الفوج فى الإسلام
الفوج فى القرآن:
الدخول فى دين الله أفواجا "
بين الله لنبيه (ص) أن يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل بحكم خالقه وأن يستغفره أى وأن يطلب ترك عقابه على ذنوبه من الله إذا جاء نصر الله والمراد إذا حدث تأييد الرب وفسره بأنه الفتح أى غزو مكة ورأى الناس يدخلون فى دين الله أفواجا والمراد وعلم الخلق يعتنقون حكم الرب جماعات والسبب أنه كان توابا أى عفوا تاركا لعقاب المستغفر
وفى هذا قال تعالى
وفى هذا قال تعالى
"إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا "
الأفواج فى الأخرة
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار يقولون للكفار هذا فوج مقتحم أى هذا جمع قادم لدخول النار لا مرحبا بهم أى لا أهلا أى لا رحمة لهم إنهم صالوا النار أى إنهم لذائقوا أى لساكنو الجحيم مصداق لقوله بسورة المطففين:
"إنهم لصالوا الجحيم"
فيقولوا لهم بل أنتم لا مرحبا أى لا أهلا بكم أى لا رحمة لكم أنتم قدمتموه لنا أى أنتم حسنتموه لنا والمراد أنتم زينتم لنا النار عندما زينتم لنا الكفر فى الدنيا فبئس القرار أى فساء المهاد مصداق لقوله بنفس السورة:
"فبئس المهاد".
وفى هذا قال تعالى
"هذا فوج مقتحم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار"
بين الله للنبى(ص) أن للذين كفروا بربهم وهم الذين كذبوا بحكم إلههم عذاب جهنم وهو عقاب النار وبئس المصير أى وقبح المرجع والمراد وساء المستقر مصداق لقوله بسورة الكهف:
"إنها ساءت مستقرا ومقاما"
وهم إذا ألقوا فيها والمراد إذا دخلوا فى أرضها سمعوا لها شهيقا أى علموا لها تغيظا مصداق لقوله بسورة الفرقان:
"سمعوا لها تغيظا "
والمراد علموا أن لها غضبا هو الألم النازل بهم وهى تفور تكاد تميز من الغيظ والمراد وهى تغلى تهم تتقطع من الغضب
وهذا يعنى أن غضبها شديد الألم لهم وكلما ألقى فيها فوج والمراد وكلما دخل فيها جمع من الكفار سألهم خزنتها والمراد استفهم منهم حراسها :ألم يأتكم نذير والمراد هل لم يحضر لكم مبلغ لحكم الله فيقولوا مجيبين :بلى قد جاءنا نذير والمراد بلى قد أتانا مبلغ للوحى فكذبنا والمراد فكفرنا برسالته وقلنا ما نزل الله من شىء والمراد ما أوحى الرب من حكم للناس إن أنتم إلا فى ضلال كبير والمراد إن أنتم إلا فى افتراء عظيم على الله
وهذا يعنى أنهم اتهموا الرسل بالضلال وهو إفتراء الكذب على الله
وفى هذا قال تعالى
"وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهى تفور تكاد تميز من الغيظ كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شىء إن أنتم إلا فى ضلال كبير "
بين الله لنبيه (ص)أن يوم يحشر من كل أمة فوجا والمراد أن فى يوم يبعث أى يخرج أى ينزع الله من كل شيعة بعضا ممن يكذب بآيات الله وهم من الذين يكفرون بأحكام الله وهم أيهم أشد على الرحمن عتيا مصداق لقوله بسورة مريم:
"ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا "
فهم يوزعون أى يتقدمون القوم أى يقودون الأمة للنار
وفى هذا قال تعالى
"ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون "
بين الله للناس أن يوم الفصل وهو يوم الحكم وهو يوم الساعة كان ميقاتا أى موعدا محددا مصداق لقوله بسورة القمر:
"بل الساعة موعدهم"
وهو يوم ينفخ فى الصور أى ينقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر:
"فإذا نقر فى الناقور "
والمراد وإذا ينادى المنادى فى آلة النداء فتأتون أفواجا والمراد فتبعثون جماعات للحياة مرة أخرى وفتحت السماء فكانت أبوابا والمراد وانشقت السماء فكان لها فتحات عديدة مصداق لقوله بسورة الرحمن:
"فإذا انشقت السماء"
وسيرت الجبال فكانت سرابا أى وبست الرواسى فكانت هباء أى كثيبا مهيلا مصداق لقوله بسورة المزمل:
"يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا"
وقوله بسورة الواقعة:
"وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا".
وفى هذا قال تعالى
" إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ فى الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا"
الفوج في الحديث :
إن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج فوج راكبين 000وفوج يمشون 00وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم 000أحمد
والخطأ هو حشر الناس بعضهم راكب وبعضهم ماشى وبعضهم مسحوب على وجهه ويخالف هذا أن الناس يحشرون وحدهم ليس معهم أى شىء مثل الركائب لقوله تعالى بسورة الأنعام:
"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026
الفوج فى الإسلام
الاثنين، 2 نوفمبر 2026
الفئة فى الإسلام
الفئة فى الإسلام
الفئة فى القرآن
الفئة القليلة تغلب الكثيرة
بين الله لرسوله(ص)أن طالوت(ص)لما فصل بالجنود وقد قال بعضهم لما شاهدوا العدو :لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده وهذا يعنى أنهم ظنوا أنهم لن يقدروا على هزيمة العدو فى هذا الوقت ولكن الذين يظنون أنهم ملاقوا الله والمراد الذين يعلمون أنهم داخلوا جنة الله قالوا :كم من فئة أى جماعة قليلة غلبت أى هزمت فئة أى جماعة كثيرة بإذن الله أى بأمر الله والله مع الصابرين والمراد والله ناصر الطائعين لله ،وهذا يبين لنا أن العدد ليس هو السبب فى النصر وإنما السبب هو الرغبة فى نصر دين الله الذى ينصر من يطيعه بكل وسيلة ممكنة
وفى هذا قال تعالى " قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين "
آية الفئتين
يفسر الآية قوله تعالى بسورة الأنفال "وإذ يريكموهم إذا التقيتم فى أعينكم قليلا ويقللكم فى أعينهم"وقوله"هو الذى أيدك بنصره وبالمؤمنين"وقوله بسورة غافر"إنا لننصر رسلنا والذين أمنوا"وقوله بسورة يوسف"عبرة لأولى الألباب"فيرونهم مثليهم رأى العين يفسره أن الله قلل الكفار فى أعين المؤمنين لكثرتهم حتى لا يخافوا وتأييده بنصره لمن يشاء هو تأييده للنبى (ص)ومن معه كما بسورة الأنفال هو نصر الرسل(ص)والذين أمنوا كما بسورة غافر وأولى الأبصار هم أولى الألباب والمعنى قد كان لكم عبرة فى جماعتين تقابلتا جماعة تحارب فى نصر دين الله وجماعة مكذبة لدين الله يشاهدونهم ضعفيهم مشاهدة البصر والله يقوى بتأييده من يحب إن فى ذلك لعظة لأهل العقول،بين الله للمؤمنين أن الآية وهى العبرة لهم كانت فى الفئتين وهم الفرقتين اللتين التقتا أى تقابلتا فى ميدان الحرب فمنهم فرقة أى فئة تقاتل فى سبيل الله أى تحارب لإعلاء دين الله وأخرى كافرة أى وجماعة مكذبة بدين الله تحارب لإطفاء نور الله وكانت الفرقة المؤمنة ترى الفرقة الكافرة مثليهم رأى العين والمراد يشاهدونهم مشاهدة البصر أنهم فى العدد قدرهم مرتين ويبين الله لنا أنه يؤيد بنصره من يشاء والمراد أنه يساعد بقوته من يريد وهم المؤمنين وهم جنود الله فى الكون ويبين لنا إن فى ذلك عبرة لأولى الأبصار والمراد عظة يستفيد منها أصحاب العقول وهى أن العدد لا يؤثر فى انتصار المسلمين إذا كان قليل
وفى هذا قال تعالى "قد كان لكم آية فى فئتين التقتا فئة تقاتل فى سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار"
الثبات عند لقاء الفئة
خاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله فيقول :إذا لقيتم فئة فاثبتوا والمراد إذا حاربتم جماعة كافرة فاغلبوهم وهذا وجوب أن ينتصر المسلمون ولا يولوهم الأدبار مصداق لقوله بنفس السورة "إذا لقيتم الذين كفروا فلا تولوهم الأدبار "واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون والمراد وأطيعوا حكم الله دوما لعلكم ترحمون مصداق لقوله بسورة آل عمران"وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون.
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون "
التحيز لفئة
خاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكمه فيقول :إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار والمراد إذا حاربتم الذين كذبوا حربا فلا تمكنوهم من النصر عليكم أى اثبتوا مصداق لقوله بسورة الأنفال"إذا لقيتم فئة فاثبتوا "ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة والمراد ومن يمكنهم يومذاك هزيمته إلا هاربا من حرب أو مناصرا لجماعة الكفار وهذا يعنى أن من يترك حرب الكفار فى الميدان يكون إما هارب خوفا من الموت أو الجرح وإما مناصر للكفار خاذل للمؤمنين وتولية الأدبار ليس معناها أن يعطيهم المقاتل ظهره ويجرى لأن الحرب ليست كلها مواجهة وإنما التخطيط للحرب يستلزم أحيانا إعطاء العدو صورة مغايرة للحقيقة مثل الهرب من الميدان للإيقاع به فى كمائن يجرها إليه الهاربون حتى يمكنوا أصحابهم منهم ،ويبين الله لهم أن من يمكن العدو من هزيمة المؤمنين قد باء بغضب من الله أى عاد"بسخط من الله
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير "
ليس لصاحب الجنة الدنيوية الكافر فئة ينصرونه
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أن مالك الجنة لم تكن له فئة ينصرونه من دون الله والمراد لم تكن له جماعة ينقذونه من غير الله من عقاب الله له بهلاك الجنتين وهو ما كان منتصرا أى قاهرا لحكم الله ويبين الله لنا أن هنالك والمراد عند الحساب الولاية لله الحق والمراد النصر لله العدل وهذا يعنى أن الله ينتصر من المخلوق الظالم بالعدل ،ويبين أن الله خير ثوابا أى عقبا والمراد أحسن أجرا وهو الجنة .
وفى هذا قال تعالى
"ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا "
ليس لقارون فئة تنصره
بين الله لنا أن الله خسف أى زلزل بقارون وداره وهى قصره بمن فيه الأرض وهى اليابس المقام عليه فما كان له من فئة ينصرونه والمراد فما كان له من جماعة ينقذونه من عذاب الله وما كان من المنتصرين وهم الغالبين وهذا يعنى أنه لم يقدر على الهرب من العذاب .
وفى هذا قال تعالى
"فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين "
الفئة الكافرة لا تغنى شيئا مهما كثرت
خاطب الله الكفار فيقول :إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح والمراد إن تريدوا الحرب فقد أتتكم الهزيمة وهذا تحذير لهم من العودة لحرب المؤمنين حتى لا يكون مصيرهم الهزيمة كالمرة السابقة ،وإن تنتهوا فهو خير لكم والمراد وإن تتركوا حرب المؤمنين فهو أحسن لكم وهذا يعنى أن الكفار إن يدعوا الحرب فهو أفضل لكم ،وإن تعودوا نعد والمراد وإن ترجعوا لقتال المؤمنين نرجع لهزيمتكم ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا والمراد ولن تمنع عنكم جماعتكم عقابا أى هزيمة من الله ولو كثرت أى ولو عظم عددها وأن الله مع المؤمنين والمراد وأن الرب ناصر المصدقين به أى مدافع عنهم مصداق لقوله بسورة الحج"إن الله يدافع عن الذين أمنوا "
وفى هذا قال تعالى
"إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين "
تقابل الفئتين
بين الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا مكرهم"وقال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين وهذا يعنى أنه يعدهم بالنصر ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره فقال إنى برىء منكم والمراد إنى معتزل لكم أى أنا عدو لكم إنى أرى ما لا ترون والمراد إنى أعرف الذى لا تعرفون إنى أخاف الله
وفى هذا قال تعالى
"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنى برىء منكم إنى أرى مالا ترون إنى أخاف الله والله شديد العقاب "
انقسام المسلمين فى المنافقين فئتين
سأل الله المؤمنين فما لكم فى المنافقين فئتين؟ والمراد لماذا أنتم فى المذبذبين بين الإسلام والكفر جماعتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن موقفهم من المنافقين لابد أن يكون واحدا وهو عداوتهم والسبب هو أن الله أركسهم بما كسبوا والمراد هو أن الله عذبهم بالذى عملوا من الذنوب.
وفى هذا قال تعالى
"فما لكم فى المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا "
الفئة فى الحديث :
"أبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية رواه الترمذى
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى مقتل عمار وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"لا يسبى أهل القبلة ولا ينصب لهم منجنيق ولا يمنعون من الميرة ولا طعام ولا شراب وإن كانت لهم فئة أجهز على جريحهم اتبع مدبرهم وإن لم تكن لهم فئة لم يجهز على جريحهم ولم يتبع مدبرهم ولا يحل من ملكهم شىء إلا ما كان فى معسكرهم "رواه زيد
الجنون هنا هو إباحة أهل القبلة دون سبى أو نصب منجنيق أو منع مؤن أو إجهاز على جريح أو اتباع فار أو أخذ مال منهم وقطعا لا يوجد شىء اسمه إباحة حرب لأهل القبلة أى للمسلمين بدليل عدم وجود نص يبيحها كما أن نصوص القتال لا تبيح الحرب إلا بسبب
السبت، 31 أكتوبر 2026
الفوق فى الإسلام
الفوق فى الإسلام
الفوق فى القرآن
الله القاهر فوق عباده
قوله " وهو القاهر فوق عباده "المراد به وهو الغالب لعباده حيث يفعل بهم ما يريد
وفى هذا قال تعالى:" وهو القاهر فوق عباده”
فوق كل ذى علم عليم
قوله " وفوق كل ذى علم عليم" المراد به أن كل صاحب معرفة فوقه عارف أفضل منه هو الله وفى هذا قال تعالى:" وفوق كل ذى علم عليم"
الناس درجات فوق بعض
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :والله هو الذى جعلكم خلائف الأرض والمراد هو الذى خلقكم حكام البلاد ورفع بعضكم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضكم على بعض عطايا وهذا يعنى اختلاف الناس فى مقدار ما أعطاهم من الأملاك والمعجزات والسبب ليبلوكم فيما أتاكم والمراد لينظر ماذا تفعلون فى تلك العطايا هل تفعلون الحق أم الباطل
وفى هذا قال تعالى:"وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم إن ربك سريع العقاب"
سأل الله أهم يقسمون رحمة ربك والمراد هل هم يوزعون خير إلهك؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الكفار لا يوزعون رحمة الله بأهوائهم ،ويبين له أن الله قسم بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا والمراد أن الله وزع بينهم رزقهم فى المعيشة الأولى وفسر هذا بأنه رفع بعضهم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضهم على بعض فى مقدار العطايا والسبب أن يتخذ بعضهم بعضا سخريا والمراد أن يجعل بعضهم بعضا أضحوكة أى أهزوءة ويبين له أن رحمة ربه خير مما يجمعون والمراد أن رزق وهى جنة خالقه أحسن مما يتمتعون به فى الدنيا مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "
العرش فوق الملائكة
قوله" ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية” المراد به ويرفع كرسى إلهك أعلاهم ثمانية ملائكة والكرسى هو رمز لملك الله للكون وليس للجلوس فيومئذ وقعت الواقعة والمراد فعند هذا حدثت الحادثة وهى القيامة
البعوضة فما فوقها
قوله"إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها "يفسره قوله بسورة الأحزاب"و الله لا يستحى من الحق"فالله لا يخاف أن يقول الحق فى أى شىء حتى لو كان الشىء أصغر شىء فى الكون وهو البعوضة وهى أصغر شىء لأن كل شىء فوقها أى أكبر منها وهى الجزيئة والمعنى إن الله لا يخاف أن يقول قولا عن جزيئة فما أكبر منها والمستفاد من القول هو أن الله لا يخاف من شىء حتى ولو كان قول الأمثال عن أصغر شىء فى الوجود وهو البعوضة أى الجزيئة وكلمة بعوضة مأخوذة من كلمة بعض أى جزء
الطور فوق اليهود
قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم "يفسره قوله بسورة البقرة "وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"فالميثاق المأخوذ هو عبادة الله وحده والمعنى وقد فرضنا عبادتنا عليكم وقوله "ورفعنا فوقكم الطور"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم "فالله نتق أى رفع أى وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل والمعنى ووضعنا على رءوسكم جبل الطور وقوله خذوا ما أتيناكم بقوة "يفسره قوله بعده"واذكروا ما فيه"فالأخذ بالقوة للذى أتاه الله لهم هو ذكر الذى فيه وفسره بقوله بسورة البقرة "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"فسماع المأتى هو ذكره والمعنى وأطيعوا الذى أعطيناكم بعزم أى بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام وقوله لعلكم تتقون "يفسره قوله بسورة النور"لعلكم تفلحون"فتتقون تعنى تفلحون والمعنى لعلكم ترحمون ومعنى الآية وقد فرضنا عبادتنا عليكم ووضعنا على رءوسكم جبل الطور أطيعوا الذى أوحينا لكم بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام لعلكم تفلحون ،وهذا يعنى أن الله فرض على القوم عبادته وهى طاعة حكمه وهو واضع فوق رءوسهم جبل الطور والسبب هو أن يطيعوه لعلهم يرحمون بسبب طاعتهم إياه .
وفى هذا قال تعالى:
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون "
بين الله لرسوله(ص) أنه رفع الطور فوق القوم والمراد وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل بميثاقهم أى لأخذ العهد بعبادة الله عليهم فعصوا الميثاق،وقال لهم :ادخلوا الباب سجدا والمراد اسكنوا الأرض المقدسة طائعين لأمر الله بالجهاد فعصوا الأمر
بين الله لنبيه(ص)أنه نتق الجبل أعلاهم والمراد رفع جبل الطور فوق رءوسهم كأنه ظلة أى سحابة وفى هذا قال بسورة البقرة"وإذ رفعنا فوقكم الطور"فظنوا أنهم واقع بهم أى فاعتقدوا أنه ساقط عليهم والمراد اعتقدوا أنه مهلكهم فقال الله لهم خذوا ما أتيناكم بقوة أى أطيعوا الذى أوحينا لكم بنية خالصة وفسر هذا بقوله واذكروا ما فيه والمراد اتبعوا الأحكام التى فيه لعلكم تتقون أى تفلحون مصداق لقوله بسورة الأنفال"لعلكم تفلحون"والمراد لعلكم ترحمون بدخول الجنة.
العذاب فوق العذاب
بين الله لرسوله(ص)أن الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله وفسرهم بأنهم صدوا عن سبيل الله أى بعدوا عن دين الله زدناهم عذابا فوق العذاب والمراد أذقناهم سعيرا بعد سعير مصداق لقوله بسورة الإسراء"زدناهم سعيرا"وهذا يعنى استمرارية العقاب والسبب ما كانوا يفسقون أى "بما كانوا يكفرون "كما قال بسورة الأنعام.
الحميم فوق الرءوس
بين الله للنبى(ص) أن الناس خصمان أى عدوان والمراد فريقان كل منهم اختصم فى الرب أى تجادل فى الله والمراد اختلف مع الأخر فى دين الله ،ويبين لنا أن الذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار والمراد فصلت لهم سرابيل من قطران مصداق لقوله بسورة إبراهيم "وسرابيلهم من قطران "وهذا يعنى أن ملابسهم مفصلة من نحاس ملتهب وهم يصب من فوق رؤسهم الحميم والمراد ينزل من أعلى أدمغتهم سائل الغساق وهو سائل كريه محرق يصهر به ما فى بطونهم والمراد يحرق به الذى فى أمعاءهم والجلود وهى اللحم الخارجى الذى يغطى أعضاء الجسم ،ولهم مقامع من حديد والمراد ولهم أصفاد أى سلاسل من الحديد
بين الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار مصداق لقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "سوثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم الألم إنك أنت الناصر العظيم وهذا قول الهدف منه السخرية من الكفار لأنهم لا يعزون أنفسهم وليسوا كرماء يكرمون أنفسهم ،وقولوا لهم إن هذا ما كنتم تمترون أى تكذبون مصداق لقوله بسورة سبأ "ذوقوا عذاب النار الذى كنتم بها تكذبون
بين الله لنا أن الكفار لهم فى جهنم وهى النار مهاد أى فراش من النار المشتعلة أى ظلل أى قطع من النار ومن فوقهم غواش أى ظلل أى قطع من النار مصداق لقوله بسورة الزمر"لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل "وكذلك نجزى الظالمين أى هكذا يعاقب الله المجرمين مصداق لقوله بسورة الأعراف"وكذلك نجزى المجرمين".
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار يستعجلونه بالعذاب والمراد يطالبونه بنزول العقاب وهو السيئة عليهم مصداق لقوله بسورة الرعد"ويستعجلونك بالسيئة "ويبين له أن جهنم وهى النار محيطة بالكافرين أى سورها وهو سرداقها حاف بالظالمين مصداق لقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها "ويكون ذلك يوم يغشاهم العذاب من فوقهم والمراد يوم يصيبهم الظلل وهى النيران من أعلاهم ومن تحت أرجلهم والمراد ومن أسفل أقدامهم مصداق لقوله بسورة الزمر"لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل" ويقال لهم ذوقوا ما كنتم تعملون أى ادخلوا عقاب الذى كنتم تفعلون
بين الله أن الكافرين الخاسرين لهم من فوقهم ظلل أى لهم من أعلاهم غواش أى سحب تمطر مطرا معذبا هو الشرر ومن تحتهم ومن أسفل أرجلهم ظلل أى مهاد أى شرر خارج من الأرض معذبا لهم مصداق لقوله بسورة العنكبوت"يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم "،ذلك أى أنواع العذاب يخوف الله به عباده أى يرهب الرب به خلقه ليطيعوه يا عبادى فاتقون أى يا خلقى فارهبون مصداق لقوله بسورة البقرة "وإياى فارهبون "والمراد فخافوا من عذابى فأطيعوا حكمى
وفى هذا قال تعالى:
" لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار:الله هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم والمراد الله هو المستطيع أن ينزل عليكم عقابا من أعلاكم مثل الريح والحجارة التى ترميها الطير ،أو من تحت أرجلكم والمراد أو من أسفل أقدامكم مثل الزلازل ،أو يلبسكم شيعا والمراد أو يخلقكم فرقا بعد أن كنتم متحدين وفسر هذا بقوله أو يذيق بعضكم بأس بعض والمراد ويسوم بعضكم أذى بعض وهذا يعنى أن الشيع نتيجة معاداة بعضها تحارب بعضها دفاعا عن اعتقادها وهو دينها،
وفى هذا قال تعالى:
"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا أو يذيق بعضكم بأس بعض "
السموات فوقنا
بين الله للناس أنه خلق فوقنا سبع طرائق والمراد بنى أعلانا سبع سموات شداد مصداق لقوله بسورة النبأ "ولقد بنينا فوقكم سبعا شدادا "والله ما كان عن الخلق غافلا والمراد ما كان عن عمل العباد ناسيا أى غائبا مصداق لقوله بسورة مريم "وما كان ربك نسيا ".
سأل الله ألم والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه جعل لهم الأرض مهادا والمراد خلق لهم "الأرض فراشا "كما قال بسورة البقرة والمراد مكان للحياة وخلق لهم الجبال أوتادا أى جعل لهم الرواسى شوامخا أى مثبتات مصداق لقوله بسورة المرسلات"وجعلنا فيها رواسى شامخات"وخلق الناس أزواجا والمراد جعل الناس أفرادا أى ذكرا وأنثى مصداق لقوله بسورة الحجرات"إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"وجعل الله نومنا سباتا والمراد وخلق الله نعاسنا راحة لأنفسنا ولأجسامنا وخلق الليل لباسا والنهار معاشا والمراد وجعل الليل سكنا والنهار مبصرا مصداق لقوله بسورة غافر"الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه"وقوله بسورة يونس"والنهار مبصرا "وبنينا فوقكم سبعا شدادا والمراد وسوينا أى وشيدنا أعلاكم سبعا سموات طباقا مصداق لقوله بسورة البقرة "فسواهن سبع سموات"وهذا يعنى أن السماء مقامة على الأرض فالأرض هى أساس الكون وجعل الله سراجا وهاجا والمراد وخلق شمسا مضيئة مصداق لقوله بسورة يونس"وجعل الشمس ضياء"وهو الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة
الظلمات فوق بعض
بين الله للنبى(ص) أن أعمال الكافر تشبه ظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب والمراد تشبه طبقات معتمة فى ماء متقلب يغطيه موج وهو ماء متحرك من أعلاه ماء متحرك من أعلاه غمام وهذه الظلمات تمثل السيئات التى عملها الكافر كل واحدة خلف الأخرى والمراد أن أعماله السيئة متتابعة تتابع الظلمات والمفهوم من هذا القول هو أن البحر له موجان موج سطحى نراه وموج داخلى فى باطنه ويبين الله أن هذه الظلمات أى الطبقات المعتمة بعضها راكب على بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها والمراد إذا مد الإنسان كفه أمام عينيه لم يعد يشاهدها وهذا يعنى أن أعمال الكافر تشبه الظلمات فى تواليها وكما أن الظلمات لا ترى الإنسان يده أمام عينيه فإن أعمال الكافر لا تريه حقيقة نفسه
المسلمون فوق الكفار
بين الله لنا أن الذين اتقوا أى اتبعوا حكم الله فوق الكفار أى أحسن من الكفار مقاما فى يوم القيامة وهو يوم البعث كما وفى هذا قال تعالى:بسورة مريم "أى الفريقين خير مقاما"
بين الله لنا أنه أخبر عيسى(ص) أنه سيتوفاه أى سيميته أى سيرفعه إليه والمراد أنه سيجعله بعد الموت فى مكان رفيع عالى هو الجنة وفسر الله ذلك بأنه مطهره من الذين كفروا أى رافعه على الذين كذبوا وهذا يعنى أنه فى الجنة العالية وهم فى النار السفلى وأخبره أنه سيجعل أى سينصر الذين اتبعوه وهم الذين أطاعوا ما أنزل عليه على الذين كفروا أى كذبوا حكم الله المنزل عليه وهذا النصر سيظل مستمر حتى يوم القيامة وهو يوم البعث
النساء فوق اثنتين فى الميراث
بين الله لنا أن وصيته وهى حكمه فى الميراث هو أن للذكر مثل حظ الأنثيين والمراد أن للولد قدر نصيب البنتين فى مال الورث،وبين لنا أن النساء وهن البنات إن كن فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك والمراد أن البنات لو كن هن الوارثات ليس معهن ولد وكان عددهن أكثر من اثنتين فنصيبهن فى الميراث هو الثلثان من الذى فات الميت
الضرب فوق الأعناق
بين الله لنبيه (ص)أنه أوحى إلى الملائكة والمراد أنه ألقى أى قال للملائكة وهم المدد :أنى معكم والمراد أنى معينكم أى ناصركم فثبتوا الذين أمنوا أى فانصروا الذين صدقوا بحكمى وهذا يعنى أنه أمر المدد بنصر المؤمنين وأخبرهم أنه سيؤيدهم وهذا التأييد هو :سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب والمراد سأقذف فى نفوس الذين كذبوا حكمى الخوف من حرب المؤمنين وهو ما حدث فيما بعد وطلب الله من الملائكة والمؤمنين التالى :فاضربوا فوق الأعناق والمراد فارموا أعلى الرقاب مصداق لقوله بسورة محمد"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب"واضربوا منهم كل بنان والمراد واقذفوا أى وأصيبوا منهم كل إصبع ومعنى الضرب فى الدماغ وهو فوق العنق هو القتل ومعنى الضرب فى البنان هو الضرب فى الأيدى والأرجل للجرح والخروج من ميدان المعركة نهائيا لأن اليد ستعجز عن حمل السلاح والرجل ستعجز عن حمل الجسم مما يخرجهم من حساب المعركة
الحمل فوق الرأس
بين الله لنبيه(ص) أن الثانى فال ليوسف(ص) إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا
اجتثاث الشجرة من فوق الأرض
بين الله لنبيه(ص)أن الكلمة الخبيثة وهى الكلام الباطل يشبه الشجرة الخبيثة وهى النبات الضار الذى اجتث من فوق الأرض أى الذى اقتلع من على الأرض ما لها من قرار أى ثبات أى دوام ،والتشابه هو الكلمة الخبيثة هى الشجرة الخبيثة والإقتلاع من على الأرض يشبه أن أديان الباطل مأخوذة من كل قولة على الأرض قيلت من أى إنسان وكما أن الشجرة ليس لها قرار أى دوام فإن أديان الباطل متغيرة هالكة
يد الله فوق أيديهم
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يبايعونه وهم الذين يعاهدونه على نصر دين الله إنما يبايعون الله والمراد إنما ينصرون دين الله ويبين له أن يد الله والمراد أن نصر أى قوة الله فوق أيديهم أى مناصرة قوتهم وهذا يعنى أن تأييد الله لهم هو انتصارهم على عدوهم ويبين له أن من نكث أى خالف عهد الله بالنصر فإنما ينكث على نفسه والمراد فإنما يعاقب نفسه حيث يدخلها النار ومن أوفى بما عاهد الله عليه والمراد وما عمل ما واثق الرب عليه وهو النصر فسيؤتيه الله أجرا عظيما والمراد فسيدخله الله مسكنا كبيرا هو الجنة
رفع الصوت فوق صوت النبى(ص)
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله طالبا نفس الطالب السابق فيقول :لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى (ص)أى لا تجعلوا أحكامكم مطاعة دون حكم الرسول (ص)وهذا هو عدم التقديم بين يدى الله ورسوله (ص)وفسر هذا بألا يجهروا للنبى (ص)بالقول كجهر بعضهم لبعض والمراد ألا يعلنوا للرسول (ص)الحكم فى أنفسهم كإعلان بعضكم حكمه للبعض الأخر وهذا يعنى أن يخضعوا لحكم النبى (ص)ويتركوا أحكام أنفسهم التى كانوا يريدون فرضها على بعضهم البعض أيام كفرهم والسبب أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون والمراد كى لا يضيع ثواب أفعالكم الصالحة وأنتم حقيقة تعلمون لأنكم تزينون لأنفسكم الباطل لو اتبعتم حكم أنفسكم .
مجىء الكفار من فوق ومن تحت
بين الله للمؤمنين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وقد فسرنا القلوب بأنها الكلمات كما فى قوله بسورة البقرة "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم "فمثلية الأقوال هى تشابه القلوب أى الكلمات وهذا يعنى أن بعض من المؤمنين قالوا كلمات تدل على ضلالهم
غرف فوق غرف
بين الله لنبيه (ص)أن الذين اتقوا ربهم وهم الذين أطاعوا حكم إلههم لهم غرف من فوقها غرف مبنية والمراد لهم مساكن من أعلاها مساكن مشيدة وهذا يعنى أن بيوت الجنة مكونة من عدة أدوار وهى تسير من تحتها الأنهار والمراد تسير من أسفل أرض الجنة العيون ذات الأشربة اللذيذة وهذا هو وعد الله أى عهد الله والله لا يخلف الميعاد والمراد والرب لا ينقض عهده وهو قوله للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"فلن يخلف الله عهده
الرواسى فوق الأرض
قوله" وجعل فيها رواسى من فوقها "المراد به وألقى فيها جبال من أعلاها مصداق لقوله بسورة لقمان"وألقى فى الأرض رواسى "وهذا يعنى أن الجبال موجودة فى الطبقة العليا من الأرض فقط
الأكل من الفوق
بين الله لنبيه(ص)أن أهل الكتاب لو أقاموا أى اتبعوا حكم الله فى التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم وهو ما أوحى لهم من إلههم وهو القرآن لحدث التالى أكلوا من فوقهم والمراد رزقوا من أعلاهم وهو السماء ومن تحت أرجلهم أى ومن أسفل أقدامهم وهو الأرض فالله يعطيهم البركات من السماء والأرض
القاهرون فوقهم
بين الله لنبيه(ص)أن الملأ وهم الكبار فى قوم وهم شعب فرعون قالوا لفرعون:أتذر موسى وقومه ليفسدوا فى الأرض والمراد هل تدع موسى وشعبه ليظلمونا فى البلاد ويذرك وآلهتك والمراد ويترك عبادتك وأربابك ؟والغرض من السؤال هو إخبار فرعون أن هدف موسى وقومه هو حكم البلاد وترك عبادتهم لفرعون وآلهته وذلك بالفساد وهو الممثل فى رأيهم فى حكم الله فقال فرعون :سنقتل أبناءهم أى سنذبح عيالهم ونستحيى نساءهم أى ونستعبد إناثهم والمراد يتخذهم خدم وإنا فوقهم قاهرون والمراد وإنا لهم غالبون ،وهذا يعنى أن سياسة تعامل فرعون مع قوم موسى(ص)ستكون هى ذبح الأولاد واستعباد النساء وحكمهم بالقهر.
سقوط السقف من فوق
بين الله للنبى(ص) أن الذين من قبل الكفار قد مكروا أى كادوا أى كذبوا آيات الله فكانت النتيجة هى أن الله أتى بنيانهم من القواعد والمراد هدم الله كيدهم من أساسه مصداق لقوله بسورة الأنفال "وإن الله موهن كيد الكافرين"ومن ثم حدث التالى خر عليهم السقف من فوقهم والمراد سقط السقف عليهم من أعلاهم أى ارتد الكيد عليهم وهو مكرهم السيىء مصداق لقوله بسورة فاطر"ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله"وهذا يعنى أن أتاهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد جاءهم العقاب من حيث لا يعلمون ومن هنا نعلم أن كل تدبير سيىء يعيده الله إلى أهله فينزل بهم السوء.
وفى هذا قال تعالى:
"قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون "
النظر للسماء فوقهم
سأل الله أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم والمراد هل لم يعلموا بالسماء أعلى رءوسهم كيف بنيناها أى شيدناها وزيناها أى وجملناها وما لها من فروج والمراد وليس لها من أبواب مفتحة ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا كيفية بناء السماء وتزيينها وأن ليس لها أبواب مفتحة أى منافذ يصعدون منها إليها
الطير فوقهم صافات
سأل الله أو لم يعلموا إلى الطير فوقهم صافات والمراد ألم يدروا بالطير أعلاهم مجموعات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن والمراد ويطرن فى الجو ما يبقيهن فى الجو إلا قدرة النافع ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا أن الله هو الذى أعطى الطير القدرة على البقاء فى جو السماء مدد متفاوتة ومع هذا لم يعرفوا من هذا وجوب طاعة حكمه وحده
السموات لا يتفطرن من فوقهم
بين الله لنبيه (ص)أن السموات تكاد يتفطرن من فوقهن والمراد أن السموات تريد أن يتهدمن من أعلى الناس بسبب كفرهم ولكنها لا تفعل طاعة لأمر الله بالبقاء
الصيحة ليس لها فواق"
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار ما ينظرون أى ما يترقبون سوى صيحة واحدة أى أمر واحد بالعذاب يأخذهم وهو ما له من فواق أى ما له من عودة مرة أخرى فالإنسان لا يهلك فى الدنيا سوى مرة وقال الكفار ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب والمراد خالقنا أنزل علينا عقابنا قبل يوم القيامة وهذا يعنى أنهم يطلبون نزول العذاب قبل القيامة استهزاء وتكذيب للقيامة فهم لا يؤمنون به
الفوق في الحديث:
"كان رسول الله إذا حضت يأمرنى أن أتزر ثم يباشرنى "و"أنه سأل رسول الله ما يحل لى من امرأتى وهى حائض قال لك ما فوق الإزار "و"أن رسول الله0000وهى حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين000"و"أن النبى كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا "و0000 "رواه مسلم ومالك وزيد وأبو داود والترمذى والخطأ هنا إباحة مباشرة الحائض أثناء الحيض شرط وضع ثوب وهو يخالف أمر الله باعتزال النساء وعدم القرب منهن فى قوله بسورة البقرة "فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن "وهو يناقض قولهم "من أتى حائضا أو امرأة 0000فقد كفر بما أنزل على محمد "رواه ابن ماجة فهنا حرم إتيان الحائض معتبرا إياه كفرا بينما أباح فى القول جماعهن وإتيانهن وهو تعارض بين
"لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو رفع المؤمن درجة كأجر على الشوكة وهو يخالف أن أجر أى عمل صالح غير مالى هو 10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو حط خطيئة واحدة عن المصاب ويخالف أن الحسنة الواحدة تزيل كل السيئات وليس واحدة مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات ".
"من أحيا أول ليلة من رجب لم يمت قلبه إذا ماتت القلوب وصب الله الخير من فوق رأسه صبا وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه تاج العارفين فى لب الألباب والخطأ هنا هو صب الخير من فوق الرأس وهو تخريف لأن الخير لا يأتى من فوق الرأس فقط وإنما من جهات عدة فمنها الولد الذى يأتى من وسط الإنسان نفسه ومنها المال الآتى من اليمين أو اليسار 000زد على هذا أن الخير النازل فوق الرأس هو المطر فقط والخطأ أيضا خروج الذنوب من الإنسان وهى لا تخرج منه وإنما مسجلة فى كتابه وهى لا تمحى وإنما تظل مسجلة فيه والحادث هو أن الله يترك عقابه عليها إن تاب منها حيث يعفو عنه .
"لما نزلت هذه الآية "لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى "قعد ثابت بن قيس فى الطريق يبكى 0000فرفع عاصم ذلك إلى رسول الله فدعا به فقال ما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ولا أرفع صوتى أبدا على صوت رسول الله فأنزل الله "إن الذين يغضون أصواتهم "رواه الطبرانى فى الأوسط والخطأ الأول هو علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى استشهاد ثابت وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب "والخطأ الأخر أن قوله "لا ترفعوا00"نزلت فى الجهر بالصوت وهو القول عندهم وهو تخريف لأن الله نهى عن النجوى وهو الحديث الخافت أى التهامس ومن ثم فقد أباح الجهر غير المضر فقال بسورة المجادلة "ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى "والصوت هنا يعنى الحكم وليس الصوت الجهورى فالمطلوب عصيان حكم النفس عند وجود حكم النبى (ص)
"بينا أهل الجنة فى نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم 000فينظر إليهم وينظرون إليه 00000ابن ماجة والحديث يناقض قولهم "000بينهم وبين أن ينظروا إلى الله رداء الكبرياء على وجهه000"رواه الترمذى وابن ماجة فهنا لا رؤية لله لوجود رداء الكبرياء على وجهه
الخطأ رؤية الله والذى يخالف أن الله اعتبر طلب الرؤية ذنبا عظيما فقال بسورة الفرقان "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "كما أن الله قال لموسى (ص)بسورة الأعراف "لن ترانى "والحرف لن يفيد النفى الآن ومستقبلا للرؤية كما أن الله عاقب موسى (ص)وبنى إسرائيل بالصعق لما طلبوا الرؤية فقال بسورة البقرة "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "كما أن الله ليس له جسم أو شكل حتى يمكن لنا رؤيته وما دام لا يشبه خلقه فهم لن يروه أبدا مصداق لقوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
000"والدر الأولى التى دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا جبريل وهذا ميكائيل فارفع رأسك فرفعت رأسى فإذا فوقى مثل السحاب قالا ذاك منزلك قلت دعانى أدخل منزلى قالا إنه بقى لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك والخطأ هو قول القائل والدار الأولى التى دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء "ويخالف هذا أن الجنة درجتين أى منزلتين الأولى دار السابقون وهم المجاهدون فى سبيل الله والثانية دار أصحاب الميمنة وهم القاعدون عن الجهاد وفى هذا قالبسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وقال بسورة الواقعة "وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم"
والخطأ الأخر قول القائل قالا ذاك منزلك "وهو يخالف أن لكل مسلم منزلتين أى جنتين مصداق لقوله بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان"
" يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وأعمالكم مع أعمالهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية 00فى الفوق وفى رواية تمرق مارقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق وفى رواية هم شر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق وفى رواية 000آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة أو مثل البضعة تدردر رواه مالك ومسلم والخطأ حدوث الخلاف بين الصحابة وزوال الدولة الإسلامية وتحولها لكافرة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف أن هذا يحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
"قال الرب وعزتى وجلالى وارتفاعى فوق عرشى ما من قرية رواه ابن أبى شيبة فى كتاب صفة العرش والخطأ ارتفاع الله على العرش ويخالف هذا أن الله لا يشبه خلقه فإن كانوا يعلون أى يقعدون على العروش وهى الكراسى فهو لا يجلس ولا يقعد مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
"قال سمعت على بن أبى طالب وهو يخطب أن أبواب جهنم هكذا أطباقا بعضها فوق بعض تفسير بن كثير والخطأ هو أن أبواب النار فوق بعضها وهو تخريف لأن الأبواب تكون فى جوانب الشىء وليس فوق بعضها فمثلا هناك باب بين الجنة والنار فى السور بينهما مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد "فضرب بينهما بسور له باب "هذا بالإضافة للأبواب السبعة للنار المفتوحة ولو صدقنا القول لكان واجبا أن يكون باب فى سور النار من الجهة الأخرى حتى تكون الأبواب الستة فوقه يطلع لها بسلالم ومن ثم تكون الأبواب حقيقية فى الجوانب السفلية
"...ثم قال هل تدرون ما فوقكم قالوا الله ورسوله أعلم 000 قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا الله 00وفى رواية 8 أوعال 000فوق ظهورهن العرش 00رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الأول أن الله فوق السموات ويخالف هذا أن الله لا يوصف بالفوقية أو التحتية لأنه لا يشبه خلقه فى وجود الجهات مصداق لقوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "والخطأ الأخر هو حمل الأوعال للعرش ويخالف هذا أن الملائكة هى التى تحمل العرش مصداق لقوله تعالى بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
"قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه قال كان فى عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء رواه الترمذى والخطأ هو أن الله كان قبل الخلق فى عماء تحته وفوقه هواء ويخالف هذا أن القول ذكر مخلوق مع الله هو الهواء كما أن القول يعنى أن الله كان فى مكان يحيطه الهواء وهو ما يخالف قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كان المخلوق فى مكان فالخالق ليس فى مكان ثم إن الله لا يسئل عنه بأين لأنه كما هو معروف ليس جسما ولا كتلة ولا شىء من ذلك مما هو معروف لنا فى الكون.
"من بنى فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية والخطأ أن البناء لا خير فيه ولا أجر ويخالف هذا أن أى حسنة أى عمل صالح له أجر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "كما أن البناء فيه نفع للإنسان وهو السكن وفى هذا وفى هذا قال تعالى:بسورة النحل "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا "كما أن البناء لو كان ليس له أجر أو ليس فيه ذنب فمعنى هذا هو خروجه من دائرتى الحلال والحرام ولا يوجد شىء خارجهما .
"بينما جبريل قاعد عند النبى سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبى من قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته رواه مسلم والخطأ الأول هو نزول الملائكة للأرض وهو ما يخالف كونها فى السماء لعدم اطمئنانها فى الأرض وفى هذا بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "والخطأ الثانى هو أن ملاك غير جبريل نزل بفاتحة الكتاب وخواتيم البقرة وهو ما يخالف أن القرآن كله أبلغه جبريل الروح الأمين مصداق لقوله تعالى بسورة الشعراء "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين"
" بلغ رسول الله سدرة المنتهى قال انتهى إليها ما يعرج من الأرض وما ينزل من فوق فأعطاه الله عندها ثلاثا لم يعطهن نبيا كان قبله فرضت عليه الصلاة خمسا وأعطى خواتيم البقرة وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا بالله شيئا قال ابن مسعود "إذ يغشى السدرة ما يغشى" قال السدرة فى السماء السادسة قال سفيان فراش من ذهب وأشار سفيان بيده فأرعدها رواه الترمذى والخطأ غفران المقحمات خاصة للصحابة فقط ومرة من يقرأ 100آية يكتب من القانتين وحده وكل هذا مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"كان ثابت بن قيس بن شماس فى أذنه وقر وكان جهورى الصوت فكان إذا كلم إنسانا جهر بصوته وربما كان يكلم النبى فيتأذى بصوته فأنزل الله "لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى والخطأ تفسير الصوت فى "لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى "بأنه إعلاء الحس الخارج من الفم ويخالف هذا أن معناه لا تطيعوا أحكامكم تاركين حكم النبى (ص)فالصوت العالى ليس ذنبا خاصة
" إذا كان صاحبه صاحب حق عن النبى فى هذه الآية "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم "فقال النبى أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد رواه الترمذى والخطأ هو أن تأويل "قل هو الله القادر000"لم يأت بعد ويخالف هذا علم النبى (ص)والراسخون فى العلم بتأويل القرآن كله مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون فى العلم "كما أن العذاب الفوقى هو مطر من سجيل كما حدث لقوم لوط(ص)وأما ما تحت الأرجل فهو الزلزلة أى الخسف أى الرجفة كما حدث لعاد وثمود وغيرهم وهذا مذكور فى القرآن
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
الفوه فى الإسلام
الفوه فى الإسلام
الفوه فى القرآن:
بلوغ الفاه
بين الله للمؤمنين أن دعوة الحق والمراد أن دين العدل وهو الإسلام لله مصداق لقوله بسورة الزمر "ألا له الدين الخالص"وبين لنا أن الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء والمراد أن الذين يعبدون من سوى الله لا يعطون لهم أى عطاء وهذه المقارنة بين دين الله وأديان الكفر ترينا أن الله يعطى المسلم حقه فى الدنيا والآخرة بالثواب ويعطى الكافر حقه بالعذاب وأما الآلهة المزعومة فلا تعطى أى شىء سواء ثوابا أو عقابا ويشبه الله الداعى غير الله بباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه والمراد بفارد كفيه إلى الماء ليصل فمه ومع ذلك ما هو ببالغه أى ما هو بواصله لأن الماء تسرب من بين أصابعه المفرودة فكما أن الأول لا يأخذ شىء من آلهته المزعومة فباسط كفيه لا يأخذ شىء من الماء ويعلن الله فى نهاية الآية أن دعاء الكافرين فى ضلال والمراد طاعة الكاذبين فى خسارة وبألفاظ أخرى أعمال المكذبين بدين الله حابطة لا قيمة لها
وفى هذا قال تعالى :
"له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال "
خروج البغض من الأفواه
قوله":يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "يفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"فالبطانة هى الأولياء ودونكم تعنى دون المؤمنين وهم الكافرين وقوله بنفس السورة "ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم"فما عنتم هو الضلال وقوله بنفس السورة"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا"فالبغضاء البادية من الأفواه هى الأذى المسموع من الكفار وقوله بسورة البقرة"قد بينا الآيات لقوم يوقنون"فتعقلون تعنى يوقنون والمعنى يا أيها الذين صدقوا بحكم الله لا تجعلوا أنصار من غيركم لا يقصرونكم تخبطا أحبوا الذى عصيتم قد ظهرت الكراهية من كلامهم والذى تكتم نفوسهم أعظم قد وضحنا لكم الأحكام إن كنتم تفهمون،يطلب الله من الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "وبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة وهذا يعنى أن نصيحتهم هى من أجل ضرر المسلمين فى نهاية المطاف حتى لو بدت فى صالحهم أولا،وبين الله لهم أنهم ودوا ما عنتم والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر،وبين لنا أن البغضاء وهى الكراهية قد بدت من أفواههم والمراد ظهرت من حديثهم مع المسلمين وما تخفى صدورهم أكبر أى والذى تكتم نفوسهم أعظم من الذى أظهروا من الكراهية ،وبين الله لهم أنه قد بين لهم الآيات والمراد قد وضح لهم الأحكام إن كانوا يعقلون أى يفهمون فيطيعون حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
":يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "
إرادة اطفاء نور الله بالأفواه
بين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمراد يحبون أن يزيلوا حكم الرب بكلماتهم وهو تحريفهم مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمراد ويرفض الرب إلا أن يكمل نعمته وهو حكمه ولو مقت المشركون مصداق لقوله بسورة النحل"كذلك يتم نعمته عليك"وقوله بسورة التوبة "ولو كره المشركون"
وفى هذا قال تعالى :
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
بين الله للمؤمنين أن من أظلم أى "ومن أضل"كما قال بسورة الأحقاف والمراد أن الكافر هو من افترى على الله الكذب والمراد من نسب إلى الرب الباطل الذى لم يقله وهو يدعى إلى الإسلام والمراد وهو ينادى لطاعة الحق والله لا يهدى القوم الظالمين والمراد والرب لا يحب أى لا يرحم الناس الكافرين والكفار يريدون أى يحبون أن يطفئوا نور الله والمراد أن يزيلوا حكم الله وهو الوحى من الوجود وبين لهم أنه متم نوره والمراد مكمل دينه مصداق لقوله بسورة المائدة "أكملت لكم دينكم "ولو كره الكافرون أى"ولو كره المشركون" أى ولو بغض المكذبون للدين إكماله .
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدى القوم الظالمين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم ولو كره الكافرون "
الأدعياء بالأفواه
بين الله للمؤمنين أنه ما جعل لرجل من قلبين فى جوفه والمراد ما خلق لإنسان من عقلين أى بصيرتين فى نفسه وإنما خلق لكل واحد بصيرة أى عقل واحد مصداق لقوله بسورة القيامة "بل الإنسان على نفسه بصيرة "وما جعل أزواجكم اللاتى تظاهرون منهن أمهاتكم والمراد ما خلق نسائكم اللاتى تحرمونهن بالقول ولا تطلقوهن والدات لكم وهذا يعنى أن كلامهم لا يثبت حقيقة لمجرد قوله ما دام الله لم يشرعه،وما جعل أدعياءكم أبناءكم والمراد وما شرع أن أنسباءكم وهم الأطفال الذين يتبنونهم أولاد لهم والسبب أنهم لم ينجبوهم من أصلابهم وهذا يعنى تحريم الظهار والتبنى لأن ذلكم وهو الظهار والتبنى هو قولهم بأفواههم أى كلامهم بألسنتهم وليس له أساس فى الحقيقة ،وبين لهم أنه يقول الحق أى يحكم بالعدل وفسر هذا بأنه يهدى السبيل أى يبين الطريقين الحق والباطل ليتبعوا الحق مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين "
وفى هذا قال تعالى :
"ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه وما جعل أزواجكم اللائى تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعيائكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل "
القول بالأفواه
بين الله للمؤمنين والمؤمنات فى عهد النيى (ص)أن لولا فضل وهو رحمة الله والمراد نفع أى نصر الله لهم فى الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة لحدث التالى مسهم فيما أفاضوا فيه عذاب عظيم والمراد أصابهم بسبب الذى خاضوا فيه والمراد تكلموا به عن زوجة النبى (ص)عقاب كبير وبين لهم أنهم كانوا يقولون بألسنتهم وفسر هذا بأنهم كانوا يقولونه بأفواههم والمراد كانوا يزعمون بكلماتهم ما ليس لهم به علم أى الذى ليس لهم به معرفة يقين والمراد تكلموا عن الذى لم يروه بأنفسهم وهم يحسبونه هين والمراد وهم يظنون الكلام فيه يسير أى مباح وهو عند الله عظيم أى وهو فى كتاب الرب محرم كبير
وفى هذا قال تعالى :
"ولولا فضل الله عليكم ورحمته فى الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم "
وقوله"وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لأتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم والله أعلم بما يكتمون"يفسر الآية قوله تعالى بسورة التوبة "يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم"فقول الأفواه ما ليس فى قلوبهم هو إرضاء المؤمنين بالقول مع رفض القلوب لهذا وقوله بسورة آل عمران "ويعلم الصابرين"فالمؤمنين هم الصابرين وقوله بسورة الأحزاب"قد يعلم الله المعوقين منكم"فالذين نافقوا هم المعوقين لكم وقوله بسورة هود"الله أعلم بما فى أنفسهم "فما يكتمون هو الذى فى أنفسهم والمعنى وما مسكم يوم تقاتلت الفئتان فبأمر الله وليعرف المصدقين بحكم الله وليعرف الذين مرضوا وقيل لهم :هلموا حاربوا فى نصر دين الله أى قاوموا قالوا لو نعرف حربا واقعة لذهبنا معكم هم للتكذيب يومذاك أدنى منهم للتصديق يقولون بألسنتهم الذى ليس فى نفوسهم والله أعرف بالذى يسرون،يبين الله للمؤمنين أن ما أصابهم وهو ما نزل بهم من الهزيمة يوم التقى الجمعان أى يوم تقاتلت جماعة المسلمين وجماعة الكافرين هو بإذن أى أمر الله والسبب فى الهزيمة هو أن يعلم الله المؤمنين ويعلم الذين نافقوا والمراد أن يميز الله المسلمين ويميز الذين أظهروا الإسلام وأخفوا الكفر ،وبين الله للمؤمنين أنهم قالوا للمنافقين:تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادفعوا والمراد هيا لتجاهدوا فى نصر دين الله أى حاربوا كان ردهم :لو نعلم قتالا لأتبعناكم والمراد لو نعرف حربا ستحدث لذهبنا معكم وهذا يعنى أنهم يعتقدون اعتقادا جازما أن الحرب لن تحدث ولذا فهم لن يذهبوا لمعرفتهم بذلك وهذا إدعاء بعلم الغيب منهم وهو ذنب أخر ،يبين الله للمؤمنين أن المنافقين كانوا فى ذلك اليوم أقرب للكفر أى أعمل للتكذيب بحكم الله من الإيمان وهو التصديق بحكم الله ،وبين لهم أنهم يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم والمراد يتكلمون بألسنتهم كلاما حسنا ليس فى نفوسهم التى تمتلىء بالحقد ،وبين للمؤمنين أنه أعلم بما يكتمون والمراد أعرف بالذى يخفون فى أنفسهم من الحقد
وفى هذا قال تعالى :
"وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لأتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم والله أعلم بما يكتمون"
وبين الله لنا أن اليهود قالوا أن عزيرا وهو احد الرسل هو ابن أى ولد الله نسبا وقال النصارى أن المسيح وهو عيسى هو ابن أى ولد الله نسبا وهذا هو قولهم بأفواههم والمراد كلامهم بألسنتهم سببه أنه يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل والمراد يقلدوا كلام وهو حكم الذين أشركوا بالله من قبلهم والكل الذى قال هذا قاتلهم الله والمراد لعنهم أى أعد لهم العذاب الأليم أنى يؤفكون والمراد كيف يفترون الكذب على الله وهم يعلمون الحق
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون "
وخاطب الله الرسول وهو محمد(ص) فينهاه عن الحزن على الذين يسارعون فى الكفر والمراد يزجره عن الأسى على الذين يتسابقون فى عمل أعمال التكذيب لحكم الله لأنهم لا يستحقون ذلك وهم الذين قالوا آمنا بأفواههم والمراد الذين قالوا صدقنا حكم الله بكلماتهم وهى ألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم أى ولم تصدق نفوسهم بحكم الله أى لم يدخل الإيمان فى قلوبهم كما قال بسورة الحجرات "ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم"
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم "
رد اليد فى الفاه
سأل الله الناس ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات والمراد ألم يصل لمسامعكم حبلا الذيمن سبقوكم في الحياة شعب نوح(ص)وعاد وثمود والذين من بعد وفاتهم لا يعلمهم أى لا يعرفهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات أى أتتهم مبعوثوهم بالآيات المعجزة والوحى فكانت النتيجة أن ردوا أيديهم فى أفواههم والمراد جعلوا نياتهم على ألسنتهم والمراد أظهروا الذى فى قلوبهم بكلماتهم فقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به والمراد إنا كذبنا بالذى بعثتم به وهو حكم الله ومعجزاته وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب والمراد وإنا لفى كفر بالذى تطالبوننا بطاعته عظيم وهذا يعنى أنهم أعلنوا كفرهم للرسل(ص).
وفى هذا قال تعالى :
"ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم فى أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب "
الكلمة الخارجة من الأفواه
بين الله للناس أن القرآن ينذر أى يخوف بالعذاب الذين قالوا اتخذ الله ولدا أى اصطفى الله ابنا وهذا يعنى أنهم يزعمون أن الله ينجب أولاد،وبين لنا أن الكفار وآبائهم ليس لهم به أى بذلك القول من علم أى وحى يثبته وإنما هو قول بلا دليل من عند الله ،وبين أن ذلك القول هو كلمة كبرت أى عظمت فى الخطأ تخرج من أفواههم والمراد تدور على ألسنتهم وبين لنا أنهم لا يقولون إلا الكذب والمراد إن يزعمون إلا الباطل وهذا يعنى أن لا أصل لتلك الكلمة
وفى هذا قال تعالى :
"وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولوا إلا كذبا"
الختم على الأفواه
بين الله لنبيه (ص)أنه يقول للكفار على لسان الملائكة ككل الأقوال السابقة :هذه جهنم التى كنتم توعدون والمراد هذا السعير الذى كنتم تخبرون به فى الدنيا ،اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون والمراد فذوقوا العذاب الآن بما كنتم تكذبون أى تكسبون أى تكذبون مصداق لقوله بسورة الأنعام"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"وقوله بسورة يونس"بما كنتم تكسبون"،وفى يوم القيامة يختم الله على أفواه الكفار أى يشل الله ألسنة الكفار عن الكلام الجهرى مصداق لقوله بسورة المرسلات"هذا يوم لا ينطقون "ويجعل الله أيديهم تكلمه أى تحدثه بما فعلت فى الدنيا وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون أى وتقر أقدامهم بالذى كانوا يعملون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة النور"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون "وهذا يعنى وجود مسجلات فى أعضاء الإنسان تسجل ما تعمله
وفى هذا قال تعالى :
"هذه جهنم التى كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
الفوه في الحديث :
"عليكم بأبكار النساء فإنهن أعذب أفواها وأسخن جلودا وفى رواية عليكم بالجوارى الشباب فإنهن أطيب أفواها وأعز أخلاقا وأنتج أرحاما وفى رواية عليكم بالشواب فانكحوهن فإنهن أفتح أرحاما 0000وإن ذرارى المؤمنين أرواحهم فى عصافير خضر فى شجر فى الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم رواه عبد الرازق وسعيد بن منصور والطبرانى والخطأ الأول هو الأمر بزواج الأبكار وحدهن ويخالف هذا أن الله أمر بالزواج ولم يشترط البكورة بقوله بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "والخطأ الثانى أن الشواب أطيب أفواها وأسخن جلودا وأفتح أرحاما وأعز أخلاقا وهذه مسألة ليست مسلمة وتحتاج لتجربة وهى ستثبت أن الثيبات والأبكار كلهن فيهن الأفضل والخطأ الثالث هو أرواح المؤمنين فى عصافير على شجر الجنة ويخالف هذا أن الأرواح تحل فى أجساد بشرية لكونها تأكل وتشرب وتنكح وهذا يحتاج لجسم بشرى.
"كنا فى سفر مع النبى وإنا أسرينا حتى كنا فى أخر الليل وقعنا وقعة 000ودعا النبى بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو سطحيتين وأوكأ أفواههما وأطلق العزالى ونودى فى الناس اسقوا واستقوا فسقى من شاء واستقى من شاء 000وهى قائمة تنظر ما يفعل بمائها وإيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها 00فأطاعوها فدخلوا فى الإسلام رواه البخارى ومسلم والخطأ حدوث آيات معجزات هى زيادة الماء وعدم نقصانه مع الأخذ منه وهو ما يخالف منع الله للآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون " "لما أنزل الله على نبيه بمكة "سيهزم الجمع ويولون الدبر "قال عمر يا رسول الله 000رماهم رسول الله فوسعتهم الرمية وملأت أعينهم وأفواههم حتى إن الرجل ليقتل وهو يقذى عينيه وفاه فأنزل الله "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى 0000رواه الطبرانى فى الأوسط والخطأ هو أن رمية الرسول (ص)للكفار الحصى هو سبب هزيمتهم فى بدر ويخالف هذا أن السبب هو نصر الله للمسلمين مصداق لقوله تعالى "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة "
"والذى نفسى بيده لا يموت رجل فيدع إبلا أو بقرا لم يؤد زكاته إلا جاءته يوم القيامة ما كانت أسمنه تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس وفى رواية 0000وما من صاحب غنم 000حتى يحكم الله بين عباده فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وفى رواية تأتى الأبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطؤه بأخفافها 000وفى رواية لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة على رقبته 000 وفى رواية ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهرة 00ولا صاحب إبل لا يؤدى منها حقها 000إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر 000تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها 000رواه مسلم والبخارى وابن ماجة والترمذى وأبو داود والخطأ هو أن الإبل والبقر تضرب صاحبها غير المزكى يوم القيامة ويخالف هذا أن وسائل التعذيب فى يوم القيامة هى الضريع والحميم والكى بالذهب والفضة ومقامع الحديد ولم يذكر الله إبلا ولا بقرا كما أن الإنسان يأتى وحده ليس معه أحد فى يوم القيامة وفى ذلك قال تعالى بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "
"يوم يقوم الناس لرب العالمين قال يقوم أحدهم فى الرشح إلى أنصاف أذنيه وفى رواية إن العرق يوم القيامة ليذهب فى الأرض 70 باعا وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس 000وفى رواية تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق 000فيكون الناس على قدر أعمالهم فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما رواه الترمذى وابن ماجة ومسلم والبخارى والخطأ هو وجود الناس كفار ومسلمين فى الرشح لأنصاف الآذان يوم القيامة ويخالف هذا أن المسلمون آمنون من الفزع مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "كما أن الشمس غير موجودة فى القيامة لتبديل السموات والأرض بغيرهم كما أن الإنسان لو صفى كل ما فى جسمه من ماء لن يبلغ ركبتيه إطلاقا فكيف يبلغ العرق أنصاف الآذان ونلاحظ وجود تناقض بين رواية "إلى أنصاف آذنيه "وبين رواية "إلى أفواه الناس "وبين كعبيه وركبتيه والإلجام فالآذان أطول من الفم أطول من الركبتين أطول من الكعبين وكل هذا يناقض بعضه
"رأيت رسول الله رمى جمرة العقبة 0000فقالت يا رسول الله هذا ابنى وبقية أهلى إن به بلاء لا يتكلم فقال رسول الله ائتونى بشىء من ماء فأتى بماء فغسل يديه ومضمض فاه ثم أعطاها فقال اسقيه منه وصبى عليه منه واستشفى الله له000000 فسألتها عن الغلام فقلت وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "رواه ابن ماجة ونلاحظ التناقض بين قوله "ومعها صبى لها به بلاء لا يتكلم "وبين قوله "وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "فالأول يعنى أنه أخرس والأخر يعنى أنه أصابه الجنون لأن عقله يخالف عقول الناس .
"وكل بالمؤمن 160 ملكا يذبون عنه 00للبصر 7 أملاك 0000وما لو بدا لكم لرأيتموه على كل سهل وجبل كل باسط ذراعيه فاغر فاه نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"من قام من الليل فتوضأ ومضمض فاه ثم قال سبحان الله 000غفرت ذنوبه إلا الدماء فإنها لا تبطل الطبرانى والخطأ هو أن قول سبحان الله000يغفر كل الذنوب إلا الدماء ويخالف هذا أن الله يغفر كل الذنوب مهما كانت ما دام صاحبها استغفره لها مخلصا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا "
" ما من امرىء مسلم فى جوف الليل إلى سواكه فاستن به 000بيت من بيوت الله إلا أتاه ملك فوضع فاه على فيه فلا يخرج من جوفه شىء إلا دخل فى جوف الملك حتى يجىء به يوم القيامة شهيدا شفيعا رواه زيد والخطأ وجود الملاك فى الأرض مع الإنسان على فيه وفى شعاره وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها وإنما هى فى السموات فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقال بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "
"خرج علينا رسول الله بالهاجرة فأتى بوضوء فجعل الناس يأخذون من فضل الله فيتمسحون به فصلى النبى الظهر 000ودعا النبى بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه ومج فاه ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما رواه البخارى والخطأ هو أمر النبى (ص)الناس بالشرب من الماء الذى بصق فيه ومج واقتتالهم على قذارة وضوئه وهو تخريف لأن النبى (ص)يعلم أن فى الوضوء روال وبصاق وتراب وهو مما ينقل العدوى ومن ثم فلن يأمرهم بهذا الجنون وإنما لابد أنه كان ينهاهم عن هذا كما أن الإسلام يحرم الكلام الخطأ فما بالك بالإقتتال على أمر تأباه النفوس السليمة أليس هذا جنونا كما أن الإسلام يأمر بالنظافة فكيف يتركهم الرسول (ص)يفعلون ما يتنافى مع النظافة ؟
"من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان يتبع فاه فيقول ويلك مالك فيقول أنا كنزك 000وفى رواية ما من رجل لا يؤدى زكاة ماله إلا جعل الله يوم القيامة فى عنقه شجاعا 00رواه البزار فى زوائده وابن خزيمة فى صحيحه وأبو نعيم فى الحلية والطبرانى فى الكبير والمستدرك للحاكم والترمذى ومالك والشافعى وابن ماجة والبخارى والخطأ وجود شجاع أقرع يعذب ويخالف هذا أن وسيلة تعذيب الكانز وهو المانع هو الكى بالذهب والفضة وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون"
الخميس، 29 أكتوبر 2026
لفظ إسماعيل(ص) فى القرآن
لفظ إسماعيل (ص) فى القرآن
العهد لإسماعيل (ص) بتطهير البيت :
قوله "وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا"يفسره قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس"فالمثابة هى القيام هى الأمن للناس والمعنى وقد وضعنا الكعبة قياما للبشر أى طمأنينة وهذا يبين لنا أن سبب بناء الكعبة فى الأرض هو أن تكون مثابة أى مكان أمن للخلق أى مكان لقيام أى دوام حياة الخلق فيها ،وقوله "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "يفسره قوله بسورة البقرة "فول وجهك شطر المسجد الحرام "فاتخاذ المقام مصلى هو تولية الوجه تجاه المسجد الحرام والمعنى واجعلوا تطهير إبراهيم (ص)قبلة ،يطلب الله من المسلمين أن يتخذوا مقام إبراهيم (ص)أى الكعبة مصلى أى قبلة يتجهوا إليها عند الصلاة وقوله "وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"يفسره قوله بسورة الحج"وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود"فالعاكفين هم القائمين والمصلين والمعنى وأوحينا إلى إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)أن جهزا كعبتى للزائرين والمقيمين والمصلين ،يبين الله لنا أنه عهد أى أوحى لإبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)ابنه ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)بطلب الذرية أن يطهرا البيت أى يرفعا أى يجهزا الكعبة من أجل الطائفين وهم الزائرين الحجيج والعمار والعاكفين وهم المقيمين فى جوار المسجد والركع السجود وهم المصلين المتجهين للكعبة فى الصلاة ومعنى الآية وقد وضعنا الكعبة حياة للخلق أى طمأنينة واجعلوا من مكان تنظيف إبراهيم (ص)قبلة وأوحينا إلى إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)أن نطفا كعبتى للزائرين والمقيمين والمصلين ،
وفى هذا قال تعالى
"وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"
رفع إسماعيل (ص) القواعد من البيت :
قوله وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا "يعنى وحين يحمل إبراهيم (ص)القمامة للقبلة وإسماعيل (ص)إلهنا إرض عنا ،يبين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)وقت رفعهما القواعد وهو وقت رفع القمامة الترابية من القبلة دعوا معا فقالا لله:تقبل منا أى إرض عن عملنا وقوله "إنك أنت السميع العليم "يعنى إنك أنت الخبير المحيط ،يبين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)قالا فى الدعاء:إنك أنت السميع العليم فالسميع هو العارف لكل شىء ومثله العليم أى المحيط بكل أمر فى الكون ومعنى الآية وحين ينظف إبراهيم (ص)تراب القبلة وإسماعيل(ص)إلهنا إرض عن عملنا إنك أنت الخبير المحيط .
وفى هذا قال تعالى
"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم "
إله إسماعيل (ص):
سأل الله أهل الكتاب هل كنتم أحياء لما أتى يعقوب (ص)الموت؟والغرض من السؤال هو إثبات خطأ قولهم أن يعقوب(ص)كان يهوديا أو نصرانيا فالله يخبرهم أنهم ما داموا لم يكونوا أحياء وقت وفاته فهم لا يعلمون دينه الحق ،ويبين الله لنا أن أولاد يعقوب(ص)لما سألهم عن الإله الذى يعبدون بعد وفاته ردوا قائلين أن إلههم هو إله الأباء إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)وإسحاق(ص)وأعلنوا أنهم مسلمون أى مطيعون لحكم الله وحده الذى هو واحد ليس له شريك فى ملكه
وفى هذا قال تعالى
"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون "
الإيمان بالمنزل على إسماعيل (ص):
طلب الله من أهل الكتاب أن يعلنوا إيمانهم بالله أى تصديقهم بوحى الله وهو ما فسره بأنه المنزل على كل الرسل (ص)المذكورين فى الآية وغير المذكورين ويطلب منهم عدم تفرقتهم بين الرسل(ص)والمراد أن يصدقوا بهم جميعا فلا يكفروا ببعض منهم ويصدقوا ببعض منهم ويطلب منهم أن يعلنوا أنهم مسلمون أى مطيعون لوحى الله
وفى هذا قال تعالى
"قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون "
إسماعيل (ص) من المسلمين وليس هودا أو نصارى:
قوله "أتقولون أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى "يعنى هل تزعمون أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)وإسحاق (ص)ويعقوب(ص)والأولاد (ص)كانوا يهوديين أو نصرانيين ؟والغرض من السؤال إخبار اليهود والنصارى أن الرسل السابق ذكرهم لم يكونوا يهودا أو نصارى كما زعموا للناس وإنما كانوا مسلمين ،وقوله "أأنتم أعلم أم الله"يعنى هل أنتم أعرف بهذا أم الله؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله هو الأعلم بالحقيقة ،وقوله "ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله "يعنى ومن أكفر من الذى أخفى وحيا لديه من الله والغرض من القول هو إخبارهم أن الظالم هو من يخفى الشهادة وهى الوحى الإلهى الذى يعرف أن مصدره الله عن الناس وقوله "وما الله بغافل عما تعملون"يفسره قوله بسورة يونس"ولا يعزب عن ربك من مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض " فالله ليس غافلا عن أعمال الخلق أى لا يعزب عنه شىء والمعنى وما الله بساهى عن الذى تفعلون ،يبين الله لهم أنه ليس بساهى عما يفعلون من أعمال سواء فى السر أو فى العلن ومعنى الآية هل تزعمون أن إبراهيم (ص) وإسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)وإسحاق(ص)ويعقوب(ص)والأولاد(ص)كانوا يهوديين أو نصرانيين ؟قل هل الله أعرف أم أنتم ؟ومن أضل من الذى أخفى وحيا لديه من الرب وما الرب بساهى عن الذى تفعلون
وفى هذا قال تعالى
"أم تقولون أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون "
الوحى إلى إسماعيل (ص):
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :آمنا بالله أى صدقنا بوحى الله وفسره الله بأنه ما أنزل علينا أى الذى أوحى للمسلمين فى عهد محمد(ص)وما أنزل أى أوحى لكل من إبراهيم وإسماعيل ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص) وإسحاق ويعقوب والأسباط وهو أولاد يعقوب عليهم الصلاة والسلام وما أوتى أى والذى أوحى لموسى وعيسى والنبيون وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام ،ويبين للناس أن المسلمين لا يفرقون بين أحد من رسل الله والمراد لا يؤمنون ببعض منهم ويكفرون بالبعض الأخر وإنما يؤمنون بهم كلهم وهم لله مسلمون أى مطيعون لحكم الله"إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وأتينا داود زبورا"يفسر الجزء الأخير قوله تعالى بسورة النمل"ولقد أتينا داود وسليمان علما"فزبورا تعنى علما والمعنى إنا ألقينا لك حكما كما ألقينا حكما إلى نوح والرسل من بعد وفاته وألقينا حكما إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأولاد وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان عليهم الصلاة والسلام وألقينا لداود (ص) حكما ،يبين الله لنبيه(ص)أنه أوحى له والمراد ألقى له حكما مثل ما أوحى أى ما ألقى حكما لنوح والنبيين وهم الرسل(ص)من بعد وفاته وأوحى أى ألقى حكما إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وهم أولاد يعقوب وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان عليهم الصلاة والسلام وأتى أى ألقى لداود(ص)زبورا أى حكما والمراد كتاب يحكم به بين الناس
وفى هذا قال تعالى
"قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون"
تفضيل إسماعيل (ص) على العالمين:
بين الله لنبيه(ص)أنه وهب والمراد أعطى لإبراهيم (ص)ولده إسحاق(ص)وولد إسحاق(ص)يعقوب(ص) وكلا هدى والمراد وكلاهما اختاره الله لإنزال الوحى عليه وأما نوح(ص)فقد هداه من قبل والمراد فقد اختاره لإنزال الوحى عليه من قبل وجود إبراهيم (ص)فى الدنيا ومن ذرية وهى شيعة أى متبعى دين إبراهيم (ص)داود(ص)وسليمان(ص)وأيوب(ص)ويوسف(ص)وموسى (ص)وهارون(ص)وكذلك أى بنفس الطريقة وهى الهدى أى اختيارهم لإنزال الوحى عليهم يجزى المحسنين وهم المتقين مصداق لقوله بسورة النمل"كذلك يجزى الله المتقين"ومن متبعى دين إبراهيم (ص)زكريا(ص)ويحيى (ص)وعيسى(ص)وإلياس(ص)وكلهم من الصالحين وهم الصابرين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"كل من الصابرين "أى المطيعين للدين ومن متبعى دين إبراهيم (ص)إسماعيل(ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)واليسع(ص)ويونس(ص) ولوطا (ص) وكلهم فضله الله على العالمين والمراد وكلهم اختاره الله من وسط الناس والسبب فى تفسير الذرية بالشيعة وهم متبعى الدين هنا هو أن لوط (ص)ليس من ذرية إبراهيم (ص)وهم أولاده وإنما هو الوحيد الذى أمن به من قومه مصداق لقوله بسورة العنكبوت"فأمن له لوط".
وفى هذا قال تعالى
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا كلا فضلنا على العالمين "
وهب الله إسماعيل (ص) إبراهيم(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا أى إلهنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن والمراد إنك تعرف الذى نسر والذى نظهر وهذا إقرار بمعرفته لكل أمر وفسر هذا بقوله وما يخفى على الله من شىء والمراد ولا يغيب عن علم الله من أمر فى السموات والأرض ،الحمد لله والمراد الطاعة لحكم الله الذى وهب لى على الكبر والمراد الذى أعطانى على العجز إسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)وإسحاق(ص)وهذا إقرار منه أنه كان عاجزا عن الإنجاب لكبره ،إن ربى لسميع الدعاء أى إن إلهى لمجيب النداء وهذا يعنى أنه طلب من الله أن يعطيه أولاد من قبل فاستجاب الله لطلبه .
وفى هذا قال تعالى
"ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شىء فى الأرض ولا فى السماء الحمد لله الذى وهب لى على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربى لسميع الدعاء"
إسماعيل (ص) صادق الوعد :
بين الله لنا أنه يطلب من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة إسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)وهى أنه كان صادق الوعد أى عادل القول والمراد سليم الحديث وكان رسولا أى نبيا والمراد مبعوثا من الله إلى الناس ،وكان يأمر أهله والمراد كان يوصى شعبه بالتالى الصلاة وهى طاعة حكم الله وفسر هذا بالزكاة أى الحق والمراد اتباع الحق الذى هو وحى الله وكان إسماعيل (ص)عند ربه مرضيا والمراد لدى إلهه مقبولا .
وفى هذا قال تعالى
"واذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عنده مرضيا "
إسماعيل (ص) من الصابرين :
بين الله للنبى(ص) أن رسله إسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)وإدريس(ص)وذا الكفل (ص)من الصابرين وهم المطيعين أى الأخيار مصداق لقوله بسورة ص"وكل من الأخيار "ويبين لنا أنه أدخلهم فى رحمته والمراد أنه أسكنهم فى جنته لأنهم من الصالحين وهم المحسنين أى المسلمين
وفى هذا قال تعالى
"وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم فى رحمتنا إنهم من الصالحين "
إسماعيل (ص)من الأخيار:
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر والمراد يقص للناس عن عباد وهو مماليك الله إبراهيم (ص)وإسحاق (ص)ويعقوب(ص)أولى الأيدى أى الأبصار والمراد العقول السليمة وقد أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار والمراد وقد أعطيناهم خير متع الآخرة وهى الجنة وهم عند أى فى كتاب الله من المصطفين الأخيار أى المختارين صناع الخير وهو النفع وأن يذكر أى يقص عن كل من إسماعيل (ص) ومعنى الاسم والله أعلم سمع أى استجاب الله دعاء إبراهيم(ص)واليسع (ص)وذا الكفل أى صاحب الكفل وهم من الأخيار أى السابقين لعمل الخير وهو النفع .
وفى هذا قال تعالى
"واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولى الأيدى والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار "
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
الفلق فى الإسلام
الفلق فى الإسلام
الفلق فى القرآن:
الله الفالق:
بين الله للناس أن الله هو فالق الحب والمراد أن الله هو خالق البذر الذى فسره بأنه النوى وهو أصول الأنواع المختلفة التى منها يخلقون
وفى هذا قال تعالى :
"إن الله فالق الحب والنوى "
وقد بين الله للناس أنه فالق الإصباح والمراد خالق النهار مصداق لقوله بسورة الأنبياء:
"وهو الذى خلق الليل والنهار"
وجعل الليل سكنا أى وخلق الليل راحة أى لباسا مصداق لقوله بسورة الفرقان:
"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا"
وخلق الشمس والقمر حسبانا والمراد دائرين فى فلك لا يدركان بعضهما مصداق لقوله بسورة يس:
"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر "
ذلك وهو النهار والليل والشمس والقمر هو تقدير العزيز العليم أى هو خلق القوى العارف بكل شىء
وفى هذا قال تعالى :
"فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم"
الله رب الفلق :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول:
أعوذ برب الفلق أى احتمى بطاعة حكم خالق الشق وهى :
الفتح في كل شىء فكل مخلوق خلق من شىء مشقوق
وطلب منه أن يقول:
أعوذ بك من شر غاسق إذا وقب والمراد من أذى موسوس إذا وسوس
وطلب منه أن يقول:
وأعوذ بك من شر النفاثات فى العقد والمراد ومن أذى الماكرين فى الروابط وهم الناس الذين يعملون على فك الروابط بين البشر مثل الزوجية والاخوة
وطلب منه أن يقول:
وأعوذ بك من شر حاسد إذا حسد والمراد ومن أذى متمنى إذا تمنى زوال أى نعمة
وفى هذا قال تعالى :
"قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد إذا حسد "
انفلاق البحر
بين الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمراد طاردوا بنى إسرائيل مصبحين أى فى النهار فلما ترءا الجمعان والمراد فلما أصبح الفريقان كل منهما أمام بصر الأخر عن بعد قال أصحاب وهم أصدقاء موسى (ص):
إنا لمدركون أى لملحقون والمراد إن قوم فرعون واصلون إلينا لا محالة
فقال لهم موسى (ص):
كلا أى لا لن يصلوا ،إن معى ربى سيهدين والمراد إن ناصرى خالقى سيرشدنى لطريق النجاة منهم
فأوحينا لموسى (ص)فألقينا له :
اضرب بعصاك البحر والمراد ضع عصاك على ماء البحر
فوضع العصا عليه فانفلق أى فانشق الماء إلى فرقين فكان كل فرق أى جانب كالطود العظيم وهو الجبل الكبير وفى وسطهما طريق ممهد
وأزلفنا ثم الآخرين والمراد وأمشينا بنى إسرائيل ثم أمشينا قوم فرعون فيه فكانت النتيجة أن أنجينا أى أنقذنا موسى (ص)من معه أجمعين ثم أغرقنا أى أهلكنا قوم فرعون
وفى هذا قال تعالى :
"فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معى ربى سيهدين فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين "
الفلق في الحديث :
"قد أنزل الله على آيات لم ير مثلهن "قل أعوذ برب الناس "إلى أخر السورة وقل أعوذ برب الفلق إلى أخر السورة "رواه مسلم وأبو داود والترمذى
والخطأ هنا هو أن سورتى الفلق والناس لا يوجد مثلهم ويخالف هذا أن كل آيات القرآن متساوية فى الفضل لتساويها فى وحدة المصدر وفى وجوب تنفيذها وتصديقها وفى أخر قراءتها فإذا كانت كلها واحدة فى كل شىء فمن أين أتى التفاضل ؟قطعا لا تفاضل بينها
"خرجنا فى ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله يصلى لنا 0000قال قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسى وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شىء "رواه الترمذى
والخطأ هنا هو أن قراءة سورة الإخلاص والناس والفلق تحمى من كل ضرر ويخالف هذا أن الله أصاب المسلمين بالخوف والجوع والنقص فى الأنفس والأموال والثمرات وهذه الأنواع كلها أضرار وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأنفس والأموال والثمرات "
ولو كانت القراءة تحمى من الأضرار فلماذا تصيبنا الهزائم والكوارث والأمراض رغم أن مسلمى العصر يكثرون من القراءة ؟
أليس هذا عجيبا ؟
"أن النبى كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات "رواه الترمذى
والخطأ هنا هو مسح النبى (ص)جسمه بيديه بعد قراءة سور الإخلاص والناس والفلق فيهما ثلاث مرات وهو تخريف لأن النبى (ص) يعلم أن الله قد عصمه من أذى الناس مصداق لقوله بسورة المائدة :
"والله يعصمك من الناس "
فلماذا إذا يفعل ؟
كما أن القرآن لا يقى من الأذى بمجرد قراءته لأنه لو كان كذلك لفعل المسلمون ذلك فى حروبهم فمسحوا أجسامهم بأيديهم بعد قراءة القرآن فيها ومن ثم لن يجرحوا أو يقتلوا وأن الواقع يخبرنا بوقوع الجرحى والقتلى فيهم .
"قال على والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبى الأمر إلى أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق وفى رواية عنوان صحيفة المؤمن حب على بن أبى طالب رواه مسلم وروى في تاريخ بغداد للخطيب وفى زهر الفردوس لابن حجر
والخطأ كفر من يكره الأنصار أو على وهو ما يخالف وجود كراهية بين بعض المسلمين فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "
ولو كانت كراهية المسلم للمسلم تكفره ما أدخلهم الله الجنة
" كان أول ما بدىء به رسول الله من الوحى الرؤيا الصادقة فى النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح 000حتى فجئه الحق وهو فى غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ قال ما أنا بقارىء 000فقال اقرأ 000ثم أرسلنى فقال اقرأ باسم ربك الذى خلق000فقال له ورقة هذا الناموس الذى أنزل على موسى يا ليتنى فيها جذعا يا ليتنى أكون حيا حين يخرجك قومك قال رسول 0000أنصرك نصرا مؤزرا رواه مسلم والبخارى
والخطأ العلم بالغيب كعلم ورقة بإخراج القوم لمحمد(ص)وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران :
"وما كان الله ليطلعكم على الغيب "
فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
الاثنين، 26 أكتوبر 2026
الفقه فى الإسلام
الكفار لا يفقهون القرآن
بين الله لنبيه (ص)أن من الناس من يستمع إليه والمراد من ينصت لحديثه وقد جعل الله فى قولهم أكنة والمراد وقد خلق الله فى أنفسهم حواجز أى موانع أى شهوات أن يفقهوه والمراد حتى لا يطيعوا حديثك وفسر هذا بأنه جعل فى أذانهم وقر أى خلق فى قلوبهم ثقل يمنعهم من سمع الإيمان مصداق لقوله الأعراف"ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"وفسر هذا بأنهم إن يروا كل آية لا يؤمنوا بها والمراد إن يعلموا كل حكم لله وهو سبيل الرشد لا يصدقوا به أى لا يتخذوه سبيلا أى دينا لهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا"ويبين له أنهم إذا جاءوه والمراد حضروا عنده يجادلونه أى يناقشونه والمراد يكذبونه بالحوار فيقول الذين كفروا أى كذبوا حكم الله:إن هذا وهو القرآن إلا أساطير الأولين والمراد تخاريف السابقين وهذا يعنى أنه خلق أى كذب السابقين مصداق لقوله بسورة الشعراء"إن هذا إلا خلق الأولين"
. وفى هذا قال تعالى "ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى أذانهم وقر وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين "
بين الله لنبيه(ص)أن الحجاب المستور هو أكنة على قلوب الكفار والمراد حواجز خلقها فى نفوس الكفار وهى الأهواء وفسر هذا بأن فى آذانهم وهى قلوبهم وقر أى كفر وفسر له هذا أنه إذا ذكر ربه فى القرآن والمراد إذا ورد فى الوحى عبادة الله وحده كانت النتيجة أن ولوا على أدبارهم نفورا والمراد أعرضوا فى أنفسهم إعراضا عن طاعته أى اشمأزت قلوب الكفار مصداق لقوله بسورة الزمر"وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة".
وفى هذا قال تعالى
"وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى أذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك فى القرآن ولوا على أدبارهم نفورا "
قلوب لا تفقه
بين الله لنبيه(ص)أنه ذرأ لجهنم كثير من الجن والإنس والمراد أنه ساق لدخول النار كثير من الجن والناس مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"والسبب أن لهم قلوب وفسرها بأنها أعين وفسرها بأنها أذان والمراد عقول لا يفقهون بها وفسرها بأنهم لا يبصرون بها وفسرها بأنهم لا يسمعون بها والمراد أنهم لا يفهمون بعقولهم حكم الله فيطيعونه وشبههم الله بالأنعام والمراد يشبههم فى التمتع و الأكل
وفى هذا قال تعالى
ولقد ذرأنا لجهنم كثير من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم أذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون"
بين الله للمؤمنين أن إذا أنزلت سورة والمراد إذا أوحى قول يقول:أمنوا بالله والمراد صدقوا بحكم الرب وجاهدوا مع رسوله (ص)والمراد وقاتلوا مع نبيه (ص)مصداق لقوله بسورة محمد"وإذ أنزلت سورة محكمة ذكر فيها القتال"كان رد فعل المنافقين هو أن يستئذن أولوا الطول منهم والمراد أن يطلب السماح بالقعود أهل الغنى منهم حيث قالوا :ذرنا نكن مع القاعدين والمراد اتركنا نقيم مع المقيمين فى المدينة وهم بهذا رضوا أن يكونوا من الخوالف والمراد أحبوا أن يصبحوا من القاعدين وفسر الله هذا بأنه طبع أى ختم على قلوبهم وهى نفوسهم مصداق لقوله بسورة البقرة "ختم الله على قلوبهم"فهم لا يفقهون أى فهم لا يعلمون كما قال بسورة التوبة "وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون"والمراد فهم لا يطيعون حكم الله فالله شاء عدم فقههم لأنهم شاءوا عدم طاعتهم للسورة مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
وفى هذا قال تعالى "وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضوا أن يكونوا من الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون "
بين الله للمؤمنين أن إذا أنزلت سورة والمراد إذا ما أوحيت مجموعة آيات فيهم وقرأت وهم موجودين نظر بعضهم إلى بعض والمراد رنا كل واحد منهم ببصره تجاه أصحابه وهو يقول فى نفسه:هل يراكم من أحد أى هل يعرف بأشخاصكم أحد ؟وهذا السؤال يعنى أنهم يظنون أن الله لا يعلمهم ولا يعلم بهم المؤمنون ثم انصرفوا أى ابتعدوا عن مكان المسلمين صرف الله قلوبهم أى أبعد الله نفوسهم عن الإيمان والسبب أنهم قوم لا يفقهون أى ناس لا يعقلون كما قال بسورة الحشر"بأنهم قوم لا يعقلون ".
وفى هذا قال تعالى
"وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون "
الآيات للفقه
بين الله للناس أن الله هو الذى أنشأكم أى "خلقكم من نفس واحدة "كما قال بسورة النساء والمراد أبدعهم من إنسان واحد فمستقر أى مستودع والمراد فمسكن أى مخزن والمراد أن نفس كل واحد فينا هى قراره أى وديعته التى يجب أن يحافظ عليها فلا يدخلها النار ويقول:قد بينا الآيات لقوم يفقهون والمراد"قد بينا الآيات لقوم يوقنون"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أنه وضح الأحكام لناس يفهمون أى يطيعون الأحكام
وفى هذا قال تعالى
"وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون"
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار:الله هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم والمراد الله هو المستطيع أن ينزل عليكم عقابا من أعلاكم مثل الريح والحجارة التى ترميها الطير ،أو من تحت أرجلكم والمراد أو من أسفل أقدامكم مثل الزلازل ،أو يلبسكم شيعا والمراد أو يخلقكم فرقا بعد أن كنتم متحدين وفسر هذا بقوله أو يذيق بعضكم بأس بعض والمراد ويسوم بعضكم أذى بعض وهذا يعنى أن الشيع نتيجة معاداة بعضها تحارب بعضها دفاعا عن اعتقادها وهو دينها،ويطلب الله من نبيه(ص)أن ينظر كيف يصرف الآيات والمراد أن يعلم كيف يبين الأحكام مصداق لقوله بسورة المائدة"انظر كيف نبين لهم الآيات"والسبب لعلهم يفقهون أى لعلهم يتذكرون مصداق لقوله بسورة البقرة "ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون "أى لعلهم يطيعون الأحكام وطلب النظر من الرسول(ص)غرضه أن يعرف كفر القوم رغم وضوح الحق .
وفى هذا قال تعالى
"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا أو يذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون "
التفقه فى الدين
بين الله للناس أنه ما كان المؤمنون لينفروا كافة والمراد لا يحق للمصدقين بحكم الله أن يخرجوا كلهم لتعلم الإسلام وإنما الواجب أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة والمراد أن يخرج من كل قوم وهم أهل كل بلدة جمع أى عدد قليل والسبب أن يتفقهوا فى الدين والمراد أن يتعمقوا فى الإسلام والمراد أن يتعلموا أحكام الإسلام حتى ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم والمراد حتى يبلغوا أهل بلدهم إذا عادوا إليهم بحكم الإسلام فى أى قضية لعلهم يحذرون أى لعلهم يطيعون حكم الرب
وفى هذا قال تعالى
"وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "
المنافقون لا يفقهون
بين الله لنبيه(ص)أن المنافقين هم الذين قالوا لبعضهم ولإخوانهم الكفار :لا تنفقوا على من عند رسول الله والمراد لا تعطوا المال لمن يصاحب نبى الله والسبب حتى ينفضوا من حوله والمراد حتى يتركوا صحبته وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن المؤمنين يصاحبون النبى (ص)من أجل المال الذى يدفعه المنافقون وإخوانهم اليهود المنافقين معهم ،ويبين الله لهم أن لله خزائن وهى مفاتح الرزق فى السموات والأرض لو أراد أن يعطى منها النبى (ص)لأعطاه الكثير فمالهم المزعوم هو من عنده ولكن المنافقين لا يفقهون أى"ولكن المنافقين لا يعلمون"كما قال بنفس السورة والمراد لا يعقلون فيطيعون حكم الله
وفى هذا قال تعالى
"هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون "
لا يكادون يفقهون
بين الله للناس وهم الفريق الخائف من الناس :أن الموت وهو الوفاة يدركهم والمراد يلحقهم أينما يكونوا وهذا يعنى أن الوفاة تأتيهم فى أى مكان يتواجدوا فيه حتى ولو كان فى بروج مشيدة أى حصون مغلقة وهذا يعنى أن لا شىء يمنع الموت من الحدوث،وبين الله للنبى(ص)أن الفريق إن تصبهم حسنة والمراد إن يأتيهم خير من الله يقولوا :هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة والمراد وإن يأتيهم ضرر يقولوا :هذه من عندك والمراد إن الضرر أصابنا بسبب وجودك معنا يا محمد وهذا تخريف منهم ،ولذا طلب الله من نبيه(ص) أن يقول لهم:كل من عند الله والمراد السيئة والحسنة كلاهما يأتى من لدى الله كاختبار لنا ،ويسأل الله :مال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا والمراد مال هؤلاء الناس لا يهمون يطيعون حكم الله؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى(ص)والمؤمنين أن هذا الفريق كافر لا يطيع حكم الله
وفى هذا قال تعالى
أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا"
بين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن ذا القرنين (ص)أطاع حكما من الله فسار فى الأرض حتى إذا بلغ بين السدين والمراد حتى إذا وصل مكان بين الجبلين وجد من دونهما أى قابل قبل الجبلين قوما لا يكادون يفقهون قولا والمراد ناسا لا يريدون يعقلون وحيا وهذا يعنى أنه التقى عند الجبلين بشعب لا يؤمن بحكم الله .
وفى هذا قال تعالى
"ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا"
عدم فقه تسبيح الكائنات
بين الله للناس على لسان النبى(ص) أن السموات السبع والأرض ومن فيهن وهى المخلوقات تسبح له أى تطيع حكمه أى تسجد له عدا من كفر فحق عليه العذاب مصداق لقوله تعالى بسورة الحج "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب" وفسر هذا بأن كل شىء أى مخلوق يسبح بحمده أى يعمل بحكمه ولكن الناس وهم الكفار لا يفقهون تسبيحهم والمراد لا يفهمون عملهم أى طاعتهم لحكم الله ويبين لهم أنه حليم غفور أى رحيم نافع للعباد
وفى هذا قال تعالى
" تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شىء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا "
عدم فقه القوم لقول شعيب(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار قالوا :يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول والمراد لا نفهم كثيرا من الذى تزعم وهذا يعنى أنهم لا يطيعون الكثير من أحكام الدين ،وإنا لنراك فينا ضعيفا والمراد وإنا لنعلمك فينا ذليلا وهذا يعنى أنه مهان ولولا رهطك لرجمناك والمراد ولولا أهلك لقتلناك وهذا يعنى أنهم لم يقتلوه بسبب قوة أهله وما أنت علينا بعزيز أى بقادر وهذا يعنى أنهم يقولون إنك لن تقدر على هزيمتنا .
وفى هذا قال تعالى
"قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز "
فقه قول موسى(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام
وفى هذا قال تعالى
"قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى "
غلب من لا يفقهون
طلب الله من النبى (ص)أن يحرض المؤمنين على القتال والمراد أن يحض المصدقين بحكم الله على الخروج للجهاد ،وبين للمؤمنين أنهم إن يكن منهم عشرون صابرون يغلبوا مائتين والمراد إنهم إن يوجد منهم عشرون مطيعون لله يقهروا مائتين من الكفار وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا والمراد وإن يوجد مائة منكم يقهروا ألفا من الذين كذبوا حكم الله وهذا يعنى أن الله يقول للمسلمين أن الواحد منهم يغلب عشرة كفار والسبب أن الكفار قوم لا يفقهون أى ناس لا يفهمون أى لا يؤمنون بحكم الله.
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها النبى حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون "
النار أشد حرا لو فقه المنافقون
بين الله للمؤمنين أن المخلفون قالوا لبعضهم البعض:لا تنفروا فى الحر والمراد لا تخرجوا للجهاد وقت القيظ وهو الحرارة الشديدة ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون والمراد لهب الجحيم أعظم حرارة من حرارة الدنيا لو كانوا يفهمون الحق فيتبعونه وفى هذا قال تعالى
"وقالوا لا تنفروا فى الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون "
الفقه القليل
بين الله لنبيه (ص)والمؤمنين أن المخلفين وهم القاعدين عن الجهاد سيقولون لهم :إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها والمراد إذا سافرتم أى خرجتم إلى أموال لتملكوها ذرونا نتبعكم والمراد دعونا نذهب معكم لنملك بعضا منها وهذا يعنى أنهم يريدون جمع المال من الخروج مع المؤمنين وليس نصر دين الله ،وهم بقولهم هذا يريدون أن يبدلوا كلام الله والمراد يحبون أن يغيروا أى يظهروا كذب حكم الله بعدم خروجهم مع المؤمنين وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم لن تتبعونا أى لن تخرجوا معنا أبدا كذلكم قال الله من قبل والمراد هكذا حكم الله فى الوحى من قبل،وعند هذا سيقولون لكم :بل تحسدوننا والمراد إنما تحقدون علينا أى إنما تكرهوننا،والمخلفون كانوا لا يفقهون إلا قليلا والمراد كانوا لا يؤمنون أى لا يطيعون حكم الله إلا وقتا قصيرا مصداق لقوله بسورة النساء"فلا يؤمنون إلا قليلا" وفى هذا قال تعالى
"سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا "
الفقه في الحديث:
"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى "رواه ابن حبان والخطأ هنا هو مدح النبى (ص)لنفسه وهو ما لم يحدث لأن النبى (ص)لا يخالف قوله تعالى بسورة النجم "فلا تزكوا أنفسكم "فهنا نهى الله عن مدح النفس والخطأ الأخر أن الخير وهو الأفضل هو خير الناس لأهله وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الحجرات "إن أكرمكم عند الله أتقاكم "فهنا الخير هو الأتقى ويناقض القول قولهم "خياركم فى الجاهلية خياركم فى الإسلام إذا فقهوا "وقولهم "خياركم أحاسنكم أخلاقا "فهنا الخير مرة الفقيه ومرة الأحسن أخلاقا بينما فى القول الخير لأهله وهو تناقض واضح .
"خير دينكم أيسره وخير العبادة الفقه "رواه ابن عبد البر والخطأ أن العمل الأفضل مرة أيسر الإسلام وهو يناقض الأقوال الأخرى التى تجعل خير العمل الإيمان مرة والصلاة مرة وذكر الله مرة واجتناب المحارم مرة 0000وكل هذا متناقض وخير الإسلام ثوابا هو الجهاد لأن الله فضل فاعليه على القاعدين مهما عمله وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"صنفان من أمتى إذا صلحا صلح الناس الأمراء والفقهاء "والخطأ هنا هو أن صلاح الأمراء والفقهاء يعنى صلاح الناس كلهم ويخالف هذا أن صلاح المجتمع يتوقف على صلاحية معظم أفراده وليس على صلاح أولى الأمر بدليل أن قيادة بنى إسرائيل كانت صالحة مثلا فى عهد موسى (ص)وهارون (ص) ومع هذا كانوا فاسدين يعترضون على أوامر الله ونواهيه والخطأ الأخر اعتبار المراء والفقهاء صنفين وهما صنف واحد فى الإسلام فلا يجوز أن يتولى أمير الحكم إلا إذا كان فقيه لأن الله اشترط فى تولى المناصب شرطين هما البسطة فى العلم وهو الفقه والجسم مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة فى العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء "ومن ثم فالأمراء هم جزء من الفقهاء وليس صنف مغاير لهم .
"لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس فى ذات الله وحتى يرى للقرآن وجوها كثيرة "رواه ابن عبد البر والخطأ هنا هو مقت الناس كلهم يدل على فقه العبد الكامل ويخالف هذا أن الله نهانا عن ود أى حب الكفار وحدهم وطالبنا بود أى حب المسلمين فقط وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاد الله ورسوله "والخطأ الثانى وجود وجوه كثيرة للقرآن وهذا تخريف لأن الله لم يقصد بأى آية سوى معنى أى وجه واحد ولو قصد أكثر من وجه فلماذا أنزله أصلا لأنه فى تلك الحالة يكون قد قصد به اختلاف الناس فى الدين وهو ما حرمه بقوله بسورة آل عمران "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ".
"خصلتان لا يكونان فى منافق حسن سمت وفقه فى الدين "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن حسن السمت لا يكون فى المنافق ويخالف هذا أن الرسول (ص)كان يعجب بحسن صورة أجسام المنافقين وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة المنافقين "وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ". إنكم أصبحتم فى زمن كثير فقهاؤه قليل قراؤه خطباؤه قليل سائلوه كثير معطوه العمل فيه خير من العلم وسيأتى على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه قليل معطوه كثير سائلوه العلم فيه خير من العمل "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو العلم بالغيب الممثل فيما يكون فى الزمان الأتى ويخالف هذا أن النبى (ص)لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم بالغيب ".
"اختصم عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفى أو ثقفيان وقرشى قليل فقه قلوبهم كثير شحم بطونهم فقال أحدهم أترون الله يسمع ما تقول فقال الأخر يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الأخر إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا فأنزل الله "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو أن قوله "وما كنتم تستترون000"سبب نزوله هو اختلاف الثلاثة فى علم الله وسمعه ويخالف هذا أن قوله "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم "ليس فيه أى لفظ يخبرنا عن سمع الله وإنما يخبرنا عن سمع الناس وأبصارهم وشهودهم يوم القيامة على أصحابهم . "سمعت معاوية يقول إياكم وأحاديث إلا حديثا كان فى عهد عمر فإن عمر كان يخيف الناس فى الله سمعت رسول الله وهو يقول من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين وسمعت رسول الله يقول إنما أنا خازن –قاسم-فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذى يأكل ولا يشبع مسلم والخطأ حدوث الخلاف بين الصحابة وزوال الدولة الإسلامية وتحولها لكافرة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف أن هذا يحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "