اللوح فى الإسلام
اللوح فى القرآن :
المكتوب فى ألواح موسى(ص):
بين الله لنا أنه كتب
لموسى(ص)فى الألواح والمراد سجل لموسى فى الصحف من كل شىء أى من كل قضية
موعظة أى حكما وفسر هذا بأنه تفصيل لكل شىء أى بيان حكم لكل قضية وقال له
خذها بقوة أى أطعها بعزم والمراد اتبعها بنية خالصة وأمر قومك يأخذوا
بأحسنها والمراد وطالب أهلك يعملوا بأفضلها وهذا يعنى أن يطالب بنى
إسرائيل أن يعملوا بأفضل ما فى التوراة من أحكام ،وقال سأوريكم دار
الفاسقين أى سأشهدكم مقام الكافرين وهذا يعنى أنه سيشهدهم عذاب الكفار
وفى هذا قال تعالى :
"وكتبنا له فى الألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين"
القاء الألواح:
بين الله لنا أن موسى(ص)لما
رجع إلى قومه والمراد لما عاد لشعبه من الجبل كان غضبان أسفا أى ثائر
مغتاظ من عملهم فقال لهم بئسما خلفتمونى والمراد ساء الذى عملتموه فى شرعى
من بعدى أى من بعد ذهابى للميقات وهذا يعنى أنه يبين لهم سوء وقباحة ما
صنعوه وقال لهم أعجلتم أمر ربكم والمراد استأخرتم حكم إلهكم أى هل طال
عليكم عهد ربكم ؟كما قال بسورة طه"أفطال عليكم العهد"والغرض من السؤال هو
إخبارهم أنهم كذبوا عهد الله له بأيام الميقات لأنهم استأخروا رجوعه بعد
الثلاثين الذين أتمهم الله أربعين ،ويبين الله لنا أنه ألقى الألواح أى
رمى الصحف التى كتب الله له فيها التوراة وأخذ برأس أخيه يجره إليه
والمراد وأمسك شعر لحية ودماغ هارون(ص)يشده ناحيته فقال له هارون(ص):ابن
أم والمراد يا ابن والدتى إن القوم استضعفونى والمراد إن الشعب استصغروا
شأنى فلم يطيعوا أمرى وكادوا يقتلوننى أى وهموا يذبحوننى بسبب إنكارى
عبادتهم للعجل فلا تشمت بى الأعداء والمراد لا تفرح فى الكارهين لنا ولا
تجعلنى مع القوم الظالمين والمراد ولا تدخلنى فى زمرة الكافرين وهذا يعنى
أنه لم يعبد العجل معهم.
وفى هذا قال تعالى :
"ولما رجع موسى إلى قومه
غضبان أسفا قال بئسما خلفتمونى من بعدى أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح
وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى
فلا تشمت بى الأعداء ولا تجعلنى مع القوم الظالمين "
المكتوب في نسخة الألواح:
بين الله لنا أن الغضب وهو
الغيظ لما سكت أى ذهب عن موسى(ص)أخذ الألواح والمراد انحنى ومسك بصحف
التوراة وفى نسختها والمراد فى كتابتها القول التالى :هدى أى رحمة للذين
هم لربهم يرهبون والمراد التوراة نفع أى فائدة للذين هم لعذاب إلههم
يخافون ومن ثم يطيعون التوراة وهذا يعنى أن الوحى يكون نافع لمن يخاف عذاب
الله .
وفى هذا قال تعالى :
"ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفى نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون"
السفينة ذات الألواح:
بين الله لنبيه (ص)أن قبل
الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا
بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك
لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى
مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر
والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد
وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض
تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء
الصاعد على حكم قد قضى من الله وحملناه على ذات ألواح ودسر والمراد
وأركبناه فى صاحبة ألواح وحديد وهى السفينة وهى تجرى بأعين الله والمراد
وهى تتحرك فى المياه بعناية وهى قدرة الله جزاء لمن كان كفر والمراد ثواب
أى نجاة لمن كذب من الكفار وهو نوح(ص)ومن معه وقد تركناها آية والمراد ولقد
جعلنا قوم نوح(ص)عظة للقادمين بعدهم فهل من مدكر أى فهل من متعظ بما حدث
لهم ،ويسأل فكيف كان عذابى ونذر والمراد فكيف كان عقابى أى عذابى ؟والغرض
من السؤال هو إخبار الكل أن عذابه شديد ويبين أنه قد يسر القرآن والمراد
قد بين الحكم للذكر وهو الطاعة فهل من مدكر أى فهل من مطيع للقرآن ؟والغرض
من السؤال هو إخبار الناس أن واجبهم نحو القرآن هو طاعته
وفى هذا قال تعالى :
كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا
عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء
بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على
ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من
مدكر فكيف كان عذابى ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "
القرآن في اللوح المحفوظ:
سأل الله رسوله(ص)هل أتاك
حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال
إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال
أن يتخذ العظة منها،ويبين له أن الذين كفروا فى تكذيب والمراد أن الذين
كذبوا حكم الله مستمرون فى الكفر وهو التكذيب بحكم الله،والله من وراءهم
محيط والمراد والرب بأنفسهم عليم مصداق لقوله بسورة التوبة "والله عليم
بالظالمين"،ويبين له أن الوحى هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ والمراد أنه هو
كتاب كريم فى كتاب أى سجل مكنون أى مصون مصداق لقوله بسورة الواقعة "إنه
لقرآن كريم فى كتاب مكنون" موجود فى الكعبة الحقيقية
وفى هذا قال تعالى :
"هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا فى تكذيب والله من وراءهم محيط بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ"
اللوح في الحديث :
"يا على من صلى مائة ركعة
ليلة النصف من شعبان يقرأ فى كل منهما بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر
مرات إلا قضى الله له كل حاجة "الخطأ هنا هو أن صلاة النصف من شعبان تقضى
لمصليها كل حاجة "وفى رواية "خمسين ركعة 0000 وإن كان كتب فى اللوح
المحفوظ شقيا يمحو الله ذلك ويحوله للسعادة 00 "والعدد هنا به تناقض
ويخالف القول التالى :
- أن الله لا يجيب كل حاجة
بدليل أن المسلمين بعضهم يصلى مخدوعا تلك الصلاة ويدعو أن ينصر الله
المسلمين ومع هذا لم يحدث أن انتصروا لقعودهم عن الجهاد .
- -أن الله جعل لكل شىء سبب فمن يدعو لنفسه بالغنى لن يحصل على المال وهو قاعد لأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .
- زد على هذا أن الرسل
(ص)بعض دعواتهم لم تستجب مثل دعوة نوح(ص)لإدخال ابنه الجنة واستغفار
إبراهيم (ص)لأبيه فهل لو كانوا يعلمون بمثل هذه الصلاة لم يكونوا يصلونها
حتى تستجاب حاجتهم .
والخطأ الأخر هو تغيير ما
فى اللوح المحفوظ وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الأنعام"لا مبدل لكلمات
الله"فالمكتوب لا يغير أبدا مهما حدث .
"قال ابن عباس خلق الله
اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام وقال للقلم قبل أن يخلق الخلق وهو على
العرش تبارك وتعالى فقال القلم وما أكتب قال علمى فى خلقى إلى يوم تقوم
الساعة مجرى القلم بما هو كائن فى علم الله إلى يوم القيامة فذلك قوله
للنبى "ألم تعلم أن الله يعلم ما فى السماء والأرض "رواه ابن أبى حاتم
والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "خلق الله اللوح المحفوظ 000وقال للقلم
"وهذا يعنى خلق اللوح والقلم وقوله "قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش
"فهنا العرش وهو مخلوق.
"جاء ناس من اليهود إلى
رسول الله فقالوا إن موسى جاءنا بالألواح من عند الله فأتنا بالألواح حتى
نصدقك 000والخطأ هو أن اليهود طلبوا من النبى الألواح مثل موسى (ص)ويخالف
هذا أن أهل الكتاب طلبوا كتابا وليس ألواحا والكتاب قد يكون فى ألواح أو
جلود أو غيرهما وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يسألك أهل الكتاب أن تنزل
عليهم كتابا من السماء "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق