الخميس، 24 سبتمبر 2026

اللحم فى الإسلام

 

اللحم فى الإسلام
اللحم فى القرآن :
اللحم
حرمة لحم الخنزير
قوله"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " يفسره قوله تعالى بسورة الأنعام "أو دما مسفوحا"وقوله بسورة المائدة "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " وقوله "فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم "فالدم يقصد به الدم المسفوح وما أهل لغير الله به هو الذى لم يذكر اسم الله عليه وذكر اسم أخر والاضطرار هو فى المخمصة وهى المجاعة
فهنا يبين الله للمؤمنين أنه قد حرم عليهم أى منع عليهم أكل الأشياء التالية : الميتة وهى الحيوان النافق الذى هلك بخروج نفسه من جسمه دون ذبح ،والدم وهو السائل الذى ينزل من الحيوان عند ذبحه أو قطع عروق الدم فيه ،ولحم الخنزير وهو الألياف المحيطة بعظام الخنزير وهؤلاء الثلاثة ضارين بصحة الآكل،وما أهل به لغير الله والمراد الذى قصد به سوى الله فلم يذكر اسم الله عليه ،وبين الله للمؤمنين أن من اضطر لأكل هذا الطعام المحرم والمراد أن من أجبر نفسه على تناول الطعام المحرم بسبب المجاعة التى لو لم يأكل المحرم فيها لمات من الجوع يكون غير باغ أى معتدى والمراد غير قاصد غير متعمد للأكل من الطعام المحرم ومن ثم لا إثم عليه أى لا عقاب وهذا يعنى أن متعمد أكل المحرمات فى غير المجاعة يعاقب نفس عقاب شارب الخمر،وبين الله أنه غفور رحيم أى قابل توبة المستغفر لذنبه نافع له .
وفى هذا قال تعالى:
"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم "
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله ويبين لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات.
وفى هذا قال تعالى:
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
اللحم الطرى من البحر
بين الله للناس أنه سخر أى خلق البحر وهو الماء لهم للتالى أن يأكلوا منه لحما طريا والمراد لتطعموا منه لحما لينا والمراد عضلا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها أى وتستطلعوا منه الماء حلية ترتدونها وهذا يعنى أنهم يصطادون من الماء الأسماك وأشباهها والحلى وهى الياقوت والمرجان والذهب والفضة وغير ذلك ،وبين لرسوله (ص)أنه يرى الفلك مواخر فيه والمراد يشاهد السفن متحركات فى البحر ويبين للناس أنهم يبتغون من فضله والمراد يطلبوا من رزقه بالسعى إلى هذا الرزق فى مكانه ويبين لهم أن عليهم أن يشكروه أى يطيعوا حكم الله .
وفى هذا قال تعالى:
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون "
بين الله للناس أن البحران والمراد البحر والنهر بألفاظ الناس وهما الماءين لا يتساويان فهذا عذب فرات سائغ شرابه والمراد مقبول حلو مقبول طعمه أى مذاقه وهذا ملح أجاج أى طعمه مالح لاذع ومن الماءين تأكلون لحما طريا والمراد وتطعمون من صيد الماءين لحما لينا وهو العضل وتستخرجون حلية تلبسونها والمراد وتستطلعون من الماءين معدن تتخذونه حلية أى زينة ترتدونها رجالا ونساء ويبين الله للنبى (ص)أنه يرى الفلك فيه مواخر والمراد يشاهد السفن فى البحر جاريات والسبب أن يبتغوا من فضله أى أن يطلبوا من رزق الله وقد أعطاهم كل هذا لعلهم يشكرون أى يطيعون حكمه
وفى هذا قال تعالى:
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون "
لحم الأخ الميت
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :اجتنبوا كثيرا من الظن والمراد اتركوا عديد من الإتهامات والسبب فى وجوب ترك الكثير هو أن بعض الظن إثم والمراد أن بعض الإتهامات ذنب أى خاطئة وهو الإعتقاد بدون أدلة على الإعتقاد،ولا تجسسوا أى لا تتلمسوا أخبار الغير بأساليب غير مشروعة كالنظر من الأبواب والشبابيك والسطوح أو آلات تنقل كلام الغير لهم،ولا يغتب بعضكم بعضا والمراد ولا يعيب بالباطل بعضكم فى بعض فى حالة عدم وجودهم لأن قولهم العدل فى الغائب واجب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإذا قلتم فاعدلوا"ويسألهم أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والمراد أيود أحدكم أن يطعم لحم أخيه متوفيا ؟والغرض من السؤال إخبار المؤمنين أن الذى يذم أخيه الغائب بالباطل يشبه الإنسان الذى يأكل لحم وهو عضل وجلد أخيه الميت ووجه الشبه هو أن كلاهما لا يدرى المذموم بالذم والميت بالأكل ويبين لهم نتيجة الغيبة بالباطل وهى أن كراهية المذموم للذام تشبه كراهية الأخرين لأكل لحم أخيهم الميت ويطلب منهم أن يتقوا الله أى يطيعوا حكم الله مصداق لقوله بسورة التغابن "أطيعوا الله"ويبين لهم أن الله تواب رحيم أى قابل لعودة المذنب لدين الله مفيد له برحمته
وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم "
لحم الجنة
بين الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد وعضلا وجلدا مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمراد ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون أى در مخفى أى منثور مصداق لقوله بسورة الإنسان"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا".
وفى هذا قال تعالى:
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون "
يين الله لنبيه(ص)أن المقربين فى الجنة على أسرة موضونة أى على فرش مرفوعة عن الأرض أى مصفوفة مصداق لقوله بسورة الغاشية "فيها سرر مرفوعة"وهم متكئين عليها متقابلين والمراد راقدين على الفرش متلاقين ويطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم غلمان مقيمون فى الجنة بأكواب أى كئوس أى أباريق أى كأس أى كوب من معين وهو الخمر اللذة مصداق لقوله بسورة الطور"يطوف عليهم غلمان لهم" وهم لا يصدعون عنها ولا ينزفون والمراد لا ينتهون عن شربها أى لا ينقطعون عن تناولها ،ويدورون عليهم بفاكهة مما يتخيرون أى من الذى يشتهون ويدورون عليهم بلحم طير وهو الطرى من جسم الطيور مما يشتهون أى من الذى يحبون ،ولهم فى الجنة حور عين أى غضيضات
وفى هذا قال تعالى:
"على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم مما يشتهون "
كسوة عظام الحمار لحما
بين الله لرسوله(ص) أن عليه أن يأخذ الدرس أيضا من قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد موتها أى وفاتها فكان عقابه على الشك فى قدرة الله على البعث هو أن أماته أى توفاه الله لمدة مائة عام أى سنة ثم بعثه أى أعاده الله للحياة فقال الله له على لسان الملك:كم لبثت أى نمت؟فرد قائلا:لبثت أى نمت يوما أو جزء من اليوم فقال له:لبثت أى نمت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه والمراد شاهد أكلك وماءك لم يتغير وهذا ليعرف قدرة الله على إبقاء المخلوق أى مدة كانت دون تغيير وقال الملاك له:وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس والمراد وشاهد حمارك لتعرف قدرتى على اهلاك الخلق ولنجعلك علامة للخلق والمراد معجزة ليعرفوا قدرة الله وقال الملاك:وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما أى وشاهد عظام الحمار كيف نركبها ثم نغطيها عضلا وجلدا والغرض من القول هو تعريفه بقدرة الله على إحياء الموتى وعند هذا تبين أى ظهرت له الحقيقة فقال :أعلم أى أعرف أن الله على كل شىء قدير والمراد أن الله لكل ما يريده فاعل .
وفى هذا قال تعالى:
"أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شىء قدير"
كسوة عظام الجنين لحما
بين الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة بدليل قوله بسورة الحج "من مضغة مخلقة وغير مخلقة "فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم وبين لنا أنه تبارك أحسن الخالقين أى دام أفضل المبدعين .
وفى هذا قال تعالى:
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر فتبارك الله أحسن الخالقين "
لحوم الهدى لا ينالها الله
بين الله لنا أنه لن ينال أى يأخذ والمراد لن يستفيد بلحوم الأنعام فى أكل ولا بدماءها فى شرب أو غيره وإنما يناله التقوى منكم أى تصيبه الطاعة منكم والمراد أن الله تصل لعلمه طاعتنا لحكمه فى الأنعام
وفى هذا قال تعالى:
"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "
اللحم فى الحديث :
- لما أسرى بى إلى بيت المقدس مر بى جبريل على قبر إبراهيم فقال انزل فصل ركعتين فصل ركعتين فإن هنا قبر أبيك إبراهيم ثم مر بى على بيت لحم فقال انزل فصل ركعتين فإن هنا ولد أخوك عيسى ثم أتى به إلى الصخرة رواه ابن جعفر الرازى فى المسفر للقلوب عن صحة قبر إبراهيم واسحق ويعقوب والخطأ هنا وصف عيسى (ص)بالإخوة وإبراهيم بالأبوة وهو تخريف لأن كلاهما سابقان عليه فى الزمن ومن ثم فإذا اعتبر أحدهما أب فالأخر مثله زد على هذا أن الأسباط سموا عم أبيهم إسماعيل (ص)أبا رغم أنه ليس أبو أبيهم فقالوا كما جاء بسورة البقرة "نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق "ومن ثم فكل من سبقنا زمنيا يعتبر أبا اعتباريا لنا وليس نسبيا والخطأ الثانى ولادة عيسى (ص)فى بيت لحم وهو ما يخالف ولادته فى البرية عند النخلة والسرى مصداق لقوله بسورة مريم "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة "زد على هذا أنها هربت من الناس عند حملها بعيسى (ص)فكيف تلد فى بلدة مليئة بالناس وهى التى جاءت الناس به بعد أن ولدته مصداق لقوله بسورة مريم "فأتت به قومها تحمله ".
"من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة 40 ليلة ولم يستجب له دعوة 40 صباحا ولكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم "رواه الديلمى والخطأ الأول هو عدم قبول صلاة ودعاء آكل لقمة من الحرام مدة 40 ليلة وهو تخريف لأن الله يتوب على من تاب والخطأ الثانى هو أن النار تعاقب اللحم النابت من حرام وهذا يخالف أن المعاقب ليس اللحم وإنما صاحب اللحم مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "فلو عوقب اللحم لكان هذا ظلم لأنه لم يرتكب جريمة جمع المال من حرام وإنما المرتكب هو الإنسان وهو الواجب عقابه
"من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود شربة يتساقط منه لحم وجهه فى الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها يتساقط لحمه وجلده 000والخطأ هنا هو أن شارب الخمر يشرب فى النار سم الأساود وهو يخالف أن شراب أهل النار هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا "وهو يناقض قولهم "إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال "فهنا شربة الخمر يشربون من نهر الخبال بينما فى القول يشربون سم الأساود وهو تعارض ظاهر .
"أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله فأجهدهما الجوع والعطش 0000فقال هاتان صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما قعدت إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يغتابان الناس فهذا ما أكلتا من لحومهم "رواه أحمد والخطأ هنا هو أن الغيبة تحولت إلى لحم ودم عند المغتابتين ويخالف هذا أن الله شبه الغيبة بأكل لحم الميت فقال بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "بينما من اغتابوهم أحياء كما أن تحول كلمات الغيبة للحم ودم هو معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات عن الناس فى عهد نبيه (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
" من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا 0000ومن أكل درهما من ربا فهم كإثم 36 زنية ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به "رواه الطبرانى فى الكبير والصغير والخطأ الأول هنا هو أن الربا ب36 زنية ويخالف هذا أن السيئة بمثلها وليس ب 36 سيئة وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وجزاء سيئة سيئة مثلها "والخطأ الأخر هو تعذيب اللحم النابت من الحرام ويتعارض هذا مع أن المعذب هو صاحب اللحم لأنه فاعل الحرام وليس اللحم فهو مجرد وسيلة لإيصال الألم للمعذب ولو عذب اللحم لكان متحملا وزر لم يفعله وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "زد على هذا أننا لو صدقنا القول لوجب علينا أن نصدق بدخول إبراهيم (ص)النار لأن آزر رباه من مال حرام أخذه من صناعته للتماثيل وهو ما لا يقوله عاقل زد على هذا أن كثير من المسلمين لابد من دخولهم النار لأن آباءهم كانوا كفارا يربونهم من مال حرام وهو ما يتنافى مع أن النفس هى المحاسبة بما كسبت وليس اللحم وهو البدن مصداق لقوله تعالى بسورة المدثر "كل نفس بما كسبت رهينة ".
"خرجنا مع رسول الله فى جنازة فلما رجعنا لقينا راعى امرأة من قريش فقال إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام 0000فقالت الشاة أنا حرام 000فقال لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها 0000فقال أطعموها الأسارى "أحمد والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وكلام الشاة المذبوحة وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
000"فأتيت رسول الله 0000ما أطعم أهلى إلا سمان الحمر وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية يعنى الجلالة "رواه أبو داود وهو يناقض قولهم
نهانا رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن لنا فى لحوم الخيل وفى رواية أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية "مسلم وأبو داود فهنا تحريم للحمر وفى الثانى تحليل
والخطأ إباحة ذبح الأفراس والحمر وهو ما يناقض قوله تعالى بسورة النحل "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة "فهى للركوب والنفع فى حمل الأثقال وليس للأكل
"خطبنا رسول الله فى يوم نحر فقال لا يذبحن أحدكم حتى يصلى قال فقام خالى يا رسول الله هذا يوم اللحم فيه مكروه وإنى عجلت نسيكتى لأطعم أهلى وأهل دارى وجيرانى قال فأعد ذبحك بأخر فقال يا رسول الله عندى عناق لبن هى خير من شاتى لحم أفأذبحها قال نعم وهو خير فسيكفيك ولا تجزىء جذعة بعدك"رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو الرخصة لفرد واحد فى الذبح وتحريم الرخصة على الأخرين ويتعارض هذا أن الشريعة للمؤمنين جميعا بدليل قوله تعالى بسورة الحجرات "إنما المؤمنون إخوة "فهنا الكل سواء فى الأحكام زد على هذا أن الذبح نتيجة الجهل بالحكم ليس فيه شىء لعدم وجود نية تعمد الخطأ ولذا قال تعالى بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "كما أن أجر الذبح بعد الصلاة وقبلها واحد وهو أجر
" أن النبى دخل فقربت إليه خبزا وآدم البيت فقال ألم أر برمة لحم فقالت ذلك شىء تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة وهو لنا هدية "رواه الشافعى والبخارى ومسلم وأبو داود والخطأ هو أن شىء واحد أصبح شيئيين وهو اللحم فهو صدقة للجارية وهدية للنبى (ص)وهذا بمثابة قولنا أن المثلث هو المربع أو قولنا موسى (ص)هو محمد(ص)إن الشىء وهو اللحم هنا لا يتحول من صدقة إلى هدية هكذا مباشرة وإنما لابد أن تهديه الجارية للنبى (ص)وهو الذى لم يحدث زد على هذا أن المفترى أظهر النبى كحاكم ظالم يتصرف فى مال الغير بلا إذن وهى جارية زوجته وليست جاريته .
"أقبلت اليهود إلى النبى فقالوا يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد قال ملك من الملائكة موكل بالسحاب0000فقالوا فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه قال اشتكى عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها قالوا صدقت "رواه الترمذى والخطأ الأول أن الرعد ملك من الملائكة وهو يخالف أن الملائكة حول العرش وحملته فقط وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم "والخطأ الثانى هو تحريم إسرائيل للحوم الإبل وألبانها وهو يخالف القرآن فى أنه لم يحرم لحوم الإبل ولا ألبانها فى قوله بسورة الأنعام "وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم " فهنا المحرم كل ذى ظفر والبقر والغنم ولا ذكر للإبل.
"أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية وفى رواية عن على أنه سمع ابن عباس يلين فى متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية مسل والخطأ أن المتعة كانت مباحة وهو ما يخالف كون المتعة هى الزنى بمقابل وقد نهى الله عنه فقال "ولا تقربوا الزنى "فكيف يحرمه الله ويبيحه معا ؟كما أن قوله تعالى بسورة النساء "وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة"لا يعنى إباحة المتعة وإنما أن النساء غير المذكورات هن مباحات للزواج ففى الآية والسابقة لها أتى الله بالنساء المحرمات .
" لما افتتحنا تستر وجدنا فى مال بيت الهرمزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر 000فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها 0000قال رجل يقال له دانيال 000إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض وفى رواية أن دانيال دعا ربه أن تدفنه أمة محمد وفى رواية من دل على دانيال فبشروه بالجنة وفى رواية 00فكتب إليه عمر أما المصحف فابعث به إلينا 000رواه ابن أبى الدنيا والخطأ أن لحوم الأنبياء(ص)لا تبليها الأرض ويخالف هذا أن أجسام الناس كلها سواء فى الفناء حيث يعيدها الله لما كانت عليه وهو التراب مصداق لقوله تعالى بسورة طه "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"
" لما عرج بى مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم 000قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون فى أعراضهم 00رواه أبو داود والخطأ هو وجود ناس لهم أظفار من نحاس فى النار ويخالف هذا أن الله يعيد الناس كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كما بدأنا أول خلق نعيده "كما وجود أظفار من نحاس يتعارض مع تبديل الجلود وهو حرق الأجساد
"سئل رسول الله عن الوضوء من لحوم الإبل فقال توضئوا منها وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم فقال لا تتوضئوا منها وسئل عن الصلاة فى مبارك الإبل فقال لا تصلوا فى مبارك الإبل فإنها من الشياطين وسئل عن الصلاة فى مرابض الغنم فقال صلوا فيها فإنها بركة رواه الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو أن الإبل من الشياطين وهو ما يخالف أن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "والخطأ الأخر هو الوضوء من لحوم الإبل وعدم الوضوء من لحوم الغنم وهو ما يخالف أن أسباب الوضوء فى الوحى ليس بها الوضوء من لحوم الإبل
"قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهى بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله إن الماء طهور لا ينجسه شىء رواه الترمذى والخطأ هو أن ماء البئر الذى ترمى فيه الحيض ولحوم الكلاب والنتن طاهر ويخالف هذا أن الله نهى عن قرب الحائض لأن دمها فيه الأذى فكيف يكون الماء الذى فيه دم الحيض المؤذى طاهر كما أن الله نهانا عن أكل الأنعام الميتة فكيف بالماء الذى فيه الكلاب الميتة التى استوت فى الموت مع الأنعام؟إن الموت قد يحمل فى جسد صاحبه المرض والأذى بنسبة كبيرة كما أن النتانة أذى للأنف والجهاز الهضمى وتتسبب فى حدوث أمراض للإنسان فكيف يتوضأ الأنسان بماء نتن مؤذى يسبب المرض أليس هذا خبلا ؟
"عن النبى فى السد قال يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذى عليهم ارجعوا فتخرقونه غدا قال فيعيده الله كأمثل ما كان000فوالذى نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ الأول هو أن القبيلتين يحفرون السد حتى يكادون يخرقونه ولكن يعاد كما كان ويخالف هذا أن الله أخبرنا أنهم لا يقدرون على إظهاره أو نقبه أى حفره وفى ذلك قال تعالى بسورة الكهف "فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا "والخطأ الأخر هو أن القبيلتين هم طعام أهل الأرض والسؤال ومن أين كانت تأكل دواب الأرض قبل هذا ؟قطعا لا جواب عندهم
" ما صام من ظل يأكل لحوم الناس "رواه ابن أبى شيبة والخطأ هنا هو أن من يأكل لحوم ليس بصائم ويخالف هذا أن الصيام هو الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع نهارا وليس أكل لحوم الناس المسمى الغيبة منهم فكيف يفطر الإنسان إذا كان لم يطعم أو يشرب أو يجامع أليس هذا عجيبا ؟ زد على هذا أن لا أحد يأكل لحوم الناس ولو فعل فإنه شذوذ وواضع الحديث يوهم الناس أن القول مأخوذ من قوله بسورة الحجرات "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "فهنا تشبيه حيث المغتاب بمن يأكل لحم الأخ الميت وهم يشتركان فى عدم معرفة المغتاب بالحديث عنه وعدم معرفة الميت بأكل لحمه .

الاثنين، 21 سبتمبر 2026

هب للنجاشى وجود حقيقى؟

 هل للنجاشى وجود حقيقى؟
شخصية من الشخصيات التاريخية والمراد :
المذكورة فى كتب التاريخ وفى كتاب الحديث
ومن يتابع الأحاديث التى ذكر فيها النجاشى المزعوم يجدها متناقضة وقد وردت فى عدة موضوعات :
الأول :
موت النجاشى والصلاة عليه :
بالطبع الرسول الأخير(ص) كغيره من الرسل (ص) لا يمكن لأن يكون عالما بالغيب وهو معرفة موت النجاشى فى التو واللحظة وهو فى مكان بعيد عنه طبقا للجغرافيا الحالية مئات الأميال البرية والبحرية وطبقا لكتب التاريخ وكتب الحديث لم يكن للهواتف وهى التليفونات ولا الشبكة العنكبوتية ولا غيرها من وسائل الاتصال السريعة وجود وخبر كهذا يستغرق لوصوله بالطرق القديمة وهى ركوب الخيل والجمال والسفن السائرة بالرياح أو بالمجاديف أسبوع على الأقل
ومن ثم كل تلك الأحاديث عن معرفة خاتم النبيين (ص) بخبر موت النجاشى الذى لا وجود له فى نفس اللحظة تتعارض مع كون هذا غيب لا يعلمه إلا اللاه كما قال تعالى :
" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمنها إلا هو "
ونجد فى الأحاديث تناقض فى كيفية الصلاة على الرجل المزعوم :
التكبير عليه أربعا كما فى الأحاديث التالية :
1245 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا
1318 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا
1333 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ
1317 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ
1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ (مِينَى) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وعَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ سَلِيمٍ أَصْحَمَةَ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ
3879 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا تَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ
2166- [64-952] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا
1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ (مِينَى) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وعَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ سَلِيمٍ أَصْحَمَةَ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ
الاستغفار للرجل فقط كما فى الأحاديث التالية :
1327 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نَعَى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ يَوْمَ (الْيَوْمَ) الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُم
3880 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ
2163- [63-...] وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : نَعَى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ ، فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ
لا طريقة للصلاة فكلموا صلوا على أخيكم ليس لها تفسير فى الأحاديث التالية :
3877 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ
3878 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَصَفَّنَا وَرَاءَهُ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ
2169- [67-953] وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (ح) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ يَعْنِي النَّجَاشِيَ.
وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ : إِنَّ أَخَاكُمْ
والطرق الثلاثة متناقضة تدل على أن ما حكته الأحاديث لم يقع لأن الرسول(ص) لن يناقض نفسه فى حادثة واحدة فيقول الاستغفار ومرة التكبير
وأحاديث الصلاة على النجاشى كلها تدل على إسلام النجاشى من خلال صلاة الجنازة عليه ومن خلال تسميه أخا وأخاكم وأخيكم
ومع هذا نجد أحاديث أخرى تدل على أنه كان كافرا بدليل أن الرسول (ص) كتب إلى حكام الأرض ومنهم النجاشى يطلب منهم أن يسلموا وأن يتحملوا ذنوب كفر كفرهم ومن تلك الأحاديث :
4632- [75-1774] حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى ، وَإِلَى قَيْصَرَ ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
4633- [...] وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِهِ.
وَلَمْ يَقُلْ وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ونجد فى الحديثان تناقض بين نفى الأول أن يكون النجاشى المدعو إلى الإسلام هو النجاشى الذى صلوا عليه وبين نفى الحديث الثانى معرفة من هو النجاشى المدعو
والغريب أن كتب التاريخ لا تسمى ملوك الحبشة كلهم النجاشى لأن هناك ملوك لم يسموا بذلك مثل :
يكسوم أو أبو يكسوم أو أيا كان اسمه
ومن هذا يتبين :
أن النجاشى هو :
شخصية وهمية لا وجود لها

الأحد، 20 سبتمبر 2026

الشهوة فى الإسلام

 

الشهوة فى الإسلام
الشهوة فى القرآن:
حب الشهوات :
وضح الله أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من :النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق،ووضح الله أن تلك المتع هى متاع الحياة الأولى والمراد هى منافع الحياة الأولى وفى هذا قال تعالى:
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا"
الكفار يريدون أن يتبع المسلمون الشهوات :
وضح الله للمؤمنين أنه يريد أن يتوب عليهم والمراد أن يغفر لهم ذنوبهم فيدخلهم الجنة وأما الذين يتبعون الشهوات وهم الذين يطيعون أهواء أنفسهم وهى أراء أنفسهم فيريدون أن يميلوا ميلا عظيما والمراد فيحبون أن يكذب المسلمون حكم الله تكذيبا مستمرا حتى الموت حتى يتساووا فى العقاب عند الله معهم وفى هذا قال تعالى:
"والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما"
الخلف اتبعوا الشهوات :
وضح الله أن الرسل (ص)خلف من بعدهم خلف والمراد أتى من بعد وفاتهم أجيال فعلوا التالى أضاعوا الصلاة أى تركوا طاعة الإسلام وفسر هذا بأنهم اتبعوا الشهوات أى أطاعوا الأهواء مصداق لقوله بسورة النجم "إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس "ولذا سوف يلقون غيا أى فسوف يدخلون نارا وهذا يعنى أنهم سوف يسكنون فى الآخرة جهنم إلا من تاب أى أناب أى عاد للإسلام وفسر هذا بأنه آمن أى صدق الوحى وعمل صالحا أى وفعل حسنا فهم يدخلون الجنة أى يسكنون الحديقة ولا يظلمون شيئا أى ولا يبخسون حقا وفى هذا قال تعالى:
"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا"
إتيان الرجال شهوة :
وضح الله أنه أرسل لوط(ص)إذ قال لقومه والمراد وقت قال لشعبه:أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون والمراد أتأتون الذكران من العالمين والمراد أتفعلون الزنى وأنتم تعلمون حرمته ؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يفعلون الفاحشة وهم يعلمون حرمة فعلها وقال أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء والمراد هل إنكم لتنيكون الذكور رغبة من دون الزوجات ؟وهذا يعنى أنهم ينيكون الرجال ويتركون نيك الزوجات ،وقال بل أنتم قوم تجهلون والمراد بل أنتم شعب تعتدون وفى هذا قال تعالى
"وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ"
شهوة الرجال دون النساء :
وضح الله أنه بعث لوط(ص)لقومه وهم شعبه الذين عاش معهم فقال لهم :أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد هل تفعلون الزنى ما فعله قبلكم من أحد من الناس؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم يفعلون الحرام وهو جماع الرجال لبعضهم وهو ذنب لم يرتكبه الناس فى العصور السابقة عليهم أبدا وقال إنكم لتأتون الرجال من دون النساء والمراد إنكم لتنيكون الذكور من غير الزوجات بل أنتم قوم مسرفون والمراد إنما أنتم ناس مفرطون أى عاصون لحكم الله وهذا يعنى أنهم يجامعون الذكور ويتركون جماع الزوجات وفى هذا قال تعالى:
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون"
الحيل بين الكفار والشهوات :
وضح الله أن الكفار حيل بينهم وبين ما يشتهون والمراد حجز بينهم وبين الذى يحبون فى الآخرة بسور وهو متاع الجنة كما فعل بأشياعهم والمراد كما صنع الله بأنصارهم السابقين من قبل وفى هذا قال تعالى:
" وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل"
الإمداد باللحم المشتهى:
وضح الله أنه أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون وفى هذا قال تعالى:
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون"
اللحم المشتهى فى الجنة :
وضح الله أن المقربين فى الجنة يدورون عليهم الغلمان بفاكهة مما يتخيرون أى من الذى يشتهون ويدورون عليهم بلحم طير مما يشتهون أى من الذى يحبون وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة:
"وفاكهة مما يتخيرون ولحم كوابأ طير مما يشتهون "
الفواكه المشتهاة :
وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى ظلال أى خيالات تحميهم من الحر والبرد وعيون وهى الأنهار ذات السوائل اللذيذة وفواكه مما يشتهون والمراد ومتع مما يحبون وفى هذا قال تعالى:
"إن المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون"
اشتهاء الأنفس فى الجنة :
وضح الله أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى والمراد إن الذين فرضت لهم الجنة من الله أولئك عن النار مبعدون أى منفصلون والمراد لا يمسهم السوء مصداق لقوله بسورة الزمر"لا يمسهم السوء"وهم لا يسمعون حسيسها أى لا يعلمون بصوت النار وهذا يعنى أنهم لا يدخلون النار أبدا بدليل إبعادهم وعدم سماعهم لحسها وهو صوتها المتلظى وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون والمراد أنهم فيما أحبت أنفسهم باقون وهذا يعنى أنهم يتمتعون فى الجنة بكل ما يطلبون ولا يخرجون منها أبدا وفى هذا قال تعالى:
"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون"
للمسلمين فى الجنة ما تشتهى نفوسهم :
وضح الله أن الملائكة تقول للمسلمين عند الموت:نحن أولياؤكم فى الحياة الدنيا والمراد نحن أنصاركم فى المعيشة الأولى وفى الآخرة وهى الجنة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم وفسروها بأن لهم فيها ما يدعون والمراد ولكم فيها ما ترغب أنفسكم أى ما تطلبون وفى هذا قال تعالى:
"نحن أولياؤكم فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون"
فى الجنة ما تشتهيه الأنفس :
وضح الله أن المتقين هم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وكانوا مسلمين أى مطيعين لحكم الله وتقول لهم الملائكة :ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون والمراد اسكنوا الحديقة أنتم ونساؤكم تفرحون ولما سكنوها يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب والمراد يدور عليهم غلمان بأطباق وكئوس من الذهب فيها الطعام والشراب وفى الجنة ما تشتهيه الأنفس وفسر هذا بأنه ما تلذه الأعين والمراد فى الجنة ما ترغبه النفوس أى تسعد به النفوس ويقال لهم أنتم فيها خالدون أى ماكثون أى مقيمون وفى هذا قال تعالى:
"الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون"
الشهوة في الحديث :
"من لذذ أخاه بما يشتهى كتب الله له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف الف سيئة ورفع ألف ألف درجة وأطعمه الله من ثلاث جنات جنة الفردوس وجنة عدن وجنة الخلد "رواه ابن الجوزى فى الموضوعات فهنا الأجر ألف ألف حسنة ودرجة ومحو ألف ألف سيئة وهو غير الإبعاد عن النار مرة 700 ومرة عام والخطأ مخالفة الأجر للأجر فى القرآن وهو 10حسنات للعمل الصالح مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "أو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ".
000"فإذا أخذ بكفها وأخذت بكفه تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما فإذا تغشاها حفت بهما الملائكة من الأرض إلى عنان السماء وكانت كل لذة وكل شهوة حسنات فإذا حملت كن لها أجر المصلى الصائم القائم المجاهد فى سبيل الله رواه زيد والخطأ الخاص هو سقوط الذنوب من الأصابع والذنوب تغفر ولا تسقط من الجسم مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "إن الله يغفر الذنوب جميعا والخطأ هو وجود ملائكة فى الأرض وهو ما يخالف أنهم فى السماء لا ينزلون الأرض لعدم اطمئنانهم فيها وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"من قعد على فراش مغيبة قيض الله له ثعبانا يوم القيامة رواه الطبرانى وفى رواية مثل الذى يجلس على فراش المغيبة مثل الذى ينهشه أسود من آساود أى حيات يوم القيامة والخطأ وجود ثعبان أو حيات للزانى يوم القيامة وهو تخريف فالقول ذكر الزانى ولم يذكر الزانية مع أن الإثنين قد اشتركا فى جريمة واحدة والله لم يذكر فى القرآن الثعبان كوسيلة تعذيب فى النار وهو يناقض قولهم "من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة جاء يوم القيامة يداه مغلولة إلى عنقه فإن قبلها قرضت شفتاه فإن زنى بها نطقت فخذاه وشهدت عليه يوم القيامة وقولهم "من زنى بامرأة متزوجة 000فإذا كان يوم القيامة يحكم الله زوجها فى حسناته000فهنا العذاب غل اليد وقرض الشفاه وشهادة الفخذ عليه وتحكيم زوج الزانية فى حسنات الزانى بينما فى القول نهش الثعبان له وهو تناقض
"من وضع يداه على امرأة لا تحل له بشهوة جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه فإن قبلها قرضت شفتاه فى النار فإن زنى بها نطقت فخذاه وشهدت عليه يوم القيامة00والخطأ مجىء واضع يده على المرأة الغريبة بشهوة مغلول اليد للعنق ويخالف هذا أن كل إنسان يأتى يوم القيامة كما كان فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنبياء"كما بدأنا أول خلق نعيده "زد على هذا أن الأيدى تستلم الكتب فكيف يستلم كتابه كما قال الله فى القرآن عدة مرات بيمينه أو بشماله إذا كانت مغلولة مربوطة فى العنق وهو يناقض سابقه
"خمس يفطرن الصائم الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة "رواه الأزدى فى الضعفاء والخطأ هنا هو أن الصائم يفطر بسبب الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظرة بشهوة ويخالف هذا أن الصيام هو إمتناع عن ثلاث هى الطعام والشراب والرفث أى الجماع ومن ثم فالمفطرات ثلاث هى الأكل والشرب والجماع أضف بهذا أن الخمس المذكورات ليست خمس لأن اليمين الكاذبة جزء من الكذب ومن ثم يعتبران واحد وكذلك النميمة هى نوع من الغيبة ومن ثم فهما واحد وعليه تكون المذكورات ثلاث وليس خمس

السبت، 19 سبتمبر 2026

الأوى فى القرآن

 

الأوى فى القرآن
ايواء ابن نوح(ص) للجبل:
بين الله أن ابن نوح قال لنوح(ص)سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء والمراد سأصعد على مرتفع يحمينى من الغرق وهذا يعنى أنه ظن أن ارتفاع الجبل سيحميه من الغرق فى الماء فقال له نوح(ص)لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمراد لا مانع اليوم من عقاب الله إلا من نفعه الله وهذا يعنى أنه أخبره أن الله يمنع العذاب عن من آمن ،وبين لنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما أى حجز بينهما فكان الولد من الغارقين أى الهالكين فى الماء وفى هذا قال تعالى :
"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين "
إيواء الأخ ليوسف(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن الاخوة لما دخلوا أى لما حضروا فى مكان وجود يوسف(ص) أوى إليه أخاه والمراد ضم أى احتضن أخاه بعيدا عن أعينهم وهو يقول له إنى أنا أخوك أى أنا يوسف فلا تبتئس بما كانوا يعملون والمراد فلا تحزن على الذى كانوا يفعلون وهذا يعنى أنه يطمئن أخاه على أن زمن الحزن ولى وفى هذا قال تعالى :
"ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إنى أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون "
الايواء للصخرة :
بين الله لنبيه(ص)أن الفتى قال لموسى (ص)أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة والمراد أتذكر حين لجأنا إلى الحجر فإنى تركت السمكة ،وهذا يعنى أن مكان فقد الحوت هو مكان الصخرة التى احتموا بها وقتا ما أثناء الرحلة ،وقال وما أنسانيه إلا الشيطان أن اذكره أى وما أتركنيه سوى الشهوة أن أردده ،وهذا يعنى أن السبب فى ترك الفتى للحوت فى حديثه مع موسى (ص)هو الشيطان وهو الشهوة التى شغلته ساعتها عن أمر الحوت ،وقال واتخذ سبيله فى البحر عجبا أى وسلك طريقه فى الماء غريبا،وهذا يعنى أن الحوت ترك فى الماء آثار تدل على الطريق الذى سار فيه وفى هذا قال تعالى :
"قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنى نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله فى البحر عجبا "
إيواء المسيح(ص) وأمه للجنة:
بين الله للنبى(ص) أنه جعل ابن مريم وأمه آية والمراد أنه خلق عيسى ولد مريم (ص)ووالدته مريم (ص)معجزة للناس حتى يؤمنوا وبعد ذلك أواهما إلى ربوة ذات قرار ومعين والمراد أسكنهما بعد الموت فى جنة ذات دوام ومتاع والمراد أدخلهم فى جنة الخلود والنعيم وفى هذا قال تعالى :
"وجعلنا ابن مريم وأمه آية وأويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين "
الإيواء للكهف :
بين الله لنبيه(ص)أن الفتية وهم العصبة المؤمنة أووا إلى الكهف أى ذهبوا ليقيموا فى الغار فى الجبل فدعوا الله فقالوا :ربنا أى إلهنا آتنا من لدنك رحمة أى أعطنا من عندك نفعا أى حسنة مصداق لقوله بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة "وكرروا الطلب فقالوا هيىء لنا من أمرنا رشدا أى اجعل لنا فى شأننا فائدة أى مرفقا مصداق لقوله بنفس السورة "ويهيىء لكم من أمركم مرفقا " وهذا يعنى أنهم طلبوا من الله أن يفيدهم فى شأنهم برحمته حيث يحميهم من أذى القوم وفى هذا قال تعالى :
"إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا"
الكفار مأواهم النار:
بين الله للمؤمنين أنه سيلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب والمراد أنه سيدخل فى نفوس الذين كذبوا بوحى الله الخوف من حرب المسلمين والسبب فى إدخال الخوف فى نفوسهم هو أنهم أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا والمراد أنهم جعلوا لله أندادا لم يوحى فيهم وحيا أى بألفاظ أخرى أنهم جعلوا لله شركاء دون أن يصدر بهم حكم يبيح عبادتهم مثله ،ويبين لهم أن مأوى الكفار وهو المقام الذى سيقيمون فيه هو النار وأنه بئس أى ساء أى قبح مقام الكافرين وفى هذا قال تعالى :
"سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين"
وسأل الله هل من اتبع رضوان الله أى من أطاع الله فدخل الجنة كمن باء بسخط من الله أى كمن عاد بعذاب من الله أى مأواه جهنم أى مقامه النار وبئس المصير أى وساء المقام ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المسلم لا يتساوى مع الكافر فى الجزاء فهذا فى رحمة الله وهذا فى عذاب الله وفى هذا قال تعالى :
" أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير"
ونهى الله رسوله(ص)فيقول لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد والمراد لا يخدعك تحكم الذين عصوا حكم الله فى الأرض بالظلم أى لا يخدعك تمتع الذين كذبوا فى الأرض متاع قليل أى نفع قصير الوقت ثم يزول ثم مأواهم جهنم أى مقامهم الدائم النار وبئس المهاد أى وساء المقام حيث العذاب الدائم وفى هذا قال تعالى :
"لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد متاع قليل ثم مأواهم النار وبئس المهاد"
وبين الله للمؤمنين أن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم والمراد أن الذين تنقلهم الملائكة من الدنيا إلى عالم الغيب تسألهم الملائكة:فيم كنتم ؟والمراد كيف عشتم فى الدنيا؟فيجيبون:كنا مستضعفين فى الأرض والمراد كنا أذلاء فى البلاد من السادة نتبع كفرهم فتقول الملائكة لهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها والمراد ألم تكن بلاد الله كثيرة فتنتقلوا إلى إحداها حيث الأمن ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن من يخاف على ضياع إسلامه فى بلد يجب عليه أن يهاجر لبلد أخر يجد فيه الأمان على إسلامه ،ويبين الله لهم أن مأوى الظالمين وهو مكان تواجدهم هو جهنم وهى النار ويصف مصيرهم وهو معيشتهم بأنها سيئة أى قبيحة وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا"
وبين الله لنا أن الكفار مأواهم جهنم والمراد مكانهم فى الآخرة هو النار وهم لا يجدون عنها محيصا أى لا يلقون عن النار مبعدا أى منقذا وأما الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله وعملوا الصالحات أى وصنعوا الحسنات التى طالبهم بها حكم الله فسيدخلهم الله جنات أى سيسكنهم فى حدائق تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها العيون ذات السوائل اللذيذة وهم خالدين فيها أبدا والمراد مقيمين فى الجنة دائما لا يخرجون منها وهذا هو وعد الله أى قول الله الصادق لهم فى الوحى وليس هناك من هو أصدق من الله قيلا والمراد وليس هناك من هو أحسن من الله حكما وفى هذا قال تعالى :
"أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا والذين أمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا"
وبين الله لنبيه(ص)أن الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم(ص)أى زعموا أن الإله هو المسيح(ص)قد كفروا أى كذبوا دين الله وقد قال المسيح(ص)يا بنى إسرائيل اعبدوا الله أى أطيعوا الله مصداق لقوله بسورة التغابن"أطيعوا الله"والمراد اتبعوا حكم الله ربى أى إلهى وربكم أى وإلهكم أنه من يشرك بالله أى أنه من يكفر بحكم الله فقد حرم الله عليه الجنة والمراد فقد منع الله عليه سكن الحديقة فى الأخرة ومأواه النار أى "ومأواه جهنم"مصداق لقوله بسورة الأنفال والمراد أن مكان وجوده فى الأخرة هو جهنم وما للظالمين من أنصار والمراد ليس للكافرين أولياء ينصرونهم أى ينقذونهم من عذاب الله مصداق لقوله بسورة الشورى"وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من الله" وفى هذا قال تعالى :
"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بنى إسرائيل اعبدوا الله ربى وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار"
وخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكمه فيقول :إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار والمراد إذا حاربتم الذين كذبوا حربا فلا تمكنوهم من النصر عليكم أى اثبتوا مصداق لقوله بسورة الأنفال"إذا لقيتم فئة فاثبتوا "ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة والمراد ومن يمكنهم يومذاك هزيمته إلا هاربا من حرب أو مناصرا لجماعة الكفار وهذا يعنى أن من يترك حرب الكفار فى الميدان يكون إما هارب خوفا من الموت أو الجرح وإما مناصر للكفار خاذل للمؤمنين وتولية الأدبار ليس معناها أن يعطيهم المقاتل ظهره ويجرى لأن الحرب ليست كلها مواجهة وإنما التخطيط للحرب يستلزم أحيانا إعطاء العدو صورة مغايرة للحقيقة مثل الهرب من الميدان للإيقاع به فى كمائن يجرها إليه الهاربون حتى يمكنوا أصحابهم منهم ،وبين الله لهم أن من يمكن العدو من هزيمة المؤمنين قد باء بغضب من الله أى عاد"بسخط من الله"كما قال بسورة آل عمران والمراد قد أصابه عقاب من الله وفسره بأنه مأواه جهنم وبئس المصير أى مقامه النار وساء المثوى وهو المقام مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين " وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير "
وخاطب الله النبى وهو محمد(ص)فيقول جاهد أى فقاتل فى سبيل الله كما قال بسورة النساء أى حارب الكفار وهم المكذبين بحكم الله والمنافقين وهم المذبذبين بين الإسلام والكفر واغلظ عليهم أى واشدد عليهم والمراد كما قال بنفس السورة "فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان"ومأواهم جهنم أى "ومأواهم النار"كما قال بسورة آل عمران والمراد ومقرهم وهو مقامهم النار وبئس المصير أى وساء أى وقبح المقام مصداق لقوله بسورة الفرقان"إنها ساءت مستقرا ومقاما"
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير"
وبين الله للمؤمنين أن المنافقين سيحلفون بالله لهم والمراد سيقسمون بالرب لهم إذا انقلبوا إليهم والمراد إذا عادوا للمدينة والسبب فى قسمهم بالله على مبرراتهم هو أن تعرضوا عنهم والمراد أن تتركوهم بلا عقاب فأعرضوا عنهم والمراد فاتركوهم بلا عقاب حتى ينزل عقاب الله لتنفذوه عليهم والسبب أنهم رجس أى نجاسة أى أذى ومأواهم جهنم والمراد ومقامهم النار مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومأواهم النار"بما كانوا يكسبون والمراد بالذى كانوا يعملون مصداق لقوله بسورة الواقعة "بما كانوا يعملون"من الكفر وفى هذا قال تعالى :
"سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون "
وبين الله لنا أن الذين لا يرجون لقاء الله أى لا يريدون مقابلة الله والمراد الذين يكذبون اليوم الآخر مصداق لقوله بسورة الأنعام"قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله"وهم الذين رضوا بالحياة الدنيا وهم الذين قبلوا متاع المعيشة الأولى وتركوا متاع الآخرة وفسر هذا بأنهم اطمأنوا بها والمراد ركنوا للتمتع بمتاع الدنيا وفسرهم الله بأنهم الذين هم عن آيات الله غافلون والمراد الذين هم عن أحكام الله معرضون مصداق لقوله بسورة الحجر"وأتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين "أى مخالفين لأحكام الله ويبين لنا أن مأواهم النار أى "مأواهم جهنم"كما قال بسورة آل عمران والمراد مقامهم هو الجحيم والسبب ما كانوا يكسبون أى يعملون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة يونس"بما كانوا يكفرون" وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين استجابوا لربهم وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم الجنة وهى الحسنى مصداق لقوله بسورة الكهف"وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى "وأما الذين لم يستجيبوا له أى لم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات فلو أن لهم والمراد لو أنهم يملكون الذى فى الأرض ومثله أى وقدره معه لأفتدوا به والمراد ما أنقذوا به من العذاب أى ما قبله الله منهم ليبعدهم عن العذاب مصداق لقوله بسورة آل عمران "إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به "وبين له أن أولئك لهم سوء الحساب أى أشد العقاب وفسره بأنه مأواهم جهنم أى مقامهم أى مثواهم النار مصداق لقوله بسورة الزمر "أليس فى جهنم مثوى للكافرين " وبئس المهاد أى وقبح القرار مصداق لقوله بسورة إبراهيم "وبئس القرار" وفى هذا قال تعالى :
"للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما فى الأرض جميعا ومثله معه لأفتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد"
وبين الله لنبيه(ص)أن من يهد الله فهو المهتد والمراد من يرحم الله فهو المنقذ من العذاب وأما من يضلل أى يعاقب فى النار فلن يجد له أولياء من دونه والمراد فلن يلق له أنصار من سوى الله ينقذونه من النار ،وبين له أنه يحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا أى بكما أى صما والمراد أنه يبعثهم فى يوم البعث على ذواتهم أى على أحوالهم التى كانوا عليها فى الدنيا وهى أنهم كفار أى ظلمة أى فساق وكل هذا بمعنى واحد أنهم كفار ومأواهم وهو مكانهم فى الآخرة جهنم كلما خبت أى كلما خفت النار زادها الله سعيرا أى أمدها الله وقودا حتى تشتعل من جديد فيتم تعذيبهم وفى هذا قال تعالى :
"ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا "
ونهى الله النبى (ص)فيقول لا تحسبن الذين كفروا معجزين فى الأرض والمراد لا تعتقد الذين كذبوا سابقين أى قاهرين لعذابنا فى الأرض مصداق لقوله بسورة العنكبوت "أم حسب الذين عملوا السيئات أن يسبقونا "ومأواهم النار ولبئس المصير والمراد ومقامهم جهنم وقبح المهاد وهو المقام لهم مصداق لقوله بسورة آل عمران "مأواهم جهنم وبئس المهاد" وفى هذا قال تعالى :
"لا تحسبن الذين كفروا معجزين فى الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير "
وبين الله أن إبراهيم (ص)قال لشعبه :إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم فى الحياة الدنيا والمراد إنما اخترعتم من سوى الله أربابا رغبة منكم فى متاع المعيشة الأولى ،وهذا يعنى أن سبب اختراعهم عبادتهم غير الله هو أن يبيحوا لأنفسهم متاع الحياة الأولى ،ثم يوم القيامة وهى البعث يكفر أى يكذب بعضكم بعضا والمراد يتبرأ كل منكم من الأخر ويلعن بعضكم بعضا والمراد ويطلب كل منكم للأخر زيادة العذاب ومأواكم النار والمراد ومقامكم جهنم مصداق لقوله بسورة آل عمران"ثم مأواكم جهنم "وما لكم من ناصرين أى ليس لكم من أولياء ينقذونكم مصداق لقوله بسورة هود"وما لكم من دون الله من أولياء" وفى هذا قال تعالى :
"وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم فى الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين "
وبين الله لنبيه (ص)أن الذين فسقوا أى كفروا بحكم الله مأواهم وهو مكانهم الأخروى هو النار أى جهنم وهم كلما أرادوا أن يخرجوا منها والمراد كلما أحبوا أن يبعدوا عن غمها أعيدوا فيها والمراد ارجع لهم الغم وهو العذاب مصداق لقوله بسورة الحج"كلما أرادوا أن يخرجوا من غم"ويقال لهم ذوقوا عذاب النار والمراد اعلموا ألم الجحيم الذى كنتم به تكذبون أى تكفرون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى :
"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله يقول على لسان الملائكة فى القيامة :اليوم ننساكم والمراد الآن نترك رحمتكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا والمراد كما تركتم العمل لثواب يومكم هذا ومأواكم النار والمراد ومثواكم وهو مكانكم جهنم مصداق لقوله بسورة الأنعام"النار مثواكم"وما لكم من ناصرين أى منقذين من النار أى أولياء مصداق لقوله بسورة هود"وما لكم من دون الله من أولياء "ذلكم أى دخولكم النار سببه أنكم اتخذتم آيات الله هزوا والمراد أنكم جعلتم أحكام الرب وهى دينه لعبا أى أضحوكة مصداق لقوله بسورة المائدة"الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا "وفسر هذا بقوله وغرتكم الحياة الدنيا والمراد وخدعكم متاع المعيشة الأولى فاليوم لا يخرجون منها والمراد فالآن لا يطلعون من النار دوما ولا هم يستعتبون والمراد ولا هم ينطقون مصداق لقوله بسورة المرسلات"هذا يوم لا ينطقون ".
وفى هذا قال تعالى :
"وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون "
وبين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين يقولون لأهل النفاق:فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا والمراد لا يقبل منكم مال أى عدل ولا من الذين كذبوا حكم الله مقابل الإخراج من النار مصداق لقوله بسورة البقرة "ولا يؤخذ منها عدل" ،مأواكم النار أى مقامكم جهنم هى مولاكم أى حسبكم أى ناصرتكم وهو قول ساخر منهم مصداق لقوله بسورة المجادلة "حسبهم جهنم"وبئس المصير أى وساء المقام أى المهاد مصداق لقوله بسورة آل عمران"وبئس المهاد" وفى هذا قال تعالى :
"فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير "
وخاطب الله النبى وهو الرسول(ص)فيقول :جاهد الكفار والمنافقين والمراد حارب المكذبين لحكم الله والمذبذبين بين الكفر والإسلام واغلظ عليهم أى اشدد عليهم والمراد لا ترحمهم فى القتال ومأواهم جهنم والمراد ومقامهم النار وبئس المصير أى وقبح أى وساء المقام مصداق لقوله بسورة الكهف"إنها ساءت مستقرا ومقاما ".
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير"
وبين الله لنا أن إذا جاءت الطامة الكبرى والمراد إذا وقعت الصاخة وهى الغاشية العظيمة مصداق لقوله بسورة عبس "فإذا جاءت الصاخة"يوم يتذكر الإنسان ما سعى والمراد يوم يرى الفرد ما عمل من خير أو شر مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره "وفى هذا اليوم برزت الجحيم لمن يرى والمراد وسعرت أى ظهرت أى جهزت النار لمن يشاهد مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا الجحيم سعرت"وأما من طغى أى كفر وفسره الله بأنه آثر الحياة الدنيا والمراد استحب أى فضل متاع المعيشة الأولى على الآخرة مصداق لقوله بسورة النحل"بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة " فإن الجحيم وهى النار هى المأوى أى المقام الذى يقيمون به وأما من خاف مقام ربه والمراد وأما من خشى عذاب خالقه فأطاع حكمه وفسر هذا بأنه نهى النفس عن الهوى والمراد زجر النفس عن الكفر وهو طاعة شهوته ومن ثم فالجنة وهى الحديقة هى المأوى أى المسكن الدائم لهم
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى وأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هى المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى "
جنة المأوى:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا الوحى وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم جنات المأوى وهى حدائق النعيم مصداق لقوله بسورة لقمان"لهم جنات النعيم"نزلا بما كانوا يعملون أى جزاء أى ثواب لما كانوا يحسنون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة السجدة "جزاء بما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :
"أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون "
بين الله للناس أن محمد(ص)رآه نزلة أخرى والمراد أن محمد(ص)شاهد جبريل(ص)مرة ثانية عند سدرة المنتهى والمراد لدى سور الجنة وهو المكان الذى توجد فيه أسوار الجنة فى السموات التى عندها جنة المأوى والمراد التى بعدها أى بعد الأسوار حديقة المقام إذ يغشى السدرة ما يغشى والمراد إذ يدخل من بوابات السور الذى يدخل وهو المسلم ،ويبين لهم أن ما زاغ البصر وفسره بأنه ما طغى والمراد ما انحرف النظر أى ما انخدع وإنما هى رؤية حقيقية ويبين لهم أنه رأى من آيات ربه الكبرى والمراد لقد شاهد من مخلوقات خالقه العظمى وذلك فى رحلة المعراج وفى هذا قال تعالى :
"ولقد رءاه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى "

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

الآلاء فى القرآن

 

الألاء فى القرآن
ذكر آلاء الله للفلاح:
بين الله لنا أن هود(ص)قال لقومه :أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم أى هل اندهشتم لما أتاكم حكم من خالقكم على إنسان منكم ليبلغكم به ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بسبب تكذيبهم له وهو تعجبهم من تمييز الله له بإنزال الوحى عليه وهو الذى أبلغه لهم وهو أمر ليس عجيب لأنه حدث من السابقين وسيحدث من اللاحقين ،وقال :واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم بصطة فى الخلق والمراد اعلموا نعمة الله عليكم وقت أن اختاركم حكام للأرض من بعد شعب نوح(ص)وأعطاكم زيادة فى القوة مصداق لقوله لهم بسورة هود"ويزدكم قوة إلى قوتكم "وهذا يعنى أن عاد خلفوا قوم نوح(ص)فى البلاد وقد أعطاهم الله قوة أى سعة عظيمة من نعمه ،وقال فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون والمراد فاتبعوا آيات وهى أحكام الله" لعلكم ترحمون "كما قال تعالى بنفس السورة وهذا يعنى أنه يطلب منهم أن يطيعوا حكم الله حتى يرحمهم .
وفى هذا قال تعالى :
"أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فى الخلق بصطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون"
ذكر آلاء الله :
بين الله لنا أن صالح(ص)قال لقومه واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد والمراد اعرفوا نعمة الله عليكم حين اختاركم حكام للأرض من بعد موت عاد وبوأكم فى الأرض والمراد وحكمكم فى البلاد تتخذون من سهولها قصورا والمراد تجعلون من وديان الأرض حدائق وتنحتون من الجبال بيوتا والمراد وتبنون من حجارة الجبال التى تجلبوها للوادى مساكنا مصداق لقوله بسورة الفجر"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"وهذا يعنى أنهم نظموا الأرض مزارع وبنوا فيها بيوت جدرانها مبنية بإحضارها من حجارة الجبال ،وقال فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين والمراد واتبعوا أحكام الله ولا تسيروا فى البلاد ظالمين وهذا يعنى أنه يطلب منهم أن يطيعوا حكم الله وحده ويتركوا فسادهم وهو حكمهم الظالم فى البلاد بأديان الكفر وفى هذا قال تعالى
"واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم فى الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون من الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين"

بأى آلاء ربك تتمارى؟
بين الله لنبيه (ص)أنه أهلك والمراد دمر كل من عاد الأولى وهى قبيلة عاد السابق ذكرها فى الوحى وثمود وقوم وهم شعب نوح(ص)والمؤتفكة وهم قوم لوط (ص)والسبب أنهم كانوا أظلم وفسرها بأنهم أطغى وفسرها بأنهم أهوى أى أكفر أى أجرم وقد غشاها ما غشى والمراد وقد أصاب كل منهم الذى أصاب من أنواع الهلاك ،ويسأل الله الإنسان فبأى آلاء ربك تتمارى والمراد فبأى آيات خالقك تكذب؟والغرض من السؤال هو ألا يكذب الفرد بأى آية من آيات الله ويبين له أن هذا نذير من النذر الأولى والمراد أن هذا خبر أى عبرة من القرون السابقة يجب أن يعتبر بها وفى هذا قال تعالى :
"أنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى فبأى آلاء ربك تتمارى هذا نذير من النذر الأولى"
فبأى آلاء ربكما تكذبان؟
بين الله للجن والإنس أن الأرض وضعها للأنام والمراد خلقها للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا "وهذا يعنى عدم صلاحية أى مكان غير الأرض لمعيشة الناس وفيها فاكهة وهى نباتات يختلف البشر فى تصنيفها والنخل ذات الأكمام والمراد صاحبة الطلع وهو ثمار البلح والحب ذو العصف والمراد ومحاصيل الحبوب صاحبة الورق المغلف للحبوب والريحان وهو الزرع صاحب الرائحة ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة وفى هذا قال تعالى :
"والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أنه خلق أى أنشأ الإنسان وهو آدم (ص)من صلصال أى طين وهو يشبه الفخار وهو الخزف أى الطين المشوى مصداق لقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين "وخلق الجان والمراد وأنشأ الجان وهو أبو الجن من مارج من نار والمراد من بقايا من وقود والمراد من التراب المتخلف عن النار ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة وفى هذا قال تعالى :
"خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأى ألاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن الله رب المشرقين أى خالق المنيرين ورب المغربين وهم المظلمين وهما نصفى الكرة الأرضية فالنصف الأول يكون مشرقا والنصف الثانى يكون مظلما ثم يتبادلان المواقع ومن ثم فهما مشرقان ومغربان فى نفس الوقت ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة
وفى هذا قال تعالى :
"رب المشرقين ورب المغربين فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن مرج البحرين يلتقيان والمراد أن ماء البحرين العذب والمالح يتقابلان بينهما برزخ لا يبغيان والمراد بينهما حاجز لا يجعلهما يختلطان وإنما كل واحد منهما واقف عند مكان التقابل مصداق لقوله بسورة النمل"وجعل بين البحرين حاجزا"،والله يخرج أى يطلع أى يجعل الناس يصيدون من الماءين العذب والمالح اللؤلؤ والمرجان والله له الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام والمراد والله يملك السفن السائرات المبنيات فى الماء وهن يشبهن الرايات المهتزة بفعل الهواء ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة
وفى هذا قال تعالى :
"مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأى آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأى آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله لنبيه (ص)أن كل من عليها فان والمراد أن كل نفس فوق الأرض ميتة مصداق لقوله بسورة آل عمران"كل نفس ذائقة الموت "ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والمراد ويظل جزاء الله وهو الجنة والنار موجودا بدليل قوله تعالى فى سورة ص "هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد "والله هو صاحب العظمة أى الكبرياء ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة وفى هذا قال تعالى :
"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن من فى السموات والأرض يسألون الله والمراد يدعون الله طالبين منه ما يريدون وهو كل يوم فى شأن والمراد والله كل وقت هو فى إصدار للأوامر وهى الأحكام فى الخلق ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة وفى هذا قال تعالى :
"يسئله من فى السموات والأرض كل يوم هو فى شأن فبأى آلاء ربكما تكذبان
وخاطب الله الثقلان وهم الناس من الجن وأفنس فيقول:سنفرغ لكم أى سنحاسبكم على أعمالكم يا معشر أى يا أفراد الجن والإنس:إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض والمراد إن قدرتم أن تخرجوا من طبقات السموات والأرض وهذا يعنى أن يخرجوا من طبقة إلى طبقة أعلى أو أسفل من طبقات السموات السبع أو طبقات الأرض السبع فهم لا يخرجون من الكون ، فانفذوا أى فاخرجوا ،لا تنفذون إلا بسلطان مبين والمراد لا تخرجون إلا باختراع عظيم وهذا يعنى أن يخترعوا آلة عظيمة للسفر وفى حاله النفاذ يرسل عليكم شواظ من نار ونحاس والمراد يبعث عليكم قطع من نار ونحاس تدمركم فلا تنتصران أى فلا تهربان والمراد فلا تقدران على الهرب منى وهذا يعنى أن كل صعود للسماء أو نزول للأرض مقضى عليه فلا أحد ينجو من الهلاك فيهما ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة وفى هذا قال تعالى :
" سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأى آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان مبين فبأى آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن السماء إذا انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان وهو الطلاء الذى فيه خروم ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة وفى هذا قال تعالى :
"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن يوم القيامة لا يسئل عن ذنبه والمراد لا يستفهم عن جريمته إنس ولا جان فكل واحد يعرف جريمته ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة وفى هذا قال تعالى :
"فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن فى يوم القيامة يعرف المجرمون بسيماهم والمراد يعذب الكافرون بذنوبهم فيؤخذ بالنواصى والأقدام والمراد فيمسك بالرءوس والأرجل والمراد فيربطون من رقابهم وأرجلهم ويقال للمسلمين هذه جهنم أى النار التى يكذب بها المجرمون والمراد التى يكفر بها الكافرون يطوفون بينها وبين حميم آن والمراد يدورون فى النار وفى الغساق المحرق لهم ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة
وفى هذا قال تعالى :
"يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصى والأقدام فبأى آلاء ربكما تكذبان هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن لمن خاف مقام ربه جنتان والمراد لمن خشى عذاب خالقه حديقتان فى الآخرة وهما ذواتا أفنان والمراد صاحبتا أشجار والمراد فيهم نباتات كبيرة وفيهما عينان تجريان والمراد نهران يتحركان صاحبا أشربة لذيذة وفيهما من كل فاكهة أى نوع للمتاع زوجان أى صنفان متشابه وغير متشابه ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة
وفى هذا قال تعالى :
"ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما من كل فاكهة زوجان فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن المسلمين متكئين على فرش بطائنها من استبرق والمراد راقدين على أسرة حشاياها وهى المراتب والمخدات من حرير له بريق وجنى الجنتين دان والمراد وثمر وهو قطوف الأشجار ذليل أى قريب مصداق لقوله بسورة الإنسان"وذللت قطوفها تذليلا"وفى الحدائق قاصرات الطرف وهن غضيضات البصر لم يطمثهن أى لم يجامعهن إنس من قبلهم ولا جان وهذا يعنى أن هذه النساء ليست نساء الدنيا على حالتهن فى الدنيا وإنما هن نساء الدنيا مع خلقهن من جديد عربا أترابا وهن يشبهن الياقوت والمرجان فى تعدد أشكالهن وألوانهن ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة
وفى هذا قال تعالى :
"متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأى آلاء ربكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وسأل الله هل جزاء الإحسان إلا الإحسان والمراد هل ثواب الإسلام سوى الجنة ؟والغرض من السؤال إخبار الناس أن جزاء الإسلام هو الجنة ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة
وفى هذا قال تعالى :
"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فبأى آلاء ربكما تكذبان "
وبين الله للناس أن من دون الجنتين جنتان والمراد أن من بعد الحديقتين حديقتان أقل درجة منهما مدهامتان وهما خضراوان اللون فيهما عينان نضاحتان والمراد نهران متحركان بالأشربة اللذيذة وفيهما فاكهة أى نباتات مشتهاة وثمار نخل ورمان وفيهن خيرات حسان والمراد وفيهن نساء جميلات حور مقصورات فى الخيام والمراد غضيضات الطرف مقيمات فى البيوت وهى قصور الجنة لم يطمثهن أى لم يجامعهن إنس قبلهم ولا جان وهم متكئين على رفرف خضر والمراد وهم راقدين على فرش من حرير أخضر اللون وعلى عبقرى حسان والمراد وعلى وسائد جميلات الشكل ويسألهما الله فبأى آلاء ربكما تكذبان أى فبأى آيات خالقكما تكفران ؟والغرض من السؤال هو إخبار الجن والإنس بواجبهم وهو عدم الكفر بأى شىء من آيات الله ولن نكرر تفسير السؤال مرة أخرى فى السورة
وفى هذا قال تعالى :
"ومن دونهما جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأى ألاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان فبأى ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهن خيرات حسان فبأى ألاء ربكما تكذبان حور مقصورات فى الخيام فبأى آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأى آلاء ربكما تكذبان متكئين على رفرف خضر وعبقرى حسان فبأى آلاء ربكما تكذبان "

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

السخر فى الإسلام

 

السخر فى الإسلام

السخر فى القرآن

تسخير الكون للناس :

سأل الله الناس ألم تروا أى هل لم تعلموا أن الله سخر أى خلق لكم ما وهو الذى فى السموات والأرض مصداق لقوله بسورة البقرة "وهو الذى خلق لكم الذى فى الأرض جميعا" والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الناس عرفوا أن الله خلق الكون لينتفع به الناس وأنه أعطاهم النعم المعروفة لهم والمجهولة التى لا يعلمون وفى هذا قال تعالى:

" ألم تروا أن الله سخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض"

وسأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والمراد هل لم تدرى أن الله خلق لكم الذى فى الأرض وهذا يعنى أنه خلق ما فى الأرض لنفع الناس وفى هذا قال تعالى:

"ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض"

الله مسخر الشمس والقمر :

بين الله لنبيه (ص)أنه إذا سأل أى استخبر الكفار فقال:من خلق أى فطر السموات والأرض  وسخر أى وخلق الشمس والقمر فإنهم يقولون الله هو الخالق المسخر، وفى هذا قال تعالى:

"ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله"

السحاب المسخر :

بين الله لنا أن من آياته بث كل دابة فى الأرض والمراد خلق كل نوع من أنواع المخلوقات فى الأرض ،وتصريف الرياح  أى تسيير الهواء أى توجيهه إلى حيث يريد ،والسحاب المعلق بين السماء والأرض وهو الغمام المعلق فى الجو بين السماء والأرض وهذا يعنى أن السحب لا توجد فى غير المنطقة بين السماء والأرض وفى هذا قال تعالى:

 "وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض"

المسخرات بأمر الله :

وضح الله أن ربنا وهو خالقنا أى إلهنا هو الله الذى خلق أى فطر السموات والأرض والمراد هو الذى أنشأهما ثم استوى على العرش أى أوحى إلى الكون أنه مالكه،وبين لنا أن الليل وهو الظلام يغشى أى يذهب النهار وهو النور يطلبه حثيثا والمراد يذهبه تدريجيا ،وبين لنا أن الشمس والقمر والنجوم وهى الكواكب مسخرات بأمره أى جاريات على حكم الله الذى شرعه لها وفى هذا قال تعالى:

"إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره"

تسخير الشمس والقمر لأجل :

بين الله للناس أن الله هو الذى رفع السموات بغير عمد يرونها والمراد حمل السموات على الأرض بغير أعمدة يشاهدونها وهذا يعنى وجود أعمدة خفية تحمل السموات فوق الأرض ،ويبين لهم أنه استوى على العرش والمراد أوحى إلى الملك وهو الكون أنه مالكه الواجب الطاعة وهو الذى سخر أى سير أى خلق الشمس والقمر وكل منهما يجرى لأجل مسمى أى يسير فى مداره لموعد معلوم يعرفه الله وحده وفى هذا قال تعالى:

"الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى"

تسخير الفلك فى البحر :

وضح  الله للناس أن الله الذى سخر أى أنشأ أى فطر السموات والأرض وبين لهم أنه أنزل من السماء ماء والمراد أسقط من السحاب مطرا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم والمراد فأنبت به من الأنواع نفعا لكم ،وبين لهم أنه سخر لهم الفلك لتجرى فى البحر بأمره والمراد أنه هيء لهم السفن لتتحرك فى الماء بنعمة الله وهى الرياح وغيره من المحركات وبين لهم أنه سخر أى خلق لهم الشمس والقمر دائبين أى مستمرين فى الحركة حتى موعد محدد وفى هذا قال تعالى:

" وسخر لكم الفلك لتجرى فى البحر بأمره وسخر لكم الشمس والقمر دائبين "

تسخير الليل والنهار :

وضح الله للناس أنه سخر أى خلق لنفعهم كل من :الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم وهى الكواكب وكلهم مسخرات بأمره أى متحركات بحكم الله وهذا يعنى أنهم يعملون بالقوانين التى وضعها الله لها وفى ذلك وهى المخلوقات المذكورة آيات والمراد براهين دالة على وجوب عبادة الله وحده لقوم يعقلون أى لناس يذكرون أى يتفكرون وفى هذا قال تعالى:

"وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون "

تسخير البحر :

وهو الماء لهم كى يأكلوا منه لحما طريا والمراد لتطعموا منه لحما لينا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها أى وتستطلعوا منه الماء حلية ترتدونها وهذا يعنى أنهم يصطادون من الماء الأسماك وأشباهها والحلى وهى الياقوت والمرجان والذهب والفضة وغير ذلك ،وبين أن الإنسان يرى الفلك مواخر فيه والمراد يشاهد السفن متحركات فى البحر وبين للناس أنهم يبتغون من فضله والمراد يطلبوا من رزقه بالسعى إلى هذا الرزق فى مكانه وبين لهم أن عليهم أن يشكروه أى يطيعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى:

" وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون"

تسخير الطير فى الجو :

سأل الله ألم يروا إلى الطير مسخرات فى جو السماء ما يمسكهن إلا الله والمراد هل لم يعرفوا أن الطير مهيئات لجو السماء ما يبقيهم طائرات إلا الله ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس بقدرة الله وحده على إعطاء الطيور القدرة على البقاء فى جو السماء أى فترة وفى بقاء الطير فى الجو آيات أى براهين دالة على قدرة الله ووجوب عبادته وحده لقوم يؤمنون أى لناس يعقلون وفى هذا قال تعالى:

"ألم يروا إلى الطير مسخرات فى جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن فى ذلك  لآيات لقوم يؤمنون"

تسخير الجبال لداود(ص):

وضح الله  أنه سخر مع داود (ص)الجبال يسبحن والطير والمراد أمر كل من الرواسى والطير أن يذكرن أى يرددن ذكر الله الكلامى مع داود(ص) وفى هذا قال تعالى :

"وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير "

تسخير البدن :

بين الله لنا أن البدن وهى الإبل جعلها أى خلقها الله لنا من شعائر وهى ذبائح الله التى أباح ذبحها ولنا فيها خير أى نفع ،وطلب الله منا أن نذكر اسم الله عليها صواف والمراد أن نطيع حكم الله بذبحها فى صفوف وهذا يعنى أن ذبح البدن يتم بطريقة منظمة حيث توقف فى صفوف ويتم ذبحها فى وقت معلوم فإذا وجبت جنوبها أى فإذا سقطت أجسامها والمراد فإذا توقفت أجسادها عن الحركة فيجب علينا أن نأكل أى نطعم منها ونطعم أى ونعطى اللحم منها القانع وهو المعتر وهو المحتاج العاجز أى البائس الفقير وبين لنا أنه كذلك أى بتلك الطريقة وهى الذبح سخرها لنا أى نفعنا بها والسبب لعلنا نشكره أى نطيع حكمه وفى هذا قال تعالى:

"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون"

التسخير للتكبير :

بين الله لنا أنه لن ينال أى يأخذ والمراد لن يستفيد بلحوم الأنعام فى أكل ولا بدماءها فى شرب أو غيره وإنما يناله التقوى منكم أى تصيبه الطاعة منكم والمراد أن الله تصل لعلمه طاعتنا لحكمه فى الأنعام ويبين لنا أن كذلك سخرها لنا والمراد أن بالذبح نفعنا الله بالأنعام والسبب أن نكبر الله على ما هدانا والمراد أن نتبع الرب فيما أوحى لنا وهو هنا حكم ذبح الأنعام وفى هذا قال تعالى:

"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم "

تسخير الجبال والطير لداود(ص):

طلب الله من نبيه (ص)أن يحكى للناس قصة داود(ص)ذا الأيد أى صاحب القوة وهى الصبر على طاعة الله إنه أواب أى مسبح ويبين له أنه سخر له الجبال يسبحن معه والطير محشورة والمراد أنه أمر الرواسى أن يرددن معه الألفاظ الممجدة لله والطير مصفوفة تردد معه التسبيح بالعشى وهو الليل والإشراق وهو النهار والكل له أواب والمراد والجميع مع داود(ص) مسبح وفى هذا قال تعالى:

واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق والطير محشورة كل له أواب"

تسخير الريح لسليمان (ص):

وضح الله أنه سخر أى أعطى سليمان(ص)الريح وهى البساط الريحى المسافر يجرى بأمره رخاء حيث أصاب والمراد تسير بقول سليمان (ص)سيرا سليما حيث أراد السير وهذا يعنى أنه كان يسير الريح بقوله وسخر له الشياطين وهم الجن وهم بناء أى صناع الأشياء وغواص أى باحث عن الأشياء لجلبها وهناك جن أخرين مقرنين فى الأصفاد والمراد مقيدين فى السلاسل بسبب عدم سماعهم أمر سليمان (ص)بالعمل وفى هذا قال تعالى:

"فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد"

سبحان من سخر لنا هذا :

بين الله أن الله هو الذى خلق الأزواج كلها والمراد الذى أنشأ أفراد الأنواع كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون والمراد وخلق لكم من السفن والأنعام ما تستوون عليه وهذا يعنى أن بعض الأنعام هى التى تركب لكبر حجمها وهى الإبل والبقر أحيانا والسبب فى خلقها أن يستوى الناس على ظهورها والمراد أن يركب الناس على سطوحها ويتذكروا نعمة الرب إذا استووا عليها والمراد ويعلموا رحمة الله بهم إذا ركبوا على سطوحها حيث توفر المشقة والتعب وتقولوا :سبحان الذى سخر لنا هذا والمراد الطاعة لحكم الله الذى خلق لنا هذه الأشياء وما كنا له مقرنين أى خالقين والمراد مصلحين مهيئين لنفعنا ،وإنا إلى ربنا لمنقبلون أى وإنا إلى جزاء خالقنا عائدون فى المستقبل وهذا يعنى وجوب قولنا عند ركوب الفلك أو الأنعام  سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون وفى هذا قال تعالى:

"والذى خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون"

تسخير الريح الصرصر:

بين الله لنبيه (ص)أن عاد أهلكوا بريح صرصر عاتية والمراد دمروا بهواء مؤذى عاصف سخرها والمراد سلطها الله عليهم مدة قدرها سبع ليال وثمانية أيام حسوما أى متتابعة فترى القوم فيها صرعى والمراد فتشاهد الكفار فيها موتى أى راقدين كأنهم جذور نخل خالية أى يشبهون جذور نخل خالية والمراد أن العظام ليس بها لحم شبه الجذر الخالى إلا من جوانبه ويسأله فهل ترى لهم من باقية والمراد فهل تعلم منهم من حى ؟والغرض من السؤال إخباره بهلاك الكل بدليل عدم وجود حى واحد منهم وفى هذا قال تعالى:

 "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى من باقية"

السخرية من المؤمنين :

قال تعالى:

" ويسخرون من الذين أمنوا"وفسره بقوله تعالى بسورة المطففين"إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون"فالسخرية هى الضحك على المؤمنين والمعنى ويضحكون على الذين صدقوا بوحى الله "فهنا بين الله  أن الكفار يسخرون أى يستهزئون أى يضحكون على المسلمين بكل الطرق

نزول العذاب بالذين سخروا منه :

وضح الله أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قبل وجوده فى الحياة قد استهزىء بهم أى سخر منهم أى كذب برسالاتهم مصداق لقوله بسورة ص"إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب"فكانت النتيجة أن حاق بهم ما كانوا يستهزءون والمراد أن أصاب الكفار الذى كانوا به يكذبون وهو العقاب كما بآية سورة ص وفى هذا قال تعالى:

"ولقد استهزىء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا ما كانوا به يستهزءون"

السخرية من المطوعين :

بين الله أن المنافقين هم الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين فى الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم والمراد هم الذين يذمون أى يعيبون على المتبرعين من المصدقين بحكم الله بالأموال للجهاد ويعيبون على الذين لا يلقون سوى عملهم بأنفسهم دون دفع مال لحاجتهم وفسر الله يلمزون بأنهم يسخرون منهم أى يستهزءون أى يضحكون عليهم مصداق لقوله بسورة المطففين"إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون"فلا هم يعجبهم الدافع أو الذى لا يدفع والله سخر منهم أى استهزى بالمنافقين أى عاقبهم وفسر هذا بأن لهم عذاب أليم أى عقاب مهين وفى هذا قال تعالى:

"الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين فى الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم"

سخرية قوم نوح(ص) ورد نوح (ص) عليها :

وضح الله أن نوح(ص)كان يصنع الفلك والمراد يشيد السفينة وشيد نوح(ص)السفينة وكلما مر عليه ملأ من قومه والمراد وكلما فات عليه جمع من كفار شعبه سخروا منه أى استهزءوا به أى ضحكوا عليه فيقول لهم إن تسخروا منا والمراد إن تستهزءوا بنا أى تضحكوا علينا الآن فإنا نسخر منكم كما تسخرون والمراد فإنا نستهزىء بكم كما استهزءتم بنا والمراد فإنا نضحك عليكم كما ضحكتم علينا فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه والمراد فسوف تعرفون من ينزل به عقاب يذله وفى هذا قال تعالى:

"ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه"

السخرية من الرسل(ص):

وضح الله أن الرسل (ص)من قبله قد استهزىء أى سخر منهم والمراد كذبوهم فكانت النتيجة أن حاق بالذين سخروا ما كانوا يستهزءون والمراد أن نزل بالذين كذبوا الحق الذى كانوا به يكذبون وهو العذاب أى أصاب الذين استهزءوا منهم سيئات وهو إيذاءات هى العذاب وفى هذا قال تعالى:

"ولقد استهزىء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا يستهزءون"

سخرية الكفار من المؤمنين :

بين الله أنه قال للكفار على لسان الملائكة اخسؤا فيها أى أقيموا في النار بلا خروج منها ولا تكلمون أى ولا تتحدثون أى ولا تنادون طالبين الرحمة ،إنه كان فريق من عبادى والمراد أنه كان جماعة من خلقى يقولون ربنا آمنا أى صدقنا بالوحى فاغفر لنا أى ارحمنا أى انفعنا أى أدخلنا الجنة وأنت خير الراحمين أى وأنت أحسن النافعين أى أنت أرحم الراحمين مصداق لقوله بسورة الأعراف "وأنت أرحم الراحمين " فاتخذتموهم سخريا والمراد فجعلتموهم أضحوكة حتى أنسوكم ذكرى والمراد حتى أتركوكم طاعة حكمى أى كنتم منهم تضحكون أى تستهزءون إنى جزيتهم اليوم بما صبروا والمراد إنى رحمتهم اليوم بالذى أطاعوا وفى هذا قال تعالى:

"قال اخسؤا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادى يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى"

السخرية من الآيات :

وضح الله لنبيه (ص)أنه عجب والمراد أن الرسول (ص)استغرب أى اندهش بسبب تكذيب الكفار الذى يسخرون أى يستهزءون بالله ورسوله (ص)وآياته وفسر هذا بأنهم إذا ذكروا لا يتذكرون أى إذا أبلغوا الوحى لا يطيعون الوحى وفسر هذا بأنهم إذا رأوا آية يستسخرون والمراد إذا علموا حكم يكذبون به أى يعرضون ويقولوا إن هذا إلا سحر مبين أى مكر عظيم وفى هذا قال تعالى:

"بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون"

الكفار لا يرون من سخروا منهم فى النار :

بين الله أن الكفار المتأخرين فى الدخول قالوا ربنا من قدم لنا هذه والمراد خالقنا من كان سببا فى دخولنا النار فزده عذابا ضعفا فى النار والمراد فأعطه عقابا زائدا فى جهنم وهذا يعنى أنهم يطلبون عقاب زائد للسابقين لإعتقادهم أنهم السبب فى دخولهم النار وهو قول خاطىء وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار والمراد ما السبب الذى يجعلنا لا نشاهد ناسا كنا نعتبرهم من الكفار ؟والغرض من القول هو أنهم كانوا يعتقدون بدخول المسلمين النار لأنهم كانوا فى نظرهم أشرار وقالوا اتخذناهم سخريا أى أجعلناهم أهزوءة أم زاغت عنهم الأبصار أى ضلت عنهم العيون وهذا يعنى أنهم لا يعرفون السبب فهل سبب عدم وجودهم هو سخريتهم منهم أو أن عيونهم لا تبصرهم لبعدهم عنهم فى النار وهذا دليل حيرتهم وفى هذا قال تعالى:

قالوا ربنا من قدم لنا هذه فزده عذابا ضعفا فى النار وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار "

الدرجات تسبب السخرية :

سأل الله أهم يقسمون رحمة ربك والمراد هل هم يوزعون خير إلهك؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الكفار لا يوزعون رحمة الله بأهوائهم ،وبين له أن الله قسم بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا والمراد أن الله وزع بينهم رزقهم فى المعيشة الأولى وفسر هذا بأنه رفع بعضهم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضهم على بعض فى مقدار العطايا والسبب أن يتخذ بعضهم بعضا سخريا والمراد أن يجعل بعضهم بعضا أضحوكة أى أهزوءة وفى هذا قال تعالى:

أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا"

حرمة السخرية من الرجال والنساء :

خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول لا يسخر قوم من قوم والمراد لا يستهزىء ذكور من ذكور عسى أن يكونوا خيرا منهم أى عسى أن يكونوا أفضل أى أحسن منهم ولا تسخر نساء من نساء والمراد ولا تستهزىء إناث من إناث عسى أن يكن خيرا منهن أى عسى أن يكن أفضل منهن وهذا يعنى أن سبب تحريم السخرية هو أن المسبوبين قد يكونون أفضل عند الله من السابين وفى هذا قال تعالى:

 "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن"

السخر في الحديث:

"إن ملك الموت والحياة تناظرا فقال ملك الموت أنا أميت الأحياء وقال ملك الحياة أنا أحيى الأموات فأوحى الله إليهما كونا على عملكما وما سخرتكما له من الصنع وأنا المميت والمحيى لا يميت ولا يحيى سواى "والخطأ هنا هو تناظر الملكين ملك الموت وملك الحياة والتناظر يحدث بين مختلفى الدين وليس بين من دينهما واحد والملكان على دين الإسلام ،زد على هذا أن ملك الموت وملك الحياة ليس لديهما أى ثانية فراغ من أجل التناظر ففى كل ثانية تجد ألوف الألوف من الأموات وألوف الألوف من الأحياء الجدد .

"إنى لأعرف أخر أهل النار خروجا رجل يخرج رجل يخرج منها زحفا فيقول يارب قد أخذا الناس المنازل 0000فيقول تسخر منى أو تضحك منى وأنت الملك"رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم .

والخطأ خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله بسورة السجدة "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".

"يؤتى بالعبد فيقول له ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا ؟فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتنى "رواه الترمذى من ركب دابة فقال سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ثم مات قبل أن ينزل مات شهيدا "رواه أبو نعيم فى الحلية والخطأ هنا هو اعتبار راكب الدابة الميت قبل نزوله شهيدا ويخالف هذا أن الشهيد هو المقتول فى سبيل الله مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "وراكب الدابة لم يمت فى قتال حتى يقال أنه شهيد وهو يعارض قولهم "الشهداء خمسة "وقولهم إن شهداء أمتى لقليل القتل فى سبيل الله شهادة والمطعون شهادة والمرأة تموت بجمع شهادة والغرق والحرق والمجنوب شهادة "والشهيد الراكب ليس مذكور فى القولين مما يعنى التناقض لتحديدهم بخمس وتعديدهم فى القول الثانى .

- الريح مسخره فى الثانية يعنى الأرض الثانية فلما أرادوا الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا فقال يا رب أرسل عليهم 000رواه ابن أبى حاتم والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا " سألت رسول الله عن قوله "وتأتون فى ناديكم المنكر"يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم وذلك المنكر الذى كانوا يأتونه أحمد  والخطأ هو أن المنكر هو قذف أهل الطريق والسخرية منهم ويخالف هذا أن منكر قوم لوط(ص)هو جماعهم لبعض فى أنديتهم أى فى أماكن جلوسهم أيا كانت فى الشوارع أو فى البيوت أو فى غير هذا