الثلاثاء، 5 مايو 2026

بابل فى الإسلام

بابل فى الإسلام
بابل فى القرآن:
قوله "واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان "يفسره قوله بسورة النساء "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت "فما تتلوا الشياطين هو الجبت والطاغوت والمعنى وأطاعوا الذى تقول الكفار عن ملك سليمان (ص)،يبين الله لنا أن اليهود قد اتبعوا أى أطاعوا ما تتلوا الشياطين عن ملك سليمان(ص)وهو الذى افترى الكفار عن كيفية امتلاك سليمان (ص)لدولته بكل ما فيها من أشياء خارقة ،وقوله "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "يعنى وما كذب سليمان (ص)ولكن الكفار كذبوا يعرفون الخلق الخداع أى الذى أوحى للحاكمين فى بابل هاروت (ص)وماروت (ص)،يبين الله لنا أن سليمان (ص)لم يكفر أى لم يجحد دين الله فقد مات مسلما بدليل قوله بسورة النمل "وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين "ويبين الله لنا أن الكفار قد كذبوا بدين الله وهم يعلمون الناس السحر أى وهم يعرفون الخلق الخداع وهو المنزل على الملكين وهم من الملوك الرسل هاروت (ص)وماروت(ص)وكانا ملكين أى حاكمين على دولة بابل ولم يكونوا من الملائكة لأن الملائكة لا تنزل الأرض خوفا مما قد يحدث لها مصداق لقوله بسورة الإسراء" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"،وقوله"وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر"يعنى وما يعرفان من إنسان حتى يعظاه إنما نحن بلاء فلا تكذب ،يبين الله لنا أن ماروت(ص)وهاروت (ص)لا يعلمان إنسان السحر حتى يقولا له قبل التعليم:إنما نحن فتنة أى بلاء أى اختبار فلا تكفر أى تكذب بدين الله بالعمل بالسحر وهذا يعنى حرمة العمل بالسحر ،وقوله "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "يعنى فيعرفون منهما الذى يباعدون به بين الإنسان وامرأته وهذا يعرفنا أن من ضمن السحر فن إيقاع الخلاف بين الرجل وزوجته حتى يتم الطلاق بينهما وكان من ضمن ما أنزله الله على الملكين ،وقوله "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "يعنى وما هم بمؤذين به من أحد إلا بأمر الله ،وهذا يعنى أن فن السحر لا يوقع الخلاف بين الأزواج إلا إذا شاء الله أى شاء الزوجين بغباءهما الخلاف مصداق لقوله بسورة الإنسان "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وقوله "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "يعنى ويعرفون الذى يؤذيهم ولا يفيدهم وهذا يعرفنا أن السحر يؤذى من يستعمله ولا يفيده أخرويا ،وقوله "وما له فى الأخرة من خلاق"يفسره قوله بسورة الشورى "وما له فى الأخرة من نصيب "فالخلاق هو النصيب والمعنى ولقد عرفوا أن من استخدمه ليس له فى الجنة مقام ،يبين الله لنا أن الملكين علموا السحرة أن من يستعمل السحر لا يدخل الجنة وإنما يدخل النار وقوله "ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون "يفسره قوله بسورة المائدة "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم "فما شروا به أنفسهم هو ما قدمت أنفسهم لهم والمعنى وقد ساء الذى باعوا به ذواتهم لو كانوا يعرفون الحق ،يبين الله لنا أن السحر الذى شرى به السحرة أنفسهم هو شىء سيىء لأن عقابه النار لو كانوا يعرفون الحق وفى هذا قال تعالى :
"واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له فى الأخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون "
بابل فى الحديث :
" إن حبيبى نهانى أن أصلى فى المقبرة ونهانى أن أصلى فى أرض بابل فإنها ملعونة " رواه أبو داود والخطأ النهى عن الصلاة فى بابل وهو يخالف أن الأرض كلها مصلى ما دامت طاهرة لقوله تعالى بسورة البقرة "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره "فعبارة "وحيثما كنتم "تدل على أى مكان والخطأ الأخر هو لعن بابل والله لا يلعن بابل وإنما يلعن الإنس والجن الكفرة ولم يرد نص واحد يلعن بلدة وإنما ورد ما يلعن أهلها ويناقض القول قولهم "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "رواه الترمذى وأبو داود فهنا الأرض مسجد كلها عدا المقبرة والحمام
-إن أدم لما أهبط إلى الأرض أى رب أتجعل فيها من يفسد فيها 0000هلموا ملكين من الملائكة 000قالوا ربنا هاروت وماروت000أحمد والخطأ هو أن هاروت (ص)وماروت(ص)من الملائكة ويخالف هذا أنهما كانا يعيشان فى الأرض فى بابل وسط الناس مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر "ومن المعروف أن الملائكة لا تعيش فى الأرض مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "زد على هذا أنه طبقا للقول فإن الناس لم يكونوا قد خلقوا بعد حيث كان أدم (ص)وحيدا لما أهبط للأرض وهاروت (ص)وماروت(ص)كانوا يعلمون الناس السحر فكيف يعلمون من لم يخلقوا بعد أليس هذا خبلا ؟
بابل فى التفاسير :
قطعا الموجود فى التفاسير على اختلاف مذاهب أصحابها هو :
ان بابل تطبق على مدين فى العراق او مدينة فى إيران فى جبل دماوند أو مدينة فى تركيا فقد قيل :
"واختلفوا في بابل فقال قوم: هي بابل العراق، لانها تبلبل بها الالسن: وروي ذلك عن عائشة وابن مسعود.
وقيل: بابل دماوند.
ذكره السدي.
وقال قتادة: هي من نصيبين إلى رأس العين: وقال الحسن ان الملكين ببابل الكوفة إلى يوم القيامة، وان من اتاهما سمع كلامهما. ولا يراهما وبابل بلد لا ينصرف." التبيان فى تفسير القرىن للطوسى ج 1ص 372
وقيل :
"وروي: (إنه قال: والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الأنس ولا من كلام الجن، إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو وما يعلى ! فقالت قريش: صبأ والله وليد ! ليصبأن قريش. فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه، وقعد إليه حزينا، وكلمه بما أحماه. فقام فأتاهم، فقال: تزعمون: أن محمدا مجنون ! فهل رأيتموه يخنق ؟ وتقولون: إنه كاهن ! فهل رأيتموه يتحدث بما يتحدث به الكهنة ؟ وتزعمون: أنه شاعر ! فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط ؟ وتزعمون: أنه كذاب ! فهل جربتم عليه شيئا من الكذب ؟ فقالوا في ذلك كله: اللهم لا. قالوا له: فما هو ؟ ففكر فقال: ما هو إلا ساحر، أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه، وما يقوله سحر يؤثر عن أهل بابل، فتفرقوا متعجبين من قوله"التفسير الأصفى ج2ص653
وقيل :
«لما عظم ملك سليمان (ع) استراب ملك بابل الطامع في سورية وفلسطين، وحل منه الجزع محل الطمع، فأوقد الى بيت المقدس رجلين من دهاة بطانته، يبثان من التعاليم ما عسى أن يفسد على سليمان ملكه، فاعتنقا اليهودية، وأظهرا الزهد باسم الدين، فالتف من حولهما الناس، كما هو شأن العامة، واستهويا الرأي العام، فشرعا يفسدان الأفكار، ويوغران الصدور على سليمان، حتى رمياه بالكفر، فكان هذا الرجلان بظاهر حالهما من الزهد والتقشف كملكين ـ بفتح اللام ـ، ولكنهما في الواقع شيطانان" التفسير الكاشف ج1ص161
وقيل :
"روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وكعب الأحبار والسدي والكلبي ما معناه : أنه لما كثر الفساد من أولاد آدم عليه السلام - وذلك في زمن إدريس عليه السلام - عيرتهم الملائكة ، فقال الله تعالى : أما إنكم لو كنتم مكانهم ، وركبت فيكم ما ركبت فيهم لعملتم مثل أعمالهم ، فقالوا : سبحانك! ما كان ينبغي لنا ذلك ، قال : فاختاروا ملكين من خياركم ، فاختاروا هاروت وماروت ، فأنزلهما إلى الأرض فركب فيهما الشهوة ، فما مر بهما شهر حتى فتنا بامرأة اسمها بالنبطية "بيدخت" وبالفارسية "ناهيل" وبالعربية "الزهرة" اختصمت إليهما ، وراوداها عن نفسها فأبت إلا أن يدخلا في دينها ويشربا الخمر ويقتلا النفس التي حرم الله ، فأجاباها وشربا الخمر وألما بها ، فرآهما رجل فقتلاه ، وسألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها فتكلمت به فعرجت فمسخت كوكبا. وقال سالم عن أبيه عن عبدالله : فحدثني كعب الحبر أنهما لم يستكملا يومهما حتى عملا بما حرم الله عليهما. وفي غير هذا الحديث : فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا ، فهما يعذبان ببابل في سرب من الأرض. قيل : بابل العراق. وقيل : بابل نهاوند ، وكان ابن عمر فيما يروى عن عطاء أنه كان إذا رأى الزهرة وسهيلا سبهما وشتمهما ، ويقول : إن سهيلا كان عشارا باليمن يظلم الناس ، وإن الزهرة كانت صاحبة هاروت وماروت."الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج2ث52
وقيل :
"وبابل لا ينصرف أيضاً وهو في موضع خفض للعلمية والتأنيث لأنه اسم بقعة وقرأ الزهري والضحاك هاروت وماروت برفعهما خبر مبتدأ محذوف فعلى هذه القراءة يوقف على بابل أو مرفوعان بالابتداء وببابل الخبر أي هاروت وماروت ببابل فعلى هذه القراءة بهذا التقدير يكون الوقف على الملكين وهذا الوقف أبعد من الأول لبعد وجهه عند أهل التفسير ونصبهما بإضمار أعني فيكون الوقف على بابل كافياً ونصبهما بدلاً من الشياطين على قراءة نصب النون وعلى هذه القراءة لا يفصل بين المبدل والمبدل منه بالوقف" الحاوى فى تفسير القرآن ج22 ص57
وقيل :
"وبابل هي بابل العراق سميت بابل لتبلبل الألسنة بها عند سقوط صرح نمرود أي تفرقها ، قال ابن مسعود : بابل أرض الكوفة ، وقيل جبل دماوند " الحاوى فى تفسير القرآن ج61 ص82
وقيل :
"كانت من أعظم مدن العالم القديم بناها أولاً أبناء نوح بعد الطوفان فيما يقال ثم توالى عليها اعتناء أصحاب الحضارة بمواطن العراق في زمن الملك النمروذ في الجيل الثالث من أبناء نوح ولكن ابتداء عظمة بابل كان في حدود سنة 3755 ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وخمسين قبل المسيح فكانت إحدى عواصم أربعة لمملكة الكلدانيين وهي أعظمها وأشهرها ولم تزل همم ملوك الدولتين الكلدانية والأشورية منصرفة إلى تعمير هذا البلد وتنميقه فكان بلد العجائب من الأبنية والبساتين ومنبع المعارف الأسيوية والعجائب السحرية وقد نسبوا إليها قديماً الخمر المعتقة والسحر قال أبو الطيب :
سقى الله أيام الصِّبا ما يسرها...
ويفعل فعل البابلي المعتَّق
ولاشتهار بابل عند الأمم القديمة بمعارف السحر كما قدمنا في تعريف السحر صح جعل صلة الموصول قوله : { أنزل على الملكين ببابل } إشارة إلى قصة يعلمونها" الحاوى فى تفسير القرآن ج61 ص289 وأرقام الأجزاء والصفحات من المكتبة الشاملة على اختلاف أسماءها السنية والشيعية والاباضية ... والتى تضمها مكتبة الإكسير
قطعا هناك شبه اتفاق على أن بابل هى :
بابل العراق وأنها سميت كذلك بسبب حكاية من العهد القديم عن تبلبل الألسنة والغريب أن البلبلة غير بابل والتى جذرها غالبا ببل فلا علاقة بين بلبلة وبابل فى الجذور
والمستفاد من القرآن هو أن المدينة كانت موجودة فى عصر سليمان(ص) وبعده حيث علم الله ملكين من المسلمين بكسر الميم وهما نبيين أنزل عليهما السحر وحيا هما هاروت (ص) وماروت(ص) والملوك كلمة تطلق على المسلمين كما فى اطلاقها على مسلمى بنى إسرائيل " وجعل ملوكا "
والسبب فى كونهما بشر هو أن الملائكة لا تنزل ألأرض لعدم اطمئنانها وخوفها من البقاء فى الأرض كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"

الاثنين، 4 مايو 2026

الحب فى الإسلام

الحب فى الإسلام
الحب فى القرآن:
محب الله يتبع الرسول(ص):
وفى هذا قال تعالى :"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم "يفسر الآية قوله تعالى بسورة محمد"إن تنصروا الله ينصركم "فحب الله هو نصر دينه وحب الله لنا هو نصره لنا برحمته لنا فى الدنيا والأخرة وقوله بسورة الأنفال"ويكفر عنكم سيئاتكم"فيغفر لكم ذنوبكم تعنى يكفر عنكم سيئاتكم والمعنى قل يا محمد إن كنتم تطيعون الله فأطيعونى يثيبكم الله أى يمحو لكم سيئاتكم والله عفو نافع للمستغفرين،وهنا طلب الله من رسوله (ص)أن يقول للمؤمنين: إن كنتم تحبون الله والمراد إن كنتم تتبعون حكم الله لأن ليس هناك معنى لحب الله سوى الإيمان بحكمه وطاعته فاتبعونى يحببكم الله أى فأطيعوا حكمى يرحمكم الله وفسر هذا بقوله ويغفر لكم ذنوبكم أى يمحو لكم سيئاتكم فيدخلكم الجنة ويبين لهم أنه غفور رحيم أى تارك عقاب الذنوب نافع لمن يستغفر لذنبه برحمته وهى الجنة .
وفى هذا قال تعالى :"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
تحبيب الإيمان للمسلمين:
طلب الله من المؤمنين أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن فيهم رسول الله والمراد أن معهم نبى الله (ص)لو يطيعهم فى كثير من الأمر والمراد لو يتبعهم فى كثير من الحكم وهو رأيهم فى القضايا المختلفة لعنتوا أى لكفروا بسبب هذا وهذا يعنى ألا يقولوا رأيهم بعد حكم الرسول (ص)ولكن الله حبب إليكم الإيمان والمراد ولكن الرب زين لكم الإسلام وفسر هذا بأنه زينه فى قلوبهم أى أسكن الإسلام فى نفوسهم وفى هذا قال تعالى :
"واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم "
حب الأنداد كحب الله عند الكفار :
يفسره قوله بسورة الزمر"والذين اتخذوا من دونه أولياء"وقوله بسورة مريم"واتخذوا من دون الله آلهة "فالأنداد هم الأولياء هم الآلهة فهنا بين الله لنا أن كثير من الناس وهم الخلق يجعل لله أندادا أى شركاء أى آلهة كما يدعون وهذه الآلهة هى أهواء أنفسهم الضالة مصداق لقوله تعالى بسورة الجاثية "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " وهم يحبون أى يطيعون الشركاء كحب أى كطاعة الله وهذا يعنى أنهم يساوون بين الآلهة المزعومة وبين الله
وفى هذا قال تعالى :
"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله"
المؤمنون أشد حبا لله :
وفى هذا قال تعالى :
قوله "والذين أمنوا أشد حبا لله "يعنى والذين صدقوا أعظم طاعة لحكم الله ،فهنا بين الله لنا أن المؤمنين بوحى الله أشد حبا لله أى أفضل طاعة لله والمراد أحسن إتباع لحكم الله حيث لا يشركون معه أحد
وفى هذا قال تعالى :
"والذين أمنوا أشد حبا لله "
قول أهل الكتاب نحن أبناء الله وأحباؤه
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود والنصارى قالوا أى زعموا:نحن أبناء أى أولاد الله وأحباؤه أى وخلانه والمراد أولياء الله وفى هذا قال بسورة الجمعة "إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس"وهذا يعنى أن الله لن يعذبهم لأنهم بزعمهم أولاده والأب رحيم بأولاده ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم فلم يعذبكم بذنوبكم والمراد لو كنتم حقا أولاده فلماذا يعاقبكم بسبب خطاياكم ؟والغرض من السؤال هو نفى أبوة الله لهم ويقول:بل أنتم بشر ممن خلق والمراد إنما أنتم ناس من الذين أنشأ الله وهذا يعنى أنهم من نفس نوعية الخلق فليسوا أولاد لله لكونهم مخلوقات من مخلوقاته
وفى هذا قال تعالى :
" وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق "
حب المال حبا جما :
بين الله للناس أن كلا وهو الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب ولا يحاضون على طعام المسكين والمراد ولا يعملون على تأكيل المحتاج ما يشبعه،وتأكلون التراث أكلا لما والمراد وتجمعون المال جمعا شديدا وفسر هذا بأنهم يحبون المال حبا جما والمراد ويشتهون المال اشتهاء عظيما
وفى هذا قال تعالى :
"كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما "
استحباب الدنيا على الآخرة :
بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو الألم نصيب الكافرين أى الظالمين من العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "والكفار يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أى يفضلون متاع المعيشة الأولى على متاع القيامة أى يفضلون الكفر على الإيمان كما قال تعالى "استحبوا الكفر على الإيمان "وفسرهم بأنهم يصدون عن سبيل الله والمراد يبعدون عن دين الله وفسرهم بأنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا محكومة بالظلم وهو الجهل مصداق لقوله بسورة الأنعام "أفحكم الجاهلية يبغون "وبين لنا أنهم فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر فى الآخرة مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى :
" وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك فى ضلال بعيد"
وبين الله للمؤمنين أن ذلك وهو العذاب نصيب الكفار والسبب أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الأخرة أى فضلوا متاع المعيشة الأولى على جنة القيامة والمراد فضلوا الكفر على الإيمان مصداق لقوله بسورة التوبة"استحبوا الكفر على الإيمان" وفى هذا قال تعالى :
"ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الأخرة "
استحباب ثمود العمى على الهدى:
بين الله لنبيه (ص)أن ثمود استحبوا العمى على الهدى والمراد فضلوا الكفر وهو حب متاع الدنيا على الإيمان وهو العمل لنيل متاع الآخرة مصداق لقوله بسورة النحل"استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة"فأخذتهم صاعقة العذاب الهون والمراد فدمرتهم صيحة العقاب المذل وهى الطاغية مصداق لقوله بسورة الحاقة"فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية "والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "بما كانوا يعملون"وبين له أنه نجى الذين آمنوا وكانوا يتقون والمراد وأنقذ من العذاب الذين صدقوا حكمه وكانوا يطيعون حكمه وفى هذا قال تعالى :
"وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون "
استحباب الكفر على الإيمان :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله فيقول :لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء والمراد لا تجعلوا آباءكم وإخوانكم أنصار إن استحبوا الكفر على الإيمان والمراد إن فضلوا العمى على الهدى مصداق لقوله بسورة فصلت "فاستحبوا العمى على الهدى "والمراد إن فضلوا متاع الدنيا على متاع الآخرة كما قال بسورة النحل"استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة "وهذا يعنى ألا يتخذوا الكفار أنصار لهم ويبين لهم أن من يتولهم من المؤمنين والمراد أن من يناصر الكفار منهم فأولئك هم الظالمون أى الفاسقون أى الكافرون مصداق لقوله بسورة النور"فأولئك هم الفاسقون" وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون "
حب أكل لحم المغتاب:
خاطب الله الذين آمنوا: ولا يغتب بعضكم بعضا والمراد ولا يعيب بالباطل بعضكم فى بعض فى حالة عدم وجودهم لأن قولهم العدل فى الغائب واجب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإذا قلتم فاعدلوا"ويسألهم أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والمراد أيود أحدكم أن يطعم لحم أخيه متوفيا ؟والغرض من السؤال إخبار المؤمنين أن الذى يذم أخيه الغائب بالباطل يشبه الإنسان الذى يأكل لحم أخيه الميت ووجه الشبه هو أن كلاهما لا يدرى المذموم بالذم والميت بالأكل ويبين لهم نتيجة الغيبة بالباطل وهى أن كراهية المذموم للذام تشبه كراهية الأخرين لأكل لحم أخيهم الميت وفى هذا قال تعالى :
"ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
الحب الشاغف:
بين الله لنبيه(ص)أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى وفى هذا قال تعالى :
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "
اخراج الحب :
بين الله لنبيه (ص)أن الأرض الميتة وهى المجدبة آية والمراد برهان على قدرة الله على البعث عندما أحياها أى بعثها للحياة مرة أخرى بالماء فأخرج منها حبا والمراد فأنبت منها نباتا منه يأكلون أى يطعمون
وفى هذا قال تعالى :
"وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنها يأكلون"
وبين الله أنه الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة وفى هذا قال تعالى :
" وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"
انبات الحب :
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،وبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز وفى هذا قال تعالى :
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم "
الحب المتراكب :
بين الله للناس أن الله هو الذى أنزل من السماء ماء والمراد الذى أسقط من السحاب وهو المعصرات مطرا أى ماء ثجاجا مصداق لقوله بسورة النبأ"وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا"أى متتابعا فأخرجنا به نبات كل شىء أى فخلقنا به حياة كل مخلوق مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى "فأخرجنا منه خضرا والمراد فأنبتنا بالماء نباتا مصداق لقوله بسورة طه"فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى"وهذا النبات نخرج منه حبا متراكبا أى نظهر من سوقه ثمرا متراكما أى أجزائه فوق بعضها وبجانب بعضها وبين أن فى ذلكم آيات لقوم يؤمنون أى براهين دالة على وجوب طاعة حكم الله وحده لناس يصدقون حكمه وفى هذا قال تعالى :"وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا "
الحبة التى تنبت سبع سنابل:
بين الله لنا أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله وهم الذين يتنازلون عن أملاكهم من أجل نصر دين الله ثواب عملهم كمثل أى شبه حبة أنبتت أى أخرجت سبع سنابل فى كل سنبلة وهى غلاف الحبوب الجامع لها مائة حبة وهذا يعنى أن ثواب الإنفاق هو سبعمائة حسنة والله يضاعف لمن يشاء والمراد أن الله يزيد الثواب إلى الضعف وهو 1400حسنة
وفى هذا قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
الحب في الحديث :
"وإن الصف الأول مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله "رواه ابن ماجة وأبو دواد والبخارى ومسلم ،الخطأ الأول هنا هو ثقل صلاتى العشاء والفجر على المنافقين وهو ما يخالف أن كل أحكام الإسلام ثقيلة على المنافقين وغيرهم بمعنى كبيرة عليهم فمثلا تحويل القبلة كان ثقيلا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله "والخطأ الأخر هو تمييز صلاتى العشاء والفجر على باقى الصلوات ويخالف هذا أن أجر صلاة أى صلاة واحد هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فلا ميزة للعشاء أو الفجر على غيرهما للتساوى فى الأجر والخطأ الثالث هو أفضلية صلاة الرجلين على الرجل والثلاثة على الرجلين ويخالف هذا أن العمل الصالح أى الحسنة بعشر أمثالها سواء كان فرديا أو ثنائيا أو جماعيا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
"لأن أعض على جمرة أحب إلى من أن أقرأ خلف الإمام "رواه مالك والخطأ الإسرار فى الصلاة خلف الإمام وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "فالمخافتة المنهى عنها هى الإسرار .
"إن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال هذا عرق فكانت تغتسل لكل صلاة "رواه البخارى ومسلم
الخطأ أمر المرأة بالغسل لكل صلاة وهو ما يخالف أن الله أخبرنا أن المريض ليس حرج أى أذى والإغتسال لكل صلاة هو حرج بالغ حيث تستحم عدة مرات يوميا وهو ما لا يطاق والأذى محرم فى الإسلام لقوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "ويتناقض القول مع قولهم "اجتنبى أيام محيضك ثم اغتسلى وتوضئى لكل صلاة "و"المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة "رواهما ابن ماجة وهنا المستحاضة تتوضأ لكل صلاة وهو ما يناقض الاستحمام لكل صلاة فى القول .
"إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن "رواه الترمذى
والخطأ الأمر بالوتر وهو يعارض التالى :
أن الله لم يفرض الوتر على أحد بدليل عدم وجود نص دال عليه .
أن النبى (ص)ليس له أمر الناس من نفسه وإنما الآمر هو الله وحده وقد توعده الله بشل يمينه وقطع الوتين وهو الوحى عنه إن هو افترى قولا لم يقله الله فقال بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين "ونلاحظ تناقضا مع قولهم "فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة "رواه مسلم فهنا قيام الليل تطوع بينما فى القول فرض .
"جاء جبريل ذات يوم إلى رسول الله وهو جالس حزين قد خضب بالدماء قد ضربه بعض أهل مكة 0000قال أتحب أن أريك آية قال نعم أرنى فنظر إلى شجرة من وراء الوادى قال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشى 000فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال رسول الله حسبى "رواه ابن ماجة والخطأ حدوث معجزة مشى الشجرة . الخطأ العام هنا هو وجود معجزات أى آيات للنبى(ص) وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"كان (ص)يصلى أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر فقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الأول هنا هو أن الله يحرم المصلى أربع قبل الظهر وبعده على النار ويتعارض هذا مع التالى :
أن التحريم على النار يحدث بالطاعة المستمرة لله حتى الموت وليس بصلاة فقط لأن المصلين منهم من سيدخل النار وهم أهل النفاق وفيهم قال بسورة الماعون "فويل للمصلين "فأهل النفاق يصلون ويفعلون الخير أمام الناس مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وإذ قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا "ومع هذا توعدهم الله بالنار فقال "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "والخطأ الثانى أن أبواب السماء تفتح للركعات الأربع قبل الظهر ويتعارض هذا مع أنها مقفلة بدليل الحرف لو فى قوله تعالى بسورة الحجر "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء" وقوله بسورة ق"وما لها من فروج "أى وما لها من أبواب مفتحة ويتعارض القول مع قولهم "إنها ساعة تسجر فيها جهنم "يحرم فيها الصلاة وتفتح فيها ابواب جهنم مع أن القول أباح الصلاة وفتح أبواب السماء لها .
"إن رسول الله خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فقام على المنبر فذكر الساعة 000 قال من أحب أن يسأل عن شىء فليسأل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم 000فقام عبد الله بن حذافة السهمى فقال من أبى قال أبوك حذافة 0000فسكت ثم قال عرضت على الجنة والنار آنفا فى عرض هذا الحائط فلم أر كالخير والشر "رواه البخارى والخطأ الأول هنا قول القائل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم فهو هنا يعنى معرفته بكل شىء لأنه سيجيب على كل سؤال مهما كان وهو يناقض نفى الله علمه بالساعة وموعد نزول الغيث وموعد نزول ما فى الأرحام وكسب الغد وموعد وأرض الموت وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت "والخطأ الثانى هو مشاهدة القائل للجنة والنار فى الحائط وهو ما يخالف أن عرض الجنة فقط كعرض السماء والأرض مصداق لقوله بسورة الحديد " جنة عرضها كعرض السماء والأرض "فكيف يرى كل هذا فى مكان صغير كالحائط؟ أليس هذا جنونا؟
"غن أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن "رواه الترمذى
"أحب الأسماء إلى الله ما عبد وما حمد "
والخطأ هنا هو أن أحب الأسماء لله عبد الله وعبد الرحمن وما عبد وما حمد وهو يخالف أنه لو كانت هذه الأسماء أحب إلى الله لسمى آدم(ص)عبد الله أو عبد الرحمن أو ما شاكلهما ولسمى كل الأنبياء كيحيى(ص)وعيسى (ص)بهم ولكنه لم يفعل كما أن كل الأسماء أى الألفاظ حسنة باعتبار أن الله هو خالقها وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة "الذى أحسن كل شىء خلقه"والحديثان متناقضان فالأول الأحب عبد الله وعبد الرحمن وفى الثانى كل ما عبد وكل ما حمد وهو تعارض لأن مثلا عبد البر وحامد غير عبد الله وعبد الرحمن
" ولد الزنا شر الثلاثة ولأن أمتع بسوط فى سبيل الله أحب إلى من أن أعتق ولد زنية "رواه أبو داود والخطأ أن ولد الزنى شر من أمه وأبيه الزناة وهو جنون لأنه يصف المجنى عليه بأنه شر من الجناة فمرتكبى الجريمة الأم والأب أحسن من الذى لم يرتكبها وهو ابنهم وهو أى القول يحاسب الابن على جرم لم يرتكبه وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
"أن رسول الله عاد وأن أبا ذر عاد رسول الله فقال بأبى أنت وأمى يا رسول الله أى الكلام أحب إلى الله فقال ما اصطفاه الله لملائكته سبحان ربى وبحمده وسبحان ربى وبحمده "رواه الترمذى والخطأ هنا أن أحب الكلام لله هو ما اصطفاه لملائكته هو سبحان ربى وبحمده وهو يخالف كون كل كلام الله طيب بدليل تساوى كل الأذكار فى الأجر عشر حسنات كما أن الملائكة ليس كل كلامها تسبيح وإنما هو بعض منه فمنه الإستغفار مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "ويستغفرون للذين أمنوا "ومن الاستغفار الصلاة على النبى(ص) فقد قال بسورة الأحزاب "إن الله وملائكته يصلون على النبى "
"اللهم من أمن بى وصدقنى وعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءه وعجل له القضاء ومن لم يؤمن بى ولم يصدقنى ولم يعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطال عمره "رواه ابن ماجة والخطأ دعاء القائل للمسلم بقلة المال والعيال وللكافر بكثرة المال والعيال وهو يناقض دعاء المسلمين الذين يطلبون فيه أن يعطيهم الله فى الدنيا حسنة أى متاع ممثل فى الطعام والشراب والزوجات والأولاد والأموال وفى الأخرة حسنة أى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الأخرة حسنة وقنا عذاب النار "كما أن الله يمد الناس إذا استغفروا لذنوبهم بالأموال والبنين ويجعل لهم الجنات ويجعل لهم الأنهار وفى هذا قال تعالى بسورة نوح"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا "فكيف يدعو القائل للكفار بكثرة المال والولد وللمسلمين بقلتهم وهو يعلم أنه لو كان له ذرية كبيرة وأموال كثيرة ما استطاع الكفار أن يؤذوه ويتعبوه لسنوات كثيرة ويحاربوه بعدها ؟أليس هذا جنونا والخطأ الأخر هو الدعاء بطول العمر وهو تخريف لأن العمر لا يطول ولا ينقص مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ".
" إن حبيبى نهانى أن أصلى فى المقبرة ونهانى أن أصلى فى أرض بابل فإنها ملعونة " رواه أبو داود والخطأ النهى عن الصلاة فى الأماكن المذكورة وهو يخالف أن الأرض كلها مصلى ما دامت طاهرة لقوله تعالى بسورة البقرة "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره "فعبارة "وحيثما كنتم "تدل على أى مكان والخطأ الأخر هو لعن بابل والله لا يلعن بابل وإنما يلعن الإنس والجن الكفرة ولم يرد نص واحد يلعن بلدة وإنما ورد ما يلعن أهلها ويناقض القول قولهم "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "رواه الترمذى وأبو داود فهنا الأرض مسجد كلها عدا المقبرة والحمام بينما فى القول سبعة مواطن هى المزبلة والجزرة والمقبرة والحمام وقارعة الطريق وأرض بابل
"سمع رسول الله صوتا هاله فأتاه جبريل فقال رسول الله ما هذا الصوت يا جبريل فقال هذه صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين عاما فهذا حين بلغت قعرها فأحب الله أن يسمعك صوتها فما رؤى رسول الله ضاحكا بعدها حتى قبضه الله "رواه الطبرانى والخطأ الأول هنا هو سماع النبى(ص)صوت من جهنم أى من عالم الغيب وهو يخالف أن لا إتصال بين الخلق فى عالم الغيب وبيننا كما أن النبى (ص)لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "والخطأ الثانى أن النبى (ص)لم يضحك منذ سمع الصوت الجهنمى وهو يخالف أن الله أمر نبيه (ص)بعدم الحزن فى أكثر من سورة فقال "ولا تحزن ".
"فقالت لها عائشة أسحرتنى قالت نعم قالت لم قالت أحببت العتق فوالله لا تعتنقن أبدا ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسىء ملكتها قالت ثم ابتع لى بثمنها رقبة ثم أعتقها "رواه مالك والشافعى والخطأ الأول هنا هو سحر الأمة لعائشة والسحر بمعنى الأفعال المؤثرة على عقل الغير وجسمه لا يمكن حدوثه وإنما السحر معناه المكر والخداع فالأمة يمكن أن تؤذى عقل عائشة أو تؤثر عليه بمواد وليس بالكلام والخطأ الأخر هو أن عائشة أمرت ببيع الأمة لمن يسيىء معاملتها والأمة لو اعترفت بممارسة السحر لكان الواجب هو عقابها وأما الأمر بإساءة معاملتها فإن أخلاق أم المؤمنين أرفع من هذا بكثير فلا يمكن أن تأمر بشر وهى الحافظة لكتاب الله .
"عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السأم والسأم الموت وفى رواية لو كان شىء يشفى من الموت كان السنى والسنوت شفاء من الموت وفى رواية الشونيز دواء من كل داء إلا السأم "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ أن الحبة السوداء أو السنا والسنوت أو الشونيز شفاء من كل داء وهو يتعارض مع أن لو كانوا شفاء من كل داء فلماذا أصلا خلق الله الدواء ؟ولماذا وصف الله عسل النحل كدواء إذا كانت الحبة السوداء تشفى من كل داء ؟لو حدث هذا فليس هناك داعى لأى علاج أخر ولماذا لم يشف النبى (ص)نفسه والمسلمين من الأمراض ما دام يعرف أن الحبة تشفى من كل الأمراض ؟أليس هذا عجيبا ؟ونلاحظ تناقضا بين رواية الحبة السوداء ورواية السنا والسنوت ورواية الشونيز فكل هذا مختلف عن بعضه .
"عليكم بشم النرجس فإن فى القلب حبة الجنون والجذام والبرص لا يقطعها إلا شم النرجس " روى في زاد المعاد لابن قيم الجوزية والخطأ هنا هو أن علاج الجنون والجذام والبرص شم النرجس وهذا تخريف لأن أمراض الجنون والجذام والبرص موجودة حتى الآن وليس لها علاج معروف يقضى عليها تماما وإنما علاجات تخفف من آلامها وتقضى على مسبباتها ولكنها لا تمنع ظهور حالات جديدة ،زد على هذا أن القلب ليس له علاقة بالشم كما أن حاسة الشم ليس لها علاقة عضوية بالقلب مباشرة وإنما هى علاقة غير مباشرة حيث يستفيد القلب ويؤذى القلب من خلال ما تدخله حاسة الشم للجهاز التنفسى ،زد على هذا أن الجنون ليس له علاقة بالقلب العضلى لأن يكون فيما يسمى القلب أى العقل أى النفس .
"ما من وجع يصيبنى أحب إلى من الحمى لأنها تعطى كل عضو قسطه من الأجر "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ أن الحمى تعطى كل عضو أجره ويتعارض أن الحاصل على الأجر هو المريض الصابر وليس أعضاء جسمه لأنه هو فاعل الصبر وهو حسنة وفى ذلك قال تعالى قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "فهنا قال من جاء ولم يقل من جاءوا .
"أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان قلنا نعم قال فثلاث آيات يقرؤهن أحدكم فى صلاته خير له من ثلاث خلفات سمان عظام "رواه مسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو أن الثلاث آيات المقروءة فى الصلاة أفضل من ثلاث خلفات سمان عظام وقطعا الآيات والخلفات كلهن خير قادم من عند الله ووجود الخلفات مع القرآن ضرورى فقد يكفر الإنسان بسبب فقره وقد لا يعرف كيف يحفظ القرآن ويفهمه إذا لم يكن لديه مال فهو سيسعى على رزقه وقد يشغله السعى ثم إن قراءه القرآن فى الصلاة يأخذ الإنسان عليها ثواب هو عشر حسنات للقراءة وأركان الصلاة كلها ولو تصدق بالخلفات الثلاث لنال 700حسنة أو 1400حسنة .
"حب الوطن من الإيمان "والخطأ أن حب الوطن من الإيمان ويخالف أن الوطن أى مكان السكن شىء لا قيمة له فى حياة الإنسان لأنه يمكن أن يولد فى أى مكان فى الأرض ،زد على هذا أن المولود لا يحدد المكان الذى يولد فيه وإنما تحدده ظروف الأسرة كما أن الله أخبرنا أنه إذا كان حب الآباء والأبناء والإخوان والزوجات والأهل والأموال والتجارة والمساكن التى هى مكان الوطن أفضل عندهم من الله ورسوله فعليهم أن ينتظروا العذاب الآتى بأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "قل إن كان أباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة ترجون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره ".
"من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع "رواه ابن الجوزى فى الموضوعات وأبو نعيم والخطأ هنا هو أن من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع ويعارض هذا أى عالم لابد أن يكون كلامه أكثر من سماعه لأن الجواب على السؤال أكثر كلاما كما أن إبلاغ رسالة العلم يجعل الكلام عند المبلغ أحسن من السماع لأن الله أمر بالإبلاغ فقال بسورة المائدة "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته "وقال بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث "
"سمعت رسول الله يقول اللهم إنى أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذى إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وإذا استرحمت به رحمت وإذا استفرجت به فرجت قالت وقال ذات يوم هل علمت أن الله قد دلنى على الإسم الذى إذا دعى به أجاب قالت فقلت يا رسول الله بأبى أنت وأمى يا رسول الله فعلمنيه 0000فصليت ركعتين فقلت اللهم إنى أدعوك الله أو أدعوك الرحمن وأدعوك البر الرحيم وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم أن تغفر لى وترحمنى قالت فاستضحك رسول الله قال إنه لفى الأسماء التى دعوت بها رواه ابن ماجة .
والخطأ وجود اسم أعظم لله يجيب به الدعاء ويعطى به السؤال وهو يخالف أن الله لم يذكر شىء عن وجود اسم أعظم له فى الوحى ولو كان له وجود فعلى فما هى حاجتنا للجد والإجتهاد فى أمور الحياة إذا كان الدعاء بالاسم سيجلب لنا الرزق والصحة والنصر وكل ما نتمناه ونحن قعود فى بيوتنا أليس هذا جنونا ؟ثم لماذا لم يدعو النبى والمسلمون بهذا الاسم لينتصروا مثلا فى أحد أو فى أول حنين أو ليرفعوا الجوع والنقص فى الأنفس والأموال والثمرات الذى أخبرهم به الله فى سورة البقرة ؟قطعا لمعرفتهم بعدم وجوده ونلاحظ أن الأقوال تناقض بعضها فلم تتفق فى الأسماء المذكورة سوى فى الله وها نحن ندعوه باسمه فلا يجيب الكثير من الأدعية

 

الأحد، 3 مايو 2026

نقد لمقال قوة الصوت

نقد لمقال قوة الصوت
صاحب المقال هو أمين صبرى وهو أحد الشباب ممن يحاولون أن يكونوا مكانة خاصة من خلال بيع العلم فموقعه عبارة عن دورات صوتية تباع لمن يرغب في سماعها
وعندما تكون داعية فيجب ان يكون علمك بلا مقابل مادى وهذا هو ما لا يفعله أمين صبرى من خلال بيعه لدوراته وكتبه ويفعله غيره من خلال بيع الكتب
منذ عقدين من الزمن كان تقديم العلم المجانى عبارة عن إنسان يقوم باللف على المساجد والقاء الخطب على الناس وعندما ظهرت الشبكة العنكبوتية وانتشرت من عقدين في بلادنا أصبح من الممكن أن تنشر العلم من خلال الكتابة في المدونات أو على صفحتك على وسائل التواصل أو من خلال الكتابة في المنتديات والمواقع المختلفة ولكن إن لم يكن علمك موافق لأصحابها فأنت مطرود ومحروم من النشر
طبعا العلم المجانى هو علم الرسل (ص) هو علم الدعوة ولذا نجد الرسل(ص) يكررون نفس القول :
" لا أسالكم عليه أجرا"
وقد فسرها الله بقول أحدهم :
"لا أسألكم عليه مالا "
ومن ثم ما يقوم به أمين صبرى هو بيع العلم وفى الحقيقة معظمه مخالف للقرآن مع أنه يستدل بالقرآن بيع العلم لمن يملك المال لشراء دوراته وكتبه وبذلك يكون الرجل خارج دائرة الإسلام الحقيقى حيث يبيع والمراد يشترى لهو الحديث ليضل تلك الطائفة المعجبة بأقواله والتى تذكرنى بمقال قرأته عندما كنت في العقد الثانى من العمر منذ أكثر من أربعين سنة فيما يبدو في مجلة قديمة الظاهر أنها كانت تصدر في العراق أو ان الكاتب كان عراقيا متصوفا منذ ثلاثة أرباع القرن حيث يتكلم الصوفى بلسان العلم مدخلا إيانا في تعبيرات النورانيات والذرات والذبذبات وما شابه
مجرد كلمات ضحمة تجعل القارىء منبهر ومقتنع بما يقول الكاتب
نفس الأسلوب هو أسلوب أمين صبرى فهو يكلمك عن العلوم حتى تتخيل أن الرجل يعيش في قوقعة تنزل العلوم عليه فيها وهو يمدنا بها
لقد قرأت مقالا له بعنوان قوة الصوت وهو فى المقال يعمل على أن يخلق للقارىء أنه يعيش في ملكوت خاص به تتنزل عليه فيه العلوم التى أصلها عنده علم الكتاب وهو قوله :
"لعلك تلاحظ للمرة الثانية أنى أكلمك عن علم الريح والجو وعن علم الطير والطيور ( التطير والطائر)وتستغرب ما هذه العلوم وأين هى ؟إنها من علم الكتاب "
ويقول :
" وقتها كنت أحلم أنى أمام البوابة الكبرى لعالم الأمر وكأن علم الكتاب فتح على مصرعيه أمامى حين فهمت معنى كل حرف"
كلام يذكرنا بالحضرة الصوفية حيث يدخل الصوفى مكانا ويقفل عليه وتتنزل عليه الإلهامات المزعومة حيث يتوهم أنه يرى أنوارا وكائنات تسبح
هذه مقدمة ساخطة وهو سخط بحق لأن العديد من الأصدقاء طلبوا منى الاطلاع على ما يكتبه حتى أن أحدهم أنشأ صفحة خاصة باسم أمين صبرى وطلب منى الانضمام لها وقد فعلت مع أنى غير مقتنع بأى مجموعة تسمى باسم شخص ومع أن المجموعة باسمه فلا تكاد تجد فيها شىء من دوراته وكتبه إلا ما سمعه البعض من تلك الدورات التى اشترك فيها أو اشترى كتابا
نعود للمقال الذى عثرت عليه بالصدفة وحاولت نسخه ولكن لم يتم النسخ لأن أمين صبرى يحاول تقديم لقم اغراء للاشتراك في دوراته أو لشراء كتبه ولا يسمح بنسخها لتصعيب الأمر على من يريد نقدها لأنه سيضطر للقراءة والكتابة معا
نعود لمقال قوة الصوت وأخطائه :
اعتبر الرجل الصوت أساس كل شىء فقال :
"ولكن قبل كل ذلك كان لابد أولا أن نتلقى علم الصوت لأنه أساس بقية الأشياء"
قطعا أساس الأشياء هى القوانين التى أوحاها الله للأشياء كما قال تعالى :
" فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها "
وقال :
"وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون"
قطعا الوحى للكائنات ليس صوتا إلهيا وإنما هو برمجة الكائن على القوانين والوحى الإلهى للناس هو كتاب تتم قراءته والكتاب إما يتم قراءته سرا بالعين أو بالصوت وقد تم حفظه ككتاب أى صحف مسطورة وليس كتاب صوتى
ونجد أمين يقول لنا أن المعلمين علمونا أن الحروف لا معنى لها ولكن لكل حرف معنى فقال :
"ففى الوقت الذى تعلمنا فيه أن الحروف لا معنى لها اكتشفت أن كل حرف له قصة وحكاية لأن كل حرف هو صوت والصوت يعنى أمر الله وأمر الله له معنى وحكمة وهدف وقيمة وطالما أن الحروف (أ ب ... ه و ى) أصوات قالها الله نفسه "
قطعا المعلمون علمونا أن بعض الحروف ليس لها معنى ولكن البعض منها له معنى مثل الهمزة المستعملة في السؤال لها معنى وسين الاستقبال في الأفعال مثل سأسافر في المستقبل سأكتب في المستقبل
والخطأ أيضا في كلامه أن الحروف أصوات قالها الله نفسه؟
الله لم يقل أبدا أن الحروف أصوات لأن الكلمة الحروف لم تذكر في القرآن وما ذكر هو حرف وهو لا يعنى الحرف الكتابى أو الصوتى وإنما طريقة للعبادة كما قال تعالى " ومن الناس من يعبد الله على حرف " والحرف هو الشرط وقد اشترط الإنسان طاعة الله عند الخير وعصيانه عند نزول الضرر به وهو ما شرحه الله بقوله خلف كلمة حرف " فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه"
ومن ثم الرجل يقول على الله الذى لم يقله لعدم وجود نص وهو كون الحروف هى الأصوات
وأما وجود صوت إلهى بمعنى كلام صادر من لسان فلا دليل عليه من القرآن لأن الله لو كان له صوت أى ذبذبات تخرج حروفا كما يقال لأشبه خلقه في كلامهم وهو ما نقاه بقوله :
" ليس كمثله شىء"

واعتبر أمين الصوت أخطر من العمل فقال :
" والكلام بينى وبين نفسى أن الصوت أخطر من العمل "
والحقيقة أن الصوت وهو القول بعض من العمل لأن الله بين أن العمل هو ما يراه الناس في كتبهم وما يرونه هو ما تكلموا به وما فعلوه كما قال تعالى :
" ليروا أعمالهم "
وقد ذكر الله تسجيل القول وهو الصوت الملفوظ فقال :
" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
ونجد المسموع والمسرور من القول مكتوب في قوله تعالى :
" أم يحسبون إنا لا نسمع سرهم ونجواهم بل ورسلنا لديهم يكتبون"
ونجد أن أمين يعترف أنه أخطأ في القول بأن أول الكائنات هو القلم وأخطأ بالقول أنه الماء فقال :
" كثيرا ما كنا نسأل سؤال ما أول ما خلق الله سبحانه وتعالى وكان الجواب هو القلم أليس كذلك وقمنا بتجديد هذه القضية فقلنا أن أول ما خلق الله هو الماء ثم خلق العرش ثم خلق القلم "
والاعتراف بالخطأ شىء يحسب له وقال لنا أول شىء هو الصوت فقال :
" أجد أن أول شىء ليس الماء والعرش والقلم بل الصوت فقبل أن يخلق الله كل شىء كان الشىء الأول هو قول الله أى الصوت فقول الله الصوت هو الأقدم والأول من الناحية التاريخية المطلقة "
قطعا أول شىء عنده وهو يجيب على السؤال في الفقرة قبل المذكورة :
"ما أول ما خلق الله سبحانه وتعالى؟"
هو قول الله أى صوته وهو بذلك يعتبر أن قول الله مخلوق وكان عليه أن يعدل السؤال إلى :
ما أول الأشياء وجودا ؟
وحتى هذا السؤال يدخلنا في الكفر لأنه بذلك يثبت أن قول الله غير الله وبذلك ينفى وجود الله أولا
ويقول الرجل أن الصوت هو الخالق في قوله :
"وذلك لأن الصوت هو الخلفية التى بها خلقت الأشياء"
وهو ما يثبت وجود خالق مع الله والله هو الخالق الوحيد كما قال :
" الله خالق كل شىء "
والصحيح أن القول كن هو وسيلة خلق الكائنات وهى الأشياء كما قال تعالى :
"إنما قولنا لشىء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون"
ونجد أن أمين وقع في المحذور وهو أنه جعل مع الله قبل الخلق كائن أخر هو الصوت فقال :
" فكل الأشياء في حالة إصدار بث موجى صوتى صوت يخص الله سبحانه وتعالى اسمه صوت التسبيح إذن الصوت كان الأول قبل الخلق ولذلك أصبح الصوت هو صمام أمن الكون "
قطعا لا وجود أخر مع الله قبل الخلق لأننا بذلك نجعل مع الله إلها أخر والصوت المعروف وهو الذبذبات كما يسميها أمين تحتاج لوجودات أخرى كالهواء حتى تنتقل وبذلك يكون قد أدخل نفسه في متاهة الشرك حيث جعل مع الله آلهة أخرى مزعومة وجدت معه تعالى عن ذلك علوا كبيرا
الله ليس له صوت كخلقه ينتقل ويسمع بالآذان ويصدر من لسان أو فم لأننا بذلك نشبهه بخلقه الذين عندهم ألسنة وأفواه وكلام ينتقل عبر الهواء وغيره وهو ما يناقض قوله تعالى :
" ليس كمثله شىء "

ونجد التناقض بين قوله " إذن الصوت كان الأول قبل الخلق" الذى يقول بأنه غير مخلوق وبين كونه مخلوق لأنه أقدم ما يكون في قوله :
"بمناسبة أن الصوت هو أول وأقدم ما يكون فإنه كذلك هو أخر ما يكون فحينما يأمر الله الصيحة وتفنى المخلوقات تمهيدا للبعث فإن الصيحة كذلك صوت أخير تتوقف على إثره كافة الأصوات والذبذبات "
فما يكون هو ما يخلق كما قال تعالى :
"قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "
ونجد أن الرجل لا يدرى أنه يكذب القرآن حيث يقول بفناء كل المخلوقات عند القيامة أو عند الصيحة وهو ما يخالف بقاء ما شاء الله كما قال تعالى :
"ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله "
وقال :
"ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله"
ومنهم الملائكة التى تحمل العرش كما قال :
" ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
ونجد الرجل ينفى أن يكون الصوت شيئا فقال :
"أن الصوت ليس شيئا بل هو أمر "
وقال :
"مثلا حين نقول سين أو صاد نحن لا نتعامل مع شىء بل مع صوت أى مع أمر "
قطعا كل الصوت وغيره أشياء حتى الله نفسه سمى نفسه أكبر الأشياء شهادة في قوله تعالى :
"قل أى شىء أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم"
ونجده يقول أن الأصوات لا نسمعها نحن وهى سر بقاء الكون ومن يسمعونها فقط الملائكة في الفقرة التالية :
" الأصوات هى الخلفية الصامتة التى لا نسمعها والتى تضمن بقاء الوجود والكائنات الوحيدة المطلعة على الأصوات عير المسموعة بالنسبة لنا الملائكة ولذلك قالت لله " ونحن نسبح بحمدك ونقدس بك " فهى كائنات صوتية نورانية بامتياز فالفرق بيننا وبين الملائكة هى القدرة الصوتية "
والكلام هنا مختل فهو يقول أن الفارق بيننا وبين الملائكة هو القدرة الصوتية بينما هو يتحدث عن قدرتهم السمعية وأما أن الملائكة تسمع ما لا نسمعه فهذا ليس قاصر عليها وإنما كل نوع له مدى سمعى معين يسمع فيه بعض من أصوات الأنواع الأخرى ولا يوجد نوع من الخلق يسمع كل شىء لأنه لو وجد ذلك فمعناها أن هذه المخلوقات يتم تعذيبها وأنها ستنتحر لأن سمعها يجعل تسمع مليارات المليارات في نفس الوقت ومن ثم لن تفهم أى شىء نظرا لتداخل الأصوات
ولا يوجد أى نص في القرآن يبين تلك القدرة السمعية للملائكة وما يوجد هو قدرتها على التشكل بهيئة بشر وكون أذرعها قد تكون ثلاثية أو رباعية
وأما كونها مخلوقات نورانية فهذا ما لا يوجد عليه نص في القرآن وإنما النص فهو أنها من نار مثلها مثل الملاك المسمى إبليس فهو من الجن كما قال تعالى :
"وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه"
وهو يناقض كلامه السابق فيعتبر أن آدم(ص) ومن ثم البشر تميزوا على الملائكة بنفس ميزة الملائكة وهو القدرة الصوتية في قوله :
"ما الأمر الأول الأول والأساسى الذى تميز به آدم على الملائكة ؟ أنه القدرة الصوتية ألم يقل الله " وعلم آدم الأسماء كلها "
قطعا ما تميز به آدم(ص) هو القدرة على القراءة والكتابة فالملائكة لم تقدر على قراءة ما عرض عليها من الكتابة وهو ما قرئه آدم(ص)
ويقول أن صوت الإنسان هو ذرات فيقول :
" أنت تملك قذائف صوتية ذرية تصل إلى ذبذبات الذرات "
ومع هذا يناقض نفسه بقوله أن الإنسان هو ذرة واحدة في القول التالى :
" فالإنسان ذرة في فلك الله "
قطعا صوت الإنسان ليس ذرات تخرج لأن الإنسان في الغالب يكلم نفسه دون خروج صوت منه وأما القذائف فهى تطلق على أصوات أخرى نسميها الضراط وعلى رأى أهل مصر جيس طلع على غفلة
ويخبرنا أمين أن الصوت يكاد يمزق الكون في خلفيته في القول :
" تخبرنا الآيات السابقة في سورة مريم أن قول وصوت ادعاء ولد للرحمن هذا الصوت يخرج من الناس ويشربه الوجود والخلفية ويكاد يقوم بعمل تمزيق في الخلفية والوجود "
وقطعا الكون لا يتمزق بسبب سماع أن لله ولدا لأنه مجرد إرادة المخلوقات التهدم ولكنها في الحقيقة لا تفعل شىء لأنها تطيع الله في أداء وظيفتها كما قال تعالى :
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا"
ونجد الرجل يعتمد أن الشيطان وظيفته كلها صوتية في القول التالى :
"ولكن الشيطان يعيش في إطار الأصوات فقط ووظيفته إصدار أصوات مضادة لأصوات الصحيحة الكامنة بالخلفية "
والقول :
" ألم يقل الله عن الشيطان يوم القيامة "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى " تخيل هو لم يفعل شىء فهو فقط يصدر صوتا والإنسان استجاب لخطيئة الشيطان صوتية "
بالطبع ما ذكره الرجل هو بعض الحقيقة وأما الحقيقة كاملة فهى أن الشيطان وهو نفس الإنسان الموسوسة له يعمل أقوال وافعال كما قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون"
وهو ما يوافق قول موسى(ص) في قصة القتل :
"ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فوكزه فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين"

السبت، 2 مايو 2026

الخبر فى الإسلام

الخبر فى الإسلام
الخبر فى القرآن:
الله خبير بعباده:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس كفى بالله شهيدا أى حسبى الله حاكما يفصل بينى وبينكم ،إنه كان بعباده خبيرا بصيرا والمراد إنه كان بخلقه عليما عارفا بكل شىء وفى هذا قال تعالى:
"قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا "
بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو إلهه يبسط الرزق لمن يشاء أى يكثر العطاء لمن يريد ويقدر أى يقلل العطاء لمن يريد وهو بعباده وهم خلقه خبيرا بصيرا أى عليما محيطا بكل شىء وفى هذا قال تعالى:
"إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا"
الله الخبير بذنوب العباد :
طلب الله من نبيه (ص)أن يتوكل على الحى الذى لا يموت والمراد أن يحتمى بطاعة حكم الباقى الذى لا يهلك وفسر هذا بأنه يسبح بحمده أى أن يعمل باسمه وهو حكمه مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح بحمد ربك العظيم "ويبين له أنه كفى به بذنوب عباده خبيرا أى أنه حسبه الله بسيئات خلقه عليما عارفا . وفى هذا قال تعالى:
"وتوكل على الحى الذى لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا"
بين الله لنبيه (ص)أنه كفى بربه بذنوب عباده خبيرا بصيرا والمراد أنه حسبه إلهه بسيئات خلقه عليما محيطا وهذا يعنى علمه بكل أعمال الكفار وفى هذا قال تعالى:
"وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا "
الله الحكيم الخبير :
بين الله أن الحمد لله أى الطاعة لحكم وهو أمر الله فى الدنيا وله الحمد وهو الطاعة لأمره فى الآخرة وهى القيامة مصداق لقوله بسورة الروم"لله الأمر من قبل ومن بعد "وقوله بسورة الإنفطار"والأمر يومئذ لله"والله له أى ملك ما أى الذى فى السموات والأرض مصداق لقوله بسورة الجاثية "ولله ملك السموات والأرض"والله هو الحكيم أى القاضى بالحق وهو الخبير أى العليم بكل شىء
وفى هذا قال تعالى:
"الحمد لله الذى له ما فى السموات وما فى الأرض وله الحمد فى الآخرة وهو الحكيم الخبير"
الحكيم الخبير:
بين الله أنه عالم الغيب والشهادة والمراد عارف المجهول والمعلوم وهو الحكيم الخبير والمراد وهو القاضى بالحق العليم بكل شىء وفى هذا قال تعالى:
" عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير "
ةبين الله لنبيه (ص)أن الله القاهر فوق عباده والمراد وهو الغالب لعباده حيث يفعل بهم ما يريد وهو الحكيم الخبير والمراد القاضى بالحق العليم بكل شىء وفى هذا قال تعالى:
" وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير "
لا يوجد خبير كالله :
بين الله للناس أنهم إن يدعو أى إن ينادوا أى إن يطلبوا من آلهتهم المزعومة شىء فهم لا يسمعوا دعاءهم أى لا يعرفوا أنهم قد طلبوا منهم شىء ولو سمعوا أى ولو عرفوا الطلب ما استجابوا والمراد ما حققوا الطلب لأنهم لا يملكون القدرة على تحقيقه ويوم القيامة يكفرون بشرككم والمراد ويوم البعث يكذبون بعبادتكم والمراد ينفون أن الناس كانوا يعبدونهم ويبين الله لنبيه (ص)وللإنسان أن لا ينبئه مثل خبير أى لا يخبره قدر الله عليم وهذا يعنى أنه لا يجد شبيه لله عليم يعلمه الحقيقة وفى هذا قال تعالى:
" إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير "
الله بعبادة خبير بصير:
بين الله لنبيه (ص)أنه هو الخبير البصير أى العليم بالمحيط بأعمال عباده وهم خلقه وفى هذا قال تعالى:
" إن الله بعباده لخبير بصير "
الله العليم الخبير :
خاطب الله الناس وهم الخلق فيقول :إنا أبدعناكم من ذكر وأنثى والمراد من رجل وامرأة وجعلناكم شعوبا وفسرها بأنها قبائل والمراد وخلقناكم جماعات أى أمما لتعارفوا أى لتعلموا الحق من الباطل أى ليعبدوا الله مصداق لقوله بسورة الذاريات "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "وبين لهم أن أكرمهم عند الله أتقاهم والمراد أن أحسنهم فى حكم الله هو أتبعهم لحكم الله وهو من أسلم مصداق لقوله بسورة النساء"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله "إن الله عليم خبير أى عارف محيط بكل شىء وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير "
و بين الله للناس أن الله عنده والمراد أن الرب لديه علم الساعة أى معرفة موعد وقوع القيامة وينزل الغيث والمراد ومعرفة متى يسقط الماء مصداق لقوله بسورة الروم"وينزل من السماء ماء"والله يعلم ما فى الأرحام والمراد يعرف متى تحمل بطون الإناث ومتى تضع بالثانية والدقيقة والساعة واليوم مصداق لقوله بسورة فاطر"وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه"وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا والمراد ولا تعرف نفس ماذا تفعل مستقبلا والله وحده يعلم ما تفعله كل نفس فى المستقبل وما تدرى نفس بأى أرض تموت والمراد ولا تعرف نفس بأى بلد تهلك والله يعرف مكان هلاك كل فرد ،وبين له أنه عليم خبير أى عارف محيط بكل شىء وسيحاسب عليه وفى هذا قال تعالى:
"إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير"
وقوله " إن الله كان عليما خبيرا"يفسر قوله "إن الله كان عليما خبيرا " قوله بسورة النساء"وكان الله بكل شىء محيطا"فعليما خبيرا أى محيطا والمعنى أنه عليما أى خبيرا أى عارفا بكل شىء وسيحاسب عليه
الله خبير بالأعمال:
خاطب الله الذين آمنوا اتقوا الله أى "أطيعوا الله"كما قال بسورة التغابن والمراد اتبعوا حكم الله إن الله خبير بما تعملون والمراد إن الرب عليم بالذى تفعلون مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما تفعلون " وفى هذا قال تعالى:
" واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون"
بين الله للمخلفين من الأعراب بل كان الله بما تعملون خبيرا والمراد إن الله كان بالذى تفعلون عليما مصداق لقوله بسورة النور"والله عليم بما يفعلون ". وفى هذا قال تعالى:
"بل كان الله بما تعملون خبيرا "
طلب الله من النبى (ص)أن يتبع ما يوحى إليه من ربه والمراد أن يطيع ما يلقى له من خالقه وهو دين إبراهيم (ص)مصداق لقوله بسورة النحل"أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا" وبين للناس أنه بما يعملون خبير والمراد أنه بما يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما يفعلون "ومن ثم فهو يحاسب عليه وفى هذا قال تعالى:
"واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا "
وفى هذا قال تعالى:
" إنه خبير بما تفعلون "
بين الله للناس أنه خبير بما تفعلون والمراد أنه عليم بما تعملون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة المؤمنون "إنى بما تعملون خبير ".
بين الله لنبيه (ص)أن الفريق المنافق أقسموا بالله جهد أيمانهم أى حلفوا بالرب قدر استطاعتهم وهذا يعنى أنهم حلفوا مرات كثيرة فقالوا لئن أمرتنا لنخرجن والمراد لئن أوصيتنا يا محمد لنجاهدن ويطلب الله منه أن يقول لهم طاعة معروفة أى إتباع معلوم والمراد أن طاعتكم لنا جميلة وهو أسلوب استهزاء لأن طاعتهم ظاهرية والمراد إذا كان لهم منفعة فى الطاعة فعلوها وإن لم يكن لهم منفعة فإنهم لا يطيعون ويقول إن الله خبير بما تعملون والمراد إن الرب عليم بالذى تفعلون مصداق لقوله بنفس السورة "والله عليم بما يفعلون ". وفى هذا قال تعالى:
"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنين وهم الذكور المصدقين بالوحى غضوا أبصاركم أى امنعوا أنظاركم من النظر للنساء الغريبات واحفظوا فروجكم أى وصونوا أعراضكم والمراد وامنعوا جماعكم للغريبات أى "ولا تقربوا الزنى "كما قال بسورة الإسراء ،ذلك وهو غض البصر وحفظ الفرج أزكى لكم أى أفضل فى الأجر لكم وبين لهم أن الله خبير بما يصنعون والمراد إن الرب عليم بما يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "والله بما تعملون عليم" وفى هذا قال تعالى:
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون "
بين الله لنبيه(ص)إن كلا وهو الحق هو أن الله يوفيهم أعمالهم والمراد يعطيهم أجور أفعالهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"فيوفيهم أجورهم "وهذا يعنى أنه يعطى الناس جزاء عملهم الدنيوى ،وهو بما يعملون خبير والمراد وهو بالذى يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة النحل"إن الله عليم بما كنتم تعملون " وفى هذا قال تعالى:
"وإن كلا لما ليوفيهم أعمالهم إنه بما يعملون خبير"
طلب الله منهم ألا يتبعوا الهوى والمراد ألا يطيعوا حكم الكفر فى أنفسهم حتى يعدلوا أى كى يقسطوا فى الشهادة والحكم،وبين لهم أنهم إن يلووا أى يعرضوا أى يعصوا العدل أى يرفضوا الحق ويأتوا الباطل فإن الله خبير بما يعملون والمراد فإن الله عليم بالذى يفعلون وسيحاسبهم عليه
وفى هذا قال تعالى:
"فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وأن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا"
قوله "إن الله كان بما تعملون خبيرا"يفسر قوله بسورة يونس"والله عليم بما يفعلون" فعليم تعنى خبير ويعملون تعنى يفعلون والبيان أنه خبير أى عليم بالذى يعملون أى يفعلون وسيحاسبهم عليه ومن ثم عليهم الحذر من مخالفته
وقوله "فإن الله كان بما تعملون خبيرا "يفسره قوله بسورة يونس"والله عليم بما يفعلون"فتعملون تعنى يفعلون وعليم تفسره خبير
قوله " والله خبير بما تعملون "يفسر قوله والله خبير بما تعملون بسورة فاطر"إن الله عليم بما يصنعون"فخبير تعنى عليم وتعملون تعنى تصنعون والمعنى عليم بكل ما يصنعون وسيحاسبهم عليه
بين الله لنا أنه بما تعملون خبير والمراد أنه بالذى تفعلون عليم ومن ثم يجب الحذر من عقابه بعدم مخالفته وقوله"والله بما تعملون خبير "يفسره قوله بسورة النور"والله عليم بما يفعلون"فتعملون تعنى يفعلون وخبير تعنى عليم والمعنى والله بالذى تصنعون عليم وفى هذا قال تعالى:
"والله بما تعملون خبير"
المخبر هو الله الخبير:
بين الله لنا أن النبى وهو الرسول(ص)أسر إلى بعض أزواجه حديثا والمراد همس فى أذان بعض نسائه بقول سيتحقق فى المستقبل وأخفاه عن الآخريات فلما نبأت به أى فلما أخبرت بالقول وأظهره الله عليه والمراد وحققه الرب له عرف بعضه والمراد تذكر جزء من المحقق وأعرض عن بعض أى ونسى الجزء الأخر فلما نبأها به والمراد فلما أخبرها الرسول (ص)بما عرف قالت المرأة :من أنبأك هذا والمراد من أخبرك بالأمر؟فقال نبأنى العليم الخبير والمراد عرفنى العارف المحيط وفى هذا قال تعالى:
"و إذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأنى العليم الخبير "
الخبير يعلم بمن خلق :
وفى هذا قال تعالى:
" ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "
سأل الله ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير والمراد ألا يعرف من أبدع وهو المحيط العليم؟والغرض من السؤال إخبار الناس أنه يعرف كل شىء عن كل مخلوق خلقه وفى هذا قال تعالى:
" ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "
اللطيف الخبير:
بين الله لنبيه(ص)أن لقمان(ص)قال لولده:يا بنى أى يا ولدى إنها وهى المخفاة إن تك مثقال حبة والمراد إن تك قدر بذرة من خردل فتكن والمراد فتكون مختفية فى صخرة أى جبل أو فى السموات أو فى الأرض يأت أى يعلم بها الله إن الله لطيف خبير والمراد إن الرب عليم محيط وهذا يعنى أن الله يعلم كل شىء فى الكون وهو قادر على إحضاره من أى مكان ومن ثم فعلى الولد ألا يعتقد أنه يهرب من علم الله بإخفاء عصيانه وفى هذا قال تعالى:
"يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة أو فى السموات أو فى الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير "
وطلب الله من نساء النبى (ص)أن يذكرن ما يتلى فى بيوتهن من آيات الله والمراد أن يتبعن الذى يقرأ من النبى (ص)فى حجراتهن من أحكام الرب وفسرها بأنها الحكمة أى الوحى العادل ويبين لهم أنه كان لطيفا خبيرا أى عليما محيطا بكل شىء وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى:
"واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا "
بين الله للناس أن الله لا تدركه الأبصار أى لا تعلم نفسه عقول الأفراد وهو يدرك الأبصار والمراد وهو يعرف نفوس الأفراد مصداق لقوله بسورة المائدة "تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك "والله هو اللطيف الخبير أى العليم المحيط بكل شىء وفى هذا قال تعالى:
"لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير اللطيف الخبير
وسأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة والمراد هل لم تعرف أن الرب يسقط من السحاب مطرا فيجعل الأرض حية مصداق لقوله بسورة النحل"والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها"والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله يحيى الأرض الميتة بواسطة الماء ومن ثم فهو قادر على إحياء الموتى والله هو اللطيف الخبير أى العليم المحيط بكل شىء مصداق لقوله بسورة النساء"إن الله كان عليما خبيرا"
وفى هذا قال تعالى:
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير"
التفصيل من الله الحكيم الخبير:
بين الله لنا أن الر كتاب أحكمت آياته والمراد كلمات مؤلفة من الحروف هى أحكام وحى فصلت أحكامه مصداق لقوله بسورة فصلت"كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا"وفسر هذا بأنه فصلت أى وضحت من لدن حكيم خبير والمراد من عند قاض عليم بكل شىء وفى هذا قال تعالى:
"الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير"
عدم الاحاطة بالخبر:
بين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح(ص)قال موسى (ص)إنك لن تستطيع معى صبرا والمراد إنك لن تقدر معى على التحمل أى لن تقدر معى على طاعتى وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا والمراد كيف تتحمل الذى لم تعرف به علما ؟وهذا يعنى أن الإنسان لا يقدر على التحمل وهو عدم وجود رد فعل له على الحدث إذا كان جاهلا بحقيقة الأمر .
وفى هذا قال تعالى "قال إنك لن تستطيع معى صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا "
وبين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن ذا القرنين (ص)أتبع سببا أى أطاع حكم الله بالجهاد فسار فى الأرض حتى إذا بلغ مطلع الشمس والمراد حتى إذا وصل مكانا وقت شروق الشمس وهو بداية النهار وجدها تطلع على قوم لم نجعل من دونها سترا والمراد لقاها تشرق على ناس لم يخلق لهم من قبلها لباسا وهذا يعنى أن القوم كانوا يعيشون عرايا دون أى لباس يوارى عورتهم سواء رجال أو نساء ،ويبين لنا أن كذلك والمراد أن ذا القرنين (ص)تصرف مع القوم حسبما قال مع القوم السابقين وهو عقاب من يكفر وإثابة من يسلم ،وقد أحاط الله بما لديه خبرا والمراد أن الله عرف بما فعله معرفة تامة لا نقص فيها .
وفى هذا قال تعالى
"ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا "
انباء الله المؤمنين اخبار المنافقين:
بين الله للمؤمنين أن المنافقين الأغنياء يعتذرون لهم أى يتبررون أمامهم إذا رجعوا إليهم أى إذا عادوا إليهم فى المدينة والمراد يقولون لهم أسباب واهية ليرضوهم ،ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم :لا تعتذروا أى لا تتبرروا والمراد لا تقولوا لنا كذبكم ،قد نبأنا الله من أخباركم والمراد قد عرفنا الله من حكاياتكم وهذا يعنى أن الله أنزل وحى أخبر فيه المسلمين بما فعله الأغنياء فى غيابهم وهو وحى محاه الله من القرآن ، وفى هذا قال تعالى
"يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا قد نبأنا الله من أخباركم "
بلو الأخبار:
بين الله للمؤمنين أنه يبلوهم والمراد أنه يمتحنهم بحكمه حتى يعلم أى يميز المجاهدين وفسرهم بأنهم الصابرين وهم المطيعين لحكم الله من المخالفين لحكمه ويبين لهم أنه يبلوا أخبارهم والمراد أنه يعلم أعمالهم ويحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى
"ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم "
تحدث الأخبار في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟ عند ذلك يكون تحدث أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها بذلك
"إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ""
الله خبير بما صدور الناس في القيامة :
سأل الله أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور والمراد أفلا يدرى إذا قام من فى المدافن وبان الذى فى النفوس ؟والغرض من السؤال هو إخبار الإنسان أنه سيعرف عقابه إذا بعث الموتى وظهر الذى فى صدورهم ،إن ربهم بهم يومئذ لخبير والمراد إن خالقهم بهم يوم القيامة لعليم وفى هذا قال تعالى:
"أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير "
الخبر في الحديث :
"سجدنا مع رسول الله فى اقرأ باسم ربك وإذا السماء انشقت "و"أن أبا هريرة قرأ إذا السماء انشقت فسجد فيها فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله سجد فيها "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومالك ومسلم والخطأ الخاص الأول هنا أن السجود فى قوله "وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون "لا يعنى السجود كما فى الصلاة المعروفة لنا حاليا ،إن معنى الآية وإن تلى عليهم القرآن لا يؤمنون والدليل أن الآية التالية قالت "بل الذين كفروا يكذبون "فهنا وضع الله لا يسجدون بدلا من يكذبون وقد كرر نفس المعنى للتأكيد على كفرهم والخطأ الثانى أن السجود فى قوله "كلا لا تطعه واسجد واقترب "لا يعنى السجود كما فى الصلاة الحالية،إن معنى الآية هو كلا اعصه وأطع الله أى اقترب من الله فالكافر لا ينهاه عن الصلاة المعروفة فقط وإنما ينهاه عن الصلاة العامة وهى طاعة الله فيما أمر ونهى بدليل قوله بسورة الأنعام "وهم ينهون عنه "أى ينهون الناس عن الإسلام وأيضا لأن الكافر لا يقبل الإسلام كله
"جاءت الجدة أم الأم أو أم الأب إلى أبى بكر فقالت إن ابن ابنى أو ابن ابنتى مات وقد أخبرت أن لى فى الكتاب حقا فقال أبو بكر ما أجد لك فى الكتاب من حق وما سمعت رسول الله قضى لك بشىء سأسأل الناس فشهد المغيرة بن شعبة أن رسول الله أعطاها السدس قال ومن سمع ذلك معك قال محمد بن سلمة قال فأعطاها السدس ثم جاءت الجدة الأخرى التى تخالفها إلى عمر فقال إن اجتمعتا فهو لكما وأيتكما انفردت به فهو لها "رواه الترمذى ومالك وأبو داود ،الخطأ هنا هو توريث الجدتين معا وهو يناقض التالى :
-أن الوراثة سببها قرابة الدم وقرابة الزواج ومن ثم فالجدة أم الأم لا ترث حفيدها لأنها ليست زوجة لجد العائلة وليست ذات دم يتصل بالأب زوج ابنتها إلا أن تكون عمته والخطأ الأخر هو حصول إحدى الجدتين على الميراث يمنع الأخرى من الورث وهو جنون للتالى:
أن جدة واحدة هى التى ترث وحصول الأخرى على الورث إن لم يكن حقها يجب إعادته لصاحبته الأصلية لأن الدين ليس فيه مبدأ من سبق أكل النبق وإنما الحق فيه حق ولو مرت ألوف أو مئات السنين فهو لا يسقط لمرور الزمن أو لمجرد السبق فى الأخذ
"جاء رجل إلى أبو موسى وسليمان بن ربيعة وسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأب وأم فقالا للإبنة النصف وللأخت من الأب والأم ما بقى وقالا له انطلق إلى عبد الله فاسأله فإنه سيتابعنا فأتى عبد الله فذكر له ذلك وأخبره بما قالا قال عبد الله قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ولكنى أقضى كما قضى رسول الله للإبنة النصف ولابنة الإبن السدس تكملة الثلثين وللأخت ما بقى "رواه الترمذى وأبو داود ،الخطأ الأول هو توزيعات الميراث فاقتسام الأخت والأم للنصف خطأ لأن لكل منهما السدس لقوله بسورة النساء "فإن كان له إخوة فلأمه السدس "و"وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس "ووراثة ابنة الإبن لباقى الثلثين ليس عليها دليل من الوحى والخطأ الثانى هو اختلاف الصحابة فى حكم من أحكام الإسلام وهو ما لا يمكن حدوثه للتالى :
-أن الصحابة استقوا العلم من منبع واحد هو النبى (ص)ومن ثم لابد أن تتطابق إجاباتهم .
-أن تضييع الصلاة وهى الإسلام واتباع الشهوات تحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ".
"إن نبى الله أخبرنا أن إبراهيم لما ألقى فى النار لم تكن فى الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله بقتله "رواه ابن ماجة والخطأ هنا أن الوزغ كان ينفخ على إبراهيم (ص)وهو فى البنيان المسمى المحرقة والخطأ ظاهر هنا وهو أن الوزغ كان قريب من النار وهذا ما لم يحدث لأنه لو كان قريبا من النار لشوى أو أصيب بالحروق من جراء هذا الحريق الكبير الذى كان على الأقل لابد من البعد عنه أكثر من ثلاثة أمتار من آثاره ثم إن دواب الأرض لم تطفىء النار كما يزعم القول لأن الله أمر النار أن تكون بردا وسلاما على إبراهيم (ص)مما يعنى أن النار هى التى أنقذت إبراهيم (ص)وليس غيرها .
"فقلت أخبرنى عن صفة رسول الله فى التوراة قال أجل إنه لموصوف فى التوراة بصفته فى القرآن "يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا لأميين أنت عبدى ورسولى سميتك المتوكل 000000رواه أحمد والخطأ هنا هو أن النبى (ص)موصوف فى التوراة بصفته فى القرآن ومنها قوله "وحرزا للأميين 000وقلوبا غلفا "وهو تخريف لأن قوله "وحرزا 000غلفا "غير موجود بالقرآن زد على هذا أن التوراة الحالية ليس بها هذا النص ومعنى هذا القول الباطل هو أن المسلمين حذفوا من القرآن بعضا وهو المذكور هنا "وحرزا 0000غلفا "وهو ما لا يقول به مسلم لحفظ الله القرآن
"إن رسول الله خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فقام على المنبر فذكر الساعة 000 قال من أحب أن يسأل عن شىء فليسأل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم 000فقام عبد الله بن حذافة السهمى فقال من أبى قال أبوك حذافة 0000فسكت ثم قال عرضت على الجنة والنار آنفا فى عرض هذا الحائط فلم أر كالخير والشر "رواه البخارى والخطأ الأول هنا قول القائل فلا تسألونى عن شىء إلا أخبرتكم فهو هنا يعنى معرفته بكل شىء لأنه سيجيب على كل سؤال مهما كان وهو يناقض نفى الله علمه بالساعة وموعد نزول الغيث وموعد نزول ما فى الأرحام وكسب الغد وموعد وأرض الموت وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت "والخطأ الثانى هو مشاهدة القائل للجنة والنار فى الحائط وهو ما يخالف أن عرض الجنة فقط كعرض السماء والأرض مصداق لقوله بسورة الحديد " جنة عرضها كعرض السماء والأرض "فكيف يرى كل هذا فى مكان صغير كالحائط؟ أليس هذا جنونا؟
"إن قتادة بن النعمان وقع بقريش فقال رسول الله مهلا يا قتادة لا تشتم قريشا 000لولا أن تطغى –تبطر- قريش لأخبرتها بالذى لها عند الله "رواه الشافعى والخطأ هنا هو أن قريش لها عند الله أجر عظيم وهو جنون لأن قريش كما هو معلوم كفرة ومسلمين فكيف يستوى الكل فى الأجر الخفى ؟ألا يخالف هذا قوله تعالى بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "ودخول أبو لهب القرشى وزوجته النار كما بسورة المسد وقتلى بدر وأحد والأحزاب وغيرها من المواقع مع قريش الكافرةأنها أخبرته أنها سمعت عائشة وذكر لها ابن عمر يقول ن الميت ليعذب ببكاء الحى فقالت عائشة غفر الله 00000وإنما مر رسول اللعه 0000 إن الميت ليعذب ببكاء الحى فقالت عائشة غفر الله 0000وإنما مر رسول الله على يهودية يبكى عليها فقال إنهم ليبكون وإنها لتعذب فى قبرها وفى رواية إنما مر رسول الله على جنازة يهودى 00"رواه الترمذى ومالك ومسلم ونلاحظ التناقض بين يهودية ويهودى فى الروايتين وهو يناقض قولهم الميت يعذب ببكاء أهله عليه "رواه ابن ماجة والترمذى فهنا عذاب الميت سببه بكاء أهله عليه وفى القول لا عذاب بسبب البكاء والخطأ الخاص هنا هو الخلاف بين الصحابة فى حكم وهو أمر لا يحدث بعد موت الرسل (ص)لوجود الحكم فى الوحى وهو يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " .
"كان رسول الله يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة 0000وإن امرأة يهودية أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها 000قالت اليهودية من أخبرك قال أخبرتنى هذه فى يدى للذراع 000فعفا عنها رسول الله ولم يعاقبها وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة 0000فما زلت أعرفها فى لهوات رسول الله "رواه أبو داود والخطأ عفوه عن اليهودية رغم قتلها بعض أصحابه وهو تخريف لأنه ليس ولى لدماءهم وإنما أولياؤهم ورثتهم فهم الذين يعفون أو يقتلون مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا ".
"إن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام 000فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام 000فاستشارهم 000فاختلفوا 000فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم 000قال فجاء عبد لرحمن بن عوف وكان متغيبا فى بعض حاجته فقال إن عندى من هذا علما سمعت رسول الله يقول 000رواه مسلم والخطأ هنا هو اختلاف الصحابة فى الحكم وهو يخالف أن الأحكام كلها كانت معلومة للفقهاء مصداق لقوله تعالى بسورة الجمعة "ويعلمهم الكتاب والحكمة "كما أن الكتاب المسطور كان ولا زال موجودا فى الكعبة الحقيقية به كل الأحكام والخطأ الأخر هو أن عبد الرحمن بن عوف هو الوحيد الذى كان يعرف حديث الوباء وهو تخريف لأن النبى (ص) علم الفقه فى الدين طائفة من كل قوم ومن ثم فكل هذه الطوائف تعلم كل الأحكام وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين " .
"أن عمر كان يقول الدية على العاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبر الضحاك ابن سفيان الكلابى أن رسول الله كتب إليه أن ورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا أن الدية على العاقلة وهى أسرة القاتل ويخالف هذا أن لا أحد يتحمل عقاب أو ثواب أحد مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى"فهنا ظلم وهو تحمل الذين لم يرتكبوا الجريمة عقاب دفع الدية .
" عن ابن عباس 000فقال 000إن وفد عبد القيس لما أتوا النبى قال من القوم أو من الوفد قالوا ربيعة قال مرحبا 000فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده قال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن أربع الحنتم والدباء والنقير والمزفت وربما قال المقير وقال احفظوهن وأخبروا بهن من ورائكم "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هنا هو التناقض بين قوله فأمرهم بأربع وبين قوله "أمرهم بالإيمان بالله وحده 000وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس "فعدد الأوامر هنا خمسة "والخطأ الأخر هو أن القائل جمع الدين فى ثمانى أمور وقطعا الإسلام أكثر من هذا مئات المرات والمفروض وهو ما كان يحدث هو كتابة كتاب جامع للأحكام حتى يعملوا به إذا لم يكن أحد منهم قد تعلم الفقه فى الدين فى مدرسة النبوة ومعنى حصر الدين فى هذه الأشياء الثمانية هو إباحة فعل كل ما سوى ذلك من الذنوب ونلاحظ وجود تناقض بين الإيمان فى هذا القول والإيمان المذكور فى قولهم "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله بعثنى بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر "رواه الترمذى وابن ماجة والإيمان المذكور فى قولهم "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الأخر "و"أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الأخر "وكلهم فى مسلم ونلاحظ أن الأقوال الثلاثة تشترك فى شىء واحد هو شهادة لا إله إلا الله وهى الإيمان بالله وتختلف الأولى مع الثانية والثالثة اختلافا ظاهرا معها ومع القول اختلافا كليا فلا يوجد شىء مشترك سوى الشهادة وهى الإيمان بالله وفى روايات القول نجد زيادات منها حديثهم مع أشج عبد القيس والحديث عن النقير والشرب فى أسقية الدم وفى رواية نجد أن النهى لم يأتى من النبى (ص)مباشرة كما فى رواية القول وإنما جاء فى رواية بعد سؤال القوم "ماذا يصلح لنا من الأشربة فقال لا تشربوا فى النقير "ولم يذكر المزفت فيها .
"قلت يا رسول الله أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة ويباعدنى عن النار قال لقد سألتنى عن عظيم 00000وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم 00000 فقلت يا نبى الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس فى النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم "رواه الترمذى والخطأ الأول وجود صلاة فى جوف الليل بدليل قوله "تتجافى جنوبهم 000"ويخالف هذا أن الآية ليس فيها ذكر للصلاة إطلاقا وفى ذلك قال تعالى بسورة السجدة "تتجافى جنوبهم يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون "والخطأ الأخر المؤاخذة بكل الكلام ويخالف هذا أن الله لا يؤاخذنا مثلا بالكلام المسمى باليمين الذى لم يتعمده أى يعقده القلب وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "لا يؤاخذكم الله باللغو فى إيمانكم ".
"أن النبى ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ بن جبل قال لبيك 00ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار 0000فأخبر بها معاذ عند موته تأثما "رواه البخارى ومسلم والخطأ هنا هو أن قول الشهادة يدخل الجنة ويبعد عن النار وهذا يخالف أن الله جعل سبب دخول الجنة هو العمل الصالح فقال بسورة الزخرف "وتلك الجنة التى أورثتموها بما كنتم تعملون "كما أن المنافقين قالوا الشهادة ومع هذا سيدخلون النار مصداق لقوله تعالى بسورة النور "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى نار جهنم جميعا ".
"عن أبى هريرة قال كان النبى بارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث قال ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال وما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم فى البنيان فى خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا النبى "إن الله عنده الآية ثم أدبر فقال ردوه فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم قال أبو عبد الله جعل كله من الإيمان "رواه البخارى ومسلم وأبو داود والخطأ الأول هو أن الإسلام هو عبادة الله وإقام الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان وهو يخالف أن الإسلام هو آلاف الأحكام وليس ثلاثة أو أربعة كما أن معنى عدم ذكر بقية الأحكام معناه هو أن الحج مثلا ليس من الإسلام أو أن الجهاد مثلا ليس من الإسلام أو الزواج ليس من الإسلام والخطأ الأخر هو أن الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته ورسله والبعث ولقاء الله وهو يخالف أن الإيمان يزيد على هذا فمثلا يؤمن المسلمون بالغيب مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "الذين يؤمنون بالغيب "ويؤمنون بكتب الله لقوله "كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله "وهو يناقض قولهم "الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان قلت وما الإسلام فقال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرها "رواه ابن ماجة فليس فيه إيمان بالله وملائكته0000وإنما معرفة وقول وعمل والإسلام هو الشهادتين وفى القول عبادة الله وإقامة الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان وهو تناقض ويتناقض مع قولهم فى إجابته عن الإيمان مع قولهم فى الترمذى وابن ماجة "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله بعثنى بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر "فهنا أربع وفى روايات الحديث منهم فى الأربع واحدة لم ترد فى أى رواية وهى الإيمان بالموت وفى روايات الحديث اختلافات هى ترتيب الأسئلة ففى رواية زهير بن حرب فى مسلم كان الترتيب الإسلام والإيمان والإحسان والأشراط وفى رواية أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب معا كان الترتيب الإيمان والإسلام والإحسان والأشراط وهو ترتيب متناقض