الرد على مقال هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية
الكاتب سمى نفسه النظرة القرآنية وكعادة قليل العلم أو مدعى العلم فإنهم يضخمون الكلمات فتجد تعبيرات مثل :
صدمة قرآنية كبرى
هنا تبدأ المفاجأة
دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
طرح الرجل في البداية سؤاله فقال ؟
"صدمة قرآنية كبرى ... هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية ؟!"
وبدلا من الاجابة ظل يبكت القراء على جهلهم وقبولهم التفسير الذى يقال لهم فقال :
"توقف قليلًا ... وأسأل نفسك بصدق ...
كم مرة مررنا على كلمة الملأ في القرآن الكريم دون أن نتساءل عن معناها الحقيقي ؟!
وكم مرة قبلنا تفسيرًا لكلمة قرآنية في موضع معين ثم تجاهلنا
أن نفس الكلمة يجب أن تستقيم دلالتها على نفس النسق في
سائر القرآن الكريم ؟!
لقد
أوضحنا سابقًا أن التدبر الحقيقي يبدأ من الوقوف عند كل كلمة وكل حرف وأن
من يتصدى للتفسير لا يجوز له أن يعطي الكلمة معنى معينًا في موضع ثم يترك
هذا المعنى ويعطيها معنى آخر مختلفًا عندما تصبح النتائج محرجة أو صادمة في
الموضع الثاني ..."
وبدلا
من أن يقول الرجل الاجابة بعد هذا التبكت والتوبيخ أخبرنا أن كلمة أصحاب
التى تضاف إلى شىء ليست كلها تعنى عبادة ما بعدها فقال :
"فعلى سبيل المثال ...
قيل لنا إن أصحاب الآيكة سُمّوا بذلك لأنهم عبدوا شجر الآيكة !!
طيب ... إذا كان الأمر كذلك :
فهل أصحاب الفيل هم الذين عبدوا الفيل ؟!
وهل أصحاب السبت هم الذين عبدوا السبت ؟!
وهل أصحاب الكهف هم الذين عبدوا الكهف ؟!
واضح أن هذا الفهم لا يستقيم على نسق واحد ...
فأصحاب الشيء هم الملازمون له أو المرتبطون به أو المتعايشون معه وليس بالضرورة عابديه ..."
الرجل
يتصور أن المفسرون القدامى قالوا بما سماه العبودية للشىء وهو كلام بم
بقله أحد منهم وإلا أين النصوص الدالة على فهم الرجل الذى يبدو أنه لم يقرأ
شىء منها
وحاول الرجل أن يفهمنا أن التفسير الشائع لكلمة الملأ لا يعنى ما عناه القدامى من كونها تعنى السادة والكبراء والأشراف فقال :
"والآن ننتقل إلى سؤال خطير ...
ما معنى الملأ ؟!
التفسير الشائع يقول :
"سادة القوم وكبراؤهم وأشرافهم" ...
لكن هل هذا المعنى يستقيم فعلًا في جميع مواضع القرآن الكريم ؟!
أم أننا أمام كلمة قرآنية أوسع وأعمق بكثير مما أعتدنا سماعه ؟!
هنا تبدأ المفاجأة ...
إذا كانت كلمة الملأ تعني فقط كبار القوم وسادتهم ...
فكيف نفهم قوله تعالى من سورة الصافات :
﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ﴾ ...
هل المقصود هنا كبار القوم وسادتهم في السماء ؟!
أم أن كلمة الملأ في أصلها تدل على جماعة أو مجلس أو أجتماع أو خليط يضم فئات مختلفة ذات صفات معينة ؟!
ثم أسأل نفسك بصراحة :
لماذا وصفه الله سبحانه وتعالى بـ الملأ الأعلى ؟!
أليس وصف "الأعلى" يعني بالضرورة وجود ملأ آخر أدنى ؟!
وإذا كان الملأ الأعلى مرتبطًا بعالم الغيب والملائكة والأنبياء والرسل والنفوس التي توفاها الله سبحانه وتعالى بالموت ...
فهل يمكن أن تكون كلمة الملأ في القرآن المجيد أوسع بكثير من مجرد معنى "كبار القوم وسادتهم" ؟!"
طرح الأسئلة وبدلا من أن يجبل تركها دون إجابة فلو أنه جمع الآية وما
حولها لعلم أن الآية تعنى الملائكة الذين اختلفوا أى اختصموا في السجود
لآدم(ص)فإبليس أعلنه رفضه وهم قبلوا السجود وفى هذا قال سبحانه :
قل
هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ما كان لى من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون
إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين "المعنى قل هو حكم كبير أنتم به مكذبون ،ما
كان لى من معرفة بالحضور الفوقى حين يتنازعون إن يلقى إلى ألا إنما أنا
مبلغ كبير ،يطلب الله من نبيه (ص)للناس أن يقول أن القرآن هو نبأ عظيم أى
حكم كبير أنتم عنه معرضون أى مكذبون به ،وما كان لى من علم أى معرفة بالملأ
الأعلى وهم الحضور الفوقى وهم الملائكة إذ يختصمون أى وقت يختلفون وهو
اعتراضهم على خلق آدم (ص)،إن يوحى إلى أنما أنا نذير مبين والمراد إن يلقى
إلى ألا إنما أنا مبلغ أمين للوحى .
"إذ
قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى
فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من
الكافرين"
والتفاسير القديمة والحديثة قالت أن الملأ الععلى هم الملائكة وليس الكبار والسادة وألأشراف مثل :
"
قوله تعالى : { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى إِذْ
يَخْتَصِمُونَ } الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس والسدي اختصموا
في أمر آدم حين خلق فـ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا }"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 15ص226
ومثل :
"
فإن قلت : ما المراد بالملأ الأعلى ؟ قلت : أصحاب القصة الملائكة وآدم
وإبليس ، لأنهم كانوا في السماء وكان التقاول بينهم : فإن قلت : ما كان
التقاول بينهم إنما كان بين الله تعالى وبينهم ؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو
الذي قال لهم وقالوا له "الكشاف عن غوامض التنزيل للزمخشرى ج 4 ص 106
وقدم
الملائكة على أولي العلم من البشر لأنهم الملأ الأعلى ، وعلمهم كله ضروري ،
بخلاف البشر ، فإن علمهم ضروري وإكتسابي" البحر المحيط في التفسير لمحمد
معوض ج2 ص539
" وقيل : إن عليين صفة للملائكة ، فإنهم الملأ الأعلى"
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 19 ص 239
وهذه
النصوص من كتب التغسير القديمة والحديثة تبين أن الرجل لم يقرأ شىء منها
فهى لا تتحدق عن الملأ بكونهم سادة واشراف وإنما هو تصور منه دون قراءة
ويحاول أن يجيب فيذهب بنا إلى ملأ أخر هو ملأ سليمان(ص) فقال :
"تأمل وتدبر بعين فاحصة مشهد آخر ...
الخليط الذي كان يتشكل منه مجلس سليمان عليه السلام حين قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
لاحظ جيدًا ... من الذي أجابه ؟!
أجابه عفريت من الجن ...
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه بقوة :
هل كان سليمان عليه السلام يخاطب الإنس فقط ؟!
أم أنه كان يخاطب جنوده المحشورين له من الجن والإنس والطير ؟!
أي أنه كان يخاطب مجلسًا يضم أصنافًا وفئات وجماعات مختلفة من المخلوقات التي سخرها الله سبحانه وتعالى له ؟!
لذلك قال : ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ ...
توقف لحظة ... وفكر بعقلك ...
بعيدًا عن ما حفظته وأعتدت ترديده ..."
قطعا
لا وجود لأى حديث في التفسير عن معنى الملأ إلا النادر ومع هذا لم يقل أحد
أنهم سادة أو كبراء وورد في تفسير أنهم من تحت أيدى سليمان(ص)ومن تلك
التفاسير :
" { قَالَ ياأَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ }
النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . > > يروي : أنها أمرت عند
خروجها إلى سليمان عليه السلام ، فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات بعضها في
بعض في آخر قصر من قصور سبعة لها . وغلقت الأبواب ووكلت به حرساً يحفظونه ،
ولعله أوحى إلى سليمان عليه السلام باستيثاقها من عرشها ، فأراد أن يغرب
عليها ويريها بذلك بعض ما خصه الله به من إجراء العجائب على يده ، مع
إطلاعها على عظيم قدرة الله وعلى ما يشهد لنبوّة سلمان عليه السلام ويصدقها
. وعن قتادة : أراد أن يأخذه قبل أن تسلم ، لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحلّ
له أخذ مالها . وقيل : أراد أن يؤتى به فينكر ويغير ، ثم ينظر أتثبته أم
تنكره ؟ اختباراً لعقله " الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ج3 ص 371
"{قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (النمل: 38)
38
- فرجعَ الرَّسولُ إلى المَلِكَةِ بما قالَ سُلَيمانُ عليهِ السَّلام،
فعَرَفَتْ أنَّهُ لا طاقةَ لها ولقَومِها به، فتوَجَّهتْ إليهِ في
أتبَاعِها ووُجهاءِ قَومِها، وبعثَتْ إليهِ أنَّها قادِمَةٌ لتَنظُرَ في
أمرِه، وما يَدعو إليهِ مِنْ دِين.
وقالَ
سُليمانُ عَليهِ السَّلامُ لمَنْ تحتَ يَدِه: مَنْ يأتيني بعَرشِ بَلقِيسَ
قبلَ أنْ يَصِلوا إليَّ مؤمِنينَ طائعِين؟ وهذا لاختِبارِ عَقلِها،
وإراءَتِها بعضَ الخَوارِقِ الدالَّةِ على صِدْقِ نبوَّتِه" الواضح في
التفسير ج 1 ص 960
{
قَالَ يَآ أيُّهَا الْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا } أراد
أن يعلم بذلك صدق الهدهد « ع » أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه قبل أن
يَحْرُمَ عليه بإسلامها ، أو أراد أن يعايها ، وكانت الملوك يتعايون
بالملك والقدرة ، قاله ابن زيد ، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره ،
أو أراد أن يعرفها بذلك صحة نبوته قاله وهب بن منبه . { مُسْلِمِينَ }
طائعين أو على دين الحق ."تفسير ابن عبد السلام ج 4 ص 318
"(
قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) أي مؤمنين
وقال ابن عباس طائعين واختلفوا في السبب الذي لأجله أمر سليمان بإحضار
عرشها فقال أكثرهم لأن سليمان علم أنها إن أسلمت يحرم عليه مالها فأراد
يأخذ سريرها قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها وقيل ليريها قدرة الله وعظم
سلطانه في معجزة يأتي بها في عرشها وقال قتادة لأنه أعجبته صفته لما وصفه
الهدهد فأحب أن يراه قال ابن زيد أراد أن يأمر بتنكره وتغييره ليختبر بذلك
عقلها" تفسير البغوى ج 3 ص 319
إذا
لا وجود لأساس المقال من كون الملأ هم الكبار والسادة فقط ويحاول الرجل
جرنا إلى الاجابة أو قل إلى ما يريد إثباته دون برهان فقال :
"لأن السؤال الأخطر سيطرح الآن :
عندما تكررت كلمة الملأ في قصص الأنبياء والرسل مقرونة بمراكز القوة والقرار والتوجيه ...
فهل كانت تعني أن أصحاب النفوذ هم من البشر فقط ؟!
أم أن دلالتها أوسع من ذلك بكثير ؟!
وهل نحن أمام كلمة قرآنية حُصرت عبر القرون في معنى ضيق بينما سياقات القرآن المجيد نفسها تدفعنا إلى إعادة النظر فيها ؟!
هنا تبرز آية قرآنية تستحق الوقوف طويلًا ...
يقول الله سبحانه وتعالى من سورة سبأ في أحد مشاهد يوم القيامة أو يوم الحساب :
وَيَوۡمَ
يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ
إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ (40) قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ
وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم
بِهِم مُّؤۡمِنُونَ (41) ...
توقف لحظة ... ركز ... تدبر جيدًا ...
﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾ ...
إذا كان أكثرهم مؤمنين بالجن ...
فكيف كانت طبيعة هذه العلاقة ؟!
عبادة … أتباع … أم ماذا ؟!
هل كان للجن حضور مباشر أيضا في دوائر القرار والنفوذ عند بعض الأمم ؟!"
والآية التى ذكرها الرجل ليس فيها كلمة الملأ وبيس فيها أى دليل على تواجد
الجن بين البشر فحتى لو تواجدوا فلن يراهم أحد أو يسمعهم كما قال تعالى :
" إنه يراكم وقبيله من حيث لا ترونهم "
وما زال الرجل يريد توجهينا إلى أن الملأ ليسوا بشرا فيقول ضاربا المثل بآيتين فيقول :
"وهل يمكن أن يساعدنا ذلك في فهم بعض المواضع التي تكررت فيها كلمة الملأ ؟!
لاحظ الآن أختلاف صياغة هذه الآيات القرآنية ...
من سورة هود قال الملأ من قوم نوح عليه السلام :
فَقَالَ
ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا
مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا
بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ
نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ (27)
﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾ ...
هنا المتكلمون من الإنس بوضوح لأنهم قالوا : "بشر مثلنا" ...
لكن من سورة المؤمنون قال الملأ من قوم نوح عليه السلام :
فَقَالَ
ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ
مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ
لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا
ٱلۡأَوَّلِينَ (24) ...
﴿مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ ... من المتكلمون ؟!
سؤال يستحق التأمل والتدبر العميق :
لماذا تغير أسلوب الخطاب ؟! ولمن يوجَّه هذا الكلام ؟!
أختلاف الصياغة بين بشر مثلنا وبشر مثلكم يكشف عن أختلاف طبيعة المتحدثين داخل هذا الملأ !!
طيب ... هل لاحظت يوما تكرار هذه الآية القرآنية :
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً﴾ ...
على ألسنة المكذبين للرسل والأنبياء عبر أمم متعددة ؟!
فهل يفسر ذلك لماذا كان إصرارهم على رفض الرسل والأنبياء بحجة أنهم بشر ؟!"
والقرآن يفسر بعضه بعضا فآيات قصة نوح ليس فيها اختلاف في كون المتكلمين بشر فالرسل (ص) البشر أرسلوا إلى بشر كما قال تعالى :
)
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ
وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي
أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ
وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) قَالَتْ
رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى
أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ
أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ
مُبِينٍ (10)"
فالأقوام كلها اعترفت بكون الرسل بشر مثلهم في جملة " إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا"
والرجل مصر على أن يبلغنا أن الملآ كانوا فضائيين والمقصود جن منهم ملائكة في الفقرة التالية التى أنهى بها مقاله :
"الآن جاء وقت الأسئلة التي لا ينبغي الهروب منها ...
هل كلمة الملأ تعني فعلًا مجرد "السادة والأشراف" فقط ؟!
أم أنها تدل على مجلس أو جماعة أو منظومة تأثير تضم فئات مختلفة من المخلوقات ؟!
وهل كان الملأ في الأمم السابقة يضم أطرافًا لا نلتفت إليها عند قراءة الآيات القرآنية مثل : (الجن) ؟!
هل كانت الجن تدعي أنها ملائكة أو كائنات ذات صفات ملائكية
عبر ما يقدموه للناس من أعمال سحر وإبهار للعيون ؟!
وهل يتم خداع الناس حاليا تحت مسمى الكائنات الفضائية ؟!
هل أغلقنا باب التدبر عندما قبلنا تفسيرًا واحدًا ثم توقفنا عن طرح الأسئلة ؟!
فالقرآن الكريم لم يُنزَّل ليُقرأ بعين الحفظ فقط ...
بل بعين التفكر والبحث والتدبر ...
هل كلمة الملأ أوسع دلالة مما أشتهر في كتب التفسير ؟!
وهل تكشف آيات القرآن المجيد عن حقائق لم نعتد النظر إليها من هذه الزاوية ؟!
وهل آن الأوان لإعادة قراءة الآيات القرآنية بعين تتساءل قبل أن تُسلِّم ؟!
أسئلة مفتوحة للبحث العميق والتدبر ...
الخطر ليس فيما لا نعلمه ولكن الخطر الحقيقي يكمن فيما نظن أننا نعلمه"
قطعا ما قاله هو وهم منه فالملأ لم يكونوا سوى بشر كما قالوا في الآيات التى استشهدت بها " إن أنتم إلا بشر مثلنا "
الاستثناء الوحيد كان ملأ سليمان(ص) حيث كان فيه بعض من الجن كما قال تعالى " قال عفريت من الجن "
الأحد، 21 يونيو 2026
الرد على مقال هل كلمة "الملأ" في القرآن الكريم تكشف حقيقة الكائنات الفضائية
السبت، 20 يونيو 2026
المن فى الإسلام
المن فى الإسلام
المن فى القرآن :
من الله على من يشاء من العباد :
بين
الله لنبيه(ص)أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قالوا للأقوام إن نحن إلا بشر مثلكم
والمراد نحن ناس شبهكم وهذا يعنى إقرارهم ببشريتهم وأنهم لا يتميزون عنهم
،وقالوا ولكن الله يمن على من يشاء من عباده أى ولكن الله يتفضل على من
يريد وهذا يعنى أنهم يقولون أن الله هو الذى ميزهم عن غيرهم من البشر
برسالتهم ولم يميزوا هم أنفسهم وقالوا وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا
بإذن الله والمراد ما كان لنا أن نحضر لكم معجزة إلا بأمر الله وهذا يعنى
أن الرسل(ص)يقرون أنهم لا يقدرون على الإتيان بالمعجزات إلا بعد أن يريد
الله ،وقالوا وعلى الله فليتوكل المؤمنون والمراد وبطاعة حكم الله فليحتمى
المصدقون وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا والمراد وما لنا ألا
نحتمى بطاعة حكم الله من عذابه وقد علمنا أحكامنا وهذا يعنى أن الله ما دام
قد هداهم أى علمهم أحكامه فقد وجب عليهم طاعتها وقالوا ولنصبرن على ما
أذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون والمراد ولنتبعن حكم الله رغم ما
أضررتمونا وبطاعة حكم الله فليحتمى المحتمون ،وهذا يعنى أنهم سيطيعون حكم
الله برغم الضرر الذى يصيبهم الكفار به وفسروا هذا بأنهم يتوكلون على الله
أى يحتمون بطاعة حكم الله من كل أذى وفى هذا قال تعالى :
"قالت
لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما
كان لنا أن تأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ومالنا
ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما أذيتمونا وعلى الله
فليتوكل المتوكلون "
من الله على المؤمنين بالرسول(ص) :
بين
الله لنا أنه من على المؤمنين والمراد أنه رحم المصدقين بحكم الله إذ بعث
فيهم رسولا من أنفسهم والمراد عندما أرسل منهم نبيا من بينهم يتلوا عليهم
آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله وفسر هذا بأنهم يزكيهم أى يطهرهم
بطاعة أحكام الله التى يبلغها لهم وفسر هذا بأنه يعلمهم أى يعرفهم الكتاب
أى الحكم وهو دين الله،ويبين لنا أن المؤمنين كانوا من قبل نزول الكتاب على
الرسول(ص) فى ضلال مبين أى جهل كبير أى كفر عظيم وفى هذا قال تعالى "ولقد
من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين"
المن يبطل الصدقة:
طلب
الله من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى
والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا
يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن
الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف
من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم
الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس
كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل
والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد
قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته
وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب ،وبين
الله لنا أنه لا يهدى القوم الظالمين والمراد لا يرحم القوم الكافرين بحكم
الله
وفى هذا قال تعالى :
"يا
أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء
الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل
فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا والله لا يهدى القوم الكافرين "
عدم المن بعد النفقة :
بين الله لنا أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله والمراد الذين يعطون من أملاكهم حبا لحكم الله ثم لا يفعلون التالى :
المن
وهو الإفتخار بالكلام على من أعطوه المال ،الأذى وهو إلحاق الضرر الجسمى
بمن أعطوه المال لهم أجرهم أى ثوابهم وهو الجنة عند أى لدى ربهم ولا خوف
عليهم والمراد لا عقاب عليهم وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون وهذا
يعنى أنهم لا يدخلون النار وفى هذا قال تعالى :
"الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
نهى النبى(ص) عن المن:
خاطب الله المدثر وهو المزمل أى النبى (ص)الملفوف فى الغطاء :
قم
فأنذر أى اصحو فأخبر أى فحدث الناس بالوحى وهو نعمة الله مصداق لقوله
بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث" ،وربك فكبر والمراد وحكم إلهك فأطع وفسر
هذا بقوله وثيابك فطهر أى ونفسك فزكى والمراد وذاتك فأصلح وفسر هذا بقوله
والرجز فاهجر والمراد والكفر فخالف حكمه ولا تمنن تستكثر أى لا تفخر تستكبر
والمراد ألا يكفر بحكم الله مستكبرا على طاعته وفسر هذا بأنه لربك فاصبر
أى لحكم إلهك أطع مصداق لقوله بسورة القلم "فاصبر لحكم ربك" وفى هذا قال
تعالى :
" يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر "
من المنافقين على النبى(ص):
بين
الله لنبيه (ص)أن الأعراب يمنون عليه أن أسلموا والمراد يفتخرون عليه
بأنهم أطاعوا الحق وطلب الله منه أن يقول لهم :لا تمنوا على إسلامكم
والمراد لا تفتخروا على بطاعتكم الحق وهذا يعنى ألا يشعروه بأنهم تفضلوا
عليه بطاعتهم للحق النازل عليه،بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان والمراد
إن الرب يتفضل عليكم أن أرشدكم للتصديق إن كنتم صادقين أى محقين فى
إعلانكم الإيمان وهذا يعنى أن الوحيد الذى له حق المن وهو الفخر عليهم
والتباهى هو الله الذى أرشدهم للعدل وفى هذا قال تعالى :
"يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين "
المن على الأسرى :
بين
الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا
حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى
إذا أثخنتموهم أى حتى إذا هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى
إحكام القيد على الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد الحرب أى إطلاق
سراحهم بعد القتال أو الفداء وهو دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا
يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمراد إلا بعد أن ينهى
القتال أحداثه وفى هذا قال تعالى :
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها "
المن على المستضعفين :
بين
الله لنبيه (ص)أنه يريد أن يمن على الذين استضعفوا فى الأرض والمراد يحب
أن ينعم على الذين ذلوا فى البلاد وهم بنى إسرائيل وفسر هذا بأنه يريد أن
يجعلهم الوارثين أى المالكين للأرض المباركة وفسر هذا بأنه يمكن لهم فى
الأرض والمراد يحكمهم فى البلاد وهى مشارق ومغارب الأرض المباركة مصداق
لقوله بسورة الأعراف "وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض
ومغاربها التى باركنا فيها"وبين له أنه يريد أن يرى والمراد يشهد كل من
فرعون وهامان وزيره وجنودهما وهم عسكرهما ما كانوا يحذرون أى الذى كانوا
يخافون وهو ما رآه فرعون من زوال ملكه هو وقومه على يد أحد بنى إسرائيل فى
الحلم وتفسيره بهذا التفسير وفى هذا قال تعالى :
"ونريد
أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن
لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون "
المن على موسى(ص):
بين
الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص)ردا على الدعاء:قد أوتيت سؤلك والمراد
قد لبيت مطالبك يا موسى (ص)وهذا يعنى أنه شرح صدره وحل عقدة لسانه وجعل
هارون (ص)وزيرا ،وقال له :ولقد مننا عليك مرة أخرى والمراد وقد أنعمنا عليك
مرة ثانية إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أى حين قلنا لوالدتك الذى يقال لك
الآن :أن اقذفيه فى التابوت أى ضعى موسى (ص)فى الصندوق فاقذفيه فى اليم أى
فضعى الصندوق فى النهر فليلقه اليم بالساحل أى فليرمه موج النهر على
الشاطىء يأخذه عدو لى وعدو له والمراد يبقيه فى بيته كاره لى وكاره له وهذا
يعنى أن موسى (ص)لكى ينجو جعله الله فى أحضان العدو المشترك لله وموسى
(ص)وهو فرعون ،وقال له وألقيت عليك محبة منى أى وأعطيت لك رحمة من عندى
وفسر هذا بأنه قال ولتصنع على عينى أى ولتربى فى رعايتى وهذا يعنى أن موسى
(ص)تمت تربيته فى رعاية الله والمراد تحت إشراف أمه التى ربته على دين الله
من خلال إرضاعها وتربيتها له فى بيت فرعون وفى هذا قال تعالى :
"قال
قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى
أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى
وعدو له وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى "
المن على موسى (ص)وهارون(ص):
بين
الله لنبيه (ص)أنه من أى أنعم على كل من موسى (ص)وهارون (ص)بنعمه وأنجاهما
وقومهما من الكرب العظيم والمراد وأنقذهما وشعبهما من العذاب المهين مصداق
لقوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين "وفسر هذا
بأنه نصرهم أى أيدهم على عدوهم فكانوا هم الغالبين أى المنتصرين وهم ورثة
الملك ويبين له أنه أتاهما الكتاب المستبين والمراد أنه أعطاهما الفرقان
العظيم وهو التوراة مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ولقد أتينا موسى وهارون
الفرقان"وفسر هذا بأنه هداهم الصراط المستقيم أى علمهما الدين العادل وهو
الإسلام ويبين له أنه ترك عليهما فى الأخرين والمراد ذكرهما فى الوحى
المنزل على القادمين من بعدهم وهذا الذكر سلام لهما أى خير والمراد ذكرا
بالثناء عليهما وكذلك أى بتلك الطريقة وهى المن والنصر والإرشاد والذكر
يجزى الله المحسنين أى يثيب الرب المصلحين وهم المسلمين والسبب أنهما من
عباده المؤمنين أى أنهما من خلقه المصدقين وهم المخلصين مصداق لقوله بسورة
يوسف "إنه من عبادنا المخلصين "وهم المسلمين وفى هذا قال تعالى :
"ولقد
مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهما فكانوا
هم الغالبين وأتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم وتركنا
عليهما فى الأخرين سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزى المحسنين إنهما من
عبادنا المؤمنين "
نزول المن على بنى إسرائيل فى عصر موسى(ص):
قوله
"وأنزلنا عليكم المن والسلوى "يعنى وخلقنا لكم المن وهو السلوى بدليل أن
القوم سموهم طعاما واحدا فقالوا بسورة البقرة "لن نصبر على طعام واحد
"والمن أى السلوى هو عند الناس طائر
وبين
الله لنا أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف
والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،ويبين لنا أنه أوحى
أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك
الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت
مصداق لقوله بسورة البقرة"فانفجرت اثنتا عشرة عينا " والمراد خرج من الجبل
اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم
،ويبين لنا أنه ظلل على القوم الغمام والمراد وضع فوق بنى إسرائيل السحاب
حتى لا يتعرضوا لأشعة الشمس الحارقة فى الصحراء،وبين لنا أنه أنزل عليهم
المن وهو السلوى والمراد وخلق لهم طعام يسمى المن وهو نفسه السلوى لقولهم
بسورة البقرة"لن نصبر على طعام واحد"ويقال أنه طير والله أعلم ويطلب الله
منهم أن يأكلوا من طيبات ما رزقناهم والمراد أن يطعموا من منافع الذى
أعطاهم وهو المشرب والمن أى السلوى ويبين لنا أنهم ما ظلموا الله أى ما
أضروا الله بكفرهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"إنهم لن يضروا الله
شيئا"ولكن كانوا أنفسهم يظلمون والمراد ولكن كانوا أنفسهم يضرون بإدخالها
النار وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم
اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك
الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم
الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا
ولكن أنفسهم يظلمون"
وبين
الله لنبيه(ص)أنه خاطب القوم فقال:يا بنى إسرائيل أى يا أولاد يعقوب :قد
أنجيناكم من عدوكم والمراد قد أنقذناكم من عذاب كارهكم مصداق لقوله بسورة
الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين"وواعدناكم الطور الأيمن أى
وواقتناكم ناحية الجبل الأيمن وهذا يعنى أنه حدد لكلامهم ناحية جبل الطور
الأيمن ،ونزلنا عليكم المن أى وأعطينا لكم السلوى وهى طائر لحمه لذيذ عند
بعض الناس ،كلوا من طيبات ما رزقناكم أى اعملوا من أحاسن ما أوحينا لكم
والمراد أطيعوا أفضل أحكام الوحى ولا تطغوا فيه أى ولا تخالفوا الوحى
متبعين خطوات الشيطان مصداق لقوله بسورة الأنعام"كلوا مما رزقكم الله ولا
تتبعوا خطوات الشيطان "فيحل عليكم غضبى أى فينزل بكم سخطى أى يكون نصيبكم
عقابى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى أى ومن ينزل به سخطى فقد خسر مصداق لقوله
بسورة النساء"فقد خسر خسرانا مبينا "وإنى لغفار لمن تاب والمراد وإنى نافع
لمن عاد لدينى أى أمن أى صدق وحيى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وفسر هذا بقوله
اهتدى أى رشد أى فعل الحق .
وفى هذا قال تعالى :
"يا
بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا
عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم
غضبى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى وإنى لغفار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم
اهتدى "
الأجر غير الممنون:
يقسم
الله بالشفق وهو احمرار جو السماء فى الليل بعد مغرب الشمس والليل وما وسق
وهو ما جمع وهو النجوم والقمر إذا اتسق أى اكتمل فأصبح بدرا وهو يقسم على
التالى :أن الناس يركبون طبقا عن طبق والمراد يخلقون مرحلة بعد مرحلة أى
خلق بعد خلق مصداق لقوله بسورة الزمر"يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد
خلق"ويسأل الله فما لهم لا يؤمنون أى فما الكفار لا يفقهون حديثا مصداق
لقوله بسورة النساء"فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا "وفسر السؤال
بسؤاله وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون والمراد وما لهم إذا أبلغ لهم
الوحى لا يطيعون ؟ويجيب الله على السؤال بقوله بل الذين كفروا يكذبون أى إن
الذين خالفوا الوحى يكفرون به ويطلب الله من نبيه (ص)أن يبشرهم أى يقول
للكفار لكم عذاب أليم والمراد لكم عقاب شديد إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم
الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات لهم أجر غير ممنون أى ثواب غير
مقطوع والمراد دائم وفى هذا قال تعالى :
"فلا
أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق فما لهم
لا يؤمنون وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله
أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم
أجر غير ممنون "
ويقسم
الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء
وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أنه خلق الإنسان فى
أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل
سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار إلا الذين أمنوا أى
صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون
والمراد فلهم مسكن غير مقطوع وهذا يعنى أن لهم متاع مسكن دائم وسأل الله
الإنسان ما يكذبك بعد بالدين أى فما يجعلك تكفر بعد علمك بهذا
بالإسلام؟والغرض من السؤال هو أن الإنسان عليه أن يسلم أفضل له وسأل أليس
الله بأحكم الحاكمين والمراد أليس الرب بأحسن القضاة ؟والغرض من السؤال هو
إخبار الناس أن الله هو أفضل الحكام وفى هذا قال تعالى :
"
والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن
تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير
ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين"
وبين
الله أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات والمراد وفعلوا
الحسنات لهم أجر غير ممنون أى ثواب غير مقطوع وهو ثواب كبير مصداق لقوله
بسورة فاطر"وأجر كبير " وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون"
يقسم
الله لنبيــه (ص)بنون وهى الناس والقلم وهو أداة الكتابة وما يسطرون وهو
الذى يكتبون من الحق أى الوحى على أنك ما أنت بنعمة ربك بمجنون والمراد ما
أنت بحكم إلهك بكافر وأن لك لأجرا غير ممنون والمراد وإن لك ثوابا غير
مقطوع وهو الجنة وإنك على خلق عظيم والمراد و"إنك على هدى مستقيم "كما قال
بسورة الحج وهذا يعنى أنه يسير على دين سليم هو دين الله وفى هذا قال
تعالى :
"ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم "
المن فى الحديث :
"العجوة
من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين وفى رواية
العجوة والصخرة من الجنة "رواه مسلم وابن ماجة والترمذى
والخطأ أن العجوة تبطل مفعول السموم وهو تخريف فلم يثبت الطب هذا وإنما تستعمل مضادات السموم وليس العجوة
والخطأ
الأخر كون العجوة والصخرة من الجنة وهو يخالف كونهما فى الأرض بينما الجنة
الموعودة حاليا فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات:
"وفى السماء رزقكم وما توعدون ".
4081
- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحِرَفِيُّ،
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ
بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ
الْمُدَنِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ،
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، مَوْلَى آلِ جَحْشٍ، عَنْ سَعْدِ
بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا
مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالَ: " إِنْ سَلَّمَهُمُ اللهُ وَغَنَّمَهُمْ،
فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شُكْرًا "، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا
أَنْ غَنِمُوا وَسَلِمُوا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: سَمِعْنَاكَ
تَقُولُ: " إِنْ سَلَّمَهُمُ اللهُ وَغَنَّمَهُمْ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ
فِي ذَلِكَ شُكْرًا "، قَالَ: " قَدْ فَعَلْتُ "، قُلْتُ: " اللهُمَّ لَكَ
شُكْرًا وَلَكَ الْمَنُّ فَضْلًا ". وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ
حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ فِي
مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ
2008 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ
بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ،
كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ،
لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ الْمَنُّ، وَلَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ
الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ
لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، وَيَقُولُ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ
دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ»
4478 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ
المَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ»
الجمعة، 19 يونيو 2026
الفجر فى الإسلام
الفجر فى القرآن :
القسم بالفجر:
يقسم الله بالفجر وهو الصبح أى النهار والليالى العشر والشفع وهو النصر الواجب على الله للمسلم والمسلم لله والوتر وهو القصاص أى الثأر العادل من المعتدين والليل إذا يسر والمراد والليل حين يغشى أى يتحرك لإزالة النهار مصداق لقوله بسورة الليل "والليل إذا يغشى"وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن ما سبق القسم به هو قسم لذى حجر أى حلف يعرفه صاحب العقل وفى هذا قال تعالى :" والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل فى ذلك قسم لذى حجر "
قرآن الفجر
طلب الله من نبيه (ص)أن يقم الصلاة والمراد أن يطيع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين"لدلوك الشمس حتى غسق الليل والمراد من طلوع الشمس حتى بداية ظلمة الليل وهى طرفى النهار مصداق لقوله بسورة هود"وأقم الصلاة طرفى النهار"ويبين له أن المقام أى المطاع هو قرآن الفجر وهو كتاب النور وقرآن الفجر كان مشهودا والمراد وكتاب النور أى الصلاة كان مفروضا طاعته من كل مؤمن مصداق لقوله بسورة النساء"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"ويبين له أن من الليل عليه أن يتهجد به أى أن يعمل بكتاب النور نافلة له أى فرض عليه وهذا هو بقية قوله بسورة هود"وزلفا من الليل "فيجب طاعة كتاب الله وقت الصحو فى النهار والليل ويبين له نتيجة طاعته وهى أن يبعثه ربه مقاما محمودا والمراد أن يدخله خالقه مكانا حسنا هو الجنة وفى هذا قال تعالى :" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "
طلب الله من نبيه(ص)أن يدعوه فيقول:رب أى إلهى أدخلنى مدخل صدق أى اسكنى مكانا آمنا وهذا يعنى أن يطلب منه أن يقيم فى مكان آمن ،وقال وأخرجنى مخرج صدق أى وأبعدنى مبعد عدل والمراد أن يجعله ينتقل من مكانه انتقالا آمنا وقال واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا والمراد وأنزل لى من عندك حكما مؤيدا وهذا يعنى أنه يريد من الله حافظا يحميه والمسلمين من العذاب فى الدنيا والآخرة ،وقال جاء الحق أى أتى العدل وزهق الباطل أى ومحى الظلم إن الباطل كان زهوقا والمراد إن الظلم كان فانيا وهذا يعنى أن الحق يدوم وأما الظلم فهو يزول وينمحى مصداق لقوله بسورة الشورى "ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته " وفى هذا قال تعالى :"وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا "
صلاة الفجر
خاطب الله الذين آمنوا وهم الذين صدقوا بحكم الله موضحا لهم أن عليهم أن يعلموا كل من الذين ملكت أيمانهم وهم العبيد والإماء الذين تصرفت فيهم أنفسهم والذين لم يبلغوا الحلم وهم الذين لم يصلوا سن البلوغ الجنسى من الأطفال أن يستئذنوا أى يطلبوا السماح لهم بالدخول عليهم فى حجرات النوم ثلاثة مرات مرة قبل صلاة الفجر وهى الصبح ومرة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة والمراد ومرة وقت تخلعون ملابسكم عند القيلولة وهو وسط النهار ومرة بعد صلاة العشاء وهى صلاة الليل
وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء "
مطلع الفجر
بين الله لنبيه (ص)أن القرآن أنزلناه فى ليلة القدر والمراد أن القرآن أوحاه الله فى ليلة الحكم جملة واحدة وهى ليلة البركة مصداق لقوله بسورة الدخان"إنا أنزلناه فى ليلة مباركة"وما أدراك ما ليلة القدر والله هو الذى عرفك ما ليلة الحكم ليلة القدر أى الحكم أى الأمر خير من ألف شهر والمراد أفضل من83,3 سنة تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر والمراد تهبط الملائكة وجبريل (ص)فى الليلة بأمر إلههم من كل حكم أى إرادة إلهية وهى سلام حتى مطلع الفجر أى هى خير حتى مشرق شمس النهار وفى هذا قال تعالى :"إنا أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر"
تبين الفجر
أمر الله المؤمنين بالأكل والشرب فى الليل حتى الوقت الذى يتضح فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود والمراد الوقت الذى يفرق فيه الإنسان لون النور من لون الظلام وبألفاظ أخرى الوقت الذى يتضح فيه النهار من الليل بواسطة الفجر وهو ضوء النهار الذى يظهر عقب اختفاء أخر نجم من السماء ،ويطلب الله منهم أن يتموا الصيام أى يكملوا الامتناع عن الطعام والشراب والجماع من بداية النهار حتى بداية الليل وفى هذا قال تعالى :"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"
الفجور أمام الإنسان
بين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الكافر يريد ليفجر أمامه والمراد يحب أن يحدث البعث قدام عينيه وهو يسأل أيان يوم القيامة والمراد يستفهم متى يوم البعث؟فهم يريدون معرفة موعد البعث وهو ما أخبروا سابقا أن لا أحد يعرفه سوى الله،ويبين له أن إذا برق البصر والمراد إذا لمع النظر أى شخص النظر عند الموت وخسف القمر والمراد وغاب نور القمر وجمع الشمس والقمر أى ولم أى واصطدم الشمس والقمر يقول الإنسان وهو الكافر :أين المفر أى المهرب ؟لأنه يعرف أن يوم القيامة حدث
وفى هذا قال تعالى :"بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يسئل أيان يوم القيامة فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر "
إلهام فجور النفس
يقسم الله بالشمس وضحاها وهو صباحها والقمر إذا تلاها أى تبع الشمس فى الظهور والنهار إذا جلاها والمراد إذا كشف النهار الشمس والليل إذا يغشاها أى إذا يخفى الشمس ،والسماء وما بناها وهو الله الذى شيدها والأرض وما طحاها أى والله الذى كورها ونفس وما سواها أى والله الذى خلقها فألهمها فجورها وتقواها والمراد فعلمها كفرها وإسلامها وهذا هو هدايتها النجدين مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين "وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه قد أفلح من زكاها أى نجح من طهر نفسه والمراد فاز برحمة الله من آمن مصداق لقوله بسورة المؤمنون "قد أفلح المؤمنون" وقد خاب من دساها أى وفشل أى وسقط من دنسها أى ظلمها مصداق لقوله بسورة طه"وقد خاب من حمل ظلما "
وفى هذا قال تعالى :" والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها "
الفجرة
بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)قال أى دعا الله :رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا والمراد خالقى لا تدع فى البلاد من المكذبين لدينك أحدا وهذا يعنى أنه يريد إهلاكهم كلهم دون أن يترك فردا منهم ،إنك إن تذرهم يضلوا عبادك أى إنك إن تدعهم يبعدوا خلقك عن دينك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا أى ولا ينجبوا إلا ظالما مكذبا لدينك وهو هنا يبين سبب طلبه إهلاكهم وهو أنهم يضلون غيرهم ومن ينجب منهم أولادا يجعلهم مثله كفارا وفى هذا قال تعالى :"وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا "
وبين الله أن الصاخة أى الطامة مصداق لقوله بسورة النازعات"فإذا جاءت الطامة الكبرى"وهى القيامة يوم يفر المرء والمراد يوم يهرب الكافر من أخيه وأمه وهى والدته وأبيه وهو والده وصاحبته أى وزوجته وبنيه أى وأولاده لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه والمراد لكل إنسان منهم يومذاك أمر يشغله عن غيره وهو عقاب الله الذى سيحل به ،ويبين أن فى يوم القيامة وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة والمراد نفوس ظاهرة مسرورة فرحانة أى ناعمة أى ناضرة مصداق لقوله بسورة الغاشية "ووجوه يومئذ ناعمة "وقوله بسورة القيامة"وجوه يومئذ ناضرة "ووجوه أى ونفوس فى يوم القيامة عليها غبرة أى فيها غم ترهقها قترة أى تتعبها ذلة مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وتفسير الوجوه بالنفوس سببه هو أن الله يخلق الناس كما هم فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنبياء"كما بدأنا أول خلق نعيده"ومن ثم فلو فسرت الوجوه بما تحمله الرقبة فى الأمام لكان معناه دخول البيض وحدهم الجنة ودخول السود وحدهم النار وأما ما بين اللونين فلا مكان لهم لا فى جنة أو نار لعدم انطباق الألوان المذكورة فى السور من بياض أى سفر وسواد أى قتر، أولئك هم الكفرة الفجرة أى الظلمة الفسقة أى "شر البرية "كما قال بسورة البينة وفى هذا قال تعالى :" فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة "
وسأل الله أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين والمراد هل نساوى فى الجزاء بين الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات كالكافرين وفسره بقوله أم نجعل المتقين كالفجار أى هل نساوى فى الجزاء بين المسلمين والمجرمين مصداق لقوله بسورة القلم"أفنجعل المسلمين كالمجرمين "والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الكافر لا يساوى المسلم فى الجزاء وفى هذا قال تعالى :""أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين فى الأرض أم نجعل المتقين كالفجار"
وبين الله أن الأبرار وهم المسلمين أى المتقين فى نعيم أى جنات مصداق لقوله بسورة الطور"إن المتقين فى جنات"والفجار وهم الكفار فى جحيم أى نار وهم يصلونها يوم الدين أى يذوقونها أى يدخلونها يوم الحساب وهو يوم الجزاء وما هم عنها بغائبين والمراد وهم ليسوا بمتروكين وهذا يعنى أنه لا يترك مخلوق إلا ويبعثه للحياة للحساب.
وفى هذا قال تعالى :""إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين "
وبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو الحق أن كتاب الفجار والمراد إن عمل الكفار موجود فى شىء يسمى سجين وما أدراك ما سجين أى والله الذى أعرفك ما سجين ،إن سجين هو كتاب مرقوم أى سجل مدون به عملهم لا يترك صغيرة ولا كبيرة ،والويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم المطففين مصداق لقوله"ويل للمطففين"وهم الذين يكذبون بيوم الدين وهم الذين يكفرون بيوم الحساب وما يكذب به أى وما يكفر به إلا كل معتد أثيم أى كل ظالم مجرم مصداق لقوله بسورة الرحمن"هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون"وهو إذا تتلى عليه آياتنا والمراد إذا تبلغ له أحكام دين الله قال:أساطير الأولين أى خلق أى تخاريف السابقين مصداق لقوله بسورة الشعراء"إن هذا إلا خلق الأولين "وهذا يعنى أنه يجعل القرآن أكاذيب السابقين .
وفى هذا قال تعالى :"كلا إن كتاب الفجار لفى سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذ تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين "
تفجير الأنهار
طلب الله من رسوله(ص)أن يضرب للناس مثلا والمراد أن يقص على الناس قصة رجلين جعل أى أعطى الله أحدهما جنتين أى حديقتين نباتهما الرئيسى هو الأعناب وقد حفهما بنخل والمراد وقد جعل حول الحديقتين سور من أشجار النخيل لحمايتهم وجعل بين شجر العنب وأشجار النخيل زرع وهذا يعنى أن الحديقتين تنتجان ثلاث محاصيل العنب والنخل والزرع وكل من الحديقتين أتت أكلها أى أعطت ثمارها ولم تظلم منه شيئا والمراد ولم تنقص من الثمار بعضا وقد فجر خلالهما نهرا والمراد وقد سير الله فى أرضهما عينا وهذا يعنى أنه جعل فيها مصدر لسقى الماء وكان للرجل ثمر أى نتاج أى مال عظيم من المحاصيل الثلاثة فقال لصاحبه وهو صديقه وهو يحاوره أى يكلمه :أن أكثر منك مالا أى أنا أعظم منك ملكا وأعز نفرا أى وأقوى ناسا وهذا يعنى أنه يفتخر بالمال وكثرة عدد أسرته وفى هذا قال تعالى :"واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين أتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا"
وبين الله لنبيه (ص)أن من ضمن الآية وهى البرهان أن الله جعل أى خلق للناس فى الأرض جنات أى حدائق من شجر النخيل والأعناب وفجر فيها من العيون والمراد وأجرى فى يابسها من الأنهار مصداق لقوله بسورة الكهف"وفجرنا خلالهما نهرا "والسبب أن يأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم والمراد أن يطعموا من منافع الشجر وهو ثماره الطازجة وما صنعته أنفسهم وهو الطبيخ ،أفلا يشكرون أى "أفلا يعقلون "كما قال بنفس السورة وفى هذا قال تعالى :"وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون "
وبين الله لنبيه (ص)أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء الصاعد على حكم قد قضى من الله وفى هذا قال تعالى :"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر "
وقوله ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة "يعنى ثم كفرت أنفسكم من بعد الآيات فهى كالصخر أو أعظم صلابة ،يبين الله لبنى إسرائيل أن قلوبهم قست أى كفرت أى كذبت حكم الله من بعد رؤية الإحياء للقتيل وهى تشبه فى قسوتها الحجارة فى صلابتها أو هى أشد قسوة أى أعظم صلابة من الحجارة وهى الطين الجاف الصلب مصداق لقوله بسورة الذاريات"حجارة من طين"وقسوة القلوب تشبه قسوة الحجارة فى صد الاثنين لأى شىء فالقلوب تصد حكم الله عن دخولها والحجارة تصد الضربات التى تريد كسرها للدخول إلى عمقها أو لتفتيتها وقوله "وإن من الحجارة لما يتفجر منها الأنهار"يفسره قوله بعده"وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء"فتفجر الأنهار هو تشقق الأرض ليسير فيها الماء والمعنى وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء وقوله "وإن منها لما يهبط من خشية الله"يعنى وإن من الحجارة الذى يسقط من خوف مخالفة أمر الله ،والمراد أن من أنواع الحجارة الذى يهبط بسبب خشيته أى خوفه من عذاب الله إن هو خالف أمر الله ومن أمثلة هذا جبل الميقات الذى دكه الله والحجارة التى تنزل لإهلاك قوم مثل قوم لوط(ص)وأصحاب الفيل وفى هذا قال تعالى :"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون "
وبين الله لنبيه(ص)ولنا وللكفار قالوا له :لن نؤمن أى لن نصدق برسالتك إلا إذا فعلت التالى :
-تفجر لنا من الأرض ينبوعا أى تخرج لنا من اليابس نهرا والمراد أن يجرى لهم فى الأرض عين ماء .
-تكون لك جنة أى تصبح لك حديقة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أى فتخرج العيون فيها إخراجا والمراد فتجرى العيون فيها جريانا.
-تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أى ينزل السحاب كما قلت علينا عذابا وهذا يعنى طلبهم للعذاب .
- تأتى بالله والملائكة قبيلا أى أن تحضر الله والملائكة عيانا والمراد احضار الله والملائكة جماعة أمامهم ليشاهدوهم .
-أن يكون لك بيت من زخرف أى أن يصبح لك مسكن من ذهب .
-أن ترقى إلى السماء أى أن يصعد فى السحاب ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه والمراد ولن نصدق بصعودك حتى تسقط علينا سجلا نتلوه .
وهذا يعنى أن الله طلب من الرسول(ص)أن يقول للكفار سبحان ربى أى الطاعة لحكم إلهى هل كنت إلا بشرا رسولا أى إنسانا نبيا والمراد أنه إنسان مثلهم لا يقدر على الإتيان بشىء كما أنهم لا يقدرون على الإتيان بشىء مما طلبوا وفى هذا قال تعالى :"وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"
وقوله "وإذ استسقى موسى قومه"يعنى وقد طلب الماء من موسى (ص)أهله وهذا يعنى أن بنى إسرائيل طلبوا من موسى (ص)السقيا وهى ماء الشرب وقوله "فقلنا اضرب بعصاك الحجر "يعنى فأمرنا موسى (ص)أن ضع عصاك على الجبل وهو الحجر فكانت النتيجة "فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا "الذى يفسره قوله بسورة الأعراف"فإنبجست منه اثنتا عشرة عينا "فانفجرت أى انبجست أى خرج من الجبل اثنا عشر نهرا وهذا يعنى أن نتيجة الضرب على الجبل بالعصا هى خروج اثنا عشر نهرا أى عينا أى مجرى لماء الشرب وقوله "قد علم أناس مشربهم "يعنى قد عرف كل سبط أى عائلة نهرهم وهذا يعنى أن الله حدد لكل سبط أى عائلة من الأسباط الاثنى عشر نهرا ليشربوا منه وحدهم دون بقية العائلات وقوله "كلوا واشربوا من رزق الله "يفسره قوله بسورة الأعراف "كلوا من طيبات ما رزقناكم "فرزق الله هو الطيبات "والمعنى تناولوا الطعام والشراب من عطاء الله ،وقوله "ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "يفسره قوله بسورة الأعراف"ولا تتبع سبيل المفسدين "فالعثو بالفساد فى الأرض هو اتباع سبيل أى دين المفسدين ويفسره قوله بسورة الأعراف"ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها"فالعثو هو الفساد فى الأرض والمعنى ولا تصبحوا فى البلاد ظالمين ومعنى الآية وقد طلب الشرب من موسى (ص)أهله فأوحينا له ضع عصاك على الجبل فخرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد عرفت كل عائلة نهرها فتناولوا طعامكم وشرابكم من عطاء الله و لا تصبحوا فى البلاد كافرين بحكم الله .
وفى هذا قال تعالى :"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك البحر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "
وبين الله لنا أن كل نفس علمت ما قدمت وأخرت عند القيامة والمراد أن كل فرد عرف ما أحسن من عمل وما أساء من عمل وهو ما أحضر مصداق لقوله بسورة التكوير"علمت نفس ما أحضرت"ومن أحداث القيامة أن السماء انفطرت أى "إذا السماء انشقت"كما قال بسورة الإنشقاق والمراد أصبح لها فرج أى أبواب مفتوحة والكواكب انتثرت أى انكدرت أى تحطمت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا النجوم انكدرت"والبحار فجرت والمراد أن المياه اشتعلت نارا أى سجرت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا البحار سجرت" والقبور بعثرت والمراد والمدافن تفتحت لإخراج الموتى وفى هذا قال تعالى :" إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت "
وبين الله لنبيه(ص)أن الأبرار وهم الأطهار أى المسلمين يشربون من كأس كان مزاجها كافورا والمراد من عين كان مصدره وهو منبعه كافورا وهذا يعنى أن السائل الذى يشربونه مصدره الكافور وهو من عين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا والمراد من نهر يسقى منه خلق الله يشربونه شربا متواليا.
وفى هذا قال تعالى :"إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا "
الفجر فى الحديث:
"لو يعلم الناس ما فى صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوا "و"إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء 00"وزادوا فى رواية "وإن الصف الأول مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله "رواه ابن ماجة وأبو دواد والبخارى ومسلم ،الخطأ الأول هنا هو ثقل صلاتى العشاء والفجر على المنافقين وهو ما يخالف أن كل أحكام الإسلام ثقيلة على المنافقين وغيرهم بمعنى كبيرة عليهم فمثلا تحويل القبلة كان ثقيلا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله "والخطأ الأخر هو تمييز صلاتى العشاء والفجر على باقى الصلوات ويخالف هذا أن أجر صلاة أى صلاة واحد هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فلا ميزة للعشاء أو الفجر على غيرهما للتساوى فى الأجر والخطأ الثالث هو أفضلية صلاة الرجلين على الرجل والثلاثة على الرجلين ويخالف هذا أن العمل الصالح أى الحسنة بعشر أمثالها سواء كان فرديا أو ثنائيا أو جماعيا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
"أنه سمع النبى يقرأ فى الفجر "والليل إذا عسعس "رواه مسلم . أنه كان يعلن القراءة فى الأوليين من المغرب والعشاء والفجر ويسر القراءة فى الأوليين 000وكان يسبح فى الأخريين 000"رواه زيد وهو يناقض قولهم أن عمر بن الخطاب كان يجهر فى الصلاة وأنه كان يسمع قراءة عمر ابن الخطاب عند دار أبى جهم "رواه مالك فهنا الصلاة كلها جهرية وفى القول جهرية وسرية وهو تعارض والخطأ هو الجهر في الصلاة والإسرار وهو ما يخالف قوله تعالى " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
"من شهد العشاء فى جماعة كان له قيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر فى جماعة كان له كقيام ليلة "رواه أبو داود والترمذى والخطأ الأول هنا هو أن صلاة العشاء تساوى قيام نصف ليلة إذا صليت فى جماعة ويتعارض هذا مع أن العمل الصالح كالصلاة وقيام الليل بعشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الثانى أن صلاة العشاء والفجر فى جماعة كقيام ليلة وهو تخريف لأن صلاة العشاء عمل يساوى 10 حسنات وصلاة الفجر عمل يساوى 10 حسنات بينما قيام الليل يساوى 10 حسنات ومن ثم فصلاة العشاء والفجر أكثر أجرا من قيام الليل ومن ثم فهم غير متشابهين فى الأجر .
"إنى لأوتر وأنا أسمع الإقامة أو بعد الفجر "و"إنى لأوتر بعد الفجر "و"لا أبالى لو أقيمت الصبح وأنا أوتر "رواه مالك أتى رجل فقال إن أبا موسى الأشعرى يزعم أنه لا وتر بعد الفجر فقال على لقد أغرق فى النزع وأفرط فى الفتوى الوتر ما بين الأذانين 0000ربما أوترت ضحى "رواه زيد والخطأ الوتر بعد الصبح وهو والوتر لو كما فسروه بمعنى صلاة الليل لعارض صلاته فى الصبح كونه فى الليل مصداق لقوله بسورة المزمل "قم الليل إلا قليلا "وهو يناقض قولهم "الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر "رواه الترمذى وأبو داود فهنا الوتر ليلا وفى القول أوتر الرجل صباحا أى نهارا إن الله أمدكم بصلاة هى خير من حمر النعم الوتر جعله لكم فيما بين صلاة العشاء لى أن يطلع الفجر "رواه الترمذى وأبو داود .
الخطأ الأمر بالوتر وهو يعارض التالى :
أن الله لم يفرض الوتر على أحد بدليل عدم وجود نص دال عليه .
أن النبى (ص)ليس له أمر الناس من نفسه وإنما الآمر هو الله وحده وقد توعده الله بشل يمينه وقطع الوتين وهو الوحى عنه إن هو افترى قولا لم يقله الله فقال بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين "ونلاحظ تناقضا مع قولهم "فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة "رواه مسلم فهنا قيام الليل تطوع بينما فى القول فرض .
"أن النبى كان يقرأ فى صلاة الفجر يوم الجمعة ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر وإن النبى كان يقرأ فى صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين "رواه مسلم ركع 12ركعة بنى الله له بيتا فى الجنة وفى رواية من ثابر على 12 0000أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر وفى رواية 000تطوعا غير فريضة وفى رواية قصرا فى الجنة من ذهب "رواه مسلم والترمذى والنسائى وأبو داود والخطأ هنا هو الأجر لل12 ركعة هو بيت أو قصر فى الجنة .
الخطأ العام فى الأحاديث من 25:1 ه تفاضل أعمال الصلاة فى الأجر بسبب المكان أو الجماعية أو الفردية أو غير هذا من الأسباب ومخالفتها للأجر العام فى القرآن وهو أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ العام الثانى هو محوها لبعض الذنوب مع أن أى حسنة تمحو كل السيئات الماضية مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "
" من قال فى دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتبت له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات 0000"رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود والخطأ هنا هو وجود درجات كثيرة فى الجنة منها عشر درجات للمتكلم فى دبر الصلاة وهو ما يخالف كون الجنة كلها درجتان الأولى للمجاهدين والثانية للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "ولذا قال الله عنهما "ومن دونهما جنتان "وهو يناقض قولهم من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له 0000كتب له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة ورفع له ألف ألف درجة 00رواه الترمذى وابن ماجة فهنا الثواب ألف ألف حسنة ومحو ألف ألف خطيئة ورفع ألف ألف درجة بينما فى القول عشر حسنات ومحو عشر سيئات ورفع عشر درجات وهو تعارض واضح .
"أن رجلا جاء إلى رسول الله فقال تولت عنى الدنيا 0000وماذا يا رسول الله قال قل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أسنغفر الله مائة مرة ما بين طلوع الفجر إلى أن تصلى الصبح تأتيك الدنيا راغمة صاغرة ويخلق الله من كل كلمة ملكا يسبح إلى يوم القيامة ثوابه لك "رواه المستغفرى فى الدعوات والخطأ الأول هو خلق الله الملائكة من كلمات الدعاء وهو تخريف لأن كلمة الخلق هى كن مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "وليس فى الدعاء هذه الكلمة والخطأ الأخر هو أن الملك المخلوق يكون ثوابه للقائل وليس للملك وهو تخريف لأن لا أحد يأخذ ثواب أو عقاب عمل أحد مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "ومن ثم فالقائل لا يأخذ ثواب الملك لأن الملاك هو العامل وهو يناقض قولهم "من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان"فهنا يخلق من كل كلمة طير وفى القول يخلق من كل كلمة ملاكا وهو تناقض واضح
"ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلى فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل وحين تضيف الغروب حتى تغرب وفى رواية لا بأس أن يصلى على الجنازة بعد العصر وبعد الفجر ولا يجوز أن يصلى عليها بعد طلوعها ولا عند غروبها "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا النهى عن الصلاة والدفن فى ثلاثة أوقات وهو يخالف أن الله لم يحدد وقتا للدفن أو لصلاة الجنازة فى قوله بسورة التوبة "ولا تصل على أحد مات منهم أبدا ولا تقم على قبره "وهذا يعنى أن الصلاة والدفن يجوزان فى أى وقت كما أن الثلاث ساعات المذكورة ليس فيها ما يعيبها أو يميزها عن غيرها من الساعات زد على هذا أن الله أقسم بالفجر والصبح والضحى وهو من المنهى عنه هنا فهل يقسم الله بما يكره ؟وهو يناقض قولهم أربع أحيان تكره فيها الصلاة " رواه زيد فهنا أربعة وفى القول ثلاثة .
"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر "رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود ويناقضه قولهم :
والخطأ أن المنافق له 4 صفات فقط هى الخيانة والكذب والغدر والفجور ويخالف هذا أن الله ذكر لهم صفات أخرى وهى لحن القول كما بقوله بسورة محمد "أم حسب الذين فى قلوبهم مرض أن لن يخرج أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم فى لحن القول "والمراءة ومنع الماعون مصداق لقوله بسورة الماعون "الذين هم يراءون ويمنعون الماعون "
"أن رسول الله خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلى فى المسجد رجال بصلاته 00000فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله فصلوا بصلاته 0000فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد وقال أما بعد فإنه لم يخف على مكانكم لكنى خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها "رواه البخارى ومسلم والخطأ هنا هو خوف النبى (ص)من فرض صلاة التروايح أو الليل على المسلمين بسبب صلاتهم لها دون أمر الله لهم بها ويخالف هذا أن الله لا يفرض على الإنسان شىء زائد إلا إذا طلب الإنسان فرضه مصداق لقوله بسورة تعالى بسورة آل عمران "كل الطعام كان حلا لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه وقوله بسورة الحديد "ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله "أو إذا بغى الإنسان بغيا شديدا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ".
"كان رسول الله إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخبائه فضرب أراد الإعتكاف فى العشر الأواخر من رمضان 000فقال آلبر تردن فأمر بخبائه فقوض وترك الإعتكاف فى شهر رمضان حتى اعتكف فى العشر الأول من شوال "رواه مسلم والخطأ هنا هو الإعتكاف فى شوال ويخالف هذا أن لا اعتكاف إلا فى رمضان أى فى وقت الصيام مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد "زد على هذا أن الإعتكاف لا يكون فى نهار رمضان وإنما فى ليله بدليل أن المباشرة لا تباح فى رمضان سوى فى الليل كما أن الله النهار للسعى والعمل ولم يجعله للإعتكاف فى البيت بدليل أنه طلب منا عقب صلاة الجمعة أن ننتشر فى الأرض للعمل فيما يفيد المجتمع المسلم .
"ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضى ثلث الليل فيقول أنا الملك من ذا الذى يدعونى فأستجيب له ومن ذا الذى يسألنى فأعطيه من ذا يستغفرنى فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضىء الفجر وفى رواية "حتى يبقى ثلث الليل الأخر "وهو تناقض بين الأول والأخر رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود والبخارى ومسلم .
والخطأ نزول الله للسماء وهو يخالف أن الله ليس جسم حتى ينزل مكان كما أن نزوله فى مكان هو السماء الدنيا هنا يعنى أنه يشبه خلقه فى الأفعال والصفات وهو ما يخالف قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "كما أن الله يغفر فى غير ذلك من الأيام وهو خارج الكون فما الحاجة إلى نزوله – وهو لا ينزل – فى تلك الأيام إذا كان ما يفعله فى هذه الأيام يفعله باستمرار .
"أبطأ عنى رسول الله بصلاة الفجر 0000فقال 00إنى صليت فى ليلتى هذه ما شاء الله ثم ملكتنى عينى فنمت فرأيت ربى 000000وقال تعلموهن وادرسوهن فإنه حق "رواه الحاكم والخطأ هنا رؤية النبى (ص)لله فى المنام ويخالف هذا أن طرق كلام الله للرسل هى الوحى أى الكلام من وراء حجاب وإرسال رسول يوحى الوحى وليس من بينها الكلام بالرؤية وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء "كما أن الله لا يشبه شىء مصداق لقوله "ليس كمثله شىء "وما دام الله لا يشبه خلقه فإنه لا يرى لأنهم يرون .
"أن رسول الله نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وفى رواية 00ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قدر رمح أو رمحين فإنها تطلع بين قرنى شيطان 000ثم أقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها 000حتى تصلى العصر ثم اقصر 000وفى رواية أن النبى نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة رواه الترمذى وأبو داود ومالك والشافعى ومسلم .
والأخطاء الأول طلوع الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى بسورة الجن "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟والثانى سجر جهنم عند الظهر وجهنم مسجورة باستمرار فى كل وقت حيث لا تخمد نارها أبدا ولذا وصفها الله بسورة المعارج بقوله "كلا إنها لظى نزاعة للشوى "فهى نار متقدة لديها نزعة أى رغبة مستمرة فى شى الكفار أن سائلا سأل النبى فلم يرد عليه شيئا حتى أمر بلالا فأقام للفجر حسن انشق الفجر فصلى حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه أو إن الرجل لا يعرف من إلى جنبه 000وفى رواية 000وكان يصلى الصبح وما يعرف أحدنا جليسه الذى كان يعرفه 000ثم أصبح فدعا السائل فقال الوقت بين هذين وفى رواية أين السائل ما بين ما رأيت وقت رواه الشافعى وأبو داود ومسلم .
والخطأ هو صلاة الصبح فى الظلام وهو ما يخالف كون الصبح هو الفجر هو النهار وهما اسما الصلاة كما أن الله بين بداية الفجر وهى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وهو النور من الظلام وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ".
"إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول ثم إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل رواه مسلم
"من لم يصل ركعتى الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس رواه الترمذى
"أنه كان يكره الصلاة فى 4 أحيان بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع وبعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس ونصف النهار حين تزول الشمس ويوم الجمعة إذا قام الإمام على المنبر وفى رواية ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلى فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب رواه زيد ومسلم والخطأ هنا النهى عن الصلاة فى أوقات محددة بدعوى كراهيتها والحق هو أن الصلاة جائزة فى أى جزء من النهار أو الليل لأن فى كل منهما صلاة واحدة هى صلاة الفجر وصلاة العشاء مصداق لقوله بسورة النور "من قبل صلاة الفجر وحين تخلعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء "ونلاحظ تناقض فى الأقوال الأربعة الأخيرة فى عدد الأوقات المكروهة ووقتها بين ثلاث وأربع .
"غزوت مع النبى فكان إذا طلع الفجر أمسك حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قاتل فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس قاتل حتى العصر ثم أمسك حتى يصلى العصر ثم يقاتل وكان يقال عند ذلك تهيج رياح النصر ويدعو المؤمنون لجيوشهم فى صلواتهم رواه الترمذى والخطأ الأول هو التوقف عن القتال فى أوقات معينة ويخالف هذا مبدأ الحذر "خذوا حذركم "فالمجاهد الحذر يقاتل باستمرار حتى ينتصر ولا يتوقف إلا بعد أن يهزم العدو كما أن معنى التوقف عن القتال هو إتاحة الفرصة للعدو لأخذ نفسه ولذا أمر الله المجاهدين بالقتال بعد أن مسهم القرح فى أحد وهم ما زالوا متعبين حتى لا يتيحوا للعدو فرصة أخرى للنصر والخطأ الأخر هو أن النصر يأتى فى ساعات محددة ويخالف هذا أن النصر ليس له وقت معين فهو يأتى ما دام المسلمون ينصرون الله مصداق لقوله تعالى بسورة محمد "إن تنصروا الله ينصركم "
"أن كعبا دخل على عائشة فذكروا رسول الله فقال كعب ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألف من الملائكة حتى يحفون بالقبر يصلون على النبى 000رواه إسماعيل القاضى تفسير بن كثير والخطأ هو نزول الملائكة سبعون ألف نهار ومثلهم ليلا عند قبر النبى (ص)ويخالف هذا أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها بها مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"قد سئل عن قوله "أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا فقال دلوك الشمس زوالها وغسق الليل ثلثه حين يذهب البياض من أسفل السماء وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار زيد والخطأ هو أن دلوك الشمس زوالها والصحيح أنه ظهورها من أول النهار حتى نهايته والثانى أن غسق الليل هو ثلثه والصحيح أنه ظلمة الليل والمراد بإقامة الصلاة من دلوك الشمس لغسق الليل هو أداء الطاعة نهارا وليلا وقت اليقظة والثالث أن لليل ملائكة وللنهار ملائكة تشهد القرآن والحق هو أن معنى مشهود مفروض.
"إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب رواه الترمذى والخطأ هو أن إدبار النجوم ركعتان قبل الفجر ويخالف هذا إن إدبار النجوم هو النهار فعندما تغيب النجوم يطلع النهار والخطأ الأخر هو إن إدبار السجود ركعتان بعد المغرب ويخالف هذا أن إدبار السجود هو النهار فقوله بسورة الطور "ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم "هو تفسير لقوله "ومن الليل فسبحه وإدبار السجود "بدليل وجود نفس الألفاظ عدا اللفظ الأخير الذى يعنى نفس المعنى
الخميس، 18 يونيو 2026
الصبع فى الإسلام
الصبع فى الإسلام
الصبع فى القرآن :
وضع الأصابع فى الآذان:
بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)دعا
الله فقال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا والمراد خالقى إنى أبلغت شعبى ليلا
ونهار بالوحى فلم يزدهم إلا فرارا والمراد فلم يصنع إبلاغى لهم الوحى إلا
رفضا منهم للوحى وفسر هذا بقوله وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم والمراد وإنى
كلما أبلغتهم الوحى ليطيعوه حتى ترحمهم جعلوا أصابعهم فى أذانهم أى وضعوا
أناملهم فى مسامعهم والمراد سمعوا وكأنهم لم يسمعوا وفسر هذا بأنهم استغشوا
ثيابهم أى منعوا أنفسهم من الإيمان وفسر هذا بقوله أصروا أى قرروا الكفر
وفسر هذا بأنهم استكبروا استكبارا والمراد وكفروا كفرا .
وفى هذا قال تعالى:
"قال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا
فلم يزدهم دعاءى إلا فرارا وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم فى
أذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا "
وضع الأصابع في الآذان حذر الموت :
قوله "أو كصيب من السماء فيه ظلمات
ورعد وبرق "المعنى شبه المنافقين كشبه ماء من السحاب به سوادات وصوت قوى
ونار وأصل الشبه أن قلوب المنافقين فيها أكنة تمنعها من الإيمان كما أن
الظلمات فى السحاب تمنع الرؤية وألسنة المنافقين لها كلام قوى فى الإيمان
مع أنهم لا يفيدون أنفسهم به كما أن الرعد صوت قوى ومع هذا لا فائدة منه
للناس سوى التخويف وأما البرق فيشبهه إيمان المنافقين بعض الوقت فنور
الإيمان يشبه نور البرق فى أنه يجعل البشر يرون طريقهم لفترة قصيرة وفى
إيمان المنافقين القصير قال تعالى بسورة المنافقين "ذلك بأنهم أمنوا ثم
كفروا "ومن هذا القول نعلم أن السحاب يأتى بالظلمات وهى موانع الرؤية
البصرية السليمة وفيه رعد ناتج من الإحتكاك بين السحب وبعضها أو بين
طبقاتها وهو صوت قوى وفيه برق أى نار تتولد نتيجة احتكاك السحب مع بعضها
واحتكاك طبقات السحب مع بعضها،وقوله"يجعلون أصابعهم فى آذانهم حذر
الموت"يبين لنا أن المنافقين يشبهون البشر الذين يتركون أنفسهم عرضة للهلاك
النازل بهم من الصاعقة بوضعهم أناملهم فى مسامعهم ولا يتحصنون ضده
بالإختفاء وراء جدران واقية منه فى أنهم يتركون حماية أنفسهم من عذاب الله
بتركهم جدار الوقاية الممثل فى طاعة حكم الله ،والمعنى يضعون أناملهم فى
مسامعهم من المهلكات خوفا من الهلاك ،وقوله "والله محيط بالكافرين"يفسره
قوله بنفس السورة "والله عليم بالظالمين"فالمحيط هو العليم أى العارف
بالكافرين وهم الظالمين ،وقوله "يكاد البرق يخطف أبصارهم "يفسره قوله بسورة
النور"يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار"فالمراد أن سنا وهو ضوء البرق أى النار
يهم أن يزيل قوة الإبصار من العيون ولكنه لا يزيله وهذا يعنى أن البرق
يصدر أشعة قوية تحرق بصر العيون لو زادت عن زمنها القصير جدا وقتا
أخر،وقوله "كلما أضاء لهم مشوا وإذا أظلم عليهم قاموا"والمعنى كلما أنار
ضوء البرق لهم الطريق ساروا فى الطريق السليم وإذا زال الضوء من أمامهم
ضاعوا فى الطرق المنحرفة ،وهذا الجزء تشبيه فضوء البرق يشبه إيمان
المنافقين وقتا قصيرا حيث أنه ينير الطريق السليم للناس وقتا قصيرا كما أن
الإيمان أنار للمنافقين طريق الحق وقتا قصيرا وإظلام البرق يشبهه كفر
المنافقين فى أنه انحراف عن الطريق السليم ،وقوله "ولو شاء الله لذهب
بسمعهم وأبصارهم"يفسره قوله بسورة الأنعام"أرأيتم إن أخذ الله سمعكم
وأبصاركم "فذهب تعنى أخذ والمعنى ولو أراد الله لأخذ عقلهم أى بصائرهم وهذا
يعنى أن الله إذا أراد طبع على قلوبهم فهم لا يسمعون وهذا بألفاظ أخرى أن
الله أراد كفر القوم لأنهم أرادوا كفرهم مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما
تشاءون إلا أن يشاء الله "،وقوله "إن الله على كل شىء قدير "يفسره قوله
بسورة البروج"فعال لما يريد"فقدرة الله على كل شىء تعنى فعله لأى أمر يريده
وفى هذا قال تعالى:
"أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد
وبرق يجعلون أصابعهم فى آذانهم حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق
يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله
لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شىء قدير"
"
الصبع في الحديث :
"يا أم سلمة إنه ليس آدمى إلا
وقلبه بين إصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن أشاء أزاغ "رواه الترمذى
والخطأ هنا هو أن قلب الآدمى بين إصبعين من أصابع الله ومن المعلوم أن
الآدمى فى مكان هو الأرض فهل الله ينزل الأرض وجعل أصابعه فى قلوب الناس
؟وقطعا لا لأن الله خارج المكان ولا يحل فيه أبدا لأنه لو حل فيه لكان يشبه
خلقه وهو ما يخالف قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "زد على هذا أن يد
الله ليست كأيدى المخلوقات لها أصابع لأن لو كان لها لأشبهت الخلق وهو ما
يخالف قوله السابق الذكر .
"أنه أتى رسول الله0000فأتاه بعد
سنة وقد تغيرت حالته وهيئته 000قال ما أكلت طعاما إلا بليل منذ
فارقتك000قال (ص)صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك 000وقال بأصابعه
الثلاثة فصمها ثم أرسلها رواه مسلم والخطأ هنا هو الأمر بالصيام فى غير
رمضان والمراد قوله صم من الحرم ويخالف هذا أن الصيام المفروض هو صيام
رمضان مصداق لقوله بسورة البقرة "شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس
وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ".
"دخلت على النبى وهو يصلى وقد وضع
يده اليسرى على فخذه اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه
وبسط أصابعه وبسط السبابة وهو يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك رواه
الترمذى أن رسول الله كان يقول فى ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة
والروح رواه مسلم والخطأ جهر النبى (ص)فى الصلاة مرة بقول القنوت ومرة
بقول يا مقلب القلوب ومرة قراءة ق والقمر ومرة سبوح قدوس وهو ما يخالف وجوب
التوسط بين الجهر والخفوت فى كلام الصلاة مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء
"ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ".
00"فإذا أخذ بكفها وأخذت بكفه
تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما فإذا تغشاها حفت بهما الملائكة من الأرض
إلى عنان السماء وكانت كل لذة وكل شهوة حسنات فإذا حملت كن لها أجر المصلى
الصائم القائم المجاهد فى سبيل الله زيد والخطأ سقوط الذنوب من الأصابع
والذنوب تغفر ولا تسقط من الجسم مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "إن الله
يغفر الذنوب جميعا والخطأ هو وجود ملائكة فى الأرض وهو ما يخالف أنهم فى
السماء لا ينزلون الأرض لعدم اطمئنانهم فيها وفى هذا قال تعالى بسورة
الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء
ملكا رسولا "
"كنت مع مولاى أمسك دابته وقد أحاط
الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال يا قوم لا يجرمنكم شقاقى
يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح يا قوم لا تقتلونى
إنكم قتلتمونى كنتم هكذا وشبك بين أصابعه"رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو
جنون عثمان الظاهر من تناقض قولهم "يا قوم لا تقتلونى "الدال هو وسابقه على
كفر القوم وقوله "كنتم هكذا وشبك بين أصابعه "فالتشبيك بين الأصابع يعنى
الوحدة والقوة ومن ثم لا يعنى عقاب القوم أو كفرهم المترتب عليه العقاب
"ثم قال النبى 000أتدرى ما الله إن
عرشه على سمواته لهكذا وقال بأصابعه مثل القبة عليه وإنه ليئط به أطيط
الرحل بالراكب رواه أبو داود والخطأ هو وجود الله على العرش ويخالف هذا أن
الله لا يشبه مخلوقاته ووجوده على كرسى العرش يعنى أنه يشبههم وهذا ما
يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "والخطأ الأخر هو وجود العرش
على السموات ويخالف هذا أن العرش فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة
الحاقة "وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك
فوقهم يومئذ ثمانية "
"إنى أرى ما لا ترون وأسمع ما لا
تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع
جبهته لله ساجدا والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما
تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لوددت أنى
كنت شجرة تعضد وفى رواية ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا رواه الترمذى وابن
ماجة والخطأ هو الترهيب من التلذذ بالزوجات وهو ما يخالف ترغيب الله فى
جماعهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى
شئتم "والخطأ الأخر أن كل موضع 4 أصابع عليها ملك ساجد لله فى السماء وهو
جنون لأن معناه أن الملاك لا يزيد حجمه على 8سم .
"رأيت رسول الله وحانت صلاة العصر
والتمس الناس الوضوء فلم يجدوا فأتى رسول الله بوضوء فوضع رسول الله يده فى
ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضأوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه
فتوضأ الناس حتى توضأ ومن عند أخرهم وفى رواية لقد كنا نأكل الطعام مع
النبى ونحن نسمع تسبيح الطعام وأتى النبى بإناء فوضع يده فيه فجعل الماء
ينبع من بين أصابعه رواه الترمذى ومسلم والبخارى والخطا حدوث آيات معجزات
الماء من بين أصابعه وهذا يخالف منع الله للآيات المعجزات فى عهد النبى
(ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب
بها الأولون "
"إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم
خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه فى صلاة رواه الترمذى
والخطأ هو أن الخروج للمسجد بعد الوضوء صلاة ويخالف هذا أن الصلاة لا تحسب
صلاة إلا إذا تم أداؤها وهنا لم يتم أداء شىء ومع هذا اعتبر هذا العدم أداء
أليس هذا جنونا ؟كما أن الله لا يعطى للإنسان ما سعى وهنا ليس سعى أى عمل
والمراد هنا بالذات صلاة فكيف تكتب صلاة وهى غير موجودة
" رأى رسول الله جبة مجببة بحرير
أى لها جيب أى طوق منه فقال طوق من نار يوم القيامة"رواه البزار والطبرانى
وهو يناقض قولهم "نهى رسول الله عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو
أربع "رواه الترمذى فهنا إباحة للحرير قدر عدة أصابع وفى القول
"إذا سألتم الله فاسألوه ببطون
أكفكم ولا تسألوه بظهورها وفى رواية المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو
نحوهما والإستغفار أن تشير بإصبع واحدة والإبتهال أن تمد يديك جميعا وفى
رواية رأيت رسول الله يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما وفى رواية مر على
النبى وأنا أدعو بإصبعى فقال أحد أحد وأشار بالسبابة رواه أبو داود والخطأ
جعل اتجاه لله فى الدعاء برفع اليدين باطنهما أو ظاهرهما فى الدعاء وهو
يخالف كون الله ليس له اتجاه حتى نشير بأكفنا أو أصابعنا لإتجاه معين لأننا
لو فعلنا ذلك لكانت النتيجة هى أن الله له جهة وبذلك يكون أشبه المخلوقات
وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فهنا الله لا يشبهه
أحد فى أى شىء ونلاحظ وجود تناقض بين قولهم ولا تسألوه بظهورها وقولهم رأيت
رسول الله يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما فالأول حرم السؤال بظهور الأيدى
والثانى أباحه وهو تعارض بين .
"لا تأكل بإصبع فإنه أكل الملوك
ولا تأكل بإصبعين فإنه أكل الشياطين "الدار قطنى فى الأفراد والخطأ هو أن
الأكل بإصبع أكل الملوك وبإصبعين أكل الشياطين ويخالف هذا أن الله لم يحدد
لنا طريقة للأكل باليد وكل ما اشترطه فى الأكل هو كونه طيبا حلالا مصداق
لقوله بسورة البقرة "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا "
"من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن
قام ليله وصام نهاره وراح شاهرا سيفه فى سبيل الله وكنت أنا وهو فى الجنة
أخوين كهاتين أختان وألصق إصبعيه السبابة والوسطى "رواه ابن ماجة والخطأ هو
أن عائل الأيتام أفضل من قائم الليل صائم النهار المجاهد فى سبيل الله
ويخالف هذا كون المجاهدين أفضل المسلمين مصداق لقوله تعالى بسورة النساء
"وفضل المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما "
"من أعان مسلما أو مشى له خطوة
حشره الله يوم القيامة مع الأنبياء والرسل أمنا وأعطاه ذلك أجر سبعين شهيدا
قتلوا فى سبيل الله ابن عساكر والخطأ هو مساواة المسلم القاعد بسبعين
شهيدا بسبب إعانته لمسلم أو مشيه له والخطأ مخالفة الأجور للأجور فى القرآن
وهى 10أو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها "وقوله بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل
الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
"عن عائشة قالت كنت أكل مع النبى
حيسا فى قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت أصبعه اصبعى فقال حسن أو أوه لو
أطاع فيكن كما رأتكن عين فنزل الحجاب "ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن "رواه ابن
أبى حاتم والخطأ هو أن الحجاب نزل بسبب عمر وإصبعه وهو قول يبين لنا أن
عائشة والنبى (ص)وعمر جهلة فهم لا يعرفون أن عمر يعتبر أب لكل زوجات النبى
(ص)لأن ابنته واحدة منهن وقد أباح الله دخول الأب عليهن فى سورة الأحزاب
حيث قال "لا جناح عليهن فى آبائهن "زد على هذا أن الحجاب يعنى ساتر بين
النساء والرجال قد يكون جدار أو نسيج أو غير هذا مما يمنع الرؤية وليس لباس
" كل ابن آدم يطعن الشيطان فى
جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم 00وفى رواية صياح المولود حين يقع
نزغة من الشيطان رواه البخارى ومسلم والخطأ هو طعن الشيطان للناس عند
الولادة عدا عيسى (ص)وقطعا الشيطان ليس له سلطة على الإنسان سوى الوسوسة
مصداق لقوله تعالى بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من
شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس "
"جاء يهودى إلى النبى فقال يا محمد
إن الله يمسك السموات على إصبع والجبال على إصبع والأرضين على إصبع
0000وما قدروا الله حق قدره رواه الترمذى ومسلم والخطأ تشبيه الله بالخلق
فهو يرى من محمد(ص)ويأتى فى شكل صورة ويمسك بين ثديى القائل وتمسكه الرحم
من حقوه ويمسك الكون بأصابعه ويقف جبريل (ص)وميكائيل (ص)عن جانبيه ويخالف
هذا أنه لا يشبه خلقه فى شىء مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله
شىء "فهو لا يرى ولا يمسك ولا ينزل فى مكان ولا يمسكه أحد ولا يمسك أحد
بيديه ولا يوجد له جانبين كخلقه
- مر النبى على أناس بمكة فجعلوا
يغمزون فى قفاه ويقولون هذا الذى يزعم أنه نبى ومعه جبريل فغمز جبريل
بإصبعه فوقع مثل الظفر فى أجسادهم فصارت قروحا حتى نتنوا فلم يستطع أحد أن
يدنوا منهم فأنزل الله "إنا كفيناك المستهزئين "رواه الطبرانى والخطأ هو أن
قوله "إنا كفيناك المستهزئين "نزل فى أناس بمكة غمزوا فى قفا النبى
(ص)ويخالف هذا أن المستهزئين هم كل الذين جعلوا مع الله إلها أخر وليس بعض
المشركين فى مكة لقوله بسورة الحجر "إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع
الله إلها أخر "
00"0رأيت رسول الله يقرؤها ويضع
اصبعيه قال ابن يونس قال المقرىء يعنى "إن الله سميع بصير "يعنى أن لله
سمعا وبصرا رواه أبو داود والخطأ هو أن لله سمع وبصر وهو تخريف لأن الله لا
يشبه خلقه فليس له سمع بمعنى آذان وبصر بمعنى عيون مثلهم وإلا أشبههم وفى
هذا قال تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
"إن العبد ليسأل يوم القيامة عن كل
شىء حتى عن كحل عينيه وعن فتات الطينة بإصبعيه وعن لمسه ثوب أخيه "والخطأ
سؤال الرجل عن ذنبه وغيره يوم القيامة ويخالف هذا أن لأحد يتم سؤاله عن
ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا
يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
" جاء رجل إلى رسول الله فقال يا
رسول الله شهدت ألا لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الخمس وأديت زكاة
مالى وصمت رمضان مالى فقال النبى من مات على هذا كان مع النبيين والصديقين
والشهداء يوم القيامة هكذا –ونصب إصبعيه- ما لم يعق والديه رواه أحمد
والطبرانى والخطأ هو الإقرار بأن من شهد الشهادتين وصلى وزكا وصام دخل
الجنة ما لم يعق والديه وهو تخريف لأن الإسلام هو تنفيذ كل أحكام الله وليس
بعضها