الثلاثاء، 23 يونيو 2026

اللبس فى الإسلام

اللبس فى الإسلام
اللبس فى القرآن
الليل لباس
بين الله للناس أنه هو الذى جعل لهم الليل لباسا والمراد الذى خلق لهم الليل سكنا مصداق لقوله بسورة النمل "انا جعلنا الليل ليسكنوا فيه "وخلق النوم وهو النعاس سبات أى راحة لأجسامهم وجعل النهار نشورا أى وخلق النهار معاشا أى وقتا للصحو مصداق لقوله بسورة النبأ"وجعلنا النهار معاشا"
وفى هذا قال تعالى :"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا "
وقوله" وجعلنا الليل لباسا" المراد به وخلق الليل سكنا والنهار مبصرا مصداق لقوله بسورة غافر"الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه"وقوله بسورة يونس"والنهار مبصرا" وفى هذا قال تعالى :
" وجعلنا الليل لباسا"
لباس الانسان
خاطب الله بنى آدم وهم أولاد آدم(ص)فيقول لهم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سواءتكم أى ريشا والمراد قد أعطينا لكم ثيابا تغطى عوراتكم أى ملابسا،وهذا يعنى أن الله هو الذى علم الناس طريقة صنع اللباس وهو الملبس ووظيفة الملابس هى موارة السوءة وهى تغطية العورة ،وقال لهم ولباس التقوى والمراد وقد أنزلنا لكم عمل الطاعة لحكم الله وهذا يعنى أن الله أوحى للناس أن يعملوا الخير وهو طاعة حكم الله ،ويبين لهم أن ذلك خير أى الطاعة لحكم الله أحسن من عصيان حكمه ،ويبين لهم أن ذلك من آيات الله والمراد أن ما سبق ذكره من أحكام الله ذكرها لعلهم يذكرون أى يطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون"
لباس الأبوين
طلب الله من بنى آدم وهم أولاد آدم(ص) ألا يفتنهم الشيطان والمراد ألا تخدعهم شهوات النفس كما أخرج أبويهم من الجنة والمراد كما خدعت والديهم فتسببت فى طردهما من الحديقة حيث ينزع عنهما لباسهما أى حيث تخلع عنهما ثيابهما والسبب ليريهما والمراد لتظهر لهما عوراتهما وهى الأشياء التى خجلا من رؤيتها،ويبين لهم أنه يراهم وقبيله من حيث لا يرونهم والمراد أن الشهوة تعرفهم هى وأنصارها من حيث لا يعرفونها وهذا يعنى أن الشهوات تخدع الإنسان من حيث لا يعرف ولا ينتظر،وبين الله لهم أنه جعل الشياطين وهى الشهوات أولياء للذين لا يؤمنون والمراد أنصار للذين لا يصدقون حكم الله وهذا يعنى أن الشهوات تناصر صاحبها الكافر بتشجيعه على الكفر.
وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواءتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون"
لباس التقوى
خاطب الله بنى آدم وهم أولاد آدم(ص)فيقول لهم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سواءتكم أى ريشا والمراد قد أعطينا لكم ثيابا تغطى عوراتكم أى ملابسا،وهذا يعنى أن الله هو الذى علم الناس طريقة صنع اللباس وهو الملبس ووظيفة الملابس هى موارة السوءة وهى تغطية العورة ،وقال لهم ولباس التقوى والمراد وقد أنزلنا لكم عمل الطاعة لحكم الله وهذا يعنى أن الله أوحى للناس أن يعملوا الخير وهو طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون"
حلية البحر لباس لنا
بين الله للناس أنه سخر أى خلق البحر وهو الماء لهم للتالى أن يأكلوا منه لحما طريا والمراد لتطعموا منه لحما لينا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها أى وتستطلعوا منه الماء حلية ترتدونها وهذا يعنى أنهم يصطادون من الماء الأسماك وأشباهها والحلى وهى الياقوت والمرجان والذهب والفضة وغير ذلك
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها "
وبين الله للناس أن البحران والمراد البحر والنهر بألفاظ الناس وهما الماءين لا يتساويان فهذا عذب فرات سائغ شرابه والمراد مقبول حلو مقبول طعمه أى مذاقه وهذا ملح أجاج أى طعمه مالح لاذع ومن الماءين تأكلون لحما طريا والمراد وتطعمون من صيد الماءين لحما لينا وتستخرجون حلية تلبسونها والمراد وتستطلعون من الماءين معدن تتخذونه حلية أى زينة ترتدونها رجالا ونساء وبين الله للنبى (ص)أنه يرى الفلك فيه مواخر والمراد يشاهد السفن فى البحر جاريات والسبب أن يبتغوا من فضله أى أن يطلبوا من رزق الله وقد أعطاهم كل هذا لعلهم يشكرون أى يطيعون حكمه
وفى هذا قال تعالى :
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها "
لباس بعضنا بعض :
قوله "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "يفسره قوله تعالى بسورة الروم "ومن آياته خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها "فالرفث هو السكون للنساء ويفسره قوله بسورة البقرة "نساؤكم حرث لكم "فكون النساء لباس هو كونهم حرث للرجال والمعنى أبيح لكم ليلة الامتناع جماع زوجاتكم هن سكن لكم وأنتم سكن لهن،يبين الله للمؤمنين أن أحل أى أباح لهم الرفث للنساء والمراد مباشرة الزوجات أى جماعهن وبلفظ أوضح نيكهن والنساء لباس للرجال أى سكن يقضون فيه شهوتهم والرجال لباس للنساء أى سكن يقضون معه شهوتهن
وفى هذا قال تعالى :
"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "
إلباس الملاك
بين الله لنبيه(ص)أنه لو جعل أى بعث ملكا أى ملاكا رسولا لجعله رجلا والمراد لخلقه على صورة إنسان لسبب بسيط هو أن الملاك لا يرى من قبل الناس فى صورته الملائكية لأنها صورة خفية كما بين أنه سيلبس عليهم ما يلبسون أى سيخلط عليهم ما يخلطون والمراد أنه سيجعل أمره خفيا كما أن الناس يخفون الحق فى الباطل وفى هذا قال تعالى :"ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون"
إلباس الحق بالباطل
قوله "ولا تلبسوا الحق بالباطل "يفسره قوله بسورة الأنعام "وليلبسوا عليهم دينهم "فالحق هو الدين الذى يتم إلباسه ثوب الباطل ويفسره قوله بعده "ولا تكتموا الحق"فكتم الحق هو إلباس الحق ثوب الباطل حتى لا يعلمه الناس والمعنى ولا تخلطوا العدل بالظلم أى لا تسروا العدل عن الناس ،وقوله "وأنتم تعلمون"يعنى وأنتم تعرفون جزاء من يفعل ذلك وهو النار ومعنى الآية ولا تخلطوا حكم الله بحكم الشيطان أى لا تخفوا حكم الله فى حكم الشيطان وأنتم تعرفون جزاء من يفعل هذا وهو النار .
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون "
لباس الجوع والخوف
بين الله للنبى(ص) مثلا أى عظة أى عبرة هى أن قرية كانت أمنة مطمئنة والمراد أن أهل بلدة كانوا محفوظين من العذاب محميين من الأذى يأتيهم رزقهم رغدا والمراد يجيئهم نفعهم من كل نوع متتابعا من كل مكان أى جهة وهذا يعنى أنهم كانوا يعيشون فى سعادة وهناء فكفروا بأنعم الله والمراد فكذبوا بوحى الله والمراد فكذبوا بأحكام الله فكانت النتيجة هى أن أذاقهم الله لباس الجوع والخوف والمراد أن أصابهم الله بآلام الجوع وهو عدم الأكل والرعب وهو ألم عدم الإطمئنان والسبب ما كانوا يصنعون أى يفسقون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بما كانوا يفسقون وفى هذا قال تعالى :
"وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون"
إلباس الناس شيعا
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار:الله هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم والمراد الله هو المستطيع أن ينزل عليكم عقابا من أعلاكم مثل الريح والحجارة التى ترميها الطير ،أو من تحت أرجلكم والمراد أو من أسفل أقدامكم مثل الزلازل ،أو يلبسكم شيعا والمراد أو يخلقكم فرقا بعد أن كنتم متحدين وفسر هذا بقوله أو يذيق بعضكم بأس بعض والمراد ويسوم بعضكم أذى بعض وهذا يعنى أن الشيع نتيجة معاداة بعضها تحارب بعضها دفاعا عن اعتقادها وهو دينها،وطلب الله من نبيه(ص)أن ينظر كيف يصرف الآيات والمراد أن يعلم كيف يبين الأحكام مصداق لقوله بسورة المائدة"انظر كيف نبين لهم الآيات"والسبب لعلهم يفقهون أى لعلهم يتذكرون مصداق لقوله بسورة البقرة "ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون "أى لعلهم يطيعون الأحكام وطلب النظر من الرسول(ص)غرضه أن يعرف كفر القوم رغم وضوح الحق .
وفى هذا قال تعالى :
"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا أو يذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون "
اللبس من الخلق الجديد
سأل الله أفعيينا بالخلق الأول والمراد هل تألمنا من الإبداع السابق ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله لم يتعب من خلق للمخلوقات أول مرة ،ويبين لنبيه (ص)أن الكفار فى لبس من خلق جديد والمراد فى كفر ببعث للحياة مرة أخرى
وفى هذا قال تعالى :
"أفعيينا بالخلق الأول بل هم فى لبس من خلق جديد"
عدم إلباس الايمان بالظلم
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)أجاب على السؤال الذى سأله للكفار فقال:الذين أمنوا أى الذين صدقوا حكم الله ولم يلبسوا إيمانهم بظلم والمراد ولم يضيعوا إسلامهم بكفرهم وهذا يعنى أنهم لم يكفروا بعد إسلامهم أولئك لهم الأمن وهو السعادة أى الصلوات أى الرحمة أى الجنة وهم مهتدون أى مرحومون أى متمتعون بنعم الجنة مصداق لقوله بسورة البقرة"أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"
وفى هذا قال تعالى :
"الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون "
إلباس الدين على الناس
بين الله لنبيه(ص) أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من المشركين والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار مصداق لقوله بسورة الأنعام"زين للذين كفروا"قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا يعنى أنهم حسنوا لهم أن يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى يرجعوهم عن الحق وفسر هذا بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم حكم الله والمراد حتى يبعدوهم عن دين الله ،ويبين الله أنه لو شاء ما فعلوه والمراد لو أراد ما عملوا إضلال المشركين ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يذرهم أى يترك طاعة ضلالهم وفسر هذا بأن يترك ما يفترون والمراد يدع طاعة الذى يشرعون من الأحكام الضالة .
وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون"
صنعة اللبوس
بين الله للنبى(ص) أنه علم داود(ص) صنعة لبوس للناس والمراد عرفه حرفة دروع للناس أنه عرفه صنعة هى صناعة الدروع للناس لتحصنهم من بأسهم أى لتحميهم من أذى أسلحتهم ويسأل الله الناس فهل أنتم شاكرون أى "فهل أنتم مسلمون " كما قال بسورة الأنبياء والغرض من السؤال هو أن يشكر الناس الله .
وفى هذا قال تعالى :
" وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون"
لباس الجنة:
بين الله للناس كسابقه على لسان نبيه(ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات لهم جنات عدن والمراد لهم نعيم مقيم تجرى من تحتهم الأنهار والمراد تسير فى أسفل أرضهم العيون ذات الأشربة اللذيذة وهم يحلون فيها من أساور من ذهب والمراد يزينون فى الجنة من حلى من ذهب وهم يلبسون ثيابا خضرا والمراد يرتدون ملابسا خضراء اللون من سندس أى حرير ناعم واستبرق وهو نسيج له بريق وهم متكئين فيها على الأرائك والمراد راقدين متقابلين فى الجنة على الأسر
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجرى من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق "
وبين الله لنبيه (ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى مقام أمين والمراد فى مسكن محمود أى طيب مصداق لقوله بسورة الإسراء"مقاما محمودا"وهذا المسكن هو جنات أى حدائق وعيون والمراد أنهار مصداق لقوله بسورة القمر "فى جنات ونهر"وهم يلبسون من سندس وإستبرق والمراد يرتدون ثياب من حرير أخضر وحرير له بريق وهم متقابلين أى متلاقين على الفرش ،وكذلك أى وبهذا النعيم زوجناهم بحور عين والمراد أعطيناهم قاصرات الطرف وهم يدعون فيها بكل فاكهة آمنين والمراد وهم ينادون فى الجنة إلى التمتع بكل متعة سالمين من أى أذى وهم لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى والمراد وهم فيها لا يعرفون الوفاة إلا الوفاة السابقة فى البرزخ عند القيامة وهذا يعنى أنهم باقون دون موت ووقاهم عذاب الجحيم والمراد ومنع الله عنهم عقاب السموم مصداق لقوله بسورة الطور"ووقانا عذاب السموم"وهذا فضل من ربهم أى رحمة من خالقهم وذلك هو الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير"
وفى هذا قال تعالى :
"إن المتقين فى مقام أمين فى جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم "
اللبس فى الحديث :
"من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الأخرة رواه البخارى ومسلم والترمذى
"لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا "رواه مسلم .
" رأى عمر عطاردا التميمى يقيم بالسوق حلة سيراء00000فقال إنى لم أبعث إليك لتلبسها ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك وفى رواية لتنتفع بها وفى رواية لتصيب بها مالا وفى رواية لبس النبى يوما قباء من ديباج 0000فقال نهانى عنه جبريل فقال يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتينه قال إنى لم أعطكه لتلبسه لتبيعه فباعه بألفى درهم "رواه مسلم ونلاحظ تناقضا بين رواية "ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك "فهنا الهدف منها قسمتها بين زوجاته وبين رواية "لتصيب بها مالا "فهنا الهدف منها أن يبيعها فيربح مالا وهو تناقض ظاهر
أهدى لرسول الله فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعا شديدا كالكاره ثم قال لا ينبغى هذا للمتقين "رواه مسلم .
"نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع قال لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شىء فى الآخرة إلا هكذا "رواه مسلم والترمذى وهو يناقض قولهم لا تلبسوا الحرير ولا الديباج "رواه مسلم فهنا نهى تام عن الحرير وفى القول إباحة لقدر عدة أصابع .
" حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "عن النبى أنه نهى عن خاتم الذهب "رواه الترمذى فهنا تحريم لخاتم الذهب فقط وعلى الكل رجالا ونساء بينما فى القول كل الذهب محرم على الرجال ومباح للنساء وهو تعارض ظاهر .
"أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى النبى فى غزاة لهما فرخص لهما فى قمص الحرير قال ورأيته عليهما "رواه مسلم والترمذى .
" نهانى رسول الله عن التختم بالذهب وعن لباس القسى وعن القراءة فى الركوع والسجود وعن لبس المعصفر وعن الجعة وفى رواية نهانى أن أجعل خاتمى فى هذه ونهانى عن لبس القسى وعن جلوس على المياثر رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو تحريم الحرير وهو الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح لنا لبس السرابيل أى الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس وهو أذى السلاح وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "
"جاء رجل إلى النبى وعليه خاتم من حديد فقال مالى أرى عليك حلية أهل النار ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال مالى أجد منك ريح الأصنام ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال مالى أرى عليك حلية أهل الجنة قال من أى شىء اتخذه قال من ورق ولا تتمه مثقالا وفى رواية يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده "رواه مسلم والترمذى .
"أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة 0000ونهانا عن سبع عن خاتم الذهب وآنية الفضة ولبس الحرير والديباج والإستبرق و القسى "رواه الترمذى والخطأ الخاص هنا أنه نهى عن 7 وذكر ستة خاتم الذهب وآنية الفضة والحرير والديباج والإستبرق والقسى .
"عندى أخوف عليكم من الضبع إن الدنيا ستصب عليكم صبا فيا ليت أمتى لا تلبس الذهب "رواه أحمد وهو يناقض قولهم"حرم الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم "رواه الترمذى فهنا الذهب مباح للإناث بينما هو محرم على الأمة كلها فى القول .
والخطأ المشترك هو تحريم لبس الذهب على الرجال وأحيانا على النساء وهو ما يخالف أن الله أباح لنا التحلى بكل أنواع الحلى المستخرجة من البحر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " وهو يناقض قولهم "هذان –أى الحرير والذهب- حرام على الرجال حلال للنساء "فهنا الذهب مباح بينما فى القول حرام لكونهما ويل أى عذاب للنساء وهو تباين بين " إياكم والتعرى فإن معكم من لا يفاركم إلا عند الغائط وحين يفضى الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه 000حتى يخيره من أى حلل الإيمان شاء يلبسها "رواه الترمذى والسنن الكبرى للبيهقى فهنا إباحة التعرى بترك اللباس وفى القول تحريم للتعرى ووجوب اللباس وهو تعارض ،والخطأ وجود الملائكة فى الأرض حيث تدخل الأماكن الخالية من الكلاب والتماثيل والصور وتوجد مع الإنسان عدا وقت التعرى وهو ما يخالف وجودها فى السماء وخوفها من النزول للأرض مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء "وقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ".
"رأى رسول الله على ثوبين معصفرين فقال إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها وفى رواية قال أأمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل احرقهما "رواه مسلم والخطأ هنا النهى عن الأثواب المعصفرة وحرقها وهو يخالف أن حرق الثياب دون غسلها لإزالة اللون المعصفر وهو الأصفر هو جنون وذلك لأنه يمنع الاستفادة من الثياب فالقائل لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل كما أن سبب النهى عن ملابس معينة فى أماكن معينة هو إظهار العورة واللون ليس سببا للنهى ما دام لا يظهر العورة واللون الأصفر ليس مظهرا للعورة ولو فرضنا أن سبب النهى هو كون الثوب المعصفر من ثياب الكفار لوجب علينا ألا نلبس شىء إطلاقا لأن ألبسة النبى (ص)نفسه كانت تستورد من بلاد الكفر ولأن أهله فى مكة ومن حولهم من الكفار كانوا هم الذين اخترعوا الثياب التى كان يلبس منها ,.
"نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الأخرة "والخطأ هنا هو أن نور القلب يأتى من لبس الصوف المذل فى الدنيا وهو تخريف لأن نور القلب هو الوحى الإلهى وليس لبس الصوف ولذا قال تعالى بسورة الزمر "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه " ولبس الصوف ليس مذل للمسلمين لأنهم أعزاء مصداق لقوله بسورة المنافقون"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ".
"البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم وإن خيرا أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الأول هو أن خير الثياب هو البيض وهو قول لا أساس له لأن الله لم يميز لون على لون بدليل قوله تعالى بسورة الروم "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم "وقد ذكر الله أن اللون الأصفر يسر الناظرين فى سورة البقرة واللون الأخضر هو لون حرير الجنة ولو كان هناك تفضيل للون لكان الأصفر والأخضر والخطأ الثانى هو أن الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر وهو ما يخالف أن الطب الحالى أثبت أن الكحل يضر العين زد على هذا أن الطعام هو الأصل فى نمو الشىء بالجسم وأما الشىء الخارجى فلا يفعل هذا.
"من تحلى بباطل كان كلابس ثوبى زور "رواه أبو داود والخطأ هنا هو التحلى بالباطل كلبس ثوبى زور والسؤال الآن وهل هناك ملابس للزور أليس هذا عجيبا ؟إن شاهد الزور لا يلبس لبس اسمه لباس الزور لأن الزور يطلق على الفاعل وهو الشاهد وليس على لبسه ثم لماذا ثوبين وليس واحد أو أكثر من ثوبين ؟
"من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أى حلل الإيمان شاء يلبسها"رواه الترمذى والبيهقى فى السنن الكبرى والخطأ هنا هو إباحة ترك اللباس وهو التعرى وهو يخالف كراهية الإنسان لإنكشاف عورته بدليل أن آدم (ص)وزوجه لما انكشفت عورتهما غطياها بورق الشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة "كما أن الله خلق لنا السرابيل أى الملابس الواقية من الحر والبرد والبأس فى هذا قال بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "فهل خلقها الله لكى نتركها أليس هذا جنونا "وهو يناقض قولهم "إياكم والتعرى "رواه الترمذى فهنا تحريم للتعرى وفى القول إباحة للتعرى.
"أتى النبى قبر عبد الله بن أبى فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه "رواه مسلم والخطأ هنا هو ظن الرجل فى القول أن إلباس الميت قميصه ونفثه عليه من ريقه ووضعه على جسمه يفيده عند الله بشىء وهو يخالف أن النبى (ص) يعرف أن المنافق سيدخل النار مصداق لقوله بسورة النساء "إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا "وقطعا النبى (ص)لم يفعل ما فى القول كما أنه خالف قوله بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره "فكيف يأتى عند القبر ويخرجه ويقوم عند قبره هذا الوقت أليس هذا جنونا
"ادهنوا يذهب البؤس عنكم والبسوا تظهر نعمة الله عليكم وأحسنوا إلى مماليكم فإنه أكبت لعدوكم "والخطأ هنا هو أن دهان الشعر يذهب البؤس وهذا تخريف أن البؤس لا يزول بدهان الشعر وإنما بنصر الله مصداق لقوله تعالى بسورة محمد "إن تنصروا الله ينصركم "والخطأ الأخر هو أن الإحسان للماليك يكبت العدو وهو تخريف لأن لا صلة بين المماليك وكبت العدو الذى يكتبه شىء واحد هو إعداد القوة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ".
"من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والده تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس فى بيوت الدنيا لو كانت فيكم فما ظنكم بالذى عمل بهذا ؟"رواه أبو داود والخطأ هنا هو إعطاء الوالدين أجر على عمل ولدهما فى الأخرة ويتعارض هذا مع أن الإنسان يعطى أجر على سعيه وهو عمله وليس عمل غيره مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن والدى النبى (ص)وهم حسب الروايات التاريخية كفرة فهل يلبسهما الله التاج ؟قطعا لا لأنهما كافران فى النار كذلك الحال مع والد إبراهيم (ص) .
"يجىء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ثم يقول يا رب أرض عنا فيقال اقرأ ورتل ويزاد بكل آية حسنة "رواه الترمذى والخطأ الأول هنا هو أن صاحب القرآن يقول يارب ويخالف هذا أن صاحب القرآن هو الله فهو قائله فكيف يخاطب نفسه فيقول يا رب أليس هذا خبلا ؟والخطأ الثانى هو أن كل آية بحسنة إذا قرأها فى الأخرة ويخالف هذا أننا لو اعتبرنا الآية المقروءة عمل صالح فلن تكون بحسنة وإنما بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "زد على هذا أن الأخرة دار ثواب وعقاب وليس دار اختبار كقراءة القرآن
"كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم فقال رسول الله فصوموه أنتم "رواه مسلم
والخطأ هنا هو الأمر بصوم يوم عاشوراء وهو يخالف أن الله لم يفرض سوى صوم رمضان بقوله بسورة البقرة "يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم "كما أن الله بين الصيام شهرا وليس يوما بقوله "فمن شهد منكم الشهر فليصمه ".
"من أكل طعاما ثم قال الحمد لله 0000غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن لبس ثوبا فقال الحمد لله 0000غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر "رواه أبو داود والخطأ هو غفران ذنوب الحامد المتأخرة وقطعا هذا خطأ لأن الله يغفر الذنوب السابقة فقط مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "ولو كان هذا صحيحا لدخل الكفار كلهم الجنة فهو سيعملون بعض الأعمال الحسنة ومن ثم يعتمدون عليها فى دخول الجنة لأنها تغفر كل الذنوب سابقها ومتأخرها .
"كان أبو ليلى يسمر مع على فكان يلبس ثياب الصيف فى الشتاء وثياب الشتاء فى الصيف فقلنا لو سألته فقال إن رسول الله بعث إلى وأنا أرمد يوم خيبر قلت يا رسول الله إنى أرمد العين فتفل فى عينى ثم قال اللهم اذهب عنه الحر والبرد0000وفى رواية 0000فقال أين على فقيل يشتكى عينيه فأمر به فدعى له فبصق فى عينيه فبرأ 00 رواه البخارى ومسلم والترمذى و ابن ماجه والخطأ حدوث معجزات هى شفاء على بالبصق فى عينيه على الفور وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"أمرنا رسول الله فى العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد والتضحية بأسمن ما نجد البقرة عن 7 والجزور عن 10 وأن نظهر التكبير والسكينة والوقار"روى في سبل السلام للصنعانى وهو يناقض قولهم "نحرنا مع رسول الله بالحديبية البدنة عن 7 والبقرة عن7 الشافعى فالجزور وهو البدنة هنا عن 7 وفى القول عن 10
والخطأ وجوب التضحية على المسلمين قادرين وغير قادرين وهو تخريف لأن النبى (ص)لا يأمر الكل بالتضحية لعلمه بوجود فقراء ومحتاجين وغيرهم من الطوائف التى لا تجد مالا كافيا كما أن التضحية واجبة على الحجاج إن قدروا عليها ماليا فإن لم يقدروا فقد أوجب الله عليه صيام 10 أيام فقال بسورة البقرة "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم "كما أن عيد الفطر ليس فيه أضحية
"كنت مع أبى بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق فقال أبو بكرة اسكت سمعت رسول الله يقول من أهان سلطان الله فى الأرض أهانه الله رواه الترمذى والخطأ هو وجوب السكوت على الأمراء والحكام مع القدرة على تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم الركون أى السكوت على الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما أن الله طالبنا برد العدوان فقال بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فكيف نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على العدوان أليس هذا جنونا ؟كما أن الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على الظالمين معناه عقاب المظلومين مع الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
"ألبس الله أيوب حلة من الجنة فتنحى أيوب وجلس فى ناحية ...رواه ابن أبى حاتم والخطا هو ارتداء أيوب(ص)حلة من الجنة فى الأرض ويخالف هذا أن الجنة الموعودة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "بينما هو فى الأرض ولا يخرج منها أى شىء . –
"كان عيسى ويحيى ابنى خالة وكان عيسى يلبس الصوف وكان يحيى يلبس الوبر ولم يكن لواحد منهما دينارا ولا درهما ولا عبد ولا أمة ولا ماوى يأويان إليه أينما جنهما الليل أويا 000والخطأ أن يحيى (ص)وعيسى (ص)لم يكن لهما شىء من أمر الدنيا كالبيت ويخالف هذا أن كل رسول من الرسل تزوج وأنجب مصداق لقوله تعالى بسورة إبراهيم "ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية "وقطعا الزواج والإنجاب يحتاجان لبيت ومال ينفق على أهل البيت .
"من أضاف أربعة من المسلمين فواساهم مما يواسى به أهله فى مطعمهم ومشربهم وملبسهم كان كعتق رقبة رواه أبو الشيخ والخطأ هو مخالفة الأجر للأجر القرآنى وهوأجر عتق رقبة وهو ما يخالف قواعد الأجر القرآنى وهى أن العمل غير المالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والعمل المالى بـ700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "والمجاهد لا يساويه فى أجره أحدا مهما فعل لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000رواه البزار والخطأ هو أن الله لا يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب
"أن الرسول قرأ فى صلاته بسورة الروم فلبس بعضها فقال إنما ليس علينا الشيطان القراءة من أجل أقوام يأتون الصلاة بغير وضوء فإذا أتيتم الصلاة فأحسنوا الوضوء أحمد والخطأ هو الجهر فى الصلاة بدليل معرفة السورة المقروءة وهى الروم ويخالف هذا أن الله نهانا عن الجهر فى الصلاة فقال بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك"
"حمل رجل من العدو على المسلمين فقتل رجلا ثم حمل فقتل أخر ثم قال أينفعنى الإسلام بعد هذا فقال رسول الله نعم فضرب على أصحابه فقتل رجلا 000فيرون أن هذه الآية نزلت فيه "الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن قوله "الذين أمنوا000نزل فى رجل الحرب الكافر الذى أسلم ثم استشهد مباشرة "وهو تخريف لأن الآية هى قول لإبراهيم (ص)بدليل ما قبلها وما بعدها حيث يقول بسورة الأنعام "وحاجه قومه قال أتحاجونى فى الله وقد هدانى ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربى شيئا وسع ربى كل شىء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأى الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وتلك حجتنا أتيناها إبراهيم على قومه "
"نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الأخرة وإياكم أن تفسدوا دينكم بحمد الله وثناءهم والخطأ هو أن تنوير القلب بلبس الصوف الذى يذل فى الدنيا وهو تخريف لأن نور القلب وهو هدايته يأتى من نفسه وليس من لباس الصوف وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها " كما أن الصوف لا يذل فى الدنيا لأن الذل فى الإسلام يأتى من سبب واحد هو عصيان وحى الله والخطأ الأخر هو أن إفساد الدين بحمد الله ولا أعرف كيف يكون فساد الدين بحمد الله وهو صلاح الدين؟كما أن ثناء البشر لا يفسد الدين لأن الذى يفسد الدين هو النفس التى تريد الفساد

 

الاثنين، 22 يونيو 2026

العلق فى الإسلام

 العلق فى الإسلام
العلق فى القرآن:
حرمة ترك الزوجة كالمعلقة:
بين الله للمؤمنين أنهم لا يستطيعون أى لا يقدرون على فعل التالى:العدل بين النساء والمراد المساواة بين الزوجات فى الحقوق حتى ولو حرصوا أى أرادوا العدل وهذا يعنى أن العدل بين الزوجات أمر مستحيل ،وينهى الله المؤمنين عن أن يميلوا كل الميل والمراد أن يتركوا إحدى الزوجات تركا كليا حتى لا يذروها كالمعلقة والمراد حتى لا يجعلوها كالمرفوعة التى ليست متزوجة وليست عزباء وإنما مجرد زوجة أمام الناس وإن كانت فعليا ليست زوجة وهذا يعنى أن العدل المطلوب بين الزوجات هو العدل الجزئى بمعنى أن لا يترك الزوج زوجته دون إعطائها حقوقها فى الجماع بحيث لا يحرم بعضهن منه حرمانا تاما ويبين لهم أنهم إن يصلحوا أى يتقوا أى يطيعوا حكم الله فإن الله كان غفورا رحيما والمراد فإن الله كان نافعا مفيدا لمن يطيعه برحمته ويبين لهم أنهم إن يتفرقا والمراد إن ينفصلا بالطلاق فسيغنى كلا من سعته والمراد فسيعطى الطليقين من رزقه وهو غناه ويبين لهم أنه واسع أى غنى يرزق العباد وهو حكيم أى قاضى يقضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما"
العلقة مرحلة من مراحل خلق الجنين:
خاطب الله الناس وهم الخلق مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين مصداق لقوله بسورة الأنعام"خلقكم من طين "والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير مصداق لقوله بسورة المؤمنون"فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما "وهذه الحقائق ليبين أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده ،ويبين الله للناس أنه من بعد مراحل الخلق السابقة يخرجهم طفلا والمراد يخلقهم وليدا والمراد يخلق كل واحد منهم مولودا يعيش ليبلغوا أشدهم أى ليصلوا قوتهم والمراد ليصلوا لسن الشباب ومنهم من يتوفى أى يموت قبل وصوله لسن القوة ومنهم من يرد إلى أرذل العمر أى ومنهم من يعود إلى أسوأ الحياة وهذا يعنى أن منهم من يصل لأسوأ مراحل الشيخوخة وفيها لا يعلم من بعد علم شيئا أى وفيها لا يعرف من بعد معرفة أمرا وهذا يعنى أنه يصاب بالنسيان التام لكل شىء ،وبين الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الأرض الميتة "فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم مصداق لقوله بسورة لقمان "فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا لا يعلم بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"
وبين الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة بدليل قوله بسورة الحج "من مضغة مخلقة وغير مخلقة "فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم وبين لنا أنه تبارك أحسن الخالقين أى دام أفضل المبدعين
وفى هذا قال تعالى :
" "ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر فتبارك الله أحسن الخالقين "
وبين الله للناس على لسان النبى(ص) أنه هو الذى خلقهم أى أبدعهم من تراب مبلل وهو الطين مصداق لقوله بسورة الأنعام "هو الذى خلقكم من طين "وهذا الطين تحول لطعام أكله الأبوان فتحول إلى نطفة أى جزء يسير من المنى الذى يفرز عند الجماع ثم تحول الجزء اليسير وهو الحيوان المنوى والبويضة كما يسمونهم الآن إلى علقة أى قطعة لحم كاللحم الممضوغ وبعد ذلك يخرجكم طفلا أى يخلقكم وليدا ينمو ثم لتبلغوا أشدكم والمراد ثم لتصلوا قوتكم وهو شبابكم ثم لتكونوا شيوخا أى ثم لتصبحوا بعد ذلك عجائز ومنكم من يتوفى أى يموت من قبل فى أى مرحلة من المراحل السابقة وبعد ذلك لتبلغوا أجلا مسمى أى لتعيشوا عمرا محددا تموتون بعده والسبب فى خلقكم هو أن تعقلوا أى تطيعوا حكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون "
وسأل الله أيحسب الإنسان أن يترك سدى والمراد أيظن الكافر أن يخلق عبثا مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا"؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)ان الكافر يعتقد أنه يخلق لهوا أى عبثا بلا حساب على العمل،ويسأل ألم يك نطفة من منى يمنى والمراد ألم يك جزء من ماء يتدفق مصداق لقوله بسورة الطارق" من ماء دافق"ثم كان علقة أى لحم مرفوع فى وسط الرحم فخلق أى فأكمل الله خلقه فسوى أى فعدل الخلقة فجعل منه الذكر والأنثى والمراد فخلق من المنى الولد والبنت ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الكفار يعرفون أنهم خلقوا من جزء صغير ومع هذا يكفرون بإعادة إحياءهم رغم أنهم لم يكونوا موجودين سابقا ،ويسأل أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى والمراد أليس فاعل الخلق السابق عامل على أن يعيد الهلكى للحياة مرة أخرى ؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)والكل أنه الله قادر على إحياء الموتى فى الآخرة
وفى هذا قال تعالى :
"أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من منى يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى "
وبين الله لنبيه (ص)أن يقرأ باسم ربه الذى خلق والمراد أن يعمل بحكم خالقه الذى أبدع ،والله هو الذى خلق الإنسان من علق والمراد الذى أبدع الفرد من قطعة لحم صغيرة مرفوعة فى وسط الرحم وكرر الله طلبه فقال اقرأ وربك الأكرم والمراد أطع حكم الله وخالقك الأعظم الذى علم بالقلم والمراد الذى عرف الإنسان عن طريق القلم وهو أداة الكتابة عن طريق كلمة كن وهو علم الإنسان ما لم يعلم أى عرف آدم (ص)الذى لم يعرف وهو الأسماء كلها مصداق لقوله بسورة البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها
وفى هذا قال تعالى :
"اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم "
العلق في الحديث :
"يكون للوالدين على ولدهما دين فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به فيقول أنا ولدكما فيودان أو يتمنيان أن لو كان أكثر من ذلك رواه الطبرانى
"كنا نسمع أن الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامة وهو لا يعرفه فيقول مالك إلى وما بينى وبينك معرفة فيقول كنت ترانى على الخطأ وعلى المنكر ولا تنهانى"رواه رزين والخطأ هو تعلق الإنسان بالإنسان يوم القيامة ويخالف هذا أن كل واحد يكون مشغولا بشأنه فلا يفكر فى أحد سوى نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة عبس "لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
"يجىء القاتل والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه يقول رب سل هذا لم قتلنى والله لقد أنزلها الله على نبيكم ثم ما نسخها بعد ما أنزلها "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هو تعلق المقتول برأس القاتل يوم القيامة ويخالف هذا أن كل إنسان يأتى فردا وحيدا ليس معه شىء مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "والخطأ الثانى أن قول القائل يجىء القاتل 000لم قتلنى قرآن لم ينسخ وهو تخريف لعدم تسجيل القول فى القرآن كما أن الله أنسى نبيه(ص)كل ما أراد من القرآن وكذا المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى " "من بنى لله مسجدا بنى الله بيتا فى الجنة "وفى رواية بنى الله له فى الجنة أوسع منه وفى رواية "قصرا من جنة وفى رواية مثله فى الجنة وفى رواية ومن علق فيه قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير ومن أخذ منه قذاة كان له كفلان من الأجر "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى والنسائى وابن ماجة وأبو داود وأحمد وابن حبان وفى موارد الظمآن ومصنف ابن أبى شيبة وزيد وعند الرافعى وفى الكبير للطبرانى والخطأ هنا هو أن أجر بناء مسجد هو قصر أو بيت أو مسجد فى الجنة وأيضا وجود كفلين من الأجر لمن يأخذ قذاة من المسجد ونلاحظ تناقضا بين رواية قصرا ورواية بيتا ورواية مثله أى مسجدا .
"إن على بى أبى طالب أضاف رجلا 0000فقل له ما رجعك يا رسول الله قال إنه ليس لى أن أدخل بيتا مزوقا وفى رواية وما أنا والدنيا وما أنا والرقم وفى رواية 000فقدكم من غزاة له وقد علقت مسحا أو سترا على بابها وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة فلم يدخل 0000فهتكت الستر وفككت القلبين عن الصبيين 000رواه أبو داود وابن ماجة والخطأ أن النبى (ص)لم يدخل البيت بسبب القرام والستر والقلبين وهو يخالف أن التصاوير ليست كلها محرمة لأنها لو كانت محرمة لوجب عليه دخول البيت وتقطيع القرام والستر وخلع القلبين من باب إنكار المنكر وهو يناقض قولهم "أنه دخل على أبى طلحة 000وفيها تصاوير وقال فيه النبى ما قد علمت قال سهل أو لم يقل إلا ما كان رقما فى ثوب قال بلى ولكنه أطيب لنفسى "رواه مالك والترمذى فهنا إباحة للرقم بينما فى القول تحريم للرقم بقوله وما أنا والرقم وهو تناقض .
"مثل الميت فى قبره مثل الغريق يتعلق بكل شىء ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ أو قريب رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ أن عمل الغير يفيد الميت وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وهنا سعى غيره هو النافع له ويخالف أن الإنسان لا يدخل الجنة أو النار إلا بعمله مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ".
"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه "رواه الترمذى والشافعى وابن ماجة والخطأ هنا هو أن نفس المؤمن معلقة بالدين حتى يقضى عنه وهو يخالف دخول المؤمن الجنة بعد موته على الفور مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "ولو فرضنا أن الدين ذنب وهو ليس بذنب فإن الله يتجاوز عن ذنوب المسلمين مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولأكفرن عنهم سيئاتهم "وزاد" ولأدخلنهم جنات ".
"ما أبالى ما أتيت إن أنا شربت ترياقا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسى "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن النبى (ص)لا يبالى إذا تعلق تميمة وقطعا هذا خطأ لأن النبى لم يقل ذلك لأن التمائم شرك لأنه اعتقاد بأن الحامى هو التميمة وليس الله والخطأ الثانى هو أن النبى يقول الشعر من قبل نفسه وهو يتعارض مع قوله تعالى بسورة يس"وما علمناه الشعر وما ينبغى له "إذا الرسول (ص) ليس شاعر حتى يقول الشعر كما افترى المفترى هنا وهو يناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة فهنا التمائم محرمة بينما فى القول مباحة وهو تعارض ظاهر .
"أنه قضى على أربعة اطلعوا على أسد فى زبية فسقط رجل منهم فتعلق بأخر وتعلق الثانى بالثالث وتعلق الثالث بالرابع فقتلهم الأسد جميعا فقضى للرابع بدية وللثالث بنصف دية وللثانى بثلث دية وللأول بربع دية "رواه زيد والخطأ هنا هو الحكم بالدية أو أجزائها للمقتولين وقطعا الحكم هنا هو لا دية لأحد لأن القاتل هو الخوف من الأسد وليس الإنسان ولو كان التعلق يعتبر قتلا خطأ فهذا يعنى أن الثلاثة الأوائل كل منهم عليه دية ولا شىء على الرابع لأن الأول تعلق والثانى تعلق والثالث تعلق والثانى له دية وعليه دية والثالث له دية وعليه دية والأول عليه دية والأول عليه دية وليس له دية والرابع له دية وليس عليه دية ،هذا بغض النظر عن أن الدية للورثة وليس لهم فهذا هو الحكم الصحيح حسب الأساس الذى بنى القائل عليه حكمه .
"لا قطع فى ثمر ولا كثر وفى رواية لا قطع فى ثمر معلق ولا فى خريسة جبل فإذا أواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن "رواه مالك والترمذى ومسلم والخطأ هنا هو أن لا قطع فى ثمر ولا كثر وهو يخالف أن الله قرر أن قطع يد السارق أو السارقة هو فى أى شىء سواء قليل أو كثير ما دام الغرض منه التملك وليس سد الجوع أو العرى وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا "وليس هنا تحديد لنوعية المسروق أو عدده أو قلته أو كثرته وهو يناقض قولهم "لا تقطع يد السارق إلا فى ربع دينار فصاعدا "رواه مسلم فهنا تقطع اليد فى ربع دينار والثمر قد يساوى أو لا يساوى الربع دينار
"شهر رمضان معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلا بزكاة الفطر "والخطأ الأول هنا هو تعليق رمضان بين السماء والأرض والسؤال الآن كيف يتم تعليق الشهر فى مكان إذا كان هو زمان أليس هذا جنونا ؟من المعلوم أن المعلق لابد أن يكون له جسم ويشغل حيزا فأين الجسم والحيز لشهر رمضان ؟والخطأ الأخر هو رفع رمضان بزكاة الفطر ويخالف هذا أن الكلم الطيب هو الصاعد والعمل الصالح يرفعه بينما رمضان ليس كلم إذا كان المراد صيامه أو الشهر نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه" .
"إنما نسمة المؤمن طائر يعلق فى شجر الجنة حتى يرجع إلى جسده يوم يبعث رواه ابن ماجة والخطأ هو أن نفس المؤمن تكون طائر فى شجر الجنة وهو يناقض تمتع المسلمين بمتع فى الجنة تحتاج لوجود جسم كالنكاح والأكل والشرب ومن ثم فالنفوس لا تكون فى شجر وإنما فى أجساد جديدة غير أجساد الأرض .
"إن أرواح الشهداء فى طير خضر تعلق من ثمر الجنة 0000قالوا تعيد أرواحنا فى أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل فى سبيلك مرة أخرى رواه الترمذى وابن ماجة ومسلم والخطأ الأول هو أن أرواح الشهداء فى طير خضر ويخالف هذا أن الشهداء أحياء حياة حقيقية وليسوا فى طير خضر مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "كما أن الأكل والشرب والنيك فى الجنة يحتاج لوجود أجسام والخطأ الأخر هو إرادة الشهداء العودة للدنيا للقتال ويخالف هذا فرحة الشهداء فى الجنة والفرح لا يريد ترك مكان الفرح أبدا لوجود كل وسائل الراحة والمتعة فيه وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله "زد على هذا علمهم أن لا عودة للدنيا بعد الموت لتحريم الله لذلك .
"إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه فى 40 يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة ذلك ثم يرسل الله إليه فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع يكتب رزقه وأجله وعمل وشقى أو سعيد 00الترمذى ومسلم والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"دخلت الطواف فى بعض الليل فإذا أنا برجل متعلق بأستار الكعبة 000قلت نعم فقال لى والذى نفس الخضر بيده وكان هو الخضر 000رواه ابن عساكر والخطأ خلود الخضر حتى أنه كان حيا فى عصر محمد(ص)وهو ما يخالف أن الله لم يعط الخلد لأحد من البشر قبل الرسول (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد الطابع معلق بقائمة العرش فإذا انتهكت الحرمات واستحلت المحارم أرسل الله الطابع فيطبع على القلوب بما فيها ابن عدى والخطأ هو أن الطابع معلق بقائمة العرش ويخالف هذا أن العرش ليس هناك شىء معلق به وإنما هناك من يحمله وهناك من حوله يسبحون وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم"
"أمر الله ملكين أن يخرجا آدم وحواء من جواره فنزع جبريل التاج عن رأسه وحل ميكائيل الإكليل عن جبينه وتعلق به غصن 000رواه ابن عساكر والخطأ هو أن الملكين نزعا التاج والإكليل عن آدم(ص)ثم تعلق غصن به وهو تخريف فبمجرد أن ذاقا الشجرة انكشفت عوراتهما كلها فظلا يقطعان من ورق الجنة لتغطية العورة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة "ثم كيف تعلق الغصن بأدم(ص)دون أن يكون عليه ملابس أليس هذا جنونا ؟
"ثلاث متعلقات بالعرش الرحم 000والأمانة 000والنعمة 00رواه البزار والخطأ هو تعلق الرحم والأمانة والنعمة بالعرش ويخالف هذا أن الملائكة هم حملة العرش وهم المحيطون به وليس من بينهم الرحم والأمانة والنعمة لأن هذه معانى وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله "وقوله بسورة المعارج"ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
"كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول يا رب سل هذا لم أغلق عنى بابه ومنعنى فضله رواه الأصبهانى والخطأ هو تعلق الجار بجاره يوم القيامة ويخالف هذا أن كل واحد يوم القيامة يكون مشغول بكتابه ومصيره فليس هناك أحد لديه شىء يشغله سوى ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة عبس "لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
"خرج رسول الله وقد علق رجل أقناء أو قنوا وبيده عصا فجعل يطعن يدقدق فى ذلك القنو ويقول لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ هو أن رب الصدقة يأكل الحشف فى القيامة ويناقض هذا قوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها "فالتصدق بالحشف لابد أن يقابل بأفضل منه وليس مثله ثم إن الجنة ليس فيها حشف

الأحد، 21 يونيو 2026

الرد على مقال هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية

الرد على مقال هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية
الكاتب سمى نفسه النظرة القرآنية وكعادة قليل العلم أو مدعى العلم فإنهم يضخمون الكلمات فتجد تعبيرات مثل :
صدمة قرآنية كبرى
هنا تبدأ المفاجأة
دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
طرح الرجل في البداية سؤاله فقال ؟
"صدمة قرآنية كبرى ... هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية ؟!"
وبدلا من الاجابة ظل يبكت القراء على جهلهم وقبولهم التفسير الذى يقال لهم فقال :
"توقف قليلًا ... وأسأل نفسك بصدق ...
كم مرة مررنا على كلمة الملأ في القرآن الكريم دون أن نتساءل عن معناها الحقيقي ؟!
وكم مرة قبلنا تفسيرًا لكلمة قرآنية في موضع معين ثم تجاهلنا
أن نفس الكلمة يجب أن تستقيم دلالتها على نفس النسق في
سائر القرآن الكريم ؟!
لقد أوضحنا سابقًا أن التدبر الحقيقي يبدأ من الوقوف عند كل كلمة وكل حرف وأن من يتصدى للتفسير لا يجوز له أن يعطي الكلمة معنى معينًا في موضع ثم يترك هذا المعنى ويعطيها معنى آخر مختلفًا عندما تصبح النتائج محرجة أو صادمة في الموضع الثاني ..."
وبدلا من أن يقول الرجل الاجابة بعد هذا التبكت والتوبيخ أخبرنا أن كلمة أصحاب التى تضاف إلى شىء ليست كلها تعنى عبادة ما بعدها فقال :
"فعلى سبيل المثال ...
قيل لنا إن أصحاب الآيكة سُمّوا بذلك لأنهم عبدوا شجر الآيكة !!
طيب ... إذا كان الأمر كذلك :
فهل أصحاب الفيل هم الذين عبدوا الفيل ؟!
وهل أصحاب السبت هم الذين عبدوا السبت ؟!
وهل أصحاب الكهف هم الذين عبدوا الكهف ؟!
واضح أن هذا الفهم لا يستقيم على نسق واحد ...
فأصحاب الشيء هم الملازمون له أو المرتبطون به أو المتعايشون معه وليس بالضرورة عابديه ..."
الرجل يتصور أن المفسرون القدامى قالوا بما سماه العبودية للشىء وهو كلام بم بقله أحد منهم وإلا أين النصوص الدالة على فهم الرجل الذى يبدو أنه لم يقرأ شىء منها
وحاول الرجل أن يفهمنا أن التفسير الشائع لكلمة الملأ لا يعنى ما عناه القدامى من كونها تعنى السادة والكبراء والأشراف فقال :
"والآن ننتقل إلى سؤال خطير ...
ما معنى الملأ ؟!
التفسير الشائع يقول :
"سادة القوم وكبراؤهم وأشرافهم" ...
لكن هل هذا المعنى يستقيم فعلًا في جميع مواضع القرآن الكريم ؟!
أم أننا أمام كلمة قرآنية أوسع وأعمق بكثير مما أعتدنا سماعه ؟!
هنا تبدأ المفاجأة ...
إذا كانت كلمة الملأ تعني فقط كبار القوم وسادتهم ...
فكيف نفهم قوله تعالى من سورة الصافات :
﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ﴾ ...
هل المقصود هنا كبار القوم وسادتهم في السماء ؟!
أم أن كلمة الملأ في أصلها تدل على جماعة أو مجلس أو أجتماع أو خليط يضم فئات مختلفة ذات صفات معينة ؟!
ثم أسأل نفسك بصراحة :
لماذا وصفه الله سبحانه وتعالى بـ الملأ الأعلى ؟!
أليس وصف "الأعلى" يعني بالضرورة وجود ملأ آخر أدنى ؟!
وإذا كان الملأ الأعلى مرتبطًا بعالم الغيب والملائكة والأنبياء والرسل والنفوس التي توفاها الله سبحانه وتعالى بالموت ...
فهل يمكن أن تكون كلمة الملأ في القرآن المجيد أوسع بكثير من مجرد معنى "كبار القوم وسادتهم" ؟!"
طرح الأسئلة وبدلا من أن يجبل تركها دون إجابة فلو أنه جمع الآية وما حولها لعلم أن الآية تعنى الملائكة الذين اختلفوا أى اختصموا في السجود لآدم(ص)فإبليس أعلنه رفضه وهم قبلوا السجود وفى هذا قال سبحانه :
قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين "المعنى قل هو حكم كبير أنتم به مكذبون ،ما كان لى من معرفة بالحضور الفوقى حين يتنازعون إن يلقى إلى ألا إنما أنا مبلغ كبير ،يطلب الله من نبيه (ص)للناس أن يقول أن القرآن هو نبأ عظيم أى حكم كبير أنتم عنه معرضون أى مكذبون به ،وما كان لى من علم أى معرفة بالملأ الأعلى وهم الحضور الفوقى وهم الملائكة إذ يختصمون أى وقت يختلفون وهو اعتراضهم على خلق آدم (ص)،إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين والمراد إن يلقى إلى ألا إنما أنا مبلغ أمين للوحى .
"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين"
والتفاسير القديمة والحديثة قالت أن الملأ الععلى هم الملائكة وليس الكبار والسادة وألأشراف مثل :
" قوله تعالى : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ } الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس والسدي اختصموا في أمر آدم حين خلق فـ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا }"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 15ص226
ومثل :
" فإن قلت : ما المراد بالملأ الأعلى ؟ قلت : أصحاب القصة الملائكة وآدم وإبليس ، لأنهم كانوا في السماء وكان التقاول بينهم : فإن قلت : ما كان التقاول بينهم إنما كان بين الله تعالى وبينهم ؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي قال لهم وقالوا له "الكشاف عن غوامض التنزيل للزمخشرى ج 4 ص 106
وقدم الملائكة على أولي العلم من البشر لأنهم الملأ الأعلى ، وعلمهم كله ضروري ، بخلاف البشر ، فإن علمهم ضروري وإكتسابي" البحر المحيط في التفسير لمحمد معوض ج2 ص539
" وقيل : إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 19 ص 239
وهذه النصوص من كتب التغسير القديمة والحديثة تبين أن الرجل لم يقرأ شىء منها فهى لا تتحدق عن الملأ بكونهم سادة واشراف وإنما هو تصور منه دون قراءة
ويحاول أن يجيب فيذهب بنا إلى ملأ أخر هو ملأ سليمان(ص) فقال :
"تأمل وتدبر بعين فاحصة مشهد آخر ...
الخليط الذي كان يتشكل منه مجلس سليمان عليه السلام حين قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
لاحظ جيدًا ... من الذي أجابه ؟!
أجابه عفريت من الجن ...
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه بقوة :
هل كان سليمان عليه السلام يخاطب الإنس فقط ؟!
أم أنه كان يخاطب جنوده المحشورين له من الجن والإنس والطير ؟!
أي أنه كان يخاطب مجلسًا يضم أصنافًا وفئات وجماعات مختلفة من المخلوقات التي سخرها الله سبحانه وتعالى له ؟!
لذلك قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
توقف لحظة ... وفكر بعقلك ...
بعيدًا عن ما حفظته وأعتدت ترديده ..."
قطعا لا وجود لأى حديث في التفسير عن معنى الملأ إلا النادر ومع هذا لم يقل أحد أنهم سادة أو كبراء وورد في تفسير أنهم من تحت أيدى سليمان(ص)ومن تلك التفاسير :
" { قَالَ ياأَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ }
النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . > > يروي : أنها أمرت عند خروجها إلى سليمان عليه السلام ، فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات بعضها في بعض في آخر قصر من قصور سبعة لها . وغلقت الأبواب ووكلت به حرساً يحفظونه ، ولعله أوحى إلى سليمان عليه السلام باستيثاقها من عرشها ، فأراد أن يغرب عليها ويريها بذلك بعض ما خصه الله به من إجراء العجائب على يده ، مع إطلاعها على عظيم قدرة الله وعلى ما يشهد لنبوّة سلمان عليه السلام ويصدقها . وعن قتادة : أراد أن يأخذه قبل أن تسلم ، لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحلّ له أخذ مالها . وقيل : أراد أن يؤتى به فينكر ويغير ، ثم ينظر أتثبته أم تنكره ؟ اختباراً لعقله " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج3 ص 371
"{قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (النمل: 38)
38 - فرجعَ الرَّسولُ إلى المَلِكَةِ بما قالَ سُلَيمانُ عليهِ السَّلام، فعَرَفَتْ أنَّهُ لا طاقةَ لها ولقَومِها به، فتوَجَّهتْ إليهِ في أتبَاعِها ووُجهاءِ قَومِها، وبعثَتْ إليهِ أنَّها قادِمَةٌ لتَنظُرَ في أمرِه، وما يَدعو إليهِ مِنْ دِين.
وقالَ سُليمانُ عَليهِ السَّلامُ لمَنْ تحتَ يَدِه: مَنْ يأتيني بعَرشِ بَلقِيسَ قبلَ أنْ يَصِلوا إليَّ مؤمِنينَ طائعِين؟ وهذا لاختِبارِ عَقلِها، وإراءَتِها بعضَ الخَوارِقِ الدالَّةِ على صِدْقِ نبوَّتِه" الواضح في التفسير ج 1 ص 960
{ قَالَ يَآ أيُّهَا الْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا } أراد أن يعلم بذلك صدق الهدهد « ع » أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه قبل أن يَحْرُمَ عليه بإسلامها ، أو أراد أن يعايها ، وكانت الملوك يتعايون بالملك والقدرة ، قاله ابن زيد ، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره ، أو أراد أن يعرفها بذلك صحة نبوته قاله وهب بن منبه . { مُسْلِمِينَ } طائعين أو على دين الحق ."تفسير ابن عبد السلام ج 4 ص 318
"( قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) أي مؤمنين وقال ابن عباس طائعين واختلفوا في السبب الذي لأجله أمر سليمان بإحضار عرشها فقال أكثرهم لأن سليمان علم أنها إن أسلمت يحرم عليه مالها فأراد يأخذ سريرها قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها وقيل ليريها قدرة الله وعظم سلطانه في معجزة يأتي بها في عرشها وقال قتادة لأنه أعجبته صفته لما وصفه الهدهد فأحب أن يراه قال ابن زيد أراد أن يأمر بتنكره وتغييره ليختبر بذلك عقلها" تفسير البغوى ج 3 ص 319
إذا لا وجود لأساس المقال من كون الملأ هم الكبار والسادة فقط ويحاول الرجل جرنا إلى الاجابة أو قل إلى ما يريد إثباته دون برهان فقال :
"لأن السؤال الأخطر سيطرح الآن :
عندما تكررت كلمة الملأ في قصص الأنبياء والرسل مقرونة بمراكز القوة والقرار والتوجيه ...
فهل كانت تعني أن أصحاب النفوذ هم من البشر فقط ؟!
أم أن دلالتها أوسع من ذلك بكثير ؟!
وهل نحن أمام كلمة قرآنية حُصرت عبر القرون في معنى ضيق بينما سياقات القرآن المجيد نفسها تدفعنا إلى إعادة النظر فيها ؟!
هنا تبرز آية قرآنية تستحق الوقوف طويلًا ...
يقول الله سبحانه وتعالى من سورة سبأ في أحد مشاهد يوم القيامة أو يوم الحساب :
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ (40) قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ (41) ...
توقف لحظة ... ركز ... تدبر جيدًا ...
﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ ...
إذا كان أكثرهم مؤمنين بالجن ...
فكيف كانت طبيعة هذه العلاقة ؟!
عبادة … أتباع … أم ماذا ؟!
هل كان للجن حضور مباشر أيضا في دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
والآية التى ذكرها الرجل ليس فيها كلمة الملأ وبيس فيها أى دليل على تواجد الجن بين البشر فحتى لو تواجدوا فلن يراهم أحد أو يسمعهم كما قال تعالى :
" إنه يراكم وقبيله من حيث لا ترونهم "
وما زال الرجل يريد توجهينا إلى أن الملأ ليسوا بشرا فيقول ضاربا المثل بآيتين فيقول :
"وهل يمكن أن يساعدنا ذلك في فهم بعض المواضع التي تكررت فيها كلمة الملأ ؟!
لاحظ الآن أختلاف صياغة هذه الآيات القرآنية ...
من سورة هود قال الملأ من قوم نوح عليه السلام :
فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ (27)
﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾ ...
هنا المتكلمون من الإنس بوضوح لأنهم قالوا : "بشر مثلنا" ...
لكن من سورة المؤمنون قال الملأ من قوم نوح عليه السلام :
فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ (24) ...
﴿مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ ... من المتكلمون ؟!
سؤال يستحق التأمل والتدبر العميق :
لماذا تغير أسلوب الخطاب ؟! ولمن يوجَّه هذا الكلام ؟!
أختلاف الصياغة بين بشر مثلنا وبشر مثلكم يكشف عن أختلاف طبيعة المتحدثين داخل هذا الملأ !!
طيب ... هل لاحظت يوما تكرار هذه الآية القرآنية :
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً﴾ ...
على ألسنة المكذبين للرسل والأنبياء عبر أمم متعددة ؟!
فهل يفسر ذلك لماذا كان إصرارهم على رفض الرسل والأنبياء بحجة أنهم بشر ؟!"
والقرآن يفسر بعضه بعضا فآيات قصة نوح ليس فيها اختلاف في كون المتكلمين بشر فالرسل (ص) البشر أرسلوا إلى بشر كما قال تعالى :
) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10)"
فالأقوام كلها اعترفت بكون الرسل بشر مثلهم في جملة " إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا"
والرجل مصر على أن يبلغنا أن الملآ كانوا فضائيين والمقصود جن منهم ملائكة في الفقرة التالية التى أنهى بها مقاله :
"الآن جاء وقت الأسئلة التي لا ينبغي الهروب منها ...
هل كلمة الملأ تعني فعلًا مجرد "السادة والأشراف" فقط ؟!
أم أنها تدل على مجلس أو جماعة أو منظومة تأثير تضم فئات مختلفة من المخلوقات ؟!
وهل كان الملأ في الأمم السابقة يضم أطرافًا لا نلتفت إليها عند قراءة الآيات القرآنية مثل : (الجن) ؟!
هل كانت الجن تدعي أنها ملائكة أو كائنات ذات صفات ملائكية
عبر ما يقدموه للناس من أعمال سحر وإبهار للعيون ؟!
وهل يتم خداع الناس حاليا تحت مسمى الكائنات الفضائية ؟!
هل أغلقنا باب التدبر عندما قبلنا تفسيرًا واحدًا ثم توقفنا عن طرح الأسئلة ؟!
فالقرآن الكريم لم يُنزَّل ليُقرأ بعين الحفظ فقط ...
بل بعين التفكر والبحث والتدبر ...
هل كلمة الملأ أوسع دلالة مما أشتهر في كتب التفسير ؟!
وهل تكشف آيات القرآن المجيد عن حقائق لم نعتد النظر إليها من هذه الزاوية ؟!
وهل آن الأوان لإعادة قراءة الآيات القرآنية بعين تتساءل قبل أن تُسلِّم ؟!
أسئلة مفتوحة للبحث العميق والتدبر ...
الخطر ليس فيما لا نعلمه ولكن الخطر الحقيقي يكمن فيما نظن أننا نعلمه"
قطعا ما قاله هو وهم منه فالملأ لم يكونوا سوى بشر كما قالوا في الآيات التى استشهدت بها " إن أنتم إلا بشر مثلنا "
الاستثناء الوحيد كان ملأ سليمان(ص) حيث كان فيه بعض من الجن كما قال تعالى " قال عفريت من الجن " 

السبت، 20 يونيو 2026

المن فى الإسلام

المن فى الإسلام
المن فى القرآن :
من الله على من يشاء من العباد :
بين الله لنبيه(ص)أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قالوا للأقوام إن نحن إلا بشر مثلكم والمراد نحن ناس شبهكم وهذا يعنى إقرارهم ببشريتهم وأنهم لا يتميزون عنهم ،وقالوا ولكن الله يمن على من يشاء من عباده أى ولكن الله يتفضل على من يريد وهذا يعنى أنهم يقولون أن الله هو الذى ميزهم عن غيرهم من البشر برسالتهم ولم يميزوا هم أنفسهم وقالوا وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله والمراد ما كان لنا أن نحضر لكم معجزة إلا بأمر الله وهذا يعنى أن الرسل(ص)يقرون أنهم لا يقدرون على الإتيان بالمعجزات إلا بعد أن يريد الله ،وقالوا وعلى الله فليتوكل المؤمنون والمراد وبطاعة حكم الله فليحتمى المصدقون وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا والمراد وما لنا ألا نحتمى بطاعة حكم الله من عذابه وقد علمنا أحكامنا وهذا يعنى أن الله ما دام قد هداهم أى علمهم أحكامه فقد وجب عليهم طاعتها وقالوا ولنصبرن على ما أذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون والمراد ولنتبعن حكم الله رغم ما أضررتمونا وبطاعة حكم الله فليحتمى المحتمون ،وهذا يعنى أنهم سيطيعون حكم الله برغم الضرر الذى يصيبهم الكفار به وفسروا هذا بأنهم يتوكلون على الله أى يحتمون بطاعة حكم الله من كل أذى وفى هذا قال تعالى :
"قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن تأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما أذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون "
من الله على المؤمنين بالرسول(ص) :
بين الله لنا أنه من على المؤمنين والمراد أنه رحم المصدقين بحكم الله إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم والمراد عندما أرسل منهم نبيا من بينهم يتلوا عليهم آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله وفسر هذا بأنهم يزكيهم أى يطهرهم بطاعة أحكام الله التى يبلغها لهم وفسر هذا بأنه يعلمهم أى يعرفهم الكتاب أى الحكم وهو دين الله،ويبين لنا أن المؤمنين كانوا من قبل نزول الكتاب على الرسول(ص) فى ضلال مبين أى جهل كبير أى كفر عظيم وفى هذا قال تعالى "ولقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين"
المن يبطل الصدقة:
طلب الله من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب ،وبين الله لنا أنه لا يهدى القوم الظالمين والمراد لا يرحم القوم الكافرين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا والله لا يهدى القوم الكافرين "
عدم المن بعد النفقة :
بين الله لنا أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله والمراد الذين يعطون من أملاكهم حبا لحكم الله ثم لا يفعلون التالى :
المن وهو الإفتخار بالكلام على من أعطوه المال ،الأذى وهو إلحاق الضرر الجسمى بمن أعطوه المال لهم أجرهم أى ثوابهم وهو الجنة عند أى لدى ربهم ولا خوف عليهم والمراد لا عقاب عليهم وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون وهذا يعنى أنهم لا يدخلون النار وفى هذا قال تعالى :
"الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
نهى النبى(ص) عن المن:
خاطب الله المدثر وهو المزمل أى النبى (ص)الملفوف فى الغطاء :
قم فأنذر أى اصحو فأخبر أى فحدث الناس بالوحى وهو نعمة الله مصداق لقوله بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث" ،وربك فكبر والمراد وحكم إلهك فأطع وفسر هذا بقوله وثيابك فطهر أى ونفسك فزكى والمراد وذاتك فأصلح وفسر هذا بقوله والرجز فاهجر والمراد والكفر فخالف حكمه ولا تمنن تستكثر أى لا تفخر تستكبر والمراد ألا يكفر بحكم الله مستكبرا على طاعته وفسر هذا بأنه لربك فاصبر أى لحكم إلهك أطع مصداق لقوله بسورة القلم "فاصبر لحكم ربك" وفى هذا قال تعالى :
" يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر "
من المنافقين على النبى(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن الأعراب يمنون عليه أن أسلموا والمراد يفتخرون عليه بأنهم أطاعوا الحق وطلب الله منه أن يقول لهم :لا تمنوا على إسلامكم والمراد لا تفتخروا على بطاعتكم الحق وهذا يعنى ألا يشعروه بأنهم تفضلوا عليه بطاعتهم للحق النازل عليه،بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان والمراد إن الرب يتفضل عليكم أن أرشدكم للتصديق إن كنتم صادقين أى محقين فى إعلانكم الإيمان وهذا يعنى أن الوحيد الذى له حق المن وهو الفخر عليهم والتباهى هو الله الذى أرشدهم للعدل وفى هذا قال تعالى :
"يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين "
المن على الأسرى :
بين الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم أى حتى إذا هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى إحكام القيد على الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد الحرب أى إطلاق سراحهم بعد القتال أو الفداء وهو دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمراد إلا بعد أن ينهى القتال أحداثه وفى هذا قال تعالى :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها "
المن على المستضعفين :
بين الله لنبيه (ص)أنه يريد أن يمن على الذين استضعفوا فى الأرض والمراد يحب أن ينعم على الذين ذلوا فى البلاد وهم بنى إسرائيل وفسر هذا بأنه يريد أن يجعلهم الوارثين أى المالكين للأرض المباركة وفسر هذا بأنه يمكن لهم فى الأرض والمراد يحكمهم فى البلاد وهى مشارق ومغارب الأرض المباركة مصداق لقوله بسورة الأعراف "وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها"وبين له أنه يريد أن يرى والمراد يشهد كل من فرعون وهامان وزيره وجنودهما وهم عسكرهما ما كانوا يحذرون أى الذى كانوا يخافون وهو ما رآه فرعون من زوال ملكه هو وقومه على يد أحد بنى إسرائيل فى الحلم وتفسيره بهذا التفسير وفى هذا قال تعالى :
"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون "
المن على موسى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص)ردا على الدعاء:قد أوتيت سؤلك والمراد قد لبيت مطالبك يا موسى (ص)وهذا يعنى أنه شرح صدره وحل عقدة لسانه وجعل هارون (ص)وزيرا ،وقال له :ولقد مننا عليك مرة أخرى والمراد وقد أنعمنا عليك مرة ثانية إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أى حين قلنا لوالدتك الذى يقال لك الآن :أن اقذفيه فى التابوت أى ضعى موسى (ص)فى الصندوق فاقذفيه فى اليم أى فضعى الصندوق فى النهر فليلقه اليم بالساحل أى فليرمه موج النهر على الشاطىء يأخذه عدو لى وعدو له والمراد يبقيه فى بيته كاره لى وكاره له وهذا يعنى أن موسى (ص)لكى ينجو جعله الله فى أحضان العدو المشترك لله وموسى (ص)وهو فرعون ،وقال له وألقيت عليك محبة منى أى وأعطيت لك رحمة من عندى وفسر هذا بأنه قال ولتصنع على عينى أى ولتربى فى رعايتى وهذا يعنى أن موسى (ص)تمت تربيته فى رعاية الله والمراد تحت إشراف أمه التى ربته على دين الله من خلال إرضاعها وتربيتها له فى بيت فرعون وفى هذا قال تعالى :
"قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى "
المن على موسى (ص)وهارون(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه من أى أنعم على كل من موسى (ص)وهارون (ص)بنعمه وأنجاهما وقومهما من الكرب العظيم والمراد وأنقذهما وشعبهما من العذاب المهين مصداق لقوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين "وفسر هذا بأنه نصرهم أى أيدهم على عدوهم فكانوا هم الغالبين أى المنتصرين وهم ورثة الملك ويبين له أنه أتاهما الكتاب المستبين والمراد أنه أعطاهما الفرقان العظيم وهو التوراة مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان"وفسر هذا بأنه هداهم الصراط المستقيم أى علمهما الدين العادل وهو الإسلام ويبين له أنه ترك عليهما فى الأخرين والمراد ذكرهما فى الوحى المنزل على القادمين من بعدهم وهذا الذكر سلام لهما أى خير والمراد ذكرا بالثناء عليهما وكذلك أى بتلك الطريقة وهى المن والنصر والإرشاد والذكر يجزى الله المحسنين أى يثيب الرب المصلحين وهم المسلمين والسبب أنهما من عباده المؤمنين أى أنهما من خلقه المصدقين وهم المخلصين مصداق لقوله بسورة يوسف "إنه من عبادنا المخلصين "وهم المسلمين وفى هذا قال تعالى :
"ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهما فكانوا هم الغالبين وأتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم وتركنا عليهما فى الأخرين سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزى المحسنين إنهما من عبادنا المؤمنين "
نزول المن على بنى إسرائيل فى عصر موسى(ص):
قوله "وأنزلنا عليكم المن والسلوى "يعنى وخلقنا لكم المن وهو السلوى بدليل أن القوم سموهم طعاما واحدا فقالوا بسورة البقرة "لن نصبر على طعام واحد "والمن أى السلوى هو عند الناس طائر
وبين الله لنا أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،ويبين لنا أنه أوحى أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت مصداق لقوله بسورة البقرة"فانفجرت اثنتا عشرة عينا " والمراد خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم ،ويبين لنا أنه ظلل على القوم الغمام والمراد وضع فوق بنى إسرائيل السحاب حتى لا يتعرضوا لأشعة الشمس الحارقة فى الصحراء،وبين لنا أنه أنزل عليهم المن وهو السلوى والمراد وخلق لهم طعام يسمى المن وهو نفسه السلوى لقولهم بسورة البقرة"لن نصبر على طعام واحد"ويقال أنه طير والله أعلم ويطلب الله منهم أن يأكلوا من طيبات ما رزقناهم والمراد أن يطعموا من منافع الذى أعطاهم وهو المشرب والمن أى السلوى ويبين لنا أنهم ما ظلموا الله أى ما أضروا الله بكفرهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"إنهم لن يضروا الله شيئا"ولكن كانوا أنفسهم يظلمون والمراد ولكن كانوا أنفسهم يضرون بإدخالها النار وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن أنفسهم يظلمون"
وبين الله لنبيه(ص)أنه خاطب القوم فقال:يا بنى إسرائيل أى يا أولاد يعقوب :قد أنجيناكم من عدوكم والمراد قد أنقذناكم من عذاب كارهكم مصداق لقوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين"وواعدناكم الطور الأيمن أى وواقتناكم ناحية الجبل الأيمن وهذا يعنى أنه حدد لكلامهم ناحية جبل الطور الأيمن ،ونزلنا عليكم المن أى وأعطينا لكم السلوى وهى طائر لحمه لذيذ عند بعض الناس ،كلوا من طيبات ما رزقناكم أى اعملوا من أحاسن ما أوحينا لكم والمراد أطيعوا أفضل أحكام الوحى ولا تطغوا فيه أى ولا تخالفوا الوحى متبعين خطوات الشيطان مصداق لقوله بسورة الأنعام"كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان "فيحل عليكم غضبى أى فينزل بكم سخطى أى يكون نصيبكم عقابى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى أى ومن ينزل به سخطى فقد خسر مصداق لقوله بسورة النساء"فقد خسر خسرانا مبينا "وإنى لغفار لمن تاب والمراد وإنى نافع لمن عاد لدينى أى أمن أى صدق وحيى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وفسر هذا بقوله اهتدى أى رشد أى فعل الحق .
وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى وإنى لغفار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
الأجر غير الممنون:
يقسم الله بالشفق وهو احمرار جو السماء فى الليل بعد مغرب الشمس والليل وما وسق وهو ما جمع وهو النجوم والقمر إذا اتسق أى اكتمل فأصبح بدرا وهو يقسم على التالى :أن الناس يركبون طبقا عن طبق والمراد يخلقون مرحلة بعد مرحلة أى خلق بعد خلق مصداق لقوله بسورة الزمر"يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق"ويسأل الله فما لهم لا يؤمنون أى فما الكفار لا يفقهون حديثا مصداق لقوله بسورة النساء"فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا "وفسر السؤال بسؤاله وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون والمراد وما لهم إذا أبلغ لهم الوحى لا يطيعون ؟ويجيب الله على السؤال بقوله بل الذين كفروا يكذبون أى إن الذين خالفوا الوحى يكفرون به ويطلب الله من نبيه (ص)أن يبشرهم أى يقول للكفار لكم عذاب أليم والمراد لكم عقاب شديد إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات لهم أجر غير ممنون أى ثواب غير مقطوع والمراد دائم وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق فما لهم لا يؤمنون وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون "
ويقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون والمراد فلهم مسكن غير مقطوع وهذا يعنى أن لهم متاع مسكن دائم وسأل الله الإنسان ما يكذبك بعد بالدين أى فما يجعلك تكفر بعد علمك بهذا بالإسلام؟والغرض من السؤال هو أن الإنسان عليه أن يسلم أفضل له وسأل أليس الله بأحكم الحاكمين والمراد أليس الرب بأحسن القضاة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو أفضل الحكام وفى هذا قال تعالى :
" والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين"
وبين الله أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا الحسنات لهم أجر غير ممنون أى ثواب غير مقطوع وهو ثواب كبير مصداق لقوله بسورة فاطر"وأجر كبير " وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون"
يقسم الله لنبيــه (ص)بنون وهى الناس والقلم وهو أداة الكتابة وما يسطرون وهو الذى يكتبون من الحق أى الوحى على أنك ما أنت بنعمة ربك بمجنون والمراد ما أنت بحكم إلهك بكافر وأن لك لأجرا غير ممنون والمراد وإن لك ثوابا غير مقطوع وهو الجنة وإنك على خلق عظيم والمراد و"إنك على هدى مستقيم "كما قال بسورة الحج وهذا يعنى أنه يسير على دين سليم هو دين الله وفى هذا قال تعالى :
"ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم "
المن فى الحديث :
"العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين وفى رواية العجوة والصخرة من الجنة "رواه مسلم وابن ماجة والترمذى
والخطأ أن العجوة تبطل مفعول السموم وهو تخريف فلم يثبت الطب هذا وإنما تستعمل مضادات السموم وليس العجوة
والخطأ الأخر كون العجوة والصخرة من الجنة وهو يخالف كونهما فى الأرض بينما الجنة الموعودة حاليا فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات:
"وفى السماء رزقكم وما توعدون ".
4081 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحِرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الْمُدَنِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، مَوْلَى آلِ جَحْشٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالَ: " إِنْ سَلَّمَهُمُ اللهُ وَغَنَّمَهُمْ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شُكْرًا "، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ غَنِمُوا وَسَلِمُوا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: " إِنْ سَلَّمَهُمُ اللهُ وَغَنَّمَهُمْ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شُكْرًا "، قَالَ: " قَدْ فَعَلْتُ "، قُلْتُ: " اللهُمَّ لَكَ شُكْرًا وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلًا ". وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ
2008 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ الْمَنُّ، وَلَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، وَيَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ»
4478 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ»