السبت، 3 أكتوبر 2026

اللزم فى الإسلام

 

اللزم فى الإسلام
اللزم فى القرآن:
إلزام الطائر للإنسان
بين الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره مصداق لقوله بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه التالى :كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما وهذا يعنى أن الله يطالب كل واحد أن يحكم على نفسه حسب عمله الذى عرفه.
قال تعالى
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
إلزام المسلمين كلمة التقوى
بين الله لنا أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله ويبين لهم أنه بكل شىء عليما والمراد أنه لكل أمر خبيرا وسيحاسبهم عليه والقول لنا
قال تعالى
"إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها "
لا إلزام مع الكراهية
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى أرأيتم إن كنت على بينة من ربى والمراد أعرفتم إن كنت على دين من إلهى أى أتانى رحمة من عنده والمراد أعطانى علم من لدنه؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يعرفون أن الله أعطاه الدين وهو العلم الذى أبلغهم به ولكنه عمى عليهم أى ضلت عنهم والمراد بعد عنهم الإيمان وسألهم أنلزمكموها والمراد هل نجبركم على الدين وأنتم له كارهون أى مخالفون له ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الإجبار على الدين محرم .
قال تعالى
"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون"
اللزام
بين الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم ويطلب من النبى (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم الله رغم ما يزعمون من افتراءات مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك"وفسر هذا بأن يسبح بحمد الرب أى يعمل بحكم الله وهو اسم الله مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم "وهذه الطاعة تكون من قبل طلوع أى شروق الشمس وهو الليل وقبل غروبها أى غيابها وهو النهار وفسر هذا بأن أناء الليل وهو أجزاء الليل التى يصحو فيها وأطراف النهار وهى أجزاء النهار وعليه أن يسبحه أى يطيع حكمه ويبين الله له أن عليه أن يرضى أى يقبل بهذا الحكم .
قال تعالى
"ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن أناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم والمراد ما يرحمكم إلهى لولا طاعتكم لحكمه فقد كذبتم فسوف يكون لزاما والمراد فقد عصيتم حكمه فسوف يكون العذاب واجبا لكم بسبب عصيانكم لحكمه
قال تعالى
"قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما "
اللزم فى الحديث:
إن عمر بن الخطاب أخذ من رجل فرسا على سوم 0000فقال له الرجل اجعل بينى وبينك شريحا العراقى 000فأعجبه ما قال وبعث به قاضيا ثم قال ما وجدته فى كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم تستبن فى كتاب الله فالزم السنة فإن لم يكن فى السنة فاجتهد رأيك "رواه الأصفهانى فى الأغانى والخطأ هنا هو اعتراف عمر بوجود قضايا لا حكم لها فى الكتاب والسنة وهو ما لم يحدث لعلم عمر أن كل قضية لها حكم فى الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "وقوله بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فكل شىء موجود فى الوحى من الأحكام من لزم قراءة "لقد جاءكم رسول من أنفسكم 00"إلى أخر السورة لم يمت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة رواه أبو القاسم الغافقى فى فضائل القرآن والخطأ هنا هو أن قارىء "لقد جاءكم 000"إلى أخر السورة لا يموت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة وهو تخريف لأن العديد من الصحابة ماتوا فى الحرب ضربا بالحديد رغم قراءتهم لـ"لقد جاءكم 00"وغيرها فهل منعتهم القراءة الموت استشهادا ؟قطعا لا كما أن أصحاب الأخدود وهم من صحابة النبى (ص)ماتوا حرقا مصداق لقوله تعالى "قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ".
من سره أن يسلم فليلزم الصمت "رواه ابن أبى الدنيا فى الصمت وأبو الشيخ فى فضائل الأعمال والبيهقى فى الشعب والخطأ هنا هو أن السلامة مصدرها لزوم الصمت ويخالف هذا أن الصامت عن الشهادة يدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "كما أن إبلاغ الإسلام يتطلب الكلام مصداق لقوله تعالى بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث ".
- إن رسول الله لما رأى قريشا استعصوا عليه قال اللهم أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف 000وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان 000قد مضى البطشة واللزام والدخان وقال أحدهم القمر وقال الأخر الروم وفى رواية خمس قد مضين الدخان واللزام والروم والبطشة والقمر "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هو مضى البطشة والقمر فى عهد النبى (ص) وهو ما يخالف أن البطشة يوم العودة وهو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الدخان "إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون "كما أن القمر ينشق يوم الساعة وهى القيامة مصداق لقوله بسورة القمر "اقتربت الساعة وانشق القمر " عن النبى أنه قال فى الفتنة كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم والزموا فيها أجواف بيوتكم وكونوا كابن آدم الترمذى وأبو داود2 والخطأ المشترك بين الأحاديث من 28إلى 32 هو وجود خلاف بين الصحابة فى الأحكام وحدوث الفتن وهى تحول الدولة الإسلامية لكافرة وهو ما يناقض أن الكل تعلم من منبع واحد هو النبى (ص)ومن ثم لا يمكن حدوث خلاف حتى بعد موته لأنه ترك كتاب الله وهو القرآن وتفسيره وهو حديث النبى (ص)محفوظا مكنونا فى الكعبة الحقيقية حتى يرد المسلمون الأمر له عند الخلاف مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فردوه إلى الله "كما أن الخلاف وهو تحول الدولة لكافرة يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "كما أن الروايات تبين لنا أن جند الله هم من هزموا على طول الخط وهو ما يخالف قوله بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون جاء رجل إلى رسول الله يستشيره فى الغزو فقال ألك والدة فقال نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت قدميها النسائى وابن ماجة والحاكم جاء رجل إلى النبى يستأذنه فى الجهاد فقال ألك والدان قال نعم قال ففيهما فجاهد الترمذى والخطأ المشترك بين الإثنين هو إجبار من له أبويه أو أم على ترك الجهاد وهو ما يخالف أن الطائفة الوحيدة المسموح لها بعد الجهاد هى أولى الضرر وهم أصحاب العاهات والأمراض المزمنة والأمراض التى لا تسمح بالحركة الكثيرة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله "وليس لأحد أن ينهى أحدا غيرهم عن الجهاد.
إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول "وأفضل الصفوف أولها وهو صف الملائكة وأفضل المقدم ميامن الإمام وقال رسول الله إذا قمتم إلى الصلاة فأقيموا صفوفكم وألزموا عواتقكم ولا تدعوا خللا فيتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد الحذف "رواه ابن ماجة وأبو داود وزيد ،الخطأ هنا هو أن الله وملائكته يصلون على الصف الأول فقط ،قطعا الله وملائكته يصلون على كل المسلمين بدليل قوله تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته "فهنا لا يوجد تخصيص لطائفة وعليه فالقول باطل .

اللزم فى القرآن:
إلزام الطائر للإنسان
بين الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره مصداق لقوله بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه التالى :كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما وهذا يعنى أن الله يطالب كل واحد أن يحكم على نفسه حسب عمله الذى عرفه.
قال تعالى
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
إلزام المسلمين كلمة التقوى
بين الله لنا أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله ويبين لهم أنه بكل شىء عليما والمراد أنه لكل أمر خبيرا وسيحاسبهم عليه والقول لنا
قال تعالى
"إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها "
لا إلزام مع الكراهية
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى أرأيتم إن كنت على بينة من ربى والمراد أعرفتم إن كنت على دين من إلهى أى أتانى رحمة من عنده والمراد أعطانى علم من لدنه؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يعرفون أن الله أعطاه الدين وهو العلم الذى أبلغهم به ولكنه عمى عليهم أى ضلت عنهم والمراد بعد عنهم الإيمان وسألهم أنلزمكموها والمراد هل نجبركم على الدين وأنتم له كارهون أى مخالفون له ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الإجبار على الدين محرم .
قال تعالى
"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون"
اللزام
بين الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم ويطلب من النبى (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم الله رغم ما يزعمون من افتراءات مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك"وفسر هذا بأن يسبح بحمد الرب أى يعمل بحكم الله وهو اسم الله مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم "وهذه الطاعة تكون من قبل طلوع أى شروق الشمس وهو الليل وقبل غروبها أى غيابها وهو النهار وفسر هذا بأن أناء الليل وهو أجزاء الليل التى يصحو فيها وأطراف النهار وهى أجزاء النهار وعليه أن يسبحه أى يطيع حكمه ويبين الله له أن عليه أن يرضى أى يقبل بهذا الحكم .
قال تعالى
"ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن أناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم والمراد ما يرحمكم إلهى لولا طاعتكم لحكمه فقد كذبتم فسوف يكون لزاما والمراد فقد عصيتم حكمه فسوف يكون العذاب واجبا لكم بسبب عصيانكم لحكمه
قال تعالى
"قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما "
اللزم فى الحديث:
إن عمر بن الخطاب أخذ من رجل فرسا على سوم 0000فقال له الرجل اجعل بينى وبينك شريحا العراقى 000فأعجبه ما قال وبعث به قاضيا ثم قال ما وجدته فى كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم تستبن فى كتاب الله فالزم السنة فإن لم يكن فى السنة فاجتهد رأيك "رواه الأصفهانى فى الأغانى والخطأ هنا هو اعتراف عمر بوجود قضايا لا حكم لها فى الكتاب والسنة وهو ما لم يحدث لعلم عمر أن كل قضية لها حكم فى الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "وقوله بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "فكل شىء موجود فى الوحى من الأحكام من لزم قراءة "لقد جاءكم رسول من أنفسكم 00"إلى أخر السورة لم يمت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة رواه أبو القاسم الغافقى فى فضائل القرآن والخطأ هنا هو أن قارىء "لقد جاءكم 000"إلى أخر السورة لا يموت هدما ولا غرقا ولا حرقا ولا ضربا بحديدة وهو تخريف لأن العديد من الصحابة ماتوا فى الحرب ضربا بالحديد رغم قراءتهم لـ"لقد جاءكم 00"وغيرها فهل منعتهم القراءة الموت استشهادا ؟قطعا لا كما أن أصحاب الأخدود وهم من صحابة النبى (ص)ماتوا حرقا مصداق لقوله تعالى "قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ".
من سره أن يسلم فليلزم الصمت "رواه ابن أبى الدنيا فى الصمت وأبو الشيخ فى فضائل الأعمال والبيهقى فى الشعب والخطأ هنا هو أن السلامة مصدرها لزوم الصمت ويخالف هذا أن الصامت عن الشهادة يدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "كما أن إبلاغ الإسلام يتطلب الكلام مصداق لقوله تعالى بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث ".
- إن رسول الله لما رأى قريشا استعصوا عليه قال اللهم أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف 000وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان 000قد مضى البطشة واللزام والدخان وقال أحدهم القمر وقال الأخر الروم وفى رواية خمس قد مضين الدخان واللزام والروم والبطشة والقمر "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هو مضى البطشة والقمر فى عهد النبى (ص) وهو ما يخالف أن البطشة يوم العودة وهو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الدخان "إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون "كما أن القمر ينشق يوم الساعة وهى القيامة مصداق لقوله بسورة القمر "اقتربت الساعة وانشق القمر " عن النبى أنه قال فى الفتنة كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم والزموا فيها أجواف بيوتكم وكونوا كابن آدم الترمذى وأبو داود2 والخطأ المشترك بين الأحاديث من 28إلى 32 هو وجود خلاف بين الصحابة فى الأحكام وحدوث الفتن وهى تحول الدولة الإسلامية لكافرة وهو ما يناقض أن الكل تعلم من منبع واحد هو النبى (ص)ومن ثم لا يمكن حدوث خلاف حتى بعد موته لأنه ترك كتاب الله وهو القرآن وتفسيره وهو حديث النبى (ص)محفوظا مكنونا فى الكعبة الحقيقية حتى يرد المسلمون الأمر له عند الخلاف مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فردوه إلى الله "كما أن الخلاف وهو تحول الدولة لكافرة يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "كما أن الروايات تبين لنا أن جند الله هم من هزموا على طول الخط وهو ما يخالف قوله بسورة الصافات "وإن جندنا لهم الغالبون جاء رجل إلى رسول الله يستشيره فى الغزو فقال ألك والدة فقال نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت قدميها النسائى وابن ماجة والحاكم جاء رجل إلى النبى يستأذنه فى الجهاد فقال ألك والدان قال نعم قال ففيهما فجاهد الترمذى والخطأ المشترك بين الإثنين هو إجبار من له أبويه أو أم على ترك الجهاد وهو ما يخالف أن الطائفة الوحيدة المسموح لها بعد الجهاد هى أولى الضرر وهم أصحاب العاهات والأمراض المزمنة والأمراض التى لا تسمح بالحركة الكثيرة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله "وليس لأحد أن ينهى أحدا غيرهم عن الجهاد.
إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول "وأفضل الصفوف أولها وهو صف الملائكة وأفضل المقدم ميامن الإمام وقال رسول الله إذا قمتم إلى الصلاة فأقيموا صفوفكم وألزموا عواتقكم ولا تدعوا خللا فيتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد الحذف "رواه ابن ماجة وأبو داود وزيد ،الخطأ هنا هو أن الله وملائكته يصلون على الصف الأول فقط ،قطعا الله وملائكته يصلون على كل المسلمين بدليل قوله تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته "فهنا لا يوجد تخصيص لطائفة وعليه فالقول باطل

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

الوجه فى الإسلام

 الوجه فى الإسلام
الوجه في القرآن
وضح الله لنبيه (ص)أن كل من عليها فان والمراد أن كل نفس فوق الأرض ميتة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والمراد ويظل جزاء الله وهو الجنة والنار موجودا بدليل قوله تعالى فى سورة ص "هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد 
وفى هذا قال تعالى :
"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام "
كل شىء هالك إلا وجهه
وضح الله أن كل شىء وهو كل مخلوق هالك إلا وجهه والمراد كل مخلوق فان إلا جزاء الله وهو الجنة والنار
وفى هذا قال تعالى :
"كل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون "
عنت الوجوه للحى القيوم
وضح الله أن الوجوه وهى النفوس قد عنت للحى القيوم والمراد قد خشعت أى استسلمت لحكم الله الباقى الحافظ للقوم والمراد خضعت مصداق لقوله بنفس السورة "وخشعت الأصوات للرحمن" 
وفى هذا قال تعالى :
"وعنت الوجوه للحى القيوم "
السيماه في الوجوه
وضح الله للناس أن محمد(ص)رسول أى مبعوث الله لإبلاغ الوحى للناس والذين معه وهم المؤمنين برسالته أشداء على الكفار أى غليظين فى معاملة المكذبين لحكم الله رحماء بينهم أى أذلاء لبعضهم البعض والمراد خدم لبعضهم البعض،ووضح للإنسان أنه يراهم ركعا سجدا أى يعلمهم مطيعين متبعين لحكم الله يبتغون فضلا من الله والمراد يريدون رحمة من الرب فسرها بأنها رضوان أى ثواب أى الجنة سيماهم فى وجوههم من أثر السجود والمراد أفراحهم وهى نضرة النعيم ظاهرة على نفوسهم من نتيجة الطاعة لحكم الله وذلك وهو ما سبق ذكره مثلهم فى التوراة أى وصفهم فى التوراة المنزلة على موسى (ص) 
وفى هذا قال تعالى :
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فى التوراة "

 اسلام الوجه لله 
" وضح الله أن الجنة هى حق المسلمين وجوههم لله وهم مؤمنون بالوحى الإلهى وهم لا عقاب عليهم مهما كان صغيرا
وفى هذا قال تعالى :
"بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه "
وضح الله لرسوله(ص)أن الناس إن حاجوه أى جادلوه فى حكم الله فعليه أن يقول لهم :أسلمت وجهى لله والمراد أطاعت نفسى حكم الله أنا ومن اتبعن أى ومن أطاعنى من الناس
وفى هذا قال تعالى :
"فإن حاجوك فقل أسلمت وجهى لله ومن اتبعن "
وضح الله للمؤمنين أن الأحسن دينا وهو الأفضل حكما هو الذى أسلم وجهه لله وهو محسن والمراد الذى أخلص نفسه لله وهو مؤمن وبألفاظ أخرى الذى جند نفسه لطاعة حكم الله وهو مصدق بوحى الله ويفسر الله ذلك بأنه الذى اتبع ملة إبراهيم(ص) حنيفا أى الذى أطاع دين إبراهيم(ص)مسلما
وفى هذا قال تعالى :
"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا "
ووضح الله لنبيه (ص)أن من يسلم نفسه إلى الله والمراد من يخلص نفسه لدين الله أى يجعل نفسه تؤمن بدين الله وهو محسن أى وهو مصلح أى عامل للصالحات فقد استمسك بالعروة الوثقى وهى العقدة العظيمة أى الدين العادل
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى "
فأينما تولوا فثم وجه الله
قوله"فأينما تولوا فثم وجه الله"وهو ما يعنى فى أى مكان تذهبوا فثم مخلوقاته فى كل موضع فى المكان وهذا دليل على قدرته التى لا تحدها الحدود ولا تقف فى طريقها العوائق والسدود وفى هذا قال تعالى :
"فأينما تولوا فثم وجه الله"
تقلب الوجه
وضح الله لرسوله (ص)أنه يعلم بأمر تقلب وجهه فى السماء والمراد بأمر تغير نظره فى جهات الأفق انتظارا لمجىء الوحى بأمر تحويل للكعبة ولذلك سوف يأمره بقبلة يرضاها أى بجهة يحبها وهى المسجد الحرام ومن ثم فالواجب عليه أن يولى وجهه تجاهه والمراد أن يجعل نظره عند الصلاة جهة المسجد الحرام
وفى هذا قال تعالى :
"قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام "
تولية الوجه شطر الكعبة:
طلب الله من المؤمنين أن يتجهوا فى أى مكان يتواجدون فيه إلى الكعبة إذ أرادوا الصلاة ،وهذا يعنى وجوب الاتجاه للكعبة عند الصلاة
وفى هذا قال تعالى :
"وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره "
ووضح الله أن كل إنسان له وجهة أى دين أى شرعة هو موليها أى متبعها أى مطيعها 
فول وجهك شطر المسجد الحرام
قال تعالى
"ولكل وجهة هو موليها"
قوله"ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام "يفسره قوله بنفس السورة "فلنولينك قبلة ترضاها "فالقبلة التى يرضاها النبى (ص)هى المسجد الحرام والمعنى ومن حيث صليت فاجعل نظرك باتجاه البيت الحرام ،يطلب الله من رسوله (ص)ومن ثم من كل مسلم أن يولى وجهه شطر المسجد الحرام حيث خرج والمراد أن يجعل نظره تجاه البيت الحرام حيث صلى وهذا يعنى وجوب الاتجاه للبيت الحرام عند الصلاة
وفى هذا قال تعالى :
"ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام"
وطلب الله من رسوله (ص)ومن المؤمنين أن يولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام والمراد أن يتجهوا بأنظارهم وهى مقدمات أجسامهم إلى اتجاه البيت الحرام
وفى هذا قال تعالى :
"ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره"
ووضح الله أن البر وهو الإسلام ليس أن نولى وجوهنا أى نطيع أنفسنا وقت المشرق وهو النهار ووقت المغرب وهو الليل ،إذا الإسلام ليس أن نطيع أنفسنا نهارا وليلا وإنما أن نطيع حكم الله نهارا وليلا
وفى هذا قال تعالى :
"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب"
النفقة ابتغاء وجه الله
وضح الله للمؤمنين أن ما ينفقوا من خير فلأنفسهم والمراد أن ما يعملوا من حسنات هو لمصلحة أنفسهم دنيويا وأخرويا وفسر هذا بأنهم ما ينفقون إلا إبتغاء وجه الله والمراد ما يعملون من الخير إلا طلبا لرحمة الله فى الدنيا والأخرة 
وفى هذا قال تعالى :
" وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله "
الايمان وجه النهار:
وضح الله للمؤمنين أن طائفة من أهل الكتاب والمراد جماعة من أصحاب الوحى السابق قالوا لبعض منهم :آمنوا بالذى أنزل على الذين أمنوا والمراد صدقوا بالقرآن الذى أوحى للذين صدقوا بمحمد(ص)وجه النهار أى أول اليوم واكفروا أخره أى وكذبوا به نهاية النهار وبينوا لهم سبب الإيمان ثم الكفر وهو أن يرجعوا والمراد أن يرتد المسلمين عن الإسلام 
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا أخره لعلهم يرجعون "
الايمان أو طمس الوجوه:
نادى الله الذين أوتوا الكتاب منهم أن يؤمنوا بما نزل مصدق لما معهم والمراد أن يصدقوا بالذى أوحى إلى محمد(ص)مطابق للكتب التى عندهم ووضح الله لهم أنهم إذا لم يؤمنوا فإنه سيفعل بهم أحد أمرين :الأول:أن يطمس وجوههم بردها على أدبارها والمراد أن يبدل وجوههم بإرجاعها إلى أقفيتهم وبألفاظ أخرى أن يجعل الوجه مكان القفا والقفا مكان الوجه وباقى الجسم كما هو فيكون القفا مع البطن والوجه مع الظهر والثانى:أن يلعنهم كما لعن أصحاب السبت والمراد أن يعاقبهم كما عاقب المخالفين لحكم الراحة فى السبت فيحول أجسامهم لأجسام قردة
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت "
الاتيان بالشهادة على وجهها
وضح الله للمؤمنين أن إذا عثر أى لقى البعض براهين والمراد شهود أخرين يشهدون على أن الشاهدين استحقا إثما أى ارتكبا جريمة الشهادة الزور فالواجب هو أخران مقامهما أى شاهدان مكان المزورين ويشترط فى الشاهدان كونهما من الذين استحق عليهم الأولان والمراد من الذين كذب عليهما الشاهدان السابقان أى أثبتا تزوير الشاهدين الأولين وهم يقسمان أى يحلفان بالله فيقولان :والله لشهادتنا أحق من شهادتهما والمراد لقولنا أعدل من قولهما وما اعتدينا أى وما زورنا إنا إذا لمن الظالمين أى الكافرين أى الأثمين وهذا يعنى أن شهادة الزور كفر،ووضح الله لنا أن ذلك وهو مجىء شهود بعد الشهود فى حالة العثور على أدلة تثبت كذب الأوائل منهم أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها والمراد سبب فى أن يجيئوا بالوصية على حقيقتها أى أحسن أن يقولوا القول على أصله ويخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم والمراد ويخشوا أن تجىء حلفانات بعد حلفاناتهم تكذب شهادتهم
وفى هذا قال تعالى :
"فإن عثر على أنهما استحقا إثما فأخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأولان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم "
ارادة وجه الله
طلب الله من نبيه (ص)ألا يطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد ألا يبعد عن دائرة متبعيه الذين يتبعون حكم خالقهم فى النهارات والليالى يريدون وجهه والمراد "يرجون رحمة الله"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أن الداعين غرضهم من دعوة ربهم الحصول على رحمته
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله
وفى هذا قال تعالى :
"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "
توجيه الوجه لله :
"وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لقومه :إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض والمراد إنى أسلمت نفسى للذى خلق السموات والأرض حنيفا أى مسلما والمراد مستمر الإسلام له وما أنا من المشركين أى الكافرين بدين الله
وفى هذا قال تعالى :
"إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين"
اقامة الوجه لله :
نادى الله نبيه (ص)فيقول وأن أقم وجهك للدين حنيفا والمراد وأن أخلص نفسك للإسلام قاصدا والمراد اتبع بنفسك حكم الله قاصدا إياه بإتباعك وفسر هذا بأن لا يكون من المشركين والمراد ألا يصبح من الكافرين بحكم الله وهم الجاهلين
وفى هذا قال تعالى :
"وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقيم وجهه للدين حنيفا والمراد أن يسلم نفسه للإسلام مصدقا به مصداق لقوله بسورة لقمان"ومن يسلم وجهه إلى الله"والمراد أن يطيع حكم الإسلام وهو مصدق به ،ووضح له أن الإسلام هو فطرة أى دين الله أى "صبغة الله"كما قال بسورة البقرة وهى التى فطر الناس عليها والمراد وهو الدين الذى كلف الخلق به منذ أولهم آدم(ص) 
وفى هذا قال تعالى :
"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها"
وطلب الله من المسلم أن يؤت الحق والمراد يعطى الفرض المقدر من المال لذى القربى وهو القريب قريب النسب أو الزواج والمسكين وهو المحتاج للمال وابن السبيل وهو المسافر الذى ليس له مال يوصله لأهله ،ووضح له أن ذلك وهو إعطاء الحق خير أى أفضل أجرا للذين يريدون وجه الله أى الذين يرغبون فى جنة الله وأولئك هم المفلحون أى "وأولئك هم الفائزون"بجنة الله
وفى هذا قال تعالى :
"فأت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون "
ووضح الله للمؤمنين أن ما أتوا من ربا والمراد ما أعطوا من مال زائد لمن أرادوا الدين فوق الدين الأصلى بسبب هو أن يربوا فى أموال الناس والمراد أن يزيد مالهم مع أملاك المدينين فهو لا يربوا عند الله والمراد فهو لا يزيد فى كتاب الرب عن ثوابه العادى وأما ما أتيتم من زكاة والمراد وأما ما أعطيتم من حق الله فى المال تريدون وجه الله أى "يرجون رحمة الله"كما قال بسورة البقرة والمراد يطلبون بإعطاء الزكاة ثواب الله فأولئك هم المضعفون أى المزيدون
وفى هذا قال تعالى :
"وما أتيتم من ربا ليربوا فى أموال الناس فلا يربوا عند الله وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون "
خلو وجه الأب:
وضح الله أن بعض الإخوة قالوا اقتلوا يوسف والمراد اذبحوا يوسف (ص)أو اطرحوه أرضا والمراد أو ألقوه بعيدا ووضح لهم نتيجة القتل وهى أن يخل لكم وجه أبيكم والمراد أن يتسع لهم قلب والدهم وهذا يعنى أن يصبح قلب الأب خاليا من يوسف (ص)ومن ثم يمتلىء بهم وهى نتيجة خاطئة لأن الأب سيحزن عليه وبالتالى لن يتسع لهم كما يأملون
وفى هذا قال تعالى :
"اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخلو لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين
الالقاء على وجه الأب:
وضح الله أن يوسف قال لاخوته:لا تثريب عليكم اليوم والمراد لا عتاب عليكم الآن وهذا يعنى أنه قد عفا عنهم ،يغفر أى يعفو الله عن ذنبكم وهو أرحم الراحمين وهو أحسن النافعين للتائبين ،وقال اذهبوا بقميصى هذا والمراد سافروا بثوبى هذا فألقوه على وجه أبى والمراد فارموه على دماغ والدى يأت بصيرا والمراد يعود مبصرا وأتونى بأهلكم أجمعين والمراد وجيئونى بأسركم كلهم وهذا يعنى أن يحضروا الأهل كلهم ولا يتركوا أحدا.
وفى هذا قال تعالى :
"قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتونى بأهلكم أجمعين
ووضح الله أن البشير وهو أحد الأبناء الذى كان عند يوسف(ص)لما جاء ألقى القميص على وجهه والمراد لما حضر أمام الأب رمى الثوب على دماغ الأب فقال الأب لهم ألم أقل أنى أعلم من الله ما لا تعلمون والمراد ألم أحدثكم أنى أعرف من الله الذى لا تعرفون ،والغرض من السؤال إخبارهم أن الله عرفه أن يوسف(ص)حى وهو الذى لم يعرفوه
وفى هذا قال تعالى :
"فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم أنى أعلم من الله ما لا تعلمون "
الصبر ابتغاء وجه الله :
وضح الله أن الذين ن صبروا إبتغاء وجه ربهم أى الذين أطاعوا طلب رضوان الله وهو جنته وفى هذا قال بسورة الحديد"ابتغاء رضوان الله "وفسرهم بأنهم أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين وفسرهم بأنهم أنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد وعملوا من الذى أوحينا لهم خفاء وظاهرا وفسرهم بأنهم يدرءون بالحسنة السيئة والمراد يمحون بالعمل الصالح العمل الفاسد لهم عقبى الدار
وفى هذا قال تعالى :
"والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة والسيئة أولئك لهم عقبى الدار "
الوجه المسود:
وضح الله أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله 
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم "
و قال تعالى :
"وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم "
الانقلاب على الوجه:
وضح الله أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة والمراد ثواب الأولى وثواب القيامة وهذا هو الخسران المبين أى الضياع العظيم .
وفى هذا قال تعالى :
"ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة ذلك هو الخسران المبين "
اقامة الوجه للدين القيم
طلب الله من نبيه (ص)أن يقم وجهه للدين القيم والمراد أن يسلم نفسه للحكم العادل وهذا يعنى أن تطيع نفسه حكم الله من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمراد من قبل أن يقع يوم لا مانع له من دون الله 
وفى هذا قال تعالى :
"فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله "
"اتقاء العذاب بالوجه:
سأل الله أفمن يتقى بوجهه سوء العقاب يوم القيامة والمراد هل من يمنع بإسلام نفسه شر العقاب يوم البعث كمن أوقع نفسه فى شر العقاب يوم البعث؟بالقطع لا يستوون 
وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا
وفى هذا قال تعالى :
"أفمن يتقى بوجهه سوء العذاب يوم القيامة "
صك الوجه:
وضح الله أن امرأة وهى زوجة إبراهيم (ص)أقبلت فى صرة والمراد أتت فى دهشة أى ضحك ساخر من البشرى فصكت وجهها والمراد فضربت على خدها بيدها وقالت عجوز عقيم أى شيخة عاقر فكيف أنجب ؟
وفى هذا قال تعالى :
"فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم "
بقاء وجه الله:
المشى مكبا على الوجه:
يسأل الله الناس أفمن يمشى مكبا على وجهه والمراد هل من يعمل مسيئا إلى مصلحته أفضل جزاء أمن يمشى سويا على صراط مستقيم والمراد أم من يعمل مطيعا لدين سليم ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المطيع للدين العادل أفضل أجرا من المكب المسيىء لنفسه 
وفى هذا قال تعالى :
"أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم "
الاطعام لوجه الله
وضح الله أن الأبرار يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا والمراد وهم يعطون المال رغم رغبتهم فيه محتاجا له وفاقد الأب فى صغره وحبيس الحرب ويقولون لهم إنما نطعمكم لوجه الله والمراد إنما نعطيكم المال رغبة فى الحصول على ثواب الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا والمراد لا نرغب منكم فى مقابل أى حمد منكم 
وفى هذا قال تعالى :
"ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا "
ابتغاء وجه الرب الأعلى
وضح الله للناس أن الأتقى وهو المطيع لحكم الله خوفا من عذابه سيجنب النار والمراد سيبعده الله عن النار والمطيع هو الذى يؤتى ماله يتزكى والمراد الذى يفعل الذى عليه فعله كى يسلم وهو الذى ليس لأحد عنده نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى والمراد الذى ليس لأحد لديه حق يعطى إلا طلب ثواب خالقه الأعظم وهذا يعنى أنه لا يعمل لأحد عمل إلا كان هذا العمل الصالح قصده منه الحصول على رحمة الله ووضح أن الأتقى سوف يرضى أى سوف يقبل رحمة الله وهى جنته 
وفى هذا قال تعالى :
"وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى "
مسح الوجوه : 
وضح الله للمؤمنين إنهم لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا ماء للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف
وفى هذا قال تعالى :
" فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم "
غسل الوجوه:
وضح الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله أنهم إذا قاموا إلى الصلاة والمراد إذا رغبوا فى أداء الصلاة عليهم غسل أى تطهير وجوههم وهى العضو الحامل للعيون والأنف والفم والآذان،وغسل أى تطهير أيديهم إلى المرافق وهى أذرعهم حتى الكوعين وهو منتصف الذراعين
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق "
اقامة الوجه عند المساجد:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أمر ربى بالقسط والمراد أوصى إلهى الخلق بالعدل وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد والمراد وأسلموا أنفسكم عند كل حكم وهذا يعنى أن على الخلق أن يستسلموا لأى حكم من الله بطاعة الحكم
وفى هذا قال تعالى :
"قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد "
سوء وجوه اليهود
وضح الله لنا أن الله قال لبنى إسرائيل فى الوحي :إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم والمراد إن شكرتم شكرتم لمصلحتكم ،وإن أسأتم فلها والمراد فإن بغيتم فعلى أنفسكم عقاب البغى ،فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم والمراد فإذا حانت نهاية المرة الثانية ليذلوا أنفسكم 
وفى هذا قال تعالى :
"إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم "
المنكر فى وجوه الكفار:
وضح الله لنبيه(ص)أن إذا تتلى عليهم آيات الله والمراد أن إذا تقرأ للناس أحكام الله يعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر والمراد يعلم أن فى نفوس الذين كذبوا الحكم الإلهى الشر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا والمراد يريدون يبطشون بالذين يقرئون لهم أحكامنا وهذا يعنى أنهم يريدون ضربهم 
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا "
الحشر على الوجوه العمى:" 
وضح الله لنبيه(ص)أن من يهد الله فهو المهتد والمراد من يرحم الله فهو المنقذ من العذاب وأما من يضلل أى يعاقب فى النار فلن يجد له أولياء من دونه والمراد فلن يلق له أنصار من سوى الله ينقذونه من النار ،ووضح له أنه يحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا أى بكما أى صما والمراد أنه يبعثهم فى يوم البعث على ذواتهم أى على أحوالهم التى كانوا عليها فى الدنيا وهى أنهم كفار أى ظلمة أى فساق 
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما
شوى الوجوه
وضح الله أن الكفار فى القيامة إن يستغيثوا أى يطلبوا النجدة يغاثوا أى ينجدوا بماء يشبه المهل وهو الزيت المغلى وهو يشوى الوجوه أى يؤلم النفوس ووضح له أن هذا الماء بئس الشراب أى قبح السائل المسقى وساءت مرتفقا أى وقبحت مقاما
وفى هذا قال تعالى :
"وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا"
ضرب الوجوه:
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة والمراد أنه لو يشاهد وقت تنقل الملائكة الذين كذبوا حكم الله من الدنيا لحياة البرزخ لشاهد الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد يعذبون الكفار من مقدمات أجسامهم ومن خلفيات أجسامهم وهذا يعنى أنهم ينزل العذاب بكل منطقة فى جسمهم 
وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم "
عدم ارهاق الوجوه :
وضح الله أن الذين أحسنوا وهم الذين أصلحوا لهم الحسنى وهى الجنة وفسر هذا بالزيادة استمرار المتاع لهم ووضح أنه لا يرهق وجوههم قتر والمراد لا يتعب نفوسهم ذل وفسر هذا بأنه لا يصيبهم ذلة أى هوان أى نصب 
وفى هذا قال تعالى :
"وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة "
غشيان الوجه بالظلام:
وضح الله أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب وفسر الله هذا بأنه ترهقهم ذلة والمراد يتعبهم هوان،ووضح أنهم ما لهم من الله من عاصم والمراد ليس لهم من دون الله من ولى أى واق أى منقذ من العذاب وهم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والمراد كأنما غطت وجوههم ظلمات من الليل سوداء 
وفى هذا قال تعالى :
"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
غشيان الوجوه النار
وضح الله لنبيه(ص)أنه يوم القيامة يرى المجرمين مقرنين فى الأصفاد والمراد يشاهدهم مقيدين بالسلاسل وسرابيلهم من قطران والمراد وثيابهم من نار هى النحاس المذاب وفسر هذا بأنه تغشى وجوههم النار والمراد تلفح جلودهم النار وهذا يعنى أن النار تصلى جلودهم 
وفى هذا قال تعالى :
"وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار"
عدم كف النار عن وجوههم 
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا آيات الله لو يعلمون أى لو يعرفون اللحظة التى لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم والمراد التى لا يمنعون عن مقدماتهم وهى أقبالهم النار ولا عن خلفياتهم لأمنوا بآيات الله وفسر هذا بأنهم لا ينصرون أى لا يرحمون أى لا ينظرون
وفى هذا قال تعالى :
"لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون "
لفح النار الوجوه:
وضح الله ان من خفت موازينه أى من ساءت أى من حبطت أعماله فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون والمراد فأولئك الذين أدخلوا أنفسهم فى النار مقيمون وهم تلفح وجوههم النار أى تؤلم أجسامهم النار وهى وسائل العذاب وهم فيها كالحون أى مسودون أى مغبرون 
وفى هذا قال تعالى :
"ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون "
حشر الكفار على الوجوه:
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار يحشرون على وجوههم إلى جهنم والمراد يبعثون بسبب أديانهم الضالة وهى كفرهم إلى النار هم شر مكانا أى أسوأ مآب وفسر هذا بأنهم أضل سبيلا أى أسوا مكانا 
وفى هذا قال تعالى :
"الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا "
كب الوجوه فى النار :

وضح الله أن من جاء بالسيئة والمراد من حضر بالكفر فكبت وجوههم فى النار والمراد فدخلت أنفسهم جهنم ويقال لهم هل تجزون إلا ما كنتم تعملون والمراد هل تعاقبون إلا بعقاب الذى كنتم تكسبون
وفى هذا قال تعالى :
"ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم فى النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون "
تقليب الوجوه فى النار
وضح الله ان الكفار يوم تقلب وجوههم فى النار أى يوم تعذب أنفسهم فى جهنم يقولون يا ليتنا أطعنا أى اتبعنا حكم الله أى أطعنا أى اتبعنا حكم الله المنزل على رسوله (ص)فسبب دخولهم النار هو عصيانهم حكم الله ورسوله (ص) 
وفى هذا قال تعالى :
" يوم تقلب وجوههم فى النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا "
الوجوه المسودة:
وضح الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة وهو يوم البعث ترى الذين كذبوا على الله والمراد تشاهد الذين قالوا على الرب الذى لم يقله وجوههم مسودة أى نفوسهم ذليلة بسبب معرفتهم بعقابهم 
وفى هذا قال تعالى :
"ويوم ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة "
ضرب الملائكة الوجوه:
سأل فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد فكيف يمنعون إذا أماتتهم الملائكة يعذبون مقدمات أجسامهم وخلفياتهم هذا العذاب ؟والغرض من السؤال إخبارنا بعدم قدرتهم على منع العذاب،ووضح له أن ذلك وهو العذاب سببه أنهم اتبعوا ما أسخط الله والمراد أطاعوا ما أغضب الله وهو الشيطان أى الباطل وكرهوا رضوانه والمراد وبغضوا حكمه الموصل لرحمته فأحبط أعمالهم والمراد فأخسر أجور أفعالهم حيث أدخلهم النار 
وفى هذا قال تعالى :
"فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعماله "
السحب على الوجوه في النار:
وضح الله أن المجرمين فى ضلال أى سعر والمراد إن الكافرين فى العذاب أى جهنم مصداق لقوله بسورة الزخرف"إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون"يوم يسحبون فى النار على وجوههم والمراد يوم يشدون فى جهنم من أعناقهم التى مربوط بها الأغلال وهى السلاسل مصداق لقوله بسورة غافر"إذا الأغلال فى أعناقهم والسلاسل يسحبون "ويقال لهم ذوقوا مس سقر والمراد اعلموا ألم الحريق
وفى هذا قال تعالى :
" إن المجرمين فى ضلال وسعر يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر "
سوء وجوه الذين كفروا
وضح الله للنبى (ص)أن الكفار لما رأوه والمراد لما شاهدوا العذاب زلفة أى واقعا أمامهم سيئت وجوه الذين كفروا أى اسودت والمراد حزنت نفوس الذين كذبوا بحكم الله وقالت لهم الملائكة هذا الذى كنتم به تدعون أى تكذبون فى الدنيا
وفى هذا قال تعالى :
"فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون "
الوجوه الناضرة:
وضح الله أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكفار يحبون العاجلة والمراد يريدون متاع الدنيا ويذرون الآخرة والمراد ويتركون العمل للحصول على جنة القيامة وفى القيامة تكون وجوه ناضرة والمراد تكون نفوس سعيدة أى ضاحكة وهى إلى ربها ناظرة والمراد وهى فى خلق إلهها مفكرة وهذا يعنى أنها تفكر فى نعيم الله وهى لا ترى الله لأن الله ذكر الوجوه والرؤيا تكون بالعيون وليس بالوجوه كاملة ووجوه يومئذ باسرة والمراد ونفوس يومذاك ذليلة تظن أن يفعل بها فاقرة والمراد تعتقد أن تصيبها عقوبة هى النار
وفى هذا قال تعالى :
"كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة "
الوجوه المسفرة:
وضح الله أن فى يوم القيامة وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة والمراد نفوس ظاهرة مسرورة فرحانة أى ناعمة أى ناضرة ووجوه أى ونفوس فى يوم القيامة عليها غبرة أى فيها غم ترهقها قترة أى تتعبها ذلة وتفسير الوجوه بالنفوس سببه هو أن الله يخلق الناس كما هم فى الدنيا ومن ثم فلو فسرت الوجوه بما تحمله الرقبة فى الأمام لكان معناه دخول البيض وحدهم الجنة ودخول السود وحدهم النار وأما ما بين اللونين فلا مكان لهم لا فى جنة أو نار لعدم انطباق الألوان المذكورة فى السور من بياض أى سفر وسواد أى قتر
وفى هذا قال تعالى :
"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة "
الوجوه الخاشعة:
سأل الله نبيه (ص)هل أتاك حديث الغاشية والمراد هل جاءك خبر القيامة ؟والغرض من السؤال هو إخباره بخبر الساعة ومنه أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم تكون خاشعة أى خاضعة خانعة وهى عاملة أى قلقة خائفة وهى ناصبة أى متعبة أى ذليلة 
وفى هذا قال تعالى :
" هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة "
الوجوه الناعمة:
وضح الله أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة
وفى هذا قال تعالى :
"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية "
الأحاديث كثيرة في الوجه نكتفى كمنها بالتالى:
"أن النبى قال ذات يوم من رأى منكم رؤيا فقال رجل أنا رأيت كأن نيرانا نزلت من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبى بكر ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع عثمان فرأينا الكراهية فى وجه رسول الله "رواه الترمذى والخطأ هنا هو كراهية النبى (ص)لكلام الرائى وهو ما يعارض التالى
-أن النبى (ص)يعلم أن الرؤيا لا يجب أن تحزن والسبب هو أن لا أحد من البشر قادر على تفسيرها الحقيقى لأن الله لم يعط هذا العلم لهم إلا ما كان من أمر يوسف (ص) كما ذكر فى القرآن.
-أن النبى(ص) يعلم أن الرؤيا قد تكون سعيدة رغم ما فيها من حزن وقد تكون حزينة رغم ما فيها من سعادة .
-أن النبى (ص)- وهو ما لم يحدث أصلا ولكن طبقا لقول القائل – هو الذى طلب من الناس قص الرؤى ولو ظن البعض أن هذه الرؤيا تعنى أفضلية أبو بكر على عمر وعمر عثمان فهو أحمق لأن السابقون للإسلام كلهم فى مكانة واحدة فى الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "والسابقون السابقون أولئك المقربون رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ أهله فصلت فإن أبت رش فى وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى رشت فى وجهه الماء "رواه أبو داود وابن ماجة والخطأ هنا هو أن قيام الليل هو الصلاة وهو ما يعارض كونه قراءة القرآن مصداق لقوله تعالى بسورة المزمل "قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا "والخطأ الثانى هو رش الماء فى وجه النائم وهو إيقاظ النائم للصلاة أمر محرم والمباح تركه يأخذ راحته ثم يصحو فيصلى لأن النوم له سلطان على الإنسان .
"من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك 00000إلا أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هو أن للسائلين حق على الله والحق أن السائلين ليس لهم كلهم حق على الله وإنما المسلم هو الذى له حق على الله لأنه يطيعه أى لأنه يفى لله فيفى الله له ثم ما هو حق السائل ؟هل هو إجابة السؤال ومن المعلوم أن الإجابة قد تحدث أو لا تحدث بدليل نهى المسلمين عن بعض الأسئلة بدليل قوله تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "أم ماذا؟والخطأ الثانى هو استغفار سبعون ألف ملك للقائل ومن المعروف أن الملائكة ليس لها عدد معروف وكلها تستغفر للمؤمنين كلهم وليس للقائل فقط بدليل قوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا "ومن ثم يعتبر ذلك تعارض مع نص الآية .

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

اللب فى الإسلام

 اللب فى الإسلام
اللب فى القرآن
التقوى أمر لأولى الألباب:
قوله"وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب"يفسره قوله تعالى بسورة الزمر "يا عباد فاتقون "وقوله بسورة الحشر"فاعتبروا يا أولى الأبصار" وقوله بسورة التغابن "وأنفقوا خيرا لأنفسكم "فالتزود بخير الزاد هو إنفاق الخير وأولى الألباب هم أولى الأبصار هم عباد الله زيارة بيت مكة فى شهور محرمات فمن نوى فيهن الزيارة فلا جماع ولا عيب ولا حجاج وما تعملوا من صالح يعرفه الله وأصلحوا فإن أحسن العمل الصالح أى أطيعون يا أصحاب الأبصار
وفى هذا قال تعالى :
"وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب"
قوله"فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون"أى كما قال بسورة آل عمران "وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون"فاتقوا تعنى أطيعوا حكم الله وتفلحون تعنى ترحمون والمراد فاتبعوا حكم الله يا أصحاب العقول لعلكم ترحمون
وفى هذا قال تعالى :
"فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون"
الذين يذكرون الله هم أولو الألباب
قوله "وما يذكر إلا أولوا الألباب "يفسره قوله بسورة الأعلى "سيذكر من يخشى"وأولوا الألباب هم من يخشون الله كما بسورة الأعلى وبين الله لنا أنه لا يتذكر إلا أولو الألباب والمراد لا يفهم ذلك ويطيع الوحى إلا أهل العقول
وفى هذا قال تعالى :
"وما يذكر إلا أولوا الألباب"
قوله " إنما يتذكر أولوا الألباب "المراد به إنما يطيع الحق أهل العقول أى المنيبين لله مصداق لقوله بسورة غافر"وما يتذكر إلا من ينيب"
وفى هذا قال تعالى :
" إنما يتذكر أولوا الألباب "
وبين الله لنبيه(ص)أن القرآن بلاغ للناس أى بيان للخلق كما قال بسورة آل عمران"هذا بيان للناس" لمعرفة الحق من الباطل والواجب عليه أن ينذروا به أى يبلغوا به وفسر هذا بأن يعلموا أى يعرفوا أنما هو إله واحد والمراد رب واحد لا إله معه ويبين له أن أولى الألباب وهم أصحاب العقول هم الذين يذكرون أى يتقون مصداق لقوله بسورة الحشر "فاتقوا الله يا أولى الألباب"والمراد يطيعوا حكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
"هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب "
وبين الله لنبيه (ص)أنه أنزل له كتاب مبارك والمراد أنه أوحى له ذكر أى حكم مستمر الوجود فى الكعبة مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وهذا ذكر مبارك أنزلناه"والسبب أن يدبروا آياته أى أن يطيعوا أحكامه وفسر هذا بأن يتذكر أولوا الألباب والمراد أن يتبع الحكم أهل العقول .
وفى هذا قال تعالى :
" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب"
الذكرى لأولى الألباب
سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى هل لم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فسلكه ينابيع فى الأرض والمراد فأسكنه مجارى فى اليابس مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وأنزلنا من السماء ماء فأسكناه فى الأرض "وهذا يعنى أنه جعله فى مجارى الماء ثم يخرج به زرعا مختلف ألوانه والمراد ثم ينبت به الله نباتات متعددة طلاءات جلودها ثم يهيج أى يقوى النبات فتراه مصفرا أى فتشاهده ناضجا صالحا ثم يجعله حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن النبى (ص)وكل إنسان عليه أن يعرف قدرة الله على الإحياء بالماء ثم الإماتة وأن كل نبات يمر بمرحلة الخلق من الماء ثم الهياج وهو النمو ثم الإصفرار وهو النضج ثم التحطم ويبين أن فى ذلك وهو الخلق والموت ذكرى أى برهان أى عبرة لأهل الأبصار وهى العقول مصداق لقوله بسورة آل عمران"إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار
وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن فى ذلك لذكرى لأولى الألباب "
وبين الله لنبيه (ص)أنه أتى موسى الهدى والمراد أعطى لموسى (ص)التوراة أى الكتاب وأورثه بنى إسرائيل والمراد وأعطاه لأولاد يعقوب هدى أى ذكرى والمراد نفع لأولى الألباب وهم أصحاب العقول فهم الذين يستفيدون من طاعته بنصر الله لهم
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أتينا موسى الهدى وأورثنا بنى إسرائيل الكتاب هدى وذكرى لأولى الألباب "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يذكر أى يحكى للناس قصة عبده وهو مملوكه أى مطيع دينه أيوب (ص)إذ نادى ربه والمراد وقت دعا خالقه :ربى أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب والمراد إلهى أنى أصابنى المؤذى بضر أى ألم مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر"وقد سمى سبب المرض شيطانا لأنه أبعده عن الصحة وهى السلامة وليس المراد إبليس وإنما المراد الشىء المسبب للمرض ،فقال الله له :اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب والمراد ارفس بقدمك الماء هذا ماء ساقع ودواء وهذا يعنى أن الله أذهب مرضه عن طريق الإغتسال بالماء والشرب منه،ووهب الله له أهله ومثلهم معهم والمراد وأعاد الرب له أفراد عائلته بعد موتهم وأسرهم وجعله ينجب عدد مماثل لهم وهذا رحمة أى نفع له من الله وهذا ذكرى أى عظة لأولى الألباب وهم أهل العقول أى العابدين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وذكرى للعابدين "وقال الله لأيوب(ص)خذ بيدك ضغثا ولا تحنث والمراد أمسك بيدك حزمة من العيدان ولا تنقض قسمك وكان قد أقسم على ضرب امرأته عدد كبير من الجلدات بسبب ما ولما كانت مطيعة لله فقد جعل لها مخرجا من هذا وهو ضربها بالعيدان الرفيعة الكبيرة العدد مرة واحدة فضربها ويبين له أن أيوب (ص)وجده الله صابرا أى لقاه مطيعا لحكم الله وهو نعم العبد أى حسن المملوك والسبب إنه أواب أى مطيع .
قال تعالى
"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولى الألباب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب "
نتيجة تقوى أولى الألباب
طلب الله من الناس فيقول "فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون"أى كما قال بسورة آل عمران "وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون"فاتقوا تعنى أطيعوا حكم الله وتفلحون تعنى ترحمون والمراد فاتبعوا حكم الله يا أصحاب العقول لعلكم ترحمون
وفى هذا قال تعالى :
" فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون"
الآيات لأولى الألباب
قوله"إن فى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب"يفسر الآية قوله تعالى بسورة النور"يقلب الله الليل والنهار إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار"فاختلاف تعنى تقليب والألباب هى الأبصار والمعنى إن فى إنشاء السموات والأرض وتغير الليل والنهار لعلامات لأولى العقول،يبين الله لنا أن فى خلق أى إبداع السموات والأرض واختلاف أى تعاقب أى تغير الليل والنهار آيات لأولى الألباب والمراد علامات تدل على قدرة الله على كل شىء ويفهم ذلك أصحاب العقول
وفى هذا قال تعالى :
"إن فى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب"
العبرة لأولى الألباب فى القصص
يبين الله لنبيه(ص)أن فى قصص وهى حكايات الرسل(ص)عبرة لأولى الألباب والمراد عظة لأصحاب العقول أى الأبصار مصداق لقوله بسورة آل عمران"لعبرة لأولى الأبصار"
وفى هذا قال تعالى :
"لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب "
القصاص حياة لأولى الألباب
قوله"ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون "يفسر الآية قوله تعالى بسورة المائدة "فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون"وقوله بسورة طه"لأولى النهى"فأولى الألباب هم أولى النهى وتتقون تعنى تفلحون والمعنى ولكم فى الجزاء أمن يا أصحاب العقول لعلكم تطيعون فتفلحون ،يبين الله لنا أن فى القصاص حياة والمراد أن فى العقاب نجاة وبألفاظ أخرى أن تنفيذ عقوبة القتل وهى قتل القاتل تجلب الحياة أى الأمن للناس لأن الناس سيخافون من قتل بعضهم فلا يرتكبوا جريمة القتل ومن ثم تستمر الحياة وقد سمانا الله أولى الألباب أى النهى أى العقول بسبب تقوانا أى طاعتنا للأمر حتى نفلح فى الآخرة .
وفى هذا قال تعالى :
"ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون"
من أولو الألباب"
بين الله لنبيه (ص)أن البشرى وهى الجنات هى للذين اجتنبوا الطاغوت أى تركوا الرجس من الأوثان وهو الكفر مصداق لقوله بسورة الأحقاف"فاجتنبوا الرجس من الأوثان"أن يعبدوها أى لا يطيعوا الكفر وفسر هذا بأنهم أنابوا إلى الله أى عادوا لطاعة حكم الله ويطلب منه أن يبشر عباده الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والمراد أن يفرح خلقه الذين يعلمون الوحى فيطيعون أفضل أحكامه بالجنات مصداق لقوله بسورة البقرة"وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات"أولئك الذين هداهم الله أى الذين رحمهم الله وفسرهم بأنهم أولوا الألباب أى أهل العقول التى أدخلتهم رحمة الله
وفى هذا قال تعالى :
"والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب"
اللب في الحديث :
"أتت قريش اليهود فقالوا بم جاءكم موسى من الآيات قالوا عصاه ويده بيضاء للناظرين وأتوا النصارى فقالوا كيف كان عيسى قالوا كان يبرىء الأكمه والأبرص ويحيى الموتى فأتوا النبى فقالوا ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فدعا ربه فنزلت هذه الآية "إن فى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب "فليتفكروا فيها رواه الطبرانى وابن أبى حاتم والخطأ و حدوث المعجزات كرؤية إبليس ونزول المطر بالدعاء وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"أكثر أهل الجنة البله وفى رواية زاد وعليون لذوى الألباب رواه البزار والخطأ الأول هو أن أكثر أهل الجنة البله أى المجانين وهو ما يخالف كون المفلحين أهل الجنة هم أولى الألباب مصداق لقوله بسورة المائدة "فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون "والخطأ الثانى كون عليون من الجنة ويخالف هذا أن عليون هو كتاب مرقوم مصداق لقوله بسورة المطففين "وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم "

الاثنين، 28 سبتمبر 2026

الكرم فى الإسلام

 الكرم في الإسلام
الكرم في القرآن:
إكرام مثوى يوسف(ص)
وضح الله أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا
وفى هذا قال تعالى
"وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "
تكريم آدم (ص) على إبليس
وضح الله أن إبليس قال لله:أرايتك هذا الذى كرمت على والمراد أعلمك يا رب أن هذا الذى فضلت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة والمراد لئن أبقيتنى حتى يوم البعث لأحتنكن ذريته إلا قليلا والمراد لأغوين أولاده إلا المخلصين لدينك
وفى هذا قال تعالى
"قال أرأيتك هذا الذى كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا"
تكريم بنى آدم (ص)
وضح الله أنه كرم أى عظم أى فضل بنى آدم(ص)على خلقه وفسر هذا بأنه فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا والمراد ميز أولاد آدم(ص)على أنواع عديدة من الخلق ممن أنشأ تمييزا و حمل الناس فى البر والبحر والمراد سيرهم فى اليابس والماء
وفى هذا قال تعالى
"ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر "
الملائكة عباد مكرمون
وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا والمراد أنجب الله ابنا ويقصدون بهذا أن لله أولاد وينفى الله هذا بقوله سبحانه أى الطاعة لحكم الله وحده لأن لا أحد معه ووضح أن الملائكة الذين زعموا أنهم أولاد الله هم عباد مكرمون أى خلق مقربون أى معظمون مصداق لقوله بسورة النساء"ولا الملائكة المقربون"
وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون "
لا مكرم لمن يهينه الله
وضح الله أن من يهن فما له من مكرم أى من يضلل فما له من ولى مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن يضلل الله فما له من ولى من بعده"والمراد من يذل الرب فما له من معز
وفى هذا قال تعالى
"ومن يهن الله فما له من مكرم "
مؤمن يس من المكرمين
وضح الله أن الرجل لما حضره الموت قالت له الملائكة :ادخل الجنة أى اسكن الحديقة فقال :يا ليت قومى يعلمون أى يا ليت شعبى يعرفون بما غفر لى ربى أى بما رحمنى خالقى وفسر هذا بقوله جعلنى من المكرمين أى بما جعلنى من المنعمين بالجنة
وفى هذا قال تعالى
"قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين "
المؤمنون مكرمون
وضح الله أن عباد الله المخلصين لهم رزق معلوم أى عطاء معروف فواكه أى متع أى منافع وهم مكرمون فى جنات النعيم والمراد وهم متمتعون فى حدائق المتاع بكل ما يشتهون وهم على سرر متقابلين أى هم على الفرش متلاقين
وفى هذا قال تعالى
"أولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون فى جنات النعيم على سرر متقابلين "
أكرمكم عند الله أتقاكم
نادى الله الناس أن أكرمهم عند الله أتقاهم والمراد أن أحسنهم فى حكم الله هو أتبعهم لحكم الله وهو من أسلم مصداق لقوله بسورة النساء"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله"
وفى هذا قال تعالى
"إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين؟
سأل الله رسوله (ص)هل أتاك حديث ضيف والمراد هل قيلت لك قصة زوار إبراهيم (ص) المكرمين أى المعظمين
وفى هذا قال تعالى
"هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين "
أولئك فى جنات مكرمين
وضح الله أن الذين على صلاتهم يحافظون والمراد الذين على دينهم يثبتون أى الذين لحكمهم يطيعون أولئك فى جنات مكرمون والمراد أولئك فى حدائق منعمون
وفى هذا قال تعالى
"والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك فى جنات مكرمين "
الإكرام والتنعيم
وضح الله أن الإنسان وهو الكافر إذا ابتلاه ربه والمراد إذا اختبره خالقه فأكرمه وفسر هذا بقوله نعمه أى أكثر رزقه فيقول ربى أكرمن أى خالقى عظمنى وهذا يعنى أنه يشكر الله إذا أعطاه الله
وفى هذا قال تعالى "فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن "
الكفار لا يكرمون اليتيم
وضح الله للناس أن كلا وهو الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب
وفى هذا قال تعالى
"كلا بل لا تكرمون اليتيم "
الرب الأكرم
كرر الله طلبه فقال اقرأ وربك الأكرم والمراد أطع حكم الله وخالقك الأعظم الذى علم بالقلم والمراد الذى عرف الإنسان عن طريق القلم وهو أداة الكتابة عن طريق كلمة كن وهو علم الإنسان ما لم يعلم أى عرف آدم (ص)الذى لم يعرف وهو الأسماء كلها
وفى هذا قال تعالى
"اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم "
الصحف المكرمة
وضح الله أن كلا أى حقا والمراد أن الحق هو أن حادثة العبس مع الأعمى هى تذكرة أى عظة والمراد نصيحة له ووضح أن من شاء أى من أراد الله ذكره أى نصحه فى التالى صحف مكرمة أى ألواح معظمة والمراد عظيمة وهى مرفوعة والمراد عالية مطهرة أى مزكاة والمراد لا يلمسها إلا المطهرون وهذه الصحف فى أيدى السفرة وهم زوار البيت الحرام من حجاج وعمار وهم كرام بررة أى عظام أطهار
وفى هذا قال تعالى
"كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره فى صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة "
الكرام الكاتبون
وضح الله للناس أن عليهم والمراد لهم حافظين كراما كاتبين والمراد مراقبين عظاما ناسخين للعمل مصداق لقوله بسورة الجاثية "إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون"وهم يعلمون ما تفعلون والمراد وهم يعرفون أى يسجلون الذى تعملون
وفى هذا قال تعالى
" وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون "
مرور الكرام على اللغو
وضح الله أن عباد الرحمن إذا مروا باللغو مروا كراما والمراد وإذا علموا بالباطل بعدوا عنه كبارا ولم يستصغروا أنفسهم بطاعته
وفى هذا قال تعالى
"وإذا مروا باللغو مروا كراما "
بقاء وجه ذو الإكرام
وضح الله لنبيه (ص)أن كل من عليها فان والمراد أن كل نفس فوق الأرض ميتة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والمراد ويظل جزاء الله وهو الجنة والنار موجودا بدليل قوله تعالى فى سورة ص "هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد "والله هو صاحب العظمة أى الكبرياء
وفى هذا قال تعالى
"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام "
الله ذو الجلال والإكرام
وضح الله لنبيه (ص)أن اسم الرب وهو حكم الله وهو الجنة والنار قد تبارك أى دام أى بقى موجودا والله هو ذو الجلال أى الإكرام والمراد صاحب العظمة وهى الكبرياء
وفى هذا قال تعالى
"تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام "
المدخل الكريم
وضح الله للمؤمنين أنهم إن يجتنبوا كبائر ما ينهون عنه والمراد إن يتركوا أعمال الذى يزجرون عنه أى إن يبتعدوا عن أفعال الذى يطلب الله منهم عدم فعله وهو الباطل يكفر لهم سيئاتهم والمراد يغفر لهم ذنوبهم حيث يترك عقابهم عليها ويدخلهم مدخلا كريما والمراد يسكنهم مسكنا عظيما هو الجنة
وفى هذا قال تعالى
"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما"
الرزق الكريم
وضح الله لنا أن الذين يقيمون الصلاة أى الذين يطيعون الدين وفسر هذا بأنهم مما رزقناهم ينفقون والمراد من الذى أنزل الله لهم يعملون وهؤلاء هم المؤمنون حقا أى المصدقون عدلا يبين أن لهم درجات عند ربهم والمراد لهم جنات النعيم لدى وفسر هذا بأن لهم مغفرة أى رحمة وفسر هذا بأن لهم رزق كريم أى نعيم مقيم.
وفى هذا قال تعالى
"الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم"
المهاجرون لهم رزق كريم
وضح الله أن الذين أمنوا وهاجروا أى وانتقلوا من بلدهم لدولة المسلمين وجاهدوا فى سبيل الله والمراد وحاربوا لنصر حكم الله والذين أووا أى أسكنوا المهاجرين معهم ونصروا أى وحاربوا معهم أولئك هم المؤمنون حقا والمراد أولئك هم المصدقون بحكم الله عدلا والذين أمنوا أى الذين صدقوا بحكم الله من بعد وهاجروا أى وانتقلوا لدولة الإسلام بعد المهاجرين الأوائل وجاهدوا أى وحاربوا الأعداء مع المهاجرين والأنصار فأولئك منكم والمراد فهم من المؤمنين حقا لهم مغفرة أى رحمة وفسر هذا بأن لهم رزق كريم أى نعيم مقيم.
وفى هذا قال تعالى
"والذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم "
إن هذا إلا ملك كريم
وضح الله أن امرأة العزيز قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله ثم قلن حاشا لله أى الصدق لله ما هذا بشر أى إنسان إن هذا إلا ملك كريم أى ملاك كبير
وفى هذا قال تعالى
وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
القول الكريم للوالدين
وضح الله لكل مسلم أن الأبوين أحدهما أو كلاهما إذا بلغ عنده الكبر والمراد إذا وصل لديه فى بيته العجز وهو سن الشيخوخة فعليه ألا يقل لهما أف والمراد ألا يحدثهما قائلا ويل لكما أى العذاب لكما ،ألا ينهرهما والمراد ألا يزجرهما والمراد ألا يمنعهما من قول شىء أو فعله ،وأن يقول لهما قولا كريما والمراد وأن يتحدث معهما حديثا حسنا أى عادلا
وفى هذا قال تعالى
"إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما "
المغفرة والرزق الكريم للمؤمنين
وضح الله أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات لهم مغفرة أى رحمة أى رزق كريم أى أجر كبير مصداق لقوله بسورة فاطر"لهم مغفرة وأجر كبير"
وفى هذا قال تعالى
"فالذين أمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم "
رب العرش الكريم
وضح الله أنه تعالى أى ارتفع أى علا على الآلهة المزعومة لأنه أفضل منها وهو الملك أى الحاكم للكون الحق وهو العدل فى حكمه لا إله إلا هو أى لا رب سواه وهو رب العرش الكريم أى خالق الكون العظيم مصداق لقوله بسورة المؤمنون "رب العرش العظيم"
وفى هذا قال تعالى
"فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم "
الطيبون والطيبات لهم رزق كريم
وضح الله أن الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والمراد أن الكافرات تتزوجن من الكافرين والكافرون يتزوجون من الكافرات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات والمراد أن المسلمات تتزوجن المسلمين والمسلمون يتزوجون المسلمات ومن ثم محرم الزواج بين مسلم وكافرة وبين مسلمة وكافر ووضح الله أن أولئك وهم المسلمون والمسلمات مبرءون مما يقولون والمراد ممتنعون عن الذى يتهمهم به الكفار ولهم مغفرة أى رحمة أى رزق كريم والمراد أجر عظيم هو الجنة "
وفى هذا قال تعالى
"الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم "
المقام الكريم
وضح الله لنبيه (ص) أنه أخرج أى طرد قوم فرعون والمراد أبعدهم بالموت من جنات وهى الحدائق والعيون وهى الأنهار والكنوز وهى الأموال التى كانت معهم والمقام الكريم وهو المسكن الحسن وقد أورث أى ملك بنى إسرائيل هذه الأشياء فى الأرض المقدسة
وفى هذا قال تعالى
"فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بنى إسرائيل "
الكتاب الكريم
وضح الله أن الملكة تسلمت الرسالة فقالت لمن حولها يا أيها الملأ وهم الحاضرين :إنى ألقى إلى كتاب كريم والمراد إنى آتتنى رسالة عظيمة المعنى
وفى هذا قال تعالى
"قالت يا أيها الملأ إنى ألقى إلى كتاب كريم "
ربى غنى كريم
وضح الله أن لما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده أى موجودا أمام بصره فقال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،وقال ومن كفر فإن ربى غنى كريم والمراد ومن خالف حكم الله فإن خالقى واسع عظيم
وفى هذا قال تعالى
"قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم "
إنبات كل زوج كريم
وضح الله للناس أنه أنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأنبتنا فيها من كل زوج كريم والمراد فأخرجنا فيها من كل فرد بهيج
وفى هذا قال تعالى
"وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "
الرزق الكريم لنساء النبى(ص)
وضح الله لنساء النبى (ص)أن من تقنت منهن لله ورسوله(ص)أى من تخضع منهن للرب ونبيه(ص)والمراد من تطيع منهن حكم الله ونبيه(ص)وفسر الله هذا بأن تعمل صالحا أى تفعل نافعا من العمل يؤتها الله أجرها مرتين أى يعطيها ثوابها مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى الآخرة حيث أعتد لهن رزقا كريما والمراد حيث جهز لهن ثوابا كبيرا هو الجنة
وفى هذا قال تعالى
"ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما "
إعداد الأجر الكريم
وضح الله أنه كان بالمؤمنين رحيما والمراد وكان الله للمصدقين بحكمه نافعا وتحيتهم وهى قولهم يوم يلقونه والمراد يوم يدخلون رحمته سلام أى خير وفسر الرحمة بأنه أعد لهم أجرا كريما والمراد جهز لهم ثوابا عظيما
وفى هذا قال تعالى
"وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما "
جزاء المؤمنين رزق كريم
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس أن علمه بكل شىء يعنى أنه يجزى أى يرحم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات وأولئك لهم مغفرة أى أجر أى رزق كريم أى أجر عظيم مصداق لقوله بسورة آل عمران"أولئك لهم أجرهم عند ربهم"وقوله بسورة الحجرات"لهم مغفرة وأجر عظيم"
وفى هذا قال تعالى
"ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم "
التبشير بالأجر الكريم
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار سواء عندهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم والمراد سيان لديهم أأخبرتهم بالوحى أى دعوتهم أم لم تخبرهم أى صمت فهم لا يؤمنون أى لا يصدقون به وإنما يستمرون فى تكذيبهم ووضح له إنما ينذر من اتبع الذكر والمراد إنما يخبر الوحى من أطاع الوحى السابق أى خشى الرحمن بالغيب والمراد وخاف عذاب النافع بالخفاء دون أن يراه وطلب منه أن يبشره بمغفرة أى أجر كريم أى أن يخبره بفضل من الله هو الثواب الكبير
وفى هذا قال تعالى
"إنما تنذر من اتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم "
الرسول الكريم
وضح الله لنبيه (ص)أنه فتن أى اختبر قبلهم قوم وهم شعب فرعون حيث جاءهم رسول كريم أى مبعوث أمين هو موسى (ص)
وفى هذا قال تعالى
"ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم "
ترك المقام الكريم
سأل الله كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين والمراد كم خلفوا بعدهم من حدائق وأنهار ونباتات وبيت عظيم أى متاع كانوا به فرحين ؟ كذلك أى بتلك الطريقة وهى هلاكهم أورثها قوما أخرين والمراد ملكها لناس أخرين من بعدهم
وفى هذا قال تعالى
"كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما أخرين "
ذق إنك أنت العزيز الكريم
وضح الله أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار وثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم الألم إنك أنت الناصر العظيم وهذا قول الهدف منه السخرية من الكفار لأنهم لا يعزون أنفسهم وليسوا كرماء يكرمون أنفسهم
وفى هذا قال تعالى
"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم "
الظل غير الكريم
وضح الله أن أصحاب الشمال وهم سكان المشئمة وهى النار هم أصحاب الشمال أى أهل الألم وهم يسكنون فى سموم أى نيران،وحميم وهو غساق أى سائل الشرب والغسل وهو سائل حارق ،ظل من يحموم لا بارد ولا كريم والمراد خيال من شرر لا مغنى أى لا مانع من اللهب مصداق لقوله بسورة المرسلات"انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب"وهذا يعنى أن الظل يصب عليهم النار من فوقهم فلا يمنع عنهم لهب
وفى هذا قال تعالى
"وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال فى سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم "
القرآن الكريم
حلف الله فلا أقسم بمواقع النجوم والمراد أحلف بمواضع المصابيح فى السماء ووضح أنه قسم لو يعلمون عظيم والمراد أنه حلف لو يعرفون كبير وهو يحلف على التالى إن الوحى هو قرآن كريم فى كتاب مكنون والمراد كتاب مجيد فى لوح محفوظ لا يمسه إلا المطهرون والمراد لا يلمسه سوى المزكون والمراد يمسك بصحف القرآن فى اللوح المحفوظ فى الكعبة الحقيقية المسلمون الطاهرون حقا ولا يقدر على ذلك كافر وهو تنزيل من رب العالمين والمراد وهو وحى من خالق الكل
وفى هذا قال تعالى
"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين "
المقرض له اجر كريم
سأل الله من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا والمراد من ذا الذى يتبع حكم الله اتباعا مخلصا فيضاعفه له أى فيديم ثوابه له وفسر هذا بأنه له أجر كريم أى ثواب كبير
وفى هذا قال تعالى
"من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم"
مضاعفة الأجر الكريم
وضح الله أن المصدقين والمصدقات وهم المؤمنين والمؤمنات بحكم الله وأقرضوا الله قرضا حسنا والمراد واتبعوا حكم الرب اتباعا أمينا يضاعف لهم أى يزاد لهم الثواب وفسر هذا بأن لهم أجر كريم والمراد ثواب كبير
وفى هذا قال تعالى
"إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم "
قول الرسول الكريم
حلف الله للناس بما يبصرون وهو ما يرون من المخلوقات وما لا يبصرون والمراد والذى لا يرون من المخلوقات على أن القرآن هو قول رسول كريم والمراد حديث مبعوث عظيم
وفى هذا قال تعالى
"فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم "
القرآن قول رسول كريم
حلف الله بالخنس وهى النجوم الغائبات نهارا الجوار وهن النجوم السائرات والكنس وهن النجوم الدائرات فى المدارات وهذا يعنى قسمه بالنجوم وبالليل إذا عسعس أى يغشى أى يظلم والصبح وهو النهار إذا تنفس أى أنار أى تجلى وهو حلف على أن القرآن هو قول رسول كريم أى وحى مبلغ والرسول ذى قوة عند ذى العرش مكين والمراد صاحب مرة أى شدة لدى صاحب الكون وهو أمين أى مخلص فى عمله
وفى هذا قال تعالى
"فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين "
الاغترار بالرب الكريم
سأل الله الإنسان وهو الكافر:ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك والمراد ما جرأك على إلهك الكبير الذى أنشأك فأتمك فأقامك فى أى شكل ما أحب وضعك ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكافر أن الذى غره أى خدعه أى جرأه على عصيان الرب الكريم هو هواه الضال والرب الكريم هو الذى خلقه أى أنشأه فسواه أى فأتم خلقه ثم عدله أى أحياه فى أى صورة والمراد أى شكل شاء ركبه أى أراد وضعه وهذا يعنى أن الله خلق الإنسان فأتقن خلقه ثم وضعه فى الصورة التى يريدها
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ربك "
الكرم في الحديث :
"إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000البزار والخطأ هو أن الله لا يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب
"ليس شىء أكرم على الله من الدعاء رواه الترمذى
الخطأ الدعاء أفضل العمل وهو ما يخالف أن العمل الأفضل هو الجهاد لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"عن ابن عباس أنه قال ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمد وما سمعت الله أقسم بمياه أحد غيره روى فى تفسير بن كثير والخطأ هو أن الله أقسم بحياة محمد(ص)وحده فى القرآن ويخالف هذا أن القسم الوحيد فى القرآن بعمر وهو حياة رسول هو قسم الله بحياة لوط(ص)فى قوله تعالى بسورة الحجر "قال هؤلاء بناتى إن كنتم فاعلين لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون "فأخذتهم الصيحة مشرقين "فهنا الكلام كله دال على لوط(ص)وقومه زد على هذا أن الكلام لو كان المراد به محمد(ص) لقال لعمرك إنهم كانوا فى سكرتهم يعمهون ولم يعبر عن وقت العمه نفسه بالمضارع الدال على حياتهم
"ما شىء أكرم على الله يوم القيامة من ابن أدم رواه الطبرانى والخطأ هو أن أكرم شىء على الله يوم القيامة ابن أدم ويخالف هذا أن من بنى آدم المكرمين والمهانين المذلولين وهم الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة التين "ثم رددناه أسفل سافلين "
"قال رجل للنبى يا خير البرية قال ذاك إبراهيم الترمذى ومسلم وأبو داود وهو يناقض قولهم "أنا أكرم الأولين والأخرين ولا فخر "مسلم وقولهم "لا ينبغى لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى "رواه البخارى فمرة إبراهيم (ص)ومرة محمد(ص)ومرة يونس (ص)وهو تناقض والخطأ هو أن إبراهيم (ص) خير البرية وحده ويخالف هذا أن الله وصف المؤمنين الصالحين بأنهم كلهم خير البرية فقال بسورة البينة "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية "
"أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وأنا خطيبهم 000لواء الحمد يومئذ بيدى وأنا أكرم ولد أدم على ربى ولا فخر وفى رواية أنا أول من تنشق عنه الأرض 000وفى رواية أنا سيد ولد أدم يوم القيامة ولا فخر وبيدى لواء الحمد 000وفى رواية وأنا أول شافع وأول مشفع 000رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود ومسلم وهو يناقض قولهم "قال رجل لرسول الله يا خير البرية قال ذاك إبراهيم رواه مسلم والترمذى وأبو داود وقولهم "لا ينبغى لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى البخارى فمرة محمد هو الخير ومرة إبراهيم ومرة يونس وهو تناقض والخطأ الأول هو كون محمد (ص)أول الناس بعثا ويخالف هذا أن الكل يقوم مرة واحدة لقوله تعالى بسورة القمر "يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر "والخطأ الأخر كون النبى (ص)سيد البشر فى القيامة ويخالف أن كل من فى القيامة عبد مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "
"إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000رواه البزار والخطأ هو أن الله لا يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب