الشق فى الإسلام
الشق فى القرآن :
الكفار فى شقاق :
وضح الله للمسلمين أن الناس إذا
اهتدوا بمثل ما يؤمنون به فقد أصابوا أى أثابهم الله بالجنة ويبين لنبيه
(ص)أن الناس إن تولوا أى كذبوا بالوحى كله أو بعضه فإن الناس فى شقاق أى
كفر وسيكفى الله النبى(ص)شرهم والمراد وسيبعد الله أذاهم عن الرسول(ص) وفى
هذا قال تعالى:
"فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكيفكهم الله"
المختلفون فى الكتاب فى شقاق :
وضح الله أن الذين اختلفوا فى
الكتاب وهم الذين كذبوا بوحى الله بتنازعهم فيه فى شقاق بعيد أى فى عقاب
مستمر فى الأخرة وفى هذا قال تعالى:
" وإن الذين اختلفوا فى الكتاب لفى شقاق بعيد
خوف شقاق الأزواج:
وضح الله للمؤمنين أنهم إن خافوا
الشقاق بينهما والمراد إن خشوا حدوث الخلاف بين الزوجين مما يؤدى لمخالفتهم
لحكم الله فالواجب هو بعث حكم من أهله وحكم من أهلها والمراد إرسال قاضى
يختاره الزوج من أسرته وقاضى تختاره الزوجة من أسرتها يسمعان لكل منهما ثم
يحددا نقاط الخلاف بينهما ويحددا المخطىء ويطلبان منه التراجع عن رأيه هذا
إن يريدا إصلاحا والمراد إن يحب الزوجان التوفيق وهو التراضى على المعروف
يوفق الله بينهما أى يصلح الله بين الزوجين وفى هذا قال تعالى:
"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"
شقاق القوم لشعيب(ص):
وضح الله أن شعيب (ص)قال لهم يا
قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم
مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب
هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وفى هذا قال
تعالى:
"ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
الظالمون فى شقاق :
بين الله أن الظالمين وهم الكافرين
فى شقاق بعيد أى فى ضلال كبير والمراد عذاب مستمر مصداق لقوله "فى العذاب
والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
" وإن الظالمين لفى شقاق بعيد"
الكفار فى عزة وشقاق :
نادى الله ص وهو نبيه (ص) مقسما
بالقرآن ذى الذكر والمراد الوحى صاحب الحكم العادل أى الوحى صاحب التفسير
الصحيح على أن الذين كفروا فى عزة وشقاق والمراد أن الذين كذبوا بحكم الله
فى قوة أى سلطان واختلاف فيما بينهم فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى :
"ص والقرآن ذى الذكر بل الذين كفروا فى عزة وشقاق"
الضال فى شقاق بعيد :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول
للكفار :أرأيتم إن كان من عند الله والمراد عرفونى إن كان الوحى من لدى
الرب ثم كفرتم أى كذبتم بالوحى من أضل ممن هو فى شقاق بعيد والمراد من أخسر
من الذى فى ضلال أى عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة إبراهيم "أولئك فى ضلال
بعيد" وفى هذا قال تعالى:
"قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم من أضل ممن هو فى شقاق بعيد"
انشقاق القمر :
وضح الله أن الساعة اقتربت والمراد
أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة"وانشق القمر
والمراد وانفلق القمر فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى:
"اقتربت الساعة وانشق القمر"
السماء المنشقة كالوردة :
وضح الله للناس أن السماء إذا
انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت
السماء فكانت أبوابا"فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان
وهو الطلاء الذى كله خروم وفى هذا قال تعالى:
"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان"
وهى السماء بعد الانشقاق:
وضح الله لنا أن السماء انشقت فهى
يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة
الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد
والملائكة فى نواحى السماء متواجدين وفى هذا قال تعالى:
" فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها"
إذن السماء بعد الانشقاق :
وضح الله أن السماء والأرض كل
منهما أذنت أى حقت لربها والمراد خضعت أى استسلمت أى استجابت لأمر إلهها
فالسماء انشقت والأرض مدت وتخلت،ويبين لنا أن السماء انشقت أى انفطرت مصداق
لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انشقت "والمراد تفتحت أبوابا وفى هذا قال
تعالى:
إذا السماء إنشقت وأذنت لربها وحقت"
عذاب الآخرة أشق:
وضح الله أن الكفار لهم عذاب فى
الحياة الدنيا والمراد لهم خزى فى المعيشة الأولى أى ذل ولعذاب الآخرة أشق
والمراد ولعقاب القيامة أخزى أى أعظم مصداق لقوله بسورة فصلت "ولعذاب
الآخرة أخزى" وفى هذا قال تعالى:
"لهم عذاب فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق"
نتيجة مشاقة الرسول(ص):
وضح الله للمؤمنين أن من يشاقق
الرسول أى من يعصى حكم الله المنزل على النبى(ص)من بعد ما تبين له الهدى أى
من بعد ما بلغه حكم الله وفسر هذا بأنه يتبع غير سبيل المؤمنين والمراد
ويطيع غير دين المسلمين ومن ثم يوله الله ما تولى أى يجعله الله على دينه
الذى اختاره ويصله جهنم أى يدخله النار وفى هذا قال تعالى:
"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم"
مشاقة الله تعنى شدة العقاب :
وضح الله للمؤمنين أن ذلك وهو
الضرب وهو الذى نتج عنه هزيمة الكفار سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص)
والمراد أنهم عصوا حكم الله ونبيه (ص)ومن يشاقق الله ورسوله والمراد ومن
يعصى حكم الله ونبيه(ص)مصداق لقوله بسورة الجن"ومن يعص الله ورسوله "فإن
الله شديد العقاب والمراد وأن الله شديد العذاب وفى هذا قال تعالى:
"ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب"
اليهود شاقوا ا الله ورسوله(ص):
وضح الله للمؤمنين أن لولا أن كتب
الله عليهم الجلاء والمراد وبسبب أن الله فرض عليهم الإنتقال من المدينة
إلى بلاد أخرى لحدث التالى لعذبهم فى الدنيا أى لعاقبهم أى لذلهم فى الأولى
ولهم فى الآخرة عذاب النار ولهم فى القيامة عذاب عظيم ذلك وهو العذاب سببه
أنهم شاقوا الله ورسوله (ص)والمراد خالفوا حكم الله المنزل على نبيه
(ص)ومن يشاق الله والمراد ومن يخالف حكم الله فإن الله شديد العقاب أى عظيم
العذاب وفى هذا قال تعالى:
"ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء
لعذبهم فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله
ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب"
كادت الأرض تنشق :
وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ
الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا ،ورد الله عليهم فقال لقد جئتم شيئا إدا
والمراد لقد قلتم قولا منكرا وهذا يعنى نفيه وجود ابن له ،والسموات تكاد أى
تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى وتسقط
الجبال وهى الرواسى من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا للنافع
ابنا وفى هذا قال تعالى:
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا"
تشقق السماء بالغمام :
وضح الله لنبيه أن يوم القيامة
تتشقق السماء بالغمام والمراد تنفتح فيه السموات بالسحاب أى تنفجر السموات
بواسطة السحاب وتنزل الملائكة تنزيلا والمراد وتهبط الملائكة من السموات
إلى الأرض هبوطا فترى على صورتها الحقيقية وفى هذا قال تعالى:
"ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا"
تشقق الأرض سراعا :
وضح الله لنبيه (ص)إنا نحى أى نخلق
الخلق ونميت أى ونتوفى الخلق وإلينا المصير وهو الإياب والمراد وإلى جزاء
الله العودة يوم تشقق الأرض عنهم سراعا والمراد يوم تتفتح الأجداث وهى
القبور عنهم أحياء ذلك حشر علينا يسير والمراد ذلك بعث علينا هين أى سهل
وفى هذا قال تعالى:
"وإنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير"
انشقاق الأرض شقا:
طلب الله من الإنسان أن ينظر
والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،وبين
كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث
التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى
الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد
المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات
الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو
العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق
لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز
وفى هذا قال تعالى:
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا
صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا
ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم"
المشاقون لن يضروا الله شيئا :
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا
حكم الله وفسرهم بأنهم صدوا عن سبيل الله أى بعدوا عن طاعة دين الله وفسرهم
بأنهم شاقوا الرسول أى خالفوا الوحى المنزل على النبى (ص) من بعد ما تبين
لهم الهدى والمراد من بعد ما بلغهم الحق وهو حكم الله لن يضروا الله شيئا
والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى
وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار وفى هذا
قال تعالى:
"إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم"
الشيخ الصالح لا يريد أن يشق على موسى(ص):
وضح الله أن الشيخ الكبير قال
لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى
بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن
أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ، وقال
وما أريد أن أشق عليك والمراد ولا أحب أن أتعبك وهذا يعنى أنه لا يريد أن
يسبب الأذى له، وفى هذا قال تعالى:
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك"
حمل الأثقال بشق الأنفس:
وضح الله أن الأنعام قد خلقها أى
أنشأها الله لهم فيها دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع
منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد
أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير
ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى
يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون
،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق
الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا
بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى:
"والأنعام خلقها لكم فيها دفء
ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم
إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"
بعد الشقة على المنافقين :
وضح الله أن النفير لو كان من أجل
العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال
النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد
ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم وفى هذا
قال تعالى:
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"
الشقوة
الذين شقوا فى النار:
وضح الله أن الذين شقوا أى عذبوا
يكونون فى النار وهى جهنم لهم فيها زفير أى تجديد للجلود المحترقة وشهيق أى
تعذيب للجلود الجديدة وهذا يعنى أنهم كلما احترقوا أعاد لهم أجسامهم حتى
يؤلمهم عن طريقها من جديد وهم خالدين فيها أى مقيمين فى النار ما دامت أى
ما بقيت السموات والأرض وفى هذا قال تعالى:
"فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها"
القرآن ما نزل ليشقى النبى(ص):
وضح الله لمحمد(ص)أنه قد حكم أن
القرآن نزل على طه حتى لا يشقى والمراد أن الوحى أوحى لمحمد(ص)حتى لا يعذب
فى الأخرة، وبين أنه ما أنزل عليه القرآن ليشقى والمراد أنه ما أوحى له
الوحى حتى يعذب فالقرآن هو تذكرة لمن يخشى والمراد تفكرة لمن يخاف أى نصح
لمن يخاف عذاب الله وفى هذا قال تعالى:
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى"
الشقاء لمن خرج من الجنة:
وضح الله أن الله أوحى لأدم وحيا
قال له فيه:يا أدم (ص)إن هذا والمراد الشهوة عدو لك ولزوجك أى كاره لك
ولامرأتك ،وقال فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى والمراد فلا يطردنكما من
الحديقة فتتعب ،وهذا يعنى أنه بين لهما أن هدف الشهوة وهى الهوى الضال هى
طردهم من الجنة حتى يتعبوا فى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى"
من يتبع الله لا يشقى :
وضح الله أنه قال لآدم(ص) وزوجه
فإما يأتينكم منى هدى والمراد فإما يجيئنكم منى حكم فمن اتبع هداى فلا يضل
ولا يشقى والمراد فمن أطاع حكمى فلا يتعب أى لا يعاقب وهذا يعنى أن من يطيع
حكم الله لا يعذب ولا يعاقب وفى هذا قال تعالى:
" فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى "
تجنب الأشقى للوحى :
وضح الله أن الأشقى وهو المعاقب
يتجنب اليسرى أى يخالف الوحى المبلغ وهو الذى يصلى النار الكبرى أى الذى
يدخل السعير الكبير وهو لا يموت فيها ولا يحيى أى لا يفنى فيها فناء تاما
لا حياة بعده ولا يحيى أى ولا يعيش عيش السعداء وإنما عيش سيىء وفى هذا قال
تعالى:
"ويتجنبها الأشقى الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى"
النار يصلاها الأشقى :
وضح الله للناس أنه أنذرهم نارا
تلظى والمراد أخبرهم بوجود جهنم تتغيظ لا يصلاها إلا الأشقى والمراد لا
يدخلها سوى الأذل وهو الذى كذب أى تولى أى كفر أى عصى حكم الله وفى هذا قال
تعالى:
"فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذى كذب وتولى"
الناس فى القيامة شقى وسعيد :
وضح الله أن يوم يأت أى يحدث البعث
لا تكلم نفس إلا بإذنه والمراد لا تتحدث نفس إلا بأمر من الله وبين له أن
الناس منهم شقى أى معذب ومنهم سعيد أى منعم وفى هذا قال تعالى:
"يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى وسعيد"
زكريا (ص)لم يكن بالدعاء شقيا :
وضح الله أن زكريا (ص)قال فى ندائه
الخفى رب أى خالقى وهن العظم منى أى ضعفت العظام عندى واشتعل الرأس شيبا
أى وانتشر بالشعر بياض ولم أكن بدعائك ربى شقيا أى ولم أصبح لحكمك خالقى
مخالفا ، وفى هذا قال تعالى:
"قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربى شقيا"
عيسى"(ص) ليس شقيا :
بين الله لنا أن عيسى(ص)لم يكن جبارا شقيا والمراد ولم يخلق عنيدا مخالفا لحكمه وفى هذا قال تعالى:
" ولم يجعلنى جبارا شقيا"
إبراهيم(ص) لم يكن بدعاء الله شقيا :
وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لقومه
:وأعتزلكم وما تدعون من دون الله والمراد وأترك طاعتكم والذى تطيعون من سوى
الله وأدعوا ربى والمراد وأطيع إلهى أى واتبع حكم خالقى عسى ألا أكون
بدعاء ربى شقيا أى عسى ألا أصبح بحكم إلهى كافرا ،وهذا يعنى أن سبب عبادته
لله هو ألا يكون شقى أى كافر يستحق عذاب الله وفى هذا قال تعالى:
"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا"
أشقى ثمود :
وضح الله أن ثمود كذبت بطغواها
والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج
أتعسها لقتل الناقة وفى هذا قال تعالى:
"كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها"
غلبة الشقوة على الكفار :
وضح الله أنه يسأل الكفار عن طريق
الملائكة فيقول ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون والمراد هل لم
تكن أحكامى تقال لكم فكنتم عنها تنكصون أى تكفرون فقالوا أى أجابوا ربنا
غلبت علينا شقوتنا والمراد خالقنا انتصرت علينا شهوتنا وهى هوانا الضال
وكنا قوما ضالين أى ظالمين وفى هذا قال تعالى:
"ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين"
الشقق في الحديث :
"كنت مع مولاى أمسك دابته وقد أحاط
الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال يا قوم لا يجرمنكم شقاقى
يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح يا قوم لا تقتلونى
إنكم قتلتمونى كنتم هكذا وشبك بين أصابعه ابن أبى حاتم والخطأ هو جنون
عثمان الظاهر من تناقض قولهم "يا قوم لا تقتلونى "الدال هو وسابقه على كفر
القوم وقوله "كنتم هكذا وشبك بين أصابعه "فالتشبيك بين الأصابع يعنى الوحدة
والقوة ومن ثم لا يعنى عقاب القوم أو كفرهم المترتب عليه العقاب
" لولا أن أشق على أمتى لفرضت
عليهم السواك مع الطهور فلا تدعه يا على ومن أطاق السواك مع الوضوء فلا
يدعه رواه زيد وهو قول خطأ هو التناقض بين عدم فرض السواك ثم نهى على عن
عدم السواك ومن المعلوم أن الحكم إذا لم يكن فرض فليس للحاكم سواء رسول أو
غيره أن ينهى عن عدم فعل هذا الحكم والتناقض بين عدم فرض السواك بسبب
المشقة وبين فرضه على من يطيقه بقوله "فلا يدعه "كما أن القائل جعل السواك
شاق على الأمة إذا تم فرضه ومن المعلوم أن الله يفرض أحيانا ما فيه مشقة
على الإنسان مثل الجهاد فى الحرب والصيام
"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم
بالسواك عند كل صلاة وفى رواية زاد ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل وفى
رواية أن رسول الله أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه
أمر بالسواك لكل صلاة رواه زيد
والخطأ هو إكثار القائل فى حكم
السواك أى إرادته فرض السواك دون أن يفرضه الله وهذا يعنى أن النبى (ص)كاذب
لأنه زاد علينا فى حكم السواك من عنده أو أراد زيادة الحكم والنبى (ص)محال
عليه الكذب فى إبلاغ الوحى لعلمه أن عقوبته هى شل يمينه وقطع الوحى عن وفى
هذا قال تعالى بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه
باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين "
"قال رسول الله لعلى ألا أحدثك
بأشقى الناس قال بلى قال رجلان أحدهما أحيمر ثمود الذى عقر الناقة والذى
يضربك يا على على هذا – يعنى قرنه – حتى تبتل منه هذه – يعنى لحيته رواه
ابن أبى حاتم والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله
طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم
الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى
السوء0000"
"فقال الذى عند رجلى للذى عند رأسى
ما بال الرجل قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم قال وفيم قال فى جف
طلعة ذكر فى مشط ومشاقة راعوفة فى بئر ذروان 0000فقال هذه الذى أريتها كأن
رؤوس نخلها رؤوس الشياطين "رواه مسلم والشافعى والخطأ هنا هو أن السحر أذى
النبى (ص)وهو يخالف أن الله عصم أى حمى النبى (ص)من أذى الناس فقال بسورة
المائدة "والله يعصمك من الناس "
الجمعة، 21 أغسطس 2026
الشق فى الإسلام
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق