الاثنين، 16 فبراير 2026

العمر في الإسلام

العمر في الإسلام
العمر في القرآن:
إتمام العمرة لله :
قوله"وأتموا الحج والعمرة لله "وهو ما فسره قوله تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "فإتمام الحج والعمرة هو وجوب حج البيت لله على من استطاع الوصول له فهنا طلب الله من المؤمنين إتمام الحج والعمرة له والمراد فعل زيارة الكعبة فى أيام الحج وزيارة الكعبة فى الأشهر الحرام مرة له أى استجابة لأمر الله
وفى هذا قال تعالى :
"وأتموا الحج والعمرة لله "
التمتع بالعمرة :
بين الله للمؤمنين أنهم إن أمنوا أى اطمأنوا فى إقامتهم بمكة فعلى من تمتع بعمل العمرة قبل الحج ثم حج فالواجب عليه ما استيسر من الهدى أى ما قدر على شراءه و هو ما ذبحه من الأنعام قبل الحج فالعمرة لها هدى ،ومن هنا نعرف أن العمرة تؤدى بمفردها أو مع الحج
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى"
من اعتمر طاف بالصفا والمروة :
قوله"إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما"وهو ما فسره قوله تعالى بسورة الحج "ومن يعظم حرمات الله "وقوله بسورة البقرة "فلا إثم عليه" فشعائر الله هى حرماته والجناح هو عقاب الإثم فهنا بين الله لنا أن السعى بين مكانى الصفا والمروة واجب من يتركه عليه جناح أى عقاب ممثل فى فدية أو نسك أو صيام
وفى هذا قال تعالى :
"إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما"
ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله
بين الله للمؤمنين أن ليس للمشركين وهم الكافرين بحكم الله عمارة مساجد الله أى صيانة بيوت الرب وهى القيام بنظافتها وترميمها والقيام على خدمة داخليها ،شاهدين على أنفسهم بالكفر والمراد معترفين على ذواتهم بالكذب وهذا يعنى أنهم لا يحق لهم تعمير المسجد ما داموا يقرون بكفرهم ، وفى هذا قال تعالى
"ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر "
المؤمنون يعمرون مساجد الله :
بين الله للمؤمنين أن الذى يعمر مساجد الله أى من يصون بيوت الله بدخولها للصلاة ونظافتها وخدمة من يؤمها هو من آمن بالله واليوم الآخر والمراد من صدق بحكم الله ويوم الدين وأقام الصلاة أى وأطاع الدين فسر أقام الصلاة بأنه أتى الزكاة أى عمل الحق وفسره بأنه لم يخش إلا الله والمراد ولم يخف سوى عذاب الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين والمراد فعسى أولئك أن يصبحوا من المفلحين وهم المرحومين
وفى هذا قال تعالى
"إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وأتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين "
عمارة المسجد الحرام :
سأل الله الكفار فيقول أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام والمراد هل ساويتم من يعمل فى إرواء زوار مكة وصيانة البيت الآمن كمن آمن بالله واليوم الآخر والمراد بمن صدق بحكم الرب ويوم القيامة وجاهد فى سبيل الله والمراد وحارب لنصر حكم الله؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم لا يستوون عند الله والمراد أنهم لا يتساوون فى الجزاء فى حكم الله
وفى هذا قال تعالى
"أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن أمن بالله واليوم الآخر وجاهد فى سبيل الله لا يستوون عند الله "
البيت المعمور :
حلف الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع
وفى هذا قال تعالى :
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع "
وعمروها أكثر مما عمروها:
سأل الله أو لم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أى فيعلموا كيف كان جزاء أى عذاب الذين سبقوهم فى الحياة من الكافرين كانوا أشد منهم قوة أى أعظم منهم بأسا أى بطشا وأثاروا الأرض أى وبنوا البلاد وهذا يعنى أنهم شيدوا القصور وفسر الله هذا بأنهم عمروها أكثر مما عمروها والمراد وبنوا فى البلاد أكثر مما بنى الكفار فى عهد الرسول(ص)وجاءتهم رسلهم بالبينات والمراد فأتتهم أنبياؤهم بالآيات وهى آيات الوحى والإعجاز فكفروا فما كان الله وهو الرب ليظلمهم أى ليبخسهم أى لينقصهم حقا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون أى يهلكون
وفى هذا قال تعالى :
"أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"
استعمار ثمود فى الأرض :
بين الله أنه أرسل لثمود أخاهم وهو صاحبهم صالح(ص)فقال لهم يا قوم أى يا أهلى اعبدوا والمراد أطيعوا حكم الله ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من خالق سواه ،هو أنشأكم فى الأرض والمراد هو خلقكم من التراب وهذا يعنى أن الله خلقنا من تراب الأرض واستعمركم فيها أى استخلفكم فيها أى طلب منكم عمارتها وهى صلاحها فاستغفروه أى اطلبوا من الله العفو عن ذنبكم وفسر هذا بأن يتوبوا أى ينيبوا لدين الله ،إن ربى قريب مجيب أى إن إلهى سميع خبير والمراد إن الله يعلم بكل شىء تفعلوه يغفر لكم إن استغفرتموه وهذه هى الإجابة المقصودة
وفى هذا قال تعالى
"وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب"
تعمير الناس:
بين الله أنه يقال للكفار :أو لم نعمركم ما يتذكر من تذكر والمراد هل لم نحييكم فى الدنيا الذى يطيع من أطاع فيها والمراد إخبارهم باستحالة العودة للدنيا وأن العمر الذى كان فى الدنيا هو الذى كان يعلم فيه الإنسان الوحى فيعمل بما علم ويقال لهم
وفى هذا قال تعالى :
"أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر "
التعمير انتكاس فى الخلق :
بين الله أن من يعمره ينكسه فى الخلق والمراد من يطيل الله حياته يرجعه إلى مرحلة الضعف كما كان فى مرحلة الضعف الأولى وهى الطفولة من حيث العلم فلا علم بعد الولادة ولا علم بعد أرذل العمر
وفى هذا قال تعالى :
"ومن نعمره ننكسه فى الخلق "
يود الكافر لو يعمر ألف سنة
وهو ما فسره قوله بسورة آل عمران "فمن زحزح عن النار "فالعذاب هو النار فهنا بين الله أن اليهود والمشركين لن ينقذهم من النار أن يعيشوا ألف سنة والعدد هنا يعنى أطول فترة ممكنة للحياة فمهما عاشوا فمصيرهم بعد الموت هو دخول النار
وفى هذا قال تعالى :
"يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر "
العمر فى الكتاب :
بين الله للناس أن ما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة وكان كل هذا على الله وهو الرب يسيرا أى سهلا هينا
وفى هذا قال تعالى :
"وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير"
طول العمر على الكفار:
بين الله لنا أنه متع أى أعطى والمراد لذذ الكفار وأباءهم حتى طال عليهم العمر أى حتى امتدت بهم الحياة ثم ماتوا وهم كفار
وفى هذا قال تعالى :
"بل متعنا هؤلاء وأباءهم حتى طال عليهم العمر "
عمر محمد (ص) فى قومه :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار لو شاء الله ما تلوته عليكم والمراد لو أراد الله ما أبلغت القرآن لكم أى ولا أدراكم به والمراد ولا عرفكم به عن طريقى وهذا يعنى أن الله أراد إبلاغهم القرآن ،وقال فقد لبثت فيكم عمرا من قبله والمراد فقد عشت معكم سنينا من قبل نزوله أفلا تعقلون والمراد هل لا تفهمون معنى كلامى معكم وهذا يعنى أن عليهم أن يفهموا أن القرآن من عند الله لأنه عاش معهم سنوات قبل نزول القرآن ومع هذا لم يقله أو يعلموا أن أحد علمه شىء مثل القرآن
وفى هذا قال تعالى :
"قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون "
ولبثت فينا من عمرك سنين:
بين الله أن فرعون قال لموسى (ص)ألم نربك فينا وليدا والمراد هل لم نرعاك عندنا رضيعا ولبثت فينا من عمرك سنين أى وبقيت عندنا من حياتك أعواما والغرض من السؤال هو إخبار موسى (ص)بفضل فرعون عليه وهو تربيته سنوات عديدة فى بيته،وقال وفعلت فعلتك التى فعلت والمراد وارتكبت جريمة القتل التى ارتكبت وأنت من الكافرين أى المجرمين
وفى هذا قال تعالى :
"قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التى فعلت وأنت من الكافرين "
القسم بعمر لوط(ص)
بين الله لنا أنه قال للوط(ص)لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون والمراد وحياتك إنهم لفى كفرهم يستمرون وهذا يعنى أنه حلف له أنهم لن يرجعوا عما فى نفوسهم من الرغبة فى الزنى مع الضيوف
وفى هذا قال تعالى :
"لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون "
اصطفاء آل عمران :
بين الله أنه اصطفى من العالمين والمراد اختار من الناس رسلا منهم :آدم(ص)ونوح(ص)وآل إبراهيم والمراد أهل إبراهيم وهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط عليهم الصلاة والسلام وآل عمران وهم عمران وعيسى عليهم الصلاة والسلام وهم ذرية بعضها من بعض والمراد شيعة واحدة الدين وليسوا ذرية بمعنى نسل
وفى هذا قال تعالى
"إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض "
امرأة عمران :
بين الله أن امرأة أى زوجة عمران(ص)لما كانت حاملا وزوجها عمران(ص)ميت قالت أى دعت الله :رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا أى إلهى إنى خصصت لخدمة بيتك الذى فى رحمى خالصا
وفى هذا قال تعالى
"إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا "
ابنة عمران :
بين الله أنه ضرب للذين آمنوا مثلا والمراد قال للذين صدقوا بحكم الله نصيحة هى أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة والمراد إلهى اجعل لى لديك قصرا فى الحديقة ونجنى من فرعون وعمله والمراد وأنقذنى من أذى فرعون أى ضرره ونجنى من القوم الظالمين والمراد وأنقذنى من أذى الناس الكافرين وهم قوم فرعون ومريم ابنة عمران(ص)التى أحصنت فرجها أى صانت عرضها والمراد حافظت على نفسها فنفخنا فيها من روحنا والمراد فوضعنا فى رحمها عيسى (ص)من رحمتنا بها وصدقت بكلمات ربها والمراد وآمنت بأحكام خالقها وفسرها بأنها كتبه أى صحفه المنزلة وكانت من القانتين وهم المطيعين لحكم الله.
وفى هذا قال تعالى
"وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين "
العمر في الحديث:
"سجد رسول الله فيها يعنى النجم والمسلمون والمشركون والجن والإنس "و"قرأ ابن عمر والنجم إذا هوى فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى "و"أن رسول الله قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشهرة وفى رواية "فى عام الفتح ولم يذكر النجم وفى رواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفينى هذا قال عبد الله لقد رأيته بعد قتل كافرا "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومالك ومسلم ،الخطأ ذكر المسلمين والمشركين ثم ذكر الإنس والجن وفى هذا تناقض فالمسلمين منهم جن وإنس والمشركين منهم جن وإنس ومن ثم فإن من ذكر المسلمين والمشركين فقد ذكر الجن والإنس وإن ذكر الجن والإنس فقد ذكر المسلمين والمشركين ونلاحظ تناقض فى الروايات بين قوله "وسجد الناس معه إلا رجلين "ورواية "غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته "فهنا رجلين وهنا رجل وفى الرواية الأولى سجد الكل "والمسلمون والمشركون والجن والإنس " .
من عمر ميسرة المسجد كتب له كفلان من الأجر "رواه ابن ماجة ،الخطأ هنا هو أن معمر المسجد له كفلان من الأجر ،قطعا إذا كان تعمير ميسرة المسجد أو ميمنته عمل صالح أى حسنة فله أجر هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
يناقض القول قولهم "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف "رواه ابن ماجة فهنا الأجر للميامن فقط بينما فى القول الأجر أيضا للمياسر وهو تناقض بين .
-من صلى الفجر فى جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة "رواه الترمذى والخطأ هنا أن صلاة الفجر وذكر الله أجرهما كأجر حج وعمرة .
والخطأ تفاضل أعمال الصلاة فى الأجر بسبب المكان أو الجماعية أو الفردية أو غير هذا من الأسباب ومخالفتها للأجر العام فى القرآن وهو أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ العام الثانى هو محوها لبعض الذنوب مع أن أى حسنة تمحو كل السيئات الماضية مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "
"أن امرأة اسمها عمرة سألت عائشة عن أمها التى ماتت وعليها من رمضان فقالت لها عائشة لا تقضى بل تصدقى عنها مكان كل يوم نصف صاع على كل مسكين "رواه الطحاوى والخطأ وجوب التصدق عن من مات وعليه صيام من رمضان بإطعام المساكين وهو القضاء وهو يخالف أن الإنسان ليس له سوى سعيه والمراد ليس له سوى جزاء عمله فقط وأما عمل غيره فلا مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن الله يثيب الفاعل وهو الذى يجىء بالفعل الحسن مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهو يعارض أقوالهم "من أفطر يوما من رمضان فى الحضر فليهد بدنة "رواه الدار قطنى فهنا الكفارة اهداء بدنة وليس اطعام مسكين أو أكثر.
"من صلى يوم السبت 4 ركعات يقرأ فى كل ركعة 000كتب الله له بكل حرف حجة وعمرة ورفع له بكل حرف أجر سنة صيام نهارها وقيام ليلها وأعطاه الله بكل حرف ثواب شهيد وكان تحت ظل عرش الله مع النبيين والشهداء رواه أبو موسى المدينى فى كتاب وظائف الليالى والأيام وهو يناقض قولهم "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها رواه الترمذى وقولهم 000ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاة قاعدا كتبت له 50 حسنة 00رواه مسلم والترمذى فهنا الحرف مرة ب10حسنات ومرة ب50 حسنة وفى القول بحجة وعمرة وصيام سنة وثواب شهيد
"من صلى يوم الأحد 4 ركعات يقرأ فى كل ركعة 000كتب الله له بعدد كل نصرانى ونصرانية حسنات وأعطاه ثواب نبى وكتب له حجة وعمرة وكتب له بكل ركعة ألف صلاة وأعطاه الله فى الجنة بكل حرف مدينة من مسك أذفر رواه أبو موسى المدينى والخطأ مخالفة الأجور فيها لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"فهنا أجر أى عمل غير مالى مثل الصلاة هو عشر حسنات وليس أى شىء أخر .
"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ابن ماجة والبخارى والخطأ مخالفة الأجور للأعمال والأجور هى تكفير العمرة لسنة بعدها وهذا يخالف أن أجر أى عمل صالح إما 10 حسنات طبقا لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وإما 700 أو 1400حسنة طبقا لقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن أى عمل صالح يمحو كل ما قبله من السيئات مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
"عمرة فى رمضان تعدل حجة و"عمرة فى رمضان كحجة معى و"إن فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمرى فى رمضان فإنها كحجة "وإنها تعدل حجة معى يعنى عمرة فى رمضان و"عمرة فى رمضان تجزىء حجة رواه البخارى وروى في الكبير للطبرانى والترمذى وأبو داود ومسلم والخطأ وجود عمرة فى غير أشهر الحج كرمضان وهو تخريف لأن العمرة لا تتم إلا فى أشهر الحج أى زيارة مكة وهى الأشهر الحرم ولذا قال تعالى بسورة البقرة "الحج أشهر معلومات "ومن المعروف أن الحج الكبير ليس له أشهر وإنما أيام معلومة ومن ثم فالعمرة لا تتم إلا فى الأشهر الحرم مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "منها أربعة حرم " "سئل ابن عمر فى أى شهر اعتمر رسول الله فقال فى رجب فقالت عائشة ما اعتمر رسول الله إلا وهو معه تعنى ابن عمر وما اعتمر فى شهر رجب قط رواه الترمذى والخطأ هو الاختلاف بين الصحابة فى أحكام الإسلام وحدوث الفتن وهو ما يخالف أنهم تعلموا فى مدرسة النبوة وعندهم كتاب الله القرآن وبيانه فى الكعبة الحقيقية يرجعون له عند الإختلاف ومن ثم فلن يختلفوا فى حكم لأن الاختلاف وهو إضاعة الصلاة وإتباع الشهوات يحدث فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "ونلاحظ تناقضا فى الأحاديث ما بين محلل للمتعة ومحرم لها ومحلل للجمع بين الحج والعمرة ومحرم لهم .
"الحج جهاد والعمرة تطوع رواه الشافعى
"أن النبى سئل عن العمرة أواجبة هى قال لا وأن يعتمروا هو أفضل الترمذى
" 000قال يا رسول الله فالعمرة واجبة مثل الحج قال لا ولكن أن اعتمرت خير لك زيد والخطأ المشترك بين الثلاثة أن العمرة غير واجبة وهو ما يخالف الأمر بها فى قوله بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله "وهم يناقضون قولهم"تابعوا بين الحج والعمرة 00"رواه الترمذى الذى يأمر بالحج والعمرة معا متتابعين وفى الأقوال غير واجبة .
"تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث 000رواه الترمذى والخطأ هو أن المتابعة بين الحج والعمرة تنفى الفقر وهو تخريف لأن الفقر لا يبعده شىء إذا أراده الله ولو كان الأمر كما يقول واضع القول لفعل المسلمون المتابعة حتى يبعدوه عنهم وهو ما لم يحدث لأن الله أخبرهم أنه سيفقرهم اختبارا لهم فقال بسورة البقرة "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات "
"خرجنا مع رسول الله فى حج أو عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضربه بأسياطنا وعصينا فقال النبى كلوه فإنه من صيد البحر وفى رواية 00مرت بهم رجل من جراد فأفتاهم كعب بأن يأكلوه0000قال يا أمير المؤمنين والذى نفسى بيده إن هو إلا نثرة حوت ينثره فى كل عام مرتين رواه الترمذى وأبو داود ومالك والخطأ هو أن الجراد صيد البحر أو نثرة حوت البحر وهو جنون لأن الجراد طائر وصيد البحر ومنه الحوت بحرى ولا علاقة بينهما وهو يناقض قوله تعالى بسورة الذاريات "ومن كل شىء خلقنا زوجين "فطبقا للآية الجراد له أب وأم أصليين وليس الحوت أو صيد البحر
"كنت عند منبر رسول الله فقال رجل ما أبالى أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج وقال 000إلا أن أعمر المسجد الحرام 000فأنزل الله "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام 000رواه مسلم والخطأ هو أن قوله "أجعلتم سقاية 000نزل فى المسلمين الذين اختلفوا فى أى الأعمال أفضل ويخالف هذا أنها نزلت فى فريقى الكفر والإسلام فالكفار اعتبروا السقاية والعمارة مساوية للإسلام وفى هذا قال بسورة التوبة "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كما أمن بالله واليوم الأخر وجاهد فى سبيل الله لا يستوون عند الله "
"إن قام أحدكم من الليل يصلى فليجهر بقراءته فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون إلى قراءته ويصلون بصلاته "رواه البزار والخطأ هو صلاة الملائكة وعمار الدار مع المصلى قائم الليل وهو يخالف أن الملائكة توجد فى السماء فقط لخوفها من النزول للأرض وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"بينما القائم المصلى فى الأرض،زد على هذا أننا لو فرضنا أن 2 أو 3 من المسلمين قاموا ليلا فى وقت واحد أو فى أكثر من وقت فبأى منهم تقتدى الملائكة فى الصلاة ؟وهل تترك الأول إذا قام غيره فى وسط القيام "إنه من أعطى الرفق فقد أعطى حظه من خير الدنيا والأخرة وصلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمرن الديار ويزيدون فى الأعمار"رواه أحمد والخطأ أن الرفق وصلة الرحم وبر الوالدين يزيد فى العمر وهو يخالف أن العمر لا يتقدم ولا يتأخر ساعة وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر"ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون "وقال بسورة يونس "إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون "
"قال رسول الله ألا أنبئكم بخيركم قالوا نعم يا رسول الله قال خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا"رواه أحمد والخطأ هنا هو أن خيار المسلمين أطولهم أعمارا وأحسنهم أعمالا وهو تخريف لأن خيار المسلمين هم المجاهدين حيث رفعهم على القاعدين درجة فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "ومن ثم فالمجاهدين هم الأحسن أعمالا والملاحظ أنهم فى الغالب أقصر أعمارا ويعارض القول قولهم "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله"وقولهم خياركم فى الإسلام خياركم فى الجاهلية إذا فقهوا "و"خياركم أحاسنكم أخلاقا "فهنا خير الناس الخير لأهله والفقيه والأحسن أخلاقا بينما فى القول الأطول عمرا الأحسن أعمالا وهو تعارض بين
" ابشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية رواه الترمذى والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل في مقتل عمار وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء "

الأحد، 15 فبراير 2026

الغشى في الإسلام

 

الغشى في الإسلام
الغشى في القرآن :
غشيان الليل النهار :
بين الله لنا أن الليل وهو الظلام يغشى أى يذهب النهار وهو النور يطلبه حثيثا والمراد يذهبه تدريجيا فكل جزء يدخل عليه الليل يذهب عنه النهار ثم الجزء الذى بعده وهكذا فى دائرة مستمرة وفى هذا قال تعالى:
"يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا "
غشيان الليل النهار آية لمن يتفكر :
بين الله للناس أنه الذى جعل الليل يغشى أى يسلخ النهار ومعنى السلخ هو الإزالة التدريجية لضوء النهار فكل مكان منير يسير ويصبح مكانه ظلام وفى هذه المخلوقات آيات لقوم يتفكرون والمراد براهين على أن الله وحده الخالق لناس يعقلون وفى هذا قال تعالى:
"يغشى الليل النهار إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
غشيان النار وجوه الكفار :
بين الله لرسوله (ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب وفسر هذا بأنه تغشى وجوههم النار والمراد تلفح جلودهم النار وهذا يعنى أن النار تصلى جلودهم وفى هذا قال تعالى:
"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار"
ما غشى المؤتفكة :
بين الله أن المؤتفكة وهم قوم لوط (ص) قد غشاها ما غشى والمراد وقد أصاب كل منهم الذى أصاب من أنواع الهلاك ، وفى هذا قال تعالى:
"والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى "
القسم بغشيان الليل :
حلف الله بالليل إذا يغشى أى وقت يظلم والنهار إذا تجلى أى ظهر أى أنار الأرض وما خلق الذكر والأنثى والمراد والله الذى أنشأ الرجل والمرأة وهو يقسم على أن سعى الناس شتى والمراد أن عمل الناس متعدد أى فمنكم كافر ومنكم مؤمن وفى هذا قال تعالى:
" والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى "
غشيان النعاس طائفة :
بين الله للمؤمنين أنه أنزل أمنة والمراد أرسل إليهم سكينة أى طمأنينة هى النعاس أى النوم الذى غشى أى أصاب طائفة أى جماعة من المسلمين وذلك من بعد الغم وهو العقاب الممثل فى الهزيمة وفى هذا قال تعالى:
"ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم "
نتيجة غشيان الزوج زوجته :
بين الله أن أحد الناس لما تغشى زوجه أى لما جامعها أى جامعها حملت حملا خفيفا والمراد حبلت حبلا هينا والمراد أنه جزء صغير جدا فى رحمها وفى هذا قال تعالى:
" فلما تغشاها حملت حملا خفيفا "
نظر المغشى عليه من الموت :
بين الله للمؤمنين أن المعوقين أشحة عليهم أى مانعين للعون عنهم وهم إذا جاء الخوف والمراد إذا أتت أسباب الرعب من الأسلحة والرجال رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم والمراد شاهدتهم يرنون لك بعيونهم تتحرك عيونهم كالذى يغشى عليه من الموت والمراد كالذى يغمى عليه عند الوفاة وهذا يعنى أنهم من شدة الرعب يشبهون الموتى فى حركة العيون التى تتحرك حركات تشبه حركات عيون الناس عند الموت وفى هذا قال تعالى:
"فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت "
المنافقون ونظر غشيان الموت :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين آمنوا قالوا لولا نزلت سورة والمراد هلا أوحيت آيات وهذا يعنى أنهم يطلبون نزول بعض الوحى لهم فإذا نزلت سورة محكمة والمراد فإذا أوحيت مجموعة آيات مفروضة طاعتها عليهم وذكر فيها القتال والمراد وطلب فيها الجهاد منهم وبين له أنه يرى الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت والمراد أنه يشاهد الذى فى نفوسهم علة هى النفاق يتوجهون ببصرهم إليه كتوجه المغمى عليه من الوفاة وهذا يعنى أن عيونهم تشخص عند ذكر الجهاد كشخوص عيون المغمى عليه من الموت التى تنظر فى اتجاه واحد وفى هذا قال تعالى:
"ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت "
غشيان الدخان الكفار :
بين الله لنبيه (ص)أن عليه أن يرتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين والمراد أن ينتظر وقتا يجىء السحاب فيه ببخار عظيم يغشى الناس أى يغطى الخلق وهذا البخار يرفع الحرارة ويجعل التنفس صعب والحياة متعبة وهذا هو العذاب الأليم أى العقاب العظيم ،وقد نزل الدخان فى عهد النبى (ص)فقال الكفار ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون والمراد خالقنا أزل عنا العقاب إنا مصدقون بحكمك ،وهذا يعنى أنهم اشترطوا إزالة العقاب ليؤمنوا ومع ذلك لما زال العقاب لم يؤمنوا وفى هذا قال تعالى:
" فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون "
ما يغشى السدرة :
بين الله للناس أن محمد(ص)رآه نزلة أخرى والمراد أن محمد(ص)شاهد جبريل(ص)مرة ثانية عند سدرة المنتهى والمراد لدى سور الجنة وهو المكان الذى توجد فيه أسوار الجنة فى السموات التى عندها جنة المأوى والمراد التى بعدها أى بعد الأسوار حديقة المقام إذ يغشى السدرة ما يغشى والمراد إذ يدخل من بوابات السور الذى يدخل وهو المسلم ،وبين لهم أن ما زاغ البصر وفسره بأنه ما طغى والمراد ما انحرف النظر أى ما انخدع وإنما هى رؤية حقيقية وفى هذا قال تعالى:
"ولقد رءاه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى "
أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما
بين الله للنبى(ص)أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب وفسر الله هذا بأنه ترهقهم ذلة والمراد يتعبهم هوان وبين أنهم ما لهم من الله من عاصم والمراد ليس لهم من دون الله من ولى أى واق أى منقذ من العذاب مصداق لقوله بسورة الرعد"وما لهم من الله من واق"وهم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والمراد كأنما غطت وجوههم ظلمات من الليل سوداء وهذا يعنى أن وجوه الكفار مسودة وفى هذا قال تعالى:
"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما "
الموج الغاشى :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا غشيهم موج كالظلل إذا أصابهم ضرر موج وهو ماء متحرك يشبه الجبال دعوا الله مخلصين له الدين أى مقرين له بالحكم أى منيبين إليه وفى هذا قال تعالى:
"وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين "
اغشاء البصر :
بين الله أن الكفار فى النار جعل فى أعناقهم أغلالا إلى الأذقان والمراد وضع فى رقابهم سلاسلا فهى ممتدة حتى عظمة الفك وهم مقمحون أى محضرون أى معذبون فى العذاب وبين سبب دخولهم النار وهو أنه جعل من بين أيديهم سدا والمراد وضع الآن حاجزا أى كنا فى أنفسهم ومن خلفهم أى وفى مستقبلهم فى أنفسهم سدا أى حاجزا أى كنا يمنعهم من الإسلام فأغشيناهم أى فأعميناهم أى فأضللناهم ومن ثم فهم لا يبصرون أى لا يفقهون أى لا يفهمون فيطيعون حكم الله
وفى هذا قال تعالى:
"وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون "
جعل الغشاوة على البصر :
سأل الله نبيه (ص)أفرأيت من اتخذ إلهه هواه والمراد أعرفت من جعل ربه شهوته وفسر هذا بقوله وأضله الله على علم والمراد وأبعده الرب عن دينه بعد معرفته بدين الله وفسر الله بقوله وختم أى وطبع على سمعه وهو قلبه أى نفسه وفسر هذا بقوله وجعل على بصره غشاوة والمراد وخلق فى نفسه حاجز يمنعه من الإسلام هو شهوته أى كفره؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)أن الكافر إلهه هو هواه وهو طاعة شهوته التى خلقها الله فى نفسه فى نفس الوقت الذى أراد الكافر طاعتها ،وسأل فمن يهديه من بعد الله والمراد فمن يرحمه من بعد الرب ؟والغرض من السؤال إخباره أن الكافر لا ينقذه أحد من عقاب الله وفى هذا قال تعالى:
"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله "
الختم على الأبصار بالغشاوة :
قوله "ختم الله على قلوبهم وعلى أبصارهم غشاوة "يفسره قوله بسورة النحل "أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم "فالختم هو الطبع هو الجعل والمراد أن الله خلق فى قلوبهم أى سمعهم غشاوة والقلوب هى السمع مصداق لقوله بسورة الأعراف"ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"إذا القلوب تسمع ومن ثم فهى السمع وهى الأبصار بدليل أن الأبصار ترى سبيل الرشد فلا تتخذه سبيلا لها مصداق لقوله بسورة الأعراف"وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا"والرشد يعرف ولا يرى بالعين الباصرة وأما الغشاوة المجعولة فى القلوب فهى الأكنة أى الحواجز أى الوقر فى السمع أى الحجاب مصداق لقوله بسورة فصلت"وقالوا قلوبنا فى أكنة مما تدعوننا إليه وفى آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب" وفى هذا قال تعالى:
"ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة "
ما غشى المؤتفكة :
بين الله أن المؤتفكة وهم قوم لوط (ص) قد غشاها ما غشى والمراد وقد أصاب كل منهم الذى أصاب من أنواع الهلاك ، وفى هذا قال تعالى:
"والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى "
غشيان اليم جنود فرعون :
بين الله أن فرعون أتبعهم بجنوده أى خرج خلفهم بجيشه فكانت النتيجة أن غشيهم من اليم ما غشيهم والمراد أن أصابهم من البحر الذى أهلكهم وهو الغرق وفى هذا قال تعالى:
"فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم "
استغشاء الثياب :
بين الله أن نوح(ص)دعا الله فقال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا والمراد خالقى إنى أبلغت شعبى ليلا ونهار بالوحى فلم يزدهم إلا فرارا والمراد فلم يصنع إبلاغى لهم الوحى إلا رفضا منهم للوحى وفسر هذا بقوله وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم والمراد وإنى كلما أبلغتهم الوحى ليطيعوه حتى ترحمهم جعلوا أصابعهم فى أذانهم أى وضعوا أناملهم فى مسامعهم والمراد سمعوا وكأنهم لم يسمعوا وفسر هذا بأنهم استغشوا ثيابهم أى منعوا أنفسهم من الإيمان وفسر هذا بقوله أصروا أى قرروا الكفر وفسر هذا بأنهم استكبروا استكبارا والمراد وكفروا كفرا وفى هذا قال تعالى:
"قال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاءى إلا فرارا وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم فى أذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا "
استغشاء الثياب لا يخفى شىء عن الله :
بين الله للمؤمنين أن الناس يثنون صدورهم والمراد يضلون أنفسهم أى يخدعون قلوبهم والسبب أن يستخفوا من الله والمراد أن يبتعدوا عن طاعة حكم الله وهم فى وقت يستغشون ثيابهم أى وقت يخدعون قلوبهم يعلم ما يسرون وما يعلنون والمراد يعرف الذى يكتمون والذى يظهرون وفى هذا قال تعالى:
"ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون "
غاشية من عذاب الله
سأل الله أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون والمراد هل استبعدوا أن ينزل عليهم بعض من عقاب الله أو تحضر لهم القيامة فجأة وهم لا يعرفون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار قد استبعدوا عذاب الله فى الدنيا وعذابه فى الآخرة استبعادا تاما فركنوا إلى متاع الحياة الدنيا ولكن عذاب الله فى الدنيا والآخرة سيأتيهم فجأة وهم مشغولون بمتاع الحياة الدنيا وفى هذا قال تعالى:
"أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون "
حديث الغاشية :
بين الله لنبيه (ص)أن حديث الغاشية قد أتاه فسأل الله نبيه (ص)هل أتاك حديث الغاشية والمراد هل جاءك خبر القيامة ؟والغرض من السؤال هو إخباره بخبر الساعة ومنه أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم تكون خاشعة أى خاضعة خانعة وهى عاملة أى قلقة خائفة وهى ناصبة أى متعبة أى ذليلة والسبب هو أنها تصلى نارا حامية أى تذوق نارا وفى هذا قال تعالى:
"هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية "موقدة أى تدخل نارا مشتعلة
الغواش فوق الكفار :
"بين الله أن الكفار لهم فى جهنم وهى النار مهاد أى فراش من النار المشتعلة أى ظلل أى قطع من النار ومن فوقهم غواش أى ظلل أى قطع من النار وفى هذا قال تعالى "لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش
غشيان النار وجوه الكفار :
بين الله لرسوله (ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب وفسر هذا بأنه تغشى وجوههم النار والمراد تلفح جلودهم النار وهذا يعنى أن النار تصلى جلودهم وفى هذا قال تعالى:
"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار"
الغشى في الحديث :
من الأحاديث التى وردت فيها مشتقات مادة غشى:
"كان النبى يقرأ فى الظهر بالليل إذا يغشى وفى العصر نحو ذلك وفى الصبح أطول من ذلك "رواه مسلم وهو يناقض قوله :"00سل ابن عباس أكان رسول الله يقرأ فى الظهر والعصر فقال لا لا فقيل له لعله كان يقرأ فى نفسه فقال خمشا هذه شرا من الأولى00 "رواه أبو داود فهنا الخطأ تحريم للقراءة سرية وجهرية بينما فى القول القراءة واجبة جهرا لمعرفة الناس بما يقرأ وهو تعارض واضح .
"كان معاذ يصلى مع النبى ثم يأتى فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبى 0000ثم أتى فافتتح بسورة البقرة فأقبل رسول الله على معاذ فقال يا معاذ أفتان أنت اقرأ بكذا واقرأ بكذا وفى رواية اقرأ والشمس وضحاها والضحى والليل إذا يغشى وسبح اسم ربك الأعلى "رواه مسلم
والخطأ الجهر بالقراءة فى الصلوات وسماع المصلين للإمام يقرأ بالسور ومعرفتهم إياها أثناء الصلاة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك" .
"دخلت على ابن عباس 0000 سل ابن عباس أكان رسول الله يقرأ فى الظهر والعصر فقال لا لا فقيل له فلعله كان يقرأ فى نفسه فقال خمشا هذه شرا من الأولى 000رواه أبو داود وهو يناقض قولهم "عن ابن عمر أنه كان إذا صلى وحده يقرأ فى الأربع جميعا من الظهر والعصر 00"رواه الموطأ وقولهم "كان النبى يقرأ فى الظهر بالليل إذا يغشى وفى العصر بنحو ذلك 000"رواه مسلم فهنا إباحة للقراءة وهى الجهر.
الخطأ هو إسرار القراءة فى النفس فى الصلاة وهو ما يخالف النهى عن المخافتة وهى الإسرار فى قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"وتناقض الأقوال "لا صلاة إلا بقراءة "رواه مسلم وأبو داود فهنا أوجب قراءة القرآن .
"عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله هم جماع من نوازع القبائل يجتمعون على ذكر الله فينتقون أطايب الكلام كما ينتقى آكل الثمر أطايبه "رواه الطبرانى والخطأ هو أن ذاكر الله بالكلام أفضل من الرسل والشهداء مكانة وقربا من الله والخطأ هو أن كلتا يدى الرحمن يمين وهو تخريف لأن الرحمن ليس له جسد حتى تكون يديه جهة اليمين وحدها ولو افترضنا – وهو فرض غير صحيح- أن له جسد فإنه يشبه خلقه فى أن أيديهم لها جهتين إن وقفوا للأمام ثم استدار للخلف فإن كلتا يديهم تكون يمين وشمال والقول يناقض قولهم "أن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات "رواه ابن ماجة فهنا الأقربون لله فى المقعد – تعالى عن هذا – من يذهب للجمعة أولا بينما فى القول المجتمعون على ذكر الله وهو تعارض بين .
"أن رجلا كانت له نخلة فرعها فى دار رجل فقير ذى عيال فكان الرجل إذا جاء فدخل الدار فصعد إلى النخلة 000فشكا ذلك الرجل إلى النبى فقال له أعطنى نخلتك التى فرعها فى دار فلان ولك بها نخلة فى الجنة 000000فقال له النخلة لك ولعيالك فأنزل "والليل إذا يغشى إلى أخر السورة "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو نزول سورة الليل نزلت فى قصة النخلة وهو تخريف لأن سورة الليل ليس فيها ذكر للقصة إطلاقا زد على هذا أن حتى كلمة المال فيها والتى قد يكون لها علاقة بملكية النخلة وردت فى التزكى وعدم الإغناء فى الأخرة عن الكافر .
"بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله المدينة000وأما أول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت وأما الشبه فى الولد فإن الرجل إذا غشى المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها 000والخطأ الأول هو أن أول طعام لسكان الجنة زيادة كبد الحوت وهو ما يخالف أن الطعام فى الجنة كله حسب طلب كل مسلم مصداق لقوله "ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون "والخطأ الثانى أن الشبه فى الولد يكون للرجل إذا سبق ماؤه ماء المرأة ويكون للمرأة إذا سبق ماؤها ماء الرجل وهو جنون لأن كثير من الحالات التى ليس فيها تشابه بين الأم والإبن وبين الرجل والإبن فى الشكل بل إن هذا هو الشائع فى الحياة فمن أين أتى ذلك ؟والله هو من يعطى الإنسان شكله مصداق لقوله بسورة الإنفطار "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك "
" أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدى فمن غشى أبوابهم فصدقهم فى كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولا يرد على الحوض 000يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به رواه الترمذى والخطأ أن اللحم النابت من السحت النار أولى به ومعنى هذا أن رجل مثل إبراهيم (ص)يستحق دخول النار لأن لحمه نبت من السحت الممثل فى أن مال أبيه مال حرام ناتج من صناعته للأصنام وهذا جنون ومما ينبغى قوله أن اللحم ليس للنار ولكن صاحب المال الحرام الذى اشترى الطعام هو المستحق للنار والله يعذب الفاعل ولا يعذب الجسم لأنه لو فعل ذلك لكان ظالما
"لما بلغ رسول الله سدرة المنتهى قال انتهى إليها ما يعرج من الأرض وما ينزل من فوق فأعطاه الله عندها ثلاثا لم يعطهن نبيا كان قبله فرضت عليه الصلاة خمسا وأعطى خواتيم البقرة وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا بالله شيئا قال ابن مسعود "إذ يغشى السدرة ما يغشى" قال السدرة فى السماء السادسة قال سفيان فراش من ذهب وأشار سفيان بيده فأرعدها رواه الترمذى والخطأ اختصاص الصلاة خمسا بالنبى(ص)دون الأنبياء(ص) قبله ويخالف أن الله فرض الصلاة على كل الأنبياء (ص)كما فرضها على محمد (ص)لأن الصلاة كالصيام والحج وغيره من الأحكام التى لا تتغير بسبب تغير الزمان والأشخاص والخطأ غفران المقحمات خاصة للصحابة فقط وهو ما يخالف أن حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"لقد رأيتنى وإنى لأخر فيما بين منبر رسول الله وحجرة عائشة من الجوع مغشيا على فيجى الجائى فيضع رجله على عنقى يرى أن بى الجنون وما بى جنون وما هو إلا الجوع "رواه الترمذى والخطأ هنا هو وجود جوعى مسلمين لا يطعمهم أحد حتى أنهم يدوسون على رقابهم ويخالف هذا وجود الرحمة بين المسلمين مصداق لقوله تعالى بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "كما أن الأنصار كانوا يعطون المهاجرين أكثر مما يأخذون هم إيثارا لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "كما أن من الجنون سكن أبو هريرة فى المسجد وحده لحدوث المؤاخاة بين المسلمين من الأنصار والمهاجرين ومن ثم فلابد من كفيل أنصارى له يطعمه حتى يجد عملا يجلب له المال وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "إن الذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ".

السبت، 14 فبراير 2026

الغلظ فى الإسلام

الغلظ فى الإسلام
الغلظ فى القرآن:
أخذ ميثاق النبيين (ص) الغليظ:
بين الله للنبى (ص)أنه أخذ والمراد فرض أى أوجب على النبيين وهم الرسل(ص)ميثاقهم وهو عهدهم أى إقامة الدين ومن الرسل محمد(ص)ونوح (ص)وإبراهيم(ص)وموسى (ص)وعيسى بن مريم(ص)وفسر الله الميثاق بأنه غليظ أى عظيم وهو الدين أى الإسلام مصداق لقوله بسورة الشورى "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه"والسبب فى فرض الدين هو أن يسأل الله الصادقين عن صدقهم والمراد أن يجزى أى يثيب العادلين بسبب عدلهم مصداق لقوله بنفس السورة"ليجزى الله الصادقين بصدقهم"وأعد أى جهز للكافرين وهم الظالمين عذابا أليما أى عقابا مهينا مصداق لقوله بسورة الإنسان"والظالمين أعد لهم عذابا أليما"وقوله بسورة الأحزاب"وأعد لهم عذابا مهينا "وهو الجزاء المناسب
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ليسئل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما "
رفع الطور بميثاق بنى إسرائيل :
يبين الله لرسوله(ص)أنه رفع الطور فوق القوم والمراد وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل بميثاقهم أى لأخذ العهد بعبادة الله عليهم فعصوا الميثاق،وقال لهم :ادخلوا الباب سجدا والمراد اسكنوا الأرض المقدسة طائعين لأمر الله بالجهاد فعصوا الأمر،وقال لهم :لا تعدوا فى السبت أى لا تعملوا فى يوم السبت فعملوا فيه،وأخذ عليهم ميثاقا غليظا والمراد وفرض الله عليهم عهدا عظيما فعصوه
وفى هذا قال تعالى :"ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا فى السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا"
الرسول الخاتم (ص) ليس غليظا:
بين الله لرسوله(ص)أنه برحمة من الله والمراد بوحى منه أطاعه لان للمؤمنين أى ذل لهم والمراد أصبح خادما لهم ،وبين له أنه لو كان فظا أى غليظ القلب والمراد قاسى النفس أى كافر الصدر لإنفض المؤمنين من حوله أى لتخلى المؤمنين عن طاعته والمراد لكفروا بما يقول فتركوه وحيدا ،وطلب الله من رسوله(ص) أن يعفو عن المؤمنين والمراد أى يصفح عن ذنبهم بعصيانه فى الحرب وطلب منه أن يستغفر لهم أى أن يطلب لهم من الله العفو عن ذنبهم وأن يشاورهم فى الأمر والمراد وأن يشاركهم فى اتخاذ القرار وهذا يعنى أن النبى(ص)واحد من ضمن المشاركين فى اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم ويبين له أنه إن عزم فعليه أن يتوكل عليه والمراد أنه إن قرر فى مسألة قرارا فعليه أن يطيع حكم الله فى المسألة محتميا بهذه الطاعة من عذاب الله ومن ثم قرارات المسلمين لابد أن توافق حكم الله وبين له أن الله يحب المتوكلين والمراد أن الله يرحم الطائعين لحكمه
وفى هذا قال تعالى :"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين"
استغلاظ الزرع :
بين الله للناس أن محمد(ص)رسول أى مبعوث الله لإبلاغ الوحى للناس والذين معه وهم المؤمنين برسالته أشداء على الكفار أى غليظين فى معاملة المكذبين لحكم الله أى "أعزة على الكافرين "كما قال بسورة المائدة رحماء بينهم أى أذلاء لبعضهم البعض كما قال بسورة المائدة"أذلة على المؤمنين"والمراد خدم لبعضهم البعض،وبين للإنسان أنه يراهم ركعا سجدا أى يعلمهم مطيعين متبعين لحكم الله يبتغون فضلا من الله والمراد يريدون رحمة من الرب فسرها بأنها رضوان أى ثواب أى الجنة سيماهم فى وجوههم من أثر السجود والمراد أفراحهم وهى نضرة النعيم ظاهرة على نفوسهم من نتيجة الطاعة لحكم الله مصداق لقوله بسورة المطففين "تعرف فى وجوههم نضرة النعيم"وذلك وهو ما سبق ذكره مثلهم فى التوراة أى وصفهم فى التوراة المنزلة على موسى (ص)وهذا يعنى أن الله قال فى التوراة عن محمد (ص)ومن معه "ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود"وأما مثلهم وهو وصفهم فى الإنجيل وهو الكتاب المنزل على عيسى (ص)فهو أنهم كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه والمراد يشبهون نبات أطلع ثمره فقواه والمراد أمده بالغذاء فاستقوى أى أصبح ناضجا أى فاستقر على جذوره وهذا يعنى أن المسلمين أخرجوا الأعمال الصالحة فأمدهم الله بالقوة حتى تكثر الأعمال الصالحة حتى أصبحت الأعمال الصالحة هى قوة المسلمين وبين أن هذا النبات يعجب الزراع والمراد أن هذا النبات يرضى الخالق له حتى يغيظ بهم الكفار والمراد حتى يهزم بهم المكذبين للدين ويبين الله أنه وعد أى أخبر الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا الحسنات مغفرة أى جنات مصداق لقوله بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات"وفسرها بأنها أجرا عظيما أى ثوابا كبيرا مصداق لقوله بسورة الإسراء"أجرا كبيرا"
وفى هذا قال تعالى :
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فى التوراة ومثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما "
الغلظة على الكفار والمنافقين فى القتال:
خاطب الله النبى وهو محمد(ص)فيقول جاهد أى فقاتل فى سبيل الله كما قال بسورة النساء أى حارب الكفار وهم المكذبين بحكم الله والمنافقين وهم المذبذبين بين الإسلام والكفر واغلظ عليهم أى واشدد عليهم والمراد كما قال بنفس السورة "فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان"ومأواهم جهنم أى "ومأواهم النار"كما قال بسورة آل عمران والمراد ومقرهم وهو مقامهم النار وبئس المصير أى وساء أى وقبح المقام مصداق لقوله بسورة الفرقان"إنها ساءت مستقرا ومقاما"
وفى هذا قال تعالى :"يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير"
وخاطب الله الذين آمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله فيقول:قاتلوا الذين يلونكم من الكفار والمراد حاربوا الذين يحاربونكم من المجرمين مصداق لقوله بسورة البقرة"وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم "وليجدوا فيكم غلظة والمراد وليلاقوا منكم شدة وهى ضرب الأعناق والبنان مصداق لقوله بسورة التوبة "فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان"واعلموا أن الله مع المتقين والمراد واعرفوا أن الرب ناصر الصابرين وهم المؤمنين مصداق لقوله بسورة البقرة "إن الله مع الصابرين"وقوله بسورة الحج"إن الله يدافع عن الذين آمنوا"
وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين "
أخذ النساء الميثاق الغليظ من الرجال :
سأل الله الرجال :كيف تأكلون بعض الصداق وقد سكن بعضكم إلى بعض وفرضن لكم عقدا عظيما ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن أخذ الصداق محرم للأسباب التالية:
-إفضاء الرجال إلى النساء أى سكن الرجال إلى زوجاتهم والمراد أنه مقابل الجماع.
-أخذ الميثاق الغليظ منهم وهو فرض العهد الكبير على الرجال.
وفى هذا قال تعالى :
"وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا"
وراء الموت عذاب غليظ:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار استفتحوا والمراد استعجلوا العذاب وخاب كل جبار عنيد والمراد خسر كل متكبر مخالف لوحى الله من ورائه جهنم والمراد ومن خلف عذاب الدنيا للكافر عذابا دائما هو عذاب النار ويبين له أن الكافر يسقى من ماء صديد أى يروى من سائل كريه هو الغساق وهو يتجرعه أى يشربه على دفعات ولا يكاد يسيغه والمراد ولا يهم يقبله وهذا يعنى أن طعم هذا الماء كريه غير مقبول أبدا والكافر يأتيه الموت من كل مكان فى جهنم والمراد تجيئه أسباب الهلاك من كل جهة فتؤلمه ومع ذلك فليس بميت أى بمستريح من هذا الألم ومن وراء العذاب أى من بعد العقاب عذاب غليظ أى عقاب مؤلم آخر وهذا يعنى العذاب فى النار مستمر لا ينتهى
وفى هذا قال تعالى :"واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان بميت ومن ورائه عذاب غليظ "
الاضطرار لعذاب غليظ:
بين الله لنبيه(ص)أن من كفر فعليه كفره أى من كذب فعليه عقاب تكذيبه والمراد من أساء فعليه عقاب إساءته مصداق لقوله بسورة الإسراء"وإن أسأتم فلها"،إلينا مرجعهم والمراد "إن إلينا إيابهم"وهى عودتهم كما قال بسورة الغاشية فننبئهم بما عملوا والمراد فنبين لهم الذى فعلوا يوم القيامة مصداق لقوله بسورة النحل"وليبينن لكم يوم القيامة"وبين له أنه عليم بذات الصدور والمراد أنه خبير بالذى فى النفوس وهو النية مصداق لقوله بسورة البقرة"إن الله يعلم ما فى أنفسكم"ويبين له أنه يمتع الناس قليلا والمراد يعطيهم الرزق وقتا قصيرا هى حياتهم فى الدنيا ثم يضطرهم إلى عذاب غليظ والمراد ثم يدخلهم فى عقاب شديد هو النار مصداق لقوله بسورة البقرة "ثم أضطره إلى عذاب النار"
وفى هذا قال تعالى :
"ومن كفر فعليه كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ"
اذاقة الكفار العذاب الغليظ :
بين الله لنبيه (ص)أنه إن أذاق الإنسان رحمة منه والمراد إذا أعطى الكافر نعمة أى نفع من عنده مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعمة "من بعد ضراء مسته والمراد من بعد أذى أصابه يقول الكافر هذا لى أى هذا ملكى بعلمى ،وما أظن الساعة قائمة والمراد وما أعتقد أن القيامة واقعة فى المستقبل وهذا يعنى أنه لا يؤمن بالبعث ،ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى والمراد ولئن عدت أى رددت بعد الموت إلى جزاء خالقى إن لى لديه للجنة وهى خير منقلب مصداق لقوله بسورة الكهف"ولئن رددت إلى ربى لأجدن خير منها منقلبا "،وبين لله له أنه ينبأ الذين كفروا بما عملوا والمراد أنه يبين للذين كذبوا بما صنعوا فى الدنيا من اختلاف مصداق لقوله بسورة النحل"وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون"وذلك عن طريق تسليمهم الكتب المنشرة ،ولنذيقنهم من عذاب غليظ والمراد ولندخلنهم فى عذاب شديد مصداق لقوله بسورة فصلت "فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا" هو النار.
وفى هذا قال تعالى :"ولئن أذقنا الإنسان رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لى وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ "
الملائكة الغلاظ :
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة والمراد امنعوا عن ذواتكم وعائلاتكم سعيرا طعامه الكفار وفسر الله النار بأنها الحجارة أى السجن عليها والمراد يحرسها ملائكة غلاظ شداد والمراد ملائكة فظاظ أقوياء لا يعصون الله ما أمرهم والمراد لا يخالفون الرب الذى أخبرهم وفسرهم بأنهم يفعلون ما يؤمرون أى ينفذون ما يقول الله لهم
وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "
الغلظ فى الحديث:
"الإيمان يمان والكفر من قبل المشرق والسكينة لأهل الغنم والفخر والرياء فى الفدادين أهل الخيل وأهل الوبر يأتى المسيح الدجال إذا جاء دبر أحد صرفت الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك وفى رواية ألا إن الإيمان ها هنا وإن القسوة وغلظ القلوب فى الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان فى ربيعة ومضر رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ أن الإيمان فى اليمن والكفر فى الشرق ويخالف هذا أن الكفر والإيمان يوجدان فى كل مكان بدليل وجود كفار ومسلمين فى المدينة وفى مكة وفى غيرهما من البلاد كما جاء بالقرآن والخطأ العلم بالغيب كعلم ورقة بإخراج القوم لمحمد(ص)وعلم القائل يقتل أبى وعلمه بموت النجاشى وعلمه بكون ثابت من أهل الجنة وعلمه بالدجال وعلمه بأن إبراهيم(ص)أول من يكسى وعلمه أنه أول من يبعث مع موسى (ص)وعلمه بملك بنى أمية ألف شهر وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
"عن عمر كان يأتى اليهود فيسمع من التوراة فيتعجب كيف تصدق ما فى القرآن فمر بهم النبى فقلت نشدتكم بالله أتعلمون أنه رسول الله فقال عالمهم نعم نعلم أنه رسول الله 000فقال عدونا جبريل لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب والهلاك 000ميكائيل ينزل بالقطر والرحمة 000قلت وكيف منزلتهما من ربهما قالوا أحدهما عن يمينه والأخر عن الجانب الأخر 000رواه بن راهويه وابن أبى حاتم والخطأ نزول جبريل(ص)بالأذى وهو يخالف أنه ينزل بالرحمة والعقاب ككل الملائكة مصداق لقوله تعالى بسورة القدر "تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر "فكل أمر يحتمل الرحمة أو العقاب والخطأ تشبيه الله بالخلق وقوف جبريل (ص)وميكائيل (ص)عن جانبيه ويخالف هذا أنه لا يشبه خلقه فى شىء مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فهو لا يرى ولا يمسك ولا ينزل فى مكان ولا يمسكه أحد ولا يمسك أحد بيديه ولا يوجد له جانبين كخلقه
"قدم رسول المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسألوا رسول الله عنهما فأنزل الله "يسألونك عن الخمر والميسر 0000فأنزل الله آية أغلظ منها "يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى 000ثم نزلت آية أغلظ من ذلك "يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر000رواه أحمد والخطأ هو أن آية "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "أغلظ من يسألونك عن الخمر والميسر وأن آية "إنما الخمر والميسر أغلظ من يسألونك و"لا تقربوا الصلاة " كما أن آية "يسألونك "مثل آية "إنما الخمر والميسر "فى التحريم لأنها أثبتت الحرمة بجملتين هما "فيهما إثم كبير "و"إثمهما أكبر من نفعهما "بينما أثبتت آية "إنما الخمر والميسر "الحرمة بجملة واحدة هى "رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه "
"ضرس الكافر مثل أحد وفخذه مثل البيضاء ومقعده مسيرة ثلاثة مثل الربذة أو ما بين مكة والمدينة وغلظ جلده 42 ذراعا وفى رواية إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد 000وفى رواية ما بين منكبى الكافر مسير3 أيام للراكب المسرع رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو أن ضرس الكافر كأحد وفخذه كالبيضاء وسمك جلده 42 ذراعا ويخالف هذا أن الإنسان يبعث كما كان فى الدنيا جسمه كما هو حتى أصابعه وفى هذا قال بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألم نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "ولو كبر جسمه ما كان كما هو والخطأ الأخر التناقض فى مسيرة مقعد الكافر من النار ففى الأولى مثل المسافة بين مكة والربذة وفى الثانية بين المدينة ومكة والمسافة مختلفة ونلاحظ تناقضا بين رواية مثل أحد ورواية لأعظم من أحد فالمثل غير العظم من الشىء فى الحجم

الجمعة، 13 فبراير 2026

المسك فى الإسلام

المسك فى الإسلام
المسك فى القرآن :
الله الممسك والمرسل :
بين الله أن ما يفتح الله للناس من خير فلا ممسك لها والمراد أن ما يعطى للخلق من خير فلا راد أى فلا مانع له عن الخلق مصداق لقوله بسورة يونس"وإن يردك بخير فلا راد لفضله "وما يمسك فلا مرسل له من بعده والمراد وما يمنع من الخير فلا معطى له من بعد الله لأنه وحده هو الفتاح أى العاطى والمانع وهو العزيز أى الغالب على أمره وهو الحكيم أى القاضى بالحق وفى هذا قال تعالى "ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم "
لا رازق عند مسك الله رزقه:
سأل الله الكفار أمن هذا الذى يرزقكم إن أمسك رزقه والمراد من هو هذا الذى ينفعكم إن منع الله نفعه عنكم ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن لا رازق سوى الله وبين لنا أنهم لجوا فى عتو والمراد استمروا فى كفر وفسره بأنه نفور أى تكذيب لحكم الله وفى هذا قال تعالى " أمن هذا الذى يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا فى عتو ونفور "
لا أحد يمسك رحمة الله :
بين الله لنبيه (ص)أنه إن سأل أى استفهم الكفار فقال من خلق أى أبدع أى "فطر السموات والأرض "كما قال بسورة الأنعام ليقولن أى ليجيبن قائلين:الله هو خالقهما ويطلب منه أن يقول :أفرأيتم ما تدعون من دون الله والمراد أعرفتم الذى "تعبدون من دون الله"كما قال بسورة العنكبوت إن أرادنى الله بضر والمراد إن مسنى الرب بأذى مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن يمسسك الله بضر"هل هن كاشفات ضره والمراد هل هن مزيلات أذاه أو أرادنى برحمة والمراد أو مسنى بخير مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يمسسك بخير"هل هن ممسكات رحمته والمراد هل هن مانعات خيره ؟والغرض من القول هو إخبارهم أن لا أحد يقدر على منع أذى الله للناس ولا أحد يقدر على منع خيره للناس وطلب منه أن يقول حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون والمراد حامينى من الأذى هو الله به يحتمى المطيعون لحكمه وفى هذا قال تعالى "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون"
امساك السماء أن تقع على الأرض:
سأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والمراد هل لم تدرى أن الله خلق لكم الذى فى الأرض وهذا يعنى أنه خلق ما فى الأرض لنفع الناس ،والفلك التى تجرى فى البحر بأمره والمراد والسفن التى تسير فى الماء بأمره أى بنعمة الله وهى ما خلقه من ريح وخلافه مصداق لقوله بسورة لقمان"ألم تر أن الفلك تجرى فى البحر بنعمة الله"وهذا يعنى أنه يسير السفن فى البحر بالريح أو بما اخترع الإنسان أو بأيدى الإنسان ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه والمراد ويمنع السماء أن تسقط على الأرض إلا بحكمه وهذا يعنى أنه رفع السماء بعمد غير مرئية حتى أنها لا تسقط إلا بحكم من الله فى القيامة ؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)بقدرة الله على خلق الأرض للناس وتسيير الفلك ومنع سقوط السماء على الأرض ، وفى هذا قال تعالى "ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والفلك التى تجرى فى البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه "
وبين الله للنبى (ص)أن الله يمسك والمراد أن الرب يمنع السموات والأرض أن تزولا أى تهلكا أى تفسدا مصداق لقوله بسورة الأنبياء"لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا"ولئن زالتا أى فسدتا فالسبب هو أن أحد غير الله قد أمسكهما أى منعهما وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على منع الكون من الفساد وهو الدمار سوى الله وفى هذا قال تعالى "إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده "
مسك الطير في جو السماء:
سأل الله ألم يروا إلى الطير مسخرات فى جو السماء ما يمسكهن إلا الله والمراد هل لم يعرفوا أن الطير مهيئات لجو السماء ما يبقيهم طائرات إلا الله ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس بقدرة الله وحده على إعطاء الطيور القدرة على البقاء فى جو السماء أى فترة وفى بقاء الطير فى الجو آيات أى براهين دالة على قدرة الله ووجوب عبادته وحده لقوم يؤمنون أى لناس يعقلون مصداق لقوله بسورة النحل"لقوم يعقلون" وفى هذا قال تعالى "ألم يروا إلى الطير مسخرات فى جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن فى ذلك لآيات لقوم يؤمنون"
وسأل الله أو لم يعلموا إلى الطير فوقهم صافات والمراد ألم يدروا بالطير أعلاهم مجموعات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن والمراد ويطرن فى الجو ما يبقيهن فى الجو إلا قدرة النافع ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا أن الله هو الذى أعطى الطير القدرة على البقاء فى جو السماء مدد متفاوتة ومع هذا لم يعرفوا من هذا وجوب طاعة حكمه وحده وفى هذا قال تعالى "أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن "
امساك النفس الميتة :
بين الله لنبيه (ص)أن الله يتوفى الأنفس حين موتها والمراد أن الرب يأخذ النفوس وهى ما يسمونها الأرواح وقت انتقالها من الدنيا لعالم الغيب وأما التى لم تمت أى لم تتوفى فهى فى منامها أى رقادها أى نعاسها فيمسك التى قضى عليها الموت والمراد فيمنع التى حكم عليها بالوفاة من العودة للدنيا ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى والمراد ويبعث النائمة إلى الدنيا حتى موعد محدد هو موعد وفاتها وهذا يعنى أن النائم نفسه ليست فيه وإنما الله ممسكها فى مكان ما حتى وقت الصحو وفى ذلك وهو الإمساك والإرسال آيات أى براهين على قدرة الله لقوم يتفكرون أى لناس يعقلون مصداق لقوله بسورة الروم"لقوم يعقلون" وفى هذا قال تعالى "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
الاستمساك بالعروة الوثقى:
بين الله لنا أن لا إكراه فى الدين أى لا إجبار فى الإسلام والمراد لا أذى للفرد من أجل أن يغير إرادته فى دينه والسبب هو أن الرشد تبين من الغى والمراد أن الحق وهو الإسلام وضح من الباطل وهو الكفر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ،ويبين الله لنا أن من يكفر بالطاغوت والمراد من يكذب بالباطل وهو الكفر ويؤمن بالله أى ويصدق بحكم الله فقد استمسك بالعروة الوثقى والمراد فقد اتبع العقدة الكبرى التى لا إنفصام لها والمراد لا إنحلال لها أى لا ضياع لها، وفى هذا قال تعالى :"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها "
وبين الله لنبيه (ص)أن من يسلم نفسه إلى الله والمراد من يخلص نفسه لدين الله أى يجعل نفسه تؤمن بدين الله وهو محسن أى وهو مصلح أى عامل للصالحات فقد استمسك بالعروة الوثقى وهى العقدة العظيمة أى الدين العادل مصداق لقوله بسورة البقرة "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى "وإلى الله عاقبة الأمور أى إلى حكم الرب جزاء أى مصير المخلوقات مصداق لقوله بسورة لقمان "إلى المصير وفى هذا قال تعالى "ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور"
الاستمساك بالوحى :
طلب الله من نبيه (ص) فاستمسك بالذى أوحى إليك أى أطع أى اتبع الذى ألقى لك من ربك مصداق لقوله بسورة الأنعام"اتبع ما أوحى إليك من ربك"،إنك على صراط مستقيم أى إنك على دين عادل أى إنك على خلق عظيم أى هدى مستقيم مصداق لقوله بسورة القلم "إنك على خلق عظيم "وقوله بسورة الحج"إنك على هدى مستقيم "وإنه لذكر لك ولقومك والمراد وإنه لحكم لك ولشعبك حتى تتبعوه وسوف تسئلون والمراد وسوف تحاسبون على طاعته خيرا وعلى عصيانه شرا وفى هذا قال تعالى " فاستمسك بالذى أوحى إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون "
مسك الكتاب:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين يمسكون الكتاب أى يتلون أى يطيعون الوحى مصداق لقوله بسورة البقرة"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته"وفسرهم بأنهم أقاموا الصلاة أى اتبعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى"أن أقيموا الدين"هؤلاء لا يضيع الله أجرهم والمراد لا يخسر ثواب المصلحين وهم المحسنين مصداق لقوله بسورة التوبة "إنا لا نضيع أجر المحسنين" وفى هذا قال تعالى "والذين يمسكون الكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين"
الامساك خشية الانفاق:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى أى لو أنتم تتحكمون فى حوافظ رزق إلهى والمراد لو أنتم تأمرون فى منافع عطاء خالقى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق أى إذا لبخلتم خوف الإعطاء وهذا يعنى أن الكفار لو ملكوا خزائن الرزق الإلهى فإنهم لن يعطوا منها خوفا من فنائها ،وبين لهم أن الإنسان وهو الكافر قتور أى بخيل والمراد مناع للخير وفى هذا قال تعالى "قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا"
الكفار ليسوا مستمسكين بالكتاب:
سأل الله أم أتيناهم كتابا فهم به مستمسكون والمراد هل أعطينا لهم وحيا من قبل القرآن فهم له متبعون؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله لم يوح لهم وحيا يبيح فيه عبادة غيره من قبل نزول القرآن وفى هذا قال تعالى "أم أتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون"
امساك النساء بمعروف:
قوله"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف "يفسره قوله تعالى بسورة الطلاق"أو فارقوهن بمعروف"وقوله بسورة البقرة"أو تسريح بإحسان"فالمعروف هو الإحسان وسرحوهن تعنى فارقوهن والمعنى وإذا تركتم الزوجات فوصلن موعدهن فأبقوهن بإحسان أو فارقوهن بإحسان ،وهنا بين الله لنا أننا إذا طلقنا النساء والمراد فارقنا الزوجات فالواجب علينا إذا بلغن أجلهن أى وصلن موعد نهاية العدة هو أن نمسكهن بمعروف والمراد أن نبقيهن فى عصمتنا برضاهن إذا أردنا العدل معهن أو نسرحهن أى نفارقهن بعدل بإعطاءهن حقوقهن وفى هذا قال تعالى :
"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف "
وبين الله للمؤمنين أن المطلقات إذا بلغن أجلهن والمراد إذا وصلن نهاية أيام عدتهن فالواجب أمسكوهن بمعروف أى أبقوهن بعدل والمراد ارجعوهن للزوجية بعد موافقتهن أو فارقوهن بمعروف أى سرحوهن بعدل والمراد اخرجوهن بالعدل وهو إعطاء حقوقهن الممثل فى المهر مصداق لقوله بسورة البقرة "أو سرحوهن بمعروف" وفى هذا قال تعالى "فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف "
عدم مسك النساء ضرارا:
قوله"ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه"يفسره قوله تعالى بسورة النساء"ومن يفعل ذلك منكم عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا" فالضرر هو العدوان وظلم النفس هو إدخالها النار والمعنى ولا تبقوهن ظلما لتؤذوهن ومن يعمل ذلك فقد خسر نفسه،وهنا بين الله لنا من المحرم علينا أن نمسك الزوجات والمراد أن نعيد النساء لعصمتنا ضرارا أى خداعا لهن لنعتدى عليهن أى من أجل أن نؤذيهن بدنيا ونفسيا ومن يبقى زوجته خداعا لها ليؤذيها فقد ظلم نفسه أى خسر نفسه أى أدخلها النار وفى هذا قال تعالى :"ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه"
عدم مسك الكوافر:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول: ولا تمسكوا بعصم الكوافر والمراد ألا تديموا زواج الكافرات وهذا يعنى وجوب ترك من كان متزوج كافرة لها بطلاقها وفى هذا قال تعالى " ولا تمسكوا بعصم الكوافر "
مسك الزانيات فى البيوت:
بين الله لنا أن اللاتى يأتين الفاحشة والمراد أن الإناث اللاتى يرتكبن الزنى مع بعضهن وهو ما يسمى السحاق يجب علينا أن نستشهد عليهن والمراد أن نحضر فى مكان زناهن أربعة من الرجال ليروا الزنى فإن شهدوا والمراد فإن حضروا فأقروا عند القاضى بزنى النساء فالواجب هو إمساكهن فى البيوت أى حبسهن فى المساكن حتى يتوفاهن الموت والمراد حتى تأتى لهن الوفاة فيخرجن للمقابر أو يجعل الله لهن سبيلا والمراد أو يشرع الله لهن حكما أخر يخرجهن من حبس البيوت وقد شرع الله هذا الحكم فى سورة النور وهو جلد الزناة مائة جلدة فقال "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وفى هذا قال تعالى "واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
أمر زيد بمسك زوجته :
بين الله لنبيه (ص)أنه قال للذى أنعم أى تفضل الله عليه برحمته أى الذى أنعم النبى (ص) عليه والمراد الذى تفضل النبى (ص)عليه بالعتق والتبنى: أمسك عليك زوجك أى ابق امرأتك فى عصمتك فهو ينصحه بعدم تطليق زوجته،وتخفى فى نفسك ما الله مبديه والمراد وتكتم فى قلبك ما الرب مظهره والمراد أن النبى (ص)أسر فى قلبه أمر رغبته فى زواج امرأة زيد بعد طلاقها وهو ما أظهره الله بعد ذلك بتشريع زواج نساء الأدعياء ولكنه كان يخشى أى يخاف من أذى وهو كلام الناس مع أن الله أحق أن يخشاه أى يخاف عذابه فيطيع حكمه، وفى هذا قال تعالى "وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه "
الأكل مما أمسكت المكلبات:
بين الله لنبيه(ص)أن المسلمين يسألونه والمراد يستفهمون منه :ماذا أحل لهم والمراد ماذا أبيح لهم من الأطعمة ؟ويطلب منه أن يقول لهم :أحل لكم الطيبات والمراد أبيح لكم النافعات من الطعام والصيد الذى يمسكه الحيوان المدرب بشرطين :
-أن يكون ممسوك للمعلم أى مصطاد للمعلم وليس لأكل الحيوان المدرب فإذا أكل الحيوان المدرب منه فهو ليس حلالا للمعلم .
-أن يذكر اسم الله عليه والمراد أن يردد المعلم حكم الله وهو الوحى عند إرساله الحيوان المدرب .
ومن هنا نعلم أن الله أباح للإنسان تعليم الحيوانات الصيد من خلال العلم الذى علمه الله للناس فى الوحى
وفى هذا قال تعالى "يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه "
امساك البنت :
بين الله للنبى(ص) أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب "
امساك سليمان(ص) ومنه:
بين الله لنبيه (ص)أنه سخر أى أعطى سليمان(ص)الريح وهى البساط الريحى المسافر يجرى بأمره رخاء حيث أصاب والمراد تسير بقول سليمان (ص)سيرا سليما حيث أراد السير وهذا يعنى أنه كان يسير الريح بقوله وسخر له الشياطين وهم الجن مصداق لقوله بسورة سبأ"ومن الجن من يعمل بين يديه "وهم بناء أى صناع الأشياء وغواص أى باحث عن الأشياء لجلبها وهناك جن أخرين مقرنين فى الأصفاد والمراد مقيدين فى السلاسل بسبب عدم سماعهم أمر سليمان (ص)بالعمل وقال الله لسليمان(ص)هذا عطاؤنا أى منحتنا أى نعمتنا فإمنن أى فأعط من تريد أو أمسك أى امنع عن من تريد بغير حساب أى بغير عقاب وهذا يعنى أن الله أباح له أن يعطى أو يمنح الريح والجن حسبما يرى دون أن يعاقبه على أى منهما والسبب أن الله عرفه عادلا ، وفى هذا قال تعالى "فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب "
ختام الرحيق مسك :
بين الله لنبيه (ص)إن الأبرار فى نعيم والمراد إن المسلمين وهم المتقين فى الجنة مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات"وهم على الأرائك وهى الفرش أى الأسرة ينظرون أى يتمتعون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم والمراد يعلم من نفوسهم فرحة بالمتاع وهم يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى هذا قال تعالى "إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك "
المسك في الحديث :
" قدمت المدينة فجلست إلى شيخة فى مسجد النبى فجاء شيخ يتوكأ على عصا له000 فقال قصصتها على النبى قال رأيت خيرا أما المنهج العظيم فالمحشر وأما الطريق التى عرضت عن يسارك فطريق أهل النار ولست من أهلها وأما الطريق التى عرضت عن يمينك فطريق أهل الجنة وأما الجبل الزلق فمنزل الشهداء وأما العروة التى استمسكت بها فعروة الإسلام فاستمسك بها حتى تموت "رواه ابن ماجة والخطأ هنا وجود منزل للشهداء والحق هو أن الجنة لا يوجد بها منزل للشهداء وإنما كل من جاهد فى سبيل الله قتل أو لم يقتل فى منزل واحد هو منزل المجاهدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى " .
"عن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو فى سبيل الله فقدم المدينة 0000قالت عائشة 0000قالت إن خلق النبى كان القرآن 0000فقالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإن الله افترض قيام الليل فى أول هذه السورة فقام نبى الله وأصحابه حولا وأمسك الله خاتمتها 12 شهرا فى السماء حتى أنزل الله فى أخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة0000"رواه مسلم والخطأ هنا هو فرض قيام الليل على المسلمين كلهم فى أول سورة المزمل وهو ما يخالف أنه كان مفروض على المزمل فقط وهو النبى (ص)لقوله بسورة المزمل "يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا "كما أن الله قال مخبرا عن القيام أن طائفة فقط تقوم مع النبى (ص)وفى هذا قال بسورة المزمل "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وطائفة من الذين معك "وهذا أول الآية وليس فيها فرض على كل المسلمين وإنما فيها إخبار عن قيام بعض المسلمين .
من أمسك كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية "وفى رواية قيراطان "رواه مسلم والبخارى وابن ماجة وأبو داود ومالك والشافعى والخطأ هنا أن وجود الكلب مع المسلم ينقص أجره وهو يخالف أن الله لم يذكر أى نقص للأجور فى العمل وإنما جعله ثابتا فى كل الأحوال فقال بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن وحدة الأجر هى القيراط وهى فى القرآن الحسنة كما بسورة الأنعام ونلاحظ تناقضا فى الأجر بين رواية قيراط ورواية قيراطان
" لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا وفى رواية زادوا خذوا أو أمسكوا الشيطان لأن يمتلىء جوف رجل قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو أن الجوف يمتلىء شعر وقيح وهو يخالف أن الجوف وهو النفس ليست جزء من الجسم بدليل قوله تعالى بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "فالنفس المرسلة تدل على وجودها خارج الجسم ساعة النوم فكيف إذا تمتلىء النفس قيحا وهو ليست من الجسم أليس هذا عجيبا ؟وهو يناقض قولهم "إن من الشعر لحكمة أى لحكما "رواه ابن ماجة وقولهم "أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ألا كل شىء ما خلا الله باطل "رواه ابن ماجة وقولهم "أنشدت رسول الله 100قافية من شعر أمية بن أبى الصلت يقول بين كل كل قافية هيه وقال كاد أن يسلم "رواه ابن ماجة فهنا الشعر منه الحكمة والكلام الصادق المستزاد منه بينما فى القول الشعر كله محرم وهو تناقض .
"إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا وإذا ذكر أصحابى فأمسكوا "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو الإمساك عن الحديث فى القدر والنجوم والصحابة ويخالف هذا أن الله طالب نبيه (ص)بالتحدث بنعمته أى بوحيه فقال بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث "والوحى فيه ذكر للقدر والنجوم والصحابة وما دمنا نقرأ الوحى فلابد أن نذكر تلك الأشياء ولابد أن نتحدث عما جاء فيها لفهمه ولنشرحه لأهل بيتنا ولغيرنا حتى يفهموا الوحى ويناقض هذا قولهم "من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو لصمت "رواه ابن ماجة فالقول يطلب منا الصمت على القدر والنجوم والصحابة سواء كان كلاما خيرا أو باطلا وهو ما يناقض القول الذى يطلب منا الحديث فى أى شىء ومن ضمن ذلك القدر والنجوم والصحابة إذا كنا نتكلم بخير عنهم .
" أعطيت أمتى خمس خصال لم تعطهن أمة قبلهم خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر لهم الحيتان وفى رواية الملائكة حتى يفطروا 0000وتصفد فيه مردة الشياطين 000رواه أحمد والبيهقى والبزار والخطأ الأول هو أن خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك من أمة محمد(ص)ويخالف هذا أن الله فرض الصيام على كل الأمم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم "ومن ثم فالخلوف متحقق فى الكل والخطأ الأخر هو تصفيد الشياطين فى رمضان فلا يخلصون للذنوب التى يعملها الناس فى غيره وهذا تخريف فالشياطين لا تمتنع عن إيقاع الناس فى الذنوب فى رمضان أو غيره بدليل ما نراه من ذنوب غيرنا وذنوب أنفسنا . من صلى يوم الأحد 4 ركعات يقرأ فى كل ركعة 000كتب الله له بعدد كل نصرانى ونصرانية حسنات وأعطاه ثواب نبى وكتب له حجة وعمرة وكتب له بكل ركعة ألف صلاة وأعطاه الله فى الجنة بكل حرف مدينة من مسك أذفر رواه أبو موسى المدينى والخطأ هو مخالفة الأجر فيها لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"فهنا أجر أى عمل غير مالى مثل الصلاة هو عشر حسنات وليس أى شىء أخر .
"ما رفع أحد عقيرته بغناء إلا بعث الله له شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك"رواه الطبرانى فى الكبير والخطأ هنا هو قوله أن الغناء عمل شيطانى ويناقضه بقوله أن الشياطين تضرب الإنسان حتى يسكت عن الغناء وهو تخريف لأن مصلحة الشيطان هى استمرار الإنسان فى الغناء المحرم زد على هذا أن الشيطان ليس له سلطة على الإنسان سوى الدعوة للشر وهى الوسوسة مصداق لقوله تعالى بسورة الناس "من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس "ومن ثم فليس لها سلطة ضرب الإنسان على منكبيه وصدره بالأعقاب .
"اقتدوا بالذين من بعدى من أصحابى أبى بكر وعمر واهتدوا بهدى عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود "الترمذى والخطأ الأول العلم بالغيب الممثل فى حياة المذكورين فى القول بعده وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "والخطأ الثانى هو مطالبة المسلمين بالإقتداء والإهتداء بالمذكورين فقط وكأن الصحابة الأخرين كلهم مضلون يضلون الناس وكأنهم لم يتعلموا منه مثلهم مثل المذكورين منه .
" إن جبريل انطلق بالنبى على ظهر السماء السابعة 000قال يا محمد أتدرى أى نهر هذا قلت لا قال هذا الكوثر الذى أعطاه الله إياه 00وأشد رائحة من المسك رواه ابن أبى حاتم والخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
"ثلاثة على كثبان المسك أراه قال يوم القيامة عبد أدى حق الله وحق مواليه ورجل أم قوما وهم به رضوان ورجل ينادى بالصلوات الخمس فى كل يوم وليلة رواه الترمذى والخطأ هو وجود كثبان للمسك فى الجنة ويخالف هذا أن المسك فى الجنة يوجد فى كئوس الرحيق المختوم الذى يشربه المسلمون وفى هذا قال تعالى بسورة المطففين "يسقون من رحيق ختامه مسك "والخطأ الأخر هو اختصاص الثلاثة بالوجود على كثبان المسك ويخالف هذا أن كل المسلمين يشربون الرحيق الذى ختامه مسك وليس ثلاثة وفى هذا قال تعالى بسورة المطففين "إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك "
"سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة فقال كان من شعائر الجاهلية قال فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله "إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "قال هما تطوع "ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم رواه الترمذى والخطأ هو أن الصفا والمروة الطواف بهم تطوع وليس فرض وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم إحلال شعائر الله مصداق لقوله بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله "فتحريم تضييع شعائر الله يعنى وجوبها والصفا والمروة منها لقوله بسورة البقرة "إن الصفا والمروة من شعائر الله "
"لا يكلم أحد فى سبيل الله والله أعلم بمن يكلم فى سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك وفى رواية ما من مجروح يجرح فى سبيله إلا جاء000وفى رواية للشهيد 7 درجات 000والخامسة أن يبعث يوم القيامة وجروحه تنبعث مسكا 00وفى رواية تضمن الله لمن خرج فى سبيله 00رواه الترمذى ومسلم وأبو داود وابن ماجة والبخارى وزيد ومسلم والخطأ هو مجىء الشهيد يوم القيامة مجروحا ملونا مريحا ويخالف هذا أن الإنسان يأتى سليما حتى بنانه يكون كما هى وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "
"غزوت مع النبى فكان إذا طلع الفجر أمسك حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قاتل فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس قاتل حتى العصر ثم أمسك حتى يصلى العصر ثم يقاتل وكان يقال عند ذلك تهيج رياح النصر ويدعو المؤمنون لجيوشهم فى صلواتهم رواه الترمذى والخطأ الأول هو التوقف عن القتال فى أوقات معينة ويخالف هذا مبدأ الحذر "خذوا حذركم "فالمجاهد الحذر يقاتل باستمرار حتى ينتصر ولا يتوقف إلا بعد أن يهزم العدو كما أن معنى التوقف عن القتال هو إتاحة الفرصة للعدو لأخذ نفسه ولذا أمر الله المجاهدين بالقتال بعد أن مسهم القرح فى أحد وهم ما زالوا متعبين حتى لا يتيحوا للعدو فرصة أخرى للنصر والخطأ الأخر هو أن النصر يأتى فى ساعات محددة ويخالف هذا أن النصر ليس له وقت معين فهو يأتى ما دام المسلمون ينصرون الله مصداق لقوله تعالى بسورة محمد "إن تنصروا الله ينصركم "
"أن زبراء مولاة لبنى عدى بن كعب أخبرته أنها كانت تحت عبد وكانت أمة فأعتقت فأرسلت إليها حفصة وقالت إنى مخبرتك خبرا وما أحب أن تصنعى شيئا إن أمرك بيدك ما لم يمسك فإذا مسك فليس لك من أمرك شىء ففارقته رواه مالك والشافعى والخطأ هو أن الأمة لها حق فراق زوجها إن عتقت وهذا لا يجوز لأن الطلاق حق الرجل وليس للمرأة بدليل أقوال مثل "فإن طلقها "و"وإذا طلقتم النساء "بسورة البقرة كما أن الرجل له حق رئاسة المرأة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "الرجال قوامون على النساء "ومن ثم فأمر الطلاق بيده على كل حال .
"فى امرأة المفقود أنها لا تتزوج وفى رواية فى امرأة المفقود إذا قدم وقد تزوجت امرأته هى امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا تخير رواه الشافعى والخطأ الأول أن امرأة المفقود لا تتزوج ويخالف هذا أن الله طالبنا بزواج النساء عذارى وثيبات ومطلقات وأرامل وأزواج لهن مفقودين سواء كن حرات أو إماء فقال بسورة النور "وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "والخطأ الأخر هو أن المفقود إذا عاد وقد تزوجت زوجته تعاد له وهو يخالف بهذا أن غياب 4أشهر يعنى الطلاق وهو التأويل وهو الغياب لأى سبب عن الفراش أو البيت يعنى وقوع الطلاق إذا مضت 4أشهر إلا فى حالة واحدة وهى إنتظار الزوجة عودة المفقود مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر "
"قال عويمر كذبت يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله رواه الشافعى والخطأ هو أن الرسول أو الحاكم لابد أن يصدر أمر للرجل بطلاق امرأته فى التلاعن وهذا خبل لأن وقوع التلاعن معناه الطلاق سواء طلق الرجل أو لم يطلق والسبب هو أن التهمة وهى الزنى تفرق بين الزوجين لأنه لا يجوز زواج زان بغير زانية أو زانية بغير زان لقوله تعالى بسورة النور "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك "إذا فثبات الجريمة بالأقسام الخمسة يوجب الفراق حتى ولو لم يطلق الرجل .
"بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد بين الثلاثة فأتيت بطست من ذهب فيه ماء زمزم فشرح صدرى إلى كذا وكذا فاستخرج قلبى فغسل قلبى بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا وحكمة وفى رواية 000فنزل جبريل ففتح صدرى ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغه فى صدرى 000ففرض الله على أمتى 50 صلاة 000فإذا حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ حدوث المعجزة فى عهد النبى (ص)وهى شق الصدر وشفائه بلا جراحة طبية وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

"استنفر رسول الله حيا من العرب فتثاقلوا فأمسك الله عنهم القطر فكان عذابهم "ويستبدل قوما غيركم "أى لنصرة نبيه وإقامة دينه روى في تفسير بن كثير عن ابن عباس والخطأ هو التناقض بين قوله "فأمسك الله عنهم القطر "الذى يعنى أن عذابهم هو منع المطر وبين قوله "فكان عذابهم "ويستبدل قوما غيركم "فهنا العذاب الإستبدال بقوم أخرين ومن ثم فهو تناقض .
"كنت مع مولاى أمسك دابته وقد أحاط الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال يا قوم لا يجرمنكم شقاقى يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح يا قوم لا تقتلونى إنكم قتلتمونى كنتم هكذا وشبك بين أصابعه رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو جنون عثمان الظاهر من تناقض قولهم "يا قوم لا تقتلونى "الدال هو وسابقه على كفر القوم وقوله "كنتم هكذا وشبك بين أصابعه "فالتشبيك بين الأصابع يعنى الوحدة والقوة ومن ثم لا يعنى عقاب القوم أو كفرهم المترتب عليه العقاب
"أن عيسى بن مريم أمسك عن الكلام بعد أن كلمهم طفلا حتى بلغ ما يبلغ الغلمان 0000فقال المعلم فما أبو جاد فقال عيسى الألف آلاء الله الباء باء الله والجيم بهجة الله وجماله 00رواه ابن عدى والخطأ هو تفسير أبو جاد بأن الألف آلاء الله والباء بهاء الله 000وهو تخريف لأن الألف مشترك بين الله وإبليس وبين آلاء الله وإضلال واغواء إبليس والباء هكذا

 

الخميس، 12 فبراير 2026

الوصى في الإسلام

 الوصى في الإسلام
الوصى في القرآن :
الله وصى بالشرع الرسل(ص):
وضح الله للمؤمنين أنه شرع لهم من الدين والمراد وضع لهم من الحكم التالى ما وصى أى ما أمر به نوحا (ص)والذى أوحى إلى رسوله والمراد والذى ألقى إلى نبيه (ص)محمد وما وصى أى ما أمر به إبراهيم (ص)وموسى (ص)وعيسى (ص)وهو أن أقيموا الدين والمراد أن أطيعوا الإسلام ولا تتفرقوا فيه أى ولا تنازعوا والمراد ولا تكذبوا به
وفى هذا قال تعالى :
"شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه "
الوصية بعدم الشرك:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :تعالوا أى هلموا والمراد اجتمعوا اتل ما حرم ربكم عليكم والمراد أبلغ لكم الذى منع عليكم إلهكم ألا تشركوا به شيئا أى لا تعبدوا مع الله أحدا وفسر هذا بألا يقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد ألا يعملوا الذنوب الذى أعلن منها وهو ما ارتكب فى العلن وما خفى وهو ما ارتكب فى الخفاء بعيدا عن أعين الناس ومن عبادة الله بالوالدين إحسانا أى وبالأبوين برا وهذا يعنى التعامل معهم بالمعروف ومن عبادة الله ألا يقتلوا أولادهم من إملاق والمراد ألا يذبحوا عيالهم خوفا من الفقر والسبب أن الله يرزقهم وأولادهم والمراد يعطيهم العطايا من أكل وخلافه ومن عبادة الله ألا يقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق والمراد ألا يذبحوا الإنسان الذى منع الله قتله إلا بالعدل وهو ارتكابه جريمة قتل أو فساد فى الأرض،ووضح للناس أن كل ما سبق وصاهم الله به والمراد أمرهم الله به والسبب لعلهم يعقلون أى يفهمون فيطيعون أى يتقون وفى هذا قال تعالى :
"قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون "
الوصية بعهد الله:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم أن من عبادة الله أن بعهد الله أوفوا أى بعدل الله وهو عقد الله اعملوا ووضح لهم أن ذلكم وهو ما سبق من الأحكام وصاهم به أى أمرهم الله به والسبب لعلهم يذكرون أى يعقلون أى يطيعون الأحكام مصداق لقوله فى الآية السابقة"لعلكم تعقلون"وفى هذا قال تعالى :
"وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون"
الوصية بالصراط المستقيم:
نادى الله الناس فيقول:وأن هذا أى وأن الإسلام دينى عادلا فأطيعوه والمراد أن هذا كتابى المنزل فأطيعوا ما فيه ولا تتبعوا السبل والمراد ولا تطيعوا أديان الشيطان وهى أديان الكفر فتفرق بكم عن سبيله والمراد فتبعدكم عن رحمته وهذا يعنى أن طاعة أديان الكفر يبعد المطيعين لها عن رحمة الله وهى جنته،ووضح لهم أن ذلكم وهو اتباع الإسلام وصاهم به أى أمرهم به والسبب لعلكم تتقون أى ترحمون باتباعكم لهوفى هذا قال تعالى :
"وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"
الإسلام وصية الرسل(ص) لبنيهم:
وضح الله أن إبراهيم (ص)نصح أولاده وكذلك نصح يعقوب (ص)أولاده بالنصيحة التالية أن الله اختار لهم الدين وهو الإسلام ومن ثم فواجبهم هو الموت وهم مطيعون لهذا الدينوفى هذا قال تعالى :
"ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا أنتم مسلمون "
وصية الله للمسيح(ص)
وضح الله ل أن القوم لما استحالوا أن يدافع الوليد عن أمه وهو فى الفراش وجدوا الوليد يقول لهم :إنى عبد الله أى إنى مملوك الله أى إنى مطيع حكم الله ،أتانى الكتاب وجعلنى نبيا أى أوحى لى الوحى واختارنى رسولا وجعلنى مباركا أينما كنت أى وخلقنى وجيها أى نافعا حيثما وجدت ،وأوصانى بالصلاة أى الزكاة والمراد وأمرنى بطاعة الدين أى اتباع الإسلام ما دمت حيا أى ما بقيت عائشاوفى هذا قال تعالى :
"قال إنى عبد الله أتانى الكتاب وجعلنى نبيا وجعلنى مباركا أينما كنت وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيا "
وصية الله الذين أوتوا الكتاب :
وضح الله للمؤمنين أنه وصاهم أى أمرهم هم والذين أوتوا الكتاب وهم الذين أعطوا الوحى قبل عهد محمد(ص) أن اتقوا الله أى اعبدوا أى أطيعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى :
"ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله "
الوصية للوالدين والأقربين
وضح الله لنا أنه كتب أى فرض عليهم فى حالة حضور الموت وهو الوفاة إلى أحدهم الوصية وهى عطاء يهبه إن ترك خيرا والمقصود إن خلف متاعا من النقود والذهب والفضة وغيرهم من المعادن الثمينة لكل من:الوالدين وهم الأبوين والأقربين هم الأقارب من أولاد وزوجات وغيرهم والهبة تكون بالمعروف أى العدل وهذا حق على المتقين أى واجب على المسلمينوفى هذا قال تعالى :
"كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين "
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا:
وضح الله أن الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمراد ويتركون زوجات عائشات بعد موتهم الواجب هو وصية أى فرض فى الميراث لأزواجهم أى زوجاتهم هو متاع إلى الحول أى نفقة مالية تكفي الزوجة سنة بشرط غير إخراج والمراد بشرط عدم طلوعهن من بيت الزوجية للزواج من أخروفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "
الوصية فى الأولاد:
وضح الله أن وصيته وهى حكمه فى الميراث هو أن للذكر مثل حظ الأنثيين والمراد أن للولد قدر نصيب البنتين فى مال الورثوفى هذا قال تعالى :
"يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "
تقسيم الميراث بعد وصية يوصى بها:
وضح الله أن النساء وهن البنات إن كن فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك والمراد أن البنات لو كن هن الوارثات ليس معهن ولد وكان عددهن أكثر من اثنتين فنصيبهن فى الميراث هو الثلثان من الذى فات الميت وإن كانت واحدة أى بنت فقط فنصيبها هو نصف الورث ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك والمراد أن أب الميت له سدس الورث وأم الميت لها سدس الورث الذى فاته الميت وهذا التقسيم إن كان للميت ولد أى عيال بنات وأما إذا لم يكن له ولد أى عيال بنات أو بنين فلأمه وهى والدته ثلث الورث ولأبيه الثلثين فإن كان للميت اخوة فالأم لها السدس وللأب الثلث والباقى للاخوة وهو نصف الميراث و الميراث هو الذهب والفضة والنقود والمعادن الثمينة ولا يقسم إلا من بعد تنفيذ الوصية وهى القول الذى أوجبه فى الورث لمن أحب فى حياته لسبب مما شرع الله ويأتى قبل تنفيذ الوصية سداد الدين وهو السلف الذى أخذه من الآخرين فى حياتهوفى هذا قال تعالى :
"فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له اخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين "
ووضح الله أن الرجال لهم نصف ما تركت أى الذى فاتت الزوجات إذا لم يكن لهن ولد والمراد إذا لم يكن لديهن عيال بنات أو بنين فإن كان لهن ولد والمراد إن كان لديهن عيال فللزوج ربع مما تركن أى من الذى فتن من المال والزوج لا يأخذ ميراثه إلا من بعد وصية يوصين بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض فرضنه فى حياتهن أو سداد مال سلف أخذنه من الآخرين وأما الزوجات فلهن الربع مما ترك أى من الذى فات الأزواج الميتون إن لم يكن لهم ولد أى إذا لم يكن لديهم عيال يرثونهم ويقسم بينهن بالتساوى إن كن أكثر من واحدة وأما إذا كان لهم ولد أى عيال فللزوجات الثمن يقسم عليهن بالتساوى إن كن أكثر من واحدة وهذا ينفذ من بعد وصية يوصون بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض يفرضه الأزواج أو سداد مال السلف الذى أخذوه من الآخرين ،ووضح الله لنا أن الرجل وهو الذكر أو المرأة أى الأنثى إن كانوا كلالة أى ليس لهم عيال بنين وبنات وله أخ أو أخت فنصيب الواحد منهما مساوى لنصيب الأخر وهو السدس فإن كان الاخوة أكثر من ذلك والمراد إن كان عدد الاخوة أكبر من الاثنين فهم شركاء فى الثلث والمراد فهم متساوون فى الأنصبة التى يأخذونها من الثلث وهذا من بعد وصية يوصى بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض يفرضه العاقر أو سداد مال السلف الذى أخذه من الآخرين ويشترط فى الوصية أن تكون غير مضارة أى غير ظالمة للورثة وكل ما سبق هو وصية من الله أى حكم واجب التنفيذ من الله وفى هذا قال تعالى : "ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله "
الوصية عند الموت في السفر:
نادى الله الذين أمنوا طالبا منهم شهادة بينهم أى تنفيذ حكم الله عليهم إذا حضر أحدهم الموت والمراد إذا جاءت أحدهم الوفاة حين الوصية والمراد وقت الوصية وهى فرض مال لبعض الناس بعد الوفاة حضور اثنان ذوا عدل والمراد رجلان صاحبا قسط أى إسلام أى من المسلمين أو أخران من غيرهم والمراد رجلان من غير المسلمين وهذا فى حالة ضربهم فى الأرض أى سفرهم فى البلاد فإذا أصابتهم مصيبة الموت والمراد فإذا حدثت للموصى الوفاة فالواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين،والمفهوم من هذا هو أن الشهادة لابد فيها من الطهارة والصلاة حتى يتذكر الشاهد عقاب الله فيقول الحقوفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين"
توصية الإنسان بوالديه حسنا
وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه حسنا والمراد أنه أمر الفرد بأبويه عدلا وهذا يعنى أن يعاملهما بالمعروف مصداق لقوله بسورة لقمان "وصاحبهما فى الدنيا معروفا"وفى هذا قال تعالى :
"ووصينا الإنسان بوالديه حسنا "
وضح الله لنبيه (ص)أنه وصى الإنسان بوالديه والمراد أمر الفرد بالإحسان إلى أبويه مصداق لقوله بسورة النساء "وبالوالدين إحسانا"حملته أمه وهنا على وهن والمراد حبلت به ضعفا على ضعف ،وفصاله فى عامين أى وفطام الرضيع بعد سنتين وفى هذا قال تعالى :
"ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين "
وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريدوفى هذا قال تعالى :
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها "
خوف الجنف من الموصى:
وضح الله لنا أن المسلم الذى يحضر كلام الموصى وهو الواهب إذا عرف من كلام الموصى جنفا أى إثما أى ظلما أى جورا لواحد أو أكثر من أهله فعليه أن يصلح بينهما أى يوفق بين الموصى وهذا الواحد فيعدل الموصى كلامه فإن فعل المسلم الإصلاح فليس عليه إثم أى ذنب يستحق عليه العقاب من الله وإنما هو مأجور على إصلاحه ،وفى هذا قال تعالى :
"فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه "
ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام:
وضح الله للمؤمنين أنه لم يجعل أى لم يفرض البحيرة وهى البهيمة المشقوقة الأذن ،السائبة وهى البهيمة التى تترك دون عمل أو انتفاع بها ،والوصيلة وهى البهيمة التى تصل بين ولادتها للإناث بعدد معين وولادتها لذكر وتترك دون انتفاع بها،والحام وهو ذكر البهيمة الذى ينجب قدر محدد فيترك دون انتفاع به والمراد بكلمة البهيمة هنا هو ذكر أو أنثى الأنعام وهذه التعريفات حسبما وصلنا من كتب التاريخ والحديث التى معظمها كذبوفى هذا قال تعالى :
"ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام "
أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا
وضح الله أن باقى أفراد الأنعام هم من الإبل وهى الجمال اثنين أى فردين ذكر وأنثى ومن البقر اثنين أى فردين هما الذكر والأنثى ،ويطلب الله من رسوله(ص)أن يسأل الكفار:أالذكرين حرم أم الأنثيين والمراد هل منع الله الرجلين أم المرأتين؟ ويقول:أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أى أما احتوت على الذكر والأنثى بطون المرأتين؟ ،وسأل أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا والمراد هل كنتم حاضرين حين وصاكم أى أمركم الله فى الوحى المنزل عليكم كلكم بهذه الأحكام؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكذبهم على الله حيث نسبوا له ما لم يقلهوفى هذا قال تعالى : "ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا "
الكفار لا يستطيعون توصية عند الهلاك :
وضح الله أن الناس ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم والمراد ما يترقبون إلا أمر واحد من الله يهلكهم وهم يخصمون أى يكذبون حكم الله وعند العذاب لا يستطيعون توصية أى لا يقدرون على وصية والمراد لا يقولون أمرا ولا إلى أهلهم يرجعون أى ولا إلى أسرهم يعودون بعد الهلاكوفى هذا قال تعالى :
"وما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون "
الوصى في الحديث :
ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه ليورثنه أو سيورثه "مسلم والخطأ هنا هو الوصاية المتكررة تكرارا كثيرا بالجار ويتعارض هذا مع أن جبريل (ص)لا يوصى بالجار وحده كل الوصاية المذكورة هنا لأنه يوصى النبى (ص)بكل حكم فى الوحى ولذا وصفه الله بالأمين مصداق لقوله تعالى بسورة التكوير "إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين ". أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل فقال ما منى عضو إلا وقد جرح مع رسول الله حتى انتهى ذلك إلى فرجه الترمذى4 والخطأ المشترك بين الأحاديث من 41إلى 49 هو الخلاف بين الصحابة وحدوث ما يسمى الفتن بينهم وتحول الدولة الإسلامية لدولة كافرة فى عهدهم وهو ما يخالف أن الصحابة استقوا علمهم من منبع واحد هو النبى ومن ثم لا يمكن أن يختلفوا فى الحكم أيا كان لوجود كتاب الله محفوظا فى الكعبة يعودون له إذا اختلفوا فى حكم ما وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فلولا نفر من كل طائفة نفر ليتفقهوا فى الدين "كما أن الخلاف المسمى الفتن وهو تحول الدولة الإسلامية لكافرة لا يحدث إلا فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو كثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
- يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة الموصى بها والمنفذ لها ومن حج بها عن أخيه البيهقى والخطأ المشترك هو جواز العمل عن الغير وهو ما يخالف أن الإنسان ليس له ثواب إلا ما سعى أى عمل مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن لا أحد يتحمل عقاب أو يأخذ ثواب أحد مصداق لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى عن عائشة قالت كتب أبى فى وصيته سطرين بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما وصى به أبو بكر بن أبى قحافة عند خروجه من الدنيا حين يؤمر الكافر وينتهى الفاجر ويصدق الكاذب إنى استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فإن يعدل فذاك ظنى به ورجائى فيه وإن يجر ويبدل فلا أعلم الغيب "وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون "ابن أبى حاتم والخطأ هو أن أبو بكر كتب سطرين فى الوصية والملاحظ أن المكتوب هنا أكثر من سطرين علما بأن ورقهم حسب التاريخ لم يكن يستوعب ما يستوعبه السطر فى هذه الصفحة والخطأ الأخر هو أن أبا بكر استخلف عمر بدون مشورة المسلمين ويخالف هذا معرفة الخليفة بوجوب الشورى فى أمور كثيرة منها اختيار الخليفة تطبيقا لقوله تعالى بسورة الشورى "وأمرهم شورى بينهم " -أن رجلا سأل رسول الله إن أبى مات وترك مالا ولم يوصى فهل يكفر عنه إن تصدقت عنه قال نعم والخطأ فى الأحاديث الأربعة هو نفع العمل للغير ويخالف هذا أن كل واحد ليس له سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "