فوائض الميراث
فوائض الميراث يقصد بها :
وجود باقى بعد توزيع أنصبة الميراث على الموجودين من الأهل وفى الفقه يسمونها:
"مسألة الرد أي:
رد الباقي من المال عن أهل الفروض"
وفى الفقه الحالى عند السنة يوجد أركان ثلاثة وهي:
1 - بقاء فائض من التركة بعد أصحاب الفروض.
2 - عدم وجود عاصب.
3 - وجود صاحب فرض، أو بيت مال للمسلمين منتظم عند القائلين به"
وقد اختلف القوم فيما يفعلونه فى رد هذا المال إلى خمسة فرق كلها منها يتبنى رأيا ويستدل عليه بالروايات
الأراء الخمسة هى :
القول الأول:
يرد على جميع أهل الفروض إلا الزوجين سواء انتظم بيت المال أو لم ينتظم
القول الثاني:
يرد الباقي عن أصحاب الفروض إلى بيت المال إن كان منتظماً وإن لم يكن منتظماً يرد إلى أصحاب الفروض مثل قول أصحاب القول الأول
القول الثالث:
لا يرد على أحد فوق فرضه
القول الرابع:
يرد على جميع أصحاب الفروض بما فيهم الزوجين
القول الخامس:
أنه إذا لم يكن فيه بيت مال منتظم عند حاكم عادل يتصدق بالمال الباقي عن أصحاب الفروض على فقراء المسلمين "
ويمكن القول أنهم ثلاثة آراء:
الأول الرد على أصحاب الفروض
الثانى الرد إلى بيت المال بدلا من الأقارب
الثانى الرد على الفقراء
والغريب فى الموضوع هو أن معظم أدلة كل قول هى أدلة واحدة فى الموضوع
والأدلة كما جاءت فى كتاب العذب القائض فى الرد من المال الفائض لمحمد بن
محمد الأنصارى
"أدلة أصحاب القول الأول بما يأتي:
الدليل الأول:
قال الله تعالى" وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّه "
الدليل الثاني:
قال الله تعالى:
"
لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ
وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا
قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا"
الدليل الثالث:
عن أبي هريرة - عن النبي - قال:
من
ترك مالاً فلورثته ومن ترك كلاًّ فإلينا، وفي لفظ: قال " أنا أولى
بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالاً فهو
لورثته ".
الدليل الرابع:
عن جابر بن عبد الله - قال:
كان رسول الله - يقول:
"
أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو
ضياعاً فإلي وعلي، وفي لفظ: فأيما رجل مات وترك ديناً فإلي ومن ترك مالاً
فلورثته"
الدليل الخامس:
عن المقدام الكندي - قال:
قال رسول الله :
أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك دينا أو ضيعة فإلي ومن ترك مالاً
فلورثته وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفك عانه والخال مولى من لا
مولى له يرث ماله ويفك عانه"
الدليل السادس:
لأن قرابة الدين والنسب أولى من قرابة الدين وحده"
ولا
يوجد أى نص فى رد المال على أصحاب الفرائض فى تلك ألأقوال وتتناقض الأقوال
المنسوبة للنبى (ص) وهو لم يقل شىء منها مع بعضها فجملة :
"من ترك مالاً فلورثته" تلغى بقية الجمل بعضها من ردها لبيت المال فالمال للورثة وليس لبيت المال
كما تتناقض بين كون المردود إليه الرسول(ص) وهو المراد ببيت المال وبين كون المردود له الخال
وكون الديون التى لا سداد لها على بيت المال وهو المراد بالرسول(ص) يناقض
أن لا فرائض للورثة إلا بعد سداد الدين وتنفيذ الوصية كما قال تعالى :
"من بعد وصية توصون بها أو دين"
وقال :
" من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار"
وأما الآية الثانية فهى فى الأنصبة وليس فيما بعد الأنصبة والآية الأولى
تعارض الرد على الكل ما عدا الزوجين لأنها تتحدث عن أن المال كله لأولى
الأرحام وهم :
الأقارب
وأما أدلة القول الثانى والثالث فهى :
"أدلة القولين الثانى والثالث :
استدل أصحاب القول الثاني، والثالث بما يأتي:
الدليل الأول:
قال الله تعالى في فرض الأخت:
"فلها نصف ما ترك "توجب حقاً، والقول بالرد يبطل حق الإسلام لعدم توريث بيت المال وعدم الرد جمع بين الحقين "
الدليل الثاني:
قال الشافعي:
ومن
كانت له فريضة في كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله - أو ما جاء عن السلف
انتهينا به إلى فريضته فإن فضل من المال شيء لم نرده عليه وذلك أن علينا
شيئين أحدهما أن لا ننقصه مما جعله الله تعالى له والآخر أن لا نزيده عليه
والإنتهاء إلى حكم الله عز وجل هكذا
الدليل الثالث:
لأن بيت المال وارث إذا كان يصرف في وجوهه
الدليل الرابع:
أن بيت المال للمصالح العامة ويصرف لسائر المسلمين المحتاجين إليه
الدليل الخامس:
قال أبو عيسى الترمذي: والعمل عند أهل العلم في هذا الباب إذا مات الرجل ولم يترك عصبة أن ميراثه يجعل في بيت مال المسلمين "
هذا
الرأى يقول برد بقية الورث إلى بيت المال وكل أدلته تخالف كتاب الله فلا
يوجد أى كلام عن بيت المال أو الحاكم سواء كان الرسول(ص) أو غيره وهو مخالف
لكتاب الله فى فوله أن المال وهو الخير المتروك للوالدين وألأقربين فى
قوله تعالى :
"كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين"
وقوله :
"ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون"
وأما أدلة القول الرابع فهى :
"أدلة أصحاب القول الرابع:
الدليل الأول:
عن أبي هريرة - عن النبي - قال:
"
من ترك مالاً فلورثته ومن ترك كلاًّ فإلينا، وفي لفظ: قال " أنا أولى
بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالاً فهو
لورثته ".
الدليل الثاني:
عن المقدام الكندي - قال: قال رسول الله -:
" أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك دينا أو ضيعة فإلي ومن ترك مالاً
فلورثته وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفك عانه والخال مولى من لا
مولى له يرث ماله ويفك عانه"
وذو الرحم أحق من الأجانب عملاً بالنص
الثالث:
أنما استدل به أصحاب الرابع من الرد على الزوجين مثل أصحاب الفروض قوي لأن
قوله - " من ترك مالاً فلورثته ومن ترك كلاًّ فإلينا، وفي لفظ: قال " أنا
أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالاً فهو
لورثته" وهذا عام في جميع المال يشمل جميع الورثة بما فيهم الزوجين، قال
الشيخ عبد الرحمن السعدي: القول الصحيح أن حكم الزوجين حكم باقي الورثة في
الرد فالدليل المذكور شامل للجميع كما شملهم دليل العول "
وهذه الأدلة روايات متناقضة ليس كما سبق أن أوضحنا من خلال انتقاد نفس الأدلة فى القول الأول
وأما أصحاب القول الخامس وهو توزيع بقية التركة على الفقراء فدليلهم هو :
"أصحاب
القول الخامس في الرد على فقراء المسلمين إذا لم يكن بيت المال منتظماً
وفي يد حاكم عادل هذا لا فرق بينه وبين ما قاله أصحاب القول الثاني من الرد
إلى بيت مال المسلمين لأن فقراء المسلمين من مصاريف بيت المال العام
للمسلمين."
ولا
يوجد نص فى هذا الرد فالنص الموجود هو أن من حضر القسمة من المساكين
واليتامى يرزق منها بمعنى يطعم أى يأكل طعام وهو قوله تعالى :
"وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا"
فالمال لا يرد إليهم وإنما يصنع طعام عند التوزيع ومن حضر من المساكين وهم المحتاجين بأنواعهم أو اليتامى يأكل منها ومعهم الأقارب
والسبب فى وجودهذا المسألة وكذلك مسألة العول التى تعنى أن أنصبة الورثة أكثر من الواحد هو :
ظننا
أن الواحد معناه ما يسمى بالواحد الصحيح بينما الواحد يساوى فى الميراث
أقل أو أكثر مما نسميه الواحد أو ما يساويه سواء من عشرة أو من مائة أة من
الف أو غير هذا فالواحد يساوى الأنصبة الموجودة
والدليل أن الواحد وهو الله لا يساويه واحد أخر كما قال تعالى:
" ولم يكن له كفوا أحد "
وهو ما يعنى أن الواحد معناه متعدد وليس شىء واحد
كما ان الواحد الأعمى لا يتساوى مع البصير والمؤمن لا يساويه الواحد
الكافر المسيىءمع أنهما شخص له نفس النفس والجسم كما فى قوله تعالى :
"وما يستوى الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيىء قليلا ما تتذكرون"
وعليه حل المشكلة هو :
اعتبار
الموجود من الأنصبة واحد سواء زاد عن الواحد الحسابى أو نقص أو ساواه وهو
ما يحقق أن الميراث للوالدين والأقربين وهو يحقق العدل
كمثال فى الناقص أخت وزوجة= نصف +ربع=75 وعليه يكون الواحد 75 من مائة
ويوزع الربع المتبقى بنفس النصيب حيث تأخذ الأخت 12.5 والزوجة 6.25
والمتبقى 6.25 يوزع 3.1250 +1.5650 والمتبقى يظل يوزع بنفس الطريقة فإن
كان المبلغ صغير صنع منه طعام القسمة وأما إن كبير فيظل يوزع حتى أصغر جزء
موجود ويتم عمل طعام الوليمة من الجزء الصغير
الثلاثاء، 17 مارس 2026
فوائض الميراث
الاثنين، 16 مارس 2026
مسألةُ انتشار حُرْمة النِّكاح بالزِّنى
نجد ما نسب للفقهاء في كتب الفقه في المسألة رأيين فيمن زنى مثلا بأم زوجته وهى حماته أو بأختها أو زواج ابنة المرأة التى زنى بها أو غيرها من المحرمات على الرجل في الزواج :
الأول :
أن الزنى لا يحرم على الرجل الحلال له كزوجته إذا زنى بأمها أو أختها أو ابنتها
وحجج القوم أقوال مثل :
رُوي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، خلافُ ذلك، فقال في الزَّاني: «تَخَطَّى حُرْمَتين، ولا تَحْرُمُ عليه امرأتُه» البيهقي، السنن الكبرى، ج 7، ص 237 رواه ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 480 اختلف القول عن ابن المسيِّب وعُرْوةَ ومُجاهِدٍ والحسن
"لا يُحَرِّمُ الحَرامُ الحَلال" أخرجه ابن ماجه (1/ 226)، والدارقطني (142)، والبيهقي (7/ 168)، والخطيب (7/ 182)، خرجه الدارقطني والطبراني
وروى ابن حجر من حديث عائشة:
"أنَّ النبي، صلَّى الله عليه وسلَّم، سُئل عن الرَّجل يتبع المرأة حراما ثمَّ ينكح ابنتها أو البنت ثمَّ ينكح أمَّها قال: "لا يحرِّم الحرام الحلال، إنما يحرِّم ما كان بنكاحٍ حلال"
وفي إسنادهما عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وهو متروك»
فتح الباري لابن حجر، ج 9، ص 156.
روى عبد الرزاق عن الحارث بن عبد الرّحمن بن أبي ذُبابٍ قال:
سأَلتُ ابنَ المسَيِّب، وعُرْوةَ بن الزُّبير، عن الرَّجل يَزْني بالمرأة هل تَحِلُّ له ابنَتُها؟
فَقالا: «لا يُحَرِّمُ الحَرامُ الحَلال»
ورَوى عن مَعْمَر، قال:
«قُلتُ لابن شِهاب، أَتَأْثِرُهُ عن النبيّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَنكر أَنْ يكونَ حَدَّثَهُ، عن النبيّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، ولكن سَمِعه من أُناسٍ من النَّاس»
وروى البيهقي عن ابن شِهابٍ، أَنَّه «سُئِلَ عن الرَّجل يَفْجُرُ بالمرأة أَيَتَزَوَّجُ ابنَتَها؟ قال:
قد قال بعضُ العلماء: "لا يُفسِدُ اللهُ حَلالاً بحرام"»
وقال ابن حزم: ورُوِّينا من طريق مُجاهد، وسعيد بن جُبَير، قالا جميعا: «لا يُحَرِّمُ الحرامُ الحلال»
الثانى :
أن هذا الزواج كان حلال ثم حرم وفى هذا أتت الرواية التالية :
" قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جُريج قال:
سُئِلَ عَطاءٌ عن رجلٍ كان يُصيبُ امرأةً سِفاحا أَيَنْكِحُ ابْنَتَها؟ قال: «لا، وقد اطَّلَعَ على فَرْجِ أُمِّها»، فقال إِنْسانٌ: أَلَم يكن يُقال: لا يُحَرِّمُ حَرامٌ حَلالا؟ قال: «ذلك في الأَمَةِ كان يَبْغِي بها، ثمَّ يَبْتاعُها، أو يَبْغِي بالحُرَّة، ثمَّ يَنْكِحُها، فَلا يَحْرُمُ حينئذٍ ما كان صَنَعَ من ذلك»
وكذلك الرواية التالية :
رُوِيَ عن ابن مسعود، رضي الله عنه، من قوله:
«لا ينظر الله إلى رجل نَظَرَ إلى فرج امرأةٍ وابنتِها» رواه ابن أبي شيبة في مصنَّفه، ج 3، ص 480"
ومن هذا يتبين التالى :
أن كل ما جاء في المسألة مجرد آراء وروايات ولا تعتمد على وحى الله في شىء
الروايات المروية عن الفريقين كلها روايات كما يقولون ضعيفة ولم يثبت منها شىء
رواية أن الحرام لا يحرم الحلال تتناقض مع التالى :
الأول :
أن الحرام وهو الزنى حرم زواج الزناة ممن أباح لهم من النساء العفيفات وأباح لهم فقط زواج الزانيات
وفى هذا قال تعالى :
"الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً"
أن الحرام وهو الزنى حرم زواج الزانيات ممن أباح لهم من الرجال العفيفيين وأباح لهم فقط زواج الزناة
وفى هذا قال تعالى :
" وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ"
الثانى :
أن الحرام بالاكراه يحرم الحلال كما في حالة بقاء زوجة فرعون المسلمة تحت كافر هو فرعون فالحلال وهو :
أن تتركه حرم لعدم قتلها أو تعذيبها حيث بقيت مكرهة معه حتى هلك
وفى هذا قال تعالى :
"وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"
الثالث :
أن الحرام وهو :
عدم الصلاة للمسلم أحل الله له ترك الصلاة للمسافر لأرض الكفار وهو :
الضارب في أرضهم أصبح الحلال وهو الصلاة حراما عن طريق قصرها وهو :
إلغاء الصلاة
حرصا على حياة المسام وعدم اذيته
وفى هذا قال تعالى :
"وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا"
وأما الروايات :
" لا ينظر الله إلى رجل نَظَرَ إلى فرج امرأةٍ وابنتِها"
فالزانى بالمرأة وابنتها أو المرأة واختها أو غيرها من المحرمات على حالين :
الأول:
أن يبقى على عدم التوبة فيظل كافرا وهذا لا ينظر الله بمعنى :
لا يرحمه
الثانى :
ان يتوب من زناه ويؤمن ويعمل صالحا فيتوب الله عليه ويدخله الجنة مع ارتكابه الزنى بالمحرمتين أو واحدة منهما
وفى هذا قال تعالى :
"فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
وقال ":
" كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
وقال :
"فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ"
وقال :
"وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى"
وقال :
"وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا "
وقال :
وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا "
وقال :
"فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ"
فأى ذنب يتوب الله على صاحبه إن أخلص في توبته حتى ولو ذلك الزنى بالمحرمات وهو ما وصفه الله بالإسراف على النفس
وفى هذا قال تعالى :
"قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"
كما بين أنه يغفر لمن لا يصر على الذنب ويتوب منه فقال :
"وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ"
وكما قلت العجيب في هذه المسألة هو غفلة الكل عن آية صريحة في المسألة رغم ظهورها وهى آية الزناة والزانيات وزواجهم واعتمادهم في فتاويهم على روايات كما يقولون ضعيفة وفى أسانيدها المتكلم فيهم المجرحين
الأحد، 15 مارس 2026
الرد على مقال مفهوم التذكية واللحم الحلال
الرد على مقال مفهوم التذكية واللحم الحلال
صاحب المقال هو الطيب الهندى وقد استهل مقاله بأن المسلمين يعتقدون أن
التذكية هي الذبح وان الذبح هو النحر لايمانهم بالترادف فقال :
"يعتقد المسلمون اليوم ان التذكية هي الذبح وان الذبح هو النحر وذلك لاستخدامهم للترادف داخل النص القرآني المحكم."
قطعا هذا الكلام عن الترادف هو كلام محمد شحرور وقد سبقه إليه القدامى
كابن فارس وغيره من اللغويين وهى وجهة نظر خاطئة فالكلمات يفسر بعضها بعضها
وإلا أصبح تفسير الوحى شيئا محالا مع أن الله هو الذى قال أنه فسره حيث
قال :
" إلإ جئناك بالحق وأحسن تفسيرا "
والكلمات كما هو واقع الحال يحل بعضها محل بعض حسب حقيقة أن معنى الكلمة يعرف من سياق الجملة وليس لكل كلمة معنى مخصوص محدد
وقد تحدث الهندى عن محرمات اللحوم حيث قال :
"اولا اللحوم علي العموم هي محرمة جاء منها استثناء للتحليل (احلت لكم بهيمة الانعام) وهي الابل والبقر والضأن والماعز"
وهو كلام ليس صحيحا وإنما هناك استثناء أخر وهو لحوم صيد البر طالما القوم ليسوا حجاج ولا عمار كما قال تعالى :
" أحل لكم صيد البر ما دمتم حرما "
ثم تحدث عن الفئات المحرمة من الأنعام فقال :
"ثم
في اية اخرى تم تحريم فئات من بهيمة الانعام لاستخدامها في الغذاء
وفصلها لنا الله فقال حرمت عليكم الميتة (بسكون الياء وهي لحم البهيمة
الهزيلة المريضة العجفاء وليست التي اصبحت جثة نافقة)"
وهذا تفسير للميتة بأنها حية وهو ما يخالف وضع الله الميت مقابل الحى كما في قوله :
"وما يستوى الأحياء ولا الأموات "
فالميتة تعنى التى لا حراك بها والمقصود لا اهتزاز لجسدها ولا صوت لها وهو ما عبر الله به عن احياء الأرض الميتة فقال :
" وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت"
وقال :
" ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذى أحياها لمحى الموتى "
فالميتة ليست حية مريضة وإنما بلا حراك كسليمان(ص) الذى ظل ثابتا لا يتحرك حتى أكلت دابة الأرض عصاه فسقط على الأرض كما قال تعالى :
"فلما
قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر
تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين"
وفسر الدم المسفوح حيث قال :
" والدم (وهي ما سفح دمه من بهيمة الانعام ويحتاج الي زمن لاستعادة ما فقد من دم)"
وهذا
معناه أن البهيمة حية أخذ من دمها وهى حية ونجد أنه خص الأنعام بالدم مع
عدم وجود دليل على أن الدم المراد هو دم الأنعام وحدها والحق أن الدم هنا
مطلق فلا تخصيص لدم الأنعام فقد يكون دم أى حيوان فالشرط هو سفح الدم وهو
سيلانه من الحيوان أيا كان هذا الحيوان
وفسر لحم الخنزير بكونه البهائم المصابة بأورام سرطانية فقال :
"ولحم الخنزير (وهي البهائم المصابة باورام سرطانية في رقابها او في اي
عضو منها) وهذه الاصناف الثلاث قد فصلها الله في اية اخرى للتأكيد والحصر :
(قل لا اجد فيما اوحي الي علي طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا
او لحم خنزير)."
وهو
كلام يتناقض مع القرآن فلو كان المقصود تلك الأورام لقال أو لحوم خنازير
وليس الخنزير لأنه حدد بذلك أنه نوع الحيوان المقصود في قوله تعالى :
" وجعل منهم القردة والخنازير "
فالقردة حيوانات والخنازير مثلها وليست أمراضا
وتحدث عن المنخقنة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فقال :
"والمنخنفة
(وهناك فرق بين المخنوقة والمنخنقة وهي التي اختنقت اثناء بلعها طعاما او
ادخلت راسها في مكان ضيق او التف حول عنقها حبل او سلك او تنفست غازا ساما
حتى اغمي عليها) والموقوذة (وهي التي تم ضربها ضربا مبرحا) والمتردية (وهي
التي سقطت من مكان مرتفع او داخل بئر) والنطيحة (وهي التي اصيبت في معركة
تناطح مع بني جنسها او تم نطحها بواسطة حيوان اخر او صدمتها سيارة) وما
اكل السبع (ما اخذت منه المفترسات شئ او عضو ومازال حيا) واستثني من هذه
الاصناف الا ما ذكيتم."
ثم فسر التذكية بأنها رعاية الحيوانات وليس ذبحها فقال :
"نلاحظ
ان هذه الاصناف جميعها الميتة والدم ولحم الخنزير والمنخنقة والموقوذة
والمتردية والنطيحة وما اكل السبع جميعها بهائم تحتاج منا الي عناية
واهتمام ورعاية بيطرية وهذه هي التذكية لتصبح بعد معالجتها صالحة للاكل
ويحرم اكلها وهي في هذه الحالة حتى وان نحرتها وذلك في اطار الرفق بالحيوان
فيجب علينا انقاذها وتوفير العلاج لها وان لم نستطع وماتت اثناء فترة
العلاج فيحرم اكل لحمها."
وهو
كلام يتغافل عن أن تلك الحيوانات التى حدثت لها حوادث سوف تموت بعد قليل
إن لم يتم تذكيتها وهو ذبحها وهى حية فتلك البهائم التى حدثت لها تلك
الحوادث نادرا ما يعيش منها أحد مع العلاج لأن الخنق والتردى والوقذ والنطح
هى وسائل قتل
وما
نساه الرجل وأمثاله هو أن البهيمة تمثل ثروة أى رأس مال صاحبها فإن ماتت
دون بيع لحومها فإن صاحبها سيفقد ثروته ومن ثم لا حل لانقاذ تلك الثروة إلا
بذبحها وبيعها كلحم فهذا أهون الأضرار في تلك الحالة وأما ما ذكره من
علاجها فهو ارتكاب شرين معا وهما خسارة الثروة وخسارة ثمن العلاج ففى تلك
الحال هو كما جاء يعالج العين المريضة فعماها بعلاجه
ولم يفسر الرجل ما ذبح على النصب وهو ما ذبح بسبب المرض فقد سمى أيوب(ص) مرضه نصبا فقال :
" رب أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب "
وفسر الاستقسام بالأزلام بأنه قطع أوتار أرجل البهيمة فقال :
"ايضا محرم علينا ما ذبح علي النصب والاستقسام بالازلام وهو قطع اوتار الارجل في بهيمة الانعام قبل نحرها من اجل عقرها."
والاستقسام
بالأزلام المراد به الأنعام التى تم لعب الميسر عليها حيث يكون هناك حيوان
أو شىء يشتريه الخاسرون ويستفيد من ذبحه الكاسبون باللحم وغيره فاللحم
محرم على الكاسبين أكله لكون استحلال لمال باطل فإن أخذوه فهو حرام عليهم
لأنهم ليس نتاج معاملة مباحة
وتحدث الرجل عن عدم وجود ما يسمى بالذبح الإسلامى فقال :
"لا
يوجد ما يسمي ذبح اسلامي وهو عرف لا علاقة له بالقران ولا بالدين الاسلامي
والله لم يحدد لنا كيف نقتل البهائم لتصبح صالحة للاكل وترك هذا الامر
للاطباء البيطريين وهم من يحددون الطريقة المناسبة والرحيمة للقتل سواء
بالنحر او الصقع او بالتخدير او باي وسيلة يرونها تحقق عدم الالم للبهيمة.
مفهوم الحلال وذبح علي الطريقة الإسلامية هي مجرد شعارات تجارية للدعاية ولزيادة المبيعات بالاخص في دول الغرب."
بالطبع
هذا تخريف فهناك ذبح إسلامى الهدف منه أن يكون اللحم مفيدا نافعا لأن هناك
أنواع من الذبح كالطعن المتتالى بالسكاكين أو السيوف أو غيره يحدث ألاما
شديدة للحيوان وهناك شيا بالنار وهى حية وهى عملية مؤلمة
بالطبع لابد من وجود طرق محددة للذبح وإلا فإن الحيوان سوف يتألم كثيرا أو يفسد لحمه كما في القتل بالسم أو بالصعق
ومن يتحدثون عن أن بعض الطرق كالصعق لا تؤلم الحيوان يضحكون على أنفسهم
وعلينا فلسنا نحن الحيوان حتى نقول أننا شعرنا أم لم نشعر بالألم
وتحدث عن وجود تسمية عند الذبح فقال :
"كذلك
التسمية فلم يأمرنا الله ان نقول بسم الله والله اكبر عند نحر البهائم
ويستدل البعض بقوله تعالى : ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ونلاحظ
في هذه الاية انها لم تختص بالحيوانات فقط وانما شملت جميع الاطعمة حتى
الخضروات والفواكه فاذا لم يذكر اسم الله عليها (اي انها لم تكن للاستخدام
من اجل الطعام في المقام الاول) فكل مالم يبتغى به وجه الله حتى وان قلت
بسم الله عند النحر فهي محرمة اكلها."
وهذا كلام بلا أساس لأن الآيات تتحدث عن الأنعام وعن حيوانات الصيد كما قال تعالى :
" وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون"
وقال :
" ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام"
وقال :
"يسألونك
ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن
مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه"
وتحدث عن استقبال القبلة عند ذبح الأنعام فقال :
"كذلك استقبال القبلة فلا وجود لهذه الممارسات لجعل البهيمة صالحة للاكل."
وهو كلام صحيح فلا يوجد توجيه للذبيحة إلى القبلة عند الذبح فهذا أمر خاص بصلاة الناس فقط
وذكر كلاما صحيحا عن تحليل الصيد حتى وإن مات فقال :
"ذكر
الله ايضا اننا يمكن ان نستعمل الطيور الجارحة والكلاب والاسلحة في الصيد
وحتى وان ماتت البهيمة اثناء عملية الصيد في حلال وكذلك ان زرعت شركا في
الليل في الغابة وقبض صيده ووجدتها ميتة فهي من الصيد.
كذلك صيد البحر حلال صيده واكله حتى وان كان ميتا
وكذلك صيد البر والتحريم فقط في فترة الاشهر الحرم
ماعدا عن ذلك فلم يحرم الله شيئا اخر من اللحوم"
وفى النهاية عاد لحيوان الخنزير مؤكدا أن لحمه حلال كحيوانات الصيد فقال :
"
وحيوان الخنزير ليس محرما فهو شأنه شأن الحيوانات الاخرى من بهيمة الانعام
غير المفصلة كالغزلان والجاموس والارانب وعيرها من الحيوانات البرية او
المدجنة."
قطعا لا يوجد أى دليل على التعاريف الجديدة التى أتى بها المقال من نصوص
القرآن ومن ثم هو كلام لا يعتد به فالخنزير لو قلنا أن المقصود به ليس
الحيوانات المعروفة لوجب على صاحب المقال أن يفسر القردة في قوله " وجعل
منهم القردة والخنازير " على أنها ليست الحيوانات وإنما يفسرها بتفسير مرض
أخر كما فسر الخنزير بكونه الأورام السرطانية كالقراد وهى حشرات تسكن في
جلود الحيوانات وتمتص دمها وتؤلمها كثيرا حتى أنها لا تخرج إلا بلهب حارق
لها أو مادة تخنقها أو تخدرها فتجعلها تفلت كلاليبها من جلد الحيوانات
التى تسكن فيه
السبت، 14 مارس 2026
الرد على مقال مقاعد الجن في السماء
الرد على مقال مقاعد الجن في السماء…
المقال
هو واحد من مقالات كتاب اسمه الجن الشبحي: نهاية أسطورة من تأليف خالد
محمد غالب الخضر وقد نشره في واحدة من مجموعة وجه الكتاب المعروف باسم
الفيس بوك
المقال
يدور حول أن المقاعد المذكورة في سورة الجن لا علاقة لها بالسماء المعروفة
وهى الجزء الثانى من الكون مع الأرض وإنما المقصود بها كما يدعى الرجل هو :
سماء بعثة الأنبياء )ص) وبكلمات أخرى :
مجالس الرسل (ص) العادية في الأرض
استهل الرجل المقال بسؤال هو :
"هل كانت في الفضاء أم في مجلس النبي؟"
وأجاب هو على السؤال بما ظنه الحجج والبراهين حيث قال :
"لمس السماء ومقاعد الجن
قال تعالى:
﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾
قوله «منها» يعود إلى السماء المذكورة قبلها:
﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾
لكن السؤال الحقيقي هو:
ما السماء؟
يجيب سياق السورة نفسه:
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾
هذه هي السماء: سماء بعثة الأنبياء.
فالسماء في القرآن لا تعني دائمًا الفضاء الكوني،
بل كثيرًا ما تعني:
العلو
السلطة
الدين
العالم الأعلى من الفكر أو الحكم
مثل قوله تعالى:
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾
فليس المقصود الفضاء الكوني"
كما هى عادة من يتقول بدون دليل يذكر كلامه:
" وهو بل كثيرًا ما تعني:
العلو
السلطة
الدين
العالم الأعلى من الفكر أو الحكم"
أين الدليل في هذا الكلام لا شىء إنها استنتاجاته هو بلا دليل والتى بنى عليها قوله :
"وعلى هذا يمكن فهم الآية هكذا:
كنا نترصد مجالس الوحي والدين لنستمع"
وأما ما ظنه أنه الدليل فهو :
"مثل قوله تعالى:
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾
فليس المقصود الفضاء الكوني"
لم يستدل الرجل بآية على المعنى الذى قصده ولو عاد لآيات القرآن لوجد أن الرزق وهو الوحى كما في قوله تعالى :
"هو الذى يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا"
وقال :
"إن كنت على بينة من ربى ورزقنى منه رزقا حسنا"
فالوحى ينزل من السماء عن طريق الملائكة التى تعيش في السماء كما قال تعالى :
"وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين"
وفى معيشة الملائكة في السماء قال :
" وكم من ملك في السموات "
وأما الموعود فهو الجنة والنار كما قال تعالى :
"وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات"
وقال :
"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم"
والجنة في السماء ومثلها النار عند سدرة المنتهى كما قال تعالى:
"ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى"
وهذا معناه أن الرزق وهو وحى الله ينزل من السموات بواسطة الملائكة كما أن الجنة والنار الحاليتين في السموات
بعد ذلك طرح السؤال التالى وأجاب فقال :
"ما المقصود بالمقاعد؟
قال تعالى:
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾
كلمة مقاعد جمع مقعد، وهي في العربية تعني:
مواضع الجلوس أو أماكن التمركز للرصد والاستماع.
ومن استعمالات العرب:
اتخذ القوم مقاعد حول المجلس
قعد في مقعد المراقبة
إذاً المقعد ليس كرسيًا حرفيًا،
بل موضع تمركز للاستماع أو الرصد.
أين كانت هذه المقاعد؟
إذا جمعنا الآيات يتضح المشهد:
1نفر من الجن جاؤوا إلى النبي
2حضروا مجلسه
3 أنصتوا للقرآن
4 عادوا إلى قومهم منذرين
قال تعالى:
﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا﴾
أي حضروا المجلس.
إذاً:
المقاعد = مواضع الاستماع حول مجلس النبي.
ماذا استمع الجن حتى قعدوا في المقاعد؟
القرآن يفسّر نفسه مباشرة:
﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾
وكذلك:
﴿وَإِذْ
صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ
قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
إذاً المسموع هو القرآن نفسه،
وليس أخبار السماء ولا أسرار الكون.
فالجن قعدوا في مقاعد سماء الدين،
أي في مقاعد بعثة الأنبياء.
واستمعوا القرآن من النبي حين بُعث بالرسالة،
وليس من طبقات الجو خارج درب التبانة."
الرجل هنا ينفى أن تكون المقاعد عند سقف السماء الدنيا وينفى ان يكون الجن استمعوا لأخبار الغيب وهو ما تثبته ألآيات التالية :
"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين"
هنا السماء فيها بروج ومزينة للناظرين وهو ما يعنى أنها السموات المعروفة وليس سماء الرسل (ص)التى يسميها مجالس الأنبياء(ص)
وهناك أية أوضح وهى :
"إنا
زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى
الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة
فأتبعه شهاب ثاقب"
فهل وصف السماء بالدنيا وبكون الكواكب فيها يعنى أنها أرض أم أنه التخريف ؟
وكذلك قوله :
ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين"
ويحاول الرجل أن يستدل بالمحال فيفسر لنا الشهب في الفقرة التالية تفسيرا لا دليل عليه بالقول :
"ففي الفضاء الكوني:
لا توجد مقاعد يجلس عليها جن شبحي
لا يوجد أكسجين يتنفسه كائن حي
ولا وسط مادي ينتقل فيه الصوت.
ماذا يعني «شهابًا رصدًا»؟
الشهاب في اللغة قد يعني:
الضوء الحاد
الحجة القاطعة
الرد السريع
فيكون المعنى:
من يحاول التسلل أو التشويش أي تحريف آخر كتاب سماوي
سيجد ردًا صارمًا أو حجة قاطعة.
ملاحظة لغوية مهمة
تظهر قرينة قوية من بنية الآيات نفسها:
﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾
الفعل لمس في العربية يدل على:
المسّ المباشر
التلامس القريب
الفحص القريب
نقول:
لمس الجدار
لمس الشيء بيده
ولا يُستعمل عادة لما يبعد ملايين الكيلومترات أو السنين الضوئية.
فلو كانت السماء هي الفضاء الكوني لقال:
بلغنا
صعدنا
عرجنا
لكن النص قال:
لمسنا.
وهذا يدل على مجال قريب يمكن تحسسه.
ثم تأتي قرائن أخرى:
القعود في مقاعد
الاستماع للصوت
والصوت لا ينتقل في الفراغ الكوني لأنه يحتاج وسطًا ماديًا.
النتيجة"
بالطبع لا دليلا في هذا الكلام وإنما آيات القرآن تنفى تماما ما ذهب إليه لأن الشهب تخرج من المصابيح وهى النجوم كما قال تعالى :
"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين"
بالطبع اللمس يعنى القعود ملاصقين للسماء وهم لا يسمعون البشر وإنما الملأ الأعلى كما قال تعالى :
"لا يسمعون إلى الملأ الأعلى"
والملأ ألأعلى هم الذين اختصموا والمراد اختلفوا في أمر آدم(ص) وهم الملائكة كما قال تعالى :
"
ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون إن يوحى إلى أنما أنا نذير
مبين إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من
روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من
الكافرين "
ويصر الرجل على قوله فيقول:
"عند جمع القرائن الثلاث:
لمسنا
مقاعد
السمع
يتضح أن الحديث عن مجال قريب يمكن الجلوس فيه وسماع الكلام.
أي مجال الوحي والدين،
لا الفضاء الكوني.
الخلاصة
السماء في سورة الجن ليست فضاء الكون،
بل سماء الوحي.
والمقاعد ليست في الغلاف الجوي،
بل مواضع الاستماع للوحي.
ولهذا قالوا بعد ذلك مباشرة:
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾
أي أنهم كانوا يظنون أن عصر الأنبياء انتهى، ثم فوجئوا بالقرآن.
السؤال الذي يبقى مفتوحًا:
إذا كان الجن كمخلوق خفي شبحي يجلسون في السماء الكونية ليستمعوا،
فكيف يجلسون بلا مقاعد،
ويتنفسون بلا أكسجين،
ويسمعون صوتًا لا ينتقل في الفراغ؟
أم أن الآيات تتحدث ببساطة عن مجالس الوحي على الأرض؟ "
وهذا الكلام المتكرر عن الفضاء وعن عدم القعود بلا مقاعد وعدم التنفس لوجود أكسجين كلام بلا أى دليل ؟
فمن شاهد الجن حقيقة حتى يقول أنهم يحتاجون لأكسجين فى الفضاء وأنه لا يمكن القعود دون مقاعد أى كراسى وأن الصوت لا ينتقل فى فراغ ؟
قطعا
تحتاج إما إلى تجربة مشاهدة لاثبات هذا الكلام أو تحتاج إلى وحى صريح
والواقع يثبت أن هناك كائنات لا تتنفس الأكسجين كحيوانات البحر وأن الصوت
ينتقل فى الفراغ وغير الفراغ كما فى الأصوات التى تحدث داخل الجسم وأن
القعود يكون على الأرجل أى فى وضعية القرفصاء وما شابه على أى سطح وهناك
الكراسى المنفوخة بالهواء والمسماة الوسائد الهوائية يمكن الجلوس عليها مع
ربط النفس فيها بحبال أو ما شابه
الجمعة، 13 مارس 2026
الركب فى الإسلام
الركب فى الإسلام
الركب فى القرآن :
تركيب الإنسان في الصورة التى يريد الله :
سأل
الله الإنسان وهو الكافر:ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى
صورة ما شاء ركبك والمراد ما جرأك على إلهك الكبير الذى أنشأك فأتمك فأقامك
فى أى شكل ما أحب وضعك ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكافر أن الذى غره أى
خدعه أى جرأه على عصيان الرب الكريم هو هواه الضال والرب الكريم هو الذى
خلقه أى أنشأه فسواه أى فأتم خلقه ثم عدله أى أحياه فى أى صورة والمراد أى
شكل شاء ركبه أى أراد وضعه وهذا يعنى أن الله خلق الإنسان فأتقن خلقه ثم
وضعه فى الصورة التى يريدها
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك "
تركيب الإنسان طبقات:
يقسم
الله بالشفق وهو احمرار جو السماء فى الليل بعد مغرب الشمس والليل وما وسق
وهو ما جمع وهو النجوم والقمر إذا اتسق أى اكتمل فأصبح بدرا وهو يقسم على
التالى :أن الناس يركبون طبقا عن طبق والمراد يخلقون مرحلة بعد مرحلة أى
خلق بعد خلق مصداق لقوله بسورة الزمر"يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد
خلق"
وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق "
خلق الحيوانات المركوبة :
بين
الله للناس أنه خلق الخيل والبغال -وهى نتاج تزواج الخيل والحمير _
والحمير للتالى ليركبوها أى ليستووا عليها والمراد لتحملهم وأثقالهم وهى
زينة أى جمال أى نفع لهم ويبين الله لهم أنه يخلق ما لا يعلمون أى ينشىء
الذى لا يعرفون وهذا يعنى وجود كائنات نجهلها ولا نعرفها
وفى هذا قال تعالى :
"والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون "
من المركوب المخلوق فلك وأنعام:
بين
الله لنبيه (ص)أن الآية وهى البرهان الدال على قدرة الله هى أنه حمل
ذريتهم فى الفلك المشحون والمراد اركب أى أنجى آباء الناس فى السفينة
المليئة مصداق لقوله بسورة الشعراء"فأنجيناه ومن معه فى الفلك المشحون
"وخلق لهم من مثله ما يركبون والمراد وخلق لهم من شبهه الذى يستوون عليه
وهو الأنعام مصداق لقوله بسورة الزخرف"وجعلنا لكم من الفلك والأنعام ما
تركبون ".
وفى هذا قال تعالى :
"وآية لهم أنا حملناهم ذريتهم فى الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون"
خلق الأنعام للركوب:
بين
الله للناس على لسان النبى(ص)أن الله الذى جعل أى خلق لهم الأنعام
والأسباب أن تركبوا منها والمراد أن تستووا على ظهور بعضها لتسافروا ومن
الأنعام تأكلون والمراد أنهم من ألبانها وسمنها وجبنها ولحومها يطعمون
ويبين لهم أنهم لها فيها منافع أى لهم منها فوائد كثيرة ويبين لهم أنهم
يبلغوا عليها حاجة فى صدروهم والمراد يصلوا راكبين عليها إلى بلد كانوا
راغبين فى الوصول إليها فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة النحل"وتحمل أثقالكم
إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "وهم على الأنعام وعلى الفلك وهى
السفن يحملون أى يركبون للسفر والإنتقال
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة فى صدروكم وعليها وعلى الفلك تحملون "
ما يقال عند الركوب على الفلك والأنعام :
بين
الله لنبيه (ص)والناس أن الله هو الذى خلق الأزواج كلها والمراد الذى أنشأ
أفراد الأنواع كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون والمراد وخلق
لكم من السفن والأنعام ما تستوون عليه وهذا يعنى أن بعض الأنعام هى التى
تركب لكبر حجمها وهى الإبل والبقر أحيانا والسبب فى خلقها أن يستوى الناس
على ظهورها والمراد أن يركب الناس على سطوحها ويتذكروا نعمة الرب إذا
استووا عليها والمراد ويعلموا رحمة الله بهم إذا ركبوا على سطوحها حيث توفر
المشقة والتعب وتقولوا :سبحان الذى سخر لنا هذا والمراد الطاعة لحكم الله
الذى خلق لنا هذه الأشياء وما كنا له مقرنين أى خالقين والمراد مصلحين
مهيئين لنفعنا ،وإنا إلى ربنا لمنقبلون أى وإنا إلى جزاء خالقنا عائدون فى
المستقبل وهذا يعنى وجوب قولنا عند ركوب الفلك أو الأنعام سبحان الذى سخر
لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
وفى هذا قال تعالى :
"والذى
خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره
ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما
كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون "
الصلاة ركبانا:
بين
الله لنا أن المطلوب منا أن نحافظ على الصلوات والمراد أن نطيع الأحكام
وفسرها بأنها الصلاة الوسطى أى الحكم العادل وهو حكم الله وفسر هذا المطلوب
بأنه أن نقوم لله قانتين أن نطيع حكم الله خائفين من عذابه و يبين الله
لنا أننا إن خفنا فرجالا أو ركبانا والمراد إن أطعنا حكم الله فى الصلاة أن
نطيع الله رجالا أى مشاة أو وقوفا أو غير ذلك على أرجلنا أو ركبانا أى وهم
ركوب أى معتلين لأى شىء سواء سرير أو حيوان أو غير هذا وفسر هذا بأن نذكر
الله إذا أمنا والمراد أن نطيع حكم الله إذا اطمأننا ولم نخف غير الله وذكر
الله يكون كما علمنا الله أى كما عرفنا فى الوحى المنزل على رسولنا (ص)
الذى لم نكن نعلم أى الذى نكن نعرف قبل نزول الوحى
وفى هذا قال تعالى :
"حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا
فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون "
نوح(ص) يطلب من المؤمنين ركوب السفينة:
بين
الله أنه لما جاء أمرنا والمراد لما تحقق عقاب الله ففار التنور والمراد
فخرج الماء من الأرض والسماء قلنا لنوح(ص)احمل فيها من كل زوجين اثنين
والمراد أركب فيها من كل نوع فردين اثنين وهذا يعنى أن يحمل معه من كل نوع
من مخلوقات الأرض ذكر وأنثى و أهلك إلا من سبق فيه القول والمراد وأسرتك
إلا من نزل فيه الوحى أنه لا يؤمن وهو ابنه وزوجته والقول هو "لن يؤمن من
قومك إلا من قد آمن "ولم يكن ولده وزوجته قد آمنا ،ومن آمن والمراد ومن صدق
برسالتك ،وبين الله لنا أنه ما آمن معه إلا قليل والمراد أنه ما صدق
برسالته سوى عدد قليل فقال لهم نوح(ص)اركبوا فيها والمراد ادخلوا فى
السفينة بسم الله مجريها ومرسيها والمراد بحكم الله مسيرها وموقفها وهذا
يعنى أن الله هو القادر وحده على تحريكها وهو القادر وحده على إيقافها ،إن
ربى لغفور رحيم والمراد إن إلهى لنافع مفيد للمؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"حتى
إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من
سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل وقال اركبوا فيها بسم الله
مجريها ومرسيها إن ربى لغفور رحيم "
نوح(ص) يطلب من ابنه ركوب السفينة :
بين
الله أن السفينة كانت تجرى بالمؤمنين فى موج كالجبال والمراد تسير بهم فى
ماء يشبه فى ارتفاعه ارتفاع الجبال فنادى نوح(ص)ابنه والمراد أن نوح (ص)حدث
ولده خوفا عليه من الهلاك فقال يا بنى اركب معنا ولا تكن من الكافرين
والمراد يا ولدى ادخل السفينة معنا ولا تصبح مع المكذبين وهذا النداء يبين
لنا أن عاطفة الأبوة غلبت الحق فى نفس نوح(ص)فمع علمه أن ابنه لن يؤمن كما
قال الله "لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن "دعا ابنه للإيمان بالركوب فى
السفينة
وفى هذا قال تعالى :
"وهى تجرى بهم فى موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان فى معزل يا بنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين "
ركوب العبد الصالح(ص) وموسى (ص) السفينة :
بين
الله لنبيه(ص)أن موسى والعبد الصالح(ص)انطلقا أى تحركا فى الأرض حتى إذا
وصلا لميناء ركبا سفينة أى دخلا فلكا سار فى البحر وعند ذلك خرقها أى خرمها
العبد الصالح (ص)فلم يصبر موسى (ص)على هذا الفعل الذى فى ظاهره شر فقال
أخرقتها أى أخرمتها لتغرق أهلها أى لتهلك ركابها ،وهذا يعنى أن السبب الذى
جعل العبد الصالح(ص)يخرم السفينة هو أنه يريد إغراق ركابها ،وقال لقد جئت
شيئا أمرا أى لقد ارتكبت عملا منكرا والمراد لقد ارتكبت جرما سيئا
وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا ركبا سفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا "
دعاء الكفار بعد ركوب الفلك :
بين
الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا ركبوا فى الفلك والمراد استووا أى كانوا فى
السفن فى البحر وهاج عليهم موج البحر دعوا الله مخلصين له الدين والمراد
نادوا الرب معترفين له بالحكم وحده وهذا يعنى أنهم لا يجدون أحد يطالبونه
بالإنقاذ سوى الله وحده فإذا استجاب الله لهم فنجاهم إلى البر والمراد
فأخرجهم من البحر إلى اليابس سالمين كانت النتيجة أنهم يشركون أى يبغون فى
الأرض بغير الحق مصداق لقوله بسورة يونس"فلما أنجاهم إذا هم يبغون فى الأرض
بغير الحق"والمراد يكفرون وهذا الشرك سببه أنهم يكفروا بما أتاهم الله
والمراد أنهم يكذبوا بما أنزل الله لهم من الوحى وفسر هذا بأنهم يتمتعوا أى
يتلذذوا بمتاع الدنيا فسوف يعلمون أى يعرفون من المعاقب فى الدنيا والآخرة
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ليكفروا بما أتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون"
الركب أسفل المسلمين :
بين
الله للمؤمنين أنهم كانوا يوم بدر فى العدوة الدنيا والمراد فى الجانب
القريب من جبل بدر والكفار فى العدوة القصوى وهى الجانب البعيد من جبل بدر
والركب وهم من يركبون الدواب أو الآلات تحتكم أى فى أسفل الوادى تحت
الفريقين ،ويبين لهم أنهم لو تواعدوا مع الكفار لاختلفوا والمراد لو اتفقوا
مع الكفار لتنازعوا فى الميعاد وهو وقت الحرب ولكن ليقضى الله أمرا كان
مفعولا والمراد ولكن ليفعل الرب حكما كان مقدورا مصداق لقوله بسورة
الأحزاب"وكان أمر الله قدرا مقدورا "والسبب ليهلك من هلك عن بينة والمراد
ليتوفى من توفى عن حجة أى عن معرفة بحكم الله ويحيى من حى عن بينة والمراد
ويعيش من عاش عن معرفة بحكم الله وبين لهم أن الله سميع عليم أى أن الرب
خبير محيط بكل شىء
وفى هذا قال تعالى :
"إذ
أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم
لاختلفتم فى الميعاد ولكن ليقضى الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة
ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم"
الركب في الحديث :
"إن
قريشا جعلت مائة ناقة لمن يرده عليها فركب سراقة فى أثره (ص)0000فلما بدا
لى القوم ورأيتهم عثر بى فرسى فذهبت يداه فى الأرض وسقطت عنه ثم انتزع يديه
من الأرض وتبعهما دخان كالإعصار فعرفت حين رأيت ذلك أنه ممنوع منى وأنه
ظاهر "رواه ابن اسحاق والخطأ هنا هو معجزة دخول أرجل الفرس فى الأرض وظهور
دخان كالإعصار فى رحلة الهجرة وهو ما يناقض منع الله الآيات المعجزات عن
الناس كما قال تعالى " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"خرجنا
مع النبى فى جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال ألا تستحيون إن ملائكة الله على
أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب وفى رواية وأنتم ركبان"رواه الترمذى وابن
ماجة والخطأ مشى الملائكة على الأرض فى الجنازات وهو يخالف وجود الملائكة
فى السماء وعدم نزولها للأرض لعدم إطمئنانها فيها وفى هذا قال تعالى بسورة
الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء
ملكا رسولا "وقال بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "
"
أتى النبى قبر عبد الله بن أبى فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه ونفث عليه
من ريقه وألبسه قميصه "رواه مسلم والخطأ ظن الرجل فى القول أن إلباس الميت
قميصه ونفثه عليه من ريقه ووضعه على جسمه يفيده عند الله بشىء وهو يخالف
أن النبى (ص) يعرف أن المنافق سيدخل النار مصداق لقوله بسورة النساء "إن
الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "وقطعا النبى (ص)لم يفعل ما
فى القول كما أنه خالف قوله بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا
ولا تقم على قبره "فكيف يأتى عند القبر ويخرجه ويقوم عند قبره هذا الوقت
أليس هذا جنونا ؟
"من
ركب دابة فقال سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ثم مات قبل أن
ينزل مات شهيدا "رواه أبو نعيم فى الحلية والخطأ اعتبار راكب الدابة الميت
قبل نزوله شهيدا ويخالف هذا أن الشهيد هو المقتول فى سبيل الله مصداق لقوله
تعالى بسورة آل عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل
أحياء عند ربهم يرزقون "وراكب الدابة لم يمت فى قتال حتى يقال أنه شهيد وهو
يعارض قولهم "الشهداء خمسة "وقولهم إن شهداء أمتى لقليل القتل فى سبيل
الله شهادة والمطعون شهادة والمرأة تموت بجمع شهادة والغرق والحرق والمجنوب
شهادة "والشهيد الراكب ليس مذكور فى القولين مما يعنى التناقض لتحديدهم
بخمس وتعديدهم فى القول الثانى .
"
بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا إنا خلقنا
للحرث فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم فقال فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر
وعمر 000فقال له الذئب هذا استنقذتها منى فمن لها يوم السبع يوم لا راعى
لها غيرى فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم000 رواه البخارى ومسلم والخطأ هو
حدوث معجزات كلام البقرة والذئب للرجل وهو ما يخالف أن الله منع الآيات
المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن
كذب بها الأولون ".
"نساء
قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج فى ذات يده ولم
تركب مريم بنت عمران بعيرا قط "رواه البخارى ومسلم والخطأ تفضيل بعض
المسلمين على بعض دون سبب وهو ما يخالف أن المجاهدين أفضل من كل القاعدين
وأن المجاهدين والقاعدين كل فى درجته سواء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"ركب
رسول الله إلى قباء 000ثم قال أما بعد يا معشر الأنصار 00حتى إذا جاءكم
الله بالإسلام إذا أنتم تحصنون الأموال 0000روى في أسد الغابة والخطأ هو
نسبة حصن المال وهو كنزه للأنصار بعد إسلامهم ويخالف هذا ما وصفهم الله به
من سخاء وجود حتى أنهم يؤثرون غيرهم من المهاجرين على أنفسهم بالمال وفى
هذا قال تعالى بسورة الحشر "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ".
"ينزل
ربنا عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاة"والخطأ نزول
الله للأرض يوم عرفة بالهبوط أو الدنو وهو ما يناقض أن الله ليس له مكان
لأنه خلق المكان بعد أن كان ولا مكان وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "ليس
كمثله شىء "ومن ثم فهو لا يشبه خلقه فى النزول والتجسد والمصافحة والمعانقة
لبعضهم
"إن
أدم أتى البيت ألف لم يركب قط فيهن من الهند على رجليه رواه ابن خزيمة
والخطأ هو أن أدم (ص)كان يعيش فى الهند ويأتى ماشيا للحج وهو تخريف لأن أدم
(ص)كان يعيش بمكة لأن البيت وضع له ولزوجه وفى هذا قال تعالى بسورة آل
عمران "إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا "
"إن
رسول الله غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبى الله وركب أبو
طلحة 0000وأصبناها عنوة رواه مسلم والخطأ صلاة الصبح بغلس أى بظلام ويخالف
هذا أن الفجر يتبين فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود مصداق لقوله تعالى
بسورة البقرة "وكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر "والغلس هو الظلام ولا يتبين فيه شىء ،زد على هذا أن الصلاة تسمى
الصبح مما يعنى أنها تكون أول النهار وأول النهار يكون عقب غياب أخر نجم فى
السماء
"خرجنا
مع رسول الله إلى خيبر 000ثم سألت ابن سلمة ابن الأكوع فحدثنى عن أبيه غير
أنه قال فقال رسول الله كذبوا مات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين وفى رواية
خرج مع رسول الله إلى خيبر 000فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول
به يهوديا ليضربه فرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه000فقال رسول
الله كذب من قاله إن له لأجرين 000رواه البخارى ومسلم وأبو داود والخطأ أن
عامر له أجره مرتين بعد استشهاده من دون بقية المسلمين وهو يخالف أن كل
المسلمين لهم أجرين أى كفلين دنيوى وأخروى من رحمة الله وفى هذا قال تعالى
بسورة الحديد "يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وأمنوا برسوله يؤتكم كفلين
من رحمته "
"إن
الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه يحتسب فى صنعته الخير والرامى
به والمدد به وارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا كل ما يلهو
به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من
الحق رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هو أن اللهو المباح هو الرمى بالقوس
وتأديب الفرس وملاعبة الأهل وما عداه باطل ويخالف هذا أن الله ذكر لهو أخر
هو تأديب الكلاب للصيد مصداق لقوله بسورة المائدة "وما علمتم من الجوارح
مكلبين "كما ذكر لهو أخر هو الصيد فقال فيه "أحل لكم صيد البحر وطعامه
متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما
"الراكب
شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب رواه الترمذى وأبو داود والخطأ أن
الراكب شيطان والراكبان شيطانان والنبى (ص)لو قال ذلك لكان معناه أنه يتهم
نفسه وصاحبه فى الهجرة بأنهما شيطانان لأنهما ركبا الإثنين فى رحلة الهجرة
معا وكذلك الأمر فى إبراهيم (ص)ولوط (ص)فى هجرتهما معا وفى هذا قال تعالى
بسورة العنكبوت "فآمن له لوط وقال إنى مهاجر إلى ربى "
"أتيت
بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس 000فإذا أنا بآدم 000فإذا أنا بابنى
الخالة عيسى بن مريم ويحيى 00فإذا أنا بيوسف 000فإذا أنا بإدريس 000فإذا
أنا بهارون 000فإذا أنا بموسى 000فإذا أنا بإبراهيم 000ومن هم بحسنة فلم
يعملها كتبت له حسنة 000رواه مسلم والخطأ الأول مقابلة للرسل فى السماء
ويخالف هذا أن الرسل فى الجنة وهو لم يدخلها لوقوفه عند سدرة المنتهى مصداق
لقوله تعالى بسورة النجم "عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى "والخطأ
الأخر كتابة الحسنة التى لم تعمل وهو يخالف أن الحسنة بعشر أمثالها مصداق
لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
"إن
سعدا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه فسلبه فلما رجع
سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم
فقال معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله وأبى أن يرد عليهم رواه مسلم
والخطأ هو غضب سعد للعبد مدعيا أنه نفل بسبب قطعه للشجر وهو تخريف لم يحدث
لأن الأنفال تم نسخ حكمها بالغنيمة كما أن الأنفال كحكم لم تكن لأحد سوى
لله والرسول(ص)مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال "قل الأنفال لله والرسول
"كما أن قطع الشجر مباح ما دام لضرورة لمسلم أو للمسلمين بدليل أن الله
أباح للمسلمين قطع الشجر فى الحرب فقال بسورة الحشر "ما قطعتم من لينة أو
تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله "كما أن العبد لو أخطأ فليس من حق
سعد محاكمته لوجود قضاء فى الدولة هو من يتولى محاكمة المخطئين
"سأل
رسول الله عن هذه الآية "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا "قلت يا رسول
الله ما الوفد إلا ركب قال والذى نفسى بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم
استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة عليها رحال الذهب 000وبين أيديهم خدم كاللؤلؤ
رواه البيهقى وهو يناقض أقوالهم "يحشر الناس رجالا وركبانا وعلى وجوههم
"و"يحشر الناس راغبين راهبين وإثنان على بعير وثلاثة على بعير وعشرة على
بعير"فهنا الحشر فيه رجال وراغبين وراهبين وفوق على النوق فقط
والخطأ
مخالفتها للأجر فى الوحى وهو ركوب النوق عند البعث وهو مخالف للأجر وهو
دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى
بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700أو 1400حسنة إذا كان
عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى
سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن
يشاء " وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات
يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست
من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"إنكم
تحشرون رجالا وركبانا وتجرون على وجوهكم رواه الترمذى والخطأ هو طرق حشر
الناس رجالا وركبانا وعلى الوجه ويخالف هذا أن الله يحشرهم فرادى كما كانوا
فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول
مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وقوله بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول
خلق نعيده "
"جاء
بشير العدوى إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول قال رسول الله000فجعل ابن عباس
لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال يا ابن عباس لا أراك تسمع لحديثى أحدثك
عن رسول الله ولا تسمع فقال ابن عباس إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال
رسول الله ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب
والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف رواه مسلم والخطأ هو حدوث الفتنة فى
عهد الصحابة ومنهم ابن عباس ويخالف هذا أن الفتنة وهى زوال الدولة
الإسلامية لا يحدث فى عهد الصحابة وإنما فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو
من بعدهم مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة
واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
"
يوم يقوم الناس لرب العالمين قال يقوم أحدهم فى الرشح إلى أنصاف أذنيه وفى
رواية إن العرق يوم القيامة ليذهب فى الأرض 70 باعا وإنه ليبلغ إلى أفواه
الناس 000وفى رواية تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق 000فيكون الناس على
قدر أعمالهم فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من
يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما رواه الترمذى وابن ماجة ومسلم
والبخارى والخطأ هو وجود الناس كفار ومسلمين فى الرشح لأنصاف الآذان يوم
القيامة ويخالف هذا أن المسلمون آمنون من الفزع مصداق لقوله تعالى بسورة
النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "كما أن الشمس غير موجودة فى القيامة لتبديل
السموات والأرض بغيرهم كما أن الإنسان لو صفى كل ما فى جسمه من ماء لن
يبلغ ركبتيه إطلاقا فكيف يبلغ العرق أنصاف الآذان ونلاحظ وجود تناقض بين
رواية "إلى أنصاف آذنيه "وبين رواية "إلى أفواه الناس "وبين كعبيه وركبتيه
والإلجام فالآذان أطول من الفم أطول من الركبتين أطول من الكعبين وكل هذا
يناقض بعضه
"ليس
شىء من الإنسان إلا يبلى إلا عظم واحد هو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم
القيامة وفى رواية بين النفختين 40 000 ويبلى كل شىء من الإنسان إلا عجب
ذنبه فيه يركب الخلق رواه ابن ماجة وأبو داود والبخارى ومسلم والخطأ هو أن
عظام عجب الذنب تبقى بعد موت الإنسان ويخالف هذا أن العظام كلها تصبح رميم
أى تفنى كلها ولا يبقى منها شىء وفى هذا قال تعالى بسورة يس "وضرب لنا مثلا
ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم قل يحييها الذى أنشأها أول مرة "كما
أن العظام تجمع مما يعنى أنها كلها تفنى لأن ما يجمع لابد أن يكون متفرق
متناثر لذرات وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألن نجمع
عظامه "
الخميس، 12 مارس 2026
الولد في القرآن
الولد في القرآن
الله لم يلد ولم يولد
وضح الله لنبيه (ص)أن عليه أن يقول للناس :الله أحد والمراد واحد لا ثانى
له ،الله الصمد أى الله الخالق ،لم يلد أى لم ينجب أولادا ولم يولد والمراد
ولم ينجبه أحد وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد
ليس لله ولد:
وضح
الله للناس أنه هو الذى له ملك أى حكم وهو لم يتخذ ولدا أى لم يلد ابنا
مصداق لقوله "لم يلد " وفى هذا وفى هذا قال تعالى "الذى له ملك السموات
والأرض ولم يتخذ ولدا "
وضح الله أنه ما اتخذ من ولد أى ما أنجب من ابن مصداق لقوله بسورة الإخلاص "لم يلد " وفى هذا قال تعالى " ما اتخذ الله من ولد "
وضح الله أنه ما كان لله أن يتخذ من ولد والمراد ما ينبغى لله أن يصطفى من ابن لأنه حرم ذلك على نفسه وفى هذا قال تعالى
" ما كان لله أن يتخذ من ولد"
أنى يكون له ولد ؟
وفى هذا قال تعالى " أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة "
سأل
الله أنى يكون له ولد والمراد كيف يصبح له ابن ولم تكن له صاحبة أى ولم
تكن له زوجة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أنهم نسوا أن الأولاد لا
يأتون إلا من الزوجات وهو ليس له زوجة وفى هذا قال تعالى " أنى يكون له ولد
ولم تكن له صاحبة "
سبحانه أنى يكون له ولد
وضح
الله أنه سبحانه أى الطاعة لحكمه أن يكون له ولد والمراد كيف يصبح له ابن ؟
والغرض من القول هو إخبارهم استحالة وجود ولد لله لعدم حاجته له لأنه يملك
كل شىء وفى هذا قال تعالى
" سبحانه أن يكون له ولد له"
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا
وضح
الله أنه أوحى إليه والمراد أنه ألقى له أنه استمع نفر من الجن والمراد
أنه أنصت جمع من الجن فقالوا : أنه تعالى جد ربنا والمراد وأنه تنزهت ذات
خالقنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا والمراد ما كان له زوجة ولا ابنا ،وهذا يعنى
أن الرب تنزهت ذاته عن الزوجية والأبوية وفى هذا قال تعالى
"وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا "
لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء
وضح
الله أنه لو أراد أى شاء أن يتخذ ولدا أى أن يختار ابنا أى لهوا لاصطفى
مما يخلق ما يشاء أى لاختار من الذى يبدع ما يريد مصداق لقوله "لو أردنا أن
نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا "وهذا يعنى أن الولد سيكون مخلوقا مختارا من
بين الخلق ولكنه لم يرد وفى هذا قال تعالى
"لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء "
قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين
طلب
الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إن كان للرحمن أولاد والمراد إن كان
للنافع أبناء فأنا أول العابدين أى المطيعين لهم أى المؤمنين بهم مصداق
لقوله بسورة الأعراف"أول المؤمنين " وفى هذا قال تعالى
"قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين "
وقالوا اتخذ الله ولدا
وضح
الله لنا أن الكفار قالوا اتخذ الله ولدا والمراد جعل الله له ابنا أى
أنجب الرحمن ابنا مصداق لقوله بسورة الأنبياء"اتخذ الرحمن ولدا"ووضح أنه
سبحانه والمراد التسبيح وهو الطاعة لحكمه هو الغنى أى الرازق أى صاحب
الأرزاق كلها وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغنى "
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا
وضح
الله لنبيه(ص) أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا
وهذا يعنى أن الله فى رأيهم أنجب ابنا،ويرد الله عليهم فيقول لقد جئتم شيئا
إدا والمراد لقد قلتم قولا منكرا وهذا يعنى نفيه وجود ابن له ،والسموات
تكاد أى تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى
وتسقط الجبال وهى الرواسى من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا
للنافع ابنا ووضح له أن ما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا والمراد أن ما يحق
للنافع أن ينجب ابنا وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه
وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغى للرحمن أن يتخذ
ولدا"
وضح
الله لنبيه(ص)أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا والمراد أنجب الله ابنا
ويقصدون بهذا أن لله أولاد وينفى الله هذا بقوله سبحانه أى الطاعة لحكم
الله وحده لأن لا أحد معه ،ووضح الله له أن الملائكة الذين زعموا أنهم
أولاد الله هم عباد مكرمون أى خلق مقربون أى معظمون مصداق لقوله بسورة
النساء"ولا الملائكة المقربون" وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون "
ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله
وضح
الله له أن الكفار من إفكهم وهو كذبهم على الله يقولون :ولد الله أى أنجب
الرب وهذا يعنى أنهم يزعمون أن الله له أولاد منهم الملائكة البنات وهم فى
قولهم كاذبون أى مفترون والمراد ناسبون إلى الله الباطل، وفى هذا قال تعالى
" ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون "
وقالوا اتخذ الله ولدا
"وقالوا
اتخذ الله ولدا"وهو ما فسره قوله بسورة مريم"وقالوا اتخذ الرحمن
ولدا"فالله هو الرحمن والمعنى وقالوا أنجب الله ابنا ،وهذا يعنى أن بعض
الناس قد زعموا أن الله له ابن يرثه وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الله ولدا"
والوالدات يرضعن أولادهن
وضح
الله لنا أن الواجب على الوالدات وهن اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو
أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين
تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن
شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا
قال تعالى "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة
رزق المولود:
وضح
الله لنا أن الواجب على الرجال وهم المولود لهم أى المنجب لهم الأطفال هو
رزقهن أى إطعام الأم ومولودها وكسوتهن أى إلباسهن والمراد شراء الملابس
للأم ومولودها وفى هذا قال تعالى "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف "
لا تضار والدة بولدها
وضح
الله أن الوالدة وهى الأم المطلقة لا تضار أى لا تؤذى بسبب طفلها بمعنى أن
الأب المطلق لا يؤذيها بعدم إحضار الطعام والكساء لها ولطفلها والمولود له
وهو الأب لا يؤذى بسبب ولده والمراد لا ترهقه الزوجة المطلقة بإحضار طعام
أو كساء ليس فى قدرته وأما الوارث وهو المالك عصمة زوجته فلم يطلقها وهو
الزوج فعليه مثل ذلك أى قدر هذا وهذا يعنى أن مالك عصمة المرأة عليه رزق
المرأة وكسوتها دون ضرر والمراد هنا الزوج غير المطلق وفى هذا قال تعالى
"لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك "
يوصيكم الله فى أولادكم
وضح
الله لنا أن وصيته وهى حكمه فى الميراث هو أن للذكر مثل حظ الأنثيين
والمراد أن للولد قدر نصيب البنتين فى مال الورث،وبين لنا أن النساء وهن
البنات إن كن فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك والمراد أن البنات لو كن هن
الوارثات ليس معهن ولد وكان عددهن أكثر من اثنتين فنصيبهن فى الميراث هو
الثلثان من الذى فات الميت وإن كانت واحدة أى بنت فقط فنصيبها هو نصف الورث
ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك والمراد أن أب الميت له سدس الورث
وأم الميت لها سدس الورث الذى فاته الميت وهذا التقسيم إن كان للميت ولد أى
عيال بنات وأما إذا لم يكن له ولد أى عيال بنات أو بنين فلأمه وهى والدته
ثلث الورث ولأبيه الثلثين فإن كان للميت اخوة فالأم لها السدس وللأب الثلث
والباقى للاخوة وهو نصف الميراث و الميراث هو الذهب والفضة والنقود
والمعادن الثمينة ولا يقسم إلا من بعد تنفيذ الوصية وهى القول الذى أوجبه
فى الورث لمن أحب فى حياته لسبب مما شرع الله ويأتى قبل تنفيذ الوصية سداد
الدين وهو السلف الذى أخذه من الآخرين فى حياته وفى هذا قال تعالى
"يوصيكم
الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا
ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن
كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له اخوة
فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين "
ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد
وضح
الله أن الرجال لهم نصف ما تركت أى الذى فاتت الزوجات إذا لم يكن لهن ولد
والمراد إذا لم يكن لديهن عيال بنات أو بنين فإن كان لهن ولد والمراد إن
كان لديهن عيال فللزوج ربع مما تركن أى من الذى فتن من المال والزوج لا
يأخذ ميراثه إلا من بعد وصية يوصين بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض
فرضنه فى حياتهن أو سداد مال سلف أخذنه من الآخرين وأما الزوجات فلهن
الربع مما ترك أى من الذى فات الأزواج الميتون إن لم يكن لهم ولد أى إذا لم
يكن لديهم عيال يرثونهم ويقسم بينهن بالتساوى إن كن أكثر من واحدة وأما
إذا كان لهم ولد أى عيال فللزوجات الثمن يقسم عليهن بالتساوى إن كن أكثر من
واحدة وهذا ينفذ من بعد وصية يوصون بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض
يفرضه الأزواج أو سداد مال السلف الذى أخذوه من الآخرين وفى هذا قال تعالى
"ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع
مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم
ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين "
والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان
سأل الله المؤمنين :وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله ؟ ويفسر الله سبيل
الله بأنه نصر المستضعفين وهم الأذلاء من الرجال وهم الذكور والنساء وهن
الإناث والولدان وهم أطفال الرجال والنساء وفى هذا قال تعالى
"وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان"
والولدان لا يستطيعون حيلة:
وضح
الله للمؤمنين أن النار هى مصير الذين لا يهاجرون حفظا لإسلامهم إلا
المستضعفين وهم الأذلاء أى الواهنين من الرجال وهم الذكور والنساء وهن
الإناث والولدان وهم الأطفال الذين لا يستطيعون حيلة والمراد لا يقدرون على
تدبير مكر يهربون به إلى أرض الأمان وفسر هذا بأنهم لا يهتدون سبيلا
والمراد لا يجدون طريقا يهربون منه لأرض الأمان حفاظا على إسلامهم وهؤلاء
يعفو الله عنهم أى يغفر الله لهم أى يرحمهم حيث يدخلهم الجنة وفى هذا قال
تعالى
"إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم "
والمستضعفين من الولدان
وضح
الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى
النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد
الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى
يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن
أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما
ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن والمستضعفين من الولدان
والمراد والصغار من الصبيان الذين لا تعطوهن أموال الأباء والمكتوب فى
القرآن عنهم هو قوله "وأتوا اليتامى أموالهم " وفى هذا قال تعالى
"ويستفتونك
فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء
اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من
الولدان "
إن امرؤ هلك ليس له ولد
وضح
الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة وطلب منه أن
يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ
هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا
أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من
المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم
يكن لها ولد أى عيال وفى هذا قال تعالى
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد "
أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
وضح
الله أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما
أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد
أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه
ابنا لنا،ومن هنا نعلم أن الرجل وزوجته لم ينجبا أولادا وفى هذا قال تعالى
"وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
"
وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا
طلب
الله من نبيه(ص)أن يقول للناس الحمد لله أى الطاعة لحكم الله وهو الذى لم
يتخذ ولدا أى لم ينجب ابنا ،وهذا يعنى أن ليس له ولد وفى هذا قال تعالى
"وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا "
إن ترن أنا أقل مالا وولدا
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس:أن الصاحب قال للرجل الظالم: إن ترن أنا
أقل مالا وولدا أى إن تعرفنى أنقص منك ملكا وعيالا فعسى ربى أن يؤتين خيرا
من جنتك والمراد فعسى خالقى أن يعطينى أحسن من حديقتك ويرسل عليها حسبانا
من السماء أى ويبعث على الجنة هلاكا من السحاب فتصبح صعيدا زلقا أى فتكون
ترابا محترقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا والمراد أو يكون ماؤها
بعيدا فلن تقدر له جلبا وفى هذا قال تعالى
"
إن ترن أنا أقل مالا وولدا فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها
حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا
وسلام عليه يوم ولد
وضح
الله لنبيه(ص) للنبى (ص)أن السلام وهو الخير ليحيى (ص)يوم ولد أى أتى
للحياة ويوم يموت أى يتوفى وهذا القول يعنى أنه مات موتة طبيعية ولم يقتل
ويوم يبعث حيا أى ويوم يعود عائشا فى يوم القيامة وهذا يعنى أن الله جعل له
الرحمة فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى
"وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "
والسلام على يوم ولدت
وضح
الله لنا أن القوم لما استحالوا أن يدافع الوليد عن أمه وهو فى الفراش
وجدوا الوليد يقول لهم : والسلام على يوم ولدت أى والرحمة لى يوم أنجبتنى
أمى ويوم أموت أى أتوفى ويوم أبعث حيا أى ويوم أعود موجودا فى يوم القيامة
وفى هذا قال تعالى " والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "
وقال لأوتين مالا وولدا
سأل الله نبيه(ص)أفرأيت الذى كفر بآياتنا أى هل عرفت بالذى جحد بأحكامنا
والمراد هل دريت بمن يكذب بالدين وقال لأوتين مالا وولدا والمراد لأعطين
متاعا وعيالا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)أن الكافر الذى كذب
بالوحى وقال أن الله سيعطيه المال والولد سيكون عبرة وعظة للناس بسبب كذبه
على الله فى حكاية إعطاءه المال والولد ،وسأل الله نبيه(ص)اطلع على الغيب
أم اتخذ عند الرحمن عهدا والمراد هل علم المجهول أم فرض على النافع ميثاقا؟
والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)أن هذا الكافر لم يعلم الغيب ولم يفرض
على الله ميثاقا يعطيه به المال والولد وفى هذا قال تعالى
"أفرأيت الذى كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا
لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
بين
الله أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك
وهذا يعنى أن هذا الولد سيجعل قلوبهم ساكنة بسبب عدم إنجابهما ،وقالت لا
تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى
نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا
الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا
نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وفى هذا قال تعالى
"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "
لا يجزى والد عن ولده
نادى
الله الناس واخشوا يوما أى وخافوا يوما والمراد اعملوا لأخذ رحمة يوم لا
يجزى والد عن ولده أى لا يحمل أب عن ابنه عقابا ولا مولود هو جاز عن ولده
شيئا والمراد ولا ابن هو متحمل عن أبيه عقابا والمراد مصداق لقوله "ولا تزر
وازرة وزر أخرى " وفى هذا قال تعالى
" واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا "
يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب
وضح
الله أن المقربين فى الجنة يطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم
غلمان مقيمون فى الجنة بأكواب أى كئوس أى أباريق أى كأس أى كوب من معين وهو
الخمر اللذة وفى هذا قال تعالى
" يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين "
إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم
وفى هذا قال تعالى
"الذين
يظاهرون منكم من نساءهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم " وضح
الله للمؤمنين أن الذين يظاهرون منهم من نساءهم وهم الذين يتباعدون منهم
عن زوجاتهم والمراد الذين يحرمون زوجاتهم كالمحرمات عليهن وهن الأمهات ليست
زوجاتهم أمهاتهم أى والداتهم وإنما أمهاتهم وهن والداتهم هم اللائى ولدنهم
أى أنجبنهن من البطون
واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا
وضح
الله أن نوح(ص)دعا الله فقال :رب إنهم عصونى والمراد إلهى إنهم خالفوا
حكمك المنزل على واتبعوا من لم يزده وولده إلا خسارا والمراد وأطاعوا حكم
من لم يمده ملكه وابنه إلا عذابا ،ومكروا مكرا كبارا والمراد وكادوا كيدا
عظيما أى وفعلوا فسادا كبيرا وفى هذا قال تعالى
"قال نوح رب إنهم عصونى واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا "
اتقاء يوم يجعل الولدان شيبا
سأل
الله الكفار :فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا والمراد فكيف
تمنعون إن كذبتم الحق عذاب يوم يحول الأطفال عجائز وفى هذا قال تعالى
"فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا "
طواف الولدان المخلدون :
وضح
الله لنبيه (ص)أن الأبرار يطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم
غلمان مقيمون فى الجنة بالكئوس والصحاف ووضح للنبى (ص)أنه إذا رآهم حسبهم
لؤلؤا منثورا والمراد إذا شاهدهم ظنهم درا متفرقا فى أنحاء الجنة وفى هذا
قال تعالى
"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا"
ووالد وما ولد
حلف
الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بها،الوالد وهو
الأب والمراد آدم(ص)،ما ولد أى ما أنجب الأب وهم أولاد آدم(ص)وهو يقسم على
أنه خلق الإنسان فى كبد أى أبدع الفرد فى أحسن تقويم أى أحسن صورة وفى هذا
قال تعالى
"لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان فى كبد"
وبالوالدين إحسانا
بين
الله من عبادة الله وبالأبوين إحسانا وهو البر أى العدل والمراد ما أمر
الله به بهم فى الوحى وفى هذا قال تعالى "وبالوالدين إحسانا " وقد تكرر
نفس المعنى في عدة آيات أخرى
الوصية للوالدين لمن ترك خيرا:
وضح الله أنه كتب أى فرض عليهم فى حالة حضور الموت وهو الوفاة إلى أحدهم
الوصية وهى عطاء يهبه إن ترك خيرا والمقصود إن خلف متاعا من النقود والذهب
والفضة وغيرهم من المعادن الثمينة لكل من:الوالدين وهم الأبوين والأقربين
هم الأقارب من أولاد وزوجات وغيرهم والهبة تكون بالمعروف أى العدل وهذا حق
على المتقين أى واجب على المسلمين وفى هذا قال تعالى "كتب عليكم إذا حضر
أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على
المتقين"
نفقة الخير على الوالدين:
وضح
الله لرسوله(ص) أن المسلمين يسألونه ماذا ينفقون أى ماذا يعملون فى
حياتهم؟وطلب منه أن يجيبهم قائلا:ما أنفقتم من خير أى ما عملتم من عمل صالح
فيجب أن يكون لكل من الوالدين وهم الأبوين والأقربين وهم جميع الأقارب مثل
الأولاد والزوجة والإخوة واليتامى وهم من مات آبائهم وهم أطفال والمساكين
وهم الذين يعملون ولا يكفيهم عائد العمل وابن السبيل وهو المسافر الذى ليس
معه مال يوصله لبلده قال تعالى
""يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل
شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين
طالب الله الذين أمنوا أن يكونوا قوامين بالقسط والمراد أن يكونوا حاكمين
بالعدل شهداء لله أى مقرين معترفين لله حتى لو كان الإقرار على أنفسهم أو
على الوالدين وهم الأبوين أو على الأقربين وهم الأقارب وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين"
ولا تقتلوا أولادكم من إملاق :
طلب
الله من نبيه(ص)أن يقول للناس : ومن عبادة الله ألا يقتلوا أولادهم من
إملاق والمراد ألا يذبحوا عيالهم خوفا من الفقر والسبب أن الله يرزقهم
وأولادهم والمراد يعطيهم العطايا من أكل وخلافه ومن عبادة الله ألا يقتلوا
النفس التى حرم الله إلا بالحق والمراد ألا يذبحوا الإنسان الذى منع الله
قتله إلا بالعدل وهو ارتكابه جريمة قتل أو فساد فى الأرض وفى هذا قال تعالى
" ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم "
ووضح
الله لنا أن الواجب علينا هو ألا نقتل أولادنا خشية إملاق والمراد ألا
نذبح أطفالنا خوف الفقر وهذا يعنى أن الدافع لقتل العيال هو الخوف من
الحاجة ووضح لنا أنه يرزقهم أى يعطيهم العطايا وإيانا ووضح أن قتل أى ذبح
الأطفال من أجل الفقر خطأ كبير والمراد حوبا أى ذنبا عظيما وفى هذا قال
تعالى
"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا "
والوالدات يرضعن أولادهن
وضح
الله لنا أن الواجب على الوالدات وهن اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو
أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين
تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن
شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا
قال تعالى "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم
الرضاعة"
وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن :
وضح الله لنا أن الواجب على الرجال وهم المولود لهم أى المنجب لهم الأطفال
هو رزقهن أى إطعام الأم ومولودها وكسوتهن أى إلباسهن والمراد شراء الملابس
للأم ومولودها وفى هذا قال تعالى
"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
ولا مولود له بولده
وضح
الله لنا أن الوالدة وهى الأم المطلقة لا تضار أى لا تؤذى بسبب طفلها
بمعنى أن الأب المطلق لا يؤذيها بعدم إحضار الطعام والكساء لها ولطفلها
والمولود له وهو الأب لا يؤذى بسبب ولده والمراد لا ترهقه الزوجة المطلقة
بإحضار طعام أو كساء ليس فى قدرته وأما الوارث وهو المالك عصمة زوجته فلم
يطلقها وهو الزوج فعليه مثل ذلك أى قدر هذا وفى هذا قال تعالى
"لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك "
استرضاع الأولاد
وضح
الله لنا أننا إذا أردنا استرضاع الأولاد والمراد إذا شئنا استئجار مرضعات
للأطفال بسبب عدم رضا المطلقات إرضاع أولادهن فلا جناح علينا والمراد لا
عقاب علينا عند عمل الاستئجار بشرط أن نسلم المرضعة الذى أتينا بالمعروف
والمراد أن نعطى المرضعة الذى فرضنا لها من الأجر بالعدل وفى هذا قال تعالى
"وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف"
الكفار لا تغنى عنهم أولادهم
وضح
الله أن الذين كفروا وهم الذين عصوا حكم الله لن تغنى عنهم أموالهم ولا
أولادهم من الله شيئا والمراد أن أملاك الكفار وعيالهم لن يمنعوا عنهم
العذاب فى الدنيا والأخرة لأن لا فدية بمال منه ولا ظلم بوضع مخلوق مكان
مخلوق فى النار من العيال أو غيرهم وفى هذا قال تعالى
"إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا "
قتل المشركين أولادهم
وضح
الله أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من المشركين
والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا
يعنى أنهم حسنوا لهم أن يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى
يرجعوهم عن الحق وفسر هذا بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم
حكم الله والمراد حتى يبعدوهم عن دين الله وفى هذا قال تعالى
"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم "
قتل الأولاد سفها
وضح
الله أن الذين قتلوا أولادهم والمراد أن الذين أضلوا عيالهم عن دين الله
سفها بغير علم والمراد ظلما دون وحى من الله وهذا يعنى أنهم أضلوا أى
أبعدوا عيالهم عن الحق دون وجود نص فى الوحى يبيح لهم هذا وفى هذا قال
تعالى
"قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم "
الأولاد فتنة:
نادى
الله الذين أمنوا واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة والمراد واعرفوا
أنما أملاككم وهى أمتعتكم وعيالكم بلاء والمراد اختبار فى الدنيا فلا
تجعلوهم يكفروكم وفى هذا قال تعالى :
"واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة"
فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم
طلب
الله من نبيه (ص)ألا تعجبه أموال المنافقين ولا أولادهم والمراد ألا تغره
كثرة أملاك المنافقين وكثرة أولادهم والسبب أن الله يريد أن يعذبهم بها فى
الحياة الدنيا والمراد أن الله يحب أن يذلهم بضياع أموالهم وإصابة عيالهم
ويحب أن تزهق أنفسهم وهم كافرون والمراد ويريد أن تنتقل أنفسهم من الدنيا
عند الموت للبرزخ وهم مكذبون بحكمه حتى يدخلهم النار وفى هذا قال تعالى
"فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون "
كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا
وضح
الله للمنافقين والكفار أنهم كالذين من قبلهم أى سبقوهم فى الحياة
استمتعوا بخلاقهم أى تلذذوا بطيباتهم فى الدنيا فى أنهم استمتعوا بخلاقهم
والمراد فى أنهم تلذذوا بطيباتهم فى الدنيا فأذهبوا طيباتهم فى الآخرة وفسر
هذا بأنهم خاضوا كالذى خاضوا أى فعلوا كالذى فعل السابقون عليهم وهو الكفر
لذا حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة والمراد لذا خسرت أى فسدت أفعالهم فى
الأولى والقيامة ولذا هم الخاسرون أى المعذبون، وقد كانوا أشد منهم قوة أى
أعظم منهم بأسا أى بطشا وأكثر أموالا وأولادا والمراد وأكبر أملاكا وعيالا
وفى هذا قال تعالى
"كالذين
من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم
فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذى خاضوا "
المشاركة فى الأموال والأولاد
وضح
الله أنه قال للشيطان وهو الكافر وشاركهم فى الأموال والأولاد أى قاسمهم
فى الأملاك والعيال والمراد وزين لهم بكفرك الأموال والأولاد وفسر هذا
بقوله عدهم أى أخبرهم بالكلام عن طريق الشهوات فى الإنسان وفى هذا قال
تعالى
" وشاركهم فى الأموال والأولاد وعدهم "
نحن أكثر أموالا وأولادا
وضح
الله أنه ما أرسل فى قرية من نذير والمراد ما بعث فى أهل بلدة من رسول أى
مبلغ للوحى إلا قال مترفوها نحن أكثر أموالا وأولادا والمراد نحن أعظم
أملاكا وعيالا منكم وفى هذا قال تعالى " وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا
وما نحن بمعذبين "
الأولاد لا بقربون لله زلفى
وضح
الله للناس أن أموالهم وهى أملاكهم فى الدنيا وأولادهم وهم عيالهم لا
تقربهم عند الله زلفى أى لا تعطيهم عند حساب الرب لهم ثوابا فهى لا تفيدهم
مصداق لقوله "لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " وفى هذا قال
تعالى
"وما أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى "
وتكاثر فى الأموال والأولاد
طلب
الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على
لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى
عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى
الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك
والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا
وفى هذا قال تعالى "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر
بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
الأولاد لا يعنون عن المنافقين :
وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة
"
لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون " وضح الله أن المنافقين لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله
شيئا والمراد ولن تمنع عنهم أملاكهم وهى أرحامهم ولا عيالهم من الرب عذابا
لهم والمراد لن تنفعهم بشىء أولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها
خالدون أى مقيمون أى ماكثون لا يخرجون
الأولاد لا ينفعون في القيامة:
وضح الله للناس أن أرحامهم وهى أموالهم وأولادهم وهم عيالهم أى البنين فى
الدنيا لن ينفعوهم والمراد لا يفيدوهم والمراد لا يمنعوا عنهم عقاب الله فى
الآخرة وفى هذا قال تعالى
"لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة "
ولا يقتلن أولادهن
نادى
الله ولا يقتلن أولادهن والمراد ولا يذبحن عيالهن وهو الوأد ولا يأتين
ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن والمراد ولا يحضرن كذبة يؤلفنها أمامهن
والمراد ولا ينسبن طفلا زورا لهن وأزواجهن دون إنجابهن له وفى هذا قال
تعالى
" ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن"
النهى عن إلهاء الأولاد:
نادى
الله الذين آمنوا:لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله والمراد لا
تشغلكم أى لا تبعدكم أملاككم وعيالكم عن طاعة حكم الله ومن يفعل ذلك
والمراد ومن يبعدوه عنها فأولئك هم الخاسرون أى المعذبون فى النار وفى هذا
قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله"
من الأولاد عدو:
نادى
الله المؤمنين مبينا لهم أن من أزواجهم وهن نساءهم وأولادهم وهم عيالهم
عدو لهم أى كاره لهم وهو الكافر بدين الله ويجب عليهم أن يحذروا منهم أى
يراقبوهم حتى لا يضروهم وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم "
الأولاد فتنة
وضح
الله أن أموالهم وهى أملاكهم فى الدنيا وأولادهم وهم عيالهم فتنة أى بلاء
أى اختبار لهم أيفعلون فيهم قول الله أم لا يفعلون وفى هذا قال تعالى
"إنما أموالكم وأولادكم فتنة "
البر بالوالدين:
وضح
الله أن يحيى (ص)كان تقيا أى مطيعا للوحى ،برا بوالديه أى محسنا إلى أبويه
،ولم يكن جبارا أى عنيدا وفسره بأنه لم يكن عصيا أى مخالفا للوحى الإلهى
وفى هذا قال تعالى
" وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا "
وبرا بوالدتى
وضح
الله لنا أن القوم لما استحالوا أن يدافع الوليد عن أمه وهو فى الفراش
وجدوا الوليد يقول لهم : وبرا بوالدتى أى ومحسنا لأمى ولم يجعلنى جبارا
شقيا والمراد ولم يخلقنى عنيدا مخالفا لحكمه وفى هذا قال تعالى
" وبرا بوالدتى ولم يكن جبارا شقيا "
ووصينا الإنسان بوالديه حسنا:
وضح
الله أنه وصى الإنسان بوالديه حسنا والمراد أنه أمر الفرد بأبويه عدلا
وهذا يعنى أن يعاملهما بالمعروف مصداق لقوله "وصاحبهما فى الدنيا معروفا "
وفى هذا قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه حسنا "
ووضح
الله أنه وصى الإنسان بوالديه والمراد أمر الفرد بالإحسان إلى أبويه حملته
أمه وهنا على وهن والمراد حبلت به ضعفا على ضعف وهذا يعنى أن الحامل تزداد
ضعفا كلما قرب موعد الولادة ،وفصاله فى عامين أى وفطام الرضيع بعد سنتين
"وقال لله للإنسان:اشكر لى أى أطع حكمى ومن ضمن حكمى أطع والديك أى أبويك
إلى المصير وهو المرجع والمراد وإلى جزاء الله العودة وفى هذا قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين أن اشكر
لى ولوالديك إلى المصير"
ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا"
وضح
الله أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا
والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به
جبرا وولدته جبرا وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا
حتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل
سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد
قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفى هذا قال تعالى
"ووصينا
الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون
شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى
أنعمت على وعلى والدى "
والذى قال لوالديه أف لكما
وضح الله أن الخاسر هو الذى قال لوالديه وهم أمه وأبيه :أف لكما والمراد العذاب لكما ، وفى هذا قال تعالى
"والذى قال لوالديه أف لكما "
رب اغفر لى ولوالدى
وضح
الله أن نوح(ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى اغفر لى ولوالدى ومن هنا نعرف
أن أبو نوح(ص)وأمه كانا مسلمين، وفى هذا قال تعالى "رب اغفر لى ولوالدى "