الخميس، 21 مايو 2026

البلو فى الإسلام

 

البلو فى الإسلام
البلو فى القرآن :
خلق الكون لبلو الناس أيهم أحسن عملا :
بين الله للمؤمنين أنه هو الذى خلق أى أنشأ أى "فطر السموات والأرض "مصداق لقوله بسورة الأنعام وتم الخلق فى ستة أيام أى ستة آلاف عام بحساب البشر لقوله بسورة الحج "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون"ويبين لنا أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى"والسبب فى خلق الكون أن يبلونا أينا أحسن عملا والمراد أن يختبرنا ليعرف أينا أفضل دينا ، وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا "
ابتلاء الخلق أيهم أحسن عملا بزينة ألأرض:
بين الله لنبيه (ص)أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل ،ويبين له أنه جاعل ما على الأرض صعيدا جرزا أى محول الذى على الأرض من حياة إلى تراب مجدب والمراد ميت .
وفى هذا قال تعالى :
"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا "
البلاء بالخير والشر:
بين الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا ،ويبين للناس أنهم يرجعون إلى الله والمراد أنهم يعودون إلى جزاء الله
وفى هذا قال تعالى :
" ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا يرجعون "
رفع البعض درجات فوق البعض ابتلاء :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :والله هو الذى جعلكم خلائف الأرض والمراد هو الذى خلقكم حكام البلاد ورفع بعضكم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضكم على بعض عطايا وهذا يعنى اختلاف الناس فى مقدار ما أعطاهم من الأملاك والمعجزات والسبب ليبلوكم فيما أتاكم والمراد لينظر ماذا تفعلون فى تلك العطايا هل تفعلون الحق أم الباطل ؟ويبين له أن سريع العقاب أى شديد العذاب مصداق لقوله بسورة البقرة"وإن الله شديد العذاب"
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم إن ربك سريع العقاب"
البلاء فيما آتانا الله :
بين الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه ويطلب منهم أن يستبقوا الخيرات أى يسارعوا لعمل الحسنات لينالوا رحمات الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كانوا يسارعون فى الخيرات"
وفى هذا قال تعالى :
"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم فاستبقوا الخيرات "
بلو كل نفس ما أسلفت :
بين الله للنبى(ص) أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء "وهم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمراد وهم قد أعيدوا إلى جزاء الله إلههم العدل وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون أنهم يعبدون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وضل عنكم ما كنتم تزعمون".
وفى هذا قال تعالى :
"هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون "
الابتلاء باليمين :
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ويبين الله لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر وبين لهم أنه يبلوهم أى يمتحنهم باليمين ويبين لهم أنه يبين لهم يوم القيامة ما كانوا فيه يختلفون والمراد ينبئهم يوم البعث بما كانوا به يعملون مصداق لقوله بسورة التوبة "فينبئكم بما كنتم تعملون "وهذا يعنى أنه يحكم عليهم فى ذلك اليوم كما قال بسورة الحج"الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون "
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون "
البلاء فى أول الهجرة :
قوله "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "يفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا "وقوله بسورة الحج "وبشر المحسنين " فالخوف هو من الكلام المؤذى ونقص الأنفس والمال والصابرين هم المحسنين والمعنى ولنختبرنكم ببعض من الرعب والسغب أى قلة فى الأملاك والنفوس والمنافع وأفرح المطيعين فهنا بين الله للمؤمنين أنه سوف يبلوهم أى يختبرهم بالخوف وهو الرعب الناتج من نقص النفوس والمال الذى تعد به القوة المرهبة للعدو وسوف يختبرهم بالجوع وهو نقص الثمرات حيث تقل منافع الطعام ،وطلب الله من رسوله (ص)أن يبشر الصابرين أى يخبر المطيعين لله بالجنة وفى هذا قال تعالى :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "
البلاء في الأموال والأنفس:
بين الله للمؤمنين أنه سيبتليهم والمراد سيختبرهم بمصائب تنزل على أموالهم وهى أملاكهم كما تنزل على أنفسهم والهدف من الإخبار هو أن يستعدوا لها ويبين لهم أن من ضمن البلاء أنهم سيسمعون من الذين أوتوا الكتاب من قبلهم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا والمراد أنهم سيعلمون من الذين أعطوا الوحى من قبلهم ومن الذين كذبوا حكم الله ضررا كبير ممثلا فى أحاديثهم المكذبة للوحى الشاتمة للمسلمين ،ويبين لهم أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد يطيعوا حكم الله فإن ذلك من عزم الأمور والمراد من واجب المخلوقات.
وفى هذا قال تعالى :
"لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"
بلو المؤمنين بلاء حسن:
بين الله للمؤمنين أنهم لم يقتلوهم أى أنهم قد ذبحوا الكفار وفسر هذا بلكن الله قتلهم أى إن الرب ذبح الكفار فقد حدث القتل من المؤمنين فى الوقت الذى شاءه الله مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله" ،وبين الله لنبيه (ص)أنه ما رمى إذ رمى والمراد أنه قد قذف بسلاحه الكفار وقت قذفه وفسر هذا بأن الله رمى والمراد بأن الله قذف أى شاء القذف فى نفس الوقت مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وبين له أنه أن المؤمنين يبلون منه بلاء حسنا والمراد أن المؤمنين يأخذون من نصرهم على الكفار رزقا عظيما وهو الغنائم ،وبين أنه سميع عليم أى خبير عارف بكل شىء وهو موهن كيد الكافرين والمراد وهو مضعف مكر المكذبين بحكمه أى مبور أى مخسر مكرهم مصداق لقوله بسورة فاطر"ومكر أولئك هو يبور "
وفى هذا قال تعالى :
"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا "
بلو المسلمين وأخبارهم :
بين الله للمؤمنين أنه يبلوهم والمراد أنه يمتحنهم بحكمه حتى يعلم أى يميز المجاهدين وفسرهم بأنهم الصابرين وهم المطيعين لحكم الله من المخالفين لحكمه وبين لهم أنه يبلوا أخبارهم والمراد أنه يعلم أعمالهم ويحاسبهم عليه
وفى هذا قال تعالى :
"ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم "
الابتلاء بالصيد في الحج :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله مبينا لهم أنه سوف يبلوهم أى يمتحنهم أى يختبرهم بالتالى:شىء من الصيد والمراد بعض من الحيوانات التى تصطاد تناله أيديكم ورماحكم والمراد يصيدونه بأنفسهم أو عن طريق سلاحهم وذلك فى أيام الحج والسبب أن يعلم الله من يخافه بالغيب والمراد أن يعرف الله من يخشى عذابه وهو مخفى عنه من الذى لا يخاف عذابه عن طريق عصيان النهى عن الصيد فى الحج ،ويبين له أن من اعتدى أى من خالف النهى عن الصيد بعد معرفته بحرمته أى من تولى مصداق لقوله بسورة آل عمران"فمن تولى بعد ذلك" له عذاب أليم أى عقاب مهين مصداق لقوله بسورة لقمان"أولئك لهم عذاب مهين" وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم"
البلاء العظيم لإبراهيم(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)لما أسلما أى أطاعا أمر الله تل أى أرقد إبراهيم (ص)إسماعيل (ص)على الجبين وهو البطن استعدادا لذبحه ناديناه والمراد فأوحى الله له :أن يا إبراهيم (ص)قد صدقت الرؤيا أى قد نفذت الحلم وهذا يعنى أن الذبح فى الحلم كان تفسيره فى الحقيقة الاستعداد للذبح وليس تنفيذ الذبح وقال له إنا كذلك أى بتلك الطريقة وهى الإنقاذ يجزى الله المحسنين أى يثيب الله الشاكرين مصداق لقوله بسورة آل عمران "وسنجزى الشاكرين"إن هذا لهو البلاء المبين أى الإمتحان الكبير
وفى هذا قال تعالى :
"فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين "
ابتلاء إبراهيم (ص)بالكلمات:
قوله "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن"يفسره قوله بسورة البقرة "إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين"فكلمات الابتلاء هى قول الله له:أسلم وإتمامه هو قوله أسلمت لرب العالمين والمعنى وقد اختبر إبراهيم إلهه بالإسلام فأسلم ،يبين الله لنا أنه اختبر إبراهيم (ص)بطلب الإسلام منه فنجح فى الإختبار حيث أسلم وجهه لله،وقوله "قال إنى جاعلك للناس إماما "يفسره قوله بسورة النساء"واتخذ الله إبراهيم خليلا"فالإمام هو الخليل أى الرسول والمعنى قال إنى معينك للخلق رسولا ،وهذا يعنى أن الله أرسله للناس قائدا يرشدهم للحق ،وقوله "قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"يفسره قوله بسورة إبراهيم "رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى "فطلب إبراهيم (ص)كون الذرية أئمة هو أن يكونوا مقيمى الصلاة والمعنى قال ومن نسلى هداة قال لا يأخذ ثوابى الكفار،بين الله لنا أن إبراهيم (ص)طلب من الله أن يكون نسله كله هداة أئمة يرشدون الناس فأخبره الله أن عهده وهو ثوابه لا يأخذه الكفار وهذه معناه أن نسله سيكون منه كفرة ظلمة فى المستقبل والمعنى وقد اختبر إبراهيم (ص)إلهه بأوامر فأطاعهن قال إنى مختارك للخلق رسولا قال ومن نسلى هداة مثلى قال لا يدخل رحمتى الكافرين
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"
بلو بعضنا ببعض:
بين الله أنه لو يشاء لانتصر منهم والمراد لو يريد لانتقم من الكفار الانتقام التام فأماتهم ولكن أبقاهم على قيد الحياة ليبلوا بعضهم ببعض والمراد ليختبر الناس بعضهم ببعض أيطيعون أم يعصون ؟
وفى هذا قال تعالى :
"ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض "
البلاء العظيم لبنى إسرائيل:
قوله "وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب"يفسره قوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين من فرعون"وقوله بسورة طه"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم "ففرعون هو عدو القوم وسوء العذاب هو العذاب المهين والمعنى وقد أنقذناكم من قوم فرعون يذيقونكم أشد العقاب ،وقوله "يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم"يفسره قوله بسورة الأعراف "يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم "فذبح الأبناء هو قتلهم والمراد أن سوء العذاب يتمثل فى قتل الأولاد واستحياء النساء وهو استعبادهن وهو خدمتهن لقوم فرعون فى كل شىء بالغصب والمعنى يقتلون أولادكم ويستخدمون إناثكم وقوله"وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"يفسره قوله بسورة الدخان"وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين"فالعظيم هو المبين والمعنى وفى هذا العذاب اختبار من إلهكم كبير ومعنى الآية وقد أنقذناكم من قوم فرعون يذيقونكم أقسى الآلام يقتلون أولادكم ويستعبدون إناثكم وفى العذاب اختبار من خالقكم كبير
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم "
وبين الله لنبيه (ص) أن موسى (ص)قال لقومه وهم شعبه :اذكروا نعمة الله عليكم والمراد اعرفوا فضل الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون أى حين أنقذكم من قوم فرعون يسومونكم سوء العذاب أى يذيقونكم أشد العقاب ويذبحون أبناءكم أى "يقتلون أبناءكم "كما قال بسورة الأعراف والمراد يقتلون أولادكم ويستحيون نساءكم أى ويستعبدون أى يستخدمون إناثكم خادمات وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم أى وفى العذاب اختبار من إلهكم كبير وهذا يعنى أن بنى إسرائيل قسمهم فرعون قسم للقتل هو العيال وقسم للاستحياء وهو الاستعباد وهو النساء والقسم الثالث وهو الرجال ليتجرعوا ذل قتل أولادهم واستعباد أهلهم
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم "
إتيان بنى إسرائيل ما فيه بلاء مبين:
بين الله لنبيه (ص)أنه أتى الآيات والمراد أعطى من المعجزات ما فيه بلاء مبين والمراد ما فيه امتحان كبير لهم .
وفى هذا قال تعالى :
"وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين "
الابتلاء بسبب الفسق :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا وهذا يعنى أن الله كان يأمر السمك بالذهاب لساحل القرية يوم السبت فقط ويوم لا يسبتون لا تأتيهم والمراد ويوم لا يستريحون لا تجيئهم وهذا يعنى أن فى أيام العمل وهو الصيد كانت تمتنع عن المجىء ومن ثم كان الناس سيموتون بسبب قلة عقلهم فلم يبحثوا عن عمل أخر غير الصيد يقتاتون منه وهكذا نبلوهم أى نختبرهم أى نمتحنهم لنرى هل سيعصون حكم الله أى يطيعونه ويبحثون عن مصدر أخر للرزق والسبب فى هذا البلاء ما كانوا يفسقون أى يظلمون أى ما كانوا يكفرون وفى هذا قال تعالى :
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"
فضل الله بلاء:
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده أى موجودا أمام بصره فقال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه وهذا يعنى أن الخير بلاء هو الآخر كما قال تعالى بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالخير والشر فتنة،وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،وقال ومن كفر فإن ربى غنى كريم والمراد ومن خالف حكم الله فإن خالقى واسع عظيم وهذا يعنى أن الكفر لا ينقص من غنى الله وهو ملكه شيئا ومن ثم يعاقب الكافر بإدخاله النار
وفى هذا قال تعالى :
"قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم "
البلاء بالحسنات والسيئات :
بين الله لنبيه(ص)أنه قطع اليهود فى الأرض أمما والمراد أنه وزع اليهود فى بلاد الأرض فرقا منهم الصالحون وهم المسلمون ومنهم غير ذلك وهم القاسطون أى الكافرون كما قال فى تقسيم الجن بسورة الجن"وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون" وبلاهم بالحسنات والسيئات والمراد اختبرهم بالخير وهو المنافع والشر وهو الأضرار مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"والسبب لعلهم يرجعون أى يتوبون أى يعودون للحق أى يتضرعون مصداق لقوله بسورة الأنعام"لعلهم يتضرعون"وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم فى الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم غير ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون "
ابتلاء أصحاب الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة
وفى هذا قال تعالى :
"إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
البلو في الحديث :
"أن أبا جهل قال يوم بدر خذوهم فاربطوهم فى الجبال ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت "إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة "يقول فى قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هنا هو أن قوله "إنا بلوناهم000"نزل فى قول أبى جهل يوم بدر وهو تخريف أن سورة ن بكاملها ليس فيها أى حديث عن يوم بدر ولا عن القتال ولا أى شىء متعلق به زد على هذا أن أصحاب الجنة جريمتهم جريمة مالية هى منع الزكاة والقول فى الحرب ومن ثم فهو جريمة حربية إن جازت التسمية ومن ثم فلا وجه للشبه لأن المال كان ملكا لهم والمسلمين ليسوا ملكا للكفار حتى يمكن المقارنة
"انطلقت مع النبى فدخل حائطا للأنصار 000فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن قال ائذن له وبشره بالجنة 0000فقلت يا رسول الله هذا عمر يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة 000فقلت يا رسول الله هذا عثمان يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه "الترمذى
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى قتل عثمان وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
"إن أشد الناس بلاء الأنبياء والأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان فى دينه صلابة ابتلى على قدر ذلك 000رواه أحمد والخطأ هنا هو ابتلاء الرجل على حسب دينه وهو تخريف لأن كل الناس مبتلين فى كل وقت والابتلاء ليس بالشر فقط كما يقصد القائل وإنما بالشر والخير لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة ".
"من سبح الله فى كل يوم مائة مرة وحمده مائة مرة 000رفع الله عنه من البلاء سبعين نوعا أدناها القتل وكتب له من الحسنات عدد ما سبح سبعين ضعفا ومحى عنه من السيئات سبعين ضعفا "رواه زيد والخطأ العام هنا هو رفع 70بلاء و 42000حسنة سيئة عن ذاكر الله وهو يناقض قولهم "من أراد كنز الجنة فعليه بلا حول ولا قوة إلا بالله فإنها تكشف سبعين بابا من الضر أدناهن الفقر"رواه الترمذى والطبرانى فهنا أدنى الضرر الفقر وفى القول القتل وهو تناقض بين .
" من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفى من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن حمد الله ينفع فى الوقاية من نفس البلاء الذى ابتلى به الغير وهو يخالف أن الله يبتلى كل إنسان بالخير والشر باستمرار وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "وبدليل أن المسلمين مع حمدهم لله ابتلاهم بالجوع والخوف ونقص من الأنفس والأموال والثمرات وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ".
" الحجامة على الريق أمثل وهى شفاء وبركة وتزيد فى العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد واحتجموا الاثنين والثلاثاء البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم أو ليلة الأربعاء "رواه ابن ماجة وهو يناقض الحديث التالى
"إن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم أن رسول الله قال أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ "رواه أبو داود فهنا حرم الحجامة يوم الثلاثاء وفى القول السابق أباحها .
"رأيت رسول الله رمى جمرة العقبة 0000فقالت يا رسول الله هذا ابنى وبقية أهلى إن به بلاء لا يتكلم فقال رسول الله ائتونى بشىء من ماء فأتى بماء فغسل يديه ومضمض فاه ثم أعطاها فقال اسقيه منه وصبى عليه منه واستشفى الله له000000 فسألتها عن الغلام فقلت وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "رواه ابن ماجة ونلاحظ التناقض بين قوله "ومعها صبى لها به بلاء لا يتكلم "وبين قوله "وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "فالأول يعنى أنه أخرس والأخر يعنى أنه أصابه الجنون لأن عقله يخالف عقول الناس .
"دخلت على النبى وهو يوعد 0000فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك قال إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر 0000ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الرسل (ص)لهم أجرين فى المرض وهو يخالف أن قاعدة العمل هو أن الحسنة للكل بعشر أمثالها مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن البعض يفرح بالبلاء كما يفرح بالرخاء وهو تخريف لأن لا أحد يفرح بالأذى النازل به إلا أن يكون مجنونا .
"كنت شاكيا فمر بى رسول الله وأنا أقول اللهم إن كان 000وإن كان بلاء فصبرنى فقال رسول الله كيف قلت فأعاد عليه ما قال فضربه برجله وقال اللهم عافه واشفه فما اشتكيت وجعى بعد "رواه الترمذى والخطأ المشترك هو أن الدعاء يشفى المرض والعمى وهو يخالف أن الله أمر بالتداوى كما أنه وصف بعض الأدوية كعسل النحل فقال بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "فهل وصفها لنتركها أو لنستعملها أليس هذا عجيبا ؟ثم إذا كان الدعاء يشفى فلماذا شرع الله العلاج ولماذا خلق الأدوية؟والخطأ ضرب النبى (ص)للمريض برجله لأنه رحيم بالمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "فكيف نتصور أنه يرفس مريض أليس هذا جنونا ؟.
"إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن 100من أهل بيته ومن جيرانه البلاء"روى في عوارف المعارف والخطأ هنا هو أن الله يدفع عن 100من أهل بيت المسلم وجيرانه البلاء وهو تخريف لأن البلاء واقع بالكل مسلمين وكفار مصداق لقوله بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "زد على هذا أن المسلم ينزل به العذاب ولا ينفعه عمله هو وأهله وجيرانه مصداق لقوله بسورة الأنفال "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "فالفتنة وهى العقاب قد تنزل بالمسلم مع الكفار رغم عمله الصالح .
"أبواب الجنة كلها مصراعان إلا باب الصبر فإنه مصراع واحد وأول من يدخله أهل البلاء إمامهم أيوب والخطأ ا وجود طائفة مسلمة تسمى أهل البلاء ويخالف هذا أن المسلمين والكفار كلهم أهل بلاء لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"
"عليكم بالودود الولود ولا تنكحوا الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع والخطأ أن على المسلمين بزواج الودود الولود وهذا تخريف لأن الرجل لا يعرف هل المرأة ودود أم كارهة إلا بعد المعاشرة فكيف يعرف ذلك قبل الزواج وهو لم يعاشر المرأة ؟أن الرجل لا يعرف هل المرأة ولود أم عاقر إلا بعد الزواج لأن الجماع هو الذى يظهر ذلك وهو يتم بعد الزواج وليس قبله فكيف يعرف الرجل ذلك قبل الزواج وهو لم يجامع المراة ؟وكذلك المرأة الحمقاء لا تعرف إلا بالمعاشرة .
"جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشىء "والخطأ أن كثرة العيال فقر وجهد ويخالف هذا أن البلاء واحد فى كل أحواله سواء كان خير أو شر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "كما الله تكفل بالرزق للعيال وحرم قتلهم فقال بسورة الإسراء "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم "
"يؤتى بالمجاهدين يوم القيامة فيجلسون للحساب ويؤتى بالمصلى فيجلس للحساب ويؤتى بالمتصدق فيجلس للحساب ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان00رواه زيد والخطأ عدم نشر ديوان المبتلين وهو يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "فلم يستثن الله من نشر الكتاب أى إنسان ويعارض القول قولهم "يخرج لابن آدم يوم القيامة3 دواوين البزار وفى قول ينشر99 سجلا فهنا كل إنسان له 3 أو 99 ديوان بينما فى القول أهل البلاء فقط مع أن كل الناس بلا استثناء مبتلين

الأربعاء، 20 مايو 2026

السفه فى الإسلام

السفه فى الإسلام
السفه فى القرآن :
المنافقون لا يؤمنون كما زعموا كالسفهاء:
قوله "وإذا قيل لهم أمنوا كما أمن الناس"يعنى وإذا قال المسلمون للمنافقين صدقوا بدين الله كما صدق المؤمنون به وقوله "قالوا أنؤمن كما أمن السفهاء"والمراد هل نصدق كما صدق المجانين ؟وهو قول استهزائى يسخر من المسلمين فهم يتهمونهم بالسفه وهو الجنون ،وقوله" ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون "يفسره قوله بنفس السورة "ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون"فالسفهاء هم المفسدون وهم لا يعلمون أى لا يشعرون والمراد لا يظنون أنهم مسيئون ومعنى الآية وإذا قال المسلمون للمنافقين صدقوا بوحى الله قالوا هل نصدق كما صدق المجانين ،ألا إنهم هم المجانين ولكن لا يظنون أنهم المجانين لأنهم يحسبون أنهم العقلاء والخطاب هنا من جبريل (ص).
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا قيل لهم أمنوا كما أمن الناس قالوا أنؤمن كما أمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون
من سفه نفسه الكافر:
قوله "ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه"يفسره قوله بسورة آل عمران"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الأخرة من الخاسرين"فالرغبة عن ملة إبراهيم (ص)هى ابتغاء دين غير الإسلام وتسفيه النفس هو جعلها من الخاسرين فى الأخرة والمعنى ومن يعرض عن دين إبراهيم(ص)إلا من خسر نفسه ،يبين الله لنا أن من يتبع ملة غير ملة إبراهيم (ص)هو سفيه أى مجنون بجعل نفسه خاسرة
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه
قول السفهاء عن القبلة:
قوله "سيقول السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها"يعنى سيقول المجانين من الخلق ما غيرهم عن إتجاههم الذى كانوا عليه ،يبين الله للمؤمنين أن عند تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة بمكة سيقول السفهاء وهم المجانين من الخلق وهم أهل الكتاب الكفار :ما سبب تركهم المسجد الأقصى الذى كانوا يتجهون إليه فى الصلاة؟ والسؤال يدل على الجهل فتغيير القبلة سببه هو حكم الله الذى نسخ التوجه للبيت الأقصى ،وقوله "قل لله المشرق والمغرب"يفسره قوله تعالى بسورة الجاثية "ولله ملك السموات والأرض"فالمشرق والمغرب هما السموات والأرض فمكان الشروق ومكان الغروب هما السموات والأرض والمعنى ولله ملك مكان النور ومكان الظلام ،يبين الله للسفهاء أنه يملك كل الجهات ومن ثم فمن حقه أن يغير إتجاه القبلة إلى حيث يريد لأنه حر التصرف فى ملكه ،وقوله "يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم" يفسره قوله تعالى بسورة الحج "يهدى من يريد"وقوله بسورة المائدة" يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام "فمن يشاء هم من يريد والصراط المستقيم هو سبل السلام والمعنى يدخل من يحب إلى جنة حسنة ،ومعنى الأية سيقول المجانين من الخلق ما غيرهم عن إتجاههم فى الصلاة الذى كانوا عليه قل لله مكان النور ومكان الظلام يسكن من يريد فى جنة كبرى
وفى هذا قال تعالى :
"سيقول السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم "
عدم اتيان السفهاء الأموال :
نهى الله المؤمنين عن إيتاء السفهاء أموالهم والمراد عن إعطاء المجانين أملاك المسلمين التى جعل الله لهم قياما والمراد التى عينها لهم رزقا يتعيشون منه والسبب ألا يضيعها المجانين وطلب منهم أن يرزقوهم أى يطعموهم والمراد يحضروا لهم الأكل والشرب وأن يكسوهم أى يلبسوهم الملابس من مالهم وأن يقولوا لهم قولا معروفا والمراد أن يتحدثوا معهم حديثا سديدا أى عادلا.
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا"
قتل الأولاد سفها :
بين الله لنبيه(ص)أن الذين قتلوا أولادهم والمراد أن الذين أضلوا عيالهم عن دين الله سفها بغير علم والمراد ظلما دون وحى من الله وهذا يعنى أنهم أضلوا أى أبعدوا عيالهم عن الحق دون وجود نص فى الوحى يبيح لهم هذا كما قال لهم السادة والقتل ليس هو الذبح لأنهم كانوا يقتلون الإناث وليس الأولاد كلهم ،ويبين له أنهم حرموا ما رزقهم الله والمراد منعوا ما أباح لهم الله من العطايا وهى الزرع والأنعام افتراء أى كذبا على الله وقد ضلوا أى خسروا أى عوقبوا وفسر هذا بأنهم ما كانوا مهتدين أى منتصرين أى مرحومين فى الأخرة مصداق لقوله بسورة الذاريات"وما كانوا منتصرين".
وفى هذا قال تعالى :
"قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين"
فعل السفهاء:
بين الله لنا أن موسى(ص)اختار من قومه والمراد اصطفى من شعبه سبعين رجلا أى ذكرا والسبب ميقات أى الموعد الذى حدده الله لهم بناء على طلب الشعب رؤية الله بقولهم كما فى سورة البقرة"وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة "فأخذتهم الرجفة أى "فأخذتكم الصاعقة"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أن الله أهلك السبعين رجلا بالزلزلة فقال موسى (ص)له:رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى والمراد إلهى لو أردت دمرتهم من قبل بسبب العجل وإياى بسبب طلبى الرؤية ،أتهلكنا بما فعل السفهاء والمراد أتدمرنا بالذى طلب المجانين ؟والغرض من القول إخبار الله بما يعلمه من قبل وهو أن السبعين رجلا لم يطلبوا الرؤية وإنما طلبها المجانين رغم ما أخبرهم موسى(ص)به من استحالة ذلك،وقال :إن هى إلا فتنتك أى إن هو إلا بلاؤك تضل به من تشاء وتهدى من تشاء أى "يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"كما قال بسورة العنكبوت والمراد تعاقب بالسقوط فى البلاء من يسقط وترحم بالنجاح فى البلاء من يطيع حكمك ،وقال أنت ولينا أى إلهنا أى ناصرنا فاغفر لنا أى ارحمنا والمراد انفعنا أى أفدنا برحمتك وأنت خير الغافرين أى وأنت أحسن الراحمين أى النافعين لنا وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يتوب على القوم .
وفى هذا قال تعالى :
"واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم وإياى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هى إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين"
السفيه المدين :
بين الله لنا أن المدين إذا كان سفيها أى مجنونا أو ضعيفا أى صغير السن أو أبكم لا يقدر على الحديث فالواجب أن يمل وليه بالعدل والمراد أن يتكلم وكيل المجنون والصغير السن والأبكم عنه مملي الكاتب بالحق
وفى هذا قال تعالى : فإن كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل"
السفيه يقول الشطط :
بين الله لنبيه (ص) أن الجن الذين سمعوا القرآن قالوا :وأنه كان سفيهنا وهو مجنوننا والمراد إبليس يقول على الله شططا أى ينسب إلى الرب باطلا وإنا ظننا أى اعتقدنا أن لن تقول أى لن تنسب الإنس ولا الجن إلى الله كذبا أى باطلا ،وهذا يعنى أن سبب كفر الجن والإنس هو اعتقادهم أن لا أحد ينسب إلى الله باطلا فهو كفر سببه هذا الإعتقاد الخاطىء وأن السفيه وهو المجنون هو الذى كان يقول الباطل على الله .
وفى هذا قال تعالى :
وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وإنا ظننا أن لن تقول الإنس ولا الجن على الله كذبا"
اتهام عاد هود(ص) بالسفاهة ورده عليهم :
بين الله لنا أن الملأ وهم السادة الذين كفروا أى كذبوا حكم الله من قومه وهم شعبه قالوا :إنا لنراك فى سفاهة أى "فى ضلال مبين"كما قال بنفس السورة والمراد إنا لنعلم أنك مجنون وفسروا قولهم فقالوا وإنا لنظنك من الكاذبين أى وإنا لنعلم أنك من الكافرين بديننا ،وهذا يعنى اتهامهم له بالسفاهة وهى الجنون أى الكذب المتعمد.
وفى هذا قال تعالى :
"قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك فى سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين
وبين الله لنا أن هود(ص)قال لهم :يا قوم أى يا شعبى ليس بى سفاهة والمراد ليس بى جنون وهذا يعنى أنه ينفى عن نفسه الجنون ،وقال ولكنى رسول من رب العالمين والمراد ولكنى مبعوث من خالق الجميع أبلغكم رسالات ربى أى أوصل لكم أحكام إلهى وهذا يعنى أنه يقول لهم أنه مجرد مبلغ للوحى من الله ويقول وأنا لكم ناصح أمين أى وأنا لكم مبلغ صادق وهذا يعنى أنه لا يكذب عليهم .
وفى هذا قال تعالى :
"قال يا قوم ليس بى سفاهة ولكنى رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح أمين"
السفه في الحديث :
"فى قوله "ثم رددناه أسفل سافلين "قال هم نفر إلى أرذل العمر على عهد رسول الله فسئل عنهم حين سفهت عقولهم فأنزل الله عذرهم إن لهم أجرهم الذى عملوا قبل أن تذهب عقولهم "رواه ابن جرير والخطأ هنا هو أن قوله "ثم رددناه أسفل سافلين "نزل فى الذين ردوا إلى أرذل العمر ويخالف هذا أن الآية لم تتحدث عن أرذل العمر وإنما تتحدث هى وما بعدها عن الرد إلى النار بدليل أن الله استثنى المؤمنين العاملين للصالحات من الرد للنار وفى هذا قال تعالى بسورة التين "ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون "ثم إن الله استثنى من الرد المؤمنين
"تهاجى رجلان على عهد رسول الله أحدهما من الأنصار والأخر من قوم أخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله "والشعراء يتبعهم الغاوون "رواه ابن جرير وابن أبى حاتم والخطأ هو أن قوله "والشعراء يتبعهم الغاوون"نزلت فى تهاجى الأنصارى والأخر وأتباعهم وهو تخريف لأن التهاجى لم يذكر أن أهله كانوا شعراء أو تهاجوا بالشعر كما أن التهاجى منه الشعر ومنه النثر وهنا لا يوجد تحديد كما أن الراوى لم يذكر أن الرجلين كان كل منهما أو واحد منهما شاعرا "نزلت هذه الآية يعنى "وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا آمنا" فى عبد الله بن أبى وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم000 فقال عبد الله بن أبى انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء فذهب فأخذ بيد أبى بكر فقال مرحبا 000ثم أخذ بيد عمر فقال مرحبا رواه الواحدى والثعلبى والخطأ هو التعارض بين قوله تعالى "وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا آمنا "وبين قول "عبد الله بن أبى مرحبا لفلان وفلان وفلان00فإعلان الإيمان فى الآية ليس موجودا فى قول عبد الله إطلاقا بالترحيب مما يعنى أن هذا ليس سبب نزول الآية

الثلاثاء، 19 مايو 2026

الشرح فى الإسلام

 

الشرح فى الإسلام
الشرح في القرآن:
شرح الصدر للإسلام :
بين الله لنا أن من يرد أى يشاء الله أن يهديه أى يرحمه يشرح صدره للإسلام والمراد تؤمن نفسه بدين الله ومن يرد أن يضله أى يفتنه أى يعذبه مصداق لقوله بسورة المائدة"ومن يرد الله فتنته"يجعل صدره ضيقا حرجا والمراد ومن يرد أن يعاقبه تكون نفسه مكذبة مؤذية وشبهه الله بمن يصعد فى السماء والمراد من يطلع إلى السماء فلا يصدق بما يراه فيها ظانا أنه مسحور مصداق لقوله بسورة الحجر"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون"،ويبين لنا أنه يجعل الرجس وهو غضب الله مصداق لقوله بسورة النحل"ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله"على الذين لا يؤمنون أى لا يعقلون مصداق لقوله بسورة يونس"ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون"وهم الكفار وهذا يعنى أن عذاب الله هو نصيب الكفار
وفى هذا قال تعالى :
"فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون"
شرح الصدر بالكفر :
بين الله لنا أن الذى يفترى على الله الكذب والمراد أن الذى ينسب إلى الله الباطل هم الذين لا يؤمنون بآيات الله وهم الذين لا يصدقون بأحكام الله أى كفروا بآيات الله مصداق لقوله بسورة آل عمران"إن الذين كفروا بآيات الله"وفسرهم الله بأنهم الكاذبون أى المفترون وهم من كفر بالله من بعد إيمانه والمراد من كذب بحكم الله من بعد تصديقه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان والمراد إلا من أجبر ونفسه ساكن بالتصديق وهذا يعنى أن الكاذب ليس هو المجبر على الكفر وقلبه يسكنه الإيمان ويبين لنا أن الكاذب هو من شرح بالكفر صدرا والمراد من فرح بالتكذيب نفسا وهو عليه غضب من الله أى "سخط من الله "كما قال بسورة آل عمران وفسره بأنه عذاب عظيم أى عقاب شديد مصداق لقوله بسورة فاطر"ولهم عذاب شديد"
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم "
موسى(ص) يدعو الله لشرح صدره :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام ،وقال واجعل لى وزيرا من أهلى أى وعين لى مساعدا من أسرتى هارون (ص)أخى ،وهذا يعنى أنه يشترط فى الوزير أن يكون من أسرته وأن يكون تحديدا هارون (ص)أخيه وقد بين موسى (ص)سبب اشتراطه ذلك وهو اشدد به أزرى أى قوى به شأنى والمراد أن يقوى به نفس موسى (ص)على أمر الدعوة ،وأشركه فى أمرى أى وقاسمه فى شأنى وهو تفسير شد الأزر والمراد أن يقاسمه فى أمر الدعوة فيصبح رسولا مثله ومن هنا نفهم أن موسى طلب الوزير ليشاركه فى الرسولية وبين موسى (ص)سبب طلبه لكل تلك الطلبات فقال كى نسبحك كثيرا أى كى نذكرك كثيرا والمراد كى نطيعك دوما أى كى نتبع حكمك بإستمرار وبين موسى (ص)لله أنه كان بهم بصيرا أى عليما للذى يحتاجونه
وفى هذا قال تعالى :
"قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى اشدد به أزرى وأشركه فى أمرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا "
المشروح صدره للإسلام على نور من الله :
سأل الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والمراد هل من أخلص نفسه لطاعة حكم الحق فهو على هدى أى دين من إلهه كمن عصى دين ربه فى الجزاء؟والجواب لا يستوون ،ويبين له أن الويل وهو العذاب هو للقاسية قلوبهم من ذكر الله والمراد للمكذبة نفوسهم حكم الرب وفسر هذا بأنهم فى ضلال مبين أى عذاب بعيد أى مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد".
وفى هذا قال تعالى :
"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك فى ضلال مبين "
شرح صدر خاتم النبيين(ص) :
بين الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام مصداق لقوله بسورة الزمر"أفمن شرح الله صدره للإسلام"ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك مصداق لقوله بسورة الفتح"ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره وبين الله لنبيه (ص)أن مع العسر وهو الضرر يسرا أى نفعا وكرر نفس الحقيقة وهى أن الشر يأتى بعده الخير وقد طلب منه أن ينصب إذا فرغ والمراد أن يطع حكم الله إذا ترك حكم الهوى وفسر هذا بأن يرغب إلى ربه والمراد أن ينيب إلى دين الله
وفى هذا قال تعالى :
ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب "
الشرح في الحديث :
264 - (164) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، لَعَلَّهُ قَالَ: عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلَّذِي مَعِي مَا يَعْنِي قَالَ: إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ - فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ، ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ، يُقَالُ لَهُ: الْبُرَاقُ، فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ لَنَا، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ "، قَالَ: «فَأَتَيْنَا عَلَى آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ «لَقِيَ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى، وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَفِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ، وَفِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ، وَفِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، قَالَ: " ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى، فَنُودِيَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رَبِّ، هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي "، قَالَ: «ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ؟ قَالَ: أَمَّا النَّهْرَانِ الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ، فَعُرِضَا عَلَيَّ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ: أَصَبْتَ أَصَابَ اللهُ بِكَ أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً "، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَهَا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ"رواه مسلم والخطأ أن الدخان من علامات القيامة ويخالف هذا أن الدخان حدث فى عهد النبى (ص)بدليل أن الله طلب منه أن يرتقبه وينتظره وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين "والخطأ حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حدثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَاتِلٍ الْهَاشِمِيُّ الْفَرْوِيُّ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أخبرنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حدثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ فَقَدِ اسْتَحَرَّ وإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ". قَالَ زَيْدٌ: " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تُكْتَبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ وَاجْمَعْهُ ". قَالَ زَيْدٌ: " فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرُونِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ". قَالَ: " فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْعُسُبِ، وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ " وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ: " لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] خَاتِمَةُ سُورَةِ بَرَاءَةَ " قَالَ: " وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ " " رواه البيهقى في شعب الايمان 4986 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عِنْدَهُ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ القُرْآنِ، قُلْتُ لِعُمَرَ: «كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ، «فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ»، قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لاَ نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، «فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ»، قُلْتُ: «كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟»، قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، " فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ العُسُبِ وَاللِّخَافِ، وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ، {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "رواه البخارى
والخطأ الأول هنا هو أن القرآن جمع على يد الصحابة بعد موت النبى (ص)وهو يخالف أن الله جمع القرآن فى عهد النبى (ص) ووضعت النسخة الكاملة له وللذكر وهو الحديث فى الكعبة الحقيقية وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة "إنا علينا جمعه وقرأنه فإذا قرأناه فاتبع قرأنه "والخطأ الثانى هو أن أخر سورة براءة كانت مع خزيمة وحده دون سائر المسلمين وهو يخالف إبلاغ النبى (ص)الوحى كاملا للناس وليس لواحد مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "وما على الرسول إلا البلاغ ".
3027 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِيُّ، قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ " قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ: " عَنَاقًا " بَدَلَ " عِقَالًا "
رواه البيهقى في شعب الايمان
والخطأ هنا هو قتال الناس حتى يسلموا وهو ما يخالف أن لا إكراه فى الإسلام لقوله بسورة البقرة "لا إكراه فى الدين "وقتال الناس حتى يسلموا إكراه كما أن الله فرض الجزية على من يستسلم من أهل الكتاب لنا بعد الحرب وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يأتوا الجزية عن يد وهم صاغرون "كما أن الله فرض قتال المعتدين فقط الذين يقاتلوننا فى الدين أو يخرجونا من ديارنا أو يظاهروا غيرهم علينا وفى هذا قال بسورة الممتحنة "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم "

الأحد، 17 مايو 2026

القردة فى الإسلام

القردة فى الإسلام
القردة في القرآن :
تحويل أهل السبت لقردة خاسئين :
قوله"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين "يفسره قوله بسورة الأعراف"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم "فالاعتداء فى السبت هو صيد الحيتان فى يوم السبت وكلمة خاسئين يفسرها قوله بسورة المؤمنون"اخسئوا فيها "أى أقيموا بها ومن ثم فمعناها مقيمين أى باقين والمعنى ولقد عرفتم الذين عصوا منكم أمر عدم الصيد فى السبت فقلنا لهم أصبحوا قردة باقين ،وهذا يعنى أن الله بعد أن تركهم يصطادون مرات كثيرة فى السبت أنزل عليهم عقاب ممثل فى أن يظلوا قردة فى أجسامهم حتى مماتهم وقوله"فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين "يعنى فعاقبناها عبرة لمن فى حاضرها ومن بعدها أى ذكرى للمسلمين ،وهذا يعنى أن الله جعل عقاب المعتدين فى السبت نكال أى موعظة أى عبرة لما بين يديها أى لمن يعيش فى عصرها من المسلمين ولما خلفها أى ولمن يأتى بعدهم من الناس وهم المتقين وهم المسلمين .
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين "
الله يقول للصيادين كونوا قردة خاسئين
بين الله لنبيه(ص)أن المعتدين لما عتوا عن ما نهوا عنه والمراد لما خرجوا عن الذى زجروا عنه وهذا يعنى أنهم فعلوا ما أمروا بالبعد عنه فقال الله لهم :كونوا قردة خاسئين أى أصبحوا قردة باقين وهذا يعنى أنه حول أجسامهم لأجسام قردة طوال فترة حياتهم ،ويبين له أن تأذن ربه ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة والمراد إنه قد حكم إلهه ليرسلن لهم حتى يوم البعث من يسومهم سوء العذاب والمراد من يذيقهم أشد العقاب وهذا يعنى أنهم بعد حياتهم فى الدنيا يدخلون نار البرزخ فتعاقبهم الملائكة ،ويبين الله له أنه سريع العقاب أى "شديد العذاب"كما قال بسورة البقرة والمراد أنه عظيم العذاب لمن يكفر به وأنه غفور رحيم أى عفو نافع لمن يؤمن به ويطيعه.
وفى هذا قال تعالى :
"فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم "
تحويل الله بعض بنى إسرائيل لقردة وخنازير:
طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويدخلون النار.
وفى هذا قال تعالى :
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
القردة فى الحديث :
"سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة إلى مهاجر إبراهيم حتى لا يبقى إلا شرار أهلها تلفظهم الأرضون وتقذرهم روح الرحمن وتحشرهم النار مع القردة والخنازير….. رواه البيهقى
والخطأ هو التناقض بين قولهم "سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة الدال على الحياة فى أرض الدنيا وبين قولهم "وتحشرهم النار "الدال على الحياة فى جهنم الأخروية فلا توجد نار حاشرة فى الدنيا
والخطأ الأخر هو أن القردة والخنازير فى النار ويخالف أن القردة والخنازير ليسوا مخيرين بين الإسلام والكفر ومن ثم فهم لا يدخلون النار أن من يدخلها الإنس والجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف
"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس "
" ما أهلك الله قوما بعذاب من السماء ولا من الأرض إلا قبل موسى 000رواه البزار وفى رواية بن جرير غير أهل القرية التى مسخوا قردة بعد موسى000
والخطأ هو أن الله لم يعذب أحد بعد موسى بعذاب سماوى أو أرضى سوى من مسخوا قردة ويخالف هذا أنه مسخ بعض بنى إسرائيل أيضا خنازير كما قال بسورة المائدة :
"وجعل منهم القردة والخنازير "
كما عذب بنى إسرائيل الذين كفروا بعيسى (ص)فى الدنيا عذابا شديدا وفى هذا قال بسورة آل عمران:
"إذ قال الله يا عيسى إنى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا فى الدنيا والأخرة "لاحظ "فأعذبهم عذابا شديدا فى الدنيا "
"يا أنس 000وإن مصرا منها يقال له البصرة 00فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير رواه أبو داود والخطأ هو عقاب أهل البصرة دون سائر البلدان ويخالف هذا أن الله يعاقب كل أهالى البلاد الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
"نزلت المائدة من السماء خبز ولحم وأمروا ألا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا فخانوا وادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير "رواه ابن أبى حاتم وابن جرير
والخطأ هو خيانة وعصيان من أكلوا من المائدة ومسخهم قردة وخنازير ويخالف هذا أن الله مدح الحواريين فقال بسورة الصف :
"يا أيها الذين أمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله "
وليس معقولا أن يمدح الخونة بعد موتهم كما أن الله توعدهم فقال بسورة المائدة :
"قال الله إنى منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإنى أعذبه عذابا أحدا من العالمين "
والمسخ لقردة وخنازير له مثيل قبلهم هو أهل السبت ومن ثم فهم لم يمسخوا كذلك
يمسخ قوم من أمتى فى أخر الزمان قردة وخنازير قالوا يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويصومون قالوا فما بالهم يا رسول الله قال اتخذوا المعازف والقيان والدفوف وشربوا هذه الأشربة فباتوا على شرابهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا رواه ابن حبان
والخطأ هو التناقض بين مسخ ناس وهو عقاب وبين الشهادة بأنهم مسلمون "قال يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم "فالعقاب لا يصيب المسلمين خاصة هذا العذاب الكبير المسخ الذى لم يصب فى كل العصور سوى الكفار خاصة بنى إسرائيل
عن عمرو بن ميمون قال : (رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ ، قَدْ زَنَتْ ، فَرَجَمُوهَا ، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ) .رواه البخارى
وفى رواية أخرى عن عمرو بن ميمون قال :
"كنت في اليمن في غنم لأهلي وأنا على شرف ، فجاء قرد من قردة فتوسد يدها ، فجاء قرد أصغر منه فغمزها ، فسلت يدها من تحت رأس القرد الأول سلا رفيقا وتبعته ، فوقع عليها وأنا أنظر ، ثم رجعت فجعلت تدخل يدها تحت خد الأول برفق ، فاستيقظ فزعا ، فشمها فصاح ، فاجتمعت القرود ، فجعل يصيح ويومئ إليها بيده ، فذهب القرود يمنة ويسرة ، فجاءوا بذلك القرد أعرفه ، فحفروا لهما حفرة فرجموهما ، فلقد رأيت الرجم في غير بني آدم"
الخطأ معرفة القائل بزنى القردة وكأنه يعرف أن هذا القرد الذى انامته زوجها وهذا غير زوجها وهو كلام لا يمكن أن يكون كلام عقلاء يجهلون شريعة القردة وبجهلون القرابة بينهم
ونلاحظ التناقض بين رواية مشاركته فى الرجم وبين رواية مشاهدته ففقط
32 - (2663) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ -، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ، أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ» قَالَ: وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ، قَالَ مِسْعَرٌ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَالْخَنَازِيرُ مِنْ مَسْخٍ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، وَقَدْ كَانَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ»
والخطأ وجود عذاب للقبر وهو يخالف أن الجنة والنار الموعودتين فى السماء الحالية مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
وحيث وجد النبى (ص) الجنة عند سدرة المنتهى فى السماء عندما صعد فى قوله تعالى بسورة النجم :
" عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى "

وليستا فى الأرض

 

السبت، 16 مايو 2026

النقض فى الإسلام

النقض فى الإسلام
النقص فى القرآن :
نقض عهد الله
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "من هم الفاسقون فى نهاية الآية السابقة ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله ويفسره قوله"ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل"فقطع الذى حكم الله أن يوصل هو نقض العهد وفى هذا قال تعالى
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "
نقض الميثاق
وضح الله أن القوم لهم النار لنقضهم ميثاقهم أى مخالفتهم عهد الله معهم وفسره بأنهم كفروا بآيات الله والمراد كذبوا بأحكام الله فالعهد هو أحكام الله
وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله "
اللعنة بسبب نقض العهد
وضح الله أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم كافرة لأنهم أرادوا أنفسهم كافرين
وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية "
نقض العهد كل مرة
وضح الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الناس وهم ينقضون عهدهم فى كل مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق
وفى هذا قال تعالى :
"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة "
المسلمون لا ينقضون العهد
وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى وهى الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق "
النهى عن نقض الأيمان بعد توكيدها
وضح الله للمؤمنين أن يفوا أى يتموا بعهد الله إذا عاهدوا وهى العقود أى أحكام الله إذا أعلنوا طاعتهم له وفسر هذا بأنهم لا ينقضوا الأيمان بعد توكيدها والمراد لا يخالفوا عهود الله بعد توثيقها وهى الرضا بها
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا "
نقض الغزل
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ووضح لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة "
انقضاض الجدار
وضح الله أن موسى (ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا لهما الطعام ،فسارا فى القرية فوجدا فيها جدارا والمراد فشاهدا فيها مبنى يريد أن ينقض أى يحب أن يسقط فأقامه أى فعدله والمراد فبناه بناء سليم فقال له موسى (ص)لو شئت لتخذت عليه أجرا والمراد لو أردت طلبت عليه مالا،وهذا يعنى أن الجدار له إرادة وأن موسى نصح العبد الصالح(ص)أن يطلب على إقامة للجدار مال لشراء الطعام الذى رفضوا أن يعطوه لهما بحق الضيافة
وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا"
نقض الظهر
وضح الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره
وفى هذا قال تعالى :
" ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "
النقض فى الحديث :
"فى الرجل تخرج منه الريح 000 فإنه يتوضأ ويبنى على ما مضى من صلاته فإن تكلم استأنف الصلاة وإن كان قد تشهد فقد تمت صلاته قال زيد بن على هذه الثلاث يبنى عليهن وثلاث لا يبنى عليهن البول والغائط والقهقهة إنها تنقض الوضوء والصلاة"رواه زيد
والأخطاء هنا هى:
الأول البناء على ما مضى من الصلاة وهو استكمال الصلاة فإن صلى ركعتين من أربعة صلى ركعتين والسبب فى وجوب الإعادة هو أن سبب الفساد يفسد الكل وليس جزء ومثال هذا أن المفطر يعيد صيام اليوم كله رغم أنه أفطر بعد مرور بعضه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولتكملوا العدة "
والخطأ الثانى أن القهقهة تفسد الوضوء والصلاة معا والحق أنها تفسد الصلاة فقط لأن أسباب نقض الوضوء فى سورتى المائدة والنساء لم يذكر فيها القهقهة وإنما ما يخرج من البول والبراز والفساء والضراط ولمس النساء والسائل الحائضى
والخطأ الثالث التفرقة بين أسباب نقض الوضوء فى النتائج وهى غير مفهومة لأن الريح والغائط مثلا مصدرهما واحد ومع هذا ينقض هذا الوضوء ويبنى عليه فى الصلاة والأخر ينقض الوضوء والصلاة ولا يبنى عليه .
"هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط فى الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول وكلماه فى أم كلثوم أن يردها فنقض الله العهد بينه وبين المشركين 000فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية "رواه الطبرانى وابن جرير
والخطأ أن الله نقض العهد بينه وبين المشركين خاصة فى النساء وهو تخريف لأن الله لا ينقض عهده أبدا وإلا أصبح ظالما وهو ليس بظلام للعبيد كما أن العهد لم يكن بين الله والمشركين وإنما بين المسلمين والمشركين .
"سألت عمر بن الخطاب عن أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها فتزوجها رجل غيره ثم طلقها ومات عنها ثم تزوجها زوجها الأول قال هى عنده على ما بقى"رواه الشافعى
والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
"لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام فكان من أمره ما كان تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يجرئهم على أهل الشام 000فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك 000فكتب إليه عبد الملك إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير فى شىء أما ما زاد فى طوله فأقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذى فتحه ونقضه وأعاده إلى بنائه رواه مسلم
والخطأ احتراق الكعبة وعدم تعذيب من أحرقها ودمرها وهو ما يخالف أن الله يعذب كل من يقرر فقط الإلحاد وهو أى ذنب فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الحج "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية "ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها رواه ابن أبى حاتم
والخطأ هو وجود تناقض فى القول بين قوله "تجمع الشعر والليف "وقوله غزلها فجمع الشعر والليف ليس غزلا لأن الغزل يحتاج إلى أكثر من الجمع وهو عملية تنظيم الخطوط الأفقية والطولية ثم وضعها بجانب بعضها حتى تلتحم مكونة النسيج فهو عمل لا يفعله المجانين

 

الجمعة، 15 مايو 2026

عبد الطاغوت

عبد الطاغوت
من الأمور التى تقابل الإنسان في تفسير القرآن تفسير بعض التعبيرات مثل :
عبد الطاغوت في قوله تعالى :
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
في التفاسير المختلفة نجد أن تعبير عبد الطاغوت فسر عدة تفسيرات :
الأول : عبدة أو عباد الشيطان
الثانى : أصحاب العجل
الثالث الكهنة
الرابع خدم الشيطان
الخامس عبدة العجل
وتلك التفسيرات وردت في التفاسير المعروفة عند الفرق المختلفة ولم يتفقوا على معناها ومن الفقرات التى وردت فيها تلك التفاسير :
"(من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير): مسخهم (وعبد الطاغوت): ومن عبد الطاغوت وهو الشيطان. قيل: هم أصحاب العجل، كما أن القردة والخنازير أصحاب السبت والمائدة (أولئك شر مكانا وأضل عن سوآء السبيل) أريد بالتفضيل مطلق الزيادة. (وإذا جاءوكم قالوا ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به): يخرجون من عندك دخلوا، لا يؤثر فيهم ما سمعوا منك"التفسير الأصفى ج 1ص331
وأيضا :
"{و} جعل منهم أيضًا من {عبد الطاغوت} ، وهم عباد العجل ، أو الكهنة ، أو كل من أطاعوه في معصية الله "البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ج 2 ص 371
وأيضا :
"أي وجعل منهم من عبد الطاغوت ، والموصول محذوف عند الفراء. وقال البصريون : لا يجوز حذف الموصول ؛ والمعنى من لعنه الله وعبد الطاغوت.
وقرأ ابن وثاب النخعي {وَأُنَبِّئُكُمْ} بالتخفيف. وقرأ حمزة : {عَبُدَ الطَّاغُوت} بضم الباء وكسر التاء ؛ جعله اسما على فعل كعضد فهو بناء للمبالغة والكثرة كيقظ وندس وحذر ، وأصله الصفة ؛ ومنه قول النابغة :
من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد
بضم الراء ونصبه بـ {جَعَلَ} ؛ أي جعل منهم عبدا للطاغوت ، وأضاف عبد الى الطاغوت فخفضه. وجعل بمعنى خلق ، والمعنى وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت. وقرأ الباقون بفتح الباء والتاء ؛ وجعلوه فعلا ماضيا ، وعطفوه على فعل ماضي وهو غضب ولعن ؛ والمعنى عندهم من لعنه الله ومن عبد الطاغوت ، أو منصوبا بـ {جَعَلَ} ؛ أي جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. ووحد الضمير في عبد حملا على لفظ {مِنْ} دون معناها. وقرأ أُبي وابن مسعود {وَعَبَدُوا الطَّاغُوتَ} على المعنى. ابن عباس : {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} ، فيجوز أن يكون جمع عبد كما يقال : رهن ورهن ، وسقف وسقف ، ويجوز أن يكون جمع عباد كما يقال : مثال ومثل ، ويجوز أن يكون جمع عبد كرغيف ورعف ، ويجوز أن يكون جمع عادل كبازل وبزل ؛ والمعنى : وخدم الطاغوت. وعند ابن عباس أيضا {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} جعله جمع عابد كما يقال شاهد وشهد وغايب وغيب. وعن أبي واقد : وعباد الطاغوت"الجامع لأحكام القرآن ج 6 ص235
وأيضا :
"وأما "وعَبُد الطاغوتِ" فاسم على فَعُل. قال أبو الحسن : جاء به نحو حَذُر وفَطُن.
قال : وأما "وعُبُدَ" فجمع عبيد ، وأنشد :
انسب العبدَ إلى آبائه أسود الجلد ومن قوم عُبُد
هكذا قال أبو الحسن ، وقد يجوز أن يكون عُبُد جمع عَبْد ، كرَهْن ورُهُن ، وسَقْف وسُقُف ، ومن جهة أحمد بن يحيى : عُبُد جمع عابد ، وهذا صحيح ، كبازل وبُزُل ، وشارف وشُرُف.
وقال أبو الحسن : والمعنى - فيما يقال - خَدمُ الطاغوت.
وأما "عُبَّد الطاغوت" فجمع عابد ، ومثله عُبَّاد ، كضارب وضُرَّب وضُرَّاب ، وعليه القراءتان : "عُبَّد الطاغوت" و"عُبَّاد الطاغوت" ، وعليه قراءة من قرأ : "وعِبَادَ الطاغوت" ، عابد وعباد ، كقائم وقيام ، وصائم وصيام. وقد يجوز أن يكون "عِبَادَ الطاغوت" جمع عَبْد ، و قلما يأتي عِباد مضافًا إلى غير الله. وقد أنشد سيبويه :
أتوعدني بقومك يابن حَجْل أُشَاباتٍ يُخالون العِبادَا"الحاوى في تفسير القرآن ج186 ص41
وأيضا :
"{ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير } أي مسخ بعضهم قردة وهم أصحاب السبت وبعضهم خنازير وهم كفار مائدة عيسى عليه الصلاة والسلام وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن المسخين كانا في أصحاب السبت ، مسخت شبانهم قردة وشيوخهم خنازير ، وضمير { مِنْهُمْ } راجع إلى من باعتبار معناه كما أن الضميرين الأولين له باعتبار لفظه ، وكذا الضمير في قوله سبحانه : { وَعَبَدَ الطاغوت } فإنه عطف على صلة من كما قال الزجاج ، وزعم الفراء أن في الكلام موصولاً محذوفاً أي ومن عبد ، وهو معطوف على منصوب { جَعَلَ } أي وجعل منهم من عبد الخ ، ولا يخفى أنه لا يصلح إلا عند الكوفيين ، والمراد بالطاغوت عند الجبائي العجل الذي عبده اليهود ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والحسن أنه الشيطان ، وقيل : الكهنة وكل من أطاعوه في معصية الله تعالى "الحاوى في تفسير القرآن ج207 ص61
وأما تفسيرها في تفسيرى :
طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:
هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟
والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:
من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويدخلون النار.
وهذا التفسير الذى فسرته هو :
مخرج من مشكلة وهى :
أن عبد الطاغوت لابد حسب سياق الكلام أن يكونوا حيوانات تم مسخ طائفة من بنى إسرائيل إليهم كما تم مسخ أصحاب السبت إلى قردة كما قال تعالى :
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يهتدون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم"
وتم مسخ طائفة أخرى إلى خنازير وقد اتفقت الكثير من التفاسير على كونهم أصحاب المائدة الذين كفروا بها وهو ما يخالف أنهم الحواريون ولم يكفر أحدا منهم كما قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بنى إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين"
وقال :
"فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا فاكتبنا مع الشاهدين"
الحواريون لم يكفر منهم أحد وهو ما يجعل من حولوا إلى خنازير طائفة مجهولة للناس ومنهم أنا
وبالتالى كان المفروض أن يكون تفسير عبد الطاغوت هو الأخر حيوان كالقردة والخنازير ولكن لما كان لا وجود لحيوان بهذا الاسم إلا من خلال تحويرات لا يساعدنا عليها النص مثل :
الأول عبد الطاغوت هو الحمير فهى تتبع القسورة وهو صاحبها الطاغية الظالم الذى يضربها لتطيعه ومن ثم كان المعنى :
ومطيع القسورة
الثانى وهو مستبعد لكونه نبات وليس حيوان وهو ما يسمونه :
عباد الشمس والذى يسمونه في بلدان أخرى :
دوار الشمس
الثالث وهو مستبعد أيضا وهى الطيور التى تتبع بعض الحيوانات كالطائر الذى ينظف أسنان التمساح
وقد استبعدت هذه المعانى لأن الله فسر الطاغوت بكونه الشيطان :
" والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت"
فقال :
" وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"
وفسره بأنها أئمة الكفر في قوله تعالى :
"فقاتلوا أئمة الكفر"
كما أن الله لم يصف المخلوقات غير الإنس والجن بكونهم شياطين وإنما خص النوعين بهذا الاسم فقال تعالى :
"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ"
ومن ثم كان لابد أن يكون تفسير عبد الطاغوت بعيد عن الحيوانات ولابد أن سكون جامع للمتحولين للقردة والخنازير وغيرهم من كفار بنى إسرائيل وهو :
الجامع بين الكفار هو :
انهم يعبدون الشيطان وهو الطاغوت كما قال تعالى :
"وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا"
وقال الله أن ما يعبده الناس غيره هو الشيطان كما قال :
"أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ"
وعليه تعبير عبد الطاغوت يعنى مطيعو الشيطان وهم متبعو هوى النفس الضال

 

الخميس، 14 مايو 2026

الحفظ في الإسلام

الحفظ في الإسلام
الحفظ في القرآن :
الحفاظ على الصلاة:
بين الله أن المسلمين هم على صلاتهم يحافظون والمراد هم على دينهم يثبتون أى هم لحكم ربهم يطيعون
وفى هذا قال تعالى:
" وهم على صلاتهم يحافظون"
ووضح الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون وهم الذين هم فى صلاتهم خاشعون والمراد الذين هم لدينهم مطيعون أى متبعون له دائما مصداق لقوله بسورة المعارج "الذين هم فى صلاتهم دائمون"
وفى هذا قال تعالى:
"والذين هم على صلاتهم يحافظون "
ووضح الله أن المطلوب منا أن نحافظ على الصلوات والمراد أن نطيع الأحكام وفسرها بأنها الصلاة الوسطى أى الحكم العادل وهو حكم الله وفسر هذا المطلوب بأنه أن نقوم لله قانتين أن نطيع حكم الله خائفين من عذابه
وفى هذا قال تعالى:
"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى "
حفظ الله السماء:
وضح الله لنبيه(ص)أنه جعل فى السماء بروج أى خلق فى السماء الدنيا كواكب أى مصابيح وفسر هذا بأنه زيناها للناظرين أى جملناها للرائين والمراد سخرها لمنفعة،وقد حفظها من كل شيطان رجيم والمراد وقد حماها من كل جنى ملعون وهذا يعنى أن الجنى الذى يريد العلم بالغيب فيصعد للسماء لسماع أخباره تكون النتيجة هى أن يتبعه شهاب مبين أى أن تلحقه نار ثاقبة له والمراد تصل له نار ثاقبة مهلكة له
وفى هذا قال تعالى:
"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين "
ووضح الله للنبى (ص)أنه زين السماء الدنيا بزينة الكواكب والمراد أنه حسن السماء القريبة بنور المصابيح وهى النجوم وهى حفظ من كل شيطان مارد والمراد محمية من كل جنى مخالف لحكم الله وهذا يعنى أنها رجوم للشياطين مصداق لقوله بسورة الملك"رجوما للشياطين"
وفى هذا قال تعالى:
"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد "
ووضح الله للكفار أنه زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد وجملنا السماء القريبة لكم بكواكب أى نجوم وحفظا أى وحماية لها من الشياطين مصداق لقوله بسورة الملك "بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين"
وفى هذا قال تعالى:
"وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا "
وضح الله له(ص) أنه جعل السماء سقفا محفوظا والمراد خلق السماء سقفا أمنا والمراد مقفلا ليس فيه فروج أى منافذ تجعلها تسقط على الأرض ووضح لنا أن الكفار عن آيات وهى مخلوقات السماء معرضون أى متولون أى لا يفكرون فى قوانينها ويصلون منها لوجوب طاعة الله وحده.
وفى هذا قال تعالى:
"وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون "
الحفاظ على الفروج
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات وهن المصدقات بالوحى احفظن فروجكن أى وصن أعراضكم والمراد امتنعن عن الزنى
وفى هذا قال تعالى:
" ويحفظن فروجهن "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنين وهم الذكور المصدقين بالوحى احفظوا فروجكم أى وصونوا أعراضكم والمراد وامنعوا جماعكم للغريبات أى "ولا تقربوا الزنى"
وفى هذا قال تعالى:
" ويحفظوا فروجهم "
بين الله أن المسلمين والمسلمات هم الحامين أنفسهم من العذاب بطاعة حكم الله والحاميات وهم الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وهم المطيعين حكم الرب دوما والمطيعات أعد الله لهم مغفرة أى جنات
وفى هذا قال تعالى:
" الحافظين فروجهم والحافظات"
حفظ النسوة غيب الأزواج
وضح الله للمؤمنين أن الزوجات الصالحات وهن المحسنات قانتات أى مطيعات لحكم الله حافظات للغيب بما حفظ الله والمراد صائنات لأنفسهن فى حالة بعد الأزواج عنهن للعمل أو للسفر أو لأى أمر أخر بالذى أمر الله وهو عدم الزنى وهذا يعنى أن الزوجة الصالحة مطيعة للزوج فى حضوره حامية لعرضه فى غيابه.
وفى هذا قال تعالى:
"فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله "
حفظ الوحى
وضح الله أنه أوحى الوحى القرآن وتفسيره وهو صائن له والمراد واضعه فى مكان يقدر أحد معه على تحريفه
وفى هذا قال تعالى:
" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "
ووضح الله الوحى هو الكتاب العظيم فى الصحيفة الخالدة وهذا يعنى أنه باق لا يقدر أحد على مسه بسوء
وفى هذا قال تعالى:
"بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ"
استحفاظ كتاب الله
وضح الله أن الرسل والربانيون أى الأحبار يحكمون بما استحفظوا من كتاب الله والمراد يقضون بالذى علموا من حكم الله وهم شهداء عليه أى مقرين بأن التوراة من عند الله
وفى هذا قال تعالى:
" بما استحفظوا من كتاب الله "
حفظة الناس
وضح الله للناس أن عليهم حافظين والمراد إن معهم لمسجلين لأعمالكم
وفى هذا قال تعالى:
"وإن عليكم لحافظين "
وضح الله للناس أنه يرسل عليكم حفظة والمراد أنه يبعث معكم كتب لأعمالكم
وفى هذا قال تعالى:
"ويرسل عليكم حفظة "
حافظ الإنسان
وضح الله إن كل نفس لما عليها حافظ والمراد أن كل إنسان معه عقل يحميه من النار
وفى هذا قال تعالى:
"إن كل نفس لما عليها حافظ "
ووضح الله للناس أن الإنسان له معقبات والمراد منقذات من بين يديه أى من أمامه والمراد فى حاضره الذى يعيش فيه الآن ومن خلفه أى من وراءه والمراد فى مستقبله القادم وهذه المنقذات تحفظه من أمر الله والمراد تنقذه من عذاب الله والمعقبات المنقذات هى البصيرة التى تجعله يطيع حكم الله فتحفظه
وفى هذا قال تعالى:
" له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله "
الله لا يتعبه حفظ الكون
بين الله أنه لا يؤده حفظهما والمراد :
لا يتعبه ابقاء السموات والأرض موجودتين
وفى هذا قال تعالى:
" ولا يؤده حفظهما "
حفظ الأيمان
تمر الله المؤمنين فقال: واحفظوا أيمانكم والمراد ونفذوا حلفاناتكم والمراد بألفاظ أخرى بروا بأقسامكم
وفى هذا قال تعالى: " واحفظوا أيمانكم "
حفظ الأخ وضح الله أن اخوة يوسف (ص)قالوا لأبيهم(ص) ونحفظ أخانا والمراد ونحمى يوسف
وفى هذا قال تعالى:
" ونحفظ أخانا "
وضح الله أن اخوة يوسف (ص) قالوا لأبيهم(ص) فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون والمراد فابعث معنا أخونا نزداد كيل بعير وإنا له لحامون أى صائنون له من الضرر وهذا يعنى وجوب حماية الاخوة لبعضهم البعض
وفى هذا قال تعالى
"فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون "
حفظ حدود الله
وضح الله أن الحافظون لحدود الله هم الصائنون لأحكام الله والمراد المنفذون لأوامر ونواهى الله فى الوحى وفى هذا قال تعالى:
"والحافظون لحدود الله "
الله الحفيظ
بين الله على لسان :
"إن ربى على كل شىء حفيظ والمقصود قائم على كل شىء
وفى هذا قال تعالى:
"إن ربى على كل شىء حفيظ "
وبين الله لرسوله(ص):إن ربك على كل شىء حفيظا والمراد إن إلهك لكل أمر مبقى حتى أمره الأخر
وفى هذا قال تعالى:
"إن ربك على كل شىء حفيظا "
وضح الله للناس أنه حفيظ عليهم والمراد أنه مبقى لهم حتى أجل محدد
وفى هذا قال تعالى
" والله حفيظ عليهم "
حفظ الله للجن
بين الله أن الحن عند سليمان(ص) كانوا يعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين والمقصود ان يفعلون افعال غير ما ذكر وهو حافظ للجن عند سليمان(ص) والمراد عارف مراقب لعقاب من يخالف منهم
وفى هذا قال تعالى:
"ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين
الناس ليسوا للغيب حافظين
وضح الله أن اخوة يوسف(ص) قالوا لأبيهم على لسان الأخ الأكبر وما كنا للخفى عارفين وهذا يعنى جهل الناس بالمستقبل
وفى هذا قال تعالى
" وما كنا للغيب حافظين "
الكفار ليسوا حفظة للمسلمين
وضح الله وما أرسلوا عليهم حافظين والمراد أن الكفار لم يبعثوا حامين مبقين للمسلمين
وفى هذا قال تعالى
"وما أرسلوا عليهم حافظين "
الرسول(ص) ليس حفيظ على الناس
وضح الله أن نبى الله (ص) أنه ليس بحفيظ والمراد ليس عليهم بمسيطر على الناس أى حامى لهم
وفى هذا قال تعالى
" وما أنا عليكم بحفيظ "
ووضح الله أنه ما جعلنه علي الناس حفيظا والمراد ليس نبى الله (ص) صائنا لهم بحكمك فيهم
وفى هذا قال تعالى
" وما جعلناك عليهم حفيظا"
ووضح الله لنبى الله (ص) فما أرسلناك عليهم حفيظا والمراد ما بعثناك لهم حاميا من النار والعذاب
وفى هذا قال تعالى
"فما أرسلناك عليهم حفيظا "
الكتاب الحفيظ
وضح الله أن لديه كتاب حفيظ والمراد مسجل لكل شىء
وفى هذا قال تعالى
"وعندنا كتاب حفيظ "
الجنة للحفيظ
وضح الله أن هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ والمراد أن الجنة ما يقال لهم أنها ثوابهم نصيب التائب المطيع لله
وفى هذا قال تعالى
"هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ "
الله خير الحفاظ
وضح الله على لسان يعقوب(ص): فالله خير حافظا والمراد أنه أفضل حامى أى صائن للكون بما فيه
وفى هذا قال تعالى:
" فالله خير حافظا "
الحفظ في الحديث :
"من قال لا إله إلا الله وحده 0000على أثر المغرب بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب له بها عشر حسنات موجبات ومحى عنه عشر سيئات موبقات وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات "رواه الترمذى والخطأ العام هو أن القول المذكور بعشر حسنات ومحو عشر سيئات وعدل عشر رقبات مؤمنات والخطأ الخاص هو بعث الله لمسلحة تحفظ القائل من الشيطان المؤذى له وهو يخالف أن سلطة الشيطان وهو الشهوة هو الدعوة أى الوسوسة وفى هذا قال تعالى على لسان الشيطان بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى "وهو يناقض قولهم :
"من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده 000كتب الله له ألف ألف حسنة 000سيئة 000درجة "رواه الترمذى وابن ماجة فهنا الثواب ألف ألف حسنة ودرجة ومحو ألف ألف سيئة بينما فى القول عشر حسنات وسيئات وثواب عتق عشر رقاب ويناقض قولهم "من قال لا إله إلا الله وحده 0000كانت له عدل رقبة أو نسمة "رواه الحاكم فهنا الثواب عدل رقبة وفى القول عشر رقبات .
"ما من رجل يحفظ علما فيكتمه إلا أتى به يوم القيامة ملجما بلجام من نار وفى رواية من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وفى رواية من علم يعلمه وفى رواية من كتم علما مما ينفع الله به فى أمر الناس أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار "رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ الأول هنا هو تعميم كتم العلم كسبب لدخول النار وهو يخالف أن العلم منه ما يكتم ومنه ما لا يكتم فقد طالب الله نبيه (ص)بكتم العلم بحدود الله عن الأعراب الكفار المنافقين فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله "والخطأ الثانى هو إلجام الكاتم بلجام من النار ولا يوجد فى القرآن إلجام ربط لهم من الأعناق كما بسورة يس "إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحون"

" الحجامة على الريق أمثل وهى شفاء وبركة وتزيد فى العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد واحتجموا الاثنين والثلاثاء البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم أو ليلة الأربعاء "رواه ابن ماجة وهو يناقض الحديث التالى
"إن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم أن رسول الله قال أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ "رواه أبو داود فهنا حرم الحجامة يوم الثلاثاء وفى الحديث السابق أباحها .
والخطأ إباحة الحجامة فى أيام وتحليلها فى أيام مما يسبب الشفاء والزيادة فى العقل وهو كلام لا أساس له من الصحة لأن النبى (ص)لو كان قاله – وهو لم يقله – لنفذه خاصة فى مرضه الذى مات فيه تاريخيا كما أنه يأمر الناس وينهى نفسه ؟وإذا كان الاحتجام يشفى من كل داء فلماذا خلق الله الأدوية الأخرى مثل عسل النحل أليس هذا غريبا ؟كما أن الأيام لا دخل لها بالشفاء أو بغيره من الأفعال لسبب بسيط هو أن الزمان لا يفعل وإنما الفاعل هو المخلوقات .
"من قرأ حم المؤمن إلى إليه المصير وآية الكرسى حين يصبح حفظ بهما حتى يمسى ومن قرأهما حين يمسى حفظ بهما حتى يصبح "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن قراءة حم المؤمن وآية الكرسى تحفظان من الضرر ويعارض هذا أن الله يبتلى بالخير وهو النفع وبالشر أى بالضرر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "ولو كانت القراءة تمنع الضرر لاستخدمها المسلمون فى الحروب ومن ثم فلن يجرحوا أو يقتلوا ولكن الواقع يخبرنا بوقوع الجراح والقتل فيهم رغم قراءتهم للقرآن .
"أن النبى كان إذا دخل المسجد قال أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال أقط قلت نعم قال فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ منى سائر اليوم والخطأ هنا هو أن لله سلطان قديم وسلطان حديث وهو تخريف لأن سلطان الله لا ينقسم لعدم وجود فاصل زمنى بينهم والخطأ الأخر هو أن التعوذ يحفظ الإنسان من الشيطان وقطعا لا يحفظ الإنسان من الشيطان وإنما يحفظه التعوذ بطاعة حكم الله " قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتى منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك فقلت الرجل يكون مع الرجل قال إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل قلت فالرجل يكون خاليا قال فالله أحق أن يستحيى منه رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هو الاستحياء من الله عند الخلاء والانفراد بعدم التعرى يناقض التعرى مع المرأة وملك اليمين والسبب هو أن الله معنا سواء فرادى أو مع زوجاتنا أو غيرهم وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا "والسؤال هل الله معنا فى الخلو وليس معنا فى الاجتماع أليس هذا جنونا ؟
"إن أدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى الأخر وأن هابيل 000واستحفظ السموات على بنيه والأرض والجبال فأبين فتقبل قابيل بحفظ ذلك 000رواه السدى والخطأ هو استحفاظ أدم (ص)السموات والأرض والجبال على الأولاد ويخالف هذا أن أى رسول يستحفظ الله على أى شىء كما فعل يعقوب (ص)كما قال يعقوب بسورة يوسف "قل هل أمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين " إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع000رواه النسائى وابن حبان والخطأ هو سؤال الله كل راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع ويخالف هذا قوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "فالتضييع هو الذنب ولا سؤال عنه
"من صلى قبل الظهر أربعا حرمه الله على النار وفى رواية من حافظ على 4ركعات قبل الظهر و4 بعدها حرمه الله على النار "وفى رواية 4 قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء "وفى رواية"كان (ص)يصلى أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر فقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الأول هنا هو أن الله يحرم المصلى أربع قبل الظهر وبعده على النار ويتعارض هذا مع التالى :
أن التحريم على النار يحدث بالطاعة المستمرة لله حتى الموت وليس بصلاة فقط لأن المصلين منهم من سيدخل النار وهم أهل النفاق وفيهم قال بسورة الماعون "فويل للمصلين "فأهل النفاق يصلون ويفعلون الخير أمام الناس مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وإذ قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا "ومع هذا توعدهم الله بالنار فقال "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "والخطأ الثانى أن أبواب السماء تفتح للركعات الأربع قبل الظهر ويتعارض هذا مع أنها مقفلة بدليل الحرف لو فى قوله تعالى بسورة الحجر "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء" وقوله بسورة ق"وما لها من فروج "أى وما لها من أبواب مفتحة ويتعارض القول مع قولهم "إنها ساعة تسجر فيها جهنم "يحرم فيها الصلاة وتفتح فيها ابواب جهنم مع أن القول أباح الصلاة وفتح أبواب السماء لها .
"صلى بنا رسول الله العصر بالمخمص فقال إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد والشاهد النجم "رواه مسلم وهو يناقض قولهم "سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد العصر000وكنا نصلى على عهد النبى ركعتين قبل صلاة المغرب فقلت أكان رسول الله صلاهما قال كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا رواه مسلم فهنا إباحة لصلاة ركعتين قبل المغرب ووجوب المغرب وفى القول تحريم للركعتين وعدم وجود صلاة للمغرب لأن وقت طلوع النجم يعنى عدم وجود صلاة فى الغروب .
"خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا وأعطى الزكاة 00وادى الأمانة 000 رواه أبو داود والخطأ أن خمس تدخل الجنة وهذا تخريف لأن المسلم لابد حتى يدخل الجنة من أن يعمل كل الأعمال التى أمره الله بها لأن ترك بعضها يعنى الكفر مثل العمرة والشهادة فى القضايا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب "
"استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن وفى رواية استقيموا ونعما إن استقمتم وخير أعمالكم الصلاة 00رواه ابن ماجة والخطأ هو أن خير العمل الصلاة ويخالف هذا أن الجهاد هو أفضل العمل ثوابا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض أقوال كثيرة مثل "أن رجلا سأل النبى أى الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام000البخارى ومسلم وقولهم سئل النبى 000فقال أى الإسلام أفضل فقال الإيمان أحمد وقولهم قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم ابن المبارك000فهنا إطعام الطعام مرة ومرة الإيمان ومرة اجتناب المحارم أفضل الأعمال وهو مناقض للصلاة وتوجد أقوال أخرى كثيرة تفضل أعمال أخرى
"من سره أن يلقى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الخمس 0000فيحسن الطهور فيعمد إلى المسجد فيصلى فيه فما يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة "رواه مسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو أن الخطوة للمسجد بدرجة ومحو ذنب
" قال ابن عباس خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام وقال للقلم قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش تبارك وتعالى فقال القلم وما أكتب قال علمى فى خلقى إلى يوم تقوم الساعة مجرى القلم بما هو كائن فى علم الله إلى يوم القيامة فذلك قوله للنبى "ألم تعلم أن الله يعلم ما فى السماء والأرض "ابن أبى حاتم والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "خلق الله اللوح المحفوظ 000وقال للقلم "وهذا يعنى خلق اللوح والقلم وقوله "قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش "فهنا العرش وهو مخلوق