الجمعة، 27 مارس 2026

الرد على مقال عدة الأرملة دراسة وفق المنهج المفتاحي

الرد على مقال عدة الأرملة دراسة وفق المنهج المفتاحي
صاحب المقال كمال الغازى وهو كتاب مكون من ثلاثة مقالات جعلها ثلاثة أجزاء والبحث من النوع الطويل الذى يشرح للقارىء ما لا يستفيد منه وهو شرح ما سماه المنهج المفتاحى المتكون من خمس أركان
ما يقارب العشرين صفحة من القطع الكبير ليقول لنا ما يريد عن سطرين وكان يمكن أن يقولها في صفحة واحدة ولكن أصر على أن يصول ويجول في المنهج المفتاحى
ويمكن اختصار البحث حسب المنهج الربانى :
" قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"
في التالى :
تحدث عن ان لا أحد يظن أن الآية تحتاج لتفسير جديد لاستقرار معناها في الأذهان فقال :
"تُعدّ مسألة عِدّة الأرملة من المسائل التي استقرّ فهمها في الوعي التفسيري والفقهي استقرارًا يكاد يحجب إمكان إعادة النظر في بنية النصّ نفسه فقد شاع، حتى صار كالمسلّمة، أن قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ يعني أربعة أشهر وعشرة أيام، وأن هذا هو المعنى الذي لا يكاد يرد عليه احتمال آخر "
واعتبر أن تصديق الناس لهذا التفسير المعروف لا يعنى صحته فقال :
"غير أنّ رسوخ الفهم لا يكفي وحده لتبرير صحته، كما أنّ تكرار القول لا يرقى به إلى درجة الحجّة إذا كان مبنيًّا على تقدير لم ينصّ عليه النصّ صراحة، أو على توجيه لغويّ لم يخضع للفحص في ضوء السياق القرآني العام، أو على تصوّر ضمني لوظيفة الزمن لم يُسأل عنه ابتداءً"
وقام بشرح ما يريد من خلال بعض كلمات الآية فأوصلنا إلى تفسير جديد بالتدريج بدلا من أن يقوله لنا ويقول أدلته وهى براهينه والتفسير يبين أن عشرا لا تعنى عشرة أيام وإنما المراد من التربص هو المآل فقال :
"يُعدّ فعل ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ المدخلَ الرئيس في هذه الآية؛ لأن محكم التنزيل لم يقل: “يمكثن” أو “يعددن” أو “ينتظرن”، بل اختار فعل التربّص وهذا الاختيار ليس عرضيًا، لأن مادة ر ب ص في التنزيل تدور على معنى الانتظار المعلَّق على مآل، لا على مجرد مرور الزمن قال تعالى: ﴿فَتَرَبَّصُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾، وقال: ﴿هَلْ يَتَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾، وقال: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ ففي هذه المواضع جميعًا لا يدل التربص على عدٍّ محايد للمدة، بل على انتظار ما ستؤول إليه الحال وعلى هذا الأساس، فإن قوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ يدل من داخل الاستعمال القرآني نفسه على أن المطلوب ليس مجرد استيفاء عدد من الأيام أو الشهور، بل إبقاء الحالة مفتوحة حتى يبلغ الأمر منتهاه
ويؤكد هذا المعنى تعلّق التربص بـ﴿أَنفُسِهِنَّ﴾ لا بلفظ آخر من قبيل الزواج أو البيت أو النكاح فالنصّ لا يقول: يتربصن عن النكاح، بل يربط التربص بالأنفس، وهذا أدلّ على أن المقصود حالة تتصل بالمرأة في ذاتها، وبما قد يكون قد ثبت في جسدها أو لم يثبت بعد من أثر العلاقة الزوجية السابقة فالتعبير هنا ليس شكليًا، بل يشي بأن العدة ليست مجرد منع خارجي، وإنما طور تمسك فيه المرأة نفسها عن الإقدام حتى يستقر المآل
ثم يأتي التحديد بقوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾، وهو تحديد لا ينبغي عزله عن الفعل الذي قبله فالآية لم تقل: “عدتهن أربعة أشهر”، بل جعلت الأربعة أشهر ظرفًا لفعل التربص وهذا مهم، لأن المدة هنا لا تظهر بوصفها رقمًا مستقلًا، بل بوصفها زمنًا مسوقًا لأداء وظيفة فالزمن في هذه البنية ليس كميةً تُذكر لذاتها، بل حيّزٌ يستوفى فيه معنى التربص"
وحدثنا عن المعضلة في زعمه في الآية وهى لفظ عشرا دون تحديد فقال :
"أما موضع الإشكال الأكبر فهو قوله: ﴿وَعَشْرًا﴾ وهذه اللفظة، من الوجهة اللسانية المحضة، جاءت مطلقة، غير مقيَّدة بوحدة زمنية مذكورة في الآية فلم يقل النص: “وعشرة أيام”، ولا “وعشرة ليال”، ولا “وعشرة أشهر” وهذه الحقيقة وحدها كافية لإسقاط دعوى البداهة عن كل تقييد لاحق والتنزيل الحكيم، حين يريد الأيام، يصرّح بها تصريحًا مباشرًا لا لَبْس فيه، كما في قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾، وقوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا كان النصّ يملك أداة البيان الصريح لوحدة اليوم، ثم عدل عنها هنا إلى إطلاق العدد مجردًا، فإن هذا العدول نفسه يصبح دلالة، ولا يجوز إلغاؤه بردّ اللفظ إلى ما لم ينص عليه ومن ثمّ، فإن حمل ﴿عَشْرًا﴾ على “عشرة أيام” ليس نتيجةً لغوية لازمة من منطوق الآية، بل هو تقدير يحتاج إلى قرينة ولا يكفي في مثل هذا الموضع أن يُقال إن هذا هو المتعارف عليه؛ لأن العرف التفسيري ليس شاهدًا على منطوق النص، وإنما هو أحد وجوه تلقيه وأما الواو في قوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ فلا يصحّ حملها ابتداءً على معنى واحد لازم من غير فحص فالواو في التنزيل الحكيم ليست أداة آلية تؤدي دومًا وظيفة الجمع الحسابي ومن أوضح مواضع ذلك قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، إذ يستحيل حمل الواو هنا على الجمع العددي، وإلا لكان المجموع تسعًا، وهو باطل من جهة المعنى والاستعمال جميعًا فهذه الآية تقطع بأن الواو قد ترد في التنزيل للتفريق بحسب الحال، أي في وظيفة “أو” من جهة المعنى، وإن لم تكن “أو” من جهة اللفظ وبذلك تنتفي البداهة التي يحمل بها بعضهم الواو في آية العدة على العطف الجمعي المحض قبل استكمال النظر"
وكل هذا كلام ليس فيه أى دليل على شىء فالعشر حسب ما قاله تحتاج إلى نص يبين ماهيتها وهو ما لا وجود له حتى الآن وهى ما توصل له بقوله :
"وثانيها أن لفظ ﴿عَشْرًا﴾ مطلق، وأن تقييده بالأيام يحتاج إلى شاهد لا إلى اعتياد "
وفي الفقرات التالية ظل يصول ويجول بلا طائل فبدلا من أن يقول لنا تفسيره ظل يكرر نفس ما قاله عن أن التفسير العددى والتربص بمعنى المآل والواو التى لا تدل على العدد ولكن في النهاية أوصلنا إلى تفسيره بالقطارة على حد تعبير البعض فبين أن الآية مرتبطة بالحمل فقال :
"ويزداد الإشكال ظهورًا حين تُربط العدة بمسألة المعرفة الطبية فإذا قيل إن العدة شُرعت لأن الناس قديمًا لم يكونوا يعرفون الحمل إلا بعد مدة، لزم من هذا القول أن يسقط الحكم أو يختصر بزوال سبب الجهل وهذا لازم منطقي خطير؛ لأنه يجعل الحكم تابعًا للأداة، لا للسنّة الكونية التي يشير إليها النص "
وتحدث عن أن الآية تعنى أربعة شهور وعشر شهور فقال :
"أما قراءتنا التي ترى في الآية توزيعًا زمنيًا بحسب الحال، فإنها تفسر اختلاف الجزأين من داخل اختلاف الوظيفة: أربعة أشهر لطور، وعشرًا لطور آخر"
وهو كلام يقال عنه نفس ما قيل عن التفسير المعروف وهو :
أن عشر مطلقا فمن أين عرف أنها عشرة أشهر ألا يجوز أن تكون :
وعشرا من الأربعة شهور =12 يوم من 120 يوم فعشر الشهر 3 ×4=12 يوم
ألا يجوز تكون وعشرا من الشهر فيكون العدد أربعة أشهر وثلاثة أيام ؟
كلها احتمالات جائزة وأفضل مما جاء به في الفهم لأنه لا يوجد في الآية أى ذكر للحمل ولا علاقة بين ألأربعة أشهر والحمل
وقام بالاستدلال بآيات لا علاقة لها بالحمل كأية الايلاء وهو غياب الزوج أربعة أشهر عن زوجته عمدا فقال :
"أول ما يستوقف النظر في هذا الباب هو أن مدة الأربعة أشهر لم ترد في التنزيل هنا وحدها، بل وردت في سياق آخر ذي صلة وثيقة بطبيعة المفارقة الزوجية، وهو قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾. وهذا الاشتراك ليس هيّنًا من جهة الدلالة؛ لأن التنزيل، إذا كرر مدة بعينها في باب واحد، فالأصل أن يُسأل عن الوظيفة الجامعة بين الموضعين. وليس المقصود هنا التسوية بين الإيلاء والوفاة من جهة السبب أو الحكم التفصيلي، وإنما التنبيه إلى أن كلا الموضعين يتناول مفارقة بين زوجين تُحدث وضعًا معلّقًا يحتاج إلى زمن يُستوفى قبل الحسم النهائي. ففي الإيلاء مفارقة ناشئة عن امتناع مقصود من الزوج، وفي الوفاة مفارقة قهرية ناشئة عن انقطاع العلاقة بالوفاة، لكن النتيجة في الموضعين واحدة من حيث إن المرأة تدخل طورًا لا يُغلق مباشرة، بل يتطلب تربّصًا. وكون التنزيل يختار المدة نفسها في الموضعين يرجّح أن الأربعة أشهر ليست رقمًا تعبديًا منفصلًا عن الواقع، بل حدًّا وظيفيًا يتصل بما يترتب على المفارقة الزوجية من احتمال الحمل أو استقراره."
قطعا لا وجه للتشابه بين تربص الزوج نفسه وبين تربص الأرملة التى كانت زوجة فالزوج لا يحمل
وعدة الحامل لا علاقة بها بالأربعة أشهر لأن الله بين أن العدة مرتبطة بالوضع سواء للمطلقة أو للأرملة كما قال تعالى :
" وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "
وحاول أن يستدل باستدلالات لا علاقة لها بالموضوع وهى في الطلاق فقال :
"وتزداد هذه الدلالة قوة إذا لوحظ أن التنزيل، في باب العِدَد، لا يذكر المُدد ذكرًا اعتباطيًا، بل يربط كل مدة ببنية مخصوصة من الواقع. فالمطلقة التي تحيض عدتها ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، والتي لا تحيض أو يئست من المحيض عدتها ﴿ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾، وأما الحامل فعدتها: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. وهذه المواضع تكشف أن الزمن في التنزيل ليس زمنًا مجرّدًا من الوظيفة، بل هو دائمًا متصل بطور حياتي، أو بحالة جسدية، أو بواقعة وجودية، أو سُنّة كونية. ومن ثمّ، فإن قراءة آية عِدّة الأرملة على أنها مجرد جمع عددي لأربعة أشهر وعشرة أيام تظلّ قراءة ناقصة السياق ما لم تستطع أن تبيّن كيف ينسجم هذا التركيب مع هذه القاعدة القرآنية العامة، أي قاعدة ربط المدة بالوظيفة."
بالطبع المطلقة غير الأرملة وأحكام هذه تختلف عن تلك فتلك لا ترث وهذه ترث وتلك عدتها مختلفة حسب تغيرات جسمها بينما عدة الأرملة واحدة ولا يشتركان إلا في عدة الحمل وهو ما اعترف به في قوله :
"ومن أهم المواضع التي يجب أن تُستحضر في هذا السياق قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، لأن هذه الآية تُنشئ حكمًا مستقلًا للحمل، يجعل نهاية الأجل مرتبطة بوضعه لا بعددٍ محدد من الأيام أو الشهور. "
واعترف بكون الأرملة قد تكون حاملا وقد لا تكون في قوله :
"ذلك أن المرأة التي تُتوفّى عنها قد تكون حاملاً وقد لا تكون، والقرآن قد نصّ في موضع آخر على أن الحمل له أجل مخصوص ينتهي بالوضع. ومن ثمّ، فإن القراءة السياقية لا تستطيع أن تتجاهل هذا التوزيع التشريعي بين موضعين: موضع يذكر التربص في حالة وفاة الزوج، وموضع يذكر أجل الحمل في ذاته"
وأعاد السؤال عن المقصود بعشر وأربعة فقال :
" وهنا يبرز سؤال السياق: هل قوله تعالى في آية الأرملة ﴿أربعة أشهر وعشرًا﴾ يقدّم مدة واحدة مركّبة تعمّ جميع الحالات، أم أنه يتكلم في إطار نظام أوسع، تُستكمل فيه دلالة الحكم بما ورد في آية أولات الأحمال؟"
وكانت اجابته بعيدة عن وحى الله وإنما لجأ إلى الطب كما يزعم وقال أقوالا لم يقلها أحد ولم نسمعها من قبل من الأطباء وهى أن الحمل يستقر بعد الأربعة أشهر تماما فقال :
"وأول ما ينبغي تقريره في هذا الباب أن الكشف المبكر عن الحمل لا يساوي استقرار الحمل. فالطب الحديث يستطيع، في كثير من الحالات، أن يتعرف إلى وجود الحمل في أسابيعه الأولى، وقد يبلغ ذلك الأسبوع الأول أو الثاني بعد حصوله، غير أن هذه القدرة المعرفية لا تمنح أيّ سلطة على مآله. فالحمل في بداياته الأولى يظلّ عرضة للاحتمالات، ولا سيما في أشهره الأولى، حيث تقع نسبة معتبرة من حالات الإجهاض العفوي قبل أن يبلغ طور الاستقرار النسبي. ومن ثمّ، فإن العلم هنا يكشف الحدوث، لكنه لا يضمن الاستمرار، ولا يملك أن يحوّل الإمكان إلى تحقق نهائي بمجرد رصده له ومن هذه الجهة تكتسب الأربعة أشهر معناها الواقعي. فهي ليست مجرد مدة يقال بعدها إن الحمل صار معلومًا، لأن العلم قد يعرفه قبل ذلك بكثير، وإنما هي مدة فاصلة من حيث المآل الحيوي نفسه. ففي هذه المرحلة تكون أكثر حالات الاضطراب الأولى قد ظهرت وانتهت، ويكون الحمل ـ إذا استمر ـ قد تجاوز غالب منطقة الخطر الأولى ودخل طورًا من الثبات النسبي الذي يختلف نوعيًا عمّا قبله. وبذلك، فإن الأربعة أشهر لا تمثل حدًّا معرفيًا، بل حدًّا سننيًا: أي حدًّا تفرضه طبيعة الحمل نفسها، لا قصور الإنسان في كشفه."
وكرر كلامه فى الخاتمة فقال:
"وعلى ضوء هذه المفاتيح مجتمعة، تنتهي الدراسة إلى أن قوله تعالى: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ لا يلزم أن يُفهم بوصفه مدة واحدة مركبة من أربعة أشهر وعشرة أيام، بل تسمح بنيته ـ بل يرجح في ضوء مجموع القرائن ـ أن يُقرأ ضمن نظام زمني وظيفي يتصل باختلاف الحالة: أربعة أشهر طورًا للتربص حتى التبيّن والاستقرار، وعشرة أشهر أفقًا للحمل إن وُجد واستمرّ في مجراه الطبيعي. وبذلك لا تكون العدة هنا عددًا جامدًا يُستوفى كيفما اتفق، بل نظامًا زمنيا مرتبطًا بمآلات الحياة والنسب وما يترتب عليهما من أحكام."
قطعا الوحى بين لنا أن الحمل ينقسم إلى نوعين :
الأول الحمل الخفيف والثانى الحمل الثقيل وفى هذا قال تعالى:
" فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت"
وهو ما فسره قوله تعالى أن الحمل والرضاعة = 30 شهرا في قوله :
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا"
فالرضاعة سنتين =24 شهرا والحمل الثقيل =6 أشهر فيكون الحمل الخفيف =3 أشهر ومن ثم خلق الإنسان بمعنى وضع النفس في الجسم يكون في أول الشهر الرابع وليس بعد مروره كله
وما غاب عن الغازى هو أن الآية الأخرى في عدة الأرملة جعلت المدة حول شرط وجود الأرملة في بيت الزوجية حول والمراد عام شرط وجود النفقة لها كما قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم"
فلو كانت العدة كما يقول متعلقة بمدتين للحمل فالحول وهو العام لا يمكن أن يكون مدة حمل لأنه أكثر منها بثلاثة أشهر
وقد فسر الله الحولين بالعامين فقال في الحولين :
والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين "
وقال مفسرا :
"وفصاله في عامين "
ومن ثم لا صحة لهذا التفسير الجديد

 

الخميس، 26 مارس 2026

النشر فى الإسلام

النشر فى الإسلام
النشر فى القرآن :
البشر ينتشرون من التراب:
وضح للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون "
النشور إلى الله:
وضح الله للناس أنه هو الذى جعل أى خلق لهم الأرض ذلولا أى ممهدة أى مفروشة أى معدة لنفعهم فامشوا فى مناكبها والمراد فانتشروا فى نواحى الأرض وكلوا من رزقه والمراد وابتغوا أى وخذوا من نفعه وهو فضله المعد لكم وإليه النشور والمراد وإلى جزاء الله البعث وهو الرجوع وفى هذا قال تعالى
"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور "
النهار نشور:
وضح الله للناس أنه هو الذى جعل لهم الليل لباسا والمراد الذى خلق لهم الليل سكنا وخلق النوم وهو النعاس سبات أى راحة لأجسامهم وجعل النهار نشورا أى وخلق النهار معاشا أى وقتا للصحو وفى هذا قال تعالى
"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا "
نشر البلدة الميت:
وضح الله أن عليه أن يقول للناس أن الله هو الذى نزل من السماء ماء بقدر والمراد الذى أسقط من الغمام مطرا بحساب محدد فأنشر به بلدة ميتا والمراد فأحيا به قرية هامدة وكذلك تخرجون والمراد وعن طريق الماء تبعثون للحياة مرة أخرى وفى هذا قال تعالى
"والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون "
الانتشار فى الأرض بعد الصلاة:
نادى الله الذين آمنوا إذا قضيت الصلاة والمراد فإذا انتهت أعمال الصلاة فانتشروا فى الأرض والمراد فتحركوا فى البلاد وابتغوا من فضل الله والمراد واطلبوا بتحرككم هذا من رزق الرب وفى هذا قال تعالى
"فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله "
الانتشار فى الأرض بعد الطعام فى بيت النبى(ص):
نادى الله المؤمنين أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا ناداهم الرسول(ص) لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل ويبين لهم أنهم إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت النبى (ص)على الفور وفى هذا قال تعالى
"ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "
الكفار يريدون الصحف المنشرة:
وضح الله أن كل امرىء من الكفار يريد أن يؤتى صحفا منشرة والمراد أن كل واحد من الكفار يحب أن ينزل عليه الرب كتبا منثورة وهى آيات الوحى فكل منهم يريد أن يكون نبيا وهو أمر مستحيل وفى هذا قال تعالى
"بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة "
نشر الله الرحمة لأهل الكهف:
وضح الله أن أحد الفتية قال لهم :وإذ اعتزلتموهم أى وإذا تركتم المعيشة مع أهلكم وتركتم ما يعبدون أى الذى يطيعون إلا الله فأووا إلى الكهف والمراد فأقيموا فى الغار وقد طلب منهم صاحبهم أن يقيموا فى الكهف ثم بين لهم سبب ذلك بقوله ينشر لكم ربكم من رحمته أى يعطى لكم إلهكم من نفعه وفسر ذلك فقال ويهيىء لكم من أمركم مرفقا أى ويمهد لكم فى شأنكم سبيلا والمراد ويعطى لكم فى شأنكم رشدا أى نفعا وفى هذا قال تعالى
"وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا "
الآلهة المزعومة لا ينشرون:
سأل الله :أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون والمراد هل اتبعوا أرباب من خلق الأرض هم يبدعون؟ والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار عبدوا آلهة من مخلوقات الأرض وهذه الآلهة لا تخلق شىء وإنما هم ينشرون أى يخلقون شيئا وفى هذا قال تعالى "أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون "
الآلهة المزعومة لا يملكون النشور:
وضح الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى وفى هذا قال تعالى
"واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "
الكفار ينكرون النشر:
وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم وهذا يعنى أنهم يطلبون من المسلمين إحياء أباء الكفار لعلمهم أن الله حرم عودتهم للدنيا وفى هذا قال تعالى
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "
قول الكفار ما نحن بمنشرين:
وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم وفى هذا قال تعالى
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "
الكفار لا يرجون نشورا:
سأل الله أفلم يكونوا يرونها أى يعرفونها ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار كانوا يعلمون بأمر قرية لوط(ص)ولكنهم كانوا لا يرجون نشورا أى كانوا لا يريدون بعثا أى لقاء الله وفى هذا قال تعالى
"أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا "
نشور البشر كنشور الزرع:
وضح الله أنه هو الذى أرسل الرياح والمراد هو الذى دفع الهواء إلى أعلى ليثير سحابا أى ليؤلف أى ليكون غماما وبعد تكون السحاب يسوقه إلى بلد ميت أى يبعثه إلى قرية مجدبة فأحيى به الأرض بعد موتها والمراد فبعث به الأرض بعد جدبها وكذلك النشور وبتلك الطريقة وهى إنزال الماء يتم الخروج وهو البعث مرة أخرى مصداق لقوله بسورة ق"كذلك الخروج" وفى هذا قال تعالى
"والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور "
الله ينشر الإنسان إذا أراد:
وضح الله أن الإنسان قتل أى لعن أى خسر وسبب خسارته هو ما أكفره والمراد الذى أكذبه وهو شهواته،وسأل الله من أى شىء خلقه والمراد من أى مادة أبدع الله الإنسان ؟ وأجاب الله على السؤال بقوله :أنه خلق أى أبدع الإنسان من نطفة أى جزء يسير من المنى هو ما يسمونه الحيوان المنوى والبويضة وقد خلقه فقدره أى فعدله والمراد صوره كما يريد وبعد ذلك يسر السبيل له والمراد بين الطريق الصحيح من الطريق الباطل له وبعد ذلك أماته أى توفاه فأقبره أى فدفنه والمراد أدخله المدفن وبعد إذا شاء أنشره والمراد وبعد ذلك إذا أراد بعثه مرة أخرى للحياة وفى هذا قال تعالى :
"قتل الإنسان ما أكفره من أى شىء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره "
الجراد المنتشر:
وضح الله للناس أنهم يخرجون من الأجداث سراعا والمراد يقومون من القبور أحياء كأنهم جراد منتشر والمراد وهم يشبهون فى كثرتهم الجراد المنثور وفى هذا قال تعالى
"يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم جراد منتشر "
الرق المنشور:
حلف الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يحلف بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وفى هذا قال تعالى
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع "
الناشرات نشرا:
حلف الله بالمرسلات عرفا وهى فرق الجيش المبعوثات علما أى لمعرفة أخبار العدو،والعاصفات عصفا وهى فرق الجيش الراميات للعدو من على بعد،والناشرات نشرا وهى فرق الجيش المتفرقات فى أرض العدو تفرقا منظما،والفارقات فرقا وهى فرق الجيش الموزعة توزيعا على مهام القتال ،والملقيات ذكرا وهى فرق الجيش المتحدثات حديثا مع العدو وهو إما عذرا أى تبشير لهم وإما نذرا أى تخويف لهم وهو يقسم بهم على أن العذاب الذى تخبرون أيها الكفار لحادث فى المستقبل وفى هذا قال تعالى " والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا إنما توعدون لواقع"
نشر الصحف:
"وضح الله أنه إذا حدثت أحداث القيامة المذكورة فى السورة يحدث التالى علمت نفس ما أحضرت والمراد رأى أى عرف الفرد ما صنع وهو ما قدم وما أخر ومما يحدث أن الصحف نشرت والمراد والكتب سلمت فى الأيدى مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره"والسماء كشطت أى أزيلت أى تفتحت أى فرجت والجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين وفى هذا قال تعالى :
"وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت
الكتاب المنشور:
وضح الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما وفى هذا قال تعالى "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
النشر فى الحديث :
"قلت يا رسول الله أفتنا فى بيت المقدس قال أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة فى غيره 0000"رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن الصلاة فى المسجد الأقصى كألف صلاة فى غيره من المساجد وهو ما يخالف أن الصلاة بعشر حسنات في أى مكان كما قاتل تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ التالى أن بيت المقدس هى أرض المحشر والحق هو أن الأرض كلها محشر لقوله تعالى بسورة المعارج "يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون "فالخروج من الأجداث أى القبور يكون والقبور موجودة فى كل أنحاء الأرض وليس فى بيت المقدس فقط .
"ينشر للعبد كل يوم وليلة 24 خزانة مصفوفة 000وفى رواية ينشر للعبد فى كل حركة من حركاته وإن صغرت ثلاثة دواوين 00 ونلاحظ تناقضا فى عدد الكتب فمرة 24ومرة 3 والخطأ هو نشر كل تلك الكتب بينما فى القرآن هو كتاب واحد مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "
"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره وولدا صالحا تركه ومصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو 000وفى رواية إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه ابن ماجة وابو داود ومسلم ونلاحظ تناقضا فى العدد بين الروايات فمرة 3 ومرة أكثر من 3 فى الرواية الأولى والخطأ هو أخذ الإنسان لحسنات من الأخرين يثاب عليها وهو يخالف أن الإنسان له ثواب سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"إن العبد ليحاسب فتبطل أعماله لدخول الآفة فيها يتوجب النار ثم ينشر لهم الأعمال الصالحة ما يستوجب الجنة به فيتعجب ويقول يا رب هذه أعمال ما عملتها قط فيقال هذه أعمال الذين أغتابوك وآذوك وظلموك رواه الديلمى والخطأ إعطاء الأخر حسنات من إنسان أخطأ فى حقه أو تحميل المخطىء سيئات من أخطىء فى حقه وهو ما يناقض أن لا أحد يتحمل جزاء أحد ثوابا أو عقابا مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "وقوله بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"يؤتى بالمجاهدين يوم القيامة فيجلسون للحساب ويؤتى بالمصلى فيجلس للحساب ويؤتى بالمتصدق فيجلس للحساب ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان00رواه زيد والخطأ هو عدم نشر ديوان المبتلين وهو يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "فلم يستثن الله من نشر الكتاب أى إنسان ويعارض القول قولهم "يخرج لابن آدم يوم القيامة3 دواوين البزار وفى قول ينشر99 سجلا فهنا كل إنسان له 3 أو 99 ديوان بينما فى القول أهل البلاء فقط مع أن كل الناس بلا استثناء مبتلين والخطأ أن الأفضل أهل البلاء وهو ما يناقض كونهم المجاهدين بقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
" قال الله إذا وجهت إلى عبد من عبيدى مصيبة فى بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا رواه ابن عدى والخطأ هو عدم نشر ديوان العبد ويخالف هذا أن الله ينشر لكل إنسان كتابه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "
والخطأ فعل الله لأفعال الخلق وهو استحياء الله من العبد وهو يخالف اختلافه عن خلقه كما في قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
"الله سيخلص رجلا من أمتى على رؤوس الخلائق فينشر له 99 سجلا 000 بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله 000فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة 00رواه الترمذى والخطأ هو أن الشهادة تنجى صاحبها وإن عمل ذنوبا كثيرة ويخالف هذا أن فرعون شهد الشهادة مع كثرة ذنوبه ومع هذا أدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أن لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "والخطأ الثانى وجود99 سجل للإنسان وهو يخالف أن له سجل أى كتاب واحد لقوله بسورة الإسراء "ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "
"عن عبد الله بن عمرو قال الرياح 8 أربعة منها رحمة و4 منها عذاب فأما الرحمة فالناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات وأما العذاب فالعقيم والصرصر وهما فى البر والعاصف والقاصف وهما فى البحر00رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن الريح 4 عذاب و4 رحمة ويوجد فى القرآن ريح رحمة لم تذكر هى الريح الطيبة بقوله بسورة يونس "وجرين بهم بريح طيبة "كما يوجد ريح عاصف فى البر تفرق الرماد الذى يوجد فى البر وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "أعمالهم كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف "وقطعا لا تصنف الريح كأنواع هكذا

 

الأربعاء، 25 مارس 2026

الرد على مقال ذكر أَوْ أُنثَى
رُؤْيَةٌ مِنْ زَاوِيَةٍ أُخْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
صاحب المقال أبو شعيب السلامى والمقالات التى تصدر عن الكثير من القرآنيين والتنويريين خاصة الجدد معظمها يدخلنا فى متاهة المعانى الباطنية للآيات كما يزعمون أو يدخلنا فى متاهة موافقة كفار العصر فيما يسمى بعلمهم وما هم بعلم وإنما نظريات ليس عليها أى برهان وإنما هى :
أقوال الغرض منها حرب القرآن فكل ما يصدر هنلك لابد أن يكون تكذيب لكلام الله سواء عرفنا هذا ونحن نقرأ مقالاتهم أم لم نعرف وهو ما سنعرفه مستقبلا
بطرح الرجلا طرحا حديدا فى مقاله وهو أن الذكورة والأنوثة لا تعود على الناس وإنما تعود على العمل فى الآيات التى ذكرها فقال :
"في سورة النحل (97):
{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
نُلاحِظُ : {وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡیِیَنَّهُۥ}، وَلَمْ يَقُلْ: وَهُمَا مُؤْمِنَانِ فَلَنُحْيِيَنَّهُمَا.
فَهَلْ لَفْظُ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ يَعُودُ عَلَى نَوْعِ الْقَائِمِ بِالْعَمَلِ؟
أَمْ يَعُودُ عَلَى نَوْعِ الْعَمَلِ نَفْسِهِ؟
لا نَنْسَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُخَاطِبُنَا بِيُولُوجِيًّا، وَلَكِنْ يُخَاطِبُنَا إِدْرَاكِيًّا."
كلام الرجل يدخلنا فى الجنون فهل العمل هو الذى سيجازى بالحياة الطيبة أم صاحبه ذكرا أو أنثى ؟
قطعا الذكر والأنثى هم من يحيون فى مساكن طيبة وهى الحياة الطيبة كما قال تعالى :
"وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ"
الغريب أنه يناقض نفسه بالاستشهاد بقزله " وهو مؤمن فلنحيينه "فالمؤمن هو الفرد ذكر او أنثى والسؤال الذى كان على السلامى أن يسألأه لنفسه :
ما فائدة حياة العمل ؟
هل سيدخل الجنة أم أنه صاحبه هو من سيدخل الجنة ؟
ونجد الرجل يدخلنا فى التفسير الباطنى لكلمة عقيما بقوله :
"وَفِي سورة الشورى (49–51):
{ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) ࣱ} قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِمَن يَشَاءُ} تَعُودُ عَلَى الْإِنْسَانِ الَّذِي يَشَاءُ.
فَلَيْسَ مِنَ الْمَنْطِقِ أَنْ يُوجَدَ إِنْسَانٌ يَشَاءُ أَنْ يَكُونَ عَقِيمًا بِالْمَفْهُومِ الْبِيُولُوجِيِّ
لَكِنْ بِالْمَفْهُومِ الْمَعْنَوِيِّ وَالْعِلْمِيِّ، قَدْ يَخْتَارُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَكُونَ عَقِيمًا؛ فَهُوَ لَا يَبْحَثُ، لَا يَدْرُسُ، لَا يَجْتَهِدُ، لَا يَسْعَى، سَاكِنٌ لَا يُرِيدُ أَنْ يَبْذُلَ جُهْدًا. هَذَا شَاءَ أَنْ يَكُونَ عَقِيمًا
لِذَلِكَ جَاءَ: {وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا}،
فَالْجَعْلُ لَاحِقٌ لِلْفِعْلِ: مَنْ تَرَكَ الدِّرَاسَةَ، وَتَرَكَ السَّعْيَ، وَتَرَكَ الِاجْتِهَاد وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
لَكِنَّ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ
إِذًا، فَكُلُّ مَا قِيلَ إِنَّ الْآيَةَ تَخُصُّ نَوْعَ الْمَوْلُودِ (ذَكَرًا أَوْ أُنثَىٰ) أَوْ مَنْ لَا يُنْجِبُ (عَقِيمًا) — بِهَذَا الْفَهْمِ الْحَصْرِيِّ — غَيْرُ دَقِيقٍ
فَالْعِلْمُ الْحَدِيثُ أَثْبَتَ الْقُدْرَةَ عَلَى تَحْدِيدِ نَوْعِ الْجَنِينِ، وَهَذَا الْوَاقِعُ الْمَشْهُودُ يَطْرَحُ تَسَاؤُلًا حَوْلَ حَصْرِ الْآيَاتِ فِي الْمَفْهُومِ الْبِيُولُوجِيِّ فَقَطْ"
الرجل هنا إما أنه لا يفهم أو يستهبل علينا وعلى نفسه فالعقيم هو من لا ينجب كما قالت زوجة إبراهيم(ص) عن نفسها فى قوله تعالى :
" فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ"
وهو يستهبل فى القول أن الإنسان يعلم بذكورة الجنين أو أنوثته فالله لم يقصد العلم فى أى أية هذا القول فالله يعلم كل موعد حدوث الحمل من لحظته فى الجماع وهو ازدياد الرحم ويعلم لحظة غيضه وهو ولادته وهو يعلم بكل شىء من اللحظة الأولى ولا أحد من الناس يقدر على العلم بتلك المواعيد باليوم والساعة والدقيقة والثانية ولا بالنوع ولا بالعدد ساعة حدوث الحمل كما قال سبحانه :
"الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد"
الحادث حاليا هو أن البشر يعرفون النوع بعد شهور من الحمل وهى مدة تكون الجسم التى هى ثلاثة أشهر ومع هذا يظلون جاهلين بساعة الحمل وساعة الولادة
ويطرح سؤال أخر يقودنا لمتاهة وحيرة ويجيب عليه بالطريقة الباطنية بقوله :
"وَيَبْقَى السُّؤَالُ:
مَا عِلَاقَةُ سِيَاقِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} بِمَفْهُومِ الذَّكَرِ وَالْأُنثَىٰ الْبِيُولُوجِيِّ؟
إِذَنْ فَالْآيَاتُ تَتَحَدَّثُ عَنْ عِلْمٍ وَوَحْيٍ
وَفِي سورة النجم (21):
{أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ}
وَفِي سورة غافر (40):
{ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40) ࣲ}
نُلَاحِظُ أَنَّ الْعَمَلَ السَّيِّئَ لَمْ يُقَيَّدْ بِذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ،
بَيْنَمَا الْعَمَلُ الصَّالِحُ جَاءَ مَعَهُ هَذَا التَّقْيِيدُ.
وَهَذَا يُؤَكِّدُ — وِفْقَ هَذَا الطَّرْحِ — أَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ يَعُودَانِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِمَا وَهَبَكَ اللَّهُ "
الرجل هنا جاء بتفسير الآية الولى التى فسرها باطنيا حيث ركز على الحياة الطيبة التى فسرت بالجنة فى قوله تعالى :
" مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ"
ولكنه ما زال مصرا على المعنى الباطنى لديه وهو ان الذكورة والأنوثة تعودان على العمل وليس على الرجل والمرأة
ولخص كلامه السابق بالفقرة الآتية :
خُلَاصَةُ الرُّؤْيَةِ وَتَأَمُّلُ الْمَعْنَى
"نَخْلُصُ مِنْ هَذَا الْمَنْظُورِ التَّأَمُّلِيِّ الَّذِي يَغُوصُ فِي بَاطِنِ النَّصِّ إِلَى أَنَّ لَفْظَ الذَّكَرِ وَالْأُنثَىٰ فِي الْخِطَابِ الْقُرْآنِيِّ، حِينَ يَقْتَرِنُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، يُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ عَلَى أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَرَاتِبِ الْفِعْلِ وَأَطْوَارِهِ، لَا إِلَى النَّوْعِ الْبِيُولُوجِيِّ فَحَسْبُ.
فَالذَّكَرُ — فِي هَذَا التَّصَوُّرِ — يَرْمُزُ إِلَى الْمُبَادَرَةِ وَالْأَصْلِ وَالْبَذْرَةِ الْأُولَىٰ لِلْفِعْلِ،
وَالْأُنثَىٰ تَرْمُزُ إِلَى الِاحْتِضَانِ وَالتَّجَلِّي وَالِامْتِدَادِ وَالْإِنْمَاءِ. وَبِذَلِكَ يَكُونُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِي حَقِيقَتِهِ ذَا شِقَّيْنِ:
شِقٍّ مُنْشِئٍ مُبْتَدِئٍ (ذَكَر).
وَشِقٍّ مُنَمٍّ مُثْمِرٍ مُظْهِرٍ لِلْأَثَرِ (أُنثَىٰ)."
وهو كلام بلا أى دليل من القرآن بل إن الدليل الذى ذكره مناقض لما قاله لأن الله ذكر العمل السوء فلماذا العمل الصالح ذكر بادى وأنثى متمة بينما العمل السوء ليس ذكر وأنثى هو ألأخر؟
والسؤال :
كيف ينمو العمل الصالح إذا كان ينتهى ساعة فعله ؟
وكذلك عمل السوء ينتهى ساعة فعله ولكن الباقى منهما هو الصورة التى تم نسخهما منهما فى كتب العاملين المنشورة ؟
وقام الرجل بتقريب ما قاله عن طريق مثال هو :
"وَلِتَقْرِيبِ الصُّورَةِ بِالْمِثَالِ:
لَوْ نَظَرْنَا إِلَى عَالِمٍ جَلِيلٍ تَوَصَّلَ إِلَى اكْتِشَافِ الْكَهْرَبَاءِ، فَإِنَّ فِعْلَهُ هَذَا يُشْبِهُ الْبَذْرَةَ الْأُولَىٰ،
الشَّرَارَةَ الَّتِي أَضَاءَتْ طَرِيقًا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا مِنْ قَبْلُ؛ فَهُوَ — فِي هَذَا الْمَعْنَى الرَّمْزِيِّ — عَمَلٌ صَالِحٌ “ذَكَر”، لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ وَأَظْهَرَ وَأَخْرَجَ إِلَى الْوُجُودِ أَصْلَ الْفِكْرَةِ.
ثُمَّ جَاءَ مَنْ بَعْدَهُ مَنْ طَوَّرَ وَصَنَعَ الْأَجْهِزَةَ الَّتِي تَعْمَلُ بِالْكَهْرَبَاءِ، فَحَوَّلَ الِاكْتِشَافَ إِلَى وَاقِعٍ مُعَاشٍ، وَإِلَى نُورٍ فِي الْبُيُوتِ، وَحَرَكَةٍ فِي الْمَصَانِعِ، وَنَفْعٍ فِي حَيَاةِ النَّاسِ.
فَهَذَا الِامْتِدَادُ وَالتَّجْسِيدُ يُشْبِهُ مَعْنَى “الْأُنثَىٰ”،
إِذِ احْتَضَنَ الْأَصْلَ، وَأَنْمَاهُ، وَأَثْمَرَهُ فِي الْوَاقِعِ."
والمثال خاطىء فالعمل الصالح لا يشبه الكهرباء لأنه انتهى بمجرد حدوثه لأنه لو كان مستمرا ما عمل الإنسان سوى عمله الأول فقط بينما الكهرباء تظل موجودة طالما استمر ما يولدها
ويكمل الرجل كلامه مصرا على المعنى الباطن بقوله :
"فَلَيْسَ الذَّكَرُ وَالْأُنثَىٰ — فِي هَذَا الْفَهْمِ — تَوْصِيفًا لِلْجَسَدِ،بَلْ تَوْصِيفٌ لِدِينَامِيكِيَّةِ الْعَطَاءِ:
ابْتِدَاءٌ وَإِبْدَاعٌ. احْتِضَانٌ وَإِنْمَاءٌ.
وَهَكَذَا يُصْبِحُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ كَائِنًا حَيًّا:
لَهُ أَصْلٌ يَنْبَثِقُ، وَفَرْعٌ يَمْتَدُّ، وَثَمَرَةٌ تُؤْكَلُ.
فَكُلُّ فِكْرَةٍ وُلِدَتْ لِلَّهِ وَفِي سَبِيلِ الْخَيْرِ فَهِيَ “ذَكَر”، وَكُلُّ أَثَرٍ نَمَا عَنْهَا وَانْتَفَعَ بِهِ الْخَلْقُ فَهُوَ “أُنثَىٰ”.وَمِنْ هَذَا الْمَنْظُورِ الصَّافِي،
يَتَحَوَّلُ الْخِطَابُ مِنْ ظَاهِرِ التَّصْنِيفِ إِلَى بَاطِنِ الْحَرَكَةِ، وَمِنْ حُدُودِ الْجَسَدِ إِلَى سَعَةِ الْمَعْنَى.
فَالْقُرْآنُ — فِي إِشَارَاتِهِ الْعَمِيقَةِ — لَا يُقَيِّدُ الْمَعْنَى عِنْدَ ظَاهِرِ النَّوْعِ، بَلْ يَفْتَحُ بَابَ التَّأَمُّلِ فِي سُنَنِ الْخَلْقِ:أَنَّ كُلَّ عَطَاءٍ لَهُ أَصْلٌ يُنْشِئُ،
وَلَهُ رَحِمٌ يُنَمِّي، زَوْجٌ كُلٌّ مِنْهُمَا يُكَمِّلُ وَيُتِمُّ الْآخَرَ لِإِحْدَاثِ التَّوَازُنِ، وَأَنَّ الْخَيْرَ وَالتَّوَازُنَ لَا يَكْتَمِلَانِ إِلَّا بِهِمَا مَعًا.
{وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَیۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ}
— سورة النجم (45)"
والغريب فى الكلام السابق هو كون العمل فكرة والفكر لا يكون عمل كما قال سبحانه عمن يفكرون فيقولون ولا يفعلون :
" لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون "
فالعمل هو عمل والمقصود الفعل هو فعل وليس تفكير لأن التفكير يسبق العمل وهو ما سماه الله الإيمان مع العمل

 

الثلاثاء، 24 مارس 2026

الحول في الإسلام

 

الحول في الإسلام
الحول فى القرآن:
ليس لسنة الله تحويلا:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار أقسموا بالله جهد أيمانهم والمراد حلفوا بالرب قدر طاقتهم من الحلفانات :لئن جاءهم نذير أى لئن أتانا مبلغ للوحى لنكونن أهدى من إحدى الأمم والمراد لنصبحن أحسن من إحدى الجماعات وهى بنى إسرائيل ،فلما جاءهم النذير والمراد فلما أتاهم مبلغ الوحى ما زادهم إلا نفورا والمراد ما أجابوا إلا تكذيبا وهذا يعنى أن رد فعلهم كان هو النفور الذى فسره الله بأنه مكر السيىء أى عمل المنكر والمكر السيىء وهو العمل المنكر أى البغى يحيق بأهله أى يصيب عامليه بعقابه ويسأل الله هل ينظرون إلا سنة الأولين والمراد هل يتربصون سوى عقاب السابقين ؟والغرض من السؤال إخباره أن مصيرهم هو نفسه مصير الكفار السابقين وهو العذاب ويبين له أنه لن يجد أى لن يلق لسنة الله وهى حكم الله تبديلا وفسره بأنه تحويلا أى تغييرا فحكم الله فعقابهم لن يلق مغيرا يبدله لغير العقاب
وفى هذا قال تعالى :
"فهل ينظرون إلا سنة الأولين ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا "
لا تحويل لسنة الله في استفزاز الرسل(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أن يستفزوه من الأرض والمراد أرادوا أن يبغضونه فى البلد بإيذاءهم له والسبب أن يخرجوه منها أى يبعدوه عن مكة لبلد أخر ويبين الله له أن الكفار لا يلبثون خلافه إلا قليلا والمراد لا يبقون أحياء بعد طردهم له من البلد سوى وقت قصير ينزل عليهم بعده العذاب المهلك ويبين له أن هذه سنة من قد أرسل الله من قبله من رسله والمراد أن الخروج من البلدة الظالمة هى عادة من قد بعث الله من قبل محمد(ص) من أنبياء الله ثم هلاك أقوامهم بعد خروجهم ولن يجد لسنة الله تحويلا والمراد لن يلق لحكم الله تبديلا مصداق لقوله بسورة فاطر"ولن تجد لسنة الله تبديلا" وفى هذا قال تعالى :
"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا سنة من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا "
أرباب الكفار لا يملكون تحويل الضرر عنهم:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تقدر على النفع أو الضرر وفى هذا قال تعالى :
"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
اهلاك الكفار حول الناس في عهد النبى(ص):
بين الله للناس أنه أهلك ما حولهم من القرى والمراد دمر أى قصم الذى يحيطون بهم من أهل البلاد الكفار مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية "ويبين للنبى(ص)أنه صرف الآيات والمراد بين الأحكام مصداق لقوله بسورة البقرة "قد بينا الآيات "والسبب لعلهم يرجعون والمراد لعلهم يتوبون أى يطيعونها وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون "
الملائكة حول الكرسى:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يحملون العرش ومن حوله والمراد أن الملائكة التى ترفع كرسى الملك الإلهى فوقهم ومن يحيطون بالكرسى من بعدهم يفعلون التالى يسبحون بحمد ربهم والمراد يعملون بأمر خالقهم وهو شريعته ويؤمنون به أى ويصدقون بالشريعة وهم يستغفرون للذين آمنوا والمراد ويطلبون العفو عن ذنوب الذين صدقوا وحى الله وفى هذا قال تعالى :
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا "
وبين الله لنبيه (ص)أنه يرى الملائكة حافين من حول العرش والمراد أنه يشاهد الملائكة واقفين محيطين بكرسى العرش وهم يسبحون بحمد ربهم والمراد وهم يعملون بأمر إلههم وفى هذا قال تعالى :
"وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم "
مباركة ما حول المسجد الحرام:
بين الله للمؤمنين أن السبح لله أي سبحان والمراد الطاعة لحكم الله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والمراد الذي نقل مملوكه محمد(ص)فى الليل من البيت الحرام فى مكة إلى البيت الأقصى فى طرف الأرض والبيت الحرام هو المسجد الذي بارك الله حوله مصداق لقوله بسورة آل عمران "إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا" وبارك أي قدس الله الأرض فى محيطه مصداق لقوله بسورة المائدة "ادخلوا الأرض المقدسة "والسبب فى نقل محمد(ص)هو أن يريه من آيات الله والمراد أن يعرف محمد(ص)من علامات الله الكبرى ليسكن قلبه وبالطبع هذه المعجزة خاصة بالرسول(ص)وحده لم يشاهدها أحد من الناس لأن الله منع المعجزات عنهم وفى هذا قال تعالى :
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا "
مباركة من حول النار:
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)لما جاءها أى لما وصل قرب مكان النار نودى أى خوطب والمراد أوحى له مصداق لقوله بسورة طه "وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "بورك من فى النار ومن حولها والمراد تقدس من فى الوقود المشتعل ومن يحيط به وهو البقعة المباركة وهى الوادى المقدس مصداق لقوله بسورة القصص "فى البقعة المباركة من الشجرة "وهذا يعنى أن الشجرة ومكانها مقدس لا يدنس، وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءها نودى أن بورك من فى النار ومن حولها "
انذار ما حول أم القرى:
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك والمراد بتلك الطريقة وهى الآيات المفرقات أوحى الله إليك قرآنا عربيا والمراد ألقى أى أنزل الله لك حكما واضحا مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا"والسبب لتنذر أم القرى والمراد لتخبر أهل أم البلاد ومن حولها والمراد وأهل من يحيط بها من البلاد وهم كل أهل الأرض وتنذر يوم الجمع والمراد وتخبر يوم البعث لا ريب فيه أى لا ظلم فى يوم القيامة مصداق لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم"وهم ينقسمون إلى فريق فى الجنة والمراد جماعة فى الحديقة وفريق فى السعير والمراد وجماعة فى النار وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق فى الجنة وفريق فى السعير "
وبين الله لنبيه (ص)أن هذا وهو القرآن كتاب أنزلناه مبارك أى حكم أوحيناه لك دائم الوجود مصداق لقوله بسورة الشورى"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا"مصدق الذى بين يديه والمراد مشابه للذى عند الله فى الكتاب فى الكعبة وهو أم الكتاب مصداق لقوله بسورة المائدة "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا بما بين يديه من الكتاب"والسبب فى وحيه أن تنذر أم القرى ومن حولها والمراد أن تبلغ به أهل أصل البلاد وهى مكة وأهل البلاد فى محيطها وهم كل أهل الأرض لأن مكة هى وسط الكون بالضبط وفى هذا قال تعالى :
"وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذى بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها "
التخطف من حول مكة:
سأل الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمراد ألم يدروا أنا خلقنا مكانا ممنوعا الأذى فيه ويضر الخلق فى البلاد من بعد المكان الممنوع؟والغرض من السؤال إخبار الكفار والناس أن مكة مكان آمن أى ممنوع فيه الأذى لسرعة انتقام الله من المؤذى المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما البلاد المحيطة به وهى كل بلاد الأرض فالأذى موجود فيها وهو رد على قول الكفار "إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا"كما قالوا بسورة القصص ومن ثم فالتخطف وهو الأذى ليس حجة فى عدم الإيمان لحياتهم فى المكان الآمن ، وفى هذا قال تعالى :
"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم "
الحول بين المرء وقلبه :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا حكمه فيقول :استجيبوا لله ورسوله (ص) أى "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول"كما قال بسورة محمد والمراد اتبعوا حكم الله ونبيه (ص)إذا دعاكم لما يحييكم والمراد إذا ناداكم للذى يسعدكم وهو الجنة مصداق لقوله بسورة العنكبوت"وإن الدار الآخرة لهى الحيوان"فالحياة وهى السعادة هى فى جنة الآخرة ،واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه والمراد واعرفوا أن الرب يباعد بين الإنسان وبصيرته وهذا يعنى أن يطبع الله على قلبه فلا يفقه الوحى مصداق لقوله بسورة التوبة "وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون " وهذا يعنى أن الله يمنع المرء من الإسلام إذا كذب المرء بالإسلام أى إذا شاء المرء الكفر يشاءه الله مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله"،وبين لهم أنهم يحشرون إلى الله والمراد أنهم يرجعون إلى جزاء الله مصداق لقوله بسورة البقرة "ثم إليه ترجعون" وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون "
حول النار :
بين الله لنا أن شبه المنافقين كشبه الإنسان الذى أشعل وقودا فلما أنار المنطقة المحيطة به أطفأ الله ضوء الوقود وجعلهم فى حوالك لا يرون ،وهذا المثل يشرح لنا أن المنافق شبه الإنسان الذى أشعل النار فى الوقود فى أن المنافق أشعل نور الإيمان فى قلبه فأمن لبعض الوقت وهو مثل الإنسان الذى أنارت النار المنطقة المحيطة به لبعض الوقت وبعد ذلك أذهب الله نورهم أى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور الإيمان فى قلوبهم بكفرهم حيث طبع الله عليها ومن ثم أصبح مشعل النار لا يبصر المكان ومن ثم لا يستطيع الحركة السليمة فيه وشبهه فى المنافق أن المنافق بعد كفره أصبح لا يحب الإيمان ومن ثم فهو لا يستطيع الإيمان وفى إيمان المنافق ثم كفره قال تعالى بسورة المنافقون"ذلك بأنهم أمنوا ثم كفروا فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون" وفى هذا قال تعالى :
"مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
الرضاعة حولين :
قوله "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"يفسره قوله تعالى بسورة لقمان"وفصاله فى عامين" فالحولين تعنى العامين والمعنى والأمهات يسقين أطفالهن عامين تامين لمن أحب أن يكمل السقاية، وهنا بين الله لنا أن الواجب على الوالدات وهن اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا قال تعالى :قوله "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
المتاع حول للأرملة:
بين الله لنا أن الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمراد ويتركون زوجات عائشات بعد موتهم الواجب هو وصية أى فرض فى الميراث لأزواجهم أى زوجاتهم هو متاع إلى الحول أى نفقة مالية تكفي الزوجة سنة بشرط غير إخراج والمراد بشرط عدم طلوعهن من بيت الزوجية للزواج من أخر وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "
الفظاظة تفض الناس حول المرء:
بين الله لرسوله(ص)أنه برحمة من الله والمراد بوحى منه أطاعه لان للمؤمنين أى ذل لهم والمراد أصبح خادما لهم ،وبين له أنه لو كان فظا أى غليظ القلب والمراد قاسى النفس أى كافر الصدر لانفض المؤمنين من حوله أى لتخلى المؤمنين عن طاعته والمراد لكفروا بما يقول فتركوه وحيدا ،وطلب الله من رسوله(ص) أن يعفو عن المؤمنين والمراد أى يصفح عن ذنبهم بعصيانه فى الحرب وطلب منه أن يستغفر لهم أى أن يطلب لهم من الله العفو عن ذنبهم وأن يشاورهم فى الأمر والمراد وأن يشاركهم فى اتخاذ القرار وهذا يعنى أن النبى(ص)واحد من ضمن المشاركين فى اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم وفى هذا قال تعالى :
"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر "
المنافقون ينصحون بعضهم بوقف مالهم لفض الناس عن النبى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن المنافقين هم الذين قالوا لبعضهم ولإخوانهم الكفار :لا تنفقوا على من عند رسول الله والمراد لا تعطوا المال لمن يصاحب نبى الله والسبب حتى ينفضوا من حوله والمراد حتى يتركوا صحبته وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن المؤمنين يصاحبون النبى (ص)من أجل المال الذى يدفعه المنافقون وإخوانهم اليهود المنافقين معهم وفى هذا قال تعالى :
"هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله "
الأعراب حول المدينة :
بين الله للمؤمنين أنه ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله والمراد لا يحق لسكان يثرب ومن فى أطرافها من البدو المؤمنين أن يقعدوا عن الجهاد مع نبى الرب(ص)طالما أمرهم بالجهاد وفسر هذا بألا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه والمراد ألا يفضلوا بقاء حياتهم بالقعود عن بقاء حياته وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه "
وبين الله للنبى(ص) أن ممن حولهم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة والمراد أن من الذين فى محيط بلدتهم من البدو ومن أهل المدينة وهم سكان يثرب مذبذبون بين الإسلام والكفر وهذا يعنى وجود منافقين داخل المدينة ومنافقين خارج المدينة والكل مردوا على النفاق أى استمروا فى المرض وهو الكفر الخفى والنبى (ص)لا يعلمهم أى لا يعرف بأشخاصهم والله يعلمهم أى يعرفهم واحدا واحدا ،وبين له أنه سيعاقبهم مرتين والمراد سيذلهم مرتين فى الدنيا قبل الموت ثم يردون إلى عذاب عظيم والمراد ثم يدخلون بعد الموت فى عقاب شديد وفى هذا قال تعالى :
"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم "
الموج حائل بين نوح(ص) وولده:
بين الله أن ابن نوح قال لنوح(ص)سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء والمراد سأصعد على مرتفع يحمينى من الغرق وهذا يعنى أنه ظن أن ارتفاع الجبل سيحميه من الغرق فى الماء فقال له نوح(ص)لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمراد لا مانع اليوم من عقاب الله إلا من نفعه الله وهذا يعنى أنه أخبره أن الله يمنع العذاب عن من آمن ،وبين لنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما أى حجز بينهما فكان الولد من الغارقين أى الهالكين فى الماء وفى هذا قال تعالى :
"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين "
الملأ حول فرعون :
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لمن حوله وهم المحيطون به ألا تستمعون أى ألا تنصتون والغرض من السؤال هو إخبار القوم أن موسى (ص)لم يجب عن ماهية الإله وإنما راوغ فى الإجابة وعند هذا قال موسى (ص)ربكم ورب آبائكم الأولين والمراد خالقكم وخالق آبائكم السابقين، وفى هذا قال تعالى :
"قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين"
وبين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال للملأ وهم الحضور معه وهم الحاشية :إن هذا لساحر عليم والمراد إن موسى لمخادع كبير ،وهذا اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ،يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره والمراد يحب أن يطردكم من بلادكم بخداعه وهذا يعنى أن هدف موسى(ص)فى رأيه هو طرد القوم من ديارهم عن طريق سحره فماذا تأمرون والمراد فبم تشيرون على فى أمره ؟وهذا السؤال يعنى أن فرعون ليس إلها لأن الإله لا يأخذ مشورة أى أمر من خلقه ،فقالوا له أرجه والمراد واعده على مباراة فى السحر وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين والمراد وأرسل فى البلاد جامعين يأتوك بكل سحار عليم والمراد يحضروا لك كل مخادع كبير وهذا يعنى أنهم أمروه بإقامة مباراة بين موسى (ص)والسحرة الذى يجب عليه إحضارهم بواسطة الجامعين لهم من مختلف البلاد وفى هذا قال تعالى :
"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم "
الكفار حول جهنم:
يقسم الله لنبيه(ص)فيقول :فو ربك أى فو خالقك وهو يقسم على التالى :أنه يحشرنهم والشياطين والمراد أنه يجمعهم والكفار فى يوم القيامة مصداق لقوله بسورة الأنعام"ليجمعنكم إلى يوم القيامة "ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا والمراد ثم نوقفهم حول النار وقوفا وهذا يعنى أنه يوقف الكفار حول سور جهنم وفى هذا قال تعالى :
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا "
المسلمون لا يبغون عن الجنات حولا:
بين الله لنا أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات كانت لهم جنات الفردوس نزلا والمراد كانت حدائق النعيم لهم عطاء أى مسكن خالدين فيها أى مقيمين فيها لا يبغون عنها حولا أى لا يريدون منها خروجا وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا "
الحول في الحديث :
" يا على من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان يقرأ فى كل منهما بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات إلا قضى الله له كل حاجة "الخطأ هنا هو أن صلاة النصف من شعبان تقضى لمصليها كل حاجة "وفى رواية "خمسين ركعة 0000 وإن كان كتب فى اللوح المحفوظ شقيا يمحو الله ذلك ويحوله للسعادة 00 "والعدد هنا به تناقض ويخالف القول التالى :
- أن الله لا يجيب كل حاجة بدليل أن المسلمين بعضهم يصلى مخدوعا تلك الصلاة ويدعو أن ينصر الله المسلمين ومع هذا لم يحدث أن انتصروا لقعودهم عن الجهاد .
- -أن الله جعل لكل شىء سبب فمن يدعو لنفسه بالغنى لن يحصل على المال وهو قاعد لأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .
- زد على هذا أن الرسل (ص)بعض دعواتهم لم تستجب مثل دعوة نوح(ص)لإدخال ابنه الجنة واستغفار إبراهيم (ص)لأبيه فهل لو كانوا يعلمون بمثل هذه الصلاة لم يكونوا يصلونها حتى تستجاب حاجتهم .
والخطأ الأخر هو تغيير ما فى اللوح المحفوظ وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام"لا مبدل لكلمات الله"فالمكتوب لا يغير أبدا مهما حدث .
"إن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو فى سبيل الله فقدم المدينة 0000قالت عائشة 0000قالت إن خلق النبى كان القرآن 0000فقالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإن الله افترض قيام الليل فى أول هذه السورة فقام نبى الله وأصحابه حولا وأمسك الله خاتمتها 12 شهرا فى السماء حتى أنزل الله فى أخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة0000"رواه مسلم والخطأ هنا هو فرض قيام الليل على المسلمين كلهم فى أول سورة المزمل وهو ما يخالف أنه كان مفروض على المزمل فقط وهو النبى (ص)لقوله بسورة المزمل "يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا "كما أن الله قال مخبرا عن القيام أن طائفة فقط تقوم مع النبى (ص)وفى هذا قال بسورة المزمل "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وطائفة من الذين معك "وهذا أول الآية وليس فيها فرض على كل المسلمين وإنما فيها إخبار عن قيام بعض المسلمين .
"إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل 0000ينعطفن حول العرش لهن دوى كدوى النحل 0000من يذكر به "رواه ابن ماجة والخطأ هنا أن الذكر يدور حول العرش الإلهى وطبعا هذا تخريف فذكر الإنسان لله لا يصل العرش الإلهى وإنما هو يكتب فى كتاب الإنسان مصداق لقوله تعالى بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "والذين حول العرش هم الملائكة وليس ذكر الناس مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا ".
"من قال إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا هو تنحى الشيطان عن المتوكل إذا خرج من بيته وهو يخالف أن الشيطان هو قرين الإنسان والقرين دائما معه حتى الموت لا يتركه مهما حدث وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "قال قائل منهم إنى كان لى قرين ".
"الباقيات الصالحات هن لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله "رواه النسائى فى اليوم والليلة والخطأ هو أن الباقيات الصالحات هى الأقوال المذكورة وهو يخالف أنها الأعمال الصالحة كلها فهى خير ثوابا كما قال بسورة مريم "والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا "والأقوال من الأعمال الصالحات ولكنها ليست كلها ".
"حضرنا عمرو بن العاص وهو فى سياقة الموت فبكى طويلا 000000000 فإذا دفنتمونى فشنوا على التراب شنا ثم أقيموا حول قبرى قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى استأنس وانظر ماذا أراجع به رسل ربى "رواه مسلم والخطأ مراجعة عمرو لرسل الله بعد الموت وهذا يعنى رده على أسئلتهم ويتعارض هذا مع أن لا أحد يسئل عن ذنبه مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فلا يسئل عن ذنبه يومئذ إنس ولا جان "كما أن الملائكة تستقبل الميت فتدخله الجنة إن كان طيبا وتقول له سلاما وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "وإذا كان كافرا يدخلونه النار ويقولون ادخل باب جهنم وفى هذا قال "الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم كما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها "وهذا يعنى أن لا أسئلة لأن كل واحد جزاؤه معروف عند الله ومن ثم لا حاجة لسؤاله .
"أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله قائم يخطب فاستقبل رسول الله قائما ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فرفع رسول الله يديه 0000ثم أمطرت0000فرفع رسول الله يديه ثم قال اللهم حولنا ولا علينا 000فانقلعت وخرجنا نمشى فى الشمس رواه مسلم والخطأ هو استجابة الله للدعاءين وهو يناقض أن الله لا يستجيب للأدعية كلها حتى ولو كانت من رسول لأن الأشياء تجرى حسب ما قدر الله لها وشاء مصداق لقوله بسورة الأنعام"فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أنه منع الآيات المعجزات فى عهده فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"علم رسول الله ابا بكر أن يقول اللهم إنى أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك0000 أن ترزقنى القرآن وتخلطه بلحمى ودمى وسمعى وبصرى وتستعمل به جسدى بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا أرحم الراحمين رواه أبو الشيخ بن حبان فى كتاب الثواب والخطأ السؤال بجاه أشخاص هم الأنبياء (ص) ويخالف هذا أن لا واسطة بين الله والناس نتوسل بها إليه بدليل أنه عاب على الكفار جعلهم وسطاء يقربونهم من الله وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى "كما أن ليس لدى أحد جاه عند الله فالكل سيان فى أن أحد لا ينفع أحد مصداق لقوله تعالى بسورة الممتحنة "لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم "ولو كان عند محمد(ص)جاه أو غيره لأخرج عمه أبو لهب من النار ولم يفضحه فى كل زمان فى القرآن بسورة المسد وهذا لم يحدث والخطأ الخاص فى هذا الحديث هو خلط القرآن باللحم والدم والسمع والبصر وهو تخريف لأن القرآن نزل للصدور وهى النفوس يشفيها وليس للأبدان مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور".
"جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد 00فقال بك داء لا يبرأ قال ما هو قال الدبيلة فتحول الرجل فقال الله الله الله ربى لا أشرك به شيئا اللهم إنى أتوجه إليك بنبيك 0000ثم دعا إلى ابن أبجر فجس بطنه فقال قد برأت ما بك علة رواه ابن أبى الدنيا والخطأ أن الدعاء يشفى وهو تخريف لأن الله أمر بالعلاج كما وصف عسل النحل كدواء فهل هذا من أجل ألا نستعمل الدواء ؟قطعا لا .
"إن أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة ثم مساجد مكة ثم مساجد الحرم ثم مسجد المدينة ثم المسجد الأقصى ثم الطور والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "أفضل مساجد الأرض الكعبة "الذى يعنى أن الكعبة نفسها مسجد وبين قوله ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة الذى يعنى أن الكعبة غير البيت الحرام وهو ما يخالف قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "فهنا الكعبة هى نفسها المسجد الحرام والتناقض بين قوله "ثم مساجد مكة "الذى يعنى أن مساجد مكة ليس منها المسجد الحرام وقوله ثم مساجد الحرم الذى يعنى أن مساجد مكة غير مساجد الحرم غير المسجد الحرام وهو تخريف لأن مكة كلها حرام فهى المسجد الحرام بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها "فالبلدة كلها حرام وليس جزء منها والخطأ الأخر تفضيل المسجد فى المدينة على المسجد الأقصى والطور ولا يوجد نص دال على هذا كما أن المسجد الأقصى والطور وصفا بأوصاف لم توصف بها المدينة فى القرآن مثل المبارك والمقدسة والواد المقدس بينما لم توصف المدينة بشىء من ذلك "نور الحكمة الجوع 000ومن بات فى خفة من الطعام بات الحور العين حوله حتى يصبح "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ الأول هو أن الجوع يأتى بالحكمة وهو تخريف لأن الحكمة يأتيها الله من يشاء مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "والله واسع عليم يؤتى الحكمة من يشاء "وطريقة الإيتاء هى تفكير الإنسان والإنسان لا يفكر حين يجوع والخطأ الثانى هو بيات الحور العين حول البائت فى خفة من الطعام ويخالف هذا أن البائت فى الأرض بينما الحور فى الجنة والجنة فى السماء عند سدرة المنتهى وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
" كانت اليهود تقول من أتى امرأته فى قبلها من دبرها كان الولد أحول فنزلت "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن سبب نزول "نساؤكم حرث لكم "هو قول اليهود ويخالف هذا أن الآية التى قبلها تم السؤال فيها عن الحيض وهذه الآية هى تكملة لها ومعناها نساؤكم مباحات لكم فآتوهن كيف أردتم بعد الحيض والكيفية تشمل الهيئة والزمن ،زد على هذا أن إتيان المرأة من دبرها فى قبلها حالة ليست قليلة لأن طول القضيب يصل لهذا الحد فى حالات غير قليلة فهل كل الحول الكثير منها أليس هذا جنونا ؟
"لما قبض رسول الله أحدق به أصحابه فبكوا حوله واجتمعوا فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى ثم التفت إلى صحاب رسول الله فقال 000فقال بعضهم لبعض أتعرفون الرجل فقال أبو بكر وعلى نعم هو أخو رسول الله الخضر رواه البيهقى والخطأ خلود الخضر حتى أنه كان حيا فى عصر محمد(ص)وهو ما يخالف أن الله لم يعط الخلد لأحد من البشر قبل الرسول (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ".
"عن ابن عباس قرأ هذه الآية "ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا "قال ابن عباس يجمع الله تعالى الخلق يوم القيامة فى صعيد واحد 0000فتنشق السماء الدنيا فينزل أهلها000وينزل ربما فى ظلل من الغمام وحوله الكروبيون 000وجميع الخلق لهم قرون كأكعب القنا وهم تحت العرش رواه ابن أبى حاتم والخطأ وجود قرون كأكعب القنا للخلق وهو يخالف إعادة الخلق كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده"والخطأ الثانى هو التناقض بين قوله "يجمع الله تعالى الخلق يوم القيامة فى صعيد واحد "الذى يعنى أن الكل تم حشره وبين قوله بعده "فتنشق السماء الدنيا فينزل أهلها 000ثم تنشق السماء الدنيا000الذى يعنى أن الكل لم يجتمعوا بعد لأنهم لم يحشروا فى نفس التوقيت وهو تناقض بين جمعهم مرة واحدة وجمعهم على عدة مرات والخطأ حلول الله فى الأماكن بالهبوط والنزول وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كان يوجدون فى مكان فهو لا يوجد فى مكان
" أن محمد بن كعب قرأ سورة يونس على عمر بن عبد العزيز 000إلى قوله "ربنا اطمس على أموالهم الآية فقال عمر يا أبا حمزة أى شىء الطمس قال عادت أموالهم كلها حجارة فقال عمر لغلام له ائتنى بكيس فجاءة بكيس فإذا فيه حمص قد حول حجارة رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن أموال قوم فرعون تحولت لحجارة ويخالف هذا أن بنى إسرائيل أخذوا أوزار وهى ذهب من قوم فرعون وهو الذى صنعوا به العجل الذهبى مصداق لقوله تعالى بسورة طه "ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى فأخرج لهم عجلا جسدا "والخطأ الأخر معجزة تحول الحمص لحجارة وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات عن الناس فى عهد النبى (ص)وما بعده مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"أعطى داود من حسن الصوت ما لم يعط أحد قط حتى إن كان الطير والوحش ينعكف حوله حتى يموت عطشا وجوعا وحتى أن الأنهار لتقف وفى رواية كان لا يسمعه أحد إلا حجل كهيئة الرقص 000حتى يهلك بعضها جوعا رواه الأوزاعى والخطأ هو عكوف الجن والإنس والطير والدواب والوحش والأنهار مع داود فى تسبيحه ويخالف هذا أن المسبحين كانوا الجبال والطير فقط مصداق لقوله تعالى بسورة سبأ "ولقد أتينا داود منا فضلا يا جبال أوبى معه والطير
"00إن حولهما لقبر 300نبى "روى فى الآثار للشيبانى وفى رواية قبر هود وصالح وشعيب فى المسجد الحرام روى في الآثار للشيبانى ومسند الإمام أبو حنيفة والخطأ هو أن حول الكعبة قبر 300نبى منهم هود (ص)وصالح(ص)وشعيب (ص)وهذا تخريف لأن فى أى بلدة فى الإسلام تكون المقابر خارج نطاق المساجد أو فى جانب منها وليس حول الكعبة وفى داخلها ومن ثم فالقبور تكون خارج المسجد حتى تحقق قوله تعالى بسورة البقرة "وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود "
"أن عثمان سأل رسول الله عن تفسير قوله تعالى "له مقاليد السموات والأرض "فقال 000هو لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله000والثانية أن يعطى قنطارا من الأجر والثالثة يرفع درجة فى الجنة 000السادسة يكون له من الأجر كمن حج أو اعتمر والخطأ الأول هو أن المقاليد هى كلمات مثل لا إله إلا الله000وهو تخريف لأن المقاليد هو ملك السموات والأرض بدليل كلمة له فالذى لله هو ملك السموات والأرض والخطأ الثانى هو التناقض بين قوله "يعطى قنطارا من الأجر "وقوله "يكون له من الأجر كمن حج واعتمر "فالقنطار كأجر لا يساوى أجر الحج والعمرة زد على هذا أن أجر أى عمل ليس قنطارا
وإنما 10 حسنات لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" أو 700أو 1400حسنة كما بآية الحبة والسنابل فى سورة البقرة والخطأ الثالث هو رفع القائل للكلمات درجة فى الجنة وهو تخريف لأنه لو قالها 10 مرات لرفع 10 درجات والجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"

"أنزلت "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم "فى رجل أضاف رجلا بالمدينة فأساء قراه فتحول عنه فجعل يثنى عليه بما أولاه فرخص له أن يثنى عليه بما أولاه" روى في الزهد لهناد بن السرى والخطأ هو التناقض بين قوله "فأساء قراه "فهو يدل على أن المضيف قد ارتكب ذنبا وقوله "فجعل يثنى عليه بما أولاه فالقول يدل على أن المضيف قام بالواجب حتى أن الضيف قام بالواجب حتى أن الضيف أثنى عليه زد على هذا أن القول "لا يحب الله الجهر بالسوء "نزل فى الذم الذى هو السب والشتم الذى يقوله المظلوم بسبب ظلم الظالم له زد على هذا التناقض بين قوله "أضاف رجلا بالمدينة حيث يدل على أن المضيف هو صاحب الفضل حيث دعا الرجل لضيافته وبين قوله "فأساء قراه فهو يدل على معنى مضاد وهو إساءة الضيافة
"اللهم أنى أعوذ بك من جار السوء فى دار المقامة فإن جار البادية يتحول"رواه النسائى والخطأ هو وجود جار سوء فى دار المقامة وهى الجنة ويخالف هذا أن الجنة ليس فيها سوء أى لغو أو تأثيم لقوله تعالى "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "كما أن الجنة وهى رحمة للمحسنين فقط لقوله "إن رحمة الله قريب من المحسنين "

الاثنين، 23 مارس 2026

العرج فى الإسلام

 

العرج فى الإسلام
العرج فى القرآن :
الله ذو المعارج :
وضح الله أن سائل سأل والمراد أن مستفهم استفهم عن عذاب واقع للكافرين ليس له دافع والمراد استخبر عن عقاب متحقق للمكذبين بحكم الله ليس له مانع يمنعه عنهم من الله ذى المعارج وهو صاحب المصاعد وهى وسائل الإنتقال للخلق تعرج أى تصعد فيها الملائكة والروح وهو جبريل(ص)إلى كرسى العرش عند القيامة فى يوم كان مقداره أى طوله الزمنى خمسين ألف سنة أى عام
وفى هذا قال تعالى:
"سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة "
الله عليم بما يعرج إليه :
وضح الله أنه يعلم أى يعرف ما يلج فى الأرض وهو ما يسقط أى ما ينزل فى الأرض من شىء ويعلم ما يخرج منها وهو ما يطلع منها مثل العمل الصالح والنبات وما ينزل وهو ما يهبط من السماء مثل الوحى والشهب وما يعرج إليها وهو ما يصعد لها مثل العمل والله هو الرحيم الغفور أى النافع المفيد لمن يطيعه
وفى هذا قال تعالى:
"يعلم ما يلج فى الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها "
ما يعرج للسماء :
وضح الله للناس أنه يعلم ما يلج فى الأرض وهو ما يدخل فى جوف الأرض وما يخرج منها والمراد وما يصعد من الأرض وما ينزل وهو ما يسقط من السماء وما يعرج فيها والمراد وما يصعد إلى جوفها من أشياء وهو معكم أين ما كنتم والمراد وهو عالم بكم أينما وجدتم
وفى هذا قال تعالى:
" يعلم ما يلج فى الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم "
عروج الأمر لله :
وضح الله للناس أن الأمر وهو الحكم يدبره أى ينزله من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه أى يعود إلى السماء مرة أخرى فى مدة قدرها ألف سنة مما تعدون أى ألف عام من الذى تحسبون
وفى هذا قال تعالى:
"يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون "
العرجون القديم :
وضح الله أن القمر قدره منازل والمراد وجعله الله مدارج كل يوم يكون فى منزلة معينة حتى عاد كالعرجون القديم أى حتى رجع كالجريد العتيق وهذا يعنى أنه يسير حتى يكتمل ثم يسير حتى يعود صغيرا كما كان
وفى هذا قال تعالى:
"والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم "
العروج فى السماء :
وضح الله أنه لو فتح على الكفار باب من السماء والمراد لو أدخل الناس من منفذ من منافذ السماء فاستمروا فيه يصعدون أى يتحركون لقالوا بسبب ما شاهدوه إنما سكرت أبصارنا أى إنما خدعت أنظارنا بل نحن قوم مسحورون أى نحن ناس مخدوعون
وفى هذا قال تعالى:
"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون "
ليس على الأعرج حرج
وضح الله للمؤمنين أن ليس جناح أى عقاب على كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والأعرج وهو معوج الرجل والمريض وهو العليل وأنفسنا وهم بقية المسلمين إذا فعلوا التالى أكلوا من بيوت وهى مساكن كل من أنفسهم والآباء وهم الأب والجد والأمهات وهن الوالدات من الأم والجدة والإخوان وهم الذكور لأم أو أب أو لهما أو لغير والأخوات وهن الإناث لأم أو أب أو لهما أو لغير وهو أن تكون الأم منجبة لطفل وزوجها الأخر منجب لطفل من غيرها وغيرها منجبة لطفل من غير زوج الأولى ،والأعمام وهم اخوة الأب والعمات وهن أخوات الأب والأخوال وهم إخوة الأم والخالات وهن أخوات الأم وما ملكتم مفاتحه أى المساكن التى يأمرون أصحابها وهم الأبناء وملك اليمين والصديق وهو الصاحب
وفى هذا قال تعالى:
"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت اخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم "
ليس على الأعرج قتال :
وضح الله أن ليس على الأعمى وهى الضرير أى فاقد البصر والأعرج وهو صاحب العاهة فى رجله والمريض وهو العليل بأى داء مقعد وهم أولى الضرر حرج أى عقاب إذا لم يخرجوا للجهاد مصداق لقوله بسورة النساء"لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله"
وفى هذا قال تعالى:
"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج "
المعارج الذهبية والفضية :
وضح الله أن لولا أن يكون الناس أمة واحدة والمراد أن لولا أن يصبح الخلق جماعة ذات دين واحد لجعل الله لمن يكفر بالرحمن والمراد لخلق الله لمن يكذب بدين النافع بيوت أى مساكن لها سقف من فضة أى سطوحها الموجودة على الجدران من معدن الفضة وهو اللجين ،ولها معارج عليها يصعدون والمراد ولها سلالم عليها يصعدون على السطح ،ولها أبوابا أى منافذا للخروج والدخول وسررا أى وفرشا عليها يتكئون أى يرتاحون وكل هذا من الفضة وزخرفا أى وزينة أى ذهب وهذا يعنى أن الله يجعل بيوت الكافر من الذهب والفضة
وفى هذا قال تعالى:
"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا "
العرج فى الحديث :
"ما من عبد ولا أمة تنام فتثقل نوما إلا عرج بروحه إلى العرش فالذى لا يستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التى تصدق والذى يستيقظ دون العرش فهى الرؤيا التى تكذب "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو صعود الروح النائمة إلى العرش فى وقت النوم وهو ما يخالف أن الصعود للعرش والهبوط يحتاج لألف سنة من سنوات البشر مصداق لقوله بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون "بينما وقت النوم قليل جدا بالنسبة لكل هذه السنوات .
"من صلى صلاة لوقتها 000عرجت وهى بيضاء مسفرة تقول حفظك الله 000ومن صلى لغير وقتها 000عرجت وهى سوداء تقول ضيعك الله كما ضيعتنى 00رواه الطبرانى والخطأ هنا عروج الصلاة بيضاء وسوداء ملفوفة يضرب بها وجه المصلى ويخالف هذا أن العمل الصالح وحده هو المرفوع مصداق لقوله بسورة فاطر "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه "والمراد بالمرفوع الرافع للكلم الطيب كما أن الصلاة لا تلف لأنها ليست ثوبا وإنما تكتب سيئة إن كانت متعمدة .
"عن الحسن أن اسم هذه النملة حرس وأنها قبيلة يقال لهم بنو الشيصان وأنها كانت عرجاء وكانت بقدر الذئب رواه ابن عساكر والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب ممثل في اسم النملة وقبيلتها وكونها عرجاء وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
"مررت على موسى ليلة أسرى بى عند الكثيب الأحمر وهو قائم فى قبره رواه مسلم والخطأ هو وجود موسى (ص)فى قبره وهو ما يخالف كونه فى الجنة وهى فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وهو يناقض قولهم "أتيت بالبراق فركبته000ثم عرج بنا إلى السماء 000فإذا أنا بموسى 000رواه مسلم فمرة موسى (ص)فى الأرض فى القبر ومرة فى السماء
"عن نوف البكالى أن الشيطان الذى عرج فى أيوب كان يقال له بنوسط وكانت امرأة أيوب تقول ادع الله فيشفيك فجعل لا يدعو ربه 000فعند ذلك قال "ربى أنى مسنى الضر" رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن أيوب(ص)كان يرفض دعاء الله ليشفيه وقطعا هو دعا حتى استجاب الله له والخطأ الأخر وجود شيطان يسمى بنوسط فيه والشيطان بمعنى الجنى لا يقدر على دخول جسم الإنسان مهما كان والمراد بالشيطان بقوله "أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب"هو المرض وكلمة الشيطان تعنى البعيد عن الخير والمرض بعد عن الخير الممثل فى الصحة
"لما عرج بى مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم 000قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون فى أعراضهم 00رواه أبو داود والخطأ هو وجود ناس لهم أظفار من نحاس فى النار ويخالف هذا أن الله يعيد الناس كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كما بدأنا أول خلق نعيده "كما وجود أظفار من نحاس يتعارض مع تبديل الجلود وهو حرق الأجساد
"لما بلغ رسول الله سدرة المنتهى قال انتهى إليها ما يعرج من الأرض وما ينزل من فوق فأعطاه الله عندها ثلاثا لم يعطهن نبيا كان قبله فرضت عليه الصلاة خمسا وأعطى خواتيم البقرة وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا بالله شيئا قال ابن مسعود "إذ يغشى السدرة ما يغشى" قال السدرة فى السماء السادسة قال سفيان فراش من ذهب وأشار سفيان بيده فأرعدها رواه الترمذى والخطأ مخالفة الأجر فى الوحى وهو غفران المقحمات خاصة للصحابة فقط وهو ما يخالف أن أى حسنة والمراد عمل صالح تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "

الأحد، 22 مارس 2026

حرمة إمامة الأطفال للرجال

حرمة إمامة الأطفال للرجال
من الأمور التى تحدث فى واقع حياتنا اعتمادا على الأحاديث التى تنسب للنبى(ص) زورا وبهتانا :
إمامة الأطفال وهم العيال للرجل والنساء فى المساجد
حتى أن أحد البرامج التى اشتهرت أخيرا فى الإعلام جعل وزير الأوقاف فى الدولة صاحبة البرنامج جعل الأطفال المشاركين يؤمون المصلين فى المساجد الكبرى
بالطبع القوم اعتمدوا فى الموضوع على أحاديث مثل:
4302 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلاَبَةَ:
أَلاَ تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ؟ قَالَ فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ:
كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ: مَا لِلنَّاسِ، مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ: أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الكَلاَمَ، وَكَأَنَّمَا يُقَرُّ فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ العَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلاَمِهِمُ الفَتْحَ، فَيَقُولُونَ:
اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الفَتْحِ، بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلاَمِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلاَمِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا، فَقَالَ:
«صَلُّوا صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا»
فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ، كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحَيِّ:
أَلاَ تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ؟
فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ القَمِيصِ "رواه البخارى
"عن عمرو بن سلمة قال:
أممت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ابن سبع سنين. وبقوله صلى الله عليه وسلم:
يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله"رواه مسلم
عن عمرو بن سلمة الجرمي، قال: قال أبي:
جئتكم من عند النبي حقًا، وقال: إذا حضرت الصلاة؛ فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا
قال: فنظروا؛ فلم يجدوا أكثر مني قرآنا، فقدموني وأنا ابن ست، أو سبع سنين أخرجه البخاري في صحيحه، وأبو داود
قال عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ رضي اللهُ عنه:
(فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ جَمَعَ مَا جَمَعْتُهُ، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلاَمٌ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي، فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلاَّ كُنْتُ إِمَامَهُمْ، وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هَذَا) صحيح – رواه أبو داود
ومع وجود هذه الأحاديث المنسوبة للنبى (ص) والصحابة كذبا فإن هناك أحاديث أخرى تحرم هذه الإمامة منها :
عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق. رواه أبو داود والنسائي وروياه أيضاً من رواية عائشة رضي الله عنها.
عن ابن عباس من قوله: لا يؤم غلام حتى يحتلم" رواه عبد الرازق وابن عدى
عن ابن مسعود ، قال : لا يصلي خلف الغلام حتى تجب عليه الحدود رواه الأثرم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(لِيَلِني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا) رواه مسلم.
وكل هذه الأحاديث تحرم إمامة الأطفال وبألفاظ أخرى :
تحرم إمامة السفيه وهو الطفل للعقلاء وهم الرجال فى المساجد خارج البيوت وللعاقلات وهن النساء فى البيوت بيوت الناس الخاصة بهم وهى بيوت السكن
قطعا تلك الأحاديث على الجانبين معظمها معارض للقرآن سواء كان فى الإمامة أو فى غيرها ومعظمها مناقض لبعضه البعض
وأما القرآن فهو واضح لأنه بين التالى :
من يصلون فى المساجد هم :
الرجال وهو المسلمون وهم العقلاء
وفى هذا قال تعالى :
"لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِين"
وقال تعالى:
"فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ"
وبناء على تلك الآيات :
النساء لا يصلين فى المساجد العامة
الأطفال لا يصلون فى المساجد العامة
كما نجد النداء فى قوله تعالى :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ"
للذين آمنوا وهم :
الرجال
ولا يصح اطلاق اسم المؤمنين على الأطفال لعدم عقلهم الإيمان ولذا سماهم الله :
السفهاء
ومنهم اليتامى حيث قال تعالى :
"وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ"
زد على هذا الصلاة فى القرآن هى :
قراءة القرآن والقراءة لا تكون إلا من كتاب كما قال تعالى :
" فاقرءوا ما تيسر من القرآن "
ومن ثم لا لحاجة لحفظ القرآن ككلام لأن المصاحف موجودة للقراءة منها ومن كثرة القراءة بسبب القراءة اليومية فى الصلوات يحفظه الناس كلاميا
وأما كلام الفقهاء فى الموضوع فقد جاء في "الموسوعة الفقهية" (6/203-204(:
" جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ) عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإْمَامَةِ فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ بَالِغًا ، فَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ مُمَيِّزٍ لِبَالِغٍ فِي فَرْضٍ عِنْدَهُمْ ؛ لأِنّها حَال كَمَالٍ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَلأِنَّ الإِمَامَ ضَامِنٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْل الضَّمَانِ ، وَلأِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مَعَهُ الإْخْلاَل بِالْقِرَاءَةِ حَال السِّرِّ ."
فالدليل هنا :
ان الطفل غير ضامن وكيف يضمن الطفل أو غيره صلاة غيره؟
وهو كلام يتعارض مع قوله تعالى :
" ولا تزر وازرة وزر أخرى"
والدليل عندهم أيضا أنهم غير مكلف مع أن الله كلف الأطفال ببعض الأحكام مثل الاستئذان عند الدخول على الوالدين فى حجرتهما حيث قال :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم"
والصلاة التى يقودها الأطفال إذا علم من خلفهم حكم الله فيها فقد بطلت صلاتهم
وأما من يجهلون حكم الله فصلاتهم مقبولة عند الله كما قال تعالى :
" وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "
والصلاة ليست بحسن الصوت ولا بحفظ القرآن كلاميا فقد يحفظه المنافقون والكفار حيث لا يجاوز تراقيهم كما قيل فى حديث من الأحاديث :
3610 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ قِسْمًا، أَتَاهُ ذُو الخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ». فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: «دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ، - وَهُوَ قِدْحُهُ -، فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نَعَتَهُ"رواه البخارى
وهو حديث ألأخر لم يقله النبى (ص) لأنه ينسب فيه له العلم بالغيب وهو آيتهم الرجل الأسود صاحب العضد بعد وفاته وقتل على لهم وهو لا يعلمه كما قال تعالى على لسانه :
" ولا أعلم الغيب"