الثلاثاء، 28 يوليو 2026

الصوب فى القرآن

الصوب في القرآن
القول عند المصيبة :
طلب الله من رسوله (ص)أن يبشر الصابرين وهم المطيعين الذين إذا أصابتهم مصيبة أى الذين إذا مسهم أذى قالوا :إنا لله والمراد إننا ملك لله يتصرف فينا كيف يشاء ،وإنا إليه راجعون أى عائدون إلى جزاء الله بعد الموت وهو الجنة التى هى نتيجة صبرهم وفى هذا قال تعالى "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"
الاصابة مثلى المصيبة:
بين الله للمؤمنين أنهم لما أصابتهم المصيبة والمراد أنهم لما مسهم الضر الممثل فى قتل بعضهم فى أحد قد أصابوا مثليها والمراد أنهم قد قتلوا ضعف العدد الذى قتل منهم فى معاركهم مع كفار مكة قالوا :أنى هذا أى كيف حدث هذا مع أن الله ناصرنا؟فطلب الله من رسوله(ص)أن يقول لهم ردا على سؤالهم:هو من عند أنفسكم والمراد هو من عمل أنفسكم وهذا يعنى أن السبب فى الهزيمة هو عمل المؤمنين الممثل فى عصيانهم أمر الرسول(ص)فى الحرب وأن يقول لهم:إن الله على كل شىء قدير والمراد أن الله لكل أمر يريده فاعل وفى هذا قال تعالى "أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شىء قدير"
الاصابة بإذن الله :
بين الله للمؤمنين أن ما أصابهم وهو ما نزل بهم من الهزيمة يوم التقى الجمعان أى يوم تقاتلت جماعة المسلمين وجماعة الكافرين هو بإذن أى أمر الله والسبب فى الهزيمة هو أن يعلم الله المؤمنين ويعلم الذين نافقوا والمراد أن يميز الله المسلمين ويميز الذين أظهروا الإسلام وأخفوا الكفر
وفى هذا قال تعالى "وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله "
الاصابة بما قدمت الأيدى:
بين الله لرسوله (ص)أن المنافقين إذا أصابتهم مصيبة والمراد إذا مسهم عذاب من الله بسبب الذى صنعت أنفسهم من الجرائم سيجيئون إليه والمراد سيحضرون إلى مكان وجوده يحلفون بالله والمراد يقسمون بالله :إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا والمراد لقد شئنا بعملنا البر أى الإصلاح،فهم يزعمون أن جرائمهم ليست سوى حسنات وفى هذا قال تعالى "فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا "
اصابة المؤمنين:
بين الله للمؤمنين أن منهم من يبطئن أى منهم من يتأخر عن العمل المطلوب فإن أصابت المؤمنين مصيبة والمراد فإن مسهم ضرر ممثل فى استشهاد وجرح بعضهم فإنهم يقولون:قد أنعم أى قد رحمنى الله إذ لم أكن أى أصبح معهم شهيدا أى حاضرا للجرح والاستشهاد وهذا القول يبين لنا أن ذلك القاعد عن القتال يرى الجهاد عمل مؤذى وأن الحياة أفضل فهى نعمة من الله فى رأيه الخاطىء يجب أن يحافظ عليها
وفى هذا قال تعالى "وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على إذ لم أكن معهم شهيدا"
اصابة المنافقين بفضل الله :
بين الله للمؤمنين أن القاعد عن الجهاد إن أصاب المؤمنين فضل من الله والمراد إن أعطى المؤمنين نصر على العدو من الله يقول وكأن لم تكن بينه وبين المؤمنين مودة أى محبة أى اخوة وهذا يعنى أن سيره معهم ليس سوى نفاق وليس محبة لهم:يا ليتنى كنت معهم أى يا ليتنى ذهبت معهم للقتال فأفوز فوزا عظيما والمراد فأرزق رزقا وفيرا وهذا يعنى أن هدفه من الذهاب للحرب هو الحصول على الغنيمة التى هى المال الكثير وليس إعلاء كلمة الله وفى هذا قال تعالى "ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما"
اصابة المتولين ببعض الذنوب :
بين الله أنهم إن تولوا أى عصوا حكم الله فعليه أن يعلم أى يعرف أن الله يريد أى يشاء أى يحب أن يصيبهم ببعض ذنوبهم والمراد أن يعاقبهم على بعض جرائمهم وفى هذا قال تعالى " وفإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم "
اصابة الدائرة:
بين الله لنبيه(ص)أنه يرى أى يشاهد والمراد يعرف أن الذين فى قلوبهم مرض وهم الذين فى نفوسهم علة هى النفاق يسارعون أى يتسابقون فى تولى وهو مناصرة الكفار مصداق لقوله بنفس السورة"وترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا"والسبب فى توليهم كفار أهل الكتاب يدل عليه قولهم:نخشى أن تصيبنا دائرة والمراد نخاف أن يمسنا ضرر وهذا يبين لنا أن سبب مناصرتهم اليهود والنصارى هو خوفهم من أن يمسهم الأذى من الأخرين ،ويبين له أنه عسى أن يأتى بالفتح والمراد أنه سوف يحضر النصر للمسلمين أو أمر من عنده والمراد حكم من لديه هو العذاب الذى يستعجلونه مصداق لقوله بسورة النمل"عسى أن يكون ردف لكم بعض الذى تستعجلون "وساعتها سيصبح أهل النفاق نادمين على ما أسروا فى أنفسهم والمراد معذبين بسبب ما كتموه فى نفوسهم من النفاق وفى هذا قال تعالى "فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا فى أنفسهم نادمين"
اصابة مصيبة الموت :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله طالبا منهم شهادة بينهم أى تنفيذ حكم الله عليهم إذا حضر أحدهم الموت والمراد إذا جاءت أحدهم الوفاة حين الوصية والمراد وقت الوصية وهى فرض مال لبعض الناس بعد الوفاة حضور اثنان ذوا عدل والمراد رجلان صاحبا قسط أى إسلام أى من المسلمين أو أخران من غيرهم والمراد رجلان من غير المسلمين وهذا فى حالة ضربهم فى الأرض أى سفرهم فى البلاد فإذا أصابتهم مصيبة الموت والمراد فإذا حدثت للموصى الوفاة فالواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين،والمفهوم من هذا هو أن الشهادة لابد فيها من الطهارة والصلاة حتى يتذكر الشاهد عقاب الله فيقول الحق وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين"
اصابة المجرمين بالصغار:
بين الله لنا أن الذين أجرموا أى كفروا سيصيبهم صغار عند الله والمراد سيدخلون مكان يجلب لهم الذل وفسره بأنه العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة التوبة"سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم"والسبب فى عذابهم هو ما كانوا يمكرون أى ما كانوا يعملون أى يقترفون من الذنوب مصداق لقوله بسورة الأنعام"بما كانوا يقترفون"أى "بما كانوا يكفرون"مصداق لقوله "بما كانوا يكفرون" وفى هذا قال تعالى " سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون"
اصابة الظلمة خاصة :


طلب الله من المؤمنين التالى فيقول:اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة والمراد خافوا عذابا لا ينزلن بالذين خالفوا منكم خاصة وهذا معناه أن يخشوا عقاب الله الذى لا ينزل على الكفار وهم هنا المرتدين عن الإسلام فقط وفى هذا قال تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
الاصابة الحسنة والسيئة :
بين الله لنبيه (ص)أنه إن تصبه حسنة والمراد إن يمسه خير فى الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يمسسك بخير" يسؤهم أى يغمهم وإن تصبه مصيبة والمراد وإن يمسسه ضرر أى سيئة فى الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام" إن يمسسك الله بضر"وقوله بسورة آل عمران"وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها"يقول المنافقون :قد أخذنا أمرنا من قبل والمراد قد صنعنا احتياطنا من قبل والاحتياط هو عدم خروجهم للجهاد ،ويتولوا وهم فرحون والمراد وينصرفون وهم معرضون أى متمسكون بحكمهم الضال مصداق لقوله بسورة التوبة "وتولوا وهم معرضون
وفى هذا قال تعالى "وإن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون "
الاصابة بالمكتوب:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس:لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا والمراد لن يحدث لنا إلا الذى قرره الرب لنا فى كتابه سابقا وهذا يعنى الإقرار بأن كل شىء يحدث لأن الله أرداه ،هو مولانا أى هو ناصرنا وعلى الله فليتوكل المؤمنون والمراد بطاعة حكم الله فليحتمى المصدقون بحكمه من عقابه وفى هذا قال تعالى "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون "
الاصابة بعذاب من عنده :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين والمراد هل تترقبون بنا إلا إحدى النافعتين ؟والغرض من السؤال إخبار الناس أن واجبهم هو أن ينتظروا حدوث الحسنة الأولى انتصارهم فى القتال بالقتال والحسنة الثانية انتصارهم دون قتال بهروب العدو أو استسلامه ،ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا والمراد ونحن نترقب أن يمسكم الرب بعقاب من لدى جنوده الآخرين أو بسلاحنا وهذا يعنى أن المسلمين يعلمون أن المنافقين إما ينزل بهم عقاب من الله عن طريق جنوده من غير البشر المؤمنين وإما عن طريق سلاح المؤمنين ،فتربصوا إنا معكم متربصون أى "فانتظروا إنى معكم من المنتظرين"كما قال وفى هذا قال تعالى "قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون "
اصابة الكفار بعذاب أليم :
بين الله لنا أن المعذورين وهم أصحاب الأعذار وهم العاجزون عن الحركة من الأعراب جاءوا ليؤذن لهم والمراد أتوا ليسمح لهم بالذهاب للجهاد مع أنهم ليسوا مسموح لهم بالجهاد لعجزهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله والمراد وتخلف عن الجهاد الذين كفروا بحكم الرب ونبيه (ص)،سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم والمراد سينزل بالذين كذبوا أى سيدخل الذين أجرموا منهم عقاب شديد مصداق لقوله "سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد" وفى هذا قال تعالى "وجاء المعذورون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم "
الاصابة بالظمأ والمخمصة
بين الله للمؤمنين أنه ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله والمراد لا يحق لسكان يثرب ومن فى أطرافها من البدو المؤمنين أن يقعدوا عن الجهاد مع نبى الرب(ص)طالما أمرهم بالجهاد وفسر هذا بألا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه والمراد ألا يفضلوا بقاء حياتهم بالقعود عن بقاء حياته ذلك وهو السبب أنهم لا يصيبهم ظمأ ولا مخمصة فى سبيل الله والمراد أنهم لا ينزل بهم عطش ولا جوع فى نصر دين الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا يملكون مكانا يغضب ملكه المكذبين بدين الله ولا ينالون من عدوا نيلا أى ولا يأخذون من كاره لدين الله أخذا سواء ماليا أو نفوسا إلا كتب لهم به عمل صالح والمراد إلا سجل الله لهم بالعطش والجوع وملكية المكان والنيل كل واحد فعل حسن والله لا يضيع أجر المحسنين والمراد والرب لا يخسر ثواب الصالحين .
وفى هذا قال تعالى "وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا مخمصة فى سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدوا نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين "
الاصابة بالفضل :
بين الله لنبيه (ص)أنه إن يمسسه الله بضر والمراد إن يصيبه بشر أى أذى مصداق لقوله "وإذا مسه الشر"فلا كاشف له إلا هو والمراد لا مزيل للشر سوى الله وإن يرده بخير والمراد إن يعطيه نفع فلا راد لفضله والمراد فلا ممسك لنفعه مصداق لقوله "ما يفتح الله من رحمة فلا ممسك لها "أى لا مانع لرحمة الله وهى خيره وهو يصيب به من يشاء من عباده والمراد يعطي رحمته لمن يريد من خلقه مصداق لقوله "نصيب برحمتنا من نشاء" وفى هذا قال تعالى "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده "
الاصابة بالصبح :
بين الله لنبيه(ص)أن الملائكة قالت للوط(ص)إنا رسل ربك أى إنا ملائكة إلهك لن يصلوا إليك والمراد لن يقدروا على إيذائك وهذا يعنى أن الملائكة منعت أذى القوم بأن أعمتهم ،فأسر بأهلك بقطع من الليل والمراد فاخرج بأسرتك بعد بعض الليل وهذا يعنى أن عليه أن يسافر هو وأسرته فى الليل حتى لا يراهم أحد ولا يلتفت أحد إلا امرأتك والمراد ولا يرجع إنسان منكم إلا زوجتك وهذا يعنى أن زوجة لوط (ص) سترجع وتهلك لأنها كافرة ،إنه مصيبها ما أصابهم والمراد إنه مهلكها الذى أهلكهم وهذا يعنى أن نفس العذاب ينزل بالمرأة وقومها ،إن موعدهم الصبح والمراد إن وقت هلاكهم الصباح أليس الصبح بقريب أى أليس الصباح دانى أى آتى ؟وهذا يعنى أن وقت هلاكهم هو النهار التالى لوقت خروج لوط (ص)وأسرته وفى هذا قال تعالى "قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب "
الاصابة كالأقوام :
بين الله لنبيه(ص)أن شعيب (ص)قال لهم يا قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وهذا يعنى أن قرية لوط قريبة مكانيا منهم وفى هذا قال تعالى "ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
الاصابة بالصواعق :
بين الله للناس أنه هو يرسل الصواعق والمراد يبعث المهلكات فيصيب بها من يشاء والمراد فيمس بها من يريد وهذا يعنى أنه يعذب بالمهلكات من يكفر به وفى هذا قال تعالى " ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء "
الاصابة بالقارعة
بين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله لا يزال تصيبهم قارعة أى تستمر تمسهم عقوبة أى فتنة من الله وفسر هذا بأنهم تحل قريبا من دارهم والمراد ينزل عليهم العذاب الأليم فى بلادهم مصداق لقوله "أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "والسبب ما صنعوا أى ما عملوا وهذا العقاب يكون حتى يأتى وعد الله وهو عذاب الله الذى أخبرهم به وفى هذا قال تعالى "ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتى وعد الله "

الاصابة بالمطر
سأل الله نبيه (ص) ألم تر أى تعرف أن الله يزجى سحابا أى يدفع بخارا ثم يؤلف أى يوحد بينه ثم يجعله ركاما أى طبقات فترى الودق يخرج من خلاله أى فتشهد المطر ينزل من خرومه وينزل من السماء أى ويسقط من السحاب من جبال أى مرتفعات فيها من برد أى ثلج فيصيب به من يشاء أى فينزله على من يريد ويصرفه عن من يريد والمراد ويبعده عن من يحب ويكاد سنا برقه يذهب بالأبصار أى يريد ضوء ناره أن يخطف نور العيون والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)بالتالى أن الله يكون السحاب وينهيه فى المراحل التالية :إزجاء السحاب وهو دفع بخار الماء لأعالى الجو ،التأليف أى التوحيد بين ذرات البخار ،الركام وهو ضم الذرات المتوحدة بعضها إلى بعض ،بعد ذلك الودق يخرج من خلال السحاب والمراد تنزل قطرات الماء من خروم مصفاة السحاب وفى حالة أخرى يصبح السحاب جبال أى مرتفعات عظيمة العلو والحجم فينزل الله منها البرد وهو الثلج الصغير وهذا المطر والبرد يصيب الله به من يشاء أى ينزله على من يريد من الخلق ويصرفه عن من يشاء أى ويمنعه عن من يريد من الخلق ، وفى هذا قال تعالى "ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء "

الاصابة بالفتنة أو العذاب :
طلب الله من المؤمنين ألا يجعلوا دعاء الرسول (ص)بينهم وهو حكم النبى (ص)لهم مثل دعاء بعضهم بعض أى شبه حكم بعضهم لبعض لأن قول النبى (ص)حكم منزل من الله وحكم الناس هو من شهواتهم وبين لهم أنه يعلم الذين يتسللون منهم لواذا والمراد إنه يعرف الذين يهربون منهم من المعسكرات هروبا والمراد أنه يدرى الذين يفرون خفية من معسكرات المسلمين لجوء إلى حياة الراحة فى رأيهم ،يطلب الله من الذين يخالفون عن أمره وهم الذين يعصون حكم الله بالاستئذان من الرسول (ص)وذلك بهروبهم أى بانصرافهم دون إذنه أن يحذروا أى يخافوا والمراد أن يحتاطوا حتى لا تصيبهم فتنة أى عذاب أليم أى عقاب شديد بسبب عصيانهم الأمر وفى هذا قال تعالى " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "
الاصابة بتقديم الأيدى:
بين الله لنبيه (ص)أن السبب فى بعثه للناس هو ألا يقولوا إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم والمراد ألا يزعموا إذا مسهم عذاب بما عملت أنفسهم مصداق لقوله بسورة المائدة "ما قدمت لهم أنفسهم "ربنا أى إلهنا لولا أرسلت إلينا رسولا والمراد هلا بعثت لنا مبعوثا يعلمنا فنتبع آياتك أى فنطيع أحكامك ونكون من المؤمنين أى "من الصالحين "كما قال بسورة التوبة والمراد من المصدقين بوحى الله ،وهذا يعنى أن الله بعث رسوله (ص)حتى لا يكون للناس حجة عليه عند إنزاله العذاب عليهم جزاء عملهم
وفى هذا قال تعالى "ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين"
اصابة السيئات
بين الله لنبيه (ص)أن نفس القولة وهى إنما أوتيته على علم قد قالها الذين من قبلهم والمراد قد تحدث بها الذين سبقوهم فى الحياة وماتوا فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"وهذا يعنى أن عملهم خاسر ويبين له أنهم أصابهم سيئات ما كسبوا والمراد نزل بهم عقوبات الذى عملوا فى الدنيا من كفر ويبين له أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله من هؤلاء وهم الناس فى عصره سيصيبهم سيئات ما كسبوا والمراد سينزل بهم عقوبات الذى عملوا مصداق لقوله بسورة النحل"فأصابهم سيئات ما عملوا "مثل السابقين وفسر هذا بأنهم ما هم بمعجزين أى غالبين لأمر الله والمراد ليسوا بمنتصرين مصداق لقوله "وما كانوا منتصرين " وفى هذا قال تعالى "قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين "
الاصابة بعمل الأيدى :
بين الله للناس أن ما أصابهم من مصيبة والمراد ما مسهم من ضرر أى عذاب فسببها ما كسبت أيديهم أى ما قدمت أى ما عملت أنفسهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"بما قدمت أيديكم "والله يعفوا عن كثير والمراد والله يترك عقاب السيئات التى تاب صاحبها مصداق لقوله بسورة الشورى "ويعف عن السيئات" وفى هذا قال تعالى "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير "
الاصابة بالمعرة :
بين الله للمؤمنين أن لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات والمراد وبسبب ذكور مصدقون وإناث مصدقات بحكم الله يخفون تصديقهم لم تعلموهم أى لم تعرفوا شخصياتهم أن تطؤهم والمراد كى لا تقتلوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم والمراد فيكتب عليكم بسببهم ذنب بغير معرفة وهو القتل الخطأ وهذا يعنى أنهم سيرتكبون خطأ غير متعمد منهم وبهذا الكف يدخل الله فى رحمته من يشاء والمراد يسكن الرب فى جناته من يريد مصداق لقوله بسورة محمد"ويدخلهم الجنة " وفى هذا قال تعالى " ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم "
الاصابة بجهالة :
وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول لهم :إن جاءكم فاسق بنبأ والمراد إن أتاكم كافر بخبر فتبينوا والمراد فتأكدوا من صحته أن تصيبوا قوما بجهالة والمراد حتى لا تؤذوا ناسا بباطل هو الخبر وهذا يعنى وجوب التأكد من صحة أى خبر يأتى به كافر من الكفار حتى لا يصاب الناس بالأذى من جراء هذا الخبر ظلما،فتصبحوا على ما فعلتم نادمين أى فتكونوا على الذى صنعتم من الأذى متحسرين أى معاقبين وهذا يعنى وجوب وجود عقاب مؤذى الغير بسبب عدم تأكده من صحة الخبر الذى بنى عليه إيذاء الغير وعقابه هو عقاب الغير متعمد فى أى جريمة وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "
المصيبة في الأرض :
بين الله للناس أن ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسهم إلا فى كتاب والمراد أن ما حدث من حادث فى الأرض ولا فى ذواتهم إلا هو مسجل فى سجل هو الكتاب الشامل من قبل أن نبرأه والمراد من قبل أن نخلقه فى وقته المحدد وهذا يعنى علمه بكل شىء قبل حدوثه وذلك وهو العلم على الله يسير أى هين أى سهل مصداق لقوله بسورة مريم"هو على هين " وفى هذا قال تعالى "ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير "
الاصابة بإذن الله :
بين الله للناس على لسانه نبيه(ص)أن ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله والمراد ما حدث من حادث فى الكون إلا بأمر وهو إرادة الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والمراد ومن يصدق بحكم الله يقر عينه أى يطمئن نفسه مصداق لقوله "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" وفى هذا قال تعالى "ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله"
صيب من السماء:
قوله "أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق "المعنى شبه المنافقين كشبه ماء من السحاب به سوادات وصوت قوى ونار وأصل الشبه أن قلوب المنافقين فيها أكنة تمنعها من الإيمان كما أن الظلمات فى السحاب تمنع الرؤية وألسنة المنافقين لها كلام قوى فى الإيمان مع أنهم لا يفيدون أنفسهم به كما أن الرعد صوت قوى ومع هذا لا فائدة منه للناس سوى التخويف وأما البرق فيشبهه إيمان المنافقين بعض الوقت فنور الإيمان يشبه نور البرق فى أنه يجعل البشر يرون طريقهم لفترة قصيرة وفى إيمان المنافقين القصير قال تعالى بسورة المنافقين "ذلك بأنهم أمنوا ثم كفروا "ومن هذا القول نعلم أن السحاب يأتى بالظلمات وهى موانع الرؤية البصرية السليمة وفيه رعد ناتج من الإحتكاك بين السحب وبعضها أو بين طبقاتها وهو صوت قوى وفيه برق أى نار تتولد نتيجة احتكاك السحب مع بعضها واحتكاك طبقات السحب مع بعضها،وقوله"يجعلون أصابعهم فى آذانهم حذر الموت"يبين لنا أن المنافقين يشبهون البشر الذين يتركون أنفسهم عرضة للهلاك النازل بهم من الصاعقة بوضعهم أناملهم فى مسامعهم ولا يتحصنون ضده بالإختفاء وراء جدران واقية منه فى أنهم يتركون حماية أنفسهم من عذاب الله بتركهم جدار الوقاية الممثل فى طاعة حكم الله ،والمعنى يضعون أناملهم فى مسامعهم من المهلكات خوفا من الهلاك وفى هذا قال تعالى "أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم فى آذانهم حذر الموت "
الاصابة بالوابل:
طلب الله من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا "
وبين الله للمؤمنين أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله والمراد أن الذين يعطون أملاكهم طاعة لحكم الله ابتغاء مرضات الله والمراد طلبا لثواب الله وهو رحمته وتثبيتا من أنفسهم والمعنى وترسيخا للإيمان فى أنفسهم مثلهم كمثل أى شبههم كشبه جنة بربوة أصابها وابل والمراد كشبه حديقة على مرتفع أى تل أو جبل نزل عليها مطر غزير فأتت أكلها ضعفين أى النتيجة فأثمرت ثمرها العادى مرتين فإن لم يصبها وابل والمراد فإن لم ينزل عليها مطر غزير فطل وهو المطر القليل فتثمر ثمرها العادى وهذا يعنى أن الصدقة إما يكون ثواب صاحبها قدر الثواب العادى مرتين أى 14.. حسنة مثل الجنة التى أتت أكلها مرتين أو ثواب عادى وهو7.. حسنة مثل الجنة التى أتت أكلها العادى ،ويبين الله لنا أنه بما نعمل بصير والمراد أنه بما نفعل خبير ومن ثم يجب علينا الحذر من مخالفة حكم الله حتى لا يعاقبنا لأنه يعلم مخالفتنا وفى هذا قال تعالى "ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل "
الاصابة بالاعصار :
سأل الله المؤمنين أيود أى أيحب أحدكم أن تكون له جنة أى حديقة من النخل والعنب تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها مجارى الماء وسميت من تحتها لأن المجارى أسفل الأرض وهذه الجنة تعطيه كل الثمرات أى المنافع وبعد ذلك أصابه الكبر أى بلغه سن الشيخوخة وله ذرية ضعاف أى أولاد صغار ثم حدث أن أصاب أى نزل على الحديقة إعصار فيه نار والمراد مطر فيه برق فاحترقت أى فهلكت الحديقة فلم يعد لديه شىء يحميه من ذل الحاجة هو وأولاده والغرض من السؤال هو تحذير المؤمنين من عدم العمل للمستقبل فهذا الرجل لم يعمل لمستقبله ومستقبل أولاده وهذا يعنى أنه يطالبهم أن يقدموا الخير لنفسهم ولأولادهم فى الأخرة حتى لا يذلوا ولا يهانوا ،وبين الله لنا أنه كذلك أى بذكر حكم الله يبين أى يوضح الآيات وهى أحكام الوحى والسبب لعلهم يتفكرون أى يفهمون فيطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى "أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون"


عدم الوهن بالاصابة :
بين الله أن عدد المرات التى قاتل أى جاهد فيها النبيون (ص)مع الربيون وهم أتباع الرب أى المطيعين لحكم الله كانت كثيرة وكان أتباع الرب كانوا كثيرين وهم لم يهنوا أى يضعفوا أى يستكينوا والمراد لم يسكتوا على الكفار بسبب ما أصابهم أى ما مسهم من الأذى والضرر فى سبيل الله وهو نصر دين الله والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الجهاد واجب وأن الوهن وهو الضعف مرفوض محرم ،وبين لنا أنه يحب الصابرين والمراد أنه يرحم المطيعين له بإدخالهم الجنة وفى هذا قال تعالى "وكأين من نبى قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا "
عدم الحزن على المصاب :
بين الله للمؤمنين أنه شغلهم عن الكفار بالغنائم حين يصعدون والمراد حين يذهبون لأخذها من أماكنها وهم لا يلوون على أحد أى لا يجيبون على أحد ممن نادى عليهم بالثبات فى مواقعهم ،كما بين لهم أن الرسول(ص)كان يدعوهم فى أخراهم والمراد أنه كان يناديهم فى مؤخرتهم أن يثبتوا فى مواقعهم ولا يذهبوا لأخذ الغنائم ،ويبين للمؤمنين أنه أثابهم والمراد عاقبهم على غمهم وهو همهم أى عصيانهم بغم هو عقاب ممثل فى إضرار الكفار بهم وعدم أخذهم الغنائم والسبب فى هذا العقاب هو ألا يحزنوا أى ألا يغتموا وألا يخافوا على ما فاتهم وهو ما سبقهم والمراد الغنائم وما أضرهم وهو ما وصلهم من أذى الكفار من جرح وقتل وفى هذا قال تعالى "إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم فى أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم "
المصاب بإذن الله:
بين الله للمؤمنين أن ما أصابهم وهو ما نزل بهم من الهزيمة يوم التقى الجمعان أى يوم تقاتلت جماعة المسلمين وجماعة الكافرين هو بإذن أى أمر الله والسبب فى الهزيمة هو أن يعلم الله المؤمنين ويعلم الذين نافقوا والمراد أن يميز الله المسلمين ويميز الذين أظهروا الإسلام وأخفوا الكفر
وفى هذا قال تعالى "وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله "
الاصابة بالقرح:
بين الله للمؤمنين أن الذين استجابوا لله ورسوله(ص)وهم الذين أطاعوا أمر الله ونبيه(ص) بالذهاب لقتال الكفار بعد معركة أحد من بعد ما أصابهم القرح والمراد من بعد ما نزلت بهم الهزيمة وفسرهم بأنهم الذين أحسنوا أى اتقوا أى اتبعوا حكم الله ونبيه(ص) لهم من الله الأجر العظيم وهو الثواب الكبير الممثل فى دخول الجنة وفى هذا قال تعالى "الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم"
الاصابة بفضل الله :
بين الله للمؤمنين أن القاعد عن الجهاد إن أصاب المؤمنين فضل من الله والمراد إن أعطى المؤمنين نصر على العدو من الله يقول وكأن لم تكن بينه وبين المؤمنين مودة أى محبة أى اخوة وهذا يعنى أن سيره معهم ليس سوى نفاق وليس محبة لهم:يا ليتنى كنت معهم أى يا ليتنى ذهبت معهم للقتال فأفوز فوزا عظيما والمراد فأرزق رزقا وفيرا وهذا يعنى أن هدفه من الذهاب للحرب هو الحصول على الغنيمة التى هى المال الكثير وليس إعلاء كلمة الله وفى هذا قال تعالى "ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما"
الاصابة بالحسنة والسيئة:
بين الله للنبى(ص)وكل إنسان أن ما أصابه من حسنة فمن الله والمراد أن ما أتاه من رحمة فمن طاعته لحكم الله وأن ما أصابه من سيئة فمن نفسه والمراد وأن الذى أتاه من عذاب فهو من طاعة حكم نفسه أى هواه كما فى سورة الجاثية"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه" وفى هذا قال تعالى "ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "
الاصابة كالأقوام :
بين الله لنبيه(ص)أن شعيب (ص)قال لهم يا قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وهذا يعنى أن قرية لوط قريبة مكانيا منهم وفى هذا قال تعالى "ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
الاصابة بسيئات ما عملوا :
بين الله أن الكفار أصابهم سيئات ما عملوا والمراد مسهم عقوبات ما كسبوا مصداق لقوله "فأصابهم سيئات ما كسبوا"وفسر هذا بأنهم حاق بهم ما كانوا به يستهزءون أى نزل بهم الذى كانوا به يكذبون وهو العذاب وفى هذا قال تعالى "فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون "
ما يحدث بعد الاصابة بالفتنة :
بين الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة والمراد ثواب الأولى وثواب القيامة وهذا هو الخسران المبين أى الضياع العظيم وفى هذا قال تعالى "ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة ذلك هو الخسران المبين "
الصابرون على ما أصابهم
بين الله لنبيه(ص)أن المخبتين هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والمراد الذين إذا اتبعوا حكم الله اطمأنت نفوسهم مصداق لقوله "ألا بذكر الله تطمئن القلوب "وفسرهم بأنهم الصابرين على ما أصابهم أى المطيعين حكم الله برغم ما نزل بهم من الضر أى البأس وهو النفع مصداق لقوله "والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس "وقوله "واصبر لحكم ربك "فهم فى كل الأحوال يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم المقيمى الصلاة أى المطيعين للدين وهو حكم الله مصداق لقوله "أن أقيموا الصلاة "وفسرهم بأنهم مما رزقناهم ينفقون أى من الذى أوحينا لهم يعملون أى يطيعون وفى هذا قال تعالى "الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمى الصلاة ومما رزقناهم ينفقون "
اصابة المطر من يشاء الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الله هو الذى يرسل الرياح فتثير سحابا والمراد الذى يحرك الهواء فيزجى أى فيكون غماما فيبسطه فى السماء والمراد فيمده والمراد فيؤلف بينه فى الجو ويجعله كسفا والمراد فيخلقه ركاما أى طبقات مصداق لقوله "ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما"فترى الودق يخرج من خلاله والمراد فتشاهد المطر يسقط من خرومه وهذا يعنى أن السحاب له خروم كالمصفاة ينزل المطر منها فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون والمراد فإذا أسقطه الله على من يريد من خلقه إذا هم يفرحون بالمطر وقد كانوا من قبل نزول المطر مبلسين أى مجدبين والمراد عندهم حالة جفاف كادت تهلكهم وفى هذا قال تعالى "الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون "
الصبر على المصاب :
بين الله لنبيه (ص)أن لقمان(ص)قال لولده :يا بنى أى يا ولدى أقم الصلاة أى أطع الدين مصداق لقوله "أن أقيموا الدين"وفسر هذا بقوله أمر بالمعروف أى اعمل بالقسط مصداق لقوله "الذين يأمرون بالقسط"وفسر هذا بقوله انه عن المنكر أى ابتعد عن طاعة السوء مصداق لقوله "وينهون عن السوء"وفسر هذا بقوله اصبر على ما أصابك والمراد أطع حكمى رغم ما حدث لك من خير أو شر إن ذلك وهو طاعة حكم الله من عزم الأمور والمراد هو واجب الأحكام عند الله
وفى هذا قال تعالى "يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور "
جريان الريح رخاء حيث أصاب :
بين الله لنبيه (ص)أنه سخر أى أعطى سليمان(ص)الريح وهى البساط الريحى المسافر يجرى بأمره رخاء حيث أصاب والمراد تسير بقول سليمان (ص)سيرا سليما حيث أراد السير وهذا يعنى أنه كان يسير الريح بقوله وفى هذا قال تعالى "فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب "
اصابة سيئات ما كسبوا :
بين الله لنبيه (ص)أن نفس القولة وهى إنما أوتيته على علم قد قالها الذين من قبلهم والمراد قد تحدث بها الذين سبقوهم فى الحياة وماتوا فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله "ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"وهذا يعنى أن عملهم خاسر وبين له أنهم أصابهم سيئات ما كسبوا والمراد نزل بهم عقوبات الذى عملوا فى الدنيا من كفر وبين له أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله من هؤلاء وهم الناس فى عصره سيصيبهم سيئات ما كسبوا والمراد سينزل بهم عقوبات الذى عملوا مصداق لقوله "فأصابهم سيئات ما عملوا "مثل السابقين وفسر هذا بأنهم ما هم بمعجزين أى غالبين لأمر الله والمراد ليسوا بمنتصرين مصداق لقوله "وما كانوا منتصرين "
وفى هذا قال تعالى "قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين "
الانتصار بعد الاصابة بالبغى :
بين الله أن الذين آمنوا هم الذين إذا أصابهم البغى والمراد والذين إذا مسهم الضرر وهو الإعتداء هم ينتصرون والمراد هم يتغلبون على المعتدين وفى هذا قال تعالى " والذين إذا أصابهم البغى هم ينتصرون "

 

الاثنين، 27 يوليو 2026

الزعم فى الإسلام

الزعم فى الإسلام
الزعم فى القرآن
زعم الكفار عدم البعث:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله زعموا أى قالوا :لن نبعث أى لن نحيا مرة ثانية،وطلب منه أن يقول لهم بلى وربى لتبعثن والمراد حقا وخالقى لتعودن للحياة مرة أخرى ثم لتنبئون بما عملتم والمراد ثم لتعرفون عندها الذى صنعتم فى الدنيا وذلك وهو البعث على الله يسير أى هين أى سهل لا يتعبه وفى هذا قال تعالى :
"زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربى لتبعثن ثم لتنبئون بما عملتم وذلك على الله يسير"
زعم المنافقين الإيمان:
وفى هذا قال تعالى :
يفسر قوله"يزعمون أنهم أمنوا" قوله تعالى بسورة آل عمران"يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم"فزعمهم أنهم أمنوا هو قولهم بأفواههم وقوله "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت "يفسره قوله بسورة المائدة"أفحكم الجاهلية يبغون"فالطاغوت هو حكم الجاهلية وقوله "وقد أمروا أن يكفروا به "يفسره قوله بسورة التوبة"وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا"فالأمر بالكفر بالطاغوت هو الأمر بعبادة الله وحده وقوله "ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا "يفسره قوله بسورة النساء"ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما" فالشيطان هو متبع الشهوات والضلال البعيد هو الميل العظيم والمعنى ألم تعلم بالذين يقولون أنهم صدقوا حكم الله الذى أوحى إليك والذى أوحى من قبلك يحبون أن يتقاضوا إلى الكفر وقد طولبوا أن يكذبوا به ويحب الكافر أن يميلهم ميلا كبيرا،بين الله لرسوله(ص)أن الذين يزعمون أى يكذبون قائلين أنهم أمنوا بما أنزل إليك والمراد أنهم صدقوا بالذى أوحى لك يا محمد(ص) وهو القرآن وما أنزل من قبلك والمراد والذى أوحى للرسل(ص) من قبل يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت والمراد يحبون أن يتقاضوا إلى حكم الكفر مع أنهم قد أمروا أن يكفروا به والمراد أنهم طالبهم الله أن يكذبوا بالطاغوت وبين له أن الشيطان وهو شهوة الكافر يريد أن يضل القوم ضلالا بعيدا والمراد أن يبعد القوم عن الحق بعدا عظيما حتى يدخلهم النار مثله
وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا"
السؤال عن الشركاء المزعومين:
بين الله أن فى يوم القيامة ينادى أى يخاطب والمراد يسأل الكفار على لسان الملائكة أين شركاءى أى مقاسمى الذين كنتم تزعمون أى تعبدون مصداق لقوله بسورة الشعراء "أين ما كنتم تعبدون"
والغرض من السؤال إظهار عدم وجود آلهة مع الله ،والله ينزع من كل أمة شهيدا والمراد والله يجىء من كل جماعة مقر على قومه ليشهد عليهم بما فعلوه معه فى الدنيا مصداق لقوله بسورة النساء "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد"
ويقول الله للكفار :هاتوا برهانكم والمراد أحضروا دليلكم على صدق زعمكم فلم يحضروا شيئا وعلموا أى عرفوا التالى أن الحق لله والمراد "والأمر يومئذ لله "كما قال بسورة الإنفطار وهذا يعنى أن الحكم العادل لله وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :
"ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون "
و بين الله لنبيه(ص)أن يوم يحشرهم جميعا والمراد"يوم يبعثهم الله جميعا"كما قال بسورة المجادلة يقول للذين أشركوا والمراد يسأل الذين كفروا بحكمه :أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون والمراد أين أربابكم الذين "كنتم تعبدون"كما قال بسورة الشعراء وهذا يعنى أنه يخبرهم من خلال السؤال أن لا وجود لألوهية الشركاء المزعومين بدليل أنهم لم يمنعوا عنهم العذاب وفى هذا قال تعالى :
"ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون"
الزعيم بحمل البعير :
بين الله لنبيه(ص)أن الاخوة أقبلوا عليهم أى عادوا إلى مكان المنادى وقالوا للمؤذن ماذا تفقدون أى ماذا نقصتم؟قال:نفقد صواع الملك والمراد ننقص سقاية الحاكم وهو إناء الوزن ولمن جاء به حمل بعير والمراد ولمن أتى به وزن حمار من الطعام وأنا به زعيم أى معطى وهذا يعنى أن يوسف (ص)حبكا للمكيدة جعل جائزة لمن يأتى بالمكيال والجائزة تتمثل فى حمل بعير أى كيل طعام محمول على الحمار وفى هذا قال تعالى
"قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم "
سؤال الكفار عن زعيمهم :
سأل الله أفنجعل المسلمين كالمجرمين والمراد هل نساوى المطيعين لله بالعاصين لحكمه ما لكم كيف تحكمون أى ما لكم كيف تقضون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الله لا يساوى فى الجزاء بين المسلم والكافر ،ويسأل أم لكم كتاب فيه تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون والمراد هل عندكم وحى منه تتعلمون أن لكم فيه الذى تريدون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ليس عندهم وحى من الله يبيح لهم أن يكون لهم ما يشتهون من الجزاء،أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة أن لكم لما تحكمون والمراد هل لكم عهود علينا متحققة فى يوم البعث أن لكم الذى تقضون به ؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم لم يأخذوا من الله فى الدنيا عهد يقول أنهم يحكمون فى أمر أنفسهم يوم القيامة ويطلب الله من نبيه (ص)أن يسألهم أى يستخبرهم أيهم بذلك زعيم أى قائل للكتاب أو العهد ؟ويسأل أم لهم شركاء أى هل لهم مقاسمين فى الأمر فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين والمراد فليجيئوا بمقاسميهم إن كانوا عادلين فى قولهم بوجود الشركاء الذين لهم وفى هذا قال تعالى :
"أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة أن لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين "
دعاء الآلهة المزعومين لا يستجاب له :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تقدر على النفع أو الضرر ويبين الله لنا أن أولئك وهم الآلهة المزعومة يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب والمراد يطلبون من خالقهم القربى وقد فسر الله ذلك بأنهم يرجون أى يريدون نفع الله وهو جنته أى تجارة لن تبور مصداق لقوله بسورة فاطر"يرجون تجارة لن تبور"ويخافون عذابه أى ويخشون عقابه أى سوء الحساب مصداق لقوله بسورة الرعد"ويخشون ربهم "ويبين لنا أن عذاب الرب وهو عقاب الله كان محذورا أى مخشيا أى غير مأمون مصداق لقوله بسورة المعارج"إن عذاب ربهم كان غير مأمون" وفى هذا قال تعالى :
"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا "
زعم الكفار عدم موجود موعد لهم:
بين الله لنبيه(ص)أنه فى يوم القيامة يسير الجبال أى يحرك الرواسى فى الجو أى يبس الرواسى مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا"،ويرى الأرض بارزة والمراد يشاهد الإنسان الأرض مخرجة ما فى باطنها مصداق لقوله بسورة الزلزلة "وأخرجت الأرض أثقالها "،وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا والمراد وبعثناهم فلم نترك منهم واحدا دون بعث وعرضوا على ربك صفا والمراد وادخلوا نار إلهك طابورا وهذا يعنى أنهم يدخلون النار فى سورة زمر أى مجموعات منظمة مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"وقيل للكفار :لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة والمراد لقد أتيتمونا كما أنشأناكم أسبق مرة،بل زعمتم أى لقد قلتم ألن نجعل لكم موعدا والمراد أننا لن نحدد لكم موعد للبعث وهذا هو قولهم مصداق لقوله بسورة النحل"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت"
وفى هذا قال تعالى :
"ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا"
دعاء الآلهة المزعومة فى القيامة :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار:ادعوا الذين زعمتم من دون الله والمراد نادوا الذين اخترعتم من سوى الرب والغرض من الطلب أن يعلموا أن الآلهة المزعومة لن تستجيب للنداء ،لا يملكون مثقال ذرة والمراد لا يحكمون قدر ذرة فى السموات والأرض أى ما لهم فيهما من جزء وما له من مخلوق وهذا يعنى أنهم ليس لهم خلق فى السموات والأرض والمراد ليس لله شريك فى ملكه وليس لهم منهم ظهير أى ولى ينصره من الذل مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل "
وفى هذا قال تعالى :
"قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير "
و بين الله للنبى(ص) أنه يقول على لسان الملائكة للكفار يوم القيامة:نادوا شركاءى أى ادعوا مقاسمى فى الملك الذين زعمتم أى افتريتم ،فاستجاب الكفار لقول الله فدعوهم أى فنادوا عليهم فكانت النتيجة أنهم لم يستجيبوا لهم أى لم يردوا عليهم والمراد لم يوافقوهم على قولهم أنهم آلهة،وجعل الله بين الكفار وبين الآلهة المزعومة موبقا أى حاجزا فهؤلاء فى النار وهؤلاء فى الجنة وبينهما سور هو الموبق وفى هذا قال تعالى :
"ويوم يقول نادوا شركاءى الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا "
و بين الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة يناديهم أى يسأل الكفار على لسان الملائكة فيقول :أين شركاءى أى مقاسمى فى الملك الذين كنتم تزعمون أى تعبدون أى تقولون أنهم شفعاؤكم عندى مصداق لقوله بسورة الشعراء "أين ما كنتم تعبدون "والغرض من السؤال هو إخبارهم أن لا وجود لأى آلهة غير الله وفى هذا قال تعالى :
"ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون "
زعم اليهود أنهم أولياء الله:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للذين هادوا أى أنابوا وهم اليهود :إن زعمتم أى قلتم أنكم أولياء لله من دون الناس أنكم أحباب الله وغيركم من الخلق ليسوا أحبابه فتمنوا الموت إن كنتم صادقين والمراد فاطلبوا الوفاة إن كنتم عادلين فى قولكم والسبب هو أن الحبيب يطلب لقاء حبيبه وهو ثوابه وطريق الوصول له هو الموت
وفى هذا قال تعالى :
"قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين "
عدم رؤية الشفعاء المزعومين :
بين الله لنبيه(ص)أن الله يقول على لسان الملائكة للظالمين :ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة والمراد ولقد أتيتمونا وحدانا كما أبدعناكم أسبق مرة وهذا يعنى أن كل واحد يأتى فردا وحيدا كما خلقه بمفرده فى الدنيا،وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم والمراد وخلفتم الذى أعطيناكم خلف أنفسكم وهذا يعنى أنهم تركوا ما أعطاهم الله من مال وولد وغيره خلفهم فى الدنيا،وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء والمراد ولا نعلم معكم أربابكم الذين قلتم أنهم فيكم مقاسمين لى وهذا يعنى أنهم يأتون ليس معهم آلهتهم المزعومة الذين زعموا أنهم يملكونهم بالإشتراك مع الله ،ولقد تقطع بينكم والمراد ولقد فصل بينكم وهذا يعنى وجود فاصل بين الكفار والأرباب المزعومة فى البرزخ والقيامة ،وضل عنكم ما كنتم تزعمون والمراد وتبرأ منكم الذين كنتم تقولون بربوبيتهم أى وكفر بكم الذين أى كذبكم الذين كنتم تقولون أنهم آلهة مصداق لقوله بسورة مريم"واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا وفى هذا قال تعالى :
"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ولقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون "
الزعم في الحديث :
"قال أهل الكتاب زعم محمد أنه أوتى ما أوتى فى تواضع وله9 نسوة وليس همه إلا النكاح فأى ملك أفضل من هذا فأنزل الله "أم يحسدون الناس رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن قوله "أم يحسدون الناس "نزل فى قول أهل الكتاب عن نساء النبى (ص)وهو تخريف لأن القول نفسه يتحدث على الناس وليس على النبى (ص)فالكفار يحسدون المسلمين على فضل الله الممثل فى إسلامهم وفى هذا قال تعالى "أم يحسدون الناس على ما أتاهم من فضله"والشىء الوحيد المذكور عن حسد الكتابيين هو حسدهم على الإسلام وهو قوله بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم حسدا من عند أنفسهم "
"قرأت على رسول الله النجم فلم يسجد فيها وفى رواية وزعم أنه قرأ على رسول الله والنجم إذا هوى فلم يسجد "رواه الترمذى ومسلم ويتناقض القول مع قولهم "سجدت مع رسول الله 11 سجدة منها التى فى النجم "رواه الترمذى فهنا سجد فى النجم وفى الأخرى لم يسجد فى النجم وهو تعارض واضح .
والخطأ وجود سجود للقرآن وهو ما يخالف التالى :
-أن السجود لله وحده وليس للقرآن أو غيره ومن المعلوم أن الله غير القرآن الموجود فى الكون وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "فاسجدوا لله واعبدوا "وقوله بسورة الحج "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض ".
-أن الكلمات المأخوذة من الجذر سجد فى القرآن ليست كلها سجدات عند القوم ولا حد فاصل بين الإثنين ولا سبب يدعو لذلك .
-إن هناك معنى واحد تكرر فى آيتين مختلفتين ومع هذا اعتبروا واحدة سجدة والأخرى ليست سجدة وهذا المعنى هو سجود النجوم والشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "والنجم والشجر يسجدان "وقال بسورة فاطر "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر "وهذا لا يعقل .
-أنهم جعلوا قوله تعالى بسورة ص"فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب "سجدة رغم عدم وجود أى كلمة مشتقة من الجذر سجد كبقية السجدات أليس هذا خبلا ؟
-أن سورة الحج فيها أكثر من آية بها لفظ مشتق من السجود غير آيتى السجدتين المزعومتين مثل "الركع السجود"و"المسجد الحرام "و"مساجد "فلماذا تركوا هذه الآيات وأخذوا تلك الآيات والسجود فى السجدتين يعنى عبادة الله بدليل ذكر العبادة وراء لفظ السجود فى قوله "واسجدوا واعبدوا "فالواو بينهما واو التفسير .
-أن مخترعى الحكاية لماذا تركوا ألفاظ الركوع فلم يجعلوا لها ركوعات أيضا فهل السجود أحسن من الركوع ؟قطعا لا،لماذا نسجد للقرآن ولا نركع له؟طبعا لا جواب على هذا .
-أن سورة ص ليس فيها سوى سجدة ليس بها لفظ من الجذر سجد شىء واختير بدلا منها لفظ راكعا فلماذا تركوا قوله "فقعوا له ساجدين " فى السورة رغم أنه سجود حقيقى فلماذا أخذوا الركوع وتركوا السجود الحقيقى ؟أليس هذا كاشفا لكذبهم ؟.
والملاحظ فى السجود أن السجود الكاذب رغم ورود كلمات سجد وسجدوا واسجد وتسجد وتسجدوا ويسجدان ويسجدوا واسجدى والسجود وساجدا والساجدون والساجدين ومسجد ومسجدا والمساجد لم يكونوا كلهم يستحقون السجود رغم كون كل الكلمات من جذر واحد ونلاحظ فى القرآن أن كلمة يسجدون وردت 4 مرات فى القرآن اعتبر منها سجدتين والأخريين لم يعتبرا سجدتين وكلمة سجدا وردت 11اعتبر منهم 3 وكلمة اسجدوا وردت 8 مرات اعتبر منهم 4 وكلمة اسجد وردت مرتين اعتبر منهم واحدة وهو أمر غريب وجنونى فإما الكل وإما لا لأنها نفس الكلمة .
"أتى رجل فقال إن أبا موسى الأشعرى يزعم أنه لا وتر بعد الفجر فقال على لقد أغرق فى النزع وأفرط فى الفتوى الوتر ما بين الأذانين 0000ربما أوترت ضحى "رواه زيد والخطأ الوتر بعد الصبح وهو والوتر لو كما فسروه بمعنى صلاة الليل لعارض صلاته فى الصبح كونه فى الليل مصداق لقوله بسورة المزمل "قم الليل إلا قليلا "وهو يناقض قولهم "الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر "رواه الترمذى وأبو داود فهنا الوتر ليلا وفى القول أوتر الرجل صباحا أى نهارا
"كنت قد شغفتنى رأى من رأى الخوارج 00000قال ثم نعت الصراط ومر الناس عليه قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها يعنى فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس000رجل واحد "رواه مسلم والخطأ أن الصراط هو طريق الدخول للجنة أو النار وهو يخالف أن الدخول يكون إما من أبواب الجنة أو النار مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها قال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين "و"وسيق الذين كفروا إلى جهنم إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "
والخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله بسورة السجدة "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".
"إن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم أن رسول الله قال أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ "رواه أبو داود فهنا حرم الحجامة يوم الثلاثاء وفى القول التالى أباحها:
"الحجامة على الريق أمثل وهى شفاء وبركة وتزيد فى العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد واحتجموا الاثنين والثلاثاء البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم أو ليلة الأربعاء "رواه ابن ماجة
والخطأ هو إباحة الحجامة فى أيام وتحليلها فى أيام مما يسبب الشفاء والزيادة فى العقل وهو كلام لا أساس له من الصحة لأن النبى (ص)لو كان قاله – وهو لم يقله – لنفذه خاصة فى مرضه الذى مات فيه تاريخيا كما أنه يأمر الناس وينهى نفسه ؟وإذا كان الإحتجام يشفى من كل داء فلماذا خلق الله الأدوية الأخرى مثل عسل النحل أليس هذا غريبا ؟كما أن الأيام لا دخل لها بالشفاء أو بغيره من الأفعال لسبب بسيط هو أن الزمان لا يفعل وإنما الفاعل هو المخلوقات .
"كنا نتمنى 0000فقال يا محمد إن رسولك أتانا فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك فقال النبى نعم قال 000قال فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا خمس صلوات فى اليوم والليلة 0000 صوم رمضان 0000الزكاة 0000الحج 0000فقال والذى بعثك بالحق لا أدع منهن شيئا ولا أجاوزهن ثم وثب فقال النبى إن صدق الأعرابى دخل الجنة "رواه مسلم والترمذى
والخطأ دخول الأعرابى الجنة بسبب عمله للصلوات الخمس والصيام والزكاة والحج فقط وهو يخالف وجوب طاعة الله فى كل الأحكام وليس فى أربع أحكام مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "قل أطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون "كما أن الأعرابى لابد أن يعرف الأحكام الحياتية الأخرى مثل الزواج والطلاق والعمرة وإلا كيف سيعيش فى الدنيا ؟.
"فى قوله "فلينظر الإنسان مم خلق "قال نزلت فى أبى الأشد كان يقوم على الأديم فيقول يا معشر قريش من أزالنى عنه فله كذا ويقول إن محمدا يزعم أن خزنة جهنم19 فأنا أكفيكم وحدى 10 واكفونى أنتم 9 "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن قوله "فلينظر000نزل فى قول أبى الأشد وهو تخريف لأن القائل يقول يا معشر قريش ولا يقول يا مسلمين أو يا محمد ومن ثم فالتكبر هنا هو تكبر من كافر على الكفار وليس على المسلمين كما أن القول لا علاقة له فى المعنى بقول الرجل لأن القول وما بعده هى فى البعث بدليل قوله "إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر "زد على هذا أن القول لو كان سببا لنزول قول لكان سببا فى نزول قوله "إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا "فهنا قول ينفى القوة التى يعنيها القائل فى خزنة جهنم
"بلغنا أن المشركين كانوا يبادلون المسلمين وهم بمكة قبل أن يخرج رسول الله فيقولون الروم يشهدون أنهم أهل كتاب وقد غلبتهم المجوس وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا بالكتاب الذى أنزل على نبيكم فكيف غلب المجوس الروم وهم أهل كتاب فسنغلبكم كما غلب فارس الروم فأنزل الله "ألم غلبت الروم "رواه ابن جرير وابن أبى حاتم والخطأ أن أول سورة الروم نزل فى انتصار الروم على الفرس بعد هزيمتهم وهو تخريف لأن الآيات نزلت فى انتصار الروم على المسلمين ثم انتصار المسلمين عليهم بدليل قوله فيها "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله "ونصر الله يكون للمؤمنين مصداق لقوله تعالى "إن تنصروا الله ينصركم "وقوله "إن الله يدافع عن الذين أمنوا".
"تقوم الساعة حتى ينبعث كذابون دجالون قريب من 30 كلهم يزعم أنه رسول الله رواه الترمذى
"ما سأل رسول الله أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه فقال لى أى بنى وما ينصبك منه إنه لن يضرك قلت إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز قال هو أهون على الله من ذلك مسلم قال حذيفة لقد رأيت فى سفرتى هذه أمرا000فقال له سعيد وما ذاك قال حذيفة رأيت ناسا من أهل حمص يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم وأنهم أخذوا القرآن عن المقداد 000دمشق 000الكوفة 000البصرة وانهم قرأوا على أبى موسى 000
الخطأ المشترك العلم بالغيب ممثل في عدد الدجالين وما معهم وهو ما يخالف أن ان الرسول(ص) لا يعلم الغيب كما قال تعالى على لسانه :
" ولا أعلم الغيب "
وقال :" لو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير وما مسنى السوء "
"زعم حضرمى أن رجالا كانوا يفرضون المهر ثم عسى أن تدرك أحدهم العسرة فنزلت "ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة رواه ابن جرير والخطأ هو أن قوله "ولا جناح 000نزلت فى عسرة العريس أو العروس وهو تخريف لأن المهر هو مقدار معين لا يزيد ولا ينقص لابد من دفعه للمرأة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وأتوا النساء صدقاتهن نحلة "وإذا أعسر الإنسان فليس من حقه الزواج وعليه أن يترك المرأة حتى يغنيه الله مصداق لقوله تعالى بسورة النور "وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله "ومعنى التراضى بعد الفريضة هو تنازل المرأة عن بعض مهرها برضاها ثم رضا الزوج بهذا التنازل ولكن قبل القبض لا يجوز
"مر النبى على أناس بمكة فجعلوا يغمزون فى قفاه ويقولون هذا الذى يزعم أنه نبى ومعه جبريل فغمز جبريل بإصبعه فوقع مثل الظفر فى أجسادهم فصارت قروحا حتى نتنوا فلم يستطع أحد أن يدنوا منهم فأنزل الله "إنا كفيناك المستهزئين "رواه الطبرانى والخطأ هو أن قوله "إنا كفيناك المستهزئين "نزل فى أناس بمكة غمزوا فى قفا النبى (ص)ويخالف هذا أن المستهزئين هم كل الذين جعلوا مع الله إلها أخر وليس بعض المشركين فى مكة لقوله بسورة الحجر "إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها أخر "
"قال أهل الكتاب زعم محمد أنه أوتى ما أوتى فى تواضع وله9 نسوة وليس همه إلا النكاح فأى ملك أفضل من هذا فأنزل الله "أم يحسدون الناس رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن قوله "أم يحسدون الناس "نزل فى قول أهل الكتاب عن نساء النبى (ص)وهو تخريف لأن القول نفسه يتحدث على الناس وليس على النبى (ص)فالكفار يحسدون المسلمين على فضل الله الممثل فى إسلامهم وفى هذا قال تعالى "أم يحسدون الناس على ما أتاهم من فضله"والشىء الوحيد المذكور عن حسد الكتابيين هو حسدهم على الإسلام وهو قوله بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم حسدا من عند أنفسهم "

الأحد، 26 يوليو 2026

الحجر فى الإسلام

الحجر فى الإسلام
الحجر فى القرآن :
بين البحرين حجر :
بين الله لنبيه (ص)أنه هو الذى مرج البحرين أى خلق الماءين هذا عذب فرات والمراد مقبول سائغ شربه وهذا ملح أجاج أى لاذع غير مستساغ الطعم وجعل بينهما برزخا أى حجرا محجورا أى حاجزا أى فاصلا منيعا مصداق لقوله بسورة النمل "وجعل بين البحرين حاجزا"
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا "
القسم لذى حجر :
يقسم الله بالفجر وهو الصبح أى النهار والليالى العشر وهى الليالى التى تم بها ميقات موسى (ص)أربعين ليلة مصداق لقوله بسورة الأعراف"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر"والشفع وهو النصر الواجب على الله للمسلم والمسلم لله والوتر وهو القصاص أى الثأر العادل من المعتدين والليل إذا يسر والمراد والليل حين يغشى أى يتحرك لإزالة النهار مصداق لقوله بسورة الليل "والليل إذا يغشى"وهو يقسم على أن ما سبق القسم به هو قسم لذى حجر أى حلف يعرفه صاحب العقل والخطاب للعاقل .
وفى هذا قال تعالى :
"والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل فى ذلك قسم لذى حجر "
النداء من وراء الحجرات ممنوع:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين ينادونه من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون والمراد أن الذين يدعونه والمراد يطلبون خروجه لهم من خلف البيوت معظمهم لا يفهمون لأن النداء يكون من أمام الحجرات إلا لضرورة قاهرة فيكون من الخلف ،وبين له أنهم لو أنهم صبروا أى انتظروا حتى تخرج لهم أى حتى تذهب لمكان وجودهم لكان خيرا لهم والمراد لكان انتظارهم أفضل فى الثواب لهم والله غفور رحيم أى عفو أى نافع لمن يتوب من ذنبه وهو هنا النداء من خلف الحجرات نافع له
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم "
قول الكفار هذه أنعام وحرث حجر:
بين الله لنبيه(ص)أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها ،وبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام حرمت ظهورها والمراد منع ركوبها وهذا يعنى أنها متروكة دون عمل ،ويبين له أنهم شرعوا الحكم التالى أنعام لا يذكرون اسم الله عليها والمراد شرعوا أكل أنعام لا يرددون حكم الله عند ذبحها وكل هذا افتراء عليه والمراد كذب على الله أى نسبة التشريعات الضالة إلى الله ومن أجل هذا سيجزيهم بما كانوا يفترون والمراد سيعاقبهم بالذى كانوا يكذبون أى يصفون أى يقولون ناسبين الباطل له مصداق لقوله بسورة الأنعام"سيجزيهم وصفهم"
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون "
كذب أصحاب الحجر المرسلين
بين الله لنا أن أصحاب الحجر وهم أهل الصخر مصداق لقوله بسورة الفجر"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"كذبوا الرسل والمراد كفروا برسالة الأنبياء(ص)وفسر هذا بأنه أتاهم آياته فكانوا عنها معرضين والمراد أبلغ لهم أحكامه فكانوا بها مكذبين أى جاحدين مصداق لقوله بسورة فصلت"وكانوا بآياتنا يجحدون"ويبين لنا أنهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين والمراد كانوا يبنون من صخر الرواسى مساكنا مطمئنين وهذا يعنى أن بيوتهم كانوا يبنونها من حجارة الجبال فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة والمراد أن أهلكهم العذاب مصداق لقوله بسورة الأعراف"فأخذهم العذاب"وهى الرجفة وكان هذا مصبحين أى وقت نزول العذاب هو الصباح أى الشروق ويبين لنا أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم ما كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وأتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون"
ضرب الحجر بالعصا:
بين الله لنا أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،ويبين لنا أنه أوحى أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت مصداق لقوله بسورة البقرة"فانفجرت اثنتا عشرة عينا " والمراد خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم ،ويبين لنا أنه ظلل على القوم الغمام والمراد وضع فوق بنى إسرائيل السحاب حتى لا يتعرضوا لأشعة الشمس الحارقة فى الصحراء،ويبين لنا أنه أنزل عليهم المن وهو السلوى والمراد وخلق لهم طعام يسمى المن وهو نفسه السلوى لقولهم بسورة البقرة"لن نصبر على طعام واحد"ويقال أنه طير والله أعلم ويطلب الله منهم أن يأكلوا من طيبات ما رزقناهم والمراد أن يطعموا من منافع الذى أعطاهم وهو المشرب والمن أى السلوى ويبين لنا أنهم ما ظلموا الله أى ما أضروا الله بكفرهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"إنهم لن يضروا الله شيئا"ولكن كانوا أنفسهم يظلمون والمراد ولكن كانوا أنفسهم يضرون بإدخالها النار.
وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن أنفسهم يظلمون"
و قوله "وإذ استسقى موسى قومه"يعنى وقد طلب الماء من موسى (ص)أهله وهذا يعنى أن بنى إسرائيل طلبوا من موسى (ص)السقيا وهى ماء الشرب وقوله "فقلنا اضرب بعصاك الحجر "يعنى فأمرنا موسى (ص)أن ضع عصاك على الجبل وهو الحجر فكانت النتيجة "فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا "الذى يفسره قوله بسورة الأعراف"فإنبجست منه اثنتا عشرة عينا "فانفجرت أى انبجست أى خرج من الجبل اثنا عشر نهرا وهذا يعنى أن نتيجة الضرب على الجبل بالعصا هى خروج اثنا عشر نهرا أى عينا أى مجرى لماء الشرب وقوله "قد علم أناس مشربهم "يعنى قد عرف كل سبط أى عائلة نهرهم وهذا يعنى أن الله حدد لكل سبط أى عائلة من الأسباط الاثنى عشر نهرا ليشربوا منه وحدهم دون بقية العائلات وقوله "كلوا واشربوا من رزق الله "يفسره قوله بسورة الأعراف "كلوا من طيبات ما رزقناكم "فرزق الله هو الطيبات "والمعنى تناولوا الطعام والشراب من عطاء الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "
قول الكفار حجرا محجورا:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار يوم يرون أى يشاهدون الملائكة على صورتهم الحقيقية لا بشرى يومئذ للمجرمين أى لا رحمة فى ذلك اليوم للكافرين وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويقولون حجرا محجورا والمراد سجنا أبديا وهذا يعنى أنهم فى النار يقيمون فلا خروج منها أبدا وبين الله لنا أنه قدم إلى ما عملوا من عمل والمراد أنه بين لهم الذى صنعوا من فعل فجعله هباء منثورا والمراد فحكمنا أنه ضال منشور مصداق لقوله بسورة محمد "وأضل أعمالهم "و"فأحبط أعمالهم "وهذا يعنى أن أعمالهم لا ثواب عليها وهى مفرقة فى كتاب كل منهم المنشور
وفى هذا قال تعالى :
"يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا "
حجارة قوم لوط(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)سأل الضيوف :فما خطبكم أيها المرسلون والمراد فما أمركم أى فما شأنكم أيها المبعوثون وهذا يعنى ما الغرض من مجيئكم ؟فأجابوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين والمراد إنا بعثنا إلى ناس كافرين لنرسل عليهم حجارة من طين والمراد لننزل عليهم صخورا من طين مهلكة مسومة عند ربك للمسرفين أى مجهزة لدى إلهك للكافرين وفى هذا قال تعالى :"قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين "
بين الله لنبيه(ص) أن لما جاء أمر الله والمراد لما آتى عذاب الله وهو الصيحة فى الصباح وهو وقت الشروق مصداق لقوله بسورة الحجر"فأخذتهم الصيحة مشرقين"حدث التالى جعلنا عاليها سافلها والمراد جعلنا أكابر القرية أذلائها وفسر هذا بأنه أمطر عليها حجارة من سجيل منضود والمراد أسقط علي أهلها صخور من طين مجهز للإهلاك مصداق لقوله بسورة الذاريات "لنرسل عليها حجارة من طين "وهى مسومة عند ربك أى مجهزة لدى إلهك للمسرفين مصداق لقوله بسورة الحجر"مسومة عند ربك للمسرفين "وما هى من الظالمين ببعيد والمراد وما هى من الكافرين بقاصية وهذا يعنى أن مكان وجود قرية لوط(ص)قريب من القوم فهم يمرون عليهم مصداق لقوله بسورة الصافات "وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون" وفى هذا قال تعالى :"فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد"
وبين الله لنا أنه قال للوط(ص)لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون والمراد وحياتك إنهم لفى كفرهم يستمرون وهذا يعنى أنه حلف له أنهم لن يرجعوا عما فى نفوسهم من الرغبة فى الزنى مع الضيوف فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة مشرقين والمراد أهلكهم المطر مصبحين مصداق لقوله بسورة هود"إن موعدهم الصبح" وبين الله لنا أنه جعل عاليها سافلها والمراد جعل أكابر قوم لوط(ص)أذلاء البلدة وكانت الصيحة هى أن الله أمطر الله عليهم حجارة من سجيل والمراد أسقط عليهم صخور من طين مصداق لقوله بسورة الذاريات"لنرسل عليهم حجارة من طين"وهو طين مخصوص للإهلاك وبين لنا أن فى ذلك وهو هلاك الكفار آيات للمتوسمين أى عبر للعالمين مصداق لقوله بسورة الروم"إن فى ذلك لآيات العالمين "وبين لنا أنها بسبيل مقيم أى بوحى دائم وهذا يعنى أن قصة القوم فى وحى موجود دائما هو القرآن ويبين أن فى ذلك وهو هلاك الكفار آية للمؤمنين أى عبرة أى عظة للمصدقين بحكم الله.
وفى هذا قال تعالى :"لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل إن فى ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم إن فى ذلك لآية للمؤمنين "
حجارة أصحاب الفيل:
سأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟ويجيب على السؤال بسؤال الغرض منه إعلامه بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير ،ويبين له أنه أرسل عليهم طيرا أبابيل والمراد بعث على أصحاب الفيل طيورا أفرادا ترميهم بحجارة من سجيل والمراد تقذفهم بصخر مهلك من طين فكانت نتيجة القذف أن جعلهم كعصف مأكول أى كورق محطم ممضوغ مهشم
وفى هذا قال تعالى :"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول "
وقاية النفس والأهل النار ذات الحجارة:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة والمراد امنعوا عن ذواتكم وعائلاتكم سعيرا طعامه الكفار وفسر الله النار بأنها الحجارة أى السجن عليها
وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة "
و قوله "وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا "يفسره قوله بسورة الإسراء"قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا"فعدم الفعل هو عدم الإتيان بسورة أو بالقرآن بسورة الإسراء والسبب فى عدم قدرة الناس على الإتيان بسورة أو بالقرآن هو أن مصدر الوحى هو الله والله لن يكذب نفسه بإعطاءهم سورة أو غيره والمعنى وإن لم تأتوا بسورة ولن تأتوا بسورة "فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين "يفسر القول قوله بسورة الإنسان "إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا"وقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا للظالمين نارا"وقوله وأعتدنا للظالمين عذابا أليما"وقوله بسورة البقرة"واتقوا الله "فإتقاء الله هو اتقاء عذابه وهو النار أى الحجارة والحجارة هى السجن لقوله بسورة الفرقان "لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا"أى سجنا مستمرا ولا يجوز أن تكون الحجارة وقود للنار لأنها لم تذنب وإنما من أذنب هم الكافرون ولذا قال فى نهاية الآية "أعدت للكافرين"وهم الجن والإنس فى جهنم مصداق لقوله بسورة الأعراف"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس"وقد فسر الله الناس بأنهم الجن والإنس بقوله بسورة الناس"الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"ومعنى الآية وإن لم تأتوا بسورة من مصدر القرآن ولن تأتوا بها فابتعدوا عن العذاب الذى مشغله الجن والإنس أى فابتعدوا عن السجن بطاعة حكم الله الذى جهز للعاصين حكم الله وفى هذا قال تعالى :"وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين "
قسوة القلوب كالحجارة:
قوله ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة "يعنى ثم كفرت أنفسكم من بعد الآيات فهى كالصخر أو أعظم صلابة ،يبين الله لبنى إسرائيل أن قلوبهم قست أى كفرت أى كذبت حكم الله من بعد رؤية الإحياء للقتيل وهى تشبه فى قسوتها الحجارة فى صلابتها أو هى أشد قسوة أى أعظم صلابة من الحجارة وهى الطين الجاف الصلب مصداق لقوله بسورة الذاريات"حجارة من طين"وقسوة القلوب تشبه قسوة الحجارة فى صد الاثنين لأى شىء فالقلوب تصد حكم الله عن دخولها والحجارة تصد الضربات التى تريد كسرها للدخول إلى عمقها أو لتفتيتها وقوله "وإن من الحجارة لما يتفجر منها الأنهار"يفسره قوله بعده"وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء"فتفجر الأنهار هو تشقق الأرض ليسير فيها الماء والمعنى وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء وقوله "وإن منها لما يهبط من خشية الله"يعنى وإن من الحجارة الذى يسقط من خوف مخالفة أمر الله ،والمراد أن من أنواع الحجارة الذى يهبط بسبب خشيته أى خوفه من عذاب الله إن هو خالف أمر الله ومن أمثلة هذا جبل الميقات الذى دكه الله والحجارة التى تنزل لإهلاك قوم مثل قوم لوط(ص)وأصحاب الفيل وفى هذا قال تعالى :
"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله "
طلب الكفار امطار الحجارة عليهم :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا :اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك والمراد اللهم إن كان القرآن هو الصدق من لديك فافعل بنا أحد أمرين :أمطر علينا حجارة من السماء أى أسقط علينا صخور من السحاب أو ائتنا بعذاب أليم أى جئنا بعقاب شديد والمراد أنزل بنا عقاب من نوع أخر غير الحجارة ،وهذا الطلب يدلنا على جنون القوم فهم يريدون التأكد من صحة الوحى بأمر سيضرهم ولا ينفعهم وهو العذاب وهم بذلك يقولون للرسول(ص)والمسلمين إننا كفار برسالتكم سواء عرفنا أن الوحى حق أو باطل وفى هذا قال تعالى :"وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم "
أمر الكفار أن يكونوا كالحجارة إن أرادوا:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،وبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟وطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ، وفى هذا قال تعالى :
"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة"
الحجر في الحديث :
"أن عمر ابن الخطاب قال ليت فى فم الذى يقرأ خلف الإمام حجرا "رواه مالك .
والخطأ هو الإسرار فى الصلاة خلف الإمام وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "فالمخافتة المنهى عنها هى الإسرار .
"إن يوم الجمعة سيد أيام وأعظمهما عند الله 00000 وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حراما وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا حجر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هنا وجود ساعة استجابة يوم الجمعة وهو ما يخالف أن إجابة الدعوة ليس لها وقت محدد فهى تجاب متى أراد الله أى متى شاء الله مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "ويتعارض القول مع قولهم "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر "رواه أبو داود فهنا أعظم يوم يوم النحر وهو يأتى فى أى يوم من الأسبوع وهو ما يناقض قولهم عن يوم الجمعة سيد الأيام لأنه حدد الجمعة والأخر لم يحدد .
"000فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب 00000قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدا ولا يسجدان إلا لنبى إنى أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة 000"رواه الترمذى الخطأ هنا معجزة سجود الحجر والشجر للنبى (ص)
"كانت لها قلادة فاخرة فقالت لأنفقنها فى عداوة محمد وعن أسماء بنت أبى بكر لما نزلت "تبت 00"أقبلت العوراء أم جميل 000وفى يدها فهر "حجر 000فقال رسول الله إنها لن ترانى ثم وقفت على أبى بكر ولم تر الرسول 000 "الخطأ هنا هو معجزة عدم رؤية أم جميل للنبى (ص)وهو أمامها .
"إن بمكة حجرا كان يسلم على ليالى بعثت إنى لا أعرفه الآن وفى رواية كنت مع النبى بمكة فخرجنا فى بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو حدوث معجزة تسليم الحجارة والجبال على النبى (ص)وأحاديث الآيات المعجزات تخالف منعها من عهد النبى(ص) بقوله تعالى " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"إن الملأ من قريش اجتمعوا فى الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله 000فلما رأوه قالوا ها هوذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم فى صدورهم وعقروا فى مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه منهم رجل 000ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا "رواه أحمد والخطأ هنا هو خفض الكفار أبصارهم وسقوط أذقانهم فى صدورهم وعقرهم فى مجالسهم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة القلم "وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر "فهنا يريدون زلق النبى (ص)بأبصارهم مما يعنى إرادتهم الشر به ثم كيف يسكتون وقد كانوا يشتمونه فيقولون كما بسورة القلم "إنه لمجنون "وأنه ساحر وغيرها ونهيهم إياه والمسلمين عن إتباع الإسلام كما قال أحدهم بسورة العلق "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى "ومن ثم فالقول مخالف للقرآن . صلاة المرأة فى بيتها أفضل من صلاتها فى حجرتها وصلاتها فى مخدعها أفضل من صلاتها فى بيتها "رواه أبو داود والخطأ هنا اختلاف ثواب الصلاة باختلاف مكان الصلاة وهو أن ما يخالف أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ العام الثانى هو محوها لبعض الذنوب مع أن أى حسنة تمحو كل السيئات الماضية مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "
"قال أبو سعيد إذا كنت فى البوادى فارفع صوتك بالآذان فإنى سمعت رسول الله يقول لا يسمعه جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر إلا شهد له "رواه البخارى والشافعى وابن ماجة والخطأ هنا شهادة الجن والإنس والشجر والحجر للمؤذن وهو ما يخالف أن الإنس والجن الكفار لا يشهدون يوم القيامة لأنهم لا ينطقون مصداق لقوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون "كما أن النبى والملائكة هم من يشهدون للمسلمين فقط مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ويكون الرسول عليكم شهيدا "والسؤال الآن لماذا يرفع الرجل صوته إذا كان لا فائدة من رفع الصوت فى الصحارى لأن لا أحد فيها ليسمع الآذان إلا نادرا؟
"إن فى النار سبعين ألف واد فى كل واد سبعون ألف شعب فى كل شعب سبعون ألف حجر فى كل حجر حية تأكل وجوه أهل النار "رواه ابن أبى الدنيا والبخارى فى تاريخه وهو يناقض قولهم "فى جهنم واد فيه حيات 00وإن فى جهنم جب الحزن فيه حيات و****ب كل عقرب منها بقدر البغل "فهنا فى جهنم وادى واحد فقط للحيات بينما فى القول سبعين ألف وادى فى كل منها حيات والخطأ وجود الحيات وال****ب فى النار وهو ما لم يذكره القرآن فى وسائل التعذيب فى النار وهى الطعام والشراب والسلاسل والذهب والفضة وصب الحميم والظلال والشرر والمهاد .
"إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوى فيها 70 عاما ما تفضى إلى قرارها فأكثروا ذكر النار 0000وفى رواية 000هذا حجر رمى به فى النار منذ سبعين خريفا فهو يهوى فى النار حتى انتهى إلى قعرها "رواه الترمذى ومسلم ونلاحظ تناقضا فى الروايات فالحجر فى الأولى لم يبلغ القعر فى 70 عاما وفى الثانية بلغها فى 70 عاما وهو تناقض والخطأ هنا هو كثرة ذكر النار وهو يتعارض مع أن المطلوب من المسلمين هو ذكر الله كثيرا وفى هذا قال تعالى "واذكروا الله ذكرا كثيرا" 00"فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوى فيها 70 عاما لا يدرك لها قعرا 0000ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة 000ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله ما لنا من طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا 00"رواه مسلم والخطأ هنا هو أن مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كالميل والذراع والفرسخ كما أن مسيرة الأربعين تختلف من وسيلة لأخرى فالسير على الأقدام سرعته أقل من سرعة الخيل المركوبة وهى غير سرعة الحمير غير البغال كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار ووجود سنين متعددة منها السنة الإلهية والسنة الأرضية فأيها تحدث عنه القائل ؟والخطأ الأخر هو قياس العمق فى جهنم وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كما أن مسيرة الحجر تختلف من حجر لأخر حسب الثقل وقوة الدفع كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار كما أن السنين متعددة منها السنة الأرضية والسنة الإلهية فأيها تكلم عنه القائل ؟
" الولد للفراش وللعاهر الحجر "رواه الترمذى وأبو داود ومالك والشافعى والبخارى ومسلم وهو ما يخالف أن العاهر له الجلد كما قال تعالى " الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "
"كنت فى ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور فى وسطها قصر من حجارة تأويه الجن فدخلت فإذا شيخ عظيم الخلق يصلى نحو الكعبة 00000فقلت له من أنت قال من الذين نزلت فيهم "قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن "رواه ابن الجوزى فى صفوة الصفوة والخطأ هو مقابلة الإنسى للجنى عيانا وهو تخريف لأن الجن خفاة لا يراهم الإنس أبدا .
"قال يا نبى الله إنى اشتريت خمرا لأيتام فى حجرى قال أهرق الخمر واكسر الدنان وسئل النبى أيتخذ الخمر خلا قال لا"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ كسر النبى (ص)للجرار والدنان لأن بها خمر وهو تخريف لأن المحرم هو الخمر وليس الأوعية ومن ثم فلو كان النبى (ص)لأهرق الخمر على الأرض وأبقى على الأوعية لينتفع بها الناس فهذا هو خلقه وهو اللين وعدم الفظاظة وهو يناقض قولهم كنت نهيتكم عن الأوعية فانتبذوا فيها واجتنبوا كل مسكر "ابن ماجة فهنا إباحة لكل الأوعية وفى القول تحريم للجرار والدنان وهو تعارض .
"لقد رأيتنى وإنى لأخر فيما بين منبر رسول الله وحجرة عائشة من الجوع مغشيا على فيجى الجائى فيضع رجله على عنقى يرى أن بى الجنون وما بى جنون وما هو إلا الجوع "رواه الترمذى والخطأ هنا هو وجود جوعى مسلمين لا يطعمهم أحد حتى أنهم يدوسون على رقابهم ويخالف هذا وجود الرحمة بين المسلمين مصداق لقوله تعالى بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "كما أن الأنصار كانوا يعطون المهاجرين أكثر مما يأخذون هم إيثارا لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "كما أن من الجنون سكن أبو هريرة فى المسجد وحده لحدوث المؤاخاة بين المسلمين من الأنصار والمهاجرين ومن ثم فلابد من كفيل أنصارى له يطعمه حتى يجد عملا يجلب له المال وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "إن الذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ".
"إن رسول الله لما نزل الحجر فى غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها فقالوا قد عجنا منها واستقينا فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء "رواه البخارى ومسلم والخطأ هو الأمر بعدم الشرب من بئر الحجر ورمى العجين المعجون بماء البئر نفسه ورمى الماء نفسه ودعونا نتساءل لماذا النهى ؟إن الماء فى صورته الطبيعية طاهر ولا دخل للكفر فى نجاسته لأن لو كان للكفر دخل فى نجاسته لكانت زمزم المعروفة نجسة لأن الكفار كانوا يعيشون حولها ثم إن الماء لا يصنعه الإنسان الكافر وإنما يخلقه الله وما خلقه الله طاهر ولو قال لهم أن الماء ملوث لكان مفهوما الأمر ولكن إضاعة المال والجهد فى العجين والإستقاء
" لما بنى رسول الله وضع فى البناء حجرا وقال لأبى بكر ضع حجرك إلى جنب حجرى ثم قال لعمر ضع حجرك إلى جنب حجر أبى بكر ثم قال لعثمان ضع حجرك إلى جنب حجر عمر ثم قال هؤلاء الخلفاء من بعدى رواه أبو يعلى والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فةى العلم بالخلفاء من بعده وهذا كله يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"حوضى من عدن إلى عمان البلقاء 00وأكوابه عدد نجوم السماء وفى رواية حوضى ما بين عمان إلى أيلة 000وفى رواية حوضى كما بين الكوفة إلى الحجر الأسود وفى رواية إن لى حوضا بين الكعبة وبيت المقدس وفى رواية لأبعد من أيلة إلى عدن وفى رواية إن أمامكم حوضا ما بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح وفى رواية حوضى مسيرة شهر "الترمذى ومسلم والبخارى وأبو داود وابن ماجة ونلاحظ تناقضا بين طول الحوض وهى- ما بين عدن لعمان- ما بين عمان لآيلة – ما بين الكوفة للجر الأسود – ما بين الكعبة والقدس – ما بين آيلة وعدن – ما بين جرباء وأذرح وهو يناقض قولهم 000ولآنيته أكثر من عدد النجوم 000"مسلم وابن ماجة وأحمد فهنا الأكواب وهى الآنية أكثر عددا من النجوم وفى القول مساوى لعدد نجوم السماء "فأكوابه عدد نجوم السماء والخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
"قال رسول الله فى الحجر والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق رواه الترمذى
والخطأ هنا هو :شهادة الحجر على من استلمه يوم القيامة يتعارض هذا مع الاتى :أن الشهداء هم المسلمون والرسل (ص) وفى ذلك قال تعالى فى سورة البقرة :وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " كما أن أعضاء الجسم وهم الأيدى والأرجل تشهد وفى ذلك قال فى سورة يس :"اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
"إن الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة "رواه ابن حبان والحاكم
"الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بنى آدم رواه الترمذى والخطأ أن الحجر والركن والمقام من الجنة وهو تخريف لأن الجنة فى السماء والأحجار فى الأرض وهو ما يناقض قوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "ولا يخرج من الجنة شىء للأرض والخطأ أن خطايا بنى آدم سودت بياض الحجر والسؤال ولماذا الحجر فقط ؟لماذا لم تسود وجوه أصحابها البيض مثلا ولماذا لم تسود كل ما أبيض لونه فى الدنيا ثم لماذا عوقب الحجر بالسواد بينما لم يعاقب الناس ؟
" أن ابن عباس كان يمسح على الركن اليمانى والحجر وكان ابن الزبير يمسح الأركان كلها ويقول لا ينبغى أن يكون شىء منه مهجورا "رواه الشافعى
"أن النبى لم يكن يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليمانى فقال معاوية ليس شىء من البيت مهجورا رواه الترمذى وهو يناقض قولهم لما قدم النبى مكة دخل المسجد فاستلم الحجر000ثم أتى المقام 0000ثم أتى الحجر فاستلمه ثم خرج إلى الصفا 00رواه الترمذى فهنا استلم الكل وفى القول استلم الإثنين والخطأ وجود ركن لم يضم للكعبة وهو ما يناقض أن البيت كله هو الكعبة وليس البناء المربع مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام .
"إن رسول الله استقبل الحجر واستلمه ثم وضع شفتيه عليه طويلا يبكى وقال يا عمر ههنا تسكب العبرات والخطأ هو تقبيل النبى (ص)للحجر وبكاؤه عنده وطلبه أن تسكب العبرات عنده وهو تخريف لأن النبى(ص)يعلم أن الأحجار لا تضر ولا تنفع ومن ثم لا يمكن أن يقبلها أو يبكى عندها
"الحجر الأسود يمين الله فى أرضه"رواه الحاكم والخطأ هو أن يمين الله فى الأرض الحجر الأسود ويخالف هذا أن الله تعالى عن المكان لأنه ليس كمخلوقاته يوجد فى المكان وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
" والله ليبعثنه –أى الحجر الأسود- يوم القيامة له عينان ينظر بهما ولسان ينطق به ويشهد لمن استلمه بالحق فمن استلمه فقد بايع الله ثم قرأ "إن الذين يبايعونك000"رواه ابن كثير والخطأ هو التناقض بين قوله "فمن استلمه فقد بايع الله "فهذا يعنى أن الذى يبايع هو الحجر الأسود وبين الإستشهاد بقوله "إن الذين يبايعونك"الذى يدل على أن الذى يبايع هو محمد (ص)زد على هذا أن الله لم يذكر الحجر من شهود القيامة .
"لما قدم النبى مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم أتى المقام فقال "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت 00"رواه الترمذى والخطأ هو أن المقام غير البيت وهو يعارض أن البيت المقام جزء منه مصداق لقوله تعالى "فيه آيات بينات مقام إبراهيم "فالمقام هو جزء من البيت .
"إن امرأة قالت يا رسول الله إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء وثديى له سقاء حجرى له حواء وإن أباه طلقنى وأراد أن ينتزعه منى فقال لها رسول الله أنت أحق به ما لم تنكحى رواه أبو داود والخطأ هنا أن الأم المطلقة أحق بالحضانة ما لم تنكح ويخالف هذا قوله تعالى بسورة الطلاق "وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى"فإرضاع الأخرى للطفل فى حالة عدم اتفاق المطلق والمطلقة يعنى وجوده مع الأب وهذا يعنى أن الحضانة فى كل وقت هى للأب 

السبت، 25 يوليو 2026

الجحد فى الإسلام

الجحد في الإسلام
الجحد في القرآن:
من يجحد؟
بين الله لنبيه (ص)كذلك أى بتلك الطريقة وهى الإبلاغ أنزل الله إليه الكتاب والمراد أوحى له القرآن وبيانه وهو الوحى،ويبين له أن الذين أتاهم الكتاب وهم الذين أعطاهم الوحى السابق يؤمنون به أى يصدقون بالقرآن ومن هؤلاء والمراد ومن الناس الذين لا علم لهم بالوحى السابق من يؤمن أى يصدق بالقرآن ويبين له أن ما يجحد بآيات الله إلا الكافرون والمراد أن ما يكذب بأحكام الرب سوى الظالمون مصداق لقوله بسورة العنكبوت"وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون "وهم الفاسقون
وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين أتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون"
وبين الله أنه ما يجحد بآياتنا إلا الظالمون والمراد وما يكفر بأحكامنا إلا الكافرون مصداق لقوله "وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون"
وفى هذا قال تعالى :
" وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون"
وبين الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا غشيهم موج كالظلل إذا أصابهم ضرر موج وهو ماء متحرك يشبه الجبال دعوا الله مخلصين له الدين أى مقرين له بالحكم أى "منيبين إليه "كما قال بسورة الروم فلما نجاهم إلى البر والمراد فلما أنقذهم إلى اليابس كانت النتيجة أن منهم مقتصد أى عادل استمر فى إسلامه ومنهم جاحد أى كافر بدين الله وما يجحد بآيات الله والمراد وما يكفر بأحكام الرب سوى كل ختار كفور أى مكذب مخالف لأحكام الله وهم الظالمون مصداق لقوله بسورة العنكبوت"ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون "
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور"
وبين الله للناس أن ذلكم وهو خالق الليل والنهار صاحب الفضل هو الله ربهم أى إلههم خالق كل شىء أى منشىء كل مخلوق لا إله إلا هو والمراد لا رب إلا الله ،ويسأل فأنى تؤفكون والمراد فكيف تهربون من عقابه ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن لا هروب من عقاب الله ويبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى العقاب يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون والمراد يعاقب الذين كانوا بأحكام الرب يكذبون فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"ذلكم الله ربكم خالق كل شىء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون"
بما يجحدون؟
بين الله لنبيه (ص)كذلك أى بتلك الطريقة وهى الإبلاغ أنزل الله إليه الكتاب والمراد أوحى له القرآن وبيانه وهو الوحى،ويبين له أن الذين أتاهم الكتاب وهم الذين أعطاهم الوحى السابق يؤمنون به أى يصدقون بالقرآن ومن هؤلاء والمراد ومن الناس الذين لا علم لهم بالوحى السابق من يؤمن أى يصدق بالقرآن ويبين له أن ما يجحد بآيات الله إلا الكافرون والمراد أن ما يكذب بأحكام الرب سوى الظالمون مصداق لقوله بسورة العنكبوت"وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون "وهم الفاسقون
وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين أتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون"
جحود الناس بنعمة الله:
سأل الله أفبنعمة الله يحجدون والمراد هل بآيات الله يكفرون مصداق لقوله بسورة فصلت "وكانوا بآيات الله يجحدون"وهذا يعنى أنهم يكفرون بحكم الله والغرض من السؤال اعلام الناس أنهم يكفروا بوحى الله من خلال عصيانه
وفى هذا قال تعالى :
"أفبنعمة الله يجحدون "
جحود الناس بآيات الله:
بين الله للناس أن ذلكم وهو خالق الليل والنهار صاحب الفضل هو الله ربهم أى إلههم خالق كل شىء أى منشىء كل مخلوق لا إله إلا هو والمراد لا رب إلا الله ،وسأل فأنى تؤفكون والمراد فكيف تهربون من عقابه ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن لا هروب من عقاب الله ويبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى العقاب يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون والمراد يعاقب الذين كانوا بأحكام الرب يكذبون فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"ذلكم الله ربكم خالق كل شىء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون"
جزاء الجاحدين
بين الله لنا أن الكافرين هم الذين اتخذوا دينهم لهوا أى لعبا والمراد الذين جعلوا ملتهم عبثا أى تمتعا بالدنيا وفسر هذا بأنهم غرتهم الحياة الدنيا والمراد خدعتهم شهواتهم بالمعيشة الأولى ،ويبين لنا أن اليوم وهو يوم القيامة ننساهم أى نتركهم دون رحمة والسبب كما نسوا لقاء يومهم هذا والمراد كما كذبوا بجزاء يوم القيامة وبما كانوا بآياتنا يجحدون والمراد وبالذى كانوا بأحكامنا يكفرون أى يظلمون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بما كانوا بآياتنا يظلمون "وهذا يعنى أن نسيانهم وهم عدم رحمتهم بسبب تكذيبهم بالقيامة وعصيان حكم الله.
وفى هذا قال تعالى :
"الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون"
بين الله لنبيه (ص)أن النار وهى جهنم هى جزاء أعداء الله والمراد هى عقاب عصاة دين الله لهم فيها دار الخلد والمراد لهم فيها دوام الألم وهذا جزاء أى عقاب سببه ما كانوا يجحدون أى يكفرون أى يكذبون بأحكام الله
وفى هذا قال تعالى :
"ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا يجحدون "
بين الله للناس أنه مكن عاد فيما مكنهم فيه والمراد حكم عاد فيما حكم الناس وهو الأرض بما عليها وجعل لهم سمعا وفسرها بأنها أبصارا وفسرها بأنها أفئدة والمراد خلق لهم عقول أى نفوس أى قلوب فما أغنى عنهم سمعهم والمراد فما منعت عنهم عقولهم أى أبصارا أى أفئدة من شىء أى من عذاب الله والسبب أنهم كانوا يجحدون بآيات الله فلا يستعملون عقولهم والمراد أنهم كانوا يكفرون بأحكام الرب
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شىء إذ كانوا يجحدون بآيات الله "
جحود عاد
بين الله لنبيه(ص)أن عاد جحدوا بآيات ربهم أى كفروا بأحكام إلههم كما جاء قبل نهاية الآية وفسر هذا بأنهم عصوا رسله والمراد خالفوا حكم الله المنزل على مبعوثه لهم هود(ص)وفسر هذا بأنهم اتبعوا أمر كل جبار عنيد والمراد أطاعوا حكم كل طاغى متكبر وهذا يعنى أنهم أطاعوا حكم سادتهم
وفى هذا قال تعالى :
"وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد "
جحود قوم فرعون
بين الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون جاءتهم آياتنا مبصرة والمراد أتتهم معجزات الله ظاهرة فقالوا هذا سحر مبين أى خداع مفترى مصداق لقوله بسورة القصص"ما هذا إلا سحر مفترى "وهذا يعنى أنهم جحدوا بها أى كذبوا بها وفسر الله هذا بأن أنفسهم وهى قلوبهم استيقنتها ظلما أى علوا والمراد رفضت الإيمان بها كفرا أى فسادا والمراد رغبة فى استمرار جورهم فى البلاد
وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا "
الجحد في الحديث :
"إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فيجحد ويخاصم فيقال هؤلاء جيرانك يشهدون عليك فيقول كذبوا 000رواه ابن أبى حاتم وابن جرير والخطأ هو أن الكافر يخاصم ويجادل إذا عرف عمله وعقابه ويخالف هذا أن الكفار فى يوم القيامة لا يتكلمون مصداق لقوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون "ولا يوجد فى القرآن شهادة للجيران على الكفار وإنما شهادة المسلمين على الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا "
"لما خلق الله أدم ونفخ فيه الروح عطس فقال الحمد لله000فأتاه ملك الموت فقال له أدم قد عجلت قد كتبت لى ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لإبنك داود 60 سنة فجحد فجحدت ذريته 000رواه الترمذى والخطأ هو إعلام أدم(ص)بعمره وهو ألف سنة وهو يخالف أن لا أحد يعرف موعد موته وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت"ولو عرف أحد موعد موته لعمل الذنوب وفعل ما يحلو له إذا كان قبل موته بسنة أو شهر عمل صالحا ليدخل الجنة ومن ثم لن يدخل النار أحد وهو ما لا يقوله عاقل
 

الجمعة، 24 يوليو 2026

أصل كلمة نصارى

أصل كلمة النصارى
النصارى تطلق على فرقة من المسلمين هم الذين آمنوا برسالة المسيح(ص) عيسى بن مريم حيث ناصروه فى دين الله كما قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بنى إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين"
وقال تعالى :
"فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون"
والدليل على كونهم مسلمون القول في أخر الآية السابقة :
"واشهد بأنا مسلمون"
هذا هو التعريف القرآنى للكلمة التى تحولت من اطلاقها على المسلمين إلى اطلاقها على كفار النصارى الذين حرفوا الدين المنزل على المسيح (ص)كما قال تعالى :
"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن فى الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شىء قدير"
وقال :
"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم"
وفي تفاسير الفرق المختلفة نجد أربعة أقوال هى :
أولا سمى النصارى بهذا الاسم نسبة إلى كونهم أنصار الله كما سبق القول كما ذكر تفسير الألوسى ج 4 ص462:
"وإنما تسمت النصارى بالنصرانية لكلمة قالها عيسى من أنصاري إلى الله قال الحواريون : نحن أنصار الله فتسموا بالنصرانية"
ثانيا سموا نصارى نسبة إلى بلدة الناصرة التى قالوا مرة أن المسيح(ص) عاش فيها فترة من الزمن ومرة أنه ولد فيها على حسب ما علموه من العهد الجديد من خلال أقوال مثل :
"19لَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلاَكٌ مِنَ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ، 20وَقَالَ لَهُ: «قُمِ ارْجِعْ بِالصَّبِيِّ وَأُمِّهِ إِلَى أَرْضِ إِسْرَ ائِيلَ، فَقَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْعَوْنَ إِلَى قَتْلِهِ!» 21فَقَامَ وَرَجَعَ بِالصَّبِيِّ وَأُمِّهِ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 22وَلكِنَّهُ حِينَ سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ خَلَفاً لأَبِيهِ هِيرُودُسَ، خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوْحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ، تَوَجَّهَ إِلَى نَوَاحِي مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، 23فَوَصَلَ بَلْدَةً تُسَمَّى «النَّاصِرَةَ» وَسَكَنَ فِيهَا، لِيَتِمَّ مَا قِيلَ بِلِسانِ الأَنْبِيَاءِ إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً!"
ومثل :
"10لَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ أُورُشَلِيمَ، ضَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا، وَتَسَاءَلَ أَهْلُهَا: «مَنْ هُوَ هَذَا؟» 11 فَأَجَابَتِ الْجُمُوعُ: «هَذَا هُوَ يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ بِالْجَلِيلِ».
ومثل :
"43وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي نَوَى يَسُوعُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، فَوَجَدَ فِيلِبُّسَ، فَقَالَ لَهُ: «اتْبَعْنِي!» 44وَكَانَ فِيلِبُّسُ مِنْ بَيْتَ صَيْدَا، بَلْدَةِ أَنْدَرَاوُسَ وَبُطْرُسَ. 45ثُمَّ وَجَدَ فِيلِبُّسُ نَثَنَائِيلَ، فَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي الشَّرِيعَةِ، وَالأَنْبِيَاءُ فِي كُتُبِهِمْ وَهُوَ يَسُوعُ ابْنُ يُوسُفَ مِنَ النَّاصِرَةِ». 46فَقَالَ نَثَنَائِيلُ: «وَهَلْ يَطْلُعُ مِنَ النَّاصِرَةِ شَيْءٌ صَالِحٌ؟» أَجَابَهُ فِيلِبُّسُ: «تَعَالَ وَانْظُرْ!»"
والغريب أن اللغة ترفض أن تكون النسبة إلى الناصرة نصارى وإنما ناصريون أو ناصريين وقد جاء في تفسير التنوير والتحرير للطاهر بن عاشور ج 4 ص265:
"ويفيد لفظ )قالوا( بطريق التعريض الكنائي أن هذا القول موفى به وأنه يجب أن يوفى به. هذا إذا كان النصارى جمعا لناصري أو نصراني على معنى النسبة إلى النصر مبالغة، كقولهم: شعراني، ولحياني، أي الناصر الشديد النصر؛ فإن كان النصارى اسم جمع ناصري، بمعنى المنسوب إلى الناصري، والناصري عيسى، لأنه ظهر من مدينة الناصرة. فالناصري صفة عرف بها المسيح عليه السلام في كتب اليهود لأنه ظهر بدعوة الرسالة من بلد الناصرة في فلسطين؛ فلذلك كان معنى النسبة إليه النسبة إلى طريقته وشرعه؛ فكل من حاد عن شرعه لم يكن حقيقا بالنسبة إليه إلا بدعوى كاذبة، فلذلك قال )قالوا إنا نصارى(. وقيل: إن النصارى جمع نصراني، منسوب إلى النصر: كما قالوا: شعراني، ولحياني، لأنهم قالوا: نحن أنصار الله. وعليه فمعنى )قالوا: إنا نصارى( أنهم زعموا ذلك بقولهم ولم يؤيدوه بفعلهم."
وكما ذكر تفسير ابن عبد السلام ج 1 ص62:
" { وَالنَّصَارَى } جمع نصراني ، أو نصرانِ عند سيبويه وعند الخليل نصري . لنصرة بعضهم لبعض ، أو لقوله تعالى : { مَنْ أنصارى إِلَى الله } [ آل عمران : 52 ] أو كان يقال لعيسى عليه الصلاة والسلام الناصري لنزوله الناصرة فنُسب إليه النصارى "
وكما ذكر تفسير الصافى للفيض الكاشانى ج 3 ص 254 :
"في العلل والعيّاشي عن الصّادق عليه السلام: هي النّاصرة وإليها تنسب النّصارى"
وقد ذكر البرهان في تفسير القرآن لهاشم البحرانى ج 2، ص: 381:
"496/ [10]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن علي بن فضال، عن أبيه، قال: قلت للرضا (عليه السلام): لم سمي النصارى نصارى؟ الناصرة: قرية بينها و بين طبريّة ثلاثة عشر ميلا، فيها كان مولد المسيح عيسى بن مريم (عليه السّلام)، و منها اشتقّ اسم النّصارى. «معجم البلدان 5: 251»
وذكر في تفسير الألوسى ج 4 ص462:
" وفي غير ما موضع أن عيسى عليه السلام ولد في سنة أربع وثلثمائة لغلبة الإسكندر في بيت لهم من المقدس ، ثم سارت به أمه عليها السلام إلى مصر ، ولما بلغ اثنتي عشرة سنة عادت به إلى الشام فأقام ببلدة تسمى الناصرة ، أو «نصورية وبها سميت النصارى ونسبوا إليها ، وقيل : إنهم جمع نصران كندامى . وندمان أو جمع نصري كمهري . ومهاري والنصرانية والنصرانة واحدة النصارى ، والنصرانية أيضاً دينهم ، ويقال لهم : نصارى وأنصار ، وتنصر دخل في دينهم» "
وذكر في التبيان فى تفسير القرآن للطوسى ج 9 ص 581:
"قال أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): لم سمي الحواريون الحواريين؟
قال: «أما عند الناس فإنهم سموا الحواريين لأنهم كانوا قصارين، يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل، و هو اسم مشتق من الخبز الحوار و أما عندنا فسمي الحواريون الحواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم، و مخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب، بالوعظ و التذكير».
قال: فقلت له: فلم سمي النصارى نصارى؟
قال: «لأنهم كانوا من قرية اسمها ناصرة، من بلاد الشام، نزلتها مريم ونزلها عيسى (عليهما السلام) بعد رجوعهما من مصر». وقيل سمي النصارى نصارى لقولهم (نحن انصار الله) وقيل: لانهم كانوا من الناصرة وهي قرية في بلاد الروم، فأجابه الحواريون بأن قالوا (نحن انصار الله) وإنما قيل لهم (كونوا أنصار الله) مع أن المراد به دين الله، تعظيما للدين وتشريفا له. "
وذكر فى الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 1 ص 395:
" وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : إنما سموا نصارى بقرية يقال لها ناصرة ينزلها عيسى بن مريم فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به.
وأخرج ابن سعد في طبقاته ، وَابن جَرِير عن ابن عباس قال : إنما سميت النصارى لأن قرية عيسى كانت تسمى ناصرة."
وذكر في التفسير الكاشف لمحمد جواد مغنية ج 1 ص117:
" أما المنسوب اليه فهو بلدة الناصرة في أرض فلسطين، فعن الإمام الرضا (ع): انما سمي النصارى بهذا الاسم لأن عيسى وامه مريم (ع) من قرية اسمها الناصرة في بلاد الشام .. وكثيرا ما يطلق لفظ الناصري على السيد المسيح (ع) .. وقال صاحب الكشاف: الياء في النصراني والنصرانية للمبالغة، والأول أقرب. "
الثالث وجود قرية تسمى نصران نسب لها النصارى كما ذكر ذلك التفسير الأمثل لمكارم الشيرزى ج 3 ص 642:
"أمّا كلمة «نصارى» التي وردت في الآية فهي صيغة جمع نصراني، فقد وردت تفاسير مختلفة حولها، ومنها أن المسيح قد تربى في صباه ببلدة الناصرة، وقيل ـ أيضاً ـ أنّ هذه الكلمة هي نسبة إِلى نصران، وهي قرية يوليها المسيحيون احتراماً خاصاً، ويحتمل ـ أيضاً ـ أن يكون وجه التسمية ناشئاً عن قول المسيح(عليه السلام) كما تحكيه الآية عنه إِذ تقول: (كما قال عيسى بن مريم للحواريين من انصاري إِلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله) فسمّي المسيحيون لذلك بالنصارى."
الرابع من قرية تسمى نصورة كما ذكر تفسير الألوسى ج 4 ص462:
" وفي غير ما موضع أن عيسى عليه السلام ولد في سنة أربع وثلثمائة لغلبة الإسكندر في بيت لهم من المقدس ، ثم سارت به أمه عليها السلام إلى مصر ، ولما بلغ اثنتي عشرة سنة عادت به إلى الشام فأقام ببلدة تسمى الناصرة ، أو «نصورية وبها سميت النصارى ونسبوا إليها "
واطلاق النصارى من نصورة غير مستساغ سماعيا فالأولى نصوريين أو نصوريون
والحق أن أصل النصارى مأخوذ من نصر الحواريين لدين الله المنزل على المسيح(ص)