الجمعة، 20 فبراير 2026

الويل فى الإسلام

الويل فى الإسلام
الويل فى القرآن :
التحذير من الويل:
بين الله أن الذين أوتوا العلم وهم الذين أعطوا الكتاب وهو الوحى مصداق لقوله بسورة آل عمران "الذين أوتوا الكتاب "قالوا للمتمنين:ويلكم والمراد العذاب نصيبكم ،ثواب الله خير والمراد الدار الآخرة وهى الجنة أفضل لمن آمن أى صدق الوحى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وهم المتقون مصداق لقوله بسورة الأنعام "وللدار الآخرة خير للذين يتقون " وفى هذا قال تعالى :"وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن أمن وعمل صالحا "
الويل لمحرفى الكتاب :
قوله "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله "يفسره قوله بسورة آل عمران"وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب "وقوله بسورة المائدة "يحرفون الكلم من بعد مواضعه"فكتابة الكتاب هى لى الألسن بالكتاب حتى نحسبه كلام الله هى تحريف الكلام من بعد مواضعه والمعنى فالعذاب للذين يحرفون الوحى بكلامهم ثم يقولون هذا وحى الله وفى هذا قال تعالى :
"فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله "
الويل بسبب كسب الأيدى:
قوله "فويل لهم مما كسبت أيديهم "يفسره قوله بعده"وويل لهم مما يكسبون"فما كتبت الأيدى هو ما كسبت النفوس والمعنى فعذاب الله لهم بسبب ما عملت أنفسهم أى عقاب الله لهم بما يفعلون من السيئات وفى هذا قال تعالى :
"فويل لهم مما كسبت أيديهم "
الويل سببه ما يصف الكفار:
بين الله للكفار أنه يقذف بالحق على الباطل والمراد يأتى بالعدل وهو آيات الله لينسخ أى ليمحو به الظلم وهو الكذب مصداق لقوله بسورة الحج"فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته"فتكون النتيجة أن يدمغه فإذا هو زاهق أى يزيله من نفس الخلق فإذا هو زائل والمراد لا وجود له،وبين لهم أن الويل وهو العذاب لهم والسبب ما يصفون أى ما يكسبون وهو ما يعملون مصداق لقوله بسورة البقرة "وويل لهم مما يكسبون " وفى هذا قال تعالى :"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون "
الويل من العذاب:
بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو الألم نصيب الكافرين أى الظالمين من العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم " وفى هذا قال تعالى :" وويل للكافرين من عذاب شديد "
قول الأخ القاتل يا ويلتى:
بين الله لنبيه(ص)أنه بعث أى أرسل غرابا يبحث فى الأرض والمراد يحفر بأرجله فى التراب والسبب ليريه كيف يوارى سوءة أخيه أى ليعلمه كيف يدفن جثة أخيه وهذا يعنى وجوب دفن الميت بغض النظر عن دين الميت عن طريق الحفر فى الأرض ووضع الميت ثم إهالة التراب عليه،فقال القاتل:يا ويلتى أى يا عذابى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخى والمراد هل فشلت أن أصبح شبه هذا الغراب فأخفى جثة أخى فى التراب ،وهذا يعنى أن الإنسان يتعلم من الحيوان وربما كان هذا التعليم هنا سبب فى تشاءم البشر بالغراب وهو أمر محرم لأن الغراب فعل تعليم الدفن بأمر من الله ،وأصبح من النادمين أى الخاسرين وهم المعذبين فى النار وفى هذا قال تعالى :"فبعث الله غرابا يبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخى فأصبح من النادمين"
قول زوجة إبراهيم(ص) يا ويلتى:
بين الله لنبيه(ص)أن امرأة أى زوجة إبراهيم (ص)كانت قائمة أى موجودة لخدمة الضيوف فضحكت أى فقهقهت بسبب الموقف فبشرتها الملائكة والمراد فأخبرتها الملائكة بخبر سعيد هو ولادتها لإسحاق(ص)ومن وراء إسحاق يعقوب والمراد ومن بعد ولادة إسحاق ينجب إسحاق(ص)يعقوب(ص)فقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز والمراد يا خيبتى هل أنجب وأنا شيخة وهذا بعلى شيخا أى وهذا زوجى عجوز إن هذا لشىء عجيب والمراد إن هذا أمر غريب؟والغرض من السؤال هو أنها تخبرهم أنها تعدت سن الإنجاب منذ زمن طويل بالاضافة إلى أن زوجها فقد قدرته على الإنجاب بسبب الشيخوخة ومن ثم فليس هناك أى سبب يجعلهم ينجبون بعد انعدام أسباب الإنجاب فيهم وفى هذا قال تعالى :"وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشىء عجيب"
الويل للكفار من مشهد يوم عظيم:
بين الله لنبيه(ص)أن الأحزاب وهى الفرق ذات الأديان المتعددة حدث بينها التالى الإختلاف وهو التنازع أى التفرق فى تفسير الدين الإلهى فأدى ذلك إلى كفر الفرق كلها عدا فرقة واحدة هى التى تثبت على ما كان عليه رسولها (ص)ويبين أن الويل العظيم وهو الألم الكبير للذين كفروا أى ظلموا من مشهد يوم عظيم أى من عذاب يوم أليم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم" وفى هذا قال تعالى :"فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم "
قول الكافر يا ويلتى:
بين الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة يعض الظالم على يديه أى يضغط الكافر بأسنانه على لحم كفيه من الندم فيقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا والمراد يا ليتنى اتبعت مع النبى إسلاما ويقول يا ويلتى أى يا عذابى أى يا خسارتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا والمراد ليتنى لم أطع فلانا صاحبا وهو يقصد الشيطان لقد أضلنى بعد إذ جاءنى الذكر والمراد لقد أبعدنى بعد إذ أتانى الحق وهذا يعنى أنه يلقى المسئولية على غيره وهو الفلان الخليل ويبين الله له أن الشيطان وهو الهوى كان للإنسان وهو الفرد خذولا أى مخيبا لآماله أى عدوا له مصداق لقوله بسورة فاطر "إن الشيطان لكم عدو " وفى هذا قال تعالى :"ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلنى عن الذكر بعد إذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان خذولا "
قول الكفار يا ويلنا عند الهلاك:
سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين مصداق لقوله بسورة ق"وكم أهلكنا قبلهم من قرن "والغرض من السؤال هو إخبارنا أن عدد الأقوام الهالكة كثير ،ويبين للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد هلاكهم ناسا جدد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "ويأت بخلق جديد"وبين لنا أنهم لما أحسوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عذاب الله إذا هم منها يركضون أى يهربون من القرية فقيل لهم لا تركضوا أى لا تهربوا فلا فائدة إنكم هالكون وارجعوا إلى ما أترفتم فيه والمراد وعودوا إلى الذى تمتعتم فيه وهو مساكنكم أى منازلكم وهى أراضيكم التى عشتم فيها لعلكم تسئلون أى لعلكم تحاسبون والمراد لعلكم تعاقبون على ما فعلتم ،فقال الكفار يا ويلنا أى يا عذابنا إنا كنا ظالمين أى كافرين بآيات الله ،فما زالت تلك دعواهم أى فما برحت تلك دعوتهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين أى حتى حولناهم موتى جاثمين أى راقدين مصداق لقوله بسورة العنكبوت"فأصبحوا فى ديارهم جاثمين" وفى هذا قال تعالى :"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين "
قول الكفار يا ويلنا في القيامة:
بين الله لنبيه(ص)أنه يحدث فى القيامة أن يوضع الكتاب أى يسلم أى يؤتى سجل الأعمال لكل واحد مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره"وترى المجرمين مشفقين مما فيه والمراد وتشاهد الكافرين خائفين من الموجود فى سجل كل واحد منهم فيقولون :يا ويلنا أى يا عذابنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها والمراد مال هذا السجل لا يترك قليل ولا كثير إلا سجله وهذا يعنى أن كل شىء مسجل فى الكتاب ،ووجدوا ما عملوا حاضرا والمراد ولقوا ما صنعوا موجودا فى الكتاب ولا يظلم ربك أحدا أى ولا ينقص خالقك فردا وهذا يعنى أنه لا ينقص حق مخلوق فى الأخرة وفى هذا قال تعالى :"ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا "
وبين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة ويقول الله له فإنما هى زجرة واحدة أى نفخة واحدة أى "إن كانت إلا صيحة واحدة "كما قال بسورة يس فإذا هم ينظرون أى يخرجون أحياء وقالوا يا ويلنا أى يا عذابنا هذا يوم الدين والمراد هذا يوم الحساب أى البعث مصداق لقوله بسورة الروم"هذا يوم البعث أى"إن هذا يوم الفصل أى الحكم بالجنة أو النار الذى كنتم به تكذبون أى الذى كنتم به تكفرون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين إن هذا يوم الفصل الذى كنتم به تكذبون "
و بين الله لنبيه (ص)أن الصور إذا نفخ فيه والمراد أن البوق وهو الناقور إذا نقر فيه والمراد نودى فيه وهو الصيحة مصداق لقوله بسورة المدثر"فإذا نقر فى الناقور"وقوله بسورة يس"إن كانت إلا صيحة واحدة "إذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون والمراد إذا هم من القبور إلى أرض خالقهم يخرجون مصداق لقوله بسورة المعارج"يوم يخرجون من الأجداث"فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا من بعثنا من مرقدنا هذا والمراد من أخرجنا من قبورنا هذه أى من أحيانا من مدافننا هذه ؟ثم يجيبون على أنفسهم :هذا ما وعد الرحمن أى هذا ما أخبرنا النافع فى الدنيا وصدق المرسلون أى وعدل الأنبياء (ص)فى إبلاغ الوحى وفى هذا قال تعالى :"ونفخ فى الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الكفار إن مستهم نفحة من عذاب الرب والمراد إن نزل بهم بعض من عقاب الله فيقول الكفار :يا ويلنا أى يا عذابنا إنا كنا ظالمين أى طاغين مصداق لقوله بسورة القلم"يا ويلنا إنا كنا طاغين "وهذا يعنى أنهم لا يعترفون بكفرهم إلا ساعة نزول العذاب عليهم وفى هذا قال تعالى :"ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين "
وبين الله أن الوعد الحق وهو الخبر الصادق قد اقترب أى وقع فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا والمراد فإذا هى مذلولة نفوس الذين كذبوا يقولون يا ويلنا أى يا عذابنا قد كنا فى غفلة أى سهوة أى غمرة من هذا والمراد قد كنا فى تكذيب بالقيامة مصداق لقوله بسورة المؤمنون"بل قلوبهم فى غمرة من هذا"بل كنا ظالمين أى كافرين أى ضالين مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وكنا قوما ضالين "وهذا اعتراف منهم بكفرهم فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"واقترب الوعد الحق فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا فى غفلة من هذا بل كنا ظالمين "
الويل للقاسية قلوبهم:
بين الله أن الويل وهو العذاب هو للقاسية قلوبهم من ذكر الله والمراد للمكذبة نفوسهم حكم الرب وفسر هذا بأنهم فى ضلال مبين أى عذاب بعيد أى مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى :" فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك فى ضلال مبين "
الويل للمشركين:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أنا بشر مثلكم أى إنسان شبهكم وهذا يعنى تساويه معهم فى كل شىء ،يوحى إلى أى يلقى إلى وهذا هو الفرق بينه وبين الناس والوحى يقول :إنما إلهكم إله واحد والمراد إنما خالقكم خالق واحد فاستقيموا إليه والمراد فأسلموا له مصداق لقوله بسورة الحج"فإلهكم إله واحد فله أسلموا"وهذا يعنى أن يطيعوا حكمه وفسر هذا بقوله واستغفروه أى توبوا إلى دينه وويل للمشركين والمراد والعذاب للمكذبين لدين الله مصداق لقوله بسورة المرسلات"ويل يومئذ للمكذبين " وفى هذا قال تعالى :"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين "
الويل للذين ظلموا:
بين الله لنبيه (ص)أن الأحزاب وهى الفرق اختلفوا من بينهم والمراد كذبوا فيما بينهم بدين الله فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم والمراد فالألم للذين كفروا من مشهد أى عقاب يوم عظيم مصداق لقوله بسورة مريم"فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم " وفى هذا قال تعالى :"فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "
الويل للآفاك:
بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو العذاب هو نصيب كل أفاك أثيم أى مفترى ظالم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا "والأثيم هو الذى يسمع آيات الله تتلى عليه والمراد الذى يعلم كلام الله يبلغ له مصداق لقوله بسورة البقرة"يسمعون كلام الله"ثم يصر مستكبرا والمراد ثم يظل عاصيا لحكمه كأن لم يسمعها أى كأن لم يعلمها ويطلب منه أن يبشره بعذاب أليم والمراد أن يخبر الأثيم بعقاب مهين مصداق لقوله بسورة الجاثية "عذاب مهين " وفى هذا قال تعالى :"ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم "
الويل للابن الكافر:
بين الله لنبيه (ص)أن الخاسر هو الذى قال لوالديه وهم أمه وأبيه :أف لكما والمراد العذاب لكما ،أتعداننى أن أخرج والمراد هل تخبراننى أن أعود للحياة من بعد الموت وقد خلت القرون من قبلى والمراد وقد مضت الأمم من قبلى أى ولم تعد الجماعات التى ماتت قبلى إلى الحياة ؟وهذا يعنى أنه مكذب بالبعث الذى أخبره الأبوان به ،وبين له أن الأبوين استغاثا أى استنصرا أى استنجدا بالله لإقناع الإبن فقالا له :ويلك أى العذاب لك أنت إن كذبت ،آمن أى صدق بالبعث ،إن وعد الله حق والمراد إن عهد وهو قول الله صدق والمراد إن البعث واقع فى المستقبل فكان رده هو قوله :ما هذا إلا أساطير الأولين والمراد ما البعث سوى أكاذيب السابقين وهذا يعنى إصراره على التكذيب وفى هذا قال تعالى :"والذى قال لوالديه أف لكما أتعداننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين "
الويل للذين كفروا :
بين الله أن الويل للذين كفروا من يومهم الذى يوعدون والمراد فالألم للذين ظلموا من عذاب يومهم الذى يخبرون به فى الوحى مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم وفى هذا قال تعالى :" فويل للذين كفروا من يومهم الذى يوعدون "
وبين الله لنبيه (ص) أنه ما خلق أى ما أبدع السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما باطلا أى عبثا أى ظلما فالكون خلق للعدل وليس للعبث واللهو وذلك وهو كون الكون مخلوق عبث مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا"هو ظن أى رأى الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وبين له أن الويل للذين كفروا من النار والمراد أن الألم وهو الوجع المستمر للذين كذبوا حكم الله من الجحيم وفى هذا قال تعالى :"وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار "
الويل للطاغين:
بين الله لنبيه (ص)أن أوسطهم وهو أعدلهم قولا قال لهم :ألم أقل لكم لولا تسبحون والمراد ألم أحدثكم لولا تطيعون حكم الله أى بسبب طاعتكم حكم الله تثمر حديقتكم ؟فقالوا سبحان ربنا والمراد الطاعة لحكم إلهنا إنا كنا ظالمين أى طاغين والمراد مخالفين لحكمه ،وأقبل أى أتى بعضهم إلى بعض يتلاومون أى يتعاتبون أى يرمى كل منهم الأخر أنه سبب المصيبة ويتمنى لو نصحه بغيره فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا إنا كنا طاغين أى ظالمين أى عاصين لحكم الله عسى ربنا أى إلهنا أن يبدلنا خيرا منها والمراد أن يعطينا أحسن من الحديقة الهالكة ،إنا إلى ربنا راغبون والمراد إنا فى رحمة إلهنا طامعون وفى هذا قال تعالى :"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون "
الويل للمكذبين:
بين الله أن ويل يومئذ للمكذبين والمراد أن العذاب يوم القيامة هو للكافرين بحكم الله وقد تكرر القول مرات عدة في سورة المرسلات في نهاية أو أول عدد من الآيات وفى هذا قال تعالى :"ويل يومئذ للمكذبين"
وبين الله أن الويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم الكافرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "فويل للذين كفروا "وهم الذين هم فى خوض يلعبون والمراد وهم الذين فى كفر بآياتنا يمضون وهذا يعنى أنهم فى الكفر مستمرون وفى هذا قال تعالى :"فويل يومئذ للمكذبين الذين هم فى خوض يلعبون "
الويل للمطففين:
بين الله لنا أن الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة الطور"فويل يومئذ للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم
وفى هذا قال تعالى :
"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون "
الويل لكل همزة لمزة:
بين الله للنبى(ص) أن الويل وهو العذاب لكل همزة لمزة أى موسوس كافر الذى جمع مالا وعدده والمراد الذى لم ملكا وأحصاه ،أيحسب أن ماله أخلده والمراد أيظن أن ملكه أبقاه؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المال لا يبقى على حياة صاحبه ،كلا وهى الحقيقة هى أن الكافر لينبذن فى الحطمة أى ليسكنن فى النار وما أدراك ما الحطمة والمراد والله الذى عرفك ما النار :نار الله الموقدة والمراد عذاب الله المستمر التى تطلع على الأفئدة والمراد التى تعذب النفوس أنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة والمراد إنها عليهم مسلطة وهم مربوطون فى أعمدة مبسوطة وهى السلاسل المربوطة من نهايتها فى عمدان أى أوتاد وفى هذا قال تعالى :"ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده أيحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التى تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة"
الويل في الحديث:
"ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر" والخطأ المشترك هو تحريم لبس الذهب على الرجال وأحيانا على النساء وهو ما يخالف أن الله أباح لنا التحلى بكل أنواع الحلى المستخرجة من البحر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " وهو يناقض قولهم "هذان –أى الحرير والذهب- حرام على الرجال حلال للنساء "فهنا الذهب مباح بينما فى القول حرام لكونهما ويل أى عذاب للنساء وهو تباين بين .
"كان النبى يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدمونى وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شىء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق "رواه البخارى والخطأ هو أن كل شىء يسمع صوت الجنازة عدا الإنسان وهو يخالف أن الجن معزولون عن السمع بدليل قوله تعالى "وإنهم عن السمع لمعزولون "وقوله بسورة الصافات "لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا "فهنا الجن لا يسمعون الأصوات وقطعا أى الروح الميتة تصعد للملأ الأعلى ككل شىء بعد أن انتهى بدليل قوله بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة "إذا فالجن لا يسمعون شىء عن الموتى الصاعدين للسماء سواء منهم أو من غيرهم ويخالف هذا قولهم "توفيت زينب بنت رسول الله 000سمع صوتها ما بين الخافقين "رواه ابن أبى الدنيا فى الموت فهنا سمع صوتها كل الخلق لعدم وجود استثناء فى القول بأعلى استثنى الإنسان من السماع وهو تناقض بين .
" أثنى رجل على رجل عند النبى فقال ويلك قطعت عنق صاحبك 000ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه "البخارى والخطأ الأول هو عبارة ويلك قطعت عنق صاحبك "فكلمة ويلك تعنى العذاب لك والرسول لا يقولها لمسلم لأن ذلك تنفير منه يجعلهم ينفضون من حوله مصداق لقوله بسورة آل عمران "فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "كما أنه مخالفة للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة فى قوله بسورة النحل "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن "والخطأ الثانى أن المادح يهلك الممدوح بمدحه والسؤال إذا كان المادح هو مرتكب الذنب فما ذنب الممدوح؟إن حكم الله هو من يرتكب شىء يتحمل وزره لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "والقول يحمل الذى لم يرتكب شىء الوزر وهو الممدوح الذى ارتكبه أخر هو المادح
"هزم الكفار يوما المسلمين فى غزاة فوقف جواد جيد بصاحبه وكان من ذوى اليسار ومن الصلحاء فقال للجواد مالك ويلك إنما كنت أعدك لمثل هذا اليوم فقال له الجواد ومالى لا أقصر وأنت تكل الصدقة إلى السواس فيظلموننى ولا يطعموننى إلا القليل 000ابن عساكر والخطأ حدوث المعجزة كلام الجواد وهو الحصان فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"عن عائشة قالت ويل لأهل المعاصى من أهل القبور تدخل عليهم فى قبورهم حيات سود 00فذلك العذاب فى البرزخ 000والخطأ أن القبر جنة أو نار ويخالف هذا أن الجنة والنار فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة والنار مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم "وقال "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "
"لا إله إلا الله يرددها ثلاث مرات ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد عشرا رواه الترمذى والبخارى وابن ماجة والخطأ هو انفتاح شق فى سد يأجوج ومأجوج فى عهد النبى (ص)ويخالف هذا أن الشقوق لا تنفتح فى السد إلا قبل يوم القيامة مباشرة والقوم لا يقدرون على نقبه أى نقب وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء "وقال"فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا "
"عن عبد الله بن عمرو تخلف عنا النبى فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار رواه البخارى والترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هو تعذيب الأعقاب فقط بسبب عدم إسباغ الوضوء عليها والعذاب يكون للنفوس وليس لجزء من الجسم فقط لأن المذنب هو النفس وليس العضو مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
" ويل واد فى جهنم يهوى فيه الكافر 40خريفا قبل أن يبلغ قعره رواه الترمذى والخطأ هو أن ويل معناه واد من جهنم ويخالف هذا أن كلمة ويل تعنى جهنم فمعنى قوله بسورة المرسلات "فويل يومئذ للمكذبين "ومعناه فالنار يومذاك للكافرين أى فالعذاب يومذاك للظالمين والخطأ هو دخول الكافر النار سقوطا ويخالف هذا أن الكفار يدخلون النار من أبوابها مصداق لقوله تعالى بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
"من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان يتبع فاه فيقول ويلك مالك فيقول أنا كنزك 000وفى رواية ما من رجل لا يؤدى زكاة ماله إلا جعل الله يوم القيامة فى عنقه شجاعا 00رواه البزار فى زوائده وابن خزيمة فى صحيحه وأبو نعيم فى الحلية والطبرانى فى الكبير والمستدرك للحاكم والترمذى ومالك والشافعى وابن ماجة والبخارى والخطأ وجود شجاع أقرع يعذب ويخالف هذا أن وسيلة تعذيب الكانز وهو المانع هو الكى بالذهب والفضة وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون "

الخميس، 19 فبراير 2026

العين فى الإسلام

العين فى الإسلام
العين فى القرآن :
الله يعلم خائنة الأعين:
بين الله لنبيه (ص)أن الله يعلم خائنة الأعين والمراد أن الرب يعرف خافية النفوس وفسر هذا بأنه ما تخفى الصدور أى ما تسر النفوس مصداق لقوله بسورة البقرة"يعلم ما يسرون" وفى هذا قال تعالى : "يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور "
تفجير العيون في الأرض:
بين الله لنبيه (ص)أن من ضمن الآية وهى البرهان أن الله جعل أى خلق للناس فى الأرض جنات أى حدائق من شجر النخيل والأعناب وفجر فيها من العيون والمراد وأجرى فى يابسها من الأنهار مصداق لقوله بسورة الكهف"وفجرنا خلالهما نهرا "والسبب أن يأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم والمراد أن يطعموا من منافع الشجر وهو ثماره الطازجة وما صنعته أنفسهم وهو الطبيخ ،أفلا يشكرون أى "أفلا يعقلون "كما قال بنفس السورة وفى هذا قال تعالى :"وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون "
الرسل(ص) في أعين الله:
بين الله للنبى(ص) أن نوح (ص)دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون والمراد خالقى أيدنى بسبب ما كفروا بى وهذا يعنى أنه طلب من الله أن ينصره على الكفار لإهلاكهم مصداق لقوله بسورة نوح"رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا "فأوحى أى فألقى الله له وحيا قال له فيه اصنع الفلك بأعيينا أى وحينا والمراد ابن السفينة بأمرنا أى قولنا وهذا يعنى أن الله أمر نوح(ص)أن يبنى السفينة حسبما يقول له فى الوحى المنزل وفى هذا قال تعالى :"قال رب انصرنى بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيينا ووحينا
وبين الله لنبيه (ص)أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء الصاعد على حكم قد قضى من الله وحملناه على ذات ألواح ودسر والمراد وأركبناه فى صاحبة ألواح وحديد وهى السفينة وهى تجرى بأعين الله والمراد وهى تتحرك فى المياه بعناية وهى قدرة الله جزاء لمن كان كفر والمراد ثواب أى نجاة لمن كذب من الكفار وهو نوح(ص)ومن معه وفى هذا قال تعالى :"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر "
وبين الله لنبيه (ص)أنه طلب من نوح(ص)أن يصنع الفلك والمراد أن يبنى السفينة بأعين الله وفسره بأنه وحى الله وهو حديث الله وهو أمر الله وطلب منه ألا يخاطبه فى الذين ظلموا والمراد ألا يحدثه فى رحمة الذين كفروا بحكمه والسبب أنهم مغرقون أى هالكون أى معذبون وفى هذا قال تعالى "واصنع الفلك بأعيينا ووحينا ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون"
وبين الله أن لوط(ص)أنذرهم بطشة الله والمراد أخبرهم بعقاب الله فتماروا بالنذر والمراد فكذبوا بالعقوبات ولقد راودوه عن ضيفه والمراد ولقد حدثوه عن الزنى بزواره وهذا يعنى أنهم طالبوه بأن ينيكوا الضيوف فكانت العقوبة أن طمسنا أعينهم والمراد أن أعمينا أبصارهم وهذا يعنى أن الله أعمى عيونهم قبل العذاب المهلك وفى هذا قال تعالى :"ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابى ونذر"
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يعمل بأمر خالقه وفسر هذا بأنه يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل بحكم خالقه حين يقوم من الليل أى وقت يستيقظ فى الليل وإدبار النجوم أى وعقب اختفاء الكواكب من السماء وهو النهار وبين له أنه بأعين الله والمراد فى رعاية وهى حماية الله وفى هذا قال تعالى :"واصبر لحكم ربك فإنك بأعيينا "
العروب في العين الحمئة:
بين الله للناس أن ذا القرنين بلغ مغرب الشمس أى وصل مكانا أخر النهار فوجد الشمس أى لقى الشمس تغرب أى تسقط فى عين حمئة والمقصود تغيب عن نهر متقلب الألوان وهذا يعنى أنه وصل للنهر وقت فيضانه حيث تعكرت المياه بسبب الطمى ساعة اختفاء الشمس ووجد عندها قوما والمراد ولقى لدى النهر ناسا وفى هذا قال تعالى :"حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة "
الولد قرة أعين لامرأة فرعون:
بين الله لنبيه (ص)أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك وهذا يعنى أن هذا الولد سيجعل قلوبهم ساكنة بسبب عدم إنجابهما ،وقالت لا تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون أن هذا الولد هو الذى سيدمر ملكهم
وفى هذا قال تعالى :"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون "
اسالة عين القطر لسليمان(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن أعطى سليمان(ص)الريح وهى الهواء المتحرك غدوها شهر ورواحها شهر والمراد أن ذهابها سرعته فى يوم هى سرعتهم فى شهر فى السفر وإيابها سرعته فى يوم سرعتهم فى السفر فى شهر وهذا يعنى أنها تسافر بالركاب فى يوم قدر سفرهم فى شهر،وأسال له عين القطر والمراد وأجرى له نهر النحاس ليصنع منه ما يريد وهذا يعنى أن المعادن تجرى تحت سطح الأرض فى مجارى محددة وفى هذا قال تعالى :"ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر "
فيض العين من الدمع :
بين الله لنا أن الرهبان وهم القسس أى العلماء إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول والمراد إذا علموا بالذى أوحى إلى محمد(ص)ترى أعينهم تفيض من الدمع والمراد تشاهد عيونهم تذرف الدموع والسبب ما عرفوا من الحق والمراد الذى علموا به من وحى الله وهم يقولون أمنا أى صدقنا بوحى محمد(ص)فاكتبنا مع الشاهدين أى فأدخلنا الجنة مع المقرين به ،وهذا يعنى أن النصارى المحبين للمسلمين هم الذين يعلنون إيمانهم بما نزل على محمد(ص) وفى هذا قال تعالى :"وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا مع الشاهدين"

سحر أعين الناس:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهم ألقوا أى أظهروا سحركم ،فلما ألقوا أى لما أظهروا سحرهم سحروا أعين الناس والمراد خدعوا أبصار الخلق وفسر هذا بأنهم استرهبوهم أى خوفوهم بأسباب خيالية وفسر هذا بأنهم أتوا بسحر عظيم أى عملوا خداع كبير وفى هذا قال تعالى :"قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم "
الأعين التى لا تبصر:
بين الله لنبيه(ص)أنه ذرأ لجهنم كثير من الجن والإنس والمراد أنه ساق لدخول النار كثير من الجن والناس مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"والسبب أن لهم قلوب وفسرها بأنها أعين وفسرها بأنها أذان والمراد عقول لا يفقهون بها وفسرها بأنهم لا يبصرون بها وفسرها بأنهم لا يسمعون بها والمراد أنهم لا يفهمون بعقولهم حكم الله فيطيعونه وشبههم الله بالأنعام والمراد يشبههم فى التمتع و الأكل مصداق لقوله بسورة محمد"والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام"ويبين له أنهم أضل أى أكفر من الأنعام لأن الأنعام مسلمة فهى تعمل ما تعمله ضمن أحكام الله التى ألزمها بها ويبين أنهم الغافلون أى الكافرون بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"ولقد ذرأنا لجهنم كثير من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم أذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون"
وسأل الله ألهم أرجل يمشون بها والمراد هل لهم قوة يعملون بها وفسر هذا بقوله أم لهم أيد يبطشون بها أى هل لهم قوة يحكمون بها والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الشركاء ليس لهم قوة يحركون بها هذا الكون ويسأل أم لهم أعين يبصرون أى هل لهم نفوس يعلمون بها وفسر هذا بقوله أم لهم أذان يسمعون بها أى هل لهم قلوب يعلمون بها والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الشركاء جهلة لا يعلمون بكل شىء فى الكون ، وفى هذا قال تعالى :"ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم أذان يسمعون بها "
التقليل والتكثير في الأعين:
بين الله للمؤمنين أنه يريهم الكفار والمراد يشهدهم الكفار فى أعينهم وهى أبصارهم قليلا فى العدد إذا التقوا أى عندما تقابلوا فى الحرب وذلك حتى يتشجعوا على مهاجمتهم ويقللكم فى أعينهم والمراد وينقص عددكم فى أبصار الكفار حتى يستهينوا بكم ويستهتروا فى حربكم وهذا اللعب فى العيون هو من ضمن دفاع الله عن المؤمنين مصداق لقوله بسورة الحج"إن الله يدافع عن الذين أمنوا "والسبب فى فعل اللعب فى الأبصار هو أن يقضى الله أمرا كان مفعولا والمراد أن يحقق الرب حكما كان مقدورا من قبل وهو هزيمة الكافرين وفى هذا قال تعالى :"وإذ يريكهم إذا التقيتم فى أعينكم قليلا ويقللكم فى أعينهم ليقضى الله أمرا كان مفعولا "
التولى والأعين تقيض الدموع :
بين الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد وفى هذا قال تعالى :"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "
ازدراء الأعين :
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه ولا أقول لكم أنى ملك أى ملاك من الملائكة وهذا يعنى أنه ينفى عن نفسه أنه من الملائكة ،ولا أقول للذين تزدرى أعينكم والمراد لا أقول للذين تحتقر أنفسكم وهذا يعنى أنهم يستصغرون المؤمنين الضعاف :لن يؤتيهم الله خيرا والمراد لن يعطيهم الله ثوابا وهذا يعنى أنه يخبرهم أن للمؤمنين ثواب خير،الله أعلم بما فى أنفسهم والمراد الله أعرف بالذى فى قلوبهم وهذا يعنى أن الله سيحاسبهم على ما فى قلوبهم ،إنى إذا لمن الظالمين أى الكافرين المخالفين لحكم الله وفى هذا قال تعالى :"ولا أقول إنى ملك ولا أقول للذين تزدرى أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما فى أنفسهم إنى إذا لمن الظالمين "
الإتيان بإبراهيم(ص)على أعين الناس:
بين الله لنا أن القوم قالوا لما وجدوا أصنامهم محطمة :من فعل هذا بآلهتنا أى من صنع هذا بأربابنا إنه لمن الظالمين أى الكافرين ؟فقال بعض القوم :سمعنا فتى يذكرهم والمراد عرفنا رجل يعيبهم يقال أى يدعى إبراهيم وهذا يعنى أنهم عرفوا دعوة إبراهيم (ص)وعيبه لعبادة الأصنام ،فقال كبار القوم لهم :فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون والمراد فأحضروه أمام أبصار الخلق لعلهم يعتبرون وهذا يعنى أنهم ينوون الإنتقام منه ويريدون إحضار الناس حتى يخافوا من أن يحدث لهم نفس العقاب إذا فكروا مثل إبراهيم (ص) وفى هذا قال تعالى :"قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون"
المسلمون يطلبون أن يكون أولادهم قرة أعين لهم :
بين الله أن عباد الرحمن هم الذين يقولون أى يدعون ربنا أى خالقنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا والمراد أعطى لنا من نسائنا وعيالنا قرة أعين أى سكن قلوب والمراد أن يجعل زوجاتهم وعيالهم مصدر طمأنينة لقلوبهم وقالوا واجعلنا للمتقين إماما والمراد وعينا للمطيعين قائدا وهذا يعنى أن كل واحد منهم يريد أن يصبح مرشدا للناس بالحق
وفى هذا قال تعالى :"والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما "
المنافقون تدور أعينهم كالمغشى عليه :
بين الله للمنافقين أنه يعلم المعوقين إذا جاء الخوف والمراد إذا أتت أسباب الرعب من الأسلحة والرجال رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم والمراد شاهدتهم يرنون لك بعيونهم تتحرك عيونهم كالذى يغشى عليه من الموت والمراد كالذى يغمى عليه عند الوفاة وهذا يعنى أنهم من شدة الرعب يشبهون الموتى فى حركة العيون التى تتحرك حركات تشبه حركات عيون الناس عند الموت وفى هذا قال تعالى :"فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت"
اقرار أعين نساء خاتم النبيين(ص):
بين الله للنبى (ص)أنه يرجى من يشاء منهن أنه يبعد من يريد من نساءه عنه والمراد يهجر من يريد منهن ويؤى إليه من يشاء أى يقرب له من يحب منهن والمراد يعاشر من يريد منهن ومن ابتغى ممن عزلت أى ومن تريد ممن هجرت والمراد أن يعاشر من هجر منهن سابقا إذا أطعنه وليس فى الهجر والمعاشرة عليه جناح أى لوم أى عتاب ما دام بالعدل ،ويبين له أن ذلك وهو هجره ومعاشرته حسبما يعدل هو أدنى أن تقر أعينهن أفضل لكى تسكن قلوب النساء وفسر هذا بألا يحزن أى يغتممن ويقلقن ويرضين بما أتاهن والمراد ويقبلن بما أعطاهن أى بما قسم لهن الرسول(ص)من المعاشرة ويبين الله له أنه يعلم ما فى قلوبهم أى يعرف الذى فى أنفسهم مصداق لقوله بسورة البقرة "واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم " وفى هذا قال تعالى :"ترجى من تشاء منهن وتؤى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما أتيتهن كلهن والله يعلم ما فى قلوبكم "
طمس أعين الكفار:
بين الله لنبيه (ص)أنه لو شاء أى لو أراد لفعل التالى :طمس على أعينهم أى طبع على نفوسهم فاستبقوا والمراد فسارعوا للصراط وهو دين الحق ومع ذلك فأنى يبصرون أى فكيف يسلمون وهذا يعنى أن الله لو أراد ما أسلم أحد من البشر بالطبع على قلوبهم
وفى هذا قال تعالى :"ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون "
الكفار لا يعلمون بما أخفى للمسلمين من قرة أعين :
بين الله لنبيه (ص)أن كل نفس فى الدنيا والمراد كل كافر لا يعلم ما أخفى للمسلمين من قرة أعين والمراد لا يدرى الذى أعد فى الغيب للمسلمين من سكن نفس جزاء بما كانوا يعملون أى ثواب أى نزل لما كانوا يصنعون مصداق لقوله بسورة آل عمران "ثوابا من عند الله "وقوله بسورة السجدة "نزلا بما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :"فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون"
لذة الأعين في الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أن المتقين هم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وكانوا مسلمين أى مطيعين لحكم الله وتقول لهم الملائكة :ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون والمراد اسكنوا الحديقة أنتم ونساؤكم تفرحون ولما سكنوها يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب والمراد يدور عليهم غلمان بأطباق وكئوس من الذهب فيها الطعام والشراب مصداق لقوله بسورة الواقعة "يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين "وفى الجنة ما تشتهيه الأنفس وفسر هذا بأنه ما تلذه الأعين والمراد فى الجنة ما ترغبه النفوس أى تسعد به النفوس ويقال لهم أنتم فيها خالدون أى ماكثون أى مقيمون مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا" وفى هذا قال تعالى :"الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون "
الزواج بالحور العين :
بين الله لنبيه (ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى مقام أمين والمراد فى مسكن محمود أى طيب مصداق لقوله بسورة الإسراء"مقاما محمودا"وهذا المسكن هو جنات أى حدائق وعيون والمراد أنهار مصداق لقوله بسورة القمر "فى جنات ونهر"وهم يلبسون من سندس وإستبرق والمراد يرتدون ثياب من حرير أخضر وحرير له بريق وهم متقابلين أى متلاقين على الفرش ،وكذلك أى وبهذا النعيم زوجناهم بحور عين والمراد أعطيناهم قاصرات الطرف وفى هذا قال تعالى :"إن المتقين فى مقام أمين فى جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين "
وبين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات أى حدائق وفسرها بأنها نعيم أى متاع مقيم وهم فاكهين بما أتاهم ربهم والمراد متمتعين أى فرحين بما أعطاهم الرب من فضله مصداق لقوله بسورة آل عمران "فرحين بما أتاهم ربهم من فضله" ووقاهم ربهم عذاب الجحيم والمراد ومنع عنهم عقاب السموم وهو النار مصداق لقوله بسورة الطور"ووقانا عذاب السموم"وتقول لهم الملائكة :كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون ثوابا لما كنتم تطيعون حكم الله ،وهم متكئين على سرر مرفوعة والمراد وهم راقدين على فرش مرفوعة مرصوصة وزوجناهم بحور عين والمراد وأعطيناهم قاصرات الطرف وهذا يعنى أن الله وهبهم نساء طاهرات مصداق لقوله بسورة البقرة "ولهم فيها أزواجا مطهرة" وفى هذا قال تعالى :"إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
وبين الله لنبيه(ص)أن المقربين فى الجنة لهم فى الجنة حور عين أى غضيضات البصر والمراد نساء جميلات كأمثال اللؤلؤ المكنون والمراد كأشباه الدر المخفى وهذا يعنى أن جمالهن موجود فى الخيام التى تخفيهن عن أعين غير صاحبهم وكل هذا جزاء بما كانوا يعملون والمراد ثواب بالذى كانوا يحسنون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :" وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون "
وبين الله لنبيه (ص)أن عباد الله المخلصين لهم قاصرات الطرف عين والمراد أن فى بيوت المسلمين فى الجنة غضيضات البصر حسان والمراد نساء جميلات يشبهن البيض المكنون أى البيض الخفى وهذا يعنى أنهم يوجدون فى مكان يخفيهن عن أنظار الأخرين عدا رجلهن وفى هذا قال تعالى :"وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون"
العين الجارية:
بين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة مصداق لقوله بسورة عبس"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة" وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة لا تسمع فيها لاغية والمراد لا تعلم بها كلمة باطل أى إثم مصداق لقوله بسورة الواقعة"لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما" فيها عين جارية أى نهر متحرك ما فيه من شراب وفى هذا قال تعالى :"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية "
العينان الجاريتان :
بين الله للناس أن لمن خاف مقام ربه جنتان والمراد لمن خشى عذاب خالقه حديقتان فى الآخرة وهما ذواتا أفنان والمراد صاحبتا أشجار والمراد فيهم نباتات كبيرة وفيهما عينان تجريان والمراد نهران يتحركان صاحبا أشربة لذيذة وفى هذا قال تعالى :"ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان "
وبين الله للناس أن من دون الجنتين جنتان والمراد أن من بعد الحديقتين حديقتان أقل درجة منهما مدهامتان وهما خضراوان اللون فيهما عينان نضاحتان والمراد نهران متحركان بالأشربة اللذيذة
وفى هذا قال تعالى :"ومن دونهما جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأى ألاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان "
عين اليقين :
بين الله للناس أن كلا وهى الحقيقة هى أنهم لو يعلمون علم اليقين أى لو يعرفون معرفة الموت لترون الجحيم أى لتشاهدون النار والمراد لتدخلن فى العذاب وفسر هذا بأنهم يرونها عين اليقين أى يشاهدونها حق المشاهدة والمراد يذوقونها واجب الذوق ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم والمراد ثم تحاسبون يوم القيامة عن المتاع الذى تمتعتم به فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :"كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم "
أعين الكفار في غطاء عن ذكر الله :
بين الله أنه يعرض جهنم على الكافرين عرضا والمراد يكشف الله النار أمام المكذبين بوحى الله كشفا حتى يشاهدوا العذاب والكافرون هم الذين كانت أعينهم فى غطاء عن ذكر الله والمراد وهم الذين كانت قلوبهم فى بعد عن طاعة حكم الله وفسرهم بأنهم الذين كانوا لا يستطيعون سمعا والمراد الذين كانوا لا يقدرون فهما للوحى ومن ثم لا يقدرون على طاعته وفى هذا قال تعالى :"وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم فى غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا "
السقى من العين الآنية :
بين الله أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم وهو القيامة تكون خاشعة أى خاضعة خانعة وهى عاملة أى قلقة خائفة وهى ناصبة أى متعبة أى ذليلة والسبب هو أنها تصلى نارا حامية أى تذوق نارا موقدة مصداق لقوله بسورة الهمزة "نار الله الموقدة" أى تدخل نارا مشتعلة وهى تسقى من عين آنية والمراد تشرب من نهر الغساق أى الحميم مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا" وفى هذا قال تعالى :" وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم من طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع"
العين في الحديث :
"من استمع إلى حديث قوم وهم إليه كارهون صب فى أذنيه الآنك ومن أرى عينيه فى المنام ما لم ير كلف أن يعقد شعيرة "رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية،الخطأ الأول هنا صب الآنك فى أذنى سامع الحديث المكروه وهو ما يعارض أن الله لم يذكر الآنك وهو الرصاص كوسيلة لتعذيب الكفار فى الأخرة وقد حدد الوسائل بأنها الزقوم والحميم والذهب والفضة ومقامع الحديد والظلل والمهاد وثياب النار والخطأ الأخر تكليف الذى يرى عينيه فى المنام ما لم ير بعقد شعيرة مع عدم وجود تكليف فى الأخرة بعد دخول الجنة والنار.
"فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عينى تنامان ولا ينام قلبى وفى رواية يحدثنا عن ليلة أسرى بالنبى 0000ولا تنام قلوبهم 000"رواه الترمذى ومسلم ،والخطأ هنا هو أن النبى تنام عينه ولا ينام قلبه ويخالف هذا التالى :
-أن الرسول بشر والبشر كلهم ينامون بالقلوب والعيون مصداق لقوله بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "فالأنفس وهى القلوب كلها هنا بلا استثناء تكون نائمة خارج الجسم ثم تبعث للجسم عند الاستيقاظ .
-أن الله قال بسورة آل عمران "ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم "فالنعاس وهو النوم أصاب المسلمين ومنهم النبى (ص)الذين لم يتشككوا فى أمر دينهم
-أن الرسل (ص)لو لم يكن يصبهم النوم فى القلوب لتشابهوا فى ذلك مع الله وهذا محال لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
-أن الرسل (ص)كلهم رجال وما يجوز على الرجال يجوز عليهم فإن كانوا ينامون فهم ينامون وقد بين الله تعجب الناس من كون الرسول (ص)مثلهم يأكل مما يأكلون ويمشى كما يمشون فى الأسواق ويفعل كما يفعلون وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق"ويناقض القول قولهم فى حديث ابن صائد "أنه تنام عينه ولا ينام قلبه "فالدجال المزعوم مثل الرسل فى تلك الصفة.
" رخص لهم فى كلب الزرع والعين والصيد وفى رواية سمعت رسول الله يأمر بقتل الكلاب يقول اقتلوا الحيات والكلاب 0000قال إن رسول الله قد نهى عن ذوات البيوت "رواهم الترمذى وأبو داود ومسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو فرض قتل الكلاب على المسلمين باستثناء متناقض فمرة الكلب الأسود ومرة كلاب الزرع والصيد والعين ومرة الصيد والماشية والزرع ومرة الكل وهو ما يخالف التالى :
-إن الله لم يأمرنا بقتل أحد سوى المعتدين علينا فقال بسورة البقرة "وإن اعتدوا عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم "والكلاب غالبا لا تؤذى أحدا .
-أن التمييز بين الكلاب بسبب الألوان أو العمل لا يمكن حدوثه لأن الكلاب كلها سواء والسؤال الآن هل إذا كان هناك كلب أبيض ويؤذى نتركه ونقتل الكلب الأسود المسالم ؟أليس هذا جنونا ؟
"لا تكلنى إلى نفسى طرفة عين فأهلك ولا إلى أحد من خلقك فأضيع اكلأنى كلاءة الوليد ولا تخل عنى "والخطأ هنا هو مطالبة القائل أن يحفظه الله حفظ الوليد وهو طلب يدل على جهل قائله لأن الله يحفظ الوليد عن طريق خلقه كأبيه وأمه ومن ثم يكون هناك تناقض بين طلبه بعدم اعتماده على أحد من الخلق وبين طلبه حفظ الوليد الذى يعتمد على الخلق زد على هذا أن الله وكل كل مخلوق إلى مشيئته أى نفسه فمن شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "
" من بزق فى قبلته ولم يوارها جاءت يوم القيامة أحمى ما تكون حتى تقع بين عينيه "رواه الطبرانى فى المعجم الكبير والخطأ هنا هو مجىء البازق فى قبلته والبزق بين عينيه يوم القيامة وهو يعارض أن كل مخلوق يأتى يوم القيامة فردا وحيدا ليس معه أى شىء مهما كان هذا الشىء مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فراداى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وقوله بسورة مريم "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "كما أن الله لم يذكر فى وسائل التعذيب فى الوحى إحماء البزق
"المدينة بين عينى السماء عين بالشام وعين باليمن وهى أقل الأرض مطرا وفى رواية أسكنت أقل الأرض مطرا وهى بين عينى السماء 00"رواه الشافعى والخطأ هنا هو وجود المدينة بين عينى السماء ونلاحظ التناقض فى قوله "بين عينى السماء "فهنا العيون فى السماء وبين قوله "عين بالشام وعين باليمن "فهنا ذكر العيون فى الأرض فى الشام واليمن ومن خلال دراسة الوحى لا يوجد نص يدل على وجود عيون فى السماء وإنما هى فى الأرض مصداق لقوله بسورة القمر "وفجرنا الأرض عيونا "والخطأ أيضا هو أن بالمدينة أقل الأرض مطرا وهو يعارض كون وادى مكة مثلا بلا زرع وهذا يعنى عدم سقوط المطر عليها مصداق لقوله تعالى بسورة إبراهيم "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "ومع وجود الزرع فى المدينة الحالية ومع وجود الصحارى التى لا ينزل فيها أمطارا إلا نادرا .
"ارقبوا الميت عند ثلاث إذا رشح جبينه ودمعت عيناه ويبست شفتاه فهى من رحمة الله قد نزلت به وإذا غط غطيط المخنوق واحمر لونه وأربدت شفتاه فهو من عذاب الله قد نزل به "رواه الترمذى الحكيم فى نوادر الأصول والخطأ هنا هو أن علامات رحمة الميت رشح الجبين ودمع العينين ويبس الشفتين وعلامات عذابه غطيطه واحمرار لونه وارباد شفتيه وهو تخريف لأن الميت تتوقف كل أعضاء جسمه فكيف يرشح جبينه أو تدمع عينيه أو يغط أو تربد شفتيه ؟إن لا أحد يعرف فى الدنيا أن الميت مرحوم أو معذب لأن هذا من علم الغيب والنبى (ص)نفسه لا يعلم الغيب لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وحتى لا يدرى ما يفعل به أو بغيره وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف "قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم "
" إذا دخل الميت القبر مثلت الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول دعونى أصلى "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو صلاة الميت فى قبره وهو يخالف أن الميت يوجد فى السماء بعد دفنه لأن فيها الجنة والنار الموعودتين فى قوله بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
"يخرج عنق من النار يتكلم بلسان طلق ذلق له عينان يبصر بهما ولسان يتكلم به فيقول إنى أمرت بمن جعل مع الله إلها أخر وبكل جبار عنيد وبمن قتل نفسا بغير حق فينطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة سنة "رواه الطبرانى والبزار والخطأ هنا هو دخول بعض الكفار النار قبل البعض الأخر ب500سنة وهو يخالف دخولهم فى يوم واحد هو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة "والله يقسمهم على الأبواب السبعة ليدخلوا معا جماعات مصداق لقوله بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ".
"أن جبرائيل أتى النبى فقال يا محمد اشتكيت قال نعم بسم الله أرقيك من كل شىء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسدة بسم الله أرقيك والله يشفيك "رواه الترمذى ومسلم .
كانت عجوز تدخل علينا ترقى من الحمرة 000سمعت رسول الله يقول إن الرقى والتمائم والتولة شرك قلت 00000ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله كان خيرا لك وأجدر أن تشفين تنضحين فى عينك الماء وتقولين اذهب البأس رب الناس 000سقما "رواه ابن ماجة والخطأ الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"إن أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله إن ولد جعفر تسرع إليهم العين أفأسترقى لهم قال نعم فإنه لو كان شىء سابق القدر لسبقته العين "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه 0000فإن العين حق 00"رواه الطبرانى فى الكبير ومسلم وأبو داود وابن السنى فى عمل اليوم والليلة وهو يناقض قوله "لا يرد القدر إلا الدعاء "فهنا الدعاء يرد القدر وفى القول نفى أن يكون هناك ما يرد القدر ولو كان شىء يرده لكان العين .
والخطأ أن العين لها تأثير سلبى على المنظور له وهو ما يخالف أن العين لو كان لها تأثير على الأخرين لأصبح الحاسدون هم ملوك العالم لقدرتهم على شل قوة الأخرين ولكننا لا نرى ذلك كما أن العين لو كان لها تأثير لاختار الكفار من لهم عيون لها التأثير للقضاء على النبى (ص)والمسلمين ولم يحاربوهم ولكن هذا لم يحدث لعدم وجود أثر للعين كما أن الحسد أمر نفسى وليس من العين مصداق لقوله بسورة البقرة "حسدا من عند أنفسهم ".
"العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين وفى رواية العجوة والصخرة من الجنة "رواه مسلم وابن ماجة والترمذى والخطأ هنا هو أن العجوة تبطل مفعول السموم وهو تخريف فلم يثبت الطب هذا وإنما تستعمل مضادات السموم وليس العجوة والخطأ الأخر كون العجوة والصخرة من الجنة وهو يخالف كونهما فى الأرض بينما الجنة الموعودة حاليا فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون ".
"أن ناسا من عرينة فاجتووها فبعثهم رسول الله فى إبل الصدقة وقال اشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعى رسول الله واستاقوا الإبل وارتدوا عن الإسلام فأتى بهم النبى فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم بالحرة فكنت أرى أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا رواه مسلم والترمذى الخطأ هو تسميل أعين المرتدين ورميهم وهم أحياء وهو يخالف أن حد الردة هو إما تقطيع الأيدى والأرجل من خلاف وصلبهم حتى يموتوا نزيفا وإما النفى من الأرض وهو الإغراق فى الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى أرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "وليس هنا تسميل للأعين
"أبطأ عنى رسول الله بصلاة الفجر 0000فقال 00إنى صليت فى ليلتى هذه ما شاء الله ثم ملكتنى عينى فنمت فرأيت ربى 000000وقال تعلموهن وادرسوهن فإنه حق "رواه الحاكم والخطأ هنا رؤية النبى (ص)لله فى المنام ويخالف هذا أن طرق كلام الله للرسل هى الوحى أى الكلام من وراء حجاب وإرسال رسول يوحى الوحى وليس من بينها الكلام بالرؤية وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء "كما أن الله لا يشبه شىء مصداق لقوله "ليس كمثله شىء "وما دام الله لا يشبه خلقه فإنه لا يرى لأنهم يرون

الأربعاء، 18 فبراير 2026

الردود على المقالات الجديدة فى الصيام

الردود على المقالات الجديدة فى الصيام
هذه مجموعة ردود على مجموعة من المقالات كتبتها على مدار 16 سنة أو يزيد منذ دخلت عالم القرآنيين والتنويريين وغيرهم وتلك المقالات ما زال كل واحد من الجدد يكررها بطريقة مختلفة عن الأخر ولا يذكر أحد إلا نادرا من سبقوه فى ذكر المقولة فمثلا مقولة أن رمضان فى الربع الأخير من التقويم الميلادى ذكر أول من كتبها بنور صالح من حوالى عشرين سنة تقريبا وما زال أهل التقاويم كل واحد منهم يقولها على طريقته ونجد صوم الحائض يتكرر عند الكثيرين كما نجد أن الصوم عندهم ليس واجبا مفروضا تتكرر هنا وهناك وهكذا :
التقويم:
الأخ الكريم بنور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فى كلامك عن الشهور ناقضت نفسك فقلت أن كلمة الشهر لا تعنى دورة كاملة هى الدورة القمرية بدليل ما جاء فى آيات العدة والظهار والقتل الخطأ ثم قلت أن عدد الشهور اثنا عشرا شهرا طبقا لقوله "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض " وما دام قلت أنهم اثنا عشرا فقد أقررت أنهم الشهور التى لها بداية ونهاية سواء كانت قمرية أو شمسية لأنه حسب28أو 29 أو 30أو31 يوم لابد من تكرارهم حسب نظام معين يتكرر 12 مرة قلت "كما يوجد رأى أخر لمفكر يرى أن شهر رمضان يجب أن يكون الشهر التاسع أو العاشر عندما يتساوى الليل والنهار تقريبا فى كل الكرة الأرضية "وهذه معلومة خاطئة فالليل والنهار لا يتساويان أبدا فى كل الأرض فهم يتساويان فى فصلى الربيع والخريف فى الشمال والجنوب حسب علم الجغرافيا الحالى ولكن التساوى فى مناطق معينة وليس فى كل الأرض حسب نظام دوائر العرض وهو غالبا المناطق حول مدار الجدى ومدار السرطان طبقا لكلام الجغرافيين وما عداهما فالليل والنهار لا يتساويان فيهما تقريبا
الأخت مريم السلام عليكم وبعد :
إن تحديد موعد شهر رمضان لا يمكن إثبات أنه تم تغييره ولو افترضنا أنه تم تغيير موعده فلن نعرف أى شهر هو حتى يتم الوصول إلى الكعبة الحقيقية التى فيها تفسير القرآن الكامل والساعة الكونية التى تحدد الشهور والأيام والسنوات ومن ثم فليس أمامنا حل سوى أن نصوم كباقى الناس
وأما رأى بنور فهو رأى خاطىء وقد رددت عليه وكان الرد هو :
"وأما حكاية وجود رمضان فى فصل الشتاء فقول بلا دليل والذى أعرفه وهو ظن قد يكون حقا وقد يكون باطلا هو أن شهر رمضان فرض صيامه لسبب التدريب على الجهاد الحربى ففى الحرب أحيانا لا يوجد طعام ولا ماء ولا وقت للنساء أو للرجال وقد قصد الله بهذا أن يعودنا على جو الجوع والظمأ وعدم وجود وقت لمضاجعة النساء أو الرجال فى الحرب وهذا يستلزم أن يكون رمضان فى مناخات متعددة زد على هذا أننا لو عملنا بقولك أن رمضان فى الشتاء فقط فهناك بلاد لا شتاء فيها إلا كل عدة سنوات كالبلاد الصحراوية وهذا معناه أنهم لا يجب عليهم الصيام وهناك شتاء فى أقاليم يختلف توقيتا عن أقاليم أخرى وهذا يعنى أن لكل بلد رمضان وقت شتاهم وبهذا يكون عندنا كثير من الرمضانات وبهذا نقع فيما وقع فيه الكفار من تبديل شهور مكان شهور مصداق لقوله تعالى "إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله "
الأخ الكريم بنور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
قولك أن رمضان هو فى الليالى الطويلة وهى الواقعة فى الفترة من 6ديسمبر إلى 5 يناير هى قول من عندك وليس من الوحى فى شىء لأن الليالى الطويلة التى تتحدث عنها تختلف من منطقة لأخرى ففى منطقتك التى تسكن فيها تكون تلك الفترة هى الطويلة ليلا بينما فى النصف الأخر من الأرض يتبدل الأمر حيث يكون الليل طويلا فى يوليو وأغسطس فهل يكون هناك رمضانان فى السنة ؟قطعا لا
زد على هذا أن شهورك الشمسية لم ترد لها أسماء فى القرآن الحالى وليس فيها ذكر لرمضان وليس لها نظام معين فمنها شهر 28 وشهر 29 وشهر 30 وشهر 31 وهذا لا يستقيم فهذه دورات أربع للشهر وليس دورة واحدة مقدارها كما قلت أنت سابقا 30 يوما
أضف لهذا أن طبقا للجغرافيين حاليا فإن المنطقة بعد دائرة عرض 60 أو 67 يكون فيها النهار ثلاث وأربع ساعات وهذه المنطقة أنسب لقولك ولكن فى النصف الأخر من الكرة ينقلب الحال حيث يكون الليل ثلاث أو أربع ساعات ومن ثم لا يمكن تطبيق قولك هذا على مسلمى الأرض القاطنين فى بقاع عدة
أما حكاية البرودة وعلاقتها بنزول الوحى فى رمضان فلا دليل عليها فى القرآن ولو فكرت فى قوله تعالى على لسان المنافقين "لا تنفروا فى الحر "
لوجدت أنه نزل الرد عليه فى الحر "قل نار جهنم أشد حرا" فهذا القرآن نزل فى أيام الحر ردا على قول المنافقين لأنه ليس معقولا أن يكون كلامهم فى فصل الحر المزعوم وينتظر الله فصل البرد حتى يرد عليهم
والقرآن كما فى القرآن الحالى نجد له هناك تنزلات للقرآن أولها تنزل ليلة القدر وهذا يعنى نزوله كله فى ليلة واحدة وهذا التنزل لم يكن على النبى(ص) لأن القرآن نزل عليه مفرقا لقوله تعالى "وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث"وهناك تنزل ثانى فى شهر رمضان – وهذا ليس عندى – وهذا يعنى نزوله كله على مدار شهر كامل لقوله "شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن "فهنا لم يحدد يوم ولا ليلة وهذا أيضا لم يكن على النبى (ص) وإنما على جبريل (ص)
الأخ الكريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
زعمت أن السنة 365 يوم وهى السنة الشمسية وهو قول لم يرد فيه شىء فى الوحى القرآنى الحالى وهو قول تغالط نفسك فيه عندما تقول أن شهر رمضان 30 يوم لأن هناك خمسة أيام زائدة ولا نعلم فى أى الشهور يكون رمضان وأنت اخترت له شهرين كلاهما 31 يوم وهما ديسمبر ويناير فكيف توفق تناقضك بين كونه 30 والشهور التى اخترتها كلاهما 31 يوم ؟
قطعا لا يمكنك هذا لأنك لو عددت الفترة من 5ديسمبر إلى 6 يناير لوجدتها 31 يوما
يا أخى كل ما قمت به فى الموضوع هو استدلالات خارج نطاق القرآن الحالى زد على هذا أن التقاويم الشمسية القديمة والحالية كلها لا يوجد بها تسمية شهر برمضان وكلها ما فيها أسماء جبابرة وعادات وثنية وأعياد لأديان غير الإسلام مثل مارس وهو إله مزعوم وفبراير كان يمثل عادة التطهر عند القوم
اخترع أنت تقويما سليما شمسيا حتى يظهر الحق ولكن لا تقل أن نضعه فى تلك الشهور
الأخ الكريم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
هناك نقطة غائبة عنك فى الموضوع وهى أن رمضان فى مكة ثابت إذا كان لمكة الحقيقية مناخ ثابت ولكن رمضان فى مختلف البلاد ليس مثل مكة لبعد تلك عنها ولكون مناخها يختلف عن مناخ مكة فإذا كان رمضان فى مكة فى الشتاء ثابت فإنه فى أماكن أخرى فى نفس التوقيت يكون فى الصيف وأقصد الحر وطول النهار وأحيانا يكون فى جو ربيعى أو خريفى وليس معقولا أن يجتمع المسلمون فى مكة كلهم ليصوموا فيها ويتركوا بلادهم خاوية يحتلها العدو
إن ما تقوله من كون الشهور ثابتة فى مكة قد يكون صحيحا لكونها أم القرى وهى أصل الكون
قلت " فى القرآن الكريم لا يوجد أسامى معينة لأشهر ولكن يوجد صفات لأشهر وشهر رمضان هو صفة لشهر الحر "
و حكاية وجود رمضان فى فصل الصيف أو الحر فقول بلا دليل والذى أعرفه وهو ظن قد يكون حقا وقد يكون باطلا هو أن شهر رمضان فرض صيامه لسبب التدريب على الجهاد الحربى ففى الحرب أحيانا لا يوجد طعام ولا ماء ولا وقت للنساء وقد قصد الله بهذا أن يعودنا على جو الجوع والظمأ وعدم وجود وقت لمضاجعة النساء فى الحرب وهذا يستلزم أن يكون رمضان فى مناخات متعددة زد على هذا أننا لو عملنا بقولك أن رمضان فى الحر فقط فهناك بلاد لا صيف فيها إلا كل عدة سنوات كالبلاد الباردة وهذا معناه أنهم لا يجب عليهم الصيام وهناك صيف فى أقاليم يختلف توقيتا عن أقاليم أخرى وهذا يعنى أن لكل بلد رمضان وقت صيفهم وبهذا يكون عندنا كثير من الرمضانات وبهذا نقع فيما وقع فيه الكفار من تبديل شهور مكان شهور مصداق لقوله تعالى "إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله " ورمضان ليس صفة للشهر وإنما هو اسم الشهر لقوله شهر رمضان دون فاصل ولو كان صفة للشهر لقال الشهر الموصوف برمضان زد على هذا أن الحر القائظ فى العديد من البلاد ليس له شهر ثابت فمثلا فى مصر الحالية الحرارة المرتفعة قد تكون فى شهر من الشهور الأربعة المسماة زورا مايو ويونيو ويوليو وأغسطس وسجلات الحرارة تثبت أن الشهر الأعلى حرارة فيهم يختلف من سنة لأخرى وعليك بمراجعة سجلات الحرارة فى عدة ومن ضمنها بلدك وستجد نفس النتيجة وهى أن شهر الحر القائظ ليس ثابتا هذا فيما يسمى شمال الأرض بينما فى الجنوب يصبح الصيف فى أربع شهور غيرها هى ديسمبر ويناير وفبراير ومارس وهذا يعنى أن يصبح هناك رمضان خاص بالشمال ورمضان خاص بالجنوب ومن ثم نعود لنفس المشكلة التى كان يفعلها الكفار وهى تبديل الأشهر
الأخ الكريم بنور :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
إن تفسيرك للأهلة بأنها الإشعارات أو الدعوات لعمل معين فى يوم مخصوص يخالف ما فى القرآن فالأهلة هى بداية القمر فى أول الشهر ولم يقل أحد أنها القمر نفسه وإنما هى جزء منه ومعنى الأهلة محددات بدايات الشهور والسنين بدليل قوله تعالى "والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب "ولذا فهى بداية توقيت معين ولذا قال هى مواقيت أى محددات بداية ونهاية أشياء ما كموعد سداد الدين وكموعد المقابلة بين طرفين وهكذا وهى محددات للحج لأنه كما قلت أربع شهور وهذه الشهور لابد أن الأهلة تحدد بدايتها ونهايتها
والخطأ هو قولك :
من ضلال المسلمين وعلمائهم أنهم افتروا على الله كذبا وحرموا على النساء الصلاة والصيام في الحيض والنفاس
وقد أخطأت عندما قلت بصلاة المرأة الحائض لأنه قوله "أو جاء أحد منكم من الغائط"يشمل المرأة الحائض فالدم ينزل مع البول ومن ثم فلا تنفع صلاة الحائض لأنه كل شىء يخرج من أحد السبيلين يبطل الصلاة ودم الحائض لا يعرف له وقت نزول فهو ينزل من المرأة فى أى وقت أثناء فترة الحيض
حكم صوم الحائض
صوم الحائض فباطل هو الأخر للتالى :
1-أن الحائض تدخل ضمن المرضى لأن جسمها لا يعمل بشكل طبيعى فى تلك الفترة وتعريف المرض هو الخروج عن طبيعة عمل الجسم المستمرة ولذا وصف الله الحيض بكونه أذى أى تعب أى ضرر يصيب المريض والمخالط له بالجماع ولذا قال تعالى بسورة البقرة " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض "
ومن ثم فالحائض تدخل ضمن قوله تعالى بسورة البقرة " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر "
2- أن الله أباح الرفث وهو جماع النساء فى ليل رمضان فقال بسورة البقرة " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم "
والحائض حرام جماعها فى ليل رمضان ونهاره وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فاعتزلوا النساء فى المحيض "ومن ثم فقد فقدت شرطا من شروط الصيام الثلاث وهى الأكل والشرب والجماع وهو الجماع ومن ثم فقدها لأحد الأركان يعنى حرمة صومها وإلا أحل الله جماعها فى رمضان فالصائم لابد أن يكون حلال له الأمور الثلاث التى يمتنع عنها وهى الأكل والشرب والجماع والمرأة هنا الجماع ليس حلالا لها ولذا تم تحريم الصوم عليها
حكم صلاة الحائض ؟
صلاة الحائض باطلة لما يلى :
أن جماع الحائض لا يجوز فى فترة الحيض حتى تطهر ومعنى عدم طهارتها فى فترة الحيض يعنى أنها لا تصلح للصلاة لوجوب التطهر وهو الاغتسال للصلاة كما قال تعالى بسورة النساء "ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا ولا عابرى سبيل حتى تغتسلوا" وفى وجوب طهارتها بعد الحيض قال تعالى بسورة البقرة " ولا تقربوهن حتى يطهرن "
ومن ثم فكما لا يجوز جماع الحائض بسبب عدم الطهارة وهى الأذى لا يجوز لها الصلاة لنفس السبب وهو وجود الأذى الذى ينزل مع البول
صوم الحائض مقال أخر:
لو فسرنا نواقض الوضوء لوجدناها تعنى خروج شىء من الجسم خاصة من السبيلين فالبول والبراز والمنى والحيض وملامسة النساء تعنى خروج شىء من الجسم قد لا يعرفه العلم حاليا ولكنه سبب للنقض وأما إباحة صيامها فأمر يناقض كون الحائض مريضة فى فترة الحيض والمريض من حقه الفطر وهو مرض لأنه يصيب الحائض بالضعف الجسمى وحتى النفسى وهو مرض يسبب أذى لمجامع الحائض ومن ثم هو ناقل عدوى ولو لم يكن مرض معدى ما حرم الجماع خلاله فهو معدى من خلال الاتصال الجنسى
صوم المرأة القاتلة خطأ:
هشام هيشو طرح السؤال التالى فى مجموعة حنفاء على ملة إبراهيم ملة الحفاء
كيف تصوم المرأة شهرين متتابعين؟ إذا ارتكبت القتل الخطأ ؟
وكان الرد عليه:
أنت لم تفهم إذا معنى قوله تعالى " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر" فالحائض مريضة لأن الحيض أذى جسدى لها ولغيرها ومن ثم تكمل عدة الشهرين بعد الطهارة من الحيض أم أن القاتل سيصوم الشهرين متتابعين لو مرض فيهما ؟ قطعا لا وإنما سيفطر ويكمل العدة بعد الشفاء من المرض
معنى الصوم :
جماعة من القرآنيين يبدو أن معظمهم مغاربة من المغرب الكبير فى مجموعات وجه الكتاب (الفيس بوك) كلما كتب أحد عن الصوم أو الصيام فى تلك المنتديات انتقدوه وسفهوا رأيه بالقول المعنى التالى :
الصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع وأما الصوم فهو الامتناع عن الكلام وهم يقولون هذا الكلام بلا أى دليل ودليلهم الوحيد هو دليل عليهم وليس لهم وهو قوله تعالى :
"فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا"
والدليل عليهم للتالى :
- أن الصوم المذكور ليس على المؤمنين وإنما خاص بامرأة واحدة هى مريم لقوله " فقولى"
- أن الصوم المطلوب هنا نذر والنذر هو خاص بمن ينذره وليس عام على بقية المؤمنين والمؤمنات وهو قوله "إنى نذرت"
- أن الصوم ليس صوما تاما عن الكلام وإنما هو صوم عن مكالمة الناس بدليل أنها عندما تراهم تقول وهم يمرون بها "
فإما ترين من البشر أحدا فقولى" والقول الذى يقال للبشر المارين هو "إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا
قال Hasan Salibi فى صفحته على وجه الكتاب :
الاكل والشرب في اللسان العربي القرأني للعقول وليس للبطون وبعقل يتبين الخيط الابيض من الاسود لعلهم يعقلون ويتفكرون
الردود :
يعنى المطلوب ألا نفكر بالعقول بالنهار ونبقى مجانين وفى الليل نصبح عاقلين هل هذا كلام عاقلين ولا مجانين
رد الكاتب Hasan Salibi :
فكر في الليل حتى يتبين لك الخيط الابيض من الاسود من الفجر ويظهر عليك النهار والنهار وضوح وليس النهار المعروف من قبل الكهنة وحتى الليل ليس الليل المعروف من قبل الكهنة الدين اللسان العربي القرأني ليس له علاقة باللغة اللغة من اللغوا وكلها اعوجاج ام اللسان العربي القرأني غير ذو اعوجاج بعدين التراثي يصوم عن الكل والشرب هل تبين له الخيط الاسود الذي خاطه الكهنة على كتاب الله من خط الابيض الذي هو مراد الله في كتابه
ردى :
دعنا نسير معك ماذا يكون الرفث للنساء فى الليل وعدم الرفث نهارا وماذا يكون الاعتكاف ليلا وعدم مباشرة النساء وماذا يكون الاستثناء من الصوم المرضى والمسافرين هل مثلا يكونوا هم المجانين والصائمين هم العقلاء أوضح أبن
ردى :
بم تفسر أكل ثمار النخل والزرع والزيتون والرمان فى قوله تعالى:
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر "
وبم تفسر الأكل من الأنعام فى قوله تعالى:
"ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله "
وماذا تقوا فى أكل اللحم الطرى من البحر فى قوله تعالى :
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا "
وماذا تقول فى أكل النبات المختلف ف قوله تعالى :
"وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم"
وماذا تقول فى الأكل والاطعام من بهيمة الأنعام فى قوله تعالى :
"ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير"
وماذا تقول فى الأكل والاطعام من البدن فى قوله تعالى :
"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر "
وماذا تقول فى الأكل فى البيوتات المختلفة فرادى أو جماعات فى قوله تعالى :
"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت اخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا "
وماذا تقول فى الأكل من ثمار جنات النخيل والعنب فى قوله تعالى :
"وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره"
وماذا تقول فى الأكل من القطوف فى الجنة فى قوله تعالى :
"فى جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية "
وماذا تقول فى الأكل من فواكه الجنة والشرب من عيونها فى قوله تعالى :
"إن المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون "
وماذا تقول فى الشرب من الماء البارد فى قوله تعالى :
"اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب"
وماذا تقول فى الأكل من المن وهو السلوى فى قوله تعالى :
"وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم"
وهو ما فسره بأنه طعام فقال :
" لن نصبر على طعام واحد "
وبماذا تفسر الشرب من العيون فى قوله تعالى
"فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله"
وماذا تقول فى الأكل من الأنعام والصيد المذكور اسم الله عليه وعدم الأكل من الطعام المحرم فى قوله تعالى :
"وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه " "

التخيير في الصوم:
ردا على اعتراض أحدهم والقول بان الافطار مباح فى رمضان والصوم أفضل منه :
وهو قول فى مجموعة محبو احمد صبحى منصور
لا يا أخي الفدية ليست عقابا الكفارة هو العقاب وعندما تقول كما في المريض او المسافر يعني هءا الله شرير ...لا يا أخي وقولك وجوب توبته ليست واردة اطلاقا بل قال فقط وان تصوموا خيرا لكم
https://www.facebook.com/groups/736111286572323/permalink/1679882588861850/
الرد :
تعبير خير لكم يعنى أن الصيام خير للمسلمين من عقوبة الافطار مثله فى ذلك مثل عشرات الأمثلة فى القرآن فالتوبة خير من التولى وهو الكفر الذى عليه عذاب فى قوله تعالى:
" إن الله برىء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزى الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم"
وكذلك الإيمان خير للناس فى الجزاء من الكفر فى قوله :
"يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فأمنوا خير لكم وإن تكفروا فإن لله ما فى السموات والأرض"
وأيضا عبادة الله وهى الوفاء بالكيل والميزان وهى عمد بخس الناس أشياءهم وهى عدم الفساد بعد الإصلاح خير للقوم فى الجزاء من الكفر وعدم الوفاء والبخس والفساد فى قوله:
"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين"
وبين أيضا أن الانتهاء عن الكفر خير فى الجزاء من العودة له كما قال :
"إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين"
ولو اعتبرنا أن الفكر مباح والصوم مباح لكان معنى الآية القادمة:
"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون"
أن دخول البيوت بالإذن مباح ودخولها بغير الإذن مباح ولكان معنى الآية التالية:
"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعملون"
أن الإيمان بالله والجهاد فى سبيله مباح وكذلك الكفر به وعدم الجهاد ولكان معنى الآية التالية :
"يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون"
أن ترك صلاة الجمعة مباح كأداء صلاة الجمعة
ومن ثم لا يمكن أن يكون معنى وأن تصوموا خير لكم سوى وأن تصوموا أفضل ثوابا لكم من عقاب الفطر
الرد على مقال "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " فى منتدى منهج القران الحر لسامر اسلامبولى
https://www.menhj-alquran-alhur.com/f31/t277.html
الرد على المقال :
الأخ سامر والإخوة السلام عليكم وبعد :
إن القول "{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ليس فى الشيخ الكبير والحامل والمرضعة والحائض لأن هؤلاء يدخلون تحت تعريف المريض وإنما هو فى القادرين على الصيام وأفطروا عمدا
لقد بين الله كفارة المريض والمسافر وهم المباح لهم الفطر فى قوله "ولتكملوا العدة " وتبقى المفطر عمدا مع القدرة على الصيام لم يبين له حكم فكان الحكم هو طعام مسكين بالإضافة للكفارة الأولى وهى اكمال العدة
والقول ليس فيه تخيير لأن هناك عقوبة هى الفدية والعقوبة لا تكون إلا على مخالفة لحكم الله كقص الشعر فى الحج قبل بلوغ الهدى محله ففيه كما قال تعالى"فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام"
وما دام الفطر مع الطاقة مخالفة فهو محرم ومن ثم فهو لا يخالف قوله"كتب عليكم الصيام" ومن ثم فلا تخيير
قال Salah Bencherfia فى صفحته على وجه الكتاب :
صيام شهر رمضان جاء اختياري في القرآن
ولكن التراثيين لم يوافقهم ان يكون اختياري لظروف ما.
اما الامراء وقتها هل تعرفون ايها التراثيون التابعون هل كانوا يصومون ام لا؟
لكن العامة يجب ان يكونوا على نغمة ونوطة موسيقية واحدة. اي في مقام واحد
يعني لا اختياري ولا رفض. لذلك قالوا الصيام فرض والله يقول كتب"
الرد
كيف جعله اختيارى والأوامر واضحة" فليصمه"" ولتكملوا العدة" "ثم أتموا الصيام "" فعدة من ايام أخر" " كتب عليكم الصيام " وأما "وأن تصوموا خيرا لكم فمثلها " فامنوا خير لكم" ومثل "ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم " ومثل " فهى ليست تخيير لأن الله لا يخير المؤمن بين الإيمان والكفر ولا يخيره بين الانتهاء عن القول وبين عدم الانتهاء عنه أفيقوا يرحمكم الله
قال محمد شحرور فى منهجه
"أما أركان الإيمان فهى ضد الفطرة تماما كصوم رمضان والصلوات الخمس ص24
الخطأ هو أن الصلوات والصيام ضد الفطرة
هناك فهم خاطىء للفطرة فالفطرة ليست ما جبلت عليه النفس والسبب أن النفس تولد وليس فيها علم بأى شىء أى ورقة بيضاء بتعبير البعض وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا "ومن ثم فليس هناك فطرة بالمعنى المتوارث الذى فهمته
أن الصلاة اعتبر الرسول (ص)نفسه أول المسلمين أى المنفذين لها فى قوله تعالى "قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " ومن ثم فهى عمل مبنى على الإيمان به وبغيره مما طلب الله الإيمان به
كتب Adam Mohstfa
( ماانزلنا عليك القرءان لتشقي )
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ
وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْق
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمة
كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) الأعراف
وكتب :
بمناسبة شهر رمضان شخص مسافر 3 ساعات يجلس مرتاحا لا حرارة ولا تعب ولا ارهاق يحث له الافطار لأنه مسافر فقط
شخص أخر يعمل فى البناء أو تنظيف الشوارع وهو يتعذب تحت أشعة الشمس الحارقة يعمل بجهد إضافى لا يحق له الافطار لأنه ليس مسافر
الرد:
جرب أن تجلس ثلاث ساعات أو خمسة فى أى مكان ستجد جسمك متعب بالفعل التعب ليس فى العمل وحده وإنما حتى فى الجلوس والوقوف وحتى ركوب وسائل المواصلات وبدلا من أن تتحدث عن عن العمل فى الإسلام وأنت جاهل به اعرف أن العمل فى الإسلام هو فى أول النهار حتى الظهيرة فقط كما قال تعالى" وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة" ومن ضمن هذا وقت العمل القيام من النوم ودخول الحمام والأكل والسير لمكان العمل وأداء صلاة النهار يعنى العمل فى الإسلام هو أربع أو خمسة ساعات على أقصى تقدير وكل من يعمل يوميا يتعود جسمه على التعب فلا يصبح هناك تعب فى أداء العمل لأن عضلات الجسم لا تتعب إلا فى العمل المفاجىء حيث يعمل يوم ويجلس عشرة أو خمسة فساعتها عندما يمارس العمل يتعب فعلا جسميا حيث تتكسر عضلاته ومن ثم فالمقارنة بين المسافر المستريح فى رأيك وبين أصحاب العمل البدنى خاطئة والشفر فى الإسلام ليس هو سفر جزء من اليوم وإنما هو السفر الذى يستغرق طول اليوم أو معظمه إلا قليلا وهذا السفر لو جربته فستجد نفسك فى عذاب لأن الجلسة تجعل لحم الجسم ينضغط طوال ساعات مما يحعل الجلد يحدث فيه تنميل أو وجع لأن الجلسة فى السفر حتى لو غيرتها كل ساعة أو غيرها ستجد نفس الأمر.
قال Hasan Salibi فى صفحته على وجه الكتاب :
الاكل والشرب في اللسان العربي القرأني للعقول وليس للبطون وبعقل يتبين الخيط الابيض من الاسود لعلهم يعقلون ويتفكرون
الردود :
يعنى المطلوب ألا نفكر بالعقول بالنهار ونبقى مجانين وفى الليل نصبح عاقلين هل هذا كلام عاقلين ولا مجانين
رد الكاتب Hasan Salibi :
فكر في الليل حتى يتبين لك الخيط الابيض من الاسود من الفجر ويظهر عليك النهار والنهار وضوح وليس النهار المعروف من قبل الكهنة وحتى الليل ليس الليل المعروف من قبل الكهنة الدين اللسان العربي القرأني ليس له علاقة باللغة اللغة من اللغوا وكلها اعوجاج أم اللسان العربي القرأني غير ذو اعوجاج بعدين التراثي يصوم عن الأكل والشرب هل تبين له الخيط الاسود الذي خاطه الكهنة على كتاب الله من خط الابيض الذي هو مراد الله في كتابه
ردى :
دعنا نسير معك ماذا يكون الرفث للنساء فى الليل وعدم الرفث نهارا وماذا يكون الاعتكاف ليلا وعدم مباشرة النساء وماذا يكون الاستثناء من الصوم المرضى والمسافرين هل مثلا يكونوا هم المجانين والصائمين هم العقلاء أوضح أبن
ردى :
بم تفسر أكل ثمار النخل والزرع والزيتون والرمان فى قوله تعالى:
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر "
وبم تفسر الأكل من الأنعام فى قوله تعالى:
"ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله "
وماذا تقوا فى أكل اللحم الطرى من البحر فى قوله تعالى :
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا "
وماذا تقول فى أكل النبات المختلف ف قوله تعالى :
"وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم"
وماذا تقول فى الأكل والاطعام من بهيمة الأنعام فى قوله تعالى :
"ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير"
وماذا تقول فى الأكل والاطعام من البدن فى قوله تعالى :
"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر "
وماذا تقول فى الأكل فى البيوتات المختلفة فرادى أو جماعات فى قوله تعالى :
"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت اخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا "
وماذا تقول فى الأكل من ثمار جنات النخيل والعنب فى قوله تعالى :
"وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره"
وماذا تقول فى الأكل من القطوف فى الجنة فى قوله تعالى :
"فى جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية "
وماذا تقول فى الأكل من فواكه الجنة والشرب من عيونها فى قوله تعالى :
"إن المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون "
وماذا تقول فى الشرب من الماء البارد فى قوله تعالى :
"اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب"
وماذا تقول فى الأكل من المن وهو السلوى فى قوله تعالى :
"وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم"
وهو ما فسره بأنه طعام فقال :
" لن نصبر على طعام واحد "
وبماذا تفسر الشرب من العيون فى قوله تعالى
"فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله"
وماذا تقول فى الأكل من الأنعام والصيد المذكور اسم الله عليه وعدم الأكل من الطعام المحرم فى قوله تعالى :
"وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه "

الثلاثاء، 17 فبراير 2026

النفع فى الإسلام

النفع فى الإسلام
النفع فى القرآن:
منافع الأنعام :
بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك وفى هذا قال تعالى :"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون "
وبين الله للناس على لسان النبى(ص)أن الله الذى جعل أى خلق لهم الأنعام والأسباب أن تركبوا منها والمراد أن تستووا على ظهور بعضها لتسافروا ومن الأنعام تأكلون والمراد أنهم من ألبانها وسمنها وجبنها ولحومها يطعمون وبين لهم أنهم لها فيها منافع أى لهم منها فوائد كثيرة ويبين لهم أنهم يبلغوا عليها حاجة فى صدروهم والمراد يصلوا راكبين عليها إلى بلد كانوا راغبين فى الوصول إليها فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة النحل"وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "وهم على الأنعام وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون للسفر والانتقال وفى هذا قال تعالى :"الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع "
و بين الله للناس أن فى الأنعام عبرة أى آية والمراد برهان على قدرة الله هو أنه يسقينا مما فى بطونها أى يروينا من الذى فى أجوافها لبنا خالصا ولنا فيها منافع كثيرة أى فوائد متعددة ومن الفوائد أن منها تأكلون أى من لحمها وجبنها وسمنها وغيره يطعمون ومن الفوائد أن عليها وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون مصداق لقوله بسورة الزخرف "وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون " وفى هذا قال تعالى :"وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون"
و سأل الله أو لم يروا أى هل لم يدروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا والمراد إنا أنشأنا لهم مما خلقت أنفسنا أنعاما فهم لها مالكون أى فهم فيها متصرفون وذللناها أى وسخرناها لهم فمنها ركوبهم أى حملهم ومنها يأكلون أى يطعمون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار يعلمون أن الله خلق للناس ضمن خلقه الأنعام وهى الماعز والغنم والإبل والبقر وهم لها مالكون أى متصرفون فيها يعملون ما يريدون وفسر الله هذا بأنه ذللها لهم أى سخر لها فمنها ركوبهم وهو حملهم ومتاعهم إلى أى مكان يريدونه ومنها يأكلون أى يطعمون من منافعها ومع ذلك لا يطيعون من أعطاهم هذه النعم وفسر الله هذا بأن لهم منافع أى فوائد عديدة ومشارب أى ألبان يشربونها ويسأل الله أفلا يشكرون أى "أفلا يعقلون "كما قال بنفس السورة والمراد إخبارنا أن الناس لا يطيعون حكم الله بعد فهمهم لمخلوقاته وفى هذا قال تعالى :"أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون "
الحديد فيه نفع للناس:
بين الله أنه أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس والمراد ولقد خلقنا معدن الحديد فيه قوة عظيمة وفوائد كثيرة للخلق وفى هذا قال تعالى :" وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس "
جريان الفلك بنفع الناس:
بين الله لنا أن من آياته جرى الفلك فى البحر بما ينفع الناس والمراد سير السفن فى الماء بالذى يفيد الخلق وهو البضائع والسلع وفى هذا قال تعالى :"والفلك التى تجرى فى البحر بما ينفع الناس "
منافع الهدى:
بين الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن الزوار يأتوا ليشهدوا منافع لهم والمراد ليحضروا فوائد لهم أى ليأخذوا من رزق الله وهو اللحم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام والمراد ويطيعوا حكم الله وهو الوحى فى أيام محددات فى ما أعطاهم من ذبيحة الأنعام وحكم الله فى بهيمة الأنعام هو أن الله قال للحجاج فكلوا منها واطعموا البائس الفقير والمراد اطعموا منها أى أن يأكلوا جزء من ذبيحة الأنعام والجزء الأخر يعطوه للإنسان المحتاج العاجز عن الكسب، وفى هذا قال تعالى :"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير "
وبين الله لنا أن ذلك وهو الهلاك جزاء المشرك ،ثم يبين أن من يعظم شعائر الله والمراد أن من يذبح أنعام الله فإنها من تقوى القلوب أى فإن عمل الذبح فهذا من طاعة النفوس لحكم الله والمراد فإن فعله فإنه خضوع لحكم الله ،وبين لنا أن الشعائر وهى الأنعام لنا فيها منافع إلى أجل مسمى والمراد لنا فيها فوائد إلى موعد محدد وهذه الفوائد هى الأكل منها لمدة يومين أو ثلاثة ويبين لنا أن محل الأنعام إلى البيت العتيق أى أن مصير الأنعام هو المسجد القديم والمراد أن موضع ذبح الأنعام هو فى البيت الحرام وفى هذا قال تعالى :"ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق "
منافع الخمر والميسر أقل من ضررهما الكبير:
بين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يسألونه عن الخمر والميسر والمراد يستفهمون منه عن حكم الخمر وهى كل مادة تغيب العقل يتناولها الإنسان بأى طريقة وحكم الميسر وهو القمار أى اللعب على مال بحيث يكون فيه كاسب وخاسر،ويطلب الله من رسوله(ص) أن يجيب فيقول فيهما إثم كبير أى فى تناول الخمر ولعب الميسر ذنب عظيم وهذا يعنى حرمة تناول الخمر وحرمة لعب الميسر ،وإثمهما أكبر من نفعهما أى ومضارهما وهى إيقاع العداوة بين الناس والبعد عن ذكر الله مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة"أعظم من نفعهما وهو المال لصناع الخمر ومديرى أماكن الميسر ومن ثم فعملهما حرام ، وفى هذا قال تعالى :
"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما "
الرسول(ص) لا ينفع نفسه إلا بمشيئة الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا والمراد لا أحدث لذاتى خيرا أو شرا إلا ما شاء أى أراد الله وهذا يعنى أن أى عمل يعمله الإنسان سواء نافع أو ضار لا يحدث إلا إذا أراد الله أن يحدث مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
وفى هذا قال تعالى :"قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله "
قوم يونس(ص) نفعهم إيمانهم:
بين الله لنبيه(ص)أن كل أهالى القرى لم يؤمنوا بوحى الله عدا قرية واحدة هى قرية والمراد أهل بلدة يونس (ص) ولذا لما آمنوا أى صدقوا حكم الله حدث التالى كشف الله عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أزال الله عنهم عقاب الهوان فى المعيشة الأولى ومتعهم إلى حين والمراد ولذذهم إلى موعد موتهم وفى هذا قال تعالى :"فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما أمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين "
عدم دعوة من لا ينفع:
خاطب الله نبيه (ص)فيقول لا تدع من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره والمراد ألا تعبد من غير الله إلها مصداقا لقوله بسورة الشعراء"فلا تدع مع الله إلها"لا يفيده برزق ولا يؤذيه بعقاب وبين له أنه إن فعل أى عمل الكفر وهو عبادة غير الله فإنه يصبح من الظالمين أى الكافرين المستحقين للعذاب مصداق لقوله بسورة الشعراء فتكون من المعذبين" وفى هذا قال تعالى :" ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين "
و طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا والمراد هل نعبد من سوى الرب الذى لا يفيدنا ولا يؤذينا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والمراد ونعود إلى ديننا السابق وهو الكفر بعد أن نفعنا الله بدينه؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الآلهة التى يعبدونها لا تفيد ولا تؤذى ومن ثم فلا فائدة منها وإنما الفائدة فى دين الله،فلو عبدناهم لكنا كالذى استهوته الشياطين فى الأرض والمراد كالذى استغوته أى أضلته الشهوات فى البلاد حيران أى كافر بحكم الله له أصحاب يدعونه إلى الهدى والمراد له أصدقاء ينادونه لطاعة الحق يقولون له :ائتنا أى أمن معنا بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذى استهوته الشياطين فى الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا "
النصح لا ينفع من يرفضه :
بين الله أنه قال للقوم إنما يأتيكم به الله والمراد إن الله يجيئكم بالعذاب إن شاء أى أراد أن يعذبكم وفسر هذا بقوله وما أنتم بمعجزين والمراد ولستم منتصرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "وما كانوا منتصرين"أى لستم هاربين من عذاب الله وفسر هذا بقوله ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم والمراد ولا يمنع عنكم وعظى إن أحببت أن أفيدكم إن كان الله يريد أن يغويكم والمراد إن كان الله يحب أن يعذبكم وهذا يعنى أن الوعظ لا يفيد إذا أراد الله أن يعذب القوم والسبب أنهم لا يؤمنون به ،هو ربكم أى إلهكم وإليه ترجعون أى "وإليه تحشرون"كما قال بسورة الملك والمراد تعودون إلى جزاء الله وفى هذا قال تعالى :"قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون "
مكوث ما ينفع الناس في الأرض:
بين الله لنبيه (ص)أنه أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله وبين له أن الزبد وهو الخبث يذهب جفاء والمراد يمضى فانيا وكذلك الباطل يفنى أى يمحى مصداق لقوله بسورة الشورى "ويمح الله الباطل "وأما ما ينفع الناس وهو ما يفيد الخلق فيمكث فى الأرض والمراد فيبقى فى البلاد وكذلك الحق باقى إلى الأبد فهو محفوظ فى الكعبة وكذلك أى بتلك الطريقة وهى التشبيهات يضرب الله الأمثال والمراد يوضح الأحكام للناس وفى هذا قال تعالى :" فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض كذلك يضرب الله الأمثال "
الذكرى قد تنفع:
بين الله لنا أن النبى (ص)عبس أى قطب وجهه أى أظهر الغضب وتولى أى أعرض والمراد أشاح بوجهه لما جاءه الأعمى والمراد لما أتى له الضرير ليسلم،وبين الله لنبيه (ص)وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى والمراد والله الذى يعرفك أنه يسلم أى يطيع فتفيده الطاعة والغرض هو إخبار الرسول (ص)أنه ارتكب ذنبا عليه التوبة منه وهو الظن السيىء فى الأعمى بأنه لن يزكى بالإضافة لذنب أخر وهو العبس والإعراض عنه وأن الأعمى قد يزكى أى يسلم فيفيده الإسلام وفى هذا قال تعالى :"عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى "
الذكرى تنفع من يخشى :
طلب من نبيه(ص) أن يذكر أى يبلغ الوحى إن نفعت الذكرى أى إن أفاد الإبلاغ والمراد أن يبلغ الوحى مرارا من يرى أنه يفيده البلاغ وبين له أنه سيذكر من يخشى أى سيطيع البلاغ من يخاف عذاب الله وفى هذا قال تعالى :" فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى "
وطلب الله من نبيه (ص) أن يذكر أى يبلغ الوحى لأن الذكرى وهى البلاغ تنفع المؤمنين أى يفيد المصدقين حيث تدخلهم طاعته الجنة وفى هذا قال تعالى :" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "
لا أحد يمنع نفع الله إن أراده لأحد:
بين الله لنبيه (ص)أن المخلفون من الأعراب سيقولون له عن سبب قعودهم شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا وطلب منه أن يقول لهم من يملك لكم من الله شيئا والمراد من يمنع عنكم من الله أمرا إن أراد أى شاء بكم ضرا أى سوء ى أذى أو اأو أراد بكم أو أراد أى شاء بكم نفعا أى رحمة أى خيرا مصداق لقوله بسورة الأحزاب "قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة " وفى هذا قال تعالى :" قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا "
الفرار من الموت لا ينفع:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمنافقين :لن ينفعكم الفرار والمراد لن يفيدكم الهرب إن فررتم أى هربتم من الموت وهو الوفاة الطبيعية أو القتل وهو الذبح ،وهذا يعنى أن الهروب لا يمنع الوفاة أو الذبح من الحدوث فى الموعد والمكان المقرر،وإذا لا تمتعون إلا قليلا أى وإذا لا تعيشون سوى وقتا يسيرا وهذا يعنى أن فائدة الهروب هى التمتع حتى مجىء وقت الموت أو القتل وفى هذا قال تعالى :"قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا "
عبادة غير الله لا تنفع عابد ولا معبود:
بين الله لنبيه(ص)أن الكافر يدعو من دون الله أى يعبد من سوى الله ما لا يضره أى ما لا يؤذيه وما لا ينفعه أى وما لا يفيده مصداق لقوله بسورة الفرقان "ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم"وهذا يعنى أن معبودهم لا يقدر على إيذاء الكافر ولا يقدر على نفعه ويبين له أن ذلك وهو عبادة غير الله هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم ،والكافر يدعو لمن ضره أقرب من نفعه والمراد يتبع من أذاه أوقع من فائدته والمراد أن المعبود أذى عبادته هو الحادث وليس نفع عبادته ،ويبين له أن المعبود من دون الله هو بئس المولى أى ساء أى قبح العشير وهو الناصر أى الصاحب والمراد أنه لا ينصر عابده كما ينصر الولى أى العشير صاحبه .
