الأحد، 25 أكتوبر 2026

الفكه فى القرآن

 الفكه فى القرآن
فاكهة الجنة
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة اليوم وهو يوم القيامة فى شغل فاكهون والمراد فى متع الجنة منعمون يتلذذون هم وأزواجهم وهن نساؤهم وهم فى ظلال أى فى أماكن بها خيالات ليس فيها شمس ولا برد على الأرائك وهى الفرش أى الأسرة متكئون أى راقدون يتمتعون ولهم فى الجنة فاكهة أى فائدة أى متعة وفسر هذا بأن لهم ما يدعون أى ما يطلبون أى ما يشتهون والسبب فى اعطاءهم المتع هو أن الرب الرحيم وهو الإله النافع قال لهم سلام أى الخير لكم أى النفع لكم
وفى هذا قال تعالى
"إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون هم وأزواجهم فى ظلال على الأرائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم "
بين الله لنبيه (ص)أن هذا ذكر أى وحى أى حكم الله وإن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى مصداق لقوله بسورة الرعد"الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم"وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة مصداق لقوله بسورة الصافات"على سرر متقابلين"يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة
وفى هذا قال تعالى
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب "
بين الله لنبيه (ص)أن المتقين هم يقال لهم وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون والمراد وتلك الحديقة ملكتموها بالذى كنتم تطيعون حكم الله لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون والمراد لكم فيها متاع دائم به تتمتعون وهذا يعنى أن البقاء والمتاع مستمر لا نهاية له
وفى هذا قال تعالى
: وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون "
بين الله لنبيه (ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى مقام أمين والمراد فى مسكن محمود أى طيب مصداق لقوله بسورة الإسراء"مقاما محمودا"وهذا المسكن هو جنات أى حدائق وعيون والمراد أنهار مصداق لقوله بسورة القمر "فى جنات ونهر"وهم يلبسون من سندس وإستبرق والمراد يرتدون ثياب من حرير أخضر وحرير له بريق وهم متقابلين أى متلاقين على الفرش ،وكذلك أى وبهذا النعيم زوجناهم بحور عين والمراد أعطيناهم قاصرات الطرف وهم يدعون فيها بكل فاكهة آمنين والمراد وهم ينادون فى الجنة إلى التمتع بكل متعة سالمين من أى أذى
وفى هذا قال تعالى
"إن المتقين فى مقام أمين فى جنات وعيون يلبسون من سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين "
بين الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمراد ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون أى در مخفى أى منثور مصداق لقوله بسورة الإنسان"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا".
وفى هذا قال تعالى
" وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون "
بين الله لنبيه(ص)أن المقربين فى الجنة على أسرة موضونة أى على فرش مرفوعة عن الأرض أى مصفوفة مصداق لقوله بسورة الغاشية "فيها سرر مرفوعة"وهم متكئين عليها متقابلين والمراد راقدين على الفرش متلاقين ويطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم غلمان مقيمون فى الجنة بأكواب أى كئوس أى أباريق أى كأس أى كوب من معين وهو الخمر اللذة مصداق لقوله بسورة الطور"يطوف عليهم غلمان لهم" وهم لا يصدعون عنها ولا ينزفون والمراد لا ينتهون عن شربها أى لا ينقطعون عن تناولها ،ويدورون عليهم بفاكهة مما يتخيرون أى من الذى يشتهون
وفى هذا قال تعالى
"على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون "
بين الله للناس أن لمن خاف مقام ربه جنتان والمراد لمن خشى عذاب خالقه حديقتان فى الآخرة وهما ذواتا أفنان والمراد صاحبتا أشجار والمراد فيهم نباتات كبيرة وفيهما عينان تجريان والمراد نهران يتحركان صاحبا أشربة لذيذة وفيهما من كل فاكهة أى نوع للمتاع زوجان أى صنفان متشابه وغير متشابه"
وفى هذا قال تعالى
"ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما من كل فاكهة زوجان "
بين الله للناس أن من دون الجنتين جنتان والمراد أن من بعد الحديقتين حديقتان أقل درجة منهما مدهامتان وهما خضراوان اللون فيهما عينان نضاحتان والمراد نهران متحركان بالأشربة اللذيذة وفيهما فاكهة أى نباتات مشتهاة وثمار نخل ورمان
وفى هذا قال تعالى
ومن دونهما جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأى ألاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان فبأى ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان
بين الله لنبيه(ص)أن أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية فى الجنة هم أصحاب اليمين أى أهل السعادة يقيمون فى سدر مخضود أى فى أكل للنبق المقطوع شوكه حيث لا ينبت فى شجره شوك كما فى الدنيا والطلح المنضود وهو الموز المرصوص الثمار وهم تحت ظل ممدود أى خيال مبسوط وهم فى شرب لماء مسكوب أى ماء مصبوب باستمرار وهم فى أكل لفاكهة كثيرة أى فاكهة متنوعة لا مقطوعة وفسرها بأنها لا ممنوعة أى ليست محرمة عليهم أى لا أحد يقدر على إمساكها عنهم
وفى هذا قال تعالى
"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة "
بين الله للناس أنه أنشأ لهم به والمراد خلق لهم بالماء جنات وهى حدائق من النخيل والأعناب ولنا فيها فواكه كثيرة والمراد ولهم من أشجار النخل والعنب منافع عديدة كشرب العصير والخشب للأثاث والظل للجلوس ومنها نأكل أى نطعم الثمار .
وفى هذا قال تعالى
"فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون "
بين الله لنبيه (ص)أن عباد الله المخلصين لهم رزق معلوم أى عطاء معروف فواكه أى متع أى منافع وهم مكرمون فى جنات النعيم والمراد وهم متمتعون فى حدائق المتاع بكل ما يشتهون
وفى هذا قال تعالى
"أولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون فى جنات النعيم "
التفكه فى الجنة
بين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات أى حدائق وفسرها بأنها نعيم أى متاع مقيم وهم فاكهين بما أتاهم ربهم والمراد متمتعين أى فرحين بما أعطاهم الرب من فضله مصداق لقوله بسورة آل عمران "فرحين بما أتاهم ربهم من فضله
وفى هذا قال تعالى
"إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم "
بين الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة وهم سكان الحديقة اليوم وهو يوم القيامة فى شغل فاكهون والمراد فى متع الجنة منعمون يتلذذون هم وأزواجهم وهن نساؤهم
وفى هذا قال تعالى
"إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون هم وأزواجهم "
فاكهة الدنيا
بين الله للجن والإنس أن الأرض وضعها للأنام والمراد خلقها للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا "وهذا يعنى عدم صلاحية أى مكان غير الأرض لمعيشة الناس وفيها فاكهة وهى نباتات يختلف البشر فى تصنيفها والنخل ذات الأكمام والمراد صاحبة الطلع وهو ثمار البلح والحب ذو العصف والمراد ومحاصيل الحبوب صاحبة الورق المغلف للحبوب والريحان وهو الزرع صاحب الرائحة
وفى هذا قال تعالى
"والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان "
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،ويبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز
وفى هذا قال تعالى
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم "
تفكه الكفار
بين الله لنبيه (ص)أن الذين أجرموا وهم الذين كفروا بحكم الله كانوا من الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله يضحكون أى يسخرون منهم وإذا مروا بهم يتغامزون والمراد وإذا قابلوهم فى أى مكان يعيبون عليهم بشتى الإشارات وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين والمراد وإذا عادوا إلى بيوت أسرهم عادوا مسرورين مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"إنه كان فى أهله مسرورا"
وفى هذا قال تعالى
إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين "
سأل الله كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين والمراد كم خلفوا بعدهم من حدائق وأنهار ونباتات وبيت عظيم أى متاع كانوا به فرحين ؟والغرض من السؤال هو إخبار أن القوم تركوا كل هذه النعم الإلهية بسبب كفرهم ،كذلك أى بتلك الطريقة وهى هلاكهم أورثها قوما أخرين والمراد ملكها لناس أخرين من بعدهم فما بكت عليهم والمراد فما حزنت السماء والأرض على قوم فرعون وما كانوا منظرين والمراد وما كانوا مرحومين أى منتصرين مصداق لقوله بسورة الذاريات"وما كانوا منتصرين"
وفى هذا قال تعالى
" كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما أخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين "
سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له ،لو نشاء لجعلناه حطاما والمراد لو نريد لجعلنا النبات مدمرا فظلتم تفكهون والمراد فاستمررتم تقولون بعد تدميره :إنا لمغرمون أى لمثقلون أى لمتعبون بل نحن ممنوعون والمراد إنما نحن جائعون .
وفى هذا قال تعالى
"أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون"

السبت، 24 أكتوبر 2026

الفكر فى الإسلام

 الفكر فى الإسلام
الفكر فى القرآن :
الآيات لقوم يتفكرون
بين الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة ويبين لنا أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تمثيل الأشياء يفصل الآيات أى يبين الأحكام لقوم يتفكرون أى يهتدون مصداق لقوله بسورة آل عمران"وكذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون "
وفى هذا قال تعالى
"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون "
بين الله للناس أنه هو الذى مد الأرض بسطها أى فرشها مصداق لقوله بسورة الذاريات "والأرض فرشناها "ثم جعل فيها رواسى وأنهارا والمراد وخلق أى ألقى فيها جبالا ومجارى للمياه مصداق لقوله بسورة النحل"وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم وأنهارا"وخلق فيها من كل الثمرات وهى الأنواع النافعة زوجين أى فردين اثنين هما ذكر وأنثى النوع وهو الذى جعل الليل يغشى أى يسلخ النهار مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار"ومعنى السلخ هو الإزالة التدريجية لضوء النهار فكل مكان منير يسير ويصبح مكانه ظلام وفى هذه المخلوقات آيات لقوم يتفكرون والمراد براهين على أن الله وحده الخالق لناس يعقلون مصداق لقوله بسورة الرعد"إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون ".
وفى هذا قال تعالى
"وهو الذى مد الأرض وجعل فيها رواسى وأنهار ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
بين الله للناس أنه ينبت أى يخرج بالماء لكم التالى :الزرع وهو المحاصيل ،والزيتون ،والنخيل وهو النخل،الأعناب ،ومن كل الثمرات وهى أنواع النبات كلها وفى إخراج هذه النباتات آية والمراد برهان على أن الله واحد يستحق العبادة وحده لقوم يتفكرون أى "لقوم يذكرون "كما قال بسورة النحل وهم من يفهمون .
وفى هذا قال تعالى
"ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون"
بين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يسألونه عن الخمر والميسر والمراد يستفهمون منه عن حكم الخمر وهى كل مادة تغيب العقل يتناولها الإنسان بأى طريقة وحكم الميسر وهو القمار أى اللعب على مال بحيث يكون فيه كاسب وخاسر،وطلب الله من رسوله(ص) أن يجيب فيقول فيهما إثم كبير أى فى تناول الخمر ولعب الميسر ذنب عظيم وهذا يعنى حرمة تناول الخمر وحرمة لعب الميسر ،وإثمهما أكبر من نفعهما أى ومضارهما وهى إيقاع العداوة بين الناس والبعد عن ذكر الله مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة"أعظم من نفعهما وهو المال لصناع الخمر ومديرى أماكن الميسر ومن ثم فعملهما حرام ،ويبين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يسألونه ماذا ينفقون أى ماذا يعملون فى حياتهم ؟ويطلب منه أن يجيب قائلا :العفو وهو ترك الكفر وطاعة الإسلام ،وبين لنا أنه يبين لنا الآيات وهى أحكام الوحى والسبب لعلنا نفكر أى لعلنا نفهم فنطيع هذه الأحكام
وفى هذا قال تعالى
"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون"
ضرب الأمثال للتفكير
بين الله لنبيه (ص)أنه لو أنزل هذا القرآن على جبل والمراد لو ألقى هذا الوحى إلى جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله والمراد لعرفته مطيعا متبعا من خوف عذاب الله ويبين له أن تلك الأمثال وهى الأحكام أى الآيات نضربها للناس أى نبينها للخلق لعلهم يتفكرون أى يطيعون الأحكام مصداق لقوله بسورة البقرة "كذلك يبين الله آياته للناس
وفى هذا قال تعالى
"لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون "
القيام للتفكر
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أعظكم بواحدة والمراد إنما أنصحكم بأمر هو أن تقوموا لله مثنى وفرادى والمراد أن تستيقظوا ليلا طلبا لرحمة الله مثنى أى اثنين اثنين وفرادى أى وحدانا كل واحد بمفرده ثم تتفكروا والمراد وتنظروا ما بصاحبكم من جنة أى ما بصديقكم من سفه ،وهذا يعنى أنه يطلب منهم التفكير فى أنه عاقل وليس مجنونا ،إن أنا إلا نذير لكم والمراد مبلغ للوحى لكم بين يدى عذاب شديد والمراد أمامى عقاب مهين مصداق لقوله بسورة آل عمران"عذاب مهين"وهذا يعنى أن العذاب سيقع للكفار فى عهده إن لم يؤمنوا برسالته ومن بعد عهده
وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد"
تفكير الكافر
بين الله لنبيه (ص)أنه سيرهق الوحيد صعودا والمراد سيدخل الوحيد نارا والسبب هو أنه فكر أى قدر والمراد فهم الوحى ومع ذلك قتل أى لعن كيف قدر أى عقل وكرر الله ذلك فقتل كيف قدر أى فلعن كيف فهم وهذا يعنى أن لعنة وهى عقاب الله أصابته رغم أنه فهم الوحى فلم يصدق به ولم يعمل به ويبين له أن الوحيد نظر أى فكر والمراد عقل الأمر ومع ذلك عبس أى بسر والمراد قطب أى أظهر الغضب وفسر الله هذا بأنه أدبر أى تولى عن الحق الذى فهمه وفسر الله ذلك بأنه استكبر أى استعظم على طاعة حكم الله الذى فهمه فقال عن الوحى :إن هذا إلا سحر يؤثر أى إن هذا سوى مكر يخدع ،إن هذا إلا قول أى حديث البشر وهذا يعنى أنه اتهم الرسول (ص)بأنه ساحر وبأنه مؤلف الوحى لأنه من البشر .
وفى هذا قال تعالى
"سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر "
التفكير فى عدم استواء المؤمن بالكافر :
طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس هل يستوى الأعمى والبصير أى "قل لا يستوى الخبيث والطيب"كما قال بسورة المائدة والمراد لا يتساوى فى الجزاء الخبيث وهو الكافر أى الأعمى الذى يعمى عن البصائر والطيب وهو المسلم أى البصير الذى يستخدم بصيرته وهى عقله فيبصر البصائر من الرب لنفسه مصداق لقوله بسورة الأنعام "قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها "أفلا تتفكرون أى "أفلا تعقلون"كما قال بنفس السورة والمراد إخبارهم أن الواجب عليهم هو العقل أى البصر للنفس باتباع بصائر الرب
وفى هذا قال تعالى
" قل هل يستوى الأعمى والبصير أفلا تتفكرون
التفكير فى الرسول(ص)
سأل الله الناس أفلم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة والمراد هل لم يعلموا أن ليس بأخيهم من سفه؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن محمد (ص)ليس سفيها وهو نذير مبين أى مبلغ مخلص والمراد موصل أمين للوحى
وفى هذا قال تعالى
"أفلم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين"
التفكير فى الأنفس
سأل الله أو لم يتفكروا فى أنفسهم والمراد هل لم يعلموا بعقولهم أن الله ما خلق أى أنشأ أى"فطر السموات والأرض"كما قال بسورة الأنعام وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما إلا بالحق والمراد إلا للعدل وأجل مسمى أى موعد محدد؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا بعقولهم أن الكون خلق لتحقيق العدالة فيه وأن له موعد يهلك فيه ليأتى الحساب بعده ،ويبين أن كثيرا من الناس بلقاء ربهم وهو حساب إلههم وهو الآخرة كافرون أى مكذبون مصداق لقوله بسورة يوسف"وهم بالآخرة هم كافرون
وفى هذا قال تعالى
" أو لم يتفكروا فى أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم كافرون "
التفكير فى السموات والأرض
بين الله لنا أن أولى الألباب هم الذين يذكرون أى يطيعون حكم الله وهم قيام أى وقوف على أرجلهم مشاة أو مستمرين فى الوقوف أو قعودا أى جلوسا بأى طريقة وعلى أجنابهم والمراد ورقودا على أى جزء من جسمهم ،وهم يتفكرون فى خلق السموات والأرض والمراد وهم ينظرون أى يبحثون فى إبداع الله للسموات والأرض ومخلوقاتهم وبهذا يعنى أنهم يطلبون العلم بمخلوقات الله فيصلون للحقيقة التالية :ربنا ما خلقت هذا باطلا والمراد إلهنا ما صنعت الكون عبثا وإنما للحق أى العدل ،سبحانك أى الطاعة لحكمك فقنا عذاب النار والمراد فامنع عنا عقاب السعير وهذا يعنى أن نتيجة بحثهم فى الكون أوصلتهم إلى وجوب طاعة حكم الله كباقى المخلوقات .
وفى هذا قال تعالى
"الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون فى خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار"
القص للتفكير
بين الله لنبيه(ص)أنه لو شاء لرفع الرجل بها والمراد لو أراد لرحم الرجل بطاعته لحكم الله ولكنه أخلد إلى الأرض أى تمسك بمتاع الدنيا وفسر هذا بأنه اتبع هواه أى أطاع شهوته مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"فمثله كمثل الكلب والمراد شبهه كشبه الكلب إن تحمل عليه يلهث والمراد إن تضربه يتنفس بصوت والكافر لو ضربه الله بالأذى لا يترك كفره كالكلب لا يترك اللهاث عند ضربه وإن تتركه يلهث والمراد وإن تدعه سليما ينهج أى يتنفس بصوت والكافر لو تركه الله بلا أذى فى خيره لتمسك بكفره كتمسك الكلب بلهاثه ،ويبين لنا أن ذلك مثل الذين كذبوا بآياتنا أى شبه الذين كفروا بأحكام الله ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقصص القصص والمراد أن يبلغ الأحكام للناس والسبب لعلهم يتفكرون أى يفهمون فيطيعون الوحى
وفى هذا قال تعالى
"ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون"
إنزال الذكر للتفكير
بين الله لنبيه(ص)أنه ما أرسل من قبله إلا رجال والمراد ما بعث من قبل وجوده سوى رجال وهذا يعنى أن الرسل(ص)رجال فقط ليس بينهم نساء وقد أوحى لهم أى أنزل لهم البينات وفسرها بالزبر وهو حكم الله ،وبين للمؤمنين أن عليهم إن كانوا لا يعلمون أى لا يعرفون الحق أن يسألوا أهل الذكر والمراد أن يستفهموا أصحاب العلم عن الذى لا يعرفوه من القضايا ويبين لنبيه(ص)أنه أنزل إليه الذكر والمراد أوحى له البيان وهو ما نسميه تفسير الوحى والسبب أن يبين للناس ما نزل لهم والمراد أن يفسر للخلق الذى أوحى لهم وهو القرآن وسبب نزول الكل هو أن يتفكروا أى يفهموا الحق فيطيعوه
وفى هذا قال تعالى
"وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون "
الفكر في الحديث :
"تفكر ساعة خير من عبادة سنة وفى رواية ستين سنة والخطأ هنا هو أن التفكر أحسن من العبادة لمدة سنة أو ستين ويخالف هذا أن كل الأعمال سواء ما عدا الجهاد الذى هو أفضل الأعمال مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "ونلاحظ تناقضا بين سنة وستين سنة .
"عودوا قلوبكم الترقب وأكثروا التفكر والبكاء"رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ هنا هو الأمر بالإكثار من البكاء ويتعارض هذا مع أن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن فقال بسورة النحل "ولا تحزن ولا تك فى ضيق مما يمكرون "كما نهى النبى (ص)صاحبه عن الحزن فقال بسورة التوبة "لا تحزن إن الله معنا الفكر نصف العبادة وقلة الطعام هى العبادة"والخطأ هو أن الفكر هو نصف العبادة وقلة الطعام هى العبادة كلها وهو تخريف لأن الأكل الكثير غير المسرف فيه من العبادة مصداق لقوله بسورة الأعراف "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا "وهو يناقض قولهم "الدعاء مخ العبادة "فهنا الدعاء هو العبادة وفى القول قلة الطعام وهو تناقض .
"من أجاع بطنه عظمت فكرته وفطن قلبه والخطأ هو أن الجوع يزيد فكر العقل وفطنة القلب وهو تخريف لأن الله لو كان يعرف ذلك لفرض علينا الصيام طول العام وليس شهرا واحدا ولكنه يعرف أن الجوع يضر بالإنسان فيجعل فكره مشوش حيث يكون فكره مشغولا بالطعام موعده وأصنافه ومن يصنعه وكيف وغير هذا .
"أتت قريش اليهود فقالوا بم جاءكم موسى من الآيات قالوا عصاه ويده بيضاء للناظرين وأتوا النصارى فقالوا كيف كان عيسى قالوا كان يبرىء الأكمه والأبرص ويحيى الموتى فأتوا النبى فقالوا ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فدعا ربه فنزلت هذه الآية "إن فى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب "فليتفكروا فيها رواه الطبرانى وابن أبى حاتم والخطأ حدوث المعجزات وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

الجمعة، 23 أكتوبر 2026

الأيد فى القرآن

 الأيد فى القرآن
تأييد المسيح (ص)بروح القدس:
قوله "وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"يفسره قوله بسورة الزخرف"ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة "فالبينات هى الحكمة أى الإنجيل والمعنى وأوحينا لعيسى ابن مريم (ص)الإنجيل ونصرناه برسول الله جبريل(ص)والمراد أن الله جعل جبريل(ص)ينصره بالمعجزات
وفى هذا قال تعالى
"وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"
قوله "وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"يفسره قوله تعالى بسورة المائدة "وأتيناه الإنجيل "وقوله بسورة الشعراء"نزل به الروح الأمين"فالبينات هى الإنجيل والمعجزات كما بسورة المائدة وروح القدس هو الروح الأمين كما بسورة الشعراء والمعنى وأعطينا عيسى ابن مريم(ص)آيات الإنجيل ونصرناه بجبريل(ص)،يبين الله لنا أن أتى أى أعطى عيسى(ص)البينات وهى الآيات سواء آيات الإنجيل أو المعجزات وأيده بروح القدس والمراد ونصره على الكفار بجبريل(ص) حيث جعله يفعل المعجزات وحماه من أذى الكفار ،
وفى هذا قال تعالى :
"وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"
بين الله لنا أن الله قال لعيسى:يا عيسى ابن أى ولد مريم(ص)اذكر نعمتى عليك والمراد اعرف رحمتى بك وعلى والدتك أى ورحمتى لأمك إذ أيدتك بروح القدس والمراد حين نصرتك بجبريل(ص) فأقدرك على أن تكلم الناس فى المهد وكهلا والمراد أن تتحدث مع الخلق فى الرضاع وكبيرا وإذ علمتك الكتاب أى الحكمة والمراد الوحى وهو حكم الله المنزل فى التوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير والمراد وحين تصنع من مزج التراب بالماء كشكل الطيور فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى أى فتنفث فيه بريح فمك فيصبح طيورا بأمر الله وإذ تخرج الموتى بإذنى والمراد وحين تحيى الهالكين بأمرى وإذ كففت عنك بنى إسرائيل إذ جئتهم بالبينات والمراد وحين منعت عنك أذى أولاد يعقوب لما أتيتهم بالأيات وهى الوحى والمعجزات فقال الذين كفروا أى كذبوا منهم :إن هذا إلا سحر مبين أى خداع كبير وفى هذا قال تعالى
"إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى وإذ تخرج الموتى بإذنى وإذ كففت بنى إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين"
تأييد المؤمنين بالمسيح (ص) على عدوهم :
خاطب الله الذين آمنوا فيقول :كونوا أنصار الله والمراد أصبحوا أولياء الله وهذا يعنى أن يكونوا مطيعى دين الله كما قال عيسى ابن مريم (ص)للحواريين وهم المؤمنين به :من أنصارى إلى الله والمراد من مطيعى فى دين الله ؟فقال الحواريون وهم المصدقون برسالة عيسى (ص)نحن أنصار أى أولياء أى مطيعى حكم الله ،فكانت النتيجة أن آمنت طائفة من بنى إسرائيل والمراد أن صدقت جماعة من أولاد يعقوب(ص)بدين الله وكفرت طائفة والمراد وكذبت جماعة أخرى فكانت النتيجة أن أيدنا الذين آمنوا على عدوهم والمراد أن نصرنا الذين صدقوا على باغضهم فأصبحوا ظاهرين أى غالبين والمراد حاكمين للبلاد بالعدل وقوله "وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"يفسره قوله بسورة الزخرف"ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة "فالبينات هى الحكمة أى الإنجيل والمعنى وأوحينا لعيسى ابن مريم (ص)الإنجيل ونصرناه برسول الله جبريل(ص)والمراد أن الله جعل جبريل(ص)ينصره بالمعجزات
وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بنى إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين "
تأييد خاتم النبيين (ص) بنصر الله :
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار إن يريدوا أن يخدعوه والمراد إن يحبوا أن يخونوه مصداق لقوله بسورة الأنفال"وإن يريدوا خيانتك"فإن حسبك الله والمراد فإن حاميك من أذاهم هو الله وهو الذى أيدك بنصره والمراد هو الذى نصرك بجنده وبالمؤمنين أى بالمصدقين بحكمى وألف بين قلوبهم والمراد ووحد بين نفوس المؤمنين بطاعتهم حكم الله ،وبين له أن لو أنفق ما فى الأرض جميعه ما ألف بين قلوبهم والمراد لو أعطى المؤمنين المال الذى فى الأرض كله ما وحد بين نفوسهم لأن المال لا يوحد الناس وإنما يوحدهم إيمانهم بشىء واحد والله عزيز حكيم أى قوى أى ناصر للمؤمنين قاضى بالحق" وفى هذا قال تعالى
"وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذى أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم "
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار إن يريدوا أن يخدعوه والمراد إن يحبوا أن يخونوه مصداق لقوله بسورة الأنفال"وإن يريدوا خيانتك"فإن حسبك الله والمراد فإن حاميك من أذاهم هو الله وهو الذى أيدك بنصره والمراد هو الذى نصرك بجنده وبالمؤمنين أى بالمصدقين بحكمى وألف بين قلوبهم والمراد ووحد بين نفوس المؤمنين بطاعتهم حكم الله ،وبين له أن لو أنفق ما فى الأرض جميعه ما ألف بين قلوبهم والمراد لو أعطى المؤمنين المال الذى فى الأرض كله ما وحد بين نفوسهم لأن المال لا يوحد الناس وإنما يوحدهم إيمانهم بشىء واحد والله عزيز حكيم أى قوى أى ناصر للمؤمنين قاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى
"وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذى أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم "
تأييد المسلمين بنصر الله :
طلب الله من المؤمنين أن يذكروا والمراد أن يعرفوا نعمة الله عليهم مصداق لقوله بسورة المائدة "اذكروا نعمة الله عليكم" إذ أنتم قليل مستضعفون فى الأرض والمراد وقت أنتم قليلو العدد مستذلون فى البلاد تخافون أن يتخطفكم الناس والمراد تخشون أن يؤذيكم الكفار فأواكم أى أسكنكم مكانا أمنا هو المدينة وأيدكم بنصره أى ونصركم بقوته ورزقكم من الطيبات والمراد وأعطاكم من النافعات وهى مباحات الرزق والسبب فى وجوب معرفة نعمة الله فى الإيواء والنصر والرزق هو لعلكم تشكرون أى "لعلكم تذكرون "كما قال بسورة النور والمراد لعلكم تطيعون حكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون فى الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فأواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون "
الله يؤيد بنصره من يشاء :
بين الله للمؤمنين أن الآية وهى العبرة لهم كانت فى الفئتين وهم الفرقتين اللتين التقتا أى تقابلتا فى ميدان الحرب فمنهم فرقة أى فئة تقاتل فى سبيل الله أى تحارب لإعلاء دين الله وأخرى كافرة أى وجماعة مكذبة بدين الله تحارب لإطفاء نور الله وكانت الفرقة المؤمنة ترى الفرقة الكافرة مثليهم رأى العين والمراد يشاهدونهم مشاهدة البصر أنهم فى العدد قدرهم مرتين ويبين الله لنا أنه يؤيد بنصره من يشاء والمراد أنه يساعد بقوته من يريد وهم المؤمنين وهم جنود الله فى الكون ويبين لنا إن فى ذلك عبرة لأولى الأبصار والمراد عظة يستفيد منها أصحاب العقول وهى أن العدد لا يؤثر فى انتصار المسلمين إذا كان قليلا
وفى هذا قال تعالى
"قد كان لكم آية فى فئتين التقتا فئة تقاتل فى سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار"

الخميس، 22 أكتوبر 2026

الفر فى الإسلام

 الفر في الإسلام
الفرار في القرآن
الفرار إلى الله
طلب الله من النبى(ص)أن يقول للناس أن يفروا إلى الله والمراد أن يلجئوا إلى حمى الله بطاعة حكمه وفسر هذا بألا يجعلوا مع الله إلها أخر والمراد ألا يطيعوا مع حكم الرب حكم رب أخر مزعوم وبين لهم أنه من الله نذير مبين أى مبلغ أمين لحكمه
وفى هذا قال تعالى :
"ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلها أخر إنى لكم منه نذير مبين "
الفرار من الموت لا يفيد
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمنافقين :لن ينفعكم الفرار والمراد لن يفيدكم الهرب إن فررتم أى هربتم من الموت وهو الوفاة الطبيعية أو القتل وهو الذبح ،وهذا يعنى أن الهروب لا يمنع الوفاة أو الذبح من الحدوث فى الموعد والمكان المقرر،وإذا لا تمتعون إلا قليلا أى وإذا لا تعيشون سوى وقتا يسيرا وهذا يعنى أن فائدة الهروب هى التمتع حتى مجىء وقت الموت أو القتل
وفى هذا قال تعالى :
"قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول لليهود:إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم والمراد إن الوفاة التى تهربون منها فإنها مصيبتكم أى نازلة بكم وهذا يعنى أن لا هروب من الموت بأى وسيلة ،ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة والمراد ثم ترجعون إلى جزاء عارف الخفى والظاهر فى الكون فينبئكم بما كنتم تعملون والمراد فيبين لكم الذى كنتم تصنعون فى الدنيا من خلال تسلمكم كتبكم المسجلة لأعمالكم
وفى هذا قال تعالى :
"قل إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
لا مفر يوم القيامة
بين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الكافر يريد ليفجر أمامه والمراد يحب أن يحدث البعث قدام عينيه وهو يسأل أيان يوم القيامة والمراد يستفهم متى يوم البعث؟فهم يريدون معرفة موعد البعث وهو ما أخبروا سابقا أن لا أحد يعرفه سوى الله،ويبين له أن إذا برق البصر والمراد إذا لمع النظر أى شخص النظر عند الموت وخسف القمر والمراد وغاب نور القمر وجمع الشمس والقمر أى ولم أى واصطدم الشمس والقمر يقول الإنسان وهو الكافر :أين المفر أى المهرب ؟لأنه يعرف أن يوم القيامة حدث.
وفى هذا قال تعالى :
"بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يسئل أيان يوم القيامة فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر "
فرار موسى(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لفرعون فعلتها إذا وأنا من الضالين والمراد ارتكبت الجريمة وأنا من المجرمين،وهو هنا يعترف أنه كان كافرا وقت قتله للرجل دون ذنب،وقال ففررت أى فهربت منكم لما خفتكم أى لما خشيت عقابكم فوهب لى ربى حكما والمراد فأنزل على إلهى وحيا عندما أرسلنى لك وفسر هذا فقال وجعلنى من المرسلين أى اختارنى من المبعوثين للناس بوحيه،وتلك نعمة تمنها على والمراد وعدم العقاب منة تفخر بها على أن عبدت بنى إسرائيل والمراد مع أنك سخرت أولاد يعقوب (ص)لخدمتكم والمراد من ذلك هو أن يفهم فرعون أنه إذا كان عفا عنه لجريمة واحدة وهى قتل واحد فهو أى فرعون قد ارتكب جريمة فى حق كل واحد من بنى إسرائيل وهى الاستعباد أى الإذلال ومن ضمنه قتل أولادهم ومن ثم فلا فضل له وإنما الفضل لهم .
وفى هذا قال تعالى :
"قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلنى من المرسلين وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بنى إسرائيل "
الفرار من الأقارب يوم القيامة
بين الله أن الصاخة أى الطامة مصداق لقوله بسورة النازعات"فإذا جاءت الطامة الكبرى"وهى القيامة يوم يفر المرء والمراد يوم يهرب الكافر من أخيه وأمه وهى والدته وأبيه وهو والده وصاحبته أى وزوجته وبنيه أى وأولاده لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه والمراد لكل إنسان منهم يومذاك أمر يشغله عن غيره وهو عقاب الله الذى سيحل به
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "
الفرار من القسورة
بين الله أن الكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين والمراد لا تفيدهم أحاديث المتحدثين وهذا يعنى أن كلمات المناصرين لهم لا تمنع عنهم عذاب الله،وسأل فما لهم عن التذكرة معرضين والمراد فما لهم عن طاعة العدل متولين ؟والغرض من السؤال إخباره أن سبب كفرهم هو حبهم للدنيا ويشبههم بالحمر المستنفرة التى فرت من قسورة والمراد الحمير الهاربة من صاحبها ووجه الشبه هو أن صاحب الحمير يريد لها الخير وهى تهرب منه والله يريد للكفار الرحمة ولكنهم لا يريدونها بكفرهم بحكمه .
وفى هذا قال تعالى :
"فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة"
الفرار من أهل الكهف
بين الله لنبيه(ص)أنه لو رأهم يحسبهم أيقاظا وهم رقود والمراد يظنهم صاحين وهم نيام وهذا يعنى أن أجسامهم كانت فى حالة صحيان فالعيون مفتوحة رغم نومهم ويبين له أنه كان يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال والمراد يحركهم جهة اليمين وجهة الشمال حتى لا تتأثر أجنابهم بالنوم الطويل عليها دون تقلب وفى نفس الوقت كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد أى فارد يديه بالباب وهذا يعنى أن الكلب ظل على هيئته دون حركة طوال المدة وهنا يرينا الله قدرته فقد حافظ على أجسام الفتية بالحركة وحافظ على جسم الكلب بالثبات وهذا يعرفنا أن قدرته لا تحدها العوائق والحدود ولا تقف فى طريقها العوائق والسدود ،ويبين له أنه لو اطلع عليهم والمراد لو شاهدهم فى الحقيقة لولى منهم فرارا أى لجرى منهم هربا ولملئ منهم رعبا أى ولملء منهم خوفا وهذا يعنى أن سبب الجرى هربا هو الخوف من منظرهم وهكذا كان منظر الفتية وكلبهم حامى لهم ومنقذ من أى محاولة للإيذاء.
وفى هذا قال تعالى :
"وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا "
المنافقون يريدون الفرار
بين الله للمؤمنين أن الظن الباطل وهو الزلزال كان فى قول طائفة أى جماعة من المنافقين للناس:يا أهل يثرب والمراد يا سكان البلدة لا مقام لكم أى لا بقاء أى لا حياة لكم إن حاربتم فارجعوا أى فعودوا للبلد،وحققوا القول فاستئذن فريق منهم والمراد فطلب جمع منهم السماح بالرجوع للبلد من النبى وهو الرسول(ص)يقولون:إن بيوتنا عورة أى إن مساكننا مكشوفة للعدو فإجعلنا نرجع للدفاع عنها مع أن بيوتهم وهى مساكنهم لم تكن بعورة أى مكشوفة للعدو ولكن الفريق كانوا يريدون فرارا أى يحبون هروبا والمراد يطلبون البعد عن القتال حبا فى الحياة
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستئذن فريق منهم النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا "
الفرار من دعوة نوح(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)دعا الله فقال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا والمراد خالقى إنى أبلغت شعبى ليلا ونهار بالوحى فلم يزدهم إلا فرارا والمراد فلم يصنع إبلاغى لهم الوحى إلا رفضا منهم للوحى وفسر هذا بقوله وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم والمراد وإنى كلما أبلغتهم الوحى ليطيعوه حتى ترحمهم جعلوا أصابعهم فى أذانهم أى وضعوا أناملهم فى مسامعهم والمراد سمعوا وكأنهم لم يسمعوا وفسر هذا بأنهم استغشوا ثيابهم أى منعوا أنفسهم من الإيمان وفسر هذا بقوله أصروا أى قرروا الكفر وفسر هذا بأنهم استكبروا استكبارا والمراد وكفروا كفرا .
وفى هذا قال تعالى :
"قال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاءى إلا فرارا وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم فى أذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا "
الفرار فى الحديث :
"من فر من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هنا هو فرار الوارث من الميراث ،طبعا لا طريقة للفرار من الميراث سوى تركه أو التنازل عنها ولو كان بمعنى التنازل فهو أمر حلال لا يقدر أحد أن يحرمه لعدم وجود أى نص يدل على هذا وإن كان المفهوم من القول هو غير هذا والخطأ الأخر هو قطع الله لميراث الفار من الورث من الجنة ، قطعا هذا جنون فالله بدلا من أن يثيب المتنازل عن حقه برضاه يعاقبه وإذا كان المراد بهذا الحديث الكاذب حرمان الإنسان ورثته من الميراث بالوصية فإن الله لا يقطع ميراثه من الجنة لأن الإنسان حر فى ماله يوصى به فى حياته لمن يريد لقوله بسورة النساء "من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله "والقول يعارضه قوله "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم "رواه مسلم وقوله "لا يتوارث أهل ملتين "رواه الترمذى فهنا الأقوال تعنى حرمة توارث المسلمين والكفار والقول يحرم على الإنسان مسلم أو كافر التنازل عن ميراثه من المسلمين أو الكفار وهو تعارض بين .
"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة و صفر وفر من المجذوم فرارك من الأسد "رواه البخارى والخطأ هنا هو التناقض بين قول القائل "لا عدوى "أى أن الأمراض لا تنتقل إلى الإنسان من الأخرين المصابين بها وبين قوله "وفر من المجذوم فرارك من الأسد "فهنا يثبت وجود العدوى المرضية ويطلب من السليم الهروب من مكان وجود المريض بمرض الجذام ويتعارض القول مع قولهم "أن رسول الله أخذ بيد مجذوم فأدخلها معه فى القصعة ثم قال كل ثقة بالله وتوكلا على الله "رواه ابن ماجة وهنا أكل مع المجذوم وأمسك بيده بينما فى القول طلب الفرار والهرب من المجذوم وهو تعارض ظاهر .
"عن عبد الله بن عمرو قال أحب عباد الله إلى الله الغرباء قيل ومن الغرباء قال الفرارون بدينهم يجتمعون يوم القيامة إلى عيسى بن مريم 00رواه ابن أبى الدنيا والخطأ هو أن الغرباء هم أحب عباد الله لله ويخالف هذا أن المجاهدون هم أحب عباد الله لله حيث يفضلهم على غيرهم لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة " بدأ الإسلام غريبا وفى رواية إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل ومن الغرباء قال النزاع من القبائل ابن ماجة وهو يناقض قولهم "أحب الناس إلى الله الغرباء قيل ومن الغرباء يا رسول الله قال الفرارون بدينهم يجتمعون إلى عيسى بن مريم يوم القيامة رواه الترمذى فالغرباء فى الأول النزاع من القبائل وفى الثانى الفرارون بدينهم لعيسى (ص) يوم القيامة وهو تناقض بين والخطأ هو بدء الإسلام غريبا وهو لم يبدأ غريبا لأنه كان وحده فى البدء فآدم (ص)كان دينه وزوجه الإسلام ولم يكن أى دين ضال قد بدأ بعد فى الوجود فكيف يكون الإسلام غريبا ؟

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

الفصل فى الإسلام

 الفصل فى الإسلام
الفصل فى القرآن
تفصيل الآيات
قوله
" قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون" والمراد"قد بينا الآيات لقوم يوقنون"كما قال بسورة البقرة وهذا يعنى أنه وضح الأحكام لناس يفهمون أى يطيعون الأحكام
قال تعالى "كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون" أى "كذلك يبين الله لكم آياته"كما قال بسورة البقرة والمراد بإبلاغ الوحى لهم يبين لهم الأحكام لناس يفهمون فيطيعونها
قال تعالى " يفصل الآيات لقوم يعلمون "والمراد يبين حدود الله لقوم يوقنون أى يطيعون الحق مصداق لقوله بسورة البقرة "وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون "وقوله "لقوم يوقنون".
قال تعالى
" قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون
بين الله لنا أن الر كتاب أحكمت آياته والمراد أحكام وحى فصلت أحكامه مصداق لقوله بسورة فصلت"كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا"وفسر هذا بأنه فصلت أى وضحت من لدن حكيم خبير والمراد من عند قاض عليم بكل شىء
قال تعالى " الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير"
بين الله أن حم تنزيل كتاب فصلت آياته من الرحمن الرحيم والمراد آيات عادلة ايحاء قرآن بينت أحكامه من النافع المفيد وهذا يعنى أن القرآن نزل كل مجموعة آيات عادلة مفرقة عن الأخرى وقد فصلت أى بينت أى أحكمت آياته وهى أحكامه مصداق لقوله بسورة هود"أحكمت آياته"والكتاب هو قرآن عربى أى حديث أى حكم واضح مفهوم مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا"وقد نزل لقوم يعلمون بشيرا أى نذيرا والمراد وقد نزل لناس يطيعون مبلغا أى مخبرا فكانت النتيجة أن أعرض أكثرهم فهم لا يسمعون والمراد أن كذب به أغلبهم فهم لا يعقلون أى لا يطيعون أحكامه مصداق لقوله بسورة العنكبوت"بل أكثرهم لا يعقلون"
قال تعالى
حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون "
بين الله لنبيه (ص)أنه لو جعل أى أنزل الوحى قرآنا أعجميا أى كلاما غامضا غير مفهوم المراد منه أى حمال وجوه ومعانى لقال الكفار :لولا فصلت آياته أعجمى وعربى والمراد لولا أنزلت أحكامه غامضة وواضحة وهذا يعنى أنهم يريدون بعض الأحكام غامضة غير محدد المراد منها وبعضها واضح مفهوم وذلك حتى يفسروا الغامضة على أهوائهم ،ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول هو أى القرآن للذين آمنوا أى صدقوا به هدى أى شفاء والمراد نافع أى فائدة حيث يدخلهم الجنة والذين لا يؤمنون وهم الذين لا يصدقون بالقرآن فى أذانهم وقر والمراد فى قلوبهم كفر أى هو عليهم عمى والمراد هو لهم ضرر حيث يدخلهم عصيانه النار أولئك ينادون من مكان بعيد والمراد أولئك يدعون من مكان قصى هو النار ليدخلوها
قال تعالى
"ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمى وعربى قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون فى أذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد"
القرآن قول فصل
يقسم الله بالسماء ذات الرجع أى العود فهى تعيد الشمس بعد غيابها نهارا وتعيد النجوم بعد غيابها فى الليل وبالأرض ذات الشق وهى صاحبة الشق أى الفتحات المتتالية على أن القرآن قول فصل أى كلام عدل وما هو بالهزل أى وما هو بالباطل ،ويبين لنبيه (ص)أن الكفار يمكرون مكرا أى يكيدون كيدا أى يدبرون تدبيرا مؤذيا والله يكيد لهم كيدا والمراد يمكر لهم مكرا يفسد تدبيرهم ويطلب منه أن يمهل الكافرين أى أن يدع الكافرين والمراد أن يتركهم والإمهال المطلوب هو أن يتركهم رويدا أى أن يدعهم وقتا قصيرا يتمتعوا كما يريدون حتى يروا العذاب بعد ذلك
قال تعالى
"والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "
تفصيل الكتاب
بين الله لنا أنه قد جاءهم بكتاب أى بالحق مصداق لقوله بسورة الزخرف"لقد جئناكم بالحق"وهو حكم الله وقد فصله على علم والمراد وقد بينه بمعرفة والمراد أنزله بمعرفته هدى أى رحمة أى بشرى مصداق لقوله بسورة النحل"وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين" وهذا يعنى أن حكم الله نافع لقوم يؤمنون أى يوقنون مصداق لقوله بسورة الجاثية"وهدى ورحمة لقوم يوقنون"والمراد لناس يصدقون به وكل ما سبق من حديث عن الجنة
قال تعالى
"ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون"
بين الله لنبيه(ص)أن القرآن وهو الحديث أى الوحى الإلهى ما كان ليفترى من دون الله والمراد ما كان ليوحى من عند غير الله مصداق لقوله بسورة يوسف"ما كان حديثا يفترى "وهذا يعنى أن الله هو الذى افترى أى قال القرآن وهو تصديق الذى بين يديه والمراد وهو شبه الكتاب الذى لدى الله فى اللفظ والمعنى ولدى الله تعنى الكعبة مصداق لقوله بسورة المائدة"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب"والوحى الأخر هو تفصيل الكتاب والمراد تبيين الحكم فى كل موضوع وهو تفسير القرآن الإلهى المحفوظ فى الكعبة مصداق لقوله بسورة النحل "وتبيانا لكل شىء"وهو لا ريب فيه من رب العالمين والمراد لا باطل فى القرآن مصداق لقوله بسورة فصلت"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"ومصدره هو إله الجميع الله.
قال تعالى
"وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين"
بين الله لنبيه(ص)أن فى قصص وهى حكايات الرسل(ص)عبرة لأولى الألباب والمراد عظة لأصحاب العقول أى الأبصار مصداق لقوله بسورة آل عمران"لعبرة لأولى الأبصار"ويبين له أن القرآن ما كان حديث يفترى والمراد ما كان كلام يقال من عند المخلوقات ولكن تصديق الذى بين يديه والمراد وإنما شبيه الذى عنده وهذا يعنى أن القرآن مطابق للذى عند الله فى الكعبة فى اللوح المحفوظ وهو تفصيل كل شىء أى تبيان لكل حكم مصداق لقوله بسورة النحل"تبيانا لكل شىء "وفسر هذا بأنه هدى أى رحمة أى نفع أى فائدة لقوم يؤمنون أى لناس يصدقون حكم الله .
قال تعالى
"لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شىء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس:أفغير الله أبتغى حكما أى هل سوى الله أريد قاضيا ؟أى هل سوى الله أتخذ وليا ؟وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"قل أغير الله اتخذ وليا"والغرض من السؤال هو إخبارهم أن النبى(ص)لا يقبل إله أى حاكم له سوى الله لأنه أنزل لهم الكتاب مفصلا والمراد لأنه أوحى لهم الحكم السليم مفهوما لهم
قال تعالى
"أفغير الله أبتغى حكما وهو الذى أنزل إليكم الكتاب مفصلا "
تفصيل التوراة
بين الله للناس أنه أتى أى أوحى أى أنزل لموسى (ص)الكتاب وهو التوراة مصداق لقوله بسورة المائدة"إنا أنزلنا التوراة "وهو تمام على الذى أحسن والمراد كامل على الدين الأعدل وهذا يعنى أن التوراة بها دين الله العادل كامل لا ينقصه شىء وفسر هذا بأنها تفصيل لكل شىء والمراد بيان لكل موضوع وهذا يعنى أن بها حكم كل قضية تحدث بين الخلق وفسر هذا بأنها هدى أى رحمة أى نفع للخلق فى جميع الأحوال والسبب فى إنزالها أن يؤمن القوم بلقاء ربهم والمراد أن يوقن الناس بجزاء إلههم مصداق لقوله بسورة الرعد "لعلكم بلقاء ربكم توقنون"وهذا يعنى حتى يصدق الناس بالبعث والحساب فيعملوا من أجل دخول الجنة
قال تعالى
ثم أتينا موسى الكتاب تماما على الذى أحسن وتفصيلا لكل شىء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون"
بين الله لنا أنه كتب لموسى(ص)فى الألواح والمراد سجل لموسى فى الصحف من كل شىء أى من كل قضية موعظة أى حكما وفسر هذا بأنه تفصيل لكل شىء أى بيان حكم لكل قضية وقال له خذها بقوة أى أطعها بعزم والمراد اتبعها بنية خالصة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها والمراد وطالب أهلك يعملوا بأفضلها وهذا يعنى أن يطالب بنى إسرائيل أن يعملوا بأفضل ما فى التوراة من أحكام ،وقال سأوريكم دار الفاسقين أى سأشهدكم مقام الكافرين وهذا يعنى أنه سيشهدهم عذاب الكفار
قال تعالى
وكتبنا له فى الألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين"
قال تعالى
وكتبنا له فى الألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين"
تفصيل كل شىء
قوله
" وكل شىء فصلناه تفصيلا" والمراد بين كل قضية تبيانا مصداق لقوله بسورة النحل"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
قال تعالى
" وكل شىء فصلناه تفصيلا"
الله خير الفاصلين
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنى على بينة من ربى والمراد إنى أسير على حكم من خالقى وكذبتم به والمراد وكفرتم بحكم الله ،هذا يعنى أنه يسير على دين الله المستقيم مصداق لقوله بسورة الأنعام"قل إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما "،ما عندى ما تستعجلون به والمراد ليس فى وسعى الذى تطالبون به وهذا يعنى أن النبى (ص)ليس فى قدرته إنزال العذاب الذى يطالبون به مصداق لقوله بسورة العنكبوت"ويستعجلونك بالعذاب"،إن الحكم وهو الأمر وهو القضاء إلا لله مصداق لقوله بسورة الرعد "لله الأمر جميعا"،يقص الحق والمراد يقضى الله العدل مصداق لقوله بسورة غافر"والله يقضى بالحق"وهو خير الفاصلين والمراد وهو أحسن الفاتحين وهم الحاكمين بالعدل مصداق لقوله بسورة الأعراف"وأنت خير الفاتحين"
قال تعالى
"قل إنى على بينة من ربى وكذبتم به ما عندى ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين "
الفصل يوم الفصل
بين الله أن الله يفصل أى يقضى يوم القيامة أى البعث مصداق لقوله بسورة الجاثية "يقضى بينهم يوم القيامة " بين كل من الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله والذين هادوا أى اليهود والصابئين وهم المنحرفين عن أديان أقوامهم والنصارى وهم أنصار المسيح(ص)والمجوس وهم عبدة النار عند بعض الناس والذين أشركوا أى كفروا وهم كل فريق اتخذ مع الله آلهة مزعومة يستوى فى ذلك الأصنام والدساتير الوضعية والمخلوقات وغيرها،ويبين أن الله على كل شىء شهيد والمراد أن الله بكل أمر عليم أى على كل مخلوق رقيب مصداق لقوله بسورة الأحزاب"وكان الله على كل شىء رقيبا"
قال تعالى
"إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شىء شهيد "
بين الله لنبيه (ص)أن ربه وهو خالقه يفصل أى يحكم بينهم يوم القيامة أى البعث مصداق لقوله بسورة البقرة "فالله يحكم بينهم يوم القيامة "فيما كانوا فيه يختلفون والمراد فى الذى كان الكفار به يكذبون
قال تعالى
"إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
بين الله للناس أن أرحامهم وهى أموالهم وأولادهم وهم عيالهم أى البنين فى الدنيا لن ينفعوهم والمراد لا يفيدوهم والمراد لا يمنعوا عنهم عقاب الله فى الآخرة مصداق لقوله بسورة الشعراء"يوم لا ينفع مال ولا بنون"وبين لهم أن يوم القيامة يفصل بينهم والمراد أن الله يوم البعث يقضى أى يحكم بينهم بالحق مصداق لقوله بسورة النمل"إن ربك يقضى بينهم بحكمه"والله بما تعملون بصير والمراد "إن الله عليم بما يفعلون "كما قال بسورة يونس والمراد والله بالذى تصنعون خبير وسيحاسبكم عليه
قال تعالى
"لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير "
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا تكذيبهم بالبعث ويطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة ويقول الله له فإنما هى زجرة واحدة أى نفخة واحدة أى "إن كانت إلا صيحة واحدة "كما قال بسورة يس فإذا هم ينظرون أى يخرجون أحياء وقالوا يا ويلنا أى يا عذابنا هذا يوم الدين والمراد هذا يوم الحساب أى البعث مصداق لقوله بسورة الروم"هذا يوم البعث أى"إن هذا يوم الفصل أى الحكم بالجنة أو النار الذى كنتم به تكذبون أى الذى كنتم به تكفرون فى الدنيا .
قال تعالى
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين إن هذا يوم الفصل الذى كنتم به تكذبون "
بين الله لنبيه (ص) أن يوم الفصل وهو يوم الدين أى الحكم العادل ميقاتهم أجمعين أى موعد الناس كلهم يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا والمراد يوم لا تتحمل نفس عن نفس عذابا مصداق لقوله بسورة الإنفطار"يوم الدين يوم لا تغنى نفس عن نفس شيئا"والناس لا ينصرون أى لا يرحمون أى لا ينظرون مصداق لقوله بسورة البقرة"ولا هم ينظرون"إلا من رحم الله والمراد إلا من نفع الله وهم المؤمنين والله هو العزيز الرحيم والمراد هو الناصر النافع للمؤمنين
قال تعالى
"إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه العزيز الرحيم "
بين الله لنبيه (ص)أن إذا النجوم وهى الكواكب طمست أى انكدرت أى تحطمت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا النجوم انكدرت"وإذا السماء فرجت أى فتحت أى كشطت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا السماء كشطت"وإذ الجبال وهى الرواسى نسفت أى سيرت أى هدمت مصداق لقوله بسورة النبأ"وإذا الجبال سيرت"وإذا الرسل أقتت والمراد أى أجلت والمراد أخبرت بتأخير الحكم فى خلافهم مع الناس ويسأل لأى يوم أجلت والمراد لأى يوم أخرت الرسل للحكم؟ويجيب ليوم الفصل وهو يوم الحكم العادل وما أدراك ما يوم الفصل والمراد والذى عرفك ما يوم الحكم،ويل يومئذ للمكذبين أى العذاب يومذاك للكافرين بحكم الله
قال تعالى
"فإذا النجوم طمست وإذا السماء فرجت وإذا الجبال نسفت وإذا الرسل أقتت لأى يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين "
بين الله لنبيه (ص)أن الله يقول للكفار على لسان الملائكة:هذا يوم الفصل أى الحكم العادل جمعناكم والأولين والمراد أحييناكم والسابقين فإن كان لكم كيد أى تدبير تمنعون به عذابى فكيدون أى فافعلوا التدبير لمنع العذاب عنكم،ويبين له أن الويل وهو العذاب يوم القيامة هو للمكذبين وهم الكافرين بحكم الله
قال تعالى
"هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين"
بين الله للناس أن يوم الفصل وهو يوم الحكم وهو يوم الساعة كان ميقاتا أى موعدا محددا مصداق لقوله بسورة القمر "بل الساعة موعدهم"وهو يوم ينفخ فى الصور أى ينقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر"فإذا نقر فى الناقور "والمراد وإذا ينادى المنادى فى آلة النداء فتأتون أفواجا والمراد فتبعثون جماعات للحياة مرة أخرى وفتحت السماء فكانت أبوابا والمراد وانشقت السماء فكان لها فتحات عديدة مصداق لقوله بسورة الرحمن"فإذا انشقت السماء"وسيرت الجبال فكانت سرابا أى وبست الرواسى فكانت هباء أى كثيبا مهيلا مصداق لقوله بسورة المزمل"يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا" وقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا".
قال تعالى
"إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ فى الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا"
فصل الخطاب
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم ربه رغم ما يتحدث به الكفار مصداق لقوله بسورة الإنسان "فاصبر لحكم ربك "واذكر عبدنا داود(ص)والمراد واحكى لهم قصة داود(ص)ذا الأيد أى صاحب القوة وهى الصبر على طاعة الله إنه أواب أى مسبح ويبين له أنه سخر له الجبال يسبحن معه والطير محشورة والمراد أنه أمر الرواسى أن يرددن معه الألفاظ الممجدة لله والطير مصفوفة تردد معه التسبيح بالعشى وهو الليل والإشراق وهو النهار والكل له أواب والمراد والجميع مع داود(ص) مسبح ويبين له أنه شدد ملكه أى قوى حكمه والمراد أعطاه الخلافة وأتاه الحكمة التى فسرها بأنها فصل الخطاب والمراد أوحى الله الوحى له أى عدل الحكم وهو الزبور
قال تعالى
"اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب "
فصال الرضيع
بين الله لنا أن الزوجين إن أرادا فصالا والمراد إن أحبا أن يفطما الطفل عن الرضاعة بعد أخر يوم فى السنتين فالواجب هو أن يكون القرار عن تراضى أى اتفاق بينهم أى تشاور والمراد اشتراك فى اتخاذ ذلك القرار وعند هذا لا يكون عليهما جناح أى عقاب على اتخاذ القرار
قال تعالى "فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما "
بين الله لنبيه (ص)أنه وصى الإنسان بوالديه والمراد أمر الفرد بالإحسان إلى أبويه مصداق لقوله بسورة النساء "وبالوالدين إحسانا"حملته أمه وهنا على وهن والمراد حبلت به ضعفا على ضعف وهذا يعنى أن الحامل تزداد ضعفا كلما قرب موعد الولادة ،وفصاله فى عامين أى وفطام الرضيع بعد سنتين مصداق لقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين"وقال لله للإنسان:اشكر لى أى أطع حكمى ومن ضمن حكمى أطع والديك أى أبويك إلى المصير وهو المرجع والمراد وإلى جزاء الله العودة .
قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير"
بين الله لنبيه (ص)أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد ،وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا وهذا يعنى أن مدة الحمل ستة أشهر فقط لأن الفطام وهو الرضاع عامين أى 24شهر مصداق لقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين "وهذا هى مدة الحمل الحقيقى الذى تكون فيه النفس فى الجسم ،وحتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفسر هذا بقوله وأن أعمل صالحا ترضاه والمراد وأن أفعل إسلاما تقبله مصداق لقوله بسورة آل عمران "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"وقال وأصلح لى فى ذريتى والمراد أحسن لى فى أولادى إنى تبت إليك والمراد إنى عدت لدينك وفسر هذا بقوله وإنى من المسلمين أى المطيعين لدينك
قال تعالى
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين "
فصل طالوت بالجنود
بين الله لرسوله(ص)أن طالوت(ص)لما فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء ،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم فلما جاوز أى عبر طالوت(ص) النهر وهو عين الماء هو والذين أمنوا معه وهم الذين صدقوا بكلام طالوت(ص) فى أمر الشرب وقد قال بعضهم لما شاهدوا العدو :لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده والمراد لا قدرة لنا الآن بجالوت وعسكره وهذا يعنى أنهم ظنوا أنهم لن يقدروا على هزيمة العدو فى هذا الوقت ولكن الذين يظنون أنهم ملاقوا الله والمراد الذين يعلمون أنهم داخلوا جنة الله قالوا :كم من فئة أى جماعة قليلة غلبت أى هزمت فئة أى جماعة كثيرة بإذن الله أى بأمر الله والله مع الصابرين والمراد والله ناصر الطائعين لله ،وهذا يبين لنا أن العدد ليس هو السبب فى النصر وإنما السبب هو الرغبة فى نصر دين الله الذى ينصر من يطيعه بكل وسيلة ممكنة
قال تعالى
"فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين أمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين"
فصل العير
بين الله لنبيه(ص)أن العير وهى قافلة التجارة لما فصلت أى وصلت لمكان سكن يعقوب (ص)قال أبوهم وهو يعقوب لمن معه من أولاده :إنى لأجد ريح يوسف والمراد إنى لأشم رائحة يوسف(ص)لولا أن تفندون أى تكذبون وهذا يعنى معجزة وهى شم الرائحة من مسافة كبيرة لا يمكن أن يشم منها ريح ويميزه بأنه ريح يوسف (ص)
قال تعالى
"ولما فصلت العير قال أبوهم إنى لأجد ريح يوسف لولا أن يفندون "
تفصيل المحرم
سأل الله المؤمنين وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه والمراد وما يمنعكم أن تطعموا من الذى أطيع حكم الله فيه ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الذبائح التى ردد حكم الله عليها وهى التى قصد من ذبحها طاعة الله بأكلها لعمل الأعمال الحسنة يعنى أنه حلال أكلها،ويبين لهم أنه فصل أى بين لهم ما حرم عليهم والمراد عرفهم ما منعهم من أكله من أصناف الحيوان فى الوحى السابق نزوله إلا ما اضطررتم إليه وهو ما أجبرتم أنفسكم على أكله خوفا من الموت جوعا وهى المخمصة مصداق لقوله بسورة المائدة "فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم إن الله غفور رحيم " فالله يغفر هذا الذنب ويبين الله لنبيه (ص)أنه أعلم بالمعتدين أى أعرف بالمفسدين وهم المتبعين للأهواء مصداق لقوله بسورة يونس"وربك أعلم بالمفسدين"
قال تعالى
"ولما فصلت العير قال أبوهم إنى لأجد ريح يوسف لولا أن يفندون "
كلمة الفصل
سأل الله أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله والمراد هل لهم أرباب اخترعوا لهم من الأحكام الذى لم يحكم به الرب ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار ليس لهم شركاء شرعوا لهم الدين الذى يدعون أنهم عليه وإنما هم الذين اخترعوا أى سموا الدين من عند أنفسهم وهو ما لم يبيحه الله مصداق لقوله بسورة يوسف "إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان "،ويبين الله له أن لولا كلمة الفصل وهى حكم القضاء بين الناس فى القيامة لحدث التالى لقضى بينهم أى لفصل بينهم فى الدنيا ويبين له أن الظالمين وهم الكافرين بحكم الله لهم عذاب أليم والمراد لهم عقاب شديد مصداق لقوله بسورة فاطر"الذين كفروا لهم عذاب شديد"
قال تعالى
"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضى بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم "
فصيلة المرء
بين الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة يقع يوم تكون السماء كالمهل والمراد يوم تصبح السماء كالزيت المغلى ووجه الشبه هو حركة السماء التى تشبه حركة فقاعات الزيت عند الغليان من كونها هواء له فتحات كثيرة وتكون الجبال كالعهن والمراد وتصبح الرواسى كالقطن المنفوش ووجه الشبه هو الهشاشة فالجبال تتحول لغبار كثير هش مثل القطن الهش عندما ينفش ،ولا يسئل حميم حميما والمراد ولا يستفهم صديق عن صديق أخر كيف حاله يبصرونهم والمراد يعرفونهم ومع هذا لا يسألون ،فى يوم القيامة يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ والمراد يحب الكافر لو ينجى من عقاب يومها مقابل إدخال كل من بنيه وهم أولاده وصاحبته وهى امرأته وأخيه وهم اخوته وفصيلته التى تؤويه والمراد وجماعته التى تحميه معها فى مكانها ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه أى يبعده عن النار بكل هؤلاء الناس ولكن هذا لا يحدث
قال تعالى "يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسئل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التى تؤويه ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه "
الآيات المفصلات
بين الله لنبيه(ص)أنه أرسل أى بعث على قوم فرعون الطوفان وهو فيضان الماء والجراد وهو حشرة طائرة تأكل الزروع والقمل وهو حشرة مؤذية توجد فى شعور الناس والضفادع وهى حيوانات برمائية لها أصوات مزعجة والدم وهو سائل أحمر وهى آيات مفصلات أى معجزات بينات واضحات مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولقد أتينا موسى تسع آيات بينات"فكانت النتيجة أنهم استكبروا أى كفروا بها أى كانوا قوما مجرمين أى عالين مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وكانوا قوما عالين "والمراد كانوا ناسا كافرين بحكم الله .
قال تعالى
"وأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين"
الفصل فى الحديث :
افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر فى غير أشهر الحج مالك والخطأ الخاص هو أن الفصل بين الحج والعمرة أفضل للحج ويخالف هذا أن قال بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله"فهنا بين الله وجوب الاثنين ولم يذكر أفضلية لكيفية التنفيذ مما يعنى تساوى كل الكيفيات على إنفراد أو اجتماع وهو يناقض قولهم "وقد دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة "أبو داود والخطأ وجود عمرة فى غير أشهر الحج كشوال ورمضان وهو تخريف لأن العمرة لا تتم إلا فى أشهر الحج أى زيارة مكة وهى الأشهر الحرم ولذا قال تعالى بسورة البقرة "الحج أشهر معلومات "ومن المعروف أن الحج الكبير ليس له أشهر وإنما أيام معلومة ومن ثم فالعمرة لا تتم إلا فى الأشهر الحرم مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "منها أربعة حرم "

الأحد، 18 أكتوبر 2026

الحزن فى ألإسلام

 الحزن في الإسلام
الحزن في القرآن :
النهى عن الحزن
طلب الله من نبيه(ص) ألا يحزن على الكفار والمراد ألا يخاف بسبب كفرهم وعقاب الله لهم عليه لأنهم لا يستحقون الخوف عليهم
وفى هذا قال تعالى
"ولا تحزن عليهم "
طلب الله من نبيه (ص)ألا يحزن أى ألا يأسى أى ألا يخاف على الكفار مصداق لقوله بسورة المائدة "فلا تأس على القوم الكافرين"ولا تكن فى ضيق مما يمكرون والمراد ولا تصبح فى غم بسبب ما يعملون من أذى للمسلمين
وفى هذا قال تعالى
"ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون "
سبب النهى عن الحزن
وضح الله للمؤمنين إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار والسبب فى عدم الحزن هو إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار
وفى هذا قال تعالى
"إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا "
المؤمنون يحمدون على عدم الحزن
وضح الله لنبيه(ص)أن المسلمين يقولون فى الجنة الحمد أى الشكر أى الطاعة لحكم الله الذى أحلنا دار المقامة من فضله والمراد الذى أدخلنا مقام الخلود من رحمته
وفى هذا قال تعالى
" وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "
شكوى الحزن إلى الله
وضح الله أن يعقوب (ص)قال لهم إنما أشكو بثى أى حزنى والمراد إنما أقول همى أى غمى إلى الله والمراد إنما أطلب من الله ذهاب غمى
وفى هذا قال تعالى
"قال إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله "
من آثار الحزن
وضح الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد
وفى هذا قال تعالى
"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "
وضح الله أن يعقوب(ص)تولى عنهم أى أعرض عن أولاده وهو يقول يا أسفى على يوسف والمراد يا حزنى أى يا حسرتى على يوسف(ص)،وابيضت عيناه والمراد وعمى نظره من الحزن وهو البكاء المستمر ولذا هو كظيم أى غاضب أى مغتم بسبب الولدين
وقال تعالى:
"وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"
الشيطان يحزن المؤمنين
وضح الله أن النجوى من الشيطان والمراد أن الحديث الخافت الباطل من الهوى هوى المنافقين والسبب فيه أن يحزن الذين آمنوا والمراد أن يخاف الذين صدقوا من أذى المنافقين وهو أى النجوى ليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله والمراد ليس بمصيبهم بأذى إلا بإرادة الله وهذا يعنى أن الحديث لا يمكن تحقق أذاه إلا إذا أراد الله أن يصيب به المؤمنين
وفى هذا قال تعالى
"إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله "
الملائكة تنهى المسلمين عن الحزن فى الجنة
وضح الله أن الذين قالوا ربنا الله أى إلهنا الله وحده ثم استقاموا أى أطاعوا حكم الله وحده ،يحدث لهم عند الموت أن تتنزل عليهم الملائكة أى تستقبلهم الملائكة فى البرزخ فتقول لهم :ألا تخافوا أى لا تحزنوا أى لا تخشوا أذى وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون والمراد وتمتعوا بالحديقة التى كنتم تخبرون فى الدنيا على لسان الرسل (ص)
وفى هذا قال تعالى
" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون "
نهى أم موسى(ص) عن الحزن
وضح الله أنه قال لموسى (ص):لقد مننت عليك حين تمشى أى تسير أختك إلى بيت فرعون فتقول :هل أدلكم على من يكفله أى هل أعرفكم بمن يربيه والمراد هل أعلمكم بمن ترضعه ؟والغرض من السؤال هو إعادة أخيها إلى أمها وقد استجاب القوم لطلب الأخت فكانت النتيجة أن أرجع أى أعاد الله موسى (ص)إلى أمه وهى والدته والسبب أن تقر عينها أى أن يطمئن قلبها والمراد تسكن نفسها وفسر الله هذا بأن لا تحزن أى ألا تخاف عليه من أذى فرعون
وفى هذا قال تعالى
"إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن "
نهى لوط (ص) عن الحزن على قومه
وضح الله أن رسل الله وهم مبعوثو الله من الملائكة لما جاءت أى وصلت عند لوط(ص) سىء بهم أى ضاق بهم ذرعا والمراد اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا لمعرفته بعجزه عن حمايتهم لأنه لم يعرف أنهم ملائكة فقالوا له لا تخف أى لا تحزن والمراد لا تخشى أذاهم إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين والمراد إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من المعذبين ،وهذا يعنى أنهم يخبرونه أنه لن يصيبه وعائلته العذاب ما عدا زوجته الكافرة
وفى هذا قال تعالى
"ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين "
الغم لعدم الحزن
وضح الله للمؤمنين أنه شغلهم عن الكفار بالغنائم حين يصعدون والمراد حين يذهبون لأخذها من أماكنها وهم لا يلوون على أحد أى لا يجيبون على أحد ممن نادى عليهم بالثبات فى مواقعهم ،كما وضح لهم أن الرسول(ص)كان يدعوهم فى أخراهم والمراد أنه كان يناديهم فى مؤخرتهم أن يثبتوا فى مواقعهم ولا يذهبوا لأخذ الغنائم ،ووضح للمؤمنين أنه أثابهم والمراد عاقبهم على غمهم وهو همهم أى عصيانهم بغم هو عقاب ممثل فى إضرار الكفار بهم وعدم أخذهم الغنائم والسبب فى هذا العقاب هو ألا يحزنوا أى ألا يغتموا وألا يخافوا على ما فاتهم وهو ما سبقهم والمراد الغنائم وما أضرهم وهو ما وصلهم من أذى الكفار من جرح وقتل
وفى هذا قال تعالى
"إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم فى أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم "
عدم حزن زوجات النبى(ص)
وضح الله للنبى (ص)أنه يرجى من يشاء منهن أنه يبعد من يريد من نساءه عنه والمراد يهجر من يريد منهن ويؤى إليه من يشاء أى يقرب له من يحب منهن والمراد يعاشر من يريد منهن ومن ابتغى ممن عزلت أى ومن تريد ممن هجرت والمراد أن يعاشر من هجر منهن سابقا إذا أطعنه وليس فى الهجر والمعاشرة عليه جناح أى لوم أى عتاب ما دام بالعدل ،ووضح له أن ذلك وهو هجره ومعاشرته حسبما يعدل هو أدنى أن تقر أعينهن أفضل لكى تسكن قلوب النساء وفسر هذا بألا يحزن أى يغتممن ويقلقن ويرضين بما أتاهن والمراد ويقبلن بما أعطاهن أى بما قسم لهن الرسول(ص)من المعاشرة
وفى هذا قال تعالى
"ترجى من تشاء منهن وتؤى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما أتيتهن كلهن "
حزن يعقوب(ص) على ذهاب الأولاد بيوسف(ص)
قال الأب لولاده :إنى ليحزننى أى ليضايقنى أن ترحلوا به وهذا يعنى أنه متضايق من طلبهم خوفا عليه من الذئاب
وفى هذا قال تعالى "إنى ليحزننى أن تذهبوا به "
الحزن لا يصيب المسلمين عند الفزع الأكبر
وضح الله أن المسلمون يوم القيامة لا يحزنهم أى لا يخيفهم يوم الفزع وهو العرب الأكبر
وفى هذا قال تعالى " لا يحزنهم الفزع الأكبر"
المؤمنون لا يحزنون فى الأخرة
وفى هذا قال تعالى
" فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " والمراد فمن أطاع وحيى لا عقاب عليهم ومن ثم فهم يفرحون ولا يحزنون ويدلنا هذا القول على أن الله أخبر الأبوين أنه سينزل عليهم وحى أى هدى أى شريعة يثيب الله من يتبعها فلا يعاقبه
وفى هذا قال تعالى
" فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
و هذا يعنى أن الذين صدقوا برسالة النبى(ص)والمصدقين الذين هادوا من بنى إسرائيل والمصدقين من النصارى وهم أتباع المسيح(ص)والصابئين وهم أتباع الرسل الأخرين الذين خرجوا على أديان أقوامهم لهم عند الله الأجر وهو الجنة ومن ثم لا عقاب عليهم أى لا عذاب يقع عليهم .
وفى هذا قال تعالى " إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
وضح الله لرسوله(ص)أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،ووضح له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة
وفى هذا قال تعالى "فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
" وضح الله لنبيه (ص)أنه يقال للمتقين :يا عباد أى يا خلقى لا خوف عليكم والمراد لا عقاب لكم وفسر هذا بقولهم ولا أنتم تحزنون والمراد ولا أنتم تعاقبون أى لستم تغتمون بسبب العذاب
ووفى هذا قال تعالى " يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون"
الحزن في الحديث :
" النار سبعين ألف واد فى كل واد سبعون ألف شعب فى كل شعب سبعون ألف حجر فى كل حجر حية تأكل وجوه أهل النار "رواه ابن أبى الدنيا والبخارى فى تاريخه وهو يناقض قولهم "فى جهنم واد فيه حيات 00وإن فى جهنم جب الحزن فيه حيات وعقارب كل عقرب منها بقدر البغل "فهنا فى جهنم وادى واحد فقط للحيات بينما فى القول سبعين ألف وادى فى كل منها حيات فى جهنم واد فيه حيات كل حية ثخن رقبة البعير تلسع تارك الصلاة فيغلى سمها فى جسمه سبعين سنة ثم يتهرى لحمه وإن فى جهنم واديا اسمه جب الحزن فيه حيات وعقارب كل عقرب منها بقدر البغل 000 يجد مرارة وجعها ألف سنة "وهو يناقض قولهم "إن فى النار سبعين ألف واد فى كل واد سبعون ألف شعب فى كل شعب فى كل شعب سبعون ألف جحر فى كل جحر حية "رواه ابن أبى الدنيا فهنا سبعين ألف وادى بكل جحر فيها حيات ويناقض قولهم "إن فى النار لحيات مثل أعناق البخت يلسعن اللسعة فيجد حومتها 40 خريفا 00وإن فيها العقارب 000فيجد حموتها 40 خريفا " فهنا أثر اللسعة واللدغة 40 خريفا وفى القول 70سنة للحية و1000سنة للعقرب والخطأ هنا هو وجود الحيات والعقارب فى النار وهو ما لم يذكره القرآن فى وسائل التعذيب فى النار وهى الطعام والشراب والسلاسل والذهب والفضة وصب الحميم والظلال والشرر والمهاد .
"قال رسول الله تعوذوا بالله من جب الحزن قالوا وما جب الحزن قال واد فى جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم 400مرة قالوا يا رسول الله ومن يدخله قال أعد للقراء المرائين بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء "رواه ابن ماجة والترمذى والخطأ الأول هو وجود ما يسمى جب الحزن فى النار ولم يرد شىء فى القرآن عن هذا ثم إن النار أصلا كلها مكان محزن حيث تصيب من فيها دائما بالحزن نتيجة ما فيها من ألوان العذاب المؤلمة المهينة والثانى أن جب الحزن للقراء المرائين ولم يرد فى القرآن تخصيص شىء لطائفة معينة فى النار وإنما النار مأوى للكل والعذاب مضاعف للكل وليس لطائفة معينة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون "والثالث هو أن أبغض القراء لله من يزورون الأمراء وهو خطأ فى العمومية فالقراء منهم من يذهب لزيارة الأمراء سواء ظلمة أو عدول للنصح وهنا لا يبغضه الله ومنهم من يذهب للمذاكرة مع الأمراء العدول أو لمعاونتهم وهؤلاء لا يبغضهم الله .
"إن هذا القرآن نزل بحزن فإن قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا "رواه ابن ماجة والخطأ هو نزول القرآن بحزن وطلب الحزن منا عند قراءته وهو يخالف نهى الله نبيه (ص)عن الحزن أكثر من مرة "ولا تحزن "فإذا كان الله يطالبه بعدم الحزن فى القرآن فكيف يحزنه بنزول القرآن وقراءته.
"عن العرباض بن سارية 000فكان يدعو قائلا اللهم كبرت سنى ووهن عظمى فاقبضنى إليك 000فقال ما هذا الذى تدعو به قلت وكيف أدعو يا ابن أخى قال 000قلت من أنت يرحمك الله قال أنا رتائيل الذى يسل الحزن من صدور المؤمنين ثم التفت فلم أر أحدا رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى وابن عساكر والخطأ هنا هو معجزة رؤية الصحابى لأحد الملائكة وهو يخالف منع الله الآيات المعجزات عن الناس بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون".
"إن الله خلق أدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هو أن سبب سهولة وحزن وخبث وطيب الإنسان هو طينة الأرض المخلوق منها ويخالف هذا أن سبب السهولة والطيبة أو الحزن والخبث هو مشيئة الإنسان مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "والخطأ الأخر قبض الله قبضة من كل الأرض خلق منها أدم (ص)ويخالف هذا أن الله لا يحل فى مكان لأنه لو فعل ذلك لأشبه خلقه وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "
"إن أكثر الناس أمانا يوم القيامة أكثرهم فكرا فى الدنيا وأكثر الناس ضحكا فى الأخرة أكثرهم بكاء فى الدنيا وأشد الناس فرحا فى الأخرة أطولهم حزنا فى الدنيا "والخطأ هو أن كثرة البكاء تستدعى كثرة الضحك فى الأخرة ويخالف هذا أن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن المسبب للبكاء غالبا فقال بسورة النحل "ولا تحزن عليهم ولا تك فى ضيق مما يمكرون "كما أن البكاء يتسبب فى الأضرار كما تسبب فى عمى يعقوب (ص)وهو يناقض قولهم "أكثر الناس شبعا يوم القيامة أطولهم جوعا فى الدنيا فهنا أكثر الناس أمانا أى شبعا أى فرحا هو أطولهم جوعا فى الدنيا بينما فى القول المفكرون فى الدنيا الباكون الحزانى فى الدنيا
"من رفع نفسه فى الدنيا قمعه الله يوم القيامة ومن تواضع لله فى الدنيا بعث الله إليه ملكا يوم القيامة فانتشطه من بين الجمع فقال أيها العبد الصالح يقول الله إلى إلى فإنك ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون رواه ابن عساكر والخطأ هو انتشاط الملك للمتواضع من بين الجمع يوم القيامة لإدخاله وقمعه للمترفع ويخالف هذا أن كل مسلم لابد أن يرفع نفسه أمام الكفار شدة عليهم ولابد أن يتواضع للمسلمين مصداق لقوله بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار "فهل يقمع الله المسلمين لهذا ؟كلا كما أن المسلمين يدخلون الجنة مع بعضهم وليس فراداى مصداق لقوله بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا "