الكيد فى الإسلام
الكيد فى القرآن :
المتقون لا يضرهم كيد المنافقين
وضح الله للمؤمنين أنهم إن يصبروا
أى يتقوا والمراد إن يطيعوا حكم الله لا يضرهم كيد المنافقين شيئا والمراد
لا يؤذيهم مكر المنافقين أى أذى
وفى هذا قال تعالى
" وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا "
إن كيد الشيطان كان ضعيفا
طلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا
أولياء الشيطان والمراد أن يجاهدوا أنصار الظلم حتى يهزموهم ووضح لهم أن
كيد الشيطان وهو مكر الظالمين كان ضعيفا والمراد كان واهنا أى فاشلا لا
يصمد فى مواجهة حرب المؤمنين وفى هذا قال تعالى
" والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا "
إن كيدى متين
وضح الله لنا أن الذين كذبوا
والمراد إن الذين كفروا بأحكام الله سيستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد
سيضلهم من"حيث لا يشعرون"كما قال بسورة النحل وهذا يعنى أنه يعطيهم الخيرات
ليس خيرا لأنفسهم وإنما ليزدادوا إثما وفى هذا قال بسورة آل عمران"ولا
يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى ليزدادوا إثما"
وفى هذا قال تعالى
" والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم إن كيدى متين"
ادعوا شركاءكم ثم كيدون
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم
ادعوا شركاءكم أى نادوا آلهتكم المزعومة ثم كيدون أى امكروا بى فلا تنظرون
أى تترقبون والمراد اطلبوا من آلهتكم إنزال العقاب بى ودبروا لى المؤامرات
ثم نفذوها ولا تنتظروا وقتا بعد تدبيرها وفى هذا قال تعالى
"قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون"
وأن الله موهن كيد الكافرين
وضح الله أنه موهن كيد الكافرين
والمراد وهو مضعف مكر المكذبين بحكمه أى مبور أى مخسر مكرهم مصداق لقوله
بسورة فاطر"ومكر أولئك هو يبور" وفى هذا قال تعالى
"وأن الله موهن كيد الكافرين "
كيدونى جميعا
وضح الله لنبيه(ص)أن هود(ص) قال
إنى أشهد الله واشهدوا والمراد إنى أعلم الله واعلموا إنى برىء مما تشركون
من دونه والمراد إنى معتزل للذى تعبدون من سوى الله وهذا يعنى أنه ترك
عبادة كل آلهتهم ما عدا الله ،فكيدونى ثم لا تنظرون والمراد فامكروا بى ثم
لا تتربصون والمراد فكذبونى ولا تترقبوا منى أترك دينى وفى هذا قال تعالى
"قال إنى أشهد الله واشهدوا إنى برىء مما تشركون من دونه فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون "
كيد الاخوة
وضح الله أن يعقوب(ص) قال ليوسف(ص)
يا بنى أى يا ولدى لا تقصص رؤياك على إخوتك والمراد لا تحكى منامك لإخوتك
لأنك لو حكيت فيكيدوا لك كيدا والمراد فيدبروا لك مكر يؤذوك به وهذا يعنى
أنه عرف أن يوسف (ص)سيكون له شأن فى المستقبل وإخوته لو عرفوا هذا سيحقدوا
عليه بسبب هذا ومن ثم فهو يريد منع وقوع الشر بينهم
وفى هذا قال تعالى
"قال يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا "
إن كيدكن عظيم
وضح الله أن الشاهد لما رأى قميصه
والمراد لما شاهد ثوب يوسف(ص)قد من دبر والمراد قطع من الخلف قال لها :إنه
من كيدكن أى مكركن إن كيدكن عظيم والمراد إن مكركن وهو تدبيركن كبير وهذا
يعنى فى رأيه أن المرأة خططت للجريمة مسبقا وفى هذا قال تعالى
"فلما رأ قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم "
يوسف(ص) يطلب صرف كيد النسوة
وضح الله أن يوسف(ص)دعا الله لما
وجد إصرار المرأة على أن يزنى معها فقال :رب السجن أحب إلى مما يدعوننى
إليه والمراد إلهى الحبس أحسن لدى من الذى يطالبونى به وهذا يعنى أنه يفضل
الحبس على ارتكاب جريمة الزنى وفى هذا قال تعالى
"قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين "
صرف كيد النسوة
وضح الله أنه استجاب له ربه
والمراد فحقق ليوسف(ص) إلهه طلبه وهو السجن حيث صرف عنه كيدهن والمراد حيث
أبعد عنه مكر النسوة بأن سجنه العزيز ليبعده عن المرأة وليوقف الشائعات
والحكايات عن زوجته وفى هذا قال تعالى
"فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن "
علم الرب بالكيد
وضح الله أن الساقى لما ذهب فأخبر
الملك قال الملك وهو الحاكم لمن حوله ائتونى به والمراد جيئونى بيوسف(ص)
فلما جاءه الرسول والمراد فلما ذهب المبعوث الذى بعثه الملك لإخراج يوسف
رفض يوسف(ص)الخروج فقال ارجع إلى ربك والمراد عد إلى حاكمك فسئله ما بال
النسوة اللاتى قطعن أيديهن والمراد فاستفهم منه ما حكاية النساء اللاتى
قطعن أيديهن أى جرحن أكفهن إن ربى بكيدهن عليم والمراد إن خالقى بمكرهن
خبير وهذا يعنى أن يوسف(ص) أراد إثبات براءته وأنه دخل السجن مظلوما قبل
أن يخرج منه وفى هذا قال تعالى
"قال الملك ائتونى به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن إن ربى بكيدهن عليم "
الله لا يهدى كيد الخائنين
وضح الله أن امرأة العزيز قالت
أيضا للملك:ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب والمراد ذلك ليعرف يوسف(ص) أنى لم
أكذبه فى غيابه وقالت وإن الله لا يهدى كيد الخائنين والمراد وإن الله لا
ينجح مكر الكاذبين وهذا يعنى أن الله يفشل مكر الكفار وفى هذا قال تعالى
"ذلك ليعلم إنى لم أخنه بالغيب وإن الله لا يهدى كيد الخائنين "
جمع فرعون الكيد
وضح الله أن موسى (ص)قال لفرعون
:موعدكم يوم الزينة أى ميقات المباراة هو يوم التجمل وهو يوم عيد عندهم
،وأن يحشر الناس ضحى أى وأن يجمع الخلق صباحا ،واشتراط موسى (ص)تجمع البشر
نهارا حتى يرى البشر هزيمة سحرة فرعون وصدق موسى (ص)وبعد ذلك تولى أى انصرف
فرعون فجمع كيده أى فلم مكره وهم سحرته ثم أتى أى حضر فى موعد ومكان
المباراة وفى هذا قال تعالى
"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى
جمع السحرة كيدهم
الله أن السحرة تنازعوا أمرهم
بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما
بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان
لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى
يحبان أن يطرداكم من بلادكم ويذهبوا بطريقتكم المثلى والمراد ويفنوا صنعتكم
العظمى وقالوا :فأجمعوا كيدكم أى فوحدوا سحركم ثم ائتوا صفا أى ثم جيئوا
وحدة واحدة أى متحدين وقد أفلح اليوم من استعلى والمراد وقد فاز اليوم من
استكبر وفى هذا قال تعالى
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا
النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبوا
بطريقتكم المثلى فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
إنما صنعوا كيد ساحر
وضح الله أنه قال لموسى (ص)لا تخف
أى لا تخشى الهزيمة ،إنك أنت الأعلى أى المنتصر على السحرة ،وألق ما فى
يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ، وقال
إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر ماكر ولا يفلح الساحر حيث أتى أى
والمراد ولا يفوز الماكر حيث عمل وفى هذا قال تعالى
"قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى "
وتالله لأكيدن أصنامكم
وضح الله أن إبراهيم (ص)لما وجد
كلامه لا يأتى بفائدة قال لنفسه:وتا لله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا
مدبرين والمراد والله لأحطمن أوثانكم بعد أن تذهبوا منصرفين ،وهذا يعنى أنه
أقسم أنه يكسر الأوثان بعد أن يخرج القوم من معبدهم وقد نفذ كلامه فجعل
الأصنام جذاذا أى حطاما سوى كبير لهم والمراد سوى صنم عظيم لهم والسبب فى
إبقاءه عليه هو أن يرجعوا أى يعودوا له وفى هذا قال تعالى
"وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم إليه يرجعون "
قوم إبراهيم(ص) أرادوا الكيد به
وضح الله أن القوم طلبوا من بعضهم
حرقوه أى ضعوا إبراهيم (ص)فى النار الموقدة وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين
والمراد وخذوا حق أربابكم إن كنتم منتقمين منه ،وبالفعل صنعوا له محرقة
ورموه فيها فقال الله لها :يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم (ص)والمراد
يا لهب أصبح نفعا أى خيرا لإبراهيم (ص) ،ووضح لنا أنهم أرادوا بها كيدا
والمراد أحبوا لإبراهيم (ص) هلاكا أى ضررا فكانت النتيجة أن جعلهم الله هم
الأخسرين أى المعذبين أى الهالكين وفى هذا قال تعالى
"قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين "
هل يذهبن كيده ما يغيظ؟
طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد
أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى
والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه أن يمد سبب إلى
السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين
الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما
يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى وفى هذا قال
تعالى
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ "
أرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين
وضح الله أن القوم قالوا لبعضهم
:ابنوا له بنيانا والمراد اصنعوا له محرقة فألقوه فى الجحيم أى فاحرقوه فى
النار وأرادوا به كيدا والمراد شاءوا له الهلاك فكانت النتيجة أن جعلهم
الله الأسفلين أى المعذبين أى الأخسرين وقال إبراهيم (ص)إنى ذاهب إلى ربى
سيهدين والمراد إنى متجه إلى خالقى سيعلمنى وهذا يعنى أنه قصد الله حتى
يعلمه الدين السليم وفى هذا قال تعالى
"قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه فى الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين وقال إنى ذاهب إلى ربى سيهدين "
ما كيد الكافرين إلا فى ضلال
وضح الله أن كيد الكافرين وهو مكر
أى تدبير المكذبين فى ضلال أى فى وهن والمراد دمار مصداق لقوله بسورة
الأنفال"وأن الله موهن كيد الكافرين وفى هذا قال تعالى
"وما كيد الكافرين إلا فى ضلال"
ما كيد فرعون إلا فى تباب
وضح الله أن كذلك أى بتلك الطريقة
وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد
أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وكان
كيد وهو مكر فرعون الممثل فى السلم فى تباب أى دمار وهذا يعنى أن الله دمر
السلم تدميرا وفى هذا قال تعالى
"وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "
الذين كفروا هم المكيدون
سأل الله أم يريدون كيدا والمراد
هل يعملون مكرا؟والغرض من السؤال إخباره أن الكفار يدبرون للقضاء على
الإسلام والمسلمين لذا فهم المكيدون أى المضعفون أى النازل بهم مكر وهو
عقاب الله ، وفى هذا قال تعالى
"أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون "
يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار إن
يروا كسفا من السماء ساقطا والمراد إن يشاهدوا مطرا من السحاب نازلا يقولون
سحاب مركوم أى غمام طباقى والمراد سحاب من صنع الطبيعة فهم لا يجعلون الله
خالق للسحاب وإنما ينسبونه للطبيعة أى الدهر وطلب الله من نبيه (ص)أن
يذرهم والمراد أن يتركهم فى كفرهم يستمرون حتى يلاقوا يومهم الذى فيه
يصعقون والمراد حتى يحضروا يومهم الذى فيه يعذبون وهو يوم لا يغنى عنهم
كيدهم شيئا والمراد يوم لا يمنع عنهم مكرهم وهو كسبهم عذابا وفسر هذا بأنهم
لا ينصرون والمراد ولا هم يرحمون وفى هذا قال تعالى
"وإن يروا كسفا من السماء ساقطا
يقولون سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون يوم لا يغنى
عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون "
وأملى لهم إنى كيدى متين
طلب الله من نبيه (ص)أن يذره ومن
يكذب بهذا الحديث والمراد أن يترك حكم الله يتعامل مع من يكفر بهذا القرآن
وحكم الله هو أن يستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد أن يدخلهم النار من
الذى لا يتوقعون أنه جالب لهم العقاب وهو الخير وفسر هذا بأنه يملى لهم أى
يعطى لهم المال والعيال وبين له أن كيده متين والمراد أن مكره عظيم والمراد
ناجح سيدخلهم النار وفى هذا قال تعالى
"فذرنى ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم إنى كيدى متين"
إن كان لكم كيد فكيدون
وضح الله أن الله يقول للكفار على
لسان الملائكة:هذا يوم الفصل أى الحكم العادل جمعناكم والأولين والمراد
أحييناكم والسابقين فإن كان لكم كيد أى تدبير تمنعون به عذابى فكيدون أى
فافعلوا التدبير لمنع العذاب عنكم وفى هذا قال تعالى
"هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون "
إنهم يكيدون كيدا
حلف الله بالسماء ذات الرجع أى
العود فهى تعيد الشمس بعد غيابها نهارا وتعيد النجوم بعد غيابها فى الليل
وبالأرض ذات الشق وهى صاحبة الشق أى الفتحات المتتالية على أن القرآن قول
فصل أى كلام عدل وما هو بالهزل أى وما هو بالباطل ووضح أن الكفار يمكرون
مكرا أى يكيدون كيدا أى يدبرون تدبيرا مؤذيا والله يكيد لهم كيدا والمراد
يمكر لهم مكرا يفسد تدبيرهم وطلب منه أن يمهل الكافرين أى أن يدع الكافرين
والمراد أن يتركهم والإمهال المطلوب هو أن يتركهم رويدا أى أن يدعهم وقتا
قصيرا يتمتعوا كما يريدون حتى يروا العذاب بعد ذلك وفى هذا قال تعالى
"والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "
ألم يجعل كيدهم فى تضليل؟
سأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل
ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟وأجاب على
السؤال بسؤال الغرض منه إعلامه بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم
فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير ،ووضح أنه أرسل عليهم طيرا
أبابيل والمراد بعث على أصحاب الفيل طيورا أفرادا ترميهم بحجارة من سجيل
والمراد تقذفهم بصخر مهلك من طين فكانت نتيجة القذف أن جعلهم كعصف مأكول أى
كورق محطم ممضوغ مهشم وفى هذا قال تعالى
" ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل "
كذلك كدنا ليوسف (ص)
وضح الله أن يوسف (ص)بدأ بأوعيتهم
والمراد استهل التفتيش بحقائب اخوته من أبيه فقط ثم استخرجها من وعاء أخيه
والمراد ثم طلعها من حقيبة أخيه من أبيه وأمه وبذلك كاد الله ليوسف
(ص)والمراد بإنجاح المكيدة انتقم الله ليوسف(ص)،ما كان ليأخذ أخاه فى دين
الملك إلا أن يشاء الله والمراد ما كان ليعاقب أخاه بسبب سقاية الحاكم إلا
أن يريد الله وفى هذا قال تعالى
"فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله "
الكيد فى الحديث:
" كان شيطان يأتى النبى بيده شعلة
من نار فيقوم 000فأتاه جبرائيل فقال له قل أعوذ بكلمات الله التامات
000فقال ذلك فطفئت شعلته وخر على وجهه وفى رواية نبئت أن جبريل أتى النبى
فقال إن عفريتا من الجن يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى رواه
ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان
والخطأ هنا هو أن الشيطان كان يريد
حرق النبى (ص)بالنار وهو يخالف أن الجن خفى بينما الناس فى عالم الظاهر
ولا يمكن أن يتصلوا زد على هذا وجود تناقض بين رواية الإستعاذة بالدعاء
"أعوذ بكلمات الله التامات 00وبين رواية قراءة آية الكرسى .
"عن ليث بن أبى سليم قال بلغنى أن
هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى تقرأ فى إناء فيه ماء ثم يصب
على رأس المسحور الآية التى من سورة يونس "فلما ألقوا قال موسى 00المجرمون
"والآية الأخرى "فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون "إلى أخر أربع آيات وقوله
"إن ما صنعوا كيد ساحر 00أتى رواه ابن أبى حاتم
والخطأ هو أن آيات القرآن شفاء من
السحر ويخالف هذا أن القرآن شفاء لشىء واحد وهو الكفر الذى فى الصدور وفى
هذا قال تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور "ولم يقل أنه شفاء للسحر أو
المرض الجسمى أو الجنون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق