عدن في الإسلام
عدن في القرآن
جنات عدن الموعودة :
بين الله لنا أن الله وعد المؤمنين
والمؤمنات جنات والمراد أخبر المصدقين والمصدقات لحكمه أن لهم الحسنى وهى
الحدائق مصداق لقوله بسورة النساء"وكلا وعد الله الحسنى"وهى تجرى من تحتها
الأنهار والمراد وهى تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وهم
خالدين فيها أى "ماكثين فيه أبدا"كما قال بسورة الكهف والمراد عائشين فيها
وفسرها بأنها مساكن طيبة فى جنات عدن والمراد بيوت حسنة فى حدائق الخلود
وفسرها بأنها رضوان من الله أكبر والمراد رحمة من الله أعظم أى أبقى مصداق
لقوله بسورة القصص "وما عند ربك خير وأبقى" وذلك وهو دخول الجنة هو الفوز
العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير "
وفى هذا قال تعالى :
" وعد الله المؤمنين والمؤمنات
جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة فى جنات عدن ورضوان من
الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم "
و وفى هذا قال تعالى :
"جنات عدن التى وعد الرحمن عباده
بالغيب إنه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم فيها رزقهم
بكرة وعشيا تلك الجنة التى نورث من عبادنا من كان تقيا "
بين الله لنا أن الجنة التى يدخلها
التائبون هى جنات عدن أى حدائق الخلود التى وعد الله عباده بالغيب والمراد
التى أخبر الله خلقه بالخفاء وهذا يعنى أنه يعرفهم أنه عرفهم بها رغم أنها
كانت غائبة عن حواسهم وعقولهم فآمنوا ويبين لنا أن وعده وهو قوله كان
مأتيا أى متحققا أى مفعولا مصداق لقوله بسورة المزمل"وكان وعده مفعولا "
وهم لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما والمراد لا يعرفون فيها كلاما سوى كلام
الخير ولهم فيها رزقهم وهو متاعهم أى ما يشتهون بكرة وعشيا أى نهارا وليلا
وهذا يعنى أن الله يعطيهم الرحمة فى كل وقت وهى الجنة أى الحديقة التى نورث
من عبادنا من كان تقيا والمراد التى ندخل من خلقنا من كان مطيعا لحكم الله
دخول جنات عدن :
بين الله للنبى (ص)أن أولى الألباب
لهم جنات عدن أى حدائق خالدة أى مقيمة مصداق لقوله بسورة التوبة"جنات لهم
فيها نعيم مقيم"وهم يدخلونها أى يسكنون فيها ومن صلح أى أحسن عملا من
آبائهم وأزواجهم وهم نسوتهم وذرياتهم أى أولادهم والملائكة يدخلون عليهم من
كل باب والمراد أن الملائكة يلجون على المسلمين من كل منفذ ويقولون لهم
سلام عليكم بما صبرتم والمراد الخير لكم بما أطعتم أى عملتم حكم الله مصداق
لقوله بسورة النحل"ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "ويبين الله له أن الجنة
هى نعم عقبى الدار أى متاع القيامة الحسن
وفى هذا قال تعالى :
" وعد الله المؤمنين والمؤمنات
جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة فى جنات عدن ورضوان من
الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم "
نعم جنات عدن:
بين الله للنبى(ص) أن الذين اتقوا
أى أطاعوا حكم الله قالوا لبعضهم :ماذا أنزل ربكم والمراد ماذا أوحى إلهكم
؟فكان ردهم هو خيرا أى نفعا والمراد أن الوحى مفيد لهم إن أطاعوه وهو نفع
للذين أحسنوا أى أطاعوا فلهم فى هذه الدنيا وهى الحياة الأولى حسنة أى رحمة
أى نصر ولدار الأخرة خير والمراد وجنة وهى أجر القيامة أفضل من الدنيا
مصداق لقوله بسورة يوسف"ولأجر الأخرة خير للذين أمنوا"ولنعم دار المتقين
والمراد وحسن أجر العاملين مصداق لقوله بسورة العنكبوت "ونعم أجر العاملين
"والدار هى جنات عدن أى حدائق خالدة يدخلونها والمراد يسكنون فيها تجرى من
تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة ولهم فيها
ما يشاءون أى ما يشتهون مصداق لقوله بسورة فصلت "ولكم فيها ما تشتهى
أنفسكم " وكذلك يجزى الله المتقين أى وبدخول الجنة يرحم الله المحسنين
مصداق لقوله بسورة النجم"ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى "
وفى هذا قال تعالى :
"وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم
قالوا خيرا للذين أحسنوا فى هذه الدنيا حسنة ولدار الأخرة خير ولنعم دار
المتقين جنات عدن يدخلونها تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون كذلك
يجزى الله المتقين"
المؤمنون لهم جنات عدن:
بين الله للناس كسابقه على لسان
نبيه(ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا
الحسنات لهم جنات عدن والمراد لهم نعيم مقيم تجرى من تحتهم الأنهار والمراد
تسير فى أسفل أرضهم العيون ذات الأشربة اللذيذة وهم يحلون فيها من أساور
من ذهب والمراد يزينون فى الجنة من حلى من ذهب وهم يلبسون ثيابا خضرا
والمراد يرتدون ملابسا خضراء اللون من سندس أى حرير ناعم واستبرق وهو نسيج
له بريق وهم متكئين فيها على الأرائك والمراد راقدين متقابلين فى الجنة على
الأسرة مصداق لقوله بسورة الصافات"فى جنات النعيم على سرر متقابلين" وهذا
هو نعم الثواب أى حسن دار المتقين مصداق لقوله بسورة آل عمران"ولنعم دار
المتقين"وهى حسنت مرتفقا أى نعمت مستقرا أى مقاما مصداق لقوله بسورة
الفرقان"حسنت مستقرا ومقاما"وبين أنه لا يضيع أجر من أحسن عملا والمراد أنه
لا يخسر ثواب من أصلح صنعا مصداق لقوله بسورة الأعراف"إنا لا نضيع أجر
المصلحين "وهذا يعنى أنه يدخلهم الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجرى من تحتهم الأنهار
يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق متكئين
فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا "
الدرجات العلى جنات عدن :
بين الله لنبيه(ص) أن السحرة قالوا لفرعون:
ومن يأته مؤمنا قد عمل صالحا
والمراد ومن يحضر له مصدقا بحكمه قد فعل حسنا فأولئك لهم الدرجات العلى أى
المساكن الكبرى وهى جنات عدن أى حدائق خالدة تجرى من تحتها الأنهار أى تسير
من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين أى مقيمين أى ماكثين
فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها"وذلك جزاء من تزكى أى وذلك ثواب
من أحسن العمل مصداق لقوله بسورة الزمر"ذلك جزاء المحسنين
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى "
التحلية في جنات عدن
بين الله لنبيه(ص)أن الخيرات وهى
الفوز هو جنات عدن أى حدائق خالدة يدخلونها أى يسكنونها وهم يحلون فيها
أساور من ذهب ولؤلؤ والمراد يلبسون فيها حلى من الذهب واللؤلؤ ولباسهم وهو
ثيابهم فى الجنة هو الحرير أى السندس والإستبرق مصداق لقوله بسورة
الكهف"ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق"وقال المسلمون الحمد أى الشكر أى
الطاعة لحكم الله الذى أحلنا دار المقامة من فضله والمراد الذى أدخلنا
مقام الخلود من رحمته لا يمسنا فيها نصب أى لا يمسنا فيها لغوب والمراد لا
يصيبنا فيها سوء أى تعب أى ألم مصداق لقوله بسورة الزمر"لا يمسهم السوء "
وفى هذا قال تعالى :
"جنات عدن يدخلونها يحلون فيها
أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا
الحزن إن ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها
نصب ولا يمسنا فيها لغوب"
ثواب المتقين جنات عدن:
بين الله لنبيه (ص)أن هذا ذكر أى
وحى أى حكم الله وإن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى
المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى مصداق لقوله بسورة
الرعد"الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم"وفسرها الله بأنها جنات عدن أى
حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة مصداق لقوله
بسورة الصافات"على سرر متقابلين"يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد
يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وعندهم قاصرات الطرف
أتراب والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال
ويبين الله للمسلمين أن هذا ما يوعدون فى يوم الحساب والمراد هذا ما يلقون
أى الذى يعطون فى يوم الدين ،ويقول لهم فى القيامة إن هذا رزقنا أى
متاعنا ما له من نفاد أى فناء أى انتهاء وهذا يعنى أن الرزق مستمر
وفى هذا قال تعالى :
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب
جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم
قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد
"
الساكنون في جنات عدن:
بين الله لنبيه (ص)أن الملائكة
تقول فى دعاءها :ربنا أى خالقنا وأدخلهم جنات عدن التى وعدتهم والمراد
وأسكنهم حدائق الخلود التى أخبرتهم فى الدنيا ومن صلح أى ومن أسلم من
آباءهم وأزواجهم وهن نسائهم وذرياتهم وهم أولادهم فهم يريدون من الله إدخال
المسلمين الجنة التى أخبرهم بها فى الدنيا على لسان الرسل (ص)إنك أنت
العزيز الحكيم والمراد إنك أنت الناصر القاضى بالحق ومن تق السيئات والمراد
ومن تمنع عنه أى تصرف عنه عذاب الجحيم يومئذ مصداق لقوله بسورة
الأنعام"ومن يصرف عنه يومئذ "فقد رحمته أى فقد أنجيته مصداق لقوله بسورة
غافر"وقهم عذاب الجحيم "وذلك وهو الإبعاد عن النار هو الفوز العظيم أى
النصر المبين مصداق لقوله بسورة الأنعام "وذلك هو الفوز المبين "
وفى هذا قال تعالى :
"ربنا وأدخلهم جنات عدن التى
وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم
السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم "
المساكن الطيبة في جنات عدن:
بين الله للمؤمنين أنهم إن اتبعوا
التجارة الرابحة فهو يغفر لهم ذنوبهم والمراد يكفر عنهم سيئاتهم مصداق
لقوله بسورة التحريم "ويكفر عنكم سيئاتكم"والمراد ويترك عقابكم على جرائمكم
وفسر هذا بأنه يدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد يسكنهم الرحمات
وهى حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وفسر هذا بأنه
يدخلهم مساكن طيبة فى جنات عدن والمراد بيوت حسنة فى حدائق النعيم وذلك وهو
دخول الجنة هو الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك
الفوز الكبير وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب والمراد وأمر ثانى
تريدونه من الله تأييد من الرب وهو الفتح السريع والمراد فتح مكة
وفى هذا قال تعالى :
"يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات
تجرى من تحتها الأنهار ومساكن طيبة فى جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى
تحبونها نصر من الله وفتح قريب "
جزاء خير البرية جنات عدن:
بين الله للنبى(ص)أن الذين أمنوا
أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات هم خير البرية أى
أفضل الناس والمراد أكرم الخلق جزاؤهم عند ربهم والمراد ثوابهم لدى الرب فى
الآخرة جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير من أسفل أرضها
العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين فيها أبدا أى"ماكثين فيها أبدا"كما قال
بسورة الكهف والمراد مقيمين بها دائما رضى الله عنهم أى قبل الله منهم أحسن
ما عملوا مصداق لقوله بسورة الأحقاف"أولئك الذين نتقبل منهم أحسن ما
عملوا"ورضوا عنه أى وقبلوا ثواب الله،ذلك وهو الجنات لمن خشى ربه أى لمن
خاف عذاب خالقه فأطاعه
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات
أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار
خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه"
عدن في الحديث :
"من لذذ أخاه بما يشتهى كتب الله
له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف الف سيئة ورفع ألف ألف درجة وأطعمه الله من
ثلاث جنات جنة الفردوس وجنة عدن وجنة الخلد "رواه ابن الجوزى فى الموضوعات
فهنا الأجر ألف ألف حسنة ودرجة ومحو ألف ألف سيئة وهو غير الإبعاد عن النار
مرة 700 ومرة عام والخطأ المشترك هو مخالفة الأجر للأجر فى القرآن وهو
10حسنات للعمل الصالح مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها "أو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون
أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله
يضاعف لمن يشاء ".
"حوضى من عدن إلى عمان البلقاء
00وأكوابه عدد نجوم السماء وفى رواية حوضى ما بين عمان إلى أيلة 000وفى
رواية حوضى كما بين الكوفة إلى الحجر الأسود وفى رواية إن لى حوضا بين
الكعبة وبيت المقدس وفى رواية لأبعد من أيلة إلى عدن وفى رواية إن أمامكم
حوضا ما بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح وفى رواية حوضى مسيرة شهر
"الترمذى ومسلم والبخارى وأبو داود وابن ماجة ونلاحظ تناقضا بين طول الحوض
وهى- ما بين عدن لعمان- ما بين عمان لآيلة – ما بين الكوفة للجر الأسود –
ما بين الكعبة والقدس – ما بين آيلة وعدن – ما بين جرباء وأذرح وهو يناقض
قولهم 000ولآنيته أكثر من عدد النجوم 000"مسلم وابن ماجة وأحمد فهنا
الأكواب وهى الآنية أكثر عددا من النجوم وفى القول مساوى لعدد نجوم السماء
"فأكوابه عدد نجوم السماء "مثل ما بين ناحيتى حوضى مثل ما بين المدينة
وصنعاء أو مثل ما بين المدينة وعمان أو ما بين عمان إلى آيلة وفى رواية إنى
فرطكم على الحوض 00كما بين آيلة إلى الجحفة وفى رواية قدر حوضى كما بين
آيلة وصنعاء وفى رواية إن حوضى أبعد من آيلة إلى عدن 000أحمد ومسلم ونلاحظ
تناقضا فى الروايات فى طول الحوض هى – ما بين المدينة وصنعاء – ما بين
المدينة وعمان – ما بين عمان وآيلة –ما بين آيلة للجحفة – ما بين آيلة
وصنعاء – ما بين آيلة لعدن-فى قوله "إنا أعطيناك الكوثر "أن النبى قال هو
نهر فى الجنة حافتيه قباب اللؤلؤ 000وفى رواية الكوثر نهر فى الجنة حافتاه
من ذهب ومجراه على الدر000الترمذى وأبو داود وابن ماجة والبخارى ومسلم
ونلاحظ تناقضا بين رواية "حافتيه قباب اللؤلؤ "ورواية "حافتاه من ذهب
"فاللؤلؤ غير الذهب والخطأ المشترك وجود حوض واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو
ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق
لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان
ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
"إن فى الجنة جنتين من فضة آنيتهما
وجنتين من ذهب وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم رداء
الكبرياء على وجهه فى جنة عدن وفى رواية إن فى الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة
عرضها ستون ميلا فى كل زواية منها أهل ما يرون الأخرين يطوف عليهم المؤمنون
وجنتان من فضة 0000 رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ الأول
هو أن الله فى جنة عدن على وجهه رداء الكبرياء ويخالف هذا أن الله لا يحل
فى أماكن لأنه لو حل لأشبه خلقه وهو ما يناقض قوله بسورة الشورى "ليس كمثله
شىء "والخطأ الأخر هو أن الجنة الأولى فضة والثانية ذهب وكل ما فيهما وهو
تخريف فالأشجار والثمار والولدان المخلدون والمسلمون والشراب وغير هذا ليس
بذهب ولا فضة فكيف يقول القائل وما فيهما ؟وهو يناقض قولهم 000فإنكم لا
تضامون فى رؤيته تلك الساعة000الترمذى فهنا رؤية لله وفى القول لا رؤية
لوجود رداء الكبرياء .
"عن عبد الله بن عمرو أنه قال فى
الجنة قصرا يقال له عدن 000تفسير بن كثير والخطأ هو أن عدن هى قصر فى الجنة
ويخالف هذا أن عدن هى جنات الجنة كلها مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد
"جنات عدن يدخلونها "فهى ليست قصرا وإنما هى ما يشمل القصور وغيرها من متاع
الجنة - خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ولبنة من ياقوته حمراء
0000والخطأ هو أن الله خلق جنة عدن بيده ويخالف هذا أن الله لا يشبه خلقه
وهو هنا يشبههم فى العمل باليد وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس
كمثله شىء "
" لا تقوم الساعة حتى تروا عشر
آيات طلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج والدابة وثلاثة خسوف خسف بالمشرق
وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر
الناس فتبيت معهم حيث باتوا وتقيل حيث قالوا والدجال أو الدخان أو إما ريح
تطرحهم فى البحر وإما نزول عيسى بن مريم الترمذى والخطأ هو التناقض فى
القول وهو وجود 10آيات وفى العدد الكلى 11 وهذا تناقض وإذا اخترنا واحدة من
الأربعة الأخيرة فإن العدد يكون 8والخطأ الثانى بعث عيسى(ص)وقد حرم عودة
الهلكى وهم الموتى للحياة فقال بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها
أنهم لا يرجعون "
الثلاثاء، 28 أبريل 2026
عدن في الإسلام
الاثنين، 27 أبريل 2026
السحر فى الإسلام
السحر فى الإسلام
السحر فى القرآن:
معلمو السحر هم الشياطين :
بين الله أن سليمان (ص)لم يكفر أى لم يجحد دين الله فقد مات مسلما وبين
الله أن الكفار قد كذبوا بدين الله وهم يعلمون الناس السحر أى وهم يعرفون
الخلق الخداع وهو المنزل على الملكين وهم من الملوك الرسل هاروت
(ص)وماروت(ص)وكانا ملكين أى حاكمين على دولة بابل
وفى هذا قال تعالى :
"وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "
بينات وهى معجزات عيسى(ص) عند قومه سحر :
وضح
الله أن الله قال لعيسى:يا عيسى ابن أى ولد مريم(ص)اذكر نعمتى عليك
والمراد اعرف رحمتى بك وعلى والدتك أى ورحمتى لأمك إذ أيدتك بروح القدس
والمراد حين نصرتك بجبريل(ص) فأقدرك على أن تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ
علمتك الكتاب أى الحكمة والمراد الوحى وهو حكم الله المنزل فى التوراة
والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير والمراد وحين تصنع من مزج التراب
بالماء كشكل الطيور فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى أى فتنفث فيه بريح فمك
فيصبح طيورا بأمر الله وإذ تخرج الموتى بإذنى والمراد وحين تحيى الهالكين
بأمرى وإذ كففت عنك بنى إسرائيل إذ جئتهم بالبينات والمراد وحين منعت عنك
أذى أولاد يعقوب لما أتيتهم بالأيات وهى الوحى والمعجزات فقال الذين كفروا
أى كذبوا منهم :إن هذا إلا سحر مبين أى خداع كبير وفى هذا قال تعالى :
"إذ
قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح
القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة
والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى وإذ
تخرج الموتى بإذنى وإذ كففت بنى إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين
كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين"
لو نزل قرطاس من السماء لقالوا عنه سحر :
وضح
الله لنبيه(ص)أنه لو أنزل عليه كتابا فى قرطاس والمراد لو أوحى له وحيا
مدونا فى صحيفة سقطت عليهم من السماء فلمسوه بأيديهم والمراد فقرئوه
بأنفسهم لكان رد فعلهم هو قول الذين كفروا أى كذبوا الوحى:إن هذا إلا سحر
مبين والمراد ما هذا القرطاس إلا خداع كبير،وهذا يعنى أنهم لن يؤمنوا مهما
أتاهم من معجزات ومن ثم فلا داعى لإرسال أى معجزات لهم وفى هذا قال تعالى :
"ولو نزلنا عليك كتابا فى قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين"
مجىء السحرة بالسحر العظيم :
وضح
الله أن موسى (ص)قال لهم ألقوا أى أظهروا سحركم ،فلما ألقوا أى لما أظهروا
سحرهم سحروا أعين الناس والمراد خدعوا أبصار الخلق وفسر هذا بأنهم
استرهبوهم أى خوفوهم بأسباب خيالية وفسر هذا بأنهم أتوا بسحر عظيم أى عملوا
خداع كبير وفى هذا قال تعالى :
"قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم "
قوم فرعون قالوا عن الحق سحر :
وضح
الله أنه بعث من بعدهم والمراد أرسل من بعد وفاة الرسل(ص)موسى
(ص)وهارون(ص)بآياتنا وهى السلطان المبين أى المعجزات والوحى إلى فرعون
وملائه وهم قومه فكانت النتيجة أن استكبروا أى كفروا بآيات الله وفسر هذا
بأنهم كانوا قوما مجرمين أى ناسا كافرين وفسر هذا بأنهم لما جاءهم الحق
والمراد لما أتاهم العدل ممثل فى المعجزات والوحى من لدى الله قالوا إن هذا
لسحر مبين والمراد إن هذا مكر كبير وهذا يعنى أنهم اتهموهم بممارسة السحر
وفى هذا قال تعالى :
"ثم
بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملائه بآياتنا فاستكبروا وكانوا
قوما مجرمين فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين"
الحق سحر عند القوم :
وضح
الله أن موسى (ص)قال لقوم فرعون أتقولون للحق لما جاءكم والمراد أتطلقون
على الصدق لما أتاكم أسحر هذا والمراد أخداع هذا ؟ولا يفلح الساحرون
والمراد ولا يرحم المجرمون وهذا يعنى أنه يخبرهم أن ما جاء به ليس سحرا
وإنما حق من عند الله وفى هذا قال تعالى :
"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون"
إبطال الله سحر السحرة:
وضح
الله أن السحرة ألقوا أى عملوا سحرهم فقال لهم موسى (ص)ما جئتم به السحر
والمراد الذى فعلتم هو الخداع إن الله سيبطله والمراد إن الله سيزيله من
الوجود إن الله لا يصلح عمل المفسدين والمراد إن الله لا ينصر فعل الكافرين
وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله"
البعث عن الكفار سحر :
بين
الله للنبى (ص)أنه إذا قال للكفار إنكم مبعوثون من بعد الموت والمراد إنكم
عائدون للحياة بعد الوفاة فى الدنيا إلى حياة البرزخ والقيامة فسيكون رد
الذين كفروا أى كذبوا حكم الله :إن هذا لسحر مبين والمراد إن هذا لخداع
كبير أى وهم عظيم وفى هذا قال تعالى :
"ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين"
اتهام موسى(ص) بأن هدفه من السحر طرد الناس من البلاد:
بين
الله أن الله أرى أى أشهد فرعون الآيات وهى المعجزات كلها فكانت نتيجة
الرؤية هى أن كذب أى أبى والمراد كفر أى عصى وقال لموسى (ص)أجئتنا لتخرجنا
من أرضنا بسحرك يا موسى والمراد هل أتيتنا لتطردنا من بلادنا بخداعك يا
موسى (ص)والغرض من السؤال هو إخبار موسى (ص)أن هدفه هو طرد فرعون وقومه من
بلادهم بواسطة السحر،وقال فلنأتينك بسحر مثله أى فلنجيئنك بخداع شبهه،وهذا
يعنى أن فرعون تعهد أمام موسى (ص)أن يرد سحره بسحر مماثل له ،وقال فاجعل
بيننا وبينك موعدا أى فحدد لنا ولك ميقاتا لا نخلفه نحن و لا أنت مكانا سوى
أى لا ننقضه نحن ولا أنت موضعا واحدا ، وفى هذا قال تعالى :
"ولقد
أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى
فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا
سوى"
وبين
الله أن فرعون قال للملأ وهم الحضور معه وهم الحاشية :إن هذا لساحر عليم
والمراد إن موسى لمخادع كبير ،وهذا اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ،يريد أن
يخرجكم من أرضكم بسحره والمراد يحب أن يطردكم من بلادكم بخداعه وفى هذا قال
تعالى :
"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره"
موسى (ص) وهارون يريدان طرد الناس بسحرهما :
بين
الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم
والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا
الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان
أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى يحبان أن يطرداكم من بلادكم ويذهبوا
بطريقتكم المثلى والمراد ويفنوا صنعتكم العظمى وهذا يعنى أنهما يريان أن
موسى (ص)وهارون(ص)أهدافهما تتمثل فى طرد السحرة من أرضهم وتضييع الصنعة
الكبرى التى يسترزقون منها وفى هذا قال تعالى :
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبوا بطريقتكم المثلى"
تخييل السحر :
وضح
الله أن السحرة قالوا لموسى (ص):إما أن تلقى أى ترمى والمراد تظهر سحرك
وإما أن نكون أول من ألقى والمراد وإما أن نصبح أسبق من رمى أى أظهر سحره
للناس ،وهذا يعنى أنهم خيروه فى أولية الرمى بين أن يبدأ هو أو يبدئوا هم
فقال لهم بل ألقوا أى ارموا والمراد أظهروا سحركم ،عند ذلك رمى السحرة
حبالهم وهى خيوطهم المجدولة وعصيهم فخيل للناس من سحرهم والمراد فتصور
للناس من خداعهم وهو مكرهم إنها تسعى أى تتحرك وهذا يعنى أنهم دهنوا الحبال
والعصى بزيوت ودهون أو غيرها و نزلت عليها أشعة الشمس فتخيل موسى
(ص)والناس أنها تتحرك مع أنها ثابتة وفى هذا قال تعالى :
"قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى"
اتهام موسى (ص) بانه معلم السحر :
وضح
الله أن فرعون قال للسحرة :أأمنتم له قبل أن أذن لكم والمراد هل صدقتم
بكلامه قبل أن أسمح لكم ؟والغرض من السؤال إخبارهم بوجوب أخذ الإذن منه قبل
فعل الإيمان ،ثم قال :إنه لكبيركم الذى علمكم السحر والمراد إنه لرئيسكم
الذى عرفكم الخداع ، وفى هذا قال تعالى :
"قال أأمنتم له قبل أن أذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر"
إكراه فرعون السحرة على السحر :
بين
الله أن السحرة قالوا لفرعون:إنا أمنا بربنا والمراد إنا صدقنا بدين
خالقنا والسبب ليغفر لنا خطايانا أى ليمحو لنا ذنوبنا وهى ما أكرهتنا عليه
من السحر وهو الذى أجبرتنا عليه من الخداع ،وهذا يعنى أن فرعون قد فتح
مدارس للسحر وأجبر بعض الناس على دخولها والعمل بها بعد التخرج منها وفى
هذا قال تعالى :
"إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر"
الوحى سحر عند الذين ظلموا :
بين
الله أن الكفار ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث والمراد ما يجيئهم من وحى
من خالقهم جديد إلا استمعوه وهم يلعبون والمراد إلا علموه وهم يكذبون به
وقلوبهم لاهية والمراد أنفسهم مشغولة بالدنيا ،وقد أسر النجوى الذين ظلموا
والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم الذين كفروا فقالوا لبعضهم :هل هذا
إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟وهذا يعنى أن حجتهم فى عدم
الإيمان بالإسلام هو بشرية محمد(ص)،ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى
أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟والغرض من السؤال هو إخبار بعضهم أن الإسلام
ليس سوى سحر أى مكر أى كيد عليهم أن يفهموه ويبتعدوا عن الإيمان به وفى هذا
قال تعالى :"ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية
قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر
وأنتم تبصرون"
الآيات المبصرة سحر عند القوم :
بين الله أن قوم فرعون جاءتهم آياتنا مبصرة والمراد أتتهم معجزات الله ظاهرة فقالوا هذا سحر مبين أى خداع مفترى وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين"
السحر المفترى :
وضح
الله أن موسى (ص)لما جاءهم بآيات الله بينات والمراد لما أظهر لهم معجزات
الله مرئيات كان رد فعلهم هو قولهم :ما هذا إلا سحر مفترى أى خداع معد من
قبل والمراد مكر مبين وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى"
الذين كفروا قالوا للحق سحر:
وضح
الله أن الذين كفروا بالحق لما جاءهم أى الذين كذبوا بالوحى لما أتاهم
فقالوا إن هذا إلا سحر مبين أى خداع عظيم وفى هذا قال تعالى :
وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين"
الآية عند الكفار سحر :
وضح
الله أن الكفار إذا رأوا آية يستسخرون والمراد إذا علموا حكم يكذبون به أى
يعرضون ويقولوا إن هذا إلا سحر مبين أى مكر عظيم مصداق لقوله بسورة
القمر"وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر"وهذا يعنى أن القرآن فى رأيهم
سحر وفى هذا قال تعالى :
" وإذا رأوا آية يستسخرون وقالوا إن هذا إلا سحر مبين"
الكفار يكفرون بالسحر أى الحق :
بين
الله لنبيه (ص)أنه متع هؤلاء وآباءهم والمراد أعطى الناس فى عهده وآباءهم
اللذات فى الدنيا حتى جاءهم الحق والمراد حتى أتاهم العدل ممثلا فى الوحى
ورسول مبين أى مع مبلغ أمين للوحى ،ولما جاءهم الحق والمراد ولما أتاهم
العدل وهو الوحى قالوا :هذا سحر والمراد هذا خداع أى كذب وإنا به كافرون
والمراد وإنا له مكذبون وفى هذا قال تعالى :
"بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون "
الآيات البينات عند الكفار سحر :
بين
الله أن الناس إذا تتلى عليهم آيات الله بينات والمراد إذا تبلغ لهم أحكام
الله مفهومات وهذا يعنى إن يروا كل آية قال الذين كفروا للحق لما جاءهم أى
قال الذين كذبوا بالعدل لما أتاهم :هذا سحر مبين أى هذا خداع أى كذب مستمر
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين"
العذاب ليس سحرا :
وضح
الله أن الملائكة تقول للكفار :أفسحر هذا أم لا تبصرون والمراد أمكر هذا
أم لا ترون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن العذاب حق ،ويقولوا
لهم اصلوها أى ذوقوا أى ادخلوا العذاب فاصبروا أو لا تصبروا والمراد
فتحملوا الألم أو لا تتحملوا الألم سواء عليكم أى سيان عندكم ، وفى هذا قال
تعالى :
"أفسحر هذا أم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم "
الآية عند الكفار سحر مستمر :
بين
الله أن الكفار إن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر والمراد إن يعلموا
حكما يكفروا ويقولوا مكر دائم والمراد لا يؤمنوا به مصداق لقوله بسورة
الأنعام"وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها " وفى هذا قال تعالى :
"وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر"
السحرة يطلبون اجر سحرهم :
بين
الله أن السحرة وهم المخادعون جاءوا فرعون والمراد أتوا فى قصر فرعون
فقالوا له :إن لنا لأجرا والمراد إن لنا لمالا إن كنا نحن الغالبين أى
الفائزين وهذا يعنى أنهم يطلبون المال مقابل فوزهم على موسى(ص)فقال لهم
فرعون نعم أى لكم المال وإنكم لمن المقربين والمراد إنكم من الوجهاء وهم
المستشارين له فى الحكم وفى هذا قال تعالى :
"وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم من المقربين"
سجود السحرة :
وضح
الله أن القوم غلبوا أى انهزموا هنالك أى فى ذلك المكان وانقلبوا صاغرين
والمراد وعادوا خائبين وألقى السحرة ساجدين والمراد وأصبح المخادعون
مؤمنين بالله اعترافا أن هذا لا يمكن أن يكون سحرا وقالوا :أمنا برب
العالمين أى صدقنا بحكم خالق الجميع رب أى خالق موسى (ص)وهارون(ص) وفى هذا
قال تعالى :
"فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين قالوا أمنا برب العالمين رب موسى وهارون"
فرعون يطلب مجىء السحرة العلماء:
وضح الله أن فرعون قال لقومه ائتونى بكل ساحر عليم والمراد أحضروا لى كل ماكر خبير بالسحر وفى هذا قال تعالى :
"وقال فرعون ائتونى بكل ساحر عليم"
موسى(ص) يطلب من السحرة رمى سحرهم :
وضح
الله أن لما جاء السحرة فى أرض المباراة يوم الحشر والمراد فلما أتى
العلماء بالمكر قال لهم موسى(ص)ألقوا ما أنتم ملقون والمراد اصنعوا السحر
الذى أنتم عاملون وفى هذا قال تعالى :
" فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون"
ايمان السحرة :
وضح
الله أن السحرة وهم المكرة ألقوا سجدا أى أعلنوا إيمانهم وهو إسلامهم
فقالوا :أمنا برب أى صدقنا بإله موسى (ص)وهارون (ص) وفى هذا قال تعالى :
"فألقى السحرة سجدا قالوا أمنا برب موسى وهارون".
جمع السحرة للميقات :
وضح
الله لنبيه(ص)أن فرعون جمع السحرة لميقات يوم معلوم والمراد لم المخادعين
من أجل المباراة فى موعد يوم معروف هو يوم الزينة وفى هذا قال تعالى :
"فجمع السحرة لميقات يوم معلوم"
إتباع السحرة الغالبين:
وضح
الله أن مستشارى فرعون قالوا للناس وهم البشر فى مصر :هل أنتم مجتمعون أى
حاضرون للمباراة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين والمراد لعلنا
نطيع المخادعين إن كانوا هم الفائزين ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن
عليهم اتباع السحرة عند انتصارهم ولم يذكروا اتباع موسى(ص)لتأكدهم من
انتصار السحرة وحتى لا يتبع الناس موسى(ص) وفى هذا قال تعالى :
" وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين "
السحرة يعلنون ايمانهم:
وضح
الله لنبيه(ص)أن السحرة وهم الماكرون ألقوا ساجدين والمراد أعلنوا أنفسهم
مسلمين فقالوا آمنا والمراد صدقنا بحكم رب وهو خالق موسى(ص)وهارون(ص) وفى
هذا قال تعالى :
"فألقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب موسى وهارون"
إتهام محمد (ص) بأنه ساحر:
سأل
الله أكان عجبا للناس أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس والمراد هل
كان غريبا للبشر أن أنزلنا الوحى إلى إنسان منهم أن أبلغ الخلق؟فقال
الكافرون وهم المكذبون بالحق عنه قالوا إن هذا لساحر مبين والمراد لماكر
كبير وهذا إتهام له بممارسة السحر وفى هذا قال تعالى :"أكان للناس عجبا أن
أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند
ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين"
الساحرون لا يفلحون:
بين
الله أن موسى (ص)قال لقوم فرعون أتقولون للحق لما جاءكم والمراد أتطلقون
على الصدق لما أتاكم أسحر هذا والمراد أخداع هذا ؟ولا يفلح الساحرون
والمراد ولا يرحم المجرمون وهذا يعنى أنه يخبرهم أن ما جاء به ليس سحرا
وإنما حق من عند الله وفى هذا قال تعالى :"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم
أسحر هذا ولا يفلح الساحرون"
كيد الساحر :
وضح
الله أن الله قال لموسى (ص) ألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى
فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ،وهذا يعنى أن يرمى العصا حتى تتحول لثعبان
يبتلع حبال وعصى السحرة ،وقال إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر
ماكر وفى هذا قال تعالى :" وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد
ساحر"
الساحر لا يفلح حيث أتى :
وضح
الله أن الله قال لموسى (ص) لا يفلح الساحر حيث أتى أى والمراد ولا يفوز
الماكر حيث عمل ،وهذا يعنى أن السحرة لا ينجحون فى مقصدهم مهما فعلوا وفى
هذا قال تعالى :"ولا يفلح الساحر حيث أتى" .
الساحر العليم :
وضح
الله أن فرعون قال للملأ وهم الحضور معه وهم الحاشية :إن هذا لساحر عليم
والمراد إن موسى لمخادع كبير ،وهذا اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ،يريد أن
يخرجكم من أرضكم بسحره والمراد يحب أن يطردكم من بلادكم بخداعه وفى هذا قال
تعالى :"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره "
ارسال الحاشرين للسحرة :
وضح
الله أن الملأ من قوم فرعون قالوا له أرجه والمراد واعده على مباراة فى
السحر وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين والمراد وأرسل فى البلاد جامعين يأتوك
بكل سحار عليم والمراد يحضروا لك كل مخادع كبير وفى هذا قال تعالى :
" قالوا أرجه وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم"
الساحر الكذاب :
وضح
الله لنبيه (ص)أن الكفار عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد اندهشوا لما
أتاهم مبلغ لحكم الله منهم وهذا يعنى أنهم اعتبروا بعث رسول من وسطهم أمر
غريب فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :إن هذا إلا ساحر كذاب أى مخادع
مفترى وهذا إتهام له بممارسة السحر وصنع الكذب وفى هذا قال تعالى :"وعجبوا
أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا
إن هذا لشىء عجاب"
موسى عند الكفار ساحر كاذب :
وضح
الله أنه أرسل والمراد بعث موسى (ص) إلى كل من فرعون وهامان وزيره وقارون
الذى من قوم موسى (ص)بآياتنا وهى براهين الله أى سلطان مبين أى آيات بينات
وهى الأدلة العظيمة قالوا له :ساحر كذاب والمراد ماكر مفترى وهذا يعنى
اتهامه بممارسة السحر والكذب وفى هذا قال تعالى :"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا
وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب"
الكفار يطلبون من موسى (ص) الساحر انقاذهم :
وضح
الله أن قوم فرعون قالوا لموسى (ص)يا أيه الساحر أى الماكر المخادع ادع
لنا ربك والمراد اطلب لنا من إلهك يزيل الرجز وهو العذاب بما عهد عندك
والمراد بما قال لك لإزالة العذاب إننا لمهتدون أى لمؤمنون برسالتك وفى هذا
قال تعالى :
"وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون "
اتهام موسى(ص) بأنه ساحر أو مجنون :
وضح
لله أن فى قصة موسى (ص)آية أى عبرة إذ أرسله إلى فرعون بسلطان مبين
والمراد وقت بعثه إلى فرعون بآيات عظيمة وهى المعجزات كان رد فعل فرعون أن
تولى بركنه أى أعرض بنفسه والمراد اعتز بنفسه مبتعدا عن الحق فقال إن موسى
(ص)ساحر أى مخادع ممارس للخداع وهو السحر أو مجنون أى سفيه غير عاقل وهو
هنا يتهمه بالسحر والجنون معا وهو ما يجعل فرعون مجنونا لأن الساحر لا يكون
مجنونا عند الناس وفى هذا قال تعالى :"وفى موسى إذ أرسلناه إلى فرعون
بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون"
اتهام كل الرسل (ص) بأنهم سحرة ومجانين :
وضح
الله أن كذلك أى بتلك الطريقة ما أتى الذين من قبلهم من رسول والمراد ما
أرسل للذين سبقوهم فى الزمان من مبعوث مبلغ للوحى إلا قال الكفار عنه ساحر
أى مخادع أو مجنون أى سفيه والمراد أنهم اتهموا كل الرسل بالسفه والسحر وفى
هذا قال تعالى :"كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو
مجنون"
فرعون يأتى بسحر مثل سحر موسى(ص) كما يزعم :
وضح
الله أنه أرى أى أشهد فرعون الآيات وهى المعجزات كلها فكانت نتيجة الرؤية
هى أن كذب أى أبى والمراد كفر أى عصى وقال لموسى (ص)أجئتنا لتخرجنا من
أرضنا بسحرك يا موسى والمراد هل أتيتنا لتطردنا من بلادنا بخداعك يا موسى
(ص)والغرض من السؤال هو إخبار موسى (ص)أن هدفه هو طرد فرعون وقومه من
بلادهم بواسطة السحر،وقال فلنأتينك بسحر مثله أى فلنجيئنك بخداع شبهه،وهذا
يعنى أن فرعون تعهد أمام موسى (ص)أن يرد سحره بسحر مماثل له وفى هذا قال
تعالى :
"ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله"
السحرة يخيفون الناس :
وضح
الله أن موسى (ص)قال لهم ألقوا أى أظهروا سحركم ،فلما ألقوا أى لما أظهروا
سحرهم سحروا أعين الناس والمراد خدعوا أبصار الخلق وفسر هذا بأنهم
استرهبوهم أى خوفوهم بأسباب خيالية وفسر هذا بأنهم أتوا بسحر عظيم أى عملوا
خداع كبير وفى هذا قال تعالى :"قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس
واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم"
اتهام موسى(ص) وهارون (ص) أنهما ساحران :
بين
الله أن الناس لما جاءهم الحق من عند الله والمراد أن الناس لما أتاهم
الوحى من لدى الرب قالوا :لولا أوتى مثل ما أوتى موسى والمراد هلا أعطى شبه
ما أعطى موسى وهذا يعنى أنهم يريدون أن يعطى محمد(ص)معجزات كالتى أعطاها
الله لموسى (ص)وسأل الله نبيه (ص)أو لم يكفروا بما أوتى أى هل لم يكذبوا
بما أعطى موسى (ص)من قبل ؟قالوا سحران تظاهرا أى ماكران اتفقا على المكر
وقالوا إنا بكل كافرون أى مكذبون؟ وفى هذا قال تعالى :
فلما
جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتى مثل ما أوتى موسى أو لم يكفروا بما
أوتى موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون"
الكفار يتهمون بعضهم بإتيان السحر :
بين
الله أنه أسر النجوى الذين ظلموا والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم
الذين كفروا فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان
شبهكم ؟وهذا يعنى أن حجتهم فى عدم الإيمان بالإسلام هو بشرية محمد(ص)،ثم
قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟والغرض
من السؤال هو إخبار بعضهم أن الإسلام ليس سوى سحر أى مكر أى كيد عليهم أن
يفهموه ويبتعدوا عن الإيمان به وفى هذا قال تعالى :
" وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون"
إتباع الرجل المسحور:
بين
الله أن الظالمون وهم الكافرون قالوا إن تتبعون إلا رجلا مسحورا والمراد
إن تطيعون إلا ذكرا مخادعا وهذا يعنى اتهام الكفار للرسول (ص)بممارسة السحر
وهو الخداع لجذب الناس لدعوته وفى هذا قال تعالى :
"وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا"
المسحورون فى السماء كما يزعمون:
وضح
الله أنه لو فتح على الكفار باب من السماء والمراد لو أدخل الناس من منفذ
من منافذ السماء فاستمروا فيه يصعدون أى يتحركون لقالوا بسبب ما شاهدوه
إنما سكرت أبصارنا أى إنما خدعت أنظارنا بل نحن قوم مسحورون أى نحن ناس
مخدوعون وهذا القول يبين لنا أن الكفار مع أنهم رأوا بأعينهم وعلموا ما فى
السماء بتلك الرحلة فإنهم كذبوا ما رأوا ونسبوا ذلك إلى حدوث تسكير أى سحر
لأبصارهم وفى هذا قال تعالى :"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه
يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون"
الظالمون والرجل المسحور :
وضح
الله لرسوله(ص)أن الله أعلم أى أعرف أى أدرى بما يستمعون به إذ يستمع
الكفار والمراد الذى يفرحون به إذ ينصتون للوحى وبين له أنه أدرى بهم إذ هم
نجوى أى متخافتون والمراد يحدثون بعضهم بصوت ضعيف إذ يقول الظالمون وهم
الكافرون :إن تتبعون إلا رجلا مسحورا والمراد إن تستمعون إلا لإنسان مخادع
وهذا يعنى إتهامهم للرسول(ص)بممارسة السحر وفى هذا قال تعالى :"نحن أعلم
بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون
إلا رجلا مسحورا"
فرعون يتهم موسى(ص)بكونه مسحور :
وضح
الله أنه أتى أى أعطى لموسى (ص)تسع آيات بينات والمراد تسع معجزات ظاهرات
هى العصا واليد المنيرة والطوفان والدم والقمل والضفادع والجراد والغمام
والمن وهو السلوى ،وطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يعلم بالتالى
بنى إسرائيل إذ جاءهم أى حين أتاهم موسى (ص)فقال له فرعون :إنى لأظنك يا
موسى مسحورا والمراد إنى لأعلمك يا موسى ساحرا أى مخادعا وهذا يعنى أنه
يتهم موسى (ص) بممارسة السحر وهو الخداع وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أتينا موسى تسع آيات بينات فسئل بنى إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إنى لأظنك يا موسى مسحورا "
ثمود يتهمون صالح(ص) بأنه من المسحرين :
بين
الله أن القوم قالوا لصالح (ص)إنما أنت من المسحرين أى المخادعين وهم
المشتغلين بالسحر وهذا اتهام له بممارسة السحر ،ما أنت إلا بشر مثلنا أى ما
أنت سوى إنسان شبهنا فأت بآية والمراد فهات برهان إن كنت من الصادقين وفى
هذا قال تعالى : "قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت
بآية إن كنت من الصادقين"
الآيات سحر عند قوم فرعون :
وضح
الله أن قوم فرعون قالوا لموسى(ص):مهما تأتنا من آية والمراد مهما تحضر
لنا من خدعة لتخدعنا بها فما نحن لك بمؤمنين أى بموقنين بها ،وهذا يعنى
أنهم يخبرون موسى(ص)أنهم لن يصدقوا برسالته مهما جاء به من براهين معجزة
وهى فى رأيهم خدع لأن كل ما يجىء به هو سحر أى خداع يخدعهم به وليس حق وفى
هذا قال تعالى :
"وقالوا مهما تأتنا من آية لتسحرنا فما نحن لك بمؤمنين"
أنى يسحر الناس ؟
طلب
الله من نبيه (ص)أن يسأل الكفار من بيده ملكوت كل شىء والمراد من بأمره
حكم كل مخلوق وهو يجير أى ينصر خلقه ولا يجار عليه أى ولا ينتصر عليه إن
كنتم تعلمون أى تعقلون وبين له أنهم سيقولون أى سيجيبون لله ومن ثم عليه أن
يسألهم فأنى تسحرون أى "فأنى تؤفكون "كما قال بسورة التوبة "والمراد فكيف
تكفرون بحكم الله وأنتم تقرون بملكيته للكون وفى هذا قال تعالى :
"قل من بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون"
الإنجاء وقت السحر :
وضح
الله أن قوم وهم شعب لوط(ص)كذبوا بالنذر والمراد كفروا بالآيات المرسلة
لهم من الله ،إنا أرسلنا عليهم حاصبا والمراد إنا أمطرنا عليهم حجارة إلا
آل لوط وهم أسرة لوط(ص)عدا زوجته نجيناهم بسحر والمراد أنقذناهم بليل مصداق
لقوله بسورة الحجر"فأسر بأهلك بقطع من الليل"نعمة من عندنا والمراد رحمة
من لدينا كذلك نجزى من شكر أى بتلك الطريقة نثيب من أطاع وفى هذا قال تعالى
:
"كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر"
الاستغفار بالأسحار :
وضح
الله أن الذين اتقوا هم الصابرين أى الطائعين لحكم الله فيما أصابهم من
خير أو شر وفسرهم بأنهم الصادقين أى العاملين للصدق وهو حكم الله وفسرهم
بأنهم القانتين أى الخاضعين لحكم الله وفسرهم بأنهم المستغفرين بالأسحار أى
الذين يطلبون التوبة والمراد يطلبون العفوعن ذنوبهم فى الليالى وفى هذا
قال تعالى :
"الصابرين والصادقين والقانتين والمستغفرين بالأسحار"
السخرية من الكفار بوصف العذاب بالسحر :
وضح
الله أن الملائكة تقول للكفار :أفسحر هذا أم لا تبصرون والمراد أمكر هذا
أم لا ترون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن العذاب حق ،ويقولوا
لهم اصلوها أى ذوقوا أى ادخلوا العذاب فاصبروا أو لا تصبروا والمراد
فتحملوا الألم أو لا تتحملوا الألم سواء عليكم أى سيان عندكم ،والغرض من
القول هو إخبارهم أن الألم مستمر لهم سواء احتملوه أو لم يحتملوه ،ويقول
لهم :إنما تجزون ما كنتم تعملون والمراد إنما تعاقبون على ما كنتم تكسبون
وفى هذا قال تعالى :"أفسحر هذا أم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا
سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون "
إرسال الحاشرين لجمع السحرة :
وضح
الله أن كبار قوم فرعون قالوا له أرجه والمراد واعده على مباراة فى السحر
وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين والمراد وأرسل فى البلاد جامعين يأتوك بكل
سحار عليم والمراد يحضروا لك كل مخادع كبير وهذا يعنى أنهم أمروه بإقامة
مباراة بين موسى (ص)والسحرة الذى يجب عليه إحضارهم بواسطة الجامعين لهم من
مختلف البلاد وفى هذا قال تعالى :"قالوا أرجه وأخاه وابعث فى المدائن
حاشرين يأتوك بكل سحار عليم".
السحر في الحديث :
قال
داود يا جبريل أى الليل أفضل قال ما أدرى غير أن العرش يهتز من السحر"رواه
محمد بن نصر فى قيام الليل ،الخطأ هنا هو أنه قال العرش يهتز من السحر ولا
يعلم أى الليل أفضل ،هذا تخريف لأن العرش هو كرسى محمول تحمله الملائكة
وهو رمز لملك الله وليس له أى علاقة بالصلاة أو بالدعاء أو غير هذا وإن
جبريل (ص)هو رسول الوحى للرسل ومن ثم فهو يعرف أفضل أوقات الليل لعلمه بما
نزل فى الوحى وطبعا هذا الوقت لا يختلف من وحى لأخر لأن أهل الجنة كانوا
يستغفرون بالأسحار فى كل عصر وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "للذين
اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة
ورضوان من الله والله بصير بالعباد يقولون ربنا إننا أمنا فاغفر لنا ذنوبنا
وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين
بالأسحار ". -000فقالت لها عائشة أسحرتنى قالت نعم قالت لم قالت أحببت
العتق فوالله لا تعتنقن أبدا ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب
ممن يسىء ملكتها قالت ثم ابتع لى بثمنها رقبة ثم أعتقها "رواه مالك
والشافعى والخطأ الأول هنا هو سحر الأمة لعائشة والسحر بمعنى الأفعال
المؤثرة على عقل الغير وجسمه لا يمكن حدوثه وإنما السحر معناه المكر
والخداع فالأمة يمكن أن تؤذى عقل عائشة أو تؤثر عليه بمواد وليس بالكلام
والخطأ الأخر هو أن عائشة أمرت ببيع الأمة لمن يسيىء معاملتها والأمة لو
اعترفت بممارسة السحر لكان الواجب هو عقابها وأما الأمر بإساءة معاملتها
فإن أخلاق أم المؤمنين أرفع من هذا بكثير فلا يمكن أن تأمر بشر وهى الحافظة
لكتاب الله .
"
من أكل 7 تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره ذلك اليوم حتى يمسى وفى
رواية "يومه ذلك سم ولا سحر وإن أكلها حين يمسى لم يضره سم حتى يصبح وفى
رواية من أكل على الريق 21 عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ومن أدام الغسل لم
يضره داء "رواه مسلم والبيهقى وأحمد وزيد وأبو داود والخطأ هنا مثل الحديث
قبله ونلاحظ تناقضا بين رواية سبع تمرات ورواية 21 عجوة فالعدد مختلف . عن
ليث بن أبى سليم قال بلغنى أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى
تقرأ فى إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التى من سورة يونس
"فلما ألقوا قال موسى 00المجرمون "والآية الأخرى "فوقع الحق وبطل ما كانوا
يعملون "إلى أخر أربع آيات وقوله "إن ما صنعوا كيد ساحر 00أتى ابن أبى حاتم
والخطأ هو أن آيات القرآن شفاء من السحر ويخالف هذا أن القرآن شفاء لشىء
واحد وهو الكفر الذى فى الصدور وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وشفاء لما
فى الصدور "ولم يقل أنه شفاء للسحر أو المرض الجسمى أو الجنون .
"وليس
من شىء إلا وهو يسبح الله فى ساعة السحر ثم قرأ "ويتفيو أ ظلاله عن اليمين
والشمائل سجدا لله وهم داخرون "رواه الترمذى والخطأ هو أن التسبيح أى
السجود لله من المخلوقات يكون فى ساعة السحر ويخالف هذا أن الآية ليس بها
ذكر لساعة السحر ولا غيرها كما أن المخلوقات تسبحه بالغدو وهو النهار
وبالآصال وهى الليالى وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد"ولله يسجد من فى
السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والأصال "
الأحد، 26 أبريل 2026
البغض فى الإسلام
البغض فى الإسلام
البغض فى القرآن :
بدو البغضاء من أفواه الكفار:
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا
بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم
وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "يفسر الآية قوله
تعالى بسورة آل عمران "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون
المؤمنين"فالبطانة هى الأولياء ودونكم تعنى دون المؤمنين وهم الكافرين
وقوله بنفس السورة "ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم"فما عنتم هو الضلال
وقوله بنفس السورة"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين
أشركوا أذى كثيرا"فالبغضاء البادية من الأفواه هى الأذى المسموع من الكفار
وقوله بسورة البقرة"قد بينا الآيات لقوم يوقنون"فتعقلون تعنى يوقنون
والمعنى يا أيها الذين صدقوا بحكم الله لا تجعلوا أنصار من غيركم لا
يقصرونكم تخبطا أحبوا الذى عصيتم قد ظهرت الكراهية من كلامهم والذى تكتم
نفوسهم أعظم قد وضحنا لكم الأحكام إن كنتم تفهمون،يطلب الله من الذين آمنوا
أى صدقوا بوحى الله ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار
أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى
نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ
الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم
إلا تخبطا أى حيرة وهذا يعنى أن نصيحتهم هى من أجل ضرر المسلمين فى نهاية
المطاف حتى لو بدت فى صالحهم أولا،وبين الله لهم أنهم ودوا ما عنتم
والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر،وبين لنا أن
البغضاء وهى الكراهية قد بدت من أفواههم والمراد ظهرت من حديثهم مع
المسلمين وما تخفى صدورهم أكبر أى والذى تكتم نفوسهم أعظم من الذى أظهروا
من الكراهية ،وبين الله لهم أنه قد بين لهم الآيات والمراد قد وضح لهم
الأحكام إن كانوا يعقلون أى يفهمون فيطيعون حكم الله ، وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا
بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم
وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "
اغراء البغضاء بين النصارى:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين قالوا
إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق
والمراد فرض الله عليهم عهدهم فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به
والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم
عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه
أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث مصداق
لقوله تعالى بسورة الروم"إلى يوم البعث" وهو سوف ينبئهم بما كانوا يصنعون
أى يعملون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"فينبئهم بما كانوا
يعملون"والمراد أن الله سوف يخبر الناس بالذى عملوا فى الآخرة عن طريق
تسليم الكتب المنشرة وفى هذا قال تعالى :"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا
ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم
القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون"
إلقاء البغضاء بين اليهود :
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود
قالوا:يد الله مغلولة أى قدرة الله على الإنفاق عاجزة وهذا يعنى عدم قدرته
على إعطاء الرزق للخلق وهو قوله فى سورة آل عمران"إن الله فقير ونحن
أغنياء"ويرد الله قائلا:غلت أيديهم والمراد هلكت أنفسهم وفسر هذا بأنه
لعنهم بما قالوا أى عاقبهم على الذى قالوا بالهلاك وهو العذاب،ويرد
قائلا:بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء والمراد إن عطاؤه سليم يعطى كيف يريد
ويفسر هذا قوله بسورة الإسراء"وما كان عطاء ربك محظورا"فعطاء الله مستمر
وليس محظور أى ممنوع لأنه لو كان كذلك لكان معناه أن هناك من هو أقوى من
الله وهو يتحكم فيه ،ويبين له أنهم يزيد كثير منهم ما أنزل من الله طغيانا
أى كفرا والمراد أنهم يضع كثير منهم فى الذى أوحى الله باطلا أى كذبا أى
يحرفون الوحى مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد
مواضعه"فيزيدون تعنى يحرفون والكلم هو ما أنزل الله،وبين له أنه ألقى بينهم
العداوة وهى البغضاء إلى يوم القيامة والمراد أغرى أى زرع بينهم بذرة
الكراهية أى المقت إلى يوم البعث مصداق لقوله بسورة المائدة"وأغرينا بينهم
العداوة والبغضاء"،وبين له أن اليهود كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله
والمراد كلما وضعوا وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله
الخلاف فلا تقع الحرب وهم يسعون فى الأرض فسادا ويفسر هذا قوله بسورة
الشورى"ويبغون فى الأرض بغير الحق"فالفساد هو غير الحق ويسعون تعنى يبغون
والمراد أنهم يحكمون فى البلاد بالظلم والله لا يحب المفسدين أى الكافرين
مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "والمراد أن الله لا
يرحم الحاكمين بغير الحق
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت
أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا
منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم
القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا والله
لا يحب المفسدين"
ايقاع البغضاء بين الناس بالخمر والميسر:
بين الله للمؤمنين أن الشيطان وهو
الشهوة فى نفس الإنسان أى الكافر تريد أن توقع العداوة أى البغضاء بينهم
والمراد تحب أن تصنع بينهم الكراهية وهى المقت فى الخمر والميسر والمراد
تضع الخلاف بينهم بسبب المخدر المغيب للعقل والقمار وأيضا تصدهم عن ذكر
الله والمراد وتبعدهم عن طاعة آيات الله مصداق لقوله بسورة القصص"ولا يصدنك
عن آيات الله" وفسر الله الذكر بأنه الصلاة وهى الدين فشارب الخمر أو لاعب
الميسر منشغلين عن الطاعة أولهما لأن عقله ليس موجودا والثانى منشغل بما
كسبه أو خسره ومن ثم لا يطيعان الأحكام الواجبة عليهما ،وسألهم الله فهل
أنتم منتهون أى فهل أنتم مبتعدون عنهم ؟والغرض من السؤال إخبارنا بوجوب
تجنب شرب الخمر ولعب الميسر.
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"
بدو البغضاء بين المؤمنين وبين كفار قوم إبراهيم(ص):
بين الله للمؤمنين أن لهم أسوة
حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى
لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك
إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله
والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى الله مصداق لقوله بسورة
مريم"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله "وهذا يعنى أنهم أعلنوا تركهم طاعة
الكفار ودينهم الضال،وقالوا كفرنا بكم أى كذبنا دينكم وبدا بيننا وبينكم
العداوة والبغضاء أبدا والمراد وقامت بيننا وبينكم الكراهية أى المقت دوما
وهذا يعنى أنهم أعلنوا العداء للقوم فى كل وقت حتى تؤمنوا بالله وحده أى
حتى تصدقوا بدين الله وحده فتطيعوه فعند ذلك أنتم أحبابنا،ويستثنى من
العداوة قول إبراهيم (ص)لأبيه وهو والده آزر :لأستغفرن لك والمراد لأطلبن
من الله ترك عقابك وما أملك لك من الله شىء والمراد ولا أمنع عنك من الله
عقاب وهذا يعنى أنه أخبره أنه لا يقدر على منع عذاب الله لأبيه لو قرره
الله وقالوا ربنا عليك توكلنا والمراد إلهنا بطاعة حكمك احتمينا من كل ضرر
أى إليك أنبنا والمراد لحكمك اتبعنا وإليك المصير والمراد وإلى جزاءك
المرجع فى الآخرة ،وقالوا:ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا والمراد لا
تجعلنا غرضا لأذى الذين كذبوا فهم يطلبون من الله أن يمنع عنهم مكر الكفار
لهم واغفر لنا أى اترك عقابنا على ذنوبنا والمراد ارحمنا إنك أنت العزيز
الحكيم أى الناصر لمطيعيه القاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم
والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا
بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول
إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شىء ربنا عليك توكلنا
وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا
إنك أنت العزيز الحكيم "
البغض فى الحديث:
"عليكم بصلاة الليل ولو ركعة
واحدة000وإن أبغض الخلق إلى الله ثلاثة الرجل يكثر النوم بالنهار ولم يصل
من الليل شيئا 000فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر "رواه الديلمى فى
الفردوس والخطأ الأول أن الله يبغض مكثر النوم بالنهار الذى لم يصل ليلا
شىء وهو تخريف لأن صلاة الليل ليست واجبة على المسلمين كما أن الله لا يبغض
سوى الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة الروم "إنه لا يحب الكافرين "كما أن
بعض المسلمين تفرض وظائفهم عليهم العمل ليلا دون صلاة والنوم نهارا
كالمجاهدين والخطأ الثانى بغض الله لثلاث والله يبغض كل حالات الكفر وليس
حالة واحدة مصداق لقوله بسورة الزمر "ولا يرضى لعباده الكفر "والخطأ الثالث
أن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر وهو ما يخالف كون الضحك وهو السرور
مطلوب لأن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن فقال بسورة النحل "ولا تحزن ولا تك فى
ضيق مما يمكرون "ويناقض القول قولهم إن أبغض الخلق إلى الله الثرثارون
المتفيقهون "فالمبغضون هو مكثر النوم والأكول ومكثر الضحك وهو غير الثرثار
المتفيقه .
"قال رسول الله تعوذوا بالله من جب
الحزن قالوا وما جب الحزن قال واد فى جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم 400مرة
قالوا يا رسول الله ومن يدخله قال أعد للقراء المرائين بأعمالهم وإن من
أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء "رواه ابن ماجة والترمذى والخطأ
الأول هو وجود ما يسمى جب الحزن فى النار ولم يرد شىء فى القرآن عن هذا ثم
إن النار أصلا كلها مكان محزن حيث تصيب من فيها دائما بالحزن نتيجة ما
فيها من ألوان العذاب المؤلمة المهينة والثانى أن جب الحزن للقراء المرائين
ولم يرد فى القرآن تخصيص شىء لطائفة معينة فى النار وإنما النار مأوى للكل
والعذاب مضاعف للكل وليس لطائفة معينة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف
"قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا قال لكل ضعف ولكن
لا تعلمون "والثالث هو أن أبغض القراء لله من يزورون الأمراء وهو خطأ فى
العمومية فالقراء منهم من يذهب لزيارة الأمراء سواء ظلمة أو عدول للنصح
وهنا لا يبغضه الله ومنهم من يذهب للمذاكرة مع الأمراء العدول أو لمعاونتهم
وهؤلاء لا يبغضهم الله
"أبغض إله عبد فى الأرض عند الله
هو الهوى "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو أن أبغض إله عبد فى الأرض عند الله
الهوى ويخالف هذا أن الله يعلم أن ليس هنا كآلهة فكيف يبغض ما لا وجود له
أليس هذا جنونا ؟كما أن الآلهة المزعومة كلها سواء فى تحريمها وليس فى
بغضها لأن ليس من المعقول أن نبغض عيسى (ص)ومريم (ص)لأن الناس عبدوهم آلهة
بينما هم مسلمون من خلق الله وليس معقولا أن نبغض الملائكة لأن بعض الناس
عبدوهم أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها رواه
مسلم
"آية المنافق بغض الأنصار وآية
المؤمن حب الأنصار وفى رواية حب الأنصار آية الإيمان وبغضهم آية النفاق وفى
رواية الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله
ومن أبغضهم أبغضه الله وفى رواية لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم
الأخر مسلم وهو يناقض قولهم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف
وإذا اؤتمن خان وقولهم أربع من كن فيه كان منافقا خالصا 000وقولهم آية ما
بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم فلا يوجد فيهم حب الأنصار أو
بغضهم
" قال على والذى فلق الحبة وبرأ
النسمة إنه لعهد النبى الأمر إلى أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا
منافق وفى رواية عنوان صحيفة المؤمن حب على بن أبى طالب رواه مسلم وتاريخ
بغداد للخطيب وزهر الفردوس لابن حجر
والخطأ المشترط كفر من يكره
الأنصار أو على وهو ما يخالف وجود كراهية بين بعض المسلمين فى الدنيا مصداق
لقوله تعالى بسورة النساء "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا
شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "ولو كانت كراهية المسلم للمسلم تكفره ما
أدخلهم الله الجنة
"أتى النبى بجنازة رجل ليصلى عليه
فلم يصل عليه فقيل يا رسول الله ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا قال
إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله "رواه الترمذى والخطأ هو عدم صلاة النبى
(ص)على الميت الكاره لعثمان ويخالف هذا نهى الله نبيه (ص)عن الصلاة عن
المنافقين فقط فقال بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا "ولم ينه
عن الصلاة على المسلمين أيا كانوا .
"إن لى حرفتين اثنتين فمن أحبهما
فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى الفقر والجهاد" والخطأ هو أن حرف النبى
(ص)هى الفقر والجهاد فقط وهذا تخريف لأن النبى (ص)مارس حرفا متعددة منها
التجارة فى الأسواق مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا
الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "والفقر ليس حرفة لأن الفقر معناه
العجز عن الكسب فالفقير هو كل إنسان عاجز عن الكسب بسبب عاهته الجسمية ولذا
قال تعالى بسورة البقرة "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون
ضربا فى الأرض "فهم لا يستطيعون سعيا بسبب عجز أجسامهم .
"أبغض الحلال إلى الله تعالى
الطلاق أبو داود والخطأ هو أن الله يبغض الطلاق رغم كونه حلال ويخالف هذا
أن الله لا يبغض شىء إلا حرمه ولو وافقنا واضع القول على رأيه لوجب أن يبغض
الله أحكام أخرى محللة كالجهاد فإذا كانت نتيجة الطلاق هى تفرق الأسرة فإن
نتيجة الجهاد هى تفرق الأسرة فى أحيان بفقد المجاهد وبطلب المرأة الطلاق
لعجز المجاهد ومن ثم فالجهاد يجب أن يكون من أبغض الحلال لتساويه فى
النتائج مع الطلاق بل إنه يزيد عنه فى الآلام للمجروحين وأصحاب العاهات
وحزن الأهل .
"إن الله يحب العبد يتخذ المهنة ليستغنى بها عن الناس ويبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة
والخطأ عقاب آخذ مقابل لتعليم
العلم ويخالف هذا أن التعليم لو كان وظيفة المعلم وجب مقابل للتعليم حتى
يقدر على الإنفاق على نفسه وأسرته لأن ليس من المعقول تركه جائعا عريانا
"ثمانية أبغض خلق الله إليه يوم
القيامة السفارون وهم الكاذبون المختالون000والذين يكنزون البعض 000والذين
إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء 000رواه أبو الشيخ والخطأ هو إبغاض
الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار
وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى
من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات ظهرنا
"المؤمن بين خمس شدائد مؤمن يحسده
ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان يضله ونفس تنازعه رواه أبو بكر بن لال فى
مكارم الأخلاق والخطأ هو أن المؤمن بين خمس شدائد فقط وهو تخريف لأن كل
شىء حول المؤمن شدائد سواء كان خيرا أو شرا مصداق لقوله بسورة الأنبياء
"ونبلوكم بالشر والخير فتنة "ومن تلك الشدائد غير المذكورة هنا الأولاد
والزوجات وفى هذا قال تعالى بسورة التغابن "يا أيها الذين أمنوا إن من
أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم "زد على هذا أن المؤمن لا يحسد وإنما
يحسده الكافر كما جاء بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من
بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم "
عن على بن أبى طالب أبغض البقاع إلى الله تعالى وادى برهوت
والخطأ المشترك أن أبغض البقاع
وادى برهوت ويخالف هذا أن الله بارك فى الأرض فقال بسورة فصلت "وجعل فيها
رواسى من فوقها وبارك فيها "ولم يقل على أى مكان فيها شر لأن الشر فى الناس
وليس فى الأرض .
"إذا فتحت عليكم فارس والروم أى
قوم أنتم قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله أو غير ذلك تتنافسون
ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون ثم تنطلقون فى مساكين المهاجرين
فتجعلون بعضهم على رقاب بعض مسلم والخطأ علم النبى (ص) بالغيب ممثل في فتح
فارس والروم وما يتلوهم وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب كما قال تعالى
بسورة الأنعام على لسانه " ولا أعلم الغيب "
السبت، 25 أبريل 2026
الزلزل فى الإسلام
الزلزل فى الإسلام
الزلزل فى القرآن :
زلزلة المؤمنين :
سأل الله المسلمين أم حسبتم أن
تدخلوا الجنة والمراد هل ظننتم أن تقيموا بالحديقة ولما يأتكم مثل الذين
خلوا من قبلكم أى ولم يصبكم شبه الذين ماتوا من قبلكم مستهم البأساء أى
الضراء أى أصابهم الأذى حتى يقول الرسول والذين معه :متى نصر أى متى تأتى
رحمة الله ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أنهم لن يدخلوا الجنة حتى
يصبروا على الضرر والأذى الذى يصيبهم فى سبيل الله مثلما صبر المسلمون
قبلهم وإخبارهم أن تزلزل الإيمان من النبى (ص)والمسلمين شىء عادى يحدث
ولكنه لا يجب أن يستمر ،ويبين لنا أن نصر الله وهو رحمته للمسلمين قريبة
منهم أى واقعة لهم بشرط صبرهم أى طاعتهم لحكم الله والخطاب للمؤمنين.
وفى هذا قال تعالى :
"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما
يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول
الرسول والذين أمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"
زلزلة القلوب في القتال :
بين الله للمؤمنين أن الكفار
جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم
وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت
القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وقد فسرنا القلوب بأنها
الكلمات كما فى قوله بسورة البقرة "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم
تشابهت قلوبهم "فمثلية الأقوال هى تشابه القلوب أى الكلمات وهذا يعنى أن
بعض من المؤمنين قالوا كلمات تدل على ضلالهم وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله
الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا
بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة
الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات
ثم عادوا للثقة به .
وفى هذا قال تعالى :
"إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم
وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى
المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "
زلزلة الساعة شىء عظيم:
خاطب الله الناس وهم الخلق مبينا لهم :
أن زلزلة الساعة شىء عظيم أى رجفة
القيامة وهى رجفة الأرض والسماء التابعة لها شىء عظيم أى أمر كبير مصداق
لقوله بسورة الزلزلة "إذا زلزلت الأرض زلزالها "وقوله بسورة النازعات "يوم
ترجف الراجفة تتبعها الرادفة "
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الناس إن زلزلة الساعة شىء عظيم "
زلزلة الأرض في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت
الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت
الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت
أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض
مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟
عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث
أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها
بذلك
وفى هذا قال تعالى :
" إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها "
الزلزل في الحديث :
"ما يمنع أحدكم أن يقرأ "قل هو
الله أحد "ثلاث مرات فى كل ليلة فإنها تعدل القرآن كله "و"من قرأ إذا زلزلت
عدلت بنصف القرآن ومن قرأ قل يا أيها القرآن عدلت بربع القرآن ومن قرأ إذا
جاء نصر الله والفتح عدلت بربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له
بثلث القرآن "رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود وأبو داود والنسائى
وأحمد والخطأ هنا هو أن سورة الإخلاص ثلث القرآن والزلزلة نصفه والكافرون
ربعه والنصر ربعه
لنا أن نتساءل ما هى أثلاث القرآن وما هو نصفه وما هى أرباعه ؟
قطعا لا رد ودعونا نتساءل هل المراد ثلث أو ربع أو نصف المعانى أم الألفاظ ؟
إذا كان أراد المعانى فإن هذه
السور مجتمعة لا تشكل إلا أقل من 1%من معانى القرآن بدليل عدم ورود أحكام
فيها سوى 5أو 6على الأكثر بينما القرآن فيه ألوف الأحكام وإذا كان الرد
الألفاظ فألفاظها مجتمعة لا تشكل واحد من مائة ألف ثم دعونا نتساءل كيف
يساوى قليل نصف أو ثلث أو ربع القرآن إذا كان لا تفاضل بين سور القرآن فى
أى شىء لأنها كلها كلام الله وكلام الله سواء فى المصدر وفى العمل به
"تلا رسول الله هذه الآية "إن
زلزلة الساعة0000إنى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ثم قال لأرجو أن تكونوا
ثلث 0000شطر أهل الجنة وزاد أيضا وإنما أنتم جزء من ألف جزء رواه ابن أبى
حاتم
والخطأ هو وجود تناقض بين قولهم
"أن تكونوا شطر أهل الجنة "فهما هنا النصف وقولهم "وإنما أنتم جزء من ألف
جزء "ففى الأول 500÷1000وفى الثانى 1÷1000
"أتى رجل رسول الله فقال اقرئنى يا
رسول الله 0000فقال الرجل يا رسول الله اقرئنى سورة جامعة فأقرأه النبى
"إذا زلزلت الأرض" حتى فرغ منها فقال الرجل والذى بعثك بالحق لا أزيد عليها
أبدا ثم أدبر الرجل فقال النبى أفلح الرويجل مرتين رواه أبو داود
والخطأ مخالفتها للأجر فى الوحى
حيث الفلاح لقراءة سورة واحدة وكل وهو مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح
الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود:
"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم:
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
-عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا
فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي
شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «هُنَاكَ
الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»رواه
الترمذى والخطأ هنا هو أن نجد أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان
وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى
بسورة الأنبياء :
"ونبلوكم بالخير والشر فتنة"
كما أن الزلازل موجودة فى كثير من
مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان يخرج فى
كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لاَ تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا
مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ
دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ
أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ وَتَكْثُرَ
الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ
الهَرْجُ: وَهُوَ القَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ
حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى
يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ
لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي البُنْيَانِ، وَحَتَّى
يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ،
وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا
النَّاسُ - يَعْنِي آمَنُوا - أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ
نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي
إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ
الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ
يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ
بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ
يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ
رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا "
والخطأ علم النبى (ص) بالغيب ممثل
في اقتتال الفئتين وكثرة الزلازل والدجالين الثلاثين... وهو ما يخالف أن
الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام :
"ولا أعلم الغيب "
وقال بسورة الأعراف:
" لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
الجمعة، 24 أبريل 2026
علاقة المسلمين بالنصارى في بدايات الدعوة
لاشك في أن خاتم النبيين(ص) دعا النصارى الذين عاشوا معه في مكة والمدينة أو قابلوه في أى مكان توجه بالدعوة إليه إلى الإسلام ومن ثم نشأت مجادلات بين الطرفين وهذا هو ما يؤكده القرآن حيث ناقش النصارى فبين لهم أن المسيح هو ابن مريم (ص) وأمه كانا ناسا يأكلون من الطعام وهذا يعنى أنهم ليسوا آلهة وإنما بشر وفى هذا قال بسورة المائدة :
"ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام "
وطلب من نبيه (ص)أن يقول لهم :هل تعبدون من غير الله ما لا يملك لكم أذى ولا رحمة وفى هذا قال "قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا "وطلب منه أن يقول لهم :يا أهل الكتاب لا تقولوا فى دينكم غير الصدق ولا تطيعوا أهواء قوم قد كفروا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن الصراط المستقيم وفى هذا قال :
"قل يا أهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ".
ونتيجة الدعوة كانت اسلام بعض النصارى فقد بين الله للمسلمين أن أشد أعداءهم اليهود والمشركين وأما أقربهم مودة لهم فهم الذين قالوا :إنا نصارى والسبب أن منهم قسس ورهبان وأنهم لا يستكبرون أى أنهم إذا سمعوا ما أوحى للنبى (ص)نزلت الدموع من أعينهم بسبب ما عرفوا من الحق وهم يقولون ربنا صدقنا فاكتبنا مع الشاهدين والمراد النصارى الذين أسلموا وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
"لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبان وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا من الشاهدين "
وقالوا :
وما لنا لا نصدق بالله وما أتانا من الحق ونحب أن يدخلنا إلهنا مع القوم المسلمين وفى هذا قال:
"وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين "وهم بهذا أعلنوا إسلامهم
وأما النصارى الذين لم يسلموا فهم من أشد الأعداء للمسلمين باعتبارهم مشركين يشركون عيسى (ص)وأمه(ص) والروح القدس(ص) بل حتى الرهبان والأحبار مع الله .
ولكن الكتابات المعاصرة تحاول خداع المسلمين على طريقة :
صدقوا التاريخ ووثائق التاريخ وآثاره
من عدة عقود بعد أن طرح الكفار فى الغرب فرضية انه لا وجود تاريخى لأى رسول من رسل الله من خلال ما يسمونه كتب الاستشراق وهى كتب الاستغراب أو التضليل نجد ظهور فريق خرج فجأة يحاول اثبات وجود خاتم النبيين (ص)تاريخيا وما زالت كتب هذا الفريق تصدر سنويا وكل منهم يحاول اثبات وجود المسلمين فى بداية الرسالة من خلال وثائق نصرانية ويهودية
قطعا الهدف ليس اثبات وجود خاتم النبيين(ص) ومن بعده تاريخيا وإنما الغرض التأكيد على صدق التاريخ الكاذب لما سموه دول الإسلام ولا يوجد سوى دولة واحدة له اختفت وحل محلها كتب تمتلىء بما يكذب القرآن من دول بنى أمية وبنى العباس ومن قبلهم وجود فرق الخوارج ومعارك الجمل وصفين وما شابه مما يسمى بالفتن
الغرض هو قطع الطريق على كل من يفكر فى اثبات أن هذا التاريخ مزور
الوثائق التى تخرج من أقبية أماكن التزوير فى الفاتيكان والمكتبات كالمكتبة البريطانية والفرنسية ومكتبات الأديرة وسواها تخرج بمقتطفات من هنا وهناك لتؤكد صدق التاريخ الكاذب وتؤكد على همجية ووحشية المسلمين وإن كانت الوثائق الجديدة لا تستعمل فى الغالب الكلمة وإنما تستعمل بدلا منها كلمات العرب والهاجريين وأبناء إسماعيل(ص) والبرابرة
تؤكد تلك الوثائق المزورة على أمرين :
الأول : صحة التاريخ الحالى المكتوب فى كتب التراث ومن ذلك انتشار الإسلام كان بالفتوحات والغزوات دون سبب شرعى للقتال مع تعارض ذلك مع نصوص القرآن الذى يؤكد أن العالم دخل الإسلام طوعا بعد فتح مكة المسبب بنقض العهد كما قال تعالى :
" إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا "
ومن ذلك حرق الكعبة وهدمها وبنائها مرات عديدة مع تكذيب القرآن لهذا بقوله تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
فالبيت لا يمكن أن يرتكب فيه ذنب ولا ضده لأن الله يعاقب من يرد أى ينوى ذلك وهو فى مكانه
الغريب أن من صنعوا تاريخ الضلال يثبتون أن الكعبة محمية من الله مرة " للبيت رب يحميه " ومرات يثبتون العكس وهو الهدم والحرق
ونجد فى كتاب حينما التقى المسلمون بالمسيحيين لأول مرة لمايكل فيليب بن الوثائق التى تتحدث عن هذه الأمور فتقول عن فتوحات السيف وما حدث وهو لم يحدث:
"تقرير 637 م :
"وفى يناير تلقى أهل حمص تأكيدات بالحفاظ على حياتهم دمرت قرى كثيرة بالقتل على أيدى عرب محمد وقتل الكثير من الناس وأخذ ألأسرى من الجليل إلى بيت ... عسكر العرب قرب دمشق رأينا ... فر الرومان من دمشق كثير نحو عشرة آلاف فى العام التالى جاء الرومان فى العشرين من أغسطس سنة سبعمائة وسبعة وأربعين ( 636 )اجتمعوا فى الجابية وقتل الرومان وكثير من الناس من الرومان "
وفى سجل خوزستان :
" ودمروا كل أراضى سوريا فأرسل هرقا ملك الرومان قوات لمواجهتهم قتل العرب منهم أكثر من مئة ألف "ص77
وقال تقرير يوحنا الفنكى:
"لم يبق شىء لم يسيطروا عليه من يستطيع أن يروى المذابح التى ارتكبوها فى الامبراطورية اليونانية فى كوش فى إسبانيا وبقية المناطق البعيدة مع أسر أبناءهم وبناتهم وتحويلهم إلى عبيد ص119
وقال في سفر رؤيا يوحنا الصغير:
" لأن 12 قائدا مشهورا يظهرون من الجنوب ... يأسر شعب الجنوب كل شعوب العالم ينهبهم ويصبح كل ركن من أركان العالم عبيدا يستعبدون سلطات كثيرة ويسيطرون على الجميع كما يفرضون خراجا هائلا على من هم تحت سيطرتهم ويضطهدون ويقتلون ويدمرون ... وسوف يمتلئون شهوة كريهة ويتصرفون مثل العرائس والعرسان .." ص186
ونجدهم يتحدثون عن حرق الكعبة وبنائها فى تقرير يوحنا الفنكى :
"..ولكن سرعان ما أخذ الرب يزيد وحسيين رحل من العالم ظهر أحد العرب اسمه الزبير وكان صوته يسمع من بعيد عن نفسه أعلن أنه خرج متحمسا إلى بيت الله وبخ الغربيين لأنهم يخالفون الشرع وصل إلى محرابهم فى مكان ما من الجنوب وأقامك هناك استعدوا للمعركة ضده هزم وأحرقوا محرابهم بالنار وسفكوا دماء كثيرة هناك من ذلك الوقت لم تعد مملكة العرب مستقرة ولما مات الزبير عينوا ابنه على الإمارة كان لهؤلاء الغربيين قائد اسمه عبد الرحمن بن زيات وللشرقيين قائد أخر اسمه المختار ...ص128
الثانى :
اثبات أن كل ما اتهم به خاتم النبيين(ص) والمسلمين من الوحشية والهمجية وارتكاب فظائع الأعمال صحيح وفى نفس الوقت اثبات عكسه وهو العدالة والإحسان
فمن نصوص الفظائع :
تقرير 640م تقريبا الذى يقول:
"فى عام 945-634م الفترة السابعة يوم الجمعة الرابع من فبراير الساعة التاسعة دارت معركة بين الرومان وعرب محمد فى فلسطين على مسافة 12 ميلا شرق غزة فر الرومان تخلوا عن النبيل برايدن وقتله العرب قتل نحو4 آلاف قروى فقير من فلسطين مسيحيين ويهود وسامريين ودمر العرب المنطقة كلها فى عام 974(635/636م)الفترة التاسعة غزا العرب سوريا كلها ونزلوا إلى بلاد فارس وفتحوها صعدوا إلى جبل ماردين وقتل العرب رهبان كثيرين فى قيدار"
ويقول سفر أفرام الزائف :
"هناك ينطلق شعب من الصحراء أبناء هاجر خادمة سارة شعب يحفظ عهد إبراهيم زوج سارة وهاجر يجبرون على دخول الأرض باسم الكبش مبعوث ابن الدمار وتكون هناك علامة فى السماء ص67... ويسود شعب ينهب ينتشر النهابون عبر الأرض فى الوديان وعلى قمم الجبال يأخذون النساء والأطفال أسرى والرجال أيضا مسنين وشبابا يدمر جمال الرجال وتخلع زينة النساء بحراب ورماح قوية ص 68وتخرق أجساد الرجال المسنين يفصلون الابن عن ابيه والابنة عن أمها يفصلون الأخ عن اخيه والأخت عن أختها يقتلون العريس فى غرفة نومه ويطردون العروس من غرفة زفافها يأخذون الزوجة من زوجها ويذبحونها كالحمل ينتزعون الرضيع من أمه ويدفعون الأطفال إلى السبى يصرخ الطفل على الأرض تسمعه أمه لكن ماذا تفعل؟
إنه تدوسه أرجل الخيل والجمال والمشاة ولن يسمحوا لها بالتوجه نحوه ويبقى الطفل فى الصحراء يفصلون الأطفال عن أمهم مثل الروح عن الجسد ص69..
وفى تقرير يوحنا الفنكى:
" لاحظ أنه لا يوجد إصلاح استدعى مملكة بربرية ضدنا شعبا لا يعرف الاقناع وليس له عهد ولا ميثاق ولم يقبل لا الاطراء ولا التوسل كل ما يريحهم دماء تسفك بلا داع كان هذا ما يسرهم السيطرة على الجميع كانت هذه رغبتهم السبى والنفى "ص121
وفى سفر رؤيا ميثو ديوس الزائف:
" لن يرحموا الفقراء ولن يساعدوا المنكوبين يضبرون المسنين ويضطهدون المنهكين لن يشفقوا على المرضى ولن يرحموا الضعفاء بدلا من ذلك يسخرون من الحكماء ويهزئون من المشرعين ..ص152 "بعد هذه المحن وهذا التأديب على أيدى أبناء إسماعيل فى ختام ذلك الأسبوع يعيش الرجال فى خطر التأديب بلا أمل قى النحاة من هذه العبودية القاسية وهم يتعرضون للاضطهاد والابتلاء والضرب ويتعرضون للجوع والعطش ويعانون "ص156
وأما سفر رؤيا يوحنا الصغير فيقول:
" ومنها يأتى قوم منظرهم قبيح ويكون مظهرهم وسلوكهم مثل النساء ويظهر من بينهم محارب يسمونه نبيا وتجلب إلى يديه ..لا أحد فى العالم يشبههم أو مماثل بهم لأن كل من يسمع يهز رأسه ويسخر لماذا تقول هذا والله يرى ولكن يحيد بعينيه يزدهر الجنوب ويدوسون بلاد فارس بحوافر خيول حيوشهم ويخضعونهما ويدمرون روما ولن يتمكن أحد من الوقوف أمامهم لأن قدوس السماء أمرهم بذلك كل مملكة وشعب أو دولة تسمع عنهم تخاف وترتعد وترتعب مما يقال عن ذلك الشعب حتى يخضع الجنوب العالم كله ويسيطر عليه "ص185
ومن نصوص العدل والرحمة :
فى رسالة 14 سى :
" وأيضا هؤلاء العرب الذين منحهم الرب فى هذا الوقت السيطرة على العالم كما تعلمون إنهم أيضا هنا معنا ليسوا فقط غير أعداء للمسيحية بل يمتدحون ديننا أيضا ويكرمون كهنة ربنا ومقدسيه ويدعمون الكنائس والأديرة "ص60
وفى تقرير يوحنا الفنكى :
"لكن حين حكم معاوية كان هناك سلام فى جميع أنحاء العالم لم نسمع عنه أو نره من قبل نحن أو آباءنا أو آباء آبائنا "ص122
قطعا الوثائق فى ذلك الكتاب وكلها سريانية كما يقول مؤلف الكتاب ولكنها لا تتواجد فى أديرة السريان فى الشام وإنما غالبتها العظمى موجودة عند أعداء الكنيسة السريانية وهى كنيسة الفاتيكان وموجودة فى المكتبة البريطانية وغيرها فى أوربا وبقية الغرب وهو أمر غريب مثله مثل أن الكتب المقدسة للطوائف فى الشام كالدرزية والنصيرية وسواهم موجودة فى الغرب وعلى وجه الخصوص فى باريس مع أنه لا توجد تلك النصوص حتى عند بعض أصحابها وهو ما يؤكد أن المحتل الغربى هو من زيف الكتب والوثائق فى معظم العالم
تلك الوثائق تحدث اشكاليات للفقهاء وللمؤرخين كمثال :
بعض الوثائق تتحدث عن أن المسلمين سيطروا على العالم كله بلا استثناء كما فى سجل 705 م:
" فى عام 932 للاسكندر (621/620م)ابن فيليب المقدونى دخل محمد الأرض ملك سبع سنوات بعده حكم أبو بكر سنتين بعده حكم عمر 12 سنة بعده حكم عثمان 12 سنة كانوا دون قائد فى حرب صفين خمس سنوات ونصف بعد ذلك حكم معاوية 20 عاما بعده حكم يزيد بن معاوية 3 سنوات ونصف ..."ص191/192
وفى سجل خوزستان :
"فى مدينة اصطخر جعلوا يزدجرد من السلالة الملكية ملكا ومع يزد جرد تنتهى مملكة الفرس خرج وجاء إلى منا حوزا وعين جنرالا اسمه رستم فجلب الله عليهم أبناء إسماعيل الذين كانوا كثرا كالرمل على شاطىء البحر كان قائدهم محمد لم تصمد أمامهم أسوار أو بوابات ولا درع أو ترس "ص76
وفى قول أخر أنهم سيطروا على العالم كله إلا نصف مملكة الرومان كما في تقرير يوحنا الفنكى:
"لم يمر إلا وقت قليل وسلمت الأرض كلها للعرب فتحوا كل المدن المحصنة وحكموا من المحيط إلى المحيط من الشرق إلى الغرب مصر وكل كثرين ومن كريت إلى قبادوقيا ومن ياهلمان إلى أبواب ص 118 إيلان الأرمن والسوريين والفرس والرومان والمصريين وجميع المناطق الواقعة بينها كان طبقا لكلام النبى يده على كل واحد التكوين 12:13 باستثناء نصف مملكة الرومان لم يبق شىء لم يسيطروا عليه ص119
ونجد في تلك الوثائق مخالفات للتاريخ المعروف حاليا في كتب التراث فالزبير هو قائد التمرد على الأمويين بينما في كتب التراث عندنا هو عبد الله بن الزبير كما نجد عبد الرحمن بن زياد أصبح عبد الرحمن بن زيات وفى هذا قال تقرير يوحنا الفنكى:
" ولكن سرعان ما أخذ الرب يزيد وحين رحل من العالم ظهر أحد العرب اسمه الزبير وكان صوته يسمع من بعيد عن نفسه أعلن أنه خرج متحمسا إلى بيت الله وبخ الغربيين لأنهم يخالفون الشرع وصل إلى محرابهم فى مكان ما من الجنوب وأقام هناك استعدوا للمعركة ضده هزم وأحرقوا محرابهم بالنار وسفكوا دماء كثيرة هناك من ذلك الوقت لم تعد مملكة العرب مستقرة ولما مات الزبير عينوا ابنه على الإمارة كان لهؤلاء الغربيين قائد اسمه عبد الرحمن بن زيات وللشرقيين قائد أخر اسمه المختار ...ص128
كما نجد أن السجلات والتواريخ بعضها مناقض للأخر في مدد الحكام فمثلا سجل 705 م يقول :
" فى عام 932 للاسكندر (621/620م)ابن فيليب المقدونى دخل محمد الأرض ملك سبع سنوات بعده حكم أبو بكر سنتين بعده حكم عمر 12 سنة بعده حكم عثمان 12 سنة كانوا دون قائد فى حرب صفين خمس سنوات ونصف بعد ذلك حكم معاوية 20 عاما بعده حكم يزيد بن معاوية 3 سنوات ونصف ..."ص191/1 وعمر مرة 12 سنة ومرة 92
وهو ما يناقض ما جاء في سجل 724م:
"تنويه عن حياة محمد رسول الله منذ عامه ألأول بعد دخوله مدينته وثلاثة أشهر قبل دخولها والمدة التى عاشها كل ملك لاحق تولى حكم الهاجريين بعد أن بدئوا الحكم وكم استمر الشقاق بينهم قبل مجىء محمد بثلاثة أشهر وعاش محمد عشر سنين أخرى أبو بكر بن أبى قحافة سنتان وستة أشهر عمر بن الخطاب عشر سنين وثلاثة أشهر عثمان بن عفات اثتنا عشر سنوات الشقاق بعد عثمان خمس سنوات وأربعة أشهر معاوية بن أبى سفيان 19 سنة وشهرين "ص234
فمدة خاتم النبيين مرة عشر سنوات ومرة سبع سنوات وأبو بكر مرة سنتين ومرة سنتين وثلاثة أشهر ومرة عمر 12 سنة ومرة عشر سنوات وثلاثة أشهر ومدة الشقاق مرة خمس ونصف ومرة خمس وثلث
وتثير الوثائق اشكاليات أخرى فالكعبة الحالية لا تتوافق مع كون اتجاهها فى الشرق فى احدى رسائل يعقوب الرهاوى وهى :
"لماذا يتعبد اليهود نحو الجنوب ؟ ها أنا أقول لكم إن هذا السؤال لا معنى له وما سئل عنه غير صحيح لأن اليهود لا يتعبدون باتجاه الجنوب بالضبط كما أن الهاجريين لا يفعلون ذلك لأنى كما رأيتهم بعينى وبينما أكتب إليكم الآن هاهم اليهود الذين يعيشون فى مصر وكذلك الهاجريون الموجودون يتعبدون باتجاه الشرق حتى الآن يتعبد الشعبان بالمثل اليهود تجاه أورشليم والهاجريون نحو الكعبة هؤلاء اليهود الذين يقيمون جنوب أورشليم بتعبدون باتجاه الشمال والهاجريون هناك يتعبدون نحو الشرق باتجاه الكعبة ""ص208
وتثير رسالة ضد الأرمن ليعقوب الرهاوى اشكالية أخرى وهى أن عدد صلوات المسلمين ثلاثة حيث يقول:
" ويتفقون مع العرب فى الركوع ثلاث مرات نحو الجنوب حين يقدمون القربان المقدس "ص222
قطعا كل الكتب الآتية من الجهات المعادية حتى وإن بدت فى ظاهر بعضها خير فإنها تحمل بين طياتها ما يزيد من حيرة الناس وتجعلهم يتيهون فى بحور الضلال التى اخترعها المحتل الغربى فى أيام قوته وما زال يصر على اخراجها لنا فى صورة بحوث علمية وما هى بعلمية على الاطلاق