الأحد، 23 أغسطس 2026

الحرر فى الإسلام

 

الحرر في الإسلام
الحرر في القرآن :
تحرير الرقاب كفارة:
وضح الله للمؤمنين أن المؤمن وهو المصدق بحكم الله لا يمكن أن يقتل مؤمن إلا خطأ والمراد لا يمكن أن يذبح مصدق بحكم الله إلا سهوا أى غير عمد ،ووضح لهم أن من قتل مؤمنا خطأ والمراد أن من ذبح مصدقا بحكم الله غير عامد فالواجب عليه تحرير رقبة مؤمنة أى فعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا والمراد ومال مدفوع إلى أسرة القتيل إلا أن يتنازلوا عن المال تكفيرا عن جريمته،وأما إذا كان القتيل من قوم عدو أى محاربين للمسلمين وهو مؤمن أى مصدق بحكم الله فالواجب على القاتل هى تحرير رقبة مؤمنة أى عتق عبد مصدق أو أمة مصدقة بحكم الله وأما إن كان من قوم بين المسلمين وبينهم ميثاق أى عهد سلام فالواجب هو دية مسلمة لأهله أى مال مدفوع لأسرة القتيل وهذا يعنى أن الكفار يرثون المسلم قريبهم وتحرير رقبة مؤمنة أى وعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ،ووضح الله لهم أن القاتل إن لم يجد أى يلق مال لتحرير الرقبة ودفع الدية
وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة "
ووضح الله للمؤمنين أنه لا يؤاخذهم على اللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم على الباطل غير المتعمد فى حلفاناتهم ويؤاخذهم على ما عقدوا الأيمان وهو ما كسبت قلوبهم والمراد يعاقبهم على ما تعمدت نفوسهم عند القسم وكفارة أى عقوبة القسم المتعمد هى إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم والمراد إحضار أكل لعشرة محتاجين للمال من الأكل العادل الذى يحضرونه لأسرهم أو كسوتهم والمراد شراء ملابس للعشرة مساكين أو تحرير رقبة أى عتق عبد أو أمة فمن لم يجد أى لم يلق مالا لفعل إحدى هذه العقوبات فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام
ووفى هذا قال تعالى :
"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام "
ووضح الله للمؤمنين أن الذين يظاهرون من نساءهم وهم الذين يحرمون زوجاتهم مثل تحريم أمهاتهم عليهم ثم يعودون لما قالوا والمراد ثم يرجعون للذى يزعمون أى يفترون وهو التحريم عليهم التالى تحرير رقبة والمراد عتق عبد أو أمة على أن يكون العتق قبل أن يتماسا أى يتجامعا أى قبل أن ينيك الرجل زوجته ذلكم توعظون به والمراد أن الحكم السابق ينصحون به
ووفى هذا قال تعالى :
"والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به "
المحرر
وضح الله أن امرأة أى زوجة عمران(ص)لما كانت حاملا وزوجها عمران(ص)ميت قالت أى دعت الله :رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا أى إلهى إنى خصصت لخدمة بيتك الذى فى رحمى خالصا
وفى هذا قال تعالى :
"إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى"
الحر فى القتلى
"وضح الله أن القصاص فى القتلى وهو العقاب فى جرائم القتل يكون بقتل الحر بالحر أى العبد بالعبد أى الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة وهذا يعنى قتل القاتل فى مقابل قتله للقتيل سواء اتحد الجنس أم اختلف لأن لكل منهم نفس كما قال بسورة المائدة"أن النفس بالنفس"
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى"
الحر
سرابيل تمنع الحر
وضح الله للناس أنه جعل لهم سرايبل تقيهم الحر والمراد خلق لهم أثواب تحميهم من القيظ وسرابيل تقيهم من البأس والمراد أثواب تحميهم من أذى الحرب والمراد أن الله خلق المواد التى تصنع منها هذه الثياب وأعطاهم القدرة على صنعه
وفى هذا قال تعالى :
"وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "
جهنم أشد حرا
وضح الله أن المنافقين قالوا لبعضهم البعض:لا تنفروا فى الحر والمراد لا تخرجوا للجهاد وقت القيظ وهو الحرارة الشديدة وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون والمراد لهب الجحيم أعظم حرارة من حرارة الدنيا لو كانوا يفهمون الحق فيتبعونه
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا لا تنفروا فى الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون "
لا يستوى الظل والحرور
"وضح الله لنبيه (ص)أن ما يستوى أى ما يتماثل أى ما يتطابق كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والبصير وهو الرائى للأشياء ،الظلمات وهى السوادات والنور وهو الضياء،والظل وهو المكان غير المشمس أى الذى له خيال والحرور وهو المكان القائظ المشمس،ومن ثم فلا يستوى الأحياء ولا الأموات والمراد وما يتماثل فى الجزاء العائشون وهم المسلمون والهلكى وهم الكفار
وفى هذا قال تعالى
"وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الأحياء ولا الأموات"
نهى المنافقين عن النفير فى الحر
وضح الله لنا أن المنافقين قالوا لبعضهم البعض:لا تنفروا فى الحر والمراد لا تخرجوا للجهاد وقت القيظ وهو الحرارة الشديدة
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا لا تنفروا فى الحر"
الحرير
الحرير فى الجنة
قوله"ولباسهم فيها حرير "المراد وثيابهم فيها حرير وهذا يعنى أن لباسهم وهو ثيابهم فى الجنة هو الحرير أى السندس والإستبرق مصداق لقوله بسورة الكهف
"ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق"
وفى هذا قال تعالى :
"ولباسهم فيها حرير "
ووضح الله لنبيه(ص)أن الأبرار جزاهم الله بما صبروا أى أثابهم بما تبعوا حكمه جنة أى حديقة وحريرا أى ولباسهم فى الجنة من الحرير وهو الاستبرق والسندس
ووفى هذا قال تعالى :
"وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا "
الحر في الحديث :
"عن سعد أنه قال لمن استأذنت عليه فكان متكئا على شبه مخدة من حرير فأزالها فأخبر 000والله لأن اضطجع على جمر الغضى أحب إلى من أن اضطجع عليها رواه الحاكم والخطأ هو أن الحرير محرم يدخل استعماله النار حتى ولو كان فى مخدة وهو تخريف لأن الله لم يحرم نوع المادة المستخدمة فى اللبس أو المستعملة فى أثاث البيت فقوله بسورة الأعراف "يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا "يبيح لنا كل أنواع المواد المستخدمة فى اللبس ما دامت غير مضرة
"من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الأخرة رواه البخارى ومسلم والترمذى
"رأى رسول الله جبة مجببة بحرير أى لها جيب أى طوق منه فقال طوق من نار يوم القيامة"رواه البزار والطبرانى وهو يناقض قولهم "نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع "رواه الترمذى فهنا إباحة للحرير قدر عدة أصابع وفى القول تام للكل .
" لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا "رواه مسلم .
" رأى عمر عطاردا التميمى يقيم بالسوق حلة سيراء00000فقال إنى لم أبعث إليك لتلبسها ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك وفى رواية لتنتفع بها وفى رواية لتصيب بها مالا وفى رواية لبس النبى يوما قباء من ديباج 0000فقال نهانى عنه جبريل فقال يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتينه قال إنى لم أعطكه لتلبسه لتبيعه فباعه بألفى درهم "رواه مسلم ونلاحظ تناقضا بين رواية "ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك "فهنا الهدف منها قسمتها بين زوجاته وبين رواية "لتصيب بها مالا "فهنا الهدف منها أن يبيعها فيربح مالا وهو تناقض ظاهر
"أهدى لرسول الله فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعا شديدا كالكاره ثم قال لا ينبغى هذا للمتقين "رواه مسلم .
"نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع قال لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شىء فى الآخرة إلا هكذا "رواه مسلم والترمذى وهو يناقض قولهم لا تلبسوا الحرير ولا الديباج "رواه مسلم فهنا نهى تام عن الحرير وفى القول إباحة لقدر عدة أصابع .
" حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "عن النبى أنه نهى عن خاتم الذهب "رواه الترمذى فهنا تحريم لخاتم الذهب فقط وعلى الكل رجالا ونساء بينما فى القول كل الذهب محرم على الرجال ومباح للنساء وهو تعارض ظاهر .
"أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى النبى فى غزاة لهما فرخص لهما فى قمص الحرير قال ورأيته عليهما "رواه مسلم والترمذى .
"أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة 0000ونهانا عن سبع عن خاتم الذهب وآنية الفضة ولبس الحرير والديباج والإستبرق و القسى "رواه الترمذى والخطأ الخاص هنا أنه نهى عن 7 وذكر ستة خاتم الذهب وآنية الفضة والحرير والديباج والإستبرق والقسى .
"عندى أخوف عليكم من الضبع إن الدنيا ستصب عليكم صبا فيا ليت أمتى لا تلبس الذهب "رواه أحمد وهو يناقض قولهم"حرم الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم "رواه الترمذى فهنا الذهب مباح للإناث بينما هو محرم على الأمة كلها فى القول .
"كان أبو ليلى يسمر مع على فكان يلبس ثياب الصيف فى الشتاء وثياب الشتاء فى الصيف فقلنا لو سألته فقال إن رسول الله بعث إلى وأنا أرمد يوم خيبر قلت يا رسول الله إنى أرمد العين فتفل فى عينى ثم قال اللهم اذهب عنه الحر والبرد0000وف رواية 0000فقال أين على فقيل يشتكى عينيه فأمر به فدعى له فبصق فى عينيه فبرأ 00 رواه البخارى ومسلم والترمذى و ابن ماجه والخطأ حدوث معجزات هى شفاء على بالبصق فى عينيه على الفور وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إنه كتب إلى أنس بن مالك يعزيه فيمن أصيب من أهله يوم الحرة فكتب إليه 000000" رواه الترمذى والخطأ الخلاف بين الصحابة وحدوث ما يسمى الفتن بينهم وتحول الدولة الإسلامية لدولة كافرة فى عهدهم وهو ما يخالف أن الصحابة استقوا علمهم من منبع واحد هو النبى ومن ثم لا يمكن أن يختلفوا فى الحكم أيا كان لوجود كتاب الله محفوظا فى الكعبة يعودون له إذا اختلفوا فى حكم ما وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فلولا نفر من كل طائفة نفر ليتفقهوا فى الدين "كما أن الخلاف المسمى الفتن وهو تحول الدولة الإسلامية لكافرة لا يحدث إلا فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو كثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
من أراد أن يلقى الله طاهرا متطهرا فليتزوج الحرائر ابن ماجة والكامل لابن عدى والخطأ هو أن الطهارة سبيلها هو زواج الحرائر ويخالف هذا أن سبيل الطهارة هو الإغتسال مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "ولا جنبا إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا "كما أن الله طالبنا بزواج الإماء والحرائر فقال بسورة النور "فانكحوا الصالحين من عبادكم وإمائكم " لا تتزوج الأمة على الحرة 000ولا يتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية وللحرة وفى رواية يتزوج المسلم اليهودية والنصرانية 000زيد والخطأ الأول إباحة زواج المسلم لليهودية والنصرانية ويخالف هذا قوله تعالى بسورة الممتحنة "ولا تمسكوا بعصم الكوافر "فاليهودية والنصرانية كافرات والخطأ الثانى هو عدم زواج الأمة على الحرة ولم يرد فى الوحى تحريم بل تحليل الزواج قبل وبعد من الأمة والحرة وفى هذا قال تعالى بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "
-لا يتزوج العبد أكثر من امرأتين ولا الحر أكثر من 4 زيد والخطأ هو أن العبد لا يتزوج أكثر من 2 ولم يرد فى القرآن نص يقول هذا والنص يقول "وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع "وهو عام فى الرجال . - طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان وفى رواية ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة بحيضتين فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهر وقال عمر لو استطعت لجعلتها حيضة نصفا فقال رجل فاجعلها فسكت عمر وفى رواية وأجل الأمة إذا توفى عنها زوجها نصف أجل الحرة شهران وخمسة أيام والخطأ هو أن طلاق العبد2 وعدة الأمة شهران أو حيضتان وشهران وخمسة أيام وكل هذا مخالف لقوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك يمعروف أو تسريح بإحسان "وقوله بسورة "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "فالنصوص هنا عامة فى الأحرار والعبيد والحرات والإماء عن عكرمة قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب انطلقى ننصر رسول الله فقالت الشمال إن الحرة لا تسرى بالليل فكانت الريح التى أرسلت عليهم الصبا ابن جرير والخطأ هو أن ريح الجنوب قالت لريح الشمال هيا ننصر رسول الله فلم توافق إلا بالنهار وهو تخريف لأن الريح لا تتحرك من نفسها وإنما الله هو الذى يرسلها أى يعطيها الأمر بالعمل وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها "ثم كيف تقول إحداهما إن الحرة لا تسرى بالليل هل تخاف من الإغتصاب إذا سارت فى الظلمة ومن سيغتصبها أو يغتالها أليس هذا ضحك على العقول ؟
00قال شهد جابر أنه ابن صياد قلت فإنه قد مات قال وإن مات وفى رواية فقدنا ابن صياد يوم الحرة وفى رواية رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصائد هو الدجال البخارى وأبو داود والخطأ هو أن الدجال هو ابن صياد وقد مات والسؤال إذا كان الدجال ابن صياد وقد مات فكيف يكون حيا بعد موته وقد حرم الله رجوع الناس للدنيا بقوله بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "ونلاحظ تناقضا بين الإسمين بن صائد وبن صياد -مر أبو هريرة بناحية الحرة فإذا إنسان يحمل لبنا يبيعه فنظر إليه أبو هريرة فإذا هو قد خلطه بالماء فقال له أبو هريرة كيف بك إذا قيل لك يوم القيامة خلص الماء من اللبن البيهقى والخطأ هو تكليف خالط اللبن بالماء بفصلهما يوم القيامة ويخالف هذا أن التكليف الوحيد للكفار يوم القيامة هو السجود وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
من أسبغ الوضوء فى البرد الشديد كان له من الأجر كفلان ومن أسبغ الوضوء فى الحر الشديد كان له من الأجر كفل تاريخ بغداد للخطيب والخطأ المشترك بين الـ11هو مخالفة الأجر لقواعده فى القرآن فمرة الوضوء يكثر خير البيت ومرة الطاهر النائم يساوى الصائم القائم فى الأجر ومرة مسح الرقبة أمان من الغل ومرة الصلاة تغفر الذنوب فى الوقت بعدها حتى الصلاة التالية ومرة المسبغ للوضوء فى البرد له أجرين وفى الحر أجر ومرة أجره بوزن المنديل ومرة إعطاء الطاهر ما يريد ومرة كفلين من الأجر ومرة فتح أبواب الجنة الثمانية للمتوضىء الداعى ومرة رفع الدرجات ومحو الخطايا ومرة الخطوة بحسنة ومحو سيئة وأن الأبعد دارا أكثر ثوابا وكل هذا يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "فهنا أجر العمل الصالح إما 10أو 700أو1400حسنة كما أن المجاهدين هم أصحاب الدرجة العليا من درجتى الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن أى عمل صالح يدخل الجنة ويبعد عن النار وكل شىء مؤذى فى القيامة إن حيين من العرب اقتتلوا فى الجاهلية قبل الإسلام بقليل وكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا فكان أحد الحيين يتطاول على الأخر فى العدد والأموال فحلفوا أن لا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم والمرأة منا الرجل منهم فنزل فيهم الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ابن أبى حاتم والخطأ هو أن قوله "الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى "نزل فى قتل الحيين للعبيد والنساء فى الجاهلية ويخالف هذا أن الإسلام يجب ما قبله ومن ثم فالجرائم التى ارتكبت قبل إسلام القوم لا عقاب عليها كما أن معنى الحر بالحر هو العبد بالعبد والمراد الرجل بالرجل ولو كان المراد كما يقولون لقال الله والأمة بالأمة حتى تكون مقابل العبد بالعبد زد على هذا أن الإناث منهن الحرة ومنهن الأمة وحكمهم واحد لعموم اللفظ ومن ثم وجب التفريق فى أى قتل كما قال بسورة المائدة "أن النفس بالنفس "فالنفوس كلها سيان

السبت، 22 أغسطس 2026

الكيد فى الإسلام

 

الكيد فى الإسلام
الكيد فى القرآن :
المتقون لا يضرهم كيد المنافقين
وضح الله للمؤمنين أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد إن يطيعوا حكم الله لا يضرهم كيد المنافقين شيئا والمراد لا يؤذيهم مكر المنافقين أى أذى
وفى هذا قال تعالى
" وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا "
إن كيد الشيطان كان ضعيفا
طلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا أولياء الشيطان والمراد أن يجاهدوا أنصار الظلم حتى يهزموهم ووضح لهم أن كيد الشيطان وهو مكر الظالمين كان ضعيفا والمراد كان واهنا أى فاشلا لا يصمد فى مواجهة حرب المؤمنين وفى هذا قال تعالى
" والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا "
إن كيدى متين
وضح الله لنا أن الذين كذبوا والمراد إن الذين كفروا بأحكام الله سيستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد سيضلهم من"حيث لا يشعرون"كما قال بسورة النحل وهذا يعنى أنه يعطيهم الخيرات ليس خيرا لأنفسهم وإنما ليزدادوا إثما وفى هذا قال بسورة آل عمران"ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى ليزدادوا إثما"
وفى هذا قال تعالى
" والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم إن كيدى متين"
ادعوا شركاءكم ثم كيدون
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم ادعوا شركاءكم أى نادوا آلهتكم المزعومة ثم كيدون أى امكروا بى فلا تنظرون أى تترقبون والمراد اطلبوا من آلهتكم إنزال العقاب بى ودبروا لى المؤامرات ثم نفذوها ولا تنتظروا وقتا بعد تدبيرها وفى هذا قال تعالى
"قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون"
وأن الله موهن كيد الكافرين
وضح الله أنه موهن كيد الكافرين والمراد وهو مضعف مكر المكذبين بحكمه أى مبور أى مخسر مكرهم مصداق لقوله بسورة فاطر"ومكر أولئك هو يبور" وفى هذا قال تعالى
"وأن الله موهن كيد الكافرين "
كيدونى جميعا
وضح الله لنبيه(ص)أن هود(ص) قال إنى أشهد الله واشهدوا والمراد إنى أعلم الله واعلموا إنى برىء مما تشركون من دونه والمراد إنى معتزل للذى تعبدون من سوى الله وهذا يعنى أنه ترك عبادة كل آلهتهم ما عدا الله ،فكيدونى ثم لا تنظرون والمراد فامكروا بى ثم لا تتربصون والمراد فكذبونى ولا تترقبوا منى أترك دينى وفى هذا قال تعالى
"قال إنى أشهد الله واشهدوا إنى برىء مما تشركون من دونه فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون "
كيد الاخوة
وضح الله أن يعقوب(ص) قال ليوسف(ص) يا بنى أى يا ولدى لا تقصص رؤياك على إخوتك والمراد لا تحكى منامك لإخوتك لأنك لو حكيت فيكيدوا لك كيدا والمراد فيدبروا لك مكر يؤذوك به وهذا يعنى أنه عرف أن يوسف (ص)سيكون له شأن فى المستقبل وإخوته لو عرفوا هذا سيحقدوا عليه بسبب هذا ومن ثم فهو يريد منع وقوع الشر بينهم
وفى هذا قال تعالى
"قال يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا "
إن كيدكن عظيم
وضح الله أن الشاهد لما رأى قميصه والمراد لما شاهد ثوب يوسف(ص)قد من دبر والمراد قطع من الخلف قال لها :إنه من كيدكن أى مكركن إن كيدكن عظيم والمراد إن مكركن وهو تدبيركن كبير وهذا يعنى فى رأيه أن المرأة خططت للجريمة مسبقا وفى هذا قال تعالى
"فلما رأ قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم "
يوسف(ص) يطلب صرف كيد النسوة
وضح الله أن يوسف(ص)دعا الله لما وجد إصرار المرأة على أن يزنى معها فقال :رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه والمراد إلهى الحبس أحسن لدى من الذى يطالبونى به وهذا يعنى أنه يفضل الحبس على ارتكاب جريمة الزنى وفى هذا قال تعالى
"قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين "
صرف كيد النسوة
وضح الله أنه استجاب له ربه والمراد فحقق ليوسف(ص) إلهه طلبه وهو السجن حيث صرف عنه كيدهن والمراد حيث أبعد عنه مكر النسوة بأن سجنه العزيز ليبعده عن المرأة وليوقف الشائعات والحكايات عن زوجته وفى هذا قال تعالى
"فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن "
علم الرب بالكيد
وضح الله أن الساقى لما ذهب فأخبر الملك قال الملك وهو الحاكم لمن حوله ائتونى به والمراد جيئونى بيوسف(ص) فلما جاءه الرسول والمراد فلما ذهب المبعوث الذى بعثه الملك لإخراج يوسف رفض يوسف(ص)الخروج فقال ارجع إلى ربك والمراد عد إلى حاكمك فسئله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن والمراد فاستفهم منه ما حكاية النساء اللاتى قطعن أيديهن أى جرحن أكفهن إن ربى بكيدهن عليم والمراد إن خالقى بمكرهن خبير وهذا يعنى أن يوسف(ص) أراد إثبات براءته وأنه دخل السجن مظلوما قبل أن يخرج منه وفى هذا قال تعالى
"قال الملك ائتونى به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن إن ربى بكيدهن عليم "
الله لا يهدى كيد الخائنين
وضح الله أن امرأة العزيز قالت أيضا للملك:ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب والمراد ذلك ليعرف يوسف(ص) أنى لم أكذبه فى غيابه وقالت وإن الله لا يهدى كيد الخائنين والمراد وإن الله لا ينجح مكر الكاذبين وهذا يعنى أن الله يفشل مكر الكفار وفى هذا قال تعالى
"ذلك ليعلم إنى لم أخنه بالغيب وإن الله لا يهدى كيد الخائنين "
جمع فرعون الكيد
وضح الله أن موسى (ص)قال لفرعون :موعدكم يوم الزينة أى ميقات المباراة هو يوم التجمل وهو يوم عيد عندهم ،وأن يحشر الناس ضحى أى وأن يجمع الخلق صباحا ،واشتراط موسى (ص)تجمع البشر نهارا حتى يرى البشر هزيمة سحرة فرعون وصدق موسى (ص)وبعد ذلك تولى أى انصرف فرعون فجمع كيده أى فلم مكره وهم سحرته ثم أتى أى حضر فى موعد ومكان المباراة وفى هذا قال تعالى
"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى
جمع السحرة كيدهم
الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى يحبان أن يطرداكم من بلادكم ويذهبوا بطريقتكم المثلى والمراد ويفنوا صنعتكم العظمى وقالوا :فأجمعوا كيدكم أى فوحدوا سحركم ثم ائتوا صفا أى ثم جيئوا وحدة واحدة أى متحدين وقد أفلح اليوم من استعلى والمراد وقد فاز اليوم من استكبر وفى هذا قال تعالى
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبوا بطريقتكم المثلى فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
إنما صنعوا كيد ساحر
وضح الله أنه قال لموسى (ص)لا تخف أى لا تخشى الهزيمة ،إنك أنت الأعلى أى المنتصر على السحرة ،وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ، وقال إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر ماكر ولا يفلح الساحر حيث أتى أى والمراد ولا يفوز الماكر حيث عمل وفى هذا قال تعالى
"قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى "
وتالله لأكيدن أصنامكم
وضح الله أن إبراهيم (ص)لما وجد كلامه لا يأتى بفائدة قال لنفسه:وتا لله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين والمراد والله لأحطمن أوثانكم بعد أن تذهبوا منصرفين ،وهذا يعنى أنه أقسم أنه يكسر الأوثان بعد أن يخرج القوم من معبدهم وقد نفذ كلامه فجعل الأصنام جذاذا أى حطاما سوى كبير لهم والمراد سوى صنم عظيم لهم والسبب فى إبقاءه عليه هو أن يرجعوا أى يعودوا له وفى هذا قال تعالى
"وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم إليه يرجعون "
قوم إبراهيم(ص) أرادوا الكيد به
وضح الله أن القوم طلبوا من بعضهم حرقوه أى ضعوا إبراهيم (ص)فى النار الموقدة وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين والمراد وخذوا حق أربابكم إن كنتم منتقمين منه ،وبالفعل صنعوا له محرقة ورموه فيها فقال الله لها :يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم (ص)والمراد يا لهب أصبح نفعا أى خيرا لإبراهيم (ص) ،ووضح لنا أنهم أرادوا بها كيدا والمراد أحبوا لإبراهيم (ص) هلاكا أى ضررا فكانت النتيجة أن جعلهم الله هم الأخسرين أى المعذبين أى الهالكين وفى هذا قال تعالى
"قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين "
هل يذهبن كيده ما يغيظ؟
طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى وفى هذا قال تعالى
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ "
أرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين
وضح الله أن القوم قالوا لبعضهم :ابنوا له بنيانا والمراد اصنعوا له محرقة فألقوه فى الجحيم أى فاحرقوه فى النار وأرادوا به كيدا والمراد شاءوا له الهلاك فكانت النتيجة أن جعلهم الله الأسفلين أى المعذبين أى الأخسرين وقال إبراهيم (ص)إنى ذاهب إلى ربى سيهدين والمراد إنى متجه إلى خالقى سيعلمنى وهذا يعنى أنه قصد الله حتى يعلمه الدين السليم وفى هذا قال تعالى
"قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه فى الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين وقال إنى ذاهب إلى ربى سيهدين "
ما كيد الكافرين إلا فى ضلال
وضح الله أن كيد الكافرين وهو مكر أى تدبير المكذبين فى ضلال أى فى وهن والمراد دمار مصداق لقوله بسورة الأنفال"وأن الله موهن كيد الكافرين وفى هذا قال تعالى
"وما كيد الكافرين إلا فى ضلال"
ما كيد فرعون إلا فى تباب
وضح الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وكان كيد وهو مكر فرعون الممثل فى السلم فى تباب أى دمار وهذا يعنى أن الله دمر السلم تدميرا وفى هذا قال تعالى
"وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "
الذين كفروا هم المكيدون
سأل الله أم يريدون كيدا والمراد هل يعملون مكرا؟والغرض من السؤال إخباره أن الكفار يدبرون للقضاء على الإسلام والمسلمين لذا فهم المكيدون أى المضعفون أى النازل بهم مكر وهو عقاب الله ، وفى هذا قال تعالى
"أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون "
يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار إن يروا كسفا من السماء ساقطا والمراد إن يشاهدوا مطرا من السحاب نازلا يقولون سحاب مركوم أى غمام طباقى والمراد سحاب من صنع الطبيعة فهم لا يجعلون الله خالق للسحاب وإنما ينسبونه للطبيعة أى الدهر وطلب الله من نبيه (ص)أن يذرهم والمراد أن يتركهم فى كفرهم يستمرون حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون والمراد حتى يحضروا يومهم الذى فيه يعذبون وهو يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا والمراد يوم لا يمنع عنهم مكرهم وهو كسبهم عذابا وفسر هذا بأنهم لا ينصرون والمراد ولا هم يرحمون وفى هذا قال تعالى
"وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولون سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون "
وأملى لهم إنى كيدى متين
طلب الله من نبيه (ص)أن يذره ومن يكذب بهذا الحديث والمراد أن يترك حكم الله يتعامل مع من يكفر بهذا القرآن وحكم الله هو أن يستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد أن يدخلهم النار من الذى لا يتوقعون أنه جالب لهم العقاب وهو الخير وفسر هذا بأنه يملى لهم أى يعطى لهم المال والعيال وبين له أن كيده متين والمراد أن مكره عظيم والمراد ناجح سيدخلهم النار وفى هذا قال تعالى
"فذرنى ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم إنى كيدى متين"
إن كان لكم كيد فكيدون
وضح الله أن الله يقول للكفار على لسان الملائكة:هذا يوم الفصل أى الحكم العادل جمعناكم والأولين والمراد أحييناكم والسابقين فإن كان لكم كيد أى تدبير تمنعون به عذابى فكيدون أى فافعلوا التدبير لمنع العذاب عنكم وفى هذا قال تعالى
"هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون "
إنهم يكيدون كيدا
حلف الله بالسماء ذات الرجع أى العود فهى تعيد الشمس بعد غيابها نهارا وتعيد النجوم بعد غيابها فى الليل وبالأرض ذات الشق وهى صاحبة الشق أى الفتحات المتتالية على أن القرآن قول فصل أى كلام عدل وما هو بالهزل أى وما هو بالباطل ووضح أن الكفار يمكرون مكرا أى يكيدون كيدا أى يدبرون تدبيرا مؤذيا والله يكيد لهم كيدا والمراد يمكر لهم مكرا يفسد تدبيرهم وطلب منه أن يمهل الكافرين أى أن يدع الكافرين والمراد أن يتركهم والإمهال المطلوب هو أن يتركهم رويدا أى أن يدعهم وقتا قصيرا يتمتعوا كما يريدون حتى يروا العذاب بعد ذلك وفى هذا قال تعالى
"والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "
ألم يجعل كيدهم فى تضليل؟
سأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟وأجاب على السؤال بسؤال الغرض منه إعلامه بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير ،ووضح أنه أرسل عليهم طيرا أبابيل والمراد بعث على أصحاب الفيل طيورا أفرادا ترميهم بحجارة من سجيل والمراد تقذفهم بصخر مهلك من طين فكانت نتيجة القذف أن جعلهم كعصف مأكول أى كورق محطم ممضوغ مهشم وفى هذا قال تعالى
" ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل "
كذلك كدنا ليوسف (ص)
وضح الله أن يوسف (ص)بدأ بأوعيتهم والمراد استهل التفتيش بحقائب اخوته من أبيه فقط ثم استخرجها من وعاء أخيه والمراد ثم طلعها من حقيبة أخيه من أبيه وأمه وبذلك كاد الله ليوسف (ص)والمراد بإنجاح المكيدة انتقم الله ليوسف(ص)،ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله والمراد ما كان ليعاقب أخاه بسبب سقاية الحاكم إلا أن يريد الله وفى هذا قال تعالى
"فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله "
الكيد فى الحديث:
" كان شيطان يأتى النبى بيده شعلة من نار فيقوم 000فأتاه جبرائيل فقال له قل أعوذ بكلمات الله التامات 000فقال ذلك فطفئت شعلته وخر على وجهه وفى رواية نبئت أن جبريل أتى النبى فقال إن عفريتا من الجن يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى رواه ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان
والخطأ هنا هو أن الشيطان كان يريد حرق النبى (ص)بالنار وهو يخالف أن الجن خفى بينما الناس فى عالم الظاهر ولا يمكن أن يتصلوا زد على هذا وجود تناقض بين رواية الإستعاذة بالدعاء "أعوذ بكلمات الله التامات 00وبين رواية قراءة آية الكرسى .
"عن ليث بن أبى سليم قال بلغنى أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى تقرأ فى إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التى من سورة يونس "فلما ألقوا قال موسى 00المجرمون "والآية الأخرى "فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون "إلى أخر أربع آيات وقوله "إن ما صنعوا كيد ساحر 00أتى رواه ابن أبى حاتم
والخطأ هو أن آيات القرآن شفاء من السحر ويخالف هذا أن القرآن شفاء لشىء واحد وهو الكفر الذى فى الصدور وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور "ولم يقل أنه شفاء للسحر أو المرض الجسمى أو الجنون

الجمعة، 21 أغسطس 2026

الشق فى الإسلام

 الشق فى الإسلام
الشق فى القرآن :
الكفار فى شقاق :
وضح الله للمسلمين أن الناس إذا اهتدوا بمثل ما يؤمنون به فقد أصابوا أى أثابهم الله بالجنة ويبين لنبيه (ص)أن الناس إن تولوا أى كذبوا بالوحى كله أو بعضه فإن الناس فى شقاق أى كفر وسيكفى الله النبى(ص)شرهم والمراد وسيبعد الله أذاهم عن الرسول(ص) وفى هذا قال تعالى:
"فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكيفكهم الله"
المختلفون فى الكتاب فى شقاق :
وضح الله أن الذين اختلفوا فى الكتاب وهم الذين كذبوا بوحى الله بتنازعهم فيه فى شقاق بعيد أى فى عقاب مستمر فى الأخرة وفى هذا قال تعالى:
" وإن الذين اختلفوا فى الكتاب لفى شقاق بعيد
خوف شقاق الأزواج:
وضح الله للمؤمنين أنهم إن خافوا الشقاق بينهما والمراد إن خشوا حدوث الخلاف بين الزوجين مما يؤدى لمخالفتهم لحكم الله فالواجب هو بعث حكم من أهله وحكم من أهلها والمراد إرسال قاضى يختاره الزوج من أسرته وقاضى تختاره الزوجة من أسرتها يسمعان لكل منهما ثم يحددا نقاط الخلاف بينهما ويحددا المخطىء ويطلبان منه التراجع عن رأيه هذا إن يريدا إصلاحا والمراد إن يحب الزوجان التوفيق وهو التراضى على المعروف يوفق الله بينهما أى يصلح الله بين الزوجين وفى هذا قال تعالى:
"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"
شقاق القوم لشعيب(ص):
وضح الله أن شعيب (ص)قال لهم يا قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وفى هذا قال تعالى:
"ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
الظالمون فى شقاق :
بين الله أن الظالمين وهم الكافرين فى شقاق بعيد أى فى ضلال كبير والمراد عذاب مستمر مصداق لقوله "فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
" وإن الظالمين لفى شقاق بعيد"
الكفار فى عزة وشقاق :
نادى الله ص وهو نبيه (ص) مقسما بالقرآن ذى الذكر والمراد الوحى صاحب الحكم العادل أى الوحى صاحب التفسير الصحيح على أن الذين كفروا فى عزة وشقاق والمراد أن الذين كذبوا بحكم الله فى قوة أى سلطان واختلاف فيما بينهم فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى :
"ص والقرآن ذى الذكر بل الذين كفروا فى عزة وشقاق"
الضال فى شقاق بعيد :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :أرأيتم إن كان من عند الله والمراد عرفونى إن كان الوحى من لدى الرب ثم كفرتم أى كذبتم بالوحى من أضل ممن هو فى شقاق بعيد والمراد من أخسر من الذى فى ضلال أى عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة إبراهيم "أولئك فى ضلال بعيد" وفى هذا قال تعالى:
"قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم من أضل ممن هو فى شقاق بعيد"
انشقاق القمر :
وضح الله أن الساعة اقتربت والمراد أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة"وانشق القمر والمراد وانفلق القمر فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى:
"اقتربت الساعة وانشق القمر"
السماء المنشقة كالوردة :
وضح الله للناس أن السماء إذا انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان وهو الطلاء الذى كله خروم وفى هذا قال تعالى:
"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان"
وهى السماء بعد الانشقاق:
وضح الله لنا أن السماء انشقت فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين وفى هذا قال تعالى:
" فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها"
إذن السماء بعد الانشقاق :
وضح الله أن السماء والأرض كل منهما أذنت أى حقت لربها والمراد خضعت أى استسلمت أى استجابت لأمر إلهها فالسماء انشقت والأرض مدت وتخلت،ويبين لنا أن السماء انشقت أى انفطرت مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انشقت "والمراد تفتحت أبوابا وفى هذا قال تعالى:
إذا السماء إنشقت وأذنت لربها وحقت"
عذاب الآخرة أشق:
وضح الله أن الكفار لهم عذاب فى الحياة الدنيا والمراد لهم خزى فى المعيشة الأولى أى ذل ولعذاب الآخرة أشق والمراد ولعقاب القيامة أخزى أى أعظم مصداق لقوله بسورة فصلت "ولعذاب الآخرة أخزى" وفى هذا قال تعالى:
"لهم عذاب فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق"
نتيجة مشاقة الرسول(ص):
وضح الله للمؤمنين أن من يشاقق الرسول أى من يعصى حكم الله المنزل على النبى(ص)من بعد ما تبين له الهدى أى من بعد ما بلغه حكم الله وفسر هذا بأنه يتبع غير سبيل المؤمنين والمراد ويطيع غير دين المسلمين ومن ثم يوله الله ما تولى أى يجعله الله على دينه الذى اختاره ويصله جهنم أى يدخله النار وفى هذا قال تعالى:
"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم"
مشاقة الله تعنى شدة العقاب :
وضح الله للمؤمنين أن ذلك وهو الضرب وهو الذى نتج عنه هزيمة الكفار سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص) والمراد أنهم عصوا حكم الله ونبيه (ص)ومن يشاقق الله ورسوله والمراد ومن يعصى حكم الله ونبيه(ص)مصداق لقوله بسورة الجن"ومن يعص الله ورسوله "فإن الله شديد العقاب والمراد وأن الله شديد العذاب وفى هذا قال تعالى:
"ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب"
اليهود شاقوا ا الله ورسوله(ص):
وضح الله للمؤمنين أن لولا أن كتب الله عليهم الجلاء والمراد وبسبب أن الله فرض عليهم الإنتقال من المدينة إلى بلاد أخرى لحدث التالى لعذبهم فى الدنيا أى لعاقبهم أى لذلهم فى الأولى ولهم فى الآخرة عذاب النار ولهم فى القيامة عذاب عظيم ذلك وهو العذاب سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص)والمراد خالفوا حكم الله المنزل على نبيه (ص)ومن يشاق الله والمراد ومن يخالف حكم الله فإن الله شديد العقاب أى عظيم العذاب وفى هذا قال تعالى:
"ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب"
كادت الأرض تنشق :
وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا ،ورد الله عليهم فقال لقد جئتم شيئا إدا والمراد لقد قلتم قولا منكرا وهذا يعنى نفيه وجود ابن له ،والسموات تكاد أى تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى وتسقط الجبال وهى الرواسى من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا للنافع ابنا وفى هذا قال تعالى:
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا"
تشقق السماء بالغمام :
وضح الله لنبيه أن يوم القيامة تتشقق السماء بالغمام والمراد تنفتح فيه السموات بالسحاب أى تنفجر السموات بواسطة السحاب وتنزل الملائكة تنزيلا والمراد وتهبط الملائكة من السموات إلى الأرض هبوطا فترى على صورتها الحقيقية وفى هذا قال تعالى:
"ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا"
تشقق الأرض سراعا :
وضح الله لنبيه (ص)إنا نحى أى نخلق الخلق ونميت أى ونتوفى الخلق وإلينا المصير وهو الإياب والمراد وإلى جزاء الله العودة يوم تشقق الأرض عنهم سراعا والمراد يوم تتفتح الأجداث وهى القبور عنهم أحياء ذلك حشر علينا يسير والمراد ذلك بعث علينا هين أى سهل وفى هذا قال تعالى:
"وإنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير"
انشقاق الأرض شقا:
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،وبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز وفى هذا قال تعالى:
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم"
المشاقون لن يضروا الله شيئا :
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وفسرهم بأنهم صدوا عن سبيل الله أى بعدوا عن طاعة دين الله وفسرهم بأنهم شاقوا الرسول أى خالفوا الوحى المنزل على النبى (ص) من بعد ما تبين لهم الهدى والمراد من بعد ما بلغهم الحق وهو حكم الله لن يضروا الله شيئا والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار وفى هذا قال تعالى:
"إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم"
الشيخ الصالح لا يريد أن يشق على موسى(ص):
وضح الله أن الشيخ الكبير قال لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ، وقال وما أريد أن أشق عليك والمراد ولا أحب أن أتعبك وهذا يعنى أنه لا يريد أن يسبب الأذى له، وفى هذا قال تعالى:
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك"
حمل الأثقال بشق الأنفس:
وضح الله أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى:
"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"
بعد الشقة على المنافقين :
وضح الله أن النفير لو كان من أجل العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم وفى هذا قال تعالى:
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"
الشقوة
الذين شقوا فى النار:
وضح الله أن الذين شقوا أى عذبوا يكونون فى النار وهى جهنم لهم فيها زفير أى تجديد للجلود المحترقة وشهيق أى تعذيب للجلود الجديدة وهذا يعنى أنهم كلما احترقوا أعاد لهم أجسامهم حتى يؤلمهم عن طريقها من جديد وهم خالدين فيها أى مقيمين فى النار ما دامت أى ما بقيت السموات والأرض وفى هذا قال تعالى:
"فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها"
القرآن ما نزل ليشقى النبى(ص):
وضح الله لمحمد(ص)أنه قد حكم أن القرآن نزل على طه حتى لا يشقى والمراد أن الوحى أوحى لمحمد(ص)حتى لا يعذب فى الأخرة، وبين أنه ما أنزل عليه القرآن ليشقى والمراد أنه ما أوحى له الوحى حتى يعذب فالقرآن هو تذكرة لمن يخشى والمراد تفكرة لمن يخاف أى نصح لمن يخاف عذاب الله وفى هذا قال تعالى:
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى"
الشقاء لمن خرج من الجنة:
وضح الله أن الله أوحى لأدم وحيا قال له فيه:يا أدم (ص)إن هذا والمراد الشهوة عدو لك ولزوجك أى كاره لك ولامرأتك ،وقال فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى والمراد فلا يطردنكما من الحديقة فتتعب ،وهذا يعنى أنه بين لهما أن هدف الشهوة وهى الهوى الضال هى طردهم من الجنة حتى يتعبوا فى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى"
من يتبع الله لا يشقى :
وضح الله أنه قال لآدم(ص) وزوجه فإما يأتينكم منى هدى والمراد فإما يجيئنكم منى حكم فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى والمراد فمن أطاع حكمى فلا يتعب أى لا يعاقب وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله لا يعذب ولا يعاقب وفى هذا قال تعالى:
" فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى "
تجنب الأشقى للوحى :
وضح الله أن الأشقى وهو المعاقب يتجنب اليسرى أى يخالف الوحى المبلغ وهو الذى يصلى النار الكبرى أى الذى يدخل السعير الكبير وهو لا يموت فيها ولا يحيى أى لا يفنى فيها فناء تاما لا حياة بعده ولا يحيى أى ولا يعيش عيش السعداء وإنما عيش سيىء وفى هذا قال تعالى:
"ويتجنبها الأشقى الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى"
النار يصلاها الأشقى :
وضح الله للناس أنه أنذرهم نارا تلظى والمراد أخبرهم بوجود جهنم تتغيظ لا يصلاها إلا الأشقى والمراد لا يدخلها سوى الأذل وهو الذى كذب أى تولى أى كفر أى عصى حكم الله وفى هذا قال تعالى:
"فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذى كذب وتولى"
الناس فى القيامة شقى وسعيد :
وضح الله أن يوم يأت أى يحدث البعث لا تكلم نفس إلا بإذنه والمراد لا تتحدث نفس إلا بأمر من الله وبين له أن الناس منهم شقى أى معذب ومنهم سعيد أى منعم وفى هذا قال تعالى:
"يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى وسعيد"
زكريا (ص)لم يكن بالدعاء شقيا :
وضح الله أن زكريا (ص)قال فى ندائه الخفى رب أى خالقى وهن العظم منى أى ضعفت العظام عندى واشتعل الرأس شيبا أى وانتشر بالشعر بياض ولم أكن بدعائك ربى شقيا أى ولم أصبح لحكمك خالقى مخالفا ، وفى هذا قال تعالى:
"قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربى شقيا"
عيسى"(ص) ليس شقيا :
بين الله لنا أن عيسى(ص)لم يكن جبارا شقيا والمراد ولم يخلق عنيدا مخالفا لحكمه وفى هذا قال تعالى:
" ولم يجعلنى جبارا شقيا"
إبراهيم(ص) لم يكن بدعاء الله شقيا :
وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لقومه :وأعتزلكم وما تدعون من دون الله والمراد وأترك طاعتكم والذى تطيعون من سوى الله وأدعوا ربى والمراد وأطيع إلهى أى واتبع حكم خالقى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا أى عسى ألا أصبح بحكم إلهى كافرا ،وهذا يعنى أن سبب عبادته لله هو ألا يكون شقى أى كافر يستحق عذاب الله وفى هذا قال تعالى:
"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا"
أشقى ثمود :
وضح الله أن ثمود كذبت بطغواها والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج أتعسها لقتل الناقة وفى هذا قال تعالى:
"كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها"
غلبة الشقوة على الكفار :
وضح الله أنه يسأل الكفار عن طريق الملائكة فيقول ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون والمراد هل لم تكن أحكامى تقال لكم فكنتم عنها تنكصون أى تكفرون فقالوا أى أجابوا ربنا غلبت علينا شقوتنا والمراد خالقنا انتصرت علينا شهوتنا وهى هوانا الضال وكنا قوما ضالين أى ظالمين وفى هذا قال تعالى:
"ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين"
الشقق في الحديث :
"كنت مع مولاى أمسك دابته وقد أحاط الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال يا قوم لا يجرمنكم شقاقى يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح يا قوم لا تقتلونى إنكم قتلتمونى كنتم هكذا وشبك بين أصابعه ابن أبى حاتم والخطأ هو جنون عثمان الظاهر من تناقض قولهم "يا قوم لا تقتلونى "الدال هو وسابقه على كفر القوم وقوله "كنتم هكذا وشبك بين أصابعه "فالتشبيك بين الأصابع يعنى الوحدة والقوة ومن ثم لا يعنى عقاب القوم أو كفرهم المترتب عليه العقاب
" لولا أن أشق على أمتى لفرضت عليهم السواك مع الطهور فلا تدعه يا على ومن أطاق السواك مع الوضوء فلا يدعه رواه زيد وهو قول خطأ هو التناقض بين عدم فرض السواك ثم نهى على عن عدم السواك ومن المعلوم أن الحكم إذا لم يكن فرض فليس للحاكم سواء رسول أو غيره أن ينهى عن عدم فعل هذا الحكم والتناقض بين عدم فرض السواك بسبب المشقة وبين فرضه على من يطيقه بقوله "فلا يدعه "كما أن القائل جعل السواك شاق على الأمة إذا تم فرضه ومن المعلوم أن الله يفرض أحيانا ما فيه مشقة على الإنسان مثل الجهاد فى الحرب والصيام
"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وفى رواية زاد ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل وفى رواية أن رسول الله أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة رواه زيد
والخطأ هو إكثار القائل فى حكم السواك أى إرادته فرض السواك دون أن يفرضه الله وهذا يعنى أن النبى (ص)كاذب لأنه زاد علينا فى حكم السواك من عنده أو أراد زيادة الحكم والنبى (ص)محال عليه الكذب فى إبلاغ الوحى لعلمه أن عقوبته هى شل يمينه وقطع الوحى عن وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين "
"قال رسول الله لعلى ألا أحدثك بأشقى الناس قال بلى قال رجلان أحدهما أحيمر ثمود الذى عقر الناقة والذى يضربك يا على على هذا – يعنى قرنه – حتى تبتل منه هذه – يعنى لحيته رواه ابن أبى حاتم والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء0000"
"فقال الذى عند رجلى للذى عند رأسى ما بال الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم قال وفيم قال فى جف طلعة ذكر فى مشط ومشاقة راعوفة فى بئر ذروان 0000فقال هذه الذى أريتها كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين "رواه مسلم والشافعى والخطأ هنا هو أن السحر أذى النبى (ص)وهو يخالف أن الله عصم أى حمى النبى (ص)من أذى الناس فقال بسورة المائدة "والله يعصمك من الناس "

الخميس، 20 أغسطس 2026

حقيقة القربان

 

حقيقة القربان
القربان هو مفرد القرابين وأحكام القرابين كانت كالتالى :
الأول هو ما يقدمه الإنسان إلى الله لمعرفة :
هل هو على حق أم باطل فى موضوع معين
وهذا القربان هو المذكور فى قصة ابنى آدم (ص) حيث قدم كل منهم شىء إلى الله ليعرف قبول الله لرأيه فى الموضوع من عدم قبوله
لم يذكر الله نوعية كل قربان قدمه أحد الابنين وقد قال المفسرون كما فى تفسير البرهان فى تفسير القرآن للبحرانى أن احدهما قدم حيوانا والثانى حفنة من أحد المحاصيل :
" ثم إن آدم (عليه السلام) أمر هابيل و قابيل أن يقربا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم ينق، فتقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربان قابيل، و هو قول الله عز و جل: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ إلى آخر الآية. و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا، و هو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني، ثم إن إبليس (لعنه الله) أتاه و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فقال له: يا قابيل، قد تقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربانك، و إنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، و يقولون: نحن أبناء الذي تقبل قربانه. فاقتله كي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبك. فقتله. فلما رجع قابيل إلى آدم (عليه السلام)، قال له: يا قابيل، أين هابيل؟ فقال اطلبه حيث قربنا القربان. فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم (عليه السلام): لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل، و بكى آدم (عليه السلام) على هابيل أربعين ليلة»." ج 2 ص 394
وفى تفسير الجامع لأحكام القرآن :
" وهما قابيل وهابيل ، وكان قربان قابيل حزمة من سنبل - لأنه كان صاحب زرع - واختارها من أردأ زرعه ، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها. وكان قربان هابيل كبشا - لأنه كان صاحب غنم - أخذه من أجود غنمه. { فَتُقُبَِّّل } فرفع إلى الجنة ، فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدي به الذبيح عليه السلام ؛ قاله سعيد بن جبير وغيره." ج 6 ص 134
وموضوع القربان عند المفسرين هو زواج الأختين كما حكى تفسير أسرار التنزيل :
قال الله لنبيهِ فيها{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ}المائدة27 ) والآيات تذكُر نبأ ابني آدم وهما ابنا آدم لصُلبهِ قابيل وهابيل كما قال جمهرةُ أهل التفسير . حدث بينهما نزاعٌ حول أيهُما أحقُ بالبنت التي يُريد أن يتزوجها وقد مضت سُنة الله في خلقهِ آنذاك أن آدم كان يُزوجُ الحمل الواحد ـ تحمل حواء بالذكر والأُنثى فيزوج الذكر من حمل بالأنُثى من الحمل الثاني وكذلك الأُنثى من ذلك الحمل بالذكر من الحمل الثاني ، إلا أن قابيل لم يقبل ذلك فنجم عن ذلك أنهُ قرّب كلٌ منهما قُرباناً إلى ربهِ ، فهابيل اختار أطيب ما يملك وقابيل أساء الظن بربهِ فلم يختر أطيب ما يملك فبعث الله ناراً فأكلت قُربان هابيل أمارةً على قبولهِ وتركت قُربان قابيل أمارةً على عدم قبولهِ" ج 2 ص2
وقطعا لم يذكر الله سبب الاختلاف ولا ما قدم الاثنين كقرابين لله فى كتابه وما قيل هو فى التفاسير ليس عليه دليل من الوحى ولكن :
كان هناك خلاف فى الموضوع بين الاثنين وكان الحل لانهاء الخلاف هو تقبل الله لقربان واحد منهما ولا يوزجد فى القصة أى دليل على تلك العلامة التى تقبل بها القرآن ويبدو أنها كانت علامة مادية ظاهرة للمختلفين
الثانى أن القربان وهو شىء يقدمه الرسول(ص) لله فتنزل نار من السماء تحرقه كعلامة على صدق رسوليته أمام الناس
وفى هذا قال تعالى :
" الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"
ومع هذا لم يؤمن القوم إلا قلة برسولية الرسل رغم هذه العلامة المادية الظاهرة التى لا تخفى على أحد ممن شاهدوها ورغم ذلك كذبوها
فيما بعد عصر معظم الرسل(ص) نجد أن الناس حرفوا الدين وابتدعوا قرابين متنوعة منها :
القرابين البشرية والتى تعنى :
ذبح إنسان باعتباره فداء عن الناس
القرابين الحيوانية
القرابين النباتية
القرابين المالية
القرابين البيتية كالأطباق والمناضح
ونجد النوعين الأخيرين موجودين فى العهد القديم كما فى النصوص :
جملة قرابين تدشين المذبح
84 فَهَذِهِ كَانَتْ جُمْلَةَ تَقْدِمَاتِ رُؤَسَاءِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ يَوْمَ تَدْشِينِ الْمَذْبَحِ وَمَسْحِهِ، اثْنَا عَشَرَ طَبَقاً فِضِّيّاً، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ مِنْضَحَةً فِضِّيَّةً وَاثْنَا عَشَرَ صَحْناً ذَهَبِيّاً. 85 وَكَانَ وَزْنُ كُلِّ طَبَقٍ مِئَةً وَثَلاَثِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ أَلْفٍ وَخَمْسِ مِئَةٍ وَسِتِّينَ جْرَاماً) مِنَ الْفِضَّةِ، وَوَزْنُ كُلِّ مِنْضَحَةٍ سَبْعِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ ثَمَانِي مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً) فَكَانَ مَجْمُوعُ وَزْنِ فِضَّةِ الآنِيَةِ أَلْفَيْنِ وَأَرْبَعَ مِئَةِ شَاقِلٍ (نَحْوَ ثَمَانِيَةِ آلافٍ وَثَمَانِي مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً) وَفْقاً لِلْوَزْنِ الْمُعْتَمَدِ فِي الْقُدْسِ. 86 أَمَّا صُحُونُ الذَّهَبِ الاثْنَا عَشَرَ الْمَمْلُوءَةُ بِالْبَخُورِ، فَكَانَ وَزْنُ كُلٍّ مِنْهَا عَشْرَةَ شَوَاقِلَ (نَحْوَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ جْرَاماً) وَفْقاً لِلْوَزْنِ المُعْتَمَدِ فِي الْقُدْسِ وَهِيَ بِمَجْمُوعِهَا تُعَادِلُ مِئَةً وَعِشْرِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ أَلْفَ وَأَرْبَعَةَ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً). 87 وَكَانَ مَجْمُوعُ ثِيرَانِ الْمُحْرَقَةِ اثْنَيْ عَشَرَ ثَوْراً، وَالْكِبَاشِ اثْنَيْ عَشَرَ كَبْشاً، وَالْخِرَافِ الْحَوْلِيَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ خَرُوفاً فَضْلاً عَنْ تَقْدِمَتِهَا، وَالتُّيُوسِ الاثْنَيْ عَشَرَ لِذَبِيحَةِ الْخَطِيئَةِ. 88 وَكَانَ مَجْمُوعُ ثِيرَانِ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثَوْراً، وَالْكِبَاشِ سِتِّينَ كَبْشاً، وَالتُّيُوسِ سِتِّينَ تَيْساً، وَالْحُمْلاَنِ الْحَوْلِيَّةِ سِتِّينَ حَمَلاً. هَذِهِ قَرَابِينُ تَدْشِينِ الْمَذْبَحِ بَعْدَ مَسْحِهِ. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2 «أَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَتَى اسْتَوْطَنْتُمُ الأَرْضَ الَّتِي أَنَا وَاهِبُهَا لَكُمْ مَسْكِناً، 3 وَقَدَّمْتُمْ لِي قُرْبَانَ مُحْرَقَةٍ أَوْ ذَبِيحَةٍ وَفَاءً لِنَذْرٍ، أَوْ تَقْدِمَةً طَوْعِيَّةً أَوْ قَرَابِينَ فِي أَعْيَادِكُمْ لِلْحُظْوَةِ بِرِضَى الرَّبِّ وَمَسَرَّتِهِ، مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. 4 فَلْيُرْفِقْهَا الْمُقَرِّبُ بِتَقْدِمَةِ عُشْرٍ مِنَ الدَّقِيقِ الْمَعْجُونِ بِرُبْعِ الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ) مِنَ الزَّيْتِ، 5 وَسَكِيبِ خَمْرٍ مِقْدَارُهُ رُبْعُ الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ)، يُصْعِدُهُ مَعَ الْمُحْرَقَةِ أَوِ الذَّبِيحَةِ لِلْحَمَلِ الْوَاحِدِ. 6 أَمَّا مَعَ الْكَبْشِ فَلْيُقَرِّبْ تَقْدِمَةً عُشْرَيْنِ مِنَ الدَّقِيقِ مَعْجُونَيْنِ بِثُلْثِ الْهِينِ (بِنَحْوِ لِتْرٍ وَثُلْثِ اللِّتْرِ) مِنَ الزَّيْتِ 7 وَسَكِيبَ خَمْرٍ مِقْدَارُهُ ثُلْثَ الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ وَثُلْثِ اللِّتْرِ)، يُصْعِدُهَا لِلْحُظْوَةِ بِرِضَى الرَّبِّ وَمَسَرَّتِهِ. 8 وَإِذَا قَرَّبْتَ ثَوْراً مُحْرَقَةً أَوْ ذَبِيحَةً وَفَاءً لِنَذْرٍ أَوْ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ"
وقال :
"وَقَالَ الرَّبُّ لِهَرُونَ: «هَا أَنَا قَدْ وَلَّيْتُكَ الْقِيَامَ بِخِدْمَةِ قَرَابِينِي. وَكُلُّ التَّقْدِمَاتِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي يُحْضِرُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لِي، أَمْنَحُكَ إِيَّاهَا أَنْتَ وَبَنِيكَ لِتَكُونَ لَكُمْ نَصِيباً فَرِيضَةً دَائِمَةً. 9 فَيَكُونُ مِنْ نَصِيبِكُمْ قَرَابِينُ قُدْسِ الأَقْدَاسِ، إِلاَ مَا تُحْرِقُونَهُ مِنْهَا عَلَى الْمَذْبَحِ؛ فَيَكُونُ لَكُمْ مِنْ تَقْدِمَاتِ قُدْسِ الأَقْدَاسِ الَّتِي يُحْضِرُونَهَا لِي، سَوَاءٌ كَانَتْ تَقْدِمَاتِ دَقِيقٍ أَمْ ذَبَائِحَ خَطَايَاهُمْ أَمْ ذَبَائِحَ آثَامِهِمْ. هَذِهِ تَكُونُ نَصِيباً لَكَ وَلأَبْنَائِكَ. 10 وَعَلَى كُلِّ ذَكَرٍ مِنْكُمْ أَنْ يَأْكُلَهَا فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ لأَنَّهَا أَصْبَحَتْ مُقَدَّسَةً 11"

الأربعاء، 19 أغسطس 2026

جرائم الشرف

 

جرائم الشرف
لا يوجد فى الإسلام ما يسمى بجرائم الشرف فهى اختراع من اختراعات البشرية فى مناطق معينة من العالم
ومن بين تلك المناطق أوربا مثل النبلاء الفرنسيين وهم مثال ظاهر من الفساد والعيث فى الأرض ظلما فهم اكثر الناس انتهاكا للأعراض ومن هذا تجد شعارات الشرف والدفاع عن الشرف بالمبارزة
و كانت تشيع فى مجتمعات الزراعة فى الدلتا والصعيد فى مصر بوجه خاص وما زالت شائعة فى مجتمعات معينة
فى الإسلام هذه الجريمة اسمها :
جريمة الزنى
وعقاب الجريمة ليس القتل كما يقول القوم
المشكلة أن بعض الناس اعتمدوا فى تحليل القتل على حديث هو :
6846 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي» رواه البخارى
7416 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ المُغِيرَةِ عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ [ص:124] أَحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالمُنْذِرِينَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ»رواه البخارى
16 - (1498) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ»، قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي» رواه مسلم
الناس الذين يريدون تحليل قتل المرأة الزانية تناسوا العدالة فإذا كانت المرأة تخون زوجها فما هو حال المرأة التى تجد مع زوجها عاهرة تزنى معه ؟
إذا كان قتل الزوجة حلالا كما يدعون فقتل الزوج الزانى حلالا أيضا لزوجته أم أنهم يريدون التشريع على هواهم ؟
الغريب أن الحديث التالى سوى بين حالة الرجل وحالة المرأة وهو :
1 - (901) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟». وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ». رواه مسلم
والمقصود جملة " إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ" وهى ما تكررت فى الحديث التالى :
5221 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» رواه البخارى
الغريب هو أن الجامع بين أحاديث الغيرة هو :
اتهام الله سبحانه وتعالى عن ذلك بالنقص فالله لا يغير لأن الغيرة شعور بالنقص والجهل عند الناس
الله لا يشبه البشر كما قال سبحانه :
"ليس كمثله شىء "
فإذا كانوا يغيرون لأنهم لا يعرفون هل تخونهم زوجاتهم أو يخونهم أزواجهم وهم لديهم شعور بالنقص تجاه من يغيرون منهم أو منهن ناتج من الظن بينما الله عالم بكل شىء فكيف يغير؟
والله أعطى البشر حرية الكفر والإيمان حيث قال :
" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "
ومن ثم أعطاهم حرية التصرف بالباطل وما دام من أعطاهم تلك الحرية فما هو الداعى للغيرة المزعومة التى لا وجود لها عند الله وهو يعرف مسبقا أنهم يرتكبون كل الفواحش ؟
وقتل الزانيات من قبل أزواجهم أو قتل الزناة من قبل زوجاتها معصية ومخالفة للآيات التالية :
أن عقوبة الزناة والزانيات هى الجلد وليس القتل وهو :
الجلدة مائة جلدة كما قال تعالى :
"الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"
أن عقوبة زوجة النبى(ص) إذا زنت ولم تزن واحدة منهن هى جلدها الضعف وهو 200 جلدة كما قال تعالى :
"يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا"
أن عقوبة الأمة التى تزنى هى نصف عقوبة الحرة التى تزنى وهى خمسين جلدة كما قال تعالى :
فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب"
أن الله أعطى الزوج الذى زنت زوجته حق طردها من بيت الزوجية بلا أى حق فى المهر حيث يأخذ المهر الذى دفعه لها كاملا كما قال تعالى :
"ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله"
وقال في أخذ المهر وهو :
"يا أيها الذين أمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"
ومن ثم لا يوجد في عقوبات الخيانة الزوجية قتل للمرأة أو للرجل وهو عكس السكوت المزعوم من قبل النبى(ص) وهو شىء لم يحدث على كلام يعد عن قتل زوجته الخائنة بالسيف
وعليه كل تلك الأحاديث تناقض القرآن في كل شىء تقريبا ومن ثم لا يصح ومن قتل زوجته ولو كانت زانية يقتل ولا براءة بسبب ما يسمى أن ذلك يكون في لحظة جنون كما يقال المحامين المدافعين بالباطل
الغريب أنه لا تجد نادرا امرأة قتلت زوجها بسبب خيانته بالزنى مع أخرى بينما معظم إن لم يكن كل الجرائم ارتكبها رجال
المفترض في الإسلام هو أن يقوم الرجل كما أمره الله باتهام الزوجة بالزنى ويحلف على صدقه أربع مرات ويطلب اللعنة وغضب الله له في الخامسة والمرأة لها أن تنقذ نفسها إن كانت بريئة بالحلف أربعا على كذب زوجها والخامسة أن تنزل عليها اللعنة وهى الغضب كما قال تعالى :
"والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدروأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين"
وعليه لا يحل لأى رجل أى أو أى امرأة ارتكاب جريمة القتل من أجل أن القتيلة أو القتيل قد زنى

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

الحد فى الإسلام

 

الحد فى الإسلام
الحد فى القرآن :
حدود الله فى المظاهرة:
بين الله للمؤمنين أن الذين يظاهرون من نساءهم وهم الذين يحرمون زوجاتهم مثل تحريم أمهاتهم عليهم ثم يعودون لما قالوا والمراد ثم يرجعون للذى يزعمون أى يفترون وهو التحريم عليهم التالى تحرير رقبة والمراد عتق عبد أو أمة على أن يكون العتق قبل أن يتماسا أى يتجامعا أى قبل أن ينيك الرجل زوجته ذلكم توعظون به والمراد أن الحكم السابق ينصحون به ويبين لهم أن الله بما يعملون خبير والمراد أن الرب بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة النور"والله عليم بما يفعلون"فى السر والعلن وإذا لم يجد أى لم يلق مالا لعتق الرقبة فعليه التالى صيام شهرين متتالين أى الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع فى نهارات شهرين متتاليين من قبل أن يتماسا أى يتجامعا والمراد من قبل أن ينيك الرجل زوجته والذى لا يستطيع أى لا يقدر على الصيام عليه إطعام ستين مسكينا أى تأكيل ستين محتاجا والسبب فى إنزال الحكم هو أن يؤمنوا بالله ورسوله والمراد أن يصدقوا بحكم الرب المنزل على نبيه (ص)وتلك حدود الله والمراد وتلك أحكام الرب وللكافرين عذاب أليم والمراد وللمكذبين بحكم الله عقاب شديد مصداق لقوله بسورة الإنسان"والظالمين أعد لهم عذابا أليما"
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم "
حدود الله فى الطلاق :
خاطب الله النبى وهو الرسول(ص)ويبين أن إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن والمراد إذا سرحتم الزوجات أى إذا انفصلتم عن الزوجات فطلقوهن لعدتهن أى فسرحوهن عند أجلهن والمراد فاخرجوهن من البيوت عند انتهاء مدة العدة وأحصوا العدة والمراد واحسبوا عدد أيام الأجل من يوم الطلاق واتقوا الله ربكم والمراد"وأطيعوا الله"كما قال بسورة التغابن وهذا يعنى اتبعوا حكم الله خالقكم ،لا تخرجوهن من بيوتهن والمراد لا تطردوا المطلقات من مساكنهن وهى مساكن الزوجية خلال مدة العدة ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة والمراد ولا يطردن من البيوت إلا أن يرتكبن زنى مشهود عليه وهذا يعنى أن الحالة الوحيدة التى تطرد فيها المطلقة من بيت الزوجية خلال مدة العدة هى ارتكابها جريمة زنى شهد عليه الشهود الأربعة،وتلك حدود الله والمراد وما سبق هو أحكام الله التى يجب طاعتها ومن يتعد حدود الله والمراد ومن يخالف أحكام الرب فقد ظلم نفسه أى فقد نقص حقه أى أضاع رحمة الله له ،لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا والمراد لا تعرف أيها الزوج لعل الرب يفعل بعد الطلاق حدثا وهو الصلح بين الطليقين خلال مدة بقاء المطلقة فى بيت الزوجية وهى مدة العدة وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
وقوله"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "يفسره قوله تعالى بسورة الطلاق "فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف "فالتسريح هو المفارقة والإحسان هو العدل والمعنى الإنفصال مرتان فإبقاء بالعدل أو تفريق بعدل ،يبين الله لنا أن الطلاق وهو الانفصال الرجعى مرتان أى عدد مراته اثنين وبعد الثانية على المطلق واحدة من اثنين الإمساك بمعروف وهو إبقاء المطلقة فى عصمته مع معاملتها بالعدل أو التسريح بإحسان وهو الانفصال النهائى الذى لا رجعة بعده إلا بزواجها من أخر وطلاقها بالعدل ،وقوله "ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله "يفسره قوله تعالى بسورة النساء"لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن "فتأخذوا تعنى تذهبوا عنى ولا يباح لكم أن تأكلوا من الذى أعطيتموهن بعضا إلا أن يرهبا ألا يطيعا أحكام الله ،يبين الله لنا أن الأزواج لا يحل لهن والمراد لا يباح لهم والمراد يحرم عليهم أن يأخذوا مما أتوا الزوجات شيئا والمراد يحرم عليهم أن يضموا لمالهم بعض أو كل المال الذى أعطوه للزوجات كمهر وهو القنطار الذهبى إلا فى حالة واحدة وهى أن يخافا ألا يقيما حدود الله والمراد أن يخشى الزوجان ألا يطيعا أحكام الله وبألفاظ أخرى أن يرهب الزوجان أن يضرا بعضهما بالضرب أو بالقتل أو بغير هذا من وسائل الأذى وهو ما حرم الله فى حدوده ،وقوله "فلا جناح عليهما فيما افتدت به"يعنى فلا عقاب عليهما فى الذى اختلعت به،بين الله لنا أن لا جناح أى لا عقاب على الزوجين إذا افتدت الزوجة نفسها من عصمة زوجها بدفع بعض أو كل المهر للزوج والمراد أن المرأة إذا أرادت الطلاق حتى لا تكفر فلها أن تدفع لزوجها المهر كله أو بعضه حتى يطلقها دون حقوق لها ،وقوله "تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"يفسره قوله تعالى بسورة البقرة"تلك حدود الله فلا تقربوها "وقوله بسورة النساء"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها "فلا تعتدوها تعنى لا تقربوها هى عصيان الله ورسوله(ص) والمعنى تلك أحكام الله فلا تعصوها ومن يعص أحكام الله فأولئك هم الكافرون ،يبين الله أن ما سبق من الأحكام هو حدود الله أى أحكام وحى الله والواجب علينا ألا نعتدى عليها أى ألا نعصاها ونخالفها لأن من يتعد أى يعصى حدود وهى أحكام الله فهو من الظالمين أى الكافرين بحكم الله الذين يستحقون دخول العذاب ومعنى الآية الانفصال مرتان فإبقاء بعدل أو انفصال بعدل ولا يباح لكم أن تضموا لمالكم من المال الذى أعطيتموهن مالا إلا أن يخشيا ألا يطيعا أحكام الله فإن خشيتم ألا يطيعا أحكام الله فلا عقاب عليهما فيما أعطت له من مهرها تلك أحكام الله فلا تعصوها ومن يعصى أحكام الله فأولئك هم الكافرون المعذبون فى النار
وفى هذا قال تعالى :
"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"
وقوله "فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله" يعنى فإن تركها فلا تباح له من بعد تركها حتى تتزوج زوج سواه فإن تركها الأخر فلا عقاب عليهما أن يتصالحا إن عرفا أنهما يطيعا أحكام الله ،يبين الله لنا أن الزوج إن طلق زوجته والمراد إن ترك زوجته للمرة الثالثة فلا تحل له من بعد والمراد فلا تباح له من بعد طلاقها الثالثة وهذا يعنى تحريم زواجها عليه والحالة الوحيدة التى تبيح له زواجها أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها والمراد أن تتزوج رجلا سواه وتعيش معه ثم يتركها لسبب من أسباب الطلاق العادلة ومن ثم لا جناح على الزوجين السابقين أن يتراجعا والمراد لا عقاب على الرجل والمرأة أن يتصالحا بزواجهما مرة أخرى بشرط أن يظنا أن يقيما حدود الله والمراد بشرط أن يعرفا أنهما يطيعان أحكام الله ،وقوله "وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"يفسره قوله تعالى بسورة البقرة" ويبين آياته للناس "فحدود الله هى آياته والمعنى وتلك أحكام الله يبلغها لقوم يطيعون،يبين الله لنا أن ما سبق هى حدود أى أحكام وحى الله يبينها أى يوضحها أى يوصلها لقوم يعلمون أى يفهمونها فيطيعونها،ومعنى الآية فإن تركها فلا تباح له من بعد تركها حتى تتزوج زوج سواه فإن تركها الزوج الأخر فلا عقاب عليهما أن يتصالحا إن عرفا أنهما يطيعان أحكام الله وتلك أحكام الله يوصلها لناس يطيعونها وفى هذا قال تعالى :
"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"
حدود الله في الصيام :
قوله "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "يفسره قوله تعالى بسورة الروم "ومن آياته خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها "فالرفث هو السكون للنساء ويفسره قوله بسورة البقرة "نساؤكم حرث لكم "فكون النساء لباس هو كونهم حرث للرجال والمعنى أبيح لكم ليلة الامتناع جماع زوجاتكم هن سكن لكم وأنتم سكن لهن،يبين الله للمؤمنين أن أحل أى أباح لهم الرفث للنساء والمراد مباشرة الزوجات أى جماعهن وبلفظ أوضح نيكهن والنساء لباس للرجال أى سكن يقضون فيه شهوتهم والرجال لباس للنساء أى سكن يقضون معه شهوتهن ،وقوله "علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم " يعنى عرف الله أنكم كنتم تخادعون أنفسكم فعفا عنكم أى غفر لكم ،يبين الله للمؤمنين أنه عرف أنهم كانوا يختانون أنفسهم أى يخدعون أنفسهم فهم كانوا يعتقدون أن الجماع ليلا حرام ومع ذلك كانوا يجامعون النساء فى الليل وكانوا بذلك يخدعون أنفسهم ومع ذلك تاب عليهم أى عفا عنهم أى غفر لهم هذه الخيانة ،وقوله " فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم " يعنى فالآن جامعوهن أى اعملوا ما أباح الله لكم ،يطلب الله من المؤمنين أن يباشروا أى يجامعوا أى ينيكوا الزوجات فى الليل وفسر هذا بابتغاء ما كتب الله لهم أى عمل ما أباح الله لهم وهو جماع الزوجات فى ليل رمضان ،وقوله "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"يعنى وأطعموا وارتووا حتى يتضح لكم اللون المنير من اللون المظلم من النهار ثم أكملوا الامتناع إلى الليل،يأمر الله المؤمنين بالأكل والشرب فى الليل حتى الوقت الذى يتضح فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود والمراد الوقت الذى يفرق فيه الإنسان لون النور من لون الظلام وبألفاظ أخرى الوقت الذى يتضح فيه النهار من الليل بواسطة الفجر وهو ضوء النهار الذى يظهر عقب اختفاء أخر نجم من السماء ،وطلب الله منهم أن يتموا الصيام أى يكملوا الامتناع عن الطعام والشراب والجماع من بداية النهار حتى بداية الليل ،وقوله "ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد"تعنى ولا تجامعوهن وأنتم مقيمون فى المصليات ،يطلب الله من المؤمنين ألا يباشروا النساء والمراد ألا يجامعوا الزوجات إذا كانوا عاكفين أى مقيمين فى المساجد وهى المصليات والاعتكاف هو قراءة القرآن فى مكان ما يسمى مسجد سواء مسجد جامع أو مكان صلاة فى بيت ،وقوله "تلك حدود الله فلا تقربوها "يفسره قوله تعالى بسورة البقرة "تلك حدود الله فلا تعتدوها "فلا تقربوها تعنى فلا تعتدوها والمعنى تلك أحكام الله فلا تعصوها ،يبين الله للمؤمنين أن ما سبق هو حدود أى أحكام الله فى الصيام فعليهم ألا يقربوها أى ألا يخالفوها حتى لا يعرضوا أنفسهم للعقاب ،وقوله "كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون "يفسره قوله تعالى بسورة الأعراف "كذلك نفصل الآيات "وقوله بسورة المائدة "يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون " فتبيين الله هو تفصيله للآيات ولعلهم يتقون يفسرها لعلهم يشكرون والمعنى هكذا يوضح الله لكم أحكامه لعلكم تطيعون،يبين الله للمؤمنين أن بتلك الطريقة يعرف المسلمين آياته وهى أحكام دينه والسبب حتى يتقوه أى يطيعوه فيها،ومعنى الآية هو أبيح لكم ليلة الامتناع عن الطعام والشراب والجماع جماع زوجاتكم هن سكن لكم وأنتم سكن لهن ،عرف الله أنكم كنتم تخادعون ذواتكم فغفر لكم أى عفا عنكم فالآن جامعوهن أى اعملوا الذى أباح لكم وأطعموا وارتووا حتى يظهر لكم لون النور من لون الظلام عند النهار ثم أكملوا الامتناع إلى غروب الشمس ولا تجامعوهن وأنتم مقيمون فى المصليات تلك أحكام الله فلا تخالفونها هكذا يوضح الله أحكامه للخلق لعلهم يطيعون وفى هذا قال تعالى :
"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون "
عدم اعلام الأعراب الكفرة حدود الله :
بين الله للمؤمنين أن من الأعراب وهم البدو حول المدينة جماعة أشد كفرا ونفاقا والمراد أعظم تكذيب لحكم الله أى مرضا وهو التكذيب نفسه ومن ثم فالأجدر وهو الواجب هو ألا يعلموا حدود ما أنزل الله والمراد ألا يعرفوا أحكام الذى أوحى الرب إلى نبيه (ص)وهذا معناه ألا يبلغوهم بالوحى لأنهم سواء بلغوا أم لم يبلغوا لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة البقرة "سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون"وهذا توفير لجهد المؤمنين فى الدعوة والله عليم حكيم والمراد والرب خبير قاضى بالحق وفى هذا قال تعالى :
"الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم "
الحافظون حدود الله:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين هم التائبون وهم العائدون للإسلام كلما أذنبوا وهم العابدون أى المطيعون لحكم الله الحامدون أى المطيعون حكم الله السائحون وهم المتبعون حكم الله الراكعون وهم المطيعون حكم الله الساجدون وهم المطيعون حكم الله الآمرون بالمعروف وهم العاملون بالإسلام الناهون عن المنكر وهم المبتعدون عن طاعة الباطل والحافظون لحدود الله وهم المطيعون لأحكام الرب ويطلب منه أن يبشر المؤمنين أى أن يخبر المصدقين "بأن لهم من الله فضلا كبيرا"كما قال بسورة الأحزاب وفى هذا قال تعالى :
"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر والحافظون حدود الله وبشر المؤمنين"
كبت المحادين لله :
بين الله أن الذين يحادون أى "ومن يشاقق الله ورسوله"(ص)كما قال بسورة الأنفال وهم الذين يخالفون حكم الله المنزل على نبيه (ص)كبتوا أى هزموا كما كبت أى كما هزم أى عوقب الذين كفروا من قبلهم ،وقد أنزلنا آيات بينات والمراد وقد أوحينا أحكام مفهومات وللكافرين عذاب مهين والمراد وللمكذبين بالآيات عقاب أليم مصداق لقوله بسورة المجادلة "عذاب أليم"يوم يبعثهم الله جميعا والمراد يوم يحشرهم أى يحييهم الرب كلهم مصداق لقوله بسورة سبأ"ويوم يحشرهم جميعا"فينبئهم بما عملوا والمراد فيبين لهم الذى صنعوه يوم القيامة مصداق لقوله بسورة النحل"وليبينن لكم يوم القيامة "أحصاه الله ونسوه والمراد كتبه أى سجله الله فى كتبهم وترك الكفار ذكره والله على كل شىء شهيد والمراد والله على كل أمر رقيب مصداق لقوله بسورة النساء"وكان الله على كل شىء رقيبا"
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شىء شهيد"
اذلال المحادين لله:
بين الله لنبيه (ص) وللمؤمنين أن الذين يحادون أى يشاقون أى يخالفون حكم الله المنزل على رسوله (ص) أولئك فى الأذلين والمراد من المعذبين المعاقبين أشد العقاب مصداق لقوله بسورة الأنفال "ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب"كتب الله لأغلبن أنا ورسلى والمراد حكم الله لأنتصرن أنا وأنبيائى (ص)مصداق لقوله بسورة الصافات"ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون"إن الله قوى عزيز والمراد إن الرب منتصر غالب
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز "
المسلمون لا يحادون الله :
بين الله لنبيه (ص)أنه لا يجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر والمراد لا يعرف ناسا يصدقون بحكم الرب ويوم البعث يوادون من حاد الله ورسوله والمراد يحبون أى يناصرون أى يحالفون من خالف حكم الله المنزل على نبيه (ص)حتى ولو كان هؤلاء الناس آباءهم أو أبناءهم وهم أولادهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وهم زوجاتهم فهم يعادون أفراد عائلاتهم لو كانوا مخالفين لحكم الله أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان والمراد أولئك أسكن الله فى نفوسهم التصديق لحكمه وأيدهم بروح منه والمراد ونصرهم بنصر أى بجند من عنده مصداق لقوله بسورة الأنفال "وأيدكم بنصر منه"ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها والمراد ويسكنهم حدائق تتحرك من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة مقيمين فيها رضى الله عنهم والمراد قبل الرب منهم أحسن عملهم وهو دينهم الإسلام مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"وقوله بسورة الأحقاف "أولئك نتقبل عنهم أحسن ما عملوا "ورضوا عنه والمراد وفرحوا بثوابه أى وقبلوا أجر إسلامهم أولئك حزب الله والمراد أولئك متبعوا دين الله ألا إن حزب الله هم المفلحون والمراد ألا إن متبعوا دين الله هم المرحومون أى الفائزون بالجنة وفى هذا قال تعالى :
"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون "
جزاء متبع حدود الله :
بين الله لنا أن ما سبق ذكره هو حدود الله أى أحكام كتاب الله ومن يطع الله ورسوله(ص)أى ومن يتبع حكم الله ونبيه(ص)يدخله الله جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد يسكنه الله فى حدائق تسير فى أرضها العيون التى بها السوائل اللذيذة وهم خالدين أى باقين فيها لا يخرجون ولا يموتون ودخول الجنة هو الفوز العظيم أى النصر الكبير الذى ليس هناك نصر أكبر منه وفى هذا قال تعالى :
"تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم"
جزاء متعدى حدود الله :
بين الله لنا أن من يعص أى يخالف حكم الله ورسوله(ص) وفسره بأنه يتعد حدوده أى يعصى أحكام الله يدخله نارا والمراد يسكنه جهنم خالدا فيها والمراد باقيا فيها لا يخرج منها ولا يموت بها وفسر دخوله النار بأن له عذاب مهين أى له عقاب كبير
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين"
و سأل الله ألم يعلموا أنه من يحادد والمراد هل لم يعرفوا أن من يشاقق أى يعصى حكم الله ونبيه (ص)فأن له نار جهنم خالدا فيها والمراد فإن مأواه عذاب النار مقيما فيه؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا مصير من يحادد الله فى الدنيا ويبين أن ذلك وهو دخول النار هو الخزى العظيم أى العذاب الأليم مصداق لقوله بسورة الحجر"وأن عذابى هو العذاب الأليم " وفى هذا قال تعالى :
"ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزى العظيم "
الحد في الحديث :
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها رواه الدار قطنى والخطأ هو وجود أشياء سكت الله عنها فليست حلالا وهى الحدود والفرائض ولا فى الحرام أى ليس لها أحكام ويخالف هذا أن الله جعل لكل شىء بيان أى حكم فقال بسورة النحل "وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فالله لم يفرط فى أى شىء والمراد فى حكم أى شىء كما قال بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "ويتعارض القول مع قولهم "الحلال بين والحرام بين 000 رواه البخارى ومسلم فهنا الشىء إما حلال وإما حرام وفى القول إما حلال وإما حرام وإما سكوت عنها وهو قسم ثالث غير موجود فى الحلال البين والحرام البين وهذا تناقض ظاهر
"لا تجوز شهادة متهم ولا ظنين ولا محدود فى قذف ولا مجرب فى كذب ولا جار إلى نفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا ولا تجوز شهادة ولد لوالده ولا والد لولده إلا الحسن والحسين فإن رسول الله شهد لهما بالجنة ولا تجوز شهادة النساء فى نكاح ولا طلاق ولا حد ولا قصاص "رواه زيد والخطأ هو تحريم شهادة البعض والحق هو أن المسلم مهما ارتكب من جرائم ما دام تاب منها ومهما كانت قرابته أو عداوته لمن فى القضية شهادته مقبولة ما دام يقول فيها الحق ولذا أمر الله الكل بالشهادة فقال بسورة البقرة "واستشهدوا "كما نهى عن كتم الشهادة فقال "ولا تكتموا الشهادة"وقد أجاز الله شهادة الأقارب على بعضهم وشهادة الإنسان على نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ".
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها رواه الدار قطنى والخطأ هو وجود أشياء سكت الله عنها فليست حلالا وهى الحدود والفرائض ولا فى الحرام أى ليس لها أحكام ويخالف هذا أن الله جعل لكل شىء بيان أى حكم فقال بسورة النحل "وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فالله لم يفرط فى أى شىء والمراد فى حكم أى شىء كما قال بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "ويتعارض القول مع قولهم "الحلال بين والحرام بين 000البخارى ومسلم فهنا الشىء إما حلال وإما حرام وفى القول إما حلال وإما حرام وإما سكوت عنها وهو قسم ثالث غير موجود فى الحلال البين والحرام البين وهذا تناقض ظاهر
"من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة "رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود وهو يناقض قولهم "ليس على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو داود فهنا لا يوجد حد على الزانى بالبهيمة وفى القول يوجد حد هو الرجم وهو تعارض بين .
"ليس على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو داود والخطأ هنا أن مرتكب الزنى مع البهيمة ليس عليه حد ويتعارض هذا مع أن كلمة الزانى وكلمة الزانية فى قوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "عامة مما يعنى أن الزنى قد يكون مع امرأة أو مع رجل أو مع بهيمة أو مع شىء أخر فالعقاب هنا منصب على جريمة الزنى وهى وضع الشهوة فى غير الحل وهو يعارض قولهم "من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة "رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود فهنا الحد القتل لهما بينما فى القول ليس هناك حد. "استكرهت امرأة على عهد رسول الله فدرأ رسول الله عنها الحد وأقامه على الذى أصابها ولم يذكر أنه جعل لها مهرا"رواه الترمذى والخطأ هنا هو إقامة حد الزنى على مكره المرأة على الزنى وهو يخالف أن العقاب تم على جريمة واحدة هى الزنى وأما الجريمة الأخرى وهى الإستكراه أى الإختطاف فلم يتم العقاب عليها وعقابها هو القتل إما قطع الأيدى والأرجل من خلاف حتى يموت مع صلبه أو النفى من الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ".
"من مات فى حد الزنا والقذف فلا دية له كتاب الله قتله ومن مات فى حد الخمر فديته من بيت المال وفى رواية لا آدى من أقمت عليه حدا إلا شارب الخمر فإن رسول الله لم يسن فيه شيئا إنما هو شىء قلناه نحن "رواه مسلم وزيد وأبو داود والخطأ هنا هو أن الزانى والقاذف ليس لهما دية إذا ماتا فى الحد والحق هو أن لهما دية إذا كان سبب الموت هو الجلد لأنه هنا يكون قتل خطأ لا تعمد فيه وفيه الدية لقوله تعالى بسورة النساء "ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ودية مسلمة لا تعمد ودية مسلمة إلى أهله إلا أن تصدقوا "ومما يجب مراعاته فى حال المجلود هو تفريق العدد الإجمالى للجلدات على عدة مرات إذا كانت صحة المجلود لا تتحمل الجلد الإجمالى أو استعمال وسيلة للضرب أخف من الوسيلة التى تستعمل فى حالة السليم أو غير هذا .
"من أذنب ذنبا فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته "رواه الدار قطنى وأحمد والطبرانى فى الكبير والدارمى والخطأ هنا هو أن كفارة الذنب هى إقامة الحد وهو يخالف أن كفارة كل الذنوب الأساسية هى الإستغفار مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم "ويزيد عليها فى الذنوب كفارات أخرى كالجلد والصيام وعتق الرقاب
"تجافوا لذوى الهيئات عن عثراتهم "رواه الشافعى و الخطأ هنا هو العفو عن أصحاب الهيئات عند جرائمهم وهو يخالف قوله تعالى بسورة هود "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "فعدم تطبيق العقوبات على البعض بسبب مناصبهم ومراكزهم هو الركون للظالمين وهذا يعنى دخول الكل النار ولنا أن نتساءل ولماذا لم يعفو الله عن ابن نوح(ص)لكونه ابن نوح ؟ولماذا لم يعفو عن أبى إبراهيم لكون ابنه ابراهيم (ص)؟وهو يناقض قولهم "أتشفع فى حد من حدود الله "رواه البخارى فهنا لا شفاعة فى حدود الله بينما فى القول شفاعة مقبولة وجوبا وهو تناقض بين
"أيما عبد أو امرأة قال أو قالت لوليدتها يا زانية ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة لأنه لا حد لهن فى الدنيا رواه الحاكم وهو نفس الخطأ السابق ويخالف هذا وجوب إقامة الحدود وهى العقوبات على الكل لا فرق بين عبد وحر إلا ما نص الله عليه مثل حد الزنى الذى يرفع فى حال الحرة والحر ويخفض فى حال الأمة والعبد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "ولم يستثن الله أحد من إقامة حد الرمى بقوله "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة "
"أن رجلا وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه أنه زنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفى إلى فدك "رواه مالك .
"000فقال صدقت والذى نفسى بيده ما الحد الأعلى من علمه فجلدها عمر مائة وغربها عاما "رواه الشافعى .
والخطأ المشترك وجود عقوبة تسمى النفى أى التغريب للزنى وهو يخالف أن عقوبة الزنى هى الجلد فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "زد على هذا أن الله حرم طرد أى مسلم من بيته وهى داره فقال بسورة البقرة "وهو محرم عليكم إخراجهم"والتغريب هو الطرد من البيت ،زد على هذا أن التغريب ليس عقابا فرديا فهو عقاب لأسرة المغرب دون ذنب ارتكبته لأنه سيأخذها معه فى الغربة مما يعرض مصالح الكل للخسارة وليس هو وحده وهو ما يخالف قوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
"إن رجلين فى زمان عمر استبا فقال أحدهما ما أبى بزان ولا أمى بزانية فاستشار فى ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل مدح أباه وأمه وقال أخرون قد كان لأبيه وأمه مدح سوى هذا نرى أن تجلده الحد فجلده عمر الحد ثمانين "رواه مالك والخطأ هنا هو جلد الرجل 80 جلدة على مدحه لأبيه وأمه بعدم الزنا وهذا خطأ لأن الرجل لم يرم الأخر بزنى أبيه وأمه بقوله ما أبى بزان ولا أمى بزانية لأنه نفى عن والديه ولم يذكر زنى والدى الأخر باللفظ ومن المعلوم أن العقاب الدنيوى هو على الفعل والقول وليس على النية وقد يكون الرجل قد قصد رميهم بالزنى فى نيته ولكنه لم يذكر ذلك صراحة والقاعدة العقابية ليس هناك عقاب إلا على الظاهر لنا .
"استكرهت امرأة على عهد رسول الله فدرأ رسول الله عنها الحد وأقامه على الذى أصابها ولم يذكر أنه جعل لها مهرا"رواه الترمذى والخطأ هنا هو إقامة حد الزنى على مكره المرأة على الزنى وهو يخالف أن العقاب تم على جريمة واحدة هى الزنى وأما الجريمة الأخرى وهى الإستكراه أى الإختطاف فلم يتم العقاب عليها وعقابها هو القتل إما قطع الأيدى والأرجل من خلاف حتى يموت مع صلبه أو النفى من الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "