الخميس، 7 مايو 2026

الرأس فى الإسلام

الرأس فى الإسلام
الرأس فى القرآن :
مسح الرءوس :
بين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله أنهم إذا قاموا إلى الصلاة والمراد إذا رغبوا فى أداء الصلاة فعليهم بالتالى :
غسل أى تطهير وجوههم،وغسل أى تطهير أيديهم إلى المرافق وهى أذرعهم حتى الكوعين وهو منتصف الذراعين،ومسح الرءوس وهو تطهير الشعور وجلد الدماغ عند الصلع بوضع ماء عليه ،وغسل أى تطهير أرجلهم إلى الكعبين والمراد وتطهير أقدامهم إلى العظمتين البارزتين فى أسفل الرجلين وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين "
نهى الحجاج عن حلق الرءوس حتى يصل الهدى محله:
نهى الله الحجاج والعمار لبيته عن حلق رءوسهم أى عن إزالة الناميات فى الجسم وهى الأظافر والشعور بالتقصير أو بالإزالة الكاملة حتى يبلغ الهدى محله والمراد حتى وقت ذبح الأنعام فى المشعر الحرام بالبيت الحرام فى مكة فبعد الذبح يحق لهم حلق الرءوس،وفى هذا قال تعالى :
"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله "
الحاج حالق رأسه عليه فدية :
بين الله الحجاج والعمار لبيته أن المريض منهم وهو العليل وقصد به من به أذى من رأسه والمراد الذى يوجد فى شعره أو أظافره إصابة تجعله لا يقدر على تحمل وجودها يجب عليه فدية أى كفارة من ثلاث :الأولى الصيام وهو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع لمدة عشرة أيام ثلاث فى الحج وسبعة فى بلده بعد الرجوع والثانية الصدقة وهى نفقة عشرة مساكين والثالثة النسك وهى ذبح بهيمة من الأنعام عند المشعر الحرام وفى هذا قال تعالى :"فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"
حلق الرءوس وتقصيرها في الحج :
بين الله أنه صدق رسوله (ص)الرؤيا بالحق والمراد أن الرب نفذ لنبيه (ص)الحلم بالعدل أى كما حدث فى المنام بالضبط وهو حلم دخول مكة ويبين الله للمؤمنين أنهم يدخلون المسجد الحرام إن شاء الله آمنين والمراد أنهم يزورون البيت الحرام وهو مكة مطمئنين وهم محلقين رءوسهم والمراد وهم مزيلين شعورهم وأظافرهم ومقصرين أى أو مقللين من طول شعورهم وأظافرهم وهم لا يخافون أى لا يخشون أذى الكفار وبين لهم أنه علم ما لم يعلموا والمراد عرف الذى لم يعرفوا وهو أنه جعل من دون ذلك فتحا قريبا والمراد أنه جعل من بعد زيارتهم لمكة عمارا وحجاجا نصرا واقعا وهو فتح مكة وفى هذا قال تعالى :
"لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا "
رءوس الأموال لأصحابها :
طلب الله من الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن يتقوه أى يطيعوا حكمه فيفعلوا التالى :
يذروا ما بقى من الربا والمراد يتركوا للمدينين الذى تأخر دفعه من الزيادة على الدين إن كانوا مؤمنين أى صادقين فى زعمهم أنهم مصدقين بحكم الله ،ويبين لهم أنهم إن لم يفعلوا أى يتركوا تلك الزيادة المتأخرة عليهم أن يأذنوا بحرب من الله ورسوله(ص)والمراد أن يعلموا بقتال من المطيعين لله ونبيه(ص)يأتيهم فى أسرع وقت ممكن وهذا يعنى أن عقاب المرابى هو القتل ،وبين لهم أنهم إن تابوا أى رجعوا عن أخذ الزيادة على الدين فلهم رءوس أموالهم والمراد لهم أصول أموالهم وهى نقودهم التى دفعوها للمدينين لا يظلمون أى لا ينقص من مالهم شيئا ولا يظلمون أى لا يزاد على المدينين شىء ليس عليهم حقا وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون"
نغض الكفار رءوسهم :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،وبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟ويطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ،ويبين له أنهم سينغضون إليه رءوسهم والمراد سيهزون له أدمغتهم سخرية ويقولون :متى هو أى "متى هذا الوعد"أى البعث كما قال بسورة الأنبياء ويطلب منه أن يقول لهم عسى أن يكون قريبا والمراد عسى أن يصبح واقعا وهذا يعنى أن البعث يحدث وفى هذا قال تعالى:
"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو عسى أن يكون قريبا "
لى الكفار الرءوس:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين إذا نصحوا المنافقين فقالوا :تعالوا يستغفر لكم رسول الله والمراد هلموا يطلب لكم مبعوث الله من الله ترك عقابكم على ذنوبكم كان رد فعلهم هو أنهم لووا رءوسهم أى أعرضوا بأنفسهم وفسر الله هذا للمسلم بأنه رأهم يصدون وهم مستكبرون والمراد علمهم يرفضون وهم مخالفون للنصيحة وفى هذا قال تعالى "وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون "
نكس قوم إبراهيم(ص) رءوسهم :
بين الله لنا أن القوم قوم إبراهيم(ص) رجعوا إلى أنفسهم والمراد عادوا إلى عقولهم والمراد عاد الحق إلى عقولهم عندما قال لهم أن الألهة لا تنطق فقالوا لأنفسهم :إنكم أنتم الظالمون أى الكافرون وهذا اعتراف منهم بأنهم عادوا إلى الحق لحظات ولكنهم ما لبثوا أن نكسوا على رءوسهم والمراد أن ارتدوا على أعقابهم والمراد عادوا إلى كفرهم فقالوا :لقد علمت ما هؤلاء ينطقون أى لقد عرفت ما هؤلاء يتكلمون ،وهذا اعتراف منهم بأن الأصنام لا تتكلم وحيا أو غيره وفى هذا قال تعالى
"فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون "
حمل الخبز فوق الرأس :
بين الله لنبيه(ص) أن يوسف (ص)دخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا ويبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب وفى هذا قال تعالى :
" ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
مسك موسى(ص) رأس هارون(ص):
بين الله لنا أن موسى(ص)لما رجع إلى قومه والمراد لما عاد لشعبه من الجبل كان غضبان أسفا أى ثائر مغتاظ من عملهم فقال لهم بئسما خلفتمونى والمراد ساء الذى عملتموه فى شرعى من بعدى أى من بعد ذهابى للميقات وهذا يعنى أنه يبين لهم سوء وقباحة ما صنعوه وقال لهم أعجلتم أمر ربكم والمراد استأخرتم حكم إلهكم أى هل طال عليكم عهد ربكم ؟كما قال بسورة طه"أفطال عليكم العهد"والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم كذبوا عهد الله له بأيام الميقات لأنهم استأخروا رجوعه بعد الثلاثين الذين أتمهم الله أربعين ،ويبين الله لنا أنه ألقى الألواح أى رمى الصحف التى كتب الله له فيها التوراة وأخذ برأس أخيه يجره إليه والمراد وأمسك شعر لحية ودماغ هارون(ص)يشده ناحيته فقال له هارون(ص):ابن أم والمراد يا ابن والدتى إن القوم استضعفونى والمراد إن الشعب استصغروا شأنى فلم يطيعوا أمرى وكادوا يقتلوننى أى وهموا يذبحوننى بسبب إنكارى عبادتهم للعجل فلا تشمت بى الأعداء والمراد لا تفرح فى الكارهين لنا ولا تجعلنى مع القوم الظالمين والمراد ولا تدخلنى فى زمرة الكافرين وهذا يعنى أنه لم يعبد العجل معهم
وفى هذا قال تعالى:
"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتمونى من بعدى أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الأعداء ولا تجعلنى مع القوم الظالمين "
وبين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهارون (ص)ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أى ما حملك حين عرفتهم عصوا الحق ألا تطيعنى ؟أفعصيت أمرى أى هل خالفت قولى ؟وهذا السؤال يبين لنا أن موسى (ص)أوصى هارون (ص)فى حالة كفر بعض أو كل القوم أن يفعل فعل محدد ولم يفعله هارون (ص)عند كفرهم فسأله هل قصدت بذلك مخالفة حكمى ؟فرد هارون (ص)عليه فقال يابن أم والمراد يا ولد والدتى :لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى والمراد لا تجذبنى من شعر ذقنى أو شعر دماغى وهذا يعنى أن موسى (ص)جذب هارون (ص)من شعر ذقنه ودماغه وقال له :إنى خشيت أن تقول أى إنى خفت أن تقول فرقت بنى إسرائيل أى باعدت بين أولاد يعقوب ولم ترقب قولى أى ولم تنتظر حكمى وهذا يعنى أن هارون (ص)عمل على إبقاء وحدة القوم خوفا من أن يلومه موسى (ص)على تفريقهم إلى فريقين متعاديين وفى هذا قال تعالى:
"قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمرى قال يابن أم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى إنى خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ترقب قولى " اشتعال الرأس شيبا:
بين الله لنبيه (ص)أن زكريا (ص)قال فى ندائه الخفى رب أى خالقى وهن العظم منى أى ضعفت العظام عندى واشتعل الرأس شيبا أى وانتشر بالشعر بياض ولم أكن بدعائك ربى شقيا أى ولم أصبح لحكمك خالقى مخالفا ،وزكريا (ص)هنا يشرح حالته الجسمية الواهنة التى تدل على عجزه عن تحقيق ما يطلبه من الله كما يشرح أنه أطاع الله ويستحق منه ثوابا فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى :
"قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربى شقيا "
نكس الكفار رءوسهم عند الله :
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى المجرمون أى لو يشاهد الظالمون وهم الكافرون ناكسوا رءوسهم أى ذليلى النفوس والمراد أنظارهم خاشعة عند ربهم والمراد لدى عذاب خالقهم مصداق لقوله بسورة الشورى"وترى الظالمين لما رأوا العذاب"فإنهم يقولون ربنا أى إلهنا أبصرنا أى سمعنا والمراد علمنا أن قولك حق فأرجعنا نعمل صالحا
وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحا إنا موقنون"
قنع الرءوس في القيامة :
بين الله لنبيه (ص) له أنه إنما يؤخر الكفار ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال"
وفى هذا قال تعالى
" إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
طلع الزقوم كرءوس الشياطين:
سأل الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمراد هل الجنة أحسن متاعا أم نبات الزقوم ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الجنة أحسن من النار التى بها نبات الزقوم ،ويبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين وهى شجرة تخرج فى أصل الجحيم والمراد وهى نبات يطلع فى أرض النار وطلعها والمراد وثمرها كأنه رءوس الشياطين والمراد وثمرها يشبه شعور الكفار وهذا يعنى أن ثمارها لها شعور ويبين له أن الكفار آكلون أى طاعمون من ثمار الزقوم فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون منها الأجواف والسبب فى ملء الأجواف بها إنها لا تشبع ولا تسمن من جوع وبعد ذلك لهم بعد الأكل شوبا من حميم أى كوب شراب من الغساق وهو شراب أهل النار الكريه ومرجعهم وهو مقامهم هو الجحيم أى النار التى لا يخرجون منها وفى هذا قال تعالى:
"أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم "
صب الحميم في النار على رءوس الكفار :
بين الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار مصداق لقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "سوثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم الألم إنك أنت الناصر العظيم فالرأس هنا الدماغ وليس الشعر لكون الإحساسات تكون فى الجلد
وفى هذا قال تعالى "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم تمترون"
الرأس في الحديث :
"يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من آذانه "رواه الطبرانى والخطأ هنا أن يد الله على يد المؤذن وهو يخالف أن الله تعالى عن المكان فلا يشبه مخلوقاته المتواجدة فى مكان وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "ومن ثم فهو لا يضع شىء على خلقه مثل الذين يضعون أعضاءهم على بعضهم وهو يعارض قولهم "الحجر الأسود يمين الله فى أرضه "رواه الخطيب فى تاريخه وابن عساكر فهنا يد الله الحجر الأسود – تعالى عن ذلك علوا كبيرا- بينما فى القول يد الله متحركة على رأس كل مؤذن فى الأرض بينما الحجر ثابت فى مكانه ومن ثم فهو تناقض رغم كون القولين باطلين فى المعنى
"من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كانت له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيم أو يتيمة عنده كنت أنا وهو فى الجنة كهاتين "والخطأ هنا أن الماسح على رأس اليتيم له بكل شعرة حسنات وهو يخالف أن المسح على رأس اليتيم عمل صالح بعشر حسنات وليس بألوف الألوف من الحسنات لأن عدد الشعر ألوف وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
"يؤتى بالعبد فيقول له ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا ؟فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتنى "رواه الترمذىوالخطأ هنا سؤال الله العبد عن ذنبه وهو يخالف قوله تعالى بسورة القيامة "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "والخطأ الأخر تحدث الكافر يوم القيامة وهو يخالف قوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ".
"لو أن رصاصة مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهى مسيره خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت 40 خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ قعرها أو أصلها "رواه الترمذى والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "مسيرة 500سنة "وقوله "لبلغت الأرض قبل الليل فهنا المسيرة 500سنة ومع هذا تصل فى ليلة فى القول الثانى ،زد على هذا أن المسيرة غير محددة بمسيرة الفرس أو الحمار أو 00ومن ثم فهى غير معروفة وهو يناقض قولهم " من شفير جهنم من 70 عاما "فهنا الحجر يهوى من 70 وفى الحديث من 500سنة ومرة من 40 خريفا.
"المعدة بيت الداء والحمية رأس الشفاء "والخطأ هنا هو أن المعدة سبب المرض وهو يخالف أن المرض ليس له سبب واحد وإنما له أسباب عدة كما يقول الأطباء ثم إذا كانت المعدة وحدها سبب الأمراض فكيف تجلب الأمراض للجهاز التنفسى مثلا رغم عدم وجود صلة بينها وهو يخالف قولهم "المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت صدرت بالسقم "رواه الطبرانى والعقيلى فهنا المعدة إما بيت صحة "فإذا صحت المعدة "وإما بيت داء "وإذا سقمت "بينما فى القول فقط بيت داء .
"ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يرد الله رأسه رأس كلب وفى رواية حمار وفى رواية كبش رواه عبد الرزاق فى مصنفه والخطيب فى تاريخ بغداد ومسلم والترمذى والخطأ هنا هو تحويل رافع رأسه لرأس حمار أو كلب أو كبش وهو تناقض فى روايات القول وهو يخالف أن الله لم يحول الكفار لهذه الصور إلا بعد فسقهم الكبير كما أن تحويلات الناس لحيوانات كان نصيب الكفار وحدهم مصدق لقوله تعالى بسورة المائدة "من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل "فالله لا يحول مسلما لتلك الصور .
"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل يجعل فيه ثلاث عقد فإذا 0000وإن لم يفعل أصبح كسلا خبيث النفس لم يصب خيرا رواه ابن ماجة وأبو داود والبخارى ومسلم وهو يناقض قولهم :
والخطأ عقد الشيطان مرة على رأس الإنسان وهو يخالف أن الشيطان لا يقدر على فعل شىء سوى الوسوسة لقوله بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس ".
"كان للنبى سهم يدعى الصفى إن شاء عبدا وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره من الخمس وفى رواية كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفى يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شىء وفى رواية كان رسول الله إذا غزا كان له سهم صاف 000000وفى رواية000 ذكر له جمال صفية بنت حيى 000فاصطفاها لنفسه 000أبو داود والخطأ وجود سهم للنبى (ص)يسمى الصفى يأخذه كما يريد قبل القسمة غير نصيبه من الغنيمة وهذا تخريف لأن الله حدد كيفية تقسيم الغنيمة فقال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل "فهنا للنبى (ص)جزء فى الخمس وهو شىء محدد وليس له غيره حتى يقال أنه كان يأخذه
"غزا نبى من الأنبياء 000فجمع الغنائم فجاءت النار لتأكلها فلم تطعمها 000فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها رواه البخارى ومسلم والخطأ هو تقديم الغنائم للنار لتأكلها وهو تخريف لأن الله أباح لبنى إسرائيل الغنيمة وأكلها من الأرض المقدسة فقال بسورة البقرة "وأذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا "كما أن من الجنون حرق الحيوانات الحية فى الغنيمة مثل الأنعام .
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
"من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أى حلل الإيمان شاء يلبسها"رواه الترمذى والبيهقى فى السنن الكبرى والخطأ هنا هو إباحة ترك اللباس وهو التعرى وهو يخالف كراهية الإنسان لإنكشاف عورته بدليل أن آدم (ص)وزوجه لما انكشفت عورتهما غطياها بورق الشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة "كما أن الله خلق لنا السرابيل أى الملابس الواقية من الحر والبرد والبأس فى هذا قال بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "فهل خلقها الله لكى نتركها أليس هذا جنونا "وهو يناقض قولهم "إياكم والتعرى "رواه الترمذى فهنا تحريم للتعرى وفى القول إباحة للتعرى.
"إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت العراة الحفاة رءوس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاء البهم فى البنيان فذاك من أشراطها "و"إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون فى البنيان فذاك من أشراطها "فقد ذكر فى الأولى شرطين وفى الثانية والثالثة ثلاثة شروط
"علماء هذه الأمة رجلان رجل أتاه الله علما 0000ورجلا أتاه الله علما فى الدنيا فضن به على عباد الله 0000فذلك يأتى يوم القيامة ملجما بلجام من نار ينادى مناد على رءوس الخلائق هذا فلان بن فلان0000حتى يفرغ من حساب الناس رواه الطبرانى والخطأ الأول هو إلجام العالم الضان بالنار يوم القيامة قبل الحساب ويخالف هذا أن أى إنسان يأتى يوم القيامة كما كان فى الدنيا ليس معهم ولا عليهم شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "والخطأ الثانى مناداة المنادى هذا فلان بن فلان ويعارض هذا أن لا أنساب يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة المؤمنون "فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون "ومن ثم لا يقال فلان بن فلان وإنما كل فلان يتسلم كتابه دون نداء من أحد .
"يكون فى أمتى قوم شعثة رءوسهم دنسة ثيابهم لو أقسموا على الله لأبرهم "ابن أبى الدنيا فى كتاب الأولياء والخطأ هنا هو أن القوم القذرين لو أقسموا على الله لأبرهم والسؤال كيف يبر الله من يخالف أمره بالنظافة أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الله رفض طلبات بعض الأنبياء كنوح (ص)عندما طالبه بإدخال ابنه الكافر الجنة كما رفض طلب النبى (ص)بإنزال آية معجزة حتى يؤمن الناس به فمن يكون هؤلاء القذرين حتى يستجيب الله لهم فى كل طلب وقد رفض بعض طلبات الرسل (ص)؟
بينا أهل الجنة فى نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم 000فينظر إليهم وينظرون إليه 00000ابن ماجة والأحاديث تناقض قولهم "000بينهم وبين أن ينظروا إلى الله رداء الكبرياء على وجهه000" رواه الترمذى وابن ماجة فهنا لا رؤية لله لوجود رداء الكبرياء على وجهه بينما فى الأقوال توجد رؤية لله وهى الخطأ المشترك الذى يخالف أن الله اعتبر طلب الرؤية ذنبا عظيما فقال بسورة الفرقان "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "كما أن الله قال لموسى (ص)بسورة الأعراف "لن ترانى "والحرف لن يفيد النفى الآن ومستقبلا للرؤية كما أن الله عاقب موسى (ص)وبنى إسرائيل بالصعق لما طلبوا الرؤية فقال بسورة البقرة "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "كما أن الله ليس له جسم أو شكل حتى يمكن لنا رؤيته وما دام لا يشبه خلقه فهم لن يروه أبدا مصداق لقوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
"لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس من قبلكم كانت تنزل نار من السماء فتأكلها الترمذى والخطأ هو إحلال الغنائم للمسلمين فى عهد النبى(ص)فقط وهو يخالف أن الله أباح الغنائم لبنى إسرائيل فقال بسورة البقرة "وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا "فهنا أباح لهم الأكل وهو الأخذ من البلد المفتوحة كما يريدون
" لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله رواه أحمد والخطأ هو أن المواليد كلهم يولدون حمر الألوان ويخالف هذا الواقع وإنما تتعدد فيه الألوان
"من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره فى أى الحور شاء الترمذى وابن ماجة والخطأ اختصاص كاظم الغيظ بتخير الحور العين ويخالف أن الله يخص كل مسلم وليس كاظم الغيظ بالحور العين ولذا قال بسورة الرحمن "حور مقصور فى الخيام وقال بسورة الواقعة "إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين "زد على هذا أن الحور كلهن أتراب أى متساويات فى الجمال وما دمن فى حالة التساوى فالإختيار كعدمه

 

الأربعاء، 6 مايو 2026

أصحاب الرس فى الإسلام

أصحاب الرس فى الإسلام
أصحاب الرس اختلف المفسرون فيمن هم وفى مكان وجودهم وفى اسم نبيهم
مكان معيشتهم :
الأول ما بين نجران إلي اليمن، ومن حضر موت إلي اليمامة
الثانى نهر من بلاد المشرق
الثالث: قرية باليمامة، يقال لها: فلج
الرابع بانطاكية الشام
الخامس بين المدينة ووادي القري
السادس أذربيجان
السابع ماء ونخل لبني أسد
الثامن ديار ثمود
اسم رسولهم:
صالح(ص)
شعيب(ص)
رسل يس الثلاثة(ص)
حنظلة بن صفوان الرسّي
نبى من أولاد يهوذا بن يعقوب(ص)
من هم :
بقايا ثمود
قوم فى عهد شعيب (ص)
أصحاب الأخدود
أصحاب يس فى أنطاكية
المعبودات :
شجرة شاه درخت
شجرة صنوبر
ما فعلوه فى رسولهم أو داعيهم :
رموه فى البئر وهو الرس بعد قتله
حبسوه فى البئر وهى الرس
رموه بالحجارة وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره
حرقوه حرقا وعلقوه على سور المدينة
حفروا حفرة وجعلوه فيها وردموا فوقه التراب فمات ردما
هذا هو معظم أو كل ما جاء فى كتب التفسير عن أصحاب الرس ومنها ما جاء كالتالى :
"حنظلة بن صفوان الرسّي: من أنبياء العرب في الجاهليّة، کان في الفترة الّتي بين الميلاد و ظهور الإسلام و هو من أصحاب الرسّ والرسّ ما بين نجران إلي اليمن، ومن حضر موت إلي اليمامة إنّهم کانوا قوما يقال لها:" شاه درخت"، بعد سليمان بن داود عليهما السّلام قال عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم أي ألقوه فيها
وقال قتادة: هي قرية باليمامة، يقال لها: (فلج) اصحاب الرس هم اصحاب (ياسين) بانطاكية الشام، والرّسّ: قريتهم باليمامة، وقيل: بين المدينة ووادي القري: وقيل: بئر بأنطاكية و{أَصْحَابَ الرَّسِّ} والرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية ، والجمع رساس قال :
تنابلة يحفرون الرساسا
يعني آبار المعادن قال ابن عباس : سألت كعبا عن أصحاب الرس قال : صاحب {يس} الذي قال : {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} هم أصحاب قصة {يس} أهل أنطاكية ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل {يس} فنسبوا إليها وقال علي رضي الله عنه : هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر فدعا عليهم نبيهم ؛ وكان من ولد يهوذا قال ابن عباس : هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياء فجفت أشجارهم وزروعهم أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمتان أرسل الله إليهما شعيبا فكذبوه فعذبهما الله بعذابين ذكره الماوردي وقيل : هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرقوا فيها المؤمنين وسيأتي وقيل : هم بقايا من قوم ثمود وقال جعفر بن محمد عن أبيه : أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السحق الرس ماء ونخل لبني أسد والرس اسم واد في أصحاب الرس : كانوا قوماً من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث الله إليهم شعيباً فدعاهم إلى الإسلام وهم بقية ثمود وقوم صالح وقيل : نهر من بلاد المشرق
وعاداً وثَمُودَ: وجعلناهم آية أيضا وأَصْحابَ الرَّسِّ قال: «إنّهم کانوا قوما يقال لها:" شاه درخت"، کان يافث بن نوح غرسها علي شفير عين يقال لها:" روشاب"، کانت أنبتت لنوح عليه السّلام بعد الطّوفان، وإنّما سمّوا أصحاب الرّسّ لأنّهم رسّوا نبيّهم في الأرض، وذلک بعد سليمان بن داود عليهما السّلام-
قال:- فأهلکوا بريح عاصفة شديدة الحمرة، تحيّروا فيها وذعروا منها، وتضامّ بعضهم إلي بعض، ثمّ صارت الأرض من تحتهم حجر کبريت يتوقّد، وأظلّتهم سحابة سوداء، فألقت عليهم کالقبّة جمرا يلتهب، فذابت أبدانهم کما يذوب الرّصاص في النّار» الأصفى فى تفسير القرآن للفيض الكاشانى ج1 ص186
وجاء التالى أيضا :
"واصحاب الرس قال عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم أي ألقوه فيها
وقال قتادة: هي قرية باليمامة، يقال لها: (فلج) وقال ابوا عبيدة: الرس كل محفور - في كلام العرب - وهوالمعدن، قال الشاعر:
سبقت إلى فرط ناهل
تنابلة يحفرون الرساسا
اي المعادن وقيل: الرس البئر التي لم تطو بحجارة، ولا غيرها، يقال: رسه يرسه رسا إذا دسه
وقيل: اصحاب الرس هم اصحاب (ياسين) بانطاكية الشام، ذكره النقاش
وقال الكلبي: هم قوم بعث الله تعالى اليهم نبيا فاكلوه، وهم اول من عمل نساؤهم السحر وعن اهل البيت (ع) انهم قوم كانت نساؤهم سحاقات تفسير التبيان فى تفسير القرآن للطوسى ج7 ص482
وفى التحبير في علم التفسير:
"وفيه من الأقوام بالإضافة: قوم نوح، وقوم لوط، وأصحاب الرّسّ، وهم بقيّة من ثمود، والرّسّ: قريتهم باليمامة، وقيل: بين المدينة ووادي القري: وقيل: بئر بأنطاكية، وأصحاب الأيكة، وقوم تبّع" التحبير في علم التفسير، ص: 161
وفى الأعلام للزركلى :
"ومن الأنبياء من لم يسمّ في القرآن: يوشع، وحنظلة بن صفوان نبيّ أصحاب الرّسّ، وحزقيل، وخالد بن سنان، وأرميا، وشعيا، وشمويل والملائكة لا يعلمهم إلّا اللّه كما أخبر بذلك في كتابه، وممّن سمّي منهم وليس في القرآن إسماعيل صاحب سماء الدّنيا، وريافيل الّذي يطوي الأرض يوم القيامة حنظلة بن صفوان الرسي: من أنبياء العرب في الجاهلية، كان في الفترة التي بين الميلاد وظهور الإسلام وهومن أصحاب الرس الوارد ذكرهم في القرآن، بعث لهدايتهم فكذبوه وقتلوه وفي خبر أورده الهمداني أن جماعة قبل الإسلام عثروا بقبر حنظلة صاحب الرس ورأوا في يده خاتما كتب عليه: أنا حنظلة بن صفوان رسول الله ورأوا مكتوبا عند رأسه: بعثني الله إلى حمير والعرب من أصل الرس فكذبوني وقتلوني، وقال ابن خلدون: والرس ما بين نجران إلى اليمن، ومن حضرموت إلى اليمامة الأعلام (للزركلي) 2: 286
وجاء فى الجامع لأحكام القرآن :
"قال أبو الفرج الجوزي حدثت عن كعب الأحبار قال : خلق من الأنبياء ثلاثة عشر مختونين : آدم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن حبيب الهاشمي : هم أربعة عشر : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس" ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين"الجامع لأحكام القرآن القرطبى ج2ص 100
وقال :
"قال أبوالفرج الجوزي حدثت عن كعب الأحبار قال : خلق من الأنبياء ثلاثة عشر مختونين : آدم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن حبيب الهاشمي : هم أربعة عشر : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس" ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين و{أَصْحَابَ الرَّسِّ} والرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية ، والجمع رساس قال :
تنابلة يحفرون الرساسا
يعني آبار المعادن قال ابن عباس : سألت كعبا عن أصحاب الرس قال : صاحب {يس} الذي قال : {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس : 20] قتله قومه ورسوه في بئر لهم يقال لها الرس طرحوه فيها ، وكذا قال مقاتل السدي : هم أصحاب قصة {يس} أهل أنطاكية ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل {يس} فنسبوا إليها وقال علي رضي الله عنه : هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر فدعا عليهم نبيهم ؛ وكان من ولد يهوذا ، فيبست الشجرة فقتلوه ورسوه في بئر ، فأظلتهم سحابة سوداء فأحرقتهم وقال ابن عباس : هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياء فجفت أشجارهم وزروعهم فماتوا جوعا وعطشا وقال وهب بن منبه : كانوا أهل بئر يقعدون عليها وأصحاب مواشي ، وكانوا يعبدون الأصنام ، فأرسل الله إليهم شعيبا فكذبوه وآذوه ، وتمادوا على كفرهم وطغيانهم ، فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت بهم وبديارهم ؛ فخسف الله بهم فهلكوا جميعا وقال قتادة : أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمتان أرسل الله إليهما شعيبا فكذبوه فعذبهما الله بعذابين قال قتادة : والرس قرية بفلج اليمامة وقال عكرمة : هم قوم رسوا نبيهم في بئر حيا دليله ما روى محمد ابن كعب القرظي عمن حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة عبد أسود وذلك أن الله تعالى بعث نبيا إلى قومه فلم يؤمن به إلا ذلك الأسود فحفر أهل القرية بئرا وألقوا فيها نبيهم حيا وأطبقوا عليه حجرا ضخما وكان العبد الأسود يحتطب على ظهره ويبيعه ويأتيه بطعامه وشرابه فيعينه الله على رفع تلك الصخرة حتى يدليه إليه فبينما هو يحتطب إذ نام فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما ثم هب من نومه فتمطى واتكأ على شقه الآخر فضرب الله على أذنه سبع سنين ثم هب فاحتمل حزمة الحطب فباعها وأتى بطعامه وشرابه إلى البئر فلم يجده وكان قومه قد أراهم الله تعالى آية فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه ومات ذلك النبي" قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن ذلك العبد الأسود لأول من يدخل الجنة" وذكر هذا الخبر المهدوي والثعلبي ، واللفظ للثعلبي ، وقال : هؤلاء آمنوا بنبيهم فلا يجوز أن يكونوا أصحاب الرس ؛ لأن الله تعالى أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم ، إلا أن يدمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم وقال الكلبي : أصحاب الرس قوم أرسل الله إليهم نبيا فأكلوه وهم أول من عمل نساؤهم السحق ؛ ذكره الماوردي وقيل : هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرقوا فيها المؤمنين ، وسيأتي وقيل : هم بقايا من قوم ثمود ، وأن الرس البئر المذكورة في {الْحَجَّ} في قوله : {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [الحج : 45] على ما تقدم وفي الصحاح : والرس اسم بئر كانت لبقية من ثمود وقال جعفر بن محمد عن أبيه : أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السحق ، وكان نساؤهم كلهم سحاقات وروي من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن من أشراط الساعة أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء وذلك السحق" وقيل : الرس ماء ونخل لبني أسد وقيل : الثلج المتراكم في الجبال ؛ ذكره القشيري وما ذكرناه أولا هو المعروف ، وهو كل حفر احتفر كالقبر والمعدن والبئر قال أبوعبيدة : الرس كل ركية لم تطو؛ وجمعها رساس قال الشاعر :
وهم سائرون إلى أرضهم فيا ليتهم يحفرون الرساسا
والرس اسم واد في قول زهير :
بكرن بكورا واستحرن بسحرة فهن لوادي الرس كاليد للفم
ورسست رسا : حفرت بئرا ورس الميت أي قبر والرس : الإصلاح بين الناس ، والإفساد أيضا وقد رسست بينهم ؛ فهومن الأضداد وقد قيل في أصحاب الرس غير ما ذكرنا ، ذكره الثعلبي وغيره" الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج12 ص 33و34
وقيل :
"وقيل : إنه لما قال لقومه {اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} رفعوه إلى الملك وقالوا : قد تبعت عدونا ؛ فطول معهم الكلام ليشغلهم بذلك عن قتل الرسل ، إلى أن قال : {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ} فوثبوا عليه فقتلوه قال ابن مسعود : وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره ، وألقي في بئر وهي الرس وهم أصحاب الرس وفي رواية أنهم قتلوا الرسل الثلاثة وقال السدي : رموه بالحجارة وهو يقول : اللهم اهد قومي حتى قتلوه وقال الكلبي : حفروا حفرة وجعلوه فيها ، وردموا فوقه التراب فمات ردما وقال الحسن : حرقوه حرقا ، وعلقوه من سور المدينة وقبره في سور أنطاكية ؛ حكاه الثعلبي " الجامع لحكام القرآن ج15ص19
وقيل :
"قيل : في أصحاب الرس : كانوا قوماً من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث الله إليهم شعيباً فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي إيذانه ، فبيناهم حول الرس وهو البئر غير المطوية عن أبي عبيدة : انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم وقيل : الرس قرية بفلج اليمامة ، قتلوا نبيهم فهلكوا ، وهم بقية ثمود قوم صالح وقيل : هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان ، كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير ، سميت لطول عنقها ، وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح ، وهي تنقض على صبيانهم فتخطفهم ، إن أعوزها الصيد ، فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ، ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ، وقيل : هم أصحاب الأخدود ، والرس : هو الأخدود ، وقيل : الرس بأنطاكية قتلوا فيها حبيباً النجار وقيل : كذبوا نبيهم ورسوه في بئر ، أي : دسوه فيها" الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزمخشرى ج3ص286
وقيل :
"{ وأصحاب الرس } عن ابن عباس هم قوم ثمود ويبعده العطف لأنه يقتضي التغاير ، وقال قتادة : هم أهل قرية من اليمامة يقال لها الرس والفلج قيل قتلوا نبيهم فهلكوا وهم بقية ثمود وقوم صالح ، وقال كعب ومقاتل والسدي : أهل بئر يقال له الرس بأنطاكية الشام قتلوا فيها صاحب يس وهو حبيب النجار
وقيل : هم قوم قتلوا نبيهم ورسوه في بئر أي دسوه فيه ، وقال وهب والكلبي : أصحاب الرس وأصحاب الأيكة قومان أرسل إليهما شعيب ، وكان أصحاب الرس قوماً من عبدة الأصنام وأصحاب آباء ومواش فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي إيذائه عليه السلام فبينما هم حول الرس وهي البئر غير المطوية كما روى عن أبي عبيدة انهارت بهم وبدارهم ، وقال علي كرم الله تعالى وجهه فيما نقله الثعلبي : هم قول عبدوا شجرة يقال لها : شاه درخت رسوا نبيهم في بئر حفروه له في حديث طويل ، وقيل : هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير وكان فيها من كل لون وسميت عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح وتنقض على صبيانهم فتخطفهم إن أعوزها الصيد ولاتيانها بهذا الأمر الغريب سميت مغرباً ، وقلي : لأنها اختطفت عروساً ، وقيل : لغروبها أي غيبتها ، وقيل : لأن وكرها كان عند مغرب الشمس ، ويقال فيها عنقاء مغرب بالتوصيف والإضافة مع ضم الميم وفتحها فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة فهلكت ثم أنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ، وقيل : هم قوم أرسل إليهم نبي فاكلوه ، وقيل : ونساؤهم سواحق وقيل : قوم بعث إليهم أنبياء فقتلوهم ورسوا عظامهم في بئر ، وقيل : هم أصحاب الأخدود والرس هو الأخدود وفي رواية عن ابن عباس أنه بئر أذربيجان وقيل : الرس ما بين نجران إلى اليمن إلى حضرموت وقيل : هو ماء ونخل لبني أسد وقيل : نهر من بلاد المشرق بعث الله تعالى إلى أصحابه نبياً من أولاد يهوذا بن يعقوب فكذبوه فلبث فيهم زماناً فشكا إلى الله تعالى منهم فحفروا له بئراً وأرسلوه فيه وقالوا : نرجوأ ن ترضى عنا آلهتنا فكانوا عليه يومهم يسمعون أنين نبيهم فدعا بتعجيل قبض روحه فمات وأظلتهم سحابة سوداء أذابتهم كما يذوب الرصاص وروى عكرمة ومحمد بن كعب القرظي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحاب الرس أخذوا نبيهم فرسوه في بئر وأطبقوا عليه صخرة فكان عبد أسود قد آمن به يجيء بطعام إلى البئر فيعينه الله تعالى على تلك الصخرة فيرفعها فيعطيه ما يغذيه به ثم يرد الصخرة على فم البئر إلى أن ضرب الله عالى على أذن ذلك الأسود فناد أربع عشرة سنة وأخرج أهل القرية نبيهم فآمنوا به في حديث طويل ذكر فيه أن ذلك الأسود أول من يدخل الجنة وهذا إذا صح كان القول الذي لا يمكن خلافه لكن يشكل عليه إيرادهم هنا وأجاب عنه الطبري بأنه يمكن أنهم كفروا بعد ذلك فأهلكوا فذكرهم الله تعالى مع من ذكر من المهلكين ، وملخص الأقوال أنهم قوم أهلكهم الله تعالى بتكذيب من أرسل إليهم" تفسير الألوسى ج14 ص97
قطعا كلها أقوال بلا دليل من الوحى والأدلة تعارضها فلا علاقة لأصحاب الرس بصالح(ص) أو شعيب(ص) أو الرسل الثلاثة(ص) أو أصحاب الأخدود ولا علاقة للأماكن أو المعبودات أو أى شىء ذكر فى كتب التفسير أو التاريخ بأصحاب الرس
والظاهر والله أعلم هو :
أن أصحاب الرس هم قوم إسماعيل(ص) أو قوم إسحاق(ص)أو قوم إدريس (ص) أو قوم لقمان (ص) أو غيرهم ممن لم تذكر أسماء أقوامهم حيث لم يذكر لهم اسم قوم
ولو أحببنا أن نأخذ بترتيب الآية لن نجد ترتيبا زمنيا كما قال تعالى:
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
لأن فرعون كان بعد قوم لوط وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب(ص)
وفى الآية الثانية إن كان هناك ترتيب زمنى وهو :
نوح فعاد فثمود فأصحاب الرس وهى :
"وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا"
وعليه يكونون والله أعلم قوم إسماعيل (ص) وكلمة أصحاب تضاف فى الغالب إلى معبود القوم الكبير كأصحاب الأيكة ومن ثم الرس والله أعلم قد تكون اسم معبودهم وما قلته ظنون فلا يوجد نص فيما بين أيدينا يوضح من هو رسولهم أو معنى الرس.

 

الثلاثاء، 5 مايو 2026

بابل فى الإسلام

بابل فى الإسلام
بابل فى القرآن:
قوله "واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان "يفسره قوله بسورة النساء "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت "فما تتلوا الشياطين هو الجبت والطاغوت والمعنى وأطاعوا الذى تقول الكفار عن ملك سليمان (ص)،يبين الله لنا أن اليهود قد اتبعوا أى أطاعوا ما تتلوا الشياطين عن ملك سليمان(ص)وهو الذى افترى الكفار عن كيفية امتلاك سليمان (ص)لدولته بكل ما فيها من أشياء خارقة ،وقوله "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "يعنى وما كذب سليمان (ص)ولكن الكفار كذبوا يعرفون الخلق الخداع أى الذى أوحى للحاكمين فى بابل هاروت (ص)وماروت (ص)،يبين الله لنا أن سليمان (ص)لم يكفر أى لم يجحد دين الله فقد مات مسلما بدليل قوله بسورة النمل "وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين "ويبين الله لنا أن الكفار قد كذبوا بدين الله وهم يعلمون الناس السحر أى وهم يعرفون الخلق الخداع وهو المنزل على الملكين وهم من الملوك الرسل هاروت (ص)وماروت(ص)وكانا ملكين أى حاكمين على دولة بابل ولم يكونوا من الملائكة لأن الملائكة لا تنزل الأرض خوفا مما قد يحدث لها مصداق لقوله بسورة الإسراء" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"،وقوله"وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر"يعنى وما يعرفان من إنسان حتى يعظاه إنما نحن بلاء فلا تكذب ،يبين الله لنا أن ماروت(ص)وهاروت (ص)لا يعلمان إنسان السحر حتى يقولا له قبل التعليم:إنما نحن فتنة أى بلاء أى اختبار فلا تكفر أى تكذب بدين الله بالعمل بالسحر وهذا يعنى حرمة العمل بالسحر ،وقوله "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "يعنى فيعرفون منهما الذى يباعدون به بين الإنسان وامرأته وهذا يعرفنا أن من ضمن السحر فن إيقاع الخلاف بين الرجل وزوجته حتى يتم الطلاق بينهما وكان من ضمن ما أنزله الله على الملكين ،وقوله "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "يعنى وما هم بمؤذين به من أحد إلا بأمر الله ،وهذا يعنى أن فن السحر لا يوقع الخلاف بين الأزواج إلا إذا شاء الله أى شاء الزوجين بغباءهما الخلاف مصداق لقوله بسورة الإنسان "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وقوله "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "يعنى ويعرفون الذى يؤذيهم ولا يفيدهم وهذا يعرفنا أن السحر يؤذى من يستعمله ولا يفيده أخرويا ،وقوله "وما له فى الأخرة من خلاق"يفسره قوله بسورة الشورى "وما له فى الأخرة من نصيب "فالخلاق هو النصيب والمعنى ولقد عرفوا أن من استخدمه ليس له فى الجنة مقام ،يبين الله لنا أن الملكين علموا السحرة أن من يستعمل السحر لا يدخل الجنة وإنما يدخل النار وقوله "ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون "يفسره قوله بسورة المائدة "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم "فما شروا به أنفسهم هو ما قدمت أنفسهم لهم والمعنى وقد ساء الذى باعوا به ذواتهم لو كانوا يعرفون الحق ،يبين الله لنا أن السحر الذى شرى به السحرة أنفسهم هو شىء سيىء لأن عقابه النار لو كانوا يعرفون الحق وفى هذا قال تعالى :
"واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له فى الأخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون "
بابل فى الحديث :
" إن حبيبى نهانى أن أصلى فى المقبرة ونهانى أن أصلى فى أرض بابل فإنها ملعونة " رواه أبو داود والخطأ النهى عن الصلاة فى بابل وهو يخالف أن الأرض كلها مصلى ما دامت طاهرة لقوله تعالى بسورة البقرة "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره "فعبارة "وحيثما كنتم "تدل على أى مكان والخطأ الأخر هو لعن بابل والله لا يلعن بابل وإنما يلعن الإنس والجن الكفرة ولم يرد نص واحد يلعن بلدة وإنما ورد ما يلعن أهلها ويناقض القول قولهم "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "رواه الترمذى وأبو داود فهنا الأرض مسجد كلها عدا المقبرة والحمام
-إن أدم لما أهبط إلى الأرض أى رب أتجعل فيها من يفسد فيها 0000هلموا ملكين من الملائكة 000قالوا ربنا هاروت وماروت000أحمد والخطأ هو أن هاروت (ص)وماروت(ص)من الملائكة ويخالف هذا أنهما كانا يعيشان فى الأرض فى بابل وسط الناس مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر "ومن المعروف أن الملائكة لا تعيش فى الأرض مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "زد على هذا أنه طبقا للقول فإن الناس لم يكونوا قد خلقوا بعد حيث كان أدم (ص)وحيدا لما أهبط للأرض وهاروت (ص)وماروت(ص)كانوا يعلمون الناس السحر فكيف يعلمون من لم يخلقوا بعد أليس هذا خبلا ؟
بابل فى التفاسير :
قطعا الموجود فى التفاسير على اختلاف مذاهب أصحابها هو :
ان بابل تطبق على مدين فى العراق او مدينة فى إيران فى جبل دماوند أو مدينة فى تركيا فقد قيل :
"واختلفوا في بابل فقال قوم: هي بابل العراق، لانها تبلبل بها الالسن: وروي ذلك عن عائشة وابن مسعود.
وقيل: بابل دماوند.
ذكره السدي.
وقال قتادة: هي من نصيبين إلى رأس العين: وقال الحسن ان الملكين ببابل الكوفة إلى يوم القيامة، وان من اتاهما سمع كلامهما. ولا يراهما وبابل بلد لا ينصرف." التبيان فى تفسير القرىن للطوسى ج 1ص 372
وقيل :
"وروي: (إنه قال: والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الأنس ولا من كلام الجن، إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو وما يعلى ! فقالت قريش: صبأ والله وليد ! ليصبأن قريش. فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه، وقعد إليه حزينا، وكلمه بما أحماه. فقام فأتاهم، فقال: تزعمون: أن محمدا مجنون ! فهل رأيتموه يخنق ؟ وتقولون: إنه كاهن ! فهل رأيتموه يتحدث بما يتحدث به الكهنة ؟ وتزعمون: أنه شاعر ! فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط ؟ وتزعمون: أنه كذاب ! فهل جربتم عليه شيئا من الكذب ؟ فقالوا في ذلك كله: اللهم لا. قالوا له: فما هو ؟ ففكر فقال: ما هو إلا ساحر، أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه، وما يقوله سحر يؤثر عن أهل بابل، فتفرقوا متعجبين من قوله"التفسير الأصفى ج2ص653
وقيل :
«لما عظم ملك سليمان (ع) استراب ملك بابل الطامع في سورية وفلسطين، وحل منه الجزع محل الطمع، فأوقد الى بيت المقدس رجلين من دهاة بطانته، يبثان من التعاليم ما عسى أن يفسد على سليمان ملكه، فاعتنقا اليهودية، وأظهرا الزهد باسم الدين، فالتف من حولهما الناس، كما هو شأن العامة، واستهويا الرأي العام، فشرعا يفسدان الأفكار، ويوغران الصدور على سليمان، حتى رمياه بالكفر، فكان هذا الرجلان بظاهر حالهما من الزهد والتقشف كملكين ـ بفتح اللام ـ، ولكنهما في الواقع شيطانان" التفسير الكاشف ج1ص161
وقيل :
"روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وكعب الأحبار والسدي والكلبي ما معناه : أنه لما كثر الفساد من أولاد آدم عليه السلام - وذلك في زمن إدريس عليه السلام - عيرتهم الملائكة ، فقال الله تعالى : أما إنكم لو كنتم مكانهم ، وركبت فيكم ما ركبت فيهم لعملتم مثل أعمالهم ، فقالوا : سبحانك! ما كان ينبغي لنا ذلك ، قال : فاختاروا ملكين من خياركم ، فاختاروا هاروت وماروت ، فأنزلهما إلى الأرض فركب فيهما الشهوة ، فما مر بهما شهر حتى فتنا بامرأة اسمها بالنبطية "بيدخت" وبالفارسية "ناهيل" وبالعربية "الزهرة" اختصمت إليهما ، وراوداها عن نفسها فأبت إلا أن يدخلا في دينها ويشربا الخمر ويقتلا النفس التي حرم الله ، فأجاباها وشربا الخمر وألما بها ، فرآهما رجل فقتلاه ، وسألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها فتكلمت به فعرجت فمسخت كوكبا. وقال سالم عن أبيه عن عبدالله : فحدثني كعب الحبر أنهما لم يستكملا يومهما حتى عملا بما حرم الله عليهما. وفي غير هذا الحديث : فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا ، فهما يعذبان ببابل في سرب من الأرض. قيل : بابل العراق. وقيل : بابل نهاوند ، وكان ابن عمر فيما يروى عن عطاء أنه كان إذا رأى الزهرة وسهيلا سبهما وشتمهما ، ويقول : إن سهيلا كان عشارا باليمن يظلم الناس ، وإن الزهرة كانت صاحبة هاروت وماروت."الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج2ث52
وقيل :
"وبابل لا ينصرف أيضاً وهو في موضع خفض للعلمية والتأنيث لأنه اسم بقعة وقرأ الزهري والضحاك هاروت وماروت برفعهما خبر مبتدأ محذوف فعلى هذه القراءة يوقف على بابل أو مرفوعان بالابتداء وببابل الخبر أي هاروت وماروت ببابل فعلى هذه القراءة بهذا التقدير يكون الوقف على الملكين وهذا الوقف أبعد من الأول لبعد وجهه عند أهل التفسير ونصبهما بإضمار أعني فيكون الوقف على بابل كافياً ونصبهما بدلاً من الشياطين على قراءة نصب النون وعلى هذه القراءة لا يفصل بين المبدل والمبدل منه بالوقف" الحاوى فى تفسير القرآن ج22 ص57
وقيل :
"وبابل هي بابل العراق سميت بابل لتبلبل الألسنة بها عند سقوط صرح نمرود أي تفرقها ، قال ابن مسعود : بابل أرض الكوفة ، وقيل جبل دماوند " الحاوى فى تفسير القرآن ج61 ص82
وقيل :
"كانت من أعظم مدن العالم القديم بناها أولاً أبناء نوح بعد الطوفان فيما يقال ثم توالى عليها اعتناء أصحاب الحضارة بمواطن العراق في زمن الملك النمروذ في الجيل الثالث من أبناء نوح ولكن ابتداء عظمة بابل كان في حدود سنة 3755 ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وخمسين قبل المسيح فكانت إحدى عواصم أربعة لمملكة الكلدانيين وهي أعظمها وأشهرها ولم تزل همم ملوك الدولتين الكلدانية والأشورية منصرفة إلى تعمير هذا البلد وتنميقه فكان بلد العجائب من الأبنية والبساتين ومنبع المعارف الأسيوية والعجائب السحرية وقد نسبوا إليها قديماً الخمر المعتقة والسحر قال أبو الطيب :
سقى الله أيام الصِّبا ما يسرها...
ويفعل فعل البابلي المعتَّق
ولاشتهار بابل عند الأمم القديمة بمعارف السحر كما قدمنا في تعريف السحر صح جعل صلة الموصول قوله : { أنزل على الملكين ببابل } إشارة إلى قصة يعلمونها" الحاوى فى تفسير القرآن ج61 ص289 وأرقام الأجزاء والصفحات من المكتبة الشاملة على اختلاف أسماءها السنية والشيعية والاباضية ... والتى تضمها مكتبة الإكسير
قطعا هناك شبه اتفاق على أن بابل هى :
بابل العراق وأنها سميت كذلك بسبب حكاية من العهد القديم عن تبلبل الألسنة والغريب أن البلبلة غير بابل والتى جذرها غالبا ببل فلا علاقة بين بلبلة وبابل فى الجذور
والمستفاد من القرآن هو أن المدينة كانت موجودة فى عصر سليمان(ص) وبعده حيث علم الله ملكين من المسلمين بكسر الميم وهما نبيين أنزل عليهما السحر وحيا هما هاروت (ص) وماروت(ص) والملوك كلمة تطلق على المسلمين كما فى اطلاقها على مسلمى بنى إسرائيل " وجعل ملوكا "
والسبب فى كونهما بشر هو أن الملائكة لا تنزل ألأرض لعدم اطمئنانها وخوفها من البقاء فى الأرض كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"

