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهم ألقوا أى أظهروا سحركم ،فلما ألقوا أى لما أظهروا سحرهم سحروا أعين الناس والمراد خدعوا أبصار الخلق وفسر هذا بأنهم استرهبوهم أى خوفوهم بأسباب خيالية وفسر هذا بأنهم أتوا بسحر عظيم أى عملوا خداع كبير وفى هذا قال تعالى :"قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم "
الأعين التى لا تبصر:
بين الله لنبيه(ص)أنه ذرأ لجهنم كثير من الجن والإنس والمراد أنه ساق لدخول النار كثير من الجن والناس مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"والسبب أن لهم قلوب وفسرها بأنها أعين وفسرها بأنها أذان والمراد عقول لا يفقهون بها وفسرها بأنهم لا يبصرون بها وفسرها بأنهم لا يسمعون بها والمراد أنهم لا يفهمون بعقولهم حكم الله فيطيعونه وشبههم الله بالأنعام والمراد يشبههم فى التمتع و الأكل مصداق لقوله بسورة محمد"والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام"ويبين له أنهم أضل أى أكفر من الأنعام لأن الأنعام مسلمة فهى تعمل ما تعمله ضمن أحكام الله التى ألزمها بها ويبين أنهم الغافلون أى الكافرون بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"ولقد ذرأنا لجهنم كثير من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم أذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون"
وسأل الله ألهم أرجل يمشون بها والمراد هل لهم قوة يعملون بها وفسر هذا بقوله أم لهم أيد يبطشون بها أى هل لهم قوة يحكمون بها والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الشركاء ليس لهم قوة يحركون بها هذا الكون ويسأل أم لهم أعين يبصرون أى هل لهم نفوس يعلمون بها وفسر هذا بقوله أم لهم أذان يسمعون بها أى هل لهم قلوب يعلمون بها والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الشركاء جهلة لا يعلمون بكل شىء فى الكون ، وفى هذا قال تعالى :"ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم أذان يسمعون بها "
التقليل والتكثير في الأعين:
بين الله للمؤمنين أنه يريهم الكفار والمراد يشهدهم الكفار فى أعينهم وهى أبصارهم قليلا فى العدد إذا التقوا أى عندما تقابلوا فى الحرب وذلك حتى يتشجعوا على مهاجمتهم ويقللكم فى أعينهم والمراد وينقص عددكم فى أبصار الكفار حتى يستهينوا بكم ويستهتروا فى حربكم وهذا اللعب فى العيون هو من ضمن دفاع الله عن المؤمنين مصداق لقوله بسورة الحج"إن الله يدافع عن الذين أمنوا "والسبب فى فعل اللعب فى الأبصار هو أن يقضى الله أمرا كان مفعولا والمراد أن يحقق الرب حكما كان مقدورا من قبل وهو هزيمة الكافرين وفى هذا قال تعالى :"وإذ يريكهم إذا التقيتم فى أعينكم قليلا ويقللكم فى أعينهم ليقضى الله أمرا كان مفعولا "
التولى والأعين تقيض الدموع :
بين الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد وفى هذا قال تعالى :"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "
ازدراء الأعين :
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه ولا أقول لكم أنى ملك أى ملاك من الملائكة وهذا يعنى أنه ينفى عن نفسه أنه من الملائكة ،ولا أقول للذين تزدرى أعينكم والمراد لا أقول للذين تحتقر أنفسكم وهذا يعنى أنهم يستصغرون المؤمنين الضعاف :لن يؤتيهم الله خيرا والمراد لن يعطيهم الله ثوابا وهذا يعنى أنه يخبرهم أن للمؤمنين ثواب خير،الله أعلم بما فى أنفسهم والمراد الله أعرف بالذى فى قلوبهم وهذا يعنى أن الله سيحاسبهم على ما فى قلوبهم ،إنى إذا لمن الظالمين أى الكافرين المخالفين لحكم الله وفى هذا قال تعالى :"ولا أقول إنى ملك ولا أقول للذين تزدرى أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما فى أنفسهم إنى إذا لمن الظالمين "
الإتيان بإبراهيم(ص)على أعين الناس:
بين الله لنا أن القوم قالوا لما وجدوا أصنامهم محطمة :من فعل هذا بآلهتنا أى من صنع هذا بأربابنا إنه لمن الظالمين أى الكافرين ؟فقال بعض القوم :سمعنا فتى يذكرهم والمراد عرفنا رجل يعيبهم يقال أى يدعى إبراهيم وهذا يعنى أنهم عرفوا دعوة إبراهيم (ص)وعيبه لعبادة الأصنام ،فقال كبار القوم لهم :فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون والمراد فأحضروه أمام أبصار الخلق لعلهم يعتبرون وهذا يعنى أنهم ينوون الإنتقام منه ويريدون إحضار الناس حتى يخافوا من أن يحدث لهم نفس العقاب إذا فكروا مثل إبراهيم (ص) وفى هذا قال تعالى :"قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون"
المسلمون يطلبون أن يكون أولادهم قرة أعين لهم :
بين الله أن عباد الرحمن هم الذين يقولون أى يدعون ربنا أى خالقنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا والمراد أعطى لنا من نسائنا وعيالنا قرة أعين أى سكن قلوب والمراد أن يجعل زوجاتهم وعيالهم مصدر طمأنينة لقلوبهم وقالوا واجعلنا للمتقين إماما والمراد وعينا للمطيعين قائدا وهذا يعنى أن كل واحد منهم يريد أن يصبح مرشدا للناس بالحق
وفى هذا قال تعالى :"والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما "
المنافقون تدور أعينهم كالمغشى عليه :
بين الله للمنافقين أنه يعلم المعوقين إذا جاء الخوف والمراد إذا أتت أسباب الرعب من الأسلحة والرجال رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم والمراد شاهدتهم يرنون لك بعيونهم تتحرك عيونهم كالذى يغشى عليه من الموت والمراد كالذى يغمى عليه عند الوفاة وهذا يعنى أنهم من شدة الرعب يشبهون الموتى فى حركة العيون التى تتحرك حركات تشبه حركات عيون الناس عند الموت وفى هذا قال تعالى :"فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت"
اقرار أعين نساء خاتم النبيين(ص):
بين الله للنبى (ص)أنه يرجى من يشاء منهن أنه يبعد من يريد من نساءه عنه والمراد يهجر من يريد منهن ويؤى إليه من يشاء أى يقرب له من يحب منهن والمراد يعاشر من يريد منهن ومن ابتغى ممن عزلت أى ومن تريد ممن هجرت والمراد أن يعاشر من هجر منهن سابقا إذا أطعنه وليس فى الهجر والمعاشرة عليه جناح أى لوم أى عتاب ما دام بالعدل ،ويبين له أن ذلك وهو هجره ومعاشرته حسبما يعدل هو أدنى أن تقر أعينهن أفضل لكى تسكن قلوب النساء وفسر هذا بألا يحزن أى يغتممن ويقلقن ويرضين بما أتاهن والمراد ويقبلن بما أعطاهن أى بما قسم لهن الرسول(ص)من المعاشرة ويبين الله له أنه يعلم ما فى قلوبهم أى يعرف الذى فى أنفسهم مصداق لقوله بسورة البقرة "واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم " وفى هذا قال تعالى :"ترجى من تشاء منهن وتؤى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما أتيتهن كلهن والله يعلم ما فى قلوبكم "
طمس أعين الكفار:
بين الله لنبيه (ص)أنه لو شاء أى لو أراد لفعل التالى :طمس على أعينهم أى طبع على نفوسهم فاستبقوا والمراد فسارعوا للصراط وهو دين الحق ومع ذلك فأنى يبصرون أى فكيف يسلمون وهذا يعنى أن الله لو أراد ما أسلم أحد من البشر بالطبع على قلوبهم
وفى هذا قال تعالى :"ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون "
الكفار لا يعلمون بما أخفى للمسلمين من قرة أعين :
بين الله لنبيه (ص)أن كل نفس فى الدنيا والمراد كل كافر لا يعلم ما أخفى للمسلمين من قرة أعين والمراد لا يدرى الذى أعد فى الغيب للمسلمين من سكن نفس جزاء بما كانوا يعملون أى ثواب أى نزل لما كانوا يصنعون مصداق لقوله بسورة آل عمران "ثوابا من عند الله "وقوله بسورة السجدة "نزلا بما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :"فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون"
لذة الأعين في الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أن المتقين هم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وكانوا مسلمين أى مطيعين لحكم الله وتقول لهم الملائكة :ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون والمراد اسكنوا الحديقة أنتم ونساؤكم تفرحون ولما سكنوها يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب والمراد يدور عليهم غلمان بأطباق وكئوس من الذهب فيها الطعام والشراب مصداق لقوله بسورة الواقعة "يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين "وفى الجنة ما تشتهيه الأنفس وفسر هذا بأنه ما تلذه الأعين والمراد فى الجنة ما ترغبه النفوس أى تسعد به النفوس ويقال لهم أنتم فيها خالدون أى ماكثون أى مقيمون مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا" وفى هذا قال تعالى :"الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون "
الزواج بالحور العين :
بين الله لنبيه (ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى مقام أمين والمراد فى مسكن محمود أى طيب مصداق لقوله بسورة الإسراء"مقاما محمودا"وهذا المسكن هو جنات أى حدائق وعيون والمراد أنهار مصداق لقوله بسورة القمر "فى جنات ونهر"وهم يلبسون من سندس وإستبرق والمراد يرتدون ثياب من حرير أخضر وحرير له بريق وهم متقابلين أى متلاقين على الفرش ،وكذلك أى وبهذا النعيم زوجناهم بحور عين والمراد أعطيناهم قاصرات الطرف وفى هذا قال تعالى :"إن المتقين فى مقام أمين فى جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين "
وبين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات أى حدائق وفسرها بأنها نعيم أى متاع مقيم وهم فاكهين بما أتاهم ربهم والمراد متمتعين أى فرحين بما أعطاهم الرب من فضله مصداق لقوله بسورة آل عمران "فرحين بما أتاهم ربهم من فضله" ووقاهم ربهم عذاب الجحيم والمراد ومنع عنهم عقاب السموم وهو النار مصداق لقوله بسورة الطور"ووقانا عذاب السموم"وتقول لهم الملائكة :كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون ثوابا لما كنتم تطيعون حكم الله ،وهم متكئين على سرر مرفوعة والمراد وهم راقدين على فرش مرفوعة مرصوصة وزوجناهم بحور عين والمراد وأعطيناهم قاصرات الطرف وهذا يعنى أن الله وهبهم نساء طاهرات مصداق لقوله بسورة البقرة "ولهم فيها أزواجا مطهرة" وفى هذا قال تعالى :"إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
وبين الله لنبيه(ص)أن المقربين فى الجنة لهم فى الجنة حور عين أى غضيضات البصر والمراد نساء جميلات كأمثال اللؤلؤ المكنون والمراد كأشباه الدر المخفى وهذا يعنى أن جمالهن موجود فى الخيام التى تخفيهن عن أعين غير صاحبهم وكل هذا جزاء بما كانوا يعملون والمراد ثواب بالذى كانوا يحسنون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :" وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون "
وبين الله لنبيه (ص)أن عباد الله المخلصين لهم قاصرات الطرف عين والمراد أن فى بيوت المسلمين فى الجنة غضيضات البصر حسان والمراد نساء جميلات يشبهن البيض المكنون أى البيض الخفى وهذا يعنى أنهم يوجدون فى مكان يخفيهن عن أنظار الأخرين عدا رجلهن وفى هذا قال تعالى :"وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون"
العين الجارية:
بين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة مصداق لقوله بسورة عبس"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة" وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة لا تسمع فيها لاغية والمراد لا تعلم بها كلمة باطل أى إثم مصداق لقوله بسورة الواقعة"لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما" فيها عين جارية أى نهر متحرك ما فيه من شراب وفى هذا قال تعالى :"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية "
العينان الجاريتان :
بين الله للناس أن لمن خاف مقام ربه جنتان والمراد لمن خشى عذاب خالقه حديقتان فى الآخرة وهما ذواتا أفنان والمراد صاحبتا أشجار والمراد فيهم نباتات كبيرة وفيهما عينان تجريان والمراد نهران يتحركان صاحبا أشربة لذيذة وفى هذا قال تعالى :"ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان "
وبين الله للناس أن من دون الجنتين جنتان والمراد أن من بعد الحديقتين حديقتان أقل درجة منهما مدهامتان وهما خضراوان اللون فيهما عينان نضاحتان والمراد نهران متحركان بالأشربة اللذيذة
وفى هذا قال تعالى :"ومن دونهما جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأى ألاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان "
عين اليقين :
بين الله للناس أن كلا وهى الحقيقة هى أنهم لو يعلمون علم اليقين أى لو يعرفون معرفة الموت لترون الجحيم أى لتشاهدون النار والمراد لتدخلن فى العذاب وفسر هذا بأنهم يرونها عين اليقين أى يشاهدونها حق المشاهدة والمراد يذوقونها واجب الذوق ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم والمراد ثم تحاسبون يوم القيامة عن المتاع الذى تمتعتم به فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم "
أعين الكفار في غطاء عن ذكر الله :
بين الله أنه يعرض جهنم على الكافرين عرضا والمراد يكشف الله النار أمام المكذبين بوحى الله كشفا حتى يشاهدوا العذاب والكافرون هم الذين كانت أعينهم فى غطاء عن ذكر الله والمراد وهم الذين كانت قلوبهم فى بعد عن طاعة حكم الله وفسرهم بأنهم الذين كانوا لا يستطيعون سمعا والمراد الذين كانوا لا يقدرون فهما للوحى ومن ثم لا يقدرون على طاعته وفى هذا قال تعالى :"وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم فى غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا "
السقى من العين الآنية :
بين الله أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم وهو القيامة تكون خاشعة أى خاضعة خانعة وهى عاملة أى قلقة خائفة وهى ناصبة أى متعبة أى ذليلة والسبب هو أنها تصلى نارا حامية أى تذوق نارا موقدة مصداق لقوله بسورة الهمزة "نار الله الموقدة" أى تدخل نارا مشتعلة وهى تسقى من عين آنية والمراد تشرب من نهر الغساق أى الحميم مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا" وفى هذا قال تعالى :" وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم من طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع"
العين في الحديث :
"من استمع إلى حديث قوم وهم إليه كارهون صب فى أذنيه الآنك ومن أرى عينيه فى المنام ما لم ير كلف أن يعقد شعيرة "رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية،الخطأ الأول هنا صب الآنك فى أذنى سامع الحديث المكروه وهو ما يعارض أن الله لم يذكر الآنك وهو الرصاص كوسيلة لتعذيب الكفار فى الأخرة وقد حدد الوسائل بأنها الزقوم والحميم والذهب والفضة ومقامع الحديد والظلل والمهاد وثياب النار والخطأ الأخر تكليف الذى يرى عينيه فى المنام ما لم ير بعقد شعيرة مع عدم وجود تكليف فى الأخرة بعد دخول الجنة والنار.
"فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عينى تنامان ولا ينام قلبى وفى رواية يحدثنا عن ليلة أسرى بالنبى 0000ولا تنام قلوبهم 000"رواه الترمذى ومسلم ،والخطأ هنا هو أن النبى تنام عينه ولا ينام قلبه ويخالف هذا التالى :
-أن الرسول بشر والبشر كلهم ينامون بالقلوب والعيون مصداق لقوله بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "فالأنفس وهى القلوب كلها هنا بلا استثناء تكون نائمة خارج الجسم ثم تبعث للجسم عند الاستيقاظ .
-أن الله قال بسورة آل عمران "ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم "فالنعاس وهو النوم أصاب المسلمين ومنهم النبى (ص)الذين لم يتشككوا فى أمر دينهم
-أن الرسل (ص)لو لم يكن يصبهم النوم فى القلوب لتشابهوا فى ذلك مع الله وهذا محال لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
-أن الرسل (ص)كلهم رجال وما يجوز على الرجال يجوز عليهم فإن كانوا ينامون فهم ينامون وقد بين الله تعجب الناس من كون الرسول (ص)مثلهم يأكل مما يأكلون ويمشى كما يمشون فى الأسواق ويفعل كما يفعلون وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق"ويناقض القول قولهم فى حديث ابن صائد "أنه تنام عينه ولا ينام قلبه "فالدجال المزعوم مثل الرسل فى تلك الصفة.
" رخص لهم فى كلب الزرع والعين والصيد وفى رواية سمعت رسول الله يأمر بقتل الكلاب يقول اقتلوا الحيات والكلاب 0000قال إن رسول الله قد نهى عن ذوات البيوت "رواهم الترمذى وأبو داود ومسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو فرض قتل الكلاب على المسلمين باستثناء متناقض فمرة الكلب الأسود ومرة كلاب الزرع والصيد والعين ومرة الصيد والماشية والزرع ومرة الكل وهو ما يخالف التالى :
-إن الله لم يأمرنا بقتل أحد سوى المعتدين علينا فقال بسورة البقرة "وإن اعتدوا عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم "والكلاب غالبا لا تؤذى أحدا .
-أن التمييز بين الكلاب بسبب الألوان أو العمل لا يمكن حدوثه لأن الكلاب كلها سواء والسؤال الآن هل إذا كان هناك كلب أبيض ويؤذى نتركه ونقتل الكلب الأسود المسالم ؟أليس هذا جنونا ؟
"لا تكلنى إلى نفسى طرفة عين فأهلك ولا إلى أحد من خلقك فأضيع اكلأنى كلاءة الوليد ولا تخل عنى "والخطأ هنا هو مطالبة القائل أن يحفظه الله حفظ الوليد وهو طلب يدل على جهل قائله لأن الله يحفظ الوليد عن طريق خلقه كأبيه وأمه ومن ثم يكون هناك تناقض بين طلبه بعدم اعتماده على أحد من الخلق وبين طلبه حفظ الوليد الذى يعتمد على الخلق زد على هذا أن الله وكل كل مخلوق إلى مشيئته أى نفسه فمن شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "
" من بزق فى قبلته ولم يوارها جاءت يوم القيامة أحمى ما تكون حتى تقع بين عينيه "رواه الطبرانى فى المعجم الكبير والخطأ هنا هو مجىء البازق فى قبلته والبزق بين عينيه يوم القيامة وهو يعارض أن كل مخلوق يأتى يوم القيامة فردا وحيدا ليس معه أى شىء مهما كان هذا الشىء مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فراداى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وقوله بسورة مريم "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "كما أن الله لم يذكر فى وسائل التعذيب فى الوحى إحماء البزق
"المدينة بين عينى السماء عين بالشام وعين باليمن وهى أقل الأرض مطرا وفى رواية أسكنت أقل الأرض مطرا وهى بين عينى السماء 00"رواه الشافعى والخطأ هنا هو وجود المدينة بين عينى السماء ونلاحظ التناقض فى قوله "بين عينى السماء "فهنا العيون فى السماء وبين قوله "عين بالشام وعين باليمن "فهنا ذكر العيون فى الأرض فى الشام واليمن ومن خلال دراسة الوحى لا يوجد نص يدل على وجود عيون فى السماء وإنما هى فى الأرض مصداق لقوله بسورة القمر "وفجرنا الأرض عيونا "والخطأ أيضا هو أن بالمدينة أقل الأرض مطرا وهو يعارض كون وادى مكة مثلا بلا زرع وهذا يعنى عدم سقوط المطر عليها مصداق لقوله تعالى بسورة إبراهيم "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "ومع وجود الزرع فى المدينة الحالية ومع وجود الصحارى التى لا ينزل فيها أمطارا إلا نادرا .
"ارقبوا الميت عند ثلاث إذا رشح جبينه ودمعت عيناه ويبست شفتاه فهى من رحمة الله قد نزلت به وإذا غط غطيط المخنوق واحمر لونه وأربدت شفتاه فهو من عذاب الله قد نزل به "رواه الترمذى الحكيم فى نوادر الأصول والخطأ هنا هو أن علامات رحمة الميت رشح الجبين ودمع العينين ويبس الشفتين وعلامات عذابه غطيطه واحمرار لونه وارباد شفتيه وهو تخريف لأن الميت تتوقف كل أعضاء جسمه فكيف يرشح جبينه أو تدمع عينيه أو يغط أو تربد شفتيه ؟إن لا أحد يعرف فى الدنيا أن الميت مرحوم أو معذب لأن هذا من علم الغيب والنبى (ص)نفسه لا يعلم الغيب لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وحتى لا يدرى ما يفعل به أو بغيره وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف "قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم "
" إذا دخل الميت القبر مثلت الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول دعونى أصلى "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو صلاة الميت فى قبره وهو يخالف أن الميت يوجد فى السماء بعد دفنه لأن فيها الجنة والنار الموعودتين فى قوله بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
"يخرج عنق من النار يتكلم بلسان طلق ذلق له عينان يبصر بهما ولسان يتكلم به فيقول إنى أمرت بمن جعل مع الله إلها أخر وبكل جبار عنيد وبمن قتل نفسا بغير حق فينطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة سنة "رواه الطبرانى والبزار والخطأ هنا هو دخول بعض الكفار النار قبل البعض الأخر ب500سنة وهو يخالف دخولهم فى يوم واحد هو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة "والله يقسمهم على الأبواب السبعة ليدخلوا معا جماعات مصداق لقوله بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ".
"أن جبرائيل أتى النبى فقال يا محمد اشتكيت قال نعم بسم الله أرقيك من كل شىء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسدة بسم الله أرقيك والله يشفيك "رواه الترمذى ومسلم .
كانت عجوز تدخل علينا ترقى من الحمرة 000سمعت رسول الله يقول إن الرقى والتمائم والتولة شرك قلت 00000ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله كان خيرا لك وأجدر أن تشفين تنضحين فى عينك الماء وتقولين اذهب البأس رب الناس 000سقما "رواه ابن ماجة والخطأ الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"إن أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله إن ولد جعفر تسرع إليهم العين أفأسترقى لهم قال نعم فإنه لو كان شىء سابق القدر لسبقته العين "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه 0000فإن العين حق 00"رواه الطبرانى فى الكبير ومسلم وأبو داود وابن السنى فى عمل اليوم والليلة وهو يناقض قوله "لا يرد القدر إلا الدعاء "فهنا الدعاء يرد القدر وفى القول نفى أن يكون هناك ما يرد القدر ولو كان شىء يرده لكان العين .
والخطأ أن العين لها تأثير سلبى على المنظور له وهو ما يخالف أن العين لو كان لها تأثير على الأخرين لأصبح الحاسدون هم ملوك العالم لقدرتهم على شل قوة الأخرين ولكننا لا نرى ذلك كما أن العين لو كان لها تأثير لاختار الكفار من لهم عيون لها التأثير للقضاء على النبى (ص)والمسلمين ولم يحاربوهم ولكن هذا لم يحدث لعدم وجود أثر للعين كما أن الحسد أمر نفسى وليس من العين مصداق لقوله بسورة البقرة "حسدا من عند أنفسهم ".
"العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين وفى رواية العجوة والصخرة من الجنة "رواه مسلم وابن ماجة والترمذى والخطأ هنا هو أن العجوة تبطل مفعول السموم وهو تخريف فلم يثبت الطب هذا وإنما تستعمل مضادات السموم وليس العجوة والخطأ الأخر كون العجوة والصخرة من الجنة وهو يخالف كونهما فى الأرض بينما الجنة الموعودة حاليا فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون ".
"أن ناسا من عرينة فاجتووها فبعثهم رسول الله فى إبل الصدقة وقال اشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعى رسول الله واستاقوا الإبل وارتدوا عن الإسلام فأتى بهم النبى فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم بالحرة فكنت أرى أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا رواه مسلم والترمذى الخطأ هو تسميل أعين المرتدين ورميهم وهم أحياء وهو يخالف أن حد الردة هو إما تقطيع الأيدى والأرجل من خلاف وصلبهم حتى يموتوا نزيفا وإما النفى من الأرض وهو الإغراق فى الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى أرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "وليس هنا تسميل للأعين
"أبطأ عنى رسول الله بصلاة الفجر 0000فقال 00إنى صليت فى ليلتى هذه ما شاء الله ثم ملكتنى عينى فنمت فرأيت ربى 000000وقال تعلموهن وادرسوهن فإنه حق "رواه الحاكم والخطأ هنا رؤية النبى (ص)لله فى المنام ويخالف هذا أن طرق كلام الله للرسل هى الوحى أى الكلام من وراء حجاب وإرسال رسول يوحى الوحى وليس من بينها الكلام بالرؤية وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء "كما أن الله لا يشبه شىء مصداق لقوله "ليس كمثله شىء "وما دام الله لا يشبه خلقه فإنه لا يرى لأنهم يرون