الحول في الإسلام
الحول فى القرآن:
ليس لسنة الله تحويلا:
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار أقسموا
بالله جهد أيمانهم والمراد حلفوا بالرب قدر طاقتهم من الحلفانات :لئن جاءهم
نذير أى لئن أتانا مبلغ للوحى لنكونن أهدى من إحدى الأمم والمراد لنصبحن
أحسن من إحدى الجماعات وهى بنى إسرائيل ،فلما جاءهم النذير والمراد فلما
أتاهم مبلغ الوحى ما زادهم إلا نفورا والمراد ما أجابوا إلا تكذيبا وهذا
يعنى أن رد فعلهم كان هو النفور الذى فسره الله بأنه مكر السيىء أى عمل
المنكر والمكر السيىء وهو العمل المنكر أى البغى يحيق بأهله أى يصيب عامليه
بعقابه ويسأل الله هل ينظرون إلا سنة الأولين والمراد هل يتربصون سوى
عقاب السابقين ؟والغرض من السؤال إخباره أن مصيرهم هو نفسه مصير الكفار
السابقين وهو العذاب ويبين له أنه لن يجد أى لن يلق لسنة الله وهى حكم
الله تبديلا وفسره بأنه تحويلا أى تغييرا فحكم الله فعقابهم لن يلق مغيرا
يبدله لغير العقاب
وفى هذا قال تعالى :
"فهل ينظرون إلا سنة الأولين ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا "
لا تحويل لسنة الله في استفزاز الرسل(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أن
يستفزوه من الأرض والمراد أرادوا أن يبغضونه فى البلد بإيذاءهم له والسبب
أن يخرجوه منها أى يبعدوه عن مكة لبلد أخر ويبين الله له أن الكفار لا
يلبثون خلافه إلا قليلا والمراد لا يبقون أحياء بعد طردهم له من البلد سوى
وقت قصير ينزل عليهم بعده العذاب المهلك ويبين له أن هذه سنة من قد أرسل
الله من قبله من رسله والمراد أن الخروج من البلدة الظالمة هى عادة من قد
بعث الله من قبل محمد(ص) من أنبياء الله ثم هلاك أقوامهم بعد خروجهم ولن
يجد لسنة الله تحويلا والمراد لن يلق لحكم الله تبديلا مصداق لقوله بسورة
فاطر"ولن تجد لسنة الله تبديلا" وفى هذا قال تعالى :
"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض
ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا سنة من قد أرسلنا من قبلك من
رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا "
أرباب الكفار لا يملكون تحويل الضرر عنهم:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار
ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا
يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا
والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة
لا تقدر على النفع أو الضرر وفى هذا قال تعالى :
"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
اهلاك الكفار حول الناس في عهد النبى(ص):
بين الله للناس أنه أهلك ما حولهم من
القرى والمراد دمر أى قصم الذى يحيطون بهم من أهل البلاد الكفار مصداق
لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية "ويبين للنبى(ص)أنه صرف الآيات
والمراد بين الأحكام مصداق لقوله بسورة البقرة "قد بينا الآيات "والسبب
لعلهم يرجعون والمراد لعلهم يتوبون أى يطيعونها وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون "
الملائكة حول الكرسى:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يحملون
العرش ومن حوله والمراد أن الملائكة التى ترفع كرسى الملك الإلهى فوقهم ومن
يحيطون بالكرسى من بعدهم يفعلون التالى يسبحون بحمد ربهم والمراد يعملون
بأمر خالقهم وهو شريعته ويؤمنون به أى ويصدقون بالشريعة وهم يستغفرون للذين
آمنوا والمراد ويطلبون العفو عن ذنوب الذين صدقوا وحى الله وفى هذا قال
تعالى :
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا "
وبين الله لنبيه (ص)أنه يرى الملائكة
حافين من حول العرش والمراد أنه يشاهد الملائكة واقفين محيطين بكرسى العرش
وهم يسبحون بحمد ربهم والمراد وهم يعملون بأمر إلههم وفى هذا قال تعالى :
"وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم "
مباركة ما حول المسجد الحرام:
بين الله للمؤمنين أن السبح لله أي
سبحان والمراد الطاعة لحكم الله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى
المسجد الأقصى والمراد الذي نقل مملوكه محمد(ص)فى الليل من البيت الحرام
فى مكة إلى البيت الأقصى فى طرف الأرض والبيت الحرام هو المسجد الذي بارك
الله حوله مصداق لقوله بسورة آل عمران "إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة
مباركا" وبارك أي قدس الله الأرض فى محيطه مصداق لقوله بسورة المائدة
"ادخلوا الأرض المقدسة "والسبب فى نقل محمد(ص)هو أن يريه من آيات الله
والمراد أن يعرف محمد(ص)من علامات الله الكبرى ليسكن قلبه وبالطبع هذه
المعجزة خاصة بالرسول(ص)وحده لم يشاهدها أحد من الناس لأن الله منع
المعجزات عنهم وفى هذا قال تعالى :
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا "
مباركة من حول النار:
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)لما
جاءها أى لما وصل قرب مكان النار نودى أى خوطب والمراد أوحى له مصداق لقوله
بسورة طه "وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "بورك من فى النار ومن حولها
والمراد تقدس من فى الوقود المشتعل ومن يحيط به وهو البقعة المباركة وهى
الوادى المقدس مصداق لقوله بسورة القصص "فى البقعة المباركة من الشجرة
"وهذا يعنى أن الشجرة ومكانها مقدس لا يدنس، وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءها نودى أن بورك من فى النار ومن حولها "
انذار ما حول أم القرى:
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك والمراد
بتلك الطريقة وهى الآيات المفرقات أوحى الله إليك قرآنا عربيا والمراد ألقى
أى أنزل الله لك حكما واضحا مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما
عربيا"والسبب لتنذر أم القرى والمراد لتخبر أهل أم البلاد ومن حولها
والمراد وأهل من يحيط بها من البلاد وهم كل أهل الأرض وتنذر يوم الجمع
والمراد وتخبر يوم البعث لا ريب فيه أى لا ظلم فى يوم القيامة مصداق لقوله
بسورة غافر"لا ظلم اليوم"وهم ينقسمون إلى فريق فى الجنة والمراد جماعة فى
الحديقة وفريق فى السعير والمراد وجماعة فى النار وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق فى الجنة وفريق فى السعير "
وبين الله لنبيه (ص)أن هذا وهو القرآن
كتاب أنزلناه مبارك أى حكم أوحيناه لك دائم الوجود مصداق لقوله بسورة
الشورى"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا"مصدق الذى بين يديه والمراد مشابه
للذى عند الله فى الكتاب فى الكعبة وهو أم الكتاب مصداق لقوله بسورة
المائدة "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا بما بين يديه من الكتاب"والسبب
فى وحيه أن تنذر أم القرى ومن حولها والمراد أن تبلغ به أهل أصل البلاد وهى
مكة وأهل البلاد فى محيطها وهم كل أهل الأرض لأن مكة هى وسط الكون بالضبط
وفى هذا قال تعالى :
"وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذى بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها "
التخطف من حول مكة:
سأل الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما
آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمراد ألم يدروا أنا خلقنا مكانا ممنوعا
الأذى فيه ويضر الخلق فى البلاد من بعد المكان الممنوع؟والغرض من السؤال
إخبار الكفار والناس أن مكة مكان آمن أى ممنوع فيه الأذى لسرعة انتقام الله
من المؤذى المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما البلاد المحيطة به وهى
كل بلاد الأرض فالأذى موجود فيها وهو رد على قول الكفار "إن نتبع الهدى
معك نتخطف من أرضنا"كما قالوا بسورة القصص ومن ثم فالتخطف وهو الأذى ليس
حجة فى عدم الإيمان لحياتهم فى المكان الآمن ، وفى هذا قال تعالى :
"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم "
الحول بين المرء وقلبه :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا حكمه
فيقول :استجيبوا لله ورسوله (ص) أى "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول"كما قال
بسورة محمد والمراد اتبعوا حكم الله ونبيه (ص)إذا دعاكم لما يحييكم والمراد
إذا ناداكم للذى يسعدكم وهو الجنة مصداق لقوله بسورة العنكبوت"وإن الدار
الآخرة لهى الحيوان"فالحياة وهى السعادة هى فى جنة الآخرة ،واعلموا أن الله
يحول بين المرء وقلبه والمراد واعرفوا أن الرب يباعد بين الإنسان وبصيرته
وهذا يعنى أن يطبع الله على قلبه فلا يفقه الوحى مصداق لقوله بسورة التوبة
"وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون " وهذا يعنى أن الله يمنع المرء من الإسلام
إذا كذب المرء بالإسلام أى إذا شاء المرء الكفر يشاءه الله مصداق لقوله
بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله"،وبين لهم أنهم يحشرون إلى الله
والمراد أنهم يرجعون إلى جزاء الله مصداق لقوله بسورة البقرة "ثم إليه
ترجعون" وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون "
حول النار :
بين الله لنا أن شبه المنافقين كشبه
الإنسان الذى أشعل وقودا فلما أنار المنطقة المحيطة به أطفأ الله ضوء
الوقود وجعلهم فى حوالك لا يرون ،وهذا المثل يشرح لنا أن المنافق شبه
الإنسان الذى أشعل النار فى الوقود فى أن المنافق أشعل نور الإيمان فى قلبه
فأمن لبعض الوقت وهو مثل الإنسان الذى أنارت النار المنطقة المحيطة به
لبعض الوقت وبعد ذلك أذهب الله نورهم أى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور
الإيمان فى قلوبهم بكفرهم حيث طبع الله عليها ومن ثم أصبح مشعل النار لا
يبصر المكان ومن ثم لا يستطيع الحركة السليمة فيه وشبهه فى المنافق أن
المنافق بعد كفره أصبح لا يحب الإيمان ومن ثم فهو لا يستطيع الإيمان وفى
إيمان المنافق ثم كفره قال تعالى بسورة المنافقون"ذلك بأنهم أمنوا ثم كفروا
فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون" وفى هذا قال تعالى :
"مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
الرضاعة حولين :
قوله "والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"يفسره قوله تعالى بسورة لقمان"وفصاله فى
عامين" فالحولين تعنى العامين والمعنى والأمهات يسقين أطفالهن عامين تامين
لمن أحب أن يكمل السقاية، وهنا بين الله لنا أن الواجب على الوالدات وهن
اللاتى يلدن الأطفال أى الأمهات هو أن يرضعن أولادهن حولين كاملين أى أن
يسقين أطفالهن لبن الثدى مدة عامين تامين لا ينقصان يوما لمن أراد أن يتم
الرضاعة والمراد أن هذا الحكم لمن شاء أن يكمل سقاية الأطفال اللبن كما
حكم الله فهو واجب على كل أم وفى هذا قال تعالى :قوله "والوالدات يرضعن
أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"
المتاع حول للأرملة:
بين الله لنا أن الذين يتوفون أى
يموتون لأى سبب من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمراد ويتركون زوجات
عائشات بعد موتهم الواجب هو وصية أى فرض فى الميراث لأزواجهم أى زوجاتهم هو
متاع إلى الحول أى نفقة مالية تكفي الزوجة سنة بشرط غير إخراج والمراد
بشرط عدم طلوعهن من بيت الزوجية للزواج من أخر وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "
الفظاظة تفض الناس حول المرء:
بين الله لرسوله(ص)أنه برحمة من الله
والمراد بوحى منه أطاعه لان للمؤمنين أى ذل لهم والمراد أصبح خادما لهم
،وبين له أنه لو كان فظا أى غليظ القلب والمراد قاسى النفس أى كافر الصدر
لانفض المؤمنين من حوله أى لتخلى المؤمنين عن طاعته والمراد لكفروا بما
يقول فتركوه وحيدا ،وطلب الله من رسوله(ص) أن يعفو عن المؤمنين والمراد أى
يصفح عن ذنبهم بعصيانه فى الحرب وطلب منه أن يستغفر لهم أى أن يطلب لهم من
الله العفو عن ذنبهم وأن يشاورهم فى الأمر والمراد وأن يشاركهم فى اتخاذ
القرار وهذا يعنى أن النبى(ص)واحد من ضمن المشاركين فى اتخاذ القرارات
المتعلقة بحياتهم وفى هذا قال تعالى :
"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر "
المنافقون ينصحون بعضهم بوقف مالهم لفض الناس عن النبى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن المنافقين هم
الذين قالوا لبعضهم ولإخوانهم الكفار :لا تنفقوا على من عند رسول الله
والمراد لا تعطوا المال لمن يصاحب نبى الله والسبب حتى ينفضوا من حوله
والمراد حتى يتركوا صحبته وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن المؤمنين يصاحبون
النبى (ص)من أجل المال الذى يدفعه المنافقون وإخوانهم اليهود المنافقين
معهم وفى هذا قال تعالى :
"هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله "
الأعراب حول المدينة :
بين الله للمؤمنين أنه ما كان لأهل
المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله والمراد لا يحق
لسكان يثرب ومن فى أطرافها من البدو المؤمنين أن يقعدوا عن الجهاد مع نبى
الرب(ص)طالما أمرهم بالجهاد وفسر هذا بألا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه والمراد
ألا يفضلوا بقاء حياتهم بالقعود عن بقاء حياته وفى هذا قال تعالى :
"وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه "
وبين الله للنبى(ص) أن ممن حولهم من
الأعراب منافقون ومن أهل المدينة والمراد أن من الذين فى محيط بلدتهم من
البدو ومن أهل المدينة وهم سكان يثرب مذبذبون بين الإسلام والكفر وهذا يعنى
وجود منافقين داخل المدينة ومنافقين خارج المدينة والكل مردوا على النفاق
أى استمروا فى المرض وهو الكفر الخفى والنبى (ص)لا يعلمهم أى لا يعرف
بأشخاصهم والله يعلمهم أى يعرفهم واحدا واحدا ،وبين له أنه سيعاقبهم مرتين
والمراد سيذلهم مرتين فى الدنيا قبل الموت ثم يردون إلى عذاب عظيم والمراد
ثم يدخلون بعد الموت فى عقاب شديد وفى هذا قال تعالى :
"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم "
الموج حائل بين نوح(ص) وولده:
بين الله أن ابن نوح قال لنوح(ص)سآوى
إلى جبل يعصمنى من الماء والمراد سأصعد على مرتفع يحمينى من الغرق وهذا
يعنى أنه ظن أن ارتفاع الجبل سيحميه من الغرق فى الماء فقال له نوح(ص)لا
عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم والمراد لا مانع اليوم من عقاب الله إلا
من نفعه الله وهذا يعنى أنه أخبره أن الله يمنع العذاب عن من آمن ،وبين
لنا أن الموج وهو الماء المرتفع حال بينهما أى حجز بينهما فكان الولد من
الغارقين أى الهالكين فى الماء وفى هذا قال تعالى :
"قال سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين "
الملأ حول فرعون :
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لمن
حوله وهم المحيطون به ألا تستمعون أى ألا تنصتون والغرض من السؤال هو إخبار
القوم أن موسى (ص)لم يجب عن ماهية الإله وإنما راوغ فى الإجابة وعند هذا
قال موسى (ص)ربكم ورب آبائكم الأولين والمراد خالقكم وخالق آبائكم
السابقين، وفى هذا قال تعالى :
"قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين"
وبين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال
للملأ وهم الحضور معه وهم الحاشية :إن هذا لساحر عليم والمراد إن موسى
لمخادع كبير ،وهذا اتهام لموسى (ص)بممارسة السحر ،يريد أن يخرجكم من أرضكم
بسحره والمراد يحب أن يطردكم من بلادكم بخداعه وهذا يعنى أن هدف موسى(ص)فى
رأيه هو طرد القوم من ديارهم عن طريق سحره فماذا تأمرون والمراد فبم تشيرون
على فى أمره ؟وهذا السؤال يعنى أن فرعون ليس إلها لأن الإله لا يأخذ مشورة
أى أمر من خلقه ،فقالوا له أرجه والمراد واعده على مباراة فى السحر وأخاه
وابعث فى المدائن حاشرين والمراد وأرسل فى البلاد جامعين يأتوك بكل سحار
عليم والمراد يحضروا لك كل مخادع كبير وهذا يعنى أنهم أمروه بإقامة مباراة
بين موسى (ص)والسحرة الذى يجب عليه إحضارهم بواسطة الجامعين لهم من مختلف
البلاد وفى هذا قال تعالى :
"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم
يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وابعث فى
المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم "
الكفار حول جهنم:
يقسم الله لنبيه(ص)فيقول :فو ربك أى
فو خالقك وهو يقسم على التالى :أنه يحشرنهم والشياطين والمراد أنه يجمعهم
والكفار فى يوم القيامة مصداق لقوله بسورة الأنعام"ليجمعنكم إلى يوم
القيامة "ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا والمراد ثم نوقفهم حول النار وقوفا
وهذا يعنى أنه يوقف الكفار حول سور جهنم وفى هذا قال تعالى :
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا "
المسلمون لا يبغون عن الجنات حولا:
بين الله لنا أن الذين آمنوا أى صدقوا
حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات كانت لهم جنات الفردوس نزلا
والمراد كانت حدائق النعيم لهم عطاء أى مسكن خالدين فيها أى مقيمين فيها لا
يبغون عنها حولا أى لا يريدون منها خروجا وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا "
الحول في الحديث :
" يا على من صلى مائة ركعة ليلة النصف
من شعبان يقرأ فى كل منهما بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات إلا
قضى الله له كل حاجة "الخطأ هنا هو أن صلاة النصف من شعبان تقضى لمصليها كل
حاجة "وفى رواية "خمسين ركعة 0000 وإن كان كتب فى اللوح المحفوظ شقيا يمحو
الله ذلك ويحوله للسعادة 00 "والعدد هنا به تناقض ويخالف القول التالى :
- أن الله لا يجيب كل حاجة بدليل أن
المسلمين بعضهم يصلى مخدوعا تلك الصلاة ويدعو أن ينصر الله المسلمين ومع
هذا لم يحدث أن انتصروا لقعودهم عن الجهاد .
- -أن الله جعل لكل شىء سبب فمن يدعو لنفسه بالغنى لن يحصل على المال وهو قاعد لأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .
- زد على هذا أن الرسل (ص)بعض
دعواتهم لم تستجب مثل دعوة نوح(ص)لإدخال ابنه الجنة واستغفار إبراهيم
(ص)لأبيه فهل لو كانوا يعلمون بمثل هذه الصلاة لم يكونوا يصلونها حتى
تستجاب حاجتهم .
والخطأ الأخر هو تغيير ما فى اللوح
المحفوظ وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام"لا مبدل لكلمات
الله"فالمكتوب لا يغير أبدا مهما حدث .
"إن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو
فى سبيل الله فقدم المدينة 0000قالت عائشة 0000قالت إن خلق النبى كان
القرآن 0000فقالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإن الله افترض
قيام الليل فى أول هذه السورة فقام نبى الله وأصحابه حولا وأمسك الله
خاتمتها 12 شهرا فى السماء حتى أنزل الله فى أخر هذه السورة التخفيف فصار
قيام الليل تطوعا بعد فريضة0000"رواه مسلم والخطأ هنا هو فرض قيام الليل
على المسلمين كلهم فى أول سورة المزمل وهو ما يخالف أنه كان مفروض على
المزمل فقط وهو النبى (ص)لقوله بسورة المزمل "يا أيها المزمل قم الليل إلا
قليلا "كما أن الله قال مخبرا عن القيام أن طائفة فقط تقوم مع النبى (ص)وفى
هذا قال بسورة المزمل "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه
وطائفة من الذين معك "وهذا أول الآية وليس فيها فرض على كل المسلمين وإنما
فيها إخبار عن قيام بعض المسلمين .
"إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح
والتهليل 0000ينعطفن حول العرش لهن دوى كدوى النحل 0000من يذكر به "رواه
ابن ماجة والخطأ هنا أن الذكر يدور حول العرش الإلهى وطبعا هذا تخريف فذكر
الإنسان لله لا يصل العرش الإلهى وإنما هو يكتب فى كتاب الإنسان مصداق
لقوله تعالى بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "والذين حول العرش
هم الملائكة وليس ذكر الناس مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "الذين يحملون
العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا ".
"من قال إذا خرج من بيته بسم الله
توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه
الشيطان "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا هو تنحى الشيطان عن المتوكل
إذا خرج من بيته وهو يخالف أن الشيطان هو قرين الإنسان والقرين دائما معه
حتى الموت لا يتركه مهما حدث وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "قال قائل
منهم إنى كان لى قرين ".
"الباقيات الصالحات هن لا إله إلا
الله والله أكبر والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله "رواه النسائى فى
اليوم والليلة والخطأ هو أن الباقيات الصالحات هى الأقوال المذكورة وهو
يخالف أنها الأعمال الصالحة كلها فهى خير ثوابا كما قال بسورة مريم
"والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا "والأقوال من الأعمال الصالحات
ولكنها ليست كلها ".
"حضرنا عمرو بن العاص وهو فى سياقة
الموت فبكى طويلا 000000000 فإذا دفنتمونى فشنوا على التراب شنا ثم أقيموا
حول قبرى قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى استأنس وانظر ماذا أراجع به رسل
ربى "رواه مسلم والخطأ مراجعة عمرو لرسل الله بعد الموت وهذا يعنى رده على
أسئلتهم ويتعارض هذا مع أن لا أحد يسئل عن ذنبه مصداق لقوله تعالى بسورة
الرحمن "فلا يسئل عن ذنبه يومئذ إنس ولا جان "كما أن الملائكة تستقبل الميت
فتدخله الجنة إن كان طيبا وتقول له سلاما وفى هذا قال تعالى بسورة النحل
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم
تعملون "وإذا كان كافرا يدخلونه النار ويقولون ادخل باب جهنم وفى هذا قال
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم كما كنا نعمل من سوء
بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها "وهذا
يعنى أن لا أسئلة لأن كل واحد جزاؤه معروف عند الله ومن ثم لا حاجة لسؤاله .
"أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب
كان نحو دار القضاء ورسول الله قائم يخطب فاستقبل رسول الله قائما ثم قال
يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فرفع رسول الله
يديه 0000ثم أمطرت0000فرفع رسول الله يديه ثم قال اللهم حولنا ولا علينا
000فانقلعت وخرجنا نمشى فى الشمس رواه مسلم والخطأ هو استجابة الله
للدعاءين وهو يناقض أن الله لا يستجيب للأدعية كلها حتى ولو كانت من رسول
لأن الأشياء تجرى حسب ما قدر الله لها وشاء مصداق لقوله بسورة
الأنعام"فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أنه منع الآيات المعجزات فى عهده
فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
"علم رسول الله ابا بكر أن يقول اللهم
إنى أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك0000 أن ترزقنى القرآن
وتخلطه بلحمى ودمى وسمعى وبصرى وتستعمل به جسدى بحولك وقوتك فإنه لا حول
ولا قوة إلا بك يا أرحم الراحمين رواه أبو الشيخ بن حبان فى كتاب الثواب
والخطأ السؤال بجاه أشخاص هم الأنبياء (ص) ويخالف هذا أن لا واسطة بين
الله والناس نتوسل بها إليه بدليل أنه عاب على الكفار جعلهم وسطاء يقربونهم
من الله وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "ألا لله الدين الخالص والذين
اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى "كما أن ليس
لدى أحد جاه عند الله فالكل سيان فى أن أحد لا ينفع أحد مصداق لقوله تعالى
بسورة الممتحنة "لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم "ولو كان عند محمد(ص)جاه أو
غيره لأخرج عمه أبو لهب من النار ولم يفضحه فى كل زمان فى القرآن بسورة
المسد وهذا لم يحدث والخطأ الخاص فى هذا الحديث هو خلط القرآن باللحم والدم
والسمع والبصر وهو تخريف لأن القرآن نزل للصدور وهى النفوس يشفيها وليس
للأبدان مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور".
"جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد
00فقال بك داء لا يبرأ قال ما هو قال الدبيلة فتحول الرجل فقال الله الله
الله ربى لا أشرك به شيئا اللهم إنى أتوجه إليك بنبيك 0000ثم دعا إلى ابن
أبجر فجس بطنه فقال قد برأت ما بك علة رواه ابن أبى الدنيا والخطأ أن
الدعاء يشفى وهو تخريف لأن الله أمر بالعلاج كما وصف عسل النحل كدواء فهل
هذا من أجل ألا نستعمل الدواء ؟قطعا لا .
"إن أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم
المسجد الحرام الذى حول الكعبة ثم مساجد مكة ثم مساجد الحرم ثم مسجد
المدينة ثم المسجد الأقصى ثم الطور والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "أفضل
مساجد الأرض الكعبة "الذى يعنى أن الكعبة نفسها مسجد وبين قوله ثم المسجد
الحرام الذى حول الكعبة الذى يعنى أن الكعبة غير البيت الحرام وهو ما يخالف
قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "فهنا الكعبة هى نفسها
المسجد الحرام والتناقض بين قوله "ثم مساجد مكة "الذى يعنى أن مساجد مكة
ليس منها المسجد الحرام وقوله ثم مساجد الحرم الذى يعنى أن مساجد مكة غير
مساجد الحرم غير المسجد الحرام وهو تخريف لأن مكة كلها حرام فهى المسجد
الحرام بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنما أمرت أن أعبد رب
هذه البلدة الذى حرمها "فالبلدة كلها حرام وليس جزء منها والخطأ الأخر
تفضيل المسجد فى المدينة على المسجد الأقصى والطور ولا يوجد نص دال على هذا
كما أن المسجد الأقصى والطور وصفا بأوصاف لم توصف بها المدينة فى القرآن
مثل المبارك والمقدسة والواد المقدس بينما لم توصف المدينة بشىء من ذلك
"نور الحكمة الجوع 000ومن بات فى خفة من الطعام بات الحور العين حوله حتى
يصبح "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ الأول هو أن الجوع يأتى بالحكمة وهو
تخريف لأن الحكمة يأتيها الله من يشاء مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة
"والله واسع عليم يؤتى الحكمة من يشاء "وطريقة الإيتاء هى تفكير الإنسان
والإنسان لا يفكر حين يجوع والخطأ الثانى هو بيات الحور العين حول البائت
فى خفة من الطعام ويخالف هذا أن البائت فى الأرض بينما الحور فى الجنة
والجنة فى السماء عند سدرة المنتهى وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "عند
سدرة المنتهى عندها جنة المأوى
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة
لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد
كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن
ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة
وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس
على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن
العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
" كانت اليهود تقول من أتى امرأته فى
قبلها من دبرها كان الولد أحول فنزلت "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم
"رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن سبب نزول "نساؤكم حرث لكم "هو قول
اليهود ويخالف هذا أن الآية التى قبلها تم السؤال فيها عن الحيض وهذه الآية
هى تكملة لها ومعناها نساؤكم مباحات لكم فآتوهن كيف أردتم بعد الحيض
والكيفية تشمل الهيئة والزمن ،زد على هذا أن إتيان المرأة من دبرها فى
قبلها حالة ليست قليلة لأن طول القضيب يصل لهذا الحد فى حالات غير قليلة
فهل كل الحول الكثير منها أليس هذا جنونا ؟
"لما قبض رسول الله أحدق به أصحابه
فبكوا حوله واجتمعوا فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى ثم
التفت إلى صحاب رسول الله فقال 000فقال بعضهم لبعض أتعرفون الرجل فقال أبو
بكر وعلى نعم هو أخو رسول الله الخضر رواه البيهقى والخطأ خلود الخضر حتى
أنه كان حيا فى عصر محمد(ص)وهو ما يخالف أن الله لم يعط الخلد لأحد من
البشر قبل الرسول (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من
قبلك الخلد ".
"عن ابن عباس قرأ هذه الآية "ويوم
تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا "قال ابن عباس يجمع الله تعالى
الخلق يوم القيامة فى صعيد واحد 0000فتنشق السماء الدنيا فينزل
أهلها000وينزل ربما فى ظلل من الغمام وحوله الكروبيون 000وجميع الخلق لهم
قرون كأكعب القنا وهم تحت العرش رواه ابن أبى حاتم والخطأ وجود قرون كأكعب
القنا للخلق وهو يخالف إعادة الخلق كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى
بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده"والخطأ الثانى هو التناقض بين
قوله "يجمع الله تعالى الخلق يوم القيامة فى صعيد واحد "الذى يعنى أن الكل
تم حشره وبين قوله بعده "فتنشق السماء الدنيا فينزل أهلها 000ثم تنشق
السماء الدنيا000الذى يعنى أن الكل لم يجتمعوا بعد لأنهم لم يحشروا فى نفس
التوقيت وهو تناقض بين جمعهم مرة واحدة وجمعهم على عدة مرات والخطأ حلول
الله فى الأماكن بالهبوط والنزول وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى
"ليس كمثله شىء "فإذا كان يوجدون فى مكان فهو لا يوجد فى مكان
" أن محمد بن كعب قرأ سورة يونس على
عمر بن عبد العزيز 000إلى قوله "ربنا اطمس على أموالهم الآية فقال عمر يا
أبا حمزة أى شىء الطمس قال عادت أموالهم كلها حجارة فقال عمر لغلام له
ائتنى بكيس فجاءة بكيس فإذا فيه حمص قد حول حجارة رواه ابن أبى حاتم والخطأ
هو أن أموال قوم فرعون تحولت لحجارة ويخالف هذا أن بنى إسرائيل أخذوا
أوزار وهى ذهب من قوم فرعون وهو الذى صنعوا به العجل الذهبى مصداق لقوله
تعالى بسورة طه "ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم
فقذفناها فكذلك ألقى السامرى فأخرج لهم عجلا جسدا "والخطأ الأخر معجزة تحول
الحمص لحجارة وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات عن الناس فى عهد
النبى (ص)وما بعده مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل
بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"أعطى داود من حسن الصوت ما لم يعط
أحد قط حتى إن كان الطير والوحش ينعكف حوله حتى يموت عطشا وجوعا وحتى أن
الأنهار لتقف وفى رواية كان لا يسمعه أحد إلا حجل كهيئة الرقص 000حتى يهلك
بعضها جوعا رواه الأوزاعى والخطأ هو عكوف الجن والإنس والطير والدواب
والوحش والأنهار مع داود فى تسبيحه ويخالف هذا أن المسبحين كانوا الجبال
والطير فقط مصداق لقوله تعالى بسورة سبأ "ولقد أتينا داود منا فضلا يا جبال
أوبى معه والطير
"00إن حولهما لقبر 300نبى "روى فى
الآثار للشيبانى وفى رواية قبر هود وصالح وشعيب فى المسجد الحرام روى في
الآثار للشيبانى ومسند الإمام أبو حنيفة والخطأ هو أن حول الكعبة قبر
300نبى منهم هود (ص)وصالح(ص)وشعيب (ص)وهذا تخريف لأن فى أى بلدة فى الإسلام
تكون المقابر خارج نطاق المساجد أو فى جانب منها وليس حول الكعبة وفى
داخلها ومن ثم فالقبور تكون خارج المسجد حتى تحقق قوله تعالى بسورة البقرة
"وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع
السجود "
"أن عثمان سأل رسول الله عن تفسير
قوله تعالى "له مقاليد السموات والأرض "فقال 000هو لا إله إلا الله والله
أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله000والثانية أن يعطى
قنطارا من الأجر والثالثة يرفع درجة فى الجنة 000السادسة يكون له من الأجر
كمن حج أو اعتمر والخطأ الأول هو أن المقاليد هى كلمات مثل لا إله إلا
الله000وهو تخريف لأن المقاليد هو ملك السموات والأرض بدليل كلمة له فالذى
لله هو ملك السموات والأرض والخطأ الثانى هو التناقض بين قوله "يعطى قنطارا
من الأجر "وقوله "يكون له من الأجر كمن حج واعتمر "فالقنطار كأجر لا يساوى
أجر الحج والعمرة زد على هذا أن أجر أى عمل ليس قنطارا
وإنما 10 حسنات لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" أو
700أو 1400حسنة كما بآية الحبة والسنابل فى سورة البقرة والخطأ الثالث هو
رفع القائل للكلمات درجة فى الجنة وهو تخريف لأنه لو قالها 10 مرات لرفع 10
درجات والجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين مصداق لقوله
تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين
درجة"
"أنزلت "لا يحب الله الجهر بالسوء من
القول إلا من ظلم "فى رجل أضاف رجلا بالمدينة فأساء قراه فتحول عنه فجعل
يثنى عليه بما أولاه فرخص له أن يثنى عليه بما أولاه" روى في الزهد لهناد
بن السرى والخطأ هو التناقض بين قوله "فأساء قراه "فهو يدل على أن المضيف
قد ارتكب ذنبا وقوله "فجعل يثنى عليه بما أولاه فالقول يدل على أن المضيف
قام بالواجب حتى أن الضيف قام بالواجب حتى أن الضيف أثنى عليه زد على هذا
أن القول "لا يحب الله الجهر بالسوء "نزل فى الذم الذى هو السب والشتم الذى
يقوله المظلوم بسبب ظلم الظالم له زد على هذا التناقض بين قوله "أضاف رجلا
بالمدينة حيث يدل على أن المضيف هو صاحب الفضل حيث دعا الرجل لضيافته وبين
قوله "فأساء قراه فهو يدل على معنى مضاد وهو إساءة الضيافة
"اللهم أنى أعوذ بك من جار السوء
فى دار المقامة فإن جار البادية يتحول"رواه النسائى والخطأ هو وجود جار
سوء فى دار المقامة وهى الجنة ويخالف هذا أن الجنة ليس فيها سوء أى لغو أو
تأثيم لقوله تعالى "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "كما أن الجنة وهى رحمة
للمحسنين فقط لقوله "إن رحمة الله قريب من المحسنين "