الأربعاء، 1 يوليو 2026

الوفى فى الإسلام

الوفى في الإسلام
الوفى في القرآن:
الوفاء بالعهد:
وضح الله للمؤمنين أن يفوا أى يتموا بعهد الله إذا عاهدوا وهى العقود أى أحكام الله إذا أعلنوا طاعتهم له وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم "
وطلب الله منا أن نفى بالعهد والمراد أن نطيع الدين ووضح لنا أن العهد كان مسئولا والمراد أن الدين وهو الإسلام كان مفروضا علينا طاعته وفى هذا قال تعالى :
"و أوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا "
وطالب الله بنى إسرائيل بذكر نعمته أى الوفاء بعهده أى بطاعة وحيه وذلك حتى يوفى بعهدهم أى يحقق ميثاقهم والمراد حتى يعطيهم ثوابهم الذى أخذه على نفسه حين واثقهم وهو نصرهم فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم "
ووضح الله لنا أن الجنة هى لمن أوفى بعهده أى أتم ميثاق الله أى اتقى أى أطاع دين الله وفسر هذا بأنه يحب المتقين أى يرحم المطيعين لدينه بإدخالهم الجنة وفى هذا قال تعالى :
"بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين"
ووضح الله لنبيه (ص)أن من أوفى بما عاهد الله عليه والمراد وما عمل ما واثق الرب عليه وهو النصر فسيؤتيه الله أجرا عظيما والمراد فسيدخله الله مسكنا كبيرا هو الجنة
الذين يوفون بعهد الله وفى هذا قال تعالى :
"ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما"
وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله وفسرهم بأنهم الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل والمراد الذين يطيعون الذى أوصى الله به أن يطاع وفى هذا قال تعالى :
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق"
وبين الله إقامة الصلاة هى إيتاء الزكاة هى الوفاء بالعهد هو إقامة الدين مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "والمعنى والبر من أطاع الدين أى اتبع الطهارة من الذنوب بطاعة الله أى الطائعون لحكم ربهم إذا علموا به وفى هذا قال تعالى :
"والموفون بعهدهم إذا عاهدوا "
الوفاء بالعقود
يفسر قوله "أوفوا بالعقود" قوله تعالى بسورة الإسراء"وأوفوا بالعهد"فالعقود هى العهد فهنا نادى الله الذين أمنوا مبينا لهم أن يفوا بالعقود والمراد أن يطيعوا الأحكام الإلهية
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود "
الوفاء بالكيل والميزان :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم وأوفوا الكيل والميزان بالقسط والمراد وأتموا العمل أى الفعل بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا العمل كما أراد الله أن يعمل بالعدل حتى يتقبله منهم وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا الكيل والميزان بالقسط "
ووضح الله أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيب(ص)فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أى اتبعوا حكم الله ليس لكم من خالق سواه والغرض من القول هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله وترك طاعة ما سواه من الأحكام وقال وقد جاءتكم بينة من ربكم والمراد وقد أتتكم آية معجزة دالة على صدقى وقال فأوفوا الكيل والميزان والمراد فأطيعوا العدل أى القسط وهو حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان "
ووضح الله أن شعيب (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا شعبى أوفوا المكيال أى الميزان بالقسط والمراد افعلوا الحكم أى الفرض الإلهى بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا حكم الله ونيتهم من العمل العدل وهو ثواب الله وليس غير هذا وفى هذا قال تعالى :
"ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط"
ووضح الله أن يوسف (ص)جهز اخوته بجهازهم والمراد حمل لاخوته الأحمال على رحالهم ثم قال لهم ائتونى بأخ لكم من أبيكم والمراد أحضروا لى أخ لكم من والدكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين أى ألا تعلمون أنى أحسن الوزن وأنا أفضل الوازنين وفى هذا قال تعالى :
"ولما جهزهم بجهازهم قال ائتونى بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين "
ووضح الله أن الاخوة لما دخلوا عليه أى حضروا عند يوسف (ص)قالوا له يا أيها العزيز أى الوزير مسنا وأهلنا الضر والمراد أصابنا وأسرنا الجوع بسبب الأخ السارق وجئنا ببضاعة مزجاة والمراد وأحضرنا سلعا ممتازة فأوف لنا الكيل والمراد فأعطنا الوزن وهذا يعنى أنهم أتوا لمبادلة السلع بالطعام وأنهم يريدون العدل فى المبادلة وتصدق علينا والمراد وأحسن إلينا إن الله يحب المتصدقين والمراد إن الله يرحم المحسنين
وفى هذا قال تعالى :
"فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين "
وطلب الله منا أوفوا الكيل إذا كلتم والمراد أطيعوا العهد إذا رضيتم به وفسر هذا بأن يزنوا بالقسطاس المستقيم والمراد أن يعملوا بالدين العدل وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا "
ووضح الله أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل أى احكموا بالعدل وفسر هذا بقوله لا تكونوا من المخسرين أى لا تصبحوا من المعذبين وفى هذا قال تعالى :
"أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين "
لا أوفى من الله :
سأل الله ومن أوفى بعهده من الله والمراد ومن أتم لقوله من الرب ؟والغرض إخبارنا أن الرب هو أفضل من يفى بالعهد وفى هذا قال تعالى :
"ومن أوفى بعهده من الله "
الوفاء بعهد الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم بعهد الله أوفوا أى بعدل الله وهو عقد الله اعملوا مصداق لقوله بسورة المائدة"أوفوا بالعقود" وفى هذا قال تعالى :
"وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون"
الجزاء الأوفى:
وضح الله أن ليس للإنسان إلا ما سعى والمراد وأن ليس للفرد إلا جزاء ما عمل فى الدنيا إن خيرا فخير وإن شرا فشر وأن سعيه سوف يرى والمراد وأن عمل الفرد سوف يعلم أى يشاهد من قبله ومن قبل غيره فى الآخرة فى كتابه المنشور ثم يجزاه الجزاء الأوفى والمراد ثم يدخله المقام العادل وهو المناسب لعمله وفى هذا قال تعالى :
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى "
يوفون بالنذر
وضح الله أن الأبرار يوفون بالنذر والمراد يتمون العهد والمراد يطيعون ميثاقهم مع الله وفى هذا قال تعالى :
"يوفون بالنذر "
توفية كل نفس ما كسبت :
سأل الله عن حال القوم إذا بعثهم فى يوم القيامة كيف إذ جمعناهم أى بعثناهم فى يوم لا ريب فيه أى لا ظلم فيه لأحد ووفيت كل نفس ما كسبت أى وأعطى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا وهم لا يظلمون أى وهم لا ينقصون من حقهم شيئا؟ وفى هذا قال تعالى :بسورة آل عمران
"فكيف إذ جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
ووضح الله أنه فى القيامة وفيت كل نفس ما عملت والمراد وأعطى كل فرد أجر ما كسب وفى هذا قال تعالى :
" ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون "
توفية الله حساب الفرد:
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله أعمالهم وهى أفعالهم تشبه سراب بقيعة وهو خداع البقعة اللامعة على بعد والذى يحسبه الظمآن ماء والمراد والذى يظنه العطشان ماء للشرب فيظل سائرا للوصول له حتى إذا جاءه أى وصل مكان الخداع كانت النتيجة أنه لم يجد شيئا والمراد أنه لم يلق الماء موجودا وأصل التشبيه هو أن الأعمال تشبه سراب بقيعة فكلاهما خادع وحسبان الظمآن ماء هو رمز ظن الكافر أن أعماله السيئة حسنة ومجىء الظمآن للسراب وعدم وجود شىء عنده هو رمز لذهاب الكافر إلى جزاء الله بعد الموت وعدم لقيانه لثواب الأعمال التى كان يظنها حسنة ووضح الله له أن الإنسان وجد الله عند السراب والمراد أن الكافر لقى عقاب الرب عند الموت وفسر هذا بأنه وفاه حسابه أى أعطاه أى أدخله عقابه والله سريع الحساب أى شديد العقاب وفى هذا قال تعالى :
"والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه "
توفية الأجور:
وضح الله أن كل نفس ذائقة الموت والمراد أن كل مخلوق مصاب بالانتقال من الدنيا إلى للبرزخ أو الآخرة وهو ما يسمى الوفاة ،ووضح أننا نوفى أجورنا يوم القيامة والمراد أننا نعطى جزاء أعمالنا فى يوم البعث وفى هذا قال تعالى :
"كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة "
النفقة توفى إليكم
وضح الله للمؤمنين أنهم ما ينفقوا من شىء فى سبيل الله والمراد ما يعملوا من عمل خير فى نصر دين الله يوف إليهم أى يوجد أجره لهم عند الله وأنتم لا تظلمون والمراد وأنتم لا تنقصون حقا من أجركم وفى هذا قال تعالى :
"وما تنفقوا من شىء فى سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون "
ووضح الله للمؤمنين أن ما ينفقوا من خير يوف إليهم والمراد ما يعملون من عمل صالح يعطى لهم ثوابه وهم لا يظلمون أى لا ينقص من حقهم أى شىء مهما كان صغيرا وفى هذا قال تعالى :
"وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون"
توفية الصابرون أجرهم بغير حساب
وضح الله أنه إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب والمراد إنما يدخل المسلمون جنتهم بدون فزع أى عقاب مصداق لقوله بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون"
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "
إبراهيم(ص) الذى وفى
سأل الله أم لم ينبأ بما فى صحف موسى (ص)وإبراهيم (ص) الذى وفى والمراد هل لم يخبر بالذى فى كتب موسى (ص)وإبراهيم (ص)الذى عدل ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن هذا الكافر عرف بالذى فى صحف إبراهيم (ص)وموسى (ص)ولكنه كفر بها وفى هذا قال تعالى :
"أم لم ينبأ بما فى صحف موسى وإبراهيم الذى وفى "
الوفاء بالنذور:
وضح الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن الزوار يأتوا ليشهدوا منافع لهم والمراد ليحضروا فوائد لهم أى ليأخذوا من رزق الله وهو اللحم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام والمراد ويطيعوا حكم الله وهو الوحى فى أيام محددات فى ما أعطاهم من ذبيحة الأنعام وحكم الله فى بهيمة الأنعام هو أن الله قال للحجاج فكلوا منها واطعموا البائس الفقير والمراد اطعموا منها أى أن يأكلوا جزء من ذبيحة الأنعام والجزء الأخر يعطوه للإنسان المحتاج العاجز عن الكسب،وبين له بقية أسباب الحج وهى أن يقضوا تفثهم أى يوفوا نذورهم والمراد ليكملوا مواثيقهم وبألفاظ أخرى ليعملوا بقية أعمال الحج كالسعى بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة ،وليطوفوا بالبيت العتيق أى وليتواجدوا فى كل مكان فى المسجد الحرام وفى هذا قال تعالى :
"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق "
الوفاء بالنصيب سليم:
طلب الله من نبيه(ص)ألا يكون فى مرية مما يعبد الكفار والمراد ألا يصبح فى شك من الذى يتبع الكفار ووضح له أنهم يعبدون كما يعبد آباؤهم والمراد أنهم يتبعون كما كان يتبع آباؤهم وهو أهواء أنفسهم ووضح له أنه موفيهم نصيبهم غير منقوص والمراد معطيهم جزاء أعمالهم غير مبخوس وهذا يعنى أنه يعطيهم حقهم كاملا لا يظلمهم فيه شيئا وفى هذا قال تعالى :
"فلا تك فى مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص"
استيفاء المكتالين :
وضح الله لنا أن الويل للمطففين والمراد العذاب وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وفى هذا قال تعالى :
"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون "
توفية الملائكة :
وضح الله للمؤمنين أن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم والمراد أن الذين تنقلهم الملائكة من الدنيا إلى عالم الغيب تسألهم الملائكة:فيم كنتم ؟والمراد كيف عشتم فى الدنيا؟فيجيبون:كنا مستضعفين فى الأرض والمراد كنا أذلاء فى البلاد من السادة نتبع كفرهم فتقول الملائكة لهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها والمراد ألم تكن بلاد الله كثيرة فتنتقلوا إلى إحداها حيث الأمن ؟ وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا"
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس الله يرسل عليكم حفظة والمراد ويبعث لكم حماة وهذا يعنى أن الله يخلق حافظ فى كل نفس "هو العقل أى البصيرة وهو يحمى الإنسان من عذاب الله حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا والمراد حتى إذا حضرت أحدكم الوفاة أماته رسولنا وهو ملك الموت وهم لا يفرطون أى وهم لا يعصون الله ما أمرهم وفى هذا قال تعالى :
"ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون "
وسأل الله فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد فكيف يمنعون إذا أماتتهم الملائكة يعذبون مقدمات أجسامهم وخلفياتهم هذا العذاب ؟والغرض من السؤال إخبارنا بعدم قدرتهم على منع العذاب،ووضح له أن ذلك وهو العذاب سببه أنهم اتبعوا ما أسخط الله والمراد أطاعوا ما أغضب الله وهو الشيطان أى الباطل وكرهوا رضوانه والمراد وبغضوا حكمه الموصل لرحمته فأحبط أعمالهم والمراد فأخسر أجور أفعالهم حيث أدخلهم النار وفى هذا قال تعالى :
"فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعماله "
وضح الله أن الذين تتوفاهم أى تميتهم والمراد تنقلهم الملائكة من الدنيا للأخرة ظالمى أنفسهم أى خاسرى أنفسهم وهم الذين كفروا "فيقول الكفار السلم أى الخير لكم وهذا يعنى أنهم يلقون التحية للملائكة وقالوا ما كنا نعمل من سوء والمراد ما كنا نفعل من شرك وفى هذا قال تعالى :
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء "
وضح الله للنبى(ص) أن الذين تتوفاهم أى تميتهم أى تنقلهم الملائكة من الدنيا للحياة الأخرى طيبين أى طاهرين أى مسلمين يقولون لهم سلام عليكم أى الخير لكم،ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون والمراد اسكنوا الحديقة بالذى كنتم تفعلون وهذا يعنى أنهم يقولون لهم أن متاع الجنة لكم تقيمون فيها والسبب عملهم الحسن وفى هذا قال تعالى :
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة والمراد أنه لو يشاهد وقت تنقل الملائكة الذين كذبوا حكم الله من الدنيا لحياة البرزخ لشاهد الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد يعذبون الكفار من مقدمات أجسامهم ومن خلفيات أجسامهم وهذا يعنى أنهم ينزل العذاب بكل منطقة فى جسمهم وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم "
ووضح الله أن أظلم الناس وهو أكفرهم هو من افترى على الله كذبا والمراد من نسب إلى حكم الله باطلا وكذب بآياته والمراد وكفر بأحكام الله لما وصلته ووضح الله لنا أن أولئك الكفار ينالهم نصيبهم من الكتاب والمراد يأخذون حظهم من الحكم المكتوب لهم فى الكتاب الأعظم وهو عمرهم ورزقهم وعقابهم فى الدنيا حتى إذا جاءتهم رسلنا والمراد حتى إذا أتتهم ملائكة الله يتوفونهم أى يميتونهم قالوا لهم:أين ما كنتم تدعون من دون الله وهذا يعنى أنهم يقولون أين ما كنتم تعبدون من غير الله لينصروكم فيردوا ضلوا عنا والمراد تبرءوا منا وهذا يعنى أنهم انقلبوا عليهم ضدا فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين والمراد فاعترفوا على ذواتهم أنهم كانوا مكذبين بدين الله وفى هذا قال تعالى :
"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وكذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين"
وفاة عيسى(ص)
وضح الله أن عيسى (ص)قال له:ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به والمراد ما تحدثت معهم إلا طالبا الذى أوحيت لى به وهو أن اعبدوا الله ربى وربكم والمراد اتبعوا حكم الرب إلهى وإلهكم وكنت عليهم شهيدا أى وكنت بأعمالهم عارفا ما دمت فيهم أى الوقت الذى عشت معهم فلما توفيتنى أى أمتنى كنت أنت الشهيد أى العارف لأعمالهم من بعدى وأنت على كل شهيد والمراد وأنت بكل أمر عارف من قبلى ومن بعدى.
وفى هذا قال تعالى :
"ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به أن اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شىء شهيد".
الوفاة ثم الرجوع لله :
يطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر أى يتبع حكم ربه ووضح له أن وعد الله حق والمراد أن قول الرب عن القيامة واقع فى المستقبل ووضح له إنه إما يريه بعض الذى يعدهم أو يتوفاه والمراد إما يشهده بعض الذى يخبرهم من العذاب وهو ما حدث أو يميته أى يأخذه إلى جنته ووضح له أنهم إليه يرجعون أى يحشرون إلى جزاء الله وفى هذا قال تعالى :
"فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون "
ووضح الله لنبيه(ص)أنه إما يريه ما يعد الكفار والمراد إما يشهده الذى يخبر به القوم من العذاب أو يتوفاه أى يميته والمراد يأخذه لجنته ووضح له أنه إليه مرجعهم وهو إيابهم مصداق لقوله بسورة الغاشية"إنا إلينا إيابهم "وهذا يعنى أن عودتهم هى لجزاء الله وفى هذا قال تعالى :
"وإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون "
من الناس من يتوفى بعد مرحلة ما :
نادى الله الناس مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وهذه الحقائق لوضح أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده ،ووضح الله للناس أنه من بعد مراحل الخلق السابقة يخرجهم طفلا والمراد يخلقهم وليدا والمراد يخلق كل واحد منهم مولودا يعيش ليبلغوا أشدهم أى ليصلوا قوتهم والمراد ليصلوا لسن الشباب ومنهم من يتوفى أى يموت قبل وصوله لسن القوة ومنهم من يرد إلى أرذل العمر أى ومنهم من يعود إلى أسوأ الحياة وهذا يعنى أن منهم من يصل لأسوأ مراحل الشيخوخة وفيها لا يعلم من بعد علم شيئا أى وفيها لا يعرف من بعد معرفة أمرا وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا لا يعلم بعد علم شيئا" ووضح الله للناس أنه هو الذى خلقهم أى أبدعهم من تراب مبلل وهو الطين وهذا الطين تحول لطعام أكله الأبوان فتحول إلى نطفة أى جزء يسير من المنى الذى يفرز عند الجماع ثم تحول الجزء اليسير وهو الحيوان المنوى والبويضة كما يسمونهم الآن إلى علقة أى قطعة لحم كاللحم الممضوغ وبعد ذلك يخرجكم طفلا أى يخلقكم وليدا ينمو ثم لتبلغوا أشدكم والمراد ثم لتصلوا قوتكم وهو شبابكم ثم لتكونوا شيوخا أى ثم لتصبحوا بعد ذلك عجائز ومنكم من يتوفى أى يموت من قبل فى أى مرحلة من المراحل السابقة وبعد ذلك لتبلغوا أجلا مسمى أى لتعيشوا عمرا محددا تموتون بعده
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى ولتبلغوا أجلا مسمى "
الله يتوفى الأنفس حين موتها
وضح الله أنه يتوفى الأنفس حين موتها والمراد أن الرب يأخذ النفوس وهى ما يسمونها الأرواح وقت انتقالها من الدنيا لعالم الغيب وفى هذا قال تعالى :
"الله يتوفى الأنفس حين موتها "
الوفاة بالليل
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :الله هو الذى يتوفاكم بالليل والمراد الرب هو الذى ينيمكم فى الليل وهو وقت النوم ويعلم ما جرحتم بالنهار والمراد ويعرف الذى عملتم فى النهار وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار "
عبادة الذى يتوفاكم
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس وهم الخلق :إن كنتم فى شك من دينى والمراد إن كنتم فى كفر بذكر الله فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله والمراد فلا أتبع الذين تتبعون من سوى الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم والمراد وإنما أتبع دين الذى يميتكم
وفى هذا قال تعالى :
"وقل يا أيها الناس إن كنتم فى شك من دينى فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم "
الله خلقكم ثم يتوفاكم
وضح الله على لسان نبيه(ص) للناس أنه خلقهم أى أحياهم ثم يتوفاهم أى يميتهم مصداق لقوله بسورة الجاثية "قل الله يحييكم ثم يميتكم" وفى هذا قال تعالى :
"والله خلقكم ثم يتوفاكم "
ملك الموت يتوفى الناس:
يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس الذين كذبوا لقاء الله:يتوفاكم ملك الموت والمراد يميتكم ملاك الوفاة الذى وكل بكم أى الذى اختص بإماتتكم ثم إلى ربكم ترجعون والمراد ثم إلى جزاء إلهكم تعودون وفى هذا قال تعالى :
"قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون "
مسك الزانيات فى البيوت حتى يتوفاهن الموت:
وضح الله أن اللاتى يأتين الفاحشة والمراد أن الإناث اللاتى يرتكبن الزنى مع بعضهن وهو ما يسمى السحاق يجب علينا أن نستشهد عليهن والمراد أن نحضر فى مكان زناهن أربعة من الرجال ليروا الزنى فإن شهدوا والمراد فإن حضروا فأقروا عند القاضى بزنى النساء فالواجب هو إمساكهن فى البيوت أى حبسهن فى المساكن حتى يتوفاهن الموت والمراد حتى تأتى لهن الوفاة فيخرجن للمقابر أو يجعل الله لهن سبيلا والمراد أو يشرع الله لهن حكما أخر يخرجهن من حبس البيوت وفى هذا قال تعالى :
"واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
الوفاة مسلمين:
وضح الله أن السحرة قالوا لفرعون:إنا إلى ربنا منقلبون والمراد افعل ما تريد إنا إلى جنة إلهنا عائدون وهذا يعنى أن تهديده لن يجعلهم يكفرون برسالة موسى(ص)وقالوا وما تنقم منا إلا أن أمنا بآيات ربنا لما جاءتنا والمراد وما يغضبك علينا إلا أن صدقنا بأحكام خالقنا لما أتتنا وهذا يعنى أنهم يعرفون أن سبب انتقامه منهم هو إيمانهم برسالة موسى(ص) وقالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين والمراد إلهنا أنزل فى قلوبنا سكينة وأمتنا مطيعين لك وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله أن يعطيهم الطمأنينة حتى يقدروا على تحمل ألم عقاب فرعون ويطلبون أن يموتوا على الإسلام حتى يدخلوا الجنة وفى هذا قال تعالى :
"قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين
الوفاة مع الأبرار
وضح الله لنا أن أولى الألباب دعوه فقالوا :ربنا أى إلهنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان والمراد إننا علمنا كتابا يدعو للتصديق قائلا أن آمنوا بربكم أى أن صدقوا بحكم إلهكم فأمنا أى فصدقنا المنادى وهو القرآن فاغفر لنا ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا والمراد اعفو عن خطايانا أى اترك عقابنا على جرائمنا وتوفنا مع الأبرار والمراد وأدخلنا الجنة مع المسلمين وفى هذا قال تعالى :
"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن أمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار "
الوفاة مسلما :
وضح الله أن يوسف (ص)قال لله رب قد أتيتنى من الملك والمراد إلهى قد أعطيتنى من الحكم مصداق لقوله بنفس السورة "أتيناه حكما "وهذا يعنى عمله كعزيز لمصر وعلمتنى من تأويل الأحاديث والمراد وعرفتنى من تفسير الأحلام كما قيل بنفس السورة "بتأويل الأحلام" فاطر أى خالق السموات والأرض "أنت ولى فى الدنيا والآخرة والمراد أنت ناصرى فى الحياة الأولى وفى القيامة المشهودة توفنى مسلما والمراد أمتنى مطيعا لحكمك أى ألحقنى بالصالحين أى أدخلنى مع المسلمين الجنة والمراد أسكنى الجنة مع الأبرار وفى هذا قال تعالى :
"رب قد أتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين "
وفاة الأزواج :
وضح الله لنا أن الرجال الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب ويذرون أزواجهن أى ويتركون خلفهم زوجات حيات على الزوجات أن يتربصن بأنفسهن والمراد أن يبقين فى بيت الزوجية أربعة أشهر وعشرة أيام وهذا يعنى أن عدة الأرملة هى أربعة أشهر وعشرة أيام
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا "
ووضح الله لنا أن الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمراد ويتركون زوجات عائشات بعد موتهم الواجب هو وصية أى فرض فى الميراث لأزواجهم أى زوجاتهم هو متاع إلى الحول أى نفقة مالية تكفي الزوجة سنة بشرط غير إخراج والمراد بشرط عدم طلوعهن من بيت الزوجية للزواج من أخر فإن خرجن فلا جناح علينا فيما فعلن فى أنفسهن من معروف والمراد فإن طلعن من بيت الزوجية قبل مرور السنة فليس على الرجال عقاب بسبب الذى صنعته الأرامل فى أنفسهن من الخير وهو الزواج من أخر
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن من معروف "
الوفى في الحديث :
توفى رسول الله وعندنا شطر من شعير فأكلنا منه ما شاء الله ثم قلت للجارية كيليه فكالته فلم يلبث أن فنى قالت فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن تكييل الشعير تسبب فى فناءه وهو يخالف أن السبب فى فناء الشىء استعماله فالشعير فنى بالأكل وليس بسبب التكييل أليس عجيبا أن نفعل الشىء وهو إفناء الشىء بالأكل ثم ننسبه لعملية لا تنقص منه شيئا ؟
"كان رسول الله يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة 0000وإن امرأة يهودية أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها 000قالت اليهودية من أخبرك قال أخبرتنى هذه فى يدى للذراع 000فعفا عنها رسول الله ولم يعاقبها وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة 0000فما زلت أعرفها فى لهوات رسول الله "رواه أبو داود والخطأ الخاص هنا هو عفوه عن اليهودية رغم قتلها بعض أصحابه وهو تخريف لأنه ليس ولى لدماءهم وإنما أولياؤهم ورثتهم فهم الذين يعفون أو يقتلون مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا ".
"أنزل فى القرآن "عشر رضعات معلومات "فنسخ من ذلك خمس وصار إلى 5 رضعات معلومات فتوفى رسول الله والأمر على ذلك وفى رواية فتوفى رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم والترمذى وأبو داود والخطأ وجود قرآن يحدد عدد الرضعات تم نسخه ولم يكتب فى المصحف وهو يخالف أن الله أنسى نبيه (ص)وكل مسلم ما أراد من القرآن وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله"كما أن الله لم يحدد عدد الرضعات فى قوله بسورة النساء "وأمهاتكم اللائى أرضعنكم ".
"لما توفى عبد الله بن أبى جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلى عليه فقام رسول الله ليصلى عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله فقال يا رسول الله أتصلى عليه وقد نهاك الله أن تصلى عليه فقال رسول الله إنما خيرنى الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيد على 70قال إنه منافق فصلى عليه رسول الله 000وفى رواية فترك الصلاة عليهم رواه مسلم والخطأ هو أن النبى استغفر للمنافقين أكثر من 70 مرة وصلى على أحدهم وهو لم يفعل هذا لأنه يعرف أن الله لن يغفر للمنافقين مهما استغفر لهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم "والعدد ليس المراد سبعين وإنما أى عدد مهما كثر من مرات الاستغفار والدليل قوله بسورة المنافقون "سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم "فليس فيه تحديد للعدد ومع هذا فالنتيجة واحدة وهى عدم الغفران كما أن الله نهى نبيه (ص)عن الصلاة على المنافقين فقال بسورة التوبة "فلا تصل على أحد منهم مات أبدا "ومن ثم فلن يخالف النهى جهارا نهارا أمام المسلمين حتى ولو كان ذلك مجاملة لأخيه المسلم .
"لما توفى القاسم ابن رسول الله قالت خديجة يا رسول الله درت لبينة القاسم 000إن إتمام رضاعه فى الجنة0000رواه ابن ماجة
"إن إبراهيم ابنى وإنه مات فى الثدى وإن له لظئرين تكملان رضاعه فى الجنة رواه مسلم والخطأ وجود رضاعة فى الجنة والسؤال ما فائدة الرضاعة فى الجنة؟ إن الرضاعة للنمو والجنة ليس فيها نمو وإنما بقاء على حالة واحدة هى الشباب
" توفى رجل بالمدينة ممن ولد بالمدينة فصلى عليه النبى فقال يا ليته مات فى غير مولده فقال رجل من الناس ولم يا رسول الله قال إن الرجل إذا مات فى غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره فى الجنة رواه ابن ماجة والخطـأ هو أن الميت فى غير بلد مولده يقاس له من مكان مولده لمكان موته ليكون له فى الجنة ويخالف هذا أن لكل مسلم جنتان أى مساحتان من الأرض فيهما كل أنواع المتاع وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان "ولو صدقنا القول لوجدنا المسلمون يتقاسمون الأرض مع بعضهم نتيجة تداخل مكان مولدهم ومكان وفاتهم مع بعضهم البعض ومن ثم لن تكون الجنة فى السماء والأرض وإنما فى الأرض فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "
"إن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب 0000أبو بردة بن نيار يا رسول الله ذبحت وعندى جذعة خير من مسنة فقال اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك رواه البخارى وابن ماجة وأبو داود وزيد والخطأ هو قول القائل "اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك "الرخصة لا تكون لفرد كما يزعم القائل لأن الشريعة عامة وإذا خصت فهى تخص النبى (ص)فقط ولا يوجد حالة واحدة فى القرآن الحالى خصت غيره من المسلمين .
"إن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج مالك والخطأ هو منع الأرامل من الحج وهو يخالف بهذا قوله تعالى بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله "فهنا الحج واجب على الكل ما داموا قادرين على الوصول للكعبة
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
"سمعت رسول الله يقول لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد 000ثم يبعث الله ريحا طيبة فيتوفى كل من كان فى قلبه مثقال حبة خردل000مسلم والخطأ هو أن الريح الطيبة تتوفى المؤمنين ويخالف هذا أن الذى يتوفى الكل هو ملك الموت بأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة "قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم "
"إن الله تابع الوحى على رسوله (ص)حتى كان الوحى أكثر ما كان يوم توفى رسول الله رواه ابن عيينة فى تفسير بن كثير والخطأ هو أن الوحى لم يتوقف إلا يوم وفاة النبى (ص)ويخالف هذا أن الوحى توقف فى اليوم الذى نزل فيه قوله تعالى بسورة المائدة "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا "وهو يوم مشهور عند الناس أنه يوم عرفه وقد مات عندهم بعدها بشهور عدة زد على هذا أن الوحى لا يمكن إبلاغه للناس من رجل مريض سوف يموت فكيف ينزل عليه بالوحى وهو يعرف أن الرجل غير قادر على إبلاغه بسبب مرضه وعجزه
"توفى النبى ودرعه مرهونة بـ20 صاعا من طعام أخذه لأهله وفى رواية 30 وفى رواية أن رسول الله رهن درعه عند أبى الشحم اليهودى رجل من بنى ظفر رواه الترمذى والشافعى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو وفاة النبى (ص)ودرعه مرهونة ويخالف هذا أن الله أعطى (ص)النبى الكثير من خلال نصيبه فى الفىء والغنيمة مصداق لقوله تعالى بسورة الحشر "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول "وقال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم فأن لله خمسه وللرسول "فكيف يستلف من الأخرين ؟كما أن بيوت النبى (ص)كانت مطاعم مفتوحة للمسلمين حتى أنزل الله فى تنظيم دخولها تشريع فقال بسورة الأحزاب "يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "
"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة رجل أعطى بى ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأخر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره رواه ابن ماجة والبخارى ومسلم وزيد
"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى ومن تاب تاب الله عليه أحمد والخطأ المشترك هو عدم تكليم الله أى عدم نظر الله أى خصومة الله أى غضب الله أى إبغاض الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات

 

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

فتاوى المهلبية فى الكرة الرياضية

فتاوى المهلبية فى الكرة الرياضية
لابن حجر العسقلانى كتاب يدعى رفع الإصر عن قضاة مصر يدافع فيه عمن تولوا القضاء والافتاء فى مصر فى زمن المماليك ومن قبلهم وبالطبع كما هى العادة هناك من يفتى للسلاطين بالباطل من أجل الحصول على رضاهم ومن ضمن هذا رضا العامة فى بعض الأحيان
وفى عصرنا ظهرت طائفة من هؤلاء المفتين فى كل بلد دون استثناء بلد وهم إما جهلة بما يقولون وإما يريدون أن يرضوا السلطان ويرضوا العامة
من ربع قرن أو يزيد خرج مفتى مصر بفتوى وكانت فيما يبدو بمناسبة كاس العالم أو كاس أفريقيا حيث أفتى بالتالى :
يباح للاعبين الافطار فى شهر رمضان لأنهم يؤدون واجبا وطنيا
وحاليا صدر عن دار الافتار فتوى أخرى فى نفس الإطار تقول :
تشجيع الفريق المصرى فى كأس العالم واجب وطنى
بالطبع لم يجرأ أحد من المفتين أو الأزهريين أو السلفيين أو غيرهم قبل هذا على اصدار فتوى تتحدث عن الرياضة تبيح التشجيع ولا الافطار من قبل وكل الكلام الذى دار حول الرياضة هو :
أن الإسلام يشجع على ممارسة الرياضة فى حدود معينة
كل من تحدثوا تحدثوا عن وجوب أو استحباب ممارسة الرياضات المفيدة
الفتاوى السابقة الذكر ليس فيها أى دليل على تحليل الافطار أو تحليل التشجيع فالمبرر هو :
الواجب الوطنى
ولا يوجد نص واحد فى الإٍسلام سواء كان فى المصحف أو فى الأحاديث المنسوبة للنبى(ص) والصحابة ومعظمها مزور يتكلم عن الواجب الوطنى وحتى النصوص التى وردت من مشتقات كلمة وطن تتكلم عن عن عكس ذلك
رواية :
2007 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلاَ تَظْلِمُوا رواه الترمذى
2802 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ أَسَاءُوا أَسَأْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنُوا أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا أَلَّا تَظْلِمُوا " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ أَبِي هِشَامٍ رواه البزار
فهنا الرواية تتحدث عن توطين النفس وهو تعويدها على الإحسان كما يحسن الناس وعدم الظلم عندما يظلموا وهو ما يعنى طاعة الله وهو عمل الحسنات
الفتاوى المذكورة لا تذكر شىء عن المحرمات فى الرياضة وتأخذ الناس بعيدا عن نصوص الإسلام
فتوى التشجيع كمثال :
لا تذكر أى دليل لأنها فضيحة لأن التشجيع يتطلب ارتكاب محرمات :
أولا النظر للأغراب أو الأجانب أو الأجنبيات أو الغريبات عصيانا لقوله تعالى :
" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
وعصيانا لقوله تعالى :
" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "
ثانيا تضييع المال والجهد إما فى المشجعين والمشجعات عبر الشاشات حيث يضيعون المال فى استهلاك الطاقة التى تشغل التلفازات وكذلك فى الفرجة عبر المقاهى حيث يدفعون مال للفرجة وإما عبر السفر وراء الفرق ودفع أموال للفرجة فى الملاعب وهو ما يعد عصيان لقوله تعالى :
"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل "
وقوله تعالى :
"ولا تبذر تبذيرا "
ثالثا :
التشجيع عبارة عن أصوات عالية ممثلة فى جمل ما وطبقا للمعنى الظاهر من قوله تعالى :
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ"
فرفع الصوت محرم وقد اعتبر الله المنادين بصوت عالى للناس من خلف البيوت مجانين حيث قال :
" إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ"
وأيضا طبقا للمعنى الظاهرى من قوله تعالى :
"وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ"
هذه ثلاث عصيانات فى شىء واحد
وأما الفتوى الثانية وهى :
اباحة الفطر للاعبين فى شهر رمضان أداء المباريات فى نهار رمضان فهى فتاوى بائنة العوار فاباحة الفطر تتطلب سبب من اثنين :
الأول المرض
الثانى السفر
واللاعبين فى الغالب يؤدون المباريات فى بلادهم ومن ثم لا ينطبق عليهم لفظ السفر ولا لفظ المرض وهو ينطبق فقط على من يسافرون فقط طوال النهار وهذا لا وجود له لأن اللاعبون فى تلك الكئوس يقيمون مدة أكثر من ثلاثة أيام ومن ثم يعدون من أهل البلد المقيمين لأنهم لا ينتقلون من بلدة إلى أخرى وإنما يقيمون فى بلدة واحدة أكثر من ثلاثة أيام فى دور المجموعات
وفى هذا قال تعالى :
"شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"
وكما سبق القول لا يوجد فى أسباب الفطر ما يسمى واجب وطنى وإنما السفر أو المرض فقط وقد أباح الله للمجاهدين وهم مسافرين الفطر فى رمضان وأباح لهم الصلاة بطريقة مخصوصة فى الحرب وأباح لهم الصلاة دون اغتسال أو وضوء أثناء احتدام القتال وهو ما سماه الله عبور السبيل كما قال تعالى:
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا"
المثير فى تلك الفتاوى أنها لا تتناول أن الكرة أو غيرها فيها مخالفات للدين مثل :
أولا فى اللبس :
كشف العورات حيث يتم اظهار بعض العورات كالأذرع والأوراك سواء للذكور أو للإناث وهو ما يعد عصيانا لقوله تعالى :
"وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ"
وقوله تعالى :
" فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا"
ثانيا فى الوظيفة:
الوظائف فى الإسلام منها المباح ومنها المحرم ووظيفة لاعب لا وجود لها فى الإسلام لكونها محرمة فهى لا تنفع أحد من المسلمين ولا تنفع صاحبها وإنما هى تضر المسلمين فهى تستلزم تضييع أموال المسلمين فى بناء ملاعب واضاءة وتوظيف فى وظائف أخرى محرمة مثل المدرب وهذه الملاعب تبنى فى وقت لا يجد فيه بعض الناس مساكن يعيشون فيه أو يعيشون فى عشش أو فى الشوارع أو فى كراتين ... وقد حرم الله تبذير الأموال فيما لا نفع فيه للمسلمين حيث قال :
" إن المبذرين كانوا إخوانا الشياطين "
ثالثا المبانى :
تبنى الملاعب بما يرتبط بها وهى ليس هناك أى فائدة للمسلمين من بنائها فهى مبانى تبنى لعصيان الله مثلها مثل صرح فرعون واظهار عظمة كبار المفسدين 

الاثنين، 29 يونيو 2026

الطوفان بين نوح(ص) وبين موسى(ص)

الطوفان بين نوح(ص) وبين موسى(ص)
نجد فى عصرنا هذا من ينكر أن طوفان نوح (ص) كان طوفانا عالميا وإنما طوفان جزئى فى بلد ما من بلاد الأرض مع خلال مقارنته مع الطوفان الذى حدث فى مصر فى عصر فرعون
بالطبع فى العهد القديم نجد الطوفان كان عالميا بغض النظر عن ألأخطاء فى الحكاية كما ورد فى سفر التكوين
"7 الأمر بملء الفلك:
وَقَالَ الرَّبُّ لِنُوحٍ: «هَيَّا ادْخُلْ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ جَمِيعاً إِلَى الْفُلْكِ لأَنِّي وَجَدْتُكَ وَحْدَكَ صَالِحاً أَمَامِي فِي هَذَا الْجِيلِ. 2 خُذْ مَعَكَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ سَبْعَةَ ذُكُورٍ وَسَبْعَ إِنَاثٍ، وَزَوْجَيْنِ ذَكَراً وَأُنْثَى مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الأُخْرَى غَيْرِ الطَّاهِرَةِ. 3 وَخُذْ مَعَكَ أَيْضاً مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الطُّيُورِ سَبْعَةَ ذُكُورٍ وَسَبْعَ إِنَاثٍ لاسْتِبْقَاءِ نَسْلِهَا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ. 4 فَإِنِّي بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ أُمْطِرُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْماً، لَيْلاً وَنَهَاراً، فَأَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ كُلَّ مَخْلُوقٍ حَيٍّ». 5 وَفَعَلَ نُوحٌ بِمُوْجِبِ كُلِّ مَا أَمَرَهُ الرَّبُّ بِهِ.
6 وَكَانَ عُمْرُ نُوحٍ سِتَّ مِئَةِ سَنَةٍ عِنْدَمَا حَدَثَ طُوفَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ. 7 فَدَخَلَ نُوحٌ إِلَى الْفُلْكِ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَبْنَائِهِ وَزَوْجَاتِهِمْ (لِيَنْجُوا) مِنْ مِيَاهِ الطُّوفَانِ. 8 وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانَاتُ الطَّاهِرَةُ وَغَيْرُ الطَّاهِرَةِ، وَالطُّيُورُ وَالزَّوَاحِفُ، 9 دَخَلَتْ مَعَ نُوحٍ إِلَى الْفُلْكِ زَوْجَيْنِ زَوْجَيْنِ، ذَكَراً وَأُنْثَى، كَمَا أَمَرَ اللهُ نُوحاً. الطوفان
10 وَمَا إِنِ انْقَضَتِ الأَيَّامُ السَّبْعَةُ حَتَّى فَاضَتِ الْمِيَاهُ عَلَى الأَرْضِ 11 فَفِي سَنَةِ سِتِّ مَئَةٍ مِنْ عُمْرِ نُوحٍ، فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْهُ، تَفَجَّرَتِ الْمِيَاهُ مِنَ اللُّجَجِ الْعَمِيقَةِ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ، وَهَطَلَتْ أَمْطَارُ السَّمَاءِ الْغَزِيرَةُ، 12 وَاسْتَمَرَّ هَذَا الطُّوفَانُ عَلَى الأَرْضِ لَيْلاً وَنَهَاراً مُدَّةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً. 13 فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي بَدَأَ فِيهِ الطُّوفَانُ دَخَلَ نُوحٌ وَزَوْجَتُهُ وَأَبْنَاؤُهُ سَامٌ وَحَامٌ وَيَافَثُ وَزَوْجَاتُهُمُ الثَّلاَثُ إِلَى الْفُلْكِ. 14 وَدَخَلَ مَعَهُمْ أَيْضاً مِنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ وَالزَّوَاحِفِ وَالطُّيُورِ وَذَوَاتِ الأَجْنِحَةِ كُلٍّ حَسَبَ أَصْنَافِهَا؛ 15 مِنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ الْحَيَّةِ أَقْبَلَتْ إِلَى الْفُلْكِ، وَدَخَلَتْ مَعَ نُوحٍ زَوْجَيْنِ زَوْجَيْنِ 16 ذَكَراً وَأُنْثَى دَخَلَتْ، مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ، كَمَا أَمَرَهُ اللهُ. ثُمَّ أَغْلَقَ الرَّبُّ عَلَيْهِ بَابَ الْفُلْكِ.
17 وَدَامَ الطُّوفَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً عَلَى الأَرْضِ، وَطَغَتِ الْمِيَاهُ وَرَفَعَتِ الْفُلْكَ فَوْقَ الأَرْضِ، 18 وَتَكَاثَرَتِ الْمِيَاهُ عَلَى الأَرْضِ وَطَغَتْ جِدّاً، فَكَانَ الْفُلْكُ يَطْفُو فَوْقَ الْمِيَاهِ. 19 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ جِدّاً فَوْقَ الأَرْضِ حَتَّى أَغْرَقَتْ جَمِيعَ الْجِبَالِ الْعَالِيَةِ الَّتِي تَحْتَ السَّمَاءِ كُلِّهَا. 20 وَبَلَغَ ارْتِفَاعُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ ذِرَاعاً (نَحْوَ سَبْعَةِ أَمْتَارٍ) عَنْ أَعْلَى الْجِبَالِ، 21 فَمَاتَ كُلُّ كَائِنٍ حَيٍّ يَتَحَرَّكُ عَلَى الأَرْضِ مِنْ طُيُورٍ وَبَهَائِمَ وَوُحُوشٍ وَزَوَاحِفَ وَكُلِّ بَشَرٍ 22 مَاتَ كُلُّ مَا يَحْيَا وَيَتَنَفَّسُ عَلَى الْيَابِسَةِ. 23 وَبَادَ مِنْ عَلَى سَطْحِ الأَرْضِ كُلُّ كَائِنٍ حَيٍّ سَوَاءٌ مِنَ النَّاسِ أَمِ الْبَهَائِمِ أَمِ الزَّوَاحِفِ أَمِ الطُّيُورِ، كُلِّهَا أُبِيدَتْ مِنَ الأَرْضِ، وَلَمْ يَبْقَ سِوَى نُوحٍ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ. 24 وَظَلَّتِ الْمِيَاهُ طَامِيَةً عَلَى الأَرْضِ مُدَّةَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْماً. 8 تناقص المياه
ثُمَّ افْتَقَدَ اللهُ نُوحاً وَمَا مَعَهُ فِي الْفُلْكِ مِنْ وُحُوشٍ وبَهَائِمَ، فَأَرْسَلَ رِيحاً عَلَى الأَرْضِ فَتَقَلَّصَتِ الْمِيَاهُ 2 وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ اللُّجَجِ وَمَيَازِيبُ السَّمَاءِ، وَاحْتَبَسَ الْمَطَرُ. 3 وَتَرَاجَعَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ تَدْرِيجِيّاً. وَبَعْدَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْماً نَقَصَتِ الْمِيَاهُ. 4 وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِعِ لِلطُّوفَانِ. 5 وَظَلَّتِ الْمِيَاهُ تَتَنَاقَصُ تَدْرِيجِيّاً حَتَّى الشَّهْرِ الْعَاشِرِ. وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ الْعَاشِرِ بَدَتْ قِمَمُ الْجِبَالِ. إرسال الغراب والحمامة
6 وَبَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أُخْرَى فَتَحَ نُوحٌ النَّافِذَةَ الَّتِي كَانَ قَدْ عَمِلَهَا فِي الْفُلْكِ. 7 وَأَطْلَقَ غُرَاباً، فَخَرَجَ وَظَلَّ يَحُومُ مُتَرَدِّداً إِلَى الْفُلْكِ حَتَّى جَفَّتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ. 8 ثُمَّ أَطْلَقَ نُوحٌ حَمَامَةً مِنَ الْفُلْكِ لِيَرَى إِنْ كَانَتِ الْمِيَاهُ قَدْ تَقَلَّصَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، 9 وَلَكِنَّ الْحَمَامَةَ لَمْ تَجِدْ مَوْضِعاً تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ رِجْلُهَا فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ فِي الْفُلْكِ، لأَنَّ الْمِيَاهَ كَانَتْ مَازَالَتْ تَغْمُرُ سَطْحَ الأَرْضِ، فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهَا، وَأَدْخَلَهَا عِنْدَهُ إِلَى الْفُلْكِ. 10 وَانْتَظَرَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى ثُمَّ عَادَ فَأَطْلَقَ الْحَمَامَةَ مِنَ الْفُلْكِ، 11 فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ عِنْدَ الْمَسَاءِ تَحْمِلُ فِي مِنْقَارِهَا وَرَقَةَ زَيْتُونٍ خَضْرَاءَ، فَأَدْرَكَ نُوحٌ أَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ تَنَاقَصَتْ عَنِ الأَرْضِ. 12 فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى ثُمَّ أَطْلَقَ الْحَمَامَةَ فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمَرَّةَ. ظهور الأرض
13 وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّ مِئَةٍ مِنْ عُمْرِ نُوحٍ، جَفَّتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ، فَرَفَعَ نُوحٌ سَقْفَ الْفُلْكِ وَتَطَلَّعَ حَوْلَهُ، فَرَأَى أَنَّ سَطْحَ الأَرْضِ قَدْ أَخَذَ فِي الْجَفَافِ. 14 وَلَكِنَّ الأَرْضَ لَمْ تَجِفَّ تَمَاماً إِلاَّ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي.
الخروج من الفلك
15 وَخَاطَبَ اللهُ نُوحاً قَائِلا: 16 «اخْرُجْ مِنَ الْفُلْكِ أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَبَنُوكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ، 17 وَأَخْرِجْ كُلَّ مَا مَعَكَ مِنَ الْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ، مِنْ طُيُورٍ وَبَهَائِمَ وَكُلِّ مَا يَزْحَفُ عَلَى الأَرْضِ لِتَتَوَالَدَ وَتَتَكَاثَرَ عَلَى الأَرْضِ». 18 وَخَرَجَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَزَوْجَاتُ بَنِيهِ مَعَهُ. 19 وَكَذَلِكَ خَرَجَتْ مَعَهُ كُلُّ الْحَيَوَانَاتِ، وَالزَّوَاحِفِ وَالطُّيُورِ، وَكُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، كُلٌّ مِنْهَا كَجِنْسِهَا."
وأما الفروق بين طوفان عهد نوح (ًص) وعهد موسى(ًص) حسب ما ذكر فى القرآن فهى:
الفرق الأول :
طوفان نوح(ص) كان مهلكا أفنى الكافرين من قوم نوح (ص) كما قال تعالى :
"ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين"
وقال :
"ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين"
طوفان موسى (ًص) كان طوفان خاصا بمساكن أهل فرعون فقط وهو لم يكن مغرقا وإنما نوع من الفيضان النهرى بدليل أنهم طلبوا من موسى(ًص) رفعه عنهم وهو والآيات ألأربع الأخرى فلو كان مهلكا ما طلبوا رفعه والدليل الأخر أنهم بعد أن رفع عنهم نقضوا عهدهم أن يؤمنوا برسالة موسى(ص) ويطلقوا بنى إسرائيل يذهبون أين شاءوا
وفى هذا قال تعالى :
"وأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين"ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون"
الفرق الثانى:
أن أمواج الطوفان في عهد نوح(ص) كانت مثل الجبال ومعنى هذا أنها غطت كل الأرض
وفى هذا قال تعالى :
"وهى تجرى بهم فى موج كالجبال "
كما أخبر نوح(ص) ابنه أن طلوع الجبل لن يمنع عنه الهلاك هو وغيره حيث قال :
" ونادى نوح ابنه وكان فى معزل يا بنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين"
وكميات المياه التى كانت موجودة من داخل الأرض ومن السحاب كانت كميات هائلة كما قال تعالى :
"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا "كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر فكيف كان عذابى ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "
ولو قلنا أنه بلغ الجبال فمعناه تسربه إلى البحار والمحيطات حتى يصبح مستوى المياه واحد فالجبال لا يوجد منها ما هو يلف البلد كلها وإنما الجبال متفرقة ومن ثم التسرب شىء هو العادى ومن ثم لابد أن يكون هذا الطوفان عالميا لعدم وجود جبال مقفلة على منطقة معينة
وأما طوفان موسى (ص)في عهد فرعون فلم يمت أحد بسببه ومن ثم لم يكن هناك طوفان قاتل كما يقال وإنما الغرض منه تخويف الناس كما قال تعالى :
"وما نرسل بالآيات إلا تخويفا"
وهذا يعنى أنه لم يكن عقابا مميتا

 

الأحد، 28 يونيو 2026

ملك سليمان(ص)

 

ملك سليمان (ص)
تعبير ملك سليمان اختلف فيه أهل التفسير فمنهم من قال :
أولا عهد سليمان (ص) والمقصود مدة حكمه كما فى القول:
"قال الزجاج : قال الفراء على عهد ملك سليمان"
وقد قيل أنها 500 شهر حيث " قال أبو بكر الوراق : كان ملك سليمان خمسمائة شهر"
ثانيا:" أي على شرعه ونبوته"
ثالثا:" يعني في قصصه وصفاته وأخباره"
رابعا:"واختار الطبري أن يكون المراد ما أوتيه سليمان من الملك وتحليل النساء."
خامسا " الأماكن التى حكمها كما فى القول:
. (( مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا )) : أراد جميع الأرض .. لأن ملك سليمان وداود عليهما السلام .. امتد في كل الإتجاهات .."
وأما تعبير المتلو على الملك فقهناك شبه اتفاق على أن السحر ومن شذ قال أنه الكذب الذى افتروه على سليمان (ص) كما فى القول :
" أي اتبعوا ما تقولته الشياطين على سليمان وتلته"
وتجد هذه الأقوال فيما نقلناه من التفاسير فى تفسير بعض ألآية وهو الخاص بالملك :
"والذي تتلوه هو السحر - على قول ابن اسحاق، وغيره من اهل العلم: - وقال بعضهم: الكذب.
ومعنى قوله: " على ملك سليمان " على عهد سليمان.
قال ابن اسحاق وابن جريج: في ملك سليمان حين كان حيا.
وهو قول المبرد وقال قوم: إنما قال تتلو " على ملك " لانهم كذبوا عليه بعد وفاته كما قال: " ويقولون على الله الكذب" التبيان فى تفسير القرآن للطوسى ج 1 ص369
"الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : قَوْله تَعَالَى : { مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ } اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حَرْفِ " مَا " : فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إنَّهُ نَفْيٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إنَّهُ مَفْعُولٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ .
وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ : إنَّهُ نَفْيٌ ، لَا فِي نِظَامِ الْكَلَامِ ، وَلَا فِي صِحَّةِ الْمَعْنَى ، وَلَا يَتَعَلَّقُ مِنْ كَوْنِهِ مَفْعُولًا سِيَاقُ الْكَلَامِ بِمُحَالٍ عَقْلًا ، وَلَا يَمْتَنِعُ شَرْعًا .
وَتَقْرِيرُهُ : وَاتَّبَعَ الْيَهُودُ مَا تَلَتْهُ الشَّيَاطِينُ مِنْ السِّحْرِ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ، أَيْ نَسَبَتْهُ إلَيْهِ وَأَخْبَرَتْ بِهِ عَنْهُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا أَرْسَلَنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إلَّا إذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } أَيْ إذَا تَلَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي تِلَاوَتِهِ مَا لَمْ يُلْقِهِ النَّبِيُّ ، يُحَاكِيهِ وَيُلَبِّسُ عَلَى السَّامِعِينَ بِهِ حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ .
وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ قَطُّ وَلَا سَحَرَ ، وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا بِسِحْرِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ يُعَلِّمُونَهُ النَّاسَ ؛ وَمُعْتَقِدُ الْكُفْرِ كَافِرٌ ، وَقَائِلُهُ كَافِرٌ ، وَمُعَلِّمُهُ كَافِرٌ ، وَيُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، وَمَا كَانَ الْمَلَكَانِ يُعَلِّمَانِ أَحَدًا حَتَّى يَقُولَا : { إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ }"أحكام القرآن لابن العربى ج1ص 47
الأولى : قوله تعالى : {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} هذا إخبار من الله تعالى عن الطائفة الذين نبذوا الكتاب بأنهم اتبعوا السحر أيضا ، وهم اليهود. وقال السدي : عارضت اليهود محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوراة فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف وبسحر هاروت وماروت. وقال محمد بن إسحاق : لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان في المرسلين قال بعض أحبارهم : يزعم محمد أن ابن داود كان نبيا! والله ما كان إلا ساحرا ، فأنزل الله عز وجل : {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} أي ألقت إلى بني آدم أن ما فعله سليمان من ركوب البحر واستسخار الطير والشياطين كان سحرا. وقال الكلبي : كتبت الشياطين السحر والنيرنجيات على لسان آصف كاتب سليمان ، ودفنوه تحت مصلاه حين انتزع الله ملكه ولم يشعر بذلك سليمان ، فلما مات سليمان استخرجوه وقالوا للناس : إنما ملككم بهذا فتعلموه ، فأما علماء بني إسرائيل فقالوا : معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان! وأما السفلة فقالوا : هذا علم سليمان ، وأقبلوا على تعليمه ورفضوا كتب أنبيائهم حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل على نبيه عذر سليمان وأظهر براءته مما رمي به فقال : {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ}. قال عطاء : "تتلو" تقرأ من التلاوة. وقال ابن عباس : "تتلو" تتبع ، كما تقول : جاء القوم يتلو بعضهم بعضا. وقال الطبري : "اتبعوا" بمعنى فضلوا.
قلت : لأن كل من اتبع شيئا وجعله أمامه فقد فضله على غيره ، ومعنى "تتلو" يعني تلت ، فهو بمعنى المضي ، قال الشاعر :
وإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الهجان وكل طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخادم وذبائح
أي فلقد كان. و"ما" مفعول بـ "اتبعوا" أي اتبعوا ما تقولته الشياطين على سليمان وتلته. وقيل : "ما" نفي ، وليس بشيء لا في نظام الكلام ولا في صحته ، قال ابن العربي. {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي على شرعه ونبوته. قال الزجاج : قال الفراء على عهد ملك سليمان. وقيل : المعنى في ملك سليمان ، يعني في قصصه وصفاته وأخباره. قال الفراء : تصلح على وفي ، في مثل هذا الموضع. وقال "على" ولم يقل بعد لقوله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍوَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} [الحج : 52] أي في تلاوته. وقد تقدم معنى الشيطان واشتقاقه ، فلا معنى لإعادته. والشياطين هنا قيل : هم شياطين الجن ، وهو المفهوم من هذا الاسم. وقيل : المراد شياطين الإنس المتمردون في الضلال ، كقول جرير :
أيام يدعونني الشيطان من غزلي ... وكن يهوينني إذ كنت شيطانا" تفسير القرطبى ج2 ص42/43
الأولى : قوله تعالى : {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} هذا إخبار من الله تعالى عن الطائفة الذين نبذوا الكتاب بأنهم اتبعوا السحر أيضا ، وهم اليهود. وقال السدي : عارضت اليهود محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوراة فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف وبسحر هاروت وماروت. وقال محمد بن إسحاق : لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان في المرسلين قال بعض أحبارهم : يزعم محمد أن ابن داود كان نبيا! والله ما كان إلا ساحرا ، فأنزل الله عز وجل : {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} أي ألقت إلى بني آدم أن ما فعله سليمان من ركوب البحر واستسخار الطير والشياطين كان سحرا. وقال الكلبي : كتبت الشياطين السحر والنيرنجيات على لسان آصف كاتب سليمان ، ودفنوه تحت مصلاه حين انتزع الله ملكه ولم يشعر بذلك سليمان ، فلما مات سليمان استخرجوه وقالوا للناس : إنما ملككم بهذا فتعلموه ، فأما علماء بني إسرائيل فقالوا : معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان! وأما السفلة فقالوا : هذا علم سليمان ، وأقبلوا على تعليمه ورفضوا كتب أنبيائهم حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل على نبيه عذر سليمان وأظهر براءته مما رمي به فقال : {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ}. قال عطاء : "تتلو" تقرأ من التلاوة. وقال ابن عباس : "تتلو" تتبع ، كما تقول : جاء القوم يتلو بعضهم بعضا. وقال الطبري : "اتبعوا" بمعنى فضلوا.
قلت : لأن كل من اتبع شيئا وجعله أمامه فقد فضله على غيره ، ومعنى "تتلو" يعني تلت ، فهو بمعنى المضي ، قال الشاعر :
وإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الهجان وكل طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخادم وذبائح
أي فلقد كان. و"ما" مفعول بـ "اتبعوا" أي اتبعوا ما تقولته الشياطين على سليمان وتلته. وقيل : "ما" نفي ، وليس بشيء لا في نظام الكلام ولا في صحته ، قال ابن العربي. {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي على شرعه ونبوته. قال الزجاج : قال الفراء على عهد ملك سليمان. وقيل : المعنى في ملك سليمان ، يعني في قصصه وصفاته وأخباره. قال الفراء : تصلح على وفي ، في مثل هذا الموضع. وقال "على" ولم يقل بعد لقوله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} [الحج : 52] أي في تلاوته. وقد تقدم معنى الشيطان واشتقاقه ، فلا معنى لإعادته. والشياطين هنا قيل : هم شياطين الجن ، وهو المفهوم من هذا الاسم. وقيل : المراد شياطين الإنس المتمردون في الضلال ، كقول جرير :
أيام يدعونني الشيطان من غزلي ... وكن يهوينني إذ كنت شيطانا قوله تعالى : {فَقَدْ آتَيْنَا} ثم أخبر تعالى أنه آتى آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتاهم ملكا عظيما. قال همام بن الحارث : أيدوا بالملائكة. وقيل : يعني ملك سليمان ؛ عن ابن عباس. وعنه أيضا : المعنى أم يحسدون محمدا على ما أحل الله له من النساء فيكون الملك العظيم على هذا أنه أحل لداود تسعا وتسعين امرأة ولسليمان أكثر من ذلك. واختار الطبري أن يكون المراد ما أوتيه سليمان من الملك وتحليل النساء. والمراد تكذيب اليهود والرد عليهم في قولهم : لو كان نبيا ما رغب في كثرة النساء ولشغلته النبوة عن ذلك ؛ فأخبر الله تعالى بما كان لداود وسليمان يوبخهم ، فأقرت اليهود أنه اجتمع عند سليمان ألف امرأة ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ألف امرأة ؟ قالوا : نعم ثلاثمائة مهرية ، وسبعمائة سرية ، وعند داود مائة امرأة. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : "ألف عند رجل ومائة عند رجل أكثر أو تسع نسوة " ؟ فسكتوا. وكان له يومئذ تسع نسوة.
الثالثة : يقال : إن سليمان عليه السلام كان أكثر الأنبياء نساء. والفائدة في كثرة تزوجه أنه كان له قوة أربعين نبيا ، وكل من كان أقوى فهو أكثر نكاحا. ويقال : إنه أراد بالنكاح كثرة العشيرة ؛ لأن لكل امرأة قبيلتين قبيلة من جهة الأب وقبيلة من جهة الأم ؛ فكلما تزوج امرأة صرف وجوه القبيلتين إلى نفسه فتكون عونا له على أعدائه. ويقال : إن كل من كان أتقى فشهوته أشد ؛ لأن الذي لا يكون تقيا فإنما يتفرج بالنظر والمس ، ألا ترى ما روى في الخبر : "العينان تزنيان واليدان تزنيان ". فإذا كان في النظر والمس نوع من قضاء الشهوة قل الجماع ، والمتقي لا ينظر ولا يمس فتكون الشهوة مجتمعة في نفسه فيكون أكثر جماعا. وقال أبو بكر الوراق : كل شهوة تقسي القلب إلا الجماع فإنه يصفي القلب ؛ ولهذا كان الأنبياء يفعلون ذلك.
الرابعة : قوله تعالى : {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ} يعني بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه تقدم ذكره وهو المحسود. "ومنهم من صد عنه" أعرض فلم يؤمن به. وقيل : الضمير في "به "راجع إلى إبراهيم. والمعنى : فمن آل إبراهيم من آمن به ومنهم من صد عنه. وقيل : يرجع إلى الكتاب. والله أعلم. تفسير القرطبى ج 5 ص253
وقال أبو بكر الوراق : كان ملك سليمان خمسمائة شهر ، وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فصار ملكهما ألف شهر ؛ فجعل اللّه تعالى العمل في هذه الليلة لمن أدركها خيرا من ملكهما. وقال ابن مسعود : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم تفسير القرطبى ج 20 ص126
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان آصف كاتب سليمان، وكان يعلم الاسم الأعظم، وكان يكتب كل شيء بأمر سليمان ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان أخرجته الشياطين، فكتبوا بين كل سطرين سحراً وكفراً، وقالوا: هذا الذي كان سليمان يعمل بها. قال: فأكفره جهال الناس وسبوه، ووقف علماء الناس، فلم يزل جهال الناس يسبونه حتى أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} وفال ابن جرير: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة السوائي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان سليمان عليه السلام إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يأتي شيئاً من نسائه، أعطى الجرادة وهي امرأة خاتمه، فلما أراد الله أن يبتلي سليمان عليه السلام بالذي ابتلاه به، أعطى الجرادة ذات يوم خاتمه، فجاء الشيطان في صورة سليمان فقال: هاتي خاتمي، فأخذه ولبسه، فلما لبسه دانت له الشياطين والجن والإنس. قال: فجاءها سليمان، فقال لها: هاتي خاتمي، فقالت: كذبت لست سليمان، قال: فعرف سليمان أنه بلاء ابتلي به. قال: فانطلقت الشياطين، فكتبت في تلك الأيام كتباً فيها سحر وكفر، فدفنوها تحت كرسي سليمان,ثم أخرجوها وقرؤوها على الناس وقالوا: إنما كان سليمان يغلب الناس بهذه الكتب، قال فبرىء الناس من سليمان وكفروه حتى بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم فأنزل عليه {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} ثم قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمران وهو ابن الحارث، قال: بينما نحن عند ابن عباس رضي الله عنهما، إذ جاء رجل فقال له: من أين جئت ؟ قال: من العراق، قال: من أية ؟ قال: من الكوقة، قال: فما الخبر ؟ قال: تركتهم يتحدثون أن علياً خارج اليهم ففزع، ثم قال: ما تقول لا أبا لك ؟ لو شعرنا ما نكحنا نساءه ولا قسمنا ميراثه، أما إني سأحدثكم عن ذلك، إنه كانت الشياطين يسترقون السمع من السماء فيجيء أحدهم بكلمة حق قد سمعها، فإذا جُرّب منه وصدق، كذب معها سبعين كذبة، قال: فتشربها قلوب الناس قال: فأطلع الله عليها سليمان عليه السلام، فدفنها تحت كرسيه، فلما توفي سليمان عليه السلام، قام شيطان الطريق، فقال: هل أدلكم على كنزه الممنع الذي لا كنز له مثله ؟ تحت الكرسي. فأخرجوه، فقال: هذا سحر، فتناسخها الأمم حتى بقاياها ما يتحدث به أهل العراق، فأنزل الله عز وجل { وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} الآية، وروى الحاكم في مستدركه عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام عن إسحق بن إبراهيم عن جرير به.
وقال السدي في قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي على عهد سليمان، قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعد منها مقاعد للسمع، فيستمعون من كلام الملائكة ما يكون في الأرض من موت أو غيب أو أمر، فيأتون الكهنة فيخبرونهم، فتحدث الكهنة الناس فيجدونه كما قالوا، فلما أمنتهم الكهنة كذبوا لهم وأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة، فاكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا ذلك في بني إسرائيل أن الجن تعلم الغيب، فبعث سليمان في الناس، فجمع تلك الكتب فجعلها في صندوق، ثم دفنها تحت كرسيه ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي إلا احترق، وقال: لا أسمع أحداً يذكر أن الشياطين يعلمون الغيب إلا ضربت عنقه، فلما مات سليمان، وذهبت العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان، وخلف من بعد ذلك خلف، تمثل الشيطان في صورة إنسان ثم أتى نفراً من بني إسرائيل فقال لهم: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً ؟ قالوا: نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسي، فذهب معهم وأراهم المكان وقام ناحيته، فقالوا له: فادن، فقال: لا ولكنني ههنا في أيديكم، فإن لم تجدوه فاقتلوني، فحفروا فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال الشيطان: أن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر ثم طار وذهب وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً، واتخذت بنو إسرائيل تلك الكتب، فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم خاصموه بها فذلك حين يقول الله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} ، وقال الربيع بن أنس: أن اليهود سألوا محمداً صلى الله عليه وسلم زماناً عن أمور من التوراة لا يسألونه عن شيء من ذلك إلا أنزل الله سبحانه وتعالى ما سألوه عنه، فيخصمهم فلما رأوا ذلك قالوا: هذا أعلم بما أنزل الله إلينا منا. وإنهم سألوه عن السحر وخاصموه به، فأنزل الله عز وجل {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} وإن الشياطين عمدوا إلى كتاب فكتبوا فيه السحر والكهانة وما شاء الله من ذلك، فدفنوه تحت كرسي مجلس سليمان وكان عليه السلام لا يعلم الغيب، فلما فارق سليمان الدنيا استخرجوا ذلك السحر وخدعوا الناس وقالوا: هذا علم كان سليمان يكتمه ويحسد الناس عليه، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فرجعوا من عنده وقد أدحض الله حجتهم، وقال مجاهد في قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} قال: كانت الشياطين تستمع الوحي فما سمعوا من كلمة زادوا فيها مائتين مثلها، فأرسل سليمان عليه السلام إلى ما كتبوا من ذلك، فلما توفي سليمان وجدته الشياطين وعلمته الناس وهو السحر، وقال سعيد بن جبير: كان سليمان يتتبع ما في أيدي الشياطين من السحر فيأخذه منهم فيدفنه تحت كرسيه في بيت خزانته فلم تقدر الشياطين أن يصلوا إليه فدنت إلى الإنس فقالوا لهم أتدرون ما العلم الذي كان سليمان يسخر به الشياطين والرياح وغير ذلك ؟ قالوا: نعم، قالوا: فإنه في بيت خزانته وتحت كرسيه فاستشار به الإنس واستخرجوه وعملوا بها، فقال أهل الحجاز: كان سليمان يعلم بهذا وهذا سحر فأنزل الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم براءة سليمان عليه السلام فقال تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} وقال محمد بن إسحاق بن يسار: عمدت الشياطين حين عرفت موت سليمان بن داود عليه السلام، فكتبوا أصناف السحر، من كان يحب أن يبلغ كذا فليفعل كذا وكذا حتى إذا صنفوا أصناف السحر، جعلوه في كتاب ثم ختموه بخاتم على نقش خاتم سليمان وكتبوا في عنوانه: هذا ما كتب آصف بن برخيا الصديق للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم. ثم دفنوه تحت كرسيه واستخرجته بعد ذلك بقايا بني إسرائيل حتى أحدثوا ما أحدثوا فلما عثروا عليه قالوا: والله ما كان ملك سليمان إلا بهذا، فأفشوا السحر في الناس فتعلموه وعلموه، فليس هو في أحد أكثر منه في اليهود لعنهم الله، فلما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نزل عليه من الله سليمان بن داود وعده فيمن عد من المرسلين، قال من كان بالمدينة من اليهود: ألا تعجبون من محمد يزعم أن ابن داود كان نبياً والله ما كان إلا ساحراً. وأنزل الله في ذلك من قولهم {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} الآية" تفسير ابن كثير ج 1ص 171/172
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عصام بن رواد حدثنا آدم حدثنا المسعودي عن زياد مولى ابن مصعب عن الحسن {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ} قال: ثلث الشعر وثلث السحر وثلث الكهانة، وقال: حدثنا الحسن بن أحمد حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} وتبعته اليهود على ملكه وكان السحر قبل ذلك في الأرض لم يزل بها، ولكنه إنما اتبع على ملك سليمان، فهذه نبذة من أقوال أئمة السلف في هذا المقام، ولا يخفى ملخص القصة والجمع بين أطرافها وأنه لا تعارض بين السياقات على اللبيب الفهم، والله الهادي. وقوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي واتبعت اليهود الذين أوتوا الكتاب من بعد إعراضهم عن كتاب الله الذي بأيديهم، ومخالفتهم لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ما تتلوه الشياطين، أي ما ترويه وتخبر به وتحدثه الشياطين على ملك سليمان، وعداه بعلى لأنه تضمن تتلو تكذب، وقال ابن جرير "على" ههنا بمعنى في، أي تتلوا في ملك سليمان، ونقله عن ابن جريج وابن إسحاق (قلت) والتضمن أحسن وأولى، والله أعلم. وقول الحسن البصري رحمه الله وكان السحر قبل زمان سليمان بن داود - صحيح لا شك فيه، لأن السحرة كانوا في زمان موسى عليه السلام وسليمان بن داود بعده، كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} الآية، ثم ذكر القصة بعدها وفيها {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ}" تفسير ابن كثير ج 1ص 172
، انظروا إلى محمد ، يخلط الحق بالباطل يذكر سليمان فى الأنبياء ، إنما كان ساحرا ، يركب الريح ، وكانوا لا يسألونه عن شىء إلا أنزل عليه ، فقالوا ، محمد أعلم بما أنزل إلينا منا ، فسألوه عن السحر فنزل ، واتبعوا ما تتلوا الآية ، محمد أعلم بما أنزل إلينا منا ، فسألوه عن السحر فنزل ، واتبعوا ما تتلو الآية ، وقيل ملك سليمان كرسية { وَمَا كَفَرَ } أشرك { سُلَيْمَنُ } فإن السحر الذى تتلوه الشياطين تضمن إشراكا ، كدعوى ، أن الساحر خلق كذا ، أو حول الشيخ شابا ، أو الإنسان حمارا أو الطبيعة علة تغنى عن الله ، وكدعوى أن السحر حلال وما لم يكن فيه شرك ففسق ، فلا ما نع من أن الكفر شامل لذلك كله ، وهذا كما عنده هذه الأمة ، ويحتمل أنه عند من قبلنا شرك مطلقا ، وما فعل سليمان ذلك وما علمه { وَلَكِنَّ الشَّيَطِينَ كَفَرُواْ } إذ فعلوه وعلموه الناس تفسير اطفيس ج 1 ص118
. (( مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا )) : أراد جميع الأرض .. لأن ملك سليمان وداود عليهما السلام .. امتد في كل الإتجاهات .." تفسير العدل والاعتدال لمحمد بمن عاشور ج4 ص35
{ واتبعوا ما تتلوا الشياطين } أي نبذوا كتاب الله ، واتبعوا ما تتلوا الشياطين يعني اتبعوا كتب السحرة التي كانوا يقرؤونها . { على ملك سليمان } أي على عهد ملكه في زمانه ، وذلك ان الشياطين كانوا يسترقون السمع ثم يضمُّون الى ما سمعوا أكاذيب ، ويلقونها الى الكهنة ، وقد دونوها في كتب يقرؤونها ، ويعلمونها الناس ، وفشا ذلك في زمن سليمان حتى قالوا : ان الجن تعلم الغيب ، وكانوا يقولون : هذا علم سليمان ، وما تم لسليمان ملكه الاّ بهذا العلم ، وبه يسحر الانس والجن والرياح { وما كفر سليمان } تكذيب للشياطين ."تفسير الأعقم ج 1 ص19
وأما تفسير الآية عندى فهو :
"قوله "واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان "يفسره قوله بسورة النساء "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت "فما تتلوا الشياطين هو الجبت والطاغوت والمعنى وأطاعوا الذى تقول الكفار عن ملك سليمان (ص)،يبين الله لنا أن اليهود قد اتبعوا أى أطاعوا ما تتلوا الشياطين عن ملك سليمان(ص)وهو الذى افترى الكفار عن كيفية امتلاك سليمان (ص)لدولته بكل ما فيها من أشياء خارقة والكيفية عندهم هو أن ملكه امتلكه لكون ساحر سخر الأشياء لنفسه والعياذ بالله،وقوله "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "يعنى وما كذب سليمان (ص)ولكن الكفار كذبوا يعرفون الخلق الخداع أى الذى أوحى للحاكمين فى بابل هاروت (ص)وماروت (ص)،يبين الله لنا أن سليمان (ص)لم يكفر أى لم يجحد دين الله فقد مات مسلما بدليل قوله بسورة النمل "وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين "ويبين الله لنا أن الكفار قد كذبوا بدين الله وهم يعلمون الناس السحر أى وهم يعرفون الخلق الخداع وهو المنزل على الملكين وهم من الملوك الرسل هاروت (ص)وماروت(ص)وكانا ملكين أى حاكمين على دولة بابل ولم يكونوا من الملائكة لأن الملائكة لا تنزل الأرض خوفا مما قد يحدث لها مصداق لقوله بسورة الإسراء" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"،وقوله"وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر"يعنى وما يعرفان من إنسان حتى يعظاه إنما نحن بلاء فلا تكذب ،يبين الله لنا أن ماروت(ص)وهاروت (ص)لا يعلمان إنسان السحر حتى يقولا له قبل التعليم:إنما نحن فتنة أى بلاء أى اختبار فلا تكفر أى تكذب بدين الله بالعمل بالسحر وهذا يعنى حرمة العمل بالسحر ،وقوله "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "يعنى فيعرفون منهما الذى يباعدون به بين الإنسان وامرأته وهذا يعرفنا أن من ضمن السحر فن إيقاع الخلاف بين الرجل وزوجته حتى يتم الطلاق بينهما وكان من ضمن ما أنزله الله على الملكين ،وقوله "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "يعنى وما هم بمؤذين به من أحد إلا بأمر الله ،وهذا يعنى أن فن السحر لا يوقع الخلاف بين الأزواج إلا إذا شاء الله أى شاء الزوجين بغباءهما الخلاف مصداق لقوله بسورة الإنسان "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وقوله "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "يعنى ويعرفون الذى يؤذيهم ولا يفيدهم وهذا يعرفنا أن السحر يؤذى من يستعمله ولا يفيده أخرويا ،وقوله "وما له فى الأخرة من خلاق"يفسره قوله بسورة الشورى "وما له فى الأخرة من نصيب "فالخلاق هو النصيب والمعنى ولقد عرفوا أن من استخدمه ليس له فى الجنة مقام ،يبين الله لنا أن الملكين علموا السحرة أن من يستعمل السحر لا يدخل الجنة وإنما يدخل النار وقوله "ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون "يفسره قوله بسورة المائدة "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم "فما شروا به أنفسهم هو ما قدمت أنفسهم لهم والمعنى وقد ساء الذى باعوا به ذواتهم لو كانوا يعرفون الحق ،يبين الله لنا أن السحر الذى شرى به السحرة أنفسهم هو شىء سيىء لأن عقابه النار لو كانوا يعرفون الحق ومعنى الآية وأطاعوا الذى تفترى الكفار عن حكم سليمان(ص)وما كذب سليمان (ص)ولكن الكفار كذبوا يعرفون الخلق الخداع والذى أوحى إلى الحاكمين ببابل هاروت (ص)وماروت(ص)وما يعرفان من إنسان حتى يقولا إنما نحن بلاء فلا تكذب فيعرفون منهما الذى يباعدون به بين الرجل وامرأته وما هم بمؤذين به من أحد ويعرفون الذى يؤذيهم ولا يفيدهم ولقد عرفوا لمن عمل به ما له فى الجنة من مقام وساء ما قدموا لأنفسهم لو كانوا يعرفون الحق .


السبت، 27 يونيو 2026

الورأ فى الإسلام

الورأ فى الإسلام
الورأ فى القرآن :
الله من وراء الناس محيط :
سأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها،وبين له أن الذين كفروا فى تكذيب والمراد أن الذين كذبوا حكم الله مستمرون فى الكفر وهو التكذيب بحكم الله،والله من وراءهم محيط والمراد والرب بأنفسهم عليم مصداق لقوله بسورة التوبة "والله عليم بالظالمين"
وفى هذا قال تعالى :
"هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا فى تكذيب والله من وراءهم محيط "
كلام الله من وراء حجاب:
بين الله لنبيه (ص)أن ما كان لبشر والمراد لإنسان أن يكلمه أى يحدثه الله والمراد يفهمه الله ما يريد إلا عن طريقين :وحيا أى إلقاء مباشر بوسيط غير جبريل(ص)وهو الملك وفسر هذا بأنه من وراء حجاب أى من خلف حاجز والمراد أن الله لا يحدثه حديثا مباشرا كحديث الرجل أمام الرجل وإنما الله يحدثه بوسيط لا يتكلم كالبشر مثل الشجرة التى كلمت موسى(ص)،أو يرسل رسولا والمراد أو يبعث مبعوثا هو جبريل(ص) فيوحى بإذنه ما يشاء والمراد فيلقى فى قلب النبى بأمر الله ما يريد الله أن يفهمه إياه ،ويبين له أنه على أى عظيم أى صاحب الكبرياء وهو العلو وهو الحكيم أى القاضى بالحق .
وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء إنه على حكيم"
حرمة ابتغاء ما وراء الزوجات :
بين الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون الذين هم لفروجهم وهى أعراضهم عند الجماع حافظون أى صائنون إلا مع أزواجهم وهى نسائهم وفسرها بأنها ما ملكت أيمانهم وهن اللاتى تصرفت فيهن أنفسهن فهم غير ملومين أى غير معاقبين بالجلد فمن ابتغى وراء ذلك والمراد فمن جامع غير زوجاته فأولئك هم العادون وهم المجرمون المستحقون للعقاب
وفى هذا قال تعالى :
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون "
سؤال زوجات النيى(ص) من وراء خحاب:
بين الله للمؤمنين أن عليهم إذا سألوا نساء النبى (ص)متاعا والمراد إذا طلبوا من زوجات النبى (ص)وإمائه طعاما فالواجب أن يسألوهن من وراء حجاب والمراد أن يكلمونهن من خلف حاجز وهو أى شىء يمنع النظر كالجدار والنسيج والسبب أن ذلكم وهو الحجاب أزكى لقلوبكم وقلوبهم أى أطهر لنفوسكم ونفوسهن والمراد أمنع من دخول الوسوسة فى نفوس الكل
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن "
النداء من وراء الحجرات :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين ينادونه من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون والمراد أن الذين يدعونه والمراد يطلبون خروجه لهم من خلف البيوت معظمهم لا يفهمون لأن النداء يكون من أمام الحجرات إلا لضرورة قاهرة فيكون من الخلف ،ويبين له أنهم لو أنهم صبروا أى انتظروا حتى تخرج لهم أى حتى تذهب لمكان وجودهم لكان خيرا لهم والمراد لكان انتظارهم أفضل فى الثواب لهم والله غفور رحيم أى عفو أى نافع لمن يتوب من ذنبه وهو هنا النداء من خلف الحجرات نافع له
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم "
القتال من وراء جدر :
بين الله للمؤمنين أن الكفار من أهل الكتاب وهم اليهود لا يقاتلونهم جميعا إلا فى قرى محصنة والمراد لا يحاربونهم كلهم إلا وهم وراء قلاع مشيدة لحمايتهم وفسر هذا بأنه من وراء جدر أى من خلف حواجز واقية من الأذى،وبأسهم بينهم شديد والمراد وأذاهم لبعضهم البعض كبير إذا اختلفوا فيما بينهم،وبين للنبى (ص)أنه يحسبهم جميعا والمراد أنه يظنهم كلهم متحدين ولكن فى الحقيقة قلوبهم شتى أى نفوسهم مختلفة الأغراض وذلك وهو السبب هو أنهم قوم لا يعقلون والمراد أنهم ناس لا يفقهون أى لا يطيعون حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"لا يقاتلونكم جميعا إلا فى قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون "
الكفر بما وراء التوراة والإنجيل:
قوله وإذا قيل لهم أمنوا بما أنزل الله "يفسره قوله بسورة البقرة "وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله "فأمنوا تعنى اتبعوا المنزل من الله والمعنى وإذا قال المسلمون للقوم صدقوا بالذى أوحى الله ،وهذا يعنى أن المسلمين يطلبون من أهل الكتاب اتباع وحى الله المنزل ،وقوله "قالوا نؤمن بما أنزل علينا "يفسره قوله بسورة البقرة "بل نتبع ما ألفينا عليه أباءنا "فالإيمان بالمنزل عليهم فقط هو اتباعهم الأباء فى دينهم والمعنى قال القوم نصدق بالذى أوحى إلينا وهذا يعنى أنهم يصدقون بوحى الله المنزل عليهم فقط "ويكفرون بما وراءه "والمعنى ويكذبون بالذى بعده وهذا يعنى أن القوم يكذبون بالذى نزل بعد وحيهم وهو القرآن وقوله "وهو الحق من ربهم مصدقا لما معهم "يعنى وهو العدل مشابه للذى معهم ،وهذا يبين لنا أن القرآن وهو العدل وهو مشابه للوحى المنزل عليهم فى مصدره وأخباره ومعظم ما فيه من أحكام وقوله "قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين"يفسره قوله بسورة آل عمران "قل قد جاءكم رسل من قبلى بالبينات وبالذى قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين "فالأنبياء(ص)هم الرسل والصادقين هم المؤمنين والمعنى قل لهم يا محمد لماذا ذبحتم رسل الله من قبل إن كنتم صادقين ؟والغرض من السؤال هو إخبار القوم أنهم غير مؤمنين أى مصدقين بوحى الله والسبب هو قتلهم رسل الله (ص)قبل وجود الرسول (ص)ومن ثم فهم كاذبون فى قولهم أنهم مؤمنون بالذى أنزل على رسلهم لأنهم لو كانوا مؤمنين بهم ما قتلوهم والمعنى وإذا قيل لهم صدقوا بما أوحى الرب قالوا نصدق بما أوحى إلينا ويكذبون بما بعده وهو العدل مشابه لما عندهم قل فلماذا تذبحون رسل الله من قبل إن كنتم صادقين وفى هذا قال تعالى :
"وإذا قيل لهم أمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين "
نبذ كتاب الله وراء الظهور:
قوله "ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم "يفسره قوله بنفس السورة "ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم"فالرسول الذى جاءهم هو الكتاب والمعنى ولما أتاهم وحى من لدى الله مشابه لما عندهم "نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون"ويفسر الجزء قوله بنفس السورة "فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به"فنبذ كتاب الله هو الكفر به والمعنى فتركت جماعة من الذين أعطوا الوحى وحى الله خارج أنفسهم كأنهم لا يعرفون بصدقه ،وهذا يعنى أن جماعة من أهل الكتاب تركت التصديق والعمل بكتاب الله والتعبير بوراء الظهور يعنى أنهم أخرجوا الإيمان به خارج قلوبهم التى هى ظهورهم ومعنى الآية ولما أتاهم كتاب من لدى الرب مشابه للذى عندهم أخرجت جماعة من الذين أعطوا الوحى وحى الله خارج أنفسهم كأنهم لا يعرفون الحق مصداق لقوله بسورة البقرة "وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق"،يبين الله لنا أن أهل الكتاب لما أرسل لهم القرآن يؤمن بما فى كتب الله المنزلة عليهم تركت جماعة منهم تصديق وطاعة كتب الله تركا متعمدا حتى يكفروا بالقرآن .
وفى هذا قال تعالى :
"ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون "
وبين الله لنا أنه أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب والمراد فرض العهد التالى على الذين أعطوا الوحى :لتبيننه للناس ولا تكتمونه والمراد لتبلغونه للخلق ولا تخفونه عنهم وهذا يعنى أنه أمرهم بإبلاغ الوحى للآخرين ونهاهم عن كتمه وإسراره فكانت النتيجة أن نبذوه وراء ظهورهم والمراد أن وضعوه خارج أنفسهم والمراد بألفاظ أخرى أنهم عصوا العهد وجعلوا غيره يطاع من أنفسهم وهم اشتروا به ثمنا قليلا والمراد وأطاعوا بدلا منه حكما أخر يبيح لهم متاعا فانيا فبئس ما يشترون والمراد فساء الذى يطيعونه ليتمتعوا بمتاع الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون"
احلال ما وراء المحضنات :
بين الله للمؤمنين أنه حرم عليهم المحصنات من النساء والمراد منع عليهم الزواج من الإناث المتزوجات سواء المدخول بهن أو غير المدخول بهن واستثنى الله من النساء المتزوجات ما ملكت أيمانهم أى ما تصرفت فيهن أنفس الرجال وهن زوجاتهم وليس ملك اليمين لأن لو كان المراد ملك اليمين وهن الإماء لكان جنونا لأن بعضهن متزوجات ولا يبيح الله زواجهن أبدا للمالك وهن متزوجات من غيره ويبين الله لهم أنه أحل لهم ما وراء ذلك والمراد أباح لهم زواج أى امرأة من غير المحرمات بشرط أن يبتغوا بأموالهم محصنين غير مسافحين والمراد بشرط أن يطلبوا زواج النساء بأموالهم كى يكونوا عفيفين غير زانين وبين لهم أن ما استمتعوا به من النساء والمراد أن ما تلذذوا به من الزوجات لابد أن يكونوا قبله قد أتوهن أجورهن والمراد قد أعطوهن مهورهن قبل التلذذ بهن وهو فريضة أى حكم ملزم يجب عمله وبين لهم أن لا جناح أى لا عقاب عليهم في ما تراضوا به من بعد الفريضة والمراد فى الذى اتفقوا عليه من بعد دفع المهر وهو تنازل المرأة عن بعض المهر الذى مقداره قنطار ويبين لهم أنه عليم أى خبير بكل شىء وحكيم أى قاضى يحكم بالعدل.
وفى هذا قال تعالى :
"والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما "
من وراء إسحاق(ص) يعقوب(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن امرأة أى زوجة إبراهيم (ص)كانت قائمة أى موجودة لخدمة الضيوف فضحكت أى فقهقهت بسبب الموقف فبشرتها الملائكة والمراد فأخبرتها الملائكة بخبر سعيد هو ولادتها لإسحاق(ص)ومن وراء إسحاق يعقوب والمراد ومن بعد ولادة إسحاق ينجب إسحاق(ص)يعقوب(ص)فقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز والمراد يا خيبتى هل أنجب وأنا شيخة وهذا بعلى شيخا أى وهذا زوجى عجوز إن هذا لشىء عجيب والمراد إن هذا أمر غريب؟والغرض من السؤال هو أنها تخبرهم أنها تعدت سن الإنجاب منذ زمن طويل يالإضافة إلى أن زوجها فقد قدرته على الإنجاب بسبب الشيخوخة ومن ثم فليس هناك أى سبب يجعلهم ينجبون بعد إنعدام أسباب الإنجاب فيهم .
وفى هذا قال تعالى :
"وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشىء عجيب"
اتخاذ الرهط وراء القوم ظهريا:
بين الله لنبيه (ص)أن شعيب(ص)قال لهم يا قوم أى يا شعبى أرهطى أعز عليكم من الله والمراد هل أسرتى أقوى عندكم من الله ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله أقوى من أسرته وهو قادر على حمايته ،واتخذتموه وراءكم ظهريا والمراد وجعلتم الله خلفكم متروكا وهذا يعنى أنهم جعلوا دين الله فى أنفسهم منسيا لا يعمل به،إن ربى بما تعملون محيط والمراد إن إلهى بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما تفعلون "وسوف يحاسبكم عليه.
وفى هذا قال تعالى :
"قال يا قوم أرهطى أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربى بما تعملون محيط "
وراء المساكين ملك غاصب للسفن:
بين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح (ص)قال لموسى (ص):أما السفينة وهى الفلك فكانت لمساكين يعملون فى البحر والمراد فكانت ملك لمحتاجين يشتغلون فى اليم لسد حاجاتهم فأردت أن أعيبها والمراد فشئت أن أفسدها إفسادا هينا والسبب أن وراءهم أى بعدهم والمراد على أرضهم ملك أى حاكم يفعل التالى :يأخذ كل سفينة أى يمسك كل فلك بالقوة والمراد يضم لملكه كل سفينة سليمة باستخدام القوة ضد أصحابها وبإفساد الفلك المملوك لهم لن يأخذه الملك وساعتها سيصلحونه ويستخدمونه مرة أخرى .
وفى هذا قال تعالى :
"أما السفينة فكانت لمساكين يعملون فى البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا "
ذرو الكفار وراءهم اليوم الثقيل:
بين الله لنبيه (ص)أن هؤلاء وهم الكفار يحبون العاجلة والمراد يريدون متاع الدنيا ويذرون وراءهم يوما ثقيلا والمراد ويتركون العمل لما خلفهم أى لما بعد موتهم وهو اليوم الثقيل أى المهين المذل ،وبين له :نحن خلقناهم أى أبدعناهم وشددنا أسرهم والمراد وعظمنا ملكهم والمراد مكناهم فى الأرض وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا والمراد وإذا أردنا خلقنا أشباههم خلقا والمراد لو أحب خلق ناس يطيعون حكمه لخلقهم
وفى هذا قال تعالى :
"إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا "
من وراء الدنيا جهنم للكفار :
بين الله لنبيه (ص)أن الأثيم إذا علم من آيات الله شيئا والمراد إذا عرف من أحكام الرب بعضا اتخذها هزوا والمراد جعل الأحكام أضحوكة أى مثارا لسخريته أولئك لهم عذاب مهين أى عقاب مذل فى الدنيا ومن وراءهم جهنم ومن بعد عقوباتهم فى الدنيا النار يدخلونها ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا والمراد ولا يمنع عنهم ما عملوا وهو كيدهم عقابا مصداق لقوله بسورة الطور"يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا "ولا يمنع عنهم ما اتخذوا من دون الله أولياء والمراد ولا يمنع عنهم العقاب ما عبدوا من سوى الله آلهة وفسر هذا بأن لهم عذاب عظيم أى عقاب أليم
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ومن وراءهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم "
ترك المخول وراء الظهر :
بين الله لنبيه(ص)أن الله يقول على لسان الملائكة للظالمين :ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة والمراد ولقد أتيتمونا وحدانا كما أبدعناكم أسبق مرة وهذا يعنى أن كل واحد يأتى فردا وحيدا كما خلقه بمفرده فى الدنيا،وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم والمراد وخلفتم الذى أعطيناكم خلف أنفسكم وهذا يعنى أنهم تركوا ما أعطاهم الله من مال وولد وغيره خلفهم فى الدنيا،وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء والمراد ولا نعلم معكم أربابكم الذين قلتم أنهم فيكم مقاسمين لى وهذا يعنى أنهم يأتون ليس معهم آلهتهم المزعومة الذين زعموا أنهم يملكونهم بالإشتراك مع الله ،ولقد تقطع بينكم والمراد ولقد فصل بينكم وهذا يعنى وجود فاصل بين الكفار والأرباب المزعومة فى البرزخ والقيامة ،وضل عنكم ما كنتم تزعمون والمراد وتبرأ منكم الذين كنتم تقولون بربوبيتهم أى وكفر بكم الذين أى كذبكم الذين كنتم تقولون أنهم آلهة مصداق لقوله بسورة مريم"واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا"
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ولقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون "
إتيان كتاب الكافر من وراء ظهره:
بين الله للإنسان أن من أوتى كتابه وراء ظهره والمراد أن من سلم سجل عمله بشماله مصداق لقوله بسورة الحاقة "وأما من أوتى كتابه بشماله "فسوف يدعوا ثبورا أى فسوف يقول هلاكا أى الويل لى،ويصلى سعيرا أى يدخل نارا مصداق لقوله بسورة الأعلى "الذى يصلى النار الكبرى"والسبب أنه كان فى أهله مسرورا والمراد إنه كان يعيش مع ناسه سعيدا بكفره إنه ظن أن لن يحور والمراد إنه اعتقد أنه لن يبعث أى لن يعود للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الجن"وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا"وقد كان ربه به بصيرا والمراد وقد كان خالقه بعمله عليما مصداق لقوله بسورة الفرقان "وكفى به بذنوب عباده خبيرا".
التماس النور وراء المنافقين :
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :انظروا نقتبس من نوركم أى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة فيقال لأهل النفاق:ارجعوا وراءكم والمراد عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمراد فخذوا عملا صالحا من هناك،وضرب بينهم بسور له باب والمراد وفصل بين الفريقين بسياج له مدخل وهذا المدخل باطنه فيه الرحمة والمراد وجهه الخفى عن المنافقين فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب والمراد وأمامه من قبله العقاب والمراد وجانبه الواضح للمنافقين فى أرضه العقاب والمنافقين ينادونهم أى يدعون المؤمنين فيقولون:ألم نكن معكم والمراد ألم نؤمن معكم فى الدنيا؟فيجيب المؤمنون :بلى ولكنكم فتنتم أى أضللتم أنفسكم أى تربصتم أى انتظرتم أى كفرتم أى ارتبتم أى كذبتم بالحق أى غرتكم الأمانى والمراد خدعتكم الوساوس حتى جاء أمر الله والمراد حتى أتى عذاب الله أى غركم بالله الغرور أى خدعكم فى الله الخادع وهو الهوى الضال وهذا كله يعنى أنهم أبعدوا أنفسهم عن الحق ولذا استحقوا العذاب
وفى هذا قال تعالى :
"يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور "

وفى هذا قال تعالى :
"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان فى أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور بلى إن ربه كان به بصيرا"
الورأ في الحديث :
"صلى رسول الله الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إنى أراكم تقرأون وراء إمامكم قال قلنا يا رسول الله إى والله قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "من قرأ مع الإمام فلا صلاة فلا صلاة له "رواه مالك فهنا تحرم القراءة مع الإمام أيا كانت وفى القول أباح القراءة مع الإمام بأم القرآن ويناقض قولهم "لا صلاة إلا بقراءة "رواه أبو داود ومسلم فهنا القراءة مطلوبة من الكل بينما حدد القول القراءة من الإمام فقط فى الكل ومن المأمومين بأم القرآن فقط وهو تعارض .
"فى كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم "رواه مسلم وأبو داود وهو يناقض قولهم "من قرأ مع الإمام فلا صلاة له "رواه مسلم فهنا حرم القراءة على المأمومين تحريما تاما وفى القول أباحها للكل ومع قولهم "صلى رسول الله الصبح000قال إنى أراكم تقرأون وراء إمامكم قال قلنا يا رسول الله إى والله قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فلا صلاة لمن لن يقرأ بها "رواه الترمذى فهنا القراءة للكل بأم القرآن وللإمام بأم القرآن وغيرها بينما فى القول لابد للكل من القراءة وهو تناقض واضح . صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج غير تمام قال قلت يا أبا هريرة إنى أحيانا أكون وراء الإمام قال يا ابن الفارسى فاقرأها فى نفسك فإنى سمعت النبى يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين 000"رواه مسلم والترمذى .
الخطأ إسرار القراءة فى النفس فى الصلاة وهو ما يخالف النهى عن المخافتة وهى الإسرار فى قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"وتناقض الأقوال "لا صلاة إلا بقراءة "رواه مسلم وأبو داود فهنا أوجب قراءة القرآن .
"قدم على رسول الله وفد بنى عامر بن صعصعة فيهم عامر بن الطفيل 000فهم عامر بن الطفيل بالغدر برسول الله0000 فلما ولى قال رسول الله اللهم اكفنى عامر000وخرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله على عامر الطاعون فى عنقه 0000فقالوا ما وراءك يا أربد0000فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما "رواه الطبرى فى تاريخه والخطأ هنا حدوث معجزة هى قتل عامر وأربد استجابة لقول النبى (ص).
"صلى بنا النبى صلاة ثم رقى المنبر فقال فى الصلاة وفى الركوع إنى لأراكم من ورائى كما أراكم وفى رواية هل ترون قبلتى ها هنا فوالله ما يخفى على خشوعكم 00إنى لأراكم من وراء ظهرى وفى رواية إنى والله لأبصر من ورائى كما أبصر من بين يدى وفى رواية فوالله إنى لأراكم من بعد ظهرى وفى رواية فإنى أراكم أمامى ومن خلفى 000رواه البخارى ومسلم والخطأ هنا هو معجزة الرؤية من الخلف
"جاء جبريل ذات يوم إلى رسول الله وهو جالس حزين قد خضب بالدماء قد ضربه بعض أهل مكة 0000قال أتحب أن أريك آية قال نعم أرنى فنظر إلى شجرة من وراء الوادى قال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشى 000فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال رسول الله حسبى "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو حدوث معجزة مشى الشجرة .
لقينى رسول الله فقال لى يا جابر مالى أراك منكسرا 000قال (ص)ما كلم الله أحد قط إلا من وراء حجاب وأحيى أباك فكلمه كفاحا 00000 الترمذى وابن ماج والخطأ المشترك فيما سبق حدوث معجزات قتل عامر وأربد استجابة بالدعاء والرؤية من الخلف ومشى الشجرة وتكليم الله لعبد الله كفاحا وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"أومت امرأة من وراء ستر بيدها إلى رسول الله فقبض النبى يده فقال ما أدرى أيد رجل أم يد امرأة قالت بل امرأة قال لو كنت امرأة لغيرت أظفارك يعنى بالحناء "رواه أبو داود والخطأ إباحة تغيير خلق الله بالخضاب كله أو ما عدا السواد أو بالختان وهو ما يعد استجابة لقول الشيطان الذى رواه الله فى سورة النساء "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا "فهذه الأمور تغيير لخلق الله محرمة .
" إن هذه أمة مرحومة منظر إليها من بين الأمم وإن الله إذا نظر إلى عبد فى الصلاة غفر له ولمن وراءه من الناس" والخطأ هنا هو أن الله يغفر لمن وراء المصلى من الناس ويخالف هذا أن من له العمل هو من يغفر له فالعمل يحمل صاحبه وحده وليس غيره مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
"أن النبى كان يصلى الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان والناس فى قائلتهم وتجارتهم فأنزل الله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى "رواه أحمد والنسائى وابن ماجة والخطأ الأول هو تفسير الصلوات والصلاة الوسطى بأنها الصلوات الخمس وهو تخريف لأن الصلوات هنا تعنى طاعة الأحكام وهى الطاعة العادلة كما أن لا شىء يسمى الصلاة الوسطى لأن الصلوات 2 واحدة نهارا وواحدة ليلا والخطأ الثانى أن سبب نزول حافظوا00هو قلة عدد المصلين بسبب النوم والتجارة والسبب الحق هو حث المؤمنين على مداومة طاعة أحكام الله كما أن الله أنزل آية أخرى فى ترك الصلاة بسبب التجارة واللهو فى سورة الجمعة وهو يناقض قولهم "أن رسول الله قال يوم الخندق حبسونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر "فهنا الوسطى العصر وفى القول الظهر وهو تناقض .
"من رابط يوما وليلة فى سبيل الله كان له كأجر صيام شهر وقيامه ومن مات مرابطا جرى له مثل ذلك من الأجر وأجرى عليه الرزق وأمن من الفتان وفى رواية من رابط يوما فى سبيل الله أو ليلة كان كعدل شهر صيامه وقيامه وفى رواية من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين كان له مثل أجر من خلفه ممن صام وصلى رواه ابن عساكر والنسائى والحاكم فى المستدرك وأسد الغابة وابن ماجة الخطأ مخالفة الأجورمعدب صوم وقيام شهر وأخذ أجر كأجور القاعدين فيها لقاعدتى الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبىء اليهودى وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودى خلفى فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود والخطأ وجود شجر يهودى ويخالف هذا أن الشجر كله ساجد لله وهذا يعنى أنه مسلم أى مطيع لله مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "والنجم والشجر يسجدان "والخطأ المشترك من 38إلى 47 هو حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"قال حذيفة بن اليمان قلت يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل وراء هذا الخير شر قال نعم 0000قال يكون بعدى أئمة لا يهتدون بهداى ولا يستنون بسنتى 00قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع "رواه مسلم والخطأ طاعة الأمير الظالم وترك حربه ويخالف هذا أن الله حرم طاعة الظالم وهو الكافر أى المجرم000مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه "وقوله بسورة الإنسان "ولا تطع منهم آثما أو كفورا "كما أن الله أوجب قتال البغاة فقال بسورة الحجرات"فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله "