الثلاثاء، 14 أبريل 2026

الغرب فى الإسلام

 

الغرب فى الإسلام
الغرب فى القرآن:
القسم برب المشارق والمغارب:
يقسم والمراد يحلف الله برب المشارق والمغارب وهو خالق المنيرات والمظلمات وهو يقسم على أنه قادر على أن يبدل خيرا منهم أنه عامل على أن يخلق أحسن من الكفار والأحسن هم المسلمون ويبين لهم أنه ليس بمسبوق أى ليس بعاجز عن فعل خلق المسلمين
وفى هذا قال تعالى :""فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين "
الله رب المشرقين والمغربين :
بين الله للناس أنه رب المشرقين أى خالق المنيرين ورب المغربين وهم المظلمين وهما نصفى الكرة الأرضية فالنصف الأول يكون مشرقا والنصف الثانى يكون مظلما ثم يتبادلان المواقع ومن ثم فهما مشرقان ومغربان فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى :"رب المشرقين ورب المغربين "
رب المشرق والمغرب هو وكيلنا :
بين الله لنبيه (ص)أنه رب المشرق والمغرب والمراد خالق المنير والمظلم لا إله إلا هو والمراد لا رب سواه فاتخذه وكيلا أى فاعبده إلها والمراد فاجعله ربا لك وفى هذا قال تعالى :"رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا "
الشجرة الزيتونة :
بين الله لنا أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق ويبين لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه التالى مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار
وفى هذا قال تعالى :"الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "
رب المشرق والمغرب وما بينهما:
وفى هذا قال تعالى :"قال إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون "
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لقومه :إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون والمراد إن مبعوثكم الذى بعث لكم لسفيه وهذا يعنى أنه يتهم موسى (ص)بالجنون وهو السفه لأنه لم يجب عن ماهية الله بجسم،قال لهم موسى(ص)رب المشرق والمغرب وما بينهما والمراد خالق المنير والمظلم والذى وسطهما إن كنتم تعقلون أى تفهمون ؟والمراد بالمشرق هنا الشمس والمغرب هو القمر الدال على الظلام وما بينهما هو المسافة والوقت الفاصل بينهما
لله المشرق والمغرب:
قوله"ولله المشرق والمغرب"يفسره قوله بسورة البقرة "له ما فى السموات والأرض "فالله يملك المشرق والمغرب وهما الأرض حيث الليل وهو الغروب والنهار وهو الشروق فيها والمعنى ولله ملك مكان الشروق ومكان الغروب ،وقوله "فأينما تولوا فثم وجه الله"يعنى فى أى مكان تذهبوا فثم مخلوقاته فى كل موضع فى المكان وهذا دليل على قدرته التى لا تحدها الحدود ولا تقف فى طريقها العوائق والسدود ،وقوله "إن الله واسع عليم "يفسره قوله "وسع كرسيه السموات والأرض"فمعنى واسع أنه محيط بالمعرفة مالك للكون وفى هذا قال تعالى :
"ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم "
وقوله "سيقول السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها" فهنا بين الله للمؤمنين أن عند تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة بمكة سيقول السفهاء وهم المجانين من الخلق وهم أهل الكتاب الكفار :ما سبب تركهم المسجد الأقصى الذى كانوا يتجهون إليه فى الصلاة؟ والسؤال يدل على الجهل فتغيير القبلة سببه هو حكم الله الذى نسخ التوجه للبيت الأقصى ،وقوله "قل لله المشرق والمغرب"يفسره قوله تعالى بسورة الجاثية "ولله ملك السموات والأرض"فالمشرق والمغرب هما السموات والأرض فمكان الشروق ومكان الغروب هما السموات والأرض وهنا بين الله للسفهاء أنه يملك كل الجهات ومن ثم فمن حقه أن يغير اتجاه القبلة إلى حيث يريد لأنه حر التصرف فى ملكه وفى هذا قال تعالى :"سيقول السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب "
البر ليس بالتولى شرقا وغربا :
بين الله لنا أن البر وهو الإسلام ليس أن نولى وجوهنا أى نطيع أنفسنا وقت المشرق وهو النهار ووقت المغرب وهو الليل ،إذا الإسلام ليس أن نطيع أنفسنا نهارا وليلا وإنما أن نطيع حكم الله نهارا وليلا ، وفى هذا قال تعالى :"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب"
مطالبة الملك بالاتيان بالشمس من المغرب:
بين الله رسوله(ص)قصة الذى حاج إبراهيم(ص) فى ربه والمراد الذى جادله فى وجود الله لما أتاه أى أعطاه الملك وهو حكم البلاد والمقصود هنا بالملك المحاجج حيث قال له إبراهيم(ص):ربى الذى يحيى ويميت والمراد إلهى هو الذى يخلق الفرد من العدم ويتوفى الفرد الوفاة العادية وغير العادية فرد الملك:وأنا أحيى وأميت والمراد وأنا مثل ربك أنشأ وأقتل ويقصد الملك هنا أنه بعفوه عن القاتل أو السجين يحييه وبضربه للفرد يذبحه وهو معنى بعيد عما قصده إبراهيم(ص)ولما عرف إبراهيم(ص)أن الملك يتهرب من المعنى الذى يقصده قال له ما لا يستطيع التهرب منه وهو:فإن ربى يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب والمراد إن إلهى يحضر الشمس من جهة الشرق فهاتها أنت من جهة الغرب وعند هذا بهت الذى كفر أى تحير الذى كذب بحكم الله ولم يستطع الرد وفى هذا قال تعالى :"ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال أنا أحيى وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر "
توريث بنى إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها :
بين الله لنبيه(ص)أنه أورث أى ملك أى مكن القوم الذين استضعفوا أى استذلوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها والمراد ملكهم منيرات وهى نفسها ظلمات البلد التى قدسها وهى الأرض المقدسة مكة مصداق لقوله بسورة المائدة"ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم وفى هذا قال تعالى :"وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها "
التسبيح قبل الغروب:
طلب الله من نبيه (ص)أن يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل باسم وهو حكم خالقه مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم" والعمل يكون قبل طلوع الشمس أى قبل ظهور الشمس وهو ما فسره بالليل وقبل الغروب وقبل غياب الشمس وهو النهار الذى فسره بأنه أدبار السجود أى خلف النجوم والمراد الوقت الذى يلى غياب النجوم .
وفى هذا قال تعالى :" وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود"
غروب الشمس في العين :
بين الله للناس على لسان نبيه(ص) أن ذا القرنين بلغ مغرب الشمس أى وصل مكانا أخر النهار فوجد الشمس أى لقى الشمس تغرب أى تسقط فى عين حمئة والمقصود تغيب عن نهر متقلب الألوان وهذا يعنى أنه وصل للنهر وقت فيضانه حيث تعكرت المياه بسبب الطمى ساعة اختفاء الشمس ووجد عندها قوما والمراد ولقى لدى النهر ناسا قلنا أى أوحينا له :يا ذا القرنين أى يا صاحب القرنين إما أن تعذب والمراد إما أن تهلك وإما أن تتخذ فيهم حسنا أى تصنع بهم معروفا والمراد تعطى لهم النفع والخير
وفى هذا قال تعالى :"حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا "
الغرب فى الحديث :
-"قال لى زيد بن ثابت مالك تقرأ فى المغرب بقصار المفصل وقد رأيت رسول الله يقرأ فى المغرب بطولى الطوليين قال قلت ما طولى الطوليين قال الأعراف والأخرى المائدة قال وسألت أنا ابن أبى مليكة فقال لى من قبل نفسه المائدة والأعراف "رواه أبو داود
- عن ابن عمر أنه كان إذا صلى وحده يقرأ فى الأربع جميعا من الظهر والعصر فى كل ركعة بفاتحة القرآن وسورة من القرآن وكان أحيانا يقرأ بالسورتين والثلاث فى صلاة الفريضة فى الركعة الواحدة ويقرأ فى الركعتين الأوليين من المغرب كذلك بأم الكتاب وسورة سورة"رواه مالك.
"سمعت رسول الله يقرأ بالطور فى المغرب "رواه مسلم .
"أنه كان يعلن القراءة فى الأوليين من المغرب والعشاء والفجر ويسر القراءة فى الأوليين 000وكان يسبح فى الأخريين 000"رواه زيد وهو يناقض قولهم أن عمر بن الخطاب كان يجهر فى الصلاة وأنه كان يسمع قراءة عمر ابن الخطاب عند دار أبى جهم "رواه مالك فهنا الصلاة كلها جهرية وفى القول جهرية وسرية وهو تعارض .
الخطأ العام هنا هو رفع الصوت وإسراره فى الصلاة وهو يخالف أن الله نهى عن الجهر والإسرار فى الصلاة فقال بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "
"قنت رسول الله شهرا متتابعا فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح فى دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخرة يدعو على أحياء من بنى سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه قال أنس أنزل الله فى الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا عنه "رواه مسلم وأبو داود والخطأ دعاء النبى (ص)فى الصلاة بصوت سمعه الناس يسمى دعاء القنوت وهو يخالف نهى الله عن الجهر فى الصلاة بقوله بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك "
"أن النبى كان يقنت فى صلاة الصبح وصلاة المغرب "رواه مسلم وأبو داود.
والخطأ سماع الناس صوت النبى (ص)فى الصلاة وهو يدعو دعاء القنوت وهو ما يخالف وجوب عدم الجهر فى الصلاة فى قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ".
"كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت رسول الله استفتيه 000فقال إنما هى ركضة من الشيطان 000وكما يطهرن 00 الظهر وتعجلى العصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلى وتغتسلين الصبح وتصلين وكذلك فافعلى 00000 "رواه الترمذى وأبو داود وزيد ومالك والشافعى ومسلم ،الخطأ الأول أن الإستحاضة من الشيطان وهو ما يخالف أن الشيطان ليس له سلطان على عباد الله المسلمين مصداق لقوله بسورة الإسراء "إن عبادى ليس لك عليهم سلطان "وأما سلطانه على الكفار فهو الدعوة أى الوسوسة وفى هذا قال الشيطان بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى "والخطأ الأخر أمرها بالغسل ثلاث مرات يوميا للصلاة وهو يخالف أن الله لم يجعل حرج أى أذى على المسلمين فى قوله بسورة الحج"وما جعل عليكم فى الدين من حرج " ونلاحظ تناقض القول مع قولهم "اجتنبى الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلى وتوضئى لكل صلاة "رواه ابن ماجة فهنا الوضوء للصلاة وليس للإغتسال كما يناقض قولهم "فكانت تغتسل لكل صلاة "رواه البخارى ومسلم فهنا الغسل خمس مرات وليس ثلاثة .
"من عكف نفسه ما بين المغرب والعشاء فى مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو قرآن كان حقا على الله أن يبنى له قصرين فى الجنة وفى رواية من ركع عشر ركعات بين المغرب والعشاء بنى الله له قصرا فى الجنة "رواه ابن المبارك فى الزهد ونلاحظ تناقضا بين قصرين وقصر والخطأ هنا هو أن أجر العكوف أو الركوع بناء قصر أو قصرين فى الجنة لفاعلهما وهو تخريف لأن العمل الصالح بعشر حسنات وليس أجره قصور وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
"قيل لعبيد الله مولى رسول الله هل كان رسول الله يأمر بصلاة غير المكتوبة ؟قال ما بين المغرب والعشاء "رواه أحمد والخطأ هنا هو أن الرسول (ص)كان يأمر بصلاة غير المكتوبة بين المغرب والعشاء ويخالف هذا أن النبى (ص)لا يمكن أن يأمر بصلاة غير المكتوبة لأنه لو فعل ذلك لكان متقولا على الله وهو ما يعرضه للعقاب مصداق لقوله تعالى بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين "والسبب هو أن الأمر يكون فى شىء واحد هو الفرائض أى المكتوبات وأما غيرها فلا تسمى بأمر وإنما طلب أو إرشاد للأفضل –
"قال كرز بن وبرة إن الخضر علمه صلاة بين المغرب والعشاء0000فسألت الخضر ممن سمعت هذا قال إنى حضرت محمدا حين علم هذا الدعاء 000"الخطأ هنا هو بقاء الخضر بعد وفاة النبى (ص) وهو يخالف أن الله لم يكتب لأحد من الرسل (ص)أو بقية البشر الخلود الدنيوى فقال بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد "زد على هذا أنه لو كان الخضر رسولا وباقيا حيا لكان هو حاكم المسلمين لكونه رسول ومن ثم لم يكن أهل الإسلام فى هذا الحال البائس من الهزائم والمعاناة كل دول الكفر والحكام فى الداخل .
"أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا عن مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى الله له قصرا فى الجنة "رواه الطبرانى فى الأوسط ،الخطأ الأول أن أفضل الصلاة صلاة المغرب عند الله وهو يخالف أن الصلوات كلها متساوية فى الأجر وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
" من قال لا إله إلا الله وحده 0000على أثر المغرب بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب له بها عشر حسنات موجبات ومحى عنه عشر سيئات موبقات وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات "رواه الترمذى والخطأ أن القول المذكور بعشر حسنات ومحو عشر سيئات وعدل عشر رقبات مؤمنات والخطأ الخاص هو بعث الله لمسلحة تحفظ القائل من الشيطان المؤذى له وهو يخالف أن سلطة الشيطان وهو الشهوة هو الدعوة أى الوسوسة وفى هذا قال تعالى على لسان الشيطان بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى "وهو يناقض قولهم "من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده 000كتب الله له ألف ألف حسنة 000سيئة 000درجة "رواه الترمذى وابن ماجة فهنا الثواب ألف ألف حسنة ودرجة ومحو ألف ألف سيئة بينما فى القول عشر حسنات وسيئات وثواب عتق عشر رقاب ويناقض قولهم "من قال لا إله إلا الله وحده 0000كانت له عدل رقبة أو نسمة "رواه الحاكم فهنا الثواب عدل رقبة وفى القول عشر رقبات
" ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلى فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل وحين تضيف الغروب حتى تغرب وفى رواية لا بأس أن يصلى على الجنازة بعد العصر وبعد الفجر ولا يجوز أن يصلى عليها بعد طلوعها ولا عند غروبها "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا النهى عن الصلاة والدفن فى ثلاثة أوقات وهو يخالف أن الله لم يحدد وقتا للدفن أو لصلاة الجنازة فى قوله بسورة التوبة "ولا تصل على أحد مات منهم أبدا ولا تقم على قبره "وهذا يعنى أن الصلاة والدفن يجوزان فى أى وقت كما أن الثلاث ساعات المذكورة ليس فيها ما يعيبها أو يميزها عن غيرها من الساعات زد على هذا أن الله أقسم بالفجر والصبح والضحى وهو من المنهى عنه هنا فهل يقسم الله بما يكره ؟وهو يناقض قولهم أربع أحيان تكره فيها الصلاة " رواه زيد فهنا أربعة وفى القول ثلاثة .
"...فقال صدقت والذى نفسى بيده ما الحد الأعلى من علمه فجلدها عمر مائة وغربها عاما "رواه الشافعى .
" أن النبى ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب "رواه الترمذى والخطأ المشترك هو وجود عقوبة تسمى النفى أى التغريب للزنى وهو يخالف أن عقوبة الزنى هى الجلد فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "زد على هذا أن الله حرم طرد أى مسلم من بيته وهى داره فقال بسورة البقرة "وهو محرم عليكم إخراجهم"والتغريب هو الطرد من البيت ،زد على هذا أن التغريب ليس عقابا فرديا فهو عقاب لأسرة المغرب دون ذنب ارتكبته لأنه سيأخذها معه فى الغربة مما يعرض مصالح الكل للخسارة وليس هو وحده وهو ما يخالف قوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى ".
" لو دعى بهذا الدعاء على شىء بين المشرق والمغرب فى ساعة من يوم الجمعة لاستجيب لصاحبه لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام "رواه الخطيب فى تاريخه والخطأ أن قوله لا إلا أنت 0000والإكرام"دعاء ويخالف هذا أن الدعاء هو طلب وليس فى القول أى طلب من الله.
"من عكف نفسه فيما بين المغرب والعشاء فى مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو بقرآن كان حقا على الله أن يبنى له قصرين فى الجنة مسيرة كل قصر منهما 100 عام ويغرس له بينهما غراسا لو طافه أهل الأرض لوسعهم "رواه أبو الوليد الصفار فى كتاب الصلاة والخطأ أن مسيرة كل قصر 100عام والمسافة لا تقاس بالزمن وإنما تحسب بالمسافة المكانية لاختلاف سرعات السير ولا يوجد هنا تحديد لوسيلة السير
"كنت وأنا فى الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شىء 000فإذا رسول الله مستخفيا 000مقدم رسول الله المدينة 000فقلت يا رسول الله أتعرفنى 000فقلت 000أخبرنى عن الصلاة قال صل الصبح ثم أقصر عن الصلاة 000حين تطلع بين قرنى شيطان 000ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم 000حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى شيطان 000قال إلا خرت خطاياه وجهه وفيه وخياشيمه 000إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء 000إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء 000إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء "رواه مسلم والأخطاء هى:
الأول طلوع الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى بسورة الجن "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟والثانى سجر جهنم عند الظهر وجهنم مسجورة باستمرار فى كل وقت حيث لا تخمد نارها أبدا ولذا وصفها الله بسورة المعارج بقوله "كلا إنها لظى نزاعة للشوى "فهى نار متقدة لديها نزعة أى رغبة مستمرة فى شى الكفار
"اطلع النبى علينا ونحن نتذاكر فقال ما تذاكرون قالوا نذكر الساعة قال إنها لن تقوم حتى تكون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف 00وأخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم وفى رواية ودابة الأرض وفى رواية وريح تلقى الناس فى البحر رواه مسلم والخطأ أن الدخان من علامات القيامة ويخالف هذا أن الدخان حدث فى عهد النبى (ص)بدليل أن الله طلب منه أن يرتقبه وينتظره وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين "والخطأ حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"تطلع عليكم عند الساعة سحابة سوداء من المغرب0000ثم ينادى الثالثة يا أيها الناس أتى أمر الله فلا تستعجلوه 000رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن عند الساعة يقال يا أيها الناس أتى أمر الله فلا تستعجلوه "ويخالف هذا أن الآية نزلت فى القرآن ومن ثم فهى لا تقال عند الساعة كما لا يوجد فى الأحاديث المشهورة علامة للقيامة اسمها السحابة السوداء الآتية من المغرب
"عن عبد الله بن عمرو قال أحب عباد الله إلى الله الغرباء قيل ومن الغرباء قال الفرارون بدينهم يجتمعون يوم القيامة إلى عيسى بن مريم 00رواه ابن أبى الدنيا والخطأ هو أن الغرباء هم أحب عباد الله لله ويخالف هذا أن المجاهدون هم أحب عباد الله لله حيث يفضلهم على غيرهم لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"عن ابن عباس فى قوله "زيتونة لا شرقية ولا غربية "قال هى شجرة بالصحراء لا يظلها شجر ولا جبل ولا كهف ولا يواريها شىء وهو أجود لزيتها ابن أبى حاتم فى قوله ليست شرقية ليس فيها غرب ولا غربية ليس فيها شرق ولكنها شرقية ولا غربية والخطأ هو التناقض بين قوله "ليس فيها غرب" وقوله "ليس فيها شرق "وبين قوله "ولكنها شرقية غربية" فهو ينفى وجود شرق وغرب مرة ثم يثبتهما مرة أخرى والخطأ الأخر هو أن الشجرة فى الصحراء لأن المتحدث فى القرآن يتحدث عن شجرة زيتونة فى كوكب وليس فى الأرض مصداق لقوله تعالى بسورة النور "كأنها كوكب درى يوقد من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية "
"بدأ الإسلام غريبا وفى رواية إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل ومن الغرباء قال النزاع من القبائل رواه ابن ماجة وهو يناقض قولهم "أحب الناس إلى الله الغرباء قيل ومن الغرباء يا رسول الله قال الفرارون بدينهم يجتمعون إلى عيسى بن مريم يوم القيامة الترمذى فالغرباء فى الأول النزاع من القبائل وفى الثانى الفرارون بدينهم لعيسى (ص) يوم القيامة وهو تناقض بين والخطأ هو بدء الإسلام غريبا وهو لم يبدأ غريبا لأنه كان وحده فى البدء فآدم (ص)كان دينه وزوجه الإسلام ولم يكن أى دين ضال قد بدأ بعد فى الوجود فكيف يكون الإسلام غريبا ؟
"إن إلياس اختفى من ملك قومه فى الغار 000 عشر سنين حتى أهلك الله الملك وولى غيره فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام وأسلم من قومه خلق عظيم غير 10000منهم فأمر بهم فقتلوا عن أخرهم وفى رواية أقام إلياس هاربا من قومه فى كهف جبل 20أو 40 ليلة تأتيه الغربان برزقه ابن أبى الدنيا ونلاحظ تناقضا بين 10سنوات و20أو 40 ليلة والخطأ هو إسلام قوم إلياس (ص) عدا قلة ويخالف هذا أن القوم الذين أسلموا هم قوم يونس (ص)فقط وليس هناك غيرهم آمن برسولهم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "فلولا كانت قرية أمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين "

الاثنين، 13 أبريل 2026

الشرق فى الإسلام

الشرق فى الإسلام
الشرق فى القرآن:
الله رب المشارق:
يقسم الله بالصافات صفا وهى فرق الجيش المجموعة تجميعا مخططا له والزاجرات زجرا وهى فرق الجيش السائرات سيرا محددا،وبالتاليات ذكرا وهى القائلات أمرا وهى فرق الجيش المنفذة للحكم الصادر لها من القيادة وهو يقسم بهذا على أن إلههم واحد والمراد أن خالقهم واحد هو رب أى خالق السموات والأرض وما بينهما أى والذى وسطهما وهو الجو وهو رب المشارق أى خالق المنيرات وهى الكون الذى هو مشارق ومغارب مصداق لقوله بسورة الرحمن "رب المشرقين ورب المغربين " وفى هذا قال تعالى :"رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق "
القسم برب المشارق:
يقسم والمراد يحلف الله برب المشارق والمغارب وهو خالق المنيرات والمظلمات وهو يقسم على أنه قادر على أن يبدل خيرا منهم أنه عامل على أن يخلق أحسن من الكفار والأحسن هم المسلمون ويبين لهم أنه ليس بمسبوق أى ليس بعاجز عن فعل خلق المسلمين
وفى هذا قال تعالى :""فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين "
الله رب المشرقين والمغربين :
بين الله للناس أنه رب المشرقين أى خالق المنيرين ورب المغربين وهم المظلمين وهما نصفى الكرة الأرضية فالنصف الأول يكون مشرقا والنصف الثانى يكون مظلما ثم يتبادلان المواقع ومن ثم فهما مشرقان ومغربان فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى :"رب المشرقين ورب المغربين "
رب المشرق والمغرب هو وكيلنا :
بين الله لنبيه (ص)أنه رب المشرق والمغرب والمراد خالق المنير والمظلم لا إله إلا هو والمراد لا رب سواه فاتخذه وكيلا أى فاعبده إلها والمراد فاجعله ربا لك وفى هذا قال تعالى :"رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا "
الشجرة الزيتونة :
بين الله لنا أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق ويبين لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه التالى مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار
وفى هذا قال تعالى :"الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "
رب المشرق والمغرب وما بينهما:
وفى هذا قال تعالى :"قال إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون "
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لقومه :إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون والمراد إن مبعوثكم الذى بعث لكم لسفيه وهذا يعنى أنه يتهم موسى (ص)بالجنون وهو السفه لأنه لم يجب عن ماهية الله بجسم،قال لهم موسى(ص)رب المشرق والمغرب وما بينهما والمراد خالق المنير والمظلم والذى وسطهما إن كنتم تعقلون أى تفهمون ؟والمراد بالمشرق هنا الشمس والمغرب هو القمر الدال على الظلام وما بينهما هو المسافة والوقت الفاصل بينهما
لله المشرق والمغرب:
قوله"ولله المشرق والمغرب"يفسره قوله بسورة البقرة "له ما فى السموات والأرض "فالله يملك المشرق والمغرب وهما الأرض حيث الليل وهو الغروب والنهار وهو الشروق فيها والمعنى ولله ملك مكان الشروق ومكان الغروب ،وقوله "فأينما تولوا فثم وجه الله"يعنى فى أى مكان تذهبوا فثم مخلوقاته فى كل موضع فى المكان وهذا دليل على قدرته التى لا تحدها الحدود ولا تقف فى طريقها العوائق والسدود ،وقوله "إن الله واسع عليم "يفسره قوله "وسع كرسيه السموات والأرض"فمعنى واسع أنه محيط بالمعرفة مالك للكون وفى هذا قال تعالى :
"ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم "
وقوله "سيقول السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها" فهنا بين الله للمؤمنين أن عند تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة بمكة سيقول السفهاء وهم المجانين من الخلق وهم أهل الكتاب الكفار :ما سبب تركهم المسجد الأقصى الذى كانوا يتجهون إليه فى الصلاة؟ والسؤال يدل على الجهل فتغيير القبلة سببه هو حكم الله الذى نسخ التوجه للبيت الأقصى ،وقوله "قل لله المشرق والمغرب"يفسره قوله تعالى بسورة الجاثية "ولله ملك السموات والأرض"فالمشرق والمغرب هما السموات والأرض فمكان الشروق ومكان الغروب هما السموات والأرض وهنا بين الله للسفهاء أنه يملك كل الجهات ومن ثم فمن حقه أن يغير اتجاه القبلة إلى حيث يريد لأنه حر التصرف فى ملكه وفى هذا قال تعالى :"سيقول السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب "
البر ليس بالتولى شرقا وغربا :
بين الله لنا أن البر وهو الإسلام ليس أن نولى وجوهنا أى نطيع أنفسنا وقت المشرق وهو النهار ووقت المغرب وهو الليل ،إذا الإسلام ليس أن نطيع أنفسنا نهارا وليلا وإنما أن نطيع حكم الله نهارا وليلا ، وفى هذا قال تعالى :"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب"
اتيان الله بالشمس من المشرق:
بين الله رسوله(ص)قصة الذى حاج إبراهيم(ص) فى ربه والمراد الذى جادله فى وجود الله لما أتاه أى أعطاه الملك وهو حكم البلاد والمقصود هنا بالملك المحاجج حيث قال له إبراهيم(ص):ربى الذى يحيى ويميت والمراد إلهى هو الذى يخلق الفرد من العدم ويتوفى الفرد الوفاة العادية وغير العادية فرد الملك:وأنا أحيى وأميت والمراد وأنا مثل ربك أنشأ وأقتل ويقصد الملك هنا أنه بعفوه عن القاتل أو السجين يحييه وبضربه للفرد يذبحه وهو معنى بعيد عما قصده إبراهيم(ص)ولما عرف إبراهيم(ص)أن الملك يتهرب من المعنى الذى يقصده قال له ما لا يستطيع التهرب منه وهو:فإن ربى يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب والمراد إن إلهى يحضر الشمس من جهة الشرق فهاتها أنت من جهة الغرب وعند هذا بهت الذى كفر أى تحير الذى كذب بحكم الله ولم يستطع الرد وفى هذا قال تعالى :"ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال أنا أحيى وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر "
أخذ قوم لوط(ص) مشرقين:
بين الله لنا أنه قال للوط(ص)لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون والمراد وحياتك إنهم لفى كفرهم يستمرون وهذا يعنى أنه حلف له أنهم لن يرجعوا عما فى نفوسهم من الرغبة فى الزنى مع الضيوف فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة مشرقين والمراد أهلكهم المطر مصبحين مصداق لقوله بسورة هود"إن موعدهم الصبح" وفى هذا قال تعالى :"لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون فأخذتهم الصيحة مشرقين "
اتباع قوم فرعون قوم موسى (ص)مشرقين:
بين الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمراد طاردوا بنى إسرائيل مصبحين أى فى النهار فلما ترءا الجمعان والمراد فلما أصبح الفريقان كل منهما أمام بصر الأخر عن بعد قال أصحاب وهم أصدقاء موسى (ص)إنا لمدركون أى لملحقون والمراد إن قوم فرعون واصلون إلينا لا محالة فقال لهم موسى (ص)كلا أى لا لن يصلوا ،إن معى ربى سيهدين والمراد إن ناصرى خالقى سيرشدنى لطريق النجاة منهم فأوحينا لموسى (ص)فألقينا له :اضرب بعصاك البحر والمراد ضع عصاك على ماء البحر فوضع العصا عليه فانفلق أى فانشق الماء إلى فرقين فكان كل فرق أى جانب كالطود العظيم وهو الجبل الكبير وفى وسطهما طريق ممهد وأزلفنا ثم الآخرين والمراد وأمشينا بنى إسرائيل ثم أمشينا قوم فرعون فيه فكانت النتيجة أن أنجينا أى أنقذنا موسى (ص)من معه أجمعين ثم أغرقنا أى أهلكنا قوم فرعون وفى هذا قال تعالى :"فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معى ربى سيهدين فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين "
انتباذ مريم شرقا :
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب مريم (ص)والمراد أن يقص فى الوحى المسجل فى الصحف فى الكعبة قصة مريم (ص)إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا والمراد إذا ابتعدت عن مكان سكن أسرتها إلى مكان شرقى أى يقع إلى الشرق من مسكن أسرتها فاتخذت من دونهم حجابا أى فصنعت من أمامهم ساترا والمراد فبنت بينها وبينهم سور وهذا يعنى أنها بنت مسكن لها بجوار مسكن أسرتها وصنعت بينهما سور فأرسل لها روحه وهو رسوله (ص)جبريل فتمثل لها بشرا سويا أى فتشبه لها بإنسان سليم والمراد ذهب إليها إنسانا كاملا وفى هذا قال تعالى :"واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا "
توريث بنى إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها :
بين الله لنبيه(ص)أنه أورث أى ملك أى مكن القوم الذين استضعفوا أى استذلوا مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها والمراد ملكهم منيرات وهى نفسها ظلمات البلد التى قدسها وهى الأرض المقدسة مكة مصداق لقوله بسورة المائدة"ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم وفى هذا قال تعالى :"وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها "
تسبيح داود (ص)بالإشراق:
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم ربه رغم ما يتحدث به الكفار مصداق لقوله بسورة الإنسان "فاصبر لحكم ربك "واذكر عبدنا داود(ص)والمراد واحكى لهم قصة داود(ص)ذا الأيد أى صاحب القوة وهى الصبر على طاعة الله إنه أواب أى مسبح ويبين له أنه سخر له الجبال يسبحن معه والطير محشورة والمراد أنه أمر الرواسى أن يرددن معه الألفاظ الممجدة لله والطير مصفوفة تردد معه التسبيح بالعشى وهو الليل والإشراق وهو النهار والكل له أواب والمراد والجميع مع داود(ص) مسبح وفى هذا قال تعالى :"واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق والطير محشورة كل له أواب "
اشراق الأرض بنور ربها :
بين الله لنبيه (ص)أن الأرض تشرق بنور ربها والمراد أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها وعند ذلك يوضع الكتاب أى يسلم كل مخلوق سجل عمله وجاىء بالنبيين والمراد وأتى بالرسل (ص)والشهداء أى وهم الخلق كلهم وقضى بينهم بالحق والمراد وحكم الله بينهم بالعدل وهم لا يظلمون أى "وهم فيها لا يبخسون"كما قال بسورة هود والمراد لا ينقصون حقا وفى هذا قال تعالى :"وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاىء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون "
بعد المشرقين:
بين الله لنبيه (ص)أن الكافر إذا جاء والمراد إذا أتى لجزاء الله بعد موته قال للقرين :يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين وهى المسافة بين المنيرين أى الشمس والقمر فبئس القرين أى فقبح الصاحب أى العشير مصداق لقوله بسورة الحج"وبئس العشير"،ويقال للكفار:لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم والمراد لن يفيدكم الآن إذ كفرتم أنكم فى العذاب مشتركون أى أنكم فى العقاب وهو النار موجودون ،والغرض من القول هو إخبار الكفار أنهم لوا اتحدوا هم والقرناء فلن يفيدهم الإتحاد بشىء وهو الخروج من العذاب وفى هذا قال تعالى :""حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون "
الشرق في الحديث :
"يأتى المسيح من قبل المشرق همته المدينة حتى ينزل دبر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك "رواه مسلم والخطأ أن الملائكة موجودة فى أرض المدينة لمنع الطاعون والدجال وهو يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وهى موجودة فى السماء فقط مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء " كما أن الطاعون يدخل كل الأماكن والمدينة المعروفة حاليا دخلها عدة مرات كما هو معروف تاريخيا والقول يناقض قولهم "لا تفنى أمتى إلا بالطعن والطاعون "رواه أحمد فهنا فناء الأمة بالطعن والطاعون وفى القول لا يدخل الطاعون المدينة .
"يأتى القرآن وأهله الذين يعملون به فى الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران يأتيان كأنهما غيايتان وبينهما شرق أو كأنهما غمامتان سوداوان أو كأنهما ظلة من طير صواف تجادلان عن صاحبهما "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هنا هو مجىء المسلمين فى الأخرة ويخالف هذا أن الإنسان مسلما أو كافرا يترك كل شىء معه فى الدنيا ويأتى يوم القيامة فردا وحيدا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم ". "لم يكن نبى بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال 0000تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور وأنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأه من كره عمله يخرج من أرض المشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كان وجوههم المجان المطرقة وفى رواية إنى لأنذركموه وما نبى إلا أنذر قومه لقد أنذر نوح قومه ولكنى أقول لكم فيه قولا لم يقله نبى لقومه تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور وفى رواية الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر ثم تهجاها ك ف ر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب وفى رواية إن معه ماء ونار رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود والخطأ الأول هو أن كل إنسان يقرأ المكتوب بين عينى الدجال ولو كان هذا صحيحا فإن الأمى لن يستطيع قراءة شىء ثم إن الكتابة بين العينين ستكون صغيرة لا يبصرها إلا حاد البصر والخطأ الثانى أن الدجال أعور وأن الله ليس بأعور وهو جنون لأن من المعروف أن الله لا يحل فى أماكن فكيف نظن حلوله فى الأماكن وهل يظن القائل أن الله يحل فى بلاد الأرض ؟والخطأ الثالث التناقض بين قوله كافر وقوله تهجاها ك ف ر فليس كافر وإنما هى كفر والخطأ الرابع التناقض بين قوله "أنه أعور "وقوله الدجال ممسوح العين "فالعور ليس مسح العين لأن العور يعنى سلامة النظر مع وجود مرض فيها يجعل بؤبؤ العينين لا يتحركان حركة منتظمة وأما مسحها فيعنى عدم وجود النظر إطلاقا .

"أتانى جبريل فقال يا محمد إن الله بعثنى فطفت شرق الأرض وغربها فلم أجد حيا خيرا من مضر 000خيرا من كنانة 00خيرا من قريش 000خيرا من بنى هاشم ثم أمرنى أن أختار من أنفسهم فلم أجد نفسا خيرا من نفسك رواه الحكيم الترمذى والخطأ هو تفضيل بعض المسلمين على بعض دون سبب وهو ما يخالف أن المجاهدين أفضل من كل القاعدين وأن المجاهدين والقاعدين كل فى درجته سواء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب رواه الترمذى والخطأ المشترك بين الثلاثة هو أن الحجر والركن والمقام من الجنة وهو تخريف لأن الجنة فى السماء والأحجار فى الأرض وهو ما يناقض قوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "ولا يخرج من الجنة شىء للأرض
" 0000فى الدجال 000إنه شاب قطط عينه قائمة شبيه بعبد العزى بن قطن فمن رآه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف000قلنا وما لبثه فى الأرض قال 40 يوما يوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم 000إذ هبط عيسى بن مريم بشرقى دمشق 000فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله 000رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود والخطأ الخاص هنا بعث عيسى (ص)بعد موته فى الدنيا لقتل الدجال وهو يخالف منع الله البعث وهو الرجوع للدنيا بقوله بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "ولو كان عيسى (ص)يبعث قبل القيامة لوجب بعث يحيى (ص)لأن القول بسورة مريم "والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "فى عيسى (ص)قيل فى يحيى (ص)"والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "ولا ذكر ليحيى (ص)ومن ثم فهى كاذبة
"عن ابن عباس فى قوله "زيتونة لا شرقية ولا غربية "قال هى شجرة بالصحراء لا يظلها شجر ولا جبل ولا كهف ولا يواريها شىء وهو أجود لزيتها رواه ابن أبى حاتم فى قوله ليست شرقية ليس فيها غرب ولا غربية ليس فيها شرق ولكنها شرقية ولا غربية والخطأ هو التناقض بين قوله "ليس فيها غرب" وقوله "ليس فيها شرق "وبين قوله "ولكنها شرقية غربية" فهو ينفى وجود شرق وغرب مرة ثم يثبتهما مرة أخرى والخطأ الأخر هو أن الشجرة فى الصحراء لأن المتحدث فى القرآن يتحدث عن شجرة زيتونة فى كوكب وليس فى الأرض مصداق لقوله تعالى بسورة النور "كأنها كوكب درى يوقد من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية "
"عن عكرمة وسأله رجل عن قوله تعالى "زيتونة لا شرقية ولا غربية "قال تلك زيتونة بأرض فلاة إذا أشرقت الشمس عليها أشرقت عليها فإذا غربت غربت عليها فذلك أصفى ما يكون من الزيت رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو وجود الزيتونة بفلاة تشرق الشمس عليها وتغرب ويخالف هذا وجود الزيتونة فى الكوكب الدرى مصداق لقوله تعالى بسورة النور "كأنها كوكب درى يوقد من شجرة زيتونة "
"قام رسول الله على المنبر فقال هاهنا أرض الفتن وأشار إلى المشرق حيث يطلع قرن الشيطان أو قال قرن الشمس رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو وجود أرض للفتن ويخالف هذا أن كل أرض تحدث فيها الفتن مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "فأى مكان فيه إنسان يعنى وجود فتنة بالخير أو بالشر
"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا وغربوا فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فكنا ننحرف عنها ونستغفر الله رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم الإيمان يمان والكفر من قبل المشرق والسكينة لأهل الغنم والفخر والرياء فى الفدادين أهل الخيل وأهل الوبر يأتى المسيح الدجال إذا جاء دبر أحد صرفت الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك وفى رواية ألا إن الإيمان ها هنا وإن القسوة وغلظ القلوب فى الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان فى ربيعة ومضر رواه الترمذى والبخارى ومسلم والخطأ أن الإيمان فى اليمن والكفر فى الشرق ويخالف هذا أن الكفر والإيمان يوجدان فى كل مكان بدليل وجود كفار ومسلمين فى المدينة وفى مكة وفى غيرهما من البلاد كما جاء بالقرآن
"نزلت فى المشركين حين صدوا رسول الله عن مكة يوم الحديبية "ولله المشرق والمغرب "رواه ابن جرير والخطأ هو أن قوله "لله المشرق والمغرب "نزل فى الكفار لما صدوا النبى عن مكة يوم الحديبية وهو تخريف لأن القول لا علاقة له بالصد فى المعنى إضافة لتكرار نزوله بسورة البقرة "قل لله المشرق والمغرب "فهل نزل فى كل منهما أم فى واحدة منهما ؟ قطعا المعنى واحد ومن ثم وجب نزولهما فى نفس الشىء وهو ليس صد النبى (ص)مكة زد على هذا أن الآيات قبلها وبعدها والسورة كلها لم تتكلم عن مكة ولا يوم الحديبية ولا الصد
"أنزلت "فأينما تولوا فثم وجه الله "أن تصلى حيثما توجهت به راحلته وهو جاء من مكة إلى المدينة ثم قرأ ابن عمر "ولله المشرق والمغرب وقال فى هذا نزلت هذه الآية وفى رواية أنزلت "فأينما 000أن تصلى حيثما توجهت بك راحلتك فى التطوع رواه الحاكم والخطأ هو أن الصلاة مباحة لغير القبلة فى التطوع على الراحلة لقوله "فأينما000وهو تخريف لأن الصلاة محرمة سوى إلى القبلة لقوله تعالى بسورة البقرة "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره "كما أن معنى تولوا هنا تذهبوا أى توجدوا وليس معناها توجيه الجسد إلى جهة معينة كما أن وجه الله هنا ليس المراد به سوى خلق الله المتواجدين فى كل مكان يذهب الإنسان إليه
"لا تقوم الساعة حتى تروا 10آيات طلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج والدابة وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس فتبيت معهم حيث باتوا وتقيل حيث قالوا والدجال أو الدخان أو إما ريح تطرحهم فى البحر وإما نزول عيسى بن مريم رواه الترمذى والخطأ هو التناقض فى القول وهو وجود 10آيات وفى العدد الكلى 11 وهذا تناقض وإذا اخترنا واحدة من الأربعة الأخيرة فإن العدد يكون 8والخطأ الثانى بعث عيسى(ص)وقد حرم عودة الهلكى وهم الموتى للحياة فقال بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "
 

الأحد، 12 أبريل 2026

البشر فى الإسلام

البشر فى الإسلام
البشر فى القرآن :
مادة خلق البشر :
بين الله أن اختصام الملأ الأعلى كان حين قال الرب وهو الإله للملائكة إنى خالق بشرا من طين والمراد إنى منشىء إنسانا من طين وهو عجين من التراب والماء وفى هذا قال تعالى بسورة ص :
"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين "
وفسر هذا بألفاظ أخرى فقال بسورة الحجر :
"وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون "فهنا بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه قال للملائكة "إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون" والمراد إنى مبدع خليفة من طين من تراب مخلوط مصداق لقوله بسورة البقرة "إنى جاعل فى الأرض خليفة "وقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين"
إبليس يرفض السجود للبشرى :
بين الله أنه سأل إبليس ولم يكن اسمه إبليس وإنما سمى بهذا لأنه معناه المعاقب المعذب :ما لك ألا تكون مع الساجدين والمراد ما منعك أن تصبح من المطيعين لأمرى بالسجود لأدم(ص)؟فرد قائلا :لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون والمراد لم أوجد لاعترف بأفضلية إنسان أبدعته من طين من تراب مخلوط وهذا يعنى أن إبليس يعتقد أن الله لم يوجده فى الكون لكى يسجد لإنسان مخلوق من الطين وإنما هو أفضل من ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
"قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون"
البشرى ليس خالدا فى الدنيا :
وضح الله لنبيه(ص)أنه ما جعل لبشر من قبله الخلد أى ما كتب لإبن أدم من قبله البقاء فى الدنيا دون موت وهذا يعنى أن كل من عاشوا قبله ماتوا مصداق لقوله بسورة الرحمن "كل من عليها فان" ،ويسأله الله أفإن مت فهم الخالدون والمراد هل إن توفيت فهم الباقون ؟والغرض من السؤال أنه إن يموت فهم والمراد الخلق ميتون مثله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
"وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون"
طرق كلام الله للبشرى :
وضح الله أن ما كان لبشر والمراد لإنسان أن يكلمه أى يحدثه الله والمراد يفهمه الله ما يريد إلا عن طريقين :وحيا أى إلقاء مباشر بوسيط غير جبريل(ص)وهو الملك وفسر هذا بأنه من وراء حجاب أى من خلف حاجز والمراد أن الله لا يحدثه حديثا مباشرا كحديث الرجل أمام الرجل وإنما الله يحدثه بوسيط لا يتكلم كالبشر مثل الشجرة التى كلمت موسى(ص)،أو يرسل رسولا والمراد أو يبعث مبعوثا هو جبريل(ص) فيوحى بإذنه ما يشاء والمراد فيلقى فى قلب النبى بأمر الله ما يريد الله أن يفهمه إياه وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء"
البشرى المصطفى من الله لا يطالب البشر بعبادته :
بين الله أن ليس لبشر أى إنسان أتاه أى أعطاه الله الكتاب أى الحكم أى النبوة وهو وحى الله أن يقول للناس وهم الخلق:كونوا عبادا لى من دون الله والمراد أصبحوا مطيعين لحكمى أنا ولا تطيعوا حكم الله وإنما كانوا يقولون للناس:كونوا ربانيين أى أصبحوا عبيدا لله أى مطيعين لحكم الله بما كنتم تعلمون الكتاب أى بالذى كنتم تعرفون من الوحى الإلهى أى بما كنتم تدرسون أى بالذى كنتم تحفظون من الوحى الإلهى وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون"
الرسل (ص) يعلنون أنهم بشر مثل البشر :
وضح الله أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قالوا للأقوام إن نحن إلا بشر مثلكم والمراد نحن ناس شبهكم وهذا يعنى إقرارهم ببشريتهم وأنهم لا يتميزون عنهم ،وقالوا ولكن الله يمن على من يشاء من عباده أى ولكن الله يتفضل على من يريد وهذا يعنى أنهم يقولون أن الله هو الذى ميزهم عن غيرهم من البشر برسالتهم ولم يميزوا هم أنفسهم وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
""قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده"
اليهود والنصارى بشر كبقية البشر :
بين الله أن اليهود والنصارى قالوا أى زعموا:نحن أبناء أى أولاد الله وأحباؤه أى وخلانه والمراد أولياء الله وهذا يعنى أن الله لن يعذبهم لأنهم بزعمهم أولاده والأب رحيم بأولاده ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم فلم يعذبكم بذنوبكم والمراد لو كنتم حقا أولاده فلماذا يعاقبكم بسبب خطاياكم ؟والغرض من السؤال هو نفى أبوة الله لهم ويقول:بل أنتم بشر ممن خلق والمراد إنما أنتم ناس من الذين أنشأ الله وهذا يعنى أنهم من نفس نوعية الخلق فليسوا أولاد لله لكونهم مخلوقات من مخلوقاته ويقول يغفر لمن يشاء أى يرحم من يريد ويعذب من يشاء أى يعاقب من يريد وهم الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
""وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء"
محمد (ص) يعترف ببشريته وعجزه عن الإتيان بمعجزات:
وضح الله أن الكفار قالوا لمحمد (ص) لن نصدق بك حتى تخرج لنا من اليابس نهرا أو تصبح لك حديقة من نخل وعنب فتخرج العيون فيها إخراجا أو تنزل السماء كما قلت علينا عذابا أو تجىء بالله والملائكة عيانا أو يصبح لك منزل من زينة أو تصعد إلى السماء ولن نصدق بك بصعودك حتى تسقط علينا كتابا نتلوه فطلب الله من الرسول(ص)أن يقول للكفار سبحان ربى أى الطاعة لحكم إلهى هل كنت إلا بشرا رسولا أى إنسانا نبيا والمراد أنه إنسان مثلهم لا يقدر على الإتيان بشىء كما أنهم لا يقدرون على الإتيان بشىء مما طلبوا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"
البشر يكذبون الرسول (ص) لبشريته:
وضح الله للنبى(ص) أن الذين ظلموا أسروا النجوى والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟وهذا يعنى أن حجتهم فى عدم الإيمان بالإسلام هو بشرية محمد(ص)،ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟والغرض من السؤال هو إخبار بعضهم أن الإسلام ليس سوى سحر أى مكر أى كيد عليهم أن يفهموه ويبتعدوا عن الإيمان به وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
" وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون"
الناس يفترون على نوح (ص)بأنه بشر يريد التفضل عليهم :
بين الله لنا أن الملأ وهم السادة)الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله من قوم نوح(ص) قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم والمراد ما هذا إلا إنسان شبهكم يريد أن يتفضل عليكم أى يحب أن يتميز عليكم وهذا يعنى أن هدف نوح(ص)فى رأيهم هو أنه يحب التميز والتعظم على بقية الناس وقالوا ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا فى أبائنا الأولين والمراد ولو أراد الرب لأرسل ملائكة ما علمنا بهذا فى دين آبائنا السابقين وهذا يعنى أن الله لو أحب أن يرسل رسلا إليهم لجعل هؤلاء الرسل من الملائكة ويعنى أنهم لم يعلموا فى دين الأباء بأن الله أرسل بشر للناس وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
" "فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة"
منطق الكفار المغلوط فى بشرية الرسل (ص):
بين الله أن الملأ وهم السادة من قوم أى شعب الرسول (ص)الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وهم الذين كذبوا بلقاء الآخرة أى الذين كفروا بجزاء القيامة وأترفهم فى الحياة الدنيا والمراد ومتعهم الله فى المعيشة الأولى قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم أى ما هذا إلا إنسان شبهكم يأكل مما تأكلون أى يطعم من الذى تطعمون منه ويشرب مما تشربون أى ويرتوى من الذى ترتوون منه ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون والمراد ولئن اتبعتم حكم إنسان شبهكم إنكم إذا لمعذبون،ونلاحظ أن هذا الرد هو نفسه رد قوم نوح(ص)وهذا يعنى أن ردود الكفار عبر مختلف العصور واحدة وهم هنا يركزون على تساوى الرسول (ص)فى البشرية مع الناس ويجعلون ذلك سبب فى عدم تميزه عليهم ويتناسون متعمدين أنهم تميزوا على الضعاف بالرئاسة والغنى ولم يشركوهم فيهم مع أنهم بشر مثلهم ،أضف لهذا أنهم جعلوا نتيجة طاعة الإنسان خسارة مع أن الضعاف يطيعونهم وهم أناس مثل الإنسان الذى هو الرسول ومن ثم فهم يتعمدون تشويه الحقائق ويهددون الناس بالخسارة وهى التعذيب لردهم عن الدين وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
" "وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الأخرة وأترفناهم فى الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون منه ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون"
قوم صالح (ص) يكذبونه لبشريته :
بين الله أن ثمود قالوا لصالح (ص)إنما أنت من المسحرين أى المخادعين وهم المشتغلين بالسحر ،ما أنت إلا بشر مثلنا أى ما أنت سوى إنسان شبهنا فأت بآية والمراد فهات برهان إن كنت من الصادقين وهم هنا يطلبون دليل أى معجزة تدلهم على صدق صالح(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:
"قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين" وضح الله أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم ،أألقى عليه الذكر من بيننا والمراد هل أوحى له الوحى من وسطنا؟وهذا يعنى تكذيبهم بعث الله للرسول لأنه ليس معقولا عندهم أن يختاره الله من وسطهم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
""كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر أألقى الذكر عليه من بيننا "
الكفار يطلبون العذاب لهم لإثبات أن شعيب(ص) بشر صادق :
وضح الله أن الكفار قالوا لشعيب(ص) :إنما أنت من المسحرين أى الماكرين ،وما أنت إلا بشر أى إنسان مثلنا أى شبهنا وإن نظنك من الكاذبين أى المفترين وهذا اتهام له بالكذب فأسقط علينا كسفا من السماء والمراد فابعث علينا عقابا من السحاب إن كنت من الصادقين أى محقين فى قولهم ،وهذا يعنى أنهم لن يصدقوا به مهما فعل فطالبوه أن يحضر لهم العذاب إن كان صادقا فى قوله من السماء وهى السحاب وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:
"قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين
قوم الرسل (ص) الثلاثة يكذبونهم لبشريتهم :
بين الله للناس أن أصحاب القرية قالوا للرسل (ص)ما أنتم إلا بشر مثلنا أى ناس شبهنا وهذا يعنى أنهم لا يتميزون بشىء عنهم ،وما أنزل الرحمن من شىء والمراد وما أوحى المفيد من حكم وهذا يعنى أن الله فى رأيهم لم يوحى دين للناس، إن أنتم إلا تكذبون أى تفترون والمراد تنسبون إلى الله الذى لم يقله وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
"قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شىء إن أنتم إلا تكذبون"
بشرية الرسل (ص) دليل على صدهم الناس عن دين الآباء :
بين الله أن الرسل(ص)قالت للأقوام أفى الله شك والمراد أبدين الله باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن دين الله ليس به باطل أى ظلم أى كذب فهو فاطر السموات والأرض أى خالق كل شىء ،يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم أى يناديكم ليترك عقابكم على سيئاتكم وهذا يعنى أن الله يريد أن يطهرهم ليدخلهم ويؤخركم إلى أجل مسمى والمراد ويبقيكم حتى موعد محدد وهذا يعنى أنه يبقى على حياتهم الدنيا حتى موعد موتهم فقالت الأقوام إن أنتم إلا بشر مثلنا أى إن أنتم إلا ناس شبهنا وهذا يعنى أنهم لا يتميزون عنهم بشىء حتى يطلبوا منهم عبادة الله وقالوا :تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا والمراد تحبون أن تبعدونا عن الذى كان يطيع آباؤنا وهذا يعنى أن هدف الرسل(ص)فى رأى الكفار هو إبعادهم عن دين الأباء وقالوا فأتونا بسلطان مبين أى فجيئونا ببرهان واضح وهذا يعنى أنهم يطلبون من الرسل(ص)إحضار معجزة ليثبتوا صدق رسوليتهم البشرية وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين"
قوم فرعون يكذبون موسى(ص) وهارون(ص) لبشريتهم :
بين الله أنه أرسل أى بعث كل من موسى (ص)وهارون (ص)أخاه إلى فرعون وملائه وهم قومه بآيات الله وهى علامات الله وفسرها بأنها سلطان مبين أى دليل عظيم أى برهان كبير فكان ردهم عليهما هو أن استكبروا أى استنكفوا تصديقهم والمراد استعظموا عليهم وفسر الله ذلك بأنهم كانوا قوما عالين أى شعبا كافرين والمراد أنهم كانوا شعبا مستكبرين فقال فرعون وملائه وهم قومه أنؤمن لبشرين مثلنا أى هل نصدق بإنسانين شبهنا وقومهما لنا عابدون أى وشعبهما لنا مطيعون فكانوا من المهلكين أى المعذبين وهذا يعنى أن الأسباب التى تدعوهم للكفر برسالة موسى (ص)وهارون (ص)هى كونهما ناس مثلهم لا يزيدون عليهم فى شىء بالإضافة إلى أن قومهما عابدون أى مطيعون لهم ومن ثم فإن المعبود لا يصبح عابد فى رأيهم ومن ثم كذبوهما أى كفروا بهما فكانوا من المهلكين وهم المعذبين فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
"ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما عالين قالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون فكذبوهما فكانوا من المهلكين
النسوة تحول بشر لملاك :
بين الله أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل واحدة منهن سكينا أى مدية ،ثم قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله ثم قلن حاشا لله أى الصدق لله ما هذا بشر أى إنسان إن هذا إلا ملك كريم أى ملاك كبير وبهذا القول تحقق الهدف الذى أرادته المرأة وهو أن تبين لهن أن سبب وقوعها فى الخطيئة لا يقاوم كما أنهن لم يستطعن أن يحسسن بجرح أيديهن وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
مريم ورؤية البشر :
بين الله أن جبريل(ص)نادى أى خاطب مريم (ص)فقال : فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما أى فإما تشاهدين فردا من الناس فقولى إنى فرضت للنافع انقطاعا عن الكلام فلن أكلم اليوم إنسيا أى فلن أتحدث اليوم مع إنسان ،وهذا يعنى أن الله جعل لها مخرج من الحديث المؤلم مع الناس عن ابنها وعرضها وهو أن تعلن لهم أنها صائمة عن الحديث اليوم وعند ذلك لن يدخلوا معها فى مناقشات كلامية عن ابنها وعرضها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
" فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا"
سقر لواحة للبشر :
وضح الله أنه سيصلى الوحيد سقر أى سيرهقه صعودا والمراد سيدخله النار وما أدراك ما سقر والذى عرفك ما النار إنها لا تبقى ولا تذر والمراد إنها لا تترك أى لا تدع كافرا إلا آلمته ،لواحة للبشر أى مؤلمة للخلق الكافرين عليها تسعة عشر ملكا يعذبون كل الكفار الكثيرو العدد وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر :
"سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر"
البشر فى الحديث :
"ما ولد فى الإسلام مولود أزكى ولا أطهر ولا أفضل من أبى بكر ثم عمر "روى في الفردوس للديلمى وهو يناقض أقوال كثيرة "مثل على خير البشر "روة في تاريخ بغداد وأنا أكرم الأولين والأخرين ولا فخر و"قال رجل لرسول الله يا خير البرية قال ذاك إبراهيم 0000فمرة على ومرة محمد(ص)ومرة إبراهيم 000وفى القول أبو بكر وعمر وكله تناقض "على خير البشر فمن أبى فقد كفر "روى في تاريخ بغداد للخطيب
" ما من نبى إلا وقد أوتى ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذى أوتيته وحيا 000رواه البخارى والخطأ هو أن الأنبياء (ص)قبله آمن البشر بهم بسبب ما أوتوه من المعجزات الحسية الظاهر ويخالف هذا أن غالب البشر كفروا بالآيات المعجزات عدا قوم يونس (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "ومن صدق بالأنبياء (ص)صدقهم من أجل الرسالة وليس للمعجزات
"أو ما علمت ما شارطت عليه ربى قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا وفى رواية اللهم إنما أنا بشر 00فاجعلها له زكاة ورحمة 00وفى رواية أما تعلمين أن شرطى على ربى أنى اشترطت على ربى 000والخطأ هو اشتراط النبى (ص)على الله شرط والعبد لا يفرض شروطه على الخالق مهما كان لأن الحكم لله وحده مصداق لقوله تعالى بسورة يوسف "إن الحكم إلا لله "
"قال يهودى فى سوق المدينة لا والذى اصطفى موسى على البشر 000فأكون أول من رفع رأسه فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش 0000رواه الترمذى وأبو داود والبخارى ومسلم والخطأ إمساك موسى (ص)بقائمة العرش ويخالف هذا أن ممسكى العرش هم الملائكة الثمانية مصداق لقوله تعالى بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية والخطأ العلم بالغيب كعلم القائل أنه أول من يبعث مع موسى (ص) وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب"
" يقول الله أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاقرءوا 0000رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن المعد للصالحين لم تسمع به أذن ويخالف هذا أن الأذان سمعت من النبى (ص)وغيره المعد لهم فى الجنة والدليل السور التى ورد فيها ذكر الفاكهة واللحم والخمر واللبن والعسل المصفى والحور العين والأسرة والبسط وغيرها
"نعى إلى النبى نفسه فقال يا رب فمن لأمتى فنزلت "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد " رواه ابن المنذر والخطأ نعى الله للنبى (ص)نفسه وهذا يخالف أن الله لا يخبر أحد بما يكسبه فى الغد ولا بأى أرض يموت مصداق لقوله تعالى بسورة لقمان "لا تدرى نفس ماذا تكسب غدا ولا تدرى نفس بأى أرض تموت"زد على هذا أن النعى لو حدث فسيكون مع أخر الآيات نزولا وليس مع آية مثل "ما جعلنا لبشر 00وهى آية "اليوم أكملت لكم دينكم"

 

السبت، 11 أبريل 2026

القهر فى الإسلام

القهر فى الإسلام
القهر فى القرآن
النهى عن قهر اليتيم:
طلب الله من نبيه(ص) ألا يقهر اليتيم والمراد ألا يظلم فاقد أبيه وهو صغير وألا ينهر السائل والمراد وألا يؤذى طالب العون بأى أذى وأن يتحدث بنعمة الله والمراد وأن يبلغ حكم الله للناس مصداق لقوله بسورة المائدة "بلغ ما أنزل إليك من ربك وفى هذا قال تعالى:
" فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث "
القاهرون لبنى إسرائيل:
بين الله لنبيه(ص)أن الملأ وهم الكبار فى قوم وهم شعب فرعون قالوا لفرعون:أتذر موسى وقومه ليفسدوا فى الأرض والمراد هل تدع موسى وشعبه ليظلمونا فى البلاد ويذرك وآلهتك والمراد ويترك عبادتك وأربابك ؟والغرض من السؤال هو إخبار فرعون أن هدف موسى وقومه هو حكم البلاد وترك عبادتهم لفرعون وآلهته وذلك بالفساد وهو الممثل فى رأيهم فى حكم الله فقال فرعون :سنقتل أبناءهم أى سنذبح عيالهم ونستحيى نساءهم أى ونستعبد إناثهم والمراد يتخذهم خدم وإنا فوقهم قاهرون والمراد وإنا لهم غالبون ،وهذا يعنى أن سياسة تعامل فرعون مع قوم موسى(ص)ستكون هى ذبح الأولاد واستعباد النساء وحكمهم بالقهر وفى هذا قال تعالى:"وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا فى الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أولادهم ونستحى نساءهم وإنا فوقهم قاهرون"
الله القاهر فوق العباد :
بين الله لنبيه (ص)أن الله إن يمسسه بضر فلا كاشف له والمراد إن يرده بأذى مصداق لقوله بسورة الزمر"إن أرادنى الله بضر"فلا كاشف له إلا هو والمراد فلا مزيل للأذى سوى الله وإن يمسسه بخير والمراد وإن يرده برحمة مصداق لقوله بسورة فاطر"ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها"وهو على كل شىء قدير والمراد وهو لكل أمر يريده فاعل وهو القاهر فوق عباده والمراد وهو الغالب لعباده حيث يفعل بهم ما يريد وهو الحكيم الخبير والمراد القاضى بالحق العليم بكل شىء وفى هذا قال تعالى
"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شىء قدير وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس والله هو القاهر فوق عباده والمراد الغالب لخلقه وهذا يعنى أنه يمضى حكمه فيهم فلا يقدر أحد منهم على رده،ويرسل عليكم حفظة والمراد ويبعث لكم حماة وهذا يعنى أن الله يخلق حافظ فى كل نفس مصداق لقوله بسورة الطارق"إن كل نفس لما عليها حافظ "هو العقل أى البصيرة مصداق لقوله بسورة القيامة "بل الإنسان على نفسه بصيرة " وهو يحمى الإنسان من عذاب الله حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا والمراد حتى إذا حضرت أحدكم الوفاة أماته رسولنا وهو ملك الموت مصداق لقوله بسورة السجدة"قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم "وهم لا يفرطون أى وهم لا يعصون الله ما أمرهم مصداق لقوله بسورة التحريم"لا يعصون الله ما أمرهم "والموت هو نقل من الدنيا لعالم الغيب أى من حياة لحياة أخرى وفى هذا قال تعالى "وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون "
الواحد القهار هو الله :
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)سأل الرجلين فقال يا صاحبى السجن أى يا زميلى الحبس أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار والمراد هل آلهة متعددة أحسن أم الله الواحد الغالب؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله الواحد أفضل من الآلهة المتعددة التى ليس لها وجود لأن اختلافهم سيأتى على رءوس الخلق إن كان لهم خلق .
وفى هذا قال تعالى "يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس من رب أى خالق السموات والأرض ؟ثم يطلب منه أن يجيب على السؤال بقوله الله هو الخالق والغرض من السؤال والجواب هو إثبات أن الله وحده الخالق ليس معه غيره يستحق العبادة ،ويطلب من نبيه(ص)أن يسأل الناس أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا والمراد هل أطعتم من سواه آلهة لا يقدرون لأنفسهم فائدة ولا أذى ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الأرباب الآلهة التى يطيعونها لا تقدر على نفع نفسها ولا على إضرار نفسها لأنها ميتة ومن ثم فهى لا تنفعهم ولا تضرهم ما دامت لا تنفع نفسها أو تضرها،وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور والمراد هل يتساوى فى الجزاء المسلم والكافر ؟أم هل يقبل الله الجهالات والإسلام ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن المسلم وهو البصير لا يتساوى بكافر وهو الأعمى فى الجزاء كما أن الله لا يقبل الظلمات وهى الجهالات ويقبل النور وهو الإسلام ،ويسأل أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم والمراد هل اخترعوا لله أندادا أبدعوا كإبداعه فاختلطت المخلوقات أمامهم؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن شركاء الكفار وهم آلهتهم المزعومة لم يخلقوا شيئا فى الكون لأنه خالق كل شىء،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار والمراد الرب هو مبدع كل مخلوق وهو الأحد الغالب،وهذا يعنى أن الله هو منشىء كل مخلوق وآلهتهم المزعومة لم تخلق أى شىء وهو إله واحد لا شريك له وهو قهار أى غالب على أمره مصداق لقوله بسورة يوسف"والله غالب على أمره".
وفى هذا قال تعالى "قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفأتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار "
وطلب الله من نبيه(ص)ألا يحسب الله مخلف وعده رسله والمراد ألا يظن الله ناقض قوله للأنبياء(ص)فى الوحى وهذا يعنى أن عليه أن يعتقد أن الله سيحقق قوله بعذاب الكفار ورحمة المؤمنين ،ويبين له أنه عزيز أى قوى أى قادر على تحقيق قوله وهو ذو انتقام أى "وذو عقاب أليم "كما قال بسورة فصلت وهذا يكون يوم تبدل أى تخلق الأرض غير الأرض والسموات وهذا يعنى أن الله يهدم السموات والأرض ويخلق سموات وأرض جديدة وفى ذلك اليوم يبرز الجميع لله أى يحشر الكل فى كون الله الجديد مصداق لقوله بسورة الكهف"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"وهو الواحد أى الأحد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب على أمره "
وفى هذا قال تعالى "فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إنما أنا منذر أى مبلغ للوحى وهذا تعريف لهم بوظيفته فى الحياة وما من إله أى رب أى خالق إلا الله وهذا تعريف لهم بمن يجب عليهم طاعته وهو الواحد أى الأحد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب على أمره وهو رب أى خالق السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما العزيز أى الناصر لمطيعيه الغفار أى العفو النافع لمن يطيعه
وفى هذا قال تعالى "قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله لو أراد أى شاء أن يتخذ ولدا أى أن يختار ابنا أى لهوا لاصطفى مما يخلق ما يشاء أى لاختار من الذى يبدع ما يريد مصداق لقوله بسورة الأنبياء"لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا "وهذا يعنى أن الولد سيكون مخلوقا مختارا من بين الخلق ولكنه لم يرد،ويبين الله له أن سبحانه والمراد أن الطاعة لحكم الله وهو الواحد أى الأحد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب لمن يريد
وفى هذا قال تعالى "لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله رفيع الدرجات والمراد مزيد العطايا لمن يريد مصداق لقوله بسورة يوسف"نرفع درجات من نشاء"ذو العرش أى صاحب الملك وهو يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده والمراد ينزل الملائكة بالوحى من عنده إلى من يريد من خلقه وهم الرسل(ص)مصداق لقوله بسورة النحل"ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده"والسبب أن ينذر يوم التلاق أى أن يخبر الناس عن طريق الرسل(ص)يوم التقابل وهو يوم القيامة يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء والمراد يوم هم ظاهرون أى حاضرون لا يغيب عن علم الله منهم غائب أى خافية مصداق لقوله بسورة الحاقة"يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية "ويسألون لمن الملك وهو الحكم أى الأمر اليوم ؟ فيجابون لله الواحد الذى لا شريك له القهار أى الغالب على حكمه وهو المنفذ له
وفى هذا قال تعالى "رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار "
القهر في الحديث :
روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رجل: همومٌ لزمتني وديونٌ يا رسول الله! قال: ((أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همك، وقضى عنك دينك؟)). قال: قلت: بلي. قال: ((قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من البخل والجبن، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)). قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله همي، وقضى عن ديني رواه أبو داود
الخطأ أن الدعاء يقضى الديون ويصرف الهموم وهو ما يخالف الأخذ بالأسباب فما يفضى الدين هو جمع المال بالعمل الوظيفى أيا كانت الوظيفة وهى المهنة التى يمهنها المدين طالما كانت مباحة وكل هذا داحل في ذكر الله وهو طاعة أحكام دين الله كما قال تعالى:
" ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
33 - (537) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، - وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ - قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاللهِ، مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ، وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأْتِهِمْ» قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: " ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ - قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ: فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ - " قَالَ قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» قَالَ: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا» فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»رواه مسلم
الكلمة كهرنى هى لغة من قهرنى والخطأ هنا هو الإقرار بأن الله فى السماء وهو يخالف أن الله ليس فى مكان لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كانت المخلوقات فى مكان فالله لا يشبهها ومن ثم فهو ليس فى مكان

 

الجمعة، 10 أبريل 2026

السير فى الإسلام

 

السير فى الإسلام
السير فى القرآن:
الله المسير في البر والبحر :
بين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء
وفى هذا قال تعالى "هو الذى يسيركم فى البر والبحر "
تنظيم الله السير لمكة :
بين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى وضع بين أهل سبأ وبين القرى التى بارك فيها والمراد وبين البلاد التى قدسها وهى القدس أى مكة قرى ظاهرة أى بلدات متتابعة وهذا يعنى أن الطريق من سبأ إلى القدس وهى مكة كان ملىء بالقرى العامرة وبين كل قرية والأخرى مسافة قريبة وقد قدر فيها السير والمراد وقد حدد الله فيها السفر والمراد أن الله قد سهل فى الطرق بين البلدات السفر وقال للقوم :سيروا فيها ليالى وأياما أمنين والمراد سافروا بينها ليالى وأياما مطمئنين وهذا يعنى أن الطرق كانت سليمة بعيدة عن الأخطار وفى هذا قال تعالى "وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما آمنين "
صيد البحر متاع للسيارة:
بين الله للمؤمنين المقيمين فى بلادهم وللسيارة وهم المسافرين للحج والعمرة وغيره أنه أحل لهم صيد البحر وطعامه والمراد أباح لهم قتل حيوان الماء وطعامه أى وأكل ما فى الماء من الأصناف الأخرى وفى هذا قال تعالى "أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة "
تسيير الأرض والجبال بالقرآن:
بين الله لنا أن الله لو أنزل قرآنا أى وحيا عمل به التالى :سيرت به الجبال أى حركت به الرواسى وقطعت به الأرض والمراد وجزئت به الأرض لأجزاء وكلم به الموتى أى أحيى به الهلكى ما آمن الناس بحكم الله نتيجة هذه المعجزات مصداق لقوله بسورة يونس"لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية "ويبين لنا أن الأمر وهو الحكم لله جميعا أى كله مصداق لقوله بسورة يوسف "إن الحكم إلا لله" وفى هذا قال تعالى "ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا "
السير في الأرض للنظر في كيفية بدء الخلق:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض والمراد امشوا فى البلاد فانظروا أى فاعلموا التالى كيف بدأ الخلق والمراد كيف أبدع الله المخلوق أول مرة من خلال مشاهدتكم لخلق الله للأشياء ثم الله ينشىء النشأة الآخرة والمراد ثم الرب يخلق المرة القادمة وهذا يعنى أن الله يعيد الخلق مرة ثانية بعد الموت ،إن الله على كل شىء قدير والمراد إن الرب لكل أمر يريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد" وفى هذا قال تعالى "قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة إن الله على كل شىء قدير "
وجوب سير الناس للنظر في عاقبة الكفار قبلهم:
سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم ينتقلوا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد فيعلموا كيف كان جزاء الذين كفروا من قبلهم كانوا أشد منهم قوة والمراد كانوا أكبر منهم بأسا وهو البطش وآثارا فى الأرض والمراد ومبانى فى البلاد ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار علموا بما حدث للكفار من عقاب رغم أنهم كانوا أعظم قوة وآثار فى البلاد ويبين لنا أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكذبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون" وفى هذا قال تعالى "أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكذبون "
وبين الله للناس أن السنن وهى الأمم السابقة قد خلت أى هلكت بسبب الكفر ويطلب منهم أن يسيروا فى الأرض والمراد أن يسافروا عبر البلاد فينظروا كيف كان عاقبة المكذبين والمراد فيعلموا كيف كان جزاء الكافرين حتى يأخذوا مما حدث لهم العظة والعبرة وفى هذا قال تعالى "قد خلت من قبلكم سنن فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض أى "نقبوا فى البلاد"كما قال بسورة ق والمراد سافروا فى بلاد الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين والمراد فاعرفوا كيف كان عذاب الكافرين وهم المجرمين كما قال بسورة النمل"فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين" وفى هذا قال تعالى "قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "
وسأل الله أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فيعرفوا كيف كان هلاك الذين سبقوهم وهم المكذبين مصداق لقوله بسورة الأنعام"فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "والغرض من السؤال إخبار الناس أن الأقوام السابقة هلكوا وهم سيهلكون مثلهم إن كفروا وفى هذا قال تعالى " أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم "
وفى هذا قال تعالى " أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم "
وطلب الله من الناس أن يسيروا فى الأرض والمراد أن يتحركوا فى البلاد والسبب أن ينظروا كيف كان عاقبة المكذبين والمراد أن يعلموا كيف كان جزاء المفسدين ليتعظوا بما حدث لهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين " وفى هذا قال تعالى " فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "
وسأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم ينتقلوا فى البلاد فتكون لهم قلوب يعقلون بها أى أذان يسمعون بها والمراد عقول يفهمون بها ما حدث لمن سبقوهم ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الناس علموا ما حدث لمن سبقوهم ومع ذلك لم يتعظوا وفى هذا قال تعالى "أفلم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض أى تحركوا فى البلاد فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين أى فاعلموا كيف كان جزاء المكذبين مصداق لقوله بسورة النحل"فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين "والغرض من القول أن يأخذوا من السير فى الأرض العظة والعبرة مما حدث للأقوام الهالكة وفى هذا قال تعالى "قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين"
وسأل الله أو لم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أى فيعلموا كيف كان جزاء أى عذاب الذين سبقوهم فى الحياة من الكافرين كانوا أشد منهم قوة أى أعظم منهم بأسا أى بطشا مصداق لقوله بسورة ق "أشد منهم بطشا"وأثاروا الأرض أى وبنوا البلاد وهذا يعنى أنهم شيدوا القصور وفسر الله هذا بأنهم عمروها أكثر مما عمروها والمراد وبنوا فى البلاد أكثر مما بنى الكفار فى عهد الرسول(ص)وجاءتهم رسلهم بالبينات والمراد فأتتهم أنبياؤهم بالآيات وهى آيات الوحى والإعجاز فكفروا فما كان الله وهو الرب ليظلمهم أى ليبخسهم أى لينقصهم حقا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون أى يهلكون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يهلكون إلا أنفسهم "،والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا بعقاب الله للأمم السابقة الذين كانوا أقوى منهم وبنوا ما لم يبنوه وعلموا أن الكفار هم الذين أصابوا أنفسهم بالظلم وهو العقاب بسبب ظلمهم وهو كفرهم بحكم الله وفى هذا قال تعالى "أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض أى نقبوا أى سافروا فى البلاد مصداق لقوله بسورة ق"فنقبوا فى البلاد"فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل والمراد فاعلموا كيف كان جزاء الذين من قبل وجودكم لتعتبروا بما حدث لهم ،كان أكثرهم مشركون والمراد كان أغلبهم كافرون مصداق لقوله بسورة النحل"وأكثرهم الكافرون"وهذا يعنى أن أكثر الناس كانوا كفرة وقليل منهم المسلم وفى هذا قال تعالى "قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركون"
و سأل الله أو لم أى هل لم يسيروا فى الأرض أى يتحركوا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد فيعرفوا كيف كان عذاب الذين سبقوهم فى الكفر فيعتبروا بما حدث لهم كانوا أشد منهم قوة والمراد كانوا أعظم منهم بطشا أى بأسا والغرض من السؤال الإعتبار بما حدث للسابقين فرغم قوتهم عذبوا،ويبين له أن الله ما كان لشىء أى مخلوق فى السموات أو فى الأرض أن يعجزه أى يقهره والمراد يمنع عذابه ،والله هو العليم القدير أى الخبير الفاعل لكل شىء يريده وفى هذا قال تعالى " أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شىء فى السموات ولا فى الأرض إنه كان عليما قديرا "
وسأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد فيعرفوا كيف كان عذاب الذين سبقوهم ؟ويبين الله غرضه من السؤال بقوله دمر الله عليهم والمراد انتقم الرب منهم أى عذبهم الله بطرق مختلفة وللكافرين أمثالها والمراد وللمكذبين بحكم الله عقوبات أشباه عقوبات الكفار السابقين، وفى هذا قال تعالى "أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها "
وسأل الله أو لم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أى فيعرفوا كيف كان هلاك الذين سبقوهم فى الكفر كانوا هم أشد منهم قوة والمراد كانوا أعظم منهم بأسا أى بطشا وآثارا فى الأرض والمراد ومبانى فى البلاد ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أنهم عرفوا أن الله أهلك الكفار السابقين لهم رغم كونهم أعظم قوة وآثارا فى الأرض منهم عن طريق سفرهم فى البلاد ولكنهم لم يعتبروا بما حدث لهم وبين الله أنه أخذ الكفار بذنوبهم والمراد أهلك الكفار بخطاياهم وهى ظلمهم مصداق لقوله بسورة الكهف"أهلكناهم لما ظلموا"ويبين الله أنهم لم يكن لهم من الله من واق والمراد لم يكن لهم من عذاب الله من ناصر أى ولى ينقذهم منه مصداق لقوله بسورة العنكبوت"ما لكم من الله من ولى ولا نصير " وفى هذا قال تعالى "أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق"
السيارة ويوسف (ص):
بين الله لنبيه(ص)أن بعض الإخوة قال قائل أى واحد منهم لهم استفظع قتل يوسف(ص):لا تقتلوا يوسف أى لا تذبحوا يوسف وهذا نهى لهم ،وألقوه فى غيابات الجب والمراد وضعوه فى ظلمات البئر يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين والمراد يصطحبه بعض المارة إن كنتم صانعين ،وهذا يعنى أن الأخ اقترح طريقة لإبعاد يوسف (ص)وهى وضعه وهو نائم فى ظلمة البئر حتى يأخذه بعض المارة الذين يأتون لملء الدلاء من البئر فيصطحبه معه لخدمته أو بيعه أو غير هذا وكان هذا الاقتراح سبب فى حياة يوسف (ص)فقد قبلوا به وعملوا به وفى هذا قال تعالى " قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه فى غيابات الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين "
وبين الله لنبيه(ص)أن سيارة أى مارة أى مسافرين أتوا بالقرب من البئر فأرسلوا واردهم والمراد فبعثوا رسولهم إلى البئر لجلب الماء فأدلى دلوه أى فأنزل دلوه وهو آنية لحمل الماء من البئر وهو ينظر فرأى غلام فقال يا بشرى هذا غلام والمراد يا فرحتى هذا ولد وهو فرح لأنه يعرف أنه سيكسب من خلفه وأسروه بضاعة والمراد واتخذوه سلعة وهذا يعنى أنهم جعلوه أسير يبيعونه والله عليم بما يعملون والمراد والله عليم بالذى يفعلون مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما يفعلون " وفى هذا قال تعالى "وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون "
سير موسى باهله:
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)لما قضى الأجل والمراد لما أمضى المدة وهى العشر سنوات من كرمه سار بأهله والمراد رحل بعائلته من مدين حتى وصل سيناء قرب جبل الطور فأنس من جانب الطور نارا والمراد فرأى من جوار جبل الطور لهبا مشتعلا فقال لأهله وهم عائلته وهو زوجته وعياله :امكثوا إنى أنست نارا والمراد ابقوا مكانكم هنا إنى رأيت لهبا مشتعلا وهذا يعنى فى ظنه وجود ناس عند النار وقال لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون والمراد لعلى أجيئكم من عندها بنبأ أى هدى أى خبر يسركم من الناس أو قطعة أى قبس من الوقود لعلكم تستدفئون مصداق لقوله تعالى بسورة طه"لعلى أتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "وهذا يعنى أنه سيذهب إما لجلب قطعة نار للإستدفاء وإما ليقول لهم خبر سار بالمبيت عند أهل النار كما يعنى أن رب العائلة مسئول عنها فى المهام الصعبة فى السفر مثل الاستطلاع وتقصى حقائق المكان وفى هذا قال تعالى "فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله أنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إنى أنست نارا لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون "
اعادة العصا سيرتها الأولى:
بين الله لنا أن الله سأل موسى (ص)وما تلك بيمينك يا موسى والمراد ماذا يوجد فى يدك اليمنى يا موسى (ص)؟والغرض من السؤال ليس العلم بما فى يد موسى (ص)ووظائفه وإنما الغرض تنبيه موسى(ص) إلى أهمية ما فى يده ،فأجاب موسى (ص)فقال:هى عصاى أى منسأتى أتوكؤا عليها والمراد اعتمد عليها فى السير وأهش بها على غنمى أى وأشير بها إلى غنمى كى تتجمع ولى فيها مآرب أخرى والمراد ولى فيها استعمالات غير ذلك كحمل الطعام على طرفها والتأديب بها ،فقال الله لموسى (ص)ألقها أى ارمى العصا ،فنفذ موسى (ص)الأمر فألقاها أى فرماها على الأرض فإذا هى حية تسعى والمراد فإذا هى تتحول إلى ثعبان يتحرك وعند ذلك جرى موسى (ص)خوفا فأمره الله بالرجوع وقال له:خذها أى أمسك الحية ولا تخف أى ولا تخشى أذى منها سنعيدها سيرتها الأولى والمراد سنرجعها طبيعتها السابقة ،ومن هنا نفهم قدرة الله على تحويل ماهية الشىء فالعصا كحقيقة تحولت إلى ثعبان حقيقى وهذا ما يسمى إخراج نوع من نوع أخر لا علاقة له به وفى هذا قال تعالى "وما تلك بيمينك يا موسى قال هى عصاى أتوكؤا عليها وأهش بها على غنمى ولى فيها مآرب أخرى قال ألقها فألقاها فإذا هى حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
سير الجبال في القيامة :
يقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وهو يحدث يوم تمور السماء مورا أى يوم تتشقق السماء تشققا والمراد يوم تتفتح السماء تفتحا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"وتسير الجبال سيرا والمراد وتنسف الجبال نسفا أى تبس بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا " وفى هذا قال تعالى "والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا "
وبين الله أنه إذا حدثت أحداث القيامة المذكورة فى السورة يحدث التالى علمت نفس ما أحضرت والمراد رأى أى عرف الفرد ما صنع وهو ما قدم وما أخر مصداق لقوله بسورة الإنفطار"علمت نفس ما قدمت وأخرت "وما يحدث هو :أن الشمس كورت أى دورت لتتدمر والنجوم وهى الكواكب انكدرت والمراد انتثرت أى انفجرت مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا الكواكب انتثرت"والجبال وهى الرواسى سيرت أى حركت أى نسفت مصداق لقوله بسورة المرسلات"وإذا الجبال نسفت"والعشار وهى الحوامل عطلت أى بطل حملها وهذا يعنى منع الله الإناث كلها من الحمل والولادة،والبحار وهى أماكن تجمع المياه سجرت أى فجرت أى اشتعلت نارا مصداق لقوله بسورة الإنفطار"وإذا البحار فجرت"والنفوس زوجت والمراد والأرواح ركبت فى الأجسام والموءودة وهى النفس المعذبة سئلت بأى ذنب قتلت أى استفهمت بأى جريمة عوقبت والمراد أن المسلمين يسألون الكفار عن سبب عقابهم وتعذيبهم والصحف نشرت والمراد والكتب سلمت فى الأيدى مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره"والسماء كشطت أى أزيلت أى تفتحت أى فرجت مصداق لقوله بسورة المرسلات"وإذا السماء فرجت"والجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها مصداق لقوله بسورة النازعات"وبرزت الجحيم لمن يرى "والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين وفى هذا قال تعالى "إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت وإذا العشار عطلت وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت "
وبين الله للناس أن يوم الفصل وهو يوم الحكم وهو يوم الساعة كان ميقاتا أى موعدا محددا مصداق لقوله بسورة القمر "بل الساعة موعدهم"وهو يوم ينفخ فى الصور أى ينقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر"فإذا نقر فى الناقور "والمراد وإذا ينادى المنادى فى آلة النداء فتأتون أفواجا والمراد فتبعثون جماعات للحياة مرة أخرى وفتحت السماء فكانت أبوابا والمراد وانشقت السماء فكان لها فتحات عديدة مصداق لقوله بسورة الرحمن"فإذا انشقت السماء"وسيرت الجبال فكانت سرابا أى وبست الرواسى فكانت هباء أى كثيبا مهيلا مصداق لقوله بسورة المزمل"يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا" وقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا" وفى هذا قال تعالى "إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ فى الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا"
و بين الله لنبيه(ص)أن فى يوم القيامة يحدث التالى :يسير الجبال أى يحرك الرواسى فى الجو أى يبس الرواسى مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا"،ويرى الأرض بارزة والمراد يشاهد الإنسان الأرض مخرجة ما فى باطنها مصداق لقوله بسورة الزلزلة "وأخرجت الأرض أثقالها "،وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا والمراد وبعثناهم فلم نترك منهم واحدا دون بعث وفى هذا قال تعالى "ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا "
السير فى الحديث:
"خطبنا رسول الله فقال إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء 0000ثم دعا بميضأة كانت معى فيها شىء من ماء فتوضأ منها وضوء دون وضوء وبقى فيها شىء من ماء 00ودعا بالميضأة فجعل رسول الله يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ماء فى الميضأة تكابوا عليها 000فشربت وشرب رسول الله فأتى الناس الماء جامين رواء "رواه مسلم والخطأ هنا هو معجزة سقى العدد الكبير وهو الجيش من ماء لا يكفى عشرة على أكثر تقدير
"كنا مع النبى فى مسير فنفدت أزواد القوم حتى هم بنحر بعض حمائلهم فقال عمر يا رسول الله لو جمعت ما بقى من أزواد القوم فدعوت الله عليها قال ففعل 0000فدعا عليها حتى ملأ القوم أزودتهم فقال 0000إلا دخل الجنة "رواه مسلم والخطأ هنا وجود معجزة زيادة أزودة القوم القليلة ونلاحظ تناقضا بين قول الرواية "فنفدت أزواد القوم "وبين قولها "لو جمعت ما بقى من أزواد القوم فالأول يعنى عدم زاد نهائيا والثانى يعنى وجود بقية من الزاد .
" صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط 000ونساء كاسيات 000وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا "رواه مسلم والخطأ الأول هو رؤية النبى لكل من فى النار عدا صنفين وهو يخالف أن النبى لم يشاهد النار فى حياته لوجودها فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "والخطأ الثانى هو عدم ذكر ذنب للصنفين فالصنف الأول الذين معهم سياط قد يكونون مكلفون بضرب الناس لكونهم مسلمين يعملون بأمر القضاء العادل والنساء العاريات قد يكن زوجات تتعرى لأزواجهن فى حجراتهن ومن ثم لا يدخل هؤلاء ولا هؤلاء النار .
"إن الأرضين السبع بين كل أرض والتى تليها مسيرة 500عام 00والصخرة بيد ملك 00والثالثة فيها حجارة جهنم000والخامسة حيات جهنم 00والسادسة فيها عقارب جهنم 000والسابعة فيها إبليس مصفد بالحديد "رواه الحاكم والخطأ الخاص الأول هو وجود الصخرة بيد ملاك فى الأرض العليا وهو ما يخالف وجود الملائكة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات " والثانى وجود حجارة جهنم فى الأرض 3و4و5و6و7 وهو ما يخالف أن جهنم الموعودة للكفار موجودة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وهو يناقض قولهم فى جهنم واد فيه حيات000وإن فى جهنم جب الحزن فيه حيات وعقارب "فهنا الحيات والعقارب فى مكان واحد فى جهنم هو جب الحزن بينما فى القول فى مكانين فالحيات بالأرض الخامسة والعقارب فى السادسة-
"ما بين منكبى الكافر فى النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع "رواه مسلم والخطأ هنا هو أن منكب الكافر يكبر حتى يمشى فيه الراكب المسرع ثلاثة أيام والخطأ المشترك هنا هو كبر حجم جسم الكافر كبر عظيم جدا وهو يخالف عودة الإنسان للحياة كما هو فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "حتى أن بنان وهو أصابع الإنسان تعود كما هى مصداق لقوله تعالى بسورة القيامة "بلى قادرين على أن نسوى بنانه "
"فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوى فيها 70 عاما لا يدرك لها قعرا 0000ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة 000ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله ما لنا من طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا 00"رواه مسلم والخطأ هنا هو أن مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كالميل والذراع والفرسخ كما أن مسيرة الأربعين تختلف من وسيلة لأخرى فالسير على الأقدام سرعته أقل من سرعة الخيل المركوبة وهى غير سرعة الحمير غير البغال كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار ووجود سنين متعددة منها السنة الإلهية والسنة الأرضية فأيها تحدث عنه القائل ؟والخطأ الأخر هو قياس العمق فى جهنم وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كما أن مسيرة الحجر تختلف من حجر لأخر حسب الثقل وقوة الدفع كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار كما أن السنين متعددة منها السنة الأرضية والسنة الإلهية فأيها تكلم عنه القائل ؟
" لو أن رصاصة مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهى مسيره خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت 40 خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ قعرها أو أصلها "رواه الترمذى والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "مسيرة 500سنة "وقوله "لبلغت الأرض قبل الليل فهنا المسيرة 500سنة ومع هذا تصل فى ليلة فى القول الثانى ،زد على هذا أن المسيرة غير محددة بمسيرة الفرس أو الحمار أو 00ومن ثم فهى غير معروفة وهو يناقض قولهم " من شفير جهنم من 70 عاما "فهنا الحجر يهوى من 70 وفى الحديث من 500سنة ومرة من 40 خريفا.
"من توضأ فأحسن الوضوء وعاد أخاه المسلم محتسبا بوعد من جهنم مسيرة 70 خريفا أى عاما "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن العمل الصالح الممثل فى الوضوء وعيادة المسلم يبعد المسلم عن النار 70 عاما وهو يخالف أن أى عمل صالح يبعد المسلم عن النار دائما وليس 70 عاما مصداق لقوله تعالى بسورة البينة "إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا "وقوله بسورة الأنبياء "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ".
"أعطيت ثلاثا لم يعطهن نبى قبلى جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا 000وأحل لى المغنم ولم يحل لأحد قبلى 00ونصرت بالرعب على مسيرة شهر وفضلت على الأنبياء يوم القيامة بثلاث تأتى يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء معروفين من بين الأمم ويأتى المؤذنون يوم القيامة أطول الناس أعناقا 000والثالثة ليس من نبى إلا وهو يحاسب يوم القيامة بذنب غيره لقوله تعالى "ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر "رواه مسلم وزيد
والخطأ أن الأرض كلها مسجد وطهور وهو ما يخالف أن الأرض كلها ليست كلها طاهرة بدليل وجود الغائط وهو مكان النجاسات فلا يتطهر بها الإنسان ولا يصلى فى مكانها وتوجد أخطاء أخرى هى اعتبار القائل المسلمين أمته وحده مع أن المسلمين عبر العصور أمة واحدة وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون "
" من عكف نفسه فيما بين المغرب والعشاء فى مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو بقرآن كان حقا على الله أن يبنى له قصرين فى الجنة مسيرة كل قصر منهما 100 عام ويغرس له بينهما غراسا لو طافه أهل الأرض لوسعهم "رواه أبو الوليد الصفار فى كتاب الصلاة والخطأ الخاص هنا أن مسيرة كل قصر 100عام والمسافة لا تقاس بالزمن وإنما تحسب بالمسافة المكانية لاختلاف سرعات السير ولا يوجد هنا تحديد لوسيلة السير.
"أن رجلا من بنى تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إنى لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبنى النوم فنزلت عن راحلتى وأنختها ونمت وقد تعوذت000فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جارى الإنسى 000ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد0000فرآنى رسول الله فحدثنى بحديثى قبل أن أذكر منه شيئا ودعانى إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذى أنزل الله فيه"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس فزادوهم رهقا "الخرائطى فى هواتف الجن والخطأ هو علم النبى بالغيب حيث أخبر رافع قبل أن يحدثه بقصته وهو يخالف قوله بسورة الأنعام"ولا أعلم الغيب "فالنبى (ص)لا يعرف شىء من أخبار الغيب .
"ريح الجنة يوجد من مسيرة 500 عام ولا يجده من طلب الدنيا بعمل الأخرة "الديلمى
" من ادعى إلى أب غير أبيه لم يجد روح الجنة وإنه ليوجد من مسيرة 70 عاما وفى رواية من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه 000الطبرانى فى الكبير وأحمد والخرائطى فى مساوى الأخلاق وابن ماجة ومسلم
" ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خريف وفى رواية ليوجد من مسيرة أربعين وفى رواية سبعين عاما
" إن الجنة يوجد ريحها من مسيرة 500عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم وفى رواية ألف عام الطبرانى فى الأوسط والصغير ونلاحظ تناقضا فى الأعداد 500و70 وألف وخريف و40 عام والخطأ المشترك بين 9و10و11و12 هو وجود ريح للجنة تشم من مسيرة زمنية وهو تخريف لأن الريح تشم من مسافات مكانية وليس زمانية والسبب هو إنتشار الريح فى المكان وأما مسيرة الزمن فتختلف من وسيلة لأخرى فمسيرة الماشى غير مسيرة راكب الحمار غير راكب الجمل غير راكب السيارة 000فبأى سرعة سير يحسب القائل ؟ كما أن الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فكيف نشمها فى الأرض ؟
"إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية 000الترمذى والخطأ النظر مسيرة ألف سنة والمسيرة مسافة وليست زمنا زد على هذا أنه لم يحدد المسيرة بسير من من الخلق إنسان أو حيوان أو غيرهم
"إن فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها 100عام لا يقطعها شجرة الخلد أحمد والخطأ هو وجود شجرة للخلد فى الجنة وهو تخريف لأن كل أشجار الجنة خالدة لأن الجنة بما فيها خالدة والخطأ الأخر هو مشى الراكب تحت ظل الشجرة ومن المعروف أن الظل يكون أسفل الراكب وليس فوقه لأن الذى فوقه هو غصون الشجرة زد على هذا أن مسيرة 100عام معناها أن الشجرة لو حسبنا للراكب 10 أميال يوميا 3600ميلا سنويا أى 360000ميل فى 100عام وهى مساحة هائلة
"من استرعى رعية فلم يحطهم بنصيحة لم يرح ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة 100عام "رواه أحمد والخطأ هو شم ريح الجنة من مسيرة 100عام ويخالف هذا أن المسافة بيننا وبين ريح الجنة ليست مسافة مكانية قدرها 100عام وإنما هى مسافة زمنية هى عمر المسلم ولو عاش المسلم 70 أو 60عاما فمعنى هذا أنه لن يشم ريح الجنة لأنه لم يواصل مسيرة الـ100عام أليس هذا جنونا ؟
"لا تسأل المرأة زوجها الطلاق فى غير كنهه فتجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة 40 عاما ابن ماجة والخطأ هو أن ريح الجنة يوجد من مسيرة 40 عاما والسؤال إذا كان للجنة ريح فأين هى ؟وبفرض وجودها فإن كان من عاش 40 عاما لابد أن يجد ريحها لأنه سار مسيرة 40 عاما كما أن الجنة فى عالم الغيب فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وفى السماء رزقكم وما توعدون "ونحن فى عالم الشهادة ولا إتصال بينهم فكيف نجد ريح الجنة أليس هذا عجيبا ؟
"يا معشر المسلمين اتقوا الله وصلوا أرحامكم فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم وإياكم والبغى فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة البغى وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجد ريحها عاق000 الطبرانى فى الأوسط والخطأ هو وجود ريح للجنة من مسيرة ألف عام وهو تخريف لأن الريح مكانية وليست تشم بالزمن كما أن مسيرة الألف عام تختلف من وسيلة مواصلات لأخرى فبأى وسيلة نسير للجنة ؟كما أننا لا نشم الرائحة على بعد عدة أذرع فكيف نشم ما يبعد ألف سنة ؟
"لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسافر سفرا يكون 3 أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها وفى رواية لا تسافر المراة مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم وفى رواية لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو تحريم سفر المرأة بمفردها ويخالف هذا أن مريم (ص)قد خرجت من البيت للخلاء دون وجود أحد معها ولم يلمها الله على هذا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "كما أن أخت موسى (ص)خرجت من البيت لمتابعة تابوت أخيها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"كما أن الله أباح للمرأة التواعد مع الرجل للتواعد على الزواج بالمعروف وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "
- أنه لما بلغه أن الحسين توجه إلى العراق تبعه فلحقه على مسيرة3 أيام فقال له أين تريد فقال العراق فإذا معه طوامير وكتب فقال هذه كتبهم وبيعتهم فقال لا تنظر إلى كتبهم ولا تأتهم فأبى فقال إنى أحدثك حديثا جبريل أتى النبى فخيره بين الدنيا والأخرة فاختار الأخرة على الدنيا وإنك بضعة من رسول الله والله لا يليها أحد منكم أبدا وما صرفها عنكم إلا الذى هو خير لكم فأبى أن يرجع فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال أستودعك الله من قتيل أو أسير والخطأ الخاص هو أن الحسين بن على بضعة من النبى (ص)وهو ما يخالف أن النبى (ص)ليس أبا لأحد من المسلمين لقوله تعالى بسورة الأحزاب"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم "والخطأ الثانى أن الخلافة لا يليها أحد من العلويين ويخالف هذا أن الخلافة من حق أى مسلم ولا يمنعها أحد ما دام اختاره المسلمون مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى"وأمرهم شورى بينهم "والخطأ حدوث الخلاف بين الصحابة وزوال الدولة الإسلامية وتحولها لكافرة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف أن هذا يحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
ضرس الكافر مثل أحد وفخذه مثل البيضاء ومقعده مسيرة ثلاثة مثل الربذة أو ما بين مكة والمدينة وغلظ جلده 42 ذراعا وفى رواية إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد 000وفى رواية ما بين منكبى الكافر مسير3 أيام للراكب المسرع الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو أن ضرس الكافر كأحد وفخذه كالبيضاء وسمك جلده 42 ذراعا ويخالف هذا أن الإنسان يبعث كما كان فى الدنيا جسمه كما هو حتى أصابعه وفى هذا قال بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألم نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "ولو كبر جسمه ما كان كما هو والخطأ الأخر التناقض فى مسيرة مقعد الكافر من النار ففى الأولى مثل المسافة بين مكة والربذة وفى الثانية بين المدينة ومكة والمسافة مختلفة ونلاحظ تناقضا بين رواية مثل أحد ورواية لأعظم من أحد فالمثل غير العظم من الشىء فى الحجم