الأربعاء، 29 أبريل 2026

الظن فى القرآن

الظن في القرآن
اجتناب كثير من الظن:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :اجتنبوا كثيرا من الظن والمراد اتركوا عديد من الاتهامات والسبب فى وجوب ترك الكثير هو أن بعض الظن إثم والمراد أن بعض الاتهامات ذنب أى خاطئة وهو الاعتقاد بدون أدلة على الاعتقاد وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم
بعض الظن اثم:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :اجتنبوا كثيرا من الظن والمراد اتركوا عديد من الاتهامات والسبب فى وجوب ترك الكثير هو أن بعض الظن إثم والمراد أن بعض الاتهامات ذنب أى خاطئة وهو الاعتقاد بدون أدلة على الاعتقاد وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم "
الظن لا يغنى من الحق شيئا:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين لا يؤمنون بالآخرة وهم الذين لا يصدقون بحدوث القيامة يسمون الملائكة تسمية الأنثى والمراد يدعون الملائكة دعاء البنت وهذا يعنى أنهم حكموا فى دينهم أنهم بنات وما لهم بذلك من علم والمراد وليس لهم فى قولهم هذا من وحى يصدقهم فى قولهم وهم يتبعون الظن أى يطيعون الكذب الذى ألفوه وآباؤهم والظن لا يغنى من الحق شيئا والمراد والكذب لا يغير من الصدق حكما وهذا يعنى أن الصدق باقى لا يحرف ولا يبدل بسبب الكذب وفى هذا قال تعالى إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم بذلك من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغنى من الحق شيئا "
اتباع الكفار للظن:
بين الله لنبيه(ص)أنه إن يطع أكثر من فى الأرض والمراد إن يطيع معظم من فى البلاد والمراد الذين كفروا يضلوه عن سبيل الله والمراد يبعدوه عن طاعة دين الله أى يردوهم على أعقابهم وهى أديانهم الضالة مصداق لقوله بسورة آل عمران"إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم"وبين له أنهم يتبعون الظن أى يطيعون الهوى مصداق لقوله بسورة القصص"فاعلم إنما يتبعون أهواءهم"وهى شهواتهم مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"وهى أحكام الكفر وفسر هذا بأنهم يخرصون أى يظنون مصداق لقوله بسورة الجاثية"وإن هم إلا يظنون"والمراد إن هم إلا يكفرون بدين الله وفى هذا قال تعالى " وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون"
قل هلا لديكم من وحى فتظهروه لنا إن تطيعون إلا الهوى أى إن أنتم تظنون،بين الله لهم أنهم يتبعون الظن والمراد يطيعون الهوى الضال مصداق لقوله بسورة القصص"إنما يتبعون أهواءهم"وفسر هذا بأنهم يخرصون أى يظنون مصداق لقوله بسورة الجاثية"إن هم إلا يظنون"والمراد أنهم يفترون على الله الكذب وفى هذا قال تعالى " قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون"
بين الله لنبيه(ص)أن أكثر الناس يتبعون الظن والمراد أن أغلب الناس يطيعون هوى أنفسهم مصداق لقوله بسورة القصص"فاعلم أنما يتبعون أهواءهم "وبين له أن الظن وهو الهوى الضال لا يغنى من الحق شيئا والمراد لا يزيل من العدل أى جزء ولو كان صغيرا لأن الحق ثابت مصداق لقوله بسورة الأنعام"لا مبدل لكلمات الله " وفى هذا قال تعالى "وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغنى من الحق شيئا "
الظن بالله وعقابه
بين الله لنبيه (ص)أن الله يعذب والمراد يعاقب المنافقين والمنافقات وهم المذبذبين والمذبذبات بين الكفر والإسلام والمشركين والمشركات وهم الكافرين والكافرات بحكم الله الظانين بالله ظن السوء والمراد المعتقدين فى الرب اعتقاد الباطل وهذا يعنى أنهم مخطئون فى أحكامهم عن الله وفسر الله العذاب بأن عليهم دائرة السوء أى لهم عقاب الكفر وفى هذا قال تعالى "ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء "
بين الله للمخلفين أنهم ظنوا والمراد اعتقدوا فى أنفسهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمراد أن لن يعود النبى (ص) والمصدقون بحكم الله إلى أسرهم إطلاقا فقد اعتقدوا بهلاكهم فى الحرب وهزيمتهم وزين ذلك فى قلوبكم والمراد وحسن الظن فى نفوسكم وهذا يعنى فرحهم بهذا الإعتقاد ويبين لهم أن ذلك ظن السوء أى اعتقاد الباطل وهو الخطأ وفى هذا قال تعالى "بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا "
بين الله لنبيه (ص)أن الله يقول على لسان الملائكة للكفار :وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم والمراد وما كنتم تنتظرون أن يعترف بكفركم سمعكم وهو آذانكم ولا أبصاركم وهى عيونكم ولا جلودكم وهى بقية أعضائكم التى عملت الخطايا وهذا يعنى أنهم يظنون أن الأعضاء ملكهم وحدهم وأنها لا تعرف شىء عنهم ،ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون والمراد ولكن اعتقدتم أن الرب لا يعرف كثيرا من الذى تصنعون وهذا يعنى أنهم اعتقدوا أن الله لا يعلم الخفاء ومن ثم كانوا يعملون فى الخفاء الخطايا اعتقادا منهم بأنه لن يعرف بها ومن ثم لن يعاقبهم عليها ،ذلكم ظنكم والمراد هذا اعتقادكم الخاطىء الذى ظننتم بربكم الذى اعتقدتم فى إلهكم أرادكم أى أهلككم والمراد أدخلكم النار فأصبحتم من الخاسرين وهم المعذبين وفى هذا قال تعالى "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ذلكم ظنكم الذى ظننتم بربكم أرادكم فأصبحتم من الخاسرين "
بين الله أن إبراهيم(ص)قال لأبيه وهو والده آزر وقومه وهم شعبه ماذا تعبدون والمراد ماذا تطيعون ؟ثم أجاب أإفكا آلهة دون الله تريدون والمراد أإفتراء أرباب سوى الله تطيعون فتحبون نفعها ؟وهذا يعنى أنهم يطيعون الإفك وهو أحكامهم المخترعة كأرباب تاركين طاعة حكم الله طمعا فى نفعها الدنيوى ويسأل فما ظنكم برب العالمين أى فما اعتقادكم فى ما يفعله بكم خالق الكل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله سيعاقبهم على عبادتهم لغيره وفى هذا قال تعالى " إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون أإفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين "
الظن بلقاء الله
قوله "الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون "يفسره قوله بسورة العنكبوت "من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت "وقوله بسورة لقمان"وهم بالأخرة هم يوقنون"فالظن بملاقاة الله هو رجاء لقاء الله هو اليقين بحدوث الأخرة والظن بملاقاة الله يفسره ما بعده وهو الرجوع إلى الله ومعنى الآية هو الخاشعين الذين يوقنون أنهم داخلوا جنة ربهم أى أنهم إلى رحمة خالقهم عائدون وفى هذا قال تعالى "الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون "
بين الله لرسوله(ص)أن الذين يظنون أنهم ملاقوا الله والمراد الذين يعلمون أنهم داخلوا جنة الله قالوا :كم من فئة أى جماعة قليلة غلبت أى هزمت فئة أى جماعة كثيرة بإذن الله أى بأمر الله والله مع الصابرين والمراد والله ناصر الطائعين لله ،وهذا يبين لنا أن العدد ليس هو السبب فى النصر وإنما السبب هو الرغبة فى نصر دين الله الذى ينصر من يطيعه بكل وسيلة ممكنة وفى هذا قال تعالى " قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين"
ظنون المسلمين
الظن فى أمر الافك
ين الله للمؤمنين والمؤمنات فى عهد النبى (ص)أن الواجب الذى كان عليهم عندما سمعوه أى علموا بالإتهام هو أن يظن المؤمنون والمؤمنات خيرا والمراد أن يعتقد المصدقون والمصدقات بحكم الله فى قلوبهم نفعا وهو كذب القول لعدم وجود شهود فيقولوا هذا إفك مبين أى هذا كذب أى بهتان عظيم مصداق لقوله بنفس السورة "هذا بهتان عظيموفى هذا قال تعالى "لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين " ب
التراجع عن الظن
بين الله لنا أن الزوج إن طلق زوجته والمراد إن ترك زوجته للمرة الثالثة فلا تحل له من بعد والمراد فلا تباح له من بعد طلاقها الثالثة وهذا يعنى تحريم زواجها عليه والحالة الوحيدة التى تبيح له زواجها أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها والمراد أن تتزوج رجلا سواه وتعيش معه ثم يتركها لسبب من أسباب الطلاق العادلة ومن ثم لا جناح على الزوجين السابقين أن يتراجعا والمراد لا عقاب على الرجل والمرأة أن يتصالحا بزواجهما مرة أخرى بشرط أن يظنا أن يقيما حدود الله والمراد بشرط أن يعرفا أنهما يطيعان أحكام الله وفى هذا قال تعالى " فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله"
ظن داود(ص)
ين الله لنبيه (ص)أن داود(ص) ظن أنما فتناه والمراد اعتقد أنما أذيناه بخلاف الخصمين في النعاج وهو ظن سيىء ولذا بعد مدة قصيرة عرف داود(ص)الخطأ فاستغفر ربه أى فطلب العفو من خالقه على هذا الذنب أى خر راكعا أى أتى تائبا أى أناب والمراد عاد إلى الحق فغفر الله له والمراد فمحا الله له هذا الخطأ أى ترك عقابه على هذه السيئة وفى هذا قال تعالى "وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك "
ظن ملاقاة الحساب
بين الله للناس أن فى يوم القيامة يعرضون لا تخفى منهم خافية والمراد يحشرون لا يغيب منهم أحدا مصداق لقوله بسورة الكهف "وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"فأما من أوتى كتابه بيمينه والمراد فأما من تسلم صحيفة عمله فى يده اليمنى فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه والمراد هلموا اعرفوا عملى المدون فى صحيفتى إنى ظننت أنى ملاق حسابيه والمراد أنى صدقت أن آخذ ثوابى من الله ،لذا هو فى عيشة راضية أى حياة سعيدة فى جنة عالية وفى هذا قال تعالى " يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إنى ظننت أنى ملاق حسابيه "
ظن المسلمين أن اليهود لا يخرجون
بين الله للمؤمنين أن الله هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم والمراد هو الذى أنزل أى طرد الذين كذبوا حكم الله من أصحاب الوحى السابق من صياصيهم وهى قلاعهم مصداق لقوله بسورة الأحزاب"وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم "لأول الحشر والمراد فى أسبق الجمع وهى أول مرة يتم جمعهم لطردهم من البلاد فى عهد النبى(ص)،ما ظننتم أن يخرجوا والمراد ما اعتقدتم أن يطردوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله والمراد واعتقدوا أنهم حاميتهم قلاعهم من أذى الله فكانت النتيجة أن أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا والمراد أن جاءهم أذى الرب من حيث لم يتوقعوا وهو خوف نفوسهم وفى هذا قال تعالى "هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا "المعنى
ظن الثلاثة التائبين
بين الله للناس أنه تاب على الثلاثة الذين خلفوا والمراد أنه غفر للثلاثة الذين قعدوا عن الجهاد حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت والمراد حتى صغرت فى أنفسهم البلاد بالذى وسعت أى رغم كبرها العظيم وضاقت عليهم أنفسهم والمراد وخافت عليهم ذواتهم من النار وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه والمراد واعتقدوا أن لا مهرب من الرب إلا بالعودة إلى دينه لذا تاب الله عليهم ليتوبوا والمراد لذا غفر الرب لهم ليعودوا لجمع المسلمين وهو التواب الرحيم أى الغفور النافع لمن يتوب إليه وفى هذا قال تعالى "وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب الله عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم "
الظن انهم كذبوا
بين الله لنبيه (ص)أن الرسل وهم المبعوثين (ص)إذا استيئسوا أى قنطوا من إيمان الناس وفسر هذا بأنهم ظنوا أنهم قد كذبوا والمراد علموا أنهم قد كفر برسالتهم جاءهم بأسنا والمراد أتاهم تأييد الله لهم مصداق لقوله بسورة غافر"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا" وفى هذا قال تعالى "حتى إذ استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا "
ظن موسى(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لفرعون : وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا أى وإنى لأعرفك يا فرعون هالكا وهذا يعنى أن موسى (ص)متأكد من تكذيب فرعون له ومن ثم هلاكه ودخوله العذاب وفى هذا قال تعالى " وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا"
الظن فى غزوة الأحزاب
بين الله للمؤمنين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات ثم عادوا للثقة به وفى هذا قال تعالى "إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "
ظن الجاهلية فى أحد
بين الله للمؤمنين أنه أنزل أمنة والمراد أرسل إليهم سكينة أى طمأنينة هى النعاس أى النوم الذى غشى أى أصاب طائفة أى جماعة من المسلمين وذلك من بعد الغم وهو العقاب الممثل فى الهزيمة،وبين لهم أن منهم طائفة وهى جماعة قد أهمتهم أنفسهم والمراد قد غمتهم قلوبهم فشغلتهم بالباطل فهم يظنون فى الله غير الحق والمراد يعتقدون فى الله الباطل وهو ظن الجاهلية أى اعتقاد الكفر وهذا الاعتقاد هو أن الله ليس بيده الحكم بدليل أنه تركهم يهزمون ولم ينصرهم وفى هذا قال تعالى "ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية "
من ظن يوسف(ص) نجاته
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)قال للساقى الذى ظن أنه ناج منهما والمراد الذى عرف أنه خارج حيا من الحبس من الرجلين :اذكرنى عند ربك والمراد تحدث عن قضيتى مع ملكك حتى يخرجنى من الحبس ،فلما خرج من السجن أنساه الشيطان ذكر ربه والمراد أغفلت الشهوة الحديث مع ملكه عن قضية يوسف(ص)فكانت النتيجة هى أن يوسف(ص)لبث فى السجن بضع سنين والمراد بقى فى الحبس عدة سنوات بسبب نسيان الساقى للحديث مع ملكه وفى هذا قال تعالى "وقال للذى ظن أنه ناج منهما اذكرنى عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث فى السجن بضع سنين "
ظن يونس(ص)
بين الله لنا أن ذا النون وهو يونس صاحب الحوت (ص)قد ذهب مغاضبا والمراد قد خرج ثائرا فظن أن لن نقدر عليه أى فإعتقد أن لن نستطيعه والمراد فاعتقد أن لن نعاقبه على غضبه وظنه الخاطىء وفى هذا قال تعالى "وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه "
ظن الجن
بين الله لنبيه (ص) أن الجن الذين سمعوا القرآن قالوا :وأنه كان سفيهنا وهو مجنوننا والمراد إبليس يقول على الله شططا أى ينسب إلى الرب باطلا وإنا ظننا أى اعتقدنا أن لن تقول أى لن تنسب الإنس ولا الجن إلى الله كذبا أى باطلا ،وهذا يعنى أن سبب كفر الجن والإنس هو اعتقادهم أن لا أحد ينسب إلى الله باطلا فهو كفر سببه هذا الإعتقاد الخاطىء وأن السفيه وهو المجنون هو الذى كان يقول الباطل على الله وفى هذا قال تعالى "وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وإنا ظننا أن لن تقول الإنس ولا الجن على الله كذبا "
بين الله لنبيه (ص)أن الجن قالوا :وأنهم ظنوا كما ظننتم والمراد وأن الكفار اعتقدوا كما اعتقدتم أيها الكفار من الجن أن لن يبعث الله أحدا والمراد أن لن يعيد الله مخلوقا إلى الحياة مرة أخرى وفى هذا قال تعالى " وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا "
ظنون فرعون
بين الله لنبيه(ص)أنه أتى أى أعطى لموسى (ص)تسع آيات بينات فقال له فرعون بعد رؤية الآيات:إنى لأظنك يا موسى مسحورا والمراد إنى لأعلمك يا موسى ساحرا أى مخادعا وهذا يعنى أنه يتهم موسى (ص) بممارسة السحر وهو الخداع وفى هذا قال تعالى " فقال له فرعون إنى لأظنك يا موسى مسحورا "
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال لقومه:يا أيها الملأ وهم الحاضرين ما علمت لكم من إله غيرى والمراد ما عرفت لكم من رب سواى ،وهذا يعنى أن فرعون ادعى الألوهية وأنه الإله الوحيد ليس معه غيره ،وقال فأوقد لى يا هامان على الطين والمراد فأشعل لى يا هامان النار فى التراب المعجون بالماء فاجعل لى صرحا والمراد فابن لى بالطين المشوى سلما لعلى أطلع إلى إله موسى والمراد كى أصعد إلى رب موسى ،وهذا يعنى أن فرعون اعتقد أن الله فى مكان هو السماء يصعد إليه عن طريق سلم مبنى وذلك ليقاتله وقال وإنى لأظنه من الكاذبين والمراد وإنى لأعرف موسى من المفترين وفى هذا قال تعالى "وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى فأوقد لى يا هامان على الطين فاجعل لى صرحا لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين "
وقال :
"وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا "
ظنون أهل الكتاب
بين الله لنبيه(ص)أنه نتق الجبل أعلاهم والمراد رفع جبل الطور فوق رءوسهم كأنه ظلة أى سحابة وفى هذا قال بسورة البقرة"وإذ رفعنا فوقكم الطور"فظنوا أنهم واقع بهم أى فاعتقدوا أنه ساقط عليهم والمراد اعتقدوا أنه مهلكهم وفى هذا قال تعالى "وإذ نتقنا الجبل أعلاهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم "
قوله " ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانى وإن هم إلا يظنون "قوله ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانى "يفسره قوله بسورة البقرة "وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم "فالأميون يعلمون أن الوحى وهو الكتاب ليس سوى أمانى أى أقوال تدخلهم الجنة وحدهم والمعنى ومن أهل الكتاب كفار لا يعرفون الوحى إلا أقوال تدخلهم الجنة ،وقوله "وإن هم إلا يظنون"يفسره قوله بسورة الأنعام"وإن هم إلا يخرصون"فالظن هو الخرص والمعنى وإن القوم إلا يتمنون وهذا يعنى أن الأميين يتمنون دخول الجنة ولكنهم لن يدخلوها والمعنى ومن أهل الكتاب كفار لا يعرفون الوحى إلا أقوال تدخلهم الجنة وإن هم إلا يتمنون دخولها وفى هذا قال تعالى " ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانى وإن هم إلا يظنون "قوله ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانى "
بين الله لنبيه(ص)أن الذين اختلفوا فيه وهم الذين كذبوا برسالته فى شك منه أى فى ارتياب من عملهم هل قتلوا عيسى (ص)أم لا وهذا يعنى أن المقتول لم يكن عيسى(ص)وإنما شخص شبيه به وهم ليس لهم به من علم إلا اتباع الظن والمراد ليس لهم بأمر عيسى(ص)من معرفة سوى طاعة الهوى الضال ويكرر الله له أنهم ما قتلوه يقينا والمراد ما ذبحوه حقيقة وإنما رفعه إليه والمرد توفاه الله فأخذه فى الجنة وبين له أنه عزيز أى قوى ينتقم من الكفار حكيم أى قاضى يقضى بالحق وفى هذا قال تعالى " وإن الذين اختلفوا فيه لفى شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما "
ظن الكفار
ظن القدرة على الله
بين الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة ويبين لنا أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تمثيل الأشياء يفصل الآيات أى يبين الأحكام لقوم يتفكرون أى يهتدون وفى هذا قال تعالى " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "
ظن الفراق
بين الله لنبيه (ص)كلا وهى الحقيقة أن النفس إذا بلغت التراق أى وصلت الحنجرة وهى الحلقوم مصداق لقوله بسورة الواقعة "فلولا إذا بلغت الحلقوم"وقالت الملائكة من راق أى من صاعد؟وهذا يعنى أن النفس تصعد للسماء وظن أنه الفراق والمراد واعتقد الميت أنه البعاد عن الدنيا ،ويبين له أنه إذا التفت الساق بالساق والمراد إذا تركبت النفس فى الجسم يكون إلى ربك يومئذ المساق والمراد يكون إلى جزاء خالقك يومئذ المرجع مصداق لقوله بسورة العلق"إن إلى ربك الرجعى " وفى هذا قال تعالى "كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق "
ظن عدم البعث
بين الله للإنسان أن من أوتى كتابه وراء ظهره كان فى أهله مسرورا والمراد إنه كان يعيش مع ناسه سعيدا بكفره إنه ظن أن لن يحور والمراد إنه اعتقد أنه لن يبعث أى لن يعود للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الجن"وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا" وفى هذا قال تعالى "إنه كان فى أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور "
بين الله لنبيه (ص)أن الجن قالوا :أنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن أى أنه كان ذكور من البشر يحتمون بذكور من الجن والمراد أنه كان ذكور من البشر يعبدون ذكور من الجن فزادوهم رهقا أى فأكثروهم تعبا والمراد فنتيجة عبادتهم عذابا وأنهم ظنوا كما ظننتم والمراد وأن الكفار اعتقدوا كما اعتقدتم أيها الكفار من الجن أن لن يبعث الله أحدا والمراد أن لن يعيد الله مخلوقا إلى الحياة مرة أخرى وفى هذا قال تعالى "وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا "
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون استكبر أى بغى أى حكم هو وجنوده وهم عسكره فى الأرض وهى البلاد بغير الحق وهو العدل وهذا يعنى أنه حكم بلاد مصر بغير حكم الله وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون والمراد واعتقدوا أنهم إلى جزاء الله لا يبعثون بعد الموت مصداق لقوله بسورة الجن "كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا "وهذا يعنى كفرهم بالبعث وفى هذا قال تعالى " واستكبر هو وجنوده فى الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون "
بين الله لنا أن الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم ،وسأل الله ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم والمراد ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون للحياة فى يوم كبير وهذا يعنى أنه يريد إخبارنا أنهم لا يصدقون بالبعث والقيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين أى يوم يستجيب الخلق لنداء وهو دعاء إله الكل بالعودة للحياة مرة أخرى وفى هذا قال تعالى " ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين "
ظن الاحاطة فى البحر
بين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة "ولنكونن من الصالحين" وفى هذا قال تعالى "هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "
ظن مواقعة النار
بين الله للنبى(ص) أن المجرمون وهم الظالمون لما رأوا أى شاهدوا النار وهى العذاب مصداق لقوله بسورة النحل"وإذا رأى الذين ظلموا العذاب" ظنوا أنهم مواقعوها والمراد علموا أنهم داخلوها ودخلوها ولم يجدوا عنها مصرفا والمراد ولم يلقوا عن النار محيصا أى مبعدا ينقذهم منها مصداق لقوله بسورة النساء"ولا يجدون عنها محيصا " وفى هذا قال تعالى "ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا "
الظن أن لا محيص
بين الله أن الكفار ظنوا ما لهم من محيص والمراد واعتقد الكفار ما لهم من مصرف أى مهرب من العذاب مصداق لقوله بسورة الكهف"ولم يجدوا عنها مصرفا وفى هذا قال تعالى " وظنوا ما لهم من محيص" "
ظن صاحب الجنتين
بين الله لنبيه(ص)أن عليه أن يقول للناس أن صاحب الجنتين دخل جنته أى ولج حديقته وهو ظالم لنفسه أى وهو مهلك لنفسه :ما أظن أن تبيد هذه أبدا أى ما أعتقد أن تهلك هذه دائما وهذا يعنى أنه يعتقد أن الدنيا باقية دوما لا تفنى ،وما أظن الساعة قائمة والمراد وما أعتقد القيامة حادثة وهذا يعنى أنه لا يؤمن بالبعث ،ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا والمراد ولئن عدت إلى خالقى لألقين أفضل منها مرجعا وهذا يعنى أنه يعتقد أن القيامة لو حدثت فإن الله سيعطيه الحسنى وهى الجنة كما أعطاه فى الدنيا مصداق لقوله بسورة فصلت "ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى " وفى هذا قال تعالى "ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا "
الظن في الساعة:
بين الله لنبيه (ص)أنه إن أذاق الإنسان رحمة منه والمراد إذا أعطى الكافر نعمة أى نفع من عنده مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعمة "من بعد ضراء مسته والمراد من بعد أذى أصابه يقول الكافر هذا لى أى هذا ملكى بعلمى ،وما أظن الساعة قائمة والمراد وما أعتقد أن القيامة واقعة فى المستقبل وهذا يعنى أنه لا يؤمن بالبعث ،ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى والمراد ولئن عدت أى رددت بعد الموت إلى جزاء خالقى إن لى لديه للجنة وهى خير منقلب مصداق لقوله بسورة الكهف"ولئن رددت إلى ربى لأجدن خير منها منقلبا " وفى هذا قال تعالى "ولئن أذقنا الإنسان رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لى وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى "
ظن الفاقرة
بين الله أن فى القيامة تكون وجوه ناضرة والمراد تكون نفوس سعيدة أى ضاحكة مصداق لقوله بسورة عبس"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة "وهى إلى ربها ناظرة والمراد وهى فى خلق إلهها مفكرة وهذا يعنى أنها تفكر فى نعيم الله وهى لا ترى الله لأن الله ذكر الوجوه والرؤيا تكون بالعيون وليس بالوجوه كاملة ووجوه يومئذ باسرة والمراد ونفوس يومذاك ذليلة تظن أن يفعل بها فاقرة والمراد تعتقد أن تصيبها عقوبة هى النار وفى هذا قال تعالى " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة "
ظن الظن
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا قال لهم المسلمون :إن وعد الله حق والمراد إن قول الرب عن القيامة صدق والساعة وهى القيامة لا ريب فيها أى "لا ظلم اليوم"كما قال بسورة غافر قالوا لهم :ما ندرى ما الساعة والمراد ما نعرف ما القيامة إن نظن إلا ظنا والمراد إن نعتقد إلا يقينا بعدم وجودها وما نحن بمستيقنين أى ما نحن بمؤمنين بالقيامة وهذا يعنى كفرهم بالبعث والجزاء فهذا حكم فى دينهم الضال وفى هذا قال تعالى "وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندرى ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين "
ظن اللبث قليلا
بين الله لنبيه(ص)أن عليه أن يقول للكفار عسى أن يكون قريبا يوم يدعوكم والمراد لعل أن يصبح حادثا يوم يناديكم فتستجيبون بحمده أى فتقومون بأمره وتظنون إن لبثتم إلا قليلا والمراد وتعتقدون إن عشتم سوى وقتا قصيرا ومن هنا يتضح أن القرب وهو الحدوث سيكون يوم ينادى الله الخلق فيقومون أحياء بأمر الله وعند ذلك يظن الكفار أنهم عاشوا مدة قصيرة وفى هذا قال تعالى "يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا
ظن كفار عاد فى هود(ص)
بين الله لنا أن الملأ وهم السادة الذين كفروا أى كذبوا حكم الله من قومه وهم شعبه قالوا :إنا لنراك فى سفاهة أى "فى ضلال مبين"كما قال بنفس السورة والمراد إنا لنعلم أنك مجنون وفسروا قولهم فقالوا وإنا لنظنك من الكاذبين أى وإنا لنعلم أنك من الكافرين بديننا ،وهذا يعنى اتهامهم له بالسفاهة وهى الجنون أى الكذب المتعمد وفى هذا قال تعالى "قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك فى سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين"
ظن كفار مدين فى شعيب(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا له :إنما أنت من المسحرين أى الماكرين وهذا اتهام له بممارسة السحر وهو الخداع ،وما أنت إلا بشر أى إنسان مثلنا أى شبهنا وإن نظنك من الكاذبين أى المفترين وهذا اتهام له بالكذب وفى هذا قال تعالى "قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين "
الظن فى نوح (ص)ومن معه
بين الله أن الملأ وهم السادة الذين كفروا أى كذبوا حكم الله من قومه وهم شعبه قالوا لنوح(ص)والمؤمنين :وما نرى لكم علينا من فضل والمراد ولا نعلم لكم ميزة تتميزون بها علينا حتى تكونوا على الحق ونحن على الباطل ،بل نظنكم كاذبين والمراد إنا نعرف أنكم مفترين أى ناسبين الباطل لله وفى هذا قال تعالى " وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين"
الظن فى عدم نصر الله
طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه الطلب التالى :أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى وفى هذا قال تعالى "من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ "
ظن ابليس فى الكفار
بين الله لنبيه (ص)أن ظن إبليس وهو قول إبليس لله عند رفضه السجود لآدم(ص)أنه سيضل الكثير من الناس صدق فى أهل سبأ والمراد تحقق فى أهل سبأ فاتبعوه أى فأطاعوا حكم الباطل إلا فريقا من المؤمنين أى إلا بعضا من المصدقين بحكم الله وفى هذا قال تعالى "ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين "
ظن المفترين
بين الله لنبيه(ص)أن ظن وهو اعتقاد الذين يفترون على الله الكذب أى الذين ينسبون إلى الله الباطل فى يوم القيامة أى البعث اعتقاد باطل واعتقادهم هو أن لهم الحسنى وهى الجنة إن حدثت القيامة مصداق لقوله بسورة النحل"وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى " وفى هذا قال تعالى "وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة "
ظن الكفار في خلق الكون:
بين الله لنبيه (ص) أنه ما خلق أى ما أبدع السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما باطلا أى عبثا أى ظلما فالكون خلق للعدل وليس للعبث واللهو وذلك وهو كون الكون مخلوق عبث مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا"هو ظن أى رأى الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وفى هذا قال تعالى "وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا "

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق