الاثنين، 27 أبريل 2026

السحر فى الإسلام

السحر فى الإسلام
السحر فى القرآن:
معلمو السحر هم الشياطين :
بين الله أن سليمان (ص)لم يكفر أى لم يجحد دين الله فقد مات مسلما وبين الله أن الكفار قد كذبوا بدين الله وهم يعلمون الناس السحر أى وهم يعرفون الخلق الخداع وهو المنزل على الملكين وهم من الملوك الرسل هاروت (ص)وماروت(ص)وكانا ملكين أى حاكمين على دولة بابل
وفى هذا قال تعالى :
"وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "
بينات وهى معجزات عيسى(ص) عند قومه سحر :
وضح الله أن الله قال لعيسى:يا عيسى ابن أى ولد مريم(ص)اذكر نعمتى عليك والمراد اعرف رحمتى بك وعلى والدتك أى ورحمتى لأمك إذ أيدتك بروح القدس والمراد حين نصرتك بجبريل(ص) فأقدرك على أن تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب أى الحكمة والمراد الوحى وهو حكم الله المنزل فى التوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير والمراد وحين تصنع من مزج التراب بالماء كشكل الطيور فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى أى فتنفث فيه بريح فمك فيصبح طيورا بأمر الله وإذ تخرج الموتى بإذنى والمراد وحين تحيى الهالكين بأمرى وإذ كففت عنك بنى إسرائيل إذ جئتهم بالبينات والمراد وحين منعت عنك أذى أولاد يعقوب لما أتيتهم بالأيات وهى الوحى والمعجزات فقال الذين كفروا أى كذبوا منهم :إن هذا إلا سحر مبين أى خداع كبير وفى هذا قال تعالى :
"إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى وإذ تخرج الموتى بإذنى وإذ كففت بنى إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين"
لو نزل قرطاس من السماء لقالوا عنه سحر :
وضح الله لنبيه(ص)أنه لو أنزل عليه كتابا فى قرطاس والمراد لو أوحى له وحيا مدونا فى صحيفة سقطت عليهم من السماء فلمسوه بأيديهم والمراد فقرئوه بأنفسهم لكان رد فعلهم هو قول الذين كفروا أى كذبوا الوحى:إن هذا إلا سحر مبين والمراد ما هذا القرطاس إلا خداع كبير،وهذا يعنى أنهم لن يؤمنوا مهما أتاهم من معجزات ومن ثم فلا داعى لإرسال أى معجزات لهم وفى هذا قال تعالى :
"ولو نزلنا عليك كتابا فى قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين"
مجىء السحرة بالسحر العظيم :
وضح الله أن موسى (ص)قال لهم ألقوا أى أظهروا سحركم ،فلما ألقوا أى لما أظهروا سحرهم سحروا أعين الناس والمراد خدعوا أبصار الخلق وفسر هذا بأنهم استرهبوهم أى خوفوهم بأسباب خيالية وفسر هذا بأنهم أتوا بسحر عظيم أى عملوا خداع كبير وفى هذا قال تعالى :
"قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم "
قوم فرعون قالوا عن الحق سحر :
وضح الله أنه بعث من بعدهم والمراد أرسل من بعد وفاة الرسل(ص)موسى (ص)وهارون(ص)بآياتنا وهى السلطان المبين أى المعجزات والوحى إلى فرعون وملائه وهم قومه فكانت النتيجة أن استكبروا أى كفروا بآيات الله وفسر هذا بأنهم كانوا قوما مجرمين أى ناسا كافرين وفسر هذا بأنهم لما جاءهم الحق والمراد لما أتاهم العدل ممثل فى المعجزات والوحى من لدى الله قالوا إن هذا لسحر مبين والمراد إن هذا مكر كبير وهذا يعنى أنهم اتهموهم بممارسة السحر وفى هذا قال تعالى :
"ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملائه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين"
الحق سحر عند القوم :
وضح الله أن موسى (ص)قال لقوم فرعون أتقولون للحق لما جاءكم والمراد أتطلقون على الصدق لما أتاكم أسحر هذا والمراد أخداع هذا ؟ولا يفلح الساحرون والمراد ولا يرحم المجرمون وهذا يعنى أنه يخبرهم أن ما جاء به ليس سحرا وإنما حق من عند الله وفى هذا قال تعالى :
"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون"
إبطال الله سحر السحرة:
وضح الله أن السحرة ألقوا أى عملوا سحرهم فقال لهم موسى (ص)ما جئتم به السحر والمراد الذى فعلتم هو الخداع إن الله سيبطله والمراد إن الله سيزيله من الوجود إن الله لا يصلح عمل المفسدين والمراد إن الله لا ينصر فعل الكافرين وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله"
البعث عن الكفار سحر :
بين الله للنبى (ص)أنه إذا قال للكفار إنكم مبعوثون من بعد الموت والمراد إنكم عائدون للحياة بعد الوفاة فى الدنيا إلى حياة البرزخ والقيامة فسيكون رد الذين كفروا أى كذبوا حكم الله :إن هذا لسحر مبين والمراد إن هذا لخداع كبير أى وهم عظيم وفى هذا قال تعالى :
"ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين"
اتهام موسى(ص) بأن هدفه من السحر طرد الناس من البلاد:
بين الله أن الله أرى أى أشهد فرعون الآيات وهى المعجزات كلها فكانت نتيجة الرؤية هى أن كذب أى أبى والمراد كفر أى عصى وقال لموسى (ص)أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى والمراد هل أتيتنا لتطردنا من بلادنا بخداعك يا موسى (ص)والغرض من السؤال هو إخبار موسى (ص)أن هدفه هو طرد فرعون وقومه من بلادهم بواسطة السحر،وقال فلنأتينك بسحر مثله أى فلنجيئنك بخداع شبهه،وهذا يعنى أن فرعون تعهد أمام موسى (ص)أن يرد سحره بسحر مماثل له ،وقال فاجعل بيننا وبينك موعدا أى فحدد لنا ولك ميقاتا لا نخلفه نحن و لا أنت مكانا سوى أى لا ننقضه نحن ولا أنت موضعا واحدا ، وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى"
وبين الله أن فرعون قال للملأ وهم الحضور معه وهم الحاشية :إن هذا لساحر عليم والمراد إن موسى لمخادع كبير ،وهذا اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ،يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره والمراد يحب أن يطردكم من بلادكم بخداعه وفى هذا قال تعالى :
"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره"
موسى (ص) وهارون يريدان طرد الناس بسحرهما :
بين الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى يحبان أن يطرداكم من بلادكم ويذهبوا بطريقتكم المثلى والمراد ويفنوا صنعتكم العظمى وهذا يعنى أنهما يريان أن موسى (ص)وهارون(ص)أهدافهما تتمثل فى طرد السحرة من أرضهم وتضييع الصنعة الكبرى التى يسترزقون منها وفى هذا قال تعالى :
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبوا بطريقتكم المثلى"
تخييل السحر :
وضح الله أن السحرة قالوا لموسى (ص):إما أن تلقى أى ترمى والمراد تظهر سحرك وإما أن نكون أول من ألقى والمراد وإما أن نصبح أسبق من رمى أى أظهر سحره للناس ،وهذا يعنى أنهم خيروه فى أولية الرمى بين أن يبدأ هو أو يبدئوا هم فقال لهم بل ألقوا أى ارموا والمراد أظهروا سحركم ،عند ذلك رمى السحرة حبالهم وهى خيوطهم المجدولة وعصيهم فخيل للناس من سحرهم والمراد فتصور للناس من خداعهم وهو مكرهم إنها تسعى أى تتحرك وهذا يعنى أنهم دهنوا الحبال والعصى بزيوت ودهون أو غيرها و نزلت عليها أشعة الشمس فتخيل موسى (ص)والناس أنها تتحرك مع أنها ثابتة وفى هذا قال تعالى :
"قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى"
اتهام موسى (ص) بانه معلم السحر :
وضح الله أن فرعون قال للسحرة :أأمنتم له قبل أن أذن لكم والمراد هل صدقتم بكلامه قبل أن أسمح لكم ؟والغرض من السؤال إخبارهم بوجوب أخذ الإذن منه قبل فعل الإيمان ،ثم قال :إنه لكبيركم الذى علمكم السحر والمراد إنه لرئيسكم الذى عرفكم الخداع ، وفى هذا قال تعالى :
"قال أأمنتم له قبل أن أذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر"
إكراه فرعون السحرة على السحر :
بين الله أن السحرة قالوا لفرعون:إنا أمنا بربنا والمراد إنا صدقنا بدين خالقنا والسبب ليغفر لنا خطايانا أى ليمحو لنا ذنوبنا وهى ما أكرهتنا عليه من السحر وهو الذى أجبرتنا عليه من الخداع ،وهذا يعنى أن فرعون قد فتح مدارس للسحر وأجبر بعض الناس على دخولها والعمل بها بعد التخرج منها وفى هذا قال تعالى :
"إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر"
الوحى سحر عند الذين ظلموا :
بين الله أن الكفار ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث والمراد ما يجيئهم من وحى من خالقهم جديد إلا استمعوه وهم يلعبون والمراد إلا علموه وهم يكذبون به وقلوبهم لاهية والمراد أنفسهم مشغولة بالدنيا ،وقد أسر النجوى الذين ظلموا والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم الذين كفروا فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟وهذا يعنى أن حجتهم فى عدم الإيمان بالإسلام هو بشرية محمد(ص)،ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟والغرض من السؤال هو إخبار بعضهم أن الإسلام ليس سوى سحر أى مكر أى كيد عليهم أن يفهموه ويبتعدوا عن الإيمان به وفى هذا قال تعالى :"ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون"
الآيات المبصرة سحر عند القوم :
بين الله أن قوم فرعون جاءتهم آياتنا مبصرة والمراد أتتهم معجزات الله ظاهرة فقالوا هذا سحر مبين أى خداع مفترى وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين"
السحر المفترى :
وضح الله أن موسى (ص)لما جاءهم بآيات الله بينات والمراد لما أظهر لهم معجزات الله مرئيات كان رد فعلهم هو قولهم :ما هذا إلا سحر مفترى أى خداع معد من قبل والمراد مكر مبين وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى"
الذين كفروا قالوا للحق سحر:
وضح الله أن الذين كفروا بالحق لما جاءهم أى الذين كذبوا بالوحى لما أتاهم فقالوا إن هذا إلا سحر مبين أى خداع عظيم وفى هذا قال تعالى :
وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين"
الآية عند الكفار سحر :
وضح الله أن الكفار إذا رأوا آية يستسخرون والمراد إذا علموا حكم يكذبون به أى يعرضون ويقولوا إن هذا إلا سحر مبين أى مكر عظيم مصداق لقوله بسورة القمر"وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر"وهذا يعنى أن القرآن فى رأيهم سحر وفى هذا قال تعالى :
" وإذا رأوا آية يستسخرون وقالوا إن هذا إلا سحر مبين"
الكفار يكفرون بالسحر أى الحق :
بين الله لنبيه (ص)أنه متع هؤلاء وآباءهم والمراد أعطى الناس فى عهده وآباءهم اللذات فى الدنيا حتى جاءهم الحق والمراد حتى أتاهم العدل ممثلا فى الوحى ورسول مبين أى مع مبلغ أمين للوحى ،ولما جاءهم الحق والمراد ولما أتاهم العدل وهو الوحى قالوا :هذا سحر والمراد هذا خداع أى كذب وإنا به كافرون والمراد وإنا له مكذبون وفى هذا قال تعالى :
"بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون "
الآيات البينات عند الكفار سحر :
بين الله أن الناس إذا تتلى عليهم آيات الله بينات والمراد إذا تبلغ لهم أحكام الله مفهومات وهذا يعنى إن يروا كل آية قال الذين كفروا للحق لما جاءهم أى قال الذين كذبوا بالعدل لما أتاهم :هذا سحر مبين أى هذا خداع أى كذب مستمر وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين"
العذاب ليس سحرا :
وضح الله أن الملائكة تقول للكفار :أفسحر هذا أم لا تبصرون والمراد أمكر هذا أم لا ترون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن العذاب حق ،ويقولوا لهم اصلوها أى ذوقوا أى ادخلوا العذاب فاصبروا أو لا تصبروا والمراد فتحملوا الألم أو لا تتحملوا الألم سواء عليكم أى سيان عندكم ، وفى هذا قال تعالى :
"أفسحر هذا أم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم "
الآية عند الكفار سحر مستمر :
بين الله أن الكفار إن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر والمراد إن يعلموا حكما يكفروا ويقولوا مكر دائم والمراد لا يؤمنوا به مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها " وفى هذا قال تعالى :
"وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر"
السحرة يطلبون اجر سحرهم :
بين الله أن السحرة وهم المخادعون جاءوا فرعون والمراد أتوا فى قصر فرعون فقالوا له :إن لنا لأجرا والمراد إن لنا لمالا إن كنا نحن الغالبين أى الفائزين وهذا يعنى أنهم يطلبون المال مقابل فوزهم على موسى(ص)فقال لهم فرعون نعم أى لكم المال وإنكم لمن المقربين والمراد إنكم من الوجهاء وهم المستشارين له فى الحكم وفى هذا قال تعالى :
"وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم من المقربين"
سجود السحرة :
وضح الله أن القوم غلبوا أى انهزموا هنالك أى فى ذلك المكان وانقلبوا صاغرين والمراد وعادوا خائبين وألقى السحرة ساجدين والمراد وأصبح المخادعون مؤمنين بالله اعترافا أن هذا لا يمكن أن يكون سحرا وقالوا :أمنا برب العالمين أى صدقنا بحكم خالق الجميع رب أى خالق موسى (ص)وهارون(ص) وفى هذا قال تعالى :
"فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين قالوا أمنا برب العالمين رب موسى وهارون"
فرعون يطلب مجىء السحرة العلماء:
وضح الله أن فرعون قال لقومه ائتونى بكل ساحر عليم والمراد أحضروا لى كل ماكر خبير بالسحر وفى هذا قال تعالى :
"وقال فرعون ائتونى بكل ساحر عليم"
موسى(ص) يطلب من السحرة رمى سحرهم :
وضح الله أن لما جاء السحرة فى أرض المباراة يوم الحشر والمراد فلما أتى العلماء بالمكر قال لهم موسى(ص)ألقوا ما أنتم ملقون والمراد اصنعوا السحر الذى أنتم عاملون وفى هذا قال تعالى :
" فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون"
ايمان السحرة :
وضح الله أن السحرة وهم المكرة ألقوا سجدا أى أعلنوا إيمانهم وهو إسلامهم فقالوا :أمنا برب أى صدقنا بإله موسى (ص)وهارون (ص) وفى هذا قال تعالى :
"فألقى السحرة سجدا قالوا أمنا برب موسى وهارون".
جمع السحرة للميقات :
وضح الله لنبيه(ص)أن فرعون جمع السحرة لميقات يوم معلوم والمراد لم المخادعين من أجل المباراة فى موعد يوم معروف هو يوم الزينة وفى هذا قال تعالى :
"فجمع السحرة لميقات يوم معلوم"
إتباع السحرة الغالبين:
وضح الله أن مستشارى فرعون قالوا للناس وهم البشر فى مصر :هل أنتم مجتمعون أى حاضرون للمباراة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين والمراد لعلنا نطيع المخادعين إن كانوا هم الفائزين ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن عليهم اتباع السحرة عند انتصارهم ولم يذكروا اتباع موسى(ص)لتأكدهم من انتصار السحرة وحتى لا يتبع الناس موسى(ص) وفى هذا قال تعالى :
" وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين "
السحرة يعلنون ايمانهم:
وضح الله لنبيه(ص)أن السحرة وهم الماكرون ألقوا ساجدين والمراد أعلنوا أنفسهم مسلمين فقالوا آمنا والمراد صدقنا بحكم رب وهو خالق موسى(ص)وهارون(ص) وفى هذا قال تعالى :
"فألقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب موسى وهارون"
إتهام محمد (ص) بأنه ساحر:
سأل الله أكان عجبا للناس أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس والمراد هل كان غريبا للبشر أن أنزلنا الوحى إلى إنسان منهم أن أبلغ الخلق؟فقال الكافرون وهم المكذبون بالحق عنه قالوا إن هذا لساحر مبين والمراد لماكر كبير وهذا إتهام له بممارسة السحر وفى هذا قال تعالى :"أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين"
الساحرون لا يفلحون:
بين الله أن موسى (ص)قال لقوم فرعون أتقولون للحق لما جاءكم والمراد أتطلقون على الصدق لما أتاكم أسحر هذا والمراد أخداع هذا ؟ولا يفلح الساحرون والمراد ولا يرحم المجرمون وهذا يعنى أنه يخبرهم أن ما جاء به ليس سحرا وإنما حق من عند الله وفى هذا قال تعالى :"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون"
كيد الساحر :
وضح الله أن الله قال لموسى (ص) ألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ،وهذا يعنى أن يرمى العصا حتى تتحول لثعبان يبتلع حبال وعصى السحرة ،وقال إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر ماكر وفى هذا قال تعالى :" وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر"
الساحر لا يفلح حيث أتى :
وضح الله أن الله قال لموسى (ص) لا يفلح الساحر حيث أتى أى والمراد ولا يفوز الماكر حيث عمل ،وهذا يعنى أن السحرة لا ينجحون فى مقصدهم مهما فعلوا وفى هذا قال تعالى :"ولا يفلح الساحر حيث أتى" .
الساحر العليم :
وضح الله أن فرعون قال للملأ وهم الحضور معه وهم الحاشية :إن هذا لساحر عليم والمراد إن موسى لمخادع كبير ،وهذا اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ،يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره والمراد يحب أن يطردكم من بلادكم بخداعه وفى هذا قال تعالى :"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره "
ارسال الحاشرين للسحرة :
وضح الله أن الملأ من قوم فرعون قالوا له أرجه والمراد واعده على مباراة فى السحر وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين والمراد وأرسل فى البلاد جامعين يأتوك بكل سحار عليم والمراد يحضروا لك كل مخادع كبير وفى هذا قال تعالى :
" قالوا أرجه وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم"
الساحر الكذاب :
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد اندهشوا لما أتاهم مبلغ لحكم الله منهم وهذا يعنى أنهم اعتبروا بعث رسول من وسطهم أمر غريب فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :إن هذا إلا ساحر كذاب أى مخادع مفترى وهذا إتهام له بممارسة السحر وصنع الكذب وفى هذا قال تعالى :"وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشىء عجاب"
موسى عند الكفار ساحر كاذب :
وضح الله أنه أرسل والمراد بعث موسى (ص) إلى كل من فرعون وهامان وزيره وقارون الذى من قوم موسى (ص)بآياتنا وهى براهين الله أى سلطان مبين أى آيات بينات وهى الأدلة العظيمة قالوا له :ساحر كذاب والمراد ماكر مفترى وهذا يعنى اتهامه بممارسة السحر والكذب وفى هذا قال تعالى :"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب"
الكفار يطلبون من موسى (ص) الساحر انقاذهم :
وضح الله أن قوم فرعون قالوا لموسى (ص)يا أيه الساحر أى الماكر المخادع ادع لنا ربك والمراد اطلب لنا من إلهك يزيل الرجز وهو العذاب بما عهد عندك والمراد بما قال لك لإزالة العذاب إننا لمهتدون أى لمؤمنون برسالتك وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون "
اتهام موسى(ص) بأنه ساحر أو مجنون :
وضح لله أن فى قصة موسى (ص)آية أى عبرة إذ أرسله إلى فرعون بسلطان مبين والمراد وقت بعثه إلى فرعون بآيات عظيمة وهى المعجزات كان رد فعل فرعون أن تولى بركنه أى أعرض بنفسه والمراد اعتز بنفسه مبتعدا عن الحق فقال إن موسى (ص)ساحر أى مخادع ممارس للخداع وهو السحر أو مجنون أى سفيه غير عاقل وهو هنا يتهمه بالسحر والجنون معا وهو ما يجعل فرعون مجنونا لأن الساحر لا يكون مجنونا عند الناس وفى هذا قال تعالى :"وفى موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون"
اتهام كل الرسل (ص) بأنهم سحرة ومجانين :
وضح الله أن كذلك أى بتلك الطريقة ما أتى الذين من قبلهم من رسول والمراد ما أرسل للذين سبقوهم فى الزمان من مبعوث مبلغ للوحى إلا قال الكفار عنه ساحر أى مخادع أو مجنون أى سفيه والمراد أنهم اتهموا كل الرسل بالسفه والسحر وفى هذا قال تعالى :"كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون"
فرعون يأتى بسحر مثل سحر موسى(ص) كما يزعم :
وضح الله أنه أرى أى أشهد فرعون الآيات وهى المعجزات كلها فكانت نتيجة الرؤية هى أن كذب أى أبى والمراد كفر أى عصى وقال لموسى (ص)أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى والمراد هل أتيتنا لتطردنا من بلادنا بخداعك يا موسى (ص)والغرض من السؤال هو إخبار موسى (ص)أن هدفه هو طرد فرعون وقومه من بلادهم بواسطة السحر،وقال فلنأتينك بسحر مثله أى فلنجيئنك بخداع شبهه،وهذا يعنى أن فرعون تعهد أمام موسى (ص)أن يرد سحره بسحر مماثل له وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله"
السحرة يخيفون الناس :
وضح الله أن موسى (ص)قال لهم ألقوا أى أظهروا سحركم ،فلما ألقوا أى لما أظهروا سحرهم سحروا أعين الناس والمراد خدعوا أبصار الخلق وفسر هذا بأنهم استرهبوهم أى خوفوهم بأسباب خيالية وفسر هذا بأنهم أتوا بسحر عظيم أى عملوا خداع كبير وفى هذا قال تعالى :"قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم"
اتهام موسى(ص) وهارون (ص) أنهما ساحران :
بين الله أن الناس لما جاءهم الحق من عند الله والمراد أن الناس لما أتاهم الوحى من لدى الرب قالوا :لولا أوتى مثل ما أوتى موسى والمراد هلا أعطى شبه ما أعطى موسى وهذا يعنى أنهم يريدون أن يعطى محمد(ص)معجزات كالتى أعطاها الله لموسى (ص)وسأل الله نبيه (ص)أو لم يكفروا بما أوتى أى هل لم يكذبوا بما أعطى موسى (ص)من قبل ؟قالوا سحران تظاهرا أى ماكران اتفقا على المكر وقالوا إنا بكل كافرون أى مكذبون؟ وفى هذا قال تعالى :
فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتى مثل ما أوتى موسى أو لم يكفروا بما أوتى موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون"
الكفار يتهمون بعضهم بإتيان السحر :
بين الله أنه أسر النجوى الذين ظلموا والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم الذين كفروا فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟وهذا يعنى أن حجتهم فى عدم الإيمان بالإسلام هو بشرية محمد(ص)،ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟والغرض من السؤال هو إخبار بعضهم أن الإسلام ليس سوى سحر أى مكر أى كيد عليهم أن يفهموه ويبتعدوا عن الإيمان به وفى هذا قال تعالى :
" وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون"
إتباع الرجل المسحور:
بين الله أن الظالمون وهم الكافرون قالوا إن تتبعون إلا رجلا مسحورا والمراد إن تطيعون إلا ذكرا مخادعا وهذا يعنى اتهام الكفار للرسول (ص)بممارسة السحر وهو الخداع لجذب الناس لدعوته وفى هذا قال تعالى :
"وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا"
المسحورون فى السماء كما يزعمون:
وضح الله أنه لو فتح على الكفار باب من السماء والمراد لو أدخل الناس من منفذ من منافذ السماء فاستمروا فيه يصعدون أى يتحركون لقالوا بسبب ما شاهدوه إنما سكرت أبصارنا أى إنما خدعت أنظارنا بل نحن قوم مسحورون أى نحن ناس مخدوعون وهذا القول يبين لنا أن الكفار مع أنهم رأوا بأعينهم وعلموا ما فى السماء بتلك الرحلة فإنهم كذبوا ما رأوا ونسبوا ذلك إلى حدوث تسكير أى سحر لأبصارهم وفى هذا قال تعالى :"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون"
الظالمون والرجل المسحور :
وضح الله لرسوله(ص)أن الله أعلم أى أعرف أى أدرى بما يستمعون به إذ يستمع الكفار والمراد الذى يفرحون به إذ ينصتون للوحى وبين له أنه أدرى بهم إذ هم نجوى أى متخافتون والمراد يحدثون بعضهم بصوت ضعيف إذ يقول الظالمون وهم الكافرون :إن تتبعون إلا رجلا مسحورا والمراد إن تستمعون إلا لإنسان مخادع وهذا يعنى إتهامهم للرسول(ص)بممارسة السحر وفى هذا قال تعالى :"نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا"
فرعون يتهم موسى(ص)بكونه مسحور :
وضح الله أنه أتى أى أعطى لموسى (ص)تسع آيات بينات والمراد تسع معجزات ظاهرات هى العصا واليد المنيرة والطوفان والدم والقمل والضفادع والجراد والغمام والمن وهو السلوى ،وطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يعلم بالتالى بنى إسرائيل إذ جاءهم أى حين أتاهم موسى (ص)فقال له فرعون :إنى لأظنك يا موسى مسحورا والمراد إنى لأعلمك يا موسى ساحرا أى مخادعا وهذا يعنى أنه يتهم موسى (ص) بممارسة السحر وهو الخداع وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أتينا موسى تسع آيات بينات فسئل بنى إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إنى لأظنك يا موسى مسحورا "
ثمود يتهمون صالح(ص) بأنه من المسحرين :
بين الله أن القوم قالوا لصالح (ص)إنما أنت من المسحرين أى المخادعين وهم المشتغلين بالسحر وهذا اتهام له بممارسة السحر ،ما أنت إلا بشر مثلنا أى ما أنت سوى إنسان شبهنا فأت بآية والمراد فهات برهان إن كنت من الصادقين وفى هذا قال تعالى : "قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين"
الآيات سحر عند قوم فرعون :
وضح الله أن قوم فرعون قالوا لموسى(ص):مهما تأتنا من آية والمراد مهما تحضر لنا من خدعة لتخدعنا بها فما نحن لك بمؤمنين أى بموقنين بها ،وهذا يعنى أنهم يخبرون موسى(ص)أنهم لن يصدقوا برسالته مهما جاء به من براهين معجزة وهى فى رأيهم خدع لأن كل ما يجىء به هو سحر أى خداع يخدعهم به وليس حق وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا مهما تأتنا من آية لتسحرنا فما نحن لك بمؤمنين"
أنى يسحر الناس ؟
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الكفار من بيده ملكوت كل شىء والمراد من بأمره حكم كل مخلوق وهو يجير أى ينصر خلقه ولا يجار عليه أى ولا ينتصر عليه إن كنتم تعلمون أى تعقلون وبين له أنهم سيقولون أى سيجيبون لله ومن ثم عليه أن يسألهم فأنى تسحرون أى "فأنى تؤفكون "كما قال بسورة التوبة "والمراد فكيف تكفرون بحكم الله وأنتم تقرون بملكيته للكون وفى هذا قال تعالى :
"قل من بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون"
الإنجاء وقت السحر :
وضح الله أن قوم وهم شعب لوط(ص)كذبوا بالنذر والمراد كفروا بالآيات المرسلة لهم من الله ،إنا أرسلنا عليهم حاصبا والمراد إنا أمطرنا عليهم حجارة إلا آل لوط وهم أسرة لوط(ص)عدا زوجته نجيناهم بسحر والمراد أنقذناهم بليل مصداق لقوله بسورة الحجر"فأسر بأهلك بقطع من الليل"نعمة من عندنا والمراد رحمة من لدينا كذلك نجزى من شكر أى بتلك الطريقة نثيب من أطاع وفى هذا قال تعالى :
"كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر"
الاستغفار بالأسحار :
وضح الله أن الذين اتقوا هم الصابرين أى الطائعين لحكم الله فيما أصابهم من خير أو شر وفسرهم بأنهم الصادقين أى العاملين للصدق وهو حكم الله وفسرهم بأنهم القانتين أى الخاضعين لحكم الله وفسرهم بأنهم المستغفرين بالأسحار أى الذين يطلبون التوبة والمراد يطلبون العفوعن ذنوبهم فى الليالى وفى هذا قال تعالى :
"الصابرين والصادقين والقانتين والمستغفرين بالأسحار"
السخرية من الكفار بوصف العذاب بالسحر :
وضح الله أن الملائكة تقول للكفار :أفسحر هذا أم لا تبصرون والمراد أمكر هذا أم لا ترون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن العذاب حق ،ويقولوا لهم اصلوها أى ذوقوا أى ادخلوا العذاب فاصبروا أو لا تصبروا والمراد فتحملوا الألم أو لا تتحملوا الألم سواء عليكم أى سيان عندكم ،والغرض من القول هو إخبارهم أن الألم مستمر لهم سواء احتملوه أو لم يحتملوه ،ويقول لهم :إنما تجزون ما كنتم تعملون والمراد إنما تعاقبون على ما كنتم تكسبون وفى هذا قال تعالى :"أفسحر هذا أم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون "
إرسال الحاشرين لجمع السحرة :
وضح الله أن كبار قوم فرعون قالوا له أرجه والمراد واعده على مباراة فى السحر وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين والمراد وأرسل فى البلاد جامعين يأتوك بكل سحار عليم والمراد يحضروا لك كل مخادع كبير وهذا يعنى أنهم أمروه بإقامة مباراة بين موسى (ص)والسحرة الذى يجب عليه إحضارهم بواسطة الجامعين لهم من مختلف البلاد وفى هذا قال تعالى :"قالوا أرجه وأخاه وابعث فى المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم".
السحر في الحديث :
قال داود يا جبريل أى الليل أفضل قال ما أدرى غير أن العرش يهتز من السحر"رواه محمد بن نصر فى قيام الليل ،الخطأ هنا هو أنه قال العرش يهتز من السحر ولا يعلم أى الليل أفضل ،هذا تخريف لأن العرش هو كرسى محمول تحمله الملائكة وهو رمز لملك الله وليس له أى علاقة بالصلاة أو بالدعاء أو غير هذا وإن جبريل (ص)هو رسول الوحى للرسل ومن ثم فهو يعرف أفضل أوقات الليل لعلمه بما نزل فى الوحى وطبعا هذا الوقت لا يختلف من وحى لأخر لأن أهل الجنة كانوا يستغفرون بالأسحار فى كل عصر وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد يقولون ربنا إننا أمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ". -000فقالت لها عائشة أسحرتنى قالت نعم قالت لم قالت أحببت العتق فوالله لا تعتنقن أبدا ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسىء ملكتها قالت ثم ابتع لى بثمنها رقبة ثم أعتقها "رواه مالك والشافعى والخطأ الأول هنا هو سحر الأمة لعائشة والسحر بمعنى الأفعال المؤثرة على عقل الغير وجسمه لا يمكن حدوثه وإنما السحر معناه المكر والخداع فالأمة يمكن أن تؤذى عقل عائشة أو تؤثر عليه بمواد وليس بالكلام والخطأ الأخر هو أن عائشة أمرت ببيع الأمة لمن يسيىء معاملتها والأمة لو اعترفت بممارسة السحر لكان الواجب هو عقابها وأما الأمر بإساءة معاملتها فإن أخلاق أم المؤمنين أرفع من هذا بكثير فلا يمكن أن تأمر بشر وهى الحافظة لكتاب الله .
" من أكل 7 تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره ذلك اليوم حتى يمسى وفى رواية "يومه ذلك سم ولا سحر وإن أكلها حين يمسى لم يضره سم حتى يصبح وفى رواية من أكل على الريق 21 عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ومن أدام الغسل لم يضره داء "رواه مسلم والبيهقى وأحمد وزيد وأبو داود والخطأ هنا مثل الحديث قبله ونلاحظ تناقضا بين رواية سبع تمرات ورواية 21 عجوة فالعدد مختلف . عن ليث بن أبى سليم قال بلغنى أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى تقرأ فى إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التى من سورة يونس "فلما ألقوا قال موسى 00المجرمون "والآية الأخرى "فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون "إلى أخر أربع آيات وقوله "إن ما صنعوا كيد ساحر 00أتى ابن أبى حاتم والخطأ هو أن آيات القرآن شفاء من السحر ويخالف هذا أن القرآن شفاء لشىء واحد وهو الكفر الذى فى الصدور وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور "ولم يقل أنه شفاء للسحر أو المرض الجسمى أو الجنون .
"وليس من شىء إلا وهو يسبح الله فى ساعة السحر ثم قرأ "ويتفيو أ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون "رواه الترمذى والخطأ هو أن التسبيح أى السجود لله من المخلوقات يكون فى ساعة السحر ويخالف هذا أن الآية ليس بها ذكر لساعة السحر ولا غيرها كما أن المخلوقات تسبحه بالغدو وهو النهار وبالآصال وهى الليالى وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد"ولله يسجد من فى السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والأصال "

 

الأحد، 26 أبريل 2026

البغض فى الإسلام

البغض فى الإسلام
البغض فى القرآن :
بدو البغضاء من أفواه الكفار:
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "يفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"فالبطانة هى الأولياء ودونكم تعنى دون المؤمنين وهم الكافرين وقوله بنفس السورة "ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم"فما عنتم هو الضلال وقوله بنفس السورة"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا"فالبغضاء البادية من الأفواه هى الأذى المسموع من الكفار وقوله بسورة البقرة"قد بينا الآيات لقوم يوقنون"فتعقلون تعنى يوقنون والمعنى يا أيها الذين صدقوا بحكم الله لا تجعلوا أنصار من غيركم لا يقصرونكم تخبطا أحبوا الذى عصيتم قد ظهرت الكراهية من كلامهم والذى تكتم نفوسهم أعظم قد وضحنا لكم الأحكام إن كنتم تفهمون،يطلب الله من الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة وهذا يعنى أن نصيحتهم هى من أجل ضرر المسلمين فى نهاية المطاف حتى لو بدت فى صالحهم أولا،وبين الله لهم أنهم ودوا ما عنتم والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر،وبين لنا أن البغضاء وهى الكراهية قد بدت من أفواههم والمراد ظهرت من حديثهم مع المسلمين وما تخفى صدورهم أكبر أى والذى تكتم نفوسهم أعظم من الذى أظهروا من الكراهية ،وبين الله لهم أنه قد بين لهم الآيات والمراد قد وضح لهم الأحكام إن كانوا يعقلون أى يفهمون فيطيعون حكم الله ، وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "

اغراء البغضاء بين النصارى:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين قالوا إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق والمراد فرض الله عليهم عهدهم فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث مصداق لقوله تعالى بسورة الروم"إلى يوم البعث" وهو سوف ينبئهم بما كانوا يصنعون أى يعملون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"فينبئهم بما كانوا يعملون"والمراد أن الله سوف يخبر الناس بالذى عملوا فى الآخرة عن طريق تسليم الكتب المنشرة وفى هذا قال تعالى :"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون"
إلقاء البغضاء بين اليهود :
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود قالوا:يد الله مغلولة أى قدرة الله على الإنفاق عاجزة وهذا يعنى عدم قدرته على إعطاء الرزق للخلق وهو قوله فى سورة آل عمران"إن الله فقير ونحن أغنياء"ويرد الله قائلا:غلت أيديهم والمراد هلكت أنفسهم وفسر هذا بأنه لعنهم بما قالوا أى عاقبهم على الذى قالوا بالهلاك وهو العذاب،ويرد قائلا:بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء والمراد إن عطاؤه سليم يعطى كيف يريد ويفسر هذا قوله بسورة الإسراء"وما كان عطاء ربك محظورا"فعطاء الله مستمر وليس محظور أى ممنوع لأنه لو كان كذلك لكان معناه أن هناك من هو أقوى من الله وهو يتحكم فيه ،ويبين له أنهم يزيد كثير منهم ما أنزل من الله طغيانا أى كفرا والمراد أنهم يضع كثير منهم فى الذى أوحى الله باطلا أى كذبا أى يحرفون الوحى مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"فيزيدون تعنى يحرفون والكلم هو ما أنزل الله،وبين له أنه ألقى بينهم العداوة وهى البغضاء إلى يوم القيامة والمراد أغرى أى زرع بينهم بذرة الكراهية أى المقت إلى يوم البعث مصداق لقوله بسورة المائدة"وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء"،وبين له أن اليهود كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله والمراد كلما وضعوا وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله الخلاف فلا تقع الحرب وهم يسعون فى الأرض فسادا ويفسر هذا قوله بسورة الشورى"ويبغون فى الأرض بغير الحق"فالفساد هو غير الحق ويسعون تعنى يبغون والمراد أنهم يحكمون فى البلاد بالظلم والله لا يحب المفسدين أى الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "والمراد أن الله لا يرحم الحاكمين بغير الحق
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين"
ايقاع البغضاء بين الناس بالخمر والميسر:
بين الله للمؤمنين أن الشيطان وهو الشهوة فى نفس الإنسان أى الكافر تريد أن توقع العداوة أى البغضاء بينهم والمراد تحب أن تصنع بينهم الكراهية وهى المقت فى الخمر والميسر والمراد تضع الخلاف بينهم بسبب المخدر المغيب للعقل والقمار وأيضا تصدهم عن ذكر الله والمراد وتبعدهم عن طاعة آيات الله مصداق لقوله بسورة القصص"ولا يصدنك عن آيات الله" وفسر الله الذكر بأنه الصلاة وهى الدين فشارب الخمر أو لاعب الميسر منشغلين عن الطاعة أولهما لأن عقله ليس موجودا والثانى منشغل بما كسبه أو خسره ومن ثم لا يطيعان الأحكام الواجبة عليهما ،وسألهم الله فهل أنتم منتهون أى فهل أنتم مبتعدون عنهم ؟والغرض من السؤال إخبارنا بوجوب تجنب شرب الخمر ولعب الميسر.
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"
بدو البغضاء بين المؤمنين وبين كفار قوم إبراهيم(ص):
بين الله للمؤمنين أن لهم أسوة حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى الله مصداق لقوله بسورة مريم"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله "وهذا يعنى أنهم أعلنوا تركهم طاعة الكفار ودينهم الضال،وقالوا كفرنا بكم أى كذبنا دينكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا والمراد وقامت بيننا وبينكم الكراهية أى المقت دوما وهذا يعنى أنهم أعلنوا العداء للقوم فى كل وقت حتى تؤمنوا بالله وحده أى حتى تصدقوا بدين الله وحده فتطيعوه فعند ذلك أنتم أحبابنا،ويستثنى من العداوة قول إبراهيم (ص)لأبيه وهو والده آزر :لأستغفرن لك والمراد لأطلبن من الله ترك عقابك وما أملك لك من الله شىء والمراد ولا أمنع عنك من الله عقاب وهذا يعنى أنه أخبره أنه لا يقدر على منع عذاب الله لأبيه لو قرره الله وقالوا ربنا عليك توكلنا والمراد إلهنا بطاعة حكمك احتمينا من كل ضرر أى إليك أنبنا والمراد لحكمك اتبعنا وإليك المصير والمراد وإلى جزاءك المرجع فى الآخرة ،وقالوا:ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا والمراد لا تجعلنا غرضا لأذى الذين كذبوا فهم يطلبون من الله أن يمنع عنهم مكر الكفار لهم واغفر لنا أى اترك عقابنا على ذنوبنا والمراد ارحمنا إنك أنت العزيز الحكيم أى الناصر لمطيعيه القاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شىء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم "
البغض فى الحديث:
"عليكم بصلاة الليل ولو ركعة واحدة000وإن أبغض الخلق إلى الله ثلاثة الرجل يكثر النوم بالنهار ولم يصل من الليل شيئا 000فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ الأول أن الله يبغض مكثر النوم بالنهار الذى لم يصل ليلا شىء وهو تخريف لأن صلاة الليل ليست واجبة على المسلمين كما أن الله لا يبغض سوى الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة الروم "إنه لا يحب الكافرين "كما أن بعض المسلمين تفرض وظائفهم عليهم العمل ليلا دون صلاة والنوم نهارا كالمجاهدين والخطأ الثانى بغض الله لثلاث والله يبغض كل حالات الكفر وليس حالة واحدة مصداق لقوله بسورة الزمر "ولا يرضى لعباده الكفر "والخطأ الثالث أن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر وهو ما يخالف كون الضحك وهو السرور مطلوب لأن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن فقال بسورة النحل "ولا تحزن ولا تك فى ضيق مما يمكرون "ويناقض القول قولهم إن أبغض الخلق إلى الله الثرثارون المتفيقهون "فالمبغضون هو مكثر النوم والأكول ومكثر الضحك وهو غير الثرثار المتفيقه .
"قال رسول الله تعوذوا بالله من جب الحزن قالوا وما جب الحزن قال واد فى جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم 400مرة قالوا يا رسول الله ومن يدخله قال أعد للقراء المرائين بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء "رواه ابن ماجة والترمذى والخطأ الأول هو وجود ما يسمى جب الحزن فى النار ولم يرد شىء فى القرآن عن هذا ثم إن النار أصلا كلها مكان محزن حيث تصيب من فيها دائما بالحزن نتيجة ما فيها من ألوان العذاب المؤلمة المهينة والثانى أن جب الحزن للقراء المرائين ولم يرد فى القرآن تخصيص شىء لطائفة معينة فى النار وإنما النار مأوى للكل والعذاب مضاعف للكل وليس لطائفة معينة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون "والثالث هو أن أبغض القراء لله من يزورون الأمراء وهو خطأ فى العمومية فالقراء منهم من يذهب لزيارة الأمراء سواء ظلمة أو عدول للنصح وهنا لا يبغضه الله ومنهم من يذهب للمذاكرة مع الأمراء العدول أو لمعاونتهم وهؤلاء لا يبغضهم الله
"أبغض إله عبد فى الأرض عند الله هو الهوى "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو أن أبغض إله عبد فى الأرض عند الله الهوى ويخالف هذا أن الله يعلم أن ليس هنا كآلهة فكيف يبغض ما لا وجود له أليس هذا جنونا ؟كما أن الآلهة المزعومة كلها سواء فى تحريمها وليس فى بغضها لأن ليس من المعقول أن نبغض عيسى (ص)ومريم (ص)لأن الناس عبدوهم آلهة بينما هم مسلمون من خلق الله وليس معقولا أن نبغض الملائكة لأن بعض الناس عبدوهم أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها رواه مسلم
"آية المنافق بغض الأنصار وآية المؤمن حب الأنصار وفى رواية حب الأنصار آية الإيمان وبغضهم آية النفاق وفى رواية الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله وفى رواية لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الأخر مسلم وهو يناقض قولهم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وقولهم أربع من كن فيه كان منافقا خالصا 000وقولهم آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم فلا يوجد فيهم حب الأنصار أو بغضهم
" قال على والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبى الأمر إلى أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق وفى رواية عنوان صحيفة المؤمن حب على بن أبى طالب رواه مسلم وتاريخ بغداد للخطيب وزهر الفردوس لابن حجر
والخطأ المشترط كفر من يكره الأنصار أو على وهو ما يخالف وجود كراهية بين بعض المسلمين فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "ولو كانت كراهية المسلم للمسلم تكفره ما أدخلهم الله الجنة
"أتى النبى بجنازة رجل ليصلى عليه فلم يصل عليه فقيل يا رسول الله ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا قال إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله "رواه الترمذى والخطأ هو عدم صلاة النبى (ص)على الميت الكاره لعثمان ويخالف هذا نهى الله نبيه (ص)عن الصلاة عن المنافقين فقط فقال بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا "ولم ينه عن الصلاة على المسلمين أيا كانوا .
"إن لى حرفتين اثنتين فمن أحبهما فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى الفقر والجهاد" والخطأ هو أن حرف النبى (ص)هى الفقر والجهاد فقط وهذا تخريف لأن النبى (ص)مارس حرفا متعددة منها التجارة فى الأسواق مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "والفقر ليس حرفة لأن الفقر معناه العجز عن الكسب فالفقير هو كل إنسان عاجز عن الكسب بسبب عاهته الجسمية ولذا قال تعالى بسورة البقرة "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض "فهم لا يستطيعون سعيا بسبب عجز أجسامهم .
"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق أبو داود والخطأ هو أن الله يبغض الطلاق رغم كونه حلال ويخالف هذا أن الله لا يبغض شىء إلا حرمه ولو وافقنا واضع القول على رأيه لوجب أن يبغض الله أحكام أخرى محللة كالجهاد فإذا كانت نتيجة الطلاق هى تفرق الأسرة فإن نتيجة الجهاد هى تفرق الأسرة فى أحيان بفقد المجاهد وبطلب المرأة الطلاق لعجز المجاهد ومن ثم فالجهاد يجب أن يكون من أبغض الحلال لتساويه فى النتائج مع الطلاق بل إنه يزيد عنه فى الآلام للمجروحين وأصحاب العاهات وحزن الأهل .
"إن الله يحب العبد يتخذ المهنة ليستغنى بها عن الناس ويبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة
والخطأ عقاب آخذ مقابل لتعليم العلم ويخالف هذا أن التعليم لو كان وظيفة المعلم وجب مقابل للتعليم حتى يقدر على الإنفاق على نفسه وأسرته لأن ليس من المعقول تركه جائعا عريانا
"ثمانية أبغض خلق الله إليه يوم القيامة السفارون وهم الكاذبون المختالون000والذين يكنزون البعض 000والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء 000رواه أبو الشيخ والخطأ هو إبغاض الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات ظهرنا
"المؤمن بين خمس شدائد مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان يضله ونفس تنازعه رواه أبو بكر بن لال فى مكارم الأخلاق والخطأ هو أن المؤمن بين خمس شدائد فقط وهو تخريف لأن كل شىء حول المؤمن شدائد سواء كان خيرا أو شرا مصداق لقوله بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالشر والخير فتنة "ومن تلك الشدائد غير المذكورة هنا الأولاد والزوجات وفى هذا قال تعالى بسورة التغابن "يا أيها الذين أمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم "زد على هذا أن المؤمن لا يحسد وإنما يحسده الكافر كما جاء بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم "
عن على بن أبى طالب أبغض البقاع إلى الله تعالى وادى برهوت
والخطأ المشترك أن أبغض البقاع وادى برهوت ويخالف هذا أن الله بارك فى الأرض فقال بسورة فصلت "وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها "ولم يقل على أى مكان فيها شر لأن الشر فى الناس وليس فى الأرض .
"إذا فتحت عليكم فارس والروم أى قوم أنتم قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون ثم تنطلقون فى مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض مسلم والخطأ علم النبى (ص) بالغيب ممثل في فتح فارس والروم وما يتلوهم وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب كما قال تعالى بسورة الأنعام على لسانه " ولا أعلم الغيب "

 

السبت، 25 أبريل 2026

الزلزل فى الإسلام

 

الزلزل فى الإسلام
الزلزل فى القرآن :
زلزلة المؤمنين :
سأل الله المسلمين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة والمراد هل ظننتم أن تقيموا بالحديقة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم أى ولم يصبكم شبه الذين ماتوا من قبلكم مستهم البأساء أى الضراء أى أصابهم الأذى حتى يقول الرسول والذين معه :متى نصر أى متى تأتى رحمة الله ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أنهم لن يدخلوا الجنة حتى يصبروا على الضرر والأذى الذى يصيبهم فى سبيل الله مثلما صبر المسلمون قبلهم وإخبارهم أن تزلزل الإيمان من النبى (ص)والمسلمين شىء عادى يحدث ولكنه لا يجب أن يستمر ،ويبين لنا أن نصر الله وهو رحمته للمسلمين قريبة منهم أى واقعة لهم بشرط صبرهم أى طاعتهم لحكم الله والخطاب للمؤمنين.
وفى هذا قال تعالى :
"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين أمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"
زلزلة القلوب في القتال :
بين الله للمؤمنين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وقد فسرنا القلوب بأنها الكلمات كما فى قوله بسورة البقرة "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم "فمثلية الأقوال هى تشابه القلوب أى الكلمات وهذا يعنى أن بعض من المؤمنين قالوا كلمات تدل على ضلالهم وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات ثم عادوا للثقة به .
وفى هذا قال تعالى :
"إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "
زلزلة الساعة شىء عظيم:
خاطب الله الناس وهم الخلق مبينا لهم :
أن زلزلة الساعة شىء عظيم أى رجفة القيامة وهى رجفة الأرض والسماء التابعة لها شىء عظيم أى أمر كبير مصداق لقوله بسورة الزلزلة "إذا زلزلت الأرض زلزالها "وقوله بسورة النازعات "يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة "
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الناس إن زلزلة الساعة شىء عظيم "
زلزلة الأرض في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟ عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها بذلك
وفى هذا قال تعالى :
" إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها "
الزلزل في الحديث :
"ما يمنع أحدكم أن يقرأ "قل هو الله أحد "ثلاث مرات فى كل ليلة فإنها تعدل القرآن كله "و"من قرأ إذا زلزلت عدلت بنصف القرآن ومن قرأ قل يا أيها القرآن عدلت بربع القرآن ومن قرأ إذا جاء نصر الله والفتح عدلت بربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن "رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود وأبو داود والنسائى وأحمد والخطأ هنا هو أن سورة الإخلاص ثلث القرآن والزلزلة نصفه والكافرون ربعه والنصر ربعه
لنا أن نتساءل ما هى أثلاث القرآن وما هو نصفه وما هى أرباعه ؟
قطعا لا رد ودعونا نتساءل هل المراد ثلث أو ربع أو نصف المعانى أم الألفاظ ؟
إذا كان أراد المعانى فإن هذه السور مجتمعة لا تشكل إلا أقل من 1%من معانى القرآن بدليل عدم ورود أحكام فيها سوى 5أو 6على الأكثر بينما القرآن فيه ألوف الأحكام وإذا كان الرد الألفاظ فألفاظها مجتمعة لا تشكل واحد من مائة ألف ثم دعونا نتساءل كيف يساوى قليل نصف أو ثلث أو ربع القرآن إذا كان لا تفاضل بين سور القرآن فى أى شىء لأنها كلها كلام الله وكلام الله سواء فى المصدر وفى العمل به
"تلا رسول الله هذه الآية "إن زلزلة الساعة0000إنى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ثم قال لأرجو أن تكونوا ثلث 0000شطر أهل الجنة وزاد أيضا وإنما أنتم جزء من ألف جزء رواه ابن أبى حاتم
والخطأ هو وجود تناقض بين قولهم "أن تكونوا شطر أهل الجنة "فهما هنا النصف وقولهم "وإنما أنتم جزء من ألف جزء "ففى الأول 500÷1000وفى الثانى 1÷1000
"أتى رجل رسول الله فقال اقرئنى يا رسول الله 0000فقال الرجل يا رسول الله اقرئنى سورة جامعة فأقرأه النبى "إذا زلزلت الأرض" حتى فرغ منها فقال الرجل والذى بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدا ثم أدبر الرجل فقال النبى أفلح الرويجل مرتين رواه أبو داود
والخطأ مخالفتها للأجر فى الوحى حيث الفلاح لقراءة سورة واحدة وكل وهو مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود:
"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم:
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
-عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن نجد أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء :
"ونبلوكم بالخير والشر فتنة"
كما أن الزلازل موجودة فى كثير من مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان يخرج فى كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ: وَهُوَ القَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي البُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ - يَعْنِي آمَنُوا - أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا "
والخطأ علم النبى (ص) بالغيب ممثل في اقتتال الفئتين وكثرة الزلازل والدجالين الثلاثين... وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام :
"ولا أعلم الغيب "
وقال بسورة الأعراف:
" لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"

الجمعة، 24 أبريل 2026

علاقة المسلمين بالنصارى في بدايات الدعوة

علاقة المسلمين بالنصارى في بدايات الدعوة
لاشك في أن خاتم النبيين(ص) دعا النصارى الذين عاشوا معه في مكة والمدينة أو قابلوه في أى مكان توجه بالدعوة إليه إلى الإسلام ومن ثم نشأت مجادلات بين الطرفين وهذا هو ما يؤكده القرآن حيث ناقش النصارى فبين لهم أن المسيح هو ابن مريم (ص) وأمه كانا ناسا يأكلون من الطعام وهذا يعنى أنهم ليسوا آلهة وإنما بشر وفى هذا قال بسورة المائدة :
"ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام "
وطلب من نبيه (ص)أن يقول لهم :هل تعبدون من غير الله ما لا يملك لكم أذى ولا رحمة وفى هذا قال "قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا "وطلب منه أن يقول لهم :يا أهل الكتاب لا تقولوا فى دينكم غير الصدق ولا تطيعوا أهواء قوم قد كفروا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن الصراط المستقيم وفى هذا قال :
"قل يا أهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ".
ونتيجة الدعوة كانت اسلام بعض النصارى فقد بين الله للمسلمين أن أشد أعداءهم اليهود والمشركين وأما أقربهم مودة لهم فهم الذين قالوا :إنا نصارى والسبب أن منهم قسس ورهبان وأنهم لا يستكبرون أى أنهم إذا سمعوا ما أوحى للنبى (ص)نزلت الدموع من أعينهم بسبب ما عرفوا من الحق وهم يقولون ربنا صدقنا فاكتبنا مع الشاهدين والمراد النصارى الذين أسلموا وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
"لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبان وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا من الشاهدين "
وقالوا :
وما لنا لا نصدق بالله وما أتانا من الحق ونحب أن يدخلنا إلهنا مع القوم المسلمين وفى هذا قال:
"وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين "وهم بهذا أعلنوا إسلامهم
وأما النصارى الذين لم يسلموا فهم من أشد الأعداء للمسلمين باعتبارهم مشركين يشركون عيسى (ص)وأمه(ص) والروح القدس(ص) بل حتى الرهبان والأحبار مع الله .
ولكن الكتابات المعاصرة تحاول خداع المسلمين على طريقة :
صدقوا التاريخ ووثائق التاريخ وآثاره
من عدة عقود بعد أن طرح الكفار فى الغرب فرضية انه لا وجود تاريخى لأى رسول من رسل الله من خلال ما يسمونه كتب الاستشراق وهى كتب الاستغراب أو التضليل نجد ظهور فريق خرج فجأة يحاول اثبات وجود خاتم النبيين (ص)تاريخيا وما زالت كتب هذا الفريق تصدر سنويا وكل منهم يحاول اثبات وجود المسلمين فى بداية الرسالة من خلال وثائق نصرانية ويهودية
قطعا الهدف ليس اثبات وجود خاتم النبيين(ص) ومن بعده تاريخيا وإنما الغرض التأكيد على صدق التاريخ الكاذب لما سموه دول الإسلام ولا يوجد سوى دولة واحدة له اختفت وحل محلها كتب تمتلىء بما يكذب القرآن من دول بنى أمية وبنى العباس ومن قبلهم وجود فرق الخوارج ومعارك الجمل وصفين وما شابه مما يسمى بالفتن
الغرض هو قطع الطريق على كل من يفكر فى اثبات أن هذا التاريخ مزور
الوثائق التى تخرج من أقبية أماكن التزوير فى الفاتيكان والمكتبات كالمكتبة البريطانية والفرنسية ومكتبات الأديرة وسواها تخرج بمقتطفات من هنا وهناك لتؤكد صدق التاريخ الكاذب وتؤكد على همجية ووحشية المسلمين وإن كانت الوثائق الجديدة لا تستعمل فى الغالب الكلمة وإنما تستعمل بدلا منها كلمات العرب والهاجريين وأبناء إسماعيل(ص) والبرابرة
تؤكد تلك الوثائق المزورة على أمرين :
الأول : صحة التاريخ الحالى المكتوب فى كتب التراث ومن ذلك انتشار الإسلام كان بالفتوحات والغزوات دون سبب شرعى للقتال مع تعارض ذلك مع نصوص القرآن الذى يؤكد أن العالم دخل الإسلام طوعا بعد فتح مكة المسبب بنقض العهد كما قال تعالى :
" إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا "
ومن ذلك حرق الكعبة وهدمها وبنائها مرات عديدة مع تكذيب القرآن لهذا بقوله تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
فالبيت لا يمكن أن يرتكب فيه ذنب ولا ضده لأن الله يعاقب من يرد أى ينوى ذلك وهو فى مكانه
الغريب أن من صنعوا تاريخ الضلال يثبتون أن الكعبة محمية من الله مرة " للبيت رب يحميه " ومرات يثبتون العكس وهو الهدم والحرق
ونجد فى كتاب حينما التقى المسلمون بالمسيحيين لأول مرة لمايكل فيليب بن الوثائق التى تتحدث عن هذه الأمور فتقول عن فتوحات السيف وما حدث وهو لم يحدث:
"تقرير 637 م :
"وفى يناير تلقى أهل حمص تأكيدات بالحفاظ على حياتهم دمرت قرى كثيرة بالقتل على أيدى عرب محمد وقتل الكثير من الناس وأخذ ألأسرى من الجليل إلى بيت ... عسكر العرب قرب دمشق رأينا ... فر الرومان من دمشق كثير نحو عشرة آلاف فى العام التالى جاء الرومان فى العشرين من أغسطس سنة سبعمائة وسبعة وأربعين ( 636 )اجتمعوا فى الجابية وقتل الرومان وكثير من الناس من الرومان "
وفى سجل خوزستان :
" ودمروا كل أراضى سوريا فأرسل هرقا ملك الرومان قوات لمواجهتهم قتل العرب منهم أكثر من مئة ألف "ص77
وقال تقرير يوحنا الفنكى:
"لم يبق شىء لم يسيطروا عليه من يستطيع أن يروى المذابح التى ارتكبوها فى الامبراطورية اليونانية فى كوش فى إسبانيا وبقية المناطق البعيدة مع أسر أبناءهم وبناتهم وتحويلهم إلى عبيد ص119
وقال في سفر رؤيا يوحنا الصغير:
" لأن 12 قائدا مشهورا يظهرون من الجنوب ... يأسر شعب الجنوب كل شعوب العالم ينهبهم ويصبح كل ركن من أركان العالم عبيدا يستعبدون سلطات كثيرة ويسيطرون على الجميع كما يفرضون خراجا هائلا على من هم تحت سيطرتهم ويضطهدون ويقتلون ويدمرون ... وسوف يمتلئون شهوة كريهة ويتصرفون مثل العرائس والعرسان .." ص186
ونجدهم يتحدثون عن حرق الكعبة وبنائها فى تقرير يوحنا الفنكى :
"..ولكن سرعان ما أخذ الرب يزيد وحسيين رحل من العالم ظهر أحد العرب اسمه الزبير وكان صوته يسمع من بعيد عن نفسه أعلن أنه خرج متحمسا إلى بيت الله وبخ الغربيين لأنهم يخالفون الشرع وصل إلى محرابهم فى مكان ما من الجنوب وأقامك هناك استعدوا للمعركة ضده هزم وأحرقوا محرابهم بالنار وسفكوا دماء كثيرة هناك من ذلك الوقت لم تعد مملكة العرب مستقرة ولما مات الزبير عينوا ابنه على الإمارة كان لهؤلاء الغربيين قائد اسمه عبد الرحمن بن زيات وللشرقيين قائد أخر اسمه المختار ...ص128
الثانى :
اثبات أن كل ما اتهم به خاتم النبيين(ص) والمسلمين من الوحشية والهمجية وارتكاب فظائع الأعمال صحيح وفى نفس الوقت اثبات عكسه وهو العدالة والإحسان
فمن نصوص الفظائع :
تقرير 640م تقريبا الذى يقول:
"فى عام 945-634م الفترة السابعة يوم الجمعة الرابع من فبراير الساعة التاسعة دارت معركة بين الرومان وعرب محمد فى فلسطين على مسافة 12 ميلا شرق غزة فر الرومان تخلوا عن النبيل برايدن وقتله العرب قتل نحو4 آلاف قروى فقير من فلسطين مسيحيين ويهود وسامريين ودمر العرب المنطقة كلها فى عام 974(635/636م)الفترة التاسعة غزا العرب سوريا كلها ونزلوا إلى بلاد فارس وفتحوها صعدوا إلى جبل ماردين وقتل العرب رهبان كثيرين فى قيدار"
ويقول سفر أفرام الزائف :
"هناك ينطلق شعب من الصحراء أبناء هاجر خادمة سارة شعب يحفظ عهد إبراهيم زوج سارة وهاجر يجبرون على دخول الأرض باسم الكبش مبعوث ابن الدمار وتكون هناك علامة فى السماء ص67... ويسود شعب ينهب ينتشر النهابون عبر الأرض فى الوديان وعلى قمم الجبال يأخذون النساء والأطفال أسرى والرجال أيضا مسنين وشبابا يدمر جمال الرجال وتخلع زينة النساء بحراب ورماح قوية ص 68وتخرق أجساد الرجال المسنين يفصلون الابن عن ابيه والابنة عن أمها يفصلون الأخ عن اخيه والأخت عن أختها يقتلون العريس فى غرفة نومه ويطردون العروس من غرفة زفافها يأخذون الزوجة من زوجها ويذبحونها كالحمل ينتزعون الرضيع من أمه ويدفعون الأطفال إلى السبى يصرخ الطفل على الأرض تسمعه أمه لكن ماذا تفعل؟
إنه تدوسه أرجل الخيل والجمال والمشاة ولن يسمحوا لها بالتوجه نحوه ويبقى الطفل فى الصحراء يفصلون الأطفال عن أمهم مثل الروح عن الجسد ص69..
وفى تقرير يوحنا الفنكى:
" لاحظ أنه لا يوجد إصلاح استدعى مملكة بربرية ضدنا شعبا لا يعرف الاقناع وليس له عهد ولا ميثاق ولم يقبل لا الاطراء ولا التوسل كل ما يريحهم دماء تسفك بلا داع كان هذا ما يسرهم السيطرة على الجميع كانت هذه رغبتهم السبى والنفى "ص121
وفى سفر رؤيا ميثو ديوس الزائف:
" لن يرحموا الفقراء ولن يساعدوا المنكوبين يضبرون المسنين ويضطهدون المنهكين لن يشفقوا على المرضى ولن يرحموا الضعفاء بدلا من ذلك يسخرون من الحكماء ويهزئون من المشرعين ..ص152 "بعد هذه المحن وهذا التأديب على أيدى أبناء إسماعيل فى ختام ذلك الأسبوع يعيش الرجال فى خطر التأديب بلا أمل قى النحاة من هذه العبودية القاسية وهم يتعرضون للاضطهاد والابتلاء والضرب ويتعرضون للجوع والعطش ويعانون "ص156
وأما سفر رؤيا يوحنا الصغير فيقول:
" ومنها يأتى قوم منظرهم قبيح ويكون مظهرهم وسلوكهم مثل النساء ويظهر من بينهم محارب يسمونه نبيا وتجلب إلى يديه ..لا أحد فى العالم يشبههم أو مماثل بهم لأن كل من يسمع يهز رأسه ويسخر لماذا تقول هذا والله يرى ولكن يحيد بعينيه يزدهر الجنوب ويدوسون بلاد فارس بحوافر خيول حيوشهم ويخضعونهما ويدمرون روما ولن يتمكن أحد من الوقوف أمامهم لأن قدوس السماء أمرهم بذلك كل مملكة وشعب أو دولة تسمع عنهم تخاف وترتعد وترتعب مما يقال عن ذلك الشعب حتى يخضع الجنوب العالم كله ويسيطر عليه "ص185
ومن نصوص العدل والرحمة :
فى رسالة 14 سى :
" وأيضا هؤلاء العرب الذين منحهم الرب فى هذا الوقت السيطرة على العالم كما تعلمون إنهم أيضا هنا معنا ليسوا فقط غير أعداء للمسيحية بل يمتدحون ديننا أيضا ويكرمون كهنة ربنا ومقدسيه ويدعمون الكنائس والأديرة "ص60
وفى تقرير يوحنا الفنكى :
"لكن حين حكم معاوية كان هناك سلام فى جميع أنحاء العالم لم نسمع عنه أو نره من قبل نحن أو آباءنا أو آباء آبائنا "ص122
قطعا الوثائق فى ذلك الكتاب وكلها سريانية كما يقول مؤلف الكتاب ولكنها لا تتواجد فى أديرة السريان فى الشام وإنما غالبتها العظمى موجودة عند أعداء الكنيسة السريانية وهى كنيسة الفاتيكان وموجودة فى المكتبة البريطانية وغيرها فى أوربا وبقية الغرب وهو أمر غريب مثله مثل أن الكتب المقدسة للطوائف فى الشام كالدرزية والنصيرية وسواهم موجودة فى الغرب وعلى وجه الخصوص فى باريس مع أنه لا توجد تلك النصوص حتى عند بعض أصحابها وهو ما يؤكد أن المحتل الغربى هو من زيف الكتب والوثائق فى معظم العالم
تلك الوثائق تحدث اشكاليات للفقهاء وللمؤرخين كمثال :
بعض الوثائق تتحدث عن أن المسلمين سيطروا على العالم كله بلا استثناء كما فى سجل 705 م:
" فى عام 932 للاسكندر (621/620م)ابن فيليب المقدونى دخل محمد الأرض ملك سبع سنوات بعده حكم أبو بكر سنتين بعده حكم عمر 12 سنة بعده حكم عثمان 12 سنة كانوا دون قائد فى حرب صفين خمس سنوات ونصف بعد ذلك حكم معاوية 20 عاما بعده حكم يزيد بن معاوية 3 سنوات ونصف ..."ص191/192
وفى سجل خوزستان :
"فى مدينة اصطخر جعلوا يزدجرد من السلالة الملكية ملكا ومع يزد جرد تنتهى مملكة الفرس خرج وجاء إلى منا حوزا وعين جنرالا اسمه رستم فجلب الله عليهم أبناء إسماعيل الذين كانوا كثرا كالرمل على شاطىء البحر كان قائدهم محمد لم تصمد أمامهم أسوار أو بوابات ولا درع أو ترس "ص76
وفى قول أخر أنهم سيطروا على العالم كله إلا نصف مملكة الرومان كما في تقرير يوحنا الفنكى:
"لم يمر إلا وقت قليل وسلمت الأرض كلها للعرب فتحوا كل المدن المحصنة وحكموا من المحيط إلى المحيط من الشرق إلى الغرب مصر وكل كثرين ومن كريت إلى قبادوقيا ومن ياهلمان إلى أبواب ص 118 إيلان الأرمن والسوريين والفرس والرومان والمصريين وجميع المناطق الواقعة بينها كان طبقا لكلام النبى يده على كل واحد التكوين 12:13 باستثناء نصف مملكة الرومان لم يبق شىء لم يسيطروا عليه ص119
ونجد في تلك الوثائق مخالفات للتاريخ المعروف حاليا في كتب التراث فالزبير هو قائد التمرد على الأمويين بينما في كتب التراث عندنا هو عبد الله بن الزبير كما نجد عبد الرحمن بن زياد أصبح عبد الرحمن بن زيات وفى هذا قال تقرير يوحنا الفنكى:
" ولكن سرعان ما أخذ الرب يزيد وحين رحل من العالم ظهر أحد العرب اسمه الزبير وكان صوته يسمع من بعيد عن نفسه أعلن أنه خرج متحمسا إلى بيت الله وبخ الغربيين لأنهم يخالفون الشرع وصل إلى محرابهم فى مكان ما من الجنوب وأقام هناك استعدوا للمعركة ضده هزم وأحرقوا محرابهم بالنار وسفكوا دماء كثيرة هناك من ذلك الوقت لم تعد مملكة العرب مستقرة ولما مات الزبير عينوا ابنه على الإمارة كان لهؤلاء الغربيين قائد اسمه عبد الرحمن بن زيات وللشرقيين قائد أخر اسمه المختار ...ص128
كما نجد أن السجلات والتواريخ بعضها مناقض للأخر في مدد الحكام فمثلا سجل 705 م يقول :
" فى عام 932 للاسكندر (621/620م)ابن فيليب المقدونى دخل محمد الأرض ملك سبع سنوات بعده حكم أبو بكر سنتين بعده حكم عمر 12 سنة بعده حكم عثمان 12 سنة كانوا دون قائد فى حرب صفين خمس سنوات ونصف بعد ذلك حكم معاوية 20 عاما بعده حكم يزيد بن معاوية 3 سنوات ونصف ..."ص191/1 وعمر مرة 12 سنة ومرة 92
وهو ما يناقض ما جاء في سجل 724م:
"تنويه عن حياة محمد رسول الله منذ عامه ألأول بعد دخوله مدينته وثلاثة أشهر قبل دخولها والمدة التى عاشها كل ملك لاحق تولى حكم الهاجريين بعد أن بدئوا الحكم وكم استمر الشقاق بينهم قبل مجىء محمد بثلاثة أشهر وعاش محمد عشر سنين أخرى أبو بكر بن أبى قحافة سنتان وستة أشهر عمر بن الخطاب عشر سنين وثلاثة أشهر عثمان بن عفات اثتنا عشر سنوات الشقاق بعد عثمان خمس سنوات وأربعة أشهر معاوية بن أبى سفيان 19 سنة وشهرين "ص234
فمدة خاتم النبيين مرة عشر سنوات ومرة سبع سنوات وأبو بكر مرة سنتين ومرة سنتين وثلاثة أشهر ومرة عمر 12 سنة ومرة عشر سنوات وثلاثة أشهر ومدة الشقاق مرة خمس ونصف ومرة خمس وثلث
وتثير الوثائق اشكاليات أخرى فالكعبة الحالية لا تتوافق مع كون اتجاهها فى الشرق فى احدى رسائل يعقوب الرهاوى وهى :
"لماذا يتعبد اليهود نحو الجنوب ؟ ها أنا أقول لكم إن هذا السؤال لا معنى له وما سئل عنه غير صحيح لأن اليهود لا يتعبدون باتجاه الجنوب بالضبط كما أن الهاجريين لا يفعلون ذلك لأنى كما رأيتهم بعينى وبينما أكتب إليكم الآن هاهم اليهود الذين يعيشون فى مصر وكذلك الهاجريون الموجودون يتعبدون باتجاه الشرق حتى الآن يتعبد الشعبان بالمثل اليهود تجاه أورشليم والهاجريون نحو الكعبة هؤلاء اليهود الذين يقيمون جنوب أورشليم بتعبدون باتجاه الشمال والهاجريون هناك يتعبدون نحو الشرق باتجاه الكعبة ""ص208
وتثير رسالة ضد الأرمن ليعقوب الرهاوى اشكالية أخرى وهى أن عدد صلوات المسلمين ثلاثة حيث يقول:
" ويتفقون مع العرب فى الركوع ثلاث مرات نحو الجنوب حين يقدمون القربان المقدس "ص222
قطعا كل الكتب الآتية من الجهات المعادية حتى وإن بدت فى ظاهر بعضها خير فإنها تحمل بين طياتها ما يزيد من حيرة الناس وتجعلهم يتيهون فى بحور الضلال التى اخترعها المحتل الغربى فى أيام قوته وما زال يصر على اخراجها لنا فى صورة بحوث علمية وما هى بعلمية على الاطلاق
 

الخميس، 23 أبريل 2026

العدو فى الإسلام

 

العدو فى الإسلام
العدو فى القرآن:
عداوة الناس لبعضهم:
بين الله للناس أنه قال للأبوين :اهبطوا أى اخرجوا من الجنة والمراد انزلوا من الجنة للأرض بعضكم لبعض عدو أى كاره وهذا يعنى أن البشر سيكونون كارهين لبعضهم فى المستقبل ولكم فى الأرض مستقر أى مقام والمراد مكان للسكن ومتاع إلى حين ونفع إلى وقت محدد وهذا يعنى أن الأرض هى المكان الوحيد الصالح لإقامة الناس لأن فيها متاعهم أى منافعهم التى يحتاجون إليها حتى اليوم المحدد للقيامة وفى هذا قال تعالى :"قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين"
الشيطان عدو الزوجين :
بين الله أنه أوحى لأدم:يا أدم (ص)إن هذا والمراد الشهوة عدو لك ولزوجك أى كاره لك ولامرأتك وهذا يعنى أنه بين لهما أن الشهوة فى نفسهما تبغضهما ،وقال فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى والمراد فلا يطردنكما من الحديقة فتتعب وفى هذا قال تعالى :
"فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة "
وبين الله للناس أنه ناداهما والمراد فأوحى لهما الله:ألم أنهكما عن تلكما الشجرة والمراد ألم أمنع عليكم الأكل من ثمار هذه الشجرة وأقل لكما أن الشيطان وهو الشهوة عدو مبين أى كاره ظاهر ؟ وفى هذا قال تعالى :
" وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما أن الشيطان لكما عدو مبين"
عداوة جبريل (ص)
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول لليهود أن من يعادى جبريل(ص)أى يكرهه فإن الله يعاديه وبين أن جبريل(ص) قد أوحى الوحى فى نفسه بحكم الله حتى يحكم به وفى هذا قال تعالى :
"قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله "
وطلب الله من رسوله (ص)أن يبين للكفار أن عداوة الله وهى تكذيبهم لدين الله وعداوتهم للملائكة وجبريل (ص)وميكال (ص)هى بغض نفسى لأنهم لا يقدرون على فعل أذى لهم وعداوتهم للرسل (ص)هى عداوة نفسية تظهر على اللسان وفى الفعل فالنفس تكره واللسان يكذبهم والفعل يؤذى النفس والبدن وأما عداوة الله للكافرين فهى إذلاله لهم فى الدنيا وإدخالهم النار فى الأخرة وفى هذا قال تعالى :
"من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين "
عداوة الشيطان:
طلب الله من المؤمنين أن يدخلوا فى السلم كافة والمراد أن يطيعوا حكم الله كلهم وفسر هذا بأن لا يتبعوا خطوات الشيطان والمراد ألا يطيعوا أحكام الهوى وهو وساوس النفس والسبب أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوات كاره عظيم أى مؤذى كبير لصاحبه وفى هذا قال تعالى :"ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين "
سأل الله الناس عن طريق الملائكة عن وحى الله فيقول :ألم أعهد إليكم يا بنى آدم والمراد ألم أحدثكم فى الوحى الدنيوى يا أولاد آدم (ص)أن لا تعبدوا الشيطان أى "لا تتبعوا خطوات الشيطان "كما قال بسورة البقرة والمراد لا تطيعوا حكم الهوى إنه لكم عدو مبين أى إنه لكم خاذل عظيم وفى هذا قال تعالى :
"ألم أعهد إليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين "
وطلب الله من الناس :ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين والمراد ولا يردنكم الهوى عن طاعة دينى إنه لكم كاره عظيم وفى هذا قال تعالى
"ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين"
وبين الله للناس أن الشيطان وهو الهوى الضال عدو لهم أى باغض لهم وعليهم أن يتخذوه عدوا أى أن يجعلوه مكروه منهم والسبب هو أنه يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير والمراد أنه ينادى فريقه ليتبع ما يجعله من سكان النار وفى هذا قال تعالى :"إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير "
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لعباد الله أن الشيطان وهو الهوى الضال للنفس عدو مبين أى كاره كبير وفى هذا قال تعالى :
" إن الشيطان للإنسان عدوا مبينا "
وسأل الله الناس أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى والمراد هل تجعلون إبليس وشيعته وهم أتباعه أنصار من غيرى وهم لكم عدو أى كارهين ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن إبليس وأتباعه أعداء للناس ومن ثم على الإنسان ألا يتخذ عدوه ناصرا له وإنما يتخذ الله خالقه وفى هذا قال تعالى :
"أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى وهم لكم عدو "
وبين الله أن يعقوب(ص) قال ليوسف(ص) يا بنى أى يا ولدى لا تقصص رؤياك على إخوتك والمراد لا تحكى منامك لإخوتك لأنك لو حكيت فيكيدوا لك كيدا والمراد فيدبروا لك مكر يؤذوك به وقال :إن الشيطان للإنسان عدو مبين أى إن الشهوات كارهة كبرى وهذا يعنى أن شهوات الإخوة ستكون السبب فى وقوع الخلاف وفى هذا قال تعالى :
"قال يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين "
عدو الأنبياء:
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكذيب وهى هجر القوم للوحى جعل لكل نبى عدوا من المجرمين والمراد خلق لكل رسول باغض من الكافرين وهم شياطين الإنس والجن مصداق لقوله بسورة الأنعام "كذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن" وفى هذا قال تعالى :"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا من المجرمين "
وبين الله أنه جعل لكل نبى عدوا والمراد حدد لكل رسول(ص)من رسله كارها هو شياطين الإنس والجن والمراد مجرمى البشر والجن وهم الكفار وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "
من الأزواج والأولاد عدو:
خاطب الله المؤمنين مبينا لهم أن من أزواجهم وهن نساءهم وأولادهم وهم عيالهم عدو لهم أى كاره لهم وهو الكافر بدين الله ويجب عليهم أن يحذروا منهم أى يراقبوهم حتى لا يضروهم وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم "
إذا كان القتيل المسلم أهله عدو:
بين الله للمؤمنين أن المؤمن وهو المصدق بحكم الله لا يمكن أن يقتل مؤمن إلا خطأ إلا سهوا أى غير عمد ،ومن قتل مؤمنا خطأ إذا كان القتيل من قوم عدو أى محاربين للمسلمين وهو مؤمن أى مصدق بحكم الله فالواجب على القاتل هى تحرير رقبة مؤمنة أى عتق عبد مصدق أو أمة مصدقة بحكم الله وفى هذا قال تعالى :
" فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة "
عدواة الكفار:
بين الله للمؤمنين أن الكافرين وهم المكذبين بحكم الله عدو مبين أى كاره كبير لهم وهذا يعنى وجوب الحذر منهم وفى هذا قال تعالى :
"إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا "
أشد الناس عداوة للمؤمنين:
بين الله أنه يجد أشد الناس عدواة للذين أمنوا والمراد أنه يعلم أعظم الخلق كراهية للذين أسلموا هم اليهود والذين أشركوا أى كفروا بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا "
سب الله عدوا:
طلب الله من المؤمنين ألا يسبوا الذين يدعون من دون الله والمراد ألا يذموا الذين يعبدون من سوى الرب وهذا يعنى ألا يشتموا آلهة الكفار المزعومة والسبب حتى لا يسبوا الله عدوا بغير علم والمراد حتى لا يذموا الرب ظلما دون معرفة هذا وفى هذا قال تعالى :
"ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم "
اعداد القوة للعدو :
طلب الله من المؤمنين أن يعدوا ما استطاعوا من قوة والمراد أن يجهزوا ما قدروا من سلاح وجند وغيره وفسر الله القوة بأنها من رباط الخيل أى من وسائل القوة وهذا يعنى وجوب إعداد كل شىء له علاقة بالقتال وسبب الإعداد:إرهاب أى إخافة عدو وهو كاره دين الله وفسره بأنه عدوهم أى كاره المسلمين الظاهر وآخرين من دونهم والمراد وآخرين من بعدهم أى من غيرهم لا يعلمهم المسلمون والمراد لا يعرف بهم المسلمون والله وحده يعلمهم أى يعرفهم وفى هذا قال تعالى :
"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم "
النيل من العدو عمل صالح:
بين الله للمؤمنين أنهم لا ينالون من عدوا نيلا أى لا يأخذون من كاره لدين الله أخذا سواء ماليا أو نفوسا إلا كتب لهم به عمل صالح والمراد إلا سجل الله لهم بالعطش والجوع وملكية المكان والنيل كل واحد فعل حسن وفى هذا قال تعالى :
" ولا ينالون من عدوا نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح "
حرمة اتخاذ العدو ولى :
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله ألا يتخذوا عدو الله وعدوهم أولياء والمراد ألا يجعلوا كاره دين الله وكاره المؤمنين وهم الكفار أنصار لهم وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء "
تكرار الذنب اعتداء له عذاب أليم:
بين الله لنا أن تشريع الله للعفو عن القاتل هو تخفيف أى رحمة أى رأفة من الله بالخلق ،وأما من يعتدى أى يقتل بعد هذا التشريع مرة أخرى فله عذاب أليم أى عقاب القتل فى الدنيا والنار فى الأخرة ومعنى الآية يا أيها الذين صدقوا فرض عليكم العقاب فى المذبوحين الرجل بالرجل أى الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى فمن تنازل له من صاحبه دية فإعطاء بالبر أى إيتاء بالمعروف والعفو عن القاتل رأفة من إلهكم أى فضل فمن قتل بعد ذلك فله عقاب شديد وفى هذا قال تعالى :
"ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم "
حرمة الاعتداء على الآخرين :
طلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا الذين يقاتلونهم والمراد أن يحاربوا الكفار الذين يحاربونهم ،ويطلب منهم ألا يعتدوا أى يظلموا والمراد ألا يبدءوا بالحرب والسبب هو أن الله لا يحب المعتدين أى لا يثيب الظالمين والمراد يعاقب الذين يبدءون بالعدوان
وفى هذا قال تعالى :
"وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"
الاعتداء على الحرمات محرم:
بين الله للمؤمنين أن الشهر الحرام بالشهر الحرام والمراد أن وقوع الاعتداء على المسلمين فى الشهر الأمن يبيح لهم رد الاعتداء فى الشهر الحرام سواء نفس الشهر أو غيره ،وفسره لهم أن الحرمات قصاص والمراد أن انتهاك حرمة أى شىء محرم بالاعتداء لابد للمسلمين فيه من القصاص وهو رد العدوان ،وفسر هذا بأن عليهم الاعتداء على من اعتدى عليهم أى عليهم إيذاء المعتدين كما أذوهم بالمثل وهو نفس العمل سواء كان مساويا فى المقدار أو أكثر حتى يطلب الكفار السلام ،ويطلب الله منهم أن يتقوا الله أى يطيعوا حكم الله خوفا من عقابه ،وبين لهم أن الله مع المتقين أى أن الله ينصر المطيعين لحكمه فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى :
"الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين "
الاعتداء على حدود الله :
بين الله لنا بعض أحكام الطلاق مبينا أن "تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"يفسره قوله تعالى بسورة البقرة"تلك حدود الله فلا تقربوها "وقوله بسورة النساء"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها "فلا تعتدوها تعنى لا تقربوها هى عصيان الله ورسوله(ص) والمعنى تلك أحكام الله فلا تعصوها ومن يعص أحكام الله فأولئك هم الكافرون ،يبين الله أن ما سبق من الأحكام هو حدود الله أى أحكام وحى الله والواجب علينا ألا نعتدى عليها أى ألا نعصاها ونخالفها لأن من يتعد أى يعصى حدود وهى أحكام الله فهو من الظالمين أى الكافرين بحكم الله الذين يستحقون دخول العذاب وفى هذا قال تعالى
" تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"
مسك الزوجات ضرارا اعتداء:
بين الله لنا أننا إذا طلقنا النساء والمراد فارقنا الزوجات فالواجب علينا إذا بلغن أجلهن أى وصلن موعد نهاية العدة هو أن نمسكهن بمعروف والمراد أن نبقيهن فى عصمتنا برضاهن إذا أردنا العدل معهن أو نسرحهن أى نفارقهن بعدل بإعطاءهن حقوقهن ،وقوله"ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه"يفسره قوله تعالى بسورة النساء"ومن يفعل ذلك منكم عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا" فالضرر هو العدوان وظلم النفس هو إدخالها النار والمعنى ولا تبقوهن ظلما لتؤذوهن ومن يعمل ذلك فقد خسر نفسه،وهنا بين الله لنا من المحرم علينا أن نمسك الزوجات والمراد أن نعيد النساء لعصمتنا ضرارا أى خداعا لهن لنعتدى عليهن أى من أجل أن نؤذيهن بدنيا ونفسيا ومن يبقى زوجته خداعا لها ليؤذيها فقد ظلم نفسه أى خسر نفسه أى أدخلها النار وطلب الله منا ألا نتخذ آياته هزوا والمراد ألا نجعل حكم الله أضحوكة بعصياننا له وفسر هذا بأن نذكر نعمة الله علينا أى نطيع حكم الله المنزل لنا من عنده وفسر هذا بأن نذكر ما أنزل علينا من الكتاب أى الحكمة أى نطيع الذى أوحى إلينا من الحكم وهو الوحى والذى أنزله الله ليعظنا به أى ليعلمنا به الأحكام التى يجب أن نطيعها، وفى هذا قال تعالى :
"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا"
اكل مال الأخرين عدوان :
قوله : "ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا "يفسر الجزء الأول قوله تعالى بسورة الفرقان"ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب"فالنار هى الآثام التى هى العذاب وقوله "وكان ذلك على الله يسيرا"يفسره قوله بسورة مريم"قال ربك هو على هين"فاليسير هو الهين وهنا بين الله للمؤمنين أن من يفعل ذلك أى من يأكل مال الأخرين ويقتل النفس عدوانا أى ظلما أى بدون حق يبيح له هذه الأفعال سوف يصليه الله النار والمراد سوف يدخله الله جهنم وكان إدخاله النار أمرا يسيرا أى هينا أى سهلا على الله وفى هذا قال تعالى :
"ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا
الاعتداء بالصد عن الكعبة :
بين الله للمؤمنين أن عليهم ألا يجرمنهم والمراد ألا يدفعنهم شنئان قوم والمراد كراهية ناس قاموا بصدهم عن المسجد الحرام والمراد قاموا بمنعهم من زيارة البيت الحرام إلى أن يعتدوا أى يؤذوهم ما دام هناك عهد سلام معهم ،ويطلب الله منهم أن يتعاونوا على البر أى التقوى والمراد أن يشتركوا فى عمل الخير وهو الصالح وألا يتعاونوا على الإثم أى العدوان والمراد ألا يشتركوا فى عمل الشر وهو الفاسد من العمل وفسر هذا بأن يتقوا الله والمراد يطيعوا حكم الله ،ويبين لهم أنه شديد العقاب والمراد عظيم العذاب لمن يكفر به وفى هذا قال تعالى :
" ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب"
العدوان على الظالمين :
قوله"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين "قوله "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة "يفسره قوله تعالى بسورة البقرة"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردونكم عن دينكم إن استطاعوا "فالفتنة هى رد المسلمين عن دينهم والمعنى وحاربوهم حتى لا تكون ردة ،وهنا طلب الله من المسلمين أن يقاتلوا أى يحاربوا المعتدين والسبب حتى لا تحدث فتنة أى ردة عن الإسلام فالحرب هى للحفاظ على إسلام المسلمين ،وقوله "ويكون الدين لله "يعنى ويصبح الحكم لله ،يفسر الله عدم الفتنة بأنه كون الدين لله والمراد أن يصبح الحكم لوحى الله سارى على أهل الأديان جميعا ،وقوله"فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين "يعنى فإن تابوا فلا قتال إلا للمعتدين ،يبين الله للمسلمين أن الكفار المعتدين إن انتهوا أى تابوا عن الحرب فلا عدوان إلا على الظالمين والمراد لا حرب إلا مع المعتدين الذين يحاربون المسلمين ومعنى الآية وحاربوهم حتى لا تحدث ردة عن الإسلام أى يصبح الحكم لله فإن تركوا الحرب فلا حرب إلا على المقاتلين لنا وفى هذا قال تعالى :
"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين"
وبين الله للمسلمين أن الكفار المعتدين إن انتهوا أى تابوا عن الحرب فلا عدوان إلا على الظالمين والمراد لا حرب إلا مع المعتدين الذين يحاربون المسلمين ومعنى الآية وحاربوهم حتى لا تحدث ردة عن الإسلام أى يصبح الحكم لله فإن تركوا الحرب فلا حرب إلا على المقاتلين لنا وفى هذا قال تعالى :
"فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين "
الزناة من المعتدين:
بين الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون الذين هم لفروجهم وهى أعراضهم عند الجماع حافظون أى صائنون إلا مع أزواجهم وهى نسائهم وفسرها بأنها ما ملكت أيمانهم وهن اللاتى تصرفت فيهن أنفسهن فهم غير ملومين أى غير معاقبين بالجلد فمن ابتغى وراء ذلك والمراد فمن جامع غير زوجاته فأولئك هم العادون وهم المجرمون المستحقون للعقاب وفى هذا قال تعالى :
" والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون "
مجامعو الرجال معتدون:
عدم طاعة المعتدين :
طلب الله من نبيه (ص)ألا يطع أى ألا يتبع حكم كل حلاف أى مكثر للقسم مهين أى ذليل ،هماز أى عياب شتام،مشاء بنميم أى سائر بحديث الوقيعة بين الناس،مناع للخير أى حاجز للنفع عن الخلق،معتد أى أثيم أى ظالم مجرم،عتل بعد ذلك زنيم والمراد مكذب بوحى الرب مع ذلك مخالف لوحى الله وسبب كفره أنه كان ذا مال وبنين والمراد أنه صاحب غنى وصبيان كثار إذا تتلى عليه آياتنا والمراد حين تبلغ له أحكامنا قال عنها :أساطير الأولين والمراد أكاذيب السابقين فى الزمن السالف،ويبين له أنه سيسمه على الخرطوم أى سيعلمه على الأنف والمراد سيذل كبريائه المصطنع بالعذاب يوم القيامة وفى هذا قال تعالى :
"ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين سنسمه على الخرطوم "
المعتدون لا يراعون الذمة :
بين الله للمؤمنين أن المشترين بآيات الله الثمن القليل لا يرقبون فى مؤمن إلا أى ذمة والمراد لا يرعون فى مسلم عهدا أى ميثاقا وهذا يعنى أنهم لا يقيمون وزنا لعهدهم مع المسلمين ولذا يجب الحذر منهم لأنهم هم المعتدون أى الظالمون وهم متعدى حدود الله مصداق لقوله بسورة البقرة "ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون " وفى هذا قال تعالى :
"لا يرقبون فى مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون "
أبو إبراهيم(ص) عدو :
بين الله للناس أن استغفار إبراهيم (ص)لأبيه وهو استعفاء أى طلب إبراهيم (ص)الرحمة لوالده كان سببه موعدة وعدها إياها أى قولة قالها له ووجب تحقيقها عليه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه والمراد فلما ظهر لإبراهيم(ص)أن والده كاره لدين الله اعتزله أى فارقه وفى هذا قال تعالى :"وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه "
عداوة إبراهيم لآلهة قومه:
بين الله على لسان نبيه (ص)أن إبراهيم(ص)قال لهم :أفرأيتم ما كنتم تعبدون والمراد أعلمتم الذى كنتم تتبعون أنتم وآباؤكم الأقدمون أى السابقون فإنهم عدو أى مكروه عندى إلا رب العالمين أى إلا خالق الكل وفى هذا قال تعالى :
"قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لى إلا رب العالمين "
بين الله لنبيه (ص)أن لوط (ص)قال لقومه :أتأتون الذكران من العالمين أى "إنكم لتأتون الرجال شهوة "كما قال بسورة الأعراف والمراد هل تجامعون الرجال من الناس وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم أى وتدعون الذى أنشأ لكم إلهكم من إناثكم ؟والغرض من السؤال إخبارهم بحرمة ما يفعلون من نيك الرجال لبعضهم وتركهم نيك نسائهم وقال بل أنتم قوم عادون أى ناس مسرفون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بل أنتم قوم مسرفون " والمراد تاركون لحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون "
أخذ العدو لموسى(ص):
بين الله أن الله قال لموسى (ص): ولقد مننا عليك مرة أخرى والمراد وقد أنعمنا عليك مرة ثانية إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أى حين قلنا لوالدتك الذى يقال لك الآن :أن اقذفيه فى التابوت أى ضعى موسى (ص)فى الصندوق فاقذفيه فى اليم أى فضعى الصندوق فى النهر فليلقه اليم بالساحل أى فليرمه موج النهر على الشاطىء يأخذه عدو لى وعدو له والمراد يبقيه فى بيته كاره لى وكاره له وهذا يعنى أن موسى (ص)لكى ينجو جعله الله فى أحضان العدو المشترك لله وموسى (ص)وهو فرعون
الانجاء من العدو وفى هذا قال تعالى :
" ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له "
موسى(ص) عدو فرعون:
بين الله لنبيه (ص)أن آل وهم قوم فرعون التقطوا أى أمسكوا موسى (ص)ليكون لهم عدوا أى كارها لهم وحزنا أى وسببا فى هلاكهم وفى هذا قال تعالى :
"فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا "
الدعاء بهلاك العدو:
بين الله أن بنى إسرائيل قالوا لموسى(ص) أوذينا العذاب من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا فقال لهم موسى (ص)عسى ربكم أى إلهكم أن يهلك عدوكم والمراد لعل الله يدمر قوم فرعون وفى هذا قال تعالى :
" قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم "
الدعاء بهلاك العدو:
بين الله أن بنى إسرائيل قالوا لموسى(ص) أوذينا العذاب من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا فقال لهم موسى (ص)عسى ربكم أى إلهكم أن يهلك عدوكم والمراد لعل الله يدمر قوم فرعون وفى هذا قال تعالى :
" قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم "
الانجاء من العدو:
بين الله أنه خاطب القوم فقال:يا بنى إسرائيل أى يا أولاد يعقوب :قد أنجيناكم من عدوكم والمراد قد أنقذناكم من عذاب كارهكم مصداق لقوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين" وفى هذا قال تعالى :"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم "
القتل من عمل الشيطان العدو:
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)دخل المدينة على حين غفلة من أهلها والمراد ولج البلدة فى وقت غيبة سكانها لسبب ما إما النوم أو تجمعهم فى معبد أو محفل وهذا يعنى أنه دخل البلدة فوجد فيها رجلين يقتتلان والمراد فلقى ذكرين يتشاجران كل واحد منهما يريد قتل الآخر وهذان الرجلان أحدهما من شيعته أى من قوم موسى (ص)والآخر من عدوه أى باغضه أى كارهه وهم قوم فرعون فاستغاثه الذى من شيعته والمراد فاستنجد به الذى من جماعته على الذى من عدوه وهو كارهه فاستجاب موسى (ص)له فوكزه والمراد فضرب الذى من قوم فرعون فقضى عليه أى فأنهى عليه أى قتله فلما فكر موسى (ص)فى الأمر وجد نفسه قد ارتكب ذنبا فقال :هذا من عمل الشيطان والمراد هذا من فعل الشهوة أى الهوى الضال فى إنها عدو مضل مبين أى إنها كارهة لنفعى كافرة عظيمة وفى هذا قال تعالى :
"ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فوكزه فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين "
وبين الله لنبيه (ص)أن الهوى وهو الشهوة صور لموسى (ص)أن يقتل أكبر عدد من قوم فرعون مقابل أن يقتلوه أفضل أن يقتل مقابل واحد فقط فأراد أن يبطش بالذى هو عدو لهما والمراد فهم أن يؤذى الذى هو كاره له وللمستغيث به وهذا يعنى أنه بدأ يتحرك باتجاه الرجل لقتله وفى هذا قال تعالى :
"فلما أن أراد أن يبطش بالذى هو عدو لهما "
لا عدوان على الشيخ الكبير :
بين الله لنبيه (ص)أن الرجل الكبير قال لموسى (ص)ذلك وهو شروط العهد بينى وبينك ،أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على والمراد أى المدتين الثمانى أو العشر سنوات أمضيت معى فلا عدوان على والمراد فلا ضرر ينزل بى وفى هذا قال تعالى :
"قال ذلك بينى وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على "
الدعاء بهلاك العدو:
بين الله أن بنى إسرائيل قالوا لموسى(ص) أوذينا العذاب من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا فقال لهم موسى (ص)عسى ربكم أى إلهكم أن يهلك عدوكم والمراد لعل الله يدمر قوم فرعون وفى هذا قال تعالى :
" قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم "
اتباع بنو إسرائيل عدوا:
بين الله أنه جاوز ببنى إسرائيل البحر والمراد عبر بأولاد يعقوب (ص)اليم وهو الماء سالمين فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا أى عدوا والمراد فخرج فرعون وعسكره خلفهم ظلما أى رغبة فى قتلهم دون حق وفى هذا قال تعالى :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا "
حرمة العدو في السبت:
بين الله لرسوله(ص) أنه قال لبنى إسرائيل :لا تعدوا فى السبت أى لا تعملوا فى يوم السبت فعملوا فيه،وأخذ عليهم ميثاقا غليظا والمراد وفرض الله عليهم عهدا عظيما فعصوه وفى هذا قال تعالى :" وقلنا لهم لا تعدوا فى السبت "
العدو في السبت:
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا وهذا يعنى أن الله كان يأمر السمك بالذهاب لساحل القرية يوم السبت فقط ويوم لا يسبتون لا تأتيهم والمراد ويوم لا يستريحون لا تجيئهم وفى هذا قال تعالى :
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم "
المعتدون فى السبت :
قوله"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين "يفسره قوله بسورة الأعراف"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم "فالاعتداء فى السبت هو صيد الحيتان فى يوم السبت وكلمة خاسئين يفسرها قوله بسورة المؤمنون"اخسئوا فيها "أى أقيموا بها ومن ثم فمعناها مقيمين أى باقين والمعنى ولقد عرفتم الذين عصوا منكم أمر عدم الصيد فى السبت فقلنا لهم أصبحوا قردة باقين ،وهذا يعنى أن الله بعد أن تركهم يصطادون مرات كثيرة فى السبت أنزل عليهم عقاب ممثل فى أن يظلوا قردة فى أجسامهم حتى مماتهم وفى هذا قال تعالى :"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين "
سبب الذلة الاعتداء:
بين الله أن الذلة الدنيوية وغضب الله سببه أنهم كانوا يعصون أحكام الله ويذبحون الرسل(ص)بغير ذنب ارتكبوه أى بالذى خالفوا أحكام الله أى بالذى كانوايخالفون من أحكام الله وفى هذا قال تعالى :"ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"
المظاهرة بالعدوان على الأخوة:
قوله"ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم "يفسره قوله "ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس"فقتل الأنفس هو قتلهم الأنبياء والآمرين بالعدل من الناس وغيرهم والمعنى ثم أنتم هؤلاء تذبحون بعض منكم ،وقوله "وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان " وهنا بين الله للقوم أنهم طردوا بعض منهم من ديارهم عن طريق المظاهرة عليهم أى مساعدة الأقوام الأخرى على طردهم وهذه المساعدة بالإثم أى العدوان والمراد من الكفر ، وفى هذا قال تعالى :
"ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان "
تأييد المؤمنين على عدوهم:
بين الله أنه آمنت طائفة من بنى إسرائيل والمراد أن صدقت جماعة من أولاد يعقوب(ص)بدين الله وكفرت طائفة والمراد وكذبت جماعة أخرى فكانت النتيجة أن أيدنا الذين آمنوا على عدوهم والمراد أن نصرنا الذين صدقوا على باغضهم فأصبحوا ظاهرين أى غالبين والمراد حاكمين للبلاد بالعدل وفى هذا قال تعالى :
"فآمنت طائفة من بنى إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين "
المسارعة في العدوان:
بين الله أنه يرى والمراد يعرف أن كثير من المنافقين يسارعون فى الإثم وفسره بأنه العدوان أى يتسابقون فى عمل الظلم وفسر هذا بأكلهم السحت أى فعلهم للباطل ويبين له أن بئس ما كانوا يعملون أى قبح الذى كانوا يصنعون من الأعمال الفاسدة وفى هذا قال تعالى :"وترى كثيرا منهم يسارعون فى الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون"
التناجى بالعدوان :
سأل الله نبيه (ص) ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودوا لما قالوا والمراد هل لم تدرى بالذين منعوا من الحديث الخافت ثم يرجعون لما منعوا منه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول والمراد ويتحدثون بالباطل أى الظلم أى مخالفة حكم النبى (ص)؟ وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول "
وخاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :إذا تناجيتم والمراد إذا تحدثتم حديثا خافتا فلا تتناجوا بالإثم أى العدوان أى الظلم أى معصية أى مخالفة حكم الله المنزل على الرسول (ص) وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول "
التواجد في العدوتين:
بين الله للمؤمنين أنهم كانوا يوم بدر فى العدوة الدنيا والمراد فى الجانب القريب من جبل بدر والكفار فى العدوة القصوى وهى الجانب البعيد من جبل بدر والركب وهم من يركبون الدواب أو الآلات تحتكم أى فى أسفل الوادى تحت الفريقين وفى هذا قال تعالى :
"إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم "
عدم قتال المخلفين لعدو:
بين الله لنبيه (ص)أنه إن رجعه لطائفة منهم والمراد إن أعاده لبيوت جماعة من المنافقين لسبب ما فاستئذنوك للخروج والمراد فطلبوا منك السماح لهم بالذهاب للحرب معك فعليه أن يقول لهم لن تخرجوا معى أبدا والمراد لن تذهبوا معى إطلاقا وفسر هذا بقوله ولن تقاتلوا معى عدوا أى ولن تحاربوا معى كارها للمسلمين وفى هذا قال تعالى :
"فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستئذنوك للخروج قل لن تخرجوا معى أبدا ولن تقاتلوا معى عدوا "
المنافقون هم العدو:
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقين وهم العدو أى الكارهون للمؤمنين فاحذرهم أى فراقبهم حتى لا يغدروا بكم وفى هذا قال تعالى :
" هم العدو فاحذرهم "
الويل للمعتدين :
بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم المطففين وهم الذين يكذبون بيوم الدين وهم الذين يكفرون بيوم الحساب وما يكذب به أى وما يكفر به إلا كل معتد أثيم أى كل ظالم مجرم وهو إذا تتلى عليه آياتنا والمراد إذا تبلغ له أحكام دين الله قال:أساطير الأولين أى خلق أى تخاريف السابقين وفى هذا قال تعالى :
" ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذ تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين "
إلقاء المعتدى في النار:
بين الله لنبيه (ص)أن قرين الكافر وهو خليله أى صاحبه وهو شهوته قالت هذا ما لدى عتيد والمراد هذا الذى عندى عظيم والمراد أن سيئات الكافر عند الخليل وهو الشهوة كبيرة ،ويقال للملائكة :ألقيا فى جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب والمراد ادخلوا فى النار كل مكذب بالوحى أى مفسد أى حاجز للنفع أى آثم أى مكذب الذى جعل مع الله إلها أخر والمراد الذى أطاع مع حكم الرب حكم رب مزعوم فألقياه فى العذاب الشديد والمراد فأدخلاه فى العقاب المهين وفى هذا قال تعالى :
"وقال قرينه هذا ما لدى عتيد ألقيا فى جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب الذى جعل مع الله إلها أخر فألقياه فى العذاب الشديد "
العداوة بين الأخلاء:
بين الله لنبيه (ص)أن الأخلاء وهم الأصحاب فى الدنيا فى يوم القيامة بعضهم لبعض عدو أى كاره باغض إلا المتقين وهم المطيعين لحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين "
العدو فى الحديث :
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها الدار قطنى والخطأ هو وجود أشياء سكت الله عنها فليست حلالا وهى الحدود والفرائض ولا فى الحرام أى ليس لها أحكام ويخالف هذا أن الله جعل لكل شىء بيان أى حكم فقال بسورة النحل "وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فالله لم يفرط فى أى شىء والمراد فى حكم أى شىء كما قال بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "ويتعارض القول مع قولهم "الحلال بين والحرام بين 000رواه البخارى ومسلم فهنا الشىء إما حلال وإما حرام وفى القول إما حلال وإما حرام وإما سكوت عنها وهو قسم ثالث غير موجود فى الحلال البين والحرام البين وهذا تناقض ظاهر
"أتيت النبى فبايعته فقال من سبق إلى ماء ولم يسبقه إليه مسلم فهو له فقال فخرج الناس يتعادون يتخاطون رواه أبو داود والخطأ هو إقرار النبى (ص) أن من سبق لشىء ملكه وقطعا هو لم يفعل لمعرفته أن الأرض ورث مشترك لكل المسلمين بالتساوى لقوله تعالى بسورة الأنبياء "أن الأرض يرثها عبادى الصالحون "كما أن الماء لا يباع ولا يشترى لكونه ضرورة للحياة