الاثنين، 15 يونيو 2026

الوقع في الإسلام

الوقع في الإسلام
الوقع في القرآن:
وقوع أجر المهاجر على الله :
بين الله لمن يهاجر أن من يهاجر فى سبيل الله والمراد من ينتقل من بلده إلى بلد أخرى لنصر دين الله يجد فى الأرض مراغما كثيرة أى سعة والمراد يلق فى البلد التى انتقل لها أرزاق كبيرة أى غنى ،وبين لهم أن من يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله(ص)والمراد أن من يترك مسكنه منتقلا إلى دولة فيها يطبق حكم الله المنزل على نبيه(ص)ثم يدركه الموت أى ثم تلحقه الوفاة أثناء أو بعد انتقاله للدولة فقد وقع أجره على الله والمراد فقد وجبت رحمته بإدخاله الجنة على الله ،وبين الله أنه غفور رحيم أى نافع مفيد للمهاجر بالجنة وفى هذا قال تعالى :
"ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما"
الشيطان يريد الايقاع العداوة :
بين الله للمؤمنين أن الشيطان وهو الشهوة فى نفس الإنسان أى الكافر تريد أن توقع العداوة أى البغضاء بينهم والمراد تحب أن تصنع بينهم الكراهية وهى المقت فى الخمر والميسر والمراد تضع الخلاف بينهم بسبب المخدر المغيب للعقل والقمار وأيضا تصدهم عن ذكر الله والمراد وتبعدهم عن طاعة آيات الله مصداق لقوله بسورة القصص"ولا يصدنك عن آيات الله" وفسر الله الذكر بأنه الصلاة وهى الدين فشارب الخمر أو لاعب الميسر منشغلين عن الطاعة أولهما لأن عقله ليس موجودا والثانى منشغل بما كسبه أو خسره ومن ثم لا يطيعان الأحكام الواجبة عليهما ،ويسألهم الله فهل أنتم منتهون أى فهل أنتم مبتعدون عنهم ؟والغرض من السؤال إخبارنا بوجوب تجنب شرب الخمر ولعب الميسر.
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"
وقوع الرجس على عاد :
بين الله لنا أن هود(ص)قال لهم قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب والمراد قد حق عليكم عذاب من خالقكم أى عقاب،وهذا يعنى أن العذاب قرره الله عليهم بسبب كفرهم ،ثم سألهم أتجادلوننى فى أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله به من سلطان والمراد هل تناقشوننى فى أحكام افتريتموها أنتم وآباؤكم ما أوحى الله بها من كتاب؟والغرض من السؤال هو تعريفهم أن دينهم عبارة عن أسماء سموها والمراد أحكام اخترعوها من عند أنفسهم هم والأباء والله لم يوحى بها وحى يذكر فيه العمل بها ،وقال فانتظروا إنى معكم من المنتظرين أى فتربصوا إنى معكم من المتربصين وفى هذا قال بسورة التوبة "فتربصوا إنا معكم متربصون"وهذا يعنى أنه يطلب منهم ترقب نزول العذاب عليهم وهو مترقب لهذا معهم حتى يعلموا صدقه وفى هذا قال تعالى :
"قال قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب أتجادلوننى فى أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان فانتظروا إنى معكم من المنتظرين"
وقوع الحق :
بين الله لنبيه(ص)أنه أوحى أى ألقى أى قال لموسى(ص)"ألق عصاك والمراد ارم خشبتك على الأرض تلقف ما يأفكون أى تبتلع ما يصنعون مصداق لقوله بسورة طه"تلقف ما صنعوا "،فرمى موسى العصا فوقع الحق والمراد فثبت الصدق وهو العصا وأما ما كانوا يعملون فقد بطل والمراد أما ما كانوا يصنعون من السحر فقد زال أى اختفى وبقت العصا وحدها رمز الإعجاز وليس السحر وفى هذا قال تعالى :
"وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هى تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون"
وقوع الرجز :
بين الله لنا أن قوم فرعون لما وقع عليهم الرجز والمراد لما أذاهم العذاب الممثل فى الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم قالوا لموسى(ص):يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك والمراد يا موسى(ص)نادى لنا إلهك بما قال لك فى مثل هذه الأحوال :لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك والمراد لئن أزلت عنا العذاب لنصدقن برسالتك ولنرسلن معك بنى إسرائيل والمراد ولنبعثن معك أولاد يعقوب(ص)وهذا يعنى أنهم يطلبون من موسى(ص)أن يدعو الله ليزيل عنهم العذاب واشترطوا أن يؤمنوا به ويتركوا بنى إسرائيل يذهبون معه حيث يريد وهذا يرينا أنهم لا يريدون الإيمان حقا لأنهم اشترطوا على الله كما قالوا عنه لموسى(ص)ربك ولم يقولوا ربنا وبألفاظ أخرى أنهم لا يعرفون الله إلا وقت الضرر وفى هذا قال تعالى :
"ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرائيل "

الايمان عند وقوع العذاب:
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الكفار أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا والمراد أخبرونى إن جاءكم بأس الله ليلا أو نهارا مصداق لقوله بسورة الأعراف"فجاءها بأسنا بياتا أو وهم قائلون"ماذا يستعجل منه المجرمون أى ماذا يطالب به الكافرون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العذاب إذا أتاهم فى الليل أو فى النهار فليس هناك من يطلب سرعة نزوله من الكفار لأنه نزل بهم،وسأل أثم إذا ما وقع أمنتم به والمراد أثم اذا حدث العذاب صدقتم به الآن وقد كنتم به تستعجلون والمراد وقد كنتم له تطلبون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنهم لا يؤمنون بالعذاب إلا عندما يصيبهم مع أنهم كانوا يطالبون بأن يصيبهم فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون أثم إذا ما وقع أمنتم به الآن وقد كنتم به تستعجلون "
وقوع القول في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن القول وهو القيامة إذا وقع عليهم أى صدق فيهم والمراد حدثت لهم مصداق لقوله بسورة الذاريات "إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع"يحدث التالى أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم والمراد خلقنا لهم حيوان من التراب يتحدث معهم ويبين الله له أن الناس بآياته لا يوقنون والمراد أن الخلق بأحكام الله لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة هود"ولكن أكثر الناس لا يؤمنون "وهذا يعنى أنهم لا يصدقون بها وفى هذا قال تعالى :
"وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون "
وقوع القوم بسبب الظلم :
بين الله لنبيه (ص)أن يوم يحشر من كل أمة فوجا والمراد أن فى يوم يبعث أى يخرج أى ينزع الله من كل شيعة بعضا ممن يكذب بآيات الله وهم من الذين يكفرون بأحكام الله وهم أيهم أشد على الرحمن عتيا مصداق لقوله بسورة مريم "ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا "فهم يوزعون أى يتقدمون القوم أى يقودون الأمة للنار حتى إذا جاءوا أى دخلوا النار قال الله لهم على لسان الملائكة :أكذبتم بآياتى أى هل كفرتم بأحكامى ولم تحيطوا بها علما أى لم تعملوا بها طاعة لى أماذا كنتم تعملون أى هل غير هذا كنتم تكسبون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بآيات الله وأنهم لم يعملوا بها وفسرنا العلم بالعمل لأن من لم يعمل بالعلم فهو جاهل وليس عالم،ووقع القول بما ظلموا والمراد حقت عليهم كلمة العذاب والسبب ما كفروا بآيات الله ومن ثم فهم لا ينطقون أى لا يتكلمون والمراد لا يعتذرون عن عملهم لأن الله حرم كلامهم وهو اعتذارهم لقوله بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون " وفى هذا قال تعالى :
"ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتى ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون ووقع القول بما ظلموا فهم لا ينطقون "
وقوع الواقعة:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا وقعت الواقعة أى "أزفت الأزفة"كما قال بسورة النجم والمراد إذا حدثت القيامة ليس لوقعتها كاذبة والمراد ليس بحدوثها مكذب وهذا يعنى أن الفرد إذا رأى حدوث القيامة لا يستطيع إنكارها وهى خافضة أى مذلة للكفار رافعة أى معزة للمسلمين ،وإذا رجت الأرض رجا رجا والمراد إذا زلزلت الأرض زلزلة زلزلة مصداق لقوله بسورة الزلزلة"إذا زلزلت الأرض زلزالها"وبست الجبال بسا والمراد ونسفت الرواسى نسفا فكانت هباء منبثا والمراد فكانت غبارا منتشرا مصداق لقوله بسورة طه "ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا"يحدث الحساب بعد هذه الأحداث وفى هذا قال تعالى :
"إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة إذا رجت الأرض رجا رجا وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا "
وقوع الواقعة فى القيامة :
بين الله لنبيه (ص)أن إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمراد إذا نقر فى الناقور نقرة أى صيحة واحدة مصداق لقوله بسورة يس"إن كانت إلا صيحة واحدة "وحملت الأرض والجبال والمراد ورفعت الأرض والرواسى فدكتا دكة واحدة أى فرجتا رجة واحدة أى بستا بسة واحدة والمراد وزلزلتا زلزلة واحدة مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا"وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية والمراد ويرفع كرسى إلهك أعلاهم ثمانية ملائكة والكرسى هو رمز لملك الله للكون وليس للجلوس فيومئذ وقعت الواقعة والمراد فعند هذا حدثت الحادثة وهى القيامة وفى هذا قال تعالى :
"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
ظن بنى إسرائيل وقوع الجبل عليهم:
بين الله لنبيه(ص)أنه نتق الجبل أعلاهم والمراد رفع جبل الطور فوق رءوسهم كأنه ظلة أى سحابة وفى هذا قال بسورة البقرة"وإذ رفعنا فوقكم الطور"فظنوا أنهم واقع بهم أى فاعتقدوا أنه ساقط عليهم والمراد اعتقدوا أنه مهلكهم فقال الله لهم خذوا ما أتيناكم بقوة أى أطيعوا الذى أوحينا لكم بنية خالصة وفسر هذا بقوله واذكروا ما فيه والمراد اتبعوا الأحكام التى فيه لعلكم تتقون أى تفلحون مصداق لقوله بسورة الأنفال"لعلكم تفلحون"والمراد لعلكم ترحمون بدخول الجنة وفى هذا قال تعالى :
"وإذ نتقنا الجبل أعلاهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون"
ظن الكفار مواقعة النار:
بين الله للنبى(ص) أن المجرمون وهم الظالمون لما رأوا أى شاهدوا النار وهى العذاب مصداق لقوله بسورة النحل"وإذا رأى الذين ظلموا العذاب" ظنوا أنهم مواقعوها والمراد علموا أنهم داخلوها ودخلوها ولم يجدوا عنها مصرفا والمراد ولم يلقوا عن النار محيصا أى مبعدا ينقذهم منها مصداق لقوله بسورة النساء"ولا يجدون عنها محيصا " وفى هذا قال تعالى :
" ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا "
وقوع الكسب على الظالمين :
بين الله لنبيه (ص)أنه يرى الظالمين والمراد يشاهد يوم القيامة المجرمين مصداق لقوله بسورة الكهف"وترى المجرمين"مشفقين مما كسبوا والمراد خائفين من عقاب ما صنعوا فى الدنيا وهو واقع بهم والمراد وهو نازل بهم أى مصيب إياهم وأما الذين آمنوا أى صدقوا الوحى وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فى روضات الجنات وهى متاعات الحدائق يتمتعون لهم ما يشاءون عند ربهم والمراد لهم ما يشتهون فى جنة خالقهم مصداق لقوله بسورة فصلت"ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم "ذلك هو الفضل الكبير أى الفوز العظيم مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير".
وفى هذا قال تعالى :
"ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات فى روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير "
وقوع الدين:
يقسم الله للناس بالذاريات ذروا وهى فرق الجيش التاركات تركا لمواقعها السلمية والحاملات وقرا وهى نفسها فرق الجيش الرافعات أثقالا وهى معدات الحرب والجاريات يسرا وهى نفسها فرق الجيش المتحركات حركة نحو عدو الله والمقسمات أمرا وهى فرق الجيش نفسها المنفذات خطة القيادة وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو إنما توعدون لصادق والمراد أن الذى تخبرون لحادث أى لأت مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن ما توعدون لأت "وهو البعث والحساب وفسر هذا بأن الدين واقع والمراد أن الجزاء فى القيامة متحقق وفى هذا قال تعالى :
"والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع "
وقوع عذاب الله:
يقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وهو يحدث يوم تمور السماء مورا أى يوم تتشقق السماء تشققا والمراد يوم تتفتح السماء تفتحا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"وتسير الجبال سيرا والمراد وتنسف الجبال نسفا أى تبس بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا " وفى هذا قال تعالى :
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا "
مواقع النجوم:
يقسم الله فيقول فلا أقسم بمواقع النجوم والمراد أحلف بمواضع المصابيح فى السماء ويبين أنه قسم لو يعلمون عظيم والمراد أنه حلف لو يعرفون كبير وهو يحلف على التالى إن الوحى هو قرآن كريم فى كتاب مكنون والمراد كتاب مجيد فى لوح محفوظ مصداق لقوله بسورة البروج"بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ "لا يمسه إلا المطهرون والمراد لا يلمسه سوى المزكون والمراد يمسك بصحف القرآن فى اللوح المحفوظ فى الكعبة الحقيقية المسلمون الطاهرون حقا ولا يقدر على ذلك كافر وهو تنزيل من رب العالمين والمراد وهو وحى من خالق الكل وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين "
العذاب الواقع بالكفار :
بين الله لنبيه (ص)أن سائل سأل والمراد أن مستفهم استفهم عن عذاب واقع للكافرين ليس له دافع والمراد استخبر عن عقاب متحقق للمكذبين بحكم الله ليس له مانع يمنعه عنهم من الله ذى المعارج وهو صاحب المصاعد وهى وسائل الإنتقال للخلق تعرج أى تصعد فيها الملائكة والروح وهو جبريل(ص)إلى كرسى العرش عند القيامة فى يوم كان مقداره أى طوله الزمنى خمسين ألف سنة أى عام ويبين له أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن يصبر صبرا جميلا والمراد أن يطيع حكم الله طاعة مخلصة ويبين له أن الكفار يرونه بعيدا أى يعتقدون أن العذاب مستحيل أى غير متحقق ويراه الله قريبا والمراد ويعرف الله أنه واقع أى حادث وفى هذا قال تعالى :
"سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا "
وعد الله واقع:
يقسم الله بالمرسلات عرفا وهى فرق الجيش المبعوثات علما أى لمعرفة أخبار العدو،والعاصفات عصفا وهى فرق الجيش الراميات للعدو من على بعد،والناشرات نشرا وهى فرق الجيش المتفرقات فى أرض العدو تفرقا منظما،والفارقات فرقا وهى فرق الجيش الموزعة توزيعا على مهام القتال ،والملقيات ذكرا وهى فرق الجيش المتحدثات حديثا مع العدو وهو إما عذرا أى تبشير لهم وإما نذرا أى تخويف لهم وهو يقسم بهم على إنما توعدون لواقع والمراد إن العذاب الذى تخبرون أيها الكفار لحادث فى المستقبل وفى هذا قال تعالى :
"والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا إنما توعدون لواقع"
مسك السماء أن تقع على الأرض:
سأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والمراد هل لم تدرى أن الله خلق لكم الذى فى الأرض وهذا يعنى أنه خلق ما فى الأرض لنفع الناس ،والفلك التى تجرى فى البحر بأمره والمراد والسفن التى تسير فى الماء بأمره أى بنعمة الله وهى ما خلقه من ريح وخلافه مصداق لقوله بسورة لقمان"ألم تر أن الفلك تجرى فى البحر بنعمة الله"وهذا يعنى أنه يسير السفن فى البحر بالريح أو بما اخترع الإنسان أو بأيدى الإنسان ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه والمراد ويمنع السماء أن تسقط على الأرض إلا بحكمه وهذا يعنى أنه رفع السماء بعمد غير مرئية حتى أنها لا تسقط إلا بحكم من الله فى القيامة ؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)بقدرة الله على خلق الأرض للناس وتسيير الفلك ومنع سقوط السماء على الأرض ،والله بالناس رءوف رحيم والمراد والرب للخلق نافع مفيد وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والفلك التى تجرى فى البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم "
الوقع في الحديث:
إن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام 000فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام 000فاستشارهم 000فاختلفوا 000فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم 000قال فجاء عبد لرحمن بن عوف وكان متغيبا فى بعض حاجته فقال إن عندى من هذا علما سمعت رسول الله يقول 000رواه مسلم والخطأ هنا هو اختلاف الصحابة فى الحكم وهو يخالف أن الأحكام كلها كانت معلومة للفقهاء مصداق لقوله تعالى بسورة الجمعة "ويعلمهم الكتاب والحكمة "كما أن الكتاب المسطور كان ولا زال موجودا فى الكعبة الحقيقية به كل الأحكام والخطأ الأخر هو أن عبد الرحمن بن عوف هو الوحيد الذى كان يعرف حديث الوباء وهو تخريف لأن النبى (ص) علم الفقه فى الدين طائفة من كل قوم ومن ثم فكل هذه الطوائف تعلم كل الأحكام وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين "
" من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة "رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود وهو يناقض قولهم "ليس على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو داود فهنا لا يوجد حد على الزانى بالبهيمة وفى القول يوجد حد هو الرجم وهو تعارض بين . أن امرأة خرجت على عهد النبى تريد الصلاة فتلقاها رجل فتجللها فقضى حاجته منها فصاحت فانطلق 000فأتوا به رسول الله فلما أمر به ليرجم قام صاحبها الذى وقع بها فقال يا رسول الله أنا صاحبها 000وقال للرجل الذى وقع عليها ارجموه 000"رواه الترمذى .
"رفع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته فقال لأقضين فيها بقضاء رسول الله لأن كانت أحلتها له لأجلدنه مائة وإن لم تكن أحلتها له رجمته "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ أن الرجم عقاب للزناة من فئة الثيب وهو ما يخالف أن حد الأمة هو نصف حد الحرة فإذا كان حد الحرة الموت فكيف نطبق نصف الموت على الأمة تنفيذا لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "؟قطعا لا يوجد طريق لهذا كما يخالف قوله تعالى بسورة الأحزاب "يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "فهنا حد زوجة النبى (ص)هو 200جلدة ضعف 100المذكورة بسورة النور فكيف نطبق حد الرجم على زوجة النبى (ص)إذا زنت مرتين إذا كان الإنسان يموت مرة واحدة أليس هذا جنون ؟
ويخالف قوله تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا سببين للقتل قتل الغير والفساد فى الأرض وهو الردة وليس بينها الزنى ويخالف قوله تعالى "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة لا ينكحها إلا زان أو مشرك "فهنا أباح الله للزناة الزواج من بعضهم بعد إقامة الحد فكيف يتزوجون بعد الرجم أليس قولهم جنونا ؟ .
"أن رجلا وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه أنه زنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفى إلى فدك "رواه مالك .
والخطأ هو وجود عقوبة تسمى النفى أى التغريب للزنى وهو يخالف أن عقوبة الزنى هى الجلد فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "زد على هذا أن الله حرم طرد أى مسلم من بيته وهى داره فقال بسورة البقرة "وهو محرم عليكم إخراجهم"والتغريب هو الطرد من البيت ،زد على هذا أن التغريب ليس عقابا فرديا فهو عقاب لأسرة المغرب دون ذنب ارتكبته لأنه سيأخذها معه فى الغربة مما يعرض مصالح الكل للخسارة وليس هو وحده وهو ما يخالف قوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
"إن رسول الله قضى فى رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهى حرة وعليه لسيدتها مثلها فإن كانت طاوعته فهى له وعليه لسيدتها مثلها "رواه أبو داود والخطأ هنا هو ترك الرجل والجارية إن كانت مجرمة دون عقاب وهنا جريمة هى الزنى فى حالة رضا الرجل والمرأة أوهى الاغتصاب فى حالة رفض الجارية الزنى وفى الحكاية لا يوجد عقاب على أى جريمة منها رغم أن الله أمر ألا يباشر الرجل جارية دون زواج بقوله "فانكحوهن بإذن أهلهن "وقوله بسورة النور "انكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم غطوا الإناء وأوكئوا السقاء فإن فى السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء وفى رواية 000فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم وفى رواية إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم مسلم وأحمد والترمذى والخطأ هو أن الوباء يقع فى ليلة معينة فى السنة وهو يخالف الواقع فالأوبئة تنزل فى أيام عدة من السنة بدليل ما نعرفه من الأمراض الوبائية .
"أن رجلا كان يسب أبا بكر 0000ثم أذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر 000000فقال رسول الله نزل ملك من السماء يكذبه فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان رواه أبو داود والخطأ هو أن الشيطان نزل عندما رد أبو بكر الشتم بعد سكوته لسبب هو أن الله أباح السب أى الشتم أى رد قول السوء مصداق لقوله بسورة النساء "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم "وطبعا الله والشيطان لا يجتمعان فى الإباحة والتحريم إذا فالانتصار فى مثل الحالة المذكورة هو انتصار لله لوقوع ظلم هو تكرار الأذى وليس انتصار للشيطان
" سمعت أنسا يقول فى هذه الآية "إنا كفيناك المستهزئين 000قال مر رسول الله فغمزه بعضهم فجاء جبريل فغمزهم فوقع فى أجسادهم كهيئة الطعنة فماتوا رواه البزار والخطأ هو أن المستهزئين هم الغامزين للنبى (ص)ويخالف هذا نص الآية "إنا كفيناك المسنهزئين الذين يجعلون مع الله إلها أخر"فالمستهزئين هنا هم الذين يعبدون مع الله آلهة أخرى وهم كل الكفار وليس بعضهم وكفاية الله للنبى (ص)هى حمايته من أذاهم فى جسمه .
"عن ليث بن أبى سليم قال بلغنى أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى تقرأ فى إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التى من سورة يونس "فلما ألقوا قال موسى 00المجرمون "والآية الأخرى "فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون "إلى أخر أربع آيات وقوله "إن ما صنعوا كيد ساحر 00أتى رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن آيات القرآن شفاء من السحر ويخالف هذا أن القرآن شفاء لشىء واحد وهو الكفر الذى فى الصدور وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور "ولم يقل أنه شفاء للسحر أو المرض الجسمى أو الجنون
"قال الحواريون لعيسى لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة 0000قال هذا كعب بن حام بن نوح 000أوحى الله إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث 000أن أضرب بين عينى الأسد فخرج من منخره سنورة وسنورة فأقبلا على الفأر رواه ابن جرير والخطأ هو أن نوح (ص)كان له حفيد من ابنه هو كعب بن حام بن نوح (ص)ويخالف هذا أن نوح(ص)لم يكن له أبناء ذكور بعد الولد الهالك الذى لم ينجب أصلا بدليل أن الله لا يذكر له ذرية وإنما يذكر لمن كان معه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ذرية من حملنا مع نوح "والخطأ هو ولادة الخنزير من الفيل والقط من الأسد وهذا تخريف لأن الله قال لنوح(ص)احمل من كل زوجين اثنين وهذا يعنى أنه كان يحمل خنازير وقطط معه من الأصل وفى هذا قال تعالى بسورة هود"قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين "وكلمة تدل على وجود الأنواع كلها معها وليس أن بعض منها قد ولد من أصناف أخرى فى السفينة
" لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت فى طست ورمى رسول الله بتلك الحصباء فانهزمنا فذلك قوله "وما رميت 00الطبرانى والخطأ المشترك بين الإثنين هو أن رمية الرسول (ص)للكفار الحصى هو سبب هزيمتهم فى بدر ويخالف هذا أن السبب هو نصر الله للمسلمين مصداق لقوله تعالى "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة "
"مر النبى على أناس بمكة فجعلوا يغمزون فى قفاه ويقولون هذا الذى يزعم أنه نبى ومعه جبريل فغمز جبريل بإصبعه فوقع مثل الظفر فى أجسادهم فصارت قروحا حتى نتنوا فلم يستطع أحد أن يدنوا منهم فأنزل الله "إنا كفيناك المستهزئين " رواه الطبرانى والخطأ هو أن قوله "إنا كفيناك المستهزئين "نزل فى أناس بمكة غمزوا فى قفا النبى (ص)ويخالف هذا أن المستهزئين هم كل الذين جعلوا مع الله إلها أخر وليس بعض المشركين فى مكة لقوله بسورة الحجر "إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها أخر " كنا عند النبى فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده فقال النبى تخلل فقال ومم أتخلل ما أكلت لحما قال إنك أكلت لحم أخيك الطبرانى وابن أبى شيبة والخطأ المغتاب أكل لحم من اغتابه ويخالف هذا أن الله ذكر لحم الأخ الميت والذى تم اغتيابه حى وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "فكيف يعقل هذا ؟كما أن المغتاب لم يأخذ شىء من لحم من تم إغتيابه بدليل أن جسم الأخر لم ينقص شىء فكيف يكون أكله وهو كامل كما هو أليس هذا جنونا ؟
"إن مولى للنبى وقع من نخلة فمات وترك مالا ولم يترك ولدا ولا حميما فقال النبى أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو إعطاء ميراث من لا وارث له لأى إنسان من بلده وهو ما يخالف أن الميراث للأقارب لقوله تعالى بسورة النساء "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله "كما أنه يعارض مبدأ العدل فليس من العدل أن يعطى ميراث من لا وارث له لرجل واحد وإنما العدل أن يضم لبيت مال المسلمين ويقسم على الكل ضمن ما يقسم ،زد على هذا أن الأقارب لا ينعدمون أبدا وإنما لا يعرفون لأن لابد من قريب حتى ولو بالإسم من بعيد ،ويناقض القول قوله "إن رجلا مات على عهد رسول الله ولم يدع وارثا إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبى ميراثه "رواه الترمذى فهنا ورث النبى (ص)عبد الرجل السابق لعدم وجود وارث وفى القول ورث واحد من أهل بلده وهو تناقص واضح وكلاهما خطأ .
"قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت رسول الله 000فأخذت القوم كلمته – حتى ما منهم من رجل إلا وكأنما على رأسه طائر قد وقع حتى إن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفؤه –يترضاه – حتى أنه ليقول انصرف يا أبا القاسم راشدا فما كنت بجهول فانصرف رسول الله "رواه البيهقى والخطأ أن كفار مكة كانوا يترضون النبى فى يوم من أيام ضعفه ويصفونه بالرشد وهم على كفرهم وهو جنون يخالف القرآن الذى يبين لنا أنهم كانوا يشتمونه ويكذبونه ويصفونه بكل صفة سيئة كالجنون والسحر والكهانة كما قال بسورة القلم "ويقولون إنه لمجنون" بل إنهم كانوا ينهونه عن الصلاة كما قال بسورة العلق "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى ".
"إن قتادة بن النعمان وقع بقريش فقال رسول الله مهلا يا قتادة لا تشتم قريشا 000لولا أن تطغى –تبطر- قريش لأخبرتها بالذى لها عند الله "رواه الشافعى والخطأ هنا هو أن قريش لها عند الله أجر عظيم وهو جنون لأن قريش كما هو معلوم كفرة ومسلمين فكيف يستوى الكل فى الأجر الخفى ؟ألا يخالف هذا قوله تعالى بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "ودخول أبو لهب القرشى وزوجته النار كما بسورة المسد وقتلى بدر وأحد والأحزاب وغيرها من المواقع مع قريش الكافرة

 

الأحد، 14 يونيو 2026

الوضع في الإسلام

الوضع في الإسلام
الوضع فى القرآن:
والسماء رفعها ووضع الميزان
وضح الله للجن والإنس أنه خلق السماء فرفعها أى فعلاها عن الأرض ووضع الميزان أى وشرع قانون الرفع وفى هذا قال تعالى :
" والسماء رفعها ووضع الميزان "
والأرض وضعها للأنام
وضح الله للجن والإنس أن الأرض وضعها للأنام والمراد خلقها للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا "وهذا يعنى عدم صلاحية أى مكان غير الأرض لمعيشة الناس وفى هذا قال تعالى :
"والأرض وضعها للأنام "
إن أول بيت وضع للناس
وضح الله أن أول بيت وضع للناس والمراد أن أسبق مسجد بنى من أجل البشر هو البيت الموجود فى بكة وهى مكة المكرمة مباركا أى دائما هدى والمراد إعلاما للعالمين بالحق المكتوب فى اللوح المحفوظ فيه وهم الخلق وفى هذا قال تعالى :
"إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين "
الوضع بعلم الله:
وضح الله للناس أن الله خلقهم من تراب والمراد أن الرب أبدعهم من طين مصداق لقوله بسورة الأنعام"هو الذى خلقكم من طين"ثم من نطفة أى جزء يسير من المنى ثم جعلكم أزواجا أى ثم خلقكم أفرادا أى ناسا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد وما تحبل كل امرأة ولا تلد إلا بمعرفته أى فى موعد يحدده هو وحده ويعلمه هو وحده وفى هذا قال تعالى :
"والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
ووضح الله أنه يرد إليه علم الساعة والمراد أن الرب توجد عنده معرفة موعد القيامة بالتحديد كما يوجد فى معرفته ما تخرج من ثمرات من أكمامها والمراد الذى تنبت من المنافع من منابتها وهى مطالعها ويوجد فى معرفته وهو علمه ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه والمراد متى تحبل كل امرأة ومتى تلد وكل هذا بعلمه أى فى معرفته المسجلة فى أم الكتاب وفى هذا قال تعالى :
"إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
الوضع كرها:
وضح الله أن الإنسان ،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد وفى هذا قال تعالى :
" حملته أمه كرها ووضعته كرها "
أجل أولات الأحمال وضع حملهن:
وضح الله للمؤمنين أن المطلقات أولات الأحمال وهن صاحبات الأجنة فأجلهن أن يضعن حملهن والمراد فموعد إنتهاء عدتهن أن يلدن أولادهن الذين فى أرحامهن وفى هذا قال تعالى :
"وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "
نفقة المطلقة الحامل حتى وضعها:
طلب الله من المطلقين أن إن كن المطلقات أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن والمراد وإن كن صاحبات حبل فاصرفوا عليهن المال حتى يلدن أولادهن وهذا يعنى وجوب النفقة على الحامل حتى يوم ولادتها وفى هذا قال تعالى :"وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن "
وضع مريم:
وضح الله لنا أن زوجة عمران(ص)لما وضعتها أى ولدت البنت قالت:رب إنى وضعتها أنثى أى يا إلهى لقد أنجبت بنتا وهذا القول منها يعنى أنها كانت تظن أن ما فى بطنها كان ولدا ومن ثم فالنذر فى ظنها لا ينفع ووضح أنه أعلم بما وضعت أى والله أعرف بالذى ولدته وهذا يعنى أن النذر واجب التنفيذ لأن ظنها لا يفيد فى شىء
وفى هذا قال تعالى :
"فلما وضعتها قالت رب إنى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت "
الوضع في خلال المسلمين:
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين لو خرجوا فيهم أى لو ذهبوا معهم للجهاد ما فعلوا سوى تزويد المؤمنين بالخبال أى إمدادهم بالخلاف وهو الأذى وفسر هذا بأنهم أوضعوا بينهم أى أوقعوا الخلاف بين المؤمنين وهم يبغون بذلك الفتنة والمراد وهم يريدون من ذلك ردة المسلمين عن الجهاد ومن ثم عن الإسلام وفى هذا قال تعالى :
"لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة "
وضع وزر النبى(ص)
وضح الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها وفى هذا قال تعالى :
"ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك "
تحريف الكلم عن مواضعه :
وضح الله للمؤمنين أن الذين هادوا وهم اليهود منهم جماعة يحرفون الكلم عن مواضعه والمراد يبعدون ألفاظ الوحى الإلهى عن معانيها أى يغيرون الوحى عن مقاصده التى أرادها الله وفى هذا قال تعالى :
"من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه "
ووضح الله للنبى(ص) أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم كافرة لأنهم أرادوا أنفسهم كافرين وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يزيدون فى الأحكام على مقاصدها عند الله أحكاما باطلة وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم من بعد مواضعه "
ووضح الله أن من الذين هادوا وهم اليهود سماعون للكذب والمراد متبعون لحكم الكفر وفسرهم بأنهم سماعون لقوم أخرين لم يأتوه والمراد متبعون لحكم ناس سواهم لم يحضروا عند محمد(ص) وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يبعدون أحكام الله وهى كتابه عن معانيها الحقيقية أى "يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب" كما قال بسورة آل عمران ويقولون لمتبعيهم :إن أوتيتم هذا فخذوه والمراد إن أبلغتم كلامنا هذا فاتبعوه وإن لم تؤتوه فاحذروا والمراد وإن لم تبلغوا به من محمد(ص) فلا تتبعوه وفى هذا قال تعالى :
"ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم أخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا "
وضع السلاح :
وضح الله للمؤمنين أن أن لا جناح عليهم والمراد لا عقاب يقع عليهم إن وضعوا أسلحتهم أى تركوها فى الحالة التالية :كان بهم أذى من مطر أى ضرر من ماء السحاب أو كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع ولكن عليهم أن يأخذوا حذرهم أى يعملوا احتياطهم وهو وجود حراسة تراقب المكان من الأصحاء وفى هذا قال تعالى :
"ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم "
وضع الثياب في الظهيرة:
نادى الله الذين آمنوا موضحا لهم أن عليهم أن يعلموا كل من الذين ملكت أيمانهم وهم العبيد والإماء الذين تصرفت فيهم أنفسهم والذين لم يبلغوا الحلم وهم الذين لم يصلوا سن البلوغ الجنسى من الأطفال أن يستئذنوا أى يطلبوا السماح لهم بالدخول عليهم فى حجرات النوم ثلاثة مرات مرة قبل صلاة الفجر وهى الصبح ومرة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة والمراد ومرة وقت تخلعون ملابسكم عند القيلولة وهو وسط النهار ومرة بعد صلاة العشاء وهى صلاة الليل وهى ثلاث عورات أى مرات ليس على المؤمنين ولا على ملك اليمين والذين لم يبلغوا الحلم جناح أى ذنب يلزم العقاب وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء "
وضع الحرب أوزارها:
وضح الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم أى حتى إذا هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى إحكام القيد على الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد الحرب أى إطلاق سراحهم بعد القتال أو الفداء وهو دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمراد إلا بعد أن ينهى القتال أحداثه وفى هذا قال تعالى :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها "
وضع النبى (ص)الإصر:
وضح الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى والمراد الذين يطيعون حكم المبعوث المختار المكى وسماه أمى نسبة لأم القرى وهى مكة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهذا يعنى أن محمد(ص)مذكور بالتوراة والإنجيل ذكرا واضحا لا لبس فيه وهو يأمرهم بالمعروف والمراد يطالبهم بالعدل وفسر الله هذا فى آيتنا بأنه يحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم السيئات وهى الأعمال المنكرة وقال ويضع عنهم إصرهم وفسره بأنه الأغلال التى كانت عليهم والمراد أنه يحرم على القوم ثقلهم وهو الأحكام التى كانت تقيدهم فلا يقدرون على طاعتها وفى هذا قال تعالى :
"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم "
وضع القواعد الثياب غير متعريات:
وضح الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة وفى هذا قال تعالى:
"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة "
وضع الكتاب:
وضح الله أنه يحدث فى القيامة أن يوضع الكتاب أى يسلم أى يؤتى سجل الأعمال لكل واحد وترى المجرمين مشفقين مما فيه والمراد وتشاهد الكافرين خائفين من الموجود فى سجل كل واحد منهم وفى هذا قال تعالى :
"ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه "
ووضح الله أن الأرض تشرق بنور ربها والمراد أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها وعند ذلك يوضع الكتاب أى يسلم كل مخلوق سجل عمله وجاىء بالنبيين والمراد وأتى بالرسل (ص)والشهداء أى وهم الخلق كلهم وقضى بينهم بالحق والمراد وحكم الله بينهم بالعدل وهم لا يظلمون والمراد لا ينقصون حقا وفى هذا قال تعالى :"وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاىء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون "
وضع كل ذات حمل حملها:
وضح الله للناس أنهم فى يوم يرون أى يشهدون الزلزلة يحدث التالى :تذهل كل مرضعة عما أرضعت أى تنشغل كل نفس كافرة عما صنعت والمراد أنها تنكر الذى عملت فى الدنيا ،وتضع كل ذات حمل حملها والمراد وتتحمل كل صاحبة عمل جزاء عملها ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وفى هذا قال تعالى :
"يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها "
وضع الموازين في القيامة:
وضح الله أنه يضع الموازين القسط ليوم القيامة والمراد أنه يقضى بالأحكام المقسطة فى يوم البعث مصداق لقوله بسورة يونس"وقضى بينهم بالقسط" وفى هذا قال تعالى :
"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة "
أكواب موضوعة:
وضح الله أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة لا تسمع فيها لاغية والمراد لا تعلم بها كلمة باطل أى إثم فيها عين جارية أى نهر متحرك ما فيه من شراب فيها سرر مرفوعة أى فرش عالية وأكواب موضوعة أى كئوس مقدمة للناس ونمارق مصفوفة أى وسائد مرتبة وزرابى مبثوثة أى وسجاجيد مفروشة على أرض الجنة وفى هذا قال تعالى :
"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة "
الوضع في الخديث:
"الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه وفى رواية أن النبى أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا فرض العقيقة عند السبوع وهو يخالف أن الله لا يفرض فى الدين ما فيه حرج أى تضييق على المسلمين مصداق لقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "والعقيقة هى أذى للفقراء ومتوسطى الحال فهم لا يملكون ثمن الشاة أو الشاتين .
" أن ناسا من أصحاب النبى قالوا للنبى يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل 0000قالوا يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر 0000فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجرا "رواه مسلم والخطأ هنا تصور القائل أن التسبيح والتكبير والتهليل والتجميد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجماع قاصر على الفقراء دون الأغنياء وهو يخالف أن هذه الأمور يفعلها الأغنياء والله لم يميز أهل الدثور فى الأجور عن طريق صدقاتهم بفضول أموالهم لأن الله أعطى الأجور نفسها للفقراء فالجهاد بالمال يساويه جهاد الفقراء بالنفس والجهد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "والغنى القاعد الذى يتصدق ببعض ماله على غير الجهاد يكون أقل من الفقير المجاهد فى الأجر وفى هذا قال تعالى بنفس الآية "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ".
"نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع قال لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شىء فى الآخرة إلا هكذا "رواه مسلم والترمذى وهو يناقض قولهم لا تلبسوا الحرير ولا الديباج "رواه مسلم فهنا نهى تام عن الحرير وفى القول إباحة لقدر عدة أصابع .
"إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان 0000فيقولان ما كنت تقول فى هذا الرجل 000فيقولان نم كنومة العروس 000وفى رواية العبد إذا وضع فى القبر 000ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين "رواه الترمذى وأبو داود والبخارى .
والخطأ هنا هو الخلاف بين الصحابة فى حكم وهو أمر لا يحدث بعد موت الرسل (ص)لوجود الحكم فى الوحى وهو يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " .
والخطأ وجود عذاب أو فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
"إن الإمام العادل إذا وضع فى قبره ترك على يمينه فإذا كان جائرا نقل عن يمينه إلى يساره "رواه ابن عساكر والخطأ هنا هو وضع الميت على اليمين وهو تخريف لأن الميت يوضع على ظهره وحتى لو وضع على أحد جانبيه فإنه قد ينقلب على ظهره أو بطنه لأن الميت لا يتحكم فى حركته ،زد على هذا أن من يضعون الإمام العادل أو الجائر لو وضعوه على وضع غير ما هو مذكور هنا فكيف يكون الحال هل ينقلب من ظهره إلى يمينه أو من ظهره لليسار ؟قطعا لا ينقلب من نفسه .
"لو أن شعرة من شعر الميت وضعت على أهل السموات والأرض لماتوا بإذن الله لأن فى كل شعرة الموت ولا يقع الموت بشىء إلا مات "رواه ابن أبى الدنيا فى الموت والخطأ هنا أن شعرة الميت تميت أهل السموات والأرض لو وضعت عليهم ويخالف هذا أن تراب الأموات وعظامهم توضع على الناس فى شكل تمائم وميداليات ومع هذا لم نسمع عن أحد مات بسبب ذلك كما أن الناس يحتفظون ببعض شعرات يقولون أنها من شعر النبى (ص)الميت ومع هذا لم نسمع أن أحد منهم مات بسبب هذا والخطأ الثانى أن الموت لا يقع إلا بشىء مات،لو كان هذا صحيحا لو جب أن يكون ملك الموت ميتا ولو كان ميتا فكيف يميت الخلق ؟أليس هذا جنونا ؟
"يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم ما غرك بى ألم تعلم أنى بيت الفتنة وبيت الظلمة 000000فماذا أعددت لى "رواه الطبرانى فى مسند الشاميين وابن أبى الدنيا فى كتاب القبور والحاكم والخطأ هنا هو تكليم القبر للميت ويخالف هذا أن من يكلم الميت هم الملائكة مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم ".
"كان النبى يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدمونى وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شىء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق "رواه البخارى والخطأ هو أن كل شىء يسمع صوت الجنازة عدا الإنسان وهو يخالف أن الجن معزولون عن السمع بدليل قوله تعالى "وإنهم عن السمع لمعزولون "وقوله بسورة الصافات "لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا "فهنا الجن لا يسمعون الأصوات وقطعا أى الروح الميتة تصعد للملأ الأعلى ككل شىء بعد أن انتهى بدليل قوله بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة "إذا فالجن لا يسمعون شىء عن الموتى الصاعدين للسماء سواء منهم أو من غيرهم ويخالف هذا قولهم "توفيت زينب بنت رسول الله 000سمع صوتها ما بين الخافقين "رواه ابن أبى الدنيا فى الموت فهنا سمع صوتها كل الخلق لعدم وجود استثناء فى القول بأعلى استثنى الإنسان من السماع وهو تناقض بين
" أتى النبى قبر عبد الله بن أبى فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه "رواه مسلم والخطأ هنا هو ظن الرجل فى القول أن إلباس الميت قميصه ونفثه عليه من ريقه ووضعه على جسمه يفيده عند الله بشىء وهو يخالف أن النبى (ص) يعرف أن المنافق سيدخل النار مصداق لقوله بسورة النساء "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "وقطعا النبى (ص)لم يفعل ما فى القول كما أنه خالف قوله بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره "فكيف يأتى عند القبر ويخرجه ويقوم عند قبره هذا الوقت أليس هذا جنونا ؟
"إن جبرائيل أتى النبى فقال أتيتك حين أمر الله بمنافخ النار فوضعت على النار تسعر ليوم القيامة فقل له يا جبريل صف لى النار فقال إن الله أمر بها فأوقد عليها 0000فلم يزالا يبكيان حتى نوديا من السماء يا جبريل ويا محمد إن الله قد أمنكما أن تعصيا فيعذبكما وفضل محمد على سائر الأنبياء كفضل جبريل على سائر الملائكة "رواه ابن أبى الدنيا والخطأ هنا هو أن الله أمن محمد (ص)وجبريل (ص)من العذاب وحدهما وهو يخالف أن الله أمن كل المسلمين من إنس وجن الذين منهم الملائكة فقال بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون "وهو يناقض قولهم "لا ينبغى لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى"وقولهم "قال لرجل لرسول الله يا خير البرية قال ذاك إبراهيم "فهنا مرة يونس (ص) أفضل الخلق ومرة إبراهيم (ص) وفى القول محمد (ص)وجبريل (ص)وهو تعارض بين .
"عن النبى قال للصديق إن الله قد أعطاك مثل إيمان كل من أمن بى من أمتى وأعطانى مثل إيمان كل من أمن به من ولد آدم وفى رواية رأيت ميزانا دلى من السماء فوضعت فى كفة ووضعت أمتى فى كفة فرجحت بهم ووضع أبو بكر فى كفة وجىء بأمتى فوضعت فى كفة فرجح بهم "رواه أحمد والديلمى فى الفردوس والخطأ هنا هو أن إيمان النبى (ص)يزيد على إيمان الأمة كافة وإيمان الصديق يساوى أو يزيد على إيمان الأمة كلها وهو تخريف لأن الإيمان وهو التصديق بالوحى لا يزيد من إنسان إلى أخر لأن كل مسلم يصدق بنفس الشىء كما أن لو كان الإيمان له درجات لانقسم الناس فى الجنة حسب هذه الدرجات ولكن الحادث هو إنقسامهم حسب الجهاد وعدمه فالمجاهدون هم الأعلى حيث له درجة واحدة والقاعدون لهم الدرجة الأقل وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "ونلاحظ تناقضا بين الروايتين ففى الأولى إيمان الصديق "مثل إيمان كل من أمن بى من أمتى "وهذا معناه أن إيمان الصديق يساوى إيمان الأمة كلها عدا محمد(ص)وفى الثانية "ووضع أبو بكر فى كفة وجىء بأمتى فوضعت فى كفة فرجح بهم "وهذا معناه أن إيمانه أكثر من إيمان الأمة كلها لأن كفته رجحت عليهم .
"إن معاذا سأل يا رسول الله أى الأعمال أفضل فأخرج لسانه ثم وضع يده عليه "رواه الطبرانى وابن أبى الدنيا فى الصمت والخطأ هنا هو أن أفضل الأعمال الصمت ويخالف وهو الجهاد هو أفضل الأعمال فقد رفع الله صانعيه على كل المسلمين درجة حيث قال بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن الصمت فى أحيان يكون ذنب مثل كتم الشهادة وفى هذا قال بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "ويعارض القول أقوالهم "أن رسول الله سئل أى العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله 00"رواه البخارى و"أن رسول الله سئل أى العمل إلى الله قال الصلاة "رواه البخارى و"قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم "رواه ابن المبارك وألا أنبئكم بخير أعمالكم 000قالوا بلى قال ذكر الله "فهنا العمل الأفضل مرة الإيمان ومرة الصلاة ومرة بر الوالدين ومرة اجتناب المحارم ومرة ذكر الله ومرة الصمت 000 وهو تناقض بين .
"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين أى لم يكن له فيها موضع والخطأ هنا هو التناقض بين قوله من صام الدهر ضيقت عليه جهنم فهو يعنى دخول الصائم النار وبين قوله أى لم يكن له فيها موضع فهو يعنى أنه لا يدخل النار زد على هذا أن الله لم يفرض علينا فى الدين وهو الإسلام حرج أى أذى وصيام الدهر أذى عظيم يشغل صاحبه عن الفرائض الأخرى ويجعله عالة على غيره من الناس ويتعارض القول مع قولهم من صام الأبد فلا صام ولا أفطر رواه ابن ماجة فهنا الصائم الأبد كافر فلا لأنه صام بينما فى القول المسلم لا يدخل النار أبدا وهو تناقض بين .
"دخلت على النبى وهو يصلى وقد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه وبسط أصابعه وبسط السبابة وهو يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك رواه الترمذى . والخطأ جهر النبى (ص)فى الصلاة مرة بقول القنوت ومرة بقول يا مقلب القلوب ومرة قراءة ق والقمر ومرة سبوح قدوس وهو ما يخالف وجوب التوسط بين الجهر والخفوت فى كلام الصلاة مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ".
"إن العبد إذا قام يصلى أتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى السنن والخطأ هنا هو وضع الذنوب على رأس التائب إذا ركع أو سجد حتى تتساقط عنه الذنوب وهو تخريف لأن الذنوب لا تتساقط تساقط الحب أو الصخر أو الشىء على رأس الإنسان لأنها مكتوبة فى كتابه وليس فى جسمه زد على هذا أن الذنوب وهى السيئات وسيلة إزالتها هى الحسنات مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "وإزالتها لا تعنى شطبها من كتاب الإنسان وإنما تعنى ترك العقاب عليها لأنه كما قال تعالى بسورة القمر "وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر "وهو يناقض قولهم "من توضأ وضوئى هذا خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه رواه مسلم وابن ماجة والشافعى والترمذى فهنا الذنوب خرجت كلها مع الوجوه بينما فى القول الذنوب باقية حتى تخرج بالصلاة وهو تناقض بين .
"من وضع يده على رأس يتيم ترحما كانت له بكل شعرة تمر عليها يده حسنة "رواه أحمد والطبرانى وابن حبان فى الضعفاء
والخطأ مخالفتها للأجر فى القرآن وهو حسنات بعدد شعر اليتيم وهى عشر حسنات للعمل الصالح غير المالى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "و700أو 1400للعمل المالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"كان أهل الصفة أضياف أهل الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال 0000فوجد قدحا من اللبن 000فقال رسول الله أبا هريرة قلت لبيك قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم 000 قال أبا هريرة خذ القدح فأعطهم 000وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله القدح فوضعه على يده ثم رفع رأسه فتبسم وقال أبا هريرة اشرب فشربت ثم قال اشرب فلم أزل أشرب يقول أشرب ثم قلت والذى بعثك بالحق ما أجد له مسلكا فأخذ القدح فحمد الله وسمى وشرب "رواه الترمذى والخطأ حدوث معجزات ريهم من الطعام والشراب القليل وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"عن عبد الله بن مسعود والذى لا إله غيره لا يكوى عبد يكنز فيمس دينار ولا درهم درهما ولكن يوسع جلده فيوضع كل دينار ودرهم على حدثه ابن مردويه والخطأ هو أن الكانز لا يكوى ويخالف هذا أن الله ذكر كى الكانزين فقال بسورة التوبة "يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم "زد على هذا أن المتكلم تبين جهله من قوله أن الكنز هو الدينار والدرهم بينما المذكور فى الآية هو الذهب والفضة وهما يتخذان أشكال كثيرة منها الحلى
"فقام عليهم فقال بشر الكنازين برضف يحمى عليه فى نار جهنم فيوضع على حلمة ثدى أحدهم000على بن أبى طلحة والخطأ هو أن الكنازين يكوون على حلمة الثدى أو من الذقن للقدم ويخالف هذا كيهم على جنوبهم وظهورهم وجباههم مصداق لقوله بسورة التوبة "فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم "
"أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من اخر براءة "لقد جاءكم رسول من أنفسكم "إلى عمر 00000فوضعوها فى أخر براءة رواه أحمد والخطأ هو أن أخر آيتين من براءة كانت يحفظهما إنسان واحد فقط من المسلمين وقطعا هذا تخريف فالمسلمون كانت طائفة منهم تقوم على قراءة القرآن ليلا حتى تحفظه وتدرسه وفى هذا قال تعالى بسورة المزمل "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن "ومن ثم كانت طائفة كبيرة منهم تحفظها بالإضافة إلى أن القرآن كان مجموعا كله فى عهد النبى (ص)لقوله تعالى بسورة القيامة "إنا علينا جمعه وقرآنه "
"إذا وضع يعنى الكافر فى قبره فيرى مقعده من النار 000فيضيق عليه قبره 000ابن أبى حاتم
000والخطأ أن القبر جنة أو نار ويخالف هذا أن الجنة والنار فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة والنار مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم "وقال "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "
"أن موسى لما تعجل إلى ربه عمد السامرى فجمع ما قدر عليه من حلى بنى إسرائيل ثم صوره عجلا فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها 000رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن موسى (ص)برد العجل بالمبارد ويخالف هذا أنه حرقه مصداق لقوله تعالى بسورة طه "وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه فى اليم نسفا "
"عن على فى قوله "فبرأه الله مما قالوا "قال صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل لموسى أنت قتلته 000فأمر الله الملائكة فحملته فمروا به على مجالس بنى إسرائيل فتكلمت بموته فما عرف موضع قبره إلا الرخم وإن الله جعله أصم أبكم رواه ابن أبى حاتم وابن جرير والخطأ هو أن الذى عرف موضع قبر هارون(ص)هو الرخم ويخالف هذا قولهم أن الملائكة هى من حملته لقبره ومن ثم فهى تعلم مكان قبره كما أن الرخم ليس أصم أبكم وإنما ناطق
"إنى أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لوددت أنى كنت شجرة تعضد وفى رواية ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هو الترهيب من التلذذ بالزوجات وهو ما يخالف ترغيب الله فى جماعهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "والخطأ الأخر أن كل موضع 4 أصابع عليها ملك ساجد لله فى السماء وهو جنون لأن معناه أن الملاك لا يزيد حجمه على 8سم .
لما خلق الله الخلق كتب فى كتابه هو يكتب على نفسه وهو وضع عنده على العرش إن رحمتى سبقت غضبى والخطأ هو أن الكتابة كانت بعد خلق الخلق ومن البديهيات أن التفكير يسبق الخلق وقد أخبرنا الله أن ما من مصيبة فى الكون إلا مكتوبة فى الكتاب من قبل خلقها وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "ما من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها "
"سمع رسول الله صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما وإذا أحدهما يستوضع الأخر ويسترفقه فى شىء وهو يقول والله لا أفعل فخرج عليهما رسول الله فقال أين المتألى على الله لا يفعل المعروف فقال أنا يا رسول الله وله أى ذلك أحب رواه البخارى ومسلم والخطأ هو أن القائل وصف صاحب الحق المتمسك به بأنه المتألى على الله لا يفعل الخير ويخالف هذا أن صاحب الحق يطيع القرآن فى التمسك بحقه مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون"فالتمسك بالحق مع إمهال المعسر أمر واجب والتصدق بالدين مباح ولكنه ليس فرضا كما أن النبى(ص) لين مع المسلمين فكيف يسب رجل بهذا الوصف الشنيع مع أنه متمسك بحقه أليس هذا جنونا؟ .
"ما من امرىء مسلم فى جوف الليل إلى سواكه فاستن به 000بيت من بيوت الله إلا أتاه ملك فوضع فاه على فيه فلا يخرج من جوفه شىء إلا دخل فى جوف الملك حتى يجىء به يوم القيامة شهيدا شفيعا رواه زيد والخطأ وجود الملاك فى الأرض مع الإنسان على فيه وفى شعاره وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها وإنما هى فى السموات فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقال بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "
"أقبل رسول الله من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه فلم يرد رسول الله حتى أقبل على الحائط فوضع يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه ثم رد رسول الله الرجل السلام رواه مسلم وأبو داود والخطأ هو عدم رد السلام لعدم الطهارة ويخالف هذا أن أوجب رد التحية بمثلها أو بأحسن منها ولم يشترط شىء فى الراد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإذا حييتم بتحية فردوا بأحسن منها أو ردوها"
"ما من مسلم يتوضأ ثم يقول عند فراغه من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك 000إلا كتبت فى رق ثم ختم عليها ثم وضعت تحت العرش حتى تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة رواه زيد والخطأ هو كتابة ذلك الذكر وحده فى رق ويخالف هذا أن كل كلام الإنسان يكتب ثم يسلم للإنسان يوم القيامة وإنما كل لفظ يسجل ويكتب وفى هذا قال تعالى بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "وكل كلام أو عمل يكتب أى يسطر وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر "
"أن النبى كان يطوف على نسائه فى غسل واحد وفى رواية وضعت لرسول الله غسلا فاغتسل من جميع نسائه فى ليلة وفى رواية أن النبى طاف على نسائه فى ليلة وكان يغتسل عند كل واحدة منهن فقيل له يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا فقال هو أزكى وأطيب وأطهر رواه ابن ماجة والبخارى وأبو داود ونلاحظ تناقض بين غسل واحد فى روايتين وبين اغتساله عند كل واحدة فى الرواية الثالثة والخطأ هو أن النبى (ص)باشر النسوة التسعة فى ليلة واغتسل منهن ويخالف هذا كونه بشر والبشر لا يمكنه تكرار الجماع والإغتسال تسع مرات فى ليلة لأن المرة الواحدة تتطلب راحة لمدة نصف ساعة تزداد بعد كل مرة حتى تصل لساعة أو أكثر زد على هذا احتياجه للطعام وذلك لتكوين العصارة اللبنية زد على هذا ضرورة الغسل بعد الجماع ضمانا للوقاية من المرض لاختلاف النساء زد على هذا أن الماء المهين لا ينزل فى المرة الثانية إلا بعد فترة أطول من الأولى وفى المرة الثالثة أطول من الثانية وهكذا وحتى لو فرضنا القدرة على الجماع على التوالى فإن هذا يحتاج لأاكثر من ليلة بغض النظر عن صلاة العشاء وقيام الليل علما بأن الليل يبلغ 12 ساعة غالبا فى شبه الجزيرة الحالية ولا يمكن أن نزعم أن الله أعطى رسوله(ص)قوة بدنية هائلة لأن الله نص على منع الآيات المعجزات فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "وطالبه أن يعلن أنه بشر فقال "إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى "فالفرق هو الوحى فقط
"بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله يحدثنا إذ خرج علينا مما يلى الركن اليمانى شىء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة 0000قال هذا إبليس فوثب إليه فقبض على ناصيته فأزاله عن موضعه 0000رواه الخطيب فى تاريخه والخطأ هو معجزة ظهور إبليس أمام الناس فى الكعبة ويخالف هذا منع الله الآيات المعجزات عن الناس فى عهد النبى (ص)وما بعده وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
" أتانى ربى تبارك وتعالى فى أحسن صورة فقال يا محمد هل تدرى فيما يختصم الملأ الأعلى قلت لا فوضع يده بين كتفى حتى وجدت بردها بين ثديى فعلمت ما فى السموات وما فى الأرض قال يا محمد هل تدرى فيم 000قلت نعم فى الكفارات والدرجات والخطأ اختصام الملأ الأعلى فى الكفارات والدرجات ويخالف أنهم اختصموا فى آدم(ص)مصداق لقوله تعالى بسورة ص"ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون إن يوحى إلى ألا إنما أنا نذير مبين إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين"
"سيروا سبق المفردون قيل من المفردون يا رسول الله قال المستترون بذكر الله ووضع الذكر عنهم أوزارهم فوردوا القيامة خفافا عوارف المعارف والخطأ أن الأفضل المستترون بذكر الله وهو ما يخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "

السبت، 13 يونيو 2026

التمثيل فى الإسلام

 

التمثيل فى الإسلام
المثل كلمة معناها فى الغالب الشبه فهو تشبيه شىء بشىء والتمثيل بمعنى :
قيام رجل أو امرأة أو طفل أو طفلة بأداء حركات وأقوال شخصية ما ليس كله محرم طالما التزم التمثيل بأحكام الله
التمثيل الحالى بكل صوره محرم لأنه يعرض على أبصار الناس رجالا ونساء مخالفا لأحكام الله وهى :
الأول:
غض البصر :
فقد حرم الله على الرجال النظر وهو الفرجة على النساء المحرم النظر إليهن بقوله تعالى :
" قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ "
كما حرم على النساء النظر وهو الفرجة على الرجال المحرم النظر لهم لقوله تعالى :
" وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ "
الثانى :
العمل على نشر الفاحشة فى الناس من خلال ظهور أجسام الرجال والنساء عارية تماما أو عارى بعض منها ومن خلال ممارسة التقبيل والأحضان والتلامس الجسدى بين المرأة والرجل حتى ولو كان الممثل والممثلة زوجين فى الحقيقة
وقد حرم الله التعرى المحرم حيث أمر بحفظ الفرج وهو الجسم من استعماله فى اثارة الشهوات أو عملها قال تعالى :
" قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"
وقال :
" وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"
وقال فى حرمة نشر الفاحشة فى المجتمع وجعل لها عقاب دنيوى وهو :
القتل لأنه نشر للفساد فى الأرض
وفى هذا قال تعالى :
" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
الثالث :
تجارة المحرمات فمن أسس الفن التمثيل استعمال المحرمات وهى ألوان التى يسمونها الماكياج وهى محرمة لكونها تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
وقد تأسس على التمثيل تجارات محرمة مثل تجارات أدوات التجميل والمجلات الفنية التى تنشر العرى من خلال الصور وملابس الموضة التى تتغير كل أسبوع أو شهر وتسريحات الشعر والحرمة هنا تتعلق بأمور فملابس الموضة حرمتها ناتجة من لبسها فى الشوارع والأماكن العامة بدلا من حجرات الزوجية وتكليف البعض نفسه شراءها وهو لا يملك ثمنها وتسريحات الشعر الغريبة كالفتل وقص نصفه وتركه نصفه أو عمله مربعات أو مثلثات كله يتعارض مع أن الشعر إما يقصر كله أو يحلق كله كما قال تعالى :
"محلقين رءوسكم ومقصرين "
الرابع :
تخيل الغيب بمعنى تجسيد ما لم يراه أحد مثل الجن وبعضهم الملائكة والجنة والنار وهو أمر محرم لكونه كذب لعدم الرؤية وقد حرم الله المعتقدات التى لا أساس لها فقال :
" إن بعض الظن إثم "
وقال :
" ولا تقف ما ليس بك به علم "
ومن تلك المعتقدات تخيل كفار عصر النبى(ص) الملائكة إناث وهم ذكور وفى هذا قال تعالى :
" وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ"
الخامس:
أن الغرض من التمثيل هو الحصول على المال من الجمهور وهو مال حرام لأنه المهنة قائمة على تحليل المحرمات فالمفروض أن المهنة أساسها هو تعليم الناس الأخلاق الحميدة من خلال تعليمهم أحكام الله ولكن الحادث هو تعليمهم فى الغالي استباحة المحرمات ونشر الفاحشة والمفروض هو أن يكون الرزق من خلال عمل مباح ومن ثم يدخل التمثيل ضمن أكل أموال الناس بالباطل والتى قال تعالى فيها :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ"
السادس:
حرب الإسلام فمن يتفرج على التمثيل الحالى سيجد أنه ينشر بنسبة أكثر من99% كل ما يكذب الإسلام من خلال عمل أعمال تجسد معارك بين الآلهة المزعومة وبعضها أو بين بعضها وبين البشر أو تجسد وجود سحرة طيبين وسحرة أشرار مع كون السحر كله مخرم أو تجسيد كائنات لا وجود لها جودزريلا كنج كونغ سوبر مان بات مان كابتن أمريكا الرجل الأخضر المرأة الخارقة ... أو تجسد حروب سماوية أو فى طبقات الأرض بين كائنات متخيلة يكون الإنسان طرف فيها وهو تكذيب لحكم الله باهلاك أى إنسى أو جنى يدخل طبقات الأرض أو طبقات السموات أو الحرب على الجماعات التى يسمونها إرهابية ومعظمها تحمل أسماء مسلمين فالهدف تشويه الإسلام من خلال اظهار أهله أنهم قتلة وأشرار يقتلون الأبرياء والأطفال بينما فى كل الأحوال السبب هو أن الغرب هو من يبدأ بقتلهم وتدمير بلادهم أو السخرية من الله كما فى كلمات عبد البر وعبد البحر وعبد النصير وعبد البصير أو السخرية من أحكام الله أو من النبى(ص)
قطعا الفن كله حتى من يصنعه فى بلادنا يبدو وكأنه حرب طاحنة على الإسلام وحده دون غيره من الأديان إلا فى حالات قليلة وهو يدخل ضمن قوله تعالى :
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون
التمثيل المباح :
الممثلون والمشاهدين:
تمثيل رجالى وكل ما له صلة بالعمل ومشاهديه من الرجال فقط .
تمثيل نسائى وكل ما له صلة بالعمل ومشاهديه من النساء فقط .
المكان:
دور عرض أو مسرح رجالية يعمل بها رجال فقط ودور عرض نسائية تعمل بها نساء فقط وسبب هذا هو أمر الله بغض البصر فى قوله بسورة النور:
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
وقوله:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "
الغرض :
تعليم الرجال والنساء أحكام الإسلام من خلال حكايات رجالية أو نسائية يؤلفها البعض بحيث تحقق فى كل مرة تعليم أمر ما يفيد المشاهدين والمشاهدات
طرق العرض:
التمثيل الإسلامى يختلف فى طرق عرضه فهو لا يعرض فى تلفزات ولا شرائط وإنما يعرض فى دور خيالة أو مسارح للرجال فقط أو للنساء فقط حسب نوعية التمثيل ذكورى أو أنثوى
تمثيل شخصيات الرسل (ص)والصحابة :
إن تمثيل شخصيات الرسل(ص)والصحابة مباح ما دام الهدف من التمثيل هو تعليم الناس قصص حياتهم ليتخذوها قدوة في أعمالهم الصالحة وأما ما يقال من حجج مثل :
أن الشخص الذى يمثل شخصية النبى أو الصحابى قد ينحرف فيما بعد ومن ثم تتشوه صورة النبى أو الصحابى بسبب هذا الانحراف فهو قول باطل لأن الصورة حقيقة لم تتشوه وإنما الذى تشوه هو الممثل
والسؤال كيف يشوه الممثل صورة النبى أو الصحابى وقد مثلها كما أتت فى الوحى ؟
ولو أن هناك بالفعل مجتمع إسلامى فلن يكون هناك ممثلون أو ممثلات من النوعيات الفاجرة كلها ولن يكونوا نجوما للمجتمع ولن يكونوا في وسائل الاعلام أو غيرها لأنه اعلام من نوع أخر اعلام صوت وليس صورة وليس فيها شخصيات تظهر ... كما يقال لأن المجتمع كما يقال كل واحد كحجر من حجارة الجدار صفا واحدا ليس فيه أى متميزين إلا عند الله بالتقوى والعمل الصالح كما قال تعالى :
"إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
إن التشويه هو للممثل وليس لغيره لأنه من فعل الانحراف وليس النبى أو الصحابى
والحجة الثانية هى أن قداسة الرسل(ص)والصحابة تذهب بسبب التمثيل والحق هو أن قداستهم لا يذهبها شىء لأنها صادرة من الله وليس من بشر وما دام التمثيل ملتزم بأحكام الإسلام
والأفضل هو البعد عن تمثيل شخصيات الرسل(ص) والمؤمنون بهم وتقديم الأحكام من خلال الحياة المعاصرة

الجمعة، 12 يونيو 2026

خرافة نزول الحديد والأنعام من السماء

 

خرافة نزول الحديد والأنعام من السماء
دأب العديد من المفسرين الجدد من خلال ما أسموه :
الاعجاز العلمى فى القرآن على القول :
أن الحديد مخلوق سماوى نزل إلى الأرض
فقد قال أحمد مليجى فى مقاله فى موقع المركز الدولى لأبحاث الاعجاز العلمى :
"من أين جاء حديد الأرض؟
"هناك أدلة كثيرة على أن الأرض وباقي أجرام المجموعة الشمسية قد انفصلت أصلا من الشمس، وأن الشمس لا تصل فيها عملية الاندماج النووي أبدًا إلى مرحلة إنتاج الحديد. وهنا برز السؤال الهام: من أين جاء هذا الكم الهائل من حديد الأرض؟. فأنزلنا تعني أن الحديد ليس معدنٌ أرضي، ومع تقدم العلم اكتشف أن الطاقة اللازمة لتكون معدن الحديد تحتاج طاقة أكبر من طاقة شمسنا، فطاقة الاندماج النووي في شمسنا بالكاد تنتج عنصر الهيليوم ثاني عناصر الجدول الدوري، لكن حديد الأرض لم يتشكل أبداً في الأرض ولا حتى في المجموعة الشمسية وهذا تفسيرٌ منطقي لكلمة ﴿وَأَنْزَلْنَا﴾ فالحديد ليس معدناً أرضياً. ولقد توصل العلماء في بدايات القرن 21، أن الذرة المكونة للحديد لا يمكن أن تتشكل في الأرض ولا حتى في أي كوكب في المجموعة الشمسية. ولذا ثبت علمياً أن الحديد الموجود في الأرض نزل نزولاً من السماء بواسطة النيازك التي كانت تضرب الأرض عندما كانت في طور التشكل."
وقال أحمد محمد زين المناوى فى مقال على موقع طريق القرآن :
"وفي بدايات القرن الماضي توصّل علماء الفيزياء إلى أن الذرَّة المكوّنة للحديد لا يمكن أن تتشكَّل على سطح الأرض، وأن الإلكترونات والنيترونات في ذرَّة الحديد لكي تتّحد فهي تحتاج إلى طاقة هائلة تبلغ أربعة أضعاف مجموع الطاقة الموجودة في المجموعة الشمسية! وهذا ما دفع علماء الفيزياء إلى استنتاج أن الحديد عنصر غريب وفد إلى الأرض من خارج المجموعة الشمسية عبر الشهب والنيازك، واستقر في باطنها منذ بدايات نشأتها، وقبل أن يوجد عليها أي نوع من أشكال الحياة.
بل إذا تأمّلت كلمة (حديد) نفسها تجدها تعني في العديد من اللغات القديمة (فلز من السماء) وهناك العديد من الشواهد الأثرية التي تؤكد أن إنسان ما قبل العصر الحديدي قد حصل على هذا المعدن من النيازك، وقبل أن يتم استخلاصه من باطن الأرض، فقد تم استخدام حديد مخلّفات النيازك التي ارتطمت بالأرض في فترات قديمة جدًّا يعتقد أنها تصل إلى أربعة آلاف عام قبل الميلاد.
الأمر اللافت للنظر هو اختيار عنصر الحديد دون غيره من العناصر التي يزيد عددها على مئة عنصر، اسمًا لسورة من سور القرآن العظيم، والأعجب من ذلك أن السورة تتحدّث بشكل صريح لا لبس فيه عن نزول الحديد، بما يتوافق تمامًا مع هذه الحقائق التي لم يتوصّل إليها العلم إلا حديثًا جدًّا.. فتأمّل قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيْدَ) في هذه الآية:
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيْزَانَ لِيَقُوْمَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيْدَ فِيْهِ بَأْسٌ شَدِيْدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيْزٌ (25)
ويعجب الإنسان من هذه الإشارة العلمية الدقيقة، وهي إنزال الحديد من السماء إلى الأرض، في كتاب نزل على أمّة أميَّة قبل أكثر من 1400 سنة، وهي حقيقة لم يتوصَّل إليها العلم إلا في بداية القرن الماضي!"
والمفسرون القدامى بعضهم تحدث فى الموضوع فقد قال ابن الجوزي في تفسيره (زاد المسير) 8/174:
" قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ) فيه قولان:
أحدهما: أن الله أنزل مع آدم السندان، والكلبتين، والمطرقة، قاله ابن عباس.
الثاني: أن معنى أنزلنا: أنشأنا وخلقنا، كقوله تعالى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) [الزمر:6]. اهـ.
وهو ما تكرر فى تفسير ابن جرير حيث نقل الأثر التالى عن ابن عباس :
"ثلاثة أشياء نزلت مع آدم صلوات الله عليه: السندان والكلبتان، والمنقعة، والمطرقة.".
وأما ابن تيمية فقد قال فى مجموع الفتاوى :
" وما يذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن آدم عليه السلام نزل من الجنة ومعه خمسة أشياء من حديد السندان والكلبتان والمنقعة والمطرقة والإبرة فهو كذب لا يثبت مثله
وكذلك الحديث الذي رواه الثعلبي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض، فأنزل الحديد والماء والنار والملح" حديث موضوع مكذوب في إسناده سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري رحمه الله وهو من الكذابين المعروفين."
وقال :
"ليس في القرآن ولا في السنة لفظ نزول إلا وفيه معنى النزول المعروف، وهذا هو اللائق بالقرآن، فإنه نزل بلغة العرب، ولا تعرف العرب نزولاً إلا بهذا المعنى، ولو أريد غير هذا المعنى لكان خطابا بغير لغتها، ثم هو استعمال اللفظ المعروف له معنى في معنى آخر بلا بيان،"
وقال -أيضاً- في قوله تعالى: وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ [الزمر:6]: لا حاجة إلى إخراج اللفظ عن معناه المعروف لغة، فإن الأنعام تنزل من بطون أمهاتها ومن أصلاب آبائها... ومما يبين هذا أنه لم يستعمل النزول فيما خلق من السفليات فلم يقل أنزل النبات، ولا أنزل المرعى، وإنما استعمل فيما يخلق في محل عال، وأنزله الله من ذلك المحل كالحديد والأنعام. اهـ.
وهو ما كرره القرطبى فى تفسيره فقال :
أنزلنا الحديد فيه بأس شديد روى عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض : الحديد ، والنار ، والماء ، والملح . وروى عكرمة عن ابن عباس قال : ثلاثة أشياء نزلت مع آدم عليه السلام : الحجر الأسود وكان أشد بياضا من الثلج ، وعصا موسى وكانت من آس الجنة ، طولها عشرة أذرع مع طول موسى ، والحديد أنزل معه ثلاثة أشياء : السندان ، والكلبتان ، والميقعة وهي المطرقة ، ذكره الماوردي . وقال الثعلبي : قال ابن عباس نزل آدم من الجنة ومعه من الحديد خمسة أشياء من آلة الحدادين : السندان ، والكلبتان ، والميقعة ، والمطرقة ، والإبرة . وحكاه القشيري قال : والميقعة ما يحدد به ، يقال : وقعت الحديدة أقعها أي : حددتها . وفي الصحاح : والميقعة الموضع الذي يألفه البازي فيقع عليه ، وخشبة القصار التي يدق عليها ، والمطرقة والمسن الطويل . وروي أن الحديد أنزل في يوم الثلاثاء .
فيه بأس شديد أي : لإهراق الدماء . ولذلك نهى عن الفصد والحجامة في يوم الثلاثاء ; لأنه يوم جرى فيه الدم . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : في يوم الثلاثاء ساعة لا يرقأ فيها الدم . وقيل : أنزلنا الحديد أي : أنشأناه وخلقناه ، كقوله تعالى : وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج وهذا قول الحسن . فيكون من الأرض غير منزل من السماء . وقال أهل المعاني : أي : أخرج الحديد من المعادن وعلمهم صنعته بوحيه . فيه بأس شديد يعني السلاح والكراع والجنة . وقيل : أي : فيه من خشية القتل خوف شديد .
ومنافع للناس قال مجاهد : يعني جنة . وقيل : يعني انتفاع الناس بالماعون من الحديد ، مثل السكين والفأس والإبرة ونحوه ."
ومن ثم فهناك وجهتى نظر فى تفسير الإنزال :
الأولى وهى أن الحديد مخلوق أرضى فأنزل بمعنى خلق
الثانية وهو ما تعلق يه المحدثون أمثال عبد الرازق نوفل ومصطفى محمود فى كتبهم ونقلت عنهم البقية وما زالت حتى ألان مع تغليف الكلام بكلام هو باطل ولكنه عنده هو وجهة نظر العلم وما هو بعلم لتعارضه مع كتاب الله
قطعا هل يوجد دليل على النزول من السماء فى الآيات ؟
أولا لا يوجد فى الآية لفظ السماء وهى :
"قَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"
وفى آية نزول الأنعام لا يوجد لفظ السماء :
" خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ"
إذا لا علاقة للحديد الأرضى ولا لأنعام الأرض بالسماء
كل مشكلة القوم هى لفظ نزل وهو لفظ يعنى خلق وليس هبط
ثانيا: لفظ نزل ومشتقاته تتحدث عن نزل بمعنى خلق ووضع فمثلا نجد النعاس وهو النوم نزل والمراد وضع فى نفوس بعض المؤمنين فى أحد فى مكان أرضى هو أحد كما قال تعالى :
"ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ"
نزول الماء من السماء لا يعنى السماء الفوقية وإنما يعنى السحاب لقوله تعالى:
" وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"
فالسماء هنا لا تعنى السموات العلى وإنما تعنى السحاب ومن ثم ليس كل نزول من أعلى نزول من السموات العلى فهناك نزول من الجو بين السماء والأرض
ونجد أن الرزق وهو المنافع المتعددة فى الأرض أنزلها بمعنى خلقها فمثلا الأطعمة التى جعل الكفار بعضها حلالا وبعضها حراما مخلوقة فى الأرض ومثلا المشروبات فى الأرض مخلوقة من ماء ومواد الأرض المختلفة ومثلا الأنعام التى حرم القوم غلى الزوجات بعضها وعلى الرجال بعضها وأحلوا لله تعالى عن ذلك بعضها مخلوقة فى الأرض وفى هذا قال تعالى :
"قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ"
ونجد كلمة أنزل عليه كنز تعنى كشف الله له مكان الكنز وهو مكان فى الأرض بدليل أن الجدار الذى أقامه العبد الصالح (ص) كان تخته كنز الغلامين وفى هذا قال تعالى "
"فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ "
ونجد فى الكثير من آيات القرآن نزول ألايات وهى المعجزات كما فى قوله تعالى :
"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا"
فهل هناك أى آية معجزة نزلت من السماء؟
قطعا لا
فيد موسى(ص) فى جسده المخلوق من ألأرض وعصا موسى(ص) كانت جزء من شجرة أرضية والجراد والقمل والضفادع والدم والطوفان كلها مخلوقات من الأرض
ومعجزة إبراهيم(ص) النار الباردة كانت فى محرقته فى الأرض ومعجزة صالح (ص) كانت ناقة مخلوقة من الأرض
إذا الآيات المعجزات لم تنزل من السموات العلى وإنما هى من الأرض ومع هذا قيل أنها نزلت أى خلقت
ونجد أن الله عبر عن نزول الأنعام بالجعل وهو الخلق فقال تعالى :
"اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ"
وقال :
"وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ"
ومن ثم لا يمكن تفسير القرآن إلا بالقرآن
وحتى روايات القدامى عن نزول الحديد ليس فيعا رواية تقول أنها الحديد الخام وإنما هى تتحدث عن أعداد من الآلات التى تصنع من الحديد وهى أحاديث متناقضة فمرة العدد أربعة فى القول :
"روى عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض : الحديد ، والنار ، والماء ، والملح ."
ومرة ثلاثة فى الحديث :
" عن ابن عباس قال : ثلاثة أشياء نزلت مع آدم عليه السلام ...والحديد أنزل معه ثلاثة أشياء : السندان ، والكلبتان ، والميقعة وهي المطرقة ، ذكره الماوردي ."
ومرة خمسة فى الحديث التالى :
"قال ابن عباس نزل آدم من الجنة ومعه من الحديد خمسة أشياء من آلة الحدادين : السندان ، والكلبتان ، والميقعة ، والمطرقة ، والإبرة ."
وهذا التناقض دليل على انها كلها أحاديث كاذبة لم يقلها النبى الخاتم(ص) أو صحابته وإنما افتراها عليهم الكفار الذين ألفوا تلك الأحاديث المتناقضة ليثبتوا أن الإسلام ليس من عند الله لتناقض الأقوال
وقد بين الله أن كل ما فى الأرض ومنه الدواب والحديد خلقه الله فيها فقال:
"هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ "
أن الله خلق المعايش ومنها الأنعام وغيرها كالحديد كما فى قوله تعالى :
"وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ"
وبين الله أنه خلق الدواب كلها فى الأرض فقال :
" وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ "
وبين الله أن خلق الله فى الأرض من كل شىء زوجين وهو ما ينطبق على الأنعام وغيرها كما قال تعالى :
"وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"

الخميس، 11 يونيو 2026

الحرث في الإسلام

الحرث في الإسلام
الحرث في القرآن :
حرث الدنيا والأخرة
وضح الله أن من كان يريد حرث الآخرة والمراد أن من كان يرجو أى يعمل لدخول جنة القيامة نزد له فى حرثه والمراد نعطى له مقامه فى جنته وأما من كان يريد حرث الدنيا والمراد وأما من كان يطلب متاع الأولى وهى العاجلة نؤته منها أى نعجل له أى نعطه من متاعها
وفى هذا قال تعالى
"من كان يريد حرث الآخرة نزد له فى حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها "
حب الحرث
وضح الله لنا أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق
وفى هذا قال تعالى :
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث "
النساء حرث للرجال
وضح الله للمسلمين أن النساء وهى الزوجات حرث لهم أى لباس لهم أى سكن لهم ولذا فعليهم أن يأتوا حرثهم وهو سكنهم كيف شاءوا أى أرادوا وهذا يعنى أن الرجل يفعل فى زوجته عند الجماع ما يحب من تقبيل وتحسيس ودغدغة وغير هذا من أعمال عدا وضع القضيب فى غير المهبل
وفى هذا قال تعالى :
"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "
حرث الناس
سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له
وفى هذا قال تعالى :
"أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن "
سقى الحرث
وضح الله أن موسى (ص)أجاب على سؤال القوم فقال كما أمره الله:إنها بقرة لا ذلول أى ليست من بقر العمل فهى لا تثير الأرض والمراد لا تحرث التربة بشق الخطوط وتسويتها ولا تسقى الحرث والمراد لا تدير آلة الرى كى تروى الزرع
وفى هذا قال تعالى :
" قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث "
اهلاك الحرث
وضح الله أن هذا الفريق المنافق إذا تولى أى تحرك من عند النبى (ص)سعى فى الأرض والمراد انتقل فى البلاد والسبب ليفسد فيها أى ليظلم خلق الله فيها وفسر الله هذا بأنه يهلك الحرث والنسل والمراد يؤذى خلق الله من نبات وحيوان وبشر بحكمه بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل "
الريح المهلكة للحرث
وضح الله أن مثل أى شبه ما ينفقه وهو ما يعمله الكفار فى الحياة الدنيا كشبه التالى :الريح التى فيها الصر وهى الهواء المتحرك الذى فيه أذى والتى أصابت حرث قوم فأهلكته والمراد والتى نزلت على زرع ناس فدمرته والقوم قد ظلموا أنفسهم أى قد أهلكوا أنفسهم أى نقصوا حق ذواتهم بعملهم السيىء ،فالإنفاق وهو العمل السيىء يشبه الريح الضارة والعمل السيىء أصاب أصحابه كما أصابت الريح الضارة الزرع وهو عمل القوم
وفى هذا قال تعالى :
"مثل ما ينفقون فى هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته "
تقسيم الناس للحرث
وضح الله أن الكفار جعلوا له مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا والمراد أنهم زعموا أن الله له من الذى خلق من الزروع والأنعام جزء فقالوا :هذا لله أى هذا الجزء ملك لله بزعمهم وهو قولهم الكاذب وهذا لشركائنا والمراد والباقى لشفعائنا وهم آلهتهم المزعومة
وفى هذا قال تعالى :
"وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا"
ووضح الله أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم "
الحكم فى الحرث
وضح الله أن داود(ص)وسليمان (ص)كان الله لحكمهم وهو قضاءهم شاهد أى عالم حين يحكمان فى الحرث حين نفشت فيه غنم القوم والمراد حين يقضيان فى الزرع حين أفسدت فيه غنم الناس ،وهذا يعنى أن بعض الناس كان لهم زرع وكان لبعض الناس غنم فنزلت الغنم الأرض المزروعة فأكلت الزرع فتحاكم الناس إلى داود(ص)فحكم بحكم وعلم سليمان (ص)بالقضية فحكم حكم أخر ووضح الله أنه فهمها سليمان (ص)والمراد يسر له فقه القضية فحكم الحكم السليم وهو أن يزرع أصحاب الغنم الأرض حتى ينمو الزرع كما كان وقت الأكل ويأخذ أصحاب الأرض الغنم للإنتفاع بها لحين وصول الزرع إلى ما كان عليه وقت أكل الغنم له وبعد ذلك يأخذ كل جماعة ملكهم فصاحب الزرع الزرع وصاحب الغنم الغنم وأما حكم داود(ص)فهو إعطاء الغنم لأصحاب الأرض المزروعة مع بقاء أرضهم معهم
وفى هذا قال تعالى :
"وداود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم "
الغدو على الحرث
وضح الله لنبيه (ص)أن الجنة طاف عليها طائف من ربه وهم نائمون والمراد نزل عليها هلاك من عند خالقه وأصحابها ناعسون ليلا فأصبحت كالصريم وهو النبات المقطوع الذى بلا ثمر فلما صحوا تنادوا مصبحين أى تداعوا مشرقين والمراد دعى كل واحد منهم الأخر فى أول النهار قائلا :أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين والمراد اذهبوا إلى حديقتكم إن كنتم جامعين للمحصول
وفى هذا قال تعالى :
"فطاف عليهم طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين "
الحرث في الحديث :
"من أمسك كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية "وفى رواية قيراطان "رواه مسلم والبخارى وابن ماجة وأبو داود ومالك والشافعى والخطأ هنا أن وجود الكلب مع المسلم ينقص أجره وهو يخالف أن الله لم يذكر أى نقص للأجور فى العمل وإنما جعله ثابتا فى كل الأحوال فقال بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن وحدة الأجر هى القيراط وهى فى القرآن الحسنة كما بسورة الأنعام ونلاحظ تناقضا فى الأجر بين رواية قيراط ورواية قيراطان .
"يؤتى بالعبد فيقول له ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا ؟فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتنى "رواه الترمذى والخطأ هنا سؤال الله العبد عن ذنبه وهو يخالف قوله تعالى بسورة القيامة "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "والخطأ الأخر تحدث الكافر يوم القيامة وهو يخالف قوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ".
"من أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق "قاله (ص)ردا على قول الحرث البرجمى رقيت رجل بأم الكتاب فبرأ فسألت النبى 000 فقال رسول من أين علمت أنها رقية أحسنتم اقتسموا واضربوا لى معكم بسهم "رواه ابن قانع وأبو داود وابن ماجة ومسلم ونلاحظ أن الحديث تناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة فهنا الرقى محرمة وفى الأقوال مباحة .
والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"عن أبى أمامة الباهلى قال ورأى سكة وشيئا من آلة الحرث فقال سمعت النبى يقول لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل "رواه البخارى والخطأ هنا هو إدخال أدوات الزراعة الذل على من تكون عندهم وهو دعوة لترك الزراعة كليا وإذا تركناها كلنا فمن أين سنأكل أيها القائل ومن أين نأتى بالألياف التى نصنع بها ملابسنا ؟ولو كانت الزراعة حراما ما قال الله على لسان رسوله يوسف "تزرعون سبع سنين دأبا "وما ذكر الله أنه هو الزارع ولو كانت الزراعة عيبا ما نسبها الله لنفسه فى قوله بسورة الواقعة "أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون "ثم إن أدوات الجهاد لا تنفع إذا لم يكن خلفها أدوات الزراعة لأن الجيش لن يقدر على الحركة دون طعام من الزراعة فهل نحارب القوم ونهزمهم إذا كنا نعتمد على العدو فى القوت قطعا لا لأنهم سيمنعوه عنا حتى نموت جوعا
"أن رجلا أصاب امرأته فى دبرها فأنكر الناس عليه ذلك فأنزلت "نساؤكم حرث لكم وفى رواية أنما أنزلت على رسول الله نساؤكم حرث لكم رخصة فى إتيان الدبر" رواه ابن جرير وأبو يعلى وابن مردويه والطبرانى والخطأ هو إباحة إتيان المرأة فى دبرها بآية "نساؤكم حرث لكم" ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأتى النساء فى موضع واحد فقال بسورة البقرة "فأتوهن من حيث أمركم الله "فيكون معنى نساؤكم حرث لكم "أن نفعل بهن ما نشاء فندخل القضيب فى المهبل من الأمام أو وهى على ظهرها أو جنبها أو من الخلف وهى على جنبها أو على بطنها وهو يناقض قولهم "من أتى عرافا أو امرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد "ابن ماجة فهنا إتيان الدبر محرم وفى الأعلى مباح
"بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا إنا خلقنا للحرث فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم فقال فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر 000فقال له الذئب هذا استنقذتها منى فمن لها يوم السبع يوم لا راعى لها غيرى فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم000 رواه البخارى ومسلم والخطأ حدوث معجزات هى شفاء على بالبصق فى عينيه على الفور وتكليم الله لعبد الله كفاحا وأكل خبيب العنب دون وجوده فى المكان ورؤية القوم قبل مجيئهم بزمن كبير وبقاء أبو ذر على قيد الحياة وسمنته بالماء الزمزمى شهرا دون أكل وكلام البقرة والذئب للرجل والنور على قبر النجاشى وإهتزاز العرش لموت سعد وحمل الملائكة له وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"كانت اليهود تقول من أتى امرأته فى قبلها من دبرها كان الولد أحول فنزلت "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن سبب نزول "نساؤكم حرث لكم "هو قول اليهود ويخالف هذا أن الآية التى قبلها تم السؤال فيها عن الحيض وهذه الآية هى تكملة لها ومعناها نساؤكم مباحات لكم فآتوهن كيف أردتم بعد الحيض والكيفية تشمل الهيئة والزمن ،زد على هذا أن إتيان المرأة من دبرها فى قبلها حالة ليست قليلة لأن طول القضيب يصل لهذا الحد فى حالات غير قليلة فهل كل الحول الكثير منها أليس هذا جنونا ؟
"إن رسول الله قطع لبلال بن الحرث المزنى معادن من معادن القبلية وهى ناحية الفرع فتلك المعادن إلى اليوم لا يؤخذ منها إلا الزكاة رواه مالك والخطأ وجود إقطاعات فى الإسلام ويخالف هذا أن الله جعل الأرض وما عليها ملكية مشتركة للمسلمين فقال بسورة الأنبياء "إن الأرض يرثها عبادى الصالحون "ومن ثم لا يحق لأحدهم أن يمتلك منها أكثر من الأخر كما أن الإقطاع تكريس لغنى الأغنياء الذى طالب الله بإقلاله قدر الإمكان بعدم إعطاءهم من الفىء والغنيمة فقال بسورة الحشر "كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "كما أن الإقطاع مبنى على التمييز بين المسلمين فى العطاء وهو ما يخالف تساوى المسلمين فى العطاء