الاثنين، 25 مايو 2026

الحرم في الإسلام

الحرم في الإسلام
الحرم فى القرآن :
عدم تحريم الذكرين أو الأنثيين:
بين الله لنا أن الأنعام ثمانية أزواج أى أفراد من الضأن وهى الخراف اثنين أى ذكر وأنثى ومن الماعز اثنين أى ذكر وأنثى ،ويطلب من نبيه(ص)أن يسأل الكفار:أالذكرين حرم أم الأنثيين والمراد هل الرجلين منع أم البنتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يحرم شىء من الأنعام ذكرا أو أنثى وفى هذا قال تعالى
"ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤنى بعلم إن كنتم صادقين "
تلاوة النبى (ص) لما حرم الله:
يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :تعالوا أى هلموا والمراد اجتمعوا اتل ما حرم ربكم عليكم والمراد أبلغ لكم الذى منع عليكم إلهكم ألا تشركوا به شيئا أى لا تعبدوا مع الله أحد وفى هذا قال تعالى
"قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا "
ما حرم النبى(ص) عليه حله
يخاطب الله النبى (ص)فيسأله :لم تحرم ما أحل الله لك والمراد لماذا تمنع على نفسك الذى أباح الله لك تبتغى مرضاة أزواجك أى تريد بالتحريم قبول وهو رضا نساءك عنك وفى هذا قال تعالى
" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك "
نهى الله المؤمنين عن تحريم الطيبات
يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله ناهيا إياهم عن تحريم الطيبات التى أحل لهم والمراد ناهيا إياهم عن إصدار أحكام تمنع الذى أباحه من الأعمال الصالحة وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله "
الرسول(ص) يحرم الخبائث
بين الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى ة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهو يأمرهم بالمعروف ويحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وقوله بسورة هود"ينهون عن الفساد"وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم السيئات وهى الأعمال المنكرة وفى هذا قال تعالى
"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث "
قتال من لم يحرم ما حرم الله:
يطلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر والمراد أن يحاربوا الذين يقاتلونهم من الذين لا يصدقون بحكم الله ولا بيوم القيامة مصداق لقوله بسورة البقرة "وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم"ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله (ص)ولا يمنعون ما منع الله ونبيه(ص)عمله من الأعمال وفسر هذا بأنهم لا يدينون دين الحق وفى هذا قال تعالى
"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله "
تحريم الصيد على المحرمين
يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بوحى الله مبينا لهم أن من الأحكام أنه أحلت لهم أى أبيحت لهم بهيمة الأنعام وهى ذبيحة الأنعام إلا ما يتلى عليهم وهو الذى يبلغ لهم فى الوحى وهو ما نزل فى نفس السورة وسورة الأنعام وسورة البقرة ،وبين لهم أنهم إن كانوا حرم أى زائرين للبيت الحرام فعليهم أن يكونوا غير محلى الصيد والمرد غير مستبيحى قتل الحيوانات البرية وهذا يعنى حرمة الصيد على حجاج وعمار البيت الحرام وفى هذا قال تعالى
" يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم "
وبين الله للمؤمنين أنه أحل لهم صيد البحر وطعامه والمراد أباح لهم قتل حيوان الماء وطعامه أى وأكل ما فى الماء من الأصناف الأخرى وحرم عليهم صيد البر ما دمتم حرما والمراد ومنع عليكم قتل حيوان اليابس ما ظللتم زائرين للكعبة وفى هذا قال تعالى
"أحل لكم صيد البحر وطعامه وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما "
لا محرم فى الطعام إلا ما حرم الله
يطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وفى هذا قال تعالى "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله "
الشهر الحرام
طلب الله من المؤمنين ألا يحلوا الشهر الحرام والمراد ألا ينتهكوا الممنوع فى الشهر الممنوع فيه القتال لكى يحجوا آمنين وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام"
كما بين لهم بسورة البقرة ان الشهر الحرام بالشهر الحرام والمراد أن قتال الكفار لهم فى الشهر الحرام يبيح لهم أن يقاتلوا الكفار فى الشهر الحرام فقال:
" الشهر الحرام بالشهر الحرام "
الحرم الآمن
سأل الله أو لم نمكن لهم حرما آمنا والمراد ألم نخلق لهم مكانا حصينا يجبى إليه ثمرات كل شىء والمراد يحضر لهم منافع كل نوع رزقا من لدنا أى عطاء من عندنا ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أن الله وضع فى الأرض مكان منيع لا يظلمون فيه هو مكة التى يأتيها الرزق بكل أنواعه من عند الله وفى هذا قال تعالى
"وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شىء رزقا من لدنا "
سأل الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمراد ألم يدروا أنا خلقنا مكانا ممنوعا الأذى فيه ويضر الخلق فى البلاد من بعد المكان الممنوع؟والغرض من السؤال إخبار الكفار والناس أن مكة مكان آمن أى ممنوع فيه الأذى لسرعة انتقام الله من المؤذى المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما البلاد المحيطة به وهى كل بلاد الأرض فالأذى موجود فيها وهو رد على قول الكفار "إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا"كما قالوا بسورة القصص ومن ثم فالتخطف وهو الأذى ليس حجة فى عدم الإيمان لحياتهم فى المكان الآمن وفى هذا قال تعالى
"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم "
المشعر الحرام
بين الله للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب إذا ابتغوا فضل من ربهم والمراد إذا طلبوا رزقا من الله سواء دنيوى أو أخروى ،وبين لهم أنهم إذا أفاضوا أى دخلوا من عرفات وهو أول جزء يقابل داخل الكعبة فعليهم ذكر الله عند المشعر الحرام والمقصود ترديد اسم الله وهو القرآن فى مكان الذبح بالبيت الحرام بمكة والواجب هو ذكر الله كما هداهم أى ترديد اسم الله كما علمهم الله فى الوحى وفى هذا قال تعالى
"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام "
المسجد الحرام
بين الله أنه جعل أى حدد الكعبة وهى البيت الحرام ،لتكون مصدر حياة للناس وفى هذا قال تعالى
"جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس "
ونادى الله الذين أمنوا ناهيا إياهم عن استباحة الأشياء التالية:
-شعائر الله وهى حرمات الله والمراد أماكن الحج والعمرة المقدسة.
-الشهر الحرام وهو الأربعة شهور التى حرمها الله حتى تزار فيها الكعبة.
-الهدى وهو الأنعام التى تسمى الأضاحى والتى تذبح فى الكعبة .
-القلائد وهى مقابل حيوانات الصيد فى البر والتى يصيدها زوار الكعبة وقت الزيارة من الأنعام.
-آمين البيت الحرام وهم زوار المسجد الحرام للحج أو العمرة وهم يبتغون أى يريدون فضلا أى رضوانا والمراد رحمة أى رزقا من الله ،والإستباحة تعنى انتهاك الحرمة بتدنيس مكان البيت أو بالقتال فى الشهر الحرام أو بأخذ الهدى ونهبه أو منعه أو بالصيد وقت الإحرام أو بإيذاء زوار البيت وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام "
وبين الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت وفى هذا قال تعالى "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "
حرمات الله
بين الله أن من يعظم حرمات الله والمراد من يجل شعائر الرب مصداق لقوله بسورة الحج"ومن يعظم شعائر الله "أى ومن يفعل أحكام الرب فى الحج فهو خير له عند ربه والمراد فهو أحسن له لدى إلهه وفى هذا قال تعالى :"ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه "
الحلال والحرام
طلب الله من الناس ألا يقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن ينسبوا إلى الله الباطل وفى هذا قال تعالى "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق والمراد أعرفتم بالذى وهب الله لكم من نفع فجعلتم منه حراما وحلالا والمراد فشرعتم منه ممنوعا ومباحا والغرض من السؤال هو إخبار القوم أن تحليل وتحريم أنواع الرزق هو تشريع من عند أنفسهم وليس من عند الله الذى أباحه كله وفى هذا قال تعالى
"قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا "
حق المحروم
بين الله أن فى أموال المسامين الأغنياء حق للسائل والمحروم والمراد وفى أملاك المتقين فرض معلوم للطالب وهو طالب المساعدة والمحتاج الذى لا يجد ما يكفيه وفى هذا قال تعالى
" وفى أموالهم حق للسائل والمحروم"
بين الله لنبيه (ص)أن المصلين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والمراد أنهم فى أملاكهم فرض محدد النسبة للطالب له والمحتاج له وفى هذا قال تعالى
" والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم "
المحرومون
سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له ،لو نشاء لجعلناه حطاما والمراد لو نريد لجعلنا النبات مدمرا فظلتم تفكهون والمراد فاستمررتم تقولون بعد تدميره :إنا لمغرمون أى لمثقلون أى لمتعبون بل نحن ممنوعون والمراد إنما نحن جائعون وفى هذا قال تعالى :
"أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون"
وبين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة غدوا على حرد قادرين والمراد أصبحوا لمنع المساكين مستعدين فلما رأوها أى شاهدوا الجنة قالوا إنا لضالون أى لتائهون عن مكان حديقتنا فهم لم يصدقوا أن حديقتهم هالكة ولما علموا حقيقة ما حدث قالوا بل نحن محرومون أى ممنوعون من رحمة الله ووفى هذا قال تعالى :
"وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون "
ما حرم اسرائيل على نفسه
بين الله للمؤمنين واليهود أن الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل وفى هذا قال تعالى
"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة "
تحريم المراضع على موسى(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن أم موسى (ص)قالت لبنتها أخت موسى (ص):قصيه أى اتبعيه والمراد اعرفى ما يحدث له،فأطاعت البنت أمها فبصرت به عن جنب أى فنظرت له من ناحية قريبة وقوم فرعون لا يشعرون أى لا يعلمون بها وهذا يعنى أنها أجادت فكرة المراقبة ولم ترتكب خطأ يدلهم على حقيقة الأمر،وبين له أنه حرم عليه المراضع والمراد منع المرضعات عن موسى (ص)بأن جعله لا يقبل على الرضاعة منهن فكلما اقتربت واحدة منهن لترضعه رفض وبكى وذلك حتى يرجعه لأمه وفى هذا قال تعالى
"وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل "
عيسى(ص) يحل بعض المحرم
بين الله لنا أن عيسى (ص)بين لبنى إسرائيل أنه مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بالذى يحفظه فى نفسه من التوراة والمراد مؤمن بكل ما فى التوراة الإلهية وبين لهم أنه جاء ليحل لهم بعض الذى حرم عليهم والمراد ليبيح لهم بعض الذى منعه الله عليهم بسبب ظلمهم وهو الأحكام الثقيلة التى طلبوا تكلفتهم بها ومنها تحريم الطعام الذى حرمه إسرائيل (ص)على نفسه وفى هذا قال تعالى
"ومصدقا لما بين يدى من التوراة ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم "
تحريم اخراج الاخوان
بين الله للقوم أنهم من مكرهم إذا أتاهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب لدى الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يريدون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أصحاب فضل عليهم رغم أن الله حرم طرد القوم لبعضهم بأى وسيلة وفى هذا قال تعالى
"وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "
تحريم الأرض المقدسة على بنى إسرائيل
بين الله أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب وفى هذا قال تعالى
"قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض"
الحرم في الحديث:
"إن يوم الجمعة سيد أيام وأعظمهما عند الله 00000 وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حراما وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا حجر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هنا وجود ساعة استجابة يوم الجمعة وهو ما يخالف أن إجابة الدعوة ليس لها وقت محدد فهى تجاب متى أراد الله أى متى شاء الله مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "ويتعارض القول مع قولهم "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر "رواه أبو داود فهنا أعظم يوم يوم النحر وهو يأتى فى أى يوم من الأسبوع وهو ما يناقض قولهم عن يوم الجمعة سيد الأيام لأنه حدد الجمعة والأخر لم يحدد .
" إذا كان يوم الجمعة نزل جبريل فركز لواء بالمسجد الحرام وغدا سائر الملائكة إلى المساجد التى يجمع فيها الجمعة 0000فالأول على مراتبهم "رواه ابن مردويه فى التفسير والخطأ هنا هو نزول الملائكة الأرض حيث المساجد وهو ما يخالف أنها تخاف من نزول الأرض ولذا هى موجودة فى السماء فقط مصداق لقوله بسورة الإسراء"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات ".
"صلاة فى مسجدى هذا أفضل من 100صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من 1000صلاة فى مسجدى وأفضل من هذا كله رجل يصلى ركعتين وفى رواية صلاة فى مسجدى تعدل بعشرة آلاف صلاة وصلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة بأرض الرباط تعدل بألفى ألف صلاة وأكثر من ذلك كله الركعتان يصليهما العبد فى جوف الليل لا يريد بهما إلا وجه الله "رواه أبو الشيخ فى الثواب والخطأ هنا هو أن الصلاة فى الأماكن المختلفة تجعل الأجر مختلفا ونلاحظ تناقضا بين 100وبين 10000 صلاة فى مسجد النبى (ص)وبين 1000 وبين 100000فى صلاة المسجد الحرام .
"من أسبل إزاره فى صلاته خيلاء فليس من الله فى حل ولا حرام رواه أبو داود والخطأ هنا أن المسبل ليس من الله فى حل ولا حرام والتناقض داخل الحديث نفسه وهو أن الإنسان أيا كان لابد أن يكون إما فى حل من الله أو حرام من الله أى إما فى طاعة الله أو إما فى عصيانه والمسبل هنا خارج الإثنين فمن يكون؟
قطعا لا توجد إجابة فالإسبال كما هو معروف للخيلاء حرام وعليه فالمسبل فى حرام أى فاعل للحرام فكيف لا يكون فى حل ولا حرام ؟.
"صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه وفى رواية فإنى أخر الأنبياء وإن مسجدى أخر المساجد "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى والخطأ هنا هو أن أجور الصلاة تختلف باختلاف المكان وهو يخالف أنها واحدة وهو عشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهو يناقض قولهم "صلاة فى مسجدى هذا أفضل من مائة صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فى مسجدى 000"أبو الشيخ فى الثواب فنلاحظ تناقض بين 100و1000وبين 1000و100000صلاة فى القول كما نلاحظ تخريفا فى قولهم ومسجدى هذا أخر المساجد فكيف يكون أخرها وقد بنيت بعده ألوف الألوف من المساجد؟ أليس هذا جنونا؟.
"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدى هذا ومسجد الأقصى وفى رواية إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد مسجد الكعبة ومسجدى ومسجد إيلياء "رواه مسلم وأبو داود والترمذى والخطأ هو وجوب زيارة ثلاثة مساجد وهو ما يخالف أن الزيارة وهى الحج واجبة فقط للبيت الحرام مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "
" الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدرى كثير من الناس أمن الحلال هى أم من الحرام 0000ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه"رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو وجود أمور بين الحلال والحرام مشتبهات ليست بحلال ولا حرام وهو يخالف أن أى أمر فى الدنيا إما حلال وإما حرام كما أن الله بين كل حكم مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "إذا فكل أمر قد بينه الله ولم يجعل شىء مشتبه ونلاحظ وجود تناقض بين قولهم "الحلال بين والحرام بين "الذى يعنى أن الحق والباطل كلاهما واضح لا لبس فيه وبين قولهم "وبين ذلك أمور مشتبهات "فكيف يكون كلاهما واضح وبينهما مشتبهات أليس هذا جنونا ؟
"من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة 40 ليلة ولم يستجب له دعوة 40 صباحا ولكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم "رواه الديلمى والخطأ الأول هو عدم قبول صلاة ودعاء آكل لقمة من الحرام مدة 40 ليلة وهو تخريف لأن الله يتوب على من تاب والخطأ الثانى هو أن النار تعاقب اللحم النابت من حرام وهذا يخالف أن المعاقب ليس اللحم وإنما صاحب اللحم مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "فلو عوقب اللحم لكان هذا ظلم لأنه لم يرتكب جريمة جمع المال من حرام وإنما المرتكب هو الإنسان وهو الواجب عقابه .
"نزل القرآن أربعة رباع ربع حلال وربع حرام وربع مواعظ وأمثال وربع قصص وأخبار "رواه زيد والخطأ هنا هو تقسيم القرآن إلى أرباع هى الحلال والحرام والمواعظ والقصص ويكذب هذا القول أن الله سمى القرآن كله الموعظة فقال بسورة يونس "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم "والقرآن ينقسم لحلال وحرام وليس لتلك الأرباع فلو جمعنا آيات القصص فى القرآن الحالى لوجدناها تتعدى الثلث بكثير . "قال الرسول لأصحابه ما تقولون فى الزنا قالوا حرام 0000فقال لأن يزنى الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره قال فما تقولون فى السرقة قالوا حرمها 000قال لأن يسرق الرجل عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره "رواه الطبرانى وأحمد والخطأ هنا هو الزنى بامرأة الجار أعظم من الزنى بعشرة نسوة وكذلك سرقة الجار ويخالف هذا أن الزنى كله واحد بدليل أن العقوبة واحدة للكل وهى الجلد 100جلدة مصداق لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل منهما مائة جلدة "وكذلك عقوبة السرقة واحدة للكل وهى قطع الأيدى مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "ومن ثم فلو زنى أو سرق الواحد من جيرانه عشر مرات لكتبت عشر سيئات بينما الزنى بامرأة غير الجار سيئة واحدة ومن ثم لا تساوى فى العدد ولا فى العقاب .
"من صام ثلاثة أيام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له بكل يوم عبادة تسعمائة عام "رواه الأزدى فى الضعفاء والخطأ هنا هو أن صيام ثلاثة أيام من شهر حرام ثوابه ثواب 2700عام عبادة وهو تخريف لأن ثواب العمل الصالح كالصيام هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهذا يعنى أنهم بثلاثين حسنة فكيف يتساوى عمل 2700سنة بثلاثين حسنة أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الصيام فى غير رمضان لا يكون إلا عقوبة أى كفارة لذنب ككفارة القسم والظهار وهو يناقض قولهم "من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون رواه الطبرانى فى الصغير فهنا ثواب صيام يوم هو ثواب ثلاثون يوما بينما فى القول بثواب عبادة الله 900سنة وهو تعارض بين .
"إن أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة ثم مساجد مكة ثم مساجد الحرم ثم مسجد المدينة ثم المسجد الأقصى ثم الطور" والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "أفضل مساجد الأرض الكعبة "الذى يعنى أن الكعبة نفسها مسجد وبين قوله ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة الذى يعنى أن الكعبة غير البيت الحرام وهو ما يخالف قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "فهنا الكعبة هى نفسها المسجد الحرام والتناقض بين قوله "ثم مساجد مكة "الذى يعنى أن مساجد مكة ليس منها المسجد الحرام وقوله ثم مساجد الحرم الذى يعنى أن مساجد مكة غير مساجد الحرم غير المسجد الحرام وهو تخريف لأن مكة كلها حرام فهى المسجد الحرام بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها "فالبلدة كلها حرام وليس جزء منها والخطأ الأخر تفضيل المسجد فى المدينة على المسجد الأقصى والطور ولا يوجد نص دال على هذا كما أن المسجد الأقصى والطور وصفا بأوصاف لم توصف بها المدينة فى القرآن مثل المبارك والمقدسة والواد المقدس بينما لم توصف المدينة بشىء من ذلك " كانت قريش تدعى الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب فى الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب فى الإحرام فبينا رسول الله فى بستان إذ خرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصارى فقالوا يا رسول الله إن قطبة ابن عامر رجل فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال له ما حملك على ما فعلت قال رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت قال إنى رجل أحمسى قال له فإن دينى هو دينك فأنزل الله "وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها "وسمى الرجل وفى رواية رفاعة بن تابوت "رواه الحاكم وابن أبى حاتم وعبد بن حميد والخطأ الأول أن الدخول وعدم الدخول من الأبواب يكون فى زمن الحج وهو قوله "فى الإحرام "ويخالف هذا أن الدخول من ظهور البيوت كما جاء فى الآية عام بمعنى أنه يحدث باستمرار وليس فى وقت الحج ولا يوجد دليل عليه والخطأ الثانى هو إظهار النبى (ص)بصورة الجاهل والصحابى أعلم منه بالإسلام وهو ما لم يحدث لأن النبى (ص)يعلم أن الإنسان ينتمى لدينه وهو الإسلام عنده وليس إلى الحمس حتى يقول إنى رجل أحمسى كما يعلم أن الإسلام يجب ويهدم ما قبله من الأمور ومنها نظام الحمس زد على هذا نزول آيات الاستئذان على أهل البيوت ومخاطبة المؤمنين بها ومن ثم فهو سيلتزم بأحكام الإسلام ولن يلتزم بأحكام الحمس وغيرها ونلاحظ تناقضا فى اسم الشخص بين رواية "قطبة بن عامر الأنصارى"ورواية رفاعة بن تابوت ".
"خرجنا مع رسول الله فى جنازة فلما رجعنا لقينا راعى امرأة من قريش فقال إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام 0000فقالت الشاة أنا حرام 000فقال لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها 0000فقال أطعموها الأسارى "رواه أحمد والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وكلام الشاة المذبوحة وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال هو حرام ثم قال رسول الله قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ النهى عن الانتفاع من الميتة بالشحوم والإهاب والعصب ويخالف هذا أن الله نهى عن أكل الميتة فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة "ولم يذكر نهى عن الانتفاع فى غير الأكل والله لم يضيق علينا أى لم يجعل علينا حرج فى الإسلام وتحريم الانتفاع بالجلد والعصب والشحوم حرج للبعض وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
" كل ذى ناب من السباع فأكله حرام"رواه مسلم والخطأ هو تحريم كل ذى ناب من السباع ويخالف هذا أن الله أحل للمسلمين الصيد كله ولم يحدد شىء ومن ثم فالسباع أكلها حلال وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "وأحل لكم صيد البر ".
"إن لله ملكا على بيت المقدس ينادى كل ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل" والخطأ وجود ملك فى الأرض ببيت المقدس ينادى الناس وهو يخالف أن الملائكة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "كما أننا لا نسمع نداء ذلك الملاك مما يعنى أنه غير موجود .
"أرحم أمتى بأمتى أبو بكر وأشدها فى دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان وأقضاهم على بن أبى طالب وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح "روى في البداية والنهاية لابن كثير والخطأ الأول هو تمييز كل صحابى بصفة ويخالف هذا أن القرآن وصفهم كلهم بالرحمة والشدة فقال بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء رحماء بينهم "كما أنهم كلهم وصفوا بالعلم والصدق لأنهم كلهم تعلموا فى مدرسة النبى (ص)والخطأ الأخر وصف أبو عبيدة بالأمانة وحده وهذا يعنى أن بقيتهم خونة لأن المفروض أن يقول القائل وأشدهم أى وأعظمهم أمانة فلان
" أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن على لقيه المسور بن مخرمة 00000أن على بن أبى طالب خطب بنت أبى جهل على فاطمة فسمعت رسول الله وهو يخطب الناس فى ذلك 000وإنى والله لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا وفى رواية أن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا 00أن يريد بن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتهم فإنما ابنتى بضعة منى يريبينى ما أرابها ويؤذينى ما أذاها "رواه أبو داود ومسلم والخطأ الأول طلب النبى (ص)من على تطليق ابنته فى حالة زواجه من غيرها وقطعا لم يطلب النبى هذا لأنه يعرف أن التطليق حق الزوج مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وإذا طلقتم النساء "زد على هذا أن زواج على من فاطمة لم يحدث لأنه يعتبر عمها والخطأ الثالث أن سبب التطليق هو إيذاء الابنة وقطعا يعرف النبى (ص)أباح للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع ولم يحرمه والأذى متحقق فى كل زواج أخر ومن ثم فما أباحه الله قد حرمه هذا المفترى وهو ليس النبى بالسبب المذكور وهو الأذى النفسى
" 00إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة ومحا عنك خطيئة وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة 00وأما طوافك بالصفا والمروة كعتق 70 رقبة 00فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهى بكم ملائكته000وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحى عنك بها خطيئة 000يأتى حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول اعمل فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى رواه الطبرانى والبزار والخطأ هبوط الله للسماء الدنيا وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فكأن الله تعالى عن ذلك مخلوق يتعامل مع مخلوقات مثله فيغيظهم بغيرهم وهو تخلف عقلى والخطأ مخالفة الأجور للأعمال والأجور هى الطوف بسبعين عتق رقبة وأن كل شعرة بحسنة وهذا يخالف أن أجر أى عمل صالح إما 10 حسنات طبقا لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وإما 700 أو 1400حسنة طبقا لقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن أى عمل صالح يمحو كل ما قبله من السيئات مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
"سألت زيدا بن على عن رجل قال يوم أتزوج فلانة فهى طالق قال أكرهه وليست بحرام "رواه زيد والخطأ هو اعتبار القول الصادر من الرجل مباح وهو حرام لأن لا طلاق بلا زواج فالعدم لا يؤثر على الوجود والخطأ الثانى هو أن المكروه غير المحرم والإسلام المكروه فيه هو المحرم بدليل قوله بسورة الإسراء "ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها "فكلمة مكروها تعنى محرما لأن السيئة محرمة والسيئة المذكورة وهى المشى المرح فى الأرض محرمة ولا يقول مسلم بغير هذا
"عن أبى سعيد الخدرى فى الآية "يقولون حجرا محجورا "قال حراما محرما أن يبشر بما يبشر به المتقون "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن الحجر الحجور هو الحرام المحرم بما يبشر به المتقون ويخالف هذا أن القائلين حجرا محجورا هم المجرمين أى الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا "ويعنون أن حبسهم فى النار حبس دائم فقد عرفوا الحقيقة دونما شك
"00إن حولهما لقبر 300نبى " روى في الآثار للشيبانى وفى رواية قبر هود وصالح وشعيب فى المسجد الحرام وروى فى مسند أبو حنيفة والخطأ هو أن حول الكعبة قبر 300نبى منهم هود (ص)وصالح(ص)وشعيب (ص)وهذا تخريف لأن فى أى بلدة فى الإسلام تكون المقابر خارج نطاق المساجد أو فى جانب منها وليس حول الكعبة وفى داخلها ومن ثم فالقبور تكون خارج المسجد حتى تحقق قوله تعالى بسورة البقرة "وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"
" إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000رواه البزار والخطأ هو أن الله لا يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب
"من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يدخل حليلته الحمام وفى رواية الحمام حرام على نساء أمتى"رواه الحاكم والخطأ نزع المرأة خمارها فى غير بيت زوجها هتك للستر بينها وهو تحريم الحمام على النساء وبين الله ويخالف هذا أن الله أباح للمرأة كشف عورتها أو بعضها أمام الآباء والأبناء والأزواج وأولاد الإخوة وأولاد الإخوات والإخوة وأباء الأزواج والنساء وملك اليمين والمجانين والأطفال ولم يذكر بيتا معينا وهذا يعنى أن لها الحق فى نزع خمارها فى أى بيت ما دام ليس فيه سوى من ذكرهم الله أو بعضهم وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى أخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى إخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت إيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء إن قريشا منعوا النبى الصلاة عند الكعبة فى المسجد الحرام فأنزل الله "ومن أظلم ممن منع مساجد الله ابن جرير والخطأ هو أن الكعبة جزء من المسجد الحرام ويخالف هذا أن الكعبة هى المسجد الحرام نفسه مصداق لقوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "
"تليت هذه عند النبى "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا "فقام سعد بن أبى وقاص فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى مستجاب الدعوة فقال يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة والذى نفس محمد بيده إن الرجل ليقذف اللقمة الحرام فى جوفه ما يتقبل منه40 يوما وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به "رواه ابن مردويه والخطأ هو أن آكل اللقمة الحرام لا يتقبل له عمله لمدة 40 يوما ويخالف هذا أن الله يتقبل عمل المستغفر من الذنب على الفور مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "والخطأ الثانى هو إدخال اللحم النابت من السحت والربا النار وهو تخريف لأن الأكل قد يكون لحمه نبت من السحت والربا ومع هذا لا يدخل النار وذلك كالمرابين الذين تابوا بعد نزول الوحى المحرم للربا والسحت وكالأولاد الذين لا يجدون طعاما إلا من طعام الأب المرابى أو أكل السحت ومعه ذلك يسلمون ويحسن إسلامهم
"كنت عند منبر رسول الله فقال رجل ما أبالى أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج وقال 000إلا أن أعمر المسجد الحرام 000فأنزل الله "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام 000رواه مسلم والخطأ هو أن قوله "أجعلتم سقاية 000نزل فى المسلمين الذين اختلفوا فى أى الأعمال أفضل ويخالف هذا أنها نزلت فى فريقى الكفر والإسلام فالكفار اعتبروا السقاية والعمارة مساوية للإسلام وفى هذا قال بسورة التوبة "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كما أمن بالله واليوم الأخر وجاهد فى سبيل الله لا يستوون عند الله "
" جاء رجل إلى النبى فقال إن لى ابن أخ لا ينتهى عن الحرام قال وما دينه قال يصلى ويوحد الله قال استوهب منه دينه فإن أبى فابتعه فطلب الرجل ذلك منه فأبى عليه فأتى النبى فأخبره فقال وجدته شحيحا على دينه فنزلت "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "رواه ابن أبى حاتم والخطأ الأول هو مطالبة النبى (ص)للرجل أن يستوهب دين الولد منه أو ابتياعه وهو تخريف لعلمه أن الدين لا يوهب ولا يباع لأن الواهب أو البائع لن يكون مثابا على عمله لأنه يعمل مقابل شىء من الأخرين وليس يعمل لدخول الجنة والخطأ الثانى هو أن قوله "إن الله لا يغفر 000نزل فى غفران الذنوب وهو تخريف لأن الله لا يغفر أى ذنب لأنه شرك به ما لم يتب صاحبه وأما قبول ما دون ذلك فيعنى أن الله يقبل أى يرضى ما سوى الشرك وهو الإسلام
"الكوبة حرام والدن حرام والمعازف حرام والمزامير حرام وفى رواية أنه حرم الميتة والميسر والكوبة يعنى الطبل وقال كل مسكر حرام روة في سنن البيهقى الكبرى والخطأ تحريم الأدوات الموسيقية والغناء كله وهو تخريف لأن الأداة أيا كان نوعها من الممكن أن تصبح حلال ومن الممكن أن تصبح حرام فمثلا السكين حلال استخدامها فى ذبح الأنعام والطيور وحرام استخدامها فى ذبح الناس دون حق ومثلا الكوب حلال استخدامه فى شرب الماء والعصير حرام استخدامه فى شرب الخمر والأدوات الموسيقية حلال إن استخدمت فى التشجيع على طاعة أحكام الله بالكلام وهو الغناء الطيب وحرام إن استخدمت فى التشجيع على عصيان أحكام الله والله سبحانه وضع قانونا فى الأشياء هو إن كل شىء قابل للتحليل إن تم استخدامه فى الحلال والتحريم إن تم استخدامه فى الحرام فمثلا الشمس حلال استخدامها فى تسخين المياه والإستدفاء وحرام استخدامها كمعبود من دون الله
"من زنى بامرأة متزوجة كان عليه وعليها فى القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة يحكم الله زوجها فى حسناته هذا إن كان بغير علمه فإن علم وسكت حرم الله عليه الجنة لأن الله كتب على بابها أنت حرام على الديوث "والخطأ وجود عذاب للزناة فى القبر وهو يخالف أن النار والجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وهو يناقض قولهم "من قعد على فراش مغيبة قيض الله له ثعبانا يوم القيامة "الطبرانى فهنا عذاب الزانى نهش الثعبان له بينما فى القول أخذ الزوج لحسناته وهو تعارض واضح والخطأ إعطاء الأخر حسنات من إنسان أخطأ فى حقه أو تحميل المخطىء سيئات من أخطىء فى حقه وهو ما يناقض أن لا أحد يتحمل جزاء أحد ثوابا أو عقابا مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "وقوله بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
" مر بالصخرة من الروحاء 70 نبيا حفاة عليهم العباء يؤمون البيت الحرام "روى في عوارف المعارف والخطأ هو سير الأنبياء(ص)حفاة وهو تخريف لأن المشى فى صحراء ملتهبة سيصيب الحفاة بحروق لن يقدروا معها على المشى إطلاقا والله لم يفرض على المسلمين فى شتى العصور ما فيه ضرر لهم مصداق لقوله تعالى بسورة الحج"وما جعل عليكم فى الدين حرج "وأى ضرر أعظم من حرق الرجل والإعجاز عن السير ثم أى عقل هذا يقول أنهم يرتدون العباء وهى ملابس ذات قيمة ويتركون أرجلهم بلا أحذية

 

الأحد، 24 مايو 2026

يأجوج ومأجوج في الإسلام

يأجوج ومأجوج في الإسلام
يأجوج ومأجوج في القرآن
يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض
وضح الله أن القوم قالوا للرجل:يا ذا القرنين (ص) إن يأجوج ومأجوج وهما قبيلتان مفسدون فى الأرض أى ظالمون فى البلاد والمراد كافرون بحكم الله لا يعملون به فى البلاد ،ثم قالوا فهل نجعل لك خرجا أى فهل نعطى لك مالا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا والمراد مقابل أن تقيم بيننا وبينهم حاجزا يمنعهم من دخول بلادنا ؟وهذا يعنى أنهم يطلبون منه إقامة سد يمنع يأجوج ومأجوج وهم قبيلتين من البشر من الوصول لبلادهم مقابل أن يعطوه الخرج وهو المال الكثير
وفى هذا قال تعالى :
"قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا"
فتح يأجوج ومأجوج:
وضح الله لنا أن يأجوج ومأجوج وهما القبيلتان المحبوستان وراء سد ذو القرنين (ص)إذا فتحت أى خرجت والمراد انفلق سدهما إذا هم من كل حدب ينسلون والمراد إذا هم من كل مكان يخرجون لأرض الناس
وفى هذا قال تعالى :
""حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون"
يأجوج ومأجوج في الحديث :
" اطَّلَع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم علينا ونحن نتَذاكَرُ فقال ما تَذكُرونَ قالوا نَذكُرُ الساعةَ قال إنها لن تَقومَ حتى ترَوا قبلَها عشْرَ آياتٍ فذَكَر الدُّخانَ والدجَّالَ والدابَّةَ وطُلوعَ الشمسِ من مَغرِبِها ونُزولَ عيسى ابنِ مريمَ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم ويَأجوجَ ومَأجوجَ وثلاثَ خُسوفٍ خَسفٌ بالمَشرِقِ وخَسفٌ بالمَغرِبِ وخَسفٌ بجزيرةِ العربِ وآخِرُ ذلك نارٌ تَخرُجُ من اليمَنِ تَطرُدُ الناسَ إلى مَحشَرِهم "رواه مسلم
والخطأ أن الدخان من علامات القيامة ويخالف هذا أن الدخان حدث فى عهد النبى (ص)بدليل أن الله طلب منه أن يرتقبه وينتظره وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين "
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب بعده وهو ما يخالف أنه لا يعلم شيئا من الغيب لأن الله وحده هو من يعلم كما قال تعالى :
" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "

والملاحظ هو التناقض في الآية العاشرة هل هى دابة الأرض أم الريح؟
أيضا الخطأ أن دابة الأرض تكون قبل القيامة وهى بعد القيامة عندما بعث الناس كما قال تعالى :
"وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون "
"لا إله إلا الله يرددها ثلاث مرات ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد عشرا" رواه الترمذى والبخارى وابن ماجة
والخطأ هو انفتاح شق فى سد يأجوج ومأجوج فى عهد النبى (ص)ويخالف هذا أن الشقوق فتحت في السد قبل عهد الرسول (ص) بفترة لا يعلمها إلا الله لأن الله أهلك كل الأقوام الكافرة قبل النبى الخاتم(ص( كما قال تعالى :
"فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنى معكم من المنتظرين ثم ننجى رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين"
وقال :
"حتى إذ استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين"
ولأنه لم يجعل لأحد قبله الخلد ويأجوج ومأجوج قبله كما قال تعالى :
"وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون"
"تفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون كما قال الله تعالى وهم من كل حدب ينسلون فيعمون الأرض وينحاز منهم المسلمون حتى تصير بقية المسلمين في مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم حتى أنهم ليمرون بالنهر فيشربونه حتى ما يذرون فيه شيئا فيمر آخرهم على أثرهم فيقول قائلهم لقد كان بهذا المكان مرة ماء ويظهرون على الأرض فيقول قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ولننازلن أهل السماء حتى إن أحدهم ليهز حربته إلى السماء فترجع مخضبة بالدم فيقولون قد قتلنا أهل السماء فبينما هم كذلك إذ بعث الله دواب كنغف الجراد فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد يركب بعضهم بعضا فيصبح المسلمون لا يسمعون لهم حسا فيقولون من رجل يشري نفسه وينظر ما فعلوا فينزل منهم رجل قد وطن نفسه على أن يقتلوه فيجدهم موتى فيناديهم ألا أبشروا فقد هلك عدوكم فيخرج الناس ويخلون سبيل مواشيهم فما يكون لهم رعي إلا لحومهم فتشكر عليها كأحسن ما شكرت من نبات أصابته قط رواه ابن ماجة والقول به تناقض هو قول يأجوج ومأجوج "هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم "يناقض قولهم "فيصبح المسلمون لا يسمعون لهم حسا "فإذا كانوا قتلوا كل الناس فكيف عاش المسلمون بعدهم فى الأرض أليس هذا ضحك على العقول؟
والخطأ الثانى هو قتال يأجوج ومأجوج لأهل السماء وقطعا ليس من الممكن أن تحارب يأجوج ومأجوج الملائكة وتنتصر عليهم لأن الملائكة كما أخبرنا الله باقية حتى مع هلاك المخلوقات الأخرى يوم القيامة بدليل قوله تعالى بسورة الفجر "كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا "وبدليل كونهم فى أرجاء السماء وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة "وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها "
"ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج وفى رواية لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت رواه البخارى
والخطأ التناقض بين الرواية الأولى حج البيت بعد خروجهم والثانية تقرر أن لا حج حتى قيام الساعة ونلاحظ تناقض بين قوله ليحجن وقول الثانية حتى لا يحج البيت
"إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا ، فيعودون إليه فيرونه أشد ما كان حتى ، إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرون غدا إن شاء الله ، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس ، فينشفون المياه ، ويتحصن الناس منهم في حصونهم ، فيرمون بسهامهم نحو السماء فترجع وعليها كهيئة الدم ، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء . فيبعث الله عز وجل نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها" . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر من لحومهم ودمائهم" . رواه الترمذى وابن ماجة
والخطأ هو أن القبيلتين هم طعام أهل الأرض والسؤال ومن أين كانت تأكل دواب الأرض قبل هذا ؟
قطعا لا جواب عندهم لأن الله خلق طعام الناس مع خلق الكون حيث قال :
"وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين "

لاَ تقومُ السَّاعةُ حتَّى تروا عشرَ آياتٍ : طلوعُ الشَّمسِ من مغربِها ، ويأجوجُ ومأجوجُ ، والدَّابَّةُ وثلاثةُ خسوفٍ خسفٍ بالمشرقِ وخسفٍ بالمغربِ وخسفٍ بجزيرةِ العربِ ونارٌ تخرجُ من قعرِ عدنَ تسوقُ النَّاسَ أو تحشرُ النَّاسَ فتبيتُ معَهم حيثُ باتوا وتقيلُ معَهم حيثُ قالوا وفى رواية "لا تقوم الساعة حتى تروا 10آيات طلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج والدابة وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس فتبيت معهم حيث باتوا وتقيل حيث قالوا والدجال أو الدخان أو إما ريح تطرحهم فى البحر وإما نزول عيسى بن مريم رواه الترمذى والخطأ هو التناقض فى القول وهو وجود 10آيات وفى العدد الكلى 11 وهذا تناقض وإذا اخترنا واحدة من الأربعة الأخيرة فإن العدد يكون 8
والخطأ الثانى بعث عيسى(ص)وقد حرم عودة الهلكى وهم الموتى للحياة فقال بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "
" تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ ، فيخرُجُونَ على الناسِ كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ينسِلُونَ فيغْشَوْنَ الناسَ ، وينحازُ المسلمونَ عنهم إلى مدائِنِهم وحصونِهم ، ويَضُمُّونَ إليهم مَوَاشِيَهم ، ويَشربُونَ مياهَ الأرْضِ ، حتَّى إِنَّ بعضَهم لِيَمُرُّ بالنَّهْرِ فيَشْرَبونَ ما فيه حتَّى يتركوهُ يَبَسًا ، حتى إِنَّ مَنْ يَمُرُّ مِنْ بعدِهم لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النهرِ فيقولُ : قدْ كانَ ههُنا ماءٌ مرَّةً ، حتى إذا لَمْ يَبْقَ مِنَ الناسِ أحدٌ إلَّا أحدٌ فِي حِصْنٍ أوْ مدينةٍ ، قال قائِلُهم : هؤلاءِ أهْلُ الأرْضِ قدْ فَرغنا منهم ، بَقِيَ أهْلَ السماءِ ! ثُمَّ يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَهُ ثُمَّ يرمِي بِها إلى السماءِ فترجِعُ إليه مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلاءِ والفتنَةِ ، فبينما همْ عَلَى ذَلِكَ إذْ بَعَثَ اللهُ عزَّ وجل دُودًا في أعناقِهم كنَغَفِ الجرادِ الذي يخرُجُ في أعناقِهِ فيُصْبِحونَ موتَى لَا يُسْمَعُ لهم حسٌّ ، فيقولُ المسلِمونَ : ألَا رجلٌ يَشْرِي لنا نَفْسَهُ فينظرُ ما فعل هذا العدوُّ ؟ فيتجرَّدُ رجلٌ منهم مُحْتَسِبًا نَفْسَهُ ، قَدْ أوْطَنها عَلَى أنَّهُ مقتولٌ ، فينزِلُ ، فيجِدُهم مَوْتَى بعضُهم عَلَى بَعْضٍ ، فيُنادِي : يا معشرَ المسلمينَ ألَا أبشِرُوا ، إِنَّ اللهَ عزَّ وجل قَدْ كفاكم عدُوَّكُم ، فيَخرُجونَ مِنْ مدائِنِهم وحصونِهم ، وَيُسَرِّحونَ مواشيَهم ، فما يكونُ لهم مرعَى إلَّا لحومُهم ، فتشكُرُ عنه كأحسنِ ما شَكَرَتْ عن شيءٍ مِنَ النباتِ أصابَتْهُ قَطٌ "رواه ابن ماجة والقول به تناقض هو قول يأجوج ومأجوج "هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم "يناقض قولهم "فيصبح المسلمون لا يسمعون لهم حسا "فإذا كانوا قتلوا كل الناس فكيف عاش المسلمون بعدهم فى الأرض أليس هذا ضحك على العقول
والخطأ الثانى هو قتال يأجوج ومأجوج لأهل السماء وقطعا ليس من الممكن أن تحارب يأجوج وماجوج الملائكة وتنتصر عليهم لأن الملائكة كما أخبرنا الله باقية حتى مع هلاك المخلوقات الأخرى يوم القيامة بدليل قوله تعالى بسورة الفجر "كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا "وبدليل كونهم فى أرجاء السماء وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة "وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها "

 

السبت، 23 مايو 2026

عائلة النبى (ص)قبل البعثة

عائلة النبى (ص)قبل البعثة
نجحت الأحاديث التى ألفها الضالون المضلون فى رسم صورة مضادة لأسرة النبى(ص) الحقيقية فى كتاب الله
أسرة النبى(ص) فى صغره فى الأحاديث عبارة عن :
تسعة أعمام وست عمات وهذا ما يعنى أن أسرة عبد المطلب كانت 16 ابنا وبنتا كما قال ابن هشام فى السيرة :
" فولد عبد المطلب بن هاشم عشرة نفر وست نسوة : العباس وحمزة ، وعبد الله ، وأبا طالب - واسمه عبد مناف - والزبير ، والحارث ، وحجلا ، والمقوم ، وضرارا ، وأبا لهب - واسمه عبد العزى - وصفية ، وأم حكيم البيضاء ، وعاتكة ، وأميمة ، وأروى ، وبرة .
فأم العباس وضرار : نكيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر - وهو الضحيان - بن سعد بن الخزرج بن تيم اللات بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . ويقال : أفصى ابن دعمي بن جديلة .
وأم حمزة والمقوم وحجل ، وكان يلقب بالغيداق لكثرة خيره وسعة ماله ، وصفية : هالة بنت وهيب بن عبد مناة بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي .
وأم عبد الله ، وأبي طالب ، والزبير ، وجميع النساء غير صفية : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر .
وأمها : صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر .
وأم صخرة : تخمر بنت عبد بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر .
وأم الحارث بن عبد المطلب : سمراء بنت جندب بن جحير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة .
وأم أبي لهب : لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي"
وأما أخواله فقد ذكروا اثنين رجال وواحدة من النساء فقد جاء في شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية:
"خاتمةٌ" :
لم يذكر المصنف أخواله، وقد روى ابن شاهين عن عائشة، أن الأسود بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم، استأذن عليه، فقال: "يا خال ادخل"، فدخل، فبسط له رداءه.
وروى ابن الأعرابي في معجمه عن عبد الله بن عمرو، قال صلى الله عليه وسلم لخاله: الأسود بن وهب: "ألا أعلمك كلمات من يرد الله به خيرا يعلمهن إياه، ثم لا ينسيه أبدا"، قال: بلى يا رسول الله، قال: "قل: اللهم إني ضعيف، فقو في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضاي".
وروى الخرائطي بسند ضعيف عن عمير بن وهب، خال النبي صلى الله عليه وسلم أنه قدم عليه، فبسط له رداءه، وقال: "الخال والد".
قال في الإصابة: وهذه القصة للأسود بن وهب، فلعلها وقعت له ولأخيه عمير. انتهى.
وخالُه أيضا عبد يغوث بن وهب، والد الأسود الذي كان من المستهزئين."
"وخالته الفريعة بنت وهب الزهرية. ذكرها ابن حبان في "الثقات (3/337)
بناء على ما سبق هذه الأحاديث تكذب كتاب الله فى التالى :
ذكر الله وجود عم واحد وهم فى الأحاديث تسعة وخال واحد وهم فى الأحاديث اثنين
وذكر الله وجود عدة عمات دون عدد وهم فى الأحاديث ست عمات وهو احتمال قد يصح وقد لا يصح
وذكر الله عدة خالات دون عدد محدد وفى الأحاديث خالة واحدة او لا توجد خالات عند البعض
والنص هو قوله تعالى:
" يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ"
ونجد الله يصف النبى الخاتم(ص) فى صغره باليتم فهو يتيم وهو ما معناه أنه والده مات وهو صغير بعد ولادته أو وهو جنين كما هو المشهور فى الأحاديث وحسب الآية مات قبل ولادته لقوله :
" ووجدك يتيما فآوى "
وهذا معناه حسب كتاب الله أن من كفله كان عمه الوحيد لعدم وجود أى إشارة إلى وجود جده سواء من جهة الأم أو الأب فى كتاب الله
ونجد فى كتاب الله أنه لا ذكر لوالديه فى حياته بعد البعثة وهو ما معناه :
أنهما ماتا قبل بعثته بفترة طويلة فالنص على فقدان والده وهو جنين موجود وأما وجود أمه فهو ثابت بعد يتمه ولكن بدون تحديد للمدة ولأن الاثنين لم يذكرا فى المؤمنين ولا فى الكفار فى مبعثه وبعده كما ذكر نوح(ص) والديه فى استغفاره :
" رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ"
بينما أمر الله للرسول(ص)بالاستغفار لم يشملهم فى قوله تعالى:
" واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات"
وقد أطبق المفسرون على أن أبو لهب كبير كفار عصره فى قريش هو عم النبى الخاتم (ص) المسمى عبد العزى ولا يوجد فى سورة المسد أى إشارة لوجود أى قرابة بين الثلاثة خاتم النبيين(ص) وأبو لهب وامرأته فلو كان هو عمه الوحيد الذى رباه لذكر الله ما ذكر فرعون عن تربيته لموسى(ص) :
" ألم نربك فينا وليدا "
بالطبع من خلال آية سورة الأحزاب عن عم وخال النبى الخاتم(ص) لابد أن يكون العم الوحيد هو الذى رباه بمعنى تكفل بالنفقة عليه وأنه كان يعيش حياته فى الصغر ما بين بيوت عمه وعماته وخاله وخالاته لأن إيمان هذا العدد الكبير من بنات هؤلاء الأقارب وهجرتهن مع النبى(ص) لا يمكن تفسيره إلا أن الصلة بينه وبين هؤلاء الأقارب كانت وثيقة حتى بعد البعثة
بالطبع يوجد نص قد يدل على كفر بعض من هؤلاء الكبار وقد لا يدل وهو قوله تعالى:
" إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء "
بالطبع أجمع المفسرون على أن المراد بهذا النص هو :
العم أبو طالب وهو الذى ثبت فى الأحاديث عند أهلها أنه ربى خاتم النبيين(ص)
ولكن النص لا يوجد فيه أى دليل على أنه المقصود وإنما المقصود جماعة من الناس من أقاربه وأصحابه وأما من هم فلا يوجد أى دليل فى كتاب الله يحددهم بالأسماء أو حتى بذكر القرابة
ومن الآيات التى أجمع المفسرون على أنها فى احدى قريباته آية زواجه من طليقة زيد وهى :
" وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا"
والآية لا يوجد فيها أى دليل على قرابة المطلقة لخاتم النبيين(ص) وإنما هى دليل على أن زيد هو من كان قريبه على عرف من أعراف الجاهلية حيث ادعاه والمقصود نسبه إليه وهو ما يسمى بالتبنى
ونص آية الاحلال يبين أن النبى(ص) تزوج كل قريباته من بنات عماته بعد الهجرة ومن ثم لا يمكن أن تكون زوجة زيد هى بنت عمة من عماته وفى هذا قال :
" يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ"
الكارثة فيما حكته الرواية ان المطلقة لو كانت بنت عمة النبى(ص)فهذا معناه انها فى مقام أم زيد لأن النبى الخاتم(ص)فى مقام أبيه فكيف يتزوج الابن من هى فى مقام أمه لأنها فى مستوى قرابة أبيه ؟
طبقا لكتاب الله معظم المعلومات التى نعرفها من خلال الأحاديث عن أسرة النبى(ص) فى صغره وقبل مبعثه هى معلومات كاذبة لكونها تعارض كتاب الله

الجمعة، 22 مايو 2026

البشر في الإسلام

البشر في الإسلام
البشر في القرآن :
مادة خلق البشر :
بين الله أن اختصام الملأ الأعلى كان حين قال الرب وهو الإله للملائكة إنى خالق بشرا من طين والمراد إنى منشىء إنسانا من طين وهو عجين من التراب والماء وفى هذا قال تعالى بسورة ص :
"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين "
وفسر هذا بألفاظ أخرى فقال بسورة الحجر :
"وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون "فهنا بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه قال للملائكة "إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون" والمراد إنى مبدع خليفة من طين من تراب مخلوط مصداق لقوله بسورة البقرة "إنى جاعل فى الأرض خليفة "وقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين"
إبليس يرفض السجود للبشرى :
بين الله أنه سأل إبليس ولم يكن اسمه إبليس وإنما سمى بهذا لأنه معناه المعاقب المعذب :ما لك ألا تكون مع الساجدين والمراد ما منعك أن تصبح من المطيعين لأمرى بالسجود لأدم(ص)؟فرد قائلا :لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون والمراد لم أوجد لاعترف بأفضلية إنسان أبدعته من طين من تراب مخلوط وهذا يعنى أن إبليس يعتقد أن الله لم يوجده فى الكون لكى يسجد لإنسان مخلوق من الطين وإنما هو أفضل من ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
"قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون"
البشرى ليس خالدا فى الدنيا :
وضح الله لنبيه(ص)أنه ما جعل لبشر من قبله الخلد أى ما كتب لإبن أدم من قبله البقاء فى الدنيا دون موت وهذا يعنى أن كل من عاشوا قبله ماتوا مصداق لقوله بسورة الرحمن "كل من عليها فان" ،ويسأله الله أفإن مت فهم الخالدون والمراد هل إن توفيت فهم الباقون ؟والغرض من السؤال أنه إن يموت فهم والمراد الخلق ميتون مثله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
"وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون"
طرق كلام الله للبشرى :
وضح الله أن ما كان لبشر والمراد لإنسان أن يكلمه أى يحدثه الله والمراد يفهمه الله ما يريد إلا عن طريقين :وحيا أى إلقاء مباشر بوسيط غير جبريل(ص)وهو الملك وفسر هذا بأنه من وراء حجاب أى من خلف حاجز والمراد أن الله لا يحدثه حديثا مباشرا كحديث الرجل أمام الرجل وإنما الله يحدثه بوسيط لا يتكلم كالبشر مثل الشجرة التى كلمت موسى(ص)،أو يرسل رسولا والمراد أو يبعث مبعوثا هو جبريل(ص) فيوحى بإذنه ما يشاء والمراد فيلقى فى قلب النبى بأمر الله ما يريد الله أن يفهمه إياه وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء"
البشرى المصطفى من الله لا يطالب البشر بعبادته :
بين الله أن ليس لبشر أى إنسان أتاه أى أعطاه الله الكتاب أى الحكم أى النبوة وهو وحى الله أن يقول للناس وهم الخلق:كونوا عبادا لى من دون الله والمراد أصبحوا مطيعين لحكمى أنا ولا تطيعوا حكم الله وإنما كانوا يقولون للناس:كونوا ربانيين أى أصبحوا عبيدا لله أى مطيعين لحكم الله بما كنتم تعلمون الكتاب أى بالذى كنتم تعرفون من الوحى الإلهى أى بما كنتم تدرسون أى بالذى كنتم تحفظون من الوحى الإلهى وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون"
الرسل (ص) يعلنون أنهم بشر مثل البشر :
وضح الله أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قالوا للأقوام إن نحن إلا بشر مثلكم والمراد نحن ناس شبهكم وهذا يعنى إقرارهم ببشريتهم وأنهم لا يتميزون عنهم ،وقالوا ولكن الله يمن على من يشاء من عباده أى ولكن الله يتفضل على من يريد وهذا يعنى أنهم يقولون أن الله هو الذى ميزهم عن غيرهم من البشر برسالتهم ولم يميزوا هم أنفسهم وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
""قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده"
اليهود والنصارى بشر كبقية البشر :
بين الله أن اليهود والنصارى قالوا أى زعموا:نحن أبناء أى أولاد الله وأحباؤه أى وخلانه والمراد أولياء الله وهذا يعنى أن الله لن يعذبهم لأنهم بزعمهم أولاده والأب رحيم بأولاده ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم فلم يعذبكم بذنوبكم والمراد لو كنتم حقا أولاده فلماذا يعاقبكم بسبب خطاياكم ؟والغرض من السؤال هو نفى أبوة الله لهم ويقول:بل أنتم بشر ممن خلق والمراد إنما أنتم ناس من الذين أنشأ الله وهذا يعنى أنهم من نفس نوعية الخلق فليسوا أولاد لله لكونهم مخلوقات من مخلوقاته ويقول يغفر لمن يشاء أى يرحم من يريد ويعذب من يشاء أى يعاقب من يريد وهم الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
""وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء"
محمد (ص) يعترف ببشريته وعجزه عن الإتيان بمعجزات:
وضح الله أن الكفار قالوا لمحمد (ص) لن نصدق بك حتى تخرج لنا من اليابس نهرا أو تصبح لك حديقة من نخل وعنب فتخرج العيون فيها إخراجا أو تنزل السماء كما قلت علينا عذابا أو تجىء بالله والملائكة عيانا أو يصبح لك منزل من زينة أو تصعد إلى السماء ولن نصدق بك بصعودك حتى تسقط علينا كتابا نتلوه فطلب الله من الرسول(ص)أن يقول للكفار سبحان ربى أى الطاعة لحكم إلهى هل كنت إلا بشرا رسولا أى إنسانا نبيا والمراد أنه إنسان مثلهم لا يقدر على الإتيان بشىء كما أنهم لا يقدرون على الإتيان بشىء مما طلبوا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"
البشر يكذبون الرسول (ص) لبشريته:
وضح الله للنبى(ص) أن الذين ظلموا أسروا النجوى والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟وهذا يعنى أن حجتهم فى عدم الإيمان بالإسلام هو بشرية محمد(ص)،ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟والغرض من السؤال هو إخبار بعضهم أن الإسلام ليس سوى سحر أى مكر أى كيد عليهم أن يفهموه ويبتعدوا عن الإيمان به وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
" وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون"
الناس يفترون على نوح (ص)بأنه بشر يريد التفضل عليهم :
بين الله لنا أن الملأ وهم السادة)الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله من قوم نوح(ص) قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم والمراد ما هذا إلا إنسان شبهكم يريد أن يتفضل عليكم أى يحب أن يتميز عليكم وهذا يعنى أن هدف نوح(ص)فى رأيهم هو أنه يحب التميز والتعظم على بقية الناس وقالوا ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا فى أبائنا الأولين والمراد ولو أراد الرب لأرسل ملائكة ما علمنا بهذا فى دين آبائنا السابقين وهذا يعنى أن الله لو أحب أن يرسل رسلا إليهم لجعل هؤلاء الرسل من الملائكة ويعنى أنهم لم يعلموا فى دين الأباء بأن الله أرسل بشر للناس وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
" "فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة"
منطق الكفار المغلوط فى بشرية الرسل (ص):
بين الله أن الملأ وهم السادة من قوم أى شعب الرسول (ص)الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وهم الذين كذبوا بلقاء الآخرة أى الذين كفروا بجزاء القيامة وأترفهم فى الحياة الدنيا والمراد ومتعهم الله فى المعيشة الأولى قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم أى ما هذا إلا إنسان شبهكم يأكل مما تأكلون أى يطعم من الذى تطعمون منه ويشرب مما تشربون أى ويرتوى من الذى ترتوون منه ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون والمراد ولئن اتبعتم حكم إنسان شبهكم إنكم إذا لمعذبون،ونلاحظ أن هذا الرد هو نفسه رد قوم نوح(ص)وهذا يعنى أن ردود الكفار عبر مختلف العصور واحدة وهم هنا يركزون على تساوى الرسول (ص)فى البشرية مع الناس ويجعلون ذلك سبب فى عدم تميزه عليهم ويتناسون متعمدين أنهم تميزوا على الضعاف بالرئاسة والغنى ولم يشركوهم فيهم مع أنهم بشر مثلهم ،أضف لهذا أنهم جعلوا نتيجة طاعة الإنسان خسارة مع أن الضعاف يطيعونهم وهم أناس مثل الإنسان الذى هو الرسول ومن ثم فهم يتعمدون تشويه الحقائق ويهددون الناس بالخسارة وهى التعذيب لردهم عن الدين وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
" "وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الأخرة وأترفناهم فى الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون منه ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون"
قوم صالح (ص) يكذبونه لبشريته :
بين الله أن ثمود قالوا لصالح (ص)إنما أنت من المسحرين أى المخادعين وهم المشتغلين بالسحر ،ما أنت إلا بشر مثلنا أى ما أنت سوى إنسان شبهنا فأت بآية والمراد فهات برهان إن كنت من الصادقين وهم هنا يطلبون دليل أى معجزة تدلهم على صدق صالح(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:
"قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين" وضح الله أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم ،أألقى عليه الذكر من بيننا والمراد هل أوحى له الوحى من وسطنا؟وهذا يعنى تكذيبهم بعث الله للرسول لأنه ليس معقولا عندهم أن يختاره الله من وسطهم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
""كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر أألقى الذكر عليه من بيننا "
الكفار يطلبون العذاب لهم لإثبات أن شعيب(ص) بشر صادق :
وضح الله أن الكفار قالوا لشعيب(ص) :إنما أنت من المسحرين أى الماكرين ،وما أنت إلا بشر أى إنسان مثلنا أى شبهنا وإن نظنك من الكاذبين أى المفترين وهذا اتهام له بالكذب فأسقط علينا كسفا من السماء والمراد فابعث علينا عقابا من السحاب إن كنت من الصادقين أى محقين فى قولهم ،وهذا يعنى أنهم لن يصدقوا به مهما فعل فطالبوه أن يحضر لهم العذاب إن كان صادقا فى قوله من السماء وهى السحاب وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:
"قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين
قوم الرسل (ص) الثلاثة يكذبونهم لبشريتهم :
بين الله للناس أن أصحاب القرية قالوا للرسل (ص)ما أنتم إلا بشر مثلنا أى ناس شبهنا وهذا يعنى أنهم لا يتميزون بشىء عنهم ،وما أنزل الرحمن من شىء والمراد وما أوحى المفيد من حكم وهذا يعنى أن الله فى رأيهم لم يوحى دين للناس، إن أنتم إلا تكذبون أى تفترون والمراد تنسبون إلى الله الذى لم يقله وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
"قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شىء إن أنتم إلا تكذبون"
بشرية الرسل (ص) دليل على صدهم الناس عن دين الآباء :
بين الله أن الرسل(ص)قالت للأقوام أفى الله شك والمراد أبدين الله باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن دين الله ليس به باطل أى ظلم أى كذب فهو فاطر السموات والأرض أى خالق كل شىء ،يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم أى يناديكم ليترك عقابكم على سيئاتكم وهذا يعنى أن الله يريد أن يطهرهم ليدخلهم ويؤخركم إلى أجل مسمى والمراد ويبقيكم حتى موعد محدد وهذا يعنى أنه يبقى على حياتهم الدنيا حتى موعد موتهم فقالت الأقوام إن أنتم إلا بشر مثلنا أى إن أنتم إلا ناس شبهنا وهذا يعنى أنهم لا يتميزون عنهم بشىء حتى يطلبوا منهم عبادة الله وقالوا :تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا والمراد تحبون أن تبعدونا عن الذى كان يطيع آباؤنا وهذا يعنى أن هدف الرسل(ص)فى رأى الكفار هو إبعادهم عن دين الأباء وقالوا فأتونا بسلطان مبين أى فجيئونا ببرهان واضح وهذا يعنى أنهم يطلبون من الرسل(ص)إحضار معجزة ليثبتوا صدق رسوليتهم البشرية وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين"
قوم فرعون يكذبون موسى(ص) وهارون(ص) لبشريتهم :
بين الله أنه أرسل أى بعث كل من موسى (ص)وهارون (ص)أخاه إلى فرعون وملائه وهم قومه بآيات الله وهى علامات الله وفسرها بأنها سلطان مبين أى دليل عظيم أى برهان كبير فكان ردهم عليهما هو أن استكبروا أى استنكفوا تصديقهم والمراد استعظموا عليهم وفسر الله ذلك بأنهم كانوا قوما عالين أى شعبا كافرين والمراد أنهم كانوا شعبا مستكبرين فقال فرعون وملائه وهم قومه أنؤمن لبشرين مثلنا أى هل نصدق بإنسانين شبهنا وقومهما لنا عابدون أى وشعبهما لنا مطيعون فكانوا من المهلكين أى المعذبين وهذا يعنى أن الأسباب التى تدعوهم للكفر برسالة موسى (ص)وهارون (ص)هى كونهما ناس مثلهم لا يزيدون عليهم فى شىء بالإضافة إلى أن قومهما عابدون أى مطيعون لهم ومن ثم فإن المعبود لا يصبح عابد فى رأيهم ومن ثم كذبوهما أى كفروا بهما فكانوا من المهلكين وهم المعذبين فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
"ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما عالين قالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون فكذبوهما فكانوا من المهلكين
النسوة تحول بشر لملاك :
بين الله أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل واحدة منهن سكينا أى مدية ،ثم قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله ثم قلن حاشا لله أى الصدق لله ما هذا بشر أى إنسان إن هذا إلا ملك كريم أى ملاك كبير وبهذا القول تحقق الهدف الذى أرادته المرأة وهو أن تبين لهن أن سبب وقوعها فى الخطيئة لا يقاوم كما أنهن لم يستطعن أن يحسسن بجرح أيديهن وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
مريم ورؤية البشر :
بين الله أن جبريل(ص)نادى أى خاطب مريم (ص)فقال : فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما أى فإما تشاهدين فردا من الناس فقولى إنى فرضت للنافع انقطاعا عن الكلام فلن أكلم اليوم إنسيا أى فلن أتحدث اليوم مع إنسان ،وهذا يعنى أن الله جعل لها مخرج من الحديث المؤلم مع الناس عن ابنها وعرضها وهو أن تعلن لهم أنها صائمة عن الحديث اليوم وعند ذلك لن يدخلوا معها فى مناقشات كلامية عن ابنها وعرضها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
" فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا"
سقر لواحة للبشر :
وضح الله أنه سيصلى الوحيد سقر أى سيرهقه صعودا والمراد سيدخله النار وما أدراك ما سقر والذى عرفك ما النار إنها لا تبقى ولا تذر والمراد إنها لا تترك أى لا تدع كافرا إلا آلمته ،لواحة للبشر أى مؤلمة للخلق الكافرين عليها تسعة عشر ملكا يعذبون كل الكفار الكثيرو العدد وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر :
"سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر"
البشر في الحديث :
"ما ولد فى الإسلام مولود أزكى ولا أطهر ولا أفضل من أبى بكر ثم عمر "رواه الفردوس للديلمى وهو يناقض أقوال كثيرة مثل على خير البشر "روى في تاريخ بغداد وأنا أكرم الأولين والأخرين ولا فخر و"قال رجل لرسول الله يا خير البرية قال ذاك إبراهيم 0000فمرة على ومرة محمد(ص)ومرة إبراهيم 000وفى القول أبو بكر وعمر وكله تناقض – "ما من نبى إلا وقد أوتى ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذى أوتيته وحيا ....رواه البخارى والخطأ هو أن الأنبياء (ص)قبله آمن البشر بهم بسبب ما أوتوه من المعجزات الحسية الظاهر ويخالف هذا أن غالب البشر كفروا بالآيات المعجزات عدا قوم يونس (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "ومن صدق بالأنبياء (ص)صدقهم من أجل الرسالة وليس للمعجزات
"أو ما علمت ما شارطت عليه ربى قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا وفى رواية اللهم إنما أنا بشر 00فاجعلها له زكاة ورحمة 00وفى رواية أما تعلمين أن شرطى على ربى أنى اشترطت على ربى 000والخطأ هو إشتراط النبى (ص)على الله شرط والعبد لا يفرض شروطه على الخالق مهما كان لأن الحكم لله وحده مصداق لقوله تعالى بسورة يوسف "إن الحكم إلا لله "
"قال يهودى فى سوق المدينة لا والذى اصطفى موسى على البشر 000فأكون أول من رفع رأسه فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش 0000رواه الترمذى وأبو داود والبخارى ومسلم والخطأ إمساك موسى (ص)بقائمة العرش ويخالف هذا أن ممسكى العرش هم الملائكة الثمانية مصداق لقوله تعالى بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
" يقول الله أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاقرءوا "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن المعد للصالحين لم تسمع به أذن ويخالف هذا أن الأذان سمعت من النبى (ص)وغيره المعد لهم فى الجنة والدليل السور التى ورد فيها ذكر الفاكهة واللحم والخمر واللبن والعسل المصفى والحور العين والأسرة والبسط وغيرها
"نعى إلى النبى نفسه فقال يا رب فمن لأمتى فنزلت "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد "رواه ابن المنذر والخطأ نعى الله للنبى (ص)نفسه وهذا يخالف أن الله لا يخبر أحد بما يكسبه فى الغد ولا بأى أرض يموت مصداق لقوله تعالى بسورة لقمان "لا تدرى نفس ماذا تكسب غدا ولا تدرى نفس بأى أرض تموت"زد على هذا أن النعى لو حدث فسيكون مع أخر الآيات نزولا وليس مع آية مثل "ما جعلنا لبشر 00وهى آية "اليوم أكملت لكم دينكم"

 

الخميس، 21 مايو 2026

البلو فى الإسلام

 

البلو فى الإسلام
البلو فى القرآن :
خلق الكون لبلو الناس أيهم أحسن عملا :
بين الله للمؤمنين أنه هو الذى خلق أى أنشأ أى "فطر السموات والأرض "مصداق لقوله بسورة الأنعام وتم الخلق فى ستة أيام أى ستة آلاف عام بحساب البشر لقوله بسورة الحج "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون"ويبين لنا أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى"والسبب فى خلق الكون أن يبلونا أينا أحسن عملا والمراد أن يختبرنا ليعرف أينا أفضل دينا ، وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا "
ابتلاء الخلق أيهم أحسن عملا بزينة ألأرض:
بين الله لنبيه (ص)أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل ،ويبين له أنه جاعل ما على الأرض صعيدا جرزا أى محول الذى على الأرض من حياة إلى تراب مجدب والمراد ميت .
وفى هذا قال تعالى :
"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا "
البلاء بالخير والشر:
بين الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا ،ويبين للناس أنهم يرجعون إلى الله والمراد أنهم يعودون إلى جزاء الله
وفى هذا قال تعالى :
" ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا يرجعون "
رفع البعض درجات فوق البعض ابتلاء :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :والله هو الذى جعلكم خلائف الأرض والمراد هو الذى خلقكم حكام البلاد ورفع بعضكم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضكم على بعض عطايا وهذا يعنى اختلاف الناس فى مقدار ما أعطاهم من الأملاك والمعجزات والسبب ليبلوكم فيما أتاكم والمراد لينظر ماذا تفعلون فى تلك العطايا هل تفعلون الحق أم الباطل ؟ويبين له أن سريع العقاب أى شديد العذاب مصداق لقوله بسورة البقرة"وإن الله شديد العذاب"
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم إن ربك سريع العقاب"
البلاء فيما آتانا الله :
بين الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه ويطلب منهم أن يستبقوا الخيرات أى يسارعوا لعمل الحسنات لينالوا رحمات الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كانوا يسارعون فى الخيرات"
وفى هذا قال تعالى :
"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم فاستبقوا الخيرات "
بلو كل نفس ما أسلفت :
بين الله للنبى(ص) أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء "وهم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمراد وهم قد أعيدوا إلى جزاء الله إلههم العدل وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون أنهم يعبدون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وضل عنكم ما كنتم تزعمون".
وفى هذا قال تعالى :
"هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون "
الابتلاء باليمين :
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ويبين الله لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر وبين لهم أنه يبلوهم أى يمتحنهم باليمين ويبين لهم أنه يبين لهم يوم القيامة ما كانوا فيه يختلفون والمراد ينبئهم يوم البعث بما كانوا به يعملون مصداق لقوله بسورة التوبة "فينبئكم بما كنتم تعملون "وهذا يعنى أنه يحكم عليهم فى ذلك اليوم كما قال بسورة الحج"الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون "
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون "
البلاء فى أول الهجرة :
قوله "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "يفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا "وقوله بسورة الحج "وبشر المحسنين " فالخوف هو من الكلام المؤذى ونقص الأنفس والمال والصابرين هم المحسنين والمعنى ولنختبرنكم ببعض من الرعب والسغب أى قلة فى الأملاك والنفوس والمنافع وأفرح المطيعين فهنا بين الله للمؤمنين أنه سوف يبلوهم أى يختبرهم بالخوف وهو الرعب الناتج من نقص النفوس والمال الذى تعد به القوة المرهبة للعدو وسوف يختبرهم بالجوع وهو نقص الثمرات حيث تقل منافع الطعام ،وطلب الله من رسوله (ص)أن يبشر الصابرين أى يخبر المطيعين لله بالجنة وفى هذا قال تعالى :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "
البلاء في الأموال والأنفس:
بين الله للمؤمنين أنه سيبتليهم والمراد سيختبرهم بمصائب تنزل على أموالهم وهى أملاكهم كما تنزل على أنفسهم والهدف من الإخبار هو أن يستعدوا لها ويبين لهم أن من ضمن البلاء أنهم سيسمعون من الذين أوتوا الكتاب من قبلهم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا والمراد أنهم سيعلمون من الذين أعطوا الوحى من قبلهم ومن الذين كذبوا حكم الله ضررا كبير ممثلا فى أحاديثهم المكذبة للوحى الشاتمة للمسلمين ،ويبين لهم أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد يطيعوا حكم الله فإن ذلك من عزم الأمور والمراد من واجب المخلوقات.
وفى هذا قال تعالى :
"لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"
بلو المؤمنين بلاء حسن:
بين الله للمؤمنين أنهم لم يقتلوهم أى أنهم قد ذبحوا الكفار وفسر هذا بلكن الله قتلهم أى إن الرب ذبح الكفار فقد حدث القتل من المؤمنين فى الوقت الذى شاءه الله مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله" ،وبين الله لنبيه (ص)أنه ما رمى إذ رمى والمراد أنه قد قذف بسلاحه الكفار وقت قذفه وفسر هذا بأن الله رمى والمراد بأن الله قذف أى شاء القذف فى نفس الوقت مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وبين له أنه أن المؤمنين يبلون منه بلاء حسنا والمراد أن المؤمنين يأخذون من نصرهم على الكفار رزقا عظيما وهو الغنائم ،وبين أنه سميع عليم أى خبير عارف بكل شىء وهو موهن كيد الكافرين والمراد وهو مضعف مكر المكذبين بحكمه أى مبور أى مخسر مكرهم مصداق لقوله بسورة فاطر"ومكر أولئك هو يبور "
وفى هذا قال تعالى :
"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا "
بلو المسلمين وأخبارهم :
بين الله للمؤمنين أنه يبلوهم والمراد أنه يمتحنهم بحكمه حتى يعلم أى يميز المجاهدين وفسرهم بأنهم الصابرين وهم المطيعين لحكم الله من المخالفين لحكمه وبين لهم أنه يبلوا أخبارهم والمراد أنه يعلم أعمالهم ويحاسبهم عليه
وفى هذا قال تعالى :
"ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم "
الابتلاء بالصيد في الحج :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله مبينا لهم أنه سوف يبلوهم أى يمتحنهم أى يختبرهم بالتالى:شىء من الصيد والمراد بعض من الحيوانات التى تصطاد تناله أيديكم ورماحكم والمراد يصيدونه بأنفسهم أو عن طريق سلاحهم وذلك فى أيام الحج والسبب أن يعلم الله من يخافه بالغيب والمراد أن يعرف الله من يخشى عذابه وهو مخفى عنه من الذى لا يخاف عذابه عن طريق عصيان النهى عن الصيد فى الحج ،ويبين له أن من اعتدى أى من خالف النهى عن الصيد بعد معرفته بحرمته أى من تولى مصداق لقوله بسورة آل عمران"فمن تولى بعد ذلك" له عذاب أليم أى عقاب مهين مصداق لقوله بسورة لقمان"أولئك لهم عذاب مهين" وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم"
البلاء العظيم لإبراهيم(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)لما أسلما أى أطاعا أمر الله تل أى أرقد إبراهيم (ص)إسماعيل (ص)على الجبين وهو البطن استعدادا لذبحه ناديناه والمراد فأوحى الله له :أن يا إبراهيم (ص)قد صدقت الرؤيا أى قد نفذت الحلم وهذا يعنى أن الذبح فى الحلم كان تفسيره فى الحقيقة الاستعداد للذبح وليس تنفيذ الذبح وقال له إنا كذلك أى بتلك الطريقة وهى الإنقاذ يجزى الله المحسنين أى يثيب الله الشاكرين مصداق لقوله بسورة آل عمران "وسنجزى الشاكرين"إن هذا لهو البلاء المبين أى الإمتحان الكبير
وفى هذا قال تعالى :
"فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين "
ابتلاء إبراهيم (ص)بالكلمات:
قوله "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن"يفسره قوله بسورة البقرة "إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين"فكلمات الابتلاء هى قول الله له:أسلم وإتمامه هو قوله أسلمت لرب العالمين والمعنى وقد اختبر إبراهيم إلهه بالإسلام فأسلم ،يبين الله لنا أنه اختبر إبراهيم (ص)بطلب الإسلام منه فنجح فى الإختبار حيث أسلم وجهه لله،وقوله "قال إنى جاعلك للناس إماما "يفسره قوله بسورة النساء"واتخذ الله إبراهيم خليلا"فالإمام هو الخليل أى الرسول والمعنى قال إنى معينك للخلق رسولا ،وهذا يعنى أن الله أرسله للناس قائدا يرشدهم للحق ،وقوله "قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"يفسره قوله بسورة إبراهيم "رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى "فطلب إبراهيم (ص)كون الذرية أئمة هو أن يكونوا مقيمى الصلاة والمعنى قال ومن نسلى هداة قال لا يأخذ ثوابى الكفار،بين الله لنا أن إبراهيم (ص)طلب من الله أن يكون نسله كله هداة أئمة يرشدون الناس فأخبره الله أن عهده وهو ثوابه لا يأخذه الكفار وهذه معناه أن نسله سيكون منه كفرة ظلمة فى المستقبل والمعنى وقد اختبر إبراهيم (ص)إلهه بأوامر فأطاعهن قال إنى مختارك للخلق رسولا قال ومن نسلى هداة مثلى قال لا يدخل رحمتى الكافرين
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"
بلو بعضنا ببعض:
بين الله أنه لو يشاء لانتصر منهم والمراد لو يريد لانتقم من الكفار الانتقام التام فأماتهم ولكن أبقاهم على قيد الحياة ليبلوا بعضهم ببعض والمراد ليختبر الناس بعضهم ببعض أيطيعون أم يعصون ؟
وفى هذا قال تعالى :
"ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض "
البلاء العظيم لبنى إسرائيل:
قوله "وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب"يفسره قوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين من فرعون"وقوله بسورة طه"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم "ففرعون هو عدو القوم وسوء العذاب هو العذاب المهين والمعنى وقد أنقذناكم من قوم فرعون يذيقونكم أشد العقاب ،وقوله "يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم"يفسره قوله بسورة الأعراف "يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم "فذبح الأبناء هو قتلهم والمراد أن سوء العذاب يتمثل فى قتل الأولاد واستحياء النساء وهو استعبادهن وهو خدمتهن لقوم فرعون فى كل شىء بالغصب والمعنى يقتلون أولادكم ويستخدمون إناثكم وقوله"وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"يفسره قوله بسورة الدخان"وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين"فالعظيم هو المبين والمعنى وفى هذا العذاب اختبار من إلهكم كبير ومعنى الآية وقد أنقذناكم من قوم فرعون يذيقونكم أقسى الآلام يقتلون أولادكم ويستعبدون إناثكم وفى العذاب اختبار من خالقكم كبير
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم "
وبين الله لنبيه (ص) أن موسى (ص)قال لقومه وهم شعبه :اذكروا نعمة الله عليكم والمراد اعرفوا فضل الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون أى حين أنقذكم من قوم فرعون يسومونكم سوء العذاب أى يذيقونكم أشد العقاب ويذبحون أبناءكم أى "يقتلون أبناءكم "كما قال بسورة الأعراف والمراد يقتلون أولادكم ويستحيون نساءكم أى ويستعبدون أى يستخدمون إناثكم خادمات وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم أى وفى العذاب اختبار من إلهكم كبير وهذا يعنى أن بنى إسرائيل قسمهم فرعون قسم للقتل هو العيال وقسم للاستحياء وهو الاستعباد وهو النساء والقسم الثالث وهو الرجال ليتجرعوا ذل قتل أولادهم واستعباد أهلهم
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم "
إتيان بنى إسرائيل ما فيه بلاء مبين:
بين الله لنبيه (ص)أنه أتى الآيات والمراد أعطى من المعجزات ما فيه بلاء مبين والمراد ما فيه امتحان كبير لهم .
وفى هذا قال تعالى :
"وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين "
الابتلاء بسبب الفسق :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا وهذا يعنى أن الله كان يأمر السمك بالذهاب لساحل القرية يوم السبت فقط ويوم لا يسبتون لا تأتيهم والمراد ويوم لا يستريحون لا تجيئهم وهذا يعنى أن فى أيام العمل وهو الصيد كانت تمتنع عن المجىء ومن ثم كان الناس سيموتون بسبب قلة عقلهم فلم يبحثوا عن عمل أخر غير الصيد يقتاتون منه وهكذا نبلوهم أى نختبرهم أى نمتحنهم لنرى هل سيعصون حكم الله أى يطيعونه ويبحثون عن مصدر أخر للرزق والسبب فى هذا البلاء ما كانوا يفسقون أى يظلمون أى ما كانوا يكفرون وفى هذا قال تعالى :
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"
فضل الله بلاء:
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده أى موجودا أمام بصره فقال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه وهذا يعنى أن الخير بلاء هو الآخر كما قال تعالى بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالخير والشر فتنة،وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،وقال ومن كفر فإن ربى غنى كريم والمراد ومن خالف حكم الله فإن خالقى واسع عظيم وهذا يعنى أن الكفر لا ينقص من غنى الله وهو ملكه شيئا ومن ثم يعاقب الكافر بإدخاله النار
وفى هذا قال تعالى :
"قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم "
البلاء بالحسنات والسيئات :
بين الله لنبيه(ص)أنه قطع اليهود فى الأرض أمما والمراد أنه وزع اليهود فى بلاد الأرض فرقا منهم الصالحون وهم المسلمون ومنهم غير ذلك وهم القاسطون أى الكافرون كما قال فى تقسيم الجن بسورة الجن"وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون" وبلاهم بالحسنات والسيئات والمراد اختبرهم بالخير وهو المنافع والشر وهو الأضرار مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"والسبب لعلهم يرجعون أى يتوبون أى يعودون للحق أى يتضرعون مصداق لقوله بسورة الأنعام"لعلهم يتضرعون"وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم فى الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم غير ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون "
ابتلاء أصحاب الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة
وفى هذا قال تعالى :
"إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
البلو في الحديث :
"أن أبا جهل قال يوم بدر خذوهم فاربطوهم فى الجبال ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت "إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة "يقول فى قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هنا هو أن قوله "إنا بلوناهم000"نزل فى قول أبى جهل يوم بدر وهو تخريف أن سورة ن بكاملها ليس فيها أى حديث عن يوم بدر ولا عن القتال ولا أى شىء متعلق به زد على هذا أن أصحاب الجنة جريمتهم جريمة مالية هى منع الزكاة والقول فى الحرب ومن ثم فهو جريمة حربية إن جازت التسمية ومن ثم فلا وجه للشبه لأن المال كان ملكا لهم والمسلمين ليسوا ملكا للكفار حتى يمكن المقارنة
"انطلقت مع النبى فدخل حائطا للأنصار 000فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن قال ائذن له وبشره بالجنة 0000فقلت يا رسول الله هذا عمر يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة 000فقلت يا رسول الله هذا عثمان يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه "الترمذى
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى قتل عثمان وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
"إن أشد الناس بلاء الأنبياء والأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان فى دينه صلابة ابتلى على قدر ذلك 000رواه أحمد والخطأ هنا هو ابتلاء الرجل على حسب دينه وهو تخريف لأن كل الناس مبتلين فى كل وقت والابتلاء ليس بالشر فقط كما يقصد القائل وإنما بالشر والخير لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة ".
"من سبح الله فى كل يوم مائة مرة وحمده مائة مرة 000رفع الله عنه من البلاء سبعين نوعا أدناها القتل وكتب له من الحسنات عدد ما سبح سبعين ضعفا ومحى عنه من السيئات سبعين ضعفا "رواه زيد والخطأ العام هنا هو رفع 70بلاء و 42000حسنة سيئة عن ذاكر الله وهو يناقض قولهم "من أراد كنز الجنة فعليه بلا حول ولا قوة إلا بالله فإنها تكشف سبعين بابا من الضر أدناهن الفقر"رواه الترمذى والطبرانى فهنا أدنى الضرر الفقر وفى القول القتل وهو تناقض بين .
" من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفى من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن حمد الله ينفع فى الوقاية من نفس البلاء الذى ابتلى به الغير وهو يخالف أن الله يبتلى كل إنسان بالخير والشر باستمرار وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "وبدليل أن المسلمين مع حمدهم لله ابتلاهم بالجوع والخوف ونقص من الأنفس والأموال والثمرات وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ".
" الحجامة على الريق أمثل وهى شفاء وبركة وتزيد فى العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد واحتجموا الاثنين والثلاثاء البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم أو ليلة الأربعاء "رواه ابن ماجة وهو يناقض الحديث التالى
"إن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم أن رسول الله قال أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ "رواه أبو داود فهنا حرم الحجامة يوم الثلاثاء وفى القول السابق أباحها .
"رأيت رسول الله رمى جمرة العقبة 0000فقالت يا رسول الله هذا ابنى وبقية أهلى إن به بلاء لا يتكلم فقال رسول الله ائتونى بشىء من ماء فأتى بماء فغسل يديه ومضمض فاه ثم أعطاها فقال اسقيه منه وصبى عليه منه واستشفى الله له000000 فسألتها عن الغلام فقلت وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "رواه ابن ماجة ونلاحظ التناقض بين قوله "ومعها صبى لها به بلاء لا يتكلم "وبين قوله "وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "فالأول يعنى أنه أخرس والأخر يعنى أنه أصابه الجنون لأن عقله يخالف عقول الناس .
"دخلت على النبى وهو يوعد 0000فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك قال إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر 0000ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الرسل (ص)لهم أجرين فى المرض وهو يخالف أن قاعدة العمل هو أن الحسنة للكل بعشر أمثالها مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن البعض يفرح بالبلاء كما يفرح بالرخاء وهو تخريف لأن لا أحد يفرح بالأذى النازل به إلا أن يكون مجنونا .
"كنت شاكيا فمر بى رسول الله وأنا أقول اللهم إن كان 000وإن كان بلاء فصبرنى فقال رسول الله كيف قلت فأعاد عليه ما قال فضربه برجله وقال اللهم عافه واشفه فما اشتكيت وجعى بعد "رواه الترمذى والخطأ المشترك هو أن الدعاء يشفى المرض والعمى وهو يخالف أن الله أمر بالتداوى كما أنه وصف بعض الأدوية كعسل النحل فقال بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "فهل وصفها لنتركها أو لنستعملها أليس هذا عجيبا ؟ثم إذا كان الدعاء يشفى فلماذا شرع الله العلاج ولماذا خلق الأدوية؟والخطأ ضرب النبى (ص)للمريض برجله لأنه رحيم بالمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "فكيف نتصور أنه يرفس مريض أليس هذا جنونا ؟.
"إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن 100من أهل بيته ومن جيرانه البلاء"روى في عوارف المعارف والخطأ هنا هو أن الله يدفع عن 100من أهل بيت المسلم وجيرانه البلاء وهو تخريف لأن البلاء واقع بالكل مسلمين وكفار مصداق لقوله بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "زد على هذا أن المسلم ينزل به العذاب ولا ينفعه عمله هو وأهله وجيرانه مصداق لقوله بسورة الأنفال "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "فالفتنة وهى العقاب قد تنزل بالمسلم مع الكفار رغم عمله الصالح .
"أبواب الجنة كلها مصراعان إلا باب الصبر فإنه مصراع واحد وأول من يدخله أهل البلاء إمامهم أيوب والخطأ ا وجود طائفة مسلمة تسمى أهل البلاء ويخالف هذا أن المسلمين والكفار كلهم أهل بلاء لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"
"عليكم بالودود الولود ولا تنكحوا الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع والخطأ أن على المسلمين بزواج الودود الولود وهذا تخريف لأن الرجل لا يعرف هل المرأة ودود أم كارهة إلا بعد المعاشرة فكيف يعرف ذلك قبل الزواج وهو لم يعاشر المرأة ؟أن الرجل لا يعرف هل المرأة ولود أم عاقر إلا بعد الزواج لأن الجماع هو الذى يظهر ذلك وهو يتم بعد الزواج وليس قبله فكيف يعرف الرجل ذلك قبل الزواج وهو لم يجامع المراة ؟وكذلك المرأة الحمقاء لا تعرف إلا بالمعاشرة .
"جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشىء "والخطأ أن كثرة العيال فقر وجهد ويخالف هذا أن البلاء واحد فى كل أحواله سواء كان خير أو شر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "كما الله تكفل بالرزق للعيال وحرم قتلهم فقال بسورة الإسراء "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم "
"يؤتى بالمجاهدين يوم القيامة فيجلسون للحساب ويؤتى بالمصلى فيجلس للحساب ويؤتى بالمتصدق فيجلس للحساب ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان00رواه زيد والخطأ عدم نشر ديوان المبتلين وهو يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "فلم يستثن الله من نشر الكتاب أى إنسان ويعارض القول قولهم "يخرج لابن آدم يوم القيامة3 دواوين البزار وفى قول ينشر99 سجلا فهنا كل إنسان له 3 أو 99 ديوان بينما فى القول أهل البلاء فقط مع أن كل الناس بلا استثناء مبتلين