الأحد، 7 يونيو 2026

الوفا فى الإسلام

الوفا في الإسلام
الوفا في القرآن :
الوفاء بالعهد:
وضح الله للمؤمنين أن يفوا أى يتموا بعهد الله إذا عاهدوا وهى العقود أى أحكام الله إذا أعلنوا طاعتهم له وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم "
وطلب الله منا أن نفى بالعهد والمراد أن نطيع الدين ووضح لنا أن العهد كان مسئولا والمراد أن الدين وهو الإسلام كان مفروضا علينا طاعته وفى هذا قال تعالى :
"و أوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا "
وطالب الله بنى إسرائيل بذكر نعمته أى الوفاء بعهده أى بطاعة وحيه وذلك حتى يوفى بعهدهم أى يحقق ميثاقهم والمراد حتى يعطيهم ثوابهم الذى أخذه على نفسه حين واثقهم وهو نصرهم فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم "
ووضح الله لنا أن الجنة هى لمن أوفى بعهده أى أتم ميثاق الله أى اتقى أى أطاع دين الله وفسر هذا بأنه يحب المتقين أى يرحم المطيعين لدينه بإدخالهم الجنة وفى هذا قال تعالى :
"بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين"
ووضح الله لنبيه (ص)أن من أوفى بما عاهد الله عليه والمراد وما عمل ما واثق الرب عليه وهو النصر فسيؤتيه الله أجرا عظيما والمراد فسيدخله الله مسكنا كبيرا هو الجنة
الذين يوفون بعهد الله وفى هذا قال تعالى :
"ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما"
وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله وفسرهم بأنهم الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل والمراد الذين يطيعون الذى أوصى الله به أن يطاع وفى هذا قال تعالى :
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق"
وبين الله إقامة الصلاة هى إيتاء الزكاة هى الوفاء بالعهد هو إقامة الدين مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "والمعنى والبر من أطاع الدين أى اتبع الطهارة من الذنوب بطاعة الله أى الطائعون لحكم ربهم إذا علموا به وفى هذا قال تعالى :
"والموفون بعهدهم إذا عاهدوا "
الوفاء بالعقود
يفسر قوله "أوفوا بالعقود" قوله تعالى بسورة الإسراء"وأوفوا بالعهد"فالعقود هى العهد فهنا نادى الله الذين أمنوا مبينا لهم أن يفوا بالعقود والمراد أن يطيعوا الأحكام الإلهية
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود "
الوفاء بالكيل والميزان :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم وأوفوا الكيل والميزان بالقسط والمراد وأتموا العمل أى الفعل بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا العمل كما أراد الله أن يعمل بالعدل حتى يتقبله منهم وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا الكيل والميزان بالقسط "
ووضح الله أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيب(ص)فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أى اتبعوا حكم الله ليس لكم من خالق سواه والغرض من القول هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله وترك طاعة ما سواه من الأحكام وقال وقد جاءتكم بينة من ربكم والمراد وقد أتتكم آية معجزة دالة على صدقى وقال فأوفوا الكيل والميزان والمراد فأطيعوا العدل أى القسط وهو حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان "
ووضح الله أن شعيب (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا شعبى أوفوا المكيال أى الميزان بالقسط والمراد افعلوا الحكم أى الفرض الإلهى بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا حكم الله ونيتهم من العمل العدل وهو ثواب الله وليس غير هذا وفى هذا قال تعالى :
"ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط"
ووضح الله أن يوسف (ص)جهز اخوته بجهازهم والمراد حمل لاخوته الأحمال على رحالهم ثم قال لهم ائتونى بأخ لكم من أبيكم والمراد أحضروا لى أخ لكم من والدكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين أى ألا تعلمون أنى أحسن الوزن وأنا أفضل الوازنين وفى هذا قال تعالى :
"ولما جهزهم بجهازهم قال ائتونى بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين "
ووضح الله أن الاخوة لما دخلوا عليه أى حضروا عند يوسف (ص)قالوا له يا أيها العزيز أى الوزير مسنا وأهلنا الضر والمراد أصابنا وأسرنا الجوع بسبب الأخ السارق وجئنا ببضاعة مزجاة والمراد وأحضرنا سلعا ممتازة فأوف لنا الكيل والمراد فأعطنا الوزن وهذا يعنى أنهم أتوا لمبادلة السلع بالطعام وأنهم يريدون العدل فى المبادلة وتصدق علينا والمراد وأحسن إلينا إن الله يحب المتصدقين والمراد إن الله يرحم المحسنين
وفى هذا قال تعالى :
"فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين "
وطلب الله منا أوفوا الكيل إذا كلتم والمراد أطيعوا العهد إذا رضيتم به وفسر هذا بأن يزنوا بالقسطاس المستقيم والمراد أن يعملوا بالدين العدل وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا "
ووضح الله أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل أى احكموا بالعدل وفسر هذا بقوله لا تكونوا من المخسرين أى لا تصبحوا من المعذبين وفى هذا قال تعالى :
"أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين "
لا أوفى من الله :
سأل الله ومن أوفى بعهده من الله والمراد ومن أتم لقوله من الرب ؟والغرض إخبارنا أن الرب هو أفضل من يفى بالعهد وفى هذا قال تعالى :
"ومن أوفى بعهده من الله "
الوفاء بعهد الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم بعهد الله أوفوا أى بعدل الله وهو عقد الله اعملوا مصداق لقوله بسورة المائدة"أوفوا بالعقود" وفى هذا قال تعالى :
"وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون"
الجزاء الأوفى:
وضح الله أن ليس للإنسان إلا ما سعى والمراد وأن ليس للفرد إلا جزاء ما عمل فى الدنيا إن خيرا فخير وإن شرا فشر وأن سعيه سوف يرى والمراد وأن عمل الفرد سوف يعلم أى يشاهد من قبله ومن قبل غيره فى الآخرة فى كتابه المنشور ثم يجزاه الجزاء الأوفى والمراد ثم يدخله المقام العادل وهو المناسب لعمله وفى هذا قال تعالى :
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى "
يوفون بالنذر
وضح الله أن الأبرار يوفون بالنذر والمراد يتمون العهد والمراد يطيعون ميثاقهم مع الله وفى هذا قال تعالى :
"يوفون بالنذر "
توفية كل نفس ما كسبت :
سأل الله عن حال القوم إذا بعثهم فى يوم القيامة كيف إذ جمعناهم أى بعثناهم فى يوم لا ريب فيه أى لا ظلم فيه لأحد ووفيت كل نفس ما كسبت أى وأعطى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا وهم لا يظلمون أى وهم لا ينقصون من حقهم شيئا؟ وفى هذا قال تعالى :بسورة آل عمران
"فكيف إذ جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
ووضح الله أنه فى القيامة وفيت كل نفس ما عملت والمراد وأعطى كل فرد أجر ما كسب وفى هذا قال تعالى :
" ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون "
توفية الله حساب الفرد:
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله أعمالهم وهى أفعالهم تشبه سراب بقيعة وهو خداع البقعة اللامعة على بعد والذى يحسبه الظمآن ماء والمراد والذى يظنه العطشان ماء للشرب فيظل سائرا للوصول له حتى إذا جاءه أى وصل مكان الخداع كانت النتيجة أنه لم يجد شيئا والمراد أنه لم يلق الماء موجودا وأصل التشبيه هو أن الأعمال تشبه سراب بقيعة فكلاهما خادع وحسبان الظمآن ماء هو رمز ظن الكافر أن أعماله السيئة حسنة ومجىء الظمآن للسراب وعدم وجود شىء عنده هو رمز لذهاب الكافر إلى جزاء الله بعد الموت وعدم لقيانه لثواب الأعمال التى كان يظنها حسنة ووضح الله له أن الإنسان وجد الله عند السراب والمراد أن الكافر لقى عقاب الرب عند الموت وفسر هذا بأنه وفاه حسابه أى أعطاه أى أدخله عقابه والله سريع الحساب أى شديد العقاب وفى هذا قال تعالى :
"والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه "
توفية الأجور:
وضح الله أن كل نفس ذائقة الموت والمراد أن كل مخلوق مصاب بالانتقال من الدنيا إلى للبرزخ أو الآخرة وهو ما يسمى الوفاة ،ووضح أننا نوفى أجورنا يوم القيامة والمراد أننا نعطى جزاء أعمالنا فى يوم البعث وفى هذا قال تعالى :
"كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة "
النفقة توفى إليكم
وضح الله للمؤمنين أنهم ما ينفقوا من شىء فى سبيل الله والمراد ما يعملوا من عمل خير فى نصر دين الله يوف إليهم أى يوجد أجره لهم عند الله وأنتم لا تظلمون والمراد وأنتم لا تنقصون حقا من أجركم وفى هذا قال تعالى :
"وما تنفقوا من شىء فى سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون "
ووضح الله للمؤمنين أن ما ينفقوا من خير يوف إليهم والمراد ما يعملون من عمل صالح يعطى لهم ثوابه وهم لا يظلمون أى لا ينقص من حقهم أى شىء مهما كان صغيرا وفى هذا قال تعالى :
"وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون"
توفية الصابرون أجرهم بغير حساب
وضح الله أنه إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب والمراد إنما يدخل المسلمون جنتهم بدون فزع أى عقاب مصداق لقوله بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون"
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "
إبراهيم(ص) الذى وفى
سأل الله أم لم ينبأ بما فى صحف موسى (ص)وإبراهيم (ص) الذى وفى والمراد هل لم يخبر بالذى فى كتب موسى (ص)وإبراهيم (ص)الذى عدل ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن هذا الكافر عرف بالذى فى صحف إبراهيم (ص)وموسى (ص)ولكنه كفر بها وفى هذا قال تعالى :
"أم لم ينبأ بما فى صحف موسى وإبراهيم الذى وفى "
الوفاء بالنذور:
وضح الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن الزوار يأتوا ليشهدوا منافع لهم والمراد ليحضروا فوائد لهم أى ليأخذوا من رزق الله وهو اللحم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام والمراد ويطيعوا حكم الله وهو الوحى فى أيام محددات فى ما أعطاهم من ذبيحة الأنعام وحكم الله فى بهيمة الأنعام هو أن الله قال للحجاج فكلوا منها واطعموا البائس الفقير والمراد اطعموا منها أى أن يأكلوا جزء من ذبيحة الأنعام والجزء الأخر يعطوه للإنسان المحتاج العاجز عن الكسب،وبين له بقية أسباب الحج وهى أن يقضوا تفثهم أى يوفوا نذورهم والمراد ليكملوا مواثيقهم وبألفاظ أخرى ليعملوا بقية أعمال الحج كالسعى بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة ،وليطوفوا بالبيت العتيق أى وليتواجدوا فى كل مكان فى المسجد الحرام وفى هذا قال تعالى :
"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق "
الوفاء بالنصيب سليم:
طلب الله من نبيه(ص)ألا يكون فى مرية مما يعبد الكفار والمراد ألا يصبح فى شك من الذى يتبع الكفار ووضح له أنهم يعبدون كما يعبد آباؤهم والمراد أنهم يتبعون كما كان يتبع آباؤهم وهو أهواء أنفسهم ووضح له أنه موفيهم نصيبهم غير منقوص والمراد معطيهم جزاء أعمالهم غير مبخوس وهذا يعنى أنه يعطيهم حقهم كاملا لا يظلمهم فيه شيئا وفى هذا قال تعالى :
"فلا تك فى مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص"
استيفاء المكتالين :
وضح الله لنا أن الويل للمطففين والمراد العذاب وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وفى هذا قال تعالى :
"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون "
توفية الملائكة :
وضح الله للمؤمنين أن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم والمراد أن الذين تنقلهم الملائكة من الدنيا إلى عالم الغيب تسألهم الملائكة:فيم كنتم ؟والمراد كيف عشتم فى الدنيا؟فيجيبون:كنا مستضعفين فى الأرض والمراد كنا أذلاء فى البلاد من السادة نتبع كفرهم فتقول الملائكة لهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها والمراد ألم تكن بلاد الله كثيرة فتنتقلوا إلى إحداها حيث الأمن ؟ وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا"
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس الله يرسل عليكم حفظة والمراد ويبعث لكم حماة وهذا يعنى أن الله يخلق حافظ فى كل نفس "هو العقل أى البصيرة وهو يحمى الإنسان من عذاب الله حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا والمراد حتى إذا حضرت أحدكم الوفاة أماته رسولنا وهو ملك الموت وهم لا يفرطون أى وهم لا يعصون الله ما أمرهم وفى هذا قال تعالى :
"ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون "
وسأل الله فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد فكيف يمنعون إذا أماتتهم الملائكة يعذبون مقدمات أجسامهم وخلفياتهم هذا العذاب ؟والغرض من السؤال إخبارنا بعدم قدرتهم على منع العذاب،ووضح له أن ذلك وهو العذاب سببه أنهم اتبعوا ما أسخط الله والمراد أطاعوا ما أغضب الله وهو الشيطان أى الباطل وكرهوا رضوانه والمراد وبغضوا حكمه الموصل لرحمته فأحبط أعمالهم والمراد فأخسر أجور أفعالهم حيث أدخلهم النار وفى هذا قال تعالى :
"فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعماله "
وضح الله أن الذين تتوفاهم أى تميتهم والمراد تنقلهم الملائكة من الدنيا للأخرة ظالمى أنفسهم أى خاسرى أنفسهم وهم الذين كفروا "فيقول الكفار السلم أى الخير لكم وهذا يعنى أنهم يلقون التحية للملائكة وقالوا ما كنا نعمل من سوء والمراد ما كنا نفعل من شرك وفى هذا قال تعالى :
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء "
وضح الله للنبى(ص) أن الذين تتوفاهم أى تميتهم أى تنقلهم الملائكة من الدنيا للحياة الأخرى طيبين أى طاهرين أى مسلمين يقولون لهم سلام عليكم أى الخير لكم،ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون والمراد اسكنوا الحديقة بالذى كنتم تفعلون وهذا يعنى أنهم يقولون لهم أن متاع الجنة لكم تقيمون فيها والسبب عملهم الحسن وفى هذا قال تعالى :
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة والمراد أنه لو يشاهد وقت تنقل الملائكة الذين كذبوا حكم الله من الدنيا لحياة البرزخ لشاهد الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد يعذبون الكفار من مقدمات أجسامهم ومن خلفيات أجسامهم وهذا يعنى أنهم ينزل العذاب بكل منطقة فى جسمهم وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم "
ووضح الله أن أظلم الناس وهو أكفرهم هو من افترى على الله كذبا والمراد من نسب إلى حكم الله باطلا وكذب بآياته والمراد وكفر بأحكام الله لما وصلته ووضح الله لنا أن أولئك الكفار ينالهم نصيبهم من الكتاب والمراد يأخذون حظهم من الحكم المكتوب لهم فى الكتاب الأعظم وهو عمرهم ورزقهم وعقابهم فى الدنيا حتى إذا جاءتهم رسلنا والمراد حتى إذا أتتهم ملائكة الله يتوفونهم أى يميتونهم قالوا لهم:أين ما كنتم تدعون من دون الله وهذا يعنى أنهم يقولون أين ما كنتم تعبدون من غير الله لينصروكم فيردوا ضلوا عنا والمراد تبرءوا منا وهذا يعنى أنهم انقلبوا عليهم ضدا فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين والمراد فاعترفوا على ذواتهم أنهم كانوا مكذبين بدين الله وفى هذا قال تعالى :
"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وكذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين"
وفاة عيسى(ص)
وضح الله أن عيسى (ص)قال له:ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به والمراد ما تحدثت معهم إلا طالبا الذى أوحيت لى به وهو أن اعبدوا الله ربى وربكم والمراد اتبعوا حكم الرب إلهى وإلهكم وكنت عليهم شهيدا أى وكنت بأعمالهم عارفا ما دمت فيهم أى الوقت الذى عشت معهم فلما توفيتنى أى أمتنى كنت أنت الشهيد أى العارف لأعمالهم من بعدى وأنت على كل شهيد والمراد وأنت بكل أمر عارف من قبلى ومن بعدى.
وفى هذا قال تعالى :
"ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به أن اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شىء شهيد".
الوفاة ثم الرجوع لله :
يطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر أى يتبع حكم ربه ووضح له أن وعد الله حق والمراد أن قول الرب عن القيامة واقع فى المستقبل ووضح له إنه إما يريه بعض الذى يعدهم أو يتوفاه والمراد إما يشهده بعض الذى يخبرهم من العذاب وهو ما حدث أو يميته أى يأخذه إلى جنته ووضح له أنهم إليه يرجعون أى يحشرون إلى جزاء الله وفى هذا قال تعالى :
"فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون "
ووضح الله لنبيه(ص)أنه إما يريه ما يعد الكفار والمراد إما يشهده الذى يخبر به القوم من العذاب أو يتوفاه أى يميته والمراد يأخذه لجنته ووضح له أنه إليه مرجعهم وهو إيابهم مصداق لقوله بسورة الغاشية"إنا إلينا إيابهم "وهذا يعنى أن عودتهم هى لجزاء الله وفى هذا قال تعالى :
"وإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون "
من الناس من يتوفى بعد مرحلة ما :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق لوضح أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده ،ووضح الله للناس أنه من بعد مراحل الخلق السابقة يخرجهم طفلا والمراد يخلقهم وليدا والمراد يخلق كل واحد منهم مولودا يعيش ليبلغوا أشدهم أى ليصلوا قوتهم والمراد ليصلوا لسن الشباب ومنهم من يتوفى أى يموت قبل وصوله لسن القوة ومنهم من يرد إلى أرذل العمر أى ومنهم من يعود إلى أسوأ الحياة وهذا يعنى أن منهم من يصل لأسوأ مراحل الشيخوخة وفيها لا يعلم من بعد علم شيئا أى وفيها لا يعرف من بعد معرفة أمرا وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا لا يعلم بعد علم شيئا" ووضح الله للناس أنه هو الذى خلقهم أى أبدعهم من تراب مبلل وهو الطين وهذا الطين تحول لطعام أكله الأبوان فتحول إلى نطفة أى جزء يسير من المنى الذى يفرز عند الجماع ثم تحول الجزء اليسير وهو الحيوان المنوى والبويضة كما يسمونهم الآن إلى علقة أى قطعة لحم كاللحم الممضوغ وبعد ذلك يخرجكم طفلا أى يخلقكم وليدا ينمو ثم لتبلغوا أشدكم والمراد ثم لتصلوا قوتكم وهو شبابكم ثم لتكونوا شيوخا أى ثم لتصبحوا بعد ذلك عجائز ومنكم من يتوفى أى يموت من قبل فى أى مرحلة من المراحل السابقة وبعد ذلك لتبلغوا أجلا مسمى أى لتعيشوا عمرا محددا تموتون بعده
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى ولتبلغوا أجلا مسمى "
الله يتوفى الأنفس حين موتها
وضح الله أنه يتوفى الأنفس حين موتها والمراد أن الرب يأخذ النفوس وهى ما يسمونها الأرواح وقت انتقالها من الدنيا لعالم الغيب وفى هذا قال تعالى :
"الله يتوفى الأنفس حين موتها "
الوفاة بالليل
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :الله هو الذى يتوفاكم بالليل والمراد الرب هو الذى ينيمكم فى الليل وهو وقت النوم ويعلم ما جرحتم بالنهار والمراد ويعرف الذى عملتم فى النهار وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار "
عبادة الذى يتوفاكم
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس وهم الخلق :إن كنتم فى شك من دينى والمراد إن كنتم فى كفر بذكر الله فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله والمراد فلا أتبع الذين تتبعون من سوى الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم والمراد وإنما أتبع دين الذى يميتكم
وفى هذا قال تعالى :
"وقل يا أيها الناس إن كنتم فى شك من دينى فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم "
الله خلقكم ثم يتوفاكم
وضح الله على لسان نبيه(ص) للناس أنه خلقهم أى أحياهم ثم يتوفاهم أى يميتهم مصداق لقوله بسورة الجاثية "قل الله يحييكم ثم يميتكم" وفى هذا قال تعالى :
"والله خلقكم ثم يتوفاكم "
ملك الموت يتوفى الناس:
يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس الذين كذبوا لقاء الله:يتوفاكم ملك الموت والمراد يميتكم ملاك الوفاة الذى وكل بكم أى الذى اختص بإماتتكم ثم إلى ربكم ترجعون والمراد ثم إلى جزاء إلهكم تعودون وفى هذا قال تعالى :
"قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون "
مسك الزانيات فى البيوت حتى يتوفاهن الموت:
وضح الله أن اللاتى يأتين الفاحشة والمراد أن الإناث اللاتى يرتكبن الزنى مع بعضهن وهو ما يسمى السحاق يجب علينا أن نستشهد عليهن والمراد أن نحضر فى مكان زناهن أربعة من الرجال ليروا الزنى فإن شهدوا والمراد فإن حضروا فأقروا عند القاضى بزنى النساء فالواجب هو إمساكهن فى البيوت أى حبسهن فى المساكن حتى يتوفاهن الموت والمراد حتى تأتى لهن الوفاة فيخرجن للمقابر أو يجعل الله لهن سبيلا والمراد أو يشرع الله لهن حكما أخر يخرجهن من حبس البيوت وفى هذا قال تعالى :
"واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
الوفاة مسلمين:
وضح الله أن السحرة قالوا لفرعون:إنا إلى ربنا منقلبون والمراد افعل ما تريد إنا إلى جنة إلهنا عائدون وهذا يعنى أن تهديده لن يجعلهم يكفرون برسالة موسى(ص)وقالوا وما تنقم منا إلا أن أمنا بآيات ربنا لما جاءتنا والمراد وما يغضبك علينا إلا أن صدقنا بأحكام خالقنا لما أتتنا وهذا يعنى أنهم يعرفون أن سبب انتقامه منهم هو إيمانهم برسالة موسى(ص) وقالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين والمراد إلهنا أنزل فى قلوبنا سكينة وأمتنا مطيعين لك وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله أن يعطيهم الطمأنينة حتى يقدروا على تحمل ألم عقاب فرعون ويطلبون أن يموتوا على الإسلام حتى يدخلوا الجنة وفى هذا قال تعالى :
"قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين
الوفاة مع الأبرار
وضح الله لنا أن أولى الألباب دعوه فقالوا :ربنا أى إلهنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان والمراد إننا علمنا كتابا يدعو للتصديق قائلا أن آمنوا بربكم أى أن صدقوا بحكم إلهكم فأمنا أى فصدقنا المنادى وهو القرآن فاغفر لنا ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا والمراد اعفو عن خطايانا أى اترك عقابنا على جرائمنا وتوفنا مع الأبرار والمراد وأدخلنا الجنة مع المسلمين وفى هذا قال تعالى :
"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن أمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار "
الوفاة مسلما :
وضح الله أن يوسف (ص)قال لله رب قد أتيتنى من الملك والمراد إلهى قد أعطيتنى من الحكم مصداق لقوله بنفس السورة "أتيناه حكما "وهذا يعنى عمله كعزيز لمصر وعلمتنى من تأويل الأحاديث والمراد وعرفتنى من تفسير الأحلام كما قيل بنفس السورة "بتأويل الأحلام" فاطر أى خالق السموات والأرض "أنت ولى فى الدنيا والآخرة والمراد أنت ناصرى فى الحياة الأولى وفى القيامة المشهودة توفنى مسلما والمراد أمتنى مطيعا لحكمك أى ألحقنى بالصالحين أى أدخلنى مع المسلمين الجنة والمراد أسكنى الجنة مع الأبرار وفى هذا قال تعالى :
"رب قد أتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين "
وفاة الأزواج :
وضح الله لنا أن الرجال الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب ويذرون أزواجهن أى ويتركون خلفهم زوجات حيات على الزوجات أن يتربصن بأنفسهن والمراد أن يبقين فى بيت الزوجية أربعة أشهر وعشرة أيام وهذا يعنى أن عدة الأرملة هى أربعة أشهر وعشرة أيام
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا "
ووضح الله لنا أن الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمراد ويتركون زوجات عائشات بعد موتهم الواجب هو وصية أى فرض فى الميراث لأزواجهم أى زوجاتهم هو متاع إلى الحول أى نفقة مالية تكفي الزوجة سنة بشرط غير إخراج والمراد بشرط عدم طلوعهن من بيت الزوجية للزواج من أخر فإن خرجن فلا جناح علينا فيما فعلن فى أنفسهن من معروف والمراد فإن طلعن من بيت الزوجية قبل مرور السنة فليس على الرجال عقاب بسبب الذى صنعته الأرامل فى أنفسهن من الخير وهو الزواج من أخر
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن من معروف "
الوفى في الحديث :
توفى رسول الله وعندنا شطر من شعير فأكلنا منه ما شاء الله ثم قلت للجارية كيليه فكالته فلم يلبث أن فنى قالت فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن تكييل الشعير تسبب فى فناءه وهو يخالف أن السبب فى فناء الشىء استعماله فالشعير فنى بالأكل وليس بسبب التكييل أليس عجيبا أن نفعل الشىء وهو إفناء الشىء بالأكل ثم ننسبه لعملية لا تنقص منه شيئا ؟
"كان رسول الله يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة 0000وإن امرأة يهودية أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها 000قالت اليهودية من أخبرك قال أخبرتنى هذه فى يدى للذراع 000فعفا عنها رسول الله ولم يعاقبها وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة 0000فما زلت أعرفها فى لهوات رسول الله "رواه أبو داود والخطأ الخاص هنا هو عفوه عن اليهودية رغم قتلها بعض أصحابه وهو تخريف لأنه ليس ولى لدماءهم وإنما أولياؤهم ورثتهم فهم الذين يعفون أو يقتلون مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا ".
"أنزل فى القرآن "عشر رضعات معلومات "فنسخ من ذلك خمس وصار إلى 5 رضعات معلومات فتوفى رسول الله والأمر على ذلك وفى رواية فتوفى رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم والترمذى وأبو داود والخطأ وجود قرآن يحدد عدد الرضعات تم نسخه ولم يكتب فى المصحف وهو يخالف أن الله أنسى نبيه (ص)وكل مسلم ما أراد من القرآن وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله"كما أن الله لم يحدد عدد الرضعات فى قوله بسورة النساء "وأمهاتكم اللائى أرضعنكم ".
"لما توفى عبد الله بن أبى جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلى عليه فقام رسول الله ليصلى عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله فقال يا رسول الله أتصلى عليه وقد نهاك الله أن تصلى عليه فقال رسول الله إنما خيرنى الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيد على 70قال إنه منافق فصلى عليه رسول الله 000وفى رواية فترك الصلاة عليهم رواه مسلم والخطأ هو أن النبى استغفر للمنافقين أكثر من 70 مرة وصلى على أحدهم وهو لم يفعل هذا لأنه يعرف أن الله لن يغفر للمنافقين مهما استغفر لهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم "والعدد ليس المراد سبعين وإنما أى عدد مهما كثر من مرات الاستغفار والدليل قوله بسورة المنافقون "سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم "فليس فيه تحديد للعدد ومع هذا فالنتيجة واحدة وهى عدم الغفران كما أن الله نهى نبيه (ص)عن الصلاة على المنافقين فقال بسورة التوبة "فلا تصل على أحد منهم مات أبدا "ومن ثم فلن يخالف النهى جهارا نهارا أمام المسلمين حتى ولو كان ذلك مجاملة لأخيه المسلم .
"لما توفى القاسم ابن رسول الله قالت خديجة يا رسول الله درت لبينة القاسم 000إن إتمام رضاعه فى الجنة0000رواه ابن ماجة
"إن إبراهيم ابنى وإنه مات فى الثدى وإن له لظئرين تكملان رضاعه فى الجنة رواه مسلم والخطأ وجود رضاعة فى الجنة والسؤال ما فائدة الرضاعة فى الجنة؟ إن الرضاعة للنمو والجنة ليس فيها نمو وإنما بقاء على حالة واحدة هى الشباب
" توفى رجل بالمدينة ممن ولد بالمدينة فصلى عليه النبى فقال يا ليته مات فى غير مولده فقال رجل من الناس ولم يا رسول الله قال إن الرجل إذا مات فى غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره فى الجنة رواه ابن ماجة والخطـأ هو أن الميت فى غير بلد مولده يقاس له من مكان مولده لمكان موته ليكون له فى الجنة ويخالف هذا أن لكل مسلم جنتان أى مساحتان من الأرض فيهما كل أنواع المتاع وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان "ولو صدقنا القول لوجدنا المسلمون يتقاسمون الأرض مع بعضهم نتيجة تداخل مكان مولدهم ومكان وفاتهم مع بعضهم البعض ومن ثم لن تكون الجنة فى السماء والأرض وإنما فى الأرض فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "
"إن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب 0000أبو بردة بن نيار يا رسول الله ذبحت وعندى جذعة خير من مسنة فقال اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك رواه البخارى وابن ماجة وأبو داود وزيد والخطأ هو قول القائل "اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك "الرخصة لا تكون لفرد كما يزعم القائل لأن الشريعة عامة وإذا خصت فهى تخص النبى (ص)فقط ولا يوجد حالة واحدة فى القرآن الحالى خصت غيره من المسلمين .
"إن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج مالك والخطأ هو منع الأرامل من الحج وهو يخالف بهذا قوله تعالى بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله "فهنا الحج واجب على الكل ما داموا قادرين على الوصول للكعبة
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
"سمعت رسول الله يقول لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد 000ثم يبعث الله ريحا طيبة فيتوفى كل من كان فى قلبه مثقال حبة خردل000مسلم والخطأ هو أن الريح الطيبة تتوفى المؤمنين ويخالف هذا أن الذى يتوفى الكل هو ملك الموت بأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة "قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم "
"إن الله تابع الوحى على رسوله (ص)حتى كان الوحى أكثر ما كان يوم توفى رسول الله رواه ابن عيينة فى تفسير بن كثير والخطأ هو أن الوحى لم يتوقف إلا يوم وفاة النبى (ص)ويخالف هذا أن الوحى توقف فى اليوم الذى نزل فيه قوله تعالى بسورة المائدة "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا "وهو يوم مشهور عند الناس أنه يوم عرفه وقد مات عندهم بعدها بشهور عدة زد على هذا أن الوحى لا يمكن إبلاغه للناس من رجل مريض سوف يموت فكيف ينزل عليه بالوحى وهو يعرف أن الرجل غير قادر على إبلاغه بسبب مرضه وعجزه
"توفى النبى ودرعه مرهونة بـ20 صاعا من طعام أخذه لأهله وفى رواية 30 وفى رواية أن رسول الله رهن درعه عند أبى الشحم اليهودى رجل من بنى ظفر رواه الترمذى والشافعى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو وفاة النبى (ص)ودرعه مرهونة ويخالف هذا أن الله أعطى (ص)النبى الكثير من خلال نصيبه فى الفىء والغنيمة مصداق لقوله تعالى بسورة الحشر "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول "وقال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم فأن لله خمسه وللرسول "فكيف يستلف من الأخرين ؟كما أن بيوت النبى (ص)كانت مطاعم مفتوحة للمسلمين حتى أنزل الله فى تنظيم دخولها تشريع فقال بسورة الأحزاب "يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "
"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة رجل أعطى بى ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأخر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره رواه ابن ماجة والبخارى ومسلم وزيد
"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى ومن تاب تاب الله عليه أحمد والخطأ المشترك هو عدم تكليم الله أى عدم نظر الله أى خصومة الله أى غضب الله أى إبغاض الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات
 

السبت، 6 يونيو 2026

النظر في مقال كشف النور في حروف الفاتحة

 

النظر في مقال كشف النور في حروف الفاتحة
صاحب المقال هو صادق الدبيسى والمقال كما يقول في أوله على أساس أسسه صديق لصادق على وجه الكتاب وهو أبو عماد :
"قراءة رمزية مبنية على رأي أبي عماد (صديق على فيسبوك)
هذه القراءة ليست تفسيرًا لغويًا أو دينيًا تقليديًا، بل محاولة لفهم النسق الرمزي الذي يطرحه أبو عماد، حيث يرى أن الحروف ليست مجرد أصوات أو رسوم، بل إشارات إلى حركة النور في الوجود.
وقد كانت فكرة أبي عماد نقطة الانطلاق لهذا التأمل، إلا أن الكثير من الروابط والتوسعات الواردة هنا تمثل محاولةً شخصية لاستكشاف امتدادات هذا النسق الرمزي عبر مسار الفاتحة كاملًا."
وبعد ذلك أخبرنا أن أساس منهج أبو عماد هو :
أن النون والميم ليسوا حروفا أو أصواتا أو رسوم كتابية وإنما رموز كما للامتلاء بالنور ونتيجة تأثير النور فقال :
"يرى أبو عماد أن النون (ن) ترمز إلى دخول النور، وأن الميم (م) ترمز إلى خروج أثر النور وتجليه. فالنون تمثل لحظة الامتلاء والاستقبال، بينما تمثل الميم لحظة التجلي والنتيجة."
المشكلة أن النون والميم أصلا رموز للمعانى عندما تندمج مع حروف أخرى مكونة الكلمات وأحيانا يصبح الحرف كالنون رمز لمعنى كما في قوله تعالى :
" ن والقلم وما يسطرون "
فنون هنا رمز للناس فهم من يسطرون أى يكتبون بشرا وجنا ونون التى سمى بها يونس(ص) تركز للحوت ومن ثم القول أن النون ترمز لنتيجة أثر النون مخالف لكتاب الله فهى رمز للناس ورمز للحوت وكذلك أى حرف يستعمل مثلها
وشرح الدبيسى معنى النون والميم فقال :
"ولهذا يشبّه النون بالفعل المؤثر أو الفاعل، ويشبّه الميم بالأثر الناتج أو المفعول به. فكما تحفر الآلة قناة في الأرض، تكون الآلة رمزًا للنون، بينما تمثل القناة المحفورة الميم بوصفها الأثر الظاهر للفعل."
ثم ضرب لنا بكلمات البسملة فقال :
"في قوله: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ توحي الميم في "بسم" ببداية خروج أثر النور، ثم تأتي الميم في "الرحمن" لتؤكد امتداد هذا الخروج في الرحمة الشاملة، بينما ترمز النون في "الرحمن" إلى دخول النور وامتلائه في أصله الرحماني. وبعدها تظهر الميم في "الرحيم" بوصفها خروج هذا النور إلى الخلق. وكأن الآية تصف حركةً بين دخول النور في "الرحمن" وخروج أثره في "الرحيم"."
والمشكلة التى تواجه أبو عماد وصادق هو كلمة الرحمن ففيها الميم والنون والرمزين الميم والنون بهذا تناقضا فلا يمكن أن يكون الامتلاء هو نفسه النتيجة والأثر
ويكرر نفس الخطأ في تفسير الآية الحمد لله رب العالمين فيقول:
"وفي قوله: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ توحي الميم في "الحمد" بخروج أثر النور وتجليه في مقام الثناء، فالحمد عندئذٍ يصبح انعكاسًا لنورٍ ظهر أثره في الوجود. ثم تأتي الميم في "العالمين" لتؤكد امتداد هذا الأثر وانتشاره في مراتب الخلق كافة، بينما تشير النون في "العالمين" إلى دخول النور الرباني إلى تلك العوالم واستقرار فيضه فيها. وكأن الآية تصف حركةً يخرج فيها أثر النور أولًا في الحمد، ثم يمتد في العالمين، ثم يدخل إليها عبر الربوبية فيمنحها الحياة والنظام والاستمرار."
بالطبع وجود الميم والنون في العالمين يجعل الامتلاء واثره محال لكونهما في كلمة واحدة فإذا كانت تعنى الامتلاء فهى لا تعنى النتيجة وإن كانت تعنى الأثر فهى لا تعنى الامتلاء
ونجده يقول في الآية التالية :
"وفي ﴿مالك يوم الدين﴾ توحي الميم في "مالك" بخروج أثر النور وتجليه في مقام الملك والحكم، ثم تأتي الميم في "يوم" وكأنها تؤكد امتداد هذا التجلي إلى زمن الانكشاف وظهور النتائج. أما النون في "الدين" فتشير إلى دخول نور التمييز والكشف إلى مقام الحساب، فيلتقي خروج النور في الملك واليوم مع دخوله في الدين. ولذلك يصبح يوم الدين يوم ظهور الحقائق، حيث ينكشف المستور ويمتاز الحق عن الباطل."
الرجل هنا يناقض معنى الدين وهو الحساب فالحساب لا يدخل كما "قال فتشير إلى دخول نور التمييز والكشف إلى مقام الحساب"
وإنما الحساب هو خروج الحكم للنور حكم بالجنة أو حكم بالنار ومن ثم لا يمكن أن يكون الدين دخول هنا بمعنى الدخول وإنما بمعنى الخروج حيث يفصل الله بين الناس بالحق فيعرف كل واحد مصيره ومصير معارفه
ويواصل الرمزية التى لا معنى لها فيقول :
"أما في ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ فتمثل النون في "نعبد" دخول نور العبودية إلى القلب، بينما توحي النون الأولى في "نستعين" ببدء دخول نور الافتقار إلى الله، وتأتي النون الثانية وكأنها تؤكد ترسخ هذا المعنى وامتداده. فتصبح العبادة والاستعانة وعيًا حيًا لا مجرد ممارسة شكلية."
بالطبع العبادة والاستعانى لا يمكن أن يكونا دخول فالعبادة هى خروج أثر النور وهو الوحى ممثلا في طاعة أحكام الوحى والاستعانة مثلها في المعنى يخرج من الاحتماء بوحى الله الطاعات له
ويستمر الرجل في مواصلة التفسير الرمزى الذى يذكرنا بتفاسير الصوفية حيث تصبح كل المعانى المتعارف عليها لدى الناس لا وجود لها ويتحول الحرام كالخمر لحلال ويتحول العشق المحرم لحلال ويخاطب الله الذى ليس كمثله شىء بخطاب المخلوقات حيث يتحول لمعشوق أو عشيقة والعياذ بالله سبحانه وتعالى عهن ذلك علوا كبيرا
هذه نتيجة استعمال الرمزية
يقول في تفسير الآية التالية :
"وفي ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ تمثل النون في "اهدنا" طلب دخول نور الهداية، بينما تشير الميم الأولى في "المستقيم" إلى بدء ظهور أثر هذا النور، وتأتي الميم الثانية وكأنها تؤكد اكتمال تجليه في الاستقامة. فالهداية تبدأ في الداخل ثم تتجلى تدريجيًا في المسار الظاهر."
بالطبع تكرار الحرف الواحد كالميم في كلمة المستقيم معناه خروجين وليس خروج واحد وهو كلام غير مستقيم
"وفى الآية التالية تقابل القوم مشكلة وجود النون والميم كما في كلمتى الرحمن والعالمين في كلمة أنعمت وفى هذا قال الدبيسى:
وفي ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ تشير النون في "الذين" إلى دخول النور إلى أهل الصراط وقابليتهم لتلقيه، ثم تأتي النون في "أنعمت" لتؤكد دخول النعمة والفيض الإلهي إليهم، بينما ترمز الميم في "أنعمت" إلى خروج أثر هذا النور وتجليه في حياتهم، ثم تأتي الميم في "عليهم" لتوحي باستقرار هذا الأثر عليهم. وكأن الآية تصف نورًا يدخل أولًا إلى أهله، ثم يفيض عليهم، ثم يخرج أثره ويستقر في صورة نعمة وهداية واستقامة."
بالقطع لا يمكن أن يكون فعل واحد خروج ودخول معا فالنعم الإلهية ليس حتى تأثيرها واحد لأنه قد يكون تأثيرها كما ـأثيرها الإيمان
وينهى الرجل تفسيره الرمزة بتفسير الآية الأخيرة فيقول :
"أما ﴿غير المغضوب عليهم﴾ فيرى فيها انتقالًا من مسار النعمة إلى مسار آخر فالميم في "المغضوب" تشير إلى خروج أثرٍ لم يعد منسجمًا مع النور، بل اتجه نحو الاحتجاب والاضطراب ثم تأتي الميم في "عليهم" لتوحي باستقرار هذا الأثر عليهم وحلول نتائجه في واقعهم. وكأن الآية تصف أثرًا خرج أولًا على هيئة انحراف عن مسار النور، ثم استقر أثره على أصحابه بدل أن يستقر عليهم نور النعمة والهداية.
ثم تأتي ﴿ولا الضالين﴾ بوصفها نهاية المسار. فبعد أن وصفت الآيات السابقة خروج آثار النور أو استقرارها، تشير النون في "الضالين" إلى دخولٍ من نوعٍ آخر؛ لا دخول النور، بل دخول حالة الضياع بعد غيابه واحتجابه. فالضلال عنده ليس مجرد خطأ في الطريق، بل فقدان للنور الذي يكشف الاتجاه الصحيح. وكأن الآية تختم المسار ببيان ما يحدث عندما لا يعود النور حاضرًا ليدل صاحبه على السبيل.
أما كلمة "غير" فهي تمثل حدًا فاصلًا بين طريق النعمة وطريق الضلال، وكأنها ترسم خطًا بين حضور النور واحتجابه."
ويلخص الرجل التفسير الرمزى للسورة فيقول :
"وبهذا تصبح الفاتحة، في هذا النسق الرمزي، رحلةً كاملة لحركة النور بين الخروج والدخول: يخرج أثره من مقام الرحمة، ويدخل إلى العوالم والإنسان، ثم يتجلى في العبودية والهداية والاستقامة والنعمة، قبل أن تختم السورة بالتحذير من اضطراب هذا الأثر أو غياب النور والدخول في مسار الضلال.
فالنون عند أبي عماد تشير إلى دخول النور، والميم إلى خروج أثره وتجليه، بينما يمثل الضلال غياب هذا النور واحتجابه. وهكذا تغدو الحروف أكثر من مجرد علاماتٍ للفظ والمعنى؛ إذ تتحول إلى خرائط رمزية تصف رحلة النور في الوجود، من دخوله الأول إلى آثاره المتعددة، ومن حضوره إلى غيابه."
قطعا هذا المنهج تخريفى فالميم لا تشير لخروج أثر النور وتجليه والنون لا تشير لدخول أثر النور
فلو جئنا إلى كلمات مثل :
الظلم والظالمين والظلمات
الجرم والمجرمين
الذنب والمذنبين
الحرام
الكافرون
الإثم وأثام وألاثمين
فهى كلها كلمات وهناك عشرات أمثالها في المصحف ليس فيها أى نور بسبب وجود النون والميم
هذه الكلمات كلها لا تعنى سوى الظلام والسود كما في قوله :
" وأما الذين اسودت وجوههم "
وقوله :
" يوم تسود وجوه"
إن أى منهج يقلب المعانى هو منهج معناه واحد وهو :
تحويل دين الله إلى دين الشيطان حيث يمكن لأى واحد أن يفسر الكلام على هواه بدون ضابط أو رابط فيصبح الله تعالى عن ذلك في العمة وتصبح الأديان كلها صحيحة عبادة الأوثان كعبادة الله كعبادة المسيح (ص)كعبادة أى شىء محرم

الجمعة، 5 يونيو 2026

وادى النمل في القرآن

وادى النمل في القرآن
وادى النمل تعبير من التعبيرات القرآنية التى أدخلنا المفسرون فيها في متاهات متعددة :
الأول مكان الوادى فقد اختلفوا في موضعه من البلاد فقيل التالى :
هو في اليمن
في الشام
في الطائف في وادى السدير
الثانى في حجم نمل الوادى فقد اختلفوا في حجمه فقيل التالى :
صغير كالذباب
وسط كالذئاب
كبير كالجاموس والإبل البخاتى
الثالث في ماهية نمل الوادى فقيل التالى :
النمل العادى المعروف
النمل الطائر الذى له جناحين ثم عدم الأجنحة
النمل هو طير له جناحين
الرابع في ماهية الوادى :
وادى ينبت الذهب والفضة
وادى تكثر فيه شقوق بيوت النمل
وادى تسكنه الجن وحيوانات حملهم وركوبهم هى النمل
الخامس :
الاختلاف في ماهية النملة المتكلمة في الوادى فقد قيل :
أنثى
ذكر
وهذه المعلومات متناثرة في التفاسير المختلفة كما في تفسير البحر المديد في الفقرة التالية :
"حَتَّي إِذا أَتَوْا عَلي وادِ النَّمْلِ القمّي: قعد علي کرسيّه، و حملته الرّيح فمرّت به علي وادي النّمل، و هو واد ينبت فيه الذّهب و الفضّة، و قد وکّل به النّمل، و هو قول الصّادق عليه السّلام: «إنّ للّه واديا ينبت فيه الذّهب و الفضّة، و قد حماه اللّه بأضعف خلقه و هو النّمل، لو رامته البخاتيّ ما قدرت عليه» {حتى إذا أتوا على وادِ النمل} أي : فساروا حتى بلغوا وداي النمل ، وهو واد بالشام ، كثير النمل ، قاله مقاتل. أو : بالطائف ، قاله كعب. وقيل : هو واد يسكنه الجن ، والنمل مراكبهم. وعدي الفعل بـ " على " ؛ لأن إتيانهم كان من فوق ، فأتى بحرف الاستعلاء. ولعلهم أرادوا أن ينزلوا بأعلى الوادي ؛ إذ حينئذٍ يخافهم من في الأرض ، لا عند سيرهم في الهواء. وجواب (إذ) قوله : {قالت نملة} ، وكأنها لما رأتهم متوجهين إلى الوادي فرّت منهم ، فصاحت صيحة ، فنبهت بها ما بحضرتها من النمل.
قال كعب : مرّ سليمان عليه السلام بوادي السدير ، من أودية الطائف ، فأتى على واد النمل ، فقالت نملة ، وهي تمشي ، وكانت عرجاء تتكاوس ، مثل الذئب في العِظَم. قال الضحاك : كان اسم تلك النملة طاحية ، وقيل : منذرة ، وقيل : جرمي. وقال نوف الحميري : كان نمل وادي سليمان أمثال الذباب. وعن قتادة : أنه دخل الكوفة ، فالتف عليه الناس ، فقال : سلوني عما شئتم ، فسأله أبو حنيفة ، وهو شاب ، عن نملة سليمان ، أكان ذكراً أو أنثى ؟ فأفحم ، فقال أبو حنيفة : كانت أنثى ، فقيل له : بم عرفت ؟ فقال : قوله تعالى : {قالت نملة} ولو كان ذكراً لقال : قال نملة. هـ. قلت : وهو غير صحيح لِمَا تقدم عن الرضي.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ج 5 ص317
وكما في تفسير الحاوى في الفقرة التالية :
"والمثال ما قالته نملة لبقية النمل : { حتى إِذَآ أَتَوْا على وَادِ النمل قَالَتْ نَمْلَةٌ ياأيها النمل ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ } [ النمل : 18 ] .
إن النمل أمة لها حرس ، قالت حارسة منهم هذا القول تحذيراً لبقية النمل .
والله سبحانه يقول : { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } [ الإسراء : 44 ] .
إذن فكل أمة من تلك الأمم الكثيرة التي خلقها الله في الكون تسبح بحمده ، ولكن لا يفهم أحد لغات تلك الأمم . وأعلمنا الله أنه علم سيدنا سليمان لغات كل الأقوام وكل الأمم المخلوقة لله ، ولذلك عندما سمع سيدنا سليمان ما قالته النملة : تبسم { ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا } .
وهكذا علمنا أن الله قد أعطى إذن سليمان عليه السلام ما جعلها تمتلك حاسية التقاط الذبذبة الصادرة من صوت النملة وتفهم ما تعطيه وتؤديه تلك الذبذبة ، لذلك تبسم سليمان عليه السلام من قولها ؛ لأن الله علمه منطق تلك الكائنات . ولو علمنا الله منطق هذه الكائنات لفقهنا تسبيحهم لله ، ونحن لا نفقه تسبيحهم لأننا لم نتعلم لغتهم . ومثال ذلك - والله المثل الأعلى - قد يسافر إنسان عربي إلى بلاد تتحدث الإنجليزية وهو يجهل تلك اللغة ، فلا يفهم مما يقال شيئاً ."
الحاوى في تفسير القرآن الكريم ج 216ص292
وكما في نفس التفسير في الفقرة التالية:
"روى عطاء الخراساني عن ابن عباس فهم يوزعون قال على كل صنف منهم وزعة يرد أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير كما يصنع الملوك فهذا قول بين ومنه وزع فلان فلانا عن الظلم إذا كفه عنه كما قال النابغة على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما يصح والشيب وازع 18 - ثم قال جل وعز حتى إذا أتوا على واد النمل آية 18 يروى أنه واد كان بالشام نمله على قدر الذباب وقرأ سليمان التيمي يا أيها النمل ادخلوا مساكنكن لا يحطمنكن من سليمان بجنوده
الحاوى في تفسير القرآن الكريم ج574ص57
وفى التحبير في علم التفسير قال المفسر:
"{واد النمل} هو بالشام وقيل: بالطائف، وقيل: باليمن.
{قالت نملة} قيل: اسمها: حرمياً، وقيل: طاخية، قال السهيلي: وكيف يتصور ذلك والنمل لا يسمي بعضهم بعضاً ولا يمكن للآدميين تسمية واحدة منه بعينها إذ ليس مما يدخل تحت ملكهم كالخيل والكلاب، وإن صح ذلك فلعلها سميت في بعض كتب الله وعرفها الأنبياء أو بعضهم قبل سليمان، وخصها بالتسمية لصدور هذه الحكم العجيبة منها.
[التحبير في علم التفسير: 429]
وجاء في الجامع لأحكام القرآن :
الأولى- قوله تعالى : {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} قال قتادة : ذكر لنا أنه واد بأرض الشام. وقال كعب : هو بالطائف {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ} قال الشعبي : كان للنملة جناحان فصارت من الطير ، فلذلك علم منطقها ولولا ذلك لما علمه. وقد مضى هذا ويأتي. وقرأ سليمان التيمي بمكة : {نَمْلَةٌ} و{النَّمْلِ} بفتح النون وضم الميم. وعنه أيضا ضمهما جميعا. وسميت النملة نملة لتنملها وهو كثرة حركتها وقلة قرارها. الجامع لأحكام القرآن ج13 ص169
وجاء في تفسير الدر المنثور :
"أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {حتى إذا أتوا على وادي النمل} قال : ذكر لنا أنه واد بأرض الشام.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال : النملة التي فقه سليمان كلامها كانت من الطير ذات جناحين ولولا ذلك لم يعرف سليمان ما تقول.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة قال : النمل من الطير.
وأخرج البخاري في تاريخه ، وَابن أبي شيبه ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن نوف قال : كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب ، وفي لفظ مثل الذباب.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الحكم قال : كان النمل في زمان سليمان أمثال الذباب.
وأخرج ابن المنذر عن وهب ابن منبه قال : أمر الله الريح قال لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء في الأرض بينهم إلا حملته فوضعته في أذن سليمان فبذلك سمع كلام النملة.
وأخرج ابن أبي شيبه عن ابن سيرين أنه سئل عن التبسم في الصلاة فقرأ هذه الآية {فتبسم ضاحكا من قولها} وقال : لا أعلم التبسم إلا ضحكا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله !
الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج 13ص345
كما جاء في تفسير اطفيش :
"{ حتَّى إذا أتوْا على وادِ النَّمل } حتى ابتدائية ، ولا تخلو عن غاية ، وهو واد بالشام كثير النمل ، أو بالسدير من أرض الطائف ، أو بأقصى اليمن ، وزعم بعض أنه واد تسكنه الجن والنمل مراكبهم ، ومعنى الاتيان عليه ، الحضور عنده ، والاطلاع عليه ، ولذلك تعدى بعلى أو أريد بالاتيان عليه قطعة عن آخره ، أى حتى إذا أرادوا قطعة ، ولذلك تعدى بعلى او لأنهم أتوا من موضع عال عليه ، وذلك أنهم ساروا بالأرجل والدواب أو كانوا فى الهواء ، وأرادوا النزول على الوادى .
تفسير اطفيش ج7 ص280
وجاء في تفسير البغوى :

"أتى على وادي النمل هكذا قال كعب إنه واد بالطائف وقال قتادة ومقاتل هو أرض بالشام وقيل واد كان يسكنه الجن وأولئك النمل مراكبهم وقال نوف الحميري كان نمل ذلك الوادي أمثال الذباب وقيل كالبخاتي والمشهور أنه النمل الصغير وقال الشعبي كانت تلك النملة ذات جناحين وقيل كانت نملة عرجاء فنادت ( قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ) ولم تقل ادخلن لأنه لما جعل لهم قولا كالآدميين خوطبوا بخطاب الآدميين "تفسير البغوى 8ج32ص 411
وجاء في تفسير السلمى :
"سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا بكر الحواس قال : سمعت محمد بن علي الترمذي يقول : لم يضحك سليمان في عمره إلا مرتين مرة يوم اخذ الضحاك ، ومرة حين اشرف على واد النمل ، وذلك انه رأى النمل على كبر الثعالب لها خراطيم وأنياب ، فقال رئيس النمل للنمل : ! ( ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) ! فخرج كبير النمل في عظم الجواميس فلما نظر إليه سليمان هاله فأراه الخاتم فخضع له ثم قال له هذه كلها نمل فقال : إن النمل اكثر من ذلك إنها ثلاثة أصناف صنف من الجبال ، وصنف من القرى ، وصنف من المدن . فقال سليمان : اعرضها علي ، فقال له : قف ثم نادى ملك النمل فأقبلت كراديس وعساكر فبقى سليمان سبعين يوما واقفا تمر هي عليه ، فقال : هي انقطعت عساكرهن فقال ملك النمل : لو وقفت إلى يوم القيامة ما انقطعت . تفسير السلمى ج2 ص87
وجاء في تفسير التحرير والتنوير :
"والتقدير: حتى قالت نملة حين أتوا على واد النمل.
وواد النمل يجوز أن يكون مرادا به الجنس لأن للنمل شقوقا ومسالك هي بالنسبة إليها كالأودية للساكنين من الناس، ويجوز أن يراد به مكان مشتهر بالنمل غلب عليه هذا المضاف كما سمي وادي السباع موضع معلوم بين البصرة ومكة. قيل: وادي النمل في جهة الطائف وقيل غير ذلك، وكله غير ظاهر من سياق الآية.
تفسير التحرير والتنوير ج18 ص144
وقال السمرقندى في تفسيره :
"قوله عز وجل " حتى إذا أتوا على واد النمل " وذلك أن سليمان كان له بساط فرسخ في فرسخ ويقال أربع فراسخ في أربع فراسخ وكان يضع عليه كرسيه وجميع عساكره عليه ثم يأمر الريح فترفعه وتذهب به مسيرة شهر في ساعة واحدة فركب ذات يوم في جموعه فمر بواد النمل في أرض الشام " قالت نملة يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم " يعني في بيوتكم ويقال حجركم " لا يحطمنكم " أي لا يهلكنكم ويقال لا يكسرنكم " سليمان وجنوده " بأن يظلموكم وإنما خاطبهم بقوله " أدخلوا " بخطاب العقلاء لأنه حكى عنهم ما يحكى عن العقلاء ثم قال " وهم لا يشعرون " يعني قوم سليمان لا يشعرون بكم ولو كانوا يشعرون "تفسير السمرقندى
ج2ص175
وأما تفسير حقى فقد جاء فيه الفقرة التالية :
"{ حتى } ابتدائية وغاية للسير المنبىء عنه قوله { فهم يوزعون } كأنه قيل فساروا حتى { اذا اتو } اشرفوا { على واد النمل } واتوه من فوق ، وقال بعضهم تعدية الفعل بكلمة على لما ان المراد بالاتيان عليه قطعه من قولهم اتى على الشىء اذا انفده وبلغ آخره ولعلهم ارادوا ان ينزلوا عند منتهى الوادى اذ حنيئذ يخافهم ما فى الارض لا عند مسيرهم فى الهواء كما فى الارشاد وسيجىء غير هذا . والوادى الموضع الذى يسيل فيه الماء . والنمل معروف الواحدة نملة : بالفارسية [ مور ] سميت نملة لتنملها وهى كثرة حركتها وقلة قوائمها ومعنى وادى النمل وادى يكثر فيه النمل كما يقال بلاد الثلج يكثر فيه الثلج والمراد هنا واد الشام او بالطائف كثير النمل والمشهور انه النمل الصغير وقيل كان نمل ذلك المكان كالذئاب والبخاتى ولذا قال بعضهم فى وادى النمل هو واد يسكنه الجن والنمل مراكبه تفسير حقى ج10 ص28
ومما سبق يتبين أنه لا يوجد اتفاق على شىء في مكان الوادى ولا في ماهية النمل أو حجمه
قطعا النمل لا يمكن أن يكون شيئا طائرا لأنه لو كان يطير فليس هناك مشكلة لأنه سوف يطير فوق جيش سليمان(ص) عندما يقترب ومن ثم لن يدهسهم والمقصود لن يحطمهم ولن يحتاجوا لدخول بيوتهم كما قال تعالى على لسان النملة :
" يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنك سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "
وطبقا لقول النملة لابد أن يكون النمل شىء صغير لأن سليمان(ص) وجنوده البشر والجن لن يحسوا بوجودهم تحت أقدامهم التى تمشى وهو ما يعنى أنه النمل المعروف الصغير
وأما إذا كانوا في أحجام الذئاب والجواميس والبخاتى فسيشعرون بهم خاصة الجنود البشر لأنهم يساونهم في الحجم أو أصغر منهم قليلا ولأن بيوت الجواميس والبخاتى هى دور الناس فلن يدسوا عليها لأن البيوت أكبر من البشر ومن الجن لأنهم في أحجامهم كما قال تعالى :
" فتمثل لها بشرا سويا "

وأما حكاية أن سليمان(ص) علم منطق الطير فقط ومن ثم النمل لابد أن يكون طائر من الطيور فهو كلام يتعارض مع قول سليمان(ص) :
" ,اوتينا من كل شىء "

فمما أوتى سليمان(ص) منطق النمل لأنه أوتى كل شىء كما تقول بقية الآية
وأما وادى النمل فهو كما قال بعض المفسرين في الفقرات السابقة مكان يكثر فيه تواجد النمل كما سمى وادى السباع لكثرة السباع فيه وليس لن كل ما فيه شباع لأنها في تلك الحال ستفترس بعضها لعدم وجود غيرها تأكله وكما سميت بلاد الثلج لكثرة سقوط الثلوج فى بعض الأوقات عليها ولكنها لا تغطى كل المناطق ولا تستمر طوال السنة وإنما مدد معينة لأن الإنسان لن يقدر على الحياة في تلك البلاد لو كان الثلج يتساقط يوميا والطعام يتجمد والماء يتجمد
وأما موضع الوادى فهو في علم الغيب حيث لا يوجد نص في الوحى يحدد بلد الوادى والظاهر هو أنه خارج مملكة سبأ ولكن في أى بلد خارجها فهو أمر مجهول لا يجب البحث عنه لأنه لن تفيدنا معرفته بشىء

 

الخميس، 4 يونيو 2026

النشأ فى الإسلام

 

النشأ فى الإسلام
النشأ فى القرآن:
نشأ
"طلب الله من نبيه (ص)أن يرد على سؤال الكافر بقوله يحييها الذى أنشأها أول مرة والمراد يعيدها للحياة الذى خلقها أسبق مرة وهو بكل خلق عليم والمراد وهو بكل مخلوق خبير
محيى المنشىء أول مرة
وفى هذا قال تعالى :
"قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم
الإنشاء من نفس واحدة
وضح الله للناس أن الله هو الذى أنشأكم والمراد أبدعهم من إنسان واحد فمستقر أى مستودع والمراد فمسكن أى مخزن والمراد أن نفس كل واحد فينا هى قراره أى وديعته التى يجب أن يحافظ عليها فلا يدخلها النار
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع"
إنشاء الإنسان خلق أخر
وضح الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم
وفى هذا قال تعالى :
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر "
إنشاء السمع والأبصار والأفئدة
"وضح الله للناس أنه هو الذى أنشأ أى خلق أى جعل لهم السمع وهو القلوب أى الأبصار أى الأفئدة وهى العقول لنطيع حكمه
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة"
الله ينشىء النشأة الآخرة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض والمراد امشوا فى البلاد فانظروا أى فاعلموا كيف بدأ الخلق والمراد كيف أبدع الله المخلوق أول مرة من خلال مشاهدتكم لخلق الله للأشياء ثم الله ينشىء النشأة الآخرة والمراد ثم الرب يخلق المرة القادمة وهذا يعنى أن الله يعيد الخلق مرة ثانية بعد الموت
وفى هذا قال تعالى :
"قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة "
على الله النشأة الأخرى
وضح الله للناس أنه خلق الزوجين الذكر والأنثى والمراد وأنه أبدع الفردين الرجل والمرأة من نطفة إذا تمنى أى من جزء يسير من منى يقذف أى يوضع فى رحم المرأة وأن عليه النشأة الأخرى والمراد وأن فرض على الله الخلق الثانى أى إعادة الحياة للأموات
وفى هذا قال تعالى :
" وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى" "
العلم بالإنشاء
وضح الله للناس أنه أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض والمراد هو أعرف بكم أيها الناس عندما خلقكم من طين الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم وهو أعرف بكم وقت أنتم صغار فى أرحام والداتكم
وفى هذا قال تعالى :
"هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم "
إنشاء قرن أخرين
وضح الله لهم أن الأقوام كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"
الإنشاء من ذرية قوم أخرين
" وضح الله للناس أنه إن يشأ يذهبهم أى إن يرد يهلكهم بسبب توليهم وهو كفرهم ويستخلف من بعدهم ما يشاء أى ويأتى من بعد هلاكهم بمن يريد من الخلق والمراد أن يستبدل قوم آخرين ووضح لهم أنه أنشأهم من ذرية قوم آخرين والمراد أنه خلقهم من نسل ناس سابقين وهذا يعنى أن وسيلة تعمير الأرض هى النسل الناتج من الزواج أو غيره
وفى هذا قال تعالى :
"إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين"
الإنشاء من الأرض
وضح الله أنه أرسل لثمود أخاهم وهو صاحبهم صالح(ص)فقال لهم يا قوم أى يا أهلى والمراد أطيعوا حكم الله ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من خالق سواه ،هو أنشأكم فى الأرض والمراد هو خلقكم من التراب وهذا يعنى أن الله خلقنا من تراب الأرض واستعمركم فيها أى استخلفكم فيها أى طلب منكم عمارتها وهى صلاحها فاستغفروه أى اطلبوا من الله العفو عن ذنبكم وفسر هذا بأن يتوبوا أى ينيبوا لدين الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه"
إنشاء بعد القصم
" سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين والغرض من السؤال هو إخبارنا أن عدد الأقوام الهالكة كثير ،ووضح للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد هلاكهم ناسا جدد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "ويأت بخلق جديد"
وفى هذا قال تعالى :
"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين"
أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين
وضح الله أن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ووضح أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم ووضح أنه أنشأ من بعدهم قرناء أى ناسا أخرين من بعد هلاكهم
وفى هذا قال تعالى ::
"إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين ثم أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين "
إنشاء قرون أخرين
"وضح الله أن رسول القوم دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون أى خالقى أيدنى بسبب ما كفروا برسالتى فقال الله عما قليل ليصبحن نادمين والمراد بعد وقت قصير ليكونن معذبين فأخذتهم الصيحة بالحق والمراد فأهلكتهم الرجفة جزاء عادلا فجعلناهم غثاء والمراد فخلقناهم حطاما فبعدا للقوم الظالمين أى فسحقا للناس الكافرين والمراد أن العذاب للكفار ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين والمراد ثم خلقنا من بعد موتهم قوما أخرين
وفى هذا قال تعالى :
"قال رب انصرنى بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين"
تطاول العمر على القرون
وفى هذا قال تعالى :بسورة القصص
"ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر "وضح الله أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا
إنشاء الجنات
وضح الله للمؤمنين أنه هو الذى أنشأ أى خلق كل من الجنات المعروشات والمراد الحدائق المسكونات وهى التى ينظمها أى يزرعها الإنسان والجنات غير المعروشات وهى الحدائق غير المسكونات وهى الغابات ،والنخل والزرع والزيتون والرمان التى منها المتشابه أى المتماثل فى صنف المحصول وغير المتشابه وهو غير المتماثل فى صنف المحصول لوجود عدة أصناف فى النوع الواحد وكل هذه المخلوقات مختلف أكله والمراد متنوع طعمه
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه "
وضح الله للناس أنه أنشأ لهم به والمراد خلق لهم بالماء جنات وهى حدائق من النخيل والأعناب ولنا فيها فواكه كثيرة والمراد ولهم من أشجار النخل والعنب منافع عديدة كشرب العصير والخشب للأثاث والظل للجلوس ومنها نأكل أى نطعم الثمار
ووفى هذا قال تعالى :
"فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون"
إنشاء شجرة النار
سأل الله الناس أفرأيتم النار التى تورون والمراد أعرفتم الوقود الذى توقدون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون والمراد هل أنتم خلقتم أصلها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو الذى خلق شجرة النار وهى مواد الوقود الذى يشعلونه على مختلف أنواعه وليس هم
وفى هذا قال تعالى :
"أفرأيتم النار التى تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون "
إنشاء السحاب الثقال
وضح الله للناس أنه هو الذى يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد هو الذى يشهدهم النار المتولدة من احتكاك بين السحب أو فى داخلها رهبة من إحراقها لهم أو لما يملكون ورغبة فى نزول المطر المفيد لهم وزرعهم وبهائمهم وينشىء السحاب الثقال والمراد ويخلق السحاب الكبار
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشىء السحاب الثقال"
ناشئة الليل
وضح الله لنبيه (ص)أنه سيلقى عليه قول ثقيل والمراد سينزل عليه وحى عظيم ،ويبين له أن ناشئة الليل وهى قيام أى الإستيقاظ فى الليل هو أشد وطئا أى أعظم ثقلا والمراد أكثر فترات نزول الوحى وأقوم قيلا أى وأفضل حديثا
وفى هذا قال تعالى :
"إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هى أشد وطئا وأقوم قيلا"
الجوار المنشئات
وضح الله للناس أن له الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام والمراد والله يملك السفن السائرات المبنيات فى الماء وهن يشبهن الرايات المهتزة بفعل الهواء
وفى هذا قال تعالى :
"وله الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام
إنشاء الحور العين
"وضح الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا
وفى هذا قال تعالى :
"إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
النشأ فى الحديث :
"يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى ثم ينشىء الله تعالى لها خلقها مما يشاء"رواه مسلم
والخطأ هو تبقى أماكن خالية فى الجنة فيخلق الله لها ناس يدخلهم إياها ويخالف هذا أن سبب دخول الجنة هو العمل فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأعراف:
"ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون "
والناس الجدد هنا ليس لهم عمل فكيف يدخلونها ؟
أليس هذا عجيبا ؟
إنهم لو دخلوا لكان ظلما حيث تساوى من تعرض للابتلاءات والمصائب بمن لم يتعرض لشىء إطلاقا .
"احتجت الجنة والنار فقالت الجنة يدخلنى الضعفاء والمساكين 0000وأما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقا رواه الترمذى والبخارى ومسلم
والخطأ الأول هو احتجاج الجنة والنار وهو ما يخالف أن الجنة لا يسمع منها أى لغو أى كلام باطل مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "
والخطأ الأخر هو أن الجنة يدخلها الضعفاء والمساكين ويخالف هذا أن الله وصف المسلمين بالشدة فقال بسورة الفتح :
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار "

الأربعاء، 3 يونيو 2026

النسا في الإسلام

النسا في الإسلام
النسا في القرآن:
نسيان ما قدمت يداه
وضح الله أن من أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها والمراد أن ليس أكفر من الذى أبلغ أحكام خالقه فكذب بها أى صدف عنها ونسى ما قدمت يداه والمراد ترك الذى عملت نفسه فلم يذكره
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه "
لا يضل الله ولا ينسى
وضح الله أن فرعون سأل موسى (ص) فما بال القرون الأولى والمراد فما حال الأمم السابقة فرد الرسولان :علمها عند ربى فى كتاب أى معرفتها لدى إلهى فى سجل والمراد أن أعمال الأمم السابقة مسجلة عند الله فى أم الكتاب حتى يحاسبهم عليها وقالا لا يضل ربى أى لا يظلم خالقى ولا ينسى أى لا يغيب عن علمه شىء أى لا يغفل عنهم وفى هذا قال تعالى ::
" قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربى فى كتاب لا يضل ربى ولا ينسى"
إله موسى(ص) المنسى عند قومه
وضح الله أن السامرى أخرج لهم عجلا جسدا له خوار والمراد صنع لهم من أثقال الذهب عجلا ذهبيا له صوت يخرج منه فقالوا لبعضهم :هذا إلهكم أى هذا ربكم وإله أى ورب موسى (ص)فنسى أى فمتروك لا يطاع
وفى هذا قال تعالى :
"فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى "
نسيان آدم(ص)
وضح الله أنه عهد إلى أدم (ص)والمراد فرض على أدم(ص)من قبل حكم هو الأكل من كل ثمار الجنة ما عدا ثمار شجرة واحدة فكانت النتيجة أنه نسى أى عصى الحكم ولم يجد الله له عزما والمراد ولم يلق له قوة للطاعة للحكم الإلهى
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد عهدنا إلى أدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما"
الله للكافر اليوم تنسى
وضح الله أنه قال للأبوين :ومن أعرض عن ذكرى والمراد ومن تولى عن حكمى أى ومن كفر بحكمى فإن له معيشة ضنكا أى حياة مؤلمة ونحشره يوم القيامة أعمى والمراد ونبعثه يوم البعث جاهلا فقال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا والمراد إلهى لماذا بعثتنى كافرا وقد كنت مسلما ،وهذا يعنى أن الكافر يعترض على خلقه كافرا فى الأخرة بحجة أنه كان فى الدنيا مسلما فيقول الله له على لسان الملائكة :كذلك أتتك آياتنا فنسيتها والمراد هكذا جاءتك أحكامنا فعصيتها وقال وكذلك اليوم تنسى أى تترك أى تعاقب والمراد لا ترحم
وفى هذا قال تعالى ::
"ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك أياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى"
نسيان الكافر خلقه
وضح الله أن الإنسان ضرب لله مثلا والمراد قال لله قولا هو من يحى العظام وهى رميم أى من يعيد العظام وهى متفرقة ؟وقد نسى خلقه والمراد وقد ترك أمر إنشاؤه من منى ضئيل
وفى هذا قال تعالى :
"وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم "
نسيان الكافر ما يدعو إليه
وضح الله أن الإنسان وهو الفرد الكافر إذا مسه ضر والمراد إذا أصابه شر أى أذى كان رد فعله هو أن دعا ربه أى نادى خالقه ليزيل عنه الأذى وهو منيب إليه والمراد مخلص الدين لله ثم إذا خوله نعمة منه والمراد ثم إذا أذاقه أى أعطاه رحمة أى نفع منه نسى ما كان يدعوا إليه من قبل والمراد ترك طاعة ما كان ينادى من قبل وهو الله وجعل لله أندادا والمراد واخترع مع الله آلهة أخرى
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسى ما كان يدعوا إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله "
سنقرئك فلا تنسى
"وضح الله لنبيه (ص)أنه سيقرئه أى سيبلغه الوحى فعليه ألا ينسى إلا ما شاء الله والمراد فعليه ألا يسهو عن طاعة الوحى أى يعصى حكم الله إلا ما قدر الله سابقا أنه سيعصاه من الأحكام والمؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله"
عدم الأخذ بالنسيان
وضح الله أن المسلمين دعوه فقالوا :ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا والمراد إلهنا لا تعاقبنا إن ضللنا أى أجرمنا فتبنا فهم يطلبون من الله أن لا يعذبهم إن تابوا بعد أن أذنبوا
وفى هذا قال تعالى :
" ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "
إنساء الشيطان
وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا أنساه الشيطان والمراد إذا أغواه الهوى وهو الشهوات فى نفسه فجلس مع الكفار الذين يكفرون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمراد فعليه ألا يجلس بعد التفكر وهو تذكر حكم الله والإستغفار من ذنب الجلوس مع الكافرين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "
نسيان الله المنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين والمنافقات نسوا الله أى تركوا طاعة حكم الله لذا نسيهم الله أى عاقبهم على كفرهم ووضح أن المنافقين هم الفاسقون والمراد أن المذبذبين هم الكافرون بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
ذكر الرب عند النسيان
" طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر ربه إذا نسى أى أن يطيع حكم خالقه إذا خالف الحكم والمراد أن يبصر الحق إذا مسه طائف من الشيطان مصداق لقوله بسورة الأعراف"إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون "
وفى هذا قال تعالى :
"واذكر ربك إذا نسيت"
نسيان الحوت
وضح الله أن موسى (ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد فسلك طريقه فى الماء ظاهرا
وفى هذا قال تعالى :
"فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا "
وما أنسانيه إلا الشيطان
وضح الله أن الفتى قال لموسى (ص)أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة والمراد أتذكر حين لجأنا إلى الحجر فإنى تركت السمكة وقال وما أنسانيه إلا الشيطان أن اذكره أى وما أتركنيه سوى الشهوة أن أردده ،وهذا يعنى أن السبب فى ترك الفتى للحوت فى حديثه مع موسى (ص)هو الشيطان وهو الشهوة التى شغلته ساعتها عن أمر الحوت ،وقال واتخذ سبيله فى البحر عجبا أى وسلك طريقه فى الماء غريبا
وفى هذا قال تعالى :
"قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنى نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله فى البحر عجبا"
موسى(ص) يطالب من العبد(ص) ألا يؤاخذه على النسيان
وضح الله أن العبد الصالح(ص)قال لموسى (ص)ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا والمراد ألم أحدثك أنك لن تقدر معى على التحمل والغرض من السؤال هو تذكير موسى (ص)بالخطأ الذى وقع فيه والذى حذره منه العبد الصالح(ص)من قبل فقال له موسى (ص)لا تؤاخذنى بما نسيت أى لا تعاقبنى بما تركت وهذا يعنى أنه يطلب منه العفو عن الخطأ الذى ارتكبه وفى هذا قال تعالى :
"قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من أمرى عسرا"
يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا
وضح الله أن مريم(ص)لما حملت بالولد والمراد لما حبلت بالإبن انتبذت به مكانا قصيا أى أقامت به فى مكان بعيد وقد جاء مريم (ص)المخاض وهو الولادة جاءتها إلى جذع النخلة والمراد أتتها عند ساق النخلة وهو المكان الذى سكنت عنده ولما أتتها الولادة تذكرت ما سيقوله الناس عنها فحزنت ومن حزنها قالت :يا ليتنى مت قبل هذا أى يا ليتنى توفيت قبل أمر هذا الولد وقالت وكنت نسيا منسيا أى وكنت شيئا مهملا وهذا يعنى أنها تمنت لو كانت شيئا ميتا حتى ينساها الناس ولا يذكرونها بسوء
وفى هذا قال تعالى :
"فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا"
الله لا ينسى
وضح الله لنبيه أنه ما كان ربك نسيا أى وما كان إلهك غافلا مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وما كنا عن الخلق غافلون"وهذا يعنى أن الله لا يغيب عن علمه أى شىء مهما دق أو كبر
وفى هذا قال تعالى :
"وما كان ربك نسيا"
ذوق النار نتيجة النسيان
وضح الله أنه حق القول أى صدقت أى تمت كلمة الرب والكلمة هى أن يدخل النار من الجن وهم الخلق الخفى والناس وهم البشر وهم الكفار كلهم ويقول الله لهم على لسان الملائكة :ذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد ادخلوا العذاب بما تركتم العمل لجزاء يومكم هذا ،ويقال لهم إنا نسيناكم أى تركنا رحمتكم وفسر هذا فقال ذوقوا عذاب الخلد والمراد ادخلوا عقاب الدوام بما كنتم تعملون أى تكفرون
وفى هذا قال تعالى :
" ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون "
نسيان لقاء الله
وضح الله لنبيه (ص)أنه يقول على لسان الملائكة فى القيامة :اليوم ننساكم والمراد الآن نترك رحمتكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد كما تركتم العمل لثواب يومكم هذا ومأواكم النار والمراد ومثواكم وهو مكانكم جهنم وما لكم من ناصرين أى منقذين من النار أى أولياء
وفى هذا قال تعالى :
"وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين"
عدم نسيان الفضل بين المسلمين
وضح الله للمؤمنين ألا ننسى الفضل بيننا والمراد ألا نترك التميز بيننا أى ألا نجعل وجود أفضلية بين المسلمين متروكا بحيث يكون هناك مسلم أفضل من مسلم بعمله غير الواجب عليه
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تنسوا الفضل بينكم"
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟
سأل الله أهل الكتاب هل تدعون الخلق إلى اتباع الحق وتتركون أنفسكم لا تتبع الحق وأنتم تعرفون التوراة؟
وفى هذا قال تعالى :
"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون "
نسيان حظ من الذكر
وضح الله أن القوم قد نسوا حظا مما ذكروا به والمراد خالفوا بعض الأحكام التى أبلغوا بها فى الميثاق
وفى هذا قال تعالى :
" ونسوا حظا مما ذكروا به "
نسيان النصارى
وضح الله أن الذين قالوا إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق والمراد فرض الله عليهم عهدهم فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث
وفى هذا قال تعالى :
"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة "
نسيان الكفار ما يشركون
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :بل إياه تدعون والمراد إنما الله تنادون ليكشف الضرر فيكشف ما تدعون إليه إن شاء والمراد فيزيل الذى تطلبون منه إزالته إن أراد وهذا يعنى أن الله يزيل ما يشاء من العذاب مثلما حدث مع قوم فرعون لما أزال عنهم الضرر ،وتنسون ما تشركون والمراد وتتركون دعوة ما تعبدون من غير الله
وفى هذا قال تعالى :
"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون "
نسيان القوم ما ذكروا به
وضح الله أن الأمم لما نسوا ما ذكروا والمراد لما خالفوا ما أبلغوا به من حكم الله رغم ما أصابهم من الضراء أى السيئة عاملهم الله معاملة مختلفة ففتح عليهم أبواب كل شىء والمراد فأعطى لهم من أرزاق كل صنف الكثير وهى المعاملة الحسنة أى حتى إذا فرحوا بما أوتوا والمراد حتى إذا سروا والمراد تصرفوا فى الذى أعطوا بحكم الكفر أخذناهم بغتة والمراد أهلكناهم فجأة فإذا هم مبلسون أى معذبون
وفى هذا قال تعالى :
"فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون"
النسيان مقابل النسيان
وضح الله أن الكافرين هم الذين اتخذوا دينهم لهوا أى لعبا والمراد الذين جعلوا ملتهم عبثا أى تمتعا بالدنيا وفسر هذا بأنهم غرتهم الحياة الدنيا والمراد خدعتهم شهواتهم بالمعيشة الأولى ووضح أن اليوم وهو يوم القيامة ننساهم أى نتركهم دون رحمة والسبب كما نسوا لقاء يومهم هذا والمراد كما كذبوا بجزاء يوم القيامة وهذا يعنى أن نسيانهم وهم عدم رحمتهم بسبب تكذيبهم بالقيامة وعصيان حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"
الذين نسوا الوحى من قبل
وضح الله لنا أن الكفار ينظرون تأويله والمراد يتربصون تحقق خبر الساعة الذى جاء فى القرآن وفى يوم يأتى تأويله والمراد فى يوم يتحقق وقوع الساعة يقول الذين نسوه من قبل والمراد الذين كذبوا به من قبل :قد جاءت رسل ربنا بالحق والمراد قد أتت مبعوثى إلهنا بالعدل وهذا إقرار منهم بصحة الوحى بعد فوات الآوان وقالوا فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا والمراد هل لنا من أنصار فينقذونا من النار أو نرد فنعمل غير الذى كنا نعمل والمراد أو نعود للدنيا فنصنع غير الذى كنا نصنع وهو الكفر يريدون عمل الإيمان
وفى هذا قال تعالى :
"هل ينظرون تأويله إلا يوم يأتى تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذى كنا نعمل"
نسيان التذكير
وضح الله أن المعتدين لما نسوا ما ذكروا به والمراد لما تركوا طاعة الذى أمروا به من ترك الصيد فى السبت أنجى الله الذين ينهون عن السوء والمراد أنقذ الله الذين يبتعدون عن الكفر وهو مخالفة الله وأخذ الذين ظلموا بعذاب بئيس والمراد وعاقب الذين كفروا أى اعتدوا بعقاب شديد والسبب ما كانوا يفسقون أى يظلمون
وفى هذا قال تعالى :
"فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون "
نسيان الله للمنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين والمنافقات نسوا الله أى تركوا طاعة حكم الله لذا نسيهم الله أى عاقبهم على كفرهم
وفى هذا قال تعالى :
"نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
المسلمون أنسوا الكفار ذكر الله
وضح الله لنبيه (ص)أنه قال للكفار على لسان الملائكة اخسؤا فيها أى أقيموا في النار بلا خروج منها ولا تكلمون أى ولا تتحدثون أى ولا تنادون طالبين الرحمة ،إنه كان فريق من عبادى والمراد أنه كان جماعة من خلقى يقولون ربنا آمنا أى صدقنا بالوحى فاغفر لنا أى ارحمنا أى انفعنا أى أدخلنا الجنة وأنت خير الراحمين أى وأنت أحسن النافعين أى أنت أرحم الراحمين فاتخذتموهم سخريا والمراد فجعلتموهم أضحوكة حتى أنسوكم ذكرى والمراد حتى أتركوكم طاعة حكمى أى كنتم منهم تضحكون أى تستهزءون
وفى هذا قال تعالى :
"قال اخسؤا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادى يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى وكنتم منهم تضحكون "
البوار بنسيان الذكر
وضح الله لنبيه (ص)أنه يوم يحشرهم أى يبعثهم مرة ثانية للحياة وما يعبدون والمراد وما يزعمون أنهم يطيعونهم من غير الله فيقول للمعبودين بالزعم أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل والمراد هل أنتم أبعدتم خلقى هؤلاء عن الحق أم هم بعدوا من أنفسهم عن الحق؟والغرض من السؤال إظهار كذب الكفار فى زعمهم عبادة المذكورين هنا فقالوا سبحانك أى الطاعة لحكمك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء والمراد ما كان يحق لنا أن نعبد من غيرك من آلهة مزعومة وهذا يعنى أنهم يعلنون عبادتهم لله فكيف يعبدونه وفى الوقت نفسه يدعون لعبادتهم وقالوا ولكن متعتهم وآباؤهم حتى نسوا الذكر ولكن أعطيتهم وآباؤهم الرزق حتى تركوا طاعة الإسلام وكانوا قوما بورا أى وكانوا ناسا خاسرين
وفى هذا قال تعالى :
"قالوا سبحانك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا "
نسيان يوم الحساب
وضح الله أن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد والمراد أن الذين يبعدون أى يصدون عن طاعة حكم الله لهم عقاب مهين والسبب بما نسوا يوم الحساب والمراد بما تركوا العمل ليوم الدين وهو طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب "
نسيان الكفار أعمالهم السيئة
وضح الله أن للكافرين عذاب مهين والمراد وللمكذبين بالآيات عقاب أليم يوم يبعثهم الله جميعا والمراد يوم يحشرهم أى يحييهم الرب كلهم فينبئهم بما عملوا والمراد فيبين لهم الذى صنعوه يوم القيامة أحصاه الله ونسوه والمراد كتبه أى سجله الله فى كتبهم وترك الكفار ذكره
وفى هذا قال تعالى :
"وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه"
النهى عن الكون كالناسين لله
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالذين نسوا الله والمراد ألا يصبحوا كالذين خالفوا حكم الله فأنساهم أنفسهم والمراد فأتركهم العمل لنفع أنفسهم أولئك هم الفاسقون أى الكافرون أى الظالمون
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون"
نسيان الله الكفار يوم القيامة
وضح الله لنبيه (ص)أنه يقول على لسان الملائكة فى القيامة للكفار:اليوم ننساكم والمراد الآن نترك رحمتكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد كما تركتم العمل لثواب يومكم هذا
وفى هذا قال تعالى :
"وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا "
لا تنس نصيبك من الدنيا
وضح الله أن القوم نصحوا قارون فقالوا :وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة أى واطلب فى الذى أعطاك الرب المقام القادم والمراد اعمل فى المال بما يضمن لك دخول الجنة ولا تنس نصيبك من الدنيا أى ولا تترك منفعتك من الأولى والمراد ولا تترك متعتك التى أباحها الله لك فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"وابتغ فيما أتاك الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا "
نسيان الكافر آيات الله
وضح الله أنه قال للأبوين :ومن أعرض عن ذكرى والمراد ومن تولى عن حكمى أى ومن كفر بحكمى فإن له معيشة ضنكا أى حياة مؤلمة ونحشره يوم القيامة أعمى والمراد ونبعثه يوم البعث جاهلا فقال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا والمراد إلهى لماذا بعثتنى كافرا وقد كنت مسلما ، فيقول الله له على لسان الملائكة :كذلك أتتك آياتنا فنسيتها والمراد هكذا جاءتك أحكامنا فعصيتها وقال وكذلك اليوم تنسى أى تترك أى تعاقب والمراد لا ترحم
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك أياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى "
حزب الشيطان نسى الله
وضح الله لنبيه (ص)أن الشيطان وهو الهوى أى الشهوة استحوذ عليهم أى سيطر على أنفسهم سيطرة تامة فأنساهم ذكر الله أى فأتركهم طاعة حكم الله أولئك حزب الشيطان والمراد أولئك طائعوا أى متبعوا الهوى أى الشهوات
وفى هذا قال تعالى :
"استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان "
إنساء الله الآية
وضح الله لنبيه (ص)أن القرآن قسمين قسم منه منسوخ أى مبدل حيث يضع الله حكم مكان حكم أخر وكلاهما ثابت فى القرآن ومنه قسم منسى أى متروك دون تغيير أى تبديل
وفى هذا قال تعالى :
"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها "
الذكرى بعد النسيان
وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا أنساه الشيطان والمراد إذا أغواه الهوى وهو الشهوات فى نفسه فجلس مع الكفار الذين يكفرون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمراد فعليه ألا يجلس بعد التفكر وهو تذكر حكم الله والاستغفار من ذنب الجلوس مع الكافرين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "
النسا في الحديث :
"من أكل أو شرب أو رمى صيدا فنسى أن يذكر اسم الله فليأكل منه ما لم يدع التسمية متعمدا"رواه الطبرانى والخطأ هو أن الإنسان المسلم يدع التسمية متعمدا عند الصيد وهذا لا يعقل لأن المسلم يعرف أن التسمية هى التى تبيح له الأكل من الصيد فكيف يدعها متعمدا إذا كان هذا معناه ضياع جهده وماله فى الصيد بالإضافة للصيد نفسه أليس هذا جنونا ؟والخطأ التناقض بين قوله "من أكل فهذا يعنى أنه تناول الأكل وانتهى وبين قوله "فليأكل "فهذا يعنى أنه لم يتناول الأكل وهو تعارض صريح . " قلت يا رسول الله اسمع منك أشياء فلا أحفظها قال ابسط رداءك فبسطته فحدث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا منه وفى رواية من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه منى فبسطت ثوبى حتى قضى حديثه ثم ضممته إلى فما نسيت شيئا سمعته منه رواه الترمذى ومسلم والبخارى
والخطأ حدوث معجزات هى عدم النسيان بفرش الرداء وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله فقال له زيد عليك بأبى هريرة000ودعا أبو هريرة فقال اللهم إنى أسألك مثل ما سأل صاحباى وأسألك علما لا ينسى فقال رسول الله آمين فقال زيد وصاحبه ونحن يا رسول الله نسأل علما لا ينسى فقال سبقكم بها الغلام الدوسى والخطأ هو الإدعاء أن النبى(ص)رفض أن يدعو للرجلين بزعم سبق الثالث فى الطلب لهم وهذا لم يحدث لأن النبى (ص)رحيم بالمؤمنين فكيف يرفض أن يدعو للرجلين كما دعا لصاحبهما وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "فبما رحمة من الله لنت لهم "زد على هذا أن النبى (ص)لا يدعو لأحد بهذا الدعاء لمعرفته أن الله لن يجيب هذا الدعاء لكون النسيان وعدمه مكتوب فى سجل كل واحد من الخلق فمن يدعو له يدعو أى يصلى أى يستغفر للمؤمنين والمؤمنات فهذا هو الدعاء المستجاب من الله فى كل وقت ما دام الكل نيته الإسلام الخالص لله .
"والله ما أدرى أنسى أصحابى أم تناسوا والله ما ترك رسول الله من قائد فتنة إلى أن تنقضى الدنيا يبلغ من معه300فصاعدا إلا قد سماه باسمه واسم أبيه واسم قبيلته رواه أبو داود
والخطأ المشترك علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو اسماء قادة الفتن حتى القيامة وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العامة وفى رواية سبعا وقال هل تنظرون إلا فقر منسى أو غنى مطغ أو مرض مفسد أو هرم مفند أو هرم مفند أو موت مجهز أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر رواه مسلم والترمذى
والخطأ أن الدخان من علامات القيامة ويخالف هذا أن الدخان حدث فى عهد النبى (ص)بدليل أنه طلب منه أن يرتقبه وينتظره وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم "كما أن الله كشف عذاب الدخان قليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون "ويوجد تناقض بين رواية ستا ورواية سبعا ونلاحظ أنهم لم يتفقوا فى شىء سوى الدجال واختلفوا فى الباقى
" فى الرجل يتكلم فى الصلاة ناسيا أو متعمدا إنه تنقطع صلاته وسألت زيدا بن على عن الرجل يسلم عليه فى الصلاة فيسهو فيرد السلام فقال تنتقض صلاته "رواه زيد
والخطأ أن النسيان يبطل الصلاة وهو يخالف أن الله لا يحاسب على الخطأ غير المتعمد مصداق لقوله بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "وهذا يعنى صحة الصلاة .