الأحد، 5 أبريل 2026

الحيط فى الإسلام

الحيط فى الإسلام
الحيط فى القرآن :
احاطة الله بكل شىء علما :
بين الله للمؤمنين أن الله هو الذى خلق أى أبدع أى أنشأ سبع سموات ومن الأرض مثلهن والمراد ومن الأرض عددهن أى أن الأرض سبع طبقات هى الأخرى والأمر يتنزل بينهم والمراد وحكم الله يطاع فيهن والسبب فى هذا القول هو أن يعلموا أى يعرفوا التالى أن الله على كل شىء قدير والمراد أن الرب لكل أمر يريد فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد"وأن الله قد أحاط بكل شىء علما والمراد وأن الرب قد شمل كل مخلوق بمعرفته فهو يعلم كل شىء .
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علما "
احاطة بما لدى الرسل (ص):
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا والمراد لا أعلم أحادث الآن الذى تخبرون وهو العذاب أم يجعله إلهى مستقبلا والمراد أم حدد له موعدا فى المستقبل وهذا يعنى أنه لا يعرف موعد القيامة ،عالم الغيب أى عارف أخبار الوحى الخفى فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول والمراد فلا يطلع على وحيه أحدا إلا من اختار من نبى وهذا يعنى أنه لا يخبر الوحى إلا لمن يختاره من الناس رسولا ،فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا والمراد فإنه يرسل فى حاضره وفى مستقبله مراقبا له والسبب ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم والمراد ليعرف أن قد قالوا للناس أحكام خالقهم وأحاط بما لديهم أى وعلم بالذى عندهم أى أحصى كل شىء عددا والمراد سجل كل أمر كتابا أى تسجيلا مصداق لقوله بسورة النبأ"وكل شىء أحصيناه كتابا" وفى هذا قال تعالى :
"قل إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شىء عددا "
احاطة الله بالناس:
بين الله لنبيه(ص)أنه قال له إن ربك أحاط بالناس والمراد إن إلهك علم بالخلق أى إن خالقك عرف كل شىء عن الناس
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس "
الملائكة لا يحيطون بالله علما :
بين الله لنا أنه لا إله إلا هو والمراد لا رب يستحق طاعة حكمه سواه ،وأنه الحى أى الباقى الذى لا يموت وهو القيوم أى الحافظ لملكه ،وأنه لا تأخذه سنة ولا نوم والمراد لا يصيبه تعب أى مرض ولا نعاس كما يصيب الخلق ،وبين لنا لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه والمراد لا أحد يتكلم لديه إلا بعد أمر الله له بالكلام مصداق لقوله بسورة النبأ"يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا"،وبين أنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم والمراد يعرف الله الذى فى نفوس الشافعين فى هذا الوقت ويعرف الذى وراءهم أى الذى كان فى أنفسهم فى الماضى ،وبين لنا أنهم لا يحيطون بشىء من علم الله إلا بما شاء والمراد أن الشافعين لا يعرفون بعض من معرفة الله إلا الذى أراد لهم أن يعرفوه منها وهو الوحى المنزل وفى هذا قال تعالى :
"الله لا إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما فى السموات وما فى الأرض من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشىء من علمه إلا بما شاء "
وبين الله لنبيه(ص) أن الشفاعة وهى الكلام فى يوم القيامة لا ينفع إلا من أذن له الرحمن أى لا يفيد إلا من سمح له النافع بالكلام ورضى منه قولا أى وقبل منه كلاما مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا "والله يعلم ما بين أيديهم والمراد يعرف الذى فى أنفس الملائكة مما يعلنون والذى خلفهم والذى يخفون فى أنفسهم مصداق لقوله بسورة النحل"والله يعلم ما تسرون وما تعلنون"وهم لا يحيطون بشىء من علمه أى لا يعلمون ببعض من معرفته إلا بما شاء مصداق لقوله بسورة البقرة "ولا يحيطون بشىء من علمه إلا بما شاء".
وفى هذا قال تعالى :
"يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "
الله محيط بالكافرين:
قوله "أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق "المعنى شبه المنافقين كشبه ماء من السحاب به سوادات وصوت قوى ونار وأصل الشبه أن قلوب المنافقين فيها أكنة تمنعها من الإيمان كما أن الظلمات فى السحاب تمنع الرؤية وألسنة المنافقين لها كلام قوى فى الإيمان مع أنهم لا يفيدون أنفسهم به كما أن الرعد صوت قوى ومع هذا لا فائدة منه للناس سوى التخويف وأما البرق فيشبهه إيمان المنافقين بعض الوقت فنور الإيمان يشبه نور البرق فى أنه يجعل البشر يرون طريقهم لفترة قصيرة وفى إيمان المنافقين القصير قال تعالى بسورة المنافقين "ذلك بأنهم أمنوا ثم كفروا "ومن هذا القول نعلم أن السحاب يأتى بالظلمات وهى موانع الرؤية البصرية السليمة وفيه رعد ناتج من الإحتكاك بين السحب وبعضها أو بين طبقاتها وهو صوت قوى وفيه برق أى نار تتولد نتيجة احتكاك السحب مع بعضها واحتكاك طبقات السحب مع بعضها،وقوله"يجعلون أصابعهم فى آذانهم حذر الموت"يبين لنا أن المنافقين يشبهون البشر الذين يتركون أنفسهم عرضة للهلاك النازل بهم من الصاعقة بوضعهم أناملهم فى مسامعهم ولا يتحصنون ضده بالإختفاء وراء جدران واقية منه فى أنهم يتركون حماية أنفسهم من عذاب الله بتركهم جدار الوقاية الممثل فى طاعة حكم الله ،والمعنى يضعون أناملهم فى مسامعهم من المهلكات خوفا من الهلاك ،وقوله "والله محيط بالكافرين"يفسره قوله بنفس السورة "والله عليم بالظالمين"فالمحيط هو العليم أى العارف بالكافرين وهم الظالمين وفى هذا قال تعالى :
"أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم فى آذانهم حذر الموت والله محيط بالكافرين "
الله محيط يعمل المتبطرين:
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس والمراد ألا يصبحوا شبه الذين طلعوا من بلادهم تفاخرا أى اغترارا بالكفر وإرضاء للخلق والمراد لينالوا إعجاب الآخرين وهم يصدون عن سبيل الله والمراد وهم يردون الناس وأنفسهم عن دين الله والله بما يعملون محيط والمراد والرب بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما يفعلون"ويحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط "
الله بعمل أهل مدين محيط :
بين الله لنبيه (ص)أن شعيب(ص)قال لهم يا قوم أى يا شعبى أرهطى أعز عليكم من الله والمراد هل أسرتى أقوى عندكم من الله ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله أقوى من أسرته وهو قادر على حمايته ،واتخذتموه وراءكم ظهريا والمراد وجعلتم الله خلفكم متروكا وهذا يعنى أنهم جعلوا دين الله فى أنفسهم منسيا لا يعمل به،إن ربى بما تعملون محيط والمراد إن إلهى بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما تفعلون "وسوف يحاسبكم عليه وفى هذا قال تعالى :
"قال يا قوم أرهطى أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربى بما تعملون محيط "
الله محيط بالكفرة:
سأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها،وبين له أن الذين كفروا فى تكذيب والمراد أن الذين كذبوا حكم الله مستمرون فى الكفر وهو التكذيب بحكم الله،والله من وراءهم محيط والمراد والرب بأنفسهم عليم مصداق لقوله بسورة التوبة "والله عليم بالظالمين"، وفى هذا قال تعالى :
"هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا فى تكذيب والله من وراءهم محيط "
الله محيط بالكفار في عهد محمد(ص):
بين الله للمؤمنين أن المنافقين إن تمسس المسلمين حسنة والمراد إن يأتى لهم خير من الله تسؤهم أى تحزنهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها والمراد وإن يمسكم ضرر يفرحوا بها والمراد يسروا به ،ويبين لهم أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد إن يطيعوا حكم الله لا يضرهم كيد المنافقين شيئا والمراد لا يؤذيهم مكر المنافقين أى أذى،وبين الله لهم أن الله بما يعملون محيط والمراد أنه بالذى يصنع الكفار خبير وفى هذا قال تعالى :
"إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط"
السماح بعدم الإتيان بالابن الثانى في حالة الاحاطة باخوته:
بين الله لنبيه(ص)أن الأب(ص)قال لهم لن أرسله معكم والمراد لن أبعثه معكم حتى تؤتون موثقا من الله والمراد حتى تقولون عهدا بالله لتأتتنى به إلا أن يحاط بكم والمراد لتحضروه لى إلا يلم بكم هلاك وهذا يعنى أنه طلب منهم أن يحلفوا بالله أن يحضروا أخيهم مرة أخرى واستثنى من ذلك حالة واحدة هى نزول مصيبة عليهم كلهم تمنعهم من إحضاره ،فلما أتوه موثقهم أى لما حلفوا له حلفانهم على ما طلب قال الله على ما نقول وكيل والمراد الله على الذى نتكلم شهيد وهو بهذا القول يعنى أنه يكلهم إلى الله إذا حنثوا فى قسمهم وفى هذا قال تعالى :
"قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتتنى به إلا أن يحاط بكم فلما أتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل "
الاحاطة خبرا بذى القرنين(ص):
بين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن ذا القرنين (ص)أتبع سببا أى أطاع حكم الله بالجهاد فسار فى الأرض حتى إذا بلغ مطلع الشمس والمراد حتى إذا وصل مكانا وقت شروق الشمس وهو بداية النهار وجدها تطلع على قوم لم نجعل من دونها سترا والمراد لقاها تشرق على ناس لم يخلق لهم من قبلها لباسا وهذا يعنى أن القوم كانوا يعيشون عرايا دون أى لباس يوارى عورتهم سواء رجال أو نساء ،وبين لنا أن كذلك والمراد أن ذا القرنين (ص)تصرف مع القوم حسبما قال مع القوم السابقين وهو عقاب من يكفر وإثابة من يسلم ،وقد أحاط الله بما لديه خبرا والمراد أن الله عرف بما فعله معرفة تامة لا نقص فيها
وفى هذا قال تعالى :
"ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا "
الاحاطة بثمر صاحب الجنتين :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس أن ثمر وهو حديقة الرجل أحيط به أى أهلك إهلاكا تاما فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها والمراد فأصبح يضرب يديه ببعضهما والسبب فى هذا الفعل الدال على الندم هو التحسر على ما أنفق فيها أى على ما صرف فيها والمراد على ما صنع فيها وهى خاوية على عروشها والمراد وهى خالية من الثمر على غصونها وهذا يعنى أن الهلاك النازل بها لم يجعل لها أى ثمر وإن كان أبقى على الأشجار ميتة بمعنى أنها خشب فقط ،عند ذلك قال الرجل:يا ليتنى لم أشرك بربى أحدا أى يا ليتنى لم أعبد مع خالقى أحدا وهذا ندم حيث لا ينفع الندم وفى هذا قال تعالى :
"وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهى خاوية على عروشها ويقول يا ليتنى لم أشرك بربى أحدا"
الاحاطة بالكفار في البحر :
بين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة "ولنكونن من الصالحين " وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "
احاطة الله بالقرية الثانية :
بين الله للمؤمنين أن هناك أخرى أى أهل بلدة لم يقدروا عليها أى لم ينتصروا عليها وهم الروم الذين غلبوهم مصداق لقوله بسورة الروم "غلبت الروم "وقد أحاط الله بها والمراد وقد علم الله بأهلها وكان الله على كل شىء قديرا والمراد وكان الرب لكل أمر فاعلا مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد" وهذا يعنى أنهم سيجعلهم يقدرون على الروم فى المستقبل .
وفى هذا قال تعالى :
"وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شىء قديرا "
احاطة الخطيئة بصاحبها :
قوله "بلى من كسب سيئة "يفسره قوله بعده "وأحاطت به خطيئته"فكسب السيئة هو إحاطة الخطيئة بفاعلها ويفسره قوله بسورة النساء "ومن يكسب خطيئة أو إثما "وقوله بسورة النمل"ومن جاء بالسيئة "فكسب الخطيئة أى الإثم هو المجىء بالسيئة والمعنى الحقيقة من فعل كفرا أى حكمه ظلمه وقوله "فأولئك أصحاب النار"الذى يفسره قوله بسورة المائدة "أولئك أصحاب الجحيم "فالنار هى الجحيم أى العذاب والمعنى فأولئك أهل العذاب وقوله "هم فيها خالدون"الذى يفسره قوله بسورة طه"فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى "فالخلود هو عدم الموت والمعنى هم فيها باقون ومعنى الآية الحقيقية من صنع كفرا أى حكم نفسه ظلمه فأولئك سكان الجحيم هم فيها ماكثون وفى هذا قال تعالى:
"بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
احاطة سرداق النار بالكفار:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :الحق من ربكم أى القرآن هو العدل من خالقكم فمن شاء فليؤمن أى فمن أراد فليصدق ومن شاء فليكفر أى ومن أراد فليكذب وهذا يعنى حرية التصرف إيمانا وكفرا ،إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرداقها والمراد إن جهزنا للكافرين عذابا حف بهم سوره مصداق لقوله بسورة النساء"وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا" وهذا يعنى أن سور جهنم يحيط بالكافرين ويمنعهم من الخروج
وفى هذا قال تعالى :
"وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها "
الحيط في الحديث :
"خرجت مع رسول الله حتى دخل بعض حيطان فجعل يلتقط من التمر00000فكيف بك يا ابن عمر إذا لقيت قوما يخبئون رزق سنتهم 000فقال رسول الله إن الله لم يأمرنى بكنز الدنيا ولا بإتباع الشهوات ألا وإنى لا أكثر دينار ولا درهما ولا أخبأ رزقا لغد "رواه البيهقى وابن عساكر وعبد بن حميد والخطأ الأول هو إخبار النبى (ص)لإبن عمر بالغيب الممثل فى القوم الذين يخبئون رزق سنتهم ويخالف هذا أن الله طالب نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعلم الغيب وفى هذا قال بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب "والخطأ الثانى تحريم الإدخار لغد وهو ما يخالف وجوب إعداد القوة لحرب العدو ومنها الطعام فالجيوش كما يقولون تزحف على بطونها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ".
خرجت مع رسول الله حتى دخل بعض حيطان المدينة فجعل يلتقط من التمر ويأكل فقال 000ولو شئت لدعوت ربى فأعطانى مثل ملك كسرى وقيصر 000رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن النبى (ص)لو شاء لدعا الله فأعطاه مثل ملك كسرى وقيصر وقطعا هذا خبل لم يفعله النبى (ص)لأنه يعلم أنه لا يأمر الله فيجيبه مهما كانت مكانته وإنما الرزق جعله الله بمشيئته فقال بسورة التوبة "فإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء "فالغنى متوقف على مشيئة الله وقوله بسورة الرعد "والله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر "
" أتى النبى بنبيذ فى جرة له نشيش فقال اضربوا بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الأخر "رواه أبو نعيم فى الحلية والخطأ كسر النبى (ص)للجرار والدنان لأن بها خمر وهو تخريف لأن المحرم هو الخمر وليس الأوعية ومن ثم فلو كان النبى (ص)لأهرق الخمر على الأرض وأبقى على الأوعية لينتفع بها الناس فهذا هو خلقه وهو اللين وعدم الفظاظة وهو يناقض قولهم كنت نهيتكم عن الأوعية فانتبذوا فيها واجتنبوا كل مسكر "ابن ماجة فهنا إباحة لكل الأوعية وفى القول تحريم للجرار والدنان وهو تعارض .
"انطلقت مع النبى فدخل حائطا للأنصار 000فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن قال ائذن له وبشره بالجنة 0000فقلت يا رسول الله هذا عمر يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة 000فقلت يا رسول الله هذا عثمان يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه "رواه الترمذى
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل دخول المذكوين في الحديث الحنة وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"أقبل رسول الله من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه فلم يرد رسول الله حتى أقبل على الحائط فوضع يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه ثم رد رسول الله الرجل السلام مسلم وأبو داود
والخطأ هو عدم رد السلام لعدم الطهارة ويخالف هذا أن أوجب رد التحية بمثلها أو بأحسن منها ولم يشترط شىء فى الراد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإذا حييتم بتحية فردوا بأحسن منها أو ردوها "
"إن رسول الله خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فقام على المنبر فذكر الساعة 000 قال من أحب أن يسأل عن شىء فليسأل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم 000فقام عبد الله بن حذافة السهمى فقال من أبى قال أبوك حذافة 0000فسكت ثم قال عرضت على الجنة والنار آنفا فى عرض هذا الحائط فلم أر كالخير والشر "رواه البخارى والخطأ الأول هنا قول القائل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم فهو هنا يعنى معرفته بكل شىء لأنه سيجيب على كل سؤال مهما كان وهو يناقض نفى الله علمه بالساعة وموعد نزول الغيث وموعد نزول ما فى الأرحام وكسب الغد وموعد وأرض الموت وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت "والخطأ الثانى هو مشاهدة القائل للجنة والنار فى الحائط وهو ما يخالف أن عرض الجنة فقط كعرض السماء والأرض مصداق لقوله بسورة الحديد " جنة عرضها كعرض السماء والأرض "فكيف يرى كل هذا فى مكان صغير كالحائط؟
"كنت مع مولاى أمسك دابته وقد أحاط الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال يا قوم لا يجرمنكم شقاقى يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح يا قوم لا تقتلونى إنكم قتلتمونى كنتم هكذا وشبك بين أصابعه" رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو جنون عثمان الظاهر من تناقض قولهم "يا قوم لا تقتلونى "الدال هو وسابقه على كفر القوم وقوله "كنتم هكذا وشبك بين أصابعه "فالتشبيك بين الأصابع يعنى الوحدة والقوة ومن ثم لا يعنى عقاب القوم أو كفرهم المترتب عليه العقاب
"لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على أصحابه وفى البيت 12 رجلا منهم من الحواريين 000 فقام شاب 000فألقى عليه شبه عيسى 00فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامسا 000وفى رواية أتى عيسى ومعه 17 من الحواريين فى بيت فأحاطوا بهم فلما دخلوا عليهم صورهم الله كلهم على صورة عيسى 000رواه ابن أبى حاتم وابن جرير ونلاحظ تناقضا بين 12و17 رجلا وإلقاء الشبه على الشاب مرة وعلى 17 مرة والخطأ هو طمس الإسلام بعد قتل الفئتان الكافرتان للمسلمين بالتظاهر ويخالف هذا أن الله أظهر المسلمين على عدوهم بالتأييد فأهلك المسلمون الكافرين وفى هذا قال تعالى بسورة الصف "فآمنت طائفة من بنى إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين "

 

السبت، 4 أبريل 2026

الفرى في الإسلام

الفرى في الإسلام
الفرى في القرآن:
ماذا يفترون على الله؟
بين الله لنبيه (ص) أن الأظلم وهو الأضل مصداق لقوله بسورة الأحقاف"ومن أضل"هو الذى افترى على الله كذبا أى نسب إلى الله الباطل وهو ما لم يقله الله أو كذب بآياته والمراد وكفر بالصدق وهو أحكام الله مصداق لقوله بسورة الزمر"فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق لما جاءه "وبين له أنه لا يفلح الظالمون والمراد لا يفوز الكافرون برحمة الرب مصداق لقوله بسورة القصص"ويكأنه لا يفلح الكافرون وفى هذا قال تعالى:"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون "
بين الله للنبى(ص)أن ليس هناك أظلم ممن افترى على الله كذبا والمراد أن ليس هناك أكفر من الذى نسب إلى الله باطلا وهذا يعنى حرمة نسبة التشريعات إلى الله ما لم تكن فى وحيه والسبب فى افتراء الكافر الذى كذب على الله هو أن يضل الناس بغير علم والمراد أن يعلم الخلق بدون وحى الله حتى يتركوا دين الله وي=بين له أنه لا يهدى القوم الظالمين أى لا يحب الناس الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "والمراد أنه لا يرحم الكافرين وفى هذا قال تعالى:" فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدى القوم الظالمين"
وطلب الله من رسوله(ص)أن ينظر والمراد أن يفكر كيف يفترون على الله الكذب أى أن يفكر كيف ينسبون إلى حكم الله أحكام الباطل ،والغرض من الطلب هو معرفة طرق عمل نفوس القوم لمحاربتها ويبين له أنه كفى بنسبة الباطل إلى الله إثما مبينا أى جرما كبيرا،وهذا يعنى أن نسبة الباطل لله هو جريمة عظيمة وفى هذا قال تعالى:"انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا"
الرسول (ص) والافتراء
سأل الله أم يقولون افترى على الله كذبا والمراد هل يزعمون تقول على الرب باطلا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن النبى(ص)لم ينسب باطلا إلى الله ، وفى هذا قال تعالى:"أم يقولون افترى على الله كذبا "
وسأل الله افترى على الله كذبا أى هل نسب إلى الرب باطلا أم به جنة أى سفه ؟والغرض من الأسئلة هى نفى افتراء الرسول (ص)الوحى ونفى جنونه ، وفى هذا قال تعالى:"افترى على الله كذبا أم به جنة "
وسأل الله أم يقولون افتراه والمراد هل يقول الكفار اختلق محمد القرآن من عند نفسه؟والغرض من السؤال هو إخبارنا بقولهم هذا ويطلب الله من نبيه أن يرد عليهم قائلا :فأتوا بسورة من مثله والمراد فهاتوا مجموعة آيات من مصدر القرآن وادعوا من استطعتم من دون الله والمراد واستعينوا بمن عبدتم من سوى الله لتأتوا به من الله إن كنتم صادقين أى مؤمنين مصداق لقوله بسورة النور"إن كنتم مؤمنين"وهذا الطلب يعنى أنهم لا يقدرون على المجىء بسورة من مصدر الوحى وهو الله لأن مصدره وهو الله لن يعطيهم هذه السورة حتى لا يكذب نفسه فى القرآن حتى ولو تحايلت عليه الآلهة المزعومة وأكثر الكفار الدعاء لطلب هذا وفى هذا قال تعالى:"أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين "
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار يقولون افتراه أى اختلقه محمد(ص)والمراد تقوله من عنده مصداق لقوله بسورة الطور"أم يقولون تقوله"ويطلب منه أن يقول لهم فأتوا بعشر سور مثله مفتريات والمراد فهاتوا عشر مجموعات من مصدره مقولات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين والمراد واستعينوا بمن قدرتم من سوى الله إن كنتم عادلين فى قولكم أنه افتراه وهذا يعنى أنه يطلب من الكفار المجىء بعشر سور كسور القرآن مع الإستعانة بالآلهة المزعومة لجلب السور من عند الله وفى هذا قال تعالى:"أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين"
وبين الله لنبيه(ص) أن الكفار يقولون افتراه أى تقوله من عند نفسه مصداق لقوله بسورة الطور "أم يقولون تقوله"ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم إن افتريته فعلى إجرامى والمراد إن تقولته من عندى فعلى عقاب عملى وأنا برىء مما تجرمون والمراد وأنا معتزل للذى تعملون مصداق لقوله بسورة يونس"وأنا برىء مما تعملون "وهذا يعنى أنه معتزل لما يعبد القوم والمراد مخالف للدين الذى يطيع الكفار وفى هذا قال تعالى:" أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلى إجرامى وأنا برىء مما تجرمون"
وبين الله له(ص) أن الكفار قالوا عن الوحى :أضغاث أحلام والمراد تخاريف منامات وهذا يعنى أن الوحى ليس سوى أباطيل حلم بها محمد(ص)،وقالوا بل افتراه أى لقد اختلقه وهذا يعنى أن محمد(ص)هو الذى ألف القرآن من عنده ،وقالوا بل هو شاعر أى بل هو قوال للشعر ،وهذا يرينا أنهم لم يعرفوا كيف يتفقوا فى قولهم عن الوحى ولو كانوا اتفقوا على قول واحد لكان أفضل لهم ولكن أراد الله اختلافهم حتى يبين لهم كذبهم فى قولهم ، وفى هذا قال تعالى: "بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه "
وبين الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا إن هذا إلا إفك افتراه والمراد إن القرآن إلا كذب اختلقه أى تقوله محمد (ص)على الله وأعانه عليه قوم آخرون والمراد وساعده على اختلاقه ناس آخرون وهذا يعنى أن القرآن فى رأى الكفار ليس سوى مؤلف ألفه الرسول (ص)بمشاركة بعض الناس ويبين الله لنا أن هؤلاء الكفار جاءوا ظلما أى زورا والمراد لقد قالوا كذبا أى باطلا وفى هذا قال تعالى:"وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم أخرون فقد جاءوا ظلما وزورا "
وبين الله لنبيه (ص)أن الكفار يقولون عنه افتراه أى "أم يقولون تقوله "كما قال بسورة الطور وهذا يعنى أنهم يزعمون أن محمد(ص)ألف القرآن من نفسه ويقول الله له بل هو الحق من ربك وفى هذا قال تعالى:"أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون "
وسأل الله أم يقولون افتراه والمراد هل يزعمون تقوله أى اختلقه مصداق لقوله بسورة الطور"أم يقولون تقوله"وطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للناس إن افتريته والمراد إن تقولته فلا تملكون لى من الله شيئا والمراد فلا تقدرون لى من الرب على جلب العذاب ، وفى هذا قال تعالى:" أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لى من الله شيئا "
وبين الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أى أرادوا التالى أن يفتنوه عن الذى أوحينا إليه والمراد أن يضلوه عن الذى ألقى له من عند الله والسبب فى إرادتهم ذلك أن يفترى على الله غيره والمراد أن ينسب إلى الله حديث سوى الوحى وهو قولهم بسورة يونس"ائت بقرآن غير هذا أو بدله"وبين له نتيجة نسبة كلام إلى الله لم يقله وهى أن الكفار سيتخذوه خليلا أى ربا لهم وفى هذا قال تعالى:"وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا "
وبين الله لنبيه(ص)أنه إذا بدل آية مكان آية والمراد إذا وضع حكم مكان حكم أخر والمراد إذا نسخ حكم ووضع حكم بدلا منه والله أعلم بما ينزل والمراد والله أعرف بالذى يوحى قالوا إنما أنت مفتر أى كاذب والمراد متقول على الله مصداق لقوله بسورة الطور"أم يقولون تقوله"وبين لنا أن أكثرهم لا يعلمون والمراد إن أغلبهم لا يطيعون أى لا يشكرون مصداق لقوله بسورة يونس"ولكن أكثرهم لا يشكرون وفى هذا قال تعالى:"وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون
الشىء الفرى
بين الله لنا أن مريم (ص)بعد أن ولدت عيسى (ص)أقامت به مدة فى المكان القصى ثم أتت به قومها تحمله والمراد ثم جاءت به إلى أهلها تحضنه فلما شاهدوا ذلك ذهبت أنفسهم إلى أن مريم (ص)قد زنت فى فترة غيابها فقالوا لها :يا مريم لقد جئت شيئا فريا أى "لقد جئت شيئا نكرا"كما قال بسورة الإسراء والمراد لقد ارتكبت فعلا سيئا وفى هذا قال تعالى:"فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا "
من المفترون على الله؟
بين الله لليهود وغيرهم أن من افترى على الله الكذب والمراد من نسب إلى الله الباطل الذى اخترعه من بعد ما عرف كذبه الأول فعليه أن يعرف أنه من الظالمين أى الكافرين الذين يستحقون دخول عذاب الله وفى هذا قال تعالى:"فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون"
وبين الله للناس أن من يشرك به أى من يكفر بوحى الله فقد افترى إثما عظيما والمراد فقد فعل جريمة كبرى هى الكفر بحكم الله وفى هذا قال تعالى: " ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما"
وبين الله للمؤمنين أنه لم يجعل أى لم يفرض الأحكام التالية:
البحيرة وهى البهيمة المشقوقة الأذن ،السائبة وهى البهيمة التى تترك دون عمل أو انتفاع بها ،والوصيلة وهى البهيمة التى تصل بين ولادتها للإناث بعدد معين وولادتها لذكر وتترك دون انتفاع بها،والحام وهو ذكر البهيمة الذى ينجب قدر محدد فيترك دون انتفاع به والمراد بكلمة البهيمة هنا هو ذكر أو أنثى الأنعام وهذه التعريفات حسبما وصلنا من كتب التاريخ والحديث التى معظمها كذب وبين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله يفترون على الله الكذب أى كما قال بسورة آل عمران"ويقولون على الله الكذب"والمراد أنهم ينسبون إلى حكم الله التشريعات الباطلة التى شرعوها من عند أنفسهم وأكثرهم لا يعقلون أى كما قال بسورة الأنبياء"بل أكثرهم لا يعلمون الحق"ويعقلون تعنى يعلمون الحق والمراد أن أغلب الكفار لا يؤمنون بحكم الله وفى هذا قال تعالى:"ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون"
وبين الله لنا أن الذى يفترى على الله الكذب والمراد أن الذى ينسب إلى الله الباطل هم الذين لا يؤمنون بآيات الله وهم الذين لا يصدقون بأحكام الله أى كفروا بآيات الله مصداق لقوله بسورة آل عمران"إن الذين كفروا بآيات الله" وفى هذا قال تعالى:"إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله "
ترك الكفار وما يفترون:
بين الله لنبيه(ص)أنه جعل لكل نبى عدوا والمراد حدد لكل رسول(ص)من رسله كارها هو شياطين الإنس والجن والمراد مجرمى البشر والجن وهم الكفار مصداق لقوله بسورة الفرقان"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا من المجرمين"وهم يقومون بالتالى يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول والمراد يلقى بعضهم إلى بعض باطل الكلام خداعا لبعضهم وهذا يعنى أن كفار الإنس يغوون بعضهم وكفار الجن يضلون بعضهم عن طريق الكلام الباطل الماكر ،ويبين لهم أن الله لو شاء ما فعلوه والمراد لو أراد ما أشركوا أى كفروا مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولو شاء الله ما أشركوا"ويطلب الله منه أن يذرهم أى يترك طاعة دينهم وفسر هذا بأن يترك ما يفترون والمراد أن يدع طاعة ما يزعمون من الأحكام وفى هذا قال تعالى:"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون"
الجزاء بالافتراء:
بين الله لنبيه(ص)أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها ،وبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام حرمت ظهورها والمراد منع ركوبها وهذا يعنى أنها متروكة دون عمل ،ويبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام لا يذكرون اسم الله عليها والمراد شرعوا أكل أنعام لا يرددون حكم الله عند ذبحها وكل هذا افتراء عليه والمراد كذب على الله أى نسبة التشريعات الضالة إلى الله ومن أجل هذا سيجزيهم بما كانوا يفترون والمراد سيعاقبهم بالذى كانوا يكذبون أى يصفون أى يقولون ناسبين الباطل له مصداق لقوله بسورة الأنعام"سيجزيهم وصفهم" وفى هذا قال تعالى:"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون "
وبين الله للنبى(ص) أن الناس يجعلون لما لا يعلمون والمراد يحددون للذى لا يعرفون وهم الآلهة المزعومة نصيبا مما رزقهم الله أى بعضا مما أعطاهم الله من الحرث والأنعام مصداق لقوله بسورة الأنعام"وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام"وهذا يعنى أنهم لا يعرفون حقيقة الآلهة التى يزعمون أنهم يعبدونها فى الدنيا،ويقسم الله للناس بنفسه فيقول تالله ويقسم على التالى أن يسأل الكفار عما كانوا يفترون والمراد أنه يحاسب أى أنه يعاقب الكفار على الذى كانوا يعملون من السيئات فى الدنيا مصداق لقوله بسورة النحل "لتسئلن عما كنتم تعملون "وفى هذا قال تعالى:"ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تا لله لتسئلن عما كنتم تفترون "
وفى هذا قال تعالى:" وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون"
بين الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا يسألون عما كانوا يفترون والمراد يعاقبون عن الذى كانوا يعملون مصداق لقوله بسورة النحل"ولتسئلن عما كنتم تعملون" وفى هذا قال تعالى:" وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون"
ضلال الذين يفترون عن افتراءهم:
طلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كذبوا على أنفسهم والمراد أن يعلم كيف افتروا أى ضحكوا على ذواتهم وضل عنهم ما كانوا يفترون أى وتبرأ منهم الذى كانوا يدعون مصداق لقوله بسورة "وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل "أى ما كانوا يعبدون وهذا يعنى أن من زعموا أنهم يعبدونهم كذبوهم فى ادعاءهم أنهم طلبوا منهم عبادتهم وفى هذا قال تعالى:"انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون"
وبين الله للناس أنه أهلك ما حولهم من القرى والمراد دمر أى قصم الذى يحيطون بهم من أهل البلاد الكفار مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية "وبين للنبى(ص)أنه صرف الآيات والمراد بين الأحكام مصداق لقوله بسورة البقرة "قد بينا الآيات "والسبب لعلهم يرجعون والمراد لعلهم يتوبون أى يطيعونها ،فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة والمراد فهل أنقذهم الذين عبدوا من دون الرب شفعاء أرباب ؟والغرض من القول هو إخبار الناس أن الأرباب المزعومة لم تنقذ الكفار من العذاب وإنما ضلوا عنهم أى تبرءوا من عبادتهم لهم وذلك وهم الآلهة المزعومة هى إفكهم وهو افتراءهم أى اختراعهم وفسره بأنه ما كانوا يفترون أى الذى كانوا يزعمون مصداق لقوله بسورة الأنعام "وضل عنكم ما كنتم تزعمون " وفى هذا قال تعالى:" ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون "
المفترون لا يفلحون:
وفى هذا قال تعالى:"قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول :إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون أى إن الذين "ويقولون على الله"كما قال بسورة آل عمران والمراد إن الذين يقولون على الله الباطل لا يفوزون أى الذين ينسبون لله الباطل لا يرحمون وفى هذا قال تعالى:"قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون "
ظن المفترين:
بين الله لنبيه(ص)أن ظن وهو اعتقاد الذين يفترون على الله الكذب أى الذين ينسبون إلى الله الباطل فى يوم القيامة أى البعث اعتقاد باطل واعتقادهم هو أن لهم الحسنى وهى الجنة إن حدثت القيامة مصداق لقوله بسورة النحل"وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى "، وفى هذا قال تعالى:"وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة "
خيبة المفترين :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال للسحرة :ويلكم أى العذاب لكم والمراد الذل لكم ،لا تفتروا على الله كذبا أى لا تنسبوا إلى الله باطلا والمراد لا تقولوا على الله منكرا فيسحتكم بعذاب أى فيأخذكم بعقاب من عنده وقد خاب من افترى أى وقد خسر من كفر ،وهذا يعنى أن موسى (ص)نصح السحرة بعدم إقامة المباراة لأنهم إن أقاموها خسروا وعذبوا من قبل الله وفى هذا قال تعالى:"قال لهم موسى لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى "
جزاء المفترى
بين الله لنا أن الله قال لموسى(ص)قل للقوم إن الذين اتخذوا العجل والمراد إن الذين عبدوا العجل سينالهم غضب من ربهم والمراد سيصيبهم سخط أى عذاب من إلههم مصداق لقوله بسورة المائدة"أن سخط الله عليهم"وذلة فى الحياة الدنيا أى خزى فى المعيشة الأولى مصداق لقوله بسورة المائدة"لهم فى الدنيا خزى"وكذلك نجزى المفترين أى بالغضب والذلة نعاقب الظالمين مصداق لقوله بسورة الأعراف"وكذلك نجزى الظالمين" وفى هذا قال تعالى:"إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة فى الحياة الدنيا وكذلك نجزى المفترين"
المفترون لا يعبدون الله :
بين الله أنه أرسل هود(ص)إلى قومه عاد فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى اعبدوا الله أى اتقوا الله مصداق لقوله بسورة الشعراء"فاتقوا الله "أى أطيعوا حكم الله ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من رب سواه إن أنتم إلا مفترون أى كاذبون فى قولكم بوجود آلهة أخرى معه وفى هذا قال تعالى:"وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون "
القرآن والافتراء:
بين الله لنبيه(ص) أن القرآن ما كان حديث يفترى والمراد ما كان كلام يقال من عند المخلوقات ولكن تصديق الذى بين يديه والمراد وإنما شبيه الذى عنده وهذا يعنى أن القرآن مطابق للذى عند الله فى الكعبة فى اللوح المحفوظ وهو تفصيل كل شىء أى تبيان لكل حكم مصداق لقوله بسورة النحل"تبيانا لكل شىء "وفسر هذا بأنه هدى أى رحمة أى نفع أى فائدة لقوم يؤمنون أى لناس يصدقون حكم الله وفى هذا قال تعالى:" ما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شىء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"
وبين الله لنبيه(ص)أن القرآن وهو الحديث أى الوحى الإلهى ما كان ليفترى من دون الله والمراد ما كان ليوحى من عند غير الله مصداق لقوله بسورة يوسف"ما كان حديثا يفترى "وهذا يعنى أن الله هو الذى افترى أى قال القرآن وهو تصديق الذى بين يديه والمراد وهو شبه الكتاب الذى لدى الله فى اللفظ والمعنى ولدى الله تعنى الكعبة مصداق لقوله بسورة المائدة"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب"والوحى الأخر هو تفصيل الكتاب والمراد تبيين الحكم فى كل موضوع وهو تفسير القرآن الإلهى المحفوظ فى الكعبة مصداق لقوله بسورة النحل "وتبيانا لكل شىء"وهو لا ريب فيه من رب العالمين والمراد لا باطل فى القرآن مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"ومصدره هو إله الجميع الله وفى هذا قال تعالى:"وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين"
السحر المفترى:
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)لما جاءهم بآيات الله بينات والمراد لما أظهر لهم معجزات الله مرئيات كان رد فعلهم هو قولهم :ما هذا إلا سحر مفترى أى خداع معد من قبل والمراد مكر مبين مصداق لقوله بسورة يونس "إن هذا لسحر مبين " وفى هذا قال تعالى:"فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى الافك المفترى
وبين الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا تتلى عليهم آيات الله بينات والمراد إذا تبلغ لهم أحكام الله مفهومات قالوا :ما هذا إلا رجل أى إنسان يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم والمراد يحب أن يبعدكم عما كان يتبع آباؤكم وهذا يعنى أن هدف النبى (ص)هو أن يجعلهم يتركون دين الأباء وهم بهذا يستعدون الأخرين على النبى (ص)بحجة أنه يعتبر آبائهم على الباطل أى مجانين ومن ثم فهم يريدون منهم أن يثأروا لهذا العيب فى الأباء،وقالوا عن الوحى ما هذا إلا إفك مفترى أى كذب مخترع من عند محمد وفى هذا قال تعالى:"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى "
البهتان المفترى :
خاطب الله النبى (ص)فيقول إذا جاءك المؤمنات يبايعنك والمراد إذا أتتك المصدقات بحكم الله يعاهدنك على أن لا يشركن بالله شيئا والمراد على أن لا يطعن مع حكم الله حكما أخر وفسر هذا بأن لا يسرقن أى لا يأخذن مال الغير بلا حق ولا يزنين أى ولا يرتكبن الفاحشة ولا يقتلن أولادهن والمراد ولا يذبحن عيالهن وهو الوأد ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن والمراد ولا يحضرن كذبة يؤلفنها أمامهن والمراد ولا ينسبن طفلا زورا لهن وأزواجهن دون إنجابهن له وفى هذا قال تعالى:"يا أيها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن "
الأنعام والافتراء على الله :
بين الله لنبيه(ص)أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها ،ويبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام حرمت ظهورها والمراد منع ركوبها وهذا يعنى أنها متروكة دون عمل ،ويبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام لا يذكرون اسم الله عليها والمراد شرعوا أكل أنعام لا يرددون حكم الله عند ذبحها وكل هذا افتراء عليه والمراد كذب على الله أى نسبة التشريعات الضالة إلى الله ومن أجل هذا سيجزيهم بما كانوا يفترون والمراد سيعاقبهم بالذى كانوا يكذبون أى يصفون أى يقولون ناسبين الباطل له مصداق لقوله بسورة الأنعام"سيجزيهم وصفهم" وفى هذا قال تعالى:"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الذين قتلوا أولادهم والمراد أن الذين أضلوا عيالهم عن دين الله سفها بغير علم والمراد ظلما دون وحى من الله وهذا يعنى أنهم أضلوا أى أبعدوا عيالهم عن الحق دون وجود نص فى الوحى يبيح لهم هذا كما قال لهم السادة والقتل ليس هو الذبح لأنهم كانوا يقتلون الإناث وليس الأولاد كلهم ،ويبين له أنهم حرموا ما رزقهم الله والمراد منعوا ما أباح لهم الله من العطايا وهى الزرع والأنعام افتراء أى كذبا على الله وقد ضلوا أى خسروا أى عوقبوا وفسر هذا بأنهم ما كانوا مهتدين أى منتصرين أى مرحومين فى الأخرة مصداق لقوله بسورة الذاريات"وما كانوا منتصرين" وفى هذا قال تعالى:"قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين"
وطلب الله من الناس ألا يقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن ينسبوا إلى الله الباطل وهذا يعنى أنهم يقولون على الله الذى لا يعلمون أنه من عنده مصداق لقوله بسورة الأعراف"وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون "وبين لهم أن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون والمراد أن الذين ينسبون إلى الله الباطل لا يفوزون وفسر هذا بأنهم لهم متاع قليل أى نفع قصير المدة فى الدنيا ثم لهم عذاب أليم أى عقاب شديد مصداق لقوله بسورة فاطر"لهم عذاب شديد" وفى هذا قال تعالى:"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم "
النهى عن الافتراء
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال للسحرة :ويلكم أى العذاب لكم والمراد الذل لكم ،لا تفتروا على الله كذبا أى لا تنسبوا إلى الله باطلا والمراد لا تقولوا على الله منكرا فيسحتكم بعذاب أى فيأخذكم بعقاب من عنده وقد خاب من افترى أى وقد خسر من كفر ،وهذا يعنى أن موسى (ص)نصح السحرة بعدم إقامة المباراة لأنهم إن أقاموها خسروا وعذبوا من قبل الله وفى هذا قال تعالى:"قال لهم موسى لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى "
العودة للكفر افتراء على الله:
بين الله لنا أن المؤمنين قالوا للكفار:قد افترينا على الله كذبا إن عدنا فى ملتكم بعد إذ نجانا الله منها والمراد لقد نسبنا إلى الله زورا إن رجعنا إلى دينكم بعد أن أنقذنا الله منه وهذا يعنى أن المسلمين يعترفون أن عودتهم لدين الكفر معناها نسبتهم الباطل إلى الله كما يعنى أن دين الكفر هلاك أنجى الله المسلمين منه ، وفى هذا قال تعالى:"قد افترينا على الله كذبا إن عدنا فى ملتكم بعد إذ نجانا الله منها "
غرور ما يفترون:
بين الله لرسوله(ص)أن السبب فى إعراض الفريق الكتابى هو أنهم قالوا :لن تمسنا النار إلا أياما معدودات والمراد لن نعذب سوى أيام قليلة بعدها ندخل الجنة وفسر الله هذا بأنهم غرهم فى دينهم ما كانوا يفترون والمراد خدعهم فى حكمهم الذى كانوا يؤلفون من الأقوال ثم ينسبونها إلى الله زورا ومنها قولهم أن دخولهم النار سيكون لأيام قليلة وفى هذا قال تعالى:"ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم فى دينهم ما كانوا يفترون"
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق والمراد أعرفتم بالذى وهب الله لكم من نفع فجعلتم منه حراما وحلالا والمراد فشرعتم منه ممنوعا ومباحا والغرض من السؤال هو إخبار القوم أن تحليل وتحريم أنواع الرزق هو تشريع من عند أنفسهم وليس من عند الله الذى أباحه كله ويطلب منه أن يسألهم الله أذن لكم أم على الله تفترون والمراد هل الله سمح لكم بهذه التشريعات أم على الله تكذبون ؟ والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله لم يسمح لهم بإصدار تلك التشريعات وأنهم نسبوها إليه زورا وفى هذا قال تعالى:"قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون "
الفرى في الحديث :
"استشار عمر فى الخمر يشربها الرجل فقال على نرى أن تجلده ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فجلد عمر ثمانين فى الخمر رواه الشافعى
والخطأ هنا أن عمر لم يكن يعرف حكم الخمر كعقوبة وقطعا هذا لم يحدث لأن الأحكام كلها فى الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "كما أن عمر لو كان يجهل حكم من الشريعة ظاهر ما حق له تولى الخلافة لأن لابد لمتوليها أن يكون عالما بكل الأحكام . "عن عمر بن عبد العزيز أنه جلد عبدا فى فرية ثمانين قال أبو الزناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة فقال أدركت عثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا فما رأيت أحدا منهم ضرب عبدا فى فرية أكثر من أربعين"رواه مالك
والخطأ هنا هو ضرب العبد المفترى أربعين جلدة وهو يخالف قوله تعالى بسورة النور "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة "فهنا ليس هناك تفرقة بين الرامين المفترين فكلمة الذين عمومية تشمل العبيد والأحرار.

 

الجمعة، 3 أبريل 2026

السبع فى الإسلام

السبع فى الإسلام
السبع فى القرآن:
الله رب السموات السبع والعرش:
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الكفار من رب أى خالق السموات السبع رب أى خالق العرش العظيم أى الكون الكريم مصداق لقوله بنفس السورة "رب العرش الكريم "ويبين له أنهم سيقولون أى سيجيبون الله هو خالقهم ويطلب منه أن يسألهم أفلا تتقون أى "أفلا تذكرون "كما قال بنفس السورة والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله لأنه الخالق والخالق لا بد أن يطاع من مخلوقه وفى هذا قال تعالى "قل من رب السموات السبع رب العرش العظيم سيقولون الله قل أفلا تتقون "
كلمات الله وانتهاء البحار السبع:
بين الله لنبيه (ص)أن لو أن ما فى الأرض من شجرة أقلام والمراد أن لو تحول الذى فى الأرض من نبات إلى أقلام وهى الكاتبات والبحر تحول لحبر أى مداد يمده أى يزيده ماء سبعة بحار حبرا لكان الحادث هو أن تنفد الأقلام والمداد وما نفدت كلمات الله أى وما انتهت إرادات الله مصداق لقوله بسورة الكهف" لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا"والله عزيز حكيم أى ناصر قاض بالحق وفى هذا قال تعالى "ولو أنما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله "
سبع سموات وسبع أراض يتنزل الأمر بينهن :
بين الله للمؤمنين أن الله هو الذى خلق أى أبدع أى أنشأ سبع سموات ومن الأرض مثلهن والمراد ومن الأرض عددهن أى أن الأرض سبع طبقات هى الأخرى والأمر يتنزل بينهم والمراد وحكم الله يطاع فيهن والسبب فى هذا القول هو أن يعلموا أى يعرفوا التالى أن الله على كل شىء قدير والمراد أن الرب لكل أمر يريد فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد"وأن الله قد أحاط بكل شىء علما والمراد وأن الرب قد شمل كل مخلوق بمعرفته فهو يعلم كل شىء وفى هذا قال تعالى "الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علما "
بين الله للإنسان أن الله هو الذى خلق أى أنشأ أى أبدع سبع سموات طباقا أى طرائق أى متتالية تحت بعضها ،ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت والمراد لا تشاهد فى إنشاء النافع من فطور أى اختلاف والمراد فساد أى انحراف ويطلب الله من الإنسان أن يرجع البصر هل يرى من فطور والمراد أن يعيد النظر وهو الفكر فى الكون هل يعلم من تباين أى فساد فيه؟وطلب منه أن يرجع البصر كرتين والمراد أن يعيد النظر وهو الفكر مرتين فى إنشاء الكون والسبب أن يعلم النتيجة التالية أن ينقلب البصر إليه خاسئا وهو حسير والمراد يعود الفكر له مقيما وهو كاشف للحقيقة أى مثبتا لنفس الحقيقة وهى أن لا فساد فى الكون وفى هذا قال تعالى :
"الذى خلق سبع سموات طباقا ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"
تسبيح السموات والأرضين السبع:
بين الله للناس على لسان النبى(ص) أن السموات السبع والأرض ومن فيهن وهى المخلوقات تسبح له أى تطيع حكمه أى تسجد له عدا من كفر فحق عليه العذاب مصداق لقوله تعالى بسورة الحج "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب" وفسر هذا بأن كل شىء أى مخلوق يسبح بحمده أى يعمل بحكمه ولكن الناس وهم الكفار لا يفقهون تسبيحهم والمراد لا يفهمون عملهم أى طاعتهم لحكم الله وفى هذا قال تعالى " تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شىء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم "
السبع سموات الطباق :
وفى هذا قال تعالى "الذى خلق سبع سموات طباقا ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"
و بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)سأل قومه ألم تروا كيف خلق الله والمراد ألم تعرفوا كيف أنشأ الرب سبع سموات طباقا أى متتالية وجعل القمر فيهن نورا والمراد وخلق القمر فى السموات مضيئا وجعل الشمس سراجا أى مصباحا ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن الله خلق السموات السبع وجعل القمر فيها منيرا والشمس مصباحا مضيئا ومع هذا كفروا بخالقهم وفى هذا قال تعالى "ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا "
السموات السبع الشداد:
سأل الله ألم والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه جعل لهم الأرض مهادا والمراد خلق لهم "الأرض فراشا "كما قال بسورة البقرة والمراد مكان للحياة وخلق لهم الجبال أوتادا أى جعل لهم الرواسى شوامخا أى مثبتات مصداق لقوله بسورة المرسلات"وجعلنا فيها رواسى شامخات"وخلق الناس أزواجا والمراد جعل الناس أفرادا أى ذكرا وأنثى مصداق لقوله بسورة الحجرات"إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"وجعل الله نومنا سباتا والمراد وخلق الله نعاسنا راحة لأنفسنا ولأجسامنا وخلق الليل لباسا والنهار معاشا والمراد وجعل الليل سكنا والنهار مبصرا مصداق لقوله بسورة غافر"الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه"وقوله بسورة يونس"والنهار مبصرا "وبنينا فوقكم سبعا شدادا والمراد وسوينا أى وشيدنا أعلاكم سبعا سموات طباقا مصداق لقوله بسورة البقرة "فسواهن سبع سموات"وهذا يعنى أن السماء مقامة على الأرض فالأرض هى أساس الكون وجعل الله سراجا وهاجا والمراد وخلق شمسا مضيئة مصداق لقوله بسورة يونس"وجعل الشمس ضياء"وهو الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة وفى هذا قال تعالى "ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا وخلقناكم أزواجا وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا والنهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"
السماء سبع طرائق :
بين الله للناس أنه خلق فوقنا سبع طرائق والمراد بنى أعلانا سبع سموات شداد مصداق لقوله بسورة النبأ "ولقد بنينا فوقكم سبعا شدادا "والله ما كان عن الخلق غافلا والمراد ما كان عن عمل العباد ناسيا أى غائبا مصداق لقوله بسورة مريم "وما كان ربك نسيا " وفى هذا قال تعالى "ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين "
تسوية السماء سبع سموات:
قوله "ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات"يفسره قوله بسورة فصلت"فقضاهن سبع سموات "وقوله بسورة النبأ"وبنينا فوقكم سبعا شدادا"فسواهن هو قضاهن هو بنينا سبع طبقات والمعنى وملك السماء فبناهن سبع طبقات وهذا يبين أن السماء كانت طبقة واحدة فوسعها وزادها إلى سبع سموات وفى هذا قال تعالى "ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شىء عليم "
وبين الله للكفار على لسان رسوله (ص)فيقول :فقضاهن أى "فسواهن سبع سموات"كما قال بسورة البقرة والمراد فبناهن سبع سموات فى مدة يومين وهما نفسهما اليومين اللذين خلق فيهما الأرض ،وأوحى فى كل سماء أمرها والمراد ووضع فى كل سماء حكمها وهو قوانينها الحاكمة لها وزينا السماء الدنيا بمصابيح والمراد وجملنا السماء القريبة لكم بكواكب أى نجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب "وحفظا أى وحماية لها من الشياطين مصداق لقوله الملك "بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين "ويبين أن ذلك وهو القضاء والوحى والتزيين هو تقدير أى فعل العزيز وهو الغالب على أمره العليم أى الخبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى "فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم "
القرآن السبع المثانى :
بين الله لنبيه(ص) أنه أتاه سبعا من المثانى أى أوحى له سبعا من المتشابهات والمراد آياتا من الموضحات لبعضها البعض فكل آية لها آية توضحها وتفسرها حتى لا يفهمها إنسان خطأ وفى هذا قال بسورة الزمر "الله أنزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى "وقد فسر السبع المثانى بأنها القرآن العظيم أى الكتاب الكبير وفى هذا قال تعالى ولقد أتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم "
النفقة في سبيل الله كسبع سنابل:
بين الله لنا أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله وهم الذين يتنازلون عن أملاكهم من أجل نصر دين الله ثواب عملهم كمثل أى شبه حبة أنبتت أى أخرجت سبع سنابل فى كل سنبلة وهى غلاف الحبوب الجامع لها مائة حبة وهذا يعنى أن ثواب الإنفاق هو سبعمائة حسنة والله يضاعف لمن يشاء والمراد أن الله يزيد الثواب إلى الضعف وهو 14..حسنة لمن يريد وفى هذا قال تعالى "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة "
ما أكل السبع من الأنعام:
بين الله أنه حرم والمراد نهى المسلمين عن أكل من :
الميتة وهى البهيمة التى توفاها الله
الدم وهو السائل المسفوح من الحيوانات والذى يتجمد فيأكلونه
لحم وهو شحم الخنزير وهو كل الأعضاء اللينة فيه.
ما أهل لغير الله به وهو الذى لم يذكر اسم الله عليه مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه".
المنخنقة وهى الحيوان الذى ضغظ على مجرى تنفسه شىء منع الهواء عنه فمات خنقا.-الموقوذة وهى الحيوان الذى ضرب حتى مات.
المتردية وهى الحيوان الذى وقع من مكان عالى فمات .
النطيحة وهى الحيوان الذى تشاجر مع حيوان أخر فنطحه الأخر فقتله.
ما أكل السبع وهى الحيوان الذى اصطاده الوحش وهو الحيوان المفترس وأكله ويستثنى من الخمس الأخيرة ما ذكى الإنسان من الأنعام قبل أن تلفظ أنفاسها وفى هذا قال تعالى "حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم"
صوم سبعة أيام لمن لم يجد الهدى في بلدته :
بين الله للمؤمنين أن الحاج الذى لا يجد أى يلقى مالا لشراء ذبيحة عليه بصيام ثلاثة أيام فى البيت الحرام فى مكة وسبعة أيام إذا رجعوا أى عادوا لبلدهم وأما من يكون أهله حاضر المسجد الحرام والمراد أسرته مقيمة فى مكة خارج المسجد فعليه صيام عشرة أيام متتابعة وفى هذا قال تعالى " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام "
الاستغفار سبعين مرة للمنافقين :
يبن الله لنبيه (ص)أنه إن يستغفر للمنافقين أو لا يستغفر لهم والمراد إن يطلب ترك عقاب الله للمنافقين أو لا يطلب ترك العقاب فالله لن يغفر لهم أى لن يترك عقابهم حتى ولو استغفر سبعين مرة والمراد حتى ولو طلب ترك العقاب منه سبعين والعدد هنا ليس للتحديد وإنما رمز للكثرة مهما كانت ،ذلك وهو السبب فى عدم رحمتهم وهو ترك عقابهم هو أنهم كفروا بالله ورسوله (ص) والمراد أنهم كذبوا حكم الرب ونبيه (ص)والله لا يهدى القوم الفاسقين والمراد والرب لا يرحم أى لا يحب الناس الكافرين مصداق لقوله بنفس السورة "والله لا يهدى القوم الكافرين "وقوله بسورة آل عمران " فإن الله لا يحب الكافرين" وفى هذا قال تعالى "استغفر لهم أولا تستغفر إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله "
اهلاك عاد في سبع ليال :
بين الله لنبيه (ص)أن عاد أهلكوا بريح صرصر عاتية والمراد دمروا بهواء مؤذى عاصف سخرها والمراد سلطها الله عليهم مدة قدرها سبع ليال وثمانية أيام حسوما أى متتابعة وفى هذا قال تعالى "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما "
حلم السبع السمان والعجاف وتفسيره:
بين الله لنبيه(ص)أن ملك مصر وهو حاكمها حلم حلما فقال لمن حوله إنى أرى أى أشاهد فى الحلم سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلن أى يطعمن سبع عجاف أى هزيلات وسبع سنبلات خضر أى مليئات وأخر يابسات أى قليلات الحب يا أيها الملأ وهم الحضور أفتونى فى رءياى إن كنتم للرءيا تعبرون والمراد أخبرونى بتفسير حلمى إن كنتم للحلم تفسرون ،وهذا يعنى أنه طلب من القوم تفسير الحلم الذى حلم به إن كانوا يستطيعون التفسير وفى هذا قال تعالى "وقال الملك إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتونى فى رءياى إن كنتم للرؤيا تعبرون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الناجى وهو الساقى قال ليوسف(ص):يوسف أيها الصديق أى الزميل أى الصاحب وهو خطاب يشعر بالقرب بينهما :أفتنا والمراد أجبنا أى رد علينا فى حلم فيه سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلهن أى يطعمهن سبع عجاف أى نحاف والمراد صغيرات الحجم وسبع سنبلات خضر أى زاهيات يأكلهن سبع سنابل جافات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون أى لعلى أعود إلى الخلق لعلهم يعرفون وهذا يعنى أن الرجل همه أن يعود ليخبر الملك بالجواب لأن هذا سيعود عليه بالحظوة عند الملك ولم يحدث يوسف (ص)عن إخراجه من السجن وفى هذا قال تعالى "يوسف أيها الصديق افتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون"
وبين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)بين للرجل أنهم يزرعون سبع سنين دأبا والمراد يفلحون الأرض سبع سنوات متتابعات وهذا يعنى أن السبع بقرات والسبع سنبلات الخضر هى رمز لسبع سنوات خصب ،كما بين لهم حل المشكلة وهو أن ما يحصدوه أى ما يجمعوه من المحاصيل عليهم أن يذروه فى سنبله والمراد أن يتركوه فى غلافه وهو ورقه المحيط به الذى خلق الله له لحمايته من الآفات ويستثنى من ذلك القليل الذى يأكلون وهو الذى يستخدمون فى طعامهم وبين للرجل أن بعد السبع سنوات الخصب تأتى سبع شداد أى سبع سنوات جفاف تندر فيها الزراعة وهذا يعنى أن السبع بقرات العجاف والسبع سنابل اليابسات رمز لسبع سنوات جفاف يجف فيها النهر كثيرا،وبين له أن السبع سنوات الجفاف يأكلن ما قدموا لهن أى يأخذن ما ادخروا من غذاء السبع سنوات الخصب وهذا يعنى أن محصول السنة الخضراء يكفى سنة أخرى معها وبين له أن الباقى من المحاصيل المدخرة هو القليل الذى أحصنوا أى ادخروا أى خزنوا ،ثم بين له أن بعد السبع الجفاف يأتى عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون والمراد ثم يجىء حول فيه ينجد البشر والمراد يعطيهم الله الكثير من الرزق وفى هذه السنة يعملون العصير من السوائل المختلفة كالزيوت والخمور وفى هذا قال تعالى "قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه فى سنبله إلا قليلا مما تأكلون ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتى من بعد عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون "
اختيار سبعين رجل للميقات:
بين الله لنا أن موسى(ص)اختار من قومه والمراد اصطفى من شعبه سبعين رجلا أى ذكرا والسبب ميقات أى الموعد الذى حدده الله لهم بناء على طلب الشعب رؤية الله بقولهم كما فى سورة البقرة"وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة "فأخذتهم الرجفة أى "فأخذتكم الصاعقة"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أن الله أهلك السبعين رجلا بالزلزلة فقال موسى (ص)له:رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى والمراد إلهى لو أردت دمرتهم من قبل بسبب العجل وإياى بسبب طلبى الرؤية ،أتهلكنا بما فعل السفهاء والمراد أتدمرنا بالذى طلب المجانين ؟والغرض من القول إخبار الله بما يعلمه من قبل وهو أن السبعين رجلا لم يطلبوا الرؤية وإنما طلبها المجانين رغم ما أخبرهم موسى(ص)به من استحالة ذلك،وقال :إن هى إلا فتنتك أى إن هو إلا بلاؤك تضل به من تشاء وتهدى من تشاء أى "يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"كما قال بسورة العنكبوت والمراد تعاقب بالسقوط فى البلاء من يسقط وترحم بالنجاح فى البلاء من يطيع حكمك ،وقال أنت ولينا أى إلهنا أى ناصرنا فاغفر لنا أى ارحمنا والمراد انفعنا أى أفدنا برحمتك وأنت خير الغافرين أى وأنت أحسن الراحمين أى النافعين لنا وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يتوب على القوم وفى هذا قال تعالى"واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم وإياى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هى إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين"
أهل الكهف سبعة رجال :
بين الله لنبيه(ص)أن الناس سيقولون أى سيزعمون عن عدد أهل الكهف أقوال هى ثلاثة رابعهم كلبهم ،وخمسة سادسهم كلبهم وهى رجم بالغيب أى جهلا بالخفى وهذا يعنى أنها أقوال كاذبة ،وبين له أن بعض الناس يقولون سبعة وثامنهم كلبهم وهذا هو القول الصحيح فلم يصفه الله بأنه جهل للغيب ،وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس ربى أعلم بعدتهم أى إلهى أعرف بعدد أهل الكهف ما يعلمهم إلا قليلا والمراد ما يعرفهم سوى عدد قليل من الناس ثم طلب الله من نبيه(ص)ألا يمارى فيهم إلا مراء ظاهرا والمراد ألا يجادل فى عددهم إلا جدال واضح ينتصر فيه ويطلب منهم ألا يستفتى فيهم منهم أحدا والمراد ألا يسأل فى أهل الكهف من الناس إنسانا لأنه قد عرفه العدو الحقيقى وفى هذا قال تعالى "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليلا فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا"
أبواب جهنم السبعة:
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لإبليس : وإن جهنم لموعدهم أجمعين والمراد وإن النار لمقامهم كلهم لها سبعة أبواب والمراد لها سبعة منافذ للدخول لكل باب منهم جزء مقسوم والمراد لكل منفذ منهم عدد محسوب وهذا يعنى أن أبواب النار سبعة وعدد الكفار مقسوم على عدد الأبواب بحيث يكون لكل باب عدد محدد يدخل منه النار يوم القيامة وفى هذا قال تعالى "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
ربط الكافر بسلسلة سبعون ذراعا في النار:
بين الله للناس أنه يقول للملائكة عن الكافر :خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه والمراد أمسكوه فقيدوه ثم النار أذيقوه ألمها وفسر هذا التقييد بقوله فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه والمراد فى قيد طوله سبعون ذراعا فاربطوه وهذا يعنى أن السلسلة وهى القيد تبين لنا أن الكفار يتحركون فى مكان دائرة الحركة فيه نصف قطرها سبعون ذراعا والسبب فى تعذيبه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم والمراد إنه كان لا يصدق بآيات الرب الكبير مصداق لقوله بسورة طه"ولم يؤمن بآيات ربه" وفى هذا قال تعالى "خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم "
السبع في الحديث :
"إن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال هذا عرق فكانت تغتسل لكل صلاة "رواه البخارى ومسلم
الخطأ أمر المرأة بالغسل لكل صلاة وهو ما يخالف أن الله أخبرنا أن المريض ليس حرج أى أذى والاغتسال لكل صلاة هو حرج بالغ حيث تستحم عدة مرات يوميا وهو ما لا يطاق والأذى محرم فى الإسلام لقوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "ويتناقض القول مع قولهم "اجتنبى أيام محيضك ثم اغتسلى وتوضئى لكل صلاة "و"المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة "رواهما ابن ماجة وهنا المستحاضة تتوضأ لكل صلاة وهو ما يناقض الاستحمام لكل صلاة فى القول .
"من قرأ سورة الكهف ليلة أو يوم الجمعة أعطى نورا من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفى من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال "والخطأ هنا هو أن قارىء الكهف ليلة أو يوم الجمعة يعطى النور من مكانه لمكة وغفران 10 أيام ويعافى من الأمراض وفتنة الدجال وصلى عليه سبعون ألف ملك ويخالف هذا التالى :
أن النور يعطى للمسلمين فى الأخرة مصداق لقوله بسورة الحديد "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بأيديهم "
-أن الغفران ليس بالأيام وإنما للسيئات مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
-أن الملائكة تصلى على كل المسلمين سواء قرئوا الكهف أو لم يقرئوا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته ".
-أن القراءة لا تمنع الأمراض لأنها لو كانت تمنع ما وصف الله عسل النحل كدواء .
"من بنى لله مسجدا بنى الله بيتا فى الجنة "وفى رواية بنى الله له فى الجنة أوسع منه وفى رواية "قصرا من جنة وفى رواية مثله فى الجنة وفى رواية ومن علق فيه قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير ومن أخذ منه قذاة كان له كفلان من الأجر "رواه البخارى ومسلم ...والخطأ هنا هو أن أجر بناء مسجد هو قصر أو بيت أو مسجد فى الجنة وأيضا وجود كفلين من الأجر لمن يأخذ قذاة من المسجد ونلاحظ تناقضا بين رواية قصرا ورواية بيتا ورواية مثله أى مسجدا .
"من استغفر الله سبعين مرة فى دبر كل صلاة غفر له ما اكتسب من الذنوب ولم يخرج من الدنيا حتى يرى أزواجه من الحور ومساكنه من القصور "رواه الديلمى والخطأ هنا هو أن المستغفر يرى فى الدنيا أزواجه من الحور ومساكنه من القصور ويتعارض هذا مع التالى :
-أن الصلة بين الدنيا والأخرة فى الدنيا منقطعة بدليل أن الأموات لا يتصلون بنا ولا نتصل بهم وبدليل أننا لا نرى الجنة والنار فى الدنيا وقد نفى الله سماع من فى القبور لنا
-أن الله أخبرنا أن المسلم له البشرى فى الدنيا والبشرى هى كلام وليس رؤية عين مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "لهم البشرى فى الحياة الدنيا "وقد فسر الله ذلك بأنه قول الملائكة لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون وفى ذلك قال بسورة فصلت "تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون ".
"من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك 00000إلا أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هو أن للسائلين حق على الله والحق أن السائلين ليس لهم كلهم حق على الله وإنما المسلم هو الذى له حق على الله لأنه يطيعه أى لأنه يفى لله فيفى الله له ثم ما هو حق السائل ؟هل هو إجابة السؤال ومن المعلوم أن الإجابة قد تحدث أو لا تحدث بدليل نهى المسلمين عن بعض الأسئلة بدليل قوله تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "أم ماذا؟والخطأ الثانى هو استغفار سبعون ألف ملك للقائل ومن المعروف أن الملائكة ليس لها عدد معروف وكلها تستغفر للمؤمنين كلهم وليس للقائل فقط بدليل قوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا "ومن ثم يعتبر ذلك تعارض مع نص الآية .
"من أذن سبع سنين محتسبا كتبت له براءة من النار والخطأ هنا أن البراءة من النار تكتسب بعد آذان سبع سنين وهو ما يخالف أنها تكتسب بعد أى عمل صالح أى حسن مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "فالحسنات تزيل أثر الأعمال السيئة وهو النار وأن من عمل حسنة أى صالحا فله خير منه وهم من فزع أى نار يوم القيامة أمنون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون
" الختان فى اليوم السابع وفى رواية أن رسول الله عق الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو إباحة الختان وهو مخالفة للقرآن المحرم لتغيير خلق الله لأن الآمر به هو الشيطان بقوله كما قص القرآن بسورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله "والختان حرج أى أذى بالغ حيث أنه ألم يستمر مع الطفل ثلاثة أيام أو اكثر فهل يبيح الله لنا بكاء أطفالنا وإيلامهم بلا سبب ؟وهو يناقض قولهم "عق رسول الله عن الحسن بشاة وقال يا فاطمة احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره فضة فكان وزنه درهما أو بعض درهم "رواه الترمذى فهنا لا يوجد ختان بينما فى القول يوجد ختان .
"إن رسول الله لما رأى قريشا استعصوا عليه قال اللهم أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف 000وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان 000قد مضى البطشة واللزام والدخان وقال أحدهم القمر وقال الأخر الروم وفى رواية خمس قد مضين الدخان واللزام والروم والبطشة والقمر "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هو مضى البطشة والقمر فى عهد النبى (ص) وهو ما يخالف أن البطشة يوم العودة وهو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الدخان "إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون "كما أن القمر ينشق يوم الساعة وهى القيامة مصداق لقوله بسورة القمر "اقتربت الساعة وانشق القمر "
"أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة 0000ونهانا عن سبع عن خاتم الذهب وآنية الفضة ولبس الحرير والديباج والإستبرق و القسى "رواه الترمذى والخطأ الخاص هنا أنه نهى عن 7 وذكر ستة خاتم الذهب وآنية الفضة والحرير والديباج والإستبرق والقسى .
"إن الأرضين السبع بين كل أرض والتى تليها مسيرة 500عام 00والصخرة بيد ملك 00والثالثة فيها حجارة جهنم000والخامسة حيات جهنم 00والسادسة فيها ****ب جهنم 000والسابعة فيها إبليس مصفد بالحديد "رواه الحاكم والخطأ الأول هو وجود الصخرة بيد ملاك فى الأرض العليا وهو ما يخالف وجود الملائكة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات " والثانى وجود حجارة جهنم فى الأرض 3و4و5و6و7 وهو ما يخالف أن جهنم الموعودة للكفار موجودة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وهو يناقض قولهم فى جهنم واد فيه حيات000وإن فى جهنم جب الحزن فيه حيات و****ب "فهنا الحيات وال****ب فى مكان واحد فى جهنم هو جب الحزن بينما فى القول فى مكانين فالحيات بالأرض الخامسة وال****ب فى السادسة
"إن فى النار سبعين ألف واد فى كل واد سبعون ألف شعب فى كل شعب سبعون ألف حجر فى كل حجر حية تأكل وجوه أهل النار "رواه ابن أبى الدنيا والبخارى فى تاريخه وهو يناقض قولهم "فى جهنم واد فيه حيات 00وإن فى جهنم جب الحزن فيه حيات و****ب كل عقرب منها بقدر البغل "فهنا فى جهنم وادى واحد فقط للحيات بينما فى القول سبعين ألف وادى فى كل منها حيات
"فى جهنم واد فيه حيات كل حية ثخن رقبة البعير تلسع تارك الصلاة فيغلى سمها فى جسمه سبعين سنة ثم يتهرى لحمه وإن فى جهنم واديا اسمه جب الحزن فيه حيات و****ب كل عقرب منها بقدر البغل 000 يجد مرارة وجعها ألف سنة "وهو يناقض قولهم "إن فى النار سبعين ألف واد فى كل واد سبعون ألف شعب فى كل شعب فى كل شعب سبعون ألف جحر فى كل جحر حية "رواه ابن أبى الدنيا فهنا سبعين ألف وادى بكل جحر فيها حيات ويناقض قولهم "إن فى النار لحيات مثل أعناق البخت يلسعن اللسعة فيجد حومتها 40 خريفا 00وإن فيها ال****ب 000فيجد حموتها 40 خريفا " فهنا أثر اللسعة واللدغة 40 خريفا وفى القول 70سنة للحية و1000سنة للعقرب
" لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمة محمد رواه الترمذى والخطأ تخصيص باب لمقاتلى أمة محمد (ص)من أبواب النار وهو يخالف أن الكفار يدخلون فى هيئة زمر أى أفواج لا يربطها شىء سوى أنها كلها كافرة وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا "والله لو خصص لكل أمة نبى باب فهذا معناه أن تزيد أبواب النار على سبعة وهذا محال لكونها سبعة وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ".
"إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوى فيها سبعين عاما ما تفضى إلى قرارها فأكثروا ذكر النار 0000وفى رواية 000هذا حجر رمى به فى النار منذ سبعين خريفا فهو يهوى فى النار حتى انتهى إلى قعرها "رواه الترمذى ومسلم ونلاحظ تناقضا فى الروايات فالحجر فى الأولى لم يبلغ القعر فى 70 عاما وفى الثانية بلغها فى 70 عاما وهو تناقض والخطأ هنا هو كثرة ذكر النار وهو يتعارض مع أن المطلوب من المسلمين هو ذكر الله كثيرا وفى هذا قال تعالى "واذكروا الله ذكرا كثيرا" "..فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوى فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا 0000ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة 000ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله ما لنا من طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا 00"رواه مسلم والخطأ هنا هو أن مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كالميل والذراع والفرسخ كما أن مسيرة الأربعين تختلف من وسيلة لأخرى فالسير على الأقدام سرعته أقل من سرعة الخيل المركوبة وهى غير سرعة الحمير غير البغال كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار ووجود سنين متعددة منها السنة الإلهية والسنة الأرضية فأيها تحدث عنه القائل ؟والخطأ الأخر هو قياس العمق فى جهنم وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كما أن مسيرة الحجر تختلف من حجر لأخر حسب الثقل وقوة الدفع كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار كما أن السنين متعددة منها السنة الأرضية والسنة الإلهية فأيها تكلم عنه القائل ؟
" سمع رسول الله صوتا هاله فأتاه جبريل فقال رسول الله ما هذا الصوت يا جبريل فقال هذه صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين عاما فهذا حين بلغت قعرها فأحب الله أن يسمعك صوتها فما رؤى رسول الله ضاحكا بعدها حتى قبضه الله "رواه الطبرانى والخطأ الأول هنا هو سماع النبى(ص)صوت من جهنم أى من عالم الغيب وهو يخالف أن لا اتصال بين الخلق فى عالم الغيب وبيننا كما أن النبى (ص)لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "والخطأ الثانى أن النبى (ص)لم يضحك منذ سمع الصوت الجهنمى وهو يخالف أن الله أمر نبيه (ص)بعدم الحزن فى أكثر من سورة فقال "ولا تحزن ". -يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هنا هو وجود 70 ألف ملك فى النار وهو يخالف أنهم 19 ملك فقط مصداق لقوله تعالى بسورة المدثر "عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ".
"من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف فى الجنة "رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود والخطأ هنا هو صلاة سبعون ألف ملك على زائر المريض وهو يخالف أن الملائكة كلها وليس السبعون ألفا تصلى على المؤمنين زاروا المريض أو لم يزوروا مصداق لقوله تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته ".
"قلت لعثمان بن عفان ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهى من المئين وإلى الأنفال وهى من المثانى فجعلتموهما فى السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم قال عثمان كان النبى 00ويقول له ضع هذه الآية فى السورة التى يذكر فيها كذا وكذا 0000فقبض رسول الله ولم يبين لنا "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن النبى (ص)لم يبين ترتيب القرآن كله وإنما بين بعضه ولذا جمعه الناس ورتبوه وهو يخالف أن الله هو جامع القرآن أى مرتبه فى الصحف لقوله تعالى بسورة القيامة "إنا علينا جمعه وقرأنه "ومن ثم فجمع القرآن ليس عمل عثمان ولا غيره وإنما عمل الله
"إن ألم تنزيل وتبارك الذى بيده الملك تفضلان على كل سورة من القرآن بسبعين حسنة "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن قراءة ألم تنزيل وتبارك تفضلان كل سورة بسبعين حسنة وهو يخالف أن أجر القراءة لكل سورة إذا قرئت مرة واحدة واحد وهو عشر حسنات وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فلا تفاضل بين السور فى أجر القراءة 

الخميس، 2 أبريل 2026

الإشارة فى صلاة الأحاديث

الإشارة فى صلاة الأحاديث
الإشارة فى الصلاة تطلق على أمرين عند القوم :
الأول الاشارة باليد أثناء التشهد المعروف فى الصلاة الحالية
الثانى الإشارة باليد أو غيرها لمن هم فى خارج الصلاة لتعريفهم بأمر ما
اختلف الفقهاء فى الأمر الأول إلى فريقين :
الأول أباح الاشارة بأصابع اليد فى التشهد وقد قال صاحب كتاب البشارة فى تحقيق الإشارة فى أقوال الفقهاء :
" الحنفيه قالوا :يشير بالسبابة من يده اليمني فقط، بحيث لو كانت مقطوعة او عليلة لم يشر بغيرها من اصابع اليمني، و لا اليسري عند انتهائه من التشهد، بحيث يرفع سبابته عند نفي الألوهية عما سوي الله تعالي بقوله : لا اله الا الله، و يضعها عند اثبات الألوهية لله وحده بقوله : الا الله، فيكون الرفع إشارة الي النفي، والوضع الي الإثبات
الشافعيه قالوا: يقبض جميع اصابع يده اليمني في تشهده الا السبابة، وهي التي تلي الابهام، و يشير بها عند قوله الا الله، و يديم رفعها بلا تحريك الي القيام في التشهد الأول، والسلام في التشهد الاخير، ناظراً الي السبابة في جميع ذلك، و الافضل قبض الابهام بجنبها، و ان يضعها علي طرف راحته
المالكيه قالوا : يندب في حالة الجلوس للتشهد ان يعقد ما عدا السبابة والابهام تحت الابهام من يده اليمني ؛ وان يمد السبابة و الابهام، وان يحرك السبابة دائماً يميناً و شمالا تحريكا وسطاً
الحنابلة قالوا : يعقد الخنصر والبنصر من يده ويحلق بابهامه مع الوسطي، و يشير بسبابته في تشهده و دعائه عند ذكر لفظ الجلالة، ولا يحركها"
الثانى حرم الإشارة فى التشهد تماما وقد قال صاحب كتاب البشارة فى تحقيق الإشارة أثر نور مراد طلايي وفيما يبدو أنه من الهند :
" كثير من مشائخنا و فقهائنا افتوا بعدم الاشارة بل قد صرح البعض انه مكروه و نص البعض علي انه امر سوء فمنهم صاحب البزازيه :
لا يشير عند قوله اشهد ان لا اله الا الله في المختار و قال في السراجية يكره ان يشير بالسبابة في الصلاة عند قوله اشهد ان لا اله الا الله هو المختار و في مفاتيح الجنان شرح شرعة الاسلام قيل لا يشير و عليه الفتوي لان مبني الصلاة علي السكون كذا في الواقعات و قال في الكيد اني في الباب الخامس المعقود لبيان محرمات الصلاة و الاشارة بالسبابة كاهل الحديث و في التبيين كثير من المشايخ لا يرون الاشارة و كرهها في منية المفتي و في الغياثيه لا يشير بالسبابة هو المختار و عليه الفتوي و في جامع الرموز في الاكتفاء اشعار بانه لا يشير و لا تعقد و هذا ظاهر اصول اصحابنا كما في الزاهدي و عليه الفتوي كما في المضمرات والوالجي و الخلاصة "
والغريب فى أمر إشارات التشهد أن أصحاب تحريم الإشارة لم يذكروا تلك الروايات المحرمة أو أنهم فهموا بعض الأحاديث التى تقول بحرمة أى اشارة فى الصلاة وبطلان الصلاة بها كما فى الحديث التالى :
944- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، يَعْنِي فِي الصَّلاَةِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ أَشَارَ فِي صَلاَتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ، فَلْيَعُدْ لَهَا يَعْنِي الصَّلاَةَ" رواه أبو داود
فهنا كل الإشارات محرمة وهو ما يناقض اباحة الاشارة المفهومة كرد السلام كما فى الحديث التالى :
367- حَدثنا قُتَيبَةُ, قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعدٍ, عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ, عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ العَبَاءِ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ صُهَيْبٍ, قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ يُصَلِّي, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً, وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ" رواه الترمذى
وهو تعارض وتناقض واضح لا يمكن أن يكون الرسول(ص) قد قال الاثنين
والأغرب فى الأمر هو أن أحاديث الإشارة فى التشهد متناقضة أو لا تدل على شىء فقد روي ابن ماجه عن نُمَيْر الخُزاعِيّ :
قالَ رأيْتُ النبيِّ صلي الله عليه و سلم واضعاً يَدَهُ اليُمْنيَ عَلَي فَخِذِهِ فِي الصلاة و يُشِيرُ باصبَعِهِ" رواه ابن ماجه مجلد 1 ص 295
فهنا الاشارة بالاصبع دون تحديد للاصبع ودون تحديد لليد التى فيها الاصبع ومثله التالى :
"عن نافع قال كان عبدالله بن عمر اذا جلس في الصلاة وضع يديه علي ركبتيه و اشار باصبعه و اتبعه بصره ثم قال قال رسول الله صلي الله عليه و سلم هي اَشد علي الشيطان من الحديد "رواه أحمد
وفى رواية أنه الاصبع الأوسط مع عمل دائرة بالابهام والسبابة كما فى الحديث التالى :
"روي عن وائل :
قال رَأيْتُ النبي صلي الله عليه و سلم قد حَلَّقَ الإبْهاَمَ و الوُسْطَي وَ رَفَعَ الَّتِي تَلِيهِمَا يَدْعُو بِهَا فِي التَّشَهُّدِ" رواه أبو داود مجلد 1 ص 258 وروى فى مشكاة المصابيح ص 85
وهو ما يناقض أنه خلق بالابهام والوسطى واشار بالسبابة
"عن وائل : قال قلت لا نظرنّ الي صلاة رسول الله صلي الله عليه و سلم كيف يصلي قال فقام ثم اخذ شماله بيمينه الحديث وفيه ثم جلس فافترش رجله اليسري و وضع يده اليسري علي فخذه اليسري وحد مرفقه الايمن علي فخذه اليمني وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا و حلق بشر و هومن احد رواته الابهام و الوسطي واشار بالسبابة" رواه أبو داود
وفى حديث أخر أن اشار إلى كونه السبابة ودون تحديد لليد اليمنى أو اليسرى وهو :
" عن أبي حميد : ووضع كفه اليمني علي ركبته اليمني و كفه اليسري علي ركبته اليسري و أشار باصبعه يعني السبابة وروي عن ابن عمر ان النبي صلي الله عليه و سلم كان اذا جلس في الصلاة وضع يده اليمني علي ركبته رفع اصبعه التي تلي الابهام يدعو بها و يده اليسري علي ركبته و قال هذا حديث حسن غريب و العمل عليه عند بعض اهل العلم من الصحابة و التابعين يختارون الاشارة في التشهد و هو قو ل اصحابنا "رواه الترمذي فى جامعه ص 59
وفى الحديث التالى حدد الاصبع واليد وهو سبابة اليمنى فقال :
" عن علي بن عبدالرحمن ان ابن عمر راي رجلا يحرك الحصا بيده و هو في الصلاة فلما انصرف قال له لا تحرك الحصا و انت في الصلاة فان ذلك من الشيطان ولكن اصنع كما كان رسول الله صلي الله عليه و سلم يصنع قال و كيف يصنع قال فوضع يده اليمني علي فخذه اليمني و اشار باصبعه التي تلي الابهام الي القبلة ورمي ببصره اليها ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلم يصنع "رواه النسائي مجلد 1 ص 173 "
والحديث التالى أشار لوضع مستحيل وهو ايقاف ثلاثة أصابع وعمل خمسين مع الاشارة بالسبابة وكيف يشير بالسبابة وهى معقودة مع الابهام وهو :
" عن ابن عمر كان رسول الله عليه الصلاة و السلام اذا قعد في الصلاة وضع يده اليسري علي ركبته اليسري و يده اليمني علي ركبته اليمني و عقد ثلثةً و خمسينَ و اشار بسبابةِ"رواه مسلم
وفى حديث أخر أن أشار نهى عن اصبعين وطلب إصبع واحد دون تحديد لليد أو الإصبع وهو :
عن ابي هريرة ان رجلا كان يدعو باصبعيه فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم اَحِّد اَحِّد"رواه الترمذي و النسائي و البيهقي
وكما اختلفت الأحاديث فى الإصبع اختلفوا فى المشار إليه ففى الحديث السابق عند الوحدانية وهو قول لا إله إلا الله وهو ان معظم الأحاديث تقول عند الدعاء كما فى الحديث التالى :
"عن معاذ قال كان رسول الله صلي الله عليه و علي اله و سلم اذا جلس في اخر صلاته اعتمد علي فخذه اليسري و يده اليمني علي اليمني و يشير باصبعه اذا دعا" رواه الطبرانى فى المعجم الكبير
وما سبق من الكلام يدل على أن تلك الاشارات لا اصل لها لاختلافهم فى اصبع الإشارة ولاختلافهم فى موضع الاشارة من الكلام

 

الأربعاء، 1 أبريل 2026

الزين فى الإسلام

 

الزين فى الإسلام
الزين فى القرآن :
تزيين السماء الدنيا بمصابيح:
بين الله للناس أنه قد زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد قد جمل السماء القريبة للأرض بزينة الكواكب وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وجعلناها رجوما للشياطين والمراد وخلقناها محرقة للجن المارد وهو المتسمع أخبار الغيب مصداق لقوله بسورة الصافات"وحفظا من كل شيطان مارد"وأعتدنا لهم عذاب السعير والمراد وجهزنا لهم عقاب النار بعد الهلاك بشهب المصابيح وفى هذا قال تعالى :"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير "
وبين الله للنبى (ص)أنه زين السماء الدنيا بزينة الكواكب والمراد أنه حسن السماء القريبة بنور المصابيح وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح "وهى حفظ من كل شيطان مارد والمراد محمية من كل جنى مخالف لحكم الله وهذا يعنى أنها رجوم للشياطين مصداق لقوله بسورة الملك"رجوما للشياطين " وفى هذا قال تعالى :"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد "وبين الله لنبيه(ص)أنه جعل فى السماء بروج أى خلق فى السماء الدنيا كواكب أى مصابيح مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"وفسر هذا بأنه زيناها للناظرين أى جملناها للرائين والمراد سخرها لمنفعة المشاهدين ،وقد حفظها من كل شيطان رجيم والمراد وقد حماها من كل جنى ملعون وفى هذا قال تعالى :"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم"
وبين الله للكفار على لسان رسوله (ص)فيقول :وزينا السماء الدنيا بمصابيح والمراد وجملنا السماء القريبة لكم بكواكب أى نجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب "وحفظا أى وحماية لها من الشياطين مصداق لقوله الملك "بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين "وبين أن ذلك وهو القضاء والوحى والتزيين هو تقدير أى فعل العزيز وهو الغالب على أمره العليم أى الخبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى :" وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم "
وسأل الله أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم والمراد هل لم يعلموا بالسماء أعلى رءوسهم كيف بنيناها أى شيدناها وزيناها أى وجملناها وما لها من فروج والمراد وليس لها من أبواب مفتحة ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا كيفية بناء السماء وتزيينها وأن ليس لها أبواب مفتحة أى منافذ يصعدون منها إليها وفى هذا قال تعالى :"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "
حيوانات الركوب زينة :
بين الله للناس أنه خلق الخيل والبغال وهى نتاج تزواج الخيل والحمير والحمير ليركبوها أى ليستووا عليها والمراد لتحملهم وأثقالهم وهى زينة أى جمال أى نفع لهم ويبين الله لهم أنه يخلق ما لا يعلمون أى ينشىء الذى لا يعرفون وهذا يعنى وجود كائنات نجهلها ولا نعرفها وفى هذا قال تعالى :"والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون "
زعم إبليس تزيين متاع الأرض للناس:
بين الله لنبيه(ص)أن إبليس قال لله :رب بما أغويتنى والمراد إلهى بالذى أضللتنى وهذا يعنى أنه أقسم بآدم(ص)الذى طرده الله بسبب عدم السجود له وقد أقسم على التالى لأزينن لهم فى الأرض أى لأجملن لهم فى الدنيا والمراد لأحسنن لهم المتاع فى الدنيا ولأغوينهم أجمعين أى ولأبعدنهم كلهم عن دينك إلا عبادك منهم المخلصين أى إلا خلقك منهم المطيعين لوحيك وهذا يعنى أنه أقسم على إغواء البشر بتجميل متاع الدنيا لهم عدا المخلصين لدين الله وفى هذا قال تعالى :"قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين "
زينة الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل للناس :من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والمراد من منع رزق الله الذى حلل لخلقه أى الطيبات من الرزق والمراد من منع النافعات من العطاء؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن من يحرم ما حلل الله من الرزق هو كافر مكذب بدين الله،وطلب منه أن يقول لهم :هى أى الطيبات من الرزق للذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى خالصة أى مسعدة أى ممتعة لهم دون أى أذى فيها فى يوم القيامة وهو يوم البعث وهذا يعنى أن متاع الدنيا هو نفسه متاع الآخرة ولكنه ليس فيه أى شىء يؤذيهم كما فى الدنيا، وفى هذا قال تعالى :"قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين أمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة "
أخذ الزينة عند المساجد:
خاطب الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة الحشر"وما أتاكم الرسول فخذوه"وهذا يعنى طاعة كل حكم يأتى به وفى هذا قال تعالى :"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"
تزيين الإيمان في القلوب :
بين الله لكن الله حبب إليكم الإيمان والمراد ولكن الرب زين لكم الإسلام وفسر هذا بأنه زينه فى قلوبهم أى أسكن الإسلام فى نفوسهم وكره والمراد وبغض لهم الكفر الذى فسره بأنه الفسوق الذى فسره بأنه العصيان وهو مخالفة حكم الله وبين الله أن أولئك وهم المطيعون لحكم الله هم الراشدون أى المرحومون وفى هذا قال تعالى :" ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون "
القرناء يزينون العمل :
بين الله لنبيه (ص)أنه قيض للناس قرناء والمراد خلق لهم أصحاب سوء هم شهوات أنفسهم فزينوا لهم ما بين أيديهم والمراد فحسنوا لهم سيئاتهم فى الوقت الحاضر وما خلفهم وحسنوا لهم سيئاتهم فى المستقبل
وفى هذا قال تعالى :"وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم "
تزيين الشيطان عمل الكفار لهم :
بين الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا مكرهم"وقال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين وهذا يعنى أنه يعدهم بالنصر ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره وفى هذا قال تعالى :"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه "
وبين الله للمؤمنين أن النسىء وهو تبديل شهر حرام مكان شهر غير حرام هو زيادة فى الكفر والمراد هو استمرار فى التكذيب لحكم الله ،يضل به الذين كفروا أى يبعد به الذين كذبوا والمراد يعاقب به الذين جحدوا حكم الله ،يحلونه عاما ويحرمونه عاما أى يبيحون التبديل سنة ويمنعون سنة تالية والسبب ليواطئوا عدة ما حرم الله والمراد ليتموا عدد ما منع الله أى حتى يكملوا عدد الشهور الحرام التى حرمها الله ،وبين لهم أنه زين لهم سوء أعمالهم والمراد حسن لهم قبح أفعالهم وهذا يعنى أنهم ظنوا أن سيئاتهم حسنات وفى هذا قال تعالى :"إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم "
وبين الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له وبين لنا أنه كذلك أى بطريقة الإنعام زين للمسرفين ما كانوا يعملون والمراد حسن للكافرين ما كانوا يمكرون أى يفعلون مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا ما كانوا يمكرون" وفى هذا قال تعالى :"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون "
ويقسم الله بنفسه فيقول تا لله والمراد والله ويقسم على التالى أنه أرسل إلى أمم من قبله رسلا والمراد أنه بعث إلى الأقوام التى سبقته فى الزمن رسلا بآيات الله فزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى الضال سيئاتهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "ومن ثم فهو وليهم أى ناصرهم اليوم وهذا يعنى أن الهوى يظهر لهم النصر وقت التزيين وبعد ذلك لهم عذاب أليم أى "ولهم عذاب عظيم"كما قال بسورة الجاثية وفى هذا قال تعالى :"تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم "
وبين الله أن الذين لا يؤمنون بالآخرة زين الله لهم أعمالهم والمراد أن الذين لا يصدقون بحدوث القيامة أى إن الذين كذبوا بالقيامة مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة "حسن الله لهم أفعالهم وهى سيئاتهم مصداق لقوله بسورة الكهف"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "ومن ثم فهم يعمهون أى يعصون حكم الله لهم وفى هذا قال تعالى :"إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون "وبين الله لنبيه)ص(أن الهدهد قال لسليمان(ص)إنى وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله والمراد لقيتها وشعبها يعبدون الشمس من غير الله،وهذا يعنى أنهم يعبدون الشمس كإله لهم وليس الله،وزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى سيئاتهم فصدهم عن السبيل والمراد فردهم عن الحق فهم لا يهتدون أى فهم لا يؤمنون بحكم الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فهم لا يؤمنون " وفى هذا قال تعالى :" وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما جاءهم بأس الله لم يتضرعوا والمراد أن الأقوام لما أتاهم عقاب وهو عذاب الله لم يستكينوا أى لم يسلموا لله مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم "وفسر الله عدم تضرعهم بأنهم قست قلوبهم أى كفرت أنفسهم بحكم الله وفسره بأنه زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون والمراد حسن لهم هوى النفس وهو الشهوات الذى كانوا يسيئون مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم" وفى هذا قال تعالى :"فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون "
وبين الله للناس أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وهذا يعنى أن الناس فى عصر النبى (ص)كانوا يعرفون مكان بلاد عاد وثمود الخربة ،وبين لهم أنهم قد ظهر لهم أن الشيطان وهو الهوى الضال زين لهم أعمالهم والمراد حسن لهم سيئاتهم مصداق لقوله بسورة فاطر"زين له سوء عمله "فكانت نتيجة تحسين السوء أن صدهم عن السبيل والمراد أن أبعدهم عن طاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم كانوا مستبصرين أى عالمين بالحق وهو النور ولم يعملوا وفى هذا قال تعالى :"وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين"
سأل الله المؤمنين :أو والمراد هل من كان ميتا أى مكذبا لدين الله فأحييناه أى فهديناه للحق وفسر هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمراد أنه علمه حكما يحكم به فى تعامله مع الخلق كمن مثله أى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات أى الكفر ليس بخارج منها والمراد ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى مصداق لقوله بسورة الأنفال"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" والكافر ميت وأنهما لا يستويان فى الجزاء وفى هذا قال بسورة فاطر"وما يستوى الأحياء ولا الأموات "وبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى طاعة الكافر للظلمات زين للكافرين وهم المسرفين ما كانوا يعملون أى يفعلون وفى هذا قال بسورة يونس"كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون"
تزيين المكر للكفار:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى أسرفوا زين لهم مكرهم والمراد حسن لهم سوء أعمالهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "وقوله بسورة يونس"زين للمسرفين ما كانوا يعملون "وبين له أنهم صدوا عن السبيل أى ردوا عن دين الله وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى :" بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل "
تزيين الحياة الدنيا:
قوله "زين للذين كفروا الحياة الدنيا"يفسره قوله تعالى بسورة آل عمران"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا" فالحياة الدنيا المزينة هى شهوات النساء والبنين والمال والقوة والطعام والشراب والذين كفروا هم الناس والمعنى حسن للذين كذبوا حكم الله متاع الحياة الأولى ،وهنا بين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قد زينوا أى حببوا لأنفسهم متاع الحياة الأولى وفى هذا قال تعالى :"زين للذين كفروا الحياة الدنيا"
وبين الله لنبيه (ص)أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل وفى هذا قال تعالى :"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك" والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله مصداق لقوله بسورة المائدة"يبتغون فضلا من ربهم أى رضوان" ونهاه فيقول لا تعد عيناك عنهم أى لا تبعد نفسك عنهم والمراد ألا يخالف بنفسه عن جماعة المطيعين فيطيع الشيطان ويبين له السبب فى مخالفة المطيعين لحكم الله وهو أنه فى تلك الحال يريد زينة الحياة الدنيا أى يحب متاع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا "
وبين الله لنبيه(ص)أن المال وهو الملك الذى يتصرف فيه الفرد والبنون وهم الأولاد زينة أى فتنة أى متاع الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى مصداق لقوله بسورة التغابن "إنما أموالكم وأولادكم فتنة " وفى هذا قال تعالى :"المال والبنون زينة الحياة الدنيا "
بين الله للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فى دنياهم فهو متاع الحياة الدنيا وفسره بأنه زينة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"وما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها"
وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
وطلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
مريدو زينة الحياة الدنيا:
بين الله للنبى(ص) أن من كان يريد الحياة الدنيا أى زينتها والمراد من كان يحب حرث المعيشة الأولى وهو متاعها مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن كان يريد حرث الدنيا "نوف إليهم أعمالهم والمراد نعطى لهم أجورهم أى نؤت لهم متاعهم مصداق لقوله بنفس الآية "نؤته منها "وهم فيها لا يبخسون أى "لا يظلمون "كما قال بسورة آل عمران وفى هذا قال تعالى :"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم فيها لا يبخسون"
تزين الأرض:
بين الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة
وفى هذا قال تعالى :"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "
عدم استواء من زين له سوء عمله بالصالح:
سأل الله أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا والمراد هل يستوى من حسن له قبيح فعله فظنه صالحا كمن عمل صالحا فعلا فى الجزاء؟والغرض من السؤال هو اخبارنا بعدم تساويهما فى الجزاء وفى هذا قال تعالى :"أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا "
سأل الله أفمن كان على بينة من ربه والمراد هل يتساوى فى الجزاء من كان على طاعة دين من خالقه كمن زين له سوء عمله والمراد مع من حسن له قبيح صنعه أى اتبعوا أهواءهم أى أطاعوا شهواتهم وهى الباطل مصداق لقوله بنفس السورة "واتبعوا الباطل"؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله يفضل المؤمنين على الكفار فى الجزاء فى الآخرة وفى هذا قال تعالى :"أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم "
تزيين الشهوات للناس:
بين الله لنا أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من :النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق،وبين الله أن تلك المتع هى متاع الحياة الأولى والمراد هى منافع الحياة الأولى والله عنده حسن المآب والمراد لديه خير المتع وهى متع الجنة فى الأخرة وفى هذا قال تعالى :
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب"
تزيين عمل كل امة:
بين الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى عصيان العلم زين الله لكل أمة عملهم والمراد حسن الرب لكل جماعة سوء فعلهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم وفى هذا قال تعالى :" كذلك زينا لكل أمة عملهم "
عدم ابداء الزينة :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات ولا تبدين زينتكن إلا ما ظهر منها والمراد ولا تظهرن أجسامكن إلا ما أبيح منها من قبل فى آية أخرى وهو الوجه والكفين واضربن بخمركن على جيوبكن والمراد وغطين بأغطية أدمغتكن على فتحات صدوركن ولا تبدين زينتكن أى ولا تظهرن أجسامكن إلا للتالين بعولتكن وهم أزواجكن وأبائكن وهم الأب والعم والجد والخال للمرأة أو أباء بعولتكن وهم أبو الزوج وأبو الحماة وجده وعمه وخاله أو أبنائهن أو أولادهن أو أبناء بعولتهن والمراد أولاد الزوج من النساء الأخريات واخوانهن وبنى وهم أولاد اخوانهن وبنى وهم أولاد أخواتهن ونسائهن وهن الإناث وما ملكت أيمانهن وهم العبيد الذين تصرفت فيهن أنفسهن وهذا يعنى تحريم زواج العبيد على سيداتهن والتابعين غير أولى الإربة من الرجال وهم العائشين معهم غير أصحاب الشهوة من الذكور والمراد المجانين ومن ضمنهم من بلغوا من العمر أرذله فنسوا ما كانوا يعلمون والطفل وهم الأطفال الذكور الذين لم يظهروا على عورات النساء والمراد الذين لم يقدروا على جماع الإناث وهم الذين لم يبلغوا من الصبيان ،ولا تضربن بأرجلكن ليعلم ما تخفين من زينتكن والمراد ولا ترفعن أقدامكن ليعرف الذى توارين من أجسامكن وهذا يعنى أن المرأة عليها ألا تركل أو ترفس شىء برجلها حتى لا تظهر سيقانها التى تخفيها بالملابس وفى هذا قال تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "
عدم التبرج بالزينة :
بين الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة وبين الله لهن أن الاستعفاف وهو ترك خلع الثوب الثانى خير لهن أى أحسن لهن وفى هذا قال تعالى :"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "
تزيين قتل الأولاد للمشركين:
بين الله لنبيه(ص) أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من المشركين والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار مصداق لقوله بسورة الأنعام"زين للذين كفروا"قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا يعنى أنهم حسنوا لهم أن يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى يرجعوهم عن الحق وفسر هذا بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم حكم الله والمراد حتى يبعدوهم عن دين الله ،وبين الله أنه لو شاء ما فعلوه والمراد لو أراد ما عملوا إضلال المشركين وفى هذا قال تعالى :"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم "
حال إرادة زوجات النبى(ص) زينة الدنيا :
خاطب الله نبيه (ص)فيطلب منه أن يقول لأزواجه وإمائه وهن نسائه التالى إن كنتن تردن الحياة الدنيا والمراد إن كنتن تحببن متاع المعيشة الأولى أى زينتها وهو متاعها فتعالين أمتعكن أى أعطيكن من مال الدنيا نفقة طلاق وأسرحكن سراحا جميلا أى وأطلقكن طلاقا حسنا وفى هذا قال تعالى :"يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا "
تزيين ظن السوء في قلوب المخلفين:
بين الله للمخلفين أنهم ظنوا والمراد اعتقدوا فى أنفسهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمراد أن لن يعود النبى (ص) والمصدقون بحكم الله إلى أسرهم إطلاقا فقد اعتقدوا بهلاكهم فى الحرب وهزيمتهم وزين ذلك فى قلوبكم والمراد وحسن الظن فى نفوسكم وهذا يعنى فرحهم بهذا الإعتقاد وبين لهم أن ذلك ظن السوء أى اعتقاد الباطل وهو الخطأ وهذا يعنى أنهم كانوا قوما بورا أى ناسا خاسرين أى معذبين
وفى هذا قال تعالى :"بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا "
إتيان قوم فرعون الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى قال أى دعا الله"ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة أى أموالا والمراد إنك وهبت لفرعون وقومه متاعا أى أملاكا فى الحياة الدنيا أى فى المعيشة الأولى ربنا ليضلوا عن سبيلك أى إلهنا ليبعدوا عن دينك وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يبعد قوم فرعون عن دين الله الذى يؤدى لأخذ رحمته ،ربنا اطمس على أموالهم والمراد إلهنا أفسد لهم أملاكهم وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يفسد أموال القوم بكل وسيلة ،واشدد على قلوبهم والمراد وأربط على نفوسهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم والمراد فلا يصدقوا حتى يصيبهم العقاب الموجع وهذا يعنى أنه يطلب منه أن يجعل قوم فرعون كفار حتى يموتوا وهم يرون عقاب الله لهم وفى هذا قال تعالى :"وقال موسى ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة وأموالا فى الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم"
يوم الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفرعون :موعدكم يوم الزينة أى ميقات المباراة هو يوم التجمل وهو يوم عيد عندهم ،وأن يحشر الناس ضحى أى وأن يجمع الخلق صباحا ،واشتراط موسى (ص)تجمع البشر نهارا حتى يرى البشر هزيمة سحرة فرعون وصدق موسى (ص)وبعد ذلك تولى أى انصرف فرعون فجمع كيده أى فلم مكره وهم سحرته ثم أتى أى حضر فى موعد ومكان المباراة وفى هذا قال تعالى :"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
زينة قوم فرعون :
بين الله لنبيه(ص)أن بنى إسرائيل قالوا ردا على سؤال موسى (ص):ما أخلفنا موعدك بملكنا أى ما عصينا أمرك بمالنا ،وهذا يعنى أنهم ينفون أنهم قد نكثوا عهدهم معه بمالهم وقالوا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها والمراد ولكنا أخذنا حليا من ذهب القوم فجمعناها مصداق لقوله بسورة الأعراف"من حليهم عجلا جسدا"،وهذا يعنى أن القوم قد أخذوا من قوم فرعون أحمال من الذهب فجمعوها لصناعة العجل وقال فكذلك ألقى السامرى أى فهكذا قال السامرى وفى هذا قال تعالى :"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى "
تزيين عمل فرعون له :
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وفى هذا قال تعالى :" وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "
خروج قارون في زينته :
بين الله لنا أن قارون خرج على قومه فى زينته والمراد طلع إلى شعبه فى هيئته وهى الحلى الذهبية وغيرها أى الأوزار كما بقوله بسورة طه "ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم "فقال الذين يريدون الحياة الدنيا وهم الذين يحبون متاع المعيشة الأولى :يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون أى يا ليت لنا مقدار الذى أعطى قارون من المال إنه لذو حظ عظيم والمراد إنه لصاحب غنى واسع وهذا يعنى أنهم تمنوا أن يكون لهم مال مثل مال قارون وفى هذا قال تعالى :"فخرج على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو فضل حظ عظيم "
الزين في الحديث :
"ان ميسون بن بجدل الكلبية كانت تزين يزيد بن معاوية 000فلما احتضر معاوية 0000إنى كنت أوضىء رسول الله فكسانى قميصا وأخذت شعرا من شعره فإذا أنا مت فكفنى فى قميصه واجعل الشعر فى منخرى وأذنى وفمى وخل بينى وبين ربى لعل ذلك ينفعنى شيئا"روى فى كتاب محمد بن موسى الزبيدى والخطأ هنا هو اعتقاد معاوية أن الشعر والقميص سيفيده فى الأخرة لكونه للنبى (ص)وهو تخريف لأن معاوية يعرف أن الحسنة وهى الإسلام أى العمل الصالح هو المفيد فى الأخرة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون ".
"الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم "رواه الحاكم فى تاريخ نيسابور والخطأ هنا هو أن الإيمان عريان والسؤال الآن كيف يكون الإيمان عريان إذا كان فى القلب ؟والخطأ الأخر هو أن ثمرة الإيمان العلم وهو تخريف لأن الإيمان هو ثمرة العلم لأن العلم بالشىء هو الذى ينتج الإيمان به أو الكفر به فالإنسان لا يصدق شىء دون أن يعرفه كما أن ثمرة الإيمان هى العمل .
"إن الزينة هى الصلاة فى النعال رواه الدار قطنى والخطأ هنا هو أن الزينة هى الصلاة فى النعال ويخالف هذا قوله بسورة الأعراف "وخذوا زينتكم عند كل مسجد "فالزينة لو فرضنا أنها لبس النعال لكان واجبا على المسلمين لبس النعال فى كل صلاة لقوله وخذوا فهو أمر ولكننا لا نعلم مسلم قال هذا ،زد على هذا أن هذا يعنى وجوب الصلاة فى الواد المقدس بالنعال وهو ما حرمه الله على موسى (ص) حيث قال "اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى "زد على هذا أن القول ليس له أى دخل بالصلاة التى هى جزء من معناه صغير صغير فالمعنى واعملوا طاعتكم لله لدى كل حكم .
"سمعت مروان بن الحكم يقرأ على المنبر "وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها وما كان ليهلكهم إلا بذنوب أهلها قال قد قرأتها وليست فى المصحف رواه ابن جرير والخطأ وجود هذه الآية "وازينت 000أهلها "مع عدم كتابتها فى المصحف وهو تخريف فلا يوجد قرآن خارج المصحف إلا وقد نساه كل البشر ومحى من صحفهم بأمر الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله "فإذا كان النبى (ص)نساه فقد نساه كل الناس وإلا كان هذا جنونا ؟
" كانت المرأة تطوف بالبيت وهى عريانة فتقول من يعيرنى تطوافا تجعله على فرجها وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله 0000فما بدا منه فلا أحله 00فنزلت هذه الآية "خذوا زينتكم عند كل مسجد مسلم والخطأ هو تفسير قوله "خذوا زينتكم عند كل مسجد "بارتداء الملابس ويخالف هذا أن اللباس ليس واجبا فى المسجد فقط وإنما فى الشارع وأى مكان عام وحتى البيت نفسه إذا كان فيه أغراب يجوز لهم الزواج والزينة بمعنى الطاعة فمعنى القول أدوا طاعتكم عند كل حكم لله
"جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله فقال لا أجد من أحملكم عليه000ظنوا ذلك من غضب رسول الله فأنزل الله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها رواه سعيد بن منصور والخطأ هو أن قوله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة "نزلت بسبب ظن القوم أن النبى (ص)غضب عليهم ويخالف هذا أن نهاية آية التوبة بينت أن سبب حزن القوم هو أنهم لا يجدون ما ينفقون حيث قال "تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "وليس ظن غضب النبى (ص)