الجمعة، 14 أغسطس 2026

الحزن فى الإسلام

 

الحزن في الإسلام
الحزن في القرآن :
النهى عن الحزن:
طلب الله من نبيه(ص) ألا يحزن على الكفار والمراد ألا يخاف بسبب كفرهم وعقاب الله لهم عليه لأنهم لا يستحقون الخوف عليهم وفى هذا قال تعالى :
"ولا تحزن عليهم "
وطلب الله من نبيه (ص)ألا يحزن أى ألا يأسى أى ألا يخاف على الكفار مصداق لقوله بسورة المائدة "فلا تأس على القوم الكافرين"ولا تكن فى ضيق مما يمكرون والمراد ولا تصبح فى غم بسبب ما يعملون من أذى للمسلمين وفى هذا قال تعالى :
"ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون
سبب النهى عن الحزن:
وضح الله للمؤمنين إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار والسبب فى عدم الحزن هو إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار
وفى هذا قال تعالى :
"إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا "
المؤمنون يحمدون على عدم الحزن :
وضح الله لنبيه(ص)أن المسلمين يقولون فى الجنة الحمد أى الشكر أى الطاعة لحكم الله الذى أحلنا دار المقامة من فضله والمراد الذى أدخلنا مقام الخلود من رحمته وفى هذا قال تعالى :" وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "
شكوى الحزن إلى الله:
وضح الله أن يعقوب (ص)قال لهم إنما أشكو بثى أى حزنى والمراد إنما أقول همى أى غمى إلى الله والمراد إنما أطلب من الله ذهاب غمى وفى هذا قال تعالى :
"قال إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله "
من آثار الحزن:
وضح الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد وفى هذا قال تعالى :
"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "
وضح الله أن يعقوب(ص)تولى عنهم أى أعرض عن أولاده وهو يقول يا أسفى على يوسف والمراد يا حزنى أى يا حسرتى على يوسف(ص)،وابيضت عيناه والمراد وعمى نظره من الحزن وهو البكاء المستمر ولذا هو كظيم أى غاضب أى مغتم بسبب الولدين وفى هذا قال تعالى :"وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"
الشيطان يحزن المؤمنين:
وضح الله أن النجوى من الشيطان والمراد أن الحديث الخافت الباطل من الهوى هوى المنافقين والسبب فيه أن يحزن الذين آمنوا والمراد أن يخاف الذين صدقوا من أذى المنافقين وهو أى النجوى ليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله والمراد ليس بمصيبهم بأذى إلا بإرادة الله وهذا يعنى أن الحديث لا يمكن تحقق أذاه إلا إذا أراد الله أن يصيب به المؤمنين وفى هذا قال تعالى
"إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله "
الملائكة تنهى المسلمين عن الحزن فى الجنة:
وضح الله أن الذين قالوا ربنا الله أى إلهنا الله وحده ثم استقاموا أى أطاعوا حكم الله وحده ،يحدث لهم عند الموت أن تتنزل عليهم الملائكة أى تستقبلهم الملائكة فى البرزخ فتقول لهم :ألا تخافوا أى لا تحزنوا أى لا تخشوا أذى وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون والمراد وتمتعوا بالحديقة التى كنتم تخبرون فى الدنيا على لسان الرسل (ص) وفى هذا قال تعالى :
" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون "
نهى أم موسى(ص) عن الحزن:
وضح الله أنه قال لموسى (ص):لقد مننت عليك حين تمشى أى تسير أختك إلى بيت فرعون فتقول :هل أدلكم على من يكفله أى هل أعرفكم بمن يربيه والمراد هل أعلمكم بمن ترضعه ؟والغرض من السؤال هو إعادة أخيها إلى أمها وقد استجاب القوم لطلب الأخت فكانت النتيجة أن أرجع أى أعاد الله موسى (ص)إلى أمه وهى والدته والسبب أن تقر عينها أى أن يطمئن قلبها والمراد تسكن نفسها وفسر الله هذا بأن لا تحزن أى ألا تخاف عليه من أذى فرعون وفى هذا قال تعالى :
"إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن "
نهى لوط (ص) عن الحزن على قومه:
وضح الله أن رسل الله وهم مبعوثو الله من الملائكة لما جاءت أى وصلت عند لوط(ص) سىء بهم أى ضاق بهم ذرعا والمراد اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا لمعرفته بعجزه عن حمايتهم لأنه لم يعرف أنهم ملائكة فقالوا له لا تخف أى لا تحزن والمراد لا تخشى أذاهم إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين والمراد إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من المعذبين ،وهذا يعنى أنهم يخبرونه أنه لن يصيبه وعائلته العذاب ما عدا زوجته الكافرة وفى هذا قال تعالى :
"ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين "
الغم لعدم الحزن:
وضح الله للمؤمنين أنه شغلهم عن الكفار بالغنائم حين يصعدون والمراد حين يذهبون لأخذها من أماكنها وهم لا يلوون على أحد أى لا يجيبون على أحد ممن نادى عليهم بالثبات فى مواقعهم ،كما وضح لهم أن الرسول(ص)كان يدعوهم فى أخراهم والمراد أنه كان يناديهم فى مؤخرتهم أن يثبتوا فى مواقعهم ولا يذهبوا لأخذ الغنائم ،ووضح للمؤمنين أنه أثابهم والمراد عاقبهم على غمهم وهو همهم أى عصيانهم بغم هو عقاب ممثل فى إضرار الكفار بهم وعدم أخذهم الغنائم والسبب فى هذا العقاب هو ألا يحزنوا أى ألا يغتموا وألا يخافوا على ما فاتهم وهو ما سبقهم والمراد الغنائم وما أضرهم وهو ما وصلهم من أذى الكفار من جرح وقتل وفى هذا قال تعالى :
"إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم فى أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم"
عدم حزن زوجات النبى(ص):
وضح الله للنبى (ص)أنه يرجى من يشاء منهن أنه يبعد من يريد من نساءه عنه والمراد يهجر من يريد منهن ويؤى إليه من يشاء أى يقرب له من يحب منهن والمراد يعاشر من يريد منهن ومن ابتغى ممن عزلت أى ومن تريد ممن هجرت والمراد أن يعاشر من هجر منهن سابقا إذا أطعنه وليس فى الهجر والمعاشرة عليه جناح أى لوم أى عتاب ما دام بالعدل ،ووضح له أن ذلك وهو هجره ومعاشرته حسبما يعدل هو أدنى أن تقر أعينهن أفضل لكى تسكن قلوب النساء وفسر هذا بألا يحزن أى يغتممن ويقلقن ويرضين بما أتاهن والمراد ويقبلن بما أعطاهن أى بما قسم لهن الرسول(ص)من المعاشرة وفى هذا قال تعالى :
"ترجى من تشاء منهن وتؤى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما أتيتهن كلهن "
حزن يعقوب(ص) على ذهاب الأولاد بيوسف(ص):
قال الأب لأولاده :إنى ليحزننى أى ليضايقنى أن ترحلوا به وهذا يعنى أنه متضايق من طلبهم خوفا عليه من الذئاب وفى هذا قال تعالى :"إنى ليحزننى أن تذهبوا به "
الحزن لا يصيب المسلمين عند الفزع الأكبر:
وضح الله أن المسلمون يوم القيامة لا يحزنهم أى لا يخيفهم يوم الفزع وهو العرب الأكبر وفى هذا قال تعالى :" لا يحزنهم الفزع الأكبر"
المؤمنون لا يحزنون فى الأخرة :
بين الله أن من تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والمراد فمن أطاع وحيى لا عقاب عليهم ومن ثم فهم يفرحون ولا يحزنون ويدلنا هذا القول على أن الله أخبر الأبوين أنه سينزل عليهم وحى أى هدى أى شريعة يثيب الله من يتبعها فلا يعاقبه
وبين الله أن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون و هذا يعنى أن الذين صدقوا برسالة النبى(ص)والمصدقين الذين هادوا من بنى إسرائيل والمصدقين من النصارى وهم أتباع المسيح(ص)والصابئين وهم أتباع الرسل الأخرين الذين خرجوا على أديان أقوامهم لهم عند الله الأجر وهو الجنة ومن ثم لا عقاب عليهم أى لا عذاب يقع عليهم . وفى هذا قال تعالى :" إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
ووضح الله لرسوله(ص)أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،ووضح له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة وفى هذا قال تعالى :"فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
ووضح الله لنبيه (ص)أنه يقال للمتقين :يا عباد أى يا خلقى لا خوف عليكم والمراد لا عقاب لكم وفسر هذا بقولهم ولا أنتم تحزنون والمراد ولا أنتم تعاقبون أى لستم تغتمون بسبب العذاب وفى هذا قال تعالى :" يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون"
الحزن في الحديث :
"إن الأرضين السبع بين كل أرض والتى تليها مسيرة 500عام 00والصخرة بيد ملك 00والثالثة فيها حجارة جهنم000والخامسة حيات جهنم 00والسادسة فيها عقارب جهنم 000والسابعة فيها إبليس مصفد بالحديد "رواه الحاكم والخطأ الأول هو وجود الصخرة بيد ملاك فى الأرض العليا وهو ما يخالف وجود الملائكة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات " والثانى وجود حجارة جهنم فى الأرض 3و4و5و6و7 وهو ما يخالف أن جهنم الموعودة للكفار موجودة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وهو يناقض قولهم فى جهنم واد فيه حيات000وإن فى جهنم جب الحزن فيه حيات وعقارب "فهنا الحيات والعقارب فى مكان واحد فى جهنم هو جب الحزن بينما فى القول فى مكانين فالحيات بالأرض الخامسة والعقارب فى السادسة
" إن فى النار سبعين ألف واد فى كل واد سبعون ألف شعب فى كل شعب سبعون ألف حجر فى كل حجر حية تأكل وجوه أهل النار "رواه ابن أبى الدنيا والبخارى فى تاريخه وهو يناقض قولهم "فى جهنم واد فيه حيات 00وإن فى جهنم جب الحزن فيه حيات وعقارب كل عقرب منها بقدر البغل "فهنا فى جهنم وادى واحد فقط للحيات بينما فى القول
" سبعين ألف وادى فى كل منها حيات فى جهنم واد فيه حيات كل حية ثخن رقبة البعير تلسع تارك الصلاة فيغلى سمها فى جسمه سبعين سنة ثم يتهرى لحمه وإن فى جهنم واديا اسمه جب الحزن فيه حيات وعقارب كل عقرب منها بقدر البغل 000 يجد مرارة وجعها ألف سنة "وهو يناقض قولهم "إن فى النار سبعين ألف واد فى كل واد سبعون ألف شعب فى كل شعب فى كل شعب سبعون ألف جحر فى كل جحر حية "رواه ابن أبى الدنيا فهنا سبعين ألف وادى بكل جحر فيها حيات ويناقض قولهم "إن فى النار لحيات مثل أعناق البخت يلسعن اللسعة فيجد حومتها 40 خريفا 00وإن فيها العقارب 000فيجد حموتها 40 خريفا " فهنا أثر اللسعة واللدغة 40 خريفا وفى القول 70سنة للحية و1000سنة للعقرب
" قال رسول الله تعوذوا بالله من جب الحزن قالوا وما جب الحزن قال واد فى جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم 400مرة قالوا يا رسول الله ومن يدخله قال أعد للقراء المرائين بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء "رواه ابن ماجة والترمذى والخطأ الأول هو وجود ما يسمى جب الحزن فى النار ولم يرد شىء فى القرآن عن هذا ثم إن النار أصلا كلها مكان محزن حيث تصيب من فيها دائما بالحزن نتيجة ما فيها من ألوان العذاب المؤلمة المهينة والثانى أن جب الحزن للقراء المرائين ولم يرد فى القرآن تخصيص شىء لطائفة معينة فى النار وإنما النار مأوى للكل والعذاب مضاعف للكل وليس لطائفة معينة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون "والثالث هو أن أبغض القراء لله من يزورون الأمراء وهو خطأ فى العمومية فالقراء منهم من يذهب لزيارة الأمراء سواء ظلمة أو عدول للنصح وهنا لا يبغضه الله ومنهم من يذهب للمذاكرة مع الأمراء العدول أو لمعاونتهم وهؤلاء لا يبغضهم الله .
"إن هذا القرآن نزل بحزن فإن قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا "رواه ابن ماجة والخطأ هو نزول القرآن بحزن وطلب الحزن منا عند قراءته وهو يخالف نهى الله نبيه (ص)عن الحزن أكثر من مرة "ولا تحزن "فإذا كان الله يطالبه بعدم الحزن فى القرآن فكيف يحزنه بنزول القرآن وقراءته.
"عن العرباض بن سارية 000فكان يدعو قائلا اللهم كبرت سنى ووهن عظمى فاقبضنى إليك 000فقال ما هذا الذى تدعو به قلت وكيف أدعو يا ابن أخى قال 000قلت من أنت يرحمك الله قال أنا رتائيل الذى يسل الحزن من صدور المؤمنين ثم التفت فلم أر أحدا رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى وابن عساكر والخطأ هنا هو معجزة رؤية الصحابى لأحد الملائكة .
والخطأ هو حدوث معجزة هى شفاء الأعمى بالدعاء والخطأ حدوث معجزات الشفاء بالدعاء وهو يخالف منع الله الآيات المعجزات عن الناس بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون".
"إن الله خلق أدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هو أن سبب سهولة وحزن وخبث وطيب الإنسان هو طينة الأرض المخلوق منها ويخالف هذا أن سبب السهولة والطيبة أو الحزن والخبث هو مشيئة الإنسان مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "والخطأ الأخر قبض الله قبضة من كل الأرض خلق منها أدم (ص)ويخالف هذا أن الله لا يحل فى مكان لأنه لو فعل ذلك لأشبه خلقه وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
"إن أكثر الناس أمانا يوم القيامة أكثرهم فكرا فى الدنيا وأكثر الناس ضحكا فى الأخرة أكثرهم بكاء فى الدنيا وأشد الناس فرحا فى الأخرة أطولهم حزنا فى الدنيا والخطأ هو أن كثرة البكاء تستدعى كثرة الضحك فى الأخرة ويخالف هذا أن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن المسبب للبكاء غالبا فقال بسورة النحل "ولا تحزن عليهم ولا تك فى ضيق مما يمكرون "كما أن البكاء يتسبب فى الأضرار كما تسبب فى عمى يعقوب (ص)وهو يناقض قولهم "أكثر الناس شبعا يوم القيامة أطولهم جوعا فى الدنيا فهنا أكثر الناس أمانا أى شبعا أى فرحا هو أطولهم جوعا فى الدنيا بينما فى القول المفكرون فى الدنيا الباكون الحزانى فى الدنيا
"من رفع نفسه فى الدنيا قمعه الله يوم القيامة ومن تواضع لله فى الدنيا بعث الله إليه ملكا يوم القيامة فانتشطه من بين الجمع فقال أيها العبد الصالح يقول الله إلى إلى فإنك ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون رواه ابن عساكر والخطأ هو انتشاط الملك للمتواضع من بين الجمع يوم القيامة لإدخاله وقمعه للمترفع ويخالف هذا أن كل مسلم لابد أن يرفع نفسه أمام الكفار شدة عليهم ولابد أن يتواضع للمسلمين مصداق لقوله بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار "فهل يقمع الله المسلمين لهذا ؟كلا كما أن المسلمين يدخلون الجنة مع بعضهم وليس فراداى مصداق لقوله بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا "

الأربعاء، 12 أغسطس 2026

الكشف فى الإسلام

 الكشف في الإسلام
الكشف في القرآن :
يكشف الله ما تدعون إليه
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :بل إياه تدعون والمراد إنما الله تنادون ليكشف الضرر فيكشف ما تدعون إليه إن شاء والمراد فيزيل الذى تطلبون منه إزالته إن أراد وهذا يعنى أن الله يزيل ما يشاء من العذاب ،وتنسون ما تشركون والمراد وتتركون دعوة ما تعبدون من غير الله
وفى هذا قال تعالى :
"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون "
لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك
وضح الله لنا أن قوم فرعون لما وقع عليهم الرجز والمراد لما أذاهم العذاب الممثل فى الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم قالوا لموسى(ص):يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك والمراد يا موسى(ص)نادى لنا إلهك بما قال لك فى مثل هذه الأحوال :لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك والمراد لئن أزلت عنا العذاب لنصدقن برسالتك ولنرسلن معك بنى إسرائيل والمراد ولنبعثن معك أولاد يعقوب(ص)
وفى هذا قال تعالى :
"ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرائيل "
كشف الرجز
وضح الله أنه لما كشف الرجز والمراد لما أزال العذاب عن قوم فرعون مصداق لقوله بسورة الزخرف"فلما كشفنا عنهم العذاب"إلى أجل هم بالغوه والمراد إلى موعد هم عائشون عنده وهو يوم إزالة العذاب إذا هم ينكثون أى ينقضون عهدهم بالإيمان بموسى(ص)وترك بنى إسرائيل يذهبون معه حيث يريد
وفى هذا قال تعالى :
"فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون "
كشف الضر عن الإنسان :
وضح الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه "
كشف العذاب عن قوم يونس (ص)
وضح الله أن كل أهالى القرى لم يؤمنوا بوحى الله عدا قرية واحدة هى قرية والمراد أهل بلدة يونس (ص) ولذا لما آمنوا أى صدقوا حكم الله كشف الله عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أزال الله عنهم عقاب الهوان فى المعيشة الأولى ومتعهم إلى حين والمراد ولذذهم إلى موعد موتهم
وفى هذا قال تعالى :
"فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما أمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين "
كشف الضر عن الناس
وضح الله للناس على لسان نبيه(ص) أن ما بهم من نعمة أى نفع أى حسنة مصدرها الله وإذا مسكم الضر والمراد إذا أصابكم أذى منه فإليه تجأرون والمراد فإليه تلجأون وهذا يعنى أنهم يدعون الله وحده ويتركون دعوة ما سواه ثم إذا كشف الضر عنكم والمراد ثم إذا أزال الأذى عنكم والمراد أعطاهم الرحمة إذا فريق منكم بربهم يشركون والمراد إذا جماعة منكم عن دين خالقهم يعرضون
وفى هذا قال تعالى :
"وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون "
الآلهة المزعومة لا تملك كشف الضر
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تقدر على النفع أو الضرر
وفى هذا قال تعالى :
"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
كشف ضر أيوب(ص)
وضح الله للنبى(ص)أن أيوب (ص)نادى ربه والمراد دعا إلهه فقال :ربى أنى مسنى الضر والمراد أنى أصابنى النصب وهو وأنت أرحم الراحمين أى وأنت أحسن النافعين فإكشفه ،ووضح لنا أنه استجاب له أى علم بمطالبه فكشف ما به من ضر والمراد فأزال الذى به من أذى والمراد محا منه المرض وفى هذا قال تعالى :
"وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر "
اللج بعد الكشف
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو رحم الكافرين والمراد لو نفع الكافرين وفسر هذا بأنه كشف ما بهم من ضر أى أزال الذى أصابهم من أذى لكانت النتيجة أن لجوا فى طغيانهم يعمهون والمراد لاستمروا فى كفرهم يسيرون وهذا يعنى استمرارهم فى الكفر وهو الشرك
وفى هذا قال تعالى :
"ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا فى طغيانهم يعمهون "
الكشف عن الساقين
وضح الله لنبيه (ص)أن سليمان(ص)قال للمرأة :ادخلى الصرح والمراد اصعدى للمبنى فلما رأته والمراد لما شاهدت المبنى حسبته لجة والمراد ظنت أن المبنى بركة ماء لذا كشفت عن ساقيها والمراد حسرت ثيابها عن رجليها حتى لا تبتل الثياب فظهرت سيقانها فقال لها سليمان(ص)إنه صرح ممرد من قوارير والمراد إنه مبنى مصنوع من زجاجات وهذا يعنى أن المبنى ظهر كماء لأن المادة التى بنى منها هى الزجاج الشفاف وتحته الماء عند ذلك قالت المرأة رب أى إلهى إنى ظلمت نفسى أى إنى نقصت حق نفسى وأسلمت مع سليمان(ص)لله رب العالمين والمراد واتبعت مع سليمان(ص)حكم الرب خالق الكل وهذا يعنى أنها أعلنت إسلامها بسبب ما رأته من القدرة التى أعطاها الله لسليمان(ص) وفى هذا قال تعالى :
"قيل لها ادخلى الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إنى ظلمت نفسى وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين "
كشف السوء
سأل الله :أمن يجيب المضطر إذا دعاه والمراد هل من يسمع المجبر وهو المضرور إذا ناداه طالبا كشف الضرر ويكشف السوء أى ويزيل الضرر ويجعلكم خلفاء الأرض والمراد ويعينكم حكام البلاد أفضل أم من لا يزيل الضرر ولا يجعلكم حكاما للبلاد ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الله أفضل من الآلهة المزعومة وفى هذا قال تعالى :
"أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض "
كشف العذاب عن قوم فرعون
وضح الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون قالوا لموسى (ص)يا أيه الساحر أى الماكر المخادع ادع لنا ربك والمراد اطلب لنا من إلهك يزيل الرجز وهو العذاب بما عهد عندك والمراد بما قال لك لإزالة العذاب إننا لمهتدون أى لمؤمنون برسالتك فدعا موسى (ص)فكشفنا عنهم العذاب والمراد فرفعنا عنهم العقاب فإذا هم ينكثون أى يخالفون قولهم بالإيمان برسالة موسى (ص) وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون "
ربنا اكشف عنا العذاب
وضح الله لنبيه (ص)أن الناس فى شك يلعبون أى فى خوض أى كفر يتمتعون وطلب منه أن يرتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين والمراد أن ينتظر وقتا يجىء السحاب فيه ببخار عظيم يغشى الناس أى يغطى الخلق وهذا البخار يرفع الحرارة ويجعل التنفس صعب والحياة متعبة وهذا هو العذاب الأليم أى العقاب العظيم ،وقد نزل الدخان فى عهد النبى (ص)فقال الكفار ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون والمراد خالقنا أزل عنا العقاب إنا مصدقون بحكمك ،وهذا يعنى أنهم اشترطوا إزالة العقاب ليؤمنوا ومع ذلك لما زال العقاب لم يؤمنوا وفى هذا قال تعالى :
"فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون "
كشف الغطاء
وضح الله أنه يقال للفرد الكافر فى القيامة :لقد كنت فى غفلة من هذا والمراد لقد كنت فى تكذيب بالجزاء فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد والمراد فأزلنا عنك الآن غشاوة الكفر فنفسك اليوم حسيبة أى حاكمة عليك من كتابك مصداق لقوله بسورة الإسراء"اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا" وفى هذا قال تعالى :
"لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد "
الكشف عن ساق
وضح الله أن يوم يكشف عن ساق والمراد يوم يخبر كل واحد عن عمله فلا يخفى منه شىء عن طريق تسلمه كتاب عمله
وفى هذا قال تعالى :
"يوم يكشف عن ساق "
لا كاشف له إلا هو
وضح الله أنه إن يمسسه بضر فلا كاشف له والمراد إن يرده بأذى فلا كاشف له إلا هو والمراد فلا مزيل للأذى سوى الله وإن يمسسه بخير والمراد وإن يرده برحمة وفى هذا قال تعالى :
"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو "
إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له
وضح الله لنبيه (ص)أنه إن يمسسه الله بضر والمراد إن يصيبه بشر أى أذى فلا كاشف له إلا هو والمراد لا مزيل للشر سوى الله وإن يرده بخير والمراد إن يعطيه نفع فلا راد لفضله والمراد فلا ممسك لنفعه أى لا مانع لرحمة الله وهى خيره وهو يصيب به من يشاء من عباده والمراد يعطي رحمته لمن يريد من خلقه
وفى هذا قال تعالى :
"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم"
هل هن كاشفات ضره
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول :أفرأيتم ما تدعون من دون الله والمراد أعرفتم الذى تعبدون من دون الله إن أرادنى الله بضر والمراد إن مسنى الرب بأذى هل هن كاشفات ضره والمراد هل هن مزيلات أذاه أو أرادنى برحمة والمراد أو مسنى بخير هل هن ممسكات رحمته والمراد هل هن مانعات خيره ؟والغرض من القول هو إخبارهم أن لا أحد يقدر على منع أذى الله للناس ولا أحد يقدر على منع خيره للناس
وفى هذا قال تعالى :
" قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته "
إنا كاشفوا العذاب قليلا
وضح الله للناس أنه كاشف العذاب قليلا والمراد مبعد العقاب عن الناس وقتا قصيرا ،ويقول للناس إنكم عائدون أى راجعون إلى جزائنا بعد الموت يوم نبطش البطشة الكبرى والمراد يوم نعاقب العقاب الشديد إنا منتقمون أى منتصرون أى غالبون والمراد منفذون لعقابنا وهو غضبنا وفى هذا قال تعالى :
"إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون "
أزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة
وضح الله للناس أن الأزفة أزفت والمراد أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة "ليس لها من دون الله كاشفة والمراد ليس لها من غير الرب مانع وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على منع وقوعها وفى هذا قال تعالى :
"أزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة ".
الكشف في الحديث :
"من سبح الله فى كل يوم مائة مرة وحمده مائة مرة 000رفع الله عنه من البلاء سبعين نوعا أدناها القتل وكتب له من الحسنات عدد ما سبح سبعين ضعفا ومحى عنه من السيئات سبعين ضعفا "رواه زيد والخطأ العام هنا هو رفع 70بلاء و 42000حسنة سيئة عن ذاكر الله وهو يناقض قولهم "من أراد كنز الجنة فعليه بلا حول ولا قوة إلا بالله فإنها تكشف سبعين بابا من الضر أدناهن الفقر"رواه الترمذى والطبرانى فهنا أدنى الضرر الفقر وفى القول القتل وهو تناقض بين من أصابه هم أو غم أو سقم أو شدة فقال الله ربى لا شريك له كشف ذلك عنه رواه الطبرانى .
ونلاحظ أن الحديث يناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة فهنا الرقى محرمة وفى الأقوال مباحة .
والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"قام فينا رسول الله بخمس كلمات فقال إن الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه "رواه -مسلم وابن ماجة والخطأ الأول هنا أن الله يخفض القسط ويرفعه والقسط وهو العدل قائم على وتيرة واحدة لأن معنى خفض القسط هو الظلم والله لا يظلم عباده شيئا كما قال فى القرآن "لا تظلمون فتيلا "والثانى رفع عمل الليل قبل عمل النهار ورفع عمل النهار قبل عمل الليل وهذا تناقض داخلى فعمل الليل يرفع قبل عمل النهار وفى الوقت ذاته رفع عمل النهار قبل عمل الليل ومن المعلوم أن أحد الشيئين لابد أن يكون قبل الأخر ومن المعلوم استحالة أن يكون الشىء فى حالتين فى نفس الوقت وهما القبل والبعد من أراد أن يستجاب دعوته وأن يكشف كربته فليفرج عن معسر رواه أحمد وابن أبى الدنيا فى قضاء الحوائج . والخطأ المشترك هو إستجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن إستجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للإستجابة لدعاء الإستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الإستجابة ما كتبه الله فى السابق كما أن لو كان هذا القول صحيح ما احتاج المسلمون لتنفيذ أمر الله بإعداد القوة ورباط الخيل لأنهم ساعتها سينتصرون بالدعوات فى تلك الليالى وهو ما لم يحدث بدليل أننا نعيش عصر الهزائم الآن
" أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تطرد عنه جوعا أو تقضى عنه دينا " رواه الطبرانى والخطأ المشترك هو أن أفضل الأعمال هو وصل القاطع وإعطاء الحارم والصفح عن الظالم والسرور المدخل على المسلم وكشف الكربة وطرد الجوع وقضاء دين المسلم وهو ما يخالف أن أفضل الأعمال هو الجهاد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يتعارض مع أقوال كثيرة فمرة الصلاة لوقتها ومرة اجتناب المحارم ومرة بر الوالدين ومرة الإيمان 000وكله يناقض بعضه .
"غطوا الإناء وأوكئوا السقاء فإن فى السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء وفى رواية 000فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم وفى رواية إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم رواه مسلم وأحمد والترمذى والخطأ هو أن الوباء يقع فى ليلة معينة فى السنة وهو يخالف الواقع فالأوبئة تنزل فى أيام عدة من السنة بدليل ما نعرفه من الأمراض الوبائية .
"إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة0000فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الآية "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة "رواه مسلم والحديث تناقض قولهم "000بينهم وبين أن ينظروا إلى الله رداء الكبرياء على وجهه000"الترمذى وابن ماجة فهنا لا رؤية لله لوجود رداء الكبرياء على وجهه بينما فى الأقوال توجد رؤية لله وهى الخطأ الذى يخالف أن الله اعتبر طلب الرؤية ذنبا عظيما فقال بسورة الفرقان "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "كما أن الله قال لموسى (ص)بسورة الأعراف "لن ترانى "والحرف لن يفيد النفى الآن ومستقبلا للرؤية كما أن الله عاقب موسى (ص)وبنى إسرائيل بالصعق لما طلبوا الرؤية فقال بسورة البقرة "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "كما أن الله ليس له جسم أو شكل حتى يمكن لنا رؤيته وما دام لا يشبه خلقه فهم لن يروه أبدا مصداق لقوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
"ما من صدقة أعظم أجرا عند الله من صدقة على ذى رحم أو أخ مسلم قالوا وكشف الصدقة عليهم قال صلاتكم إياهم بمنزلة الصدقة عند الله زيد والخطأ هو مخالفة الأجر للأجر القرآنى فمرة كأجر عتق رقبة ومرة كالمجاهد ومرة النفقة المالية على الأهل والصدقة بعشر حسنات ومرة الصدقة لها كل يوم حسنة ومرة مساواة الساعى على العيال بالمجاهد ومرة تساوى المعطى بالآخذ ومرة الجالب كالمجاهد ومرة الصلة تساوى الصدقة المالية وكل هذا يخالف قواعد الأجر القرآنى وهى أن العمل غير المالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والعمل المالى بـ700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "والمجاهد لا يساويه فى أجره أحدا مهما فعل لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
- إن عائشة سألت النبى عن الحمام فقال إنه سيكون بعدى حمامات ولا خير فى الحمامات للنساء فقالت يا رسول الله إنها تدخله بإزار فقال لا وإن دخلته بإزار ودرع وخمار ما من امرأة تنزع خمارها فى غير بيت زوجها إلا كشفت الستر فيما بينها وبين ربها أحمد والخطأ المشترك هو نزع المرأة خمارها فى غير بيت زوجها هتك للستر بينها وهو تحريم الحمام على النساء وبين الله ويخالف هذا أن الله أباح للمرأة كشف عورتها أو بعضها أمام الآباء والأبناء والأزواج وأولاد الإخوة وأولاد الإخوات والإخوة وأباء الأزواج والنساء وملك اليمين والمجانين والأطفال ولم يذكر بيتا معينا وهذا يعنى أن لها الحق فى نزع خمارها فى أى بيت ما دام ليس فيه سوى من ذكرهم الله أو بعضهم وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى أخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى إخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت إيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء "
"لما قص سلمان على رسول الله قصة أصحابه قال هم فى النار قال سلمان فأظلمت على الأرض فنزلت "إن الذين أمنوا والذين هادوا 000قال فكأنما كشف عنى جبل رواه الواحدى والخطأ هو أن النبى (ص)لا يجيب عن حكم شىء إلا بالوحى وإلا فإنه ينتظر نزول الوحى بالإجابة وهو يعلم أنه لا يستطيع أن يجيب من عنده لأن هذا تقول وهو يعاقب بأخذ اليمين منه ويقطع عنه الوتين وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين "والله يؤكد أنه لا يجيب بهواه أى من عند نفسه وإنما يجيب بالوحى مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى " يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد فى الدنيا رئاء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا البخارى
"إن الله تعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضى بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل قتل فى سبيل الله ورجل كثير المال 000أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة رواه الترمذى والخطأ أول من يدخل النار ثلاثة من الناس ويخالف هذا أن الناس يدخلون النار زمرا أى جماعات جماعات وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا "ويناقض القول قولهم "أول ما يقضى الله فيه يوم القيامة الدماء "فهنا أول القضاء فى الدماء وفى القول جامع القرآن والمقاتل كذبا والرجل كثير المال وهو تغاير واضح إن الله قد احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار وأن الملأ الأعلى ليطلبونه كما تطلبونه والخطأ هنا هو احتجاب الله عن العقول وهو تخريف لأن الله لو كان محتجبا عن فهم العقول ما أنزل أقوال تعرفه مثل "ليس كمثله شىء"و"قل هو الله أحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد "فهنا أراد الله أن يكشف عن ذاته للعقول حتى تعبده كما يجب والخطأ الأخر هو أن الملأ الأعلى يطلبون معرفة الله بالعقل والبصر كما يطلبه البشر وهو تخريف لأن الله عرف الملائكة من خلال الوحى ذات ،زد على هذا أنهم لن يخالفوه بعد أن عرفوا جزاء من يخالف أمره من خلال طرد إبليس من الجنة

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

الاسم فى الإسلام

 

الاسم فى الإسلام
الاسم في القرآن:
الدين إلى اجل مسمى :
وفى هذا قال تعالى:
طلب الله من المؤمنين إذا تداينوا بدين أى استلف أحدهم من الأخر مالا إلى وقت محدد أن يكتبوه أى يدونوه فى صحيفة وهذا يعنى أن الدين لابد فيه من تحديد موعد للسداد كشرط أول وكتابته فى صحيفة كشرط ثانى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"
قضاء الأجل عند الله :
وضح الله للناس أنه خلقهم من طين أى أنشأهم من تراب معجون بالماء وبين لهم أنه قضى أجلا والمراد وحدد لكل واحد منهم عمرا وهو أجل مسمى أى عمر معدود أى محدد عنده أى لديه لا يعرفه سواه وفى هذا قال تعالى:
"هو الذى خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده"
البعث لقصاء الأجل المسمى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :الله هو الذى يتوفاكم بالليل والمراد الرب هو الذى ينيمكم فى الليل وهو وقت النوم ويعلم ما جرحتم بالنهار والمراد ويعرف الذى عملتم فى النهار وهو وقت الصحو ثم يبعثكم فيه والمراد ثم يحييكم فى النهار أى يوقظكم فى النهار والسبب ليقضى أجل مسمى أى ليمضى موعد محدد والمراد ليعيش الصاحى عمره المحدد عند الرب ثم إليه مرجعكم والمراد ثم إلى جزاء الله عودتم وينبئكم بما كنتم تعملون والمراد ويخبركم بالذى كنتم تفعلون وفى هذا قال تعالى
"هو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون"
المتاع حتى الأجل المسمى :
طلب من نبيه(ص)أن يقول للناس :ألا تعبدوا إلا الله والمراد ألا تتبعوا وحى سوى وحى الله ،إننى لكم منه نذير أى بشير والمراد إننى لكم منه مبلغ أى مخبر بأحكام الله ،وأن استغفروا ربكم أى استعفوا إلهكم والمراد اطلبوا الرحمة من إلهكم بعودتكم لدينه وفسر هذا بقوله توبوا إليه أى عودوا إلى اتباع دينه تكون النتيجة أنه يمتعكم متاعا حسنا والمراد يرزقكم رزقا واسعا فى كل الأنواع إلى أجل مسمى والمراد حتى موعد محدد هو موعد موتكم وفى هذا قال تعالى:
"ألا تعبدوا إلا الله إننى لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى"
جريان الشمس والقمر لأجل مسمى :
وضح الله أنه سخر أى سير أى خلق الشمس والقمر وكل منهما يجرى لأجل مسمى أى يسير فى مداره لموعد معلوم يعرفه الله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد:
"وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى"
تأخير الله الناس لأجل مسمى :
وضح الله أن الرسل(ص)قالت للأقوام أفى الله شك والمراد أبدين الله باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن دين الله ليس به باطل أى ظلم أى كذب فهو فاطر السموات والأرض ،يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم أى يناديكم ليترك عقابكم على سيئاتكم ويؤخركم إلى أجل مسمى والمراد ويبقيكم حتى موعد محدد وهذا يعنى أنه يبقى على حياتهم الدنيا حتى موعد موتهم وفى هذا قال تعالى:
"قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى"
سبب ترك الناس حتى أجل مسمى :
وضح الله أن الله لو يؤاخذ الناس بظلمهم والمراد لو يحاسب الخلق على كسبهم وهو كفرهم ما ترك عليها من دابة أى ما أبقى عليها من إنسان عن طريق إنزال العذاب المهلك عليهم ولكنه يؤخرهم إلى أجل مسمى والمراد ولكنه يبقيهم حتى موعد معدود هو موعد موتهم مصداق لقوله بسورة هود"وما نؤخرهم إلا لأجل معدود" وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى"
الكلمة السابقة والأجل المسمى :
وضح الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم وفى هذا قال تعالى:
"ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى"
الأجنة فى الأرحام حتى أجل مسمى :
نادى الله الناس وهم الخلق موضحا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير مصداق لقوله بسورة المؤمنون"فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما "وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى"
لحم البدن يؤكل حتى أجل مسمى :
وضح الله أن من يعظم شعائر الله والمراد أن من يذبح أنعام الله فإنها من تقوى القلوب أى فإن عمل الذبح فهذا من طاعة النفوس لحكم الله والمراد فإن فعله فإنه خضوع لحكم الله ،وبين لنا أن الشعائر وهى الأنعام لنا فيها منافع إلى أجل مسمى والمراد لنا فيها فوائد إلى موعد محدد وهذه الفوائد هى الأكل منها لمدة يومين أو ثلاثة وفى هذا قال تعالى:
"ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى"
سبب منع العذاب الأجل المسمى :
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار يستعجلونه بالعذاب أى يطالبونه بنزول السيئة وهى العقاب الإلهى عليهم،وبين له أن لولا أجل مسمى والمراد بسبب موعد محدد من قبل لجاءهم العذاب والمراد لأتاهم العقاب وبين له أنه سوف يأتيهم بغتة أى يجيئهم فجأة وهم لا يشعرون أى لا يعلمون بوقت نزوله وهذا يعنى أن الموعد غير معروف لأحد منهم وفى هذا قال تعالى:
"ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون "
الليل والنهار والأجل المسمى :
سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى تعرف أن الله وهو الرب يولج أى يدخل أى يكور الليل على النهار ويولج أى يدخل أى يكور أى يزيل تدريجيا النهار إلى الليل وسخر أى خلق الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى والمراد كل يتحرك حتى موعد محدد هو القيامة ؟ وفى هذا قال تعالى:
"ألم تر أن الله يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل وسخر الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى"
تسخير الشمس والقمر إلى أجل مسمى :
بين الله للناس أنه يولج الليل فى النهار أى يدخل أى يكور الليل على النهار ويولج أى يدخل أى يكور النهار على الليل وهو الذى سخر أى خلق الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى والمراد كلاهما يسير فى مداره حتى موعد محدد من قبل الله وفى هذا قال تعالى:
"يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك"
تأخير الدواب حتى الأجل المسمى :
وضح الله أنه لو يؤاخذ الناس بما كسبوا والمراد لو يحاسب الخلق بما صنعوا على الفور ما ترك على ظهرها من دابة أى ما أبقى على سطحها من إنسان والمراد لعجل لهم العذاب والمراد ولكن يبقيهم حتى موعد معدود أى محدد عنده وفى هذا قال تعالى:
"ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى"
الجرى للأجل المسمى :
وضح الله أنه سخر أى خلق الشمس والقمر مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وخلق الليل والنهار والشمس والقمر"وكل منهما يجرى لأجل مسمى والمراد وكل منهما يتحرك حتى وقت محدد أى معدود وفى هذا قال تعالى:
"وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى"
إرسال النفس إلى أجل مسمى :
وضح الله أن الله يتوفى الأنفس حين موتها والمراد أن الرب يأخذ النفوس وهى ما يسمونها الأرواح وقت انتقالها من الدنيا لعالم الغيب وأما التى لم تمت أى لم تتوفى فهى فى منامها أى رقادها أى نعاسها فيمسك التى قضى عليها الموت والمراد فيمنع التى حكم عليها بالوفاة من العودة للدنيا ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى والمراد ويبعث النائمة إلى الدنيا حتى موعد محدد هو موعد وفاتها وهذا يعنى أن النائم نفسه ليست فيه وإنما الله ممسكها فى مكان ما حتى وقت الصحو وفى هذا قال تعالى:
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"
بلوغ الناس الأجل المسمى :
بين الله للناس أنه هو الذى خلقهم أى أبدعهم من تراب مبلل وهو الطين وهذا الطين تحول لطعام أكله الأبوان فتحول إلى نطفة أى جزء يسير من المنى الذى يفرز عند الجماع ثم تحول الجزء اليسير وهو الحيوان المنوى والبويضة كما يسمونهم الآن إلى علقة أى قطعة لحم كاللحم الممضوغ وبعد ذلك يخرجكم طفلا أى يخلقكم وليدا ينمو ثم لتبلغوا أشدكم والمراد ثم لتصلوا قوتكم وهو شبابكم ثم لتكونوا شيوخا أى ثم لتصبحوا بعد ذلك عجائز ومنكم من يتوفى أى يموت من قبل فى أى مرحلة من المراحل السابقة وبعد ذلك لتبلغوا أجلا مسمى أى لتعيشوا عمرا محددا تموتون بعده والسبب فى خلقكم هو أن تعقلوا أى تطيعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى:
"هو الذى خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى ولتبلغوا أجلا مسمى"
الأجل المسمى يمنع القضاء بين الناس :
وضح الله أن الناس ما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم والمراد ما كذبوا أى ما اختلفوا إلا من بعد ما أتتهم البينات وهى حكم الله والسبب بغيا بينهم والمراد جورا منهم أى كفرا منهم أى رغبة فى التميز منهم عن الأخرين ،وبين أن لولا كلمة سبقت من الرب والمراد لولا حكم مضى من الله إلى أجل مسمى والمراد إلى موعد محدد عنده وهو ألا يموتوا قبل أجلهم لقضى بينهم أى لفصل الله بينهم بالحق ، وفى هذا قال تعالى:
"وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضى بينهم"
الكون مخلوق حتى أجل مسمى :
وضح الله أنه ما خلق أى ما أنشأ السموات والأرض وما بينهما والمراد والجو الذى وسطهما إلا بالحق والمراد إلا لإقامة العدل وأجل مسمى أى وموعد محدد هو القيامة وفى هذا قال تعالى:
"ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون"
وجوب ذكر الله على صيد الكلاب :
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول للمؤمنين :أحل لكم الطيبات والمراد أبيح لكم النافعات من الطعام والصيد الذى يمسكه الحيوان المدرب بشرطين :
-أن يكون ممسوك للمعلم أى مصطاد للمعلم وليس لأكل الحيوان المدرب فإذا أكل الحيوان المدرب منه فهو ليس حلالا للمعلم .
-أن يذكر اسم الله عليه والمراد أن يردد المعلم حكم الله وهو الوحى عند إرساله الحيوان المدرب وفى هذا قال تعالى:
يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه" .
الكل من المذكور اسم الله عليه :
طلب الله من المسلمين أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه والمراد أن يطعموا من الأنعام أو الصيد الذى ردد حكم الله عليه وهو الذى قصد به طاعة الله وحده من خلال أكله هذا إن كانوا مؤمنين أى صادقين فى قوله أنهم مصدقون بالوحى وفى هذا قال تعالى:
"فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم مؤمنين"
الطعام المباح مذكور اسم الله عليه :
سأل الله المسلمين وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه والمراد وما يمنعكم أن تطعموا من الذى أطيع حكم الله فيه ؟والهدف من السؤال إخبارهم أن الذبائح التى ردد حكم الله عليها وهى التى قصد من ذبحها طاعة الله بأكلها لعمل الأعمال الحسنة يعنى أنه حلال أكلها وفى هذا قال تعالى:
"وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه"
حرمة أكل الطعام الذى لم يذكر اسم الله عليه :
نهى الله المؤمنين فقال لهم ألا يأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه والمراد ألا يطعموا من الذبائح التى لم يردد حكم الله عليها وهى ما أهل به لغير الله والمراد ما قصد من ذبحها عصيان الله ويبين لهم أنه فسق والمراد أن الأكل من الذبائح التى لم يقصد بها طاعة الله كفر وفى هذا قال تعالى
"ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق"
الأنعام الذى لا يذكر الكفار اسم الله عليها:
وضح الله أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام لا يذكرون اسم الله عليها والمراد شرعوا أكل أنعام لا يرددون حكم الله عند ذبحها وكل هذا افتراء عليه والمراد كذب على الله أى نسبة التشريعات الضالة إلى الله وفى هذا قال تعالى
"وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه"
ذكر اسم الله فى أيام معلومات :
بين الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن الزوار يأتوا ليشهدوا منافع لهم والمراد ليحضروا فوائد لهم أى ليأخذوا من رزق الله وهو اللحم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام والمراد ويطيعوا حكم الله وهو الوحى فى أيام محددات فى ما أعطاهم من ذبيحة الأنعام وفى هذا قال تعالى:
"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام"
المنسك لذكر اسم الله :
وضح الله أنه جعل لكل أمة منسك أى أنه عين لكل فرقة من الفرق مذبح عبر العصور والمراد مكان لذبح الأنعام هو فى مكة والسبب ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام والمراد ليتبعوا حكم الرب فيما أعطاهم من ذبيحة الأنعام وهذا يعنى أن سبب تحديد المذبح هو طاعة حكم الله بذبح الأنعام المعطاة لهم من الله ، وفى هذا قال تعالى :
"ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام"
ذكر اسم الله على البدن :
بين الله أن البدن وهى الإبل جعلها أى خلقها الله لنا من شعائر وهى ذبائح الله التى أباح ذبحها ولنا فيها خير أى نفع ،وطلب الله منا أن نذكر اسم الله عليها صواف والمراد أن نطيع حكم الله بذبحها فى صفوف فإذا وجبت جنوبها أى فإذا سقطت أجسامها والمراد فإذا توقفت أجسادها عن الحركة فيجب علينا أن نأكل أى نطعم منها وفى هذا قال تعالى :
"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منه"
ذكر اسم الله فى المساجد :
بين الله أن لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض والمراد لولا مقاومة أى صد الله الخلق بعضهم ببعض لهدمت أى فسدت أى بطلت صوامع أى بيع أى صلوات أى مساجد أى بلاد أى أراضى مصداق لقوله بسورة البقرة "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"فالأرض التى يذكر فيها اسم الله كثيرا تفسد والمراد أن بلاد الإسلام التى يتبع فيها حكم الله دوما تعصى حكم الله بسبب عدم الدفع وهو مقاومة الباطل ، وفى هذا قال تعالى:
"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا"
تسبيح اسم الرب الأعلى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يسبح اسم ربه الأعلى والمراد أن يطيع حكم خالقه العظيم مصداق لقوله بسورة الحاقة"فسبح باسم ربك العظيم "والله هو الذى خلق فسوى أى أنشأ المخلوق فأتقن الإنشاء وفى هذا قال تعالى:
"سبح اسم ربك الأعلى الذى خلق فسوى"
تسبيح اسم الرب العظيم :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسبح باسم ربه العظيم والمراد أن يعمل بحمد أى بحكم خالقه الكبير مصداق لقوله بسورة الحجر"فسبح بحمد ربك" وفى هذا قال تعالى:
"فسبح باسم ربك العظيم"
تسبيح اسم الرب :
وضح الله لنبيه (ص)أن هذا وهو الثواب والعقاب هو حق اليقين أى حكم البعث وهى الحياة الأخرى وطلب منه أن يسبح باسم ربه العظيم والمراد أن يعمل بحكم وهو حمد خالقه الكبير وفى هذا قال تعالى
"إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم"
مطلوب تسبيح اسم الرب :
وضح الله لنبيه (ص)أن القرآن هو حق اليقين والمراد واجب التصديق من كل إنسان وطلب منه أن يسبح باسم ربه العظيم والمراد أن يعمل بحكم خالقه الكبير وهو القرآن وفى هذا قال تعالى:
" وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم"
ذكر اسم الرب والتسبيح :
وضح الله لنبيه (ص)أنه له فى النهار سبحا طويلا والمراد أنه له فى النهار طاعة مستمرة للوحى حيث يتعامل مع الناس حسب حكم الله وفسر هذا بقوله اذكر اسم ربك أى اتبع حكم إلهك وفسر هذا بقوله وتبتل إليه تبتيلا أى اتبع حكم الله اتباعا وفى هذا قال تعالى:
"إن لك فى النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك"
أوقات ذكر اسم الرب :
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر اسم ربه بكرة وأصيلا والمراد أن يطيع حكم ربه نهارا وليلا وفسره بأنه يسجد له أى يسبحه أى يطيع حكمه ليلا طويلا أى مستمرا والمراد كل ليل وكل نهار وفى هذا قال تعالى
"واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا"
القراءة باسم الرب :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقرأ باسم ربه الذى خلق والمراد أن يعمل بحكم خالقه الذى أبدع ،والله هو الذى خلق الإنسان من علق والمراد الذى أبدع الفرد وفى هذا قال تعالى:
" اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق"
تبارك اسم الرب :
وضح الله لنبيه (ص)أن اسم الرب وهو حكم الله وهو الجنة والنار قد تبارك أى دام أى بقى موجودا والله هو ذو الجلال أى الإكرام والمراد صاحب العظمة وهى الكبرياء وفى هذا قال تعالى:
"تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام"
ذكر الله صلاة :
وضح الله لنبيه (ص)أنه قد أفلح من تزكى والمراد قد فاز برحمة الله وهى جنته من أسلم لله وفسر هذا بأنه من ذكر اسم ربه فصلى والمراد من علم بحكم خالقه فأتبعه، وفى هذا قال تعالى:
"قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى"
الركوب بسم الله :
وضح الله أنه أمر نوح(ص)أن يقول للمؤمنين اركبوا فيها والمراد ادخلوا فى السفينة بسم الله مجريها ومرسيها والمراد بحكم الله مسيرها وموقفها وهذا يعنى أن الله هو القادر وحده على تحريكها وهو القادر وحده على إيقافها ،وفى هذا قال تعالى:
"وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها"
رسالة سليمان (ص) بسم الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الملكة تسلمت الرسالة فقالت لمن حولها يا أيها الملأ وهم الحاضرين :إنى ألقى إلى كتاب كريم والمراد إنى آتتنى رسالة عظيمة المعنى تقول:إنه من سليمان والمراد إن المكتوب من سليمان(ص)وإنه بسم الله الرحمن الرحيم والمراد بحكم الرب النافع المفيد ألا تعلو على والمراد ألا تخالفوا كلامى وأتونى مسلمين أى وأحضروا عندى مطيعين لحكم الله،ومن هنا نتعلم أن الكتابة الحقة تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وتقول ما تريد فى صورة واضحة لا غموض فيها وفى هذا قال تعالى:
"قالت يا أيها الملأ إنى ألقى إلى كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلو على وأتونى مسلمين"
تعليم آدم (ص) الأسماء كلها :
قوله "وعلم آدم الأسماء كلها "يفسره قوله بسورة الرحمن "الرحمن خلق الإنسان علمه البيان "وقوله بسورة العلق"علم الإنسان ما لم يعلم"فآدم(ص)هو الإنسان والأسماء كلها هى البيان هى الذى لم يكن يعلم وهو الكتابات وقراءتها والمعنى وعرف آدم (ص)قراءة الألفاظ المكتوبة كلها
الله يطالب الملائكة أن يخبروه بالأسماء المكتوبة :
وعرف الإنسان قراءة المكتوبات كلها ثم عرض الله على الملائكة أى وضع أمامهم الأسماء وهى الكلمات مكتوبة على سبورة ثم قال هيا أخبرونى بنطق كل كلمة مكتوبة إن كنتم على حق فى اعتراضكم على خلق آدم(ص) وعرف الإنسان قراءة المكتوبات كلها ثم أظهرهم للملائكة فقال أخبرونى بنطق هؤلاء إن كنتم عادلين وفى هذا قال تعالى :
ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤنى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين"
الله يطالب آدم(ص) بالإخبار عن الأسماء المكتوبة :
بين الله أنه طلب من آدم(ص)إخبار الملائكة بنطق الكلمات التى كتبها لهم على اللوح فلما أنبئهم بأسمائهم يعنى فلما أخبرهم بألفاظ مكتوباتهم، قال الله للملائكة ألم أخبركم أنى أعرف سر السموات والأرض ، وفى هذا قال تعالى:
قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبئهم بأسمائهم "
الأحكام المزعومة أسماء مفتراة:
وضح الله أن هود(ص)قال لهم قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب والمراد قد حق عليكم عذاب من خالقكم أى عقاب ،ثم سألهم أتجادلوننى فى أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله به من سلطان والمراد هل تناقشوننى فى أحكام افتريتموها أنتم وآباؤكم ما أوحى الله بها من كتاب؟والغرض من السؤال هو تعريفهم أن دينهم عبارة عن أسماء سموها والمراد أحكام اخترعوها من عند أنفسهم هم والأباء والله لم يوحى بها وحى يذكر فيه العمل بها ، وفى هذا قال تعالى:
"قال قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب أتجادلوننى فى أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان"
الأسماء الحسنى لله :
بين الله لنا أن له الأسماء الحسنى وهى الأحكام العادلة مصداق لقوله بسورة الأنعام"ومن أحسن من الله حكما"ويطلب الله منا أن ندعوه بها أى نطيعه فى هذا الأحكام وفى هذا قال تعالى:
"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"
ترك الإلحاد فى أسماء الله :
طلب الله منا أن نذر الذين يلحدون فى أسمائه والمراد أن نترك طاعة الذين يعصون أحكامه لأنهم سيجزون ما كانوا يعملون أى سيعاقبون على ما كانوا يكسبون وفى هذا قال تعالى:
" وذروا الذين يلحدون فى أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون"
عبادة الأسماء المزعومة :
وضح الله أن يوسف (ص)قال للرجلين :ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم والمراد ما تطيعون من غير الله إلا أحكام افتريتموها أنتم وآباؤكم وهذا يعنى أن الأحكام التى يطيعها الكفار هى من اختراع أنفسهم لأن لا وجود للآلهة المزعومة ،وقال ما أنزل الله بها من سلطان والمراد ما أوحى الله بطاعتها من وحى وهذا يعنى أن الله لم ينزل وحى يطلب فيه طاعة الأحكام المفتراة منهم ، وفى هذا قال تعالى :
"ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان"
الدعوة لله فله الأسماء الحسنى:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس ادعوا الله أى أطيعوا حكم الله أى اتبعوا حكم النافع ،أياما تدعوا والمراد أيا كان الحكم الذى تطيعون فله الأسماء الحسنى أى فله الأحكام الحسنة مصداق لقوله بسورة المائدة"ومن أحسن من الله حكما"، وفى هذا قال تعالى:
"قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى"
الأسماء الحسنى لله :
بين الله لنبيه(ص) أن لا إله إلا هو أى لا رب إلا الله وهو له الأسماء الحسنى أى الأحكام العادلة وفى هذا قال تعالى:
" الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى"
الأحكام المزعومة أسماء كاذبة :
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للكفار :إن هى أى أحكام أديانهم إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان والمراد أن هى إلا أحكام افتريتموها أنتم وآباؤكم ما أوحى الرب فيها من وحى يبيح طاعتها وهذا يعنى أن كل الأديان الباطلة ليست سوى من تأليف الناس سواء سموها أديان أو دساتير أو تقاليد أو غير ذلك ،وبين الله أن الكفار يتبعون الظن أى يطيعون الباطل وفسره بأنه ما تهوى الأنفس أى ما تشتهى الأنفس وفى هذا قال تعالى:
"إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى النفس"
الكلمة اسمه المسيح(ص):
وضح الله لنا أن الملائكة والمراد جبريل(ص)أخبر مريم(ص)أن الله يخبرها بكلمة منه أى رحمة أى روح من لديه وهى ولد اسمه وهو اللفظ الذى يدعى به المسيح عيسى ابن مريم وهذا يعنى أن الولد ليس له أب لأنه منسوب إلى أمه ،أضف لهذا أن الله هو الذى سماه ومعنى المسيح السائح أى العابدوفى هذا قال تعالى:
"إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم"
غلام زكريا (ص) اسمه يحيى (ص):
وضح الله أنه أوحى إلى زكريا وحيا عن طريق الملاك فقال له فيه:يا زكريا إنا نبشرك بغلام والمراد إنا نخبرك بولادة صبى لك اسمه يحيى (ص)وهذا يعنى أن على زكريا (ص)أن يسمى الولد عند ولادته يحيى (ص) وفى هذا قال تعالى:
"يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى"
ليس ليحيى(ص) سمى:
وضح الله أنه قال على لسان جبريل(ص) لزكربا(ص) أن يحيى(ص) لم نجعل له من قبل سميا أى لم نخلق له من قبل شبيها وهذا يعنى أن يحيى (ص)متفرد بشخصيته حيث لا يوجد مثيل له وفى هذا قال تعالى:
"يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا"
ليس لله سمى :
وضح الله لنبيه (ص) على لسان الملائكة :الله رب أى خالق السموات والأرض وما بينهما أى والجو الذى بينهما ،ويطلبون منه فيقولون فاعبده أى أطع حكمه وفسروا هذا بأن اصطبر لعبادته والمراد حافظ على طاعة حكمه ويسألونه :هل تعلم له سميا أى هل تدرى له كفؤا أى مثيلا ؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الله ليس له مكافىء وفى هذا قال تعالى:
رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا"
إبراهيم(ص) سمانا المسلمين:
بين الله للمؤمنين أن الإسلام هو ملة أبينا أى دين والدنا هو سمانا المسلمين من قبل والمراد هو دعانا المطيعين لله من قبل وفى هذا وهو القرآن سمانا الله المسلمين وفى هذا قال تعالى:
" ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل"
تسمية البنت مريم(ص):
وضح الله أن زوجة عمران(ص)لما وضعتها أى ولدت البنت قالت:رب إنى وضعتها أنثى أى يا إلهى لقد أنجبت بنتا وهذا القول منها يعنى أنها كانت تظن أن ما فى بطنها كان ولدا ومن ثم فالنذر فى ظنها لا ينفع،وبين لنا أنها قالت:وليس الذكر كالأنثى والمراد وليس الولد كالبنت ، وإنى سميتها مريم والمراد وإنى أطلقت عليها اسم مريم ويقولون أن معناه العابدة وأرى أنه يعنى المقصودة وفى هذا قال تعالى:
"فلما وضعتها قالت رب إنى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإنى سميتها مريم"
تسمية الملائكة إناثا :
وضح الله أن الذين لا يؤمنون بالآخرة وهم الذين لا يصدقون بحدوث القيامة يسمون الملائكة تسمية الأنثى والمراد يدعون الملائكة دعاء البنت وهذا يعنى أنهم حكموا فى دينهم أنهم بنات وما لهم بذلك من علم والمراد وليس لهم فى قولهم هذا من وحى يصدقهم فى قولهم وفى هذا قال تعالى:
"إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم بذلك من علم"
الله يطالب الكفار بتسمية آلهتهم المزعومة:
وضح الله أن الناس جعلوا لله شركاء والمراد اخترعوا لله أندادا وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول سموهم أى عينوهم والمراد حددوا الشركاء الذين تزعمون ،أم تنبئونه بما لا يعلم فى الأرض أم بظاهر من القول والمراد هل تخبرون الله بالذى لا يعرف فى البلاد أن ببين من الحديث ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الله يعلم كل شىء سواء خفى أم ظاهر فهو يعلم أن الشركاء ليس لهم وجود فى الأرض كما يعلم أن القول وهو الوحى ليس فيه دليل ظاهر على وجودهم الحقيقى ، وفى هذا قال تعالى:
" وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم فى الأرض أم بظاهر من القول"
العين تسمى سلسبيلا :
بين الله أن الأبرار يسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا والمراد يروون فى الجنة خمرا كان مصدرها زنجبيلا وهذا الزنجبيل منبعه عينا فيها تسمى سلسبيلا والمراد نهرا فى الجنة يدعى سلسبيلا، وفى هذا قال تعالى:
"ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا"
الاسم في الحديث :
"ان امرأة اسمها عمرة سألت عائشة عن أمها التى ماتت وعليها من رمضان فقالت لها عائشة لا تقضى بل تصدقى عنها مكان كل يوم نصف صاع على كل مسكين "رواه الطحاوى .
والخطأ هو وجوب التصدق عن من مات وعليه صيام من رمضان بإطعام المساكين وهو القضاء وهو يخالف أن الإنسان ليس له سوى سعيه والمراد ليس له سوى جزاء عمله فقط وأما عمل غيره فلا مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن الله يثيب الفاعل وهو الذى يجىء بالفعل الحسن مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهو يعارض أقوالهم "من أفطر يوما من رمضان فى الحضر فليهد بدنة "رواه الدار قطنى فهنا الكفارة اهداء بدنة وليس اطعام مسكين أو أكثر.
"دخل النبى المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو وهو يقول فى دعائه اللهم لا إله إلا الله أنت المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام فقال (ص)أتدرون بما دعا الله دعا الله باسمه الأعظم الذى دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى" رواه الترمذى وأبو داود ؟
"سمع النبى رجلا يدعو وهو يقول اللهم إنى أسألك بأنى أشهد أنك الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال والذى نفسى بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود .
"اسم الله الأعظم فى هاتين الآيتين "وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم "وفاتحة آل عمران ألم الله لا إله إلا هو الحى القيوم رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود
"سمعت رسول الله يقول اللهم إنى أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذى إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وإذا استرحمت به رحمت وإذا استفرجت به فرجت قالت وقال ذات يوم هل علمت أن الله قد دلنى على الإسم الذى إذا دعى به أجاب قالت فقلت يا رسول الله بأبى أنت وأمى يا رسول الله فعلمنيه 0000فصليت ركعتين فقلت اللهم إنى أدعوك الله أو أدعوك الرحمن وأدعوك البر الرحيم وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم أن تغفر لى وترحمنى قالت فاستضحك رسول الله قال إنه لفى الأسماء التى دعوت بها رواه ابن ماجة .
والخطأ وجود اسم أعظم لله يجيب به الدعاء ويعطى به السؤال وهو يخالف أن الله لم يذكر شىء عن وجود اسم أعظم له فى الوحى ولو كان له وجود فعلى فما هى حاجتنا للجد والإجتهاد فى أمور الحياة إذا كان الدعاء بالاسم سيجلب لنا الرزق والصحة والنصر وكل ما نتمناه ونحن قعود فى بيوتنا أليس هذا جنونا ؟ثم لماذا لم يدعو النبى والمسلمون بهذا الاسم لينتصروا مثلا فى أحد أو فى أول حنين أو ليرفعوا الجوع والنقص فى الأنفس والأموال والثمرات الذى أخبرهم به الله فى سورة البقرة ؟قطعا لمعرفتهم بعدم وجوده ونلاحظ أن الأقوال تناقض بعضها فلم تتفق فى الأسماء المذكورة سوى فى الله وها نحن ندعوه باسمه فلا يجيب الكثير من الأدعية .

الأحد، 9 أغسطس 2026

البنا فى الإسلام

  البنا فى الإسلام
البنا فى القرآن :
بناء السماء:
قوله "والسماء بناء"يفسره قوله بسورة النبأ"وبنينا فوقكم سبعا شدادا"فالسماء بيت أى بناء مكون من سبع طوابق مصداق لقوله بسورة الملك"الذى خلق سبع سموات طباقا"، وفى هذا قال تعالى:
" والسماء بناء "
و بين الله للناس أن الله هو الذى جعل لهم الأرض قرارا والمراد الذى خلق لهم الأرض مهادا أى مسكنا فى الدنيا مصداق لقوله بسورة النبأ"ألم نجعل الأرض مهادا"وخلق لهم السماء بناء أى سقفا يحمل فوقه طبقات السماء وهو الذى صورهم فأحسن صورهم والمراد الذى خلقهم فأبدع خلقتهم أى أتقنها وهو الذى رزقهم من الطيبات والمراد وأعطاهم من المنافع المتعددة فى الدنيا وذلكم أى الجاعل المصور الرازق هو الله ربهم أى خالقهم ويقول فتبارك الله رب العالمين والمراد فدام جزاء الله إله الكل وهذه دعوة بدوام الجنة والنار
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين "
أساس البنيان:
سأل الله المؤمنين أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوانه والمراد هل من شيدت قواعده على خوف من عذاب الله وطلب رضاه وهو رحمته خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار والمراد أفضل أم من شيدت قواعده على أساس كفر مهزوم فانهار به فى نار جهنم والمراد فدخل الكفر بأصحابه فى عذاب النار؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين أن مسجد التقوى أحسن من مسجد الضرار ،والله لا يهدى القوم الظالمين أى والرب لا يرحم الناس الكافرين مصداق لقوله بنفس السورة "والله لا يهدى القوم الكافرين
وفى هذا قال تعالى
"أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوانه خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به فى نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين "
الارتياب في البنيان :
بين الله لنبيه(ص)أن بنيان وهو مسجد المنافقين لا يزال ريبة فى قلوبهم أى لا يفتأ كفر فى أنفسهم وهذا يعنى أنه يستمر فى أنفسهم تكذيب لحكم الله إلا أن تقطع قلوبهم والمراد إلى أن تزهق أى تموت أنفسهم وهى الساعة التى يؤمن فيها كل كافر عندما يرى العذاب والله عليم حكيم والمراد والرب خبير قاضى بالحق .
وفى هذا قال تعالى
"لا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة فى قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم "
إتيان الله بنيان الكفار:
بين الله للنبى(ص) أن الذين من قبل الكفار قد مكروا أى كادوا أى كذبوا آيات الله فكانت النتيجة هى أن الله أتى بنيانهم من القواعد والمراد هدم الله كيدهم من أساسه مصداق لقوله بسورة الأنفال "وإن الله موهن كيد الكافرين"ومن ثم حدث التالى خر عليهم السقف من فوقهم والمراد سقط السقف عليهم من أعلاهم أى ارتد الكيد عليهم وهو مكرهم السيىء مصداق لقوله بسورة فاطر"ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله"وهذا يعنى أن أتاهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد جاءهم العقاب من حيث لا يعلمون ومن هنا نعلم أن كل تدبير سيىء يعيده الله إلى أهله فينزل بهم السوء.
وفى هذا قال تعالى
"قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون "
غلبة أصحاب البنيان لهل الكهف:
بين الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى النزول لشراء الطعام من البلدة أعثر الله عليهم أى أعلم الله الناس بأمرهم والسبب حتى يعلموا أى يعرفوا إن وعد الله حق أى أن قول الله صدق وأن الساعة لا ريب فيها والمراد أن القيامة لا شك فى حدوثها ،وبين له أن بعد موت الفتية تم العثور عليهم فتنازعوا أمرهم بينهم أى اختلف أهل البلد فى شأن ما يفعلون بالفتية فيما بينهم فقال البعض :ابنوا عليهم بنيانا والمراد اجعلوا لهم قبرا ربهم أعلم أى خالقهم أعرف بهم وهذا يعنى أن هذا الفريق كان يريد دفنهم كما هو متبع مع أى ميت فى المدافن ويبين له أن الذين غلبوا على أمرهم وهم الذين انتصروا لقولهم على الفريق الآخر قالوا :لنتخذن عليهم مسجدا أى لنبنين لهم مصلى وهذا يعنى أن القوم أقاموا لهم ضريح وجعلوا حول الضريح مصلى للناس .
وفى هذا قال تعالى
"وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا"
بناء بنيان لحرق إبراهيم(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن القوم قالوا لبعضهم :ابنوا له بنيانا والمراد اصنعوا له محرقة فألقوه فى الجحيم أى فاحرقوه فى النار مصداق لقوله بسورة الأنبياء"قالوا حرقوه"وأرادوا به كيدا والمراد شاءوا له الهلاك فكانت النتيجة أن جعلهم الله الأسفلين أى المعذبين أى الأخسرين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"فجعلناهم الأخسرين "وقال إبراهيم (ص)إنى ذاهب إلى ربى سيهدين والمراد إنى متجه إلى خالقى سيعلمنى وهذا يعنى أنه قصد الله حتى يعلمه الدين السليم .
وفى هذا قال تعالى:
"قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه فى الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين وقال إنى ذاهب إلى ربى سيهدين "
المؤمنون كالبنيان المرصوص:
بين الله للمؤمنين أنه يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا والمراد أن الرب يثيب أى يرحم أى ينصر الذين يجاهدون لنصر دينه وحدة واحدة وهذا يعنى أن يكون المؤمنون معتصمين بحبل الله غير متفرقين فيه ويشبههم بأنهم بنيان مرصوص والمراد بيت متماسك الأجزاء لا يقدر أحد على هدمه أو إلحاق الأذى به
وفى هذا قال تعالى:
"إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص "
بناء الصرح لفرعون :
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لوزيره هامان :ابن لى صرحا والمراد شيد لى سلما والسبب لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات والمراد لعلى أصل النهايات نهايات السموات فأطلع أى فأصعد إلى إله وهو رب موسى وإنى لأظنه كاذبا والمراد وإنى لأعرف موسى مفتريا ،وهذا يعنى أن فرعون اعتقد أن الله إله متجسد له مكان يوجد فيه عند نهاية السماء وأن وسيلة الطلوع إليه هى سلم مبنى وبالطبع هذا السلم لابد أن يكون ضخما عاليا،وكذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وكان كيد وهو مكر فرعون الممثل فى السلم فى تباب أى دمار وهذا يعنى أن الله دمر السلم تدميرا .
وفى هذا قال تعالى:
"وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "
الجن بناء :
بين الله لنبيه (ص)أنه سخر أى أعطى سليمان(ص)الريح وهى البساط الريحى المسافر يجرى بأمره رخاء حيث أصاب والمراد تسير بقول سليمان (ص)سيرا سليما حيث أراد السير وهذا يعنى أنه كان يسير الريح بقوله وسخر له الشياطين وهم الجن مصداق لقوله بسورة سبأ"ومن الجن من يعمل بين يديه "وهم بناء أى صناع الأشياء وغواص أى باحث عن الأشياء لجلبها
وفى هذا قال تعالى :
"فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص "
غرف الجنة مبنية :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين اتقوا ربهم وهم الذين أطاعوا حكم إلههم لهم غرف من فوقها غرف مبنية والمراد لهم مساكن من أعلاها مساكن مشيدة وهذا يعنى أن بيوت الجنة مكونة من عدة أدوار وهى تسير من تحتها الأنهار والمراد تسير من أسفل أرض الجنة العيون ذات الأشربة اللذيذة وهذا هو وعد الله أى عهد الله والله لا يخلف الميعاد والمراد والرب لا ينقض عهده وهو قوله للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"فلن يخلف الله عهده ".
وفى هذا قال تعالى :
"لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجرى من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد"
البنا فى الحديث:
"من بنى لله مسجدا بنى الله بيتا فى الجنة "وفى رواية بنى الله له فى الجنة أوسع منه وفى رواية "قصرا من جنة وفى رواية مثله فى الجنة وفى رواية ومن علق فيه قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير ومن أخذ منه قذاة كان له كفلان من الأجر "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى والنسائى وابن ماجة وأبو داود وأحمد وابن حبان وفى موارد الظمآن ومصنف ابن أبى شيبة وزيد وعند الرافعى وفى الكبير للطبرانى والخطأ هنا هو أن أجر بناء مسجد هو قصر أو بيت أو مسجد فى الجنة وأيضا وجود كفلين من الأجر لمن يأخذ قذاة من المسجد ونلاحظ تناقضا بين رواية قصرا ورواية بيتا ورواية مثله أى مسجدا .
"من أظل رأس غازى أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيا فى سبيل الله حتى يستهل بجهازه كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا فى الجنة روى في موارد الظمآن ورواه الحاكم فى المستدرك والبيهقى فى الكبرى وأحمد الخطأ هو مخالفة الأجور فيها لقاعدتى الأجر فى القرآن والأجر هو بناء بيت في الجنة وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"من بنى فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية
"إذا أراد الله بعبدا شرا أحضر له اللبن والطين حتى يبنى وفى رواية إذا أراد الله بعبد هوانا أنفق ماله فى البنيان رواه الطبرانى
" كل بناء وبال عليك قلت أرأيت ما لابد منه قال لا أجر ولا وزر رواه رواه الترمذى
" النفقة كلها فى سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه وفى رواية يؤجر الرجل فى نفقته إلا التراب وزادوا فى بداية رواية لا تتمنوا الموت رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى
والخطأ أن البناء لا خير فيه ولا أجر ويخالف هذا أن أى حسنة أى عمل صالح له أجر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "كما أن البناء فيه نفع للإنسان وهو السكن وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا "كما أن البناء لو كان ليس له أجر أو ليس فيه ذنب فمعنى هذا هو خروجه من دائرتى الحلال والحرام ولا يوجد شىء خارجهما .
"فى الرجل تخرج منه الريح 000 فإنه يتوضأ ويبنى على ما مضى من صلاته فإن تكلم استأنف الصلاة وإن كان قد تشهد فقد تمت صلاته قال زيد بن على هذه الثلاث يبنى عليهن وثلاث لا يبنى عليهن البول والغائط والقهقهة إنها تنقض الوضوء والصلاة"رواه زيد والأخطاء هنا هى الأول البناء على ما مضى من الصلاة وهو استكمال الصلاة فإن صلى ركعتين من أربعة صلى ركعتين والسبب فى وجوب الإعادة هو أن سبب الفساد يفسد الكل وليس جزء ومثال هذا أن المفطر يعيد صيام اليوم كله رغم أنه أفطر بعد مرور بعضه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولتكملوا العدة "والخطأ الثانى أن القهقهة تفسد الوضوء والصلاة معا والحق أنها تفسد الصلاة فقط لأن أسباب نقض الوضوء فى سورتى المائدة والنساء لم يذكر فيها القهقهة وإنما ما يخرج من البول والبراز والفساء والضراط ولمس النساء والدم الحائضى والخطأ الثالث التفرقة بين أسباب نقض الوضوء فى النتائج وهى غير مفهومة لأن الريح والغائط مثلا مصدرهما واحد ومع هذا ينقض هذا الوضوء ويبنى عليه فى الصلاة والأخر ينقض الوضوء والصلاة ولا يبنى عليه .
"من عكف نفسه ما بين المغرب والعشاء فى مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو قرآن كان حقا على الله أن يبنى له قصرين فى الجنة وفى رواية من ركع عشر ركعات بين المغرب والعشاء بنى الله له قصرا فى الجنة "رواه ابن المبارك فى الزهد ونلاحظ تناقضا بين قصرين وقصر والخطأ هنا هو أن أجر العكوف أو الركوع بناء قصر أو قصرين فى الجنة لفاعلهما وهو تخريف لأن العمل الصالح بعشر حسنات وليس أجره قصور وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
"أن رسول الله قال إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ولد عبدى فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدى فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله ابنوا لعبدى بيتا فى الجنة وسموه بيت الحمد"رواه الترمذى والخطأ هنا أن الله يسأل الملائكة وهو يخالف أن الله لا يسأل أحدا لأنه يعلم بكل شىء كما أن السؤال هو نقص فى ذات الإله يعنى جهله بما فى ملكه والخطأ الأخر هو بناء بيت الحمد لوالد الميت وهو يخالف أن كل بيوت الجنة هى بيوت حمد لأن المسلمين كلهم يقولون فى الجنة كما فى سورة فاطر "الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب".
"بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا بناء الإسلام على خمس ويخالف هذا أن الإسلام يتضمن آلاف الأحكام المفروضة مثل الزواج والجهاد والعمرة كما أن معنى بناء الإسلام على هذه الخمس أن من حقنا أن نترك العدو يدخل بلادنا فلا نجاهده ومن حقنا أن نزنى وأن نسرق وأن نقتل وأن نفعل ما حلا لنا من الذنوب لأنها ليست من أساسات الإسلام أليس هذا جنونا؟ولنا أن نتساءل كيف يبنى الإسلام على 4 أشياء مباح للبعض تركها فالصلاة تتركها الحائض والزكاة لا يفعلها المحتاجون والفقراء وغيرهم والصوم لا يفعله المرضى والمسافرون والحج لا يفعله غير القادرون على الوصول للبيت ؟وهو يناقض قولهم "عرا الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن ابتنى الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم شهادة أن لا إله إلا الله والصلاة المكتوبة وصوم رمضان "رواه أبو يعلى فهنا الإسلام مبنى على 3 وفى القول 5 ،زد على هذا أن روايات الحديث اختلفت فى أول الخمس فمرة "على أن يوحد الله "رواية محمد الهمدانى وفى رواية أخرى له "شهادة أن لا إله إلا الله "ومرة "على أن يعبد الله ويكفر بما دونه "رواية سهل العسكرى ومرة "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله "رواية عبيد الله بن معاذ وكلهم فى مسلم والشهادة غير التوحيد أى العبادة فالشهادة قلبية فقط وأما التوحيد وهو العبادة فهو قلبى عملى حيث يوحد الإنسان طاعته لحكم الله فلا يطيع غيره .
"لما بنى رسول الله وضع فى البناء حجرا وقال لأبى بكر ضع حجرك إلى جنب حجرى ثم قال لعمر ضع حجرك إلى جنب حجر أبى بكر ثم قال لعثمان ضع حجرك إلى جنب حجر عمر ثم قال هؤلاء الخلفاء من بعدى رواه أبو يعلى والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى العلم بالخلفاء من بعده وهو يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
"لا يعطى من الزكاة فى كفن ميت ولا بناء مسجد ولا تعتق منها رقبة رواه زيد والخطأ هو أن عتق الرقاب لا يجب من مال الزكاة ويخالف هذا أن الله أوجب عتق الرقاب من الزكاة فقال بسورة التوبة "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب "
"من رأى أنه يشرب لبنا فهو على الفطرة ومن رأى أن عليه درعا من حديد فهو فى حصن من دينه ومن رأى أنه يبنى بنيانا فهو شىء من عمل الخير ومن رأى أنه غرق فهو فى النار ومن رأنى فقد رأنى فإن الشيطان لا يتشبه بى "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو وضع تفسير موحد للشىء فمثلا رؤية اللبن تعنى أن الرائى على الفطرة وهو ما يخالف أن الشىء الواحد فى الحلم قد يكون له تفسيرين مثل البقر والسنبلات بقوله بسورة يوسف "يوسف أيها الصديق أفتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات "فالبقر السمين غير البقر النحيف والسنبلة الخضراء غير السنبلة اليابسة فالبقر السمين والسنبلات الخضر هو سنوات الخصب وثانيا سنوات الجفاف هى البقر النحيف والسنبلات اليابسات ،زد على هذا أن الشيئين يفسران بتفسير واحد مثل البقر السمين والسنابل الخضر فهما سنوات الخصب والبقر النحيف والسنابل اليابسات هما سنوات الجفاف ومن ثم لا شىء ثابت فى تفسير الأحلام .
"عن أبى هريرة قال كان النبى بارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث قال ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال وما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم فى البنيان فى خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا النبى "إن الله عنده الآية ثم أدبر فقال ردوه فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم قال أبو عبد الله جعل كله من الإيمان "رواه البخارى ومسلم وأبو داود والخطأ الأول هو أن الإسلام هو عبادة الله وإقام الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان وهو يخالف أن الإسلام هو آلاف الأحكام وليس ثلاثة أو أربعة كما أن معنى عدم ذكر بقية الأحكام معناه هو أن الحج مثلا ليس من الإسلام أو أن الجهاد مثلا ليس من الإسلام أو الزواج ليس من الإسلام والخطأ الأخر هو أن الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته ورسله والبعث ولقاء الله وهو يخالف أن الإيمان يزيد على هذا فمثلا يؤمن المسلمون بالغيب مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "الذين يؤمنون بالغيب "ويؤمنون بكتب الله لقوله "كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله "وهو يناقض قولهم "الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان قلت وما الإسلام فقال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرها "رواه ابن ماجة فليس فيه إيمان بالله وملائكته0000وإنما معرفة وقول وعمل والإسلام هو الشهادتين وفى القول عبادة الله وإقامة الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان وهو تناقض ويتناقض مع قولهم فى إجابته عن الإيمان مع قولهم فى الترمذى وابن ماجة "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله بعثنى بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر "فهنا أربع وفى روايات الحديث 5و6و7 منهم فى الأربع واحدة لم ترد فى أى رواية وهى الإيمان بالموت وفى روايات الحديث اختلافات هى:
1-ترتيب الأسئلة ففى رواية زهير بن حرب فى مسلم كان الترتيب الإسلام والإيمان والإحسان والأشراط وفى رواية أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب معا كان الترتيب الإيمان والإسلام والإحسان والأشراط وهو ترتيب متناقض
2-اختلفت إجابات الأسئلة ففى رواية زهير كان الجواب عن الإسلام "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا "وفى الرواية الثنائية "الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان "والخلاف واضح فى عدم ذكر الحج فى الرواية الثنائية ووجود فرق بين الشهادة بالألوهية والرسولية فى الولى وبين عبادة الله فى الثانية وفى رواية زهير كان الجواب عن الإيمان "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وتؤمن بالقدر خيره وشره "وفى الرواية الثنائية "أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الأخر"وبين الجوابين فروق ففى الأولى ذكر القدر ولم يذكر فى الثانية وفى الثانى ذكر لقاء الله ولم يذكره فى الأولى وجمع زهير فى رواية ثالثة الكل فقال "أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله "وفى الرواية الأولى لزهير فى مسلم قال من أشراط الساعة "أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون فى البنيان "وفى الرواية الثنائية والثالثة "إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت العراة الحفاة رءوس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاء البهم فى البنيان فذاك من أشراطها "و"إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون فى البنيان فذاك من أشراطها "فقد ذكر فى الأولى شرطين وفى الثانية والثالثة ثلاثة شروط 3-اختلف الرواة فى وقت تعريف النبى (ص)للصحابة بالسائل ففى رواية على بن محمد فى ابن ماجة كان الوقت بعد ثلاثة أيام حيث قال عمر "فلقينى النبى بعد ثلاث فقال أتدرى من الرجل قلت الله ورسوله أعلم قال ذاك جبريل "وفى رواية زهير بن حرب الثالثة عن أبى هريرة "ثم قام الرجل فقال رسول الله ردوه على فالتمس فلم يجدوه فقال رسول الله هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا "فهنا الوقت بعد ذهاب الرجل مباشرة 4- اختلف الرواة فى معرفة الصحابة للرجل من عدمه ففى رواية زهير بن حرب عن عمر "ولا يعرفه منا أحد "فهنا الرجل مجهول وفى رواية أبو فروة عند النسائى "وإنه لجبريل نزل فى صورة دحية الكلبى "وهى تعنى الرجل معروف لديهم