الخميس، 20 أغسطس 2026

حقيقة القربان

 

حقيقة القربان
القربان هو مفرد القرابين وأحكام القرابين كانت كالتالى :
الأول هو ما يقدمه الإنسان إلى الله لمعرفة :
هل هو على حق أم باطل فى موضوع معين
وهذا القربان هو المذكور فى قصة ابنى آدم (ص) حيث قدم كل منهم شىء إلى الله ليعرف قبول الله لرأيه فى الموضوع من عدم قبوله
لم يذكر الله نوعية كل قربان قدمه أحد الابنين وقد قال المفسرون كما فى تفسير البرهان فى تفسير القرآن للبحرانى أن احدهما قدم حيوانا والثانى حفنة من أحد المحاصيل :
" ثم إن آدم (عليه السلام) أمر هابيل و قابيل أن يقربا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم ينق، فتقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربان قابيل، و هو قول الله عز و جل: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ إلى آخر الآية. و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا، و هو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني، ثم إن إبليس (لعنه الله) أتاه و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فقال له: يا قابيل، قد تقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربانك، و إنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، و يقولون: نحن أبناء الذي تقبل قربانه. فاقتله كي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبك. فقتله. فلما رجع قابيل إلى آدم (عليه السلام)، قال له: يا قابيل، أين هابيل؟ فقال اطلبه حيث قربنا القربان. فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم (عليه السلام): لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل، و بكى آدم (عليه السلام) على هابيل أربعين ليلة»." ج 2 ص 394
وفى تفسير الجامع لأحكام القرآن :
" وهما قابيل وهابيل ، وكان قربان قابيل حزمة من سنبل - لأنه كان صاحب زرع - واختارها من أردأ زرعه ، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها. وكان قربان هابيل كبشا - لأنه كان صاحب غنم - أخذه من أجود غنمه. { فَتُقُبَِّّل } فرفع إلى الجنة ، فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدي به الذبيح عليه السلام ؛ قاله سعيد بن جبير وغيره." ج 6 ص 134
وموضوع القربان عند المفسرين هو زواج الأختين كما حكى تفسير أسرار التنزيل :
قال الله لنبيهِ فيها{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ}المائدة27 ) والآيات تذكُر نبأ ابني آدم وهما ابنا آدم لصُلبهِ قابيل وهابيل كما قال جمهرةُ أهل التفسير . حدث بينهما نزاعٌ حول أيهُما أحقُ بالبنت التي يُريد أن يتزوجها وقد مضت سُنة الله في خلقهِ آنذاك أن آدم كان يُزوجُ الحمل الواحد ـ تحمل حواء بالذكر والأُنثى فيزوج الذكر من حمل بالأنُثى من الحمل الثاني وكذلك الأُنثى من ذلك الحمل بالذكر من الحمل الثاني ، إلا أن قابيل لم يقبل ذلك فنجم عن ذلك أنهُ قرّب كلٌ منهما قُرباناً إلى ربهِ ، فهابيل اختار أطيب ما يملك وقابيل أساء الظن بربهِ فلم يختر أطيب ما يملك فبعث الله ناراً فأكلت قُربان هابيل أمارةً على قبولهِ وتركت قُربان قابيل أمارةً على عدم قبولهِ" ج 2 ص2
وقطعا لم يذكر الله سبب الاختلاف ولا ما قدم الاثنين كقرابين لله فى كتابه وما قيل هو فى التفاسير ليس عليه دليل من الوحى ولكن :
كان هناك خلاف فى الموضوع بين الاثنين وكان الحل لانهاء الخلاف هو تقبل الله لقربان واحد منهما ولا يوزجد فى القصة أى دليل على تلك العلامة التى تقبل بها القرآن ويبدو أنها كانت علامة مادية ظاهرة للمختلفين
الثانى أن القربان وهو شىء يقدمه الرسول(ص) لله فتنزل نار من السماء تحرقه كعلامة على صدق رسوليته أمام الناس
وفى هذا قال تعالى :
" الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"
ومع هذا لم يؤمن القوم إلا قلة برسولية الرسل رغم هذه العلامة المادية الظاهرة التى لا تخفى على أحد ممن شاهدوها ورغم ذلك كذبوها
فيما بعد عصر معظم الرسل(ص) نجد أن الناس حرفوا الدين وابتدعوا قرابين متنوعة منها :
القرابين البشرية والتى تعنى :
ذبح إنسان باعتباره فداء عن الناس
القرابين الحيوانية
القرابين النباتية
القرابين المالية
القرابين البيتية كالأطباق والمناضح
ونجد النوعين الأخيرين موجودين فى العهد القديم كما فى النصوص :
جملة قرابين تدشين المذبح
84 فَهَذِهِ كَانَتْ جُمْلَةَ تَقْدِمَاتِ رُؤَسَاءِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ يَوْمَ تَدْشِينِ الْمَذْبَحِ وَمَسْحِهِ، اثْنَا عَشَرَ طَبَقاً فِضِّيّاً، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ مِنْضَحَةً فِضِّيَّةً وَاثْنَا عَشَرَ صَحْناً ذَهَبِيّاً. 85 وَكَانَ وَزْنُ كُلِّ طَبَقٍ مِئَةً وَثَلاَثِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ أَلْفٍ وَخَمْسِ مِئَةٍ وَسِتِّينَ جْرَاماً) مِنَ الْفِضَّةِ، وَوَزْنُ كُلِّ مِنْضَحَةٍ سَبْعِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ ثَمَانِي مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً) فَكَانَ مَجْمُوعُ وَزْنِ فِضَّةِ الآنِيَةِ أَلْفَيْنِ وَأَرْبَعَ مِئَةِ شَاقِلٍ (نَحْوَ ثَمَانِيَةِ آلافٍ وَثَمَانِي مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً) وَفْقاً لِلْوَزْنِ الْمُعْتَمَدِ فِي الْقُدْسِ. 86 أَمَّا صُحُونُ الذَّهَبِ الاثْنَا عَشَرَ الْمَمْلُوءَةُ بِالْبَخُورِ، فَكَانَ وَزْنُ كُلٍّ مِنْهَا عَشْرَةَ شَوَاقِلَ (نَحْوَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ جْرَاماً) وَفْقاً لِلْوَزْنِ المُعْتَمَدِ فِي الْقُدْسِ وَهِيَ بِمَجْمُوعِهَا تُعَادِلُ مِئَةً وَعِشْرِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ أَلْفَ وَأَرْبَعَةَ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ جْرَاماً). 87 وَكَانَ مَجْمُوعُ ثِيرَانِ الْمُحْرَقَةِ اثْنَيْ عَشَرَ ثَوْراً، وَالْكِبَاشِ اثْنَيْ عَشَرَ كَبْشاً، وَالْخِرَافِ الْحَوْلِيَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ خَرُوفاً فَضْلاً عَنْ تَقْدِمَتِهَا، وَالتُّيُوسِ الاثْنَيْ عَشَرَ لِذَبِيحَةِ الْخَطِيئَةِ. 88 وَكَانَ مَجْمُوعُ ثِيرَانِ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثَوْراً، وَالْكِبَاشِ سِتِّينَ كَبْشاً، وَالتُّيُوسِ سِتِّينَ تَيْساً، وَالْحُمْلاَنِ الْحَوْلِيَّةِ سِتِّينَ حَمَلاً. هَذِهِ قَرَابِينُ تَدْشِينِ الْمَذْبَحِ بَعْدَ مَسْحِهِ. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2 «أَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَتَى اسْتَوْطَنْتُمُ الأَرْضَ الَّتِي أَنَا وَاهِبُهَا لَكُمْ مَسْكِناً، 3 وَقَدَّمْتُمْ لِي قُرْبَانَ مُحْرَقَةٍ أَوْ ذَبِيحَةٍ وَفَاءً لِنَذْرٍ، أَوْ تَقْدِمَةً طَوْعِيَّةً أَوْ قَرَابِينَ فِي أَعْيَادِكُمْ لِلْحُظْوَةِ بِرِضَى الرَّبِّ وَمَسَرَّتِهِ، مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. 4 فَلْيُرْفِقْهَا الْمُقَرِّبُ بِتَقْدِمَةِ عُشْرٍ مِنَ الدَّقِيقِ الْمَعْجُونِ بِرُبْعِ الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ) مِنَ الزَّيْتِ، 5 وَسَكِيبِ خَمْرٍ مِقْدَارُهُ رُبْعُ الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ)، يُصْعِدُهُ مَعَ الْمُحْرَقَةِ أَوِ الذَّبِيحَةِ لِلْحَمَلِ الْوَاحِدِ. 6 أَمَّا مَعَ الْكَبْشِ فَلْيُقَرِّبْ تَقْدِمَةً عُشْرَيْنِ مِنَ الدَّقِيقِ مَعْجُونَيْنِ بِثُلْثِ الْهِينِ (بِنَحْوِ لِتْرٍ وَثُلْثِ اللِّتْرِ) مِنَ الزَّيْتِ 7 وَسَكِيبَ خَمْرٍ مِقْدَارُهُ ثُلْثَ الْهِينِ (نَحْوَ لِتْرٍ وَثُلْثِ اللِّتْرِ)، يُصْعِدُهَا لِلْحُظْوَةِ بِرِضَى الرَّبِّ وَمَسَرَّتِهِ. 8 وَإِذَا قَرَّبْتَ ثَوْراً مُحْرَقَةً أَوْ ذَبِيحَةً وَفَاءً لِنَذْرٍ أَوْ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ"
وقال :
"وَقَالَ الرَّبُّ لِهَرُونَ: «هَا أَنَا قَدْ وَلَّيْتُكَ الْقِيَامَ بِخِدْمَةِ قَرَابِينِي. وَكُلُّ التَّقْدِمَاتِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي يُحْضِرُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لِي، أَمْنَحُكَ إِيَّاهَا أَنْتَ وَبَنِيكَ لِتَكُونَ لَكُمْ نَصِيباً فَرِيضَةً دَائِمَةً. 9 فَيَكُونُ مِنْ نَصِيبِكُمْ قَرَابِينُ قُدْسِ الأَقْدَاسِ، إِلاَ مَا تُحْرِقُونَهُ مِنْهَا عَلَى الْمَذْبَحِ؛ فَيَكُونُ لَكُمْ مِنْ تَقْدِمَاتِ قُدْسِ الأَقْدَاسِ الَّتِي يُحْضِرُونَهَا لِي، سَوَاءٌ كَانَتْ تَقْدِمَاتِ دَقِيقٍ أَمْ ذَبَائِحَ خَطَايَاهُمْ أَمْ ذَبَائِحَ آثَامِهِمْ. هَذِهِ تَكُونُ نَصِيباً لَكَ وَلأَبْنَائِكَ. 10 وَعَلَى كُلِّ ذَكَرٍ مِنْكُمْ أَنْ يَأْكُلَهَا فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ لأَنَّهَا أَصْبَحَتْ مُقَدَّسَةً 11"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق