الثلاثاء، 21 أبريل 2026

الريب فى الإسلام
الريب فى القرآن :
الكتاب لا ريب فيه
الريب هو الباطل فمعنى لا ريب فيه أى لا باطل فيه أى لا كذب فيه مصداق لقوله بسورة فصلت "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"أى لا اختلاف أى لا تناقض فيه يثبت أنه من عند غير الله مصداق لقوله بسورة النساء"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا" وهذا يعنى أن الله قرر أن كتابه وهو القرآن وتفسيره الإلهى هو الحكم الذى لا اختلاف فيه وهو معلم موصل للمؤمنين لرحمة الله وهى جنته وفى هذا قال تعالى :
ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين "
وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا
قوله " وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا "يفسره قوله بسورة يونس"إن كنتم فى شك من دينى "فالريب هو الشك والمنزل على العبد هو الدين والمعنى وإن كنتم فى تكذيب لما أوحينا إلى رسولنا "فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم إن كنتم صادقين "يفسره قوله بسورة يونس"قل فأتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من دون الله"فشهداء الكفار هم من استطاع الكفار دعوتهم ويفسره قوله بسورة النجم"فليأتوا بحديث من مثله"فالسورة هى الحديث ويفسره قوله بسورة المائدة "إن كنتم مؤمنين"فالصادقين هم المؤمنين بحكم الله هم العادلين والمعنى فهاتوا حديث من مصدر القرآن وهو الله ونادوا آلهتكم المزعومة من غير الله لتساعدكم إن كنتم عادلين فى تكذيبكم ومعنى الآية وإن كنتم فى كفر بما أوحينا إلى مملوكنا فهاتوا حديث شبيه من مصدر الوحى وادعوا آلهتكم من سوى الله إن كنتم عادلين وفى هذا قال تعالى :
" وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا "
ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه
وضح الله لرسوله(ص)أن الراسخين فى العلم يقولون فى الدعاء:ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه والمراد إلهنا إنك حاشر الخلق ليوم لا باطل فيه وهذا يعنى أن يوم القيامة ليس فيه ظلم وهو اليوم الذى يبعث فيه الخلق كلهم للحساب وفى هذا قال تعالى :
"ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه "
فكيف إذ جمعناهم ليوم لا ريب فيه
سأل الله عن حال القوم إذا بعثهم فى يوم القيامة كيف إذ جمعناهم أى بعثناهم فى يوم لا ريب فيه أى لا ظلم فيه لأحد والغرض من السؤال هو إعلامنا أن القوم سيعلمون كذب قولهم أن النار لن تمسهم سوى أيام قليلة فى يوم القيامة عندما يوفون حسابهم وساعتها سيكون حالهم هو أسوأ حال وفى هذا قال تعالى :
"فكيف إذ جمعناهم ليوم لا ريب فيه "
ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه
وضح الله للمؤمنين أن الله لا إله إلا هو والمراد لا رب يستحق الطاعة سواه وهو سيجمعهم ليوم القيامة والمراد سيبعثهم يوم البعث للحساب حيث لا ريب فيه والمراد حيث لا ظلم فى ذلك اليوم لأحد وفى هذا قال تعالى :
"الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه "
كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس :لمن ما فى السموات والأرض والمراد من يملك الخلق فى السموات والأرض ؟ويطلب منه أن يجيب :لله أى ملك للرب ،كتب على نفسه الرحمة والمراد فرض على ذاته النفع لمن يطيع حكمه وهم الذين أمنوا مصداق لقوله بسورة الجاثية "فأما الذين أمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم فى رحمته" ،ليجمعنكم إلى يوم القيامة والمراد ليبعثنكم فى يوم البعث لاريب فيه أى "لا ظلم اليوم"كما قال بسورة غافر والمراد أن يوم البعث ليس فيه ظلم لأى مخلوق من الله ،ووضح لهم أن الذين لا يؤمنون وهم الذين لا يصدقون حكم الله هم الذين خسروا أنفسهم أى أهلكوا أنفسهم والمراد أدخلوها النار وفى هذا قال تعالى :
"قل لمن ما فى السموات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون"
وارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون
وضح الله لنبيه (ص)إن الذين يستئذنونه أى يطلبون منه السماح لهم بالقتال هم الذين لا يؤمنون بالله واليوم الأخر والمراد هم الذين لا يصدقون بوحى الله ويوم القيامة وفسر هذا بأنهم ارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون والمراد وكفرت نفوسهم بحكم الله ويوم البعث فهم فى كفرهم يستمرون وفى هذا قال تعالى :
"إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون "
لا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة فى قلوبهم
وضح الله لنبيه(ص)أن بنيان وهو مسجد المنافقين لا يزال ريبة فى قلوبهم أى لا يفتأ كفر فى أنفسهم وهذا يعنى أنه يستمر فى أنفسهم تكذيب لحكم الله إلا أن تقطع قلوبهم والمراد إلى أن تزهق أى تموت أنفسهم وهى الساعة التى يؤمن فيها كل كافر عندما يرى العذاب وفى هذا قال تعالى :
"لا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة فى قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم "
وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين
وضح الله لنبيه(ص)أن القرآن وهو الحديث أى الوحى الإلهى ما كان ليفترى من دون الله والمراد ما كان ليوحى من عند غير الله مصداق لقوله بسورة يوسف"ما كان حديثا يفترى "وهذا يعنى أن الله هو الذى افترى أى قال القرآن وهو تصديق الذى بين يديه والمراد وهو شبه الكتاب الذى لدى الله فى اللفظ والمعنى ولدى الله تعنى الكعبة مصداق لقوله بسورة المائدة"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب"والوحى الأخر هو تفصيل الكتاب والمراد تبيين الحكم فى كل موضوع وهو تفسير القرآن الإلهى المحفوظ فى الكعبة مصداق لقوله بسورة النحل "وتبيانا لكل شىء"وهو لا ريب فيه من رب العالمين والمراد لا باطل فى القرآن وفى هذا قال تعالى :
"وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين"
أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب
وضح الله لنا أن الكفار قالوا :يا صالح قد كنت مرجوا فينا قبل هذا والمراد يا صالح قد كنت عظيم الشأن بيننا قبل دعوتك هذه وهذا يعنى أنه كان بينهم عاقلا يحترمون رأيه،أتنهانا أن نعبد ما يعبد أباؤنا والمراد هل تزجرنا أن نطيع الذى يطيع أباؤنا ؟والغرض من السؤال هو إخبار صالح(ص)أنهم لن يتركوا دين الأباء مصداق لقوله بسورة هود"أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا"،وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب والمراد وإننا لفى تكذيب للذى تنادينا لإتباعه عظيم مصداق لقوله بسورة البروج"بل الذين كفروا فى تكذيب"وهذا يعنى أنهم لن يتبعوه وفى هذا قال تعالى :
"قالوا يا صالح قد كنت مرجوا فينا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب"
وإنهم لفى شك منه مريب
وضح الله لنبيه(ص)أنه قد أتى موسى (ص)الكتاب والمراد أنه أوحى لموسى (ص)التوراة فكانت النتيجة أنهم اختلفوا فيها أى كفروا بها ولولا كلمة سبقت من ربك والمراد ولولا حكم سبق صدوره من الله هو ألا يعاقب أحدا قبل موعده المحدد لقضى بينهم والمراد لفصل بينهم فى الدنيا فعاقب الكفار ونعم المؤمنين ووضح له أن الكفار فى شك منه مريب أى فى تكذيب للوحى كبير وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك منه مريب "
إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب
سأل الله الناس :ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم والمراد هل لم تبلغكم قصص الذين من قبلكم قوم أى شعب نوح(ص)وعاد وثمود والذين من بعد وفاتهم لا يعلمهم أى لا يعرفهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات أى أتتهم مبعوثوهم بالآيات المعجزة والوحى فكانت النتيجة أن ردوا أيديهم فى أفواههم والمراد جعلوا نياتهم على ألسنتهم والمراد أظهروا الذى فى قلوبهم بكلماتهم فقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به والمراد إنا كذبنا بالذى بعثتم به وهو حكم الله ومعجزاته وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب والمراد وإنا لفى كفر بالذى تطالبوننا بطاعته عظيم وهذا يعنى أنهم أعلنوا كفرهم للرسل(ص) وفى هذا قال تعالى :
"ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم فى أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه مريب "
وجعل لهم أجلا لا ريب فيه
سأل الله :أو لم يروا أى هل لم يعرفوا أن الله الذى خلق أى أنشأ أى فطر السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم أى مستطيع أن ينشىء شبههم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله القادر على خلق هذا الكون الكبير العظيم بما فيه من مخلوقات لابد أن يكون قادر على أن يخلق الصغير وهو الإنسان مرة أخرى ،ووضح الله لنا أنه جعل للناس أجلا والمراد حدد للخلق موعد للبعث لا ريب فيه أى كذب فيه والمراد أنه لا ينقض هذا الموعد فكانت النتيجة هى أن الظالمين وهم الكافرون أبوا أى رفضوا سوى الكفور وهو التكذيب بآيات الله وفى هذا قال تعالى :
"أو لم يروا أن الله الذى خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا"
ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها
وضح الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى النزول لشراء الطعام من البلدة أعثر الله عليهم أى أعلم الله الناس بأمرهم والسبب حتى يعلموا أى يعرفوا التالى إن وعد الله حق أى أن قول الله صدق وأن الساعة لا ريب فيها والمراد أن القيامة لا شك فى حدوثها وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها "
إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب
خاطب الله الناس وهم الخلق مبينا لهم إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين مصداق لقوله بسورة الأنعام"خلقكم من طين "والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير مصداق لقوله بسورة المؤمنون"فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما "وهذه الحقائق لوضح أى ليظهر الله للناس قدرته على البعث ،وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده ،ووضح الله للناس أنه من بعد مراحل الخلق السابقة يخرجهم طفلا والمراد يخلقهم وليدا والمراد يخلق كل واحد منهم مولودا يعيش ليبلغوا أشدهم أى ليصلوا قوتهم والمراد ليصلوا لسن الشباب ومنهم من يتوفى أى يموت قبل وصوله لسن القوة ومنهم من يرد إلى أرذل العمر أى ومنهم من يعود إلى أسوأ الحياة وهذا يعنى أن منهم من يصل لأسوأ مراحل الشيخوخة وفيها لا يعلم من بعد علم شيئا أى وفيها لا يعرف من بعد معرفة أمرا وهذا يعنى أنه يصاب بالنسيان التام لكل شىء ،ووضح الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الأرض الميتة "فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا لا يعلم بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"
وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور
وضح الله لنبيه (ص)أن الساعة آتية لا ريب فيها والمراد أن القيامة قائمة أى متحققة لا ظلم فيها مصداق لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم"وأن الله يبعث من فى القبور والمراد وأن الرب يحيى من فى المدافن وهم الموتى مصداق لقوله بنفس السورة "وأنه يحيى الموتى " وفى هذا قال تعالى :
"وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور"
ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين
وضح الله لنبيه (ص)أن ألم تنزيل الكتاب والمراد هو آيات تنزيل الوحى وهذا يعنى أن القرآن وبيانه وهو تفسيره نزل مفرقا كل مجموعة آيات مع بعضها مصداق لقوله بسورة الإسراء"وقرآنا فرقناه "وهو لا ريب فيه أى لا ظلم فيه والمراد لا باطل فيه مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"وهو من رب العالمين والمراد منزل من عند إله الكل وهو الله وفى هذا قال تعالى :
"ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين "
كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا فى شك مريب
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار حيل بينهم وبين ما يشتهون والمراد حجز بينهم وبين الذى يحبون فى الآخرة بسور وهو متاع الجنة كما فعل بأشياعهم والمراد كما صنع الله بأنصارهم السابقين من قبل والسبب أنهم كانوا فى شك مريب أى فى تكذيب مستمر لحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا فى شك مريب "
إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون
وضح الله أن الساعة وهى القيامة آتية أى قادمة والمراد حادثة لا ريب فيها أى "لا ظلم اليوم"كما قال بنفس السورة فليس فيها نقص للحقوق أى باطل ولكن أكثر الناس لا يؤمنون والمراد ولكن أغلب الخلق لا يعلمون أى لا يطيعون الوحى مصداق لقوله بسورة غافر"ولكن أكثر الناس لايؤمنون وفى هذا قال تعالى :
"إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"
ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك منه مريب
وضح الله لنبيه (ص)أنه أتى الكتاب والمراد أوحى الهدى وهو التوراة لموسى (ص)مصداق لقوله بسورة غافر"ولقد أتينا موسى الهدى"فكانت النتيجة أن اختلف فيه والمراد كذب به ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم والمراد وبسبب حكم الفصل فى القيامة الذى مضى من خالقه لحكم الله بينهم فيما هم فيه يختلفون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة يونس"لقضى بينهم فيما كانوا فيه يختلفون "والكفار فى شك من الوحى مريب والمراد فى تكذيب له عظيم وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك منه مريب "
وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه
وضح الله لنبيه (ص)أن كذلك والمراد بتلك الطريقة وهى الآيات المفرقات أوحى الله إليك قرآنا عربيا والمراد ألقى أى أنزل الله لك حكما واضحا مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا"والسبب لتنذر أم القرى والمراد لتخبر أهل أم البلاد ومن حولها والمراد وأهل من يحيط بها من البلاد وهم كل أهل الأرض وتنذر يوم الجمع والمراد وتخبر يوم البعث لا ريب فيه أى لا ظلم فى يوم القيامة مصداق لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم"وهم ينقسمون إلى فريق فى الجنة والمراد جماعة فى الحديقة وفريق فى السعير والمراد وجماعة فى النار وفى هذا قال تعالى :
"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق فى الجنة وفريق فى السعير "
وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفى شك منه مريب
وضح الله لنبيه (ص)أن الذين أورثوا الكتاب وهم الذين أبلغوا حكم الله من بعد السابقين لفى شك منه مريب والمراد فى كفر به كبير وفى هذا قال تعالى :
"وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفى شك منه مريب "
ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :الله يحييكم أى يخلقكم أول مرة ثم يميتكم أى يتوفاكم ثم يجمعكم أى يبعثكم إلى يوم القيامة والمراد يحييكم فى يوم البعث لا ريب فيه أى "لا ظلم اليوم "كما قال بسورة غافر ،ووضح الله له أن أكثر وهم معظم الناس لا يعلمون أى لا يطيعون حكم الله أى لا يشكرون مصداق لقوله بسورة يونس"ولكن أكثر الناس لا يشكرون " وفى هذا قال تعالى :
" قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا قال لهم المسلمون :إن وعد الله حق والمراد إن قول الرب عن القيامة صدق والساعة وهى القيامة لا ريب فيها أى "لا ظلم اليوم"كما قال بسورة غافر قالوا لهم :ما ندرى ما الساعة والمراد ما نعرف ما القيامة إن نظن إلا ظنا والمراد إن نعتقد إلا يقينا بعدم وجودها وما نحن بمستيقنين أى ما نحن بمؤمنين بالقيامة وهذا يعنى كفرهم بالبعث والجزاء فهذا حكم فى دينهم الضال ،ووضح له أن الكفار بدا لهم سيئات ما عملوا والمراد ظهرت لهم عقوبات ما كسبوا مصداق لقوله بسورة الزمر"وبدا لهم سيئات ما كسبوا "وفسر هذا بقوله وحاق بهم ما كانوا يستهزءون والمراد وحل بهم الذى كانوا به يكذبون وهو العقاب ممثل فى دخولهم النار وفى هذا قال تعالى :
"وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندرى ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون "
الريب فى الحديث:
" دع ما يربيك إلى ما لا يريب" رواه
الحديث معناه صحيح وهو ترك ما يشك الإنسان فى كونه حرام إلى الذى يتيقن من كونه صحيح
"أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن على لقيه المسور بن مخرمة 00000أن على بن أبى طالب خطب بنت أبى جهل على فاطمة فسمعت رسول الله وهو يخطب الناس فى ذلك 000وإنى والله لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا وفى رواية أن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا 00أن يريد بن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتهم فإنما ابنتى بضعة منى يريبينى ما أرابها ويؤذينى ما أذاها " رواه أبو داود ومسلم والخطأ الأول طلب النبى (ص)من على تطليق ابنته فى حالة زواجه من غيرها وقطعا لم يطلب النبى هذا لأنه يعرف أن التطليق حق الزوج مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وإذا طلقتم النساء "زد على هذا أن زواج على من فاطمة لم يحدث لأنه يعتبر عمها والخطأ الثالث أن سبب التطليق هو إيذاء الإبنة وقطعا يعرف النبى (ص)أباح للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع ولم يحرمه والأذى متحقق فى كل زواج أخر ومن ثم فما أباحه الله قد حرمه هذا المفترى وهو ليس النبى بالسبب المذكور وهو الأذى النفسى .
"شهدت ابن عباس يحدث بحديث المتلاعنين فقال له ابن شداد أهى التى قال النبى لو كنت راجما أحدا بغير بينة رجمتها فقال تلك امرأة أعلنت وفى رواية لو كنت راجما أحد بغير بينة لرجمت فلانة فقد ظهر منها الريبة فى منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها رواه الشافعى وابن ماجة ومسلم والخطأ المشترك هو وجود الرجم كعقاب للزنى سواء كان زنى ظاهر أو غير ظاهر كزواج المتعة والملاعنة وزواج بشاهد واحد والمحلل والمحلل له وهو يخالف أن القتل لا يجب إلا فى القتل دون قصاص أو الفساد فى الأرض فقط وهو الردة عن الإسلام أى الحرب لله ونبيه (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "كما أن حد الزنى هو الجلد لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "ولا يوجد حد غيره لأنه لا يوجد نصف رجم للأمة الزانية لأن عقابها نصف عقاب الحرة مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق