الجمعة، 10 يوليو 2026

السفر فى الإسلام

السفر فى الإسلام
السفر فى القرآن :
من على السفر يصوم أيام أخرى :
بين الله أن المريض وهو العليل المصاب بألم والمسافر وهو الذاهب طوال النهار ماشيا أو راكبا لبلدة أخرى عليه أن يفطر فى نهار رمضان حتى لا يزداد المرض وحتى لا يتعب المسافر تعبا يمنعه من إكمال الرحلة للمكان الذى يريده وفى هذا قال تعالى:
"فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
المسافر يكمل العدة :

وضح الله أن المريض وهو العليل والمسافر وهو الذاهب لبلدة أخرى طوال النهار يباح لهم الفطر فى نهار رمضان أثناء المرض والسفر والواجب عليهم بعد شفائهم من المرض وعودتهم من السفر هو إكمال عدة رمضان أى صيام عدد من الأيام مماثل لما فطروه فى رمضان فى الشهور الأخرى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
المسافر المستلف مالا :
وضح الله أننا إن كنا على سفر والمراد إن كان المدين يريد الرحيل عن البلد ولم نجد كاتبا والمراد ولم نلق مدون ساعتها فالواجب هو إعطاء رهان مقبوضة أى شىء ثمين للدائن مقابل عدم الكتابة حتى يضمن حقه فإن أمن بعضكم بعضا والمراد فإن اطمأن الدائن للمدين والضد فليؤد الذى اؤتمن أمانته والمراد فليعطى كل واحد للأخر حاجته فالدائن يأخذ ماله والمدين يأخذ رهانه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته"
المسافر والماء :
بين الله للمؤمنين أنهمكانوا مرضى أى سقماء أو على سفر أى رحيل أى انتقال لبلد أخر أو إن جاءوا من الغائط والمراد إن أتوا من مكان قضاء الحاجة من بول أو براز أو فساء أو ضراط أو لامسوا النساء والمراد إن مس جلدهم جلد الإناث البالغات فعليهم الوضوء فإن لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا ماء للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف، وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم"
تيمم المسافر :
وضح الله للذين أمنوا أنهم إذا كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع أو على سفر أى على ترحال أى فى انتقال من بلد لبلد أخر طوال النهار فلا غسل عليهم إن كانوا جنبا حتى يعودوا لصحتهم أو يصلوا لبلد به ماء كافى وإما إذا جاء أحد منهم من الغائط والمراد إذا خرج أحدهم من الكنيف وهو مكان التبول والتبرز متبولا أو متبرزا أو مفسيا أو مضرطا أى مخرج صوت من الشرج أو لامس النساء والمراد مس جلده جلد الإناث البالغات فالواجب هو الوضوء فإذا لم يجدوا أى إذا فقدوا الماء الكافى للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يضعوا ترابا جافا فيمسحوا والمراد فيضعوه على وجوههم وأيديهم ثم يصلوا حتى يحضر الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه"
السفر القاصد :
وضح الله لرسوله (ص)أن النفير لو كان من أجل العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم لذا سيحلفون بالله أى سيقسمون بالرب لك :لو استطعنا لخرجنا معكم والمراد لو قدرنا لذهبنا معكم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"
نتيجة السفر النصب :
وضح الله أن موسى (ص) قال لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ، وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف:
"لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا"
إسفار الصبح :
حلف الله بالقمر والليل إذا أدبر أى زال والصبح وهو النهار إذا أسفر أى أنار على أن كلا وهى الحق أن النار هى إحدى الكبر أى إحدى الآيات العظام وهى نذير للبشر أى وعيد للخلق فى الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر:
"كلا والقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر"
الصحف مع السفرة البررة :
وضح الله لرسوله (ص) أن من شاء أى من أراد الله ذكره أى نصحه فى صحف مكرمة أى ألواح معظمة والمراد عظيمة وهى مرفوعة والمراد عالية مطهرة أى مزكاة والمراد لا يلمسها إلا المطهرون وهذه الصحف فى أيدى السفرة وهم زوار البيت الحرام من حجاج وعمار وهم كرام بررة أى عظام أطهار وفى هذا قال تعالى بسورة عبس :
"كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره فى صحف مطهرة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة"
الوجوه المستبشرة :
وضح الله أن فى يوم القيامة وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة والمراد نفوس ظاهرة مسرورة فرحانة أى ناعمة أى ناضرة مصداق لقوله بسورة الغاشية "ووجوه يومئذ ناعمة "ووجوه أى ونفوس فى يوم القيامة عليها غبرة أى فيها غم ترهقها قترة أى تتعبها ذلة وفى هذا قال تعالى بسورة عبس:
" وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة "
الاستبشار بالذين لم يلحقوا بالشهداء:
وضح الله أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،وبين أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
الاستبشار بنعمة الله :
بين الله أن الشهداء يستبشرون بنعمة من الله أى فضل والمراد يطلبون الخبر المفرح عن رحمة الله وهى متاعه للمؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"ويستبشرون بنعمة من الله وفضل"

المؤمنون يستبشرون :
وضح الله أن إذا ما أنزلت سورة والمراد أذا أوحيت مجموعة آيات فمن المنافقين من يسأل :أيكم زادته هذه إيمانا والمراد أيكم أضافت الآيات تصديقا لتصديقهم السابق بأخواتها ؟والغرض من السؤال هو أنهم يختبرون الناس من معهم ومن ليس معهم من خلال الإجابة ،وبين لهم أن الذين آمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله فزادتهم إيمانا أى فأضافت الآيات تصديقا لما سبق نزوله من آيات الله وهم يستبشرون أى يفرحون بها أى يؤمنون بها وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة:
وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون"
استبشار قوم لوط(ص) بالضيوف :
وضح الله أن أهل المدينة وهم رجال البلدة لما علموا بوجود رجال فى بيت لوط(ص)جاءوا يستبشرون والمراد أتوا يستمتعون بهم فخرج لهم لوط(ص)وقال إن هؤلاء ضيفى أى زوارى فلا تفضحون أى فلا تذلون وهذا يعنى أنه لن يقدر على حماية زواره ويطالبهم بعدم فضحه وهو إذلاله بسبب ضيفه وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر:
"وجاء أهل المدينة يستبشرون قال إن هؤلاء ضيفى فلا تفضحون"
استبشار العباد بالمطر :
وضح الله أنه هو الذى يرسل الرياح فتثير سحابا والمراد الذى يحرك الهواء فيزجى أى فيكون غماما فيبسطه فى السماء والمراد فيمده والمراد فيؤلف بينه فى الجو ويجعله كسفا والمراد فيخلقه ركاما أى طبقات فترى الودق يخرج من خلاله والمراد فتشاهد المطر يسقط من خرومه فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون والمراد فإذا أسقطه الله على من يريد من خلقه إذا هم يفرحون بالمطر وفى هذا قال تعالى بسورة الروم:
"الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون"
استبشار الكفار بذكر الآلهة المزعومة فى الوحى :
وضح الله لرسوله (ص)أن الله إذا ذكر وحده والمراد إذا أطيع حكمه وحده أى إذا دعى الله وحده كان موقف الكفار هو أن قلوبهم اشمأزت أى نفوسهم حزنت أى اغتمت أى كفرت به وهم الذين لا يؤمنون بالآخرة والمراد وهم الذين لا يصدقون بالقيامة وأما إذا ذكر الذين من دونه والمراد إذا اتبع حكم الذين من سواه أى إذا أشرك به وهم الآلهة المزعومة إذا هم يستبشرون أى إذا هم يفرحون بذلك أى يؤمنون مصداق لقوله بسورة غافر"ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا" وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر:
"وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون"
الكفار يطلبون مباعدة أسفارهم :
وضح الله أنه جعل أى وضع بين أهل سبأ وبين القرى التى بارك فيها والمراد وبين البلاد التى قدسها وهى القدس أى مكة قرى ظاهرة أى بلدات متتابعة وقد قدر فيها السير والمراد وقد حدد الله فيها السفر وقال للقوم :سيروا فيها ليالى وأياما أمنين والمراد سافروا بينها ليالى وأياما مطمئنين ولذا قال أهل سبأ ربنا باعد بين أسفارنا والمراد إلهنا زد بين مسافاتنا وهذا يعنى أن يجعل المسافة بين كل مرحلة والأخرى مسافة طويلة وبالطبع هذا كفران بنعمة الراحة فى السفر وبذلك ظلموا أنفسهم أى بخسوا حق أنفسهم حيث كفروا بحكم الله فكانت النتيجة هى أن جعلهم الله أحاديث والمراد جعلهم قصص تروى وقد مزقهم كل ممزق والمراد وقد دمرهم كل تدمير وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
"وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا".
السفر في الحديث:
"إذا أراد أحدكم سفرا فليودع إخوانه فإن الله تعالى جاعل له فى دعائهم البركة روى في عوارف المعارف والخطأ هو أن دعاء الإخوان عند التوديع فيه البركة للمسافر وهو تخريف لأن البركة لا تكون بالدعاء سواء من الإخوان أو من غيرهم فالبركة فالبركة سببها الإيمان والعمل الصالح أى التقوى مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السموات والأرض " أن ابن عمر كان يقرأ فى السفر فى الصبح بالعشر سور من أول المفصل يرددهن فى كل ركعة سورة "رواه مالك فى الموطأ والخطأ أن صلاة الصبح عشر ركعات بدليل قراءة القارىء لسورة من السور العشر فى كل ركعة ويخالف هذا معارفنا الحالية فى عدد ركعات كل صلاة .
"أن النبى كان فى سفر فسمع لعنة فقال ما هذه قالوا هذه فلانة لعنت راحلتها فقال النبى ضعوا عنها فإنها ملعونة فوضعوا عنها وفى رواية قال لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة رواه مسلم وأبو داود والخطأ هنا هو أن الناقة ملعونة والمخلوق لا يكون ملعونا إلا إذا كان إنسانا من الجن والإنس كافرا أى شيطانا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "فاللعنة للكفار مصداق لقوله تعالى "فلعنة الله على الكافرين "ولو طبقنا منطق المتكلم هنا لكان على كل واحد منا ألا يصاحب أحد تقريبا لأننا نصب اللعنات على بعضنا يوميا بقصد أو بدون قصد من خلال القول السائر الله يلعنه ،ولعنة الله عليه . "الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذى يقرأه وهو عليه شاق له أجران "رواه مسلم وابن ماجة والترمذى والخطأ هنا هو أن القارىء الشاق عليه القرآن له أجران ويعارض هذا أن الحسنة مثل القراءة بعشر حسنات وليس باثنتين فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
" رأيت أنس بن مالك فى سفر يصلى على حماره وهو متوجه إلى غير القبلة يركع ويسجد إيماء برأسه من غير أن يضع وجهه على شىء رواه مالك والخطأ هنا هو الإدعاء بأن أنس صلى إلى غير القبلة وهو على حماره ويخالف هذا أن أنس يعلم أن الإتجاة للقبلة واجب لقوله تعالى بسورة البقرة "ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام "ومن ثم فهو لم يخالفه لأن الصلاة فى السفر وضعها هو قطع السفر للوضوء والصلاة لمدة دقائق ثم مواصلة السفر .
"إن رجلا أتى النبى فقال إنى نذرت سفرا وقد كتبت وصيتى فإلى أى الثلاثة أدفعها إلى ابنى أم أخى أم أبى فقال النبى ما استخلف عبد فى أهله من خليفة أحب إلى الله 000رواه الخرائطى فى مكارم الأخلاق والخطأ هنا هو أن الرجل سأل عمن يدفع له الوصية فأجاب النبى (ص)باستخلاف الله وليس غيره ويخالف هذا أن الوصية لابد من دفعها للناس وذلك لتنفيذها وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم "زد على هذا أن سؤال الإختيار إجابته باختيار أحد الإجابات أو ببيان خطأ كل الإجابات الإختيارية ولو أخذنا بكلام واضع الحديث لكان الاستخلاف موسى (ص)لهارون (ص)خطأ خالف فيه أمر الله وهو ما لا يقوله عاقل وفيه قال تعالى بسورة الأعراف "وقال موسى لأخيه هارون اخلفنى فى قومى وأصلح "ولكانت استخلافات النبى (ص)كلها لبعض الصحابة عند خروجه للحرب من المدينة عليها باطلة .
"من صلى صلاة لوقتها 000عرجت وهى بيضاء مسفرة تقول حفظك الله 000ومن صلى لغير وقتها 000عرجت وهى سوداء تقول ضيعك الله كما ضيعتنى 00رواه الطبرانى والخطأ هنا عروج الصلاة بيضاء وسوداء ملفوفة يضرب بها وجه المصلى ويخالف هذا أن العمل الصالح وحده هو المرفوع مصداق لقوله بسورة فاطر "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه "والمراد بالمرفوع الرافع للكلم الطيب كما أن الصلاة لا تلف لأنها ليست ثوبا وإنما تكتب سيئة إن كانت متعمدة .
" أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا 000وصلى الصبح مرة بغلس 000ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر رواه أبو داود والحديث يعارض قولهم أسفروا بالصبح فإن ذلك أعظم لأجوركم رواه الشافعى فهنا وجوب الصبح فى النهار بينما فى الأقوال فى ظلام الليل والخطأ هو صلاة الصبح فى الظلام وهو ما يخالف كون الصبح هو الفجر هو النهار وهما اسما الصلاة كما أن الله بين بداية الفجر وهى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وهو النور من الظلام وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ".
"كنا مع النبى فى سفر فرأى رجلا سقط عن بعيره فوقص فمات وهو محرم فقال رسول الله اغسلوه بماء وسدر وكفنوه فى ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة يهل أو يلبى رواه الترمذى والشافعى وابن ماجة وأبو داود والبخارى أن الحاج المقتول يبعث يوم القيامة مهلا أو ملبيا ويخالف هذا أن كل واحد يبعث مفكرا فى شأنه مصداق لقوله بسورة عبس "لكل امرىء منهم يومئذ يغنيه "
"كنا مع رسول الله فى سفر فتقدم سرعان الناس فتعجلوا من الغنائم فاطبخوا ورسول الله فى أخرى الناس فمر بالقدور فأمر بها فأكفئت ثم قسم بينهم فعدل بعيرا بعشر شياه وفى رواية 000وأصابوا غنما فانتهبوها فإن قدورنا لتغلى رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هو الأمر برمى اللحم وهو ما لم يحدث لأن الرمى إفساد للطعام وقد حرم الله الإفساد بكافة أنواعه فقال "ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "والنبى (ص)لو كان موجودا لتصرف كالتالى فرق اللحم بالتساوى على الجيش لأن الغنيمة ملك الجيش مع خصم خمس ثمن اللحم من الغنائم الأخرى لتوزيعه على أصحابه من غير المجاهدين وأما إذا لم يكن اللحم غنيمة لأمر بدفع ثمنه لأصحاب الغنم وأمر أصحابه بأكل اللحم بالتساوى .
"لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسافر سفرا يكون 3 أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها وفى رواية لا تسافر المراة مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم وفى رواية لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم رواه الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو تحريم سفر المرأة بمفردها ويخالف هذا أن مريم (ص)قد خرجت من البيت للخلاء دون وجود أحد معها ولم يلمها الله على هذا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "كما أن أخت موسى (ص)خرجت من البيت لمتابعة تابوت أخيها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"كما أن الله أباح للمرأة التواعد مع الرجل للتواعد على الزواج بالمعروف وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "
"دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس فى ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال كنا مع رسول الله فى سفر فنزلنا منزلا 000فاجتمعنا إلى رسول الله 000فقلت له هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله يقول يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل 0000رواه مسلم
" كنا فى سفر مع رسول الله فنزلنا منزلا 000فإذا رجل أكثر من 300ذراع 000وقل له اخوك إلياس يقرئك السلام 000ما أكل فى السنة إلا يوما 00وفى رواية فإذا هو أعلى جسما منا بذراعين أو ثلاثة 000وقال إن لى فى كل 40 يوما أكلة رواه البيهقى وابن عساكر ونلاحظ تناقضا بين أكثر من 300ذراع وبين أكبر منا بذراعين أو ثلاثة والخطأ هو بقاء إلياس (ص)وخلوده ويخالف هذا أن الله لم يكتب لأحد قبل النبى (ص)الخلد وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد "
"كنا فى سفر مع النبى وإنا أسرينا حتى كنا فى أخر الليل وقعنا وقعة 000ودعا النبى بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو سطحيتين وأوكأ أفواههما وأطلق العزالى ونودى فى الناس اسقوا واستقوا فسقى من شاء واستقى من شاء 000وهى قائمة تنظر ما يفعل بمائها وإيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها 00فأطاعوها فدخلوا فى الإسلام رواه البخارى ومسلم
عن عبد الله بن عمرو تخلف عنا النبى فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار رواه البخارى والترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هو تعذيب الأعقاب فقط بسبب عدم إسباغ الوضوء عليها والعذاب يكون للنفوس وليس لجزء من الجسم فقط لأن المذنب هو النفس وليس العضو مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
"من أتاه الله القرآن فقام به آناء الليل وآناء النهار وعمل بما فيه ومات على الطاعة بعثه الله يوم القيامة مع السفرة والأحكام رواه الدارمى
"قال حذيفة لقد رأيت فى سفرتى هذه أمرا000فقال له سعيد وما ذاك قال حذيفة رأيت ناسا من أهل حمص يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم وأنهم أخذوا القرآن عن المقداد 000دمشق 000الكوفة 000البصرة وانهم قرأوا على أبى موسى 000 والخطأ هنا هو الخلاف بين الصحابة فى الحكم وهذا يخالف تعلمهم فى مدرسة النبوة التى لا تناقض نفسها كما أن عندهم كتاب الله المحفوظ وهو القرآن وتفسيره فى الكعبة الحقيقية وليس الحالية يرجعون إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"ومن ثم سيردون الأمر لكتاب الله ولا يقولوا شىء من عند أنفسهم
"قلما كان رسول الله يخرج إلى السفر إلا يوم الخميس وكان إذا أراد أن يبعث سرية بعثها أول النهار ويستحب كلما أشرف على منزل أن يقول اللهم رب السموات وما أظللن000 وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر أهله وإذا نزل فليصل ركعتين روى في عوارف المعارف والخطأ هو سفر النبى (ص)غالبا يوم الخميس وبعثه السرايا دوما بالنهار وهو تخريف لأن الإسلام ليس فيه سفر فى يوم معين بل فى أى يوم خاصة أن الأحداث الطارئة كالحروب وغيرها تحدث فى أى يوم وتتطلب التحرك السريع ومن ثم السفر فى أى يوم زد على هذا أن بعث السرايا دوما بالنهار هو أمر غبى من أى قائد عسكرى ما لم يكن متخذا احتياطه من الجواسيس ومن المعلوم أن المدينة كانت تعج بالمنافقين وأهل الكتاب الذين لا يريدون توفيقا للمسلمين ومن ثم فالنبى (ص)كان يأخذ حذره فيبعث السرايا فى النهار إذا لم يجد من يبلغ الأعداء بها ويبعثها ليلا إذا أراد أن يخفى الأمر عن الأعداء الموجودين معه فى البلدة إذا أراد أحدكم سفرا فليودع إخوانه فإن الله تعالى جاعل له فى دعائهم البركة روى في عوارف المعارف والخطأ هو أن دعاء الإخوان عند التوديع فيه البركة للمسافر وهو تخريف لأن البركة لا تكون بالدعاء سواء من الإخوان أو من غيرهم فالبركة فالبركة سببها الإيمان والعمل الصالح أى التقوى مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السموات والأرض "
"أن ابن عمر كان يقرأ فى السفر فى الصبح بالعشر سور من أول المفصل يرددهن فى كل ركعة سورة "رواه مالك فى الموطأ والخطأ الخاص هنا أن صلاة الصبح عشر ركعات بدليل قراءة القارىء لسورة من السور العشر فى كل ركعة ويخالف هذا معارفنا الحالية فى عدد ركعات كل صلاة .
"إن أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا عن مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى الله له قصرا فى الجنة "رواه الطبرانى فى الأوسط ،الخطأ الأول أن أفضل الصلاة صلاة المغرب عند الله وهو يخالف أن الصلوات كلها متساوية فى الأجر وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الثانى هو أن صلاة المغرب-وأصلا لا توجد صلاة مغرب-لم تحط فى السفر وهو ما يخالف عمومية قوله تعالى بسورة النساء"وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة "فهو لم يحدد أى صلاة ولذا فلابد من قصرها كلها وهو إلغاءها خوف أن يردنا الكفار عن ديننا بسبب رؤيتهم لنا نصلى .
"من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبى أو مملوك 0000"رواه الدار قطنى والخطأ هنا هو أن المملوك ليس عليه صلاة الجمعة وهو يخالف قوله تعالى بسورة الجمعة "يا أيها الذين أمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا لذكر الله "فالأمر هنا اسعوا لكل المؤمنين الذكور وليس للأحرار لأن الله لم يحدد ماهية المؤمنين أحرار أو مماليك وهو يناقض قولهم "من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه "رواه الدار قطنى فهنا دعاء الملائكة يدل على حرمة السفر يوم الجمعة حتى يصلى الجمعة بينما القول هنا أباح السفر وعدم صلاة الجمعة .
"من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه "رواه الدار قطنى فى الأفراد ،الخطأ هنا هو دعوة الملكين على صاحبهما المسافر يوم الجمعة وهو يخالف أن الله لم يحدد للسفر أيام وإنما تركه مفتوحا حيث قال بسورة البقرة "ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر "فلو كان السفر ممنوعا لكان إفطار يوم الجمعة محرما لعدم السفر فيه وهو يناقض قولهم "من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فعليه الجمعة إلا على مريض أو مسافر "رواه الدارقطنى فالله أباح هنا عدم صلاة الجمعة للمسافر وفى القول حرمه ومن ثم حرم سفره يوم الجمعة لأن الملائكة لا تدعو إلا على مرتكب جريمة وهو تناقض بين .
"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدى هذا ومسجد الأقصى وفى رواية إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد مسجد الكعبة ومسجدى ومسجد إيلياء "رواه مسلم وأبو داود والترمذى والخطأ هو وجوب زيارة ثلاثة مساجد وهو ما يخالف أن الزيارة وهى الحج واجبة فقط للبيت الحرام مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
" ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده وفى رواية أربعة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والوالد لولده والمظلوم والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب رواه الترمذى وأبو داود وزيد وابن ماجة ونلاحظ وجود تناقض فى عدد المستجاب لهم ففى الرواية الأولى ثلاث دعوات مستجابات وفى الثانية أربعة لا ترد لهم دعوة والفرق فى العدد لا يمكن التوفيق بينه ونلاحظ تناقض أى عدم اتفاق فى الروايتين على ثلاثة أشياء كما هو المنتظر منهما فنجد فيهم اثنين متشابهين المظلوم والوالد والباقى مختلفين وهم الإمام العادل والداعى لأخيه والمسافر وهذا دليل على التعارض البين والخطأ المشترك هو استجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن استجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للإستجابة لدعاء الإستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الإستجابة ما كتبه الله فى السابق كما أن لو كان هذا القول صحيح ما احتاج المسلمون لتنفيذ أمر الله بإعداد القوة ورباط الخيل لأنهم ساعتها سينتصرون بالدعوات فى تلك الليالى وهو ما لم يحدث بدليل أننا نعيش عصر الهزائم الآن
" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسافر سفرا يكون 3 أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها وفى رواية لا تسافر المراة مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم وفى رواية لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم رواه الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو تحريم سفر المرأة بمفردها ويخالف هذا أن مريم (ص)قد خرجت من البيت للخلاء دون وجود أحد معها ولم يلمها الله على هذا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "كما أن أخت موسى (ص)خرجت من البيت لمتابعة تابوت أخيها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"كما أن الله أباح للمرأة التواعد مع الرجل للتواعد على الزواج بالمعروف وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "
"عن عبد الله بن عمرو تخلف عنا النبى فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار رواه البخارى والترمذى وأبو داود والشافعى ومسلم والخطأ هو تعذيب الأعقاب فقط بسبب عدم إسباغ الوضوء عليها والعذاب يكون للنفوس وليس لجزء من الجسم فقط لأن المذنب هو النفس وليس العضو مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
 

الخميس، 9 يوليو 2026

الفرح فى الإسلام

الفرح فى الإسلام
الفرح فى القرآن :
ما يفرح المسلمين ؟
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول بفضل الله وفسره بأنها رحمته والمراد وحيه المنزل فبذلك أى بالوحى فليفرحوا أى فليطيعوا مصداق لقوله بسورة الرعد"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك " فهو خير مما يجمعون والمراد رحمة أى ثواب طاعة الله أفضل من الذى يتمتعون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزخرف"ورحمة ربك خير مما يجمعون
وفى هذا قال تعالى :
"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "
بين الله لرسوله(ص)أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،ويبين له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة
وفى هذا قال تعالى :
"فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
يوم فرح المسلمين
بين الله أن ألم أى آيات صادقة تتحقق فى المستقبل وهى غلبت الروم فى أدنى الأرض والمراد انتصرت الروم وهى جماعة كافرة على المسلمين فى أقرب البلاد وهى حدود الدولتين وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين والمراد والروم من بعد انتصارهم على المسلمين سيهزمون من المسلمين خلال عدة سنوات وهو ما حدث بعد ذلك ويبين الله أن الأمر وهو الحكم لله من قبل نزول الآيات ومن بعد نزولها مصداق لقوله بسورة الأنعام"ألا له الحكم"وفى يوم انتصار المؤمنين يفرح المؤمنون بنصر الله والمراد يسر المصدقون بحكم الله بتأييد الله لهم وفى هذا قال تعالى :
" ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
لا فرح بعطاء الله
بين الله للناس أن ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسهم إلا فى كتاب والمراد أن ما حدث من حادث فى الأرض ولا فى ذواتهم إلا هو مسجل فى سجل هو الكتاب الشامل من قبل أن نبرأه والمراد من قبل أن نخلقه فى وقته المحدد وهذا يعنى علمه بكل شىء قبل حدوثه وذلك وهو العلم على الله يسير أى هين أى سهل مصداق لقوله بسورة مريم"هو على هين "وقد ذكر الله ما سبق لكيلا يأسوا على ما فاتهم والمراد حتى لا يحزنوا على الذى حدث لهم من الأذى ولا يفرحوا بما أتاهم والمراد ولا يسروا بالذى أعطاهم من الخير وفى هذا قال تعالى :
"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم "
فرح كل حزب
بين الله لنبيه (ص)أن الناس بعد ان كانوا كلهم على دين واحد تقطعوا أمرهم بينهم زبرا والمراد فرقوا دينهم بينهم فرقا مصداق لقوله بسورة الروم "من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا "والمراد أن الدين الحق حوله الناس لقطع كل فريق له قطعة أى تفسير مخصوص للدين وكل حزب بما لديهم فرحون والمراد وكل فريق بالذى عندهم مستمسكون وهذا يعنى أن كل فريق محافظ على تفسيره للدين مطيع له وفى هذا قال تعالى :
"فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون فذرهم فى غمرتهم حتى حين "
نهى قوم موسى قارون عن الفرح
بين الله لنا أن قارون كان من قوم وهم شعب موسى (ص)والمراد من بنى إسرائيل فبغى عليهم والمراد فسار فيهم بالظلم أى تكبر عليهم والسبب أن الله أتاه من الكنوز أى أعطاه من الأموال ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة والمراد ما إن أثقاله لتتعب الجماعة أهل البأس وهذا يعنى أن الجماعة ذات الصحة إذا رفعت الأموال من على الأرض تألمت من ثقلها فتعجز عن حملها فقال له قومه وهم أهله :لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين أى لا تفسد إن الرب لا يرحم المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص "إن الله لا يحب المفسدين "وهذا يعنى أنهم نهوه عن حكمهم بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين "
الله يكره الفرحين
قوله" إن الله لا يحب الفرحين" أى لا تفسد إن الرب لا يرحم المفسدين مصداق لقوله بسورة القصص "إن الله لا يحب المفسدين "وهذا يعنى أنهم نهوه عن حكمهم بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
" إن الله لا يحب الفرحين"
فرح الكفار فى المسلمين
بين الله للمؤمنين أن المنافقين إن تمسس المسلمين حسنة والمراد إن يأتى لهم خير من الله تسؤهم أى تحزنهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها والمراد وإن يمسكم ضرر يفرحوا بها والمراد يسروا به
وفى هذا قال تعالى :
"إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها "
الكافر فرح
بين الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق الإنسان رحمة منه مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة" ثم نزعها منه والمراد إذا أعطى الفرد خير من عنده ثم سحبه منه فإن الفرد يكون يئوس قنوط والمراد خواف مكذب بحكم الله وأما إذا أذاقه نعماء من بعد ضراء مسته والمراد إذا أعطاه نفع من بعد أذى أصابه يقول ذهب السيئات عنى والمراد زالت الأضرار عنى وهو بهذا فرح فخور أى مسرور بالنفع متكبر بسبب هذا على طاعة حكم الله ما عدا الذين صبروا أى آمنوا بحكم الله وعملوا الصالحات وهم الذين فعلوا الحسنات فلهم مغفرة أى رحمة من الله
وفى هذا قال تعالى :
"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس قنوط ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير"
الكافر يتولى فرحا
بين الله لنبيه (ص)أنه إن تصبه حسنة والمراد إن يمسه خير فى الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يمسسك بخير" يسؤهم أى يغمهم وإن تصبه مصيبة والمراد وإن يمسسه ضرر أى سيئة فى الحرب مصداق لقوله بسورة الأنعام" إن يمسسك الله بضر"وقوله بسورة آل عمران"وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها"يقول المنافقون :قد أخذنا أمرنا من قبل والمراد قد صنعنا احتياطنا من قبل والاحتياط هو عدم خروجهم للجهاد ،ويتولوا وهم فرحون والمراد وينصرفون وهم معرضون أى متمسكون بحكمهم الضال مصداق لقوله بسورة التوبة "وتولوا وهم معرضون" وفى هذا قال تعالى :
"وإن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون "
فرح أهل الكتاب
بين الله لنبيه(ص)أن الذين أتيناهم الكتاب وهم الذين أعطيناهم القرآن يفرحون بما أنزل إليك والمراد يؤمنون بالذى أوحى لك مصداق لقوله بسورة البقرة "والذين يؤمنون بما أنزل إليك"ويبين له أن من الأحزاب وهى الفرق من ينكر بعضه أى من يكفرون ببعض الوحى مصداق لقوله بسورة البقرة "وتكفرون ببعض"
وفى هذا قال تعالى :
"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه "
بما يفرح الكفار
بين الله للمؤمنين أن المخلفون فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله (ص)والمراد أن القاعدون عن الجهاد سروا ببقائهم فى المدينة وراء نبى الله (ص)والسبب أنهم قد كرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والمراد أنهم قد مقتوا أن يقاتلوا بأملاكهم وحياتهم فى سبيل الله أى فى نصر دين الله وفى هذا قال تعالى :
"فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله "
وبين الله لنبيه (ص) أنه إذا أذاق الإنسان رحمة منه والمراد إذا أعطى الفرد نعمة من عنده فرح بها والمراد سر بها أى تمتع بها مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعماء " وفى هذا قال تعالى :
" وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما نسوا ما ذكروا والمراد لما خالفوا ما أبلغوا به من حكم الله مصداق لقوله بسورة التوبة "نسوا الله "رغم ما أصابهم من الضراء أى السيئة عاملهم الله معاملة مختلفة ففتح عليهم أبواب كل شىء والمراد فأعطى لهم من أرزاق كل صنف الكثير وهى المعاملة الحسنة مصداق لقوله بسورة الأعراف"ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا" أى حتى إذا فرحوا بما أوتوا والمراد حتى إذا سروا والمراد تصرفوا فى الذى أعطوا بحكم الكفر أخذناهم بغتة والمراد أهلكناهم فجأة فإذا هم مبلسون أى معذبون
وفى هذا قال تعالى :
"فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون "
وبين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة "ولنكونن من الصالحين"
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "
وبين الله لنا أنه يبسط الرزق لمن يشاء والمراد يكثر العطاء لمن يريد من الخلق ويقدر أى ويقلل لمن يريد من الخلق وقد فرحوا بالحياة الدنيا والمراد وقد انشغلوا بمتاع المعيشة الأولى وما الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى فى الآخرة وهى القيامة إلا متاع أى قليل من العطاء مصداق لقوله بسورة التوبة "فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل".
وفى هذا قال تعالى :
"الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا فى الآخرة إلا متاع "
وبين الله للمؤمنين أن الناس وهم الكفار إذا أذاقهم رحمة منه فرحوا بها والمراد إذا أعطاهم نعمة منه سروا بها مصداق لقوله بسورة هود"إذا أذقناه نعماء"
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها "
وبين الله لنبيه (ص)أن رسول الملكة لما جاء أى حضر عند سليمان (ص)قدم له الهدية قال له سليمان(ص)أتمدونن بمال أى هل تزودوننى بهدية ؟والغرض من السؤال هو استنكار الفعل ومن ثم تحرم الهدايا على الحكام
وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما أتانى الله خير مما أتاكم بل أنتم قوم بهديتكم تفرحون "
وبين الله أن الكفار السابقين لما جاءتهم رسلهم بالبينات والمراد"أتتهم رسلهم بالبينات"كما قال بسورة التوبة وهذا يعنى أن لما أحضرت لهم أنبياؤهم (ص)الآيات فرحوا بما عندهم من العلم والمراد أطاعوا ما لديهم من الدين الضال الذى يحلل لهم الدنيا مصداق لقوله بسورة الرعد"وفرحوا بالحياة الدنيا"ومن ثم حاق بهم ما كانوا يستهزءون والمراد ومن ثم أصابهم الذى كانوا به يكذبون وهو عذاب الله
وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا يستهزءون "
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار تقول لهم الملائكة أين ما كنتم تشركون من دون الله والمراد أين الآلهة التى كنتم تطيعون من سوى الله ؟والغرض من السؤال أن يقروا بعدم وجود آلهة غير الله فأجابوا ضلوا عنا أى تبرءوا منا فالآلهة المزعومين أعلنوا براءتهم من عبادة الكفار لهم ،بل لم نكن ندعوا أى نطيع أى نعبد من قبل شيئا أى آلهة وهذا يعنى أنهم كانوا يطيعون أهواء أنفسهم وأن أسماء الآلهة المزعومة كانت مجرد صورة ،ويبين الله له أن كذلك أى بتلك الطريقة يضل الله الكافرين أى يعاقب الرب المكذبين بدينه ويقال للكفار ذلكم أى السبب فى عقابكم بما كنتم تفرحون فى الأرض بغير الحق أى بسبب ما كنتم تبغون أى تعملون فى البلاد بغير العدل مصداق لقوله بسورة الشورى "ويبغون فى الأرض بغير الحق"وفسر هذا بأنه ما كنتم تمرحون أى تتمتعون فى الدنيا بالحرام وهو الباطل
وفى هذا قال تعالى :
"ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين ذلكم بما كنتم تفرحون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون "
وبين الله لرسوله(ص)أن عليه ألا يحسب الذين يفرحون بما أتوا والمراد ألا يظن الذين يسرون بالذى عملوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا والمراد ويودون أن يشكروا على الذى لم يعملوا بمفازة من العذاب والمراد بمنجاة من العقاب والمراد بمبعدين عن النار وفى هذا قال تعالى :
"لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم" وفسر هذا بأن لهم عذاب أليم أى عقاب شديد .
الفرح فى الحديث :
"سمعت زيد يقرأ عليهم 000وكان إذا صلينا خلفه سمعنا وقع00 على الحصير وسمعته يقرأ اقتربت فرتلها وقراءة لا يسمعها فرح ولا محزون إلا أقرحت قلبه فمرض من أصحابه 000"رواه زيد والخطأ الخاص هنا أن القراءة تمرض القلوب وهو ما يخالف كون القرآن شفاء للقلوب مصداق لقوله بسورة يونس "قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور ".
"دخلت على النبى وهو يوعد 0000فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك قال إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر 0000ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الرسل (ص)لهم أجرين فى المرض وهو يخالف أن قاعدة العمل هو أن الحسنة للكل بعشر أمثالها مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن البعض يفرح بالبلاء كما يفرح بالرخاء وهو تخريف لأن لا أحد يفرح بالأذى النازل به إلا أن يكون مجنونا .
"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله وتعرض على الأنبياء والآباء والآمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله تعالى ولا تؤذوا موتاكم وفى رواية إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقاربكم من الموتى فإن كان حسنا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا "والخطأ الأول هو عرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس وهو تخريف فالله ليس بحاجة لعرض شىء عليه لأنه يعلم مسبقا بكل عمل ومن ثم لا فائدة من العرض فالعارض عندما يعرض عمل يعرضه للجاهل به والله ليس بجاهل وإنما عليم بكل شىء مسبقا والخطأ الثانى هو عرض الأعمال على الرسل والعشائر والأقارب الموتى فى الجنة وهو تخريف لأن كل واحد سيحزن على ابنه أو قريبه الكافر خوفا عليه من دخول النار والجنة ليس بها حزن مصداق لقوله تعالى بسورة فاطر "جنات عدن يدخلونها يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "

 

الأربعاء، 8 يوليو 2026

الشرب فى الإسلام

الشرب فى الإٍسلام
الشرب فى القرآن:
علم كل جماعة مشربهم :
بين الله أنه قد علم أناس مشربهم والمقصود قد عرف كل سبط أى عائلة نهرهم وهذا يعنى أن الله حدد لكل سبط أى عائلة من الأسباط الاثنى عشر نهرا ليشربوا منه وحدهم دون بقية العائلات
وفى هذا قال تعالى:
"قد علم أناس مشربهم "
الشرب من رزق الله :
قوله
"كلوا واشربوا من رزق الله " فسره قوله بسورة الأعراف "كلوا من طيبات ما رزقناكم "فرزق الله هو الطيبات "والمعنى تناولوا الطعام والشراب من عطاء الله وفى هذا قال تعالى:
"كلوا واشربوا من رزق الله "
إشراب العجل فى قلوب بنى إسرائيل:
قوله "وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم" وهو ما يعنى وأحبوا فى أنفسهم العجل بظلمهم وهذا يبين أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله وفى هذا قال تعالى:
"وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"
الأكل والشرب حتى ظهور النهار :
قوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وهو ما يعنى وأطعموا وارتووا حتى يتضح لكم اللون المنير من اللون المظلم من النهار ثم أكملوا الامتناع إلى الليل،يأمر الله المؤمنين بالأكل والشرب فى الليل حتى الوقت الذى يتضح فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود والمراد الوقت الذى يفرق فيه الإنسان لون النور من لون الظلام وبألفاظ أخرى الوقت الذى يتضح فيه النهار من الليل بواسطة الفجر وهو ضوء النهار الذى يظهر عقب اختفاء أخر نجم من السماء .
وفى هذا قال تعالى:
"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر
الشرب من النهر :
وضح الله أن طالوت(ص)لما فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء ،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم وفى هذا قال تعالى:
"فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم"
عدم الإسراف فى الأكل والشرب :
نادى الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وطلب منهم فيقول كلوا أى اطعموا الطعام واشربوا أى ارتووا من الأشربة ولا يسرفوا أى لا يفرطوا فى طاعة حكم الله ويبين لهم أنه لا يحب المسرفين وهم الكافرين وفى هذا قال تعالى:
"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"
الأسباط وعيون الشرب :
وضح الله أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،ويبين لنا أنه أوحى أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت والمراد خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم ، وفى هذا قال تعالى:
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم"
الله يطلب من مريم(ص) الأكل والشرب :
وضح الله أن جبريل(ص)نادى أى خاطب مريم (ص)من تحتها والمراد من أسفل الأرض التى جلست عليها فقال لها :لا تحزنى أى لا تخافى من حدوث مكروه لك قد جعل ربك تحتك سريا والمراد قد خلق إلهك أسفل الأرض التى أنت عليها عين ماء لتشربى منها ،وهزى إليك بجذع النخلة والمراد وحركى بقوة نفسك ساق الشجرة تساقط عليك رطبا جنيا والمراد تنزل لك بلحا نافعا فكلى واشربى وقرى عينى والمراد فاطعمى من البلح وارتوى من السرى واطمئنى قلبا أى اجعلى نفسك ساكنة هادئة وفى هذا قال تعالى:
"فناداها من تحتها ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلى واشربى وقرى عينى"
شرب الرسل (ص) عند الكفار :
وضح الله أن الملأ وهم السادة من قوم أى شعب الرسول (ص)الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وهم الذين كذبوا بلقاء الآخرة أى الذين كفروا بجزاء القيامة وأترفهم فى الحياة الدنيا والمراد ومتعهم الله فى المعيشة الأولى قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم أى ما هذا إلا إنسان شبهكم يأكل مما تأكلون أى يطعم من الذى تطعمون منه ويشرب مما تشربون أى ويرتوى من الذى ترتوون منه وفى هذا قال تعالى:
" وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الأخرة وأترفناهم فى الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون منه"
الناقة لها شرب يوم:
وضح الله أن صالح (ص)أعطاه الله ناقة دليل فقال للقوم :هذه ناقة وهى أنثى الجمل لها شرب يوم أى لها رى يوم أى سقى ماء العيون يوم ولكم شرب يوم معلوم أى ولكم رى يوم محدد وهذا يعنى أن الله قسم مياه البلد بين الناقة وبينهم فالناقة يوم والناس اليوم التالى وفى هذا قال تعالى:
"قال هذه ناقة لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم"
الله يطلب من سكان الجنة الشرب الهنىء:
وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات أى حدائق وفسرها بأنها نعيم أى متاع مقيم وهم فاكهين بما أتاهم ربهم والمراد متمتعين أى فرحين بما أعطاهم الرب من فضله ووقاهم ربهم عذاب الجحيم والمراد ومنع عنهم عقاب السموم وهو النار وتقول لهم الملائكة :كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون ثوابا لما كنتم تطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى:
"إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون"
الشرب المحتضر :
وضح الله إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم والمراد إنا خالقوا الناقة اختبار لهم وهذا يعنى أنه أرسل لهم معجزة هى الناقة ،فارتقبهم أى فانتظر ما يفعلون بها واصطبر أى وأطع حكمى ونبئهم أن الماء قسمة بينهم والمراد وأخبرهم أن ماء البلد شركة بينهم وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كل شرب محتضر أى كل موعد شراب لهم ولها معلوم وفى هذا قال تعالى:
ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر"
الشرب من الحميم شرب الهيم :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :ثم إنكم أيها الضالون المكذبون أى الظالمون الكافرون بحكم الله لأكلون من شجر من زقوم والمراد لطاعمون من ثمر من شجر الضريع فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون أى فمكملون منها الأجواف فشاربون عليه من الحميم والمراد فمسقون عليه من الغساق وهذا يعنى أنهم متناولون بسبب أكل الزقوم عصير من الغساق الحارق فشاربون شرب الهيم والمراد فمسقون سقى العطاش وهذا يعنى أنهم يشربون شرب الإبل العطشانة لأن الزقوم يجعلهم يعطشون رغم أن الغساق حارق لهم ، وفى هذا قال تعالى:
"ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لأكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم"
ماء الشرب :
سأل الله الناس أفرأيتم الماء الذى تشربون والمراد أعرفتم المياه التى تسقون أى تروون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون والمراد هل أنتم أسقطتموه من السحاب أم نحن المسقطون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الماء الذى يتناولونه لم ينزلوه من السحاب وإنما الله هو الذى أنزله من السحاب،لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون والمراد لو نريد حولناه مالحا فلولا تعقلون،وهو يبين لهم أنه لو أراد لحول الماء العذب لماء مالح ولكنه لم يرد والواجب عليهم هو شكر الله وهو طاعة حكم الله وفى هذا قال تعالى:
"أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون"
الشرب جزاء بالعمل السالف:
بين الله للناس أن المؤمنين فى الجنة قال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية والمراد اطعموا من ثمرها وارتووا من شرابها ثوابا لما عملتم فى الأوقات السابقة وهى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
" كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية"
شرب الأبرار من الكأس :
وضح الله أن الأبرار وهم الأطهار أى المسلمين يشربون من كأس كان مزاجها كافورا والمراد من عين كان مصدره وهو منبعه كافورا وهذا يعنى أن السائل الذى يشربونه مصدره الكافور وهو من عين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا والمراد من نهر يسقى منه خلق الله يشربونه شربا متوالي وفى هذا قال تعالى:
"إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا"
الشرب الهنىء بالعمل
وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى ظلال أى خيالات تحميهم من الحر والبرد وعيون وهى الأنهار ذات السوائل اللذيذة وفواكه مما يشتهون والمراد ومتع مما يحبون وتقول الملائكة لهم كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون أى جزاء أى ثواب لما كنتم تطيعون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
إن المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون"
الشرب من تسنيم :
وضح الله إن الأبرار يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون أى فى الحصول على النعيم فليتسابق المتسابقون ومزاجه من تسنيم والمراد ومصدر العسل هو تسنيم وهو عين أى نهر يشرب منه المقربون أى يرتوى من سائلها المسلمون وفى هذا قال تعالى:
"يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون"
الشراب غير المتسنه :
بين الله أن قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد موتها أى وفاتها فكان عقابه على الشك فى قدرة الله على البعث هو أن أماته أى توفاه الله لمدة مائة عام أى سنة ثم بعثه أى أعاده الله للحياة فقال الله له على لسان الملك:كم لبثت أى نمت؟فرد قائلا:لبثت أى نمت يوما أو جزء من اليوم فقال له:لبثت أى نمت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه والمراد شاهد أكلك وماءك لم يتغير وهذا ليعرف قدرة الله على إبقاء المخلوق أى مدة كانت دون تغيير وفى هذا قال تعالى:
"قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه"
شراب الحميم للمبسلين :
بين الله أن الكفار هم الذين أبسلوا بما كسبوا والمراد هم الذين خسروا بالذى عملوا وهو الكفر لهم شراب من حميم والمراد لهم سائل للسقى هو وفى هذا قال تعالى:
أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم"
الكفار لهم شراب حميم :
وضح الله للناس أن الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله لهم شراب من حميم أى سائل يسقونه من غساق وعذاب أليم أى عذاب شديد والمراد عقاب مستمر والسبب ما كانوا يكفرون أى ما كانوا يكذبون وفى هذا قال تعالى:
والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون"
ماء السحاب شراب :
وضح الله أنه أنزل من السماء والمراد أنه أسقط من السحاب مطرا منه التالى شراب أى سقاء وهذا يعنى أن الماء يروى عطش الناس ،وشجر فيه تسيمون والمراد نبات فيه ترتعون والمراد يخرج به نبات به تنتفعون به فى حياتكم وفى هذا قال تعالى:
"هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون"
الشراب المختلف الألوان :
وضح الله أن الله طلب من النحل فى الوحى الخاص بها التالى الأكل من كل الثمرات والمراد استخدام كل ثمار النباتات كطعام وهذا يعنى أن النحل يأكل كل ما نعتبره حلو أو مر أو حامض أو غير ذلك كما طلب منها سلوك سبل الرب الذلل وهو السير فى طرق الله السهلة والمراد طاعة أحكام الله الممهدة التى ليس بها صعوبة والله يخرج من بطون النحل والمراد يطلع من أجواف النحل شراب أى سائل مختلف ألوانه أى متنوع ألوانه وهذا يعنى تعدد الأشكال اللونية للعسل الذى فيه شفاء للناس وهم البشر وهذا يعنى أن العسل علاج لبعض أمراض الناس وفى هذا قال تعالى:
"ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس"
بئس الشراب :
بين الله أن الكفار فى النار إن يستغيثوا أى يطلبوا النجدة يغاثوا أى ينجدوا بماء يشبه المهل وهو الزيت المغلى وهو يشوى الوجوه أى يؤلم النفوس ويبين له أن هذا الماء بئس الشراب أى قبح السائل المسقى وساءت مرتفقا أى وقبحت وفى هذا قال تعالى:
"وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا"
الشراب السائغ :
وضح الله للناس أن البحران والمراد البحر والنهر بألفاظ الناس وهما الماءين لا يتساويان فهذا عذب فرات سائغ شرابه والمراد مقبول حلو مقبول طعمه أى مذاقه وهذا ملح أجاج أى طعمه مالح لاذع ومن الماءين وفى هذا قال تعالى :
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج"
هذا مغتسل وشراب :
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر أى يحكى للناس قصة عبده وهو مملوكه أى مطيع دينه أيوب (ص)إذ نادى ربه والمراد وقت دعا خالقه :ربى أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب والمراد إلهى أنى أصابنى المؤذى بضر أى ألم وقد سمى سبب المرض شيطانا لأنه أبعده عن الصحة وهى السلامة وليس المراد إبليس وإنما المراد الشىء المسبب للمرض ،فقال الله له :اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب والمراد ارفس بقدمك الماء هذا ماء ساقع ودواء وهذا يعنى أن الله أذهب مرضه عن طريق الإغتسال بالماء والشرب منه وفى هذا قال تعالى:
"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب"
الدعوة للشراب فى الجنة :
وضح الله أن هذا ذكر أى وحى أى حكم الله وإن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وفى هذا قال تعالى:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب"
الشراب الطهور :
بين الله أنه سقاهم ربهم شرابا طهورا والمراد وروى المسلمين خالقهم سائلا عذبا مباركا وفى هذا قال تعالى:
وسقاهم ربهم شرابا طهورا"
شراب الغساق:
وضح الله أن جهنم وهى النار كانت مرصادا أى وهى للطاغين مآبا والمراد للفاسقين مأوى وهم لابثين فيها أحقابا أى ماكثين فيها أزمنة متعاقبة والمراد مقيمين فيها دوما وهم لا يذوقون فيها بردا والمراد لا يشربون فيها عصيرا أى شرابا أى ماء إلا حميما أى غساقا وهو سائل محرق وفى هذا قال تعالى:
"إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أعقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا"
الشرب في الحديث:
"لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا "رواه مسلم . والخطأ هنا هو تحريم الحرير وهو الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح لنا لبس السرابيل أى الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس وهو أذى السلاح وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "
"جاء رجل إلى النبى وعليه خاتم من حديد فقال مالى أرى عليك حلية أهل النار ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال مالى أجد منك ريح الأصنام ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال مالى أرى عليك حلية أهل الجنة قال من أى شىء اتخذه قال من ورق ولا تتمه مثقالا وفى رواية يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده "رواه مسلم والترمذى .
"نهى رسول الله عن الشرب فى آنية الذهب والفضة وقال هى لهم فى الدنيا وهى لكم فى الأخرة "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن الفضة للكفار فى الدنيا وكذا الذهب وطبعا الفضة والذهب لنا وللكفار ونحن نستخدمها فيما ينفع الناس كصناعة آلات أو نقود أو غيرها مما ينفع ولذا قال تعالى بسورة الرعد "وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض "ولو لم يكن لنا استخدامها فى منافعنا وكانت للكفار فقط لكان ذلك ظلما عظيما لأنه يحرمنا من منافع الفضة .
"إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال فيسقون بكل كأس شربوا من الخمر شربة من نهر الخبال فلو أن تلك الشربة تصب من السماء لاحترقت السموات من حرها "وهو يناقض قولهم "من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود "فهنا يشربون سم الأساود ويناقض قولهم "إلى جبل يقال له سكران فيه عين يجرى منها القيح والدم "رواه الأصبهانى فهنا يشربون القيح والدم بينما فى القول يشربون من نهر الخبال والخطأ المشترك هو وجود الجسر وهو الصراط على النار وهو يخالف أن دخول النار يكون من الأبواب مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " .
"من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود شربة يتساقط منه لحم وجهه فى الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها يتساقط لحمه وجلده 000والخطأ هنا هو أن شارب الخمر يشرب فى النار سم الأساود وهو يخالف أن شراب أهل النار هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا "وهو يناقض قولهم "إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال "فهنا شربة الخمر يشربون من نهر الخبال بينما فى القول يشربون سم الأساود وهو تعارض ظاهر .
"ما أبالى ما أتيت إن أنا شربت ترياقا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسى "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن النبى (ص)لا يبالى إذا تعلق تميمة وقطعا هذا خطأ لأن النبى لم يقل ذلك لأن التمائم شرك لأنه اعتقاد بأن الحامى هو التميمة وليس الله والخطأ الثانى هو أن النبى يقول الشعر من قبل نفسه وهو يتعارض مع قوله تعالى بسورة يس"وما علمناه الشعر وما ينبغى له "إذا الرسول (ص) ليس شاعر حتى يقول الشعر كما افترى المفترى هنا وهو يناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة فهنا التمائم محرمة بينما فى القول مباحة وهو تعارض ظاهر .
"أن ناسا من عرينة فاجتووها فبعثهم رسول الله فى إبل الصدقة وقال اشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعى رسول الله واستاقوا الإبل وارتدوا عن الإسلام فأتى بهم النبى فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم بالحرة فكنت أرى أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا رواه مسلم والترمذى والخطأ الأول هنا وصف النبى (ص)أبوال الإبل كعلاج للأعراب وهو يخالف أن البول نجاسة والنجاسة أذى لاحتوائها على خبث الجسم ومن ثم شرع الله الطهارة منها ومن ثم لا يمكن أن تكون دواء وهو يعارض قولهم "لم يجعل الله دوائكم فيما حرم عليكم "والخطأ الثانى هو تسميل أعين المرتدين ورميهم وهم أحياء وهو يخالف أن حد الردة هو إما تقطيع الأيدى والأرجل من خلاف وصلبهم حتى يموتوا نزيفا وإما النفى من الأرض وهو الإغراق فى الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى أرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "وليس هنا تسميل للأعين
" استشار عمر فى الخمر يشربها الرجل فقال على نرى أن تجلده ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فجلد عمر 80 فى الخمر رواه الشافعى والخطأ هنا أن عمر لم يكن يعرف حكم الخمر كعقوبة وقطعا هذا لم يحدث لأن الأحكام كلها فى الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "كما أن عمر لو كان يجهل حكم من الشريعة ظاهر ما حق له تولى الخلافة لأن لابد لمتوليها أن يكون عالما بكل الأحكام .
"من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فى الرابعة فاقتلوه"رواه الشافعى والترمذى والخطأ هنا هو قتل شارب الخمر للمرة الرابعة وهو يخالف أن الله ذكر سببين للقتل وهما قتل النفس المحرمة والفساد فى الأرض وهو الردة عن الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا " ومن ثم لا يوجد قتل لشارب الخمر .
"لا تجعلونى كقدح الراكب فإن احتاج شربه وإلا صبه اجعلونى فى أول كلامكم وأوسطه وأخره والخطأ هنا هو جعل النبى (ص)فى كل كلامنا وهذا يخالف أن الله لم يأمرنا سوى بالصلاة على النبى (ص)بقوله بسورة الأحزاب "إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "ولم يأمرنا بجعل كل كلامنا عنه (ص)حتى أن الله طالبنا أن نذكر الله مثل ذكر أبائنا أو أشد ذكرا فى الحج فقال بسورة البقرة "فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ".
"يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك 0000ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه 000وشهر يزداد رزق المؤمن فيه 000ومن سقى صائما الله من حوضى شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة "رواه ابن خزيمة والبيهقى والخطأ الأول هو أن مؤدى الفريضة فى رمضان ثوابه ثواب من عمل سبعين فريضة فى غيره ويخالف هذا أن ثواب الفرائض غير المالية كله واحد وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر زيادة رزق المؤمن فى رمضان ولا يوجد دليل على زيادة الرزق فى رمضان للمؤمنين لأن الرزق حسب مشيئة الله يزيد وينقص فى كل وقت والخطأ الثالث وجود حوض للنبى (ص)فى الجنة حتى يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة ويخالف هذا أن لكل مسلم حوضان أى عينان أى نهران يشرب منهما مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان "و"فيهما عينان نضاختان "زد على هذا كيف يشرب المؤمنون من الحوض قبل دخول الجنة إذا كان الحوض فى الجنة وهم خارجها وأبوابها مقفلة أليس هذا خبلا ؟
"إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم "رواه مسلم والشافعى والخطأ هنا هو ترك بلال يؤذن كل ليلة آذانا كاذبا وهو يخالف وجود أمة الخير التى تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر والتى وجب أن تعاقب بلال بعد إيقافها إياه عن الآذان الكاذب كما أن بلال ليس جاهلا بأول النهار حتى يؤذن فى الليل والغريب أن المبصر يؤذن فى الوقت الخطأ والأعمى تاريخيا يؤذن فى الوقت الصحيح وهو خبل من صنع المفترين .
"من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه ومن شرب من سؤر أخيه رفعت له 70 درجة ومحيت عنه70 خطيئة وكتبت له 70حسنة"رواه ابن الجوزى فى الموضوعات
والخطأ مخالفتها للأجر فى القرآن وهى عشر حسنات للعمل الصالح غير المالى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "و700أو 1400للعمل المالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "وهذا يخالف 73 مغفرة ورفع الدرجات وتكفير ألفى ألف مجلس سوءو70درجة ومحو70خطيئة وكتابة 70حسنة وصلاة نون البحار على مؤدى الدين وصلاة الملائكة 70 مرةو70 و35 و99 و1و90 حسنة أى رحمة وحسنات بعدد الشعر ومضاعفة الأجر70 ضعفا وظهور ينابيع الحكمة على لسان المخلص وحسنتان لرافع الأذى و20و30لملقى السلام.
"كان أهل الصفة أضياف أهل الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال 0000فوجد قدحا من اللبن 000فقال رسول الله أبا هريرة قلت لبيك قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم 000 قال أبا هريرة خذ القدح فأعطهم 000وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله القدح فوضعه على يده ثم رفع رأسه فتبسم وقال أبا هريرة اشرب فشربت ثم قال اشرب فلم أزل أشرب يقول أشرب ثم قلت والذى بعثك بالحق ما أجد له مسلكا فأخذ القدح فحمد الله وسمى وشرب "رواه الترمذى والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وكلام الشاة المذبوحة وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"مات وهو يشرب الخمر لم يشربها فى الأخرة وفى رواية من شرب الخمر فى الدنيا لم يتب منها حرمها فى الأخرة "رواه مسلم والبخارى وأبو داود
" كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب الخمر فى الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها فى الأخرة "رواه الترمذى ومالك والشافعى وأبو داود والخطأ أن مدمن الخمر فى الدنيا لا يشربها فى الأخرة وهو يخالف أن من فعل ذنبا كشرب الخمر بإستمرار لن يدخل لأنه أصر على الذنب بإستمراره فى الشرب وبالتالى لن يشربها فى الأخرة وسيدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
"نهانا رسول الله أن نخلط بسرا بتمر أو زبيبا بتمر أو زبيبا ببسر وقال من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا "رواه مسلم والخطأ تجريم خلط التمر والزبيب والبسر بالتمر والزبيب بتمر وهو تخريف لأن الأكل المحرم هو أكل حيوانات فقط وليس فى الوحى كله تحريم لنبات يؤكل أو يشرب سوى النبات الخبيث وهو الذى فسد والشرابات المذكورة محللة لأن ليس بها خمر لكونها طازجة فإن باتت وتخمرت فقد حرمت .
"من شرب الخمر لم تقبل صلاة 40صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد لم يقبل الله له صلاة 40 صباحا 000فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة 40 صباحا فإن تاب لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود والخطأ هنا هو أن شارب الخمر لا تقبل له صلاة مدة40 يوما وإن تاب منها وهو يخالف قوله تعالى بسورة "إن الحسنات يذهبن السيئات "فهنا الحسنة تذهب ما قبلها من الذنوب على الفور وقوله بسورة النساء "ومن يظلم نفسه أو يعمل سوءا ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "فهنا الله يغفر لمن يستغفره والخطأ الأخر هو شرب الشارب لشراب الخبال ويعارض هذا أن شراب الكفار الوحيد فى الأخرة هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ".
"أن النبى نهى أن يشرب الرجل قائما فقيل الأكل قال ذاك أشد وفى رواية أن النبى زجر عن الشرب قائما وفى رواية أنه نهى أن يشرب الرجل قائما قال قتادة فالأكل فقال ذاك أشر وأخبث "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو النهى عن الأكل والشرب قائما ويخالف هذا أن الله لم يشترط فى الأكل سوى كونه حلالا طيبا فقال بسورة البقرة "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا "
"إن الذى يشرب فى إناء الفضة يجرجر فى بطنه نار جهنم "رواه ابن ماجة والخطأ هو أن الشارب فى إناء الفضة يجرجر بطنه فى النار والتناقض هو فى قول القائل يجرجر فى بطنه نار جهنم "فكيف تكون النار فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وفى نفس الوقت فى بطن الشارب مع ضيقها واتساع النار لألوف الألوف000من الكفار .
"من أكل بشماله أكل الشيطان معه ومن شرب فليشرب بشماله شرب معه الشيطان "وفى رواية إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه000فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله "رواه أحمد والترمذى وأبو داود ومالك ومسلم والخطأ هو الأمر بالأكل باليد اليمنى ويخالف هذا أن الله جعل اليمين والشمال سيان ولم يميز أحدهما عن الأخر بدليل أن كل المخلوقات ظلالها تسجد عن اليمين وعن الشمال لله وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله "فلو كان الأكل بالشمال محرما لحرم الله السجود عن الشمال لكون الجهة واحدة والخطأ الأخر أكل وشرب الشيطان مع الآكل الشارب بشماله وهو يخالف أن كل سلطان الشيطان هو الوسوسة مصداق لقوله بسورة الناس "من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس "
"من أكل أو شرب أو رمى صيدا فنسى أن يذكر اسم الله فليأكل منه ما لم يدع التسمية متعمدا رواه الطبرانى والخطأ هو أن الإنسان المسلم يدع التسمية متعمدا عند الصيد وهذا لا يعقل لأن المسلم يعرف أن التسمية هى التى تبيح له الأكل من الصيد فكيف يدعها متعمدا إذا كان هذا معناه ضياع جهده وماله فى الصيد بالإضافة للصيد نفسه أليس هذا جنونا ؟والخطأ التناقض بين قوله "من أكل فهذا يعنى أنه تناول الأكل وانتهى وبين قوله "فليأكل "فهذا يعنى أنه لم يتناول الأكل وهو تعارض صريح .
"إن رسول الله لما نزل الحجر فى غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها فقالوا قد عجنا منها واستقينا فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء "رواه البخارى ومسلم والخطأ هو الأمر بعدم الشرب من بئر الحجر ورمى العجين المعجون بماء البئر نفسه ورمى الماء نفسه ودعونا نتساءل لماذا النهى ؟إن الماء فى صورته الطبيعية طاهر ولا دخل للكفر فى نجاسته لأن لو كان للكفر دخل فى نجاسته لكانت زمزم المعروفة نجسة لأن الكفار كانوا يعيشون حولها ثم إن الماء لا يصنعه الإنسان الكافر وإنما يخلقه الله وما خلقه الله طاهر ولو قال لهم أن الماء ملوث لكان مفهوما الأمر ولكن إضاعة المال والجهد فى العجين والإستقاء.
000"قال فأتيت زمزم فغسلت عنى الدماء وشربت من مائها ولقد لبثت يا ابن أخى 30 بين ليلة ويوم ما كان لى طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت بطنى وما وجدت على كبدى سخفة جوع 000 رواه مسلم والخطأ حدوث معجزات هى شفاء على بالبصق فى عينيه على الفور وتكليم الله لعبد الله كفاحا وأكل خبيب العنب دون وجوده فى المكان ورؤية القوم قبل مجيئهم بزمن كبير وبقاء أبو ذر على قيد الحياة وسمنته بالماء الزمزمى شهرا دون أكل وكلام البقرة والذئب للرجل والنور على قبر النجاشى وإهتزاز العرش لموت سعد وحمل الملائكة له وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
" جمع رسول الله بنى عبد المطلب وهو رهط وكلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقى الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بعس فشربوا حتى رووا وبقى الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب رواه أحمد والخطأ حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
" 4 أنبياء 2 فى الأرض إلياس والخضر و2 فى السماء إدريس وعيسى "إن إلياس والخضر يجتمعان فى كل عام فى شهر رمضان ببيت المقدس ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من ماء زمزم شربة تكفيهما إلى قابل والخطأ خلود الخضر حتى أنه كان حيا فى عصر محمد(ص)وهو ما يخالف أن الله لم يعط الخلد لأحد من البشر قبل الرسول (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد"
"إنما سمى نوح عبدا شكورا لأنه كان إذا أكل أو شرب حمد الله رواه الطبرانى والخطأ هو أن نوح (ص)سمى عبدا شكورا بسبب حمده لله عند الأكل والشرب ويخالف هذا أن نوح (ص)سمى كذلك لأنه كان يشكر أى يطيع الله فى كل حكم وليس فى الأكل والشرب فقط وسمى الله هذه الطاعة السعى المشكور مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "فأولئك كان سعيهم مشكورا "
"إن الله لما خلق الجنة قالت الملائكة يا ربنا اجعل لنا هذه فإنك خلقت لبنى أدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون فقال الله وعزتى وجلالى لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدى كمن قلت له كن فكان والخطأ الأول هو أن الله خلق الإنسان بيده وخلق بقية الخلق بكن ويخالف هذا أن الله يخلق الكل بكن مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "والخطأ الثانى مطالبة الملائكة الله بالجنة وحدهم ويخالف هذا معرفة الملائكة أن بعضهم مشرفون على الجنة وهم خزنتها
"حين أسرى بى لقيت موسى 000ولقيت عيسى 000وأتيت بإنائين أحدهما لبن والأخر فيه خمر فقيل لى خذ أيهما شئت فأخذت اللبن فشربته فقيل لى هديت للفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك وفى رواية أن رسول الله أتى ليلة أسرى به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن 000وفى رواية ثالثة 00فأتيت بثلاث أقداح قدح فيه لبن وقدح فيه عسل وقدح فيه خمر 000رواه الترمذى والبخارى ونلاحظ تناقضا بين إنائين فى رواية 1و2وبين ثلاث فى رواية 3 ويناقض قولهم "مررت على موسى ليلة أسرى بى عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلى فى قبره "مسلم والتناقض هو كون موسى (ص)فى السماء فى الرواية الأولى وكونه فى الأرض حيث القبر فى الثانية والخطأ هو اختبار الله لنبيه(ص)باللبن والخمر وهذا لم يحدث لأن الله يختبر أى يبتلى النبى (ص)وغيره فى كل حين لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "
"من أضاف أربعة من المسلمين فواساهم مما يواسى به أهله فى مطعمهم ومشربهم وملبسهم كان كعتق رقبة رواه أبو الشيخ قالت يا رسول الله ما الشىء الذى لا يحل منعه قال الماء والملح000ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة 000فكأنما أحياها رواه ابن ماجة
"كنت عند النبى وهو نازل بالجعرانة 000ثم دعا بقدح فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وابشرا 000رواه البخارى ومسلم
والخطأ هو أمر النبى (ص)الناس بالشرب من الماء الذى بصق فيه ومج واقتتالهم على قذارة وضوئه وهو تخريف لأن النبى (ص)يعلم أن فى الوضوء روال وبصاق وتراب وهو مما ينقل العدوى ومن ثم فلن يأمرهم بهذا الجنون وإنما لابد أنه كان ينهاهم عن هذا كما أن الإسلام يحرم الكلام الخطأ فما بالك بالإقتتال على أمر تأباه النفوس السليمة أليس هذا جنونا كما أن الإسلام يأمر بالنظافة فكيف يتركهم الرسول (ص)يفعلون ما يتنافى مع النظافة ؟
" إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء ولا تنفضوا أيديكم فإنها مرواح الشياطين والخطأ هو أن نفض الأيدى يعنى أنها مرواح الشياطين وهو تخريف لأن أيدى الناس لا تتحول لأيدى شياطين من الجن لأن هؤلاء مختلفين عن أولئك كما أن الله لم يحرم نفض أى نقض اليد من الماء عند الوضوء أو غيره فى أى نص من النصوص .
"قدم رسول المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسألوا رسول الله عنهما فأنزل الله "يسألونك عن الخمر والميسر 0000فأنزل الله آية أغلظ منها "يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى 000ثم نزلت آية أغلظ من ذلك "يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر000رواه أحمد والخطأ هو أن آية "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "أغلظ من يسألونك عن الخمر والميسر وأن آية "إنما الخمر والميسر أغلظ من يسألونك و"لا تقربوا الصلاة "وهو تخريف لأن آية "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "هى أقل الآيات تحريما للخمر فى الثلاثة لأنها أباحت شربها فى الأوقات قبل الصلاة بكثير وليس بقليل كما أن آية "يسألونك "مثل آية "إنما الخمر والميسر "فى التحريم لأنها أثبتت الحرمة بجملتين هما "فيهما إثم كبير "و"إثمهما أكبر من نفعهما "بينما أثبتت آية "إنما الخمر والميسر "الحرمة بجملة واحدة هى "رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه "
"يمسخ قوم من أمتى فى أخر الزمان قردة وخنازير قالوا يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويصومون قالوا فما بالهم يا رسول الله قال اتخذوا المعازف والقيان والدفوف وشربوا هذه الأشربة فباتوا على شرابهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا رواه ابن حبان والخطأ هو التناقض بين مسخ ناس وهو عقاب وبين الشهادة بأنهم مسلمون
"قال يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم "فالعقاب لا يصيب المسلمين خاصة هذا العذاب الكبير المسخ الذى لم يصب فى كل العصور سوى الكفار خاصة بنى إسرائيل
" يؤتى برجل يوم القيامة 00برجل 00برجل 000ويؤتى برجل قد جمع مالا من حلال وأنفقه فى حلال فيقال له قف لعلك قصرت فى طلب هذا بشىء مما فرضت عليك صلاة 0000فيقولون يا رب أعطيته وأغنيته وجعلته بين أظهرنا وأمرته أن يعطينا فإن كان أعطاهم وما ضيع من ذلك شيئا من الفرائض ولم يختل من شىء فيقال قف الآن هات شكر كل نعمة أنعمتها عليك ومن أكلة أو شربة أو لذة فلا يزال يسئل والخطأ سؤال الرجل عن ذنبه وغيره يوم القيامة ويخالف هذا أن لأحد يتم سؤاله عن ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
"إن الله عز وجل بعثنى رحمة وهدى للعالمين وأمرنى أن أمحق المزامير والمعازف والأوثان التى تعبد فى الجاهلية وأقسم ربى بعزته لا يشرب عبد الخمر فى الدنيا إلا سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له ولا يدعها 000رواه أحمد والخطأ أن شارب الخمر المغفور له لابد أن يسقى من حميم جهنم ويخالف هذا أن كل من غفر له لا يدخل النار أبدا مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "فكل المسلمون آمنون بدخولهم الجنة فكيف يشرب الحميم وهو لا يوجد إلا فى النار ولو دخل النار فإنه لا يخرج منها أبدا مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار وهو يناقض قولهم "000إلا سقيتهم من ردغة الخبال "فهنا ردغة الخبال شراب المخمورين بينما فى القول حميم جهنم

 

الثلاثاء، 7 يوليو 2026

أكذوبة كشف شعر المرأة

أكذوبة كشف الشعر
القرآنيات بعضهن أعلن إيمانهن بمقولة صدرت عن أحمد صبحى منصور فى العقد الأخير من موقع أهل القرآن وهى :
وجوب كشف شعر المرأة كما فى مقاله القاموس القرآنى الحجاب:
" 2 ـ ( خمرهن ) جاء من مصطلح ( الخمر ). وقد جاء فى القرآن الكريم ست مرات مرات عن الخمر المعروفة ، وجاء مرة واحدة فى موضوع زى المرأة . ويجمع بينها ان فعل ( خمر ) بمعنى ( غطى ) فالخمر المعروفة تغطى العقل ، والخُمُر فى زى المرأة تعنى تغطية المرأة جيبها ، بمعنى صدرها . ولا علاقة لهذا بتغطية رأسها ووجهها وعنقها ."
وتعد بسمة المتمردة لله مع أنها متمردة على أوامر الله من أكثرهن نشاطا حاليا حيث تظهر فى مقاطع مصورة بشعرها فاتحة جيب ثوبها بلا خمار مظهرة عنقها وواضعة الألوان التى يسمونها الماكياج
وبهذا حققت ثلاث معاصى :
الأولى عدم تغطية الجيب بالخمار كما قال تعالى :
" وليضربن بخمرهن على جيوبهن "

فحتى مع افتراض خاطىء وهو أن الخمار لا يغطى الشعر فهو يغطى الجيب برميه على فتحة الثوب من الأمام أو من الخلف حسب نوعية الجيب حيث تتفنن النساء فى صنع الجيوب حاليا من الأمام والخلف والجوانب
الثانية تغيير خلقة الله بوضع أحمر الشفاه والخدود والكحل وما شابه واضافة ما لا يضاف استجابة لقول الشيطان :
" ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "

الثالثة عرض نفسها على أبصار الرجال ضاربة عرض الحائط بقوله تعالى :
" وقل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم"
وبهذا تدعو لاشاعة الفاحشة من خلال نشرها صورها الحية أمام الناس وهم الرجال
وهذه أمور من البديهيات فى الإسلام ولكنهم للأسف يقلدون مشايخ وشيخات المذاهب من خلال الظهور فى قنوات التلفاز وهم الأخرون يفعلون هذا إما جهلا بأحكام الله وإما عن معرفة لكى يدمن الناس تواجد الفاحشة فى المجتمع من خلال تعويد الناس على مشاهدة النساء للرجال والرجال للنساء وهو ما تفعله كل وسائل الاعلام الحالية لا فارق بين لابسة خمار وجلباب ولا بين متعرية
وعندما ناقشت موضوع الشعر قالت :
"حتى في كتبكم توجد أقوال معتبرة تنفي أن تغطية الشعر فرض إلهي وتخالف ما يظنه كثير من الناس اليوم
فليست المسألة محل إجماع كما يقال
والمرأة ليست عورة بل إنسان كرمها الله وحاسبها بعقلها وعملها وتقواها
فلنترك الاتهامات جانبا ولنجعل البحث عن الحق فوق كل موروث"
وهذه الفقرة التى قالتها تذكرنى بمقولة قاسم أمين فى كتابه تحرير المرأة :
"أباحت الشريعة في هذه الآية للمرأة أن تظهر بعض أعضاء من جسمها أمام الأجنبي عنها، غير أنها لم تسمِّ تلك المواضع، وقد قال العلماء إنها وكلت فهمها وتعيينها إلى ما كان معروفًا في العادة وقت الخطاب، واتفق الأئمة على أن الوجه والكفين مما شمله الاستثناء في الآية، ووقع الخلاف بينهم في أعضاء أخُر كالذراعين والقدمين ص39
وجاءت بصورة لأحد شيوخ الأزهر مع بناته وزوجات أولاده وزوجته وهى صور كما يقال أسرية وليست للعرض على الناس وهن كاشفات الشعور وهناك صور أخرى يستعملها من فى قلوبهم مرض كأنها صورة للبنات من 65 سنة حيث يظهرن جميعا كاشفات الشعور ومعهن شيخ أو أكثر من الأزهريين وتواجد الأزهرى فى الصورة قد لا يعنى أنها فى كليات البنات فى الأزهر وإنما قد تكون فى تدريب أو ندوة حضرها أو كان مدربها ذلك الشيخ كما تظهر حاليا كاشفة الشعر فى تدريبات السيسى الاجبارية فى الكلية العسكرية وهى تدرب أئمة الأوقاف والأزهر وكأننا فى الجامعة الإسلامية أقصد اليهودية فى تل أبيب والتى أصبحت مصدر العلم لكل الأئمة فى بلادنا ومن يدرس فيها الإسلام كلهم يهود
شيخ الأزهر أو حتى كل شيوخ الأزهر ليسوا معصومين من ارتكاب الذنوب ومن ثم لا يستدل بفعل شخص على الحل والحرمة وكل من يسمى نفسه قرآنيا او قرآنية يدعى الاحتكام فقط لكتاب الله وحده دون الأشخاص وهو ما كتبته المتمردة على غلاف صفحتها على وجه الكتاب
وفى مقال أخر تتكلم المتمردة عن كشف الشعر متسائلة عن أمر الله بتغطية الشعر فتقول :
"والله يقول ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾ فإذا كان الله قد فصل المحرمات بنفسه فكيف نحرم على المرأة كشف شعرها مع عدم وجود آية واحدة صريحة تجعل ذلك من المحرمات؟ أليس الأولى أن نقف عند ما حرمه الله لا عند ما حرمه الناس
قبل أن تسألوني لماذا لا تضعين غطاءً على رأسك، اسمحوا لي أن أسأل سؤالاً أبسط:
أين أمر الله المرأة صراحة بتغطية شعرها؟
هذا ليس تحدياً لأحد، بل سؤالاً لكل من يريد أن يفرق بين دين الله وما أضافه الناس إلى الدين عبر الزمن."
المفترض فى أى باحث عن الحقيقة ألا يتكلم عما يخصه فقط فهنا تطلب الآية التى تدل على عدم كشف الشعر ونست السؤال العكسى :
ما الآية التى تدل على كشف الشعر من المصحف؟
وقطعا لن تقدر على اجابة هذا السؤال وهو ما يجر القرآنيين والقرآنيات بالتالى إلى سؤال أخر حاولت التغطية عليه بالفقرة التالية:
"الله وصف كتابه بأنه تبيان لكل شيء، ومفصل، ومبين، وكامل، وقال:
﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾
دين الله لا يحتاج إلى أن نضيف إليه شيئًا ليكتمل، لأن الله أعلن اكتماله بنفسه"
السؤال إذا كان المصحف ليس فيه نص فى اباحة كشف الشعر ولا فى تحريم كشفه فهذا معناه أنه ليس كما زعمت فى الفقرة السابقة أنه كامل فيه تبيان لكل شىء وهو كامل عند الله وعند المسلم
ومن ثم أمامها خياران :
الأول الاعتراف بنقص القرآن وهو ليس ناقص وفيه حكم كل شىء
الثانى الاعتراف بأن كشف الشعر حرام وأن معنى قوله تعالى :
"وليضربن بخمرهن على جيوبهن "

وهو انزال الخمار من فوق على ما تحت والمراد :
إنزاله من فوق الشعر على فتحة أو فتحات ادخال الرأس لأن فتحة الرأس فى جلابيب النساء متعددة الأشكال فمنها الضيق من الأمام ومنها الواسع لاخراج الأثداء فى المرضعات لكى يرضعن اولادهن ومنها ما يكون كاشفا لجزء من الأثداء ومنها ما يكون كاشفا لجزء من الظهر ومنها ما يكون كاشفا للكتفين .......ومن ثم يجب أن يكون الخمار شىء ينزل من مكان فى الأعلى إلى أماكن الصدر والظهر والأكتاف
لو اعتبرنا أن الجلباب ذو الأزرار أو اليايات أو الكبسونات كافى كما حالات بعض القرآنيات عندما يقفل الجيب وهو الفتحة فما هى ضرورة قوله تعالى :
" وليضربن بخمرهن على جيوبهن "؟

بالطبع لابد أن يكون الخمار له وظيفة أخرى وهى تغطية شىء أخر
وهو الشعر والرقبة وإلا فلا لزوم له طالما أن الأزرار أو السوست تقوم بوظيفة غلق الجيب كما تزعمون
وفى تلك الحالة أنتم تتهمون الله بأنه قال شىء لا لزوم له فى كتابه تعالى عن ذلك علوا كبيرا
وسوف نسير معكم ونذهب إلى الضرب بالمجلدة فالضرب لابد فيه أن تعلو المجلدة لفوق ثم تنزل على الجلد مغطية إياه بالأم ومن ثم يكون معنى الضرب هو التغطية وحتى عندما يضرب الواحد الأخر بيده أو بكفه فمعناه أن اليد أو الكف تغطى الشىء المضروب ومن ثم عندما يقول الله " فليضربن يخمرهن على جيوبهن "فليس له معنى إلا تغطية كل ما يحيط بالجيب والفتحة وهى الجيب ملتفة حول الرقبة ومن ثم يجب أن تغطى العنق والشعر يكون على العنق بالتالى ومن ثم لابد أن يغطيهما معا فإذ كانت التغطية وهى الضرب بلف الخمار على الفتحة تشمل الرقبة والشعر فبالضرورة تغطيوى جزء من الشعر معناه أن تغطيته كامل أفضل
والمسألة أن النساء تظن أن الغسولات التى يسميهن شامبوهات وزيوت وصبغات وسواها واجبة أو مستحبة الاستعمال والله لم يقل بوجوب شىء منها ولا استحبابه وإنما طلب التطهر بالماء وهو إما المسح وهو نفسه الغسل ومن ثم كل ما يوضع على الشعور هو استجابة لقول الشيطان " ولآمرنهن فليغيرن خلق الله "
لو تركت المرأة شعرها عاديا أو باللفظ الغريب طبيعيا فشعرها سوف يتقصف ويقع من خلال تعرضه للشمس والتراب أو سوف يعانى من قبح المنظر كما فى الرجال الذين يستلزم عملهم الوقوف فى الشمس أو القعود فيها لأداء وظيفتهم
الغريب أن معظم الرجال فى أعمالهم مطلوب منهم تغطية الشعور لعدم التعرض لضربات الشمس أو لعدم التعرض لخطر المواد الموجودة فى المصانع
ومن ثم أصبحت تغطية شعر المرأة واجبة للحفاظ على الشعر نظيفا ولامعا وهو ما لا يتحقق بالتواجد فى وسط الغبار والشمس
وقد عالج الله شعور الرجال بالحلق والتقصير نتيجة تواجدهم فى وظائف العمل فى الغبار وفى أشعة الشمس الحارقة فقال :
" محلقين رءوسكم ومقصرين "
فعلاج قبح طول شعر الرجال من الغبار وأشعة الشمس هو الحلق أو التقصير
وما غاب عن المبيحين لكشف الشعر هو لماذا امر الله النساء بعدم الخروج للرجال الأغراب فى البيوت وأن يتم الكلام من وراء حجاب وهو باب او شباك مقفل فقال :
" وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"
فلو كان الأمر كما يزعم القائلون والقائلات لخرجت أمهات المؤمنين أمام الرجال وهن فى حكم أولادهم كاشفات الشعور ملبيات مطالبهم ولكن الله منع ظهورهن أمامهم كاشفات الشعور أو غيرها لأنهن فى حجراتهم على حريتهن ومن ثم عندما تخرج الطعام لهم لا تخرج كاشفة شعرها أو غيره
كما نجده النهى فى قوله تعالى :
"وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأوُلَى"
يدل على عدم كشف ما كانوا يكشفونه أيام كفرهن السابق من كشف الصدور والظهور والسيقان والشعور وغيرها
وتكرر المتمردة نفس كلامها السابق فتقول :
"فلو كان شعر المرأة عورة، ولو كانت تغطيته عبادة لا يكتمل الدين إلا بها، فكيف لا توجد آية واحدة واضحة تقول ذلك؟
القرآن لم يقل إن شعر المرأة عورة.
ولم يقل إن صوت المرأة عورة.
ولم يقل إن المرأة كلها فتنة.
بل قال:
﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾
فجعل معيار الكرامة هو التقوى، لا شكل اللباس، ولا طول الثوب، ولا غطاء الرأس."
وهى هنا تتحدث عن التقوى وهى لا تدرى أن التقوى طاعة الله ومنها اطالة الجلباب " يدنين عليهم من جلابيبهن"وبغطاء الرأس"و"ليضربن بخمرهن على جيوبهن"
وقالت
وقال:
"أما الآية التي يُستدل بها دائماً فقد قالت:
﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾
ولم تقل على رؤوسهن.
والجيب في لسان القرآن هو موضع الفتحة في الجسد، كفتحة الصدر أو ما تحت الإبط أو غيرها من المواضع المفتوحة، كما قال الله لموسى:
﴿وأدخل يدك في جيبك﴾
فهل كان موسى يُدخل يده في شعره أم في جيبه؟
لو أراد الله تغطية الشعر لقالها بوضوح كما قال الغُسل، والصيام، والميراث، والطلاق، وسائر الأحكام."
الغريب أنها أو غيرها لم تسأل نفسها عن منفعة الجيب وهى أن الرأس يدخل ويخرج من الجيب وكما أن الله لم يذكر الرءوس فلم يذكر الوجوه ولا الأعناق فلم الحديث عن الرءوس وهى كلمة تعنى فى الغالب الشعور وليس الدماغ بما عليه
والعريب أنها تقول بتعدد الجيوب فى الجلباب وهو ما يخالف أنه جيب واحد أى فتحة واحدة لادخال ما نسميه الرأس تجاوزا واخراجه فلم يقل لموسى (ص)جيوبك وإنما جيب
وفى الفقرة التالية كررت ما سبق أن قالته ورددنا عليه فقالت :
لكن ما حدث عبر الزمن أن التركيز انتقل من الأخلاق والعدل والرحمة والأمانة إلى شعر المرأة وجسدها.
فأصبحت المرأة تُسأل عن غطاء رأسها أكثر مما يُسأل الإنسان عن صدقه وأمانته وعدله.
وأصبحت بعض المجتمعات تتعامل مع المرأة وكأنها عورة كاملة، مع أن الله لم يقل ذلك قط.
بل إن الخطاب الديني المعاصر جعل المرأة فتنة في شعرها، وفتنة في صوتها، وفتنة في وجهها، وفتنة في وجودها كله، حتى صار بعض الناس ينظر إلى المرأة بعين الريبة قبل أن ينظر إليها كإنسان كرّمه الله.
أنا لا أهاجم امرأة اختارت تغطية شعرها، فهذا حقها الكامل.
ولا أدعو أحداً إلى تقليد أحد.
لكنني أرفض أن يُنسب إلى الله ما لم يقله الله.
وأرفض أن تتحول عادة اجتماعية إلى فريضة إلهية.
وأرفض أن يُحاكم إيمان النساء بقطعة قماش بينما جعل الله معيار التفاضل بين البشر جميعاً هو التقوى والعمل الصالح.
السؤال الحقيقي ليس:
لماذا لا تغطي المرأة شعرها؟
بل:
هل نتبع ما قاله الله فعلاً؟
أم ما ورثناه عن الناس ثم نسبناه إلى الله؟
ولو كان غطاء الرأس من شرائع الله التي يُحاسب عليها الناس، لما تركه الله غامضًا أو محتملًا للتأويل، بل لبيّنه بوضوح كما بيّن سائر الأحكام التي أرادها دينًا"
وكما سبق الرد :
المطلوب منها ومن أمثالها :
آية واحدة تدل على اباحة كشف الشعر لأن الآيات المتواجدة كلها تدل على غير الكشف