الزلزل فى الإسلام
الزلزل فى القرآن :
زلزلة المؤمنين :
سأل الله المسلمين أم حسبتم أن
تدخلوا الجنة والمراد هل ظننتم أن تقيموا بالحديقة ولما يأتكم مثل الذين
خلوا من قبلكم أى ولم يصبكم شبه الذين ماتوا من قبلكم مستهم البأساء أى
الضراء أى أصابهم الأذى حتى يقول الرسول والذين معه :متى نصر أى متى تأتى
رحمة الله ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أنهم لن يدخلوا الجنة حتى
يصبروا على الضرر والأذى الذى يصيبهم فى سبيل الله مثلما صبر المسلمون
قبلهم وإخبارهم أن تزلزل الإيمان من النبى (ص)والمسلمين شىء عادى يحدث
ولكنه لا يجب أن يستمر ،ويبين لنا أن نصر الله وهو رحمته للمسلمين قريبة
منهم أى واقعة لهم بشرط صبرهم أى طاعتهم لحكم الله والخطاب للمؤمنين.
وفى هذا قال تعالى :
"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما
يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول
الرسول والذين أمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"
زلزلة القلوب في القتال :
بين الله للمؤمنين أن الكفار
جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم
وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت
القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وقد فسرنا القلوب بأنها
الكلمات كما فى قوله بسورة البقرة "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم
تشابهت قلوبهم "فمثلية الأقوال هى تشابه القلوب أى الكلمات وهذا يعنى أن
بعض من المؤمنين قالوا كلمات تدل على ضلالهم وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله
الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا
بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة
الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات
ثم عادوا للثقة به .
وفى هذا قال تعالى :
"إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم
وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى
المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "
زلزلة الساعة شىء عظيم:
خاطب الله الناس وهم الخلق مبينا لهم :
أن زلزلة الساعة شىء عظيم أى رجفة
القيامة وهى رجفة الأرض والسماء التابعة لها شىء عظيم أى أمر كبير مصداق
لقوله بسورة الزلزلة "إذا زلزلت الأرض زلزالها "وقوله بسورة النازعات "يوم
ترجف الراجفة تتبعها الرادفة "
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الناس إن زلزلة الساعة شىء عظيم "
زلزلة الأرض في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت
الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت
الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت
أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض
مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟
عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث
أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها
بذلك
وفى هذا قال تعالى :
" إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها "
الزلزل في الحديث :
"ما يمنع أحدكم أن يقرأ "قل هو
الله أحد "ثلاث مرات فى كل ليلة فإنها تعدل القرآن كله "و"من قرأ إذا زلزلت
عدلت بنصف القرآن ومن قرأ قل يا أيها القرآن عدلت بربع القرآن ومن قرأ إذا
جاء نصر الله والفتح عدلت بربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له
بثلث القرآن "رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود وأبو داود والنسائى
وأحمد والخطأ هنا هو أن سورة الإخلاص ثلث القرآن والزلزلة نصفه والكافرون
ربعه والنصر ربعه
لنا أن نتساءل ما هى أثلاث القرآن وما هو نصفه وما هى أرباعه ؟
قطعا لا رد ودعونا نتساءل هل المراد ثلث أو ربع أو نصف المعانى أم الألفاظ ؟
إذا كان أراد المعانى فإن هذه
السور مجتمعة لا تشكل إلا أقل من 1%من معانى القرآن بدليل عدم ورود أحكام
فيها سوى 5أو 6على الأكثر بينما القرآن فيه ألوف الأحكام وإذا كان الرد
الألفاظ فألفاظها مجتمعة لا تشكل واحد من مائة ألف ثم دعونا نتساءل كيف
يساوى قليل نصف أو ثلث أو ربع القرآن إذا كان لا تفاضل بين سور القرآن فى
أى شىء لأنها كلها كلام الله وكلام الله سواء فى المصدر وفى العمل به
"تلا رسول الله هذه الآية "إن
زلزلة الساعة0000إنى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ثم قال لأرجو أن تكونوا
ثلث 0000شطر أهل الجنة وزاد أيضا وإنما أنتم جزء من ألف جزء رواه ابن أبى
حاتم
والخطأ هو وجود تناقض بين قولهم
"أن تكونوا شطر أهل الجنة "فهما هنا النصف وقولهم "وإنما أنتم جزء من ألف
جزء "ففى الأول 500÷1000وفى الثانى 1÷1000
"أتى رجل رسول الله فقال اقرئنى يا
رسول الله 0000فقال الرجل يا رسول الله اقرئنى سورة جامعة فأقرأه النبى
"إذا زلزلت الأرض" حتى فرغ منها فقال الرجل والذى بعثك بالحق لا أزيد عليها
أبدا ثم أدبر الرجل فقال النبى أفلح الرويجل مرتين رواه أبو داود
والخطأ مخالفتها للأجر فى الوحى
حيث الفلاح لقراءة سورة واحدة وكل وهو مخالف للأجر وهو دخول العامل للصالح
الجنة وأى عمل غير مالى بـ10 حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
وبـ700أو 1400حسنة إذا كان عمل مالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
وأى حسنة تكفر كل الذنوب مصداق لقوله تعالى بسورة هود:
"إن الحسنات يذهبن السيئات " كما أن عامل الحسنة يأخذ أجرها وحده وليس غيره لأنه ليست من سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم:
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
-عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا
فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي
شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «هُنَاكَ
الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»رواه
الترمذى والخطأ هنا هو أن نجد أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان
وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى
بسورة الأنبياء :
"ونبلوكم بالخير والشر فتنة"
كما أن الزلازل موجودة فى كثير من
مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان يخرج فى
كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لاَ تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا
مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ
دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ
أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ وَتَكْثُرَ
الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ
الهَرْجُ: وَهُوَ القَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ
حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى
يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ
لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي البُنْيَانِ، وَحَتَّى
يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ،
وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا
النَّاسُ - يَعْنِي آمَنُوا - أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ
نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي
إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ
الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ
يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ
بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ
يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ
رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا "
والخطأ علم النبى (ص) بالغيب ممثل
في اقتتال الفئتين وكثرة الزلازل والدجالين الثلاثين... وهو ما يخالف أن
الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام :
"ولا أعلم الغيب "
وقال بسورة الأعراف:
" لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق