الجمعة، 15 مايو 2026

عبد الطاغوت

عبد الطاغوت
من الأمور التى تقابل الإنسان في تفسير القرآن تفسير بعض التعبيرات مثل :
عبد الطاغوت في قوله تعالى :
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
في التفاسير المختلفة نجد أن تعبير عبد الطاغوت فسر عدة تفسيرات :
الأول : عبدة أو عباد الشيطان
الثانى : أصحاب العجل
الثالث الكهنة
الرابع خدم الشيطان
الخامس عبدة العجل
وتلك التفسيرات وردت في التفاسير المعروفة عند الفرق المختلفة ولم يتفقوا على معناها ومن الفقرات التى وردت فيها تلك التفاسير :
"(من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير): مسخهم (وعبد الطاغوت): ومن عبد الطاغوت وهو الشيطان. قيل: هم أصحاب العجل، كما أن القردة والخنازير أصحاب السبت والمائدة (أولئك شر مكانا وأضل عن سوآء السبيل) أريد بالتفضيل مطلق الزيادة. (وإذا جاءوكم قالوا ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به): يخرجون من عندك دخلوا، لا يؤثر فيهم ما سمعوا منك"التفسير الأصفى ج 1ص331
وأيضا :
"{و} جعل منهم أيضًا من {عبد الطاغوت} ، وهم عباد العجل ، أو الكهنة ، أو كل من أطاعوه في معصية الله "البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ج 2 ص 371
وأيضا :
"أي وجعل منهم من عبد الطاغوت ، والموصول محذوف عند الفراء. وقال البصريون : لا يجوز حذف الموصول ؛ والمعنى من لعنه الله وعبد الطاغوت.
وقرأ ابن وثاب النخعي {وَأُنَبِّئُكُمْ} بالتخفيف. وقرأ حمزة : {عَبُدَ الطَّاغُوت} بضم الباء وكسر التاء ؛ جعله اسما على فعل كعضد فهو بناء للمبالغة والكثرة كيقظ وندس وحذر ، وأصله الصفة ؛ ومنه قول النابغة :
من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد
بضم الراء ونصبه بـ {جَعَلَ} ؛ أي جعل منهم عبدا للطاغوت ، وأضاف عبد الى الطاغوت فخفضه. وجعل بمعنى خلق ، والمعنى وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت. وقرأ الباقون بفتح الباء والتاء ؛ وجعلوه فعلا ماضيا ، وعطفوه على فعل ماضي وهو غضب ولعن ؛ والمعنى عندهم من لعنه الله ومن عبد الطاغوت ، أو منصوبا بـ {جَعَلَ} ؛ أي جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. ووحد الضمير في عبد حملا على لفظ {مِنْ} دون معناها. وقرأ أُبي وابن مسعود {وَعَبَدُوا الطَّاغُوتَ} على المعنى. ابن عباس : {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} ، فيجوز أن يكون جمع عبد كما يقال : رهن ورهن ، وسقف وسقف ، ويجوز أن يكون جمع عباد كما يقال : مثال ومثل ، ويجوز أن يكون جمع عبد كرغيف ورعف ، ويجوز أن يكون جمع عادل كبازل وبزل ؛ والمعنى : وخدم الطاغوت. وعند ابن عباس أيضا {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} جعله جمع عابد كما يقال شاهد وشهد وغايب وغيب. وعن أبي واقد : وعباد الطاغوت"الجامع لأحكام القرآن ج 6 ص235
وأيضا :
"وأما "وعَبُد الطاغوتِ" فاسم على فَعُل. قال أبو الحسن : جاء به نحو حَذُر وفَطُن.
قال : وأما "وعُبُدَ" فجمع عبيد ، وأنشد :
انسب العبدَ إلى آبائه أسود الجلد ومن قوم عُبُد
هكذا قال أبو الحسن ، وقد يجوز أن يكون عُبُد جمع عَبْد ، كرَهْن ورُهُن ، وسَقْف وسُقُف ، ومن جهة أحمد بن يحيى : عُبُد جمع عابد ، وهذا صحيح ، كبازل وبُزُل ، وشارف وشُرُف.
وقال أبو الحسن : والمعنى - فيما يقال - خَدمُ الطاغوت.
وأما "عُبَّد الطاغوت" فجمع عابد ، ومثله عُبَّاد ، كضارب وضُرَّب وضُرَّاب ، وعليه القراءتان : "عُبَّد الطاغوت" و"عُبَّاد الطاغوت" ، وعليه قراءة من قرأ : "وعِبَادَ الطاغوت" ، عابد وعباد ، كقائم وقيام ، وصائم وصيام. وقد يجوز أن يكون "عِبَادَ الطاغوت" جمع عَبْد ، و قلما يأتي عِباد مضافًا إلى غير الله. وقد أنشد سيبويه :
أتوعدني بقومك يابن حَجْل أُشَاباتٍ يُخالون العِبادَا"الحاوى في تفسير القرآن ج186 ص41
وأيضا :
"{ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير } أي مسخ بعضهم قردة وهم أصحاب السبت وبعضهم خنازير وهم كفار مائدة عيسى عليه الصلاة والسلام وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن المسخين كانا في أصحاب السبت ، مسخت شبانهم قردة وشيوخهم خنازير ، وضمير { مِنْهُمْ } راجع إلى من باعتبار معناه كما أن الضميرين الأولين له باعتبار لفظه ، وكذا الضمير في قوله سبحانه : { وَعَبَدَ الطاغوت } فإنه عطف على صلة من كما قال الزجاج ، وزعم الفراء أن في الكلام موصولاً محذوفاً أي ومن عبد ، وهو معطوف على منصوب { جَعَلَ } أي وجعل منهم من عبد الخ ، ولا يخفى أنه لا يصلح إلا عند الكوفيين ، والمراد بالطاغوت عند الجبائي العجل الذي عبده اليهود ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والحسن أنه الشيطان ، وقيل : الكهنة وكل من أطاعوه في معصية الله تعالى "الحاوى في تفسير القرآن ج207 ص61
وأما تفسيرها في تفسيرى :
طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:
هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟
والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:
من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويدخلون النار.
وهذا التفسير الذى فسرته هو :
مخرج من مشكلة وهى :
أن عبد الطاغوت لابد حسب سياق الكلام أن يكونوا حيوانات تم مسخ طائفة من بنى إسرائيل إليهم كما تم مسخ أصحاب السبت إلى قردة كما قال تعالى :
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يهتدون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم"
وتم مسخ طائفة أخرى إلى خنازير وقد اتفقت الكثير من التفاسير على كونهم أصحاب المائدة الذين كفروا بها وهو ما يخالف أنهم الحواريون ولم يكفر أحدا منهم كما قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بنى إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين"
وقال :
"فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا فاكتبنا مع الشاهدين"
الحواريون لم يكفر منهم أحد وهو ما يجعل من حولوا إلى خنازير طائفة مجهولة للناس ومنهم أنا
وبالتالى كان المفروض أن يكون تفسير عبد الطاغوت هو الأخر حيوان كالقردة والخنازير ولكن لما كان لا وجود لحيوان بهذا الاسم إلا من خلال تحويرات لا يساعدنا عليها النص مثل :
الأول عبد الطاغوت هو الحمير فهى تتبع القسورة وهو صاحبها الطاغية الظالم الذى يضربها لتطيعه ومن ثم كان المعنى :
ومطيع القسورة
الثانى وهو مستبعد لكونه نبات وليس حيوان وهو ما يسمونه :
عباد الشمس والذى يسمونه في بلدان أخرى :
دوار الشمس
الثالث وهو مستبعد أيضا وهى الطيور التى تتبع بعض الحيوانات كالطائر الذى ينظف أسنان التمساح
وقد استبعدت هذه المعانى لأن الله فسر الطاغوت بكونه الشيطان :
" والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت"
فقال :
" وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"
وفسره بأنها أئمة الكفر في قوله تعالى :
"فقاتلوا أئمة الكفر"
كما أن الله لم يصف المخلوقات غير الإنس والجن بكونهم شياطين وإنما خص النوعين بهذا الاسم فقال تعالى :
"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ"
ومن ثم كان لابد أن يكون تفسير عبد الطاغوت بعيد عن الحيوانات ولابد أن سكون جامع للمتحولين للقردة والخنازير وغيرهم من كفار بنى إسرائيل وهو :
الجامع بين الكفار هو :
انهم يعبدون الشيطان وهو الطاغوت كما قال تعالى :
"وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا"
وقال الله أن ما يعبده الناس غيره هو الشيطان كما قال :
"أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ"
وعليه تعبير عبد الطاغوت يعنى مطيعو الشيطان وهم متبعو هوى النفس الضال

 

الخميس، 14 مايو 2026

الحفظ في الإسلام

الحفظ في الإسلام
الحفظ في القرآن :
الحفاظ على الصلاة:
بين الله أن المسلمين هم على صلاتهم يحافظون والمراد هم على دينهم يثبتون أى هم لحكم ربهم يطيعون
وفى هذا قال تعالى:
" وهم على صلاتهم يحافظون"
ووضح الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون وهم الذين هم فى صلاتهم خاشعون والمراد الذين هم لدينهم مطيعون أى متبعون له دائما مصداق لقوله بسورة المعارج "الذين هم فى صلاتهم دائمون"
وفى هذا قال تعالى:
"والذين هم على صلاتهم يحافظون "
ووضح الله أن المطلوب منا أن نحافظ على الصلوات والمراد أن نطيع الأحكام وفسرها بأنها الصلاة الوسطى أى الحكم العادل وهو حكم الله وفسر هذا المطلوب بأنه أن نقوم لله قانتين أن نطيع حكم الله خائفين من عذابه
وفى هذا قال تعالى:
"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى "
حفظ الله السماء:
وضح الله لنبيه(ص)أنه جعل فى السماء بروج أى خلق فى السماء الدنيا كواكب أى مصابيح وفسر هذا بأنه زيناها للناظرين أى جملناها للرائين والمراد سخرها لمنفعة،وقد حفظها من كل شيطان رجيم والمراد وقد حماها من كل جنى ملعون وهذا يعنى أن الجنى الذى يريد العلم بالغيب فيصعد للسماء لسماع أخباره تكون النتيجة هى أن يتبعه شهاب مبين أى أن تلحقه نار ثاقبة له والمراد تصل له نار ثاقبة مهلكة له
وفى هذا قال تعالى:
"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين "
ووضح الله للنبى (ص)أنه زين السماء الدنيا بزينة الكواكب والمراد أنه حسن السماء القريبة بنور المصابيح وهى النجوم وهى حفظ من كل شيطان مارد والمراد محمية من كل جنى مخالف لحكم الله وهذا يعنى أنها رجوم للشياطين مصداق لقوله بسورة الملك"رجوما للشياطين"
وفى هذا قال تعالى:
"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد "
ووضح الله للكفار أنه زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد وجملنا السماء القريبة لكم بكواكب أى نجوم وحفظا أى وحماية لها من الشياطين مصداق لقوله بسورة الملك "بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين"
وفى هذا قال تعالى:
"وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا "
وضح الله له(ص) أنه جعل السماء سقفا محفوظا والمراد خلق السماء سقفا أمنا والمراد مقفلا ليس فيه فروج أى منافذ تجعلها تسقط على الأرض ووضح لنا أن الكفار عن آيات وهى مخلوقات السماء معرضون أى متولون أى لا يفكرون فى قوانينها ويصلون منها لوجوب طاعة الله وحده.
وفى هذا قال تعالى:
"وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون "
الحفاظ على الفروج
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات وهن المصدقات بالوحى احفظن فروجكن أى وصن أعراضكم والمراد امتنعن عن الزنى
وفى هذا قال تعالى:
" ويحفظن فروجهن "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنين وهم الذكور المصدقين بالوحى احفظوا فروجكم أى وصونوا أعراضكم والمراد وامنعوا جماعكم للغريبات أى "ولا تقربوا الزنى"
وفى هذا قال تعالى:
" ويحفظوا فروجهم "
بين الله أن المسلمين والمسلمات هم الحامين أنفسهم من العذاب بطاعة حكم الله والحاميات وهم الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وهم المطيعين حكم الرب دوما والمطيعات أعد الله لهم مغفرة أى جنات
وفى هذا قال تعالى:
" الحافظين فروجهم والحافظات"
حفظ النسوة غيب الأزواج
وضح الله للمؤمنين أن الزوجات الصالحات وهن المحسنات قانتات أى مطيعات لحكم الله حافظات للغيب بما حفظ الله والمراد صائنات لأنفسهن فى حالة بعد الأزواج عنهن للعمل أو للسفر أو لأى أمر أخر بالذى أمر الله وهو عدم الزنى وهذا يعنى أن الزوجة الصالحة مطيعة للزوج فى حضوره حامية لعرضه فى غيابه.
وفى هذا قال تعالى:
"فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله "
حفظ الوحى
وضح الله أنه أوحى الوحى القرآن وتفسيره وهو صائن له والمراد واضعه فى مكان يقدر أحد معه على تحريفه
وفى هذا قال تعالى:
" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "
ووضح الله الوحى هو الكتاب العظيم فى الصحيفة الخالدة وهذا يعنى أنه باق لا يقدر أحد على مسه بسوء
وفى هذا قال تعالى:
"بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ"
استحفاظ كتاب الله
وضح الله أن الرسل والربانيون أى الأحبار يحكمون بما استحفظوا من كتاب الله والمراد يقضون بالذى علموا من حكم الله وهم شهداء عليه أى مقرين بأن التوراة من عند الله
وفى هذا قال تعالى:
" بما استحفظوا من كتاب الله "
حفظة الناس
وضح الله للناس أن عليهم حافظين والمراد إن معهم لمسجلين لأعمالكم
وفى هذا قال تعالى:
"وإن عليكم لحافظين "
وضح الله للناس أنه يرسل عليكم حفظة والمراد أنه يبعث معكم كتب لأعمالكم
وفى هذا قال تعالى:
"ويرسل عليكم حفظة "
حافظ الإنسان
وضح الله إن كل نفس لما عليها حافظ والمراد أن كل إنسان معه عقل يحميه من النار
وفى هذا قال تعالى:
"إن كل نفس لما عليها حافظ "
ووضح الله للناس أن الإنسان له معقبات والمراد منقذات من بين يديه أى من أمامه والمراد فى حاضره الذى يعيش فيه الآن ومن خلفه أى من وراءه والمراد فى مستقبله القادم وهذه المنقذات تحفظه من أمر الله والمراد تنقذه من عذاب الله والمعقبات المنقذات هى البصيرة التى تجعله يطيع حكم الله فتحفظه
وفى هذا قال تعالى:
" له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله "
الله لا يتعبه حفظ الكون
بين الله أنه لا يؤده حفظهما والمراد :
لا يتعبه ابقاء السموات والأرض موجودتين
وفى هذا قال تعالى:
" ولا يؤده حفظهما "
حفظ الأيمان
تمر الله المؤمنين فقال: واحفظوا أيمانكم والمراد ونفذوا حلفاناتكم والمراد بألفاظ أخرى بروا بأقسامكم
وفى هذا قال تعالى: " واحفظوا أيمانكم "
حفظ الأخ وضح الله أن اخوة يوسف (ص)قالوا لأبيهم(ص) ونحفظ أخانا والمراد ونحمى يوسف
وفى هذا قال تعالى:
" ونحفظ أخانا "
وضح الله أن اخوة يوسف (ص) قالوا لأبيهم(ص) فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون والمراد فابعث معنا أخونا نزداد كيل بعير وإنا له لحامون أى صائنون له من الضرر وهذا يعنى وجوب حماية الاخوة لبعضهم البعض
وفى هذا قال تعالى
"فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون "
حفظ حدود الله
وضح الله أن الحافظون لحدود الله هم الصائنون لأحكام الله والمراد المنفذون لأوامر ونواهى الله فى الوحى وفى هذا قال تعالى:
"والحافظون لحدود الله "
الله الحفيظ
بين الله على لسان :
"إن ربى على كل شىء حفيظ والمقصود قائم على كل شىء
وفى هذا قال تعالى:
"إن ربى على كل شىء حفيظ "
وبين الله لرسوله(ص):إن ربك على كل شىء حفيظا والمراد إن إلهك لكل أمر مبقى حتى أمره الأخر
وفى هذا قال تعالى:
"إن ربك على كل شىء حفيظا "
وضح الله للناس أنه حفيظ عليهم والمراد أنه مبقى لهم حتى أجل محدد
وفى هذا قال تعالى
" والله حفيظ عليهم "
حفظ الله للجن
بين الله أن الحن عند سليمان(ص) كانوا يعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين والمقصود ان يفعلون افعال غير ما ذكر وهو حافظ للجن عند سليمان(ص) والمراد عارف مراقب لعقاب من يخالف منهم
وفى هذا قال تعالى:
"ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين
الناس ليسوا للغيب حافظين
وضح الله أن اخوة يوسف(ص) قالوا لأبيهم على لسان الأخ الأكبر وما كنا للخفى عارفين وهذا يعنى جهل الناس بالمستقبل
وفى هذا قال تعالى
" وما كنا للغيب حافظين "
الكفار ليسوا حفظة للمسلمين
وضح الله وما أرسلوا عليهم حافظين والمراد أن الكفار لم يبعثوا حامين مبقين للمسلمين
وفى هذا قال تعالى
"وما أرسلوا عليهم حافظين "
الرسول(ص) ليس حفيظ على الناس
وضح الله أن نبى الله (ص) أنه ليس بحفيظ والمراد ليس عليهم بمسيطر على الناس أى حامى لهم
وفى هذا قال تعالى
" وما أنا عليكم بحفيظ "
ووضح الله أنه ما جعلنه علي الناس حفيظا والمراد ليس نبى الله (ص) صائنا لهم بحكمك فيهم
وفى هذا قال تعالى
" وما جعلناك عليهم حفيظا"
ووضح الله لنبى الله (ص) فما أرسلناك عليهم حفيظا والمراد ما بعثناك لهم حاميا من النار والعذاب
وفى هذا قال تعالى
"فما أرسلناك عليهم حفيظا "
الكتاب الحفيظ
وضح الله أن لديه كتاب حفيظ والمراد مسجل لكل شىء
وفى هذا قال تعالى
"وعندنا كتاب حفيظ "
الجنة للحفيظ
وضح الله أن هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ والمراد أن الجنة ما يقال لهم أنها ثوابهم نصيب التائب المطيع لله
وفى هذا قال تعالى
"هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ "
الله خير الحفاظ
وضح الله على لسان يعقوب(ص): فالله خير حافظا والمراد أنه أفضل حامى أى صائن للكون بما فيه
وفى هذا قال تعالى:
" فالله خير حافظا "
الحفظ في الحديث :
"من قال لا إله إلا الله وحده 0000على أثر المغرب بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب له بها عشر حسنات موجبات ومحى عنه عشر سيئات موبقات وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات "رواه الترمذى والخطأ العام هو أن القول المذكور بعشر حسنات ومحو عشر سيئات وعدل عشر رقبات مؤمنات والخطأ الخاص هو بعث الله لمسلحة تحفظ القائل من الشيطان المؤذى له وهو يخالف أن سلطة الشيطان وهو الشهوة هو الدعوة أى الوسوسة وفى هذا قال تعالى على لسان الشيطان بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى "وهو يناقض قولهم :
"من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده 000كتب الله له ألف ألف حسنة 000سيئة 000درجة "رواه الترمذى وابن ماجة فهنا الثواب ألف ألف حسنة ودرجة ومحو ألف ألف سيئة بينما فى القول عشر حسنات وسيئات وثواب عتق عشر رقاب ويناقض قولهم "من قال لا إله إلا الله وحده 0000كانت له عدل رقبة أو نسمة "رواه الحاكم فهنا الثواب عدل رقبة وفى القول عشر رقبات .
"ما من رجل يحفظ علما فيكتمه إلا أتى به يوم القيامة ملجما بلجام من نار وفى رواية من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وفى رواية من علم يعلمه وفى رواية من كتم علما مما ينفع الله به فى أمر الناس أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار "رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ الأول هنا هو تعميم كتم العلم كسبب لدخول النار وهو يخالف أن العلم منه ما يكتم ومنه ما لا يكتم فقد طالب الله نبيه (ص)بكتم العلم بحدود الله عن الأعراب الكفار المنافقين فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله "والخطأ الثانى هو إلجام الكاتم بلجام من النار ولا يوجد فى القرآن إلجام ربط لهم من الأعناق كما بسورة يس "إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحون"

" الحجامة على الريق أمثل وهى شفاء وبركة وتزيد فى العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد واحتجموا الاثنين والثلاثاء البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم أو ليلة الأربعاء "رواه ابن ماجة وهو يناقض الحديث التالى
"إن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم أن رسول الله قال أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ "رواه أبو داود فهنا حرم الحجامة يوم الثلاثاء وفى الحديث السابق أباحها .
والخطأ إباحة الحجامة فى أيام وتحليلها فى أيام مما يسبب الشفاء والزيادة فى العقل وهو كلام لا أساس له من الصحة لأن النبى (ص)لو كان قاله – وهو لم يقله – لنفذه خاصة فى مرضه الذى مات فيه تاريخيا كما أنه يأمر الناس وينهى نفسه ؟وإذا كان الاحتجام يشفى من كل داء فلماذا خلق الله الأدوية الأخرى مثل عسل النحل أليس هذا غريبا ؟كما أن الأيام لا دخل لها بالشفاء أو بغيره من الأفعال لسبب بسيط هو أن الزمان لا يفعل وإنما الفاعل هو المخلوقات .
"من قرأ حم المؤمن إلى إليه المصير وآية الكرسى حين يصبح حفظ بهما حتى يمسى ومن قرأهما حين يمسى حفظ بهما حتى يصبح "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن قراءة حم المؤمن وآية الكرسى تحفظان من الضرر ويعارض هذا أن الله يبتلى بالخير وهو النفع وبالشر أى بالضرر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "ولو كانت القراءة تمنع الضرر لاستخدمها المسلمون فى الحروب ومن ثم فلن يجرحوا أو يقتلوا ولكن الواقع يخبرنا بوقوع الجراح والقتل فيهم رغم قراءتهم للقرآن .
"أن النبى كان إذا دخل المسجد قال أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال أقط قلت نعم قال فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ منى سائر اليوم والخطأ هنا هو أن لله سلطان قديم وسلطان حديث وهو تخريف لأن سلطان الله لا ينقسم لعدم وجود فاصل زمنى بينهم والخطأ الأخر هو أن التعوذ يحفظ الإنسان من الشيطان وقطعا لا يحفظ الإنسان من الشيطان وإنما يحفظه التعوذ بطاعة حكم الله " قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتى منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك فقلت الرجل يكون مع الرجل قال إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل قلت فالرجل يكون خاليا قال فالله أحق أن يستحيى منه رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هو الاستحياء من الله عند الخلاء والانفراد بعدم التعرى يناقض التعرى مع المرأة وملك اليمين والسبب هو أن الله معنا سواء فرادى أو مع زوجاتنا أو غيرهم وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا "والسؤال هل الله معنا فى الخلو وليس معنا فى الاجتماع أليس هذا جنونا ؟
"إن أدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى الأخر وأن هابيل 000واستحفظ السموات على بنيه والأرض والجبال فأبين فتقبل قابيل بحفظ ذلك 000رواه السدى والخطأ هو استحفاظ أدم (ص)السموات والأرض والجبال على الأولاد ويخالف هذا أن أى رسول يستحفظ الله على أى شىء كما فعل يعقوب (ص)كما قال يعقوب بسورة يوسف "قل هل أمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين " إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع000رواه النسائى وابن حبان والخطأ هو سؤال الله كل راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع ويخالف هذا قوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "فالتضييع هو الذنب ولا سؤال عنه
"من صلى قبل الظهر أربعا حرمه الله على النار وفى رواية من حافظ على 4ركعات قبل الظهر و4 بعدها حرمه الله على النار "وفى رواية 4 قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء "وفى رواية"كان (ص)يصلى أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر فقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الأول هنا هو أن الله يحرم المصلى أربع قبل الظهر وبعده على النار ويتعارض هذا مع التالى :
أن التحريم على النار يحدث بالطاعة المستمرة لله حتى الموت وليس بصلاة فقط لأن المصلين منهم من سيدخل النار وهم أهل النفاق وفيهم قال بسورة الماعون "فويل للمصلين "فأهل النفاق يصلون ويفعلون الخير أمام الناس مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وإذ قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا "ومع هذا توعدهم الله بالنار فقال "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "والخطأ الثانى أن أبواب السماء تفتح للركعات الأربع قبل الظهر ويتعارض هذا مع أنها مقفلة بدليل الحرف لو فى قوله تعالى بسورة الحجر "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء" وقوله بسورة ق"وما لها من فروج "أى وما لها من أبواب مفتحة ويتعارض القول مع قولهم "إنها ساعة تسجر فيها جهنم "يحرم فيها الصلاة وتفتح فيها ابواب جهنم مع أن القول أباح الصلاة وفتح أبواب السماء لها .
"صلى بنا رسول الله العصر بالمخمص فقال إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد والشاهد النجم "رواه مسلم وهو يناقض قولهم "سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد العصر000وكنا نصلى على عهد النبى ركعتين قبل صلاة المغرب فقلت أكان رسول الله صلاهما قال كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا رواه مسلم فهنا إباحة لصلاة ركعتين قبل المغرب ووجوب المغرب وفى القول تحريم للركعتين وعدم وجود صلاة للمغرب لأن وقت طلوع النجم يعنى عدم وجود صلاة فى الغروب .
"خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا وأعطى الزكاة 00وادى الأمانة 000 رواه أبو داود والخطأ أن خمس تدخل الجنة وهذا تخريف لأن المسلم لابد حتى يدخل الجنة من أن يعمل كل الأعمال التى أمره الله بها لأن ترك بعضها يعنى الكفر مثل العمرة والشهادة فى القضايا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب "
"استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن وفى رواية استقيموا ونعما إن استقمتم وخير أعمالكم الصلاة 00رواه ابن ماجة والخطأ هو أن خير العمل الصلاة ويخالف هذا أن الجهاد هو أفضل العمل ثوابا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض أقوال كثيرة مثل "أن رجلا سأل النبى أى الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام000البخارى ومسلم وقولهم سئل النبى 000فقال أى الإسلام أفضل فقال الإيمان أحمد وقولهم قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم ابن المبارك000فهنا إطعام الطعام مرة ومرة الإيمان ومرة اجتناب المحارم أفضل الأعمال وهو مناقض للصلاة وتوجد أقوال أخرى كثيرة تفضل أعمال أخرى
"من سره أن يلقى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الخمس 0000فيحسن الطهور فيعمد إلى المسجد فيصلى فيه فما يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة "رواه مسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو أن الخطوة للمسجد بدرجة ومحو ذنب
" قال ابن عباس خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام وقال للقلم قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش تبارك وتعالى فقال القلم وما أكتب قال علمى فى خلقى إلى يوم تقوم الساعة مجرى القلم بما هو كائن فى علم الله إلى يوم القيامة فذلك قوله للنبى "ألم تعلم أن الله يعلم ما فى السماء والأرض "ابن أبى حاتم والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "خلق الله اللوح المحفوظ 000وقال للقلم "وهذا يعنى خلق اللوح والقلم وقوله "قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش "فهنا العرش وهو مخلوق

 

الأربعاء، 13 مايو 2026

الثنى فى الإسلام

الثنى فى الإسلام
الثنى فى القرآن:
الثمرات زوجان اثنان :
بين الله للناس أنه هو الذى مد الأرض بسطها أى فرشها مصداق لقوله بسورة الذاريات "والأرض فرشناها "ثم جعل فيها رواسى وأنهارا والمراد وخلق أى ألقى فيها جبالا ومجارى للمياه مصداق لقوله بسورة النحل"وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم وأنهارا"وخلق فيها من كل الثمرات وهى الأنواع النافعة زوجين أى فردين اثنين هما ذكر وأنثى النوع وهو الذى جعل الليل يغشى أى يسلخ النهار مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار"ومعنى السلخ هو الإزالة التدريجية لضوء النهار فكل مكان منير يسير ويصبح مكانه ظلام وفى هذه المخلوقات آيات لقوم يتفكرون والمراد براهين على أن الله وحده الخالق لناس يعقلون مصداق لقوله بسورة الرعد"إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون "وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى مد الأرض وجعل فيها رواسى وأنهار ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون ""
أجنحة الملائكة مثنى وثلاث ورباع :
بين الله أن الحمد لله أى الملك أى الأمر لله مصداق لقوله بسورة الأنعام"وله الملك"وقوله بسورة الرعد "لله الأمر جميعا"وهو حكم الكون وهو فاطر أى خالق السموات والأرض مصداق لقوله بسورة الأحقاف"الذى خلق السموات والأرض "وهو جاعل أى خالق الملائكة رسلا أولى أجنحة أى مبعوثين لقضاء ما يريد الله منهم أصحاب أيدى مثنى وهو اثنين وثلاثة أيدى ورباع وهو أربعة أيدى وهذا يعنى أن من الملائكة ما له يدان ومنها ما له ثلاثة أيدى ومنها ما له أربع أيدى وهو يزيد فى الخلق ما يشاء والمراد يكثر فى هيئة المخلوق ما يحب من الأجزاء وهو على كل أمر قدير والمراد وهو لكل أمر يريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد" وفى هذا قال تعالى :
"الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد فى الخلق ما يشاء إن الله على كل شىء قدير"
من الضأن اثنين ومن المعز اثنين:
بين الله لنا أن الأنعام ثمانية أزواج أى أفراد مصداق لقوله بسورة الزمر"وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج" من الضأن وهى الخراف اثنين أى ذكر وأنثى ومن الماعز اثنين أى ذكر وأنثى ،وطلب من نبيه(ص)أن يسأل الكفار:أالذكرين حرم أم الأنثيين والمراد هل الرجلين منع أم البنتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يحرم شىء من الأنعام ذكرا أو أنثى ،وأن يقول لهم :أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين والمراد أما احتوت عليه بطون المرأتين ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن لا سبب لتحريم نوع وإباحة نوع لأنهم كانوا جميعا فى البطون ،ويقول نبؤنى بعلم إن كنتم صادقين أى أخبرونى بوحى "إن كنتم مؤمنين"كما قال بسورة آل عمران وهذا يعنى أنه يريد منهم وحى يثبت قولهم إن كانوا مؤمنين بما قالوا وفى هذا قال تعالى :
ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤنى بعلم إن كنتم صادقين "
من الإبل اثنين ومن البقر اثنين:
بين الله لنا أن باقى أفراد الأنعام هم من الإبل وهى الجمال اثنين أى فردين ذكر وأنثى ومن البقر اثنين أى فردين هما الذكر والأنثى ،ويطلب الله من رسوله(ص)أن يسأل الكفار:أالذكرين حرم أم الأنثيين والمراد هل منع الله الرجلين أم المرأتين؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الله لم يحرم ذكر أو أنثى من الأنعام عليهم ،ويقول:أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أى أما احتوت على الذكر والأنثى بطون المرأتين؟والغرض من السؤال أن لا داعى لتحريم أيا منهما لأنهما خرجا من بطن واحدة ومن ثم حكمهما واحد،وسأل أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا والمراد هل كنتم حاضرين حين وصاكم أى أمركم الله فى الوحى المنزل عليكم كلكم بهذه الأحكام؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكذبهم على الله حيث نسبوا له ما لم يقله، وفى هذا قال تعالى :
"ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا "
حرمة اتخاذ إلهين اثنين :
بين الله للنبى(ص) أنه قال للناس :لا تتخذوا إلهين اثنين والمراد لا تطيعوا ربين اثنين إنما هو إله أى رب واحد فإياى فارهبون أى فاتقون مصداق لقوله بسورة البقرة "وإياى فاتقون وفى هذا قال تعالى :
"وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياى فارهبون "
ميراث النساء فوق اثنتين :
بين الله لنا أن وصيته وهى حكمه فى الميراث هو أن للذكر مثل حظ الأنثيين والمراد أن للولد قدر نصيب البنتين فى مال الورث،وبين لنا أن النساء وهن البنات إن كن فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك والمراد أن البنات لو كن هن الوارثات ليس معهن ولد وكان عددهن أكثر من اثنتين فنصيبهن فى الميراث هو الثلثان من الذى فات الميت وفى هذا قال تعالى :
"يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك "
ميراث اثنتين من الأخوات :
بين الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال وأما إذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان كل واحدة ثلث ما ترك أى من الذى فات الميت وأما إن كانوا إخوة رجالا ونساء أى إن كانوا جماعة ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين والمراد للولد قدر نصيب البنتين ،ويبين الله لنا أن نضل والمراد ويفصل الله لنا الأحكام كى لا ننحرف عن الحق وهو بكل شىء عليم والمراد وهو بكل أمر خبير ويحاسب عليه وفى هذا قال تعالى :
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شىء عليم"
القيام مثنى وفرادى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أعظكم بواحدة والمراد إنما أنصحكم بأمر هو أن تقوموا لله مثنى وفرادى والمراد أن تستيقظوا ليلا طلبا لرحمة الله مثنى أى اثنين اثنين وفرادى أى وحدانا كل واحد بمفرده ثم تتفكروا والمراد وتنظروا ما بصاحبكم من جنة أى ما بصديقكم من سفه ،وهذا يعنى أنه يطلب منهم التفكير فى أنه عاقل وليس مجنونا ،إن أنا إلا نذير لكم والمراد مبلغ للوحى لكم بين يدى عذاب شديد والمراد أمامى عقاب مهين مصداق لقوله بسورة آل عمران"عذاب مهين"وهذا يعنى أن العذاب سيقع للكفار فى عهده إن لم يؤمنوا برسالته ومن بعد عهده وفى هذا قال تعالى :
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد"
زواج مثنى وثلاث ورباع:
بين الله للمؤمنين الرجال أنهم إن خافوا ألا يقسطوا فى اليتامى والمراد إن خشوا ألا يعدلوا فى أمر زواج فاقدات الأباء وهن صغيرات بعدم إعطاءهن أموال ورثهن مع رغبتهم في زواجهن عند عقلهن كما قال تعالى في أواخر السورة" "ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن "فالواجب عليهم أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء والمراد أن يتزوجوا ما حسن لهم من الإناث الأخريات غير اليتيمات اللاتى فى كفالتهن سواء كن فى العدد اثنتان أو ثلاثة أو أربعة ،ويبين لهم أنهم إن خافوا ألا يعدلوا والمراد إن خشوا ألا يقسطوا مع العدد فوق الواحدة فى المعاملة فالواجب عليهم أن يتزوجوا واحدة فقط وهوما فسره بأن يكتفوا بزواج ما ملكت أيمانهم والمراد اللاتى عقدت أنفسهم عليهن وهن الزوجات ،وبين لهم أن ذلك أدنى ألا يعولوا والمراد أن العدل أفضل من أن يظلموا اليتامى والنساء معهم وفى هذا قال تعالى:
"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت إيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا"
بعث اثنى عشر نقيبا :
بين الله لنا أنه أخذ ميثاق بنى إسرائيل والمراد فرض على أولاد يعقوب(ص)العهد وهو عبادة الله مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة"وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"وبين لنا أنه بعث منهم إثنى عشر نقيبا والمراد وعين لهم إثنى عشر رئيسا لكل أسرة من الإثنى عشر أسرة رئيس وقال الله لهم: إنى معكم والمراد إنى ناصركم إنى راحمكم لئن أقمتم الصلاة أى إن اتبعتم دين الله وفسر هذا بقوله وأتيتم الزكاة أى وأطعتم حكم الله وفسر هذا بقوله وأمنتم برسلى وعزرتموهم والمراد وصدقتم بمبعوثى وأطعتموهم وفسر هذا بقوله وأقرضتم الله قرضا حسنا والمراد واتبعتم حكم الله إتباع صالح ،فهنا ربط الله نصره للقوم بطاعتهم الصالحة لحكم الله وفسر الله نصره أى معيته لهم بقوله لأكفرن عنكم سيئاتكم أى لأمحون عنكم ذنوبكم أى يتجاوز عن جرائمهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"ونتجاوز عن سيئاتهم"وفسر هذا بقوله ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد لأسكنكم حدائق تسير فى أرضها العيون ذات السوائل اللذيذة ،ويبين الله لبنى إسرائيل أن من كفر أى كذب بعد ذلك أى بعد نزول العهد فقد ضل سواء السبيل أى فقد استحق عذاب الكفر وفى هذا قال تعالى :
"لقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وبعثنا منهم إثنى عشر نقيبا وقال الله إنى معكم لئن أقمتم الصلاة وأتيتم الزكاة وأمنتم برسلى وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل"
ثنى الكفار صدورهم :
بين الله للمؤمنين أن الناس يثنون صدورهم والمراد يضلون أنفسهم أى يخدعون قلوبهم مصداق لقوله بسورة البقرة "يخدعون أنفسهم "والسبب أن يستخفوا من الله والمراد أن يبتعدوا عن طاعة حكم الله وهم فى وقت يستغشون ثيابهم أى وقت يخدعون قلوبهم يعلم ما يسرون وما يعلنون والمراد يعرف الذى يكتمون والذى يظهرون مصداق لقوله بسورة النور"والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"وهو عليم بذات الصدور والمراد خبير بنية النفوس وفى هذا قال تعالى :
"ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور "
حمل من كل زوجين اثنين في السفينة :
بين الله للنبى(ص) أن نوح (ص)دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون والمراد خالقى أيدنى بسبب ما كفروا بى وهذا يعنى أنه طلب من الله أن ينصره على الكفار لإهلاكهم مصداق لقوله بسورة نوح"رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا "فأوحى أى فألقى الله له وحيا قال له فيه اصنع الفلك بأعيينا أى وحينا والمراد ابن السفينة بأمرنا أى قولنا وهذا يعنى أن الله أمر نوح(ص)أن يبنى السفينة حسبما يقول له فى الوحى المنزل وقال له فى الوحى فإذا جاء أمرنا أى فإذا أتى عقابنا أى فار التنور أى خرج الماء والمراد طغا الماء فافعل التالى اسلك فى الفلك والمراد اركب فى السفينة من كل نوع زوجين أى فردين اثنين أى ذكر وأنثى وأهلك وهى عائلتك إلا من سبق عليه القول منهم والمراد إلا من صدق فيه الحكم منهم وهذا يعنى أن ركاب السفينة هم ذكر وأنثى من كل نوع وأهل نوح (ص)عدا من قال الله فى الوحى أنهم لا يؤمنون وهم ابنه وزوجته وقال له ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون والمراد ولا تدعونى لأجل الذين كفروا إنهم هالكون وهذا يعنى أنه يطلب منه ألا يدعوه طالبا منه أن يغفر لولده أو لزوجته وقد خالف نوح (ص)هذا النهى فيما بعد رغم تحذير الله له وفى هذا قال تعالى :
"قال رب انصرنى بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيينا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون"
وبين الله أنه لما جاء أمرنا والمراد لما تحقق عقاب الله ففار التنور والمراد فخرج الماء من الأرض والسماء قلنا لنوح(ص)احمل فيها من كل زوجين اثنين والمراد أركب فيها من كل نوع فردين اثنين وهذا يعنى أن يحمل معه من كل نوع من مخلوقات الأرض ذكر وأنثى و أهلك إلا من سبق فيه القول والمراد وأسرتك إلا من نزل فيه الوحى أنه لا يؤمن وهو ابنه وزوجته والقول هو "لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن "ولم يكن ولده وزوجته قد آمنا ،ومن آمن والمراد ومن صدق برسالتك ،ويبين الله لنا أنه ما آمن معه إلا قليل والمراد أنه ما صدق برسالته سوى عدد قليل فقال لهم نوح(ص)اركبوا فيها والمراد ادخلوا فى السفينة بسم الله مجريها ومرسيها والمراد بحكم الله مسيرها وموقفها وهذا يعنى أن الله هو القادر وحده على تحريكها وهو القادر وحده على إيقافها ،إن ربى لغفور رحيم والمراد إن إلهى لنافع مفيد للمؤمنين وفى هذا قال تعالى :
"حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربى لغفور رحيم " .
انفجار اثنتا عشر عينا :
قوله "وإذ استسقى موسى قومه"يعنى وقد طلب الماء من موسى (ص)أهله وهذا يعنى أن بنى إسرائيل طلبوا من موسى (ص)السقيا وهى ماء الشرب وقوله "فقلنا اضرب بعصاك الحجر "يعنى فأمرنا موسى (ص)أن ضع عصاك على الجبل وهو الحجر فكانت النتيجة "فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا "الذى يفسره قوله بسورة الأعراف"فإنبجست منه اثنتا عشرة عينا "فانفجرت أى انبجست أى خرج من الجبل اثنا عشر نهرا وهذا يعنى أن نتيجة الضرب على الجبل بالعصا هى خروج اثنا عشر نهرا أى عينا أى مجرى لماء الشرب وقوله "قد علم أناس مشربهم "يعنى قد عرف كل سبط أى عائلة نهرهم وهذا يعنى أن الله حدد لكل سبط أى عائلة من الأسباط الاثنى عشر نهرا ليشربوا منه وحدهم دون بقية العائلات وقوله "كلوا واشربوا من رزق الله "يفسره قوله بسورة الأعراف "كلوا من طيبات ما رزقناكم "فرزق الله هو الطيبات "والمعنى تناولوا الطعام والشراب من عطاء الله ،وقوله "ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "يفسره قوله بسورة الأعراف"ولا تتبع سبيل المفسدين "فالعثو بالفساد فى الأرض هو اتباع سبيل أى دين المفسدين ويفسره قوله بسورة الأعراف"ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها"فالعثو هو الفساد فى الأرض والمعنى ولا تصبحوا فى البلاد ظالمين ومعنى الآية وقد طلب الشرب من موسى (ص)أهله فأوحينا له ضع عصاك على الجبل فخرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد عرفت كل عائلة نهرها فتناولوا طعامكم وشرابكم من عطاء الله و لا تصبحوا فى البلاد كافرين بحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "
وبين الله لنا أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،ويبين لنا أنه أوحى أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت مصداق لقوله بسورة البقرة"فانفجرت اثنتا عشرة عينا " والمراد خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم وفى هذا قال تعالى:
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم "
بعث اثنين من الرسل ثم ثالث:
طلب الله من نبيه (ص)أن يضرب لهم مثلا والمراد أن يحكى لهم قصة عظة لهم وهى أصحاب القرية وهم أهل القرية إذ جاءها المرسلون والمراد وقت أتاها الأنبياء(ص)إذ أرسلنا إليهم اثنين والمراد وقت بعثنا لهم رسولين فكذبوهما أى فكفروا برسالتهما فعززنا بثالث أى فأيدنا كلامهما برسول ثالث فقال الجميع لهم إنا إليكم مرسلون أى مبعوثون أى مبلغون للوحى وفى هذا قال تعالى :
"واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون " .
الموت والحياة اثنتين اثنتين:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا فى النار :ربنا أى خالقنا أمتنا اثنتين والمراد توفيتنا مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى البرزخ ،وأحييتنا اثنتين أى وأعشتنا مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى البرزخ فاعترفنا بذنوبنا والمراد فأقررنا بسيئاتنا فهل إلى خروج من سبيل أى "فهل إلى مرد من سبيل"كما قال بسورة الشورى والغرض من السؤال هو طلب العودة للحياة الدنيا وهذا يعنى البعد عن النار أولا وهو ما لا طريق إليه وفى هذا قال تعالى :
"قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل "
الثنى في الحديث :
"كنا عند رسول الله فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيحان مزرورة بالديباج 000فأخذ رسول الله بمجامع جبته وقال ألا أرى عليك لباس من لا يعقل ثم قال إن نبى الله نوح لما حضرته الوفاة قال لابنه 000اثنتين "رواه أحمد والبزار والطبرانى والخطأ الأول أن نوح (ص)كان له ابن عند وفاته وهو يخالف أنه لم ينجب ذكورا بعد ولده الكافر الغريق بدليل قوله تعالى بسورة الإسراء "ذرية من حملنا مع نوح "فنوح (ص) لم يكن له ذرية ذكور والخطأ الثانى أن الديباج لباس المجانين "ألا أرى عليك لباس من لا يعقل وقطعا هو ليس كذلك وهو يناقض قولهم نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربع "رواه الترمذى فهنا إباحة للحرير قدر عدة أصابع وفى القول تحريم تام وهو تناقض .
"صلى رسول الله صلاة فأطالها فقالوا يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها قال أجل إنها صلاة 00إنى سألت الله فيها ثلاثا فأعطانى اثنتين ومنعنى واحدة سألته ألا يهلك أمتى بسنة فأعطانيها وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها 000رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن الله لم يسلط عدو من غير المسلمين عليهم ويتعارض هذا مع وجود المعارك بين المسلمين والأعداء كما أن الله سلط عليهم أى على المسلمين الكفار فى أحد فقتلوا منهم وجرحوا فى ذلك اليوم عدد كبير كما أن الله سلط الكفار على المسلمين فى أول يوم حنين وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "لقد نصركم الله فى مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ".
"لا حسد إلا فى اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار "مسلم والخطأ هنا هو أن الحسد فى اثنتين هما من معه القرآن ومن معه المال ويخالف هذا أن الحسد يكون فى رد المسلمين عن إيمانهم ليصبحوا كفارا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم حسدا من عند أنفسهم "
كما أن الحسد يكون على كل شىء أتاه الله للناس من فضله مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "ألم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله "وهذا يتضمن الكثير من الأشياء كالمال والملك والوحى والولد .
" عن النبى لم يعتمر إلا ثلاث عمر أحداهن فى شوال والإثنتين فى ذى القعدة رواه مالك الخطأ وجود عمرة فى غير أشهر الحج كشوال ورمضان وهو تخريف لأن العمرة لا تتم إلا فى أشهر الحج أى زيارة مكة وهى الأشهر الحرم ولذا قال تعالى بسورة البقرة "الحج أشهر معلومات "ومن المعروف أن الحج الكبير ليس له أشهر وإنما أيام معلومة ومن ثم فالعمرة لا تتم إلا فى الأشهر الحرم مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "منها أربعة حرم "
"قال النساء للنبى غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة واثنتين فقال واثنتين رواه البخارى والخطأ هو أن أولاد المرأة الذين يموتون وهم صغار يحمونها من النار فى الأخرة ويخالف هذا أن الأرحام والأولاد لا تنفع أحد يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الممتحنة "لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة "
""من اغتسل يوم الجمعة 0000ولم يفرق بين اثنين غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن الحسنة وهى صلاة الجمعة تكفر ذنوب أسبوع فى المستقبل وهو يخالف أن الحسنات تمحو السيئات الماضية مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات ولا تكفر المستقبلية لأنها لو كانت كذلك لعمل أهل النفاق والكفار حسنات تكفيهم 100 سنة ثم ارتكبوا ما يحلوا لهم من السيئات فى السنوات التى بعدها بحجة أن حسنات تلك السنة تكفر هذه السيئات وهذا ما لا يقول به عاقل وهو يناقض قولهم "000غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام "رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجة فهنا المغفرة 10أيام وفى القول سبعة فقط وهو تناقض
"أن أبا بكر حدثه قال قلت للنبى ونحن فى الغار لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه فقال (ص)يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما "رواه أحمد وهو قول خاطىء للتالى :
أن آية الهجرة تقول "إلا تنصروه فقد نصره الله00"ليس بها ما يدل على قرب الكفار من الغار بينما القول يبين لنا أنهم وصلوا لبابه حتى أنهم كانوا فوقهم مباشرة .
أن الصاحبين تحدثا والمشركين فوقهم ومع هذا لم يسمعوهم وهو تخريف لأن المختبىء أيا كان منزلته يكتم أنفاسه حتى لا يسمعها من يبحث عنه فكيف يخالفون هذا الحذر ؟
أن القول فى الآية "لا تحزن إن الله معنا "غير قولهم "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما فأولهما نهى وثانيهما سؤال وهو تناقض واضح .
أن المشركين كانوا يقفون على رءوس الصاحبين بحيث أن أحدهم لو نظر لقدميه لأبصرهم تحتها وهو تخريف لأن الإنسان لو وقف على رأس أخر لاستحال عليه أن يرى ما تحت قدميه لأن أقدامه تغطيه.
" ليأتين على القاضى العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين فى تمرة واحدة قط "رواه أحمد والخطأ هنا هو ندم القاضى العدل وحزنه يوم القيامة على القضاء وهو يخالف أن كل مسلم لا يحزن يوم القيامة أبدا وإنما هم من الفزع أى الخوف والحزن آمنون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون ".
"الحجامة على الريق أمثل وهى شفاء وبركة وتزيد فى العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد واحتجموا الاثنين والثلاثاء البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم أو ليلة الأربعاء "رواه ابن ماجة وهو يناقض الحديث التالى
"إن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم أن رسول الله قال أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ "رواه أبو داود فهنا حرم الحجامة يوم الثلاثاء وفى القول28 أباحها .
"من أراد الحجامة فليتحر 17أو 19أو 21 لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله "رواه ابن ماجة والترمذى وأبو داود فى روايات مختلفة وهو يناقض الحديث 28 فالحجامة محرمة "يوم الأربعاء والجمعة والسبت "رواه ابن ماجة بينما فى القول مباحة لأن كل منهم من الممكن أن يأتى يوم 17أو 19أو 21 والخطأ المشترك إباحة الحجامة فى أيام وتحليلها فى أيام مما يسبب الشفاء والزيادة فى العقل وهو كلام لا أساس له من الصحة لأن النبى (ص)لو كان قاله – وهو لم يقله – لنفذه خاصة فى مرضه الذى مات فيه تاريخيا كما أنه يأمر الناس وينهى نفسه ؟وإذا كان الإحتجام يشفى من كل داء فلماذا خلق الله الأدوية الأخرى مثل عسل النحل أليس هذا غريبا ؟كما أن الأيام لا دخل لها بالشفاء أو بغيره من الأفعال لسبب بسيط هو أن الزمان لا يفعل وإنما الفاعل هو المخلوقات .
"فى ستة أغلمة سبحوا فغرق أحدهم فى الفرات فشهد اثنان على ثلاثة أنهم أغرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين أنهم أغرقاه فقضى أمير المؤمنين على بخمسين الدية على الثلاثة وبثلاثة أخماس الدية على الاثنين "رواه زيد والخطأ هنا هو الحكم بالدية وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "كتب عليكم القصاص فى القتلى "فالمفروض هو أن يحكم أو لا يحكم بقتل أحد الفريقين فإذا عفا ولى الغريق فساعتها يحكم بالدية ثم إن عدم معرفة الحقيقة للشهادة المتعارضة لا يجيز الحكم على الكل فلابد من تأجيل الحكم حتى ظهور أدلة تدين طرف من الأطراف–أنه قضى على أربعة اطلعوا على أسد فى زبية فسقط رجل منهم فتعلق بأخر وتعلق الثانى بالثالث وتعلق الثالث بالرابع فقتلهم الأسد جميعا فقضى للرابع بدية وللثالث بنصف دية وللثانى بثلث دية وللأول بربع دية "رواه زيد والخطأ هنا هو الحكم بالدية أو أجزائها للمقتولين وقطعا الحكم هنا هو لا دية لأحد لأن القاتل هو الخوف من الأسد وليس الإنسان ولو كان التعلق يعتبر قتلا خطأ فهذا يعنى أن الثلاثة الأوائل كل منهم عليه دية ولا شىء على الرابع لأن الأول تعلق والثانى تعلق والثالث تعلق والثانى له دية وعليه دية والثالث له دية وعليه دية والأول عليه دية والأول عليه دية وليس له دية والرابع له دية وليس عليه دية ،هذا بغض النظر عن أن الدية للورثة وليس لهم فهذا هو الحكم الصحيح حسب الأساس الذى بنى القائل عليه حكمه .
"كان النبى يتحرى صوم الاثنين والخميس وفى رواية إن أعمال العباد تعرض يوم "والخميس وفى رواية كان رسول الله يصوم تسع ذى الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس وفى رواية تفتح أبواب الجنة رواه مسلم والترمذى وأبو داود والخطأ الأول هو عرض الأعمال يومى الاثنين والخميس والسؤال الواجب هنا هو لماذا تعرض الأعمال على الله إذا كان يعلم بها من قبل وقوعها من قبل خلق الكون مصداق لقوله بسورة الحديد "ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها "كما أن العرض يتم على من يجهل وليس على من يعلم زد على هذا السؤال التالى لماذا تعرض فى هذين اليومين دون سائر الأيام ؟إن الله بين لنا أن كل شىء يكتب يوميا فقال بسورة ق "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "والخطأ الثانى أن القائل ناقض نفسه فى رواية إعلانه أن الرسول (ص)يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ثم ناقض نفسه فذكر يومين بنص قوله وهو أول اثنين من الشهر والخميس وبذا ظهر كذبه والخطأ الثالث أن الجنة تفتح أبوابها يومى الاثنين والخميس وهو يعارض قولهم إذا جاء رمضان فتحت أبوابها رواه البخارى ومسلم فهنا الجنة مفتوحة طوال شهر رمضان بينما فى القول يفتحها طوال العام فى يومين الاثنين والخميس وهو تناقض بين.,
"من صلى يوم الاثنين 12 ركعة 000ينادى به يوم القيامة أين فلان بن فلان ليقم فليأخذ ثوابه من الله0000حتى يدور على ألف قصر يتلألأ رواه أبو موسى المدينى والخطأ هنا هو نداء المصلى يوم القيامة أين فلان بن فلان ويخالف هذا أن لا أنساب فى يوم القيامة مصداق لقوله بسورة المؤمنون "فلا أنساب بينهم يومئذ "ومن ثم فالنسبية وهى الولدية ليست موجودة فى الأخرة .
"ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد والخطأ الأول هو حرمة الاختلاء بالمرأة لوجود الشيطان معهما ويخالف هذا أن الله أباح اختلاء الرجل بالأرملة سرا من أجل التواعد على المعروف الممثل فى الزواج بعد العدة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "والخطأ الأخر هو أن الشيطان مع الواحد ولو كان هذا سليما ما أمر الله بأن يقوم الناس فرادى ليفكروا بقوله بسورة العنكبوت "إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا "كما أن الرسل (ص)معظمهم كانوا وحدانا فى بداية أمرهم كإبراهيم (ص)الذى أمن به واحد هو لوط مصداق لقوله بسورة العنكبوت "فأمن له لوط "
"إنما قلت 000يحرق البيت000ثم قال قال رسول الله يخرج الدجال فى أمتى فيمكث 40 000فيبعث الله عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس 7 سنين بين اثنين عداوة 000فيتمثل لهم الشيطان 000وأول من يسمعه رجل يلوط إبله رواه مسلم والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
"لما حمل نوح فى السفينة من كل زوجين اثنين قال أصحابه 000فأوحى الله إلى الأسد فعطس فخرجت الهرة منه فتخبأت الفأرة منها"رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو التناقض هو بين قوله "لما حمل نوح فى السفينة من كل زوجين اثنين "وقوله "فأوحى الله إلى الأسد فعطس فخرجت الهرة منه "فالأول يعنى وجود كل الأنواع فى السفينة والثانى يعنى أن نوع القطط وهى الهررة لم يكن موجودا حتى خلقه الله من الأسد وهذا يعنى أن نوح(ص)عصى أمر الله –وهو ما لم يحدث- فلم يحمل القطط معه
" أن رجلا من الأنصار أعتق 6 أعبد له عند موته 000فبلغ ذلك النبى فقال له قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم فأعتق اثنين وأرق 4 رواه الترمذى وأبو داود والشافعى والخطأ هو أن النبى (ص)رد عتق 4 من العبيد وهذا يخالف أن من واجبات النبى (ص)تحرير الرقاب من باب الزكاة فكيف يبطل وصية بها عتق ثم أن الله اعتبر العقبة هى فك الرقاب أى عتق العبيد فقال بسورة البلد "وما أدراك ما العقبة فك رقبة "فهل النبى (ص) لا يريد أن يتخطى مسلم هذه العقبة ؟لا وفى القول خبل هو أن الأنصارى يملك 6 عبيد ومع هذا ليس له مال غيرهم فكيف كان ينفق عليهم وهو مسئول عن إطعامهم وإسكانهم وكسوتهم أليس هذا عجيبا؟
"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله وتعرض على الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله تعالى ولا تؤذوا موتاكم وفى رواية إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقاربكم من الموتى فإن كان حسنا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا والخطأ الأول هو عرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس وهو تخريف فالله ليس بحاجة لعرض شىء عليه لأنه يعلم مسبقا بكل عمل ومن ثم لا فائدة من العرض فالعارض عندما يعرض عمل يعرضه للجاهل به والله ليس بجاهل وإنما عليم بكل شىء مسبقا والخطأ الثانى هو عرض الأعمال على الرسل والعشائر والأقارب الموتى فى الجنة وهو تخريف لأن كل واحد سيحزن على ابنه أو قريبه الكافر خوفا عليه من دخول النار والجنة ليس بها حزن مصداق لقوله تعالى بسورة فاطر "جنات عدن يدخلونها يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "
" أثنى رجل على رجل عند النبى فقال ويلك قطعت عنق صاحبك 000ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه "رواه البخارى والخطأ الأول هو عبارة ويلك قطعت عنق صاحبك "فكلمة ويلك تعنى العذاب لك والرسول لا يقولها لمسلم لأن ذلك تنفير منه يجعلهم ينفضون من حوله مصداق لقوله بسورة آل عمران "فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "كما أنه مخالفة للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة فى قوله بسورة النحل "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن "والخطأ الثانى أن المادح يهلك الممدوح بمدحه والسؤال إذا كان المادح هو مرتكب الذنب فما ذنب الممدوح؟إن حكم الله هو من يرتكب شىء يتحمل وزره لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "والقول يحمل الذى لم يرتكب شىء الوزر وهو الممدوح الذى ارتكبه أخر هو المادح.
"فحمد الله وأثنى عليه بالذى هو له أهل ثم قال يا معشر الأنصار مقالة بلغتنى منكم وجدة وجدتموها فى أنفسكم 0000قال أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك 000أوجدتم فى أنفسكم يا معشر الأنصار فى لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم 000رواه أحمد والخطأ هو وجود التأليف بالمال فى الإسلام وهو تخريف لأن النبى (ص)يعلم أن المال لا يؤلف قلبا على الإسلام ولو كان مال الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال "وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم "فكيف يخالف أمر الله ؟
قطعا هذا لم يحدث 

الثلاثاء، 12 مايو 2026

اللوح فى الإسلام

اللوح فى الإسلام
اللوح فى القرآن :
المكتوب فى ألواح موسى(ص):
بين الله لنا أنه كتب لموسى(ص)فى الألواح والمراد سجل لموسى فى الصحف من كل شىء أى من كل قضية موعظة أى حكما وفسر هذا بأنه تفصيل لكل شىء أى بيان حكم لكل قضية وقال له خذها بقوة أى أطعها بعزم والمراد اتبعها بنية خالصة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها والمراد وطالب أهلك يعملوا بأفضلها وهذا يعنى أن يطالب بنى إسرائيل أن يعملوا بأفضل ما فى التوراة من أحكام ،وقال سأوريكم دار الفاسقين أى سأشهدكم مقام الكافرين وهذا يعنى أنه سيشهدهم عذاب الكفار
وفى هذا قال تعالى :
"وكتبنا له فى الألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين"
القاء الألواح:
بين الله لنا أن موسى(ص)لما رجع إلى قومه والمراد لما عاد لشعبه من الجبل كان غضبان أسفا أى ثائر مغتاظ من عملهم فقال لهم بئسما خلفتمونى والمراد ساء الذى عملتموه فى شرعى من بعدى أى من بعد ذهابى للميقات وهذا يعنى أنه يبين لهم سوء وقباحة ما صنعوه وقال لهم أعجلتم أمر ربكم والمراد استأخرتم حكم إلهكم أى هل طال عليكم عهد ربكم ؟كما قال بسورة طه"أفطال عليكم العهد"والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم كذبوا عهد الله له بأيام الميقات لأنهم استأخروا رجوعه بعد الثلاثين الذين أتمهم الله أربعين ،ويبين الله لنا أنه ألقى الألواح أى رمى الصحف التى كتب الله له فيها التوراة وأخذ برأس أخيه يجره إليه والمراد وأمسك شعر لحية ودماغ هارون(ص)يشده ناحيته فقال له هارون(ص):ابن أم والمراد يا ابن والدتى إن القوم استضعفونى والمراد إن الشعب استصغروا شأنى فلم يطيعوا أمرى وكادوا يقتلوننى أى وهموا يذبحوننى بسبب إنكارى عبادتهم للعجل فلا تشمت بى الأعداء والمراد لا تفرح فى الكارهين لنا ولا تجعلنى مع القوم الظالمين والمراد ولا تدخلنى فى زمرة الكافرين وهذا يعنى أنه لم يعبد العجل معهم.
وفى هذا قال تعالى :
"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتمونى من بعدى أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الأعداء ولا تجعلنى مع القوم الظالمين "
المكتوب في نسخة الألواح:
بين الله لنا أن الغضب وهو الغيظ لما سكت أى ذهب عن موسى(ص)أخذ الألواح والمراد انحنى ومسك بصحف التوراة وفى نسختها والمراد فى كتابتها القول التالى :هدى أى رحمة للذين هم لربهم يرهبون والمراد التوراة نفع أى فائدة للذين هم لعذاب إلههم يخافون ومن ثم يطيعون التوراة وهذا يعنى أن الوحى يكون نافع لمن يخاف عذاب الله .
وفى هذا قال تعالى :
"ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفى نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون"
السفينة ذات الألواح:
بين الله لنبيه (ص)أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء الصاعد على حكم قد قضى من الله وحملناه على ذات ألواح ودسر والمراد وأركبناه فى صاحبة ألواح وحديد وهى السفينة وهى تجرى بأعين الله والمراد وهى تتحرك فى المياه بعناية وهى قدرة الله جزاء لمن كان كفر والمراد ثواب أى نجاة لمن كذب من الكفار وهو نوح(ص)ومن معه وقد تركناها آية والمراد ولقد جعلنا قوم نوح(ص)عظة للقادمين بعدهم فهل من مدكر أى فهل من متعظ بما حدث لهم ،ويسأل فكيف كان عذابى ونذر والمراد فكيف كان عقابى أى عذابى ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن عذابه شديد ويبين أنه قد يسر القرآن والمراد قد بين الحكم للذكر وهو الطاعة فهل من مدكر أى فهل من مطيع للقرآن ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن واجبهم نحو القرآن هو طاعته
وفى هذا قال تعالى :
كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر فكيف كان عذابى ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "
القرآن في اللوح المحفوظ:
سأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها،ويبين له أن الذين كفروا فى تكذيب والمراد أن الذين كذبوا حكم الله مستمرون فى الكفر وهو التكذيب بحكم الله،والله من وراءهم محيط والمراد والرب بأنفسهم عليم مصداق لقوله بسورة التوبة "والله عليم بالظالمين"،ويبين له أن الوحى هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ والمراد أنه هو كتاب كريم فى كتاب أى سجل مكنون أى مصون مصداق لقوله بسورة الواقعة "إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون" موجود فى الكعبة الحقيقية
وفى هذا قال تعالى :
"هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا فى تكذيب والله من وراءهم محيط بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ"
اللوح في الحديث :
"يا على من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان يقرأ فى كل منهما بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات إلا قضى الله له كل حاجة "الخطأ هنا هو أن صلاة النصف من شعبان تقضى لمصليها كل حاجة "وفى رواية "خمسين ركعة 0000 وإن كان كتب فى اللوح المحفوظ شقيا يمحو الله ذلك ويحوله للسعادة 00 "والعدد هنا به تناقض ويخالف القول التالى :
- أن الله لا يجيب كل حاجة بدليل أن المسلمين بعضهم يصلى مخدوعا تلك الصلاة ويدعو أن ينصر الله المسلمين ومع هذا لم يحدث أن انتصروا لقعودهم عن الجهاد .
- -أن الله جعل لكل شىء سبب فمن يدعو لنفسه بالغنى لن يحصل على المال وهو قاعد لأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .
- زد على هذا أن الرسل (ص)بعض دعواتهم لم تستجب مثل دعوة نوح(ص)لإدخال ابنه الجنة واستغفار إبراهيم (ص)لأبيه فهل لو كانوا يعلمون بمثل هذه الصلاة لم يكونوا يصلونها حتى تستجاب حاجتهم .
والخطأ الأخر هو تغيير ما فى اللوح المحفوظ وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام"لا مبدل لكلمات الله"فالمكتوب لا يغير أبدا مهما حدث .
"قال ابن عباس خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام وقال للقلم قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش تبارك وتعالى فقال القلم وما أكتب قال علمى فى خلقى إلى يوم تقوم الساعة مجرى القلم بما هو كائن فى علم الله إلى يوم القيامة فذلك قوله للنبى "ألم تعلم أن الله يعلم ما فى السماء والأرض "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "خلق الله اللوح المحفوظ 000وقال للقلم "وهذا يعنى خلق اللوح والقلم وقوله "قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش "فهنا العرش وهو مخلوق.
"جاء ناس من اليهود إلى رسول الله فقالوا إن موسى جاءنا بالألواح من عند الله فأتنا بالألواح حتى نصدقك 000والخطأ هو أن اليهود طلبوا من النبى الألواح مثل موسى (ص)ويخالف هذا أن أهل الكتاب طلبوا كتابا وليس ألواحا والكتاب قد يكون فى ألواح أو جلود أو غيرهما وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء "

 

الاثنين، 11 مايو 2026

هل يمكن معرفة عمر الدنيا ؟

هل يمكن معرفة عمر الدنيا ؟
من ألأمور التى ناقشها القوم سواء المؤرخين أو غيرهم :
عمر الدنيا والمراد :
مقدار سنوات الحياة الدنيا
ومع أن القرآن ينفى تماما علم أحد بمقدار ما مضى من الدنيا ومقدار ما تبقى منها لأن لا أحد يعلم موعد القيامة سوى الله كما قال تعالى :
"يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"
وقال :
"إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى"
وقال :
" إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"
وقال :
"يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا"
وقال :
"إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ"
وقال :
"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"
وقال :
" وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"
وقال :
"يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا"
وكل هذه لآيات تنفى علم أحد بالساعة إلا الله سبحانه وتعالى ومع هذا تكلم القوم فى موضوع لا ينبغى لأحد أن يتكلم فيه بأى كلام قل أو كثر
والأغرب هو أن القوم الذين تحدثوا فى الموضوع نسبوا إلى رسول الله(ص) وصحابته المؤمنون ما لم يتحدثوا به ومن تلك الأحاديث :
"عن مشجعة بن ربعي الجهني، عن الضحاك ابن زمل الجهني ، قال رأيت رؤيا فقصصتها على رسول الله (ص)فذكر الحديث ، وفيه: إذا أنا بك يا رسول الله على منبر، فيه سبع درجات، وأنت في أعلاها درجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما المنبر الذي رأيت فيه سبع درجات، وأنا في أعلاها درجة، فالدنيا سبعة آلاف سنة، وأنا في آخرها ألفا.أخرجه البيهقي في الدلائل، وأورده السهيلي في الروض الأنف
وقال عبد بن حميد في تفسيره: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين، عن رجل من أهل الكتاب أسلم، قال: إن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون، وجعل أجل الدنيا سبعة أيام، وجعل الساعة في اليوم السابع، قد مضت ستة أيام، وأنتم في اليوم السابع .
حدثنا هناد بن السري قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس قال هناد وقرأت سائر الحديث على أبي بكر أن اليهود أتت النبي (ص)فسألته عن خلق السموات والأرض فقال خلق الله الأرض يوم الأحد والإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب فهذه أربعة ثم قال قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين لمن سأل قال وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال من يحيا ومن يموت وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة ثم قالت اليهود ثم ماذا يا محمد قال ثم استوى على العرش قالوا قد أصبت لو أتممت قالوا ثم استراح فغضب النبي (ص)غضبا شديدا فنزل ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون
حدثني القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي الصدائي قالا حدثنا حجاج قال قال ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال أخذ رسول الله (ص)بيدي فقال خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الأثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر خلق خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل
حدثنا محمد بن عبدالله بن بزيع قال حدثنا الفضيل بن سليمان حدثني محمد بن زيد قال حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال أخبرني ابن سلام وأبو هريرة فذكرا عن النبي (ص)الساعة التي في يوم الجمعة وذكرا أنه قالها قال عبدالله بن سلام أنا أعلم أي ساعة هي بدأ الله في خلق السموات والأرض يوم الأحد وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة فهي في آخر ساعة من يوم الجمعة
حدثني به محمد بن سنان القزاز قال حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث حدثنا زبان عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله (ص)قال الحقب ثمانون عاما اليوم منها سدس الدنيا
حدثني المثنى قال حدثنا الحجاج حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن عكرمة أن اليهود قالوا للنبي (ص)ما يوم الأحد فقال رسول الله (ص)خلق الله فيه الأرض وبسطها قالوا فالإثنين قال خلق الله فيه آدم قالوا فالثلاثاء قال خلق فيه الجبال والمال وكذا وكذا وما شاء الله قالوا فيوم الأربعاء قال الأقوات قالوا فيوم ا لخميس قال خلق السموات قالوا فيوم الجمعة قال خلق الله في ساعتين الليل والنهار ثم قالوا السبت وذكروا الراحة قال سبحان الله فأنزل الله ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب
حدثني أحمد بن محمد بن حبيب قال حدثنا أبو نصر قال حدثنا المسعودي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي جبيرة قال قال رسول الله (ص)بعثت مع الساعة كهاتين وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة كفضل هذه على هذه
حدثنا تميم بن المنتصر قال أخبرنا يزيد قال أخبرنا إسماعيل عن شبيل بن عوف عن أبي جبيرة عن أشياخ من الأنصار قالوا سمعنا رسول الله (ص)يقول جئت أنا والساعة هكذا قال الطبري وأرانا تميم وضم السبابة والوسطى"
قطعا الخطأ المشترك بين كل الأحاديث هو اتفاقها بالنص الصريح أو بالنص المستنبط منه كحديث السبابة والوسطى على أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة مر منها ستة آلاف فى مبعث الرسول الخاتم(ص) ونحن ألان قاربنا على ألف ونصف 1447 سنة فلماذا لم تغنى الدنيا وما عليها من 447 سنة عندما مر الألف السابع كما يزعمون ؟
الغريب فى أمر المتكلمين فى الموضوع أنهم تركوا أحاديث أخرى مناقضة مثل لأن
440 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ , ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ , حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ , يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ , أَنَّ رَجُلًا , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ مُعَلَّمٌ مُكَلَّمٌ» قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ , قَالَ: «عَشْرَةُ قُرُونٍ» , قَالَ: كَمْ كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «عَشَرَةُ قُرُونٍ» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: ثَلَاثُمِائَةُ وَخَمْسَةُ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا "
هنا بين آدم(ص) ونوح(ص) عشرة قرون وبين نوح(ص) وإبراهيم(ص) عشرة قرون وعمر نوح أكثر من ألف عام قضى منهم فى دعوة الكفار ألف سنة إلا خمسين عاما وعمر آدم)ص* ألف سنة كما فى حديث :
20548 - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ، أنبأنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا
يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن علىِّ بنِ زَيدٍ،
عن يوسُفَ بنِ مِهرانَ، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فى
قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} إلَى آخِرِ
الآيَةِ: "إنَّ أوَّلَ مَن جَحَدَ آدَمُ عَلَيه السَّلامُ؛ إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالَى أراه ذُرّيَّتَه، فرأى
رَجُلًا أزهَرَ ساطِعًا نورُه، فقالَ: يا رَبِّ، مَن هذا؟ قال: هذا ابنُكَ داودُ. قال: يا رَبِّ، فما عُمُرُه؟ قال: سِتّونَ سنةً. قال: يا رَبِّ، زِدْ فى عُمُرِه. قال: لا، إلا أن تَزيدَه مِن عُمُرِكَ. قال: وما عُمُرِى قال: ألفُ سنةٍ. قال آدَمُ: فقَد وهَبتُ له أربَعينَ سنةً. قال:وكَتَبَ اللهُ عَلَيه كِتابًا وأشهَدَ عَلَيه مَلائكَتَه، فلَمّا حَفَرَه المَوتُ وجاءَته المَلائكَةُ قال: إنَّه بَقِىَ مِن عُمُرِى أربَعونَ سنةً. قالوا: إنَّه قَد وهَبتَه لابنِكَ داودَ. قال: ما وهَبتُ لأحَدٍ شَيئًا. قال: فأخرَجَ اللهُ الكِتابَ وشَهِدَ عَلَيه مَلائكَتُه"
وبهذا يكون 1000 لأدم +1000 عشر قرون +1000 لنوح+1000 عشرة قرون + عمر إبراهيم + عمر الرسل 315 ×100= 3150وهو ما مجموعه أكثر من 7150 سنة مع عدم اعتبار عمر إبراهيم(ص)
وفى حديث أخر نجد عدد الأنبياء (ص)124 ألف نبى وهو :
"عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهو فِي الْمَسْجِدِ , فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الْأَنْبِيَاءُ؟، قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ , وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ") (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟) (قَالَ: " ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا ") (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟، قَالَ: " آدَمُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟، قَالَ: " نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا ") (قُلْتُ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟) (قال: " كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ ") (قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ , قال: " عَشَرَةُ قُرُونٍ ")"
لو قلنا أن عمر كل نبى مائة سنة كمتوسط فإن 124000×100=12400000 سنة وهو بلغة اليوم الرقمية 12 مليون وأربعمائة ألف سنة بالاضافة إلى ما بعد خاتم النبيين(ص)
قطعا مناقشتى للأحاديث بنقدها لأحاديث مناقضة لها ليس معناه أننى أصدق منها شىء فى الموضوع فكلها كاذبة فعدد الرسل(ص) وعمر الدنيا علمه عند الله وحده وليست عند بشر
قطعا هناك ساعة أرضية أو كونية كما يقال فى أرضنا وفى البيت المعمور فى السماء تعرفنا اليوم الذى نحن فيه والشهر الذى نحن فيها ولابد أن تكون فى بيت الله الحقيقى فى الأرض لأن الناس زورا كل شىء فى حياتنا تقريبا