وفى هذا قال تعالى :"يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير "
الآلهة المزعومة لا تنفع عابديها :
بين الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء مصداق لقوله بسورة الزمر "والذين اتخذوا من دونه أولياء "وأم اتخذوا من دون الله شفعاء "وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وهذا يعنى أنهم لا يحدثون لأنفسهم شرا أو خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى وهذا يعنى أن ليس معهم قدرة من قدرات الإله الحق ومن ثم فهم ليسوا آلهة وفى هذا قال تعالى :"واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يبين للناس أن إبراهيم (ص)قال لقومه :هل يسمعونكم إذ تدعون والمراد هل يعرفون بأمركم حين تطيعونهم أو ينفعونكم أى يفيدونكم أو يضرون أى يؤذون ؟والغرض من السؤال أن الآلهة المزعومة ليس لها علم بهم وليست نافعة أو ضارة ومن ثم فليست بآلهة فقالوا له بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون والمراد لقد لقينا آباءنا هكذا يصنعون ،والغرض من القول إخباره أنهم لم يفكروا فى شىء لما عبدوها وإنما عبدوها تقليدا للأباء وفى هذا قال تعالى :"قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون "
وبين الله لنا أن إبراهيم (ص)قال للقوم :أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم والمراد هل تألهون من سوى الرب الذى لا يفيدكم فائدة ولا يؤذيكم ؟والغرض من السؤال هو إخبار القوم أنهم يألهون من ليس إلها لأنه لا يقدر على إفادتهم أو إضرارهم ،وقال لهم أف لكم والمراد العذاب لكم وفسر هذا بأن العذاب للذين يعبدون من دون الله وهم الذين يطيعون من غير الله وهو أهواء أنفسهم وسألهم إبراهيم (ص)أفلا تعقلون أى "أفلا يؤمنون "والمراد أن المطلوب منهم أن يفهموا الوحى ويتبعوه وفى هذا قال تعالى :"قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون "
و طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا والمراد هل أطعتم من سواه آلهة لا يقدرون لأنفسهم فائدة ولا أذى ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الأرباب الآلهة التى يطيعونها لا تقدر على نفع نفسها ولا على إضرار نفسها لأنها ميتة ومن ثم فهى لا تنفعهم ولا تضرهم ما دامت لا تنفع نفسها أو تضرها وفى هذا قال تعالى :"قل أفأتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا "
و بين الله للنبى (ص)أن الكفار يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم والمراد يدعون من غير الله عباد أمثالهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"وهم لا يضرونهم أى لا يؤذونهم بشىء ولا ينفعونهم والمراد لا يرزقونهم مصداق لقوله بسورة النحل"ما لا يملك لكم رزقا " وفى هذا قال تعالى :"ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم "
و طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للنصارى:أتعبدون أى هل تتبعون من دون أى سوى الله الذى لا يملك أى لا يستطيع لكم إيذاء أو إفادة ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسيح(ص)ميت لا يقدر على إيذائهم ولا على رزقهم ومن ثم فهو ليس إلها حتى يعبدوه، وفى هذا قال تعالى :"قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا "
العجل لا ينفع عابديه :
سأل الله أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا والمراد هل لا يعلمون ألا يتكلم معهم كلاما مصداق لقوله بسورة الأعراف"ألم يروا أنه لا يكلمهم "ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا والمراد ولا يقدر لهم على أذى أو نفع ؟ والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العجل لا يقدر على إصدار تشريع ولا يقدر على إضرار عابديه أو نفعهم بشىء وهذا دليل على أنه ليس إلها وفى هذا قال تعالى :" أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا "
تمنى نفع الولد لمن يربيه :
بين الله لنبيه (ص)أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا لنا،ومن هنا نعلم أن الرجل وزوجته لم ينجبا أولادا ومن كلامه يتضح أنه يريد لهذا الولد أن يكون عظيما فى المستقبل حتى يفيده فى عمله أو يرثه بعد موته باعتباره ابنا متبنى وفى هذا قال تعالى :"وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "
وبين الله لنبيه (ص)أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك وهذا يعنى أن هذا الولد سيجعل قلوبهم ساكنة بسبب عدم إنجابهما ،وقالت لا تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون أن هذا الولد هو الذى سيدمر ملكهم وفى هذا قال تعالى :"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون "
يوم الفتح لا ينفع الإيمان :
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار يقولون متى هذا الفتح وهو الموعد أى القيامة إن كنتم صادقين أى عادلين فى قولكم بوقوعها مصداق لقوله بسورة سبأ"متى هذا الوعد"وهذا يعنى سؤالهم عن موعد حدوث القيامة وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول يوم الفتح أى القيامة وهو القضاء العادل لا ينفع الذين كفروا أى ظلموا إيمانهم أى معذرتهم وهو تصديقهم مصداق لقوله بسورة لقمان"فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم "وهم لا ينظرون أى "ولا هم ينصرون"كما قال بسورة البقرة والمراد لا يرحمون فى الآخرة وفى هذا قال تعالى :"ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون "
الشفاعة تنفع المأذون له:
بين الله لنبيه (ص)أن الشفاعة وهى الكلام عند أى لدى الله فى الآخرة لا يكون إلا لمن أذن له أى سمح أى رضى له قولا مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن " وفى هذا قال تعالى :" ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له "
بين الله لنبيه(ص) أن الشفاعة وهى الكلام فى يوم القيامة لا ينفع إلا من أذن له الرحمن أى لا يفيد إلا من سمح له النافع بالكلام ورضى منه قولا أى وقبل منه كلاما مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " وفى هذا قال تعالى :"يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا "
الأرحام والأولاد لا ينفعون في القيامة :
بين الله للناس أن أرحامهم وهى أموالهم وأولادهم وهم عيالهم أى البنين فى الدنيا لن ينفعوهم والمراد لا يفيدوهم والمراد لا يمنعوا عنهم عقاب الله فى الآخرة مصداق لقوله بسورة الشعراء"يوم لا ينفع مال ولا بنون"وبين لهم أن يوم القيامة يفصل بينهم والمراد أن الله يوم البعث يقضى أى يحكم بينهم بالحق مصداق لقوله بسورة النمل"إن ربك يقضى بينهم بحكمه" وفى هذا قال تعالى :" لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم"
وبين الله لنا على لسان نبيه (ص)أن إبراهيم(ص)دعا الله فقال :رب ولا تخزنى يوم يبعثون والمراد ولا تذلنى يوم يعودون للحياة بإدخالى النار يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والمراد يوم لا يفيد ملك ولا عيال وفى هذا قال تعالى :" ولا تخزنى يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون "
الشفاعة لا تنفع الكفار:
بين الله أن الكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين والمراد لا تفيدهم أحاديث المتحدثين وهذا يعنى أن كلمات المناصرين لهم لا تمنع عنهم عذاب الله وفى هذا قال تعالى :"فما تنفعهم شفاعة الشافعين "
الإيمان لا ينفع عند نزول العذاب:
بين الله أن الكفار السابقين لما رأوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عقاب الرب نازل عليهم قالوا آمنا بالله وحده والمراد صدقنا بحكم الرب وحده وكفرنا بما كنا به مشركين والمراد وكذبنا بالذى كنا به مصدقين وهذا يعنى أنهم يعلنون إيمانهم بالله وكفرهم بالآلهة المزعومة وقت العذاب ،و لم يك ينفعهم إيمانهم هذا والمراد لم يك يفيدهم تصديقهم بحكم الله لما رأوا بأسنا والمراد لما شاهدوا العذاب الإلهى، وفى هذا قال تعالى :"فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا "
تواجد الكفار مع بعض لا ينفعهم في النار:
بين الله لنبيه (ص)أنه يقال للكفار:لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم والمراد لن يفيدكم الآن إذ كفرتم أنكم فى العذاب مشتركون أى أنكم فى العقاب وهو النار موجودون ،والغرض من القول هو إخبار الكفار أنهم لوا اتحدوا هم والقرناء فلن يفيدهم الإتحاد بشىء وهو الخروج من العذاب وفى هذا قال تعالى :" ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون "
لا أحد ينفع الكفار في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أنه يقول للناس على لسان الملائكة فاليوم أى فالآن لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا والمراد لا يستطيع بعضكم لبعض فائدة ولا أذى وهذا يعنى أن لا أحد يقدر من الكفار على أن يعطى الآخر فائدة ولا يقدر على مسه بضرر وفى هذا قال تعالى :"فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا "
المعذرة لا تنفع في القيامة :
بين الله لنبيه (ص)أنه يوم يقوم الأشهاد لا ينفع الظالمين معذرتهم والمراد لا يفيد الكافرين تبريراتهم وهى أسباب كفرهم الواهية ولذا لهم اللعنة وفسرها بأنها سوء الدار أى العذاب وهو شر المقام وهو النار وفى هذا قال تعالى :" يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار "
وبين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم والمراد لا يفيد الذين كفروا إيمانهم أى قولهم إنا مؤمنون مصداق لقوله بسورة السجدة"لا ينفع الذين كفروا إيمانهم "وهم لا يستعتبون أى لا يتبررون والمراد لا يقولون لله أسباب واهية ليمنع عنهم العذاب لأنهم يمنعهم من النطق مصداق لقوله بسورة المرسلات" هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون " وفى هذا قال تعالى :" فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون"
الصدق ينفع الصادقين في القيامة:
بين الله لنا أن الله قال لعيسى(ص)فى يوم القيامة:هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم والمراد هذا يوم يرحم المؤمنين عملهم الصالح فى الدنيا ، وفى هذا قال تعالى :"قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم "
عند إتيان الآيات لا ينفع الإيمان:
بين الله أن يوم يأتى بعض آيات ربه والمراد يوم تحدث بعض علامات القيامة لا ينفع نفس إيمانها أى لا يفيد مخلوق تصديقها بالله إن لم تكن أمنت أى صدقت من قبل مصداق لقوله بسورة السجدة"قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم "وفسر هذا بأن تكون كسبت فى إيمانها خيرا أى عملت فى دينها نفعا والمراد أطاعت بتصديق الوحى أحكام الله أى صنعت بإسلامها حسنا ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس انتظروا إنا منتظرون أى "فتربصوا إنا معكم متربصون" وفى هذا قال تعالى :" يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون"
النفع في الحديث :
"أن ميسون بن بجدل الكلبية كانت تزين يزيد بن معاوية 000فلما احتضر معاوية 0000إنى كنت أوضىء رسول الله فكسانى قميصا وأخذت شعرا من شعره فإذا أنا مت فكفنى فى قميصه واجعل الشعر فى منخرى وأذنى وفمى وخل بينى وبين ربى لعل ذلك ينفعنى شيئا"روى فى كتاب محمد بن موسى الزبيدى والخطأ هنا هو اعتقاد معاوية أن الشعر والقميص سيفيده فى الأخرة لكونه للنبى (ص)وهو تخريف لأن معاوية يعرف أن الحسنة وهى الإسلام أى العمل الصالح هو المفيد فى الأخرة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون "
" لا يتبع الميت بعد موته شىء من عمله إلا الصدقة الجارية فإنها تكتب له بعد وفاته "رواه زيد وهو يناقض قوله "إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع 000"رواه الترمذى وأبو داود فهنا ثلاث أشياء تنفع وفى القول شىء واحد وهو تناقض والخطأ هنا هو كتابة الصدقة الجارية للميت بعد وفاته وهو يخالف أن الإنسان ليس له سوى سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وبمجرد عمل الإنسان للشىء يأخذ أجره ولا يستمر
"ما ينفعكم أن أصلى على رجل روحه مرتهن فى قبره ولا تصعد روحه إلى الله لو ضمن رجل دينه لصليت عليه فإن صلاتى تنفعه "رواه الترمذى والبيهقى والخطأ أن عمل الغير يفيد الميت وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وهنا سعى غيره هو النافع له ويخالف أن الإنسان لا يدخل الجنة أو النار إلا بعمله مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ".
" من علم يعلمه وفى رواية من كتم علما مما ينفع الله به فى أمر الناس أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار "رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ الأول تعميم كتم العلم كسبب لدخول النار وهو يخالف أن العلم منه ما يكتم ومنه ما لا يكتم فقد طالب الله نبيه (ص)بكتم العلم بحدود الله عن الأعراب الكفار المنافقين فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله "والخطأ الثانى هو إلجام الكاتم بلجام من النار ولا يوجد فى القرآن إلجام ربط لهم من الأعناق كما بسورة يس "إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحون ".
"أن رجلا قال يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقى من العقرب قال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه "رواه أحمد ومسلم والبيهقى ومسلم والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"لا تجوز شهادة متهم ولا ظنين ولا محدود فى قذف ولا مجرب فى كذب ولا جار إلى نفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا ولا تجوز شهادة ولد لوالده ولا والد لولده إلا الحسن والحسين فإن رسول الله شهد لهما بالجنة ولا تجوز شهادة النساء فى نكاح ولا طلاق ولا حد ولا قصاص "رواه زيد والخطأ تحريم شهادة البعض والحق هو أن المسلم مهما ارتكب من جرائم ما دام تاب منها ومهما كانت قرابته أو عداوته لمن فى القضية شهادته مقبولة ما دام يقول فيها الحق ولذا أمر الله الكل بالشهادة فقال بسورة البقرة "واستشهدوا "كما نهى عن كتم الشهادة فقال "ولا تكتموا الشهادة"وقد أجاز الله شهادة الأقارب على بعضهم وشهادة الإنسان على نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ".
"قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال العلم بالله فقيل أى العلم تريد قال العلم بالله سبحانه فقيل له نسأل عن العمل وتجيب عن العلم فقال إن قليل العمل ينفع مع العلم بالله وإن كثير العمل ينفع مع الجهل بالله "رواه ابن عبد البر .
والخطأ أن العمل الأفضل مرة أيسر الإسلام ومرة العلم بالله وهو يناقض الأقوال الأخرى التى تجعل خير العمل الإيمان مرة والصلاة مرة وذكر الله مرة واجتناب المحارم مرة 0000وكل هذا متناقض وخير الإسلام ثوابا هو الجهاد لأن الله فضل فاعليه على القاعدين مهما عمله وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه "رواه الطبرانى والخطأ أن العالم غير العامل بعلمه هو أشد الناس عذابا ويخالف هذا أن أشد الناس عذابا هم المنافقون لكونهم فى أسفل درجات النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار "ويناقض هذا قولهم أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون "فهنا أشد الناس عذابا المصورون وفى القول العالم غير العامل بعلمه حضور مجلس علم أفضل من صلاة ألف ركعة وعيادة ألف مريض وشهود ألف جنازة فقيل يا رسول الله ومن قراءة القرآن فقال وهل ينفع العلم إلا بالقرآن رواه ابن الجوزى فى الموضوعات والخطأ هنا هو أن حضور مجلس علم أفضل من ألاف الصلوات وعيادات المرضى وشهود الجنازات وهو تخريف لأنه بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وأما الثلاثة آلاف عمل فبثلاثين ألف حسنة طبقا للأية وهو يناقض قولهم "لأن تغدو فتتعلم بابا من الخير خير من أن تصلى مائة ركعة "رواه ابن عبد البر فهنا التعلم أفضل من مائة ركعة وفى القول أفضل من صلاة ألف ركعة .
"أفضل الناس المؤمن العالم الذى إن احتيج إليه نفع وإن استغنى عنه أغنى نفسه "رواه البيهقى فى شعب الإيمان والخطأ أفضل الناس المؤمن العالم ويخالف هذا أن أفضل الناس المؤمن المجاهد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله "و "خياركم أحاسنكم أخلاقا "فهنا أفضل الناس أى خيرهم مرة محمد(ص)ومرة الأحسن أخلاقا وفى القول العالم النافع المستغنى عن الناس وهو تناقض بين .
"ما نفعنى مال قط ما نفعنى مال أبى بكر "وفى رواية "ما نفعنى مال قط إلا مال أبى بكر "رواه أحمد وابن ماجة والترمذى والخطأ هو أن مال أبى بكر هو الذى نفع النبى (ص)وحده ويخالف هذا أن كثير من المسلمين دفعوا أموالهم فى الصدقات وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين فى الصدقات "ومن هؤلاء بعض الأعراب وفى هذا قال "ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الأخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله "ومن هؤلاء الأنصار وفيهم قال بسورة الحشر "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "ونلاحظ تناقضا بين الرواية الأولى التى تعنى أن مال أبو بكر كان أنفع أموال المسلمين للنبى (ص)بينما الثانية تعنى أن مال أبو بكر كان الوحيد النافع للنبى (ص)بدليل أداة الإستثناء إلا وهذا تناقض