الطغى في الإسلام
الطغى في القرآن :
الغنى سبب الطغيان:
بين
الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى والمراد
إن الفرد ليبغى فى الأرض إن علمه استكبر والمراد إن عرف نفسه بسط لها
الرزق مصداق لقوله بسورة الشورى "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى
الأرض" وفى هذا قال تعالى"كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك
الرجعى "
النهى عن الطغيان:
طلب
الله من نبيه(ص)أن يستقم كما أمر والمراد أن يسلم كما أوصاه الله مصداق
لقوله بسورة غافر"وأمرت أن أسلم لرب العالمين "هو ومن تاب معه أى أناب لدين
الله معه والمراد من يتبع الإسلام معه وفسر هذا بألا يطغوا أى ألا يتبعوا
أهواءهم مصداق لقوله بسورة الشورى "فاستقم كما أمرت ولا تتبع أهوائهم " وفى
هذا قال تعالى "فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا "
وبين
الله أنه قال للناس ألا تطغوا فى الميزان والمراد ألا يكذبوا بالعدل ويفسر
هذا بأن يقيموا الوزن بالقسط والمراد أن يطيعوا العدل بالإخلاص وهو تصديقه
وفسره بألا يخسروا الميزان أى ألا يخالفوا الحكم وهو العدل وفى هذا قال
تعالى " ألا تطغوا فى الميزان".
نتيجة الطغيان:
بين
الله لنا أن من طغى أى كفر وفسره الله بأنه آثر الحياة الدنيا والمراد
استحب أى فضل متاع المعيشة الأولى على الآخرة مصداق لقوله بسورة قال تعالى
بسورة النحل"بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة " فإن الجحيم وهى
النار هى المأوى أى المقام الذى يقيمون به وفى هذا قال تعالى "وأما من طغى
وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هى المأوى "
وبين
الله لنبيه(ص)أنه خاطب القوم فقال:يا بنى اسرائيل لا تطغوا فيه أى ولا
تخالفوا الوحى متبعين خطوات الشيطان مصداق لقوله بسورة الأنعام"كلوا مما
رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان "فيحل عليكم غضبى أى فينزل بكم سخطى
أى يكون نصيبكم عقابى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى أى ومن ينزل به سخطى فقد
خسر مصداق لقوله بسورة قال تعالى بسورة النساء"فقد خسر خسرانا مبينا " وفى
هذا قال تعالى "ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى "
وبين
الله لنبيه (ص)أن هذا للمسلمين وأما الطاغين وهم الكافرين بالله لهم شر
مآب أى أسوأ مقام أى مسكن وفسره بأنه جهنم وهى النار وهم يصلونها أى
يدخلونها فبئس المهاد أى فساء المسكن أى القرار مصداق لقوله بسورة ص"فبئس
القرار" وفى هذا قال تعالى "هذا وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس
المهاد "
وبين
الله أن جهنم وهى النار كانت مرصادا أى موعدا مصداق لقوله بسورة قال تعالى
بسورة الحجر"وإن جهنم لموعدهم أجمعين"وهى للطاغين مآبا والمراد للفاسقين
مأوى مصداق لقوله بسورة السجدة"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار"وهم لابثين
فيها أحقابا أى ماكثين فيها أزمنة متعاقبة وفى هذا قال تعالى "إن جهنم كانت
مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أحقابا "
التخويف يزيد الطغيان:
بين
الله أنه يخوف أى يحذر الكفار من عذابه فما يزيدهم أى فما يديمهم إلا
طغيانا كبيرا أى إلا ظلما عظيما والمراد جعلهم يستمرون فى كفرهم وفى هذا
قال تعالى "ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا "
الزيادة فى الوحى طغيان:
بين
الله لنبيه(ص)أن اليهود يزيد كثير منهم ما أنزل من الله طغيانا أى كفرا
والمراد أنهم يضع كثير منهم فى الذى أوحى الله باطلا أى كذبا أى يحرفون
الوحى مصداق لقوله بسورة قال تعالى بسورة قال تعالى بسورة المائدة"يحرفون
الكلم من بعد مواضعه"فيزيدون تعنى يحرفون والكلم هو ما أنزل الله وفى هذا
قال تعالى "وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا "
المد فى الطغيان:
قوله
"الله يستهزىء بهم "يفسره قوله بسورة قال تعالى بسورة التوبة "سخر الله
منهم"فاستهزاء الله بالمنافقين هو سخريته منهم وهذه السخرية أى الإستهزاء
بهم أى الضحك عليهم فسرها الله بقوله "ويمدهم فى طغيانهم يعمهون "أى
ويجعلهم الله فى كفرهم يستمرون وفسر الله العبارة التالية بقوله بسورة قال
تعالى بسورة آل عمران "ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم ليزدادوا إثما
"فالله يعطيهم الخير أى يمد الكفار بالأرزاق والسبب أن يعمهوا أى يزدادوا
إثما أى يستمروا فى كفرهم حتى يعاقبهم وهو السخرية منهم ،ومعنى الآية
الله يسخر من المنافقين أى يجعلهم فى كفرهم يستمرون ليعاقبهم وفى هذا قال
تعالى "الله يستهزىء بهم ويمدهم فى طغيانهم يعمهون"
الترك فى الطغيان
بين
الله لنبيه(ص) أنه يقلب أفئدة الكفار وهى أبصارهم وفسر هذا بأنه يذرهم فى
طغيانهم يعمهون والمراد ويترك الكفار فى كفرهم يستمرون وفى هذا قال تعالى
"ونذرهم فى طغيانهم يعمهون "
وبين
الله لنا أنه يذر الذين لا يرجون لقاءنا فى طغيانهم يعمهون والمراد يترك
الذين لا يصدقون بجزاء الله فى كفرهم يستمرون وهذا يعنى أنه لا يمنعهم عن
كفرهم وفى هذا قال تعالى " فنذر الذين لا يرجون لقاءنا فى طغيانهم يعمهون"
الرحمة تزيد طغيان الكفار
بين
الله لنبيه (ص)أنه لو رحم الكافرين والمراد لو نفع الكافرين وفسر هذا بأنه
كشف ما بهم من ضر أى أزال الذى أصابهم من أذى لكانت النتيجة أن لجوا فى
طغيانهم يعمهون والمراد لاستمروا فى كفرهم يسيرون وهذا يعنى استمرارهم فى
الكفر وهو الشرك مصداق لقوله بسورة قال تعالى بسورة النحل "ثم إذا كشف عنكم
الضر إذا فريق منكم بربهم يشركون" وفى هذا قال تعالى " ولو رحمناهم وكشفنا
ما بهم من ضر للجوا فى طغيانهم يعمهون "
الكافرون طاغون
بين
الله أن كذلك أى بتلك الطريقة ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قال
الكفار عنه ساحر أو مجنون ،و يسأل الله أتواصوا به والمراد أتناصحوا به
؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار نصح كل منهم الأخر فى عصره بأن
يتهم رسولهم بهذه التهم والسبب أنهم قوم طاغون أى ناس مجرمون أى كافرون
بحكم الله وفى هذا قال تعالى " بل هم قوم طاغون"
وبين
الله لنبيه (ص)أن الكفار فى يوم القيامة مستسلمون قد أقبل بعضهم إلى بعض
يتساءلون والمراد فقال الضعاف وهم الأتباع :إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين
والمراد إنكم كنتم تبعدوننا عن الحق فقال الكبار لهم بل لم تكونوا مؤمنين
أى مصدقين بحكم الله وما كان لنا عليكم من سلطان أى قدرة تجبركم على
طاعتنا،بل كنتم قوما طاغين والمراد لقد كنتم ناسا كافرين بالوحى وفى هذا
قال تعالى "وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين "
وطلب
الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار تربصوا فإنى معكم من المتربصين والمراد
انتظروا ما يحدث فى المستقبل فإنى معكم من المنتظرين لما يحدث فى المستقبل
فيثبت صدقى أو صدقكم مصداق لقوله بسورة الأنعام"قل انتظروا إنا منتظرون"،و
يسأل الله أم تأمرهم أحلامهم والمراد هل توصيهم عقولهم بالكفر ؟أم هم قوم
طاغون أى كافرون بحكم الله وفى هذا قال تعالى "قل تربصوا فإنى معكم من
المتربصين أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون "
طغيان فرعون
بين
الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص):اذهب أنت وأخوك بآياتى والمراد سافر
أنت وأخوك بمعجزاتى ولا تنيا فى ذكرى أى ولا تفترا فى طاعتى ،وهذا يعنى أن
الله طلب من موسى (ص)وهارون (ص)أن يذهبا إلى فرعون بالمعجزات على أن يتبعا
حكم الله فى حياتهما ،وقال له اذهبا لفرعون أى سيرا إلى مكان إقامة فرعون
إنه طغى أى ظلم والمراد أفسد فى البلاد فقولا له قولا لينا وفى هذا قال
تعالى "اذهب أنت وأخوك بآياتى ولا تنيا فى ذكرى اذهبا إلى فرعون إنه طغى
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى "
الخوف من طغيان فرعون
بين
الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)وهارون(ص)قالا لله :ربنا أى إلهنا :إننا نخاف أن
يفرط علينا أى إننا نخشى أن يؤذينا فرعون أى أن يطغى والمراد أن يبغى علينا
وهذا يعنى أنهما يخافان من أن يقتلهما فرعون بسبب دعوتهما له وفى هذا قال
تعالى "قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "
الذين طغوا فى البلاد
سأل
الله رسوله(ص)ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها
فى البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذى الأوتاد وهم الذين
طغوا فى البلاد أى أفسدوا فى الأرض والمراد حكموها بغير حكم الله فكانت
النتيجة أن أكثروا فيها الفساد والمراد أنهم أشاعوا فى البلاد الكفر ؟ وفى
هذا قال تعالى " ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق
مثلها فى البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذى الأوتاد الذين
طغوا فى البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك
لبالمرصاد"
القرين ينفى اطغاء صاحبه
بين
الله لنبيه (ص)أن القرين وهو شهوة الكافر أى إلهه الذى هو هواه أى شهوته
قال:ربنا ما أطغيته والمراد إلهنا ما أضللته عن الحق ولكن كان فى ضلال بعيد
والمراد ولكن كان فى كفر مستمر فى الدنيا وفى هذا قال تعالى "قال قرينه
ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد "
الويل بسبب الطغيان
بين
الله لنبيه (ص)أن أوسطهم وهو أعدلهم قولا قال لهم :ألم أقل لكم لولا
تسبحون والمراد ألم أحدثكم لولا تطيعون حكم الله أى بسبب طاعتكم حكم الله
تثمر حديقتكم ؟فقالوا سبحان ربنا والمراد الطاعة لحكم إلهنا إنا كنا
ظالمين أى طاغين والمراد مخالفين لحكمه ،وأقبل أى أتى بعضهم إلى بعض
يتلاومون أى يتعاتبون أى يرمى كل منهم الأخر أنه سبب المصيبة ويتمنى لو
نصحه بغيره فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا إنا كنا طاغين أى ظالمين أى
عاصين لحكم الله عسى ربنا أى إلهنا أن يبدلنا خيرا وفى هذا قال تعالى "قال
أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل
بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين " وفى هذا قال تعالى
"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين
فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين "
قوم نوح(ص)أطغى
بين
الله لنبيه (ص)أنه أهلك والمراد دمر كل من عاد الأولى وهى قبيلة عاد
السابق ذكرها فى الوحى وثمود وقوم وهم شعب نوح(ص)والمؤتفكة وهم قوم لوط
(ص)والسبب أنهم كانوا أظلم وفسرها بأنهم أطغى وفسرها بأنهم أهوى أى أكفر أى
أجرم وقد غشاها ما غشى والمراد وقد أصاب كل منهم الذى أصاب من أنواع
الهلاك وفى هذا قال تعالى "أنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح
من قبل إنهم كانوا أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى "
تكذيب ثمود بطغواها
بين
الله لنبيه (ص)أن ثمود كذبت بطغواها والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة
الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج أتعسها لقتل الناقة وفى هذا قال
تعالى "كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها "
اهلاك ثمود بالطاغية
بين
الله لنبيه (ص)أن ثمود أهلكوا بالطاغية والمراد عوقبوا بالصيحة وهى الرجفة
مصداق لقوله بسورة قال تعالى بسورة الأعراف "فأخذتهم الرجفة "وقوله بسورة
هود"فأخذت الذين ظلموا الصيحة" وفى هذا قال تعالى " فأما ثمود فأهلكوا
بالطاغية "
سبب قتل الغلام طغيانه
بين
الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح (ص)قال لموسى (ص) :وأما الغلام وهو الشاب
فكان أبواه وهما والداه مؤمنين أى مصدقين بوحى الله فخشينا أن يرهقهما
طغيانا أى كفرا والمراد فخفنا أن يجبرهما على الظلم أى الكفر ،وهذا يعنى أن
السبب فى قتل الشاب هو الخوف من أن يجبر أبويه على الكفر فيكفرا وفى هذا
قال تعالى "وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا "
البصر لم يطغ
بين
الله للناس أن ما زاغ البصر وفسره بأنه ما طغى والمراد ما انحرف نظر
محمد(ص) أى ما انخدع وإنما هى رؤية حقيقية وفى هذا قال تعالى " ما زاغ
البصر وما طغى "
طغيان الماء
بين
الله للنبى(ص)أنه قال لنوح(ص)وصحبه إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية
والمراد إنا لما زاد الماء فى الأرض أركبناكم فى الفلك وهو السفينة والسبب
أن نجعلها تذكرة والمراد أن نجعلها عظة أى عبرة يعتبر بها المؤمن وفسر هذا
بأن تعيها أذن واعية والمراد أن تفهمها نفس فاهمة أى تتعظ بها نفس عاقل وفى
هذا قال تعالى "إنا لما طغا الماء حملناكم فى الجارية لنجعلها لكم تذكرة
وتعيها أذن واعية "
الأمر باجتناب الطاغوت
بين
الله للناس أنه بعث فى كل أمة رسولا والمراد أنه أرسل فى كل جماعة نذير أى
نبى مصداق لقوله بسورة فاطر"وإن من أمة إلا خلا فيها نذير"فقال لهم
:اعبدوا الله أى أطيعوا حكم الله وفسر هذا بقوله اجتنبوا الطاغوت أى خالفوا
الرجس وهو الكفر مصداق لقوله بسورة قال تعالى بسورة الحج"فاجتنبوا الرجس
من الأوثان" وفى هذا قال تعالى "ولقد بعثنا فى كل أمة رسولا أن اعبدوا الله
واجتنبوا الطاغوت "
الكفر بالطاغوت
بين
الله لنا أن من يكفر بالطاغوت والمراد من يكذب بالباطل وهو الكفر ويؤمن
بالله أى ويصدق بحكم الله فقد استمسك بالعروة الوثقى والمراد فقد اتبع
العقدة الكبرى التى لا إنفصام لها والمراد لا إنحلال لها أى لا ضياع لها
وفى هذا قال تعالى " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة
الوثقى لا انفصام لها "
ولى الكفار الطاغوت
بين
الله لنا أن الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت والمراد وأما الذين كذبوا بحكم
الله أنصارهم هم الشيطان أى الشهوات التى فى أنفسهم والتى تخرجهم من
النور إلى الظلمات والمراد تبعدهم عن الحق إلى الضلالات وهى الباطل حتى
تدخلهم النار وفى هذا قال تعالى " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت "
ايمان أهل الكتاب بالطاغوت
خاطب
الله رسوله(ص)مخبرا إياه أن الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وهم الذين أعطوا
حكما من وحى الله يؤمنون بالجبت أى الطاغوت والمراد يصدقون بالباطل وهو
الظلم وفى هذا قال تعالى "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون
بالجبت والطاغوت "
التحاكم للطاغوت
بين
الله لرسوله(ص)أن الذين يزعمون أى يكذبون قائلين أنهم أمنوا بما أنزل إليك
والمراد أنهم صدقوا بالذى أوحى لك يا محمد(ص) وهو القرآن وما أنزل من قبلك
والمراد والذى أوحى للرسل(ص) من قبل يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت
والمراد يحبون أن يتقاضوا إلى حكم الكفر مع أنهم قد أمروا أن يكفروا به
والمراد أنهم طالبهم الله أن يكذبوا بالطاغوت ويبين له أن الشيطان وهو شهوة
الكافر يريد أن يضل القوم ضلالا بعيدا والمراد أن يبعد القوم عن الحق بعدا
عظيما حتى يدخلهم النار مثله وفى هذا قال تعالى "ألم تر إلى الذين يزعمون
أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت
وقد أمروا أن يكفروا به "
القتال فى سبيل الطاغوت
بين
الله لنا أن الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله يقاتلون فى سبيل الله والمراد
يجاهدون لإعلاء دين الله وأما الذين كفروا أى كذبوا وحى الله فيقاتلون فى
سبيل الطاغوت والمراد يحاربون لنصر أديان الظلم وفى هذا قال تعالى " الذين
أمنوا يقاتلون فى سبيل الله والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت "
عبدة الطاغوت
طلب
الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك
مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال
هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره
الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير
والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت
أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وفى هذا قال تعالى "قل هل
أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة
والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
مجتنبو الطاغوت لهم الجنة
بين
الله لنبيه (ص)أن البشرى وهى الجنات هى للذين اجتنبوا الطاغوت أى تركوا
الرجس من الأوثان وهو الكفر مصداق لقوله بسورة الأحقاف"فاجتنبوا الرجس من
الأوثان"أن يعبدوها أى لا يطيعوا الكفر وفسر هذا بأنهم أنابوا إلى الله أى
عادوا لطاعة حكم الله ويطلب منه أن يبشر عباده الذين يستمعون القول
فيتبعون أحسنه والمراد أن يفرح خلقه الذين يعلمون الوحى فيطيعون أفضل
أحكامه بالجنات وفى هذا قال تعالى "والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها
وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
"
الطغى في الحديث :
"
إن قتادة بن النعمان وقع بقريش فقال رسول الله مهلا يا قتادة لا تشتم
قريشا 000لولا أن تطغى –تبطر- قريش لأخبرتها بالذى لها عند الله "رواه
الشافعى والخطأ هنا هو أن قريش لها عند الله أجر عظيم وهو جنون لأن قريش
كما هو معلوم كفرة ومسلمين فكيف يستوى الكل فى الأجر الخفى ؟ألا يخالف هذا
قوله تعالى بسورة الزمر "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون "ودخول
أبو لهب القرشى وزوجته النار كما بسورة المسد وقتلى بدر وأحد والأحزاب
وغيرها من المواقع مع قريش الكافرة
7202-
أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ
بْنُ ثَعْلَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم عن جَرِيرٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يَا جَرِيرُ
إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَيْتُ ذِي
الْخَلَصَةِ فَاكْفِينِهِ", قال: فخرجت في سبعين ومئة مِنْ قَوْمِي
فَأَحْرَقْنَاهُ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ يُكَنَّى أَبَا أَرْطَاةَ, فَقَالَ:
وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ
الْبَعِيرِ الْأَجْرَبِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي خيل أحمس ورجالها"رواه ابن حبان
والخطأ أمر النبى(ص) بالهجوم على معابد الكفار دون اعتداء منهم وهو ما يخالف أنه لا يفعل ذلك لطاعته قوله تعالى "
"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "
ومن ثم لا يجوز هدم معابد الآخرين إلا إذا هاجموا المساجد لرد المثل بالمثل
261
- (1277) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ شَيْئًا، وَمَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا،
قَالَتْ: " بِئْسَ مَا قُلْتَ، يَا ابْنَ أُخْتِي، طَافَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ، فَكَانَتْ
سُنَّةً وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي
بِالْمُشَلَّلِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا
كَانَ الْإِسْلَامُ سَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ} [البقرة: 158] اللهِ، فَمَنْ حَجَّ
الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا،
وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ
لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا " قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ،
فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: " إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ
رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا
يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: إِنَّ
طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ،
وقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَار: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ
بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ،
فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ
شَعَائِرِ اللهِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأُرَاهَا
قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ "روزاه مسلم
الخطأ وجود الطواغيت وهى الأصنام كمناة في الكعبة وهو ما يناقض أنه لا
يمكن ارتكاب أى ذنب في الكعبة كإدخال صنم لأن الله يعاقب من ينوى أى يريد
ارتكاب أى ذنب قبل فعله بالهلاك الفورى كما قال تعالى " ومن يرد فيه بإلحاد
بظلم نذقه من عذاب أليم "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق