الأعراف وأصحابها
اختلف المفسرون فى ماهية الأعراف إلى أقوال متعددة :
الأول السور بين الجنة والنار كما فى قول القرطبى :
"قوله تعالى : {وَبَيْنَهُمَا
حِجَابٌ} أي بين النار والجنة - لأنه جرى ذكرهما - حاجز ؛ أي سور. وهو
السور الذي ذكره الله في قوله : {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} [الحديد :
13]. {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} أي على أعراف السور ؛ وهي شرفه. ومنه
عرف الفرس وعرف الديك"
الثانى : الأعراف الشيء المشرف حيث قال القرطبى :
"روى عبدالله بن أبي يزيد عن ابن عباس أنه قال : الأعراف الشيء المشرف"
الثالث موضع على الصراط كما جاء فى تفسير أحكام القرآن :
وذكر الثعلبي بإسناده عن ابن عباس في قول عز وجل : {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} قال : الأعراف موضع عال على الصراط "
الرابع حجاب بين الجنة والنار سور له باب كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج هناد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الأعراف حجاب بين الجنة والنار سور له باب."
الخامس سور له عرف كعرف الديك كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج الفريابي وهناد ، وعَبد بن
حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال :
الأعراف سور له عرف كعرف الديك.
السادس جبال بين الجنة والنار كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي
حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : الأعراف جبال بين الجنة والنار فهم
على أعرافها يقول : على ذراها"
السابع واد عميق خلف جبل مرتفع كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال : الأعراف في كتاب الله عمقانا سقطانا ، قال ابن لهيعة : واد عميق خلف جبل مرتفع."
الثامن الصراط كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : زعموا أنه الصراط"
التاسع تل بين الجنة والنار كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : إن الأعراف تل بين الجنة والنار جلس عليه ناس من أهل الذنوب بين الجنة والنار"
العاشر حائط والمراد حديقة :
"وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله {وعلى الأعراف رجال} قال : الأعراف حائط بين الجنة والنار "
"وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة
الوليد بن موسى عن شيبة بن عثمان عن عروة بن رويم عن الحسن عن أنس بن مالك
عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم عقاب، فسألناه
عن ثوابهم وعن مؤمنيهم فقال على الأعراف وليسوا في الجنة مع أمة محمد صلى
الله عليه وسلم فسألناه وما الأعراف ؟ فقال حائط الجنة تجري فيه الأنهار
وتنبت فيه الأشجار والثمار رواه البيهقي عن ابن بشران عن علي بن محمد
المصري عن يوسف بن يزيد عن الوليد بن موسى به"
واختلفوا فى أصحاب الأعراف إلى التالى :
الأول من استوت حسناته وسيئاته
وفيه قال الرطبى فى أحكام القرآن : "فقال عبدالله بن مسعود وحذيفة بن
اليمان وابن عباس والشعبي والضحاك وابن جبير : هم قوم استوت حسناتهم
وسيئاتهم. قال ابن عطية : وفي مسند خيثمة بن سليمان "في آخر الجزء الخامس
عشر" حديث عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على
سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل
النار ]. قيل : يا وسول الله ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال : "أولئك
أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون" .
الثانى قوم صالحون فقهاء علماء حيث قال مجاهد : هم قوم صالحون فقهاء علماء.
الثالث ذكر المهدوى فقال : هم الشهداء
الرابع هم فضلاء المؤمنين والشهداء ، فرغوا من شغل أنفسهم
الخامس العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين فقد ذكر تفسير أحكام القرآن للقرطبى :
"قد ذكر الثعلبي بإسناده عن ابن
عباس في قول عز وجل : {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} قال : الأعراف موضع
عال على الصراط ، عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ،
رضي الله عنهم ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه"
السادس أنبياء حيث قال القرطبى:
"وقال الزجاج : هم قوم أنبياء
السابع أصحاب الصغائر حيث قال القرطبى :
"وقيل : هم قوم كانت لهم صغائر لم
تكفر عنهم بالآلام والمصائب في الدنيا وليست لهم كبائر فيحبسون عن الجنة
لينالهم بذلك غم فيقع في مقابلة صغائرهم. وتمنى سالم مولى أبي حذيفة أن
يكون من أصحاب الأعراف ؛ لأن مذهبه أنهم مذنبون"
الثامن أولاد الزنى كما قال القرطبى :
"وقيل : هم أولاد الزنى ؛ ذكره القشيري عن ابن عباس"
التاسع ملائكة موكلون بالسور كما قال القرطبى:
" وقيل : هم ملائكة موكلون بهذا
السور ، يميزون الكافرين من المؤمنين قبل إدخالهم الجنة والنار ؛ ذكره أبو
مجلز. فقيل له : لا يقال للملائكة رجال ؟ فقال : إنهم ذكور وليسوا بإناث ،
فلا يبعد إيقاع لفظ الرجال عليهم ؛ كما أوقع على الجن في قوله : {وَأَنَّهُ
كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ} [الجن :
6]. فهؤلاء الملائكة يعرفون المؤمنين بعلاماتهم والكفار بعلاماتهم ؛"
العاشر أصحاب الأعراف : تكافأت أعمالهم فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة وقصرت بهم سيئاتهم عن النار كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور
وهناد بن السري ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن
أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في البعث عن حذيفة قال : أصحاب الأعراف قوم
استوت حسناتهم وسيئاتهم غادرت بهم سيئاتهم عن النار"
الحادى عشر قوم أخرجتهم حسناتهم من
النار كما فى تفسير الدر المنثور :"وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن أبي
زرعة بن عمرو بن جرير قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب
الأعراف فقال هم آخر من يفصل بينهم من العباد فإذا فرغ رب العالمين من
الفصل بين العباد قال : أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ولم تدخلوا
الجنة فأنتم عتقائي فارعوا من الجنة حيث شئتم."
الثانى عشر المجاهدون العصاة للأبوين كما فى تفسير الدر المنثور:
"وأخرج سعيد بن منصور ، وعَبد بن
حُمَيد ، وَابن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما ، وَابن جَرِير ،
وَابن أبي حاتم ، وَابن الأنباري في كتاب الأضداد والخرائطي في مساوى ء
الأخلاق والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه والبيهقي في البعث عن عبد
الرحمن المزني قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف
فقال : هم قوم قتلوا في سبيل الله في معصية آبائهم فمنعهم من النار قتلهم
في سبيل الله ومنعهم من الجنة معصية آبائهم.
وأخرج الطبراني ، وَابن مردويه
بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
أصحاب الأعراف فقال هم رجال قتلوا في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم فمنعتهم
الشهادة أن يدخلوا النار ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة وهم على سور بين
الجنة والنار حتى تذبل لحومهم وشحومهم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق فإذا
فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغمدهم منه برحمة فأدخلهم الجنة برحمته"
الثالث عشر مؤمني الجن كما فى تفسير الدر المنثور:
"وأخرج البيهقي في البعث عن أنس بن
مالك عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال إن مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم
عقاب فسألناه عن ثوابهم فقال : على الأعراف وليسوا في الجنة مع أمة محمد
فسألناه وما الأعراف قال : حائط الجنة تجري فيه الأنهار وتنبت فيه الأشجار
والثمار"
الرابع عشر قوم كان فيهم عجب كما فى تفسير:
" وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة عن الحسن قال : أصحاب الأعراف قوم كان فيهم عجب "
الخامس عشر أهل الديون كما فى تفسير :
"قال قتادة : وقال مسلم بن يسار : هم قوم كان عليهم دين"
وكل تلك الآراء مذكورة فى تفاسير :
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 7 ص 212 تفسير ابن كثير ج2 ص261/263 الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج ص 399/410
بالطبع كل التفاسير تركت كلام القرآن عن أن أصحاب الأعراف هم :
من أقسموا على أن فلان وعلان هم من اهل النار فلما شاهدوهم فى النار أدخلهم الله الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ
رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ
جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ
أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا
خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49)"
الجمعة، 26 يونيو 2026
الأعراف وأصحابها
الخميس، 25 يونيو 2026
النقض فى الإسلام
النقض في القرآن :
نقض عهد الله
قوله "من هم الفاسقون فى نهاية الآية السابقة ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله ويفسره قوله"ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل"فقطع الذى حكم الله أن يوصل هو نقض العهد
وفى هذا قال تعالى :
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل"
نقض الميثاق
وضح الله أن القوم لهم النار لنقضهم ميثاقهم أى مخالفتهم عهد الله معهم وفسره بأنهم كفروا بآيات الله والمراد كذبوا بأحكام الله فالعهد هو أحكام الله
وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله"
اللعنة بسبب نقض العهد:
وضح الله أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم كافرة لأنهم أرادوا أنفسهم كافرين
وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية "
نقض العهد كل مرة
وضح الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الناس وهم ينقضون عهدهم فى كل مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق
وفى هذا قال تعالى :
"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة "
المسلمون لا ينقضون العهد
وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى وهى الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق
النهى عن نقض الأيمان بعد توكيدها
وضح الله للمؤمنين أن يفوا أى يتموا بعهد الله إذا عاهدوا وهى العقود أى أحكام الله إذا أعلنوا طاعتهم له وفسر هذا بأنهم لا ينقضوا الأيمان بعد توكيدها والمراد لا يخالفوا عهود الله بعد توثيقها وهى الرضا بها
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا"
نقض الغزل
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ووضح لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة "
انقضاض الجدار
وضح الله أن موسى (ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا لهما الطعام ،فسارا فى القرية فوجدا فيها جدارا والمراد فشاهدا فيها مبنى يريد أن ينقض أى يحب أن يسقط فأقامه أى فعدله والمراد فبناه بناء سليم فقال له موسى (ص)لو شئت لتخذت عليه أجرا والمراد لو أردت طلبت عليه مالا،وهذا يعنى أن الجدار له إرادة وأن موسى نصح العبد الصالح(ص)أن يطلب على إقامة للجدار مال لشراء الطعام الذى رفضوا أن يعطوه لهما بحق الضيافة
وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا"
نقض الظهر
وضح الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره
وفى هذا قال تعالى :
" ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "
النقض في الحديث:
فى الرجل تخرج منه الريح 000 فإنه يتوضأ ويبنى على ما مضى من صلاته فإن تكلم استأنف الصلاة وإن كان قد تشهد فقد تمت صلاته قال زيد بن على هذه الثلاث يبنى عليهن وثلاث لا يبنى عليهن البول والغائط والقهقهة إنها تنقض الوضوء والصلاة"رواه زيد والأخطاء هنا هى الأول البناء على ما مضى من الصلاة وهو استكمال الصلاة فإن صلى ركعتين من أربعة صلى ركعتين والسبب فى وجوب الإعادة هو أن سبب الفساد يفسد الكل وليس جزء ومثال هذا أن المفطر يعيد صيام اليوم كله رغم أنه أفطر بعد مرور بعضه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولتكملوا العدة "والخطأ الثانى أن القهقهة تفسد الوضوء والصلاة معا والحق أنها تفسد الصلاة فقط لأن أسباب نقض الوضوء فى سورتى المائدة والنساء لم يذكر فيها القهقهة وإنما ما يخرج من البول والبراز والفساء والضراط ولمس النساء والدم الحائضى والخطأ الثالث التفرقة بين أسباب نقض الوضوء فى النتائج وهى غير مفهومة لأن الريح والغائط مثلا مصدرهما واحد ومع هذا ينقض هذا الوضوء ويبنى عليه فى الصلاة والأخر ينقض الوضوء والصلاة ولا يبنى عليه .
"هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط فى الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول وكلماه فى أم كلثوم أن يردها فنقض الله العهد بينه وبين المشركين 000فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية "رواه الطبرانى وابن جرير والخطأ هنا هو أن الله نقض العهد بينه وبين المشركين خاصة فى النساء وهو تخريف لأن الله لا ينقض عهده أبدا وإلا أصبح ظالما وهو ليس بظلام للعبيد كما أن العهد لم يكن بين الله والمشركين وإنما بين المسلمين والمشركين .
"لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام فكان من أمره ما كان تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يجرئهم على أهل الشام 000فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك 000فكتب إليه عبد الملك إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير فى شىء أما ما زاد فى طوله فأقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذى فتحه ونقضه وأعاده إلى بنائه"رواه مسلم والخطأ احتراق الكعبة وعدم تعذيب من أحرقها ودمرها وهو ما يخالف أن الله يعذب كل من يقرر فقط الإلحاد وهو أى ذنب فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الحج "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم والخطأ حدوث الخلاف بين الصحابة وزوال الدولة الإسلامية وتحولها لكافرة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف أن هذا يحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
"كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية "ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو وجود تناقض فى القول بين قوله "تجمع الشعر والليف "وقوله غزلها فجمع الشعر والليف ليس غزلا لأن الغزل يحتاج إلى أكثر من الجمع وهو عملية تنظيم الخطوط الأفقية والطولية ثم وضعها بجانب بعضها حتى تلتحم مكونة النسيج فهو عمل لا يفعله المجانين
"بينما جبريل قاعد عند النبى سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبى من قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته "رواه مسلم والخطأ الأول هو نزول الملائكة للأرض وهو ما يخالف كونها فى السماء لعدم اطمئنانها فى الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "والخطأ الثانى هو أن ملاك غير جبريل نزل بفاتحة الكتاب وخواتيم البقرة وهو ما يخالف أن القرآن كله أبلغه جبريل الروح الأمين مصداق لقوله تعالى بسورة الشعراء "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين " والخطأ مخالفتها للأجر فى الوحى فمرة الحرف بـ10 حسنات ومرة القراءة تغيث من الكرب ومرة بعث المطيع مع السفرة والأحكام ومرة الفلاح لقراءة سورة واحدة ومرة التمتع بالعقل حتى الموت ومرة تكفير الصلاة الذنوب حتى أداء الصلاة التى بعدها ومرة أن أجر المرأة نصف أجر الرجل ومرة يركبون النوق عند البعث ومرة معلم آية من القرآن له أجرها ما تليت ومرة الصدقة تربو كالجبل ومرة غفران المقحمات خاصة للصحابة فقط ومرة من يقرأ 100آية يكتب من القانتين وحده وكل هذا مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
الأربعاء، 24 يونيو 2026
الحرب فى الإسلام
الحرب فى الإسلام
الحرب فى القرآن:
جزاء المحاربين لله في داخل دولة المسلمين :
بين الله لنا أن جزاء وهو عقاب
الذين يحاربون الله ورسوله (ص)أى يحادونهم مصداق لقوله بسورة المجادلة"إن
الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين"والمعنى أن عقاب الذين يعادون
دين الله ونبيه(ص)وفسرهم بأنهم الذين يسعون فى الأرض فسادا والمراد الذين
يعملون فى البلاد بالظلم وهو حكم غير الله هو أحد العقوبات التالية:
يقتلوا أى يذبحوا أى أن يصلبوا أى
يعلقوا على المصلبة وفسر هذا بأن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف والمراد أن
تبتر يد من اليدين والرجل المخالفة لها فى الجهة ويعلق حتى يموت على
المصلبة أو أن ينفوا من الأرض والمراد أن يخرجوا من اليابسة أى يغرقوا فى
الماء ،ويبين لنا أن ذلك خزى لهم فى الدنيا أى ذل أى عذاب لهم فى الحياة
الأولى مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد"لهم عذاب فى الحياة الدنيا" ولهم فى
الأخرة وهى القيامة عذاب عظيم أى أليم مصداق لقوله تعالى بسورة النور"لهم
عذاب أليم فى الدنيا والأخرة"
وفى هذا قال تعالى :
"إنما جزاء الذين يحاربون الله
ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو
أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة
عذاب عظيم"
بناء المنافقين المسجد حربا لله :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين اتخذوا
مسجدا ضرارا وكفرا والمراد أن الذين شيدوا مصلى أذى للمسلمين وتكذيبا
بحكم الله وتفريقا بين المؤمنين والمراد وإيقاعا للانقسام بين المصدقين
بحكم الله وإرصادا لمن حارب الله ورسوله والمراد وتجميعا لمن قاتل الرب
ونبيه (ص)من قبل إعلانهم الإسلام حتى يكونوا يدا واحدة على إضرار المسلمين
يشهد الله أنهم لكاذبون والمراد يحكم الرب أنهم مفترون أى لا يقولون
الحقيقة فى حلفهم وهو قسمهم والله إن أردنا به إلا الحسنى والمراد والرب ما
شئنا بتشييد المصلى إلا الخير
وفى هذا قال تعالى :
"والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا
وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن
أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون "
تشريد الكفار في الحرب :
بين الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم
الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الناس وهم ينقضون عهدهم فى كل
مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا
يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق ،ويبين له أنه إن يثقفنهم فى الحرب
والمراد إن يلقاهم فى القتال عليه أن يشرد بهم من خلفهم والمراد عليه أن
يمسكهم من وراءهم أى يربط أيديهم من الوراء أى يشد الوثاق والعبارة كناية
عن الأسر مصداق لقوله بسورة محمد"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى
إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق " والسبب لعلهم يذكرون والمراد لعلهم يتوبون عن
كفرهم وهو نقضهم العهد
وفى هذا قال تعالى :
"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة وهم لا يتقون فإما تثقفنهم فى الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون "
وضع الحرب أوزارها :
بين الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا
الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى
رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم أى حتى إذا
هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى إحكام القيد على الأسرى والواجب
فى الأسرى هو المن بعد الحرب أى إطلاق سراحهم بعد القتال أو الفداء وهو
دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع
الحرب أوزارها والمراد إلا بعد أن ينهى القتال أحداثه،وذلك وهو حكم الأسرى
وبين الله أنه لو يشاء لانتصر منهم والمراد لو يريد لانتقم من الكفار
الإنتقام التام فأماتهم ولكن أبقاهم على قيد الحياة ليبلوا بعضهم ببعض
والمراد ليختبر الناس بعضهم ببعض أيطيعون أم يعصون ؟،وأما الذين قتلوا فى
سبيل الله وهم الذين استشهدوا فى نصر دين الله لن يضل الله أعمالهم أى لن
يحبط الله أجر أفعالهم ويبين الله أنه سيهديهم أى سيرحمهم وفسر هذا بأنه
سيصلح بالهم أى سيحسن مقامهم وفسر هذا بأنه سيدخلهم الجنة أى سيسكنهم
الحديقة التى عرفها لهم والمراد التى أخبرهم بها وفى هذا قال تعالى :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب
الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع
الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لإنتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض
والذين قتلوا فى سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم
الجنة عرفها لهم "
محاربة الله للمرابين :
طلب الله من الذين أمنوا وهم الذين
صدقوا حكم الله أن يتقوه أى يطيعوا حكمه فيفعلوا التالى يذروا ما بقى من
الربا والمراد يتركوا للمدينين الذى تأخر دفعه من الزيادة على الدين إن
كانوا مؤمنين أى صادقين فى زعمهم أنهم مصدقين بحكم الله ،ويبين لهم أنهم إن
لم يفعلوا أى يتركوا تلك الزيادة المتأخرة عليهم أن يأذنوا بحرب من الله
ورسوله(ص)والمراد أن يعلموا بقتال من المطيعين لله ونبيه(ص)يأتيهم فى أسرع
وقت ممكن وهذا يعنى أن عقاب المرابى هو القتل ،ويبين لهم أنهم إن تابوا أى
رجعوا عن أخذ الزيادة على الدين فلهم رءوس أموالهم والمراد لهم أصول
أموالهم وهى نقودهم التى دفعوها للمدينين لا يظلمون أى لا ينقص من مالهم
شيئا ولا يظلمون أى لا يزاد على المدينين شىء ليس عليهم حقا وفى هذا قال
تعالى :
"يا أيها الذين امنوا اتقوا الله
وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله
ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون"يفسر الآية قوله
تعالى بسورة النساء"
ايقاد اليهود الحرب بين الناس:
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود
قالوا:يد الله مغلولة أى قدرة الله على الإنفاق عاجزة وهذا يعنى عدم قدرته
على إعطاء الرزق للخلق وهو قوله فى سورة آل عمران"إن الله فقير ونحن
أغنياء"ويرد الله قائلا:غلت أيديهم والمراد هلكت أنفسهم وفسر هذا بأنه
لعنهم بما قالوا أى عاقبهم على الذى قالوا بالهلاك وهو العذاب،ويرد
قائلا:بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء والمراد إن عطاؤه سليم يعطى كيف يريد
ويفسر هذا قوله بسورة الإسراء"وما كان عطاء ربك محظورا"فعطاء الله مستمر
وليس محظور أى ممنوع لأنه لو كان كذلك لكان معناه أن هناك من هو أقوى من
الله وهو يتحكم فيه ،وبين له أنهم يزيد كثير منهم ما أنزل من الله طغيانا
أى كفرا والمراد أنهم يضع كثير منهم فى الذى أوحى الله باطلا أى كذبا أى
يحرفون الوحى مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد
مواضعه"فيزيدون تعنى يحرفون والكلم هو ما أنزل الله،وبين له أنه ألقى بينهم
العداوة وهى البغضاء إلى يوم القيامة والمراد أغرى أى زرع بينهم بذرة
الكراهية أى المقت إلى يوم البعث مصداق لقوله بسورة المائدة"وأغرينا بينهم
العداوة والبغضاء"،وبين له أن اليهود كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله
والمراد كلما وضعوا وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله
الخلاف فلا تقع الحرب وهم يسعون فى الأرض فسادا ويفسر هذا قوله بسورة
الشورى"ويبغون فى الأرض بغير الحق"فالفساد هو غير الحق ويسعون تعنى يبغون
والمراد أنهم يحكمون فى البلاد بالظلم والله لا يحب المفسدين أى الكافرين
مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "والمراد أن الله لا
يرحم الحاكمين بغير الحق وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت
أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا
منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم
القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا والله
لا يحب المفسدين"
دخول زكريا (ص) المحراب على مريم :
بين الله لنا أن الله تقبل مريم
(ص)بقبول حسن والمراد رضا عنها الرضا التام وهذا يعنى أنه قبلها كنذر
وأنبتها نباتا حسنا والمراد فنماها نموا جميلا أى رباها تربية حسنة وكفلها
زكريا(ص)والمراد وجعل زكريا(ص)مسئولا عنها فى الرزق والتربية ومع هذا كان
زكريا(ص)كلما دخل عليها المحراب والمراد كلما ولج على مريم(ص)المسجد وهو
مكان خدمتها للاطمئنان عليها وجد عندها رزقا والمراد لقى لديها نفعا أى
طعاما وشرابا وكافة ما تحتاجه وهى الأشياء التى يجب عليه توفيرها لها ومن
ثم كان يسألها أنى لك هذا ؟أى من أين لك هذا النفع؟وهذا واجب كل رب أسرة أو
كفيلها إذا وجد ما يريبه فقالت له:هو من عند أى لدى الله وهذا معناه أن
الله أرسله لها إن الله يرزق من يشاء بغير حساب والمراد إن الله يعطى من
يريد بغير حدود أى بدون قانون للعطاء ولأن زكريا(ص) رسول فقد كان يعلم صدق
مريم(ص) ولذا تذكر أن له حاجة عند الله وفى هذا قال تعالى :
"فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها
نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل زكريا عليها المحراب وجد عندها رزقا قال
يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب"
صلاة زكريا (ص)في المحراب :
بين الله لنا أن الإستجابة لدعاء
زكريا(ص)كانت سريعة حيث تحققت وهو ما زال يكرر الدعاء ويلح عليه فى المسجد
وهو المحراب فقد نادته أى خاطبته الملائكة فقالت إن الله يبشرك بيحيى أى إن
الله يخبرك بإبن لك اسمه يحيى وهذا يعنى أن الله هو الذى اختار له
الإسم،مصدقا بكلمة من الله والمراد مؤمنا برحمة من الله وهو عيسى (ص)وسيدا
أى حاكما بحكم الله أى حصورا أى مطيعا لحكم الله ونبيا من الصالحين أى
ورسولا من المحسنين وهذا يعنى أن الله جعله رسولا وأخبر الأب بهذا .