الاثنين، 4 مايو 2026

الحب فى الإسلام

الحب فى الإسلام
الحب فى القرآن:
محب الله يتبع الرسول(ص):
وفى هذا قال تعالى :"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم "يفسر الآية قوله تعالى بسورة محمد"إن تنصروا الله ينصركم "فحب الله هو نصر دينه وحب الله لنا هو نصره لنا برحمته لنا فى الدنيا والأخرة وقوله بسورة الأنفال"ويكفر عنكم سيئاتكم"فيغفر لكم ذنوبكم تعنى يكفر عنكم سيئاتكم والمعنى قل يا محمد إن كنتم تطيعون الله فأطيعونى يثيبكم الله أى يمحو لكم سيئاتكم والله عفو نافع للمستغفرين،وهنا طلب الله من رسوله (ص)أن يقول للمؤمنين: إن كنتم تحبون الله والمراد إن كنتم تتبعون حكم الله لأن ليس هناك معنى لحب الله سوى الإيمان بحكمه وطاعته فاتبعونى يحببكم الله أى فأطيعوا حكمى يرحمكم الله وفسر هذا بقوله ويغفر لكم ذنوبكم أى يمحو لكم سيئاتكم فيدخلكم الجنة ويبين لهم أنه غفور رحيم أى تارك عقاب الذنوب نافع لمن يستغفر لذنبه برحمته وهى الجنة .
وفى هذا قال تعالى :"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
تحبيب الإيمان للمسلمين:
طلب الله من المؤمنين أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن فيهم رسول الله والمراد أن معهم نبى الله (ص)لو يطيعهم فى كثير من الأمر والمراد لو يتبعهم فى كثير من الحكم وهو رأيهم فى القضايا المختلفة لعنتوا أى لكفروا بسبب هذا وهذا يعنى ألا يقولوا رأيهم بعد حكم الرسول (ص)ولكن الله حبب إليكم الإيمان والمراد ولكن الرب زين لكم الإسلام وفسر هذا بأنه زينه فى قلوبهم أى أسكن الإسلام فى نفوسهم وفى هذا قال تعالى :
"واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم "
حب الأنداد كحب الله عند الكفار :
يفسره قوله بسورة الزمر"والذين اتخذوا من دونه أولياء"وقوله بسورة مريم"واتخذوا من دون الله آلهة "فالأنداد هم الأولياء هم الآلهة فهنا بين الله لنا أن كثير من الناس وهم الخلق يجعل لله أندادا أى شركاء أى آلهة كما يدعون وهذه الآلهة هى أهواء أنفسهم الضالة مصداق لقوله تعالى بسورة الجاثية "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " وهم يحبون أى يطيعون الشركاء كحب أى كطاعة الله وهذا يعنى أنهم يساوون بين الآلهة المزعومة وبين الله
وفى هذا قال تعالى :
"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله"
المؤمنون أشد حبا لله :
وفى هذا قال تعالى :
قوله "والذين أمنوا أشد حبا لله "يعنى والذين صدقوا أعظم طاعة لحكم الله ،فهنا بين الله لنا أن المؤمنين بوحى الله أشد حبا لله أى أفضل طاعة لله والمراد أحسن إتباع لحكم الله حيث لا يشركون معه أحد
وفى هذا قال تعالى :
"والذين أمنوا أشد حبا لله "
قول أهل الكتاب نحن أبناء الله وأحباؤه
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود والنصارى قالوا أى زعموا:نحن أبناء أى أولاد الله وأحباؤه أى وخلانه والمراد أولياء الله وفى هذا قال بسورة الجمعة "إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس"وهذا يعنى أن الله لن يعذبهم لأنهم بزعمهم أولاده والأب رحيم بأولاده ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم فلم يعذبكم بذنوبكم والمراد لو كنتم حقا أولاده فلماذا يعاقبكم بسبب خطاياكم ؟والغرض من السؤال هو نفى أبوة الله لهم ويقول:بل أنتم بشر ممن خلق والمراد إنما أنتم ناس من الذين أنشأ الله وهذا يعنى أنهم من نفس نوعية الخلق فليسوا أولاد لله لكونهم مخلوقات من مخلوقاته
وفى هذا قال تعالى :
" وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق "
حب المال حبا جما :
بين الله للناس أن كلا وهو الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب ولا يحاضون على طعام المسكين والمراد ولا يعملون على تأكيل المحتاج ما يشبعه،وتأكلون التراث أكلا لما والمراد وتجمعون المال جمعا شديدا وفسر هذا بأنهم يحبون المال حبا جما والمراد ويشتهون المال اشتهاء عظيما
وفى هذا قال تعالى :
"كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما "
استحباب الدنيا على الآخرة :
بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو الألم نصيب الكافرين أى الظالمين من العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "والكفار يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أى يفضلون متاع المعيشة الأولى على متاع القيامة أى يفضلون الكفر على الإيمان كما قال تعالى "استحبوا الكفر على الإيمان "وفسرهم بأنهم يصدون عن سبيل الله والمراد يبعدون عن دين الله وفسرهم بأنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا محكومة بالظلم وهو الجهل مصداق لقوله بسورة الأنعام "أفحكم الجاهلية يبغون "وبين لنا أنهم فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر فى الآخرة مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى :
" وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك فى ضلال بعيد"
وبين الله للمؤمنين أن ذلك وهو العذاب نصيب الكفار والسبب أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الأخرة أى فضلوا متاع المعيشة الأولى على جنة القيامة والمراد فضلوا الكفر على الإيمان مصداق لقوله بسورة التوبة"استحبوا الكفر على الإيمان" وفى هذا قال تعالى :
"ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الأخرة "
استحباب ثمود العمى على الهدى:
بين الله لنبيه (ص)أن ثمود استحبوا العمى على الهدى والمراد فضلوا الكفر وهو حب متاع الدنيا على الإيمان وهو العمل لنيل متاع الآخرة مصداق لقوله بسورة النحل"استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة"فأخذتهم صاعقة العذاب الهون والمراد فدمرتهم صيحة العقاب المذل وهى الطاغية مصداق لقوله بسورة الحاقة"فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية "والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "بما كانوا يعملون"وبين له أنه نجى الذين آمنوا وكانوا يتقون والمراد وأنقذ من العذاب الذين صدقوا حكمه وكانوا يطيعون حكمه وفى هذا قال تعالى :
"وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون "
استحباب الكفر على الإيمان :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله فيقول :لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء والمراد لا تجعلوا آباءكم وإخوانكم أنصار إن استحبوا الكفر على الإيمان والمراد إن فضلوا العمى على الهدى مصداق لقوله بسورة فصلت "فاستحبوا العمى على الهدى "والمراد إن فضلوا متاع الدنيا على متاع الآخرة كما قال بسورة النحل"استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة "وهذا يعنى ألا يتخذوا الكفار أنصار لهم ويبين لهم أن من يتولهم من المؤمنين والمراد أن من يناصر الكفار منهم فأولئك هم الظالمون أى الفاسقون أى الكافرون مصداق لقوله بسورة النور"فأولئك هم الفاسقون" وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون "
حب أكل لحم المغتاب:
خاطب الله الذين آمنوا: ولا يغتب بعضكم بعضا والمراد ولا يعيب بالباطل بعضكم فى بعض فى حالة عدم وجودهم لأن قولهم العدل فى الغائب واجب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإذا قلتم فاعدلوا"ويسألهم أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والمراد أيود أحدكم أن يطعم لحم أخيه متوفيا ؟والغرض من السؤال إخبار المؤمنين أن الذى يذم أخيه الغائب بالباطل يشبه الإنسان الذى يأكل لحم أخيه الميت ووجه الشبه هو أن كلاهما لا يدرى المذموم بالذم والميت بالأكل ويبين لهم نتيجة الغيبة بالباطل وهى أن كراهية المذموم للذام تشبه كراهية الأخرين لأكل لحم أخيهم الميت وفى هذا قال تعالى :
"ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
الحب الشاغف:
بين الله لنبيه(ص)أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى وفى هذا قال تعالى :
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "
اخراج الحب :
بين الله لنبيه (ص)أن الأرض الميتة وهى المجدبة آية والمراد برهان على قدرة الله على البعث عندما أحياها أى بعثها للحياة مرة أخرى بالماء فأخرج منها حبا والمراد فأنبت منها نباتا منه يأكلون أى يطعمون
وفى هذا قال تعالى :
"وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنها يأكلون"
وبين الله أنه الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة وفى هذا قال تعالى :
" وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"
انبات الحب :
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،وبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز وفى هذا قال تعالى :
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم "
الحب المتراكب :
بين الله للناس أن الله هو الذى أنزل من السماء ماء والمراد الذى أسقط من السحاب وهو المعصرات مطرا أى ماء ثجاجا مصداق لقوله بسورة النبأ"وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا"أى متتابعا فأخرجنا به نبات كل شىء أى فخلقنا به حياة كل مخلوق مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى "فأخرجنا منه خضرا والمراد فأنبتنا بالماء نباتا مصداق لقوله بسورة طه"فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى"وهذا النبات نخرج منه حبا متراكبا أى نظهر من سوقه ثمرا متراكما أى أجزائه فوق بعضها وبجانب بعضها وبين أن فى ذلكم آيات لقوم يؤمنون أى براهين دالة على وجوب طاعة حكم الله وحده لناس يصدقون حكمه وفى هذا قال تعالى :"وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا "
الحبة التى تنبت سبع سنابل:
بين الله لنا أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله وهم الذين يتنازلون عن أملاكهم من أجل نصر دين الله ثواب عملهم كمثل أى شبه حبة أنبتت أى أخرجت سبع سنابل فى كل سنبلة وهى غلاف الحبوب الجامع لها مائة حبة وهذا يعنى أن ثواب الإنفاق هو سبعمائة حسنة والله يضاعف لمن يشاء والمراد أن الله يزيد الثواب إلى الضعف وهو 1400حسنة
وفى هذا قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
الحب في الحديث :
"وإن الصف الأول مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله "رواه ابن ماجة وأبو دواد والبخارى ومسلم ،الخطأ الأول هنا هو ثقل صلاتى العشاء والفجر على المنافقين وهو ما يخالف أن كل أحكام الإسلام ثقيلة على المنافقين وغيرهم بمعنى كبيرة عليهم فمثلا تحويل القبلة كان ثقيلا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله "والخطأ الأخر هو تمييز صلاتى العشاء والفجر على باقى الصلوات ويخالف هذا أن أجر صلاة أى صلاة واحد هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فلا ميزة للعشاء أو الفجر على غيرهما للتساوى فى الأجر والخطأ الثالث هو أفضلية صلاة الرجلين على الرجل والثلاثة على الرجلين ويخالف هذا أن العمل الصالح أى الحسنة بعشر أمثالها سواء كان فرديا أو ثنائيا أو جماعيا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
"لأن أعض على جمرة أحب إلى من أن أقرأ خلف الإمام "رواه مالك والخطأ الإسرار فى الصلاة خلف الإمام وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "فالمخافتة المنهى عنها هى الإسرار .
"إن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال هذا عرق فكانت تغتسل لكل صلاة "رواه البخارى ومسلم
الخطأ أمر المرأة بالغسل لكل صلاة وهو ما يخالف أن الله أخبرنا أن المريض ليس حرج أى أذى والإغتسال لكل صلاة هو حرج بالغ حيث تستحم عدة مرات يوميا وهو ما لا يطاق والأذى محرم فى الإسلام لقوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "ويتناقض القول مع قولهم "اجتنبى أيام محيضك ثم اغتسلى وتوضئى لكل صلاة "و"المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة "رواهما ابن ماجة وهنا المستحاضة تتوضأ لكل صلاة وهو ما يناقض الاستحمام لكل صلاة فى القول .
"إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن "رواه الترمذى
والخطأ الأمر بالوتر وهو يعارض التالى :
أن الله لم يفرض الوتر على أحد بدليل عدم وجود نص دال عليه .
أن النبى (ص)ليس له أمر الناس من نفسه وإنما الآمر هو الله وحده وقد توعده الله بشل يمينه وقطع الوتين وهو الوحى عنه إن هو افترى قولا لم يقله الله فقال بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين "ونلاحظ تناقضا مع قولهم "فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة "رواه مسلم فهنا قيام الليل تطوع بينما فى القول فرض .
"جاء جبريل ذات يوم إلى رسول الله وهو جالس حزين قد خضب بالدماء قد ضربه بعض أهل مكة 0000قال أتحب أن أريك آية قال نعم أرنى فنظر إلى شجرة من وراء الوادى قال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشى 000فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال رسول الله حسبى "رواه ابن ماجة والخطأ حدوث معجزة مشى الشجرة . الخطأ العام هنا هو وجود معجزات أى آيات للنبى(ص) وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"كان (ص)يصلى أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر فقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الأول هنا هو أن الله يحرم المصلى أربع قبل الظهر وبعده على النار ويتعارض هذا مع التالى :
أن التحريم على النار يحدث بالطاعة المستمرة لله حتى الموت وليس بصلاة فقط لأن المصلين منهم من سيدخل النار وهم أهل النفاق وفيهم قال بسورة الماعون "فويل للمصلين "فأهل النفاق يصلون ويفعلون الخير أمام الناس مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وإذ قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا "ومع هذا توعدهم الله بالنار فقال "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "والخطأ الثانى أن أبواب السماء تفتح للركعات الأربع قبل الظهر ويتعارض هذا مع أنها مقفلة بدليل الحرف لو فى قوله تعالى بسورة الحجر "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء" وقوله بسورة ق"وما لها من فروج "أى وما لها من أبواب مفتحة ويتعارض القول مع قولهم "إنها ساعة تسجر فيها جهنم "يحرم فيها الصلاة وتفتح فيها ابواب جهنم مع أن القول أباح الصلاة وفتح أبواب السماء لها .
"إن رسول الله خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فقام على المنبر فذكر الساعة 000 قال من أحب أن يسأل عن شىء فليسأل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم 000فقام عبد الله بن حذافة السهمى فقال من أبى قال أبوك حذافة 0000فسكت ثم قال عرضت على الجنة والنار آنفا فى عرض هذا الحائط فلم أر كالخير والشر "رواه البخارى والخطأ الأول هنا قول القائل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم فهو هنا يعنى معرفته بكل شىء لأنه سيجيب على كل سؤال مهما كان وهو يناقض نفى الله علمه بالساعة وموعد نزول الغيث وموعد نزول ما فى الأرحام وكسب الغد وموعد وأرض الموت وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت "والخطأ الثانى هو مشاهدة القائل للجنة والنار فى الحائط وهو ما يخالف أن عرض الجنة فقط كعرض السماء والأرض مصداق لقوله بسورة الحديد " جنة عرضها كعرض السماء والأرض "فكيف يرى كل هذا فى مكان صغير كالحائط؟ أليس هذا جنونا؟
"غن أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن "رواه الترمذى
"أحب الأسماء إلى الله ما عبد وما حمد "
والخطأ هنا هو أن أحب الأسماء لله عبد الله وعبد الرحمن وما عبد وما حمد وهو يخالف أنه لو كانت هذه الأسماء أحب إلى الله لسمى آدم(ص)عبد الله أو عبد الرحمن أو ما شاكلهما ولسمى كل الأنبياء كيحيى(ص)وعيسى (ص)بهم ولكنه لم يفعل كما أن كل الأسماء أى الألفاظ حسنة باعتبار أن الله هو خالقها وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة "الذى أحسن كل شىء خلقه"والحديثان متناقضان فالأول الأحب عبد الله وعبد الرحمن وفى الثانى كل ما عبد وكل ما حمد وهو تعارض لأن مثلا عبد البر وحامد غير عبد الله وعبد الرحمن
" ولد الزنا شر الثلاثة ولأن أمتع بسوط فى سبيل الله أحب إلى من أن أعتق ولد زنية "رواه أبو داود والخطأ أن ولد الزنى شر من أمه وأبيه الزناة وهو جنون لأنه يصف المجنى عليه بأنه شر من الجناة فمرتكبى الجريمة الأم والأب أحسن من الذى لم يرتكبها وهو ابنهم وهو أى القول يحاسب الابن على جرم لم يرتكبه وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
"أن رسول الله عاد وأن أبا ذر عاد رسول الله فقال بأبى أنت وأمى يا رسول الله أى الكلام أحب إلى الله فقال ما اصطفاه الله لملائكته سبحان ربى وبحمده وسبحان ربى وبحمده "رواه الترمذى والخطأ هنا أن أحب الكلام لله هو ما اصطفاه لملائكته هو سبحان ربى وبحمده وهو يخالف كون كل كلام الله طيب بدليل تساوى كل الأذكار فى الأجر عشر حسنات كما أن الملائكة ليس كل كلامها تسبيح وإنما هو بعض منه فمنه الإستغفار مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "ويستغفرون للذين أمنوا "ومن الاستغفار الصلاة على النبى(ص) فقد قال بسورة الأحزاب "إن الله وملائكته يصلون على النبى "
"اللهم من أمن بى وصدقنى وعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءه وعجل له القضاء ومن لم يؤمن بى ولم يصدقنى ولم يعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطال عمره "رواه ابن ماجة والخطأ دعاء القائل للمسلم بقلة المال والعيال وللكافر بكثرة المال والعيال وهو يناقض دعاء المسلمين الذين يطلبون فيه أن يعطيهم الله فى الدنيا حسنة أى متاع ممثل فى الطعام والشراب والزوجات والأولاد والأموال وفى الأخرة حسنة أى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الأخرة حسنة وقنا عذاب النار "كما أن الله يمد الناس إذا استغفروا لذنوبهم بالأموال والبنين ويجعل لهم الجنات ويجعل لهم الأنهار وفى هذا قال تعالى بسورة نوح"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا "فكيف يدعو القائل للكفار بكثرة المال والولد وللمسلمين بقلتهم وهو يعلم أنه لو كان له ذرية كبيرة وأموال كثيرة ما استطاع الكفار أن يؤذوه ويتعبوه لسنوات كثيرة ويحاربوه بعدها ؟أليس هذا جنونا والخطأ الأخر هو الدعاء بطول العمر وهو تخريف لأن العمر لا يطول ولا ينقص مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ".
" إن حبيبى نهانى أن أصلى فى المقبرة ونهانى أن أصلى فى أرض بابل فإنها ملعونة " رواه أبو داود والخطأ النهى عن الصلاة فى الأماكن المذكورة وهو يخالف أن الأرض كلها مصلى ما دامت طاهرة لقوله تعالى بسورة البقرة "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره "فعبارة "وحيثما كنتم "تدل على أى مكان والخطأ الأخر هو لعن بابل والله لا يلعن بابل وإنما يلعن الإنس والجن الكفرة ولم يرد نص واحد يلعن بلدة وإنما ورد ما يلعن أهلها ويناقض القول قولهم "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "رواه الترمذى وأبو داود فهنا الأرض مسجد كلها عدا المقبرة والحمام بينما فى القول سبعة مواطن هى المزبلة والجزرة والمقبرة والحمام وقارعة الطريق وأرض بابل
"سمع رسول الله صوتا هاله فأتاه جبريل فقال رسول الله ما هذا الصوت يا جبريل فقال هذه صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين عاما فهذا حين بلغت قعرها فأحب الله أن يسمعك صوتها فما رؤى رسول الله ضاحكا بعدها حتى قبضه الله "رواه الطبرانى والخطأ الأول هنا هو سماع النبى(ص)صوت من جهنم أى من عالم الغيب وهو يخالف أن لا إتصال بين الخلق فى عالم الغيب وبيننا كما أن النبى (ص)لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "والخطأ الثانى أن النبى (ص)لم يضحك منذ سمع الصوت الجهنمى وهو يخالف أن الله أمر نبيه (ص)بعدم الحزن فى أكثر من سورة فقال "ولا تحزن ".
"فقالت لها عائشة أسحرتنى قالت نعم قالت لم قالت أحببت العتق فوالله لا تعتنقن أبدا ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسىء ملكتها قالت ثم ابتع لى بثمنها رقبة ثم أعتقها "رواه مالك والشافعى والخطأ الأول هنا هو سحر الأمة لعائشة والسحر بمعنى الأفعال المؤثرة على عقل الغير وجسمه لا يمكن حدوثه وإنما السحر معناه المكر والخداع فالأمة يمكن أن تؤذى عقل عائشة أو تؤثر عليه بمواد وليس بالكلام والخطأ الأخر هو أن عائشة أمرت ببيع الأمة لمن يسيىء معاملتها والأمة لو اعترفت بممارسة السحر لكان الواجب هو عقابها وأما الأمر بإساءة معاملتها فإن أخلاق أم المؤمنين أرفع من هذا بكثير فلا يمكن أن تأمر بشر وهى الحافظة لكتاب الله .
"عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السأم والسأم الموت وفى رواية لو كان شىء يشفى من الموت كان السنى والسنوت شفاء من الموت وفى رواية الشونيز دواء من كل داء إلا السأم "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ أن الحبة السوداء أو السنا والسنوت أو الشونيز شفاء من كل داء وهو يتعارض مع أن لو كانوا شفاء من كل داء فلماذا أصلا خلق الله الدواء ؟ولماذا وصف الله عسل النحل كدواء إذا كانت الحبة السوداء تشفى من كل داء ؟لو حدث هذا فليس هناك داعى لأى علاج أخر ولماذا لم يشف النبى (ص)نفسه والمسلمين من الأمراض ما دام يعرف أن الحبة تشفى من كل الأمراض ؟أليس هذا عجيبا ؟ونلاحظ تناقضا بين رواية الحبة السوداء ورواية السنا والسنوت ورواية الشونيز فكل هذا مختلف عن بعضه .
"عليكم بشم النرجس فإن فى القلب حبة الجنون والجذام والبرص لا يقطعها إلا شم النرجس " روى في زاد المعاد لابن قيم الجوزية والخطأ هنا هو أن علاج الجنون والجذام والبرص شم النرجس وهذا تخريف لأن أمراض الجنون والجذام والبرص موجودة حتى الآن وليس لها علاج معروف يقضى عليها تماما وإنما علاجات تخفف من آلامها وتقضى على مسبباتها ولكنها لا تمنع ظهور حالات جديدة ،زد على هذا أن القلب ليس له علاقة بالشم كما أن حاسة الشم ليس لها علاقة عضوية بالقلب مباشرة وإنما هى علاقة غير مباشرة حيث يستفيد القلب ويؤذى القلب من خلال ما تدخله حاسة الشم للجهاز التنفسى ،زد على هذا أن الجنون ليس له علاقة بالقلب العضلى لأن يكون فيما يسمى القلب أى العقل أى النفس .
"ما من وجع يصيبنى أحب إلى من الحمى لأنها تعطى كل عضو قسطه من الأجر "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ أن الحمى تعطى كل عضو أجره ويتعارض أن الحاصل على الأجر هو المريض الصابر وليس أعضاء جسمه لأنه هو فاعل الصبر وهو حسنة وفى ذلك قال تعالى قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "فهنا قال من جاء ولم يقل من جاءوا .
"أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان قلنا نعم قال فثلاث آيات يقرؤهن أحدكم فى صلاته خير له من ثلاث خلفات سمان عظام "رواه مسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو أن الثلاث آيات المقروءة فى الصلاة أفضل من ثلاث خلفات سمان عظام وقطعا الآيات والخلفات كلهن خير قادم من عند الله ووجود الخلفات مع القرآن ضرورى فقد يكفر الإنسان بسبب فقره وقد لا يعرف كيف يحفظ القرآن ويفهمه إذا لم يكن لديه مال فهو سيسعى على رزقه وقد يشغله السعى ثم إن قراءه القرآن فى الصلاة يأخذ الإنسان عليها ثواب هو عشر حسنات للقراءة وأركان الصلاة كلها ولو تصدق بالخلفات الثلاث لنال 700حسنة أو 1400حسنة .
"حب الوطن من الإيمان "والخطأ أن حب الوطن من الإيمان ويخالف أن الوطن أى مكان السكن شىء لا قيمة له فى حياة الإنسان لأنه يمكن أن يولد فى أى مكان فى الأرض ،زد على هذا أن المولود لا يحدد المكان الذى يولد فيه وإنما تحدده ظروف الأسرة كما أن الله أخبرنا أنه إذا كان حب الآباء والأبناء والإخوان والزوجات والأهل والأموال والتجارة والمساكن التى هى مكان الوطن أفضل عندهم من الله ورسوله فعليهم أن ينتظروا العذاب الآتى بأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "قل إن كان أباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة ترجون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره ".
"من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع "رواه ابن الجوزى فى الموضوعات وأبو نعيم والخطأ هنا هو أن من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع ويعارض هذا أى عالم لابد أن يكون كلامه أكثر من سماعه لأن الجواب على السؤال أكثر كلاما كما أن إبلاغ رسالة العلم يجعل الكلام عند المبلغ أحسن من السماع لأن الله أمر بالإبلاغ فقال بسورة المائدة "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته "وقال بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث "
"سمعت رسول الله يقول اللهم إنى أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذى إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وإذا استرحمت به رحمت وإذا استفرجت به فرجت قالت وقال ذات يوم هل علمت أن الله قد دلنى على الإسم الذى إذا دعى به أجاب قالت فقلت يا رسول الله بأبى أنت وأمى يا رسول الله فعلمنيه 0000فصليت ركعتين فقلت اللهم إنى أدعوك الله أو أدعوك الرحمن وأدعوك البر الرحيم وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم أن تغفر لى وترحمنى قالت فاستضحك رسول الله قال إنه لفى الأسماء التى دعوت بها رواه ابن ماجة .
والخطأ وجود اسم أعظم لله يجيب به الدعاء ويعطى به السؤال وهو يخالف أن الله لم يذكر شىء عن وجود اسم أعظم له فى الوحى ولو كان له وجود فعلى فما هى حاجتنا للجد والإجتهاد فى أمور الحياة إذا كان الدعاء بالاسم سيجلب لنا الرزق والصحة والنصر وكل ما نتمناه ونحن قعود فى بيوتنا أليس هذا جنونا ؟ثم لماذا لم يدعو النبى والمسلمون بهذا الاسم لينتصروا مثلا فى أحد أو فى أول حنين أو ليرفعوا الجوع والنقص فى الأنفس والأموال والثمرات الذى أخبرهم به الله فى سورة البقرة ؟قطعا لمعرفتهم بعدم وجوده ونلاحظ أن الأقوال تناقض بعضها فلم تتفق فى الأسماء المذكورة سوى فى الله وها نحن ندعوه باسمه فلا يجيب الكثير من الأدعية

 

الأحد، 3 مايو 2026

نقد لمقال قوة الصوت

نقد لمقال قوة الصوت
صاحب المقال هو أمين صبرى وهو أحد الشباب ممن يحاولون أن يكونوا مكانة خاصة من خلال بيع العلم فموقعه عبارة عن دورات صوتية تباع لمن يرغب في سماعها
وعندما تكون داعية فيجب ان يكون علمك بلا مقابل مادى وهذا هو ما لا يفعله أمين صبرى من خلال بيعه لدوراته وكتبه ويفعله غيره من خلال بيع الكتب
منذ عقدين من الزمن كان تقديم العلم المجانى عبارة عن إنسان يقوم باللف على المساجد والقاء الخطب على الناس وعندما ظهرت الشبكة العنكبوتية وانتشرت من عقدين في بلادنا أصبح من الممكن أن تنشر العلم من خلال الكتابة في المدونات أو على صفحتك على وسائل التواصل أو من خلال الكتابة في المنتديات والمواقع المختلفة ولكن إن لم يكن علمك موافق لأصحابها فأنت مطرود ومحروم من النشر
طبعا العلم المجانى هو علم الرسل (ص) هو علم الدعوة ولذا نجد الرسل(ص) يكررون نفس القول :
" لا أسالكم عليه أجرا"
وقد فسرها الله بقول أحدهم :
"لا أسألكم عليه مالا "
ومن ثم ما يقوم به أمين صبرى هو بيع العلم وفى الحقيقة معظمه مخالف للقرآن مع أنه يستدل بالقرآن بيع العلم لمن يملك المال لشراء دوراته وكتبه وبذلك يكون الرجل خارج دائرة الإسلام الحقيقى حيث يبيع والمراد يشترى لهو الحديث ليضل تلك الطائفة المعجبة بأقواله والتى تذكرنى بمقال قرأته عندما كنت في العقد الثانى من العمر منذ أكثر من أربعين سنة فيما يبدو في مجلة قديمة الظاهر أنها كانت تصدر في العراق أو ان الكاتب كان عراقيا متصوفا منذ ثلاثة أرباع القرن حيث يتكلم الصوفى بلسان العلم مدخلا إيانا في تعبيرات النورانيات والذرات والذبذبات وما شابه
مجرد كلمات ضحمة تجعل القارىء منبهر ومقتنع بما يقول الكاتب
نفس الأسلوب هو أسلوب أمين صبرى فهو يكلمك عن العلوم حتى تتخيل أن الرجل يعيش في قوقعة تنزل العلوم عليه فيها وهو يمدنا بها
لقد قرأت مقالا له بعنوان قوة الصوت وهو فى المقال يعمل على أن يخلق للقارىء أنه يعيش في ملكوت خاص به تتنزل عليه فيه العلوم التى أصلها عنده علم الكتاب وهو قوله :
"لعلك تلاحظ للمرة الثانية أنى أكلمك عن علم الريح والجو وعن علم الطير والطيور ( التطير والطائر)وتستغرب ما هذه العلوم وأين هى ؟إنها من علم الكتاب "
ويقول :
" وقتها كنت أحلم أنى أمام البوابة الكبرى لعالم الأمر وكأن علم الكتاب فتح على مصرعيه أمامى حين فهمت معنى كل حرف"
كلام يذكرنا بالحضرة الصوفية حيث يدخل الصوفى مكانا ويقفل عليه وتتنزل عليه الإلهامات المزعومة حيث يتوهم أنه يرى أنوارا وكائنات تسبح
هذه مقدمة ساخطة وهو سخط بحق لأن العديد من الأصدقاء طلبوا منى الاطلاع على ما يكتبه حتى أن أحدهم أنشأ صفحة خاصة باسم أمين صبرى وطلب منى الانضمام لها وقد فعلت مع أنى غير مقتنع بأى مجموعة تسمى باسم شخص ومع أن المجموعة باسمه فلا تكاد تجد فيها شىء من دوراته وكتبه إلا ما سمعه البعض من تلك الدورات التى اشترك فيها أو اشترى كتابا
نعود للمقال الذى عثرت عليه بالصدفة وحاولت نسخه ولكن لم يتم النسخ لأن أمين صبرى يحاول تقديم لقم اغراء للاشتراك في دوراته أو لشراء كتبه ولا يسمح بنسخها لتصعيب الأمر على من يريد نقدها لأنه سيضطر للقراءة والكتابة معا
نعود لمقال قوة الصوت وأخطائه :
اعتبر الرجل الصوت أساس كل شىء فقال :
"ولكن قبل كل ذلك كان لابد أولا أن نتلقى علم الصوت لأنه أساس بقية الأشياء"
قطعا أساس الأشياء هى القوانين التى أوحاها الله للأشياء كما قال تعالى :
" فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها "
وقال :
"وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون"
قطعا الوحى للكائنات ليس صوتا إلهيا وإنما هو برمجة الكائن على القوانين والوحى الإلهى للناس هو كتاب تتم قراءته والكتاب إما يتم قراءته سرا بالعين أو بالصوت وقد تم حفظه ككتاب أى صحف مسطورة وليس كتاب صوتى
ونجد أمين يقول لنا أن المعلمين علمونا أن الحروف لا معنى لها ولكن لكل حرف معنى فقال :
"ففى الوقت الذى تعلمنا فيه أن الحروف لا معنى لها اكتشفت أن كل حرف له قصة وحكاية لأن كل حرف هو صوت والصوت يعنى أمر الله وأمر الله له معنى وحكمة وهدف وقيمة وطالما أن الحروف (أ ب ... ه و ى) أصوات قالها الله نفسه "
قطعا المعلمون علمونا أن بعض الحروف ليس لها معنى ولكن البعض منها له معنى مثل الهمزة المستعملة في السؤال لها معنى وسين الاستقبال في الأفعال مثل سأسافر في المستقبل سأكتب في المستقبل
والخطأ أيضا في كلامه أن الحروف أصوات قالها الله نفسه؟
الله لم يقل أبدا أن الحروف أصوات لأن الكلمة الحروف لم تذكر في القرآن وما ذكر هو حرف وهو لا يعنى الحرف الكتابى أو الصوتى وإنما طريقة للعبادة كما قال تعالى " ومن الناس من يعبد الله على حرف " والحرف هو الشرط وقد اشترط الإنسان طاعة الله عند الخير وعصيانه عند نزول الضرر به وهو ما شرحه الله بقوله خلف كلمة حرف " فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه"
ومن ثم الرجل يقول على الله الذى لم يقله لعدم وجود نص وهو كون الحروف هى الأصوات
وأما وجود صوت إلهى بمعنى كلام صادر من لسان فلا دليل عليه من القرآن لأن الله لو كان له صوت أى ذبذبات تخرج حروفا كما يقال لأشبه خلقه في كلامهم وهو ما نقاه بقوله :
" ليس كمثله شىء"

واعتبر أمين الصوت أخطر من العمل فقال :
" والكلام بينى وبين نفسى أن الصوت أخطر من العمل "
والحقيقة أن الصوت وهو القول بعض من العمل لأن الله بين أن العمل هو ما يراه الناس في كتبهم وما يرونه هو ما تكلموا به وما فعلوه كما قال تعالى :
" ليروا أعمالهم "
وقد ذكر الله تسجيل القول وهو الصوت الملفوظ فقال :
" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
ونجد المسموع والمسرور من القول مكتوب في قوله تعالى :
" أم يحسبون إنا لا نسمع سرهم ونجواهم بل ورسلنا لديهم يكتبون"
ونجد أن أمين يعترف أنه أخطأ في القول بأن أول الكائنات هو القلم وأخطأ بالقول أنه الماء فقال :
" كثيرا ما كنا نسأل سؤال ما أول ما خلق الله سبحانه وتعالى وكان الجواب هو القلم أليس كذلك وقمنا بتجديد هذه القضية فقلنا أن أول ما خلق الله هو الماء ثم خلق العرش ثم خلق القلم "
والاعتراف بالخطأ شىء يحسب له وقال لنا أول شىء هو الصوت فقال :
" أجد أن أول شىء ليس الماء والعرش والقلم بل الصوت فقبل أن يخلق الله كل شىء كان الشىء الأول هو قول الله أى الصوت فقول الله الصوت هو الأقدم والأول من الناحية التاريخية المطلقة "
قطعا أول شىء عنده وهو يجيب على السؤال في الفقرة قبل المذكورة :
"ما أول ما خلق الله سبحانه وتعالى؟"
هو قول الله أى صوته وهو بذلك يعتبر أن قول الله مخلوق وكان عليه أن يعدل السؤال إلى :
ما أول الأشياء وجودا ؟
وحتى هذا السؤال يدخلنا في الكفر لأنه بذلك يثبت أن قول الله غير الله وبذلك ينفى وجود الله أولا
ويقول الرجل أن الصوت هو الخالق في قوله :
"وذلك لأن الصوت هو الخلفية التى بها خلقت الأشياء"
وهو ما يثبت وجود خالق مع الله والله هو الخالق الوحيد كما قال :
" الله خالق كل شىء "
والصحيح أن القول كن هو وسيلة خلق الكائنات وهى الأشياء كما قال تعالى :
"إنما قولنا لشىء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون"
ونجد أن أمين وقع في المحذور وهو أنه جعل مع الله قبل الخلق كائن أخر هو الصوت فقال :
" فكل الأشياء في حالة إصدار بث موجى صوتى صوت يخص الله سبحانه وتعالى اسمه صوت التسبيح إذن الصوت كان الأول قبل الخلق ولذلك أصبح الصوت هو صمام أمن الكون "
قطعا لا وجود أخر مع الله قبل الخلق لأننا بذلك نجعل مع الله إلها أخر والصوت المعروف وهو الذبذبات كما يسميها أمين تحتاج لوجودات أخرى كالهواء حتى تنتقل وبذلك يكون قد أدخل نفسه في متاهة الشرك حيث جعل مع الله آلهة أخرى مزعومة وجدت معه تعالى عن ذلك علوا كبيرا
الله ليس له صوت كخلقه ينتقل ويسمع بالآذان ويصدر من لسان أو فم لأننا بذلك نشبهه بخلقه الذين عندهم ألسنة وأفواه وكلام ينتقل عبر الهواء وغيره وهو ما يناقض قوله تعالى :
" ليس كمثله شىء "

ونجد التناقض بين قوله " إذن الصوت كان الأول قبل الخلق" الذى يقول بأنه غير مخلوق وبين كونه مخلوق لأنه أقدم ما يكون في قوله :
"بمناسبة أن الصوت هو أول وأقدم ما يكون فإنه كذلك هو أخر ما يكون فحينما يأمر الله الصيحة وتفنى المخلوقات تمهيدا للبعث فإن الصيحة كذلك صوت أخير تتوقف على إثره كافة الأصوات والذبذبات "
فما يكون هو ما يخلق كما قال تعالى :
"قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "
ونجد أن الرجل لا يدرى أنه يكذب القرآن حيث يقول بفناء كل المخلوقات عند القيامة أو عند الصيحة وهو ما يخالف بقاء ما شاء الله كما قال تعالى :
"ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله "
وقال :
"ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله"
ومنهم الملائكة التى تحمل العرش كما قال :
" ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
ونجد الرجل ينفى أن يكون الصوت شيئا فقال :
"أن الصوت ليس شيئا بل هو أمر "
وقال :
"مثلا حين نقول سين أو صاد نحن لا نتعامل مع شىء بل مع صوت أى مع أمر "
قطعا كل الصوت وغيره أشياء حتى الله نفسه سمى نفسه أكبر الأشياء شهادة في قوله تعالى :
"قل أى شىء أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم"
ونجده يقول أن الأصوات لا نسمعها نحن وهى سر بقاء الكون ومن يسمعونها فقط الملائكة في الفقرة التالية :
" الأصوات هى الخلفية الصامتة التى لا نسمعها والتى تضمن بقاء الوجود والكائنات الوحيدة المطلعة على الأصوات عير المسموعة بالنسبة لنا الملائكة ولذلك قالت لله " ونحن نسبح بحمدك ونقدس بك " فهى كائنات صوتية نورانية بامتياز فالفرق بيننا وبين الملائكة هى القدرة الصوتية "
والكلام هنا مختل فهو يقول أن الفارق بيننا وبين الملائكة هو القدرة الصوتية بينما هو يتحدث عن قدرتهم السمعية وأما أن الملائكة تسمع ما لا نسمعه فهذا ليس قاصر عليها وإنما كل نوع له مدى سمعى معين يسمع فيه بعض من أصوات الأنواع الأخرى ولا يوجد نوع من الخلق يسمع كل شىء لأنه لو وجد ذلك فمعناها أن هذه المخلوقات يتم تعذيبها وأنها ستنتحر لأن سمعها يجعل تسمع مليارات المليارات في نفس الوقت ومن ثم لن تفهم أى شىء نظرا لتداخل الأصوات
ولا يوجد أى نص في القرآن يبين تلك القدرة السمعية للملائكة وما يوجد هو قدرتها على التشكل بهيئة بشر وكون أذرعها قد تكون ثلاثية أو رباعية
وأما كونها مخلوقات نورانية فهذا ما لا يوجد عليه نص في القرآن وإنما النص فهو أنها من نار مثلها مثل الملاك المسمى إبليس فهو من الجن كما قال تعالى :
"وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه"
وهو يناقض كلامه السابق فيعتبر أن آدم(ص) ومن ثم البشر تميزوا على الملائكة بنفس ميزة الملائكة وهو القدرة الصوتية في قوله :
"ما الأمر الأول الأول والأساسى الذى تميز به آدم على الملائكة ؟ أنه القدرة الصوتية ألم يقل الله " وعلم آدم الأسماء كلها "
قطعا ما تميز به آدم(ص) هو القدرة على القراءة والكتابة فالملائكة لم تقدر على قراءة ما عرض عليها من الكتابة وهو ما قرئه آدم(ص)
ويقول أن صوت الإنسان هو ذرات فيقول :
" أنت تملك قذائف صوتية ذرية تصل إلى ذبذبات الذرات "
ومع هذا يناقض نفسه بقوله أن الإنسان هو ذرة واحدة في القول التالى :
" فالإنسان ذرة في فلك الله "
قطعا صوت الإنسان ليس ذرات تخرج لأن الإنسان في الغالب يكلم نفسه دون خروج صوت منه وأما القذائف فهى تطلق على أصوات أخرى نسميها الضراط وعلى رأى أهل مصر جيس طلع على غفلة
ويخبرنا أمين أن الصوت يكاد يمزق الكون في خلفيته في القول :
" تخبرنا الآيات السابقة في سورة مريم أن قول وصوت ادعاء ولد للرحمن هذا الصوت يخرج من الناس ويشربه الوجود والخلفية ويكاد يقوم بعمل تمزيق في الخلفية والوجود "
وقطعا الكون لا يتمزق بسبب سماع أن لله ولدا لأنه مجرد إرادة المخلوقات التهدم ولكنها في الحقيقة لا تفعل شىء لأنها تطيع الله في أداء وظيفتها كما قال تعالى :
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا"
ونجد الرجل يعتمد أن الشيطان وظيفته كلها صوتية في القول التالى :
"ولكن الشيطان يعيش في إطار الأصوات فقط ووظيفته إصدار أصوات مضادة لأصوات الصحيحة الكامنة بالخلفية "
والقول :
" ألم يقل الله عن الشيطان يوم القيامة "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى " تخيل هو لم يفعل شىء فهو فقط يصدر صوتا والإنسان استجاب لخطيئة الشيطان صوتية "
بالطبع ما ذكره الرجل هو بعض الحقيقة وأما الحقيقة كاملة فهى أن الشيطان وهو نفس الإنسان الموسوسة له يعمل أقوال وافعال كما قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون"
وهو ما يوافق قول موسى(ص) في قصة القتل :
"ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فوكزه فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين"