الخميس، 28 مايو 2026

الصحب فى القرآن

الصحب فى القرآن
ليس لله صاحبة :
بين الله للمؤمنين أنه بديع أى "فاطر السموات والأرض"كما قال بسورة فاطر والمراد خالق السموات والأرض ،وسأل أنى يكون له ولد والمراد كيف يصبح له ابن ولم تكن له صاحبة أى ولم تكن له زوجة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أنهم نسوا أن الأولاد لا يأتون إلا من الزوجات وهو ليس له زوجة وفى هذا قال تعالى "بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة "
بين الله لنبيه (ص) أن الجن قالوا :أنه تعالى جد ربنا والمراد وأنه تنزهت ذات خالقنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا والمراد ما كان له زوجة ولا ابنا ،وهذا يعنى أن الرب تنزهت ذاته عن الزوجية والأبوية وفى هذا قال تعالى" وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا "
الرسول(ص) ليس مجنون :
سأل الله الناس أفلم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة والمراد هل لم يعلموا أن ليس بأخيهم من سفه؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن محمد (ص)ليس سفيها وفى هذا قال تعالى"أفلم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة "
و طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أعظكم بواحدة والمراد إنما أنصحكم بأمر هو أن تقوموا لله مثنى وفرادى والمراد أن تستيقظوا ليلا طلبا لرحمة الله مثنى أى اثنين اثنين وفرادى أى وحدانا كل واحد بمفرده ثم تتفكروا والمراد وتنظروا ما بصاحبكم من جنة أى ما بصديقكم من سفه ،وهذا يعنى أنه يطلب منهم التفكير فى أنه عاقل وليس مجنونا ،إن أنا إلا نذير لكم والمراد مبلغ للوحى لكم بين يدى عذاب شديد والمراد أمامى عقاب وفى هذا قال تعالى"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد"
ويقسم والمراد يحلف الله بالخنس الجوار والكنس وبالليل إذا عسعس والصبح وهو النهار إذا تنفس أن صاحب الكفار وهو صديقهم محمد(ص)فليس بمجنون أى سفيه وهذا يعنى أنه عاقل وقد رأى جبريل(ص)فى الأفق المبين وهو الجو العظيم مرتين على صورته الحقيقية كما قال بسورة النجم "وقد رآه نزلة أخرى" وفى هذا قال تعالى"وما صاحبكم بمجنون ولقد رءاه بالأفق المبين "
الرسول(ص) ليس ضال:
يقسم الله للناس بالنجم إذا هوى والمراد بالمصباح وهو الكوكب إذا غاب عن السماء نهارا على أن صاحبهم وهو صديقهم محمد(ص)ما ضل وفسره بقوله ما غوى أى ما كفر أى ما كذب فى أن القرآن وحى الله وعلى أنه لا ينطق عن الهوى أى لا يتكلم القرآن من عند نفسه وهى شهوته وفى هذا قال تعالى"والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى"
الرسول(ص) ينصح صاحبه :
بين الله للمؤمنين:إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار فأنزل الله سكينته عليه وفى هذا قال تعالى"إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا "
مصاحبة الوالدين بالمعروف:
بين الله للمسلم أن الأبوين إن جاهداه أى طالباه أن يشرك بالله ما ليس له به علم والمراد أى يطيع مع حكم الله حكما أخر ليس له فيه وحى من الله يبيح طاعة الحكم الأخر ويطلب منه ألا يطعهما أى ألا يتبع قولهما وهذا يعنى أن يعصى الأبوين فى أى حكم يخالف حكم الله فى أى شىء ويطلب منه أن يصاحبهما فى الدنيا معروفا والمراد أن يعاشرهما فى الأولى إحسانا وهو العدل وفى هذا قال تعالى"وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا "
الصاحب بالجنب :
طلب الله منا كناس أن نحسن أى نتعامل بالعدل مع الصاحب بالجنب وهو الصديق فى السكن القريب وفى هذا قال تعالى" والصاحب بالجنب "
العائدون للربا من أصحاب النار:
بين الله لنا أن الذين يأكلون الربا من عاد منهم أى رجع للتعامل بالربا مع الناس فهو من أصحاب النار أى أهل الجحيم هم فيها خالدون أى باقون لا يموتون ولا يخرجون منها للجنة، وفى هذا قال تعالى"ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
الأخ القاتل من أصحاب النار:
بين الله لنبيه(ص) أن الأخ الأول قال للثانى:إنى أريد أن تبوء بإثمى وإثمك والمراد إنى أحب أن ترجع بجرمى وجرمك السابق وهذا يعنى أن الأول يقول للثانى أن سبب عقابك سيكون ذنب قتلى وذنوبك الأخرى فتكون من أصحاب النار أى فتصبح من المعذبين مصداق لقوله تعالى بسورة الشعراء"فتكون من المعذبين"وذلك جزاء الظالمين أى عقاب الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة"وذلك جزاء الكافرين" وفى هذا قال تعالى "إنى أريد أن تبوأ بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين"
أصحاب السفينة:
بين الله أنه أنجي نوح(ص) وأصحاب السفينة والمراد وأنقذناه ومن معه فى الفلك مصداق لقوله بسورة يونس"فنجيناه ومن معه فى الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا"وقد جعلها الله آية للعالمين والمراد وقد جعل الله قوم نوح(ص)عبرة للناس يعتبرون بما حدث لهم مصداق لقوله بسورة الفرقان"وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية" وفى هذا قال تعالى" فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين "
أصحاب الحجر:
بين الله لنا أن أصحاب الحجر وهم أهل الصخر مصداق لقوله بسورة الفجر"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"كذبوا الرسل والمراد كفروا برسالة الأنبياء(ص)وفسر هذا بأنه أتاهم آياته فكانوا عنها معرضين والمراد أبلغ لهم أحكامه فكانوا بها مكذبين أى جاحدين مصداق لقوله بسورة فصلت"وكانوا بآياتنا يجحدون" وفى هذا قال تعالى"ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين "
نداء الصاحب للعقر:
بين الله أن ثمود نادوا صاحبهم والمراد دعوا صديقهم فتعاطى فعقر والمراد أخذ عدة القتل فذبح الناقة وفى هذا قال تعالى"فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر "
أصحاب الأيكة:
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة كذبوا المرسلين أى كفروا برسالة الأنبياء(ص) وفى هذا قال تعالى" كذب أصحاب لئيكة المرسلين "
وبين الله لنبيه (ص)أن جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب والمراد أن كفار العصر فى أى مكان مغلوب من الفرق من المسلمين بفضل الله وهذا يعنى أن المسلمين قهروا كل الكفار فى عصر النبى (ص)ويبين له أن الكفار فى عصره كذبت أى كفرت قبلهم قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وفرعون ذو الأوتاد وهو صاحب المبانى الكبيرة وثمود وقوم وهو شعب لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة فى مدين وهم الأحزاب أى الفرق قد كذبوا الرسل أى قد كفروا برسالة الأنبياء(ص)فحق عقاب أى فحق وعيد"كما قال بسورة ق والمراد وجب لهم العذاب فعذبوا وفى هذا قال تعالى"جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب "
وبين الله لنبيه (ص)أن الناس كذبت قبلهم والمراد كفر قبلهم بحكم الله كل من قوم وهم شعب نوح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وثمود وعاد وفرعون واخوان وهم قوم لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة قوم شعيب (ص)وقوم تبع وهم شعب تبع وهم قوم إبراهيم (ص) كل هؤلاء كذبوا الرسل أى كفروا برسالات الأنبياء فحق وعيد أى فوقع عقاب الله عليهم مصداق لقوله بسورة ص"فحق عقاب " وفى هذا قال تعالى"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
وبين الله لنا أن أصحاب الأيكة وهم عباد الشجرة وهم قوم شعيب(ص)ظالمين أى كافرين بحكم الله ولذا انتقم الله منهم والمراد غضب الله عليهم فأهلكهم وهما والمقصود قوم لوط (ص)وقوم شعيب (ص)فى إمام مبين وهو كتاب عظيم هو القرآن وفى هذا قال تعالى"وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين " وفى هذا قال تعالى"وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين "
أصحاب مدين:
سأل الله ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم والمراد هل لم يصل إلى مسامعهم قصص الذين سبقوهم فى الحياة قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وثمود وقوم وهم شعب إبراهيم (ص)وأصحاب وهم سكان مدين والمؤتفكات وهم أهل لوط(ص) أتتهم رسلهم بالبينات والمراد جاءتهم مبعوثوهم بالآيات وهى الكتاب المنير مصداق لقوله بسورة فاطر"جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر والكتاب المنير "فكفروا كما قال بسورة غافر"كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا"والغرض من السؤال هو إخبار الناس عن طريق تبليغ الوحى قصص الأقوام السابقة وكفرهم وهلاكهم بسبب كفرهم بما أتت به الرسل(ص)ويبين لنا أن الله ما كان ليظلم أى لينقص حقوق الأقوام شيئا ولكن الذى حدث هو أنهم كانوا أنفسهم يظلمون أى أنهم كانوا أنفسهم يهلكون أى يعذبون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يهلكون إلا أنفسهم" وفى هذا قال تعالى"ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الناس إن يكذبوه أى يكفروا بآيات الله المنزلة عليه فقد كذبت أى كفرت بآيات الله قبلهم قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وثمود وقوم أى شعب إبراهيم (ص)وقوم أى شعب لوط(ص)وأهل مدين وكذب أى كفر قوم فرعون بموسى (ص)مصداق لقوله بسورة الأنفال "كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله " فكانت النتيجة أن أملى الله للكافرين أى أعطى الله المكذبين الخير فى الدنيا ليزدادوا كفرا مصداق لقوله بسورة آل عمران"ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما "وبعد ذلك أخذهم أى أهلكهم ويسأل الله فكيف كان نكير أى عقاب مصداق لقوله بسورة غافر "فكيف كان عقاب" وفى هذا قال تعالى"وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير "
أصحاب الرس:
بين الله أن كل من عاد وهم قوم هود(ص)وثمود وهم قوم صالح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وقرون بين ذلك كثيرا والمراد وأقوام بين ناس كثيرين وكلا ضربنا له الأمثال والمراد والحق بينا لهم الآيات مصداق لقوله بسورة آل عمران "قد بينا لكم الآيات "وكلا تبرنا تتبيرا أى "فدمرناهم تدميرا "كما قال بنفس السورة والمراد فأهلكناهم إهلاكا وفى هذا قال تعالى"وعادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا "
صاحبى السجن:
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)سأل الرجلين فقال يا صاحبى السجن أى يا زميلى الحبس أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار والمراد هل آلهة متعددة أحسن أم الله الواحد الغالب؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله الواحد أفضل من الآلهة المتعددة التى ليس لها وجود لأن اختلافهم سيأتى على رءوس الخلق إن كان لهم خلق وفى هذا قال تعالى"يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار "
وبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما، وفى هذا قال تعالى"يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
عدم مصاحبة العبد الصالح(ص) :
بين الله لنبيه(ص) أن موسى (ص)قال للعبد الصالح(ص):إن سألتك عن شىء والمراد إن استفهمت منك عن شىء أى أمر بعدها فلا تصاحبنى أى فلا تصادقنى قد بلغت من لدنى عذرا أى قد وجدت فى نفسى سببا للفراق وهذا يعنى أنه يخبر العبد الصالح(ص)أنه ليس لديه عذر أى سبب أى مبرر بعد تلك المرة يعتذر به عن نفسه وفى هذا قال تعالى "قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى عذرا "
قول أصحاب موسى إنا مدركون:
بين الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمراد طاردوا بنى إسرائيل مصبحين أى فى النهار فلما ترءا الجمعان والمراد فلما أصبح الفريقان كل منهما أمام بصر الأخر عن بعد قال أصحاب وهم أصدقاء موسى (ص)إنا لمدركون أى لملحقون والمراد إن قوم فرعون واصلون إلينا لا محالة وفى هذا قال تعالى"فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون "
لعن أصحاب السبت:
خاطب الله الذين أوتوا الكتاب وهم الذين أعطوا الوحى سابقا وهم اليهود والنصارى أن يؤمنوا بما نزل مصدق لما معهم والمراد أن يصدقوا بالذى أوحى إلى محمد(ص)مطابق للكتب التى عندهم ،ويبين الله لهم أنهم إذا لم يؤمنوا فإنه سيفعل بهم أحد أمرين :
الأول:أن يطمس وجوههم بردها على أدبارها والمراد أن يبدل وجوههم بإرجاعها إلى أقفيتهم وبألفاظ أخرى أن يجعل الوجه مكان القفا والقفا مكان الوجه وباقى الجسم كما هو فيكون القفا مع البطن والوجه مع الظهر .
الثانى:أن يلعنهم كما لعن أصحاب السبت والمراد أن يعاقبهم كما عاقب المخالفين لحكم الراحة فى السبت فيحول أجسامهم لأجسام قردة وبين لهم أن أمره وهو حكمه بالعقاب سيكون مفعولا والمراد سيكون حادثا إن كفروا وفى هذا قال تعالى"يا أيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا "
صاحب الحوت :
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يتبع أمر خالقه ولا يكن كصاحب الحوت لما خالف أمر ربه وقد نادى وهو مكظوم والمراد لما دعا ربه أن ينقذه وأقر بظلمه لنفسه وهو محبوس فى جوف الحوت وفى هذا قال تعالى"فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم "
قتل أصحاب الأخدود :
يقسم الله بكل من السماء ذات البروج أى صاحبة النجوم وهى المصابيح واليوم الموعود وهو اليوم المخبر الناس به وهو يوم القيامة،والشاهد وهو الحاكم وهو الله ،والمشهود وهو الحكم الذى يصدره الله على كل إنسان،وهو يقسم على قتل أصحاب الأخدود أى لعن أهل الشق والمراد عذب الذين صنعوا الحفرة فى الأرض لحرق المسلمين والأخدود هو النار ذات الوقود والمراد النار صاحبة الحطب وفى هذا قال تعالى" والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود "
أصحاب الكهف :
بين الله لنبيه(ص)لقد حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أى لقد علمت أن أهل الغار والعدد كانوا من علاماتنا اعجازا والغرض هو إخبار الرسول(ص)أن أصحاب الكهف وهو الغار فى الجبل والرقيم وهو العدد المختلف فيه كانوا من آيات الله العجيبة والمراد من معجزات الله الغريبة الإعجاز وفى هذا قال تعالى"أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا "
أصحاب الكهف :
بين الله لنبيه(ص)لقد حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أى لقد علمت أن أهل الغار والعدد كانوا من علاماتنا اعجازا والغرض هو إخبار الرسول(ص)أن أصحاب الكهف وهو الغار فى الجبل والرقيم وهو العدد المختلف فيه كانوا من آيات الله العجيبة والمراد من معجزات الله الغريبة الإعجاز وفى هذا قال تعالى"أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا "
أصحاب القرية:
طلب الله من نبيه (ص)أن يضرب لهم مثلا والمراد أن يحكى لهم قصة عظة لهم وهى أصحاب القرية وهم أهل القرية إذ جاءها المرسلون والمراد وقت أتاها الأنبياء(ص) وفى هذا قال تعالى"واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون "
دعوة الأصحاب للهدى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا والمراد هل نعبد من سوى الرب الذى لا يفيدنا ولا يؤذينا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والمراد ونعود إلى ديننا السابق وهو الكفر بعد أن نفعنا الله بدينه؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الآلهة التى يعبدونها لا تفيد ولا تؤذى ومن ثم فلا فائدة منها وإنما الفائدة فى دين الله،فلو عبدناهم لكنا كالذى استهوته الشياطين فى الأرض والمراد كالذى استغوته أى أضلته الشهوات فى البلاد حيران أى كافر بحكم الله له أصحاب يدعونه إلى الهدى والمراد له أصدقاء ينادونه لطاعة الحق يقولون له :ائتنا أى أمن معنا بحكم الله ،ويطلب منه أن يقول لهم:إن هدى الله هو الهدى والمراد إن حكم الرب هو العدل أى إن دين الرب هو الحق وأمرنا لنسلم لرب العالمين والمراد وأوصينا أن نطيع حكم إله الكل أى وأوصينا أن نعبد الله مصداق لقوله بسورة البينة "وما أمروا إلا ليعبدوا الله " وفى هذا قال تعالى"قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذى استهوته الشياطين فى الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين "
العلم بأصحاب الهدى:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :كل متربص أى كل منتظر الجزاء فتربصوا أى فانتظروا مجىء الجزاء مصداق لقوله بسورة يونس"قل فانتظروا إنى معكم من المنتظرين" فستعلمون أى فستعرفون من أصحاب الصراط السوى والمراد من أهل الدين العادل وفسر هذا بأنه من اهتدى أى من رحم و"من هو فى ضلال مبين "كما قال بسورة الملك وبعض القول محذوف وهو معناه ومن هو فى ضلال مبين وفى هذا قال تعالى"قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوى ومن اهتدى " .
ابتلاء أصحاب الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة وفى هذا قال تعالى"إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
أصحاب الفيل:
سأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟ويجيب على السؤال بسؤال الغرض منه إعلامه بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير وفى هذا قال تعالى"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل "
الافتداء بالصاحبة وغيرها :
بين الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ والمراد يحب الكافر لو ينجى من عقاب يومها مقابل إدخال كل من بنيه وهم أولاده وصاحبته وهى امرأته وأخيه وهم اخوته وفصيلته التى تؤويه والمراد وجماعته التى تحميه معها فى مكانها ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه أى يبعده عن النار بكل هؤلاء الناس ولكن هذا لا يحدث
وفى هذا قال تعالى" يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التى تؤويه ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه "
الفرار من الصاحبة :
بين الله أن الصاخة أى الطامة مصداق لقوله بسورة النازعات"فإذا جاءت الطامة الكبرى"وهى القيامة يوم يفر المرء والمراد يوم يهرب الكافر من أخيه وأمه وهى والدته وأبيه وهو والده وصاحبته أى وزوجته وبنيه أى وأولاده لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه والمراد لكل إنسان منهم يومذاك أمر يشغله عن غيره وهو عقاب الله الذى سيحل به ، وفى هذا قال تعالى "فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
الكفار أصحاب النار:
يفسر الآية قوله بسورة المائدة "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم"فالنار هى الجحيم ويفسره قوله بسورة الزخرف "إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون"فالذين كفروا أى كذبوا هم المجرمين والنار هى عذاب جهنم ويفسره قوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا "فخالدون يعنى ماكثين أى باقين فيها للأبد ومعنى الآية والذين عصوا حكم الله أى جحدوا وحى الله أولئك أهل النار هم باقون وفى هذا قال تعالى"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ".
وقوله "بلى من كسب سيئة "يفسره قوله بعده "وأحاطت به خطيئته"فكسب السيئة هو إحاطة الخطيئة بفاعلها ويفسره قوله بسورة النساء "ومن يكسب خطيئة أو إثما "وقوله بسورة النمل"ومن جاء بالسيئة "فكسب الخطيئة أى الإثم هو المجىء بالسيئة والمعنى الحقيقة من فعل كفرا أى حكمه ظلمه وقوله "فأولئك أصحاب النار"الذى يفسره قوله بسورة المائدة "أولئك أصحاب الجحيم "فالنار هى الجحيم أى العذاب والمعنى فأولئك أهل العذاب وقوله "هم فيها خالدون"الذى يفسره قوله بسورة طه"فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى "فالخلود هو عدم الموت والمعنى هم فيها باقون ومعنى الآية الحقيقية من صنع كفرا أى حكم نفسه ظلمه فأولئك سكان الجحيم هم فيها ماكثون، وفى هذا قال تعالى"بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
وبين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد لن تمنع عنهم أملاكهم فى الدنيا ولا عيالهم من الله عقابا وهم أصحاب النار والمراد المقيمون فى الجحيم هم فيها خالدون أى باقون لا يخرجون منها وفى هذا قال تعالى وفى هذا قال تعالى"إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون".
وبين الله لنا أنه ولى الذين أمنوا والمراد ناصر الذين صدقوا بوحيه فى الدنيا والأخرة وهو يخرجهم من الظلمات إلى النور والمراد يبعدهم بوحيه عن الضلالات وهى الباطل إلى الهدى وهو الحق حتى يدخلهم الجنة وأما الذين كفروا فأولياؤهم الطاغوت والمراد وأما الذين كذبوا بحكم الله فأنصارهم هم الشيطان أى الشهوات التى فى أنفسهم والتى تخرجهم من النور إلى الظلمات والمراد تبعدهم عن الحق إلى الضلالات وهى الباطل حتى تدخلهم النار وفى هذا قال تعالى"والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وبين الله لنا أن من يرتد منا عن دينه والمراد من يترك منا إسلامه فيمت وهو كافر أى ويهلك وهو مكذب بالإسلام إما بقتله عقابا على ردته أو يموت موتا عاديا فإن أعماله تحبط أى أفعاله تخسر ثوابها فى الدنيا وهى الأولى وفى الآخرة وهى القيامة ومن ثم فمصيره هو النار أى الجحيم ويكون خالدا فيها أى باقى فيها دون موت وفى هذا قال تعالى"ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وبين الله لنبيه (ص)أن المنافقين اتخذوا أيمانهم جنة والمراد جعلوا حلفاناتهم بالله مانع لعقاب المؤمنين لهم فصدوا عن سبيل الله والمراد فضلوا عن دين الرب والمراد فكذبوا بحكم الله فلهم عذاب مهين أى لهم"عذاب شديد"كما قال بسورة الشورى ولن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا والمراد ولن تمنع عنهم أملاكهم وهى أرحامهم ولا عيالهم من الرب عذابا لهم والمراد لن تنفعهم بشىء أولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم مصداق لقوله بسورة الحج"أولئك أصحاب الجحيم" هم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثون لا يخرجون . وفى هذا قال تعالى "اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
وبين الله للناس أن الشيطان وهو الهوى الضال عدو لهم أى باغض لهم وعليهم أن يتخذوه عدوا أى أن يجعلوه مكروه منهم والسبب هو أنه يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير والمراد أنه ينادى فريقه ليتبع ما يجعله من سكان وفى هذا قال تعالى"إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس والذين سعوا فى آياتنا معاجزين والمراد والذين عاشوا بأحكامنا كافرين أولئك أصحاب الجحيم أى أهل النار مصداق لقوله بسورة البقرة "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار " وفى هذا قال تعالى"والذين سعوا فى آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم"
وبين الله للنبى (ص)أأن أولئك الذين كفروا ربهم أى الذين كذبوا بآيات خالقهم مصداق لقوله بسورة الأنفال"كذبوا بآيات ربهم "وأولئك الأغلال فى أعناقهم والمراد السلاسل مربوطة فى رقابهم مصداق لقوله بسورة الإنسان"إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا"وهم أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها خالدون أى مقيمون لا يخرجون وفى هذا قال تعالى" أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال فى أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " .
وبين الله للنبى(ص)أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين عملوا السيئات "جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب مصداق لقوله بسورة فاطر"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد"وفسر الله هذا بأنه ترهقهم ذلة والمراد يتعبهم هوان،ويبين أنهم ما لهم من الله من عاصم والمراد ليس لهم من دون الله من ولى أى واق أى منقذ من العذاب مصداق لقوله بسورة الرعد"وما لهم من الله من واق"وهم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والمراد كأنما غطت وجوههم ظلمات من الليل سوداء وهذا يعنى أن وجوه الكفار مسودة مصداق لقوله بسورة آل عمران "وتسود وجوه"وأولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها خالدون أى مقيمون لا يخرجون أبدا وفى هذا قال تعالى"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" .
وبين الله للناس أن الذين كذبوا بآياتنا وهم الذين كفروا بأحكام الله مصداق لقوله بسورة المائدة"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا"وفسرهم الله بأنهم الذين استكبروا عنها أى استعظموا طاعتها والمراد خالفوها أولئك أصحاب النار والمراد هم أهل الجحيم مصداق لقوله بسورة المائدة "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم"هم فيها خالدون أى مقيمون والمراد باقون فى النار لا يخرجون منها . وفى هذا قال تعالى"والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
المؤمنون أصحاب الجنة :
قوله"والذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "يفسر الآية قوله بسورة الكهف"وأما من أمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى "وقوله "ماكثين فيها أبدا"فالجنة فى البقرة هى الحسنى فى الكهف والخلود فى البقرة هو المكوث فيها للأبد والمعنى والذين صدقوا بوحى الله وفعلوا الحسنات أولئك سكان النعيم هم فيه ماكثون وفى هذا قال تعالى"والذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
وبين الله للنبى(ص) أن الذين أحسنوا وهم الذين أصلحوا لهم الحسنى وهى الجنة وفسر هذا بالزيادة استمرار المتاع لهم ويبين أنه لا يرهق وجوههم قتر والمراد لا يتعب نفوسهم ذل وفسر هذا بأنه لا يصيبهم ذلة أى هوان أى نصب مصداق لقوله بسورة الحجر"لا يمسهم فيها نصب"وهم أصحاب الجنة والمراد سكان الحديقة هم فيها خالدون أى مقيمون أى ماكثين فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا"
وفى هذا قال تعالى"وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
وبين الله للنبى (ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا الحسنات وفسرهم بأنهم أخبتوا إلى ربهم أى أنابوا إلى دين الله مصداق لقوله بسورة الزمر "وأنابوا إلى الله"هم أصحاب الجنة أى سكان الحديقة هم فيها خالدون أى مقيمون أى ما كثين فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا" وفى هذا قال تعالى"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين قالوا ربنا أى خالقنا الله ثم استقاموا أى أطاعوا حكم الله بعد إيمانهم به لا خوف عليهم والمراد لا عذاب لهم وفسر هذا بقوله ولا هم يحزنون أى ليسوا يعذبون فى القيامة أولئك أصحاب الجنة والمراد أولئك سكان الحديقة خالدين فيها أى مقيمين أى "ماكثين فيها أبدا"كما قال بسورة الكهف جزاء بما كانوا يعملون والمراد ثوابا" بما كانوا يكسبون" كما قال بسورة التوبة وفى هذا قال تعالى"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة "
وبين الله لنا أن المسلمين هم الذين يتقبل منهم أحسن ما عملوا والمراد يرضى منهم أفضل ما صنعوا وهو الإسلام مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه "فالإسلام هو المقبول وغيره لا يقبله الله ونتجاوز عن سيئاتهم أى "ويعفوا عن السيئات"كما قال بسورة الشورى والمراد ونترك عقاب خطاياهم وهم أصحاب الجنة أى سكان الحديقة وهذا الدخول للجنة هو وعد أى قول الصدق أى العدل أى الحق الذى كانوا يوعدون أى يخبرون أى يبشرون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة غافر"إن وعد الله حق " وفى هذا قال تعالى"أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة وعد الصدق الذى كانوا يوعدون "
بين الله لنا أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات أولئك أصحاب الجنة والمراد سكان الحديقة هم فيها خالدون أى ماكثون أى باقون فيها مصداق لقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا"وبين الله لنا أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراد لا يفرض على مخلوق إلا ما أتاه فى الوحى . وفى هذا قال تعالى"والذين أمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
عدم سؤال النبى(ص) عن أصحاب الجحيم :
بين الله لنبيه (ص)أنه لا يحاسب أى لا يعاقب على عمل أهل الجحيم أى النار وفى هذا قال تعالى"ولا تسئل عن أصحاب الجحيم"
حوار أصحاب الجنة والنار:
بين الله لنا أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة نادوا أى قالوا لأصحاب النار وهم سكان الجحيم:أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا والمراد لقد لقينا الذى أخبرنا إلهنا صدقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا أى فهل لقيتم الذى أخبركم إلهكم صدقا ؟فقالوا لهم نعم لقد صدقنا وعده وفى هذا قال تعالى"ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم "
وبين الله لنا أن أصحاب النار وهم سكان جهنم نادوا أى تكلموا مع أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة فقالوا :أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله والمراد أرسلوا لنا من الماء أو من الذى أعطاكم الله من المتع،وهذا يعنى أنهم يريدون رزق حسن يمتعون به بدلا من الرزق المؤلم فى النار ،فرد أهل الجنة :إن الله حرمهما على الكافرين والمراد إن الله منعهما على المكذبين لدينه وهذا هو قوله بسورة المائدة"إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنة ومأواه النار" وفى هذا قال تعالى"ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين"
أصحاب الأعراف:
بين الله لنا أن أهل الأعراف نادوا أصحاب الجنة والمراد فخاطبوا أهل الحديقة :أن سلام عليكم أى أن الرحمة لكم ،ولم يدخلوها والمراد ولم يسكن أهل الأسوار الجنة وهم يطمعون أى يتمنون دخولها وفى هذا قال تعالى" ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون "
وبين الله لنا أن أهل الأعراف إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار والمراد إذا ذهبت عيونهم ناحية سكان جهنم قالوا :ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين والمراد إلهنا لا تدخلنا مع الناس الكافرين فهم يطلبون إبعادهم عن جهنم وفى هذا قال تعالى"وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين"
وبين الله لنا أن أصحاب الأعراف وهم أهل الأسوار بين الجنة والنار نادوا رجالا يعرفونهم بسيماهم والمراد خاطبوا ذكورا يعرفوهم من أعمالهم فى الدنيا فقالوا لهم:ما أغنى عنكم جمعكم والمراد ما منعت عنكم فئتكم والذى كنتم تعملون ؟والغرض من القول إخبارنا أن الجماعة والإستكبار لا يفيد بشىء فى الأخرة وفى هذا قال تعالى"ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون"
المشركون أصحاب الجحيم:
بين الله للناس أن ما كان للنبى(ص) والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين والمراد لا يحق للرسول(ص)والذين صدقوا حكم الله أن يستعفوا والمراد أن يطلبوا الرحمة وهى الجنة للكافرين ولو كانوا أولى قربى والمراد حتى ولو كانوا أهل قرابة كالأب والأم والابن والسبب أنه قد تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم والمراد أنه ظهر لهم فى الوحى أن الكافرين هم سكان النار مصداق لقوله بسورة البقرة "فأولئك أصحاب النار " وفى هذا قال تعالى"ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم "
أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا:
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة يومئذ أى فى يوم القيامة خير مستقرا أى أحسن مقيلا والمراد أفضل مقاما أى أحسن مكانا مصداق لقوله بنفس السورة "حسنت مستقرا ومقاما " وفى هذا قال تعالى"أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا "
شغل أصحاب الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة اليوم وهو يوم القيامة فى شغل فاكهون والمراد فى متع الجنة منعمون وفى هذا قال تعالى"إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون "
المتمتع من أصحاب النار:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكافر:تمتع بكفرك قليلا أى تلذذ بتكذيبك أى بعصيانك دين الله وقتا يسيرا إنك من أصحاب النار أى "أصحاب الجحيم" كما قال بسورة المائدة وهذا يعنى أنه من سكان جهنم وفى هذا قال تعالى " قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار "
حق الكلمة على الكفار أصحاب النار:
بين الله لنبيه (ص) أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى التكذيب والهم والجدال حقت كلمة الرب على الذين كفروا والمراد وقع أى تحقق قول الله فى الذين كذبوا بحكم الله أنهم أصحاب النار والمراد أنهم سكان الجحيم وفى هذا قال تعالى"وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار"
المسرفون أصحاب النار:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمن قال لقومه: وأن المسرفين هم أصحاب النار والمراد وأن الكافرين هم سكان الجحيم وفى هذا قال تعالى"وأن المسرفين هم أصحاب النار "
الظلمة كأصحابهم أهل الذنوب:
بين الله أن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم والمراد أن للذين كذبوا حكم الله خطايا شبه خطايا أشياعهم الذين هلكوا من قبل ومن ثم فعليهم ألا يستعجلوا والمراد ألا يطلبوا عذاب الله لأنه نازل بهم فى المستقبل إن استمروا فى كفرهم وفى هذا قال تعالى "فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون "
أصحاب الميمنة والمشئمة:
بين الله لنبيه(ص) أنهم فى يوم القيامة ثلاثة فرق هى أصحاب الميمنة وهم سكان الجنة وهم أصحاب الميمنة وهم ملاك الجنة وأصحاب المشئمة وهم سكان الشمال وهم أصحاب المشئمة والمراد أهل النار والمقربون المقربون وفى هذا قال تعالى"وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة "
أصحاب اليمين :
بين الله لنبيه(ص)أن أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية فى الجنة هم أصحاب اليمين أى أهل السعادة يقيمون فى سدر مخضود أى فى أكل للنبق المقطوع شوكه حيث لا ينبت فى شجره شوك كما فى الدنيا والطلح المنضود وهو الموز المرصوص الثمار وهم تحت ظل ممدود أى خيال مبسوط وهم فى شرب لماء مسكوب أى ماء مصبوب باستمرار وهم فى أكل لفاكهة كثيرة أى فاكهة متنوعة لا مقطوعة وفسرها بأنها لا ممنوعة أى ليست محرمة عليهم أى لا أحد يقدر على إمساكها عنهم وهم فى اتكاء على فرش مرفوعة أى على أسرة عالية عن الأرض وفى هذا قال تعالى"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة "
وبين الله للنبى(ص) أن الميت إن كان من أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية من الجنة فسلام لك من أصحاب اليمين والمراد فخير لك من أهل السعادة فى الجنة " وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين"
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وتواصوا بالصبر الذى فسره بأنه المرحمة أى النفع أى الحق مصداق لقوله بسورة العصر"وتواصوا بالحق"والمراد وعملوا الطاعة لحكم الله عند هذا يكون من أصحاب الميمنة والمراد من سكان الجنة. وفى هذا قال تعالى" ثم كان من الذين أمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة "
وبين الله لنبيه (ص)أن أصحاب اليمين وهم أهل السعادة الذين هم فى جنات أى حدائق يتساءلون أى يستخبرون عن المجرمين وهم الكافرين بدين الله وفى هذا قال تعالى"إلا أصحاب اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين "
أصحاب الشمال :
بين الله لنبيه(ص) أن أصحاب الشمال وهم سكان المشئمة وهى النار هم أصحاب الشمال أى أهل الألم كما قال بالسورة "وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة "وهم يسكنون فى سموم أى نيران،وحميم وهو غساق أى سائل الشرب والغسل وهو سائل حارق ،ظل من يحموم لا بارد ولا كريم والمراد خيال من شرر لا مغنى أى لا مانع من اللهب مصداق لقوله بسورة المرسلات"انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب"وهذا يعنى أن الظل يصب عليهم النار من فوقهم فلا يمنع عنهم لهب وفى هذا قال تعالى"وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال فى سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم "
وبين الله لنبيه (ص)إن الذين كفروا بآياتنا والمراد الذين كذبوا بأحكام الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين كذبوا بآياتنا"أولئك أصحاب المشئمة أى سكان النار مصداق لقوله بسورة يونس"أولئك أصحاب النار"عليهم نار مؤصدة والمراد لهم نار موجهة أى ألم مسلط عليه وهم مربوطون فى العمد الممددة مصداق لقوله بسورة الهمزة"إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة وفى هذا قال تعالى"والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة عليهم نار مؤصدة "
عدم استواء أصحاب الجنة والنار:
بين الله للمؤمنين أن أصحاب النار وهم سكان الجحيم لا يستوون أى لا يجازون نفس جزاء أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة لأن أصحاب الجنة وهى الحديقة هم الفائزون أى المفلحون أى المرحومون وفى هذا قال تعالى"لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون .
يأس الكفار من أصحاب القبور:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :لا تتولوا قوما غضب الله عليهم والمراد لا تناصروا أى لا تحبوا ناسا سخط الله عليهم أى لعنهم أى عاقبهم قد يئسوا من الآخرة والمراد قد قنطوا من دخول الجنة كما يئس الكفار من أصحاب القبور والمراد كما قنط المكذبون بحكم الله من عودة الحياة إلى أهل المدافن وهم الأموات وفى هذا قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور "
اعتراف أصحاب السعير:
بين الله للنبى(ص) أن الكفار يقولون فى النار :لو كنا نسمع أى نعقل ما كنا فى أصحاب السعير والمراد لو كنا نتبع الوحى أى نطيع حكم الله ما كنا فى أهل النار ،فاعترفوا بذنبهم والمراد فأقروا أى فشهدوا بكفرهم وهو عدم عقلهم مصداق لقوله بسورة الأنعام" فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "فسحقا لأصحاب السعير والمراد فويل لأهل الناروفى هذا قال تعالى"وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير "
أصحاب النار ملائكة:
بين الله لنبيه (ص)أنه جعل أصحاب النار ملائكة والمراد أنه جعل حراس جهنم وهم خزنة الجحيم ملائكة وفى هذا قال تعالى"وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة "

الأربعاء، 27 مايو 2026

الرد على مقال هل أزواج النبي هنّ أمهات لكل المؤمنين في زمن البعثة وما بعدها إلى يوم القيامة؟
صاحب المقال طالب عوده عباس وهو رجل يتبع القرآن في مقالاته وشعاره كافر بكل المذاهب كما هو على غلاف صفحته أو صورته على وجه الكتاب
طرح الرجل في مستهل المقال السؤال الذى عنون به المقال فقال :
"هل أزواج النبي هنّ أمهات لكل المؤمنين في زمن البعثة وما بعدها إلى يوم القيامة؟ يعني هل هي أمومة دينية أم إجتماعية؟
وكانت الإجابة مفرقة بين الدين والمجتمع في قوله :
" فالله يقول أن أزواج النبي أمهات المؤمنين: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ. إذا كانت الأمومة دينية فهذا يعني أن هناك تطبيقًا خاصًا يتعلق بنساء النبي يعرفه كل مؤمن، وإذا كانت الأمومة اجتماعية فهذا يعني أنها أمومة تتعلق بإشكاليات زمنية مانعة لأمر ما يريده الله. "
والخطأ هو التفرقة بين الدينى والاجتماعى في الإسلام فالأمومة هنا منصوص عليها ومن ثم لا يوجد فرق في الحكم وبين تطبيقه في المجتمع المسلم لأن الدين وهو مجموعة الأحكام أنزلت للتطبيق في المجتمع المسلم
وبين الرجل الحكم فقال:
"التطبيق الذي فرضه الله هو عدم الزواج من نساء النبي، فهناك غرض واضح من الأمومة وهي منع الرجال من طلب الزواج من نساء النبي بعد موت النبي."
ونجد طالب قد أخطىء في الفقرة التالية بالقول :
"قبل إن يبين الله الأسباب في تلك الأمومة التي تتعلق بالرجال فقط، فقد بين الله سلوكيات الرجال الذين عاصروا أزواجه.
من الواضح أنهم كانوا ينظرون لأزواج النبي بنظرة غير أخلاقية تدل على أن من حوله كانوا يفتقرون الى الأخلاق والحياء كما يبين النص أدناه:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللَّـهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّـهِ عَظِيماً إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّـهَ كانَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيماً."
قطعا ليس في الآية ما يشير إلى فساد المؤمنين فالله لم يصفهم بالفساد الأخلاقى كما زعم طالب وكل ما في الآية وهو أمر ونهى للمؤمنين ولا يوجد تعبير واحد يشير إلى فسادهم المزعوم
الإشارة لفساد أخلاق البعض وردت في أية أخرى وهى :
أن من في قلوبهم مرض يطمعون في زواج الزوجات أو في الزنى معهم وهى قوله تعالى :
"يا نساء النبى لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفا "
ومع هذا فإن التعامل في أى مجتمع نجد حكاية تمنى رجال لزوجات رجال أخرين أو غير متزوجات نتيجة المشاكل الزوجية وهو النكد الزوجى ومن ثم لا يمنع أن يكون خطر في بال بعض المؤمنين زواج زوجات النبى(ص) في عصره بعد موته ظنا منه أنهن أفضل النساء ولا يعملن مشاكل ولكن هذا ظل تمنيا قلبيا لم يخرج من أفواههم وإن خرج من أفواه المنافقين وهم يدعون الإيمان
وتحدث الرجل شارحا الأمر شرحا طيبا فقال :
"قبل موت النبي أعطى الله خيارًا مشروطًا لأزواج النبي بأن الزوجة تبقى على ذمة النبي بعد موته أو تترك النبي ومن تفعل سيكون لها متاع وسراح جميل. المعنى أن البقاء مع النبي مشروط وهناك حرية المغادرة لأن البقاء على ذمة النبي يعني عدم القدرة على الزواج بعد ذلك:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّـهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً.
قد يتم الطلاق لو فعل النبي قبل موته: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً."
ثم قال خطأ وهو بقاء الزوجة مرتكبة الفاحشة وهى الزنى في عصمة النبى(ص) بعد العقاب المضاعف فقال :
"لكن البقاء مع النبي مع ارتكاب الفواحش ينتج عقابًا مضاعفًا، يعني علاقة المرأة بالنبي مشروطة بالمضاعفة سواءً بالأجر أو العقاب: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيراً وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّـهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً. "
قطعا لا بقاء لأى زوجة ترتكب الفاحشة حتى ولو كنت زوجة نبى في عصمته وإنما تطرد من بيت الزوجية بلا مهر أو حق كما قال تعالى :
" يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
وزوجات النبى(ص) لم ترتكب أى واحدة منها الفاحشة لا قبل زواجها ولا بعده حتى متن بعد فترة يسيرة من موته أو قبل موته على حسب ما قدر الله
وتحدث الرجل حديثا غريبا عن أن المقصود بأن نساء النبى(ص) لا يشبهن نساء بقية الناس معناه عدم استغلال الرجال لهم في الفتن السياسية في قوله :
"يريد الله أن يبين أن نساء النبي لهن مكانة حسّاسة وخطرة: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ. يعني قد يتم إستغلال مكانة نساء النبي بعد موته في إحداث الفتن وقد يطمع الذين في قلوبهم مرض في جر نساء النبي إلى الفتنة في الدين: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ. خطاب مانع للخوض في شؤون الدين والسياسة: وَ قُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى. القرّ في البيوت إشارة إلى الإنعزال والإبتعاد عن أمور المجتمع والدين والسياسة.
الرجس هو خلط المفاهيم بحيث يصبح البديهي غامضًا والله يريد أن يُذهب عن نساء النبي رجس الفتنة ويطهر أهل ذلك البيت الكريم من الدنس والطعن في السمعة، ولذلك أمر الله نساء النبي في العزلة في البيوت ودراسة آيات الله: وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّـهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّـهِ وَ الْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّـهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً."
وهذا كلام غريب فقرار النساء فى البيوت معناه أنهن لا يشاركن فيما أسماه السياسة وهى العمل العام لأن النساء في الإسلام ممنوعات من الصلاة في المساجد وممنوعات من الجهاد وحتى العمل الوظيفى إلا إذا اضطررن للعمل في حالة عدم وجود رجال أو في حالة حرمة عمل الرجال كما في علاج النساء والتوليد والتدريس لهن منعا للنظر المحرم
ويشير طالب أن هذا التحذير للنساء هو لمنع استغلال الرجال لزوجات النبى (ص) في الفتن السياسية في الحاضر والمستقبل فيقول :
"من الواضح ان تهديد الله لهنّ يشير إلى أمور وشؤون تحذيرية حدثت وسوف تحدث: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ. هناك مقابلة تحدي بين طرف نساء النبي وبين طرف الله وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة وهي صورة مرعبة. ..." . بمعنى أدق أن أمر الله مع نساء النبي شرع مؤقت الغرض منه تحميل نساء النبي مسؤولية محددة مانعة للفتنة في استخدام مكانة نساء النبي سياسيًا ودينيًا. أي مخالفة لذلك الشرع سوف ينتج عنها بلاء على الأمة لجميع الأجيال نتيجة لعدم تطبيق ما أمر الله."
وانتهى طالب إلى أن الأمومة لزوجات النبى(ص) ليست دينية وإنما اجتماعية لأن الغرض منها الحفاظ على تماسك المجتمع المسلم فقال :
"الخلاصة هي أن نساء النبي أمهات المؤمنين في عصرهنّ والأمومة الإجتماعية تتعلق بمن عاصر النساء لأن شرط الزواج والمعاملة مع النساء يمنع أن تكون الأمومة دينية بدليل أن الشروط لا تنطبق على أي أحد بعد وفاة النساء"
قطعا لا يوجد في الإسلام ما يسمى اجتماعى وإنما كل ما فيه دين فطالما وجد النص فهو أمر دينى أى إسلامى والإسلام هو نصوص تطبق على المجتمع سواء ظهر أن الهدف منها عدم اضرار المجتمع أو حتى ظهر أن الهدف غير ذلك كما في تشريع القتال وهو الجهاد فهو ضار ونافع في نفس الوقت

 

الثلاثاء، 26 مايو 2026

من هو تبع فى القرآن ؟

من هو تبع فى القرآن ؟
ورد ذكر قوم تبع فى القرآن مرتين كالتالى :
سأل الله أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم والمراد هل هم أشد أم ناس تبع وهم قوم إبراهيم (ص)والذين سبقوهم أهلكناهم أى دمرناهم ؟والغرض من السؤال هو إخباره أنه لن يمنع عنهم العذاب وسيعذبهم كما عذب السابقين والسبب أن السابقين كانوا مجرمين أى كافرين أى فاسقين مصداق لقوله بسورة النمل"إنهم كانوا قوما فاسقين ".
وفى هذا قال تعالى :
"أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين "
كما بين الله لنبيه (ص)أن الناس كذبت قبلهم والمراد كفر قبلهم بحكم الله كل من قوم وهم شعب نوح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وثمود وعاد وفرعون واخوان وهم قوم لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة قوم شعيب (ص)وقوم تبع وهم شعب تبع وهم قوم إبراهيم (ص) كل هؤلاء كذبوا الرسل أى كفروا برسالات الأنبياء فحق وعيد أى فوقع عقاب الله عليهم مصداق لقوله بسورة ص"فحق عقاب"
وفى هذا قال تعالى :
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
في كتب التفاسير نجد روايات متناقضة فيمن هو تبع ؟
قالوا أن تبع هو تبع الحميرى ملك يمنى كما في قول قتادة :
"وقيل: تبع الحميري كان رجل من حمير سار بالجيوش إلى الحيرة حتى حيرها، ثم أتى سمرقند فهدمها، وكان يكتب باسم الذي ملك بحرا وبرا وضحا وريحا، ذكره قتادة"
"وقال كعب : كان تبع ملكا من الملوك ، وكان قومه كهانا وكان معهم قوم من أهل الكتاب "
قالوا أن تبع نبى من الأنبياء(ص) فقال ابن عباس : كان تبع نبيا
قالوا أنه رجل مؤمن كما فى روايات :
"روي عنه(ص) أنه قال : "لا تسبوا تبعا فإنه كان مؤمنا"
"وقالت عائشة رضي الله عنها : لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا"
قالوا أن النبى(ص) يجهله هل لعين كافر أو مؤمن كما فى القول :
"قال عليه السلام : "ولا أدري أتبع لعين أم لا"
واختلفوا فى كونه إنسان أو غير هذا فقال بعضهم :
"والتبع أيضا الظل"
وقالوا :
"والتبع أيضا ضرب من الطير "
وقال السهيلي : تبع اسم لكل ملك ملك اليمن والشحر وحضرموت "
وبناء على القولين اللغويين يكون القوم قد عبدوا الظل أو عبدوا الطير
واختلفوا أيضا إذا كان يمنيا فهل هو تبع الحميرى أم أبو كرب أسعد بن ملكيكرب أو غيره ممن سموهم تبابعة وهو اسمك كما يقال أطلق على ملوك اليمن الواحد بعد الأخر ونتيجة كون هذا التاريخ مجهول قال أحد المفسرين :
" وبالجملة الأخبار مضطربة في أمر التبابعة وأحوالهم وترتيب ملوكهم بل قال صاحب تواريخ الأمم : ليس في التواريخ أسقم من تاريخ ملوك حمير لما يذكر من كثرة عدد سنينهم مع قلة عدد ملوكهم فإن ملوكهم ستة وعشرون ومدتهم ألفان وعشرون سنة
وقال بعض : إن مدتهم ثلاثة آلاف واثنان وثمانون سنة ثم ملك من بعدهم اليمن الحبشة والله تعالى أعلم بحقيقة الحال"
وقد روى المفسرون فى أثناء تفسيرهم للآيتين روايات كاذبو عن الرجل مثل :
"روى ابن إسحاق وغيره أنه كان في الكتاب الذي كتبه : "أما بعد ، فإني آمنت بك وبكتابك الذي أنزل عليك ، وأنا على دينك وسنتك ، وآمنت بربك ورب كل شيء ، وآمنت بكل ما جاء من ربك من شرائع الإسلام ؛ فإن أدركتك فبها ونعمت ، وإن لم أدركك فاشفع لي ولا تنسني يوم القيامة ، فإني من أمتك الأولين وبايعتك قبل مجيئك ، وأنا على ملتك وملة أبيك إبراهيم عليه السلام" ثم ختم الكتاب ونقش عليه : {لله الأمر من قبل ومن بعد} [الروم : 4] وكتب على عنوانه (إلى محمد بن عبدالله نبي الله ورسوله ، خاتم النبيين ورسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم من تبع الأول وقد ذكرنا بقية خبره وأوله في "اللمع اللؤلؤية شرح العشر بينات النبوية" للفارابي رحمه الله وكان من اليوم الذي مات فيه تبع إلى اليوم الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ألف سنة لا يزيد ولا ينقص"
والهبل فى الرواية أن ملكا لا عقل له خاطب شخصا معدوما فى وقته وفيما بعده بقرون فى رسالة
والهبل أيضا أنه كان يعبلن الغيب وهو أن الملوك بعده سيسمون تبع الثانى والثالث .. فسمى نفسه تبع الأول وهو علم للغيب لا يقوله مسلم حيث نفى الله عن الكل العلم بالغيب حيث قال :
" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "
ومن الروايات أنه كان ملكا صاحب جيوش دوخ البلاد فبنى وهدك كما فى الرواية التالية :
"وحكى قتادة أن تبعا كان رجلا من حمير ، سار بالجنود حتى عبر الحيرة وأتى سمرقند فهدمها ؛ حكاه الماوردي وحكى الثعلبي عن قتادة أنه تبع الحميري ، وكان سار بالجنود حتى عبر الحيرة وبنى سمرقند وقتل وهدم البلاد "
وفى رواية أخرجها ابن عساكر وابن المنذر عن ابن عباس قال : سألت كعباً عن تبع فإني أسمع الله تعالى يذكر في القرآن قوم تبع ولا يذكر تبعاً فقال : إن تبعاً كان رجلاً من أهل اليمن ملكاً منصوراً فسار بالجيوش حتى انتهى إلى سمرقند فرجع فأخذ طريق الشام فأسر بها أحباراً فانطلق بهم نحو اليمن حتى إذا دنا من ملكه طار في الناس أنه هادم الكعبة فقال له الأحبار : ما هذا الذي تحدث به نفسك فإن هذا البيت لله تعالى وإنك لن تسلط عليه فقال : إن هذا لله تعالى وأنا أحق من حرمه فأسلم من مكانه وأحرم فدخلها محرماً فقضي نسكه ثم انصرف نحو اليمن راجعاً حتى قدم على قومه فدخل عليه أشرافهم فقالوا : يا تبع أنت سيدنا وابن سيدنا خرجت من عندنا على دين وجئت على غيره فاختر منا أحد أمرين إما تخلينا وملكنا وتعبد ما شئت وإما أن تذر دينك الذي أحدثت وبينهم يومئذ نار تنزل من السماء فقال الأحبار عند ذلك : اجعل بينك وبينهم النار فتواعد القوم جميعاً على أن يجعلوها بينهم فجيء بالأحبار وكتبهم وجيء بالأصنام وعمارها وقدموا جميعاً إلى النار وقامت الرجال خلفهم بالسيوف فهدرت النار هدير الرعد ورمت شعاعاً لها فنكص أصحاب الأصنام وأقبلت النار وأحرقت الأصنام وعمارها وسلم الآخرون فأسلم قوم واستسلم قوم فلبثوا بعد ذلك عمر تبع حتى إذا نزل بتبع الموت استخلف أخاه وهلك فقتلوا أخاه وكفروا صفقة واحدة ، وفي رواية عن ابن عباس أن تبعاً لما أقبل من الشرق بعد أن حير الحيرة أي بناها ونظم أمرها وهي بكسر الحاء المهملة وياء ساكنة مدينة بقرب الكوفة وبني سمرقند وهي مدينة بالعجم معروفة ، وقيل : إنه هدمها وقصد المدينة وكان قد خلف بها حين سافر ابناً له فقتل غيلة فأجمع على خرابها واستئصال أهلها فجمع له الأنصار وخرجوا لقتاله وكانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل فأعجبه ذلك وقال : إن هؤلاء لكرام فبينما هو على ذلك إذ جاءه كعب وأسد ابنا عم من قريظة حبرإن وأخبراه أنه يحال بينك وبين ما تريد فإنها مهاجر نبي من قريش اسمه محمد صلى الله عليه وسلم ومولده بمكة فثناه قولهما عما يريد ثم دعواه إلى دينهما فاتبعهما وأكرمهما فانصرفوا عن المدينة ومعهم نفر من اليهود فقال له في الطريق نفر من هذيل : ندلك على بيت فيه كنز من لؤلؤ وزبرجد وذهب وفضة بمكة وأرادت هذيل هلاكه لأنهم عرفوا أنه ما أراده أحد بسوء إلا هلك فذكر ذلك للحبرين فقالا : ما نعلم لله عز وجل بيتاً في الأرض اتخذه لنفسه غير هذا فاتخذه مسجداً وانسك عنده واحلق رأسك وما أراد القوم إلا هلاكك فأكرمه وكساه وهو أول من كسى البيت وقطع أيدي أولئك النفر من هذيل وأرجلهم وسمل أعينهم وصلبهم وفي رواية أنه قال للحبرين حين قالا له ما قالا : وأنتما ما يمنعكما من ذلك؟ فقالا : أما والله إنه لبيت أبينا إبراهيم عليه السلام وإنه لكما أخبرناك ولكن أهله حالوا بيننا وبينه بالأوثان التي نصبوها حوله وبالدماء التي يريقونها عنده وهم نجس أهل شرك فعرف صدقهما ونصحهما فطاف بالبيت ونحر وحلق رأسه وأقام بمكة ستة أيام فيما يذكرون ينحر للناس ويطعم أهلها ويسقيهم العسل ، وقيل : إنه أراد تخريب البيت فرمى بداء عظيم فكف عنه وكساه أديم "
وفى الرواية السابقة كان يريد هدم الكعبة ثم أقلع عن ذلك وفى الرواية التالية كان يريد هدم يصرب أو المدينة فقد أخرج ابن سعد وابن عساكر عن أبي بن كعب قال : لما قدم تبع المدينة ونزل بفنائها بعث إلى أحبار يهود فقال : إني مخرب هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى دين العرب فقال له : شامول اليهودي وهو يومئذ أعلمهم : أيها الملك إن هذا بلد يكون إليه مهاجر نبي من بني إسماعيل مولده بمكة اسمه أحمد وهذه دار هجرته إلى أن قال : قال وما صفته؟ قال : رجل ليس بالقصير ولا بالطويل في عينيه حمرة يركب البعير ويلبس الشملة سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى حتى يظهر أمره فقال تبع : ما إلى هذا البلد من سبيل وما كان ليكون خرابها على يدي "
فقطعا من أراد الكعبة بسوء وأرد ذلك فى نفسه سواء كان خارج الكعبة أو داخلها فإن العقاب الإلهى الأليم الذى يهلك يأتى من قرر اضرار الكعبة كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
وقوم تبع هم قوم إبراهيم (ص) لأن إبراهيم (ص) لم يذكر اسم لقومه فيما بين أيدينا من المصاحف ومن ثم إما أن يكون تبع هو اسم الملك الذى حاج إبراهيم(ص) فى ربه كما قال تعالى :
"ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال أنا أحيى وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظالمين"
وإما أن يكون إبراهيم(ص) نفسه هو تبع لأن من بعده مطالبين باتباع ملته كما قال تعالى :
"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه إلى الله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا "
وقال :
"قل إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا" وقال :
"ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه فى الدنيا وإنه فى الأخرة لمن الصالحين"
وقال :
"وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين "
وقال :
"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين"
كما أن الآية :
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
فسرتها الآية التالية :
"أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"
فنجد تكرار قوم نوح(ص) وعاد وثمود وأصحاب الأيكة وهم أصحاب مدين واخوان لوط(ص) هم المؤتفكات ولا يتبقى سوى أصحاب الرس وقوم تبع والباقى الوحيد فى الآية الأخرى قوم إبراهيم(ص) ومن ثم يكون قوم تبع هم قوم إبراهيم(ص) لأن أصحاب الرس بين قوم نوح(ص) وعاد ومن ثم لا يمكن أن يكونوا قوم إبراهيم(ص) لأنه بعد عاد وثمود

الاثنين، 25 مايو 2026

الحرم في الإسلام

الحرم في الإسلام
الحرم فى القرآن :
عدم تحريم الذكرين أو الأنثيين:
بين الله لنا أن الأنعام ثمانية أزواج أى أفراد من الضأن وهى الخراف اثنين أى ذكر وأنثى ومن الماعز اثنين أى ذكر وأنثى ،ويطلب من نبيه(ص)أن يسأل الكفار:أالذكرين حرم أم الأنثيين والمراد هل الرجلين منع أم البنتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يحرم شىء من الأنعام ذكرا أو أنثى وفى هذا قال تعالى
"ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤنى بعلم إن كنتم صادقين "
تلاوة النبى (ص) لما حرم الله:
يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :تعالوا أى هلموا والمراد اجتمعوا اتل ما حرم ربكم عليكم والمراد أبلغ لكم الذى منع عليكم إلهكم ألا تشركوا به شيئا أى لا تعبدوا مع الله أحد وفى هذا قال تعالى
"قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا "
ما حرم النبى(ص) عليه حله
يخاطب الله النبى (ص)فيسأله :لم تحرم ما أحل الله لك والمراد لماذا تمنع على نفسك الذى أباح الله لك تبتغى مرضاة أزواجك أى تريد بالتحريم قبول وهو رضا نساءك عنك وفى هذا قال تعالى
" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك "
نهى الله المؤمنين عن تحريم الطيبات
يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله ناهيا إياهم عن تحريم الطيبات التى أحل لهم والمراد ناهيا إياهم عن إصدار أحكام تمنع الذى أباحه من الأعمال الصالحة وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله "
الرسول(ص) يحرم الخبائث
بين الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى ة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهو يأمرهم بالمعروف ويحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وقوله بسورة هود"ينهون عن الفساد"وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم السيئات وهى الأعمال المنكرة وفى هذا قال تعالى
"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث "
قتال من لم يحرم ما حرم الله:
يطلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر والمراد أن يحاربوا الذين يقاتلونهم من الذين لا يصدقون بحكم الله ولا بيوم القيامة مصداق لقوله بسورة البقرة "وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم"ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله (ص)ولا يمنعون ما منع الله ونبيه(ص)عمله من الأعمال وفسر هذا بأنهم لا يدينون دين الحق وفى هذا قال تعالى
"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله "
تحريم الصيد على المحرمين
يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بوحى الله مبينا لهم أن من الأحكام أنه أحلت لهم أى أبيحت لهم بهيمة الأنعام وهى ذبيحة الأنعام إلا ما يتلى عليهم وهو الذى يبلغ لهم فى الوحى وهو ما نزل فى نفس السورة وسورة الأنعام وسورة البقرة ،وبين لهم أنهم إن كانوا حرم أى زائرين للبيت الحرام فعليهم أن يكونوا غير محلى الصيد والمرد غير مستبيحى قتل الحيوانات البرية وهذا يعنى حرمة الصيد على حجاج وعمار البيت الحرام وفى هذا قال تعالى
" يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم "
وبين الله للمؤمنين أنه أحل لهم صيد البحر وطعامه والمراد أباح لهم قتل حيوان الماء وطعامه أى وأكل ما فى الماء من الأصناف الأخرى وحرم عليهم صيد البر ما دمتم حرما والمراد ومنع عليكم قتل حيوان اليابس ما ظللتم زائرين للكعبة وفى هذا قال تعالى
"أحل لكم صيد البحر وطعامه وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما "
لا محرم فى الطعام إلا ما حرم الله
يطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وفى هذا قال تعالى "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله "
الشهر الحرام
طلب الله من المؤمنين ألا يحلوا الشهر الحرام والمراد ألا ينتهكوا الممنوع فى الشهر الممنوع فيه القتال لكى يحجوا آمنين وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام"
كما بين لهم بسورة البقرة ان الشهر الحرام بالشهر الحرام والمراد أن قتال الكفار لهم فى الشهر الحرام يبيح لهم أن يقاتلوا الكفار فى الشهر الحرام فقال:
" الشهر الحرام بالشهر الحرام "
الحرم الآمن
سأل الله أو لم نمكن لهم حرما آمنا والمراد ألم نخلق لهم مكانا حصينا يجبى إليه ثمرات كل شىء والمراد يحضر لهم منافع كل نوع رزقا من لدنا أى عطاء من عندنا ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أن الله وضع فى الأرض مكان منيع لا يظلمون فيه هو مكة التى يأتيها الرزق بكل أنواعه من عند الله وفى هذا قال تعالى
"وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شىء رزقا من لدنا "
سأل الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمراد ألم يدروا أنا خلقنا مكانا ممنوعا الأذى فيه ويضر الخلق فى البلاد من بعد المكان الممنوع؟والغرض من السؤال إخبار الكفار والناس أن مكة مكان آمن أى ممنوع فيه الأذى لسرعة انتقام الله من المؤذى المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما البلاد المحيطة به وهى كل بلاد الأرض فالأذى موجود فيها وهو رد على قول الكفار "إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا"كما قالوا بسورة القصص ومن ثم فالتخطف وهو الأذى ليس حجة فى عدم الإيمان لحياتهم فى المكان الآمن وفى هذا قال تعالى
"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم "
المشعر الحرام
بين الله للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب إذا ابتغوا فضل من ربهم والمراد إذا طلبوا رزقا من الله سواء دنيوى أو أخروى ،وبين لهم أنهم إذا أفاضوا أى دخلوا من عرفات وهو أول جزء يقابل داخل الكعبة فعليهم ذكر الله عند المشعر الحرام والمقصود ترديد اسم الله وهو القرآن فى مكان الذبح بالبيت الحرام بمكة والواجب هو ذكر الله كما هداهم أى ترديد اسم الله كما علمهم الله فى الوحى وفى هذا قال تعالى
"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام "
المسجد الحرام
بين الله أنه جعل أى حدد الكعبة وهى البيت الحرام ،لتكون مصدر حياة للناس وفى هذا قال تعالى
"جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس "
ونادى الله الذين أمنوا ناهيا إياهم عن استباحة الأشياء التالية:
-شعائر الله وهى حرمات الله والمراد أماكن الحج والعمرة المقدسة.
-الشهر الحرام وهو الأربعة شهور التى حرمها الله حتى تزار فيها الكعبة.
-الهدى وهو الأنعام التى تسمى الأضاحى والتى تذبح فى الكعبة .
-القلائد وهى مقابل حيوانات الصيد فى البر والتى يصيدها زوار الكعبة وقت الزيارة من الأنعام.
-آمين البيت الحرام وهم زوار المسجد الحرام للحج أو العمرة وهم يبتغون أى يريدون فضلا أى رضوانا والمراد رحمة أى رزقا من الله ،والإستباحة تعنى انتهاك الحرمة بتدنيس مكان البيت أو بالقتال فى الشهر الحرام أو بأخذ الهدى ونهبه أو منعه أو بالصيد وقت الإحرام أو بإيذاء زوار البيت وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام "
وبين الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت وفى هذا قال تعالى "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "
حرمات الله
بين الله أن من يعظم حرمات الله والمراد من يجل شعائر الرب مصداق لقوله بسورة الحج"ومن يعظم شعائر الله "أى ومن يفعل أحكام الرب فى الحج فهو خير له عند ربه والمراد فهو أحسن له لدى إلهه وفى هذا قال تعالى :"ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه "
الحلال والحرام
طلب الله من الناس ألا يقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن ينسبوا إلى الله الباطل وفى هذا قال تعالى "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق والمراد أعرفتم بالذى وهب الله لكم من نفع فجعلتم منه حراما وحلالا والمراد فشرعتم منه ممنوعا ومباحا والغرض من السؤال هو إخبار القوم أن تحليل وتحريم أنواع الرزق هو تشريع من عند أنفسهم وليس من عند الله الذى أباحه كله وفى هذا قال تعالى
"قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا "
حق المحروم
بين الله أن فى أموال المسامين الأغنياء حق للسائل والمحروم والمراد وفى أملاك المتقين فرض معلوم للطالب وهو طالب المساعدة والمحتاج الذى لا يجد ما يكفيه وفى هذا قال تعالى
" وفى أموالهم حق للسائل والمحروم"
بين الله لنبيه (ص)أن المصلين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والمراد أنهم فى أملاكهم فرض محدد النسبة للطالب له والمحتاج له وفى هذا قال تعالى
" والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم "
المحرومون
سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له ،لو نشاء لجعلناه حطاما والمراد لو نريد لجعلنا النبات مدمرا فظلتم تفكهون والمراد فاستمررتم تقولون بعد تدميره :إنا لمغرمون أى لمثقلون أى لمتعبون بل نحن ممنوعون والمراد إنما نحن جائعون وفى هذا قال تعالى :
"أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون"
وبين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة غدوا على حرد قادرين والمراد أصبحوا لمنع المساكين مستعدين فلما رأوها أى شاهدوا الجنة قالوا إنا لضالون أى لتائهون عن مكان حديقتنا فهم لم يصدقوا أن حديقتهم هالكة ولما علموا حقيقة ما حدث قالوا بل نحن محرومون أى ممنوعون من رحمة الله ووفى هذا قال تعالى :
"وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون "
ما حرم اسرائيل على نفسه
بين الله للمؤمنين واليهود أن الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل وفى هذا قال تعالى
"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة "
تحريم المراضع على موسى(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن أم موسى (ص)قالت لبنتها أخت موسى (ص):قصيه أى اتبعيه والمراد اعرفى ما يحدث له،فأطاعت البنت أمها فبصرت به عن جنب أى فنظرت له من ناحية قريبة وقوم فرعون لا يشعرون أى لا يعلمون بها وهذا يعنى أنها أجادت فكرة المراقبة ولم ترتكب خطأ يدلهم على حقيقة الأمر،وبين له أنه حرم عليه المراضع والمراد منع المرضعات عن موسى (ص)بأن جعله لا يقبل على الرضاعة منهن فكلما اقتربت واحدة منهن لترضعه رفض وبكى وذلك حتى يرجعه لأمه وفى هذا قال تعالى
"وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل "
عيسى(ص) يحل بعض المحرم
بين الله لنا أن عيسى (ص)بين لبنى إسرائيل أنه مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بالذى يحفظه فى نفسه من التوراة والمراد مؤمن بكل ما فى التوراة الإلهية وبين لهم أنه جاء ليحل لهم بعض الذى حرم عليهم والمراد ليبيح لهم بعض الذى منعه الله عليهم بسبب ظلمهم وهو الأحكام الثقيلة التى طلبوا تكلفتهم بها ومنها تحريم الطعام الذى حرمه إسرائيل (ص)على نفسه وفى هذا قال تعالى
"ومصدقا لما بين يدى من التوراة ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم "
تحريم اخراج الاخوان
بين الله للقوم أنهم من مكرهم إذا أتاهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب لدى الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يريدون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أصحاب فضل عليهم رغم أن الله حرم طرد القوم لبعضهم بأى وسيلة وفى هذا قال تعالى
"وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "
تحريم الأرض المقدسة على بنى إسرائيل
بين الله أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب وفى هذا قال تعالى
"قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض"
الحرم في الحديث:
"إن يوم الجمعة سيد أيام وأعظمهما عند الله 00000 وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حراما وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا حجر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هنا وجود ساعة استجابة يوم الجمعة وهو ما يخالف أن إجابة الدعوة ليس لها وقت محدد فهى تجاب متى أراد الله أى متى شاء الله مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "ويتعارض القول مع قولهم "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر "رواه أبو داود فهنا أعظم يوم يوم النحر وهو يأتى فى أى يوم من الأسبوع وهو ما يناقض قولهم عن يوم الجمعة سيد الأيام لأنه حدد الجمعة والأخر لم يحدد .
" إذا كان يوم الجمعة نزل جبريل فركز لواء بالمسجد الحرام وغدا سائر الملائكة إلى المساجد التى يجمع فيها الجمعة 0000فالأول على مراتبهم "رواه ابن مردويه فى التفسير والخطأ هنا هو نزول الملائكة الأرض حيث المساجد وهو ما يخالف أنها تخاف من نزول الأرض ولذا هى موجودة فى السماء فقط مصداق لقوله بسورة الإسراء"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات ".
"صلاة فى مسجدى هذا أفضل من 100صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من 1000صلاة فى مسجدى وأفضل من هذا كله رجل يصلى ركعتين وفى رواية صلاة فى مسجدى تعدل بعشرة آلاف صلاة وصلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة بأرض الرباط تعدل بألفى ألف صلاة وأكثر من ذلك كله الركعتان يصليهما العبد فى جوف الليل لا يريد بهما إلا وجه الله "رواه أبو الشيخ فى الثواب والخطأ هنا هو أن الصلاة فى الأماكن المختلفة تجعل الأجر مختلفا ونلاحظ تناقضا بين 100وبين 10000 صلاة فى مسجد النبى (ص)وبين 1000 وبين 100000فى صلاة المسجد الحرام .
"من أسبل إزاره فى صلاته خيلاء فليس من الله فى حل ولا حرام رواه أبو داود والخطأ هنا أن المسبل ليس من الله فى حل ولا حرام والتناقض داخل الحديث نفسه وهو أن الإنسان أيا كان لابد أن يكون إما فى حل من الله أو حرام من الله أى إما فى طاعة الله أو إما فى عصيانه والمسبل هنا خارج الإثنين فمن يكون؟
قطعا لا توجد إجابة فالإسبال كما هو معروف للخيلاء حرام وعليه فالمسبل فى حرام أى فاعل للحرام فكيف لا يكون فى حل ولا حرام ؟.
"صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه وفى رواية فإنى أخر الأنبياء وإن مسجدى أخر المساجد "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى والخطأ هنا هو أن أجور الصلاة تختلف باختلاف المكان وهو يخالف أنها واحدة وهو عشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهو يناقض قولهم "صلاة فى مسجدى هذا أفضل من مائة صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فى مسجدى 000"أبو الشيخ فى الثواب فنلاحظ تناقض بين 100و1000وبين 1000و100000صلاة فى القول كما نلاحظ تخريفا فى قولهم ومسجدى هذا أخر المساجد فكيف يكون أخرها وقد بنيت بعده ألوف الألوف من المساجد؟ أليس هذا جنونا؟.
"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدى هذا ومسجد الأقصى وفى رواية إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد مسجد الكعبة ومسجدى ومسجد إيلياء "رواه مسلم وأبو داود والترمذى والخطأ هو وجوب زيارة ثلاثة مساجد وهو ما يخالف أن الزيارة وهى الحج واجبة فقط للبيت الحرام مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "
" الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدرى كثير من الناس أمن الحلال هى أم من الحرام 0000ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه"رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو وجود أمور بين الحلال والحرام مشتبهات ليست بحلال ولا حرام وهو يخالف أن أى أمر فى الدنيا إما حلال وإما حرام كما أن الله بين كل حكم مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "إذا فكل أمر قد بينه الله ولم يجعل شىء مشتبه ونلاحظ وجود تناقض بين قولهم "الحلال بين والحرام بين "الذى يعنى أن الحق والباطل كلاهما واضح لا لبس فيه وبين قولهم "وبين ذلك أمور مشتبهات "فكيف يكون كلاهما واضح وبينهما مشتبهات أليس هذا جنونا ؟
"من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة 40 ليلة ولم يستجب له دعوة 40 صباحا ولكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم "رواه الديلمى والخطأ الأول هو عدم قبول صلاة ودعاء آكل لقمة من الحرام مدة 40 ليلة وهو تخريف لأن الله يتوب على من تاب والخطأ الثانى هو أن النار تعاقب اللحم النابت من حرام وهذا يخالف أن المعاقب ليس اللحم وإنما صاحب اللحم مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "فلو عوقب اللحم لكان هذا ظلم لأنه لم يرتكب جريمة جمع المال من حرام وإنما المرتكب هو الإنسان وهو الواجب عقابه .
"نزل القرآن أربعة رباع ربع حلال وربع حرام وربع مواعظ وأمثال وربع قصص وأخبار "رواه زيد والخطأ هنا هو تقسيم القرآن إلى أرباع هى الحلال والحرام والمواعظ والقصص ويكذب هذا القول أن الله سمى القرآن كله الموعظة فقال بسورة يونس "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم "والقرآن ينقسم لحلال وحرام وليس لتلك الأرباع فلو جمعنا آيات القصص فى القرآن الحالى لوجدناها تتعدى الثلث بكثير . "قال الرسول لأصحابه ما تقولون فى الزنا قالوا حرام 0000فقال لأن يزنى الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره قال فما تقولون فى السرقة قالوا حرمها 000قال لأن يسرق الرجل عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره "رواه الطبرانى وأحمد والخطأ هنا هو الزنى بامرأة الجار أعظم من الزنى بعشرة نسوة وكذلك سرقة الجار ويخالف هذا أن الزنى كله واحد بدليل أن العقوبة واحدة للكل وهى الجلد 100جلدة مصداق لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل منهما مائة جلدة "وكذلك عقوبة السرقة واحدة للكل وهى قطع الأيدى مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "ومن ثم فلو زنى أو سرق الواحد من جيرانه عشر مرات لكتبت عشر سيئات بينما الزنى بامرأة غير الجار سيئة واحدة ومن ثم لا تساوى فى العدد ولا فى العقاب .
"من صام ثلاثة أيام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له بكل يوم عبادة تسعمائة عام "رواه الأزدى فى الضعفاء والخطأ هنا هو أن صيام ثلاثة أيام من شهر حرام ثوابه ثواب 2700عام عبادة وهو تخريف لأن ثواب العمل الصالح كالصيام هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهذا يعنى أنهم بثلاثين حسنة فكيف يتساوى عمل 2700سنة بثلاثين حسنة أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الصيام فى غير رمضان لا يكون إلا عقوبة أى كفارة لذنب ككفارة القسم والظهار وهو يناقض قولهم "من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون رواه الطبرانى فى الصغير فهنا ثواب صيام يوم هو ثواب ثلاثون يوما بينما فى القول بثواب عبادة الله 900سنة وهو تعارض بين .
"إن أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة ثم مساجد مكة ثم مساجد الحرم ثم مسجد المدينة ثم المسجد الأقصى ثم الطور" والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "أفضل مساجد الأرض الكعبة "الذى يعنى أن الكعبة نفسها مسجد وبين قوله ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة الذى يعنى أن الكعبة غير البيت الحرام وهو ما يخالف قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "فهنا الكعبة هى نفسها المسجد الحرام والتناقض بين قوله "ثم مساجد مكة "الذى يعنى أن مساجد مكة ليس منها المسجد الحرام وقوله ثم مساجد الحرم الذى يعنى أن مساجد مكة غير مساجد الحرم غير المسجد الحرام وهو تخريف لأن مكة كلها حرام فهى المسجد الحرام بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها "فالبلدة كلها حرام وليس جزء منها والخطأ الأخر تفضيل المسجد فى المدينة على المسجد الأقصى والطور ولا يوجد نص دال على هذا كما أن المسجد الأقصى والطور وصفا بأوصاف لم توصف بها المدينة فى القرآن مثل المبارك والمقدسة والواد المقدس بينما لم توصف المدينة بشىء من ذلك " كانت قريش تدعى الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب فى الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب فى الإحرام فبينا رسول الله فى بستان إذ خرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصارى فقالوا يا رسول الله إن قطبة ابن عامر رجل فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال له ما حملك على ما فعلت قال رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت قال إنى رجل أحمسى قال له فإن دينى هو دينك فأنزل الله "وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها "وسمى الرجل وفى رواية رفاعة بن تابوت "رواه الحاكم وابن أبى حاتم وعبد بن حميد والخطأ الأول أن الدخول وعدم الدخول من الأبواب يكون فى زمن الحج وهو قوله "فى الإحرام "ويخالف هذا أن الدخول من ظهور البيوت كما جاء فى الآية عام بمعنى أنه يحدث باستمرار وليس فى وقت الحج ولا يوجد دليل عليه والخطأ الثانى هو إظهار النبى (ص)بصورة الجاهل والصحابى أعلم منه بالإسلام وهو ما لم يحدث لأن النبى (ص)يعلم أن الإنسان ينتمى لدينه وهو الإسلام عنده وليس إلى الحمس حتى يقول إنى رجل أحمسى كما يعلم أن الإسلام يجب ويهدم ما قبله من الأمور ومنها نظام الحمس زد على هذا نزول آيات الاستئذان على أهل البيوت ومخاطبة المؤمنين بها ومن ثم فهو سيلتزم بأحكام الإسلام ولن يلتزم بأحكام الحمس وغيرها ونلاحظ تناقضا فى اسم الشخص بين رواية "قطبة بن عامر الأنصارى"ورواية رفاعة بن تابوت ".
"خرجنا مع رسول الله فى جنازة فلما رجعنا لقينا راعى امرأة من قريش فقال إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام 0000فقالت الشاة أنا حرام 000فقال لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها 0000فقال أطعموها الأسارى "رواه أحمد والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وكلام الشاة المذبوحة وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال هو حرام ثم قال رسول الله قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه "رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ النهى عن الانتفاع من الميتة بالشحوم والإهاب والعصب ويخالف هذا أن الله نهى عن أكل الميتة فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة "ولم يذكر نهى عن الانتفاع فى غير الأكل والله لم يضيق علينا أى لم يجعل علينا حرج فى الإسلام وتحريم الانتفاع بالجلد والعصب والشحوم حرج للبعض وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
" كل ذى ناب من السباع فأكله حرام"رواه مسلم والخطأ هو تحريم كل ذى ناب من السباع ويخالف هذا أن الله أحل للمسلمين الصيد كله ولم يحدد شىء ومن ثم فالسباع أكلها حلال وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "وأحل لكم صيد البر ".
"إن لله ملكا على بيت المقدس ينادى كل ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل" والخطأ وجود ملك فى الأرض ببيت المقدس ينادى الناس وهو يخالف أن الملائكة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "كما أننا لا نسمع نداء ذلك الملاك مما يعنى أنه غير موجود .
"أرحم أمتى بأمتى أبو بكر وأشدها فى دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان وأقضاهم على بن أبى طالب وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح "روى في البداية والنهاية لابن كثير والخطأ الأول هو تمييز كل صحابى بصفة ويخالف هذا أن القرآن وصفهم كلهم بالرحمة والشدة فقال بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء رحماء بينهم "كما أنهم كلهم وصفوا بالعلم والصدق لأنهم كلهم تعلموا فى مدرسة النبى (ص)والخطأ الأخر وصف أبو عبيدة بالأمانة وحده وهذا يعنى أن بقيتهم خونة لأن المفروض أن يقول القائل وأشدهم أى وأعظمهم أمانة فلان
" أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن على لقيه المسور بن مخرمة 00000أن على بن أبى طالب خطب بنت أبى جهل على فاطمة فسمعت رسول الله وهو يخطب الناس فى ذلك 000وإنى والله لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا وفى رواية أن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا 00أن يريد بن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتهم فإنما ابنتى بضعة منى يريبينى ما أرابها ويؤذينى ما أذاها "رواه أبو داود ومسلم والخطأ الأول طلب النبى (ص)من على تطليق ابنته فى حالة زواجه من غيرها وقطعا لم يطلب النبى هذا لأنه يعرف أن التطليق حق الزوج مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وإذا طلقتم النساء "زد على هذا أن زواج على من فاطمة لم يحدث لأنه يعتبر عمها والخطأ الثالث أن سبب التطليق هو إيذاء الابنة وقطعا يعرف النبى (ص)أباح للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع ولم يحرمه والأذى متحقق فى كل زواج أخر ومن ثم فما أباحه الله قد حرمه هذا المفترى وهو ليس النبى بالسبب المذكور وهو الأذى النفسى
" 00إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة ومحا عنك خطيئة وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة 00وأما طوافك بالصفا والمروة كعتق 70 رقبة 00فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهى بكم ملائكته000وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحى عنك بها خطيئة 000يأتى حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول اعمل فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى رواه الطبرانى والبزار والخطأ هبوط الله للسماء الدنيا وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فكأن الله تعالى عن ذلك مخلوق يتعامل مع مخلوقات مثله فيغيظهم بغيرهم وهو تخلف عقلى والخطأ مخالفة الأجور للأعمال والأجور هى الطوف بسبعين عتق رقبة وأن كل شعرة بحسنة وهذا يخالف أن أجر أى عمل صالح إما 10 حسنات طبقا لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وإما 700 أو 1400حسنة طبقا لقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن أى عمل صالح يمحو كل ما قبله من السيئات مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
"سألت زيدا بن على عن رجل قال يوم أتزوج فلانة فهى طالق قال أكرهه وليست بحرام "رواه زيد والخطأ هو اعتبار القول الصادر من الرجل مباح وهو حرام لأن لا طلاق بلا زواج فالعدم لا يؤثر على الوجود والخطأ الثانى هو أن المكروه غير المحرم والإسلام المكروه فيه هو المحرم بدليل قوله بسورة الإسراء "ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها "فكلمة مكروها تعنى محرما لأن السيئة محرمة والسيئة المذكورة وهى المشى المرح فى الأرض محرمة ولا يقول مسلم بغير هذا
"عن أبى سعيد الخدرى فى الآية "يقولون حجرا محجورا "قال حراما محرما أن يبشر بما يبشر به المتقون "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن الحجر الحجور هو الحرام المحرم بما يبشر به المتقون ويخالف هذا أن القائلين حجرا محجورا هم المجرمين أى الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا "ويعنون أن حبسهم فى النار حبس دائم فقد عرفوا الحقيقة دونما شك
"00إن حولهما لقبر 300نبى " روى في الآثار للشيبانى وفى رواية قبر هود وصالح وشعيب فى المسجد الحرام وروى فى مسند أبو حنيفة والخطأ هو أن حول الكعبة قبر 300نبى منهم هود (ص)وصالح(ص)وشعيب (ص)وهذا تخريف لأن فى أى بلدة فى الإسلام تكون المقابر خارج نطاق المساجد أو فى جانب منها وليس حول الكعبة وفى داخلها ومن ثم فالقبور تكون خارج المسجد حتى تحقق قوله تعالى بسورة البقرة "وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"
" إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة أنه من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه وفى رواية عن الله أكرم وأجل من أن يقبل 000وفى رواية من اشترى ثوبا بـ10 دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله له صلاة000رواه البزار والخطأ هو أن الله لا يقبل عمل أو صلاة الإنسان الذى يلبس ثوب من حرام ما دام عليه ويخالف هذا أن قبول العمل أى الصلاة يتوقف على استغفار المذنب لذنبه فإذا استغفر مخلصا قبل منه لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر يجد الله غفورا رحيما "كما أن خلع الثوب وإعادته تصرف أحمق لأن صاحب المال قد يريد ماله وليس الثوب ومن ثم فالواجب هو إعادة المال وليس الثوب
"من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يدخل حليلته الحمام وفى رواية الحمام حرام على نساء أمتى"رواه الحاكم والخطأ نزع المرأة خمارها فى غير بيت زوجها هتك للستر بينها وهو تحريم الحمام على النساء وبين الله ويخالف هذا أن الله أباح للمرأة كشف عورتها أو بعضها أمام الآباء والأبناء والأزواج وأولاد الإخوة وأولاد الإخوات والإخوة وأباء الأزواج والنساء وملك اليمين والمجانين والأطفال ولم يذكر بيتا معينا وهذا يعنى أن لها الحق فى نزع خمارها فى أى بيت ما دام ليس فيه سوى من ذكرهم الله أو بعضهم وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى أخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى إخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت إيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء إن قريشا منعوا النبى الصلاة عند الكعبة فى المسجد الحرام فأنزل الله "ومن أظلم ممن منع مساجد الله ابن جرير والخطأ هو أن الكعبة جزء من المسجد الحرام ويخالف هذا أن الكعبة هى المسجد الحرام نفسه مصداق لقوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "
"تليت هذه عند النبى "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا "فقام سعد بن أبى وقاص فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى مستجاب الدعوة فقال يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة والذى نفس محمد بيده إن الرجل ليقذف اللقمة الحرام فى جوفه ما يتقبل منه40 يوما وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به "رواه ابن مردويه والخطأ هو أن آكل اللقمة الحرام لا يتقبل له عمله لمدة 40 يوما ويخالف هذا أن الله يتقبل عمل المستغفر من الذنب على الفور مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "والخطأ الثانى هو إدخال اللحم النابت من السحت والربا النار وهو تخريف لأن الأكل قد يكون لحمه نبت من السحت والربا ومع هذا لا يدخل النار وذلك كالمرابين الذين تابوا بعد نزول الوحى المحرم للربا والسحت وكالأولاد الذين لا يجدون طعاما إلا من طعام الأب المرابى أو أكل السحت ومعه ذلك يسلمون ويحسن إسلامهم
"كنت عند منبر رسول الله فقال رجل ما أبالى أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج وقال 000إلا أن أعمر المسجد الحرام 000فأنزل الله "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام 000رواه مسلم والخطأ هو أن قوله "أجعلتم سقاية 000نزل فى المسلمين الذين اختلفوا فى أى الأعمال أفضل ويخالف هذا أنها نزلت فى فريقى الكفر والإسلام فالكفار اعتبروا السقاية والعمارة مساوية للإسلام وفى هذا قال بسورة التوبة "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كما أمن بالله واليوم الأخر وجاهد فى سبيل الله لا يستوون عند الله "
" جاء رجل إلى النبى فقال إن لى ابن أخ لا ينتهى عن الحرام قال وما دينه قال يصلى ويوحد الله قال استوهب منه دينه فإن أبى فابتعه فطلب الرجل ذلك منه فأبى عليه فأتى النبى فأخبره فقال وجدته شحيحا على دينه فنزلت "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "رواه ابن أبى حاتم والخطأ الأول هو مطالبة النبى (ص)للرجل أن يستوهب دين الولد منه أو ابتياعه وهو تخريف لعلمه أن الدين لا يوهب ولا يباع لأن الواهب أو البائع لن يكون مثابا على عمله لأنه يعمل مقابل شىء من الأخرين وليس يعمل لدخول الجنة والخطأ الثانى هو أن قوله "إن الله لا يغفر 000نزل فى غفران الذنوب وهو تخريف لأن الله لا يغفر أى ذنب لأنه شرك به ما لم يتب صاحبه وأما قبول ما دون ذلك فيعنى أن الله يقبل أى يرضى ما سوى الشرك وهو الإسلام
"الكوبة حرام والدن حرام والمعازف حرام والمزامير حرام وفى رواية أنه حرم الميتة والميسر والكوبة يعنى الطبل وقال كل مسكر حرام روة في سنن البيهقى الكبرى والخطأ تحريم الأدوات الموسيقية والغناء كله وهو تخريف لأن الأداة أيا كان نوعها من الممكن أن تصبح حلال ومن الممكن أن تصبح حرام فمثلا السكين حلال استخدامها فى ذبح الأنعام والطيور وحرام استخدامها فى ذبح الناس دون حق ومثلا الكوب حلال استخدامه فى شرب الماء والعصير حرام استخدامه فى شرب الخمر والأدوات الموسيقية حلال إن استخدمت فى التشجيع على طاعة أحكام الله بالكلام وهو الغناء الطيب وحرام إن استخدمت فى التشجيع على عصيان أحكام الله والله سبحانه وضع قانونا فى الأشياء هو إن كل شىء قابل للتحليل إن تم استخدامه فى الحلال والتحريم إن تم استخدامه فى الحرام فمثلا الشمس حلال استخدامها فى تسخين المياه والإستدفاء وحرام استخدامها كمعبود من دون الله
"من زنى بامرأة متزوجة كان عليه وعليها فى القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة يحكم الله زوجها فى حسناته هذا إن كان بغير علمه فإن علم وسكت حرم الله عليه الجنة لأن الله كتب على بابها أنت حرام على الديوث "والخطأ وجود عذاب للزناة فى القبر وهو يخالف أن النار والجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وهو يناقض قولهم "من قعد على فراش مغيبة قيض الله له ثعبانا يوم القيامة "الطبرانى فهنا عذاب الزانى نهش الثعبان له بينما فى القول أخذ الزوج لحسناته وهو تعارض واضح والخطأ إعطاء الأخر حسنات من إنسان أخطأ فى حقه أو تحميل المخطىء سيئات من أخطىء فى حقه وهو ما يناقض أن لا أحد يتحمل جزاء أحد ثوابا أو عقابا مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "وقوله بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
" مر بالصخرة من الروحاء 70 نبيا حفاة عليهم العباء يؤمون البيت الحرام "روى في عوارف المعارف والخطأ هو سير الأنبياء(ص)حفاة وهو تخريف لأن المشى فى صحراء ملتهبة سيصيب الحفاة بحروق لن يقدروا معها على المشى إطلاقا والله لم يفرض على المسلمين فى شتى العصور ما فيه ضرر لهم مصداق لقوله تعالى بسورة الحج"وما جعل عليكم فى الدين حرج "وأى ضرر أعظم من حرق الرجل والإعجاز عن السير ثم أى عقل هذا يقول أنهم يرتدون العباء وهى ملابس ذات قيمة ويتركون أرجلهم بلا أحذية