خرافة وضع الأصنام فى الكعبة وخلق الله لها بالمسخ
من عجائب كتب التراث أن الكفار وضعوا فيه كل ما يكذب كلام الله فى القرآن ونسبوه للرسول (ص) والصحابة زورا ومن تلك العجائب :
أن الكفار وضعوا الأصنام داخل الكعبة حتى جاء النبى(ص) فى فتح مكة وأخرجهم منها بعد التكسير
ومن تلك الأحاديث :
5862
- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي
نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ
وَحَوْلَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا
بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ،
إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» رواه ابن حبان فى صحيحه
87
- (1781) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو
النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ
ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ كَانَ
بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ
الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ
الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 49]، زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: يَوْمَ
الْفَتْحِ رواه مسلم
وأما وضع الله أصنام فى الكعبة فهى تقول :
ان الله مسخ إساف ونائلة إلى حجرين وهما يزنيان فى الكعبة بالاضافة إلى
مناة وظلت صورهم موجودة طوال عصور طويلة كما فى الأحاديث التالية :
قَالَ
أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ محمدٍ فَحَدَّثَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي
صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِسَافًا وَنَائِلَةَ رَجُلٌ مِنْ
جُرْهُمٍ يُقَالُ لَهُ إِسَافُ بْنُ يَعْلَى وَنَائِلَةُ بِنْتُ زيدٍ مِنْ
جُرْهُمٍ وَكَانَ يَتَعَشَّقُهَا فِي أَرْضِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلُوا
حُجَّاجًا فَدَخَلا الْكَعْبَةَ فَوَجَدَا غَفْلَةً مِنَ النَّاس وخلوة فِي
الْبَيْتِ فَفَجَرَ بِهَا فِي الْبَيْتِ فَمُسِخَا
فَأَصْبَحُوا فوجدوهما مسخين
فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما
فعبدتهما خُزَاعَة وَقُرَيْشٌ وَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدُ مِنَ الْعَرَبِ" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَ
لَهُمْ إِسَافٌ وَنَائِلَةُ لَمَّا مُسِخَا حَجَرَيْنِ وُضِعَا عِنْدَ
الْكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ النَّاسُ بِهِمَا فَلَمَّا طَالَ مُكْثُهُمَا
وَعُبِدَتِ الأَصْنَامُ عُبِدَا مَعَهَا وَكَانَ أَحدهمَا بلصق الْكَعْبَة
وَالْآخر فِي مَوضِع زَمْزَم فنقلت قُرَيْش الَّذِي كَانَ بِلِصْقِ
الْكَعْبَةِ إِلَى الآخَر فَكَانُوا يَنْحَرُونَ وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُمَا
فَلَهُمَا يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ
تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ
السَّلامُ ...
أَحْضَرْتُ عِنْدَ الْبَيْتِ رَهْطِي وَمَعْشَرِي ... وَأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ
وَحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السُّيُولِ مِنْ إسافٍ ونائل ...
قَالَ والوصائل البرود
ولإسافٍ يَقُول بشر بن أَبى خازم الْأَسدي ...
عَلَيْهِ الطَّيْرُ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ... مَقَامَاتِ الْعَوَارِكِ من إساف" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَ
الَّذِي سَلَخَ بِهِمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَان وَالْحِجَارَة أَنه
كَانَ لَا يظعن من مَكَّة ظَاعِنٌ إِلا احْتَمَلَ مَعَهُ حَجَرًا مِنْ
حِجَارَةِ الْحَرَمِ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ وَصَبَابَةً بِمَكَّةَ
فَحَيْثُمَا حَلُّوا وضعوه وطافوا بِهِ كطوافهم بالكعة تيمنا مِنْهُم بهَا
وصبابة بِالْحرم وحبا بهَا وَهُمْ بَعْدُ يُعَظِّمُونَ الْكَعْبَةَ
وَمَكَّةَ وَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ عَلَى إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ثُمَّ سَلَخَ ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى
أَنْ عَبَدُوا مَا اسْتَحَبُّوا وَنَسُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ
وَاسْتَبْدَلُوا بِدِينِ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل غَيره قعبدوا
الأَوْثَانَ وَصَارُوا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الأُمَمُ مِنْ
قَبْلِهِمْ وَانْتَجَثُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ قَوْمُ نوحٍ عَلَيْهِ
السَّلامُ مِنْهَا عَلَى إِرْثِ مَا بَقِي فيبم مِنْ ذِكْرِهَا وَفِيهِمْ
عَلَى ذَلِكَ بَقَايَا مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ
يَتَنَسَّكُونَ بِهَا مِنْ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ وَالطَّوَافِ بِهِ
وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْوُقُوفِ عَلَى عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ
وَإِهْدَاءِ الْبُدْنِ وَالإِهْلالِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَ إدخالهم
فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُقَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ وَلَمْ تَكُنْ قُرَيْشٌ
بِمَكَّةَ وَمَنْ أَقَامَ بِهَا مِنَ الْعَرَبِ يُعَظِّمُونَ شَيْئًا مِنَ
الأَصْنَامِ إِعْظَامَهُمُ الْعُزَّى ثُمَّ اللاتَ ثُمَّ مَنَاةَ" روى فى
كتاب الًأصنام
فَأَمَّا
الْعُزَّى فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَخُصُّهَا دُونَ غَيْرِهَا بِالزِّيَارَةِ
وَالْهَدِيَّةِ وَذَلِكَ فِيمَا أَظُنُّ لقربها كَانَ مِنْهَا وَكَانَتْ
ثَقِيفٌ تَخُصُّ اللاتَ كَخَاصَّةِ قريشٍ الْعُزَّى وَكَانَتِ الأَوْسُ
وَالْخَزْرَجُ تَخُصُّ مَنَاةَ كَخَاصَّةِ هَؤُلَاءِ الآخرين وَكلهمْ كَانَ
مُعظما لَهَا أَي للعزى وَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ فِي الْخَمْسَةِ
الأَصْنَامِ الَّتِي دَفعهَا عَمْرو بن لحى وَهِي الَّتِي ذكرهَا الله
تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْمجِيد حَيْثُ قَالَ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا
سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ ويعوق ونسراً كَرَأْيِهِمْ فِي هَذِهِ وَلا قَرِيبًا
مِنْ ذَلِكَ فَظَنَنْت أَن ذَلِك كَانَ لبعدها مِنْهُم وَكَانَت قُرَيْش
تعظمها وَكَانَت غنى وباهلة يعبدونها مَعَهم فَبعث النَّبِي خَالِد ابْن
الْوَلِيد فَقطع الشّجر وَهدم الْبَيْت وَكسر الوثن" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَت
لقريش أصنام فِي جَوف الْكَعْبَة وحولها وَكَانَ أَعْظَمُهَا عِنْدَهُمْ
هُبَلَ وكَانَ فِيمَا بَلَغَنِي مِنْ عَقِيقٍ أَحْمَرَ عَلَى صُورَةِ
الإِنْسَانِ مَكْسُورَ الْيَدِ الْيُمْنَى أَدْرَكَتْهُ قُرَيْشٌ كَذَلِكَ
فَجَعَلُوا لَهُ يَدًا مِنْ ذهبٍ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَهُ خُزَيْمَةَ
بْنَ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ
خُزَيْمَةَ" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَ
فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ قُدَّامَهُ سَبْعَةُ أقدحٍ مَكْتُوبٌ فِي
أَوَّلِهَا صَرِيحٌ وَالآخَرُ مُلْصَقٌ فَإِذا شكوا فِي مَوْلُود أَهَدَوْا
لَهُ هَدِيَّةً ثُمَّ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ فَإِن خرج صَرِيح ألحقوه
وَإِن خرج ملصق دَفَعُوهُ وَقِدْحٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَقِدْحٌ عَلَى
النِّكَاحِ وَثَلاثَةٌ لَمْ تُفَسَّرْ لِي عَلَى مَا كَانَتْ فإِذَا
اخْتَصَمُوا فِي أمرٍ أَوْ أَرَادُوا سَفَرًا أَوْ عَمَلا أَتَوْهُ
فَاسْتَقْسَمُوا بِالْقِدَاحِ عِنْدَهُ فَمَا خَرَجَ عَمِلُوا بِهِ
وَانْتَهَوْا إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ ضَرَبَ عبد الْمطلب بِالْقداحِ على ابْنه
عبد الله وَالِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم" روى فى كتاب الًأصنام
"وَهُوَ
الَّذِي يَقُولُ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حربٍ حِينَ ظَفِرَ يَوْمَ أحدٍ
اعْلُ هُبَلُ أَيْ عَلا دِينُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّفَلَمَّا ظهر رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ دَخَلَ
الْمَسْجِدَ وَالأَصْنَامُ مَنْصُوبَةٌ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَجَعَلَ
يَطْعَنُ بِسِيَةِ قَوْسِهِ فِي عُيُونِهَا وَوُجُوهِهَا وَيَقُولُ {جَاءَ
الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِل كَانَ زهوقاً}
ثُمَّ
أَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ عَلَى وُجُوهِهَا ثُمَّ أخرجت من الْمَسْجِد
فَحُرِّقَتْ فَقَالَ فِي ذَلِكَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ
... قَالَتْ هَلُمَّ إِلَى الْحَدِيثِ فَقُلْتُ لَا ... يَأْبَى الْإِلَه
عَلَيْك وَالْإِسْلَام
أَو مَا رَأَيْتِ مُحَمَّدًا وَقَبِيلَهُ ... بِالْفَتْحِ حِينَ تُكْسَرُ الأَصْنَامُ
لَرَأَيْتِ نُورَ اللَّهِ أَضْحَى سَاطِعًا ... وَالشِّرْكُ يَغْشَى وَجهه الإظلام ... " روى فى كتاب الًأصنام
"
قال ابنُ جُرَيجٍ: أخبرَنِي أبو الزُّبَيرِ أنَّه سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ
الله يَزعُمُ أن النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عن
الصُّوَرِ فى البَيتِ، ونَهَى الرَّجُلَ أن يَصنَعَه، وأنَّ النَّبِيَّ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَرَ عُمَرَ بنَ الخطابِ زَمَنَ
الفَتحِ بالبَطحاءِ أن يأتِى الكَعبَةَ فيَمحُوَ كُلَّ صورَةٍ فيها، ولَم
يَدخُلِ البَيتَ حَتَّى مُحيَت كُلُّ صورَةٍ فيهِ " روى فى كتاب الأصنام
لابن الكلبى
قطعا الأحاديث السابقة فى كتب القوم ينفيها التالى :
أن
الكعبة لا يمكن ارتكاب ذنب فيها بالفعل مثل ادخال صنم أو رسم صور الناس فى
جوفها كما يزعمون لأن الله يعاقب فيها على الإرادة وهى النية عقابا فوريا
مهلكا كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
ان البيت كما معروف محمة مصان من كل الأخطار بدليل كونه المكان الآمن كما قال تعالى :
" ومن دخله كان آمنا "
ووجود الأصنام وما يتبعها من أنصاب مصدر خطر إذا وقعت على الحجاج والعمار
أن دخول الملائكة الكعبة وفيها الصور يتعارض مع أحاديث تخبرنا بأن الملائكة لا تدخل بيوتا فيها صور كما فى حديث :
83
- (2106) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ
يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ
كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» رواه مسلم
وهذا معناه طبقا للحديث أن الملائكة ظلت قرون لا تدخل الكعبة والعياذ بالله لوجود تلك الصور فيها
أضف إلى هذا أن حكاية إساف ونائلة ووجودهما ممسوخين فى الكعبة حسب روايات معينة يتعارض مع وجودهما على شط البحر فى رواية :
259
- (1277) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلًا،
لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَا ضَرَّهُ، قَالَتْ:
«لِمَ؟» قُلْتُ: لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،
فَقَالَتْ: " مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ
يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ
لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَهَلْ
تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ
كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ
الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ"رواه مسلم
كما
أن الروايات عن عائشة تتحدث عن كونهما إساف ونائلة على شط البحر يناقض
روايات أحرى تتحدث عن مناة وحارج الكعبة عند المشلل ومنها :
1643
- قَالَ عُرْوَةُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ
لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ
مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ
جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158]، فَوَاللَّهِ مَا
عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، قَالَتْ:
بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا
أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، كَانَتْ: لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ
يَتَطَوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا
قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ، الَّتِي
كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ المُشَلَّلِ، »رواه البخارى
كما نحد الأحاديث متناقضة فى فعل النبى(ص) فى الأصنام ففى حديث أنه رفض
دخول الكعبة تماما حتى يتم اخراج الصور والأصنام منها كما فى حديث :
1601
- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ البَيْتَ وَفِيهِ
الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجُوا صُورَةَ
إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ،
أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا
قَطُّ». فَدَخَلَ البَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ
فِيهِ رواه البخارى
وفى حديث انه طعنها بالعود حتى أوقعها كما فى حديث :
2478
- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَحَوْلَ
الكَعْبَةِ ثَلاَثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا
بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: " {جَاءَ الحَقُّ، وَزَهَقَ}
[الإسراء: 81] البَاطِلُ " الآيَة رواه البخارى
وهذه التعارضات تؤكد أن تلك الأحداث كاذبة فلو كان شىء منها صادق لذكره
الله فى آيات فتح وحدث كبير كهذا لابد أن يوجد فى الوحى إن كان قد وقع
ولكنه الكذب على الرسول (ص) من قبل الكفار الذين افتروا تلك الأحاديث
والغريب فى حكاية مسخ إساف ونائلة فى الكعبة وعلى وضعية الزنى أنها تتناقض مع وجوب دفن الموتى من قبل الناس كما فى قوله تعالى :
"فبعث الله غرابا يبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة أخيه"