الاثنين، 20 أبريل 2026

الكتم في الإسلام

الكتم في الإسلام
الكتم في القرآن
الله يعلم ما تبدون وتكتمون
القول من الله هو إخبار للملائكة أنه عرف ما كانوا يخفون من اعتراض على خلق الإنسان ومن ثم فعليهم أن يعرفوا أنه يعرف كل شىء مهما كان خفيا ومن ثم فلا شىء يخفى عليه
وفى هذا قال تعالى
"وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون "
النهى عن كتم الحق
كتم الحق هو إلباس الحق ثوب الباطل حتى لا يعلمه الناس والمعنى ولا تخلطوا العدل بالظلم أى لا تسروا العدل عن الناس
وفى هذا قال تعالى
"ولا تكتموا الحق"
الله مخرج ما تكتمون من أمر القتل
وضح الله أن بعض القوم قتلوا نفسا والمراد ذبحوا إنسانا فادارءوا فيه والمراد تحالفوا على كتمان خبر قتلهم له ووضح الله لهم أنه"مخرج ما كنتم تكتمون"وهذا يعنى مظهر الذى كنتم تخفون من قتلكم للإنسان وهذا يعنى أن الله كشف شخصيات القتلة
وفى هذا قال تعالى
"وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون "
كاتم الشهادة ظالم
وضح الله أن الأكفر الذى أخفى وحيا لديه من الله والغرض من القول هو إخبارهم أن الظالم هو من يخفى الشهادة وهى الوحى الإلهى الذى يعرف أن مصدره الله عن الناس
وفى هذا قال تعالى
"ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله "
الفريق الكاتم للحق
وضح الله أن جماعة من أهل الكتاب تكتم الحق أى تخفى الوحى المنزل على رسلهم (ص)من قبل عن الناس حتى يضلوا عن الحق وهؤلاء الجمع يعلمون الحق من ربهم والمراد أنهم يعرفون الوحى المنزل من عند الله بالضبط وهذا معناه أن التوراة والإنجيل كانا موجودين فى عصر الرسول (ص)كما أنزلا بالضبط
وفى هذا قال تعالى
"وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون"
كتم ما أنزل الله من البينات
وضح الله أن الذين يكتمون المنزل من البينات والمراد الذين يخفون الموحى به من أحكام الله بعد ما أبلغ الله للمسلمين الوحى المكتوم منهم يلعنهم الله أى يعذبهم فى الدنيا والآخرة ويلعنهم اللاعنون والمراد ويذمهم الذامون وبألفاظ أخرى يطلب لهم الناس والملائكة غضب الله
وفى هذا قال تعالى
"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون "
الكاتمون لهم النار
وضح الله أن الذين يكتمون كتاب الله أى يخفون حكم الله عن الناس ويأخذون الثمن القليل وهو متاع الحياة الدنيا مقابل تركهم العمل بكتاب الله إنما يأكلون فى بطونهم النار والمراد أنهم يقدمون أنفسهم إلى النار
النهى عن كتمان ما فى الأرحام وفى هذا قال تعالى
"إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار "
وضح الله للمطلقات أن لا يحل لهن أن يكتمن والمراد يحرم عليهن أن يخفين عن أزواجهن خبر ما خلق الله فى أرحامهن أى الذى أنشأ الله فى بطونهن من الأجنة إن كن يؤمن بالله واليوم الأخر والمراد إن كن يصدقن بحكم الله ويوم البعث وفى هذا قال تعالى
"ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الأخر"
الكاتم آثم القلب
طلب الله من المؤمنين ألا يكتموا الشهادة والمراد ألا يخفوا الحقيقة عن القضاء ووضح أن من يكتمها يكون آثم القلب والمراد أن من يخفى الحقيقة يكون كافر النفس بحكم الله
وفى هذا قال تعالى
"ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "
علم الله بالمكتوم

قوله " والله أعلم بما يكتمون"يفسر الآية قوله تعالى بسورة التوبة "وضح الله للمؤمنين أنه أعلم بما يكتمون والمراد أعرف بالذى يخفون فى أنفسهم من الحقد وفى هذا قال تعالى
" والله أعلم بما يكتمون"
الميثاق على عدم كتم الكتاب
وضح الله أنه أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب والمراد فرض العهد على الذين أعطوا الوحى :لتبيننه للناس ولا تكتمونه والمراد لتبلغونه للخلق ولا تخفونه عنهم وهذا يعنى أنه أمرهم بإبلاغ الوحى للآخرين ونهاهم عن كتمه وإسراره فكانت النتيجة أن نبذوه وراء ظهورهم والمراد أن وضعوه خارج أنفسهم والمراد بألفاظ أخرى أنهم عصوا العهد وجعلوا غيره يطاع من أنفسهم وفى هذا قال تعالى
"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم "
كتمان فضل الله
وضح الله أن المختالين الفخورين هم الذين يبخلون أى يكذبون حكم الله ويأمرون الناس بالبخل والمراد ويطالبون الخلق بالتكذيب لحكم الله ويكتمون ما أتاهم الله من فضله والمراد ويخفون الذى أعطاهم الله من وحيه وقد أعد الله للكافرين عذابا مهينا والمراد وقد جهز للمكذبين بحكمه عقابا شديدا هو النار وفى هذا قال تعالى
"الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا"
الكفار يودون ألا يكتموا الله حديثا
وضح الله أن فى يوم القيامة يود الذين كفروا أى يريد الذين كذبوا بحكم الله وفسرهم الله بأنهم الذين عصوا الرسول والمراد الذين خالفوا حكم الله المنزل على النبى(ص)لو نسوى بهم الأرض والمراد لو يمهد الله بهم الأرض وهذا يعنى أنهم يتمنون التحول لتراب ولا يكتمون الله حديثا والمراد ولا يخفون عن الله قولا وفى هذا قال تعالى
"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو نسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا"
علم الله بكتم المنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين إذا جاءوهم أى لقوهم قالوا صدقنا وحى الله وهم قد دخلوا بالكفر والمراد وهم قد أسروا التكذيب بحكم الله وهم قد خرجوا به والمراد وقد استمروا فى تكذيبهم لحكم الله بعد تركهم للمؤمنين ويبين لهم أنه أعلم بما كانوا يكتمون أى يسرون فالله أعرف بالذى كانوا يسرون وهو التكذيب وحى الله وفى هذا قال تعالى
"وإذا جاءوكم قالوا أمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون"
الله يعلم ما تبدون وما تكتمون
وضح الله أن الرسول(ص)وهو المبعوث واجبه البلاغ أى توصيل الوحى للناس ووضح أنه يعلم ما تبدون وما تكتمون أى "يعلم ما يسرون وما يعلنون"كما قال بسورة البقرة فتبدون تعنى يعلنون وتكتمون تعنى يسرون،وهذا معناه معرفته بكل شىء عن الناس ومن ثم سيجازيهم عليه
لا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين وفى هذا قال تعالى
"ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"
نادى الله الذين أمنوا طالبا منهم شهادة بينهم أى تنفيذ حكم الله عليهم إذا حضر أحدهم الموت والمراد إذا جاءت أحدهم الوفاة حين الوصية والمراد وقت الوصية وهى فرض مال لبعض الناس بعد الوفاة حضور اثنان ذوا عدل والمراد رجلان صاحبا قسط أى إسلام أى من المسلمين أو أخران من غيرهم والمراد رجلان من غير المسلمين وهذا فى حالة ضربهم فى الأرض أى سفرهم فى البلاد فإذا أصابتهم مصيبة الموت والمراد فإذا حدثت للموصى الوفاة فالواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين"
علم الله بما يكتمون
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس:إن الله يعلم الجهر من القول والمراد يعرف الظاهر من الكلام ويعلم ما تكتمون أى ويعرف ما تسرون أى الذى تخفون،والغرض من علمهم بهذا أن يعرفوا أن الله يدرى بكل عملهم وسيحاسبهم عليه
وفى هذا قال تعالى
"إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون "
علم الله بالمبدى والمكتوم
وضح الله للمؤمنين أنه يعلم ما يبدون وما يكتمون والمراد يعرف الذى يعلنون والذى يسرون وهذا يعنى معرفته بكل شىء ومن ثم سيحاسب عليه وفى هذا قال تعالى
" والله يعلم ما تبدون ومما تكتمون "
كتم المؤمن إيمانه
وضح الله أن رجل وهو ذكر من قوم أى شعب فرعون يكتم إيمانه أى يخفى إسلامه عنهم قال لهم لينفع موسى (ص)برأيه :أتقتلون رجل أن يقول ربى الله والمراد هل تذبحون فرد بسبب أن يقول خالقى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم والمراد وقد أتاكم بالبراهين على صدقه من إلهكم ؟والغرض من السؤال هو حضهم على عدم قتله لهذا السبب ،وقال وإن يك كاذبا فعليه كذبه والمراد وإن يك مفتريا على الله فعليه عقاب افتراءه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم والمراد وإن يك عادلا فى قوله ينزل عليكم بعض العذاب الذى يخبركم به وفى هذا قال تعالى
" وقال رجل من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجل أن يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم "
علم الله بالمكتوم فى القلوب
"وضح الله للمؤمنين أن المنافقين كانوا فى ذلك اليوم أقرب للكفر أى أعمل للتكذيب بحكم الله من الإيمان وهو التصديق بحكم الله ووضح أنهم يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم والمراد يتكلمون بألسنتهم كلاما حسنا ليس فى نفوسهم التى تمتلىء بالحقد ،ويبين للمؤمنين أنه أعلم بما يكتمون والمراد أعرف بالذى يخفون فى أنفسهم من الحقد وفى هذا قال تعالى
"هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم والله أعلم بما يكتمون"
الكتم في الحديث :
"ما من رجل يحفظ علما فيكتمه إلا أتى به يوم القيامة ملجما بلجام من نار وفى رواية من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وفى رواية من علم يعلمه وفى رواية من كتم علما مما ينفع الله به فى أمر الناس أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار "رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ الأول هنا هو تعميم كتم العلم كسبب لدخول النار وهو يخالف أن العلم منه ما يكتم ومنه ما لا يكتم فقد طالب الله نبيه (ص)بكتم العلم بحدود الله عن الأعراب الكفار المنافقين فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله "والخطأ الثانى هو إلجام الكاتم بلجام من النار ولا يوجد فى القرآن إلجام ربط لهم من الأعناق كما بسورة يس "إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحون "
" قدم النبى وليس فى أصحابه أشمط غير أبى بكر فغلفها بالحناء والكتم "رواه البخارى والخطأ هو إباحة تغيير خلق الله بالخضاب كله أو ما عدا السواد أو بالختان وهو ما يعد إستجابة لقول الشيطان الذى رواه الله فى سورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا "فهذه الأمور تغيير لخلق الله محرمة .
"ما من رجل يحفظ علما فيكتمه إلا أتى به يوم القيامة ملجما بلجام من نار وفى رواية من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وفى رواية من علم يعلمه وفى رواية من كتم علما مما ينفع الله به فى أمر الناس أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار "رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ الأول هنا هو تعميم كتم العلم كسبب لدخول النار وهو يخالف أن العلم منه ما يكتم ومنه ما لا يكتم فقد طالب الله نبيه (ص)بكتم العلم بحدود الله عن الأعراب الكفار المنافقين فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله "والخطأ الثانى هو إلجام الكاتم بلجام من النار ولا يوجد فى القرآن إلجام ربط لهم من الأعناق كما بسورة يس "إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحون
"قدم النبى وليس فى أصحابه أشمط غير أبى بكر فغلفها بالحناء والكتم "رواه البخارى
الخطأ هو إباحة تغيير خلق الله بالخضاب كله أو ما عدا السواد أو بالختان وهو ما يعد إستجابة لقول الشيطان الذى رواه الله فى سورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا "فهذه الأمور تغيير لخلق الله محرمة .
"سئل على أخصكم رسول الله بشىء فقال ما خصنا رسول الله بشىء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان فى قراب سيفى هذا قال أخرج صحيفة مكتوب فيها لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من سرق منار الأرض ولعن الله من لعن والده ولعن الله من آوى محدثا وفى رواية ما كان يسر إلى شيئا يكتمه الناس غير أنه قد حدثنى بكلمات أربع " رواه مسلم والخطأ تخصيص بعض المسلمين بأحكام معينة ويخالف هذا أن الله طالب نبيه (ص)بإبلاغ الناس كلهم وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها النبى بلغ ما أنزل إليك من ربك "وهو يناقض قولهم "قلت لعلى هل عندكم شىء من العلم ليس عند الناس قال لا والله ما عندنا من شىء إلا ما عند الناس إلا أن يرزق الله رجلا فهما فى القرآن أو ما هذه الصحيفة فيها الديات عن رسول الله وأن لا يقتل مسلم بكافر "رواه ابن ماجة فهنا توجد الديات وعدم قتل المسلم بالكافر فيما اختص على بينما فى القول لا يوجد أيا منهما فيما اختص ابن عباس وهو تناقض بين من عشق وكتم وعف فمات فهو شهيد ونلاحظ هنا تناقضا بين الأحاديث الخمسة فالشهداء هنا ليسوا 5 وإنما 8 فالمتمنى للشهادة وطالب العلم والعاشق شهداء وهم غير الخمسة المذكورين فى 44
"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن الآية وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك وقال الطلاق مرتان "رواه أبو داود والخطأ هو أن الطلاق كان له رجعة وإن زاد عن الإثنين ولم يحدث هذا لأن تشريعات الزواج من التشريعات الأولية فى النزول ومن ثم فهى فى أغلبها محددة منذ بداية الرسالة لسبب هو أن الزواج هو أساس إنشاء المجتمع المسلم زد على هذا أن الطلاق ليس مرتان وإنما ثلاث فقوله "الطلاق مرتان "ليس ناسخا للطلقة الثالثة لأنها ذكرت فى نفس الآية بقوله "أو تسريح بإحسان "وإنما فصل الله الطلقتين الأوليين عن الطلقة الأخيرة لكون الأولين لهما رجعة فيما بينهما والأخيرة ليس لها رجعة
"من قرأ القرآن متعه الله بعقله حتى يموت رواه ابن لهيعه
"لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه ويصلى الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها قال عروة الآية "إن الذين يكتمون ما أنزلناه من البينات "رواه البخارى والخطأ مخالفتها للأجر فى الوحى فالثواب تكفير الصلاة الذنوب حتى أداء الصلاة التى بعدها وهو مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"أتى الله بعبد من عباده مالا فقال له ماذا عملت فى الدنيا (قال ولا يكتمون الله حديثا)قال يارب أتيتنى مالك فكنت أبايع الناس وكان من خلقى الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر فقال الله أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدى رواه مسلم والخطأ هو الإدعاء أن الله يناقش العبيد بعد الموت بالكلام وهو تخريف لأن الله لا يتحدث مع الخلق عند الموت فهو يأمر الملائكة إما بإدخالهم الجنة أو النار وهم لا يناقشونهم فى عملهم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "و"والذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين "
"من بخل بعلم أوتيه أتى به يوم القيامة مغلولا ملجوما بلجام من النار وفى رواية من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة قد ألجم بلجام من نار رواه ابن الجوزى والترمذى والخطأ هو عقاب كاتم العلم بالنار ويخالف هذا أن الله أمر فى أحيان بكتم العلم وهو البخل به كعدم وجود جدوى من التعليم كما أمر الله نبيه(ص)بعدم تعليم بعض الأعراب لأن التعليم لن يجدى معهم فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله"

 

الأحد، 19 أبريل 2026

عبورات بنى إسرائيل

عبورات بنى إسرائيل
العبور سماه الله المجاوزة مجاوزة الممر المائى ولكن حسب التسمية الشهيرة يسمونه عبور بنى إسرائيل وهو فى القرآن يتمثل فى عبورات متعددة:
العبور الأول :
عبور وهو مجاوزة موسى ببنى اٍسرائيل البحر وهو اليم هروبا من فرعوه وجنوده إلى الأرض المقدسة ولكنه توقف عند أرض قبلها وهى المعروفة بأرض التيه عندما رفضوا تنفيذ أمر الله بدخول الأرض المقدسة وهى أرض مكة المباركة وفيه قال تعالى :
"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)"
والأرض المباركة وهى المقدسة هى أرض مكة حيث المسجد الحرام كما قال تعالى :
"إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا"
وهى التى قال لهم فيها :
"وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا"
وفى العبور من مصر لأرض التيه ومن ثم مكة بعد أربعين سنة وفى هذا قال تعالى :
"وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138)"
وقال تعالى :
" وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90)"
العبور الثانى :
وهو عبور موسى(ص) مع فتاه مجمع البحرين وهو مجاوزة البحر وفى هذا قال تعالى :
"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (64)"
والبحران الذين اجتمعا فى المنطقة بين مكة وغيرها
العبور الثالث :
وهو عبور طالوت(ص) وجنوده النهر لقتال جالوت وجنوده وفى هذا قال تعالى :
"فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)"
وهذا النهر أيضا بالقرب من مكة الحقيقية حيث تم طرد بنى إسرائيل منها كما قال تعالى :
" أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ"
وأما فيما يسمى العهد القديم فهو عبور من النهر لأريحا كما فى الفقرة التالية :
10 وَظَلَّ الْكَهَنَةُ حَامِلُو التَّابُوتِ وَاقِفِينَ فِي وَسَطِ نَهْرِ الأُرْدُنِّ حَتَّى أَتَمَّ الشَّعْبُ تَنْفِيذَ كُلِّ مَا أَمَرَ الرَّبُّ بِهِ يَشُوعَ تَمَاماً كَمَا أَصْدَرَ مُوسَى تَعْلِيمَاتِهِ لِيَشُوعَ فَأَسْرَعَ الشَّعْبُ بِاجْتِيَازِ النَّهْرِ 11 وَعِنْدَمَا تَمَّ عُبُورُ الشَّعْبِ النَّهْرَ، تَقَدَّمَ تَابُوتُ عَهْدِ الرَّبِّ وَالْكَهَنَةُ مُجْتَازِينَ نَحْوَ الضَّفَّةِ الأُخْرَى فِي حُضُورِ الشَّعْبِ 12 وَسَارَ جُنُودُ سِبْطَيْ رَأُوبَيْنَ وَجَادٍ وَنِصْفِ سِبْطِ مَنَسَّى فِي طَلِيعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُدَجَّجِينَ بِالسِّلاَحِ، كَمَا أَمَرَهُمْ مُوسَى 13 فَكَانُوا نَحْوَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ جُنْدِيٍّ مُتَجَرِّدِينَ لِلْقِتَالِ عَبَرُوا أَمَامَ الرَّبِّ لِلْحَرْبِ إِلَى سُهُولِ أَرِيحَا"
وفى الفقرة التالية :
14 فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَظَّمَ الرَّبُّ مَقَامَ يَشُوعَ فِي عُيُونِ جَمِيعِ الإِسْرَائِيلِيِّينَ، فَهَابُوهُ كَمَا هَابُوا مُوسَى كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ 15 وَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: 16 «مُرِ الْكَهَنَةَ حَامِلِي تَابُوتِ الشَّهَادَةِ أَنْ يَصْعَدُوا مِنْ نَهْرِ الأُرْدُنِّ» 17 فَأَمَرَ يَشُوعُ الْكَهَنَةَ قَائِلاً: «اصْعَدُوا مِنْ نَهْرِ الأُرْدُنِّ» 18 فَمَا إِنْ صَعِدَ الْكَهَنَةُ حَامِلُو تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ مِنْ وَسَطِ الأُرْدُنِّ وَوَطِئَتْ بُطُونُ أَقْدَامِهِمِ الْيَابِسَةَ، حَتَّى رَجَعَتْ مِيَاهُ الأُرْدُنِّ تَتَدَفَّقُ ثَانِيَةً وَغَمَرَتْ شُطُوطَهُ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ مِنْ قَبْلُ 19 وَتَمَّ اجْتِيَازُ الشَّعْبِ لِنَهْرِ الأُرْدُنِّ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ الْعِبْرِيِّ، وَخَيَّمُوا فِي الْجِلْجَالِ شَرْقِيَّ أَرِيحَا 20 وَنَصَبَ يَشُوعُ الاثْنَيْ عَشَرَ حَجَراً الَّتِي حَمَلُوهَا مِنْ نَهْرِ الأُرْدُنِّ فِي الْجِلْجَالِ 21 وَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «إِذَا سَأَلَ بَنُوكُمْ آبَاءَهُمْ فِي الأَجْيَالِ الْمُقْبِلَةِ: مَا هَذِهِ الْحِجَارَةُ؟"
وفى الفقرة التالية ذكر عبور البحر الأحمر:
22 يُجِيبُونَهُمْ: إِنَّ الإِسْرَائِيلِيِّينَ قَدْ عَبَرُوا نَهْرَ الأُرْدُنِّ فَوْقَ أَرْضٍ يَابِسَةٍ 23 لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ شَقَّ مِيَاهَ الأُرْدُنِّ أَمَامَكُمْ، فَعَبَرْتُمُ النَّهْرَ فَوْقَ أَرْضٍ يَابِسَةٍ، كَمَا فَعَلَ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ بِالْبَحْرِ الأَحْمَرِ الَّذِي شَقَّهُ أَمَامَنَا حَتَّى عَبَرْنَا 24 حَتَّى تُدْرِكَ جَمِيعُ الشُّعُوبِ أَنَّ يَدَ الرَّبِّ قَوِيَّةٌ، فَتَتَّقُوا الرَّبَّ إِلَهَكُمْ إِلَى الأَبَدِ»
ونجد عبور داود(ص) مع الشعب لنفس النهر الذى يسمونه الأردن فى الفقرة التالية:
21 وَبَعْدَ ذَهَابِ أَعْوَانِ أَبْشَالُومَ خَرَجَا مِنَ الْبِئْرِ وَمَضَيَا وَقَالاَ لِلْمَلِكِ دَاوُدَ: «قُومُوا مُسْرِعِينَ وَاجْتَازُوا النَّهْرَ، لأَنَّ هَكَذَا أَشَارَ أَخِيتُوفَلُ ضِدَّكُمْ» 22 فَهَبَّ دَاوُدُ وَجَمِيعُ مَنْ مَعَهُ مِنَ الشَّعْبِ وَاجْتَازُوا نَهْرَ الأُرْدُنِّ وَمَا إِنِ انْبَلَجَ الصَّبَاحُ حَتَّى كاَنَ الْجَمِيعُ قَدْ عَبَرُوا إِلَى ضَفَّةِ النَّهْرِ الأُخْرَى"
ويذكر عبورا ثانيا لنهر الأردن بالجيش فى الفقرة التالية :
"وَهَذِهِ أَسْمَاءُ الرِّجَالِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى دَاوُدَ وَهُوَ مُخْتَبِيءٌ مِنْ شَاوُلَ بْنِ قَيْسَ، وَهُمْ أَبْطَالُ حَرْبٍ 2 بَارِعُونَ فِي رَمْيِ السِّهَامِ وَالْقِسِيِّ وَالْحِجَارَةِ بِالْمَقَالِيعِ، إِنْ بِالْيَدِ الْيُسْرَى أَوِ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى السَّوَاءِ، وَجَمِيعُهُمْ مِنْ أَقْرِبَاءِ شَاوُلَ مِنْ سِبْطِ بَنْيَامِينَ 3 وَكَانَ عَلَى رَأْسِهِمْ أَخِيعَزَرُ ثُمَّ يُوآشُ ابْنَا شَمَاعَةَ الْجِبْعِيِّ، وَيَزُوئِيلُ وَفَالَطُ ابْنَا عَزْمُوتَ، وَبَرَاخَةُ وَيَاهُو الْعَنَاثُوثِيُّ، 4 وَيَشْمَعْيَا الْجِبْعُونِيُّ أَحَدُ الأَبْطَالِ الثَّلاَثِينَ وَقَائِدُهُمْ، وَيَرْمِيَا وَيَحْزِيئِيلُ وَيُوحَانَانُ وَيُوزَابَادُ مِنْ جَدِيرَةَ، 5 وَإِلْعُوزَايُ وَيَرِيمُوثُ وَبَعْلِيَا وَشَمَرْيَا وَشَفَطْيَا مِنْ حَرُوفَ، 6 وَأَلْقَانَةُ وَيَشِيَّا وَعَزْرِئِيلُ وَيُوعَزَرُ وَيَشُبْعَامُ مِنْ عَشِيرَةِ قُورَحَ، 7 وَيُوعِيلَةُ وَزَبَدْيَا ابْنَا يَرُوحَامَ مِنْ جَدُورَ 8 وَمِنْ أَبْطَالِ الْحَرْبِ رِجَالِ الْجَيْشِ مِنَ الْجَادِيِّينَ الَّذِينَ انْضَمُّوا إِلَى دَاوُدَ وَهُوَ فِي الْقَلْعَةِ مِمَّنْ بَرَعُوا فِي اسْتِعْمَالِ التُّرُوسِ وَالرِّمَاحِ وَوُجُوهُهُمْ كَوُجُوهِ الأُسُودِ، وَسُرْعَتُهُمْ كَسُرْعَةِ ظِبَاءِ الْجِبَالِ 9 عَازِرُ وَكَانَ رَئِيساً لَهُمْ، وَعُوبَدْيَا الثَّانِي، وَأَلِيآبُ الثَّالِثُ، 10 وَمِشْمَنَّةُ الرَّابِعُ، وَيَرْمِيَا الْخَامِسُ، 11 وَعَتَّايُ السَّادِسُ، وَإِيلِيئِيلُ السَّابِعُ، 12 وَيُوحَانَانُ الثَّامِنُ، وَأَلْزَابَادُ التَّاسِعُ، 13 وَيَرْمِيَا الْعَاشِرُ، وَمَخْبَنَّايُ الْحَادِي عَشَرَ 14 وَجَمِيعُهُمْ مِنْ سِبْطِ جَادَ، وَقَادَةٌ فِي الْجَيْشِ، فَكَانَ الْكِبَارُ مِنْهُمْ قَادَةَ أُلُوفٍ، والصِّغَارُ قَادَةَ مِئَاتٍ 15 وَقَدْ عَبَرُوا نَهْرَ الأُرْدُنِّ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ فِي مَوْسِمِ فَيَضَانِهِ وَهَزَمُوا كُلَّ أَهْلِ الأَوْدِيَةِ شَرْقِيَّ النَّهْرِ وَغَرْبِيَّهُ"
وعبورات العهد القديم تبدو غريبة فالكلمة التى تترجم ها يردن يقول البعض أنه الأردم وليس الأردن وهو مكان فى اليمن وليس فى الشام كما قال أن القول بوجود جبل فى أريحا أو بالقرب منها كما فى الفقرة التالية :
" 48 وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ: 49 «اصْعَدْ إِلَى سِلْسِلَةِ جِبَالِ عَبَارِيمَ حَيْثُ جَبَلُ نَبُو الَّذِي فِي أَرْضِ مُوآبَ مُقَابِلَ أَرِيحَا"
هو كذب للجغرافيا الحالية فى فلسطين الحالية فلا وجود لجبل فى أريحا وأريحا كما يقال حاليا أخفض منطقة فى العالم عن الأرض
ونجد أن الفقرة التالية تتحدث عن البحر الميت :
"أمَّا الْمِيَاهُ الْمُنْصَبَّةُ فِي الْبَحْرِ الْمَيِّتِ فَقَدِ انْقَطَعَتْ تَمَاماً عَنْهُ. وَهَكَذَا عَبَرَ الشَّعْبُ قُبَالَةَ أَرِيحَا."
فيقال أن كل الترجمات الحالية للعهد القديم هى ترجمات غربية وتبعها الترجمات العربية فلا وجود فى الآرامية لكلمة الميت وإنما هو البحر المالح فهذه الترجمات ليست صحيحة حيث تم ترجمة معظم أسماء البلاد والأماكن إلى أماكن تتناسب مع الاحتلال الانجليزى ثم الاسرائيلى لفلسطين التى جعلوها الأرض المقدسة بينما لا علاقة بالأرض المقدسة ويطالب القائلون بهذه الفرضية باعادة ترجمة العهد القديم والجديد من ألارامية مباشرة لتلافى الترجمات الخاطئة التى أشاعها المحتلون لتتناسب مع مشاريعهم الاحتلالية

 

السبت، 18 أبريل 2026

النصح فى الإسلام

النصح فى الإسلام
النصح فى القرآن :
الناصحون لله :
بين الله لنا أن ليس حرج والمراد لا يوجد عقاب على كل من:الضعفاء وهم العاجزين عن الحركة والمرضى وهم المصابين بعلل تؤلمهم والذين لا يجدون ما ينفقون وهم الذين لا يلقون مالا يدفعونه للجهاد أو ليذهبوا به للجهاد إذا لم يذهبوا للجهاد بشرط أن ينصحوا لله ورسوله (ص) والمراد بشرط أن يطيعوا حكم الرب ونبيه (ص)،وفسر هذا بأن ما على المحسنين من سبيل والمراد أن ليس على المطيعين لحكم الله من عقاب والله غفور رحيم والمراد والرب نافع مفيد للمحسنين
وفى هذا قال تعالى :
"ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم "
التوبة النصوح:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكمه فيقول:توبوا إلى الله توبة نصوحا والمراد اتبعوا حكم الله اتباعا مخلصا أى أطيعوا حكم الرب طاعة حسنة عسى ربكم وهو خالقكم أن يكفر عنكم سيئاتكم والمراد يغفر لكم ذنوبكم أى يترك عقابكم على خطاياكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد يسكنكم حدائق تسير فى أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمراد يوم لا يذل أى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته ،نورهم يسعى بين أيديهم والمراد عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وفسرها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله بسورة الحاقة "فأما من أوتى كتابه بيمينه "وهم يقولون أى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمراد أصلح لنا عملنا واغفر لنا والمراد واعفو عنا أى ارحمنا بتركك عقاب ذنوبنا إنك على كل شىء قدير والمراد إنك لكل أمر تريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد "
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شىء قدير"
الشيطان ناصح للأبوين:
بين الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس قاسمهما أى شاركهما نفس القول الأتى :إنى لكما من الناصحين أى المخلصين وهذه يعنى أن الشهوة بعد أن أطمعت الأبوين فى الخلود وهو الملك أرادت أن تزيد درجة الإطماع فأقسمت بالله على أنها ناصحة مخلصة فكانت النتيجة أن دلاهما بغرور والمراد أوقعهما بخداع وهذا يعنى أن الشهوة أوقعت الأبوين بالخداع الممثل فى القول الكاذب وقد استجاب الأبوين فذاقا الشجرة أى "فأكلا منها"كما قال بسورة طه وكانت النتيجة أن بدت لهما سواءتهما أى ظهرت للأبوين عوراتهما المغطاة فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة والمراد فاستمرا يقطعان ويرميان عليهما من أوراق شجر الجنة وهى الحديقة حتى يغطيا العورات ومن هنا نعلم أن عورات الأبوين لم تنكشف من قبل فى الجنة،فناداهما ربهما والمراد فأوحى لهما الله:ألم أنهكما عن تلكما الشجرة والمراد ألم أمنع عليكم الأكل من ثمار هذه الشجرة وأقل لكما أن الشيطان وهو الشهوة عدو مبين أى كاره ظاهر ؟والغرض من السؤال تذكير الأبوين بارتكابهما للجريمة وهى العصيان للأمر الإلهى.
وفى هذا قال تعالى :
"وقاسمهما إنى لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سواءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما أن الشيطان لكما عدو مبين"
نصح نوح(ص) قومه :
بين الله لنا أن نوح(ص)قال لقومه:أبلغكم رسالات ربى والمراد مهمتى أن أعرفكم أحكام إلهى المنزلة على وفسر هذا بقوله وأنصح لكم أى أعرفكم الحق وأعلم من الله ما لا تعلمون والمراد وأعرف من علم الله الذى لا تعرفون ،وهذا يعنى أنه يبلغ لهم أحكام الله التى لا يعرفوها حتى يعملوا بها
وفى هذا قال تعالى :
"أبلغكم رسالات ربى وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون"
وبين الله أنه قال للقوم إنما يأتيكم به الله والمراد إن الله يجيئكم بالعذاب إن شاء أى أراد أن يعذبكم وفسر هذا بقوله وما أنتم بمعجزين والمراد ولستم منتصرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "وما كانوا منتصرين"أى لستم هاربين من عذاب الله وفسر هذا بقوله ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم والمراد ولا يمنع عنكم وعظى إن أحببت أن أفيدكم إن كان الله يريد أن يغويكم والمراد إن كان الله يحب أن يعذبكم وهذا يعنى أن الوعظ لا يفيد إذا أراد الله أن يعذب القوم والسبب أنهم لا يؤمنون به ،هو ربكم أى إلهكم وإليه ترجعون أى "وإليه تحشرون"كما قال بسورة الملك والمراد تعودون إلى جزاء الله.
وفى هذا قال تعالى :
"قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون "
هود (ص) ناصح لقومه :
بين الله لنا أن هود(ص)قال لهم :يا قوم أى يا شعبى ليس بى سفاهة والمراد ليس بى جنون وهذا يعنى أنه ينفى عن نفسه الجنون ،وقال ولكنى رسول من رب العالمين والمراد ولكنى مبعوث من خالق الجميع أبلغكم رسالات ربى أى أوصل لكم أحكام إلهى وهذا يعنى أنه يقول لهم أنه مجرد مبلغ للوحى من الله ويقول وأنا لكم ناصح أمين أى وأنا لكم مبلغ صادق وهذا يعنى أنه لا يكذب عليهم
وفى هذا قال تعالى :
"قال يا قوم ليس بى سفاهة ولكنى رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح أمين"
نصح صالح(ص) قومه:
بين الله لنا أن ثمود أخذتهم الرجفة والمراد أهلكتهم الصيحة مصداق لقوله بسورة هود"وأخذ الذين ظلموا الصيحة"وهى الزلزلة فأصبحوا فى ديارهم جاثمين والمراد فأصبحوا فى أرضهم راقدين بلا حراك هلكى فتولى عنهم والمراد فانصرف صالح(ص)عنهم وهم يقول:يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى والمراد لقد أوصلت لكم أحكام إلهى ونصحت لكم أى ووعظتكم ولكن لا تحبون الناصحين والمراد ولكن لا تودون الواعظين أى الذين يبلغون الحق لكم .
وفى هذا قال تعالى :
"فأخذتهم الرجفة فأصبحوا فى دارهم جاثمين فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين"
نصح شعيب(ص) قومه :
بين الله لنا أن شعيب (ص)تولى عنهم والمراد انصرف عن مكان موتهم وهو يقول:لقد أبلغتكم رسالات ربى والمراد لقد أعلمتكم بأحكام خالقى وفسر هذا بقوله ونصحت لكم أى أخبرتكم بها ،ثم قال فكيف أسى على قوم كافرين والمراد فكيف أحزن على ناس فاسقين مصداق لقوله بسورة المائدة"فلا تأسى على القوم الفاسقين"والغرض من قوله هو أن الحزن على هلاك الكفار أمر محرم لا يجوز بسبب كفرهم
وفى هذا قال تعالى :
"فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربى ونصحت لكم فكيف أسى على قوم كافرين"
اخوة يوسف(ص) يعلنون نصحهم له :
بين الله لنبيه(ص)أن بداية خطة الإبعاد كانت هى الذهاب إلى الأب وقول الأبناء له يا أبانا أى يا والدنا ما لك لا تأمنا والمراد ما السبب فى أنك لا تصدقنا فى حبنا ليوسف وإنا له لناصحون أى لمخلصون أى لمحبون ،وهذا القول منهم استثارة للأب حتى يفعل ما يريدون فهم بذلك يعلنون له أنه لا يثق فى حبهم ليوسف (ص)(ص)وهو حتى يثبت لهم عكس ذلك فسيعطيهم يوسف(ص)وقالوا أرسله معنا أى إبعثه معنا غدا أى باكرا يرتع أى يلعب أى يلهو وإنا له لحافظون أى لحامون من كل خطر ،وهذا يعنى أنهم يريدون مجىء يوسف(ص)معهم حتى يسعد باللعب وهم سيحمونه من أى خطر وهذا إعلان للأب أنهم يريدون سعادة يوسف (ص)مع حمايته من أى خطر فى نفس الوقت .
وفى هذا قال تعالى :
"قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا لناصحون أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون "
نصح أهل بيت المرضعة للمولود :
بين الله لنبيه (ص)أن أم موسى (ص)قالت لبنتها أخت موسى (ص):قصيه أى اتبعيه والمراد اعرفى ما يحدث له،فأطاعت البنت أمها فبصرت به عن جنب أى فنظرت له من ناحية قريبة وقوم فرعون لا يشعرون أى لا يعلمون بها وهذا يعنى أنها أجادت فكرة المراقبة ولم ترتكب خطأ يدلهم على حقيقة الأمر،ويبين له أنه حرم عليه المراضع والمراد منع المرضعات عن موسى (ص)بأن جعله لا يقبل على الرضاعة منهن فكلما اقتربت واحدة منهن لترضعه رفض وبكى وذلك حتى يرجعه لأمه فقالت لهم أخته:هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم والمراد هل أرشدكم إلى أصحاب مسكن يرضعونه لكم وهم له ناصحون أى مخلصون؟والغرض من السؤال هو أن تعيد الأخت أخيها إلى أحضان أمها وقد استجاب القوم لها فاستدعوا أمها لإرضاع موسى (ص)فرضع منها .
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون "
نصح موسى(ص) بالخروج من البلدة:
بين الله لنبيه (ص)أن رجل جاء من أقصى المدينة يسعى والمراد أن إنسانا أتى من أبعد مكان فى البلدة يجرى نحو موسى (ص)فقال له :يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك والمراد إن القوم يجتمعون لك ليذبحوك فاخرج إنى لك من الناصحين والمراد فاهرب إنى لك من المخلصين ،وهذا يعنى أن الرجل من محبى موسى (ص)وأنه بين له أن القوم اجتمعوا لعمل خطة لقتله والواجب عليه هو أن يهرب من البلدة لبلدة أخرى لا يعرف فيها .
وفى هذا قال تعالى :
"وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنى لك من الناصحين "
النصح فى الحديث :
عرض على أول ثلاثة يدخلون الجنة شهيد وعفيف متعفف وعبد أحسن عبادة الله ونصح لمواليه رواه الترمذى
والخطأ أن ثلاثة على الأكثر هم أول من يدخلون الجنة وهو ما يخالف أن المسلمون يدخلونها زمر أى جماعات سبعة من الأبواب السبعة المفتوحة وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "
"سئل على عن ذى القرنين فقال كان عبدا ناصحا لله فناصحه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فسمى ذا القرنين " روى في تفسير بن كثير
والخطأ هو أن ذا القرنين كان عبدا ناصحا لله ولا أدرى كيف يكون العبد ناصحا لله إذا كان الله لا يحتاج لنصيحة لمعرفته بكل شىء وحكمته ولا أدرى كيف تصاحبا الله والعبد فنصح هذا الله وناصحه الله إلا إذا كان المتكلم مجنون يجرنا معه للجنون ؟
"لا تجلسوا عند كل عالم إلا عالم يدعوكم من خمس إلى خمس من الشك إلى اليقين ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الزهد ومن الكبر إلى التواضع ومن العداوة إلى النصيحة رواه أبو نعيم فى الحلية وابن الجوزى فى الموضوعات
والخطأ هنا هو وجوب مجالسة العالم الداعى من خمس لخمس وحده ويخالف هذا أن الدعوة من الشك لليقين ليست واجبة كليا فى الإسلام فكما يدعو لليقين فى الفرائض فإنه يدعو للشك الواجب فى المحرمات كما أنه لا يدعو للزهد الدائم وإنما يدعو للزهد القليل مثل المرأة الأرملة أو المطلقة فإنها تدعى للقعود عن الزواج إن أرادت ويدعو للرغبة فى متاع الدنيا الحلال كقول العقلاء بسورة القصص "ولا تنس نصيبك من الدنيا" كما أن الإسلام لا يدعو للتواضع الدائم وإنما يدعو للتواضع مع المسلمين والكبر مع الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "كما أنه يدعو للعداوة كما يدعو للنصيحة وفى هذا قال "قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة "وقد عاتب الله المسلمين على حبهم للغير مع كراهية الغير لهم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم "
"من استرعى رعية فلم يحطهم بنصيحة لم يرح ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة 100عام " رواه أحمد
والخطأ هو شم ريح الجنة من مسيرة 100عام ويخالف هذا أن المسافة بيننا وبين ريح الجنة ليست مسافة مكانية قدرها 100عام وإنما هى مسافة زمنية هى عمر المسلم ولو عاش المسلم 70 أو 60عاما فمعنى هذا أنه لن يشم ريح الجنة لأنه لم يواصل مسيرة الـ100عام أليس هذا جنونا ؟
عن تميم بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه البخاري ومسلم .
والخطأ هنا هو النصيحة لله وكتابه بمعنى أن يفيد الناس الله وكتابه وهو أمر غير ممكن فلا يمكن لأحد أن يفيد الله ولا كتابه لأن الله غنى عن الناس وكتابه محفوظ من عنده فهنا النصيحة بالمعنى المعروف عند الناس مستحية وأما نصيحة الناس أيا كان بمعنى اعطاءهم الرأى الصحيح فممكنه وممكن الأخذ بها كما قال تعالى :
" وشاورهم فى الأمر "
وقال :
" وأمرهم شورى بينهم"

 

الجمعة، 17 أبريل 2026

الغلب في الإسلام

الغلب في الإسلام
الغلب في القرآن :
الله غالب على أمره:
وضح الله لنبيه (ص) أنه غالب على أمره أى فاعل لمشيئته والمراد قادر على تنفيذ إرادته وهى هنا تمكين يوسف (ص)فى مصر ولكن أكثر الناس لا يعلمون أى ولكن أغلب الخلق لايطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
جند الله الغالبون
وضح الله لنبيه (ص)أن كلمة وهى حكم الله قد سبقت أى مضت أى أوحيت لعباد الله المرسلين وهم خلق الله الأنبياء (ص)إنهم لهم المنصورون أى الغالبون للكفار وإن جندنا وهم أتباع الرسل أى المؤمنين هم الغالبون أى المنتصرون وهذا يعنى أن الله وعد المسلمين بالنصر فى كل عصر وفى هذا قال تعالى
"ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون "
الحدائق الغلب
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده ووضح كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز
وفى هذا قال تعالى
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم "
غلبة القلة للكثرة بالصبر
طلب الله من النبى (ص)أن يحرض المؤمنين على القتال والمراد أن يحض المصدقين بحكم الله على الخروج للجهاد ووضح للمؤمنين أنهم إن يكن منهم عشرون صابرون يغلبوا مائتين والمراد إنهم إن يوجد منهم عشرون مطيعون لله يقهروا مائتين من الكفار وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا والمراد وإن يوجد مائة منكم يقهروا ألفا من الذين كذبوا حكم الله والسبب أن الكفار قوم لا يفقهون أى ناس لا يفهمون أى لا يؤمنون بحكم الله
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها النبى حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون "
تخفيف العدد الذى يغلبه المسلم الواحد
وضح الله للمؤمنين أن الآن وهو وقت نزول الآية خفف عنهم أى رفع عنهم حكم أن يقهر الواحد منهم عشرة كفار وعلم أن فيهم ضعفا والمراد وقد عرف الله أن فيهم وهنا ولذا وضع حكم أخر هو إن يكن منهم مائة صابرة يغلبوا مائتين والمراد إن يوجد منهم مائة مطيعة لله يقهروا مائتين من الكفار وإن يكن منهم ألف يغلبوا ألفين والمراد وإن يوجد منهم ألف مطيع لله يقهروا ألفين من الكفار وهذا يعنى أن المسلم يجب أن ينتصر على اثنين من الكفار فى حالة ضعفه وعشرة فى حالة قوته بإذن وهو أمر الله والله
وفى هذا قال تعالى
"الآن خفف عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله "
الغلبة ليست بكثرة العدد
وضح الله لرسوله(ص)أن الذين يظنون أنهم ملاقوا الله والمراد الذين يعلمون أنهم داخلوا جنة الله قالوا :كم من فئة أى جماعة قليلة غلبت أى هزمت فئة أى جماعة كثيرة بإذن الله أى بأمر الله والله مع الصابرين والمراد والله ناصر الطائعين لله ،وهذا يبين لنا أن العدد ليس هو السبب فى النصر وإنما السبب هو الرغبة فى نصر دين الله الذى ينصر من يطيعه بكل وسيلة ممكنة"
وفى هذا قال تعالى
"قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله "
الحسرة والغلب
وضح الله أن الذين كفروا وهم الذين كذبوا دين الله ينفقون أموالهم والمراد يصرفون أملاكهم والسبب ليصدوا عن سبيل الله والمراد ليردوا عن دين الله هم سينفقونها والمراد سيعطونها ثم تكون حسرة والمراد ثم تصبح خسارة أى ضياع لأموالهم ثم يغلبون والمراد ومع هذا الإنفاق يهزمون فى الحرب مع المسلمين مصداق لقوله بسورة القمر"سيهزم الجمع ويولون الدبر
وفى هذا قال تعالى
"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون حسرة ثم يغلبون "
هل الكفار هم الغالبون؟
وضح الله لنا أنه متع أى أعطى والمراد لذذ الكفار وأباءهم حتى طال عليهم العمر أى حتى امتدت بهم الحياة ثم ماتوا وهم كفار ،وسأل الله أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والمراد أفلا يعرفون أنا نجىء الأرض نقللها من جهاتها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الأرض على شكل كرة منقوصة الجهات والمراد مدورة النواحى ويسأل أفهم الغالبون أى المنتصرون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الكفار هم المهزومون فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى
"بل متعنا هؤلاء وأباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون "
المغلوب يطلب النصر من الله :
وضح الله لنبيه (ص)أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك
وفى هذا قال تعالى
"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب "
الأجر والغلبة
وضح الله لنبيه(ص)أن السحرة وهم المخادعون جاءوا فرعون والمراد أتوا فى قصر فرعون فقالوا له :إن لنا لأجرا والمراد إن لنا لمالا إن كنا نحن الغالبين أى الفائزين وهذا يعنى أنهم يطلبون المال مقابل فوزهم على موسى(ص)فقال لهم فرعون نعم أى لكم المال وإنكم لمن المقربين والمراد إنكم من الوجهاء
وفى هذا قال تعالى
"وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم من المقربين "
اتباع الغالبين
وضح الله أن فرعون جمع السحرة لميقات يوم معلوم والمراد لم المخادعين من أجل المباراة فى موعد يوم معروف هو يوم الزينة وقيل للناس وهم البشر فى مصر :هل أنتم مجتمعون أى حاضرون للمباراة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين والمراد لعلنا نطيع المخادعين إن كانوا هم الفائزين ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن عليهم اتباع السحرة عند انتصارهم ولم يذكروا اتباع موسى(ص)لتأكدهم من انتصار السحرة وحتى لا يتبع الناس موسى(ص) وفى هذا قال تعالى
"فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين "
أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين
وضح الله أن السحرة وهم المخادعون لما جاءوا أى أتوا لمكان فرعون قالوا له:أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين والمراد هل لنا مالا إن كنا نحن القاهرين لموسى ؟والغرض من السؤال هو إخبار فرعون أن هدفهم من الانتصار على موسى(ص)والأجر الذى هو المال والمناصب التى سيعطيها لهم فقال لهم :نعم والمراد إن لكم مالا أى إنكم من المقربين أى المثابين على عملكم
وفى هذا قال تعالى
"فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن المقربين "
بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون
وضح الله أن موسى(ص)قال للسحرة :ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم:بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون والمراد بقوة فرعون إنا لنحن المنتصرون وهذا يعنى أنهم يستمدون قوة الغلب من فرعون وهو باطل لأنه لو كان لديه عزة ما استدعاهم ليهزموا موسى (ص) وفى هذا قال تعالى
"بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هى تلقف ما يأفكون "
غلب السحرة
وضح الله أن القوم غلبوا أى انهزموا هنالك أى فى ذلك المكان وانقلبوا صاغرين والمراد وعادوا خائبين وألقى السحرة ساجدين والمراد وأصبح المخادعون مؤمنين بالله اعترافا أن هذا لا يمكن أن يكون سحرا وقالوا :أمنا برب العالمين أى صدقنا بحكم خالق الجميع رب أى خالق موسى (ص)وهارون(ص)
وفى هذا قال تعالى
"فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين قالوا أمنا برب العالمين رب موسى وهارون"
أنتما ومن اتبعكما الغالبون
وضح الله أنه قال لموسى (ص)سنشد عضدك بأخيك والمراد سنقوى نفسك بهارون (ص)وهذا يعنى أن الله استجاب لطلب موسى (ص)بأن يكون هارون (ص)شريكا له فى الرسالة ،وقال ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا والمراد ونقيم لكم حماية فلا يؤذونكما ببراهيننا وهذا يعنى أن الله أمن موسى (ص)وهارون(ص)من الخوف فجعل لهما سلطان أى قوة أى حماية تمنع قوم فرعون من أن يمسوهم بسوء وهذه الحماية وسيلتها هى آيات الله وهى معجزاته وهى العصا واليد وقال أنتما ومن معكما الغالبون والمراد أنتما ومن أطاع قولكما القاهرون
وفى هذا قال تعالى
"قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما أنتما ومن اتبعكما الغالبون "
موسى(ص)وهارون(ص) الغالبون
وضح الله أنه من أى أنعم على كل من موسى (ص)وهارون (ص)بنعمه وأنجاهما وقومهما من الكرب العظيم والمراد وأنقذهما وشعبهما من العذاب المهين وفسر هذا بأنه نصرهم أى أيدهم على عدوهم فكانوا هم الغالبين أى المنتصرين وهم ورثة الملك
وفى هذا قال تعالى
"ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهما فكانوا هم الغالبين "
غلبة البعض فى أهل الكهف
وضح الله لنبيه(ص)أن الذين غلبوا على أمرهم وهم الذين انتصروا لقولهم على الفريق الآخر قالوا :لنتخذن عليهم مسجدا أى لنبنين لهم مصلى وهذا يعنى أن القوم أقاموا لهم ضريح وجعلوا حول الضريح مصلى للناس
وفى هذا قال تعالى
"قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا"
غلب الروم
وضح الله أن ألم أى آيات صادقة تتحقق فى المستقبل وهى غلبت الروم فى أدنى الأرض والمراد انتصرت الروم وهى جماعة كافرة على المسلمين فى أقرب البلاد وهى حدود الدولتين وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين والمراد والروم من بعد انتصارهم على المسلمين سيهزمون من المسلمين خلال عدة سنوات وهو ما حدث بعد ذلك وفى هذا قال تعالى
"ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين "
قول الشيطان لا غالب لكم اليوم من الناس
وضح الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم قال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين وهذا يعنى أنه يعدهم بالنصر
وفى هذا قال تعالى
"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم "
غلبة الشقوة على الكفار
وضح الله أنه يسأل الكفار عن طريق الملائكة فيقول ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون والمراد هل لم تكن أحكامى تقال لكم فكنتم عنها تنكصون أى تكفرون فقالوا أى أجابوا ربنا غلبت علينا شقوتنا والمراد خالقنا انتصرت علينا شهوتنا وهى هوانا الضال وكنا قوما ضالين أى ظالمين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون والمراد إلهنا أطلعنا أى أبعدنا عن النار فإن رجعنا للباطل فإنا كافرون
وفى هذا قال تعالى
"ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون "
الغلب في الحديث :
"غلب على الكوفة قد سماه زمن ابن الأشعث فأمر أبو عبيدة بن عبيد الله أن يصلى بالناس فكان يصلى فإذا رفع رأسه من الركوع قام قدر ما أقول اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض 0000 فقال سمعت البراء بن عازب يقول كانت صلاة رسول الله وركوعه 0000وفى رواية "كان رسول الله إذا رفع رأسه من الركوع قال ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض 000الجد وفى رواية "اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض 000كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ "رواه مسلم .
الخطأ الجهر بالقراءة فى الصلوات وسماع المصلين للإمام يقرأ بالسور ومعرفتهم إياها أثناء الصلاة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك" .
"إن رسول الله جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله وقال غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية قال وما الوجوب يا رسول الله قال إذا مات "رواه الشافعى والخطأ هنا التناقض فى القول حيث قال "غلبنا عليك يا أبا الربيع "وهذا يعنى أنه مات فلا يقدر على رد نفسه إليه وقوله إذا مات "فهو هنا بهذا القول يعنى أنه لم يمت لأنه أباح بكاء النسوة وصياحهن ما دام الإنسان لم يمت ومن التناقض أنه علم أنه مات وبكت النسوة ومع هذا يأمره القائل أن يترك النسوة يبكين لأنه لم يمت زد على هذا أن النبى (ص)يعلم أن المريض- فيما لو يمت ذلك الرجل – يجب توفير الراحة له فكيف يسمح للنسوة –وهو ما لم يحدث- بالصياح والعويل وهو الذى يزعج المريض ويقض مضجعه أليس هذا عجيبا ؟
"لما اشتد بالنبى وجعه قال ائتونى بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر إن النبى غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط فقال النبى قوموا عنى ولا ينبغى عندى التنازع فخرج ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وكتابه رواه البخارى ومسلم والخطأ الأول هو قول القائل أكتب لكم كتابا وهو يخالف أن النبى (ص)كان أميا مصداق لقوله تعالى بسورة العنكبوت "وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون "والثانى أن الكتاب المزعوم لن يضل المسلمون بعده وكلمة بعده فى القول مريبة حيث تعنى أنهم كانوا على ضلال رغم وجود كتاب الله والثالث أن الله بفرض أن النبى (ص)مرض مرضا شديدا لا يمكن أن يجعله ينطق باطلا يبدل به الوحى السابق أو يشكك فيه وفيه قال تعالى بسورة النجم "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى "فهذا دليل على أن حكاية الكتاب لم تحدث أصلا وهو يناقض قولهم "لا تكتبوا عنى شيئا "رواه مسلم وقولهم "استأذنا النبى فى الكتابة فلم يأذن لنا "رواه الترمذى فهنا نهى عن الكتابة أيا كانت وفى القول طلب للكتابة وهو تناقض ظاهر .
"أن رجلا من بنى تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إنى لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبنى النوم فنزلت عن راحلتى وأنختها ونمت وقد تعوذت000فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جارى الإنسى 000ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد0000فرآنى رسول الله فحدثنى بحديثى قبل أن أذكر منه شيئا ودعانى إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذى أنزل الله فيه"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس فزادوهم رهقا "رواه الخرائطى فى هواتف الجن والخطأ هو علم النبى بالغيب حيث أخبر رافع قبل أن يحدثه بقصته وهو يخالف قوله بسورة الأنعام"ولا أعلم الغيب "فالنبى (ص)لا يعرف شىء من أخبار الغيب
"بلغنا أن المشركين كانوا يبادلون المسلمين وهم بمكة قبل أن يخرج رسول الله فيقولون الروم يشهدون أنهم أهل كتاب وقد غلبتهم المجوس وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا بالكتاب الذى أنزل على نبيكم فكيف غلب المجوس الروم وهم أهل كتاب فسنغلبكم كما غلب فارس الروم فأنزل الله "ألم غلبت الروم "رواه ابن جرير وابن أبى حاتم والخطأ أن أول سورة الروم نزل فى انتصار الروم على الفرس بعد هزيمتهم وهو تخريف لأن الآيات نزلت فى انتصار الروم على المسلمين ثم انتصار المسلمين عليهم بدليل قوله فيها "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله "ونصر الله يكون للمؤمنين مصداق لقوله تعالى "إن تنصروا الله ينصركم "وقوله "إن الله يدافع عن الذين أمنوا
"خير الصحابة 4 وخير السرايا 400وخير الجيوش 4000ولا يغلب 12000من قلة وفى رواية يا أكثم اغز مع غير قومك 000رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجة والخطأ هو تفضيل بعض الأعداد فى الحرب لأنها تجلب النصر وهذا تخريف لأن سبب النصر هو نصر الله للمجاهدين مصداق لقوله تعالى بسورة محمد"إن تنصروا الله ينصركم "
قال النساء للنبى غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة واثنتين فقال واثنتين البخارى والخطأ هو أن أولاد المرأة الذين يموتون وهم صغار يحمونها من النار فى الأخرة ويخالف هذا أن الأرحام والأولاد لا تنفع أحد يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الممتحنة "لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة "
"كاد الحسد يغلب القدر وكاد الفقر أن يكون كفرا "والخطأ هو أن الحسد كاد يغلب القدر وكاد الفقر أن يكون كفرا وقطعا القدر لا يغلبه أحد ولكن هل أحد القدر وهو الغيب ؟قطعا لا ومن ثم فلن يعرف أحد هل غلب قدره أم لا لأنه جاهل به وأما الكفر فلا يكاد يكون فقرا بسبب أنه ابتلاء من الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالشر والخير فتنة "وهذا يعنى أن الفقر والغنى قد يؤديان للإسلام وقد يؤديان للكفر
"فى قوله تعالى "ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض "قال كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم 0فذكره أبى بكر لرسول الله فقال أما إنهم سيغلبون 00وفى رواية لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس 000فنزلت ألم غلبت الروم 000رواه الترمذى والخطأ هو أن الحرب كانت بين فارس والروم ويخالف هذا أن الحرب كانت بين الروم والمسلمين بدليل فرح المسلمين بنصر الله وفى هذا قال تعالى بسورة الروم "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"كما أن أدنى الأرض هى أقرب الأرض للدولتين وهى الحدود بين الروم والمسلمين وأما فارس والروم فطبقا للروايات التاريخية – والله أعلم بصحتها من كذبها – فمعركتهم كانت بعيدة عن أرض المسلمين بمسافة تقدر بمئات الأميال

الخميس، 16 أبريل 2026

الترب فى الإسلام

الترب فى الإسلام
الترب فى القرآن :
المتصدق المفتخر كالصفوان عليه تراب :
طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا"
عيسى (ص) كآدم (ص) مخلوق من تراب :
بين الله أن مثل عيسى (ص)عند الله كمثل آدم(ص) والمراد أن خلق عيسى (ص)يشبه خلق أدم(ص)فى أن كلاهما تم خلقه من تراب والمراد أنشأه من طين وكلاهما قال الله له كن فكان وفى هذا قال تعالى :
"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب"
العجب من قول الكفار إنهم بعد تحولهم لتراب يبعثون :
بين الله للنبى (ص)أنه إن يعجب أى يستغرب فعليه أن يعجب أى يستغرب من قول الكفار "أإذا كنا ترابا أإنا لفى خلق جديد" والمراد هل إذا كنا عظاما ورفاتا لفى حياة حديثة والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يؤمنون بالبعث وفى هذا قال تعالى :
"وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا إأنا لفى خلق جديد"
دفن المولودة فى التراب:
بين الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى:
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
الصاحب لصاحبه الكفر بالذى خلقك من تراب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إن صاحب أى صديق صاحب الجنتين قال له وهو يحاوره أى يناقشه فى أحكامه الضالة :أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا أى هل كذبت بحكم خالقك الذى أبدعك من طين ثم من منى ثم صورك ذكرا ؟والغرض من السؤال هو إخبار صاحب الجنتين أن أصل الإنسان تراب أكله أبواه فى صورة أطعمة متنوعة ثم تحول فيهما لنطفة أى لمنى فخلقه من جزء من المنى ثم صوره ذكرا وما دام هو الرب أى الخالق فهو وحده المستحق للعبادة ليس معه آلهة مزعومة وفى هذا قال تعالى :
"قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا"
الناس من تراب :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى"
تعجب الكفار من بعثهم من التراب :
بين الله الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا :أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون والمراد هل إذا كنا فتاتا وآباؤنا هل إنا مبعوثون للحياة مرة أخرى لقد وعدنا أى أخبرنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أى تخاريف السابقين والمراد أكاذيب السابقين وفى هذا قال تعالى:
"وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وأباؤنا أإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الخلق من التراب آية للبشر :
وضح الله للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى:
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون"
الخلق من التراب أمر يسير :
بين الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا وفى هذا قال تعالى:
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير"
الرد على سؤال البعث من تراب بنعم :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة وفى هذا قال تعالى:
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون"
القرين ينكر البعض من التراب :
بين الله أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب وهذا يعنى أن لكل مخلوق شيطان يسمى الشهوات فى نفسه يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى:
"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون"
الحور العين أتراب :
بين الله أن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وعندهم قاصرات الطرف أتراب والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال وفى هذا قال تعالى:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب"
الأبكار الأتراب :
بين الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا وفى هذا قال تعالى:
" إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
الكواعب الأتراب :
بين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وفى هذا قال تعالى:
"إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا"
الماء الدافق من الترائب :
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان وفى هذا قال تعالى:
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"
المسكين ذو المتربة :
بين الله أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى وفى هذا قال تعالى:
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة"
البعث من التراب رجع بعيد :
وضح الله أن الناس عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد أن الناس استغربوا أن أتاهم مبلغ أى مخبر منهم فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا وفى هذا قال تعالى:
" فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
تمنى الكافر كونه تراب :
بين الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض وفى هذا قال تعالى:
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا"
جمع التراب يكون فى اليوم المعلوم :
بين الله أن أهل الشمال كانوا يقولون فى الدنيا :أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون والمراد هل إذا هلكنا وكنا غبارا وعظاما مفتتة هل إنا عائدون للحياة مرة أخرى أو آباؤنا السابقون؟وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،ويطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للكفار:إن الأولين وهم السابقين فى الزمن والأخرين وهم المتأخرين فى الزمن لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم والمراد لمبعوثون فى موعد يوم معروف لله وحده وفى هذا قال تعالى:
"وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والأخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"
الترب فى الحديث :
التراب
ماهية التراب :
التراب هو ذرات أو حبيبات اليابس الصغيرة
المتصدق المفتخر كالصفوان عليه تراب :
طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا"
عيسى (ص) كآدم (ص) مخلوق من تراب :
بين الله أن مثل عيسى (ص)عند الله كمثل آدم(ص) والمراد أن خلق عيسى (ص)يشبه خلق أدم(ص)فى أن كلاهما تم خلقه من تراب والمراد أنشأه من طين وكلاهما قال الله له كن فكان وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب"
العجب من قول الكفار إنهم بعد تحولهم لتراب يبعثون :
بين الله للنبى (ص)أنه إن يعجب أى يستغرب فعليه أن يعجب أى يستغرب من قول الكفار "أإذا كنا ترابا أإنا لفى خلق جديد" والمراد هل إذا كنا عظاما ورفاتا لفى حياة حديثة والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يؤمنون بالبعث وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد
"وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا إأنا لفى خلق جديد"
دفن المولودة فى التراب:
بين الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
الصاحب لصاحبه الكفر بالذى خلقك من تراب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إن صاحب أى صديق صاحب الجنتين قال له وهو يحاوره أى يناقشه فى أحكامه الضالة :أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا أى هل كذبت بحكم خالقك الذى أبدعك من طين ثم من منى ثم صورك ذكرا ؟والغرض من السؤال هو إخبار صاحب الجنتين أن أصل الإنسان تراب أكله أبواه فى صورة أطعمة متنوعة ثم تحول فيهما لنطفة أى لمنى فخلقه من جزء من المنى ثم صوره ذكرا وما دام هو الرب أى الخالق فهو وحده المستحق للعبادة ليس معه آلهة مزعومة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف
"قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا"
الناس من تراب :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الحج:
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى"
تعجب الكفار من بعثهم من التراب :
بين الله الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا :أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون والمراد هل إذا كنا فتاتا وآباؤنا هل إنا مبعوثون للحياة مرة أخرى لقد وعدنا أى أخبرنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أى تخاريف السابقين والمراد أكاذيب السابقين وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
"وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وأباؤنا أإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الخلق من التراب آية للبشر :
وضح الله للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون"
الخلق من التراب أمر يسير :
بين الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير"
الرد على سؤال البعث من تراب بنعم :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون"
القرين ينكر البعض من التراب :
بين الله أن المخلصين يأتى والمراد يحضر بعضهم إلى بعض وهم يتساءلون أى يستخبرون فيقول قائل والمراد واحد منهم :إنى كان لى قرين أى صاحب وهذا يعنى أن لكل مخلوق شيطان يسمى الشهوات فى نفسه يقول أإنك لمن المصدقين أى المؤمنين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب الوحى ويقول أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل إنا لمدينون أى لمحاسبون ؟والغرض من السؤال هو تحريض المؤمن على تكذيب وحى الله بسبب اعتقاد القرين أن البعث للدين وهو الحساب مستحيل فى رأيه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون"
الحور العين أتراب :
بين الله أن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وعندهم قاصرات الطرف أتراب والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب"
الأبكار الأتراب :
بين الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
" إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين"
الكواعب الأتراب :
بين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ:
"إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا"
الماء الدافق من الترائب :
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان وفى هذا قال تعالى بسورة الطارق:
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"
المسكين ذو المتربة :
بين الله أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى وفى هذا قال تعالى بسورة البلد :
"فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة"
البعث من التراب رجع بعيد :
وضح الله أن الناس عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد أن الناس استغربوا أن أتاهم مبلغ أى مخبر منهم فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
" فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
تمنى الكافر كونه تراب :
بين الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ :
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا"
جمع التراب يكون فى اليوم المعلوم :
بين الله أن أهل الشمال كانوا يقولون فى الدنيا :أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون والمراد هل إذا هلكنا وكنا غبارا وعظاما مفتتة هل إنا عائدون للحياة مرة أخرى أو آباؤنا السابقون؟وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،ويطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للكفار:إن الأولين وهم السابقين فى الزمن والأخرين وهم المتأخرين فى الزمن لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم والمراد لمبعوثون فى موعد يوم معروف لله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة:
"وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والأخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم"
الترب في الحديث :
"...فأقام رسول الله ينتظر أمر الله 000فدعا رسول الله على بن أبى طالب فأمره أن يبيت فى فراشه ويتسجى ببرده 0000وخرج معه بحفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤسهم وأخذ الله بأبصارهم عن نبيه وهو يقرأ "يس والقرآن 00"رواه ابن اسحاق والبيهقى والخطأ الأول هو أمر الرسول (ص)لعلى أن ينام فى فراشه ويتغطى ببرده وهو تخريف لأنه هنا يظهر النبى (ص)فى صورة غير المكترث بمصير مسلم قد يقتل وهناك وسائل أخرى تعطى نفس التأثير كوضع وسادة أو أكثر تحت البرد ومن ثم يحدث الأثر المطلوب والخطأ الثانى إظهار النبى بمظهر الجاهل الذى لا يعرف قيمة الوقت حيث ترك استغلال الوقت للإبتعاد عن مكة لكى يضع التراب على رءوس 40 رجلا ومن ثم أضاع حوالى ثلث أو نصف ساعة فى التحرك بين الرجال والخطأ الثالث هو قراءة القائل لسورة يس حتى فأغشيناهم فهم لا يبصرون وهو تخريف لأن العمى المراد ليس عمى العيون أبدا لأن كل إنسان لا يرى خلفه أبدا والآية تقول "وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون "زد على هذا أن ما بين اليدين مسافة قصيرة فلو ضمهما أحد لرأى إلا مسافة جد قصيرة أقول هذا مع أن اليدين فى الآية مراد بهما كفر الكفار فى حاضرهم ومستقبلهم .
"كان النبى يقول للإنسان إذا اشتكى يقول بريقه ثم قال فى التراب تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا رواه مسلم وأبو داود والخطأ حدوث معجزات فى عهد النبى (ص)هى كلام ذراع الشاة للنبى (ص)وشفاء المرضى بغير دواء وإنما بالدعاء والماء القذر والتراب وهو ما يخالف أن الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى (ص)وما بعده فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"لو أن لابن آدم مثل واد مالا لأحب أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب قال ابن عباس فلا أدرى من القرآن هو أم لا وفى رواية عن أنس عن أبيه كنا نرى هذا من القرآن وفى رواية وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها فى الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أنى حفظت منها لو كان لإبن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " رواه البخارى ومسلم والخطأ هنا هو اعتبار القول "لو أن لإبن آدم 000من تاب "من القرآن ويخالف هذا أن الله أنسى نبيه (ص)بعض القرآن ومن ثم أنساه لمن كان فى عصره وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله "فكيف ينسى النبى (ص)هنا ولا ينسى الصحابة وغيرهم أليس هذا عجيبا ؟ثم إن هذا القول لو كان قرآنا لتم إثباته بأمر النبى (ص)فى المصحف لأن لو لم يفعل ذلك لكان غير مؤد للأمانة ولما استحق مدح الله له فى القرآن ،ونلاحظ تناقضا بين رواية "فلا أدرى من القرآن هو أم لا "فهنا شك فى القول فهو لا يعرف أقرآن أم غيره وبين رواية "كنا نرى هذا من القرآن "و"وإنا كنا نقرأ سورة"فهنا يعرفون أنه من القرآن وهو تناقض بين
"دخلت على أم سلمة وهى تبكى فقلت ما يبكيك قالت رأيت رسول الله تعنى فى المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت ما لك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا رواه الترمذى والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى قتل الحسين وهذا كله يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد بين الثلاثة فأتيت بطست من ذهب فيه ماء زمزم فشرح صدرى إلى كذا وكذا فاستخرج قلبى فغسل قلبى بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا وحكمة وفى رواية 000فنزل جبريل ففتح صدرى ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغه فى صدرى 000ففرض الله على أمتى 50 صلاة 000فإذا حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ هو حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"النفقة كلها فى سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه وفى رواية يؤجر الرجل فى نفقته إلا التراب وزادوا فى بداية رواية لا تتمنوا الموت رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى والخطأ أن البناء لا خير فيه ولا أجر ويخالف هذا أن أى حسنة أى عمل صالح له أجر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "كما أن البناء فيه نفع للإنسان وهو السكن وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا "كما أن البناء لو كان ليس له أجر أو ليس فيه ذنب فمعنى هذا هو خروجه من دائرتى الحلال والحرام ولا يوجد شىء خارجهما .
"من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر"رواه أحمد والطبرانى والخطأ هو أن آخذ الأرض يكلف بحمل ترابها للمحشر ويخالف هذا أن الإنسان يأتى فردا وحيدا ليس معه شىء مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فراداى "كما أن التكليف الوحيد هو السجود لله وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
"يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب 7 مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة وفى رواية إذا ولغ الكلب فاغسلوه 7 مرار والثامنة عفروه بالتراب رواه الترمذى وأبو داود والبخارى والخطأ هو غسل الإناء 7 مرات لنجاسة الكلب ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأكل من الصيد الذى اصطادته الكلاب ولم يأمرنا بغسله ولو لمرة واحدة فى قوله بسورة المائدة "قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه"ولو كان الكلب نجس لغسل الصيد ولكنه ليس كذلك ومن ثم فالإناء لا يكون نجسا لو شرب منه الكلب
"سجد رسول الله فيها يعنى النجم والمسلمون والمشركون والجن والإنس "و"قرأ ابن عمر والنجم إذا هوى فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى "و"أن رسول الله قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشهرة وفى رواية "فى عام الفتح ولم يذكر النجم وفى رواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفينى هذا قال عبد الله لقد رأيته بعد قتل كافرا "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومالك ومسلم ،الخطأ ذكر المسلمين والمشركين ثم ذكر الإنس والجن وفى هذا تناقض فالمسلمين منهم جن وإنس والمشركين منهم جن وإنس ومن ثم فإن من ذكر المسلمين والمشركين فقد ذكر الجن والإنس وإن ذكر الجن والإنس فقد ذكر المسلمين والمشركين ونلاحظ تناقض فى الروايات بين قوله "وسجد الناس معه إلا رجلين "ورواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته "فهنا رجلين وهنا رجل وفى الرواية الأولى سجد الكل "والمسلمون والمشركون والجن والإنس "