السبت، 25 أكتوبر 2025

الخزى فى الإسلام

الخزى فى الإسلام
الخزى فى القرآن:
الخزى العظيم لمن يحادد الله:
سأل الله ألم يعلموا أنه من يحادد والمراد هل لم يعرفوا أن من يشاقق أى يعصى حكم الله ونبيه (ص)فأن له نار جهنم خالدا فيها والمراد فإن مأواه عذاب النار مقيما فيه؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا مصير من يحادد الله فى الدنيا ووضح أن ذلك وهو دخول النار هو الخزى العظيم أى العذاب الأليم مصداق لقوله "وأن عذابى هو العذاب الأليم" وفى هذا قال تعالى : "ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزى العظيم "
جزاء منع المساجد خزى:
وضح الله للقوم أن الساعين فى خراب بلاد الله لهم فى الدنيا خزى أى ذل عبارة عن تنفيذ حكم الله بقتلهم بعد القبض عليهم أو قتلهم فى الحرب ولهم فى القيامة عذاب النار وفى هذا قال تعالى : "فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب "
اخزاء المحاربين لله:
وضح الله لنا أن جزاء وهو عقاب الذين يحاربون الله ورسوله (ص)أى يحادونهم مصداق لقوله "إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين"والمعنى أن عقاب الذين يعادون دين الله ونبيه(ص)وفسرهم بأنهم الذين يسعون فى الأرض فسادا والمراد الذين يعملون فى البلاد بالظلم وهو حكم غير الله هو أحد العقوبات التالية:
يقتلوا أى يذبحوا أى أن يصلبوا أى يعلقوا على المصلبة وفسر هذا بأن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف والمراد أن تبتر يد من اليدين والرجل المخالفة لها فى الجهة ويعلق حتى يموت على المصلبة أو أن ينفوا من الأرض والمراد أن يخرجوا من اليابسة أى يغرقوا فى الماء ،ووضح لنا أن ذلك خزى لهم فى الدنيا أى ذل أى عذاب لهم فى الحياة الأولى مصداق لقوله تعالى "لهم عذاب فى الحياة الدنيا" ولهم فى الأخرة وهى القيامة عذاب عظيم أى أليم مصداق لقوله تعالى "لهم عذاب أليم فى الدنيا والأخرة" وفى هذا قال تعالى :
"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
الأنجاس لهم فى الدنيا خزى:
نادى الله الرسول وهو محمد(ص) أن هؤلاء هم الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم والمراد الذين لم يشأ الله أن يزكى أى يرحم نفوسهم وعقابهم أنهم لهم خزى أى ذل أى عذاب فى الحياة الدنيا وهى الأولى مصداق لقوله تعالى "ولهم عذاب فى الحياة الدنيا " ولهم فى الأخرة وهى القيامة عذاب عظيم أى أليم مصداق لقوله تعالى "ولهم عذاب أليم" وفى هذا قال تعالى : "أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
الله مخزى الكافرين:
وضح الله للمؤمنين أن البراءة التى يجب أن يقولوها للمعاهدين :سيحوا فى الأرض والمراد سيروا فى بلاد الأرض أربعة أشهر فى أمان وهى الأشهر الحرام ،واعلموا أنكم غير معجزى الله والمراد واعرفوا أنكم غير قاهرى الرب وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على منع عذاب الله لهم وأن الله مخزى الكافرين والمراد وأن الرب مذل المكذبين أى موهن كيد المكذبين بحكمه مصداق لقوله "وأن الله موهن كيد الكافرين " وفى هذا قال تعالى:
"فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزى الله وأن الله مخزى الكافرين "
اتباع الرسول قبل الخزى:
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو أهلك الناس بعذاب من قبل الرسول (ص)والمراد أنه لو عاقب الناس بعقاب من قبل بعث محمد(ص)لقالوا :ربنا أى إلهنا :لولا أرسلت إلينا رسولا والمراد هلا بعثت لنا مبعوثا من عندك فنتبع آياتك أى فنطيع أحكامك المنزلة على المبعوث من قبل أن نذل أى نخزى أى نهان ،وهذا يعنى أنهم سيحتجون بعدم إرسال رسول لهم إذا عذبهم الله قبل بعث هذا الرسول ومن أجل هذا بعث لهم الرسول وفى هذا قال تعالى : "ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى "
المجادل له فى الدنيا خزى:
وضح الله لنبيه (ص)أن من الناس وهم الخلق من يجادل فى الله والمراد من يحاجج فى دين الله بغير علم وفسر العلم بأنه الهدى وفسره بأنه الكتاب المنير وهو الحكم الواضح وهذا يعنى أنه يحاجج بالباطل والمجادل ثانى عطفه أى معد نفسه ليضل عن سبيل الله والمراد ليبعد عن دين الرب نفسه وغيره وهو له فى الدنيا وهى المعيشة الأولى خزى أى ذل مصداق لقوله "وذلة فى الحياة الدنيا "ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق والمراد وندخله يوم البعث عقاب النار وفى هذا قال تعالى : "ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق "
اذاقة الله الكفار الخزى فى الحياة الدنيا:
وضح الله لنبيه (ص)أن الذين من قبل الكفار فى عصر النبى (ص)كذبوا أى ضلوا أى مكروا مصداق لقوله "قد مكر الذين من قبلهم"أى كفروا فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد فجاءهم العقاب من حيث لا يعلمون مصداق لقوله "من حيث لا يعلمون"والمراد أنهم يأتيهم من حيث لا يتوقعون زمانا ومكانا وفسر هذا بأنهم أذاقهم الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أصابهم الهوان أى الذل فى المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :
"كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزى فى الحياة الدنيا "
اخزاء الفسقة:
وضح الله للمؤمنين أن ما قطعوا من لينة والمراد ما دمروا من شجرة أو تركوها قائمة على أصولها والمراد أو دعوها باقية على جذورها فبإذن الله أى فكل منهما بحكم الله وهذا يعنى أن الحرب تبيح للمجاهد حرية التصرف فى النبات بتدميره إن كان سيمكن العدو منه أو تركه إن كان سينفعه فى حربه والله يخزى الفاسقين والمراد والله يذل أى يعاقب الكافرين مصداق لقوله "وأن الله مخزى الكافرين" وفى هذا قال تعالى :
"ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين"
اذاقة عذاب الخزى:
وضح الله أن الذين من قبل الكفار فى عصر النبى (ص)كذبوا أى ضلوا أى مكروا أى كفروا فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد فجاءهم العقاب من حيث لا يعلمون والمراد أنهم يأتيهم من حيث لا يتوقعون زمانا ومكانا وفسر هذا بأنهم أذاقهم الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أصابهم الهوان أى الذل فى المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :
"كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزى فى الحياة الدنيا "
العذاب المخزى:
وضح الله أن نوح(ص)كان يصنع الفلك والمراد يشيد السفينة وشيد نوح(ص)السفينة وكلما مر عليه ملأ من قومه والمراد وكلما فات عليه جمع من كفار شعبه سخروا منه أى استهزءوا به أى ضحكوا عليه فيقول لهم إن تسخروا منا والمراد إن تستهزءوا بنا أى تضحكوا علينا الآن فإنا نسخر منكم كما تسخرون والمراد فإنا نستهزىء بكم كما استهزءتم بنا والمراد فإنا نضحك عليكم كما ضحكتم علينا فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه والمراد فسوف تعرفون من ينزل به عقاب يذله وفسر هذا بقوله ويحل عليه عذاب مقيم أى ينزل به عقاب مستمر وهذا يعنى أنهم سوف يعرفون فى المستقبل لمن العذاب الباقى فى النار وفى هذا قال تعالى : "ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم " .
اذاقة عاد عذاب الخزى:
وضح الله أن عاد استكبروا فى الأرض بغير الحق ولذا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات والمراد أن بعثنا عليهم هواء مؤذيا فى أيام حسومات أى مستمرات فى الأذى مصداق لقوله "سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أياما حسوما "والسبب فى إرسالها أن نذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أن نعلمهم عقاب الذل فى المعيشة الأولى وعذاب الآخرة أخزى والمراد وعقاب القيامة أشد وأبقى والمراد أشد ذلا مصداق لقوله "ولعذاب الآخرة أشد وأبقى"وهم لا ينصرون والمراد "وهم لا ينظرون"كما قال والمراد لا يرحمون فى القيامة وفى هذا قال تعالى :" فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون".
الإنجاء من الخزى:
وضح الله لنبيه(ص)أن لما جاء أمر الله والمراد لما أتى عذاب الله أنجى أى أنقذ الله صالحا(ص)والذين آمنوا أى صدقوا برسالته برحمة منه أى بأمر منه للملائكة أن تمنع عنهم العقاب وفسر هذا بأنه أنقذهم من خزى يومئذ أى من هوان أى ذل يوم نزول العقاب وفى هذا قال تعالى :
"فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزى يومئذ "
قول لوط (ص)ولا تخزون فى ضيفى:
وضح الله لنبيه(ص)أن قوم لوط (ص) جاءوا إليه يهرعون والمراد أتوا إلى بيته يجروا لما علموا بوجود رجال عنده ومن قبل كانوا يعملون السيئات والمراد ومن قبل كانوا يفعلون الفواحش فقال لهم لوط(ص)يا قوم أى يا شعبى هؤلاء بناتى هن أطهر لكم والمراد هؤلاء بناتى هن أزكى لكم والمراد تزوجوا بناتى فهو أحسن لكم فى الأجر من جماع الرجال ،فاتقوا الله أى أطيعوا حكم الله ولا تخزون فى ضيفى والمراد لا تفضحون بسبب ضيوفى وهذا يعنى أنه يطلب منهم ألا يتسببوا فى إذلاله بسبب عدم قدرته على حماية ضيوفه ثم قال لهم أليس منكم رجل رشيد أى أليس منكم ذكر عاقل والغرض من السؤال هو حضهم على العقل وهو عدم فعل الفاحشة وفى هذا قال تعالى : "وجاء قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتى هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى أليس منكم رجل رشيد"
ووضح الله أن أهل المدينة وهم رجال البلدة لما علموا بوجود رجال فى بيت لوط(ص)جاءوا يستبشرون والمراد أتوا يستمتعون بهم فخرج لهم لوط(ص)وقال إن هؤلاء ضيفى أى زوارى فلا تفضحون أى فلا تذلون وهذا يعنى أنه لن يقدر على حماية زواره ويطالبهم بعدم فضحه وهو إذلاله بسبب ضيفه وقال واتقوا الله أى وأطيعوا حكم الله ولا تخزون أى ولا تهينون،وهذا يعنى أنه طلب من القوم ألا يذلوه بأنه لن يقدر على الدفاع عن ضيوفه ،فقالوا له أو لم ننهك عن العالمين أى هل لم نمنعك عن ضيافة الناس؟ فقال لهم لوط(ص)هؤلاء بناتى إن كنتم فاعلين أى راغبين فى الجماع والمراد تزوجوا بناتى إن كنتم تريدون قضاء شهواتكم وفى هذا قال تعالى : "وجاء أهل المدينة يستبشرون قال إن هؤلاء ضيفى فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون قالوا أو لم ننهك عن العالمين قال هؤلاء بناتى إن كنتم فاعلين "
العلم بالعذاب الذى يخزى:
وضح الله لنبيه(ص)أن شعيب قال للقوم اعملوا على مكانتكم إنى عامل والمراد اثبتوا على طاعة دينكم إنى ثابت على طاعة دينى فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه والمراد فسوف تعرفون من ينزل به عقاب يهينه ومن هو كاذب أى أضل سبيلا مصداق لقوله "وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا"ويعرفون من هو على الحق وارتقبوا إنى معكم رقيب أى "فانتظروا إنى معكم من المنتظرين "كما قال وهذا يعنى أنه سينتظر لوقت نزول العقاب عليهم وفى هذا قال تعالى :"ويا قوم اعملوا على مكانتكم إنى عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إنى معكم رقيب ".
كشف عذاب الخزى عن قوم يونس(ص):
وضح الله لنبيه(ص)أن كل أهالى القرى لم يؤمنوا بوحى الله عدا قرية واحدة هى قرية والمراد أهل بلدة يونس (ص) ولذا لما آمنوا أى صدقوا حكم الله كشف الله عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أزال الله عنهم عقاب الهوان فى المعيشة الأولى ومتعهم إلى حين والمراد ولذذهم إلى موعد موتهم وفى هذا قال تعالى :
"فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما أمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين "
إن الخزى اليوم والسوء على الكافرين:
وضح الله للنبى(ص) أن فى يوم القيامة وهو يوم البعث يخزيهم أى يذلهم والمراد "يضاعف لهم العذاب يوم القيامة"كما قال ،ويقول الله لهم على لسان الملائكة أين شركاءى الذين كنتم تشاقون فيهم والمراد أين أندادى الذين كنتم تعصوننى بسببهم ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الآلهة المزعومة ليس لها وجود حقيقى ومن ثم فهم لا يستحقون مخالفة الله فيهم وقال الذين أوتوا العلم وهم الذين أعطوا الوحى :إن الخزى اليوم وفسره بأنه السوء أى العذاب أى الذل على الكافرين وهم المكذبون بحكم الله مصداق لقوله "والكافرون لهم عذاب شديد وفى هذا قال تعالى :
"ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركاءى الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزى اليوم والسوء على الكافرين "
الخزى يوم القيامة:
وضح الله للنبى(ص) أن فى يوم القيامة وهو يوم البعث يخزيهم أى يذلهم والمراد "يضاعف لهم العذاب يوم القيامة"كما قال وفى هذا قال تعالى :"ثم يوم القيامة يخزيهم "
يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه:
نادى الله الذين آمنوا يدخلكم الله الجنة يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمراد يوم لا يذل أى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته وفى هذا قال تعالى :
" يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه "
الخزى فى الفقه :
فى الموسوعات الفقهية لا تجد شىء عن الموضوع ولكن توجد شذرات هناك وهناك عن عقوبات لاذلال المجرمين وهى عقوبات الاخزاء فيما يسمونه التعزير مثل :
تسخيم الوجوه وهو :
وضع السواد أو الزرقة على وجوه المجرمين أو المتهمين
اركابهم الحمير بالمقلوب بمعنى أن يكون وجه الرجل وهو مربوط اليدين من الخلف عكس وجه الحمار
ربط المجرم وجره بحمار مع تجمع الأطفال حوله وهتافهم الساخر منه أو مع نداء المنادى أن هذا مجرم
وكلها عقوبات ليست فى كتاب الله ولا ينبغى عمل واحدة منها لأن الله لم يشرعها وإنما شرعها علماء السلطة إما للتهرب من تنفيد حدود الله وإما لارضاء السلطان واذلال من يعاديه

 

الجمعة، 24 أكتوبر 2025

اللعب فى الإسلام

اللعب فى الإسلام
اللعب فى القرآن:
الله ليس لاعبا فى خلقه :
بين الله لنبيه (ص)أنه ما خلق أى ما أنشأ السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما لاعبين أى لاهين أى عابثين ويبين أنه ما خلقهم إلا بالحق والمراد ما أنشأهم إلا لإقامة العدل فيهما
وفى هذا قال تعالى :
"وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق "
وبين الله لنا أنه ما خلق أى ما أنشأ السموات والأرض وما بينهما وهو الذى وسطهما أى الجو لاهيا أى لعبا أى باطلا مصداق لقوله "وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا"والمراد خلقهم لإقامة العدل وفى هذا قال تعالى :
"وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين" .
الكفار يصفون إبراهيم(ص) باللاعب:
بين الله للنبى(ص)أن إبراهيم (ص)قال لقومه :لقد كنتم وأباؤكم فى ضلال مبين أى كفر واضح أى جنون ظاهر وهذا يعنى أنه يتهمهم بالكفر والبعد عن دين الله وهم الأباء فقالوا له :أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين والمراد هل أتيتنا بالعدل أم أنت من اللاهين ؟والغرض من السؤال هو الإستفهام عن هدف إبراهيم (ص)من قوله هل هو الحق أم اللهو معهم وقال لهم إبراهيم (ص)بل ربكم رب أى إن إلهكم إله السموات والأرض الذى فطرهن أى خلقهن وأنا على ذلكم من الشاهدين أى المقرين وهذا يعنى أنه أخبرهم أن ربهم هو الله الخالق لكل شىء وأما غيره فليسوا آلهة وفى هذا قال تعالى :
"قال لقد كنتم وأباؤكم فى ضلال مبين قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين قال بل ربكم رب السموات والأرض الذى فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين "
ترك الكفار يلعبون :
طلب الله منه أن يجيب على السؤال من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى ؟قائلا :الله هو المنزل ،ويطلب منه أن يذرهم فى خوضهم يلعبون والمراد أن يتركهم فى كفرهم يستمرون وهذا يعنى ألا يكرر دعوتهم للإسلام .
وفى هذا قال تعالى :
"قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يذر أى يدع أى أن يترك الكفار يخوضوا وفسرها بقوله يلعبوا أى يكفروا أى يتمتعوا بالحياة الدنيا مصداق لقوله بسورة الحجر"ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل"حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون والمراد حتى يحضروا يومهم الذى يخبرون أى يصعقون مصداق لقوله بسورة الطور"حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون
وفى هذا قال تعالى :
"فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون "
الحياة الدنيا لعب عند الكفار :
بين الله للنبى(ص)أن الكفار قالوا من ضمن ما قالوا أن الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى فى رأيهم لعب أى لهو والمراد انشغال بالأموال والأولاد مصداق لقوله " أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وتفاخر بينكم وتكاثر بينهم فى الأموال والأولاد وفى هذا قال تعالى :
"وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون "
وبين الله لنبيه(ص)أن الكفار قالوا ما الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى إلا لهو أى لعب والمراد انشغال بالمتع حراما وحلالا ،ويبين له أن الدار الآخرة وهى جنة القيامة هى الحيوان أى المعيشة الحقيقية أى الخير الدائم وفى هذا قال تعالى :
"وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون "
وبين الله للمؤمنين أن الكفار قالوا لبعضهم :إنما الحياة الدنيا لعب أى لهو والمراد إنما المعيشة الأولى تمتع أى عبث وفى هذا قال تعالى : "إنما الحياة الدنيا لعب ولهو "
وطلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا ،وبين لنبيه (ص)أن مثل الدنيا كمثل أى كشبه غيث أعجب الكفار نباته والمراد كشبه مطر أحب المكذبون لله زرعه الذى نبت بعد نزوله ثم يهيج أى ثم ينمو أى يكبر فتراه مصفرا والمراد ثم تشاهده ناضجا وبعد ذلك يكون حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه النبات الذى يكون له نفع وقت قصير هو وقت قوته وبعد ذلك يزول،وبين له أن فى الآخرة وهى القيامة عذاب شديد أى عقاب عظيم للكفار مصداق لقوله "ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"ومغفرة من الله أى رضوان والمراد ورحمة من الرب أى جنة للمؤمنين ،ويبين أن الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى هى متاع الغرور والمراد نفع الخداع وهى لذة المكر للكافر وفى هذا قال تعالى :
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
اتخاذ الإسلام لعبا :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله ناهيا إياهم عن اتخاذ الذين أوتوا الكتاب وهم الذين أعطوا الوحى قبل نزول القرآن وفيهم قال بنفس السورة"لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء" والكفار وهم المشركين أولياء أى أنصار لهم وفيهم قال "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء"والسبب هنا هو أنهم اتخذوا دين المؤمنين وهو آيات الله هزوا أى لعبا مصداق لقوله تعالى "واتخذوا آياتى وما أنذروا هزوا"والمراد أنهم جعلوا إسلام المؤمنين مجال لسخريتهم أى لعبثهم أى للهوهم ،ويقول لهم اتقوا الله إن كنتم مؤمنين ويفسره قوله "وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين"فاتقوا تعنى أطيعوا والمعنى أطيعوا حكم الله إن كنتم مصدقين به وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين"
وطلب الله من نبيه (ص)أن يذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا والمراد أن يدع أى أن يعرض عن التعامل مع الذين جعلوا حكمهم انشغالا أى تنافسا فى الشهوات مصداق لقوله "وأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا"وغرتهم الحياة الدنيا والمراد وخدعت الكفار أمتعة المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :
"وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا "
وبين الله لنا أن الكافرين هم الذين اتخذوا دينهم لهوا أى لعبا والمراد الذين جعلوا ملتهم عبثا أى تمتعا بالدنيا وفسر هذا بأنهم غرتهم الحياة الدنيا والمراد خدعتهم شهواتهم بالمعيشة الأولى ،ويبين لنا أن اليوم وهو يوم القيامة ننساهم أى نتركهم دون رحمة والسبب كما نسوا لقاء يومهم هذا والمراد كما كذبوا بجزاء يوم القيامة وبما كانوا بآياتنا يجحدون والمراد وبالذى كانوا بأحكامنا يكفرون أى يظلمون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بما كانوا بآياتنا يظلمون "وهذا يعنى أن نسيانهم وهم عدم رحمتهم بسبب تكذيبهم بالقيامة وعصيان حكم الله وفى هذا قال تعالى :
"الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون"
اتخاذ الصلاة لعبا :
بين الله للمؤمنين أنهم إذا نادوا للصلاة والمراد إذا دعوا إلى اتباع حكم الله اتخذ الكفار الصلاة وهى آيات الله هزوا أى لعبا أى سخرية وفى هذا قال "وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا"والسبب هو أنهم قوم لا يعقلون أى لا يفقهون مصداق لقوله "بأنهم قوم لا يفقهون"والمراد أنهم ناس يكذبون بدين الله وفى هذا قال تعالى :
"وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون"
الكفار فى شك يلعبون :
بين الله لنبيه (ص)أن الناس فى شك يلعبون أى فى خوض أى كفر يتمتعون مصداق لقوله "الذين فى خوض يلعبون" وفى هذا قال تعالى :
"بل هم فى شك يلعبون "
استماع الكفار الوحى وهم يلعبون:
بين الله للنبى(ص) أن الكفار ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث والمراد ما يجيئهم من وحى من خالقهم جديد إلا استمعوه وهم يلعبون والمراد إلا علموه وهم يكذبون به وقلوبهم لاهية والمراد أنفسهم مشغولة بالدنيا وهذا يعنى الكفار لا ينتبهون للوحى الجديد لأنهم يعرفون به ومع ذلك يكذبون به لأن قلوبهم مشغولة بمتاع الدنيا وفى هذا قال تعالى :
"ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم "
نزول العذاب وقت اللعب
سأل الله أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بياتا وهم نائمون والمراد هل استحال سكان البلدات أن ينزل بهم عذابنا ليلا وهم ناعسون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون والمراد هل استحال سكان البلدات أن ينزل بهم عقابنا نهارا وهم يلهون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن عذاب الله يأتى فى أى وقت نهارا أو ليلا فى وقت نومهم أو فى وقت شغلهم وهو صحوهم وأن عذاب الله ليس مستحيل وإنما وارد فى أى وقت وفى هذا قال تعالى :
"أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون ".
الرد فى الأخرة باللعب:
بين الله لنبيه (ص)أنه لو سأل أى استخبر المنافقين لماذا تستهزءون بنا ؟ ليقولن :إنما كنا نخوض أى نتكلم أى نلعب والمراد نضحك أى نسخر فقط ويطلب منه أن يقول لهم فى حالة إجابتهم :أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون والمراد هل بحكم الرب أى أحكامه أى حكم نبيه (ص) تكذبون ؟والغرض من السؤال إخبارهم بحرمة الاستهزاء بحكم الله الذى هو آياته الذى هو حكم نبيه (ص) وفى هذا قال تعالى :
"ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ".
المكذبون يلعبون :
بين الله أن الويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم الكافرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "فويل للذين كفروا "وهم الذين هم فى خوض يلعبون والمراد وهم الذين فى كفر بآياتنا يمضون وهذا يعنى أنهم فى الكفر مستمرون وفى هذا قال تعالى :
"فويل يومئذ للمكذبين الذين هم فى خوض يلعبون "
اللعب مع يوسف(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن بداية خطة الإبعاد كانت هى الذهاب إلى الأب وقول الأبناء له يا أبانا أى يا والدنا ما لك لا تأمنا والمراد ما السبب فى أنك لا تصدقنا فى حبنا ليوسف وإنا له لناصحون أى لمخلصون أى لمحبون ،وهذا القول منهم استثارة للأب حتى يفعل ما يريدون فهم بذلك يعلنون له أنه لا يثق فى حبهم ليوسف (ص)(ص)وهو حتى يثبت لهم عكس ذلك فسيعطيهم يوسف(ص)وقالوا أرسله معنا أى ابعثه معنا غدا أى باكرا يرتع أى يلعب أى يلهو وإنا له لحافظون أى لحامون من كل خطر ،وهذا يعنى أنهم يريدون مجىء يوسف(ص)معهم حتى يسعد باللعب وهم سيحمونه من أى خطر وهذا إعلان للأب أنهم يريدون سعادة يوسف (ص)مع حمايته من أى خطر فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى : "قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا لناصحون أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون " .
اللعب فى الفقه:
اختار الفقهاء معنى واحد من معانى اللعب وهو :
التنافس على ألعاب مخصوصة كما فعل اخوة يوسف(ص) بالعمل على الفوز فى السباق
لقد اخترعت البشرية الكافرة أنواعا من ألعاب لتضييع الوقت والبعد عن ذكر الله وألعابا للميسر وقد خص الفقهاء بعض انواع اللعب بالكلام وهى :
ألعاب النقل مثل النرد والشطرنج وقد فرقوا بين الاثنين فيقال :
النَّرْدَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ وَالشِّطْرَنْجَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْفِكْرِ وَالتَّدْبِيرِ
وفيما يبدو أن النرد حاليا هو ما يسمى بلعبة الطاولة وألعاب النرد عديدة منها السلم والثعبان وغيرها مما تعتمد على مكعب مرسوم عليه أعداد عدد من كل وجه يلقى ويتم اللعب على أساس وجه النرد من أعلى
وقد حرم معظم الفقهاء تلك الألعاب اعتمادا على أحاديث مثل :
" مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ "
"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ "
"عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَال: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيل الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ؟ لأَنْ يَمَسَّ جَمْرًا حَتَّى يُطْفَى خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمَسَّهَا "
والحق أن كل ما سمى لعب أريد به طاعة الله كالجرى والقفز والتمارين الرياضية فى اعداد القوة لا يسمى لعبا كما يسمى حاليا وإنما هو طاعات من باب قوله تعالى :
" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "
وقد اختلف الفقهاء فى النرد والشطرنج فبعضهم جعلوها محرمة وبعض أقل جعلوها مكروهة وشذ البعض فأباحوها
وقد اختلفوا فى شهادة اللاعبين فالبعض رد شهادة من يلعبون تلك الألعاب وبعضهم قبل شهاداتهم والحق :
أن الشهادات كلها مقبولة طالما فحصها القاضى ورضى عنها وأما من يلعبون تلك الألعاب المضيعة للوقت بلا فائدة والمال والجهد فعليهم التوبة منها وإلا فإن الله سوف يعاقبهم على لعبهم

 

الخميس، 23 أكتوبر 2025

الصرف في الإسلام

الصرف في الإسلام
الصرف في القرآن :
الصرف في القرآن:
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بإنزال الوحى يصرف الله الآيات والمراد يبين الله الأحكام للناس مصداق لقوله "وكذلك يبين الله لكم الآيات"والكفار يقولون للنبى (ص)درست أى تعلمت من بشر أخر كما قالوا "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر"وبين له أنه يبين الوحى لقوم يعلمون والمراد أنه يفصل أى يوضح حدود الله لناس يؤمنون به مصداق لقوله "قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون " وفى هذا قال تعالى:
"وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون "
وبين الله لنا أنه صرف فى القرآن والمراد قال أى ضرب فى الوحى من كل مثل أى حكم مصداق لقوله بسورة الروم"ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل" والسبب فى قول الأحكام فى القرآن هو أن يذكروا أى يطيع الناس الأحكام ويبين لنا أن النتيجة أن أحكام القرآن ما تزيدهم إلا نفورا أى ما تمدهم سوى طغيانا والمراد أنهم يستمرون فى كفرهم وفى هذا قال تعالى:
"ولقد صرفنا فى هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا"
وبين الله للنبى(ص) أنه صرف أى قال أى ضرب للناس وهم الخلق فى القرآن وهو الوحى من كل مثل والمراد من كل حكم فى كل القضايا مصداق لقوله "ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن"فكانت نتيجة القول هى أن أبى أكثر الناس إلا كفورا والمراد أن رفض معظم الخلق وهم الظالمون إلا تكذيب للوحى مصداق لقوله "فأبى الظالمون إلا كفورا"
وفى هذا قال تعالى :"ولقد صرفنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا"
وبين الله للنبى(ص) أنه صرف أى قال والمراد ضرب فى القرآن وهو كتاب الله للناس وهم الخلق من كل مثل أى من كل حكم مصداق لقوله "ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن"وهذا يعنى أنه قال فى القرآن حكم كل قضية وفى هذا قال تعالى:
ولقد صرفنا فى هذا القرآن للناس من كل مثل "
وبين الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى وسيلة نزول الوحى أنزلنا أى أوحينا الوحى قرآنا عربيا أى حكما واضحا مصداق لقوله بسورة الرعد "وكذلك أنزلناه حكما عربيا"وبين له أنه صرف فيه من الوعيد أى قال فيه من آيات التخويف والسبب لعلهم يتقون أى يطيعون الحكم أو يحدث لهم ذكرا أى يبقيهم عبرة للناس بعقابهم وفى هذا قال تعالى:"كذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا"
وبين الله أنه صرف القرآن بينهم والمراد ضرب أى بين فى القرآن من كل حكم مصداق لقوله "ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل"والسبب ليذكروا أى "ليدبروا آياته"كما قال والمراد ليطيعوا أحكامه فكانت النتيجة أن أبى أكثر الناس إلا كفورا والمراد فرفض أغلب الخلق إلا تكذيبا أى عصيانا له وفى هذا قال تعالى:
"ولقد صرفنا بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا "
صرف الله الآيات :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم والمراد عرفونى إن حال الله بينكم وبين قلوبكم أى أنفسكم وفسر هذا بقوله وختم على قلوبكم أى طبع على أنفسكم والمراد حال بينكم وبين عقولكم فلم تعقلوا مصداق لقوله "واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه"من إله غير الله يأتيكم به والمراد من رب سوى الله يجيئكم بعقولكم ؟ونلاحظ هنا أن الله أشار إلى السمع والأبصار والقلوب بكلمة به وهذا يعنى أن كلها تعنى معنى واحد والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله يعيد لهم عقولهم إن شاء لو شاءوا هم الإسلام مصداق لقوله "وما تشاءون إلا أن يشاء الله"،وطلب الله من رسوله (ص)أن ينظر كيف يصرف الآيات والمراد أن يعلم كيف يبين الأحكام للناس مصداق لقوله "انظر كيف نبين لهم الآيات"ثم هم يصدفون أى يعرضون والمراد يكذبون بالآيات وفى هذا قال تعالى:
"قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون"
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار:الله هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم والمراد الله هو المستطيع أن ينزل عليكم عقابا من أعلاكم مثل الريح والحجارة التى ترميها الطير ،أو من تحت أرجلكم والمراد أو من أسفل أقدامكم مثل الزلازل ،أو يلبسكم شيعا والمراد أو يخلقكم فرقا بعد أن كنتم متحدين وفسر هذا بقوله أو يذيق بعضكم بأس بعض والمراد ويسوم بعضكم أذى بعض وهذا يعنى أن الشيع نتيجة معاداة بعضها تحارب بعضها دفاعا عن اعتقادها وهو دينها،وطلب الله من نبيه(ص)أن ينظر كيف يصرف الآيات والمراد أن يعلم كيف يبين الأحكام مصداق "انظر كيف نبين لهم الآيات"والسبب لعلهم يفقهون أى لعلهم يتذكرون مصداق لقوله "ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون "أى لعلهم يطيعون الأحكام وطلب النظر من الرسول(ص)غرضه أن يعرف كفر القوم رغم وضوح الحق وفى هذا قال تعالى:
"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا أو يذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون "
وبين الله لنا أن البلد الطيب والمراد أن أهل القرية الصالحة يخرجون نباتهم بإذن ربهم والمراد يعملون عملهم طاعة لحكم إلههم وأما البلد الذى خبث أى وأما أهل البلد التى فسد أهلها فإنها لا تخرج إلا نكدا والمراد فإن أهلها لا يعملون إلا عملا فاسدا،وبين لهم أنه كذلك أى بتلك الطريقة وهى المقارنة بين الطيب والخبيث يصرف الآيات أى يبين الأحكام لناس يشكرون أى يعقلون فيطيعون وفى هذا قال تعالى:
"والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذى خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون"
وبين الله للناس أنه أهلك ما حولهم من القرى والمراد دمر أى قصم الذى يحيطون بهم من أهل البلاد الكفار مصداق لقوله "وكم قصمنا من قرية "وبين للنبى(ص)أنه صرف الآيات والمراد بين الأحكام مصداق لقوله "قد بينا الآيات "والسبب لعلهم يرجعون والمراد لعلهم يتوبون أى يطيعونها وفى هذا قال تعالى:
"ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون "
صرف الكفار عن الآيات:
بين الله لنا أنه سيصرف عن آياته والمراد سيبعد عن طاعة أحكامه الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق أى يبغون مصداق لقوله "والذين يبغون فى الأرض بغير الحق"أى يحكمون فى البلاد بسوى العدل وفى هذا قال تعالى:
"سأصرف عن آياتى الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق "
صرف الجن لسماع القرآن:
بين الله لنبيه (ص)أنه صرف إليه نفر من الجن والمراد أنه وجه إلى مكان وجود النبى (ص)جمع من الجن حتى يستمعوا للقرآن والمراد حتى يعلموا بوحى الله فلما حضروه والمراد فلما سمعوا القرآن قالوا لبعضهم :أنصتوا أى اسمعوا والمراد اعلموا لتطيعوه ،وهذا يعنى أن النبى (ص)لم يعرف بحضور الجن لسماع القرآن إلا بعد أن انصرفوا من عنده بمدة ،فلما قضى والمراد ولما أنهى النبى (ص)قراءة القرآن ولوا إلى قومهم منذرين والمراد ذهبوا إلى شعبهم وهو الجن مخبرين بوحى الله وفى هذا قال تعالى:
"وإذا صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين "
صرف المؤمنين لابتلاءهم :
بين الله للمؤمنين أن الله صدقهم وعده والمراد أن الله نفذ لهم قوله إذ تحسونهم بإذنه أى حين تقتلوهم بأمر الله والمراد أن الله حقق لهم قوله بقتل الكفار فى بداية معركة أحد حتى اللحظة التى فشلوا أى تنازعوا فى الأمر أى عصوا والمراد اللحظة التى خابوا فيها أى اختلفوا فى حكم الغنائم أيتركونها أم يأخذونها فى وسط المعركة أى خالفوا أمر الرسول(ص)بالثبات من بعد ما أراهم ما يحبون والمراد من بعد ما أشهدهم الذى يودون وهو قتل الكفار ،وبين الله للمؤمنين أن ساعة الخلاف منهم من يريد الدنيا والمراد منهم من يطلب متاع الأولى وهو هنا غنائم المعركة ومنهم من يريد الآخرة والمراد ومنهم من يسعى لنيل ثواب القيامة ،وبين لهم أنه صرفهم أى شغلهم عن الكفار بالغنائم والسبب أن يبتليهم أى يختبرهم بالضرر الذى أصابهم من الكفار ،ويبين لهم أنه عفا عنهم أى تاب عليهم أى غفر لهم ذنب الخلاف ،وبين لهم أنه ذو فضل على المؤمنين والمراد أنه صاحب رحمة بالمصدقين لحكم الله وفى هذا قال تعالى:
"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين"
انصراف المنافقين:
بين الله للمؤمنين أن إذا أنزلت سورة والمراد إذا ما أوحيت مجموعة آيات فيهم وقرأت وهم موجودين نظر بعضهم إلى بعض والمراد رنا كل واحد منهم ببصره تجاه أصحابه وهو يقول فى نفسه:هل يراكم من أحد أى هل يعرف بأشخاصكم أحد ؟وهذا السؤال يعنى أنهم يظنون أن الله لا يعلمهم ولا يعلم بهم المؤمنون ثم انصرفوا أى ابتعدوا عن مكان المسلمين صرف الله قلوبهم أى أبعد الله نفوسهم عن الإيمان والسبب أنهم قوم لا يفقهون أى ناس لا يعقلون وفى هذا قال تعالى:
"وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون "
أنى يصرف الكفار :
بين الله للناس أن ذلكم وهو الخالق هو الله ربكم أى إلهكم لا إله إلا هو والمراد لا رب سواه وسألهم الله فأنى تصرفون أى فكيف تكفرون أى"فأنى تؤفكون"كما والغرض من السؤال هو إخبارهم بضرورة التراجع عن الكفر وفى هذا قال تعالى:
" ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون "
وبين الله لهم على لسان نبيه(ص)أن ذلكم والمراد فاعل كل ما سبق هو الله ربهم أى إلههم الحق أى العدل ويسأل فماذا بعد الحق إلا الضلال والمراد ماذا بعد العدل سوى الظلم والغرض من السؤال هو إخبارهم أن أى عبادة لغير الله ستكون ضلال ويسأل فأنى تصرفون والمراد كيف تسحرون أى تكفرون مصداق لقوله "فأنى تسحرون "والغرض إخبارهم بكفرهم بعد معرفتهم للحق وفى هذا قال تعالى:
"فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون "
صرف الفحشاء عن يوسف(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن المرأة همت به أى رغبت فى أن يمتعها يوسف (ص)وهم بها أى ورغب يوسف (ص)أن يتمتع بها والهم هنا هو حديث النفس ولكن الهم زال من يوسف (ص)لما رأى برهان ربه والمراد لما تذكر وحى إلهه وهو حكم الله فى الزناة وبتلك الطريقة وهى تذكر حكم الله صرف أى أبعد الله عن يوسف (ص)السوء وفسره بأنه الفحشاء وهى المنكر والسبب أنه من عباد الله المخلصين أى المؤمنين المطيعين لحكمه وفى هذا قال تعالى:
"ولقد همت به وهم به لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين "
طلب صرف الكفار عن يوسف(ص) :
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)دعا الله لما وجد إصرار المرأة على أن يزنى معها فقال :رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه والمراد إلهى الحبس أحسن لدى من الذى يطالبونى به وهذا يعنى أنه يفضل الحبس على ارتكاب جريمة الزنى ،وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن والمراد وإلا تبعد عنى مكرهن أستجب لهن وهذا يعنى أن الله إن لم يبعده عن مكان وجود المرأة فسوف يستجيب لها نتيجة إلحاحها المستمر ،وأكن من الجاهلين أى وأصبح فى حالة زناى بها من الكافرين ،فاستجاب له ربه والمراد فحقق له إلهه طلبه وهو السجن حيث صرف عنه كيدهن والمراد حيث أبعد عنه مكر النسوة بأن سجنه العزيز ليبعده عن المرأة وليوقف الشائعات والحكايات عن زوجته ،إنه هو السميع العليم أى المجيب الخبير بكل شىء
وفى هذا قال تعالى:
"قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم "
صرف المطر عن الناس:
سأل الله نبيه (ص) ألم تر أى تعرف أن الله يزجى سحابا أى يدفع بخارا ثم يؤلف أى يوحد بينه ثم يجعله ركاما أى طبقات فترى الودق يخرج من خلاله أى فتشهد المطر ينزل من خرومه وينزل من السماء أى ويسقط من السحاب من جبال أى مرتفعات فيها من برد أى ثلج فيصيب به من يشاء أى فينزله على من يريد ويصرفه عن من يريد والمراد ويبعده عن من يحب ويكاد سنا برقه يذهب بالأبصار أى يريد ضوء ناره أن يخطف نور العيون والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)بالتالى أن الله يكون السحاب وينهيه فى المراحل التالية :إزجاء السحاب وهو دفع بخار الماء لأعالى الجو ،التأليف أى التوحيد بين ذرات البخار ،الركام وهو ضم الذرات المتوحدة بعضها إلى بعض ،بعد ذلك الودق يخرج من خلال السحاب والمراد تنزل قطرات الماء من خروم مصفاة السحاب وفى حالة أخرى يصبح السحاب جبال أى مرتفعات عظيمة العلو والحجم فينزل الله منها البرد وهو الثلج الصغير وهذا المطر والبرد يصيب الله به من يشاء أى ينزله على من يريد من الخلق ويصرفه عن من يشاء أى ويمنعه عن من يريد من الخلق ،وسنا برق السحاب وهو ضوء نار السحاب يفعل التالى يكاد يذهب بالأبصار أى يهم يخطف العيون أى يريد إزالة قدرة العيون على الإبصار وفى هذا قال تعالى:
"ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار "
صرف العذاب :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس:إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم والمراد إنى أخشى إن خالفت وحى خالقى عقاب"يوم كبير"كما قال وهذا يعنى أن سبب طاعته لله هى خوفه من العذاب ،من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه والمراد من يزحزح عن العذاب وهو النار فقد نفعه أى فاز بالجنة مصداق لقوله "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز"وذلك وهو دخول الجنة الفوز المبين أى النصر الكبير مصداق لقوله "ذلك الفوز الكبير" وفى هذا قال تعالى:
"قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين "
وبين الله للنبى(ص) أن المجرمون وهم الظالمون لما رأوا أى شاهدوا النار وهى العذاب مصداق لقوله "وإذا رأى الذين ظلموا العذاب" ظنوا أنهم مواقعوها والمراد علموا أنهم داخلوها ودخلوها ولم يجدوا عنها مصرفا والمراد ولم يلقوا عن النار محيصا أى مبعدا ينقذهم منها مصداق لقوله "ولا يجدون عنها محيصا " وفى هذا قال تعالى:
" ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا"
وبين الله أن عباد الرحمن هم الذين يقولون أى يدعون :ربنا اصرف عنا عذاب جهنم والمراد ابعد عنا أى قنا عذاب النار مصداق لقوله بسورة البقرة "وقنا عذاب النار "إن عذابها كان غراما والمراد إن عقابها كان ثقيلا أى مستمرا مصداق لقوله بسورة الإنسان "ويذرون وراءهم يوما ثقيلا "أى طويلا ،إنها ساءت أى بغضت مستقرا أى مقاما أى مكانا أى مرتفقا مصداق لقوله بسورة الكهف "وساءت مرتفقا "فهى مكان مكروه
وفى هذا قال تعالى:
"والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما "
وسأل الله ألم تر إلى الذين يجادلون فى آيات الله أنى يصرفون والمراد ألم تعرف بالذين يكذبون بأحكام الرب أنى يصرفون أى كيف يهربون من عذابه ؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الكفار لا ينجون من عذاب الله وفى هذا قال تعالى:
"ألم تر إلى الذين يجادلون فى آيات الله أنى يصرفون "
الكفار لا يستطيعون صرف العذاب عن أنفسهم :
بين الله لنبيه (ص)أنه يوم يحشرهم أى يبعثهم مرة ثانية للحياة وما يعبدون أى "ما يدعون من دونه "كما قال بسورة الحج والمراد وما يزعمون أنهم يطيعونهم من غير الله فيقول للمعبودين بالزعم أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل والمراد هل أنتم أبعدتم خلقى هؤلاء عن الحق أم هم بعدوا من أنفسهم عن الحق؟والغرض من السؤال إظهار كذب الكفار فى زعمهم عبادة المذكورين هنا فقالوا سبحانك أى الطاعة لحكمك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء والمراد ما كان يحق لنا أن نعبد من غيرك من آلهة مزعومة وهذا يعنى أنهم يعلنون عبادتهم لله فكيف يعبدونه وفى الوقت نفسه يدعون لعبادتهم وقالوا ولكن متعتهم وآباؤهم حتى نسوا الذكر ولكن أعطيتهم وآباؤهم الرزق حتى تركوا طاعة الإسلام وكانوا قوما بورا أى وكانوا ناسا خاسرين وهذا اتهام للكفار بأنهم السبب فى ضلال أنفسهم فيقال للكفار فقد كذبوكم بما تقولون والمراد فقد جحدوكم بالذى تزعمون فلا تستطيعون صرفا أى نصرا والمراد فلا تقدرون على عمل أى إنقاذ وفى هذا قال تعالى:
"ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا فقد كذبوكم بما تقولون فلا تستطيعون صرفا ولا نصرا "
صرف الأبصار على الأعراف :
بين الله لنا أن أهل الأعراف إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار والمراد إذا ذهبت عيونهم ناحية سكان جهنم قالوا :ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين والمراد إلهنا لا تدخلنا مع الناس الكافرين فهم يطلبون إبعادهم عن جهنم وفى هذا قال تعالى:
"وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين"
الصرف فى الفقه :
استعمل الصرف فى الفقه بناء على الروايات فى معنى مالى بعيد عما جاء فى القرآن وهو:
بيع الصنف الواحد والمراد :
تبادل سلعة كالذهب من نفس العيار مع اختلاف الأشكال مثل خاتم وحلق وأسورة فالمهم تساوى المقدار
بيع الصنفين ببعضهما كالذهب بالفضة
بيع الصنف بنقود كشراء ذهب بنقود من المعروفة حاليا أو سابقا
والحق :
أن كل بيع جائز طالما تراضى الطرفان وهم يعلمان بكل شىء عن السلع المباعة واثمانها
ويطلق الصرف على النقود ذاتها فى عصرنا ومن هنا جاءت تسمية محلات الصرافة والصرافة الحالية محرمة حيث يبيع ورقة ملونة بورقة ملونة وهى لا تساوى أساسا سوى ثمن الورق وطباعته ولكنها لا تساوى غير ذلك حتى ولو اصطلح الناس على هذا الأمر فهو من ضمن الجنون الذى اخترعه الكفار لسرقة أموال الناس والتحكم فى المعادن الثمينة لتضييع أموال الناس فى أى وقت من خلال تغيير العملة أو الغاءها

 

الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

الرد على مقولات الباحث عن الحقيقة المنسية

 

أفكار الباحث عن الحقيقة المنسية
صاحب المقال هو الباحث عن الحقيقة المنسية وقد استهل مقاله بأنه عرض أفكاره على نخبةٍ من الأساتذة والدكاترة في عددٍ من دول الخليج لمناقشتها فقال :
"تمّ عرض مئات المئات من أفكاري وأبحاثي على نخبةٍ من الأساتذة والدكاترة في عددٍ من دول الخليج لمناقشتها، تمهيدًا لنشرها قريبًا بإذن الله. وتهدف هذه الأبحاث إلى تفكيك الأساطير الموروثة، وإعادة بناء الوعي الإنساني على أسس عقلانية وكونية، متسقة مع نظام الخلق الإلهي وقوانينه الثابتة."
والرجل يظن أن تلك النحبة هى الفيصل في الحكم على أقواله بينما الفيصل الذى المقروض أن يخضع له هو وكل البشرية هو كتاب الله كما قال تعالى :
"وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه"
ونجد الرجل يحكم عقله بدلا من تحكيم الموروث فيما زعم أنها أفكار وهى ليست إلا وساوس النفس فيقول :
"واليوم، أودّ أن أُطلعكم على جزءٍ من هذه الأفكار، لما أراه جديرًا بالمشاركة، ولأنني أؤمن بأن الفكر لا يكتمل إلا حين يُتداول بين العقول الحرة التي تفكر بعقلها، لا بعقل الموروث"
وتحكيم العقل والعقول البشرية جزء من النفوس متفاوتة عصيان لقوله تعالى :
" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "
ونجد الرجل يدعى أن النبوة حية في كل واحد من الناس فقال :
"وليعلم الموروث أن النبوة لم تمت، بل لا تزال حيّة فينا حتى هذه اللحظة، شاهدة على بقاء وعي الحق متجذرًا في الإنسان"
وهو كلام يخالف الوحى وحتى ما يسميه العقل فكيف تكون النبوة في كل الناس حتى الكفرة بها؟
فحتى لو قبلنا بمقولته لأن النبوة موجودة فينا وهى ليست موجودة فينا لأننا نولد بلا أى علم كما قال تعالى :
" هو الذى أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا "
فكلنا نولد جهلة والعلم نكتسبه بعد الولادة حتى نهاية العمر فكيف تكون فينا النبوة ؟
ولو قال أننا نرث العلم الإلهى الشرعى وهو النبوة وهو الوحى بالدراسة لكان قولا صادقا لأن الوحى موجود بين أيدينا نتعلمه
وقام الرجل بالزعم أن الأقوال التى يعرضها هو أول من فهمها لأنه يفكر ليلا ونهارا فقال :
"وأتمنى أن تحتفظوا بهذه الأفكار إلى الزمن الذي ستدركون فيه حقيقتها، حتى لا يأتي أحد بعد حين ليدّعي أنها ملكه. فما أطرحه اليوم لم يُطرح من قبل، ولم يتجرأ أحد في العالم على الخوض فيه حتى هذه اللحظة، لأنها أفكار تنبع من عقلٍ يفكر ليلًا ونهارًا في جوهر الوجود، لا في ظاهره. ومن يدّعي أنه سمع هذه الأفكار من أحد، فعليه أن يُثبت ذلك، ومن كان لديه دليلٌ ينقض ما أقدمه — لا تصورات ولا أجوبة جاهزة — فليقدّمه، وسأصمت إلى الأبد، هذا وعدٌ مني."
قطعا هذا مدح للنفس وهى مخالفة لقوله تعالى " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى"
وأما أقواله فكما قيل لا جديد تحت الشمس فما قالته البشرية من قبل هى ما تقوله الآن ومستقبلا وإما أن الرجل غاب عنه ما كتبه القدماء والمعاصرون وإما أنه يدعى كذبا أنه أول من قال
الأقوال التى قالتها البشرية متكررة في كل العصور بألفاظ متعددة فها هو يتكلم عن المصحف باعتباره الرسول وليس فرد اسمه محمد(ص) فيقول:
"وها هو المصحف أي الرسول بين أيديكم، هاتوا لنا برهانكم، فالرّسول هو نفسه لم يتغير فيه شيء منذ آلاف آلاف آلاف السنين، إلا أن العقول هي التي تتولد من جديد. وكلما جاء عقل جديد يفكر بفكر مختلف أتى بالعجائب التي لم يستطع التراث بأكمله أن يأتينا بها، لأنها من صيد البحر وطعامه الذي أحلّ لنا، وليست من صيد البر الذي حُرّم علينا."
ومقولة الرجل ليست بالجديدة لأن معظم من يسمون بالتيار القرآنى أو القرآنيين فى موقع أهل القرآن يعتنقون تلك المقولة التى قالها أحمد صبحى منصور من عقود تقريبا فى كتابه القرآن وكفى ومقالاته ومنها:
" والرسول بمعنى القرآن يعنى أن رسول الله قائم بيننا حتى الآن ، وهو كتاب الله الذى حفظه الله إلى يوم القيامة، نفهم هذا من قوله تعالى ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله؟ ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم﴾ (آل عمران 101) أى أنه طالما يتلى كتاب الله فالرسول قائم بيننا ومن يعتصم بالله وكتابه فقد هداه الله إلى الصراط المستقيم . ينطبق ذلك على كل زمان ومكان طالما ظل القرآن محفوظا ، وسيظل محفوظا وحجة على الخلق الى قيام الساعة..
وكلمة الرسول فى بعض الآيات القرآنية تعنى القرآن بوضوح شديد كقوله تعالى ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ (النساء 100).
فالآية تقرر حكماً عاماً مستمراً إلى قيام الساعة بعد وفاة محمد عليه السلام. فالهجرة فى سبيل الله وفى سبيل رسوله- أى القرآن- قائمة ومستمرة بعد وفاة النبى محمد وبقاء القرآن أو الرسالة.
وأحياناً تعنى كلمة "الرسول" القرآن فقط وبالتحديد دون معنى آخر. كقوله تعالى ﴿لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ (الفتح 9)
فكلمة "ورسوله" هنا تدل على كلام الله فقط ولا تدل مطلقاً على معنى الرسول محمد. والدليل أن الضمير فى كلمة "ورسوله" جاء مفرداً فقال تعالى ﴿وتعزروه وتقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ والضمير المفرد يعنى أن الله ورسوله أو كلامه ليسا اثنين وإنما واحد فلم يقل "وتعزروهما وتوقروهما وتسبحوهما بكرة وأصيلا". والتسبيح لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى وحده . ولا فارق بين الله وتعالى وكلامه، فالله تعالى أحد فى ذاته وفى صفاته ﴿قل هو الله أحد﴾" مقال التداخل بين مفهومى النبى والرسول
أحمد صبحى منصور الحوار المتمدن-العدد: 3631 - 2012 / 2 / 7 - 21:55
وما ذكره عن النبوة قبل ذكر الرسول وفيما بعد في المقال موجود في الكتب القديمة ككتب ابن عربى وفى كتب القاديانى ومن أقوال ابن عربى في الفتوحات المكية :
"ذلك مقام باطن النبوة (الولاية): هي الشعرة التي فينا من الرسول ص و في ذلك يكون الورث غير أن درج المعاني كلها الأنبياء و الأولياء والمؤمنون والرسل على السواء لا يزيد سلم على سلم درجة واحدة"
ونجد الرجل يناقض نفسه فينكر ما في المصحف وهو الرسول عنده من وجود إله اسمه الله والذى ذكر اسمه عدة آلاف من المرات فيقول :
"لا وجود لأي إلهٍ اسمه “الله” في جميع الأديان أو اللغات أو الشعوب، إلا في عقولنا نحن العرب الذين خلطوا بين الخط العربي ولسان القرآن المبين، فظنّوا أن الحروف ذاتها هي الوحي وأن الشكل هو المعنى. فخلطوا بين الدال والمدلول، أنها مجرد خرافات صاغتها عقول شرعية في عقولنا منذ طفولة دون وعي أو إدراك قد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح، قد كفر الذين قالوا إن الدال هو المدلول، فصاروا يعبدون الكلمة الدال ولم يعبدوا المدلول. ولو ذهبتَ إلى أي دولةٍ أجنبية مثل الصين وقلت لهم: "اعبدوا الله"، فلن يفهموا شيئًا، لأن الإله ليس له اسم خاص"
وما قاله الرجل للأسف تعبير جنونى يعيدنا لخرافات الصوفية فبعد أن أنكر الكلمات الألفية أخبرنا بما يعرفه الناس وهو أن الله ليس كلمة وإنما الخالق فقال :
" فالإله ليس كلمة نعبدها ولا لفظًا نقدّسه، بل هو نظام كوني أوجده الخالق منذ ملايين السنين، نكتشفه ونتبعه ونتفاعل معه وفق قوانينه."
وهنا الرجل يخرف تخريفا فالإله أصبح نظام كونى ومن خلقه هو الخالق مع أن كلمة الإله ليس لها معنى سوى الخالق ومن ثم لا يمكن أن يوجد إله مخلوق
والرجل يصر على أن المصحف الذى يصدق به كلامه خطأ في الله أحد وأن الصحيح هو الإله الأحد فيقول :
"ولهذا، فإن قول الآية **قل هو الله أحد**، يعني: أخبرهم بالحقيقة، قل هو الحقيقة المطلقة. فالإله لا اسم له، لأنه هو هو — الكينونة المطلقة. فلا يصح أن نقول: “الله أحد”، بل نقول: “هو الإله الأحد”، لأن “الله” مجرد لفظ دال وليس المدلول ذاته"
ويبلغ التخريف مبلغه بالقول ان الأنبياء(ص) لا يعرفون اسم الإله لأنه ليس له اسم في قوله :
"حتى الأنبياء لا يعرفون اسم الإله، لأنه ليس له اسم."
والسؤال إن كنت عاقل بالفعل وتصدق المصحف فكيف تنكر اسم الله المتكرر في البسملة وغيرها مما في المصحف"
ومنكر الموروث والمصحف موروث أيضا بنص المصحف" ثم أورثنا الكتاب" يثبت الموروث الذى ينكره بالزعم أن كلمات مثل الرحمن والسلام صفات فيقول :
"فيصبح هو هو الحقيقة المطلقة وأكثر من ثلاث مئة آية وردت مثل هو الذي أرسل رسوله هو الذي انشاكم هو الأول والأخر هو الرحمن وليس الرحمن لأن الرحمن صفة له حتى أنه ليس إله بل إن الإله صفة له وليس رب بل الرب صفة له وليس السلام بل السلام صفة له فكل الأسماء الحسنى ترجع إلى الكينونة المطلقة هو هو لا إله الا هو وليس هو إله بل أنه هو الإله مثل مثل ما أن الإنسان على سبيل المثال يحمل صفات كثيرة "
وما قاله الرجل هو الموجود في كتب العقائد عند الفرق وكلها تتكلم عن الصفات مع أن المصحف لم يرد فيه هذا التعبير الذى اخترعه الناس للشرح
وحاول الرجل أن يبين مقولته والتى سبق أن شرحها الناس وهى أن عبادة الله تعنى طاعة أحكام دينه فقال :
"إبليس والشيطان وآدم وفرعون فأقول لكم انا الآباء والكبر والبغضاء ولايعني إني الآباء والكبر بل تلك من صفاتي فما ينفع أن نقول إنه الرحمن أو أنه رب أو أنه سلام أو أنه مؤمن بل إن كل تلك السمات من صفاته لكي نتعرف على الكينونة المطلقة أضهر لنا بعض الأسماء الحسنى أي السمات الحسنى فمن اتبعها فهو يعبده ومن عبد الكلمة فهو مجرد خرافة فلو قال لك أحدهم أعبد الدولة لايعني ذالك ان تعبد كلمة الدولة بل إن تتبع نظام الدولة فعندما نجد اعبدوا الله أي اتبعوا الإله الذي وضع الأنظمة والقوانين في الوجود فالذي يتبع نظامه في الوجود هو الذي يعبده الذي يمتثل لنظامه في الوجود وأوامره هو الذي يطيعه الذي يتبع حكم الرب هو الذي يعبد ربه الذي يتقي القوانين الذي وضعها في الوجود هو الذي يتقية فمشكلتنا ليست مع الإله بل مع نظامه هو الذي يحاسبنا ويعاقبنا ويديينا ويجازينا ونحن لا نشعر؟"
والجملة الأخيرة تناقض ما قاله سابقا عن كون الإله هو نظام أوجده الخالق" فالإله ليس كلمة نعبدها ولا لفظًا نقدّسه، بل هو نظام كوني أوجده الخالق " وهو يعترف في الجمل الأخيرة من الفقرة ان الإله شىء ونظامه شىء " فمشكلتنا ليست مع الإله بل مع نظامه"
وشرح لنا أن المطلوب هو معرفة نظلم الإله لطاعته واتباعه فقال :
"فالمطلوب أن نعرف ما هو نظام الإله الذي اوجده فى الوجود فالكتاب أي النظام يخبرنا عن نظام الإله في الوجود لكي نتعلم ونتبع وإن لم نتعلم نظامه ونتبعه فهو ليس الخسران ولا هو محتاج لنا بل أننا نحن الخسرانين لأننا سنصنع لنا أنظمة وقوانين خرافية لا يوجد فيها أمن ولا سلام وسوف نهلك بعضنا البعض فيجب أن نفهم أننا نحن بحاجة إلى أن نتبع نظام الإله وليس هو بحاجة شي منا أن نعطيه وهو الغني فالوجود بأكمله يتبع نظام الإله الذي وضعه له حتى الحشرة تعرف نظامها إلى الإنسان يريد أن يعلم الإله بدينه ؟
وقد جاء في الآية:
﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 133]
قالوا: “نعبد إلهك”، كيف نعبد الهك ولم يقولوا “نعبد الله”، لأنهم يعبدون النظام الكوني الواحد الذي عُرف به الأنبياء، لا اسمًا بشريًّا. وحتى عند الحديث عن موسى قيل: **إنني أنا الإله لا إله إلا أنا**، يعني إنني أنا هو هو فهو الإله، لا لأن “إله” اسم له، بل لأن “الإله” صفة تدل على كمال الوجود. وكذلك “الرب”، و“الرحمن”، و“السلام”، كلّها إشارات إلى جوهرٍ واحد لا يُسمّى.
كيف يتخذ الإنسان إلهه هواه
﴿أَفَرَءَیۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمࣲ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَـٰوَةࣰ فَمَن یَهۡدِیهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية ٢٣]
حتى فرعون حين أدرك الغرق قال: **آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين**، ولم يقل “الله”، لأنه لم يؤمن باللفظ، بل بالنظام الذي أدرك أثره في الواقع. وإبراهيم حين بحث ليلًا ونهارًا حتى قال: **هذا ربي**، لم يكن يبحث عن شخص اسمه الله، بل عن النظام الكوني الذي يدير الوجود بانتظام ودقة متناهية أما العرب فظنّوا أن “هو” ضمير غائب، لكن إن سألناهم: هل الإله غائب؟ فلن يقبلوا، لأن “هو” ليست غيابًا بل حضورٌ مطلق لا يُدرك بالحروف."
وفى الفقرة السابقة يحاول الرجل اثبات أن العبادة للإله وليس لله مع كونهما واحد عندنا فينكر ما ورد في المصحف مثل :
"إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي"
فالله وعبادته صريحة وكذلك أقوال مثل :
"قالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ"
"قَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ"
"وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ"
"وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
"إِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ"
فتلك وعشرات غيرها من ألايات تذكر الله وعبادته صراحة وكونه الإله الذى لا إله سواه
وكرر الرجل مقولة إنكار كون النبى فرد من الناس وأنه المصحف كالرسول فقال :
" كذلك لا وجود لشخص اسمه “النبي” نزل عليه القرآن بلسان عربي مبين، ولا كتاب نزل عليه من السماء على شكل أوراق أو مصحف. ولم ينزل القرءان على أحد فالقرآن ينزل في كل لحظة حين يتفجر “قرآن الفجر” المشهود، أي لحظة انكشاف ما كان خفيًّا داخل الإنسان، فالوحي ليس حدثًا في الماضي، بل تجربة مستمرة في الحاضر لكل من يتهيأ قلبه للتلقي.
إذن، لم يصلنا قرآن من السماء، ولم يصلنا كتاب مادي، بل الذي وصلنا هو الرسول ذاته، ومعه الرسالة الحيّة في الإنسان. قبل أن تكون في المصحف والرسول ذاته هو الذي ينطق، أي هو المتكلم في النص وليس الإله، وكل رسول ارسل بلسان قومه بالخط الذي يفهموه كل شخص سيقرأ بالخط الذي يفهمه وليس بلغة العرب لأن الإله يُكلّم ولا يتكلم، فالتكلُّم غير الكلام. فالرسول هو الذي يتلو علينا الصحف المطهّرة التي فيها كتب، أي نظم ثابتة، وهو الذي يبيّن لنا آيات الإله والكتاب الكوني. الكتاب ليس أوراقًا، بل نظام كوني داخل نظام أعظم، وما يقوله الرسول لا يمكن أن يُفهم بلغتنا الدارجة، بل من خلال العودة إلى النص وفهم المفردة بلسانها القرآني المبين، الذي هو تنزيل من رب العالمين إلى قلب الإنسان لا إلى مصحفه. ذالك القلب الأمين الذي لايخون أحد
الرسول الذي وصل إلينا يحمل صفات البشر، وله لسان مثلنا وعقل مثلنا، وكل إنسان في العالم يجب أن يقرأه بالخط الذي يفهمه لا بالخط العربي وحده، فالذي يُفهم من الرسول هو القرآن حين يتحول إلى مفهوم حي داخلنا فيصير هدىً للناس، أما المصحف فهو رمز، لا الجوهر ذاته"
وفى الفقرة السابقة مخالفات عدة منها أن الإله يكلم ولا يتكلم مع أن الله جمع بينهما في قوله تعالى :
" وكلم الله موسى تكليما "
ونجد الرجل ينكر وصول القرآن بقوله " إذن، لم يصلنا قرآن من السماء، ولم يصلنا كتاب مادي"ويثبت وصوله لنا فيقول " الرسول الذي وصل إلينا"
ونجد الرجل ينكر أن القرءان لم ينزل على أحد مع أن القرآن نفسه يعترف بنزوله على الناس كما قال :
" يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا"
" وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا"
ويبكرر مقولته عن الرسول(ص) فيقول :
"والرسول مخلوق، أي المصحف الذي بين أيدينا الآن مخلوق ولم ينزل من السماء، ولا هو كلام الإله، لأن الإله لا يكلم البشر إلا عبر متكلم. "
ونجد الرجل يحرف حتى الموجود في المصحف فيقول أن هيئة الطير ليست سوى وحى فيقول :
"ومعنى الخلق هو التصميم والتكوين، فأي شيء يتم تكوينه هو خلق. فالروح التي خلقت المسيح عيسى ابن مريم في الأرض، وخلقت آدم فينا، وخلقتنا جميعًا، هي التي تنفخ فينا إرادة الرب، فتخلق في داخلنا الرسول — أي الوعي المتلقي للوحي. فالرسول الذي أُرسل إلينا خلقه لنا المسيح عيسى ابن مريم، ولم يُرسله الإله إلى بني إسرائيل ليخلق طيرًا من طين كحيوان كما يظن الناس، بل حوّل الوحي إلى صورة مادية محسوسة، وخلقه كهيئة الطير، أي شكل الوحي حين يحل في الصورة الإنسانية، ثم نفخ فيه، فإذا هو طير، أي وحي حي متحرك في الوعي.
﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ [الإسراء: 13]
طائره لا تعني حيوانًا.
﴿قَالُوا ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [النمل: 47]
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ [الملك: 19]
الطير مفردة وليس الطيور فوقنا.
﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَائِبِينَ﴾ [النمل: 20]
تفقد الوحي الذي في عقله وليس حيوانًا.
#والمسيح هو الذي خطّه ورسمه وشكّله وصاغه وأضاف إليه الأسماء والأمثال حتى يوصل لنا صورة واضحة تقودنا إلى الوحي الحي فينا، وهو الذي أتانا برسول اسمه **أحمد** يحمل سمات الحمد، فكان أول ما قال: **الحمد للإله رب العالمين**. هذا هو رسولنا أحمد، فلما وصلنا قلنا: “سحر”، أي خيال، وكذّبنا برسولنا، وذهبنا نبحث عن رسول آخرط
ومقولة الرجل هى ما يخالف أن الله أثبت أنها من طين بقوله في المصحف " أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله"
ويصر الكاتب على كون ما أتى به لم يسبقه أحد وأنه سيتم اقراره رسميا في دول الخليج فيقول :

"هذه بعض الأفكار من بين مئات المئات من الأفكار التي تم طرحها في دول الخليج، كلّها أفكار وأبحاث جديدة لم تُسمع من قبل بإيجاز، لا لأفرضها، بل لأفتح بها أفقًا جديدًا للفهم والبحث.
وسيتم قريبًا نشر جميع أفكاري وأبحاثي، وإقرارها رسميًا بإذن الله. هذه الأفكار لم يُسمع بها من قبل في الموروث، وستعيد صياغة كل المفاهيم الخرافية الموروثة بأكملها، لأنها تمثل أبحاثًا شاملة ودراسات متعمقة في مختلف جوانب المعرفة والوجود."
وكما سبق الكلام ما قاله هنا وغيره موجود في كتب القدامى والمعاصرين فكلامه عن بقاء النبوة موجود في كتل الفتوحات المكية كما في القول :
"فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق وإنْ كان التشريع قد انقطع. فالتشريع جزء من أجزاء النبوّة"(الفتوحات المكية ج 3 ص 159، الباب الثالث والسبعون في معرفة عدد ما يحصل من الأسرار للمشاهد مكتبة القاهرة بمصر عام 1994م)"
وموجودة في كتب القاديانى كحقيقة الوحى وموجودة في كتابات التيار المسمى بالقرآنى كما في كتب احمد صبحى منصور
وما يقوله الباحث عن الحقيقية المنسية عن نشر مقولاته يذكرنا بتبنى دولة الإمارات لمحمد شحرور ومقالاته واستضافته في قنواتها المختلفة بصورة متكررة في أيام حياته
هذا الرجل قد يكون أيا كان أميرا أو إنسان في دولة يريد أن يغير دين الدولة كمحمد بن سلمان وأقواله ليست أفكارا لكونها ضلالات تذكرنا بضلالات الصوفية

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

الفروج في الإسلام

 

الفروج في الإسلام
الفروج في القرآن :
حفظ الفروج :
بين الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون أى قد فاز برحمة الله المصدقون بحكم الله وهم الذين هم لفروجهم وهى أعراضهم عند الجماع حافظون أى صائنون إلا مع أزواجهم وهى نسائهم وفسرها بأنها ما ملكت أيمانهم وهن اللاتى تصرفت فيهن أنفسهن فهم غير ملومين أى غير معاقبين بالجلد فمن ابتغى وراء ذلك والمراد فمن جامع غير زوجاته فأولئك هم العادون وهم المجرمون المستحقون للعقاب
وفى هذا قال تعالى :
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون "
وكرر الله نفس الكلام فبين لنبيه (ص)أن المصلين هم الذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أى ما ملكت ايمانهم فإنهم غير ملومين والمراد وهم الذين لعروضهم وهى شهواتهم مانعون إلا من نساءهم أى ما تصرفت أنفسهم فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والمراد فمن فعل غير جماع الزوجات وهن ملك اليمين فأولئك هم الزانون وهم العاصون لأمر الله
وفى هذا قال تعالى :
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنين وهم الذكور المصدقين بالوحى غضوا أبصاركم أى امنعوا أنظاركم من النظر للنساء الغريبات واحفظوا فروجكم أى وصونوا أعراضكم والمراد وامنعوا جماعكم للغريبات أى "ولا تقربوا الزنى "كما قال بسورة الإسراء ،ذلك وهو غض البصر وحفظ الفرج أزكى لكم أى أفضل فى الأجر لكم وي\بين لهم أن الله خبير بما يصنعون والمراد إن الرب عليم بما يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "والله بما تعملون عليم "
وفى هذا قال تعالى :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات وهن المصدقات بالوحى اغضضن أبصاركن أى امنعن أنظاركم من النظر للرجال الأغراب واحفظن فروجكن أى وصن أعراضكم والمراد امتنعن عن الزنى
وفى هذا قال تعالى :
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن "
جزاء الحافظين والحافظات للفروج:
بين الله أن المسلمين والمسلمات وهم المطيعين حكم الله والطائعات لحكمه وهم المؤمنين والمؤمنات أى المصدقين بحكم الله والمصدقات بحكمه وهم القانتين والقانتات وهم المتبعين حكمه والمتبعات وهم الصادقين والصادقات أى العادلين بحكم الله والعادلات وهم الصابرين والصابرات وهم المتمسكين بحكم الله والمتمسكات وهم الخاشعين والخاشعات وهم الخاضعين لحكم الله والخاضعات وهم المتصدقين والمتصدقات أى العاطين الحق أصحابه وهو حكم الله والعاطيات وهم الصائمين والصائمات وهم الممتنعين عن عمل الباطل والممتنعات عن عمل الباطل وهن العاملات حكم الله وهم الحافظين فروجهم والحافظات وهم الحامين أنفسهم من العذاب بطاعة حكم الله والحاميات وهم الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وهم المطيعين حكم الرب دوما والمطيعات أعد الله لهم مغفرة أى جنات مصداق لقوله :
"أعد الله لهم جنات"
وهى الأجر العظيم أى الثواب الكريم مصداق لقوله:
"وأعد الله لهم أجرا كريما"
وفى هذا قال تعالى :
"إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما"
حفظ مريم فرجها :
بين الله لنا أن مريم (ص)أحصنت فرجها أى حفظت عرضها من الزنى فنفخ الله فيها من رحمته والمراد فوضع الله فى رحمها من روحه وهو نفعه ابنها وقد جعل الله مريم (ص)وابنها وهو ولدها عيسى (ص)آية للعالمين أى معجزة للناس
وفى هذا قال تعالى :
"والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين "

بين الله للنبى (ص)أنه ضرب للذين آمنوا مثلا والمراد قال للذين صدقوا بحكم الله نصيحة هى أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة والمراد إلهى اجعل لى لديك قصرا فى الحديقة ونجنى من فرعون وعمله والمراد وأنقذنى من أذى فرعون أى ضرره ونجنى من القوم الظالمين والمراد وأنقذنى من أذى الناس الكافرين وهم قوم فرعون ومريم ابنة عمران(ص)التى أحصنت فرجها أى صانت عرضها والمراد حافظت على نفسها فنفخنا فيها من روحنا والمراد فوضعنا فى رحمها عيسى (ص)من رحمتنا بها وصدقت بكلمات ربها والمراد وآمنت بأحكام خالقها وفسرها بأنها كتبه أى صحفه المنزلة وكانت من القانتين وهم المطيعين لحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين "
السماء ليس لها فروج :
سأل الله أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم والمراد هل لم يعلموا بالسماء أعلى رءوسهم كيف بنيناها أى شيدناها وزيناها أى وجملناها وما لها من فروج والمراد وليس لها من أبواب مفتحة ؟
والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا كيفية بناء السماء وتزيينها وأن ليس لها أبواب مفتحة أى منافذ يصعدون منها إليها
وفى هذا قال تعالى :
"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "
تفريج السماء:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا النجوم وهى الكواكب طمست أى انكدرت أى تحطمت مصداق لقوله :
"وإذا النجوم انكدرت"
وإذا السماء فرجت أى فتحت أى كشطت مصداق لقوله :
"وإذا السماء كشطت"
وإذ الجبال وهى الرواسى نسفت أى سيرت أى هدمت مصداق لقوله :
"وإذا الجبال سيرت"
وإذا الرسل أقتت والمراد أى أجلت والمراد أخبرت بتأخير الحكم فى خلافهم مع الناس وسأل لأى يوم أجلت والمراد لأى يوم أخرت الرسل للحكم؟
وأجاب ليوم الفصل وهو يوم الحكم العادل وما أدراك ما يوم الفصل والمراد والذى عرفك ما يوم الحكم،ويل يومئذ للمكذبين أى العذاب يومذاك للكافرين بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا النجوم طمست وإذا السماء فرجت وإذا الجبال نسفت وإذا الرسل أقتت لأى يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين "
الفرج في الفقه :
تحدث الفقهاء عن الفرج في مسألتين :
الأولى
الفرج وهى الفتحات أى المسافات بين المصلين في صلاة الجماعة كما في حديث :
"من سد فرجة رفعه الله بها درجة وبنى له بيتا فى الجنة وفى رواية إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ولا يصل عبدا صفا إلا رفعه الله به درجة ودرت عليه الملائكة من البر "رواه ابن ماجة الخطأ هنا هو أن سد أو وصل الفرجة يرفع الله به درجة وهو ما يخالف أن الجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "فمن أين سيأتى للواصل بالدرجة الثالثة أو الرابعة إذا سد الفرجة ثلاث أو أربع مرات ؟ويناقض القول الأقوال التالية "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف "رواه ابن ماجة و"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول"رواه ابن ماجة وأبو داود وزيد ،فهنا الله والملائكة يصلون على ميامن الصفوف فقط أو على الصف الأول فقط بينما فى القول 1 يصلون على كل من يصل الصفوف دون تحديد عدد أو تحديد اتجاه وهو تعارض واضح لأنه بين تحديد جزء وبين الكل .
وحديث "ولا تذروا فرجات للشيطان 000"و" 000 فو الذى نفسى بيده إنى لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف "رواه أبو داود الخطأ هو أن الشيطان يدخل بين الصفوف وهو ما يخالف أن الله عرفنا كل سلطان الشيطان هو الوسوسة وليس الوقوف بين الصفوف وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى "فكيف يدخل الشيطان بين صفوف المصلين فى الفتحات وهو لا يملك غير قوة الدعوة ؟
الثانية :
السير في الحج سريعا عندما توجد فرجة أى فجوة بين المشاة من خلال حدِيثُ أُسَامَةَ : كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ"
قطعا المفروض هو أن يكون مشى الناس في الكعبة مشيا منظما وليس كل واحد ويدخل ويذهب هنا وهناك في موسم الحج الأكبر حيث الزحام بينما في العمر يكون العدد قليلا

الأحد، 19 أكتوبر 2025

أشراط الساعة

أشراط الساعة
المشهور بين الناس هو :
أن أشراط الساعة هى :
العلامات التى تكون قبل حدوث الساعة
وهو معنى أطبقت واتفقت عليه كتب اللغة والفقه والتفسير ومن أقوالهم :
قال الجوهري:
" أشراط الساعة علاماتها وأسبابها التي دون معظمها وقيامها "
وقال ابن الأثير :
" الأشراط: العلامات، واحدها شرط بالتحريك، وبه سميت شرط السلطان؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها "
وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى:
{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} [محمد: 18]
" أشراطها أي أماراتها وعلاماتها، وقيل: أشراط الساعة أسبابها التي هي دون معظمها، وفيه يقال للدون من الناس الشرط. . . إلى أن قال: وواحد الأشراط شرط، وأصله الأعلام، ومنه قيل الشرط؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، ومنه الشرط في البيع وغيره "
وقال الحليمي :
" أما انتهاء الحياة الأولى فإن لها مقدمات تسمى أشراط الساعة وهي أعلامها "
وقال البيهقي في تحديد المراد من الأشراط:
" أي ما يتقدمها من العلامات الدالة على قرب حينها "
وقال الحافظ ابن حجر المراد بالأشراط:
" العلامات التي يعقبها قيام الساعة "
وقال ابن كثير في تفسيره عند هذه الآية: " فقد جاء أشراطها أي أمارات اقترابها كقوله تعالى: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى - أَزِفَتِ الْآزِفَةُ} "
وقال البحرانى في تفسيره البرهان:
قوله تعالى:
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [18] 9837/ [5]- علي بن إبراهيم، ثم قال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ يعني القيامة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها.
9838/ [6]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، قال: حججنا مع رسول الله (ص) حجة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «ألا أخبركم بأشراط الساعة؟».- و كان أدنى الناس [منه ] يومئذ سلمان فقالوا: بلى يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه و آله): «من أشراط الساعة إضاعة الصلاة ، واتباع الشهوات، والميل إلى الأهواء وتعظيم أصحاب المال، وبيع الدين بالدنيا، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح بالماء، مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره». قال سلمان: إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال:
إي و الذي نفسي بيده».
يا سلمان، إن عندها أمراء جورة و وزراء فسقة، و عرفاء ظلمة، و أمناء خونة». فقال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ فقال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده. "
وقال الطوسى في تفسيره التبيان :
"ثم قال تعالى (فقد جاء أشراطها) أي علاماتها. وقيل: منها إنشقاق القمر في وقت النبي صلى الله عليه واله ومنها مجئ محمد صلى الله عليه واله بالآيات لانه آخر الانبياء، فالاشراط العلامات واحدها شرط قال جرير:
ترى شرط المعزى مهور نسائهم
وفي شرط المعزى لهن مهور
وأشرط فلان لنفسه إذا علمها بعلامة، وقال أوس بن حجر:
فاشرط فيها نفسه وهو مقصم
والقى باسباب له وتوكلا
والفاء في قوله (فقد جاء أشراطها) عطف جملة على جملة فيها معنى الجزاء، والتقدير إن تأتهم بغتة، فقد جاء اشراطها. وقد قرئ شاذا عن أبي عمرو (الا إن) والقراء ة بفتح (أن) وقال المبرد: هذا لا يجوز لاأنه تعالى أخبر انه لا تأتي الساعة إلا بغتة، فكيف تعلق بشرط."
ونجد اتفاق بين الفرق على كون الأشراط هى العلامات القبلية وقد رووا أحاديث تكاد تبلع بتلك العلامات المائة منها :
عن أبى هريرة قال كان النبى بارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث قال ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال وما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم فى البنيان فى خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا النبى "إن الله عنده الآية ثم أدبر فقال ردوه فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم قال أبو عبد الله جعل كله من الإيمان "رواه البخارى ومسلم وأبو داود والخطأ الأول هو أن الإسلام هو عبادة الله وإقام الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان وهو يخالف أن الإسلام هو آلاف الأحكام وليس ثلاثة أو أربعة كما أن معنى عدم ذكر بقية الأحكام معناه هو أن الحج مثلا ليس من الإسلام أو أن الجهاد مثلا ليس من الإسلام أو الزواج ليس من الإسلام والخطأ الأخر هو أن الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته ورسله والبعث ولقاء الله وهو يخالف أن الإيمان يزيد على هذا فمثلا يؤمن المسلمون بالغيب مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "الذين يؤمنون بالغيب "ويؤمنون بكتب الله لقوله "كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله "وهو يناقض قولهم "الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان قلت وما الإسلام فقال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرها "رواه ابن ماجة فليس فيه إيمان بالله وملائكته0000وإنما معرفة وقول وعمل والإسلام هو الشهادتين وفى القول عبادة الله وإقامة الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان وهو تناقض ويتناقض مع قولهم فى إجابته عن الإيمان مع قولهم فى الترمذى وابن ماجة "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله بعثنى بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر "فهنا أربع وفى روايات الحديث 5و6و7 منهم فى الأربع واحدة لم ترد فى أى رواية وهى الإيمان بالموت وفى روايات الحديث اختلافات هى 1- ترتيب الأسئلة ففى رواية زهير بن حرب فى مسلم كان الترتيب الإسلام والإيمان والإحسان والأشراط وفى رواية أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب معا كان الترتيب الإيمان والإسلام والإحسان والأشراط وهو ترتيب متناقض 2-اختلفت إجابات الأسئلة ففى رواية زهير كان الجواب عن الإسلام "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا "وفى الرواية الثنائية "الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان "والخلاف واضح فى عدم ذكر الحج فى الرواية الثنائية ووجود فرق بين الشهادة بالألوهية والرسولية فى الولى وبين عبادة الله فى الثانية وفى رواية زهير كان الجواب عن الإيمان "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وتؤمن بالقدر خيره وشره "وفى الرواية الثنائية "أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الأخر"وبين الجوابين فروق ففى الأولى ذكر القدر ولم يذكر فى الثانية وفى الثانى ذكر لقاء الله ولم يذكره فى الأولى وجمع زهير فى رواية ثالثة الكل فقال "أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله "وفى الرواية الأولى لزهير فى مسلم قال من أشراط الساعة "أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون فى البنيان "وفى الرواية الثنائية والثالثة "إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت العراة الحفاة رءوس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاء البهم فى البنيان فذاك من أشراطها "و"إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون فى البنيان فذاك من أشراطها "فقد ذكر فى الأولى شرطين وفى الثانية والثالثة ثلاثة شروط 3-اختلف الرواة فى وقت تعريف النبى (ص)للصحابة بالسائل ففى رواية على بن محمد فى ابن ماجة كان الوقت بعد ثلاثة أيام حيث قال عمر "فلقينى النبى بعد ثلاث فقال أتدرى من الرجل قلت الله ورسوله أعلم قال ذاك جبريل "وفى رواية زهير بن حرب الثالثة عن أبى هريرة "ثم قام الرجل فقال رسول الله ردوه على فالتمس فلم يجدوه فقال رسول الله هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا "فهنا الوقت بعد ذهاب الرجل مباشرة 4- اختلف الرواة فى معرفة الصحابة للرجل من عدمه ففى رواية زهير بن حرب عن عمر "ولا يعرفه منا أحد "فهنا الرجل مجهول وفى رواية أبو فروة عند النسائى "وإنه لجبريل نزل فى صورة دحية الكلبى "وهى تعنى الرجل معروف لديهم .
ومنها حديث عوف بن مالك قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة أدم فقال: " اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا».
والخطأ هنا أن موت أخر الرسول (ص) من علامات الساعة وكيف يكون من علامات الساعة وقد مرت آلاف السنوات ولم تقم وهو حديث يستهبل فيه الكفار الذين ألفوه علينا
ومنها حديث أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال:
«لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج وهو القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا».
والحديث المتحدث عن ثلاثين دجالا يخالف كل أحاديث المسيح أو المسيخ الدجال الفرد
وهو يناقض في ضياع العلم أن الله حفظ العلم كما قال تعالى :
"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "
كما يناقض أن الشمس لا تطلع من مغربها وإنما تجمع الشمس والقمر ويغنيان كما قال تعالى
" فإذا برق البصر وجمع الشمس والقمر "
ومنها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال: «طلع النبي (ص) علينا ونحن نتذاكر، فقال: " ما تذاكرون "؟ قالوا: نذكر الساعة، قال: " إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم»
والخطأ أن الدخان من علامات القيامة ويخالف هذا أن الدخان حدث فى عهد النبى (ص)بدليل أن الله طلب منه أن يرتقبه وينتظره وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين "
والأحاديث المروية كثيرة وكلها كذب على الله ورسوله(ص) فكلها يدخل تحت علم الغيب الذى لا يعلمه خاتم النبيين(ص) أو غيره من الخلق كما قال تعالى على لسانه :
"ولا أعلم الغيب "
وقال:
" لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء "
والأغرب هو أن الله نفى وجود أى علامات للساعة لأنها تأتى بغتى والمقصود فجأة والفجأة ليس لها أى مقدمات أى علامات وهو قوله تعالى :
"حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا"
وقال :
" يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً"
وقال :
"وْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"
وقال :
" وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً "
أن الله لا يظهرها لأحد إلا في وقتها وهو موعدها الذى لا يعلمه أحد سواه وهو قوله تعالى :
"لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ"
الأغرب في الموضوع هو أن الله خلف الكلام عن الساعة نفى علم النبى(ص) بأى شىء عنها فقال :
" يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ"
وقال :
" يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا"
وعليه أشراط الساعة هى :
أحداث القيامة نفسها وكل ما يقال أنه اقتراب الساعة معناه وقوع الساعة فالقرب تعنى الوقوع وهو الحدوث