الجمعة، 9 أكتوبر 2026

الفتن فى الإسلام

 الفتن في الإسلام
الفتن في القرآن
الفتنة بالخير والشر
بين الله للناس أن أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا وفى هذا قال تعالى " ونبلوكم بالشر والخير فتنة "
الفتنة أعظم من القتل
قوله "والفتنة أشد من القتل "يفسره قوله بنفس السورة "والفتنة أكبر من القتل " فأشد تعنى أكبر والمعنى والطرد أعظم من الذبح ،يبين الله للمؤمنين أن الفتنة وهى طرد الناس من بيتهم أعظم ذنبا عند الله من القتل وهو الذبح كما قال بنفس السورة "والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله وفى هذا قال تعالى "والفتنة أشد من القتل"
القتال حتى لا تكون فتنة
قوله "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة "يفسره قوله تعالى بسورة البقرة"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردونكم عن دينكم إن استطاعوا "فالفتنة هى رد المسلمين عن دينهم والمعنى وحاربوهم حتى لا تكون ردة ،يطلب الله من المسلمين أن يقاتلوا أى يحاربوا المعتدين والسبب حتى لا تحدث فتنة أى ردة عن الإسلام فالحرب هى للحفاظ على إسلام المسلمين وفى هذا قال تعالى "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله "
وبين الله للمؤمنين أن الذين كفروا وهم الذين ظلموا بعضهم أولياء أى أنصار بعض مصداق لقوله بسورة الجاثية "وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض"وبين لهم فيقول:إلا تفعلوه والمراد إن لم تقاتلوا لنصر بعضكم يحدث التالى :تكن فتنة فى الأرض والمراد تحدث ردة عن الإسلام فى البلاد وفسرها بأنها فساد كبير والمراد كفر عظيم وفى هذا قال تعالى "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير "
فتنة المنافقين
بين الله لنبيه (ص)أن من المنافقين من يقول له:ائذن لى ولا تفتنى والمراد اسمح لى بالقعود ولا تمتحنى ،ويبين له أنهم فى الفتنة وهى الردة عن الإسلام سقطوا أى وقعوا وهذا يعنى أنهم ارتدوا بطلبهم القعود عن الإسلام وفى هذا قال تعالى "ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى ألا فى الفتنة سقطوا "
وسأل الله أو لا يرون والمراد هل لا يعرف المنافقون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين والمراد هل لا يعلم المنافقون أنهم يسقطون فى كل سنة مرة أو اثنين بعملهم الذنوب ثم لا يتوبون أى لا يذكرون والمراد لا يستغفرون الله لذنبهم أى لا يعودون للإسلام؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المنافقين كان لهم مع المسلمين سقطة أو اثنين فى كل عام تظهر ومع هذا كانوا لا يتوبون مما يعملون وفى هذا قال تعالى
"أو لا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون "
وبين الله أن الذين فى قلوبهم زيغ أى الذين فى نفوسهم مرض هو التكذيب لحكم الله يتبعون ما تشابه منه والمراد يطيعون الذى تماثل منه وهو المنسوخ وأسباب طاعتهم للمنسوخ هى ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل والمراد طلبا لإحداث الخلاف بين المسلمين وطلبا للتفسير الصحيح للوحى حتى يقدروا على قلب الحق باطلا وفى هذا قال تعالى " فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"
وبين الله للمؤمنين أنهم سيجدون والمراد سيعرفون بطائفة أخرى يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم والمراد يحبون أن يسالموا المؤمنين ويسالموا أهلهم ولكنهم كلما ردوا إلى الفتنة والمراد كلما تعرضوا لامتحان مع المسلمين أركسوا فيه أى سقطوا فيه والمراد أنهم يذنبون فى حق المسلمين إذا حانت لهم الفرصة وفى هذا قال تعالى "ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها "
وبين الله أن المنافقين ظنوا ألا تكون بلاء أى سقطة لهم فكفروا والمراد كذبوا ثم عادوا للحف فغفر الله لهم وفى هذا قال تعالى "وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم"
وبين الله للمؤمنين أن المنافقين لو خرجوا فيهم أى لو ذهبوا معهم للجهاد ما فعلوا سوى تزويد المؤمنين بالخبال أى إمدادهم بالخلاف وهو الأذى وفسر هذا بأنهم أوضعوا بينهم أى أوقعوا الخلاف بين المؤمنين وهم يبغون بذلك الفتنة والمراد وهم يريدون من ذلك ردة المسلمين عن الجهاد ومن ثم عن الإسلام وفى هذا قال تعالى "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة "
وبين الله لنبيه (ص)أن المنافقين قد ابتغوا الفتنة من قبل والمراد قد أرادوا الخلاف بين المسلمين من قبل فقلبوا لك الأمور والمراد فخلطوا لك الأقوال والمراد أظهروا الحق باطلا حتى جاء الحق والمراد حتى نزل الوحى فظهر أمر الله والمراد فبان حكم الله لك وللمؤمنين وهم كارهون أى باغضون للحق وفى هذا قال تعالى "لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق فظهر أمر الله وهم كارهون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الله يجعل ما يلقى الشيطان والمراد يجعل الذى يقول الكافر وهو المحرف للوحى فتنة أى سقطة للذين فى قلوبهم مرض وهم الذين فى نفوسهم كفر وفسرهم الله بأنهم القاسية قلوبهم أى الكافرة نفوسهم وفى هذا قال تعالى " ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم "
طلب الله من الذين يخالفون عن أمره وهم الذين يعصون حكم الله بالاستئذان من الرسول (ص)وذلك بهروبهم أى بانصرافهم دون إذنه أن يحذروا أى يخافوا والمراد أن يحتاطوا حتى لا تصيبهم فتنة أى عذاب أليم أى عقاب شديد بسبب عصيانهم الأمر والخطاب للمؤمنين ومن يعلن إيمانه وهو منافق وفى هذا قال تعالى " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "
وبين الله للمؤمنين أن المنافقين لو دخلت عليهم من أقطارها والمراد لو ولج الكفار على المنافقين من أبواب البيوت ثم سئلوا الفتنة والمراد ثم طلب منهم الخيانة للمسلمين لأتوها أى لفعلوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا والمراد وما فكروا فى عدم الخيانة إلا وقت قصير ثم وافقوا الكفار على طلبهم وفى هذا قال تعالى "ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا "
بين الله لنبيه (ص)أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر ينادون يوم القيامة للذين آمنوا ينادونهم أى يدعون المؤمنين فيقولون:ألم نكن معكم والمراد ألم نؤمن معكم فى الدنيا؟فيجيب المؤمنون :بلى ولكنكم فتنتم أى أضللتم أنفسكم أى تربصتم أى انتظرتم أى كفرتم أى ارتبتم أى كذبتم بالحق أى غرتكم الأمانى والمراد خدعتكم الوساوس حتى جاء أمر الله والمراد حتى أتى عذاب الله أى غركم بالله الغرور أى خدعكم فى الله الخادع وهو الهوى الضال وهذا كله يعنى أنهم أبعدوا أنفسهم عن الحق ولذا استحقوا العذاب وفى هذا قال تعالى " ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور "
فتنة الناس ببعض
بين الله لنبيه (ص)أنه كذلك أى بتلك الطريقة وهى اعتقاد الأغنياء أن غيرهم لا يتساوون معهم بسبب الدرجات وهى عطايا الرزق مصداق لقوله بسورة الزخرف"ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا"ففتنا بعضهم ببعض أى امتحنا بعضهم ببعض والسبب أن يقولوا:أهؤلاء من الله عليهم من بيننا والمراد أهؤلاء اختارهم الله من وسطنا ؟وهذا يعنى أنهم يعتقدون كما قالوا بسورة الأحقاف "لو كانوا خيرا ما سبقونا إليه "فهم يعتقدون أن الله لا يمكن أن يختار غيرهم لرسالته وفى هذا قال تعالى "وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين "
وبين الله لنبيه (ص)أنه جعلهم بعضهم لبعض فتنة أى بلاء أى اختبار ليعلم أيصبرون أى أيطيعون حكم الله أم يخالفونه ويبين لنبيه (ص)أنه كان بصيرا أى عليما مصداق لقوله بسورة يوسف "إن ربك عليم "وهذا يعنى معرفته بكل شىء ومحاسبتهم عليه وفى هذا قال تعالى " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا "
فتنة بنى اسرائيل
بين الله لنبيه(ص) أنه قال لموسى (ص):فإنا قد فتنا أى أبعدنا أهلك من بعدك عن الحق أى أهلكهم السامرى ،وهذا يعنى أن هناك شخص يدعى السامرى فى بنى إسرائيل قد جعلهم يكفرون بالله وفى هذا قال تعالى "قال فإنا فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامرى "
وبين الله لنبيه(ص)أن هارون (ص)قال أى نصح القوم عند عبادتهم العجل فقال :يا قوم أى يا شعبى إنما فتنتم به أى إنما ابتليتم أى ضللتم بالعجل وإن ربكم الرحمن والمراد وإن خالقكم النافع فاتبعونى أى أطيعونى أى أطيعوا أمرى أى اتبعوا حكمى ،وهذا يعنى أنه بين لهم أن عبادتهم للعجل كفر وأن معبودهم الحق هو الله وأن الواجب عليهم هو طاعة هارون (ص)وهو اتباع قوله وفى هذا قال تعالى " ولقد قال لهم هارون من قبل إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعونى وأطيعوا أمرى "
فتون موسى(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص):وقتلت نفسا والمراد ومننت عليك حين ذبحت إنسانا فنجيناك من الغم والمراد فأنقذناك من العقاب الممثل فى قتله ،وقال :وفتناك فتونا أى وامتحناك امتحانات عديدة فلبثت سنين فى أهل مدين أى فبقيت سنوات فى أصحاب مدين ،وهذا يعنى أنه أقام عشر سنوات فى بلدة مدين وقال ثم جئت على قدر يا موسى أى ثم أتيت فى الموعد يا موسى (ص)وهذا يعنى أن موسى(ص)قد حضر فى الموعد الذى حدد الله سلفا ،وقال واصطنعتك لنفسى أى وخلقتك لأمرى والمراد أن الله خلق موسى (ص)لطاعة حكمه وفى هذا قال تعالى "وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين فى أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى واصطنعتك لنفسى "
فتنة سليمان(ص)
بين الله لنبيه (ص)أنه فتن أى امتحن سليمان (ص)حيث ألقى على كرسيه جسدا والمراد حيث رمى على كرسى عرشه ذهبا فظن سليمان(ص)ظنا سيئا وهو أنه غنى لا يعطه أحد وبعد مدة قصيرة عرف ذنبه فأناب أى عاد لدين الله بالإستغفار وفى هذا قال تعالى "ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب "
فتنة داود(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن داود(ص) ظن أنما فتناه والمراد اعتقد أنما أذيناه وهو ظن سيىء ولذا بعد مدة قصيرة عرف داود(ص)الخطأ فاستغفر ربه أى فطلب العفو من خالقه على هذا الذنب أى خر راكعا أى أتى تائبا أى أناب والمراد عاد إلى الحق فغفر الله له والمراد فمحا الله له هذا الخطأ أى ترك عقابه على هذه السيئة ويبين له أن داود(ص)له عند الله زلفى أى حسن مآب والمراد قربى أى حسن مسكن وهو الجنة وفى هذا قال تعالى " وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب "
فتنة قوم فرعون
بين الله لنبيه (ص)أنه فتن أى اختبر قبلهم قوم وهم شعب فرعون حيث جاءهم رسول كريم أى مبعوث أمين هو موسى (ص) وفى هذا قال تعالى "ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون "
فتنة المؤمنين والمؤمنات
بين الله أن الذين فتنوا أى عذبوا أى حرقوا المؤمنين والمؤمنات وهم المصدقين والمصدقات بحكم الله ثم لم يتوبوا أى ثم لم يعودوا لحكم الله والمراد لم يسلموا فلهم عذاب جهنم أى لهم عذاب الحريق والمراد لهم عقاب الجحيم أى عقاب السعير مصداق لقوله بسورة الدخان"عذاب الجحيم"وقوله بسورة سبأ"عذاب السعير" وفى هذا قال تعالى "إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق"
فتنة الله للناس فى متاع الدنيا
طلب الله من نبيه(ص)ألا يمدن عينيه أى ألا تطمع نفسه أى ألا تعد نفسه إلى ما متعنا به أزواجا منهم والمراد ألا تطمع نفسه فى ما أعطينا لهم أفرادا منهم وهو زهرة أى زينة الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى مصداق لقوله بسورة الكهف"ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا "والسبب فى إعطاء الله لهم هو أن يفتنهم فيه والمراد أن يستدرجهم به والمراد أن يجعلهم يسقطون فى امتحان الله به لهم ،ويبين له أن رزق الرب وهو رحمة الله خير أى أفضل وأبقى أى أدوم والمراد ليس له نفاد مصداق لقوله بسورة ص"إن هذا لرزقنا ما له من نفاد" وفى هذا قال تعالى "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
فتنة الماء الغدق
بين الله للإنس والجن :وألو استقاموا على الطريقة أى ولو سار الكفار على الإسلام لأسقيناهم ماء غدقا أى لأرويناهم ماء عذبا لنفتنهم فيه أى لنمتعهم به وفى هذا قال تعالى " وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه "
الخوف من فتنة فرعون وقومه
بين الله للنبى (ص)أن موسى (ص)آمن به ذرية من قومه والمراد صدق برسالته عدد قليل من بنى إسرائيل على خوف من فرعون وملائهم والمراد رغم خشيتهم من فرعون وأغنياء بنى إسرائيل أن يفتنهم والمراد أن يعذبوهم ليردوهم عن الحق وفى هذا قال تعالى "فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم "
فتنة الرسول (ص)
بين الله لرسوله(ص) واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك والمراد يا محمد واخش أن يبعدوك عن طاعة بعض ما ينزل لك من الوحى وفى هذا قال تعالى "واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك "
وبين الله لرسوله(ص) وإن كادوا ليفتنوك عن الذى أوحينا إليك والمراد وإن هموا ليضلوك هم الذى أنزلنا لك من الوحى وفى هذا قال تعالى "وإن كادوا ليفتنوك عن الذى أوحينا إليك"
فتنة المهاجرين
بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه للذين هاجروا من بعد ما فتنوا أى للذين انتقلوا من بلدهم إلى بلد الإسلام من بعد ما أوذوا ثم جاهدوا أى صبروا أى أطاعوا حكم الله غفور رحيم أى نافع مفيد وهذا يعنى أنه يغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم بسبب هجرتهم وجهادهم وفى هذا قال تعالى "ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم"
فتنة هاروت (ص)وماروت(ص)
قوله "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "يعنى وما كذب سليمان (ص)ولكن الكفار كذبوا يعرفون الخلق الخداع أى الذى أوحى للحاكمين فى بابل هاروت (ص)وماروت (ص)،يبين الله لنا أن سليمان (ص)لم يكفر أى لم يجحد دين الله فقد مات مسلما بدليل قوله بسورة النمل "وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين "ويبين الله لنا أن الكفار قد كذبوا بدين الله وهم يعلمون الناس السحر أى وهم يعرفون الخلق الخداع وهو المنزل على الملكين وهم من الملوك الرسل هاروت (ص)وماروت(ص)وكانا ملكين أى حاكمين على دولة بابل ولم يكونوا من الملائكة لأن الملائكة لا تنزل الأرض خوفا مما قد يحدث لها مصداق لقوله بسورة الإسراء" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"،وقوله"وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر"يعنى وما يعرفان من إنسان حتى يعظاه إنما نحن بلاء فلا تكذب ،يبين الله لنا أن ماروت(ص)وهاروت (ص)لا يعلمان إنسان السحر حتى يقولا له قبل التعليم:إنما نحن فتنة أى بلاء أى اختبار فلا تكفر أى تكذب بدين الله بالعمل بالسحر وهذا يعنى حرمة العمل بالسحر ،وقوله "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "يعنى فيعرفون منهما الذى يباعدون به بين الإنسان وامرأته وهذا يعرفنا أن من ضمن السحر فن إيقاع الخلاف بين الرجل وزوجته حتى يتم الطلاق بينهما وكان من ضمن ما أنزله الله على الملكين ،وقوله "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "يعنى وما هم بمؤذين به من أحد إلا بأمر الله ،وهذا يعنى أن فن السحر لا يوقع الخلاف بين الأزواج إلا إذا شاء الله أى شاء الزوجين بغباءهما الخلاف مصداق لقوله بسورة الإنسان "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وقوله "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "يعنى ويعرفون الذى يؤذيهم ولا يفيدهم وهذا يعرفنا أن السحر يؤذى من يستعمله ولا يفيده أخرويا وفى هذا قال تعالى " ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "
فتن الأخرة
بين الله لنبيه (ص)أن الناس وما يعبدون وهو الذى يتبعون أى وهو أهواء أنفسهم وهو الآلهة المزعومة ليسوا على العذاب بفاتنين أى بواردين إلا من هو صال الجحيم والمراد إلا من هو داخل النار وهذا يعنى أن هناك من لا يمر على العذاب من آلهة الناس ومن أمثلتهم الملائكة وعيسى ابن مريم (ص)ومريم(ص)لأنهم واجهة يتخفى الكفار خلفها.
وفى هذا قال تعالى "فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم "
وبين الله أن الكفار يسئلون أيان يوم الدين والمراد ويستفهمون متى يوم الجزاء أى الوعد مصداق لقوله بسورة الملك"متى هذا الوعد"ويبين لنا أن يوم الدين وهو يوم الحساب هو يوم هم على النار يفتنون والمراد يوم هم على النار يعرضون مصداق لقوله بسورة غافر "النار يعرضون عليها"وهذا يعنى أنهم فى الجحيم يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنتكم أى اسكنوا عذاب النار مصداق لقوله بسورة السجدة "ذوقوا عذاب النار"هذا الذى كنتم به تستعجلون أى تطالبون به مكذبين له مصداق لقوله بسورة السجدة "ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون"وهذا يعنى أنهم كانوا فى الدنيا يطالبون الرسل(ص)بإنزال العذاب عليهم وفى هذا قال تعالى " يسئلون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذى كنتم به تستعجلون "
وبين الله لنبيه (ص)أن فتنة المشركين وهى سقطتهم أى كذبتهم هى أنهم قالوا لله :والله ربنا ما كنا مشركين والمراد والرب إلهنا ما كنا مكذبين بحكمك وهذا يعنى أنهم حلفوا كذبا على الله مصداق لقوله بسورة المجادلة "يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم وفى هذا قال تعالى " ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين "
الخوف من فتنة الكفار فى الصلاة
بين الله للمؤمنين أنهم إذا ضربوا فى الأرض والمراد إذا سافروا فى البلاد فليس عليهم جناح أى عقاب إن فعلوا التالى :قصروا من الصلاة أى امتنعوا عن أداء الصلاة وهى طاعة أحكام الإسلام وذلك إن خافوا أن يفتنهم الذين كفروا والمراد إن خشوا أن يؤذيهم الذين كذبوا بالوحى فيردوهم بالتعذيب عن دينهم ،ويبين لهم أن الكافرين وهم المكذبين بحكم الله عدو مبين أى كاره كبير لهم وهذا يعنى وجوب الحذر منهم وفى هذا قال تعالى "وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا "
النهى عن فتنة الشيطان
طلب الله من بنى آدم وهم أولاد آدم(ص) ألا يفتنهم الشيطان والمراد ألا تخدعهم شهوات النفس كما أخرج أبويهم من الجنة والمراد كما خدعت والديهم فتسببت فى طردهما من الحديقة حيث ينزع عنهما لباسهما أى حيث تخلع عنهما ثيابهما والسبب ليريهما والمراد لتظهر لهما عوراتهما وهى الأشياء التى خجلا من رؤيتها وفى هذا قال تعالى "يا بنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواءتهما "
اتقاء الفتنة العامة
طلب الله من المؤمنين التالى فيقول:اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة والمراد خافوا عذابا لا ينزلن بالذين خالفوا منكم خاصة وهذا معناه أن يخشوا عقاب الله الذى لا ينزل على الكفار وهم هنا المرتدين عن الإسلام فقط وإنما ينزل بمن رضا عن عملهم فتركهم دون أن يطبق عليهم حكم الله أيضا وهذا هو الركون للكفار وهو السكوت على عصيانهم لحكم الله بعد إعلانهم إسلامهم مصداق لقوله هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" وفى هذا قال تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
من يفتن الله لا أحد يفيده
خاطب الله الرسول وهو محمد(ص) فيبين له أن من يرد الله فتنته والمراد من يشاء الله تعذيبه أى إضلاله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"ومن يرد الله أن يضله" فلن يملك له من الله شيئا والمراد فلن يمنع عنه من الله عذابا وبين له أن هؤلاء هم الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم والمراد الذين لم يشأ الله أن يزكى أى يرحم نفوسهم وعقابهم أنهم لهم خزى أى ذل أى عذاب فى الحياة الدنيا وهى الأولى مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد"ولهم عذاب فى الحياة الدنيا " ولهم فى الأخرة وهى القيامة عذاب عظيم أى أليم وفى هذا قال تعالى "ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
ظن الناس أنهم لا يفتنون
بين الله لنا أن ألم أى العدل ،وسأل الله أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون والمراد هل اعتقد البشر أن يذروا أن يقولوا صدقنا الوحى وهم لا يبتلون؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله يفتن أى يختبر الناس بالضرر والخير مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالخير والشر فتنة"إذ قالوا آمنا أى صدقنا بوحى الله ولا يتركهم أى ولا يدعهم يؤمنون فى سلام ،ويبين لنا أنه فتن الذين من قبلهم والمراد أن الله اختبر الناس الذين عاشوا من قبلهم وبين لنا أنه يعلم الذين صدقوا أى آمنوا بحكم الله ويعلم الكاذبين وهم الكافرين مصداق لقوله بنفس السورة "وليعلمن الذين آمنوا" وفى هذا قال تعالى " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين "
أيكم المفتون ؟
بين الله لنبيه (ص)أنه سيبصر ويبصرون والمراد سيعلم ويعلم الكفار بأييكم المفتون أى أييكم المعذب فى النار وفى هذا قال تعالى "فستبصر ويبصرون بأييكم المفتون "
القوم المفتنون
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا لصالح (ص)اطيرنا بك وبمن معك والمراد تشاءمنا بك وبمن آمنوا بك وهذا يعنى أنهم يقولون أن سبب إصابتهم بالأذى هو وجود صالح (ص)والمؤمنين معهم فقال لهم صالح(ص)طائركم عند الله والمراد عملكم لدى الرب تعاقبون بسببه ،بل أنتم قوم تفتنون والمراد إن أنتم إلا ناس تجهلون مصداق لقوله بسورة الأعراف"إنكم قوم تجهلون"أى تكفرون وهذا هو سبب نزول الضرر بهم
وفى هذا قال تعالى "قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون"
الدعاء بعدم الفتنة
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهم :يا قوم أى يا أهلى إن كنتم آمنتم بالله والمراد إن كنتم صدقتم بحكم الله فعليه توكلوا والمراد فبطاعة حكمه احتموا إن كنتم مسلمين أى مطيعين لحكمه أى مؤمنين مصداق لقوله بسورة المائدة"إن كنتم مؤمنين "وهذا يعنى أن الله يحمى من يطيع وحيه من الأذى ،فكان ردهم هو :على الله توكلنا والمراد بطاعة حكم الله احتمينا من كل أذى ،ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين والمراد إلهنا لا تجعلنا هدفا للناس الكافرين مصداق لقوله بسورة الممتحنة"لا تجعلنا فتنة للذين كفروا"وهذا يعنى أنهم لا يريدون أن يكونوا هدف لتعذيب الكفار ،وفسروا قولهم فقالوا :ونجنا برحمتك من القوم الكافرين والمراد وأنقذنا بقوتك من الناس المكذبين بحكم الله وهذا يعنى أنهم يريدون النجاة من عذاب الكفار وفى هذا قال تعالى "وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين "
فتنة الرؤيا
بين الله لنبيه(ص)أنه قال له أن الرؤيا وهى الحلم الذى أشهده وهو حلم دخول مكة مع المسلمين محلقين رءوسهم ومقصرين وفى هذا قال بسورة الفتح"لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين "ليست سوى فتنة للناس أى امتحان للبشر ويبين له أن الشجرة الملعونة وهى النبتة الضارة الثمار فى القرآن وهو الذكر ولعن الشجرة ليس المقصود به الغضب عليها وإنما المراد بعدها عن مكان الرحمة أى الجنة فالملعونة تعنى المؤذية الضارة وفى هذا قال بسورة الصافات "أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم" والله يبين لنبيه (ص)أن الشجرة فتنة أى بلاء للناس كالرؤيا بالضبط
وفى هذا قال تعالى " وما جعلنا الرءيا التى أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة فى القرآن "
الأمر فتنة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :وإن أدرى والمراد وإنى أعرف لعله فتنة أى امتحان لكم ومتاع إلى حين أى ونفع حتى وقت الموت ،والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الدنيا هى فتنة أى اختبار لهم ونفع حتى وقت الموت وفى هذا قال تعالى "وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "
المصاب بفتنة خاسر
بين الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة والمراد ثواب الأولى وثواب القيامة وهذا هو الخسران المبين أى الضياع العظيم وفى هذا قال تعالى "ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة ذلك هو الخسران المبين "
بين الله لنبيه(ص) أن من الناس وهم الخلق من يقول آمنا أى صدقنا حكم الله ،فإذا أوذى فى الله والمراد فإذا أصيب بضرر من أجل نصر دين الله جعل فتنة الناس كعذاب الله والمراد ساوى أذى الخلق بأذى الرب الدائم
وفى هذا قال تعالى "ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى فى الله جعل فتنة الناس كعذاب الله "
فتنة الشجرة
سأل الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمراد هل الجنة أحسن متاعا أم نبات الزقوم ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الجنة أحسن من النار التى بها نبات الزقوم ،ويبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين
وفى هذا قال تعالى " أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين "
الجهل بالفتنة
بين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الكافر إذا مسه ضر والمراد إذا أصابه أذى دعا الله والمراد نادى الله منيبا إليه ليزيل عنه الأذى مصداق لقوله بسورة الروم"إذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه "ثم إذا خولناه نعمة منا والمراد ثم إذا أذقناه أى أعطيناه رحمة أى نفع من عندنا مصداق لقوله بسورة الروم"ثم إذا أذقناه رحمة "كان رد فعله هو قوله إنما أوتيته على علم والمراد إنما أعطيته بسبب معرفتى وهذا يعنى أنه حصل على الرزق بسبب معرفته بأساليب الحصول عليه وليس بقدرة الله ويبين الله لنا أن ذلك وهو النعمة أى العطاء فتنة أى اختبار أى امتحان للفرد ولكن أكثر الناس لا يعلمون والمراد ولكن أغلب الناس لا يشكرون وفى هذا قال تعالى " فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هى فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون "
فتنة الناقة
بين الله لصالح(ص) أنه قال له إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم والمراد إنا خالقوا الناقة اختبار لهم وهذا يعنى أنه أرسل لهم معجزة هى الناقة كإختبار لهم يسقطون فيه وفى هذا قال تعالى " إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم"
عدة الملائكة فتنة
بين الله لنبيه (ص)أنه جعل أصحاب النار ملائكة والمراد أنه جعل حراس جهنم وهم خزنة الجحيم ملائكة من ضمن الملائكة وجعل عدتهم فتنة للذين كفروا والمراد وجعل عدد الخزنة وهو تسعة عشر بلاء أى اختبار للذين كذبوا بدين الله فسقطوا فيه فقد حسبوا أن كثرة عدد الكفار تفوق قوة الملائكة رغم قلتهم ويبين له أن السبب فى ذكره عددهم أيضا هو أن يستيقن الذين أوتوا الكتاب والمراد أن يصدق الذين أعطوا الوحى من قبل أن القرآن هو حكم الله لأنه ذكر هذا فى وحيهم السابق وأن يزداد الذين آمنوا إيمانا والمراد وأن يستمر الذين صدقوا بحكم الله فى تصديقهم بالقرآن وفى هذا قال تعالى "وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون "
فتنة الله
بين الله لنا أن موسى(ص)اختار من قومه والمراد اصطفى من شعبه سبعين رجلا أى ذكرا والسبب ميقات أى الموعد الذى حدده الله لهم بناء على طلب الشعب رؤية الله بقولهم كما فى سورة البقرة"وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة "فأخذتهم الرجفة أى "فأخذتكم الصاعقة"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أن الله أهلك السبعين رجلا بالزلزلة فقال موسى (ص)له:رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى والمراد إلهى لو أردت دمرتهم من قبل بسبب العجل وإياى بسبب طلبى الرؤية ،أتهلكنا بما فعل السفهاء والمراد أتدمرنا بالذى طلب المجانين ؟والغرض من القول إخبار الله بما يعلمه من قبل وهو أن السبعين رجلا لم يطلبوا الرؤية وإنما طلبها المجانين رغم ما أخبرهم موسى(ص)به من استحالة ذلك،وقال :إن هى إلا فتنتك أى إن هو إلا بلاؤك تضل به من تشاء وتهدى من تشاء أى "يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"كما قال بسورة العنكبوت والمراد تعاقب بالسقوط فى البلاء من يسقط وترحم بالنجاح فى البلاء من يطيع حكمك وفى هذا قال تعالى "واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم وإياى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هى إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء "
الفتن في الحديث:
"من قرأ سورة الكهف ليلة أو يوم الجمعة أعطى نورا من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفى من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال "والخطأ هنا هو أن قارىء الكهف ليلة أو يوم الجمعة يعطى النور من مكانه لمكة وغفران 10 أيام ويعافى من الأمراض وفتنة الدجال وصلى عليه سبعون ألف ملك ويخالف هذا التالى :
أن النور يعطى للمسلمين فى الأخرة مصداق لقوله بسورة الحديد "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بأيديهم "
-أن الغفران ليس بالأيام وإنما للسيئات مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
-أن الملائكة تصلى على كل المسلمين سواء قرئوا الكهف أو لم يقرئوا وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته ".
-أن القراءة لا تمنع الأمراض لأنها لو كانت تمنع ما وصف الله عسل النحل كدواء .
"من مات يوم الجمعة كتب الله له أجر شهيد ووقى فتنة القبر "رواه أبو نعيم فى الحلية ،والخطأ هنا هو أن ميت يوم الجمعة يكتب له أجر شهيد ويوقى فتنة القبر وهو ما يخالف أن لا أحد يساوى المجاهدين فى درجة الأجر بدليل أن الله أعطاهم درجة على غيرهم من المسلمين حتى ولو ماتوا كلهم يوم الجمعة وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة
" اللهم بارك لنا فى شامنا اللهم بارك لنا فى يمننا قالوا وفى نجدنا 0000قال هنالك الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان "رواه الترمذى والخطأ أن نجد أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"كما أن الزلازل موجودة فى كثير من مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان يخرج فى كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهمكل ميت يختم على عمله إلا الذى مات مرابطا 0000 إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ نمو عمل المرابط ليوم القيامة والعمل لا ينمو بدليل أن الله حدد له فى القرآن أجرين للعمل غير المالى عشر حسنات كما بسورة الأنعام وللعمل المالى 700 أو 1400حسنة كما بسورة البقرة ،زد على هذا أن الميت لا يحتاج لعمله بعد دخوله الجنة أو النار وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث 00"فهنا ثلاث أعمال وفى القول عمل واحد وهو عمل المرابط ،ويناقض قولهم مثل الميت فى قبره يتعلق بكل شىء ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ أو قريب فهنا الميت محتاج للدعوة وفى القول الرباط هو المنمى للعمل وهو تعارض .
"إن يهودية أتت عائشة تسألها فقالت أعاذك الله من عذاب القبر 00000فقال إنى قد رأيتكم تفتنون فى القبور كفتنة الدجال "رواه مسلم والخطأ العلم بالغيب الممثل فى الدجال وهو ما يخالف عدم علم النبى (ص)بالغيب فقد نفاه بقوله بسورة الأنعام "قل لا أعلم الغيب "
" إن عائشة قال دخل على رسول الله وعندى امرأة من اليهود وفى رواية عجوزين من عجز يهود المدينة وهى تقول هل 000فارتاع رسول الله وقال إنما تفتن يهود فلبثنا ليالى ثم قال رسول الله هل شعرت أنه أوحى إلى أنكم تفتنون فى القبور فسمعت رسول الله بعد يستعيذ من عذاب القبر وفى رواية قال صدقنا إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم "رواه مسلم .
والخطأ وجود عذاب أو فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
"إن سؤال الملكين منكر ونكير أول فتنة بعد الموت "الخطأ هنا أن الملائكة تسأل الإنسان بعد الموت وهو يخالف قوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "كما أن الفتنة لا تكون إلا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "والملائكة لا تسأل أحدا لأنها تدخلهم الجنة أو النار بلا سؤال مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بماكنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسكم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم "
"يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم ما غرك بى ألم تعلم أنى بيت الفتنة وبيت الظلمة 000000فماذا أعددت لى "رواه الطبرانى فى مسند الشاميين وابن أبى الدنيا فى كتاب القبور والحاكم والخطأ هنا هو تكليم القبر للميت ويخالف هذا أن من يكلم الميت هم الملائكة مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "و"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم ".

الخميس، 8 أكتوبر 2026

الفتى فى الإسلام

 الفتى فى الإسلام
الفتى فى القرآن
الاستفتاء فى النساء
بين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهو قوله بأول السورة"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا "وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن والمستضعفين من الولدان والمراد والصغار من الصبيان الذين لا تعطوهن أموال الأباء والمكتوب فى القرآن عنهم هو قوله بسورة النساء"وأتوا اليتامى أموالهم "ويقول:وأن تقوموا لليتامى بالقسط والمراد وأن تربوا فاقدى الأباء بالعدل وهذا يعنى وجوب رعاية الأوصياء لليتامى بالعدل ،ويقول وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما والمراد وما تصنعوا من عمل صالح فإن الله كان به خبيرا وسيثيبكم عليه
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما "
الاستفتاء فى الكلالة
بين الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال وأما إذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان كل واحدة ثلث ما ترك أى من الذى فات الميت وأما إن كانوا إخوة رجالا ونساء أى إن كانوا جماعة ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين والمراد للولد قدر نصيب البنتين ،ويبين الله لنا أن نضل والمراد ويفصل الله لنا الأحكام كى لا ننحرف عن الحق وهو بكل شىء عليم والمراد وهو بكل أمر خبير ويحاسب عليه
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شىء عليم"
عدم الاستفتاء فى أهل الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الناس سيقولون أى سيزعمون عن عدد أهل الكهف أقوال هى ثلاثة رابعهم كلبهم ،وخمسة سادسهم كلبهم وهى رجم بالغيب أى جهلا بالخفى وهذا يعنى أنها أقوال كاذبة ،وبين له أن بعض الناس يقولون سبعة وثامنهم كلبهم وهذا هو القول الصحيح فلم يصفه الله بأنه جهل للغيب ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس ربى أعلم بعدتهم أى إلهى أعرف بعدد أهل الكهف ما يعلمهم إلا قليلا والمراد ما يعرفهم سوى عدد قليل من الناس ثم يطلب الله من نبيه(ص)ألا يمارى فيهم إلا مراء ظاهرا والمراد ألا يجادل فى عددهم إلا جدال واضح ينتصر فيه ويطلب منهم ألا يستفتى فيهم منهم أحدا والمراد ألا يسأل فى أهل الكهف من الناس إنسانا لأنه قد عرفه العدو الحقيقى
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليلا فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا"
الاستفتاء عن الرؤيا
بين الله لنبيه(ص)أن ملك مصر وهو حاكمها حلم حلما فقال لمن حوله إنى أرى أى أشاهد فى الحلم سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلن أى يطعمن سبع عجاف أى هزيلات وسبع سنبلات خضر أى مليئات وأخر يابسات أى قليلات الحب يا أيها الملأ وهم الحضور أفتونى فى رءياى إن كنتم للرءيا تعبرون والمراد أخبرونى بتفسير حلمى إن كنتم للحلم تفسرون ،وهذا يعنى أنه طلب من القوم تفسير الحلم الذى حلم به إن كانوا يستطيعون التفسير .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وقال الملك إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتونى فى رءياى إن كنتم للرؤيا تعبرون "
بين الله لنبيه(ص)أن الناجى وهو الساقى قال ليوسف(ص):يوسف أيها الصديق أى الزميل أى الصاحب وهو خطاب يشعر بالقرب بينهما :أفتنا والمراد أجبنا أى رد علينا فى حلم فيه سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلهن أى يطعمهن سبع عجاف أى نحاف والمراد صغيرات الحجم وسبع سنبلات خضر أى زاهيات يأكلهن سبع سنابل جافات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون أى لعلى أعود إلى الخلق لعلهم يعرفون وهذا يعنى أن الرجل همه أن يعود ليخبر الملك بالجواب لأن هذا سيعود عليه بالحظوة عند الملك ولم يحدث يوسف (ص)عن إخراجه من السجن .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"يوسف أيها الصديق افتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون"
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
استفتاء ملكة سبأ
بين الله لنبيه (ص)أن الملكة قالت للملأ وهم الحاضرين فى مجلسها وهم حاشيتها أى كبار قومها :يا أيها الملأ أى الحضور : أفتونى فى أمرى والمراد أجيبونى على سؤالى فى أمر سليمان (ص) ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون والمراد ما كنت مقررة قرارا حتى تشيرون على وهذا يعنى أنها تطلب مشورتهم حتى تتخذ قرارها .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"قالت يا أيها الملأ أفتونى فى أمرى ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون "
استفتاء النبى (ص)للكفار
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى أى يسأل الكفار :أهم أشد خلقا أم من خلقنا والمراد هل هم أكبر إبداعا أم من أبدع الله وهو السموات والأرض مصداق لقوله بسورة غافر"لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس"والغرض من السؤال إخبارهم أن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم ويبين الله لنبيه (ص)أنه خلقهم من طين لازب أى أنه أبدعهم من طين طرى وهو سلالة من طين مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين"
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب"
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى والمراد أن يسأل الناس ألربنا أى هل لخالقنا البنات وهى الإناث ولكم البنين أى الصبيان ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يختر البنات له ويعطى الذكور لهم ،وأن يسألهم هل خلق أى أنشأ الله الملائكة إناثا أى بناتا وأنتم شاهدون أى حاضرون لخلقهم؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الملائكة ليسوا بناتا وأنهم لم يحضروا خلقهم حتى يقولوا ذلك
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون " الفتى إبراهيم(ص)
بين الله لنا أن القوم قالوا لما وجدوا أصنامهم محطمة :من فعل هذا بآلهتنا أى من صنع هذا بأربابنا إنه لمن الظالمين أى الكافرين ؟فقال بعض القوم :سمعنا فتى يذكرهم والمراد عرفنا رجل يعيبهم يقال أى يدعى إبراهيم وهذا يعنى أنهم عرفوا دعوة إبراهيم (ص)وعيبه لعبادة الأصنام ،فقال كبار القوم لهم :فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون والمراد فأحضروه أمام أبصار الخلق لعلهم يعتبرون وهذا يعنى أنهم ينوون الإنتقام منه ويريدون إحضار الناس حتى يخافوا من أن يحدث لهم نفس العقاب إذا فكروا مثل إبراهيم (ص).
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون "
فتيان يوسف
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)قال لفتيانه وهم خدمه العاملون معه :اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم والمراد ضعوا سلعهم فى متاعهم وهو حقائبهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم والمراد لعلهم يعلمون بها إذا عادوا إلى أسرهم لعلهم يرجعون أى يعودون والغرض من وضع السلع فى الحقائب مرة أخرى هو إغراء الاخوة على العودة بسبب عدل العزيز الذى لم يرض أن يأخذ سلعهم دون مقابل وأعادها لهم .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون "
فتى موسى(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفتاه وهو خادمه :لا أبرح أى لا أنصرف حتى أبلغ مجمع البحرين أى حتى أصل ملتقى الماءين أى أمضى حقبا أى أسير باحثا عنه ،وهذا يعنى أن موسى (ص)يريد الوصول إلى مكان يسمى مجمع البحرين ليقابل العبد الصالح(ص)
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا "
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد فسلك طريقه فى الماء ظاهرا وهذا يعنى أن الحوت ترك أثر فى الماء يدل على طريق سيره ولما جاوزوا أى لما عبر موسى (ص)وخادمه المجمع المقصود قال موسى (ص)لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ،وهذا يعنى أن السبب فى إرادته الطعام هو تعبه من السفر .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه ائتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا "
الفتى يوسف(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "
فتيان السجن
بين الله لنبيه(ص) أن القوم والمراد العزيز ومن يريد منع الفضيحة من الأهل بدا لهم من بعد الآيات والمراد ظهر له من بعد البراهين وهى إصرار زوجته على ارتكاب الزنى ومعرفته بكل ما قالته أن أفضل حل هو أن يسجن أى يحبس يوسف(ص)حتى حين والمراد حتى موعد هو نسيان المرأة لأمر يوسف (ص)ودخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"ثم بدا لهم من بعد الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين "
فتية الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الفتية وهم العصبة المؤمنة أووا إلى الكهف أى ذهبوا ليقيموا فى الغار فى الجبل فدعوا الله فقالوا :ربنا أى إلهنا آتنا من لدنك رحمة أى أعطنا من عندك نفعا أى حسنة مصداق لقوله بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة "وكرروا الطلب فقالوا هيىء لنا من أمرنا رشدا أى اجعل لنا فى شأننا فائدة أى مرفقا مصداق لقوله بنفس السورة "ويهيىء لكم من أمركم مرفقا " وهذا يعنى أنهم طلبوا من الله أن يفيدهم فى شأنهم برحمته حيث يحميهم من أذى القوم.
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا"
بين الله لنبيه(ص)أنه يقص عليه نبأهم بالحق والمراد أنه يحكى له خبر أهل الكهف بالعدل دون زيادة أو نقص ويبين له أنهم فتية أى جماعة الرجال الأقوياء آمنوا بربهم أى صدقوا بحكم خالقهم
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم "
الفتيات المؤمنات
بين الله لنا أن من لم يستطع منا طولا أن ينكح الحرات والمراد أن من لم يكن قادرا على دفع مهر الحرات المسلمات للزواج منهن عليه أن يتزوج من ما ملكت أيمان المسلمين والمراد أن ينكح من الذى تصرفت فيهن أنفس المسلمين من الفتيات المؤمنات وهن الإماء المسلمات لأن مهرهن نصف مهر الحرات وهو نصف قنطار ذهب ومن هنا نعلم أن الزواج يكون من المؤمنات فقط سواء كن حرات أو عبدات
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "
لا إكراه للفتيات على البغاء
بين الله لهم أن من يفعلون الإكراه هم من يبتغون عرض الحياة الدنيا أى من يريدون متاع الحياة الأولى المسمى المال ويبين لهم أن من يكره أى يجبر الفتيات على الزنى فإن الله من بعد إكراههن أى إجبارهن على الزنى غفور رحيم أى نافع مفيد للفتيات حيث يغفر لهن هذا الفعل
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
" ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا "
الفتى في الحديث :
000فقال من رب هذا الجمل 000فجاء فتى من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فقال أفلا تتقى الله فى هذه البهيمة التى ملكك الله إياها فإنه شكى إلى أنك تجيعه وتدئبه "رواه أبو داود والخطأ هنا هو معجزة كلام الجمل للنبى (ص)وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فالآيات وهى المعجزات ممنوعة .
لا يفتى الناس إلا ثلاثة أمير أو مأمور أو متكلف رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن المفتى أمير أو مأمور أو متكلف ويخالف هذا أن المفتى هو أى مسلم فقه الدين وهو الذكر لأن الله طالبنا بسؤال أهل الذكر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "كما أن المأمور لا يفتى لأنه يقول أو يعمل بأمر من هو أعلى منه .
أنها كانت جعلت عليها مشيا إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه فأفتى ابن عباس ابنتها أن تمشى عنها رواه مالك والخطأ هنا هو جواز العمل عن الغير وهو يخالف أن الإنسان ليس له إلا سعيه وهو عمله مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ".
-أن رجلا من بنى تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إنى لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبنى النوم فنزلت عن راحلتى وأنختها ونمت وقد تعوذت000فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جارى الإنسى 000ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد0000فرآنى رسول الله فحدثنى بحديثى قبل أن أذكر منه شيئا ودعانى إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذى أنزل الله فيه"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس فزادوهم رهقا "الخرائطى فى هواتف الجن والخطأ هو علم النبى بالغيب حيث أخبر رافع قبل أن يحدثه بقصته وهو يخالف قوله بسورة الأنعام"ولا أعلم الغيب "فالنبى (ص)لا يعرف شىء من أخبار الغيب أنه استفتى عمر بن الخطاب امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل ثم تنكح زوجا غيره فيموت أو يطلقها فيتزوجها زوجها الأول على كم هى قال عمر وهى على ما بقى من طلاقها مالك والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء ليستفتى فذهبت معه فسأل أبا هريرة وابن عباس فقالا لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره فقال إنما كان طلاقى إياها واحدة قال ابن عباس أرسلت من يدك ما كان لك من فضل مالك والشافعى والخطأ المشترك من 30إلى 34 هو اعتبار الطلاق المتكرر ثلاثا أو أكثر طلاقا محرما ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "فلابد بعد كل طلقة من الإمساك إن أعاد المطلق طليقته ولابد أيضا من العدة لقوله "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "فلو أن المطلق قال فى مجلس واحد أو مجالس متعددة قبل مضى العدة أن زوجته طالق فإن ذلك يحسب طلقة واحدة
إن مريم سألت من بيت الملك بعد ما صلب المصلوب ب7 أيام وهى تحسب أنه ابنها أن ينزل جسده فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك000فقالت أزور قبر المسيح000فقال 00إن هذا ليس المسيح 000 ولكن هذا هو الفتى الذى ألقى شبهه عليه وصلب وقتل مكانه 0000ابن عساكر والخطأ هو أن مريم (ص)كانت تظن أن المسيح (ص)هو المصلوب وكان هذا الظن لمدة أسبوع وهو ما لم يحدث لأن ليس من المعقول أن يغيب المسيح(ص)عن أمه أسبوعا كاملا ولا يخبرها بنفسه أو عن طريق غيره أنه حى خاصة أنه كان بارا بها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "وبرا بوالداتى "وإنما المعقول أن يطمئنها .
قال أخى موسى يا رب 000فآتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها فقال السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران 0000ابن عساكر والخطأ هو أن العبد الصالح(ص)الذى سموه الخضر هو الذى أتى موسى (ص)ويخالف هذا أن موسى (ص)هو الذى بحث عن العبد الصالح(ص)حتى وجده وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله فى نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه فقال النبى اقضه عنها الترمذى وابن ماجة ومالك وأبو داود والبخارى والخطأ فى الأحاديث الأربعة هو نفع العمل للغير ويخالف هذا أن كل واحد ليس له سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
نزلت هذه الآية "وإذا قرىء القرآن "فى فتى من الأنصار كان رسول الله كلما قرأ شيئا قرأه وفى رواية كانوا يتلقفون من رسول الله إذا قرأ شيئا قرؤا معه حتى نزلت هذه الآية التى فى الأعراف "وإذا قرىء القرآن "ابن جرير والخطأ المشترك بين الإثنين هو قراءة المصلين مع الإمام ورفع الأصوات فى الصلاة وهذا تخريف لأن الآية ليس بها أى لفظ يدل على الصلاة وهى "وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون "وما بعدها وما قبلها من الآيات ليس فيه حديث عن الصلاة كما أن الآية ليس بها أى لفظ عن رفع الأصوات
كنا جلوسا عند رسول الله فقال لا يجالسنا اليوم قاطع رحم فقام فتى من الحلقة فأتى خالة له000فقال النبى إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم الأصبهانى والطبرانى والخطأ هو أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ويخالف هذا أن لا أحد يتحمل وزر الأخر ومن ثم فالقوم لا يتحملون جزاء عمل قاطع الرحم سواء فى الدنيا أو فى الأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "





Admin
Admin
عدد المساهمات : 104742
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 58
الموقع : مكة

الفتى فى الإسلام
الفتى فى القرآن
الاستفتاء فى النساء
بين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهو قوله بأول السورة"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا "وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن والمستضعفين من الولدان والمراد والصغار من الصبيان الذين لا تعطوهن أموال الأباء والمكتوب فى القرآن عنهم هو قوله بسورة النساء"وأتوا اليتامى أموالهم "ويقول:وأن تقوموا لليتامى بالقسط والمراد وأن تربوا فاقدى الأباء بالعدل وهذا يعنى وجوب رعاية الأوصياء لليتامى بالعدل ،ويقول وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما والمراد وما تصنعوا من عمل صالح فإن الله كان به خبيرا وسيثيبكم عليه
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما "
الاستفتاء فى الكلالة
بين الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال وأما إذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان كل واحدة ثلث ما ترك أى من الذى فات الميت وأما إن كانوا إخوة رجالا ونساء أى إن كانوا جماعة ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين والمراد للولد قدر نصيب البنتين ،ويبين الله لنا أن نضل والمراد ويفصل الله لنا الأحكام كى لا ننحرف عن الحق وهو بكل شىء عليم والمراد وهو بكل أمر خبير ويحاسب عليه
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شىء عليم"
عدم الاستفتاء فى أهل الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الناس سيقولون أى سيزعمون عن عدد أهل الكهف أقوال هى ثلاثة رابعهم كلبهم ،وخمسة سادسهم كلبهم وهى رجم بالغيب أى جهلا بالخفى وهذا يعنى أنها أقوال كاذبة ،وبين له أن بعض الناس يقولون سبعة وثامنهم كلبهم وهذا هو القول الصحيح فلم يصفه الله بأنه جهل للغيب ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس ربى أعلم بعدتهم أى إلهى أعرف بعدد أهل الكهف ما يعلمهم إلا قليلا والمراد ما يعرفهم سوى عدد قليل من الناس ثم يطلب الله من نبيه(ص)ألا يمارى فيهم إلا مراء ظاهرا والمراد ألا يجادل فى عددهم إلا جدال واضح ينتصر فيه ويطلب منهم ألا يستفتى فيهم منهم أحدا والمراد ألا يسأل فى أهل الكهف من الناس إنسانا لأنه قد عرفه العدو الحقيقى
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليلا فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا"
الاستفتاء عن الرؤيا
بين الله لنبيه(ص)أن ملك مصر وهو حاكمها حلم حلما فقال لمن حوله إنى أرى أى أشاهد فى الحلم سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلن أى يطعمن سبع عجاف أى هزيلات وسبع سنبلات خضر أى مليئات وأخر يابسات أى قليلات الحب يا أيها الملأ وهم الحضور أفتونى فى رءياى إن كنتم للرءيا تعبرون والمراد أخبرونى بتفسير حلمى إن كنتم للحلم تفسرون ،وهذا يعنى أنه طلب من القوم تفسير الحلم الذى حلم به إن كانوا يستطيعون التفسير .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وقال الملك إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتونى فى رءياى إن كنتم للرؤيا تعبرون "
بين الله لنبيه(ص)أن الناجى وهو الساقى قال ليوسف(ص):يوسف أيها الصديق أى الزميل أى الصاحب وهو خطاب يشعر بالقرب بينهما :أفتنا والمراد أجبنا أى رد علينا فى حلم فيه سبع بقرات سمان أى كبيرات الحجم يأكلهن أى يطعمهن سبع عجاف أى نحاف والمراد صغيرات الحجم وسبع سنبلات خضر أى زاهيات يأكلهن سبع سنابل جافات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون أى لعلى أعود إلى الخلق لعلهم يعرفون وهذا يعنى أن الرجل همه أن يعود ليخبر الملك بالجواب لأن هذا سيعود عليه بالحظوة عند الملك ولم يحدث يوسف (ص)عن إخراجه من السجن .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"يوسف أيها الصديق افتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون"
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
استفتاء ملكة سبأ
بين الله لنبيه (ص)أن الملكة قالت للملأ وهم الحاضرين فى مجلسها وهم حاشيتها أى كبار قومها :يا أيها الملأ أى الحضور : أفتونى فى أمرى والمراد أجيبونى على سؤالى فى أمر سليمان (ص) ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون والمراد ما كنت مقررة قرارا حتى تشيرون على وهذا يعنى أنها تطلب مشورتهم حتى تتخذ قرارها .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"قالت يا أيها الملأ أفتونى فى أمرى ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون "
استفتاء النبى (ص)للكفار
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى أى يسأل الكفار :أهم أشد خلقا أم من خلقنا والمراد هل هم أكبر إبداعا أم من أبدع الله وهو السموات والأرض مصداق لقوله بسورة غافر"لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس"والغرض من السؤال إخبارهم أن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم ويبين الله لنبيه (ص)أنه خلقهم من طين لازب أى أنه أبدعهم من طين طرى وهو سلالة من طين مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين"
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب"
طلب الله من نبيه (ص)أن يستفتى والمراد أن يسأل الناس ألربنا أى هل لخالقنا البنات وهى الإناث ولكم البنين أى الصبيان ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يختر البنات له ويعطى الذكور لهم ،وأن يسألهم هل خلق أى أنشأ الله الملائكة إناثا أى بناتا وأنتم شاهدون أى حاضرون لخلقهم؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الملائكة ليسوا بناتا وأنهم لم يحضروا خلقهم حتى يقولوا ذلك
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون " الفتى إبراهيم(ص)
بين الله لنا أن القوم قالوا لما وجدوا أصنامهم محطمة :من فعل هذا بآلهتنا أى من صنع هذا بأربابنا إنه لمن الظالمين أى الكافرين ؟فقال بعض القوم :سمعنا فتى يذكرهم والمراد عرفنا رجل يعيبهم يقال أى يدعى إبراهيم وهذا يعنى أنهم عرفوا دعوة إبراهيم (ص)وعيبه لعبادة الأصنام ،فقال كبار القوم لهم :فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون والمراد فأحضروه أمام أبصار الخلق لعلهم يعتبرون وهذا يعنى أنهم ينوون الإنتقام منه ويريدون إحضار الناس حتى يخافوا من أن يحدث لهم نفس العقاب إذا فكروا مثل إبراهيم (ص).
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون "
فتيان يوسف
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)قال لفتيانه وهم خدمه العاملون معه :اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم والمراد ضعوا سلعهم فى متاعهم وهو حقائبهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم والمراد لعلهم يعلمون بها إذا عادوا إلى أسرهم لعلهم يرجعون أى يعودون والغرض من وضع السلع فى الحقائب مرة أخرى هو إغراء الاخوة على العودة بسبب عدل العزيز الذى لم يرض أن يأخذ سلعهم دون مقابل وأعادها لهم .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون "
فتى موسى(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفتاه وهو خادمه :لا أبرح أى لا أنصرف حتى أبلغ مجمع البحرين أى حتى أصل ملتقى الماءين أى أمضى حقبا أى أسير باحثا عنه ،وهذا يعنى أن موسى (ص)يريد الوصول إلى مكان يسمى مجمع البحرين ليقابل العبد الصالح(ص)
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا "
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد فسلك طريقه فى الماء ظاهرا وهذا يعنى أن الحوت ترك أثر فى الماء يدل على طريق سيره ولما جاوزوا أى لما عبر موسى (ص)وخادمه المجمع المقصود قال موسى (ص)لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ،وهذا يعنى أن السبب فى إرادته الطعام هو تعبه من السفر .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه ائتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا "
الفتى يوسف(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين "
فتيان السجن
بين الله لنبيه(ص) أن القوم والمراد العزيز ومن يريد منع الفضيحة من الأهل بدا لهم من بعد الآيات والمراد ظهر له من بعد البراهين وهى إصرار زوجته على ارتكاب الزنى ومعرفته بكل ما قالته أن أفضل حل هو أن يسجن أى يحبس يوسف(ص)حتى حين والمراد حتى موعد هو نسيان المرأة لأمر يوسف (ص)ودخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"ثم بدا لهم من بعد الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين "
فتية الكهف
بين الله لنبيه(ص)أن الفتية وهم العصبة المؤمنة أووا إلى الكهف أى ذهبوا ليقيموا فى الغار فى الجبل فدعوا الله فقالوا :ربنا أى إلهنا آتنا من لدنك رحمة أى أعطنا من عندك نفعا أى حسنة مصداق لقوله بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة "وكرروا الطلب فقالوا هيىء لنا من أمرنا رشدا أى اجعل لنا فى شأننا فائدة أى مرفقا مصداق لقوله بنفس السورة "ويهيىء لكم من أمركم مرفقا " وهذا يعنى أنهم طلبوا من الله أن يفيدهم فى شأنهم برحمته حيث يحميهم من أذى القوم.
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا"
بين الله لنبيه(ص)أنه يقص عليه نبأهم بالحق والمراد أنه يحكى له خبر أهل الكهف بالعدل دون زيادة أو نقص ويبين له أنهم فتية أى جماعة الرجال الأقوياء آمنوا بربهم أى صدقوا بحكم خالقهم
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم "
الفتيات المؤمنات
بين الله لنا أن من لم يستطع منا طولا أن ينكح الحرات والمراد أن من لم يكن قادرا على دفع مهر الحرات المسلمات للزواج منهن عليه أن يتزوج من ما ملكت أيمان المسلمين والمراد أن ينكح من الذى تصرفت فيهن أنفس المسلمين من الفتيات المؤمنات وهن الإماء المسلمات لأن مهرهن نصف مهر الحرات وهو نصف قنطار ذهب ومن هنا نعلم أن الزواج يكون من المؤمنات فقط سواء كن حرات أو عبدات
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "
لا إكراه للفتيات على البغاء
بين الله لهم أن من يفعلون الإكراه هم من يبتغون عرض الحياة الدنيا أى من يريدون متاع الحياة الأولى المسمى المال ويبين لهم أن من يكره أى يجبر الفتيات على الزنى فإن الله من بعد إكراههن أى إجبارهن على الزنى غفور رحيم أى نافع مفيد للفتيات حيث يغفر لهن هذا الفعل
وفى هذا وفى هذا قال تعالى
" ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا "
الفتى في الحديث :
000فقال من رب هذا الجمل 000فجاء فتى من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فقال أفلا تتقى الله فى هذه البهيمة التى ملكك الله إياها فإنه شكى إلى أنك تجيعه وتدئبه "رواه أبو داود والخطأ هنا هو معجزة كلام الجمل للنبى (ص)وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فالآيات وهى المعجزات ممنوعة .
لا يفتى الناس إلا ثلاثة أمير أو مأمور أو متكلف رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن المفتى أمير أو مأمور أو متكلف ويخالف هذا أن المفتى هو أى مسلم فقه الدين وهو الذكر لأن الله طالبنا بسؤال أهل الذكر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "كما أن المأمور لا يفتى لأنه يقول أو يعمل بأمر من هو أعلى منه .
أنها كانت جعلت عليها مشيا إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه فأفتى ابن عباس ابنتها أن تمشى عنها رواه مالك والخطأ هنا هو جواز العمل عن الغير وهو يخالف أن الإنسان ليس له إلا سعيه وهو عمله مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ".
-أن رجلا من بنى تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إنى لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبنى النوم فنزلت عن راحلتى وأنختها ونمت وقد تعوذت000فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جارى الإنسى 000ثم التفت إلى الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد0000فرآنى رسول الله فحدثنى بحديثى قبل أن أذكر منه شيئا ودعانى إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذى أنزل الله فيه"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس فزادوهم رهقا "الخرائطى فى هواتف الجن والخطأ هو علم النبى بالغيب حيث أخبر رافع قبل أن يحدثه بقصته وهو يخالف قوله بسورة الأنعام"ولا أعلم الغيب "فالنبى (ص)لا يعرف شىء من أخبار الغيب أنه استفتى عمر بن الخطاب امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل ثم تنكح زوجا غيره فيموت أو يطلقها فيتزوجها زوجها الأول على كم هى قال عمر وهى على ما بقى من طلاقها مالك والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء ليستفتى فذهبت معه فسأل أبا هريرة وابن عباس فقالا لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره فقال إنما كان طلاقى إياها واحدة قال ابن عباس أرسلت من يدك ما كان لك من فضل مالك والشافعى والخطأ المشترك من 30إلى 34 هو اعتبار الطلاق المتكرر ثلاثا أو أكثر طلاقا محرما ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "فلابد بعد كل طلقة من الإمساك إن أعاد المطلق طليقته ولابد أيضا من العدة لقوله "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "فلو أن المطلق قال فى مجلس واحد أو مجالس متعددة قبل مضى العدة أن زوجته طالق فإن ذلك يحسب طلقة واحدة
إن مريم سألت من بيت الملك بعد ما صلب المصلوب ب7 أيام وهى تحسب أنه ابنها أن ينزل جسده فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك000فقالت أزور قبر المسيح000فقال 00إن هذا ليس المسيح 000 ولكن هذا هو الفتى الذى ألقى شبهه عليه وصلب وقتل مكانه 0000ابن عساكر والخطأ هو أن مريم (ص)كانت تظن أن المسيح (ص)هو المصلوب وكان هذا الظن لمدة أسبوع وهو ما لم يحدث لأن ليس من المعقول أن يغيب المسيح(ص)عن أمه أسبوعا كاملا ولا يخبرها بنفسه أو عن طريق غيره أنه حى خاصة أنه كان بارا بها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "وبرا بوالداتى "وإنما المعقول أن يطمئنها .
قال أخى موسى يا رب 000فآتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها فقال السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران 0000ابن عساكر والخطأ هو أن العبد الصالح(ص)الذى سموه الخضر هو الذى أتى موسى (ص)ويخالف هذا أن موسى (ص)هو الذى بحث عن العبد الصالح(ص)حتى وجده وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله فى نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه فقال النبى اقضه عنها الترمذى وابن ماجة ومالك وأبو داود والبخارى والخطأ فى الأحاديث الأربعة هو نفع العمل للغير ويخالف هذا أن كل واحد ليس له سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
نزلت هذه الآية "وإذا قرىء القرآن "فى فتى من الأنصار كان رسول الله كلما قرأ شيئا قرأه وفى رواية كانوا يتلقفون من رسول الله إذا قرأ شيئا قرؤا معه حتى نزلت هذه الآية التى فى الأعراف "وإذا قرىء القرآن "ابن جرير والخطأ المشترك بين الإثنين هو قراءة المصلين مع الإمام ورفع الأصوات فى الصلاة وهذا تخريف لأن الآية ليس بها أى لفظ يدل على الصلاة وهى "وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون "وما بعدها وما قبلها من الآيات ليس فيه حديث عن الصلاة كما أن الآية ليس بها أى لفظ عن رفع الأصوات

الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

الفىء فى الإسلام

 الفىء في الإسلام
الفىء في القرآن:
فىء المقاتلين
بين الله للمؤمنين :أن إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا والمراد إن جماعتان من المصدقين بحكم الله تحاربوا فيما بينهم لسبب ما فالواجب هو أصلحوا بينهما أى وفقوا أى ألفوا بينهما حتى لا يتحاربوا مرة أخرى ،فإن بغت إحداهما على الأخرى والمراد فإن اعتدت أى ظلمت إحداهما الثانية بعد الصلح فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله والمراد فحاربوا كلكم التى تعتدى حتى تعود إلى حكم وهو دين الله فإن عادوا للحق فأصلحوا بينهما بالعدل والمراد فاحكموا بينهما بالقسط فى القضايا التى اختلفوا فيها وفسر هذا بقوله أقسطوا أى اعدلوا فى الحكم إن الله يحب المقسطين والمراد إن الرب يرحم العادلين،ويبين الله لهم أن المؤمنون إخوة والمراد إنما المصدقون بحكم الله إخوة أى أصحاب متساوون ويطلب منهم أن يصلحوا بين أخويهم والمراد أن يحكموا بين أخويهم بالعدل والسبب لعلكم ترحمون أى تفوزون بجنة الله
وفى هذا قال تعالى
"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون "
فىء الرجل
بين الله للمؤمنين أن الذين يؤلون من نسائهم والمراد الذين يتغيبون عن زوجاتهم عمدا تربص أربعة أشهر أى مباح لهم غياب أربعة شهور فإن فاءوا أى عادوا إلى زوجاتهم قبل انتهاء الشهور الأربعة فإن الله غفور رحيم أى عفو عن ذنب الغياب رحيم أى نافع ،وهذا يعنى أن تعمد الغياب عن الزوجة مدة طويلة أكبرها أربعة أشهر ذنب عند الله
وفى هذا قال تعالى
"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم "
فىء الظلال
سأل الله أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء والمراد هل لم يعرفوا ما أبدع الله من مخلوق يتفيوأ ظلاله أى تتحرك خيالاته عن اليمين والشمائل سجدا أى طاعة لحكم الله وهم داخرون أى صاغرون أى مستجيبون لأمر الله فى خشوع وهذا يعنى أن المخلوقات تتحرك خيالاتها جهة اليمين وجهة الشمال تبعا لحركته وحركة الضوء وهذا التحرك هو سجود أى طاعة لأمر الله
وفى هذا قال تعالى
"أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء يتفيوأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون "
الفىء
بين الله للمؤمنين أن ما أفاء الله على رسوله منهم والمراد أن ما وهب الله نبيه (ص)من أملاك الكفار بلا حرب بإنسحابهم وتركهم لتلك الأملاك فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب والمراد فما بذلتم فيه من قوة أى بأس ولكن يسلط رسله على من يشاء والمراد ولكن الله يجعل خوف أذى أنبيائه(ص)فى قلب من يريد من الكفار فيتركون أملاكهم والله على كل شىء قدير والمراد والرب لكل أمر يريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد "من الأمور.
وفى هذا قال تعالى
"وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن يسلط رسله على من يشاء والله على كل شىء قدير "
بين الله للمؤمنين أن ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله والمراد أن ما وهب الرب لنبيه (ص)من أملاك أصحاب البلاد فحكمه لله وحكمه أنه يوزع على كل من الله والمراد الدعوة لدين الله والرسول (ص)وذى القربى وهم أقارب النبى (ص)المسئول عن الإنفاق عليهن وهن زوجاته - ومكانه الآن الحاكم زوجته وأولاده حتى زواج البنات وعمل الذكور- واليتامى وهم فاقدو الأباء وهم أطفال والمساكين وهم المحتاجين للمال وابن السبيل وهو المسافر الذى ليس معه مال يوصله لبلده والسبب فى هذا التوزيع هو ألا يكون المال دولة بين الأغنياء منكم والمراد حتى لا يكون المال حكر على المترفين منكم وهذا يعنى توزيع المال على أصحابه الذين قسم الله لهم فى وحيه وما أتاكم الرسول فخذوه والمراد وما أعطاكم النبى (ص)فاقبلوا به وما نهاكم عنه فانتهوا والمراد وما منعكم منه فامتنعوا عن أخذه و اتقوا الله أى "أطيعوا الله "كما قال بسورة التغابن والمراد اتبعوا حكم الرب إن الله شديد العقاب والمراد "وأن الله شديد العذاب"كما قال بسورة البقرة والمراد والله عظيم العذاب لمن يكفر به
وفى هذا قال تعالى
"ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب "
بين الله للنبى (ص)أنه أحل والمراد أباح له جماع أزواجه وهن نسائه اللاتى أتى أجورهن والمراد اللاتى سلم لهن مهورهن وما ملكت يمينه وهو ما تحكمت نفسه فيهن من النساء غير المتزوجات مما أفاء أى أنعم الله عليه بهن من الأسيرات وأباح له جماع كل من بالزواج منهن بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته اللاتى هاجرن معه وهن اللاتى انتقلن معه للمدينة مسلمات وليس لهن أزواج أو راغبين فى زواجهن لأنه مسئول عن الإنفاق عليهن وأباح له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص) أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها ،وبين الله له أنه قد علم أى عرف ما فرض عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم والمراد عرف الذى أوجب لرجال المسلمين من عدد نساءهم والذى تحكمت أنفسهم فيهن من النساء غير المتزوجات فقد أباح لهم جماعهن ويبين له أنه أباح له زواج كل من سبق ذكرهن كى لا يكون عليه حرج أى كى لا يكون عليه لوم أى أذى من كلام من الناس بعد معرفتهم بما أباح الله،وبين له أنه غفور رحيم أى نافع مفيد للمؤمنين
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما "
الفىء في الحديث :
كيف أنتم وأئمة من بعدى يستأثرون بهذا الفىء فقلت أضع سيفى على عاتقى ثم اضرب به000قال تصبر حتى تلقانى 000وفى رواية ستكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون 000فقيل أفلا نقتلهم قال لا ما صلوا 000وفى رواية خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم 000قلنا يارسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة00أبو داود ومسلم والخطأ هو وجوب السكوت على الأمراء والحكام مع القدرة على تغيير منكرهم وهو ما يخالف أن الله طالبنا بعدم الركون أى السكوت على الظالمين حتى لا ندخل النار مثلهم وفى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "كما أن الله طالبنا برد العدوان فقال بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فكيف نسكت ونصبر على العدوان مع وجوب الرد على العدوان أليس هذا جنونا ؟كما أن الله أخبرنا أن سكوت المظلومين على الظالمين معناه عقاب المظلومين مع الظالمين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنفال"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
إنا أناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوزان ما أفاء فطفق رسول الله يعطى رجالا من قريش المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله يعطى قريشا ويتركنا 000 فاصبروا حتى تلقونى على الحوض وفى رواية 0قال إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة وإنى أردت أن أجبرهم واتألفهم 000مسلم والخطأ الخاص هو وجود حوض واحد للنبى (ص)وهذا يخالف قوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان "فكل مسلم له حوضين أى عينين أى نهرين والخطأ المشترك بين الإثنين هو تأليف الصناديد وهو ما يخالف أن تأليف القلوب بالمال لا ينفع لقوله تعالى بسورة الأنفال "لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم "

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026

الفؤاد فى الإسلام

 الفؤاد في الإسلام
الفؤاد في القرآن :
خلق الأفئدة
بين الله للناس أن الله هو الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين "ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين والمراد ثم خلق أولاده من جزء من منى متدفق مصداق لقوله بسورة القيامة "ألم يك نطفة من منى يمنى "وقد سواه أى عدله والمراد وأتم جسمه ونفخ فيه من روحه والمراد ووضع فى جسمه من نفعه وهو نفس الفرد وفسر هذا بأنه خلق لهم السمع أى الأبصار وهى الأفئدة وهى النفوس والسبب فى خلقهم أن يشكروه أى يطيعوه ولكن الحادث هو أنهم قليلا ما يشكرون أى "قليلا ما تتذكرون"كما قال بسورة غافر والمراد أن عدد قليل من الناس هم من يطيعوا حكم الله
وفى هذا قال تعالى
" وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون "
قوله"أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة
وهذا أنه خلق لهم السمع وهو القلب مصداق لقوله بسورة الأعراف "فطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون "وهو الأبصار مصداق لقوله بسورة الأعراف "وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا"وهى الأفئدة أى العقول والسبب فى خلقها لعلهم يشكرون أى "لعلكم تسلمون"كما جاء بنفس السورة والمراد ليطيعوا حكم الله
وفى هذا قال تعالى
"أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة"
بين الله للناس أنه مكن عاد فيما مكنهم فيه والمراد حكم عاد فيما حكم الناس وهو الأرض بما عليها وجعل لهم سمعا وفسرها بأنها أبصارا وفسرها بأنها أفئدة والمراد خلق لهم عقول أى نفوس أى قلوب فما أغنى عنهم سمعهم والمراد فما منعت عنهم عقولهم أى أبصارا أى أفئدة من شىء أى من عذاب الله والسبب أنهم كانوا يجحدون بآيات الله فلا يستعملون عقولهم
وفى هذا قال تعالى
"ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شىء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا يستهزءون "
مسئولية الأفئدة:
نهى الله رسوله (ص)وكل مسلم عن قفو ما ليس له به علم والمراد عن طاعة الذى ليس له به معرفة أنه معمول به فى دين الله ويبين له أن السمع أى البصر وهو الفؤاد والمراد النفس مسئولة أى محاسبة على كل تلك الطاعات سواء لله أو لغيره
وفى هذا قال تعالى
"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا
تثبيت الفؤاد
بين الله لنبيه(ص)أن كلا وهو الحق أنه يقص عليه من أنباء الرسل والمراد أنه يحكى له من أخبار الأنبياء (ص)مع أقوامهم والسبب أن يثبت به فؤاده أى يطمئن به قلبه ويبين له أنه جاءه فى هذه الحق والمراد أتاه فى سورة هود العدل وهو الصدق وفسره بأنه موعظة أى ذكرى والمراد عبرة أى فائدة للمؤمنين وهم المصدقين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى
"وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك فى هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين"
بين الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا القرآن قالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة والمراد هلا جاء له الكتاب مرة واحدة وهذا يعنى أنهم كانوا يريدون مجىء القرآن كله مرة واحدة ظانين أن نزوله جملة سيمكنهم من أن يسألوا النبى (ص)عما ليس موجودا فيه فيعجزوه عن الرد ويبين له أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى نزول القرآن مفرقا مصداق لقوله بسورة الإسراء "وقرآنا فرقناه "يثبت به فؤاده والمراد يطمئن أى يسكن به نفسه ويبين أنه رتله ترتيلا أى نزله ترتيلا مصداق لقوله بسورة الإسراء "ونزلناه تنزيلا "والمراد وأوحيناه مفرقا .
وفى هذا قال تعالى
"وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا
تصديق الفؤاد لما رأى
يقسم الله للناس بالنجم إذا هوى والمراد بالمصباح وهو الكوكب إذا غاب عن السماء نهارا على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى على أن حكم الرب النافع المفيد هو أن صاحبهم وهو صديقهم محمد(ص)ما ضل وفسره بقوله ما غوى أى ما كفر أى ما كذب فى أن القرآن وحى الله وعلى أنه لا ينطق عن الهوى أى لا يتكلم القرآن من عند نفسه وهى شهوته وإنما القرآن وحى يوحى أى إلقاء يلقى له علمه شديد القوى والمراد ألقاه له عظيم القدرات وهو ذو مرة أى" ذى قوة "كما قال بسورة التكوير والمراد صاحب عزة وهو قد استوى وهو بالأفق الأعلى والمراد وقد قعد أى استقر وهو فى الجهة الفوقية وهى الجو ثم دنا فتدلى والمراد وقد اقترب من محمد(ص) فهبط إلى موضع محمد(ص)فكان قاب قوسين أو أدنى والمراد فكان على قدر شبرين من محمد أى أقرب والمراد أنه اقترب منه لدرجة أن المسافة بينهما كانت قدر شبرين فقط فأوحى إلى عبده ما أوحى والمراد فألقى الله على لسان جبريل (ص)إلى مملوكه محمد(ص)الذى قال وهو هنا يحكى لهم عن أول مرة لنزول الوحى ،ويبين لهم أن الفؤاد ما كذب ما رأى والمراد أن عقل محمد(ص) ما كفر بما عرف من الوحى ويسألهم أفتمارونه على ما يرى والمراد أفتجادلونه فيما يعرف ؟ والغرض من السؤال إخبارهم بالإمتناع عن تكذيب محمد (ص)فيما يقول
وفى هذا قال تعالى
"والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إنه هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى فدنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى "
الفؤاد الفارغ
بين الله لنبيه (ص)أن فؤاد أم موسى (ص)والمراد أن قلب والدة موسى (ص)أصبح فارغا أى خاليا من كل شىء سوى القلق على مصير موسى (ص)وهذا القلق دفعها إلى أنها كادت لتبدى به والمراد إلى أنها أرادت أن تكشف سره ولكنها لم تفعل لأن الله ربط قلبها والمراد أسكن نفسها بالوحى حتى تصبح من المؤمنين أى المصدقين به .
وفى هذا قال تعالى
"وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين "
هوى الأفئدة لأهل مكة
بين الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت ،وقال ربنا ليقيموا الصلاة والمراد إلهنا ليتبعوا الدين وهذا يعنى أن سبب جعلهم يقيمون هناك هو أن يطيعوا حكم الله ويقول فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم والمراد فاجعل نفوس من الخلق تميل لهم وهذا يعنى أنه يطلب منه أن يخلق فى نفوس البشر ميل للحج فى مكة وقال وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون والمراد وأعطهم من المنافع لعلهم يطيعون حكمك وهذا يعنى أنه يطلب منه أن يعطى عياله المنافع المتعددة حتى يتبعوا حكم الله
وفى هذا قال تعالى
"ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون "
اصغاء الأفئدة
بين الله لنبيه(ص) أن الزخرف تصغى له أفئدة الذين لا يؤمنون بالأخرة والمراد أن الباطل تستجيب له قلوب الذين لا يصدقون بالقيامة وفسر هذا بأنهم يرضوه أى يقبلوه دينا يتبعونه وفسر هذا بأنه يقترفوا ما هم مقترفون والمراد يرتكبوا من الذنوب الذى هم مرتكبون له .
وفى هذا قال تعالى
"ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون "
اطلاع النار على الأفئدة
بين الله للنبى(ص)أن الويل وهو العذاب لكل همزة لمزة أى موسوس كافر الذى جمع مالا وعدده والمراد الذى لم ملكا وأحصاه ،أيحسب أن ماله أخلده والمراد أيظن أن ملكه أبقاه؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المال لا يبقى على حياة صاحبه ،كلا وهى الحقيقة هى أن الكافر لينبذن فى الحطمة أى ليسكنن فى النار وما أدراك ما الحطمة والمراد والله الذى عرفك ما النار :نار الله الموقدة والمراد عذاب الله المستمر التى تطلع على الأفئدة والمراد التى تعذب النفوس أنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة والمراد إنها عليهم مسلطة وهم مربوطون فى أعمدة مبسوطة وهى السلاسل المربوطة من نهايتها فى عمدان أى أوتاد.
وفى هذا قال تعالى
ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده أيحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التى تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة"
تقلب الأفئدة
بين الله لنبيه(ص) أنه يقلب أفئدة الكفار وهى أبصارهم والمراد أنه يطبع الكفر على قلوب وهى نفوس الكفار مصداق لقوله بسورة النحل"أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم "كما لم يؤمنوا به أول مرة والمراد كما لم يصدقوا بالقرآن أسبق مرة دعوا فيها للإيمان به وفسر هذا بأنه يذرهم فى طغيانهم يعمهون والمراد ويترك الكفار فى كفرهم يستمرون
وفى هذا قال تعالى
"ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم فى طغيانهم يعمهون "
الأفئدة الهواء
بين الله لنبيه (ص)أن عليه ألا يحسب الله غافلا عما يعمل الظالمون والمراد ألا يظن الله غائبا عن الذى يفعل الكافرون وهذا يعنى أن الله عالم بكل شىء يفعلونه وسيحاسبهم عليه ،ويبين له أنه إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال "
وفى هذا قال تعالى
"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
عدم اغناء الأفئدة شىء
بين الله للناس أنه مكن عاد فيما مكنهم فيه والمراد حكم عاد فيما حكم الناس وهو الأرض بما عليها وجعل لهم سمعا وفسرها بأنها أبصارا وفسرها بأنها أفئدة والمراد خلق لهم عقول أى نفوس أى قلوب فما أغنى عنهم سمعهم والمراد فما منعت عنهم عقولهم أى أبصارا أى أفئدة من شىء أى من عذاب الله والسبب أنهم كانوا يجحدون بآيات الله فلا يستعملون عقولهم والمراد أنهم كانوا يكفرون بأحكام الرب وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون والمراد وحل بهم الذى كانوا به يكذبون وهو العذاب
وفى هذا قال تعالى
"ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شىء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا يستهزءون "
الفؤاد في الحديث:
أن رسول الله قال إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ولد عبدى فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدى فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله ابنوا لعبدى بيتا فى الجنة وسموه بيت الحمد"رواه الترمذى
والخطأ هنا أن الله يسأل الملائكة وهو يخالف أن الله لا يسأل أحدا لأنه يعلم بكل شىء كما أن السؤال هو نقص فى ذات الإله يعنى جهله بما فى ملكه والخطأ الأخر هو بناء بيت الحمد لوالد الميت وهو يخالف أن كل بيوت الجنة هى بيوت حمد لأن المسلمين كلهم يقولون فى الجنة كما فى سورة فاطر "الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب "
"قال ما كذب الفؤاد ما رأى "ولقد رآه نزلة أخرى "قال رآه بفؤاده مرتين رواه مسلم والخطأ هو تفسير رؤية الفؤاد برؤية جبريل مرتين وحده ويخالف هذا أن النبى(ص) رأى آيات وليس آية واحدة مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"لقد رأى من آيات ربه الكبرى "كما أن الفؤاد لا يرى مرتين لأن رؤية الفؤاد تعنى العلم فمعنى ما كذب الفؤاد ما رأى "ما كفر القلب بما علم وأما الرؤية بالعين فهى المتكررة ولذا قال فيها "ولقد رآه نزلة أخرى "فالنظر يرى الشىء الواحد العديد من المرات وأما العلم بالشىء فهو يحدث مرة واحدة هى المرة التى نسميها الأولى

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

الربع فى الإسلام

 الربع فى الإسلام
الربع فى القرآن
الربع فى الميراث
وضح الله لنا أن الرجال لهم نصف ما تركت أى الذى فاتت الزوجات إذا لم يكن لهن ولد والمراد إذا لم يكن لديهن عيال بنات أو بنين فإن كان لهن ولد والمراد إن كان لديهن عيال فللزوج ربع مما تركن أى من الذى فتن من المال والزوج لا يأخذ ميراثه إلا من بعد وصية يوصين بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض فرضنه فى حياتهن أو سداد مال سلف أخذنه من الآخرين وأما الزوجات فلهن الربع مما ترك أى من الذى فات الأزواج الميتون إن لم يكن لهم ولد أى إذا لم يكن لديهم عيال يرثونهم ويقسم بينهن بالتساوى إن كن أكثر من واحدة وأما إذا كان لهم ولد أى عيال فللزوجات الثمن يقسم عليهن بالتساوى إن كن أكثر من واحدة وهذا ينفذ من بعد وصية يوصون بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض يفرضه الأزواج أو سداد مال السلف الذى أخذوه من الآخرين ،ووضح الله لنا أن الرجل وهو الذكر أو المرأة أى الأنثى إن كانوا كلالة أى ليس لهم عيال بنين وبنات وله أخ أو أخت فنصيب الواحد منهما مساوى لنصيب الأخر وهو السدس فإن كان الاخوة أكثر من ذلك والمراد إن كان عدد الاخوة أكبر من الاثنين فهم شركاء فى الثلث والمراد فهم متساوون فى الأنصبة التى يأخذونها من الثلث وهذا من بعد وصية يوصى بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض يفرضه العاقر أو سداد مال السلف الذى أخذه من الآخرين ويشترط فى الوصية أن تكون غير مضارة أى غير ظالمة للورثة وكل ما سبق هو وصية من الله أى حكم واجب التنفيذ من الله وهو العليم الحليم أى الخبير بكل شىء النافع لعباده المؤمنين.
قال تعالى
"ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم"
شهادة الزوج بأربعة
وضح الله للمؤمنين أن الذين يرمون أزواجهم وهم الذين يتهمون نسائهم بالزنى ولم يكن معهم شهداء أى حضور لجريمة زنى زوجاتهم إلا أنفسهم وهى ذواتهم فحتى تثبت الجريمة يجب عليهم شهادة أحدهم أى قول الزوج أربع شهادات أى مرات بالله أى يقول والله إنى لمن الصادقين أى المحقين فى اتهامى لزوجتى بالزنى والخامسة وهى القسم الخامس إن لعنة أى "غضب الله"على كما قال بنفس السورة إن كنت من الكاذبين أى المزورين وهم قوال الزور وهو الباطل وهذا يعنى أنه يشهد أربع مرات بدلا من الشهود الأربع على صدق قوله
قال تعالى
"والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين "
شهادة الزوجة أربع مرات
وضح الله للمؤمنين أن الزوجة المتهمة بالزنى يدروأ عنها العذاب والمراد يمنع عنها تنفيذ العقاب أن تشهد أربع شهادات بالله والمراد أن تحلف أربع مرات بالله إن زوجى من الكاذبين أى المبطلين فى إتهامه لى والمرة الخامسة للحلف تقول إن غضب أى "لعنة الله"على كما قال بالآية السابقة إن كان زوجى من الصادقين أى المحقين فى إتهامهم .
وفى هذا قال تعالى
"ويدروأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين "
المشى على أربع
وضح الله لنبيه (ص)أنه خلق كل دابة من ماء والمراد أنه أنشأ أى جعل كل حى من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء "وجعلنا من الماء كل شىء حى "والدواب منهم من يمشى على بطنه والمراد منهم من يزحف على بطنه وهى تطلق على أى عدد من الأرجل يزيد على الأربع ومنهم من يمشى أى يسير على رجلين أى طرفين مثل الإنسان ومنهم من يمشى أى يسير على أربع مثل الأنعام والله يخلق ما يشاء والمراد ينشىء ما يريد من الخلق مختلفى هيئة المشى وهو على كل شىء قدير والمراد وهو لكل أمر يريده فاعل
قال تعالى
"والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شىء قدير"
تربص الزوجات أربعة اشهر للمتغيب
وضح الله للمؤمنين أن الذين يؤلون من نسائهم والمراد الذين يتغيبون عن زوجاتهم عمدا تربص أربعة أشهر أى مباح لهم غياب أربعة شهور فإن فاءوا أى عادوا إلى زوجاتهم قبل انتهاء الشهور الأربعة فإن الله غفور رحيم أى عفو عن ذنب الغياب رحيم أى نافع ،وهذا يعنى أن تعمد الغياب عن الزوجة مدة طويلة أكبرها أربعة أشهر ذنب عند الله
وفى هذا قال تعالى
"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم "
تربص الأرملة أربعة اشهر وعشرا
وضح الله لنا أن الرجال الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب ويذرون أزواجهن أى ويتركون خلفهم زوجات حيات على الزوجات أن يتربصن بأنفسهن والمراد أن يبقين فى بيت الزوجية أربعة أشهر وعشرة أيام وهذا يعنى أن عدة الأرملة هى أربعة أشهر وعشرة أيام فإذا بلغن أجلهن أى فإذا أنهين مدة العدة فلا جناح عليهن فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف والمراد فلا عقاب ينزل عليهن فى الذى عملن فى لأنفسهن بالعدل وهو الزواج مرة أخرى أو البقاء دون زواج عفيفات ،ووضح الله لنا أنه بما تعملون خبير والمراد أنه بالذى تفعلون عليم ومن ثم يجب الحذر من عقابه بعدم مخالفته
وفى هذا قال تعالى
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير"
أربعة من الطير
وضح الله لرسوله(ص)أن عليه أن يأخذ العبرة من قصة إبراهيم(ص) حين قال لله :رب أرنى كيف تحى الموتى ؟والمراد إلهى عرفنى كيف تبعث المتوفين؟ فهو يريد أن يشاهد عملية الإحياء فسأله الله أو لم تؤمن ؟أى هل لم تصدق بقدرتى على الإحياء؟والغرض من السؤال هو سؤاله عن سبب طلبه فقال:بلى أى صدقت بقدرتك ولكن ليطمئن قلبى أى لتسكن نفسى وهذا يعنى أن سبب الطلب هو إرادته أن تسكن هواجس وشكوك نفسه للأبد فقال الله له:خذ أى أمسك أربعة من الطير فصرهن إليك والمراد فاذبحهن بعد أن تعرفهم معرفة جيدة بنفسك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا والمراد فاذبحهن ثم ضع على كل مرتفع حولك منهن بعضا ثم ادعهن أى نادى عليهن تعالين لى يأتينك سعيا أى يحضرن لك مشيا وهم أحياء واعلم أن الله عزيز حكيم والمراد واعرف أن الله ناصر من ينصره قاضى يحكم بالعدل
وفى هذا قال تعالى
"وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف تحى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم"
استشهاد أربعة على الفاحشة
وضح الله لنا أن اللاتى يأتين الفاحشة والمراد أن الإناث اللاتى يرتكبن الزنى مع بعضهن وهو ما يسمى السحاق يجب علينا أن نستشهد عليهن والمراد أن نحضر فى مكان زناهن أربعة من الرجال ليروا الزنى فإن شهدوا والمراد فإن حضروا فأقروا عند القاضى بزنى النساء فالواجب هو إمساكهن فى البيوت أى حبسهن فى المساكن حتى يتوفاهن الموت والمراد حتى تأتى لهن الوفاة فيخرجن للمقابر أو يجعل الله لهن سبيلا والمراد أو يشرع الله لهن حكما أخر يخرجهن من حبس البيوت وقد شرع الله هذا الحكم فى سورة النور وهو جلد الزناة مائة جلدة فقال "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"
وفى هذا قال تعالى
"واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
السياحة أربعة أشهر
وضح الله للمؤمنين أن البراءة التى يجب أن يقولوها للمعاهدين :سيحوا فى الأرض والمراد سيروا فى بلاد الأرض أربعة أشهر فى أمان وهى الأشهر الحرام ،واعلموا أنكم غير معجزى الله والمراد واعرفوا أنكم غير قاهرى الرب وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على منع عذاب الله لهم وأن الله مخزى الكافرين والمراد وأن الرب مذل المكذبين أى موهن كيد المكذبين بحكمه
وفى هذا قال تعالى
"فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزى الله وأن الله مخزى الكافرين "
الأربعة أشهر الحرم
وضح الله للمؤمنين أن عدة وهى عدد الشهور فى السنة عند الله أى لدى الله فى كتابه أى حكمه هو اثنا عشر شهرا يوم خلق أى "فطر السموات والأرض"كما قال بسورة الأنعام والمراد فى يوم أنشأ السموات والأرض من الإثنا عشر شهرا أربعة حرم أى أربعة آمنة يتم فيها الحج والعمرة ،ذلك وهو حكم الله هو الدين القيم أى الحكم العادل فلا تظلموا فيهن أنفسكم والمراد فلا تنقصوا فيهن ذواتكم وهذا يعنى ألا يفعلوا المحرم فى الأشهر الحرام
وفى هذا قال تعالى
"إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم "
المجىء بأربعة شهود
وضح الله للمؤمنين والمؤمنات أن الواجب عليهم أن يقولوا لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء والمراد هلا أحضروا على صدق قولهم أربعة حضور لجريمة زنى بعض نساء المؤمنين ووضح لهم أن القوم إذا لم يأتوا بالشهداء والمراد إذا لم يحضروا الحضور للجريمة فأولئك فى كتاب الله هم الكاذبون أى المفترون أى الظالمون
وفى هذا قال تعالى
"لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإن لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون"
تقدير الأقوات فى أربعة ايام
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس أإنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض فى يومين والمراد هل تكذبون بدين الذى أبدع الأرض فى يومين؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بحكم الله الذى خلق الأرض فى يومين ويقول للناس وتجعلون له أندادا والمراد وتخترعون له شركاء فى ملكه ووضح لهم أن ذلك وهو الخالق هو رب العالمين أى خالق الكل ،ويقول لهم وجعل فيها رواسى من فوقها والمراد وألقى فيها جبال من أعلاها وهو بارك فيها أى وقدس بعضها وهذا يعنى أنه جعل فيها بعض الأماكن المقدسة وهى المباركة وهو قدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين والمراد وهو حدد فيها أى خلق فيها أرزاق مخلوقاتها فى أربعة أيام سيان للطالبين وهذا يعنى أن خلق الأقوات وهى الأرزاق تم فى مدة قدرها أربعة أيام وهى تكفى الجميع مهما زاد عددهم بشرط تساويهم فى المقدار وهو الواجب فعله فى الواقع بين الناس.
وفى هذا قال تعالى
"قل أإنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض فى يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "
تحريم الأرض المقدسة أربعين سنة
وضح الله لنا أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب ،ثم يطلب الله من موسى(ص) ألا يأسى أى يحزن على القوم الفاسقين وهم الكافرين
قال تعالى
"قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض فلا تأسى على القوم الفاسقين"
تمام الميقات أربعين ليلة:
وضح الله لنا أنه واعد موسى(ص)والمراد وقت لموسى(ص)ثلاثين ليلة فى الجبل وأتمها أى وأكملها بعشر ليال فتم ميقات ربه والمراد فكمل بهم مدة إلهه أربعين ليلة لغرض أراده الله
وفى هذا قال تعالى
"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة "
بلوغ سن الأربعين
وضح الله لنبيه (ص)أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد ،وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا وهذا يعنى أن مدة الحمل ستة أشهر فقط لأن الفطام وهو الرضاع عامين أى 24شهر مصداق لقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين "وهذا هى مدة الحمل الحقيقى الذى تكون فيه النفس فى الجسم ،وحتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفسر هذا بقوله وأن أعمل صالحا ترضاه والمراد وأن أفعل إسلاما تقبله مصداق لقوله بسورة آل عمران "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"وقال وأصلح لى فى ذريتى والمراد أحسن لى فى أولادى إنى تبت إليك والمراد إنى عدت لدينك وفسر هذا بقوله وإنى من المسلمين أى المطيعين لدينك
وفى هذا قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين "
مواعدة موسى(ص) اربعين ليلة
قوله"وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة " وهو ما فسره قوله بسورة الأعراف"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر"وقوله بسورة مريم"وناديناه من جانب الطور"فالمواعدة هى تعيين وقت للوجود فى الجبل والأربعين ليلة هى الثلاثين مضاف إليها العشرة
وفى هذا قال تعالى
"وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة " لموسى (ص)للبقاء بالجبل أربعين ليلة
من أجنحة الملائكة أربعة
وضح الله أن الحمد لله أى الملك أى الأمر لله وهو حكم الكون وهو فاطر أى خالق السموات والأرض وهو جاعل أى خالق الملائكة رسلا أولى أجنحة أى مبعوثين لقضاء ما يريد الله منهم أصحاب أيدى مثنى وهو اثنين وثلاثة أيدى ورباع وهو أربعة أيدى وهذا يعنى أن من الملائكة ما له يدان ومنها ما له ثلاثة أيدى ومنها ما له أربع أيدى وهو يزيد فى الخلق ما يشاء والمراد يكثر فى هيئة المخلوق ما يحب من الأجزاء
وفى هذا قال تعالى
"الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد فى الخلق ما يشاء "
نكاح النساء مثنى وثلاث ورباع
وضح الله للمؤمنين الرجال أنهم إن خافوا ألا يقسطوا فى اليتامى والمراد إن خشوا ألا يعدلوا فى أمر زواج فاقدات الأباء وهن صغيرات بعدم إعطاءهن المهور فالواجب عليهم أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء والمراد أن يتزوجوا ما حسن لهم من الإناث الأخريات غير اليتيمات اللاتى فى كفالتهن سواء كن فى العدد اثنتان أو ثلاثة أو أربعة ،ووضح لهم أنهم إن خافوا ألا يعدلوا والمراد إن خشوا ألا يقسطوا مع العدد فوق الواحدة فى المعاملة فالواجب عليهم أن يتزوجوا واحدة فقط أو يكتفوا بزواج ما ملكت أيمانهم والمراد اللاتى تصرفت فيهن أنفسهم وهن الإماء ،ووضح لهم أن ذلك أدنى ألا يعولوا والمراد أن العدل أفضل من أن يظلموا النساء معهم.
وفى هذا قال تعالى
"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت إيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا"
الربع في الحديث :
- عزائم سجود القرآن أربع 0000 وسائر ما فى القرآن فإن شئت فاسجد وإن شئت فاترك وسألت زيدا بن على عن الرجل يقرأ السجدة فى المجلس مرارا قال سجدة واحدة تجزئه وقال إذا كانت السجدة فى أخر السورة فاركع بها وإن كانت فى وسط السورة فلابد من أن تسجد وسألت زيدا عن الرجل يسمع السجدة من الذمى أو المرأة أو الصبى قال يسجد "رواه زيد فى مسنده ونلاحظ تناقضا بين قوله 4 سجدات وقوله "أن رسول الله اقرئه 15 سجدة فى القرآن "رواه أبو داود وبين قوله "سجدت مع رسول الله 11 سجدة "رواه الترمذى .
الخطأ العام فى ال15حديث هنا هو وجود سجود للقرآن وهو ما يخالف التالى :
-أن السجود لله وحده وليس للقرآن أو غيره ومن المعلوم أن الله غير القرآن الموجود فى الكون وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "فاسجدوا لله واعبدوا "وقوله بسورة الحج "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض ".
-أن الكلمات المأخوذة من الجذر سجد فى القرآن ليست كلها سجدات عند القوم ولا حد فاصل بين الإثنين ولا سبب يدعو لذلك .
-إن هناك معنى واحد تكرر فى آيتين مختلفتين ومع هذا اعتبروا واحدة سجدة والأخرى ليست سجدة وهذا المعنى هو سجود النجوم والشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "والنجم والشجر يسجدان "وقال بسورة فاطر "ألم تر أن الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر "وهذا لا يعقل .
-أنهم جعلوا قوله تعالى بسورة ص"فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب "سجدة رغم عدم وجود أى كلمة مشتقة من الجذر سجد كبقية السجدات أليس هذا خبلا ؟
-أن سورة الحج فيها أكثر من آية بها لفظ مشتق من السجود غير آيتى السجدتين المزعومتين مثل "الركع السجود"و"المسجد الحرام "و"مساجد "فلماذا تركوا هذه الآيات وأخذوا تلك الآيات والسجود فى السجدتين يعنى عبادة الله بدليل ذكر العبادة وراء لفظ السجود فى قوله "واسجدوا واعبدوا "فالواو بينهما واو التفسير .
-أن مخترعى الحكاية لماذا تركوا ألفاظ الركوع فلم يجعلوا لها ركوعات أيضا فهل السجود أحسن من الركوع ؟قطعا لا،لماذا نسجد للقرآن ولا نركع له؟طبعا لا جواب على هذا .
-أن سورة ص ليس فيها سوى سجدة ليس بها لفظ من الجذر سجد شىء واختير بدلا منها لفظ راكعا فلماذا تركوا قوله "فقعوا له ساجدين " فى السورة رغم أنه سجود حقيقى فلماذا أخذوا الركوع وتركوا السجود الحقيقى ؟أليس هذا كاشفا لكذبهم ؟.
والملاحظ فى السجود أن السجود الكاذب رغم ورود كلمات سجد وسجدوا واسجد وتسجد وتسجدوا ويسجدان ويسجدوا واسجدى والسجود وساجدا والساجدون والساجدين ومسجد ومسجدا والمساجد لم يكونوا كلهم يستحقون السجود رغم كون كل الكلمات من جذر واحد ونلاحظ فى القرآن أن كلمة يسجدون وردت 4 مرات فى القرآن اعتبر منها سجدتين والأخريين لم يعتبرا سجدتين وكلمة سجدا وردت 11اعتبر منهم 3 وكلمة اسجدوا وردت 8 مرات اعتبر منهم 4 وكلمة اسجد وردت مرتين اعتبر منهم واحدة وهو أمر غريب وجنونى فإما الكل وإما لا لأنها نفس الكلمة .
عن ابن عمر أنه كان إذا صلى وحده يقرأ فى الأربع جميعا من الظهر والعصر فى كل ركعة بفاتحة القرآن وسورة من القرآن وكان أحيانا يقرأ بالسورتين والثلاث فى صلاة الفريضة فى الركعة الواحدة ويقرأ فى الركعتين الأوليين من المغرب كذلك بأم الكتاب وسورة سورة"رواه مالك.
الخطأ العام هنا الجهر بالقراءة فى الصلوات وسماع المصلين للإمام يقرأ بالسور ومعرفتهم إياها أثناء الصلاة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك" .
- من دخل الجامع يوم الجمعة فصلى أربع ركعات قبل صلاة الجمعة يقرأ فى كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد 50 مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له"رواه الدار قطنى فى غرائب مالك ،الخطأ هنا هو رؤية المصلى الجنة أو رؤية الأخرين لها له وهو ما يخالف أن رؤية الجنة لا تحدث للأحياء لأنهم لو رأوها لعلموا بها وقد أخفى الله عنهم العلم بها...
يا ابن أدم لا تعجزنى من أربع ركعات فى أول نهارك أكفك أخره "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن الركعات فى أول النهار تحفظ المصلى أخر النهار وهو تخريف لأن العمل الصالح وهو الحسنة ليس له أثر مستقبلى لأن أثره على الماضى الممثل فى السيئات لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "ولو كان الأمر صحيحا لكان الكافر أو المنافق يعمل صالحا أول النهار ليفعل سيئا أخره .
-يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وأخره قديمه وحديثه خطأ وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلى أربع ركعات "رواه أبو داود والخطأ هو غفران الخطأ وهو تخريف لأن الله لا يعتبر الخطأ كله ذنب بدليل قوله بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به"أى وليس عليكم ذنب فيما أخطأتم فيه دون قصد .
-أربع أفضل الكلام لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن أفضل الكلام أربع وهو يخالف أن كلام الله كله هو أحسن الكلام مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى "وهو يناقض قولهم 000فقال بأبى أنت وأمى يا رسول الله أى الكلام أحب إلى الله فقال ما اصطفاه الله لملائكته سبحان ربى وبحمده "رواه الترمذى فهنا أحسن الكلام أربع منها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهذا تناقض .
نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع قال لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شىء فى الآخرة إلا هكذا "رواه مسلم والترمذى وهو يناقض قولهم لا تلبسوا الحرير ولا الديباج "رواه مسلم فهنا نهى تام عن الحرير وفى القول إباحة لقدر عدة أصابع .
أربع فى أمتى من الجاهلية لا يتركونهن الفخر فى الأحساب والطعن فى الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة "رواه مسلم والخطأ هنا هو أن أمة الإسلام لا تترك من أمر الجاهلية أربع وهو تخريف لأن الأمة لو لم تترك الأربع وغيرهن من المحرمات لن تكون أمة الإسلام وإنما أمة كافرة لإصرارها على عدم ترك المحرمات وقد وصف الله المسلمين بأنهم لا يصرون على فعل المحرمات فقال بسورة آل عمران "ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ". يؤتى بالعبد فيقول له ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا ؟فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتنى "رواه الترمذى والخطأ هنا سؤال الله العبد عن ذنبه وهو يخالف قوله تعالى بسورة القيامة "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "والخطأ الأخر تحدث الكافر يوم القيامة وهو يخالف قوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ".
نزل القرآن أربعة رباع ربع حلال وربع حرام وربع مواعظ وأمثال وربع قصص وأخبار "رواه زيد والخطأ هنا هو تقسيم القرآن إلى أرباع هى الحلال والحرام والمواعظ والقصص ويكذب هذا القول أن الله سمى القرآن كله الموعظة فقال بسورة يونس "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم "والقرآن ينقسم لحلال وحرام وليس لتلك الأرباع فلو جمعنا آيات القصص فى القرآن الحالى لوجدناها تتعدى الثلث بكثير . خذوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وأبى بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبى حذيفة "رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا أخذ القرآن من أربع فقط وهو يخالف أن فقهاء الدين كانوا بالمئات إن لم يكن بالآلاف فى عهد النبى (ص)فقد علم من كل فرقة طائفة القرآن وأحكامه وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم "وهو يناقض قولهم جمع القرآن على عهد رسول الله أربعة كلهم من الأنصار أبى بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد "رواه مسلم والترمذى فهنا الأشخاص أبى ومعاذ وزيد وأبو زيد ولم يشترك فى القولين إلا أبى ومعاذ واختلف فى ابن مسعود وسالم وزيد وأبو زيد وهو تناقض غير محتمل لتحديده العدد والأشخاص بأربعة والخطأ هو نفس الخطأ .
-ما يمنع أحدكم أن يقرأ "قل هو الله أحد "ثلاث مرات فى كل ليلة فإنها تعدل القرآن كله "و"من قرأ إذا زلزلت عدلت بنصف القرآن ومن قرأ قل يا أيها القرآن عدلت بربع القرآن ومن قرأ إذا جاء نصر الله والفتح عدلت بربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن "البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود وأبو داود والنسائى وأحمد والخطأ هنا هو أن سورة الإخلاص ثلث القرآن والزلزلة نصفه والكافرون ربعه والنصر ربعه ،لنا أن نتساءل ما هى أثلاث القرآن وما هو نصفه وما هى أرباعه ؟قطعا لا رد ودعونا نتساءل هل المراد ثلث أو ربع أو نصف المعانى أم الألفاظ ؟إذا كان أراد المعانى فإن هذه السور مجتمعة لا تشكل إلا أقل من 1%من معانى القرآن بدليل عدم ورود أحكام فيها سوى 5أو 6على الأكثر بينما القرآن فيه ألوف الأحكام وإذا كان الرد الألفاظ فألفاظها مجتمعة لا تشكل واحد من مائة ألف ثم دعونا نتساءل كيف يساوى قليل نصف أو ثلث أو ربع القرآن إذا كان لا تفاضل بين سور القرآن فى أى شىء لأنها كلها كلام الله وكلام الله سواء فى المصدر وفى العمل به
أنه قضى على أربعة اطلعوا على أسد فى زبية فسقط رجل منهم فتعلق بأخر وتعلق الثانى بالثالث وتعلق الثالث بالرابع فقتلهم الأسد جميعا فقضى للرابع بدية وللثالث بنصف دية وللثانى بثلث دية وللأول بربع دية "رواه زيد والخطأ هنا هو الحكم بالدية أو أجزائها للمقتولين وقطعا الحكم هنا هو لا دية لأحد لأن القاتل هو الخوف من الأسد وليس الإنسان ولو كان التعلق يعتبر قتلا خطأ فهذا يعنى أن الثلاثة الأوائل كل منهم عليه دية ولا شىء على الرابع لأن الأول تعلق والثانى تعلق والثالث تعلق والثانى له دية وعليه دية والثالث له دية وعليه دية والأول عليه دية والأول عليه دية وليس له دية والرابع له دية وليس عليه دية ،هذا بغض النظر عن أن الدية للورثة وليس لهم فهذا هو الحكم الصحيح حسب الأساس الذى بنى القائل عليه حكمه قال فى شهادة النساء على الشىء من أمر النساء لا يجوز فيه أقل من أربع "رواه الشافعى والخطأ هنا هو أن شهادة النساء لابد فيها من أربعة والحق أن شهادة النساء فى أمورهم أو فى غيرها تقبل فى حدود الأحكام المنظمة للشهادة ولا يشترط العدد إلا فيما اشترط الله ومن ثم وجب الأخذ بالشهادة للمرأة حتى ولو كانت واحدة ما دامت تقدمت بها أو طلبت منها لأن الحق يتوقف عليها وليس معقولا إلغاء الحق حتى يأتى العدد المطلوب لاستحالة ذلك .
لا تقطع يد السارق إلا فى ربع دينار فصاعدا "رواه مسلم والخطأ هنا هو عدم قطع يد السارق لأقل من ربع دينار ويخالف هذا أن السارق للصغير كالسارق الكبير ولذا قال تعالى بسورة المائدة "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "فلم يحدد الله قيمة المسروق وإنما حدد الجرم وهو السرقة ومن ثم فسرقة الأقل من ربع دينار تسمى سرقة ومن ثم يجب أن تقطع الحد وهو يناقض قولهم لا قطع فى ثمر ولا كثر "رواه مسلم ومالك فهنا لا قطع فى الثمر والكثر على قلتهما أو كثرتهما بحيث يبلغان به دينار أولا يبلغان وفى القول حرم القطع إلا فى ربع دينار فصاعدا وهو تعارض .
لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله بعثنى بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر رواه ابن ماجة والترمذى والخطأ هنا هو المؤمن لا يؤمن إلا بأربع ويخالف هذا أن المؤمن يؤمن بالكثير غير الأربع وهم الله ونبيه (ص)ثم الموت ثم البعث ثم القدر ومن ذلك الكتاب المنزل على النبى (ص)والكتب المنزلة قبله وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا أمنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل "والملائكة والرسل (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله "وتوجد أقوال تناقض هذا القول فالإيمان هنا هو بأربع الألوهية والرسولية والموت والبعث والقدر فقوله "00 فأخبرنى عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الأخر وتؤمن بالقدر خيره وشره "رواه مسلم به إيمان بخمسة وبين الأربع والخمس خلاف ففى الأربع الموت غير مذكور فى الخمس وفى الخمس الملائكة والكتب غير مذكورة فى الأربع وفى رواية لمسلم أيضا "أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الأخر "وهم هنا ستة أشياء غير مذكور فيها الموت والقدر ومذكور فى الستة الملائكة والكتاب واللقاء وهم غير مذكورين فى الأربعة وكل هذا تناقض ظاهر والسبب هو تحديد الإيمان بأربع بقوله "لا يؤمن عبد حتى يؤمن فجعل منه الصلاة والزكاة والصوم والمغنم "وقد روى فى البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود وهو حديث وفد عبد القيس حيث قال أتدرون ما الإيمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ".
ابن عباس 000فقال 000إن وفد عبد القيس لما أتوا النبى قال من القوم أو من الوفد قالوا ربيعة قال مرحبا 000فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده قال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن أربع الحنتم والدباء والنقير والمزفت وربما قال المقير وقال احفظوهن وأخبروا بهن من ورائكم "رواه البخارى ومسلم والترمذى والخطأ هنا هو التناقض بين قوله فأمرهم بأربع وبين قوله "أمرهم بالإيمان بالله وحده 000وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس "فعدد الأوامر هنا خمسة "والخطأ الأخر هو أن القائل جمع الدين فى ثمانى أمور وقطعا الإسلام أكثر من هذا مئات المرات والمفروض وهو ما كان يحدث هو كتابة كتاب جامع للأحكام حتى يعملوا به إذا لم يكن أحد منهم قد تعلم الفقه فى الدين فى مدرسة النبوة ومعنى حصر الدين فى هذه الأشياء الثمانية هو إباحة فعل كل ما سوى ذلك من الذنوب ونلاحظ وجود تناقض بين الإيمان فى هذا القول والإيمان المذكور فى قولهم "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله بعثنى بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر "رواه الترمذى وابن ماجة والإيمان المذكور فى قولهم "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الأخر "و"أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الأخر "وكلهم فى مسلم ونلاحظ أن الأقوال الثلاثة تشترك فى شىء واحد هو شهادة لا إله إلا الله وهى الإيمان بالله وتختلف الأولى مع الثانية والثالثة اختلافا ظاهرا معها ومع القول اختلافا كليا فلا يوجد شىء مشترك سوى الشهادة وهى الإيمان بالله وفى روايات القول نجد زيادات منها حديثهم مع أشج عبد القيس والحديث عن النقير والشرب فى أسقية الدم وفى رواية نجد أن النهى لم يأتى من النبى (ص)مباشرة كما فى رواية القول وإنما جاء فى رواية بعد سؤال القوم "ماذا يصلح لنا من الأشربة فقال لا تشربوا فى النقير "ولم يذكر المزفت فيها .
أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر "رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود ويناقضه قولهم :
12-آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإن اؤتمن خان"رواه البخارى ومسلم والترمذى ونلاحظ أن ثلاث غير أربع وهم يناقضون قولهم "آية النفاق حب الأنصار"رواه مسلم وبغض الأنصار غير مذكور فى الأربع مما يعنى وجود صفة خامسة والخطأ المشترك هنا هو أن المنافق له 3 أو 4 صفات فقط هى الخيانة والكذب والغدر والفجور ويخالف هذا أن الله ذكر لهم صفات أخرى وهى لحن القول كما بقوله بسورة محمد "أم حسب الذين فى قلوبهم مرض أن لن يخرج أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم فى لحن القول "والمراءة ومنع الماعون مصداق لقوله بسورة الماعون "الذين هم يراءون ويمنعون الماعون "
سئل النبى عن صيام الدهر فقال إن لأهلك عليك حقا ثم قال صم رمضان والذى يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت رواه الترمذى والخطأ هنا هو الأمر بصيام رمضان والذى يليه وكل أربع وخميس وهو ما يخالف أن الصيام واجب فى شهر رمضان فقط مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "فمن شهد منكم الشهر فليصمه "وهو يناقض الحديث قبله .
جاء رجل إلى النبى فقال إن أخى وجع فقال وما وجع أخيك قال به لمم قال فابعث به إلى فجاء فجلس بين يديه فقرأ عليه النبى فاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة و0000من أول سورة آل عمران 000وأية من سورة الأعراف 00000وقل هو الله أحد والمعوذتين "رواه السنى والخطأ هنا هو أن القرآن يشفى المرضى وهو يخالف أنه لا يشفى سوى مرض الصدور المسمى الكفر مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور"