الكرم في الإسلام
الكرم في القرآن:
إكرام مثوى يوسف(ص)
وضح الله أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا
وفى هذا قال تعالى
"وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "
تكريم آدم (ص) على إبليس
وضح الله أن إبليس قال لله:أرايتك هذا الذى كرمت على والمراد أعلمك يا رب أن هذا الذى فضلت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة والمراد لئن أبقيتنى حتى يوم البعث لأحتنكن ذريته إلا قليلا والمراد لأغوين أولاده إلا المخلصين لدينك
وفى هذا قال تعالى
"قال أرأيتك هذا الذى كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا"
تكريم بنى آدم (ص)
وضح الله أنه كرم أى عظم أى فضل بنى آدم(ص)على خلقه وفسر هذا بأنه فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا والمراد ميز أولاد آدم(ص)على أنواع عديدة من الخلق ممن أنشأ تمييزا و حمل الناس فى البر والبحر والمراد سيرهم فى اليابس والماء
وفى هذا قال تعالى
"ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر "
الملائكة عباد مكرمون
وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا والمراد أنجب الله ابنا ويقصدون بهذا أن لله أولاد وينفى الله هذا بقوله سبحانه أى الطاعة لحكم الله وحده لأن لا أحد معه ووضح أن الملائكة الذين زعموا أنهم أولاد الله هم عباد مكرمون أى خلق مقربون أى معظمون مصداق لقوله بسورة النساء"ولا الملائكة المقربون"
وفى هذا قال تعالى
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون "
لا مكرم لمن يهينه الله
وضح الله أن من يهن فما له من مكرم أى من يضلل فما له من ولى مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن يضلل الله فما له من ولى من بعده"والمراد من يذل الرب فما له من معز
وفى هذا قال تعالى
"ومن يهن الله فما له من مكرم "
مؤمن يس من المكرمين
وضح الله أن الرجل لما حضره الموت قالت له الملائكة :ادخل الجنة أى اسكن الحديقة فقال :يا ليت قومى يعلمون أى يا ليت شعبى يعرفون بما غفر لى ربى أى بما رحمنى خالقى وفسر هذا بقوله جعلنى من المكرمين أى بما جعلنى من المنعمين بالجنة
وفى هذا قال تعالى
"قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين "
المؤمنون مكرمون
وضح الله أن عباد الله المخلصين لهم رزق معلوم أى عطاء معروف فواكه أى متع أى منافع وهم مكرمون فى جنات النعيم والمراد وهم متمتعون فى حدائق المتاع بكل ما يشتهون وهم على سرر متقابلين أى هم على الفرش متلاقين
وفى هذا قال تعالى
"أولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون فى جنات النعيم على سرر متقابلين "
أكرمكم عند الله أتقاكم
نادى الله الناس أن أكرمهم عند الله أتقاهم والمراد أن أحسنهم فى حكم الله هو أتبعهم لحكم الله وهو من أسلم مصداق لقوله بسورة النساء"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله"
وفى هذا قال تعالى
"إن أكرمكم عند الله أتقاكم "
هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين؟
سأل الله رسوله (ص)هل أتاك حديث ضيف والمراد هل قيلت لك قصة زوار إبراهيم (ص) المكرمين أى المعظمين
وفى هذا قال تعالى
"هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين "
أولئك فى جنات مكرمين
وضح الله أن الذين على صلاتهم يحافظون والمراد الذين على دينهم يثبتون أى الذين لحكمهم يطيعون أولئك فى جنات مكرمون والمراد أولئك فى حدائق منعمون
وفى هذا قال تعالى
"والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك فى جنات مكرمين "
الإكرام والتنعيم
وضح الله أن الإنسان وهو الكافر إذا ابتلاه ربه والمراد إذا اختبره خالقه فأكرمه وفسر هذا بقوله نعمه أى أكثر رزقه فيقول ربى أكرمن أى خالقى عظمنى وهذا يعنى أنه يشكر الله إذا أعطاه الله
وفى هذا قال تعالى "فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن "
الكفار لا يكرمون اليتيم
وضح الله للناس أن كلا وهو الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب
وفى هذا قال تعالى
"كلا بل لا تكرمون اليتيم "
الرب الأكرم
كرر الله طلبه فقال اقرأ وربك الأكرم والمراد أطع حكم الله وخالقك الأعظم الذى علم بالقلم والمراد الذى عرف الإنسان عن طريق القلم وهو أداة الكتابة عن طريق كلمة كن وهو علم الإنسان ما لم يعلم أى عرف آدم (ص)الذى لم يعرف وهو الأسماء كلها
وفى هذا قال تعالى
"اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم "
الصحف المكرمة
وضح الله أن كلا أى حقا والمراد أن الحق هو أن حادثة العبس مع الأعمى هى تذكرة أى عظة والمراد نصيحة له ووضح أن من شاء أى من أراد الله ذكره أى نصحه فى التالى صحف مكرمة أى ألواح معظمة والمراد عظيمة وهى مرفوعة والمراد عالية مطهرة أى مزكاة والمراد لا يلمسها إلا المطهرون وهذه الصحف فى أيدى السفرة وهم زوار البيت الحرام من حجاج وعمار وهم كرام بررة أى عظام أطهار
وفى هذا قال تعالى
"كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره فى صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة "
الكرام الكاتبون
وضح الله للناس أن عليهم والمراد لهم حافظين كراما كاتبين والمراد مراقبين عظاما ناسخين للعمل مصداق لقوله بسورة الجاثية "إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون"وهم يعلمون ما تفعلون والمراد وهم يعرفون أى يسجلون الذى تعملون
وفى هذا قال تعالى
" وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون "
مرور الكرام على اللغو
وضح الله أن عباد الرحمن إذا مروا باللغو مروا كراما والمراد وإذا علموا بالباطل بعدوا عنه كبارا ولم يستصغروا أنفسهم بطاعته
وفى هذا قال تعالى
"وإذا مروا باللغو مروا كراما "
بقاء وجه ذو الإكرام
وضح الله لنبيه (ص)أن كل من عليها فان والمراد أن كل نفس فوق الأرض ميتة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والمراد ويظل جزاء الله وهو الجنة والنار موجودا بدليل قوله تعالى فى سورة ص "هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد "والله هو صاحب العظمة أى الكبرياء
وفى هذا قال تعالى
"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام "
الله ذو الجلال والإكرام
وضح الله لنبيه (ص)أن اسم الرب وهو حكم الله وهو الجنة والنار قد تبارك أى دام أى بقى موجودا والله هو ذو الجلال أى الإكرام والمراد صاحب العظمة وهى الكبرياء
وفى هذا قال تعالى
"تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام "
المدخل الكريم
وضح الله للمؤمنين أنهم إن يجتنبوا كبائر ما ينهون عنه والمراد إن يتركوا أعمال الذى يزجرون عنه أى إن يبتعدوا عن أفعال الذى يطلب الله منهم عدم فعله وهو الباطل يكفر لهم سيئاتهم والمراد يغفر لهم ذنوبهم حيث يترك عقابهم عليها ويدخلهم مدخلا كريما والمراد يسكنهم مسكنا عظيما هو الجنة
وفى هذا قال تعالى
"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما"
الرزق الكريم
وضح الله لنا أن الذين يقيمون الصلاة أى الذين يطيعون الدين وفسر هذا بأنهم مما رزقناهم ينفقون والمراد من الذى أنزل الله لهم يعملون وهؤلاء هم المؤمنون حقا أى المصدقون عدلا يبين أن لهم درجات عند ربهم والمراد لهم جنات النعيم لدى وفسر هذا بأن لهم مغفرة أى رحمة وفسر هذا بأن لهم رزق كريم أى نعيم مقيم.
وفى هذا قال تعالى
"الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم"
المهاجرون لهم رزق كريم
وضح الله أن الذين أمنوا وهاجروا أى وانتقلوا من بلدهم لدولة المسلمين وجاهدوا فى سبيل الله والمراد وحاربوا لنصر حكم الله والذين أووا أى أسكنوا المهاجرين معهم ونصروا أى وحاربوا معهم أولئك هم المؤمنون حقا والمراد أولئك هم المصدقون بحكم الله عدلا والذين أمنوا أى الذين صدقوا بحكم الله من بعد وهاجروا أى وانتقلوا لدولة الإسلام بعد المهاجرين الأوائل وجاهدوا أى وحاربوا الأعداء مع المهاجرين والأنصار فأولئك منكم والمراد فهم من المؤمنين حقا لهم مغفرة أى رحمة وفسر هذا بأن لهم رزق كريم أى نعيم مقيم.
وفى هذا قال تعالى
"والذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم "
إن هذا إلا ملك كريم
وضح الله أن امرأة العزيز قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله ثم قلن حاشا لله أى الصدق لله ما هذا بشر أى إنسان إن هذا إلا ملك كريم أى ملاك كبير
وفى هذا قال تعالى
وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
القول الكريم للوالدين
وضح الله لكل مسلم أن الأبوين أحدهما أو كلاهما إذا بلغ عنده الكبر والمراد إذا وصل لديه فى بيته العجز وهو سن الشيخوخة فعليه ألا يقل لهما أف والمراد ألا يحدثهما قائلا ويل لكما أى العذاب لكما ،ألا ينهرهما والمراد ألا يزجرهما والمراد ألا يمنعهما من قول شىء أو فعله ،وأن يقول لهما قولا كريما والمراد وأن يتحدث معهما حديثا حسنا أى عادلا
وفى هذا قال تعالى
"إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما "
المغفرة والرزق الكريم للمؤمنين
وضح الله أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات لهم مغفرة أى رحمة أى رزق كريم أى أجر كبير مصداق لقوله بسورة فاطر"لهم مغفرة وأجر كبير"
وفى هذا قال تعالى
"فالذين أمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم "
رب العرش الكريم
وضح الله أنه تعالى أى ارتفع أى علا على الآلهة المزعومة لأنه أفضل منها وهو الملك أى الحاكم للكون الحق وهو العدل فى حكمه لا إله إلا هو أى لا رب سواه وهو رب العرش الكريم أى خالق الكون العظيم مصداق لقوله بسورة المؤمنون "رب العرش العظيم"
وفى هذا قال تعالى
"فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم "
الطيبون والطيبات لهم رزق كريم
وضح الله أن الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والمراد أن الكافرات تتزوجن من الكافرين والكافرون يتزوجون من الكافرات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات والمراد أن المسلمات تتزوجن المسلمين والمسلمون يتزوجون المسلمات ومن ثم محرم الزواج بين مسلم وكافرة وبين مسلمة وكافر ووضح الله أن أولئك وهم المسلمون والمسلمات مبرءون مما يقولون والمراد ممتنعون عن الذى يتهمهم به الكفار ولهم مغفرة أى رحمة أى رزق كريم والمراد أجر عظيم هو الجنة "
وفى هذا قال تعالى
"الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم "
المقام الكريم
وضح الله لنبيه (ص) أنه أخرج أى طرد قوم فرعون والمراد أبعدهم بالموت من جنات وهى الحدائق والعيون وهى الأنهار والكنوز وهى الأموال التى كانت معهم والمقام الكريم وهو المسكن الحسن وقد أورث أى ملك بنى إسرائيل هذه الأشياء فى الأرض المقدسة
وفى هذا قال تعالى
"فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بنى إسرائيل "
الكتاب الكريم
وضح الله أن الملكة تسلمت الرسالة فقالت لمن حولها يا أيها الملأ وهم الحاضرين :إنى ألقى إلى كتاب كريم والمراد إنى آتتنى رسالة عظيمة المعنى
وفى هذا قال تعالى
"قالت يا أيها الملأ إنى ألقى إلى كتاب كريم "
ربى غنى كريم
وضح الله أن لما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده أى موجودا أمام بصره فقال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،وقال ومن كفر فإن ربى غنى كريم والمراد ومن خالف حكم الله فإن خالقى واسع عظيم
وفى هذا قال تعالى
"قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم "
إنبات كل زوج كريم
وضح الله للناس أنه أنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأنبتنا فيها من كل زوج كريم والمراد فأخرجنا فيها من كل فرد بهيج
وفى هذا قال تعالى
"وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "
الرزق الكريم لنساء النبى(ص)
وضح الله لنساء النبى (ص)أن من تقنت منهن لله ورسوله(ص)أى من تخضع منهن للرب ونبيه(ص)والمراد من تطيع منهن حكم الله ونبيه(ص)وفسر الله هذا بأن تعمل صالحا أى تفعل نافعا من العمل يؤتها الله أجرها مرتين أى يعطيها ثوابها مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى الآخرة حيث أعتد لهن رزقا كريما والمراد حيث جهز لهن ثوابا كبيرا هو الجنة
وفى هذا قال تعالى
"ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما "
إعداد الأجر الكريم
وضح الله أنه كان بالمؤمنين رحيما والمراد وكان الله للمصدقين بحكمه نافعا وتحيتهم وهى قولهم يوم يلقونه والمراد يوم يدخلون رحمته سلام أى خير وفسر الرحمة بأنه أعد لهم أجرا كريما والمراد جهز لهم ثوابا عظيما
وفى هذا قال تعالى
"وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما "
جزاء المؤمنين رزق كريم
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس أن علمه بكل شىء يعنى أنه يجزى أى يرحم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات وأولئك لهم مغفرة أى أجر أى رزق كريم أى أجر عظيم مصداق لقوله بسورة آل عمران"أولئك لهم أجرهم عند ربهم"وقوله بسورة الحجرات"لهم مغفرة وأجر عظيم"
وفى هذا قال تعالى
"ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم "
التبشير بالأجر الكريم
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار سواء عندهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم والمراد سيان لديهم أأخبرتهم بالوحى أى دعوتهم أم لم تخبرهم أى صمت فهم لا يؤمنون أى لا يصدقون به وإنما يستمرون فى تكذيبهم ووضح له إنما ينذر من اتبع الذكر والمراد إنما يخبر الوحى من أطاع الوحى السابق أى خشى الرحمن بالغيب والمراد وخاف عذاب النافع بالخفاء دون أن يراه وطلب منه أن يبشره بمغفرة أى أجر كريم أى أن يخبره بفضل من الله هو الثواب الكبير
وفى هذا قال تعالى
"إنما تنذر من اتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم "
الرسول الكريم
وضح الله لنبيه (ص)أنه فتن أى اختبر قبلهم قوم وهم شعب فرعون حيث جاءهم رسول كريم أى مبعوث أمين هو موسى (ص)
وفى هذا قال تعالى
"ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم "
ترك المقام الكريم
سأل الله كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين والمراد كم خلفوا بعدهم من حدائق وأنهار ونباتات وبيت عظيم أى متاع كانوا به فرحين ؟ كذلك أى بتلك الطريقة وهى هلاكهم أورثها قوما أخرين والمراد ملكها لناس أخرين من بعدهم
وفى هذا قال تعالى
"كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما أخرين "
ذق إنك أنت العزيز الكريم
وضح الله أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار وثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم الألم إنك أنت الناصر العظيم وهذا قول الهدف منه السخرية من الكفار لأنهم لا يعزون أنفسهم وليسوا كرماء يكرمون أنفسهم
وفى هذا قال تعالى
"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم "
الظل غير الكريم
وضح الله أن أصحاب الشمال وهم سكان المشئمة وهى النار هم أصحاب الشمال أى أهل الألم وهم يسكنون فى سموم أى نيران،وحميم وهو غساق أى سائل الشرب والغسل وهو سائل حارق ،ظل من يحموم لا بارد ولا كريم والمراد خيال من شرر لا مغنى أى لا مانع من اللهب مصداق لقوله بسورة المرسلات"انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب"وهذا يعنى أن الظل يصب عليهم النار من فوقهم فلا يمنع عنهم لهب
وفى هذا قال تعالى
"وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال فى سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم "
القرآن الكريم
حلف الله فلا أقسم بمواقع النجوم والمراد أحلف بمواضع المصابيح فى السماء ووضح أنه قسم لو يعلمون عظيم والمراد أنه حلف لو يعرفون كبير وهو يحلف على التالى إن الوحى هو قرآن كريم فى كتاب مكنون والمراد كتاب مجيد فى لوح محفوظ لا يمسه إلا المطهرون والمراد لا يلمسه سوى المزكون والمراد يمسك بصحف القرآن فى اللوح المحفوظ فى الكعبة الحقيقية المسلمون الطاهرون حقا ولا يقدر على ذلك كافر وهو تنزيل من رب العالمين والمراد وهو وحى من خالق الكل
وفى هذا قال تعالى
"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين "
المقرض له اجر كريم
سأل الله من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا والمراد من ذا الذى يتبع حكم الله اتباعا مخلصا فيضاعفه له أى فيديم ثوابه له وفسر هذا بأنه له أجر كريم أى ثواب كبير
وفى هذا قال تعالى
"من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم"
مضاعفة الأجر الكريم
وضح الله أن المصدقين والمصدقات وهم المؤمنين والمؤمنات بحكم الله وأقرضوا الله قرضا حسنا والمراد واتبعوا حكم الرب اتباعا أمينا يضاعف لهم أى يزاد لهم الثواب وفسر هذا بأن لهم أجر كريم والمراد ثواب كبير
وفى هذا قال تعالى
"إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم "
قول الرسول الكريم
حلف الله للناس بما يبصرون وهو ما يرون من المخلوقات وما لا يبصرون والمراد والذى لا يرون من المخلوقات على أن القرآن هو قول رسول كريم والمراد حديث مبعوث عظيم
وفى هذا قال تعالى
"فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم "
القرآن قول رسول كريم
حلف الله بالخنس وهى النجوم الغائبات نهارا الجوار وهن النجوم السائرات والكنس وهن النجوم الدائرات فى المدارات وهذا يعنى قسمه بالنجوم وبالليل إذا عسعس أى يغشى أى يظلم والصبح وهو النهار إذا تنفس أى أنار أى تجلى وهو حلف على أن القرآن هو قول رسول كريم أى وحى مبلغ والرسول ذى قوة عند ذى العرش مكين والمراد صاحب مرة أى شدة لدى صاحب الكون وهو أمين أى مخلص فى عمله
وفى هذا قال تعالى
"فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين "
الاغترار بالرب الكريم
سأل الله الإنسان وهو الكافر:ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك والمراد ما جرأك على إلهك الكبير الذى أنشأك فأتمك فأقامك فى أى شكل ما أحب وضعك ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكافر أن الذى غره أى خدعه أى جرأه على عصيان الرب الكريم هو هواه الضال والرب الكريم هو الذى خلقه أى أنشأه فسواه أى فأتم خلقه ثم عدله أى أحياه فى أى صورة والمراد أى شكل شاء ركبه أى أراد وضعه وهذا يعنى أن الله خلق الإنسان فأتقن خلقه ثم وضعه فى الصورة التى يريدها
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ربك "
الكرم في الحديث :
"إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000البزار والخطأ هو أن الله لا يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب
"ليس شىء أكرم على الله من الدعاء رواه الترمذى
الخطأ الدعاء أفضل العمل وهو ما يخالف أن العمل الأفضل هو الجهاد لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"عن ابن عباس أنه قال ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمد وما سمعت الله أقسم بمياه أحد غيره روى فى تفسير بن كثير والخطأ هو أن الله أقسم بحياة محمد(ص)وحده فى القرآن ويخالف هذا أن القسم الوحيد فى القرآن بعمر وهو حياة رسول هو قسم الله بحياة لوط(ص)فى قوله تعالى بسورة الحجر "قال هؤلاء بناتى إن كنتم فاعلين لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون "فأخذتهم الصيحة مشرقين "فهنا الكلام كله دال على لوط(ص)وقومه زد على هذا أن الكلام لو كان المراد به محمد(ص) لقال لعمرك إنهم كانوا فى سكرتهم يعمهون ولم يعبر عن وقت العمه نفسه بالمضارع الدال على حياتهم
"ما شىء أكرم على الله يوم القيامة من ابن أدم رواه الطبرانى والخطأ هو أن أكرم شىء على الله يوم القيامة ابن أدم ويخالف هذا أن من بنى آدم المكرمين والمهانين المذلولين وهم الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة التين "ثم رددناه أسفل سافلين "
"قال رجل للنبى يا خير البرية قال ذاك إبراهيم الترمذى ومسلم وأبو داود وهو يناقض قولهم "أنا أكرم الأولين والأخرين ولا فخر "مسلم وقولهم "لا ينبغى لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى "رواه البخارى فمرة إبراهيم (ص)ومرة محمد(ص)ومرة يونس (ص)وهو تناقض والخطأ هو أن إبراهيم (ص) خير البرية وحده ويخالف هذا أن الله وصف المؤمنين الصالحين بأنهم كلهم خير البرية فقال بسورة البينة "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية "
"أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وأنا خطيبهم 000لواء الحمد يومئذ بيدى وأنا أكرم ولد أدم على ربى ولا فخر وفى رواية أنا أول من تنشق عنه الأرض 000وفى رواية أنا سيد ولد أدم يوم القيامة ولا فخر وبيدى لواء الحمد 000وفى رواية وأنا أول شافع وأول مشفع 000رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود ومسلم وهو يناقض قولهم "قال رجل لرسول الله يا خير البرية قال ذاك إبراهيم رواه مسلم والترمذى وأبو داود وقولهم "لا ينبغى لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى البخارى فمرة محمد هو الخير ومرة إبراهيم ومرة يونس وهو تناقض والخطأ الأول هو كون محمد (ص)أول الناس بعثا ويخالف هذا أن الكل يقوم مرة واحدة لقوله تعالى بسورة القمر "يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر "والخطأ الأخر كون النبى (ص)سيد البشر فى القيامة ويخالف أن كل من فى القيامة عبد مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "
"إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000رواه البزار والخطأ هو أن الله لا يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب
الاثنين، 28 سبتمبر 2026
الكرم فى الإسلام
الجمعة، 25 سبتمبر 2026
الكسب فى الإسلام
الكسب فى الإسلام
الكسب فى القرآن :
كسب
الويل للكفار من كسب أيديهم
قوله"فويل لهم مما كسبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون"يفسر ما كتبت الأيدى هو ما كسبت النفوس والمعنى فعذاب الله لهم بسبب ما عملت أنفسهم أى عقاب الله لهم بما يفعلون من السيئات
وفى هذا قال تعالى :
"فويل لهم مما كسبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون"
من كسب سيئة فى النار
قوله "بلى من كسب سيئة "يفسره قوله بعده "وأحاطت به خطيئته"فكسب السيئة هو إحاطة الخطيئة بفاعلها ويفسره قوله بسورة النساء "ومن يكسب خطيئة أو إثما "وقوله بسورة النمل"ومن جاء بالسيئة "فكسب الخطيئة أى الإثم هو المجىء بالسيئة والمعنى الحقيقة من فعل كفرا أى حكمه ظلمه
وفى هذا قال تعالى :
"بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
الأمة التى قد خلت لها ما كسبت
وضح الله للمسلمين أن إبراهيم (ص)وأولاده هم أمة قد خلت أى انتهى عهدهم ولهم كسبهم أى جزاء عملهم وهو الجنة لمن أسلم ولنا جزاء كسبنا وهو عملنا عند الله ولا نسأل عما كانوا يعملون أى لا يحاسبنا على أعمال القوم سواء بجنة أو نار وفى هذا قال تعالى :
"تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون "
المسلمون لهم نصيب مما كسبوا
وضح الله للمؤمنين أن من الناس وهم الخلق فرقة تقول أى تدعو الله:ربنا أتنا فى الدنيا حسنة والمراد إلهنا أعطنا فى الأولى نصرا أى حكمنا بدينك فى الخلق فهم يطلبون من الله أن يحكمهم فى الدنيا عن طريق تنفيذ حكم الله ويدعون :وفى الآخرة حسنة والمراد وأدخلنا فى القيامة الجنة فهم يطلبون من الله إدخالهم الجنة يوم القيامة ويدعون وقنا عذاب النار أى وامنع عنا ألم النار فهم يطلبون إبعادهم عن دخول جهنم فى القيامة ووضح أن هؤلاء لهم نصيب مما كسبوا أى لهم النصر فى الأولى والنصر وهو الرحمة فى الآخرة والسبب الذى عملوا فى الدنيا من الصالحات وفى هذا قال تعالى :
"ومنهم من يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب"
الأخذ بكسب القلوب
وضح الله للمسلمين أنه لا يؤاخذهم باللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم بسبب الباطل غير المقصود فى الحلفانات ويؤاخذهم بما كسبت قلوبهم أى ولكن يعاقبهم بسبب الذى تعمدته نفوسهم من الحلفانات ثم خالفوها ويبين لهم أنه غفور حليم أى عفو عن التائبين نافع لهم برحمته وفى هذا قال تعالى :"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم"
عدم القدرة على شىء من الكسب
طلب الله من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا "
توفية كل نفس ما كسبت
طلب الله من المؤمنين أن يخشوا يوما يرجعون فيه إلى الله والمراد أن يخشوا عذاب يوم القيامة الذى يعودون فيه إلى جزاء الله حيث توفى كل نفس ما كسبت والمراد حيث تجازى كل نفس بالذى عملت فى الدنيا فمن عمل خيرا أعطى خيرا ومن عمل شرا أعطى شرا وهم لا يظلمون أى لا ينقصون من حقهم شيئا
وفى هذا قال تعالى :
"واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
على النفس ما اكتسبت
وضح الله أن النفس لها ما كسبت أى لها ثواب ما عملت من عمل صالح مصداق لقوله تعالى بسورة فصلت"من عمل صالحا فلنفسه"وعليها ما اكتسبت أى وعليها عقاب الذى أساءت كما بقوله بسورة فصلت"ومن أساء فعليها"
وفى هذا قال تعالى :
" لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت "
وفيت كل نفس ما كسبت
سأل الله عن حال القوم إذا بعثهم فى يوم القيامة كيف إذ جمعناهم أى بعثناهم فى يوم لا ريب فيه أى لا ظلم فيه لأحد ووفيت كل نفس ما كسبت أى وأعطى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا وهم لا يظلمون أى وهم لا ينقصون من حقهم شيئا؟والغرض من السؤال هو إعلامنا أن القوم سيعلمون كذب قولهم أن النار لن تمسهم سوى أيام قليلة فى يوم القيامة عندما يوفون حسابهم وساعتها سيكون حالهم هو أسوأ حال وفى هذا قال تعالى :
"فكيف إذ جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
استزلال الشيطان المؤمنين ببعض ما كسبوا
وضح الله للمؤمنين أن الذين تولوا منهم يوم التقى الجمعان وهم الذين هربوا من القتال يوم تقاتل المسلمون والكفار إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا والمراد إنما أوقعتهم شهوة جمع المال فى المعصية وهى الهروب من القتال ببعض الذى كسبوا أى عن طريق بعض ما أخذوا من الغنائم ووضح أنه قد عفا عنهم أى غفر لهم ذنب الهروب من القتال لإستغفارهم إياه وهو الغفور أى التواب أى الرءوف الحليم أى الرحيم بالتائبين وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم"
عدم ظلم النفس بما كسبت
وضح الله للمؤمنين أن النبى أى نبى لا يمكن أن يغل أى يسرق من الغنيمة أو غيرها مهما حدث وأن من يغلل أى من يسرق من الغنيمة أو غيرها يأت بما غل يوم القيامة والمراد يحضر بذنب السرقة فى كتابه يوم البعث وبعد توفى كل نفس ما كسبت والمراد ويعطى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا ثوابا أو عقابا وهم لا يظلمون أى لا ينقصون من حقهم شيئا وهذا يعنى أن العدل هو الذى يحكم يوم القيامة وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لنبى أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"
اركاس المنافقين بما كسبوا
سأل الله المؤمنين فما لكم فى المنافقين فئتين؟ والمراد لماذا أنتم فى المذبذبين بين الإسلام والكفر جماعتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن موقفهم من المنافقين لابد أن يكون واحدا وهو عداوتهم والسبب هو أن الله أركسهم بما كسبوا والمراد هو أن الله عذبهم بالذى عملوا من الذنوب وفى هذا قال تعالى :
"فما لكم فى المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا "
كسب الإثم
وضح الله للمؤمنين أن من يكسب إثما والمراد من يعمل خطيئة أى سيئة يكسبها على نفسها والمراد يذوق عقابها بنفسه وفى هذا قال تعالى :
"ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه "
كسب الخطيئة ورمى البرىء بها
وضح الله أن من يكسب خطيئة أى إثم والمراد من يصنع جريمة أى ذنب ثم يرم به بريئا والمراد ثم ينسب جريمته إلى إنسان أخر لم يصنعه فقد احتمل بهتانا أى إثما مبينا والمراد فقد صنع جريمة أخرى أى ذنب كبير وهذا ما فعله الخونة حيث ارتكبوا جريمة ثم نسبوها إلى من لم يعملها وفى هذا قال تعالى :
"ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا"
قطع اليد جزاء بكسب السارق
وضح الله لنا أن السارق والسارقة وهما من أخذا مال الغير أيا كان نوعه جهرا أو سرا دون رضاه الواجب فيهم هو قطع أيديهم أى فصل أكفهما عن أذرعهما وهذا جزاء ما كسبا والمراد عقاب الذى صنعا وهو السرقة وهذا الجزاء نكال من الله أى انتقام فرضه الله منهم وفى هذا قال تعالى :
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله"
علم الله بما يكسب الناس
وضح الله للناس أن الله فى السموات والأرض والمراد أن الله إله من فى السموات وإله من فى الأرض ووضح أنه يعلم سرهم وجهرهم أى يعرف خفيهم وعلنهم أى ما يكتمون وما يبدون وفسر هذا بأنه يعلم ما يكسبون أى ما يفعلون مصداق لقوله بسورة النحل"إن الله يعلم ما تفعلون"وهذا يعنى معرفته بكل أعمالهم وسيحاسبهم عليها وفى هذا قال تعالى :
"وهو الله فى السموات وفى الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون"
حتى لا تبسل نفس بما كسبت
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر به والمراد أن يبلغ الوحى للناس والسبب أن تبسل نفس بما كسبت والمراد كى لا تعاقب نفس بالذى فعلت إن أطاعت الوحى
وفى هذا قال تعالى :
" وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت "
الإبسال بالكسب
وضح الله أن أولئك وهم الكفار هم الذين أبسلوا بما كسبوا والمراد هم الذين خسروا بالذى عملوا وهو الكفر لهم شراب من حميم والمراد لهم سائل للسقى هو الغساق ولهم عذاب أليم والمراد لهم عقاب مهين والسبب فى هذا ما كانوا يكفرون والمراد الذى كانوا يعملون من الظلم وهو الكفر وفى هذا قال تعالى :
"أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون "
الذين يكسبون الإثم يجزون بكسبهم
طلب الله من المؤمنين أن يذروا ظاهر الإثم وباطنه والمراد يتركوا إعلان عمل الفاحشة وهى الكفر وعملها فى الكتمان ووضح أن الذين يكسبون الإثم أى يعملون السيئات سيجزون بما كانوا يقترفون والمراد سيعاقبون بدخول جهنم بالذى كانوا يكسبون أى يعملون وفى هذا قال تعالى :
"وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون"
تولية الظالمين بعضا بما كسبوا
وضح الله أنه يولى بعض الظالمين بعضا والمراد يخاصم أى يعادى بعض الكفار بعضا مصداق لقوله بسورة ص"إن ذلك لحق تخاصم أهل النار"والسبب ما كانوا يكسبون أى يمكرون وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون"
كسب الخير فى الايمان
وضح الله للنبى(ص) أن يوم يأتى بعض آيات ربه والمراد يوم تحدث بعض علامات القيامة لا ينفع نفس إيمانها أى لا يفيد مخلوق تصديقها بالله إن لم تكن أمنت أى صدقت من قبل وفسر هذا بأن تكون كسبت فى إيمانها خيرا أى عملت فى دينها نفعا والمراد أطاعت بتصديق الوحى أحكام الله أى صنعت بإسلامها حسنا وفى هذا قال تعالى :
"يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون"
لا تكسب كل نفس إلا عليها
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس :أغير الله أبغى ربا والمراد أسوى الله أعبد إلها أى خالقا وهو رب كل شىء أى وهو خالق كل مخلوق ولا تكسب كل نفس إلا عليها والمراد ولا تعمل كل نفس إلا لها والمراد أن كل مخلوق جزاء عمله له ثوابا أو عقابا مصداق لقوله بسورة الإسراء "من اهتدى فإنما يهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها". وفى هذا قال تعالى :
"قل أغير الله أبغى ربا وهو رب كل شىء ولا تكسب كل نفس إلا عليها "
ذوق الكفار العذاب بكسبهم
وضح الله أن الأمة الأولى وهى السابقة فى الزمن قالت للأمة الأخيرة :فما كان لكم علينا من فضل والمراد ليس لكم علينا ميزة تجعلكم تنقصون عنا فى العذاب فنحن سواء فيها وقالوا فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون والمراد فتألموا من العقاب بما كنتم تكفرون مصداق لقوله بسورة الأحقاف"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"أى تعملون مصداق لقوله بسورة السجدة"وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون" وفى هذا قال تعالى :
"قالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون"
أخذ المكذبين بكسبهم
وضح الله لنا أن أهل القرى وهم سكان البلاد لو أمنوا أى صدقوا حكم الله واتقوا أى أطاعوا حكم الله وهو ما سماه الله إقامة حكم الله لحدث التالى فتح عليهم بركات من السماء والأرض والمراد أعطى لهم الله أرزاق من فوقهم ومن تحتهم ووضح أن أهل القرى كذبوا أى كفروا بحكم الله فكانت النتيجة أن أخذهم الله بما كانوا يكسبون والمراد أن أهلكهم الله بالذى كانوا يذنبون وهذا يعنى أن سبب هلاكهم كسبهم وهو ذنوبهم وفى هذا قال تعالى :
"ولو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون"
البكاء بسبب الكسب
وضح الله أن على المنافقين أن يضحكوا قليلا والمراد أن يفرحوا وقتا قصيرا هو وقت الدنيا لأنهم سيبكون كثيرا أى سيحزنون طويلا أى دائما فى النار جزاء بما كانوا يكسبون أى عقابا على الذى كانوا يعملون وهو الكفر وفى هذا قال تعالى :
"فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون "
جهنم جزاء كسب المنافقين
وضح الله للمؤمنين أن المنافقين سيحلفون بالله لهم والمراد سيقسمون بالرب لهم إذا انقلبوا إليهم والمراد إذا عادوا للمدينة والسبب فى قسمهم بالله على مبرراتهم هو أن تعرضوا عنهم والمراد أن تتركوهم بلا عقاب فأعرضوا عنهم والمراد فاتركوهم بلا عقاب حتى ينزل عقاب الله لتنفذوه عليهم والسبب أنهم رجس أى نجاسة أى أذى ومأواهم جهنم والمراد ومقامهم النار بما كانوا يكسبون والمراد بالذى كانوا يعملون وفى هذا قال تعالى :
"سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون "
النار مأوى الكفار بكسبهم
وضح الله أن الذين لا يرجون لقاء الله أى لا يريدون مقابلة الله والمراد الذين يكذبون اليوم الآخر وهم الذين رضوا بالحياة الدنيا وهم الذين قبلوا متاع المعيشة الأولى وتركوا متاع الآخرة وفسر هذا بأنهم اطمأنوا بها والمراد ركنوا للتمتع بمتاع الدنيا وفسرهم الله بأنهم الذين هم عن آيات الله غافلون والمراد الذين هم عن أحكام الله معرضون أى مخالفين لأحكام الله ووضح أن مأواهم النار والمراد مقامهم هو الجحيم والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة يونس"بما كانوا يكفرون" وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون "
جزاء الذين كسبوا السيئات
وضح الله أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين عملوا السيئات "جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب مصداق لقوله بسورة فاطر"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد" وفى هذا قال تعالى :
"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها "
هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون؟
وضح الله أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله تقول لهم الملائكة ذوقوا عذاب الخلد أى ادخلوا عقاب بما كنتم تكسبون أى "بما كنتم تعملون "كما قال بسورة السجدة والمراد بالذى كنتم تفعلون من الكفر فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :
"ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون "
القائم على النفس بكسبها
سأل الله أفمن هم قائم على كل نفس بما كسبت والمراد هل من هو محاسب كل فرد خير أم من لا يحاسب أحد ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الإله المحاسب على العمل أفضل ممن لا يحاسب وفى هذا قال تعالى :
"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت "
الله يعلم ما تكسب كل نفس
وضح الله لنبيه(ص)أنه يعلم ما تكسب كل نفس والمراد يعرف الذى يفعل كل فرد مصداق لقوله بسورة الشورى "ويعلم ما تفعلون" وفى هذا قال تعالى :
" يعلم ما تكسب كل نفس "
عدم القدرة على شىء من الكسب
وضح الله أن مثل أعمال الذين كفروا بربهم والمراد أن شبه أفعال الذين كذبوا بحكم خالقهم هو رماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف أى تراب أطاح به الهواء فى يوم كثير الهواء المتحرك ووجه الشبه هو الأعمال هى الرماد واشتداد الريح بالرماد فى يوم عاصف معناه ضياع التراب فى كل جهة وكذلك أعمال الكافر ضاعت فى كل شهوة من الشهوات التى هى آلهته التى يعبدها ولذا فهى هباء منثور ،من أجل ذلك لا يقدرون مما كسبوا على شىء والمراد لا يستطيعون من الذى عملوا على أمر وهذا يعنى أنهم لا يستطيعون عمل أى إنقاذ لهم بسبب ما صنعوا من السيئات وفى هذا قال تعالى :
"مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شىء "
مجازاة النفس بما كسبت
وضح الله أنه يجزى كل نفس بما كسبت والمراد يوفى كل فرد جزاء ما عمل وهذا يعنى أنه يدخل المسيئين النار والمحسنين الحسنى وهى الجنة وفى هذا قال تعالى :
"ليجزى الله كل نفس بما كسبت "
الكسب لا يغنى عن أصحاب الحجر
وضح الله أن أصحاب الحجر كانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين والمراد كانوا يبنون من صخر الرواسى مساكنا مطمئنين وهذا يعنى أن بيوتهم كانوا يبنونها من حجارة الجبال فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة والمراد أن أهلكهم العذاب وهى الرجفة وكان هذا مصبحين أى وقت نزول العذاب هو الصباح أى الشروق ووضح أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم ما كانوا يمتعون أى يعملون وفى هذا قال تعالى :
"وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون"
لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا لعجل لهم العذاب
وضح الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه هو الغفور أى العفو عن التائب ذو الرحمة أى صاحب النفع للتائب وهو لو يؤاخذ الناس بما كسبوا والمراد لو يحاسب الخلق بما ظلموا لعجل أى لأنزل بهم العقاب وهو عدم تركهم أحياء بإنزال العذاب عليهم وفى هذا قال تعالى :
"وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب "
ظهور الفساد بسبب كسب الناس
وضح الله أن الفساد وهو الأذى والمراد المصائب ظهر فى البر وهو اليابس والبحر وهو الماء والسبب ما كسبت أيدى الناس والمراد ما قدمت نفوس الخلق وهو ذنوبهم والسبب فى الأذى هو أن يذيقهم بعض ما عملوا والمراد أن ينزل بهم عقاب بعض الذى أذنبوا به والسبب لعلهم يرجعون والمراد لعلهم يعودون لإتباع دين الله وفى هذا قال تعالى :
"ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون"
عدم معرفة النفس كسب الغد
وضح الله للناس ما تدرى نفس ماذا تكسب غدا والمراد ولا تعرف نفس ماذا تفعل مستقبلا والله وحده يعلم ما تفعله كل نفس فى المستقبل وفى هذا قال تعالى :
"وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا "
ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا
وضح الله أنه لو يؤاخذ الناس بما كسبوا والمراد لو يحاسب الخلق بما صنعوا على الفور ما ترك على ظهرها من دابة أى ما أبقى على سطحها من إنسان والمراد لعجل لهم العذاب والمراد ولكن يبقيهم حتى موعد معدود أى محدد عنده
وفى هذا قال تعالى :
"ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى "
شهادة الأعضاء بكسب الإنسان
وضح الله أنه فى يوم القيامة يختم الله على أفواه الكفار أى يشل الله ألسنة الكفار عن الكلام الجهرى ويجعل الله أيديهم تكلمه أى تحدثه بما فعلت فى الدنيا وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون أى وتقر أقدامهم بالذى كانوا يعملون فى الدنيا وهذا يعنى وجود مسجلات فى أعضاء الإنسان تسجل ما تعمله وفى هذا قال تعالى :
" وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون "
ذوقوا ما كنتم تكسبون
وضح الله أنه فى القيامة تقول الملائكة للظالمين وهم الكفار ذوقوا ما كنتم تكسبون والمراد ادخلوا عقاب الذى كنتم تعملون وهو النار مصداق لقوله بسورة العنكبوت"ذوقوا ما كنتم تعملون" وفى هذا قال تعالى :
" وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون "
بدو سيئات ما كسب الكفار لهم
وضح الله أن الذين ظلموا بدا لهم سيئات ما كسبوا والمراد ظهر لهم عقوبات ما صنعوا فى الدنيا من خطايا وفسر هذا بأنه حاق بهم ما كانوا به يستهزءون والمراد أصابهم الذى كانوا به يكذبون وفى هذا قال تعالى :
"وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون "
الكسب لا يغنى عن الكفار
وضح الله أن نفس القولة وهى إنما أوتيته على علم قد قالها الذين من قبلهم والمراد قد تحدث بها الذين سبقوهم فى الحياة وماتوا فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم الذى كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"وهذا يعنى أن عملهم خاسر وفى هذا قال تعالى :
"قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "
إصابة الكفار بما كسبوا
وضح الله أن الكفار السابقين أصابهم سيئات ما كسبوا والمراد نزل بهم عقوبات الذى عملوا فى الدنيا من كفر وفى هذا قال تعالى :
"فأصابهم سيئات ما كسبوا "
الظالمون يصيبهم سيئات ما كسبوا
وضح الله أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله من هؤلاء وهم الناس فى عصره سيصيبهم سيئات ما كسبوا والمراد سينزل بهم عقوبات الذى عملوا مصداق لقوله بسورة النحل"فأصابهم سيئات ما عملوا "مثل السابقين وفسر هذا بأنهم ما هم بمعجزين أى غالبين لأمر الله اليوم تجزى كل نفس بما كسبت وفى هذا قال تعالى :
"والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين "
وضح الله أن الملائكة تقول للكفار :اليوم أى الآن تجزى كل نفس بما كسبت أى "توفى كل نفس ما عملت"كما قال بسورة النحل والمراد تدخل كل نفس جزاء الذى فعلت فى الدنيا ،لا ظلم اليوم والمراد لا نقص لحق اليوم وفى هذا قال تعالى :
"اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم "
أخذ الصاعقة ثمود بما كسبوا
وضح الله أن ثمود استحبوا العمى على الهدى والمراد فضلوا الكفر وهو حب متاع الدنيا على الإيمان وهو العمل لنيل متاع الآخرة فأخذتهم صاعقة العذاب الهون والمراد فدمرتهم صيحة العقاب المذل وهى الطاغية والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "بما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :
"وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون "
وقوع الكسب بهم
وضح الله لنبيه (ص)أنه يرى الظالمين والمراد يشاهد يوم القيامة المجرمين مشفقين مما كسبوا والمراد خائفين من عقاب ما صنعوا فى الدنيا وهو واقع بهم والمراد وهو نازل بهم أى مصيب إياهم وفى هذا قال تعالى :
"ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم "
المصائب بسبب كسب الأيدى
وضح الله للناس أن ما أصابهم من مصيبة والمراد ما مسهم من ضرر أى عذاب فسببها ما كسبت أيديهم أى ما قدمت أى ما عملت أنفسهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"بما قدمت أيديكم" وفى هذا قال تعالى :
"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم "
تحريك الفلك بالكسب
وضح الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته الجوار فى البحر كالأعلام والمراد السائرات فى المياه كالرايات وهو إن يشأ يسكن الريح والمراد وهو إن يرد يوقف الهواء المتحرك فيظللن رواكد على ظهره أى فيقفن ثابتات على سطحه وهذا يعنى أنه إذا أراد إيقاف السفن عن الحركة فإنه يأمر الهواء المتحرك بالسكون وفى ذلك وهو إيقاف وتحريك السفن لآيات لكل صبار شكور والمراد لبراهين يفهمها كل طائع متبع لحكم الله ووضح لهم أنه يوبقهم بما كسبوا والمراد أنه يحرك السفن بما عملوا والمراد أنه يحرك السفن عن طريق عمل الناس سواء بالأيدى أو بالمخترعات وفى هذا قال تعالى :
"ومن آياته الجوار فى البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن فى ذلك لآيات لكل صبار شكور أو يوبقهن بما كسبوا "
لا يغنى عن الكفار ما كسبوا شيئا
وضح الله أن الأثيم إذا علم من آيات الله شيئا والمراد إذا عرف من أحكام الرب بعضا اتخذها هزوا والمراد جعل الأحكام أضحوكة أى مثارا لسخريته أولئك لهم عذاب مهين أى عقاب مذل فى الدنيا ومن وراءهم جهنم ومن بعد عقوباتهم فى الدنيا النار يدخلونها ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا والمراد ولا يمنع عنهم ما عملوا وهو كيدهم عقابا ولا يمنع عنهم ما اتخذوا من دون الله أولياء والمراد ولا يمنع عنهم العقاب ما عبدوا من سوى الله آلهة وفسر هذا بأن لهم عذاب عظيم أى عقاب أليم وفى هذا قال تعالى :
"وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ومن وراءهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء "
مجازاة القوم بما كسبوا
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :اغفروا للذين لا يرجون أيام الله والمراد اصفحوا عن الذين لا يريدون ثوابات الله ليجزى قوما بما كانوا يكسبون والمراد ليعاقب ناسا بالذى كانوا يعملون أى يكفرون
وفى هذا قال تعالى :
"قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزى قوما بما كانوا يكسبون"
جزاء النفس بما كسبته
وضح الله أن الله خلق أى أنشأ أى فطر السموات والأرض والسبب فى خلقهما هو الحق أى إقامة العدل فيهما ولتجزى كل نفس بما كسبت والمراد ويوفى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزمر"ووفيت كل نفس ما عملت"والناس لا يظلمون أى لا ينقصون حقا أى هم فيها لا يبخسون
وفى هذا قال تعالى :
"وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون "
كل امرىء بما كسب رهين
وضح الله أن كل امرىء بما كسب رهين والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى إن خيرا فخير وإن شرا فشر
وفى هذا قال تعالى :
" كل امرىء بما كسب رهين "
كل نفس بما كسبت رهينة
وضح الله أن كل نفس بما كسبت رهينة والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى أى معاقب
وفى هذا قال تعالى :
"كل نفس بما كسبت رهينة "
ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
وضح الله لنبيه(ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكفار ران على قلوبهم ما كانوا يعملون أى ظهر أى تذكروا فى أنفسهم ما كانوا يكسبون أى يسعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة النازعات"يوم يتذكر الإنسان ما سعى"
وفى هذا قال تعالى :
"كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "
ما أغنى عن كسب
وضح الله أن يدا أبى لهب تبت والمراد أن نفس أبى لهب هلكت أى تب وسمى بهذا الاسم لحرقه المسلمين باللهب والمراد هلك أى عوقب بالنار،ما أغنى عنه ماله وما كسب والمراد ما منع عنه ملكه العقاب ولا منع عنه ما كسب وهو ما عمل العقاب
وفى هذا قال تعالى :
" تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب "
للرجال نصيب مما اكتسبوا
وضح الله أن الرجال لهم نصيب مما اكتسبوا والمراد لهم أجر الذى عملوا فى حياتهم
وفى هذا قال تعالى :
"للرجال نصيب مما اكتسبوا "
للنساء نصيب مما اكتسبن
وضح الله أن النساء لهن نصيب مما اكتسبن والمراد لهن أجر الذى عملن فى حياتهن
وفى هذا قال تعالى :
"وللنساء نصيب مما اكتسبن "
لكل امرىء من الرامين ما اكتسب
وضح الله للمؤمنين فى عهد النبى (ص)أن الذين جاءوا بالإفك عصبة منهم والمراد إن الذين قالوا الفرية وهى إتهام بعض نساء المؤمنين فرقة من المؤمنين كفرت ويبين لهم أن عليهم ألا يحسبوه شرا والمراد ألا يظنوا الإفك ضرر لهم وإنما هو خير أى نفع حيث أظهر لهم حكم الله فى اتهام الزوجات والنساء بارتكاب الزنى بالباطل أو بالحق ووضح أن لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والمراد لكل منهم عقاب الذى قال من الفرية إن لم يتب
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم "
الأذى بغير ما اكتسب المؤمن
وضح الله لنا أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات والمراد أن الذين يتهمون المصدقين بحكم الله والمصدقات بغير ما اكتسبوا أى بغير ما عملوا قد احتملوا بهتانا أى قد فعلوا ذنبا أى إثما مبينا أى جرما عظيما يعاقبون عليه
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا "
أنفقوا من طيبات ما كسبتم
طالب الله الذين أمنوا أن ينفقوا أى يعطوا المحتاجين من طيبات ما كسبوا أى من حلائل الذى صنعوا ومما أخرجنا لكم من الأرض أى ومن الذى أنبتنا لكم من الأرض وهذا يعنى أن يخرجوا الزكاة من الكسب وهو الصناعة والتجارة ومن خراج أى نبات الأرض
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم "
الكسب فى الحديث:
"كسب الحجام خبيث ومهر البغى خبيث وثمن الكلب خبيث"رواه الترمذى
والخطأ هنا وصف الكسب بالخبث والنهى عنه والمال ليس خبيثا لأن الخبيث هو الذنب الذى عمله لذا حرم الله الخبائث فقال "إنما حرم ربى الخبائث ما ظهر منها وما بطن "زد على هذا أن الحجام يعمل عملا مفيدا والعمل المفيد لا يكون محرما هو أو كسبه وهو يناقض قولهم "نعم العبد الحجام يذهب بالدم ويخف الصلب ويجلو البصر "رواه ابن ماجة وقولهم "احتجم رسول الله وأمرنى رسول الله فأعطيت الحجام أجره "رواه ابن ماجة فهنا الحجام عمله نافع وله أجر بينما فى القول الأجر محرم .
"من فطر صائما فى شهر رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالى رمضان كلها وصافحه جبريل ليلة القدر ومن صافحه جبريل يرق قلبه وتكثر دموعه "رواه والخطأ هنا هو مصافحة جبريل للمفطر للصائم فى رمضان ويخالف هذا أن الملائكة فى السموات لا تنزل الأرض مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "والسبب هو خوفها من أذى الناس .
" العبادة 10 أجزاء فتسعة منها فى طلب الحلال وفى رواية 9 منها فى الصمت والعاشرة كسب اليد من الحلال الديلمى فى الفردوس والخطأ هو أن الصمت كله عبادة ويخالف هذا أن بعض الصمت إثم ككتم الشهادة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "والخطأ الأخر هو أن العبادة 10أجزاء وهو تخريف لأنها ألوف الأحكام ونلاحظ التضاد فى الـ9 أجزاء فهى مرة فى طلب الحلال ومرة فى الصمت
"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم رواه الترمذى وأبو داود "أن رجلا أتى النبي (ص)، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا وولدا، وإن والدي يحتاج مالي؟ قال: «أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم»
الخطأ أن الولد من كسب الإنسان وهو ما يخالف ان لا الرجل ولا المرأة يقدران على خلق شىء من الأولاد وإنما الله يهب لمن يريد ويمنع من يشاء كما قال تعالى :
"لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما"
"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض مسلم والخطأ هو أن إنفاق المرأة يثاب به ثلاثة المرأة وزوجها والخازن ويخالف هذا أن المثاب هو من سعى أى عمل الشىء مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وهو يناقض قولهم "000فقالت يا نبى الله إنا كل على أبائنا وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم فقال الرطب تأكلنه وتهدينه أبو داود فهنا المسموح به هو الأكل والهدية وأما النفقة فلا وهو تناقض
"إن العبد إذا أذنب نكت فى قلبه سوداء فإذا نزع واستغفر وتاب صقل وإن عاد زيد فيه حتى تعلو قلبه قال الله تعالى "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "والخطأ هو أن الذنب يظهر كنكتة سوداء فى القلب ويخالف هذا التالى أن الذنب يكتب فى الكتاب المنشور وليس فى القلب ولذا قال تعالى بسورة القمر "وكل صغير وكبير مستطر وكل شىء فعلوه فى الزبر "والخطأ الأخر هو تفسير الران بأنه النكت السوداء فى القلب وهو تخريف لأن معنى القول "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "هو حقا لقد ظهر لنفوسهم الذى كانوا يعملون فى صورة كتبهم المنشرة زد على هذا أن الكسب وهو العمل لا يظهر فى القلب وإنما يظهر فى كتاب الإنسان
الخميس، 24 سبتمبر 2026
اللحم فى الإسلام
اللحم فى القرآن :
اللحم
حرمة لحم الخنزير
قوله"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " يفسره قوله تعالى بسورة الأنعام "أو دما مسفوحا"وقوله بسورة المائدة "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " وقوله "فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم "فالدم يقصد به الدم المسفوح وما أهل لغير الله به هو الذى لم يذكر اسم الله عليه وذكر اسم أخر والاضطرار هو فى المخمصة وهى المجاعة
فهنا يبين الله للمؤمنين أنه قد حرم عليهم أى منع عليهم أكل الأشياء التالية : الميتة وهى الحيوان النافق الذى هلك بخروج نفسه من جسمه دون ذبح ،والدم وهو السائل الذى ينزل من الحيوان عند ذبحه أو قطع عروق الدم فيه ،ولحم الخنزير وهو الألياف المحيطة بعظام الخنزير وهؤلاء الثلاثة ضارين بصحة الآكل،وما أهل به لغير الله والمراد الذى قصد به سوى الله فلم يذكر اسم الله عليه ،وبين الله للمؤمنين أن من اضطر لأكل هذا الطعام المحرم والمراد أن من أجبر نفسه على تناول الطعام المحرم بسبب المجاعة التى لو لم يأكل المحرم فيها لمات من الجوع يكون غير باغ أى معتدى والمراد غير قاصد غير متعمد للأكل من الطعام المحرم ومن ثم لا إثم عليه أى لا عقاب وهذا يعنى أن متعمد أكل المحرمات فى غير المجاعة يعاقب نفس عقاب شارب الخمر،وبين الله أنه غفور رحيم أى قابل توبة المستغفر لذنبه نافع له .
وفى هذا قال تعالى:
"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم "
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله ويبين لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات.
وفى هذا قال تعالى:
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
اللحم الطرى من البحر
بين الله للناس أنه سخر أى خلق البحر وهو الماء لهم للتالى أن يأكلوا منه لحما طريا والمراد لتطعموا منه لحما لينا والمراد عضلا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها أى وتستطلعوا منه الماء حلية ترتدونها وهذا يعنى أنهم يصطادون من الماء الأسماك وأشباهها والحلى وهى الياقوت والمرجان والذهب والفضة وغير ذلك ،وبين لرسوله (ص)أنه يرى الفلك مواخر فيه والمراد يشاهد السفن متحركات فى البحر ويبين للناس أنهم يبتغون من فضله والمراد يطلبوا من رزقه بالسعى إلى هذا الرزق فى مكانه ويبين لهم أن عليهم أن يشكروه أى يطيعوا حكم الله .
وفى هذا قال تعالى:
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون "
بين الله للناس أن البحران والمراد البحر والنهر بألفاظ الناس وهما الماءين لا يتساويان فهذا عذب فرات سائغ شرابه والمراد مقبول حلو مقبول طعمه أى مذاقه وهذا ملح أجاج أى طعمه مالح لاذع ومن الماءين تأكلون لحما طريا والمراد وتطعمون من صيد الماءين لحما لينا وهو العضل وتستخرجون حلية تلبسونها والمراد وتستطلعون من الماءين معدن تتخذونه حلية أى زينة ترتدونها رجالا ونساء ويبين الله للنبى (ص)أنه يرى الفلك فيه مواخر والمراد يشاهد السفن فى البحر جاريات والسبب أن يبتغوا من فضله أى أن يطلبوا من رزق الله وقد أعطاهم كل هذا لعلهم يشكرون أى يطيعون حكمه
وفى هذا قال تعالى:
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون "
لحم الأخ الميت
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :اجتنبوا كثيرا من الظن والمراد اتركوا عديد من الإتهامات والسبب فى وجوب ترك الكثير هو أن بعض الظن إثم والمراد أن بعض الإتهامات ذنب أى خاطئة وهو الإعتقاد بدون أدلة على الإعتقاد،ولا تجسسوا أى لا تتلمسوا أخبار الغير بأساليب غير مشروعة كالنظر من الأبواب والشبابيك والسطوح أو آلات تنقل كلام الغير لهم،ولا يغتب بعضكم بعضا والمراد ولا يعيب بالباطل بعضكم فى بعض فى حالة عدم وجودهم لأن قولهم العدل فى الغائب واجب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإذا قلتم فاعدلوا"ويسألهم أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والمراد أيود أحدكم أن يطعم لحم أخيه متوفيا ؟والغرض من السؤال إخبار المؤمنين أن الذى يذم أخيه الغائب بالباطل يشبه الإنسان الذى يأكل لحم وهو عضل وجلد أخيه الميت ووجه الشبه هو أن كلاهما لا يدرى المذموم بالذم والميت بالأكل ويبين لهم نتيجة الغيبة بالباطل وهى أن كراهية المذموم للذام تشبه كراهية الأخرين لأكل لحم أخيهم الميت ويطلب منهم أن يتقوا الله أى يطيعوا حكم الله مصداق لقوله بسورة التغابن "أطيعوا الله"ويبين لهم أن الله تواب رحيم أى قابل لعودة المذنب لدين الله مفيد له برحمته
وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم "
لحم الجنة
بين الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد وعضلا وجلدا مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمراد ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون أى در مخفى أى منثور مصداق لقوله بسورة الإنسان"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا".
وفى هذا قال تعالى:
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون "
يين الله لنبيه(ص)أن المقربين فى الجنة على أسرة موضونة أى على فرش مرفوعة عن الأرض أى مصفوفة مصداق لقوله بسورة الغاشية "فيها سرر مرفوعة"وهم متكئين عليها متقابلين والمراد راقدين على الفرش متلاقين ويطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم غلمان مقيمون فى الجنة بأكواب أى كئوس أى أباريق أى كأس أى كوب من معين وهو الخمر اللذة مصداق لقوله بسورة الطور"يطوف عليهم غلمان لهم" وهم لا يصدعون عنها ولا ينزفون والمراد لا ينتهون عن شربها أى لا ينقطعون عن تناولها ،ويدورون عليهم بفاكهة مما يتخيرون أى من الذى يشتهون ويدورون عليهم بلحم طير وهو الطرى من جسم الطيور مما يشتهون أى من الذى يحبون ،ولهم فى الجنة حور عين أى غضيضات
وفى هذا قال تعالى:
"على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم مما يشتهون "
كسوة عظام الحمار لحما
بين الله لرسوله(ص) أن عليه أن يأخذ الدرس أيضا من قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد موتها أى وفاتها فكان عقابه على الشك فى قدرة الله على البعث هو أن أماته أى توفاه الله لمدة مائة عام أى سنة ثم بعثه أى أعاده الله للحياة فقال الله له على لسان الملك:كم لبثت أى نمت؟فرد قائلا:لبثت أى نمت يوما أو جزء من اليوم فقال له:لبثت أى نمت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه والمراد شاهد أكلك وماءك لم يتغير وهذا ليعرف قدرة الله على إبقاء المخلوق أى مدة كانت دون تغيير وقال الملاك له:وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس والمراد وشاهد حمارك لتعرف قدرتى على اهلاك الخلق ولنجعلك علامة للخلق والمراد معجزة ليعرفوا قدرة الله وقال الملاك:وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما أى وشاهد عظام الحمار كيف نركبها ثم نغطيها عضلا وجلدا والغرض من القول هو تعريفه بقدرة الله على إحياء الموتى وعند هذا تبين أى ظهرت له الحقيقة فقال :أعلم أى أعرف أن الله على كل شىء قدير والمراد أن الله لكل ما يريده فاعل .
وفى هذا قال تعالى:
"أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شىء قدير"
كسوة عظام الجنين لحما
بين الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة بدليل قوله بسورة الحج "من مضغة مخلقة وغير مخلقة "فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم وبين لنا أنه تبارك أحسن الخالقين أى دام أفضل المبدعين .
وفى هذا قال تعالى:
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر فتبارك الله أحسن الخالقين "
لحوم الهدى لا ينالها الله
بين الله لنا أنه لن ينال أى يأخذ والمراد لن يستفيد بلحوم الأنعام فى أكل ولا بدماءها فى شرب أو غيره وإنما يناله التقوى منكم أى تصيبه الطاعة منكم والمراد أن الله تصل لعلمه طاعتنا لحكمه فى الأنعام
وفى هذا قال تعالى:
"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "
اللحم فى الحديث :
- لما أسرى بى إلى بيت المقدس مر بى جبريل على قبر إبراهيم فقال انزل فصل ركعتين فصل ركعتين فإن هنا قبر أبيك إبراهيم ثم مر بى على بيت لحم فقال انزل فصل ركعتين فإن هنا ولد أخوك عيسى ثم أتى به إلى الصخرة رواه ابن جعفر الرازى فى المسفر للقلوب عن صحة قبر إبراهيم واسحق ويعقوب والخطأ هنا وصف عيسى (ص)بالإخوة وإبراهيم بالأبوة وهو تخريف لأن كلاهما سابقان عليه فى الزمن ومن ثم فإذا اعتبر أحدهما أب فالأخر مثله زد على هذا أن الأسباط سموا عم أبيهم إسماعيل (ص)أبا رغم أنه ليس أبو أبيهم فقالوا كما جاء بسورة البقرة "نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق "ومن ثم فكل من سبقنا زمنيا يعتبر أبا اعتباريا لنا وليس نسبيا والخطأ الثانى ولادة عيسى (ص)فى بيت لحم وهو ما يخالف ولادته فى البرية عند النخلة والسرى مصداق لقوله بسورة مريم "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة "زد على هذا أنها هربت من الناس عند حملها بعيسى (ص)فكيف تلد فى بلدة مليئة بالناس وهى التى جاءت الناس به بعد أن ولدته مصداق لقوله بسورة مريم "فأتت به قومها تحمله ".
"من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة 40 ليلة ولم يستجب له دعوة 40 صباحا ولكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم "رواه الديلمى والخطأ الأول هو عدم قبول صلاة ودعاء آكل لقمة من الحرام مدة 40 ليلة وهو تخريف لأن الله يتوب على من تاب والخطأ الثانى هو أن النار تعاقب اللحم النابت من حرام وهذا يخالف أن المعاقب ليس اللحم وإنما صاحب اللحم مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "فلو عوقب اللحم لكان هذا ظلم لأنه لم يرتكب جريمة جمع المال من حرام وإنما المرتكب هو الإنسان وهو الواجب عقابه
"من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود شربة يتساقط منه لحم وجهه فى الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها يتساقط لحمه وجلده 000والخطأ هنا هو أن شارب الخمر يشرب فى النار سم الأساود وهو يخالف أن شراب أهل النار هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا "وهو يناقض قولهم "إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال "فهنا شربة الخمر يشربون من نهر الخبال بينما فى القول يشربون سم الأساود وهو تعارض ظاهر .
"أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله فأجهدهما الجوع والعطش 0000فقال هاتان صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما قعدت إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يغتابان الناس فهذا ما أكلتا من لحومهم "رواه أحمد والخطأ هنا هو أن الغيبة تحولت إلى لحم ودم عند المغتابتين ويخالف هذا أن الله شبه الغيبة بأكل لحم الميت فقال بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "بينما من اغتابوهم أحياء كما أن تحول كلمات الغيبة للحم ودم هو معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات عن الناس فى عهد نبيه (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
" من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا 0000ومن أكل درهما من ربا فهم كإثم 36 زنية ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به "رواه الطبرانى فى الكبير والصغير والخطأ الأول هنا هو أن الربا ب36 زنية ويخالف هذا أن السيئة بمثلها وليس ب 36 سيئة وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وجزاء سيئة سيئة مثلها "والخطأ الأخر هو تعذيب اللحم النابت من الحرام ويتعارض هذا مع أن المعذب هو صاحب اللحم لأنه فاعل الحرام وليس اللحم فهو مجرد وسيلة لإيصال الألم للمعذب ولو عذب اللحم لكان متحملا وزر لم يفعله وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "زد على هذا أننا لو صدقنا القول لوجب علينا أن نصدق بدخول إبراهيم (ص)النار لأن آزر رباه من مال حرام أخذه من صناعته للتماثيل وهو ما لا يقوله عاقل زد على هذا أن كثير من المسلمين لابد من دخولهم النار لأن آباءهم كانوا كفارا يربونهم من مال حرام وهو ما يتنافى مع أن النفس هى المحاسبة بما كسبت وليس اللحم وهو البدن مصداق لقوله تعالى بسورة المدثر "كل نفس بما كسبت رهينة ".
"خرجنا مع رسول الله فى جنازة فلما رجعنا لقينا راعى امرأة من قريش فقال إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام 0000فقالت الشاة أنا حرام 000فقال لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها 0000فقال أطعموها الأسارى "أحمد والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وكلام الشاة المذبوحة وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
000"فأتيت رسول الله 0000ما أطعم أهلى إلا سمان الحمر وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية يعنى الجلالة "رواه أبو داود وهو يناقض قولهم
نهانا رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن لنا فى لحوم الخيل وفى رواية أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية "مسلم وأبو داود فهنا تحريم للحمر وفى الثانى تحليل
والخطأ إباحة ذبح الأفراس والحمر وهو ما يناقض قوله تعالى بسورة النحل "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة "فهى للركوب والنفع فى حمل الأثقال وليس للأكل
"خطبنا رسول الله فى يوم نحر فقال لا يذبحن أحدكم حتى يصلى قال فقام خالى يا رسول الله هذا يوم اللحم فيه مكروه وإنى عجلت نسيكتى لأطعم أهلى وأهل دارى وجيرانى قال فأعد ذبحك بأخر فقال يا رسول الله عندى عناق لبن هى خير من شاتى لحم أفأذبحها قال نعم وهو خير فسيكفيك ولا تجزىء جذعة بعدك"رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو الرخصة لفرد واحد فى الذبح وتحريم الرخصة على الأخرين ويتعارض هذا أن الشريعة للمؤمنين جميعا بدليل قوله تعالى بسورة الحجرات "إنما المؤمنون إخوة "فهنا الكل سواء فى الأحكام زد على هذا أن الذبح نتيجة الجهل بالحكم ليس فيه شىء لعدم وجود نية تعمد الخطأ ولذا قال تعالى بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "كما أن أجر الذبح بعد الصلاة وقبلها واحد وهو أجر
" أن النبى دخل فقربت إليه خبزا وآدم البيت فقال ألم أر برمة لحم فقالت ذلك شىء تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة وهو لنا هدية "رواه الشافعى والبخارى ومسلم وأبو داود والخطأ هو أن شىء واحد أصبح شيئيين وهو اللحم فهو صدقة للجارية وهدية للنبى (ص)وهذا بمثابة قولنا أن المثلث هو المربع أو قولنا موسى (ص)هو محمد(ص)إن الشىء وهو اللحم هنا لا يتحول من صدقة إلى هدية هكذا مباشرة وإنما لابد أن تهديه الجارية للنبى (ص)وهو الذى لم يحدث زد على هذا أن المفترى أظهر النبى كحاكم ظالم يتصرف فى مال الغير بلا إذن وهى جارية زوجته وليست جاريته .
"أقبلت اليهود إلى النبى فقالوا يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد قال ملك من الملائكة موكل بالسحاب0000فقالوا فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه قال اشتكى عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها قالوا صدقت "رواه الترمذى والخطأ الأول أن الرعد ملك من الملائكة وهو يخالف أن الملائكة حول العرش وحملته فقط وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم "والخطأ الثانى هو تحريم إسرائيل للحوم الإبل وألبانها وهو يخالف القرآن فى أنه لم يحرم لحوم الإبل ولا ألبانها فى قوله بسورة الأنعام "وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم " فهنا المحرم كل ذى ظفر والبقر والغنم ولا ذكر للإبل.
"أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية وفى رواية عن على أنه سمع ابن عباس يلين فى متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية مسل والخطأ أن المتعة كانت مباحة وهو ما يخالف كون المتعة هى الزنى بمقابل وقد نهى الله عنه فقال "ولا تقربوا الزنى "فكيف يحرمه الله ويبيحه معا ؟كما أن قوله تعالى بسورة النساء "وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة"لا يعنى إباحة المتعة وإنما أن النساء غير المذكورات هن مباحات للزواج ففى الآية والسابقة لها أتى الله بالنساء المحرمات .
" لما افتتحنا تستر وجدنا فى مال بيت الهرمزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر 000فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها 0000قال رجل يقال له دانيال 000إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض وفى رواية أن دانيال دعا ربه أن تدفنه أمة محمد وفى رواية من دل على دانيال فبشروه بالجنة وفى رواية 00فكتب إليه عمر أما المصحف فابعث به إلينا 000رواه ابن أبى الدنيا والخطأ أن لحوم الأنبياء(ص)لا تبليها الأرض ويخالف هذا أن أجسام الناس كلها سواء فى الفناء حيث يعيدها الله لما كانت عليه وهو التراب مصداق لقوله تعالى بسورة طه "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"
" لما عرج بى مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم 000قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون فى أعراضهم 00رواه أبو داود والخطأ هو وجود ناس لهم أظفار من نحاس فى النار ويخالف هذا أن الله يعيد الناس كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كما بدأنا أول خلق نعيده "كما وجود أظفار من نحاس يتعارض مع تبديل الجلود وهو حرق الأجساد
"سئل رسول الله عن الوضوء من لحوم الإبل فقال توضئوا منها وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم فقال لا تتوضئوا منها وسئل عن الصلاة فى مبارك الإبل فقال لا تصلوا فى مبارك الإبل فإنها من الشياطين وسئل عن الصلاة فى مرابض الغنم فقال صلوا فيها فإنها بركة رواه الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو أن الإبل من الشياطين وهو ما يخالف أن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "والخطأ الأخر هو الوضوء من لحوم الإبل وعدم الوضوء من لحوم الغنم وهو ما يخالف أن أسباب الوضوء فى الوحى ليس بها الوضوء من لحوم الإبل
"قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهى بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله إن الماء طهور لا ينجسه شىء رواه الترمذى والخطأ هو أن ماء البئر الذى ترمى فيه الحيض ولحوم الكلاب والنتن طاهر ويخالف هذا أن الله نهى عن قرب الحائض لأن دمها فيه الأذى فكيف يكون الماء الذى فيه دم الحيض المؤذى طاهر كما أن الله نهانا عن أكل الأنعام الميتة فكيف بالماء الذى فيه الكلاب الميتة التى استوت فى الموت مع الأنعام؟إن الموت قد يحمل فى جسد صاحبه المرض والأذى بنسبة كبيرة كما أن النتانة أذى للأنف والجهاز الهضمى وتتسبب فى حدوث أمراض للإنسان فكيف يتوضأ الأنسان بماء نتن مؤذى يسبب المرض أليس هذا خبلا ؟
"عن النبى فى السد قال يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذى عليهم ارجعوا فتخرقونه غدا قال فيعيده الله كأمثل ما كان000فوالذى نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ الأول هو أن القبيلتين يحفرون السد حتى يكادون يخرقونه ولكن يعاد كما كان ويخالف هذا أن الله أخبرنا أنهم لا يقدرون على إظهاره أو نقبه أى حفره وفى ذلك قال تعالى بسورة الكهف "فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا "والخطأ الأخر هو أن القبيلتين هم طعام أهل الأرض والسؤال ومن أين كانت تأكل دواب الأرض قبل هذا ؟قطعا لا جواب عندهم
" ما صام من ظل يأكل لحوم الناس "رواه ابن أبى شيبة والخطأ هنا هو أن من يأكل لحوم ليس بصائم ويخالف هذا أن الصيام هو الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع نهارا وليس أكل لحوم الناس المسمى الغيبة منهم فكيف يفطر الإنسان إذا كان لم يطعم أو يشرب أو يجامع أليس هذا عجيبا ؟ زد على هذا أن لا أحد يأكل لحوم الناس ولو فعل فإنه شذوذ وواضع الحديث يوهم الناس أن القول مأخوذ من قوله بسورة الحجرات "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "فهنا تشبيه حيث المغتاب بمن يأكل لحم الأخ الميت وهم يشتركان فى عدم معرفة المغتاب بالحديث عنه وعدم معرفة الميت بأكل لحمه .
