الماء فى الإسلام
الماء في القرآن
العرش على الماء
وضح الله للمؤمنين أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى" قال تعالى
" وكان عرشه على الماء "
خلق كل شىء حى من الماء
وضح الله أنه جعل من الماء كل شىء حى أى وخلق من الماء كل مخلوق عائش والمراد أن الماء هو أصل كل مخلوق أى أصل كل مخلوق عائش قال تعالى
"وجعلنا من الماء كل شىء حى "
خلق كل دابة من ماء
وضح الله أنه خلق كل دابة من ماء والمراد أنه أنشأ أى جعل كل حى من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء "وجعلنا من الماء كل شىء حى " قال تعالى
"والله خلق كل دابة من ماء "
انزال الماء بقدر
وضح الله للناس أنه أنزل من السماء وهى السحاب ماء أى مطر فأسكنه أى فسلكه ينابيع فى الأرض وهذا يعنى أن الله حفظ الماء فى مجارى المياه فى اليابس وهو على ذهاب به قادر والمراد وهو لإفناء الماء مريد فاعل إن أراد قال تعالى
"وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه فى الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون "
تشقق الصخور لخروج الماء منها:
وتفجر الأنهار هو تشقق الأرض ليسير فيها الماء والمعنى وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء وهو سائل السقى ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء قال تعالى
"وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء"
احياء الأرض بالماء:
وضح الله أن من آياته إنزال الماء وهو سائل السقى من السماء لإحياء الأرض بعد موتها والمراد لتخضير الأرض بعد جدبها قال تعالى
"وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها"
الماء والتيمم:
" وضح الله للمؤمنين أنهم إن جاءوا من الغائط والمراد إن أتوا من مكان قضاء الحاجة من بول أو براز أو فساء أو ضراط أو لامسوا النساء والمراد إن مس جلدهم جلد الإناث البالغات فعليهم الوضوء فإن لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا سائل للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف قال تعالى
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم"
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا
وضح الله للذين أمنوا أنهم إذا كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع أو على سفر أى على ترحال أى فى انتقال من بلد لبلد أخر طوال النهار فلا غسل عليهم إن كانوا جنبا حتى يعودوا لصحتهم أو يصلوا لبلد به ماء كافى وإما إذا جاء أحد منهم من الغائط والمراد إذا خرج أحدهم من الكنيف وهو مكان التبول والتبرز متبولا أو متبرزا أو مفسيا أو مضرطا أى مخرج صوت من الشرج أو لامس النساء والمراد مس جلده جلد الإناث البالغات فالواجب هو الوضوء فإذا لم يجدوا أى إذا فقدوا الماء وهو السائل الكافى للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يضعوا ترابا جافا فيمسحوا والمراد فيضعوه على وجوههم وأيديهم ثم يصلوا حتى يحضر الماء قال تعالى
"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه "
انبات كل شىء بالماء:
وضح الله للناس أنه هو الذى أنزل من السماء ماء والمراد الذى أسقط من السحاب وهو المعصرات مطرا أى ماء ثجاجا مصداق لقوله بسورة النبأ"وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا"أى متتابعا فأخرجنا به نبات كل شىء أى فخلقنا به حياة كل مخلوق مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى " قال تعالى
"وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء"
الافاضة من الماء على الكفار ممنوعة :
وضح الله أن أصحاب النار وهم سكان جهنم نادوا أى تكلموا مع أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة فقالوا :أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله والمراد أرسلوا لنا من سائل الشرب أو من الذى أعطاكم الله من المتع،وهذا يعنى أنهم يريدون رزق حسن يمتعون به بدلا من الرزق المؤلم فى النار ،فرد أهل الجنة :إن الله حرمهما على الكافرين والمراد إن الله منعهما على المكذبين لدينه قال تعالى
"ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين"
انبات الثمرات :
وضح الله للناس أنه فأنزلنا به الماء والمراد فأسقطنا من السحاب المطر فأخرجنا به من كل الثمرات والمراد فأنبتنا به من كل الأزواج وهى الأنواع وهذا يعنى أن السحاب يتكون عن طريق الإقلال وهو دفع الذرات لأعلى حتى تلتحم ببعضها وتكون السحابة كما يعنى أن البلد الميت هو الذى ليس به ماء كما يعنى أن سبب الحياة هو الماء الذى تحيا به كل النباتات والحيوانات قال تعالى
" فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات "
تطهير الناس بالماء:
وضح الله للمؤمنين:أن نصره لهم كان وقت يغشاهم النعاس أمنة منه والمراد وقت يصيبهم النوم رحمة من الله حتى يطمئنوا ولا يخافوا العدو ،وكان نصره لهم وقت ينزل عليهم من السماء ماء والمراد وقت يوحى لنبيهم (ص)من الأعلى وحيا والسبب أن يطهرهم به أن يزكيهم به والمراد أن يرحمهم بطاعة الوحى المنزل وفسر هذا بأن يذهب عنهم رجس الشيطان والمراد أن يزيل عنهم عذاب الهوى ويربط على قلوبكم أى ويثبت به النفوس وفسر هذا بأن يثبت به الأقدام أى يطمئن به النفوس وهى القلوب قال تعالى
"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام "
سقى النبات بماء واحد
وضح الله للناس أن فى الأرض قطع متجاورات والمراد أن فى اليابس تضاريس متلاصقة وفيها جنات أى حدائق من الأعناب والزرع وهو المحاصيل الحقلية والنخيل الصنوان وهو النخل المتشابه ومنه النخيل غير الصنوان أى غير المتشابه وهو المختلف وهذا يعنى النخل ذو الصنف الواحد والنخل ذو الأصناف المختلفة وكلاهما يسقى بماء واحد والمراد يروى بماء واحد المكونات ومع هذا يفضل الناس فى الأكل بعضها على بعض والمراد أن يميز الناس عند الطعام بعض الأصناف على بعض فيحب بعضا ويكره بعضا وهذا يعنى أن المزروعات طعمها يختلف من نوع لأخر ومن ثم يختلف الناس فيما يفضلون من الأطعمة قال تعالى
"وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضهما على بعض فى الأكل
باسط كفيه إلى الماء :
وضح الله للمؤمنين أن دعوة الحق والمراد أن دين العدل وهو الإسلام لله ووضح لنا أن الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء والمراد أن الذين يعبدون من سوى الله لا يعطون لهم أى عطاء وهذه المقارنة بين دين الله وأديان الكفر ترينا أن الله يعطى المسلم حقه فى الدنيا والآخرة بالثواب ويعطى الكافر حقه بالعذاب وأما الآلهة المزعومة فلا تعطى أى شىء سواء ثوابا أو عقابا ويشبه الله الداعى غير الله بباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه والمراد بفارد كفيه إلى للسائل ليصل فمه ومع ذلك ما هو ببالغه أى ما هو بواصله لأن الماء تسرب من بين أصابعه المفرودة فكما أن الأول لا يأخذ شىء من آلهته المزعومة فباسط كفيه لا يأخذ شىء من الماء قال تعالى
"له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه "
سيل الأودية بالماء:
قال تعالى
"أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا " وضح الله لنبيه (ص)أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب مطرا فسالت أودية بقدرها والمراد فجعله ينابيع مياه بحسابه هو مصداق لقوله بسورة الزمر"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض "وهذه الينابيع فاضت فاحتمل السيل زبدا رابيا والمراد فرفع الفيضان خبثا عاليا وهذا يعنى أن فوق النافع ضرر هو الفقاقيع
السقى من الماء الصديد
وضح الله أن الكفار استفتحوا والمراد استعجلوا العذاب وخاب كل جبار عنيد والمراد خسر كل متكبر مخالف لوحى الله من ورائه جهنم والمراد ومن خلف عذاب الدنيا للكافر عذابا دائما هو عذاب النار ووضح له أن الكافر يسقى من ماء صديد أى يروى من سائل كريه هو الغساق وهو يتجرعه أى يشربه على دفعات ولا يكاد يسيغه والمراد ولا يهم يقبله وهذا يعنى أن طعم هذا الماء كريه غير مقبول أبدا قال تعالى
"واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه "
انبات الثمرات رزقا بالماء
وضح الله للناس أنه الذى سخر أى أنشأ أى فطر السموات والأرض ووضح لهم أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب مطرا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم والمراد فأنبت به من الأنواع نفعا لكم وهذا يعنى أن الماء سبب خروج المنافع من الأرض
قال تعالى
"الله الذى خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم "
سقى الناس الماء:
وضح الله للناس أنه أرسل الرياح لواقح والمراد بعث الهواء مخصبات أى بعث الهواء دافعا لذرات البخار حتى تتزوج مع بعضها فكانت النتيجة أن أنزل من السماء ماء والمراد أن أسقط من السحاب مطرا فأسقيناكموه أى فأشربناكموه وهذا يعنى أن ماء السحاب هو ماء الشرب ووضح لهم أنهم ليسوا له بخازنين والمراد ليسوا بحافظين للماء والمراد لا يقدرون على إبقاء الماء موجودا عندهم بإستمرار قال تعالى
"وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين "
الماء منه شراب:
وضح الله أنه أنزل من السماء والمراد أنه أسقط من السحاب مطرا منه التالى شراب أى سقاء وهذا يعنى أن الماء يروى عطش الناس ،وشجر فيه تسيمون والمراد نبات فيه ترتعون والمراد يخرج به نبات به تنتفعون به فى حياتكم قال تعالى
"هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون"
احياء ألأرض بالماء
وضح الله للناس أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب غيثا فأحيا به الأرض بعد موتها والمراد فبعث بالماء التراب بعد جدبها والمراد جعلها مخضرة تنبت وفى الإحياء آية لقوم يسمعون والمراد برهان لناس يفهمون أى يعقلون فيطيعون حكم الله
قال تعالى
"والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن فى ذلك لآية لقوم يسمعون"
الاغاثة بماء كالمهل:
وضح الله أن الكفار إن يستغيثوا أى يطلبوا النجدة يغاثوا أى ينجدوا بماء يشبه المهل وهو الزيت المغلى وهو يشوى الوجوه أى يؤلم النفوس ووضح له أن هذا الماء بئس الشراب أى قبح السائل المسقى وساءت مرتفقا أى وقبحت مقاما قال تعالى
وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا"
اختلاط الماء بنبات الأرض:
طلب الله من نبيه(ص)أن يضرب للناس مثل الحياة الدنيا والمراد أن يقول للخلق شبه المعيشة الأولى وهو ماء أنزله من السماء أى ماء أسقطه من السحاب فاختلط به نبات الأرض والمراد فنما به زرع الأرض ثم أصبح هشيما أى حطاما تذروه الرياح أى يبعثره الهواء المتحرك قال تعالى
"واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح "
ووضح الله أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد سائل أى مطر أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام ووضح الله أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى
قال تعالى
"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس"
انبات النبات الشتى :
" وضح الله أن الرسولين(ص)قالا لفرعون: الذى جعل لكم الأرض مهدا والمراد الذى خلق لكم الأرض بساطا أى فراشا وسلك لكم فيها سبلا والمراد وخلق لكم فيها طرقا للسير وأنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى أى فأنبتنا بالماء أفرادا من أنواع مختلفة قال تعالى
"وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى "
الأرض مخضرة بالماء:
سأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة والمراد هل لم تعرف أن الرب يسقط من السحاب مطرا فيجعل الأرض حية والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله يحيى الأرض الميتة بواسطة الماء ومن ثم فهو قادر على إحياء الموتى قال تعالى
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة "
الماء الطهور يحيى الأرض:
وضح الله للناس أنه أنه أنزل من السماء ماء طهورا والمراد أسقط من المعصرات وهى السحاب مطرا مباركا والسبب ليحيى به بلدة ميتا والمراد لينشر به أرضا مجدبة والمراد ليعيد الحياة للتربة الهالكة والسبب الثانى أن يسقيه مما خلق أنعاما وأناسى كثيرا والمراد أن يرويه من الذى أنشأ حيوانات الأنعام والناس العديدين قال تعالى
"وأنزل من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسى كثيرا "
انبات الحدائق بالماء
قال تعالى
" وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة "وضح الله أنه أنزل لكم من السماء وهى السحاب ماء أى مطر فأنبتنا به حدائق ذات بهجة أى فأخرجنا به جنات ذات كرامة أى جمال أى نفع
من نزل من السماء ماء
وضح الله لنبيه(ص)أنه لو سأل أى استفهم الكفار فقال من نزل من السماء ماء والمراد من أسقط من السحاب غيثا أى رزقا فأحيا به الأرض بعد موتها والمراد فبعث الأرض حية بعد هلاكها وهو جدبها ؟فسوف يجيبون الله هو المنزل المحيى
قال تعالى
"ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولن الله "
احياء الأرض بالماء
وضح الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته :أنه يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد أنه يشهدهم النار المتولدة من احتكاك طبقات السحب أو السحب إرهابا لهم من عذابه وترغيبا لهم فيما بعد النار من الماء النافع لهم ومنها أنه ينزل من السماء ماء والمراد أنه يسقط من السحاب مطر فيحى به الأرض بعد موتها والمراد فيبعث به الأرض بعد جدبها وهذا يعنى أنه يعيد لها الخصوبة التى تجعلها تنبت النباتات وفى ذلك وهو البرق ونزول المطر آيات لقوم يعقلون والمراد براهين لناس يؤمنون قال تعالى
"ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحى به الأرض بعد موتها إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون "
انبات الزوج الكريم بالماء:
" وضح الله للناس أنه أنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأنبتنا فيها من كل زوج كريم والمراد فأخرجنا فيها من كل فرد بهيج قال تعالى
"وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم
سوق الماء إلى الأرض
" سأل الله :أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز والمراد هل لم يعرفوا أنا ننزل المطر على الأرض الميتة فنخرج به زرعا والمراد فننبت به نباتا تأكل والمراد تطعم منه أنعامهم وهى حيواناتهم وأنفسهم ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا أن الله هو الذى يعيد الحياة للأرض الميتة بالماء وسأل أفلا يبصرون أى "أفلا يسمعون "كما قال بنفس السورة والمراد أنهم لا يؤمنون بحكم الله قال تعالى
"أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون
اخراج الثمرات مختلفا ألوانها بالماء
سأل الله نبيه (ص)ألم تر والمراد هل لم تدرى أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فأخرجنا به ثمرات مختلف ألوانها والمراد فأنبتنا بماء المطر منافع متعدد طلاء جلودها
قال تعالى
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها "
سلوك الماء في الأرض:
سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى هل لم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فسلكه ينابيع فى الأرض والمراد فأسكنه مجارى فى اليابس وهذا يعنى أنه جعله فى مجارى الماء ثم يخرج به زرعا مختلف ألوانه والمراد ثم ينبت به الله نباتات متعددة طلاءات جلودها قال تعالى
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه "
اهتزاز الأرض بالماء:
وضح الله لنبيه (ص)أن من آيات وهى براهين الله الدالة على قدرته أنه يرى الأرض خاشعة والمراد يشاهد الأرض ميتة أى هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أرسلنا لها المطر اهتزت أى تحركت وربت أى ونمت وهذا يعنى أن علامة الحياة الأولى الحركة ثم الربا وهو النمو أى انتفاخ حبيبات التراب بالماء ووضح الله أن الذى أحياها أى بعث الأرض والمراد أعاد لها الحركة هو محى الموتى أى باعث من فى القبور قال تعالى
"ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذى أحياها لمحى الموتى "
ووضح الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم قال تعالى
"وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"
أنهار من ماء غير أسن
وضح الله أن مثل الجنة وهو وصف الحديقة والمراد أرض البستان التى وعد المتقون والمراد التى أخبر المطيعون لحكم الله فيها أنهار من ماء غير أسن والمراد مجارى ماء غير راكد فالماء فيها متجدد باستمرار
قال تعالى
"مثل الجنة التى وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير أسن "
الماء الحميم
سأل هل من فى الجنة كمن هو خالد فى النار والمراد هل يستوى ساكن الجنة بمن هو مقيم فى جهنم ؟والجواب بالقطع لا والكفار سقوا ماء حميما أى أشربوا أى أعطوا سائل مؤلم هو الغساق فقطع أمعاءهم أى فأحرق بطونهم قال تعالى
"كمن هو خالد فى النار كمن سقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم "
الماء المبارك
وضح الله أنه نزل من السماء ماء مباركا والمراد أسقط من السحاب مطرا طهورا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والمراد فأخرجنا به من الأرض حدائق وثمر القرون وهى حاملات الثمار والنخل باسقات لها طلع نضيد والمراد والنخل عاليات لها ثمر متراكب والمراد بلح فوق بعضه وأحيينا به بلدة ميتا أى وبعثنا للحياة أى أنشرنا به قرية مجدبة كذلك الخروج والمراد وبتلك الطريقة يحدث البعث وهو العودة للحياة
قال تعالى
"ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج "
الماء المسكوب
وضح الله أن أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية فى الجنة هم أصحاب اليمين أى أهل السعادة يقيمون فى سدر مخضود أى فى أكل للنبق المقطوع شوكه حيث لا ينبت فى شجره شوك كما فى الدنيا والطلح المنضود وهو الموز المرصوص الثمار وهم تحت ظل ممدود أى خيال مبسوط وهم فى شرب لماء مسكوب أى ماء مصبوب باستمرار
قال تعالى
"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب "
ماء الشرب والمزن:
قال تعالى
"أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون " سأل الله الناس أفرأيتم الماء الذى تشربون والمراد أعرفتم المياه التى تسقون أى تروون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون والمراد هل أنتم أسقطتموه من السحاب أم نحن المسقطون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الماء الذى يتناولونه لم ينزلوه من السحاب وإنما الله هو الذى أنزله من السحاب،لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون والمراد لو نريد حولناه مالحا فلولا تعقلون،وهو وضح لهم أنه لو أراد لحول الماء العذب لماء مالح ولكنه لم يرد والواجب عليهم هو شكر الله وهو طاعة حكم الله
قال تعالى
"أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون"
الماء المعين
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا والمراد أعرفتم إن أصبح شرابكم بعيدا عن متناول أيديكم فمن يأتيكم بماء معين والمراد فمن يجيئكم بشراب متدفق والغرض من القول إخبارهم أن الله وحده هو القادر على مدهم بالمياه
قال تعالى
"قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين "
الماء الغدق
وضح الله للإنس والجن :وألو استقاموا على الطريقة أى ولو سار الكفار على الإسلام لأسقيناهم ماء غدقا أى لأرويناهم ماء عذبا لنفتنهم فيه أى لنمتعهم به
قال تعالى
"وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه"
الماء الفرات
سأل الله ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا والمراد ألم نخلق الأرض جامعة عائشين وهلكى وهذا يعنى وجود أجساد الموتى والأحياء فى مكان واحد وجعلنا فيها رواسى شامخات والمراد ووضعنا فيها جبال عاليات وأسقيناكم ماء فراتا والمراد أرويناكم ماء عذبا ؟والغرض من السؤال تذكير القوم بنعم الله عليهم ، قال تعالى
"ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا وجعلنا فيها رواسى شامخات وأسقيناكم ماء فراتا "
الماء الثجاج
وضح الله أنه الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة
قال تعالى
" وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"
اخراج الماء من الأرض:
وضح الله أن الأرض بعد ذلك دحاها والمراد والأرض مع السماء كورها وقد أخرج منها ماءها ومرعاها والمراد قد خلق فى الأرض مياهها ونباتها والجبال أرساها والمراد والرواسى ألقاها أى وضعها فى الأرض وكل هذا وهو الماء والمرعى والجبال متاع وهو نفع للناس ولأنعامهم وهى حيواناتهم البقر والإبل والماعز والغنم
قال تعالى
"والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم"
صب الماء:
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،ووضح كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز
قال تعالى
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم"
الخلق من ماء دافق
طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان
قال تعالى
"فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب "
الماء المهين
سأل الله ألم نخلقكم من ماء مهين أى ألم ننشأكم "من ماء دافق"كما قال بسورة الطارق فجعلناه فى قرار مكين والمراد فأسكناه فى رحم حامى له إلى قدر معلوم والمراد إلى موعد محدد عندنا فقدرنا فنعم القادرون فحددنا الموعد فحسن المحددون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بأن أصلهم هو الماء المتدفق الذى يسكن الرحم لمدة حددها الله وحده ولا يعرفها سواه بالثانية والدقيقة والساعة واليوم
قال تعالى
"ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه فى قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون"
النسل من سلالة من ماء مهين
قال تعالى
"الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه " وضح الله للناس أن الله هو الذى أحسن كل شىء خلقه والمراد الذى أتقن كل مخلوق أنشأه وبدأ خلق الإنسان من طين والمراد واستهل إنشاء البشر من تراب معجون بماء ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين والمراد ثم خلق أولاده من جزء من منى متدفق قد سواه أى عدله والمراد وأتم جسمه ونفخ فيه من روحه والمراد ووضع فى جسمه من نفعه وهو نفس الفرد وفسر هذا بأنه خلق لهم السمع أى الأبصار وهى الأفئدة وهى النفوس والسبب فى خلقهم أن يشكروه أى يطيعوه
خلق البشر من الماء:
قال تعالى
"وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " وضح الله أنه هو الذى خلق من الماء أى جعل من الماء المهين وهو المنى بشرا أى إنسانا فجعله نسبا وصهرا والمراد فخلقه ابنا أى ولدا وكان ربك قديرا والمراد وكان خالقك فاعلا لما يريد"أمن خلق السموات والأرض"
طغيان الماء
وضح الله للنبى(ص)أنه قال لنوح(ص)وصحبه إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية والمراد إنا لما زاد الماء فى الأرض أركبناكم فى الفلك وهو السفينة والسبب أن نجعلها تذكرة والمراد أن نجعلها عظة أى عبرة يعتبر بها المؤمن وفسر هذا بأن تعيها أذن واعية والمراد أن تفهمها نفس فاهمة أى تتعظ بها نفس عاقلة
قال تعالى
"إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية "
ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر
وضح الله أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء الصاعد على حكم قد قضى من الله
قال تعالى
"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر "
الايواء إلى جبل يعصم من الماء
وضح الله أن ابن نوح قال لنوح(ص)سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء والمراد سأصعد على مرتفع يحمينى من الغرق وهذا يعنى أنه ظن أن ارتفاع الجبل سيحميه من الغرق فى الماء فقال له نوح(ص)لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمراد لا مانع اليوم من عقاب الله إلا من نفعه الله وهذا يعنى أنه أخبره أن الله يمنع العذاب عن من آمن ،وبين لنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما أى حجز بينهما فكان الولد من الغارقين أى الهالكين فى الماء قال تعالى
"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين
وقيل يا أرض ابلعى ماءك
وضح الله أنه قال للأرض يا أرض ابلعى ماءك والمراد يا يابس اسحب سائلك إلى جوفك فسحب الماء لجوفه وقال للسماء :يا سماء اقلعى أى يا سحاب كف عن المطر فكف عن المطر وبهذا غيض الماء أى نقص الماء وعاد للوضع الأساسى وقضى الأمر والمراد وانتهى العذاب وهو الطوفان واستوت على الجودى والمراد واستقرت السفينة عند البيت الحرام لأنه قال كما بسورة المؤمنون "وقل رب أنزلنى منزلا مباركا "والبركة هى فى مكة قال تعالى
"وقيل يا أرض ابلعى ماءك ويا سماء اقلعى وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى "
الماء قسمة بينهم
وضح الله أنه أمر صالح (ص) نبئهم أن الماء قسمة بينهم والمراد وأخبرهم أن ماء البلد شركة بينهم وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كل شرب محتضر أى كل موعد شراب لهم ولها معلوم فكانت النتيجة أن نادوا صاحبهم والمراد دعوا صديقهم فتعاطى فعقر والمراد أخذ عدة القتل فذبح الناقة
قال تعالى
"ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابى ونذر
ماء مدين
وضح أن موسى (ص)ورد ماء مدين والمراد وصل عين الماء التى فى بلدة مدين فوجد عليه أمة من الناس يسقون والمراد فلقى عند العين جماعة من البشر يروون أنعامهم ووجد من دونهم امرأتين تذودان والمراد ولقى من قبلهم فى مكان بعيد عنهم فتاتين تقفان مع أنعامهما تدفعانهما عن القوم وأنعامهم فسألهما موسى (ص):ما خطبكما أى ما الذى جعلكما تقفان هكذا دون سقى ؟فقالتا :لا نسقى حتى يصدر الرعاء أى لا نروى حتى ينتهى الرعاة من السقى وأبونا شيخ كبير أى ووالدنا رجل عجوز ،وهذا يعنى أن أسباب وقوفهما تلك الوقفة هى أنهما لا تريدان الإختلاط بالرجال الذين يسقون وإن والدهما شيخ عجوز لا يقدر على العمل
قال تعالى
"ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير "
الماء فى الحديث :
أحاديث الماء كثيرة منها :
-رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ أهله فصلت فإن أبت رش فى وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى رشت فى وجهه الماء "رواه أبو داود وابن ماجة والخطأ هنا هو أن قيام الليل هو الصلاة وهو ما يعارض كونه قراءة القرآن مصداق لقوله تعالى بسورة المزمل "قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا "والخطأ الثانى هو رش الماء فى وجه النائم وهو إيقاظ النائم للصلاة أمر محرم والمباح تركه يأخذ راحته ثم يصحو فيصلى لأن النوم له سلطان على الإنسان .
خطبنا رسول الله فقال إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء 0000ثم دعا بميضأة كانت معى فيها شىء من ماء فتوضأ منها وضوء دون وضوء وبقى فيها شىء من ماء 00ودعا بالميضأة فجعل رسول الله يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ماء فى الميضأة تكابوا عليها 000فشربت وشرب رسول الله فأتى الناس الماء جامين رواء "رواه مسلم والخطأ هنا هو معجزة سقى العدد الكبير وهو الجيش من ماء لا يكفى عشرة على أكثر تقدير
الخطأ وجود معجزات أى آيات للنبى(ص) وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
كنا عند أبى بكر فدعا بشراب فأتى بماء وعسل 0000فقال هذه الدنيا تطاولت إلى بعنقها ورأسها فقالت لى يا محمد خذنى فقلت إليك عنى فقالت إن تنج 000 فأخاف أن تكون هذه قد لحقتنى تقطعنى عن رسول الله رواه البزار والخطأ هنا هو عرض الدنيا نفسها على النبى (ص)وهو تخريف لأن الدنيا لا تعرض نفسها على أحد لأن الإنسان هو الذى يقبل عليها أو لا يقبل والله يرزقه كثيرا منها أو قليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ".
- من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح فى الماء "رواه مسلم وأحمد وابن ماجة والخطأ هنا أن من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله وهو يخالف أن بعض أهلها كانوا كفارا ومنافقين وقد أوجب الله قتالهم مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين "كما أن كفار قريش وغيرهم أرادوا المدينة بسوء ومع هذا لم يذبهم الله كالملح فى الماء بل ظلوا أحياء بعد هذا وأسلم الكثير منهم ويناقض قولهم أخر قرية من قرى الإسلام خرابا المدينة "رواه الترمذى فهنا المدينة تخرب وفى القول لا تخرب لأن من يريدها بسوء يهلك
الأحد، 4 أكتوبر 2026
الماء فى الإسلام
السبت، 3 أكتوبر 2026
اللزم فى الإسلام
اللزم فى القرآن:
إلزام الطائر للإنسان
بين الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره مصداق لقوله بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه التالى :كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما وهذا يعنى أن الله يطالب كل واحد أن يحكم على نفسه حسب عمله الذى عرفه.
قال تعالى
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
إلزام المسلمين كلمة التقوى
بين الله لنا أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله ويبين لهم أنه بكل شىء عليما والمراد أنه لكل أمر خبيرا وسيحاسبهم عليه والقول لنا
قال تعالى
"إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها "
لا إلزام مع الكراهية
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى أرأيتم إن كنت على بينة من ربى والمراد أعرفتم إن كنت على دين من إلهى أى أتانى رحمة من عنده والمراد أعطانى علم من لدنه؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يعرفون أن الله أعطاه الدين وهو العلم الذى أبلغهم به ولكنه عمى عليهم أى ضلت عنهم والمراد بعد عنهم الإيمان وسألهم أنلزمكموها والمراد هل نجبركم على الدين وأنتم له كارهون أى مخالفون له ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الإجبار على الدين محرم .
قال تعالى
"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون"
اللزام
بين الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم ويطلب من النبى (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم الله رغم ما يزعمون من افتراءات مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك"وفسر هذا بأن يسبح بحمد الرب أى يعمل بحكم الله وهو اسم الله مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم "وهذه الطاعة تكون من قبل طلوع أى شروق الشمس وهو الليل وقبل غروبها أى غيابها وهو النهار وفسر هذا بأن أناء الليل وهو أجزاء الليل التى يصحو فيها وأطراف النهار وهى أجزاء النهار وعليه أن يسبحه أى يطيع حكمه ويبين الله له أن عليه أن يرضى أى يقبل بهذا الحكم .
قال تعالى
"ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن أناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم والمراد ما يرحمكم إلهى لولا طاعتكم لحكمه فقد كذبتم فسوف يكون لزاما والمراد فقد عصيتم حكمه فسوف يكون العذاب واجبا لكم بسبب عصيانكم لحكمه
قال تعالى
"قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما "
اللزم فى الحديث:
إن عمر بن الخطاب أخذ من رجل فرسا على سوم 0000فقال له الرجل اجعل بينى وبينك شريحا العراقى 000فأعجبه ما قال وبعث به قاضيا ثم قال ما وجدته فى كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم تستبن فى كتاب الله فالزم السنة فإن لم يكن فى السنة فاجتهد رأيك "رواه الأصفهانى فى الأغانى والخطأ هنا هو اعتراف عمر بوجود قضايا لا حكم لها فى الكتاب والسنة وهو ما لم يحدث لعلم عمر أن كل قضية لها حكم فى الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "وقوله بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فكل شىء موجود فى الوحى من الأحكام من لزم قراءة "لقد جاءكم رسول من أنفسكم 00"إلى أخر السورة لم يمت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة رواه أبو القاسم الغافقى فى فضائل القرآن والخطأ هنا هو أن قارىء "لقد جاءكم 000"إلى أخر السورة لا يموت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة وهو تخريف لأن العديد من الصحابة ماتوا فى الحرب ضربا بالحديد رغم قراءتهم لـ"لقد جاءكم 00"وغيرها فهل منعتهم القراءة الموت استشهادا ؟قطعا لا كما أن أصحاب الأخدود وهم من صحابة النبى (ص)ماتوا حرقا مصداق لقوله تعالى "قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ".
من سره أن يسلم فليلزم الصمت "رواه ابن أبى الدنيا فى الصمت وأبو الشيخ فى فضائل الأعمال والبيهقى فى الشعب والخطأ هنا هو أن السلامة مصدرها لزوم الصمت ويخالف هذا أن الصامت عن الشهادة يدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "كما أن إبلاغ الإسلام يتطلب الكلام مصداق لقوله تعالى بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث ".
- إن رسول الله لما رأى قريشا استعصوا عليه قال اللهم أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف 000وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان 000قد مضى البطشة واللزام والدخان وقال أحدهم القمر وقال الأخر الروم وفى رواية خمس قد مضين الدخان واللزام والروم والبطشة والقمر "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هو مضى البطشة والقمر فى عهد النبى (ص) وهو ما يخالف أن البطشة يوم العودة وهو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الدخان "إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون "كما أن القمر ينشق يوم الساعة وهى القيامة مصداق لقوله بسورة القمر "اقتربت الساعة وانشق القمر " عن النبى أنه قال فى الفتنة كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم والزموا فيها أجواف بيوتكم وكونوا كابن آدم الترمذى وأبو داود2 والخطأ المشترك بين الأحاديث من 28إلى 32 هو وجود خلاف بين الصحابة فى الأحكام وحدوث الفتن وهى تحول الدولة الإسلامية لكافرة وهو ما يناقض أن الكل تعلم من منبع واحد هو النبى (ص)ومن ثم لا يمكن حدوث خلاف حتى بعد موته لأنه ترك كتاب الله وهو القرآن وتفسيره وهو حديث النبى (ص)محفوظا مكنونا فى الكعبة الحقيقية حتى يرد المسلمون الأمر له عند الخلاف مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فردوه إلى الله "كما أن الخلاف وهو تحول الدولة لكافرة يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "كما أن الروايات تبين لنا أن جند الله هم من هزموا على طول الخط وهو ما يخالف قوله بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون جاء رجل إلى رسول الله يستشيره فى الغزو فقال ألك والدة فقال نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت قدميها النسائى وابن ماجة والحاكم جاء رجل إلى النبى يستأذنه فى الجهاد فقال ألك والدان قال نعم قال ففيهما فجاهد الترمذى والخطأ المشترك بين الإثنين هو إجبار من له أبويه أو أم على ترك الجهاد وهو ما يخالف أن الطائفة الوحيدة المسموح لها بعد الجهاد هى أولى الضرر وهم أصحاب العاهات والأمراض المزمنة والأمراض التى لا تسمح بالحركة الكثيرة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله "وليس لأحد أن ينهى أحدا غيرهم عن الجهاد.
إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول "وأفضل الصفوف أولها وهو صف الملائكة وأفضل المقدم ميامن الإمام وقال رسول الله إذا قمتم إلى الصلاة فأقيموا صفوفكم وألزموا عواتقكم ولا تدعوا خللا فيتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد الحذف "رواه ابن ماجة وأبو داود وزيد ،الخطأ هنا هو أن الله وملائكته يصلون على الصف الأول فقط ،قطعا الله وملائكته يصلون على كل المسلمين بدليل قوله تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته "فهنا لا يوجد تخصيص لطائفة وعليه فالقول باطل .
اللزم فى القرآن:
إلزام الطائر للإنسان
بين الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره مصداق لقوله بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه التالى :كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما وهذا يعنى أن الله يطالب كل واحد أن يحكم على نفسه حسب عمله الذى عرفه.
قال تعالى
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
إلزام المسلمين كلمة التقوى
بين الله لنا أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله ويبين لهم أنه بكل شىء عليما والمراد أنه لكل أمر خبيرا وسيحاسبهم عليه والقول لنا
قال تعالى
"إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها "
لا إلزام مع الكراهية
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى أرأيتم إن كنت على بينة من ربى والمراد أعرفتم إن كنت على دين من إلهى أى أتانى رحمة من عنده والمراد أعطانى علم من لدنه؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يعرفون أن الله أعطاه الدين وهو العلم الذى أبلغهم به ولكنه عمى عليهم أى ضلت عنهم والمراد بعد عنهم الإيمان وسألهم أنلزمكموها والمراد هل نجبركم على الدين وأنتم له كارهون أى مخالفون له ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الإجبار على الدين محرم .
قال تعالى
"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون"
اللزام
بين الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم ويطلب من النبى (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم الله رغم ما يزعمون من افتراءات مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك"وفسر هذا بأن يسبح بحمد الرب أى يعمل بحكم الله وهو اسم الله مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم "وهذه الطاعة تكون من قبل طلوع أى شروق الشمس وهو الليل وقبل غروبها أى غيابها وهو النهار وفسر هذا بأن أناء الليل وهو أجزاء الليل التى يصحو فيها وأطراف النهار وهى أجزاء النهار وعليه أن يسبحه أى يطيع حكمه ويبين الله له أن عليه أن يرضى أى يقبل بهذا الحكم .
قال تعالى
"ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن أناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم والمراد ما يرحمكم إلهى لولا طاعتكم لحكمه فقد كذبتم فسوف يكون لزاما والمراد فقد عصيتم حكمه فسوف يكون العذاب واجبا لكم بسبب عصيانكم لحكمه
قال تعالى
"قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما "
اللزم فى الحديث:
إن عمر بن الخطاب أخذ من رجل فرسا على سوم 0000فقال له الرجل اجعل بينى وبينك شريحا العراقى 000فأعجبه ما قال وبعث به قاضيا ثم قال ما وجدته فى كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم تستبن فى كتاب الله فالزم السنة فإن لم يكن فى السنة فاجتهد رأيك "رواه الأصفهانى فى الأغانى والخطأ هنا هو اعتراف عمر بوجود قضايا لا حكم لها فى الكتاب والسنة وهو ما لم يحدث لعلم عمر أن كل قضية لها حكم فى الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "وقوله بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فكل شىء موجود فى الوحى من الأحكام من لزم قراءة "لقد جاءكم رسول من أنفسكم 00"إلى أخر السورة لم يمت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة رواه أبو القاسم الغافقى فى فضائل القرآن والخطأ هنا هو أن قارىء "لقد جاءكم 000"إلى أخر السورة لا يموت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة وهو تخريف لأن العديد من الصحابة ماتوا فى الحرب ضربا بالحديد رغم قراءتهم لـ"لقد جاءكم 00"وغيرها فهل منعتهم القراءة الموت استشهادا ؟قطعا لا كما أن أصحاب الأخدود وهم من صحابة النبى (ص)ماتوا حرقا مصداق لقوله تعالى "قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ".
من سره أن يسلم فليلزم الصمت "رواه ابن أبى الدنيا فى الصمت وأبو الشيخ فى فضائل الأعمال والبيهقى فى الشعب والخطأ هنا هو أن السلامة مصدرها لزوم الصمت ويخالف هذا أن الصامت عن الشهادة يدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "كما أن إبلاغ الإسلام يتطلب الكلام مصداق لقوله تعالى بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث ".
- إن رسول الله لما رأى قريشا استعصوا عليه قال اللهم أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف 000وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان 000قد مضى البطشة واللزام والدخان وقال أحدهم القمر وقال الأخر الروم وفى رواية خمس قد مضين الدخان واللزام والروم والبطشة والقمر "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هو مضى البطشة والقمر فى عهد النبى (ص) وهو ما يخالف أن البطشة يوم العودة وهو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الدخان "إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون "كما أن القمر ينشق يوم الساعة وهى القيامة مصداق لقوله بسورة القمر "اقتربت الساعة وانشق القمر " عن النبى أنه قال فى الفتنة كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم والزموا فيها أجواف بيوتكم وكونوا كابن آدم الترمذى وأبو داود2 والخطأ المشترك بين الأحاديث من 28إلى 32 هو وجود خلاف بين الصحابة فى الأحكام وحدوث الفتن وهى تحول الدولة الإسلامية لكافرة وهو ما يناقض أن الكل تعلم من منبع واحد هو النبى (ص)ومن ثم لا يمكن حدوث خلاف حتى بعد موته لأنه ترك كتاب الله وهو القرآن وتفسيره وهو حديث النبى (ص)محفوظا مكنونا فى الكعبة الحقيقية حتى يرد المسلمون الأمر له عند الخلاف مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فردوه إلى الله "كما أن الخلاف وهو تحول الدولة لكافرة يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "كما أن الروايات تبين لنا أن جند الله هم من هزموا على طول الخط وهو ما يخالف قوله بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون جاء رجل إلى رسول الله يستشيره فى الغزو فقال ألك والدة فقال نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت قدميها النسائى وابن ماجة والحاكم جاء رجل إلى النبى يستأذنه فى الجهاد فقال ألك والدان قال نعم قال ففيهما فجاهد الترمذى والخطأ المشترك بين الإثنين هو إجبار من له أبويه أو أم على ترك الجهاد وهو ما يخالف أن الطائفة الوحيدة المسموح لها بعد الجهاد هى أولى الضرر وهم أصحاب العاهات والأمراض المزمنة والأمراض التى لا تسمح بالحركة الكثيرة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله "وليس لأحد أن ينهى أحدا غيرهم عن الجهاد.
إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول "وأفضل الصفوف أولها وهو صف الملائكة وأفضل المقدم ميامن الإمام وقال رسول الله إذا قمتم إلى الصلاة فأقيموا صفوفكم وألزموا عواتقكم ولا تدعوا خللا فيتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد الحذف "رواه ابن ماجة وأبو داود وزيد ،الخطأ هنا هو أن الله وملائكته يصلون على الصف الأول فقط ،قطعا الله وملائكته يصلون على كل المسلمين بدليل قوله تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته "فهنا لا يوجد تخصيص لطائفة وعليه فالقول باطل
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
الوجه فى الإسلام
الوجه فى الإسلام
الوجه في القرآن
وضح الله لنبيه (ص)أن كل من عليها فان والمراد أن كل نفس فوق الأرض ميتة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والمراد ويظل جزاء الله وهو الجنة والنار موجودا بدليل قوله تعالى فى سورة ص "هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد
وفى هذا قال تعالى :
"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام "
كل شىء هالك إلا وجهه
وضح الله أن كل شىء وهو كل مخلوق هالك إلا وجهه والمراد كل مخلوق فان إلا جزاء الله وهو الجنة والنار
وفى هذا قال تعالى :
"كل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون "
عنت الوجوه للحى القيوم
وضح الله أن الوجوه وهى النفوس قد عنت للحى القيوم والمراد قد خشعت أى استسلمت لحكم الله الباقى الحافظ للقوم والمراد خضعت مصداق لقوله بنفس السورة "وخشعت الأصوات للرحمن"
وفى هذا قال تعالى :
"وعنت الوجوه للحى القيوم "
السيماه في الوجوه
وضح الله للناس أن محمد(ص)رسول أى مبعوث الله لإبلاغ الوحى للناس والذين معه وهم المؤمنين برسالته أشداء على الكفار أى غليظين فى معاملة المكذبين لحكم الله رحماء بينهم أى أذلاء لبعضهم البعض والمراد خدم لبعضهم البعض،ووضح للإنسان أنه يراهم ركعا سجدا أى يعلمهم مطيعين متبعين لحكم الله يبتغون فضلا من الله والمراد يريدون رحمة من الرب فسرها بأنها رضوان أى ثواب أى الجنة سيماهم فى وجوههم من أثر السجود والمراد أفراحهم وهى نضرة النعيم ظاهرة على نفوسهم من نتيجة الطاعة لحكم الله وذلك وهو ما سبق ذكره مثلهم فى التوراة أى وصفهم فى التوراة المنزلة على موسى (ص)
وفى هذا قال تعالى :
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فى التوراة "
اسلام الوجه لله
" وضح الله أن الجنة هى حق المسلمين وجوههم لله وهم مؤمنون بالوحى الإلهى وهم لا عقاب عليهم مهما كان صغيرا
وفى هذا قال تعالى :
"بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه "
وضح الله لرسوله(ص)أن الناس إن حاجوه أى جادلوه فى حكم الله فعليه أن يقول لهم :أسلمت وجهى لله والمراد أطاعت نفسى حكم الله أنا ومن اتبعن أى ومن أطاعنى من الناس
وفى هذا قال تعالى :
"فإن حاجوك فقل أسلمت وجهى لله ومن اتبعن "
وضح الله للمؤمنين أن الأحسن دينا وهو الأفضل حكما هو الذى أسلم وجهه لله وهو محسن والمراد الذى أخلص نفسه لله وهو مؤمن وبألفاظ أخرى الذى جند نفسه لطاعة حكم الله وهو مصدق بوحى الله ويفسر الله ذلك بأنه الذى اتبع ملة إبراهيم(ص) حنيفا أى الذى أطاع دين إبراهيم(ص)مسلما
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا "
ووضح الله لنبيه (ص)أن من يسلم نفسه إلى الله والمراد من يخلص نفسه لدين الله أى يجعل نفسه تؤمن بدين الله وهو محسن أى وهو مصلح أى عامل للصالحات فقد استمسك بالعروة الوثقى وهى العقدة العظيمة أى الدين العادل
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى "
فأينما تولوا فثم وجه الله
قوله"فأينما تولوا فثم وجه الله"وهو ما يعنى فى أى مكان تذهبوا فثم مخلوقاته فى كل موضع فى المكان وهذا دليل على قدرته التى لا تحدها الحدود ولا تقف فى طريقها العوائق والسدود وفى هذا قال تعالى :
"فأينما تولوا فثم وجه الله"
تقلب الوجه
وضح الله لرسوله (ص)أنه يعلم بأمر تقلب وجهه فى السماء والمراد بأمر تغير نظره فى جهات الأفق انتظارا لمجىء الوحى بأمر تحويل للكعبة ولذلك سوف يأمره بقبلة يرضاها أى بجهة يحبها وهى المسجد الحرام ومن ثم فالواجب عليه أن يولى وجهه تجاهه والمراد أن يجعل نظره عند الصلاة جهة المسجد الحرام
وفى هذا قال تعالى :
"قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام "
تولية الوجه شطر الكعبة:
طلب الله من المؤمنين أن يتجهوا فى أى مكان يتواجدون فيه إلى الكعبة إذ أرادوا الصلاة ،وهذا يعنى وجوب الاتجاه للكعبة عند الصلاة
وفى هذا قال تعالى :
"وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره "
ووضح الله أن كل إنسان له وجهة أى دين أى شرعة هو موليها أى متبعها أى مطيعها
فول وجهك شطر المسجد الحرام
قال تعالى
"ولكل وجهة هو موليها"
قوله"ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام "يفسره قوله بنفس السورة "فلنولينك قبلة ترضاها "فالقبلة التى يرضاها النبى (ص)هى المسجد الحرام والمعنى ومن حيث صليت فاجعل نظرك باتجاه البيت الحرام ،يطلب الله من رسوله (ص)ومن ثم من كل مسلم أن يولى وجهه شطر المسجد الحرام حيث خرج والمراد أن يجعل نظره تجاه البيت الحرام حيث صلى وهذا يعنى وجوب الاتجاه للبيت الحرام عند الصلاة
وفى هذا قال تعالى :
"ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام"
وطلب الله من رسوله (ص)ومن المؤمنين أن يولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام والمراد أن يتجهوا بأنظارهم وهى مقدمات أجسامهم إلى اتجاه البيت الحرام
وفى هذا قال تعالى :
"ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره"
ووضح الله أن البر وهو الإسلام ليس أن نولى وجوهنا أى نطيع أنفسنا وقت المشرق وهو النهار ووقت المغرب وهو الليل ،إذا الإسلام ليس أن نطيع أنفسنا نهارا وليلا وإنما أن نطيع حكم الله نهارا وليلا
وفى هذا قال تعالى :
"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب"
النفقة ابتغاء وجه الله
وضح الله للمؤمنين أن ما ينفقوا من خير فلأنفسهم والمراد أن ما يعملوا من حسنات هو لمصلحة أنفسهم دنيويا وأخرويا وفسر هذا بأنهم ما ينفقون إلا إبتغاء وجه الله والمراد ما يعملون من الخير إلا طلبا لرحمة الله فى الدنيا والأخرة
وفى هذا قال تعالى :
" وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله "
الايمان وجه النهار:
وضح الله للمؤمنين أن طائفة من أهل الكتاب والمراد جماعة من أصحاب الوحى السابق قالوا لبعض منهم :آمنوا بالذى أنزل على الذين أمنوا والمراد صدقوا بالقرآن الذى أوحى للذين صدقوا بمحمد(ص)وجه النهار أى أول اليوم واكفروا أخره أى وكذبوا به نهاية النهار وبينوا لهم سبب الإيمان ثم الكفر وهو أن يرجعوا والمراد أن يرتد المسلمين عن الإسلام
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا أخره لعلهم يرجعون "
الايمان أو طمس الوجوه:
نادى الله الذين أوتوا الكتاب منهم أن يؤمنوا بما نزل مصدق لما معهم والمراد أن يصدقوا بالذى أوحى إلى محمد(ص)مطابق للكتب التى عندهم ووضح الله لهم أنهم إذا لم يؤمنوا فإنه سيفعل بهم أحد أمرين :الأول:أن يطمس وجوههم بردها على أدبارها والمراد أن يبدل وجوههم بإرجاعها إلى أقفيتهم وبألفاظ أخرى أن يجعل الوجه مكان القفا والقفا مكان الوجه وباقى الجسم كما هو فيكون القفا مع البطن والوجه مع الظهر والثانى:أن يلعنهم كما لعن أصحاب السبت والمراد أن يعاقبهم كما عاقب المخالفين لحكم الراحة فى السبت فيحول أجسامهم لأجسام قردة
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت "
الاتيان بالشهادة على وجهها
وضح الله للمؤمنين أن إذا عثر أى لقى البعض براهين والمراد شهود أخرين يشهدون على أن الشاهدين استحقا إثما أى ارتكبا جريمة الشهادة الزور فالواجب هو أخران مقامهما أى شاهدان مكان المزورين ويشترط فى الشاهدان كونهما من الذين استحق عليهم الأولان والمراد من الذين كذب عليهما الشاهدان السابقان أى أثبتا تزوير الشاهدين الأولين وهم يقسمان أى يحلفان بالله فيقولان :والله لشهادتنا أحق من شهادتهما والمراد لقولنا أعدل من قولهما وما اعتدينا أى وما زورنا إنا إذا لمن الظالمين أى الكافرين أى الأثمين وهذا يعنى أن شهادة الزور كفر،ووضح الله لنا أن ذلك وهو مجىء شهود بعد الشهود فى حالة العثور على أدلة تثبت كذب الأوائل منهم أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها والمراد سبب فى أن يجيئوا بالوصية على حقيقتها أى أحسن أن يقولوا القول على أصله ويخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم والمراد ويخشوا أن تجىء حلفانات بعد حلفاناتهم تكذب شهادتهم
وفى هذا قال تعالى :
"فإن عثر على أنهما استحقا إثما فأخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأولان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم "
ارادة وجه الله
طلب الله من نبيه (ص)ألا يطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد ألا يبعد عن دائرة متبعيه الذين يتبعون حكم خالقهم فى النهارات والليالى يريدون وجهه والمراد "يرجون رحمة الله"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أن الداعين غرضهم من دعوة ربهم الحصول على رحمته
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله
وفى هذا قال تعالى :
"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "
توجيه الوجه لله :
"وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لقومه :إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض والمراد إنى أسلمت نفسى للذى خلق السموات والأرض حنيفا أى مسلما والمراد مستمر الإسلام له وما أنا من المشركين أى الكافرين بدين الله
وفى هذا قال تعالى :
"إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين"
اقامة الوجه لله :
نادى الله نبيه (ص)فيقول وأن أقم وجهك للدين حنيفا والمراد وأن أخلص نفسك للإسلام قاصدا والمراد اتبع بنفسك حكم الله قاصدا إياه بإتباعك وفسر هذا بأن لا يكون من المشركين والمراد ألا يصبح من الكافرين بحكم الله وهم الجاهلين
وفى هذا قال تعالى :
"وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقيم وجهه للدين حنيفا والمراد أن يسلم نفسه للإسلام مصدقا به مصداق لقوله بسورة لقمان"ومن يسلم وجهه إلى الله"والمراد أن يطيع حكم الإسلام وهو مصدق به ،ووضح له أن الإسلام هو فطرة أى دين الله أى "صبغة الله"كما قال بسورة البقرة وهى التى فطر الناس عليها والمراد وهو الدين الذى كلف الخلق به منذ أولهم آدم(ص)
وفى هذا قال تعالى :
"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها"
وطلب الله من المسلم أن يؤت الحق والمراد يعطى الفرض المقدر من المال لذى القربى وهو القريب قريب النسب أو الزواج والمسكين وهو المحتاج للمال وابن السبيل وهو المسافر الذى ليس له مال يوصله لأهله ،ووضح له أن ذلك وهو إعطاء الحق خير أى أفضل أجرا للذين يريدون وجه الله أى الذين يرغبون فى جنة الله وأولئك هم المفلحون أى "وأولئك هم الفائزون"بجنة الله
وفى هذا قال تعالى :
"فأت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون "
ووضح الله للمؤمنين أن ما أتوا من ربا والمراد ما أعطوا من مال زائد لمن أرادوا الدين فوق الدين الأصلى بسبب هو أن يربوا فى أموال الناس والمراد أن يزيد مالهم مع أملاك المدينين فهو لا يربوا عند الله والمراد فهو لا يزيد فى كتاب الرب عن ثوابه العادى وأما ما أتيتم من زكاة والمراد وأما ما أعطيتم من حق الله فى المال تريدون وجه الله أى "يرجون رحمة الله"كما قال بسورة البقرة والمراد يطلبون بإعطاء الزكاة ثواب الله فأولئك هم المضعفون أى المزيدون
وفى هذا قال تعالى :
"وما أتيتم من ربا ليربوا فى أموال الناس فلا يربوا عند الله وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون "
خلو وجه الأب:
وضح الله أن بعض الإخوة قالوا اقتلوا يوسف والمراد اذبحوا يوسف (ص)أو اطرحوه أرضا والمراد أو ألقوه بعيدا ووضح لهم نتيجة القتل وهى أن يخل لكم وجه أبيكم والمراد أن يتسع لهم قلب والدهم وهذا يعنى أن يصبح قلب الأب خاليا من يوسف (ص)ومن ثم يمتلىء بهم وهى نتيجة خاطئة لأن الأب سيحزن عليه وبالتالى لن يتسع لهم كما يأملون
وفى هذا قال تعالى :
"اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخلو لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين
الالقاء على وجه الأب:
وضح الله أن يوسف قال لاخوته:لا تثريب عليكم اليوم والمراد لا عتاب عليكم الآن وهذا يعنى أنه قد عفا عنهم ،يغفر أى يعفو الله عن ذنبكم وهو أرحم الراحمين وهو أحسن النافعين للتائبين ،وقال اذهبوا بقميصى هذا والمراد سافروا بثوبى هذا فألقوه على وجه أبى والمراد فارموه على دماغ والدى يأت بصيرا والمراد يعود مبصرا وأتونى بأهلكم أجمعين والمراد وجيئونى بأسركم كلهم وهذا يعنى أن يحضروا الأهل كلهم ولا يتركوا أحدا.
وفى هذا قال تعالى :
"قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتونى بأهلكم أجمعين
ووضح الله أن البشير وهو أحد الأبناء الذى كان عند يوسف(ص)لما جاء ألقى القميص على وجهه والمراد لما حضر أمام الأب رمى الثوب على دماغ الأب فقال الأب لهم ألم أقل أنى أعلم من الله ما لا تعلمون والمراد ألم أحدثكم أنى أعرف من الله الذى لا تعرفون ،والغرض من السؤال إخبارهم أن الله عرفه أن يوسف(ص)حى وهو الذى لم يعرفوه
وفى هذا قال تعالى :
"فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم أنى أعلم من الله ما لا تعلمون "
الصبر ابتغاء وجه الله :
وضح الله أن الذين ن صبروا إبتغاء وجه ربهم أى الذين أطاعوا طلب رضوان الله وهو جنته وفى هذا قال بسورة الحديد"ابتغاء رضوان الله "وفسرهم بأنهم أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين وفسرهم بأنهم أنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد وعملوا من الذى أوحينا لهم خفاء وظاهرا وفسرهم بأنهم يدرءون بالحسنة السيئة والمراد يمحون بالعمل الصالح العمل الفاسد لهم عقبى الدار
وفى هذا قال تعالى :
"والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة والسيئة أولئك لهم عقبى الدار "
الوجه المسود:
وضح الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم "
و قال تعالى :
"وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم "
الانقلاب على الوجه:
وضح الله أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة والمراد ثواب الأولى وثواب القيامة وهذا هو الخسران المبين أى الضياع العظيم .
وفى هذا قال تعالى :
"ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة ذلك هو الخسران المبين "
اقامة الوجه للدين القيم
طلب الله من نبيه (ص)أن يقم وجهه للدين القيم والمراد أن يسلم نفسه للحكم العادل وهذا يعنى أن تطيع نفسه حكم الله من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يقع يوم لا مانع له من دون الله
وفى هذا قال تعالى :
"فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله "
"اتقاء العذاب بالوجه:
سأل الله أفمن يتقى بوجهه سوء العقاب يوم القيامة والمراد هل من يمنع بإسلام نفسه شر العقاب يوم البعث كمن أوقع نفسه فى شر العقاب يوم البعث؟بالقطع لا يستوون
وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا
وفى هذا قال تعالى :
"أفمن يتقى بوجهه سوء العذاب يوم القيامة "
صك الوجه:
وضح الله أن امرأة وهى زوجة إبراهيم (ص)أقبلت فى صرة والمراد أتت فى دهشة أى ضحك ساخر من البشرى فصكت وجهها والمراد فضربت على خدها بيدها وقالت عجوز عقيم أى شيخة عاقر فكيف أنجب ؟
وفى هذا قال تعالى :
"فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم "
بقاء وجه الله:
المشى مكبا على الوجه:
يسأل الله الناس أفمن يمشى مكبا على وجهه والمراد هل من يعمل مسيئا إلى مصلحته أفضل جزاء أمن يمشى سويا على صراط مستقيم والمراد أم من يعمل مطيعا لدين سليم ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المطيع للدين العادل أفضل أجرا من المكب المسيىء لنفسه
وفى هذا قال تعالى :
"أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم "
الاطعام لوجه الله
وضح الله أن الأبرار يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا والمراد وهم يعطون المال رغم رغبتهم فيه محتاجا له وفاقد الأب فى صغره وحبيس الحرب ويقولون لهم إنما نطعمكم لوجه الله والمراد إنما نعطيكم المال رغبة فى الحصول على ثواب الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا والمراد لا نرغب منكم فى مقابل أى حمد منكم
وفى هذا قال تعالى :
"ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا "
ابتغاء وجه الرب الأعلى
وضح الله للناس أن الأتقى وهو المطيع لحكم الله خوفا من عذابه سيجنب النار والمراد سيبعده الله عن النار والمطيع هو الذى يؤتى ماله يتزكى والمراد الذى يفعل الذى عليه فعله كى يسلم وهو الذى ليس لأحد عنده نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى والمراد الذى ليس لأحد لديه حق يعطى إلا طلب ثواب خالقه الأعظم وهذا يعنى أنه لا يعمل لأحد عمل إلا كان هذا العمل الصالح قصده منه الحصول على رحمة الله ووضح أن الأتقى سوف يرضى أى سوف يقبل رحمة الله وهى جنته
وفى هذا قال تعالى :
"وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى "
مسح الوجوه :
وضح الله للمؤمنين إنهم لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا ماء للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف
وفى هذا قال تعالى :
" فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم "
غسل الوجوه:
وضح الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله أنهم إذا قاموا إلى الصلاة والمراد إذا رغبوا فى أداء الصلاة عليهم غسل أى تطهير وجوههم وهى العضو الحامل للعيون والأنف والفم والآذان،وغسل أى تطهير أيديهم إلى المرافق وهى أذرعهم حتى الكوعين وهو منتصف الذراعين
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق "
اقامة الوجه عند المساجد:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أمر ربى بالقسط والمراد أوصى إلهى الخلق بالعدل وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد والمراد وأسلموا أنفسكم عند كل حكم وهذا يعنى أن على الخلق أن يستسلموا لأى حكم من الله بطاعة الحكم
وفى هذا قال تعالى :
"قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد "
سوء وجوه اليهود
وضح الله لنا أن الله قال لبنى إسرائيل فى الوحي :إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم والمراد إن شكرتم شكرتم لمصلحتكم ،وإن أسأتم فلها والمراد فإن بغيتم فعلى أنفسكم عقاب البغى ،فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم والمراد فإذا حانت نهاية المرة الثانية ليذلوا أنفسكم
وفى هذا قال تعالى :
"إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم "
المنكر فى وجوه الكفار:
وضح الله لنبيه(ص)أن إذا تتلى عليهم آيات الله والمراد أن إذا تقرأ للناس أحكام الله يعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر والمراد يعلم أن فى نفوس الذين كذبوا الحكم الإلهى الشر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا والمراد يريدون يبطشون بالذين يقرئون لهم أحكامنا وهذا يعنى أنهم يريدون ضربهم
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا "
الحشر على الوجوه العمى:"
وضح الله لنبيه(ص)أن من يهد الله فهو المهتد والمراد من يرحم الله فهو المنقذ من العذاب وأما من يضلل أى يعاقب فى النار فلن يجد له أولياء من دونه والمراد فلن يلق له أنصار من سوى الله ينقذونه من النار ،ووضح له أنه يحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا أى بكما أى صما والمراد أنه يبعثهم فى يوم البعث على ذواتهم أى على أحوالهم التى كانوا عليها فى الدنيا وهى أنهم كفار أى ظلمة أى فساق
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما
شوى الوجوه
وضح الله أن الكفار فى القيامة إن يستغيثوا أى يطلبوا النجدة يغاثوا أى ينجدوا بماء يشبه المهل وهو الزيت المغلى وهو يشوى الوجوه أى يؤلم النفوس ووضح له أن هذا الماء بئس الشراب أى قبح السائل المسقى وساءت مرتفقا أى وقبحت مقاما
وفى هذا قال تعالى :
"وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا"
ضرب الوجوه:
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة والمراد أنه لو يشاهد وقت تنقل الملائكة الذين كذبوا حكم الله من الدنيا لحياة البرزخ لشاهد الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد يعذبون الكفار من مقدمات أجسامهم ومن خلفيات أجسامهم وهذا يعنى أنهم ينزل العذاب بكل منطقة فى جسمهم
وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم "
عدم ارهاق الوجوه :
وضح الله أن الذين أحسنوا وهم الذين أصلحوا لهم الحسنى وهى الجنة وفسر هذا بالزيادة استمرار المتاع لهم ووضح أنه لا يرهق وجوههم قتر والمراد لا يتعب نفوسهم ذل وفسر هذا بأنه لا يصيبهم ذلة أى هوان أى نصب
وفى هذا قال تعالى :
"وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة "
غشيان الوجه بالظلام:
وضح الله أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب وفسر الله هذا بأنه ترهقهم ذلة والمراد يتعبهم هوان،ووضح أنهم ما لهم من الله من عاصم والمراد ليس لهم من دون الله من ولى أى واق أى منقذ من العذاب وهم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والمراد كأنما غطت وجوههم ظلمات من الليل سوداء
وفى هذا قال تعالى :
"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
غشيان الوجوه النار
وضح الله لنبيه(ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب وفسر هذا بأنه تغشى وجوههم النار والمراد تلفح جلودهم النار وهذا يعنى أن النار تصلى جلودهم
وفى هذا قال تعالى :
"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار"
عدم كف النار عن وجوههم
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا آيات الله لو يعلمون أى لو يعرفون اللحظة التى لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم والمراد التى لا يمنعون عن مقدماتهم وهى أقبالهم النار ولا عن خلفياتهم لأمنوا بآيات الله وفسر هذا بأنهم لا ينصرون أى لا يرحمون أى لا ينظرون
وفى هذا قال تعالى :
"لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون "
لفح النار الوجوه:
وضح الله ان من خفت موازينه أى من ساءت أى من حبطت أعماله فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون والمراد فأولئك الذين أدخلوا أنفسهم فى النار مقيمون وهم تلفح وجوههم النار أى تؤلم أجسامهم النار وهى وسائل العذاب وهم فيها كالحون أى مسودون أى مغبرون
وفى هذا قال تعالى :
"ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون "
حشر الكفار على الوجوه:
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار يحشرون على وجوههم إلى جهنم والمراد يبعثون بسبب أديانهم الضالة وهى كفرهم إلى النار هم شر مكانا أى أسوأ مآب وفسر هذا بأنهم أضل سبيلا أى أسوا مكانا
وفى هذا قال تعالى :
"الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا "
كب الوجوه فى النار :
وضح الله أن من جاء بالسيئة والمراد من حضر بالكفر فكبت وجوههم فى النار والمراد فدخلت أنفسهم جهنم ويقال لهم هل تجزون إلا ما كنتم تعملون والمراد هل تعاقبون إلا بعقاب الذى كنتم تكسبون
وفى هذا قال تعالى :
"ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم فى النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون "
تقليب الوجوه فى النار
وضح الله ان الكفار يوم تقلب وجوههم فى النار أى يوم تعذب أنفسهم فى جهنم يقولون يا ليتنا أطعنا أى اتبعنا حكم الله أى أطعنا أى اتبعنا حكم الله المنزل على رسوله (ص)فسبب دخولهم النار هو عصيانهم حكم الله ورسوله (ص)
وفى هذا قال تعالى :
" يوم تقلب وجوههم فى النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا "
الوجوه المسودة:
وضح الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة وهو يوم البعث ترى الذين كذبوا على الله والمراد تشاهد الذين قالوا على الرب الذى لم يقله وجوههم مسودة أى نفوسهم ذليلة بسبب معرفتهم بعقابهم
وفى هذا قال تعالى :
"ويوم ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة "
ضرب الملائكة الوجوه:
سأل فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد فكيف يمنعون إذا أماتتهم الملائكة يعذبون مقدمات أجسامهم وخلفياتهم هذا العذاب ؟والغرض من السؤال إخبارنا بعدم قدرتهم على منع العذاب،ووضح له أن ذلك وهو العذاب سببه أنهم اتبعوا ما أسخط الله والمراد أطاعوا ما أغضب الله وهو الشيطان أى الباطل وكرهوا رضوانه والمراد وبغضوا حكمه الموصل لرحمته فأحبط أعمالهم والمراد فأخسر أجور أفعالهم حيث أدخلهم النار
وفى هذا قال تعالى :
"فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعماله "
السحب على الوجوه في النار:
وضح الله أن المجرمين فى ضلال أى سعر والمراد إن الكافرين فى العذاب أى جهنم مصداق لقوله بسورة الزخرف"إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون"يوم يسحبون فى النار على وجوههم والمراد يوم يشدون فى جهنم من أعناقهم التى مربوط بها الأغلال وهى السلاسل مصداق لقوله بسورة غافر"إذا الأغلال فى أعناقهم والسلاسل يسحبون "ويقال لهم ذوقوا مس سقر والمراد اعلموا ألم الحريق
وفى هذا قال تعالى :
" إن المجرمين فى ضلال وسعر يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر "
سوء وجوه الذين كفروا
وضح الله للنبى (ص)أن الكفار لما رأوه والمراد لما شاهدوا العذاب زلفة أى واقعا أمامهم سيئت وجوه الذين كفروا أى اسودت والمراد حزنت نفوس الذين كذبوا بحكم الله وقالت لهم الملائكة هذا الذى كنتم به تدعون أى تكذبون فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون "
الوجوه الناضرة:
وضح الله أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكفار يحبون العاجلة والمراد يريدون متاع الدنيا ويذرون الآخرة والمراد ويتركون العمل للحصول على جنة القيامة وفى القيامة تكون وجوه ناضرة والمراد تكون نفوس سعيدة أى ضاحكة وهى إلى ربها ناظرة والمراد وهى فى خلق إلهها مفكرة وهذا يعنى أنها تفكر فى نعيم الله وهى لا ترى الله لأن الله ذكر الوجوه والرؤيا تكون بالعيون وليس بالوجوه كاملة ووجوه يومئذ باسرة والمراد ونفوس يومذاك ذليلة تظن أن يفعل بها فاقرة والمراد تعتقد أن تصيبها عقوبة هى النار
وفى هذا قال تعالى :
"كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة "
الوجوه المسفرة:
وضح الله أن فى يوم القيامة وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة والمراد نفوس ظاهرة مسرورة فرحانة أى ناعمة أى ناضرة ووجوه أى ونفوس فى يوم القيامة عليها غبرة أى فيها غم ترهقها قترة أى تتعبها ذلة وتفسير الوجوه بالنفوس سببه هو أن الله يخلق الناس كما هم فى الدنيا ومن ثم فلو فسرت الوجوه بما تحمله الرقبة فى الأمام لكان معناه دخول البيض وحدهم الجنة ودخول السود وحدهم النار وأما ما بين اللونين فلا مكان لهم لا فى جنة أو نار لعدم انطباق الألوان المذكورة فى السور من بياض أى سفر وسواد أى قتر
وفى هذا قال تعالى :
"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة "
الوجوه الخاشعة:
سأل الله نبيه (ص)هل أتاك حديث الغاشية والمراد هل جاءك خبر القيامة ؟والغرض من السؤال هو إخباره بخبر الساعة ومنه أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم تكون خاشعة أى خاضعة خانعة وهى عاملة أى قلقة خائفة وهى ناصبة أى متعبة أى ذليلة
وفى هذا قال تعالى :
" هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة "
الوجوه الناعمة:
وضح الله أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة
وفى هذا قال تعالى :
"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية "
الأحاديث كثيرة في الوجه نكتفى كمنها بالتالى:
"أن النبى قال ذات يوم من رأى منكم رؤيا فقال رجل أنا رأيت كأن نيرانا نزلت من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبى بكر ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع عثمان فرأينا الكراهية فى وجه رسول الله "رواه الترمذى والخطأ هنا هو كراهية النبى (ص)لكلام الرائى وهو ما يعارض التالى
-أن النبى (ص)يعلم أن الرؤيا لا يجب أن تحزن والسبب هو أن لا أحد من البشر قادر على تفسيرها الحقيقى لأن الله لم يعط هذا العلم لهم إلا ما كان من أمر يوسف (ص) كما ذكر فى القرآن.
-أن النبى(ص) يعلم أن الرؤيا قد تكون سعيدة رغم ما فيها من حزن وقد تكون حزينة رغم ما فيها من سعادة .
-أن النبى (ص)- وهو ما لم يحدث أصلا ولكن طبقا لقول القائل – هو الذى طلب من الناس قص الرؤى ولو ظن البعض أن هذه الرؤيا تعنى أفضلية أبو بكر على عمر وعمر عثمان فهو أحمق لأن السابقون للإسلام كلهم فى مكانة واحدة فى الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "والسابقون السابقون أولئك المقربون رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ أهله فصلت فإن أبت رش فى وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى رشت فى وجهه الماء "رواه أبو داود وابن ماجة والخطأ هنا هو أن قيام الليل هو الصلاة وهو ما يعارض كونه قراءة القرآن مصداق لقوله تعالى بسورة المزمل "قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا "والخطأ الثانى هو رش الماء فى وجه النائم وهو إيقاظ النائم للصلاة أمر محرم والمباح تركه يأخذ راحته ثم يصحو فيصلى لأن النوم له سلطان على الإنسان .
"من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك 00000إلا أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هو أن للسائلين حق على الله والحق أن السائلين ليس لهم كلهم حق على الله وإنما المسلم هو الذى له حق على الله لأنه يطيعه أى لأنه يفى لله فيفى الله له ثم ما هو حق السائل ؟هل هو إجابة السؤال ومن المعلوم أن الإجابة قد تحدث أو لا تحدث بدليل نهى المسلمين عن بعض الأسئلة بدليل قوله تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "أم ماذا؟والخطأ الثانى هو استغفار سبعون ألف ملك للقائل ومن المعروف أن الملائكة ليس لها عدد معروف وكلها تستغفر للمؤمنين كلهم وليس للقائل فقط بدليل قوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا "ومن ثم يعتبر ذلك تعارض مع نص الآية .