الثلاثاء، 3 فبراير 2026

العوج فى الإسلام

العوج فى الإسلام
العوج فى القرآن :
القرآن ليس أعوج :
بين الله لنبيه (ص)أنه ضرب للناس فى هذا القرآن من كل مثل والمراد أنه صرف أى قال فى الوحى من كل حكم والسبب لعلهم يتذكرون أى يطيعون الحكم مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولقد صرفنا فى هذا القرآن من كل مثل"وهو قرآن عربى أى حكم واضح مصداق لقوله بسورة الرعد "وكذلك أنزلناه حكما عربيا"غير ذى عوج أى غير ظلم والمراد"لا ريب فيه "كما قال بسورة البقرة والسبب فى إنزاله لعلهم يتقون أى يتبعون حكمه
وبين الله للناس أن الحمد لله أى الحكم أى الأمر لله مصداق لقوله بسورة الروم"لله الأمر من قبل ومن بعد"وهو الذى أنزل على عبده الكتاب والمراد الذى أوحى الفرقان وهو القرآن إلى مملوكه محمد(ص)مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى نزل الفرقان على عبده"ولم يجعل له عوجا والمراد ولم يضع فيه باطلا مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"
وفى هذا قال تعالى :
"الحمد الله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا"
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذى عوج لعلهم يتقون "
الكتابيون يبغونها الدنيا عوجا:
طلب الله من رسوله(ص)أن يسأل أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق لم تصدون عن سبيل الله من أمن والمراد لماذا تردون عن دين الله من صدق به؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنه يعلم بأنهم يريدون رد المسلمين عن الإسلام بشتى الطرق والسبب أنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا منحرفة والمراد يريدون حكم الدنيا حكما ظالما وهو حكم الجاهلية ويعرفهم الله أنهم شهداء أى علماء بالحق ويعرفون عقاب من يخالفه ويبين لهم أنه ليس بغافل عما يعملون والمراد ليس بساهى عن الذى يفعلون من السيئات وسيحاسبهم عليه والخطاب لأهل الكتاب.
وفى هذا قال تعالى :
"قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من أمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون "
الكفار يبغون الدنيا عوجا :
بين الله لنا أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة نادوا أى قالوا لأصحاب النار وهم سكان الجحيم:أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا والمراد لقد لقينا الذى أخبرنا إلهنا صدقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا أى فهل لقيتم الذى أخبركم إلهكم صدقا ؟فقالوا لهم نعم لقد صدقنا وعده فأذن مؤذن بينهم والمراد فنادى ملاك بينهم أن لعنة الله على الظالمين أى غضب الله على الكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة"فلعنة الله على الكافرين"وقوله بسورة النحل"فعليهم غضب من الله"وقالوا مفسرين من هم الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله والمراد الذين يردون عن دين الله ويبغونها عوجا والمراد ويريدون الدنيا منحرفة أى ظالمة والمراد تحكم بالظلم وهم بالأخرة كافرون أى وهم بالقيامة مكذبون والمراد أنهم لا يؤمنون بها مصداق لقوله بسورة النحل"فالذين لا يؤمنون بالآخرة".
وفى هذا قال تعالى :
"ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون"
وبين الله لنا أن شعيب(ص)قال للقوم :لا تقعدوا بكل صراط توعدون والمراد لا تظلوا بكل دين تخوفون أى بألفاظ أخرى لا تستمروا بآلهة كل دين ضال تخوفون الناس وهذا إخبار لهم أن المسلم لا يخاف من آلهتهم وتصدون عن سبيل الله من آمن به والمراد وتردون عن دين الله من صدق به وهذا نهى لهم عن طرق الإضلال المختلفة وقال وتبغونها عوجا والمراد وتريدونها منحرفة والمراد وتحبون أن تحكم الدنيا بالظلم أى يبغون حكم الجاهلية مصداق لقوله بسورة الأنعام"أفحكم الجاهلية يبغون"وقال واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم والمراد واعلموا نعمة الله عليكم حين كان عددكم قليل فزاد عددكم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين والمراد واعلموا كيف كان عذاب الكافرين أى المكذبين مصداق لقوله بسورة النحل"فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" .
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأظلم وهو الكافر أى الأضل مصداق لقوله بسورة الأحقاف "ومن أضل"وهو الذى افترى على الله كذبا والمراد الذى نسب إلى الله أحكام الباطل وهم يعرضون على ربهم أى يعذبون فى نار خالقهم والمراد يمررون على نار ربهم غدوا وعشيا مصداق لقوله بسورة غافر "النار يعرضون عليها غدوا وعشيا "ويقول الأشهاد وهم الأنبياء(ص)ورؤساء المسلمين فى عصورهم :هؤلاء الذين كذبوا على ربهم والمراد هؤلاء الذين افتروا على خالقهم الكذب ألا لعنة الله على الظالمين والمراد ألا غضب وهو عقاب الله للكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة"فلعنة الله على الكافرين"وهم الذين يصدون عن سبيل الله والمراد وهم الذين يبعدون أنفسهم عن طاعة حكم الله ويبغونها عوجا والمراد ويريدون الدنيا منحرفة أى محكومة بالجهل مصداق لقوله بسورة المائدة"أفحكم الجاهلية يبغون"وهم بالآخرة هم كافرون والمراد وهم بالقيامة هم مكذبون لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين لا يؤمنون بالآخرة ".
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله له ما فى السموات وما فى الأرض والمراد يملك الذى فى السموات والأرض من المخلوقات مصداق لقوله بسورة الجاثية "ولله ملك السموات والأرض "ويبين له أن الويل وهو الألم نصيب الكافرين أى الظالمين من العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "والكفار يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أى يفضلون متاع المعيشة الأولى على متاع القيامة أى يفضلون الكفر على الإيمان مصداق التوبة "استحبوا الكفر على الإيمان "وفسرهم بأنهم يصدون عن سبيل الله والمراد يبعدون عن دين الله وفسرهم بأنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا محكومة بالظلم وهو الجهل مصداق لقوله بسورة الأنعام "أفحكم الجاهلية يبغون "ويبين لنا أنهم فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر فى الآخرة مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد".
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى له ما فى السموات وما فى الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك فى ضلال بعيد"
بين الله للناس أن الحمد لله أى الحكم أى الأمر لله مصداق لقوله بسورة الروم"لله الأمر من قبل ومن بعد"وهو الذى أنزل على عبده الكتاب والمراد الذى أوحى الفرقان وهو القرآن إلى مملوكه محمد(ص)مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى نزل الفرقان على عبده"ولم يجعل له عوجا والمراد ولم يضع فيه باطلا مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"
وفى هذا قال تعالى :
"الحمد الله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا"
لا عوج في الجبال فى القيامة :
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه عن الجبال والمراد يستفهمون منه عن الرواسى ماذا يفعل الله بها ويطلب منه أن يجيب فيقول :ينسفها ربى نسفا أى يبسها خالقى بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا "والمراد يدمرها الله تدميرا فيذرها قاعا صفصفا والمراد فيتركها قعرا خاليا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا والمراد لا تشاهد فيها انحرافا ولا بروزا وهذا يعنى أن الله يهلك الجبال بحيث تصبح أرضا خالية من أى عوج أى أمت وهو البروز وهو رد على السائلين الذين ظنوا أن الله غير قادر على إفناء الجبال.
وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا "
الداعى لا عوج له :
بين الله للنبى (ص)أن فى يوم القيامة يتبع الخلق الداعى أى يستجيب الناس للمنادى وهو النافخ فى الصور وهو لا عوج له أى لا هروب منه مصداق لقوله بسورة الكهف"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا "وخشعت الأصوات للرحمن والمراد وعنت أى خضعت الوجوه وهى النفوس للنافع مصداق لقوله بسورة طه"وعنت الوجوه للحى القيوم"ولا يسمع الإنسان إلا همسا والمراد لا يعلم إلا مناجاة النفس لنفسها
وفى هذا قال تعالى :
"يومئذ يتبعون الداعى لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا "
العوج في الحديث :
2268 - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ، إِنْ تُقِمْهَا، تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَسْتَمْتِعْ بها، تَسْتَمْتِعْ وَفِيهَا عِوَجٌ» رواه البخارى
هنا المتكلم لم يحدد الضلع المقصود هل ضلع الرئة ام ضلع الهندسة لم ضلع أى شىء والضلوع ليست واحدة في الاعوجاج فالضلع في الهندسة مستقيم
8903 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ طُولُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَعَصَاهُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوَثْبَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ، فَضَرَبَ عِوَجَ بْنَ عَنَاقٍ، فَمَا أَصَابَ مِنْهُ إِلَّا كَعْبَهُ» قَالَ: وَسَمِعْتُ بِشْرًا، يَقُولُ: «إِنَّ عِوَجَ بْنَ عُنُقٍ كَانَ يَأْتِي الْبَحْرَ فَيَخُوضُهُ بِرِجْلِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ بِهِ فَيَحْتَطِبُ السَّاجُ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ دَلَّ عَلَيْهِ وَجَلَبَهُ وَكَانَ يَأْتِي بِهِ الَأَيْلَةَ وَيَأْخُذُ مِنْ حِيتَانِ الْبَحْرِ حُوتًا بِيَدِهِ فَيَشْوِيهَا فِي عَيْنِ الشَّمْسِ , ثُمَّ يَأْتِي بِهَا مَشْوِيَّةً , فَكَانَ التُّجَّارُ يَعْدُونُ لَهُ الدَّقِيقَ كَرِيرًا فِي يَوْمٍ يَخْتَبِزُ مِنْهُ مُلْتَيْنِ وَيَأْكُلُ ذَلِكَ أَجْمَعَ وَيَدْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَزْمَةَ مِنْ حَطَبٍ السَّاجِ فَهَذَا كَافِرٌ يَطْعَمُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرِينًا مِنْ طَعَامٍ وَسَمَكَةٍ يَعْجِزُ عَنْهُ كُلُّ دَوَابِّ الْبَحْرِ فَكَيْفَ يُضَيِّعُكَ وَأَنْتَ تَوَحِّدُهُ؟ وَقُوتُكَ رَغِيفٌ أَوْ رَغِيفَانِ يَا وَيْحَكَ تَقْطَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ بِرَغِيفٍ» حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ الْبُرْدَانِيُّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: " يَا رَبِّ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: لَبَّيْكَ يَا مُوسَى , قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي قَالَ: حَتَّى أَشَاءَ " المعجم الكبير للطبرانى
فيما سبق وثبة موسى(ص) وطوله 12 ذراع وطول عصاه 12 ذراع وفى الحديث التالى كلهم 10 اذرع وهو تناقض :
10286 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا أَبُو النَّضْرِ، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: " كَانَ سَرِيرُ عِوَجَ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ طُولُ سَرِيرِهِ ثَمَانِمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَكَانَ مُوسَى عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَصَاهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَوَثْبَتُهُ حِينَ وَثَبَ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، فَضَرَبَهُ فَأَصَابَ كَعْبَهُ، فَخَرَّ عَلَى نِيلِ مِصْرَ، فَجَسَرَهُ النَّاسُ عَامًا يَمُرُّونَ عَلَى صُلْبِهِ وَأَضْلَاعِهِ " رواه البيهقى في شعب الايمان
وتلك الأحاديث من تخيل المضلين الواضعين للحديث ليضحكوا على الناس لأنهم كانوا يعرفون أن الناس يقبلون على تقبل الغرائب ولا يفكرون في أن من الفوها يسخرون منهم ويضحكون عليهم
 

الاثنين، 2 فبراير 2026

العصم فى الإسلام

 

العصم فى الإسلام
العصم فى القرآن:
استعصام يوسف(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن المرأة قالت للنسوة فذلكن أى هذا هو الذى لمتننى أى عاتبتمونى فيه والمراد إن كنتم رأيتموه مرة فقطعتن أيديكن فماذا أفعل أنا التى أراه كل يوم؟،ولقد راودته عن نفسه فاستعصم والمراد ولقد حدثته عن شهوته فامتنع عن امتاعى وهذا اعتراف منها ودليل على إرادتها تكرار الفجور ،وقالت ولئن لم يفعل ما أمره والمراد ولئن لم يصنع بى ما أطلبه منه ليسجنن أى ليحبسن وفسرت هذا بأنه يكون من الصاغرين أى الأذلاء وهذا تهديد له بالسجن حتى يستجيب لطلبها
وفى هذا قال تعالى :
"قالت فذلكن الذى لمتننى فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما أمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين "
لا أحد يعصم من الله :
طلب الله من النبى (ص)أن يقول للمنافقين :من ذا أى من الذى يعصمكم أى يحميكم أى ينقذكم من الله إن أراد بكم سوءا أى إن أحب بكم ضرا أو أراد بكم رحمة أى أحب بكم نفعا مصداق لقوله بسورة الفتح"فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا" ويبين له أنهم لا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا والمراد لا يلقون لهم من سوى الرب نافعا أى واقيا من الضرر مصداق لقوله بسورة الرعد"ما لك من الله من ولى ولا واق"
وفى هذا قال تعالى :
"قل من ذا يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا "
عدم مسك عصم الكوافر :
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن والمراد إذا أتتكم المصدقات بحكم الله منتقلات لدولتكم فاختبروهن حتى تتأكدوا من صدق إيمانهن أو عدمه لأن بعض النساء تعلن إيمانها هروبا من زوجها حتى تتركه ويبين لهم إنهم إن علمونهن مؤمنات والمراد إن عرفوا أنهن مصدقات عن طريق مراقبة أفعالهن وأقوالهن حقا فالواجب عليهم هو ألا يرجعوهن للكفار والمراد ألا يعيدوهن لدول أزواجهن المكذبين بحكم الله والسبب هو أنهم ليسوا حل لهم والمراد ليست المؤمنات حلال للكفار ولا هم يحلون لهم والمراد ولا الكفار يباح زواجهم للمؤمنات وأتوهم ما أنفقوا والمراد وأعطوا الأزواج الكفار ما أمهروا وهذا يعنى أن على المؤمنة رد المهر لزوجها الكافر ويبين للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب أن ينكحوهن إذا أتوهن أجورهن والمراد ليس عليهم عقاب أن يتزوجوا المؤمنات المهاجرات إذا أعطوهن المهور التى أوجبها الله لهن ويطلب منهم ألا يمسكوا بعصم الكوافر والمراد ألا يديموا زواج الكافرات وهذا يعنى وجوب ترك من كان متزوج كافرة لها بطلاقها ويبين للمؤمنين أن يسألوا ما أنفقوا والمراد أن يطلبوا ما أمهروا الزوجات الكافرات به فيأخذوه منهن وأن يسأل الكفار ما أنفقوا والمراد أن يسترد الأزواج الكفار ما أمهروا المؤمنات المهاجرات ويبين لهم أن ذلكم وهو ما سبق هو حكم أى فرض أى قضاء الله يحكم به أى يفصل به بينهم فى تلك القضايا والله عليم حكيم والمراد خبير قاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وأتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا أتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم "
عصمة الله رسوله(ص) من أذى الناس البدنى:
خاطب الله رسوله(ص)طالبا منهم أن يبلغ ما أنزل إليه من ربه والمراد أن يوصل الذى أوحى له من إلهه وهو القرآن ويبين له أنه إن لم يفعل أى إن لم يبلغ القرآن للناس فما بلغ رسالته والمراد ما وصل حكم الله للناس ويبين له أنه يعصمه من الناس أى يحميه من أذى الناس حتى يبلغ الرسالة والمراد يكف عنه أذى المكذبين مصداق لقوله بسورة الحجر"إنا كفيناك المستهزئين" ويبين له أنه لا يهدى أى لا يحب القوم الكافرين وهم الظالمين مصداق لقوله بسورة آل عمران"والله لا يحب الظالمين"والمراد أنه لا يرحم الناس المكذبين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدى القوم الكافرين"
لا عاصم من امر الله:
بين الله أن ابن نوح قال لنوح(ص)سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء والمراد سأصعد على مرتفع يحمينى من الغرق وهذا يعنى أنه ظن أن ارتفاع الجبل سيحميه من الغرق فى الماء فقال له نوح(ص)لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمراد لا مانع اليوم من عقاب الله إلا من نفعه الله وهذا يعنى أنه أخبره أن الله يمنع العذاب عن من آمن ،وبين لنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما أى حجز بينهما فكان الولد من الغارقين أى الهالكين فى الماء
وفى هذا قال تعالى :
"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين "
الاعتصام بالله :
طلب الله من المؤمنين أن يجاهدوا فى الله حق جهاده والمراد أن يطيعوا الرب واجب طاعته والمراد أن يتقوا الله حق تقاته مصداق لقوله بسورة آل عمران"واتقوا الله حق تقاته"وبين لهم أنه ما جعل عليهم فى الدين من حرج والمراد ما فرض عليهم فى الإسلام من أذى وهذا يعنى خلو الإسلام من الأحكام الضارة بالمسلمين والإسلام هو ملة أبينا أى دين والدنا هو سمانا المسلمين من قبل والمراد هو دعانا المطيعين لله من قبل وفى هذا وهو القرآن سمانا الله المسلمين والسبب هو أن يكون الرسول(ص)علينا شهيدا والمراد أن يصبح محمد(ص)مقرا علينا بما عملنا ونكون شهداء على الناس والمراد ونصبح مقرين على الخلق بما عملوا يوم القيامة ويطلب الله منا أن نقيم الصلاة أى نطيع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وفسر هذا بأن نؤتى الزكاة أى نعمل الحق وفسر هذا بأن نعتصم بالله والمراد أن نحتمى بطاعة حكم الله وهو وحيه لأنه مولانا أى ناصرنا وهو نعم المولى أى النصير والمراد المؤيد لنا فى الدنيا والأخرة
وفى هذا قال تعالى :
"وجاهدوا فى الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفى هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير "
وطلب الله من المؤمنين أن يعتصموا بحبل الله والمراد أن يتمسكوا بطاعة حكم الله وفسر هذا بأن طلب منهم ألا يتفرقوا أى ألا يتركوا حكم الله وطلب منهم أن يذكروا نعمة الله عليهم والمراد أن يعلموا رحمة الله بهم إذ كانوا أعداء أى كارهين لبعضهم البعض فألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا والمراد فوفق بين نفوسهم عندما اختاروا كلهم الإسلام دينا لهم فأصبحوا فى دين الله إخوة متحابين وبين لهم أنهم كانوا على شفا حفرة من النار فأنقذهم منها والمراد أنهم كانوا على طاعة دين يدخلهم الجحيم فأنجاهم الله من الجحيم بإسلامهم ،ويبين الله لهم أنه يبين لهم آياته والمراد يفصل لهم الأحكام والسبب هو أن يهتدوا أى يطيعوا الأحكام ليدخلوا الجنة .
وفى هذا قال تعالى :
"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون"
وبين الله لنبيه(ص) أن المنافقين فى النار إلا الذين تابوا أى عادوا لطاعة حكم الله وفسرهم بأنهم الذين أصلحوا أى أحسنوا العمل طاعة لحكم الله وفسرهم بأنهم الذين اعتصموا بالله والمراد الذين احتموا بطاعة حكم الله من عذابه وفسرهم بأنهم أخلصوا أنفسهم لله والمراد أسلموا أنفسهم لطاعة حكم الله فهم مع المؤمنين والمراد يدخلون الجنة مع المسلمين ،وبين له أنه سوف يؤت المؤمنين أجرا عظيما والمراد سوف يسكن المصدقين بحكمه جنة كبرى.
وفى هذا قال تعالى :
"إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما"
وبين الله للناس أن الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله واعتصموا به والمراد واحتموا بطاعة وحى الله من عذابه سيدخلهم فى رحمة منه أى فضل والمراد سيسكنهم جنات عنده أى نعيم مقيم لديه وفسر هذا بأنه يهديهم إليه صراطا مستقيما والمراد يرحمهم منه رحمة عادلة.
وفى هذا قال تعالى :
"فأما الذين أمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم فى رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما"
العصم فى الحديث :
وردت بعض مشتقات مادة عصم فى الأحاديث منها :
"فقال الذى عند رجلى للذى عند رأسى ما بال الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم قال وفيم قال فى جف طلعة ذكر فى مشط ومشاقة راعوفة فى بئر ذروان 0000فقال هذه الذى أريتها كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين "رواه مسلم والشافعى والخطأ هنا هو أن السحر أذى النبى (ص)وهو يخالف أن الله عصم أى حمى النبى (ص)من أذى الناس فقال بسورة المائدة "والله يعصمك من الناس "
"من قرأ ثلاث – وفى رواية عشر – من أول الكهف عصم من فتنة الدجال "رواه مسلم والترمذى وأبو داود والخطأ هنا هو أن قراءة الآيات من سورة الكهف يعصمن الدجال ،دعونا نتساءل ولماذا هذه الآيات وحدها أليس القرآن كله واحد إن عصم منه جزء عصم كل جزء أخر فيه ؟زد على هذا أن المعانى الواردة فى الآيات الثلاث وردت فى الكثير من السور الأخرى فلماذا تؤخذ هذه وتترك تلك أليس هذا عجيبا ؟ثم إن ليس هناك شىء اسمه المسيخ الدجال لسبب هو أن قاتله وهو المسيح (ص)لن يبعث مرة أخرى فى الدنيا لقوله تعالى بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "فهنا لا يمكن رجوع أحد للحياة الدنيا لتجريم الله هذا ونلاحظ هنا تناقضا بين رواية ثلاث وعشر.
"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله 000فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله رواه البخارى والترمذى وابن ماجة وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هنا هو قتال الناس حتى يسلموا وهو ما يخالف أن لا إكراه فى الإسلام لقوله بسورة البقرة "لا إكراه فى الدين "وقتال الناس حتى يسلموا إكراه كما أن الله فرض الجزية على من يستسلم من أهل الكتاب لنا بعد الحرب وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يأتوا الجزية عن يد وهم صاغرون "كما أن الله فرض قتال المعتدين فقط الذين يقاتلوننا فى الدين أو يخرجونا من ديارنا أو يظاهروا غيرهم علينا وفى هذا قال بسورة الممتحنة "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ".
"لا يجوز لإمرأة أمر فى مالها إذا ملك زوجها عصمتها وفى رواية لا يجوز لإمرأة عطية إلا بإذن زوجها رواه أبو داود والخطأ هو أن المرأة لا يجوز لها التصرف فى مالها دون إذن زوجها ويخالف هذا أن الله أعطى المرأة حق التنازل للزوج عن المهر أو بعضه دون أخذ إذن منه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا "كما أن الله حرم على الزوج القرب من مهر الزوجة إن لم ترض بهذا فقال "وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا"

الأحد، 1 فبراير 2026

أخطاء مقال من هو الرسول صاحب الإسراء ؟؟؟

أخطاء مقال من هو الرسول صاحب الإسراء ؟؟؟
صاحب المقال هو عمار عبد الله وهو رجل اشتهر بمخالفة تفسيراته لكل القصص التاريخية في القرآن ومخالفة التفسيرات التراثية وهو يركز بشكل خاص على قصص بنى إسرائيل و رسلهم المرسلين إليهم
ومقاله كالعادة مخالف للتفسير الذى اشتهر بين كتبة العصر ممن يقولون أنهم أتباع القرآن وهو :
أن المسرى به هو موسى(ص)
وفى كل الأحوال هم مخطئون
عمار عبد الله يخبرنا في أول مقاله أن المساجد لا تعنى بيوت الصلاة وإنما معناه الدول وهو قوله :
"قال تعالى :
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
المسجد الحرام : هو دول متجاورة لا تغزوا بعضها و لا تعتدي على بعضها ، فالمسجد في القرآن معناه الدولة أو مقرات الدولة تجعل الناس راضخين للقانون العادل فينتهي البغي و العدوان بينهم ، و لاوجود لشريعة الغاب في المسجد
فيكون المسجد الأقصى : هو أبعد دولة في العالم في ذلك الزمن ، دولة معزولة لا يجاورها دول أخرى
إذا من سيسافر من تجمع دول متجاورة إلى دولة معزولة في أقصى مكان في الأرض سوف يسير سنين في أراضي غير مأهولة بالبشر فلن يجد بشر يكلمهم أثناء سنين سفره"
وكعادته لا يستدل على تفسيره بأى شىء من القرآن أو حتى من الأحاديث وإنما هو يلقى الكلمة فقط
راجع الفقرة السابقة لن تجد أى دليل من القرآن على قوله
قطعا كلمة المسجد تطلق على :
بيت الصلاة
كما تطلق على الأرض كما في قوله تعالى :
"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها"
فالمساجد هنا تعنى الأرض التى يتم افسادها ولو كانت تعنى بيوت الصلاة ما قال " أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين " لأنهم إذا كانوا خربوها فكيف يخافون من دخولها وهى ليست موجودة أنهم خربوها ؟
ونجد الرجل يقول عنها مساجد بدلا من المسجد الحرام وهى مخالفة لمنطوق الكلمة فمسجد تعنى شىء واحد وليس كما قال مساجد أى دول
المسجد الحرام مكان الصلاة لقوله " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره"
وهو مكان يتم فيه ذبح الأنعام فيه مع ذكر الله وهو الصلاة ويتم اخراج الأكل منه ليأكلها الفقراء والمحتاجين كما قال تعالى :
"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق"
أن البيت في بلد بكة وهى مكة كما قال تعالى :
" إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا "
فكيف يكون بلد في بلد ؟
والسرال أيصا :
كيف يتم الحج إلى بلاد مختلفة مع أن الله حدد مكان الحج بكونه البيت الحرام في بكة فقال :
"إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان أمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
وأما المسجد الأقصى فهو مسجد السماء الذى يتجه له أهل السماوات في صلواتهم كما يتجه أهل ألأرض للمسجد الحرام
فأبعد مكان عن المسجد الحرام في الأرض الأولى هو السماء السابعة بينهم سبع طبقات والجو بينما بين الأرض الأولى والسابعة ست طبقات والطبقات الأربعة عشر متماثلة فى طولها وعرضها كما قال سبحانه :
"الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن"
ومن ثم لا يمكن أن يكون المسجد الأقصى أرضيا
بعد هذا الكلام يدخلنا الرجل في متاهة جديدة وهى :
أن المسرى به هو:
المسيح(ص) في الفقرة التى يقول فيها :
"الآن من هو الرسول الذي مرت عليه سنين طويلة لا يكلم الناس ، سنجد أنه عيسى ابن مريم
قال تعالى :
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
لاحظ عيسى كلم الناس في المهد ، وبعدها كلم الناس كهلا" ، أي أنه بقي أربعون سنة لا يكلم الناس ، أي أنه كان مسافر لأربعين سنة ضمن أراضي خالية من البشر حتى و صل إلى أبعد دولة بالعالم عن باقي الدول المتجاورة ،
أي أن مريم بعد أن أتت بعيسى قومها تحمله و كلمهم بالمهد ، سرى بها ليلا باتجاه المسجد الأقصى
الآن لاحظ الآية التي تخبرك أن عيسى هو السري الذي سيسري بأمه
قال تعالى :
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا"
كما سبق القول الرجل يتكلم بأى كلام دوندليل فيقول لنا :
المسيح(ص) "كان مسافر لأربعين سنة ضمن أراضي خالية من البشر حتى و صل إلى أبعد دولة بالعالم عن باقي الدول المتجاورة "
أين دليلك القرآنى فلا ذكر لأربعين سنة ولا للأرض الخالية؟
والأرض حسب القرآن مسيرها شهر ورواحها شهر كما قال تعالى من أخر موضع فيها كما قال سبحانه :
"ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر"
فالريح تسير مسيرة الشهر في الغدوة ومثلها في الرواح
الجنون في الكلام أن عيسى (ص) هو السرى ؟
كيف يكون عيسى (ص) هو السرى إذا كان تحت مريم كما قال تعالى :
" قد جعل ربك تحتك سريا"
فلوكان تحتها لمات لأنها سوف تجلس فوقه وإنما المقصود النهر الجارى والذى أرضيته تحت الأرض بجواره كما هو حال الأنهار في قوله تعالى :
" جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار"
وهوما يتوافق مه كلمة واشربى فإذا كانت ثمار النخلة فكلى لابد أن يكون السرى للشرب
والرجل يركز على أن الكهل تعنى سن الأربعين وهو كلام بلا دليل من كتاب الله وإنما كهلا تعنى كبيرا بمعنى عندما يكبر بعد المهد حتى يموت فعيسى(ص) لم يخرس 38سنة بعد سنتى الرضاعة كما يزعم عمار
ويحدثنا عمار أن عيسى هو من كلن يكلمها في سورة مريم وغيرها فيقول :
"لماذا عيسى أخبر أمه مباشرة أن لا تحزن و أنه سيسري بها ؟؟؟
لأنها تمنت أن تكون نسيا منسيا ، لا تستطيع أن تعيش و سط قوم ينظرون لها نظرة الزانية ، فكيف للعفيفة أن تعيش وسط قوم يطعنون بشرفها ، فما بالك بمريم التي ضربها الله مثلا" للذين آمنوا ، و جعلها قدوة للمؤمنين كلهم من رجال و نساء
هنا عيسى طمأنها أنه سري سيسري بها و يهاجرون من هذا البلد و كل البلدان المجاورة و يرحلون لبلد لا تصل أخباره لكل تلك الدول حولهم ، اي مكان فيه بشر معزولين عن كل باقي البشر ، و يعيشون هناك دون ان تتعرض لاتهامات الزنا
وليطمئنها أكثر و يثبت لها أنه قادر على رعايتها في سفرهم وتأمين كل حاجياتها ، علمها كيف تحصل على طعام و على شراب في هذا المكان التي ابتعدت به عن قومها ، فقال :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ** فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا
وأمرها أن تتكتم على الموضوع اليوم ، وغدا تذهب به لقومها يكلمهم ، ثم يسري بها ليلا" إلى المسجد الأقصى "
كما سبق القول الرجل يتكلم دون دليل وهو ياتى بأمور خارج معانى الجمل وكثيرا ما يناقض نص القرآن فهو يزعم أن المطمئن المكلم لمريم(ص) هو عيسى(ص) وليس جبريل(ص) بينما نص الآيات يقول :
انه الروح الأمين كما قال تعالى :
" فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لى غلام ولم يمسسنى بشر ولم أك بغيا"
اضلال الرجل هنا وصل لقمته فإذا كان من يكلمها هو ابنها فكيف وهبها نفسه ؟ وكيف خلق نفسه وهو لم يكن موجودا بدليل أنها لم تتزوج زلم تزنى ؟
وأين الدليل على الهجرة المزعومة التى تحدث عنها في قصص القرآن
وتجد الرجل يواصل تخاريفه فيذكر آيات عيسى (ص) وهى رؤية القطب المتجمد فيقول :
"أما الآيات الكبرى التي شاهدها عيسى ، هي رؤية القطب المتجمد الشمالي ، حيث كان هناك دولة واحدة فقط من البشر يعيشون فيها ، فكلمهم كهلا أي بعد أربعين سنة من السفر من آسيا إلى شمال أوربا
طبعا استنباط أن المسجد الأقصى كان في القطب المتجمد الشمالي"
قطعا تخريف يخالف ما قاله الله تماما من كون آياته وهى معجزاته هى :
خلق كهيئة الطير من الطين والنفخ فيه حتى يكون طيرا حيا
ابراء ألأمكه
ابراء الأبرص
احياء الموتى
انباء الناس بما يأكلون
انباء الناس بما يدخرون في بيوتهم
وفى هذا قال تعالى :
"ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بنى إسرائيل أنى قد جئتكم بآية من ربكم أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأحى الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين"

 

السبت، 31 يناير 2026

الختم فى الإسلام

الختم في الإسلام
الختم فى القرآن:
ختم الله على القلوب:
قوله "ختم الله على قلوبهم وعلى أبصارهم غشاوة "يفسره قوله بسورة النحل "أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم "فالختم هو الطبع هو الجعل والمراد أن الله خلق فى قلوبهم أى سمعهم غشاوة والقلوب هى السمع مصداق لقوله بسورة الأعراف"ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"إذا القلوب تسمع ومن ثم فهى السمع وهى الأبصار بدليل أن الأبصار ترى سبيل الرشد فلا تتخذه سبيلا لها مصداق لقوله بسورة الأعراف"وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا"والرشد يعرف ولا يرى بالعين الباصرة وأما الغشاوة المجعولة فى القلوب فهى الأكنة أى الحواجز أى الوقر فى السمع أى الحجاب مصداق لقوله بسورة فصلت"وقالوا قلوبنا فى أكنة مما تدعوننا إليه وفى آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب"
وفى هذا قال تعالى:
"ختم الله على قلوبهم وعلى أبصارهم غشاوة "
الختم على القلوب
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم والمراد عرفونى إن حال الله بينكم وبين قلوبكم أى أنفسكم وفسر هذا بقوله وختم على قلوبكم أى طبع على أنفسكم والمراد حال بينكم وبين عقولكم فلم تعقلوا مصداق لقوله بسورة الأنفال "واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه"من إله غير الله يأتيكم به والمراد من رب سوى الله يجيئكم بعقولكم ؟ونلاحظ هنا أن الله أشار إلى السمع والأبصار والقلوب بكلمة به وهذا يعنى أن كلها تعنى معنى واحد والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله يعيد لهم عقولهم إن شاء لو شاءوا هم الإسلام مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
وفى هذا قال تعالى :
"قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به "
الختم على الأفواه
وضح الله لنبيه (ص)أنه يقول للكفار على لسان الملائكة ككل الأقوال السابقة :هذه جهنم التى كنتم توعدون والمراد هذا السعير الذى كنتم تخبرون به فى الدنيا ،اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون والمراد فذوقوا العذاب الآن بما كنتم تكذبون أى تكسبون أى وفى يوم القيامة يختم الله على أفواه الكفار أى يشل الله ألسنة الكفار عن الكلام الجهرى مصداق لقوله بسورة المرسلات"هذا يوم لا ينطقون "ويجعل الله أيديهم تكلمه أى تحدثه بما فعلت فى الدنيا وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون أى وتقر أقدامهم بالذى كانوا يعملون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة النور"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون "وهذا يعنى وجود مسجلات فى أعضاء الإنسان تسجل ما تعملها
وفى هذا قال تعالى :
"هذه جهنم التى كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
الختم على قلب النبى(ص)
سأل الله أم يقولون افترى على الله كذبا والمراد هل يزعمون تقول على الرب باطلا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن النبى(ص)لم ينسب باطلا إلى الله ،ووضح له أنه إن يشأ يختم على قلبه والمراد أنه إن يرد يطبع على نفسه فيكون كافرا ولكنه لم يرد ووضح له أن الله يمح الباطل والمراد أن الرب ينسخ أى يزيل أحكام الشيطان ويحق الحق بكلماته والمراد ويثبت العدل بآياته وهى أحكامه مصداق لقوله بسورة الحج"فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته "
وفى هذا قال تعالى :
"فترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور "
الختم على السمع
سأل الله نبيه (ص)أفرأيت من اتخذ إلهه هواه والمراد أعرفت من جعل ربه شهوته وفسر هذا بقوله وأضله الله على علم والمراد وأبعده الرب عن دينه بعد معرفته بدين الله وفسر الله بقوله وختم أى وطبع على سمعه وهو قلبه أى نفسه وفسر هذا بقوله وجعل على بصره غشاوة والمراد وخلق فى نفسه حاجز يمنعه من الإسلام هو شهوته أى كفره؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)أن الكافر إلهه هو هواه وهو طاعة شهوته التى خلقها الله فى نفسه فى نفس الوقت الذى أراد الكافر طاعتها ،وسأل فمن يهديه من بعد الله والمراد فمن يرحمه من بعد الرب ؟والغرض من السؤال إخباره أن الكافر لا ينقذه أحد من عقاب الله
وفى هذا قال تعالى:
"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون "
مشيئة الله والختم على القلب
سأل الله أم يقولون افترى على الله كذبا والمراد هل يزعمون تقول على الرب باطلا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن النبى(ص)لم ينسب باطلا إلى الله ،ويبين له أنه إن يشأ يختم على قلبه والمراد أنه إن يرد يطبع على نفسه فيكون كافرا ولكنه لم يرد
وفى هذا قال تعالى
"أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك "
خاتم النبيين
وضح الله للناس أن محمد (ص)ما كان أب لواحد من رجالهم أى ما كان والدا لولد من ذكورهم وهذا يعنى أنه لم ينجب ذكرا ولكنه رسول أى مبعوث الرب للناس وهو خاتم النبيين أى أخر الرسل المبعوثين للناس بالوحى فما نزل عليه أخر وحى
وفى هذا قال تعالى :
" ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين "
الرحيق المختوم
وضح الله لنبيه (ص)إن الأبرار فى نعيم والمراد إن المسلمين وهم المتقين فى الجنة مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات"وهم على الأرائك وهى الفرش أى الأسرة ينظرون أى يتمتعون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم والمراد يعلم من نفوسهم فرحة بالمتاع وهم يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون أى فى الحصول على النعيم فليتسابق المتسابقون
وفى هذا قال تعالى :
"إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون "
الختم في الحديث :
من الأحاديث التى ذكرت مشتقات مادة ختم ما يلى :
"إن أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا عن مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى الله له قصرا فى الجنة "رواه الطبرانى فى الأوسط
الخطأ الأول أن أفضل الصلاة صلاة المغرب عند الله وهو يخالف أن الصلوات كلها متساوية فى الأجر وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الثانى هو أن صلاة المغرب-وأصلا لا توجد صلاة مغرب-لم تحط فى السفر وهو ما يخالف عمومية قوله تعالى بسورة النساء"وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة "فهو لم يحدد أى صلاة ولذا فلابد من قصرها كلها وهو إلغاءها خوف أن يردنا الكفار عن ديننا بسبب رؤيتهم لنا نصلى .
"نهانى رسول الله عن التختم بالذهب وعن لباس القسى وعن القراءة فى الركوع والسجود وعن لبس المعصفر وعن الجعة وفى رواية نهانى أن أجعل خاتمى فى هذه ونهانى عن لبس القسى وعن جلوس على المياثر رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو تحريم الحرير وهو الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح لنا لبس السرابيل أى الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس وهو أذى السلاح وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم
" جاء رجل إلى النبى وعليه خاتم من حديد فقال مالى أرى عليك حلية أهل النار ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال مالى أجد منك ريح الأصنام ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال مالى أرى عليك حلية أهل الجنة قال من أى شىء اتخذه قال من ورق ولا تتمه مثقالا وفى رواية يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده "رواه مسلم والترمذى .
"أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة 0000ونهانا عن سبع عن خاتم الذهب وآنية الفضة ولبس الحرير والديباج والإستبرق و القسى "رواه الترمذى والخطأ أنه نهى عن 7 وذكر ستة خاتم الذهب وآنية الفضة والحرير والديباج والإستبرق والقسى .
"إن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه رسول الله وقال إنك جئتنى وفى يدك جمرة من نار "رواه النسائى .
" عن النبى أنه نهى عن خاتم الذهب "رواه مسلم
والخطأ المشترك بين الأحاديث ألأربعة هو تحريم لبس الذهب على الرجال وأحيانا على النساء وهو ما يخالف أن الله أباح لنا التحلى بكل أنواع الحلى المستخرجة من البحر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " وهو يناقض قولهم "هذان –أى الحرير والذهب- حرام على الرجال حلال للنساء "فهنا الذهب مباح بينما فى القول حرام لكونهما ويل أى عذاب للنساء وهو تباين بين .
"كل ميت يختم على عمله إلا الذى مات مرابطا 0000 إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ نمو عمل المرابط ليوم القيامة والعمل لا ينمو بدليل أن الله حدد له فى القرآن أجرين للعمل غير المالى عشر حسنات كما بسورة الأنعام وللعمل المالى 700 أو 1400حسنة كما بسورة البقرة ،زد على هذا أن الميت لا يحتاج لعمله بعد دخوله الجنة أو النار وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث 00"فهنا ثلاث أعمال وفى القول عمل واحد وهو عمل المرابط ،ويناقض قولهم مثل الميت فى قبره يتعلق بكل شىء ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ أو قريب فهنا الميت محتاج للدعوة وفى القول الرباط هو المنمى للعمل وهو تعارض .
"من تختم بالياقوت الأصفر منع من الطاعون "رواه ابن زنجويه فى الخواتيم والخطأ هنا أن حجر كالياقوت يمنع الطاعون بالتختم به ويتعارض هذا مع أن لو كانت الحجارة كالياقوت تشفى وتمنع الأمراض فلماذا وصف الله لنا أدوية مثل عسل النحل ثم دعنا نتساءل لماذا التختم بالياقوت وحده يمنع الطاعون ؟أليس وجود الياقوت فى الحجرة أو فى ملابس الإنسان مثل التختم ؟إن هذا لعجيب التختم يمنع وغيره لا يمنع ؟أليس هذا جنونا ؟وهو يناقض قولهم "عليكم بالمشط فإنه يذهب بالغم والوباء والفقر "رواه مسند الفردوس للديلمى فهنا المشط هو الوحيد الذى يذهب الوباء ومنه الطاعون بينما فى القول الطاعون يمنعه الياقوت الأصفر وهو تعارض ظاهر .
"من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتبت له 10 حسنات ومحيت عنه 10 حسنات ورفعت له عشر درجات ومن قرأ من كتاب الله فى صلاة قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون خطيئة ورفعت له خمسون درجة ومن قرأ 000فى صلاة قائما كتبت له 10 حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مئة درجة ومن قرأه فختمه كتب الله له دعوة مجابة معجلة أو مؤخرة "رواه ابن عدى فى الكامل والخطأ هنا هو أن القراء لهم 10و50و100حسنة ومحو 10و50و100سيئة ورفعت له 10و50و100درجة وهو أن العمل الصالح بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"كما أن الحسنة تمحو كل السيئات مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "كما أن الجنة كلها درجتين مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ومن دونهما جنتان "ومن ثم فليس هناك أكثر من منزلتين فى الجنة واحدة للمجاهدين والثانية للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها "رواه الترمذى "فهنا الحرف بحسنة وفى القول بخمسون أو بمئة وهو تعارض ظاهر .
"ضرب بعض أصحاب النبى خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فأتى النبى فقال 000فقال النبى هى المانعة هى المنجية تنجيه من عذاب القبر "رواه الترمذى والخطأ وجود عذاب القبر وهو يخالف أن العذاب فى النار فى السماء حاليا مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "والخطأ الثانى وهو معجزة سماع الصحابى لصوت القارىء الميت وهو ما يخالف منع الآيات وهى المعجزات مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفى عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن فى دار ثلاث ليال فيقر بها شيطان "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا هو أن الشيطان لا يدخل البيت المقروء فيه آيتى البقرة الأخريين ويخالف هذا أن الشيطان سماه الله القرين فى قوله بسورة ق "قال قرينه ربنا ما أطغيته "والقرين لا يترك الإنسان فى الدنيا طالما هو حى ثم دعونا نتساءل ولماذا يترك الشيطان القارىء فى البيت وحده وليس فى كل الدنيا أليس هذا خبلا ؟ "عند كل ختمة دعوة مستجابة "رواه أبو نعيم فى الحلية والخطأ المشترك هو إستجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن إستجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للإستجابة لدعاء الإستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الإستجابة ما كتبه الله فى السابق كما أن لو كان هذا القول صحيح ما احتاج المسلمون لتنفيذ أمر الله بإعداد القوة ورباط الخيل لأنهم ساعتها سينتصرون بالدعوات فى تلك الليالى وهو ما لم يحدث بدليل أننا نعيش عصر الهزائم الآن .
"فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بى النبيون رواه البخارى ومسلم والترمذى ونلاحظ تناقضا بين ثلاث وخمس وست كما تناقض أقوالهم الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى و"الأرض كلها مسجد إلا سبعة مواطن رواه الترمذى وأبو داود فهنا الأرض مستثنى منها مرة موضعين ومرة سبعة وفى الأقوال لا يوجد استثناء وهو تناقض بين والخطأ المشترك بين الثلاث هو أن الأرض كلها مسجد وطهور وهو ما يخالف أن الأرض كلها ليست كلها طاهرة بدليل وجود الغائط وهو مكان النجاسات فلا يتطهر بها الإنسان ولا يصلى فى مكانها وتوجد أخطاء أخرى هى اعتبار القائل المسلمين أمته وحده مع أن المسلمين عبر العصور أمة واحدة وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ".
"يا على ابدأ طعامك بالملح واختم بالملح فإن الملح شفاء من 70 داء منها الجنون والجذام والبرص ووجع البطن ووجع الأضراس "والخطأ هنا أن الملح شفاء من الجنون وهو تخريف لأن الملح غذاء جسمى وأما الجنون فنفسى والملح يتعلق بالجسم فكيف يشفى الجسمى النفسى الذى هو الجنون أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الجذام والبرص علاجهما الحالى ليس به ملح طعام وحتى البرص علاجه لا يفيد.
"أن رجلا مصابا مر به عبد الله بن مسعود فقرأ فى أذنه هذه الآية "أفحسبتم أنما خلقناكم 000"حتى ختم السورة فبرأ فذكر ذلك لرسول الله فقال رسول الله بما قرأت فى أذنه فأخبره فقال رسول الله "والذى نفسى ...رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن القرآن شفاء الناس إذا قرأ فى آذانهم من أمراض الجسم ويخالف هذا أن القرآن شفاء لمرض الصدور وهو الكفر مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور "
"تخرج الدابة معها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن وتختم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر" رواه الترمذى والخطأ هو أن الدابة يكون معها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو به وجه المؤمن وتختم أنف الكافر ويخالف هذا أن دابة الأرض تحدث الناس فقط وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم"
" ما من مسلم يتوضأ ثم يقول عند فراغه من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك 000إلا كتبت فى رق ثم ختم عليها ثم وضعت تحت العرش حتى تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة" رواه زيد والخطأ هو كتابة ذلك الذكر وحده فى رق ويخالف هذا أن كل كلام الإنسان يكتب ثم يسلم للإنسان يوم القيامة وإنما كل لفظ يسجل ويكتب وفى هذا قال تعالى بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "وكل كلام أو عمل يكتب أى يسطر وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر "

 

الجمعة، 30 يناير 2026

الكيل فى الإسلام

الكيل فى الإسلام
الكيل في القرآن :
الوفاء بالكيل :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم وأوفوا الكيل والميزان بالقسط والمراد وأتموا العمل أى الفعل بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا العمل كما أراد الله أن يعمل بالعدل حتى يتقبله منهم
وفى هذا قال تعالى" وأوفوا الكيل والميزان بالقسط "
وطلب الله من المؤمنين فقال أوفوا الكيل إذا كلتم والمراد أطيعوا العهد إذا رضيتم به وفسر هذا بأن وزنوا بالقسطاس المستقيم والمراد أن اعملوا بالدين العدل والعمل بالدين خير أى أنفع وفسر هذا بأنه أحسن تأويلا والمراد أفضل مستقرا أى مقيلا مصداق لقوله بسورة الفرقان"أصحاب الجنة خير مستقرا وأحسن مقيلا" حيث يدخل العامل بالدين الجنة
وفى هذا قال تعالى"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا "
شعيب (ص) يطالب قومه أن يفوا بالكيل :
بين الله لنا أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيب(ص)فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أى اتبعوا حكم الله ليس لكم من خالق سواه والغرض من القول هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله وترك طاعة ما سواه من الأحكام وقال وقد جاءتكم بينة من ربكم والمراد وقد أتتكم آية معجزة دالة على صدقى وقال فأوفوا الكيل والميزان والمراد فأطيعوا العدل أى القسط وهو حكم الله وفسر هذا بقوله ولا تبخسوا الناس أشياءهم والمراد ولا تنقصوا من الخلق حقوقهم وفسر هذا بقوله ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها والمراد ولا تظلموا فى البلاد بعد عدلها وهذا يعنى ألا يحكموا البلاد بأحكام غير الحكم الصالح وهو حكم الله وقال ذلكم وهو طاعة حكم الله وترك ما سواه خير لهم أى أحسن لهم ثوابا إن كانوا مؤمنين أى مصدقين بحكم الله وفى هذا قال تعالى "وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين"
بين الله لنبيه (ص)أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل أى احكموا بالعدل وفسر هذا بقوله لا تكونوا من المخسرين أى لا تصبحوا من المعذبين وفسر هذا بقوله وزنوا بالقسطاس المستقيم أى اعملوا بالدين العادل وفسر هذا بقوله لا تبخسوا الناس أشياءهم والمراد لا تظلموا الخلق حقوقهم وفسر هذا بقوله لا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا تحكموا فى البلاد ظالمين وفسر هذا بقوله اتقوا أى أطيعوا حكم الذى خلقكم والجبلة الأولين والمراد الذى أنشأكم والقرون السابقين وفى هذا قال تعالى "أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين واتقوا الذى خلقكم والجبلة الأولين "
وبين الله لنبيه(ص) أنه أرسل إلى مدين أخاهم وهو صاحبهم شعيبا (ص)قال يا قوم أى يا أهلى اعبدوا الله أى "فاتقوا الله"كما قال بسورة الشعراء ،ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من رب سواه وفسر هذا بقوله :لا تنقصوا المكيال والميزان أى لا تتركوا العدل أى القسط والمراد "لا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها"كما قال تعالى فى سورة الأعراف ،وقال لهم إنى أراكم بخير والمراد إنى أظنكم على نفع وهذا القول منه استدراج منه لهم بوصفهم أنهم يرى فى نفوسهم الحق وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط والمراد وإنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"وهذا يعنى أنه حريص عليهم لأنه لا يبغى سوى مصلحتهم وفى هذا قال تعالى "وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إنى أراكم بخير وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط"
وبين الله لنبيه(ص)أن شعيب (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا شعبى أوفوا المكيال أى الميزان بالقسط والمراد افعلوا الحكم أى الفرض الإلهى بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا حكم الله ونيتهم من العمل العدل وهو ثواب الله وليس غير هذا،وفسر هذا بألا يبخسوا الناس أشياءهم والمراد ألا ينقصوا الخلق حقوقهم وهذا يعنى أن يعطوا كل صاحب حق حقه وفسر هذا بقوله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا تسيروا فى البلاد ظالمين وهذا يعنى ألا يحكموا الأرض بحكم الكفر وفى هذا قال تعالى "ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "
يوسف(ص) يقول لا كيل لكم :
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)جهز اخوته بجهازهم والمراد حمل لاخوته الأحمال على رحالهم ثم قال لهم ائتونى بأخ لكم من أبيكم والمراد أحضروا لى أخ لكم من والدكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين أى ألا تعلمون أنى أحسن الوزن وأنا أفضل الوازنين فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون والمراد فإن لم تحضروه عندى فلا وزن لكم لدى أى لا تحضرون عندى وهذا القول غريب فالبيع والشراء لا يستلزم وجود الأخ ولكن الواضح أن هذه التجارة كانت بنظام البطاقات المكتوب فيها أسماء العائلة وحضورهم لاستلام هذا الطعام فاستغل يوسف(ص)هذه النقطة لتدبير مكيدة لاخوته حتى يعرفوا أن الله حق وهذا يعنى أنه اشترط لأخذ الكيل حضور الأخ حتى يحصلوا على وزنهم وعدم إحضارهم يعنى أنهم كاذبون فيما كتب فى بطاقتهم ومن ثم فالأفضل ألا يحضروا لأخذ الوزن
وفى هذا قال تعالى "ولما جهزهم بجهازهم قال ائتونى بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون "
ارسال الأخ من أجل الكيل:
بين الله لنبيه(ص)أن الأبناء لما رجعوا إلى أبيهم أى لما عادوا إلى مكان وجود والدهم قالوا له :يا أبانا أى يا والدنا منع منا الكيل والمراد حرمنا الوزير من الطعام فأرسل أى فابعث معنا أخانا لأنه اشترط حضوره معنا نكتل أى نأخذ وزن الطعام منه وإنا له لحافظون أى لحامون من كل خطر وهذا يعنى أنهم بينوا لأبيهم السبب فى منع الطعام هو عدم وجود أخيهم معهم فى الرحلة السابقة وأن وجوده هو الذى سيجلب الطعام وفى هذا قال تعالى "فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون "
ازدياد الكيل :
بين الله لنبيه(ص)أن الأبناء لما فتحوا متاعهم والمراد لما فتشوا حقائبهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم والمراد لقوا سلعهم أعيدت لهم ففرحوا وتأكدوا من عدل الوزير فعزموا على العودة فقالوا لأبيهم :يا أبانا أى يا والدنا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا والمراد هذا الذى نريد هذه سلعنا أعيدت لنا ونمير أهلنا أى نزود أسرنا بالطعام ونحفظ أخانا أى ونحمى أخانا من الخطر ونزداد كيل بعير أى ونضيف لنا وزن راحلة طعام ذلك كيل يسير أى حمل هين ومن هذا يتضح أن هدف الرحلة هو الحصول على الطعام وفى هذا قال تعالى "ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا نمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير "
مطالبة يوسف(ص) أن يفى بالكيل:
بين الله لنبيه(ص)أن الاخوة لما دخلوا عليه أى حضروا عند يوسف (ص)قالوا له يا أيها العزيز أى الوزير مسنا وأهلنا الضر والمراد أصابنا وأسرنا الجوع بسبب الأخ السارق وجئنا ببضاعة مزجاة والمراد وأحضرنا سلعا ممتازة فأوف لنا الكيل والمراد فأعطنا الوزن وهذا يعنى أنهم أتوا لمبادلة السلع بالطعام وأنهم يريدون العدل فى المبادلة وتصدق علينا والمراد وأحسن إلينا إن الله يحب المتصدقين والمراد إن الله يرحم المحسنين وهذا يعنى أنهم يطلبون منه إعطاءهم زيادة على الكيل وهى إطلاق سراح أخيهم
وفى هذا قال تعالى "فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين "
الويل لمخسر الكيل :
بين الله لنا أن اسم الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة الطور"فويل يومئذ للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم ،ويسأل الله ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم والمراد ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون للحياة فى يوم كبير وهذا يعنى أنه يريد إخبارنا أنهم لا يصدقون بالبعث والقيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين أى يوم يستجيب الخلق لنداء وهو دعاء إله الكل بالعودة للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده" وفى هذا قال تعالى "ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين "
الكيل في الحديث :
وردت بعض الأحاديث فيها كلمات من مادة كيل منها :
" لا يستدير الرغيف وسيوضع بين يديك حتى يعمل فيه 360 صانعا أولهم ميكائيل الذى يكيل الماء من خزائن الرحمة ثم الملائكة التى تزجى السحاب 00ودواب الأرض وأخرهم الخباز والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"إن رجلا أتى النبى يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله فأتى النبى فقال لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم "رواه مسلم والخطأ هنا هو حدوث معجزة كفاية شطر الوسق أياما كثيرة وهو لا يكفى سوى يومين أو ثلاثة ونفاده بسبب الكيل وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"توفى رسول الله وعندنا شطر من شعير فأكلنا منه ما شاء الله ثم قلت للجارية كيليه فكالته فلم يلبث أن فنى قالت فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن تكييل الشعير تسبب فى فناءه وهو يخالف أن السبب فى فناء الشىء استعماله فالشعير فنى بالأكل وليس بسبب التكييل أليس عجيبا أن نفعل الشىء وهو إفناء الشىء بالأكل ثم ننسبه لعملية لا تنقص منه شيئا ؟
"من سره أن يكتال بالمكيال الوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم صل على محمد 0000إنك حميد مجيد "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن أجر المصلى على أهل البيت هو المكيال الأوفى وهو ما يخالف أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "

 

الخميس، 29 يناير 2026

الصدر فى الإسلام

الصدر فى الإسلام
الصدر فى القرآن:
علم الله بالصدور:
بين الله للناس أن الله وهو الرب عالم غيب أى عارف سر أى علام خفى السموات والأرض مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى يعلم السر فى السموات والأرض"وهو عليم بذات الصدور أى عارف بنية النفوس ويحاسب عليه وفى هذا قال تعالى "إن الله عالم غيب السموات والأرض إنه عليم بذات الصدور "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله يعلم خائنة الأعين والمراد أن الرب يعرف خافية النفوس وفسر هذا بأنه ما تخفى الصدور أى ما تسر النفوس مصداق لقوله بسورة البقرة"يعلم ما يسرون" وفى هذا قال تعالى "يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور "
وبين الله لنبيه (ص)أن ربه وهو خالقه يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون والمراد يعرف الذى تكتم قلوبهم مصداق لقوله بسورة الأحزاب"والله يعلم ما فى قلوبهم"والذى يبدون مصداق لقوله بسورة النور"والله يعلم ما تبدون وما تكتمون "وما من غائبة أى خفية فى السماء والأرض إلا فى كتاب مبين والمراد إلا فى سجل كبير وفى هذا قال تعالى "وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "
وقال "وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "
وبين الله انه عليم بذات الصدور والمراد إن الله خبير بنية النفوس والغرض من القول إخبار المنافقين أن عضهم أناملهم مع أنه أمر يعملونه فى السر إلا أن الله علم به وهو هنا يخبر المسلمين به لأن لا شىء يخفى عليه وفى هذا قال تعالى "إن الله عليم بذات الصدور"
وطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للمؤمنين:إن تخفوا ما فى صدوركم أو تبدوه يعلمه الله والمراد إن تكتموا الذى فى قلوبكم أو تعلنوه يعرفه الله فيحاسبكم عليه والغرض من القول هو إعلام المسلمين الذين فى نيتهم الكفر بمخالفة أمر الله بعدم موالاة الكفار أن عليهم الإمتناع عن ذلك لأن الله سيعرفه وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى "قل إن تخفوا ما فى صدوركم أو تبدوه يعلمه الله "
وبين الله للناس أنه يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل والمراد "يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل "كما قال بسورة الزمر والمراد يزيل بظلام الليل تدريحيا بعض نور النهار ويزيل بنور النهار تدريجيا بعض ظلام الليل وهو عليم بذات الصدور والمراد وهو خبير بنية وهو ما فى النفوس مصداق لقوله بسورة الإسراء"وربكم أعلم بما فى نفوسكم " وفى هذا قال تعالى " يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل وهو عليم بذات الصدور "
وبين الله لنبيه(ص) أن من الناس وهم الخلق من يقول آمنا أى صدقنا حكم الله ،فإذا أوذى فى الله والمراد فإذا أصيب بضرر من أجل نصر دين الله جعل فتنة الناس كعذاب الله والمراد ساوى أذى الخلق بأذى الرب الدائم ،وهم إن جاء نصر من الرب والمراد وهم إن أتى نفع من الله قالوا للمسلمين:إنا كنا معكم أى ناصرين لكم فأعطونا من نفع الله الذى أعطاكم ،وسأل الله أو ليس بأعلم بما فى صدور العالمين أى أليس الله بأعرف بالذى فى نفوس الخلق مصداق لقوله بسورة الإسراء"ربكم أعلم بما فى نفوسكم "؟والغرض من السؤال هو إخبار المنافقين بعلم الله بالذى يخفونه فى نفوسهم وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى "ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى فى الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما فى صدور العالمين "
وبين الله للمؤمنين أن الناس يثنون صدورهم والمراد يضلون أنفسهم أى يخدعون قلوبهم مصداق لقوله بسورة البقرة "يخدعون أنفسهم "والسبب أن يستخفوا من الله والمراد أن يبتعدوا عن طاعة حكم الله وهم فى وقت يستغشون ثيابهم أى وقت يخدعون قلوبهم يعلم ما يسرون وما يعلنون والمراد يعرف الذى يكتمون والذى يظهرون مصداق لقوله بسورة النور"والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"وهو عليم بذات الصدور والمراد خبير بنية النفوس وفى هذا قال تعالى "ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور "
وبين الله لنبيه (ص)أنه أراه الكفار فى منامه قليلا والمراد صور له الكفار فى حلمه عددهم قليل وكذلك فعل مع المسلمين الأخرين ويبين لهم أنه لو أراهم الكفار كثيرا أى لو صور الكفار عددهم كبير فى الحلم لحدث التالى :فشلوا أى خابوا وفسر هذا بأنهم تنازعوا فى الأمر أى اختلفوا فى القرار وهو الحكم الذى يفعلوه مع الكفار وغالبا سيكون قرارهم الفرار ولكن الله سلم والمراد ولكن الرب نفع المسلمين بالحلم حيث منع اختلافهم ويبين لهم أنه عليم بذات الصدور والمراد أنه خبير بنية النفوس ويحاسب عليها وفى هذا قال تعالى "إذ يريكهم الله فى منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم فى الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور "
وطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للطائفة المغتمة :لو كنتم فى بيوتكم أى مساكنكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم والمراد لذهب الذين قدر لهم الذبح إلى مقاتلهم وهى أماكن قتلهم وهذا يعنى أن لا أحد يمنع الموت حتى ولو بعد عن مكان موته ،ويبين الله للمؤمنين أنه يبتلى ما فى صدورهم وفسر هذا بأنه يمحص ما فى قلوبهم فيبتلى تعنى يمحص والصدور هى القلوب والمعنى أنه يختبر الذى فى نفوس المؤمنين حتى يعلم المؤمن الحقيقى من المنافق وهو عليم بذات الصدور والمراد عارف بنية النفوس ويحاسب عليها وفى هذا قال تعالى "قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلى الله ما فى صدوركم وليمحص ما فى قلوبكم والله عليم بذات الصدور"
طلب الرسول(ص) من الناس التالى بقوله وأسروا قولكم أو اجهروا به والمراد وأخفوا حديثكم أو أظهروه إنه عليم بذات الصدور والمراد إنه خبير بنية وهى ما فى النفوس مصداق لقوله بسورة البقرة "واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم"والغرض من القول هو إخبارهم بعلم الله لكل شىء فى الخفاء والعلن حتى يخافوا من علمه حتى لا يعاقبهم وفى هذا قال تعالى " وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور "
الوسوسة في الصدور:
بين الله لنبيه (ص)أن يقول للناس أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس والمراد احتمى بطاعة حكم الله خالق الخلق حاكم الخلق رب الخلق من شر الوسواس الخناس والمراد من أذى الداعى الخفى الذى يوسوس فى صدور الناس وهو الذى يلقى فى قلوب الخلق الباطل من الجنة وهم الجن والناس وهم البشر وفى هذا قال تعالى"قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"
القرآن بين في صدور العلماء:
بين الله لنبيه (ص)أن القرآن هو آيات بينات فى صدور الذين أوتوا العلم والمراد أن القرآن هو أحكام مفهومات فى عقول الذين أعطوا الوحى وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون والمراد وما يكفر بأحكامنا إلا الكافرون مصداق لقوله بنفس السورة "وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون " و فى هذا قال تعالى"بل هو آيات بينات فى صدور الذين أوتوا العلم " .
القرآن شفاء للصدور:
خاطب الله الناس وهم الجن والإنس فيقول:قد جاءتكم موعظة من ربكم والمراد قد أتتكم بينة من خالقكم مصداق لقوله بسورة الأعراف" قد جاءتكم بينة من ربكم "وهى الوحى وفسرها بأنها شفاء لما فى الصدور والمراد دواء مذهب لمرض النفوس وهو الكفر وفسره بأنه هدى أى رحمة أى نفع للمؤمنين وهم المسلمين مصداق لقوله بسورة النحل"ورحمة وبشرى للمسلمين" وفى هذا قال تعالى"يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين"
شرح الصدور:
بين الله لنا أن من يرد أى يشاء الله أن يهديه أى يرحمه يشرح صدره للإسلام والمراد تؤمن نفسه بدين الله ومن يرد أن يضله أى يفتنه أى يعذبه مصداق لقوله بسورة المائدة"ومن يرد الله فتنته"يجعل صدره ضيقا حرجا والمراد ومن يرد أن يعاقبه تكون نفسه مكذبة مؤذية وشبهه الله بمن يصعد فى السماء والمراد من يطلع إلى السماء فلا يصدق بما يراه فيها ظانا أنه مسحور مصداق لقوله بسورة الحجر"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون"، وفى هذا قال تعالى "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء "
وبين الله لنا أن الكاذب هو من شرح بالكفر صدرا والمراد من فرح بالتكذيب نفسا وهو عليه غضب من الله أى "سخط من الله "كما قال بسورة آل عمران وفسره بأنه عذاب عظيم أى عقاب شديد مصداق لقوله بسورة فاطر"ولهم عذاب شديد" وفى هذا قال تعالى " ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم "
وبين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام وفى هذا قال تعالى "قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى "
وسأل الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والمراد هل من أخلص نفسه لطاعة حكم الحق فهو على هدى أى دين من إلهه كمن عصى دين ربه فى الجزاء؟والجواب لا يستوون وفى هذا قال تعالى "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه "
وبين الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام مصداق لقوله بسورة الزمر"أفمن شرح الله صدره للإسلام"ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك مصداق لقوله بسورة الفتح"ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وفى هذا قال تعالى "ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "
عدم حرج وضيق الصدر:
بين الله لنبيه(ص)أن الوحى هو المص والمقصود كلمات تتكون من الحروف كتاب أنزل إليه والمراد أن الوحى هو آيات أى أحكام وحى قد أوحى إليه من عند الله ،وطلب الله منه ألا يكن فى صدره حرج والمراد ألا يصبح فى نفسه ضيق من القرآن لأنه سيجلب عليه أذى الناس ويبين له أن عليه أن ينذر به أى يبلغ به الناس والقرآن هو ذكرى للمؤمنين أى للذاكرين مصداق لقوله بسورة هود"ذكرى للذاكرين"وهذا يعنى أن القرآن نفع للمسلمين وفى هذا قال تعالى "المص كتاب أنزل إليك فلا يكن فى صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين"
وبين الله لرسوله(ص) أنه لعله تارك بعض ما يوحى إليه والمراد لعله مخالف الذى يلقى له من الله وضائق به صدرا والمراد ومغموم به نفسا والسبب هو قول الكفار لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك والمراد هلا ألقى له مال عظيم أو جاء معه ملاك فيكون نذير معه مصداق لقوله بسورة الفرقان"لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذير أو يلقى إليك كنز"وهذا يعنى أنهم يطلبون منه معجزات هى الكنز والملاك ولكنه يعرف من الوحى المغموم به أن الله لن يعطى له معجزات ،وبين له أنه نذير أى مبلغ أى مذكر بالوحى مصداق لقوله بسورة الغاشية "إنما أنت مذكر"وبين له أن الله على كل شىء وكيل والمراد لكل أمر حفيظ وفى هذا قال تعالى"فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شىء وكيل "
وبين الله لنبيه(ص)أن الله يعلم أنه يضيق صدره بما يقولون والمراد أن الله يعرف أنه تحزن نفسه بسبب ما يزعم الكفار من أنه كاذب وفى هذا قال بسورة الأنعام"قد نعلم إنه ليحزنك الذى يقولون "وطلب منه أن يسبح بحمد ربه والمراد أن يطيع اسم وهو حكم خالقه مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم"وفسر طلبه بأنه يكون من الساجدين وهم الشاكرين أى المطيعين لحكم الله مصداق لقوله بسورة الزمر"وكن من الشاكرين"وفسر طلبه بأن يعبد ربه حتى يأتيه اليقين والمراد أن يطيع حكم خالقه حتى يحضره الموت وفى هذا قال تعالى"ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين "
وبين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لله :رب أى إلهى :إنى أخاف أن يكذبون أى إنى أخشى أن يكفروا بى وهذا يعنى أن موسى (ص)يخشى من تكذيب الكفار له،وقال ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى أى وتحزن نفسى ولا ينطق فمى،وهذا يعنى أن موسى (ص)يخاف أن تغتم نفسه ولا يستطيع لسانه أن يبين الكلام،وقال فأرسل إلى أى فابعث معى هارون (ص)والمراد اجعله وزيرا لى وفى هذا قال تعالى"قال رب إنى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى فأرسل إلى هارون "
صدور الرعاء:
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)ورد ماء مدين والمراد وصل عين الماء التى فى بلدة مدين فوجد عليه أمة من الناس يسقون والمراد فلقى عند العين جماعة من البشر يروون أنعامهم ووجد من دونهم امرأتين تذودان والمراد ولقى من قبلهم فى مكان بعيد عنهم فتاتين تقفان مع أنعامهما تدفعانهما عن القوم وأنعامهم فسألهما موسى (ص):ما خطبكما أى ما الذى جعلكما تقفان هكذا دون سقى ؟فقالتا :لا نسقى حتى يصدر الرعاء أى لا نروى حتى ينتهى الرعاة من السقى وأبونا شيخ كبير أى ووالدنا رجل عجوز ،وهذا يعنى أن أسباب وقوفهما تلك الوقفة هى أنهما لا تريدان الإختلاط بالرجال الذين يسقون وإن والدهما شيخ عجوز لا يقدر على العمل وفى هذا قال تعالى"ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير "
ما تخفى صدور المنافقين :
طلب الله من الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة ،وبين الله لهم أنهم ودوا ما عنتم والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر،وبين لنا أن البغضاء وهى الكراهية قد بدت من أفواههم والمراد ظهرت من حديثهم مع المسلمين وما تخفى صدورهم أكبر أى والذى تكتم نفوسهم أعظم من الذى أظهروا من الكراهية ،وبين الله لهم أنه قد بين لهم الآيات والمراد قد وضح لهم الأحكام إن كانوا يعقلون أى يفهمون فيطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "
حصر صدور البعض:
بين الله للمؤمنين أن المنافقين المستثنين من القتل هم الذين يصلون إلى قوم بين المؤمنين وبينهم ميثاق والمراد الذين ينتمون لناس بينهم وبين المسلمين عهد سلام وأيضا الذين يجيئون للمؤمنين حصرت صدورهم أن يقاتلوهم أو يقاتلوا قومهم والمراد الذين يحضرون للمسلمين وقد كشفت أنفسهم أنهم لن يحاربوهم أو يحاربوا أهلهم وبألفاظ أخرى المنافقين الذين يعلنون أنهم يطلبون عمل عهد سلام مع المسلمين ومع أهلهم ،ويبين الله للمؤمنين أنه لو شاء لسلطهم عليهم والمراد لحرضهم على حرب المسلمين فلقاتلوكم أى فحاربوكم ولكنه لم يرد ذلك ،ويبين لهم أن المنافقين إن اعتزلوهم فلم يقاتلوهم والمراد إن سالموهم فلم يحاربوهم وألقوا إليكم السلم والمراد وأعلنوا لكم الإسلام فما جعل الله لكم عليهم سبيلا والمراد فليس للمؤمنين عليهم حق العقاب لأنهم مسلمون
وفى هذا قال تعالى"إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا"
شفاء صدور المسلمين بقتل الكفار :
طلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا أى يحاربوا الكفار حتى يحدث التالى :يعذبهم الله بأيديهم والمراد يعاقبهم الرب بقوتكم وفسر هذا بأن يخزهم أى يذلهم وفسر هذا بأن ينصرهم عليهم أى يؤيدهم أى يعينهم على الكفار ،ويشف صدور قوم مؤمنين والمراد ويداوى نفوس ناس مصدقين من الغيظ وفسر هذا بأنه يذهب غيظ قلوبهم أى يزيل غضب نفوسهم على الكفار بسبب ما فعلوا فيهم وفى هذا قال تعالى"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم "
الكبر في صدور الكفار :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،وبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟وطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ،ويبين له أنهم سينغضون إليه رءوسهم والمراد سيهزون له أدمغتهم سخرية ويقولون :متى هو أى "متى هذا الوعد"أى البعث كما قال بسورة الأنبياء ويطلب منه أن يقول لهم عسى أن يكون قريبا والمراد عسى أن يصبح واقعا وهذا يعنى أن البعث يحدث وفى هذا قال تعالى "قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو عسى أن يكون قريبا "
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يجادلون فى آيات الله وهم الذين يكذبون بأحكام الله بغير سلطان أتاهم والمراد من غير وحى جاءهم من الله يطالبهم بتكذيبه فى صدورهم كبر والمراد فى نفوسهم عظمة ما هم ببالغيها والمراد ما هم بواصليها والكبر هو الألوهية وهم لن يصلوا إليها لأنها لله وحده حيث كل واحد منهم جعل إلهه هواه مصداق لقوله بسورة الجاثية "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه "وطلب منه أن يستعذ بالله أى أن يحتمى بطاعة حكم الله من عذاب الله وهو السميع البصير أى العليم الخبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى"إن الذين يجادلون فى آيات الله بغير سلطان أتاهم إن فى صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير "
عمى القلوب التى في الصدور :
سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم ينتقلوا فى البلاد فتكون لهم قلوب يعقلون بها أى أذان يسمعون بها والمراد عقول يفهمون بها ما حدث لمن سبقوهم ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الناس علموا ما حدث لمن سبقوهم ومع ذلك لم يتعظوا ،وبين الله أن الدنيا لا تعمى الأبصار والمراد لا تخدع العيون التى تتم المشاهدة بها ولكن الدنيا تعمى القلوب التى فى الصدور أى تضل العقول التى فى النفوس والمراد أن متاع الدنيا يلغى البصائر من النفوس فتقود الشهوات النفس بدلا من العقل مصداق لقوله بسورة القيامة "بل الإنسان على نفسه بصيرة "أى عقل وفى هذا قال تعالى"أفلم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور "
بلوغ حاجة في الصدور:
بين الله للناس على لسان النبى(ص)أن الله الذى جعل أى خلق لهم الأنعام والأسباب أن تركبوا منها والمراد أن تستووا على ظهور بعضها لتسافروا ومن الأنعام تأكلون والمراد أنهم من ألبانها وسمنها وجبنها ولحومها يطعمون ويبين لهم أنهم لها فيها منافع أى لهم منها فوائد كثيرة ويبين لهم أنهم يبلغوا عليها حاجة فى صدروهم والمراد يصلوا راكبين عليها إلى بلد كانوا راغبين فى الوصول إليها فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة النحل"وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "وهم على الأنعام وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون للسفر والإنتقال وفى هذا قال تعالى"الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة فى صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون "
عدم وجود حاجة في الصدور :
بين الله أن الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم والمراد أن الذين سكنوا المدينة وسبقوا فى التصديق من قبل المهاجرين يحبون من هاجر إليهم والمراد يوادون من انتقل لبلدهم من المهاجرين وهذا يعنى أنهم يكرمونهم ولا يجدون فى أنفسهم حاجة مما أوتوا والمراد ولا يلقون فى أنفسهم كراهية للمهاجرين بسبب ما أعطوا من المال وهو يؤثرون على أنفسهم والمراد وهم يفضلون المهاجرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة أى حتى لو كان بهم حاجة ضرورية للمال وفى هذا قال تعالى"والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "
رهبة اليهود في صدورهم من المسلمين :
بين الله للمؤمنين أنهم أشد رهبة فى صدورهم من الله والمراد أنهم أكبر أذى فى نفوسهم من الله وهذا يعنى أن الكفار يعتقدون أن أذى المؤمنين أعظم من أذى الله ولذا فهم يخافون منهم أكثر من خوفهم من الله وذلك أى السبب أنهم قوم لا يفقهون أى "قوم لا يعقلون"كما قال بنفس السورة والمراد أنهم ناس لا يفهمون الحق وفى هذا قال تعالى"لأنتم أشد رهبة فى صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون "
تحصيل ما في الصدور :
سأل الله أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور والمراد أفلا يدرى إذا قام من فى المدافن وبان الذى فى النفوس ؟والغرض من السؤال هو إخبار الإنسان أنه سيعرف عقابه إذا بعث الموتى وظهر الذى فى صدورهم ،إن ربهم بهم يومئذ لخبير والمراد إن خالقهم بهم يوم القيامة لعليم وفى هذا قال تعالى"أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير "
نزع غل الصدور في الجنة :
بين الله لنبيه(ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله لهم جنات وعيون أى حدائق وأنهار مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات ونهر" ويقال لهم ادخلوها بسلام آمنين والمراد اسكنوها بخير مطمئنين أى أقيموا فيها فى خير سعداء محبرين مصداق لقوله بسورة الزخرف"ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "وبين له أنه نزع ما فى صدروهم من غل والمراد يخرج الله الذى فى نفوسهم من كراهية تجاه بعض وهذا يعنى وجود كراهية بين المسلمين فى الدنيا ولكنها تمنع فى الأخرة وهم إخوان على سرر متقابلين والمراد إخوة على فرش متكئين مصداق لقوله بسورة الطور"متكئين على سرر " وفى هذا قال تعالى"إن المتقين فى جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين "
بين الله لنا أن الله نزع ما فى صدورهم من غل والمراد أن الله أخرج الذى فى نفوس المسلمين من كراهية تجاه بعضهم فأصبحوا إخوانا على سرر متقابلين وفى هذا قال تعالى"ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "
صدور الناس في القيامة:
بين الله لنبيه(ص)أن فى يوم القيامة يصدر الناس أشتاتا والمراد يقوم أى يخرج الناس أفرادا لرب العالمين مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس لرب العالمين"والسبب ليروا أعمالهم أى ليشهدوا أفعالهم والمراد ليعلموا أفعالهم من كتبهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره والمراد فمن يفعل قدر ذرة صالحا يشاهده فى كتابه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والمراد ومن يفعل قدر ذرة سيئا يشاهده مسجلا فى كتابه وفى هذا قال تعالى"يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"
الصدر في الحديث :
وردت العديد من الأحاديث مثل :
"المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت صدرت بالسقم "رواه الطبرانى والعقيلى والخطأ هنا كون المعدة سبب الصحة أو السقم وحدها وهو تخريف لأن الأمراض تصيب مناطق لا علاقة لها بالمعدة مثل الأنف والدماغ والأرجل كما أن الطب أثبت أن العروق ليس لها مركز واحد فهناك العروق الدموية مركزها القلب والعروق العصبية مركزها الدماغ وهو يناقض الحديث الذى قبله مباشرة .
"صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر غله وحسده "رواه زيد والخطأ هنا هو أن صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهب الغل والحسد ويخالف هذا أن الغل لا يزول من صدور المسلمين إلا يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "ولو كان الصوم يذهب الغل ما وجدنا الرجل فى بعض الحالات يكره زوجه ويظل كارها لها كما أخبرنا الله فى القرآن
"من تغنى أو غنى له أو ناح أو نيح له أو أنشد شعرا أو قرضه وهو فيه كاذب أتاه شيطانان فيجلسان على منكبيه يضربان صدره بأعقابهما حتى يكون هو الساكت " رواه زيد والجنون فى القول هو أن الكاذب ينهاه عن كذبه شيطانان حتى يسكت والشياطين لا ينهون عن المنكر وإنما عملهم هو الوسوسة بالشر أى الدعوة لعمل الذنوب وهو زخرف القول مصداق لقوله بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ".
"ما رفع أحد عقيرته بغناء إلا بعث الله له شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك"رواه الطبرانى فى الكبير والخطأ أن الغناء عمل شيطانى ويناقضه بقوله أن الشياطين تضرب الإنسان حتى يسكت عن الغناء وهو تخريف لأن مصلحة الشيطان هى استمرار الإنسان فى الغناء المحرم زد على هذا أن الشيطان ليس له سلطة على الإنسان سوى الدعوة للشر وهى الوسوسة مصداق لقوله تعالى بسورة الناس "من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس "
"ومن ثم فليس لها سلطة ضرب الإنسان على منكبيه وصدره بالأعقاب .
لا تجالسوا شراب الخمر 0000وإن شارب الخمر يجىء يوم القيامة مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه يقذره كل من رآه "والخطأ هنا هو مجىء شارب الخمر مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه وهو تخريف لأن اللسان لا يصل للصدر أبدا حتى ولو كان فى القيامة لأن الله يعيد المخلوقات كما كانت فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده".
"لما نزلت "إنما أنت منذر ولكل قوم هاد "قال وضع رسول الله يده على صدره وقال أنا المنذر ولكل قوم هاد وأومأ بيده إلى منكب على فقال أنت الهادى يا على 00رواه ابن جرير والخطأ هو أن على هادى القوم وهو تخريف لأن الآية نصت على أن لكل قوم هاد أى رسول فى عصرهم مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "ولكل أمة رسول "ولو كان على المقصود لقال ولقومك هاد لأن على لم يعاصر كل الأقوام وهو يناقض قولهم كان فى بنى إسرائيل رجل قتل 99 إنسانا ثم خرج يسأل فأتى راهبا فسأله 000فأدركه الموت فماء بصدره نحوها فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فأوحى الله إلى هذه أن تقربى وأوحى الله إلى هذه أن تباعدى وقال قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له البخارى ومسلم والخطأ أن الله غفر للقاتل بسبب قربه من قرية الرجل الأخير بشبر عن القرية الأخرى ويخالف هذا أن الله يغفر لمن تعمد الخير فى قلبه حتى وإن أخطأ وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "لا جناح عليكم فيما أخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "والغفران لا يحتاج للتطويل والتقصير والجدال بين الملائكة لأن الأمر صريح لهم بأن هذا فى الجنة وذاك فى النار
" خرج رسول الله زمن الحديبية 000فقال النبى ما خلأت وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل 000وشكى إلى رسول الله العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فو الله ما زال يجيش لهم بالرى حتى صدروا عنه 000فوالله ما تنخم رسول الله نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده 000وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه 00رواه البخارى وأبو داود والخطأ الخاص هو أن حابس الفيل حبس ناقة النبى (ص)وقطعا هذا تخريف لأن نية أصحاب الفيل كانت الشر ممثلا فى هدم الكعبة بينما القوم هنا ذاهبون للخير وهو الحج والعمرة ولا يستوى مريد الشر بمريد الخير
" سألت مرة الهمذانى عن قول الله "وإن منكم إلا واردها "فحدثنى أن عبد الله بن مسعود حدثهم قال قال رسول الله يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح 000 رواه الترمذى والخطأ هو ورود المسلمين النار مع الكفار ويخالف هذا أن المسلمون لا يدخلون النار أبدا لأنهم من فزع وهو عذاب وخوف يومذاك آمنون مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون "فكيف يدخلون النار وهم آمنون من الرعب والخوف أليس هذا جنونا ؟كما أنهم مبعدون عنها لقوله بسورة الأنبياء "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها"
" كان أحدهم إذا مر بالنبى ثنى صدره لكيلا يراه فنزلت "ألا أنهم يثنون صدورهم "رواه ابن جرير والخطأ أن الكفار كان أحدهم إذا مر بالنبى (ص)ثنى صدره حتى لا يراه فنزلت "ألا إنهم يثنون صدورهم "وهو تخريف لأن الرؤية تمنع بتحويل الوجه للقفا فإذا شاهده من بعيد أعطاه ظهره أو بثنى الرقبة إلى الجهة الأخرى حتى لا يظهر من الوجه سوى الخد فلا يعرف صاحبه وأما ثنى الصدر فلا يمنع الرؤية إن كان هناك ثنى للصدر كما أن ثنى الصدر فى الآية يعنى كفر النفس
"أن رسول الله كان يسمع من صدره أزيز كأزيز المرجل حتى كان يسمع فى بعض سكك المدينة والخطأ وجود معجزات سماع صوت صدر النبى (ص)من على بعد مسافات كبيرة وهو تخريف لأن الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"أن الرجل يوقف فى الحساب حتى لو وردت مائة بعير عطاشا على عرقه لصدرت رواء أحمد والخطأ هو مائة بعير عطشان لو شربت عرق الرجل فى الأخرة لرتوت ويخالف هذا عودة الإنسان كما هو مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدانا أول خلق نعيده"فإذا كان الإنسان كما نرى فإن جسمه لن يخرج كل هذا العرق لعدم وجود شىء يجدد العرق ولو تحول الجسم كله ماء فلن يشبع عشرين بعيرا لأن البعير يحتاج لعشرة لترات على الأقل فى الشربة الواحدة ومن ثم يحتاج العشرون لمئتى لتر ووزن الإنسان العادى لا يتعدى المائة لتر
"قال نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم مسلم والخطأ هو إهلاك الصالح مع الطالح بالعذاب ويناقض هذا أن الله فى كل عصر كان ينجى الصالحين من العذاب كصالح(ص)والصالحين معه وهود(ص)والصالحين معه وفى هذا قال بسورة هود"فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزى يومئذ "و"ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين أمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ "وهكذا فعل مع كل الرسل(ص)
"إن الملأ من قريش اجتمعوا فى الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله 000فلما رأوه قالوا ها هوذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم فى صدورهم وعقروا فى مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه منهم رجل 000ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا "رواه أحمد والخطأ هنا هو خفض الكفار أبصارهم وسقوط أذقانهم فى صدورهم وعقرهم فى مجالسهم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة القلم "وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر "فهنا يريدون زلق النبى (ص)بأبصارهم مما يعنى إرادتهم الشر به ثم كيف يسكتون وقد كانوا يشتمونه فيقولون كما بسورة القلم "إنه لمجنون "وأنه ساحر وغيرها ونهيهم إياه والمسلمين عن إتباع الإسلام كما قال أحدهم بسورة العلق "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى "ومن ثم فالقول مخالف للقرآن .
"عن العرباض بن سارية 000فكان يدعو قائلا اللهم كبرت سنى ووهن عظمى فاقبضنى إليك 000فقال ما هذا الذى تدعو به قلت وكيف أدعو يا ابن أخى قال 000قلت من أنت يرحمك الله قال أنا رتائيل الذى يسل الحزن من صدور المؤمنين ثم التفت فلم أر أحدا رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى وابن عساكر والخطأ رؤية الصحابى لأحد الملائكة وهو ما يخالف عدم نزولهم لها من السماء لعدم إطمئنانهم فيها وفى هذا قال تعالى بسورةالإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"