الشق فى الإسلام
الشق فى القرآن :
الكفار فى شقاق :
وضح الله للمسلمين أن الناس إذا
اهتدوا بمثل ما يؤمنون به فقد أصابوا أى أثابهم الله بالجنة ويبين لنبيه
(ص)أن الناس إن تولوا أى كذبوا بالوحى كله أو بعضه فإن الناس فى شقاق أى
كفر وسيكفى الله النبى(ص)شرهم والمراد وسيبعد الله أذاهم عن الرسول(ص) وفى
هذا قال تعالى:
"فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكيفكهم الله"
المختلفون فى الكتاب فى شقاق :
وضح الله أن الذين اختلفوا فى
الكتاب وهم الذين كذبوا بوحى الله بتنازعهم فيه فى شقاق بعيد أى فى عقاب
مستمر فى الأخرة وفى هذا قال تعالى:
" وإن الذين اختلفوا فى الكتاب لفى شقاق بعيد
خوف شقاق الأزواج:
وضح الله للمؤمنين أنهم إن خافوا
الشقاق بينهما والمراد إن خشوا حدوث الخلاف بين الزوجين مما يؤدى لمخالفتهم
لحكم الله فالواجب هو بعث حكم من أهله وحكم من أهلها والمراد إرسال قاضى
يختاره الزوج من أسرته وقاضى تختاره الزوجة من أسرتها يسمعان لكل منهما ثم
يحددا نقاط الخلاف بينهما ويحددا المخطىء ويطلبان منه التراجع عن رأيه هذا
إن يريدا إصلاحا والمراد إن يحب الزوجان التوفيق وهو التراضى على المعروف
يوفق الله بينهما أى يصلح الله بين الزوجين وفى هذا قال تعالى:
"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"
شقاق القوم لشعيب(ص):
وضح الله أن شعيب (ص)قال لهم يا
قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم
مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب
هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وفى هذا قال
تعالى:
"ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
الظالمون فى شقاق :
بين الله أن الظالمين وهم الكافرين
فى شقاق بعيد أى فى ضلال كبير والمراد عذاب مستمر مصداق لقوله "فى العذاب
والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
" وإن الظالمين لفى شقاق بعيد"
الكفار فى عزة وشقاق :
نادى الله ص وهو نبيه (ص) مقسما
بالقرآن ذى الذكر والمراد الوحى صاحب الحكم العادل أى الوحى صاحب التفسير
الصحيح على أن الذين كفروا فى عزة وشقاق والمراد أن الذين كذبوا بحكم الله
فى قوة أى سلطان واختلاف فيما بينهم فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى :
"ص والقرآن ذى الذكر بل الذين كفروا فى عزة وشقاق"
الضال فى شقاق بعيد :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول
للكفار :أرأيتم إن كان من عند الله والمراد عرفونى إن كان الوحى من لدى
الرب ثم كفرتم أى كذبتم بالوحى من أضل ممن هو فى شقاق بعيد والمراد من أخسر
من الذى فى ضلال أى عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة إبراهيم "أولئك فى ضلال
بعيد" وفى هذا قال تعالى:
"قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم من أضل ممن هو فى شقاق بعيد"
انشقاق القمر :
وضح الله أن الساعة اقتربت والمراد
أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة"وانشق القمر
والمراد وانفلق القمر فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى:
"اقتربت الساعة وانشق القمر"
السماء المنشقة كالوردة :
وضح الله للناس أن السماء إذا
انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت
السماء فكانت أبوابا"فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان
وهو الطلاء الذى كله خروم وفى هذا قال تعالى:
"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان"
وهى السماء بعد الانشقاق:
وضح الله لنا أن السماء انشقت فهى
يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة
الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد
والملائكة فى نواحى السماء متواجدين وفى هذا قال تعالى:
" فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها"
إذن السماء بعد الانشقاق :
وضح الله أن السماء والأرض كل
منهما أذنت أى حقت لربها والمراد خضعت أى استسلمت أى استجابت لأمر إلهها
فالسماء انشقت والأرض مدت وتخلت،ويبين لنا أن السماء انشقت أى انفطرت مصداق
لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انشقت "والمراد تفتحت أبوابا وفى هذا قال
تعالى:
إذا السماء إنشقت وأذنت لربها وحقت"
عذاب الآخرة أشق:
وضح الله أن الكفار لهم عذاب فى
الحياة الدنيا والمراد لهم خزى فى المعيشة الأولى أى ذل ولعذاب الآخرة أشق
والمراد ولعقاب القيامة أخزى أى أعظم مصداق لقوله بسورة فصلت "ولعذاب
الآخرة أخزى" وفى هذا قال تعالى:
"لهم عذاب فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق"
نتيجة مشاقة الرسول(ص):
وضح الله للمؤمنين أن من يشاقق
الرسول أى من يعصى حكم الله المنزل على النبى(ص)من بعد ما تبين له الهدى أى
من بعد ما بلغه حكم الله وفسر هذا بأنه يتبع غير سبيل المؤمنين والمراد
ويطيع غير دين المسلمين ومن ثم يوله الله ما تولى أى يجعله الله على دينه
الذى اختاره ويصله جهنم أى يدخله النار وفى هذا قال تعالى:
"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم"
مشاقة الله تعنى شدة العقاب :
وضح الله للمؤمنين أن ذلك وهو
الضرب وهو الذى نتج عنه هزيمة الكفار سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص)
والمراد أنهم عصوا حكم الله ونبيه (ص)ومن يشاقق الله ورسوله والمراد ومن
يعصى حكم الله ونبيه(ص)مصداق لقوله بسورة الجن"ومن يعص الله ورسوله "فإن
الله شديد العقاب والمراد وأن الله شديد العذاب وفى هذا قال تعالى:
"ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب"
اليهود شاقوا ا الله ورسوله(ص):
وضح الله للمؤمنين أن لولا أن كتب
الله عليهم الجلاء والمراد وبسبب أن الله فرض عليهم الإنتقال من المدينة
إلى بلاد أخرى لحدث التالى لعذبهم فى الدنيا أى لعاقبهم أى لذلهم فى الأولى
ولهم فى الآخرة عذاب النار ولهم فى القيامة عذاب عظيم ذلك وهو العذاب سببه
أنهم شاقوا الله ورسوله (ص)والمراد خالفوا حكم الله المنزل على نبيه
(ص)ومن يشاق الله والمراد ومن يخالف حكم الله فإن الله شديد العقاب أى عظيم
العذاب وفى هذا قال تعالى:
"ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء
لعذبهم فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله
ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب"
كادت الأرض تنشق :
وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ
الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا ،ورد الله عليهم فقال لقد جئتم شيئا إدا
والمراد لقد قلتم قولا منكرا وهذا يعنى نفيه وجود ابن له ،والسموات تكاد أى
تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى وتسقط
الجبال وهى الرواسى من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا للنافع
ابنا وفى هذا قال تعالى:
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا"
تشقق السماء بالغمام :
وضح الله لنبيه أن يوم القيامة
تتشقق السماء بالغمام والمراد تنفتح فيه السموات بالسحاب أى تنفجر السموات
بواسطة السحاب وتنزل الملائكة تنزيلا والمراد وتهبط الملائكة من السموات
إلى الأرض هبوطا فترى على صورتها الحقيقية وفى هذا قال تعالى:
"ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا"
تشقق الأرض سراعا :
وضح الله لنبيه (ص)إنا نحى أى نخلق
الخلق ونميت أى ونتوفى الخلق وإلينا المصير وهو الإياب والمراد وإلى جزاء
الله العودة يوم تشقق الأرض عنهم سراعا والمراد يوم تتفتح الأجداث وهى
القبور عنهم أحياء ذلك حشر علينا يسير والمراد ذلك بعث علينا هين أى سهل
وفى هذا قال تعالى:
"وإنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير"
انشقاق الأرض شقا:
طلب الله من الإنسان أن ينظر
والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،وبين
كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث
التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى
الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد
المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات
الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو
العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق
لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز
وفى هذا قال تعالى:
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا
صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا
ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم"
المشاقون لن يضروا الله شيئا :
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا
حكم الله وفسرهم بأنهم صدوا عن سبيل الله أى بعدوا عن طاعة دين الله وفسرهم
بأنهم شاقوا الرسول أى خالفوا الوحى المنزل على النبى (ص) من بعد ما تبين
لهم الهدى والمراد من بعد ما بلغهم الحق وهو حكم الله لن يضروا الله شيئا
والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى
وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار وفى هذا
قال تعالى:
"إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم"
الشيخ الصالح لا يريد أن يشق على موسى(ص):
وضح الله أن الشيخ الكبير قال
لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى
بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن
أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ، وقال
وما أريد أن أشق عليك والمراد ولا أحب أن أتعبك وهذا يعنى أنه لا يريد أن
يسبب الأذى له، وفى هذا قال تعالى:
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك"
حمل الأثقال بشق الأنفس:
وضح الله أن الأنعام قد خلقها أى
أنشأها الله لهم فيها دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع
منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد
أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير
ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى
يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون
،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق
الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا
بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى:
"والأنعام خلقها لكم فيها دفء
ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم
إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"
بعد الشقة على المنافقين :
وضح الله أن النفير لو كان من أجل
العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال
النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد
ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم وفى هذا
قال تعالى:
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"
الشقوة
الذين شقوا فى النار:
وضح الله أن الذين شقوا أى عذبوا
يكونون فى النار وهى جهنم لهم فيها زفير أى تجديد للجلود المحترقة وشهيق أى
تعذيب للجلود الجديدة وهذا يعنى أنهم كلما احترقوا أعاد لهم أجسامهم حتى
يؤلمهم عن طريقها من جديد وهم خالدين فيها أى مقيمين فى النار ما دامت أى
ما بقيت السموات والأرض وفى هذا قال تعالى:
"فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها"
القرآن ما نزل ليشقى النبى(ص):
وضح الله لمحمد(ص)أنه قد حكم أن
القرآن نزل على طه حتى لا يشقى والمراد أن الوحى أوحى لمحمد(ص)حتى لا يعذب
فى الأخرة، وبين أنه ما أنزل عليه القرآن ليشقى والمراد أنه ما أوحى له
الوحى حتى يعذب فالقرآن هو تذكرة لمن يخشى والمراد تفكرة لمن يخاف أى نصح
لمن يخاف عذاب الله وفى هذا قال تعالى:
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى"
الشقاء لمن خرج من الجنة:
وضح الله أن الله أوحى لأدم وحيا
قال له فيه:يا أدم (ص)إن هذا والمراد الشهوة عدو لك ولزوجك أى كاره لك
ولامرأتك ،وقال فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى والمراد فلا يطردنكما من
الحديقة فتتعب ،وهذا يعنى أنه بين لهما أن هدف الشهوة وهى الهوى الضال هى
طردهم من الجنة حتى يتعبوا فى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى"
من يتبع الله لا يشقى :
وضح الله أنه قال لآدم(ص) وزوجه
فإما يأتينكم منى هدى والمراد فإما يجيئنكم منى حكم فمن اتبع هداى فلا يضل
ولا يشقى والمراد فمن أطاع حكمى فلا يتعب أى لا يعاقب وهذا يعنى أن من يطيع
حكم الله لا يعذب ولا يعاقب وفى هذا قال تعالى:
" فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى "
تجنب الأشقى للوحى :
وضح الله أن الأشقى وهو المعاقب
يتجنب اليسرى أى يخالف الوحى المبلغ وهو الذى يصلى النار الكبرى أى الذى
يدخل السعير الكبير وهو لا يموت فيها ولا يحيى أى لا يفنى فيها فناء تاما
لا حياة بعده ولا يحيى أى ولا يعيش عيش السعداء وإنما عيش سيىء وفى هذا قال
تعالى:
"ويتجنبها الأشقى الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى"
النار يصلاها الأشقى :
وضح الله للناس أنه أنذرهم نارا
تلظى والمراد أخبرهم بوجود جهنم تتغيظ لا يصلاها إلا الأشقى والمراد لا
يدخلها سوى الأذل وهو الذى كذب أى تولى أى كفر أى عصى حكم الله وفى هذا قال
تعالى:
"فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذى كذب وتولى"
الناس فى القيامة شقى وسعيد :
وضح الله أن يوم يأت أى يحدث البعث
لا تكلم نفس إلا بإذنه والمراد لا تتحدث نفس إلا بأمر من الله وبين له أن
الناس منهم شقى أى معذب ومنهم سعيد أى منعم وفى هذا قال تعالى:
"يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى وسعيد"
زكريا (ص)لم يكن بالدعاء شقيا :
وضح الله أن زكريا (ص)قال فى ندائه
الخفى رب أى خالقى وهن العظم منى أى ضعفت العظام عندى واشتعل الرأس شيبا
أى وانتشر بالشعر بياض ولم أكن بدعائك ربى شقيا أى ولم أصبح لحكمك خالقى
مخالفا ، وفى هذا قال تعالى:
"قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربى شقيا"
عيسى"(ص) ليس شقيا :
بين الله لنا أن عيسى(ص)لم يكن جبارا شقيا والمراد ولم يخلق عنيدا مخالفا لحكمه وفى هذا قال تعالى:
" ولم يجعلنى جبارا شقيا"
إبراهيم(ص) لم يكن بدعاء الله شقيا :
وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لقومه
:وأعتزلكم وما تدعون من دون الله والمراد وأترك طاعتكم والذى تطيعون من سوى
الله وأدعوا ربى والمراد وأطيع إلهى أى واتبع حكم خالقى عسى ألا أكون
بدعاء ربى شقيا أى عسى ألا أصبح بحكم إلهى كافرا ،وهذا يعنى أن سبب عبادته
لله هو ألا يكون شقى أى كافر يستحق عذاب الله وفى هذا قال تعالى:
"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا"
أشقى ثمود :
وضح الله أن ثمود كذبت بطغواها
والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج
أتعسها لقتل الناقة وفى هذا قال تعالى:
"كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها"
غلبة الشقوة على الكفار :
وضح الله أنه يسأل الكفار عن طريق
الملائكة فيقول ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون والمراد هل لم
تكن أحكامى تقال لكم فكنتم عنها تنكصون أى تكفرون فقالوا أى أجابوا ربنا
غلبت علينا شقوتنا والمراد خالقنا انتصرت علينا شهوتنا وهى هوانا الضال
وكنا قوما ضالين أى ظالمين وفى هذا قال تعالى:
"ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين"
الشقق في الحديث :
"كنت مع مولاى أمسك دابته وقد أحاط
الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال يا قوم لا يجرمنكم شقاقى
يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح يا قوم لا تقتلونى
إنكم قتلتمونى كنتم هكذا وشبك بين أصابعه ابن أبى حاتم والخطأ هو جنون
عثمان الظاهر من تناقض قولهم "يا قوم لا تقتلونى "الدال هو وسابقه على كفر
القوم وقوله "كنتم هكذا وشبك بين أصابعه "فالتشبيك بين الأصابع يعنى الوحدة
والقوة ومن ثم لا يعنى عقاب القوم أو كفرهم المترتب عليه العقاب
" لولا أن أشق على أمتى لفرضت
عليهم السواك مع الطهور فلا تدعه يا على ومن أطاق السواك مع الوضوء فلا
يدعه رواه زيد وهو قول خطأ هو التناقض بين عدم فرض السواك ثم نهى على عن
عدم السواك ومن المعلوم أن الحكم إذا لم يكن فرض فليس للحاكم سواء رسول أو
غيره أن ينهى عن عدم فعل هذا الحكم والتناقض بين عدم فرض السواك بسبب
المشقة وبين فرضه على من يطيقه بقوله "فلا يدعه "كما أن القائل جعل السواك
شاق على الأمة إذا تم فرضه ومن المعلوم أن الله يفرض أحيانا ما فيه مشقة
على الإنسان مثل الجهاد فى الحرب والصيام
"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم
بالسواك عند كل صلاة وفى رواية زاد ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل وفى
رواية أن رسول الله أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه
أمر بالسواك لكل صلاة رواه زيد
والخطأ هو إكثار القائل فى حكم
السواك أى إرادته فرض السواك دون أن يفرضه الله وهذا يعنى أن النبى (ص)كاذب
لأنه زاد علينا فى حكم السواك من عنده أو أراد زيادة الحكم والنبى (ص)محال
عليه الكذب فى إبلاغ الوحى لعلمه أن عقوبته هى شل يمينه وقطع الوحى عن وفى
هذا قال تعالى بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه
باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين "
"قال رسول الله لعلى ألا أحدثك
بأشقى الناس قال بلى قال رجلان أحدهما أحيمر ثمود الذى عقر الناقة والذى
يضربك يا على على هذا – يعنى قرنه – حتى تبتل منه هذه – يعنى لحيته رواه
ابن أبى حاتم والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله
طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم
الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى
السوء0000"
"فقال الذى عند رجلى للذى عند رأسى
ما بال الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم قال وفيم قال فى جف
طلعة ذكر فى مشط ومشاقة راعوفة فى بئر ذروان 0000فقال هذه الذى أريتها كأن
رؤوس نخلها رؤوس الشياطين "رواه مسلم والشافعى والخطأ هنا هو أن السحر أذى
النبى (ص)وهو يخالف أن الله عصم أى حمى النبى (ص)من أذى الناس فقال بسورة
المائدة "والله يعصمك من الناس "
الجمعة، 21 أغسطس 2026
الشق فى الإسلام
الخميس، 20 أغسطس 2026
حقيقة القربان
حقيقة القربان
القربان هو مفرد القرابين وأحكام القرابين كانت كالتالى :
الأول هو ما يقدمه الإنسان إلى الله لمعرفة :
هل هو على حق أم باطل فى موضوع معين
وهذا القربان هو المذكور فى قصة ابنى آدم (ص) حيث قدم كل منهم شىء إلى الله ليعرف قبول الله لرأيه فى الموضوع من عدم قبوله
لم يذكر الله نوعية كل قربان قدمه
أحد الابنين وقد قال المفسرون كما فى تفسير البرهان فى تفسير القرآن
للبحرانى أن احدهما قدم حيوانا والثانى حفنة من أحد المحاصيل :
" ثم إن آدم (عليه السلام) أمر
هابيل و قابيل أن يقربا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب
زرع، فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم ينق، فتقبل
قربان هابيل، و لم يتقبل قربان قابيل، و هو قول الله عز و جل: وَ اتْلُ
عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً
فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ إلى آخر
الآية. و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا، و
هو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني،
ثم إن إبليس (لعنه الله) أتاه و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق،
فقال له: يا قابيل، قد تقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربانك، و إنك إن
تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، و يقولون: نحن أبناء الذي تقبل
قربانه. فاقتله كي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبك. فقتله. فلما رجع قابيل
إلى آدم (عليه السلام)، قال له: يا قابيل، أين هابيل؟ فقال اطلبه حيث
قربنا القربان. فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم (عليه السلام): لعنت
من أرض كما قبلت دم هابيل، و بكى آدم (عليه السلام) على هابيل أربعين
ليلة»." ج 2 ص 394
وفى تفسير الجامع لأحكام القرآن :
" وهما قابيل وهابيل ، وكان قربان
قابيل حزمة من سنبل - لأنه كان صاحب زرع - واختارها من أردأ زرعه ، ثم إنه
وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها. وكان قربان هابيل كبشا - لأنه كان صاحب
غنم - أخذه من أجود غنمه. { فَتُقُبَِّّل } فرفع إلى الجنة ، فلم يزل يرعى
فيها إلى أن فدي به الذبيح عليه السلام ؛ قاله سعيد بن جبير وغيره." ج 6 ص
134
وموضوع القربان عند المفسرين هو زواج الأختين كما حكى تفسير أسرار التنزيل :
قال الله لنبيهِ فيها{وَاتْلُ
عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً
فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ}المائدة27 )
والآيات تذكُر نبأ ابني آدم وهما ابنا آدم لصُلبهِ قابيل وهابيل كما قال
جمهرةُ أهل التفسير . حدث بينهما نزاعٌ حول أيهُما أحقُ بالبنت التي يُريد
أن يتزوجها وقد مضت سُنة الله في خلقهِ آنذاك أن آدم كان يُزوجُ الحمل
الواحد ـ تحمل حواء بالذكر والأُنثى فيزوج الذكر من حمل بالأنُثى من الحمل
الثاني وكذلك الأُنثى من ذلك الحمل بالذكر من الحمل الثاني ، إلا أن قابيل
لم يقبل ذلك فنجم عن ذلك أنهُ قرّب كلٌ منهما قُرباناً إلى ربهِ ، فهابيل
اختار أطيب ما يملك وقابيل أساء الظن بربهِ فلم يختر أطيب ما يملك فبعث
الله ناراً فأكلت قُربان هابيل أمارةً على قبولهِ وتركت قُربان قابيل
أمارةً على عدم قبولهِ" ج 2 ص2
وقطعا لم يذكر الله سبب الاختلاف ولا ما قدم الاثنين كقرابين لله فى كتابه وما قيل هو فى التفاسير ليس عليه دليل من الوحى ولكن :
كان هناك خلاف فى الموضوع بين
الاثنين وكان الحل لانهاء الخلاف هو تقبل الله لقربان واحد منهما ولا
يوزجد فى القصة أى دليل على تلك العلامة التى تقبل بها القرآن ويبدو أنها
كانت علامة مادية ظاهرة للمختلفين
الثانى أن القربان وهو شىء يقدمه الرسول(ص) لله فتنزل نار من السماء تحرقه كعلامة على صدق رسوليته أمام الناس
وفى هذا قال تعالى :
" الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ
عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا
بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي
بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ
كُنْتُمْ صَادِقِينَ"
ومع هذا لم يؤمن القوم إلا قلة برسولية الرسل رغم هذه العلامة المادية الظاهرة التى لا تخفى على أحد ممن شاهدوها ورغم ذلك كذبوها
فيما بعد عصر معظم الرسل(ص) نجد أن الناس حرفوا الدين وابتدعوا قرابين متنوعة منها :
القرابين البشرية والتى تعنى :
ذبح إنسان باعتباره فداء عن الناس
القرابين الحيوانية
القرابين النباتية
القرابين المالية
القرابين البيتية كالأطباق والمناضح
ونجد النوعين الأخيرين موجودين فى العهد القديم كما فى النصوص :
جملة قرابين تدشين المذبح
84 فَهَذِهِ كَانَتْ جُمْلَةَ
تَقْدِمَاتِ رُؤَسَاءِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ يَوْمَ تَدْشِينِ
الْمَذْبَحِ وَمَسْحِهِ، اثْنَا عَشَرَ طَبَقاً فِضِّيّاً، وَاثْنَتَا
عَشْرَةَ مِنْضَحَةً فِضِّيَّةً وَاثْنَا عَشَرَ صَحْناً ذَهَبِيّاً. 85
وَكَانَ وَزْنُ كُلِّ طَبَقٍ مِئَةً وَثَلاَثِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ أَلْفٍ
وَخَمْسِ مِئَةٍ وَسِتِّينَ جْرَاماً) مِنَ الْفِضَّةِ، وَوَزْنُ كُلِّ
مِنْضَحَةٍ سَبْعِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ ثَمَانِي مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ
جْرَاماً) فَكَانَ مَجْمُوعُ وَزْنِ فِضَّةِ الآنِيَةِ أَلْفَيْنِ
وَأَرْبَعَ مِئَةِ شَاقِلٍ (نَحْوَ ثَمَانِيَةِ آلافٍ وَثَمَانِي مِئَةٍ
وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً) وَفْقاً لِلْوَزْنِ الْمُعْتَمَدِ فِي الْقُدْسِ.
86 أَمَّا صُحُونُ الذَّهَبِ الاثْنَا عَشَرَ الْمَمْلُوءَةُ بِالْبَخُورِ،
فَكَانَ وَزْنُ كُلٍّ مِنْهَا عَشْرَةَ شَوَاقِلَ (نَحْوَ مِئَةٍ
وَعِشْرِينَ جْرَاماً) وَفْقاً لِلْوَزْنِ المُعْتَمَدِ فِي الْقُدْسِ
وَهِيَ بِمَجْمُوعِهَا تُعَادِلُ مِئَةً وَعِشْرِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ
أَلْفَ وَأَرْبَعَةَ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً). 87 وَكَانَ مَجْمُوعُ
ثِيرَانِ الْمُحْرَقَةِ اثْنَيْ عَشَرَ ثَوْراً، وَالْكِبَاشِ اثْنَيْ
عَشَرَ كَبْشاً، وَالْخِرَافِ الْحَوْلِيَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ خَرُوفاً
فَضْلاً عَنْ تَقْدِمَتِهَا، وَالتُّيُوسِ الاثْنَيْ عَشَرَ لِذَبِيحَةِ
الْخَطِيئَةِ. 88 وَكَانَ مَجْمُوعُ ثِيرَانِ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ
أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثَوْراً، وَالْكِبَاشِ سِتِّينَ كَبْشاً،
وَالتُّيُوسِ سِتِّينَ تَيْساً، وَالْحُمْلاَنِ الْحَوْلِيَّةِ سِتِّينَ
حَمَلاً. هَذِهِ قَرَابِينُ تَدْشِينِ الْمَذْبَحِ بَعْدَ مَسْحِهِ.
وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2 «أَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ:
مَتَى اسْتَوْطَنْتُمُ الأَرْضَ الَّتِي أَنَا وَاهِبُهَا لَكُمْ
مَسْكِناً، 3 وَقَدَّمْتُمْ لِي قُرْبَانَ مُحْرَقَةٍ أَوْ ذَبِيحَةٍ
وَفَاءً لِنَذْرٍ، أَوْ تَقْدِمَةً طَوْعِيَّةً أَوْ قَرَابِينَ فِي
أَعْيَادِكُمْ لِلْحُظْوَةِ بِرِضَى الرَّبِّ وَمَسَرَّتِهِ، مِنَ
الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. 4 فَلْيُرْفِقْهَا الْمُقَرِّبُ بِتَقْدِمَةِ
عُشْرٍ مِنَ الدَّقِيقِ الْمَعْجُونِ بِرُبْعِ الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ)
مِنَ الزَّيْتِ، 5 وَسَكِيبِ خَمْرٍ مِقْدَارُهُ رُبْعُ الْهِينِ (نَحْوَ
لِتْرٍ)، يُصْعِدُهُ مَعَ الْمُحْرَقَةِ أَوِ الذَّبِيحَةِ لِلْحَمَلِ
الْوَاحِدِ. 6 أَمَّا مَعَ الْكَبْشِ فَلْيُقَرِّبْ تَقْدِمَةً عُشْرَيْنِ
مِنَ الدَّقِيقِ مَعْجُونَيْنِ بِثُلْثِ الْهِينِ (بِنَحْوِ لِتْرٍ
وَثُلْثِ اللِّتْرِ) مِنَ الزَّيْتِ 7 وَسَكِيبَ خَمْرٍ مِقْدَارُهُ ثُلْثَ
الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ وَثُلْثِ اللِّتْرِ)، يُصْعِدُهَا لِلْحُظْوَةِ
بِرِضَى الرَّبِّ وَمَسَرَّتِهِ. 8 وَإِذَا قَرَّبْتَ ثَوْراً مُحْرَقَةً
أَوْ ذَبِيحَةً وَفَاءً لِنَذْرٍ أَوْ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ"
وقال :
"وَقَالَ الرَّبُّ لِهَرُونَ: «هَا
أَنَا قَدْ وَلَّيْتُكَ الْقِيَامَ بِخِدْمَةِ قَرَابِينِي. وَكُلُّ
التَّقْدِمَاتِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي يُحْضِرُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ
لِي، أَمْنَحُكَ إِيَّاهَا أَنْتَ وَبَنِيكَ لِتَكُونَ لَكُمْ نَصِيباً
فَرِيضَةً دَائِمَةً. 9 فَيَكُونُ مِنْ نَصِيبِكُمْ قَرَابِينُ قُدْسِ
الأَقْدَاسِ، إِلاَ مَا تُحْرِقُونَهُ مِنْهَا عَلَى الْمَذْبَحِ؛
فَيَكُونُ لَكُمْ مِنْ تَقْدِمَاتِ قُدْسِ الأَقْدَاسِ الَّتِي
يُحْضِرُونَهَا لِي، سَوَاءٌ كَانَتْ تَقْدِمَاتِ دَقِيقٍ أَمْ ذَبَائِحَ
خَطَايَاهُمْ أَمْ ذَبَائِحَ آثَامِهِمْ. هَذِهِ تَكُونُ نَصِيباً لَكَ
وَلأَبْنَائِكَ. 10 وَعَلَى كُلِّ ذَكَرٍ مِنْكُمْ أَنْ يَأْكُلَهَا فِي
مَكَانٍ مُقَدَّسٍ لأَنَّهَا أَصْبَحَتْ مُقَدَّسَةً 11"
الأربعاء، 19 أغسطس 2026
جرائم الشرف
لا يوجد فى الإسلام ما يسمى بجرائم الشرف فهى اختراع من اختراعات البشرية فى مناطق معينة من العالم
ومن بين تلك المناطق أوربا مثل النبلاء الفرنسيين وهم مثال ظاهر من الفساد والعيث فى الأرض ظلما فهم اكثر الناس انتهاكا للأعراض ومن هذا تجد شعارات الشرف والدفاع عن الشرف بالمبارزة
و كانت تشيع فى مجتمعات الزراعة فى الدلتا والصعيد فى مصر بوجه خاص وما زالت شائعة فى مجتمعات معينة
فى الإسلام هذه الجريمة اسمها :
جريمة الزنى
وعقاب الجريمة ليس القتل كما يقول القوم
المشكلة أن بعض الناس اعتمدوا فى تحليل القتل على حديث هو :
6846 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي» رواه البخارى
7416 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ المُغِيرَةِ عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ [ص:124] أَحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالمُنْذِرِينَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ»رواه البخارى
16 - (1498) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ»، قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي» رواه مسلم
الناس الذين يريدون تحليل قتل المرأة الزانية تناسوا العدالة فإذا كانت المرأة تخون زوجها فما هو حال المرأة التى تجد مع زوجها عاهرة تزنى معه ؟
إذا كان قتل الزوجة حلالا كما يدعون فقتل الزوج الزانى حلالا أيضا لزوجته أم أنهم يريدون التشريع على هواهم ؟
الغريب أن الحديث التالى سوى بين حالة الرجل وحالة المرأة وهو :
1 - (901) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟». وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ». رواه مسلم
والمقصود جملة " إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ" وهى ما تكررت فى الحديث التالى :
5221 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» رواه البخارى
الغريب هو أن الجامع بين أحاديث الغيرة هو :
اتهام الله سبحانه وتعالى عن ذلك بالنقص فالله لا يغير لأن الغيرة شعور بالنقص والجهل عند الناس
الله لا يشبه البشر كما قال سبحانه :
"ليس كمثله شىء "
فإذا كانوا يغيرون لأنهم لا يعرفون هل تخونهم زوجاتهم أو يخونهم أزواجهم وهم لديهم شعور بالنقص تجاه من يغيرون منهم أو منهن ناتج من الظن بينما الله عالم بكل شىء فكيف يغير؟
والله أعطى البشر حرية الكفر والإيمان حيث قال :
" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "
ومن ثم أعطاهم حرية التصرف بالباطل وما دام من أعطاهم تلك الحرية فما هو الداعى للغيرة المزعومة التى لا وجود لها عند الله وهو يعرف مسبقا أنهم يرتكبون كل الفواحش ؟
وقتل الزانيات من قبل أزواجهم أو قتل الزناة من قبل زوجاتها معصية ومخالفة للآيات التالية :
أن عقوبة الزناة والزانيات هى الجلد وليس القتل وهو :
الجلدة مائة جلدة كما قال تعالى :
"الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"
أن عقوبة زوجة النبى(ص) إذا زنت ولم تزن واحدة منهن هى جلدها الضعف وهو 200 جلدة كما قال تعالى :
"يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا"
أن عقوبة الأمة التى تزنى هى نصف عقوبة الحرة التى تزنى وهى خمسين جلدة كما قال تعالى :
فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب"
أن الله أعطى الزوج الذى زنت زوجته حق طردها من بيت الزوجية بلا أى حق فى المهر حيث يأخذ المهر الذى دفعه لها كاملا كما قال تعالى :
"ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله"
وقال في أخذ المهر وهو :
"يا أيها الذين أمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"
ومن ثم لا يوجد في عقوبات الخيانة الزوجية قتل للمرأة أو للرجل وهو عكس السكوت المزعوم من قبل النبى(ص) وهو شىء لم يحدث على كلام يعد عن قتل زوجته الخائنة بالسيف
وعليه كل تلك الأحاديث تناقض القرآن في كل شىء تقريبا ومن ثم لا يصح ومن قتل زوجته ولو كانت زانية يقتل ولا براءة بسبب ما يسمى أن ذلك يكون في لحظة جنون كما يقال المحامين المدافعين بالباطل
الغريب أنه لا تجد نادرا امرأة قتلت زوجها بسبب خيانته بالزنى مع أخرى بينما معظم إن لم يكن كل الجرائم ارتكبها رجال
المفترض في الإسلام هو أن يقوم الرجل كما أمره الله باتهام الزوجة بالزنى ويحلف على صدقه أربع مرات ويطلب اللعنة وغضب الله له في الخامسة والمرأة لها أن تنقذ نفسها إن كانت بريئة بالحلف أربعا على كذب زوجها والخامسة أن تنزل عليها اللعنة وهى الغضب كما قال تعالى :
"والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدروأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين"
وعليه لا يحل لأى رجل أى أو أى امرأة ارتكاب جريمة القتل من أجل أن القتيلة أو القتيل قد زنى
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026
الحد فى الإسلام
الحد فى الإسلام
الحد فى القرآن :
حدود الله فى المظاهرة:
بين الله للمؤمنين أن الذين
يظاهرون من نساءهم وهم الذين يحرمون زوجاتهم مثل تحريم أمهاتهم عليهم ثم
يعودون لما قالوا والمراد ثم يرجعون للذى يزعمون أى يفترون وهو التحريم
عليهم التالى تحرير رقبة والمراد عتق عبد أو أمة على أن يكون العتق قبل أن
يتماسا أى يتجامعا أى قبل أن ينيك الرجل زوجته ذلكم توعظون به والمراد أن
الحكم السابق ينصحون به ويبين لهم أن الله بما يعملون خبير والمراد أن الرب
بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة النور"والله عليم بما يفعلون"فى السر
والعلن وإذا لم يجد أى لم يلق مالا لعتق الرقبة فعليه التالى صيام شهرين
متتالين أى الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع فى نهارات شهرين متتاليين
من قبل أن يتماسا أى يتجامعا والمراد من قبل أن ينيك الرجل زوجته والذى لا
يستطيع أى لا يقدر على الصيام عليه إطعام ستين مسكينا أى تأكيل ستين محتاجا
والسبب فى إنزال الحكم هو أن يؤمنوا بالله ورسوله والمراد أن يصدقوا بحكم
الرب المنزل على نبيه (ص)وتلك حدود الله والمراد وتلك أحكام الرب وللكافرين
عذاب أليم والمراد وللمكذبين بحكم الله عقاب شديد مصداق لقوله بسورة
الإنسان"والظالمين أعد لهم عذابا أليما"
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يظاهرون من نساءهم ثم
يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما
تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم
يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله
وللكافرين عذاب أليم "
حدود الله فى الطلاق :
خاطب الله النبى وهو
الرسول(ص)ويبين أن إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن والمراد إذا سرحتم
الزوجات أى إذا انفصلتم عن الزوجات فطلقوهن لعدتهن أى فسرحوهن عند أجلهن
والمراد فاخرجوهن من البيوت عند انتهاء مدة العدة وأحصوا العدة والمراد
واحسبوا عدد أيام الأجل من يوم الطلاق واتقوا الله ربكم والمراد"وأطيعوا
الله"كما قال بسورة التغابن وهذا يعنى اتبعوا حكم الله خالقكم ،لا تخرجوهن
من بيوتهن والمراد لا تطردوا المطلقات من مساكنهن وهى مساكن الزوجية خلال
مدة العدة ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة والمراد ولا يطردن من
البيوت إلا أن يرتكبن زنى مشهود عليه وهذا يعنى أن الحالة الوحيدة التى
تطرد فيها المطلقة من بيت الزوجية خلال مدة العدة هى ارتكابها جريمة زنى
شهد عليه الشهود الأربعة،وتلك حدود الله والمراد وما سبق هو أحكام الله
التى يجب طاعتها ومن يتعد حدود الله والمراد ومن يخالف أحكام الرب فقد ظلم
نفسه أى فقد نقص حقه أى أضاع رحمة الله له ،لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك
أمرا والمراد لا تعرف أيها الزوج لعل الرب يفعل بعد الطلاق حدثا وهو الصلح
بين الطليقين خلال مدة بقاء المطلقة فى بيت الزوجية وهى مدة العدة وفى هذا
قال تعالى :
"يا أيها النبى إذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا
يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد
ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
وقوله"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف
أو تسريح بإحسان "يفسره قوله تعالى بسورة الطلاق "فأمسكوهن بمعروف أو
فارقوهن بمعروف "فالتسريح هو المفارقة والإحسان هو العدل والمعنى الإنفصال
مرتان فإبقاء بالعدل أو تفريق بعدل ،يبين الله لنا أن الطلاق وهو الانفصال
الرجعى مرتان أى عدد مراته اثنين وبعد الثانية على المطلق واحدة من اثنين
الإمساك بمعروف وهو إبقاء المطلقة فى عصمته مع معاملتها بالعدل أو التسريح
بإحسان وهو الانفصال النهائى الذى لا رجعة بعده إلا بزواجها من أخر وطلاقها
بالعدل ،وقوله "ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا
يقيما حدود الله "يفسره قوله تعالى بسورة النساء"لا يحل لكم أن ترثوا
النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن "فتأخذوا تعنى تذهبوا
عنى ولا يباح لكم أن تأكلوا من الذى أعطيتموهن بعضا إلا أن يرهبا ألا يطيعا
أحكام الله ،يبين الله لنا أن الأزواج لا يحل لهن والمراد لا يباح لهم
والمراد يحرم عليهم أن يأخذوا مما أتوا الزوجات شيئا والمراد يحرم عليهم أن
يضموا لمالهم بعض أو كل المال الذى أعطوه للزوجات كمهر وهو القنطار الذهبى
إلا فى حالة واحدة وهى أن يخافا ألا يقيما حدود الله والمراد أن يخشى
الزوجان ألا يطيعا أحكام الله وبألفاظ أخرى أن يرهب الزوجان أن يضرا بعضهما
بالضرب أو بالقتل أو بغير هذا من وسائل الأذى وهو ما حرم الله فى حدوده
،وقوله "فلا جناح عليهما فيما افتدت به"يعنى فلا عقاب عليهما فى الذى
اختلعت به،بين الله لنا أن لا جناح أى لا عقاب على الزوجين إذا افتدت
الزوجة نفسها من عصمة زوجها بدفع بعض أو كل المهر للزوج والمراد أن المرأة
إذا أرادت الطلاق حتى لا تكفر فلها أن تدفع لزوجها المهر كله أو بعضه حتى
يطلقها دون حقوق لها ،وقوله "تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله
فأولئك هم الظالمون"يفسره قوله تعالى بسورة البقرة"تلك حدود الله فلا
تقربوها "وقوله بسورة النساء"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا
خالدا فيها "فلا تعتدوها تعنى لا تقربوها هى عصيان الله ورسوله(ص) والمعنى
تلك أحكام الله فلا تعصوها ومن يعص أحكام الله فأولئك هم الكافرون ،يبين
الله أن ما سبق من الأحكام هو حدود الله أى أحكام وحى الله والواجب علينا
ألا نعتدى عليها أى ألا نعصاها ونخالفها لأن من يتعد أى يعصى حدود وهى
أحكام الله فهو من الظالمين أى الكافرين بحكم الله الذين يستحقون دخول
العذاب ومعنى الآية الانفصال مرتان فإبقاء بعدل أو انفصال بعدل ولا يباح
لكم أن تضموا لمالكم من المال الذى أعطيتموهن مالا إلا أن يخشيا ألا يطيعا
أحكام الله فإن خشيتم ألا يطيعا أحكام الله فلا عقاب عليهما فيما أعطت له
من مهرها تلك أحكام الله فلا تعصوها ومن يعصى أحكام الله فأولئك هم
الكافرون المعذبون فى النار
وفى هذا قال تعالى :
"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو
تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا
يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت
به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"
وقوله "فإن طلقها فلا تحل له من
بعد حتى تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن
يقيما حدود الله" يعنى فإن تركها فلا تباح له من بعد تركها حتى تتزوج زوج
سواه فإن تركها الأخر فلا عقاب عليهما أن يتصالحا إن عرفا أنهما يطيعا
أحكام الله ،يبين الله لنا أن الزوج إن طلق زوجته والمراد إن ترك زوجته
للمرة الثالثة فلا تحل له من بعد والمراد فلا تباح له من بعد طلاقها
الثالثة وهذا يعنى تحريم زواجها عليه والحالة الوحيدة التى تبيح له زواجها
أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها والمراد أن تتزوج رجلا سواه وتعيش معه ثم
يتركها لسبب من أسباب الطلاق العادلة ومن ثم لا جناح على الزوجين السابقين
أن يتراجعا والمراد لا عقاب على الرجل والمرأة أن يتصالحا بزواجهما مرة
أخرى بشرط أن يظنا أن يقيما حدود الله والمراد بشرط أن يعرفا أنهما يطيعان
أحكام الله ،وقوله "وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"يفسره قوله تعالى
بسورة البقرة" ويبين آياته للناس "فحدود الله هى آياته والمعنى وتلك أحكام
الله يبلغها لقوم يطيعون،يبين الله لنا أن ما سبق هى حدود أى أحكام وحى
الله يبينها أى يوضحها أى يوصلها لقوم يعلمون أى يفهمونها فيطيعونها،ومعنى
الآية فإن تركها فلا تباح له من بعد تركها حتى تتزوج زوج سواه فإن تركها
الزوج الأخر فلا عقاب عليهما أن يتصالحا إن عرفا أنهما يطيعان أحكام الله
وتلك أحكام الله يوصلها لناس يطيعونها وفى هذا قال تعالى :
"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى
تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود
الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"
حدود الله في الصيام :
قوله "أحل لكم ليلة الصيام الرفث
إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "يفسره قوله تعالى بسورة الروم "ومن
آياته خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها "فالرفث هو السكون للنساء
ويفسره قوله بسورة البقرة "نساؤكم حرث لكم "فكون النساء لباس هو كونهم حرث
للرجال والمعنى أبيح لكم ليلة الامتناع جماع زوجاتكم هن سكن لكم وأنتم سكن
لهن،يبين الله للمؤمنين أن أحل أى أباح لهم الرفث للنساء والمراد مباشرة
الزوجات أى جماعهن وبلفظ أوضح نيكهن والنساء لباس للرجال أى سكن يقضون فيه
شهوتهم والرجال لباس للنساء أى سكن يقضون معه شهوتهن ،وقوله "علم الله أنكم
كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم " يعنى عرف الله أنكم كنتم
تخادعون أنفسكم فعفا عنكم أى غفر لكم ،يبين الله للمؤمنين أنه عرف أنهم
كانوا يختانون أنفسهم أى يخدعون أنفسهم فهم كانوا يعتقدون أن الجماع ليلا
حرام ومع ذلك كانوا يجامعون النساء فى الليل وكانوا بذلك يخدعون أنفسهم ومع
ذلك تاب عليهم أى عفا عنهم أى غفر لهم هذه الخيانة ،وقوله " فالآن باشروهن
وابتغوا ما كتب الله لكم " يعنى فالآن جامعوهن أى اعملوا ما أباح الله لكم
،يطلب الله من المؤمنين أن يباشروا أى يجامعوا أى ينيكوا الزوجات فى الليل
وفسر هذا بابتغاء ما كتب الله لهم أى عمل ما أباح الله لهم وهو جماع
الزوجات فى ليل رمضان ،وقوله "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"يعنى وأطعموا وارتووا
حتى يتضح لكم اللون المنير من اللون المظلم من النهار ثم أكملوا الامتناع
إلى الليل،يأمر الله المؤمنين بالأكل والشرب فى الليل حتى الوقت الذى يتضح
فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود والمراد الوقت الذى يفرق فيه الإنسان لون
النور من لون الظلام وبألفاظ أخرى الوقت الذى يتضح فيه النهار من الليل
بواسطة الفجر وهو ضوء النهار الذى يظهر عقب اختفاء أخر نجم من السماء ،وطلب
الله منهم أن يتموا الصيام أى يكملوا الامتناع عن الطعام والشراب والجماع
من بداية النهار حتى بداية الليل ،وقوله "ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى
المساجد"تعنى ولا تجامعوهن وأنتم مقيمون فى المصليات ،يطلب الله من
المؤمنين ألا يباشروا النساء والمراد ألا يجامعوا الزوجات إذا كانوا عاكفين
أى مقيمين فى المساجد وهى المصليات والاعتكاف هو قراءة القرآن فى مكان ما
يسمى مسجد سواء مسجد جامع أو مكان صلاة فى بيت ،وقوله "تلك حدود الله فلا
تقربوها "يفسره قوله تعالى بسورة البقرة "تلك حدود الله فلا تعتدوها "فلا
تقربوها تعنى فلا تعتدوها والمعنى تلك أحكام الله فلا تعصوها ،يبين الله
للمؤمنين أن ما سبق هو حدود أى أحكام الله فى الصيام فعليهم ألا يقربوها
أى ألا يخالفوها حتى لا يعرضوا أنفسهم للعقاب ،وقوله "كذلك يبين الله آياته
للناس لعلهم يتقون "يفسره قوله تعالى بسورة الأعراف "كذلك نفصل الآيات
"وقوله بسورة المائدة "يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون " فتبيين الله هو
تفصيله للآيات ولعلهم يتقون يفسرها لعلهم يشكرون والمعنى هكذا يوضح الله
لكم أحكامه لعلكم تطيعون،يبين الله للمؤمنين أن بتلك الطريقة يعرف المسلمين
آياته وهى أحكام دينه والسبب حتى يتقوه أى يطيعوه فيها،ومعنى الآية هو
أبيح لكم ليلة الامتناع عن الطعام والشراب والجماع جماع زوجاتكم هن سكن لكم
وأنتم سكن لهن ،عرف الله أنكم كنتم تخادعون ذواتكم فغفر لكم أى عفا عنكم
فالآن جامعوهن أى اعملوا الذى أباح لكم وأطعموا وارتووا حتى يظهر لكم لون
النور من لون الظلام عند النهار ثم أكملوا الامتناع إلى غروب الشمس ولا
تجامعوهن وأنتم مقيمون فى المصليات تلك أحكام الله فلا تخالفونها هكذا يوضح
الله أحكامه للخلق لعلهم يطيعون وفى هذا قال تعالى :
"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب
عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى
يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى
الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها
كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون "
عدم اعلام الأعراب الكفرة حدود الله :
بين الله للمؤمنين أن من الأعراب
وهم البدو حول المدينة جماعة أشد كفرا ونفاقا والمراد أعظم تكذيب لحكم الله
أى مرضا وهو التكذيب نفسه ومن ثم فالأجدر وهو الواجب هو ألا يعلموا حدود
ما أنزل الله والمراد ألا يعرفوا أحكام الذى أوحى الرب إلى نبيه (ص)وهذا
معناه ألا يبلغوهم بالوحى لأنهم سواء بلغوا أم لم يبلغوا لا يؤمنون مصداق
لقوله بسورة البقرة "سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون"وهذا
توفير لجهد المؤمنين فى الدعوة والله عليم حكيم والمراد والرب خبير قاضى
بالحق وفى هذا قال تعالى :
"الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم "
الحافظون حدود الله:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين هم
التائبون وهم العائدون للإسلام كلما أذنبوا وهم العابدون أى المطيعون لحكم
الله الحامدون أى المطيعون حكم الله السائحون وهم المتبعون حكم الله
الراكعون وهم المطيعون حكم الله الساجدون وهم المطيعون حكم الله الآمرون
بالمعروف وهم العاملون بالإسلام الناهون عن المنكر وهم المبتعدون عن طاعة
الباطل والحافظون لحدود الله وهم المطيعون لأحكام الرب ويطلب منه أن يبشر
المؤمنين أى أن يخبر المصدقين "بأن لهم من الله فضلا كبيرا"كما قال بسورة
الأحزاب وفى هذا قال تعالى :
"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر والحافظون حدود الله وبشر المؤمنين"
كبت المحادين لله :
بين الله أن الذين يحادون أى "ومن
يشاقق الله ورسوله"(ص)كما قال بسورة الأنفال وهم الذين يخالفون حكم الله
المنزل على نبيه (ص)كبتوا أى هزموا كما كبت أى كما هزم أى عوقب الذين كفروا
من قبلهم ،وقد أنزلنا آيات بينات والمراد وقد أوحينا أحكام مفهومات
وللكافرين عذاب مهين والمراد وللمكذبين بالآيات عقاب أليم مصداق لقوله
بسورة المجادلة "عذاب أليم"يوم يبعثهم الله جميعا والمراد يوم يحشرهم أى
يحييهم الرب كلهم مصداق لقوله بسورة سبأ"ويوم يحشرهم جميعا"فينبئهم بما
عملوا والمراد فيبين لهم الذى صنعوه يوم القيامة مصداق لقوله بسورة
النحل"وليبينن لكم يوم القيامة "أحصاه الله ونسوه والمراد كتبه أى سجله
الله فى كتبهم وترك الكفار ذكره والله على كل شىء شهيد والمراد والله على
كل أمر رقيب مصداق لقوله بسورة النساء"وكان الله على كل شىء رقيبا"
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين يحادون الله ورسوله
كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين
يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل
شىء شهيد"
اذلال المحادين لله:
بين الله لنبيه (ص) وللمؤمنين أن
الذين يحادون أى يشاقون أى يخالفون حكم الله المنزل على رسوله (ص) أولئك فى
الأذلين والمراد من المعذبين المعاقبين أشد العقاب مصداق لقوله بسورة
الأنفال "ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب"كتب الله لأغلبن أنا
ورسلى والمراد حكم الله لأنتصرن أنا وأنبيائى (ص)مصداق لقوله بسورة
الصافات"ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا
لهم الغالبون"إن الله قوى عزيز والمراد إن الرب منتصر غالب
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز "
المسلمون لا يحادون الله :
بين الله لنبيه (ص)أنه لا يجد قوما
يؤمنون بالله واليوم الآخر والمراد لا يعرف ناسا يصدقون بحكم الرب ويوم
البعث يوادون من حاد الله ورسوله والمراد يحبون أى يناصرون أى يحالفون من
خالف حكم الله المنزل على نبيه (ص)حتى ولو كان هؤلاء الناس آباءهم أو
أبناءهم وهم أولادهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وهم زوجاتهم فهم يعادون أفراد
عائلاتهم لو كانوا مخالفين لحكم الله أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان والمراد
أولئك أسكن الله فى نفوسهم التصديق لحكمه وأيدهم بروح منه والمراد ونصرهم
بنصر أى بجند من عنده مصداق لقوله بسورة الأنفال "وأيدكم بنصر منه"ويدخلهم
جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها والمراد ويسكنهم حدائق تتحرك من
أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة مقيمين فيها رضى الله عنهم والمراد
قبل الرب منهم أحسن عملهم وهو دينهم الإسلام مصداق لقوله بسورة آل
عمران"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"وقوله بسورة الأحقاف "أولئك
نتقبل عنهم أحسن ما عملوا "ورضوا عنه والمراد وفرحوا بثوابه أى وقبلوا أجر
إسلامهم أولئك حزب الله والمراد أولئك متبعوا دين الله ألا إن حزب الله هم
المفلحون والمراد ألا إن متبعوا دين الله هم المرحومون أى الفائزون بالجنة
وفى هذا قال تعالى :
"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم
الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم
أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى
من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا
إن حزب الله هم المفلحون "
جزاء متبع حدود الله :
بين الله لنا أن ما سبق ذكره هو
حدود الله أى أحكام كتاب الله ومن يطع الله ورسوله(ص)أى ومن يتبع حكم الله
ونبيه(ص)يدخله الله جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد يسكنه الله فى
حدائق تسير فى أرضها العيون التى بها السوائل اللذيذة وهم خالدين أى باقين
فيها لا يخرجون ولا يموتون ودخول الجنة هو الفوز العظيم أى النصر الكبير
الذى ليس هناك نصر أكبر منه وفى هذا قال تعالى :
"تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم"
جزاء متعدى حدود الله :
بين الله لنا أن من يعص أى يخالف
حكم الله ورسوله(ص) وفسره بأنه يتعد حدوده أى يعصى أحكام الله يدخله نارا
والمراد يسكنه جهنم خالدا فيها والمراد باقيا فيها لا يخرج منها ولا يموت
بها وفسر دخوله النار بأن له عذاب مهين أى له عقاب كبير
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين"
و سأل الله ألم يعلموا أنه من
يحادد والمراد هل لم يعرفوا أن من يشاقق أى يعصى حكم الله ونبيه (ص)فأن له
نار جهنم خالدا فيها والمراد فإن مأواه عذاب النار مقيما فيه؟والغرض من
السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا مصير من يحادد الله فى الدنيا ويبين أن ذلك
وهو دخول النار هو الخزى العظيم أى العذاب الأليم مصداق لقوله بسورة
الحجر"وأن عذابى هو العذاب الأليم " وفى هذا قال تعالى :
"ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزى العظيم "
الحد في الحديث :
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها
وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من
غير نسيان فلا تبحثوا عنها رواه الدار قطنى والخطأ هو وجود أشياء سكت الله
عنها فليست حلالا وهى الحدود والفرائض ولا فى الحرام أى ليس لها أحكام
ويخالف هذا أن الله جعل لكل شىء بيان أى حكم فقال بسورة النحل "وأنزلنا
عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فالله لم يفرط فى أى شىء والمراد فى حكم أى
شىء كما قال بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "ويتعارض القول مع
قولهم "الحلال بين والحرام بين 000 رواه البخارى ومسلم فهنا الشىء إما حلال
وإما حرام وفى القول إما حلال وإما حرام وإما سكوت عنها وهو قسم ثالث غير
موجود فى الحلال البين والحرام البين وهذا تناقض ظاهر
"لا تجوز شهادة متهم ولا ظنين ولا
محدود فى قذف ولا مجرب فى كذب ولا جار إلى نفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا
ولا تجوز شهادة ولد لوالده ولا والد لولده إلا الحسن والحسين فإن رسول الله
شهد لهما بالجنة ولا تجوز شهادة النساء فى نكاح ولا طلاق ولا حد ولا قصاص
"رواه زيد والخطأ هو تحريم شهادة البعض والحق هو أن المسلم مهما ارتكب من
جرائم ما دام تاب منها ومهما كانت قرابته أو عداوته لمن فى القضية شهادته
مقبولة ما دام يقول فيها الحق ولذا أمر الله الكل بالشهادة فقال بسورة
البقرة "واستشهدوا "كما نهى عن كتم الشهادة فقال "ولا تكتموا الشهادة"وقد
أجاز الله شهادة الأقارب على بعضهم وشهادة الإنسان على نفسه وفى هذا قال
تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله
ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ".
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها
وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من
غير نسيان فلا تبحثوا عنها رواه الدار قطنى والخطأ هو وجود أشياء سكت الله
عنها فليست حلالا وهى الحدود والفرائض ولا فى الحرام أى ليس لها أحكام
ويخالف هذا أن الله جعل لكل شىء بيان أى حكم فقال بسورة النحل "وأنزلنا
عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فالله لم يفرط فى أى شىء والمراد فى حكم أى
شىء كما قال بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "ويتعارض القول مع
قولهم "الحلال بين والحرام بين 000البخارى ومسلم فهنا الشىء إما حلال وإما
حرام وفى القول إما حلال وإما حرام وإما سكوت عنها وهو قسم ثالث غير موجود
فى الحلال البين والحرام البين وهذا تناقض ظاهر
"من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه
واقتلوا البهيمة "رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود وهو يناقض قولهم "ليس
على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو داود فهنا لا يوجد حد على الزانى
بالبهيمة وفى القول يوجد حد هو الرجم وهو تعارض بين .
"ليس على الذى يأتى البهيمة حد
"رواه أبو داود والخطأ هنا أن مرتكب الزنى مع البهيمة ليس عليه حد ويتعارض
هذا مع أن كلمة الزانى وكلمة الزانية فى قوله تعالى بسورة النور "الزانية
والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "عامة مما يعنى أن الزنى قد يكون
مع امرأة أو مع رجل أو مع بهيمة أو مع شىء أخر فالعقاب هنا منصب على جريمة
الزنى وهى وضع الشهوة فى غير الحل وهو يعارض قولهم "من وجدتموه وقع على
بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة "رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود فهنا
الحد القتل لهما بينما فى القول ليس هناك حد. "استكرهت امرأة على عهد رسول
الله فدرأ رسول الله عنها الحد وأقامه على الذى أصابها ولم يذكر أنه جعل
لها مهرا"رواه الترمذى والخطأ هنا هو إقامة حد الزنى على مكره المرأة على
الزنى وهو يخالف أن العقاب تم على جريمة واحدة هى الزنى وأما الجريمة
الأخرى وهى الإستكراه أى الإختطاف فلم يتم العقاب عليها وعقابها هو القتل
إما قطع الأيدى والأرجل من خلاف حتى يموت مع صلبه أو النفى من الأرض وفى
هذا قال تعالى بسورة المائدة"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون
فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو
ينفوا من الأرض ".
"من مات فى حد الزنا والقذف فلا
دية له كتاب الله قتله ومن مات فى حد الخمر فديته من بيت المال وفى رواية
لا آدى من أقمت عليه حدا إلا شارب الخمر فإن رسول الله لم يسن فيه شيئا
إنما هو شىء قلناه نحن "رواه مسلم وزيد وأبو داود والخطأ هنا هو أن الزانى
والقاذف ليس لهما دية إذا ماتا فى الحد والحق هو أن لهما دية إذا كان سبب
الموت هو الجلد لأنه هنا يكون قتل خطأ لا تعمد فيه وفيه الدية لقوله تعالى
بسورة النساء "ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ودية مسلمة لا تعمد ودية
مسلمة إلى أهله إلا أن تصدقوا "ومما يجب مراعاته فى حال المجلود هو تفريق
العدد الإجمالى للجلدات على عدة مرات إذا كانت صحة المجلود لا تتحمل الجلد
الإجمالى أو استعمال وسيلة للضرب أخف من الوسيلة التى تستعمل فى حالة
السليم أو غير هذا .
"من أذنب ذنبا فأقيم عليه حد ذلك
الذنب فهو كفارته "رواه الدار قطنى وأحمد والطبرانى فى الكبير والدارمى
والخطأ هنا هو أن كفارة الذنب هى إقامة الحد وهو يخالف أن كفارة كل الذنوب
الأساسية هى الإستغفار مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "والذين إذا فعلوا
فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم "ويزيد عليها فى
الذنوب كفارات أخرى كالجلد والصيام وعتق الرقاب
"تجافوا لذوى الهيئات عن عثراتهم
"رواه الشافعى و الخطأ هنا هو العفو عن أصحاب الهيئات عند جرائمهم وهو
يخالف قوله تعالى بسورة هود "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
"فعدم تطبيق العقوبات على البعض بسبب مناصبهم ومراكزهم هو الركون للظالمين
وهذا يعنى دخول الكل النار ولنا أن نتساءل ولماذا لم يعفو الله عن ابن
نوح(ص)لكونه ابن نوح ؟ولماذا لم يعفو عن أبى إبراهيم لكون ابنه ابراهيم
(ص)؟وهو يناقض قولهم "أتشفع فى حد من حدود الله "رواه البخارى فهنا لا
شفاعة فى حدود الله بينما فى القول شفاعة مقبولة وجوبا وهو تناقض بين
"أيما عبد أو امرأة قال أو قالت
لوليدتها يا زانية ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة لأنه
لا حد لهن فى الدنيا رواه الحاكم وهو نفس الخطأ السابق ويخالف هذا وجوب
إقامة الحدود وهى العقوبات على الكل لا فرق بين عبد وحر إلا ما نص الله
عليه مثل حد الزنى الذى يرفع فى حال الحرة والحر ويخفض فى حال الأمة والعبد
مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما
على المحصنات من العذاب "ولم يستثن الله أحد من إقامة حد الرمى بقوله
"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة "
"أن رجلا وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه أنه زنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفى إلى فدك "رواه مالك .
"000فقال صدقت والذى نفسى بيده ما الحد الأعلى من علمه فجلدها عمر مائة وغربها عاما "رواه الشافعى .
والخطأ المشترك وجود عقوبة تسمى
النفى أى التغريب للزنى وهو يخالف أن عقوبة الزنى هى الجلد فقط مصداق لقوله
تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "زد
على هذا أن الله حرم طرد أى مسلم من بيته وهى داره فقال بسورة البقرة "وهو
محرم عليكم إخراجهم"والتغريب هو الطرد من البيت ،زد على هذا أن التغريب ليس
عقابا فرديا فهو عقاب لأسرة المغرب دون ذنب ارتكبته لأنه سيأخذها معه فى
الغربة مما يعرض مصالح الكل للخسارة وليس هو وحده وهو ما يخالف قوله بسورة
الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
"إن رجلين فى زمان عمر استبا فقال
أحدهما ما أبى بزان ولا أمى بزانية فاستشار فى ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل
مدح أباه وأمه وقال أخرون قد كان لأبيه وأمه مدح سوى هذا نرى أن تجلده
الحد فجلده عمر الحد ثمانين "رواه مالك والخطأ هنا هو جلد الرجل 80 جلدة
على مدحه لأبيه وأمه بعدم الزنا وهذا خطأ لأن الرجل لم يرم الأخر بزنى أبيه
وأمه بقوله ما أبى بزان ولا أمى بزانية لأنه نفى عن والديه ولم يذكر زنى
والدى الأخر باللفظ ومن المعلوم أن العقاب الدنيوى هو على الفعل والقول
وليس على النية وقد يكون الرجل قد قصد رميهم بالزنى فى نيته ولكنه لم يذكر
ذلك صراحة والقاعدة العقابية ليس هناك عقاب إلا على الظاهر لنا .
"استكرهت امرأة على عهد رسول الله
فدرأ رسول الله عنها الحد وأقامه على الذى أصابها ولم يذكر أنه جعل لها
مهرا"رواه الترمذى والخطأ هنا هو إقامة حد الزنى على مكره المرأة على الزنى
وهو يخالف أن العقاب تم على جريمة واحدة هى الزنى وأما الجريمة الأخرى وهى
الإستكراه أى الإختطاف فلم يتم العقاب عليها وعقابها هو القتل إما قطع
الأيدى والأرجل من خلاف حتى يموت مع صلبه أو النفى من الأرض وفى هذا قال
تعالى بسورة المائدة"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض
فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من
الأرض "
الاثنين، 17 أغسطس 2026
إسماعيل(ص) فى القرآن
إسماعيل (ص)
العهد لإسماعيل (ص) بتطهير البيت :
قوله "وإذ جعلنا البيت مثابة للناس
وأمنا"يفسره قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما
للناس"فالمثابة هى القيام هى الأمن للناس والمعنى وقد وضعنا الكعبة قياما
للبشر أى طمأنينة وهذا يبين لنا أن سبب بناء الكعبة فى الأرض هو أن تكون
مثابة أى مكان أمن للخلق أى مكان لقيام أى دوام حياة الخلق فيها ،وقوله
"واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "يفسره قوله بسورة البقرة "فول وجهك شطر
المسجد الحرام "فاتخاذ المقام مصلى هو تولية الوجه تجاه المسجد الحرام
والمعنى واجعلوا تطهير إبراهيم (ص)قبلة ،يطلب الله من المسلمين أن يتخذوا
مقام إبراهيم (ص)أى الكعبة مصلى أى قبلة يتجهوا إليها عند الصلاة وقوله
"وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع
السجود"يفسره قوله بسورة الحج"وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع
السجود"فالعاكفين هم القائمين والمصلين والمعنى وأوحينا إلى إبراهيم
(ص)وإسماعيل (ص)أن جهزا كعبتى للزائرين والمقيمين والمصلين ،يبين الله لنا
أنه عهد أى أوحى لإبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)ابنه أن يطهرا البيت أى يرفعا أى
يجهزا الكعبة من أجل الطائفين وهم الزائرين الحجيج والعمار والعاكفين وهم
المقيمين فى جوار المسجد والركع السجود وهم المصلين المتجهين للكعبة فى
الصلاة ومعنى الآية وقد وضعنا الكعبة حياة للخلق أى طمأنينة واجعلوا من
مكان تنظيف إبراهيم (ص)قبلة وأوحينا إلى إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)أن نطفا
كعبتى للزائرين والمقيمين والمصلين ،
وفى هذا قال تعالى
"وإذ جعلنا البيت مثابة للناس
وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا
بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"
رفع إسماعيل (ص) القواعد من البيت :
قوله وإذ يرفع إبراهيم القواعد من
البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا "يعنى وحين يحمل إبراهيم (ص)القمامة للقبلة
وإسماعيل (ص)إلهنا إرض عنا ،يبين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)وقت
رفعهما القواعد وهو وقت رفع القمامة الترابية من القبلة دعوا معا فقالا
لله:تقبل منا أى إرض عن عملنا وقوله "إنك أنت السميع العليم "يعنى إنك أنت
الخبير المحيط ،يبين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)قالا فى
الدعاء:إنك أنت السميع العليم فالسميع هو العارف لكل شىء ومثله العليم أى
المحيط بكل أمر فى الكون ومعنى الآية وحين ينظف إبراهيم (ص)تراب القبلة
وإسماعيل(ص)إلهنا إرض عن عملنا إنك أنت الخبير المحيط .
وفى هذا قال تعالى
"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم "
إله إسماعيل (ص):
سأل الله أهل الكتاب هل كنتم أحياء
لما أتى يعقوب (ص)الموت؟والغرض من السؤال هو إثبات خطأ قولهم أن
يعقوب(ص)كان يهوديا أو نصرانيا فالله يخبرهم أنهم ما داموا لم يكونوا أحياء
وقت وفاته فهم لا يعلمون دينه الحق ،ويبين الله لنا أن أولاد يعقوب(ص)لما
سألهم عن الإله الذى يعبدون بعد وفاته ردوا قائلين أن إلههم هو إله الأباء
إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)وإسحاق(ص)وأعلنوا أنهم مسلمون أى مطيعون لحكم الله
وحده الذى هو واحد ليس له شريك فى ملكه
وفى هذا قال تعالى
"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت
إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون "
الإيمان بالمنزل على إسماعيل (ص):
طلب الله من أهل الكتاب أن يعلنوا
إيمانهم بالله أى تصديقهم بوحى الله وهو ما فسره بأنه المنزل على كل الرسل
(ص)المذكورين فى الآية وغير المذكورين ويطلب منهم عدم تفرقتهم بين
الرسل(ص)والمراد أن يصدقوا بهم جميعا فلا يكفروا ببعض منهم ويصدقوا ببعض
منهم ويطلب منهم أن يعلنوا أنهم مسلمون أى مطيعون لوحى الله
وفى هذا قال تعالى
"قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا
وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى
وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون "
إسماعيل (ص) من المسلمين وليس هودا أو نصارى:
قوله "أتقولون أن إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى "يعنى هل تزعمون أن إبراهيم
(ص)وإسماعيل (ص)وإسحاق (ص)ويعقوب(ص)والأولاد (ص)كانوا يهوديين أو نصرانيين
؟والغرض من السؤال إخبار اليهود والنصارى أن الرسل السابق ذكرهم لم يكونوا
يهودا أو نصارى كما زعموا للناس وإنما كانوا مسلمين ،وقوله "أأنتم أعلم أم
الله"يعنى هل أنتم أعرف بهذا أم الله؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله
هو الأعلم بالحقيقة ،وقوله "ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله "يعنى ومن
أكفر من الذى أخفى وحيا لديه من الله والغرض من القول هو إخبارهم أن
الظالم هو من يخفى الشهادة وهى الوحى الإلهى الذى يعرف أن مصدره الله عن
الناس وقوله "وما الله بغافل عما تعملون"يفسره قوله بسورة يونس"ولا يعزب عن
ربك من مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض " فالله ليس غافلا عن أعمال
الخلق أى لا يعزب عنه شىء والمعنى وما الله بساهى عن الذى تفعلون ،يبين
الله لهم أنه ليس بساهى عما يفعلون من أعمال سواء فى السر أو فى العلن
ومعنى الآية هل تزعمون أن إبراهيم (ص) وإسماعيل
(ص)وإسحاق(ص)ويعقوب(ص)والأولاد(ص)كانوا يهوديين أو نصرانيين ؟قل هل الله
أعرف أم أنتم ؟ومن أضل من الذى أخفى وحيا لديه من الرب وما الرب بساهى عن
الذى تفعلون
وفى هذا قال تعالى
أم تقولون أن إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن
أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون "
الوحى إلى إسماعيل (ص):
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس
:آمنا بالله أى صدقنا بوحى الله وفسره الله بأنه ما أنزل علينا أى الذى
أوحى للمسلمين فى عهد محمد(ص)وما أنزل أى أوحى لكل من إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط وهو أولاد يعقوب عليهم الصلاة والسلام وما أوتى أى
والذى أوحى لموسى وعيسى والنبيون وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام ،ويبين
للناس أن المسلمين لا يفرقون بين أحد من رسل الله والمراد لا يؤمنون ببعض
منهم ويكفرون بالبعض الأخر وإنما يؤمنون بهم كلهم وهم لله مسلمون أى مطيعون
لحكم الله"إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا
إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون
وسليمان وأتينا داود زبورا"يفسر الجزء الأخير قوله تعالى بسورة النمل"ولقد
أتينا داود وسليمان علما"فزبورا تعنى علما والمعنى إنا ألقينا لك حكما كما
ألقينا حكما إلى نوح والرسل من بعد وفاته وألقينا حكما إلى إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأولاد وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان عليهم
الصلاة والسلام وألقينا لداود (ص) حكما ،يبين الله لنبيه(ص)أنه أوحى له
والمراد ألقى له حكما مثل ما أوحى أى ما ألقى حكما لنوح والنبيين وهم
الرسل(ص)من بعد وفاته وأوحى أى ألقى حكما إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق
ويعقوب والأسباط وهم أولاد يعقوب وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان عليهم
الصلاة والسلام وأتى أى ألقى لداود(ص)زبورا أى حكما والمراد كتاب يحكم به
بين الناس
وفى هذا قال تعالى
"قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما
أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى
والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون"
تفضيل إسماعيل (ص) على العالمين:
بين الله لنبيه(ص)أنه وهب والمراد
أعطى لإبراهيم (ص)ولده إسحاق(ص)وولد إسحاق(ص)يعقوب(ص) وكلا هدى والمراد
وكلاهما اختاره الله لإنزال الوحى عليه وأما نوح(ص)فقد هداه من قبل والمراد
فقد اختاره لإنزال الوحى عليه من قبل وجود إبراهيم (ص)فى الدنيا ومن ذرية
وهى شيعة أى متبعى دين إبراهيم (ص)داود(ص)وسليمان(ص)وأيوب(ص)ويوسف(ص)وموسى
(ص)وهارون(ص)وكذلك أى بنفس الطريقة وهى الهدى أى اختيارهم لإنزال الوحى
عليهم يجزى المحسنين وهم المتقين مصداق لقوله بسورة النمل"كذلك يجزى الله
المتقين"ومن متبعى دين إبراهيم (ص)زكريا(ص)ويحيى (ص)وعيسى(ص)وإلياس(ص)وكلهم
من الصالحين وهم الصابرين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"كل من الصابرين "أى
المطيعين للدين ومن متبعى دين إبراهيم (ص)إسماعيل(ص)واليسع(ص)ويونس(ص)
ولوطا (ص) وكلهم فضله الله على العالمين والمراد وكلهم اختاره الله من وسط
الناس والسبب فى تفسير الذرية بالشيعة وهم متبعى الدين هنا هو أن لوط
(ص)ليس من ذرية إبراهيم (ص)وهم أولاده وإنما هو الوحيد الذى أمن به من قومه
مصداق لقوله بسورة العنكبوت"فأمن له لوط".
وفى هذا قال تعالى
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا
هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون
وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل
واليسع ويونس ولوطا كلا فضلنا على العالمين "
وهب الله إسماعيل (ص) إبراهيم(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن إبراهيم
(ص)قال ربنا أى إلهنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن والمراد إنك تعرف الذى نسر
والذى نظهر وهذا إقرار بمعرفته لكل أمر وفسر هذا بقوله وما يخفى على الله
من شىء والمراد ولا يغيب عن علم الله من أمر فى السموات والأرض ،الحمد لله
والمراد الطاعة لحكم الله الذى وهب لى على الكبر والمراد الذى أعطانى على
العجز إسماعيل (ص)وإسحاق(ص)وهذا إقرار منه أنه كان عاجزا عن الإنجاب لكبره
،إن ربى لسميع الدعاء أى إن إلهى لمجيب النداء وهذا يعنى أنه طلب من الله
أن يعطيه أولاد من قبل فاستجاب الله لطلبه .
وفى هذا قال تعالى
"ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن
وما يخفى على الله من شىء فى الأرض ولا فى السماء الحمد لله الذى وهب لى
على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربى لسميع الدعاء"
إسماعيل (ص) صادق الوعد :
بين الله لنا أنه يطلب من
نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة إسماعيل (ص)وهى أنه
كان صادق الوعد أى عادل القول والمراد سليم الحديث وكان رسولا أى نبيا
والمراد مبعوثا من الله إلى الناس ،وكان يأمر أهله والمراد كان يوصى شعبه
بالتالى الصلاة وهى طاعة حكم الله وفسر هذا بالزكاة أى الحق والمراد اتباع
الحق الذى هو وحى الله وكان إسماعيل (ص)عند ربه مرضيا والمراد لدى إلهه
مقبولا .
وفى هذا قال تعالى
"واذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عنده مرضيا "
إسماعيل (ص) من الصابرين :
بين الله للنبى(ص) أن رسله إسماعيل
(ص)وإدريس(ص)وذا الكفل (ص)من الصابرين وهم المطيعين أى الأخيار مصداق
لقوله بسورة ص"وكل من الأخيار "ويبين لنا أنه أدخلهم فى رحمته والمراد أنه
أسكنهم فى جنته لأنهم من الصالحين وهم المحسنين أى المسلمين
وفى هذا قال تعالى
"وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم فى رحمتنا إنهم من الصالحين "
إسماعيل (ص)من الأخيار:
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر
والمراد يقص للناس عن عباد وهو مماليك الله إبراهيم (ص)وإسحاق
(ص)ويعقوب(ص)أولى الأيدى أى الأبصار والمراد العقول السليمة وقد أخلصناهم
بخالصة ذكرى الدار والمراد وقد أعطيناهم خير متع الآخرة وهى الجنة وهم عند
أى فى كتاب الله من المصطفين الأخيار أى المختارين صناع الخير وهو النفع
وأن يذكر أى يقص عن كل من إسماعيل (ص)واليسع (ص)وذا الكفل أى صاحب الكفل
وهم من الأخيار أى السابقين لعمل الخير وهو النفع .
وفى هذا قال تعالى
"واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق
ويعقوب أولى الأيدى والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا
لمن المصطفين الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار "
ويبدو والله أعلم أن معنى الكلمة اسماعيل (ص)هو استجابة الله فالله سمع والمقصود استجاب لطلب ابراهيم (ص)باعطائه ولد
الأحد، 16 أغسطس 2026
الجوز فى الإسلام
الجوز فى الإسلام
الجوز فى القرآن :
تجاوز الله عن سيئات المسلمين :
بين الله لنا أن المسلمين هم الذين
يتقبل منهم أحسن ما عملوا والمراد يرضى منهم أفضل ما صنعوا وهو الإسلام
مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه
"فالإسلام هو المقبول وغيره لا يقبله الله ونتجاوز عن سيئاتهم أى "ويعفوا
عن السيئات"كما قال بسورة الشورى والمراد ونترك عقاب خطاياهم وهم أصحاب
الجنة أى سكان الحديقة وهذا الدخول للجنة هو وعد أى قول الصدق أى العدل أى
الحق الذى كانوا يوعدون أى يخبرون أى يبشرون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة
غافر"إن وعد الله حق ".
وفى هذا قال تعالى :
"أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة وعد الصدق الذى كانوا يوعدون "
المولود ليس جاز عن والده:
خاطب الله الناس وهم الخلق فيقول
اتقوا ربكم أى "اعبدوا ربكم"كما قال بسورة البقرة والمراد أطيعوا حكم الله
وفسر هذا بقوله واخشوا يوما أى وخافوا يوما مصداق لقوله بسورة النور"يخافون
يوما"والمراد اعملوا لأخذ رحمة يوم لا يجزى والد عن ولده أى لا يحمل أب عن
ابنه عقابا ولا مولود هو جاز عن ولده شيئا والمراد ولا ابن هو متحمل عن
أبيه عقابا والمراد مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولا تزر وازرة وزر أخرى
"ويبين لهم أن وعد الله حق والمراد أن قول الله صدق أى متحقق ويطالبهم ألا
تغرهم الحياة الدنيا أى ألا يخدعهم متاع المعيشة الأولى وفسر هذا بألا
يغرهم بالله الغرور والمراد ألا يخدعهم والمراد يبعدهم عن طاعة دين الرب
الغرور وهو الخادع المسمى الهوى الضال
وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الناس
اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده
شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور"
وكلمة جاز هنا في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم من مادة جوز ويبدو لى والله أعلم أنه من مادة جزى
تجاوز بنى إسرائيل البحر:
بين الله لنبيه(ص)أنه جاوز أى عبر
ببنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب(ص)البحر وهو اليم أى الماء فأتوا على قوم
يعكفون على أصنام لهم والمراد مروا فى طريقهم للأرض المقدسة على ناس يعبدون
أوثان لهم فقالوا لموسى:اجعل لنا إلها كما لهم آلهة والمراد اصنع لنا وثنا
كما لهم أوثان وهذا يعنى أنهم يريدون إلها متجسدا فى صورة صنم فقال لهم
موسى(ص)إنكم قوما تجهلون والمراد إنكم ناسا تكفرون بحكم الله وهذا اتهام
لهم بتناسى حكم الله الذى منع عليهم عبادة أى وثن ،وقال إن هؤلاء متبر ما
هم فيه والمراد إن عابدى الأوثان مدمر الذى هم فيه وقال أنه باطل ما كانوا
يعملون أى محرم الذى كانوا يفعلون وهذا يعنى أن أوثان الكفار سيدمرها الله
وأما أعمالهم وهى عبادة الأوثان فهى محرمة ،وقال أغير الله أبغيكم إلها
والمراد"أغير الله أبغى ربا"كما قال بسورة الأنفال والمراد أسوى الله أختار
لكم ربا؟والغرض من السؤال إخبارهم أنه لن يختار لهم إله سوى الله وقال وهو
فضلكم على العالمين أى اختاركم من الناس مصداق لقوله بسورة الدخان"ولقد
اخترناهم على علم على العالمين" وهذا يعنى أن الله ميز القوم باتباعهم
لدينه .
وفى هذا قال تعالى :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتوا
على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة
قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال
أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين"
وبين الله لنبيه(ص)أنه جاوز ببنى
إسرائيل البحر والمراد عبر بأولاد يعقوب (ص)اليم وهو الماء سالمين فأتبعهم
فرعون وجنوده بغيا أى عدوا والمراد فخرج فرعون وعسكره خلفهم ظلما أى رغبة
فى قتلهم دون حق حتى إذا أدرك فرعون الغرق والمراد ولما غطى فرعون الماء
حتى فمه قال :آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل والمراد صدقت
أنه لا رب سوى الذى صدقت به أولاد يعقوب(ص)وأنا من المسلمين أى المطيعين
لحكم الله ،وهذا يعنى أنه حقق لموسى (ص) دعوته بهلاكهم وهم كفار وهنا أعلن
فرعون إسلامه فى الوقت الذى لا ينفع فيه إسلام.
وفى هذا قال تعالى :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر
فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله
إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "
جواز مجمع البحرين :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى
(ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين
نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد
فسلك طريقه فى الماء ظاهرا وهذا يعنى أن الحوت ترك أثر فى الماء يدل على
طريق سيره ولما جاوزوا أى لما عبر موسى (ص)وخادمه المجمع المقصود قال موسى
(ص)لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا
نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ،وهذا يعنى أن السبب فى إرادته
الطعام هو تعبه من السفر .
وفى هذا قال تعالى :
"فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه ائتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا "
تجاوز النهر :
بين الله لرسوله(ص)أن طالوت(ص)لما
فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله
مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد
فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف
غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء
،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا
الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم فلما جاوز أى عبر طالوت(ص)
النهر وهو عين الماء هو والذين أمنوا معه وهم الذين صدقوا بكلام طالوت(ص)
فى أمر الشرب وقد قال بعضهم لما شاهدوا العدو :لا طاقة لنا اليوم بجالوت
وجنوده والمراد لا قدرة لنا الآن بجالوت وعسكره وهذا يعنى أنهم ظنوا أنهم
لن يقدروا على هزيمة العدو فى هذا الوقت ولكن الذين يظنون أنهم ملاقوا الله
والمراد الذين يعلمون أنهم داخلوا جنة الله قالوا :كم من فئة أى جماعة
قليلة غلبت أى هزمت فئة أى جماعة كثيرة بإذن الله أى بأمر الله والله مع
الصابرين والمراد والله ناصر الطائعين لله ،وهذا يبين لنا أن العدد ليس هو
السبب فى النصر وإنما السبب هو الرغبة فى نصر دين الله الذى ينصر من يطيعه
بكل وسيلة ممكنة .
وفى هذا قال تعالى :
"فلما فصل طالوت بالجنود قال إن
الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من
اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين أمنوا معه
قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله
كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين"
الجوز فى الحديث:
"ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم
العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له
كارهون وفى رواية كان يقال أشد الناس عذابا اثنان امرأة عصت زوجها وإمام أم
قوم وهم له كارهون وفى رواية ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قوم
وهم له كارهون ورجل أتى الصلاة دبارا ورجل اعتبد محررا رواه الترمذى أبو
داود والخطأ الأول هنا عدم تقبل صلاة وشدة عذاب الإثنين والثلاثة وحدهم وهو
يخالف أن الله لا يقبل كل الكفار وليس هؤلاء الثلاثة فقط ويعذب كل الكفار
مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم
جميعا "هذا بغض النظر عن أن الله لا يصف الإنسان بعمل واحد وإنما بعمله
كله
والخطأ الثانى كون الإمام المكروه
معذب أو غير مقبول صلاته وهو يخالف أن الله يفرض على أمة إمام هو رسولهم
يكرهونه ويكذبونه فهل كل الرسل فى النار لهذا ؟أليس هذا جنونا ؟
كما أن المكروه قد يكون أعلم القوم
ومن ثم تجب إمامتهم عليهم لأن الإمامة هى للأعلم وليس للمحبوب من القوم
ونلاحظ تناقضا بين الروايات الثلاث فالعامل المشترك هو الإمام بينما
اختلفوا فى الباقى فاختصت بالعبد الآبق واشتركت مع الثانية بالمرأة واختصت
الثالثة بالرجل المعتبد للحر وكل هذا اختلاف متناقض لا يمكن الجمع بينه .
"اقرءوا القرآن بلحون العرب ولا
تقرءوه بلحون أهل الفسق فإنه سيأتى بعدى قوم يرجعون القرآن ترجيع الغناء
والرهبانية لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم "
الخطأ هنا هو علم النبى (ص)بالغيب
مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "والخطأ الأخر هو وجوب
قراءة القرآن بلحون العرب ولا تقرءوه بلحون أهل الفسق ،إن كلمة اللحن فى
القرآن تعنى التحريف مصداق لقوله تعالى بسورة محمد "ولتعرفنهم فى لحن القول
"ومن ثم فهى دعوة لقراءة القرآن بتحريفات العرب وليس بتحريفات الفاسقين
وهو ما لا يقول به مسلم ،زد على هذا أن العرب وهم متكلمى العربية منهم كفار
ومنهم مسلمون فبأى لحون تتم القراءة فإذا كانت بلحون الكفار فقد نهى عنها
بقوله "ولا تقرءوه بلحون أهل الفسق "ومن ثم فلا معنى للأمر والنهى فى تلك
الحال إلا معنى واحد هو التناقض .
"كنا نتمنى 0000فقال يا محمد إن
رسولك أتانا فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك فقال النبى نعم قال 000قال فإن
رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا خمس صلوات فى اليوم والليلة 0000 صوم
رمضان 0000الزكاة 0000الحج 0000فقال والذى بعثك بالحق لا أدع منهن شيئا
ولا أجاوزهن ثم وثب فقال النبى إن صدق الأعرابى دخل الجنة "رواه مسلم
والترمذى والخطأ هنا هو دخول الأعرابى الجنة بسبب عمله للصلوات الخمس
والصيام والزكاة والحج فقط وهو يخالف وجوب طاعة الله فى كل الأحكام وليس فى
أربع أحكام مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "قل أطيعوا الله والرسول
لعلكم ترحمون "كما أن الأعرابى لابد أن يعرف الأحكام الحياتية الأخرى مثل
الزواج والطلاق والعمرة وإلا كيف سيعيش فى الدنيا ؟.
" إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر
الله عنه كل سيئة كان زلفها وكان بعد ذلك القصاص الحسنة بعشر أمثالها إلى
سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها وفى رواية إذا أحسن
أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وكل
سيئة يعملها تكتب له بمثلها "رواه البخارى والخطأ هنا هو أن الحسنة بعشر
أمثالها إلى 700 ضعف ويخالف هذا أن الحسنة غير المالية بعشر حسنات لقوله
بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وأما الحسنة المالية
فبـ700 أو 1400 حسنة لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم
فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف
لمن يشاء "ونلاحظ هنا وجود تناقض داخلى فى الرواية الأولى بين "وكان بعد
ذلك القصاص "الذى يعنى واحدة بواحدة وبين "الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة
ضعف "فهنا الواحدة ليست بواحدة كما هو معروف فى القصاص وإنما أكثر بكثير
ونلاحظ فروقا بين الروايتين هى أن الأولى ذكرت تكفير سيئات المرء قبل
إسلامه ولم تذكره الثانية كما نلاحظ أنها ذكرت تجاوز الله عن السيئة ولم
تذكره الثانية .
"تجاوز الله لأمتى ما حدثت به
أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هنا هو أن
الله عفا عن الذنب غير المعمول أو غير المتكلم به وهو يخالف أن الله يحاسب
على العلن وهو المعمول أو المتكلم به وعلى السر الخفى وفى هذا قال تعالى
بسورة البقرة "وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله "وهو يناقض
قولهم "رفع القلم عن ثلاث عن الصبى حتى يبلغ وعن المجنون حتى يبرأ وعن
المخمور حتى يفيق "ففى القول التجاوز عما فى النفس ما لم يعمل أو يتكلم به
وفى قولهم الحساب على كل شىء عمل أو لم يعمل ،تكلم به أو لم يتكلم ما عدا
الصبى غير البالغ والمجنون والمخمور .
"تجافوا وفى رواية تجاوزوا عن ذنب
السخى وذلة العالم وسطوة العادل فإن الله تعالى خذ بيدهم كلما عثر عاثر
منهم "رواه الخطيب والخطأ الأول التجافى عن ذنب الثلاثة السخى والعالم
والعادل ويخالف هذا أن الله أمرنا بغفران ذنوب الناس كلهم وليس هؤلاء
الثلاثة وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية "قل للذين أمنوا يغفروا للذين لا
يرجون أيام الله "وقال بسورة الشورى "وإذا ما غضبوا هم يغفرون "والخطأ
الأخر هو أخذ الله بيد الثلاثة كلما عثروا ويخالف هذا أنه لا يأخذ بيد أحد
سوى من يستغفره لعثرته وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن يعمل سوءا أو
يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ".
"سئل رسول الله عن أصحاب الأعراف
فقال هم رجال قتلوا فى سبيل الله وهم عصاة لآبائهم فمنعتهم الشهادة أن
يدخلوا النار ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة وهم على سور بين الجنة
والنار وفى رواية أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت
سيئاتهم عن الجنة رواه البزار والخطأ هو أن سبب وجود أصحاب الأعراف على
السور هو عصيانهم للآباء أو تجاوز حسناتهم بهم للنار وقصور السيئات عن
الجنة ويعارض هذا أن السبب فى القرآن هو قسم أصحاب الأعراف أن أشخاص بعينهم
سيدخلون النار وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ونادى أصحاب الأعراف
رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء
الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم
تحزنون "ونلاحظ تناقضا فى السبب بين "وهم عصاة لأباءهم "وبين قولهم "قوم
تجازوت بهم حسناتهم النار وقصرت سيئاتهم عن الجنة "فهم فى الأولى عصاة
للأباء وفى الثانية مسيئين
"يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع
صلاتهم وأعمالكم مع أعمالهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من
الدين مروق السهم من الرمية 00فى الفوق وفى رواية تمرق مارقة من المسلمين
يقتلها أولى الطائفتين بالحق وفى رواية هم شر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين
إلى الحق وفى رواية 000آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة أو مثل
البضعة تدردر مالك ومسلم
والخطأ حدوث الخلاف بين الصحابة
وزوال الدولة الإسلامية وتحولها لكافرة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف أن هذا
يحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق
لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات
فسوف يلقون غيا "
"أن أبا موسى الأشعرى أتى عائشة
فقال لقد شق على اختلاف أصحاب محمد فى أمر إنى أعظمك أن أستقبلك به فقالت
ما هو ما كنت سائلا عنه أمك فسلنى عنه فقال لها الرجل يصيب أهله ثم يكسل
ولا ينزل قالت إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل رواه الشافعى
والخطأ هو الخلاف بين الصحابة فى
الأحكام دون الإحتكام لكتاب الله وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى
"وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"وهو الرد لله والرسول وقد ترك كتاب
الله فى الكعبة الحقيقية للإحتكام له فى حالة الخلاف زد على هذا أن الكل
تعلم فى مدرسة النبوة ومن ثم فلن يختلفوا فى هذه الأشياء اليومية التى لابد
أن الكل يعرف حكمها وإن يقع الإختلاف فى الأشياء قليلة الحدوث .
" أتى الله بعبد من عباده مالا
فقال له ماذا عملت فى الدنيا (قال ولا يكتمون الله حديثا)قال يارب أتيتنى
مالك فكنت أبايع الناس وكان من خلقى الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر
المعسر فقال الله أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدى رواه مسلم والخطأ هو
الإدعاء أن الله يناقش العبيد بعد الموت بالكلام وهو تخريف لأن الله لا
يتحدث مع الخلق عند الموت فهو يأمر الملائكة إما بإدخالهم الجنة أو النار
وهم لا يناقشونهم فى عملهم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم
الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "و"والذين
تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن
الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى
المتكبرين "
"ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم
العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له
كارهون وفى رواية كان يقال أشد الناس عذابا اثنان امرأة عصت زوجها وإمام أم
قوم وهم له كارهون وفى رواية ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قوم
وهم له كارهون ورجل أتى الصلاة دبارا ورجل اعتبد محررا رواه الترمذى أبو
داود والخطأ الأول هنا عدم تقبل صلاة وشدة عذاب الإثنين والثلاثة وحدهم وهو
يخالف أن الله لا يقبل كل الكفار وليس هؤلاء الثلاثة فقط ويعذب كل الكفار
مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم
جميعا "هذا بغض النظر عن أن الله لا يصف الإنسان بعمل واحد وإنما بعمله
كله والخطأ الثانى كون الإمام المكروه معذب أو غير مقبول صلاته وهو يخالف
أن الله يفرض على أمة إمام هو رسولهم يكرهونه ويكذبونه فهل كل الرسل فى
النار لهذا ؟أليس هذا جنونا ؟كما أن المكروه قد يكون أعلم القوم ومن ثم تجب
إمامتهم عليهم لأن الإمامة هى للأعلم وليس للمحبوب من القوم ونلاحظ تناقضا
بين الروايات الثلاث فالعامل المشترك هو الإمام بينما اختلفوا فى الباقى
فاختصت بالعبد الآبق واشتركت مع الثانية بالمرأة واختصت الثالثة بالرجل
المعتبد للحر وكل هذا اختلاف متناقض لا يمكن الجمع بينه