الثلاثاء، 10 مارس 2026

الشك في الإسلام

الشك في الإسلام
الشك في القرآن :
الشك فى الله :
وضح الله أن الرسل(ص)قالت للأقوام أفى الله شك والمراد أبدين الله باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن دين الله ليس به باطل أى ظلم أى كذب فهو فاطر السموات والأرض أى خالق كل شىء ،يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم أى يناديكم ليترك عقابكم على سيئاتكم وفى هذا قال تعالى:
"قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى"
شك الأقوام فى رسالات رسلها (ص):
بين الله أن الأقوام المختلفة قالوا للرسل(ص) إنا كفرنا بما أرسلتم به والمراد إنا كذبنا بالذى بعثتم به وهو حكم الله ومعجزاته وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب والمراد وإنا لفى كفر بالذى تطالبوننا بطاعته عظيم وهذا يعنى أنهم أعلنوا كفرهم للرسل(ص) وفى هذا قال تعالى:
"وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب"
شك الكفار فى القيامة :
وضح الله أن الكفار ادارك علمهم فى القيامة والمراد زالت معرفتهم بالقيامة وهذا يعنى أنهم نسوا العمل للآخرة وفسر هذا بأنهم فى شك منها أى فى تكذيب بالساعة وفسر هذا بأنهم منها عمون والمراد أنهم بها مكذبون أى هم عنها معرضون أى غافلون وفى هذا قال تعالى:
"بل ادارك علمهم فى الآخرة بل هم فى شك منها بل هم منها عمون"
الشك المريب فى حكم الله :
وضح الله أن الكفار حيل بينهم وبين ما يشتهون والمراد حجز بينهم وبين الذى يحبون فى الآخرة بسور وهو متاع الجنة كما فعل بأشياعهم والمراد كما صنع الله بأنصارهم السابقين من قبل والسبب أنهم كانوا فى شك مريب أى فى تكذيب مستمر لحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
"وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا فى شك مريب"
الشك فى ذكر الله :
بين الله أن الكفار تساءلوا : أأنزل عليه الذكر من بيننا والمراد هل أوحى له الوحى من بيننا ؟والغرض من السؤال إخبار الأتباع أن محمد(ص)ليس سوى إنسان مثلهم فلماذا نزل عليه القرآن إذا كان لا يختلف عنهم ويبين الله له أن الكفار فى شك من ذكر الله والمراد فى تكذيب لحكم الله وبين أن الكفار لم يذوقوا عذاب أى لم يصبهم عقاب الله حتى يعلموا الحق من الباطل وفى هذا قال تعالى:
"أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم فى شك من ذكرى بل لم يذوقوا عذاب"
الشكاك يلعبون:
وضح الله أن الناس فى شك يلعبون أى فى خوض أى كفر يتمتعون مصداق لقوله بسورة الطور"الذين فى خوض يلعبون" وفى هذا قال تعالى:
"بل هم فى شك يلعبون"
شك الكفار فى رسالة صالح (ص):
وضح الله أن الكفار قالوا :يا صالح قد كنت مرجوا فينا قبل هذا والمراد يا صالح قد كنت عظيم الشأن بيننا قبل دعوتك هذه وهذا يعنى أنه كان بينهم عاقلا يحترمون رأيه،أتنهانا أن نعبد ما يعبد أباؤنا والمراد هل تزجرنا أن نطيع الذى يطيع أباؤنا ؟ وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب والمراد وإننا لفى تكذيب للذى تنادينا لإتباعه عظيم وهذا يعنى أنهم لن يتبعوه وفى هذا قال تعالى:
"قالوا يا صالح قد كنت مرجوا فينا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب"
الشك فى رسالة يوسف (ص):
وضح الله أن المؤمن قال لقومه :ولقد جاءكم والمراد لقد أتاكم يوسف(ص)من قبل بالبينات وهى الآيات العظيمة فما زلتم فى شك مما جاءكم به والمراد فاستمررتم فى تكذيب بما أتاكم به حتى إذا هلك أى مات قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا والمراد قلتم لن يرسل الله من بعده نبيا بالآيات وفى هذا قال تعالى:
"ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم فى شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا"
الشك فى كتاب موسى(ص):
وضح الله أنه أتى الكتاب والمراد أوحى الهدى وهو التوراة لموسى (ص) فكانت النتيجة أن اختلف فيه والمراد كذب به ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم والمراد وبسبب حكم الفصل فى القيامة الذى مضى من خالقه لحكم الله بينهم فيما هم فيه يختلفون فى الدنيا والكفار فى شك من الوحى مريب والمراد فى تكذيب له عظيم وفى هذا قال تعالى:
"ولقد أتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك منه مريب"
شك سبأ فى الأخرة :
وضح الله أن ظن إبليس صدق فى أهل سبأ والمراد تحقق فى أهل سبأ فاتبعوه أى فأطاعوا حكم الباطل إلا فريقا من المؤمنين وبين أن ما كان للشيطان وهو الهوى الضال من سلطان أى سلطة أى قدرة تجبرهم على طاعته وبين الله أنه أرسل وحيه للقوم ليعلم أى ليميز من يؤمن بالآخرة وهو من يصدق بالقيامة ممن هو فى شك والمراد من هو فى تكذيب لها وفى هذا قال تعالى:
" وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو فى شك"
وارثو الكتاب يشكون فيه :
وضح الله أن الذين أورثوا الكتاب وهم الذين أبلغوا حكم الله من بعد السابقين لفى شك منه مريب والمراد فى كفر به كبير وفى هذا قال تعالى:
" وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفى شك منه مريب"
المختلفون فى عيسى(ص) يشكون فيه :
وضح الله أن من كفر اليهود قولهم :إنا قتلنا أى ذبحنا المسيح عيسى ابن مريم(ص)رسول أى مبعوث الله ،وبين أنهم ما قتلوه وما صلبوه والمراد ما ذبحوه وما علقوه بعد القتل على الصليب والحقيقة هى أنه شبه لهم أى مثل لهم والمراد اختلط عليهم أمره حيث قتلوا وعلقوا شبيه له فى الجسم ،وبين أن الذين اختلفوا فيه وهم الذين كذبوا برسالته فى شك منه أى فى ارتياب من عملهم هل قتلوا عيسى (ص)أم لا وهذا يعنى أن المقتول لم يكن عيسى(ص)وإنما شخص شبيه به وهم ليس لهم به من علم إلا اتباع الظن والمراد ليس لهم بأمر عيسى(ص)من معرفة سوى طاعة الهوى الضال ويكرر الله له أنهم ما قتلوه يقينا والمراد ما ذبحوه حقيقة وإنما رفعه إليه والمرد توفاه الله فأخذه فى الجنة وفى هذا قال تعالى:
" وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفى شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه"
ماذا يفعل النبى(ص) لو شك فى رسالته ؟
وضح الله لنبيه(ص)أنه إن كان فى شك مما أنزل إليه والمراد أنه إن كان فى ارتياب من الذى أوحى له وهو دينى فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك والمراد فاستفهم عن صحة دينك من الذين يعلمون الوحى من قبلك إن كنت لا تصدق أنه دين الحق وهذا يعنى أن يسأل أهل الكتاب حتى يعرفوه أن دينه هو الحق ،وقال له لقد جاءك الحق أى لقد أتاك العلم من ربك أى إلهك وفى هذا قال تعالى:
"فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك "
شك الناس فى دين النبى(ص):
طلب الله من رسوله (ص)أن يقول للناس وهم الخلق :إن كنتم فى شك من دينى والمراد إن كنتم فى كفر بذكر الله فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله والمراد فلا أتبع الذين تتبعون من سوى الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم والمراد وإنما أتبع دين الذى يميتكم وهذا يعنى أنه يجب أن يطيع دين الله ويترك أديان الكفر لأنه أمر بهذا وفى هذا قال تعالى:
"قل يا أيها الناس إن كنتم فى شك من دينى فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم"
الشك في الحديث:
الشك
الشك فى رسالة يوسف (ص):
وضح الله أن المؤمن قال لقومه :ولقد جاءكم والمراد لقد أتاكم يوسف(ص)من قبل بالبينات وهى الآيات العظيمة فما زلتم فى شك مما جاءكم به والمراد فاستمررتم فى تكذيب بما أتاكم به حتى إذا هلك أى مات قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا والمراد قلتم لن يرسل الله من بعده نبيا بالآيات وفى هذا قال تعالى:
"ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم فى شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا"
الشك فى كتاب موسى(ص):
وضح الله أنه أتى الكتاب والمراد أوحى الهدى وهو التوراة لموسى (ص) فكانت النتيجة أن اختلف فيه والمراد كذب به ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم والمراد وبسبب حكم الفصل فى القيامة الذى مضى من خالقه لحكم الله بينهم فيما هم فيه يختلفون فى الدنيا والكفار فى شك من الوحى مريب والمراد فى تكذيب له عظيم وفى هذا قال تعالى:
"ولقد أتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك منه مريب"
وارثو الكتاب يشكون فيه :
وضح الله أن الذين أورثوا الكتاب وهم الذين أبلغوا حكم الله من بعد السابقين لفى شك منه مريب والمراد فى كفر به كبير وفى هذا قال تعالى:
" وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفى شك منه مريب"
المختلفون فى عيسى(ص) يشكون فيه :
وضح الله أن من كفر اليهود قولهم :إنا قتلنا أى ذبحنا المسيح عيسى ابن مريم(ص)رسول أى مبعوث الله ،وبين أنهم ما قتلوه وما صلبوه والمراد ما ذبحوه وما علقوه بعد القتل على الصليب والحقيقة هى أنه شبه لهم أى مثل لهم والمراد اختلط عليهم أمره حيث قتلوا وعلقوا شبيه له فى الجسم ،وبين أن الذين اختلفوا فيه وهم الذين كذبوا برسالته فى شك منه أى فى ارتياب من عملهم هل قتلوا عيسى (ص)أم لا وهذا يعنى أن المقتول لم يكن عيسى(ص)وإنما شخص شبيه به وهم ليس لهم به من علم إلا اتباع الظن والمراد ليس لهم بأمر عيسى(ص)من معرفة سوى طاعة الهوى الضال ويكرر الله له أنهم ما قتلوه يقينا والمراد ما ذبحوه حقيقة وإنما رفعه إليه والمرد توفاه الله فأخذه فى الجنة وفى هذا قال تعالى:
" وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفى شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه"
ماذا يفعل النبى(ص) لو شك فى رسالته ؟
وضح الله لنبيه(ص)أنه إن كان فى شك مما أنزل إليه والمراد أنه إن كان فى ارتياب من الذى أوحى له وهو دينى فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك والمراد فاستفهم عن صحة دينك من الذين يعلمون الوحى من قبلك إن كنت لا تصدق أنه دين الحق وهذا يعنى أن يسأل أهل الكتاب حتى يعرفوه أن دينه هو الحق ،وقال له لقد جاءك الحق أى لقد أتاك العلم من ربك أى إلهك وفى هذا قال تعالى:
"فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك "
شك الناس فى دين النبى(ص):
طلب الله من رسوله (ص)أن يقول للناس وهم الخلق :إن كنتم فى شك من دينى والمراد إن كنتم فى كفر بذكر الله فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله والمراد فلا أتبع الذين تتبعون من سوى الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم والمراد وإنما أتبع دين الذى يميتكم وهذا يعنى أنه يجب أن يطيع دين الله ويترك أديان الكفر لأنه أمر بهذا وفى هذا قال تعالى:
"قل يا أيها الناس إن كنتم فى شك من دينى فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم"
شك الكفار فى رسالة صالح (ص):
وضح الله أن الكفار قالوا :يا صالح قد كنت مرجوا فينا قبل هذا والمراد يا صالح قد كنت عظيم الشأن بيننا قبل دعوتك هذه وهذا يعنى أنه كان بينهم عاقلا يحترمون رأيه،أتنهانا أن نعبد ما يعبد أباؤنا والمراد هل تزجرنا أن نطيع الذى يطيع أباؤنا ؟ وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب والمراد وإننا لفى تكذيب للذى تنادينا لإتباعه عظيم وهذا يعنى أنهم لن يتبعوه وفى هذا قال تعالى:
"قالوا يا صالح قد كنت مرجوا فينا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب"
شك الأقوام فى رسالات رسلها (ص):
بين الله أن الأقوام المختلفة قالوا للرسل(ص) إنا كفرنا بما أرسلتم به والمراد إنا كذبنا بالذى بعثتم به وهو حكم الله ومعجزاته وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب والمراد وإنا لفى كفر بالذى تطالبوننا بطاعته عظيم وهذا يعنى أنهم أعلنوا كفرهم للرسل(ص) وفى هذا قال تعالى:
"وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب"
شك الكفار فى القيامة :
وضح الله أن الكفار ادارك علمهم فى القيامة والمراد زالت معرفتهم بالقيامة وهذا يعنى أنهم نسوا العمل للآخرة وفسر هذا بأنهم فى شك منها أى فى تكذيب بالساعة وفسر هذا بأنهم منها عمون والمراد أنهم بها مكذبون أى هم عنها معرضون أى غافلون وفى هذا قال تعالى:
"بل ادارك علمهم فى الآخرة بل هم فى شك منها بل هم منها عمون"
شك سبأ فى الأخرة :
وضح الله أن ظن إبليس صدق فى أهل سبأ والمراد تحقق فى أهل سبأ فاتبعوه أى فأطاعوا حكم الباطل إلا فريقا من المؤمنين وبين أن ما كان للشيطان وهو الهوى الضال من سلطان أى سلطة أى قدرة تجبرهم على طاعته وبين الله أنه أرسل وحيه للقوم ليعلم أى ليميز من يؤمن بالآخرة وهو من يصدق بالقيامة ممن هو فى شك والمراد من هو فى تكذيب لها وفى هذا قال تعالى:
" وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو فى شك"
الشك المريب فى حكم الله :
وضح الله أن الكفار حيل بينهم وبين ما يشتهون والمراد حجز بينهم وبين الذى يحبون فى الآخرة بسور وهو متاع الجنة كما فعل بأشياعهم والمراد كما صنع الله بأنصارهم السابقين من قبل والسبب أنهم كانوا فى شك مريب أى فى تكذيب مستمر لحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
"وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا فى شك مريب"
الشك فى ذكر الله :
بين الله أن الكفار تساءلوا : أأنزل عليه الذكر من بيننا والمراد هل أوحى له الوحى من بيننا ؟والغرض من السؤال إخبار الأتباع أن محمد(ص)ليس سوى إنسان مثلهم فلماذا نزل عليه القرآن إذا كان لا يختلف عنهم ويبين الله له أن الكفار فى شك من ذكر الله والمراد فى تكذيب لحكم الله وبين أن الكفار لم يذوقوا عذاب أى لم يصبهم عقاب الله حتى يعلموا الحق من الباطل وفى هذا قال تعالى:
"أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم فى شك من ذكرى بل لم يذوقوا عذاب"
الشكاك يلعبون:
وضح الله أن الناس فى شك يلعبون أى فى خوض أى كفر يتمتعون مصداق لقوله بسورة الطور"الذين فى خوض يلعبون" وفى هذا قال تعالى:
"بل هم فى شك يلعبون"
الشك فى الله :
وضح الله أن الرسل(ص)قالت للأقوام أفى الله شك والمراد أبدين الله باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن دين الله ليس به باطل أى ظلم أى كذب فهو فاطر السموات والأرض أى خالق كل شىء ،يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم أى يناديكم ليترك عقابكم على سيئاتكم وفى هذا قال تعالى:
"قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى"
الشك في الحديث :
"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده وفى رواية أربعة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والوالد لولده والمظلوم والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب رواه الترمذى وأبو داود وزيد وابن ماجة ونلاحظ وجود تناقض فى عدد المستجاب لهم ففى الرواية الأولى ثلاث دعوات مستجابات وفى الثانية أربعة لا ترد لهم دعوة والفرق فى العدد لا يمكن التوفيق بينه ونلاحظ تناقض أى عدم اتفاق فى الروايتين على ثلاثة أشياء كما هو المنتظر منهما فنجد فيهم اثنين متشابهين المظلوم والوالد والباقى مختلفين وهم الإمام العادل والداعى لأخيه والمسافر وهذا دليل على التعارض البين والخطأ المشترك هو استجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن استجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للاستجابة لدعاء الاستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الاستجابة ما كتبه الله فى السابق كما أن لو كان هذا القول صحيح ما احتاج المسلمون لتنفيذ أمر الله بإعداد القوة ورباط الخيل لأنهم ساعتها سينتصرون بالدعوات فى تلك الليالى وهو ما لم يحدث بدليل أننا نعيش عصر الهزائم الآن .
-عالم أفضل من ألف عابد العالم يستنقذ عباد الله من الضلال إلى الهدى والعابد يوشك أن يقدح الشك فى قلبه فإذا هو فى وادى الهلكات "رواه زيد وفى رواية فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد وفى رواية فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم والله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة فى جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير" رواه الترمذى وفى رواية من سلك طريقا يبتغى فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من فى السموات والأرض حتى الحيتان فى الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم000بحظ وافر"رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود وزيد والخطأ الأول هنا هو تقسيم المسلمين لعلماء وعباد وتفضيل العلماء وهو تقسيم غير موجود فى الوحى بدليل أن الله سمى المسلمين كلهم عباد الرحمن فقال بسورة الفرقان "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا "ونسبهم له فقال "فبشر عباد الذين يستمعون القول "كما سماهم كلهم العلماء فقال بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "أى هل يستوى المسلمون والكفار ؟والأفضلية فى الإسلام للمجاهدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة " والخطأ الثانى هو استغفار الملائكة وخلق الكون لطالب العلم فقط وهو ما يخالف أن الملائكة تستغفر لكل المؤمنين بلا استثناء مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا"والخطأ الثالث هو أن الرسل لم يرثوا دينارا ولا درهما وهو ما يخالف أن الله أوجب ميراث الكل فقال بسورة النساء "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "والخطأ الرابع تفضيل القمر على سائر الكواكب وهو ما لم يقله الله ونلاحظ تناقضا بين رواية لطالب العلم ورواية معلم الناس الخير فالطالب غير المعلم .
"لا تجلسوا عند كل عالم إلا عالم يدعوكم من خمس إلى خمس من الشك إلى اليقين ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الزهد ومن الكبر إلى التواضع ومن العداوة إلى النصيحة رواه أبو نعيم فى الحلية وابن الجوزى فى الموضوعات والخطأ هنا هو وجوب مجالسة العالم الداعى من خمس لخمس وحده ويخالف هذا أن الدعوة من الشك لليقين ليست واجبة كليا فى الإسلام فكما يدعو لليقين فى الفرائض فإنه يدعو للشك الواجب فى المحرمات كما أنه لا يدعو للزهد الدائم وإنما يدعو للزهد القليل مثل المرأة الأرملة أو المطلقة فإنها تدعى للقعود عن الزواج إن أرادت ويدعو للرغبة فى متاع الدنيا الحلال كقول العقلاء بسورة القصص "ولا تنس نصيبك من الدنيا" كما أن الإسلام لا يدعو للتواضع الدائم وإنما يدعو للتواضع مع المسلمين والكبر مع الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "كما أنه يدعو للعداوة كما يدعو للنصيحة وفى هذا قال "قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة "وقد عاتب الله المسلمين على حبهم للغير مع كراهية الغير لهم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم "

 

الاثنين، 9 مارس 2026

خرافة وضع الأصنام فى الكعبة وخلق الله لها بالمسخ

خرافة وضع الأصنام فى الكعبة وخلق الله لها بالمسخ
من عجائب كتب التراث أن الكفار وضعوا فيه كل ما يكذب كلام الله فى القرآن ونسبوه للرسول (ص) والصحابة زورا ومن تلك العجائب :
أن الكفار وضعوا الأصنام داخل الكعبة حتى جاء النبى(ص) فى فتح مكة وأخرجهم منها بعد التكسير
ومن تلك الأحاديث :
5862 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَحَوْلَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» رواه ابن حبان فى صحيحه
87 - (1781) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ كَانَ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 49]، زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: يَوْمَ الْفَتْحِ رواه مسلم
وأما وضع الله أصنام فى الكعبة فهى تقول :
ان الله مسخ إساف ونائلة إلى حجرين وهما يزنيان فى الكعبة بالاضافة إلى مناة وظلت صورهم موجودة طوال عصور طويلة كما فى الأحاديث التالية :
قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ محمدٍ فَحَدَّثَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِسَافًا وَنَائِلَةَ رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمٍ يُقَالُ لَهُ إِسَافُ بْنُ يَعْلَى وَنَائِلَةُ بِنْتُ زيدٍ مِنْ جُرْهُمٍ وَكَانَ يَتَعَشَّقُهَا فِي أَرْضِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلُوا حُجَّاجًا فَدَخَلا الْكَعْبَةَ فَوَجَدَا غَفْلَةً مِنَ النَّاس وخلوة فِي الْبَيْتِ فَفَجَرَ بِهَا فِي الْبَيْتِ فَمُسِخَا
فَأَصْبَحُوا فوجدوهما مسخين
فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما
فعبدتهما خُزَاعَة وَقُرَيْشٌ وَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدُ مِنَ الْعَرَبِ" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَ لَهُمْ إِسَافٌ وَنَائِلَةُ لَمَّا مُسِخَا حَجَرَيْنِ وُضِعَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ النَّاسُ بِهِمَا فَلَمَّا طَالَ مُكْثُهُمَا وَعُبِدَتِ الأَصْنَامُ عُبِدَا مَعَهَا وَكَانَ أَحدهمَا بلصق الْكَعْبَة وَالْآخر فِي مَوضِع زَمْزَم فنقلت قُرَيْش الَّذِي كَانَ بِلِصْقِ الْكَعْبَةِ إِلَى الآخَر فَكَانُوا يَنْحَرُونَ وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُمَا فَلَهُمَا يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ...
أَحْضَرْتُ عِنْدَ الْبَيْتِ رَهْطِي وَمَعْشَرِي ... وَأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ
وَحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السُّيُولِ مِنْ إسافٍ ونائل ...
قَالَ والوصائل البرود
ولإسافٍ يَقُول بشر بن أَبى خازم الْأَسدي ...
عَلَيْهِ الطَّيْرُ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ... مَقَامَاتِ الْعَوَارِكِ من إساف" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَ الَّذِي سَلَخَ بِهِمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَان وَالْحِجَارَة أَنه كَانَ لَا يظعن من مَكَّة ظَاعِنٌ إِلا احْتَمَلَ مَعَهُ حَجَرًا مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ وَصَبَابَةً بِمَكَّةَ فَحَيْثُمَا حَلُّوا وضعوه وطافوا بِهِ كطوافهم بالكعة تيمنا مِنْهُم بهَا وصبابة بِالْحرم وحبا بهَا وَهُمْ بَعْدُ يُعَظِّمُونَ الْكَعْبَةَ وَمَكَّةَ وَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ عَلَى إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ثُمَّ سَلَخَ ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى أَنْ عَبَدُوا مَا اسْتَحَبُّوا وَنَسُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَاسْتَبْدَلُوا بِدِينِ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل غَيره قعبدوا الأَوْثَانَ وَصَارُوا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الأُمَمُ مِنْ قَبْلِهِمْ وَانْتَجَثُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ قَوْمُ نوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْهَا عَلَى إِرْثِ مَا بَقِي فيبم مِنْ ذِكْرِهَا وَفِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ بَقَايَا مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يَتَنَسَّكُونَ بِهَا مِنْ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ وَالطَّوَافِ بِهِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْوُقُوفِ عَلَى عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَإِهْدَاءِ الْبُدْنِ وَالإِهْلالِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَ إدخالهم فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُقَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ وَلَمْ تَكُنْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ وَمَنْ أَقَامَ بِهَا مِنَ الْعَرَبِ يُعَظِّمُونَ شَيْئًا مِنَ الأَصْنَامِ إِعْظَامَهُمُ الْعُزَّى ثُمَّ اللاتَ ثُمَّ مَنَاةَ" روى فى كتاب الًأصنام
فَأَمَّا الْعُزَّى فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَخُصُّهَا دُونَ غَيْرِهَا بِالزِّيَارَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَذَلِكَ فِيمَا أَظُنُّ لقربها كَانَ مِنْهَا وَكَانَتْ ثَقِيفٌ تَخُصُّ اللاتَ كَخَاصَّةِ قريشٍ الْعُزَّى وَكَانَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ تَخُصُّ مَنَاةَ كَخَاصَّةِ هَؤُلَاءِ الآخرين وَكلهمْ كَانَ مُعظما لَهَا أَي للعزى وَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ فِي الْخَمْسَةِ الأَصْنَامِ الَّتِي دَفعهَا عَمْرو بن لحى وَهِي الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْمجِيد حَيْثُ قَالَ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ ويعوق ونسراً كَرَأْيِهِمْ فِي هَذِهِ وَلا قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَظَنَنْت أَن ذَلِك كَانَ لبعدها مِنْهُم وَكَانَت قُرَيْش تعظمها وَكَانَت غنى وباهلة يعبدونها مَعَهم فَبعث النَّبِي خَالِد ابْن الْوَلِيد فَقطع الشّجر وَهدم الْبَيْت وَكسر الوثن" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَت لقريش أصنام فِي جَوف الْكَعْبَة وحولها وَكَانَ أَعْظَمُهَا عِنْدَهُمْ هُبَلَ وكَانَ فِيمَا بَلَغَنِي مِنْ عَقِيقٍ أَحْمَرَ عَلَى صُورَةِ الإِنْسَانِ مَكْسُورَ الْيَدِ الْيُمْنَى أَدْرَكَتْهُ قُرَيْشٌ كَذَلِكَ فَجَعَلُوا لَهُ يَدًا مِنْ ذهبٍ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَهُ خُزَيْمَةَ بْنَ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ خُزَيْمَةَ" روى فى كتاب الًأصنام
"وَكَانَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ قُدَّامَهُ سَبْعَةُ أقدحٍ مَكْتُوبٌ فِي أَوَّلِهَا صَرِيحٌ وَالآخَرُ مُلْصَقٌ فَإِذا شكوا فِي مَوْلُود أَهَدَوْا لَهُ هَدِيَّةً ثُمَّ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ فَإِن خرج صَرِيح ألحقوه وَإِن خرج ملصق دَفَعُوهُ وَقِدْحٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَقِدْحٌ عَلَى النِّكَاحِ وَثَلاثَةٌ لَمْ تُفَسَّرْ لِي عَلَى مَا كَانَتْ فإِذَا اخْتَصَمُوا فِي أمرٍ أَوْ أَرَادُوا سَفَرًا أَوْ عَمَلا أَتَوْهُ فَاسْتَقْسَمُوا بِالْقِدَاحِ عِنْدَهُ فَمَا خَرَجَ عَمِلُوا بِهِ وَانْتَهَوْا إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ ضَرَبَ عبد الْمطلب بِالْقداحِ على ابْنه عبد الله وَالِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم" روى فى كتاب الًأصنام
"وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حربٍ حِينَ ظَفِرَ يَوْمَ أحدٍ اعْلُ هُبَلُ أَيْ عَلا دِينُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّفَلَمَّا ظهر رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالأَصْنَامُ مَنْصُوبَةٌ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِسِيَةِ قَوْسِهِ فِي عُيُونِهَا وَوُجُوهِهَا وَيَقُولُ {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِل كَانَ زهوقاً}
ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ عَلَى وُجُوهِهَا ثُمَّ أخرجت من الْمَسْجِد فَحُرِّقَتْ فَقَالَ فِي ذَلِكَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ ... قَالَتْ هَلُمَّ إِلَى الْحَدِيثِ فَقُلْتُ لَا ... يَأْبَى الْإِلَه عَلَيْك وَالْإِسْلَام
أَو مَا رَأَيْتِ مُحَمَّدًا وَقَبِيلَهُ ... بِالْفَتْحِ حِينَ تُكْسَرُ الأَصْنَامُ
لَرَأَيْتِ نُورَ اللَّهِ أَضْحَى سَاطِعًا ... وَالشِّرْكُ يَغْشَى وَجهه الإظلام ... " روى فى كتاب الًأصنام
" قال ابنُ جُرَيجٍ: أخبرَنِي أبو الزُّبَيرِ أنَّه سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ الله يَزعُمُ أن النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عن الصُّوَرِ فى البَيتِ، ونَهَى الرَّجُلَ أن يَصنَعَه، وأنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَرَ عُمَرَ بنَ الخطابِ زَمَنَ الفَتحِ بالبَطحاءِ أن يأتِى الكَعبَةَ فيَمحُوَ كُلَّ صورَةٍ فيها، ولَم يَدخُلِ البَيتَ حَتَّى مُحيَت كُلُّ صورَةٍ فيهِ " روى فى كتاب الأصنام لابن الكلبى
قطعا الأحاديث السابقة فى كتب القوم ينفيها التالى :
أن الكعبة لا يمكن ارتكاب ذنب فيها بالفعل مثل ادخال صنم أو رسم صور الناس فى جوفها كما يزعمون لأن الله يعاقب فيها على الإرادة وهى النية عقابا فوريا مهلكا كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "

ان البيت كما معروف محمة مصان من كل الأخطار بدليل كونه المكان الآمن كما قال تعالى :
" ومن دخله كان آمنا "
ووجود الأصنام وما يتبعها من أنصاب مصدر خطر إذا وقعت على الحجاج والعمار
أن دخول الملائكة الكعبة وفيها الصور يتعارض مع أحاديث تخبرنا بأن الملائكة لا تدخل بيوتا فيها صور كما فى حديث :
83 - (2106) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» رواه مسلم
وهذا معناه طبقا للحديث أن الملائكة ظلت قرون لا تدخل الكعبة والعياذ بالله لوجود تلك الصور فيها
أضف إلى هذا أن حكاية إساف ونائلة ووجودهما ممسوخين فى الكعبة حسب روايات معينة يتعارض مع وجودهما على شط البحر فى رواية :
259 - (1277) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلًا، لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَا ضَرَّهُ، قَالَتْ: «لِمَ؟» قُلْتُ: لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَتْ: " مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ"رواه مسلم
كما أن الروايات عن عائشة تتحدث عن كونهما إساف ونائلة على شط البحر يناقض روايات أحرى تتحدث عن مناة وحارج الكعبة عند المشلل ومنها :
1643 - قَالَ عُرْوَةُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158]، فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، كَانَتْ: لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَتَطَوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ، الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ المُشَلَّلِ، »رواه البخارى
كما نحد الأحاديث متناقضة فى فعل النبى(ص) فى الأصنام ففى حديث أنه رفض دخول الكعبة تماما حتى يتم اخراج الصور والأصنام منها كما فى حديث :
1601 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ البَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ». فَدَخَلَ البَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ رواه البخارى
وفى حديث انه طعنها بالعود حتى أوقعها كما فى حديث :
2478 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلاَثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: " {جَاءَ الحَقُّ، وَزَهَقَ} [الإسراء: 81] البَاطِلُ " الآيَة رواه البخارى
وهذه التعارضات تؤكد أن تلك الأحداث كاذبة فلو كان شىء منها صادق لذكره الله فى آيات فتح وحدث كبير كهذا لابد أن يوجد فى الوحى إن كان قد وقع ولكنه الكذب على الرسول (ص) من قبل الكفار الذين افتروا تلك الأحاديث
والغريب فى حكاية مسخ إساف ونائلة فى الكعبة وعلى وضعية الزنى أنها تتناقض مع وجوب دفن الموتى من قبل الناس كما فى قوله تعالى :
"فبعث الله غرابا يبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة أخيه"

 

الأحد، 8 مارس 2026

البيع فى الإسلام

 

البيع فى الإسلام
البيع فى القرآن :
احلال الله البيع :
بين الله لنا أن الذين يأكلون الربا وهم الذين يأخذون الزيادة على الدين جبرا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس والمراد لا يفعلون إلا كما يفعل الذى توجهه الشهوة وهى هوى النفس بالوسوسة والسبب أنهم قالوا :إنما البيع وهو التجارة مثل الربا وهو أخذ الزيادة على الدين جبرا لحاجة المدين فهم يحلون الربا باعتباره كالتجارة ونسوا أن التجارة تتم عن طريق التراضى بينما الربا يتم عن طريق الجبر الذى يرضاه المستدين غصبا عنه لحاجته وبين الله لنا أنه أحل البيع والمراد أباح التجارة وحرم الربا أى وأبطل الزيادة على الدين ،وبين الله للناس أن من جاءه موعظة من ربه والمراد من أتاه حكم الله فى الربا من إلهه فانتهى أى فامتنع عن أخذ الزيادة على الدين فله ما سلف والمراد فملكه الذى مضى من المال الذى أخذه قبل تحريم الربا وأمره إلى الله والمراد وحسابه على الله وهو غفرانه لما كان قبل التحريم وأما من عاد أى رجع للتعامل بالربا مع الناس فهو من أصحاب النار أى أهل الجحيم هم فيها خالدون أى باقون لا يموتون ولا يخرجون منها للجنة
وفى هذا قال تعالى :"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وجوب الاشهاد عند البيع :
طلب الله منا الإشهاد وهو إحضار ناس عند تبادل السلع والثمن فى عملية البيع حتى لا يدعى على الأخر وفى هذا قال تعالى :"وأشهدوا إذا تبايعتم "
يوم القيامة لا بيع فيه :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لعباده الذين أمنوا وهم خلقه الذين صدقوا بالوحى :أقيموا الصلاة أى أطيعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى"أن أقيموا الدين "وفسر هذا فقال وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد ويعملوا بالذى ألقينا لهم خفاء وظهورا وهذا يعنى أن المؤمنين يطيعون الوحى فى الخفاء والظهور من قبل أن يأتى أى يحضر يوم لا بيع أى شراء فيه والمراد لا أحد يستطيع أن يدفع مقابل لإخراجه من النار ولا خلال أى صداقة فلا صديق يفيد صديق الكافر بكلامه
وفى هذا قال تعالى :"قل لعبادى الذين أمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلال"
و فسر أنفقوا مما رزقناكم بقوله تعالى بسورة التغابن"وأنفقوا خير لأنفسكم "وقوله بسورة المؤمنون"واعملوا صالحا"وقوله لا بيع فيه فسره بقوله سورة البقرة "لا يقبل منها عدل "و"ولا يقبل منها شفاعة "وقوله بسورة الحديد"فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا"وقوله بسورة الشعراء"فما لنا من شافعين ولا صديق حميم" فأنفقوا تعنى اعملوا صالحا كما بسورة المؤمنون والبيع هو العدل كما بسورة البقرة هو الفدية كما بسورة الحديد والخلة هى الصداقة كما بسورة الشعراء والمعنى يا أيها الذين صدقوا وحى الله اعملوا صالحا من الذى أوحينا لكم من قبل أن يجىء يوم لا فدية فيه ولا صداقة ولا مناصرة والكاذبون هم المجرمون،يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بحكم الله طالبا منهم أن ينفقوا مما رزقهم والمراد أن يعملوا صالحا من الذى أوحى لهم فى الوحى وذلك قبل أن يأتى أى يحضر يوم القيامة حيث لا بيع أى لا فدية أى لا دفع لمال مقابل الخروج من النار ولا خلة أى لا صداقة تنفع الفرد ولا شفاعة أى لا كلام مناصرة من الأخرين يفيد الفرد ،ويبين الله لهم أن الكافرون هم الظالمون أى المكذبون بحكم الله هم الخاسرون المعذبون فى النار
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون"
حرمة هدم البيع :
بين الله لنا أن المظلومين المسموح لهم بالقتال هم الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق والمراد طردوا من بلادهم بدون جريمة يستحقون عليها الطرد إلا أن يقولوا ربنا الله والمراد دين إلهنا الرب هو العدل ،ويبين الله لنا أن لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض والمراد لولا مقاومة أى صد الله الخلق بعضهم ببعض لحدث التالى :هدمت أى فسدت أى بطلت صوامع أى بيع أى صلوات أى مساجد أى بلاد أى أراضى مصداق لقوله بسورة البقرة "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"فالأرض التى يذكر فيها اسم الله كثيرا تفسد والمراد أن بلاد الإسلام التى يتبع فيها حكم الله دوما تعصى حكم الله بسبب عدم الدفع وهو مقاومة الباطل ،وبين الله لنا أنه ينصر من ينصره أى يعين من يطيع حكمه والمراد يدافع عن من يتبع حكمه ،والله هو القوى أى المتين أى المعز العزيز أى الغالب على أمره
وفى هذا قال تعالى :"الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز "
المصلون لا يشغلهم البيع عن الصلاة :
بين الله للنبى(ص) أن فى البيوت وهى المصليات أى المساجد التى أذن الله أن ترفع والمراد التى أمر الرب أن تطهر أى تنظف ويذكر فيها اسمه أى ويردد فيها وحيه رجال أى ذكور يسبحون لله بالغدو والأصال والمراد يطيعون حكم الله فى النهارات والليالى – وهذا يعنى أن النساء لا تصلى فى المساجد العامة – وهم لا تلهيهم تجارة أى بيع والمراد لا يشغلهم تبادل الأموال عن ذكر وهو طاعة حكم الله فى باقى الأمور وفسره الله بأنه إقام الصلاة أى طاعة الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وفسره بأنه إيتاء الزكاة أى عمل الحق وهم يخافون يوما تتقلب فيه القلوب أى الأبصار والمراد وهم يخشون عذاب يوم تعذب فيه النفوس وهى القلوب الكافرة مصداق لقوله بسورة الإسراء "ويخافون عذابه "وبين له أنه يجزى المسلمين أحسن ما عملوا والمراد أنه يعطى المؤمنين أجرهم بأحسن ما فعلوا فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزمر "ويجزيهم أجرهم بأحسن الذى كانوا يعملون "وفسر هذا بأنه يزيدهم من فضله أى يمدهم أى برحمته أى يخصهم برحمته أى يدخلهم جنته مصداق لقوله بسورة الإنسان "يدخل من يشاء فى رحمته "وبين لنا أنه يرزق من يشاء بغير حساب والمراد يعطي من يريد وهم الصابرون أى المسلمون أجرهم بغير عقاب أى من دون دخولهم النار مصداق لقوله بسورة الزمر "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"
وفى هذا قال تعالى :"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب "
حرمة البيع عند سماع ألآذان:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة والمراد إذا أذن لأداء الصلاة فى صباح يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله والمراد فاذهبوا إلى طاعة حكم الله بالصلاة وذروا البيع والمراد واتركوا البيع وهو أى عمل تحصلون على المال من خلاله ذلكم وهو أداء الصلاة خير لكم إن كنتم تعلمون والمراد أفضل ثوابا لكم إن كنتم تعرفون الحق ،فإذا قضيت الصلاة والمراد فإذا انتهت أعمال الصلاة فانتشروا فى الأرض والمراد فتحركوا فى البلاد وابتغوا من فضل الله والمراد واطلبوا بتحرككم هذا من رزق الرب واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون والمراد وأطيعوا آلاء وهى أحكام الله لعلكم ترحمون مصداق لقوله بسورة الأعراف "فاذكروا آلاء الله "وقوله بسورة آل عمران"لعلكم ترحمون"أى تفوزون بالجنة وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"
الاستبشار ببيع الأنفس والأموال لله :
بين الله للنبى(ص) أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم والمراد إن الله قبل من المصدقين بحكمه حياة ذواتهم وأملاكهم مقابل أن يدخلهم الجنة وهى الحديقة وهم يقاتلون فى سبيل الله والمراد وهم يجاهدون لنصر حكم الله فيقتلون أى فيذبحون الكفار ويقتلون أى ويذبحون من قبل الكفار وهذا وعد عليه حق والمراد وهذا قول منه واقع أى صادق موجود فى التوراة والإنجيل والقرآن،وسأل ومن أوفى بعهده من الله والمراد ومن أتم لقوله من الرب ؟والغرض إخبارنا أن الرب هو أفضل من يفى بالعهد ويطلب من المؤمنين أن يستبشروا ببيعهم الذى بايعوا به والمراد أن يفرحوا بجنتهم التى قايضوا بها حياتهم ومالهم فى الدنيا وذلك وهو دخول الجنة هو الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز العظيم " وفى هذا قال تعالى :"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك الفوز العظيم "
من يبايعون الرسول بايعوا الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يبايعونه وهم الذين يعاهدونه على نصر دين الله إنما يبايعون الله والمراد إنما ينصرون دين الله ويبين له أن يد الله والمراد أن نصر أى قوة الله فوق أيديهم أى مناصرة قوتهم وهذا يعنى أن تأييد الله لهم هو انتصارهم على عدوهم ويبين له أن من نكث أى خالف عهد الله بالنصر فإنما ينكث على نفسه والمراد فإنما يعاقب نفسه حيث يدخلها النار ومن أوفى بما عاهد الله عليه والمراد وما عمل ما واثق الرب عليه وهو النصر فسيؤتيه الله أجرا عظيما والمراد فسيدخله الله مسكنا كبيرا هو الجنة
وفى هذا قال تعالى :"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما"
مبايعة المؤمنين تحت الشجرة :
بين الله لنبيه (ص)أنه رضى عن المؤمنين إذ يبايعونه تحت الشجرة والمراد أنه قبل من المصدقين بحكمه عهدهم إذا يعاهدونه على القتال أسفل الشجرة التى كان موجودا تحتها وقد علم ما فى قلوبهم والمراد وقد عرف الله الذى فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة البقرة "ويعلم ما فى أنفسكم"ولذا أنزل السكينة عليهم والمراد وضع الطمأنينة فى قلوبهم بذكرهم لله مصداق لقوله بسورة الرعد "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"وأثابهم فتحا قريبا والمراد وأعطاهم نصرا واقعا هو فتح مكة ومغانم كثيرة أى وأموال عديدة يأخذونها أى يملكونها وكان الله عزيزا حكيما والمراد وكان الرب ناصرا للمؤمنين قاضيا بالحق
وفى هذا قال تعالى :"لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما "
مبايعة المؤمنات :
خاطب الله النبى (ص)فيقول إذا جاءك المؤمنات يبايعنك والمراد إذا أتتك المصدقات بحكم الله يعاهدنك على أن لا يشركن بالله شيئا والمراد على أن لا يطعن مع حكم الله حكما أخر وفسر هذا بأن لا يسرقن أى لا يأخذن مال الغير بلا حق ولا يزنين أى ولا يرتكبن الفاحشة ولا يقتلن أولادهن والمراد ولا يذبحن عيالهن وهو الوأد ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن والمراد ولا يحضرن كذبة يؤلفنها أمامهن والمراد ولا ينسبن طفلا زورا لهن وأزواجهن دون إنجابهن له ولا يعصينك فى معروف والمراد ولا يخالفنك فى حق من الحقوق المنزلة كلها فبايعهن والمراد فعاهدهن على ذلك واستغفر لهن الله والمراد واستعفى لهم الرب والمراد واطلب لهن من الله ترك عقابهن على ذنوبهن السابقة والله غفور رحيم أى نافع مفيد لمتبعى حكمه وفى هذا قال تعالى :"يا أيها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن"
البيع في الحديث :
"أن أعرابيا بايع رسول الله على الإسلام فأصابه وعك بالمدينة فجاء الأعرابى إلى رسول الله فخرج الأعرابى ثم قال أقلنى بيعتى فأبى 000فأبى فخرج الأعرابى فقال رسول الله إنها المدينة كالكير تنفى خبثها وتنصع طيبها "رواه مسلم والترمذى والخطأ الأول هو عدم عقاب الأعرابى على ارتداده وهو يخالف وجوب عقابه مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "والخطأ الأخر هو أن المدينة تنفى كيرها وخبثها وهو يخالف وجود المنافقين واليهود فى عهد النبى (ص)فيها كما أن أهل المدينة كانوا كفارا قبل عهد النبى (ص).
" رأى عمر عطاردا التميمى يقيم بالسوق حلة سيراء00000فقال إنى لم أبعث إليك لتلبسها ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك وفى رواية لتنتفع بها وفى رواية لتصيب بها مالا وفى رواية لبس النبى يوما قباء من ديباج 0000فقال نهانى عنه جبريل فقال يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتينه قال إنى لم أعطكه لتلبسه لتبيعه فباعه بألفى درهم "رواه مسلم ونلاحظ تناقضا بين رواية "ولكنى بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك "فهنا الهدف منها قسمتها بين زوجاته وبين رواية "لتصيب بها مالا "فهنا الهدف منها أن يبيعها فيربح مالا وهو تناقض ظاهر
" أدخلنا علينا رسول الله مع البيعة ألا ننوح فما وفت منا إمرأة إلا خمسة أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذ"رواه مسلم والخطأ الأول هنا ذكر المرأة لخمس وفين بالعهد بينما ذكرت أربع أسماء أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذ والخطأ الأخر هو وفاء الخمس فقط وكأن المرأة حضرت كل الجنازات وهو أمر غير معقول مع كثرة عدد المسلمين فى المدينة وغيرها.
"أخذ علينا رسول الله مع البيعة ألا ننوح فما وفت منا إمرأة إلا خمس أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذ "رواه مسلم والخطأ هنا أن المرأة ذكرت خمسا عددا وفى التعديد ذكرت أربع أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذا وغير معقول أن تعرف المرأة كل من لم تنوح لأنها لن تحضر كل جنازات المسلمين مهما كانت خالية .
"فقالت لها عائشة أسحرتنى قالت نعم قالت لم قالت أحببت العتق فوالله لا تعتنقن أبدا ثم أمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسىء ملكتها قالت ثم ابتع لى بثمنها رقبة ثم أعتقها "رواه مالك والشافعى والخطأ الأول هنا هو سحر الأمة لعائشة والسحر بمعنى الأفعال المؤثرة على عقل الغير وجسمه لا يمكن حدوثه وإنما السحر معناه المكر والخداع فالأمة يمكن أن تؤذى عقل عائشة أو تؤثر عليه بمواد وليس بالكلام والخطأ الأخر هو أن عائشة أمرت ببيع الأمة لمن يسيىء معاملتها والأمة لو اعترفت بممارسة السحر لكان الواجب هو عقابها وأما الأمر بإساءة معاملتها فإن أخلاق أم المؤمنين أرفع من هذا بكثير فلا يمكن أن تأمر بشر وهى الحافظة لكتاب الله .
"كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد فنهانا رسول الله فقال إن لكم بكل خطوة درجة رواه مسلم .
والخطأ أن بكل خطوة درجة وهو ما يخالف أن الجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين وواحدة للقاعدين كما قال تعالى بسورة النساء"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"من خلع يدا من طاعة لقى الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس فى عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " رواه مسلم والخطأ موت من ليس فى عنقه بيعة كافرا ويخالف هذا أن أهل الكهف لم يبايعوا أحدا ومع هذا جعلهم الله مسلمين زادهم هدى وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "إنهم فتية أمنوا بربهم وزادهم هدى "كما أن مبايعة أى حاكم ليست واجبة إذا لم يجد المسلم من يستحقها أو إذا كان يعيش فى بلد كافر .
"كنا مع النبى 130 فقال النبى هل مع أحد منكم طعام فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها فقال النبى أبيع أم عطية أى هبة قال لا بل بيع قال فاشترى منه شاة فصنعت بأمر نبى الله بسواد البطن يشوى وأيم الله ما من 130 إلا وقد حز له حزة من سواد بطنها إن كان شاهدا أعطاها إياه إن كان غائبا خبأها له ثم جعل فيها قصعتين فأكلنا أجمعون وشبعنا وفضل فى القصعتين فحملته على البعير"البخارى والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
" إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال هو حرام ثم قال رسول الله قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ النهى عن الإنتفاع من الميتة بالشحوم والإهاب والعصب ويخالف هذا أن الله نهى عن أكل الميتة فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة "ولم يذكر نهى عن الإنتفاع فى غير الأكل والله لم يضيق علينا أى لم يجعل علينا حرج فى الإسلام وتحريم الإنتفاع بالجلد والعصب والشحوم حرج للبعض وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
"أنه سئل عن رجل له مملوكتان أختان فوطىء أحدهما ثم أراد أن يطأ الأخرى فقال ليس له أن يطأ الأخرى حتى يبيع التى وطئها أو يزوجها رواه زيد والخطأ إباحة وطء الجوارى دون زواج وهو ما يخالف أن الله طالب المسلمين فى حالة العجز عن زواج المحصنات أى الحرات بزواج الفتيات أى الإماء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف "لاحظ جملة "وانكحوهن بإذن أهلهن "تجد الزواج وقد كرر الله الطلب مرة أخرى فقال بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "وقد نهانا الله عن المشركات ومن المعلوم أن كثير من الجوارى مشركات لا يجوز لنا زواجهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تنكحوا المشركات "
"أنه لما بلغه أن الحسين توجه إلى العراق تبعه فلحقه على مسيرة3 أيام فقال له أين تريد فقال العراق فإذا معه طوامير وكتب فقال هذه كتبهم وبيعتهم فقال لا تنظر إلى كتبهم ولا تأتهم فأبى فقال إنى أحدثك حديثا جبريل أتى النبى فخيره بين الدنيا والأخرة فاختار الأخرة على الدنيا وإنك بضعة من رسول الله والله لا يليها أحد منكم أبدا وما صرفها عنكم إلا الذى هو خير لكم فأبى أن يرجع فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال أستودعك الله من قتيل أو أسير والخطأ أن الحسين بن على بضعة من النبى (ص)وهو ما يخالف أن النبى (ص)ليس أبا لأحد من المسلمين لقوله تعالى بسورة الأحزاب"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم "والخطأ الثانى أن الخلافة لا يليها أحد من العلويين ويخالف هذا أن الخلافة من حق أى مسلم ولا يمنعها أحد ما دام اختاره المسلمون مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى"وأمرهم شورى بينهم "والخطأ حدوث الخلاف بين الصحابة وزوال الدولة الإسلامية وتحولها لكافرة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف أن هذا يحدث فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " إذا جمع الله الأولين والأخرين يوم القيامة جاء منادى فنادى 000ليقم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله فيقومون وهم قليل ثم يحاسب سائر الخلائق رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن الله لا يحاسب الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ويحاسب غيرهم ويخالف هذا أن الكل يحاسب دخل الجنة أو النار وفى هذا قال تعالى بسورة الإنشقاق "فأما من أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا "
"من جلب طعاما فباعه بسعر يومه فكأنما تصدق به وفى رواية ما من جالب يجلب طعاما إلى بلد من بلدان المسلمين فيبيعه بسعر يومه إلا كانت منزلته عند الله منزله الشهيد وفى رواية إن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد فى سبيل الله رواه ابن مردويه فى التفسير والخطأ أن اجر الجالب كالمجاهد وهو ما يخالف أن المجاهد لا يساويه فى أجره أحدا مهما فعل لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
"مر أبو هريرة بناحية الحرة فإذا إنسان يحمل لبنا يبيعه فنظر إليه أبو هريرة فإذا هو قد خلطه بالماء فقال له أبو هريرة كيف بك إذا قيل لك يوم القيامة خلص الماء من اللبن رواه البيهقى والخطأ هو تكليف خالط اللبن بالماء بفصلهما يوم القيامة ويخالف هذا أن التكليف الوحيد للكفار يوم القيامة هو السجود وفى هذا قال تعالى بسورة القلم "يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون "
البيع:
وقد ورد عنه التالى :
-أن البيع هو التجارة من أمور الباطل التى أحلها الله بشرط التراضى بين البائع والشارى والمراد أن يبين البائع السلعة بالثمن الحقيقى لتكلفتها وربحه فيها فيرضى الشارى بهذا فإن كذب البائع فبيعه باطل وفى هذا قال بسورة النساء :
"لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ".
والتراضى من المسلمين كالتشاور بين المسلمين وهو ما يعنى أن المباح هو التجارة الجماعية عبر مر مؤسسات تجارة تدار من قبل المجتمع وليس التجارة الفردية إلا فى حالة موافقة المجتمع فى غالبيته على التجارة الفردية التى هى غالبا الطريق لانهيار أى مجتمع بسبب الجشع والطمع الذى يؤدى لوجود فائض أرباح غالبا ما يستخدم فيما حرم الله
-أن التجارة الحاضرة وهى التى يسلم فيها البائع السلعة للمشترى ويسلمه الشارى مقابلها لا يجب أن تكتب فى عقود وإن كان من المستحب هذا لقوله بسورة البقرة:
"إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها "ومن ثم فالتجارة غير الحاضرة تكتب فى عقود يبين بها كل شىء.
-أن التجارة توقف عند صلاة الجمعة لقوله بسورة الجمعة "يا أيها الذين أمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ".
-وجوب إشهاد الناس على أى تجارة لقوله بسورة البقرة :
"وأشهدوا إذا تبايعتم ".
-أن كل ضرر يثبت فى السلعة يبطل البيعة لأن لا حرج أى لا ضرر فى الدين مصداق لقوله بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
وقوله بسورة البقرة:
"أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ".
-للتجارة كيفيتين :
الأولى مبادلة السلعة بنقود مثل مبادلة السلعة وهى يوسف(ص) بالدراهم مصداق لقوله بسورة يوسف:
"وشروه بثمن بخس دراهم معدودة".
الثانية مبادلة سلعة بسلعة مثل مبادلة البضاعة بالكيل فى قوله تعالى بسورة يوسف :
"وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل ".
-الربح لا يتعدى ضعف تكلفة السلعة الحقيقية أبدا لقوله بسورة آل عمران :
"لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة " فالربا هنا هو الربح.
-العلم بالمباع وثمنه أى العلم بتفاصيل الشىء صغيرة وكبيرة وكتابتها كلها لقوله بسورة البقرة :
"ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة "

أنواع البيوع:
:1-بيع المحرم وهو بيع السلع المحرمة كالخمر والأصنام ولحم الخنزير والأطعمة المحرمة مثل الميتة ،فكل ما حرمه الله حرم بيعه لكون المحرمات مؤذيات دنيا وأخرة .
2-بيع الفضولى وهو عمل إنسان عقد تجارى لغيره دون إذن صاحب المال وهو غيره وهو محلل إذا رضى به صاحب المال حرام إذا رفضه لأن أساس التجارة التراضى .
3-بيع الجزاف هو بيع ما لا يعرف كمه على التفصيل وهو ما يسميه الناس شروه أى شروى وهو محرم للجهل بمقدار السلعة ومن ثم ثمنها مما يؤدى لظلم طرف ما وقد حرم الله الظلم .
4-البيع على البيع وهو أن يقوم البائع بعقد صفقة مع مشترى ثم يأتى مشترى أخر فيعرض سعر أكثر فيبيع له البائع وهو محرم لأن الله أمرنا أن نفى بالعقود فقال بسورة المائدة "أوفوا بالعقود "ومن ثم وجب الوفاء بالعقد الأول .
5-بيع المكره وهو أن يجبر إنسان على بيع شىء دون رضاه بوسائل الإجبار المعلومة كالتهديد بالقتل أو بالجرح أو بهتك العرض وهو محرم للتالى :
أن البيع لا يباح إلا بالتراضى لقوله بسورة النساء "إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم "وأن الإسلام حرم كل صور الإكراه فقال "لا إكراه فى الدين "وقد وردت صورة لهذا البيع فى القرآن وهى بيع الفتيات أعراضهن كرها وفى هذا قال بسورة النور "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ".
6-بيع المضطر وهو بيع الإنسان ما لديه من سلع بسعر أقل من ثمنها الحقيقى ليجد ثمن الطعام أو العلاج أو غيره من الضروريات وهو باطل لأنه يسبب أذى أى حرج للبائع وهو ما حرمه الله بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "كما أنه ليس فيه رضا من البائع وهو ما يخل بشرط البيع "إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ".
7-بيع التلجئة وهو بيع إنسان لأخر شيئا بيعا شكليا وليس حقيقيا وذلك خوفا من إنسان ثالث يريد اغتصاب الشىء المباع أو يريد البائع أو الثالث أمر أخر فى نفسهما وهو عقد صحيح ظاهريا ولكنه لا يقع أى لا ينفذ لأنه لو نفذ لكان أكلا لمال الناس بالباطل وهو ما نهى عنه الله بقوله بسورة البقرة "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ولو حدث هذا الموقف لإنسان ما فعليه بالتالى أن يكتب عقدين الأول يبيع فيه للثانى ملكه والثانى يبيع فيه الثانى ما أخذه لصاحب الملك الحقيقى ولكن هذا العقد الثانى يترك دون تأريخ وبذا يضمن البائع حقه فلا يضيع .
8-بيع الإستثناء وهو بيع شىء ما مع استثناء جزء منه لا يباع ومن أمثلته بيع حديقة ما عدا شجرة أو بيع منزل ما عدا حجرة وهو حلال فى غير الدولة الإسلامية ما دام هناك تراضى بين الطرفين لأن الأرض الزراعية والبيوت والمؤسسات لا تباع فى الدولة الإسلامية.
9-بيع الغرر وهو كل بيع فيه جهالة أو مخاطرة أو مقامرة وله صور كثيرة منها بيع الحصاة وهو رمى حصاة حتى تستقر فى مكان فتكون المساحة بين الرامى والحصاة هى المباعة دون علم بمقدارها أو رمى حصاة فى الهواء فإذا سقطت على شىء تم بيعه ،وضربة الغواص وهو نزول الغواص للماء فإذا خرج بشىء دفعه للمشترى وإذا لم يخرج بشىء خسر المشترى ماله ،وبيع النتاج وهو بيع أولاد الماشية قبل حملها وولادتها وبيع الملامسة وهو أن من يلمس شىء يشتريه دون أن يعرف حاله بالثمن الذى يقوله البائع وبيع المنابذة وهو أن يتبادل الشخصان ما معهما دون مراعاة للكم أو الكيف وبيع المحاقلة وهو بيع الزرع فى الأرض بكيل من الطعام معروف وبيع المزابنة وهو بيع ثمر النخل وهو عليه بأوساق من الثمر وأشباهه من السلع وبيع المخاضرة وهو بيع الثمرة الخضراء قبل صلاحها للأكل أو لغيره من النفع وبيع الصواف على ظهر الحيوان وبيع السمن فى اللبن وبيع حبل الحبلة وهو أن تنتج الناقة ما فى بطنها ثم تحمل المولودة التى نتجت وكل هذا محرم للجهل المؤدى لظلم أحد الطرفين وهو غالبا الشارى وقد حرم الله الظلم لأنه أكل لأموال الناس بالباطل .
10-بيع المسروق وهو أن يعلم المشترى أن الشىء الذى سيدفع ثمنه تمت سرقته وهو باطل لأنه تعاون على الإثم والعدوان وهو ما نهى الله عنه لقوله بسورة المائدة "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ".
11-بيع المغصوب وهو أن يعرف المشترى أن الشىء الذى يشتريه تم اغتصابه من صاحبه الأصلى وهو باطل لأنه من التعاون على الإثم وهو ما نهى الله عنه بقوله بسورة المائدة "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ".
12-بيع ما اختلط بمحرم وهو بيع سلعة تشتمل على مباح ومحرم مثل الحلوى المعجونة بالخمر والأرز بلحم الخنزير وهو محرم لأن الله حرم تلك الأشياء فقال بسورة المائدة "إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير "وقال "إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ".
13-التولية وهى بيع الشىء بثمنه دون نقص أو زيادة وهو مباح ما دام هناك تراضى بين البائع والشارى .
14-المرابحة وهى بيع الشىء بثمنه مع ربح معلوم وهو مباح ما دام الربا وهو الربح أقل من ضعف ثمن التكلفة الحقيقية فإذا زاد فهو محرم لقوله بسورة آل عمران "لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ".
15-الوضيعة وهى بيع الشىء بأقل من ثمنه الأول أو الحقيقى وهو محرم لأنه أكل لمال المسلم بالباطل وهو محرم بقوله بسورة البقرة "لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل "كما أنه فيه حرج أى أذى للبائع وهو ما حرمه بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
16-بيع الاستصناع وهو أن يأتى المشترى للصانع فيطلب منه شىء يصنعه له فيشترى الصانع الخامات ويعمل الشىء للمشترى حسب رغبته وهو بيع مباح ومحرم على المشترى الرجوع عنه ولو تراجع فإنه يتحمل ثمنه ما دام الصانع التزم معه لأن هذا أذى للصانع أى حرج وهو ما حرمه الله بقوله "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
17-بيع العربون وهو أن يشترى المشترى الشىء ويدفع جزء من ثمنه للبائع فإذا استلمه دفع بقية الثمن وهو مباح ولا يجوز للمشترى التهرب من البيعة حتى ولو ترك الجزء الذى دفعه للبائع مع السلعة لقوله تعالى بسورة المائدة "أوفوا بالعقود ".
18-بيع الأجل وهو أن يكون للسلعة ثمن فورى ويكون للسلعة ثمن أخر إذا كانت على آجال أى مرات دفع متعددة للثمن ويسمى هذا البيع التقسيط وهو محرم لأنه زيادة الثمن بسبب زيادة الوقت أى الأجل فهو ربا واضح فهو كقول المرابى إما أن تدفع وإما أن تربى وذلك عند مطالبة المدين بأجل جديد وقد حرم الله الربا فقال بسورة البقرة "وأحل الله البيع وحرم الربا "كما أنه أذى للمشترى فى ماله وما حرمه الله بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
19-بيع الغائب وهو بيع سلعة ليست حاضرة ويشترط كتابتها بالكمية والمواصفات لقوله بسورة البقرة "ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة "ويدخل تحت هذا البيع بيع أى شىء مثل الثمار والمحاصيل .
20- السمسرة وهى الوساطة فالسمسار هو وسيط بين البائع والمشترى يأخذ أجره على الوساطة لإتمام البيع وهى مباحة كعمل ولكن لا يجوز للسمسار أن يؤذى البائع أو المشترى بالإتفاق مع أحدهما وإلا أصبح البيع باطلا لأنه فى تلك الحال أكل لمال الأخر بالباطل وفيه قال تعالى بسورة البقرة "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ".
21-السلع :السلع فى نظام التجارة المذكورة هنا هى أى شىء سواء إنسان أو ماء أو بيت أو أى شىء أخر فهذا نظام سوق مفتوح وإن كان فى الدولة الإسلامية ليس هكذا .
22-هلاك السلعة وفسادها :السلعة إذا تم الإتفاق بين البائع والمشترى فإن لها ثلاث أحوال :
الأول أن تهلك السلعة أو تفسد وهى عند البائع وعند ذلك على البائع جلب واحدة بدلا منها بنفس المواصفات والكمية .
الثانى أن تهلك السلعة أو تفسد بعد استلام المشترى لها وعند ذلك لا يجب على البائع شىء إذا كان قد سلمها حية أو سليمة من العيوب .
الثالث أن تهلك السلعة عند التسليم ويجب على البائع عند ذلك جلب أخرى بدل منها أو رد ثمنها ولعل هذه النقطة وهى هلاك السلعة الحية هى من النقاط التى تبين أن التجارة فاسدة فى شكلها المسمى بيع الحيوان .
23-التناجش :هو زيادة فى ثمن السلعة عن طريق إنسان يتفق معه البائع أو يتفق البائع معه على أن يزيد فى ثمن السلعة ليغر غيره ليشتريها بهذا الثمن الزائد وهو محرم لأنه خداع وقد حرم الله على المسلم خداع أخيه فقال بسورة المائدة "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"وهو أكل لمال المشترى بالباطل وهو ما حرمه بقوله بسورة البقرة "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ".
24- تلقى الجلب وهو مقابلة ركب التجارة قبل دخوله السوق ومعرفة البائع بأسعار السوق فيشترى منه بأرخص من سعر السوق أو بأغلى منه وهو محرم لوجود أذى أى حرج قد يقع على طرف من الطرفين ولم يجعل الله فى الدين من حرج بقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
25- الخيار :وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه وهو محرم إلا فى حالة واحدة هى كتابة الخيار فى عقد البيع وأن يكون الخيار محدد المدة وأما إذا لم يكتب فلا خيار للمشترى أو للبائع ويجب عليهما الوفاء بالعهد تصديقا لقوله تعالى بسورة المائدة "أوفوا بالعقود ".
26-الإقالة وهى فسخ العقد إذا ظهر للمشترى عدم حاجته للسلعة أو إذا ظهر للبائع حاجته للسلعة وهى مباحة فى حالة واحدة هى أن تتم فى مجلس العقد وأما بعد القيام من المجلس بعد رضا الطرفين فلا تباح وإنما تحرم لأن العقد أصبح نافذ يجب الوفاء به مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "أوفوا بالعقود

".

السبت، 7 مارس 2026

السرف فى الإسلام

السرف فى الإسلام
السرف فى القرآن:
عدم ضرب الذكر صفحا بسبب الإسراف:
سأل الله أفنضرب عنكم الذكر صفحا والمراد هل نمنع عنكم الوحى منعا أن كنتم قوما مجرمين والمراد بسبب أنكم كنتم ناسا مجرمين مصداق لقوله بسورة الجاثية "وكنتم قوما مجرمين "والغرض من السؤال هو أن الوحى سيتم إكمال نزوله برغم كفر الناس به وفى هذا قال تعالى :
"أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين "
الإسراف على الأنفس والغفران:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول :يا عبادى أى يا خلقى الذين أسرفوا على أنفسهم والمراد الذين أضروا ذواتهم بعمل الذنوب لا تقنطوا من رحمة الله والمراد "لا تيأسوا من روح الله "كما قال بسورة يوسف وهذا يعنى ألا يظنوا أن كثرة ذنوبهم تمنع عنهم جنة الله والسبب أن الله يغفر الذنوب جميعا والمراد أن الرب يترك العقاب على الخطايا كلها ما دام المسلم قد تاب منها فى دنياه وقبل موعد موته وهو الغفور الرحيم أى العفو النافع والمراد المختص التائبين برحمته وفى هذا قال تعالى :
"قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "
المسلمون لا يسرفون ولا يقترون :
بين الله لنبيه (ص)أن عباد الرحمن هم الذين إذا أنفقوا أى أعطوا المال لحاجاتهم الدنيوية لم يسرفوا أى لم يفرطوا أى لم يبذروه كله ولم يقتروا أى ولم يبخلوا أى ولم يقللوا من العطاء لدرجة عظيمة وكان بين ذلك قواما أى وكان بين الإفراط والبخل وسطا وهذا يعنى أن إنفاقهم عادل وفى هذا قال تعالى :
"والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"
المسلمون يطلبون غفران إسرافهم في أمرهم :
بين الله لنا أن الصابرين وهم الربيون قالوا :ربنا اغفر لنا ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا أى اترك عقابنا على جرائمنا وفسروا الذنوب بأنها إسرافهم فى الأمر أى تفريطهم فى طاعة حكم الله فهى عصيانهم لحكم الله وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله العفو عن الخطايا التى ارتكبوها ،وقالوا وثبت أقدامنا أى رسخ أنفسنا أى انصر قلوبنا على وساوس الشهوات بطاعة حكمك فهم يطلبون أن يجعلهم الله مستمرين فى إسلامهم حتى الموت ،وقالوا وانصرنا على القوم الكافرين والمراد أيدنا على الجماعة المكذبين بحكم الله وهذا يعنى أنهم يطلبون التأييد على الظالمين وفى هذا قال تعالى :
"وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"
المسلمون يطلبون غفران إسرافهم في أمرهم :
بين الله لنا أن الصابرين وهم الربيون قالوا :ربنا اغفر لنا ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا أى اترك عقابنا على جرائمنا وفسروا الذنوب بأنها إسرافهم فى الأمر أى تفريطهم فى طاعة حكم الله فهى عصيانهم لحكم الله وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله العفو عن الخطايا التى ارتكبوها ،وقالوا وثبت أقدامنا أى رسخ أنفسنا أى انصر قلوبنا على وساوس الشهوات بطاعة حكمك فهم يطلبون أن يجعلهم الله مستمرين فى إسلامهم حتى الموت ،وقالوا وانصرنا على القوم الكافرين والمراد أيدنا على الجماعة المكذبين بحكم الله وهذا يعنى أنهم يطلبون التأييد على الظالمين وفى هذا قال تعالى :
"وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"
عدم الإسراف فى النبات:
بين الله للمؤمنين أنه هو الذى أنشأ أى خلق كل من الجنات المعروشات والمراد الحدائق المسكونات وهى التى ينظمها أى يزرعها الإنسان والجنات غير المعروشات وهى الحدائق غير المسكونات وهى الغابات ،والنخل والزرع والزيتون والرمان التى منها المتشابه أى المتماثل فى صنف المحصول وغير المتشابه وهو غير المتماثل فى صنف المحصول لوجود عدة أصناف فى النوع الواحد وكل هذه المخلوقات مختلف أكله والمراد متنوع طعمه ويطلب الله منا أن نأكل من ثمره إذا أثمر والمراد أن نطعم من ثمار أى منافع النباتات إذا نضجت وهذا يعنى حرمة الأكل من النبات قبل نضجه ويطلب منا أن نؤتى حقه يوم حصاده والمراد أن نعطى زكاة النبات يوم جمع المحصول وينهانا قائلا:ولا تسرفوا أى لا تعصوا أحكام الله في النبات بعدم اعطاء الحق والسبب أنه لا يحب المسرفين وهم الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين"وهذا يعنى أنه لا يرحم من يعصى حكمه وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وأتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"
الله لا يحب المسرفين في ألأكل والشرب وغيره:
خاطب الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة الحشر"وما أتاكم الرسول فخذوه"وهذا يعنى طاعة كل حكم يأتى به ويطلب منهم فيقول كلوا أى اطعموا الطعام واشربوا أى ارتووا من الأشربة ولا يسرفوا أى لا يفرطوا فى طاعة حكم الله ويبين لهم أنه لا يحب المسرفين وهم الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين"والمراد أنه لا يرحم من يفرط فى طاعته وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"
ولى القتيل لا يسرف في القتل :
نهانا الله عن قتل النفس التى حرم إلا بالحق والمراد عن ذبح الإنسان الذى منع الله ذبحه إلا بالعدل وهو أن يكون قاتلا أو مرتدا عن الإسلام ويبين لنا أن من قتل مظلوما والمراد من ذبح دون وجود حق لذبحه فقد جعل الله لوليه أى ناصره وهو وارثه الأتى :سلطان أى حق هو القصاص وعلى ذلك فعلى الولى ألا يسرف فى القتل والمراد ألا يفرط فى الذبح والمراد ألا يقتل سوى القاتل ويبين لنا أن الولى منصور والمراد مؤيد من قبل الله والمسلمين حيث يمكنونه من تنفيذ حكم الله فى القاتل وفى هذا قال تعالى :
"ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا "
عدم إسراف الوصى في مال اليتيم قبل كبره :
طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وينهى الله الأوصياء عن أكل مال اليتيم إسرافا أى بدارا قبل أن يكبر والمراد أن يمتنعوا عن أخذ مال اليتيم لهم بسرعة قبل وصوله لسن الرشد وفى هذا قال تعالى :
" وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا "
تزيين عمل المسرفين لهم :
بين الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له ويبين لنا أنه كذلك أى بطريقة الإنعام زين للمسرفين ما كانوا يعملون والمراد حسن للكافرين ما كانوا يمكرون أى يفعلون مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا ما كانوا يمكرون" وفى هذا قال تعالى :
"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون "
العذاب الدنيوى للمسرفين :
بين الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى العذاب الدنيوى يجزى الله من أسرف والمراد يعاقب الله من كفر بحكم الله ولم يؤمن بآيات الله والمراد ولم يصدق بأحكام الله أى أعرض عن أحكام الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"سنجزى الذين يصدفون عن آياتنا"وبين له أن عذاب الأخرة وهو عقاب القيامة أشد أى أخزى مصداق لقوله بسورة فصلت "ولعذاب الأخرة أخزى "وهو أبقى أى أدوم والمراد مستمر لا ينتهى وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك نجزى من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الأخرة أشد وأبقى "
اهلاك المسرفين :
بين الله لنبيه(ص)أنه ما أرسل قبله إلا رجالا يوحى إليهم والمراد ما بعث قبل وجوده سوى ذكور يلقى لهم الوحى وهذا يعنى أن الأنبياء(ص)كلهم رجال ليس منهم نساء ويطلب الله منا أن نسأل أهل الذكر إن كنا لا نعلم والمراد أن نستفهم أصحاب العلم بالإسلام إن كنا لا نعرف حكم قضية ما ،وبين له أن الله لم يجعل الرسل جسدا والمراد لم يخلق الأنبياء(ص)ذهبا لا يأكلون الطعام والمراد لا يتناولون الأكل وهذا يعنى أن الله لم يخلقهم جمادات لا تأكل ويبين لهم أنهم ما كانوا خالدين أى باقين بدون موت ويبين له أنه صدقهم الوعد أى حقق للرسل (ص)القول بالجزاء ففعل التالى أنجاهم أى أنقذهم ومن يشاء أى ومن يريد من العذاب وهم المؤمنون وأهلك المسرفين أى وعذب الكافرين والمراد ودمر الظالمين وفى هذا قال تعالى :
"وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين "
عدم طاعة المسرفين من ثمود :
بين الله لنبيه (ص)أن صالح (ص)قال للقوم:فاتقوا الله أى اتبعوا حكم الله أى أطيعون والمراد اتبعوا حكم الله الموحى لى أى لا تطيعوا أمر المسرفين والمراد لا تتبعوا حكم الكافرين الذين يفسدون فى الأرض وهم الذين "يبغون فى الأرض بغير الحق "كما قال بسورة الشورى أى الذين يحكمون فى البلاد بالظلم ولا يصلحون أى لا يعدلون فى الحكم وفى هذا قال تعالى :
"فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون فى الأرض ولا يصلحون "
قوم لوط(ص) مسرفون :
بين الله لنا أنه بعث لوط(ص)لقومه وهم شعبه الذين عاش معهم فقال لهم :أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد هل تفعلون الزنى ما فعله قبلكم من أحد من الناس؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم يفعلون الحرام وهو جماع الرجال لبعضهم وهو ذنب لم يرتكبه الناس فى العصور السابقة عليهم أبدا وقال إنكم لتأتون الرجال من دون النساء والمراد إنكم لتجامعون الذكور من غير الزوجات بل أنتم قوم مسرفون والمراد إنما أنتم ناس مفرطون أى عاصون لحكم الله وهذا يعنى أنهم يجامعون الذكور ويتركون جماع الزوجات وفى هذا قال تعالى
"ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون"
الحجارة المسومة للمسرفين قوم لوط(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)سأل الضيوف :فما خطبكم أيها المرسلون والمراد فما أمركم أى فما شأنكم أيها المبعوثون وهذا يعنى ما الغرض من مجيئكم ؟فأجابوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين والمراد إنا بعثنا إلى ناس كافرين لنرسل عليهم حجارة من طين والمراد لننزل عليهم صخورا من طين مهلكة مسومة عند ربك للمسرفين أى مجهزة لدى إلهك للكافرين وفى هذا قال تعالى :
"قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين "
قوم يس مسرفون:
بين الرسول (ص)لنا أن القوم قالوا للرسل(ص)طائركم معكم والمراد سبب إصابتكم بالضرر هو عملكم ناصركم كما تظنون،أإن ذكرتم والمراد هل إن أبلغتم بالوحى تكفرون ؟بل أنتم قوم مسرفون أى ناس عادون أى كافرون مصداق لقوله بسورة الشعراء"بل أنتم قوم عادون " وفى هذا قال تعالى :"قالوا طائركم معكم أإن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون"
بنى إسرائيل أكثرهم مسرفون فى الأرض :
بين الله لنا أن من أجل ذلك والمراد بسبب قتل الأخ لأخيه كتب أى فرض الله على بنى إسرائيل التالى:
أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض والمراد أن من ذبح إنسان بغير ذبحه لإنسان أو ردة عن دين الله فى البلاد وهو الظلم وهذا يعنى أن سبب قتل الإنسان إما قتله لأخر أو ردته عن الإسلام وهو حربه لله ورسوله(ص) والقاتل كأنما قتل الناس جميعا والمراد من ذبح إنسانا فكأنما ذبح الخلق كلهم لأنه يعمل على قطع نسل المقتول الذى سيحيى من بعده وأما من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا والمراد وأما من عفا عن القاتل فترك قتله فكأنما أحيا الخلق كلهم لأنه بهذا يحيى نسله الذى سيحيى مستقبلا ،وبين الله لنا أنهم جاءتهم رسلهم بالبينات أى أرسل لهم مبعوثيهم بالآيات مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات "وهذا معناه أن الأنبياء(ص)أبلغوا الناس بالوحى ليعملوا به ولكن الذى حدث هو أن كثير منهم بعد إبلاغهم الوحى مسرفون أى فاسقون مصداق لقوله بسورة المائدة "وإن كثيرا من الناس لفاسقون"والمراد مكذبون بوحى الله وفى هذا قال تعالى :"من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثير منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون"
الله لا يهدى المسرف الكذاب:
بين الله لنبيه (ص)أن رجل وهو ذكر من قوم أى شعب فرعون يكتم إيمانه أى يخفى إسلامه عنهم قال لهم لينفع موسى (ص)برأيه :أتقتلون رجل أن يقول ربى الله والمراد هل تذبحون فرد بسبب أن يقول خالقى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم والمراد وقد أتاكم بالبراهين على صدقه من إلهكم ؟والغرض من السؤال هو حضهم على عدم قتله لهذا السبب ،وقال وإن يك كاذبا فعليه كذبه والمراد وإن يك مفتريا على الله فعليه عقاب افتراءه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم والمراد وإن يك عادلا فى قوله ينزل عليكم بعض العذاب الذى يخبركم به وهذا يعنى أنه يريد منهم ألا يتسرعوا فى قتله وإنما يتركوا أمره حتى يتبين لهم كذبه من صدقه ،وقال إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب والمراد إن الرب لا يرحم من هو مفرط كافر وفى هذا قال تعالى :
" وقال رجل من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجل أن يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب "
اضلال الله المسرف المرتاب:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمن قال لقومه :ولقد جاءكم والمراد لقد أتاكم يوسف(ص)من قبل بالبينات وهى الآيات العظيمة فما زلتم فى شك مما جاءكم به والمراد فاستمررتم فى تكذيب بما أتاكم به حتى إذا هلك أى مات قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا والمراد قلتم لن يرسل الله من بعده نبيا بالآيات كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب أى هكذا يعاقب الرب من هو كافر كاذب ،وهذا يعنى أنهم كانوا يعرفون بقصة يوسف (ص)مع أهل مصر وتكذيبهم له حتى مات وهذا تذكير لهم أنهم علموا أن الله بعث رسلا من قبل يدعونهم إلى عبادة الله الذى أنكر فرعون أمام موسى (ص)وجوده وفى هذا قال تعالى :"ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم فى شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب "
المسرفون أصحاب النار:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمن قال لقومه:لا جرم أى لا كذب فى قولى إنما تدعوننى إليه والمراد إن الذى تنادوننى لإتباعه ليس له دعوة أى حكم أى أمر فى الدنيا وهى الأولى ولا فى الآخرة وهى القيامة وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تحكم بشىء فى أى زمان،وأن مردنا إلى الله والمراد وأن مرجعنا هو جزاء الله وأن المسرفين هم أصحاب النار والمراد وأن الكافرين هم سكان الجحيم ،وقال فستذكرون ما أقول والمراد فستعرفون صدق ما أتحدث به حين تدخلون النار وأفوض أمرى إلى الله والمراد وأسلم نفسى إلى حكم الله إن الله بصير بالعباد والمراد إن الله خبير بالخلق وفى هذا قال تعالى :"لا جرم أنما تدعوننى إليه ليس له دعوة فى الدنيا ولا فى الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار فستذكرون ما أقول وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد"
فرعون من المسرفين :
بين الله لنبيه (ص)أنه نجى والمراد أنقذ بنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب (ص)من العذاب المهين وهو العقاب المذل الذى قرره فرعون لهم وهو الذى كان عاليا من المسرفين أى كان عظيما من المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص"إنه كان من المفسدين "وهذا يعنى أنه كان كبير الكفار ويبين له أنه اختار القوم على علم على العالمين والمراد أنه اصطفى القوم على دين من الناس والمراد فضلهم على الناس بسبب إسلامهم مصداق لقوله بسورة البقرة "وأنا فضلتكم على العالمين " وفى هذا قال تعالى :" ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين ولقد اخترناهم على علم على العالمين"
وبين الله للنبى (ص)أن موسى (ص)آمن به ذرية من قومه والمراد صدق برسالته عدد قليل من بنى إسرائيل على خوف من فرعون وملائهم والمراد رغم خشيتهم من فرعون وأغنياء بنى إسرائيل أن يفتنهم والمراد أن يعذبوهم ليردوهم عن الحق وإن فرعون لعال فى الأرض والمراد لمفسد فى البلاد مصداق لقوله بسورة القصص "إنه كان من المفسدين " وفسر هذا بأنه من المسرفين وهم المفرطين فى دين الله أى الكافرين وفى هذا قال تعالى :
"فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال فى الأرض وإنه لمن المسرفين"
السرف في الحديث :
من الأحاديث الصادقة المعنى في السرف وإن كانت عند الكثير من المحدثين بسب اسنادها ليست صحيحة :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ ؟ قَالَ : أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ) رواه ابن ماجة وأحمد
ومن الكاذبة المعنى :
"قال النبى لعائشة إياك والإسراف فإن أكلتين فى يوم من السرف "رواه البيهقى فى الشعب والخطأ أن أكلتين فى يوم من السرف ويخالف هذا أن الصيام يحتاج لأكلتين واحدة للإفطار وواحدة للسحور فهل هذا إسراف ؟قطعا لا لأن الله سمح لنا بالأكل والشرب ما أردنا فى ليلة الصيام فقال بسورة البقرة "فكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر "فإذا كان هذا هو الأكل فى الصيام فما بالنا فى أيام الفطر ؟
قطعا لا إسراف

 

الجمعة، 6 مارس 2026

الخنزر في الإسلام

الخنزر في الإسلام
الخنزر في القرآن:
تحريم الخنزير
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله ووضح لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات.
وفى هذا قال تعالى
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
تحريم لحم الخنزير
وضح الله للمؤمنين أنه حرم أى منع عليهم تناول الطعام التالى :الميتة وهى البهيمة الهالكة والدم وهو الدم المسفوح الجارى كما قال بسورة الأنعام"أو دما مسفوحا"ولحم وهو شحم الخنزير وما أهل لغير الله به وهو ما قصد به سوى الله أى لم يذكر عليه اسم الله وذكر اسم أخر ،ووضح لنا أن من اضطر غير باغ ولا عاد والمراد من أجبر على الأكل فى مخمصة وهى الجوع غير قاصد لإثم أى غير متعمد لذنب فلا إثم عليه فإن الله غفور رحيم أى عفو نافع عن الأكل
وفى هذا قال تعالى:
"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم"
حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير:
وضح الله للمؤمنين أن الأطعمة التى حرمت أى منعت عنهم الميتة وهى المتوفاة التى خرجت نفسها من جسدها دون ذبح .
-الدم وهو السائل الأحمر الذى ينزل عند الجرح أو الذبح وفيه قال بسورة الأنعام"أو دما مسفوحا" أى دما جاريا وقد كانوا يشربونه أو يأكلونه .
-لحم وهو شحم الخنزير وهو كل الأعضاء اللينة فيه.
-ما أهل لغير الله به وهو الذى لم يذكر اسم الله عليه مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه"
وفى هذا قال تعالى:
"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به "
المحرم على الطاعم منه لحم الخنزير
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله ووضح لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات.
وفى هذا قال تعالى:
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
تحويل بعض الكتابيين لخنازير
طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويدخلون النار
وفى هذا قال تعالى:
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
الخنزر في الحديث :
"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال هو حرام ثم قال رسول الله قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو النهى عن الإنتفاع من الميتة بالشحوم والإهاب والعصب ويخالف هذا أن الله نهى عن أكل الميتة فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة "ولم يذكر نهى عن الإنتفاع فى غير الأكل والله لم يضيق علينا أى لم يجعل علينا حرج فى الإسلام وتحريم الإنتفاع بالجلد والعصب والشحوم حرج للبعض وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
"لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها البخارى ومسلم والخطأ هو أن السبب فى تخنيز اللحم هم بنو إسرائيل وقطعا السبب هو حياة الحيوان أى الخنزير ولا دخل للإنسان فى التحريم لأنه من عند الله وليس من عند الناس والخطأ الأخر هو أن السبب فى خيانة المرأة لزوجها وجود حواء وقطعا هذا جنون لأنها لم تكن خائنة لأدم(ص)بدليل أن الله لم يذكرها مع الخائنات فى سورة التحريم فكيف تكون سببا للخيانة وهى لم تفعلها أليس هذا عجيبا ؟
"قال الحواريون لعيسى لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة 0000قال هذا كعب بن حام بن نوح 000أوحى الله إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث 000أن أضرب بين عينى الأسد فخرج من منخره سنورة وسنورة فأقبلا على الفأر رواه ابن جرير والخطأ هو أن نوح (ص)كان له حفيد من ابنه هو كعب بن حام بن نوح (ص)ويخالف هذا أن نوح(ص)لم يكن له أبناء ذكور بعد الولد الهالك الذى لم ينجب أصلا بدليل أن الله لا يذكر له ذرية وإنما يذكر لمن كان معه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ذرية من حملنا مع نوح "والخطأ هو ولادة الخنزير من الفيل والقط من الأسد وهذا تخريف لأن الله قال لنوح(ص)احمل من كل زوجين اثنين وهذا يعنى أنه كان يحمل خنازير وقطط معه من الأصل وفى هذا قال تعالى بسورة هود"قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين "وكلمة تدل على وجود الأنواع كلها معها وليس أن بعض منها قد ولد من أصناف أخرى فى السفينة
"من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله مالك وفى رواية مثل الذى يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلى كالذى يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلى رواه أحمد والخطأ هو أن لاعب النرد عاصى لله ونبيه(ص)أى ليس مقبول الصلاة كلفظ الرواية الثانية ولم يحرم الله النرد وهو الشطرنج كما يقولون لأنه لو كان محرما لحرم كل الألعاب لمجرد الإسم ولكن الألعاب مباحة ما دامت لا تشغل عن طاعة الله والشطرنج لو كان فيه شىء محرم لكانت قطعه المنحوتة وهذه من الممكن تغييرها لقطع خشب مكتوب عليها اسم الشىء المنحوت ومن ثم تلعب دون حرمة وأما مجرد اللعب بها فمباح ما دام لا يشغل عن طاعة الله
"وفى رواية "00فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودى والمجوسى والمرأة والخطأ أن مرور الكلب والحمار والمرأة واليهودى والمجوسى والخنزير والجدى يقطع الصلاة مما يعنى بطلانها وهو يخالف أن صلاة أهل الكهف كانت صحيحة رغم وجود الكلب معهم باستمرار وقد مدحهم الله فقال بسورة الكهف "إنهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى "ولو كان الحمار يقطع الصلاة ما صحت الصلاة والمسلم راكب عليه لقوله بسورة البقرة "فإن خفتم فرجالا وركبانا "والأحاديث يناقضها قولهم "لا يقطع الصلاة شىء "رواه أبو داود فهنا لا يقطعها شىء وفى الأقوال يقطعها عدة أشياء كالكلب والحمار والمرأة واليهودى " سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة إلى مهاجر إبراهيم حتى لا يبقى إلا شرار أهلها تلفظهم الأرضون وتقذرهم روح الرحمن وتحشرهم النار مع القردة والخنازير…..رواه البيهقى والخطأ هو التناقض بين قولهم "سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة الدال على الحياة فى أرض الدنيا وبين قولهم "وتحشرهم النار "الدال على الحياة فى جهنم الأخروية فلا توجد نار حاشرة فى الدنيا والخطأ الأخر هو أن القردة والخنازير فى النار ويخالف أن القردة والخنازير ليسوا مخيرين بين الإسلام والكفر ومن ثم فهم لا يدخلون النار أن من يدخلها الإنس والجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس "يا أنس 000وإن مصرا منها يقال له البصرة 00فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير أبو داود والخطأ هو عقاب أهل البصرة دون سائر البلدان ويخالف هذا أن الله يعاقب كل أهالى البلاد الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
"نزلت المائدة من السماء خبز ولحم وأمروا ألا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا فخانوا وادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير رواه ابن أبى حاتم وابن جرير والخطأ هو خيانة وعصيان من أكلوا من المائدة ومسخهم قردة وخنازير ويخالف هذا أن الله مدح الحواريين فقال بسورة الصف "يا أيها الذين أمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله "وليس معقولا أن يمدح الخونة بعد موتهم كما أن الله توعدهم فقال بسورة المائدة "قال الله إنى منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإنى أعذبه عذابا أحدا من العالمين "والمسخ لقردة وخنازير له مثيل قبلهم هو أهل السبت ومن ثم فهم لم يمسخوا كذلك
"يمسخ قوم من أمتى فى أخر الزمان قردة وخنازير قالوا يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويصومون قالوا فما بالهم يا رسول الله قال اتخذوا المعازف والقيان والدفوف وشربوا هذه الأشربة فباتوا على شرابهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا رواه ابن حبان والخطأ هو التناقض بين مسخ ناس وهو عقاب وبين الشهادة بأنهم مسلمون "قال يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم "فالعقاب لا يصيب المسلمين خاصة هذا العذاب الكبير المسخ الذى لم يصب فى كل العصور سوى الكفار خاصة بنى إسرائيل

الخنزر في الإسلام
الخنزر في القرآن:
تحريم الخنزير
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله ووضح لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات.
وفى هذا قال تعالى
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
تحريم لحم الخنزير
وضح الله للمؤمنين أنه حرم أى منع عليهم تناول الطعام التالى :الميتة وهى البهيمة الهالكة والدم وهو الدم المسفوح الجارى كما قال بسورة الأنعام"أو دما مسفوحا"ولحم وهو شحم الخنزير وما أهل لغير الله به وهو ما قصد به سوى الله أى لم يذكر عليه اسم الله وذكر اسم أخر ،ووضح لنا أن من اضطر غير باغ ولا عاد والمراد من أجبر على الأكل فى مخمصة وهى الجوع غير قاصد لإثم أى غير متعمد لذنب فلا إثم عليه فإن الله غفور رحيم أى عفو نافع عن الأكل
وفى هذا قال تعالى:
"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم"
حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير:
وضح الله للمؤمنين أن الأطعمة التى حرمت أى منعت عنهم الميتة وهى المتوفاة التى خرجت نفسها من جسدها دون ذبح .
-الدم وهو السائل الأحمر الذى ينزل عند الجرح أو الذبح وفيه قال بسورة الأنعام"أو دما مسفوحا" أى دما جاريا وقد كانوا يشربونه أو يأكلونه .
-لحم وهو شحم الخنزير وهو كل الأعضاء اللينة فيه.
-ما أهل لغير الله به وهو الذى لم يذكر اسم الله عليه مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه"
وفى هذا قال تعالى:
"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به "
المحرم على الطاعم منه لحم الخنزير
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله ووضح لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات.
وفى هذا قال تعالى:
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
تحويل بعض الكتابيين لخنازير
طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويدخلون النار
وفى هذا قال تعالى:
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
الخنزر في الحديث :
"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال هو حرام ثم قال رسول الله قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو النهى عن الإنتفاع من الميتة بالشحوم والإهاب والعصب ويخالف هذا أن الله نهى عن أكل الميتة فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة "ولم يذكر نهى عن الإنتفاع فى غير الأكل والله لم يضيق علينا أى لم يجعل علينا حرج فى الإسلام وتحريم الإنتفاع بالجلد والعصب والشحوم حرج للبعض وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج ".
"لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها البخارى ومسلم والخطأ هو أن السبب فى تخنيز اللحم هم بنو إسرائيل وقطعا السبب هو حياة الحيوان أى الخنزير ولا دخل للإنسان فى التحريم لأنه من عند الله وليس من عند الناس والخطأ الأخر هو أن السبب فى خيانة المرأة لزوجها وجود حواء وقطعا هذا جنون لأنها لم تكن خائنة لأدم(ص)بدليل أن الله لم يذكرها مع الخائنات فى سورة التحريم فكيف تكون سببا للخيانة وهى لم تفعلها أليس هذا عجيبا ؟
"قال الحواريون لعيسى لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة 0000قال هذا كعب بن حام بن نوح 000أوحى الله إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث 000أن أضرب بين عينى الأسد فخرج من منخره سنورة وسنورة فأقبلا على الفأر رواه ابن جرير والخطأ هو أن نوح (ص)كان له حفيد من ابنه هو كعب بن حام بن نوح (ص)ويخالف هذا أن نوح(ص)لم يكن له أبناء ذكور بعد الولد الهالك الذى لم ينجب أصلا بدليل أن الله لا يذكر له ذرية وإنما يذكر لمن كان معه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ذرية من حملنا مع نوح "والخطأ هو ولادة الخنزير من الفيل والقط من الأسد وهذا تخريف لأن الله قال لنوح(ص)احمل من كل زوجين اثنين وهذا يعنى أنه كان يحمل خنازير وقطط معه من الأصل وفى هذا قال تعالى بسورة هود"قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين "وكلمة تدل على وجود الأنواع كلها معها وليس أن بعض منها قد ولد من أصناف أخرى فى السفينة
"من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله مالك وفى رواية مثل الذى يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلى كالذى يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلى رواه أحمد والخطأ هو أن لاعب النرد عاصى لله ونبيه(ص)أى ليس مقبول الصلاة كلفظ الرواية الثانية ولم يحرم الله النرد وهو الشطرنج كما يقولون لأنه لو كان محرما لحرم كل الألعاب لمجرد الإسم ولكن الألعاب مباحة ما دامت لا تشغل عن طاعة الله والشطرنج لو كان فيه شىء محرم لكانت قطعه المنحوتة وهذه من الممكن تغييرها لقطع خشب مكتوب عليها اسم الشىء المنحوت ومن ثم تلعب دون حرمة وأما مجرد اللعب بها فمباح ما دام لا يشغل عن طاعة الله
"وفى رواية "00فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودى والمجوسى والمرأة والخطأ أن مرور الكلب والحمار والمرأة واليهودى والمجوسى والخنزير والجدى يقطع الصلاة مما يعنى بطلانها وهو يخالف أن صلاة أهل الكهف كانت صحيحة رغم وجود الكلب معهم باستمرار وقد مدحهم الله فقال بسورة الكهف "إنهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى "ولو كان الحمار يقطع الصلاة ما صحت الصلاة والمسلم راكب عليه لقوله بسورة البقرة "فإن خفتم فرجالا وركبانا "والأحاديث يناقضها قولهم "لا يقطع الصلاة شىء "رواه أبو داود فهنا لا يقطعها شىء وفى الأقوال يقطعها عدة أشياء كالكلب والحمار والمرأة واليهودى " سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة إلى مهاجر إبراهيم حتى لا يبقى إلا شرار أهلها تلفظهم الأرضون وتقذرهم روح الرحمن وتحشرهم النار مع القردة والخنازير…..رواه البيهقى والخطأ هو التناقض بين قولهم "سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة الدال على الحياة فى أرض الدنيا وبين قولهم "وتحشرهم النار "الدال على الحياة فى جهنم الأخروية فلا توجد نار حاشرة فى الدنيا والخطأ الأخر هو أن القردة والخنازير فى النار ويخالف أن القردة والخنازير ليسوا مخيرين بين الإسلام والكفر ومن ثم فهم لا يدخلون النار أن من يدخلها الإنس والجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس "يا أنس 000وإن مصرا منها يقال له البصرة 00فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير أبو داود والخطأ هو عقاب أهل البصرة دون سائر البلدان ويخالف هذا أن الله يعاقب كل أهالى البلاد الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
"نزلت المائدة من السماء خبز ولحم وأمروا ألا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا فخانوا وادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير رواه ابن أبى حاتم وابن جرير والخطأ هو خيانة وعصيان من أكلوا من المائدة ومسخهم قردة وخنازير ويخالف هذا أن الله مدح الحواريين فقال بسورة الصف "يا أيها الذين أمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله "وليس معقولا أن يمدح الخونة بعد موتهم كما أن الله توعدهم فقال بسورة المائدة "قال الله إنى منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإنى أعذبه عذابا أحدا من العالمين "والمسخ لقردة وخنازير له مثيل قبلهم هو أهل السبت ومن ثم فهم لم يمسخوا كذلك
"يمسخ قوم من أمتى فى أخر الزمان قردة وخنازير قالوا يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويصومون قالوا فما بالهم يا رسول الله قال اتخذوا المعازف والقيان والدفوف وشربوا هذه الأشربة فباتوا على شرابهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا رواه ابن حبان والخطأ هو التناقض بين مسخ ناس وهو عقاب وبين الشهادة بأنهم مسلمون "قال يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم "فالعقاب لا يصيب المسلمين خاصة هذا العذاب الكبير المسخ الذى لم يصب فى كل العصور سوى الكفار خاصة بنى إسرائيل