الاثنين، 13 يوليو 2026

الجودى فى القرآن

الجودى فى القرآن
رغم أن الله بين أن المكان الذى سينزل فيه نوح(ص) بالسفينة مكان مبارك كما فى قوله تعالى :
"فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذى نجانا من القوم الظالمين وقل رب أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين"
إلا أن القوم صالوا وجالوا فى التفاسير فى مكان الجودى وهو :
المسجد الحرام لأنه لا يوجد مكان مبارك فى الأرض إلا هو كما قال تعالى :
"إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا"
ومن ثم الجودى هو الجبل المحيط بالكعبة وهو الطور المبارك الذى قال فيه :
"فلما أتاها نودى من شاطىء الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة"
وقد اختلف المفسرون والرواة فى عدة أمور متصلة بالجودى وهى :
الأول مكان الجودى وفيه عدة أقوال واحد منها هو الطور وهو الوحيد الذى لم يتكلموا فيه بشىء :
1- فرات الكوفة وهو مسجد الكوفة كما القول التالى :
فقلت له: كم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء فنزل «1» منها؟ فقال: «لبث فيها سبعة أيام و لياليها، و طافت بالبيت أسبوعا، ثم استوت على الجودي و هو فرات الكوفة». فقلت له: مسجد الكوفة قديم؟ فقال: «نعم، و هو مصلى الأنبياء، و لقد صلى فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين أسري به إلى السماء، فقال له جبرئيل (عليه السلام): يا محمد، هذا مسجد أبيك آدم (عليه السلام)، و مصلى الأنبياء (عليهم السلام)، فانزل فصل فيه. فنزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فصلى فيه، ثم إن جبرئيل (عليه السلام) عرج به إلى السماء». البرهان في تفسير القرآن، ج 3، ص: 108
الثانى جبل بالموصل كما فى القول التالى :
" و استوت السفينة على جبل الجودي، و هو بالموصل جبل عظيم، فبعث الله جبرئيل فساق الماء إلى البحار حول الدنيا. و أنزل الله على نوح: يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَ بَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَ عَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَ أُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ فنزل نوح- بالموصل- من السفينة مع الثمانين، و بنوا مدينة الثمانين"البرهان في تفسير القرآن، ج 3، ص: 110
الثالث جبل نخجوان كما فى القول التالى :
44 - وَ قِيلَ و القائل هو اللّه و قوله فعله يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَکِ بعد ما أظهرت ماءها للطوفان وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي ماءک مما يدل علي تدخل ماء من السماء في ذلک الطوفان، و النتيجة أنه وَ غِيضَ الْماءُ أرضا و سماء کلّ إلي معدنه وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ: استقرت سليمة هذا الفلک عَلَي الْجُودِيِّ و علّه جبل في" نخجوان" کما فصلناه في" الفرقان" وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ."البلاغ فى تفسير القرآن بالقرآن ص560
الرابع موضع فى اليمن كما فى القول التالى :
"ثم مضت إلى اليمن ورجعت إلى الجودي فاستوت عليه."الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 9 ص 36
الخامس فى الجنة كمت فى القول :
ويقال : إن الجودي من جبال الجنة ؛ فلهذا استوت عليه" الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 9 ص 42
السادس جبل بالحضين من أرض الموصل كما فى القول:
" فلما دارت بالحرم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودي وهو جبل بالحضين من أرض الموصل فاستقرت بعد ستة أشهر لتمام السنة""الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 8 ص71
السابع جبل بالجزيرة كما فى القول :
"وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه قال : الجودي جبل بالجزيرة تشامخت الجبال يومئذ من الغرق وتطاولت وتواضع هو لله تعالى فلم يغرق وأرسلت عليه سفينة نوح...
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : أبقاها الله بالجودي من أرض الجزيرة عبرة وآية حتى رآها أوئل هذه الأمة كم من سفينة قد كانت بعدها فهلكت. الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 8 ص76
الثامن جبل الطور كما فى القول :
وقال بعضهم: هو الطور, وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا عمرو بن رافع حدثنا محمد بن عبيد عن توبة بن سالم قال: رأيت زر بن حبيش يصلي في الزاوية حين يدخل من أبواب كندة على يمينك فسألته إنك لكثير الصلاة ههنا يوم الجمعة قال بلغني أن سفينة نوح أرست من ههنا." تفسير بن كثير ج 3 ص544
الثانى موعد الاستواء:
اختلف القوم فى اليوم والشهر الذى استوت فيه السفينة على الجودى كالتالى:
1 – استوت فى العاشر من المحرم وهو عاشوراء كما فى القول التالى :
قوله تعالى : {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} أمر بالركوب ؛ ويحتمل أن يكون من الله تعالى ، ويحتمل أن يكون من نوح لقومه. والركوب العلو على ظهر الشيء. ويقال : ركبه الدين. وفي الكلام حذف ؛ أي اركبوا الماء في السفينة. وقيل : المعنى اركبوها. و"في" للتأكيد كقوله تعالى : {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ} [يوسف : 43] وفائدة "في" أنهم أمروا أن يكونوا في جوفها لا على ظهرها. قال عكرمة : ركب نوح عليه السلام في الفلك لعشر خلون من رجب ، واستوت على الجودي لعشر خلون من المحرم ؛ فذلك ستة أشهر ؛ وقال قتادة وزاد ؛ وهو يوم عاشوراء ؛ فقال لمن كان معه : من كان صائما فليتم صومه ، ومن لم يكن صائما فليصمه. وذكر الطبري في هذا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن نوحا ركب في السفينة أول يوم من رجب ، وصام الشهر أجمع ، وجرت بهم السفينة إلى يوم عاشوراء ، ففيه أرست على الجودي ، فصامه نوح ومن معه". "الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 9 ص 36
وكما فى القول:
قوله تعالى : {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي هلاكا لهم. الجودي جبل بقرب الموصل ؛ استوت عليه في العاشر من المحرم يوم عاشوراء ؛ فصامه نوح وأمر جميع من معه من الناس والوحش والطير والدواب وغيرها فصاموه ، شكرا لله تعالى ؛ وقد تقدم هذا المعنى. وقيل : كان ذلك يوم الجمعة " الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 9 ص 41
وكما فى القول:
"وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن جَرِير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : ذكر لنا أن طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وطولها في السماء ثلاثون ذراعا وبابها في عرضها وذكر لنا أنها استقلت بهم في عشر خلون من رجب وكانت في الماء خمسين ومائة يوم ثم استقرت بهم على الجودي وأهبطوا إلى الأرض في عشر ليال خلون من المحرم"الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 8 ص43
وكما فى القول :
أما قوله تعالى : {واستوت على الجودي}.
أخرج أحمد وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : مر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقال : ما هذا الصوم فقالوا : هذا اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من الغرق وأغرق فيه فرعون وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى عليهما السلام شكرا لله ، فقال صلى الله عليه وسلم : أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم فصامه وأمر أصحابه بالصوم. الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 8 ص74
2- يوم 17من شهر رجب كما فى القول التالى :
قال ابن إسحاق : بقي الماء بعد الغرق مائة وخمسين يوماً ، وكان بين إرسال الطوفان إلى غيض الماء ستة أشهر وعشرة أيام ، وقال : استوت على الجودي لسبع عشرة ليلة من الشهر السابع ." تفسير ابن عبد السلام ج 2 ص 365
وكما فى القول التالى:
كان استواء الفلك على الجودي فيما يزعم أهل التوراة في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه في أول يوم من الشهر العاشر رأى رؤوس الجبال" تفسير بن كثير ج 3 ص546
3 – فى العاشر من ذى الحجة كما فى القول :
"قيل : أي أنزل من الفلك ، وقيل : من الجبل إلى الأرض وذلك أنه روي أن السفينة استوت على الجودى في عاشر ذي الحجة فأقام بمن معه هناك شهراً ، ثم قليل له : اهبط فهبط بأرض الموصل وبنى قرب الجبل قرية يقال لها : قرية الثمانين عدد من في السفينة ، وفي رواية عن ابن عباس أنه بنى كل منهم بيتاً فسميت سوق الثمانين ."تفسير الألوسى ج 8 ص263
وقد اختلفوا فى مدة الطوفان حتى الاستواء على الجودى كما يلى :
1-بقت السفينة ستة أشعر وعشرة أيام =190 يوم كما فى القول التالى :
"قال ابن إسحاق : بقي الماء بعد الغرق مائة وخمسين يوماً ، وكان بين إرسال الطوفان إلى غيض الماء ستة أشهر وعشرة أيام ، وقال : استوت على الجودي لسبع عشرة ليلة من الشهر السابع ." تفسير ابن عبد السلام ج 2 ص 365 وقيل أيضا :
"وذكر الطبري في هذا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن نوحا ركب في السفينة أول يوم من رجب ، وصام الشهر أجمع ، وجرت بهم السفينة إلى يوم عاشوراء ، ففيه أرست على الجودي ، فصامه نوح ومن معه". "الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 9 ص 36
2-بقت 150 يوم كما فى القول التالى :
" وذكر لنا أنها استقلت بهم في عشر خلون من رجب وكانت في الماء خمسين ومائة يوم ثم استقرت بهم على الجودي وأهبطوا إلى الأرض في عشر ليال خلون من المحرم"الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 8 ص43
وفى القول خطأ حسابى فهى 180 يوم =6 شهور
3- ستة شهور كما فى القول :
"وفائدة "في" أنهم أمروا أن يكونوا في جوفها لا على ظهرها. قال عكرمة : ركب نوح عليه السلام في الفلك لعشر خلون من رجب ، واستوت على الجودي لعشر خلون من المحرم ؛ فذلك ستة أشهر ؛ وقال قتادة وزاد ؛ وهو يوم عاشوراء ؛ فقال لمن كان معه : من كان صائما فليتم صومه ، ومن لم يكن صائما فليصمه" الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 9 ص 36
4- ستة شهور وأسبوع =180+7=187 يوم كما فى القول التالى :
"وفجرنا الأرض عيونا) (سورة القمر آية 12) يقول : شققنا الأرض فالتقى الماء (على أمر قد قدر) (سورة القمر 12) وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمسة عشر ذراعا فسارت بهم السفينة فطافت بهم الأرض كلها في ستة أشهر لا تستقر على شيء حتى أتت الحرم فلم تدخله ودارت بالحرم أسبوعا ورفع البيت الذي بناه آدم عليه السلام رفع من الغرق وهو البيت المعمور والحجر الأسود على أبي قبيس ، فلما دارت بالحرم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودي "الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 8 ص71
وكلها أقوال متناقضة تثبت أن لا شىء منها صحيح ومدة الطوفان لم تكن بالشهور وإنما عدة أيام فبمجرد غرق الكفار جميعا انتهى الأمر فلم يكن الغرض البقاء فى الماء بعد موت الكفار ولا يوجد فى القرآن أى تحديد لموعد الطوفان ولا لانتهائه وهى أمور لن نستفيد منها شىء
ونجد فى الجودى تخاريف رويت مثل :
أن الله خير الجبال بين العلو والتطامن وهو الانخفاض فعلت كل الجبال إلا الجودى كما فى القول التالى :
"وأوحى الله إلى نوح عليه السلام : أنها تستوي على رأس جبل فعلت الجبال لذلك فتطلعت لذلك وأخرجت أصولها من الأرض وجعل جودي يتواضع لله عز وجل فجاءت السفينة حتى جاوزت الجبال كلها فلما انتهت إلى الجودي استوت ورست فشكت الجبال إلى الله فقالت : يا رب إنا تطلعنا وأخرجنا أصولنا من الأرض لسفينة نوح وخنس جودي فاستوت سفينة نوح عليه ، فقال الله : إني كذلك من تواضع لي رفعته ومن ترفع لي وضعته ، ويقال : إن الجودي من جبال الجنة ، فلما أن كان يوم عاشوراء استوت السفينة عليه "الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 8 ص55
وهى حكاية تتعارض مع أن الله طلب من نوح(ص) لأن يدعوه لينزله فى المكان المبارك كما قال تعالى :
"فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذى نجانا من القوم الظالمين وقل رب أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين"
كما تتعارض مع أن الله لا يختبر الجبال لأنها سبق وأن رفضت حمل أمانة الاختيار حيث قال تعالى :
"إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها"

الأحد، 12 يوليو 2026

الفقيهات القرآنيات بسمة المتمردة لله أم المتمردة على الله كمثال

الفقيهات القرآنيات بسمة المتمردة لله أم المتمردة على الله كمثال
لا أدرى إن كانت هذه ظاهرة جديدة فى مجال فهم القرآن من قبل من يسمين أنفسهن قرآنيات
فمنذ ظهور القرآنيين من نصف قرن ويزيد والعنصر النسائى موجود بقلة وهى قلة قليلا ما تشارك فى الكتابة فى فهم القرآن
من خلال متابعتى للظاهرة على الشبلكة العنكبوتية ظهرت العديد من النساء بأسمائهن الحقيقيات ككريمة إدريس التى تركت المشاركة فى تدبر القرآن إلا نادرا إلى تأليف الروايات أو بأسماء أخرى غير ظاهرة كأم على القرشية وكأم سليم منصور وإيمان الأسمرى وهن من المتمسكات بتغطية الشعور
وفى الفترة الأخيرة فوجئت بطائفة جديدة منهن مثل :
بسمة المتمردة لله ضد الطاغوت
أفراح أو عفرة
القاسم المشترك بين معظم تلك النساء هو إيمانهن بمقولة صدرت عن أحمد صبحى منصور فى العقد الأخير من موقع أهل القرآن وهى :
وجوب كشف شعر المرأة كما فى مقالع القاموس القرآنى الحجاب:
" 2 ـ ( خمرهن ) جاء من مصطلح ( الخمر ). وقد جاء فى القرآن الكيم ست مرات مرات عن الخمر المعروفة ، وجاء مرة واحدة فى موضوع زى المرأة . ويجمع بينها ان فعل ( خمر ) بمعنى ( غطى ) فالخمر المعروفة تغطى العقل ، والخُمُر فى زى المرأة تعنى تغطية المرأة جيبها ، بمعنى صدرها . ولا علاقة لهذا بتغطية رأسها ووجهها وعنقها ."
وتعد بسمة المتمردة لله مع أنها متمردة على أوامر الله من اكثرهن نشاطا حاليا حيث تظهر فى مقاطع مصورة بشعرها فاتحة جيب ثوبها بلا خمار مظهرة عنقها وواضعة الألوان التى يسمونها الماكياج
وبهذا حققت ثلاث معاصى :
الأولى عدم تغطية الجيب بالخمار كما قال تعالى :
" وليضربن بخمرهن على جيوبهن "

فحتى مع افتراض خاطىء وهو أن الخمار لا يغطى الشعر فهو يغطى الجيب برميه على فتحة الثوب من الأمام أو من الخلف حسب نوعية الجيب حيث تتفنن النساء فى صنع الجيوب حاليا من الأمام والخلف والجوانب
الثانية تغيير خلقة الله بوضع أحمر الشفاه والخدود والكحل وما شابه واضافة ما لا يضاف استجابة لقول الشيطان :
" ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "

الثالثة عرض نفسها على أبصار الرجال ضاربة عرض الحائط بقوله تعالى :
" وقل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم"
وبهذا تدعو لاشاعة الفاحشة من خلال نشرها صورها الحية أمام الناس وهم الرجال
وهذه أمور من البديهيات فى الإسلام ولكنهم للأسف يقلدون مشايخ وشيحات المذاهب من خلال الظهور فى قنوات التلفاز وهم الأخرون يفعلون هذا إما جهلا بأحكام الله وإما عن معرفة لكى يدمن الناس تواجد الفاحشة فى المجتمع من خلال تعويد الناس على مشاهدة النساء للرجال والرجال للنساء وهو ما تفعله كل وسائل الاعلام الحالية لافارق بين لا بسة حمار وجلباب ولا بين متعرية
وعندما ناقشت موضوع الشعر قالت :
"حتى في كتبكم توجد أقوال معتبرة تنفي أن تغطية الشعر فرض إلهي وتخالف ما يظنه كثير من الناس اليوم
فليست المسألة محل إجماع كما يقال
والمرأة ليست عورة بل إنسان كرمها الله وحاسبها بعقلها وعملها وتقواها
فلنترك الاتهامات جانبا ولنجعل البحث عن الحق فوق كل موروث"
وهذه الفقرة التى قالتها تذكرنى بمقولة قاسم أمين فى كتابه تحرير المرأة :
"أباحت الشريعة في هذه الآية للمرأة أن تظهر بعض أعضاء من جسمها أمام الأجنبي عنها، غير أنها لم تسمِّ تلك المواضع، وقد قال العلماء إنها وكلت فهمها وتعيينها إلى ما كان معروفًا في العادة وقت الخطاب، واتفق الأئمة على أن الوجه والكفين مما شمله الاستثناء في الآية، ووقع الخلاف بينهم في أعضاء أخُر كالذراعين والقدمين ص39
وجاءت بصورة لأحد شيوخ الأزهر مع بناته وزوجات أولاده وزوجته وهى صور كما يقال أسرية وليست للعرض على الناس وهن كاشفات الشعور وهناك صور أخرى يستعملها من فى قلوبهم مرض كأنها صورة للبنات من 65 سنة حيث يظهرن جميعا كاشفات الشعور ومعهن شيخ أو أكثر من الأزهريين وتواجد الأزهرى فى الصورة قد لا يعنى أنها فى كليات البنات فى الأزهر وإنما قد تكون فى تدريب أو ندوة حضرها أو كان مدربها ذلك الشيخ كما تظهر حاليا كاشفة الشعر فى تدريبات السيسى الاجبارية فى الكلية العسكرية وهى تدرب أئمة الأوقاف والأزهر وكأننا فى الجامعة الإسلامية أقصد اليهودية فى تل أبيب والتى أصبحت مصدر العلم لكل الأئمة فى بلادنا ومن يدرس فيها الإسلام كلهم يهود
شيخ الأزهر أو حتى كل شيوخ الأزهر ليسوا معصومين من ارتكاب الذنوب ومن ثم لا يستدل بفعل شخص على الحل والحرمة وكل من يسمى نفسه قرآنيا او قرآنية يدعى الاحتكام فقط لكتاب الله وحده دون الأشخاص وهو ما كتبته المتمردة على غلاف صفحتها على وجه الكتاب :
وفى مقال أخر تتكلم المتمردة عن كشف الشعر متسائلة عن أمر الله بتغطية الشعر فتقول :
"والله يقول ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾ فإذا كان الله قد فصل المحرمات بنفسه فكيف نحرم على المرأة كشف شعرها مع عدم وجود آية واحدة صريحة تجعل ذلك من المحرمات؟ أليس الأولى أن نقف عند ما حرمه الله لا عند ما حرمه الناس
قبل أن تسألوني لماذا لا تضعين غطاءً على رأسك، اسمحوا لي أن أسأل سؤالاً أبسط:
أين أمر الله المرأة صراحة بتغطية شعرها؟
هذا ليس تحدياً لأحد، بل سؤالاً لكل من يريد أن يفرق بين دين الله وما أضافه الناس إلى الدين عبر الزمن."
المفترض فى أى باحث عن الحقيقة ألا يتكلم عما يخصه فقط فهنا تطلب الآية التى تدل على عدم كشف الشعر ونست السؤال العكسى :
ما الآية التى تدل على كشف الشعر من المصحف؟
وقطعا لن تقدر على اجابة هذا السؤال وهو ما يجر القرآنيين والقرآنيات بالتالى إلى سؤال أخر حاولت التغطية عليه بالفقرة التالية:
"الله وصف كتابه بأنه تبيان لكل شيء، ومفصل، ومبين، وكامل، وقال:
﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾
دين الله لا يحتاج إلى أن نضيف إليه شيئًا ليكتمل، لأن الله أعلن اكتماله بنفسه"
السؤال إذا كان المصحف الحالى ولا أقول القرآن ليس فيه نص فى اباحة كشف الشعر ولا فى تحريم كشفه فهذا معناه أنه ليس كما تزعمين فى الفقرة السابقة أن كامل فيه تبيان لكل شىء
ومن ثم أمامك خياران :
ألأول الاعتراف بنقص القرآن وهو ليس ناقص وفيه حكم كل شىء
الثانى الاعتراف بأن كشف الشعر حرام وأن معنى قوله تعالى :
"وليضربن بخمرهن على جيوبهن "

وهو انزال الخمار من فوق على ما تحت والمراد :
إنزاله من فوق الشعر على فتحة أو فتحات ادخال الرأس لأن فتحة الرأس فى جلابيب النساء متعددة الأشكال فمنها الضيق من الأمام ومنها الواسع لاخراج الأثداء فى المرضعات لكى يرضعن اولادهن ومنها ما يكون كاشفا لجزء من الأثدر ومنها ما يكون كاشفا لجزء من الظهر ومنها ما يكون كاشفا للكتفين .......ومن ثم يجب أن يكون الخمار شىء ينزل من مكان فى ألأعلى إلى أماكن الصدر والظهر وألأكتاف
لو اعتبرنا أن الجلباب ذو الأزرار أو اليايات أو الكبسونات كافى كما حالات بعض القرآنيات عندما يقفل الجيب وهو الفتحة فما هى ضرورة قوله تعالى :
" وليضربن بخمرهن على جيوبهن "

بالطبع لابد أن يكون الخمار له وظيفة أخرى وهى تغطية شىء أخر
وهو الشعر والرقبة وإلا فلا لزوم له طالما أن الأزرار أو السوست تقوم بوظيفة خلق الجيب كما تزعمون
وفغى تلك الحالة أنتم تتهمون الله بأنه قال شىء لا لزوم له فى كتابه تعالى عن ذلك علوا كبيرا
وسوف نسير معكم ونذهب إلى الضرب بالمجلدة فالضرب لابد فيه أن تعلو المجلدة لفوق ثم تنزل على الجلد مغطية إياه بالأم ومن ثم يكون معنى الضرب هو التغطية وحتى عندما يضرب الواد ألخر بيده أو بكفه فمعناه أن اليد أو الكف تغطى الشىء المضروب ومن ثم عندما يقول الله " فليضربن يخمرهن على جيوبهن "فليس له معنى أن تغطية كل ما يحيط بالجيب والفتحة وهى الجيب دائرية ومن ثم يجب أن تغطى العنق والشعر يكون على العنف بالتالى ومن ثم لابد أن يغطيهما معا لإغذا كانت التعطية وهى الضرب بلف الخمار على الفتحة تشمل الرقبة والشعر ففالبضرورة تعطيو جزء من الشعر معناه أن تغطيته كامل أفضل
والمسألة أن النساء تظن أن الغسولات التى يسميهن شامبوهات وزيوت وصيغات وسواها واجبة أو مستحبة الاستعمال والله لم يقل بوجوب شىء منها ولا استحبابه وإنما طلب التطهر بالماء وهو إما المسح وهو نفسه الغسل ومن ثم كل ما يوضع على الشعور هو استجابة لقول الشيطان " ولآمرنهن فليغيرن خلق الله "
لو تركت المرأة شعرها عاديا أو باللفظ الغريب طبيعيا فشعرها سوف يتقصف ويقع من خلال تعرضه للشمس والتراب أو سوف يعانى من قبح المنظر كما فى الرجال الذين يستلزم عملهم الوقوف فى الشمس أو القعود فيها لأداء وظيفتهم
الغريب أن معظم الرجال فى أعمالهم مطلوب منهم تغطية الشعور لعدم التعرض بضربات الشمس أو لعدم التعرض لحظر المواد الموجودة فى المصانع
ومن ثم أصبحت تغطية شعر المرأة واجبة للحفاظ على الشعر نظيفا ولامعا وهو ما لا يتحقق بالتواجد فى وسط الغبار والشمس
وقد عالج الله شعور الرجال بالحلق والتقصير نتيجة تواجدهم فى وظائف العمل فى الغبار وفى أشعة الشمس الحارقة فقال :
" محلقين رءوسكم ومقصرين "
فعلاج قبح طول شعر الرجال من الغبار وأشعة الشمس هو الحلق أو التقصير
وما غاب عن المبيحين لكشف الشعر فلماذا امر الله النساء بعدم الخروج للرجال الأغراب فى البيوت وأن يتم الكلام من وراء حجاب وهو باب او شباك مقفل فقال :
" وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"
فلو كان ألأمر كما يزعم القائلون والقائلات لخرجت أمهات المؤمنين أمام الرجال وهن فى حكم أولادهم كاشفات الشعور ملبيات مطالبهم ولكن الله منع ظهورهن أمامهم كاشفات الشعور أو غيرها لأأنهن فى حجراتهم على حريتهن ومن ثم عندما تخرج الطعام لهم لا تخرج كاشفة شعرها أو غيره
كما نجده النهى فى قوله تعالى :
"وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأوُلَى"
يدل على عدم كشف ما كانوا يكشفونه أيام كفرهن السابق كما حداث من كشف الصدور والظهور والسيقان والشعور وغيرها
وتكرر المتمردة نفس كلامها السابق فتقول :
"فلو كان شعر المرأة عورة، ولو كانت تغطيته عبادة لا يكتمل الدين إلا بها، فكيف لا توجد آية واحدة واضحة تقول ذلك؟
القرآن لم يقل إن شعر المرأة عورة.
ولم يقل إن صوت المرأة عورة.
ولم يقل إن المرأة كلها فتنة.
بل قال:
﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾
فجعل معيار الكرامة هو التقوى، لا شكل اللباس، ولا طول الثوب، ولا غطاء الرأس."
وهى هنا تتحدث عن التقوى وهى لا تدرى أن التقوى طاعة الله ومنهااطالة الجلباب " يدنين عليهم من جلابيبهن"وبغطاء الرأس"وبيضربن بخمرهن على جيوبهن"
وقالت
وقال:
"أما الآية التي يُستدل بها دائماً فقد قالت:
﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾
ولم تقل على رؤوسهن.
والجيب في لسان القرآن هو موضع الفتحة في الجسد، كفتحة الصدر أو ما تحت الإبط أو غيرها من المواضع المفتوحة، كما قال الله لموسى:
﴿وأدخل يدك في جيبك﴾
فهل كان موسى يُدخل يده في شعره أم في جيبه؟
لو أراد الله تغطية الشعر لقالها بوضوح كما قال الغُسل، والصيام، والميراث، والطلاق، وسائر الأحكام."
الغريب أنها أو غيرها لم تسأل نفسها عن منفعة الجيب وهى أن الرأس يدخل ويخرج من الجيب وكما أن الله لم يذكر الرءوس فلم يذكر الوجوه ولا الأعناق فلم الحديث عن الرءوس وهى كلمة تعنى فى الغالب الشعور وليس الدماغ بما عليه
والعريب أنها تقول بتعدد الجيوب فى الجلباب وهو ما يخالف أنه جيب واحد أى فتحة واحدة لادخال ما نسميه الرأس تجاوزا واخراجه فلم يقل لموسى (ص)جيوبك وإنما جيب
وفى الفقرة التالية كررت ما سبق أن قالته ورددنا عليه فقالت :
لكن ما حدث عبر الزمن أن التركيز انتقل من الأخلاق والعدل والرحمة والأمانة إلى شعر المرأة وجسدها.
فأصبحت المرأة تُسأل عن غطاء رأسها أكثر مما يُسأل الإنسان عن صدقه وأمانته وعدله.
وأصبحت بعض المجتمعات تتعامل مع المرأة وكأنها عورة كاملة، مع أن الله لم يقل ذلك قط.
بل إن الخطاب الديني المعاصر جعل المرأة فتنة في شعرها، وفتنة في صوتها، وفتنة في وجهها، وفتنة في وجودها كله، حتى صار بعض الناس ينظر إلى المرأة بعين الريبة قبل أن ينظر إليها كإنسان كرّمه الله.
أنا لا أهاجم امرأة اختارت تغطية شعرها، فهذا حقها الكامل.
ولا أدعو أحداً إلى تقليد أحد.
لكنني أرفض أن يُنسب إلى الله ما لم يقله الله.
وأرفض أن تتحول عادة اجتماعية إلى فريضة إلهية.
وأرفض أن يُحاكم إيمان النساء بقطعة قماش بينما جعل الله معيار التفاضل بين البشر جميعاً هو التقوى والعمل الصالح.
السؤال الحقيقي ليس:
لماذا لا تغطي المرأة شعرها؟
بل:
هل نتبع ما قاله الله فعلاً؟
أم ما ورثناه عن الناس ثم نسبناه إلى الله؟
ولو كان غطاء الرأس من شرائع الله التي يُحاسب عليها الناس، لما تركه الله غامضًا أو محتملًا للتأويل، بل لبيّنه بوضوح كما بيّن سائر الأحكام التي أرادها دينًا"
وكما سبق الرد :
هات آية واحدة تدل على اباحة كشف الشعر لأن الآيات المتواجدة كلها تدل على غير الكشف
وفى مقال لها عن الزكاة تعمد نفسه ما اعتمده الكثير من القرآنيين وهو :
أن الزكاة لا علاقة لها بالمال ومن ثم هى تردد ما قيب على ألسنتهم سابقا وهو :
"ففي كل هذه الآيات الحديث عن النفس وتطهيرها وارتقائها ونمائها.
الزكاة في أصل معناها القرآني تبدو مرتبطة بالتزكية؛ أي تهذيب النفس وإصلاحها وتنميتها وتطهيرها من الظلم والكبر والبخل والحقد والفساد.
أما الآية:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾
فلا أراها تجعل الزكاة هي المال نفسه، بل تجعل الصدقة وسيلة من وسائل التزكية.
فالمال هنا أداة، أما المقصود فهو تطهير الإنسان ونمو نفسه وارتقاؤها.
ولهذا أتساءل:
كيف تحول مفهوم الزكاة الواسع في القرآن إلى مجرد نسبة مالية محددة؟
وكيف أصبح الإنسان يظن أنه أدى الزكاة كاملة لأنه أخرج مالًا، بينما نفسه ما زالت مليئة بالكبر أو الظلم أو البخل أو الأذى؟"
قطعا الزكاة المالية ذكرت فى موضع واحد بمعنى الصدقة وهى المال المأخوذ من مال الأغنياء للتوزيع على المصارف التى شرعها الله وهو قوله تعالى :
"وما أتيتم من ربا ليربوا فى أموال الناس فلا يربوا عند الله وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون"
وفى موضوع أخر تناقش موضوع كيفية نقل القرآن ونقل الحديث وتردد نفسه ما قالوه فى رد كلام أهل الحديث والأخبار وهو أن القرآن نقل دون إسناد وهو ما عكس ما صنع فى الحديث فتقول :
"يتكرر كثيرا القول:
“الذين نقلوا لنا القرآن هم أنفسهم الذين نقلوا لنا الحديث”
وكأن هذه العبارة وحدها تكفي لإثبات أن الروايات وحي يجب اتباعه كما يتبع القرآن.
لكن هذه المقارنة تتجاهل حقيقة أساسية وهي أن طريقة نقل القرآن ليست هي طريقة نقل الروايات أصلا.
فالقرآن لم يصل إلينا من خلال أفراد يروون عن أفراد ثم نبحث في عدالتهم وضبطهم ونختلف في قبولهم أو ردهم. بل نقل نقلاً جماعياً ظاهراً تتلقاه الأمة جيلاً بعد جيل وتتلى آياته علناً في الصلاة والعبادة والحياة اليومية فلا يعتمد ثبوته على شخص واحد ولا على سلسلة أفراد"
قطعا القرآن نقل من الله إلى جبريل(ص) وحيا ومن جبريل نقل إلى محمد (ص) ومن محمد نقل إلى الناس فى صور متعددة منها :
النقل الشفوى وهو ما يسمى الابلاغ كما قال تعالى :
"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك "
النقل الكتابى وهو أن كل مسلم كان يكتب أى شىء يسمعه شفويا من الرسول(ص) كقرآن لأن الصلاة لا تتم إلا بقراءة من كتاب كما قال تعالى :
" فاقرءوا ما تيسر من القرآن "
حفظ القرآن ككتاب مقروء لا يمكن تحريفه بوضعه فى الكعبة الحقيقية حتى يمكن أن يحتكم المسلمون إليه عند اختلافهم وهو ما سماه الله الرد إلى الله وهو نفسه الحكم لله فقال :
" وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله "

ومعنى حكمه إلى الله أنه وضع كتابه وتفسيره الإلهى وهو بيانه فى مكان أرضى يمكن الوصول له لمعرفة الحكم الحق
وعليه فليس النقل الشفوى الجماعى هو الطريقة التى نقل بها القرآن وإنما أصله الكتاب المحفوظ والنسخ التى كتبت منه فى عهد الرسول(ص) وما بعده
ولو سلمنا بحكاية النقل الشفوى تقابلنا مشكلات تعدد القراءات القرآنية وهى معضلة تثبت أن الشفوية تحرف الكتاب لأن تعدد القراءات يثبت الخطأ فى كتاب الله فكمثال قراءة الملكين بفتح الميم بدلا من قراءة الملكين بكسر الميم تناقض القرآن نفسه فى تفسيره لها فى القصة "وملك لا يبلى "
ونفس المشكلة فى نفس الكلمة بالفتح باعتبار هاروت (ص) وماروت)ص* ملائكة وليسوا بشرا تناقض القرى، فى عدم نزول الملائكة الأرض والعيش فيها لخوفهم وعدم اطمئنانهم كما قال تعالى " قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم ملكا رسولا "
وكما فى موضوع الزكاة نجد موضوع الصلاة وهو ترديد للكثيرين من القرآنيين الجدد حيث تنفى معنى الصلاة الجسدية فتقول :
"الصلاة ليست حركات جسدية
هل يعقل ان تكون الصلاة في كتاب الله حركات تؤدى لخمس دقائق ثم يعود الانسان بعدها للكذب والظلم والنميمة وأكل أعراض الناس والفحشاء وكأن شيئا لم يكن؟
الله يقول:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾
فكيف تكون صلاة ثم يبقى صاحبها فاحشاً ظالماً كاذباً نماماً مؤذياً خائناً لا يضبط نفسه ولا لسانه ولا سلوكه؟
بل إن الله لم يكتف بذكر المصلين فقط بل شرح صفاتهم أيضاً
فقال:
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ۝ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾
فتأملوا جيداً…
الله لم يقل:
الذين اخطأوا في عدد الركعات
او الذين نسوا حركة من الحركات
بل وصفهم بأنهم:
يراؤون
ويمنعون الماعون
أي يمنعون الخير والمساعدة والرحمة عن الناس
وهذا دليل واضح أن الصلاة مرتبطة بالسلوك والضمير والعمل وليست طقوساً شكلية فارغة
وقال أيضاً عن المصلين الحقيقيين:
﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾
ثم شرح صفاتهم:
﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾
﴿وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾
فلاحظوا أن الله كلما تكلم عن الصلاة ربطها:
بالأخلاق
والرحمة
والأمانة
والعدل
وضبط النفس
ولم يختزلها في طقوس جسدية
المشكلة أن أهل الموروث اختزلوا الصلاة في حركات ثم أقنعوا الناس أن هذه الحركات وحدها تمسح الذنوب مهما فعل الإنسان بعد ذلك بينما كتاب الله يقول بوضوح:
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
ويقول:
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾
ويقول:
﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾
فأين في القرآن أن حركات معدودة تمحو ظلم الإنسان ونميمته وكذبه وفساده ثم يعود كما كان؟
الصلاة في كتاب الله أعمق بكثير من ذلك
الصلاة تبدأ منذ أن يستيقظ الإنسان من نومه إلى أن يعود إليه
ولهذا قال:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ﴾
فعندما تستيقظ تبدأ يومك بالطهارة والنظافة ثم تتصل بالله بذكره وقراءة آياته وتذكير نفسك بسننه وقوانينه
ثم تستمر الصلاة طوال يومك:
في عملك
في أمانتك
في رحمتك
في ضبط نفسك
في عدلك
في معاملتك للناس
في محاسبة نفسك
في ترك الفحشاء والمنكر والنميمة وأذى الناس
ولهذا قال عن المصلين:
﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾
الصلاة هي صلة وذكر ودعاء
وهي صلة دائمة بالله
وصلة بالنفس من خلال محاسبتها وتهذيبها وضبطها
وصلة بالناس من خلال الرحمة والعدل والإحسان وحسن السلوك
وفي الليل يعود الإنسان للهدوء والتفكر وقراءة كتاب الله ولذلك قال:
﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
وكان النبي يتهجد بالقرآن ويتدبره لا ليؤدي طقوساً فارغة بلا وعي
ولهذا ربط الله الصلاة بالذكر فقال:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾
فالصلاة في القرآن حياة كاملة قائمة على الذكر والوعي والانضباط والتقوى ومجاهدة النفس والعمل الصالح
أما أن يظلم الإنسان ويؤذي الناس ويأكل أعراضهم ثم يظن أن خمس دقائق من الحركات تمحو كل شيء فهذا ليس ما يقوله كتاب الله"
قطعا كلام عام يتغافل تماما عن آية الغسل والطهارة والمسماة بآية الوضوء ولو اعتبرنا كلامها وكلام القرآنيين الجدد صحيح فمعنى هذا أن الإنسان قبل كل عمل من الأعمال الصالحة لابد أن يتوضأ عشرات المرات فالأكل عمل صالح والشرب عمل صالح الجماع عمل صالح ودخول دورة المياه عمل صالح وارتداء الملابس للخروج للشارع عمل صالح والتسوف عمل صالح والذهاب للعمل الوظيفى عمل صالح ورد السلام عمل صالح ........وهذا معناه أن نتوضأ عشرات أو مئات المرات قبل الاقدام على أى عمل صالح وهو جنون
وكلامهم يتغافل عن كون الصلاة قول لا جهرى ولا سرى وإنما وسط كما قال تعالى :
" ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "
الصلاة الحركية الجسدية موجودة فى المصحف ولا يمكن نفيها

السبت، 11 يوليو 2026

الحسوم فى القرآن

الحسوم فى القرآن
الحسوم فى القرآن كلمة ارتبطت بهلاك قوم عاد وفى التفاسير نجد أن المفسرون اختلفوا فى عدة أمور متعلقة بها منها :
أولا :المعنى اللغوى:
فمن الناس من فسرها بالمتتابعات ففى تفسير الأصفى :
"سَخَّرَها عَلَيْهِمْ: سلّطها اللّه عليهم بقدرته سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً:
متتابعات الأصفي في تفسيرالقرآن، ج، ص: 1343
وذكر الطوسى عدة معانى وهى الاستئصال والتتابع والقطع حيث قال :
"وقوله (حسوما) أى قاطعة قطع عذاب الاستئصال، واصله القطع حسم طمعه من كذا إذا قطعه، حسم يحسم حسما إذا قطع، وانحسم الشر إذا انقطع.
وقال عبدالله بن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة: معنى (حسوما) تباعا متوالية مأخوذا من حسم الداء بمتابعة الكي عليه، فكأنه تتابع الشر عليهم حتى استأصلهم.
وقيل (حسوما) قطوعا لم يتق منهم أحد، ونصب (حسوما) على المصدر أي يحسمهم حسوما." التبيان فى تفسير القرآن للطوسى ج 10 ص91
وفى تفسير ابن العربى:
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ " وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَالِكٌ رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ النَّحْسَ الْغُبَارُ، وَلَوْ كَانَ الْغُبَارُ نَحْسًا لَكَانَ أَقَلَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ نَحْسٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ: إنَّهَا مُتَتَابِعَاتٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ لَفْظِ قَوْله تَعَالَى: { نَحِسَاتٍ}. وَإِنَّمَا عُرِفَ التَّتَابُعُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة:7]."أحكام القرآن لابن العربى ج 4 ص 75
وفى تفسير الدر المنثور نجد معانى متتابعات وشديدات فى قوله :
"وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله : {حسوما} قال : متتابعات.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير من طرق عن ابن عباس في قوله : {حسوما} قال : تبعا وفي لفظ متتابعات.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : {حسوما} قال : دائمة شديدة يعني محسومة بالبلاء قال : وهل تعرف العرب ذلك قال : نعم ، أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول : وكم كنا بها من فرط عام * وهذا الدهر مقتبل حسوم.
الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 14 ص663
وأضاف تفسير ابن كثير معنى مشائيم حيث قال :
"{سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً} أي كوامل متتابعات مشائيم، قال ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وعكرمة والثوري وغيرهم: حسوماً متتابعات، وعن عكرمة والربيع بن خثيم مشائيم عليهم كقوله تعالى: {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} تفسير ابن كثير ج 4 ص 497
ثانيا :يوم البداية :
اختلف القوم فى اليوم الذى بدأت فيه الريح بين قولين بدأت يوم الأربعاء قبل الأخير من شوال وبين بدأت يوم الجمعة ومن أقوالهم فى هذا :
"المسألة الثَّانِيَةُ: قِيلَ: إنَّهَا كَانَتْ آخِرَ شَوَّالٍ مِنَ الأَرْبِعَاءِ إلَى الْأَرْبِعَاءِ، وَالنَّاسُ يَكْرَهُونَ السَّفَرَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَجْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ لَقِيت يَوْمًا مَعَ خَالِي الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ رَجُلًا مِنَ الكتاب فَوَدَّعْنَاهُ بِنِيَّةِ السَّفَرِ، فَلَمَّا فَارَقَنَا قَالَ لِي خَالِي: إنَّك لَا تَرَاهُ أَبَدًا لِأَنَّهُ سَافَرَ يَوْمَ أَرْبِعَاءٍ لَا يَتَكَرَّرُ، وَكَذَلِكَ كَانَ: مَاتَ فِي سَفَرِهِ، وَهَذَا مَا لَا أَرَاهُ، فَإِنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمٌ عَجِيبٌ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الخَلْقِ فِيهِ، وَالتَّرْتِيبِ؛ فَإِنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ السَّبْتِ التُّرْبَةَ، وَيَوْمَ الْأَحَدِ الْجِبَالَ، وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ الشَّجَرَ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الْمَكْرُوهَ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ النُّورَ، وَرُوِيَ: "النُّونُ"."أحكام القرآن لابن العربى ج 4 ص 75
وقيل :
" وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله : {سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام} قال : كان أولها الجمعة"الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 14 ص663
وقيل :
"قال الربيع: وكان أولها الجمعة وقال غيره الأربعاء، ويقال إنها التي تسميها الناس الأعجاز، وكأن الناس أخذوا ذلك من قوله تعالى: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} وقيل لأنها تكون في عجز الشتاء، ويقال أيام العجوز لأن عجوزاً من قوم عاد دخلت سرباً فقتلها الريح في اليوم الثامن، حكاه البغوي والله أعلم."تفسير ابن كثير ج 4 ص 497
وقيل :
"وقوله سبحانه : { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ لَيَالٍ وثمانية أَيَّامٍ حُسُوماً } [ الحاقة : 7 ] والمشهور أنه يوم الأربعاء وكان آخر شوّال على معنى أن ابتداء إرسال الريح كان فيه فلا ينافي آيتي { فُصّلَتْ } ."تفسير الآلوسى ج 20 ص70
وقيل :
" وهي كانت أيام العجوز من صبح الأربعاء لثمان بقين من شوال إلى غروب الأربعاء الآخر وإنما سميت أيام العجوز لأن عجوزاً من عاد توارت في سرب فانتزعتها الريح في اليوم الثامن وأهلكتها أو لأنها عجز الشتاء فالعجوز بمعنى العجز وأسماؤها الصن والصنبر والوبر والآمر والمؤتمر والمعلل ومطفىء الجمر ومطفىء الظعن ولم يذكر هذا الثامن من قال إنها سبعة لا ثمانية كما هو المختار" تفسير الألوسى ج 21 ص210
قطعا لا وجود ليوم البداية ولا يوم النهاية فى القرآن ولا يوجد نص يدل على هذا وفى تفسير القمى أن يوم بدايته هو يوم اجتماع القمر مع زحل وهو قوله :
"کان القمر منحوسا بزحل سبع ليال و ثمانية أيّام حتّي هلكوا "
ثالثا :ماذا فعلت الريح الحسوم ؟
يقال أن الريح أطارت القوم ومواشيهم ودفنتهم تحت الرمل كما فى الرواية التالية :
"وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم} قال غيم فيه مطر فأول ما عرفوا أنه عذاب رأوا ما كان خارجا من رحالهم ومواشيهم يطير بين السماء والأرض مثل الريش دخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم فجاءت الريح ففتحت أبوابهم ومالت عليهم بالرمل فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام حسوما لهم أنين ثم أمر الريح فكشف عنهم الرمل وطرحتهم في البحر فهو قوله {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم}. " الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 14 ص663
ويناقض هذا أنها أطارتهم فرمت أهل البادية على أهل الحاضرة في الروايات التالية :
"وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فتح الله على عاد من الريح التي هلكوا فيها إلا مثل الخاتم فمرت بأهل البادية فحملتهم وأموالهم فجعلتهم بين السماء والأرض فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها {قالوا هذا عارض ممطرنا} فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة.
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فتح الله على عاد من الريح إلا موضع الخاتم أرسلت عليهم فحملت البدو إلى الحضر فلما رآها أهل الحضر {قالوا هذا عارض ممطرنا} مستقبل أوديتنا وكان أهل البوادي فيها فألقي أهل البادية على أهل الحاضرة حتى هلكوا قال : عتت على خزانها حتى خرجت من خلال الأبواب." الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج13 ص 339
ويخالف ما سبق أن الريح عذبتهم ثم ألقتهم فى البحر كما فى الرواية التالية:
و"َأخرَج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله : {سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما} قال : كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عذاب الله من الريح فلما أمسوا اليوم الثامن ماتوا فاحتملتهم الريح فألقتهم في البحر فذلك قوله : {فهل ترى لهم من باقية} وقوله : {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم} الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 14 ص663
وكله كلام مخالف لكتاب الله فقد عذبتهم فى مساكنهم حتى أصبحوا جثثا هامدة فى ديارهم وهى أرضهم
رابعا :مقدار الريح :
فى حديث أنه لا يعلم مقدر الريح الخارجة كما فى القول التالى :
"وأخرج ابن عساكر من طريق ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب قال : ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خزان يعلمون قدرها وعددها ووزنها وكيلها حتى كانت الريح التي أرسلت على عاد فاندفق منها شيء لا يعلمون وزنه ولا قدره ولا كيله غضبا لله ولذلك سميت عاتية والماء كذلك حين كان أمر نوح فلذلك سمي طاغيا"الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج13 ص 339
وفى روايات مناقضة مخالفة أنها قدر الخاتم كما فى الحديث التالى :
وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فتح الله على عاد من الريح التي هلكوا فيها إلا مثل الخاتم فمرت بأهل البادية فحملتهم وأموالهم فجعلتهم بين السماء والأرض فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها {قالوا هذا عارض ممطرنا} فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة"الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج13 ص 339
وهو كلام لا أساس له فى الأحاديث والروايات مخالفة الأولى لقوله تعالى " كل شىء عنده بمقدار " والمقدار مجهول فى الأولى وفى الثانية الخطأ تطيير الريح للناس ورمى أهل كذا على كذا وإنما ما حدث هو احساسهم بالألم المستمر من الريح
خامسا :نوع الريح :
اختلف القوم فى نوع الريح حارة أم باردة ففى رواية ابن إسحاق عند ابن كثير أنها حارة كما فى قول الرواية:
"وعرف أنها ريح فيما يذكرون امرأة من عاد يقال لها مميد فلما تبينت ما فيها صاحت ثم صعقت فلما أفاقت قالوا ما رأيت يا مميد ؟ قالت ريحاً فيها شبه النار أمامها رجال يقودونها فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً كما قال الله تعالى. تفسير ابن كثير ج 2 ص 276
وفى نفس التفسير أنها باردة فى القول التالى :
قرأ ابن زيد {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} وقال السدي فأهلكوا بالطاغية قال يعني عاقر الناقة {وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} أي باردة" تفسير ابن كثير ج 4 ص 497
مدة الريح :
واختلف القوم فى مدة دوام الريح فالمعروف عند الغالبية سبعة أيام وثمانية أيام حسوما وهو قولهم :
"والمراد بالطاغية هنا صيحة العذاب لقوله تعالى: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ) ـ 67 هود. فإن المراد بهم ثمود قوم صالح. بريح صرصر أي باردة مهلكة. وعاتية بالغة العنف. حسوما أي تتابعت الأيام الثمانية بلا فاصل واستمرت حتى استأصلتهم. وأعجاز النخل أصولها. وخاوية فارغة. من باقية من بقية." التفسير الكاشف لمحمد جواد مغنية ج 7 ص401
وفى أحد التفاسير أنها كشفها عنهم فى اليوم الثانى وهو قولهم :
"وقوله : {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم} قال : وأخبرت أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : عذبهم بكرة وكشف عنهم في اليوم الثاني حتى كان الليل "الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج 14 ص663
قطعا فى القرآن استمرت الريح سبع ليال وثمانية أياما حسوما وهذه الريح توالى وجودها فى تلك الليالى والأيام وهى ريح ضارة وهو معنى صرصر ومن ثم يمكن أن تكون تنوعت ما بين حارة وما بين باردة لتنويع الآلام للقوم

 

الجمعة، 10 يوليو 2026

السفر فى الإسلام

السفر فى الإسلام
السفر فى القرآن :
من على السفر يصوم أيام أخرى :
بين الله أن المريض وهو العليل المصاب بألم والمسافر وهو الذاهب طوال النهار ماشيا أو راكبا لبلدة أخرى عليه أن يفطر فى نهار رمضان حتى لا يزداد المرض وحتى لا يتعب المسافر تعبا يمنعه من إكمال الرحلة للمكان الذى يريده وفى هذا قال تعالى:
"فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
المسافر يكمل العدة :

وضح الله أن المريض وهو العليل والمسافر وهو الذاهب لبلدة أخرى طوال النهار يباح لهم الفطر فى نهار رمضان أثناء المرض والسفر والواجب عليهم بعد شفائهم من المرض وعودتهم من السفر هو إكمال عدة رمضان أى صيام عدد من الأيام مماثل لما فطروه فى رمضان فى الشهور الأخرى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
المسافر المستلف مالا :
وضح الله أننا إن كنا على سفر والمراد إن كان المدين يريد الرحيل عن البلد ولم نجد كاتبا والمراد ولم نلق مدون ساعتها فالواجب هو إعطاء رهان مقبوضة أى شىء ثمين للدائن مقابل عدم الكتابة حتى يضمن حقه فإن أمن بعضكم بعضا والمراد فإن اطمأن الدائن للمدين والضد فليؤد الذى اؤتمن أمانته والمراد فليعطى كل واحد للأخر حاجته فالدائن يأخذ ماله والمدين يأخذ رهانه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته"
المسافر والماء :
بين الله للمؤمنين أنهمكانوا مرضى أى سقماء أو على سفر أى رحيل أى انتقال لبلد أخر أو إن جاءوا من الغائط والمراد إن أتوا من مكان قضاء الحاجة من بول أو براز أو فساء أو ضراط أو لامسوا النساء والمراد إن مس جلدهم جلد الإناث البالغات فعليهم الوضوء فإن لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا ماء للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف، وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم"
تيمم المسافر :
وضح الله للذين أمنوا أنهم إذا كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع أو على سفر أى على ترحال أى فى انتقال من بلد لبلد أخر طوال النهار فلا غسل عليهم إن كانوا جنبا حتى يعودوا لصحتهم أو يصلوا لبلد به ماء كافى وإما إذا جاء أحد منهم من الغائط والمراد إذا خرج أحدهم من الكنيف وهو مكان التبول والتبرز متبولا أو متبرزا أو مفسيا أو مضرطا أى مخرج صوت من الشرج أو لامس النساء والمراد مس جلده جلد الإناث البالغات فالواجب هو الوضوء فإذا لم يجدوا أى إذا فقدوا الماء الكافى للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يضعوا ترابا جافا فيمسحوا والمراد فيضعوه على وجوههم وأيديهم ثم يصلوا حتى يحضر الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه"
السفر القاصد :
وضح الله لرسوله (ص)أن النفير لو كان من أجل العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم لذا سيحلفون بالله أى سيقسمون بالرب لك :لو استطعنا لخرجنا معكم والمراد لو قدرنا لذهبنا معكم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"
نتيجة السفر النصب :
وضح الله أن موسى (ص) قال لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ، وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف:
"لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا"
إسفار الصبح :
حلف الله بالقمر والليل إذا أدبر أى زال والصبح وهو النهار إذا أسفر أى أنار على أن كلا وهى الحق أن النار هى إحدى الكبر أى إحدى الآيات العظام وهى نذير للبشر أى وعيد للخلق فى الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر:
"كلا والقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر"
الصحف مع السفرة البررة :
وضح الله لرسوله (ص) أن من شاء أى من أراد الله ذكره أى نصحه فى صحف مكرمة أى ألواح معظمة والمراد عظيمة وهى مرفوعة والمراد عالية مطهرة أى مزكاة والمراد لا يلمسها إلا المطهرون وهذه الصحف فى أيدى السفرة وهم زوار البيت الحرام من حجاج وعمار وهم كرام بررة أى عظام أطهار وفى هذا قال تعالى بسورة عبس :
"كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره فى صحف مطهرة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة"
الوجوه المستبشرة :
وضح الله أن فى يوم القيامة وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة والمراد نفوس ظاهرة مسرورة فرحانة أى ناعمة أى ناضرة مصداق لقوله بسورة الغاشية "ووجوه يومئذ ناعمة "ووجوه أى ونفوس فى يوم القيامة عليها غبرة أى فيها غم ترهقها قترة أى تتعبها ذلة وفى هذا قال تعالى بسورة عبس:
" وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة "
الاستبشار بالذين لم يلحقوا بالشهداء:
وضح الله أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،وبين أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
الاستبشار بنعمة الله :
بين الله أن الشهداء يستبشرون بنعمة من الله أى فضل والمراد يطلبون الخبر المفرح عن رحمة الله وهى متاعه للمؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"ويستبشرون بنعمة من الله وفضل"

المؤمنون يستبشرون :
وضح الله أن إذا ما أنزلت سورة والمراد أذا أوحيت مجموعة آيات فمن المنافقين من يسأل :أيكم زادته هذه إيمانا والمراد أيكم أضافت الآيات تصديقا لتصديقهم السابق بأخواتها ؟والغرض من السؤال هو أنهم يختبرون الناس من معهم ومن ليس معهم من خلال الإجابة ،وبين لهم أن الذين آمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله فزادتهم إيمانا أى فأضافت الآيات تصديقا لما سبق نزوله من آيات الله وهم يستبشرون أى يفرحون بها أى يؤمنون بها وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة:
وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون"
استبشار قوم لوط(ص) بالضيوف :
وضح الله أن أهل المدينة وهم رجال البلدة لما علموا بوجود رجال فى بيت لوط(ص)جاءوا يستبشرون والمراد أتوا يستمتعون بهم فخرج لهم لوط(ص)وقال إن هؤلاء ضيفى أى زوارى فلا تفضحون أى فلا تذلون وهذا يعنى أنه لن يقدر على حماية زواره ويطالبهم بعدم فضحه وهو إذلاله بسبب ضيفه وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر:
"وجاء أهل المدينة يستبشرون قال إن هؤلاء ضيفى فلا تفضحون"
استبشار العباد بالمطر :
وضح الله أنه هو الذى يرسل الرياح فتثير سحابا والمراد الذى يحرك الهواء فيزجى أى فيكون غماما فيبسطه فى السماء والمراد فيمده والمراد فيؤلف بينه فى الجو ويجعله كسفا والمراد فيخلقه ركاما أى طبقات فترى الودق يخرج من خلاله والمراد فتشاهد المطر يسقط من خرومه فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون والمراد فإذا أسقطه الله على من يريد من خلقه إذا هم يفرحون بالمطر وفى هذا قال تعالى بسورة الروم:
"الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون"
استبشار الكفار بذكر الآلهة المزعومة فى الوحى :
وضح الله لرسوله (ص)أن الله إذا ذكر وحده والمراد إذا أطيع حكمه وحده أى إذا دعى الله وحده كان موقف الكفار هو أن قلوبهم اشمأزت أى نفوسهم حزنت أى اغتمت أى كفرت به وهم الذين لا يؤمنون بالآخرة والمراد وهم الذين لا يصدقون بالقيامة وأما إذا ذكر الذين من دونه والمراد إذا اتبع حكم الذين من سواه أى إذا أشرك به وهم الآلهة المزعومة إذا هم يستبشرون أى إذا هم يفرحون بذلك أى يؤمنون مصداق لقوله بسورة غافر"ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا" وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر:
"وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون"
الكفار يطلبون مباعدة أسفارهم :
وضح الله أنه جعل أى وضع بين أهل سبأ وبين القرى التى بارك فيها والمراد وبين البلاد التى قدسها وهى القدس أى مكة قرى ظاهرة أى بلدات متتابعة وقد قدر فيها السير والمراد وقد حدد الله فيها السفر وقال للقوم :سيروا فيها ليالى وأياما أمنين والمراد سافروا بينها ليالى وأياما مطمئنين ولذا قال أهل سبأ ربنا باعد بين أسفارنا والمراد إلهنا زد بين مسافاتنا وهذا يعنى أن يجعل المسافة بين كل مرحلة والأخرى مسافة طويلة وبالطبع هذا كفران بنعمة الراحة فى السفر وبذلك ظلموا أنفسهم أى بخسوا حق أنفسهم حيث كفروا بحكم الله فكانت النتيجة هى أن جعلهم الله أحاديث والمراد جعلهم قصص تروى وقد مزقهم كل ممزق والمراد وقد دمرهم كل تدمير وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
"وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا".
السفر في الحديث:
"إذا أراد أحدكم سفرا فليودع إخوانه فإن الله تعالى جاعل له فى دعائهم البركة روى في عوارف المعارف والخطأ هو أن دعاء الإخوان عند التوديع فيه البركة للمسافر وهو تخريف لأن البركة لا تكون بالدعاء سواء من الإخوان أو من غيرهم فالبركة فالبركة سببها الإيمان والعمل الصالح أى التقوى مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السموات والأرض " أن ابن عمر كان يقرأ فى السفر فى الصبح بالعشر سور من أول المفصل يرددهن فى كل ركعة سورة "رواه مالك فى الموطأ والخطأ أن صلاة الصبح عشر ركعات بدليل قراءة القارىء لسورة من السور العشر فى كل ركعة ويخالف هذا معارفنا الحالية فى عدد ركعات كل صلاة .
"أن النبى كان فى سفر فسمع لعنة فقال ما هذه قالوا هذه فلانة لعنت راحلتها فقال النبى ضعوا عنها فإنها ملعونة فوضعوا عنها وفى رواية قال لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة رواه مسلم وأبو داود والخطأ هنا هو أن الناقة ملعونة والمخلوق لا يكون ملعونا إلا إذا كان إنسانا من الجن والإنس كافرا أى شيطانا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "فاللعنة للكفار مصداق لقوله تعالى "فلعنة الله على الكافرين "ولو طبقنا منطق المتكلم هنا لكان على كل واحد منا ألا يصاحب أحد تقريبا لأننا نصب اللعنات على بعضنا يوميا بقصد أو بدون قصد من خلال القول السائر الله يلعنه ،ولعنة الله عليه . "الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذى يقرأه وهو عليه شاق له أجران "رواه مسلم وابن ماجة والترمذى والخطأ هنا هو أن القارىء الشاق عليه القرآن له أجران ويعارض هذا أن الحسنة مثل القراءة بعشر حسنات وليس باثنتين فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
" رأيت أنس بن مالك فى سفر يصلى على حماره وهو متوجه إلى غير القبلة يركع ويسجد إيماء برأسه من غير أن يضع وجهه على شىء رواه مالك والخطأ هنا هو الإدعاء بأن أنس صلى إلى غير القبلة وهو على حماره ويخالف هذا أن أنس يعلم أن الإتجاة للقبلة واجب لقوله تعالى بسورة البقرة "ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام "ومن ثم فهو لم يخالفه لأن الصلاة فى السفر وضعها هو قطع السفر للوضوء والصلاة لمدة دقائق ثم مواصلة السفر .
"إن رجلا أتى النبى فقال إنى نذرت سفرا وقد كتبت وصيتى فإلى أى الثلاثة أدفعها إلى ابنى أم أخى أم أبى فقال النبى ما استخلف عبد فى أهله من خليفة أحب إلى الله 000رواه الخرائطى فى مكارم الأخلاق والخطأ هنا هو أن الرجل سأل عمن يدفع له الوصية فأجاب النبى (ص)باستخلاف الله وليس غيره ويخالف هذا أن الوصية لابد من دفعها للناس وذلك لتنفيذها وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم "زد على هذا أن سؤال الإختيار إجابته باختيار أحد الإجابات أو ببيان خطأ كل الإجابات الإختيارية ولو أخذنا بكلام واضع الحديث لكان الاستخلاف موسى (ص)لهارون (ص)خطأ خالف فيه أمر الله وهو ما لا يقوله عاقل وفيه قال تعالى بسورة الأعراف "وقال موسى لأخيه هارون اخلفنى فى قومى وأصلح "ولكانت استخلافات النبى (ص)كلها لبعض الصحابة عند خروجه للحرب من المدينة عليها باطلة .
"من صلى صلاة لوقتها 000عرجت وهى بيضاء مسفرة تقول حفظك الله 000ومن صلى لغير وقتها 000عرجت وهى سوداء تقول ضيعك الله كما ضيعتنى 00رواه الطبرانى والخطأ هنا عروج الصلاة بيضاء وسوداء ملفوفة يضرب بها وجه المصلى ويخالف هذا أن العمل الصالح وحده هو المرفوع مصداق لقوله بسورة فاطر "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه "والمراد بالمرفوع الرافع للكلم الطيب كما أن الصلاة لا تلف لأنها ليست ثوبا وإنما تكتب سيئة إن كانت متعمدة .
" أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا 000وصلى الصبح مرة بغلس 000ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر رواه أبو داود والحديث يعارض قولهم أسفروا بالصبح فإن ذلك أعظم لأجوركم رواه الشافعى فهنا وجوب الصبح فى النهار بينما فى الأقوال فى ظلام الليل والخطأ هو صلاة الصبح فى الظلام وهو ما يخالف كون الصبح هو الفجر هو النهار وهما اسما الصلاة كما أن الله بين بداية الفجر وهى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وهو النور من الظلام وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ".
"كنا مع النبى فى سفر فرأى رجلا سقط عن بعيره فوقص فمات وهو محرم فقال رسول الله اغسلوه بماء وسدر وكفنوه فى ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة يهل أو يلبى رواه الترمذى والشافعى وابن ماجة وأبو داود والبخارى أن الحاج المقتول يبعث يوم القيامة مهلا أو ملبيا ويخالف هذا أن كل واحد يبعث مفكرا فى شأنه مصداق لقوله بسورة عبس "لكل امرىء منهم يومئذ يغنيه "
"كنا مع رسول الله فى سفر فتقدم سرعان الناس فتعجلوا من الغنائم فاطبخوا ورسول الله فى أخرى الناس فمر بالقدور فأمر بها فأكفئت ثم قسم بينهم فعدل بعيرا بعشر شياه وفى رواية 000وأصابوا غنما فانتهبوها فإن قدورنا لتغلى رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هو الأمر برمى اللحم وهو ما لم يحدث لأن الرمى إفساد للطعام وقد حرم الله الإفساد بكافة أنواعه فقال "ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "والنبى (ص)لو كان موجودا لتصرف كالتالى فرق اللحم بالتساوى على الجيش لأن الغنيمة ملك الجيش مع خصم خمس ثمن اللحم من الغنائم الأخرى لتوزيعه على أصحابه من غير المجاهدين وأما إذا لم يكن اللحم غنيمة لأمر بدفع ثمنه لأصحاب الغنم وأمر أصحابه بأكل اللحم بالتساوى .
"لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسافر سفرا يكون 3 أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها وفى رواية لا تسافر المراة مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم وفى رواية لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم رواه الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو تحريم سفر المرأة بمفردها ويخالف هذا أن مريم (ص)قد خرجت من البيت للخلاء دون وجود أحد معها ولم يلمها الله على هذا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "كما أن أخت موسى (ص)خرجت من البيت لمتابعة تابوت أخيها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"كما أن الله أباح للمرأة التواعد مع الرجل للتواعد على الزواج بالمعروف وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "
"دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس فى ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال كنا مع رسول الله فى سفر فنزلنا منزلا 000فاجتمعنا إلى رسول الله 000فقلت له هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله يقول يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل 0000رواه مسلم
" كنا فى سفر مع رسول الله فنزلنا منزلا 000فإذا رجل أكثر من 300ذراع 000وقل له اخوك إلياس يقرئك السلام 000ما أكل فى السنة إلا يوما 00وفى رواية فإذا هو أعلى جسما منا بذراعين أو ثلاثة 000وقال إن لى فى كل 40 يوما أكلة رواه البيهقى وابن عساكر ونلاحظ تناقضا بين أكثر من 300ذراع وبين أكبر منا بذراعين أو ثلاثة والخطأ هو بقاء إلياس (ص)وخلوده ويخالف هذا أن الله لم يكتب لأحد قبل النبى (ص)الخلد وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد "
"كنا فى سفر مع النبى وإنا أسرينا حتى كنا فى أخر الليل وقعنا وقعة 000ودعا النبى بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو سطحيتين وأوكأ أفواههما وأطلق العزالى ونودى فى الناس اسقوا واستقوا فسقى من شاء واستقى من شاء 000وهى قائمة تنظر ما يفعل بمائها وإيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها 00فأطاعوها فدخلوا فى الإسلام رواه البخارى ومسلم
عن عبد الله بن عمرو تخلف عنا النبى فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار رواه البخارى والترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هو تعذيب الأعقاب فقط بسبب عدم إسباغ الوضوء عليها والعذاب يكون للنفوس وليس لجزء من الجسم فقط لأن المذنب هو النفس وليس العضو مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
"من أتاه الله القرآن فقام به آناء الليل وآناء النهار وعمل بما فيه ومات على الطاعة بعثه الله يوم القيامة مع السفرة والأحكام رواه الدارمى
"قال حذيفة لقد رأيت فى سفرتى هذه أمرا000فقال له سعيد وما ذاك قال حذيفة رأيت ناسا من أهل حمص يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم وأنهم أخذوا القرآن عن المقداد 000دمشق 000الكوفة 000البصرة وانهم قرأوا على أبى موسى 000 والخطأ هنا هو الخلاف بين الصحابة فى الحكم وهذا يخالف تعلمهم فى مدرسة النبوة التى لا تناقض نفسها كما أن عندهم كتاب الله المحفوظ وهو القرآن وتفسيره فى الكعبة الحقيقية وليس الحالية يرجعون إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"ومن ثم سيردون الأمر لكتاب الله ولا يقولوا شىء من عند أنفسهم
"قلما كان رسول الله يخرج إلى السفر إلا يوم الخميس وكان إذا أراد أن يبعث سرية بعثها أول النهار ويستحب كلما أشرف على منزل أن يقول اللهم رب السموات وما أظللن000 وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر أهله وإذا نزل فليصل ركعتين روى في عوارف المعارف والخطأ هو سفر النبى (ص)غالبا يوم الخميس وبعثه السرايا دوما بالنهار وهو تخريف لأن الإسلام ليس فيه سفر فى يوم معين بل فى أى يوم خاصة أن الأحداث الطارئة كالحروب وغيرها تحدث فى أى يوم وتتطلب التحرك السريع ومن ثم السفر فى أى يوم زد على هذا أن بعث السرايا دوما بالنهار هو أمر غبى من أى قائد عسكرى ما لم يكن متخذا احتياطه من الجواسيس ومن المعلوم أن المدينة كانت تعج بالمنافقين وأهل الكتاب الذين لا يريدون توفيقا للمسلمين ومن ثم فالنبى (ص)كان يأخذ حذره فيبعث السرايا فى النهار إذا لم يجد من يبلغ الأعداء بها ويبعثها ليلا إذا أراد أن يخفى الأمر عن الأعداء الموجودين معه فى البلدة إذا أراد أحدكم سفرا فليودع إخوانه فإن الله تعالى جاعل له فى دعائهم البركة روى في عوارف المعارف والخطأ هو أن دعاء الإخوان عند التوديع فيه البركة للمسافر وهو تخريف لأن البركة لا تكون بالدعاء سواء من الإخوان أو من غيرهم فالبركة فالبركة سببها الإيمان والعمل الصالح أى التقوى مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السموات والأرض "
"أن ابن عمر كان يقرأ فى السفر فى الصبح بالعشر سور من أول المفصل يرددهن فى كل ركعة سورة "رواه مالك فى الموطأ والخطأ الخاص هنا أن صلاة الصبح عشر ركعات بدليل قراءة القارىء لسورة من السور العشر فى كل ركعة ويخالف هذا معارفنا الحالية فى عدد ركعات كل صلاة .
"إن أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا عن مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى الله له قصرا فى الجنة "رواه الطبرانى فى الأوسط ،الخطأ الأول أن أفضل الصلاة صلاة المغرب عند الله وهو يخالف أن الصلوات كلها متساوية فى الأجر وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الثانى هو أن صلاة المغرب-وأصلا لا توجد صلاة مغرب-لم تحط فى السفر وهو ما يخالف عمومية قوله تعالى بسورة النساء"وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة "فهو لم يحدد أى صلاة ولذا فلابد من قصرها كلها وهو إلغاءها خوف أن يردنا الكفار عن ديننا بسبب رؤيتهم لنا نصلى .
"من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبى أو مملوك 0000"رواه الدار قطنى والخطأ هنا هو أن المملوك ليس عليه صلاة الجمعة وهو يخالف قوله تعالى بسورة الجمعة "يا أيها الذين أمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا لذكر الله "فالأمر هنا اسعوا لكل المؤمنين الذكور وليس للأحرار لأن الله لم يحدد ماهية المؤمنين أحرار أو مماليك وهو يناقض قولهم "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه "رواه الدار قطنى فهنا دعاء الملائكة يدل على حرمة السفر يوم الجمعة حتى يصلى الجمعة بينما القول هنا أباح السفر وعدم صلاة الجمعة .
"من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه "رواه الدار قطنى فى الأفراد ،الخطأ هنا هو دعوة الملكين على صاحبهما المسافر يوم الجمعة وهو يخالف أن الله لم يحدد للسفر أيام وإنما تركه مفتوحا حيث قال بسورة البقرة "ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر "فلو كان السفر ممنوعا لكان إفطار يوم الجمعة محرما لعدم السفر فيه وهو يناقض قولهم "من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فعليه الجمعة إلا على مريض أو مسافر "رواه الدارقطنى فالله أباح هنا عدم صلاة الجمعة للمسافر وفى القول حرمه ومن ثم حرم سفره يوم الجمعة لأن الملائكة لا تدعو إلا على مرتكب جريمة وهو تناقض بين .
"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدى هذا ومسجد الأقصى وفى رواية إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد مسجد الكعبة ومسجدى ومسجد إيلياء "رواه مسلم وأبو داود والترمذى والخطأ هو وجوب زيارة ثلاثة مساجد وهو ما يخالف أن الزيارة وهى الحج واجبة فقط للبيت الحرام مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
" ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده وفى رواية أربعة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والوالد لولده والمظلوم والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب رواه الترمذى وأبو داود وزيد وابن ماجة ونلاحظ وجود تناقض فى عدد المستجاب لهم ففى الرواية الأولى ثلاث دعوات مستجابات وفى الثانية أربعة لا ترد لهم دعوة والفرق فى العدد لا يمكن التوفيق بينه ونلاحظ تناقض أى عدم اتفاق فى الروايتين على ثلاثة أشياء كما هو المنتظر منهما فنجد فيهم اثنين متشابهين المظلوم والوالد والباقى مختلفين وهم الإمام العادل والداعى لأخيه والمسافر وهذا دليل على التعارض البين والخطأ المشترك هو استجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن استجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للإستجابة لدعاء الإستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الإستجابة ما كتبه الله فى السابق كما أن لو كان هذا القول صحيح ما احتاج المسلمون لتنفيذ أمر الله بإعداد القوة ورباط الخيل لأنهم ساعتها سينتصرون بالدعوات فى تلك الليالى وهو ما لم يحدث بدليل أننا نعيش عصر الهزائم الآن
" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسافر سفرا يكون 3 أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها وفى رواية لا تسافر المراة مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم وفى رواية لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم رواه الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو تحريم سفر المرأة بمفردها ويخالف هذا أن مريم (ص)قد خرجت من البيت للخلاء دون وجود أحد معها ولم يلمها الله على هذا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "كما أن أخت موسى (ص)خرجت من البيت لمتابعة تابوت أخيها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"كما أن الله أباح للمرأة التواعد مع الرجل للتواعد على الزواج بالمعروف وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "
"عن عبد الله بن عمرو تخلف عنا النبى فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار رواه البخارى والترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هو تعذيب الأعقاب فقط بسبب عدم إسباغ الوضوء عليها والعذاب يكون للنفوس وليس لجزء من الجسم فقط لأن المذنب هو النفس وليس العضو مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
 

الخميس، 9 يوليو 2026

الفرح فى الإسلام

الفرح فى الإسلام
الفرح فى القرآن :
ما يفرح المسلمين ؟
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول بفضل الله وفسره بأنها رحمته والمراد وحيه المنزل فبذلك أى بالوحى فليفرحوا أى فليطيعوا مصداق لقوله بسورة الرعد"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك " فهو خير مما يجمعون والمراد رحمة أى ثواب طاعة الله أفضل من الذى يتمتعون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزخرف"ورحمة ربك خير مما يجمعون
وفى هذا قال تعالى :
"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "
بين الله لرسوله(ص)أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،ويبين له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة
وفى هذا قال تعالى :
"فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
يوم فرح المسلمين
بين الله أن ألم أى آيات صادقة تتحقق فى المستقبل وهى غلبت الروم فى أدنى الأرض والمراد انتصرت الروم وهى جماعة كافرة على المسلمين فى أقرب البلاد وهى حدود الدولتين وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين والمراد والروم من بعد انتصارهم على المسلمين سيهزمون من المسلمين خلال عدة سنوات وهو ما حدث بعد ذلك ويبين الله أن الأمر وهو الحكم لله من قبل نزول الآيات ومن بعد نزولها مصداق لقوله بسورة الأنعام"ألا له الحكم"وفى يوم انتصار المؤمنين يفرح المؤمنون بنصر الله والمراد يسر المصدقون بحكم الله بتأييد الله لهم وفى هذا قال تعالى :
" ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
لا فرح بعطاء الله
بين الله للناس أن ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسهم إلا فى كتاب والمراد أن ما حدث من حادث فى الأرض ولا فى ذواتهم إلا هو مسجل فى سجل هو الكتاب الشامل من قبل أن نبرأه والمراد من قبل أن نخلقه فى وقته المحدد وهذا يعنى علمه بكل شىء قبل حدوثه وذلك وهو العلم على الله يسير أى هين أى سهل مصداق لقوله بسورة مريم"هو على هين "وقد ذكر الله ما سبق لكيلا يأسوا على ما فاتهم والمراد حتى لا يحزنوا على الذى حدث لهم من الأذى ولا يفرحوا بما أتاهم والمراد ولا يسروا بالذى أعطاهم من الخير وفى هذا قال تعالى :
"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم "
فرح كل حزب
بين الله لنبيه (ص)أن الناس بعد ان كانوا كلهم على دين واحد تقطعوا أمرهم بينهم زبرا والمراد فرقوا دينهم بينهم فرقا مصداق لقوله بسورة الروم "من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا "والمراد أن الدين الحق حوله الناس لقطع كل فريق له قطعة أى تفسير مخصوص للدين وكل حزب بما لديهم فرحون والمراد وكل فريق بالذى عندهم مستمسكون وهذا يعنى أن كل فريق محافظ على تفسيره للدين مطيع له وفى هذا قال تعالى :
"فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون فذرهم فى غمرتهم حتى حين "
نهى قوم موسى قارون عن الفرح
بين الله لنا أن قارون كان من قوم وهم شعب موسى (ص)والمراد من بنى إسرائيل فبغى عليهم والمراد فسار فيهم بالظلم أى تكبر عليهم والسبب أن الله أتاه من الكنوز أى أعطاه من الأموال ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة والمراد ما إن أثقاله لتتعب الجماعة أهل البأس وهذا يعنى أن الجماعة ذات الصحة إذا رفعت الأموال من على الأرض تألمت من ثقلها فتعجز عن حملها فقال له قومه وهم أهله :لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين أى لا تفسد إن الرب لا يرحم المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص "إن الله لا يحب المفسدين "وهذا يعنى أنهم نهوه عن حكمهم بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين "
الله يكره الفرحين
قوله" إن الله لا يحب الفرحين" أى لا تفسد إن الرب لا يرحم المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص "إن الله لا يحب المفسدين "وهذا يعنى أنهم نهوه عن حكمهم بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" إن الله لا يحب الفرحين"
فرح الكفار فى المسلمين
بين الله للمؤمنين أن المنافقين إن تمسس المسلمين حسنة والمراد إن يأتى لهم خير من الله تسؤهم أى تحزنهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها والمراد وإن يمسكم ضرر يفرحوا بها والمراد يسروا به
وفى هذا قال تعالى :
"إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها "
الكافر فرح
بين الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق الإنسان رحمة منه مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة" ثم نزعها منه والمراد إذا أعطى الفرد خير من عنده ثم سحبه منه فإن الفرد يكون يئوس قنوط والمراد خواف مكذب بحكم الله وأما إذا أذاقه نعماء من بعد ضراء مسته والمراد إذا أعطاه نفع من بعد أذى أصابه يقول ذهب السيئات عنى والمراد زالت الأضرار عنى وهو بهذا فرح فخور أى مسرور بالنفع متكبر بسبب هذا على طاعة حكم الله ما عدا الذين صبروا أى آمنوا بحكم الله وعملوا الصالحات وهم الذين فعلوا الحسنات فلهم مغفرة أى رحمة من الله
وفى هذا قال تعالى :
"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس قنوط ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير"
الكافر يتولى فرحا
بين الله لنبيه (ص)أنه إن تصبه حسنة والمراد إن يمسه خير فى الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يمسسك بخير" يسؤهم أى يغمهم وإن تصبه مصيبة والمراد وإن يمسسه ضرر أى سيئة فى الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام" إن يمسسك الله بضر"وقوله بسورة آل عمران"وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها"يقول المنافقون :قد أخذنا أمرنا من قبل والمراد قد صنعنا احتياطنا من قبل والاحتياط هو عدم خروجهم للجهاد ،ويتولوا وهم فرحون والمراد وينصرفون وهم معرضون أى متمسكون بحكمهم الضال مصداق لقوله بسورة التوبة "وتولوا وهم معرضون" وفى هذا قال تعالى :
"وإن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون "
فرح أهل الكتاب
بين الله لنبيه(ص)أن الذين أتيناهم الكتاب وهم الذين أعطيناهم القرآن يفرحون بما أنزل إليك والمراد يؤمنون بالذى أوحى لك مصداق لقوله بسورة البقرة "والذين يؤمنون بما أنزل إليك"ويبين له أن من الأحزاب وهى الفرق من ينكر بعضه أى من يكفرون ببعض الوحى مصداق لقوله بسورة البقرة "وتكفرون ببعض"
وفى هذا قال تعالى :
"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه "
بما يفرح الكفار
بين الله للمؤمنين أن المخلفون فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله (ص)والمراد أن القاعدون عن الجهاد سروا ببقائهم فى المدينة وراء نبى الله (ص)والسبب أنهم قد كرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والمراد أنهم قد مقتوا أن يقاتلوا بأملاكهم وحياتهم فى سبيل الله أى فى نصر دين الله وفى هذا قال تعالى :
"فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله "
وبين الله لنبيه (ص) أنه إذا أذاق الإنسان رحمة منه والمراد إذا أعطى الفرد نعمة من عنده فرح بها والمراد سر بها أى تمتع بها مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعماء " وفى هذا قال تعالى :
" وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما نسوا ما ذكروا والمراد لما خالفوا ما أبلغوا به من حكم الله مصداق لقوله بسورة التوبة "نسوا الله "رغم ما أصابهم من الضراء أى السيئة عاملهم الله معاملة مختلفة ففتح عليهم أبواب كل شىء والمراد فأعطى لهم من أرزاق كل صنف الكثير وهى المعاملة الحسنة مصداق لقوله بسورة الأعراف"ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا" أى حتى إذا فرحوا بما أوتوا والمراد حتى إذا سروا والمراد تصرفوا فى الذى أعطوا بحكم الكفر أخذناهم بغتة والمراد أهلكناهم فجأة فإذا هم مبلسون أى معذبون
وفى هذا قال تعالى :
"فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون "
وبين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة "ولنكونن من الصالحين"
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "
وبين الله لنا أنه يبسط الرزق لمن يشاء والمراد يكثر العطاء لمن يريد من الخلق ويقدر أى ويقلل لمن يريد من الخلق وقد فرحوا بالحياة الدنيا والمراد وقد انشغلوا بمتاع المعيشة الأولى وما الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى فى الآخرة وهى القيامة إلا متاع أى قليل من العطاء مصداق لقوله بسورة التوبة "فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل".
وفى هذا قال تعالى :
"الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا فى الآخرة إلا متاع "
وبين الله للمؤمنين أن الناس وهم الكفار إذا أذاقهم رحمة منه فرحوا بها والمراد إذا أعطاهم نعمة منه سروا بها مصداق لقوله بسورة هود"إذا أذقناه نعماء"
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها "
وبين الله لنبيه (ص)أن رسول الملكة لما جاء أى حضر عند سليمان (ص)قدم له الهدية قال له سليمان(ص)أتمدونن بمال أى هل تزودوننى بهدية ؟والغرض من السؤال هو استنكار الفعل ومن ثم تحرم الهدايا على الحكام
وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما أتانى الله خير مما أتاكم بل أنتم قوم بهديتكم تفرحون "
وبين الله أن الكفار السابقين لما جاءتهم رسلهم بالبينات والمراد"أتتهم رسلهم بالبينات"كما قال بسورة التوبة وهذا يعنى أن لما أحضرت لهم أنبياؤهم (ص)الآيات فرحوا بما عندهم من العلم والمراد أطاعوا ما لديهم من الدين الضال الذى يحلل لهم الدنيا مصداق لقوله بسورة الرعد"وفرحوا بالحياة الدنيا"ومن ثم حاق بهم ما كانوا يستهزءون والمراد ومن ثم أصابهم الذى كانوا به يكذبون وهو عذاب الله
وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا يستهزءون "
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار تقول لهم الملائكة أين ما كنتم تشركون من دون الله والمراد أين الآلهة التى كنتم تطيعون من سوى الله ؟والغرض من السؤال أن يقروا بعدم وجود آلهة غير الله فأجابوا ضلوا عنا أى تبرءوا منا فالآلهة المزعومين أعلنوا براءتهم من عبادة الكفار لهم ،بل لم نكن ندعوا أى نطيع أى نعبد من قبل شيئا أى آلهة وهذا يعنى أنهم كانوا يطيعون أهواء أنفسهم وأن أسماء الآلهة المزعومة كانت مجرد صورة ،ويبين الله له أن كذلك أى بتلك الطريقة يضل الله الكافرين أى يعاقب الرب المكذبين بدينه ويقال للكفار ذلكم أى السبب فى عقابكم بما كنتم تفرحون فى الأرض بغير الحق أى بسبب ما كنتم تبغون أى تعملون فى البلاد بغير العدل مصداق لقوله بسورة الشورى "ويبغون فى الأرض بغير الحق"وفسر هذا بأنه ما كنتم تمرحون أى تتمتعون فى الدنيا بالحرام وهو الباطل
وفى هذا قال تعالى :
"ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين ذلكم بما كنتم تفرحون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون "
وبين الله لرسوله(ص)أن عليه ألا يحسب الذين يفرحون بما أتوا والمراد ألا يظن الذين يسرون بالذى عملوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا والمراد ويودون أن يشكروا على الذى لم يعملوا بمفازة من العذاب والمراد بمنجاة من العقاب والمراد بمبعدين عن النار وفى هذا قال تعالى :
"لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم" وفسر هذا بأن لهم عذاب أليم أى عقاب شديد .
الفرح فى الحديث :
"سمعت زيد يقرأ عليهم 000وكان إذا صلينا خلفه سمعنا وقع00 على الحصير وسمعته يقرأ اقتربت فرتلها وقراءة لا يسمعها فرح ولا محزون إلا أقرحت قلبه فمرض من أصحابه 000"رواه زيد والخطأ الخاص هنا أن القراءة تمرض القلوب وهو ما يخالف كون القرآن شفاء للقلوب مصداق لقوله بسورة يونس "قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور ".
"دخلت على النبى وهو يوعد 0000فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك قال إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر 0000ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الرسل (ص)لهم أجرين فى المرض وهو يخالف أن قاعدة العمل هو أن الحسنة للكل بعشر أمثالها مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن البعض يفرح بالبلاء كما يفرح بالرخاء وهو تخريف لأن لا أحد يفرح بالأذى النازل به إلا أن يكون مجنونا .
"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله وتعرض على الأنبياء والآباء والآمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله تعالى ولا تؤذوا موتاكم وفى رواية إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقاربكم من الموتى فإن كان حسنا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا "والخطأ الأول هو عرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس وهو تخريف فالله ليس بحاجة لعرض شىء عليه لأنه يعلم مسبقا بكل عمل ومن ثم لا فائدة من العرض فالعارض عندما يعرض عمل يعرضه للجاهل به والله ليس بجاهل وإنما عليم بكل شىء مسبقا والخطأ الثانى هو عرض الأعمال على الرسل والعشائر والأقارب الموتى فى الجنة وهو تخريف لأن كل واحد سيحزن على ابنه أو قريبه الكافر خوفا عليه من دخول النار والجنة ليس بها حزن مصداق لقوله تعالى بسورة فاطر "جنات عدن يدخلونها يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "