الأحد، 29 مارس 2026

اللقا فى القرآن

 

اللقا فى القرآن
إلقاء الرواسى في الأرض:
بين الله للناس أنه خلق أى رفع السموات بغير عمد يرونها مصداق لقوله بسورة الرعد"الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها "والمراد أنه أقام السموات على أساس الكون وهو الأرض بغير أعمدة يشاهدونها وهذا يعنى وجود أعمدة غير مرئية للناس تحمل السماء فلا تسقط على الأرض وألقى فى الأرض رواسى والمراد جعل فى الأرض جبال مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعل فى الأرض رواسى" والسبب أن تميد بهم والمراد كى لا تتحرك بهم الأرض وفى هذا قال تعالى "خلق السموات بغير عمد ترونها وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم "
وبين الله للناس أنه ألقى فى الأرض رواسى والمراد وضع فى الأرض جبالا وهى أن تميد بهم والمراد كى لا تتحرك بهم أى حركة مستمرة لأنها ثابتة كما جعل فيها أنهارا أى مجارى للمياه وسبلا أى طرقا لسير الناس وقد خلق لهم هذا كله لعلهم يهتدون أى يرشدون والمراد يطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى "وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم "
التقاء البحرين:
بين الله للناس أن مرج البحرين يلتقيان والمراد أن ماء البحرين العذب والمالح يتقابلان بينهما برزخ لا يبغيان والمراد بينهما حاجز لا يجعلهما يختلطان وإنما كل واحد منهما واقف عند مكان التقابل مصداق لقوله بسورة النمل"وجعل بين البحرين حاجزا وفى هذا قال تعالى "مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان "
وجوب علم الناس بانهم ملاقو الله:
قوله "واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه "يفسر الآية قوله تعالى بسورة المائدة "وأطيعوا الله" وقوله بسورة الأنفال"وأنه إليه تحشرون"فاتقوا تعنى أطيعوا كما بسورة المائدة وملاقاة الله هى الحشر إليه كما بسورة الأنفال ومعنى الآية أطيعوا حكم الله واعرفوا أنكم آخذوا ثوابه وهنا طلب الله من المؤمنين أن يقدموا لأنفسهم أى يحسنوا لذواتهم بالإيمان والعمل الصالح وفسر هذا بأن يتقوا الله أى يطيعوا حكم الله وطلب منهم أن يعلموا أنهم ملاقوا الله والمراد أن يعرفوا أنهم داخلوا جزاء الله وهو الجنة وفى هذا قال تعالى "واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه
رجاء لقاء الله:
بين الله أن من كان يرجو لقاء الله وهو من كان يريد رحمة الرب مصداق لقوله بسورة الزمر"يرجو رحمة الله"فإن أجل الله لآت والمراد فإن وعد أى رحمة الرب لقادمة أى لواقعة مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن ما توعدون لآت" وفى هذا قال تعالى "من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت "
ظن ملاقاة الله :
قوله "الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون "يفسره قوله بسورة العنكبوت "من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت "وقوله بسورة لقمان"وهم بالأخرة هم يوقنون"فالظن بملاقاة الله هو رجاء لقاء الله هو اليقين بحدوث الأخرة والظن بملاقاة الله يفسره ما بعده وهو الرجوع إلى الله ومعنى الآية هو الخاشعين الذين يوقنون أنهم داخلوا جنة ربهم أى أنهم إلى رحمة خالقهم عائدون وفى هذا قال تعالى "الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون"
كثرة الكفار بلقاء الرب :
بين الله أن كثيرا من الناس بلقاء ربهم وهو حساب إلههم وهو الآخرة كافرون أى مكذبون مصداق لقوله بسورة يوسف"وهم بالآخرة هم كافرون " وفى هذا قال تعالى " وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم كافرون "
الكفار بلقاء الرب :
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار قالوا أإذا ضللنا فى الأرض والمراد هل إذا تحللنا فى التراب أى تحولنا لتراب وعظام أإنا لفى خلق جديد أى هل إنا لفى بعث أى حياة جديدة مصداق لقوله بسورة الإسراء"وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا"والغرض من إخباره بسؤالهم هو إعلامه بكفرهم بالبعث،وبين له أنهم بلقاء ربهم كافرون والمراد أنهم بجزاء خالقهم مكذبون والمراد "وكذبوا بلقاء الآخرة "كما قال بسورة المؤمنون وفى هذا قال تعالى "وقالوا أإذا ضللنا فى الأرض أإنا لفى خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون "
الكفار في مرية من لقاء الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار فى مرية من لقاء ربهم والمراد أن الكفار فى شك من جزاء خالقهم وهو البعث والحساب وفى هذا قال تعالى "ألا إنهم فى مرية من لقاء ربهم "
طلب الكفار بلقاء الله رؤيته:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين لا يرجون لقاء الله وهم الذين لا يؤمنون بجزاء الله وهو الآخرة مصداق لقوله بسورة النجم "إن الذين لا يؤمنون بالآخرة "قالوا لولا أنزل عليه الملائكة والمراد هلا أرسل معه الملائكة أو نرى ربنا أى أو نشاهد إلهنا وهذا يعنى أنهم يطلبون حضور الملائكة مع النبى (ص)أو مشاهدة الله عيانا حتى يصدقوا بما يقول لهم وبقولهم هذا استكبروا أى استعظموا على طاعة حكم الله وفسره بأنهم عتوا عتوا كبيرا أى كفروا كفر عظيما وفى هذا قال تعالى "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "
إلقاء السمع:
بين الله لنبيه (ص)أن فى ذلك وهو هلاك الكفار ذكرى أى عبرة لمن كان له قلب والمراد لمن كان له لب أى عقل مصداق لقوله بسورة الزمر"إن فى ذلك لذكرى لأولى الألباب "وفسر هذا بأنه ألقى السمع وهو شهيد والمراد أنصت للحكم وهو متبع له وفى هذا قال تعالى "إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد"
القاء المعاذير:
بين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الفرد على نفسه بصيرة أى فى كيانه حافظ هو العقل مصداق لقوله بسورة الطارق"إن كل نفس لما عليها حافظ "يحفظه من عذاب الله ومن ثم لو ألقى معاذيره أى لو قال تبريراته لكفره فلا ينفعه هذا عند الله وفى هذا قال تعالى "بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره "
عدم تولية الكفار الأدبار عند اللقاء:
خاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكمه فيقول :إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار والمراد إذا حاربتم الذين كذبوا حربا فلا تمكنوهم من النصر عليكم أى اثبتوا مصداق لقوله بسورة الأنفال"إذا لقيتم فئة فاثبتوا " وتولية الأدبار ليس معناها أن يعطيهم المقاتل ظهره ويجرى لأن الحرب ليست كلها مواجهة وإنما التخطيط للحرب يستلزم أحيانا إعطاء العدو صورة مغايرة للحقيقة مثل الهرب من الميدان للإيقاع به فى كمائن يجرها إليه الهاربون حتى يمكنوا أصحابهم منهم وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار "
ملاقاة الوعد الحسن :
سأل الله الناس :أفمن وعدناه وعدا حسنا أى هل من أخبرناه خبرا طيبا وهو دخول الجنة مصداق لقوله بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات"فهو لاقيه والمراد فهو داخل الجنة كمن متعناه متاع الحياة الدنيا أى كمن لذذناه بنفع المعيشة الأولى ثم هو يوم القيامة وهو يوم البعث من المحضرين أى "من المعذبين "كما قال بسورة الشعراء وهذا يعنى أن داخل الجنة لا يستوى مع داخل النار وهو العذاب وفى هذا قال تعالى "أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين "
الثبات عند لقاء الكفار:
خاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله فيقول :إذا لقيتم فئة فاثبتوا والمراد إذا حاربتم جماعة كافرة فاغلبوهم وهذا وجوب أن ينتصر المسلمون ولا يولوهم الأدبار مصداق لقوله بنفس السورة "إذا لقيتم الذين كفروا فلا تولوهم الأدبار "واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون والمراد وأطيعوا حكم الله دوما لعلكم ترحمون مصداق لقوله بسورة آل عمران"وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون " وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون "
ضرب رقاب الكفار عند اللقاء:
بين الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار وفى هذا قال تعالى "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب "
إلقاء الرعب في قلوب الكفار:
بين الله لنبيه (ص)أنه أوحى إلى الملائكة والمراد أنه ألقى أى قال للملائكة وهم المدد :أنى معكم والمراد أنى معينكم أى ناصركم فثبتوا الذين أمنوا أى فانصروا الذين صدقوا بحكمى وهذا يعنى أنه أمر المدد بنصر المؤمنين وأخبرهم أنه سيؤيدهم وهذا التأييد هو :سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب والمراد سأقذف فى نفوس الذين كذبوا حكمى الخوف من حرب المؤمنين وهو ما حدث فيما بعد وطلب الله من الملائكة والمؤمنين التالى :فاضربوا فوق الأعناق والمراد فارموا أعلى الرقاب مصداق لقوله بسورة محمد"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب"واضربوا منهم كل بنان والمراد واقذفوا أى وأصيبوا منهم كل إصبع ومعنى الضرب فى الدماغ وهو فوق العنق هو القتل ومعنى الضرب فى البنان هو الضرب فى الأيدى والأرجل للجرح والخروج من ميدان المعركة نهائيا لأن اليد ستعجز عن حمل السلاح والرجل ستعجز عن حمل الجسم مما يخرجهم من حساب المعركة وفى هذا قال تعالى "إذ يوحى ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين أمنوا سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان"
إلقاء الرمى بالألسنة:
بين الله للمؤمنين والمؤمنات فى عهد النبى (ص)أن لولا فضل وهو رحمة الله والمراد نفع أى نصر الله لهم فى الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة لحدث التالى مسهم فيما أفاضوا فيه عذاب عظيم والمراد أصابهم بسبب الذى خاضوا فيه والمراد تكلموا به عن بعض نساء المؤمنين عقاب كبير ويبين لهم أنهم كانوا يقولون بألسنتهم وفسر هذا بأنهم كانوا يقولونه بأفواههم والمراد كانوا يزعمون بكلماتهم ما ليس لهم به علم أى الذى ليس لهم به معرفة يقين والمراد تكلموا عن الذى لم يروه بأنفسهم وهم يحسبونه هين والمراد وهم يظنون الكلام فيه يسير أى مباح وهو عند الله عظيم أى وهو فى كتاب الرب محرم كبير وفى هذا قال تعالى "ولولا فضل الله عليكم ورحمته فى الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم "
إلقاء المشرك في جهنم:
بين الله لرسوله(ص)أن ذلك وهو ما سبق ذكره من الآيات هو مما أوحى إليه ربه من الحكمة والمراد من الذى ألقى إليه خالقه من كتاب الله مصداق لقوله بسورة الكهف"ما أوحى إليك من كتاب ربك"ويطلب الله منه ألا يجعل مع الله إلها آخر أى ألا يطيع مع حكم الله حكم رب آخر مزعوم والمراد ألا يدع مع الله ربا آخر فيلقى فى جهنم ملوما مدحورا والمراد فيدخل فى النار معذبا معاقبا وفى هذا قال تعالى "ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى فى جهنم ملوما مدحورا "
تلقى القرآن:
بين الله لنبيه(ص)أنه يلقى القرآن والمراد يأخذ القرآن من لدن حكيم عليم أى من عند قاض خبير هو الله مصداق لقوله بسورة الأعراف "إن ولى الله الذى نزل الكتاب" وفى هذا قال تعالى "وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم "
تلقى المتلقيان:
بين الله لنبيه (ص)أنه خلق الإنسان والمراد أنه أبدع المرء وهو يعلم ما توسوس به نفسه والمراد وهو يعرف الذى تقول له نفسه أى الله يدرى الذى تزين للإنسان نفسه مصداق لقوله بسورة البقرة "إن الله يعلم ما فى أنفسكم "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ونحن أعلم به من علم النفس به وهذا يعنى أن الله أعرف بالفرد من نفسه والسبب إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد والمراد حين يسجل الكاتبان عن اليمين وهو مسجل الخير وعن الشمال وهو مسجل الشر جليس والمراد أن الكاتبين يكتبون وهم لا يبرحون مراقبة نفس الإنسان فما تلفظه من قول والمراد فما تقوله من حديث يوجد لديه رقيب عتيد والمراد يوجد له مسجل متربص للتسجيل وفى هذا قال تعالى "ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
إلقاء السلام والقتل:
نهى الله المؤمنين أن يقولوا :لست مؤمنا أى مصدقا بحكم الله وذلك لمن ألقى لهم السلام والمراد لمن أعلن لهم إسلامه لأنهم إن فعلوا هذا فهم يبتغون عرض الحياة الدنيا والمراد فهم يريدون من خلف قتل المؤمن متاع الحياة الأولى وهو مال الرجل ، وفى هذا قال تعالى " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا "
إلقاء الشيطان أمنيته:
بين الله لنبيه (ص)أنه ما أرسل من قبله من رسول أى نبى والمراد ما بعث من قبل وجوده من مبعوث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته والمراد إلا إذا أبلغ الوحى غير الكافر فى كلامه وهذا يعنى أن كل الرسالات حرفت بعد أن أبلغها الرسل للناس ،وبعد التحريف كان الله ينسخ ما يلقى الشيطان أى يمحو الرب ما يقول الكافر من الباطل مصداق لقوله بسورة الشورى "ويمح الله الباطل"ثم يحكم آياته والمراد ويثبت أحكامه والمراد ويعيد أحكامه لسابق صحتها أى يحفظها من التحريف وفى هذا قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته "
تلقى آدم(ص) الكلمات:
قوله "فتلقى آدم من ربه كلمات "يفسره قوله بسورة الأعراف"قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين "فإلقاء آدم (ص)للكلمات معناه إقراره بذنبه واستغفاره مع زوجته لله والمعنى فقال آدم (ص)لإلهه استغفارات وهذا يعنى أن آدم (ص)عرف ذنبه فطلب من الله الغفران هو وزوجته فكانت النتيجة "فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " وهذا يبين لنا أن الله قبل دعاء آدم (ص)الذى يستغفر فيه لذنبه لكونه توابا أى يقبل توبة وهو استغفار العباد لذنوبهم وفى هذا قال تعالى "فتلقى آدم من ربه كلمات "
مؤمنو قوم نوح(ص) يظنون ملاقاة الرب :
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا وما أنا بطارد الذين آمنوا والمراد وما أنا بمبعد الذين صدقوا الوحى عنى ،وهذا يعنى أنه لن يبعد المؤمنين عنه أبدا إنهم ملاقوا ربهم والمراد إنهم داخلوا جنة إلههم ولكنى أراكم قوما تجهلون والمراد ولكنى أعلمكم ناسا تكفرون وهذا يعنى أنه يتهمهم بالجهل وهو الكفر.
وفى هذا قال تعالى "وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكنى أراكم قوما تجهلون
إلقاء الذكر على صالح (ص)وحده:
بين الله لنبيه (ص)أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم ،أألقى عليه الذكر من بيننا والمراد هل أوحى له الوحى من وسطنا؟وهذا يعنى تكذيبهم بعث الله للرسول لأنه ليس معقولا عندهم أن يختاره الله من وسطهم ،بل هو كذاب أشر والمراد إنما هو مفترى مجرم وهذا يعنى أنهم يتهمونه بالكذب على الله وأنه مجرم عتيد ،ويرد الله عليهم فى وحيه لصالح (ص)قائلا :سيعلمون غدا من الكذاب الأشر والمراد سيعرفون فى المستقبل من المفترى المجرم عند نزول العذاب عليهم وفى هذا قال تعالى "كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر أألقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر "
إلقاء المحبة على موسى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص)ردا على الدعاء:قد وألقيت عليك محبة منى أى وأعطيت لك رحمة من عندى وفسر هذا بأنه قال ولتصنع على عينى أى ولتربى فى رعايتى وهذا يعنى أن موسى (ص)تمت تربيته فى رعاية الله والمراد تحت إشراف أمه التى ربته على دين الله من خلال إرضاعها وتربيتها له فى بيت فرعون وفى هذا قال تعالى " وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى "
التوجه تلقاء مدين :
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص) لما توجه تلقاء مدين والمراد ولما ذهب جهة بلدة مدين قال عسى ربى أن يهدين سواء السبيل والمراد عسى أن يعرفنى إلهى عدل الدين وهذا يعنى أنه طلب من الله أن يعرفه الدين العادل حتى لا ينحرف عنه وفى هذا قال تعالى " ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى أن يهدين سواء السبيل "
إلقاء موسى(ص) عصاه:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى(ص) استجاب لطلب فرعون فألقى عصاه وهى خشبته التى يتكىء عليها فإذا هى ثعبان مبين أى حية كبرى مصداق لقوله بسورة طه"فإذا هى حية تسعى "ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين والمراد وأخرج كفه من تحت إبطه فإذا هى مضيئة للمشاهدين وهذا يعنى أن موسى(ص)جاء بمعجزتين الأولى العصا المتحولة لثعبان والثانية هى اليد المضيئة وفى هذا قال تعالى "فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين"
فرعون يطلب القاء أسورة على موسى(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون نادى قومه والمراد وخطب فرعون فى شعبه فقال لهم : أم أنا خير من هذا الذى هو مهين والمراد هل أنا أحسن من هذا الذى هو ذليل ولا يكاد يبين والمراد ولا يهم يتكلم صوابا ؟والغرض من الأسئلة هو إخبار القوم أنه أفضل من موسى (ص)فهو مالك مصر وأما موسى (ص)فذليل أى عبد له فى رأيه وهو معيب لأنه لا يتكلم كلاما سليما لوجود عيب فى نطقه،وقال لهم فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب والمراد فهلا أتى معه كنز من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين والمراد أو أتى له الملائكة مصاحبين ،وهذا يعنى أنه يطلب معجزات أخرى ليصدق موسى (ص)وهى إما وجود الأسورة وهى الكنز الذهبى وإما ظهور الملائكة فى صحبته وهى طلبات الغرض منها
إعلان عدم الإيمان بالمعجزات السابقة . وفى هذا قال تعالى "أم أنا خير من هذا الذى هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين "
الإلقاء في يوم الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن فى يوم المباراة قال السحرة لموسى (ص)يا موسى إما أن تلقى أى ترمى والمراد تظهر سحرك وإما أن نكون نحن الملقين والمراد وإما أن نصبح نحن الرامين أى المظهرين لسحرنا أولا،وهذا يعنى أنهم خيروه بين أن يظهر سحره أولا أو أن يظهروا هم سحرهم أولا وفى هذا قال تعالى "قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين"
وبين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهم ألقوا أى أظهروا سحركم ،فلما ألقوا أى لما أظهروا سحرهم سحروا أعين الناس والمراد خدعوا أبصار الخلق وفسر هذا بأنهم استرهبوهم أى خوفوهم بأسباب خيالية وفسر هذا بأنهم أتوا بسحر عظيم أى عملوا خداع كبير وفى هذا قال تعالى "قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم "
بين الله لنبيه(ص)أن السحرة قالوا لموسى (ص):إما أن تلقى أى ترمى والمراد تظهر سحرك وإما أن نكون أول من ألقى والمراد وإما أن نصبح أسبق من رمى أى أظهر سحره للناس ،وهذا يعنى أنهم خيروه فى أولية الرمى بين أن يبدأ هو أو يبدئوا هم فقال لهم بل ألقوا أى ارموا والمراد أظهروا سحركم ،عند ذلك رمى السحرة حبالهم وهى خيوطهم المجدولة وعصيهم فخيل للناس من سحرهم والمراد فتصور للناس من خداعهم وهو مكرهم إنها تسعى أى تتحرك وهذا يعنى أنهم دهنوا الحبال والعصى بزيوت ودهون أو غيرها و نزلت عليها أشعة الشمس فتخيل موسى (ص)والناس أنها تتحرك مع أنها ثابتة وأوجس موسى (ص)فى نفسه خيفة والمراد دخل فى قلبه خشية الهزيمة من السحرة وفى هذا قال تعالى "قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس فى نفسه خيفة موسى "
وبين الله لنبيه(ص)أن موسى(ص)قال للسحرة :ألقوا ما أنتم ملقون والمراد ارموا الذى أنتم رامون والمراد اعرضوا سحركم ،فألقوا حبالهم وعصيهم والمراد فرموا خيوطهم المجدولة وعصيهم وهم يقولون :بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون والمراد بقوة فرعون إنا لنحن المنتصرون وهذا يعنى أنهم يستمدون قوة الغلب من فرعون وهو باطل لأنه لو كان لديه عزة ما استدعاهم ليهزموا موسى (ص)وألقى أى ورمى موسى (ص)عصاه فإذا هى تلقف ما يأفكون والمراد فإذا هى تبتلع ما يصنعون وهذا يعنى أنها تحولت لثعبان يبتلع العصى والحبال وفى هذا قال تعالى "قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هى تلقف ما يأفكون "
بين الله لنبيه (ص) أن الله قال لموسى (ص)لا تخف أى لا تخشى الهزيمة ،إنك أنت الأعلى أى المنتصر على السحرة ،وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ،وهذا يعنى أن يرمى العصا حتى تتحول لثعبان يبتلع حبال وعصى السحرة ،وقال إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر ماكر ولا يفلح الساحر حيث أتى أى والمراد ولا يفوز الماكر حيث عمل ،وهذا يعنى أن السحرة لا ينجحون فى مقصدهم مهما فعلوا وفى هذا قال تعالى "قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى "
إلقاء السحرة:
وبين الله لنبيه(ص)أن القوم غلبوا أى انهزموا هنالك أى فى ذلك المكان وانقلبوا صاغرين والمراد وعادوا خائبين وألقى السحرة ساجدين والمراد وأصبح المخادعون مؤمنين بالله اعترافا أن هذا لا يمكن أن يكون سحرا وقالوا :أمنا برب العالمين أى صدقنا بحكم خالق الجميع رب أى خالق موسى (ص)وهارون(ص) وبهذا يكون السحرة من أوائل من أمنوا بموسى (ص)من قوم فرعون وفى هذا قال تعالى "فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين قالوا أمنا برب العالمين رب موسى وهارون"
وبين الله لنبيه(ص)أن السحرة وهم الماكرون ألقوا ساجدين والمراد أعلنوا أنفسهم مسلمين فقالوا آمنا والمراد صدقنا بحكم رب وهو خالق موسى(ص)وهارون(ص) وفى هذا قال تعالى "فألقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب موسى وهارون "
إلقاء موسى(ص) الألواح:
بين الله لنا أن موسى(ص)لما رجع إلى قومه والمراد لما عاد لشعبه من الجبل كان غضبان أسفا أى ثائر مغتاظ من عملهم فقال لهم بئسما خلفتمونى والمراد ساء الذى عملتموه فى شرعى من بعدى أى من بعد ذهابى للميقات وهذا يعنى أنه يبين لهم سوء وقباحة ما صنعوه وقال لهم أعجلتم أمر ربكم والمراد استأخرتم حكم إلهكم أى هل طال عليكم عهد ربكم ؟كما قال بسورة طه"أفطال عليكم العهد"والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم كذبوا عهد الله له بأيام الميقات لأنهم استأخروا رجوعه بعد الثلاثين الذين أتمهم الله أربعين ،وبين الله لنا أنه ألقى الألواح أى رمى الصحف التى كتب الله له فيها التوراة وفى هذا قال تعالى "ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتمونى من بعدى أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح "
إلقاء السامرى:
بين الله لنبيه(ص)أن بنى إسرائيل قالوا ردا على سؤال موسى (ص):ما أخلفنا موعدك بملكنا أى ما عصينا أمرك بمالنا ،وهذا يعنى أنهم ينفون أنهم قد نكثوا عهدهم معه بمالهم وقالوا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها والمراد ولكنا أخذنا حليا من ذهب القوم فجمعناها مصداق لقوله بسورة الأعراف"من حليهم عجلا جسدا"،وهذا يعنى أن القوم قد أخذوا من قوم فرعون أحمال من الذهب فجمعوها لصناعة العجل وقال فكذلك ألقى السامرى أى فهكذا قال السامرى ، وفى هذا قال تعالى "قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى "
إلقاء كتاب سليمان(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن الملكة تسلمت الرسالة فقالت لمن حولها يا أيها الملأ وهم الحاضرين :إنى ألقى إلى كتاب كريم والمراد إنى آتتنى رسالة عظيمة المعنى تقول:إنه من سليمان والمراد إن المكتوب من سليمان(ص)وإنه بسم الله الرحمن الرحيم والمراد بحكم الرب النافع المفيد ألا تعلو على والمراد ألا تخالفوا كلامى وأتونى مسلمين أى وأحضروا عندى مطيعين لحكم الله،وهذا يعنى أنه طلب منهم الإسلام وعدم الكفر وهى رسالة موجزة فيها المطلوب بصورة واضحة لا لبس فيها ومنها نتعلم أن الكتابة الحقة تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وتقول ما تريد فى صورة واضحة لا غموض فيها وفى هذا قال تعالى "قالت يا أيها الملأ إنى ألقى إلى كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلو على وأتونى مسلمين "
إلقاء جسد على كرسى سليمان(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه فتن أى امتحن سليمان (ص)حيث ألقى على كرسيه جسدا والمراد حيث رمى على كرسى عرشه ذهبا فظن سليمان(ص)ظنا سيئا وهو أنه غنى لا يعطه أحد وبعد مدة قصيرة عرف ذنبه فأناب أى عاد لدين الله بالإستغفار فقال رب اغفر والمراد خالقى اعفو عنى والمراد أزل ذنبى ،وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى والمراد وأعطنى عطاء لا تعطه أحد من بعد وفاتى وهذا يعنى أنه يطلب طلبات لا يجب على الله أن يعطيها لأحد يأتى بعد وفاته إنك أنت الوهاب أى العاطى وقد استجاب الله للدعاء فأعطاه أشياء لم يعطها لأحد من الناس من بعده وفى هذا قال تعالى "ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب"
مؤمنو طالوت(ص) يظنون ملاقو الله:
بين الله لرسوله(ص) أن الذين يظنون أنهم ملاقوا الله والمراد الذين يعلمون أنهم داخلوا جنة الله قالوا :كم من فئة أى جماعة قليلة غلبت أى هزمت فئة أى جماعة كثيرة بإذن الله أى بأمر الله والله مع الصابرين والمراد والله ناصر الطائعين لله ،وهذا يبين لنا أن العدد ليس هو السبب فى النصر وفى هذا قال تعالى "قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله "
الالقاء في النار:
بين الله للنبى(ص) أن الذين كفروا إذا ألقوا فيها والمراد إذا دخلوا فى أرضها سمعوا لها شهيقا أى علموا لها تغيظا مصداق لقوله بسورة الفرقان"سمعوا لها تغيظا "والمراد علموا أن لها غضبا هو الألم النازل بهم وهى تفور تكاد تميز من الغيظ والمراد وهى تغلى تهم تتقطع من الغضب وهذا يعنى أن غضبها شديد الألم لهم وكلما ألقى فيها فوج والمراد وكلما دخل فيها جمع من الكفار سألهم خزنتها والمراد استفهم منهم حراسها :ألم يأتكم نذير والمراد هل لم يحضر لكم مبلغ لحكم الله فيقولوا مجيبين :بلى قد جاءنا نذير والمراد بلى قد أتانا مبلغ للوحى فكذبنا والمراد فكفرنا برسالته وقلنا ما نزل الله من شىء والمراد ما أوحى الرب من حكم للناس إن أنتم إلا فى ضلال كبير والمراد إن أنتم إلا فى افتراء عظيم على الله وهذا يعنى أنهم اتهموا الرسل بالضلال وهو إفتراء الكذب على الله وفى هذا قال تعالى " إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهى تفور تكاد تميز من الغيظ كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شىء إن أنتم إلا فى ضلال كبير "
ذوق العذاب بسبب نسيان لقاء يوم القيامة :
بين الله لنبيه (ص)أنه لو شاء لأتى كل نفس هداها والمراد لو أراد لأعطى كل فرد رحمته وهى الجنة ولكن حق القول أى صدقت أى تمت كلمة الرب مصداق لقوله بسورة هود"وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين"والكلمة هى أن يدخل النار من الجن وهم الخلق الخفى والناس وهم البشر وهم الكفار كلهم ويقول الله لهم على لسان الملائكة :ذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد ادخلوا العذاب بما تركتم العمل لجزاء يومكم هذا ،ويقال لهم إنا نسيناكم أى تركنا رحمتكم وفسر هذا فقال ذوقوا عذاب الخلد والمراد ادخلوا عقاب الدوام بما كنتم تعملون أى تكفرون مصداق لقوله بسورة آل عمران "فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وفى هذا قال تعالى "ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون "
انذار لقاء يوم القيامة :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا قالت الملائكة لهم وهم خزنتها وهم حراسها :ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم والمراد ألم يحضر لكم أنبياء منكم يبلغون لكم أحكام خالقكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا والمراد ويعلمونكم بجزاء يومكم هذا فيجيبوا على السؤال قائلين:بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين والمراد ولكن تحقق حكم العقاب فى الكافرين وفى هذا قال تعالى " وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين "
نسيان الكفار لقاء يوم القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن الله يقول على لسان الملائكة فى القيامة :اليوم ننساكم والمراد الآن نترك رحمتكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد كما تركتم العمل لثواب يومكم هذا ومأواكم النار والمراد ومثواكم وهو مكانكم جهنم مصداق لقوله بسورة الأنعام"النار مثواكم" وفى هذا قال تعالى "وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار "
ملاقاة الموت :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول لليهود:إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم والمراد إن الوفاة التى تهربون منها فإنها مصيبتكم أى نازلة بكم وهذا يعنى أن لا هروب من الموت بأى وسيلة وفى هذا قال تعالى "قل إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم "
ظن المسلم ملاقاة حسابه:
بين الله للناس أن من أوتى كتابه بيمينه والمراد فأما من تسلم صحيفة عمله فى يده اليمنى فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه والمراد هلموا اعرفوا عملى المدون فى صحيفتى إنى ظننت أنى ملاق حسابيه والمراد أنى صدقت أن آخذ ثوابى من الله ،لذا هو فى عيشة راضية أى حياة سعيدة فى جنة عالية والمراد فى حديقة عظيمة وفى هذا قال تعالى "فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إنى ظننت أنى ملاق حسابيه فهو فى عيشة راضية فى جنة عالية "
ملاقاة الفرد لكدحه:
خاطب الله الإنسان وهو أى فرد من الإنس والجن فيقول إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه والمراد إنك عامل فى الدنيا عملا فآخذ جزاء العمل فى الآخرة وفى هذا قال تعالى "يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه "

السبت، 28 مارس 2026

الصبر فى القرآن

الصبر في القرآن
الصبر من عزم الأمور:
بين الله لنا أن الجنة هى نصيب من صبر أى أطاع حكم الله وفسره بأنه غفر أى ترك الباطل وذلك هو عزم الأمور والمراد وذلك وهو طاعة حكم الله وترك الباطل هو واجب الأحكام عند الله وفى هذا قال تعالى:
"ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور "
الصبر كالرسل(ص)
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر أى يطيع حكم ربه مصداق لقوله بسورة القلم"فاصبر لحكم ربك"كما صبر أولوا العزم من الرسل والمراد كما أطاع حكمه أصحاب الحكم وهم الأنبياء(ص) وفى هذا قال تعالى:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل "
الصبر لحكم الله :
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يعمل بأمر خالقه وفسر هذا بأنه يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل بحكم خالقه حين يقوم من الليل أى وقت يستيقظ فى الليل وإدبار النجوم أى وعقب اختفاء الكواكب من السماء وهو النهار وبين له أنه بأعين الله والمراد فى رعاية وهى حماية الله وفى هذا قال تعالى:
"واصبر لحكم ربك فإنك بأعيينا "
الصبر الجميل:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار يرونه بعيدا أى يعتقدون أن العذاب مستحيل أى غير متحقق ويراه الله قريبا والمراد ويعرف الله أنه واقع أى حادث وفى هذا قال تعالى:" فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا "
الصبر للرب:
خاطب الله المدثر ولربك فاصبر أى لحكم إلهك أطع مصداق لقوله بسورة القلم "فاصبر لحكم ربك" وفى هذا قال تعالى:"ولربك فاصبر "
التواصى بالصبر:
بين الله لنبيه (ص)أن ومجتاز العقبة عليه أن يكون من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وتواصوا بالصبر الذى فسره بأنه المرحمة أى النفع أى الحق مصداق لقوله بسورة العصر"وتواصوا بالحق"والمراد وعملوا الطاعة لحكم الله عند هذا يكون من أصحاب الميمنة والمراد من سكان الجنة وفى هذا قال تعالى:"ثم كان من الذين أمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة "
ويقسم الله بالعصر وهو الزمن على أن الإنسان وهو الفرد فى خسر أى عقاب إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات وتواصوا بالحق أى وعملوا بالعدل وهو حكم الله وفسره بأنهم تواصوا بالصبر أى عملوا بطاعة حكم الله وفى هذا قال تعالى:"والعصر إن الإنسان لفى خسر إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "
تبشير الصابرين:
طلب الله من رسوله (ص)أن يبشر الصابرين أى يخبر المطيعين لله بالجنة وهم المحسنين كما قال تعالى بسورة الحج " وبشر المحسنين"
وفى هذا قال تعالى:" وبشر الصابرين "
من صفات المسلمين الصبر:
بين الله أن المسلمين هم الصابرين وهم الطائعين لحكم الله وقت البأساء أى الضراء وهو الأذى ووقت البأس وهو القوة أى النفع أى الخير ، وفى هذا قال تعالى:"والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس"
وبين الله أن الذين اتقوا هم الصابرين أى الطائعين لحكم الله فيما أصابهم من خير أو شر وفسرهم بأنهم الصادقين أى العاملين للصدق وهو حكم الله وفسرهم بأنهم القانتين أى الخاضعين لحكم الله وفسرهم بأنهم المستغفرين بالأسحار أى الذين يطلبون التوبة والمراد يطلبون العفو عن ذنوبهم فى الليالى وفى هذا قال تعالى:
"الصابرين والصادقين والقانتين والمستغفرين بالأسحار"
علم الله بالصابرين :
سأل الله المؤمنين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة والمراد هل خلتم أن تقيموا بالجنة ولما يعلم الذين جاهدوا منكم أى الصابرين والمراد ولما يعرف الذين حاربوا منكم فى سبيل الله أى المطيعين له من العاصين له ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن دخول الجنة متوقف على الجهاد وهو الصبر وهو طاعة حكم الله وفى هذا قال تعالى:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين"
الله يحب الصابرين:
قوله "والله يحب الصابرين" يفسره قوله بسورة آل عمران "والله يحب المحسنين"فالصابرين هم المحسنين وهنا بين الله أنه يحب الصابرين والمراد أنه يرحم المطيعين له بإدخالهم الجنة وفى هذا قال تعالى:
"والله يحب الصابرين"
الله مع الصابرين:
طلب الله من المؤمنين أن يصبروا أى يتبعوا حكم الله وبين لهم أن الله مع الصابرين والمراد أن الرب ناصر المتبعين وهم المطيعين لحكمه أى المتقين مصداق لقوله بسورة التوبة "واعلموا أن الله مع المتقين " وفى هذا قال تعالى:"واصبروا إن الله مع الصابرين "
و طلب الله من المؤمنين أن يصبروا أى يتبعوا حكم الله يبين لهم أن الله مع الصابرين والمراد أن الرب ناصر المتبعين وهم المطيعين لحكمه أى المتقين مصداق لقوله بسورة التوبة "واعلموا أن الله مع المتقين وفى هذا قال تعالى:" واصبروا إن الله مع الصابرين " الصبر لأن وعد الله حق:
طلب الله من نبيه(ص) أن يصبر أى يطيع حكم ربه مصداق لقوله بسورة القلم"فاصبر لحكم ربك "وبين له أن وعد الله حق والمراد أن قول الله صدق أى واقع وفى هذا قال تعالى:
" فاصبر إن وعد الله حق "
الصبر على المصاب:
بين الله لنبيه (ص)أن لقمان(ص)قال لولده :يا بنى أى يا ولدى أقم الصلاة أى أطع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين"وفسر هذا بقوله أمر بالمعروف أى اعمل بالقسط مصداق لقوله بسورة آل عمران"الذين يأمرون بالقسط"وفسر هذا بقوله انه عن المنكر أى ابتعد عن طاعة السوء مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وفسر هذا بقوله اصبر على ما أصابك والمراد أطع حكمى رغم ما حدث لك من خير أو شر إن ذلك وهو طاعة حكم الله من عزم الأمور والمراد هو واجب الأحكام عند الله وفى هذا قال تعالى:
"يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور "
الصبر على فتنة الناس:
بين الله للناس أنه جعلهم بعضهم لبعض فتنة أى بلاء أى اختبار ليعلم أيصبرون أى أيطيعون حكم الله أم يخالفونه وفى هذا قال تعالى:"وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون "
الصبر على أقوال الكفار :
بين الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم وطلب من النبى (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم الله رغم ما يزعمون من افتراءات مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك" وفى هذا قال تعالى:"ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون "
صبر النفس مع المسلمين:
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك" والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله وفى هذا قال تعالى:
"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "
الصبر بالله:
طلب الله من رسوله(ص)أن يصبر أى يطيع حكم الله مصداق لقوله بسورة الإنسان"واصبر لحكم ربك"وبين لهم أن صبره بالله والمراد أن طاعته هى لحكم الله وفى هذا قال تعالى:"واصبر وما صبرك إلا بالله "
الصبر خير للصابرين:
بين الله للمؤمنين أنهم إن عاقبوا أى أذوا من الأخرين فعليهم أن يعاقبوا أن يؤذوا بمثل ما عوقبوا أى بشبه الذى أوذوا به والمراد أن يقتصوا من العدو كما اعتدى عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "وبين لهم أنهم إن صبروا أى أطاعوا حكم الله فهو خير للصابرين أى أفضل للمطيعين وفى هذا قال تعالى:"وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين "
غفران الله لمن صبروا:
بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه للذين هاجروا من بعد ما فتنوا أى للذين انتقلوا من بلدهم إلى بلد الإسلام من بعد ما أوذوا ثم جاهدوا أى صبروا أى أطاعوا حكم الله غفور رحيم أى نافع مفيد وهذا يعنى أنه يغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم بسبب هجرتهم وجهادهم وفى هذا قال تعالى:"ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم"
المتوكلون هم الصابرون:
بين الله لنبيه(ص)أن المهاجرين هم الذين صبروا أى أطاعوا حكم الله وفسر هذا بأنهم على ربهم يتوكلون والمراد بطاعة حكم خالقهم يحتمون من كل خطر وفى هذا قال تعالى:
"الذين صبروا على ربهم يتوكلون"
عدم ضياع أجر الصابرين:
طلب الله واصبر أى أطع دينى وبين له أن الله لا يضيع أجر المحسنين والمراد أن الله لا يخسر ثواب المؤمنين مصداق لقوله بسورة آل عمران"وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين" وفى هذا قال تعالى:"واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين "
الصابرون لهم المغفرة والأجر:
بين الله لنبيه(ص)أن الإنسان فرح فخور ما عدا الذين صبروا أى آمنوا بحكم الله وعملوا الصالحات وهم الذين فعلوا الحسنات فلهم مغفرة أى رحمة من الله وفسرها بأنها أجر كبير أى ثواب كريم مصداق لقوله بسورة الحج"فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كريم".
وفى هذا قال تعالى:" إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير"
الصبر من أجل العاقبة:
طلب الله من نبيه(ص)أن يصبر أى يطيع حكم الله وبين له أن العاقبة وهى عقبى الدار أى الجنة هى من نصيب المتقين أى المطيعين لحكم الله وفى هذا قال تعالى:" فاصبر إن العاقبة للمتقين "
صبر الرسل (ص) على التكذيب:
بين الله لنبيه (ص) أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قد كذبت أى كفرت بهم أقوامهم أى استهزءت بهم قبل وجوده فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولقد استهزىء برسل من قبلك" فكان رد فعل الرسل (ص)أن صبروا على ما كذبوا والمراد أن أطاعوا حكم الله رغم أن الكفار كفروا برسالاتهم وهم قد أوذوا أى أضروا فى دين الله حتى أتاهم نصر الله والمراد حتى جاء الرسل (ص)تأييد الرب لهم ، وفى هذا قال تعالى:"ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا "
الصبر من عزم ألأمور:
قوله"وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"يفسر الآية قوله تعالى سورة آل عمران"وإن تؤمنوا وتتقوا "وقوله بسورة النساء"وإن تحسنوا وتتقوا"فتصبروا هى تؤمنوا هى تحسنوا وهنا يبين الله لهم أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد يطيعوا حكم الله فإن ذلك من عزم الأمور والمراد من واجب المخلوقات وفى هذا قال تعالى:
"وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"
المصابرة :
طلب الله من الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله طلب واحد بألفاظ متعددة هو اصبروا أى صابروا أى رابطوا أى أطيعوا حكم الله وبين لهم السبب الذى يوجب عليهم طاعة حكمه وهو أن يفلحوا أى يدخلوا الجنة. وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"
الصبر خير للمسلمين:
بين الله أننا إن نصبر أى نطيع حكم الله بالزواج يكون خير أى أفضل لنا فى الأجر ،وبين لنا أنه غفور أى عفو عن المستغفر لذنبه رحيم أى نافع للمستغفر دنيا وآخرة وفى هذا قال تعالى:" وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم"
الصبر مانع الضرر:
بين الله للمؤمنين أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد إن يطيعوا حكم الله لا يضرهم كيد المنافقين شيئا والمراد لا يؤذيهم مكر المنافقين أى أذى وفى هذا قال تعالى:"وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا "
الاستعانة بالصبر:
قوله "واستعينوا بالصبر والصلاة "يفسره قوله بسورة الأعراف"استعينوا بالله واصبروا"فالاستعانة بالصبر أى الصلاة هى الاستعانة بالله والمراد الانتصار على الشيطان بطاعة حكم الله ومعنى الآية واستنصروا بطاعة حكم الله أى اتباع وحى الله وفى هذا قال تعالى:
"واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين "
وبين الله للمؤمنين أى الواجب عليهم هو الاستعانة بالصبر أى الانتصار على الشيطان بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنه الاستعانة بالصلاة أى الانتصار بإتباع حكم الله على الشيطان ،ويبين الله أنه مع الصابرين أى ناصر المطيعين لله وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين أمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين "
و بين الله لنبيه(ص)أن موسى لما عرف سياسة فرعون قال لقومه وهم أهله:استعينوا بالله والمراد احتموا منهم بطاعة حكم الله أى اصبروا أى اتبعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى:
"قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا"
عدم الصبر على طعام واحد
قوله "وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد"يفسره قوله بسورة البقرة "وأنزلنا عليكم المن والسلوى"فالطعام الواحد هو المن أى السلوى والمعنى وقد قلتم لموسى (ص)لن نطيق صنفا واحدا من الطعام باستمرار وفى هذا قال تعالى:
"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد"
طلب افراغ الصبر على المسلمين:
بين الله لنبيه(ص)أن السحرة قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين والمراد إلهنا أنزل فى قلوبنا سكينة وأمتنا مطيعين لك وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله أن يعطيهم الطمأنينة حتى يقدروا على تحمل ألم عقاب فرعون ويطلبون أن يموتوا على الإسلام حتى يدخلوا الجنة وفى هذا قال تعالى:" ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين "
بين الله لرسوله(ص)أن طالوت(ص)وجنوده برزوا أى خرجوا لمحاربة جالوت وجنوده وهم عسكره فقالوا داعين الله :ربنا أفرغ علينا صبرا والمراد إلهنا أعطنا منك قوة وفى هذا قال تعالى:
"ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا "
الصبر يجلب المدد:
بين الله لنا أن المؤمنين سألوا الرسول(ص) عن وقت المدد وبينوا أنه لا يكفيهم فرد الله عليهم :بلى إن تصبروا أى تتقوا والمراد إن تطيعوا حكم الله يأتوكم من فورهم والمراد يجيئوكم من لحظتهم هذه يمددكم ربكم والمراد يزودكم إلهكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين أى مجهزين وفى هذا قال تعالى:"بلى إن تصبروا وتتقوا يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين"
الصبر حتى حكم الله :
بين الله لنا أن شعيب (ص)قال لهم :وإن كان طائفة أى فريق منكم أمنوا أى أيقنوا أى صدقوا بالذى أرسلت به والمراد الذى بعثت به من حكم الله وطائفة أى وفريق لم يؤمنوا أى لم يوقنوا أى لم يصدقوا فاصبروا والمراد فانتظروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين والمراد حتى يقضى الله بيننا بالحق وهو أحسن الفاصلين أى القضاة مصداق لقوله بسورة الأنعام"وهو خير الفاصلين وفى هذا قال تعالى:
"وإن كان طائفة منكم أمنوا بالذى أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين"
وطلب الله من نبيه(ص)أن يتبع ما يوحى إليه والمراد أن يطيع الذى ينزل له من عند الله وفسر له بأن يصبر حتى يحكم الله والمراد أن يطيع حكم الله حتى يفصل الله بين الناس وهو خير الحاكمين أى أفضل القضاة وفى هذا قال تعالى:"واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين"
تمام الكلمة بالصبر:
بين الله لنبيه(ص) أن كلمة الله الحسنى وهى وعد الله الصادق تم على بنى إسرائيل والمراد حدث لأولاد يعقوب (ص) بنصرهم على قوم فرعون والسبب ما صبروا أى بسبب ما أطاعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى:
" وتمت كلمة ربك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا"
صبر يعقوب(ص):
بين الله لنبيه(ص) أن الإخوة جاءوا على قميصه بدم كذب والمراد وضعوا على ثوب يوسف(ص)دم زور حيث ذبحوا حيوانا ووضعوا دم الحيوان عليه فقال لهم الأب بل سولت لكم أنفسكم أمرا والمراد لقد حسنت لكم أنفسكم سوء وهذا يعنى أنه يتهمهم بعمل السوء فى يوسف(ص)فصبر جميل أى فطاعة لحكم الله مستمرة رغم الضرر والله المستعان على ما تصفون والمراد والله المساعد على الذى تقولون وفى هذا قال تعالى:"وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الأب قال لهم بل سولت لكم أنفسكم أمرا والمراد لقد حسنت لكم أنفسكم سوءا وهذا يعنى أنه يتهمهم بتدبير مكيدة لأخيهم ونلاحظ أن من جرب كذب إنسان فإنه يعتبر هذا الإنسان كاذب إذا قال له شىء أخر فيعقوب (ص)لما جرب كذبهم فى يوسف (ص)اعتبرهم كاذبين فى أمر أخيه وقال فصبر جميل أى فطاعة مستمرة لحكم الله عسى أن يأتينى أى يجيئنى بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم أى الخبير القاضى بالحق وفى هذا قال تعالى:
"قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم "
صبر يوسف(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)سأل قال لاخوته أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا والمراد قد تفضل أى أنعم الله علينا وهذا يعنى أن الله وهبهم من عطاياه وقال إنه من يتق أى يصبر أى يطع حكم الله فإن الله لا يضيع أجر المحسنين والمراد فإن الله لا يخسر ثواب المصلحين وفى هذا قال تعالى:" قال أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين "
العقبى للصابرين:
بين الله للنبى (ص)أن الذين صبروا إبتغاء وجه ربهم أى الذين أطاعوا طلب رضوان الله وهو جنته وفى هذا قال بسورة الحديد"ابتغاء رضوان الله "وفسرهم بأنهم أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الصلاة "وفسرهم بأنهم أنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد وعملوا من الذى أوحينا لهم خفاء وظاهرا وفسرهم بأنهم يدرءون بالحسنة السيئة والمراد يمحون بالعمل الصالح العمل الفاسد لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى مصداق لقوله بسورة طه"أولئك لهم الدرجات العلى"وهى الجنة وفى هذا قال تعالى:" والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة والسيئة أولئك لهم عقبى الدار "
السلام بسبب الصبر:
بين الله للنبى (ص)أن أولى الألباب الملائكة يدخلون عليهم من كل باب والمراد أن الملائكة يلجون على المسلمين من كل منفذ ويقولون لهم سلام عليكم بما صبرتم والمراد الخير لكم بما أطعتم أى عملتم حكم الله مصداق لقوله بسورة النحل"ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "وبين الله له أن الجنة هى نعم عقبى الدار أى متاع القيامة الحسن وفى هذا قال تعالى:"والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار "
الصبر على الأذى:
بين الله لنبيه(ص)أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قالوا للأقوام ولنصبرن على ما أذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون والمراد ولنتبعن حكم الله رغم ما أضررتمونا وبطاعة حكم الله فليحتمى المحتمون ،وهذا يعنى أنهم سيطيعون حكم الله برغم الضرر الذى يصيبهم الكفار به وفسروا هذا بأنهم يتوكلون على الله أى يحتمون بطاعة حكم الله من كل أذى وفى هذا قال تعالى:" ولنصبرن على ما أذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون "
الصابرون لهم أجرهم:
بين الله للناس أنه يجزى الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون أى يعطى الذين صدقوا ثوابهم بسبب أفضل الذى كانوا يفعلون مصداق لقوله بسورة الأحزاب"ليجزى الصادقين بصدقهم" وفى هذا قال تعالى:"ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"
عدم صبر موسى(ص) مع العبد الصالح(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح(ص)قال موسى (ص)إنك لن تستطيع معى صبرا والمراد إنك لن تقدر معى على التحمل أى لن تقدر معى على طاعتى وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا والمراد كيف تتحمل الذى لم تعرف به علما ؟وهذا يعنى أن الإنسان لا يقدر على التحمل وهو عدم وجود رد فعل له على الحدث إذا كان جاهلا بحقيقة الأمر وفى هذا قال تعالى:
"قال إنك لن تستطيع معى صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا "

وبين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال للعبد الصالح(ص):ستجدنى إن شاء الله صابرا أى ستلقانى إن أراد الله مطيعا وفسر هذا بقوله ولا أعصى لك أمرا أى ولا أخالف لك حكما ،وهذا يعنى أن موسى (ص)مصر على التعلم منه ولذا فهو يعده بالطاعة وعدم العصيان وفى هذا قال تعالى:"قال ستجدنى إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا"
وبين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح(ص)قال لموسى (ص)ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا والمراد ألم أحدثك أنك لن تقدر معى على التحمل والغرض من السؤال هو تذكير موسى (ص)بالخطأ الذى وقع فيه والذى حذره منه العبد الصالح(ص)من قبل فقال له موسى (ص)لا تؤاخذنى بما نسيت أى لا تعاقبنى بما تركت وقال ولا ترهقنى من أمرى عسرا والمراد ولا تحملنى فى شأنى ثقلا وفى هذا قال تعالى:"قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من أمرى عسرا "
وبين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح(ص)قال لموسى (ص)ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبرا أى ألم أكلمك إنك لن تقدر معى على طاعتى ؟والغرض من السؤال هو إخبار موسى (ص)أنه خالف شرط التعلم للمرة الثانية رغم أنه حذره من عدم تحمله للأمر فى البداية وبعد ذلك وفى هذا قال تعالى:"قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبرا "
وبين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح(ص)قال لموسى (ص)هذا فراق أى بعاد بينى وبينك ،سأنبئك بتأويل أى سأعرفك بحقيقة ما لم تستطع عليه صبرا أى الذى لم تقدر عليه تحملا وهذا يعنى أن العبد الصالح(ص)أخبر موسى (ص)أنه ارتكب الخطأ للمرة الثالثة ومن ثم وجب بينهما الإفتراق حسبما اشترط موسى (ص)على نفسه من قبل ولكنه لم يفارقه مباشرة وإنما قال له أنه سيعرفه الذى لم يقدر على تحمله من الأشياء وفى هذا قال تعالى:
"قال هذا فراق بينى وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا "
وبين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح (ص)قال لموسى (ص) أما الجدار وهو المبنى الذى أقمته فكان ملك غلامين يتيمين أى طفلين فاقدى الأب فى المدينة وهى البلدة وكان تحته كنز لهما أى وكان أسفله مال لهما وكان أبوهما صالحا والمراد وكان والدهما مسلما وضعه لهما تحت الجدار ،وهذا يعنى أن المبنى كان ملك طفلين من اليتامى كان والدهما المسلم قد دفن أسفله مال له حتى يكون ذخيرة للطفلين فى المستقبل ،وقال فأراد ربك أى فأحب خالقك أن يبلغا أشدهما والمراد أن يصلا لسن الرشد ويستخرجا كنزهما أى ويستطلعا مالهما رحمة من ربك أى نفع من خالقك ،وهذا يعنى أن الله شاء أن يكبر الطفلين ثم يخرجا مالهما من تحت البناء وكان هذا منه رحمة بهما ،وقال ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا أى هذا تفسير الذى لم تطق له تحملا وهذا يعنى أن ما قاله من قبل هو تفسير الأفعال التى فعلها رغم أنها كانت جرائم فكل منها كان له سبب
وفى هذا قال تعالى:
"وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين فى المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمرى ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا "
الصابرون هم الفائزون:
بين الله لنبيه (ص)أنه قال للكفار على لسان الملائكة عن المؤمنين الذين كانوا يضحكون عليهم في الدنيا: إنى جزيتهم اليوم بما صبروا والمراد إنى رحمتهم اليوم بالذى أطاعوا وهو أحسن ما عملوا وفى هذا قال تعالى:" إنى جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون "
صبر الكفار على آلهتهم:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا رأوه اتخذوه هزوا وقالوا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها أى لقد أراد أن يتركنا أربابنا لولا أن تمسكنا بها وهذا يعنى أن هدف الرسول (ص)فى رأيهم هو إبعادهم عن عبادة أربابهم المزعومة وأنهم لم يبتعدوا عنها بسبب صبرهم أى اتباعهم لهم وفى هذا قال تعالى:" إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها "
أجر الصابرين مرتين:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين أتاهم الكتاب من قبل القرآن به يؤمنون ولذا يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا والمراد يعطون ثوابهم مرتين بما أطاعوا وهذا يعنى أن الله يعطيهم كفل من رحمته فى الدنيا وهو حكمهم الأرض بحكمه وكفل من رحمته فى القيامة وهو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد"يؤتكم كفلين من رحمته" وفى هذا قال تعالى:
"أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا "
نعم أجر الصابرين:
يبين الله أن الذين آمنوا سوف يبوئهم من الجنة غرفا ونعم أجر العاملين والمراد وحسنت دار المتقين مصداق لقوله بسورة النحل"ولنعم دار المتقين "وهم الذين صبروا أى أطاعوا حكم الله وفسرهم بأنهم على ربهم يتوكلون أى بطاعة حكم خالقهم يحتمون من عذابه وفى هذا قال تعالى:
" نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون"
أئمة بنى إسرائيل الصابرين:
بين الله لنبيه(ص)أنه جعل من بنى إسرائيل أئمة والمراد واختار منهم قادة يهدون بأمر الله والمراد يحكمون بالحق وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة الأعراف"ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق "والسبب أنهم صبروا أى أطاعوا حكم الله وكانوا بآياتنا يوقنون والمراد وكانوا بأحكامنا يؤمنون أى يصدقون مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين هم بآياتنا يؤمنون" وفى هذا قال تعالى:
"وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون"
الصبر على الآلهة المزعومة:
بين الله لنبيه (ص)أن الملأ وهم كبار الكفار انطلقوا أى ساروا فى بقية الكفار يقولون آمنوا أى صدقوا بدينكم أى اصبروا على آلهتكم والمراد تمسكوا بطاعة أربابكم إن هذا لشىء يراد والمراد إن هذا لأمر يجب عليكم وهذا يعنى أنهم طلبوا من بعضهم التمسك بدينهم وفى هذا قال تعالى:"وانطلق الملأ منهم أن آمنوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشىء يراد "
الصبر حتى الخروج:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين ينادونه من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا أى انتظروا حتى تخرج لهم أى حتى تذهب لمكان وجودهم لكان خيرا لهم والمراد لكان انتظارهم أفضل فى الثواب لهم والله غفور رحيم أى عفو أى نافع لمن يتوب من ذنبه وهو هنا النداء من خلف الحجرات نافع له وفى هذا قال تعالى:
" ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم "
الصبر وعدمه في النار:
بين الله أن الملائكة تقول للكفار :أفسحر هذا أم لا تبصرون والمراد أمكر هذا أم لا ترون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن العذاب حق ،ويقولوا لهم اصلوها أى ذوقوا أى ادخلوا العذاب فاصبروا أو لا تصبروا والمراد فتحملوا الألم أو لا تتحملوا الألم سواء عليكم أى سيان عندكم ،والغرض من القول هو إخبارهم أن الألم مستمر لهم سواء احتملوه أو لم يحتملوه ،ويقول لهم :إنما تجزون ما كنتم تعملون والمراد إنما تعاقبون على ما كنتم تكسبون وفى هذا قال تعالى:
"أفسحر هذا أم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون "
الجنة جزاء الصبر:
بين الله لنبيه(ص)أن الأبرار جزاهم الله بما صبروا أى أثابهم بما تبعوا حكمه جنة أى حديقة وحريرا أى ولباسهم فى الجنة من الحرير وفى هذا قال تعالى:"وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا "
وبين الله أن عباد الرحمن يجزون الغرفة بما صبروا والمراد يدخلون الجنة بما أطاعوا حكم الله مصداق لقوله بسورة الإنسان "وجزاهم بما صبروا جنة " وفى هذا قال تعالى:
"أولئك يجزون الغرفة بما صبروا "
الصابرون يلقون الجنة:
بين الله أن الذين أوتوا العلم وهم الذين أعطوا الكتاب وهو الوحى مصداق لقوله بسورة آل عمران "الذين أوتوا الكتاب "قالوا للمتمنين:ويلكم والمراد العذاب نصيبكم ،ثواب الله خير والمراد الدار الآخرة وهى الجنة أفضل لمن آمن أى صدق الوحى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وهم المتقون وفسروا هذا بقولهم ولا يلقاها إلا الصابرون والمراد ولا يدخل الجنة إلا المطيعون وهم ذوو الحظ العظيم مصداق لقوله بسورة فصلت "ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم " وفى هذا قال تعالى:"وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن أمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الجنة ما يلقاها إلا الذين صبروا والمراد ما يسكنها سوى الذين اتبعوا حكم الله وفسر هذا بأنه لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم والمراد لا يدخلها إلا صاحب اتباع دائم لحكم الله وفى هذا قال تعالى:"وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم"
توفية الصابرين أجرهم :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول :يا عبادى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب والمراد إنما يدخل المسلمون جنتهم بدون فزع أى عقاب مصداق لقوله بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون" وفى هذا قال تعالى:"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "
الصبر في النار:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار إن يصبروا أى يتحملوا الألم فالنار مثوى أى مكان لإقامتهم وفى هذا قال تعالى:"فإن يصبروا فالنار مثوى لهم "
الصبر على النار:
سأل الله فما أصبرهم على النار؟
والغرض من السؤال إخبارنا أن هذا الفريق الكافر جرىء على النار بما يفعله وفى هذا قال تعالى:" فما أصبرهم على النار"
استواء الجزع بالصبر عند الكفار في النار:
بين الله للنبى(ص) أن الكفار المستكبرين قالوا في النار لأتباعهم :لو هدانا الله لهديناكم والمراد لو أرشدنا الله لأرشدناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص والمراد سيان لدينا أفزعنا أم تحملنا ما لنا من مهرب وهذا يعنى أنهم كانوا سيعلمون الصغار الحق لو علمهم الله كما يعنى أن الجزع وهو الفزع وهو الصراخ والبكاء والخوف من العذاب يتساوى عندهم بتحمل العذاب فليس هناك محيص أى مهرب أى منقذ من العذاب وفى هذا قال تعالى:" قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص "

 

الجمعة، 27 مارس 2026

الرد على مقال عدة الأرملة دراسة وفق المنهج المفتاحي

الرد على مقال عدة الأرملة دراسة وفق المنهج المفتاحي
صاحب المقال كمال الغازى وهو كتاب مكون من ثلاثة مقالات جعلها ثلاثة أجزاء والبحث من النوع الطويل الذى يشرح للقارىء ما لا يستفيد منه وهو شرح ما سماه المنهج المفتاحى المتكون من خمس أركان
ما يقارب العشرين صفحة من القطع الكبير ليقول لنا ما يريد عن سطرين وكان يمكن أن يقولها في صفحة واحدة ولكن أصر على أن يصول ويجول في المنهج المفتاحى
ويمكن اختصار البحث حسب المنهج الربانى :
" قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"
في التالى :
تحدث عن ان لا أحد يظن أن الآية تحتاج لتفسير جديد لاستقرار معناها في الأذهان فقال :
"تُعدّ مسألة عِدّة الأرملة من المسائل التي استقرّ فهمها في الوعي التفسيري والفقهي استقرارًا يكاد يحجب إمكان إعادة النظر في بنية النصّ نفسه فقد شاع، حتى صار كالمسلّمة، أن قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ يعني أربعة أشهر وعشرة أيام، وأن هذا هو المعنى الذي لا يكاد يرد عليه احتمال آخر "
واعتبر أن تصديق الناس لهذا التفسير المعروف لا يعنى صحته فقال :
"غير أنّ رسوخ الفهم لا يكفي وحده لتبرير صحته، كما أنّ تكرار القول لا يرقى به إلى درجة الحجّة إذا كان مبنيًّا على تقدير لم ينصّ عليه النصّ صراحة، أو على توجيه لغويّ لم يخضع للفحص في ضوء السياق القرآني العام، أو على تصوّر ضمني لوظيفة الزمن لم يُسأل عنه ابتداءً"
وقام بشرح ما يريد من خلال بعض كلمات الآية فأوصلنا إلى تفسير جديد بالتدريج بدلا من أن يقوله لنا ويقول أدلته وهى براهينه والتفسير يبين أن عشرا لا تعنى عشرة أيام وإنما المراد من التربص هو المآل فقال :
"يُعدّ فعل ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ المدخلَ الرئيس في هذه الآية؛ لأن محكم التنزيل لم يقل: “يمكثن” أو “يعددن” أو “ينتظرن”، بل اختار فعل التربّص وهذا الاختيار ليس عرضيًا، لأن مادة ر ب ص في التنزيل تدور على معنى الانتظار المعلَّق على مآل، لا على مجرد مرور الزمن قال تعالى: ﴿فَتَرَبَّصُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾، وقال: ﴿هَلْ يَتَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾، وقال: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ ففي هذه المواضع جميعًا لا يدل التربص على عدٍّ محايد للمدة، بل على انتظار ما ستؤول إليه الحال وعلى هذا الأساس، فإن قوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ يدل من داخل الاستعمال القرآني نفسه على أن المطلوب ليس مجرد استيفاء عدد من الأيام أو الشهور، بل إبقاء الحالة مفتوحة حتى يبلغ الأمر منتهاه
ويؤكد هذا المعنى تعلّق التربص بـ﴿أَنفُسِهِنَّ﴾ لا بلفظ آخر من قبيل الزواج أو البيت أو النكاح فالنصّ لا يقول: يتربصن عن النكاح، بل يربط التربص بالأنفس، وهذا أدلّ على أن المقصود حالة تتصل بالمرأة في ذاتها، وبما قد يكون قد ثبت في جسدها أو لم يثبت بعد من أثر العلاقة الزوجية السابقة فالتعبير هنا ليس شكليًا، بل يشي بأن العدة ليست مجرد منع خارجي، وإنما طور تمسك فيه المرأة نفسها عن الإقدام حتى يستقر المآل
ثم يأتي التحديد بقوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾، وهو تحديد لا ينبغي عزله عن الفعل الذي قبله فالآية لم تقل: “عدتهن أربعة أشهر”، بل جعلت الأربعة أشهر ظرفًا لفعل التربص وهذا مهم، لأن المدة هنا لا تظهر بوصفها رقمًا مستقلًا، بل بوصفها زمنًا مسوقًا لأداء وظيفة فالزمن في هذه البنية ليس كميةً تُذكر لذاتها، بل حيّزٌ يستوفى فيه معنى التربص"
وحدثنا عن المعضلة في زعمه في الآية وهى لفظ عشرا دون تحديد فقال :
"أما موضع الإشكال الأكبر فهو قوله: ﴿وَعَشْرًا﴾ وهذه اللفظة، من الوجهة اللسانية المحضة، جاءت مطلقة، غير مقيَّدة بوحدة زمنية مذكورة في الآية فلم يقل النص: “وعشرة أيام”، ولا “وعشرة ليال”، ولا “وعشرة أشهر” وهذه الحقيقة وحدها كافية لإسقاط دعوى البداهة عن كل تقييد لاحق والتنزيل الحكيم، حين يريد الأيام، يصرّح بها تصريحًا مباشرًا لا لَبْس فيه، كما في قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾، وقوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا كان النصّ يملك أداة البيان الصريح لوحدة اليوم، ثم عدل عنها هنا إلى إطلاق العدد مجردًا، فإن هذا العدول نفسه يصبح دلالة، ولا يجوز إلغاؤه بردّ اللفظ إلى ما لم ينص عليه ومن ثمّ، فإن حمل ﴿عَشْرًا﴾ على “عشرة أيام” ليس نتيجةً لغوية لازمة من منطوق الآية، بل هو تقدير يحتاج إلى قرينة ولا يكفي في مثل هذا الموضع أن يُقال إن هذا هو المتعارف عليه؛ لأن العرف التفسيري ليس شاهدًا على منطوق النص، وإنما هو أحد وجوه تلقيه وأما الواو في قوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ فلا يصحّ حملها ابتداءً على معنى واحد لازم من غير فحص فالواو في التنزيل الحكيم ليست أداة آلية تؤدي دومًا وظيفة الجمع الحسابي ومن أوضح مواضع ذلك قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، إذ يستحيل حمل الواو هنا على الجمع العددي، وإلا لكان المجموع تسعًا، وهو باطل من جهة المعنى والاستعمال جميعًا فهذه الآية تقطع بأن الواو قد ترد في التنزيل للتفريق بحسب الحال، أي في وظيفة “أو” من جهة المعنى، وإن لم تكن “أو” من جهة اللفظ وبذلك تنتفي البداهة التي يحمل بها بعضهم الواو في آية العدة على العطف الجمعي المحض قبل استكمال النظر"
وكل هذا كلام ليس فيه أى دليل على شىء فالعشر حسب ما قاله تحتاج إلى نص يبين ماهيتها وهو ما لا وجود له حتى الآن وهى ما توصل له بقوله :
"وثانيها أن لفظ ﴿عَشْرًا﴾ مطلق، وأن تقييده بالأيام يحتاج إلى شاهد لا إلى اعتياد "
وفي الفقرات التالية ظل يصول ويجول بلا طائل فبدلا من أن يقول لنا تفسيره ظل يكرر نفس ما قاله عن أن التفسير العددى والتربص بمعنى المآل والواو التى لا تدل على العدد ولكن في النهاية أوصلنا إلى تفسيره بالقطارة على حد تعبير البعض فبين أن الآية مرتبطة بالحمل فقال :
"ويزداد الإشكال ظهورًا حين تُربط العدة بمسألة المعرفة الطبية فإذا قيل إن العدة شُرعت لأن الناس قديمًا لم يكونوا يعرفون الحمل إلا بعد مدة، لزم من هذا القول أن يسقط الحكم أو يختصر بزوال سبب الجهل وهذا لازم منطقي خطير؛ لأنه يجعل الحكم تابعًا للأداة، لا للسنّة الكونية التي يشير إليها النص "
وتحدث عن أن الآية تعنى أربعة شهور وعشر شهور فقال :
"أما قراءتنا التي ترى في الآية توزيعًا زمنيًا بحسب الحال، فإنها تفسر اختلاف الجزأين من داخل اختلاف الوظيفة: أربعة أشهر لطور، وعشرًا لطور آخر"
وهو كلام يقال عنه نفس ما قيل عن التفسير المعروف وهو :
أن عشر مطلقا فمن أين عرف أنها عشرة أشهر ألا يجوز أن تكون :
وعشرا من الأربعة شهور =12 يوم من 120 يوم فعشر الشهر 3 ×4=12 يوم
ألا يجوز تكون وعشرا من الشهر فيكون العدد أربعة أشهر وثلاثة أيام ؟
كلها احتمالات جائزة وأفضل مما جاء به في الفهم لأنه لا يوجد في الآية أى ذكر للحمل ولا علاقة بين ألأربعة أشهر والحمل
وقام بالاستدلال بآيات لا علاقة لها بالحمل كأية الايلاء وهو غياب الزوج أربعة أشهر عن زوجته عمدا فقال :
"أول ما يستوقف النظر في هذا الباب هو أن مدة الأربعة أشهر لم ترد في التنزيل هنا وحدها، بل وردت في سياق آخر ذي صلة وثيقة بطبيعة المفارقة الزوجية، وهو قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾. وهذا الاشتراك ليس هيّنًا من جهة الدلالة؛ لأن التنزيل، إذا كرر مدة بعينها في باب واحد، فالأصل أن يُسأل عن الوظيفة الجامعة بين الموضعين. وليس المقصود هنا التسوية بين الإيلاء والوفاة من جهة السبب أو الحكم التفصيلي، وإنما التنبيه إلى أن كلا الموضعين يتناول مفارقة بين زوجين تُحدث وضعًا معلّقًا يحتاج إلى زمن يُستوفى قبل الحسم النهائي. ففي الإيلاء مفارقة ناشئة عن امتناع مقصود من الزوج، وفي الوفاة مفارقة قهرية ناشئة عن انقطاع العلاقة بالوفاة، لكن النتيجة في الموضعين واحدة من حيث إن المرأة تدخل طورًا لا يُغلق مباشرة، بل يتطلب تربّصًا. وكون التنزيل يختار المدة نفسها في الموضعين يرجّح أن الأربعة أشهر ليست رقمًا تعبديًا منفصلًا عن الواقع، بل حدًّا وظيفيًا يتصل بما يترتب على المفارقة الزوجية من احتمال الحمل أو استقراره."
قطعا لا وجه للتشابه بين تربص الزوج نفسه وبين تربص الأرملة التى كانت زوجة فالزوج لا يحمل
وعدة الحامل لا علاقة بها بالأربعة أشهر لأن الله بين أن العدة مرتبطة بالوضع سواء للمطلقة أو للأرملة كما قال تعالى :
" وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "
وحاول أن يستدل باستدلالات لا علاقة لها بالموضوع وهى في الطلاق فقال :
"وتزداد هذه الدلالة قوة إذا لوحظ أن التنزيل، في باب العِدَد، لا يذكر المُدد ذكرًا اعتباطيًا، بل يربط كل مدة ببنية مخصوصة من الواقع. فالمطلقة التي تحيض عدتها ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، والتي لا تحيض أو يئست من المحيض عدتها ﴿ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾، وأما الحامل فعدتها: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. وهذه المواضع تكشف أن الزمن في التنزيل ليس زمنًا مجرّدًا من الوظيفة، بل هو دائمًا متصل بطور حياتي، أو بحالة جسدية، أو بواقعة وجودية، أو سُنّة كونية. ومن ثمّ، فإن قراءة آية عِدّة الأرملة على أنها مجرد جمع عددي لأربعة أشهر وعشرة أيام تظلّ قراءة ناقصة السياق ما لم تستطع أن تبيّن كيف ينسجم هذا التركيب مع هذه القاعدة القرآنية العامة، أي قاعدة ربط المدة بالوظيفة."
بالطبع المطلقة غير الأرملة وأحكام هذه تختلف عن تلك فتلك لا ترث وهذه ترث وتلك عدتها مختلفة حسب تغيرات جسمها بينما عدة الأرملة واحدة ولا يشتركان إلا في عدة الحمل وهو ما اعترف به في قوله :
"ومن أهم المواضع التي يجب أن تُستحضر في هذا السياق قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، لأن هذه الآية تُنشئ حكمًا مستقلًا للحمل، يجعل نهاية الأجل مرتبطة بوضعه لا بعددٍ محدد من الأيام أو الشهور. "
واعترف بكون الأرملة قد تكون حاملا وقد لا تكون في قوله :
"ذلك أن المرأة التي تُتوفّى عنها قد تكون حاملاً وقد لا تكون، والقرآن قد نصّ في موضع آخر على أن الحمل له أجل مخصوص ينتهي بالوضع. ومن ثمّ، فإن القراءة السياقية لا تستطيع أن تتجاهل هذا التوزيع التشريعي بين موضعين: موضع يذكر التربص في حالة وفاة الزوج، وموضع يذكر أجل الحمل في ذاته"
وأعاد السؤال عن المقصود بعشر وأربعة فقال :
" وهنا يبرز سؤال السياق: هل قوله تعالى في آية الأرملة ﴿أربعة أشهر وعشرًا﴾ يقدّم مدة واحدة مركّبة تعمّ جميع الحالات، أم أنه يتكلم في إطار نظام أوسع، تُستكمل فيه دلالة الحكم بما ورد في آية أولات الأحمال؟"
وكانت اجابته بعيدة عن وحى الله وإنما لجأ إلى الطب كما يزعم وقال أقوالا لم يقلها أحد ولم نسمعها من قبل من الأطباء وهى أن الحمل يستقر بعد الأربعة أشهر تماما فقال :
"وأول ما ينبغي تقريره في هذا الباب أن الكشف المبكر عن الحمل لا يساوي استقرار الحمل. فالطب الحديث يستطيع، في كثير من الحالات، أن يتعرف إلى وجود الحمل في أسابيعه الأولى، وقد يبلغ ذلك الأسبوع الأول أو الثاني بعد حصوله، غير أن هذه القدرة المعرفية لا تمنح أيّ سلطة على مآله. فالحمل في بداياته الأولى يظلّ عرضة للاحتمالات، ولا سيما في أشهره الأولى، حيث تقع نسبة معتبرة من حالات الإجهاض العفوي قبل أن يبلغ طور الاستقرار النسبي. ومن ثمّ، فإن العلم هنا يكشف الحدوث، لكنه لا يضمن الاستمرار، ولا يملك أن يحوّل الإمكان إلى تحقق نهائي بمجرد رصده له ومن هذه الجهة تكتسب الأربعة أشهر معناها الواقعي. فهي ليست مجرد مدة يقال بعدها إن الحمل صار معلومًا، لأن العلم قد يعرفه قبل ذلك بكثير، وإنما هي مدة فاصلة من حيث المآل الحيوي نفسه. ففي هذه المرحلة تكون أكثر حالات الاضطراب الأولى قد ظهرت وانتهت، ويكون الحمل ـ إذا استمر ـ قد تجاوز غالب منطقة الخطر الأولى ودخل طورًا من الثبات النسبي الذي يختلف نوعيًا عمّا قبله. وبذلك، فإن الأربعة أشهر لا تمثل حدًّا معرفيًا، بل حدًّا سننيًا: أي حدًّا تفرضه طبيعة الحمل نفسها، لا قصور الإنسان في كشفه."
وكرر كلامه فى الخاتمة فقال:
"وعلى ضوء هذه المفاتيح مجتمعة، تنتهي الدراسة إلى أن قوله تعالى: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ لا يلزم أن يُفهم بوصفه مدة واحدة مركبة من أربعة أشهر وعشرة أيام، بل تسمح بنيته ـ بل يرجح في ضوء مجموع القرائن ـ أن يُقرأ ضمن نظام زمني وظيفي يتصل باختلاف الحالة: أربعة أشهر طورًا للتربص حتى التبيّن والاستقرار، وعشرة أشهر أفقًا للحمل إن وُجد واستمرّ في مجراه الطبيعي. وبذلك لا تكون العدة هنا عددًا جامدًا يُستوفى كيفما اتفق، بل نظامًا زمنيا مرتبطًا بمآلات الحياة والنسب وما يترتب عليهما من أحكام."
قطعا الوحى بين لنا أن الحمل ينقسم إلى نوعين :
الأول الحمل الخفيف والثانى الحمل الثقيل وفى هذا قال تعالى:
" فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت"
وهو ما فسره قوله تعالى أن الحمل والرضاعة = 30 شهرا في قوله :
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا"
فالرضاعة سنتين =24 شهرا والحمل الثقيل =6 أشهر فيكون الحمل الخفيف =3 أشهر ومن ثم خلق الإنسان بمعنى وضع النفس في الجسم يكون في أول الشهر الرابع وليس بعد مروره كله
وما غاب عن الغازى هو أن الآية الأخرى في عدة الأرملة جعلت المدة حول شرط وجود الأرملة في بيت الزوجية حول والمراد عام شرط وجود النفقة لها كما قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم"
فلو كانت العدة كما يقول متعلقة بمدتين للحمل فالحول وهو العام لا يمكن أن يكون مدة حمل لأنه أكثر منها بثلاثة أشهر
وقد فسر الله الحولين بالعامين فقال في الحولين :
والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين "
وقال مفسرا :
"وفصاله في عامين "
ومن ثم لا صحة لهذا التفسير الجديد

 

الخميس، 26 مارس 2026

النشر فى الإسلام

النشر فى الإسلام
النشر فى القرآن :
البشر ينتشرون من التراب:
وضح للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة وفى هذا قال تعالى
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون "
النشور إلى الله:
وضح الله للناس أنه هو الذى جعل أى خلق لهم الأرض ذلولا أى ممهدة أى مفروشة أى معدة لنفعهم فامشوا فى مناكبها والمراد فانتشروا فى نواحى الأرض وكلوا من رزقه والمراد وابتغوا أى وخذوا من نفعه وهو فضله المعد لكم وإليه النشور والمراد وإلى جزاء الله البعث وهو الرجوع وفى هذا قال تعالى
"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور "
النهار نشور:
وضح الله للناس أنه هو الذى جعل لهم الليل لباسا والمراد الذى خلق لهم الليل سكنا وخلق النوم وهو النعاس سبات أى راحة لأجسامهم وجعل النهار نشورا أى وخلق النهار معاشا أى وقتا للصحو وفى هذا قال تعالى
"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا "
نشر البلدة الميت:
وضح الله أن عليه أن يقول للناس أن الله هو الذى نزل من السماء ماء بقدر والمراد الذى أسقط من الغمام مطرا بحساب محدد فأنشر به بلدة ميتا والمراد فأحيا به قرية هامدة وكذلك تخرجون والمراد وعن طريق الماء تبعثون للحياة مرة أخرى وفى هذا قال تعالى
"والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون "
الانتشار فى الأرض بعد الصلاة:
نادى الله الذين آمنوا إذا قضيت الصلاة والمراد فإذا انتهت أعمال الصلاة فانتشروا فى الأرض والمراد فتحركوا فى البلاد وابتغوا من فضل الله والمراد واطلبوا بتحرككم هذا من رزق الرب وفى هذا قال تعالى
"فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله "
الانتشار فى الأرض بعد الطعام فى بيت النبى(ص):
نادى الله المؤمنين أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا ناداهم الرسول(ص) لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل ويبين لهم أنهم إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت النبى (ص)على الفور وفى هذا قال تعالى
"ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "
الكفار يريدون الصحف المنشرة:
وضح الله أن كل امرىء من الكفار يريد أن يؤتى صحفا منشرة والمراد أن كل واحد من الكفار يحب أن ينزل عليه الرب كتبا منثورة وهى آيات الوحى فكل منهم يريد أن يكون نبيا وهو أمر مستحيل وفى هذا قال تعالى
"بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة "
نشر الله الرحمة لأهل الكهف:
وضح الله أن أحد الفتية قال لهم :وإذ اعتزلتموهم أى وإذا تركتم المعيشة مع أهلكم وتركتم ما يعبدون أى الذى يطيعون إلا الله فأووا إلى الكهف والمراد فأقيموا فى الغار وقد طلب منهم صاحبهم أن يقيموا فى الكهف ثم بين لهم سبب ذلك بقوله ينشر لكم ربكم من رحمته أى يعطى لكم إلهكم من نفعه وفسر ذلك فقال ويهيىء لكم من أمركم مرفقا أى ويمهد لكم فى شأنكم سبيلا والمراد ويعطى لكم فى شأنكم رشدا أى نفعا وفى هذا قال تعالى
"وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا "
الآلهة المزعومة لا ينشرون:
سأل الله :أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون والمراد هل اتبعوا أرباب من خلق الأرض هم يبدعون؟ والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار عبدوا آلهة من مخلوقات الأرض وهذه الآلهة لا تخلق شىء وإنما هم ينشرون أى يخلقون شيئا وفى هذا قال تعالى "أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون "
الآلهة المزعومة لا يملكون النشور:
وضح الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى وفى هذا قال تعالى
"واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "
الكفار ينكرون النشر:
وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم وهذا يعنى أنهم يطلبون من المسلمين إحياء أباء الكفار لعلمهم أن الله حرم عودتهم للدنيا وفى هذا قال تعالى
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "
قول الكفار ما نحن بمنشرين:
وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم وفى هذا قال تعالى
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "
الكفار لا يرجون نشورا:
سأل الله أفلم يكونوا يرونها أى يعرفونها ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار كانوا يعلمون بأمر قرية لوط(ص)ولكنهم كانوا لا يرجون نشورا أى كانوا لا يريدون بعثا أى لقاء الله وفى هذا قال تعالى
"أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا "
نشور البشر كنشور الزرع:
وضح الله أنه هو الذى أرسل الرياح والمراد هو الذى دفع الهواء إلى أعلى ليثير سحابا أى ليؤلف أى ليكون غماما وبعد تكون السحاب يسوقه إلى بلد ميت أى يبعثه إلى قرية مجدبة فأحيى به الأرض بعد موتها والمراد فبعث به الأرض بعد جدبها وكذلك النشور وبتلك الطريقة وهى إنزال الماء يتم الخروج وهو البعث مرة أخرى مصداق لقوله بسورة ق"كذلك الخروج" وفى هذا قال تعالى
"والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور "
الله ينشر الإنسان إذا أراد:
وضح الله أن الإنسان قتل أى لعن أى خسر وسبب خسارته هو ما أكفره والمراد الذى أكذبه وهو شهواته،وسأل الله من أى شىء خلقه والمراد من أى مادة أبدع الله الإنسان ؟ وأجاب الله على السؤال بقوله :أنه خلق أى أبدع الإنسان من نطفة أى جزء يسير من المنى هو ما يسمونه الحيوان المنوى والبويضة وقد خلقه فقدره أى فعدله والمراد صوره كما يريد وبعد ذلك يسر السبيل له والمراد بين الطريق الصحيح من الطريق الباطل له وبعد ذلك أماته أى توفاه فأقبره أى فدفنه والمراد أدخله المدفن وبعد إذا شاء أنشره والمراد وبعد ذلك إذا أراد بعثه مرة أخرى للحياة وفى هذا قال تعالى :
"قتل الإنسان ما أكفره من أى شىء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره "
الجراد المنتشر:
وضح الله للناس أنهم يخرجون من الأجداث سراعا والمراد يقومون من القبور أحياء كأنهم جراد منتشر والمراد وهم يشبهون فى كثرتهم الجراد المنثور وفى هذا قال تعالى
"يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم جراد منتشر "
الرق المنشور:
حلف الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يحلف بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وفى هذا قال تعالى
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع "
الناشرات نشرا:
حلف الله بالمرسلات عرفا وهى فرق الجيش المبعوثات علما أى لمعرفة أخبار العدو،والعاصفات عصفا وهى فرق الجيش الراميات للعدو من على بعد،والناشرات نشرا وهى فرق الجيش المتفرقات فى أرض العدو تفرقا منظما،والفارقات فرقا وهى فرق الجيش الموزعة توزيعا على مهام القتال ،والملقيات ذكرا وهى فرق الجيش المتحدثات حديثا مع العدو وهو إما عذرا أى تبشير لهم وإما نذرا أى تخويف لهم وهو يقسم بهم على أن العذاب الذى تخبرون أيها الكفار لحادث فى المستقبل وفى هذا قال تعالى " والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا إنما توعدون لواقع"
نشر الصحف:
"وضح الله أنه إذا حدثت أحداث القيامة المذكورة فى السورة يحدث التالى علمت نفس ما أحضرت والمراد رأى أى عرف الفرد ما صنع وهو ما قدم وما أخر ومما يحدث أن الصحف نشرت والمراد والكتب سلمت فى الأيدى مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره"والسماء كشطت أى أزيلت أى تفتحت أى فرجت والجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين وفى هذا قال تعالى :
"وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت
الكتاب المنشور:
وضح الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما وفى هذا قال تعالى "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
النشر فى الحديث :
"قلت يا رسول الله أفتنا فى بيت المقدس قال أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة فى غيره 0000"رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن الصلاة فى المسجد الأقصى كألف صلاة فى غيره من المساجد وهو ما يخالف أن الصلاة بعشر حسنات في أى مكان كما قاتل تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ التالى أن بيت المقدس هى أرض المحشر والحق هو أن الأرض كلها محشر لقوله تعالى بسورة المعارج "يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون "فالخروج من الأجداث أى القبور يكون والقبور موجودة فى كل أنحاء الأرض وليس فى بيت المقدس فقط .
"ينشر للعبد كل يوم وليلة 24 خزانة مصفوفة 000وفى رواية ينشر للعبد فى كل حركة من حركاته وإن صغرت ثلاثة دواوين 00 ونلاحظ تناقضا فى عدد الكتب فمرة 24ومرة 3 والخطأ هو نشر كل تلك الكتب بينما فى القرآن هو كتاب واحد مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "
"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره وولدا صالحا تركه ومصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو 000وفى رواية إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه ابن ماجة وابو داود ومسلم ونلاحظ تناقضا فى العدد بين الروايات فمرة 3 ومرة أكثر من 3 فى الرواية الأولى والخطأ هو أخذ الإنسان لحسنات من الأخرين يثاب عليها وهو يخالف أن الإنسان له ثواب سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"إن العبد ليحاسب فتبطل أعماله لدخول الآفة فيها يتوجب النار ثم ينشر لهم الأعمال الصالحة ما يستوجب الجنة به فيتعجب ويقول يا رب هذه أعمال ما عملتها قط فيقال هذه أعمال الذين أغتابوك وآذوك وظلموك رواه الديلمى والخطأ إعطاء الأخر حسنات من إنسان أخطأ فى حقه أو تحميل المخطىء سيئات من أخطىء فى حقه وهو ما يناقض أن لا أحد يتحمل جزاء أحد ثوابا أو عقابا مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "وقوله بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"يؤتى بالمجاهدين يوم القيامة فيجلسون للحساب ويؤتى بالمصلى فيجلس للحساب ويؤتى بالمتصدق فيجلس للحساب ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان00رواه زيد والخطأ هو عدم نشر ديوان المبتلين وهو يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "فلم يستثن الله من نشر الكتاب أى إنسان ويعارض القول قولهم "يخرج لابن آدم يوم القيامة3 دواوين البزار وفى قول ينشر99 سجلا فهنا كل إنسان له 3 أو 99 ديوان بينما فى القول أهل البلاء فقط مع أن كل الناس بلا استثناء مبتلين والخطأ أن الأفضل أهل البلاء وهو ما يناقض كونهم المجاهدين بقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
" قال الله إذا وجهت إلى عبد من عبيدى مصيبة فى بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا رواه ابن عدى والخطأ هو عدم نشر ديوان العبد ويخالف هذا أن الله ينشر لكل إنسان كتابه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "
والخطأ فعل الله لأفعال الخلق وهو استحياء الله من العبد وهو يخالف اختلافه عن خلقه كما في قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
"الله سيخلص رجلا من أمتى على رؤوس الخلائق فينشر له 99 سجلا 000 بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله 000فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة 00رواه الترمذى والخطأ هو أن الشهادة تنجى صاحبها وإن عمل ذنوبا كثيرة ويخالف هذا أن فرعون شهد الشهادة مع كثرة ذنوبه ومع هذا أدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أن لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "والخطأ الثانى وجود99 سجل للإنسان وهو يخالف أن له سجل أى كتاب واحد لقوله بسورة الإسراء "ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "
"عن عبد الله بن عمرو قال الرياح 8 أربعة منها رحمة و4 منها عذاب فأما الرحمة فالناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات وأما العذاب فالعقيم والصرصر وهما فى البر والعاصف والقاصف وهما فى البحر00رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن الريح 4 عذاب و4 رحمة ويوجد فى القرآن ريح رحمة لم تذكر هى الريح الطيبة بقوله بسورة يونس "وجرين بهم بريح طيبة "كما يوجد ريح عاصف فى البر تفرق الرماد الذى يوجد فى البر وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "أعمالهم كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف "وقطعا لا تصنف الريح كأنواع هكذا