الأحد، 10 مايو 2026

الأحكام الخاصة بخاتم النبيين(ص)

 

الأحكام الخاصة بخاتم النبيين(ص)
هناك بعض الأحكام فى القرآن قال المفسرون والفقهاء أنها خاصة بخاتم النبيين(ص) وحده دون غيره
وهذا الأحكام تقتصر على موضوعين :
الأول توزيع أموال بعض المصادر وهى الأنفال والفىء والغنيمة
الثانى أحكام نسائية تتعلق بزواجات النبى (ص) وزوجاته
بالطبع معظم تلك الأحكام ليست خاصة بالنبى(ص) وإنما هى خاصة بمن يتولى منصب الحاكم بما أنزل الله
أما الأحكام الخاصة بالنبى(ص) الخاتم دون غيره فهى :
الأول أن له زواج عدد أكبر من عدد النساء التى فرضها الله للرجال وأقصاها أربعة كما قال تعالى :
" فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع "
وهذا الحكم كان فى زمن عدد المسلمين الرجال قليل وكلهم فى مستوى الفقر بينما تواجدت فى بيت خاتم النبيين(ص) فى الزمن المبكر للهجرة بنت لخاله وبنت لعمه وبنات لخالاته وبنات لعماته وهن اللاتى هاجرن معه وامرأة مهاجرة لم يكن لها زوج ولا أقارب ولا تقرب لأحد من أهل المدينة وعددهن كان أكبر من العدد المفروض للرجال ولم يكن هناك مسئول عنهن سواه وكن يقمن معه فى البيت مما جعله يرى منهن العورات دون إرادته وإرادتهن ونتيجة لعدم وجود رجال مسلمين يتزوجوهن وينفقون عليهن ونتيجة لرؤيته يعض العورات دون إرادته ودون قصد منهن لقلة المال والنفقة ولعدم رؤية ما حرم الله حتمت الضرورة منعا للزنى أن يتزوج قريباته والمرأة التى وهبت نفسها له
قطعا كل ما يروى عن زوجات النبى(ص) معظمه كاذب فهو لم يتزوج النساء المذكورات فى الروايات إلا النادر منهن لأنه زوجاته معظمهن كن قريباته ومعهن المرأة الواهبة نفسها له
وقد بين الله للنبى (ص)أنه أحل والمراد أباح له جماع أزواجه وهن نسائه اللاتى أتى أجورهن والمراد اللاتى سلم لهن مهورهن أى ما ملكت يمينه وهو ما تحكمت نفسه فيهن من النساء مما أفاء أى أنعم الله عليه بهن وأباح له جماع كل من بالزواج منهن بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته اللاتى هاجرن معه وهن اللاتى انتقلن معه للمدينة مسلمات وليس لهن أزواج أو راغبين فى زواجهن لأنه مسئول عن الإنفاق عليهن وأباح له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص) أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها ،ويبين الله له أنه قد علم أى عرف ما فرض عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم والمراد عرف الذى أوجب لرجال المسلمين من عدد نساءهم والذى تحكمت أنفسهم فيهن من النساء غير المتزوجات فقد أباح لهم جماعهن وبين له أنه أباح له زواج كل من سبق ذكرهن كى لا يكون عليه حرج أى كى لا يكون عليه لوم أى أذى من كلام من الناس بعد معرفتهم بما أباح الله،وبين له أنه غفور رحيم أى نافع مفيد للمؤمنين وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما "
الثانى زواج امرأة متبناه فى الجاهلية بعد طلاقها فقد تبنى خاتم النبيين(ص) قبل بعثته زيد المعروف بزيد ابن حارثة وتزوج زيد امرأة وأسلما وهاجرا وحدث بين زيد وزوجته مشاكل حتمت عليه طلاقها ولما كان التبنى فى الجاهلية يحرم على الأب المزعوم زواج طليقة ابنه المتبنى وهو حكم من أحكام الكفر مع حكم التبنى أمر الله رسوله (ص)أن يبطل هذا الحكم بزواج طليقة زيد بعد انتهاء العدة
وقد بين الله لنبيه (ص)أنه قال للذى أنعم أى تفضل الله عليه برحمته أى الذى أنعم النبى (ص) عليه والمراد الذى تفضل النبى (ص)عليه بالعتق والتبنى: أمسك عليك زوجك أى ابق امرأتك فى عصمتك فهو ينصحه بعدم تطليق زوجته،وتخفى فى نفسك ما الله مبديه والمراد وتكتم فى قلبك ما الرب مظهره والمراد أن النبى (ص)أسر فى قلبه أمر رغبته فى زواج امرأة زيد بعد طلاقها وهو ما أظهره الله بعد ذلك بتشريع زواج نساء الأدعياء ولكنه كان يخشى أى يخاف من أذى وهو كلام الناس مع أن الله أحق أن يخشاه أى يخاف عذابه فيطيع حكمه،ويبين له أن زيد وهو متبناه لما قضى منها وطرا أى لما أنهى معها زواجا والمراد لما أخذ نصيبه من الحياة الزوجية معها طلقها فكانت النتيجة أن زوجها أى أنكحها الله للنبى (ص)فهو زواج بأمر إلهى والسبب أن لا يكون على المؤمنين وهم المصدقين بحكم الله حرج فى أزواج أدعياءهم والمراد ألا يكون على المصدقين تحريم لنساء المتبنين لهم إذا قضوا منهن وطرا والمراد إذا أنهوا معهن زواجا أى طلقوهن وكان أمر وهو حكم الله مفعولا أى مقضيا أى واقعا وفى هذا قال تعالى :
"وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعياءهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا"
الثالث :جعل الله زوجات النبى (ص)أمهات للمسلمين فقد بين الله للمؤمنين أن النبى (ص)أولى بالمؤمنين من أنفسهم والمراد أن طاعة حكم الرسول (ص)أفضل للمصدقين بحكم الله من طاعة حكم أنفسهم وهو هواهم وبين لهم أن أزواج وهن نساء النبى (ص)أمهاتهم أى والداتهم وهذا تحريم لزواج المؤمنين لنساء النبى (ص)بعده وفى هذا قال تعالى"النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم "
وقد كرر الله المعنى بتحريم زواج نساء النبى(ص) على المسلمين فقد خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله فيقول لهم :لا أنه ما كان لهم أن يؤذوا النبى (ص)والمراد لا يحق لهم أن يضروا الرسول (ص)بعمل ما حرمه الله فى الآية ولا يحق لهم أن ينكحوا أزواجه من بعده والمراد ولا يحق لهم أن يتزوجوا نساء النبى (ص)من بعد وفاته وهذا يعنى أن الله حرم على نساء النبى (ص)الحيات بعد وفاته الزواج من أى رجل مهما كان والظاهر أن معظمهم مات وهو حى ولم يتبق إلا واحدة أو اثنين متن بعده بفترة قصيرة وبين لهم أن الأذى وزواج نساء النبى (ص)من بعد وفاته عند الله عظيم أى فى كتاب الله ذنب كبير وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما "
الرابع حرم الله على رسوله(ص) الزواج من أى امرأة أخرى مهما أعجبه حسنها بعد تحليل قريباته والواهبة نفسها فقد بين الله لنبيه (ص)أن النساء وهن الإناث العاقلات البالغات لا تحل له من بعد والمراد لا يباح له زواجهن من بعد ما تزوج من النساء المذكورات فى الآيات تخليل القريبات والواهبة نفسها حتى ولو أعجبه حسنهن أى حتى ولو أحب جمالهن والمراد حتى ولو نالت أجسام النساء استحسان نفسه وفسر النساء بأنهن ما ملكت يمينه وهن ما أمرت نفسه لديه وبين الله لنبيه(ص)أنه لا يحل له أن يبدل بالنساء من أزواجه والمراد لا يباح له أن يجعل مكان زوجة من زوجاته واحدة من النساء اللاتى أعجبنه وهذا يعنى أنه حرم عليه طلاق أى زوجة منهن من أجل أن يتزوج امرأة أعجبته بعد أن تم تخييرهن بين الطلاق والبقاء فاخترن البقاء وفى هذا قال تعالى "لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك "
وهذا التحريم كان بعد نزول آيات تخيير الزوجات بين الطلاق وبين البقاء فى عصمته كما قال تعالى :
"يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما"
وبعد نزول آية التحذير من التنكيد عليه واحداث المشاكل لأن مصيرهن سيكون الطلاق وزواجه من أخريات مؤمنات أبكار وثيبات كما قال تعالى "عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا"
وأما الأحكام التى قيل أنها خاصة به غير هذا فهى خاصة لمنصب الحاكم ومعظمها فى الماليات وهى :
الأنفال :
بين الله لنبيه(ص)أن المسلمين يسألونه عن الأنفال والمراد يستفهمون منه عن حكم الأسلاب وهى الأموال التى تؤخذ فى الحرب فطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم الأنفال لله والرسول والمراد الأسلاب ملك لله والمراد ملك لمن حكمه الله بينكم وهو النبى(ص)وهذا يعنى أن أموال الحرب يتصرف فيها الرسول(ص)بصفته الحاكم الذى يرى أوجه الصرف الضرورية للمسلمين كيف أراد بوحى الله وطلب من المسلمين أن يتقوا الله أى يطيعوا حكم الله وفسر هذا بطلبه أن يصلحوا ذات بينهم والمراد أن يحسنوا إلى أنفسهم بطاعة حكم الله وفسر هذا بأن يطيعوا الله ورسوله (ص)والمراد أن يتبعوا ما أنزل الله على نبيه(ص)مصداق لقوله بسورة لقمان"اتبعوا ما أنزل الله"هذا الإتباع إن كانوا مؤمنين أى صادقين مصداق لقوله بسورة يونس "إن كنتم صادقين "والمراد عادلين فى قولكم وفى هذا قال تعالى :
"يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين"
الغنيمة :
لقد طلب الله من المؤمنين أن يعلموا والمراد أن يعرفوا الحكم التالى :إنما غنمتم من شىء والمراد إن الذى حصلتم عليه من مال فى الحرب فأن خمسه لله والمراد للدعوة لدين الله و للرسول (ص) وذى القربى وهم زوجات النبى (ص)وبناته قبل زواجهن –ومكانه بعد موته الحاكم وزوجته وأولاده الإناث حتى الزواج والذكور حتى عملهم - واليتامى وهم فاقدى الآباء وهم صغار والمساكين وهم المحتاجين وابن السبيل وهو اللقيط والتائه من الأطفال وأما الأربع أخماس فللمقاتلين والكل يوزع بالتساوى بين أصحابه وهذا الحكم يتم تنفيذه إن كنتم أمنتم بالله والمراد إن كنتم صدقتم بحكم الله وفسره بأنه ما أنزل على عبده يوم الفرقان والمراد الذى أوحى إلى مملوكه محمد(ص)يوم الفصل وهو يوم النصر يوم التقى الجمعان أى يوم تحارب الفريقان وهذا يعنى أن حكم الغنيمة نزل يوم بدر وفى هذا قال تعالى :
"واعلموا إنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم أمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان "
الفىء:
فقد بين الله للمؤمنين أن ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله والمراد أن ما وهب الرب لنبيه (ص)من أملاك أصحاب البلاد فحكمه لله وحكمه أنه يوزع على كل من الله والمراد الدعوة لدين الله والرسول (ص)وذى القربى وهم أقارب النبى (ص)المسئول عن الإنفاق عليهن وهن زوجاته - ومكانه الآن الحاكم زوجته وأولاده حتى زواج البنات وعمل الذكور- واليتامى وهم فاقدو الآباء وهم أطفال والمساكين وهم المحتاجين للمال وابن السبيل وهو اللقيط والتائه من الأطفال والسبب فى هذا التوزيع هو ألا يكون المال دولة بين الأغنياء منكم والمراد حتى لا يكون المال حكر على المترفين منكم وهذا يعنى توزيع المال على أصحابه الذين قسم الله لهم فى وحيه وفى هذا قال تعالى :
"ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "
معاملة الزوجات بالتقريب والابعاد:
من يختار لمنصب الحاكم يجب ان يكون بعيدا عن المشاكل الزوجية سواء كان متزوج لواحدة أو أكثر ومن ثم من حقه أن يعتزل زوجته التى تسبب له النكد والمشاكل حتى تستعيد رشدها ويقرب والمقصود يعيش مع التى لا تسبب به النكد والمشاكل لأن وقته لا يسمح له أن ينشغل بتلك المشاكل لأنه منشغل بمصالح المسلمين ممثلة في رقابته للكل لينفذوا ما حكم الله به فقد بين الله للنبى (ص)أنه يرجى من يشاء منهن أنه يبعد من يريد من نساءه عنه والمراد يهجر من يريد منهن ويؤى إليه من يشاء أى يقرب له من يحب منهن والمراد يعاشر من يريد منهن ومن ابتغى ممن عزلت أى ومن تريد ممن هجرت والمراد أن يعاشر من هجر منهن سابقا إذا أطعنه وليس فى الهجر والمعاشرة عليه جناح أى لوم أى عتاب ما دام بالعدل ،وبين له أن ذلك وهو هجره ومعاشرته حسبما يعدل هو أدنى أن تقر أعينهن أفضل لكى تسكن قلوب النساء وفسر هذا بألا يحزن أى يغتممن ويقلقن ويرضين بما أتاهن والمراد ويقبلن بما أعطاهن أى بما قسم لهن الرسول(ص)من المعاشرة وبين الله له أنه يعلم ما فى قلوبهم أى يعرف الذى فى أنفسهم مصداق لقوله بسورة البقرة "واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم "وهو نيتهم والله عليم حليم أى خبير قاضى بالعدل وفى هذا قال تعالى :
"ترجى من تشاء منهن وتؤى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما أتيتهن كلهن والله يعلم ما فى قلوبكم وكان الله عليما حكيما "
وعليه الحاكم مطلق الحكم في زوجاته بالعدل الذى أعطاه الله له لحتمية أن يكون متفرغا لقضايا المسلمين دون وجود اعاقة تشغله عن تلك القضايا فالمفروض أن الزوجة تعين زوجها كما قال تعالى "
" وتعاونوا على البر والتقوى "

السبت، 9 مايو 2026

قراءة لمقال نَفَرٌ من الجن: قراءة لُغوية تفسيرية

قراءة لمقال نَفَرٌ من الجن: قراءة لُغوية تفسيرية
صاحب المقال خالد الخضر وهو باحث في نفسه مقولة :
تحويل التفسير التراثى حتى ولو كان صحيحا إلى تفسير خطأ وهو بهذا التفسير الجديد يريد أن يكون مصححا لتلك التفاسير القديمة ولكن للأسف الشديد يعتمد في منهجه على اللغويات والعقليات التى يظنها صحيحة ولكنها تناقض النص القرآنى نفسه
في مقالنا هذا نجده يفسر تعبير نفر من الجن والتى تعنى مجموعة من أفراد النوع المسمى الجن أو الجان إلى تفسير أخر وهو :
انهم رجال من البشر متنكرون يجعلهم الناس في الظاهر
في مستهل المقال يتساءل :
"نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ… هل هم فعلًا كائنات خفية؟
أم قصة أُسيء فهمها؟
الكل يمر على الآية مرورًا سريعًا:
{استمع نفرٌ من الجن}
لكن قليل مَن يتوقف عند كلمة "نفر"… "
ويقوم هو بالاجابة من خلال كتب لغة بدلا من ان يفسر آيات القرآن بآيات أخرى منه فيقول :
"وهنا تبدأ القصة
لغويًا:
في لسان العرب ومقاييس اللغة
"النفر" = جماعة قليلة
وجذرها يدل على:
الخروج…
الحركة…
الابتعاد
يعني نحن لا نتكلم عن كائن جالس في مكانه…
بل عن جماعة تتحرك."
هذا الكلام المنقول لا يدل على أى شىء فالإنس والجن كل منهم عنده الذكور وهم الرجال والإناث وهم النسوان كما قال تعالى :
"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا"
ومن ثم الكتب اللغوية لا تدل على شىء سوى المعنى المعروف ويحاول أن يبتدع دليل من القرآن فيقول :

"قرآنيًا:
الآية الثانية تكشف المشهد كامل:
{وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن}
صرفنا = وجهناهم إليك
جاءوا
استمعوا
ثم: {ولّوا إلى قومهم منذرين}
انتبه:
عادوا إلى قومهم…
يعني عندهم:
مجتمع
بيئة
ناس ينتظرونهم."
كلامه عادى كما في كتب التفسير والغير العادى هو أن أقوامهم تنتظرهم من أجل الانذار مع أنه ليس في القرآن هذا الانتظار
ومن كتب التفسير نجده يذكر أقوال أن النفر الجنى من موقع جغرافى معروف عند بعض المفسرين وهو قوله :
"تفسيريًا:
في تفسير الطبري وتفسير ابن كثير وتفسير القرطبي وتفسير الفخر الرازي:
قيل إنهم:
من نصيبين
أو من نينوى
أو من جهة الشام
يعني: موطن جغرافي واضح
جماعة جاءت من خارج البيئة الجغرافية لنزول القرآن
ثم رجعت"
وبدلا من مناقشة أنه لا دليل من القرآن على هذا المواضع الجغرافية والتى تتناقض مع بعضها البعض نجده يقوم بما سماه بعملية الربط بين اللغويات والتفسير ومعهم القرآن كما يزعم فيقول :
"الآن نربطها:
"نفر" = جماعة متحركة
"صرفنا" = توجيه مقصود
"قومهم" = مجتمع أصلي
"نصيبين/نينوى" = أرض معروفة.
النتيجة الصادمة:
نحن أمام وفدٍ:
جاء…
استمع…
ثم عاد لقومه بالدعوة
وليس أمام كائنات تتسلل من عالم خفي بلا عنوان"
السؤال أين الدليل في أى كلام مما سبق يدل على النتيجة التى توصل لها خالد الخضر ؟
لا يوجد أى دليل من القرآن ولا من كتب التفسير ولا من كتب اللغة
النفر من الجن لم يكونوا وفدا بمعنى بشر أتوا إلى الرسول الخاتم(ص)من مكان في الأرض لأن الله اعتبر رجال الجن غير رجال الإنس بقوله تعالى :
"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا"
ومن المعلوم أن الوفد إذا أتى أحد من البشر سيعلم بوجودهم ويستقبلهم ويضيفهم ولكم خاتم النبيين(ص) لم يعلم بحضورهم ولا بانصرافهم إلا بعد نزول سورة الجن عليه فى قوله تعالى :
" قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا"
الرجل هنا يقال له أنهم استمعوا ولم يقل القائل أن محمد(ص) رآهم أو استقبلهم
والخضر فى الفقرة السابقة يعلن أن الجن ليسوا فى الأرض لأن النفر عنده بشر وهم يعيشون فى الأرض وهو ما يخالف أنهم يحيون فى الأرض نفسها لأن السماء محرم عليهم الاقتراب منها كما قال تعالى :
"وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا"
وقال :
"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب"
قطعا هم يعيشون فى أجزاء من الأرض غير مرئية لنا وهم لا يظهرون لنا كما أن البشر لا يظهرون لهم فى عالمهم فهم فى عالم الغيب ونحن فى عالم الشهادة كما قال تعالى :
" عالم الغيب والشهادة "
ويكرر خالد الخضر النتيجة السابقة مرة أخرى فيقول أن المفسرين جعلوا الجن يعيشون فى الأرض بذكرهم موضع سكنهم فى الفقرة الآتية :
"الحقيقة التي لا تُقال:
المفسرون وضعوا الجن:
على الأرض
داخل جغرافيا
ضمن مجتمع
في حركة ذهاب وإياب"
وبدلا من أن يبنى على كلام الله الذى ينفى وجود وهو سكن الجن السماء لأن من يقترب منهم منها يحترق بالنار والنحاس يبنى ما توصل إليه على كلام المفسرين مع أنهم لم يقولوا أن النفر بشر وإنما جن من الجان وكل التفاسير تقول نفس التعبير وهى أن النفر جان أو جن وليسوا بشر كما في تفسير التبيان في تفسير القرآن للطوسى:
"قال الحسن: نزلت هذه السورة فقرأها رسول الله صلى الله عليه واله على نفر من الجن فآمنوا به فأتوا قومهم فقالوا (إنا سمعنا قرآنا عجبا) وكان يقول بعث الله محمدا إلى الجن والانس وقال غيرهم من المفسرين: لما رميت الشياطين بالشهب ومنعوا من صعود السماء، قال لهم ابليس ما هذا الحادث؟ فبث شياطينه في الارض فبعث قوما من جن اليمن فلقوا النبي صلى الله عليه واله بمكة يصلي بأصحابه ويقرأ القرآن فاعجبهم ذلك وآمنوا به، وأخبروا قومهم فقال ابليس لهذا رجمتم."ج10 ص138
وفى تفسير كتاب الله العزيز لهود الهوارى :
"قوله تعالى : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ } هؤلاء من جنّ نصيبين ، من الذين قال الله عزّ وجل عنهم للنبي عليه السلام : { وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ } [ الأحقاف : 29 ] ."ج4 ص145
وفي تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبى :
"وفي صحيح مسلم من كتاب التفسير عن عبد الله بن مسعود في قوله عز وجل : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة قال : نفر من الجن أسلموا وكانوا يعبدون فبقي الذين كانوا يعبدون على عبادتهم وقد أسلم النفر من الجن في رواية قال : نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون فنزلت أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة وعنه أيضا أنهم الملائكة كانت تعبدهم قبائل من العرب ذكره الماوردي" ح10ص279
وفى التقريب لتفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور :
"ويظهر أنها نزلت في حدود سنة عشر من البعثة؛ ففي الصحيحين وجامع الترمذي من حديث ابن عباس أنه قال: انطلق رسول الله"في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر, وأنه استمع فريق من الجن إلى قراءته فرجعوا إلى طائفتهم فقالوا: [إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً] وأنزل الله على نبيه: [قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ].
وذكر ابن إسحاق أن نزول هذه السورة كان بعد سفر رسول الله"إلى الطائف يطلب النصرة من ثقيف، أي وذلك يكون في سنة عشر بعد البعثة وسنة ثلاث قبل الهجرة.
وقد عُدَّت السورة الأربعين في نزول السور، نزلت بعد الأعراف وقبل يس.
واتفق أهل العدد على عد آيها ثماناً وعشرين. 29/216_217
2_ أغراضها: إثباتُ كرامةٍ للنبي"بأنَّ دعوتَه بلغت إلى جنس الجن وإفهامهم فَهْمَ معانٍ من القرآن الذي استمعوا للنبي"وفهمَ ما يدعو إليه من التوحيد والهدى، وعلمهم بعظمة الله، وتنزيهه عن الشريك، والصاحبة، والولد.
وإبطالُ عبادةِ ما يُعْبَدُ من الجن, وإبطالُ الكهانة وبلوغِ علم الغيب إلى غير الرسل الذين يُطْلِعُهم اللهُ على ما يشاء."ج1 ص291
ونجده يقول لنا صراحة مقولته وهى :
"وهذا وحده كافٍ ليطرح سؤالًا خطيرًا:
هل "الجن" هنا كائنات خفية…
أم جماعات بشرية كانت مستترة عن العرب؟
حين نقرأ النص بلا إرثٍ مُسبق،
لا نرى أشباحًا…
بل نرى وفدًا:
يتحرك…
ويعود…
وينذر.
القصة لم تكن غيبية كما ظننا…
بل بشرية كما تجاهلنا"
وهو كلام ليس عليه أى برهان من القرآن وإنما هو ضلالات في نفس الرجل

 

الجمعة، 8 مايو 2026

قراءة في مقال مادة لباس الأبوين

 قراءة في مقال مادة لباس الأبوين
صاحب المقال هو واسمع وانظرنا والمقال يدور حول مقولة هى :
ان الكفار المضلين في التفاسير غيروا أسماء شجرة الخلد التى أكل منها الأبوين كما غيروا اسم النبات الذى صنع منه لباس الأبوين في الجنة
الكاتب في المقال يفترض فرضين محاولا الاستدلال على صحة ما ذهب إليه وهما :
الأول أن شجرة الخلد هى شجرة التوت
الثانى أن لباس الأبوين آدم(ص) وزوجه صنع من القطن وهو نفسه الزيتون
وقد استهل المقال بالحديث عن مادة لبس الأبوين فقال :
"لو افترضنا بانه لا يوجد الا لباسين طبيعيين ، وهناك جنة من الاشجار التي فيها الثمار، وهناك شخصين في الجنة، فالسؤال الذي يفرض نفسه :
ايهما المنطقي ......... هل الجنة يوجد فيها الحرير ام القطن ؟!
السؤال بطريقة اخرى
هل الشخصان يلبسان حرير ام قطن ؟!
اذا كان لا يشترط وجود قز عند زراعة التوت ، فالشجرة تنتج ثمار بدون احتياج لحشرة القز عليها ... فكيف يمكن ان يكون الحرير لباس شخصين في جنة فيها اشجار ، والحرير لا يخرج بشكل طبيعي مع الشجر مثل القطن ، بل يحتاج لوجود دودة قز تنتج حرير ، والجنة خالية تماما، ولا يوجد فيها الا الاشجار وشخصين والشيطان ؟!
- الا ترون غرابة ان شجرة التوت تزرع في كل مكان وتنتج ثمار ، لكن لا توجد حشرة القز عليها في كل شجرة توت، ويتم استيراد الحشرة من مكان معين من اجل انتاج الحرير ؟!
- لماذا لا ينتج الحرير في كل الدول ، رغم ان فيها اشجار توت ؟
- لماذا كان هناك طريق تجاري حسب التاريخ ، نسب الى لباس الحرير الذي لا ينتج الا في الصين من حشرة القز ولم يكن هناك طريق تجاري باسم القطن رغم انه كان يزرع ؟!
- لماذا كلمة ( حرير ) مسمى في القران، وهو مسمى قديم جدا في اقدم كتاب في الارض، لكن الكلمة نسبت الى مادة لا توجد في المنطقة ولا تنتجها، ولم تنسب الكلمة الى مادة كانت تتواجد في المنطقة ( القطن ) ؟! "
وواسمع هنا أخذنا بعيدا جدا عن النص القرآنى وجرنا لمشكلة لا توجد إلا في نفسه وهى :
أن لباس الأبوين كان قطنا وليس حريرا
قطعا في القرآن لا ذكر لمادة لباس الأبوين اطلاقا
كما أن الرجل يتوهم أن هناك من سيصنع لهما اللباس بالغزل والنسج والصباغة بينما الأمر لا يحتاج عند الله للتصنيع المذكور بزراعة أشجار وحصادها وغزلها ونسجها وصباغتها فالعملية لا تحتاج من الله للعمليات البشرية وإنما كلمة كن كافية لكى يتواجد اللباس على الفور على جسدى الأبوين
الرجل ظن أن طالما لباس المؤمنين في الجنة هو الحرير :
" ولباسهم فيها حرير "
يكون لباس الأبوين في الجنة كان هو الحرير
قطعا لا يوجد نص في الموضوع ومن ثم أى كلام هو مجرد تخرصات أى ظنون بلا دليل
وحدثنا الرجل عن خطة إبليس التى لم يقم بها لأنه في النار يتعذب حتى يوم الدين كما قال تعالى :
" وأن عليك اللعنة إلى يوم الدين "
وقال :
" اخرج منها مذءوما مدحورا "
الخطة هى تغيير كلمة القطن بكلمة الحرير والعمل على القضاء على زراعة القطن في بلادنا وهو اتهام للقرآن بأنه تم تحريفه بوضع كلمة الحرير فيه بدلا من القطن وهو بذلك يهدم القرآن
قال الرجل في الخطة :
"- اذا كان القطن شجرة خبيثة ، فلماذا لم يسمي مشروع ابليس مادتها بالحرير لخداعنا حتى نعتقد بانه الحرير ؟
- اذا كان القطن شجرة خبيثة ، لماذا اجتثها مشروع شيطاني وحاربها، رغم انه من مصلحته تواجدها في مصر ولدينا ؟
- اذا كان مشروع ابليس يعرف بانها شجرة خبيثة، فلماذا لم يسمها زيتون ويسمى مادتها حرير ، حتى يخدع كل الناس بطريقة ذكية جدا ولن يعرف احد حقيقتها ؟!
- لو كان القطن شجرة خبيثة ، واسمها فعلا القطن تسمية عربية، فلماذا مشروع ابليس حافظ على اسمها العربي بلغات اوروبا رغم كراهية ابليس للسان العربي ؟!
- لو كانت شجرة القطن خبيثة ، فلماذا اسمها غير موجود في القران رغم انه ذكر اسم شجر اخريات ؟!
- لو كانت القطن خبيثة ....... لماذا مشروع ابليس لم يقل لنا بانها شجرة حلوة وكان المصري يزرعها منذ القدم في مصر، لتاصيلها في عقل المصري، وقال لنا بانها شجرة حديثة جاء بها المستعمر لمصر ؟!
- لو كانت القطن شجرة خبيثة ......... فلماذا مشروع ابليس اصر على اقناعنا بانها شجرة حديثة وجاءت من امريكا للمنطقة ؟!
- لو كانت القطن شجرة خبيثة ............ الم يكن بصالح مشروع ابليس الحفاظ عليها وعدم محاربتها وجعل اسمها زيتون واسم مادتها حرير ؟!"
وكل هذا الكلام هو خارج سياق القرآن فالرجل يتحدث عن مؤامرات الكفار خاصة دولة إسرائيل للقضاء على زراعة وتصنيع القطن في بلاد المنطقة والحقيقة المرة أن إسرائيل من خلال رجال التطبيع والجواسيس والرشاوى قضت على هذه الزراعة في مصر وفى سبيلها للقضاء عليها في بلاد أخرى
ويحاول الرجل أن يقنعنا بفرضيته فيقول :
"ما هو الغريب في القصة ؟!
ادم ... عندما اكل من شجرة الخلد اصبحا بلا لباس
دودة ... عندما تأكل من شجرة التوت تصبح مع لباس
ادم .... عندما أكل من شجرة الخلد هبطا
دودة ... عندما تأكل من شجرة التوت ترتفع
ادم ... ممنوع عليه الاكل من شجرة الخلد
دودة ... مفروض عليها الأكل من شجرة التوت
ادم .... مسموح عليه الاكل من بقية الاشجار
دودة ... ممنوع عليها الاكل من بقية الاشجار
اذا كانت كل الاشجار مسموح لادم اكلها ما عدا شجرة ، وكانت حشرة القز ممنوع عليها الاكل من كل الاشجار ماعدا شجرة ، فالسؤال :
ماذا لو كانت الشجرة الممنوعة التي اكل منها ادم والتي نزعت لباسه هي شجرة التوت، وهي الشجرة الوحيدة التي تأكل منها حشرة القز ، فأنتجت الحشرة للناس لباس جديد ؟! "
قطعا دودة القز تأكل أوراق أخرى غير ورق التوت وليس ورق التوت وحده كما قال واسمع وقد كنا نطعمها الأوراق الخضراء من الشجر ونحن صغار في حالة عدم وجود التوت وكانت تنتج الخيوط
العادة فقط هى التى جعلت المربين يعتمدون على ورق التوت ولكن الحقيقة أنها تأكل ما يقدم لها ولكن المنتج يختلف في حالة الأوراق الأخرى
ويسوقنا الرجل إلى فرضيته فيقول :
"هل الشيطان قد وسوس لآدم بشجرة التوت ، والتي تملك ثمار مغرية ، وخدعهم بمشهد حشرة القز المخادع، والتي تنتج لباس مثل لباسهم، لاغراء ادم وابناء ادم المهوسين بالخلد والملك .
{ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (19) فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أوتكونا من الخالدين (20) وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (21) فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين (22) قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (23) قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (24) قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون (25) يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (26) يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هووقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (27)}
{ ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا}"
ويأخذنا الرجل إلى القول بأن شجرة القطن هى شجرة الزيتون فيقول :
"شجرة القطن هي شجرة الزيتون، وهي الشجرة الموجودة آياتها في كتاب الله، الشجرة المباركة والتي نور الله يوقد منها، نور على نور، ومن يعرض عن ايات الله، ويذهب الى شجرة الخلد المغرية شجرة القز التي تنتج لباس ناعم جدا ومغري جدا وفتان جدا ، وتنتج حشرة جذابة مغرية تطير، فسيحشر يوم القيامة اعمى مثل حشرة القز ."
وهو كلام يعارضه القرآن فالزيتون مأكول ومدهون بينما ثمار شجرة القطن الحالية ليست مأكولة لأن طعمها غير مستساغ عند الناس لمرارتها وغضاضتها وفى هذا قال تعالى :
"وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين"
والغريب أن تلك الشجرة لا تزرع فيما يسمى بطور سيناء الحالى في مصر الحالية لكونه جبل صخرى
بينما المقصود بسيناء هو مكة في القرآن كما قال تعالى :
" والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين"
كما أن نور الله لا علاقة له بالزيتون ولا بالقطن فنور الله هو وحيه المنزل على رسله (ص) ومنهم الرسول ألأخير كما قال تعالى :
" واتبعوا النور الذى أنزل معه "
ويجرنا الرجل إلى كلام لا يعقل بعد ذكر بعض آيات الله فيقول :
"{فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى (117) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (118) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى (119) فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى (120) فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى (121) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى (122) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (123) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126)}
هل هذا يعني بأن ادم اذا أكل من شجرة التوت لباس حشرة القز ينزع لباسه ، بينما حشرة القز اذا اكلت من شجرة القطن لباس آدم ينزع لباسها ؟! "
الرجل هنا يدخلنا في متاهة أو في جنون فالحشرة لا تأكل ثمار التوت كما يحاول أن يخبرنا لأنها تأكل أوراق الشجر وعليه حتى لو افترضنا أن شجرة الخلد هى التوت فهناك مفارقة بين الثمرة والورقة حيث أكل الأبوين الثمرة وليس الورقة لأنهما قطعا أوراق الشجر لكى يغطوا العورة وورق شجرة التوت لا يغطى العورة لصغره والنص في القرآن على أنهما قطعا أوراق شجر الجنة وليس شجرة محددة كما قال تعالى :
"وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة"
والأولى هو قطع الورق العريض كما في ورق الموز الحالى أو سعف النخيل أو اليقطين وأما ورق التوت فهو لا يغطى شىء لكونه صغير ولا يمسك بعضه البعض
وانتهى الرجل إلى التالى :
"فاذا كان مشروع الشياطين قد بدل كل مسميات العالم من حولنا لاضلالنا واغواءنا :
فالسؤال المنطقي ....... لماذا شجرة ( التوت ) ليس لها اسم في القران، بالرغم من المادة التي تصنعها حشرة القز تملك موجود في القران ( حرير )، ومنطقتنا لا تنتجها ؟!
هل قصة التين والزيتون ، هي قصة التوت والقطن ؟
{والتين والزيتون (1) وطور سينين (2) وهذا البلد الأمين (3) لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4) ثم رددناه أسفل سافلين (5) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (6) فما يكذبك بعد بالدين (7) أليس الله بأحكم الحاكمين"
قطعا هذا الكلام من الرجل ليس صحيحا فلم يقل الله أن الحرير هو نتاج حشرة القز فكل ما قاله ان لباس أهل الجنة حرير بدون تحديد من ينتجه هل هو حشرة القز أو غير هذا وما ذكره هو في نطاق عالم سماوى حاليا وهو الجنة وليس في الأرض
ومن ثم الحرير في جنة السماء الموعودة كما قال تعالى :
" وفى السماء رزقكم وما توعدون "
لا يصنع بنفس الطريقة الأرضية وإنما هو يخلق على الفور بكلمة كن بدون زرع أو قلع أو تصنيع كما يحدث في عالم البشر
والحرير الموجود في أرضنا هو نتاج حشرات متعددة وليس حشرة القز وحدها ولكن البشر معظمهم ربوا دود القز ولم يربوا أنواع أخرى إلا قليل وبعضها معروفة في بلاد المشرق الآسيوى
والموجود في القرآن بين أيدينا هو أن شجرة الخلد غير محددة النوع وأن لباس الأبوين غير محدد المادة التى خلق منها ومن ثم الحديث عنهما بأى شكل هو كلام بلا دليل والدليل يكون هو النص ذاته ومادة الأكل ومادة اللباس لن تفيدنا بأى شىء حتى ولو علمنا بهم
صاحب المقال هو واسمع وانظرنا والمقال يدور حول مقولة هى :
ان الكفار المضلين في التفاسير غيروا أسماء شجرة الخلد التى أكل منها الأبوين كما غيروا اسم النبات الذى صنع منه لباس الأبوين في الجنة
الكاتب في المقال يفترض فرضين محاولا الاستدلال على صحة ما ذهب إليه وهما :
الأول أن شجرة الخلد هى شجرة التوت
الثانى أن لباس الأبوين آدم(ص) وزوجه صنع من القطن وهو نفسه الزيتون
وقد استهل المقال بالحديث عن مادة لبس الأبوين فقال :
"لو افترضنا بانه لا يوجد الا لباسين طبيعيين ، وهناك جنة من الاشجار التي فيها الثمار، وهناك شخصين في الجنة، فالسؤال الذي يفرض نفسه :
ايهما المنطقي ......... هل الجنة يوجد فيها الحرير ام القطن ؟!
السؤال بطريقة اخرى
هل الشخصان يلبسان حرير ام قطن ؟!
اذا كان لا يشترط وجود قز عند زراعة التوت ، فالشجرة تنتج ثمار بدون احتياج لحشرة القز عليها ... فكيف يمكن ان يكون الحرير لباس شخصين في جنة فيها اشجار ، والحرير لا يخرج بشكل طبيعي مع الشجر مثل القطن ، بل يحتاج لوجود دودة قز تنتج حرير ، والجنة خالية تماما، ولا يوجد فيها الا الاشجار وشخصين والشيطان ؟!
- الا ترون غرابة ان شجرة التوت تزرع في كل مكان وتنتج ثمار ، لكن لا توجد حشرة القز عليها في كل شجرة توت، ويتم استيراد الحشرة من مكان معين من اجل انتاج الحرير ؟!
- لماذا لا ينتج الحرير في كل الدول ، رغم ان فيها اشجار توت ؟
- لماذا كان هناك طريق تجاري حسب التاريخ ، نسب الى لباس الحرير الذي لا ينتج الا في الصين من حشرة القز ولم يكن هناك طريق تجاري باسم القطن رغم انه كان يزرع ؟!
- لماذا كلمة ( حرير ) مسمى في القران، وهو مسمى قديم جدا في اقدم كتاب في الارض، لكن الكلمة نسبت الى مادة لا توجد في المنطقة ولا تنتجها، ولم تنسب الكلمة الى مادة كانت تتواجد في المنطقة ( القطن ) ؟! "
وواسمع هنا أخذنا بعيدا جدا عن النص القرآنى وجرنا لمشكلة لا توجد إلا في نفسه وهى :
أن لباس الأبوين كان قطنا وليس حريرا
قطعا في القرآن لا ذكر لمادة لباس الأبوين اطلاقا
كما أن الرجل يتوهم أن هناك من سيصنع لهما اللباس بالغزل والنسج والصباغة بينما الأمر لا يحتاج عند الله للتصنيع المذكور بزراعة أشجار وحصادها وغزلها ونسجها وصباغتها فالعملية لا تحتاج من الله للعمليات البشرية وإنما كلمة كن كافية لكى يتواجد اللباس على الفور على جسدى الأبوين
الرجل ظن أن طالما لباس المؤمنين في الجنة هو الحرير :
" ولباسهم فيها حرير "
يكون لباس الأبوين في الجنة كان هو الحرير
قطعا لا يوجد نص في الموضوع ومن ثم أى كلام هو مجرد تخرصات أى ظنون بلا دليل
وحدثنا الرجل عن خطة إبليس التى لم يقم بها لأنه في النار يتعذب حتى يوم الدين كما قال تعالى :
" وأن عليك اللعنة إلى يوم الدين "
وقال :
" اخرج منها مذءوما مدحورا "
الخطة هى تغيير كلمة القطن بكلمة الحرير والعمل على القضاء على زراعة القطن في بلادنا وهو اتهام للقرآن بأنه تم تحريفه بوضع كلمة الحرير فيه بدلا من القطن وهو بذلك يهدم القرآن
قال الرجل في الخطة :
"- اذا كان القطن شجرة خبيثة ، فلماذا لم يسمي مشروع ابليس مادتها بالحرير لخداعنا حتى نعتقد بانه الحرير ؟
- اذا كان القطن شجرة خبيثة ، لماذا اجتثها مشروع شيطاني وحاربها، رغم انه من مصلحته تواجدها في مصر ولدينا ؟
- اذا كان مشروع ابليس يعرف بانها شجرة خبيثة، فلماذا لم يسمها زيتون ويسمى مادتها حرير ، حتى يخدع كل الناس بطريقة ذكية جدا ولن يعرف احد حقيقتها ؟!
- لو كان القطن شجرة خبيثة ، واسمها فعلا القطن تسمية عربية، فلماذا مشروع ابليس حافظ على اسمها العربي بلغات اوروبا رغم كراهية ابليس للسان العربي ؟!
- لو كانت شجرة القطن خبيثة ، فلماذا اسمها غير موجود في القران رغم انه ذكر اسم شجر اخريات ؟!
- لو كانت القطن خبيثة ....... لماذا مشروع ابليس لم يقل لنا بانها شجرة حلوة وكان المصري يزرعها منذ القدم في مصر، لتاصيلها في عقل المصري، وقال لنا بانها شجرة حديثة جاء بها المستعمر لمصر ؟!
- لو كانت القطن شجرة خبيثة ......... فلماذا مشروع ابليس اصر على اقناعنا بانها شجرة حديثة وجاءت من امريكا للمنطقة ؟!
- لو كانت القطن شجرة خبيثة ............ الم يكن بصالح مشروع ابليس الحفاظ عليها وعدم محاربتها وجعل اسمها زيتون واسم مادتها حرير ؟!"
وكل هذا الكلام هو خارج سياق القرآن فالرجل يتحدث عن مؤامرات الكفار خاصة دولة إسرائيل للقضاء على زراعة وتصنيع القطن في بلاد المنطقة والحقيقة المرة أن إسرائيل من خلال رجال التطبيع والجواسيس والرشاوى قضت على هذه الزراعة في مصر وفى سبيلها للقضاء عليها في بلاد أخرى
ويحاول الرجل أن يقنعنا بفرضيته فيقول :
"ما هو الغريب في القصة ؟!
ادم ... عندما اكل من شجرة الخلد اصبحا بلا لباس
دودة ... عندما تأكل من شجرة التوت تصبح مع لباس
ادم .... عندما أكل من شجرة الخلد هبطا
دودة ... عندما تأكل من شجرة التوت ترتفع
ادم ... ممنوع عليه الاكل من شجرة الخلد
دودة ... مفروض عليها الأكل من شجرة التوت
ادم .... مسموح عليه الاكل من بقية الاشجار
دودة ... ممنوع عليها الاكل من بقية الاشجار
اذا كانت كل الاشجار مسموح لادم اكلها ما عدا شجرة ، وكانت حشرة القز ممنوع عليها الاكل من كل الاشجار ماعدا شجرة ، فالسؤال :
ماذا لو كانت الشجرة الممنوعة التي اكل منها ادم والتي نزعت لباسه هي شجرة التوت، وهي الشجرة الوحيدة التي تأكل منها حشرة القز ، فأنتجت الحشرة للناس لباس جديد ؟! "
قطعا دودة القز تأكل أوراق أخرى غير ورق التوت وليس ورق التوت وحده كما قال واسمع وقد كنا نطعمها الأوراق الخضراء من الشجر ونحن صغار في حالة عدم وجود التوت وكانت تنتج الخيوط
العادة فقط هى التى جعلت المربين يعتمدون على ورق التوت ولكن الحقيقة أنها تأكل ما يقدم لها ولكن المنتج يختلف في حالة الأوراق الأخرى
ويسوقنا الرجل إلى فرضيته فيقول :
"هل الشيطان قد وسوس لآدم بشجرة التوت ، والتي تملك ثمار مغرية ، وخدعهم بمشهد حشرة القز المخادع، والتي تنتج لباس مثل لباسهم، لاغراء ادم وابناء ادم المهوسين بالخلد والملك .
{ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (19) فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أوتكونا من الخالدين (20) وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (21) فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين (22) قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (23) قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (24) قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون (25) يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (26) يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هووقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (27)}
{ ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا}"
ويأخذنا الرجل إلى القول بأن شجرة القطن هى شجرة الزيتون فيقول :
"شجرة القطن هي شجرة الزيتون، وهي الشجرة الموجودة آياتها في كتاب الله، الشجرة المباركة والتي نور الله يوقد منها، نور على نور، ومن يعرض عن ايات الله، ويذهب الى شجرة الخلد المغرية شجرة القز التي تنتج لباس ناعم جدا ومغري جدا وفتان جدا ، وتنتج حشرة جذابة مغرية تطير، فسيحشر يوم القيامة اعمى مثل حشرة القز ."
وهو كلام يعارضه القرآن فالزيتون مأكول ومدهون بينما ثمار شجرة القطن الحالية ليست مأكولة لأن طعمها غير مستساغ عند الناس لمرارتها وغضاضتها وفى هذا قال تعالى :
"وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين"
والغريب أن تلك الشجرة لا تزرع فيما يسمى بطور سيناء الحالى في مصر الحالية لكونه جبل صخرى
بينما المقصود بسيناء هو مكة في القرآن كما قال تعالى :
" والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين"
كما أن نور الله لا علاقة له بالزيتون ولا بالقطن فنور الله هو وحيه المنزل على رسله (ص) ومنهم الرسول ألأخير كما قال تعالى :
" واتبعوا النور الذى أنزل معه "
ويجرنا الرجل إلى كلام لا يعقل بعد ذكر بعض آيات الله فيقول :
"{فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى (117) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (118) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى (119) فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى (120) فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى (121) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى (122) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (123) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126)}
هل هذا يعني بأن ادم اذا أكل من شجرة التوت لباس حشرة القز ينزع لباسه ، بينما حشرة القز اذا اكلت من شجرة القطن لباس آدم ينزع لباسها ؟! "
الرجل هنا يدخلنا في متاهة أو في جنون فالحشرة لا تأكل ثمار التوت كما يحاول أن يخبرنا لأنها تأكل أوراق الشجر وعليه حتى لو افترضنا أن شجرة الخلد هى التوت فهناك مفارقة بين الثمرة والورقة حيث أكل الأبوين الثمرة وليس الورقة لأنهما قطعا أوراق الشجر لكى يغطوا العورة وورق شجرة التوت لا يغطى العورة لصغره والنص في القرآن على أنهما قطعا أوراق شجر الجنة وليس شجرة محددة كما قال تعالى :
"وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة"
والأولى هو قطع الورق العريض كما في ورق الموز الحالى أو سعف النخيل أو اليقطين وأما ورق التوت فهو لا يغطى شىء لكونه صغير ولا يمسك بعضه البعض
وانتهى الرجل إلى التالى :
"فاذا كان مشروع الشياطين قد بدل كل مسميات العالم من حولنا لاضلالنا واغواءنا :
فالسؤال المنطقي ....... لماذا شجرة ( التوت ) ليس لها اسم في القران، بالرغم من المادة التي تصنعها حشرة القز تملك موجود في القران ( حرير )، ومنطقتنا لا تنتجها ؟!
هل قصة التين والزيتون ، هي قصة التوت والقطن ؟
{والتين والزيتون (1) وطور سينين (2) وهذا البلد الأمين (3) لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4) ثم رددناه أسفل سافلين (5) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (6) فما يكذبك بعد بالدين (7) أليس الله بأحكم الحاكمين"
قطعا هذا الكلام من الرجل ليس صحيحا فلم يقل الله أن الحرير هو نتاج حشرة القز فكل ما قاله ان لباس أهل الجنة حرير بدون تحديد من ينتجه هل هو حشرة القز أو غير هذا وما ذكره هو في نطاق عالم سماوى حاليا وهو الجنة وليس في الأرض
ومن ثم الحرير في جنة السماء الموعودة كما قال تعالى :
" وفى السماء رزقكم وما توعدون "
لا يصنع بنفس الطريقة الأرضية وإنما هو يخلق على الفور بكلمة كن بدون زرع أو قلع أو تصنيع كما يحدث في عالم البشر
والحرير الموجود في أرضنا هو نتاج حشرات متعددة وليس حشرة القز وحدها ولكن البشر معظمهم ربوا دود القز ولم يربوا أنواع أخرى إلا قليل وبعضها معروفة في بلاد المشرق الآسيوى
والموجود في القرآن بين أيدينا هو أن شجرة الخلد غير محددة النوع وأن لباس الأبوين غير محدد المادة التى خلق منها ومن ثم الحديث عنهما بأى شكل هو كلام بلا دليل والدليل يكون هو النص ذاته ومادة الأكل ومادة اللباس لن تفيدنا بأى شىء حتى ولو علمنا بهم

الخميس، 7 مايو 2026

الرأس فى الإسلام

الرأس فى الإسلام
الرأس فى القرآن :
مسح الرءوس :
بين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله أنهم إذا قاموا إلى الصلاة والمراد إذا رغبوا فى أداء الصلاة فعليهم بالتالى :
غسل أى تطهير وجوههم،وغسل أى تطهير أيديهم إلى المرافق وهى أذرعهم حتى الكوعين وهو منتصف الذراعين،ومسح الرءوس وهو تطهير الشعور وجلد الدماغ عند الصلع بوضع ماء عليه ،وغسل أى تطهير أرجلهم إلى الكعبين والمراد وتطهير أقدامهم إلى العظمتين البارزتين فى أسفل الرجلين وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين "
نهى الحجاج عن حلق الرءوس حتى يصل الهدى محله:
نهى الله الحجاج والعمار لبيته عن حلق رءوسهم أى عن إزالة الناميات فى الجسم وهى الأظافر والشعور بالتقصير أو بالإزالة الكاملة حتى يبلغ الهدى محله والمراد حتى وقت ذبح الأنعام فى المشعر الحرام بالبيت الحرام فى مكة فبعد الذبح يحق لهم حلق الرءوس،وفى هذا قال تعالى :
"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله "
الحاج حالق رأسه عليه فدية :
بين الله الحجاج والعمار لبيته أن المريض منهم وهو العليل وقصد به من به أذى من رأسه والمراد الذى يوجد فى شعره أو أظافره إصابة تجعله لا يقدر على تحمل وجودها يجب عليه فدية أى كفارة من ثلاث :الأولى الصيام وهو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع لمدة عشرة أيام ثلاث فى الحج وسبعة فى بلده بعد الرجوع والثانية الصدقة وهى نفقة عشرة مساكين والثالثة النسك وهى ذبح بهيمة من الأنعام عند المشعر الحرام وفى هذا قال تعالى :"فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"
حلق الرءوس وتقصيرها في الحج :
بين الله أنه صدق رسوله (ص)الرؤيا بالحق والمراد أن الرب نفذ لنبيه (ص)الحلم بالعدل أى كما حدث فى المنام بالضبط وهو حلم دخول مكة ويبين الله للمؤمنين أنهم يدخلون المسجد الحرام إن شاء الله آمنين والمراد أنهم يزورون البيت الحرام وهو مكة مطمئنين وهم محلقين رءوسهم والمراد وهم مزيلين شعورهم وأظافرهم ومقصرين أى أو مقللين من طول شعورهم وأظافرهم وهم لا يخافون أى لا يخشون أذى الكفار وبين لهم أنه علم ما لم يعلموا والمراد عرف الذى لم يعرفوا وهو أنه جعل من دون ذلك فتحا قريبا والمراد أنه جعل من بعد زيارتهم لمكة عمارا وحجاجا نصرا واقعا وهو فتح مكة وفى هذا قال تعالى :
"لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا "
رءوس الأموال لأصحابها :
طلب الله من الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن يتقوه أى يطيعوا حكمه فيفعلوا التالى :
يذروا ما بقى من الربا والمراد يتركوا للمدينين الذى تأخر دفعه من الزيادة على الدين إن كانوا مؤمنين أى صادقين فى زعمهم أنهم مصدقين بحكم الله ،ويبين لهم أنهم إن لم يفعلوا أى يتركوا تلك الزيادة المتأخرة عليهم أن يأذنوا بحرب من الله ورسوله(ص)والمراد أن يعلموا بقتال من المطيعين لله ونبيه(ص)يأتيهم فى أسرع وقت ممكن وهذا يعنى أن عقاب المرابى هو القتل ،وبين لهم أنهم إن تابوا أى رجعوا عن أخذ الزيادة على الدين فلهم رءوس أموالهم والمراد لهم أصول أموالهم وهى نقودهم التى دفعوها للمدينين لا يظلمون أى لا ينقص من مالهم شيئا ولا يظلمون أى لا يزاد على المدينين شىء ليس عليهم حقا وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون"
نغض الكفار رءوسهم :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،وبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟ويطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ،ويبين له أنهم سينغضون إليه رءوسهم والمراد سيهزون له أدمغتهم سخرية ويقولون :متى هو أى "متى هذا الوعد"أى البعث كما قال بسورة الأنبياء ويطلب منه أن يقول لهم عسى أن يكون قريبا والمراد عسى أن يصبح واقعا وهذا يعنى أن البعث يحدث وفى هذا قال تعالى:
"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو عسى أن يكون قريبا "
لى الكفار الرءوس:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين إذا نصحوا المنافقين فقالوا :تعالوا يستغفر لكم رسول الله والمراد هلموا يطلب لكم مبعوث الله من الله ترك عقابكم على ذنوبكم كان رد فعلهم هو أنهم لووا رءوسهم أى أعرضوا بأنفسهم وفسر الله هذا للمسلم بأنه رأهم يصدون وهم مستكبرون والمراد علمهم يرفضون وهم مخالفون للنصيحة وفى هذا قال تعالى "وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون "
نكس قوم إبراهيم(ص) رءوسهم :
بين الله لنا أن القوم قوم إبراهيم(ص) رجعوا إلى أنفسهم والمراد عادوا إلى عقولهم والمراد عاد الحق إلى عقولهم عندما قال لهم أن الألهة لا تنطق فقالوا لأنفسهم :إنكم أنتم الظالمون أى الكافرون وهذا اعتراف منهم بأنهم عادوا إلى الحق لحظات ولكنهم ما لبثوا أن نكسوا على رءوسهم والمراد أن ارتدوا على أعقابهم والمراد عادوا إلى كفرهم فقالوا :لقد علمت ما هؤلاء ينطقون أى لقد عرفت ما هؤلاء يتكلمون ،وهذا اعتراف منهم بأن الأصنام لا تتكلم وحيا أو غيره وفى هذا قال تعالى
"فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون "
حمل الخبز فوق الرأس :
بين الله لنبيه(ص) أن يوسف (ص)دخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا ويبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب وفى هذا قال تعالى :
" ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
مسك موسى(ص) رأس هارون(ص):
بين الله لنا أن موسى(ص)لما رجع إلى قومه والمراد لما عاد لشعبه من الجبل كان غضبان أسفا أى ثائر مغتاظ من عملهم فقال لهم بئسما خلفتمونى والمراد ساء الذى عملتموه فى شرعى من بعدى أى من بعد ذهابى للميقات وهذا يعنى أنه يبين لهم سوء وقباحة ما صنعوه وقال لهم أعجلتم أمر ربكم والمراد استأخرتم حكم إلهكم أى هل طال عليكم عهد ربكم ؟كما قال بسورة طه"أفطال عليكم العهد"والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم كذبوا عهد الله له بأيام الميقات لأنهم استأخروا رجوعه بعد الثلاثين الذين أتمهم الله أربعين ،ويبين الله لنا أنه ألقى الألواح أى رمى الصحف التى كتب الله له فيها التوراة وأخذ برأس أخيه يجره إليه والمراد وأمسك شعر لحية ودماغ هارون(ص)يشده ناحيته فقال له هارون(ص):ابن أم والمراد يا ابن والدتى إن القوم استضعفونى والمراد إن الشعب استصغروا شأنى فلم يطيعوا أمرى وكادوا يقتلوننى أى وهموا يذبحوننى بسبب إنكارى عبادتهم للعجل فلا تشمت بى الأعداء والمراد لا تفرح فى الكارهين لنا ولا تجعلنى مع القوم الظالمين والمراد ولا تدخلنى فى زمرة الكافرين وهذا يعنى أنه لم يعبد العجل معهم
وفى هذا قال تعالى:
"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتمونى من بعدى أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الأعداء ولا تجعلنى مع القوم الظالمين "
وبين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهارون (ص)ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أى ما حملك حين عرفتهم عصوا الحق ألا تطيعنى ؟أفعصيت أمرى أى هل خالفت قولى ؟وهذا السؤال يبين لنا أن موسى (ص)أوصى هارون (ص)فى حالة كفر بعض أو كل القوم أن يفعل فعل محدد ولم يفعله هارون (ص)عند كفرهم فسأله هل قصدت بذلك مخالفة حكمى ؟فرد هارون (ص)عليه فقال يابن أم والمراد يا ولد والدتى :لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى والمراد لا تجذبنى من شعر ذقنى أو شعر دماغى وهذا يعنى أن موسى (ص)جذب هارون (ص)من شعر ذقنه ودماغه وقال له :إنى خشيت أن تقول أى إنى خفت أن تقول فرقت بنى إسرائيل أى باعدت بين أولاد يعقوب ولم ترقب قولى أى ولم تنتظر حكمى وهذا يعنى أن هارون (ص)عمل على إبقاء وحدة القوم خوفا من أن يلومه موسى (ص)على تفريقهم إلى فريقين متعاديين وفى هذا قال تعالى:
"قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمرى قال يابن أم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى إنى خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ترقب قولى " اشتعال الرأس شيبا:
بين الله لنبيه (ص)أن زكريا (ص)قال فى ندائه الخفى رب أى خالقى وهن العظم منى أى ضعفت العظام عندى واشتعل الرأس شيبا أى وانتشر بالشعر بياض ولم أكن بدعائك ربى شقيا أى ولم أصبح لحكمك خالقى مخالفا ،وزكريا (ص)هنا يشرح حالته الجسمية الواهنة التى تدل على عجزه عن تحقيق ما يطلبه من الله كما يشرح أنه أطاع الله ويستحق منه ثوابا فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى :
"قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربى شقيا "
نكس الكفار رءوسهم عند الله :
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى المجرمون أى لو يشاهد الظالمون وهم الكافرون ناكسوا رءوسهم أى ذليلى النفوس والمراد أنظارهم خاشعة عند ربهم والمراد لدى عذاب خالقهم مصداق لقوله بسورة الشورى"وترى الظالمين لما رأوا العذاب"فإنهم يقولون ربنا أى إلهنا أبصرنا أى سمعنا والمراد علمنا أن قولك حق فأرجعنا نعمل صالحا
وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحا إنا موقنون"
قنع الرءوس في القيامة :
بين الله لنبيه (ص) له أنه إنما يؤخر الكفار ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال"
وفى هذا قال تعالى
" إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
طلع الزقوم كرءوس الشياطين:
سأل الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمراد هل الجنة أحسن متاعا أم نبات الزقوم ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الجنة أحسن من النار التى بها نبات الزقوم ،ويبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين وهى شجرة تخرج فى أصل الجحيم والمراد وهى نبات يطلع فى أرض النار وطلعها والمراد وثمرها كأنه رءوس الشياطين والمراد وثمرها يشبه شعور الكفار وهذا يعنى أن ثمارها لها شعور ويبين له أن الكفار آكلون أى طاعمون من ثمار الزقوم فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون منها الأجواف والسبب فى ملء الأجواف بها إنها لا تشبع ولا تسمن من جوع وبعد ذلك لهم بعد الأكل شوبا من حميم أى كوب شراب من الغساق وهو شراب أهل النار الكريه ومرجعهم وهو مقامهم هو الجحيم أى النار التى لا يخرجون منها وفى هذا قال تعالى:
"أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم "
صب الحميم في النار على رءوس الكفار :
بين الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار مصداق لقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "سوثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم الألم إنك أنت الناصر العظيم فالرأس هنا الدماغ وليس الشعر لكون الإحساسات تكون فى الجلد
وفى هذا قال تعالى "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم تمترون"
الرأس في الحديث :
"يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من آذانه "رواه الطبرانى والخطأ هنا أن يد الله على يد المؤذن وهو يخالف أن الله تعالى عن المكان فلا يشبه مخلوقاته المتواجدة فى مكان وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "ومن ثم فهو لا يضع شىء على خلقه مثل الذين يضعون أعضاءهم على بعضهم وهو يعارض قولهم "الحجر الأسود يمين الله فى أرضه "رواه الخطيب فى تاريخه وابن عساكر فهنا يد الله الحجر الأسود – تعالى عن ذلك علوا كبيرا- بينما فى القول يد الله متحركة على رأس كل مؤذن فى الأرض بينما الحجر ثابت فى مكانه ومن ثم فهو تناقض رغم كون القولين باطلين فى المعنى
"من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كانت له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيم أو يتيمة عنده كنت أنا وهو فى الجنة كهاتين "والخطأ هنا أن الماسح على رأس اليتيم له بكل شعرة حسنات وهو يخالف أن المسح على رأس اليتيم عمل صالح بعشر حسنات وليس بألوف الألوف من الحسنات لأن عدد الشعر ألوف وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
"يؤتى بالعبد فيقول له ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا ؟فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتنى "رواه الترمذىوالخطأ هنا سؤال الله العبد عن ذنبه وهو يخالف قوله تعالى بسورة القيامة "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "والخطأ الأخر تحدث الكافر يوم القيامة وهو يخالف قوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ".
"لو أن رصاصة مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهى مسيره خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت 40 خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ قعرها أو أصلها "رواه الترمذى والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "مسيرة 500سنة "وقوله "لبلغت الأرض قبل الليل فهنا المسيرة 500سنة ومع هذا تصل فى ليلة فى القول الثانى ،زد على هذا أن المسيرة غير محددة بمسيرة الفرس أو الحمار أو 00ومن ثم فهى غير معروفة وهو يناقض قولهم " من شفير جهنم من 70 عاما "فهنا الحجر يهوى من 70 وفى الحديث من 500سنة ومرة من 40 خريفا.
"المعدة بيت الداء والحمية رأس الشفاء "والخطأ هنا هو أن المعدة سبب المرض وهو يخالف أن المرض ليس له سبب واحد وإنما له أسباب عدة كما يقول الأطباء ثم إذا كانت المعدة وحدها سبب الأمراض فكيف تجلب الأمراض للجهاز التنفسى مثلا رغم عدم وجود صلة بينها وهو يخالف قولهم "المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت صدرت بالسقم "رواه الطبرانى والعقيلى فهنا المعدة إما بيت صحة "فإذا صحت المعدة "وإما بيت داء "وإذا سقمت "بينما فى القول فقط بيت داء .
"ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يرد الله رأسه رأس كلب وفى رواية حمار وفى رواية كبش رواه عبد الرزاق فى مصنفه والخطيب فى تاريخ بغداد ومسلم والترمذى والخطأ هنا هو تحويل رافع رأسه لرأس حمار أو كلب أو كبش وهو تناقض فى روايات القول وهو يخالف أن الله لم يحول الكفار لهذه الصور إلا بعد فسقهم الكبير كما أن تحويلات الناس لحيوانات كان نصيب الكفار وحدهم مصدق لقوله تعالى بسورة المائدة "من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل "فالله لا يحول مسلما لتلك الصور .
"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل يجعل فيه ثلاث عقد فإذا 0000وإن لم يفعل أصبح كسلا خبيث النفس لم يصب خيرا رواه ابن ماجة وأبو داود والبخارى ومسلم وهو يناقض قولهم :
والخطأ عقد الشيطان مرة على رأس الإنسان وهو يخالف أن الشيطان لا يقدر على فعل شىء سوى الوسوسة لقوله بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس ".
"كان للنبى سهم يدعى الصفى إن شاء عبدا وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره من الخمس وفى رواية كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفى يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شىء وفى رواية كان رسول الله إذا غزا كان له سهم صاف 000000وفى رواية000 ذكر له جمال صفية بنت حيى 000فاصطفاها لنفسه 000أبو داود والخطأ وجود سهم للنبى (ص)يسمى الصفى يأخذه كما يريد قبل القسمة غير نصيبه من الغنيمة وهذا تخريف لأن الله حدد كيفية تقسيم الغنيمة فقال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل "فهنا للنبى (ص)جزء فى الخمس وهو شىء محدد وليس له غيره حتى يقال أنه كان يأخذه
"غزا نبى من الأنبياء 000فجمع الغنائم فجاءت النار لتأكلها فلم تطعمها 000فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها رواه البخارى ومسلم والخطأ هو تقديم الغنائم للنار لتأكلها وهو تخريف لأن الله أباح لبنى إسرائيل الغنيمة وأكلها من الأرض المقدسة فقال بسورة البقرة "وأذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا "كما أن من الجنون حرق الحيوانات الحية فى الغنيمة مثل الأنعام .
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
"من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أى حلل الإيمان شاء يلبسها"رواه الترمذى والبيهقى فى السنن الكبرى والخطأ هنا هو إباحة ترك اللباس وهو التعرى وهو يخالف كراهية الإنسان لإنكشاف عورته بدليل أن آدم (ص)وزوجه لما انكشفت عورتهما غطياها بورق الشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة "كما أن الله خلق لنا السرابيل أى الملابس الواقية من الحر والبرد والبأس فى هذا قال بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "فهل خلقها الله لكى نتركها أليس هذا جنونا "وهو يناقض قولهم "إياكم والتعرى "رواه الترمذى فهنا تحريم للتعرى وفى القول إباحة للتعرى.
"إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت العراة الحفاة رءوس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاء البهم فى البنيان فذاك من أشراطها "و"إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون فى البنيان فذاك من أشراطها "فقد ذكر فى الأولى شرطين وفى الثانية والثالثة ثلاثة شروط
"علماء هذه الأمة رجلان رجل أتاه الله علما 0000ورجلا أتاه الله علما فى الدنيا فضن به على عباد الله 0000فذلك يأتى يوم القيامة ملجما بلجام من نار ينادى مناد على رءوس الخلائق هذا فلان بن فلان0000حتى يفرغ من حساب الناس رواه الطبرانى والخطأ الأول هو إلجام العالم الضان بالنار يوم القيامة قبل الحساب ويخالف هذا أن أى إنسان يأتى يوم القيامة كما كان فى الدنيا ليس معهم ولا عليهم شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "والخطأ الثانى مناداة المنادى هذا فلان بن فلان ويعارض هذا أن لا أنساب يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة المؤمنون "فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون "ومن ثم لا يقال فلان بن فلان وإنما كل فلان يتسلم كتابه دون نداء من أحد .
"يكون فى أمتى قوم شعثة رءوسهم دنسة ثيابهم لو أقسموا على الله لأبرهم "ابن أبى الدنيا فى كتاب الأولياء والخطأ هنا هو أن القوم القذرين لو أقسموا على الله لأبرهم والسؤال كيف يبر الله من يخالف أمره بالنظافة أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الله رفض طلبات بعض الأنبياء كنوح (ص)عندما طالبه بإدخال ابنه الكافر الجنة كما رفض طلب النبى (ص)بإنزال آية معجزة حتى يؤمن الناس به فمن يكون هؤلاء القذرين حتى يستجيب الله لهم فى كل طلب وقد رفض بعض طلبات الرسل (ص)؟
بينا أهل الجنة فى نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم 000فينظر إليهم وينظرون إليه 00000ابن ماجة والأحاديث تناقض قولهم "000بينهم وبين أن ينظروا إلى الله رداء الكبرياء على وجهه000" رواه الترمذى وابن ماجة فهنا لا رؤية لله لوجود رداء الكبرياء على وجهه بينما فى الأقوال توجد رؤية لله وهى الخطأ المشترك الذى يخالف أن الله اعتبر طلب الرؤية ذنبا عظيما فقال بسورة الفرقان "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "كما أن الله قال لموسى (ص)بسورة الأعراف "لن ترانى "والحرف لن يفيد النفى الآن ومستقبلا للرؤية كما أن الله عاقب موسى (ص)وبنى إسرائيل بالصعق لما طلبوا الرؤية فقال بسورة البقرة "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "كما أن الله ليس له جسم أو شكل حتى يمكن لنا رؤيته وما دام لا يشبه خلقه فهم لن يروه أبدا مصداق لقوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
"لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس من قبلكم كانت تنزل نار من السماء فتأكلها الترمذى والخطأ هو إحلال الغنائم للمسلمين فى عهد النبى(ص)فقط وهو يخالف أن الله أباح الغنائم لبنى إسرائيل فقال بسورة البقرة "وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا "فهنا أباح لهم الأكل وهو الأخذ من البلد المفتوحة كما يريدون
" لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله رواه أحمد والخطأ هو أن المواليد كلهم يولدون حمر الألوان ويخالف هذا الواقع وإنما تتعدد فيه الألوان
"من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره فى أى الحور شاء الترمذى وابن ماجة والخطأ اختصاص كاظم الغيظ بتخير الحور العين ويخالف أن الله يخص كل مسلم وليس كاظم الغيظ بالحور العين ولذا قال بسورة الرحمن "حور مقصور فى الخيام وقال بسورة الواقعة "إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين "زد على هذا أن الحور كلهن أتراب أى متساويات فى الجمال وما دمن فى حالة التساوى فالإختيار كعدمه

 

الأربعاء، 6 مايو 2026

أصحاب الرس فى الإسلام

أصحاب الرس فى الإسلام
أصحاب الرس اختلف المفسرون فيمن هم وفى مكان وجودهم وفى اسم نبيهم
مكان معيشتهم :
الأول ما بين نجران إلي اليمن، ومن حضر موت إلي اليمامة
الثانى نهر من بلاد المشرق
الثالث: قرية باليمامة، يقال لها: فلج
الرابع بانطاكية الشام
الخامس بين المدينة ووادي القري
السادس أذربيجان
السابع ماء ونخل لبني أسد
الثامن ديار ثمود
اسم رسولهم:
صالح(ص)
شعيب(ص)
رسل يس الثلاثة(ص)
حنظلة بن صفوان الرسّي
نبى من أولاد يهوذا بن يعقوب(ص)
من هم :
بقايا ثمود
قوم فى عهد شعيب (ص)
أصحاب الأخدود
أصحاب يس فى أنطاكية
المعبودات :
شجرة شاه درخت
شجرة صنوبر
ما فعلوه فى رسولهم أو داعيهم :
رموه فى البئر وهو الرس بعد قتله
حبسوه فى البئر وهى الرس
رموه بالحجارة وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره
حرقوه حرقا وعلقوه على سور المدينة
حفروا حفرة وجعلوه فيها وردموا فوقه التراب فمات ردما
هذا هو معظم أو كل ما جاء فى كتب التفسير عن أصحاب الرس ومنها ما جاء كالتالى :
"حنظلة بن صفوان الرسّي: من أنبياء العرب في الجاهليّة، کان في الفترة الّتي بين الميلاد و ظهور الإسلام و هو من أصحاب الرسّ والرسّ ما بين نجران إلي اليمن، ومن حضر موت إلي اليمامة إنّهم کانوا قوما يقال لها:" شاه درخت"، بعد سليمان بن داود عليهما السّلام قال عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم أي ألقوه فيها
وقال قتادة: هي قرية باليمامة، يقال لها: (فلج) اصحاب الرس هم اصحاب (ياسين) بانطاكية الشام، والرّسّ: قريتهم باليمامة، وقيل: بين المدينة ووادي القري: وقيل: بئر بأنطاكية و{أَصْحَابَ الرَّسِّ} والرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية ، والجمع رساس قال :
تنابلة يحفرون الرساسا
يعني آبار المعادن قال ابن عباس : سألت كعبا عن أصحاب الرس قال : صاحب {يس} الذي قال : {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} هم أصحاب قصة {يس} أهل أنطاكية ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل {يس} فنسبوا إليها وقال علي رضي الله عنه : هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر فدعا عليهم نبيهم ؛ وكان من ولد يهوذا قال ابن عباس : هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياء فجفت أشجارهم وزروعهم أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمتان أرسل الله إليهما شعيبا فكذبوه فعذبهما الله بعذابين ذكره الماوردي وقيل : هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرقوا فيها المؤمنين وسيأتي وقيل : هم بقايا من قوم ثمود وقال جعفر بن محمد عن أبيه : أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السحق الرس ماء ونخل لبني أسد والرس اسم واد في أصحاب الرس : كانوا قوماً من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث الله إليهم شعيباً فدعاهم إلى الإسلام وهم بقية ثمود وقوم صالح وقيل : نهر من بلاد المشرق
وعاداً وثَمُودَ: وجعلناهم آية أيضا وأَصْحابَ الرَّسِّ قال: «إنّهم کانوا قوما يقال لها:" شاه درخت"، کان يافث بن نوح غرسها علي شفير عين يقال لها:" روشاب"، کانت أنبتت لنوح عليه السّلام بعد الطّوفان، وإنّما سمّوا أصحاب الرّسّ لأنّهم رسّوا نبيّهم في الأرض، وذلک بعد سليمان بن داود عليهما السّلام-
قال:- فأهلکوا بريح عاصفة شديدة الحمرة، تحيّروا فيها وذعروا منها، وتضامّ بعضهم إلي بعض، ثمّ صارت الأرض من تحتهم حجر کبريت يتوقّد، وأظلّتهم سحابة سوداء، فألقت عليهم کالقبّة جمرا يلتهب، فذابت أبدانهم کما يذوب الرّصاص في النّار» الأصفى فى تفسير القرآن للفيض الكاشانى ج1 ص186
وجاء التالى أيضا :
"واصحاب الرس قال عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم أي ألقوه فيها
وقال قتادة: هي قرية باليمامة، يقال لها: (فلج) وقال ابوا عبيدة: الرس كل محفور - في كلام العرب - وهوالمعدن، قال الشاعر:
سبقت إلى فرط ناهل
تنابلة يحفرون الرساسا
اي المعادن وقيل: الرس البئر التي لم تطو بحجارة، ولا غيرها، يقال: رسه يرسه رسا إذا دسه
وقيل: اصحاب الرس هم اصحاب (ياسين) بانطاكية الشام، ذكره النقاش
وقال الكلبي: هم قوم بعث الله تعالى اليهم نبيا فاكلوه، وهم اول من عمل نساؤهم السحر وعن اهل البيت (ع) انهم قوم كانت نساؤهم سحاقات تفسير التبيان فى تفسير القرآن للطوسى ج7 ص482
وفى التحبير في علم التفسير:
"وفيه من الأقوام بالإضافة: قوم نوح، وقوم لوط، وأصحاب الرّسّ، وهم بقيّة من ثمود، والرّسّ: قريتهم باليمامة، وقيل: بين المدينة ووادي القري: وقيل: بئر بأنطاكية، وأصحاب الأيكة، وقوم تبّع" التحبير في علم التفسير، ص: 161
وفى الأعلام للزركلى :
"ومن الأنبياء من لم يسمّ في القرآن: يوشع، وحنظلة بن صفوان نبيّ أصحاب الرّسّ، وحزقيل، وخالد بن سنان، وأرميا، وشعيا، وشمويل والملائكة لا يعلمهم إلّا اللّه كما أخبر بذلك في كتابه، وممّن سمّي منهم وليس في القرآن إسماعيل صاحب سماء الدّنيا، وريافيل الّذي يطوي الأرض يوم القيامة حنظلة بن صفوان الرسي: من أنبياء العرب في الجاهلية، كان في الفترة التي بين الميلاد وظهور الإسلام وهومن أصحاب الرس الوارد ذكرهم في القرآن، بعث لهدايتهم فكذبوه وقتلوه وفي خبر أورده الهمداني أن جماعة قبل الإسلام عثروا بقبر حنظلة صاحب الرس ورأوا في يده خاتما كتب عليه: أنا حنظلة بن صفوان رسول الله ورأوا مكتوبا عند رأسه: بعثني الله إلى حمير والعرب من أصل الرس فكذبوني وقتلوني، وقال ابن خلدون: والرس ما بين نجران إلى اليمن، ومن حضرموت إلى اليمامة الأعلام (للزركلي) 2: 286
وجاء فى الجامع لأحكام القرآن :
"قال أبو الفرج الجوزي حدثت عن كعب الأحبار قال : خلق من الأنبياء ثلاثة عشر مختونين : آدم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن حبيب الهاشمي : هم أربعة عشر : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس" ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين"الجامع لأحكام القرآن القرطبى ج2ص 100
وقال :
"قال أبوالفرج الجوزي حدثت عن كعب الأحبار قال : خلق من الأنبياء ثلاثة عشر مختونين : آدم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن حبيب الهاشمي : هم أربعة عشر : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس" ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين و{أَصْحَابَ الرَّسِّ} والرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية ، والجمع رساس قال :
تنابلة يحفرون الرساسا
يعني آبار المعادن قال ابن عباس : سألت كعبا عن أصحاب الرس قال : صاحب {يس} الذي قال : {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس : 20] قتله قومه ورسوه في بئر لهم يقال لها الرس طرحوه فيها ، وكذا قال مقاتل السدي : هم أصحاب قصة {يس} أهل أنطاكية ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل {يس} فنسبوا إليها وقال علي رضي الله عنه : هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر فدعا عليهم نبيهم ؛ وكان من ولد يهوذا ، فيبست الشجرة فقتلوه ورسوه في بئر ، فأظلتهم سحابة سوداء فأحرقتهم وقال ابن عباس : هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياء فجفت أشجارهم وزروعهم فماتوا جوعا وعطشا وقال وهب بن منبه : كانوا أهل بئر يقعدون عليها وأصحاب مواشي ، وكانوا يعبدون الأصنام ، فأرسل الله إليهم شعيبا فكذبوه وآذوه ، وتمادوا على كفرهم وطغيانهم ، فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت بهم وبديارهم ؛ فخسف الله بهم فهلكوا جميعا وقال قتادة : أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمتان أرسل الله إليهما شعيبا فكذبوه فعذبهما الله بعذابين قال قتادة : والرس قرية بفلج اليمامة وقال عكرمة : هم قوم رسوا نبيهم في بئر حيا دليله ما روى محمد ابن كعب القرظي عمن حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة عبد أسود وذلك أن الله تعالى بعث نبيا إلى قومه فلم يؤمن به إلا ذلك الأسود فحفر أهل القرية بئرا وألقوا فيها نبيهم حيا وأطبقوا عليه حجرا ضخما وكان العبد الأسود يحتطب على ظهره ويبيعه ويأتيه بطعامه وشرابه فيعينه الله على رفع تلك الصخرة حتى يدليه إليه فبينما هو يحتطب إذ نام فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما ثم هب من نومه فتمطى واتكأ على شقه الآخر فضرب الله على أذنه سبع سنين ثم هب فاحتمل حزمة الحطب فباعها وأتى بطعامه وشرابه إلى البئر فلم يجده وكان قومه قد أراهم الله تعالى آية فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه ومات ذلك النبي" قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن ذلك العبد الأسود لأول من يدخل الجنة" وذكر هذا الخبر المهدوي والثعلبي ، واللفظ للثعلبي ، وقال : هؤلاء آمنوا بنبيهم فلا يجوز أن يكونوا أصحاب الرس ؛ لأن الله تعالى أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم ، إلا أن يدمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم وقال الكلبي : أصحاب الرس قوم أرسل الله إليهم نبيا فأكلوه وهم أول من عمل نساؤهم السحق ؛ ذكره الماوردي وقيل : هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرقوا فيها المؤمنين ، وسيأتي وقيل : هم بقايا من قوم ثمود ، وأن الرس البئر المذكورة في {الْحَجَّ} في قوله : {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [الحج : 45] على ما تقدم وفي الصحاح : والرس اسم بئر كانت لبقية من ثمود وقال جعفر بن محمد عن أبيه : أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السحق ، وكان نساؤهم كلهم سحاقات وروي من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن من أشراط الساعة أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء وذلك السحق" وقيل : الرس ماء ونخل لبني أسد وقيل : الثلج المتراكم في الجبال ؛ ذكره القشيري وما ذكرناه أولا هو المعروف ، وهو كل حفر احتفر كالقبر والمعدن والبئر قال أبوعبيدة : الرس كل ركية لم تطو؛ وجمعها رساس قال الشاعر :
وهم سائرون إلى أرضهم فيا ليتهم يحفرون الرساسا
والرس اسم واد في قول زهير :
بكرن بكورا واستحرن بسحرة فهن لوادي الرس كاليد للفم
ورسست رسا : حفرت بئرا ورس الميت أي قبر والرس : الإصلاح بين الناس ، والإفساد أيضا وقد رسست بينهم ؛ فهومن الأضداد وقد قيل في أصحاب الرس غير ما ذكرنا ، ذكره الثعلبي وغيره" الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج12 ص 33و34
وقيل :
"وقيل : إنه لما قال لقومه {اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} رفعوه إلى الملك وقالوا : قد تبعت عدونا ؛ فطول معهم الكلام ليشغلهم بذلك عن قتل الرسل ، إلى أن قال : {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ} فوثبوا عليه فقتلوه قال ابن مسعود : وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره ، وألقي في بئر وهي الرس وهم أصحاب الرس وفي رواية أنهم قتلوا الرسل الثلاثة وقال السدي : رموه بالحجارة وهو يقول : اللهم اهد قومي حتى قتلوه وقال الكلبي : حفروا حفرة وجعلوه فيها ، وردموا فوقه التراب فمات ردما وقال الحسن : حرقوه حرقا ، وعلقوه من سور المدينة وقبره في سور أنطاكية ؛ حكاه الثعلبي " الجامع لحكام القرآن ج15ص19
وقيل :
"قيل : في أصحاب الرس : كانوا قوماً من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث الله إليهم شعيباً فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي إيذانه ، فبيناهم حول الرس وهو البئر غير المطوية عن أبي عبيدة : انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم وقيل : الرس قرية بفلج اليمامة ، قتلوا نبيهم فهلكوا ، وهم بقية ثمود قوم صالح وقيل : هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان ، كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير ، سميت لطول عنقها ، وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح ، وهي تنقض على صبيانهم فتخطفهم ، إن أعوزها الصيد ، فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ، ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ، وقيل : هم أصحاب الأخدود ، والرس : هو الأخدود ، وقيل : الرس بأنطاكية قتلوا فيها حبيباً النجار وقيل : كذبوا نبيهم ورسوه في بئر ، أي : دسوه فيها" الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزمخشرى ج3ص286
وقيل :
"{ وأصحاب الرس } عن ابن عباس هم قوم ثمود ويبعده العطف لأنه يقتضي التغاير ، وقال قتادة : هم أهل قرية من اليمامة يقال لها الرس والفلج قيل قتلوا نبيهم فهلكوا وهم بقية ثمود وقوم صالح ، وقال كعب ومقاتل والسدي : أهل بئر يقال له الرس بأنطاكية الشام قتلوا فيها صاحب يس وهو حبيب النجار
وقيل : هم قوم قتلوا نبيهم ورسوه في بئر أي دسوه فيه ، وقال وهب والكلبي : أصحاب الرس وأصحاب الأيكة قومان أرسل إليهما شعيب ، وكان أصحاب الرس قوماً من عبدة الأصنام وأصحاب آباء ومواش فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي إيذائه عليه السلام فبينما هم حول الرس وهي البئر غير المطوية كما روى عن أبي عبيدة انهارت بهم وبدارهم ، وقال علي كرم الله تعالى وجهه فيما نقله الثعلبي : هم قول عبدوا شجرة يقال لها : شاه درخت رسوا نبيهم في بئر حفروه له في حديث طويل ، وقيل : هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير وكان فيها من كل لون وسميت عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح وتنقض على صبيانهم فتخطفهم إن أعوزها الصيد ولاتيانها بهذا الأمر الغريب سميت مغرباً ، وقلي : لأنها اختطفت عروساً ، وقيل : لغروبها أي غيبتها ، وقيل : لأن وكرها كان عند مغرب الشمس ، ويقال فيها عنقاء مغرب بالتوصيف والإضافة مع ضم الميم وفتحها فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة فهلكت ثم أنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ، وقيل : هم قوم أرسل إليهم نبي فاكلوه ، وقيل : ونساؤهم سواحق وقيل : قوم بعث إليهم أنبياء فقتلوهم ورسوا عظامهم في بئر ، وقيل : هم أصحاب الأخدود والرس هو الأخدود وفي رواية عن ابن عباس أنه بئر أذربيجان وقيل : الرس ما بين نجران إلى اليمن إلى حضرموت وقيل : هو ماء ونخل لبني أسد وقيل : نهر من بلاد المشرق بعث الله تعالى إلى أصحابه نبياً من أولاد يهوذا بن يعقوب فكذبوه فلبث فيهم زماناً فشكا إلى الله تعالى منهم فحفروا له بئراً وأرسلوه فيه وقالوا : نرجوأ ن ترضى عنا آلهتنا فكانوا عليه يومهم يسمعون أنين نبيهم فدعا بتعجيل قبض روحه فمات وأظلتهم سحابة سوداء أذابتهم كما يذوب الرصاص وروى عكرمة ومحمد بن كعب القرظي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحاب الرس أخذوا نبيهم فرسوه في بئر وأطبقوا عليه صخرة فكان عبد أسود قد آمن به يجيء بطعام إلى البئر فيعينه الله تعالى على تلك الصخرة فيرفعها فيعطيه ما يغذيه به ثم يرد الصخرة على فم البئر إلى أن ضرب الله عالى على أذن ذلك الأسود فناد أربع عشرة سنة وأخرج أهل القرية نبيهم فآمنوا به في حديث طويل ذكر فيه أن ذلك الأسود أول من يدخل الجنة وهذا إذا صح كان القول الذي لا يمكن خلافه لكن يشكل عليه إيرادهم هنا وأجاب عنه الطبري بأنه يمكن أنهم كفروا بعد ذلك فأهلكوا فذكرهم الله تعالى مع من ذكر من المهلكين ، وملخص الأقوال أنهم قوم أهلكهم الله تعالى بتكذيب من أرسل إليهم" تفسير الألوسى ج14 ص97
قطعا كلها أقوال بلا دليل من الوحى والأدلة تعارضها فلا علاقة لأصحاب الرس بصالح(ص) أو شعيب(ص) أو الرسل الثلاثة(ص) أو أصحاب الأخدود ولا علاقة للأماكن أو المعبودات أو أى شىء ذكر فى كتب التفسير أو التاريخ بأصحاب الرس
والظاهر والله أعلم هو :
أن أصحاب الرس هم قوم إسماعيل(ص) أو قوم إسحاق(ص)أو قوم إدريس (ص) أو قوم لقمان (ص) أو غيرهم ممن لم تذكر أسماء أقوامهم حيث لم يذكر لهم اسم قوم
ولو أحببنا أن نأخذ بترتيب الآية لن نجد ترتيبا زمنيا كما قال تعالى:
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
لأن فرعون كان بعد قوم لوط وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب(ص)
وفى الآية الثانية إن كان هناك ترتيب زمنى وهو :
نوح فعاد فثمود فأصحاب الرس وهى :
"وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا"
وعليه يكونون والله أعلم قوم إسماعيل (ص) وكلمة أصحاب تضاف فى الغالب إلى معبود القوم الكبير كأصحاب الأيكة ومن ثم الرس والله أعلم قد تكون اسم معبودهم وما قلته ظنون فلا يوجد نص فيما بين أيدينا يوضح من هو رسولهم أو معنى الرس.