الثلاثاء، 3 مارس 2026

الفتى فى الإسلام

الفتى في الإسلام
الفتى في القرآن :
الاستفتاء فى النساء
بين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهو قوله بأول السورة"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا "وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن والمستضعفين من الولدان والمراد والصغار من الصبيان الذين لا تعطوهن أموال الأباء والمكتوب فى القرآن عنهم هو قوله بسورة النساء"وأتوا اليتامى أموالهم "ويقول:وأن تقوموا لليتامى بالقسط والمراد وأن تربوا فاقدى الأباء بالعدل وهذا يعنى وجوب رعاية الأوصياء لليتامى بالعدل ،ويقول وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما والمراد وما تصنعوا من عمل صالح فإن الله كان به خبيرا وسيثيبكم عليه وفى المعنى قال تعالى :
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما "
الاستفتاء فى الكلالة
بين الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال وأما إذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان كل واحدة ثلث ما ترك أى من الذى فات الميت وأما إن كانوا إخوة رجالا ونساء أى إن كانوا جماعة ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين والمراد للولد قدر نصيب البنتين ،وبين الله لنا أن نضل والمراد ويفصل الله لنا الأحكام كى لا ننحرف عن الحق وهو بكل شىء عليم والمراد وهو بكل أمر خبير ويحاسب عليه وفى المعنى قال تعالى :
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شىء عليم"
عدم الاستفتاء فى أهل الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الناس سيقولون أى سيزعمون عن عدد أهل الكهف أقوال هى ثلاثة رابعهم كلبهم ،وخمسة سادسهم كلبهم وهى رجم بالغيب أى جهلا بالخفى وهذا يعنى أنها أقوال كاذبة ،ويبين له أن بعض الناس يقولون سبعة وثامنهم كلبهم وهذا هو القول الصحيح فلم يصفه الله بأنه جهل للغيب ،وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس ربى أعلم بعدتهم أى إلهى أعرف بعدد أهل الكهف ما يعلمهم إلا قليلا والمراد ما يعرفهم سوى عدد قليل من الناس ثم يطلب الله من نبيه(ص)ألا يمارى فيهم إلا مراء ظاهرا والمراد ألا يجادل فى عددهم إلا جدال واضح ينتصر فيه ويطلب منهم ألا يستفتى فيهم منهم أحدا والمراد ألا يسأل فى أهل الكهف من الناس إنسانا لأنه قد عرفه العدو الحقيقى وفى المعنى قال تعالى :
"سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليلا فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا"
الاستفتاء عن الرؤيا:
بين الله لنبيه(ص)أن ملك مصر وهو حاكمها حلم حلما فقال لمن حوله إنى أرى أى أشاهد فى الحلم سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلن أى يطعمن سبع عجاف أى هزيلات وسبع سنبلات خضر أى مليئات وأخر يابسات أى قليلات الحب يا أيها الملأ وهم الحضور أفتونى فى رءياى إن كنتم للرءيا تعبرون والمراد أخبرونى بتفسير حلمى إن كنتم للحلم تفسرون ،وهذا يعنى أنه طلب من القوم تفسير الحلم الذى حلم به إن كانوا يستطيعون التفسير وفى المعنى قال تعالى :
"وقال الملك إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتونى فى رءياى إن كنتم للرؤيا تعبرون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الناجى وهو الساقى قال ليوسف(ص):يوسف أيها الصديق أى الزميل أى الصاحب وهو خطاب يشعر بالقرب بينهما :أفتنا والمراد أجبنا أى رد علينا فى حلم فيه سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلهن أى يطعمهن سبع عجاف أى نحاف والمراد صغيرات الحجم وسبع سنبلات خضر أى زاهيات يأكلهن سبع سنابل جافات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون أى لعلى أعود إلى الخلق لعلهم يعرفون وهذا يعنى أن الرجل همه أن يعود ليخبر الملك بالجواب لأن هذا سيعود عليه بالحظوة عند الملك ولم يحدث يوسف (ص)عن إخراجه من السجن وفى المعنى قال تعالى :
"يوسف أيها الصديق افتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون"
وبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب وفى المعنى قال تعالى :
"يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
استفتاء ملكة سبأ
بين الله لنبيه (ص)أن الملكة قالت للملأ وهم الحاضرين فى مجلسها وهم حاشيتها أى كبار قومها :يا أيها الملأ أى الحضور : أفتونى فى أمرى والمراد أجيبونى على سؤالى فى أمر سليمان (ص) ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون والمراد ما كنت مقررة قرارا حتى تشيرون على وهذا يعنى أنها تطلب مشورتهم حتى تتخذ قرارها وفى المعنى قال تعالى :"قالت يا أيها الملأ أفتونى فى أمرى ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون "
استفتاء النبى (ص)للكفار
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى أى يسأل الكفار :أهم أشد خلقا أم من خلقنا والمراد هل هم أكبر إبداعا أم من أبدع الله وهو السموات والأرض مصداق لقوله بسورة غافر"لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس"والغرض من السؤال إخبارهم أن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم ويبين الله لنبيه (ص)أنه خلقهم من طين لازب أى أنه أبدعهم من طين طرى وهو سلالة من طين مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين وفى المعنى قال تعالى :
"فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب"
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى والمراد أن يسأل الناس ألربنا أى هل لخالقنا البنات وهى الإناث ولكم البنين أى الصبيان ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يختر البنات له ويعطى الذكور لهم ،وأن يسألهم هل خلق أى أنشأ الله الملائكة إناثا أى بناتا وأنتم شاهدون أى حاضرون لخلقهم؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الملائكة ليسوا بناتا وأنهم لم يحضروا خلقهم حتى يقولوا ذلك وفى المعنى قال تعالى :
"فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون "
الفتى إبراهيم(ص)
بين الله لنا أن القوم قالوا لما وجدوا أصنامهم محطمة :من فعل هذا بآلهتنا أى من صنع هذا بأربابنا إنه لمن الظالمين أى الكافرين ؟فقال بعض القوم :سمعنا فتى يذكرهم والمراد عرفنا رجل يعيبهم يقال أى يدعى إبراهيم وهذا يعنى أنهم عرفوا دعوة إبراهيم (ص)وعيبه لعبادة الأصنام ،فقال كبار القوم لهم :فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون والمراد فأحضروه أمام أبصار الخلق لعلهم يعتبرون وهذا يعنى أنهم ينوون الإنتقام منه ويريدون إحضار الناس حتى يخافوا من أن يحدث لهم نفس العقاب إذا فكروا مثل إبراهيم (ص) وفى المعنى قال تعالى :
"قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون "
فتيان يوسف
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)قال لفتيانه وهم خدمه العاملون معه :اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم والمراد ضعوا سلعهم فى متاعهم وهو حقائبهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم والمراد لعلهم يعلمون بها إذا عادوا إلى أسرهم لعلهم يرجعون أى يعودون والغرض من وضع السلع فى الحقائب مرة أخرى هو إغراء الاخوة على العودة بسبب عدل العزيز الذى لم يرض أن يأخذ سلعهم دون مقابل وأعادها لهم وفى المعنى قال تعالى :
"وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون "
فتى موسى(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفتاه وهو خادمه :لا أبرح أى لا أنصرف حتى أبلغ مجمع البحرين أى حتى أصل ملتقى الماءين أى أمضى حقبا أى أسير باحثا عنه ،وهذا يعنى أن موسى (ص)يريد الوصول إلى مكان يسمى مجمع البحرين ليقابل العبد الصالح(ص) وفى المعنى قال تعالى :"وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا "
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد فسلك طريقه فى الماء ظاهرا وهذا يعنى أن الحوت ترك أثر فى الماء يدل على طريق سيره ولما جاوزوا أى لما عبر موسى (ص)وخادمه المجمع المقصود قال موسى (ص)لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ،وهذا يعنى أن السبب فى إرادته الطعام هو تعبه من السفر وفى المعنى قال تعالى :
"فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه ائتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا "
الفتى يوسف(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى وفى المعنى قال تعالى :
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "
فتيان السجن
بين الله لنبيه(ص) أن القوم والمراد العزيز ومن يريد منع الفضيحة من الأهل بدا لهم من بعد الآيات والمراد ظهر له من بعد البراهين وهى إصرار زوجته على ارتكاب الزنى ومعرفته بكل ما قالته أن أفضل حل هو أن يسجن أى يحبس يوسف(ص)حتى حين والمراد حتى موعد هو نسيان المرأة لأمر يوسف (ص)ودخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا وفى المعنى قال تعالى :
"ثم بدا لهم من بعد الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين "
فتية الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الفتية وهم العصبة المؤمنة أووا إلى الكهف أى ذهبوا ليقيموا فى الغار فى الجبل فدعوا الله فقالوا :ربنا أى إلهنا آتنا من لدنك رحمة أى أعطنا من عندك نفعا أى حسنة مصداق لقوله بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة "وكرروا الطلب فقالوا هيىء لنا من أمرنا رشدا أى اجعل لنا فى شأننا فائدة أى مرفقا مصداق لقوله بنفس السورة "ويهيىء لكم من أمركم مرفقا " وهذا يعنى أنهم طلبوا من الله أن يفيدهم فى شأنهم برحمته حيث يحميهم من أذى القوم وفى المعنى قال تعالى :
"إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا"
وبين الله لنبيه(ص)أنه يقص عليه نبأهم بالحق والمراد أنه يحكى له خبر أهل الكهف بالعدل دون زيادة أو نقص ويبين له أنهم فتية أى جماعة الرجال الأقوياء آمنوا بربهم أى صدقوا بحكم خالقهم وفى المعنى قال تعالى :
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم "
الفتيات المؤمنات
بين الله لنا أن من لم يستطع منا طولا أن ينكح الحرات والمراد أن من لم يكن قادرا على دفع مهر الحرات المسلمات للزواج منهن عليه أن يتزوج من ما ملكت أيمان المسلمين والمراد أن ينكح من الذى تصرفت فيهن أنفس المسلمين من الفتيات المؤمنات وهن الإماء المسلمات لأن مهرهن نصف مهر الحرات وهو نصف قنطار ذهب ومن هنا نعلم أن الزواج يكون من المؤمنات فقط سواء كن حرات أو عبدات وفى المعنى قال تعالى :
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "
لا إكراه للفتيات على البغاء
نهى الله المؤمنين بقوله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا والمراد ولا تجبروا إناثكم على العزوبية أى التبتل والمراد عدم الزواج إن شئن تعففا والمراد ولا تجبروا إمائكم على العزوبية إن أردن زواجا وبين لهم أن من يفعلون الإكراه هم من يبتغون عرض الحياة الدنيا أى من يريدون متاع الحياة الأولى المسمى المال وهو مال قريباته من ورث وغيره وبين لهم أن من يكره أى يجبر الفتيات على التبتل أى العزوبية فإن الله من بعد إكراههن أى إجبارهن على العزوبية غفور رحيم أى نافع مفيد امن يتوب حيث يغفر له ما تاب منه وفى المعنى قال تعالى :
" ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا "
الفتى في الحديث :
مما ورد من الأحاديث في مشتقات مادة فتى :
"فقال من رب هذا الجمل 000فجاء فتى من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فقال أفلا تتقى الله فى هذه البهيمة التى ملكك الله إياها فإنه شكى إلى أنك تجيعه وتدئبه "رواه أبو داود والخطأ هنا هو معجزة كلام الجمل للنبى (ص)وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فالآيات وهى المعجزات ممنوعة
"لا يفتى الناس إلا ثلاثة أمير أو مأمور أو متكلف رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن المفتى أمير أو مأمور أو متكلف ويخالف هذا أن المفتى هو أى مسلم فقه الدين وهو الذكر لأن الله طالبنا بسؤال أهل الذكر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "كما أن المأمور لا يفتى لأنه يقول أو يعمل بأمر من هو أعلى منه .
"أنها كانت جعلت عليها مشيا إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه فأفتى ابن عباس ابنتها أن تمشى عنها رواه مالك والخطأ هنا هو جواز العمل عن الغير وهو يخالف أن الإنسان ليس له إلا سعيه وهو عمله مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
" أن رجلا من بنى تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إنى لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبنى النوم فنزلت عن راحلتى وأنختها ونمت وقد تعوذت000فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جارى الإنسى 000ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد0000فرآنى رسول الله فحدثنى بحديثى قبل أن أذكر منه شيئا ودعانى إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذى أنزل الله فيه"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس فزادوهم رهقا "رواه الخرائطى فى هواتف الجن والخطأ هو علم النبى بالغيب حيث أخبر رافع قبل أن يحدثه بقصته وهو يخالف قوله بسورة الأنعام"ولا أعلم الغيب "فالنبى (ص)لا يعرف شىء من أخبار الغيب .
"أنه استفتى عمر بن الخطاب امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل ثم تنكح زوجا غيره فيموت أو يطلقها فيتزوجها زوجها الأول على كم هى قال عمر وهى على ما بقى من طلاقها رواه مالك والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
"طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء ليستفتى فذهبت معه فسأل أبا هريرة وابن عباس فقالا لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره فقال إنما كان طلاقى إياها واحدة قال ابن عباس أرسلت من يدك ما كان لك من فضل رواه مالك والشافعى والخطأ اعتبار الطلاق المتكرر ثلاثا أو أكثر طلاقا محرما ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "فلابد بعد كل طلقة من الإمساك إن أعاد المطلق طليقته ولابد أيضا من العدة لقوله "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "فلو أن المطلق قال فى مجلس واحد أو مجالس متعددة قبل مضى العدة أن زوجته طالق فإن ذلك يحسب طلقة واحدة
" أن عبد الله بن مسعود اشترى من امرأته الثقفية جارية واشترطت عليه أنك إن بعتها فهى لى بالثمن الذى تبيعها به فاستفتى فى ذلك عمر بن الخطاب فقال لا تقربها وفيها شرط لأحد رواه مالك والخطأ إباحة وطء الجوارى دون زواج وهو ما يخالف أن الله طالب المسلمين فى حالة العجز عن زواج المحصنات أى الحرات بزواج الفتيات أى الإماء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف "لاحظ جملة "وانكحوهن بإذن أهلهن "تجد الزواج وقد كرر الله الطلب مرة أخرى فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "وقد نهانا الله عن المشركات ومن المعلوم أن كثير من الجوارى مشركات لا يجوز لنا زواجهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تنكحوا المشركات "
"إن مريم سألت من بيت الملك بعد ما صلب المصلوب ب7 أيام وهى تحسب أنه ابنها أن ينزل جسده فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك000فقالت أزور قبر المسيح000فقال 00إن هذا ليس المسيح 000 ولكن هذا هو الفتى الذى ألقى شبهه عليه وصلب وقتل مكانه 0000رواه بن عساكر والخطأ هو أن مريم (ص)كانت تظن أن المسيح (ص)هو المصلوب وكان هذا الظن لمدة أسبوع وهو ما لم يحدث لأن ليس من المعقول أن يغيب المسيح(ص)عن أمه أسبوعا كاملا ولا يخبرها بنفسه أو عن طريق غيره أنه حى خاصة أنه كان بارا بها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "وبرا بوالداتى "وإنما المعقول أن يطمئنها .

"قال أخى موسى يا رب 000فآتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها فقال السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران 0000رواه ابن عساكر والخطأ هو أن العبد الصالح(ص)الذى سموه الخضر هو الذى أتى موسى (ص)ويخالف هذا أن موسى (ص)هو الذى بحث عن العبد الصالح(ص)حتى وجده وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا "
" أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله فى نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه فقال النبى اقضه عنها رواه الترمذى وابن ماجة ومالك وأبو داود والبخارى والخطأ هو نفع العمل للغير ويخالف هذا أن كل واحد ليس له سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"نزلت هذه الآية "وإذا قرىء القرآن "فى فتى من الأنصار كان رسول الله كلما قرأ شيئا قرأه وفى رواية كانوا يتلقفون من رسول الله إذا قرأ شيئا قرؤا معه حتى نزلت هذه الآية التى فى الأعراف "وإذا قرىء القرآن "رواه ابن جرير والخطأ قراءة المصلين مع الإمام ورفع الأصوات فى الصلاة وهذا تخريف لأن الآية ليس بها أى لفظ يدل على الصلاة وهى "وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون "وما بعدها وما قبلها من الآيات ليس فيه حديث عن الصلاة كما أن الآية ليس بها أى لفظ عن رفع الأصوات
"كنا جلوسا عند رسول الله فقال لا يجالسنا اليوم قاطع رحم فقام فتى من الحلقة فأتى خالة له000فقال النبى إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم رواه الأصبهانى والطبرانى والخطأ هو أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ويخالف هذا أن لا أحد يتحمل وزر الأخر ومن ثم فالقوم لا يتحملون جزاء عمل قاطع الرحم سواء فى الدنيا أو فى الأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "

 

الاثنين، 2 مارس 2026

القسم فى الإسلام

القسم فى الإسلام
القسم فى القرآن
من صور القسم :
لا أقسم أو فلا أقسم ومعناها حقا أحلف:
القسم على تبديل الناس:
يقسم والمراد يحلف الله برب المشارق والمغارب وهو خالق المنيرات والمظلمات وهو يقسم على التالى أنه قادر على أن يبدل خيرا منهم أنه عامل على أن يخلق أحسن من الكفار والأحسن هم المسلمون ويبين لهم أنه ليس بمسبوق أى ليس بعاجز عن فعل خلق المسلمين . وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين "
القسم على جمع عظام الناس:
يقول الله لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة والمراد أحلف بيوم البعث والنفس المعاتبة لنفسها على ذنبها ومن تستغفر لذنبها الله على أن الإنسان وهو الكافر يحسب ألن نجمع عظامه والمراد يعتقد أننا لن نركب عظامه كما كانت فى الدنيا والحقيقة هى أننا سنركب عظامه وقادرين على أن نسوى بنانه أى وعاملين على أن نعيد أنامله كما كانت فى الدنيا بكل تفاصيلها ومنها ما يسمونه البصمة التى لا يتشابه فيها اثنان
وفى هذا قال تعالى :
"لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "
القسم على كون القران قول رسول كريم:
يقسم والمراد يحلف الله بالخنس وهى النجوم الغائبات نهارا الجوار وهن النجوم السائرات والكنس وهن النجوم الدائرات فى المدارات وهذا يعنى قسمه بالنجوم وبالليل إذا عسعس أى يغشى أى يظلم والصبح وهو النهار إذا تنفس أى أنار أى تجلى مصداق لقوله بسورة الليل "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى "وهو يقسم على أن القرآن هو قول رسول كريم أى وحى مبلغ عظيم مصداق لقوله بسورة النجم"إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى"
وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم "
القسم على تركيب الناس اطباق :
يقسم الله بالشفق وهو احمرار جو السماء فى الليل بعد مغرب الشمس والليل وما وسق وهو ما جمع وهو النجوم والقمر إذا اتسق أى اكتمل فأصبح بدرا وهو يقسم على التالى :أن الناس يركبون طبقا عن طبق والمراد يخلقون مرحلة بعد مرحلة أى خلق بعد خلق مصداق لقوله بسورة الزمر"يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق"
وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق "
القسم بمكة البلد :
يقسم الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بها،الوالد وهو الأب والمراد آدم(ص)،ما ولد أى ما أنجب الأب وهم أولاد آدم(ص)وهو يقسم على أنه خلق الإنسان فى كبد أى أبدع الفرد فى أحسن تقويم أى أحسن صورة مصداق لقوله بسورة التين"لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم"
وفى هذا قال تعالى :
"لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان فى كبد "
القسم العظيم على أن القرآن في كتاب مكنون :
يقسم الله فيقول فلا أقسم بمواقع النجوم والمراد أحلف بمواضع المصابيح فى السماء ويبين أنه قسم لو يعلمون عظيم والمراد أنه حلف لو يعرفون كبير وهو يحلف على إن الوحى هو قرآن كريم فى كتاب مكنون والمراد كتاب مجيد فى لوح محفوظ مصداق لقوله بسورة البروج"بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ "لا يمسه إلا المطهرون والمراد لا يلمسه سوى المزكون والمراد يمسك بصحف القرآن فى اللوح المحفوظ فى الكعبة الحقيقية المسلمون الطاهرون حقا ولا يقدر على ذلك كافر وهو تنزيل من رب العالمين والمراد وهو وحى من خالق الكل
وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين "
القسم على ان القران ليس قول شاعر:
يقسم الله للناس بما يبصرون وهو ما يرون من المخلوقات وما لا يبصرون والمراد والذى لا يرون من المخلوقات على أن القرآن هو قول رسول كريم والمراد حديث مبعوث عظيم وما هو بقول شاعر والمراد وليس بحديث قائل الشعر ولا بقول كاهن والمراد وليس بحديث عالم من علماء الأديان الضالة إنما هو تنزيل من رب العالمين والمراد إنما القرآن وحى من عند إله الكل ويبين لهم أنهم قليلا ما يؤمنون أى ما يصدقون القرآن وفسره بأنه قليلا ما يذكرون والمراد قليلا ما يطيعون القرآن
وفى هذا قال تعالى :
" فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم"
من صور القسم :
القسم بالواو
القسم لذى حجر:
يقسم الله بالفجر وهو الصبح أى النهار والليالى العشر وهى الليالى التى تم بها ميقات موسى (ص)أربعين ليلة مصداق لقوله بسورة الأعراف"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر"والشفع وهو النصر الواجب على الله للمسلم والمسلم لله والوتر وهو القصاص أى الثأر العادل من المعتدين والليل إذا يسر والمراد والليل حين يغشى أى يتحرك لإزالة النهار مصداق لقوله بسورة الليل "والليل إذا يغشى"وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن ما سبق القسم به هو قسم لذى حجر أى حلف يعرفه صاحب العقل
وفى هذا قال تعالى :"والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل فى ذلك قسم لذى حجر "
الفرق المجاهدة تقسم أمرا :
اقسم الله للناس بالذاريات ذروا وهى فرق الجيش التاركات تركا لمواقعها السلمية والحاملات وقرا وهى نفسها فرق الجيش الرافعات أثقالا وهى معدات الحرب والجاريات يسرا وهى نفسها فرق الجيش المتحركات حركة نحو عدو الله والمقسمات أمرا وهى فرق الجيش نفسها المنفذات خطة القيادة وهو يقسم على إنما توعدون لصادق والمراد أن الذى تخبرون لحادث أى لأت مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن ما توعدون لأت "وهو البعث والحساب وفسر هذا بأن الدين واقع والمراد أن الجزاء فى القيامة متحقق
وفى هذا قال تعالى :
"والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع "
من صور القسم :
القسم بالباء:
قسم الشاهدين في الوصية:
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله طالبا منهم شهادة بينهم أى تنفيذ حكم الله عليهم إذا حضر أحدهم الموت والمراد إذا جاءت أحدهم الوفاة حين الوصية والمراد وقت الوصية وهى فرض مال لبعض الناس بعد الوفاة حضور اثنان ذوا عدل والمراد رجلان صاحبا قسط أى إسلام أى من المسلمين أو أخران من غيرهم والمراد رجلان من غير المسلمين وهذا فى حالة ضربهم فى الأرض أى سفرهم فى البلاد فإذا أصابتهم مصيبة الموت والمراد فإذا حدثت للموصى الوفاة فالواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين،والمفهوم من هذا هو أن الشهادة لابد فيها من الطهارة والصلاة حتى يتذكر الشاهد عقاب الله فيقول الحق
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين"
شاهدان أخران يقسمان في الوصية :
بين الله للمؤمنين أن إذا عثر أى لقى البعض براهين والمراد شهود أخرين يشهدون على أن الشاهدين استحقا إثما أى ارتكبا جريمة الشهادة الزور فالواجب هو أخران مقامهما أى شاهدان مكان المزورين ويشترط فى الشاهدان كونهما من الذين استحق عليهم الأولان والمراد من الذين كذب عليهما الشاهدان السابقان أى أثبتا تزوير الشاهدين الأولين وهم يقسمان أى يحلفان بالله فيقولان :والله لشهادتنا أحق من شهادتهما والمراد لقولنا أعدل من قولهما وما اعتدينا أى وما زورنا إنا إذا لمن الظالمين أى الكافرين أى الأثمين مصداق لقوله بنفس السورة "إنا إذا لمن الأثمين"
وفى هذا قال تعالى :
"فإن عثر على أنهما استحقا إثما فأخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأولان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين"
القسم جهد الأيمان وهو القسم المتكرر:
قسم أهل النفاق أنهم مع المسلمين :
بين الله لنبيه(ص)أن الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله يقولون لليهود والنصارى فى الأخرة:أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم والمراد هل المنافقون الذين حلفوا بالله قدر استطاعتهم إنهم لمعكم أى إنهم ناصريكم ؟والغرض من السؤال إخبار اليهود والنصارى أن المنافقين لا يناصرون أحد سوى أنفسهم ويبينون لهم أن المنافقين حبطت أعمالهم أى ضلت مصداق لقوله بسورة محمد"وأضل أعمالهم "والمراد خسرت أفعالهم فأصبحوا خاسرين أى معذبين
وفى هذا قال تعالى :
"ويقول الذين أمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين"
القسم على الإيمان بالآيات:
بين الله للمؤمنين أن الكفار أقسموا جهد أيمانهم والمراد حلفوا قدر طاقتهم فقالوا والله لئن جاءتنا آية لنؤمن بها والمراد والله لئن أتتنا معجزة لنصدقن بها ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم إنما الآيات وهى المعجزات عند الله والمراد من لدى الرب وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون والمراد والذى يخبركم أنها إذا أتت وهى لن تأتى لا يصدقون بها مصداق لقوله بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "وهذا يعنى أنهم يفعلون كالكفار السابقين فى عدم إيمانهم بالمعجزات .
وفى هذا قال تعالى :
"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون "
قسم جهد الأيمان على عدم بعث الموتى:
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار أقسموا بالله جهد أيمانهم والمراد حلفوا بالله قدر استطاعتهم :لا يبعث الله من يموت أى لا يحيى الله من يتوفى وهذا يعنى أنهم لا يؤمنون بالبعث بعد الموت ،ويرد الله عليهم فيقول بلى أى الحقيقة وعدا عليه حقا والمراد حكما عليه وهذا يعنى أن البعث حكم فرضه الله على نفسه أن يفعله
وفى هذا قال تعالى :
"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه "
قسم جهد الأيمان على الخروج :
بين الله لنبيه (ص)أن الفريق المنافق أقسموا بالله جهد أيمانهم أى حلفوا بالرب قدر استطاعتهم وهذا يعنى أنهم حلفوا مرات كثيرة فقالوا لئن أمرتنا لنخرجن والمراد لئن أوصيتنا يا محمد لنجاهدن ويطلب الله منه أن يقول لهم طاعة معروفة أى إتباع معلوم والمراد أن طاعتكم لنا جميلة وهو أسلوب استهزاء لأن طاعتهم ظاهرية والمراد إذا كان لهم منفعة فى الطاعة فعلوها وإن لم يكن لهم منفعة فإنهم لا يطيعون ويقول إن الله خبير بما تعملون والمراد إن الرب عليم بالذى تفعلون مصداق لقوله بنفس السورة "والله عليم بما يفعلون ".
وفى هذا قال تعالى :
"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون "
القسم على الاهتداء افضل من أمتين:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار أقسموا بالله جهد أيمانهم والمراد حلفوا بالرب قدر طاقتهم من الحلفانات :لئن جاءهم نذير أى لئن أتانا مبلغ للوحى لنكونن أهدى من إحدى الأمم والمراد لنصبحن أحسن من إحدى الجماعات وهى بنى إسرائيل ،فلما جاءهم النذير والمراد فلما أتاهم مبلغ الوحى ما زادهم إلا نفورا والمراد ما أجابوا إلا تكذيبا
وفى هذا قال تعالى :
"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا "
قسمة رحمة الرب :
سأل الله أهم يقسمون رحمة ربك والمراد هل هم يوزعون خير إلهك؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الكفار لا يوزعون رحمة الله بأهوائهم ،وبين له أن الله قسم بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا والمراد أن الله وزع بينهم رزقهم فى المعيشة الأولى وفسر هذا بأنه رفع بعضهم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضهم على بعض فى مقدار العطايا والسبب أن يتخذ بعضهم بعضا سخريا والمراد أن يجعل بعضهم بعضا أضحوكة أى أهزوءة
وفى هذا قال تعالى :
"أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا "
من يحضرون قسمة الورث :
طلب الله من المؤمنين إذا حضر القسمة والمراد إذا شهد توزيع الميراث على الورثة كل من أولوا القربى وهم أهل الميت واليتامى وهم الأطفال الذين مات آباؤهم والمساكين وهم المحتاجين فالواجب على المقسم للميراث أن يرزقهم أى يطعمهم من مال الميراث وأن يقول لهم قولا معروفا والمراد أن يتحدث معهم حديثا بليغا يعظهم فيه
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا"
القسمة بالأزلام:
بين الله أن الاستقسام بالأزلام والمراد اللعب بالميسر بالأقداح حيث يكون هناك حيوان أو شىء يشتريه الخاسرون ويستفيد من ذبحه الكاسبون باللحم وغيره .
وفى هذا قال تعالى :
"وأن تستقسموا بالأزلام"
قسمة الكفار الضيزى :
سأل النبى (ص)الكفار أفرأيتم والمراد أعلمتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى أى التالية للإثنين وهم بعض آلهتهم ألكم الذكر وهو الولد وله الأنثى ولله البنت ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن نسبة آلهتهم البنات المزعومات لله هو قسمة ضيزى أى توزيعة ظالمة أى باطلة لا أساس لها لأن الله ليس له أولاد بنات أو بنين
وفى هذا قال تعالى :
"أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى "
الانزال على المقتسمين:
بين الله لنبيه(ص)أنه أنزل على المقتسمين والمراد أنه أوحى فى المبعضين المفرقين للوحى فهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض وحيا هو قوله تعالى بسورة النساء"إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض" وهم الذين جعلوا القرآن عضين والمراد قسموا الوحى أقسام قسم يؤمنون به وقسم يكفرون به
وفى هذا قال تعالى :
"كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين "
قسم الشيطان للوالدين:
بين الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس قاسمهما أى شاركهما نفس القول الأتى :إنى لكما من الناصحين أى المخلصين وهذه يعنى أن الشهوة بعد أن أطمعت الأبوين فى الخلود وهو الملك أرادت أن تزيد درجة الإطماع فأقسمت بالله على أنها ناصحة مخلصة فكانت النتيجة أن دلاهما بغرور
وفى هذا قال تعالى :
"وقاسمهما إنى لكما من الناصحين"
اقتسام الماء مع الناقة :
بين الله لنبيه (ص)أن قال لصالح(ص):
ونبئهم أن الماء قسمة بينهم والمراد وأخبرهم أن ماء البلد شركة بينهم وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كل شرب محتضر أى كل موعد شراب لهم ولها معلوم
وفى هذا قال تعالى :
"ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر "
التقاسم على قتل صالح(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه كان فى المدينة وهى بلدة ثمود تسعة رهط أى أفراد يفسدون فى الأرض ولا يصلحون والمراد"يبغون فى الأرض بغير الحق"كما قال بسورة الشورى وفسرها بأنهم لا يعدلون فهم كانوا يحكمون بغير حكم الله فى البلاد أى لا يعدلون وقد قالوا:تقاسموا بالله والمراد احلفوا بالله لنبيتنه وأهله والمراد لندمرنه وشيعته المؤمنين به ثم لنقولن لوليه والمراد ثم لنزعمن لربه ما شهدنا مهلك أهله أى ما رأينا دمار شعبه وإنا لصادقون أى وإنا لمحقون فى قولنا وهذا يعنى أن التسعة أفراد حلفوا على قتل صالح(ص)والمؤمنين وحلفوا بالله على الكذب على الله وهو جنون حيث سيقولون أنهم ما رأوا مهلك صالح(ص)والمؤمنين وسيحلفون على ذلك وهو جنون لأنهم يظنون أن الله وهو ولى صالح(ص)يحل فى الأماكن .
وفى هذا قال تعالى :
"وكان فى المدينة تسعة رهط يفسدون فى الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون "
قسم أهل الجنة على صرمها :
بين الله لنبيه (ص)أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة
وفى هذا قال تعالى :
"إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
الأقسام في القيامة :
القسم على عدم رحمة الله للبعض :
بين الله لنا أن الله يقول لأهل الأعراف على لسان الملائكة"أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينيلهم الله رحمة ؟والمراد هل الرجال الذين ناديتم هم الذين حلفتم لا يدخلهم الله الجنة؟وهذا يعنى أن سبب وجود القوم على الأعراف هو أنهم أقسموا فى الدنيا أن فلان وفلان لا يدخلون الجنة ولذا أجل الله دخولهم الجنة حتى يروهم فى النار ومن ثم يقول لهم ادخلوا الجنة والمراد اسكنوا الحديقة لا خوف عليكم أى لا عقاب عليكم وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى النار.
وفى هذا قال تعالى :
"أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"
قسم الهالكين على عدم الزوال :
قال الله للكفار على لسان الملائكة أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال أى هل لم تكونوا حلفتم من قبل ما لكم من بعث مصداق لقوله بسورة النحل "وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت " وهذا يعنى أن الكفار حلفوا أنهم لن يتغيروا بعد موتهم من تراب وفتات إلى أجسام حية بها نفوس مرة أخرى وقال وسكنتم فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم والمراد وأقمتم فى بيوت الذين خسروا أنفسهم
وفى هذا قال تعالى :
" أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم "
قسم المجرمين على عدم اللبث سوى ساعة :
بين الله لنبيه(ص)أن يوم تقوم الساعة والمراد يوم تحدث القيامة يقسم المجرمون والمراد يحلف الكافرون:والله ما لبثنا غير ساعة والمراد ما عشنا غير يوما مصداق لقوله بسورة طه"إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما "وكذلك كانوا يؤفكون والمراد بتلك الطريقة وهى الكذب "كانوا يكفرون بآيات الله"كما قال بسورة البقرة
وفى هذا قال تعالى :
"ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون"
الجزء المقسوم من الكفار لكل باب في جهنم :
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لإبليس : وإن جهنم لموعدهم أجمعين والمراد وإن النار لمقامهم كلهم لها سبعة أبواب والمراد لها سبعة منافذ للدخول لكل باب منهم جزء مقسوم والمراد لكل منفذ منهم عدد محسوب وهذا يعنى أن أبواب النار سبعة وعدد الكفار مقسوم على عدد الأبواب بحيث يكون لكل باب عدد محدد يدخل منه النار يوم القيامة
وفى هذا قال تعالى :
"وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
القسم فى الحديث :
"إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث فلا يجوز لوارث وصية وفى رواية إن الله أعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث "رواه ابن ماجه والخطأ هو منع الوصية عن أى وارث وهو ما يخالف أن قوله تعالى بسورة النساء "من بعد وصية يوصين بها أو دين غير مضار "و"من بعد وصية يوصين بها أو دين "عام لم يحدد من يوصى لهم ورثة أو غير ورثة ويخالف أن الله أمر من عنده عيال صغار وأخرين كبار أو أقارب أن يوصى للصغار ويترك الكبار والأقارب أن يوصى لهم بكل الميراث للإنفاق عليهم حتى يكبروا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا "وهو قول يتناقض مع قولهم "ما حق امرىء مسلم يبيت ليلتين وله ما يوصى فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده "رواه الترمذى فهنا الحديث لم يحدد الموصى لهم ورثة أو غير ورثة .
"أجر القاسم سحت "رواه زيد والخطأ هنا أن مقسم الميراث أجره محرم وهو ما يعارض أن الله أمر بإطعام الأقارب واليتامى والمساكين من الميراث عند حضورهم القسمة رغم أنهم لا يقومون بعمل فكيف لا يطعم القاسم وهو القاضى أجره مثلهم من باب الكرم بالضيوف إن لم يكن واجبا إذا فرزق القاسم واجب كرزق الأقارب واليتامى والمساكين لأنه يحضر القسمة ،زد على هذا أنه عمل مكلف به من قبل المسلمين والعامل لا يعمل بدون مقابل مالى وإلا هلك وأهله من الجوع وفى أمر الله قال تعالى بسورة النساء "وإذا حضر القسمة أولى القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ".
"فى صلاة الخوف يقسم الإمام أصحابه طائفتين 0000فيصلى بالطائفة الثانية ركعة وسجدتين ثم يسلم فيقوم هؤلاء فيقضون ركعة وسجدتين ثم يسلمون ثم يقفون فى موقف أصحابهم ويجىء من كان بإزاء العدو فيصلون ركعة وسجدتين ويسلمون"رواه زيد
والخطأ أن صلاة الخوف يجب إتمامها بقضاء الركعات المتبقية وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة النساء "وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا "فهنا أوجب الله قصر الصلاة عند الخوف ولم يذكر قضاء للمقصر الصلاة والخطأ الخاص برقم 8 هو صلاة الحرس ركعة قضاء بعد قيامهم من الركعة الأولى للحراسة وهو يخالف قوله تعالى بسورة النساء "فلتقم طائفة منهم معك "و"فليصلوا معك "فمعية الصلاة مع النبى (ص)تعنى أن الصلاة لكل طائفة متتابعة وليست متقطعة زد على هذا ان الآية فيها صلاة الطائفة الأولى أولا ثم الثانية أخرا وبعد هذا ليس هناك صلاة أخرى لأى منهما .
"أن النبى نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته ويسمى محمدا أبا القاسم وفى رواية سموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى فإنما جعلت قاسما أقسم بينكم "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ الأول هنا النهى عن الجمع بين اسم النبى (ص)وكنيته وهو يخالف أن الأسماء ليست حكرا على فرد من الأفراد كما أن لا نهى بلا سبب وهنا لا يوجد سبب للنهى عن الجمع بين الإسم والكنية ومن ثم فلا نهى والخطأ الثانى تعارض قوله "ولا تكنوا بكنيتى "مع قوله "إنما جعلت قاسما "فليس فى القول الأخير كنية وهى ما صدر بأم أو أب أو أخ أو أخت أو ابن وبنت والكنية المرادة هى أبو القاسم فليس النبى (ص)هو القاسم وإنما هو أبو القاسم حسب التاريخ الحالى ولذا يصبح القول "ولا تكنوا بكنيتى "لا فائدة منه لعدم وجود أى كنية فى القول وهو يناقض قولهم قال على قلت يا رسول الله إن ولد لى ولد من بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال نعم "و"جاءت امرأة 0000فقال ما الذى أحل اسمى وحرم كنيتى "رواهما ابن ماجة فهنا أباح الجمع بين الاسم والكنية وهو يناقض تحريمهم فى القول .
"حضرنا عمرو بن العاص وهو فى سياقة الموت فبكى طويلا 000000000 فإذا دفنتمونى فشنوا على التراب شنا ثم أقيموا حول قبرى قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى استأنس وانظر ماذا أراجع به رسل ربى "رواه مسلم والخطأ مراجعة عمرو لرسل الله بعد الموت وهذا يعنى رده على أسئلتهم ويتعارض هذا مع أن لا أحد يسئل عن ذنبه مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فلا يسئل عن ذنبه يومئذ إنس ولا جان "كما أن الملائكة تستقبل الميت فتدخله الجنة إن كان طيبا وتقول له سلاما وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "وإذا كان كافرا يدخلونه النار ويقولون ادخل باب جهنم وفى هذا قال "الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم كما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها "وهذا يعنى أن لا أسئلة لأن كل واحد جزاؤه معروف عند الله ومن ثم لا حاجة لسؤاله .
"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم "رواه الترمذى وابن ماجة .
والخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله بسورة السجدة "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".
" لما حفر الخندق رأيت برسول الله خمصا 000فأخرجت لى جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها وطحنت 0000فقطعتها فى برمتها 000فصاح رسول الله وقال يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع لكم سورا فحيهلا بكم وقال لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجى 000فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك 000وهم ألف فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هى 000"مسلم والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إن رسول الله لما فتح حنينا قسم الغنائم فأعطى المؤلفة قلوبهم فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس فقام رسول الله فخطبهم وأثنى عليه 000فقال ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والإبل وتذهبون برسول الله إلى رحالكم 000ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادى الأنصار وشعبهم إنكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض رواه مسلم والخطأ الأول هو أن المؤلفة قلوبهم تقسم الغنائم عليهم من ضمن الأخرين ويخالف هذا أن المؤلفة قلوبهم ليس لهم شىء فى الغنائم لأن الله لم يذكرهم فى آية الغنائم حيث قال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل "ومن ثم لا يمكن أن يعطوا شيئا والخطأ الثانى هو سلوك النبى (ص)مع الأنصار حيث سلكوا وهو تخريف لأن الرسول (ص)يطاع أى يسلك الناس مثله ولا يسلك هو مثلهم مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله كنا مع رسول الله فى سفر فتقدم سرعان الناس فتعجلوا من الغنائم فاطبخوا ورسول الله فى أخرى الناس فمر بالقدور فأمر بها فأكفئت ثم قسم بينهم فعدل بعيرا بعشر شياه وفى رواية 000وأصابوا غنما فانتهبوها فإن قدورنا لتغلى 000 رواه الترمذى وأبو داود
والخطأ هو الأمر برمى اللحم وهو ما لم يحدث لأن الرمى إفساد للطعام وقد حرم الله الإفساد بكافة أنواعه فقال "ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "والنبى (ص)لو كان موجودا لتصرف كالتالى فرق اللحم بالتساوى على الجيش لأن الغنيمة ملك الجيش مع خصم خمس ثمن اللحم من الغنائم الأخرى لتوزيعه على أصحابه من غير المجاهدين وأما إذا لم يكن اللحم غنيمة لأمر بدفع ثمنه لأصحاب الغنم وأمر أصحابه بأكل اللحم بالتساوى " عن ابن عباس أنه قال ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمد وما سمعت الله أقسم بمياه أحد غيره تفسير بن كثير والخطأ هو أن الله أقسم بحياة محمد(ص)وحده فى القرآن ويخالف هذا أن القسم الوحيد فى القرآن بعمر وهو حياة رسول هو قسم الله بحياة لوط(ص)فى قوله تعالى بسورة الحجر "قال هؤلاء بناتى إن كنتم فاعلين لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون "فأخذتهم الصيحة مشرقين "فهنا الكلام كله دال على لوط(ص)وقومه زد على هذا أن الكلام لو كان المراد به محمد(ص) لقال لعمرك إنهم كانوا فى سكرتهم يعمهون ولم يعبر عن وقت العمه نفسه بالمضارع الدال على حياتهم
"كان رسول الله يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول اللهم هذا فعلى فيما أملك فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك رواه أحمد والخطأ هو أن الرسول(ص)لا يملك بعض اختياراته فى النساء وقطعا هذا جنون فكل شىء فيه اختيار يملكه النبى (ص)لأن الله هو الذى خيره فى النساء فقال "ترجى من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك "ومثل النبى(ص)كل الناس مخيرون فى الفعل وعدم الفعل
"ما من يوم إلا يقسم فيه مثاقيل من بركات الجنة فى الفرات رواه ابن مردويه والخطأ هو تقسيم مثاقيل من بركات الجنة فى الفرات ويخالف هذا أن الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون"بينما الفرات فى الأرض ولا صلة بينهما .
" إن الله تعالى قسم العقل بين عباده أشتاتا فإن الرجلين يستوى علمهما وبرهما وصومهما وصلاتهما ولكنهما يتفاوتان فى العقل كالذرة فى جنب أحد روى في عوارف المعارف والخطأ هو تفاوت الرجال فى العقول رغم استواء العلم والعمل وهو تخريف لأن الأحسن عقلا لابد أن يكون أكثر علما وعملا وإلا فقد تساويا فى العقل ومن المعروف أن الأفضلية لابد أن يكون لها مظهر زائد على الغير

الحمل فى القرآن

الحمل فى القرآن
الحاملون للعرش يسبحون :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يحملون العرش ومن حوله والمراد أن الملائكة التى ترفع كرسى الملك الإلهى فوقهم ومن يحيطون بالكرسى من بعدهم يفعلون التالى يسبحون بحمد ربهم والمراد يعملون بأمر خالقهم وهو شريعته ويؤمنون به أى ويصدقون بالشريعة وفى هذا قال تعالى "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به "
حمل الأمانة:
بين الله للمؤمنين أنه عرض الأمانة أى طرح أى بين الإختيار بين الإسلام والكفر وجزاء كل منهما لكل من السموات والأرض والجبال وهى الرواسى فكانت نتيجة التبيين وهو العرض أن أبينها أى رفضن أن تفرض عليهن وحملها الإنسان والمراد وقبل فرضها عليه الفرد من الإنس والجن والإنسان كان ظلوما جهولا أى كفورا كاذبا كما قال بسورة إبراهيم"إن الإنسان لظلوم كفار "وفى هذا قال تعالى :"إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"
حمل بنى آدم(ص) في البر والبحر:
بين الله للنبى(ص) أنه كرم أى عظم أى فضل بنى آدم(ص)على خلقه وفسر هذا بأنه فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا والمراد ميز أولاد آدم(ص)على أنواع عديدة من الخلق ممن أنشأ تمييزا وهذا يعنى أنه جعل الإنسان صاحب مكانة رفيعة بين المخلوقات ،ويبين أنه حمل الناس فى البر والبحر والمراد سيرهم فى اليابس والماء مصداق لقوله بسورة يونس"هو الذى يسيركم فى البر والبحر"وهو الذى رزقهم من الطيبات أى وأعطاهم من المنافع وهى الأرزاق وفى هذا قال تعالى :
"ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا "
كل عليه ما حمل :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس أطيعوا الله أى أطيعوا الرسول (ص)والمراد اتبعوا الحكم المنزل من الرب على نبيه (ص)مصداق لقوله بسورة الزمر "واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم "وإن تطيعوه تهتدوا والمراد وإن تتبعوا حكم الله ترحموا مصداق لقوله بسورة آل عمران "وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون "والمراد تنصروا فى الدنيا والآخرة وما على الرسول إلا البلاغ المبين والمراد وما على المبعوث سوى التوصيل الصادق للوحى ويبين للنبى (ص)أن الناس إن تولوا أى عصوا الوحى فإنما عليه ما حمل والمراد له جزاء ما عمل فى الدنيا وعلى الناس ما حملوا وهو جزاء ما عملوا فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :
"قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ماحملتم "
المسلمون يطلبون عدم حمل الإصر عليهم:
بين الله لنا أن المسلمين دعوه فقالوا :ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا والمراد إلهنا لا تعاقبنا إن ضللنا أى أجرمنا فتبنا فهم يطلبون من الله أن لا يعذبهم إن تابوا بعد أن أذنبوا ،وقالوا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا والمراد لا تفرض علينا حكما ثقيلا كما فرضته على الذين سبقونا فى الحياة وهذا معناه أنهم يطلبون من الله ألا يفرض عليهم أحكام ثقيلة لا يقدرون على تنفيذها كما فرض على بعض من سبقوهم فى الحياة وهم بنى إسرائيل،وقالوا مفسرين طلبهم:ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به والمراد ولا تفرض علينا الذى لا قدرة لنا على طاعته وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله ألا ينزل عليهم فى الوحى أحكام ليست فى مكنتهم ،وقالوا واعف عنا أى اغفر لنا أى ارحمنا فالعفو هو الغفران هو الرحمة والمعنى اصفح عن ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا أى ترأف بنا ،وقالوا أنت مولانا أى ناصرنا فى الدنيا والأخرة فانصرنا على القوم الكافرين والمراد فأيدنا على الناس المكذبين بحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين"
علم الله بما تحمل كل أنثى:
بين الله للناس أن الله يعلم ما تحمل كل أنثى والمراد متى تحبل كل امرأة من كل نوع من أنواع الخلق وليس إناث الناس فقط وما تغيض الأرحام أى ما تنزل البطون والمراد الزمن الذى تقذف فيه بطون الإناث المواليد قبل المدة المعلومة لدى البشر وما تزداد والمراد ومتى تتم الحبل فتلد ،
وفى هذا قال تعالى : "الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد "
وبين الله للناس أن ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا وفى هذا قال تعالى :" وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه"
وبين الله لنبيه (ص)أن الله يرد إليه علم الساعة والمراد أن الرب توجد عنده معرفة موعد القيامة بالتحديد كما يوجد فى معرفته ما تخرج من ثمرات من أكمامها والمراد الذى تنبت من المنافع من منابتها وهى مطالعها ويوجد فى معرفته وهو علمه ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد متى تحبل كل امرأة ومتى تلد وكل هذا بعلمه أى فى معرفته المسجلة فى أم الكتاب وفى هذا قال تعالى:
"إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
الحمل وهن على وهن :
بين الله لنبيه (ص)أنه وصى الإنسان بوالديه والمراد أمر الفرد بالإحسان إلى أبويه مصداق لقوله بسورة النساء "وبالوالدين إحسانا"حملته أمه وهنا على وهن والمراد حبلت به ضعفا على ضعف وهذا يعنى أن الحامل تزداد ضعفا كلما قرب موعد الولادة ،وفصاله فى عامين أى وفطام الرضيع بعد سنتين مصداق لقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين" وفى هذا قال تعالى :
"ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير"
الحمل كرها :
بين الله لنبيه (ص)أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد ،وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا وهذا يعنى أن مدة الحمل ستة أشهر فقط لأن الفطام وهو الرضاع عامين أى 24شهر مصداق لقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين "وهذا هى مدة الحمل الحقيقى الذى تكون فيه النفس فى الجسم وفى هذا قال تعالى:"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا "
ألمطلقات أولات ألأحمال :
بين الله للمؤمنين أن المطلقات أولات الأحمال وهن صاحبات الأجنة فأجلهن أن يضعن حملهن والمراد فموعد إنتهاء عدتهن أن يلدن أولادهن الذين فى أرحامهن وفى هذا قال تعالى "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "
وطلب الله من المطلقين إن كن المطلقات أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن والمراد وإن كن صاحبات حبل فاصرفوا عليهن المال حتى يلدن أولادهن وهذا يعنى وجوب النفقة على الحامل حتى يوم ولادتها وفى هذا قال تعالى " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن "
الحمل الخفيف :
بين الله لنا أنه هو الذى خلقنا من نفس واحدة والمراد أبدع الناس من إنسان واحد هو آدم(ص)وجعل منها زوجها والمراد وخلق من جسم آدم (ص)امرأته والسبب ليسكن إليها والمراد ليستلذ معها،ويبين لنا أن أحد الناس لما تغشى زوجه أى لما جامعها حملت حملا خفيفا والمراد حبلت حبلا هينا والمراد أنه جزء صغير جدا فى رحمها وهو الثلاثة شهور الأولى حيث يكون الجنين جسما يتكون لا نفس أى لا روح فيه فمرت به والمراد فقضت مدة الحمل الخفيف بسلام فلما أثقلت أى كبرت أى دخلت فى مرحلة وضع النفس فى الجسم وهذا يعنى أن الحمل ينقسم لقسمين الحمل الخفيف وهو ثلاثة شهور والحمل الثقيل وهو الشهور الستة،ودعوا الله ربهما والمراد نادوا الله خالقهما :لئن أتيتنا صالحا والمراد لئن أعطيتنا طفلا سليما لنكونن من الشاكرين أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة"ولنكونن من الصالحين" وهذا يعنى أنهما اشترطا على الله أن يكون الولد صالحا
وفى هذا قال تعالى :
" هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن أتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين "
حمل مريم:
بين الله لنا أن مريم(ص)لما حملت بالولد والمراد لما حبلت بالإبن انتبذت به مكانا قصيا أى أقامت به فى مكان بعيد وهذا يعنى أنها خرجت من البلد فأقامت فى مكان بعيد عن أسرتها وفى هذا قال تعالى :
"فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "
وبين الله لنا أن مريم (ص)بعد أن ولدت عيسى (ص)أقامت به مدة فى المكان القصى ثم أتت به قومها تحمله والمراد ثم جاءت به إلى أهلها تحضنه فلما شاهدوا ذلك ذهبت أنفسهم إلى أن مريم (ص)قد زنت فى فترة غيابها فقالوا لها :يا مريم لقد جئت شيئا فريا أى "لقد جئت شيئا نكرا"كما قال بسورة الإسراء والمراد لقد ارتكبت فعلا سيئا ثم قالوا يا أخت هارون وكان لها أخ يسمى هارون :ما كان أبوك امرأ سوء والمراد ما كان والدك إنسانا كافرا وما كانت أمك بغيا أى وما كنت والدتك كافرة وهذا القول يعنى أنهم يقولون لها كيف تزنين وأباك وأمك مسلمين لم يفعلا كفرا كالزنى وفى هذا قال تعالى :"فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت مريم ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا "
الحمل على الأنعام:
بين الله للناس أن الأنعام عليها وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون مصداق لقوله بسورة الزخرف "وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون " وفى هذا قال تعالى :
" وعليها وعلى الفلك تحملون"
حمل الأنعام للأثقال:
بين الله للناس أن الأنعام تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس ويبين لهم أنه بهم رءوف رحيم أى نافع مفيد لهم وفى هذا قال تعالى : " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم "
وبين الله للناس على لسان النبى(ص)أن الله الذى جعل أى خلق لهم الأنعام والأسباب أن تركبوا منها والمراد أن تستووا على ظهور بعضها لتسافروا ومن الأنعام تأكلون والمراد أنهم من ألبانها وسمنها وجبنها ولحومها يطعمون وبين لهم أنهم لها فيها منافع أى لهم منها فوائد كثيرة ويبين لهم أنهم يبلغوا عليها حاجة فى صدروهم والمراد يصلوا راكبين عليها إلى بلد كانوا راغبين فى الوصول إليها فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة النحل"وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "وهم على الأنعام وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون للسفر والإنتقال وفى هذا قال تعالى "الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة فى صدروكم وعليها وعلى الفلك تحملون "
الدواب لا تحمل رزقها:
بين الله أن العديد من الدواب وهم كل المخلوقات لا تحمل رزقها أى لا تقدر على نفع نفسها والله يرزقها والمراد والله ينفعها وإياكم وفى هذا قال تعالى :
"وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم "
الحمل في الجارية :
بين الله للنبى(ص)أنه قال لنوح(ص)وصحبه إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية والمراد إنا لما زاد الماء فى الأرض أركبناكم فى الفلك وهو السفينة والسبب أن نجعلها تذكرة والمراد أن نجعلها عظة أى عبرة يعتبر بها المؤمن وفسر هذا بأن تعيها أذن واعية والمراد أن تفهمها نفس فاهمة أى تتعظ بها نفس عاقلة وفى هذا قال تعالى
"إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية "
حمل نوح(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن نوح (ص)حملناه على ذات ألواح ودسر والمراد وأركبناه فى صاحبة ألواح وحديد وهى السفينة وهى تجرى بأعين الله والمراد وهى تتحرك فى المياه بعناية وهى قدرة الله جزاء لمن كان كفر والمراد ثواب أى نجاة لمن كذب من الكفار وهو نوح(ص)ومن معه وقد تركناها آية والمراد ولقد جعلنا قوم نوح(ص)عظة للقادمين بعدهم فهل من مدكر أى فهل من متعظ بما حدث لهم وفى هذا قال تعالى:"وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر "
حمل الذرية في الفلك المشحون :
بين الله لنبيه (ص)أن الآية وهى البرهان الدال على قدرة الله هى أنه حمل ذريتهم فى الفلك المشحون والمراد اركب أى أنجى آباء الناس فى السفينة المليئة مصداق لقوله بسورة الشعراء"فأنجيناه ومن معه فى الفلك المشحون "وخلق لهم من مثله ما يركبون والمراد وخلق لهم من شبهه الذى يستوون عليه وهو الأنعام مصداق لقوله بسورة الزخرف"وجعلنا لكم من الفلك والأنعام ما تركبون" وفى هذا قال تعالى :"وآية لهم أنا حملناهم ذريتهم فى الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون"
الحمل من كل نوع اثنين:
بين الله أنه لما جاء أمرنا والمراد لما تحقق عقاب الله ففار التنور والمراد فخرج الماء من الأرض والسماء قلنا لنوح(ص)احمل فيها من كل زوجين اثنين والمراد أركب فيها من كل نوع فردين اثنين وهذا يعنى أن يحمل معه من كل نوع من مخلوقات الأرض ذكر وأنثى و أهلك إلا من سبق فيه القول والمراد وأسرتك إلا من نزل فيه الوحى أنه لا يؤمن وهو ابنه وزوجته والقول هو "لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن "ولم يكن ولده وزوجته قد آمنا ،ومن آمن والمراد ومن صدق برسالتك وفى هذا قال تعالى :
"حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول "
الحمل مع نوح(ص):
بين الله للنبى(ص) أن الأنبياء(ص)المذكورين فى السورة هم من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والمراد من الذين تفضل الله عليهم من الرسل برحمته وهم من ذرية آدم (ص)أى من نسل آدم (ص)والمراد به إدريس(ص)ومن حملنا مع نوح (ص)والمراد ومن نسل الذين أركبنا مع نوح(ص)والمراد به إبراهيم (ص) ومن ذرية من هدى الله والمراد ومن نسل من علم الله الدين واجتبى أى واصطفى من الناس وفى هذا قال تعالى :
"أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا "
بنو إسرائيل ذرية المحمولون مع نوح(ص):
بين الله لنا أن بنى إسرائيل هم ذرية من حمل مع نوح(ص)والمراد هم أولاد واحد ممن ركبوا مع نوح (ص)فى السفينة وهذا يعنى أن نوح(ص)ليس له ذرية من البنين بعد ابنه الكافر الذى غرق فى الطوفان وبين لنا أن نوح(ص)كان عبدا شكورا أى مملوكا مطيعا لحكم الله وفى هذا قال تعالى :
" ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا"
الملائكة تحمل التابوت:
بين الله لرسوله(ص)أن نبى القوم (ص)قال لهم إن آية ملك طالوت(ص)والمراد إن علامة بداية حكم طالوت(ص)هى أن يأتيكم التابوت أى أن يجيئكم الصندوق وهو صندوق كانت به التوراة المنزلة فيه سكينة من ربكم أى وحى من إلهكم هو التوراة وبقية مما ترك آل موسى(ص)وآل هارون(ص)والمراد وبعض من الذى ترك أهل موسى(ص) وأهل هارون (ص) وهذا التابوت تحمله الملائكة والمراد ترفعه الملائكة على أيديها وهذه آية أى معجزة تدل على وجوب الاستسلام لأمر الله بتولية طالوت(ص)ملكا إن كنتم مؤمنين أى مصدقين بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين"
تحريم ما حملت الحوايا والظهور على اليهود :
بين الله لنبيه(ص)أنه حرم أى منع على الذين هادوا وهم اليهود التالى:
كل ذى ظفر والمراد كل صاحب مخلب وهذا يعنى تحريم أكل صيد الحيوان وأكل الطيور،وحرم أى منع عليهم من الإبل وهى الجمال والغنم وهى الخراف الشحوم وهى اللحوم عدا اللحوم فى الأماكن التالية:
-الظهور فقد أباح الله ما حملت الظهور والمراد الذى على العمود الفقرى للحيوان.
-الحوايا وهى الأمعاء.
-ما اختلط بعظم وهو ما امتزج بالعظام والمراد ما أحاط بالعظام الأخرى غير العمود الفقرى من اللحم والسبب فى تحريم هذه الأكلات على اليهود هو بغيهم أى ظلمهم وهو كفرهم مصداق لقوله بسورة النساء"فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم "ولذا جزاهم أى عاقبهم بهذا التحريم والله هو الصادق أى العادل فى حكمه وفى هذا قال تعالى :
"وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر من الإبل والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون"
الحمل على الكلب:
بين الله لنبيه(ص)أنه لو شاء لرفع الرجل بها والمراد لو أراد لرحم الرجل بطاعته لحكم الله ولكنه أخلد إلى الأرض أى تمسك بمتاع الدنيا وفسر هذا بأنه اتبع هواه أى أطاع شهوته مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"فمثله كمثل الكلب والمراد شبهه كشبه الكلب إن تحمل عليه يلهث والمراد إن تضربه يتنفس بصوت والكافر لو ضربه الله بالأذى لا يترك كفره كالكلب لا يترك اللهاث عند ضربه وإن تتركه يلهث والمراد وإن تدعه سليما ينهج أى يتنفس بصوت والكافر لو تركه الله بلا أذى فى خيره لتمسك بكفره كتمسك الكلب بلهاثه وفى هذا قال تعالى :
"ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث "
حلم حمل الخبز فوق الرأس:
بين الله لنبيه(ص) أن القوم أدخلوا معه السجن والمراد وأسكنوا معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا وفى هذا قال تعالى :
"ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين "
حمل البعير لمن جاء بصواع الملك:
بين الله لنبيه(ص)أن الاخوة أقبلوا عليهم أى عادوا إلى مكان المنادى وقالوا للمؤذن ماذا تفقدون أى ماذا نقصتم؟قال:نفقد صواع الملك والمراد ننقص سقاية الحاكم وهو إناء الوزن ولمن جاء به حمل بعير والمراد ولمن أتى به وزن حمار من الطعام وأنا به زعيم أى معطى وهذا يعنى أن يوسف (ص)حبكا للمكيدة جعل جائزة لمن يأتى بالمكيال والجائزة تتمثل فى حمل بعير أى كيل طعام محمول على الحمار وفى هذا قال تعالى :
"قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم "
حمل أوزار من زينة قوم فرعون:
بين الله لنبيه(ص)أن بنى إسرائيل قالوا ردا على سؤال موسى (ص):ما أخلفنا موعدك بملكنا أى ما عصينا أمرك بمالنا ،وهذا يعنى أنهم ينفون أنهم قد نكثوا عهدهم معه بمالهم وقالوا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها والمراد ولكنا أخذنا حليا من ذهب القوم فجمعناها مصداق لقوله بسورة الأعراف"من حليهم عجلا جسدا"،وهذا يعنى أن القوم قد أخذوا من قوم فرعون أحمال من الذهب فجمعوها لصناعة العجل وقال فكذلك ألقى السامرى أى فهكذا قال السامرى وفى هذا قال تعالى :
"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى "
الحاملون للتوراة :
بين الله أن مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا والمراد شبه الذين عرفوا التوراة ثم لم يتبعوا أحكامها كشبه الحمار يرفع كتبا ووجه الشبه أن كل منهما يرفع أى يحمل كتاب ولكنه لا يعمل به مع الفارق فى أن الإنسان مطلوب منه العمل بالكتاب والحمار ليس مطلوب منه العمل بما يحمله على ظهره،وبين الله أن ساء مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والمراد قبح عقاب الناس "الذين كفروا بآيات الله"كما قال بسورة آل عمران والمراد الذين جحدوا أحكام الله وفى هذا قال تعالى:""مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ساء مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله "
الحمل للجهاد:
بين الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد وفى هذا قال تعالى :"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "
المقسمات أمرا :
أقسم الله للناس بالذاريات ذروا وهى فرق الجيش التاركات تركا لمواقعها السلمية والحاملات وقرا وهى نفسها فرق الجيش الرافعات أثقالا وهى معدات الحرب والجاريات يسرا وهى نفسها فرق الجيش المتحركات حركة نحو عدو الله والمقسمات أمرا وهى فرق الجيش نفسها المنفذات خطة القيادة وهو يقسم على إنما توعدون لصادق والمراد أن الذى تخبرون لحادث أى لأت مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن ما توعدون لأت "وهو البعث والحساب وفسر هذا بأن الدين واقع والمراد أن الجزاء فى القيامة متحقق وفى هذا قال تعالى
"والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع "
حمل العرش في القيامة :
بين الله لنبيه (ص)أن إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمراد إذا نقر فى الناقور نقرة أى صيحة واحدة مصداق لقوله بسورة يس"إن كانت إلا صيحة واحدة "وحملت الأرض والجبال والمراد ورفعت الأرض والرواسى فدكتا دكة واحدة أى فرجتا رجة واحدة أى بستا بسة واحدة والمراد وزلزلتا زلزلة واحدة مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا"وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية والمراد ويرفع كرسى إلهك أعلاهم ثمانية ملائكة والكرسى هو رمز لملك الله للكون وليس للجلوس فيومئذ وقعت الواقعة والمراد فعند هذا حدثت الحادثة وهى القيامة وفى هذا قال تعالى
"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
حمل الأوزار على الظهور :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين كذبوا بلقاء الله والمراد أن الذين كفروا بجزاء الله بما يحمل من معانى البعث والعدل والجنة والنار قد خسروا أى هلكوا والمراد عذبوا فى الدنيا حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة والمراد حتى إذا حضرتهم القيامة فجأة قالوا :يا حسرتنا على ما فرطنا فيها والمراد يا هلاكنا بسبب ما خالفنا جنب وهو حكم الله فى حياتنا مصداق لقوله بسورة الزمر"أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت فى جنب الله "والكفار يحملون أوزارهم على ظهورهم والمراد يلاقون عقاب مخالفاتهم على أنفسهم وهذا يعنى أنهم يعاقبون على مخالفاتهم وقد ساء ما يزرون والمراد وقد قبح الذى يعملون مصداق لقوله بسورة المجادلة "إنهم ساء ما كانوا يعملون " وفى هذا قال تعالى :"قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون "
حمل الأوزار في القيامة :
بين الله للنبى(ص) أن الكفار يحملون أوزارهم كاملة يوم القيامة والمراد يعرفون أفعالهم تامة يوم البعث وهى أثقالهم ويعرفون أوزار الذين يضلونهم بغير علم والمراد ويعلمون أثقال أى أعمال الذين يبعدونهم بغير وحى مصداق لقوله بسورة العنكبوت "وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم "وهذا يعنى أنهم يعرفون أعمالهم وأعمال غيرهم من خلال تسلم كتبهم المنشرة ومشاهدتها ،ويبين لنا أنه ساء ما يزرون والمراد قبح ما يعملون مصداق لقوله بسورة التوبة "إنهم ساء ما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :
"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون "
سوء الحمل في القيامة:
بين الله لنبيه(ص)أن من أعرض عنه أى من تولى والمراد من خالف الذكر فإنه يحمل يوم القيامة وزرا أى فإنه يدخل يوم البعث جهنم مصداق لقوله بسورة النحل"فادخلوا أبواب جهنم"وهم خالدين أى مقيمين أى "ماكثين فيها "كما قال بسورة الكهف وساء لهم يوم القيامة حملا والمراد وقبحت النار يوم البعث مقاما مصداق لقوله بسورة الفرقان"إنها ساءت مستقرا ومقاما"وهذا يعنى أن النار مكان سيىء للكفار لأنه يعذبهم وفى هذا قال تعالى :
"من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا "
خيبة حامل الظلم:
بين الله لنبيه(ص)أن الوجوه وهى النفوس قد عنت للحى القيوم والمراد قد خشعت أى استسلمت لحكم الله الباقى الحافظ للقوم والمراد خضعت مصداق لقوله بنفس السورة "وخشعت الأصوات للرحمن"وبين له أنه قد خاب من حمل ظلما والمراد أنه قد خسر من صنع كفرا وفى هذا قال تعالى :
"وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب من حمل ظلما "
وضع الحمل في القيامة :
بين الله للناس أنهم فى يوم يرون أى يشهدون الزلزلة تذهل كل مرضعة عما أرضعت أى تنشغل كل نفس كافرة عما صنعت والمراد أنها تنكر الذى عملت فى الدنيا فتقسم على أنها"ما كنا نعمل من سوء"كما قال بسورة النحل،وتضع كل ذات حمل حملها والمراد وتتحمل كل صاحبة عمل جزاء عملها ،وترى الناس سكارى وما هم بسكارى والمراد وتشاهد الخلق مخدرين وما هم بمخدرين والمراد أن من يشاهد الكفار فى يوم القيامة يظن أنهم مخمورين من حيرتهم ومع ذلك ليسوا بشاربى خمر ولكن الذى جعل حالهم هكذا هو أن عذاب الله شديد أى أن عقاب الله أليم مصداق لقوله بسورة الحجر"وإن عذابى هو العذاب الأليم " وفى هذا قال تعالى :
"يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد "
حمل الأثقال في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله:اتبعوا سبيلنا أى أطيعوا حكمنا والمراد اعتنقوا ديننا ولنحمل خطاياكم والمراد ولنأخذ عقاب سيئاتكم إن كان هناك عقاب لها ،وهذا يعنى أنهم يطلبون من المسلمين اتباع حكمهم وسوف يتحملون عقاب الذنوب التى يرتكبها المسلمون بعد كفرهم ،وبين الله له أنهم ما هم بحاملين من خطاياهم من شىء والمراد أنهم ما هم بآخذين من سيئاتهم من عقاب والمراد أن لا أحد يتحمل عقاب ذنوب أحد عند الله مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولا تزر وازرة وزر أخرى "ويبين له أنهم يحملون أثقالهم والمراد يعلمون بذنوبهم وهى أوازرهم وأثقالا مع أثقالهم والمراد ويعلمون ذنوب مع ذنوبهم وهى أوزار مع أوزارهم فالحمل هو العلم مصداق لقوله بسورة الجمعة "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها "فالمعنى مثل الذين علموا التوراة ثم لم يعملوا بها، وهذا يعنى أنهم سوف يعرفون بأوزار أنفسهم والكافرين معهم مصداق لقوله بسورة النحل"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم " ويبين له أنهم يسألون عما كانوا يفترون والمراد يعاقبون عن الذى كانوا يعملون مصداق لقوله بسورة النحل"ولتسئلن عما كنتم تعملون"
وفى هذا قال تعالى :
"وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شىء إنهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون"
عدم حمل المثقلة:
بين الله للنبى (ص)أن لا وازرة تزر وزر أخرى والمراد لا إنسان يتحمل عقاب إنسان أخر فله جزاء ما سعى فقط مصداق لقوله بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء والمراد وإن تنادى نفس من قبل نفس أخرى إلى تحمل عقاب النفس الأخرى لا تتحمل من العقاب بعضا مهما حدث حتى ولو كان ذا قربى والمراد حتى لو كانت النفس الأخرى وهى الإنسان الأخر صاحب قرابة لمن ناداه وفى هذا قال تعالى :
"ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء ولو كان ذا قربى "

السبت، 28 فبراير 2026

كثرة الأولاد فى الإسلام

كثرة الأولاد فى الإسلام
الشائع فى الثقافة الحالية هو :
أن المسلمين مطالبين بكثرة الانجاب من خلال روايات تقول :
"تزوجوا فإِنَّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَمَ ، ولَا تكونوا كرهبانِيَّةِ النصارى"روى فى صحيح الجامع للألبانى
"تَناكحوا تَناسلوا أُباهي بكم الأممَ يومَ القيامةِ
رواه الزرقانى فى مختصر المقاصد
تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. ومنها: تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة رواه النسائي وأبو داود والإمام أحمد رواه الشافعي عن ابن عمر."
وقد حكم ابن حجر أن الروايات كلها لا يعتد بها إلا رواية أنس فقال :
"قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: الأحاديث الواردة في ذلك كثيرة، فأما حديث:
فإني مكاثر بكم؛ فصح من حديث أنس بلفظ: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم يوم القيامة. أخرجه ابن حبان، وذكره الشافعي بلاغاً عن ابن عمر بلفظ: تناكحوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم.
وللبيهقي من حديث أبي أمامة:
تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى.
وورد: فإني مكاثر بكم أيضاً من حديث الصنابحي وابن الأعسر ومعقل بن يسار بن حنيف وحرملة بن النعمان وعائشة وعياض بن غنم ومعاوية بن حيدة وغيرهم،
وأما حديث: لا رهبانية في الإسلام فلم أره بهذا اللفظ.
بالطبع عندما نبحث فى الروايات سنجد مصائب لا يمكن أن يصدقها مسلم وعليه لا يمكن أن يكون الرسول (ص) قال أى شىء منها
أول المصائب :
تزوج الولود ولا يمكن لأحد من البشر أن يعرف أن المرأة ولود إلا بأحد طريقين :
الأول أن يعاشرها فى الحرام قبل الزواج وينجب منها عدد من الأولاد ومن ثم تكون ولود بالتجربة
وهو معنى لا يمكن أن يكون الرسول(ص) قد قصده لأنه تشجيع على الزنى والفاحشة
وهو ما حرمه الله بالقول :
" ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا "
الثانى :
أن تكون المرأة أرملة أو مطلقة وقد أنجبت من زوجا الميت أو طليقها السابق عدد من األأولاد
وفى تلك الحال يكون القوم قولوا الرسول(ص) ما لم يقل وهو :
أنه حرم زواج الأبكار وحلل زواج الثيبات فقط
وهو معنى يتعارض مع كون الزواج مباح من الاثنين كما فى قوله :
"عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا"
ويتعارض مع روايات مثل :
"عن أبي هُريرة، أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: "لا تُنْكَحُ الثيبُ حتى تُستَأْمَرَ،ولا البِكْرُ إلا بإذنها" قالوا: يا رسولَ الله، وما إذنُها؟ قال: "أن تَسكُتَ"رواه أبو داود
68 - (1421) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، وَرُبَّمَا قَالَ: «وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا» رواه مسلم
ثانى المصائب هو :
مباهاة أو مكاثرة الأمم فى القيامة وهو أمر لا يمكن حدوثه فى القيامة فحتى الرواية التالية فى صحيح البخارى :
" خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْمًا فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبيُّ معهُ الرَّجُلُ، والنَّبيُّ معهُ الرَّجُلَانِ، والنَّبيُّ معهُ الرَّهْطُ، والنَّبيُّ ليسَ معهُ أحَدٌ، ورَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فقِيلَ: هذا مُوسَى وقَوْمُهُ، ثُمَّ قيلَ لِي: انْظُرْ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، ومع هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسَابٍ. فَتَفَرَّقَ النَّاسُ ولَمْ يُبَيَّنْ لهمْ، فَتَذَاكَرَ أصْحَابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَقالوا: أمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا في الشِّرْكِ، ولَكِنَّا آمَنَّا باللَّهِ ورَسولِهِ، ولَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَتَطَيَّرُونَ، ولَا يَسْتَرْقُونَ، ولَا يَكْتَوُونَ، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أمِنْهُمْ أنَا يا رَسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أمِنْهُمْ أنَا؟ فَقَالَ: سَبَقَكَ بهَا عُكَاشَةُ."
والحديث ليس فيه لا تكاثر ولا مباهاة ونجد أن التعبير فى أمة موسى(ص)" فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ" هو نفس التعبير فى امة محمد(ص)" فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ "
فكيف لو صدقنا حكاية المباهاة سيباهى أمة موسى(ص) وهم نفس العدد لتكرار نفس التعبير؟
بالطبع هذا تقول على النبى(ص)
بالطبع هذه الأحاديث لم ينطق منها النبى(ص) شىء
ولو راجعنا عدد أولاد ألرسل فى القرآن لوجدنا التالى :
معظم الرسل (ص) والمسلمين كان أولادهم قلة وهم :
آدم(ص) وأولاده كانوا كثرة لتحتم ذلك لنشر الناس فى الأرض لعمارتها كما قال تعالى :
" اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء"
نوح (ص) كان له ولد واحد مات غرقا كافرا كما قال تعالى :
"إن ابنى من أهلى "
إبراهيم(ص) كان له ولدين إسماعيل (ص) وإسحاق كما قال تعالى :
"الحمد لله الذى وهب لى على الكبر إسماعيل وإسحاق"
لوط(ص) كان عنده بنات غير معروفات العدد كما قال تعالى على لسانه :
" هؤلاء بناتى إن كنتم فاعلين"
يعقوب (ص)وهو إسرائيل كان اثنا عشر ولدا كما قال تعالى :
"إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إنى رأيت أحد عشرا كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين "
داود(ص) كان له ولد واحد هو سليمان (ص)كما قال تعالى :
"وورث سليمان داود"
والد هارون(ص) وموسى(ص) كان له ولدين وبنت كما قال تعالى على لسان زوجته :
"فقالت لأخته قصيه"
زكريا(ص) كان له ولد واحد هو يحيى(ص) كما قال تعالى :
"يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا"
مريم كان لها ولد واحد هو المسيح عيسى بن مريم(ص) كما قال تعالى :

"إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها فى الدنيا والأخرة ومن المقربين ويكلم الناس فى المهد وكهلا ومن الصالحين"
محمد(ص) كان عنده بنات فقط وهن غير معروفات العدد فى قوله تعالى :
"يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما"
ومما سبق يتبين أن غالبية الرسل(ص) كان عدد أولادهم قليل ولو كان الهدف هو التكاثر والتباهى لعملوا على أن يزداد عددهم أولادهم بدعاء الله
الغريب ان لا أحد يقدر على التكاثر فى العدد من نفسه لأن الله هو المتحكم فى العملية كما قال :
" لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما"
والسؤال :
إذا كان الله المتحكم فى الانجاب وعدم الانجاب فكيف يطلب القائل وهو ليس النبى(ص) من المسلمين التكاثر وهو أمر لا يملكه أحد منهم ولا حتى من الكفار؟
والأغرب هو :
أن عقيدة التكاثر فى الأولاد هى :
عقيدة الكفار التى بينها الله لنا حيث قال :
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
وقال :
" ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر"
وعقيدة المسلم فى الموضوع :
هو التسليم بأن كثرة الأولاد بيد الله وليس بيد الناس وكم من الجبابرة حاول أن ينجب أولادا فتزوج واغتصب وسبى ألاف مؤلفة من النساء ومع هذا حرمه الله نعمة الولد
وهذا هو فرعون مثال ونموذج لأولئك الجبابرة الذين حرمهم الله نعمة الانجاب حتى أرادت زوجته تبنى موسى(ص) باعتباره قرة عين للاثنين وهو قوله تعالى :
"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون"
وهناك منهم من أعطاه الله كثرة المال والبنين ليثبت له فى النهاية أنهم لن يقدروا على منع العذاب عنه كما قال تعالى فى أحد الجبابرة فى عهد محمد(ص) الذى قال فيه :
"أفرأيت الذى كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا"
بالطبع ابن المسلم قد لا يكون مسلم حتى ولو حرص المسلم على تربيته كما يجب فهذا ابن نوح(ص) كفر برسالته والده وغرق كافرا كما قال تعالى :
"وهى تجرى بهم فى موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان فى معزل يا بنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين"