الفسق فى الإسلام
الفسق فى القرآن :
من هم الفاسقون؟
قوله"ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون"يفسره قوله بسورة الشورى "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "وقوله بسورة فاطر"والذى أوحينا إليك من الكتاب هو الحق"وقوله بسورة العنكبوت"وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون"فأنزلنا تعنى أوحينا والآيات البينات هى الروح هى الكتاب ويكفر تعنى يجحد والفاسقون تعنى الكافرون والمعنى ولقد أوحينا لك أحكام واضحات وما يكذب بها إلا الكافرون ،يبين الله لنبيه (ص)أنه أنزل أى أوحى له الآيات البينات وهى الكتاب وهو بين أى واضح أى مفهوم لكل واحد ولكن من يريد الكفر هو الذى يتعمد عدم فهمه
وفى هذا قال تعالى
"ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون
وفى هذا قال تعالى
"فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"يفسر الآية قوله تعالى بسورة البقرة"ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون"فتولى تعنى يكفر والفاسقون تعنى الخاسرون والمعنى فمن كفر بعد هذا فأولئك هم الخاسرون،يبين الله لنا أنه قال للرسل(ص):من تولى بعد ذلك والمراد من كفر بعد الميثاق فأولئك هم المعذبون أى الذين يستحقون دخول النار
وفى هذا قال تعالى
"فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"
طلب الله من أهل وهم أصحاب الإنجيل أى النصارى أن يحكموا بما أنزل الله فيه والمراد أن يقضوا بالذى حكم الله فى الإنجيل حتى يكونوا حقا مؤمنين به ووضح لهم أن من لم يحكم بما أنزل الله والمراد أن من لم يقضى بالحق الذى أوحى الله فأولئك هم الفاسقون أى الكافرون أى الظالمون مصداق لقوله بنفس السورة"فأولئك هم الكافرون"و"فأولئك هم الظالمون"
وفى هذا قال تعالى
"وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"
بين الله للمؤمنين أن المنافقين والمنافقات بعضهم من بعض والمراد أن المترددين والمترددات بين الإسلام والكفر بعضهم أنصار أى أولياء بعض مصداق لقوله بسورة الجاثية "والظالمين بعضهم أولياء بعض"يأمرون بالمنكر والمراد يعملون بالشر وهو الباطل وفسره هذا بأنهم ينهون عن المعروف والمراد يبتعدون عن عمل العدل وهو الخير أى الحق وفسر هذا بأنهم قبضوا أيديهم أى منعوا أنفسهم من اتباع الحق وفسرهم بأنهم نسوا الله أى تركوا طاعة حكم الله لذا نسيهم الله أى عاقبهم على كفرهم ويبين لنا أن المنافقين هم الفاسقون والمراد أن المذبذبين هم الكافرون بحكم الله
وفى هذا قال تعالى "المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
طلب الله من نبيه (ص)ألا يصل على أحد من المنافقين مات أبدا والمراد ألا يصلى صلاة الجنازة على أى واحد توفى من المنافقين فى حياته دائما وألا يقم على قبره والمراد وألا يقف عند مدفن المنافق عند الدفن فترة وهذا يعنى وجوب صلاة الجنازة والوقوف عند قبر المسلم مدة فقط والسبب فى الصلاة على المنافقين وعد القيام عند قبورهم أنهم كفروا أى كذبوا الله ورسوله "(ص)كما قال بنفس السورة والمراد جحدوا حكم الرب ونبيه (ص)وماتوا وهم فاسقون أى وتوفوا وهم كافرون مصداق لقوله بنفس السورة "وتزهق أنفسهم وهم كافرون
وفى هذا قال تعالى "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون "
بين الله للمؤمنين أن الذين يرمون المحصنات أى الذين يقذفون النساء والمراد الذين يتهمون العفيفات بارتكاب الزنى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء أى ثم لم يجيئوا بأربعة حضور رأوا جريمة الزنى فالواجب علينا أن نجلدهم ثمانين جلدة أى أن نضربهم ثمانين ضربة على أجسامهم عقابا لهم على الإتهام الباطل ويطلب الله منا ألا نقبل لهم شهادة أبدا والمراد ألا نرضى منهم قول دوما أى ألا نصدق لهم حديث دوما والرامون بالزور هم الفاسقون أى الكافرون إلا من تاب من بعد ذلك والمراد إلا من أناب من بعد الذنب وهذا يعنى أن من استغفر لذنب الرمى بعد فعله يعود مسلما ويقبل كلامه وهو شهادته وفسر الله توبتهم بأنهم أصلحوا أى أحسنوا العمل ومن ثم فالله غفور رحيم لهم والمراد عفو عن ذنبهم أى تارك عقابه له نافع لهم برحمته
وفى هذا قال تعالى
"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم "
بين الله للناس أنه وعد الذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات والمراد أخبر الذين صدقوا حكم الله منهم وفعلوا الحسنات وهى الطاعات لحكمه ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم أى ليمكننهم فى البلاد كما مكن الذين سبقوهم مصداق لقوله بسورة الحج "الذين إن مكناهم أقاموا الصلاة "والمراد يحكمهم فى البلاد بحكمه وفسر هذا بأنه يمكن لهم دينهم الذى ارتضى والمراد يحكم لهم إسلامهم الذى قبل لهم فى الأرض مصداق لقوله بسورة المائدة "ورضيت لكم الإسلام دينا "وفسر هذا بأنهم يبدلنهم من بعد خوفهم أمنا والمراد يعطى لهم من بعد خشيتهم أذى الناس وهو ضعفهم طمأنينة وهى القوة التى يحكمون بها الأرض وهم يعبدوننى أى يطيعون حكم الله ولا يشركون بى شيئا والمراد ولا يطيعون مع دينى دينا أخر ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون والمراد ومن عصى حكمى من بعد إسلامه فأولئك هم الكافرون المعذبون
وفى هذا قال تعالى
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون "
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالذين نسوا الله والمراد ألا يصبحوا كالذين خالفوا حكم الله فأنساهم أنفسهم والمراد فأتركهم العمل لنفع أنفسهم أولئك هم الفاسقون أى الكافرون أى الظالمون.
وفى هذا قال تعالى
"ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون "
كثرة الفاسقين
قوله"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو أمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون"يفسر الآية قوله تعالى بسورة البقرة"وكذلك جعلناكم أمة وسطا "فخير أمة هى الأمة الوسط وقوله بسورة النساء"فمنهم من أمن به ومنهم من صد عنه"فالمؤمنون من أمن بالكتاب والفاسقون هم من صدوا عنه وقوله بسورة النساء"ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا "فأمن هى فعلوا ما يوعظون به والمعنى كنتم أحسن جماعة أرسلت للبشر تحكمون بالعدل أى تبعدون عن الظلم وتصدقون بحكم الله ولو صدق أصحاب الوحى السابق لكان أفضل لهم منهم المصدقون ومعظمهم الكافرون ،يبين الله للمؤمنين أنهم خير أمة أخرجت للناس والمراد أنهم أفضل جماعة أرسلت لدعوة الخلق للحق وهذا يعنى أن كل الأمة خوارج أى رسل لله على قدر علمهم بالإسلام وهم يأمرون بالمعروف أى يعملون بالحق وينهون عن المنكر والمراد ويبعدون عن عمل الباطل وهم يؤمنون بالله أى يصدقون بحكم الله الذى يعملون به ،ويبين الله لنا أن أهل الكتاب لو آمنوا والمراد أن أصحاب الوحى السابق لو صدقوا وحى الله لكان خيرا لهم أى أفضل فى الثواب لهم ،ويبين الله لنا أن أهل الكتاب ينقسمون إلى المؤمنين وهم المصدقين بحكم الله والفاسقون وهم المكذبون بحكم الله وهم أكثر أى معظم أهل الكتابوفى هذا قال تعالى
"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو أمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون"
طلب الله من نبيه(ص)أن يحكم بين الناس بما أنزل إليه والمراد أن يقضى بين الخلق بالذى أراه الله فى القرآن مصداق لقوله تعالى بسورة النساء"لتحكم بين الناس بما أراك الله"ويبين له أنهم إن تولوا أى عصوا حكم الله فعليه أن يعلم أى يعرف أن الله يريد أى يشاء أى يحب أن يصيبهم ببعض ذنوبهم والمراد أن يعاقبهم على بعض جرائمهم ويبين له أن كثير من الناس فاسقون أى معظم الخلق كافرون لا يؤمنون مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد"ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"
وفى هذا قال تعالى
"وأن أحكم بينهم بما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون"
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق هل تنقمون منا إلا والمراد هل تكرهوننا إلا بسبب أن أمنا أى صدقنا بالله والمراد بوحى الله وفسر هذا بأنه ما أنزل لنا والمراد الذى أوحى لنا وما أنزل من قبل والمراد والذى أوحى للرسل(ص)من قبل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن سبب كراهيتهم للمسلمين هو إيمانهم بالوحى كله ويقول وإن أكثركم فاسقون ويفسر قوله بسورة النحل"وأكثرهم الكافرون "فالفاسقون هم الكافرون والمراد أن معظم أهل الكتاب مكذبون بحكم الله
وفى هذا قال تعالى
"قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وإن أكثركم فاسقون"
بين الله لنا أن بنى إسرائيل لو كانوا يؤمنون بالله ورسوله والمراد لو كانوا يصدقون بحكم الله وهم حكم نبيه(ص)وفسره بأنه ما أنزل لنبيه والمراد الذى أوحى لمحمد(ص)ما اتخذوهم أولياء والمراد لو كانوا يصدقون القرآن ما جعلوا الكفار أنصار لهم من دون المؤمنين وهذا معناه أن الكثير وهو العديد منهم فاسقون أى كافرون أى مسرفون مصداق لقوله بسورة المائدة"ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون"
وفى هذا قال تعالى
"ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون"
وفى هذا قال تعالى
"وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين "
الله لا يهدى الفاسقين
قوله"والله لا يهدى القوم الفاسقين" أى لا يرحم أى لا يحب الكافرين مصداق لقوله بسورة التوبة "والله لا يهدى القوم الكافرين "وقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "وفى هذا قال تعالى
"والله لا يهدى القوم الفاسقين
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقين سواء عليهم والمراد يتساوى عندهم استغفرت لهم أى طلبت من الرب ترك عقابهم أو لم تستغفر أى لم تطلب منه ترك عقابهم فهم لا يؤمنون ولذا لن يغفر الله لهم والمراد لن يرحمهم الله والله لا يهدى القوم الفاسقين والمراد والله لا يرحم أى لا يحب الناس الظالمين مصداق لقوله بسورة آل عمران"والله لا يحب الظالمين ".
وفى هذا قال تعالى
"سواء عليهم استغفرت لهم أو لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدى القوم الفاسقين "
الله لا يرضى عن الفاسقين
بين الله للمؤمنين أن المنافقين يحلفون لهم أى يقسمون لهم بالله على مبرراتهم الواهية والسبب أن يرضوا عنهم أى أن يقبلوا مبرراتهم ،وبين لهم أنهم إن رضوا منهم أى قبلوا منهم المبررات الواهية فالله لا يرضى عن القوم الفاسقين والمراد فالرب لا يقبل من الناس الكافرين أى لا يحب الناس الظالمين مصداق لقوله بسورة آل عمران"والله لا يحب الظالمين ".
وفى هذا قال تعالى
"يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين "
لا آسى على الفاسقين
بين الله لنا أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب ،ثم طلب الله من موسى(ص)ألا يأسى أى يحزن على القوم الفاسقين وهم الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة"فلا تأسى على القوم الكافرين".
وفى هذا قال تعالى
"قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض فلا تأسى على القوم الفاسقين"
الهلاك نصيب الفاسقين
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر أى يطيع حكم ربه مصداق لقوله بسورة القلم"فاصبر لحكم ربك"كما صبر أولوا العزم من الرسل والمراد كما أطاع حكمه أصحاب الحكم وهم الأنبياء(ص)وطلب منه ألا يستعجل لهم والمراد ألا يطلب للكفار العذاب لأنهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون والمراد كأنهم يوم يشاهدون ما يخبرون وهو العذاب لم يلبثوا إلا ساعة من نهار والمراد لم يبقوا فى الدنيا إلا جزء من النهار وهذا يعنى أنهم يتصورون يوم القيامة أنهم لم يعيشوا فى الدنيا عمرهم وإنما جزء قصير ويسأل فهل يهلك إلا القوم الفاسقون أى فهل يعذب إلا القوم الظالمون مصداق لقوله بسورة الأنعام"فهل يهلك إلا القوم الظالمون"والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار وحدهم هم المعذبون.
وفى هذا قال تعالى
فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار فهل يهلك إلا القوم الفاسقون "
ضلال الفاسقين
قوله "وما يضل به إلا الفاسقين"يفسره قوله بسورة إبراهيم"ويضل الله الظالمين"وقوله بسورة غافر"كذلك يضل الله الكافرين"فالله يضل أى يعذب الفاسقين أى الظالمين أى الكافرين.
وفى هذا قال تعالى "وما يضل به إلا الفاسقين
التفريق بين الفاسقين والمؤمنين
بين الله لنا أن موسى(ص)قال أى دعا الله :رب إنى لا أملك إلا نفسى وأخى والمراد إلهى إنى لا أحكم سوى نفسى وأخى لا يحكم سوى نفسه وبألفاظ أخرى لا أمر سوى نفسى بالقتال و أخى يأمر نفسه بالقتال فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين أى فاحكم أى فاقضى أى فافتح بيننا وبين القوم الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف"افتح بيننا وبين قومنا بالحق"،وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يصدر حكمه فى الكفار الذين عصوا أمر الله.
وفى هذا قال تعالى
"قال رب لا أملك إلا نفسى وأخى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين"
دار الفاسقين
بين الله لنا أنه كتب لموسى(ص)فى الألواح والمراد سجل لموسى فى الصحف من كل شىء أى من كل قضية موعظة أى حكما وفسر هذا بأنه تفصيل لكل شىء أى بيان حكم لكل قضية وقال له خذها بقوة أى أطعها بعزم والمراد اتبعها بنية خالصة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها والمراد وطالب أهلك يعملوا بأفضلها وهذا يعنى أن يطالب بنى إسرائيل أن يعملوا بأفضل ما فى التوراة من أحكام ،وقال سأوريكم دار الفاسقين أى سأشهدكم مقام الكافرين وهذا يعنى أنه سيشهدهم عذاب الكفار
وفى هذا قال تعالى
"وكتبنا له فى الألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين"
اخزاء الفاسقين
بين الله للمؤمنين أن ما قطعوا من لينة والمراد ما دمروا من شجرة أو تركوها قائمة على أصولها والمراد أو دعوها باقية على جذورها فبإذن الله أى فكل منهما بحكم الله وهذا يعنى أن الحرب تبيح للمجاهد حرية التصرف فى النبات بتدميره إن كان سيمكن العدو منه أو تركه إن كان سينفعه فى حربه والله يخزى الفاسقين والمراد والله يذل أى يعاقب الكافرين مصداق لقوله بسورة التوبة "وأن الله مخزى الكافرين "
وفى هذا قال تعالى
"ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين"
قوم فرعون فاسقون
قوله"إنهم كانوا قوم سوء فاسقين" أى كانوا شعب شر كافرين أى مجرمين مصداق لقوله بسورة الدخان "إن هؤلاء قوم مجرمون "وبين أنه أدخل لوط (ص)فى رحمته والمراد أنه أسكن لوط (ص)فى جنته والسبب إنه من الصالحين أى المسلمين .
وفى هذا قال تعالى
"إنهم كانوا قوم سوء فاسقين"
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص)وأدخل يدك فى جيبك والمراد اسلك أى ضع كفك فى فتحة ثوبك مصداق لقوله بسورة القصص"اسلك يدك فى جيبك"تخرج بيضاء من غير سوء والمراد تطلع منيرة من غير ظلمة وهذا يعنى أن كفه تحولت لمصباح منير،وقال فى تسع آيات أى هاتان من ضمن تسع معجزات تأتى بهم إلى فرعون وقومه وهم شعبه إنهم كانوا قوما فاسقين أى ناسا خاطئين مصداق لقوله بسورة القصص"إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين "أى مجرمين .
وفى هذا قال تعالى
"وأدخل يدك فى جيبك تخرج بيضاء من غير سوء فى تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين "
بين الله لنبيه (ص)أنه قال لموسى (ص)اسلك يدك فى جيبك أى "أدخل يدك فى جيبك"كما قال بسورة النمل أى "اضمم يدك إلى جناحك "كما قال بسورة طه والمراد ضع كفك فى فتحة ثوبك تخرج بيضاء من غير سوء والمراد تطلع منيرة من غير ظلمة فى أى جزء منها وقال واضمم إليك جناحك من الرهب والمراد وضع كفك فى ثوبك من الخوف والمراد إذا فزعت من يدك فضعها بعيدا عن عينك فذانك برهانان من ربك والمراد فهاتان آيتان من خالقك لفرعون وملائه وهم قومه إنهم كانوا قوما فاسقين والمراد كانوا ناسا مجرمين وهذا يعنى أنه أعطاه البراهين ليذهب بها لدعوة فرعون وشعبه للحق .
وفى هذا قال تعالى
"اسلك يدك فى جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه إنهم كانوا قوما فاسقين "
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون استخف قومه والمراد أضل شعبه فكانت النتيجة أن أطاعوه أى اتبعوا حكمه إنهم كانوا قوما فاسقين أى كانوا شعبا مجرمين مصداق لقوله بسورة الأعراف"وكانوا قوما مجرمين "فلما أسفونا والمراد فلما أغضبوا الله انتقم منهم أى انتصر عليهم أى أغرقهم أى أهلكهم جميعا فى الماء وجعلهم سلفا أى مثلا أى عبرة أى قصة بها العظة للأخرين وهم الأتين فى المستقبل بعدهم
وفى هذا قال تعالى
"فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين فلما أسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين فجعلناهما سلفا ومثلا للأخرين "
فسوق قوم نوح (ص)
بين الله لنبيه (ص)أن فى قوم نوح وهم شعب نوح(ص)من قبل عبرة إنهم كانوا قوما فاسقين أى شعبا مجرمين مصداق لقوله بسورة يونس"وكانوا قوما مجرمين ".
وفى هذا قال تعالى
"وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين "
عذاب الكفار بالفسق
بين الله للنبى(ص)أنه إذا أراد أن يهلك قرية والمراد إذا شاء أن يدمر أهل بلدة فعل التالى أمر مترفيها والمراد حكم أكابرها وهم أغنيائها فيها ففسقوا فيها أي ظلموا فيها والمراد أفسدوا الصلاح فيها ومن ثم يحق عليهم القول أى يصدق عليهم الحكم الإلهي وهو إدخالهم النار مصداق لقوله بسورة الحجر"إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين "وتكون النتيجة هى أن يدمرهم تدميرا أى يهلكهم إهلاكا
وفى هذا قال تعالى
وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا "
بين الله لنبيه (ص)أن الذين فسقوا أى كفروا بحكم الله مأواهم وهو مكانهم الأخروى هو النار أى جهنم وهم كلما أرادوا أن يخرجوا منها والمراد كلما أحبوا أن يبعدوا عن غمها أعيدوا فيها والمراد ارجع لهم الغم وهو العذاب مصداق لقوله بسورة الحج"كلما أرادوا أن يخرجوا من غم"ويقال لهم ذوقوا عذاب النار والمراد اعلموا ألم الجحيم الذى كنتم به تكذبون أى تكفرون فى الدنيا .
وفى هذا قال تعالى
"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون "
بين الله لنبيه (ص)أن لكل درجات مما عملوا والمراد لكل جماعة جزاء ما صنعوا فالجنة لمن أسلم والنار لمن أساء وفسر هذا بقوله ليوفيهم أعمالهم والمراد وليعطيهم أجور أفعالهم ،ويوم يعرض الذين كفروا على النار والمراد ويوم يدخل الذين كذبوا الحق فى النار يقال لهم أذهبتم طيباتكم والمراد أضعتم متاعكم فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى وفسر هذا بقوله واستمتعتم بها أى وتلذذتم بالطيبات فى الدنيا فاليوم تجزون عذاب الهون والمراد فالآن تذوقون عذاب الذل بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق والمراد بما كنتم تعملون فى البلاد غير العدل وفسر هذا بقوله وبما كنتم تفسقون أى بما كنتم تكفرون بدين الله وهو العدل .
وفى هذا قال تعالى
"ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون "
قوله "فبدل الذين ظلموا قولا غير الذى قيل لهم "يعنى فقال الذين كفروا غير حطة التى قيلت لهم وهذا يبين لنا أن القوم بدلا من أن يقولوا حطة أى غفرانك قالوا قولة أخرى ليست فى معناها ومن أقوال الناس فيها :أنهم قالوا حبة فى حنطة والله أعلم بصحة هذا من كذبه ،وقوله "فأنزلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون"يفسره قوله بسورة الأعراف"فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون "فأنزلنا تعنى أرسلنا ويفسقون تعنى يظلمون والمعنى فبعثنا عليهم عذابا من السحاب بسبب الذى كانوا يكفرون أى يعملون من الظلم ومعنى الآية فقال الذين كفروا بحكم الله قولة غير حطة التى قيلت لهم فأرسلنا لهم عذابا بالذى كانوا يعملون من الكفر .
وفى هذا قال تعالى
"فبدل الذين ظلموا قولا غير الذى قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون"
بين الله لنبيه (ص)أن الذين كذبوا بآيات الله وهم الذين كفروا بأحكام الرب مصداق لقوله بسورة آل عمران"إن الذين كفروا بآيات الله"يمسهم العذاب والمراد يصيبهم العقاب الأليم والسبب ما كانوا يفسقون والمراد الذى كانوا يعملون من جحود بالآيات مصداق لقوله بسورة فصلت "بما كانوا بآياتنا يجحدون "أى يكفرون .
وفى هذا قال تعالى
"والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون"
بين الله لنبيه(ص)أن المعتدين لما نسوا ما ذكروا به والمراد لما تركوا طاعة الذى أمروا به من ترك الصيد فى السبت أنجى الله الذين ينهون عن السوء والمراد أنقذ الله الذين يبتعدون عن الكفر وهو مخالفة الله وأخذ الذين ظلموا بعذاب بئيس والمراد وعاقب الذين كفروا أى اعتدوا بعقاب شديد والسبب ما كانوا يفسقون أى يظلمون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بما كانوا يظلمون"أى يعتدون.
وفى هذا قال تعالى
"فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون "
بين الله أن رسل الله وهم مبعوثو الله من الملائكة لما جاءت أى وصلت عند لوط(ص)سىء بهم أى ضاق بهم ذرعا والمراد اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا لمعرفته بعجزه عن حمايتهم لأنه لم يعرف أنهم ملائكة فقالوا له لا تخف أى لا تحزن والمراد لا تخشى أذاهم إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين والمراد إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من المعذبين ،وهذا يعنى أنهم يخبرونه أنه لن يصيبه وعائلته العذاب ما عدا زوجته الكافرة ،وقالوا له إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون والمعنى إنا مرسلون على شعب هذه البلدة حجارة من السحاب بما كانوا يمكرون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة الذاريات"لنرسل عليهم حجارة من طين "وقوله بسورة الأنعام"بما كانوا يمكرون"وهذا يعنى أن سبب هلاكهم هو فسقهم وهو كفرهم ،وبين أنه ترك منها آية بينة لقوم يعقلون والمراد أنه جعلها عظة ظاهرة لناس يفهمون
وفى هذا قال تعالى "ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون "
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا وهذا يعنى أن الله كان يأمر السمك بالذهاب لساحل القرية يوم السبت فقط ويوم لا يسبتون لا تأتيهم والمراد ويوم لا يستريحون لا تجيئهم وهذا يعنى أن فى أيام العمل وهو الصيد كانت تمتنع عن المجىء ومن ثم كان الناس سيموتون بسبب قلة عقلهم فلم يبحثوا عن عمل أخر غير الصيد يقتاتون منه وهكذا نبلوهم أى نختبرهم أى نمتحنهم لنرى هل سيعصون حكم الله أى يطيعونه ويبحثون عن مصدر أخر للرزق والسبب فى هذا البلاء ما كانوا يفسقون أى يظلمون أى ما كانوا يكفرون.
وفى هذا قال تعالى
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"
ابليس الفاسق
بين الله لنا أنه قال للملائكة عند خلق أدم(ص):اسجدوا لأدم والمراد أطيعوا آدم (ص)فسجدوا أى فأقروا بأفضليته عليهم أى فأطاعوه إلا إبليس كان من الجن وهم أبناء الجان ففسق عن أمر ربه أى فخرج عن حكم خالقه والمراد استكبر على طاعة حكم إلهه مصداق لقوله بسورة البقرة"إلا إبليس أبى واستكبر "وسأل الله الناس أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى والمراد هل تجعلون إبليس وشيعته وهم أتباعه أنصار من غيرى وهم لكم عدو أى كارهين ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن إبليس وأتباعه أعداء للناس ومن ثم على الإنسان ألا يتخذ عدوه ناصرا له وإنما يتخذ الله خالقه ،وبين الله لهم أن إبليس بئس للظالمين بدلا أى ساء للكافرين نصيرا وهذا يعنى أنه لا ينصرهم
وفى هذا قال تعالى
"وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا"
احقاق الكلمة على الفاسقين
بين الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بكفر الناس حقت كلمة الرب على الذين فسقوا والمراد صدق خبر الله فى الذين كفروا أنهم لا يؤمنون أى لا يصدقون الوحى ومن ثم يدخلون النار مصداق لقوله بسورة غافر"وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار".
وفى هذا قال تعالى
"كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون"
الفاسق لايستوى بالمؤمن
سأل الله :أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا أى هل من كان مصدقا بحكم الله كمن كان مكذبا بحكم الله لا يستوون أى لا يتساوون فهؤلاء أصحاب الجنة وأولئك أصحاب النار مصداق لقوله بسورة الحشر"لا يستوى أصحاب الجنة وأصحاب النار أصحاب الجنة هم الفائزون".
وفى هذا قال تعالى
" أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون"
أكل الطعام المحرم فسق
بين الله للمؤمنين أن الأطعمة التى حرمت أى منعت عنهم والمراد والممنوع من الأطعمة أكله على المسلمين هو :
-الميتة وهى المتوفاة التى خرجت نفسها من جسدها دون ذبح .
-الدم وهو السائل الأحمر الذى ينزل عند الجرح أو الذبح وفيه قال بسورة الأنعام"أو دما مسفوحا"أى دما جاريا وقد كانوا يشربونه أو يأكلونه .
-لحم وهو شحم الخنزير وهو كل الأعضاء اللينة فيه.
-ما أهل لغير الله به وهو الذى لم يذكر اسم الله عليه مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه".
-المنخنقة وهى الحيوان الذى ضغظ على مجرى تنفسه شىء منع الهواء عنه فمات خنقا.
-الموقوذة وهى الحيوان الذى ضرب حتى مات.
-المتردية وهى الحيوان الذى وقع من مكان عالى فمات .
-النطيحة وهى الحيوان الذى تشاجر مع حيوان أخر فنطحه الأخر فقتله.
-ما أكل السبع وهى الحيوان الذى اصطاده الوحش وأكله ويستثنى من الخمس الأخيرة ما ذكى الإنسان من الأنعام قبل أن تلفظ أنفاسها .
-ما ذبح على النصب والمراد ما قتل على المذبح المعد للآلهة المزعومة .
-الاستقسام بالأزلام والمراد الذى تم لعب الميسر عليه بالأقداح حيث يكون هناك حيوان أو شىء يشتريه الخاسرون ويستفيد من ذبحه الكاسبون باللحم وغيره .
وبين الله للمؤمنين أن كل الأطعمة وممارسة الأعمال الأخرى معها من ميسر وغيره هى فسق أى كفر بالإسلام
طلب الله من المؤمنين ألا يأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه والمراد ألا يطعموا من الذبائح التى لم يردد حكم الله عليها وهى ما أهل به لغير الله مصداق لقوله بسورة البقرة"وما أهل لغير الله"والمراد ما قصد من ذبحها عصيان الله ويبين لهم أنه فسق والمراد أن الأكل من الذبائح التى لم يقصد بها طاعة الله كفر
وفى هذا قال تعالى
"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم "
تبين خبر الفاسق
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول لهم :إن جاءكم فاسق بنبأ والمراد إن أتاكم كافر بخبر فتبينوا والمراد فتأكدوا من صحته أن تصيبوا قوما بجهالة والمراد حتى لا تؤذوا ناسا بباطل هو الخبر وهذا يعنى وجوب التأكد من صحة أى خبر يأتى به كافر من الكفار حتى لا يصاب الناس بالأذى من جراء هذا الخبر ظلما،فتصبحوا على ما فعلتم نادمين أى فتكونوا على الذى صنعتم من الأذى متحسرين أى معاقبين وهذا يعنى وجوب وجود عقاب مؤذى الغير بسبب عدم تأكده من صحة الخبر الذى بنى عليه إيذاء الغير وعقابه هو عقاب الغير متعمد فى أى جريمة
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "
لا فسوق فى الحج
بين الله للمؤمنين أن من فرض أى نوى الحج وهو زيارة الكعبة فالواجب عليه هو عدم الرفث أى عدم جماع الزوج والفسوق وهو العيب أى اللمز فى الآخرين والجدال وهو المراء والحجاج فى الموضوعات المختلفة
وفى هذا قال تعالى
"فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج "
تكريه الفسق للمؤمنين
طلب الله من المؤمنين أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن فيهم رسول الله والمراد أن معهم نبى الله (ص)لو يطيعهم فى كثير من الأمر والمراد لو يتبعهم فى كثير من الحكم وهو رأيهم فى القضايا المختلفة لعنتوا أى لكفروا بسبب هذا وهذا يعنى ألا يقولوا رأيهم بعد حكم الرسول (ص)ولكن الله حبب إليكم الإيمان والمراد ولكن الرب زين لكم الإسلام وفسر هذا بأنه زينه فى قلوبهم أى أسكن الإسلام فى نفوسهم وكره والمراد وبغض لهم الكفر الذى فسره بأنه الفسوق الذى فسره بأنه العصيان وهو مخالفة حكم الله ويبين الله أن أولئك وهم المطيعون لحكم الله هم الراشدون أى المرحومون فضلا من الله وفسره بأنه نعمة والمراد ثوابا أى أجرا من عند الله ويبين لهم أن الله عليم حكيم أى أن الرب خبير بكل شىء قاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى
"واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم "
الاسم الفسوق
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول لا يسخر قوم من قوم والمراد لا يستهزىء ذكور من ذكور عسى أن يكونوا خيرا منهم أى عسى أن يكونوا أفضل أى أحسن منهم ولا تسخر نساء من نساء والمراد ولا تستهزىء إناث من إناث عسى أن يكن خيرا منهن أى عسى أن يكن أفضل منهن وهذا يعنى أن سبب تحريم السخرية هو أن المسبوبين قد يكونون أفضل عند الله من السابين وفسر هذا بألا يلمزوا أنفسهم والمراد ألا يعيبوا فى بعضهم البعض وفسر هذا بألا يتنابزوا بالألقاب والمراد ألا يتنادوا بالسباب وهو الشتائم وهى أى شىء يذم الإنسان ويبين لهم أن الاسم الفسوق بعد الإيمان قد بئس والمراد أن الكلام الكافر وهو ألفاظ السب بعد الإسلام قد ساء والمراد قبح فحرمه الله وهذا يعنى حرمة الشتم بأى لفظ يدل على كفر المسلم ويبين لهم أن من لم يتب والمراد من لم يستغفر الله من ذنب السخرية أو غيره فأولئك هم الظالمون أى الكافرون مصداق لقوله بسورة البقرة "والكافرون هم الظالمون"
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون "
الفعل للمحرم فسوق
بين الله لنا أن الواجب هو عدم إضرار الكاتب والشهيد والمراد عدم إيذاء المدون للدين والحاضر لكتابة الدين وبين لنا أن من يفعل ذلك أى من يؤذى الكاتب والشهيد فهو فسوق بهم أى كفر من المؤذين لهم
وفى هذا قال تعالى
"ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم"
الفسق في الحديث :
"اقرءوا القرآن بلحون العرب ولا تقرءوه بلحون أهل الفسق فإنه سيأتى بعدى قوم يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم "الخطأ هنا هو علم النبى (ص)بالغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "والخطأ الأخر هو وجوب قراءة القرآن بلحون العرب ولا تقرءوه بلحون أهل الفسق ،إن كلمة اللحن فى القرآن تعنى التحريف مصداق لقوله تعالى بسورة محمد "ولتعرفنهم فى لحن القول "ومن ثم فهى دعوة لقراءة القرآن بتحريفات العرب وليس بتحريفات الفاسقين وهو ما لا يقول به مسلم ،زد على هذا أن العرب وهم متكلمى العربية منهم كفار ومنهم مسلمون فبأى لحون تتم القراءة فإذا كانت بلحون الكفار فقد نهى عنها بقوله "ولا تقرءوه بلحون أهل الفسق "ومن ثم فلا معنى للأمر والنهى فى تلك الحال إلا معنى واحد هو التناقض
الجمعة، 16 أكتوبر 2026
الفسق فى الإسلام
الخميس، 15 أكتوبر 2026
الفزع فى الإسلام
الفزع فى الإسلام
الفزع فى القرآن:
المؤمنون لا يفزعون
بين الله لنا أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى والمراد إن الذين فرضت لهم الجنة من الله أولئك عن النار مبعدون أى منفصلون والمراد لا يمسهم السوء مصداق لقوله بسورة الزمر:
"لا يمسهم السوء"
وهم لا يسمعون حسيسها أى لا يعلمون بصوت النار وهذا يعنى أنهم لا يدخلون النار أبدا بدليل إبعادهم وعدم سماعهم لحسها وهو صوتها المتلظى وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون والمراد أنهم فيما أحبت أنفسهم باقون
وهذا يعنى أنهم يتمتعون فى الجنة بكل ما يطلبون ولا يخرجون منها أبدا ،والمسلمون لا يحزنهم الفزع الأكبر والمراد لا يصيبهم العذاب العظيم وتتلقاهم أى وتقابلهم الملائكة فتقول :هذا يومكم الذى كنتم توعدون أى تخبرون فى الدنيا .
وفى هذا قال تعالى
"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن من جاء بالحسنة والمراد من حضر يوم القيامة بالنافعة وهى نفسه المؤمنة العاملة للصالحات فله خير منها والمراد فله أحسن من النار وهو الجنة وهم من فزع يومئذ آمنون والمراد والمسلمون من رعب يوم القيامة وهو النار مطمئنون والمراد بعيدون عن النار مصداق لقوله بسورة الأنبياء:
"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر "
وبين لنا أن من جاء بالسيئة والمراد من حضر بالكفر فكبت وجوههم فى النار والمراد فدخلت أنفسهم جهنم ويقال لهم هل تجزون إلا ما كنتم تعملون والمراد هل تعاقبون إلا بعقاب الذى كنتم تكسبون مصداق لقوله بسورة يونس"هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ".
وفى هذا قال تعالى
"من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم فى النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون "
فزع داود (ص)
سأل الله نبيه (ص)هل أتاك نبأ الخصم والمراد هل جاءك خبر المتشاجرين إذ تسوروا المحراب والمراد وقت صعدوا على جدار المسجد فدخلوا والمراد فولجوا على داود(ص)ففزع منهم أى فخاف من أذاهم فقالوا له :
لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض والمراد لا تخشى أذى متشاجران ظلم أحدنا الأخر فاحكم بيننا بالحق والمراد فافصل بيننا بالعدل واهدنا إلى سواء الصراط والمراد وعرفنا عدل الدين إن هذا أخى له 99نعجة أى غنمة ولى نعجة أى غنمة واحدة
فقال أكفلنيها أعطنى إياها وعزنى فى الخطاب أى وغلبنى فى الكلام وهذا يعنى أن الظالم أراد أن يزداد غنى وأن يفقر أخيه أكثر من فقره وغلبه فى الكلام بمعسول الحديث .
وفى هذا قال تعالى
"وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزنى فى الخطاب "
فزع القيامة
بين الله لنبيه(ص)أن يوم ينفخ فى الصور والمراد أن يوم ينقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر :
"فإذا نقر فى الناقور"
والمراد يوم ينادى فى البوق ففزع والمراد فارتعب من فى السموات والأرض إلا من شاء الله والمراد إلا من رحم الله وهم المسلمون أهل الجنة لقوله بسورة الأنبياء:
"لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون "
وبين لنا أن الكل فزعين وآمنين أتوه داخرين أى جاءوا الله مطيعين أى عبيد مصداق لقوله بسورة مريم:
"إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا"
وفى هذا قال تعالى
"ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ""
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ فزعوا والمراد لو يشاهد وقت بعثوا للحياة فلا فوت أى فلا ترك أى مغادرة لأحد منهم مصداق لقوله بسورة الكهف "فحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا" وأخذوا من مكان قريب والمراد وادخلوا النار من مكان دانى وهو أرض المحشر
وفى هذا قال تعالى
"ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب"
بين الله لنبيه (ص)أن الشفاعة وهى الكلام عند أى لدى الله فى الآخرة لا يكون إلا لمن أذن له أى سمح أى رضى له قولا مصداق لقوله بسورة النبأ
"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن "
وفى هذا قال تعالى
"ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير "
حتى إذا فزع عن قلوبهم والمراد حتى إذا كشف عن الذى فى أنفسهم قالت الملائكة للكفار ماذا قال ربكم أى إلهكم ؟
قالوا الحق وهو الصدق أى العدل وهو العلى الكبير والمراد الكبير العظيم وهذا إقرار منهم بصدق الوحى
الفزع في الحديث:
"دخل علينا النبى فقال عندنا فعرق000قالت هذا عرقك نجعله فى طيبنا وهو من أطيب الطيب وفى رواية 00فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره فى قورايرها ففزع النبى فقال ما تصنعين يا أم سليم فقالت يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا قال أصبت "رواه مسلم والخطأ هنا هو حدوث معجزة أن عرق النبى (ص)هو أطيب الطيب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"إن لله عبادا اختصهم بحوائج الناس يفزع الناس إليهم فى حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله "رواه ابن عدى فى الكامل والخطأ أن العباد الذين يقومون بحوائج الناس هم الآمنون وحدهم من عذاب الله ويخالف هذا أن كل مسلم أى كل أتى بالحسنة هم آمن من عذاب الله مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منه وهم من فزع يومئذ آمنون ".
"...فقالت عائشة يا رسول الله مالى لم أرك فزعت لأبى بكر وعمر كما فزعت لعثمان قال رسول الله عن عثمان رجل حيى 0000وفى رواية ألا استحى من رجل تستحى منه الملائكة "رواه مسلم والخطأ هو استحياء الملائكة من عثمان ويخالف هذا أن الملائكة تعيش فى السماء مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وهم يخافون من التواجد فى الأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "ومن ثم فهم لن يروه فى الأرض كما أن المراقبين لا يستحون من أحد فهم يكتبون كل شىء .
"من أرعب صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله من الفزع الأكبر ومن أهان صاحب بدعة رفعه فى الجنة درجة ومن كان له إذا لقيه باشا فقد استخف بما أنزل على محمد رواه ابن عساكر والخطأ وجود أكثر من درجتين فى الجنة وهو ما يخالف أنها درجتين فقط واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين عن الجهاد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "والخطأ الأخر هو اتساع الدرجة كما بين السماء والأرض وهذا يعنى أن الدرجات المائة أو الأكثر من السبعة أعظم فى الاتساع أضعافا مضاعفة وهذا يخالف أن الجنة مساحتها كمساحة الأرض والسماء مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد "وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "ويناقض الحديث الأخير قولهم "سلوا لى الوسيلة قالوا يا رسول الله وما الوسيلة قال أعلى درجة فى الجنة "الترمذى فهنا الوسيلة أعلى درجات الجنة وفى 50 الفردوس وهو تناقض .
"للشهيد عند الله ست خصال يغفر له فى أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار ويزوج 72 زوجة من الحور العين ويشفع فى 70 من أقاربه رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هو مخالفة الأجور فيها لقاعدتى الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
الفرد فى الإسلام
الفرد فى الإسلام
الفرد فى القرآن
بين الله لنبيه(ص)أن كلا أى حقا سيحدث التالى سنكتب ما يقول والمراد سنسجل ما يتحدث والمراد سيدون ما يلفظ الكافر عن طريق الرقيب العتيد مصداق لقوله بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"ويبين له أنه يمد له من العذاب مدا والمراد أنه يزيد له من العقاب زيادة من العقاب مصداق لقوله بسورة النحل"وزدناهم عذابا فوق العذاب"ويورثه الله ما يقول والمراد ويحمله الله عقوبة ما تحدث به فى الدنيا ،ويأتينا فردا والمراد ويجيئنا وحيدا فى الآخرة بلا مال ولا ولد.
وفى هذا قال تعالى
"كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا "
وبين الله لنبيه(ص)أن كل أى جميع من فى السموات والأرض أتى الرحمن عبدا أى قام لله مملوكا والمراد أن كل المخلوقات تقوم خاضعة لله ويبين الله لنا أنه أحصاهم أى عدهم عدا والمراد حسبهم حسابا وهذا يعنى أنه حشر كل الخلق لم يترك منهم أحد مصداق لقوله بسورة الكهف"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"وكلهم آتيه يوم القيامة فردا والمراد وجميعهم حاضر يوم البعث وحيدا وهذا يعنى أن كل مخلوق يجىء وحيدا لا شىء معه
وفى هذا قال تعالى
"إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"
وبين الله لنبيه(ص)أن الله يقول على لسان الملائكة للظالمين :ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة والمراد ولقد أتيتمونا وحدانا كما أبدعناكم أسبق مرة وهذا يعنى أن كل واحد يأتى فردا وحيدا كما خلقه بمفرده فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى
"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ولقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون "
عدم ترك زكريا (ص)فردا
بين الله لنا أن زكريا (ص)نادى ربه أى دعا خالقه فقال :رب أى إلهى لا تذرنى فردا والمراد لا تتركنى وحيدا وأنت خير الوارثين أى وأنت أحسن المالكين ،وهذا الدعاء يطلب فيه من الله أن يرزقه ولدا يرثه وقد استجاب له أى علم بطلب زكريا (ص)فوهب له أى فأعطاه يحيى (ص)ولدا له وأصلح له زوجه والمراد وحسن له امرأته وهذا يعنى أنه أزال عقمها وجعلها صالحة لإنجاب يحيى (ص)
وفى هذا قال تعالى
"وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه "
القيام فرادى
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أعظكم بواحدة والمراد إنما أنصحكم بأمر هو أن تقوموا لله مثنى وفرادى والمراد أن تستيقظوا ليلا طلبا لرحمة الله مثنى أى اثنين اثنين وفرادى أى وحدانا كل واحد بمفرده ثم تتفكروا والمراد وتنظروا ما بصاحبكم من جنة أى ما بصديقكم من سفه ،وهذا يعنى أنه يطلب منهم التفكير فى أنه عاقل وليس مجنونا
وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة "
الفرد في الحديث :
"جاءت الجدة أم الأم أو أم الأب إلى أبى بكر فقالت إن ابن ابنى أو ابن ابنتى مات وقد أخبرت أن لى فى الكتاب حقا فقال أبو بكر ما أجد لك فى الكتاب من حق وما سمعت رسول الله قضى لك بشىء سأسأل الناس فشهد المغيرة بن شعبة أن رسول الله أعطاها السدس قال ومن سمع ذلك معك قال محمد بن سلمة قال فأعطاها السدس ثم جاءت الجدة الأخرى التى تخالفها إلى عمر فقال إن اجتمعتا فهو لكما وأيتكما انفردت به فهو لها "رواه الترمذى ومالك وأبو داود
الخطأ هنا هو توريث الجدتين معا وهو يناقض التالى :
-أن الوراثة سببها قرابة الدم وقرابة الزواج ومن ثم فالجدة أم الأم لا ترث حفيدها لأنها ليست زوجة لجد العائلة وليست ذات دم يتصل بالأب زوج ابنتها إلا أن تكون عمته
والخطأ الأخر هو حصول إحدى الجدتين على الميراث يمنع الأخرى من الورث وهو جنون للتالى:
أن جدة واحدة هى التى ترث وحصول الأخرى على الورث إن لم يكن حقها يجب إعادته لصاحبته الأصلية لأن الدين ليس فيه مبدأ من سبق أكل النبق وإنما الحق فيه حق ولو مرت ألوف أو مئات السنين فهو لا يسقط لمرور الزمن أو لمجرد السبق فى الأخذ .
"نهانا رسول الله أن نخلط بسرا بتمر أو زبيبا بتمر أو زبيبا ببسر وقال من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا "رواه مسلم
والخطأ تجريم خلط التمر والزبيب والبسر بالتمر والزبيب بتمر وهو تخريف لأن الأكل المحرم هو أكل حيوانات فقط وليس فى الوحى كله تحريم لنبات يؤكل أو يشرب سوى النبات الخبيث وهو الذى فسد والشرابات المذكورة محللة لأن ليس بها خمر لكونها طازجة فإن باتت وتخمرت فقد حرمت .
" وفد زيد الخيل بن مهلهل على رسول الله 000فلما ولى قال النبى أى رجل إن سلم من آطام المدينة فأخذته الحمى 000فمكث سبعا ثم اشتدت الحمى به فخرج 000قال وكتب معه رسول الله بنى نبهان بفدك كتابا مفردا وقال له أنت زيد الخير فمكث بالفردة سبعة أيام ثم مات فأقام عليه قبيصة بن الأسود سبعا" رواه الأغانى
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى قتل عثمان ودخول الصحابة الجنة وموت زيد بالحمى وأفضلية الصديق على أبى الدرداء ودخول سعد الجنة لدخوله من الباب ودخول بلال وعمر الجنة والعلم بالخلفاء من بعده وعتق أبى بكر من النار ورؤية جعفر فى الجنة وأن أبو ذر أوفى وأصدق الناس ومقتل عمار ومجىء أويس من اليمن فى عهد الخلفاء بعده ودخول أصحاب بيعة الشجرة الجنة ودخول حاطب الجنة وإصلاح الحسن بين الفئتين وعلمه بمكان موعد موته وفاطمة من بعده وقتل الحسين واستشهاد بعض الصحابة
وهذا كله يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
وقال بسورة الأعراف:
"لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"سيروا سبق المفردون قيل من المفردون يا رسول الله قال المستترون بذكر الله ووضع الذكر عنهم أوزارهم فوردوا القيامة خفافا روى في عوارف المعارف
والخطأ أن الأفضل مختلف فمرة الذاكر لله ومرة المبتلى ومرة من يسر المؤمن ومرة حسن الخلق ولو ضعيف العبادة ومرة الحمادون ومرة المعاشر للناس ومرة الغرباء الفرارون بدينهم ومرة الأعزب الذى ليس له زوجة ولا ولد ومرة المستترون بذكر الله وكله يناقض بعضه ويخالف القرآن فى تفضيله المجاهدين والجهاد بقوله
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
الفرش فى الإسلام
الفرش فى الإسلام
الفرش فى القرآن
فرش الأرض
بين الله للناس أن السماء بناها والمراد أن السماء سواها أى شيدها وهو موسع أى مغنى أى مكثر لها حيث زاد سمكها وهو طبقاتها إلى سبعة مصداق لقوله بسورة البقرة ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات"والأرض فرشها أى مدها أى بسطها مصداق لقوله بسورة ق"والأرض مددناها"فنعم الماهدون والمراد فحسن المنشأ الخالق لها ومن كل شىء خلقنا زوجين والمراد ومن كل نوع من الخلق أبدعنا فردين ذكر وأنثى والسبب لعلكم تذكرون أى لعلكم تعقلون أى تطيعون حكمه
وفى هذا قال تعالى "والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون"
قوله " الذى جعل لكم الأرض فراشا "يفسره قوله بسورة الزخرف"الذى جعل لكم الأرض مهدا"والمعنى الله الذى خلق لكم الأرض مهدا أى بساطا أى مقرا للحياة
وفى هذا قال تعالى
" الذى جعل لكم الأرض فراشا "
فرش الجنة
بين الله للناس أن المسلمين متكئين على فرش بطائنها من استبرق والمراد راقدين على أسرة حشاياها وهى المراتب والمخدات من حرير له بريق وجنى الجنتين دان والمراد وثمر وهو قطوف الأشجار ذليل أى قريب مصداق لقوله بسورة الإنسان"وذللت قطوفها تذليلا"
وفى هذا قال تعالى
"متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان "
بين الله لنبيه(ص)أن أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية فى الجنة هم أصحاب اليمين أى أهل السعادة يقيمون فى سدر مخضود أى فى أكل للنبق المقطوع شوكه حيث لا ينبت فى شجره شوك كما فى الدنيا والطلح المنضود وهو الموز المرصوص الثمار وهم تحت ظل ممدود أى خيال مبسوط وهم فى شرب لماء مسكوب أى ماء مصبوب باستمرار وهم فى أكل لفاكهة كثيرة أى فاكهة متنوعة لا مقطوعة وفسرها بأنها لا ممنوعة أى ليست محرمة عليهم أى لا أحد يقدر على إمساكها عنهم وهم فى اتكاء على فرش مرفوعة أى على أسرة عالية عن الأرض
وفى هذا قال تعالى
"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة "
من الأنعام فرشا
ين الله لنا أن الأنعام منها الحمولة وهى الركوبة والمراد الأنعام التى يتم ركوبها وهى الإبل مصداق لقوله بسورة غافر"الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها"ومنها الفرش وهو الأثاث الذى يجلس أو يرقد أو ينام عليه الناس
وفى هذا قال تعالى
"ومن الأنعام حمولة وفرشا "
الفراش المبثوث
بين الله للمؤمنين أن القارعة أى المنادية للخلق وهى القيامة ويسأل ما القارعة أى ما القيامة ؟وما أدراك ما القارعة أى والله الذى علمك ما القيامة وهى المنادية للخلق بالقيام يوم يكون الناس كالفراش المبثوث والمراد يوم يصبح الخلق كالفراش المنتشر من كثرته وتكون الجبال كالعهن المنفوش والمراد وتصبح الرواسى كالصوف المنفوخ حيث تصبح هشة
وفى هذا قال تعالى " القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش "
الفرش في الحديث:
إنى أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لوددت أنى كنت شجرة تعضد وفى رواية ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هو الترهيب من التلذذ بالزوجات وهو ما يخالف ترغيب الله فى جماعهن وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "
والخطأ الأخر أن كل موضع 4 أصابع عليها ملك ساجد لله فى السماء وهو جنون لأن معناه أن الملاك لا يزيد حجمه على 8سم .
-فى قوله "وفرش مرفوعة "قال ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما 500 عام رواه الترمذى
والخطأ هو قياس المسافة بـ500عام والمسافة تقاس بالمقاييس المكانية وليس بالزمانية خاصة أن وسائل السير مختلفة فمنها المشى على الأرجل ومنها السير على الحمير والبغال وغيرها من وسائل النقل وكل هذه لها سرعات مختلفة فأيها المقصود
"يا حنظلة لو أنكم تكونون كما تكونون عندى لأظلتكم الملائكة بأجنحتها ولصافحتكم فى مجالسكم وعلى فرشكم وفى طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة "رواه الترمذى وابن ماجة
والخطأ هو نزول الملائكة الأرض وهو ما يناقض وجودها فى السماء لأنها تخاف من نزول الأرض فلا تمشى مطمئنة فيها لو نزلت وفى هذا قالت بسورة الإسراء:
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
وقال بسورة النجم:
"وكم من ملك فى السماء ".
"ذكر رسول الله الفرش فقال فراش للرجل وفراش للمرأة وفراش للضيف والرابع للشيطان "رواه مسلم وأبو داود
والخطأ هنا وجود فراش للشيطان فى بيت الإنسان وطبعا الشيطان لا ينام فى فراش الإنسان لأن الفراش ظاهر والشيطان الجنى خفى ومن ثم فهو لا ينام عليه
والخطأ الأخر وهو تقسيم الفرش للمرأة والرجل والضيف والشيطان والسؤال وهو ليس للأولاد فراش ؟
"هل سقط الأولاد من قعر القفة حتى لا يكون لهم فراش أليس هذا خبلا ؟
إن عمر لما جاءه منكر ونكير جذب بذؤابة هذا وذؤابة هذا وقال من ربكما ولولا انقباض يده عن الهوى ما انبسطت إلى منكر ونكير وفى رواية إن عمر كان متئكا على فرش فى القبر فقال له الملكان من ربك فقال الله 0000فقال أتسألون عمر عن الإسلام بل اسألوا الإسلام عن عمر "رواه ابن الجوزى فى الموضوعات
والخطأ وجود منكر ونكير وفتنة القبر وهو ما يخالف أن الجنة والنار فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات:
"وفى السماء رزقكم وما توعدون "والملائكة يقولون للمؤمنين سلام عليكم ادخلوا الجنة ولا يسألونهم مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "
ويقولون للكفار بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون مصداق لقوله بسورة النحل :
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها "
والخطأ الأخر هو سؤال الإسلام عن عمر وقطعا الإسلام ليس إنسانا حتى يتكلم ثم من هو عمر –وهو ما لم يحدث- حتى يقول هذا ؟
ونلاحظ تناقضا فى الروايات ففى الأولى كان السائل هو عمر للملكين وفى الثانية كان السائل الملكان لعمر
إنى أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لوددت أنى كنت شجرة تعضد وفى رواية ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هو الترهيب من التلذذ بالزوجات وهو ما يخالف ترغيب الله فى جماعهن وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "والخطأ الأخر أن كل موضع 4 أصابع عليها ملك ساجد لله فى السماء وهو جنون لأن معناه أن الملاك لا يزيد حجمه على 8سم
الأحد، 11 أكتوبر 2026
الفرض فى الإسلام
الفرض فى الإسلام
الفرض فى الكتاب
فرض الله فى النساء
بين الله للناس أن ما كان على النبى (ص)وهو الرسول من حرج وهو العقاب فيما فرض أى أوجب الله له وهذا يعنى أن النبى (ص)لا يعاقب بسبب ما أحل الله له من زواج أكثر من أربعة وهذه هى سنة أى حكم الله فى الذين خلوا أى مضوا من قبل من الرسل (ص) وكان أمرا الله قدرا مقدورا أى وكان حكم الرب حكما واقعا أى مفعولا
وفى هذا قال تعالى :"ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا"
وبين الله للمؤمنين أن الرجال إذا طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو نصف المهر يسترده منها وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر،وبين الله لنا أننا أن نعفوا أقرب للتقوى والمراد أن نتنازل أحسن من أجل الثواب
وفى هذا قال تعالى :"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح "
وبين الله للنبى (ص)أنه أحل والمراد أباح له جماع أزواجه وهن نسائه اللاتى أتى أجورهن والمراد اللاتى سلم لهن مهورهن وما ملكت يمينه وهو ما تحكمت نفسه فيهن من النساء غير المتزوجات مما أفاء أى أنعم الله عليه بهن من الأسيرات وأباح له جماع كل من بالزواج منهن بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته اللاتى هاجرن معه وهن اللاتى انتقلن معه للمدينة مسلمات وليس لهن أزواج أو راغبين فى زواجهن لأنه مسئول عن الإنفاق عليهن وأباح له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص) أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها ،وبين الله له أنه قد علم أى عرف ما فرض عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم والمراد عرف الذى أوجب لرجال المسلمين من عدد نساءهم والذى تحكمت أنفسهم فيهن من النساء غير المتزوجات فقد أباح لهم جماعهن ويبين له أنه أباح له زواج كل من سبق ذكرهن كى لا يكون عليه حرج أى كى لا يكون عليه لوم أى أذى من كلام من الناس بعد معرفتهم بما أباح الله،وبين له أنه غفور رحيم أى نافع مفيد
وفى هذا قال تعالى : "يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما "
وبين الله للمؤمنين أن الرجال ليس عليهم جناح أى عقاب إن طلقوا النساء والمراد إن تركوا الزوجات ما لم يمسوهن أى ما لم يجامعوهن أى يدخلوا بهن الدخول الشرعى أو يفرضوا لهن فريضة والمراد يعطوا لهن الصداق وهو المهر ،ويبين لنا أن الموسع وهو الغنى عليه متعة أى نفقة على قدر ماله أى على طاقته المالية وعلى المقتر وهو المتوسط الحال ماليا أو تحت المتوسط ماليا قدر ماله والمراد على طاقته المالية وهذا المتاع أى النفقة طوال مدة العدة تعطى بالمعروف وهو العدل أى الإحسان وهى حق على المحسنين أى واجب على المسلمين يجب دفعه على الغنى وغير الغنى
وفى هذا قال تعالى :"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين"
بين الله للمؤمنين أنه حرم عليهم المحصنات من النساء والمراد منع عليهم الزواج من الإناث المتزوجات سواء المدخول بهن أو غير المدخول بهن واستثنى الله من النساء المتزوجات ما ملكت أيمانهم أى ما تصرفت فيهن أنفس الرجال وهن زوجاتهم وليس ملك اليمين لأن لو كان المراد ملك اليمين وهن الإماء لكان جنونا لأن بعضهن متزوجات ولا يبيح الله زواجهن أبدا للمالك وهن متزوجات من غيره ويبين الله لهم أنه أحل لهم ما وراء ذلك والمراد أباح لهم زواج أى امرأة من غير المحرمات بشرط أن يبتغوا بأموالهم محصنين غير مسافحين والمراد بشرط أن يطلبوا زواج النساء بأموالهم كى يكونوا عفيفين غير زانين ويبين لهم أن ما استمتعوا به من النساء والمراد أن ما تلذذوا به من الزوجات لابد أن يكونوا قبله قد أتوهن أجورهن والمراد قد أعطوهن مهورهن قبل التلذذ بهن وهو فريضة أى حكم ملزم يجب عمله ويبين لهم أن لا جناح أى لا عقاب عليهم في ما تراضوا به من بعد الفريضة والمراد فى الذى اتفقوا عليه من بعد دفع المهر وهو تنازل المرأة عن بعض المهر الذى مقداره قنطار ويبين لهم أنه عليم أى خبير بكل شىء وحكيم أى قاضى يحكم بالعدل.
وفى هذا قال تعالى :"والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما "
فرض السورة
بين الله للمؤمنين أن الله قد أصدر حكمه بأن سورة النور هى سورة أى آيات والمراد مجموعة أحكام أنزلها أى أوحاها الله لنبيه (ص)وفرضها أى وأوجب طاعتها على المؤمنين وفسر هذا بأنه أنزل فيها آيات بينات والمراد أوحى فيها أحكام مفهومات والسبب لعلهم يذكرون أى يطيعون أى يعقلون مصداق لقوله بسورة البقرة "لعلكم تعقلون"
وفى هذا قال تعالى :" سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون "
فرض القرآن
بين الله لنبيه (ص)أن الذى فرض عليه القرآن والمراد الذى نزل له الكتاب وهى الوحى مصداق لقوله بسورة الأعراف "الذى نزل الكتاب "راده إلى معاد والمراد محييه فى وقت أخر بعد موته
وفى هذا قال تعالى :" إن الذى فرض عليك القرآن لرادك لمعاد "
فرض الحج
بين الله للمؤمنين أن من فرض أى نوى الحج وهو زيارة الكعبة فالواجب عليه هو عدم الرفث أى عدم جماع الزوج والفسوق وهو العيب أى اللمز فى الآخرين والجدال وهو المراء والحجاج فى الموضوعات المختلف
وفى هذا قال تعالى :"فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج "
فرض تحلة اليمين
بين الله للمؤمنين أنه فرض لهم تحلة أيمانهم والمراد بين لهم طريقة الخروج من أقسامهم وهى حلفاناتهم والمراد أن الله عرفهم كيفية التحلل من الحلف وهى الكفارة المذكورة فى سورة المائدة وهو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة أو الصيام فى حالة إنعدام المال والله مولاكم والمراد والرب ناصركم وهو العليم الحكيم والمراد وهو الخبير بكل شىء القاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :"قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم "
الميراث فريضة
بين الله لنا أن وصيته وهى حكمه فى الميراث هو أن للذكر مثل حظ الأنثيين والمراد أن للولد قدر نصيب البنتين فى مال الورث،وبين لنا أن النساء وهن البنات إن كن فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك والمراد أن البنات لو كن هن الوارثات ليس معهن ولد وكان عددهن أكثر من اثنتين فنصيبهن فى الميراث هو الثلثان من الذى فات الميت وإن كانت واحدة أى بنت فقط فنصيبها هو نصف الورث ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك والمراد أن أب الميت له سدس الورث وأم الميت لها سدس الورث الذى فاته الميت وهذا التقسيم إن كان للميت ولد أى عيال بنات وأما إذا لم يكن له ولد أى عيال بنات أو بنين فلأمه وهى والدته ثلث الورث ولأبيه الثلثين فإن كان للميت اخوة فالأم لها السدس وللأب الثلث والباقى للاخوة وهو نصف الميراث و الميراث هو الذهب والفضة والنقود والمعادن الثمينة ولا يقسم إلا من بعد تنفيذ الوصية وهى القول الذى أوجبه فى الورث لمن أحب فى حياته لسبب مما شرع الله ويأتى قبل تنفيذ الوصية سداد الدين وهو السلف الذى أخذه من الآخرين فى حياته ويبين الله لنا أن الأباء وهو الأب والأم والأبناء وهم العيال بنات وبنين لا أحد منا يدرى أيهم أقرب نفعا والمراد لا أحد منا يعرف أيهم أعطى لنا فائدة والمعنى أن لا أحد منهم يعلم من يموت أولا فنستفيد منه الورث وما قاله الله هو فريضة أى حكم واجب من الله والله هو العليم أى العارف لكل شىء ومنه الميت المستفاد منه وهو الحكيم أى القاضى المشرع بالحق
وفى هذا قال تعالى :"يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له اخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما "
الزكاة فريضة
بين الله للمؤمنين أن الصدقات وهى النفقات المسماة الزكاة توزع على كل من :الفقراء وهم العجزة أصحاب العاهات الذين لا يستطيعون ضربا أى سعيا فى الأرض مصداق لقوله بسورة البقرة "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض ،والمساكين وهم العمال الذين لا يكفيهم العمل نفقات معيشتهم والدليل على عملهم قوله بسورة الكهف"أما السفينة فكانت لمساكين يعملون فى البحر "والعاملين عليها وهم الجامعين للزكاة من الأغنياء الموزعين لها على أصحابها والمؤلفة قلوبهم وهم المركبة نفوسهم أى المجانين وليس الأغنياء لتأليف قلوبهم على الإسلام لأن الله أخبر نبيه (ص)أنه لو أنفق مال الأرض ما ألف القلوب فقال بنفس السورة "لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم "فكيف يعطيهم المال وقد أخبره أنه لا ينفع فى تأليف قلوبهم على الإسلام؟،وفى الرقاب والمراد وفى عتق العبيد رجالا ونساء وفى الغارمين وهم أصحاب الديون الذين لا يستطيعون سدادها وفى سبيل الله وهو نصر دين الله وهو كل وسائل القوة ومنها الدعوة للدين وابن السبيل وهو اللقيط أو التائه من الأطفال وهذا التوزيع هو فريضة من الله والمراد حكم واجب من الرب والله عليم حكيم والمراد والرب خبير قاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم"
النصيب المفروض فى الميراث
بين الله لنا أن الرجال وهم الذكور لهم نصيب معروف والمراد لهم جزء محدد مما ترك الوالدان والأقربون والمراد من المال الذى فاته بعد الموت الأبوان والأقارب وللنساء وهن الإناث نصيب معروف أى جزء محدد فى مال الأبوين والأقارب سواء قل أى كان المال صغيرا أو كثر أى كان المال المتروك كبيرا وهذا النصيب مفروض أى واجب أن يعطى لصاحبه أو صاحبته.
وفى هذا قال تعالى :"للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا"
نصيب ابليس المفروض
بين الله للمؤمنين أن الكفار يدعون أى يطيعون من دون الله الإناث والمراد يتبعون من سوى حكم الله الشهوات وسماها الله إناثا لأن المعبودات المزعومة للناس منها الذكور والإناث ولكن المعبودات الحقيقية هى شهوات أى أهواء النفوس مصداق لقوله تعالى بسورة الجاثية "أرأيت من اتخذ إلهه هواه"وفسر الله هذا بأنهم يدعون شيطانا مريدا والمراد يطيعون هوى مطاعا قد لعنه الله أى غضب عليه أى حرم عليه الجنة وقد قال الشيطان:لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا والمراد لأضلن من عبيدك عددا وافرا
وفى هذا قال تعالى :"إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا "
البقرة ليست فارض
بين الله أن بنى إسرائيل قالوا اطلب لنا من إلهك يظهر لنا حقيقتها قال إنه يقول إنها بقرة عجوز ولا طفل وسط بين الاثنين فاعملوا الذى تطالبون به ،وهذا يعنى أنهم طلبوا من موسى (ص)أن يدعو ربه –ولم يقولوا ربنا دليل على عدم اعترافهم به-حتى يعرفهم ماهية أى حقيقة البقرة فقال لهم إن البقرة ليست فارض أى عجوز وليست بكر أى طفلة أى صغيرة وإنما شابة ويجب أن يذبحوها تنفيذا لأمر الله .
وفى هذا قال تعالى :"قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هى قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون "
الفرض فى الحديث :
00"0كان كتب على أهل التوراة من قتل نفس بغير نفس حق أن يقاد بها ولا يعفى عنه ولا تقبل منه الدية وفرض على أهل الإنجيل أن يعفى عنه ولا يقتل 0000"رواه الشافعى والخطأ هنا هو أن بنى إسرائيل لم تكن فيهم الدية وهو يخالف أنها كانت عليهم وهو الكفارة للمتصدق وهو العافى وفى هذا قال تعالى "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له "وعلى القارىء أن يقرأ قولهم "ولا يعفى عنه "ويقرأ قوله تعالى "فمن تصدق به "ليعرف التعارض والتناقض الدال على وضع هذه الأقوال من قبل المفترين .
"إذا أصبح الرجل ولم يفرض الصوم فهو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فلا خيار وإذا أصبح وهو ينوى الصيام ثم أفطر فعليه القضاء رواه زيد والخطأ هنا هو أن الرجل مخير فى إكمال صوم اليوم قبل زوال الشمس ومجبر على الإكمال إذا زالت إذا لم ينوى صياما وقطعا الرجل مخير فى كل الأحوال هنا لسبب بسيط عو عدم تعمد القلب للصوم أى عدم وجود نية الصيام ثم إن الرجل هنا لا يحسب له صوم لأن الحساب يكون على النية وهى تعمد القلب وهنا ليس للرجل نية للصيام والرجل قد يفعل هذا لعدم توفر الطعام والشراب فالواقع هو الذى يجبره والخطأ أيضا أن ناوى الصيام المفطر عليه القضاء والحق هو أن لا قضاء على المفطر خارج رمضان لأن الصيام ليس فرضا إلا فى رمضان لقوله تعالى بسورة البقرة "فمن شهد منكم الشهر فليصمه "ومن المعلوم أن القضاء لا يكون إلا فى الفرض .
"أن رسول الله خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلى فى المسجد رجال بصلاته 00000فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله فصلوا بصلاته 0000فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد وقال أما بعد فإنه لم يخف على مكانكم لكنى خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها "رواه البخارى ومسلم والخطأ هنا هو خوف النبى (ص)من فرض صلاة التروايح أو الليل على المسلمين بسبب صلاتهم لها دون أمر الله لهم بها ويخالف هذا أن الله لا يفرض على الإنسان شىء زائد إلا إذا طلب الإنسان فرضه مصداق لقوله بسورة تعالى بسورة آل عمران "كل الطعام كان حلا لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه وقوله بسورة الحديد "ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله "أو إذا بغى الإنسان بغيا شديدا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ".
"فرضت على النبى ليلة أسرى به الصلوات 50 ثم نقصت حتى جعلت 5 ثم 0000وفى رواية كانت الصلاة 50 والغسل من الجنابة سبع مرار وغسل البول من الثوب 7 مرار فلم يزل رسول الله يسأل 000رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا فرض الصلاة 50 مرة والغسل من الجنابة ومن البول فى الثوب 7 مرات وهو يخالف قوله تعالى بسورة المائدة "وإن كنتم جنبا فاطهروا "فهنا لم يذكر الله عدد مرات الإغتسال كما أن هذا إسراف تام للماء فى الصحراء – حسب التاريخ الحالى للدعوة -كما أن صلاة 50 صلاة تكون فى حوالى 4 ساعات لو كانت كل صلاة 5دقائق فقط فكم يتبقى من الوقت للعمل ؟
"فرض الله تعالى الصلاة على لسان نبيكم 0000وفى الخوف ركعة رواه مسلم وأبو داود والخطأ وجود صلاة فى الخوف والحقيقة أن الصلاة تقصر أى تلغى عند الخوف من أذى الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ".
"بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد بين الثلاثة فأتيت بطست من ذهب فيه ماء زمزم فشرح صدرى إلى كذا وكذا فاستخرج قلبى فغسل قلبى بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا وحكمة وفى رواية 000فنزل جبريل ففتح صدرى ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغه فى صدرى 000ففرض الله على أمتى 50 صلاة 000فإذا حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ حدوث معجزة فتح الصدر وشفائه على الفور دون اثر وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"فرض رسول الله الصدقة فى 10 أشياء فى الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والزبيب والذرة والإبل والبقر والغنم رواه زيد والخطأ هو تحديد أصناف الزكاة بعشر ويخالف هذا قوله تعالى بسورة الأنعام "وأتوا حقه يوم حصاده "فكل محصول هنا وليس الخمسة المذكورة فى القول يجب فيها الزكاة طالما يحصد والخطأ الأخر هو أن الإبل والبقر والغنم فيها الزكاة من الحيوانات والسؤال وأين الماعز أليست من الأنعام وحكمها واحد ؟
"تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ما جاءنى جبريل إلا أوصانى بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض على وعلى أمتى ولولا أنى أخاف أن أشق على أمتى لفرضته لهم وإنى لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفى مقادم فمى ابن ماجة والخطأ هو خشية النبى (ص)أن يفرض السواك على الأمة والسؤال كيف يخاف النبى (ص)من فرض شىء مفيد للمسلمين أليس هذا عجيبا فالمفروض هو أن يفرح لذلك لأنه سيحافظ على صحة أسنانهم وفمهم والتعارض بين قولهم "خشيت أن يفرض "فهنا خائف من فرضه على المسلمين وقوله "لفرضته لهم "فهنا يريد فرضه عليهم وهو تناقض واضح فهو لا يريد أن يفرضه الله وفى نفس الوقت يريد هو أن يفرضه عليهم
"لولا أن أشق على أمتى لفرضت عليهم السواك مع الطهور فلا تدعه يا على ومن أطاق السواك مع الوضوء فلا يدعه زيد وهو قول خطأ هو التناقض بين عدم فرض السواك ثم نهى على عن عدم السواك ومن المعلوم أن الحكم إذا لم يكن فرض فليس للحاكم سواء رسول أو غيره أن ينهى عن عدم فعل هذا الحكم والتناقض بين عدم فرض السواك بسبب المشقة وبين فرضه على من يطيقه بقوله "فلا يدعه "كما أن القائل جعل السواك شاق على الأمة إذا تم فرضه ومن المعلوم أن الله يفرض أحيانا ما فيه مشقة على الإنسان مثل الجهاد فى الحرب والصيام
"بلغ رسول الله سدرة المنتهى قال انتهى إليها ما يعرج من الأرض وما ينزل من فوق فأعطاه الله عندها ثلاثا لم يعطهن نبيا كان قبله فرضت عليه الصلاة خمسا وأعطى خواتيم البقرة وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا بالله شيئا قال ابن مسعود "إذ يغشى السدرة ما يغشى" قال السدرة فى السماء السادسة قال سفيان فراش من ذهب وأشار سفيان بيده فأرعدها رواه الترمذى والخطأ مخالفتها للأجر فى الوحى غفران المقحمات خاصة للصحابة فقط وكل هذا مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"زعم حضرمى أن رجالا كانوا يفرضون المهر ثم عسى أن تدرك أحدهم العسرة فنزلت "ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ابن جرير والخطأ هو أن قوله "ولا جناح 000نزلت فى عسرة العريس أو العروس وهو تخريف لأن المهر هو مقدار معين لا يزيد ولا ينقص لابد من دفعه للمرأة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وأتوا النساء صدقاتهن نحلة "وإذا أعسر الإنسان فليس من حقه الزواج وعليه أن يترك المرأة حتى يغنيه الله مصداق لقوله تعالى بسورة النور "وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله "ومعنى التراضى بعد الفريضة هو تنازل المرأة عن بعض مهرها برضاها ثم رضا الزوج بهذا التنازل ولكن قبل القبض لا يجوز
"يؤتى برجل يوم القيامة 00برجل 00برجل 000ويؤتى برجل قد جمع مالا من حلال وأنفقه فى حلال فيقال له قف لعلك قصرت فى طلب هذا بشىء مما فرضت عليك صلاة 0000فيقولون يا رب أعطيته وأغنيته وجعلته بين أظهرنا وأمرته أن يعطينا فإن كان أعطاهم وما ضيع من ذلك شيئا من الفرائض ولم يختل من شىء فيقال قف الآن هات شكر كل نعمة أنعمتها عليك ومن أكلة أو شربة أو لذة فلا يزال يسئل والخطأ سؤال الرجل عن ذنبه وغيره يوم القيامة ويخالف هذا أن لأحد يتم سؤاله عن ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
"نحن الأخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذى فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد وفى رواية أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الأخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق رواه البخارى والشافعى ومسلم والخطأ أننا الأخرون الأولون وقطعا الأخرين غير السابقين فأهل الإسلام على نوعين الأول السابقون وبعضهم من الأولين أى الأقوام السابقة على عهد النبى(ص)وبعضهم من الأخرين وهم الأقوام فى عهد النبى (ص)وبعده وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة "والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "الثانى أصحاب الميمنة وبعضهم من الأولين وبعضهم من الأخرين وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة "لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين "
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها الدار قطنى والخطأ هو وجود أشياء سكت الله عنها فليست حلالا وهى الحدود والفرائض ولا فى الحرام أى ليس لها أحكام ويخالف هذا أن الله جعل لكل شىء بيان أى حكم فقال بسورة النحل "وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فالله لم يفرط فى أى شىء والمراد فى حكم أى شىء كما قال بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "ويتعارض القول مع قولهم "الحلال بين والحرام بين 000رواه البخارى ومسلم فهنا الشىء إما حلال وإما حرام وفى القول إما حلال وإما حرام وإما سكوت عنها وهو قسم ثالث غير موجود فى الحلال البين والحرام البين وهذا تناقض ظاهر
"إن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو فى سبيل الله فقدم المدينة 0000قالت عائشة 0000قالت إن خلق النبى كان القرآن 0000فقالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإن الله افترض قيام الليل فى أول هذه السورة فقام نبى الله وأصحابه حولا وأمسك الله خاتمتها 12 شهرا فى السماء حتى أنزل الله فى أخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة0000"رواه مسلم والخطأ هنا هو فرض قيام الليل على المسلمين كلهم فى أول سورة المزمل وهو ما يخالف أنه كان مفروض على المزمل فقط وهو النبى (ص)لقوله بسورة المزمل "يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا "كما أن الله قال مخبرا عن القيام أن طائفة فقط تقوم مع النبى (ص)وفى هذا قال بسورة المزمل "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وطائفة من الذين معك "وهذا أول الآية وليس فيها فرض على كل المسلمين وإنما فيها إخبار عن قيام بعض المسلمين .
"أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا وجود صيام بعد شهر رمضان أفضله ما فى شهر المحرم ويتعارض هذا مع أن الصيام فى شهر واحد لا ثانى له مصداق لقوله بسورة البقرة "فمن شهد منكم الشهر فليصمه "والخطأ الثانى أفضلية صلاة الليل على النهار فى غير الفريضة ويتعارض هذا مع أن أى صلاة أى عمل صالح بعشر حسنات لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فصلاة الليل كصلاة النهار ويتعارض القول مع قولهم "سئل النبى أى الصوم أفضل بعد رمضان قال شعبان "رواه الترمذى فهنا صيام شعبان هو الأفضل بعد رمضان وفى القول المحرم هو الأفضل وهو تناقض ظاهر "من ركع 12ركعة بنى الله له بيتا فى الجنة وفى رواية من ثابر على 12 0000أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر وفى رواية 000تطوعا غير فريضة وفى رواية قصرا فى الجنة من ذهب "رواه مسلم والترمذى والنسائى وأبو داود والخطأ هنا هو الأجر لل12 ركعة هو بيت أو قصر فى الجنة وهو ما يخالف أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ العام الثانى هو محوها لبعض الذنوب مع أن أى حسنة تمحو كل السيئات الماضية مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "
"يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك 0000ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه 000وشهر يزداد رزق المؤمن فيه 000ومن سقى صائما الله من حوضى شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة "رواه ابن خزيمة والبيهقى والخطأ الأول هو أن مؤدى الفريضة فى رمضان ثوابه ثواب من عمل سبعين فريضة فى غيره ويخالف هذا أن ثواب الفرائض غير المالية كله واحد وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر زيادة رزق المؤمن فى رمضان ولا يوجد دليل على زيادة الرزق فى رمضان للمؤمنين لأن الرزق حسب مشيئة الله يزيد وينقص فى كل وقت والخطأ الثالث وجود حوض للنبى (ص)فى الجنة حتى يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة ويخالف هذا أن لكل مسلم حوضان أى عينان أى نهران يشرب منهما مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان "و"فيهما عينان نضاختان "زد على هذا كيف يشرب المؤمنون من الحوض قبل دخول الجنة إذا كان الحوض فى الجنة وهم خارجها وأبوابها مقفلة أليس هذا خبلا ؟
00"واستفته جارية من خثعم فقالت إن أبى شيخ كبير قد أدركته فريضة الله فى الحج أفيجزىء أن أحج عنه قال حجى عنه000وفى رواية أنه أتى النبى فقال يا رسول الله إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال حج عن أبيك واعتمر وفى رواية جاءت امرأة إلى النبى فقالت إن أمى ماتت ولم تحج أفأحج عنها قال نعم حجى عنها وفى رواية أنه سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة 000قال لا قال فاجعل هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة 000إن كنت حججت فلب عنه وإلا فاحجج رواه الترمذى ومالك والشافعى وأبو داود والبخارى ومسلم والخطأ جواز العمل عن الغير وهو ما يخالف أن الإنسان ليس له ثواب إلا ما سعى أى عمل مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن لا أحد يتحمل عقاب أو يأخذ ثواب أحد مصداق لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
"طلب الحلال فريضة بعد الفريضة رواه الطبرانى والخطأ هو كون طلب الحلال فريضة بعد الفريضة وفى العبارة تناقض هى وجود فريضة بعد الفريضة فالفريضة ليست إلا فريضة واحدة وليست اثنتين واحدة بعد الأخرى والسبب أنهما واحد هو طلب الحلال .
"المضمضة والإستنشاق للجنب ثلاثا فريضة" والخطأ هو وجوب المضمضمة والإستنشاق للجنب ويخالف هذا أن الله أوجب على الجنب التطهر أى الإغتسال فقال بسورة المائدة "وإن كنتم جنبا فاطهروا "والإغتسال هو صب الماء على الجسم الممثل فى الأعضاء الخارجية ولو كان يعنى المضمضة والإستنشاق لوجب غسل الأذن من الداخل مثلهما وكذلك العين لأن السبب واحد هو وجود داخل لهذه الأعضاء ووجودها فى الوجه