الخميس، 2 أبريل 2026

الإشارة فى صلاة الأحاديث

الإشارة فى صلاة الأحاديث
الإشارة فى الصلاة تطلق على أمرين عند القوم :
الأول الاشارة باليد أثناء التشهد المعروف فى الصلاة الحالية
الثانى الإشارة باليد أو غيرها لمن هم فى خارج الصلاة لتعريفهم بأمر ما
اختلف الفقهاء فى الأمر الأول إلى فريقين :
الأول أباح الاشارة بأصابع اليد فى التشهد وقد قال صاحب كتاب البشارة فى تحقيق الإشارة فى أقوال الفقهاء :
" الحنفيه قالوا :يشير بالسبابة من يده اليمني فقط، بحيث لو كانت مقطوعة او عليلة لم يشر بغيرها من اصابع اليمني، و لا اليسري عند انتهائه من التشهد، بحيث يرفع سبابته عند نفي الألوهية عما سوي الله تعالي بقوله : لا اله الا الله، و يضعها عند اثبات الألوهية لله وحده بقوله : الا الله، فيكون الرفع إشارة الي النفي، والوضع الي الإثبات
الشافعيه قالوا: يقبض جميع اصابع يده اليمني في تشهده الا السبابة، وهي التي تلي الابهام، و يشير بها عند قوله الا الله، و يديم رفعها بلا تحريك الي القيام في التشهد الأول، والسلام في التشهد الاخير، ناظراً الي السبابة في جميع ذلك، و الافضل قبض الابهام بجنبها، و ان يضعها علي طرف راحته
المالكيه قالوا : يندب في حالة الجلوس للتشهد ان يعقد ما عدا السبابة والابهام تحت الابهام من يده اليمني ؛ وان يمد السبابة و الابهام، وان يحرك السبابة دائماً يميناً و شمالا تحريكا وسطاً
الحنابلة قالوا : يعقد الخنصر والبنصر من يده ويحلق بابهامه مع الوسطي، و يشير بسبابته في تشهده و دعائه عند ذكر لفظ الجلالة، ولا يحركها"
الثانى حرم الإشارة فى التشهد تماما وقد قال صاحب كتاب البشارة فى تحقيق الإشارة أثر نور مراد طلايي وفيما يبدو أنه من الهند :
" كثير من مشائخنا و فقهائنا افتوا بعدم الاشارة بل قد صرح البعض انه مكروه و نص البعض علي انه امر سوء فمنهم صاحب البزازيه :
لا يشير عند قوله اشهد ان لا اله الا الله في المختار و قال في السراجية يكره ان يشير بالسبابة في الصلاة عند قوله اشهد ان لا اله الا الله هو المختار و في مفاتيح الجنان شرح شرعة الاسلام قيل لا يشير و عليه الفتوي لان مبني الصلاة علي السكون كذا في الواقعات و قال في الكيد اني في الباب الخامس المعقود لبيان محرمات الصلاة و الاشارة بالسبابة كاهل الحديث و في التبيين كثير من المشايخ لا يرون الاشارة و كرهها في منية المفتي و في الغياثيه لا يشير بالسبابة هو المختار و عليه الفتوي و في جامع الرموز في الاكتفاء اشعار بانه لا يشير و لا تعقد و هذا ظاهر اصول اصحابنا كما في الزاهدي و عليه الفتوي كما في المضمرات والوالجي و الخلاصة "
والغريب فى أمر إشارات التشهد أن أصحاب تحريم الإشارة لم يذكروا تلك الروايات المحرمة أو أنهم فهموا بعض الأحاديث التى تقول بحرمة أى اشارة فى الصلاة وبطلان الصلاة بها كما فى الحديث التالى :
944- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، يَعْنِي فِي الصَّلاَةِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ أَشَارَ فِي صَلاَتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ، فَلْيَعُدْ لَهَا يَعْنِي الصَّلاَةَ" رواه أبو داود
فهنا كل الإشارات محرمة وهو ما يناقض اباحة الاشارة المفهومة كرد السلام كما فى الحديث التالى :
367- حَدثنا قُتَيبَةُ, قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعدٍ, عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ, عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ العَبَاءِ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ صُهَيْبٍ, قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ يُصَلِّي, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً, وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ" رواه الترمذى
وهو تعارض وتناقض واضح لا يمكن أن يكون الرسول(ص) قد قال الاثنين
والأغرب فى الأمر هو أن أحاديث الإشارة فى التشهد متناقضة أو لا تدل على شىء فقد روي ابن ماجه عن نُمَيْر الخُزاعِيّ :
قالَ رأيْتُ النبيِّ صلي الله عليه و سلم واضعاً يَدَهُ اليُمْنيَ عَلَي فَخِذِهِ فِي الصلاة و يُشِيرُ باصبَعِهِ" رواه ابن ماجه مجلد 1 ص 295
فهنا الاشارة بالاصبع دون تحديد للاصبع ودون تحديد لليد التى فيها الاصبع ومثله التالى :
"عن نافع قال كان عبدالله بن عمر اذا جلس في الصلاة وضع يديه علي ركبتيه و اشار باصبعه و اتبعه بصره ثم قال قال رسول الله صلي الله عليه و سلم هي اَشد علي الشيطان من الحديد "رواه أحمد
وفى رواية أنه الاصبع الأوسط مع عمل دائرة بالابهام والسبابة كما فى الحديث التالى :
"روي عن وائل :
قال رَأيْتُ النبي صلي الله عليه و سلم قد حَلَّقَ الإبْهاَمَ و الوُسْطَي وَ رَفَعَ الَّتِي تَلِيهِمَا يَدْعُو بِهَا فِي التَّشَهُّدِ" رواه أبو داود مجلد 1 ص 258 وروى فى مشكاة المصابيح ص 85
وهو ما يناقض أنه خلق بالابهام والوسطى واشار بالسبابة
"عن وائل : قال قلت لا نظرنّ الي صلاة رسول الله صلي الله عليه و سلم كيف يصلي قال فقام ثم اخذ شماله بيمينه الحديث وفيه ثم جلس فافترش رجله اليسري و وضع يده اليسري علي فخذه اليسري وحد مرفقه الايمن علي فخذه اليمني وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا و حلق بشر و هومن احد رواته الابهام و الوسطي واشار بالسبابة" رواه أبو داود
وفى حديث أخر أن اشار إلى كونه السبابة ودون تحديد لليد اليمنى أو اليسرى وهو :
" عن أبي حميد : ووضع كفه اليمني علي ركبته اليمني و كفه اليسري علي ركبته اليسري و أشار باصبعه يعني السبابة وروي عن ابن عمر ان النبي صلي الله عليه و سلم كان اذا جلس في الصلاة وضع يده اليمني علي ركبته رفع اصبعه التي تلي الابهام يدعو بها و يده اليسري علي ركبته و قال هذا حديث حسن غريب و العمل عليه عند بعض اهل العلم من الصحابة و التابعين يختارون الاشارة في التشهد و هو قو ل اصحابنا "رواه الترمذي فى جامعه ص 59
وفى الحديث التالى حدد الاصبع واليد وهو سبابة اليمنى فقال :
" عن علي بن عبدالرحمن ان ابن عمر راي رجلا يحرك الحصا بيده و هو في الصلاة فلما انصرف قال له لا تحرك الحصا و انت في الصلاة فان ذلك من الشيطان ولكن اصنع كما كان رسول الله صلي الله عليه و سلم يصنع قال و كيف يصنع قال فوضع يده اليمني علي فخذه اليمني و اشار باصبعه التي تلي الابهام الي القبلة ورمي ببصره اليها ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلم يصنع "رواه النسائي مجلد 1 ص 173 "
والحديث التالى أشار لوضع مستحيل وهو ايقاف ثلاثة أصابع وعمل خمسين مع الاشارة بالسبابة وكيف يشير بالسبابة وهى معقودة مع الابهام وهو :
" عن ابن عمر كان رسول الله عليه الصلاة و السلام اذا قعد في الصلاة وضع يده اليسري علي ركبته اليسري و يده اليمني علي ركبته اليمني و عقد ثلثةً و خمسينَ و اشار بسبابةِ"رواه مسلم
وفى حديث أخر أن أشار نهى عن اصبعين وطلب إصبع واحد دون تحديد لليد أو الإصبع وهو :
عن ابي هريرة ان رجلا كان يدعو باصبعيه فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم اَحِّد اَحِّد"رواه الترمذي و النسائي و البيهقي
وكما اختلفت الأحاديث فى الإصبع اختلفوا فى المشار إليه ففى الحديث السابق عند الوحدانية وهو قول لا إله إلا الله وهو ان معظم الأحاديث تقول عند الدعاء كما فى الحديث التالى :
"عن معاذ قال كان رسول الله صلي الله عليه و علي اله و سلم اذا جلس في اخر صلاته اعتمد علي فخذه اليسري و يده اليمني علي اليمني و يشير باصبعه اذا دعا" رواه الطبرانى فى المعجم الكبير
وما سبق من الكلام يدل على أن تلك الاشارات لا اصل لها لاختلافهم فى اصبع الإشارة ولاختلافهم فى موضع الاشارة من الكلام

 

الأربعاء، 1 أبريل 2026

الزين فى الإسلام

 

الزين فى الإسلام
الزين فى القرآن :
تزيين السماء الدنيا بمصابيح:
بين الله للناس أنه قد زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد قد جمل السماء القريبة للأرض بزينة الكواكب وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وجعلناها رجوما للشياطين والمراد وخلقناها محرقة للجن المارد وهو المتسمع أخبار الغيب مصداق لقوله بسورة الصافات"وحفظا من كل شيطان مارد"وأعتدنا لهم عذاب السعير والمراد وجهزنا لهم عقاب النار بعد الهلاك بشهب المصابيح وفى هذا قال تعالى :"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير "
وبين الله للنبى (ص)أنه زين السماء الدنيا بزينة الكواكب والمراد أنه حسن السماء القريبة بنور المصابيح وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح "وهى حفظ من كل شيطان مارد والمراد محمية من كل جنى مخالف لحكم الله وهذا يعنى أنها رجوم للشياطين مصداق لقوله بسورة الملك"رجوما للشياطين " وفى هذا قال تعالى :"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد "وبين الله لنبيه(ص)أنه جعل فى السماء بروج أى خلق فى السماء الدنيا كواكب أى مصابيح مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"وفسر هذا بأنه زيناها للناظرين أى جملناها للرائين والمراد سخرها لمنفعة المشاهدين ،وقد حفظها من كل شيطان رجيم والمراد وقد حماها من كل جنى ملعون وفى هذا قال تعالى :"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم"
وبين الله للكفار على لسان رسوله (ص)فيقول :وزينا السماء الدنيا بمصابيح والمراد وجملنا السماء القريبة لكم بكواكب أى نجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب "وحفظا أى وحماية لها من الشياطين مصداق لقوله الملك "بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين "وبين أن ذلك وهو القضاء والوحى والتزيين هو تقدير أى فعل العزيز وهو الغالب على أمره العليم أى الخبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى :" وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم "
وسأل الله أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم والمراد هل لم يعلموا بالسماء أعلى رءوسهم كيف بنيناها أى شيدناها وزيناها أى وجملناها وما لها من فروج والمراد وليس لها من أبواب مفتحة ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا كيفية بناء السماء وتزيينها وأن ليس لها أبواب مفتحة أى منافذ يصعدون منها إليها وفى هذا قال تعالى :"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "
حيوانات الركوب زينة :
بين الله للناس أنه خلق الخيل والبغال وهى نتاج تزواج الخيل والحمير والحمير ليركبوها أى ليستووا عليها والمراد لتحملهم وأثقالهم وهى زينة أى جمال أى نفع لهم ويبين الله لهم أنه يخلق ما لا يعلمون أى ينشىء الذى لا يعرفون وهذا يعنى وجود كائنات نجهلها ولا نعرفها وفى هذا قال تعالى :"والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون "
زعم إبليس تزيين متاع الأرض للناس:
بين الله لنبيه(ص)أن إبليس قال لله :رب بما أغويتنى والمراد إلهى بالذى أضللتنى وهذا يعنى أنه أقسم بآدم(ص)الذى طرده الله بسبب عدم السجود له وقد أقسم على التالى لأزينن لهم فى الأرض أى لأجملن لهم فى الدنيا والمراد لأحسنن لهم المتاع فى الدنيا ولأغوينهم أجمعين أى ولأبعدنهم كلهم عن دينك إلا عبادك منهم المخلصين أى إلا خلقك منهم المطيعين لوحيك وهذا يعنى أنه أقسم على إغواء البشر بتجميل متاع الدنيا لهم عدا المخلصين لدين الله وفى هذا قال تعالى :"قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين "
زينة الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل للناس :من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والمراد من منع رزق الله الذى حلل لخلقه أى الطيبات من الرزق والمراد من منع النافعات من العطاء؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن من يحرم ما حلل الله من الرزق هو كافر مكذب بدين الله،وطلب منه أن يقول لهم :هى أى الطيبات من الرزق للذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى خالصة أى مسعدة أى ممتعة لهم دون أى أذى فيها فى يوم القيامة وهو يوم البعث وهذا يعنى أن متاع الدنيا هو نفسه متاع الآخرة ولكنه ليس فيه أى شىء يؤذيهم كما فى الدنيا، وفى هذا قال تعالى :"قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين أمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة "
أخذ الزينة عند المساجد:
خاطب الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة الحشر"وما أتاكم الرسول فخذوه"وهذا يعنى طاعة كل حكم يأتى به وفى هذا قال تعالى :"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"
تزيين الإيمان في القلوب :
بين الله لكن الله حبب إليكم الإيمان والمراد ولكن الرب زين لكم الإسلام وفسر هذا بأنه زينه فى قلوبهم أى أسكن الإسلام فى نفوسهم وكره والمراد وبغض لهم الكفر الذى فسره بأنه الفسوق الذى فسره بأنه العصيان وهو مخالفة حكم الله وبين الله أن أولئك وهم المطيعون لحكم الله هم الراشدون أى المرحومون وفى هذا قال تعالى :" ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون "
القرناء يزينون العمل :
بين الله لنبيه (ص)أنه قيض للناس قرناء والمراد خلق لهم أصحاب سوء هم شهوات أنفسهم فزينوا لهم ما بين أيديهم والمراد فحسنوا لهم سيئاتهم فى الوقت الحاضر وما خلفهم وحسنوا لهم سيئاتهم فى المستقبل
وفى هذا قال تعالى :"وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم "
تزيين الشيطان عمل الكفار لهم :
بين الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا مكرهم"وقال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين وهذا يعنى أنه يعدهم بالنصر ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره وفى هذا قال تعالى :"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه "
وبين الله للمؤمنين أن النسىء وهو تبديل شهر حرام مكان شهر غير حرام هو زيادة فى الكفر والمراد هو استمرار فى التكذيب لحكم الله ،يضل به الذين كفروا أى يبعد به الذين كذبوا والمراد يعاقب به الذين جحدوا حكم الله ،يحلونه عاما ويحرمونه عاما أى يبيحون التبديل سنة ويمنعون سنة تالية والسبب ليواطئوا عدة ما حرم الله والمراد ليتموا عدد ما منع الله أى حتى يكملوا عدد الشهور الحرام التى حرمها الله ،وبين لهم أنه زين لهم سوء أعمالهم والمراد حسن لهم قبح أفعالهم وهذا يعنى أنهم ظنوا أن سيئاتهم حسنات وفى هذا قال تعالى :"إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم "
وبين الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له وبين لنا أنه كذلك أى بطريقة الإنعام زين للمسرفين ما كانوا يعملون والمراد حسن للكافرين ما كانوا يمكرون أى يفعلون مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا ما كانوا يمكرون" وفى هذا قال تعالى :"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون "
ويقسم الله بنفسه فيقول تا لله والمراد والله ويقسم على التالى أنه أرسل إلى أمم من قبله رسلا والمراد أنه بعث إلى الأقوام التى سبقته فى الزمن رسلا بآيات الله فزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى الضال سيئاتهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "ومن ثم فهو وليهم أى ناصرهم اليوم وهذا يعنى أن الهوى يظهر لهم النصر وقت التزيين وبعد ذلك لهم عذاب أليم أى "ولهم عذاب عظيم"كما قال بسورة الجاثية وفى هذا قال تعالى :"تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم "
وبين الله أن الذين لا يؤمنون بالآخرة زين الله لهم أعمالهم والمراد أن الذين لا يصدقون بحدوث القيامة أى إن الذين كذبوا بالقيامة مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة "حسن الله لهم أفعالهم وهى سيئاتهم مصداق لقوله بسورة الكهف"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "ومن ثم فهم يعمهون أى يعصون حكم الله لهم وفى هذا قال تعالى :"إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون "وبين الله لنبيه)ص(أن الهدهد قال لسليمان(ص)إنى وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله والمراد لقيتها وشعبها يعبدون الشمس من غير الله،وهذا يعنى أنهم يعبدون الشمس كإله لهم وليس الله،وزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى سيئاتهم فصدهم عن السبيل والمراد فردهم عن الحق فهم لا يهتدون أى فهم لا يؤمنون بحكم الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فهم لا يؤمنون " وفى هذا قال تعالى :" وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما جاءهم بأس الله لم يتضرعوا والمراد أن الأقوام لما أتاهم عقاب وهو عذاب الله لم يستكينوا أى لم يسلموا لله مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم "وفسر الله عدم تضرعهم بأنهم قست قلوبهم أى كفرت أنفسهم بحكم الله وفسره بأنه زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون والمراد حسن لهم هوى النفس وهو الشهوات الذى كانوا يسيئون مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم" وفى هذا قال تعالى :"فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون "
وبين الله للناس أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وهذا يعنى أن الناس فى عصر النبى (ص)كانوا يعرفون مكان بلاد عاد وثمود الخربة ،وبين لهم أنهم قد ظهر لهم أن الشيطان وهو الهوى الضال زين لهم أعمالهم والمراد حسن لهم سيئاتهم مصداق لقوله بسورة فاطر"زين له سوء عمله "فكانت نتيجة تحسين السوء أن صدهم عن السبيل والمراد أن أبعدهم عن طاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم كانوا مستبصرين أى عالمين بالحق وهو النور ولم يعملوا وفى هذا قال تعالى :"وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين"
سأل الله المؤمنين :أو والمراد هل من كان ميتا أى مكذبا لدين الله فأحييناه أى فهديناه للحق وفسر هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمراد أنه علمه حكما يحكم به فى تعامله مع الخلق كمن مثله أى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات أى الكفر ليس بخارج منها والمراد ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى مصداق لقوله بسورة الأنفال"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" والكافر ميت وأنهما لا يستويان فى الجزاء وفى هذا قال بسورة فاطر"وما يستوى الأحياء ولا الأموات "وبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى طاعة الكافر للظلمات زين للكافرين وهم المسرفين ما كانوا يعملون أى يفعلون وفى هذا قال بسورة يونس"كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون"
تزيين المكر للكفار:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى أسرفوا زين لهم مكرهم والمراد حسن لهم سوء أعمالهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "وقوله بسورة يونس"زين للمسرفين ما كانوا يعملون "وبين له أنهم صدوا عن السبيل أى ردوا عن دين الله وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى :" بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل "
تزيين الحياة الدنيا:
قوله "زين للذين كفروا الحياة الدنيا"يفسره قوله تعالى بسورة آل عمران"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا" فالحياة الدنيا المزينة هى شهوات النساء والبنين والمال والقوة والطعام والشراب والذين كفروا هم الناس والمعنى حسن للذين كذبوا حكم الله متاع الحياة الأولى ،وهنا بين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قد زينوا أى حببوا لأنفسهم متاع الحياة الأولى وفى هذا قال تعالى :"زين للذين كفروا الحياة الدنيا"
وبين الله لنبيه (ص)أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل وفى هذا قال تعالى :"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك" والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله مصداق لقوله بسورة المائدة"يبتغون فضلا من ربهم أى رضوان" ونهاه فيقول لا تعد عيناك عنهم أى لا تبعد نفسك عنهم والمراد ألا يخالف بنفسه عن جماعة المطيعين فيطيع الشيطان ويبين له السبب فى مخالفة المطيعين لحكم الله وهو أنه فى تلك الحال يريد زينة الحياة الدنيا أى يحب متاع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا "
وبين الله لنبيه(ص)أن المال وهو الملك الذى يتصرف فيه الفرد والبنون وهم الأولاد زينة أى فتنة أى متاع الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى مصداق لقوله بسورة التغابن "إنما أموالكم وأولادكم فتنة " وفى هذا قال تعالى :"المال والبنون زينة الحياة الدنيا "
بين الله للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فى دنياهم فهو متاع الحياة الدنيا وفسره بأنه زينة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"وما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها"
وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
وطلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
مريدو زينة الحياة الدنيا:
بين الله للنبى(ص) أن من كان يريد الحياة الدنيا أى زينتها والمراد من كان يحب حرث المعيشة الأولى وهو متاعها مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن كان يريد حرث الدنيا "نوف إليهم أعمالهم والمراد نعطى لهم أجورهم أى نؤت لهم متاعهم مصداق لقوله بنفس الآية "نؤته منها "وهم فيها لا يبخسون أى "لا يظلمون "كما قال بسورة آل عمران وفى هذا قال تعالى :"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم فيها لا يبخسون"
تزين الأرض:
بين الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة
وفى هذا قال تعالى :"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "
عدم استواء من زين له سوء عمله بالصالح:
سأل الله أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا والمراد هل يستوى من حسن له قبيح فعله فظنه صالحا كمن عمل صالحا فعلا فى الجزاء؟والغرض من السؤال هو اخبارنا بعدم تساويهما فى الجزاء وفى هذا قال تعالى :"أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا "
سأل الله أفمن كان على بينة من ربه والمراد هل يتساوى فى الجزاء من كان على طاعة دين من خالقه كمن زين له سوء عمله والمراد مع من حسن له قبيح صنعه أى اتبعوا أهواءهم أى أطاعوا شهواتهم وهى الباطل مصداق لقوله بنفس السورة "واتبعوا الباطل"؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله يفضل المؤمنين على الكفار فى الجزاء فى الآخرة وفى هذا قال تعالى :"أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم "
تزيين الشهوات للناس:
بين الله لنا أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من :النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق،وبين الله أن تلك المتع هى متاع الحياة الأولى والمراد هى منافع الحياة الأولى والله عنده حسن المآب والمراد لديه خير المتع وهى متع الجنة فى الأخرة وفى هذا قال تعالى :
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب"
تزيين عمل كل امة:
بين الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى عصيان العلم زين الله لكل أمة عملهم والمراد حسن الرب لكل جماعة سوء فعلهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم وفى هذا قال تعالى :" كذلك زينا لكل أمة عملهم "
عدم ابداء الزينة :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات ولا تبدين زينتكن إلا ما ظهر منها والمراد ولا تظهرن أجسامكن إلا ما أبيح منها من قبل فى آية أخرى وهو الوجه والكفين واضربن بخمركن على جيوبكن والمراد وغطين بأغطية أدمغتكن على فتحات صدوركن ولا تبدين زينتكن أى ولا تظهرن أجسامكن إلا للتالين بعولتكن وهم أزواجكن وأبائكن وهم الأب والعم والجد والخال للمرأة أو أباء بعولتكن وهم أبو الزوج وأبو الحماة وجده وعمه وخاله أو أبنائهن أو أولادهن أو أبناء بعولتهن والمراد أولاد الزوج من النساء الأخريات واخوانهن وبنى وهم أولاد اخوانهن وبنى وهم أولاد أخواتهن ونسائهن وهن الإناث وما ملكت أيمانهن وهم العبيد الذين تصرفت فيهن أنفسهن وهذا يعنى تحريم زواج العبيد على سيداتهن والتابعين غير أولى الإربة من الرجال وهم العائشين معهم غير أصحاب الشهوة من الذكور والمراد المجانين ومن ضمنهم من بلغوا من العمر أرذله فنسوا ما كانوا يعلمون والطفل وهم الأطفال الذكور الذين لم يظهروا على عورات النساء والمراد الذين لم يقدروا على جماع الإناث وهم الذين لم يبلغوا من الصبيان ،ولا تضربن بأرجلكن ليعلم ما تخفين من زينتكن والمراد ولا ترفعن أقدامكن ليعرف الذى توارين من أجسامكن وهذا يعنى أن المرأة عليها ألا تركل أو ترفس شىء برجلها حتى لا تظهر سيقانها التى تخفيها بالملابس وفى هذا قال تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "
عدم التبرج بالزينة :
بين الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة وبين الله لهن أن الاستعفاف وهو ترك خلع الثوب الثانى خير لهن أى أحسن لهن وفى هذا قال تعالى :"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "
تزيين قتل الأولاد للمشركين:
بين الله لنبيه(ص) أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من المشركين والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار مصداق لقوله بسورة الأنعام"زين للذين كفروا"قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا يعنى أنهم حسنوا لهم أن يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى يرجعوهم عن الحق وفسر هذا بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم حكم الله والمراد حتى يبعدوهم عن دين الله ،وبين الله أنه لو شاء ما فعلوه والمراد لو أراد ما عملوا إضلال المشركين وفى هذا قال تعالى :"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم "
حال إرادة زوجات النبى(ص) زينة الدنيا :
خاطب الله نبيه (ص)فيطلب منه أن يقول لأزواجه وإمائه وهن نسائه التالى إن كنتن تردن الحياة الدنيا والمراد إن كنتن تحببن متاع المعيشة الأولى أى زينتها وهو متاعها فتعالين أمتعكن أى أعطيكن من مال الدنيا نفقة طلاق وأسرحكن سراحا جميلا أى وأطلقكن طلاقا حسنا وفى هذا قال تعالى :"يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا "
تزيين ظن السوء في قلوب المخلفين:
بين الله للمخلفين أنهم ظنوا والمراد اعتقدوا فى أنفسهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمراد أن لن يعود النبى (ص) والمصدقون بحكم الله إلى أسرهم إطلاقا فقد اعتقدوا بهلاكهم فى الحرب وهزيمتهم وزين ذلك فى قلوبكم والمراد وحسن الظن فى نفوسكم وهذا يعنى فرحهم بهذا الإعتقاد وبين لهم أن ذلك ظن السوء أى اعتقاد الباطل وهو الخطأ وهذا يعنى أنهم كانوا قوما بورا أى ناسا خاسرين أى معذبين
وفى هذا قال تعالى :"بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا "
إتيان قوم فرعون الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى قال أى دعا الله"ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة أى أموالا والمراد إنك وهبت لفرعون وقومه متاعا أى أملاكا فى الحياة الدنيا أى فى المعيشة الأولى ربنا ليضلوا عن سبيلك أى إلهنا ليبعدوا عن دينك وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يبعد قوم فرعون عن دين الله الذى يؤدى لأخذ رحمته ،ربنا اطمس على أموالهم والمراد إلهنا أفسد لهم أملاكهم وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يفسد أموال القوم بكل وسيلة ،واشدد على قلوبهم والمراد وأربط على نفوسهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم والمراد فلا يصدقوا حتى يصيبهم العقاب الموجع وهذا يعنى أنه يطلب منه أن يجعل قوم فرعون كفار حتى يموتوا وهم يرون عقاب الله لهم وفى هذا قال تعالى :"وقال موسى ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة وأموالا فى الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم"
يوم الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفرعون :موعدكم يوم الزينة أى ميقات المباراة هو يوم التجمل وهو يوم عيد عندهم ،وأن يحشر الناس ضحى أى وأن يجمع الخلق صباحا ،واشتراط موسى (ص)تجمع البشر نهارا حتى يرى البشر هزيمة سحرة فرعون وصدق موسى (ص)وبعد ذلك تولى أى انصرف فرعون فجمع كيده أى فلم مكره وهم سحرته ثم أتى أى حضر فى موعد ومكان المباراة وفى هذا قال تعالى :"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
زينة قوم فرعون :
بين الله لنبيه(ص)أن بنى إسرائيل قالوا ردا على سؤال موسى (ص):ما أخلفنا موعدك بملكنا أى ما عصينا أمرك بمالنا ،وهذا يعنى أنهم ينفون أنهم قد نكثوا عهدهم معه بمالهم وقالوا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها والمراد ولكنا أخذنا حليا من ذهب القوم فجمعناها مصداق لقوله بسورة الأعراف"من حليهم عجلا جسدا"،وهذا يعنى أن القوم قد أخذوا من قوم فرعون أحمال من الذهب فجمعوها لصناعة العجل وقال فكذلك ألقى السامرى أى فهكذا قال السامرى وفى هذا قال تعالى :"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى "
تزيين عمل فرعون له :
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وفى هذا قال تعالى :" وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "
خروج قارون في زينته :
بين الله لنا أن قارون خرج على قومه فى زينته والمراد طلع إلى شعبه فى هيئته وهى الحلى الذهبية وغيرها أى الأوزار كما بقوله بسورة طه "ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم "فقال الذين يريدون الحياة الدنيا وهم الذين يحبون متاع المعيشة الأولى :يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون أى يا ليت لنا مقدار الذى أعطى قارون من المال إنه لذو حظ عظيم والمراد إنه لصاحب غنى واسع وهذا يعنى أنهم تمنوا أن يكون لهم مال مثل مال قارون وفى هذا قال تعالى :"فخرج على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو فضل حظ عظيم "
الزين في الحديث :
"ان ميسون بن بجدل الكلبية كانت تزين يزيد بن معاوية 000فلما احتضر معاوية 0000إنى كنت أوضىء رسول الله فكسانى قميصا وأخذت شعرا من شعره فإذا أنا مت فكفنى فى قميصه واجعل الشعر فى منخرى وأذنى وفمى وخل بينى وبين ربى لعل ذلك ينفعنى شيئا"روى فى كتاب محمد بن موسى الزبيدى والخطأ هنا هو اعتقاد معاوية أن الشعر والقميص سيفيده فى الأخرة لكونه للنبى (ص)وهو تخريف لأن معاوية يعرف أن الحسنة وهى الإسلام أى العمل الصالح هو المفيد فى الأخرة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون ".
"الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم "رواه الحاكم فى تاريخ نيسابور والخطأ هنا هو أن الإيمان عريان والسؤال الآن كيف يكون الإيمان عريان إذا كان فى القلب ؟والخطأ الأخر هو أن ثمرة الإيمان العلم وهو تخريف لأن الإيمان هو ثمرة العلم لأن العلم بالشىء هو الذى ينتج الإيمان به أو الكفر به فالإنسان لا يصدق شىء دون أن يعرفه كما أن ثمرة الإيمان هى العمل .
"إن الزينة هى الصلاة فى النعال رواه الدار قطنى والخطأ هنا هو أن الزينة هى الصلاة فى النعال ويخالف هذا قوله بسورة الأعراف "وخذوا زينتكم عند كل مسجد "فالزينة لو فرضنا أنها لبس النعال لكان واجبا على المسلمين لبس النعال فى كل صلاة لقوله وخذوا فهو أمر ولكننا لا نعلم مسلم قال هذا ،زد على هذا أن هذا يعنى وجوب الصلاة فى الواد المقدس بالنعال وهو ما حرمه الله على موسى (ص) حيث قال "اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى "زد على هذا أن القول ليس له أى دخل بالصلاة التى هى جزء من معناه صغير صغير فالمعنى واعملوا طاعتكم لله لدى كل حكم .
"سمعت مروان بن الحكم يقرأ على المنبر "وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها وما كان ليهلكهم إلا بذنوب أهلها قال قد قرأتها وليست فى المصحف رواه ابن جرير والخطأ وجود هذه الآية "وازينت 000أهلها "مع عدم كتابتها فى المصحف وهو تخريف فلا يوجد قرآن خارج المصحف إلا وقد نساه كل البشر ومحى من صحفهم بأمر الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله "فإذا كان النبى (ص)نساه فقد نساه كل الناس وإلا كان هذا جنونا ؟
" كانت المرأة تطوف بالبيت وهى عريانة فتقول من يعيرنى تطوافا تجعله على فرجها وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله 0000فما بدا منه فلا أحله 00فنزلت هذه الآية "خذوا زينتكم عند كل مسجد مسلم والخطأ هو تفسير قوله "خذوا زينتكم عند كل مسجد "بارتداء الملابس ويخالف هذا أن اللباس ليس واجبا فى المسجد فقط وإنما فى الشارع وأى مكان عام وحتى البيت نفسه إذا كان فيه أغراب يجوز لهم الزواج والزينة بمعنى الطاعة فمعنى القول أدوا طاعتكم عند كل حكم لله
"جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله فقال لا أجد من أحملكم عليه000ظنوا ذلك من غضب رسول الله فأنزل الله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها رواه سعيد بن منصور والخطأ هو أن قوله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة "نزلت بسبب ظن القوم أن النبى (ص)غضب عليهم ويخالف هذا أن نهاية آية التوبة بينت أن سبب حزن القوم هو أنهم لا يجدون ما ينفقون حيث قال "تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "وليس ظن غضب النبى (ص)

الثلاثاء، 31 مارس 2026

القعد فى الإسلام

 

القعد في الإسلام
القعد فى القرآن:
ذكر الله والتفكير والقعود:
بين الله لنا إن أولى الألباب يذكرون الله والمراد يطيعون الله قياما وقعودا والمراد وهم جلوس وهم رقود على جنوبهم ويفكرون فى خلق السموات والأرض وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون فى خلق السموات والأرض "
القعود والحديث مع الكفار :
بين الله للمسلمين فى الكتاب أنهم إذا سمعوا أحكام الله يكفر بها ويسخر منها فعليهم ألا يقعدوا معهم والمراد ألا يجالسوا الكفار أى يتركوا مكان الكفار لمكان أخر حتى يتكلموا فى موضوع أخر ومن يقعد مع الكفار يكون كافر مثلهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا حتى يخوضوا فى حديث غيره إنكم إذا مثلهم "وفى آية أخرى بين للنبى (ص)أن واجبه أن يعرضوا عن الكفار حتى يتكلموا فى موضوع أخر وأما إذا أنساه الشيطان فلا يقعد والمراد فلا يجلس بعد الذكرى مع الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "
الإفساح فى المجالس :
بين الله لنا أن الواجب على المسلم إذا قيل له تفسحوا فى المجلس والمراد توسعوا فى المجلس أى اجلسوا اخوانكم بجانبكم ولا تأخذوا من أرض المجلس أكثر من حجم أجسامكم فعليه أن يفسح أى يوسع لغيره وثواب المفسح هو إفساح الله للمسلم أى إعطاء الله المسلم العطاء الحسن وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "يا أيها الذين أمنوا إذا قيل لكم تفسحوا فى المجالس فافسحوا يفسح الله لكم "
النشوز فى المجالس :
بين الله لنا أن الواجب على المسلم إذا قيل له انشز من المجلس والمراد قم من المجلس أن يقوم والسبب هو ألا تحدث مشكلات بينه وبين الآمر إذا اعترض على هذا الأمر وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "يا أيها الذين أمنوا إذا قيل لكم تفسحوا فى المجالس فإفسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا "
القعود على الصرط:
بين الله لنا أن القعود على الصراط وهو الجلوس فى الطرقات حكمه هو ألا يقوم القاعدون بالوعيد ويصدون عن سبيل الله من صدق بها مريدين العوج وهو الظلم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغون عوجا "
منكر المجالس :
بين الله لنا أن لوط(ص)بين لقومه أن أفعالهم السيئة هى إتيان الرجال وقطع السبيل وإتيان المنكر فى النادى أى ارتكاب الفاحشة فى المجلس الذى يجلسون فيه وقطعا هذا نهى عن هذه الأفعال السيئة وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت "أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون فى ناديكم المنكر "
القاعدون والمجاهدون :
بين الله لنا أن القاعدون وهو المقيمون فى البلاد من المؤمنين غير أهل العاهات لا يتساوون مع المجاهدين وهم المقاتلين فى سبيل الله فى الدرجة فالمقاتلون أعلى منهم درجة فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما "
بنو إسرائيل وحب القعود:
بين الله لنا أن لما قال موسى(ص)لبنى إسرائيل يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين كان رد الكل عدا رجلين هو يا موسى لن ندخل الأرض المقدسة ما دام الجبارين فيها فعليك أن تذهب مع إلهك فتقاتلا وأما نحن فنحن هنا قاعدون أى مقيمون لم نتحرك لها وفى هذا قال بسورة المائدة "قالوا يا موسى إنا لن ندخلها ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون "
المنافقون والقعود عن الجهاد:
بين الله لنبيه(ص)أن أهل النفاق لو أرادوا الخروج أى الجهاد لأعدوا عدة القتال ولكنهم لم يفعلوا شيئا ولذا تواصوا فقالوا لبعضهم اقعدوا مع القاعدين أى ابقوا فى البلدة مع الباقين وفى هذا قال بسورة التوبة "ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين "
المخلفون والقعود:
بين الله لنا أن المخلفون فرحوا والمراد سروا بمقعدهم وهو إقامتهم وراء نبى الله وقد مقتوا أن يحاربوا بأموالهم وأنفسهم فى نصر دين الله وقالوا لا تخرجوا فى القيظ وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله وقالوا لا تنفروا فى الحر "
القعود ثم الاستئذان للخروج :
بين الله لنبيه(ص)أن طائفة من المنافقين سيعود هو إليهم وعند ذلك سيطلبون منه الخروج أى الجهاد معه وعند ذلك يحب أن يقول لهم لن تخرجوا معى أبدا أى لن تقاتلوا معى عدوا والسبب أنكم فرحتم بالقعود أى بالإقامة فى البلدة أول مرة فاقعدوا أى فأقيموا مع المقيمين وفى هذا قال بسورة التوبة "فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستئذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معى أبدا ولن تقاتلوا معى عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين "
السورة والقعود:
وضح الله لنبيه(ص)أن الوحى إذا نزل بسورة تقول أمنوا بالله وقاتلوا مع نبيه (ص)طلب الكفار أصحاب الطول وهو الغنى منهم الإذن بالقعود فقالوا اتركنا نكن مع القاعدين وهم المتخلفين عن الخروج للجهاد وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "وإذا أنزلت سورة أن أمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين "
إعداد المجلس :
بين الله لنا أن امرأة العزيز لما سمعت بمكر نسوة المدينة أرسلت لهن للحضور عندها واعدت لهن متكئا أى مجلسا وأعطت كل واحدة منهن سكينا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهن متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا"
الشيطان والقعود على الصراط المستقيم :
بين الله لنا أن الشيطان قال لله: بالذى أغويتنى لأقعدن أى لأبعدنهم عن الدين الحق وفى هذا قال بسورة الأعراف "قال فبما أغويتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم"
القواعد من النساء :
بين الله لنا أن القواعد من النساء وهن الممتنعات من النساء عن النكاح ليس عليهن عقاب أن يخففن ثيابهن غير مظهرات لعورة وأن يتركن التخفف أفضل لهن وفى هذا قال تعالى بسورة النور"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "
قواعد البيت :
بين الله لنا أنه بوأ الله لإبراهيم(ص)والمراد أظهر الله له مكان البيت وبناء على ذلك قام مع ابنه إسماعيل (ص)برفع قواعد أى جدران البيت وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا "
مقاعد الجن للسمع :
بين الله لنا أن الجن قالت: وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع أى وإنا كنا نجلس فى أماكن للسمع وفى هذا قال تعالى بسورة الجن "وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع "
القعود فى النار :
نهى الله المسلم عن عبادة إله أخر مع الله حتى لا يقعد أى يقيم معذبا مهانا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "لا تجعل مع الله إلها أخر فتقعد مذموما مخذولا "
القعود والغل والبسط :
نهى الله المسلم فقال ولا تجعل نفسك مغلولة لعنقك ولا تمدها كل المد فتقعد اى فتقيم ملوما خاسرا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا "
مقاعد القتال :
بين الله لنا أن النبى (ص) غدا والمراد خرج من عند أهله يبوىء أى يحدد للمسلمين مقاعد أى أماكن للقتال وفى هذا قال تعالى بسورة أل عمران "وإذ غدوت من اهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال "
القعد في الحديث :
"من دخل الجامع يوم الجمعة فصلى أربع ركعات قبل صلاة الجمعة يقرأ فى كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد 50 مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له"رواه الدار قطنى فى غرائب مالك ،الخطأ هنا هو رؤية المصلى الجنة أو رؤية الأخرين لها له وهو ما يخالف أن رؤية الجنة لا تحدث للأحياء لأنهم لو رأوها لعلموا بها وقد أخفى الله عنهم العلم بها...
"من صلى الفجر فى جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة "رواه الترمذى والخطأ هنا أن صلاة الفجر وذكر الله أجرهما كأجر حج وعمرة وهو ما يخالف أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
"عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله هم جماع من نوازع القبائل يجتمعون على ذكر الله فينتقون أطايب الكلام كما ينتقى آكل الثمر أطايبه "رواه الطبرانى والخطأ العام هنا هو أن ذاكر الله بالكلام أفضل من الرسل والشهداء مكانة وقربا من الله والخطأ الخاص هو أن كلتا يدى الرحمن يمين وهو تخريف لأن الرحمن ليس له جسد حتى تكون يديه جهة اليمين وحدها ولو افترضنا – وهو فرض غير صحيح- أن له جسد فإنه يشبه خلقه فى أن أيديهم لها جهتين إن وقفوا للأمام ثم استدار للخلف فإن كلتا يديهم تكون يمين وشمال والقول يناقض قولهم
"أن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات "رواه ابن ماجة فهنا الأقربون لله فى المقعد – تعالى عن هذا – من يذهب للجمعة أولا بينما فى القول المجتمعون على ذكر الله وهو تعارض بين .

"ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء000 وفى رواية ما من قوم 000إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة وفى رواية من قعد مقعدا 0000ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن من جلس مجلسا لم يذكر الله أو لم يصلى على رسوله (ص)فيه كان عنده نقص وهو يخالف أن كثير من المجالس لا يتطلب ذكر الله أو الصلاة على نبيه (ص)ومع هذا يأخذ أصحابها الثواب وذلك كمجلس التخطيط للحرب ومجالسة الزوج لزوجته وملاعبته إياها كما أن الله لم يوجب فى الوحى ذكره أو الصلاة على نبيه (ص)فى كل مجلس وإنما أباح الذكر والصلاة عند التذكر ونلاحظ هنا تناقض بين الروايات بين قوله "قاموا عن مثل جيفة حمار "وقوله "كانت عليه من الله ترة "فالأولى بها نتانات والثانية نقص وهو الترة فى رواية "رأيت رجلا بتبوك مقعدا فقال مررت بين يدى النبى وأنا على حمار وهو يصلى فقال اللهم اقطع أثره فما مشيت عليها بعد"والخطأ دعوة النبى (ص)على راكب الحمار بالشلل وهو يتنافى مع وصف الله لنبيه (ص)باللين والرحمة كما بقوله بسورة آل عمران "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "وهذه الدعوة قسوة وغلظة –"عن أبى رافع أنه مر بالحسن بن على وهو يصلى وقد عقص ضفرته فحلها فالتفت إليه الحسن مغضبا فقال أقبل على صلاتك فإنى سمعت رسول الله يقول ذلك كفل الشيطان وفى رواية مقعد الشيطان يعنى مغرز ضفره "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا أن الضفرة هى كفل أى مقعد الشيطان من الإنسان والشيطان ليس له مقعد أو كفل فى جسم الإنسان لسبب هو أن كل سلطته على المذنب هى دعوته أى الوسوسة له وفى هذا قال تعالى على لسانه بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ".
"لا تكتبوا عنى ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه وحدثوا عنى ولا حرج ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار "رواه مسلم والخطأ هنا النهى عن الكتابة لحديث النبى (ص)وهو يخالف أن الله أمر بكتابة الديون بقوله بسورة البقرة "ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله "فإذا كان أمر بكتابة الديون لحفظ حق الناس فكيف ينهى عن حفظ دين الله الموجود فى حديثه أليس هذا جنونا ؟وهو يناقض قولهم "اكتبوا لأبى شاة "فهنا طلب منهم كتابة الحديث وفى القول نهاهم وهو تناقض بين
"كنا عند عتبة ثلاث نسوة 0000وكان عتبة أطيب ريحا منا 0000فسألته عن ذلك فقال أخذه الشرى –طفح جلدى ذو بثور – على عهد رسول الله فشكا ذلك إليه فأمر به فقعد بين يديه ثم تفل النبى فى يده ومسح بها ظهره وبطنه "أسد الغابة والخطأ حدوث معجزات فى عهد النبى (ص)هى شفاء المرضى بالتفل وهو ما يخالف أن الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى (ص)وما بعده فقال يا أبا هريرة قلم ظفرك فإن الشيطان يقعد على ما طال منها "رواه الخطيب فى الجامع والخطأ هنا هو قعود الشيطان على ما طال من الظفر ويخالف هذا أن الشيطان ليس سلطان على الإنسان سوى الدعوة أى الوسوسة وفى هذا قال تعالى بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس "ثم كيف يقعد الشيطان إذا اعتبرنا ثقله كالإنسان على الظفر ولا يحس به الإنسان أليس هذا عجيبا؟
"أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله فأجهدهما الجوع والعطش 0000فقال هاتان صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما قعدت إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يغتابان الناس فهذا ما أكلتا من لحومهم "رواه أحمد والخطأ هنا هو أن الغيبة تحولت إلى لحم ودم عند المغتابتين ويخالف هذا أن الله شبه الغيبة بأكل لحم الميت فقال بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "بينما من اغتابوهم أحياء كما أن تحول كلمات الغيبة للحم ودم هو معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات عن الناس فى عهد نبيه (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"لما نزلت هذه الآية "لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى "قعد ثابت بن قيس فى الطريق يبكى 0000فرفع عاصم ذلك إلى رسول الله فدعا به فقال ما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ولا أرفع صوتى أبدا على صوت رسول الله فأنزل الله "إن الذين يغضون أصواتهم "رواه الطبرانى فى الأوسط والخطأ الأول هو علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى استشهاد ثابت وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب "والخطأ الأخر أن قوله "لا ترفعوا00"نزلت فى الجهر بالصوت وهو القول عندهم وهو تخريف لأن الله نهى عن النجوى وهو الحديث الخافت أى التهامس ومن ثم فقد أباح الجهر غير المضر فقال بسورة المجادلة "ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى "والصوت هنا يعنى الحكم وليس الصوت الجهورى فالمطلوب عصيان حكم النفس عند وجود حكم النبى (ص)
"لما أصيبت السرية التى فيها عاصم ومرثد قال رجلان من المنافقين يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا لا هم قعدوا فى أهليهم ولا هم أدوا رسالة صاحبهم فأنزل الله "ومن الناس من يعجبك قوله "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن سبب نزول "ومن الناس من يعجبك قوله "هى قول المنافقين يا ويح 000وهو تخريف لأن قول المنافقين مخالف للآية فهذا القول لا يعجب النبى (ص)ولا أى مسلم ومع هذا تقول الآية "ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا "وهو تناقض لا شك فيه لأن القول ذم فى الشهداء فهل يعجب ذم الشهداء النبى (ص)وأتباعه ؟قطعا لا .
"كنا مع النبى نتداول من قصعة من غدوة حتى الليل تقوم عشرة وتقعد 10 قلنا فما كانت تمد قال من أى شىء تعجب ما كانت تمد إلا من هاهنا وأشار بيد إلى السماء "رواه الترمذى والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أنى أرى امرأة تبادرنى فأقول مالك ومن أنت تقول أنا امرأة قعدت على أيتام لى "رواه أبو يعلى الترمذى والخطأ أن فرد أو اثنين على الأكثر هم أول من يدخلون الجنة وهو ما يخالف أن المسلمون يدخلونها زمر أى جماعات سبعة من الأبواب السبعة المفتوحة وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "
"إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له تمن فيتمنى ويتمنى فيقول له هل تمنيت فيقول نعم فيقول له فإن لك ما تمنيت ومثله معه رواه مسلم والخطأ هو وجود مقعد أدنى فى الجنة من كل مقاعد الأخرين ويخالف هذا كون الجنة درجتين فقط وليس درجات كثيرة فواحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"عن النبى لم يعتمر إلا ثلاث عمر أحداهن فى شوال والإثنتين فى ذى القعدة رواه مالك سمعت عبد الله بن عمر يسمى أشهر الحج فقال نعم كان يسمى شوال وذو القعدة وذو الحجة رواه الشافعى "افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر فى غير أشهر الحج رواه مالك والخطأ أن الفصل بين الحج والعمرة أفضل للحج ويخالف هذا أن قال بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله"فهنا بين الله وجوب الاثنين ولم يذكر أفضلية لكيفية التنفيذ مما يعنى تساوى كل الكيفيات على إنفراد أو اجتماع وهو يناقض قولهم "وقد دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة "أبو داود والخطأ المشترك وجود عمرة فى غير أشهر الحج كشوال ورمضان وهو تخريف لأن العمرة لا تتم إلا فى أشهر الحج أى زيارة مكة وهى الأشهر الحرم ولذا قال تعالى بسورة البقرة "الحج أشهر معلومات "ومن المعروف أن الحج الكبير ليس له أشهر وإنما أيام معلومة ومن ثم فالعمرة لا تتم إلا فى الأشهر الحرم مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "منها أربعة حرم "
" للشهيد عند الله ست خصال يغفر له فى أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار ويزوج 72 زوجة من الحور العين ويشفع فى 70 من أقاربه رواه الترمذى و الخطأ مخالفة الأجور فيها لقاعدتى الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"ما من قوم يقعدون ثم يقومون ولا يصلون على النبى إلا مكان عليهم يوم القيامة حسرة وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب رواه اسماعيل القاضى فى تفسير بن كثير والخطأ هو وجود حسرة أى حزن فى الجنة وهو ما يخالف عدم وجودها لقوله بسورة فاطر "وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب "
"من يقل على ما لم أقل أو ادعى إلى غير والديه أو انتمى إلى غير مواليه فليتبوأ عينى جهنم مقعدا " رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن يتبوأ القائل أو المدعى أو المنتمى مكانه فى جهنم والسؤال كيف يدخل القائل أو المدعى نفسه جهنم ؟قطعا إن الإنسان لم يدخل نفسه النار ولذا فإن الله بين لنا أن الملائكة تسوقه لجهنم وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا "
"يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده إنى لم اجعل علمى وحكمتى فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالى رواه الطبرانى والخطأ هو قعود الله على كرسيه ويخالف هذا أن الله لا يشبه خلقه ولو قعد على كرسى لأشبههم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "والخطأ الأخر هو مخاطبة الله للعلماء يوم القيامة والله لا يخص العلماء بخطاب وإنما يخاطب إما المسلمين وإما الكفار ولا يخص جماعة من المسلمين سوى الشهداء وهم الرسل والملائكة
" عن أبى ذر قال تركنا رسول الله وما طائر يقلب جناحيه فى الهواء إلا وهو يذكر لنا منه علما رواه الطبرانى والخطأ هو أن النبى (ص)تركهم أى مات ومع هذا ف"هو يذكر لنا منه علما "فكيف يذكر لهم العلم وهو ميت أليس هذا جنونا ؟إن المخترع للحديث أراد إضلالنا زد على هذا أن العلم بالطيور ليس من علوم الوحى حتى يذكر كله كما أن النبى (ص)مبلغ لأحكام الله كلها وليس لأكل الطيور وشربها وصفاتها وأماكن عيشها ورحلاتها وهجراتها
"إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة رواه مسلم والخطأ هو أن الميت يرى مقعده فى الجنة أو فى النار عند موته ولا يدخله ويخالف هذا أن الميت يدخل الجنة أو النار ومن الأدلة على دخول الجنة عند الموت قوله تعالى بسورة الفجر "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى "
"قال أتدرون من المفلس 000المفلس من أمتى 00وسفك دم هذا وضرب هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقتص ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح فى النار رواه الترمذى والخطأ هو أخذ الإنسان لحسنات من الأخرين يثاب عليها وهو يخالف أن الإنسان له ثواب سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"لما نزلت هذه الآية قعد ثابت بن قيس فى الطريق يبكى فمر به عاصم بن عدى فقال ما يبكيك يا ثابت قال هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت فى "أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون "وأنا رفيع الصوت على النبى 0000فقال له رسول الله أما ترضى أن تعيش سعيدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة 00والخطأ إخبار القائل بالغيب الممثل فى عيشة ثابت السعيدة وقتله شهيدا وهو يخالف أن النبى (ص)لا يعلم الغيب بدليل أن الله طالبه أن يعلن هذا فقال بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب "والخطأ تفسير الصوت فى "لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى "بأنه إعلاء الحس الخارج من الفم ويخالف هذا أن معناه لا تطيعوا أحكامكم تاركين حكم النبى (ص)فالصوت العالى ليس ذنبا خاصة إذا كان صاحبه صاحب حق
"لأن أقعد فى مجلس ذكر الله فيه من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع رقاب والخطأ مخالفة الأجر فيه للأجر القرآنى فهو المجلس الذكرى أحسن من عتق رقاب ويخالف كل هذا أن الأجر إما 10 حسنات وإما 700أو 1400حسنة مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل سنبلة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"إن كذبا على ليس ككذب على أحد فمن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه مسلم والخطأ هو أن الكذب على النبى (ص) ليس كالكذب على غيره وهو تخريف لأن الكذب على أى مخلوق هو سيئة شهادة الزور سواء كان على النبى(ص)أو على غيره وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها "لكن الكذب على النبى (ص)ليس فى نتيجته كنتيجة الكذب على غيره لأن الكذب عليه يضل الناس بينما الكذب على غيره قد يضيع حقا واحدا أو أكثر ويعارض القول قولهم إذا حدثتم عنى حديثا يوافق الحق فصدقوه وخذوا به حدثت به أو لم أحدث الدار قطنى فهنا أبيح الكذب على النبى(ص)بقوله فصدقوه وأو لم أحدث بينما فى القول تم تحريم الكذب تماما عليه وهو تناقض واضح ونلاحظ جنونا هو أمر الكاذب أن يتبوء مقعده من النار وقطعا الكاذب لن يذهب بنفسه النار حتى يدخلها وإنما تسوقه الملائكة فتدخله بالقوة
"من قعد على فراش مغيبة قيض الله له ثعبانا يوم القيامة الطبرانى وفى رواية مثل الذى يجلس على فراش المغيبة مثل الذى ينهشه أسود من آساود أى حيات يوم القيامة والخطأ وجود ثعبان أو حيات للزانى يوم القيامة وهو تخريف فالقول ذكر الزانى ولم يذكر الزانية مع أن الإثنين قد اشتركا فى جريمة واحدة والله لم يذكر فى القرآن الثعبان كوسيلة تعذيب فى النار وهو يناقض قولهم "من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة جاء يوم القيامة يداه مغلولة إلى عنقه فإن قبلها قرضت شفتاه فإن زنى بها نطقت فخذاه وشهدت عليه يوم القيامة وقولهم "من زنى بامرأة متزوجة 000فإذا كان يوم القيامة يحكم الله زوجها فى حسناته000فهنا العذاب غل اليد وقرض الشفاه وشهادة الفخذ عليه وتحكيم زوج الزانية فى حسنات الزانى بينما فى القول نهش الثعبان له وهو تناقض
"ضرس الكافر مثل أحد وفخذه مثل البيضاء ومقعده مسيرة ثلاثة مثل الربذة أو ما بين مكة والمدينة وغلظ جلده 42 ذراعا وفى رواية إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد 000وفى رواية ما بين منكبى الكافر مسير3 أيام للراكب المسرع رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو أن ضرس الكافر كأحد وفخذه كالبيضاء وسمك جلده 42 ذراعا ويخالف هذا أن الإنسان يبعث كما كان فى الدنيا جسمه كما هو حتى أصابعه وفى هذا قال بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألم نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "ولو كبر جسمه ما كان كما هو والخطأ الأخر التناقض فى مسيرة مقعد الكافر من النار ففى الأولى مثل المسافة بين مكة والربذة وفى الثانية بين المدينة ومكة والمسافة مختلفة ونلاحظ تناقضا بين رواية مثل أحد ورواية لأعظم من أحد فالمثل غير العظم من الشىء فى الحجم
"من دخل الجامع يوم الجمعة فصلى أربع ركعات قبل صلاة الجمعة يقرأ فى كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد 50 مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له"رواه الدار قطنى فى غرائب مالك ،الخطأ هنا هو رؤية المصلى الجنة أو رؤية الأخرين لها له وهو ما يخالف أن رؤية الجنة لا تحدث للأحياء لأنهم لو رأوها لعلموا بها وقد أخفى الله عنهم العلم بها...
"صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم وفى رواية ومن صلاها نائما فله نصف أجر القاعد "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى وأبو داود ومالك والخطأ هنا هو أفضلية صلاة القائم على القاعد والقاعد على النائم فى الأجروالأجر واحد لأنهم معذرون ونلاحظ هنا جنونا هو صلاة النائم والنائم أصلا لا يشعر بشىء ولا يتكلم
"من اكتحل فليوتر 000فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بنى أدم 000رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ هو إباحة الاكتحال كله وهو ما يخالف أنه ما لم يكن دواء محرم لأنه تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان بسورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "

الاثنين، 30 مارس 2026

الرد فى الإسلام

 

الرد في الإسلام
الرد فى القرآن:
الرد لعالم الغيب :
بين الله للمؤمنين أن المنافقين الأغنياء يعتذرون لهم أى يتبررون أمامهم إذا رجعوا إليهم أى إذا عادوا إليهم فى المدينة والمراد يقولون لهم أسباب واهية ليرضوهم ،وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم :لا تعتذروا أى لا تتبرروا والمراد لا تقولوا لنا كذبكم ،قد نبأنا الله من أخباركم والمراد قد عرفنا الله من حكاياتكم وهذا يعنى أن الله أنزل وحى أخبر فيه المسلمين بما فعله الأغنياء فى غيابهم وهو وحى محاه الله من القرآن ،وسيرى الله عملكم ورسوله (ص)والمراد وسيعرف الرب فعلكم ونبيه(ص)سيعرف فعلكم من خلال وحى الله ،ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد ثم ترجعون إلى عارف السر والمعلن فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيخبركم بالذى كنتم تفعلون من خلال تسليم الكتب المنشرة لكم وفى هذا قال تعالى " وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمنافقين وغيرهم اعملوا أى" افعلوا ما شئتم "كما قال بسورة فصلت"اعملوا ما شئتم"فسيرى الله عملكم ورسوله (ص)والمؤمنون والمراد فسيعرف أى فسيشهد الرب فعلكم ونبيه (ص)والمصدقون بحكمه مصداق لقوله بسورة البقرة "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"وهذا يعنى علم الله بكل العمل ظاهره وخفيه والنبى (ص) والمؤمنون بظاهر العمل وما يعلن الله لهم فى وحيه من عمل الناس الخفى ،وستردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد وسترجعون إلى جزاء عارف المجهول وهو الخفى والظاهر فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تفعلون مصداق لقوله بسورة النحل" وليبينن لكم يوم القيامة " وفى هذا قال تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لليهود:إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم والمراد إن الوفاة التى تهربون منها فإنها مصيبتكم أى نازلة بكم وهذا يعنى أن لا هروب من الموت بأى وسيلة ،ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد ثم ترجعون إلى جزاء عارف الخفى والظاهر فى الكون فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تصنعون فى الدنيا من خلال تسلمكم كتبكم المسجلة لأعمالكم وفى هذا قال تعالى "قل إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
الرد للمولى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :ثم ردوا إلى الله والمراد ورجعوا إلى جزاء الله مصداق لقوله بسورة السجدة"ثم إلى ربكم ترجعون "والله هو مولاهم الحق والمراد إلههم العادل ،ألا له الحكم وهو القضاء أى الأمر الفصل مصداق لقوله بسورة الرعد "لله الأمر جميعا"وهو أسرع الحاسبين والمراد "خير الحاكمين"كما قال بسورة الأعراف وهذا يعنى أنه أفضل المجازين وهم الحكام العادلين وفى هذا قال تعالى "ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين "
رد علم الساعة لله :
بين الله لنبيه (ص)أن الله يرد إليه علم الساعة والمراد أن الرب توجد عنده معرفة موعد القيامة بالتحديد كما يوجد فى معرفته ما تخرج من ثمرات من أكمامها والمراد الذى تنبت من المنافع من منابتها وهى مطالعها ويوجد فى معرفته وهو علمه ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد متى تحبل كل امرأة ومتى تلد وكل هذا بعلمه أى فى معرفته المسجلة فى أم الكتاب وفى هذا قال تعالى "إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
الرد للرب :
بين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن ذا القرنين(ص)رد على تحكيم الله له فى القوم فقال :أما من ظلم أى كفر فسوف نعذبه أى نعاقبه والمراد نقتله ثم يرد إلى ربه أى ثم يعود إلى حكم إلهه فيعذبه عذابا نكرا أى فيدخله عقابا عظيما هو النار ،وهذا يعنى أن الظالم له عقاب دنيوى هو القتل وعقاب أخروى هو دخول عذاب النار فى الآخرة ، وفى هذا قال تعالى "قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا "
الرد إلى الله :
بين الله للنبى(ص) أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء "وهم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمراد وهم قد أعيدوا إلى جزاء الله إلههم العدل وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون أنهم يعبدون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وضل عنكم ما كنتم تزعمون" وفى هذا قال تعالى "هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون "
لا مرد لارادة الله :
بين الله أنه إذا أراد الله بقوم سوء والمراد إذا أنزل على شعب ضرر فلا مرد له والمراد فلا مانع للضرر النازل بهم مهما كان وفى هذا قال تعالى "وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له "
الصالحات خير مرد:
بين الله أن الباقيات الصالحات وهى الأعمال الحسنات خير عند الرب ثوابا والمراد أفضل لدى الله عطاء وفسر هذا بأنه خير مردا أى أفضل ثوابا وهو متاع الجنة وفى هذا قال تعالى "والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا"
اقامة الوجه قبل لا مرد:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقم وجهه للدين القيم والمراد أن يسلم نفسه للحكم العادل وهذا يعنى أن تطيع نفسه حكم الله من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يقع يوم لا مانع له من دون الله وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على منع القيامة من الحدوث وفى هذا قال تعالى "فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله "
وبين الله أن مردنا إلى الله والمراد وأن مرجعنا هو جزاء الله وفى هذا قال تعالى "وأن مردنا إلى الله"
الاستجابة للرب قبل لا مرد :
طلب النبى(ص)من الناس أن يستجيبوا لربهم والمراد أن يطيعوا حكم خالقهم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يحضر يوم لا مانع لحضوره من الله وفى هذا قال تعالى "استجيبوا لربكم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله"
الرد لأرذل العمر:
بين الله على لسان نبيه(ص) للناس أنه خلقهم أى أحياهم ثم يتوفاهم أى يميتهم مصداق لقوله بسورة الجاثية "قل الله يحييكم ثم يميتكم"ويبين لهم أن من الناس من يرد إلى أرذل العمر والمراد من يبقى حتى أسوأ السن وهذا يعنى أنه يعيش حتى أسوأ مرحلة وهى المرحلة التى لا يعلم بعد علم شيئا أى التى لا يعرف فيها بعد معرفة أمرا وهى مرحلة نسيان الكلام وهى الشيخوخة مصداق لقوله بسورة غافر"ثم لتكونوا شيوخا"وبين الله أنه عليم أى خبير بكل شىء وقدير أى فاعل لما يريد وفى هذا قال تعالى "والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكى لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير"
رد الكرة لبنى إسرائيل:
بين الله لنا أنه قال لبنى إسرائيل فى الوحى : وبعد رددنا لكم الكرة عليهم والمراد ثم أعدنا لكم الغلبة عليهم أى أنهم انتصروا على المطيعين لدين الله بعد كفرهم به حيث أمدهم أى زودهم الله بأموال أى بمتاع وهو الأملاك والبنين وهم الرجال وجعلكم أكثر نفيرا والمراد وجعلكم أعظم جيشا وهذا يعنى أن بنى إسرائيل أصبح لديهم جيش قوى بالأموال والبنين التى أعطاها الله لهم وفى هذا قال تعالى "ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا "
رد موسى(ص) لأمه :
بين الله لنبيه (ص)أنه رد أى أعاد موسى (ص)لأمه وهى والدته والأسباب هى أن تقر عينها أى يسكن قلبها والمراد تطمئن نفسها وفسر هذا بأن لا تحزن أى لا تخاف عليه من الأذى وأن تعلم أن وعد الله حق والمراد وأن تعرف أن قول الله لها صدق أى متحقق واقع وفى هذا قال تعالى "فرددناه إلى أمه كى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق "
الكرسى وارتداد الطرف :
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده وفى هذا قال تعالى "قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك "
التردد في الريب :
بين الله لنبيه (ص)إن الذين يستئذنونه أى يطلبون منه السماح لهم بالقتال هم الذين لا يؤمنون بالله واليوم الأخر والمراد هم الذين لا يصدقون بوحى الله ويوم القيامة وفسر هذا بأنهم ارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون والمراد وكفرت نفوسهم بحكم الله ويوم البعث فهم فى كفرهم يستمرون وفى هذا قال تعالى "إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون "
الرد عن الدين :
بين الله للمسلمين أن الكفار لا يزالون يقاتلونهم والمراد يستمرون فى حربهم حتى يردوكم عن دينكم والمراد حتى يبعدوكم عن إسلامكم ومن هنا نعرف أن هدف حرب الكفار للمسلمين هو أن يجعلوا المسلمين يكفرون بالإسلام لإطفاء نور الإسلام مصداق لقوله تعالى بسورة الصف"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم "وفى هذا قال تعالى "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا "
الارتداد عن الدين :
بين الله لنا أن من يرتد منا عن دينه والمراد من يترك منا إسلامه فيمت وهو كافر أى ويهلك وهو مكذب بالإسلام إما بقتله عقابا على ردته أو يموت موتا عاديا فإن أعماله تحبط أى أفعاله تخسر ثوابها فى الدنيا وهى الأولى وفى الآخرة وهى القيامة ومن ثم فمصيره هو النار أى الجحيم ويكون خالدا فيها أى باقى فيها دون موت وفى هذا قال تعالى "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وبين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن من يرتدد منهم عن دينه والمراد من يرجع عن إسلامه إلى الكفر فإن الله سوف يأتى بقوم يحبهم ويحبونه أى كما قال بسورة محمد"إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"فعدم كونهم مثل الكفار هو حبهم لله والمراد فسوف يحضر الله ناس يرحمهم دنيا وأخرة ويحبونه أى ويطيعون حكمه وهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ويفسرها قوله بسورة الفتح"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"فأذلة تعنى رحماء وأعزة تعنى أشداء والمراد وهم رحماء بالمصدقين إخوانهم غليظين فى معاملتهم المكذبين بحكم الله وهم يجاهدون فى سبيل الله أى يقاتلون لنصر دين الله بكل الوسائل ولا يخافون فى الله لومة لائم والمراد لا يخشون فى دين الله قول قائل أى لا يهابون عتاب الناس لهم بسبب تمسكهم بدين الله وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون فى الله لومة "
رد الأمر للرسول(ص):
بين الله للمؤمنين أن الفريق المنافق إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف والمراد إذا أتاهم موضوع من السكينة أو الفزع أى من الخير أو الشر أذاعوا به والمراد نشروه بين الناس لإحداث الخلاف ولو ردوا الأمر إلى الرسول وإلى أولى الأمر والمراد لو أعادوا الموضوع إلى النبى(ص) وإلى أهل العلم منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم والمراد لعرفه الذين يدرسونه فى الوحى فيعرفون حكم الموضوع فيه والغرض من رد الأمر للنبى(ص)وأولى الأمر هو أن يصدروا الحكم الصحيح فى القضية وفى هذا قال تعالى "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم "
رد المؤمنين كفار:
بين الله للمؤمنين أنهم إن يطيعوا أى يتبعوا حكم فريقا من الذين أوتوا الكتاب والمراد جماعة من الذين أعطوا الوحى يحدث التالى :يردونكم بعد إيمانكم كافرين والمراد يرجعونكم بعد إسلامكم مكذبين به وهذا يعنى حرمة طاعة أهل الكتاب فى أى حكم إلا ما وافق حكم الله فى الإسلام وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردونكم بعد إيمانكم كافرين"
الرد لعذاب عظيم :
بين الله للنبى(ص) أن ممن حولهم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة والمراد أن من الذين فى محيط بلدتهم من البدو ومن أهل المدينة وهم سكان يثرب مذبذبون بين الإسلام والكفر وهذا يعنى وجود منافقين داخل المدينة ومنافقين خارج المدينة والكل مردوا على النفاق أى استمروا فى المرض وهو الكفر الخفى والنبى (ص)لا يعلمهم أى لا يعرف بأشخاصهم والله يعلمهم أى يعرفهم واحدا واحدا ،وبين له أنه سيعاقبهم مرتين والمراد سيذلهم مرتين فى الدنيا قبل الموت ثم يردون إلى عذاب عظيم والمراد ثم يدخلون بعد الموت فى عقاب شديد وفى هذا قال تعالى "وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم "
رد الكفار لأشد العذاب :
قوله"ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم "يفسره قوله بسورة آل عمران "ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس"فقتل الأنفس هو قتلهم الأنبياء والآمرين بالعدل من الناس وغيرهم والمعنى ثم أنتم هؤلاء تذبحون بعض منكم ،وقوله "وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان "يعنى وتطردون جمعا منكم من بيوتهم تساعدون على طردهم بالسيئة أى بالكفر ،يبين الله للقوم أنهم طردوا بعض منهم من ديارهم عن طريق المظاهرة عليهم أى مساعدة الأقوام الأخرى على طردهم وهذه المساعدة بالإثم أى العدوان والمراد من الكفر ،وقوله "وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "يعنى وإن يجيئكم خبر أنهم أسرى حرب تفكوا أسرهم بالمال وهو ممنوع عليكم طردهم ،يبين الله للقوم أنهم من مكرهم إذا أتاهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب لدى الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يريدون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أصحاب فضل عليهم رغم أن الله حرم طرد القوم لبعضهم بأى وسيلة ،وقوله "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"يعنى هل تصدقون ببعض الوحى وتكذبون ببعض؟والغرض من السؤال هو إخبار القوم أنهم يطيعون بعض الوحى وهو وجوب فك أسر إخوتهم ويعصون البعض الأخر وهو عدم طرد إخوتهم ومن ثم فهم كفرة وقوله "فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب "يفسره قوله بسورة البقرة "لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الأخرة عذاب عظيم "فيوم القيامة هو الأخرة وأشد العذاب هو العذاب العظيم ،بين الله للقوم أن من يطيع بعض الوحى ويعصى البعض الأخر عقابه فى الدنيا هو الخزى أى الذل وهو الهوان وهو عقاب المفسد المحارب لله وفى الأخرة يكون عقابه دخول النار وقوله "وما الله بغافل عما تعملون "يعنى وما الله بساهى عما تفعلون ،والمراد أن الله يخبرهم أنه يعرف كل ما يفعلون فى دنياهم ،ومعنى الآية ثم أنتم هؤلاء تذبحون بعضا منكم وتطردون بعضا منكم من بلادهم تساعدون عليهم من الكفر أى السوء وإن يجيئكم خبر أنهم أسرى حرب تفكوهم بالمال وهو ممنوع عليكم طردهم ،هل تصدقون ببعض الوحى وتكذبون بالبعض الأخر ؟فما عقاب من يصنع هذا منكم سوى ذل فى المعيشة الأولى ويوم البعث يدخلون فى أسوأ العقاب،وما الله بساهى عن الذى تصنعون وفى هذا قال تعالى "ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون "
وقوله "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا"يفسره قوله بسورة آل عمران"ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم "وقوله بسورة النساء"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء"فحبهم ردة المؤمنين عن إيمانهم هى حبهم لو يضلونهم عن الحق هى حبهم أن يكفروا كما كفروا هم والمعنى أحب بعض من أصحاب الوحى السابق لو يعيدونكم من بعد إسلامكم مكذبين ؟وهذا يبين لنا أن الكثير من أهل الكتاب يريدون أن يرجعوا المسلمين كفارا من بعد إسلامهم والسبب "حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق"ويفسر القول قوله بسورة النساء"أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله"وقوله بسورة البقرة "من بعد ما جاءتكم البينات"فالحسد هو على فضل الله على المؤمنين وتبين الحق هو مجىء البينات والمعنى حقدا فى داخل أنفسهم من بعد ما ظهر لهم الصدق ،يبين الله لنا سبب حب الكفار لردة المسلمين عن إسلامهم وهو الحسد أى الحقد أى الكره الموجود داخل أنفسهم للمسلمين وهو كره ظهر للوجود بعد تبين الحق لهم أى بعد معرفتهم لوحى الله وقوله "فاعفوا واصفحوا حتى يأتى الله بأمره "يفسره قوله بسورة الجاثية "قل للذين أمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله"فالعفو أى الصفح هو غفران ذنوب الكفار والمعنى فاغفروا أى اتركوا عقاب الكفار حتى يجىء الله بحكمه فيهم ،يطلب الله من المسلمين أن يسامحوا أهل الكتاب على تمنيهم الكفر لهم وهذه المسامحة يجب أن تظل سارية المفعول حتى يأتى أمر أى حكم أخر من الله فيهم وقوله "إن الله على كل شىء قدير "يفسره قوله بسورة البروج"فعال لما يريد"فقدرته على كل شىء هى فعله لما يريد والمعنى إن الرب لكل أمر يريده فاعل ومعنى الآية أحب العديد من أصحاب الوحى السابق لو يعيدونكم من بعد إسلامكم مكذبين لله كرها من داخل أنفسهم لكم من بعد ظهر لهم العدل فاغفروا أى سامحوا حتى يجىء الله بحكم أخر فيهم ،إن الله لكل أمر يريده فاعل وفى هذا قال تعالى "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتى الله بأمره إن الله على كل شىء قدير "
رد الأيدى في ألأفواه:
سأل الله الناس :ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم والمراد هل لم تبلغكم قصص الذين من قبلكم قوم أى شعب نوح(ص)وعاد وثمود والذين من بعد وفاتهم لا يعلمهم أى لا يعرفهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات أى أتتهم مبعوثوهم بالآيات المعجزة والوحى فكانت النتيجة أن ردوا أيديهم فى أفواههم والمراد جعلوا نياتهم على ألسنتهم والمراد أظهروا الذى فى قلوبهم بكلماتهم فقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به والمراد إنا كذبنا بالذى بعثتم به وهو حكم الله ومعجزاته وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب والمراد وإنا لفى كفر بالذى تطالبوننا بطاعته عظيم وهذا يعنى أنهم أعلنوا كفرهم للرسل(ص) وفى هذا قال تعالى "ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم فى أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب "
الرد للفتنة :
بين الله للمؤمنين أنهم سيجدون والمراد سيعرفون بطائفة أخرى يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم والمراد يحبون أن يسالموا المؤمنين ويسالموا أهلهم ولكنهم كلما ردوا إلى الفتنة والمراد كلما تعرضوا لامتحان مع المسلمين أركسوا فيه أى سقطوا فيه والمراد أنهم يذنبون فى حق المسلمين إذا حانت لهم الفرصة ،ويبين لهم أن الطائفة إن لم يعتزلوا أى يسالموا المسلمين ويلقوا إليهم السلم والمراد ويعلنوا لهم الإسلام وفسر هذا بأنهم يكفوا أيديهم أى يمنعوا طاعة أهواء أنفسهم فالواجب على المؤمنين فى تلك الحالة هو:
أن يأخذوهم أى يمسكوهم أى يقتلوهم حيث ثقفوهم والمراد ثم يذبحوهم حيث يجدوهم وهذا تطبيق لحد الردة عليهم لقوله بنفس السورة"واقتلوهم حيث وجدتموهم"ويبين لهم أنه جعل لهم على الطائفة المنافقة سلطان مبين والمراد أنه فرض لهم على المنافقين عقاب عظيم أى حكم لهم أن يكونوا المنفذين لعقوبة الردة فى المنافقين وفى هذا قال تعالى "ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا"
العذاب غير المردود :
بين الله لنبيه (ص)أن الملائكة قالت لإبراهيم(ص):أعرض عن هذا أى تولى عن الجدال والمراد اترك هذا الكلام إنه قد جاء أمر ربك والمراد إنه قد صدر حكم خالقك بعذابهم وإنهم أتيهم عذاب غير مردود أى إنهم مصيبهم عقاب غير ممنوع عنهم وفى هذا قال تعالى "يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم أتيهم عذاب غير مردود"
عدم رد البأس عن المجرمين:
بين الله لنبيه (ص)أن الرسل وهم المبعوثين (ص)إذا استيئسوا أى قنطوا من إيمان الناس وفسر هذا بأنهم ظنوا أنهم قد كذبوا والمراد علموا أنهم قد كفر برسالتهم جاءهم بأسنا والمراد أتاهم تأييد الله لهم فنجى من نشاء والمراد فننقذ من نريد وهم الرسل والذين آمنوا معهم مصداق لقوله بسورة غافر"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا"ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين والمراد ولا يمنع عذابنا عن الناس الكافرين وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على إيقاف العقاب عن الكفار وفى هذا قال تعالى "حتى إذ استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين "
الرد في الحافرة :
وبين الله أن الكفار كانوا فى الدنيا يقولون أإنا لمرددون فى الحافرة والمراد هل إننا مبعوثون للحياة فى القبر أإذا كنا عظاما نخرة أى هل إنا مبعوثون بعد أن نكون عظاما بالية متهالكة متفتتة؟والغرض من السؤال هو إنكارهم البعث وقالوا تلك إذا كرة خاسرة والمراد لو حدث البعث فالحياة فى البعث ستكون مؤلمة لنا وفى هذا قال تعالى "يقولون أإنا لمرددون فى الحافرة أإذا كنا عظاما نخرة تلك إذا كرة خاسرة"
الرد لأسفل سافلين:
يقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار وفى هذا قال تعالى "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين "
لا سبيل للمرد:
بين الله لرسوله(ص)أنه يرى الظالمين يقولون :هل إلى مرد من سبيل والمراد هل إلى العودة للدنيا من طريق ؟والغرض من السؤال هو الرغبة فى العودة للدنيا للهروب من العذاب ولكن هيهات وفى هذا قال تعالى " يقولون هل إلى مرد من سبيل "
ردة الكافر إلى الرب :
بين الله لنبيه(ص)أن عليه أن يقول للناس أن صاحب الجنتين دخل حنته فقال: ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا والمراد ولئن عدت إلى خالقى لألقين أفضل منها مرجعا وهذا يعنى أنه يعتقد أن القيامة لو حدثت فإن الله سيعطيه الحسنى وهى الجنة كما أعطاه فى الدنيا مصداق لقوله بسورة فصلت "ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى " وفى هذا قال تعالى " ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا "
عدم ارتداد الطرف في النار:
بين الله لنبيه (ص) أنه إنما يؤخر الظالمين ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال " وفى هذا قال تعالى " إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
طلب الكفار ردهم للدنيا:
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى والمراد لو يشاهد الكفار إذ وقفوا على النار والمراد وقت أدخلوا فى الجحيم فقالوا :يا ليتنا نرد والمراد نرجع إلى الدنيا مصداق لقوله بسورة المؤمنون"حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون"ولا نكذب بآيات ربنا والمراد ولا نكفر بأحكام إلهنا وفسروا هذا بقولهم ونكون من المؤمنين أى ونصبح من المصدقين بأحكام الله ،وهذا يعنى أنهم يتمنون الرجوع للدنيا والإسلام فيها حتى لا يدخلوا النار ولكنها قولة قالوها خداعا للرب الذى يعرف نياتهم فقال عن قول الكافر بسورة المؤمنون"قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها" وفى هذا قال تعالى "ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين"
لو رد الكفار للدنيا عملوا ما عملوه أول مرة :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل والمراد ظهر لهم الذى كانوا يسرون من العمل فى الدنيا وهذا يعنى أنهم شاهدوا أعمالهم التى كانوا يكتمونها فى الدنيا مسجلة فى كتبهم المنشرة،وبين له أنهم لو ردوا أى أعيدوا للحياة الدنيا لعادوا لما نهوا عنه والمراد لرجعوا للذى زجروا عنه وهو الكفر الذى نهاهم الله عنه وبين له أنهم كاذبون أى مفترون والمراد لا يقولون الحقيقة فى قولهم "يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين " وفى هذا قال تعالى "بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون "
الرد في الحديث:
-"أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه إليه فإن تاب فأقبل منه وإن لم يتب فاضرب عنقه وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن تابت فأقبل منها وإن أبت فإسبها "رواه زيد والخطأ هنا هو أن عقاب المرتدة السبى وهو يخالف أن جزاء المرتد الموت أى القتل مصداق لقله تعالى بسورة البقرة "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والأخرة "والقتل يتم بتقطيع
الأيدى والأرجل من خلاف والصلب أو النفى من الأرض وهى وسائل قتل المرتد فى آية الحرابة بسورة المائدة وهو يناقض قولهم "من بدل دينه فاقتلوه "رواه أحمد والطبرانى فهنا كل من بدل دينه يقتل وفى القول المرأة لا تقتل وتسبى .

"الدعاء لا يرد بين الآذان والإقامة "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ استجابة الدعاء بين الآذان والإقامة وهو يخالف وجود أدعية مردودة لطلبها محرمات كإدخال كافر الجنة كطلب نوح (ص)لإبنه الجنة أو تطلب أشياء دون سعى للحصول عليها مثل المال أو تطلب أشياء إن ظهرت لسائلها تسوءه وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوءكم "ولو كان هذا صحيحا لطلب المسلمون رفع عذاب الكفار عنهم فى مكة ولطلبوا إقامة الدولة دون إراقة دماء ما دام ذلك بالدعاء وطبعا هذا لم يحدث لأن الدعاء ليس سوى جزء من العمل المطلوب عمله من المسلم والقول يناقض قولهم "عند آذان المؤذن يستجاب الدعاء فإذا كان الإقامة لا ترد دعوته "رواه الخطيب فى تاريخ بغداد فهنا وقت الاستجابة وقت الآذان والإقامة بينما فى القول الوقت بينهما وهو تناقض وهو يناقض قولهم "خمس ليال لا ترد فيها دعوة 0000"رواه ابن عساكر فى تاريخ دمشق فهنا الدعوة مستجابة فى خمس ليال فقط فى السنة بينما الآذان والإقامة متكرران ليلا ونهارا وهذا دليل على تناقض بين خمس ليال وطوال السنة ويناقض قولهم "يستجاب أحدكم ما لم يعجل "رواه أبو داود فهنا الاستجابة فى أى وقت عدا وقت العجلة بينما القول هو الوقت بين الآذان والإقامة أو وقت الآذان والإقامة .
"مر رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم على النبى فلم يرد عليه السلام رواه الترمذى والخطأ أن النبى (ص)لم يرد السلام بسبب الثوب الأحمر وهو ما يخالف وجوب رد التحية بقوله بسورة النساء "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها "فهل يعصى النبى (ص)حكم الله وهو يعلم وجوب طاعته ؟كما أن الله لم يحرم لبس شىء سوى ما يكشف العورة فى الأماكن العامة أو أمام الأغراب فى البيوت وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "فهنا أباح الله لنا لبس كل ما يقينا الحر والبرد وأذى السلاح ولم يحدد ألوانا
"إن الله حيى كريم يستحى إذا رفع الرجل يديه أن يردهما صفرا خائبتين "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ استحياء الله من رد الداعى خائبا وقطعا الله لا يستحى أى لا يخجل أى لا يخاف من رد الداعى خائبا لأنه قدر من قبل ما يحدث فى المستقبل وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "والله لا يستحى من الحق "ثم إنه قد يستجيب أو لا يستجيب مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء".
"لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد فى العمر إلا البر رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الدعاء يرد القضاء ويخالف هذا أن كلمات أى قضاءات الله لا تتبدل وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "لا مبدل لكلمات الله "والخطأ الثانى أن البر يزيد طول العمر ويخالف هذا أن العمر لا يزيد ولا ينقص ساعة عن الموعد المحدد لنهايته مصداق لقوله بسورة الحجر "ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون "وهو يناقض قولهم "من أحب أن ينسأ فى أثره 0000فليصل رحمه "فهنا سبب طول العمر هو صلة الرحم وفى القول البر .
"ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يرد الله رأسه رأس كلب وفى رواية حمار وفى رواية كبش رواه عبد الرزاق فى مصنفه والترمذى والخطأ هنا هو تحويل رافع رأسه لرأس حمار أو كلب أو كبش وهو تناقض فى روايات القول وهو يخالف أن الله لم يحول الكفار لهذه الصور إلا بعد فسقهم الكبير كما أن تحويلات الناس لحيوانات كان نصيب الكفار وحدهم مصدق لقوله تعالى بسورة المائدة "من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل "فالله لا يحول مسلما لتلك الصور .
"هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط فى الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول وكلماه فى أم كلثوم أن يردها فنقض الله العهد بينه وبين المشركين 000فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية "رواه الطبرانى والخطأ أن الله نقض العهد بينه وبين المشركين خاصة فى النساء وهو تخريف لأن الله لا ينقض عهده أبدا وإلا أصبح ظالما وهو ليس بظلام للعبيد كما أن العهد لم يكن بين الله والمشركين وإنما بين المسلمين والمشركين .
"على مع القرآن والقرآن مع على لن يتفرقا حتى يردا على الحوض"روى في المستدرك للحاكم والخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)وهو ما يخالف أن لكل مسلم عينان أى حوضان فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
"إن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج رواه مالك والخطأ هو منع الأرامل من الحج وهو يخالف بهذا قوله تعالى بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله "فهنا الحج واجب على الكل ما داموا قادرين على الوصول للكعبة
" أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدى فمن غشى أبوابهم فصدقهم فى كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولا يرد على الحوض 000يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به رواه الترمذى والخطأ أن اللحم النابت من السحت النار أولى به ومعنى هذا أن رجل مثل إبراهيم (ص)يستحق دخول النار لأن لحمه نبت من السحت الممثل فى أن مال أبيه مال حرام ناتج من صناعته للأصنام وهذا جنون ومما ينبغى قوله أن اللحم ليس للنار ولكن صاحب المال الحرام الذى اشترى الطعام هو المستحق للنار والله يعذب الفاعل ولا يعذب الجسم لأنه لو فعل ذلك لكان ظالما والخطأ المشترك بين الثلاثة هو وجود حوض أى عين أى نهر واحد للنبى (ص)وهو ما يخالف أن كل مسلم له حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان "
"من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريا فليردها رواه أحمد والخطأ هو تحريم الصدقة على البربرى ويخالف هذا أن الإسلام لا يفرق بين الناس بسبب عنصرهم وإنما هو يساوى بين القبائل والشعوب كلها كما أن الصدقة تجب للبربرى وغيره ما دامت تنطبق عليهم شروط أصحاب مصارف الزكاة الثمانية وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين فى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله "