الوزن فى الإسلام
الوزن فى القرآن:
خلق كل شىء موزون فى الأرض:
بين
الله للناس أن الأرض مدها أى فرشها مصداق لقوله بسورة الذاريات "والأرض
فرشناها"وهذا يعنى أنه بسطها أى مهدها للناس وألقى فيها رواسى والمراد وخلق
فيها جبال مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا فى الأرض رواسى "وأنبتنا
فيها من كل شىء موزون والمراد وأخرجنا فى الأرض من كل زوج كريم مصداق لقوله
بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم"وهذا يعنى أن الله خلق فى الأرض
من كل نوع مقدر أحسن تقدير
وفى هذا قال تعالى :"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين "
وضع ميزان السموات:
بين
الله للجن والإنس أن الشمس والقمر بحسبان والمراد يجريان بتقدير معين بحيث
لا يلحق أحدهم بالأخر وخلق النجم وهو الكواكب فى السماء والشجر وهو النبات
فى الأرض يسجدان أى يطيعان حكم الله وخلق السماء فرفعها أى فعلاها عن
الأرض ووضع الميزان أى وشرع قانون الرفع ويطلب الله من الناس ألا يطغوا فى
الميزان والمراد ألا يكذبوا بالعدل ويفسر هذا بأن يقيموا الوزن بالقسط
والمراد أن يطيعوا العدل بالإخلاص وهو تصديقه وفسره بألا يخسروا الميزان أى
ألا يخالفوا الحكم وهو العدل .
وفى هذا قال تعالى :
"الشمس
والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا
فى الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان"
الكتاب نزل بالميزان:
بين
الله لنبيه (ص)أن الله هو الذى أنزل الكتاب والمراد هو الذى أوحى الذكر
مصداق لقوله بسورة النحل"وأنزلنا إليك الذكر"بالحق وفسره بأنه الميزان وهو
العدل وهو حكم الله بين الناس مصداق لقوله بسورة النساء"إنا أنزلنا إليك
الكتاب بالحق لتحكم بين الناس"
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان "
وبين
الله أنه أرسل رسله بالبينات والمراد بعث أنبيائه بالآيات وهى المعجزات
الدالة على صدقهم مصداق لقوله بسورة البقرة"فبعث الله النبيين"وأنزلنا معهم
الكتاب والميزان والمراد وأوحينا لهم الحكم أى العدل ليقوم الناس بالقسط
والمراد ليعمل الخلق بالعدل
وفى هذا قال تعالى :
"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط "
وجوب الوزن بالقسطاس المستقيم:
طلب
الله أوفوا الكيل إذا كلتم والمراد أطيعوا العهد إذا رضيتم به وفسر هذا
بأن يزنوا بالقسطاس المستقيم والمراد أن يعملوا بالدين العدل والعمل بالدين
خير أى أنفع وفسر هذا بأنه أحسن تأويلا والمراد أفضل مستقرا أى مقيلا
مصداق لقوله بسورة الفرقان"أصحاب الجنة خير مستقرا وأحسن مقيلا" حيث يدخل
العامل بالدين الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا "
الوفاء بالميزان :
طلب
الله من نبيه(ص)أن يقول لهم أن من عبادة الله ألا يقربوا مال اليتيم إلا
بالتى هى أحسن والمراد ألا يأخذوا من ملك فاقد أبيه إلا بالتى هى أعدل وهى
المعروف مصداق لقوله بسورة النساء"ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف"وهو ما
يكفى طعامه ومأواه وكسوته ودوائه ويظل هذا المنع حتى يبلغ أشده والمراد حتى
يصل اليتيم إلى رشده العقلى فيؤتى ماله مصداق لقوله بسورة النساء"وابتلوا
اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم
أموالهم"ويطلب منه أن يقول وأوفوا الكيل والميزان بالقسط والمراد وأتموا
العمل أى الفعل بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا العمل كما أراد الله أن يعمل
بالعدل حتى يتقبله منهم وفسر هذا بأن بعهد الله أوفوا أى بعدل الله وهو عقد
الله اعملوا مصداق لقوله بسورة المائدة"أوفوا بالعقود"
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط "
شعيب(ص) ينصح قومه بالوزن العادل :
بين
الله لنبيه (ص)أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل أى احكموا بالعدل وفسر
هذا بقوله لا تكونوا من المخسرين أى لا تصبحوا من المعذبين وفسر هذا بقوله
وزنوا بالقسطاس المستقيم أى اعملوا بالدين العادل وفسر هذا بقوله لا تبخسوا
الناس أشياءهم والمراد لا تظلموا الخلق حقوقهم وفسر هذا بقوله لا تعثوا فى
الأرض مفسدين أى لا تحكموا فى البلاد ظالمين وفسر هذا بقوله اتقوا أى
أطيعوا حكم الذى خلقكم والجبلة الأولين والمراد الذى أنشأكم والقرون
السابقين .
وفى هذا قال تعالى :
"أوفوا
الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس
أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين واتقوا الذى خلقكم والجبلة الأولين "
وبين
الله لنا أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيب(ص)فقال لهم :يا قوم أى يا
شعبى اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أى اتبعوا حكم الله ليس لكم من خالق
سواه والغرض من القول هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله وترك طاعة ما سواه من
الأحكام وقال وقد جاءتكم بينة من ربكم والمراد وقد أتتكم آية معجزة دالة
على صدقى وقال فأوفوا الكيل والميزان والمراد فأطيعوا العدل أى القسط وهو
حكم الله وفسر هذا بقوله ولا تبخسوا الناس أشياءهم والمراد ولا تنقصوا من
الخلق حقوقهم وفسر هذا بقوله ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها والمراد ولا
تظلموا فى البلاد بعد عدلها وهذا يعنى ألا يحكموا البلاد بأحكام غير الحكم
الصالح وهو حكم الله وقال ذلكم وهو طاعة حكم الله وترك ما سواه خير لهم أى
أحسن لهم ثوابا إن كانوا مؤمنين أى مصدقين بحكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
"وإلى
مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم
بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا
فى الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين"
وبين
الله لنبيه(ص) أنه أرسل إلى مدين أخاهم وهو صاحبهم شعيبا (ص)قال يا قوم أى
يا أهلى اعبدوا الله أى "فاتقوا الله"كما قال بسورة الشعراء ،ما لكم من
إله غيره والمراد ليس لكم من رب سواه وفسر هذا بقوله :لا تنقصوا المكيال
والميزان أى لا تتركوا العدل أى القسط والمراد "لا تفسدوا فى الأرض بعد
إصلاحها"كما قال تعالى فى سورة الأعراف ،وقال لهم إنى أراكم بخير والمراد
إنى أظنكم على نفع وهذا القول منه استدراج منه لهم بوصفهم أنهم يرى فى
نفوسهم الحق وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط والمراد وإنى أخشى عليكم عقاب
يوم عظيم مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"وهذا
يعنى أنه حريص عليهم لأنه لا يبغى سوى مصلحتهم .
وفى هذا قال تعالى :
"وإلى
مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا
المكيال والميزان إنى أراكم بخير وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط"
وبين
الله لنبيه(ص)أن شعيب (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا شعبى أوفوا المكيال أى
الميزان بالقسط والمراد افعلوا الحكم أى الفرض الإلهى بالعدل وهذا يعنى أن
يعملوا حكم الله ونيتهم من العمل العدل وهو ثواب الله وليس غير هذا،وفسر
هذا بألا يبخسوا الناس أشياءهم والمراد ألا ينقصوا الخلق حقوقهم وهذا يعنى
أن يعطوا كل صاحب حق حقه وفسر هذا بقوله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا
تسيروا فى البلاد ظالمين وهذا يعنى ألا يحكموا الأرض بحكم الكفر
وفى هذا قال تعالى :
"ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "
الويل لمن أخسر الوزن :
وفى هذا قال تعالى :
بين
الله لنا أن الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة
الطور"فويل يومئذ للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى
إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها
كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس
يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم
كاملة إنما يمنعونها عنهم ،وسأل الله ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم
والمراد ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون للحياة فى يوم كبير وهذا يعنى أنه
يريد إخبارنا أنهم لا يصدقون بالبعث والقيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين
أى يوم يستجيب الخلق لنداء وهو دعاء إله الكل بالعودة للحياة مرة أخرى
مصداق لقوله بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده"
وفى هذا قال تعالى:
"
ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم
يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين "
الموازين القسط في القيامة :
بين
الله للنبى(ص) أنه يضع الموازين القسط ليوم القيامة والمراد أنه يقضى
بالأحكام المقسطة فى يوم البعث مصداق لقوله بسورة يونس"وقضى بينهم
بالقسط"ويبين لنا أنه لا تظلم نفس شيئا والمراد أنه لا تنقص نفس حقا من
حقوقها وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها والمراد وإن كان قدر حبة من
خردل جئنا بها أى أعطيناها لصاحب الحق ،ويبين لنا أنه كفى به حاسبين أى
حسبه أنه حاكم عادل .
وفى هذا قال تعالى:
"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين "
ليس لأعمال الكفار في القيامة وزنا:
طلب
الله من نبيه(ص)أن يقول للناس هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا والمراد هل
نخبركم بالمسيئين أفعالا أى هل نعلمكم بالذين حبطت أعمالهم السيئة ؟ثم يجيب
على السؤال بقوله هم الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا والمراد هم الذين
ساء عملهم فى المعيشة الأولى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أى وهم يظنون
أنهم يصلحون عملا ،وهذا يعنى أن الكافر يظن عمله السيىء فى الدنيا عمل حسن
يثاب عليه ،والأخسرين أعمالا هم الذين كفروا أى كذبوا بآيات ربهم وهى أحكام
خالقهم ولقائه وهو جزائه فكانت النتيجة أن حبطت أعمالهم أى خسر أجر
أفعالهم والمراد ساءت أفعالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا والمراد فلا
نعطى لهم يوم البعث ثوابا أى عطاء حسنا وذلك أى جهنم هى جزاؤهم أى عقابهم
والسبب ما كفروا أى ما كذبوا وفسر هذا بأنهم اتخذوا آيات الله وهى أحكام
الله ورسله أى أنبيائه(ص)هزوا أى سخرية والمراد أنهم كذبوا أحكام الله
المنزلة على رسله(ص).
وفى هذا قال تعالى :
"قل
هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون
أنهم يحسنون صنعا الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم
لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتى ورسلى هزوا"
الوزن الحق فى القيامة:
بين
الله للناس أن الوزن وهو الحكم أى الملك مصداق لقوله بسورة الفرقان"والملك
يومئذ الحق للرحمن"وهو الأمر لقوله بسورة الإنفطار"والأمر يومئذ
لله"فالحكم فى يوم القيامة العدل لله ،ويبين لهم أن من ثقلت موازينه أى من
حسنت أى من قبلت أعماله فأولئك هم المفلحون أى "أصحاب الجنة هم
الفائزون"كما قال بسورة الحشر وأما من خفت موازينه أى ساءت أى رفضت أعماله
أى كفر بآيات الله فأولئك الذين خسروا أى أهلكوا أى ظلموا أنفسهم والسبب ما
كانوا بآياتنا يظلمون أى الذى كانوا بأحكام الله يجحدون أى يكفرون مصداق
لقوله بسورة الأنعام"ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون"
وفى هذا قال تعالى :
"والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون"
الوزن في الحديث :
من أحاديث الوزن :
"يا
أبا هريرة إن كل حسنة تعملها توزن يوم القيامة إلا شهادة أن لا إله إلا
الله فإنها لا توضع فى ميزان لأنها لو وضعت فى ميزان من قالها صادقا ووضعت
السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن كان لا إله إلا الله أرجح من ذلك
رواه المستغفرى فى الدعوات والخطأ هو عدم وزن الشهادة مع الحسنات المعمولة
يوم القيامة ويخالف هذا أن الله يضع الموازين العادلة ليوم القيامة وفى هذا
قال بسورة الأنبياء "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا
وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين "وهنا لا يسقط من
الوزن شىء صغر أم كبر
"
000أما فى ثلاثة مواطن لا يذكر أحدا أحدا عند الميزان حتى يعلم أيخف
ميزانه أم يثقل 000وفى رواية أى حتى قد علمنا الموازين هى الكفتان فيوضع فى
هذه الشىء ويوضع فى هذه الشىء فترجع إحداهما وتخف الأخرى رواه ابن مردويه
فى التفسير والخطأ هو أن الميزان هو الآلة ذات الكفتان فى الأخرة وهو تخريف
لأن الميزان هو الثقل هو قبول العمل والخفة هى رفض العمل وأما أن الأعمال
توزن على كفتين فلا لأن الله لا يحتاج لذلك فهو يعلم جزاء كل واحد والدليل
هو أن كل واحد يستلم كتابه هذا بيمينه فيعلم أنه فى الجنة وهذا بشماله
فيعلم أنه فى النار
"ما
يوضع فى الميزان يوم القيامة أفضل من حسن الخلق وإن الرجل ليبلغ بحسن خلقه
درجة الصائم القائم رواه الطبرانى والترمذى والخطأ الأول أن حسن الخلق
يوضع فى الميزان ولا ميزان وإنما هو قبول للعمل أو رفض له من الله والخطأ
الأخر إذا قصد واضع القول أن حسن الخلق هو عمل ففضله على الجهاد كما يقول
الحديث فقد خالف قوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم
وأنفسهم على القاعدين درجة "
"إن
الله سيخلص رجلا من أمتى على رؤوس الخلائق فينشر له 99 سجلا 000 بطاقة
فيها أشهد أن لا إله إلا الله 000فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة
فطاشت السجلات وثقلت البطاقة 00رواه الترمذى والخطأ هو أن الشهادة تنجى
صاحبها وإن عمل ذنوبا كثيرة ويخالف هذا أن فرعون شهد الشهادة مع كثرة ذنوبه
ومع هذا أدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "فأتبعهم فرعون وجنوده
بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أن لا إله إلا الذى آمنت به بنو
إسرائيل وأنا من المسلمين "والخطأ الثانى وجود99 سجل للإنسان وهو يخالف أن
له سجل أى كتاب واحد لقوله بسورة الإسراء "ونخرج له يوم القيامة كتابا
يلقاه منشورا "وهو يناقض قولهم "يخرج لأبن آدم يوم القيامة 3 دواوين البزار
فهنا 3 سجلات وفى القول 99 وهو تناقض0
"من
تبع جنازة حتى يصلى عليها ويفرغ منها فله قيراطان ومن تبعها حتى يصلى
عليها فله قيراط والذى نفسى محمد بيده لهو أثقل فى ميزانه من أحد "وفى
رواية مثل أحد "رواه البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجة وأبو داود والنسائى
وأحمد والطيالسى والخطأ هنا هو أن المصلى على الجنازة له قيراط ومن تبعها
له قيراطان وهو يخالف أن الأجر بالحسنة وليس بالقيراط مصداق لقوله تعالى
بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "زد على هذا التناقض بين
"أثقل فى ميزانه من أحد "فهو أعظم وزنا من أحد وبين رواية مثل أحد أى
مساوى لوزن أحد .
"
رأيت ميزانا دلى من السماء فوضعت فى كفة ووضعت أمتى فى كفة فرجحت بهم
ووضع أبو بكر فى كفة وجىء بأمتى فوضعت فى كفة فرجح بهم "رواه أحمد والديلمى
فى الفردوس والخطأ هنا هو أن إيمان النبى (ص)يزيد على إيمان الأمة كافة
وإيمان الصديق يساوى أو يزيد على إيمان الأمة كلها وهو تخريف لأن الإيمان
وهو التصديق بالوحى لا يزيد من إنسان إلى أخر لأن كل مسلم يصدق بنفس الشىء
كما أن لو كان الإيمان له درجات لانقسم الناس فى الجنة حسب هذه الدرجات
ولكن الحادث هو انقسامهم حسب الجهاد وعدمه فالمجاهدون هم الأعلى حيث له
درجة واحدة والقاعدون لهم الدرجة الأقل وفى هذا قال تعالى بسورة النساء
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "ونلاحظ تناقضا
بين الروايتين ففى الأولى إيمان الصديق "مثل إيمان كل من أمن بى من أمتى
"وهذا معناه أن إيمان الصديق يساوى إيمان الأمة كلها عدا محمد(ص)وفى
الثانية "ووضع أبو بكر فى كفة وجىء بأمتى فوضعت فى كفة فرجح بهم "وهذا
معناه أن إيمانه أكثر من إيمان الأمة كلها لأن كفته رجحت عليهم .
"قالوا
ما هذه الأضاحى قال سنة أبيكم إبراهيم فما لنا فيها يا رسول الله قال بكل
شعرة حسنة قالوا فالصوف قال بكل شعرة من الصوف حسنة رواه الحاكم وابن ماجة
وهو يناقض قولهم "يا فاطمة قومى فاشهدى أضحيتك 000أما إنه يجاء بدمها
ولحمها فيوضع فى ميزانك 70 ضعفا 000فهنا الحسنات حسب الدم واللحم وفى القول
بأعلى الحسنات حسب عدد الشعر "بكل شعرة حسنة 000بكل شعرة من الصوف حسنة
"وهو تناقض .
"يا
فاطمة قومى فاشهدى أضحيتك فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب
أما إنه يجاء بدمها ولحمها فيوضع فى ميزانك 70 ضعفا فقال أبو سعيد يا رسول
الله هذا لآل محمد خاصة فإنهم أهل لما خصوا به من الخير فقال لآل محمد خاصة
وللمسلمين عامة والخطأ كون الحكم لآل محمد خاصة وعامته للمسلمين وهو خبل
لأن الخاص لا يكون عاما وإلا فقد خصوصيته وهو يناقض القول السابق
والخطأ
المشترك مخالفة الأجور للأعمال والأجور هى وضع دم ولحم الأضحية فى الميزان
70 ضعفا وأن كل شعرة بحسنة وهذا يخالف أن أجر أى عمل صالح إما 10 حسنات
طبقا لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وإما 700 أو
1400حسنة طبقا لقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة
أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"من
ربط فرسا فى سبيل الله ثم ولى حسه ومسه ونقى شعيره كان له بعدد كل شعرة
وكل حبة حسنة تكتب له وسيئة تمحى عنه وفى رواية 000فإن شبعه وريه وروثه
وبوله فى ميزانه يوم القيامة رواه ابن عساكر
"من ارتبط فرسا فى سبيل الله ثم عالج علفه بيده كان له بكل حبة حسنة ابن ماجة
الخطأ
المشترك كل حبة بحسنة وسيئة تمحى عنه وهو ما يخالف أن العمل الصالح بعشر
أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى
سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن
يشاء "
"إن
لله ملكا موكلا بالميزان فيؤتى بابن أدم فيوقف بين كفتى الميزان 000رواه
البزار والخطأ هو وجود ما يسمى الميزان صاحب الكفتين ويخالف هذا أن الحكم
لا يصدر بالوزن هنا وإنما يصدر للإنسان بمجرد تسلمه لكتابه فمن يتسلم
باليمنى يدخل الجنة ومن يتسلم بالشمال يدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة
الحاقة "فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إنى ظننت أنى
ملاق حسابيه فهو فى عيشة راضية فى جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا
هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية وأما من أوتى كتابه ولم أدر ما حسابيه
يا ليتها كانت القاضية "
"اسباغ
الوضوء شطر الإيمان والحمد لله ملء الميزان والتسبيح والتكبير ملء
السموات والأرض والصلاة نور والزكاة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو
عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها وفى رواية الطهور شطر
الإيمان رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ الأول أن الوضوء نصف الإيمان وقطعا
الوضوء ليس سوى جزء من الإيمان وليس شطر الإيمان وبفرض صحة تفسير الشطر
بأنه طهارة الجسم فليست الصلاة طهارة النفس وحدها لأن طهارة النفس قائمة
على كل الأعمال الصالحة ونلاحظ وجود تناقض بين قوله "إسباغ الوضوء شطر
الإيمان "وبين قوله "الطهور شطر الإيمان "وبين قولهم النظافة شطر الإيمان
فإسباغ الوضوء غير الطهور غير النظافة
"يؤتى
بالمجاهدين يوم القيامة فيجلسون للحساب ويؤتى بالمصلى فيجلس للحساب ويؤتى
بالمتصدق فيجلس للحساب ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم
ديوان00رواه زيد والخطأ هو عدم نشر ديوان المبتلين وهو يخالف قوله تعالى
بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة
كتابا يلقاه منشورا "فلم يستثن الله من نشر الكتاب أى إنسان ويعارض القول
قولهم "يخرج لابن آدم يوم القيامة3 دواوين البزار وفى قول ينشر99 سجلا فهنا
كل إنسان له 3 أو 99 ديوان بينما فى القول أهل البلاء فقط مع أن كل الناس
بلا إستثناء مبتلين
"سألت
النبى أن يشفع لى يوم القيامة فقال أنا فاعل قلت يا رسول الله فأين أطلبك
قال اطلبنى أول ما تطلبنى على الصراط000الميزان 000الحوض فإنى لا أخطىء هذه
الثلاث المواطن رواه الترمذى وأبو داود والخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)وهو
يخالف أن لكل مسلم حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما
عينان تجريان والخطأ وجود الصراط كوسيلة لدخول الجنة أو النار ويخالف هذا
دخول المسلمين الجنة من أبوابها مصداق لقوله بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا
ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام
عليكم طبتم فادخلوها خالدين "والكفار يدخلون النار من أبوابها مصداق لقوله
"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها "
"قال
الله إذا وجهت إلى عبد من عبيدى مصيبة فى بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل
ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له
ديوانا رواه ابن عدى والخطأ عدم نشر ديوان العبد ويخالف هذا أن الله ينشر
لكل إنسان كتابه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره
فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "ويناقض القول قولهم
"يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين فهنا ينشر لكل إنسان 3 دواوين
"
من قضى لأخيه حاجة كنت واقفا عند ميزانه فإن رجح وإلا شفعت له رواه أبو
نعيم فى الحلية وفى رواية من مشى مع أخيه فى حاجة فناصحه فيها جعل الله
بينه وبين النار7 خنادق ما بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض أبو
نعيم وابن أبى الدنيا والخطأ هو وجود 7 خنادق بين الماشى فى حاجة أخيه وبين
النار ويخالف هذا أن الفاصل بين النار وبين الجنة وأهلها هو سور هو
الأعراف وليس الخنادق وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "فضرب بينهم بسور له
باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب "
السبت، 7 فبراير 2026
الوزن فى الإسلام
الجمعة، 6 فبراير 2026
الطلق في الإسلام
الطلق في الإسلام
الطلق في القرآن :
تربص المطلقات للعدة :
بين الله لنا أن المطلقات وهن
النساء اللاتى تركهن أزواجهن بقولهم أنت طالق أو ما فى معناه عليهن تربص
ثلاثة قروء أى انتظار نزول ثلاثة حيضات بعد الطلاق فى بيت الزوجية وبعد هذا
يحق لهن ترك البيت والزواج من أخر
وبين الله للمطلقات أن لا يحل لهن
أن يكتمن والمراد يحرم عليهن أن يخفين عن أزواجهن خبر ما خلق الله فى
أرحامهن أى الذى أنشأ الله فى بطونهن من الأجنة إن كن يؤمن بالله واليوم
الأخر والمراد إن كن يصدقن بحكم الله ويوم البعث
وبين الله لنا أن بعولة المطلقات
وهم أزواجهم السابقين أحق بردهن والمراد أولى بإعادتهن إلى عصمتهم أن
أرادوا إصلاحا أى أن شاءوا وفاقا نتيجة وجود الجنين فى الرحم وبالطبع لابد
عند العودة من تراضى الزوجان مصداق لقوله تعالى بنفس السورة "فلا تعضلوهن
أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف" فليس من حق الزوج إعادة
الزوجة إلى عصمته بعد طلاقها دون موافقتها ،
وبين الله لنا أن الزوجات لهن مثل
الذى عليهن والمراد لهن حقوق شبه الحقوق التى عليهن بالمعروف وهو العدل
وبألفاظ أخرى لهن حقوق على الرجال وعليهن واجبات للرجال ،ويبين لنا أن
للرجال درجة عليهن والمراد لهم سلطة هى القوامة على النساء وهى حق توجيههن
وضربهن عند مخالفة حكم الله وليس حكم الزوج ،وقوله "والله عزيز حكيم "يعنى
والله قوى قاضى وهذا يعنى أن الله يعز أى يقوى أى ينصر من يريد وهو حكيم أى
قاضى يحكم بالعدل
وفى هذا قال تعالى :
"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم
الأخر وبعولتهن أحق بردهن فى ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذى عليهن
بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم"
امساك المطلقة بالمعروف:
بين الله لنا أننا إذا طلقنا
النساء والمراد فارقنا الزوجات فالواجب علينا إذا بلغن أجلهن أى وصلن موعد
نهاية العدة هو أن نمسكهن بمعروف والمراد أن نبقيهن فى عصمتنا برضاهن إذا
أردنا العدل معهن أو نسرحهن أى نفارقهن بعدل بإعطاءهن حقوقهن ،
وبين الله لنا من المحرم علينا أن
نمسك الزوجات والمراد أن نعيد النساء لعصمتنا ضرارا أى خداعا لهن لنعتدى
عليهن أى من أجل أن نؤذيهن بدنيا ونفسيا ومن يبقى زوجته خداعا لها ليؤذيها
فقد ظلم نفسه أى خسر نفسه أى أدخلها النار
وطلب الله منا ألا نتخذ آياته هزوا
والمراد ألا نجعل حكم الله أضحوكة بعصياننا له وفسر هذا بأن نذكر نعمة
الله علينا أى نطيع حكم الله المنزل لنا من عنده وفسر هذا بأن نذكر ما أنزل
علينا من الكتاب أى الحكمة أى نطيع الذى أوحى إلينا من الحكم وهو الوحى
والذى أنزله الله ليعظنا به أى ليعلمنا به الأحكام التى يجب أن نطيعها،وطلب
الله من المؤمنين أن يتقوه أى يطيعوا حكمه المنزل عليهم وأن يعلموا أنه
بكل شىء عليم والمراد وأن يعرفوا أنه بكل أمر محيط ومن ثم عليهم أن يحذروا
من مخالفته حتى لا يعاقبهم ،
وفى هذا قال تعالى:
"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن
فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك
فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل
من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شىء عليم"
عدم حرمان المطلقة من العودة لزوجها:
بين الله لنا أن الرجال إن طلقوا
النساء والمراد إن تركوا الزوجات ثم بلغن أجلهن أى أنهين مدة العدة فالواجب
هو ألا يعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف والمراد ألا
يمنع أهالى المطلقات المطلقات أن يتزوجن مطلقيهن مرة أخرى إذا اتفقوا على
عودة الزوجية بينهم بالعدل ،وبين الله لنا أن هذا الحكم يوعظ به أى يذكر به
أى يبلغ به ليفعله من كان يؤمن بالله واليوم الأخر والمراد من كان يصدق
بحكم الله فيطيعه ويصدق بيوم القيامة ،وبين الله لنا نحن الرجال أن هذا
الحكم وهو عدم منع النساء من زواج مطلقيهن مرة أخرى أزكى أى أطهر لنا
والمراد أفضل جزاء من المنع ،وبين لنا أنه يعلم أى يعرف مصلحتنا معرفة تامة
ونحن لا نعلمها أى لا نعرفها المعرفة الكاملة ومن ثم وجب أن نطيعه طاعة
تامة.
وفى هذا قال تعالى:
"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن
فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من
كان منكم يؤمن بالله واليوم الأخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا
تعلمون"
متعة المطلقة :
بين الله للمؤمنين أن الرجال ليس
عليهم جناح أى عقاب إن طلقوا النساء والمراد إن تركوا الزوجات ما لم يمسوهن
أى ما لم يجامعوهن أى يدخلوا بهن الدخول الشرعى أو يفرضوا لهن فريضة
والمراد يعطوا لهن الصداق وهو المهر ،ويبين لنا أن الموسع وهو الغنى عليه
متعة أى نفقة على قدر ماله أى على طاقته المالية وعلى المقتر وهو المتوسط
الحال ماليا أو تحت المتوسط ماليا قدر ماله والمراد على طاقته المالية وهذا
المتاع أى النفقة طوال مدة العدة تعطى بالمعروف وهو العدل أى الإحسان وهى
حق على المحسنين أى واجب على المسلمين يجب دفعه على الغنى وغير الغنى
وفى هذا قال تعالى:
"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما
لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره
متاعا بالمعروف حقا على المحسنين"
حكم فريضة المطلقات :
بين الله للمؤمنين أن الرجال إذا
طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن
أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن
المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو نصف المهر يسترده منها
وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها
للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه
ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل
الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر،وبين الله لنا
أننا أن نعفوا أقرب للتقوى والمراد أن نتنازل أحسن من أجل الثواب ويطلب منا
ألا ننسى الفضل بيننا والمراد ألا نترك التميز بيننا أى ألا نجعل وجود
أفضلية بين المسلمين متروكا بحيث يكون هناك مسلم أفضل من مسلم بعمله غير
الواجب عليه ،ويبين لنا أنه بما نعمل بصير أى بالذى نفعله خبير وهذا يعنى
أن نحذر من عذابه بعدم مخالفتنا لأحكامه حتى لا يعاقبنا .
وفى هذا قال تعالى :
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة
النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون
بصير"
متاع المطلقات:
بين الله لنا أن المطلقات وهن
المتروكات المنفصلات لهن متاع بالمعروف والمراد نفقة العدة تعطى لهن بالعدل
وهى حق على المتقين أى واجب أى فرض على الرجال المطلقين المسلمين
لمطلقاتهن وفى هذا قال تعالى :
"وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين "
لا عدة للمطلقة قبل الدخول:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا
حكم الله فيقول:إذا نكحتم المؤمنات أى إذا خطبتم أى إذا تزوجتم المسلمات ثم
طلقتموهن أى فصلتموهن أى تركتموهن من قبل أن تمسوهن أى تجامعوهن أى تدخلوا
عليهن فما لكم عليهن من عدة أى مدة مانعة لزواجهن تعتدونها أى تطبقونها
وهذا يعنى أن المخطوبة أى المتزوجة التى لم يدخل بها أى لم يجامعها زوجها
ليس لها مدة تمنعها من الزواج مرة أخرى بعد الطلاق فمن حقها الزواج بعد
الطلاق ولو بدقيقة أو ساعة ،ويطلب منهم أن يمتعوهن أى يعطوهن نفقة الطلاق
لمدة ثلاثة أشهر وفسر هذا بأن يسرحوهن سراحا جميلا أى يتركوهن تركا عادلا
بدفع النفقة
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا "
الطلاق للعدة:
خاطب الله النبى وهو
الرسول(ص)ويبين أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو حكم الرب النافع المفيد هو
إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن والمراد إذا سرحتم الزوجات أى إذا انفصلتم
عن الزوجات فطلقوهن لعدتهن أى فسرحوهن عند أجلهن والمراد فاخرجوهن من
البيوت عند انتهاء مدة العدة وأحصوا العدة والمراد واحسبوا عدد أيام الأجل
من يوم الطلاق واتقوا الله ربكم والمراد"وأطيعوا الله"كما قال بسورة
التغابن وهذا يعنى اتبعوا حكم الله خالقكم ،لا تخرجوهن من بيوتهن والمراد
لا تطردوا المطلقات من مساكنهن وهى مساكن الزوجية خلال مدة العدة ولا يخرجن
إلا أن يأتين بفاحشة مبينة والمراد ولا يطردن من البيوت إلا أن يرتكبن زنى
مشهود عليه وهذا يعنى أن الحالة الوحيدة التى تطرد فيها المطلقة من بيت
الزوجية خلال مدة العدة هى ارتكابها جريمة زنى شهد عليه الشهود
الأربعة،وتلك حدود الله والمراد وما سبق هو أحكام الله التى يجب طاعتها ومن
يتعد حدود الله والمراد ومن يخالف أحكام الرب فقد ظلم نفسه أى فقد نقص حقه
أى أضاع رحمة الله له ،لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا والمراد لا
تعرف أيها الزوج لعل الرب يفعل بعد الطلاق حدثا وهو الصلح بين الطليقين
خلال مدة بقاء المطلقة فى بيت الزوجية وهى مدة العدة
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها النبى إذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا
يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد
ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
تبديل المطلقات بزوجات:
خاطب الله المرأتين فيقول :عسى ربه
إن طلقكن والمراد عسى إلهه إن سرحكن أى انفصل عنكن أن يبدله أزواجا خيرا
منكن والمراد أن يزوجه نساء أفضل منكن مسلمات أى مطيعات مؤمنات أى مصدقات
أى قانتات أى تائبات أى عابدات أى سائحات والمراد مطيعات مصدقات لحكم الله
ثيبات أى سبق لهن الزواج سواء أرامل أو مطلقات وأبكارا أى عذارى لم يسبق
لهن الزواج.
وفى هذا قال تعالى :
"عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا "
"
عزم الطلاق:
بين الله لنا أن الأزواج إن عزموا
الطلاق أى أن الرجال الغائبين عن زوجاتهم إن أرادوا الانفصال عن زوجاتهم
فانفصلوا والمراد فطلقوهن فالله سميع عليم أى خبير محيط بكل شىء وفى هذا
قال تعالى :
"وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم "
عدد مرات الطلاق:
بين الله لنا أن الطلاق وهو
الانفصال الرجعى مرتان أى عدد مراته اثنين وبعد الثانية على المطلق واحدة
من اثنين الإمساك بمعروف وهو إبقاء المطلقة فى عصمته مع معاملتها بالعدل أو
التسريح بإحسان وهو الانفصال النهائى الذى لا رجعة بعده إلا بزواجها من
أخر وطلاقها بالعدل وبين الله لنا أن الأزواج لا يحل لهن والمراد لا يباح
لهم والمراد يحرم عليهم أن يأخذوا مما أتوا الزوجات شيئا والمراد يحرم
عليهم أن يضموا لمالهم بعض أو كل المال الذى أعطوه للزوجات كمهر وهو
القنطار الذهبى إلا فى حالة واحدة وهى أن يخافا ألا يقيما حدود الله
والمراد أن يخشى الزوجان ألا يطيعا أحكام الله وبألفاظ أخرى أن يرهب
الزوجان أن يضرا بعضهما بالضرب أو بالقتل أو بغير هذا من وسائل الأذى وهو
ما حرم الله فى حدوده ،وبين الله لنا أن لا جناح أى لا عقاب على الزوجين
إذا افتدت الزوجة نفسها من عصمة زوجها بدفع بعض أو كل المهر للزوج والمراد
أن المرأة إذا أرادت الطلاق حتى لا تكفر فلها أن تدفع لزوجها المهر كله أو
بعضه حتى يطلقها دون حقوق لها ،وبين الله أن ما سبق من الأحكام هو حدود
الله أى أحكام وحى الله والواجب علينا ألا نعتدى عليها أى ألا نعصاها
ونخالفها لأن من يتعد أى يعصى حدود وهى أحكام الله فهو من الظالمين أى
الكافرين بحكم الله الذين يستحقون دخول العذاب
وفى هذا قال تعالى :
"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو
تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا
يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت
به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"
المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجا إلا بعد زواج وطلاق :
بين الله لنا أن الزوج إن طلق
زوجته والمراد إن ترك زوجته للمرة الثالثة فلا تحل له من بعد والمراد فلا
تباح له من بعد طلاقها الثالثة وهذا يعنى تحريم زواجها عليه والحالة
الوحيدة التى تبيح له زواجها أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها والمراد أن تتزوج
رجلا سواه وتعيش معه ثم يتركها لسبب من أسباب الطلاق العادلة ومن ثم لا
جناح على الزوجين السابقين أن يتراجعا والمراد لا عقاب على الرجل والمرأة
أن يتصالحا بزواجهما مرة أخرى بشرط أن يظنا أن يقيما حدود الله والمراد
بشرط أن يعرفا أنهما يطيعان أحكام الله
وبين الله لنا أن ما سبق هى حدود أى أحكام وحى الله يبينها أى يوضحها أى يوصلها لقوم يعلمون أى يفهمونها فيطيعونها
وفى هذا قال تعالى :
"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى
تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود
الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"
الانطلاق للسفينة :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى والعبد
الصالح(ص)انطلقا أى تحركا فى الأرض حتى إذا وصلا لميناء ركبا سفينة أى دخلا
فلكا سار فى البحر وعند ذلك خرقها أى خرمها العبد الصالح (ص)فلم يصبر موسى
(ص)على هذا الفعل الذى فى ظاهره شر فقال أخرقتها أى أخرمتها لتغرق أهلها
أى لتهلك ركابها ،وهذا يعنى أن السبب الذى جعل العبد الصالح(ص)يخرم السفينة
هو أنه يريد إغراق ركابها ،وقال لقد جئت شيئا أمرا أى لقد ارتكبت عملا
منكرا والمراد لقد ارتكبت جرما سيئا .
وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا ركبا سفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا "
الانطلاق للغلام :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى
(ص)والعبد الصالح (ص)انطلقا أى سافرا فى البلاد حتى إذا لقيا غلاما والمراد
حتى إذا قابل شابا قتله أى ذبحه العبد الصالح (ص)فقال له موسى :أقتلت نفسا
زكية بغير نفس والمراد هل ذبحت إنسانا طاهرا بدون قتله لإنسان أخر؟أى هل
ذبحت إنسانا بريئا بدون جريمة يستحق عليها الذبح ؟ثم قال لقد جئت شيئا نكرا
أى لقد ارتكبت عملا سيئا وهذا يعنى أن الرجل ارتكب جريمة فظيعة فى رأى
موسى (ص).
وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا"
الانطلاق لقرية :
بين الله لنبيه(ص)أن موسى
(ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد
حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام
وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا
لهما الطعام ،فسارا فى القرية فوجدا فيها جدارا والمراد فشاهدا فيها مبنى
يريد أن ينقض أى يحب أن يسقط فأقامه أى فعدله والمراد فبناه بناء سليم فقال
له موسى (ص)لو شئت لتخذت عليه أجرا والمراد لو أردت طلبت عليه مالا،وهذا
يعنى أن الجدار له إرادة وأن موسى نصح العبد الصالح(ص)أن يطلب على إقامة
للجدار مال لشراء الطعام الذى رفضوا أن يعطوه لهما بحق الضيافة .
وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا"
عدم انطلاق اللسان :
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال
لله :رب أى إلهى :إنى أخاف أن يكذبون أى إنى أخشى أن يكفروا بى وهذا يعنى
أن موسى (ص)يخشى من تكذيب الكفار له،وقال ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى أى
وتحزن نفسى ولا ينطق فمى،وهذا يعنى أن موسى (ص)يخاف أن تغتم نفسه ولا
يستطيع لسانه أن يبين الكلام،وقال فأرسل إلى أى فابعث معى هارون (ص)والمراد
اجعله وزيرا لى ،وقال ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون والمراد ولهم عندى حق
فأخشى أن يذبحون ،وهذا يعنى أن موسى (ص)علم أن لقوم فرعون ذنب عليه أى حق
عليه هو عقابه على قتله لأحدهم ويخشى من أن يطبقوا العقاب عليه فيقتلوه
مقابل قتله لأحدهم .
وفى هذا قال تعالى :
"قال رب إنى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى فأرسل إلى هارون ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون "
انطلاق ملأ قريش:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار عجبوا
أن جاءهم منذر منهم والمراد اندهشوا لما أتاهم مبلغ لحكم الله منهم وهذا
يعنى أنهم اعتبروا بعث رسول من وسطهم أمر غريب فقال الكافرون وهم المكذبون
بحكم الله :إن هذا إلا ساحر كذاب أى مخادع مفترى وهذا إتهام له بممارسة
السحر وصنع الكذب وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا والمراد أجعل الأرباب ربا
واحدا إن هذا لشىء عجاب أى أمر غريب،وهذا يعنى أن الكفار استغربوا من طلب
الرسول (ص)عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه،وبين له أن الملأ وهم كبار
الكفار انطلقوا أى ساروا فى بقية الكفار يقولون آمنوا أى صدقوا بدينكم أى
اصبروا على آلهتكم والمراد تمسكوا بطاعة أربابكم إن هذا لشىء يراد والمراد
إن هذا لأمر يجب عليكم وهذا يعنى أنهم طلبوا من بعضهم التمسك بدينهم
،وقالوا لهم :ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة والمراد ما عرفنا أن هذا
موجودا فى الأديان الأخرى،وهذا يعنى أن أمر عبادة رب واحد ليس موجودا فى
الأديان الأخرى وقالوا إن هذا إلا اختلاق أى افتراء وهذا يعنى أنهم يتهمون
الرسول(ص)بتزوير الوحى ونسبته لله وقالوا أأنزل عليه الذكر من بيننا
والمراد هل أوحى له الوحى من بيننا ؟والغرض من السؤال إخبار الأتباع أن
محمد(ص)ليس سوى إنسان مثلهم فلماذا نزل عليه القرآن إذا كان لا يختلف عنهم
ويبين الله له أن الكفار فى شك من ذكر الله والمراد فى تكذيب لحكم الله
وبين له أن الكفار لم يذوقوا عذاب أى لم يصبهم عقاب الله حتى يعلموا الحق
من الباطل
وفى هذا قال تعالى :
"وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال
الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشىء عجاب وانطلق
الملأ منهم أن آمنوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشىء يراد ما سمعنا بهذا فى
الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم فى شك من
ذكرى بل لم يذوقوا عذاب"
الانطلاق للمغانم:
بين الله لنبيه (ص)والمؤمنين أن
المخلفين وهم القاعدين عن الجهاد سيقولون لهم :إذا انطلقتم إلى مغانم
لتأخذوها والمراد إذا سافرتم أى خرجتم إلى أموال لتملكوها ذرونا نتبعكم
والمراد دعونا نذهب معكم لنملك بعضا منها وهذا يعنى أنهم يريدون جمع المال
من الخروج مع المؤمنين وليس نصر دين الله ،وهم بقولهم هذا يريدون أن يبدلوا
كلام الله والمراد يحبون أن يغيروا أى يظهروا كذب حكم الله بعدم خروجهم مع
المؤمنين وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم لن تتبعونا أى لن تخرجوا معنا
أبدا كذلكم قال الله من قبل والمراد هكذا حكم الله فى الوحى من قبل،وعند
هذا سيقولون لكم :بل تحسدوننا والمراد إنما تحقدون علينا أى إنما
تكرهوننا،والمخلفون كانوا لا يفقهون إلا قليلا والمراد كانوا لا يؤمنون أى
لا يطيعون حكم الله إلا وقتا قصيرا مصداق لقوله بسورة النساء"فلا يؤمنون
إلا قليلا"
وفى هذا قال تعالى :
""سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى
مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا
كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا "
انطلاق أصحاب الجنة لها :
بين الله لنبيه (ص)أن الجنة طاف
عليها طائف من ربه وهم نائمون والمراد نزل عليها هلاك من عند خالقه
وأصحابها ناعسون ليلا فأصبحت كالصريم وهو النبات المقطوع الذى بلا ثمر فلما
صحوا تنادوا مصبحين أى تداعوا مشرقين والمراد دعى كل واحد منهم الأخر فى
أول النهار قائلا :أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين والمراد اذهبوا إلى
حديقتكم إن كنتم جامعين للمحصول ،فانطلقوا وهم يتخافتون والمراد فمشوا مع
بعضهم وهم يتهامسون أى يتكلمون بصوت خفيض حتى لا يسمعهم أحد :لا يدخلنها
اليوم عليكم مسكين أى لا يقاسمنكم اليوم فيها محتاج وهذا يعنى أنهم يريدون
منع المساكين من حقهم الذى قسمه الله لهم فى حكمه وهو زكاة الزرع .
وفى هذا قال تعالى :
"فطاف عليهم طائف من ربك وهم
نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين
فانطلقوا وهم يتخافتون أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين "
انطلاق الكفار إلى ظل النار:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار يقال
لهم فى القيامة :انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون والمراد ادخلوا الذى كنتم
به تكفرون وهو النار،انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب والمراد اذهبوا لترتاحوا
تحت خيال صاحب ثلاث اتجاهات لا ظليل أى ليس واقى من الأذى وفسره بأنه لا
يغنى من اللهب أى لا يمنع من النار الحارقة وهو قول يراد به السخرية
منهم،ويقول لهم إنها ترمى بشرر كالقصر والمراد إنها تقذف بنيران مثل
الأحجار كأنها جمالات صفر أى كأنها إبل صفراء والمراد أن قطع النار تشبه
قطع الأحجار فى الحجم وفى اللون تشبه الإبل صاحبة اللون الأصفر
وفى هذا قال تعالى :
"انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب إنها ترمى بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر"
الطلق في الحديث :
"فى الرجل يطلق امرأته تطليقة أو
تطليقتين فيتزوج بها زوج غيره ويدخل بها ثم تعود إلى الأول قال تكون معه
على ما بقى من الطلاق لا يهدم النكاح الثانى الواحدة والثنتين ويهدم الثلاث
زيد 28- أنه استفتى عمر بن الخطاب امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى
تحل ثم تنكح زوجا غيره فيموت أو يطلقها فيتزوجها زوجها الأول على كم هى
قال عمر وهى على ما بقى من طلاقها مالك
"سألت عمر بن الخطاب عن أهل
البحرين طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها فتزوجها رجل غيره ثم
طلقها ومات عنها ثم تزوجها زوجها الأول قال هى عنده على ما بقى الشافعى
والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما
على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين
الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول
فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما
دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
"طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل
بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء ليستفتى فذهبت معه فسأل أبا هريرة وابن عباس
فقالا لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره فقال إنما كان طلاقى إياها واحدة قال
ابن عباس أرسلت من يدك ما كان لك من فضل مالك والشافعى
"- 000فنقول ما نويت فإن قال نويت
واحدة كانت واحدة بائنا وهى أملك بنفسها وإن قال نويت ثلاثا كانت حراما حتى
تنكح زوجا غيره000وسألته عن الرجل قال لإمرأته أنت طالق وطالق وطالق قال
إن كان بها فثلاث وإن لم يدخل بها فواحدة وإن قال أنت طالق ثلاثا فهى ثلاث
تطليقات دخل بها أم لم يدخل زيد
"قال رجل لابن عباس طلقت امرأتى
مائة قال تأخذ ثلاثا وتدع الشافعى " جاء رجل يسأل عبد الله بن عمرو عن رجل
طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر واحدة فقال
عبد الله إنما أنت قاص الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره
الشافعى " عن أبيه أن أبا الصهباء قالا لابن عباس إنما كانت الثلاث على عهد
رسول الله تجعل واحدا وأبى بكر وثلاث من إمارة عمر فقال ابن عباس نعم
الشافعى وأبو داود ومسلم والخطأ المشترك هو اعتبار الطلاق المتكرر ثلاثا أو
أكثر طلاقا محرما ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "فلابد بعد كل طلقة من الإمساك إن أعاد
المطلق طليقته ولابد أيضا من العدة لقوله "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء "فلو أن المطلق قال فى مجلس واحد أو مجالس متعددة قبل مضى العدة أن
زوجته طالق فإن ذلك يحسب طلقة واحدة
"أن رجلا أتاه قال 0000فمكثت
عنده30شهرا 000وقال للأول هى امرأتك ولا تقربها حتى تنقضى عدتها من هذا
الأخير قالت فيما اعتد يا أمير المؤمنين قال بالحيض فهلكت المرأة قبل أن
تنقضى عدتها فورثها الزوج الأول ولم يرثها الأخير وفى رواية أن رجلا تزوج
امرأة فى عدة من زوج كان لها ففرق بينها وبين زوجها الأخير وقضى بمهرها
للوطىء وجعل عليها عدة منهما جميعا زيد والخطأ هنا هو الحكم فى القضية
فالمرأة التى تزوجت فى العدة يكون حكمها إذا كانت تعلم وزوجها الأخر بحكم
العدة وأنها لم تنتهى فإنها تكون زانية وهو زان ومن ثم يحكم عليهما بالجلد
100جلدة وأما إذا كانا يجهلان حكم العدة أو غلطا فى الحساب فالحكم هو
التفريق حتى انتهاء العدة إن كانت لم تنته فإن كانت انتهت يستمرا فى الزواج
الثانى والمراد بالعدة عدتها من الزوج الأول وليس الثانى وأما إذا ماتت
المرأة فى العدة فحكمها هو عدم وراثة الزوج الأول وعدم وراثة الأخير لأنها
مطلقة من الأول والمطلقة لا ترث ولا ترث الأخير لأنها ليست زوجته لكون
زواجهما باطلا .
لا تسأل المرأة زوجها الطلاق فى
غير كنهه فتجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة 40 عاما ابن ماجة والخطأ
هو أن ريح الجنة يوجد من مسيرة 40 عاما والسؤال إذا كان للجنة ريح فأين هى
؟وبفرض وجودها فإن كان من عاش 40 عاما لابد أن يجد ريحها لأنه سار مسيرة
40 عاما كما أن الجنة فى عالم الغيب فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة
النجم "وفى السماء رزقكم وما توعدون "ونحن فى عالم الشهادة ولا إتصال بينهم
فكيف نجد ريح الجنة أليس هذا عجيبا ؟
"أنه سئل عن رجل كانت تحته وليدة
فأبت طلاقها ثم اشتراها أيحل له أن يمسها فقال لا تحل له حتى تنكح زوجا
غيره مالك والخطأ الاول أن المرأة أبت الطلاق وهو يخالف أن الطلاق حق الرجل
قبلت المرأة أو رفضت مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "الرجال قوامون على
النساء "وقوله بسورة البقرة "وإذا طلقتم النساء "والخطأ الأخر هو إباحة
الأمة للشارى بعد زواجها من غيره ثم طلاقها دون زواج ويخالف هذا أنه لا
يجوز جماع الأمة دون زواج لقوله بسورة النساء "وانكحوهن بإذن أهلهن ".
"أدركت بضعة عشرة من أصحاب رسول
الله كلهم يوقف المولى وفى رواية شهدت عليا أوقف المولى وفى رواية أن عثمان
كان يوقف المولى وفى رواية كانت عائشة إذا ذكر 000فيدعها 5 أشهر لا ترى
ذلك شيئا حتى يوقف 000وفى رواية عن ابن عمر أنه قال إذا آلى الرجل من
امرأته لم يقع عليها طلاق وإن مضت 4 أشهر حتى يوقف 00الشافعى والخطأ هو
إيقاف المولى أى تعليق الطلاق حتى يقرره هو فى أى وقت بعد الشهور الأربعة
ويخالف هذا أن الله حدد المدة بقوله "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة
أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم "ومن ثم فإذا مضت ساعة دون قرار فهو
طلاق قاله أو لم يقله والسؤال إذا لم يقع الطلاق بعد مضى هذه المدة فلماذا
حدد الله المدة ؟ولو كان الطلاق غير واقع بعد مرور المدة فالمدة لاغية لا
حاجة لنا بها لأنها لا تمثل أى فائدة .
والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن الآية وذلك أن الرجل كان
إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك وقال الطلاق
مرتان "أبو داود والخطأ هو أن الطلاق كان له رجعة وإن زاد عن الإثنين ولم
يحدث هذا لأن تشريعات الزواج من التشريعات الأولية فى النزول ومن ثم فهى فى
أغلبها محددة منذ بداية الرسالة لسبب هو أن الزواج هو أساس إنشاء المجتمع
المسلم زد على هذا أن الطلاق ليس مرتان وإنما ثلاث فقوله "الطلاق مرتان
"ليس ناسخا للطلقة الثالثة لأنها ذكرت فى نفس الآية بقوله "أو تسريح بإحسان
"وإنما فصل الله الطلقتين الأوليين عن الطلقة الأخيرة لكون الأولين لهما
رجعة فيما بينهما والأخيرة ليس لها رجعة
"أبغض الحلال إلى الله تعالى
الطلاق أبو داود والخطأ هو أن الله يبغض الطلاق رغم كونه حلال ويخالف هذا
أن الله لا يبغض شىء إلا حرمه ولو وافقنا واضع القول على رأيه لوجب أن يبغض
الله أحكام أخرى محللة كالجهاد فإذا كانت نتيجة الطلاق هى تفرق الأسرة فإن
نتيجة الجهاد هى تفرق الأسرة فى أحيان بفقد المجاهد وبطلب المرأة الطلاق
لعجز المجاهد ومن ثم فالجهاد يجب أن يكون من أبغض الحلال لتساويه فى
النتائج مع الطلاق بل إنه يزيد عنه فى الآلام للمجروحين وأصحاب العاهات
وحزن الأهل .
"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح
والطلاق والرجعة والخطأ هو أن الهزل يقع به النكاح والطلاق والرجعة ويخالف
هذا أن الله لا يحاسب على الخطأ ومنه الهزل ولكن يحاسب على ما تعمده القلب
وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "ليس عليكم جناح فيما أخطأ به ولكن ما
تعمدت قلوبكم "كما أن الله لا يؤاخذ باللغو فى اليمين وفى هذا قال تعالى
بسورة المائدة "لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم "
الخميس، 5 فبراير 2026
القدم فى الإسلام
القدم فى الإسلام
القدم فى القرآن:
عدم تمنى الموت بسبب ما قدمت الأيدى :
بين
الله لنا أن سبب عدم تمنى القوم الموت هو ما قدمت أيديهم أى ما صنعت
أنفسهم وهو كفر الأنفس بحكم الله وقوله "والله عليم بالظالمين "يفسره قوله
بسورة البقرة "والله محيط بالكافرين "فالعليم هو المحيط والكافرين هم
الظالمين والمعنى والله عارف بأعمال الكافرين وهذا يعنى أنه لا يخفى على
الله شىء ومعنى الآية ولن يطلبوا الوفاة فى الدنيا بسبب ما كفرت أنفسهم
والله عارف بعمل الكافرين وفى هذا قال تعالى
"ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين "
و قال تعالى:
"ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم "
من قدم الخير للنفس وجد خيرا:
بين
الله للمؤمنين أنه يعرف كل ما يصنعوه ومن ثم فعليهم أن يراقبوا أنفسهم فلا
يجعلوها تعمل شرا حتى لا يقعوا فى المحذور ومعنى الآية وأطيعوا الدين أى
اعملوا الحق أى الذى تعملوا لمنفعتكم من نفع تلقوه لدى الرب أعظم أجرا وهو
أفضل ثوابا وفسره بأنه أعظم أجرا أى أكبر ثوابا إن الرب بالذى تفعلون خبير .
وفى هذا قال تعالى:
"وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا"
ذوق العذاب بما قدمت الأيدى:
بين
الله لنا أن الملائكة تقول للقوم:ذلك بما قدمت أيديكم والمراد ذوقوا عذاب
الحريق بالذى صنعت أنفسكم من الذنوب وهذا هو سبب دخولهم العذاب وأن الله
ليس ظلام للعبيد والمراد أن الله ليس بمنقص حق الناس حيث يحاسبهم بالعدل
وفى هذا قال تعالى:
"ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد"
بين
الله لرسوله (ص)أن المنافقين إذا أصابتهم مصيبة والمراد إذا مسهم عذاب من
الله بسبب الذى صنعت أنفسهم من الجرائم سيجيئون إليه والمراد سيحضرون إلى
مكان وجوده يحلفون بالله والمراد يقسمون بالله :إن أردنا إلا إحسانا
وتوفيقا والمراد لقد شئنا بعملنا البر أى الإصلاح،فهم يزعمون أن جرائمهم
ليست سوى حسنات
وفى هذا قال تعالى:
"فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا "
بئس ما قدمت للكفار أنفسهم:
بين
الله لنبيه(ص)أنه يرى كثير من بنى إسرائيل يتولون الذين كفروا والمراد أنه
يعرف أن العديد منهم يناصرون الذين كذبوا وحى الله على المسلمين ،وعملهم
هو بئس ما قدمت لهم أنفسهم والمراد قبح الذى صنعت لهم أيديهم و هذا يعنى أن
عملهم سيىء جلب عليهم سخط الله وهو عقابه أى غضبه مصداق لقوله بسورة
الفتح"وغضب الله عليهم" وفسر هذا بأنهم فى العذاب وهو النار خالدون أى
ماكثون أى مقيمون فيه مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيه أبدا".
وفى هذا قال تعالى:
"ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون"
الأجل لا يتقدم :
بين
الله لنبيه(ص)أن لكل أمة أجل والمراد لكل فرد فى الجماعة موعد محدد للموت
فإذا جاء أجلهم والمراد إذا أتى موعد موتهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
والمراد لا يموتون بعد الموعد المحدد بوقت ولا يموتون قبل الموعد المحدد
بوقت وإنما الهلاك يكون فى الموعد المحدد لا قبله ولا بعده وفى هذا قال
تعالى:"لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
وفى هذا قال تعالى:" لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
بين
الله للنبى(ص) أن الله لو يؤاخذ الناس بظلمهم والمراد لو يحاسب الخلق على
كسبهم وهو كفرهم ما ترك عليها من دابة أى ما أبقى عليها من إنسان عن طريق
إنزال العذاب المهلك عليهم مصداق لقوله بسورة الكهف"ولو يؤاخذهم بما كسبوا
لعجل لهم العذاب"ولكنه يؤخرهم إلى أجل مسمى والمراد ولكنه يبقيهم حتى موعد
معدود هو موعد موتهم مصداق لقوله بسورة هود"وما نؤخرهم إلا لأجل معدود"فإذا
جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والمراد فإذا أتى موعد موتهم لا
يستأجلون وقتا ولا يستعجلون وقتا وهذا يعنى أنهم يموتون فى الوقت المحدد
بالضبط وفى هذا قال تعالى:
"ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
ذوق عذاب الحريق بما قدمت الأيدى:
بين
الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة والمراد أنه لو
يشاهد وقت تنقل الملائكة الذين كذبوا حكم الله من الدنيا لحياة البرزخ
لشاهد الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم والمراد يعذبون الكفار من مقدمات
أجسامهم ومن خلفيات أجسامهم وهذا يعنى أنهم ينزل العذاب بكل منطقة فى جسمهم
وتقول الملائكة لهم :ذوقوا عذاب الحريق أى اعلموا عقاب النار ذلك وهو
العقاب بما قدمت أيديكم أى بما كفرت أى بما عملت أنفسكم مصداق لقوله بسورة
البقرة "وما تقدموا لأنفسكم "
وفى هذا قال تعالى:
" ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدباهم وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم "
بين
الله لنبيه (ص)أن من الناس من يجادل فى الله وهذا نذيقه يوم القيامة عذاب
الحريق والمراد ندخله يوم البعث عقاب النار والسبب ما قدمت يداه أى عملت
نفسه مصداق لقوله بسورة المائدة"ما قدمت لهم أنفسهم "وأن الله ليس بظلام
للعبيد أى ليس بمنقص حق الخلق وهذا يعنى أنه لا يضيع أجر أحد وفى هذا قال
تعالى:
" ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد"
قدم الصدق للمؤمنين :
وفى هذا قال تعالى:" وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم "
طلب
الله من نبيه(ص)أن يبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم والمراد أن
يخبر الذين صدقوا الوحى أن لهم مقعد عدل لدى ربهم مصداق لقوله بسورة
القمر"إن المتقين فى جنات ونهر فى مقعد صدق عند مليك مقتدر"وهو الجنة ويبين
لنا أن الكافرون وهم المكذبون بالحق قالوا إن هذا لساحر مبين والمراد
لماكر كبير وهذا إتهام له بممارسة السحر وفى هذا قال تعالى:" وبشر الذين
آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم "
تقديم فرعون قومه للنار:
بين
الله لنبيه(ص)أن فرعون يقدم قومه يوم القيامة أى يقود شعبه يوم البعث
فيوردهم النار أى فيدخلهم جهنم وهو بئس الورد المورود أى قبح المكان
المدخول وهذا يعنى أنه كما "بئس الرفد المرفود " وفى هذا قال تعالى:
"يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود "
أكل السنوات العجاف ما قدم لهن :
بين
الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)بين للرجل أنهم يزرعون سبع سنين دأبا والمراد
يفلحون الأرض سبع سنوات متتابعات وهذا يعنى أن السبع بقرات والسبع سنبلات
الخضر هى رمز لسبع سنوات خصب ،كما بين لهم حل المشكلة وهو أن ما يحصدوه أى
ما يجمعوه من المحاصيل عليهم أن يذروه فى سنبله والمراد أن يتركوه فى غلافه
وهو ورقه المحيط به الذى خلق الله له لحمايته من الآفات ويستثنى من ذلك
القليل الذى يأكلون وهو الذى يستخدمون فى طعامهم وبين للرجل أن بعد السبع
سنوات الخصب تأتى سبع شداد أى سبع سنوات جفاف تندر فيها الزراعة وهذا يعنى
أن السبع بقرات العجاف والسبع سنابل اليابسات رمز لسبع سنوات جفاف يجف فيها
النهر كثيرا،وبين له أن السبع سنوات الجفاف يأكلن ما قدموا لهن أى يأخذن
ما ادخروا من غذاء السبع سنوات الخصب وهذا يعنى أن محصول السنة الخضراء
يكفى سنة أخرى معها وبين له أن الباقى من المحاصيل المدخرة هو القليل الذى
أحصنوا أى ادخروا أى خزنوا وفى هذا قال تعالى:
"قال
تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه فى سنبله إلا قليلا مما تأكلون ثم
يأتى من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون"
العلم بالمستقدمين:
وفى هذا قال تعالى:
"ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين"
بين
الله للناس أنه قد علم المستقدمين منهم وهم طلاب التقدم أى طلاب الجنة وهم
المطيعين المهتدين وعلم المستأخرين والمراد وعرف طلاب التأخر وهو الضلال
منهم مصداق لقوله بسورة الأنعام "إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم
بالمهتدين"
وفى هذا قال تعالى:
"ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين"
زلل القدم بعد الثبوت :
طلب
الله من المؤمنين ألا يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد ألا يجعلوا
حلفاناتهم سببا لأخذ حقوق الناس وبألفاظ أخرى ألا يجعلوا أقسامهم واسطة
للحصول على حقوق الغير ويبين لهم نتيجة فعل ذلك وهى أن تزل القدم بعد
ثبوتها أى تكفر النفس بعد إيمانها ومن ثم تذوق السوء أى تدخل العذاب والسبب
ما صدوا عن سبيل الله والمراد ما بعدتم عن طاعة دين الله وهو كفرهم وفى
هذا قال بسورة الأنعام"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"وفسر الله السوء بأنه
العذاب العظيم أى العقاب الشديد مصداق لقوله بسورة فاطر"والذين كفروا لهم
عذاب شديد" وفى هذا قال تعالى:
"ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم "
نسيان ما قدمت اليد :
وفى هذا قال تعالى:"ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه "
بين
الله لنبيه(ص) أن من أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها والمراد أن ليس
أكفر من الذى أبلغ أحكام خالقه فكذب بها أى صدف عنها مصداق لقوله بسورة
الأنعام"فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها"ونسى ما قدمت يداه والمراد
ترك الذى عملت نفسه فلم يذكره وفى هذا قال تعالى:"ومن أظلم ممن ذكر بآيات
ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه "
العمل المقدم هباء:
بين
الله لنبيه (ص)أن الكفار يوم يرون أى يشاهدون الملائكة على صورتهم
الحقيقية قدم إلى ما عملوا من عمل والمراد أنه بين لهم الذى صنعوا من فعل
فجعله هباء منثورا والمراد فحكمنا أنه ضال منشور مصداق لقوله بسورة محمد
"وأضل أعمالهم "و"فأحبط أعمالهم "وهذا يعنى أن أعمالهم لا ثواب عليها وهى
مفرقة فى كتاب كل منهم المنشور
وفى هذا قال تعالى:
" وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا "
عبادة الآباء الأقدمون :
وفى هذا قال تعالى:"قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لى إلا رب العالمين "
بين
الله على لسان نبيه (ص)أن إبراهيم(ص)قال لهم :أفرأيتم ما كنتم تعبدون
والمراد أعلمتم الذى كنتم تتبعون أنتم وآباؤكم الأقدمون أى السابقون فإنهم
عدو أى مكروه عندى إلا رب العالمين أى إلا خالق الكل وهذا يعنى أنه يعلن
عداوته للآلهة المزعومة كلها وأن ربه هو الله وحده فهو محبوبه وفى هذا قال
تعالى:"قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لى
إلا رب العالمين "
المصيبة بما قدمت الأيدى :
بين
الله لنبيه (ص)أن السبب فى بعثه للناس هو ألا يقولوا إذا أصابتهم مصيبة
بما قدمت أيديهم والمراد ألا يزعموا إذا مسهم عذاب بما عملت أنفسهم مصداق
لقوله بسورة المائدة "ما قدمت لهم أنفسهم "ربنا أى إلهنا لولا أرسلت إلينا
رسولا والمراد هلا بعثت لنا مبعوثا يعلمنا فنتبع آياتك أى فنطيع أحكامك
ونكون من المؤمنين أى "من الصالحين "كما قال بسورة التوبة والمراد من
المصدقين بوحى الله ،وهذا يعنى أن الله بعث رسوله (ص)حتى لا يكون للناس حجة
عليه عند إنزاله العذاب عليهم جزاء عملهم وفى هذا قال تعالى:
"ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين"
بين
الله للمؤمنين أن الناس وهم الكفار إن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم والمراد
إن يمسهم شر وهو أذى بسبب ما صنعت أنفسهم إذا هم يقنطون أى ييأسون من رحمة
الله مصداق لقوله بسورة فصلت"وإن مسه الشر فيئوس قنوط" وفى هذا قال تعالى:
" وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون "
بين
الله لنبيه (ص) إن تصب الكفار سيئة والمراد وإن يمسهم شر وهو الضرر مصداق
لقوله بسورة فصلت "وإن مسه الشر "بما قدمت أيديهم والمراد بسبب الذى عملت
أنفسهم فإن الإنسان وهو الفرد كفور أى مكذب لحكم الله أى قنوط يئوس مصداق
لقوله بسورة فصلت "وإن مسه الشر فيئوس قنوط" وفى هذا قال تعالى:"وإن تصبهم
سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان لكفور"
الموعد لا يتقدم ساعة :
طلب
الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار ردا على سؤالهم :لكم ميعاد يوم والمراد
لكم ميقات يوم محدد لدى الله لا تستأخرون عنه ساعة والمراد لا تموتون بعده
بساعة ولا تستقدمون أى لا تسبقونه بساعة وهذا يعنى أن الموعد لا يتغير
بالتقديم أو بالتأخير وفى هذا قال تعالى:
"قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون "
كتابة المقدم :
بين
الله لنبيه (ص)أنه هو يحى الموتى أى" يبعث من فى القبور"كما قال بسورة
الحج والمراد يعيد الهالكين للحياة مرة أخرى ويكتب ما قدموا أى يسجل ما
فعلوا وفسره بأنه آثارهم وهى أعمالهم فى الدنيا ويبين له أن كل شىء أى أمر
أحصاه فى إمام مبين أى سجله فى كتاب عظيم هو الزبر مصداق لقوله بسورة القمر
"وكل شىء فعلوه فى الزبر " وفى هذا قال تعالى:
" إنا نحى الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شىء أحصيناه فى إمام مبين "
من قدم العذاب ؟
بين
الله لنبيه (ص)أن الكفار يقولون للكفار هذا فوج مقتحم أى هذا جمع قادم
لدخول النار لا مرحبا بهم أى لا أهلا أى لا رحمة لهم إنهم صالوا النار أى
إنهم لذائقوا أى لساكنو الجحيم مصداق لقوله بسورة المطففين "إنهم لصالوا
الجحيم" فيقولوا لهم بل أنتم لا مرحبا أى لا أهلا بكم أى لا رحمة لكم أنتم
قدمتموه لنا أى أنتم حسنتموه لنا والمراد أنتم زينتم لنا النار عندما
زينتم لنا الكفر فى الدنيا فبئس القرار أى فساء المهاد مصداق لقوله بنفس
السورة "فبئس المهاد" وفى هذا قال تعالى:
"هذا فوج مقتحم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار"
طلب زيادة العذاب لمن قدم الكفر :
بين
الله لنبيه (ص)أن الكفار المتأخرين فى الدخول قالوا ربنا من قدم لنا هذه
والمراد خالقنا من كان سببا فى دخولنا النار فزده عذابا ضعفا فى النار
والمراد فأعطه عقابا زائدا فى جهنم وهذا يعنى أنهم يطلبون عقاب زائد
للسابقين لإعتقادهم أنهم السبب فى دخولهم النار وهو قول خاطىء
وفى هذا قال تعالى:
"قالوا ربنا من قدم لنا هذه فزده عذابا ضعفا فى النار "
غفران ذنوب النبى (ص)المتقدمة :
بين
الله لنبيه (ص) أنه فتح له فتحا مبينا والمراد أنه نصره نصرا عظيما والسبب
ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر والمراد ليترك عقابك على الذى سبق أن
فعلته من سيئاتك والذى تأجل وهو ما ستعمله من سيئات فيما بعد وتتوب منه وفى
هذا قال تعالى:"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك
وما تأخر "
عدم التقديم بين يدى الرسول(ص):
خاطب
الله الذين آمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله ناهيا إياهم ألا يقدموا بين
يدى الله ورسوله (ص)والمراد ألا يطيعوا حكم أنفسهم ويتركوا حكم الرب المنزل
على نبيه (ص) وفى هذا قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدى
الله ورسوله "
تقديم الله الوعيد :
بين
الله لنبيه (ص)أن القرين وهو شهوة الكافر أى إلهه الذى هو هواه أى شهوته
قال:ربنا ما أطغيته والمراد إلهنا ما أضللته عن الحق ولكن كان فى ضلال بعيد
والمراد ولكن كان فى كفر مستمر فى الدنيا ،فقال الله لهم على لسان
الملائكة لا تختصموا لدى والمراد لا تختلفوا عندى والمراد لا تتحاكموا عندى
وقد قدمت إليكم بالوعيد والمراد وقد أخبرتكم بالعقاب فى الدنيا عن طريق
الرسل (ص)، وفى هذا قال تعالى:"قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال
بعيد قال لا تختصموا لدى وقد قدمت إليكم بالوعيد "
تقديم الصدقة عند محادثة النبى(ص):
خاطب
الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين
يدى نجواكم صدقة والمراد إذا نويتم تحديث النبى (ص)حديثا خافتا فأعطوا قبل
حديثكم معه نفقة وهذا يعنى أن من أراد تكليم الرسول(ص)عليه أن يدفع مبلغ من
المال للفقراء وغيرهم ممن يحتاجون ذلك والمراد دفع المال قبل الحديث خير
لكم أى أطهر والمراد أنفع لكم فى الثواب فإن لم يجد والمراد فإن لم يلق
المؤمن مالا لدفع الصدقة فالله غفور رحيم أى عفو نافع يسمح بتكليمه دون دفع
مال من الفقير والمحتاج وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم "
وخاطب
الله المؤمنين فيقول :أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات والمراد هل
خفتم أن تدفعوا قبل حديثكم مع النبى (ص)نفقات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم
أنهم خافوا على أموالهم فلم يكلموا الرسول (ص)بسبب طلب دفع الصدقة وهى
المال وقال فإذا لم تفعلوا أى فإذا لم تدفعوا وتاب الله عليكم والمراد ونسخ
الله لكم هذا الحكم والمراد وطلب الله منكم عدم العمل بهذا الحكم فأقيموا
الصلاة أى فأطيعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وفسره
بقوله أتوا الزكاة أى أطيعوا الحق وفسره بقوله أطيعوا الله ورسوله والمراد
واتبعوا حكم المنزل على نبيه (ص)والله خبير بما تعملون والمراد والرب عليم
بالذى يصنعون أى يفعلون مصداق لقوله بسورة النور "والله عليم بما يفعلون"
وفى هذا قال تعالى:
"أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله "
نظر النفس ما قدمت لغد :
خاطب
الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :اتقوا الله أى "أطيعوا
الله"كما قال بسورة التغابن والمراد اتبعوا حكم الله ولتنظر نفس ما قدمت
لغد والمراد ولتعرف نفس الذى عملت للحصول على جنة القيامة وفى هذا قال
تعالى :
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد "
من شاء التقدم تقدم :
أقسم
الله بالقمر والليل إذا أدبر أى زال والصبح وهو النهار إذا أسفر أى أنار
على أن كلا وهى الحق أن النار هى إحدى الكبر أى إحدى الآيات العظام وهى
نذير للبشر أى وعيد للخلق فى الدنيا لمن شاء منهم أن يتقدم أو يتأخر
والمراد لمن أراد منهم أن يثاب أى يدخل الجنة أو يعاقب أى يدخل النار وفى
هذا قال تعالى :
"كلا والقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر "
انباء الإنسان بما قدم:
بين
الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة هى لا وزر أى لا ظلم فى ذلك اليوم مصداق
لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم" إلى ربك يومئذ المستقر والمراد إلى إلهك
يوم القيامة الأمر وهو الحكم مصداق لقوله بسورة الإنفطار "والأمر يومئذ
لله"،ينبؤا الإنسان بما قدم وأخر والمراد يخبر الفرد بالذى أحسن وهو الخير
وبما أخر أى وبالذى أساء وهو الشر مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل
مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره" وفى هذا قال تعالى :
"كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم وأخر "
نظر المرء ما قدمت يداه :
بين
الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم
ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه
مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال
ذرة شرا يره"ويقول الكافر وهو المكذب بدين الله :يا ليتنى كنت ترابا أى كنت
فتاتا أى تسوى بهم الأرض مصداق لقوله بسورة النساء"يومئذ يود الذين كفروا
وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض" وفى هذا قال تعالى :
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا "
وفى هذا قال تعالى :"إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت "
بين
الله لنا أن كل نفس علمت ما قدمت وأخرت عند القيامة والمراد أن كل فرد عرف
ما أحسن من عمل وما أساء من عمل وهو ما أحضر مصداق لقوله بسورة
التكوير"علمت نفس ما أحضرت" إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا
البحار فجرت وإذا القبور بعثرت
ومن
أحداث القيامة أن السماء انفطرت أى "إذا السماء انشقت"كما قال بسورة
الإنشقاق والمراد أصبح لها فرج أى أبواب مفتوحة والكواكب انتثرت أى انكدرت
أى تحطمت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا النجوم انكدرت"والبحار فجرت
والمراد أن المياه اشتعلت نارا أى سجرت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا
البحار سجرت" والقبور بعثرت والمراد والمدافن تفتحت لإخراج الموتى
قول الكافر يا ليتنى قدمت لحياتى
بين
الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أنه جاىء يومئذ بجهنم والمراد وأبرزت
يومذاك الجحيم مصداق لقوله بسورة النازعات"وبرزت الجحيم لمن يرى"ويومئذ
يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى والمراد يومذاك يؤمن الكافر وكيف له الإيمان
وهذا يعنى أن إيمانه لا ينفعه يوم القيامة وهو يقول يا ليتنى قدمت لحياتى
والمراد يا ليتنى عملت الخير لمنفعتى الآن وفى هذا اليوم لا يعذب عذابه أحد
وفسر هذا بأنه لا يوثق وثاقه أحد والمراد لا يعاقب عقابه أحد أى لا يسجن
سجنه أحد وفى هذا قال تعالى :" وجاىء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى
له الذكرى يقول يا ليتنى قدمت لحياتى فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق
وثاقه أحد"
طلب تثبيت الأقدام :
بين
الله لرسوله(ص)أن طالوت(ص)وجنوده برزوا أى خرجوا لمحاربة جالوت وجنوده وهم
عسكره فقالوا داعين الله :ربنا أفرغ علينا صبرا والمراد إلهنا أعطنا منك
قوة وفسروا هذا بأن يثبت أقدامهم أى يقوى أنفسهم على الحرب وفسروا هذا بأن
ينصرهم على القوم الكافرين أى يعينهم على حرب القوم المكذبين بدين الله
،وهذا يبين لنا أن الدعاء عند الحرب مستحب وفى هذا قال تعالى "ولما برزوا
لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم
الكافرين"
وبين
الله لنا أن الصابرين وهم الربيون قالوا :ربنا اغفر لنا ذنوبنا أى كفر
عنا سيئاتنا أى اترك عقابنا على جرائمنا وفسروا الذنوب بأنها إسرافهم فى
الأمر أى تفريطهم فى طاعة حكم الله فهى عصيانهم لحكم الله وهذا يعنى أنهم
يطلبون من الله العفو عن الخطايا التى ارتكبوها ،وقالوا وثبت أقدامنا أى
رسخ أنفسنا أى انصر قلوبنا على وساوس الشهوات بطاعة حكمك فهم يطلبون أن
يجعلهم الله مستمرين فى إسلامهم حتى الموت ،وقالوا وانصرنا على القوم
الكافرين والمراد أيدنا على الجماعة المكذبين بحكم الله وهذا يعنى أنهم
يطلبون التأييد على الظالمين وفى هذا قال تعالى:
"وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"
تثبيت الله الأقدام :
بين
الله للمؤمنين:أن نصره لهم كان وقت يغشاهم النعاس أمنة منه والمراد وقت
يصيبهم النوم رحمة من الله حتى يطمئنوا ولا يخافوا العدو ،وكان نصره لهم
وقت ينزل عليهم من السماء ماء والمراد وقت يوحى لنبيهم (ص)من الأعلى وحيا
والسبب أن يطهرهم به أن يزكيهم به والمراد أن يرحمهم بطاعة الوحى المنزل
وفسر هذا بأن يذهب عنهم رجس الشيطان والمراد أن يزيل عنهم عذاب الهوى وهذا
يعنى أن يبعد عنهم عقاب اتباع الشهوات مصداق لقوله بسورة الأحزاب"إنما
يريد ليذهب عنكم الرجس"ويربط على قلوبكم أى ويثبت به النفوس مصداق لقوله
بسورة النحل"نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت به الذين أمنوا"وفسر هذا
بأن يثبت به الأقدام أى يطمئن به النفوس وهى القلوب "ولتطمئن به قلوبكم"كما
قال بسورة الأنفال وفى هذا قال تعالى:"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل
عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت
به الأقدام "
و
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول:إن تنصروا الله ينصركم
والمراد إن تطيعوا حكم الله يرحمكم أى يؤتكم أجرا حسنا وفسر هذا بقوله
ويثبت أقدامكم أى ويسر نفوسكم بالجنة مصداق لقوله بسورة الفتح"فإن تطيعوا
يؤتكم الله أجرا حسنا " وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "
الضعاف يطلبون جعل المضلين تحت أقدامهم في النار:
بين
الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا الحق قالوا فى النار لله :ربنا أى
خالقنا :أرنا الذين أضلانا والمراد عرفنا الذين أبعدانا عن الحق من الجن
والإنس نجعلهما تحت أقدامنا والمراد نضعهما أسفل أرجلنا ليكونا من الأسفلين
والمراد ليصبحا من الأذلين ،وهذا يعنى أنهم يريدون تعذيب المضلين لهما
بأنفسهم عن طريق دهسهما بالأرجل وهم لا يعلمون أنهم من أضلوا أنفسهم وليس
الأخرين وفى هذا قال تعالى:
"وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين "
المسك من الأقدام في النار:
بين
الله للناس أن فى يوم القيامة يعرف المجرمون بسيماهم والمراد يعذب
الكافرون بذنوبهم فيؤخذ بالنواصى والأقدام والمراد فيمسك بالرءوس والأرجل
والمراد فيربطون من رقابهم وأرجلهم ويقال للمسلمين هذه جهنم أى النار التى
يكذب بها المجرمون والمراد التى يكفر بها الكافرون يطوفون بينها وبين حميم
آن والمراد يدورون فى النار وفى الغساق المحرق لهم وفى هذا قال تعالى:يعرف
المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصى والأقدام "
القدم في الحديث :
من الأحاديث التى ورد فيها مشتق من مادة قدم :
"لايزال
قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله فى النار "وفى رواية تقدموا
فائتموا بى وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله "رواه
مسلم وأبو داود ،الخطأ نا هو أن من يتأخر عن الصف الأول سيدخل النار
ويتعارض هذا مع أن الصلاة فى أى صف أجرها واحد هو عشر حسنات مصداق لقوله
تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وأن سبب دخول النار
هو الكفر وليس التأخر عن الصف الأول فى الصلاة وفى هذا قال تعالى بسورة
يونس "ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ".
"إن
الله وملائكته يصلون على الصف الأول "وأفضل الصفوف أولها وهو صف الملائكة
وأفضل المقدم ميامن الإمام وقال رسول الله إذا قمتم إلى الصلاة فأقيموا
صفوفكم وألزموا عواتقكم ولا تدعوا خللا فيتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد
الحذف "رواه ابن ماجة وأبو داود وزيد ،الخطأ هنا هو أن الله وملائكته يصلون
على الصف الأول فقط ،قطعا الله وملائكته يصلون على كل المسلمين بدليل قوله
تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته "فهنا لا يوجد تخصيص
لطائفة وعليه فالقول باطل . قدمت المدينة فجلست إلى شيخة فى مسجد النبى
فجاء شيخ يتوكأ على عصا له000 فقال قصصتها على النبى قال رأيت خيرا أما
المنهج العظيم فالمحشر وأما الطريق التى عرضت عن يسارك فطريق أهل النار
ولست من أهلها وأما الطريق التى عرضت عن يمينك فطريق أهل الجنة وأما الجبل
الزلق فمنزل الشهداء وأما العروة التى استمسكت بها فعروة الإسلام فاستمسك
بها حتى تموت "رواه ابن ماجة والخطأ هنا وجود منزل للشهداء والحق هو أن
الجنة لا يوجد بها منزل للشهداء وإنما كل من جاهد فى سبيل الله قتل أو لم
يقتل فى منزل واحد هو منزل المجاهدين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل
الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى "
.
"إن لى
أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر وأنا الحاشر
الذى يحشر الناس على قدمى0000رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو أن النبى
(ص)هو ماحى الكفر وهو يخالف وجود الكفار فى عهد النبى (ص)وفيما بعده فإذا
كانوا موجودين فكيف تم محوهم ؟أليس هذا جنونا ؟والخطأ الأخر هو أن النبى
(ص)يحشر الناس على قدمه بمعنى أنه أول من يبعث ويخالف هذا كون الكل يحشرون
جميعا مرة واحدة مصداق لقوله بسورة النازعات "فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم
بالساهرة ". أن أبا بكر حدثه قال قلت للنبى ونحن فى الغار لو أن أحدهم نظر
إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه فقال (ص)يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله
ثالثهما "رواه أحمد وهو قول خاطىء للتالى :
-أن
آية الهجرة تقول "إلا تنصروه فقد نصره الله00"ليس بها ما يدل على قرب
الكفار من الغار بينما القول يبين لنا أنهم وصلوا لبابه حتى أنهم كانوا
فوقهم مباشرة .
-أن
الصاحبين تحدثا والمشركين فوقهم ومع هذا لم يسمعوهم وهو تخريف لأن
المختبىء أيا كان منزلته يكتم أنفاسه حتى لا يسمعها من يبحث عنه فكيف
يخالفون هذا الحذر ؟
-أن
القول فى الآية "لا تحزن إن الله معنا "غير قولهم "يا أبا بكر ما ظنك
باثنين الله ثالثهما فأولهما نهى وثانيهما سؤال وهو تناقض واضح .
-أن
المشركين كانوا يقفون على رءوس الصاحبين بحيث أن أحدهم لو نظر لقدميه
لأبصرهم تحتها وهو تخريف لأن الإنسان لو وقف على رأس أخر لاستحال عليه أن
يرى ما تحت قدميه لأن أقدامه تغطيه.
"إذا
قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من وافق قوله
قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه "رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو
داود ومالك والشافعى
"إذا
قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فإنه من وافق قوله
قول الملائكة غفر ما تقدم من ذنبه "رواه مسلم والترمذى ،والخطأ فى الحديثين
هنا هو ربط غفران ما تقدم من ذنب المصلى بموافقة تأمينه لتأمين الملائكة
أو قول ربنا ولك الحمد وهو يخالف أن أى حسنة تمحو ما سبقها من السيئات وهى
الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "والسؤال
لماذا موافقة قول المصلى لقول الملائكة آمين مع أن الصلاة كلها أقوال حسنة
وتعتبر كلها عمل واحد يمحو ما سبقه من ذنوب ؟
"إذا
كنت فى الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولكن خلفك أو تلقاء شمالك أو تحت قدمك
اليسرى وفى رواية إن أحدكم إذا قام يصلى فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل
وجهه ولا عن يمينه وليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى وفى رواية أيسر أحدكم
أن يبصق فى وجهه إن أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربه والملك عن
يمينه فلا يتفل عن يمينه ولا فى قبلته وليبصق عن يساره أو تحت قدمه وفى
رواية إذا قام إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنه يناجى الله ما دام فى مصلاه
ولا عن يمينه ملكا 000"رواه مسلم وزيد ومالك والبخارى وابو داود والترمذى
والخطأ الأول هو أن الله قبل وجه المصلى وهو يخالف قوله تعالى بسورة الشورى
"ليس كمثله شىء "فبناء عليه ليس لله جهة كالخلق ومن ثم فالله ليس قبل وجه
المصلى بحال من الأحوال والخطأ الثانى أن الملك عن يمين المصلى وهو يخالف
مع وجود رقيبين أحدهما فى الشمال والثانى فى اليمين مصداق لقوله بسورة ق"إذ
يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد "والخطأ الثالث التفرقة بين
اليمين واليسار فى الحكم والحق لأن لا فرق بينهما فى الحكم لأن اليمين شمال
والشمال يمين لو غير الإنسان وقفته بجعل قفاه محل وجهه ونلاحظ وجود تناقض
بين الرواية الأولى "ولكن خلفك أو تلقاء شمالك أو تحت قدمك اليسرى ففيها
ثلاثة مواضع للبزق وبين الروايات الأخرى وليبزق عن يساره أو تحت رجله
اليسرى ففيها موضع واحد وبين رواية "وليبصق عن يساره أو تحت قدمه "ففيها
موضعين .
"قدموا
قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها رواه الشافعى والخطأ الأول هو
تقديم قريش على سائر الناس وهو ما يخالف أن الله لا يقدم قبائل وإنما يقدم
أهل الجهاد من أى قبيلة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وفضل الله
المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "فى الأخرة وقدم المسلمين
الأوائل الذين جاهدوا وأنفقوا قبل الفتح على غيرهم ممن أسلموا بعده فى
الدنيا بتولى مناصب الحكم وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "لا يستوى منكم
من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد
وقاتلوا "والخطأ الأخر هو التعلم من قريش وعدم تعليمها والسؤال كيف يتعلم
المسلمون من كفار قريش ؟أليس هذا جنونا والسؤال الأخر من المحتاج للتعليم
المسلم أم الكافر ؟
"خرجنا
مع النبى فى جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال ألا تستحيون إن ملائكة الله على
أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب وفى رواية وأنتم ركبان"رواه الترمذى وابن
ماجة والخطأ هنا هو مشى الملائكة على الأرض فى الجنازات وهو يخالف وجود
الملائكة فى السماء وعدم نزولها للأرض لعدم إطمئنانها فيها وفى هذا قال
تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا
عليهم من السماء ملكا رسولا "وقال بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "
"
لما أنزلت يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا قاموا سنة ورمت أقدامهم
فأنزلت فاقرءوا ما تيسر منه"الحاكم والخطأ هو التناقض بين قوله "يا أيها
المزمل "وقوله "قاموا سنة "فالآيات تطلب القيام من النبى (ص)فقط بينما
القول قاموا سنة يدل على أن القيام هو من كل المسلمين والخطأ الثانى هو
تورم أقدام المسلمين من القيام وهو تخريف لأن الله لا يفرض ما فيه حرج أى
أذى للمسلمين مصداق لقوله بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج"زد
على هذا أن قيام الليل لا يعنى الوقوف على الأرجل وإنما هو قراءة القرآن فى
الليل بدليل قوله بسورة المدثر "فاقرءوا ما تيسر من القرآن ".
"الجنة
تحت أقدام الأمهات والخطأ هو أن سبب دخول الجنة الأمهات ويخالف هذا أن سبب
دخول الجنة هو العمل الصالح مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ونودوا أن
تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون "كما أن الله طالبنا بعصيان الأمهات
والآباء إن طالبونا بالشرك فقال بسورة العنكبوت "ووصينا الإنسان بوالديه
حسنا وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما ".
الأربعاء، 4 فبراير 2026
الرد على مقال ما هي القلائد المذكورة في الحج ؟
الرد على مقال ما هي القلائد المذكورة في الحج ؟
صاحب المقال عمار عبد الله Amar Alabdullah
والمقال
يأتى فى إطار منهجه الغرائبى الذى يقوم على التخيلات والأوهام التى
تختلقها شهواته لاضلال الناس فهو يأتينا بتفسيرات غريبة ليس عليها أى دليل
من القرآن
والغرض كما يبدو :
ارباك الناس وتحييرهم أكثر مما هم فى ارباك وحيرة وهو غرض لا يقوم به أى
مسلم يدعى أنه على دين الله لأنه فى تلك الحال يكون من المنافقين الذين
يتسمون بأسماء المسلمين وهم أساسا يعملون على اضلال المسلمين
المسلم حقا لا يقوم بقول أى قول إلا بدليل من كتاب الله وليس مجرد اختراع والمراد :
افتراء
يخبرنا الرجل أن القلائد :
"هي الهدايا والهبات التي تعطى للفائز ولا تعطى للخاسر ، أي ان ابراهيم
كان بالإضافة لتوزيع الأنعام على المهجرين اللذين لجؤوا للمسجد الحرام ،
كان يقيم مسابقات واحتفالات يوزع فيها هدايا وهبات كدعم نفسي ضروري يحتاج
له أصحاب المعاناة من الحروب والتشرد ، بعد أن خسروا كل شيء ، واقاموا
بالصفا "
الرجل يتهم نبى الله إبراهيم(ص) بأنه كان يقيم مسابقات يخسر فيها البعض ويكسب فيها البعض فى داخل المسجد الحرام حيث لجئوا إليه
يعنى
إبراهيم(ص) يرتكب جرائم تضييع الوقت والجهد فى الكعبة خيث لا يمكن لأحد أن
يرتكب جريمة أى ظلم أى إلحاد لأن الله يعاقب على مجرد الإرادة وهى النية
السوء فقط كما قال تعالى " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
الكارثة
الثانية أنه حول المسحد الحرام لملجأ لبيات ونوم الناس وحياتهم وهو ما
يخالف أن البيت هو مصلى أى بيت للصلاة يصلى فيه كما قال " واتخذوا مقام
إبراهيم مصلى" ولا يقعد فيه لأى غرض سوى هذا كما قال تعالى :
" فى بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه "
وزعم الرجل أن مكان المخيمات كان الصفا والمروة عنده الدول الفقيرة المجدية فقال :
"لأن الصفوان في القرآن هو الشيء الصقيل الذي لا يلتصق عليه التراب ،
فالصفا هي مخيمات المهجرين الذين صفيوا على الحديدة ، يعني هربوا من الحروب
بسرعة و لم يأخذوا أي شيء معهم ،،، أما المروة هم الدول الفقيرة المقحلة
جاء أهلها ليأخذوا المير و يعودوا لبلدانهم ، والمروة مشتقة من قوله تعالى :
و نمير أهلنا و نحفظ أخانا "
وهو كلام مضلين فكيف تكون المروة مشتقة من كلمة نمير؟
الرجل
يريد أن نصدق أن جذر روى هو جذر مير وهو جهل باللغة يؤكد انه ليس سوريا
ولا عربيا وإنما هو فيما يبدو من الوحدة 8200 التابعة للموساد والتى غرضها
احداث الخلافات بين الناس فى المنطقة وجرهم إلى مزيد من المجهول
وهو يستعمل لهجات مختلفة فالحديدة هى تعبير يستعمله المصريون للتعبير عن الافلاس وهوما يركد أنه ليس سوريا
وزعم الرجل أنكل نبى كان له مسجد حرام خاص به فى قوله:
"
أي يوسف كان لديه مسجد حرام ، كما موسى وابراهيم و محمد ، اي عنده ساحة هي
المروة ، يجتمع فيها الناس الذين جاؤوا لنمير أهلهم واخذ المعونات والعودة
، ومثلها المير الرمضاني طرود توزع في شهر رمضان على الفقراء "
هل فيما سبق أىة استدلال لجملة من القرآن ؟
لا يوجد أى استدلال ومع هذا القطيع يسميه قرآنى ويضع له الاعجابات ويعلق مهللا له
بالطبع البعض من نفس الوحدة والباقى المهلل من المخدوعين الذين يهللون لأى كلام غريب كمما حال القطيع الأكبر
والرجل يحاول أن بخبرنا كيف آتاه معنى القلائد وهو الهدايا فقال :
"الآن كيف استنبطنا أن القلائد هي الجوائز والهدايا والهبات
قال تعالى : لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
لاحظ
الخاسر لا نصيب له من مستودع القلائد و هي المقاليد ، إذا القلائد تمنح
للفائز ، والمقاليد هي مستودع و مخازن القلائد على كل أنواعها"
ذكر
الرجل أن المقاليد مستودع و مخازن القلائد على كل أنواعها وهو ما يخالف أن
الله فسر الجملة فقال " ولله ميراث السموات والأرض " وقال " له ملك
السموات والأرض "
وهى معانى بعيدة عن الهدايا المزعومة
ويأخذنا الرجل فى رحلة إلى أضاليله زاعما أن الحج كان للناس بمعنى الكفار لأخذ الأنعام فيقول :
"مفاهيم في الحج مغلوطة ؟؟؟؟
الحج : ليشهدوا منافع لهم و يشكروا على الرزق الذي يحصلون عليه من الحج ،
أما الحج اليوم ، ليشهدوا خسائر لهم و لا يرزقون أي شيء ، لماذا ابراهيم
يلي ما آمن له أحد إلا أهله ، أصبح كل الكفار يحجون إليه ، لأن ابراهيم أسس
دولة لإغاثة الناس ، فالناس تحج لأخذ الأنعام ، لأن الله دل ابراهيم على
المكان الذي أنزل به نوح الأغنام والأبقار والمواشي بكل أنواعها ، فابراهيم
يرسل عينات لهم ، فيشاهدوها ، فيسافروا ليستجلبوها ، طبعا الله وصف لك
بالقرآن شكل دولة ابراهيم في زمانه ، لكن كل أمة لها منسك هم ناسكوها ، أي
أن قواعد دولة ابراهيم ، أي دستور دولة ابراهيم هو الدستور الذي يجب أن
يقوم عليه أي مسجد حرام في المستقبل "
قطعا إبراهيم(ص) لم يؤسس لا هو ولا غيره مسجد حرام أو مساجد حرام لأنه مسجد واحد هو المسجد فى بكة وهى مكة كما قال تعالى :
"إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا "
فالمسجد وضع من خالق الناس للناس وليس من إنسان للناس
وأما الناس فالمقصود بهم المسلمون لأن الله قضى على الكفار فى تكذيبهم إبراهيم(ص) بالهلاك كما قضى على ككل الأقوام كما قال تعالى :
"
أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ
وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ
أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ
لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"
وقال :
"
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ
وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ
مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ
فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا
وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45)"
والسؤال كيف يدعو إبراهيم(ص) ناس لا يصدقون بوحى الله إلى طاعة وحى الله وهم يرفضونه تماما إلا إذا كان مجنونا ؟
ويأخذنا الرجل فى إطار ضلالاته إلى أن المساجد والبيوت تعنى دول وبلاد ومنازل للسكن وليس أماكن صلاة فى الفقرة التالية :
"المسجد الحرام :
الله
يريد من المسلمين أن يبنوا دولة عادلة تحرم كل حرمات الله وتكون مثابة
للناس وامنا ، لكل الناس على اختلاف معتقداتهم و جنسياتهم ، اسم هذه الدولة
العادلة المسجد الحرام
البيت الحرام :
هو بيت الله لكل الناس في الأرض يستقبل المهجرين ويغيث المستضعفين أين ما وجدوا
البيت العتيق :
هي بيوت مواطني الدولة العادلة الأصليين
الكعبة : هي مقر رئيس تلك الدولة
الصفا : مكان تواجد المهجريين ، الذين فقدوا كل شيء
المروة : مكان تواجد المهجرين المؤقتين يستطيعون العودة لبلادهم ، جاؤوا ليأخذوا اغاثات لبلدانهم ،
القبلة : هي توجيه طاقات كل المسلمين باتجاه دعم الدولة العادلة المسجد الحرام
الهدي : هي التبرعات التي ترسل للدولة العادلة
بهيمة الأنعام : تشمل كل نعمة لا تنطق مثل : كرتونة المعونات
البدن : الحيوانات المخصصة للاجئين
الشهر
الحرام : هو اتفاقية السلام بين الدول إذا اشتهر السلام بين دولتين ، أكثر
من سنة ، دخلوا بالشهر الحرام ، أي ممنوع أن تلغوا اتفاقية السلام بين
الدولتين ، ممنوع العدوان ، وان حدث ، ترد دون إلغاء السلام بين الدولتين ،
لأن الله قال : الشهر الحرام بالشهر الحرام ، والحرمات قصاص ، يعني تقتص
منه لأنه اعتدى لكن تحافظ على السلام بين الدولتين ، ما يسمى الاحتفاظ بحق
الرد ، دون إعلان حرب تلغي السلام ،، وان تكرر العدوان أكثر من أربع مرات ،
هنا انسلخوا من الشهر الحرام ، تشن حرب اجتياح ضدهم
الطواف
: هو الجولات السياحية لمواساة و خدمة المهجرين ، والتعارف معهم ، ثم تطوف
بين بيوت السكان الأصليين ، لتنتشر المحبة والألفة بين كل شعوب الأرض
ادخلوا البيوت من أبوابها : ممنوع الدخول للدولة العادلة إلا بموافقتها ، ممنوع دخولها من مناطق التهريب
تغيير
القبلة : عند انهيار الدولة العادلة ، وإنشاء مسجد حرام جديد ، تتغير
القبلة باتجاه الدولة العادلة الجديدة ، مثل لما حدث زمن النبي ، تغيرت
القبلة من المسجد الأقصى ، إلى المدينة المنورة حيث أنشأ الرسول مسجد حرام
فيها
مكة : هي مدينة قريش
بكة
: هي المدينة التي أسس بها ابراهيم أول مسجد حرام ، كانت في بكين في الصين
، اسمها لليوم في الصين المدينة المحرمة و هي مدينة أثرية في بكين و فيها
ساحة اسمها : ساحة السلام السماوية العالمية
مصر
فرعون : مدينة ميسور في الهند حيث أسس موسى مسجد حرام اسمه المسجد الاقصى
، لأن الخيرات أصبحت أكثر هناك ، فنقل موسى المسجد من بكين إلى ميسور في
الهند"
السؤال
كلها تعريفات ليس عليها استدلال واحد بجملة من القرآن وهو ما يؤكد أنه ضال
مضل لا يبغى سوى تفريغ دين الله من مضمونه وهو لا يذكر كلام القرآن لأنه
ينقض كل كلامه فمثلا :
قوله
تعالى " وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ
فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ
عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ
إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ"
يعنى البقاء فى المسجد الحرام لمدة يومين لقراءة القرآن فهل الدولة يكون الوجود فيها ليومين أم لكل العمر ؟
قوله
تعالى " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ
تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ
مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ"
وقوله " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ
حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ
الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ"
معناه ذبح الأنعام فى مكان واحد وهو المسجد الحرام وهو البيت العتيق فهل الدولة يذبح فيها فى مكان واحد فقط ؟
والسؤال التالى:
كيف يكون الذبح فى أيام قليلة جدا كما قال "وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ"
وقوله تعالى :
"فَإِذَا
أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ
أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ
كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ"
معناه
أن الوجود فى حاضرة البيت الحرام ثلاثة أيام فقط بينما الباقى فى بلاد
أخرى فكيف يكون المسجد الحرام هو البلد وهو الدولة مع هذا ؟
هذا قليل من كثير من الأدلة