وفى هذا قال تعالى :
"فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين "
خروج زكريا(ص) من المحراب :
بين الله لنبيه(ص)أن زكريا (ص)لما
سمع كلام جبريل(ص)دعا الله فقال :رب أى إلهى اجعل لى آية أى حدد لى علامة
والمراد أن يعين له إشارة معينة يعلم بها أن الحمل سيتحقق فى المستقبل
فأوحى الله له :آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا والمراد علامتك ألا
تحدث البشر ثلاث أيام كليا وهذا يعنى أن العلامة الدالة على تحقق الحمل فى
المستقبل هى ألا يقدر زكريا (ص)على الحديث مع الناس لمدة ثلاث أيام متتالية
وبعد أن انتهى من العلم بأمر الوحى أحس أنه لا يقدر على الكلام فخرج على
قومه من المحراب والمراد فطلع على شعبه من المصلى فأوحى إليهم أى فأشار لهم
بالرموز إشارة معناها سبحوه بكرة وعشيا أى أطيعوا حكم الله نهارا وليلا
وفى هذا قال تعالى :
"قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوه بكرة وعشيا "
تسور الخصوم المحراب :
سأل الله نبيه (ص)هل أتاك نبأ
الخصم والمراد هل جاءك خبر المتشاجرين إذ تسوروا المحراب والمراد وقت صعدوا
على جدار المسجد فدخلوا والمراد فولجوا على داود(ص)ففزع منهم أى فخاف من
أذاهم فقالوا له :لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض والمراد لا تخشى أذى
متشاجران ظلم أحدنا الأخر فاحكم بيننا بالحق والمراد فافصل بيننا بالعدل
واهدنا إلى سواء الصراط والمراد وعرفنا عدل الدين إن هذا أخى له 99نعجة أى
غنمة ولى نعجة أى غنمة واحدة فقال أكفلنيها أعطنى إياها وعزنى فى الخطاب أى
وغلبنى فى الكلام وهذا يعنى أن الظالم أراد أن يزداد غنى وأن يفقر أخيه
أكثر من فقره وغلبه فى الكلام بمعسول الحديث وفى هذا قال تعالى :
"وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا
المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض
فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخى له تسع
وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزنى فى الخطاب "
عمل الجن المحاريب:
بين الله لنبيه (ص)أن أعطى
سليمان(ص)الريح وهى الهواء المتحرك غدوها شهر ورواحها شهر والمراد أن
ذهابها سرعته فى يوم هى سرعتهم فى شهر فى السفر وإيابها سرعته فى يوم
سرعتهم فى السفر فى شهر وهذا يعنى أنها تسافر بالركاب فى يوم قدر سفرهم فى
شهر،وأسال له عين القطر والمراد وأجرى له نهر النحاس ليصنع منه ما يريد
وهذا يعنى أن المعادن تجرى تحت سطح الأرض فى مجارى محددة ،وبين لنا أنه سخر
الجن له فمنهم من يعمل بين يديه والمراد من يشتغل عند سليمان(ص)بإذن ربه
والمراد أن الجن يعملون عند سليمان(ص)بأمر خالقه ومن يزغ منهم عن أمر الله
والمراد ومن يخالف منهم أمر الله وهو حكمه بالعمل عند سليمان (ص)يذقه من
عذاب السعير والمراد يعاقبه بعقاب النار أى يدخله جهنم والجن يعملون أى
يصنعون له ما يشاء أى ما يريد من المحاريب وهى المساجد والتماثيل وهى
المنارات التى تنير للناس فى البر والبحر والجفان التى كالجواب والمراد
وقصعات الطعام التى تشبه أحواض الماء الكبيرة ،والقدور الراسيات وهى
الأطباق الثابتات أى حلل الطبخ الراسخات على مواقد النار ،وقال
لسليمان(ص)اعملوا آل داود شكرا والمراد افعلوا أهل داود(ص)حسنا والمراد أن
يطيعوا حكم الله وقليل من عبادى الشكور والمراد وعدد قليل من خلقى هو
المطيع لحكمى وفى هذا قال تعالى :
"ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها
شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم
عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان
كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادى الشكور "
الحرب في الحديث :
"إن الله قال من عادى لى وليا فقد
أذنته بالحرب فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده
التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها وإن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى
لأعيذنه وما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا
أكره مساءته "رواه البخارى والخطأ الأول هو أن الله سمع وبصر ويد ورجل وليه
ودعونا نتساءل كيف يكون الله أعضاء وليه ؟إن هذه الخرافة أى كون الله
أعضاء وليه هى الحلول والإتحاد بين الإله والمخلوق ومن المعلوم أن الله كان
ولا مكان فكيف يكون فى مكان هو جسد الإنسان ؟أليس هذا تناقضا ؟ثم كيف يكون
المحب أعضاء وليه وهو يصيبه فيها بالأمراض ؟ألم يعمى الله يعقوبا (ص)ويصيب
أيوبا (ص)بالعلل فى الأعضاء؟لو كان الله هو تلك الأعضاء وهو محال ما
أصابها المرض أبدا والخطأ الثانى أن الله يتردد فى أمر إماتة المؤمن
ويتعارض هذا مع أن أمر الله فورى ليس فيه تردد مصداق لقوله تعالى بسورة
مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "ولو كان الله يتردد
لشابه مخلوقاته فى ترددها وهو ما يناقض قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء"
" أن النبى قل للقحة عنده من يحلب
هذه فقام رجل فقال ما اسمك فقال له مرة فقال اجلس ثم قال من يحلب هذه
الناقة فقام رجل فقال له ما اسمك قال حرب قال اجلس ثم قال من يحلب هذه
الناقة فقام أخر فقال ما اسمك قال يعيش قال احلب "مالك والخطأ هو كراهية
بعض الأسماء وقطعا لا يوجد أسماء مكروهة مثل مرة وحرب خاصة أن مرة تعنى قوة
وتعنى طعم المرارة فهى من ناحية حسنة ومن ناحية عند البعض مكروهة وكلمة
حرب إذا أضيفت للكفر مثلا فأصبح الاسم حرب الكفر فهو اسم حسن لأن الاسم
يعنى مقاومة الظلم .
"0وبين حذيفة 000قال كنا نخبر أنهم
14فإن كنت منهم فقد كان القوم15 وأشهد بالله أن 12 منهم حرب لله 000وعذر
ثلاثة 000 فقال إن الماء قليل فلا يسبقنى إليه أحد فوجد القوم قد سبقوه
فلعنهم رواه مسلم ،والخطأ علم النبى (ص)بالمنافقين وهو ما نفاه الله
بقوله بسورة التوبة "ومن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا
على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم "
"عن عمر كان يأتى اليهود فيسمع من
التوراة فيتعجب كيف تصدق ما فى القرآن فمر بهم النبى فقلت نشدتكم بالله
أتعلمون أنه رسول الله فقال عالمهم نعم نعلم أنه رسول الله 000فقال عدونا
جبريل لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب والهلاك 000ميكائيل ينزل بالقطر
والرحمة 000قلت وكيف منزلتهما من ربهما قالوا أحدهما عن يمينه والأخر عن
الجانب الأخر 000رواه ابن راهويه وابن أبى حاتم والخطأ نزول جبريل(ص)بالأذى
وهو يخالف أنه ينزل بالرحمة والعقاب ككل الملائكة مصداق لقوله تعالى بسورة
القدر "تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر "فكل أمر يحتمل
الرحمة أو العقاب والخطأ تشبيه الله بالخلق فهو يرى من محمد(ص)ويأتى فى شكل
صورة ويمسك بين ثديى القائل وتمسكه الرحم من حقوه ويمسك الكون بأصابعه
ويقف جبريل (ص)وميكائيل (ص)عن جانبيه ويخالف هذا أنه لا يشبه خلقه فى شىء
مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فهو لا يرى ولا يمسك ولا
ينزل فى مكان ولا يمسكه أحد ولا يمسك أحد بيديه ولا يوجد له جانبين كخلقه
الثلاثاء، 23 يونيو 2026
اللبس فى الإسلام
اللبس فى الإسلام
اللبس فى القرآن
الليل لباس
بين
الله للناس أنه هو الذى جعل لهم الليل لباسا والمراد الذى خلق لهم الليل
سكنا مصداق لقوله بسورة النمل "انا جعلنا الليل ليسكنوا فيه "وخلق النوم
وهو النعاس سبات أى راحة لأجسامهم وجعل النهار نشورا أى وخلق النهار معاشا
أى وقتا للصحو مصداق لقوله بسورة النبأ"وجعلنا النهار معاشا"
وفى هذا قال تعالى :"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا "
وقوله"
وجعلنا الليل لباسا" المراد به وخلق الليل سكنا والنهار مبصرا مصداق لقوله
بسورة غافر"الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه"وقوله بسورة يونس"والنهار
مبصرا" وفى هذا قال تعالى :
" وجعلنا الليل لباسا"
لباس الانسان
خاطب
الله بنى آدم وهم أولاد آدم(ص)فيقول لهم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى
سواءتكم أى ريشا والمراد قد أعطينا لكم ثيابا تغطى عوراتكم أى ملابسا،وهذا
يعنى أن الله هو الذى علم الناس طريقة صنع اللباس وهو الملبس ووظيفة
الملابس هى موارة السوءة وهى تغطية العورة ،وقال لهم ولباس التقوى والمراد
وقد أنزلنا لكم عمل الطاعة لحكم الله وهذا يعنى أن الله أوحى للناس أن
يعملوا الخير وهو طاعة حكم الله ،ويبين لهم أن ذلك خير أى الطاعة لحكم الله
أحسن من عصيان حكمه ،ويبين لهم أن ذلك من آيات الله والمراد أن ما سبق
ذكره من أحكام الله ذكرها لعلهم يذكرون أى يطيعون حكم الله وفى هذا قال
تعالى :
"يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون"
لباس الأبوين
طلب
الله من بنى آدم وهم أولاد آدم(ص) ألا يفتنهم الشيطان والمراد ألا تخدعهم
شهوات النفس كما أخرج أبويهم من الجنة والمراد كما خدعت والديهم فتسببت فى
طردهما من الحديقة حيث ينزع عنهما لباسهما أى حيث تخلع عنهما ثيابهما
والسبب ليريهما والمراد لتظهر لهما عوراتهما وهى الأشياء التى خجلا من
رؤيتها،ويبين لهم أنه يراهم وقبيله من حيث لا يرونهم والمراد أن الشهوة
تعرفهم هى وأنصارها من حيث لا يعرفونها وهذا يعنى أن الشهوات تخدع الإنسان
من حيث لا يعرف ولا ينتظر،وبين الله لهم أنه جعل الشياطين وهى الشهوات
أولياء للذين لا يؤمنون والمراد أنصار للذين لا يصدقون حكم الله وهذا يعنى
أن الشهوات تناصر صاحبها الكافر بتشجيعه على الكفر.
وفى هذا قال تعالى :
"يا
بنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما
ليريهما سواءتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين
أولياء للذين لا يؤمنون"
لباس التقوى
خاطب
الله بنى آدم وهم أولاد آدم(ص)فيقول لهم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى
سواءتكم أى ريشا والمراد قد أعطينا لكم ثيابا تغطى عوراتكم أى ملابسا،وهذا
يعنى أن الله هو الذى علم الناس طريقة صنع اللباس وهو الملبس ووظيفة
الملابس هى موارة السوءة وهى تغطية العورة ،وقال لهم ولباس التقوى والمراد
وقد أنزلنا لكم عمل الطاعة لحكم الله وهذا يعنى أن الله أوحى للناس أن
يعملوا الخير وهو طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون"
حلية البحر لباس لنا
بين
الله للناس أنه سخر أى خلق البحر وهو الماء لهم للتالى أن يأكلوا منه لحما
طريا والمراد لتطعموا منه لحما لينا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها أى
وتستطلعوا منه الماء حلية ترتدونها وهذا يعنى أنهم يصطادون من الماء
الأسماك وأشباهها والحلى وهى الياقوت والمرجان والذهب والفضة وغير ذلك
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها "
وبين
الله للناس أن البحران والمراد البحر والنهر بألفاظ الناس وهما الماءين لا
يتساويان فهذا عذب فرات سائغ شرابه والمراد مقبول حلو مقبول طعمه أى مذاقه
وهذا ملح أجاج أى طعمه مالح لاذع ومن الماءين تأكلون لحما طريا والمراد
وتطعمون من صيد الماءين لحما لينا وتستخرجون حلية تلبسونها والمراد
وتستطلعون من الماءين معدن تتخذونه حلية أى زينة ترتدونها رجالا ونساء وبين
الله للنبى (ص)أنه يرى الفلك فيه مواخر والمراد يشاهد السفن فى البحر
جاريات والسبب أن يبتغوا من فضله أى أن يطلبوا من رزق الله وقد أعطاهم كل
هذا لعلهم يشكرون أى يطيعون حكمه
وفى هذا قال تعالى :
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها "
لباس بعضنا بعض :
قوله
"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "يفسره
قوله تعالى بسورة الروم "ومن آياته خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها "فالرفث هو السكون للنساء ويفسره قوله بسورة البقرة "نساؤكم حرث لكم
"فكون النساء لباس هو كونهم حرث للرجال والمعنى أبيح لكم ليلة الامتناع
جماع زوجاتكم هن سكن لكم وأنتم سكن لهن،يبين الله للمؤمنين أن أحل أى أباح
لهم الرفث للنساء والمراد مباشرة الزوجات أى جماعهن وبلفظ أوضح نيكهن
والنساء لباس للرجال أى سكن يقضون فيه شهوتهم والرجال لباس للنساء أى سكن
يقضون معه شهوتهن
وفى هذا قال تعالى :
"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "
إلباس الملاك
بين
الله لنبيه(ص)أنه لو جعل أى بعث ملكا أى ملاكا رسولا لجعله رجلا والمراد
لخلقه على صورة إنسان لسبب بسيط هو أن الملاك لا يرى من قبل الناس فى صورته
الملائكية لأنها صورة خفية كما بين أنه سيلبس عليهم ما يلبسون أى سيخلط
عليهم ما يخلطون والمراد أنه سيجعل أمره خفيا كما أن الناس يخفون الحق فى
الباطل وفى هذا قال تعالى :"ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما
يلبسون"
إلباس الحق بالباطل
قوله
"ولا تلبسوا الحق بالباطل "يفسره قوله بسورة الأنعام "وليلبسوا عليهم
دينهم "فالحق هو الدين الذى يتم إلباسه ثوب الباطل ويفسره قوله بعده "ولا
تكتموا الحق"فكتم الحق هو إلباس الحق ثوب الباطل حتى لا يعلمه الناس
والمعنى ولا تخلطوا العدل بالظلم أى لا تسروا العدل عن الناس ،وقوله "وأنتم
تعلمون"يعنى وأنتم تعرفون جزاء من يفعل ذلك وهو النار ومعنى الآية ولا
تخلطوا حكم الله بحكم الشيطان أى لا تخفوا حكم الله فى حكم الشيطان وأنتم
تعرفون جزاء من يفعل هذا وهو النار .
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون "
لباس الجوع والخوف
بين
الله للنبى(ص) مثلا أى عظة أى عبرة هى أن قرية كانت أمنة مطمئنة والمراد
أن أهل بلدة كانوا محفوظين من العذاب محميين من الأذى يأتيهم رزقهم رغدا
والمراد يجيئهم نفعهم من كل نوع متتابعا من كل مكان أى جهة وهذا يعنى أنهم
كانوا يعيشون فى سعادة وهناء فكفروا بأنعم الله والمراد فكذبوا بوحى الله
والمراد فكذبوا بأحكام الله فكانت النتيجة هى أن أذاقهم الله لباس الجوع
والخوف والمراد أن أصابهم الله بآلام الجوع وهو عدم الأكل والرعب وهو ألم
عدم الإطمئنان والسبب ما كانوا يصنعون أى يفسقون مصداق لقوله بسورة
الأعراف"بما كانوا يفسقون وفى هذا قال تعالى :
"وضرب
الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت
بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون"
إلباس الناس شيعا
طلب
الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار:الله هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من
فوقكم والمراد الله هو المستطيع أن ينزل عليكم عقابا من أعلاكم مثل الريح
والحجارة التى ترميها الطير ،أو من تحت أرجلكم والمراد أو من أسفل أقدامكم
مثل الزلازل ،أو يلبسكم شيعا والمراد أو يخلقكم فرقا بعد أن كنتم متحدين
وفسر هذا بقوله أو يذيق بعضكم بأس بعض والمراد ويسوم بعضكم أذى بعض وهذا
يعنى أن الشيع نتيجة معاداة بعضها تحارب بعضها دفاعا عن اعتقادها وهو
دينها،وطلب الله من نبيه(ص)أن ينظر كيف يصرف الآيات والمراد أن يعلم كيف
يبين الأحكام مصداق لقوله بسورة المائدة"انظر كيف نبين لهم الآيات"والسبب
لعلهم يفقهون أى لعلهم يتذكرون مصداق لقوله بسورة البقرة "ويبين آياته
للناس لعلهم يتذكرون "أى لعلهم يطيعون الأحكام وطلب النظر من الرسول(ص)غرضه
أن يعرف كفر القوم رغم وضوح الحق .
وفى هذا قال تعالى :
"قل
هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم
شيعا أو يذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون "
اللبس من الخلق الجديد
سأل
الله أفعيينا بالخلق الأول والمراد هل تألمنا من الإبداع السابق ؟والغرض
من السؤال هو إخبارنا أن الله لم يتعب من خلق للمخلوقات أول مرة ،ويبين
لنبيه (ص)أن الكفار فى لبس من خلق جديد والمراد فى كفر ببعث للحياة مرة
أخرى
وفى هذا قال تعالى :
"أفعيينا بالخلق الأول بل هم فى لبس من خلق جديد"
عدم إلباس الايمان بالظلم
بين
الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)أجاب على السؤال الذى سأله للكفار فقال:الذين
أمنوا أى الذين صدقوا حكم الله ولم يلبسوا إيمانهم بظلم والمراد ولم
يضيعوا إسلامهم بكفرهم وهذا يعنى أنهم لم يكفروا بعد إسلامهم أولئك لهم
الأمن وهو السعادة أى الصلوات أى الرحمة أى الجنة وهم مهتدون أى مرحومون أى
متمتعون بنعم الجنة مصداق لقوله بسورة البقرة"أولئك عليهم صلوات من ربهم
ورحمة وأولئك هم المهتدون"
وفى هذا قال تعالى :
"الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون "
إلباس الدين على الناس
بين
الله لنبيه(ص) أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من
المشركين والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار مصداق لقوله بسورة الأنعام"زين
للذين كفروا"قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا يعنى أنهم حسنوا لهم أن
يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى يرجعوهم عن الحق وفسر هذا
بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم حكم الله والمراد حتى
يبعدوهم عن دين الله ،ويبين الله أنه لو شاء ما فعلوه والمراد لو أراد ما
عملوا إضلال المشركين ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يذرهم أى يترك طاعة ضلالهم
وفسر هذا بأن يترك ما يفترون والمراد يدع طاعة الذى يشرعون من الأحكام
الضالة .
وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون"
صنعة اللبوس
بين
الله للنبى(ص) أنه علم داود(ص) صنعة لبوس للناس والمراد عرفه حرفة دروع
للناس أنه عرفه صنعة هى صناعة الدروع للناس لتحصنهم من بأسهم أى لتحميهم من
أذى أسلحتهم ويسأل الله الناس فهل أنتم شاكرون أى "فهل أنتم مسلمون " كما
قال بسورة الأنبياء والغرض من السؤال هو أن يشكر الناس الله .
وفى هذا قال تعالى :
" وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون"
لباس الجنة:
بين
الله للناس كسابقه على لسان نبيه(ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله
وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات لهم جنات عدن والمراد لهم نعيم مقيم
تجرى من تحتهم الأنهار والمراد تسير فى أسفل أرضهم العيون ذات الأشربة
اللذيذة وهم يحلون فيها من أساور من ذهب والمراد يزينون فى الجنة من حلى من
ذهب وهم يلبسون ثيابا خضرا والمراد يرتدون ملابسا خضراء اللون من سندس أى
حرير ناعم واستبرق وهو نسيج له بريق وهم متكئين فيها على الأرائك والمراد
راقدين متقابلين فى الجنة على الأسر
وفى هذا قال تعالى :
"إن
الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات
عدن تجرى من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا
من سندس واستبرق "
وبين
الله لنبيه (ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى مقام أمين والمراد فى
مسكن محمود أى طيب مصداق لقوله بسورة الإسراء"مقاما محمودا"وهذا المسكن هو
جنات أى حدائق وعيون والمراد أنهار مصداق لقوله بسورة القمر "فى جنات
ونهر"وهم يلبسون من سندس وإستبرق والمراد يرتدون ثياب من حرير أخضر وحرير
له بريق وهم متقابلين أى متلاقين على الفرش ،وكذلك أى وبهذا النعيم زوجناهم
بحور عين والمراد أعطيناهم قاصرات الطرف وهم يدعون فيها بكل فاكهة آمنين
والمراد وهم ينادون فى الجنة إلى التمتع بكل متعة سالمين من أى أذى وهم لا
يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى والمراد وهم فيها لا يعرفون الوفاة
إلا الوفاة السابقة فى البرزخ عند القيامة وهذا يعنى أنهم باقون دون موت
ووقاهم عذاب الجحيم والمراد ومنع الله عنهم عقاب السموم مصداق لقوله بسورة
الطور"ووقانا عذاب السموم"وهذا فضل من ربهم أى رحمة من خالقهم وذلك هو
الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير"
وفى هذا قال تعالى :
"إن
المتقين فى مقام أمين فى جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك
وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا
الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم "
اللبس فى الحديث :
"من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الأخرة رواه البخارى ومسلم والترمذى
"لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا "رواه مسلم .
"
رأى عمر عطاردا التميمى يقيم بالسوق حلة سيراء00000فقال إنى لم أبعث إليك
لتلبسها ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك وفى رواية لتنتفع بها
وفى رواية لتصيب بها مالا وفى رواية لبس النبى يوما قباء من ديباج 0000فقال
نهانى عنه جبريل فقال يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتينه قال إنى لم أعطكه
لتلبسه لتبيعه فباعه بألفى درهم "رواه مسلم ونلاحظ تناقضا بين رواية "ولكنى
بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك "فهنا الهدف منها قسمتها بين زوجاته
وبين رواية "لتصيب بها مالا "فهنا الهدف منها أن يبيعها فيربح مالا وهو
تناقض ظاهر
أهدى لرسول الله فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعا شديدا كالكاره ثم قال لا ينبغى هذا للمتقين "رواه مسلم .
"نهى
رسول الله عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع قال لا يلبس الحرير
إلا من ليس له منه شىء فى الآخرة إلا هكذا "رواه مسلم والترمذى وهو يناقض
قولهم لا تلبسوا الحرير ولا الديباج "رواه مسلم فهنا نهى تام عن الحرير وفى
القول إباحة لقدر عدة أصابع .
"
حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم "رواه الترمذى وهو
يناقض قولهم "عن النبى أنه نهى عن خاتم الذهب "رواه الترمذى فهنا تحريم
لخاتم الذهب فقط وعلى الكل رجالا ونساء بينما فى القول كل الذهب محرم على
الرجال ومباح للنساء وهو تعارض ظاهر .
"أن
عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى النبى فى غزاة لهما
فرخص لهما فى قمص الحرير قال ورأيته عليهما "رواه مسلم والترمذى .
"
نهانى رسول الله عن التختم بالذهب وعن لباس القسى وعن القراءة فى الركوع
والسجود وعن لبس المعصفر وعن الجعة وفى رواية نهانى أن أجعل خاتمى فى هذه
ونهانى عن لبس القسى وعن جلوس على المياثر رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا
هو تحريم الحرير وهو الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح
لنا لبس السرابيل أى الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس
وهو أذى السلاح وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم
الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "
"جاء
رجل إلى النبى وعليه خاتم من حديد فقال مالى أرى عليك حلية أهل النار ثم
جاءه وعليه خاتم من صفر فقال مالى أجد منك ريح الأصنام ثم أتاه وعليه خاتم
من ذهب فقال مالى أرى عليك حلية أهل الجنة قال من أى شىء اتخذه قال من ورق
ولا تتمه مثقالا وفى رواية يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده
"رواه مسلم والترمذى .
"أمرنا
رسول الله بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة 0000ونهانا عن
سبع عن خاتم الذهب وآنية الفضة ولبس الحرير والديباج والإستبرق و القسى
"رواه الترمذى والخطأ الخاص هنا أنه نهى عن 7 وذكر ستة خاتم الذهب وآنية
الفضة والحرير والديباج والإستبرق والقسى .
"عندى
أخوف عليكم من الضبع إن الدنيا ستصب عليكم صبا فيا ليت أمتى لا تلبس الذهب
"رواه أحمد وهو يناقض قولهم"حرم الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم
"رواه الترمذى فهنا الذهب مباح للإناث بينما هو محرم على الأمة كلها فى
القول .
والخطأ
المشترك هو تحريم لبس الذهب على الرجال وأحيانا على النساء وهو ما يخالف
أن الله أباح لنا التحلى بكل أنواع الحلى المستخرجة من البحر وفى هذا قال
تعالى بسورة النحل "وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا
منه حلية تلبسونها " وهو يناقض قولهم "هذان –أى الحرير والذهب- حرام على
الرجال حلال للنساء "فهنا الذهب مباح بينما فى القول حرام لكونهما ويل أى
عذاب للنساء وهو تباين بين " إياكم والتعرى فإن معكم من لا يفاركم إلا عند
الغائط وحين يفضى الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم "رواه الترمذى وهو
يناقض قولهم "من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه 000حتى يخيره من
أى حلل الإيمان شاء يلبسها "رواه الترمذى والسنن الكبرى للبيهقى فهنا
إباحة التعرى بترك اللباس وفى القول تحريم للتعرى ووجوب اللباس وهو تعارض
،والخطأ وجود الملائكة فى الأرض حيث تدخل الأماكن الخالية من الكلاب
والتماثيل والصور وتوجد مع الإنسان عدا وقت التعرى وهو ما يخالف وجودها فى
السماء وخوفها من النزول للأرض مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك
فى السماء "وقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين
لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ".
"رأى
رسول الله على ثوبين معصفرين فقال إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها وفى
رواية قال أأمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل احرقهما "رواه مسلم والخطأ
هنا النهى عن الأثواب المعصفرة وحرقها وهو يخالف أن حرق الثياب دون غسلها
لإزالة اللون المعصفر وهو الأصفر هو جنون وذلك لأنه يمنع الاستفادة من
الثياب فالقائل لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل كما أن سبب النهى عن ملابس
معينة فى أماكن معينة هو إظهار العورة واللون ليس سببا للنهى ما دام لا
يظهر العورة واللون الأصفر ليس مظهرا للعورة ولو فرضنا أن سبب النهى هو كون
الثوب المعصفر من ثياب الكفار لوجب علينا ألا نلبس شىء إطلاقا لأن ألبسة
النبى (ص)نفسه كانت تستورد من بلاد الكفر ولأن أهله فى مكة ومن حولهم من
الكفار كانوا هم الذين اخترعوا الثياب التى كان يلبس منها ,.
"نوروا
قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الأخرة "والخطأ هنا هو أن
نور القلب يأتى من لبس الصوف المذل فى الدنيا وهو تخريف لأن نور القلب هو
الوحى الإلهى وليس لبس الصوف ولذا قال تعالى بسورة الزمر "أفمن شرح الله
صدره للإسلام فهو على نور من ربه " ولبس الصوف ليس مذل للمسلمين لأنهم
أعزاء مصداق لقوله بسورة المنافقون"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ".
"البسوا
البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم وإن خيرا أكحالكم الإثمد يجلو
البصر وينبت الشعر "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الأول هو أن خير الثياب
هو البيض وهو قول لا أساس له لأن الله لم يميز لون على لون بدليل قوله
تعالى بسورة الروم "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم
"وقد ذكر الله أن اللون الأصفر يسر الناظرين فى سورة البقرة واللون الأخضر
هو لون حرير الجنة ولو كان هناك تفضيل للون لكان الأصفر والأخضر والخطأ
الثانى هو أن الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر وهو ما يخالف أن الطب الحالى
أثبت أن الكحل يضر العين زد على هذا أن الطعام هو الأصل فى نمو الشىء
بالجسم وأما الشىء الخارجى فلا يفعل هذا.
"من
تحلى بباطل كان كلابس ثوبى زور "رواه أبو داود والخطأ هنا هو التحلى
بالباطل كلبس ثوبى زور والسؤال الآن وهل هناك ملابس للزور أليس هذا عجيبا
؟إن شاهد الزور لا يلبس لبس اسمه لباس الزور لأن الزور يطلق على الفاعل وهو
الشاهد وليس على لبسه ثم لماذا ثوبين وليس واحد أو أكثر من ثوبين ؟
"من
ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه يوم القيامة على رءوس الخلائق
حتى يخيره من أى حلل الإيمان شاء يلبسها"رواه الترمذى والبيهقى فى السنن
الكبرى والخطأ هنا هو إباحة ترك اللباس وهو التعرى وهو يخالف كراهية
الإنسان لإنكشاف عورته بدليل أن آدم (ص)وزوجه لما انكشفت عورتهما غطياها
بورق الشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ذاقا الشجرة بدت لهما
سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة "كما أن الله خلق لنا السرابيل
أى الملابس الواقية من الحر والبرد والبأس فى هذا قال بسورة النحل "وجعل
لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "فهل خلقها الله لكى نتركها
أليس هذا جنونا "وهو يناقض قولهم "إياكم والتعرى "رواه الترمذى فهنا تحريم
للتعرى وفى القول إباحة للتعرى.
"أتى
النبى قبر عبد الله بن أبى فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من
ريقه وألبسه قميصه "رواه مسلم والخطأ هنا هو ظن الرجل فى القول أن إلباس
الميت قميصه ونفثه عليه من ريقه ووضعه على جسمه يفيده عند الله بشىء وهو
يخالف أن النبى (ص) يعرف أن المنافق سيدخل النار مصداق لقوله بسورة النساء
"إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "وقطعا النبى (ص)لم يفعل
ما فى القول كما أنه خالف قوله بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات
أبدا ولا تقم على قبره "فكيف يأتى عند القبر ويخرجه ويقوم عند قبره هذا
الوقت أليس هذا جنونا
"ادهنوا
يذهب البؤس عنكم والبسوا تظهر نعمة الله عليكم وأحسنوا إلى مماليكم فإنه
أكبت لعدوكم "والخطأ هنا هو أن دهان الشعر يذهب البؤس وهذا تخريف أن البؤس
لا يزول بدهان الشعر وإنما بنصر الله مصداق لقوله تعالى بسورة محمد "إن
تنصروا الله ينصركم "والخطأ الأخر هو أن الإحسان للماليك يكبت العدو وهو
تخريف لأن لا صلة بين المماليك وكبت العدو الذى يكتبه شىء واحد هو إعداد
القوة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن
رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ".
"من
قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والده تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء
الشمس فى بيوت الدنيا لو كانت فيكم فما ظنكم بالذى عمل بهذا ؟"رواه أبو
داود والخطأ هنا هو إعطاء الوالدين أجر على عمل ولدهما فى الأخرة ويتعارض
هذا مع أن الإنسان يعطى أجر على سعيه وهو عمله وليس عمل غيره مصداق لقوله
تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن والدى النبى (ص)وهم
حسب الروايات التاريخية كفرة فهل يلبسهما الله التاج ؟قطعا لا لأنهما
كافران فى النار كذلك الحال مع والد إبراهيم (ص) .
"يجىء
صاحب القرآن يوم القيامة فيقول يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا رب
زده فيلبس حلة الكرامة ثم يقول يا رب أرض عنا فيقال اقرأ ورتل ويزاد بكل
آية حسنة "رواه الترمذى والخطأ الأول هنا هو أن صاحب القرآن يقول يارب
ويخالف هذا أن صاحب القرآن هو الله فهو قائله فكيف يخاطب نفسه فيقول يا رب
أليس هذا خبلا ؟والخطأ الثانى هو أن كل آية بحسنة إذا قرأها فى الأخرة
ويخالف هذا أننا لو اعتبرنا الآية المقروءة عمل صالح فلن تكون بحسنة وإنما
بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها "زد على هذا أن الأخرة دار ثواب وعقاب وليس دار اختبار كقراءة
القرآن
"كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم فقال رسول الله فصوموه أنتم "رواه مسلم
والخطأ
هنا هو الأمر بصوم يوم عاشوراء وهو يخالف أن الله لم يفرض سوى صوم رمضان
بقوله بسورة البقرة "يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على
الذين من قبلكم "كما أن الله بين الصيام شهرا وليس يوما بقوله "فمن شهد
منكم الشهر فليصمه ".
"من
أكل طعاما ثم قال الحمد لله 0000غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن لبس
ثوبا فقال الحمد لله 0000غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر "رواه أبو داود
والخطأ هو غفران ذنوب الحامد المتأخرة وقطعا هذا خطأ لأن الله يغفر الذنوب
السابقة فقط مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "ولو
كان هذا صحيحا لدخل الكفار كلهم الجنة فهو سيعملون بعض الأعمال الحسنة ومن
ثم يعتمدون عليها فى دخول الجنة لأنها تغفر كل الذنوب سابقها ومتأخرها .
"كان
أبو ليلى يسمر مع على فكان يلبس ثياب الصيف فى الشتاء وثياب الشتاء فى
الصيف فقلنا لو سألته فقال إن رسول الله بعث إلى وأنا أرمد يوم خيبر قلت يا
رسول الله إنى أرمد العين فتفل فى عينى ثم قال اللهم اذهب عنه الحر
والبرد0000وفى رواية 0000فقال أين على فقيل يشتكى عينيه فأمر به فدعى له
فبصق فى عينيه فبرأ 00 رواه البخارى ومسلم والترمذى و ابن ماجه والخطأ حدوث
معجزات هى شفاء على بالبصق فى عينيه على الفور وهو ما يخالف أن الله منع
الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات
إلا أن كذب بها الأولون ".
"أمرنا
رسول الله فى العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد
والتضحية بأسمن ما نجد البقرة عن 7 والجزور عن 10 وأن نظهر التكبير
والسكينة والوقار"روى في سبل السلام للصنعانى وهو يناقض قولهم "نحرنا مع
رسول الله بالحديبية البدنة عن 7 والبقرة عن7 الشافعى فالجزور وهو البدنة
هنا عن 7 وفى القول عن 10
والخطأ
وجوب التضحية على المسلمين قادرين وغير قادرين وهو تخريف لأن النبى (ص)لا
يأمر الكل بالتضحية لعلمه بوجود فقراء ومحتاجين وغيرهم من الطوائف التى لا
تجد مالا كافيا كما أن التضحية واجبة على الحجاج إن قدروا عليها ماليا فإن
لم يقدروا فقد أوجب الله عليه صيام 10 أيام فقال بسورة البقرة "فمن تمتع
بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج
وسبعة إذا رجعتم "كما أن عيد الفطر ليس فيه أضحية
"كنت
مع أبى بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال
انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق فقال أبو بكرة اسكت سمعت رسول الله
يقول من أهان سلطان الله فى الأرض أهانه الله رواه الترمذى والخطأ هو وجوب
السكوت على الأمراء والحكام مع القدرة على تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن
الله طالبنا بعدم الركون أى السكوت على الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم
وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما
أن الله طالبنا برد العدوان فقال بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا
عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فكيف نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على
العدوان أليس هذا جنونا ؟كما أن الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على
الظالمين معناه عقاب المظلومين مع الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة
الأنفال"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
"ألبس
الله أيوب حلة من الجنة فتنحى أيوب وجلس فى ناحية ...رواه ابن أبى حاتم
والخطا هو ارتداء أيوب(ص)حلة من الجنة فى الأرض ويخالف هذا أن الجنة
الموعودة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم
وما توعدون "بينما هو فى الأرض ولا يخرج منها أى شىء . –
"كان
عيسى ويحيى ابنى خالة وكان عيسى يلبس الصوف وكان يحيى يلبس الوبر ولم يكن
لواحد منهما دينارا ولا درهما ولا عبد ولا أمة ولا ماوى يأويان إليه أينما
جنهما الليل أويا 000والخطأ أن يحيى (ص)وعيسى (ص)لم يكن لهما شىء من أمر
الدنيا كالبيت ويخالف هذا أن كل رسول من الرسل تزوج وأنجب مصداق لقوله
تعالى بسورة إبراهيم "ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية
"وقطعا الزواج والإنجاب يحتاجان لبيت ومال ينفق على أهل البيت .
"من
أضاف أربعة من المسلمين فواساهم مما يواسى به أهله فى مطعمهم ومشربهم
وملبسهم كان كعتق رقبة رواه أبو الشيخ والخطأ هو مخالفة الأجر للأجر
القرآنى وهوأجر عتق رقبة وهو ما يخالف قواعد الأجر القرآنى وهى أن العمل
غير المالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها "والعمل المالى بـ700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة
البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل
فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "والمجاهد لا يساويه فى أجره
أحدا مهما فعل لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم
وأنفسهم على القاعدين درجة "
"إنه
لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس
جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن
الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه
درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000رواه البزار والخطأ هو أن الله لا
يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن
قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا
قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما
أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب
ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب
"أن
الرسول قرأ فى صلاته بسورة الروم فلبس بعضها فقال إنما ليس علينا الشيطان
القراءة من أجل أقوام يأتون الصلاة بغير وضوء فإذا أتيتم الصلاة فأحسنوا
الوضوء أحمد والخطأ هو الجهر فى الصلاة بدليل معرفة السورة المقروءة وهى
الروم ويخالف هذا أن الله نهانا عن الجهر فى الصلاة فقال بسورة الإسراء
"ولا تجهر بصلاتك"
"حمل
رجل من العدو على المسلمين فقتل رجلا ثم حمل فقتل أخر ثم قال أينفعنى
الإسلام بعد هذا فقال رسول الله نعم فضرب على أصحابه فقتل رجلا 000فيرون أن
هذه الآية نزلت فيه "الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم "رواه ابن أبى
حاتم والخطأ هو أن قوله "الذين أمنوا000نزل فى رجل الحرب الكافر الذى أسلم
ثم استشهد مباشرة "وهو تخريف لأن الآية هى قول لإبراهيم (ص)بدليل ما قبلها
وما بعدها حيث يقول بسورة الأنعام "وحاجه قومه قال أتحاجونى فى الله وقد
هدانى ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربى شيئا وسع ربى كل شىء علما
أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم
ينزل به عليكم سلطانا فأى الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ولم يلبسوا
إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وتلك حجتنا أتيناها إبراهيم على
قومه "
"نوروا
قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الأخرة وإياكم أن تفسدوا
دينكم بحمد الله وثناءهم والخطأ هو أن تنوير القلب بلبس الصوف الذى يذل فى
الدنيا وهو تخريف لأن نور القلب وهو هدايته يأتى من نفسه وليس من لباس
الصوف وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر
فلنفسه ومن عمى فعليها " كما أن الصوف لا يذل فى الدنيا لأن الذل فى
الإسلام يأتى من سبب واحد هو عصيان وحى الله والخطأ الأخر هو أن إفساد
الدين بحمد الله ولا أعرف كيف يكون فساد الدين بحمد الله وهو صلاح
الدين؟كما أن ثناء البشر لا يفسد الدين لأن الذى يفسد الدين هو النفس التى
تريد الفساد
الاثنين، 22 يونيو 2026
العلق فى الإسلام
العلق فى الإسلام
العلق فى القرآن:
حرمة ترك الزوجة كالمعلقة:
بين
الله للمؤمنين أنهم لا يستطيعون أى لا يقدرون على فعل التالى:العدل بين
النساء والمراد المساواة بين الزوجات فى الحقوق حتى ولو حرصوا أى أرادوا
العدل وهذا يعنى أن العدل بين الزوجات أمر مستحيل ،وينهى الله المؤمنين عن
أن يميلوا كل الميل والمراد أن يتركوا إحدى الزوجات تركا كليا حتى لا
يذروها كالمعلقة والمراد حتى لا يجعلوها كالمرفوعة التى ليست متزوجة وليست
عزباء وإنما مجرد زوجة أمام الناس وإن كانت فعليا ليست زوجة وهذا يعنى أن
العدل المطلوب بين الزوجات هو العدل الجزئى بمعنى أن لا يترك الزوج زوجته
دون إعطائها حقوقها فى الجماع بحيث لا يحرم بعضهن منه حرمانا تاما ويبين
لهم أنهم إن يصلحوا أى يتقوا أى يطيعوا حكم الله فإن الله كان غفورا رحيما
والمراد فإن الله كان نافعا مفيدا لمن يطيعه برحمته ويبين لهم أنهم إن
يتفرقا والمراد إن ينفصلا بالطلاق فسيغنى كلا من سعته والمراد فسيعطى
الطليقين من رزقه وهو غناه ويبين لهم أنه واسع أى غنى يرزق العباد وهو حكيم
أى قاضى يقضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"ولن
تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها
كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما وإن يتفرقا يغن الله
كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما"
العلقة مرحلة من مراحل خلق الجنين:
خاطب
الله الناس وهم الخلق مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن
كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من
طين مصداق لقوله بسورة الأنعام"خلقكم من طين "والتراب هو الصعيد الذى تحول
إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما
استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى
الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى
مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو
الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير مصداق لقوله بسورة
المؤمنون"فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما "وهذه الحقائق ليبين أى
ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء
إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى
موعد معلوم له وحده ،ويبين الله للناس أنه من بعد مراحل الخلق السابقة
يخرجهم طفلا والمراد يخلقهم وليدا والمراد يخلق كل واحد منهم مولودا يعيش
ليبلغوا أشدهم أى ليصلوا قوتهم والمراد ليصلوا لسن الشباب ومنهم من يتوفى
أى يموت قبل وصوله لسن القوة ومنهم من يرد إلى أرذل العمر أى ومنهم من يعود
إلى أسوأ الحياة وهذا يعنى أن منهم من يصل لأسوأ مراحل الشيخوخة وفيها لا
يعلم من بعد علم شيئا أى وفيها لا يعرف من بعد معرفة أمرا وهذا يعنى أنه
يصاب بالنسيان التام لكل شىء ،وبين الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة
والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الأرض الميتة
"فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو
المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات
الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم مصداق لقوله
بسورة لقمان "فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "
وفى هذا قال تعالى :
"يا
أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم
من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء
إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد
إلى أرذل العمر لكيلا لا يعلم بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا
عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"
وبين
الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان
المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك
خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها
آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم
لأجزاء صلبة بدليل قوله بسورة الحج "من مضغة مخلقة وغير مخلقة "فالمضغة
المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى
غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه
خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى
شىء مختلف عن الجسم وبين لنا أنه تبارك أحسن الخالقين أى دام أفضل
المبدعين
وفى هذا قال تعالى :
"
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا
العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر فتبارك الله أحسن الخالقين "
وبين
الله للناس على لسان النبى(ص) أنه هو الذى خلقهم أى أبدعهم من تراب مبلل
وهو الطين مصداق لقوله بسورة الأنعام "هو الذى خلقكم من طين "وهذا الطين
تحول لطعام أكله الأبوان فتحول إلى نطفة أى جزء يسير من المنى الذى يفرز
عند الجماع ثم تحول الجزء اليسير وهو الحيوان المنوى والبويضة كما يسمونهم
الآن إلى علقة أى قطعة لحم كاللحم الممضوغ وبعد ذلك يخرجكم طفلا أى يخلقكم
وليدا ينمو ثم لتبلغوا أشدكم والمراد ثم لتصلوا قوتكم وهو شبابكم ثم
لتكونوا شيوخا أى ثم لتصبحوا بعد ذلك عجائز ومنكم من يتوفى أى يموت من قبل
فى أى مرحلة من المراحل السابقة وبعد ذلك لتبلغوا أجلا مسمى أى لتعيشوا
عمرا محددا تموتون بعده والسبب فى خلقكم هو أن تعقلوا أى تطيعوا حكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
"هو
الذى خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا
أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون "
وسأل
الله أيحسب الإنسان أن يترك سدى والمراد أيظن الكافر أن يخلق عبثا مصداق
لقوله بسورة المؤمنون"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا"؟والغرض من السؤال إخبار
النبى (ص)ان الكافر يعتقد أنه يخلق لهوا أى عبثا بلا حساب على العمل،ويسأل
ألم يك نطفة من منى يمنى والمراد ألم يك جزء من ماء يتدفق مصداق لقوله
بسورة الطارق" من ماء دافق"ثم كان علقة أى لحم مرفوع فى وسط الرحم فخلق أى
فأكمل الله خلقه فسوى أى فعدل الخلقة فجعل منه الذكر والأنثى والمراد فخلق
من المنى الولد والبنت ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الكفار
يعرفون أنهم خلقوا من جزء صغير ومع هذا يكفرون بإعادة إحياءهم رغم أنهم لم
يكونوا موجودين سابقا ،ويسأل أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى والمراد
أليس فاعل الخلق السابق عامل على أن يعيد الهلكى للحياة مرة أخرى ؟والغرض
من السؤال إخبار النبى (ص)والكل أنه الله قادر على إحياء الموتى فى الآخرة
وفى هذا قال تعالى :
"أيحسب
الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من منى يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل
منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى "
وبين
الله لنبيه (ص)أن يقرأ باسم ربه الذى خلق والمراد أن يعمل بحكم خالقه الذى
أبدع ،والله هو الذى خلق الإنسان من علق والمراد الذى أبدع الفرد من قطعة
لحم صغيرة مرفوعة فى وسط الرحم وكرر الله طلبه فقال اقرأ وربك الأكرم
والمراد أطع حكم الله وخالقك الأعظم الذى علم بالقلم والمراد الذى عرف
الإنسان عن طريق القلم وهو أداة الكتابة عن طريق كلمة كن وهو علم الإنسان
ما لم يعلم أى عرف آدم (ص)الذى لم يعرف وهو الأسماء كلها مصداق لقوله بسورة
البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها
وفى هذا قال تعالى :
"اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم "
العلق في الحديث :
"يكون
للوالدين على ولدهما دين فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به فيقول أنا
ولدكما فيودان أو يتمنيان أن لو كان أكثر من ذلك رواه الطبرانى
"كنا
نسمع أن الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامة وهو لا يعرفه فيقول مالك إلى وما
بينى وبينك معرفة فيقول كنت ترانى على الخطأ وعلى المنكر ولا تنهانى"رواه
رزين والخطأ هو تعلق الإنسان بالإنسان يوم القيامة ويخالف هذا أن كل واحد
يكون مشغولا بشأنه فلا يفكر فى أحد سوى نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة عبس
"لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
"يجىء
القاتل والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه يقول رب سل هذا لم قتلنى
والله لقد أنزلها الله على نبيكم ثم ما نسخها بعد ما أنزلها "رواه ابن ماجة
والخطأ الأول هو تعلق المقتول برأس القاتل يوم القيامة ويخالف هذا أن كل
إنسان يأتى فردا وحيدا ليس معه شىء مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "وكلهم
آتيه يوم القيامة فردا "والخطأ الثانى أن قول القائل يجىء القاتل 000لم
قتلنى قرآن لم ينسخ وهو تخريف لعدم تسجيل القول فى القرآن كما أن الله أنسى
نبيه(ص)كل ما أراد من القرآن وكذا المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة
الأعلى "سنقرئك فلا تنسى " "من بنى لله مسجدا بنى الله بيتا فى الجنة "وفى
رواية بنى الله له فى الجنة أوسع منه وفى رواية "قصرا من جنة وفى رواية
مثله فى الجنة وفى رواية ومن علق فيه قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى
يطفأ ذلك القنديل ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك
الحصير ومن أخذ منه قذاة كان له كفلان من الأجر "رواه البخارى ومسلم وابن
ماجة والترمذى والنسائى وابن ماجة وأبو داود وأحمد وابن حبان وفى موارد
الظمآن ومصنف ابن أبى شيبة وزيد وعند الرافعى وفى الكبير للطبرانى والخطأ
هنا هو أن أجر بناء مسجد هو قصر أو بيت أو مسجد فى الجنة وأيضا وجود كفلين
من الأجر لمن يأخذ قذاة من المسجد ونلاحظ تناقضا بين رواية قصرا ورواية
بيتا ورواية مثله أى مسجدا .
"إن
على بى أبى طالب أضاف رجلا 0000فقل له ما رجعك يا رسول الله قال إنه ليس
لى أن أدخل بيتا مزوقا وفى رواية وما أنا والدنيا وما أنا والرقم وفى رواية
000فقدكم من غزاة له وقد علقت مسحا أو سترا على بابها وحلت الحسن والحسين
قلبين من فضة فلم يدخل 0000فهتكت الستر وفككت القلبين عن الصبيين 000رواه
أبو داود وابن ماجة والخطأ أن النبى (ص)لم يدخل البيت بسبب القرام والستر
والقلبين وهو يخالف أن التصاوير ليست كلها محرمة لأنها لو كانت محرمة لوجب
عليه دخول البيت وتقطيع القرام والستر وخلع القلبين من باب إنكار المنكر
وهو يناقض قولهم "أنه دخل على أبى طلحة 000وفيها تصاوير وقال فيه النبى ما
قد علمت قال سهل أو لم يقل إلا ما كان رقما فى ثوب قال بلى ولكنه أطيب
لنفسى "رواه مالك والترمذى فهنا إباحة للرقم بينما فى القول تحريم للرقم
بقوله وما أنا والرقم وهو تناقض .
"مثل
الميت فى قبره مثل الغريق يتعلق بكل شىء ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ
أو قريب رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ أن عمل الغير يفيد الميت وهو ما
يخالف قوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وهنا سعى غيره
هو النافع له ويخالف أن الإنسان لا يدخل الجنة أو النار إلا بعمله مصداق
لقوله تعالى بسورة الأعراف "ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم
تعملون ".
"نفس
المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه "رواه الترمذى والشافعى وابن ماجة والخطأ
هنا هو أن نفس المؤمن معلقة بالدين حتى يقضى عنه وهو يخالف دخول المؤمن
الجنة بعد موته على الفور مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم
الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "ولو فرضنا
أن الدين ذنب وهو ليس بذنب فإن الله يتجاوز عن ذنوب المسلمين مصداق لقوله
تعالى بسورة آل عمران "ولأكفرن عنهم سيئاتهم "وزاد" ولأدخلنهم جنات ".
"ما
أبالى ما أتيت إن أنا شربت ترياقا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل
نفسى "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن النبى (ص)لا يبالى إذا تعلق تميمة
وقطعا هذا خطأ لأن النبى لم يقل ذلك لأن التمائم شرك لأنه اعتقاد بأن
الحامى هو التميمة وليس الله والخطأ الثانى هو أن النبى يقول الشعر من قبل
نفسه وهو يتعارض مع قوله تعالى بسورة يس"وما علمناه الشعر وما ينبغى له
"إذا الرسول (ص) ليس شاعر حتى يقول الشعر كما افترى المفترى هنا وهو يناقض
قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة فهنا التمائم محرمة
بينما فى القول مباحة وهو تعارض ظاهر .
"أنه
قضى على أربعة اطلعوا على أسد فى زبية فسقط رجل منهم فتعلق بأخر وتعلق
الثانى بالثالث وتعلق الثالث بالرابع فقتلهم الأسد جميعا فقضى للرابع بدية
وللثالث بنصف دية وللثانى بثلث دية وللأول بربع دية "رواه زيد والخطأ هنا
هو الحكم بالدية أو أجزائها للمقتولين وقطعا الحكم هنا هو لا دية لأحد لأن
القاتل هو الخوف من الأسد وليس الإنسان ولو كان التعلق يعتبر قتلا خطأ فهذا
يعنى أن الثلاثة الأوائل كل منهم عليه دية ولا شىء على الرابع لأن الأول
تعلق والثانى تعلق والثالث تعلق والثانى له دية وعليه دية والثالث له دية
وعليه دية والأول عليه دية والأول عليه دية وليس له دية والرابع له دية
وليس عليه دية ،هذا بغض النظر عن أن الدية للورثة وليس لهم فهذا هو الحكم
الصحيح حسب الأساس الذى بنى القائل عليه حكمه .
"لا
قطع فى ثمر ولا كثر وفى رواية لا قطع فى ثمر معلق ولا فى خريسة جبل فإذا
أواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن "رواه مالك والترمذى
ومسلم والخطأ هنا هو أن لا قطع فى ثمر ولا كثر وهو يخالف أن الله قرر أن
قطع يد السارق أو السارقة هو فى أى شىء سواء قليل أو كثير ما دام الغرض منه
التملك وليس سد الجوع أو العرى وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "والسارق
والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا "وليس هنا تحديد لنوعية المسروق أو
عدده أو قلته أو كثرته وهو يناقض قولهم "لا تقطع يد السارق إلا فى ربع
دينار فصاعدا "رواه مسلم فهنا تقطع اليد فى ربع دينار والثمر قد يساوى أو
لا يساوى الربع دينار
"شهر
رمضان معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلا بزكاة الفطر "والخطأ الأول هنا
هو تعليق رمضان بين السماء والأرض والسؤال الآن كيف يتم تعليق الشهر فى
مكان إذا كان هو زمان أليس هذا جنونا ؟من المعلوم أن المعلق لابد أن يكون
له جسم ويشغل حيزا فأين الجسم والحيز لشهر رمضان ؟والخطأ الأخر هو رفع
رمضان بزكاة الفطر ويخالف هذا أن الكلم الطيب هو الصاعد والعمل الصالح
يرفعه بينما رمضان ليس كلم إذا كان المراد صيامه أو الشهر نفسه وفى هذا قال
تعالى بسورة فاطر "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه" .
"إنما
نسمة المؤمن طائر يعلق فى شجر الجنة حتى يرجع إلى جسده يوم يبعث رواه ابن
ماجة والخطأ هو أن نفس المؤمن تكون طائر فى شجر الجنة وهو يناقض تمتع
المسلمين بمتع فى الجنة تحتاج لوجود جسم كالنكاح والأكل والشرب ومن ثم
فالنفوس لا تكون فى شجر وإنما فى أجساد جديدة غير أجساد الأرض .
"إن
أرواح الشهداء فى طير خضر تعلق من ثمر الجنة 0000قالوا تعيد أرواحنا فى
أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل فى سبيلك مرة أخرى رواه الترمذى وابن
ماجة ومسلم والخطأ الأول هو أن أرواح الشهداء فى طير خضر ويخالف هذا أن
الشهداء أحياء حياة حقيقية وليسوا فى طير خضر مصداق لقوله تعالى بسورة آل
عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم
يرزقون "كما أن الأكل والشرب والنيك فى الجنة يحتاج لوجود أجسام والخطأ
الأخر هو إرادة الشهداء العودة للدنيا للقتال ويخالف هذا فرحة الشهداء فى
الجنة والفرح لا يريد ترك مكان الفرح أبدا لوجود كل وسائل الراحة والمتعة
فيه وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما
آتاهم الله من فضله "زد على هذا علمهم أن لا عودة للدنيا بعد الموت لتحريم
الله لذلك .
"إن
أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه فى 40 يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة
ذلك ثم يرسل الله إليه فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع يكتب رزقه وأجله وعمل
وشقى أو سعيد 00الترمذى ومسلم والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن
الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى بسورة
الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء
ملكا رسولا "
"دخلت
الطواف فى بعض الليل فإذا أنا برجل متعلق بأستار الكعبة 000قلت نعم فقال
لى والذى نفس الخضر بيده وكان هو الخضر 000رواه ابن عساكر والخطأ خلود
الخضر حتى أنه كان حيا فى عصر محمد(ص)وهو ما يخالف أن الله لم يعط الخلد
لأحد من البشر قبل الرسول (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا
لبشر من قبلك الخلد الطابع معلق بقائمة العرش فإذا انتهكت الحرمات واستحلت
المحارم أرسل الله الطابع فيطبع على القلوب بما فيها ابن عدى والخطأ هو أن
الطابع معلق بقائمة العرش ويخالف هذا أن العرش ليس هناك شىء معلق به وإنما
هناك من يحمله وهناك من حوله يسبحون وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين
يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم"
"أمر
الله ملكين أن يخرجا آدم وحواء من جواره فنزع جبريل التاج عن رأسه وحل
ميكائيل الإكليل عن جبينه وتعلق به غصن 000رواه ابن عساكر والخطأ هو أن
الملكين نزعا التاج والإكليل عن آدم(ص)ثم تعلق غصن به وهو تخريف فبمجرد أن
ذاقا الشجرة انكشفت عوراتهما كلها فظلا يقطعان من ورق الجنة لتغطية العورة
وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما
وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة "ثم كيف تعلق الغصن بأدم(ص)دون أن يكون
عليه ملابس أليس هذا جنونا ؟
"ثلاث
متعلقات بالعرش الرحم 000والأمانة 000والنعمة 00رواه البزار والخطأ هو
تعلق الرحم والأمانة والنعمة بالعرش ويخالف هذا أن الملائكة هم حملة العرش
وهم المحيطون به وليس من بينهم الرحم والأمانة والنعمة لأن هذه معانى وفى
هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله "وقوله بسورة
المعارج"ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
"كم
من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول يا رب سل هذا لم أغلق عنى بابه
ومنعنى فضله رواه الأصبهانى والخطأ هو تعلق الجار بجاره يوم القيامة ويخالف
هذا أن كل واحد يوم القيامة يكون مشغول بكتابه ومصيره فليس هناك أحد لديه
شىء يشغله سوى ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة عبس "لكل امرىء منهم يومئذ شأن
يغنيه "
"خرج
رسول الله وقد علق رجل أقناء أو قنوا وبيده عصا فجعل يطعن يدقدق فى ذلك
القنو ويقول لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها إن رب هذه الصدقة يأكل
الحشف يوم القيامة رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ هو أن رب الصدقة يأكل
الحشف فى القيامة ويناقض هذا قوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله
خير منها "فالتصدق بالحشف لابد أن يقابل بأفضل منه وليس مثله ثم إن الجنة
ليس فيها حشف
الأحد، 21 يونيو 2026
الرد على مقال هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية
الرد على مقال هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية
الكاتب سمى نفسه النظرة القرآنية وكعادة قليل العلم أو مدعى العلم فإنهم يضخمون الكلمات فتجد تعبيرات مثل :
صدمة قرآنية كبرى
هنا تبدأ المفاجأة
دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
طرح الرجل في البداية سؤاله فقال ؟
"صدمة قرآنية كبرى ... هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية ؟!"
وبدلا من الاجابة ظل يبكت القراء على جهلهم وقبولهم التفسير الذى يقال لهم فقال :
"توقف قليلًا ... وأسأل نفسك بصدق ...
كم مرة مررنا على كلمة الملأ في القرآن الكريم دون أن نتساءل عن معناها الحقيقي ؟!
وكم مرة قبلنا تفسيرًا لكلمة قرآنية في موضع معين ثم تجاهلنا
أن نفس الكلمة يجب أن تستقيم دلالتها على نفس النسق في
سائر القرآن الكريم ؟!
لقد
أوضحنا سابقًا أن التدبر الحقيقي يبدأ من الوقوف عند كل كلمة وكل حرف وأن
من يتصدى للتفسير لا يجوز له أن يعطي الكلمة معنى معينًا في موضع ثم يترك
هذا المعنى ويعطيها معنى آخر مختلفًا عندما تصبح النتائج محرجة أو صادمة في
الموضع الثاني ..."
وبدلا
من أن يقول الرجل الاجابة بعد هذا التبكت والتوبيخ أخبرنا أن كلمة أصحاب
التى تضاف إلى شىء ليست كلها تعنى عبادة ما بعدها فقال :
"فعلى سبيل المثال ...
قيل لنا إن أصحاب الآيكة سُمّوا بذلك لأنهم عبدوا شجر الآيكة !!
طيب ... إذا كان الأمر كذلك :
فهل أصحاب الفيل هم الذين عبدوا الفيل ؟!
وهل أصحاب السبت هم الذين عبدوا السبت ؟!
وهل أصحاب الكهف هم الذين عبدوا الكهف ؟!
واضح أن هذا الفهم لا يستقيم على نسق واحد ...
فأصحاب الشيء هم الملازمون له أو المرتبطون به أو المتعايشون معه وليس بالضرورة عابديه ..."
الرجل
يتصور أن المفسرون القدامى قالوا بما سماه العبودية للشىء وهو كلام بم
بقله أحد منهم وإلا أين النصوص الدالة على فهم الرجل الذى يبدو أنه لم يقرأ
شىء منها
وحاول الرجل أن يفهمنا أن التفسير الشائع لكلمة الملأ لا يعنى ما عناه القدامى من كونها تعنى السادة والكبراء والأشراف فقال :
"والآن ننتقل إلى سؤال خطير ...
ما معنى الملأ ؟!
التفسير الشائع يقول :
"سادة القوم وكبراؤهم وأشرافهم" ...
لكن هل هذا المعنى يستقيم فعلًا في جميع مواضع القرآن الكريم ؟!
أم أننا أمام كلمة قرآنية أوسع وأعمق بكثير مما أعتدنا سماعه ؟!
هنا تبدأ المفاجأة ...
إذا كانت كلمة الملأ تعني فقط كبار القوم وسادتهم ...
فكيف نفهم قوله تعالى من سورة الصافات :
﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ﴾ ...
هل المقصود هنا كبار القوم وسادتهم في السماء ؟!
أم أن كلمة الملأ في أصلها تدل على جماعة أو مجلس أو أجتماع أو خليط يضم فئات مختلفة ذات صفات معينة ؟!
ثم أسأل نفسك بصراحة :
لماذا وصفه الله سبحانه وتعالى بـ الملأ الأعلى ؟!
أليس وصف "الأعلى" يعني بالضرورة وجود ملأ آخر أدنى ؟!
وإذا كان الملأ الأعلى مرتبطًا بعالم الغيب والملائكة والأنبياء والرسل والنفوس التي توفاها الله سبحانه وتعالى بالموت ...
فهل يمكن أن تكون كلمة الملأ في القرآن المجيد أوسع بكثير من مجرد معنى "كبار القوم وسادتهم" ؟!"
طرح الأسئلة وبدلا من أن يجبل تركها دون إجابة فلو أنه جمع الآية وما
حولها لعلم أن الآية تعنى الملائكة الذين اختلفوا أى اختصموا في السجود
لآدم(ص)فإبليس أعلنه رفضه وهم قبلوا السجود وفى هذا قال سبحانه :
قل
هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون
إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين "المعنى قل هو حكم كبير أنتم به مكذبون ،ما
كان لى من معرفة بالحضور الفوقى حين يتنازعون إن يلقى إلى ألا إنما أنا
مبلغ كبير ،يطلب الله من نبيه (ص)للناس أن يقول أن القرآن هو نبأ عظيم أى
حكم كبير أنتم عنه معرضون أى مكذبون به ،وما كان لى من علم أى معرفة بالملأ
الأعلى وهم الحضور الفوقى وهم الملائكة إذ يختصمون أى وقت يختلفون وهو
اعتراضهم على خلق آدم (ص)،إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين والمراد إن يلقى
إلى ألا إنما أنا مبلغ أمين للوحى .
"إذ
قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى
فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من
الكافرين"
والتفاسير القديمة والحديثة قالت أن الملأ الععلى هم الملائكة وليس الكبار والسادة وألأشراف مثل :
"
قوله تعالى : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى إِذْ
يَخْتَصِمُونَ } الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس والسدي اختصموا
في أمر آدم حين خلق فـ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا }"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 15ص226
ومثل :
"
فإن قلت : ما المراد بالملأ الأعلى ؟ قلت : أصحاب القصة الملائكة وآدم
وإبليس ، لأنهم كانوا في السماء وكان التقاول بينهم : فإن قلت : ما كان
التقاول بينهم إنما كان بين الله تعالى وبينهم ؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو
الذي قال لهم وقالوا له "الكشاف عن غوامض التنزيل للزمخشرى ج 4 ص 106
وقدم
الملائكة على أولي العلم من البشر لأنهم الملأ الأعلى ، وعلمهم كله ضروري ،
بخلاف البشر ، فإن علمهم ضروري وإكتسابي" البحر المحيط في التفسير لمحمد
معوض ج2 ص539
" وقيل : إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 19 ص 239
وهذه
النصوص من كتب التغسير القديمة والحديثة تبين أن الرجل لم يقرأ شىء منها
فهى لا تتحدق عن الملأ بكونهم سادة واشراف وإنما هو تصور منه دون قراءة
ويحاول أن يجيب فيذهب بنا إلى ملأ أخر هو ملأ سليمان(ص) فقال :
"تأمل وتدبر بعين فاحصة مشهد آخر ...
الخليط الذي كان يتشكل منه مجلس سليمان عليه السلام حين قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
لاحظ جيدًا ... من الذي أجابه ؟!
أجابه عفريت من الجن ...
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه بقوة :
هل كان سليمان عليه السلام يخاطب الإنس فقط ؟!
أم أنه كان يخاطب جنوده المحشورين له من الجن والإنس والطير ؟!
أي أنه كان يخاطب مجلسًا يضم أصنافًا وفئات وجماعات مختلفة من المخلوقات التي سخرها الله سبحانه وتعالى له ؟!
لذلك قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
توقف لحظة ... وفكر بعقلك ...
بعيدًا عن ما حفظته وأعتدت ترديده ..."
قطعا
لا وجود لأى حديث في التفسير عن معنى الملأ إلا النادر ومع هذا لم يقل أحد
أنهم سادة أو كبراء وورد في تفسير أنهم من تحت أيدى سليمان(ص)ومن تلك
التفاسير :
" { قَالَ ياأَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ }
النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . > > يروي : أنها أمرت عند
خروجها إلى سليمان عليه السلام ، فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات بعضها في
بعض في آخر قصر من قصور سبعة لها . وغلقت الأبواب ووكلت به حرساً يحفظونه ،
ولعله أوحى إلى سليمان عليه السلام باستيثاقها من عرشها ، فأراد أن يغرب
عليها ويريها بذلك بعض ما خصه الله به من إجراء العجائب على يده ، مع
إطلاعها على عظيم قدرة الله وعلى ما يشهد لنبوّة سلمان عليه السلام ويصدقها
. وعن قتادة : أراد أن يأخذه قبل أن تسلم ، لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحلّ
له أخذ مالها . وقيل : أراد أن يؤتى به فينكر ويغير ، ثم ينظر أتثبته أم
تنكره ؟ اختباراً لعقله " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج3 ص 371
"{قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (النمل: 38)
38
- فرجعَ الرَّسولُ إلى المَلِكَةِ بما قالَ سُلَيمانُ عليهِ السَّلام،
فعَرَفَتْ أنَّهُ لا طاقةَ لها ولقَومِها به، فتوَجَّهتْ إليهِ في
أتبَاعِها ووُجهاءِ قَومِها، وبعثَتْ إليهِ أنَّها قادِمَةٌ لتَنظُرَ في
أمرِه، وما يَدعو إليهِ مِنْ دِين.
وقالَ
سُليمانُ عَليهِ السَّلامُ لمَنْ تحتَ يَدِه: مَنْ يأتيني بعَرشِ بَلقِيسَ
قبلَ أنْ يَصِلوا إليَّ مؤمِنينَ طائعِين؟ وهذا لاختِبارِ عَقلِها،
وإراءَتِها بعضَ الخَوارِقِ الدالَّةِ على صِدْقِ نبوَّتِه" الواضح في
التفسير ج 1 ص 960
{
قَالَ يَآ أيُّهَا الْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا } أراد
أن يعلم بذلك صدق الهدهد « ع » أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه قبل أن
يَحْرُمَ عليه بإسلامها ، أو أراد أن يعايها ، وكانت الملوك يتعايون
بالملك والقدرة ، قاله ابن زيد ، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره ،
أو أراد أن يعرفها بذلك صحة نبوته قاله وهب بن منبه . { مُسْلِمِينَ }
طائعين أو على دين الحق ."تفسير ابن عبد السلام ج 4 ص 318
"(
قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) أي مؤمنين
وقال ابن عباس طائعين واختلفوا في السبب الذي لأجله أمر سليمان بإحضار
عرشها فقال أكثرهم لأن سليمان علم أنها إن أسلمت يحرم عليه مالها فأراد
يأخذ سريرها قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها وقيل ليريها قدرة الله وعظم
سلطانه في معجزة يأتي بها في عرشها وقال قتادة لأنه أعجبته صفته لما وصفه
الهدهد فأحب أن يراه قال ابن زيد أراد أن يأمر بتنكره وتغييره ليختبر بذلك
عقلها" تفسير البغوى ج 3 ص 319
إذا
لا وجود لأساس المقال من كون الملأ هم الكبار والسادة فقط ويحاول الرجل
جرنا إلى الاجابة أو قل إلى ما يريد إثباته دون برهان فقال :
"لأن السؤال الأخطر سيطرح الآن :
عندما تكررت كلمة الملأ في قصص الأنبياء والرسل مقرونة بمراكز القوة والقرار والتوجيه ...
فهل كانت تعني أن أصحاب النفوذ هم من البشر فقط ؟!
أم أن دلالتها أوسع من ذلك بكثير ؟!
وهل نحن أمام كلمة قرآنية حُصرت عبر القرون في معنى ضيق بينما سياقات القرآن المجيد نفسها تدفعنا إلى إعادة النظر فيها ؟!
هنا تبرز آية قرآنية تستحق الوقوف طويلًا ...
يقول الله سبحانه وتعالى من سورة سبأ في أحد مشاهد يوم القيامة أو يوم الحساب :
وَيَوۡمَ
يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ
إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ (40) قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ
وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم
بِهِم مُّؤۡمِنُونَ (41) ...
توقف لحظة ... ركز ... تدبر جيدًا ...
﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ ...
إذا كان أكثرهم مؤمنين بالجن ...
فكيف كانت طبيعة هذه العلاقة ؟!
عبادة … أتباع … أم ماذا ؟!
هل كان للجن حضور مباشر أيضا في دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
والآية التى ذكرها الرجل ليس فيها كلمة الملأ وبيس فيها أى دليل على تواجد
الجن بين البشر فحتى لو تواجدوا فلن يراهم أحد أو يسمعهم كما قال تعالى :
" إنه يراكم وقبيله من حيث لا ترونهم "
وما زال الرجل يريد توجهينا إلى أن الملأ ليسوا بشرا فيقول ضاربا المثل بآيتين فيقول :
"وهل يمكن أن يساعدنا ذلك في فهم بعض المواضع التي تكررت فيها كلمة الملأ ؟!
لاحظ الآن أختلاف صياغة هذه الآيات القرآنية ...
من سورة هود قال الملأ من قوم نوح عليه السلام :
فَقَالَ
ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا
مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا
بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ
نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ (27)
﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾ ...
هنا المتكلمون من الإنس بوضوح لأنهم قالوا : "بشر مثلنا" ...
لكن من سورة المؤمنون قال الملأ من قوم نوح عليه السلام :
فَقَالَ
ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ
مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ
لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا
ٱلۡأَوَّلِينَ (24) ...
﴿مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ ... من المتكلمون ؟!
سؤال يستحق التأمل والتدبر العميق :
لماذا تغير أسلوب الخطاب ؟! ولمن يوجَّه هذا الكلام ؟!
أختلاف الصياغة بين بشر مثلنا وبشر مثلكم يكشف عن أختلاف طبيعة المتحدثين داخل هذا الملأ !!
طيب ... هل لاحظت يوما تكرار هذه الآية القرآنية :
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً﴾ ...
على ألسنة المكذبين للرسل والأنبياء عبر أمم متعددة ؟!
فهل يفسر ذلك لماذا كان إصرارهم على رفض الرسل والأنبياء بحجة أنهم بشر ؟!"
والقرآن يفسر بعضه بعضا فآيات قصة نوح ليس فيها اختلاف في كون المتكلمين بشر فالرسل (ص) البشر أرسلوا إلى بشر كما قال تعالى :
)
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ
وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي
أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ
وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) قَالَتْ
رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى
أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ
أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ
مُبِينٍ (10)"
فالأقوام كلها اعترفت بكون الرسل بشر مثلهم في جملة " إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا"
والرجل مصر على أن يبلغنا أن الملآ كانوا فضائيين والمقصود جن منهم ملائكة في الفقرة التالية التى أنهى بها مقاله :
"الآن جاء وقت الأسئلة التي لا ينبغي الهروب منها ...
هل كلمة الملأ تعني فعلًا مجرد "السادة والأشراف" فقط ؟!
أم أنها تدل على مجلس أو جماعة أو منظومة تأثير تضم فئات مختلفة من المخلوقات ؟!
وهل كان الملأ في الأمم السابقة يضم أطرافًا لا نلتفت إليها عند قراءة الآيات القرآنية مثل : (الجن) ؟!
هل كانت الجن تدعي أنها ملائكة أو كائنات ذات صفات ملائكية
عبر ما يقدموه للناس من أعمال سحر وإبهار للعيون ؟!
وهل يتم خداع الناس حاليا تحت مسمى الكائنات الفضائية ؟!
هل أغلقنا باب التدبر عندما قبلنا تفسيرًا واحدًا ثم توقفنا عن طرح الأسئلة ؟!
فالقرآن الكريم لم يُنزَّل ليُقرأ بعين الحفظ فقط ...
بل بعين التفكر والبحث والتدبر ...
هل كلمة الملأ أوسع دلالة مما أشتهر في كتب التفسير ؟!
وهل تكشف آيات القرآن المجيد عن حقائق لم نعتد النظر إليها من هذه الزاوية ؟!
وهل آن الأوان لإعادة قراءة الآيات القرآنية بعين تتساءل قبل أن تُسلِّم ؟!
أسئلة مفتوحة للبحث العميق والتدبر ...
الخطر ليس فيما لا نعلمه ولكن الخطر الحقيقي يكمن فيما نظن أننا نعلمه"
قطعا ما قاله هو وهم منه فالملأ لم يكونوا سوى بشر كما قالوا في الآيات التى استشهدت بها " إن أنتم إلا بشر مثلنا "
الاستثناء الوحيد كان ملأ سليمان(ص) حيث كان فيه بعض من الجن كما قال تعالى " قال عفريت من الجن "