الكلب فى الإسلام
الكلب فى القرآن :
تعليم الجوارح مكلبين
وضح
الله لنبيه(ص)أن المسلمين يسألونه والمراد يستفهمون منه :ماذا أحل لهم
والمراد ماذا أبيح لهم من الأطعمة ؟ويطلب منه أن يقول لهم :أحل لكم
الطيبات والمراد أبيح لكم النافعات من الطعام والصيد الذى يمسكه الحيوان
المدرب بشرطين :
-أن يكون ممسوك للمعلم أى مصطاد للمعلم وليس لأكل الحيوان المدرب فإذا أكل الحيوان المدرب منه فهو ليس حلالا للمعلم .
-أن يذكر اسم الله عليه والمراد أن يردد المعلم حكم الله وهو الوحى عند إرساله الحيوان المدرب .
ومن
هنا نعلم أن الله أباح للإنسان تعليم الحيوانات الصيد من خلال العلم الذى
علمه الله للناس فى الوحى ،وطلب الله من المؤمنين أن يتقوه أى أن يطيعوا
حكم الله خوفا من عذابه وهو ناره وفى هذا قال تعالى :
"يسألونك
ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن
مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه "
مثله كمثل الكلب
وضح
الله أنه لو شاء لرفع الرجل بها والمراد لو أراد لرحم الرجل بطاعته لحكم
الله ولكنه أخلد إلى الأرض أى تمسك بمتاع الدنيا وفسر هذا بأنه اتبع هواه
أى أطاع شهوته مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"فمثله كمثل
الكلب والمراد شبهه كشبه الكلب إن تحمل عليه يلهث والمراد إن تضربه يتنفس
بصوت والكافر لو ضربه الله بالأذى لا يترك كفره كالكلب لا يترك اللهاث عند
ضربه وإن تتركه يلهث والمراد وإن تدعه سليما ينهج أى يتنفس بصوت والكافر لو
تركه الله بلا أذى فى خيره لتمسك بكفره كتمسك الكلب بلهاثه
وفى هذا قال تعالى :
"ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث "
كلب أهل الكهف باسط ذراعيه بالوصيد
وضح
الله لنبيه(ص)أنه لو رأهم يحسبهم أيقاظا وهم رقود والمراد يظنهم صاحين وهم
نيام وهذا يعنى أن أجسامهم كانت فى حالة صحيان فالعيون مفتوحة رغم نومهم
ووضح له أنه كان يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال والمراد يحركهم جهة اليمين
وجهة الشمال حتى لا تتأثر أجنابهم بالنوم الطويل عليها دون تقلب وفى نفس
الوقت كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد أى فارد يديه بالباب وهذا يعنى أن الكلب
ظل على هيئته دون حركة طوال المدة وهنا يرينا الله قدرته فقد حافظ على
أجسام الفتية بالحركة وحافظ على جسم الكلب بالثبات وهذا يعرفنا أن قدرته لا
تحدها العوائق والحدود ولا تقف فى طريقها العوائق والسدود
وفى هذا قال تعالى :
"وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد "
سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم
وضح
الله لنبيه(ص)أن الناس سيقولون أى سيزعمون عن عدد أهل الكهف أقوال هى
ثلاثة رابعهم كلبهم ،وخمسة سادسهم كلبهم وهى رجم بالغيب أى جهلا بالخفى
وهذا يعنى أنها أقوال كاذبة ،ووضح له أن بعض الناس يقولون سبعة وثامنهم
كلبهم وهذا هو القول الصحيح فلم يصفه الله بأنه جهل للغيب ،وطلب الله من
نبيه(ص)أن يقول للناس ربى أعلم بعدتهم أى إلهى أعرف بعدد أهل الكهف ما
يعلمهم إلا قليلا والمراد ما يعرفهم سوى عدد قليل من الناس ثم يطلب الله من
نبيه(ص)ألا يمارى فيهم إلا مراء ظاهرا والمراد ألا يجادل فى عددهم إلا
جدال واضح ينتصر فيه ويطلب منهم ألا يستفتى فيهم منهم أحدا والمراد ألا
يسأل فى أهل الكهف من الناس إنسانا لأنه قد عرفه العدو الحقيقى
وفى هذا قال تعالى :
"سيقولون
ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة
وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليلا فلا تمار فيهم إلا
مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا"
الكلاب فى الحديث :
55/12322
- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى
بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله
عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ أَمْسَكَ
كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ ، إِلاَّ
كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ » . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو صَالِحٍ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « إِلاَّ
كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ » . وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « كَلْبَ صَيْدٍ
أَوْ مَاشِيَةٍ » . طرفه 3324 - تحفة 15428 ، 13414 صحيح البخارى
3324
- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى
قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه -
حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ
أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصْ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ ، إِلاَّ
كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ » . طرفه 2322 تحفة 1543 صحيح البخارى
4112
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ
لاِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ
ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنِ
اتَّخَذَ كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ زَرْعٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ صَيْدٍ يَنْقُصُ
مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ » صحيح مسلم
3326
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى شِهَابٍ حَدَّثَنِى يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ
الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
-صلى الله عليه وسلم- « لَوْلاَ أَنَّ الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ
لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الأَسْوَدَ الْبَهِيمَ وَمَا
مِنْ قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ
صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ إِلاَّ نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ
قِيرَاطَانِ
سنن ابن ماجة
4295 - أَخْبَرَنَا
95481
- حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ
أَبِى سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ
بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «
مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلاَّ كَلْبٌ ضَارٍ لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ
مَاشِيَةٍ ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ » .
طرفاه 5480 ، 5482 - تحفة 6750 صحيح البخارى
والخطأ
المشترك أن وجود الكلب مع المسلم ينقص أجره وهو يخالف أن الله لم يذكر أى
نقص للأجور فى العمل وإنما جعله ثابتا فى كل الأحوال فقال بسورة الأنعام
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن وحدة الأجر هى
القيراط وهى فى القرآن الحسنة كما بسورة الأنعام ونلاحظ تناقضا فى الأجر
بين رواية قيراط ورواية قيراطان .
679
- وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ
-صلى الله عليه وسلم- بِقَتْلِ الْكِلاَبِ ثُمَّ قَالَ « مَا بَالُهُمْ
وَبَالُ الْكِلاَبِ ». ثُمَّ رَخَّصَ فِى كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ
الْغَنَمِ وَقَالَ « إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِى الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ
سَبْعَ مَرَّاتٍ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِى التُّرَابِ » صحيح مسلم
والخطأ
هو غسل الإناء 7 مرات لنجاسة الكلب ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأكل من
الصيد الذى اصطادته الكلاب ولم يأمرنا بغسله ولو لمرة واحدة فى قوله بسورة
المائدة "قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما
علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه"ولو كان الكلب نجس
لغسل الصيد ولكنه ليس كذلك ومن ثم فالإناء لا يكون نجسا لو شرب منه الكلب
83-
كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر فى المسجد فى زمان رسول الله فلم يرشون شيئا
من ذلك البخارى والخطأ هو بول الكلاب فى المسجد فى عهد النبى وعدم رشه
ويخالف هذا أن البول من أى مخلوق ظاهر غير طاهر ولذا أمرنا بالوضوء إذا
تبولنا أو تبول علينا مخلوق أخر كما أن مكان الصلاة لابد أن يكون طاهر
والمسجد بهذا القول أصبح نجس ومن ثم لا تصح فى مكان البول الصلاة
3321
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ مُطَرِّفًا
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى
الله عليه وسلم- أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ ثُمَّ قَالَ « مَا لَهُمْ
وَلِلْكِلاَبِ ». ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِى كَلْبِ الصَّيْدِ سنن ابن ماجة
3322 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
عُمَرَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ جَعْفَرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ قَالَ
سَمِعْتُ مُطَرِّفًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ ثُمَّ قَالَ «
مَا لَهُمْ وَلِلْكِلاَبِ ». ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِى كَلْبِ الزَّرْعِ
وَكَلْبِ الْعِينِ. سنن ابن ماجة
3324
- حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَافِعًا صَوْتَهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ
الْكِلاَبِ وَكَانَتِ الْكِلاَبُ تُقْتَلُ إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ
مَاشِيَةٍ. سنن ابن ماجة
وَهْبُ
بْنُ بَيَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ
قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَافِعًا
صَوْتَهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ فَكَانَتِ الْكِلاَبُ تُقْتَلُ
إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ سنن النسائى
4101
- وَحَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِى
ابْنَ الْمُفَضَّلِ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ -
عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله
عليه وسلم- يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ فَنَنْبَعِثُ فِى الْمَدِينَةِ
وَأَطْرَافِهَا فَلاَ نَدَعُ كَلْبًا إِلاَّ قَتَلْنَاهُ حَتَّى إِنَّا
لَنَقْتُلُ كَلْبَ الْمُرَيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَتْبَعُهَا.
4102 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى
الله عليه وسلم- أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ
كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ مَاشِيَةٍ. فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ إِنَّ أَبَا
هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ لأَبِى
هُرَيْرَةَ زَرْعًا صحيح مسلم
4104 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله
عليه وسلم- بِقَتْلِ الْكِلاَبِ ثُمَّ قَالَ « مَا بَالُهُمْ وَبَالُ
الْكِلاَبِ » ثُمَّ رَخَّصَ فِى كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ صحيح
مسلم
والخطأ
المشترك فرض قتل الكلاب على المسلمين باستثناء متناقض فمرة الكلب الأسود
ومرة كلاب الزرع والصيد والعين ومرة الصيد والماشية والزرع ومرة الكل وهو
ما يخالف التالى :
-إن
الله لم يأمرنا بقتل أحد سوى المعتدين علينا فقال بسورة البقرة "وإن
اعتدوا عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم "والكلاب غالبا لا تؤذى
أحدا .
-أن
التمييز بين الكلاب بسبب الألوان أو العمل لا يمكن حدوثه لأن الكلاب كلها
سواء والسؤال الآن هل إذا كان هناك كلب أبيض ويؤذى نتركه ونقتل الكلب
الأسود المسالم ؟أليس هذا جنونا ؟
5998
- وَحَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ
أَخْبَرَنِى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِىِّ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ
كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِىٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِى
إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ فَسَقَتْهُ
إِيَّاهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ » صحيح مسلم
5996
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا
قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ سُمَىٍّ مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ
السَّمَّانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه
وسلم- قَالَ « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ
الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا
كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ
لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِى كَانَ بَلَغَ
مِنِّى. فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَهُ
بِفِيهِ حَتَّى رَقِىَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ
لَهُ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِى هَذِهِ
الْبَهَائِمِ لأَجْرًا فَقَالَ « فِى كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ».صحيح
مسلم
الخطأ
المشترك هو غفران الله للرجل والبغى العاهرة لمجرد سقى الكلب وهو ما يخالف
أن لا غفران إلا باستغفار من الذنب وهو التوبة كما قال تعالى:
"ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
174/33225
- حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا
طَلْحَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ
« لاَ تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةُ
تَمَاثِيلَ » . أطرافه 3226 ، 3322 ، 4002 ، 5949 ، 5958 تحفة 3779 صحيح
البخارى
5633 -
حَدَّثَنِى سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّهَا قَالَتْ وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جِبْرِيلُ
عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِى سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا فَجَاءَتْ تِلْكَ
السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ وَفِى يَدِهِ عَصًا فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ
وَقَالَ « مَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلاَ رُسُلُهُ ».
ثُمَّ
الْتَفَتَ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَقَالَ « يَا
عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَا هُنَا ». فَقَالَتْ وَاللَّهِ
مَا دَرَيْتُ. فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَاعَدْتَنِى فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ
تَأْتِ ». فَقَالَ مَنَعَنِى الْكَلْبُ الَّذِى كَانَ فِى بَيْتِكَ إِنَّا
لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ. صحيح مسلم
5635
- حَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ
أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى مَيْمُونَةُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا فَقَالَتْ
مَيْمُونَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ
الْيَوْمِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ جِبْرِيلَ
كَانَ وَعَدَنِى أَنْ يَلْقَانِى اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِى أَمَ
وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِى ». قَالَ فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله
عليه وسلم- يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَ فِى نَفْسِهِ جِرْوُ
كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ثُمَّ أَخَذَ
بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ
فَقَالَ لَهُ « قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِى أَنْ تَلْقَانِى الْبَارِحَةَ ».
قَالَ أَجَلْ وَلَكِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ.
فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ
بِقَتْلِ الْكِلاَبِ حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ
الصَّغِيرِ وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ صحيح مسلم
5668 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِىُّ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِى ابْنَ مُفَضَّلٍ - حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
قَالَ « لاَ تَصْحَبُ الْمَلاَئِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلاَ جَرَسٌ
» صحيح مسلم
227
- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِىُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَلِىِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَىٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى
طَالِبٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «
لاَ تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلاَ كَلْبٌ وَلاَ
جُنُبٌ ». سنن أبو داود
2557
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا
سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ تَصْحَبُ الْمَلاَئِكَةُ
رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ ». سنن أبو داود
4160 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو
إِسْحَاقَ الْفَزَارِىُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله
عليه وسلم- « أَتَانِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لِى
أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلاَّ
أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ وَكَانَ فِى الْبَيْتِ قِرَامُ
سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ وَكَانَ فِى الْبَيْتِ كَلْبٌ فَمُرْ بِرَأْسِ
التِّمْثَالِ الَّذِى فِى الْبَيْتِ يُقْطَعُ فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ
الشَّجَرَةِ وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ
وِسَادَتَيْنِ مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَآنِ وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ
». فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَإِذَا الْكَلْبُ
لِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ كَانَ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ فَأَمَرَ بِهِ
فَأُخْرِجَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّضَدُ شَىْءٌ تُوضَعُ عَلَيْهِ
الثِّيَابُ شِبْهُ السَّرِيرِ.سنن أبو داود
والخطأ
المشترك دخول الملائكة البيوت أو سيرها مع الصحابة فى الأرض التى ليس
فيها كلب أو جرس أو تمثال وهو ما يخالف أنها موجودة فى السماء فقط مصداق
لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وأنها تخاف من النزول للأرض فلا
تنزل مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين
لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وهو يناقض قولهم "ثلاثة لا تقربهم
الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ "رواه أبو داود
فهنا ثلاثة أشياء لا تقربهم الملائكة ليس من بينهم الكلب والتمثال والجرس
وهو تناقض واضح .
"قيل
يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهى بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب
والنتن فقال رسول الله إن الماء طهور لا ينجسه شىء الترمذى والخطأ هو أن
ماء البئر الذى ترمى فيه الحيض ولحوم الكلاب والنتن طاهر ويخالف هذا أن
الله نهى عن قرب الحائض لأن دمها فيه الأذى فكيف يكون الماء الذى فيه دم
الحيض المؤذى طاهر كما أن الله نهانا عن أكل الأنعام الميتة فكيف بالماء
الذى فيه الكلاب الميتة التى استوت فى الموت مع الأنعام؟إن الموت قد يحمل
فى جسد صاحبه المرض والأذى بنسبة كبيرة كما أن النتانة أذى للأنف والجهاز
الهضمى وتتسبب فى حدوث أمراض للإنسان فكيف يتوضأ الأنسان بماء نتن مؤذى
يسبب المرض أليس هذا خبلا ؟
"إذا
صلى الرجل 000قطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار 000كما سألت رسول
الله فقال الكلب الأسود شيطان "والخطأ الخاص هنا هو أن الكلب الأسود شيطان
وهو يخالف كون الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن والخطأ المشترك هو أن مرور
الكلب والحمار والمرأة واليهودى والمجوسى والخنزير والجدى يقطع الصلاة مما
يعنى بطلانها وهو يخالف أن صلاة أهل الكهف كانت صحيحة رغم وجود الكلب معهم
باستمرار وقد مدحهم الله فقال بسورة الكهف "إنهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم
هدى "ولو كان الحمار يقطع الصلاة ما صحت الصلاة والمسلم راكب عليه لقوله
بسورة البقرة "فإن خفتم فرجالا وركبانا "والأحاديث يناقضها قولهم "لا يقطع
الصلاة شىء "رواه أبو داود فهنا لا يقطعها شىء وفى الأقوال يقطعها عدة
أشياء كالكلب والحمار والمرأة واليهودى .
"كسب
الحجام خبيث ومهر البغى خبيث وثمن الكلب خبيث"رواه الترمذى والخطأ هنا وصف
الكسب بالخبث والنهى عنه والمال ليس خبيثا لأن الخبيث هو الذنب الذى عمله
لذا حرم الله الحبائث فقال "إنما حرم ربى الخبائث ما ظهر منها وما بطن "
"خمس
فواسق يقتلن فى الحرم الفأرة والعقرب والغراب والحديا والكلب العقور وفى
رواية يقتل المحرم السبع العادى والكلب العقور والفأر والعقرب والحدأة
والغراب الترمذى وأبو داود ومالك والشافعى وزيد ونلاحظ تناقضا بين ذكر 5 فى
الرواية الأولى و6 فى الرواية الثانية حيث زاد السبع والخطأ هنا هو إباحة
دم الغراب والغراب لا يؤذى حتى يتم قتله فى الحرم كما أن الغراب علم
الإنسان الدفن مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "فبعث غرابا يبحث فى الأرض
ليريه كيف يوارى سوءة أخيه "
الأحد، 19 يوليو 2026
الكلب فى الإسلام
السبت، 18 يوليو 2026
الكره فى الإسلام
الكره في الإسلام
الكره في القرآن :
الإسلام طوعا وكرها
وضح الله أن الكفار يبغون غير دين
الله والمراد يريدون طاعة حكم سوى حكم الله وهو حكم الجاهلية مع أن كل من
فى السموات والأرض قد أسلم له أى أطاع حكم الله سواء طوعا أى رغبة منهم فى
الطاعة أو كرها أى جبرا بسبب خوفهم منه عدا من كفر وهم من حق عليهم العذاب
إحقاق الحق لو كره المجرمون وفى هذا قال تعالى
"أفغير دين الله يبغون وله أسلم من فى السموات والأرض طوعا وكرها "
السجود طوعا وكرها
وضح الله أن من فى السموات والأرض
يسجد أى يسبح أى يعمل له عدا من حق عليه العذاب بكفره والمراد يطيع حكم
الله سواء كانت الطاعة طوعا أى حبا أى رغبة فى ثواب الله أو كرها أى بغضا
أى رهبة من عذابه ويفعل مثلهم ظلالهم وهى خيالاتهم ويحدث ذلك فى الغدو وهو
الليالى وفى الآصال وهى النهارات وفى هذا قال تعالى
"ولله يسجد من فى السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال"
الله يطلب من السماء والأرض الإتيان طوعا أو كرها
بين الله للناس على لسان نبيه (ص)
أن الله استوى إلى السماء والمراد أن الله قال للسماء وهى دخان أى على شكل
بخار متصاعد فقال لها وللأرض :ائتيا طوعا أو كرها والمراد أطيعا حكمى رغبة
أو جبرا فكان ردهما :أتينا طائعين والمراد أطعنا راغبين فى طاعتك وفى هذا
قال تعالى
"ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين
إحقاق الحق بكلمات الله ولو كره المجرمون
وضح الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال
للسحرة أن الله يحق الحق بكلماته والمراد أن الله ينصر العدل بجنوده حتى
ولو كره المجرمون والمراد حتى ولو مقت الكافرون وفى هذا قال تعالى
"ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون"
ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون
وضح الله للمؤمنين أنه ينصرهم
ويعاقب الكافرين ليحق الحق أى ليحكم أهل العدل بالعدل فى الدنيا ويبطل
الباطل والمراد ويمحو الكفر وهذا يعنى أنه يهزم أهل الكفر ولو كره المجرمون
والمراد ولو مقت أى ولو بغض الكافرون وهم المشركون مصداق لقوله بسورة
التوبة "ولو كره المشركون" وفى هذا قال تعالى
"ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون "
إتمام النور ولو كره الكافرون
وضح الله للمؤمنين أن أهل الكتاب
يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمراد يحبون أن يزيلوا حكم الرب
بكلماتهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمراد ويرفض الرب
إلا أن يكمل نعمته وهو حكمه ولو مقت المشركون وفى هذا قال تعالى
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
إظهار الإسلام على الأديان ولو كره المشركون
وضح الله لنا أنه هو الذى أرسل
رسوله (ص)بالهدى والمراد هو الذى بعث نبيه (ص)بالحق وفسره بأنه دين الحق أى
حكم العدل والسبب ليظهره على الدين كله والمراد ليحكمه فى الأديان جميعها
وهذا يعنى أن يحكم الإسلام كل أهل الأرض على اختلاف أحكامهم وهى أديانهم
فيكون هو السلطان ولو كره المشركون والمراد ولو مقت الكافرون هذا وفى هذا
قال تعالى
"هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"
إخلاص الدين لله ولو كره الكافرون
طلب الله من المؤمنين أن يدعوا
الله مخلصين له الدين والمراد أن يطيعوا حكم الرب مستمرين له فى طاعة الحكم
ولو كره الكافرون أى لو بغض المشركون الطاعة وفى هذا قال تعالى
" فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون "
الله متم ولو كره الكافرون
وضح الله للمؤمنين أنه لا يهدى
القوم الظالمين والمراد والرب لا يحب أى لا يرحم الناس الكافرين والكفار
يريدون أى يحبون أن يطفئوا نور الله والمراد أن يزيلوا حكم الله وهو الوحى
من الوجود ووضح أنه متم نوره والمراد مكمل دينه مصداق ولو كره الكافرون أى
ولو بغض المكذبون للدين إكماله وفى هذا قال تعالى
"والله لا يهدى القوم الظالمين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم ولو كره الكافرون "
إظهار دين الحق ولو كره المشركون
وضح الله للمؤمنين أن الله هو الذى
أرسل رسوله بالهدى والمراد هو الذى بعث نبيه (ص)بالحق وفسره بأنه دين الحق
أى حكم العدل والسبب ليظهره على الدين كله والمراد لينصره على الأديان وهى
الأحكام الباطلة كلها ولو كره المشركون والمراد ولو بغض المكذبون له النصر
وفى هذا قال تعالى
"هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"
المكروه عند الرب
نهى الله المسلم عن المشى فى الأرض
مرحا والمراد عن ابتغاء الفساد فى البلاد أى ينهاه عن العيش فى البلاد
عاملا بالظلم ووضح أنه أنه لن يخرق الأرض أى لن يخرم البلاد والمراد لن
يستطيع احتلالها أى ملكها ولن يبلغ الجبال طولا والمراد ولن يصل الرواسى
قوة أى لن تصل قوته إلى أن تصبح مثل قوة الجبال وهذا إخبار للإنسان أنه
ضعيف ووضح أن كل ذلك وهو المشى مرحا فى الأرض سيئه وهو عمله عند الله
مكروها والمراد أن ذلك فعله محرم فى كتاب الله وفى هذا قال تعالى
" ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها "
لا إكراه فى الدين
وضح الله أن لا إكراه فى الدين أى
لا إجبار فى الإسلام والمراد لا أذى للفرد من أجل أن يغير إرادته فى دينه
والسبب هو أن الرشد تبين من الغى والمراد أن الحق وهو الإسلام وضح من
الباطل وهو الكفر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وفى هذا قال تعالى
"لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى "
أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟
سأل الله نبيه(ص) أفأنت تكره الناس
حتى يكونوا مؤمنين والمراد فهل أنت تجبر الخلق كلهم أن يصبحوا مسلمين
؟والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص) أن إجبار الناس على الإيمان حرام وفى
هذا قال تعالى
" أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"
الإكراه والقلب مطمئن بالإيمان
وضح الله أن الذى يفترى على الله
الكذب والمراد أن الذى ينسب إلى الله الباطل هم الذين لا يؤمنون بآيات الله
وهم الذين لا يصدقون بأحكام الله أى كفروا بآيات الله وفسرهم الله بأنهم
الكاذبون أى المفترون وهم من كفر بالله من بعد إيمانه والمراد من كذب بحكم
الله من بعد تصديقه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان والمراد إلا من أجبر
ونفسه ساكن بالتصديق وهذا يعنى أن الكاذب ليس هو المجبر على الكفر وقلبه
يسكنه الإيمان وفى هذا قال تعالى
"إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان "
الإكراه على العمل بالسحر
وضح الله أن السحرة قالوا
لفرعون:إنا أمنا بربنا والمراد إنا صدقنا بدين خالقنا والسبب ليغفر لنا
خطايانا أى ليمحو لنا ذنوبنا وهى ما أكرهتنا عليه من السحر وهو الذى
أجبرتنا عليه من الخداع ،وهذا يعنى أن فرعون قد فتح مدارس للسحر وأجبر بعض
الناس على دخولها والعمل بها بعد التخرج منها وفى هذا قال تعالى
"إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر "
إكراه الفتيات على البغاء
نهى الله المؤمنين بقوله ولا
تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا والمراد ولا تجبروا جواريكم على
العزوبية أى التبتل والمراد عدم الزواج إن شئن تعففا والمراد ولا تجبروا
إمائكم على العزوبية إن أردن زواجا ووضح لهم أن من يفعلون الإكراه هم من
يبتغون عرض الحياة الدنيا أى من يريدون متاع الحياة الأولى المسمى المال
وهو مال قريباته ممن ورث وغيره وفى هذا قال تعالى
"ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم "
كره القتال
وضح الله للمسلمين أنه كتب عليهم القتال والمراد فرض عليهم الحرب وهى كره لهم أى بغيضة لهم لوجود الأذى فيها وفى هذا قال تعالى
"كتب عليكم القتال وهو كره لكم "
المكروه عسى أن يكون خيرا
وضح الله للمؤمنين أنهم قد يكرهوا
شيئا وهو خير لهم والمراد أنهم قد يبغضوا أمر وهو نافع لهم وأنهم قد يحبوا
شىء وهو شر لهم والمراد قد يريدوا فعل أمر وهو مؤذى لهم فى الدنيا والأخرة
ومن هنا فليس مقياس الحكم فى الإسلام ما يحبه الإنسان من نفع فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى
"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم"
وراثة النساء كرها محرمة
نهى الله الذين أمنوا وهم الذين
صدقوا وحى الله فيقول:لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها والمراد لا يباح لكم
أى يحرم عليكم أن تأخذوا مال الزوجات جبرا دون رضاهن وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها "
كراهية الأزواج للزوجات
طلب الله من الأزواج المسلمين أن
يعاشروا الزوجات بالمعروف والمراد أن يعاملوهن معاملة عادلة لا ظلم فيها
ويبين لهم أنهم إن كرهوا أى بغضوا الزوجات فليست الكراهية مبررا للطلاق لأن
عسى أن نكره شيئا ويجعل الله منه خيرا كثيرا والمراد لأن عسى أن نبغض أمرا
ويعطينا الله من خلفه نفع كبير والمراد هنا الأولاد وفى هذا قال تعالى
"وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا"
الحمل كرها
وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه
إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته
أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم
تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد وفى هذا قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا "
كره انبعاث المنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين لو
أرادوا والمراد لو نووا الجهاد لأعدوا له عدة والمراد لجهزوا للجهاد جهازه
وهو السلاح والطعام والركوبة إن وجدت ولكنهم لم يفعلوا ولكن كره الله
انبعاثهم والمراد ولقد بغض الرب خروجهم والمراد لقد حرم الرب جهادهم فثبطهم
أى فمنعهم أى أدخل فى أنفسهم كراهية الجهاد فقالوا لبعضهم البعض: اقعدوا
مع القاعدين والمراد أقيموا مع المقيمين فى البلدة وفى هذا قال تعالى
"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين "
النفقة طوعا أو كرها
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول
للمنافقين :أنفقوا طوعا أو كرها والمراد اعملوا رضا أو بغضا والمراد برضا
منكم أو بكره منكم لن نتقبل منكم والمراد لن نرضى منكم عملا والسبب إنكم
كنتم قوما فاسقين والمراد إنكم كنتم ناسا كافرين وفى هذا قال تعالى
"قل أنفقوا طوعا أو كرها لن نتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين "
المنافقون ينفقون وهم كارهون
وضح الله لنبيه (ص)أن المنافقين لا
ينفقون إلا وهم كارهون والمراد لا يطيعون حكم الله إلا وهم مكذبون به فهم
يظهرون الطاعة ونفوسهم مكذبة بما يعملون من الطاعات لحكم الله وفى هذا قال
تعالى
" ولا ينفقون إلا وهم كارهون "
كراهية المخلفون الجهاد
وضح الله للمؤمنين أن المخلفون
فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله (ص)والمراد أن القاعدون عن الجهاد سروا
ببقائهم فى المدينة وراء نبى الله (ص)والسبب أنهم قد كرهوا أن يجاهدوا
بأموالهم وأنفسهم والمراد أنهم قد مقتوا أن يقاتلوا بأملاكهم وحياتهم فى
سبيل الله أى فى نصر دين الله وفى هذا قال تعالى
"فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله "
ظهور أمر الله والمنافقون كارهون
وضح الله لنبيه (ص)أن المنافقين قد
ابتغوا الفتنة من قبل والمراد قد أرادوا الخلاف بين المسلمين من قبل
فقلبوا لك الأمور والمراد فخلطوا لك الأقوال والمراد أظهروا الحق باطلا حتى
جاء الحق والمراد حتى نزل الوحى فظهر أمر الله والمراد فبان حكم الله لك
وللمؤمنين وهم كارهون أى باغضون للحق وفى هذا قال تعالى "لقد ابتغوا الفتنة
من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق فظهر أمر الله وهم كارهون "
جعل ما يكره الكفار لله
وضح الله أن الكفار يجعلون لله ما
يكرهون والمراد يقسمون لله الذى يبغضون وهم الإناث فجعلوا الملائكة بنات
الله مصداق لقوله بسورة الزخرف"وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الله الرحمن
إناثا"وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى والمراد وتقول أفواههم الباطل أن
لهم الجنة وفى هذا قال تعالى
"ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى "
كراهية الكفار ما أنزل الله
وضح الله أن الذين كفروا فتعسا لهم
والمراد والذين كذبوا حكم الله فسحقا أى فعذاب لأصحاب السعير وفسر هذا
بقوله أضل أعمالهم أى أحبط أفعالهم والمراد أضاع أجر أفعالهم والسبب أنهم
كرهوا ما أنزل الله والمراد خالفوا ما أوحى الله فأحبط أعمالهم أى فأخسر
أجور أفعالهم وفى هذا قال تعالى
"والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم"
الذين كرهوا ما نزل الله
وضح الله أن الذين ارتدوا على
أدبارهم والمراد أن الذين رجعوا إلى أديان الكفر من بعد ما تبين لهم الهدى
والمراد من بعد ما أبلغ لهم الوحى الإلهى الشيطان سول لهم والمراد الهوى
الضال وسوس لهم أى زين لهم الردة ذلك والمراد السبب هو أنهم قالوا للذين
كرهوا ما أنزل الله وهم الذين كذبوا ما أوحى الله :سنطيعكم فى بعض الأمر
والمراد سنتبع رأيكم فى بعض القضايا وغرضهم من هذا ألا يظهروا كفرهم
للمسلمين والله يعلم إسرارهم والمراد والله يعرف خفاياهم التى يخفونها وفى
هذا قال تعالى
"إن الذين ارتدوا على أدبارهم من
بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل
الله سنطيعكم فى بعض الأمر "
كراهية رضوان الله
سأل الله فكيف إذا توفتهم الملائكة
يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد فكيف يمنعون إذا أماتتهم الملائكة يعذبون
مقدمات أجسامهم وخلفياتهم هذا العذاب ؟ووضح أن ذلك وهو العذاب سببه أنهم
اتبعوا ما أسخط الله والمراد أطاعوا ما أغضب الله وهو الشيطان أى الباطل
وكرهوا رضوانه والمراد وبغضوا حكمه الموصل لرحمته فأحبط أعمالهم والمراد
فأخسر أجور أفعالهم حيث أدخلهم النار قال تعالى
"فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعماله "
تكريه الكفر للمؤمنين
وضح الله للمؤمنين أنه كره
والمراد وبغض لهم الكفر الذى فسره بأنه الفسوق الذى فسره بأنه العصيان وهو
مخالفة حكم الله وفى هذا قال تعالى
" وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان "
كراهية آكل لحم أخيه الميت
طلب الله من المؤمنين ألا يغتب
بعضكم بعضا والمراد ألا يعيب بالباطل بعضكم فى بعض فى حالة عدم وجودهم لأن
قولهم العدل فى الغائب وسألهم أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والمراد
أيود أحدكم أن يطعم لحم أخيه متوفيا ؟والغرض من السؤال إخبار المؤمنين أن
الذى يذم أخيه الغائب بالباطل يشبه الإنسان الذى يأكل لحم أخيه الميت ووجه
الشبه هو أن كلاهما لا يدرى المذموم بالذم والميت بالأكل ويبين لهم نتيجة
الغيبة بالباطل وهى أن كراهية وهى بغض المذموم للذام تشبه كراهية الأخرين
لأكل لحم أخيهم الميت وفى هذا قال تعالى
"ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
الكارهين للكفر
وضح الله أن الملأ وهم السادة
الذين استكبروا أى كفروا من قوم شعيب(ص)قالوا له لنخرجنك يا شعيب والذين
أمنوا معك من قريتنا والمراد لنطردنك يا شعيب والذين صدقوا برسالتك من
أرضنا أو لتعودن فى ملتنا أى أو لترجعون إلى ديننا وهذا يعنى أنهم خيروهم
بين الطرد من البلد وبين العودة لدين الكفر فكان ردهم أو لو كنا كارهين
والمراد حتى ولو كنا مكذبين به؟ وفى هذا قال تعالى
"قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين أمنوا معك من قريتنا أو لتعودن فى ملتنا قالوا أولو كنا كارهين"
فريق من المؤمنون كارهون للخروج
وضح الله لنبيه (ص)أن أخرجه ربه من
بيته بالحق والمراد أطلعه خالقه من مسكنه للعدل وهو أمر الجهاد وفريق من
المؤمنين كارهون والمراد وجماعة من المصدقين بالوحى باغضون ماقتون للجهاد
وهو القتال وفى هذا قال تعالى
"كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون "
أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟
وضح الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا
قوم أى يا شعبى أرأيتم إن كنت على بينة من ربى والمراد أعرفتم إن كنت على
دين من إلهى أى أتانى رحمة من عنده والمراد أعطانى علم من لدنه؟والغرض من
السؤال إخبارهم أنهم يعرفون أن الله أعطاه الدين وهو العلم الذى أبلغهم به
ولكنه عمى عليهم أى ضلت عنهم والمراد بعد عنهم الإيمان وسألهم أنلزمكموها
والمراد هل نجبركم على الدين وأنتم له كارهون أى مخالفون له ؟والغرض من
السؤال هو إخبارهم أن الإجبار على الدين محرم بل جاءهم بالحق وفى هذا قال
تعالى
"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون"
أكثر الناس للحق كارهون
وضح الله أن النبى (ص)جاء الناس
بالحق والمراد لقد أتاهم بالعدل وأكثرهم للحق كارهون أى ومعظمهم للعدل
باغضون وفى هذا قال تعالى "وأكثرهم للحق كارهون "
أكثر الأقوام للحق كارهون
وضح الله لنبيه (ص)أن المجرمين
نادوا والمراد ودعوا فقالوا :يا مالك وهو رئيس زبانية النار :ليقض علينا
ربك والمراد لينهى علينا خالقك والمراد أنهم يريدون القضاء على حياتهم
نهائيا بحيث لا يعودون إلى أى حياة فقال لهم مالك :إنكم ماكثون أى مقيمون
والمراد أحياء بلا موت ويقال لهم لقد جئناكم بالحق أى لقد أتيناكم بكتاب أى
حكم الله ولكن أكثركم للحق كارهون والمراد ولكن أغلبهم للكتاب وهو العدل
باغضون أى مكذبون وفى هذا قال تعالى
" ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون
إحباط الأعمال بسبب كراهية ما أنزل الله
وضح الله أن الذين كفروا فتعسا لهم
والمراد والذين كذبوا حكم الله فسحقا أى فعذاب لأصحاب السعير وفسر هذا
بقوله أضل أعمالهم أى أحبط أفعالهم والمراد أضاع أجر أفعالهم والسبب أنهم
كرهوا ما أنزل الله والمراد خالفوا ما أوحى الله فأحبط أعمالهم أى فأخسر
أجور أفعالهم وفى هذا قال تعالى
" والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم "
الكره في الحديث:
"أم رسول الله الناس فى العصر فقرأ
رجل خلفه فغمزه الذى يليه فلما أن صلى قال لم غمزتنى قال كان رسول الله
قدامك فكرهت أن تقرأ خلفه فسمعه النبى فقال من كان له إمام فإن قراءته له
قراءة "رواه مالك .
والخطأ الإسرار فى الصلاة خلف
الإمام وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت
بها وابتغ بين ذلك سبيلا "فالمخافتة المنهى عنها هى الإسرار .
" عن النبى أنه كره الصلاة نصف
النهار إلا يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة "رواه أبو داود
والشافعى والخطأ هنا هو النهى عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة بدعوى
اشتعال النار إلا يوم الجمعة وهو يعارض أن الله أباح لنا طاعته بالصلاة أو
بغيرها فى كل الأوقات فقال بسورة الروم "فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون
وله الحمد فى السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون "وهو يناقض قولهم "نهى
رسول الله عن صلاتين بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس
"رواه البخارى فهنا نهى عن وقتين فقط ليس بينهما نصف النهار وهو ما يناقض
القول الذى حرم وقتا ثالثا هو نصف النهار "صنعت للنبى طعاما فيه من بعض
البقول فلم يأكل وقال إنى أكره أن أوذى صاحبى "رواه ابن ماجة والخطأ هو
تأذى صاحب القائل – وهو الملاك عندهم – من أكل البقول والسؤال الآن كيف
يتأذى الملاك وهو فى السماء لأن الملائكة لا توجد سوى فى السماء مصداق
لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء "ولخوفها من نزول الأرض مصداق
لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا
عليهم ملكا رسولا "من ريح على الأرض ؟
"مات النبى وهو يكره ثلاثة أحياء
ثقيفا وبنى حنيفة وبنى أمية "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن النبى (ص)مات
وهو يكره ثقيفا وبنى حنيفة وبنى أمية وهو يخالف أنه مات وهو يكره كل الكفار
مصداق لقوله تعالى بسورة المجادلة "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر
يوادون من حاد الله ورسوله ولو كان آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو
عشيرتهم "وقد نهى الله المسلمين عن حب عدوهم فقال بسورة الممتحنة "لا
تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا "ومعنى القول أن
النبى كان يكره عثمان زوج ابنتيه المعروف تاريخيا لكونه أمويا ؟قطعا لا وهل
كان يكره زوجته التاريخية أم حبيبة الأموية ؟قطعا لا .
"رأى عمر عطاردا التميمى يقيم
بالسوق حلة سيراء00000فقال إنى لم أبعث إليك لتلبسها ولكنى بعثت بها إليك
لتشققها خمرا بين نسائك وفى رواية لتنتفع بها وفى رواية لتصيب بها مالا وفى
رواية لبس النبى يوما قباء من ديباج 0000فقال نهانى عنه جبريل فقال يا
رسول الله كرهت أمرا وأعطيتينه قال إنى لم أعطكه لتلبسه لتبيعه فباعه بألفى
درهم "رواه مسلم ونلاحظ تناقضا بين رواية "ولكنى بعثت بها إليك لتشققها
خمرا بين نسائك "فهنا الهدف منها قسمتها بين زوجاته وبين رواية "لتصيب بها
مالا "فهنا الهدف منها أن يبيعها فيربح مالا وهو تناقض ظاهر
"أهدى لرسول الله فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعا شديدا كالكاره ثم قال لا ينبغى هذا للمتقين "رواه مسلم .
والخطأ هنا هو تحريم الحرير وهو
الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح لنا لبس السرابيل أى
الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس وهو أذى السلاح وفى
هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم
بأسكم "
"من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن
أجبر عليه ينزل عليه ملك يسدده وفى رواية من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء
وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده "رواه الترمذى وابن
ماجة والخطأ هنا هو أن المكره على القضاء يعينه ملك على القضاء وهو يخالف
أن الإنسان لا يعينه ملاك فى أى شىء لأن معنى هذا هو أنه لا يعمل شىء وإنما
العامل هو الملك وهو ما ينافى قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة
وزر أخرى "كما أن الملائكة توجد فى السماء فقط لعدم إطمئنانها فى الأرض
مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين
لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ".
"استكرهت امرأة على عهد رسول الله
فدرأ رسول الله عنها الحد وأقامه على الذى أصابها ولم يذكر أنه جعل لها
مهرا"رواه الترمذى والخطأ هنا هو إقامة حد الزنى على مكره المرأة على الزنى
وهو يخالف أن العقاب تم على جريمة واحدة هى الزنى وأما الجريمة الأخرى وهى
الإستكراه أى الإختطاف فلم يتم العقاب عليها وعقابها هو القتل إما قطع
الأيدى والأرجل من خلاف حتى يموت مع صلبه أو النفى من الأرض وفى هذا قال
تعالى بسورة المائدة"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض
فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من
الأرض ".
"إن رسول الله قضى فى رجل وقع على
جارية امرأته إن كان استكرهها فهى حرة وعليه لسيدتها مثلها فإن كانت طاوعته
فهى له وعليه لسيدتها مثلها "رواه أبو داود والخطأ هنا هو ترك الرجل
والجارية إن كانت مجرمة دون عقاب وهنا جريمة هى الزنى فى حالة رضا الرجل
والمرأة أوهى الإغتصاب فى حالة رفض الجارية الزنى وفى الحكاية لا يوجد عقاب
على أى جريمة منها رغم أن الله أمر ألا يباشر الرجل جارية دون زواج بقوله
"فانكحوهن بإذن أهلهن "وقوله بسورة النور "انكحوا الأيامى منكم والصالحين
من عبادكم وإمائكم ".
"سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب فإذا الذى رخص له شيخ وإذا الذى نهاه شاب "رواه الشافعى وأبو داود.
والخطأ إباحة القبلة فى رمضان
والحق هو أن القبلة المتعمدة تفطر الصائم لأنها جزء من الجماع فالمقبل لو
نوى الجماع جزئيا أو كليا فهو مفطر لقوله تعالى بسورة الأحزاب "ليس عليكم
جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "وأما إذا كانت قبلة النية منها
التعبير عن الإمتنان والشكر فلا إفطار فى ذلك كما أن الله أباح الجماع فى
الليل ومن ثم فأى شىء منه كالتقبيل أو التحسيس محرم فى النهار وفى هذا قال
تعالى بسورة البقرة "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم "ويعارض الحديث
الذى فيه تحريم القبلة على الشاب بقية الأحاديث
"أنه كان يكره الصلاة فى 4 أحيان رواه زيد
"سأل صفوان بن المعطل رسول الله
فقال يا رسول الله إنى سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل قال وما هو
قال هل من ساعات الليل والنهار تكره فيها الصلاة قال نعم إذا صليت الصبح
فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بقرنى شيطان 0000حتى تستوى الشمس على
رأسك كالرمح 000فدع الصلاة فى تلك الساعة فإن جهنم تسجر فيها 0000حتى تصلى
العصر ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس وفى رواية إن الشمس 000فلا تصلوا هذه
الساعات الثلاث رواه مالك وابن ماجة
مسلم
"أنه كان يكره الصلاة فى 4 أحيان
بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع وبعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس ونصف
النهار حين تزول الشمس ويوم الجمعة إذا قام الإمام على المنبر وفى رواية
ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلى فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين
تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين
تضيف الشمس للغروب حتى تغرب رواه زيد ومسلم والخطأ الأول طلوع الشمس
وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة
على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى بسورة الجن "وإنا لمسنا
السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع
فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان
الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟والثانى سجر جهنم عند الظهر
وجهنم مسجورة باستمرار فى كل وقت حيث لا تخمد نارها أبدا ولذا وصفها الله
بسورة المعارج بقوله "كلا إنها لظى نزاعة للشوى "فهى نار متقدة لديها نزعة
أى رغبة مستمرة فى شى الكفار ونلاحظ وجود تناقض بين الأقوال فى عدد الأوقات
المكروهة فمرة 2 ومرة 3 كحديث مالك وابن ماجة ومرة 4 كحديث زيد
"إن الله قال من عادى لى وليا فقد
أذنته بالحرب فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده
التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها وإن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى
لأعيذنه وما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا
أكره مساءته "رواه البخارى والخطأ الأول هو أن الله سمع وبصر ويد ورجل وليه
ودعونا نتساءل كيف يكون الله أعضاء وليه ؟إن هذه الخرافة أى كون الله
أعضاء وليه هى الحلول والإتحاد بين الإله والمخلوق ومن المعلوم أن الله كان
ولا مكان فكيف يكون فى مكان هو جسد الإنسان ؟أليس هذا تناقضا ؟ثم كيف يكون
المحب أعضاء وليه وهو يصيبه فيها بالأمراض ؟ألم يعمى الله يعقوبا (ص)ويصيب
أيوبا (ص)بالعلل فى الأعضاء؟لو كان الله هو تلك الأعضاء وهو محال ما
أصابها المرض أبدا والخطأ الثانى أن الله يتردد فى أمر إماتة المؤمن
ويتعارض هذا مع أن أمر الله فورى ليس فيه تردد مصداق لقوله تعالى بسورة
مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "ولو كان الله يتردد
لشابه مخلوقاته فى ترددها وهو ما يناقض قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
"لم يكن نبى بعد نوح إلا وقد أنذر
قومه الدجال 0000تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور وأنه مكتوب بين عينيه
كافر يقرأه من كره عمله وفى رواية ...ولكنى أقول لكم فيه قولا لم يقله نبى
لقومه تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور وفى رواية الدجال ممسوح العين
مكتوب بين عينيه كافر ثم تهجاها ك ف ر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب وفى
رواية إن معه ماء ونار رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود والخطأ الأول
هو أن كل إنسان يقرأ المكتوب بين عينى الدجال ولو كان هذا صحيحا فإن الأمى
لن يستطيع قراءة شىء ثم إن الكتابة بين العينين ستكون صغيرة لا يبصرها إلا
حاد البصر والخطأ الثانى أن الدجال أعور وأن الله ليس بأعور وهو جنون لأن
من المعروف أن الله لا يحل فى أماكن فكيف نظن حلوله فى الأماكن وهل يظن
القائل أن الله يحل فى بلاد الأرض ؟والخطأ الثالث التناقض بين قوله كافر
وقوله تهجاها ك ف ر فليس كافر وإنما هى كفر والخطأ الرابع التناقض بين
قوله "أنه أعور "وقوله الدجال ممسوح العين "فالعور ليس مسح العين لأن العور
يعنى سلامة النظر مع وجود مرض فيها يجعل بؤبؤ العينين لا يتحركان حركة
منتظمة وأما مسحها فيعنى عدم وجود النظر إطلاقا .
"كان الرجل منا يكون له الاسمان
والثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكره فنزلت "ولا تنابزوا بالألقاب "رواه
النسائى والخطأ هو أن سبب نزول "ولا تنابزوا بالألقاب "وجود اسمان أو ثلاثة
للواحد عسى أن يكره أحدها ويخالف هذا أن الألقاب هى الشتائم مثل ظالم
وكافر وفاسق وزانى وحرامى ولص وليست أسماء الإنسان كما أن المعروف لدى
اللغويين الاسم والكنية واللقب فكل واحد منها يطلق على معنى محدد والاسم
غير اللقب عندهم ومن ثم فلا مجال للقول عندهم بأنه الاسم يعنى اللقب زد على
هذا أن الرجل أو المرأة قد يوجد له عدة أسماء ومع هذا ليس هناك كراهية مثل
الرسول (ص)محمد وأحمد وطه كما أن بقية الآية تقول "بئس الاسم الفسوق بعد
الإيمان "فهذا يعنى أن الألقاب تعنى الأسماء التى تسمى الإنسان بأسماء
فاسقة أى خارجة عن الإيمان مثل كافر وسارق ولص وزانى .
" كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم
من المشركين فسألوا فرخص لهم فنزلت هذه الآية "ليس عليك هداهم إلى قوله
وأنتم لا تظلمون "رواه النسائى والحاكم والبزار والطبرانى والخطأ هو أن
المسلمين كانوا لا يعطون الصدقة للمشركين فرخص لهم فى ذلك وهو تخريف لأن
فيما يسمونه القرآن المكى العديد من الآيات تطلب إعطاء الساءل والمحروم حقه
دون تحديد لدينه مثل قوله تعالى بسورة المعارج "والذين فى أموالهم حق
معلوم للسائل والمحروم "ومن ثم فالرخصة موجودة منذ البداية زد أن الآية
تخاطب النبى "عليك"ثم بعد هذا المسلمين ولكن الإنفاق فيها لا يعنى الصدقة
وحدها وإنما العمل الصالح مهما كان نوعه "قالوا لو كنا نعلم أى الأعمال أحب
إلى الله وأفضل فنزلت يا أيها الذين أمنوا هل أدلكم على تجارة الآية
فكرهوا الجهاد فنزلت "يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون "رواه
ابن جرير والخطأ هو أن سبب نزول قوله "هل أدلكم على تجارة "هو قول المسلمين
لو كنا نعلم أى الأعمال أحب إلى الله وأفضل وهو تخريف لأن الآية لا تبين
أحب الإعمال وإنما تبين نوع التجارة المنجية من العذاب وهو الإيمان بالله
ونبيه والجهاد وفى هذا قال تعالى بسورة الصف "يا أيها الذين أمنوا هل أدلكم
على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله
بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون "ثم إن الآية تدل على أن
السائل هو الله "هل أدلكم على تجارة "وليس المسلمين كما فى القول .
"عن النبى أنه كره الشكال فى الخيل
رواه الترمذى وأبو داود ومسلم والخطأ هو كراهية الشكال فى الخيل وقطعا
النبى (ص)لم يكره شىء أحسن الله خلقه لأن الله أحسن خلق كل شىء مهما قلنا
أنه دميم أو غير هذا وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة "الذى أحسن كل شىء
خلقه "والكراهية هنا اعتراض على إرادة الله الذى خلق الشكال كما أن لا ذنب
للمخلوق فى وجود الشكال .
"سألت زيدا بن على عن رجل قال يوم
أتزوج فلانة فهى طالق قال أكرهه وليست بحرام رواه زيد والخطأ هو اعتبار
القول الصادر من الرجل مباح وهو حرام لأن لا طلاق بلا زواج فالعدم لا يؤثر
على الوجود والخطأ الثانى هو أن المكروه غير المحرم والإسلام المكروه فيه
هو المحرم بدليل قوله بسورة الإسراء "ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق
الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها "فكلمة مكروها
تعنى محرما لأن السيئة محرمة والسيئة المذكورة وهى المشى المرح فى الأرض
محرمة ولا يقول مسلم بغير هذا
"عن ابن عمر كانت تحتى امرأة أحبها
وكان أبى يكرهها فأمرنى أبى أن أطلقها فأبيت فذكرت ذلك النبى فقال يا عبد
الله بن عمر طلق امرأتك رواه الترمذى والخطأ هو طاعة الأب فى تطليق الزوجة
إذا كرهها الأب ويخالف هذا أن الله أمر الزوج نفسه ألا يطلق المرأة إذا
كرهها لأن الخير قد يكون فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فإن
كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "كما طاعة الأبوان
تكون فى الخير وليس فى الشر وهو إيذاء المرأة مصداق لقوله تعالى بسورة
العنكبوت "وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما "
"من رأى من أميره شيئا يكرهه
فليصبر عليه فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية
رواه أحمد والبخارى ومسلم والخطأ هو وجوب السكوت على الأمراء والحكام مع
القدرة على تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم الركون أى
السكوت على الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم وفى هذا قال تعالى بسورة
هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما أن الله طالبنا برد
العدوان فقال بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم "فكيف نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على العدوان أليس هذا
جنونا ؟كما أن الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على الظالمين معناه عقاب
المظلومين مع الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"واتقوا فتنة لا
تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
"عن ابن عباس أنه قال إنما كره
السمر حين نزلت هذه الآية "مستكبرين به سامرا تهجرون "فقال مستكبرين بالبيت
يقولون نحن أهله سامرا قال كانوا يتكبرون ويسمرون ولا يعمرونه ويهجرونه
"رواه النسائى والخطأ هو أن السامر المهجور هو البيت ويخالف هذا أن القرآن
هو المقصود أى آيات القرآن مصداق لقوله بسورة المؤمنون "قد كانت آياتى تتلى
عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون "فالبيت لم يكن
مهجورا لأنه معمر بالحجاج كفارا ومسلمين .
"وسألناه يعنى الزهرى هل على
الوليدة خمار متزوجة أو غير متزوجة قال عليها الخمار إن كانت متزوجة وتنهى
عن الجلباب لأنه يكره لهن 000رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن الولائد وهن
الإماء لا يدخلن فى قوله "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين
ويخالف هذا قول الآية "ونساء المؤمنين "أى وإناث المسلمين البالغات متزوجات
وغير متزوجات فلم يستثن الله أحدا منهن ولو أخذنا بقولهم لكان واجبا على
كل العذروات والمطلقات والأرامل التعرى من الملابس لأنهم غير متزوجات وهو
ما لا يقول به عاقل .
"اثنتان يكرهما بن أدم الموت
000ويكره قلة المال 000رواه أحمد والخطأ هو كراهية ابن أدم للموت وقلة
المال ويخالف هذا الواقع فالإنسان يكره أشياء كثيرة منها المرض وما يعتقد
أنه قبيح ككراهية ولادة الإناث وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "ويجعلون لله
ما يكرهون "ويكرهون الوحى المنزل مصداق لقوله بسورة محمد"ذلك بأنهم كرهوا
ما نزل الله "
"إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن الوضوء يوزن رواه الترمذى
"ألا أدلكم على ما يمحو به الخطايا
ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره
وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط
رواهالترمذى ومسلم والخطأ مخالفة الأجر لقواعده فى وكل هذا يخالف قوله
تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل
سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "فهنا أجر العمل الصالح إما 10أو
700أو1400حسنة كما أن المجاهدين هم أصحاب الدرجة العليا من درجتى الجنة
مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على
القاعدين درجة "كما أن أى عمل صالح يدخل الجنة ويبعد عن النار وكل شىء مؤذى
فى القيامة
”أن رسول الله نهى أن يبال فى
الجحر قالوا لقتادة ما يكره من البول فى الحجر قال كان يقال إنها مساكن
الجن رواه أبو داود والخطأ هو النهى عن التبول فى الجحر لأنها مساكن الجن
ويخالف هذا أن الجحور فى الأرض هى مساكن للحيوانات كالثعالب والفئران زد
على هذا أن الجن يعرفون البناء مصداق لقوله تعالى بسورة ص"والشياطين كل
بناء وغواص "ومن ثم فهو يسكنون فى بيوت وليس جحور
الجمعة، 17 يوليو 2026
أسماء كتب لا تجوز
أسماء كتب لا تجوز
سمى بعض المؤلفين أو من وضعوا الكتب وألفوها ثم نسبوها إلى أسماء لم تؤلفها وذلك لاضلال الناس
من تلك الكتب :
تفسير الجلالين والمؤلف الأصلى
جلال الدين محمد بن أحمد المحلى حيث كان تفسيره وصل إلى نصف القرآن تقريبا
فمات فقام جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى
فلا يصح تسميته بالجلالين لأن الجلال أو ذو الجلال واحد وهو الله كما قال تعالى :
"ذو الجلال والاكرام "
ولا يصح تسمية أحد بال التعريف طالما هذا الاسم يخص الله تعالى وتعالى
وقد اختلف فيما ألفه كل واحد منهم فالبعض يقول :
أن المحلى فسر بالعكس من أول سورة الناس حتى الإسراء وفسر سورة الفاتحة وأكمل السيوطى الباقى من أول البقرة حتى الإسراء
وقد قال صاحب كشف الظنون العكس حيث قال :
"تفسير الجلالين من أوله إلى آخر سورة الإسراء للعلامة المحلي، ولما مات أكمله جلال الدين السيوطي"
بينما قال السيوطى فى مقدمة التفسير :
" هذا ما اشتدت إليه حاجات
الراغبين في تكملة تفسير القرآن الكريم الذي ألفه الإمام العلامة المحقق
جلال الدين المحلي، وتتميم ما فاته من أول سورة البقرة إلى آخر سورة
الإسراء بتتمةٍ على نمطه من ذكر ما يفهم به كلام الله تعالى، والاعتماد على
أرجح الأقوال، وإعراب ما يحتاج إليه، وتنبيهٍ على القراءات المختلفة
المشهورة على وجهٍ لطيف، وتعبيرٍ وجيز، وتركٍ للتطويل، بذكرٍ أقوالٍ غير
مرضية، وأعاريب محلها كتب العربية"
الكتاب وهو اسم يطلق على كتاب سيبويه فى النحو وهو اسم لا يجوز اطلاقه على أى كتاب فى الوجود لكونه اسمه القرآن كما قال تعالى :
"الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)"
وقال أيضا:
"ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)
وقال :
"نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3)"
وقال:
"إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ
الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)"
وقال :
" الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1)"
وقال :
" الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1)"
وعليه لا يجوز أن يسمى أحد كتابه الكتاب أو القرآن بال التعريف لكونه علم على كتاب واحد هو :
كتاب الله
ولعل تسمية الكتاب بال التعريف إشارة إلى أن كل ما سواه من الكتب هو نكرة بمعنى منكر أى باطل
والمقصود :
أن الكتاب هو العلم وبالطبع ما أخذ منه هو من العلم وأما سواهم فهو باطل أى منكر
كتب مثل البيان والتبيين وكتاب علم البيان وكتاب الجمان فى علم المعانى والبيان والبيان فى تفسير القرآن وتفسير مجمع البيان
ولا يصح تسمية أى كتاب بهذا الاسم المعرف لأن البيان علم إلهى كما قال تعالى :
"خلق الإنسان علمه البيان "
وقال فى القرآن :
"هذا بيان للناس"
وعليه تسمية أى كتاب بهذا الاسم هو كذب على الله
وكل الكتب التى تسمى :
الطب النبوى والتى تجمع أحاديث من هنا وهناك هى كتب تسميتها خاطئة تتناقض مع القرآن فى كون وظيفة محمد (ص) :
رسول أى نبى
وليس طبيب
وفى هذا قال تعالى :
" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ
يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي
اللَّهُ الشَّاكِرِينَ"
وقال تعالى :
"مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ
مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ
وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)"
وقال تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ
تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ
وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ
مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ
أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا
عَظِيمًا (29)"
وقال تعالى :
"الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ
الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا
عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)"
وقال تعالى :
" وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ
النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ
بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا
مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(61)"
وقال تعالى :
" لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ
أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128)"
وقال تعالى :
"وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ
رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي
قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ
أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7)"
وقال تعالى :
"إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ
أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ
اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا
يَعْقِلُونَ (4)"
محمد(ص) لم يكن طبيب أجسام وإنما
كان رسولا من رسل الله لهداية الناس وإلا كان حسب الروايات كان عالج نفسه
من الأمراض التى أتته كما تقول الروايات من أكل كتف الشاة المسمومة أو سحر
اليهودى أو مرض وفاته فهل يعالج الناس ويترك نفسه إن كان طبيبا للأجسام ؟
الكتب التى تبدأ أو فى عنوانها
تصحيح الدين أو تجديد الدين كلها كتب تحمل أسماء لا يجوز استعمالها فى
الدين لأن استعمالها معناه واحد وهو :
أن الإسلام تم تحريفه ومن يصححه بشر
أن الإسلام فسد لقدمه ويحتاج دين الله لمن يجدده ويصلح ما فسد منه والعياذ بالله
وهو ما يخالف كون الدين محفوظ كما قال تعالى :
"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"
وقال :
"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا
يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ
مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)"
وقال :
"إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77)
فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)"
وعليه لا يجب تسمية الكتب باسم تصحيح أو تجديد الدين
الكتب التى تسمى بغريب القرآن أو
غريب السنة وما شابه فتسمية ألفاظ القرآن بالغريب وهو البعيد عن فهم
الأذهان أو البعيد عن استعمالات الناس هو :
اتهام لكتاب الله بأنه كتابا ليس عربيا أى واضحا مفهوما بينا وهو ما يناقض الآيات مثل :
" وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ
الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ
هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا
الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا
تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ
آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ
بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)"
ومثل :
"كَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ"
ومثل :
"وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ"
تكذيب للقرآن فى أن الله أنزل كل الرسالات بألسنة الناس وهى :
لغاتهم التى يستعملونها فى حياتهم العادية كما قال تعالى :
"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ
إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ
يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)"
قطعا هذه أمثلة من ضمن كثير يحرم عنونة وهى تسمية الكتب به
الخميس، 16 يوليو 2026
هل يوجد ترتيب تاريخى لقصص السور؟
هل يوجد ترتيب تاريخى لقصص السور؟
أحد القرآنيين طرح اليوم موضوعا وهو :
أن الأشخاص وهم الرسل(ص) فى السور يأتون وفق ترتيب تاريخى بمعنى :
أن الأقدم يأتى ثم الأحدث ثم الأحدث
وهى مقولة ليس لها أساس من الصحة
أمثلة من السور :
سورة الحجر :
سارت سياق القصص مرتبا من الأقدم إلى الأحدث آدم (ص)فى الآيات:
"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ
مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ
قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ
إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا
سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ
أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَاإ ِبْلِيسُ مَا لَكَ
أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ
لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) قَالَ
فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ
إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ
الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39)
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ
عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ
إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ
لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ
مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ
وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي
صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا
يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ
عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ
الْعَذَابُ الْأَلِيم(50)"ُ
فإبراهيم (ص) ثم لوطا (ص) فى الآيات:
"وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ
إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا
مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ
بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ
الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا
تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ
رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا
الْمُرْسَلُونَ (57) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
(58) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا
امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) فَلَمَّا جَاءَ
آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62)
قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63)
وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ
مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ
ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66)
وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ
ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69)
قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ
بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي
سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
(73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ
حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ
لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي
ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77)"
ثم فى نهاية السورة أصبح الأقدم من إبراهيم(ص) ولوط (ص) هو المذكور قرب نهاية السورة وهو قصة ثمود وهم أصحاب الحجر فى الآيات :
" وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ
الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا
مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا
آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى
عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)"
سورة مريم:
بدأت السورة بالأقدم زكريا (ًص) ومريم(ص) ثم بالأحدث منهما يحيى(ص) وعيسى(ص) فى الآيات:
"كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ
رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3)
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ
شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ
الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ
لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ
رَبِّ رَضِيًّا (6) يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ
يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى
يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ
الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) قَالَ رَبِّ
اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ
لَيَالٍ سَوِيًّا (10) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ
فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) يَايَحْيَى
خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12)
وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا
بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ
يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) وَاذْكُرْ
فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا
شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا
إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ
إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ
إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ
بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا
مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22)
فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي
مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ
تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24)
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا
جَنِيًّا (25) كُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ
الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ
أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ
قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَاأُخْتَ
هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
(28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي
الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ
وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ
وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا
بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ
عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
(34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا
قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ
اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36)
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ
يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38)"
ثم عادت إلى ألأقدم من الكل وهو إبراهيم (ص)واسحاق(ص) ويعقوب(ص) فقالت :
"وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ
إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ
يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي
عَنْكَ شَيْئًا (42) يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا
لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَاأَبَتِ
لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا
(44) يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ
فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ
آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ
رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ
رَبِّي شَقِيًّا (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ
اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا
نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ
لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50)"
ثم الأقدم من الأربعة الأوائل و هو موسى(ص) وهارون(ص) فقالت :
" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى
إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَنَادَيْنَاهُ
مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52)
وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) "
ثم عادت لذكر الأقدم من الأربعة والاثنين وهو إسماعيل (ص) فقالت :
"وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ
إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا
(54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ
رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55)"
ثم عادت لذكر الأقدم من الكل وهو إدريس (ص) فقالت :
" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)"
سورة الكهف :
بدأت بأهل الكهف وهم الأحدث فى الآيات:
"أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ
الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى
الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ
رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى
آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا
بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ
قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ
نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14)
هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ
عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى
اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا
اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ
رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16) وَتَرَى
الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ
وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ
مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17)
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ
الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ
بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا
وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ
لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ
بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى
الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ
بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19)
إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي
مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا
عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ
لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا
ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ
غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21)
سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ
سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ
وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا
يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً
ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) وَلَا تَقُولَنَّ
لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي
لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ
مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا
(26) "
وفى وسطها ذكر الأقدم وهو آدم(ص) فى الآيات:
" وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ
اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ
أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ
بَدَلًا (50) مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا
خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51)"
وقرب نهايتها ذكر موسى(ص) والعبد الصالح(ص) وهم أقدم من أهل الكهف فى الآيات :
"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ
لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ
حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ
لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا
(62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ
الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا
نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ
عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ
لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ
تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ
مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ
خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي
لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ
شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) فَانْطَلَقَا حَتَّى
إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ
أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ
لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا
نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) فَانْطَلَقَا حَتَّى
إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً
بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) لَمْ تَسْتَطِعْ
عَلَيْهِ صَبْرًا (78) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ
يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ
مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ
فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا
وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ
زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ
لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ
لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا
أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا
فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ
صَبْرًا (82)"
ثم ذكر ذو القرنين(ص) ويبدو أنه أقدم من الثلاثة فهو بعد آدم(ص)فى الآيات:
"وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي
الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا
مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84)
فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ
وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا
قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ
تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ
نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا
(87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى
وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89)
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ
لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ
أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى
إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا
يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ
خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا
مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى
إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ
نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا
أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا
رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ
وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)"
سورة الأنبياء :
بدأت بذكر موسى(ص) وهارون (ص) وهم الأحدث ثم تلاهما الأقدم وهو إبراهيم (ص) كما قال تعالى :
"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى
وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48)
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ
مُشْفِقُونَ (49) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ
لَهُ مُنْكِرُونَ (50) وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ
قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا
هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا
وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ
وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ
أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ
مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ
أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ
النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا
بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا
فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى
أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ
نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ
(65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ
شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ
دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا
آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَانَارُ كُونِي
بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا
فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70)
ثم ذكرت الأحدث بعد إبراهيم(ص) وهو لوط(ص) وإسحق(ص) ويعقوب(ص) فقالت :
"وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى
الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ
إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72)
ثم عادت إلى ذكر الأقدم من الكل وهو نوح(ص) فقالت :
نُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
(76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77)"
ثم عادت بذكر االأحدث من كل ما سبق وهو داود (ص)وسليمان(ص) فقالت :
" وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ
يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا
لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا
آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ
يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ
لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ
شَاكِرُونَ (80) وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ
عَالِمِينَ (81) وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ
عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82)
ثم عادت لذكر أيوب (ص) وهو بعد
موسى(ص) ثم ذكرت أقدم منهم إسماعيل(ص) والأقدم من الكل إدريس (ص) وذكرت ذو
الكفل(ص) وهو مجهول الترتيب ثم يونس (ص) وهو من بعد موسى(ص) ثم زكريا(ص)
ومريم وهما أحدث من الكل فقال:
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ
أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ
أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى
لِلْعَابِدِينَ (84) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ
مِنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ
الصَّالِحِينَ (86) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ
لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا
أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا
لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)
وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ
خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى
وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي
الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ
(90) وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا
وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (91)
بالطبع الكثير من السور ليس فيها
ترتيب تاريخى وبعض السور فيها ترتيب تاريخى خاصة سور الأعراف وهود والشعراء
حيث وردت قصص نوح(ص) وهود(ص) وصالح(ص) وإبراهيم(ص) ولوط (ص) وشعيب
(ص)مرتبة تاريخيا