الأربعاء، 24 يناير 2024

قراءة فى بحث قوة الصلاة الشافية

قراءة فى بحث قوة الصلاة الشافية
الباحثة أو معدة البحث ياسمين عبد الكريم وهو يدور حول اعتقاد الكثير من الناس أن مجرد الصلاة هو أمر يشفى الأمراض خاصة الأمراض التى يعلن فيها بعض الأطباء عجزهم عن علاجها
استهلت الباحثة البحث بوجود تداخل بين الدين والصحة منذ القدم فقالت:
"كان ولا يزال هناك تداخل دائم بين الصحة والدين منذ آلاف السنين ويعتقد الكثير من الناس أن الاستغاثة بقوى غيبية أو أحياناً مادية ولكنها تحمل اعتقاداً غيبياً لها القدرة على تخليصهم من المرض والعجز، حيث يقومون بالصلاة أو الدعاء لرب أو قوة عظمى أو روح شخص متوفى أو أمام أصنام تجسد آلهتهم أو مخلوقات علوية لمساعدتهم أو مساعدة ذويهم ومعارفهم على الشفاء أو الخلاص مما حل بمرضاهم."
وتحدثت عن اعتقاد واحد من الغربيين بصحة أمر شفاء الصلاة للمرضى فقلت عنه التالى :
"ويعتقد (كريستيان ساينس) أن الشفاء ممكن من خلال فهم الكمال الكامن وراء روح الله حيث يعتقد أن نظرة الناس المادية للعالم فيه تشويه للحقيقة الروحية الكامنة كما يعتقد أيضاً أن الشفاء من خلال الصلاة ممكن بقدر ما ينجح في تصحيح هذا التشويه."
قطعا أساس البحث هو قدرة الصلاة على شفاء المرضى وهو خرافة ظاهرة لا يقوم بها إلا المخادعون الذين يريدون أهدافا خبيثة من خلق نشر اعتقاد كهذا فهو غالبا جمع المال وفى أحيان الشهرة وفى أحيات ارتكاب الذنوب مع المرضى وهم غالبا عجزة عن البوح بجرائم التحرش والاغتصاب التى ترتكب فى حجقهم من قبل المعالجين بالصلاة المزعومة
وتحدثت ياسمين عن أن بعض الأديان تعتمد على نصوص فيها لإثبات الشفاء بالصلاة فقالت :
"معتقدات دينية
أشارت دراسة تمحورت حول المعتقدات الدينية ومعجزات الشفاء أن هناك اختلافات كبيرة في الاعتقاد بمعجزات الشفاء بين الناس حتى بين أصحاب المذهب الواحد كما وجد الباحثون أن الاعتقاد الايجابي في " الإيمان الشافي " سمة أساسية من سمات المؤمنين المحافظين.
وأظهرت دراسات أخرى أن أناساً بلغوا درجات عالية من العلم يعتقدون أيضاً بإمكانية الشفاء من خلال الصلاة والدعاء، ولم يلاحظ فروق كبيرة بين الجنسين في هذا الاعتقاد.
في حين قال بعض المتنورين أن هالة الإنسان تنشط بالصلاة إن كانت مرتبطة بالتأمل والتطهر والصدق واليقين، وهذا التنشيط يوفر معدل ثابت لشفاء دون أي تكلفة منا.
وعلى هذا النحو يكون الشفاء مقترن بالإيمان ولكن عندما يكون إيمان الشخص المريض ضعيفاً فقد يلجأ إلى مساعدة شخص آخر يلعب دور الموحي أو الوسيط فيقوم بممارسة الإيحاء على المريض من خلال شحنه بـ "طاقة إيمانية" قد تزيد من مناعته أو مقاومة المرض."
وقطعا هذه النقول كلها بلا أسس علمية وحتى دون نصوص صحيحة فى بعض الأديان
وتحدثت عن أن المعالجين بالصلاة يستخدمون أمورا أخرى معها وهى من ضمن أديانهم أو هواهم الشخصى فقالت:
"وقد يستخدم بعض المؤمنين أو المعالجين أساليب أخرى غير الصلاة للشفاء مثل قراءة أو كتابة بعض الادعية أو نصوص مقدسة على الماء لشحنه بـ "طاقة إيمانية "
1 - المعتقد المسيحي
الشفاء بالإيمان في المعتقد المسيحي مستند إلى فكرة أن الله يشفي من خلال قوة الروح القدس وغالباً ما تنطوي على وضع الأيادي (كطقس المسح على أماكن الإصابة مثلاً). ويطلق عليه أيضاً الشفاء الخارق أو التضميد الرباني للجراح أو الشفاء المعجزة، وكثيراً ما يرتبط الشفاء في الكتاب المقدس مع وساطة من رموز دينية بما في ذلك يسوع المسيح، مريم العذراء، بولس الرسول، إيليا والقديسيين .. الخ.
وقد لقب يسوع (عيسى) باسم "المسيح " لأنه كان يمسح على المرضى فيبرأهم بإذن الله من المرض والبرص وغيره من الأمراض.
وقد ورد في الكتاب المقدس عدة آيات تبين علاقة الصلاة والدعاء بالشفاء:
- " انْ كُنْتَ تَسْمَعُ لِصَوْتِ الرَّبِّ الَهِكَ وَتَصْنَعُ الْحَقَّ فِي عَيْنَيْهِ وَتَصْغَي إلَى وَصَايَاهُ وَتَحْفَظُ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ فَمَرَضا مَا مِمَّا وَضَعْتُه؟ " (الخروج 15:26).
- " ارْجِعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ (إِلَهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هَئَنَذَا أَشْفِيكَ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِ " (الملوك الثاني 20:5).
- يقول الرسول يعقوب في رسالته الجامعة (5: 14 - 15): " هل فيكم مريض؟ فليَدعُ كهنة الكنيسة وليصلّوا عليه، ويمسحوه بالزيت باسم الربّ فإنّ صلاة الإيمان تخلّص المريض، والربّ ينهضه، وإن كان قد اقترف خطايا تُغفرُ له ".
ويقول الطبيب المسيحي (ريجنالد) بأن الإيمان وجهة نظر فمن عرف كيف يستخدمه عرف مسار الشفاء."
قطعا الدين النصرانى والذى يسمونه المسيحى خطأ فيه نصوص تبين المعتقد المذكور ولكن عند تقييمها بنصوص القرآن نجدها نصوصا كاذبة فالمسيح (ص) أعطاه الله آية معجزة وهى شفاء مرضين أو عاهة ومرض وهو الكمه والبرص وفى هذا قال تعالى :
"ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بنى إسرائيل أنى قد جئتكم بآية من ربكم أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأحى الموتى بإذن الله"
إذا المسيح(ص) لم يكن يشفى بالصلاة كما قال الله
وهنا النص نص على مرضين فقط بينما المعتقد النصرانى يتحدث عن قدرة على الشفاء من كل الأمراض
وتحدثت عن المعتقد الإسلامى والإسلام برىء مما قيل فيه وهو :
2 - المعتقد الإسلامي
يقوم العلاج في المنظور الإسلامي على أسس كثيرة كقراءة الأدعية أو آيات قرآنية محددة تسمى بآيات الشفاء، حيث نجد ذكراً لهذا التخصيص في القرآن الكريم:
" نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ " - (سورة الإسراء: 82)
ويمكن أن تكون القراءة موجهة إلى وعاء أو كأس من الماء بهدف شحنه، أو أن تكون مترافقة مع لمسة من يد مؤمن يمثل دور المعالج، وقد يمارس الدعاء أثناء الصلاة أو خارجها ويكون برفع الأيدي. ويعتقد بعض المسلمين أن الآيات لا تقتصر على تأثيرها الشافي فحسب ولكنها أيضاً بمثابة وقاية (تحصين) من الشرور والإمراض ويمكن أن يقوم بدورالمعالج المريض نفسه في بعض الحالات.
وفي الأحاديث الشريفة نجد بعض الأدعية التي تساعد على الشفاء:
حيث يقول محمد رسول الله: " أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقما
وفي حديث آخر يقول: " من اشتكى منكم شيئاً أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ "."
والأخطاء فى هذا الكلام هو :
ان المستدلون على أن القرآن شفاء ولكن لا يوجد فى الجملة أى ذكر للمرض أيا كان وهى "نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ"
ولا يوجد ذكر للجسد وهو ما يعنى أن هذا ليس دليلا وحتى القول المفسر فى الجملة للقرآن يقول :
" وشفاء لما فى الصدور"
ومن ثم لو اعتبرنا أنه شفاء فهو شفاء لأمراض الصدر فقط إذا اعتبرنا أن الصدور يراد به القفص الصدرى فقط ولكن المراد بالصدور هو النفوس التى يعلم بها الله كما قال :
" الله عليم بذات الصدور"
وهو ما فسره بقوله :
" إن الله يعلم ما فى أنفسكم"
وما ورد فى الروايات هو مجرد أدعية للشفاء وكل حديث ورد فيه أى أمر بغير التداوى هو مخالف لكتاب الله
وتحدثت عن معتقد الروحانية فقالت:
3 - معتقد الروحانية
الشفاء الروحاني هو شفاء ناجم عن اتصال روحاني، والروحانية هي نظام من المعتقدات مبني على مبدأ إمكانية الاتصال بين الأحياء و أرواح الموتى.
ويعتقد (لويد كينيون جونز) مؤلف الروحانية في القرن الـ 20 أن الشفاء يأتي من الإلتماس إلى روح معينة وخبيرة ويجوز اعتبارها أساسية في عملية الشفاء كما في بعض العلاجات التي تقدمها أرواح الأطباء المتوفين عن طريق جلسات تحضر الأرواح أو السحر الأسود على حد زعمه.
كما يجمع الممارسين لهذا المعتقد بين الصلاة الشفائية والعلاجات التقليدية كالزيت والماء المقروء."
وذكرت الباحثة أن البعض أجرى تجارب للتأكد من كون الخرافة خرافة أو معتقد صحيح فقالت:
"تحقيقات علمية
مع أن المعتقدات الدينية غالباً ما تكون غير قابلة للفحص من قبل أي منهج علمي إلا أنه يمكن اختبار التأثيرات التي يمكن أن يحدثها الجانب الروحي:
- أجرت جامعة (برانديز) دراسة جديدة نشرت على مجلة الدين عن مدى تأثير قوة الصلاة في الشفاء يظهر أنه على مدى العقود الأربعة الماضية والدراسات الطبية تركز على الصلاة وهذه المجلة هي أول من تتبع التاريخ الاجتماعي لدراسات تتبنى الصلاة ووضع لها سياق خاص في الخدمات الطبية والدينية وتعود لعام 1965. وكانت الصلاة التشفعية موضوعاً للدراسة العلمية منذ القرن 19 على الأقل ومعنى الشفاعة هي التوسط أو التضرع ويكون معها التوسط لاهوتيا. ً
ويستطيع المريض الصلاة لوحده وطلب الشفاء وقد يقوم الطبيب بالصلاة نيابة عن المريض أو يقوم بها الطبيب وأهل المريض.
- قال أحد الأطباء في مجلة تايم الطبية الشهيرة أني أمارس الصلاة الشفائية مع المرضى حيث أن الصلاة من اجل شخص مريض يمكن أن يكون لها آثار ايجابية ملموسة على صحته ويعتقد أنه يجب على الطبيب أن يلبي طلب المريض في الصلاة معه.
وقال بعض الأطباء أن التحسن امتد فقط لأيام معدودة، ولم يلاحظ تحسن يذكر في الحالات الصحية للمرضى بعد الصلاة بل لوحظ ارتفاع في معدل الطاقة.
- في عام 1965 قام (تسول) وهو عالم الاجتماع وخبير في دراسة الصلة بين الطب والدين في المجتمع الأميركي المعاصر بإجراء 18 دراسة عن مدى قوة الصلاة لشفاء المرضى، حيث استنتج أن المعتقدات الدينية الشخصية تلعب دوراً مهماً ومتلازماً مع المعالجة الطبية في تحقيق الشفاء.
- قام كل من الباحثين الدكتور (لفين) والدكتور (لارسون) بكثير من هذه الدارسات وتحليل نتائج الدراسات السابقة في هذا المجال وهما يؤكدان أن معظم هذه الدراسات تشير إلى أن الإيمان والدين لهما تأثير عظيم على العلاج والشفاء.
- قام الدكتور (توماس أوكسمان) بدراسة 232 مريضاً أجريت لهم عملية القلب المفتوح ووجد أن المرضى الذين استعانوا بالدين وأحسوا بالقوة والراحة من جراء نظرتهم الدينية كانت نسبة نجاح العملية لديهم 3 أضعاف نظرائهم من المرضى الذين لا يؤمنون بدين أو بالحياة ما بعد الموت.
وقد توفى منهم 21 مريضاً في فترة الأشهر الـ 6 التي تلت عملية القلب المفتوح ويبين الدكتور (أوكسمان) الذي قام بالدراسة أن سبب الوفاة في معظم المرضى كانت نتيجة لغط في القلب انعكس في انتظام دقات القلب. ويقول الدكتور أوكسمان: " من الممكن أن يكون للإيمان تأثير مباشر على فيزيولوجيا الجسد وعندما يكون العقل وتكوين الروح في حالة متزنة وهادئة فإن احتمالية لغط القلب وعدم انتظامه تصبح أقل حدوثاً ".
- في دراسة أخرى امتدت 30 عاماً بينت أن الأشخاص الذين يؤمنون بوجود الله ويؤدون بعض الشعائر الدينية من صلوات ودعاء يتمتعون بضغط دم أقل من نظرائهم غير المؤمنين ومعدل الضغط يفوق 5 مم ليس هذا فحسب بل وأن نسبة إصابتهم بأمراض القلب أقل من نظرائهم بنسب تفوق 50%.
- في دراسة قام بها المعهد القومي الأمريكي للدراسات المتخصصة في أمراض الهرم والعجز هذا العام على 4000 شخص مسن في شمال ولاية كارولينا وجد أن الأشخاص الذين يؤمنون بالله ويؤدون بعض الشعائر الدينية والصلوات يتمتعون بانخفاض بنسبة الإصابة بالأمراض النفسية والاكتئاب إذا ما قورنوا بنظرائهم غير المؤمنين, بل وقد وجد أنهم أفضل صحة وأقل إصابة بالأمراض الجسدية وأقوى مناعة وقدرة على مقاومة الأمراض بشكل عام.
- يؤكد الدكتور (بنسون) من جامعة هارفارد الأمريكية وهو باحث ومرجع في هذا المجال ومؤلف لعدة كتب ترجمت إلى عدة لغات أن تكوين الإنسان الجسدي والفيزيولوجي قد خلق بطريقة تتطلب الإيمان والدين للحصول على أفضل نتائج صحية وأن الارتخاء الجسدي والنفسي الذي يحدث أثناء الصلاة هو نتيجة التفاعلات الكيماوية الحيوية والعصبية والإفرازات الهرمونية والتي بدورها تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وارتخاء عضلة القلب والشرايين ولها أيضاً تأثير مباشر على الجهاز المناعي في الجسم والقدرة على مقاومة الأمراض. في دراسة إحصائية قامت بها وكالة الأنباء العالمية cnn بالتعاون مع مجلة تايم الأمريكية تم طرح 400 سؤال على 1004 أمريكي عن هذا الموضوع وكانت الإجابة أن 83% يعتقدون بتأثير الإيمان والدين على العلاج والشفاء وأن 64% يظنون أنه من الواجب على الطبيب أن يدعو لمريضه بالشفاء بل ويصلي معه إن طلب المريض منه ذلك.
- ويدعو الدكتور (لارسون) الأطباء أن يقوموا بسؤال المرضى عن أهمية الدعاء والصلاة في العلاج والشفاء فإن كان المريض يؤمن بأهميتها فعلى الطبيب أن يسأل المريض عن رغبته في التحدث عن هذا الموضوع أو مدى احتياجه للتحدث مع رجل دين لأن ذلك يعتبر جزءاً من العلاج
ولكن الخوف الذي يتملك الأطباء كما يشرحه الدكتور (جارفس): " قد يخطئ بعض المرضى فهم هذه الظاهرة ويعتمدون على قدرة الإيمان والدين على العلاج ويهملون الأخذ بأسباب العلاج والتي لا عوض عنها في كثير من الأمراض فتحدث كوارث من جراء ذلك ".
- في عام 2005 أجرت مؤسسة (جون تمبلتون) دراسة حول تأثير الصلاة على نتيجة عملية تغير شرايين التاجية وهي من العمليات المعقدة وكان القصد هو تقييم ما إذا كان لصلاة دور في إنعاش حالة المريض بعد العملية، إذ قاموا بتقسيم المرضى إلى مجموعتين:
حيث أعلمت المجموعة الأولى أن هناك من يصلي من أجلهم قبل 14 يوم من بدء عمليتهم بينما أعلمت المجموعة الثانية أنها لم تتلقى صلاة من أحد.
وتم تسجيل المضاعفات الأولية في غضون 30 يوم من بدء العملية وكانت الأحداث الكبرى والوفيات في مدة الـ 30 يوم متشابهة إلى حد كبير في المجموعتين كما دلت النتائج التالية:
- تحسن في 52% من المرضى الذين تلقوا الصلاة.
- تحسن في 51 % من المرضى الذين لم يتلقوا الصلاة.
- حدثت مضاعفات لدى 59% من المرضى الذين كانوا يعرفون بأنهم تلقوا الصلاة. "
ومعظم الدراسات التى أجريت فى هذا المجال تظهر أن من أجروها يعتقدون فى الخرافة ومن ثم أظهروا نتائج مؤيدة لمعتقدهم والدراسة الأخيرة التى ذكرتها الباحثة ربما تكون صحيحة إلا أن يكون مجريها قصد منها عكس نتائج الدراسات المؤيدة وهذا كلام شائعه فى الأبحاث الغربية والتى تعتمد فى الغالب على كذب الباحثين عند إصدار النتائج والتى تعتمد على تزويرهم للفحوص والاجابات وغيرها
وعرضت الباحثة رأى المكذبين للخرافة فقالت :
"رأي المشككين
1 - يتساءل المشككون: " ما دام الله يشفي الناس فلماذا إذن هناك الأطباء؟ ".
2 - يمكن للأطباء استخدام فكرة الإيمان بالله لشفاء الناس ويمكن صنع "عجائب ربانية" من خلال أشخاص آخرين. والمعجزات ليست دائماً الحوادث غير المبررة، ولكنها يمكن أن تحدث جنباً إلى جنب مع الجهود التي يبذلها الإنسان. وكلمة " معجزة شفاء إلهية " قد تدل أيضاً على استخدام إنسان كأداة للشفاء.
3 - تنص الأدلة العلمية المتاحة في جمعية السرطان الأميركية أنها لا تؤيد المزاعم التي تقول بأن الشفاء بالإيمان يمكن في الواقع علاج الأمراض الجسدية، لأن هناك انتقائية لدى بعض الناس، فهم من جهة يتهمون التقصير في الرعاية الطبية عند حدوث الوفاة أو العجز ومن جهة أخرى يعزون "الشفاء المعجزة " الذي حصل إلى فضل الصلاة والدعاء وذلك في نفس الوقت الذي يغفلون أو يقللون من أهمية جهود الرعاية والمعالجة الطبية في الشفاء من الأمراض والإصابات الخطيرة.
4 - الصلاة لا تأتي إلا بنتائج بطيئة وهذا غير كاف لتكون مفيدة في حالات الطوارئ."
ثم ذكرت رأآ المصدقين للخرافة فقالت:
"رأي المؤيدين
1 - قام (أولاير) بعمل دراسة عام 1997 على آثار الذين يؤدون الصلوات اليومية وذكر أنه لها فوائد كثيرة، وقال أيضاً أن مستويات الفائدة ترتبط بمستويات الاعتقاد.
2 - قال أحد الباحثين أن الله لا يشفي أي شخص حتى يثبت وجود الله ثم يشفيه.
3 - يمكن أن يكون الإيمان حليفاً قوياً لإرادة الشخص على البقاء على قيد الحياة وأن الله يساعد من خلال الايمان.
4 - يقول الدكتور (بنسون) أن الايمان والدين يحققان أفضل النتائج الصحية."
واختتمت الباحثة بحثها بالطرفة التالية :
"سيد زيان والشفاء بالقرآن
كان الفنان المصري الكوميدي سيد زيان من بين الذين تعافوا من خلال الإيمان لوحده، حيث ذكر عدد من المواقع الإلكترونية الخبر التالي: " افاد أحد أقرباء الفنان المصري الكوميدي سيد زيان بأن الله أتم عليه الشفاء من شلل أصيب به لمدة 9 سنوات بعد أن من الله عليه بحفظ القرآن الكريم.
وكان الفنان (السيد زيان) أصيب بجلطة فى الدماغ منعته من الحركة وأقعدته على كرسى متحرك مشلولا لمدة 9 سنوات، فحزن وحزن كل من كانوا حوله ..... وبعد أن أتم حفظ القرآن كاملا عن ظهر قلب أكرمه الله بالشفاء حيث استطاع مؤخراً أن يقف على قدميه وأن يسير عليها.
ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الفنية عن ابنته ايمان ان الأطباء اعربوا عن دهشتهم عندما وجدوه يسير على قدميه بعد أن كانت التقارير الطبية تفيد استحالة ذلك.
واضافت إيمان بان والدها يقوم بتمرينات المشى التى نصحه بها الأطباء كي تستعيد قدماه قواها الطبيعية واكدت ان الفنان قرر بأنه لن يرجع مرة أخرى إلى الوسط الفني إلا فى الأعمال الدينية .. والمفاجأة أنه سيعمل مقرىء للقرآن الكريم فى المساجد "
والطرفة بالطبع هى مجرد شائعات وأكاذيب تتناقلها المواقع هنا وهناك
وما يجب قوله أن الشفاء بالصلاة هو آية معجزة وقد انتهى زمن الآيات المعجزات من عصر محمد(ص) بقوله تعالى المانع لها :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

ومما ينبغى قوله :
أن الشفاء يعتمد مع الدواء على إرادة الإنسان الشفاء فالنفسية المريدة تشفى بسرعة وأما النفسية اليائسة المحبطة فغالبا ما يتأخر شفاؤها

 

الثلاثاء، 23 يناير 2024

قرابين بشرية في طقوس شيطانية

نظرات فى مقال قرابين بشرية في طقوس شيطانية
صاحب المقال كمال غزال وهو يدور حول قيام جماعة من جماعات عبدة الشيطان بقتل بعض الشباب والأطفال فى روسيا وتقديمهم كقرابين بشرية الشيطان فبعد قتلهم قاموا بطبخهم وأكل بعض المطبوخ منهم
ذكر غزال الأحداث السابق ذكرها حيث قال :
"في شهر يونيو من عام 2008 نقلت وكالات الأنباء والصحف خبراً هز أوساط المجتمع الروسي يتعلق بارتكاب 4 جرائم قتل بشعة قدمت فيها الضحايا كقرابين بشرية في طقوس مارستها طائفة من عبدة الشيطان في روسيا وكان أفراد تلك الطائفة من المراهقين الروس وذلك قبل أن يقوموا بطبخها وأكل أجزاء منها.
صدمت تلك القضية القاطنين في مدينة ياروسلافل التاريخية والتي تبعد 246 كيلومتر عن العاصمة الروسية موسكو وتعتبر إحدى أهم مناطق الجذب السياحية في روسيا وهي مشهورة بكنائسها وأديرتها الجميلة أكثر من شهرتها بوقوع جرائم قتل مروعة!"
قطعا كل الكفار يعبدون شياطين أنفسهم ولكنهم يسمونه بأسماء مختلفة كأسماء الآلهة وأسماء عظماء الدين وفى بعض الأديان يسمون المعبود الله مع أنه ليس الله وفى هذا قال تعالى :
" ويتبع كل شيطان مريد "

وقال :
"ألم أعهد إليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدونى هذا صراط مستقيم"
وأما القتل فهو معروف وشائع بين أهالى الأديان المختلفة ولكن النادر وقوعه هو أكل اللحم الإنسانى وقد اعتبره الله فى كتابه أمرا مكروها فقال :
"أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه"
ومن ثم تلك الممارسات الشاذة هى التى تميز تلك الجماعات وإن كنا لا نعدم وجود مثل تلك الأمور فى نصوص بعض الأديان
وتحدث غزال عن تحقيق السلطات الروسية فى تلك الجرائم فقال :
"يقول الادعاء العام أن الجرائم وقعت في 29 و 30 يونيو من عام 2008 في منطقة نائية من الغابات قريبة من مدينة ياروسلافل، وقتل فيها ضحيتان في كل ليلة، وكان من الذين شاركوا في ارتكاب تلك الجرائم فتاة مراهقة قامت باستدراج 3 فتيات وصبي تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 17 سنة واقتادتهم معها إلى إلى كوخ صغير في الأحراش (عرزال) بهدف اللعب وإجبارهم على شرب المسكرات ثم دعتهم للجلوس معها متحلقين حول النار المضرمة في العراء.
علامة 666 والصليب المقلوب
كان جميع الضحايا المساكين وهم:
أنيا غوروخوفا، أولغا بيخوفا، فاريا كوزمينا وأندريه سوروكين من القوطيين (الهمج)، تم ذبحهم على يد أفراد الطائفة بطريقة مروعة وجرحوا أجسامهم لتحمل علامة 666 على كل منهم حيث تعتبر 666 علامة الوحش أو عدو المسيح على غرار ما نشاهده في أفلام رعب مثل فيلم النذر Omen، ثم قام القتلة بتشويه أجسام ضحاياهم وشيها على النار والتهموا بعض الأجزاء مثل القلب واللسان ثم دفنوا ما بقي من أشلاء في حفرة كبيرة ووضعوا عليها علامة صليب منكساً رأساً على عقب (هو فعل إهانة لرمز ديني يقصد من وراءه إرضاء الشيطان المعبود وهي أيضاً رمز من رموز الطوائف الشيطانية) وعلقوا عليه جثة قطة مثبتة من رأسها بمسمار."
والملاحظ هو أن عبدة الشيطان أصلهم من النصارى الذين كفروا بالنصرانية ومن ثم يتعمدون إهانة دينهم السابق والغريب هو أنهم يسمون معابدهم بالكناس ويطلقون عليها كنيسة الشيطان
وذكر غزال أن زعيم الجماعة كان مغنيا كنسيا ثم كفر بدينه فقال :
"الاعتقال والمحاكمة
بعد الإبلاغ عن اختفاء الضحايا من قبل معارفهم وذويهم بدأت الشرطة بتتبع العصابة بعد اكتشافها بأن الضحايا أجروا اتصالات هاتفية مع زعيم الطائفة ويدعى نيكولاي اوغولوبياك، كافة السكان المحليون كانوا على علم بـ أوغولوبياك حيث كشفت جدته أنه كان يغني في جوقة الكنسية عندما كان صبياً."
وتحدث عن الممارسات الشاذة لتلك الجماعة والتى استهلت بقتل القطط والكلاب وفيما بعد قتل الناس فقال :
"يقول المحققون أن تلك الطائفة تأسست في عام 2006 واكتسبت معرفتها حول مذاهب الشيطانية من شبكة الإنترنت، كانوا في البداية يقتلون القطط والكلاب قبل أن يتطور الأمر تدريجياً ويصل إلى حد قتل البشر، وعثرت الشرطة على بقايا شعر من الضحايا في رماد النار التي أضرمها أفراد الطائفة أسفل شجرة كما ظهرت أدلة على انتزاع أعضائهم الداخلية في تلك الطقوس المقززة. وبعد أن قامت الشرطة باعتقال 7 من الأعضاء المشتبه بهم من الخلية تفاخر أحدهم بكيفية انتزاع قلب من جثة فتاة جرى دفنها حديثاً قبل أن يأكله وقال آخر بأنه لم يتوقع أنه سيعاقب على فعلته قائلاً:
"سينقذني الشيطان لأتجنب أية مسؤولية، لقد قدمت العديد من القرابين له"، وقال ثالث أنه يأس من الله بعد أن طلب منه أن يجعله ثرياً ولكن أموره تحسنت بعد أن بدأ بعبادة الشيطان. ُوصف باقي أفراد العصابة من قبل أساتذتهم السابقين على أنهم كانوا بمستوى ذكاء منخفض ومضطربي المزاج في المدرسة.
ويقول أندريه والد أحد الضحايا:
" كان ابني يقول بأن له أصدقاء من أتباع الشيطان والقوطيين، حينها لم أخف كما لم أتوقع أن يصيبه مكروه من جراء قضائه أوقاتاً وهو جالس بين القبور ".
بعد مثول 7 من الشباب المنتمين إلى تلك الطائفة أمام المحكمة كان 4 من المدعى عليهم أقل من 18 سنة في وقت ارتكاب الجرائم.
ولم يأت أياً منهم عائلة فقيرة مما ترك السكان المحليين في حيرة من أمرهم في إدراكهم للدوافع وراء ارتكاب الجرائم، ومع أن القضية ظلت وراء أبواب مغلقة لكن الصحافة المحلية تقول أن المدعى عليهم الـ 7 اعترفوا بذنبهم.
وأنهم اتهموا رسمياً بمسؤوليتهم عن ارتكاب الجرائم والسرقة والتمثيل (تدنيس) البقايا البشرية وقد يواجه القتلة السجن مدى الحياة ولكن حقيقة أنه كان من بينهم أحداث (قاصرين) قد تقود إلى تخفيف العقوبة بحقهم.
في محكمة في مدينة ياروسلافل وفي يوم الإثنين الذي صادف 26 يوليو الماضي 2010 صدرت أحكام سجن لـ 6 أعضاء من الطائفة تصل إلى 20 سنة كحد أقصى لارتكابهم 4 جرائم قتل وللتمثيل بجثث المراهقين في الغابة. حيث نال زعيم الطائفة نيكولاي أوغولوبنياك أقصى حكم سجن لـ 20 سنة."
والفقرة السابقة تبين عوار فى القوانين البشرية التى تجعل أى جريمة قتل شارك فيها حدث أى طفل العقاب فيها مخفف على الكل حيث يتم منع تطبيق عقوبة الاعدام فى تلك الجريمة وهذه المخالفة ليست فى القانون الروسى فقط وإنما فى معظم قوانين العالم بما فيها بلاد منطقتنا
الحكم مخالف لأحكام القتل فى الإسلام فالحدث إن كان يعقل قتل مع بقية القتلة وإن لم يكن يعقل ما عمل فهو يعفى من العقوبة ولا يعاقب بسبب عدم عقله وفى هذا قال تعالى :
"ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا "
وذكر غزال أفعال جماعة أخرى من عبدة الشيطان فى روسيا فقال :
"حادثة أخرى في الإغتصاب الشيطاني:
في 17 أغسطس نشرت الصحافة الروسية خبراً يتناول مثول شابين أمام محكمة لتورطهم في تنظيم طوائف عبدة الشيطان واستخدام العنف خلال تجمعاتهم، حيث كانت تتعرض فتيات قاصرات للاعتداء الجنسي، ومنذ عام 2003 كانت طائفة تطلق على نفسها اسم " النظام النبيل للشيطان " Nobilis Ordo Diaboli وتمارس طقوس سرية في عبادة الشيطان في جمهورية مولدوفيا الواقعة في وسط روسيا، حيث قام الكسندر كازاكوف وهو طالب يدرس الطب بتنظيم تلك الطائفة وخلال سنوات استطاع ضم 75 عضواً لها كما يقول المحققون.
كازاكوف وهو المشتبه به الرئيسي في المحاكمة استغل جاذبيته لإستدراج صغار الشباب من حوله، يبدأ بأمور عائلية ومن ثم يقنعهم بدخول التنظيم.
المنتسبين الجدد يتم اختيارهم من أولئك المعروفين بحبهم للأمور الباطنية ولزيارة مواقع ومنتديات شيطانية على الإنترنت.
كل شخص جديد عليه أن يوقع " عهداً" يمنح فيه ملكية نفسه أو نفسها لـ " الكاهن الأكبر " كجزء من المبادرة الطقسية.
وبإرشادات من كازاكوف يجتمع الأعضاء سراً ويلبسون أردية سوداء ويمارسون طقوساً دونية كما ينغمسون في جنس جماعي وفي شرب المسكرات تستمر حتى لأيام.
بالنسبة للفتيات يعتبر الجنس مع الرجل وغلامه المقربين له من الأمور الملزمة، واللواتي لا يرغبن في ذلك يتم إغتصابهن والشيطانيون لا يترددون بممارسة الجنس مع القصر.
كان دنيس دانشين (23 سنة) الشخص الثاني في مثل أمام المحاكمة وذراع كازاكوف مسئولاً عن قمع المعارضين ونشر الريبة في قلوب الزمرة مستخدماً العنف لتحقيق ذلك في بعض الأحيان.
وعندما فككت الشرطة تلك الطائفة في عام 2009 أمسكوا بعدد كبير من الكتب التي تتناول مذهب الشيطانية وأغراض مثل جماجم الحيوانات. محامو الدفاع يزعمون بأن الطائفة كانت نادي للعب وكل ما كان يفعله الأعضاء كان عن طواعية وأنكروا التهم الموجهة باعتداء الجنسي أو استخدام العنف."
وهذه الجماعة من الجماعات التى تمارس الفواحش خارج القانون الروسى وفى أوربا وأمريكا أصبح لتلك الجماعات وجود قانونى ولا أحد يعاقبهم على ممارسة الفواحش
وتحدث عن بعض الجماعات فى روسيا وبريطانيا فقال عن ممارساتها الغريبة فقال :
"طوائف روسيا الشيطانية:
شهدت روسيا سلسلة من الجرائم البشعة كجرائم القتل والإغتصاب والتمثيل بالجثث وكلها لها صلة بالطوائف الشيطانية. يوجد في موسكو لوحدها 15 طائفة شيطانية يعتقد بأنها تمجد رموزاً كـ 666 أو النجمة الخماسية داخل الدائرة والصليب المعقوف (سواستيكا).
يعتقد عبدة الشيطان بأن الاولوية لذواتهم أولاً ولـ "القيم" التي تتصل بالفخر والتكبر والانغماس في الملذات وإشباع الرغبات الجنسية.
- وفي بريطانيا قام 400 شخص بتسجيل دينهم تحت كلمة Satanism أي "الشيطانية"، حيث يتقابل أتباعها في كهف ويمارسون طقوساً باستخدام الشموع والسيوف يقوم بها المشعوذون والساحرات."
والملاحظ أن ما يجمع تلك الجماعات هو :
ممارسة الغرائب كالزنى الجماعى دون تفرقة بين الأنواع
ممارسة القتل سواء كان حيوانيا أو بشريا
إهانة رموز الدين النصرانى خاصة

 

الاثنين، 22 يناير 2024

قراءة فى بحث قانون الجذب

 

قراءة فى بحث قانون الجذب
صاحب البحث كمال غزال وهو يدور حول قانون الجذب وليس الجاذبية الأرضية وقانون الجذب يقول غزال أنه مخترع حديث مفاده :
أن ما هو مرغوب يمكن أن يجسد نفسه والمعنى :
أن ما يفكر فيه الناس يحدث
استهل كمال غزال بحثه بالقول :
" شبيك لبيك عبدك بين يديك .. أطلب وتمنى يا سيدي ": عبارة ألفناها على لسان مارد المصباح السحري في قصة علاء الدين من وحي قصص ألف ليلة وليلة، ولكن لتلك العبارة صلة الآن بقانون يتبناه مفكرو ثقافة العصر الجديد New Age حيث يصفون ذلك القانون بالسر العظيم الذي استخدمه عظماء التاريخ لتحقيق سعادتهم وأمانيهم في النفوذ وفي الصحة والمال والعلاقات الإجتماعية وفي إمتلاك المعرفة، و يرتكز ذلك القانون على أن ما يدور في ذهن الشخص ويشغل باله سيتحقق على أرض الواقع آجلاً أم عاجلاً سواء أكان أمراً جيداً يتمناه أو سيئاً يعبر عن مخاوفه أو قلقه".
يطلق على ذلك القانون اسم قانون الجذب Law of Attraction وهي عبارة استخدمت على نطاق واسع من قبل مفكري ثقافة العصر الجديد ليشيروا إلى الفكرة القائلة بأن "الأفكار تجلب الفرص " والمبنية على اعتقاد بأن للأفكار (سواء أفكار الوعي أو اللاوعي) قدرة على التأثير في الأشياء من حولنا ليس فقط من خلال التحفيز ولكن بوسائل أخرى كما يقول قانون الجذب:"ما هو مرغوب يمكن أن يجسد نفسه""
وقانون غزال الحديث ليس حديثا وما هو بقانون قطعا وقد ظهر فى أمثال الشعوب مثل :
"من يخاف من العفريت يطلع له"
فهنا الخوف يتجسد فى صورة العفريت
وحدثنا غزال عن وجود المقولة فى العهد الجديد منسوب لسيوع فقال :
"ويجد بعض أولئك الكتاب في ما ورد ذكره في الكتاب المقدس بعهده الجديد على لسان السيد المسيح أمراً يدعم مزاعمهم فيه، إذ نجد في إنجيل مرقس:" لذلك أقول لكم كل ما تطلبونه حينما تصلون فآمنوا أن تنالوه فيكون لكم "-الإصحاح 11 - عدد 24. "
وبالطبع المقولة لا تقصد ما قصده الباحث فما يطلبونه هو الملكوت بلغة العهد الجديد وهم سيجدونه بسبب ايمانهم وعملهم الصالح وليس ما يطلبونه هو ما يتمنونه من مطالب الدنيا
وتحدث عن تجسيد القانون المذكور فى فيلم فقال :
"أصبحت فكرة قانون الجذب (التجاذب) أكثر شيوعاً خصوصاً بعد عرض فيلم The Secret أو "السر" وهو فيلم عُرض في عام 2006 من تأليف كاتب تليفزيوني استرالي وإنتاج روندا بيرن التي حرصت على أن يكون الفيلم منسجماً مع ما تناوله الكتاب الأكثر مبيعاً والذي حمل نفس العنوان كما ظهرت روندا في سلسلة من البرامج الحوارية في عام 2007."
كما حدثنا عن تواريخ تظهر القانون المذكور وكلها للأسف الشديد غربية فقال :
"قانون الجذب عبر التاريخ
1879 - قانون الجذب الغامض
في عام 1879، كانت صحيفة نيويورك تايمز أول صحيفة رئيسية استخدمت عبارة "قانون الجذب" لوصف قاطرات عربات حمل الذهب في ولاية كولورادو الأمريكية: "تتحرك في طاعة بواسطة بعض قوى قانون الجذب الغامض التي تتغلب على جميع العقبات التي تعترض تقدمها ناحية وجهتها ".
1902 - قانون الجذب جسدياً "طاقة الجذب"
في أوائل عام 1902، برزت تلميحات إلى أمر يشابه قانون الجذب حيث قام جون أمبروز فليمنج وهو مهندس كهربائي وفيزيائي ضليع (يلقبه البعض بمعجزة القرن) بوصف كل المظاهر المنتهية أياً كان نوعها و أياً كان مداها بأنها "طاقة جذب جامحة " تتسبب للكائنات في "زيادة مطردة في قوة ووضوح الغرض، وحتى اكتمال عملية النمو والوصول إلى النضج باعتباره أمر واقع ".
1904 - 1910 - حركة الفكر الجديد
ادعى توماس ترووارد، الذي كان له تأثير قوي في حركة الفكر الجديد New Age Movement ، بأن الفكر يسبق الشكل المادي، وبأن "عمل العقل يزرع تلك النواة التي إذا سُمح لها بأن تنمو دون عائق، فإنها في النهاية سوف تجذب لنفسها جميع الظروف اللازمة لتتجسد في شكل خارجي مرئي ". وفي عام 1906، استخدم وليام ووكر أتكنسون (1862 - 1932) هذه العبارة في كتابه حول حركة الفكر الجديد المسمى "اهتزاز الفكر أو قانون الجذب في فكر العالم".
وفي السنة التالية نشرت (اليزابيث تاوني) وهي رئيسة تحرير مجلة نوتيلوس ماجازاين والتي تعتبر مجلة مهتمة بالفكر الجديد - وكتاب بروس ماكليلاند الذي يحمل عنوان "خلال قوة الفكر" والذي لخص فيه المبدأ، قائلاً: "أنت هو ما تعتقد، وليس ما تعتقد أنه أنت".
وقد تبنى كتاب "علم الثراء" الذي كتبه (والاس دي واتليس) العديد من المبادئ نفسها مثل [هل يعتبر هذا توليفة غير لائقة؟]، بأن الاعتقاد حقاً في رغبة الكائن الخاصة بالفرد والتركيز عليها سوف يؤدي إلى إدراك هذا الكائن أو الهدف على الطائرة المادية (يشير والاس في مقدمة الكتاب وفصوله اللاحقة أن فرضيته تنبع من وجهة نظر هندية توحيدية بأن الله يَعُم كل شيء، ويمكن أن يقدم لنا كل ما نركز عليه). وبالإضافة إلى ذلك، فإن الكتاب يشير أيضاً إلى أن التفكير السلبي سوف يؤدي لنتائج سلبية.
1915 - 1919 - قانون الجذب في التصوف
وردت عبارة "قانون الجذب" في كتابات المؤلفين الصوفيين مثل وليام كوان جادج في عام 1915، و آني بيسانت في عام 1919. وقبل صدور كتاب "فكر وأصبح ثرياً" أصدر نابليون هيل كتاب "قانون النجاح في 16 درس" في عام (1928) والذي يشير مباشرة لقانون الجذب بالاسم مراراً وتكراراً.
1937 - كتاب " فكر وأصبح ثريا" في عام 1937، نشر الكاتب نابليون هيل كتابه "فكر وأصبح ثرياً" والذي أصبح واحداً من أفضل الكتب مبيعاً على الإطلاق، حيث بيع منه أكثر من 60 مليون نسخة. وفي هذا الكتاب، ناقش نابليون هيل أهمية السيطرة على أفكار الفرد الخاصة من أجل تحقيق النجاح، وكذلك الطاقة التي تمتلكها الأفكار وقدرتها على جذب الأفكار الأخرى.
وفي بداية الكتاب، يذكر نابليون هيل "سر" تحقيق النجاح والوعود بوصفها بشكل غير مباشر على الأقل مرة واحدة في كل فصل من فصول الكتاب. ولم يُذكَر اسمه قط بشكل مباشر بأنه قال بأن اكتشاف ذلك سيكون ذا فائدة أكثر بعداً على أفكار الفرد. وقد تجادل كثير من الناس حول ماهية هذا السر في الواقع، مع بعض الحجج التي تقول بأنه كان قانون الجذب.
من 1900 إلى 2000
بحلول منتصف عام 1900، ناقش العديد من الكُتاب هذا الموضوع والأفكار ذات الصلة ب [هل يعتبر هذا توليف غير لائق؟] في إطار مجموعة من المصطلحات الدينية والعلمانية، مثل "التفكير الإيجابي" و " العلوم العقلية" و"الواقعية المسيحية" و"الفكر الجديد" و" الميتافيزيقيا العملية" و"علم العقل "و"العلم الديني " و"العلم الإلهي " وكان من بين الكتاب الذين استخدموا هذا المصطلح في منتصف القرن العشرين هم فلورنس سكوفيل شين (في عام 1925)، وسري كيه. بارفاتي كومار (1942في عام)، وأليس بايلي (في عام1942)، و أومرام ميخائيل إيفانهوف (في عام 1968).
وأصدرت الكاتبة لويز هاي في عام 1976 كتيب قامت فيه بربط مختلف الأمراض والاضطرابات مع أفكار وحالات معينة للعقل. وفي هذه القائمة التي ضمنتها في كتابها الأفضل مبيعاً في عام 1984 والذي يحمل عنوان "يمكنك أن تعالج حياتك"، قامت بالتشجيع على التفكير الايجابي كأسلوب من أساليب الشفاء. وهناك أنصار آخرين لقانون الجذب منهم والاس واتليس، وروبرت كولير، وهيلينا بلافاتسكي، حيث قاموا جميعهم بنشر كتب في أوائل عام 1900. الأفضل مبيعاً في قائمة صحيفة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً.
وقد أدى نجاح الفيلم والكتب المختلفة إلى زيادة التغطية الإعلامية، حيث خصصت أوبرا وينفري حلقتين من برنامجها لمناقشة الفيلم وقانون الجذب. وناقش مقدم برنامج "توك شو" لـ لاري كينج هذا الأمر أيضاً حيث تعرض وقتها الانتقادات عدة حينما أشار إلى المعاناة في العالم فأخذ يتساءل:"إذا كان الكون يُظهر وفرة في الفكر المجرد، فلماذا يوجد هناك الكثير من الفقر والجوع والموت؟ ".
ويعتبر تصريح كينج مشابه للانتقادات القائلة بأن قانون الجذب يعمل فقط لأن معظم الحكايات التي ورد ذكرها في الكتب والأفلام تدور حول أناس يعيشون في ظل ثقافة لديها مسارات حياة تسمح لهم التغلب على محنهم، في حين أن هذا ليس صحيحاً بالنسبة لكثير من الناس في أنحاء العالم.
2008 - كتاب "المال وقانون الجذب"
في أغسطس 2008، ظهر كتاب استير وجيري هيكس الذي يحمل عنوان " المال وقانون الجذب" (التعلم لجذب الصحة والثروة والسعادة) في قائمة صحيفة نيويورك تايمز للكتب الأفضل مبيعاً."
هذه هى حكاية قانون الجذب الكاذب التى رواها لنا غزال من خلال أقوال الغربيين والتى تدخل ضمن تاريخ النصب والخداع من أجل الربح من بيع الكتب ومشاهدة الأفلام فهم يبيعون اللاشىء للناس
وأما المكذبين للقانون الكاذب فقد قال فى حججهم :
"رأي المتشككين:
قانون الجذب هو اعتقاد في العصر الجديد (العصر المظلم) ينص على أن السلوك العقلي للفرد يجذب الظروف الخارجية والأحداث المشابهة أو بعبارة أخرى تجذب النوايا والمواقف العقلية للفرد الناس والأشياء ذوي النوايا والمواقف المشابهة تجاهه.
من جانب ما قد يبدو ذلك صحيحاً أو من البديهيات فنحن نتعلق عموماً بالناس الذين يفكرون مثلنا ويشاطروننا قيمنا، كما أننا نتجنب الناس الذين يختلفون معنا في المسائل الهامة ولا يشاطروننا قيمنا، لكن لو فكرنا للحظة لاكتشفنا زيف هذا "القانون":
فالباعة لا يجتذبون الباعة الآخرين بل يجتذبون المشترين إلا إذا قاموا بتفعيل نظام الامتيازات (المخططات الهرمية) كما أن الحالمين الكسولين لا يجتذبون الحالمين الكسولين الآخرين بل يجتذبون المحتالين مع ابتسامات كبيرة وكثير من الوعود. والضعفاء المحزونين لا يجتذبون الأشخاص الضعفاء، بل يجتذبون النسور ومصاصي الدماء الذين يستفيدون من حزنهم وإذا قلنا أن كلاً من الحزن والجشع هي من السلبيات عندئذ يدعم هذا المثال قانون الجذب.
ثم أنه يستحيل اختبار هذا القانون إضافة إلى أن طريقة عرضه هي طريقة مراوغة للغاية فهو لا يملك أي مضمون ذو دلالة نظراً إلى العديد من التناقضات الواضحة فيه. وحينما لا يُقابل اللطف بلطف أكثر بل يُقابل باستياء فإن المدافعين عن هذا القانون "قانون العصر الجديد (المظلم) " لديهم مبرر دائم للخروج وهو زعمهم بأنه لم يكن لطفاً حقيقياً.
وأحد المروجين الرئيسيين لهذا الاعتقاد هو جاري زوكاف الذي يقول في كتابه Dancing Wu Li Masters : كل شخصية تلفت انتباه شخصيات أخرى بمقدار وعي مشابه أو ضعف مشابه حيث تجتذب وتيرة الغضب وتيرة غضب مشابهة، كما تجتذب وتيرة الجشع وتيرة جشع مشابهة، الخ. وهذا هو قانون الجذب السلبية تجذب السلبية تماماً كما يجذب الحب الحب لذلك يكون عالم الفرد الغاضب مليئاً بالناس الغاضبين، كما يكون عالم الفرد الجشع مليئاً بالناس الجشعين، ويعيش الشخص المحب في عالم من الناس المحبين".
القانون المسمى بـ "قانون الجذب" هو نوع من القوانين التي يجدها العديد من الناس جذابة فهو يغريهم بوهم السيطرة على حياته فكل ما يريدون القيام به هو تغيير مواقفهم ونواياهم لجذب المال كالمغناطيس (أو فقدان الوزن أو أي شيء آخر يريدون تحقيقه) فإن لم يكن ذلك فعالاً فعندها سيكون ناتج عن خطأهم لأنهم لم يغيروا مواقفهم ونواياهم بصدق! وماذا يقول المعالجين الصادقين عن أولئك الذين لا يحصلون على الشفاء؟! هل هذا عائد إلى عدم امتلاكهم لقدر كاف من الإيمان!
إذا أراد الفرد أن ينجح في شيء، فليضع خطة عمل ويحدد ما يريد تحقيقه في قائمة، ويحدد أيضاً ما يجب القيام به لتحقيق أهدافه في الترتيب الذي يجب عليه القيام به. وتحديد كيفية قياس النجاح في كل خطوة على طول الطريق. ويجب عليه التخلص من أي شيء في القائمة يتطلب الانتظار السلبي لشخص آخر قبل المتابعة. وإذا لم يتمكن من تحقيق أهدافه دون مساعدة من الآخرين، فيجب عليه اختيار أفضل الأشخاص الممكنين لمساعدته والإنصات إليهم عندما يقدمون المشورة. ثم ينتقل لأسفل القائمة ويتحقق من كل بند تم تحقيقه. وإذا لم يكن ممكناً تحقيق بند معين، لا يجب عليه إلقاء اللوم على الآخرين. ولكن عليه أن يأتي بخطة بديلة ثم الانتقال إلى البند التالي. وعند تحقيق كل الأهداف، ينبغي عليه تخطيط قائمة أهداف أخرى والبدء من جديد. ووصول الفرد إلى هدف ما هو عادة لا يكون مُرضياً كالسعي بجهد لتحقيقه. وعلى أية حال، بعض الأهداف لا تستحق التحقيق. ويُفضل قيام الفرد بإعادة النظر في أهدافه بصورة منتظمة ويتخلص من الأهداف التي تكون غير ذات قيمة.
- على المرء أن يتذكر بأن كل من يعده بوافر الثراء والصحة والحب والسعادة أو يدعي إمتلاكه لمفاتيح أسرارها فإنه يكذب عليه، لذلكعليه أن لا ينخدع بإعلانات مثل: "فلتصبح ثرياً" وغيرها من الإعلانات، فالقاسم المشترك بينها هو أنها لا تخبرك بما عليك القيام به لتحقيقها، المهم في نظرهم هو زيادة إنجذابك إلى كتبهم وأفلاهم وإعلاناتهم على الإنترنت لتحقيق حلمهم هم في الثراء فعندئذ تكون أنت الضحية المنجذب إلى قانونهم. وهذا أمر مؤسف."
يذكرنا قانون الجذب الذى ذكره كمال غزال عن الغربيين وفنده المتشككين فيه بأمر معروف فى ثقافتنا وهو ما نسميه التواكل حيث كل واحد يحلم ويظن أن حلمه سيتحقق بمجرد التمنى النفسى وهى ما حاربه القول المنسوب لعمر بن الخطاب :
لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة"
وقول مبنى على أمر الله لنا بالمشى فى مناكب الأرض كما قال :
"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه|"
وقوله :
"فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله"

وحدثنا كمال عن تكذيب العلم للقانون الكاذب فقال :
"رأي العلم
ومن الجدير بالذكر أن الأدلة العلمية لا تؤيد مزاعم قانون الجذب، حيث ينظر إليه على أنه يمثل انتهاكاً للمبادئ العلمية وفهم الكون إذ يمكن اعتباره ضرباً من الوهم الناتج عن الاتصال بين الثقة بالنفس والنجاح أو تصور الفرد على غرار تأثير العلاج الوهمي.
تعقيب قانون الجذب يستحضر في ذاكرتي بيت شعر من قصيدة "سلو قلبي" لأحمد شوقي الملقب بأمير الشعراء والتي كان قد كتبها في مدح رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
وما نيل المطالب بالتمنى
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا"

الأحد، 21 يناير 2024

نظرات فى حكاية قارئة فنجان تروي تجربتها

نظرات فى حكاية قارئة فنجان تروي تجربتها
صاحبة الحكاية س أ من الأردن كما جاء فى تقديمها فى الموقع الذى قدم الحكاية فقال :
" كانت للآنسة س. أ تجربة في قراءة رموز الفنجان فرأت أن تروي لنا ما تعرفه عن هذا "الفن""
وقراءة الفنجان هى ضرب من ضروب ادعاء العلم بالغيب كضرب الرمال وضرب الودع والعلم بالغيب محال لأن الله وحده هو من اختص به كما قال :
" إنما الغيب لله"

وقال :
" وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "
فهيا بنا نتابع أقوالها لمعرفة الباطل فيها :
"روايتي كقارئة للفنجان
قارئة الفنجان، هكذا أصبح لقبي بين أصدقائي و أقاربي منذ عامين أو أكثر .. هواية استهوتني منذ أعوام وبدأت أتعمق فيها من باب الفضول وأصبحت أتقنها بعد قراءات عدة من الكتب و المراجع من مختلف اللغات و الثقافات، لأضع بين أيديكم خبايا هذه المهنة و أسرارها
قد يتبادر الى أذهانكم انني أمرأة كبيرة في السن وعرّافة متمرسة،،لكن الواقع غير ذلك، فأنا فتاة عمري 24 عاما، أعمل في مجال طبي كأخصائية تغذية وأعيش في الأردن، بدأ هوسي بهذا الموضوع و أنا فتاة جامعية قبل 5 أعوام، كان عمري وقتها 20 عاماً، ولأنني فتاة متعلمة و مثقفة فأنا لا أصدق الخرافات و الخزعبلات التي يمارسها المشعوذون أو العرّافات،، لكنني وصلت إلى اقتناع بأن قراءة الفنجان مبنية على أسس علمية نوعا ما و هي فن أكثر من كونها علم أو خرافات وذلك بعد أبحاث وقراءات طويلة، لكن يجب مزاولتها باحتراف و خلفية علمية واسعة المدى."
هنا تحاول المرأة اثبات أن قراءة الفنجان علم ناتج عن الدراسة دون أن تنتبه إلى أنه ادعاء العلم بالغيب بطرق غريبة وتحدثت عن انتشار الخرافة فى العالم فقالت:
"انتشار الفن
تعتبر قراءة الفنجان ظاهرة انتشرت في الأردن كما انتشرت في مناطق أخرى عديدة في الشرق الأوسط، أو الأصح أن نقول بدأت هنا في (بلاد الألبان) كما كانت تسمى هذه المنطقة قديماً، وهي منطقة الوطن العربي وتركيا والدولة العثمانية قديماً، من هنا انطلقت قراءة الفنجان، فهم من اشتهروا في تقديم القهوة التركية الأصيلة والتي لا يجوز فتح الفنجان ومعرفة البخت الا فيها،، لكنني و من خلال أبحاثي أدركت ان هذه الظاهرة انتشرت أيضا في بلاد الغرب و أوروبا وانتشرت الى باقي أنحاء العالم."
التاريخ المعروف للقهوة من خلال الغرب يبين لنا أن القهوة عرفت متأخرا فى الغرب وحتى كلمة القهوة لم تكن تطلق على مشروب البن فى بلادنا وإنما كانت تطلق على الخمر فى الأشعار والمنثورات القديمة
وهو ما يعنى أن الخرافة مستحدثة وأنها قادمة من بلاد الألبان مع أن الألبان فى أوربا وهم لم يعرفوا شرب البن وهو القهوة إلا من قرون قليلة
قطعا هذا التاريخ كاذب فشراب البن معروف من بداية البشرية وهو معروف فى اليمن والحبشة وسواهم من قديم الزمان
وحاولت قارئة الفنجان أن توحى إلينا أن قراءة الفنجان ليست معرفة للغيب فقالت :
"ليست قراءة في المستقبل:
قد يكون الكثير منا قد سمع أو تعرض في حياته لأن يجلس و يحتسي القهوة التركية فيُعرض عليه أن يُفتح في فنجانه، فأغلبنا يوافق من منطلق السخرية أو الفضول، لكننا لا نصدق شيئاً مما نسمعه، حتى لو كان الكلام صحيحاً و كما يقولون:"كذب المنجمون ولو صدقوا"، وأنا من أشد الموافقين على هذا الموضوع، فقد حُرم التنبؤ بالمستقبل في جميع الديانات فهو يعتبر من الغيبيات المحرم الدخول إليها أو التنبؤ بها"
وتأخذنا القارئة إلى أن العملية ليست سوى دراسة لشخصية المقروء له فتقول :
" لكن ما أود أن أشير اليه هنا هو ان ما أستخلصه عادة من قراءتي للفنجان لا يكون من الغيبيات، فأنا أقرأ للشخص أمامي شخصيته، شخصية من حوله، ماضيه و حاضره، و هذه أمور ليست غيبية، فهو يعرفه، و معنى الغيب هو ما لا يعرفه أحد قط."
قطعا القارئة إما تضحك على نفسها أو عينا فالكثير منا يعلمون أن قارئات الفنجان يتنبئن بالغيب وهذا هو كلامهم قدامك سكة سفر قدامك عريس قادم قدامك حاجة سيئة ستحدث
هذا ما عاصره الكثيرون وسمعوه من الأمهات والجدات عندما كن يذهبن لقارئات الفنجان وكانت مهنة من المهن الموجودة فى المجتمع ككودية الزار وسواها
تتحدث القارئة عن تجربتها التى تسميها بقراءة شخصية المقروء له فتقول :
" قد يتساءل المرء:"لماذا يهمني أن أسمع ماضيي أو شخصيتي طالما أعرفها في الأصل؟! "، ولكن عندما أفتح لك بالفنجان ولا أعرفك ولم أرك قط في حياتي، فأنا أعرف انك لن تصدق شيئا مما أقول فأبدأ بسرد قصص ماضيك التي تعرفها حتى تصدق انني لا أؤلف قصصاً أو أتقول خرافات، وأيضا أبين لك أموراً من الماضي لم تكن على علم بأنها جرت معك بهذه الطريقة، وأربطها بحاضرك الذي قد يساعدك في معرفة خبايا الأمور، أبين لك الناس الذين كانوا معك و ماذا كانت انطباعاتهم عنك او عن موقفك. قد أتطرق أحيانا الى المستقبل القريب، كأن أقول لك سوف تعرف بعد ساعتين أو بعد يوم عن الموضوع الفلاني، هل أكون دخلت في الغيبيات؟ كلا .. فمثلا انت موظف في شركة و تقرر نعينك بمنصب أعلى،، صدر هذا القرار منذ البارحة، لكن موعد اخبارك هو غدا، فانا ارى في فنجانك هذا القرار الذي أخذه المسئول و لكنه لم يخبرك به بعد،، اذا هذا ليس غيبا الآن،، و كذلك أيضا قد أخبرك بأنه سوف يزورك و يفاجأك صديق قادم من مسافات بعيدة مساء اليوم،، انت لا تعرف هذا الخبر لكن صديقك الآن في طريقه اليك،، اذا في ذلك المكان البعيد يعرفون انه قادم اليك و هو يعرف كذلك،، اذا ليس موضوعا غيبيا .. و هكذا .."
نلاحظ أن القارئة تعترف بأنها على بغيب الماضى الذى لا يعرفه صاخبه وبالمستقبل القريب فى قولها :
"وأيضا أبين لك أموراً من الماضي لم تكن على علم بأنها جرت معك بهذه الطريقة، وأربطها بحاضرك الذي قد يساعدك في معرفة خبايا الأمور، أبين لك الناس الذين كانوا معك و ماذا كانت انطباعاتهم عنك او عن موقفك قد أتطرق أحيانا الى المستقبل القريب"
وتحدثن عن كون القراءة نظرية مبنية على أسس من الكيمياء والفيزياء فقالت :
"نظرية مبنية على قوانين فيزيائية وكيميائية:
سأشرح لكم بطريقة مبسطة طريقة تكون الرسومات في الفنجان وما الذي يتميز به كل فنجان عن سواه من حيث الرموز المرسومة على جوانبه وقعره وكيف انها معتمدة على طرق علمية، فهي مزيج من قوانين فيزيائية و كيميائية بسيطة وسوف أقتبس لكم بعضاً مما قرأت حول هذا الموضوع خصوصا من كتاب (البيان في علم الكوتشينة والفنجان) للأستاذ عبد الفتاح الطوخي، كتاب قديم جداً يمكنكم تحميله من الانترنت و قراءته صفحة بصفحة، حيث أعجبني بهذا الكتاب انه كتب في مقدمته عن آليه ما يحدث عند قراءة الفنجان بطريقة علمية بحته ومقنعة جدا، فيقول:
"استدل علماء الفلك في كشف البخت في فنجان القهوة على ان جسم الانسان يتركب من ذرات صغيرة تمتزج بالدم الذي يجري في الشرايين امتزاجا كلياً، ومن هذه الذرات يتركب العالم الطبيعي المحيط به، ولما كانت الجاذبية أمرا طبيعيا كان من الضروري خضوع هذه الذرات الطبيعية الى الذرات الانسانية وصار من السهل المعقول ان ذرات الدم الكائنة في الانسان تجذب الذرات الطبيعية المحيطة به وتمتزج بها تماماً، وبواسطة هذا الامتزاج تتضح الخفايا في علم الغيب، وتظهر الاسرار المحيطة بهذا الانسان، وعليه فمن الطبيعي إن امتزجت ذرات القهوة التي يشربها الانسان بذراته المخلوقة فيه بواسطة الشهيق والزفير، ارتسم على اثرها الأشكال والرسوم التي تظهر داخل الفنجان، كان هذا ما اقتبسته من الكتاب، اما ما سيلحق الآن فهو كلامي (من اجل صحة نقل المعلومات)."
نقل لا معنى له فمن أين تخرج الأخبار ؟
هل ستخرج من ذرات الجسم أم ذرات القهوة؟
وكيف تتحول الذرات إلى أخبار يعلمها فقط البعض وهذه آية معجزة وقد انتهى زمان الآيات المعجزات كما قال تعالى :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"؟
تتحدث القارئة عن أوهام فك رموز الفنجان فتقول :
"فك رموز الفنجان:
هنا تأتي مهارة فك هذه الرموز في الأشخاص الذين يعرفون معاني الرموز، وهذا يتبع علماً آخر قائماً بذاته وهو علم الرموز،، فلا يستطيع اي أحد فك هذه الرموز لمجرد التخمين والاعتقادات الشخصية، كما أن للرموز أيضاً علمها الخاص الذي يحتاج أيضا الى قراءة من مصادر معروفة وموثوقة والتعمق فيه كي تعرف معنى كل رمز مهما اختلفت الثقافات فهي واحدة و متقاربة بجميع اللغات، ومن هنا يبدأ الشخص المتمكن من ربط هذه الرموز بحياتنا والواقع الذي نعيش فيه، فمعاني هذه الرموز واحد على مر الأزمنة وهذا يؤكد صحتها في أغلب المراجع.
علم الرموز
"علم الرموز"أو" Symbologie" وهو علم يتناول دراسة بعض العلامات المستخدمة ضمن ثقافة أو دين معين مع الرجوع إلى مصدرها الرئيسي، أما الرمزية هي مجموع الرموز أو الإشارات التي ترسل رسالة ما، سواء كانت مخفية أو مدسوسة أو ظاهرة، وتكون عادة مرتبطة بفكرة دينية أو منهجية يتبعها الافراد ويؤمنون بها، وهناك العديد من الرموز التي انتقلت عبر التاريخ وأصبحت تعبر عن فكرة مختلفة تماما عن الفكرة التي وجدت من اجلها و يمكنكم البحث أكثر في موضوع علم الرموز فهو حقيقي و ليس متعلقا فقط بالأمور اللاطبيعية مثل الفنجان وهذه الاشياء فهو ايضا قاعدة اساسية في تفسير العديد من العلوم الاخرى كعلم المصريات Egyptology و هو تخصص يبحث اللغة الهيروغليفية و الفراعنة ومصر القديمة مثلاً كما يستخدم في علم التاريخ و فك الرموز القديمة و الحديثة كما و يستخدم في علم التصميم الجرافيكي كأساساً للرموز الحديثة المركبة و المؤلفة حديثاً."
نلاحظ هنا أن القارئة تجرنا لموضوعات أخرى تجعلها ضخمة كى نصدق أن علم المصريات كقراءة الفنجان سواء بسواء مع أن المصريات شىء موجود ملموس وأما الفنجان فلا شىء فيه ملموس أو موجود بالفعل وإنما هو ايهامات ممن يزعمون القراءة
وأعطتنا القارئة رموز ودلالاتها فى القراءة فقالت :
وسوف أتطرق باختصار شديد لبعض الرموز الشائعة التي تظهر دائماً في الفنجان و دلالاتها، وهي أساسيات في قراءة الفنجان، لكن هذه الرموز بحر واسع لا يسعني ذكر الا بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر ..
- الكلب: صديق مخلص
- القطة: وجود عمل أو سحر
- الزهرة: وجود زواج قريب لصاحب الفنجان- الحية: امرأة خبيثة تنوي الشر
- البومة: وفاة أحد المقربين
- السمكة: رزق قريب
- خطوط طويلة: طريق أمامك تنوي السير فيه كصفقة أو مشروع قد يكون مفتوح أمامك أو منتهي
- نقاط: دلالة على أيام حدوث الخبر
- أرقام: دلالة على ديون يجب تسديدها لك أو عليك
- أحرف (قد تكون بالإنجليزية أو العربية): تدل على حرف من اسم شخص تعرفه، وهو يمكن أن يكون في منتصف الاسم لا يشترط يكون في أول الاسم الا الأحرف الصوتية كالألف و الياء و الواو فهي عادة تكون بداية الاسم
- الحصان: الهروب من مشكلة أو أمر ما.
- الأرنب: الخوف من شيء معين.
و تعتمد هذا الرسمات على حجمها ان كانت كبيرة أو صغيرة و هي جميعا مرتبطة ببعضها."
والرموز أو الصور التى قالت بوجودها معظمها توهمات أنها على شكل كذا أو كذا ولذا عندما تطلب القارئة من المقروء لهم النظر فهم لا يشاهدون ما تشاهده
وتحدثت عما سمته أصول قراءة الفنجان فقالت :
"أصول قراءة الفنجان
لقراءة الفنجان أصولاً لا بد من إتباعها نذكرها فيما يلي:
1 - لا بد أن تكون القهوة تركية فلا يجوز استخدام القهوة الأمريكية أو العربية أو الايطالية فحبيباتها كبيرة أكبر من اللازم، ولا يهم ان كان السكر مضافا اليها أم لا كما يدّعي البعض (انه لا بد أن تكون خالية من السكر) فذلك لا يؤثر قطعاً.
2 - أن تكون القهوة في فنجان فخاري أو زجاجي معتم، فلا يجوز قراءة فنجان شفاف أو بلاستيكي، كما يستحسن أن يكون الحجم الطبيعي ليس الكبير.
3 - يجب التأكد من حجم القهوة المتبقية بعد الشرب فلا تكون ناشفة تماما أو سائلة جدا حتى تتكون الرسوم بطريقة صحيحة و واضحة و يفضل أن يقلبها من يقرأها و ليس شاربها لأنه عادة لا يتقن حركة اللف و القلب فلا تتكون الرسومات واضحة.
4 - يفضل أن يفكر الشخص بالموضوع الذي يهمه و يريد الاستفسار عته و هو يشرب القهوة (يضمُر) كما يسمى بالعامية، مع العلم بانه ليس ضروريا دائماً.
5 - يتم قلب الفنجان بعد عدة لفات خفيفة حتى تصل ذرات القهوة الى جدران الفنجان و يتم توزيعها بالتساوي، ثم يترك فترة بعد القلب حتى يجف تماماً"
قطعا هذه الأصول تبين الباطل فالعملية فالقهوة لابد أن تكون تركية وكأن الأمر لا يزيد عن كونه دعاية لتركيا التى لا تنتج البن أساسا ومن ثم لا وجود لقهوة تركية لأن البن مصدر بلاد أخرى كاليمن والحبشة والهند والبرازيل وأما تركيا فلا وجود لزراعة البن فيها بكون بلاد باردة
وعدم القراءة فى الفنجان الشفاف والبلاستيكى تكشف أنه لا يوجد صور مما يوهمنا القارىء أو القارئة به
أن العملية تعتمد على جهد بشرى أى صنعة فى لف بقايا القهوة وكل هذا كلام لا يعطينا أى أسس
وتحدثت عن أسلوب القراءة فقالت:
"أسلوب القراءة:
تبدأ قراءة الفنجان من عند اليد، يد الفنجان، فيُمسك باليد اليمنى و يلف عكس ****ب الساعة اثناء القراءة، فيعبر الجزء الداخلي لجدار الفنجان عن الماضي، بينما يبين الجزء الوسط الواضح عن الحاضر، و الجزء العلوي المكشوف على الأطراف عن المستقبل القريب المعروف،، و في بعض الحالات النادرة يبين القاع الماضي البعيد. اذا كان الفنجان لا زال مبللا بعد التأكد من مكوثه فترة كافيه (يدمع) كما يقال له بالعامية فيعني هموم قادمة أو موجودة في الوقت الحالي."
تؤكد القارئة هنا ما نفته من كون القراءة هى قراءة للغيب بقولها فى الفقرة السابقة"فيعبر الجزء الداخلي لجدار الفنجان عن الماضي، بينما يبين الجزء الوسط الواضح عن الحاضر، و الجزء العلوي المكشوف على الأطراف عن المستقبل القريب المعروف"
وتحدث عن وضع المقروء له بصمته داخل الفنجان فقالت:
"إنهاء القراءة
في نهاية القراءة يقوم صاحب الفنجان بالبصم داخله، أي وضع بصمة اصبعه (يفضل الابهام) داخل الفنجان في أي مكان، ولا يشترط البصم في قاع الفنجان كما يدّعي البعض. و يفضل عادة من أخلاقيات المهنة بعد الانتهاء من قراءة الفنجان صب الماء فيه ولا يحبب تركه كما هو لحين غسله، ليست خرافة أو خوف من شيء لكن قد يكون هناك من يجيد قراءة الفنجان غيرك فيقوم بقراءته من دون علمك أو علم صاحب الفنجان و اعتبرها اختراق لخصوصيات الغير خصوصاً عندما تقرأ الفنجان لاحدهم في مكان عام فيُأخذ بعدها الفنجان الى المطبخ فلا تدري من قد يراه.
وأخيراً ... أود التذكير بأن شرب القهوة متعة و اتقان عملها أعتبره فن لا يجيده الا الشخص الصبور الذي ينتظر غليان القهوة جيداً عند اعدادها و يصنعها بروح و نفس طيبة فتتكون قهوة لذيذة لتعطي مزاج رائع عند شربها."
وقد طرح مقدم المقال على القارئة أسئلة انتقادية لأقوالها وعدته بالاجابة عليها ولم تجب وهى :
"أسئلة تنتظر إجابات
طرحت عدداً من الأسئلة على الآنسة س. أ تتعلق بما ذكرت في رسالتها ولكنها وعدت في الإجابة عنها في مقالات قادمة إذ لا يتسع المقال المذكور هنا لها. وهذه الأسئلة كانت:
1 - لنفرض جدلاً بأن نظرية الذرات صحيحة، وأن هناك تفاعلاً ما لم يدرس بعد بين الإنسان وذرات البن والماء في الفنجان:
1 - 1 فكيف يستطيع هذا التفاعل أن يقوم عن غير وعي بإظهار تلك الرموز على جدار الفنجان الداخلي؟ فهل مثلاً فكر الشخص بالثعبان والبومة فارتسمت على هذا النحو في فنجانه؟
1 - 2 - وكيف يخبر هذا التفاعل عن ما سيأتي وما هو يحدث فعلياً؟ أفترض أنه تفاعل ذاتي في الأساس فكيف يخبر عن علاقته بالأناس الآخرين المحيطين حوله؟ أو عن مستقبله القريب، إن قررنا أنه صحيح فالواجب أن يخبر عن أسرار شخصية الإنسان أو ما يفكر فيه في لحظة شربه ولا تخبره عن وفاة قريبة أو غيره من الأحداث ... فكيف تفسرين ذلك؟
2 - عندما تقرئين الفنجان لشخص ما، هل تنظرين في الفنجان فقط أم تنظرين في عيني الشخص وملابسه وحركات جسده؟ وهكذا تأتي روايتك متماشية مع ما خمنت أنه يفكر فيه وتعطيك سيلاً من المعلومات خصوصاً أنه رضخ لكشف حاله، لأن ذلك يعطيك موقعاً مهيمناً عليه، فمثلاً افترضي أنك لا تعرفين أي شئ عني وسلمت لك فنجاني فهل تستطيعين أن تأتي بالرواية أو يصعب عليك أن تأتي بشيء لخوفك من عدم انطباقه علي فهناك نقص في المعلومات لا تعلمين من أين تأتي به فربما يأتي سردك عمومياً جداً وبعيداً عن التفاصيل كما هو الحال مع الذين يكشفون الطالع؟ أم يتطلب منك الأمر أن تجلسي أمامي وتكشفي لغة الجسد أو المظهر؟ (المظهر يكشف جانباً عن حالة الإنسان لا يستهان به، كذلك الصوت)، و ربما ينطبق مقال "أساليب العراف في الإقناع" على ما تفعلينه أيضاً."
قطعا المعروف أن قارئات أو قراء الفناجين يكونون على معرفة بمن يقرئون لهم وإذا كانوا لا يعرفونهم فإنهم يدردشون معهم أثناء الشرب ويعلمون من الدردشة مشاكلهم ومن ثم يركزون فى كلامهم على تحقيق رغباتهم فى الحل والبعض منهم أو منهن والغالبية نساء قد يجعلن لهن مساعدة تستقبل الزبائن قبل خروج القارئة وبعد أن تعرف المساعدة المعلومات تذهب لحجرة القارئة وتخبرها بما عرفت وبناء على الك المعلومات تخرج فتقول لهم ما يريحهم نفسيا وإذا لم يدفعن أو يجلبن الهدايا تدخل بهن القارئة فى سكة أخرى فتخبرهم بأخبار سيئة وأنها قادرة على منع تلك الأخبار بشرط ارضاء الأسياد وسواهم وتطلب منهم ما تريد

 

السبت، 20 يناير 2024

قراءة فى مقال في نقد العقل العربي: كيف نختلف وإلى أين نتجه؟!

قراءة فى مقال في نقد العقل العربي: كيف نختلف وإلى أين نتجه؟!
صاحب المقال كمال غزال وعنوان المقال خاطىء فالعقول لا تنقسم لعقول عربية وغربية وهندية وصينية... فالعقل واحد فى الناس جميعا ومن ثم يمكن أن يقال أنه نقد لأخطاء النفوس الشائعة فى التعامل مع العالم
قطعا لا يمكن نقد العقل لأن العقل فى الناس عند الله صالح لمعرفة الحق من الباطل وهو الصواب من الخطأ ولذا قال مكررا القول :
" أفلا تعقلون"
والمنقود هو أعمال الناس التى ترتكبها النفوس وهى أعمال السوء الشائعة بين طوائف البشر
كمال غزال يريد أن يبين لنا عيوب من يعيشون فى منطقتنا بقوله:
"عندما نعلم فقط أين نقف عندئذ سنعلم أين سنتجه وبالتالي نتقدم خطوة أخرى إلى الأمام نحو المستقبل الأفضل، وهكذا هو الأمر مع الحوار الفكري فعندما نتعلم كيف نختلف يمكن أن نصل إلى ثمار فكرية صوب الحقيقة بدون الوقوع في مستنقع الحلقات المفرغة والتي لا تؤدي إلإ إلى إهدار الوقت علاوة على إثارة مشاعر الكراهية والإحباط والضجر بين المشاركين في الحوار."
وتحدث غزال عن انقسام الفكر لفكر سليم وفكر خاطىء فقال :
"تكمن المشكلة في ارتكاب عدة أخطاء في طريقة التفكير والتي تتسم بها العقلية العربية على وجه خاص، فمن خلال اطلاعي على النقاشات الدائرة على صفحات موقع ما وراء الطبيعة وغيرها من المنتديات الإلكترونية العربية وما أكثرها تعلمت الكثير من أنماط التفكير السلبي، ورغم أنني وضعت قائمة من الامور التي علينا تجنبها في النقاش (قواعد النقاش) غير أنني لا أجدها كافية للنقاش الذي ننشده والذي يطمح إليه كل باحث في الحقيقة، فهناك الكثير مما علق في من رواسب في العقلية العربية على مر الأجيال والتي تحد من التفكير الموضوعي."
قطعا لا وجود للفكر الخاطىء كما قال غزال وغيره لأن الله يطلب من الناس الفكر كما قال تعالى :
" أفلا تتفكرون "

والفكر نفسه من ضمن العقل وأحيانا يطلق على العقل نفسه
وأعلن كمال عن أخطاء النقاشات الموجودة فى المنتديات والمواقع العربية فقال :
"في عالم الإنترنت نجد أكبر نسبة من عدد المنتديات الإلكترونية في العالم العربي بالمقارنة مع دول العالم مما يوحي بأن العرب مشغولين جدأً في النقاشات فهل يتبعون الطرق الصحيحة فيها؟ أشك بذلك، فما يتوقعه أي مطلع عليها أن تخرج بإبداعات فكرية أو دراسات هامة وهذا ما لا نلمسه خصوصاً مع انتشار ثقافة النسخ واللصق وعدم التحقق والإساءة بمختلف أشكالها بين المشاركين.
اذكر في ما يلي تلك الأخطاء وأتمنى ممن يشاركون في النقاش أن يشيروا لها بالاسم في كل مرة يلاحظونها في بعض المشاركات لكي يتنبه المشاركون فيعدلوا من طريقة طرحهم إلى ما هو أصوب:
1 – التعميم خطأ التعميم من الأخطاء الشائعة في العقلية العربية، نلاحظها في نقاشاتنا سواء في وسائل الإعلام أو في الأحاديث اليومية مع معارفنا ويتضح أكثر في كلامنا عن (الآخر) فكثيراً ما نصم شعب أو قوم بأكمله بصفة محددة ما وهو حكم مسبق ولا يراعي الاختلافات الفردية بين الأشخاص في الثقافة ونمط المعيشة فإذا أردنا استخلاص أحكام أكثر دقة علينا أن نكون محددين أكثر في الفئة ألصقنا بها صفة محددة وأن نوزن الأمور بالنسبية وليس بالإطلاق لئلا يكون الحكم ظالماً وفي غيره محله، التعميم أعمى لأنه لا يراعي الظروف والحالات في الزمان والمكان وغالباً ما يكون لك قاعدة استثناء."
قطعا التعميم الذى ذكره غزال أمر شائع فى كل الأمم والثقافات وليس عند متحدثى العربية وحدهم خاصة بين العامة وبين طبقات المثقفين بلا استثناء أحد وكلنا نقع فيه أحيانا
والخطأ الثانى هو تصنيف الفرد ضمن أطر معروفة فى الثقافة كعلمانى وسلفى ...وهو قوله :
2 - التوصيف
عندما لا نتفق مع فكر شخص كثيراً ما نميل إلى وضعه في خانة فكرية معينة فنطلق عليه أوصافاً كقبيل علماني وسلفي ورجعي وتقدمي ومتطرف ومحافظ .. وغيرها، وليس بالضرورة أن نسمعه تلك الأوصاف بل يكفي أن تكون حاضرة في ذهننا اتجاهه، إطلاق أوصاف كهذه يساهم في حشد تأييد من نعتقد أنهم يتفقون مع أفكارنا بهدف حشره في زاوية أو نبذ فكره، والأهم من ذلك أن تلك الأوصاف تفضي إلى نقاش عقيم ناجم عن تصورات مسبقة قد تكون بعيدة عن الصواب، مع أن الفكر الحر المستقل لا يؤمن أصلاً بقوالب فكرية محددة أو أيديولوجيات يسجن ذاته بها"
قطعا التوصيف نفسه تجده موجود فى كل الثقافات خاصة مع انتشار الفكر الغربى فى كل أنحاء العالم وسيطرة الغربيين ومن والاهم فى كافة المناطق على التعليم والاعلام بينما الوصف عندما كمسلمين هو توصيف من الوحى مؤمن وكافر مسلم وظالم
وتحدث عن الخطأ الثالث وهو ما سماه الوراثة وهو ما سماه الله اتباع دين الآباء فقال :
3 - الوراثة
غالباً ما نرث الأفكار التي نعتبرها بمثابة مسلمات من الأجيال السابقة بدون بذل أدنى جهد للتفكير بمصداقيتها أو في قابليه استمراريتها مع العصر وظروفه المستجدة في حين أننا نادراً ما نبدع أفكار جديدة تفيد مستقبلنا وتزيد من قوتنا الداخلية، الشك هو منهج الوصول إلى الحقيقة ومنها حقيقة وجود الله، والخائفين من مزاولة هذا المنهج يخافون الخسارة، خسارة ماذا؟ خسارة إيمانهم بالله؟! لماذا لا يكون الإيمان قوياً أمام التفكير؟ الجواب لأنه إيمان موروث من العائلة والسلف وليس مكتسباً من خلال التفكير الذي يكون الشك أول الطريق لتحفيزه."
قطعا الأمر موجود فى كل أنحاء العالم فكل أهل دين يرثون دين الآباء ومن النادر أو القليل أن يغير أحد دينه وهى ثقافة مجتمعه الغالبة
وفى هذا قال تعالى :
" إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهن مقتدون"
وتحدث عن الميل العاطفى وهو يقصد الانحياز إلى جهة ما دون مقياس من الإسلام فقال :
4 - الميل العاطفي
غالباً ما تلتقي أحكامنا مع عواطفنا وحالتنا الشعورية من الأحداث الجارية فنؤيد وندين إعتماداً على علاقتنا بالأشخاص وقربهم من انتماءاتنا العقدية أو الفكرية فلا نأخذ وقتاً ولو بسيط في التفكير بما قدموه من نتائج أفكارهم وأفعالهم سواء أكانت إيجابية أم سلبية للمجتمع والحياة. وكم من مسابقة أقيمت تأثر فيها لجنة الحكام بما يعنيه الأشخاص لهم على حساب ما قدموه من فكر وأعمال ومواهب فأتى تقييمهم عاطفي ومثير للشفقة أو لمصلحة.
وقد ورد في الحديث الشريف الصحيح قول لم نعمل به لأننا لم نفهمه على النحو الصحيح وهو: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً "، "مظلوماً" بأن تنصره ضد من ظلمه و "ظالماً" بأن تردعه عن أولئك الذين ظلمهم وهذا الفعل الأخير (قول أو فعل) مقصرين فيه إلى حد كبير مما يجعلنا خارجين عن دائرة الموضوعية أمام أعين ووعي العالم، وما يعلمه المتنورون بحق هو أن أصحاب المبدأ لا يحيدون عنه حتى لو تعلق الأمر بأقرب المقربين لديهم."
قطعا الميل العاطفى ليس قاصرا على منطقتنا فهو شائع فى المجتمعات الظالمة كلها دون استثناء وهى كل مجتمعات عالمنا بلا استثناء فغالبا ما يعفى الكبار من العقاب على جرائمهم باعتبار أن تاريخهم المشرف لا يمكن أن تمحوه جريمة ضد المجتمع ونلاحظ هذا مثلا فى اعفاء جاك شيراك من العقاب فى فرنسا
والخطأ الخامس هو تصديق مقولة المؤامرة وعنها قال :
5 - المؤامرة ولائحة الإتهام
غالباً ما نلقي مسؤولية فشلنا على الآخرين الذين لم ندرس فكرهم حتى أننا في تجارب الحياة نلقي مسؤولية الأمور الغريبة على "الجن" ولا ندرس الأسباب الكامنة في أنفسنا، وفي السياسة نلقي مسؤولية فشلنا على الغرب وهكذا ..... فالمهم لدينا أن تكون لائحة الإتهام جاهزة بالأسماء حتى قبل إجراء التحقيق اللازم وهذا يريحنا إلى أن يحين الوقت الذي نكتشف فيه خطأنا وعندها يكون قد فات الاوان للتغيير نحو الأفضل. وللخروح من دائرة الإتهامات علينا أن نخرج من فكر نظرية المؤامرة ونناقش الأمور كما هي من الوقائع التي توفرت لدينا."
قطعا مقولة المؤامرة ى يمكن تكذيبها فى كل الأحوال لأن الله بين أن تآمر اليهود على اشعال الحروب أمر يتكرر بصور كثيرة فقال :
" كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله "

وما دامت المخابرات والأجهزة ألأمنية موجودة فلا يمكن استبعاد مقولة المؤامرة فى الكثير من الأمور التى تهم أفراد المجتمع
والخطأ السادس هو إسكات الأخر بحجة أن لا فائدة أو أن الحجج ظاهرة وعنه قال :
6 – الإسكات
في كثير من الحالات يكون لدينا القدرة على احتواء رأي الآخر ولكننا مع الأسف لا نستخدمها بل نجد من السهل أن نقوم بإسكات الرأي الآخر بحجة أن النقاش منتهي ولا مجال للأخذ والعطاء فيه، وهذا سيؤدي بدوره إلى تداعيات لأنه سيبقى حاضراً وقوياً في فكر المقموع إلى أن تحين لحظة الكلام بعد دهر من الصمت، تلك اللحظة التي يكثر فيها عدد المؤيدين الصامتين وعندئذ سيكون رد الفعل كالبركان الثائر الذي يدمر بعنف وفي كثير من الأحيان أكثر مما ينبغي.
وهناك قول على غرار الآتي:
" كان الأجدى أن نعرف أمراً آخر أكثر نفعاً عوضاً عن الأمر الذي تم التطرق إليه "
وهي وسيلة يستخدمها البعض للحث على عدم التفكير بأمور معينة فلا يريدون منا أن نفكر بها لمبرراتهم المختلفة، وحجب التفكير هو من طبيعة الإرهاب الذي نعيشه في مجتمعاتنا قبل أن يكون ناجماً عن السلطة التي تحكمنا."
قطعا أحيانا إنهاء الحوار يكون مطلوبا لأنه يكون حوار بلا فائدة لأنه حوار الطرشان كما يقال وهو أمر طلبه الله من رسوله(ص) فى تعليم الأعراب المنافقين حدود وهى أحكام الدين حيث طلب من الرسول(ص) ألا يعلمهم فقال :
" الأعراب أشد كفرا ونفاقا واجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله "
ومن ثم فالسكوت أو الاسكات يكون مطلوبا عندما يكذب الإنسان عينيه يوميا مثلا فى أن الشمس تدور فوق الأرض ويناقش فى أن الأرض هى من تدور حول الشمس وعندما يكذب قوله تعالى :
" وبنينا فوقكم سبعا شدادا"

فالسموات وفيها الشمس مبنية على الأساس وهو الأرض فكيف يدور الأساس حول شىء من المبنى فوقه
وتحدث عن علماء السلاطين والذين يتحدثون بكلام السلطة وليس كلام الله فقال :
7 - سلطة المعتقد
مشكلتنا ليست مع الدين وإنما مع من يدعون أنهم موكلون (من الله) في تطبيقه، فدائماً ما تتطابق أوامرهم مع مصلحة بقائهم في السلطة التي يستمدونها من رعاياهم الذين نجحوا في غسل أدمغتهم ليصلوا بهم إلى ما يشبه متلازمة ستوكهولم عبر القمع والترهيب بالعقوبات والترويج لأجنداتهم (الدينية) خلال الزمن فأوامرهم غير خاضعة للنقاش لأنها مستمدة من الكتب السماوية وآثار المرسلين وما كتبه السلف والتي نجحوا في تأويلها وفق وجهة نظرهم التي تدعم سلطتهم، وهذا يشبه إلى حد بعيد ذلك العصر الذي سيطرت فيه الكنيسة على فكر الاوربيين في العصور الوسطى مما نتج عنه فيما بعد ردود فعل عظيمة شهدناها في انتشار أفكار الفلسفة المادية وأحياناً الخارجة من كل قيد وما زالت آثاره بادية في الفكر المعاصر، فهل علينا أن نكرر التاريخ؟ العملية باختصار هي (فعل) ماضي و (رد فعل) مستقبلي يعاكسه وكثيراً ما يكون أكثر إستدامة وأعنف لأنه ولد من رحم الإضطهاد."
قطعا هذا الخطأ موجود فى كل الأمم بصور مختلفة يتصدرها وسائل الإعلام المختلفة والتى تجعل الأفراد ينشدون نحو ما تريد السلطة القائمة
وتحدث عن الخطأ الثامن وهو الشخصنة والمراد أن يكون الموضوع هو الفرد وليس موضوع النقاش نفسه وعنه قال :
8 – الشخصنة:غالباً ما يكون الهدف من الحوار هو تسجيل نقاط على المتحاور معنا بدلاً من أن يكون تفاعلاً موضوعياً مع الأفكاره التي يطرحها، وغالباً ما يكون الهجوم في غير محله فعندما نسمع نقداً يوجه إلينا بخصوص نقطة (أ) لا نرد عليها بل نلتف لنسدد هجومأً في نقطة (ب) لأن هدفنا ليس الوصول إلى الحقيقة وإنما إحراج المتحاور معنا أو لتحقيق نصر شخصي يغري شعورنا العالي بالفردية المتحكمة، وتصل درجة الاستفزاز في بعض الأحيان إلى المشاجرة أو التلفظ بالشتائم."
وهذا الخطأ فى كل الأمم وهو أن الشخص يلف ويدور ليثبت ان الطرف الثانى على خطأ مع أن كل ما يقوله ليس له صلة بالموضوع المطروح للنقاش
وتحدث عن الخطأ التاسع وهو أن هدف الحوار ليس إدراك الحقيقة ولكن فرض الرأى على ألأخر فقال :
9 - الحقيقة ليست الهدف
ما هي حقيقة هدفنا المسبق قبل الحوار في قضية ما؟ هل يقتصر فقط على الدفاع عن وجهة نظرنا حولها؟ أم أنه يتخطى ذلك ليشمل معرفة المزيد من الآراء الأخرى حولها وبالتالي الحصول على معلومات أكثر حولها للاقتراب مما نعتقد أنه "الحقيقة" أو جانب منها على الأقل عندما لا يتوفر لدينا معلومات كافية عنها، للأسف نلاحظ أن معظم المناقشات تكون لفرض رأي على رأي آخر وليس لاستفادة رأي من رأي آخر، فتخذ شكل المعركة بدلاً أن تكون تعديل مسارات في التفكير للوصول إلى الحقيقة، وتعديل الرأي لن ينال من مكانتنا إن اتضحت لنا الحقيقة أو رأينا فيها أوجه لم يكن بوسعنا أن نراها من منظورنا إلا بعد إطلاعنا على رأي الآخرين."
قطعا الخطأ شائع عند الظلمة الذين يدافعون عن ظلمهم وأما طلاب الحقيقة وهم قلة فالهدف هو معرفة الحق من الباطل فى أى مسألة لاتباع الحق والبعد عن الباطل
والخطأ العاشر هو أبو العريف الذى يعرف كل شىء عن أى موضوع وعنه قال :
10 - السيد "أعرف"لا يمكن لأي شخص أن يحيط بكل مناهل المعرفة على نحو كاف مع أن بعض الأشخاص قد يمتلك معارف واسعة في العديد من المجالات في العلوم والتاريخ وغيرها. وقد نغتر أحيانأا بما نملكه من معارف فنشارك في الحوار بثقة زائدة وكأننا مختصون في ذلك الحقل من العلم فنعطي تفسيرات وتحليلات لأمور لم نعشها أو حتى لم نطلع عليها فتأتي مشاركاتنا لتزيد من التشتت في مسار النقاش وسرعان ما نكتشف أننا شاركنا عن جهل، وفي هذه الحالات يكون الصمت والإصغاء أو القراءة أفضل أو الاكتفاء بطرح الأسئلة عن الامور الجديدة التي لم يسبق لنا الاطلاع عليها شرط عدم الخروج من محور الموضوع المطروح. المشكلة أننا يصعب علينا قول:" لا أعرف" ولا أعتقد أن هذا القول سيضعف من مكانتنا العلمية."
قطعا العارف أو أبو العريف شخصية موجودة فى كل المجتمعات وغالبا ما يكون أبو العريف هو الزعيم والرئيس والملك صاحب الحكمة والقوال الملهم وأما أبو العريف الفرعى فهو شخص موجود فى بعض الأسر أو فى بعض المؤسسات
وهذا الكلام يجرنا إلى هناك أشخاص مفروض عليهم أن يكون عليهم العارفون وهم الرسل (ص) ومن يقتدون بهم من العلماء ومعرفتهم التى ينشرونها ليس من عندهم كما هو امر أبو العريف وإنما من عند الله
وتحدث عن الخطأ الأخير وهو اللف والدوران وقد سبق أن ناقشه من زاوية أخرى فقال :
11 - الالتفاف
الالتفاف هو الهروب المتعمد من مناقشة فكرة من الحوار ويحدث عادة بعد أن يطرح السائل سؤالاً فتأتي الإجابة في غير محلها لتناقش أمراً قريباً من محور الموضوع مع أنه بعيد عن الإجابة المطلوبة أو المفترضة عن السؤال. وغالباً ما يتخذ الجواب الملتف شكلاً هجومياً بدلاً من الدفاع لدرء تهمة موجهة في السؤال ونشاهد ذلك بكثرة في حديث السياسيين أمام وسائل الإعلام.
أسباب الالتفاف عديدة ومنها تحاشي إجابة ذات حجة ضعيفة أو محرجة للشخص للشخص المجيب أو لمكانته أو أنها تتجاوز حدود معرفته لكن يصعب عليه قول:" لا أعرف". وقد يكون الهدف من الالتفاف هو أن ينسى الذي طرح السؤال موضوع السؤال فيخوض في أمر آخر، والإعلامي الناجح قادر على اختيار تلك الأسئلة المحرجة. الالتفاف ليست صفة خاصة بالعقل العربي ولكننا نجدها في كل زمان ومكان."
اللف والدوران هو أسلوب من أساليب الأشخاص الذين يريدون تبرير الأخطاء والمظالم لتظل مكاسبهم المحرمة منها موجودة
ومعظم ما ذكره كمال غزال من عيوب موجودة في كل الأمم وبعضها كما بينا ليست عيوب لأنه حقائق بينها الله
وتحدث عن وجوب تعلم الحوار وآدابه فقال في ختام المقال :
" وأخيراً .... لا بد من الاختلاف بين أفكار الناس لكن علينا أن نتعلم أولاً كيف نختلف ونغرس آداب الحوار في أبنائنا وبناتنا لكي نحجز مكاناً لنا تحت الشمس ولنكسب احترام العالم بفكرنا وثقافتنا التي تنعكس في تصرفاتنا وأفعالنا مع بعضنا البعض، وهي القوة الداخلية التي نستمد منها تطورنا ومواكبتنا لفكر العالم ومتغيراته، بينما "الاتفاق الظاهري" الغير مبني على قوة الإقناع بل على العاطفة والانتماءات الموروثة لا يخلق قوة بل يكون كالطبل كبير في حجمه وأجوف في قلبه وسرعان ما يتهاوى عند أول امتحان مع متغير جديد."

 

الجمعة، 19 يناير 2024

قراءة فى بحث فرضية المسجل الحجري وظاهرة السكنى المقيمة

قراءة فى بحث فرضية المسجل الحجري وظاهرة السكنى المقيمة
البحث للباحث كمال غزال وهو يدور حول إثبات خرافة وهى :
أن البيوت تسجل بعض ذكريات من عاشوا فيها من الناس الذين ماتوا على أحجارها وهى جدرانها وسقوفها وأن بعض تلك الذكريات يراها من يعيش فى نفس الأماكن إذا كان لديه قدرات نفسية خاصة
وقد سموا الخرافة بأسماء متعددة مثل المسجل الحجرى وذاكرة المكان والأثر الشبحى وفى هذا فقال الباحث :
"هل يحتفظ المكان الذي نسكنه أو نمارس فيه نشاطاتنا اليومية بذكرياته الخاصة مثل أي كائن حي؟ إن كان ذلك صحيحاً فربما يفسر العديد من الظواهر التي مازال البعض يعتقد أنها غير قابلة للتفسير كالمشاهدات الشبحية أو سماع أصوات غامضة أو شم روائح يصعب تحديد مصدرها أو أحاسيس أخرى يستشعرها بعض الناس وذلك لدى زيارتهم للمكان الذي يوصف بأنه "مسكون"، وتحديداً المكان الذي ابتلي بنوع محدد من السكنى وهي أحداث تحصل بتكرار وتتميز بأنها غير تفاعلية مع الزوار وهي دلالة على نوع من التسكين يطلق عليه اسم السكنى المقيمة Residual Haunting.
كانت فكرة "ذاكرة المكان " المحور الأساسي لبحث قامت به (باميلا هيث) وهي باحثة أسترالية في الباراسيكولوجي وجرى نشره في أحد أعداد المجلة الأسترالية للباراسيكولوجي في عام 2005 وحمل البحث عنوان: " نظرية جديدة في ذاكرة المكان"، ولم تكن فكرة جديدة فمنذ حوالي اكثر من قرن دار حديث عن إمكانية تفاعل البيئة أو الوسط المحيط ودوره في تخزين أو تسجيل معلومات صنعها الأحياء في زمن سابق تكون عبارة عن تفاصيل أو لمحات من ذكرياتهم فيه.
وقد تغير مفهوم "ذاكرة المكان" منذ استخدمه أول مرة من قبل الباحثين في الماورائيات آخذين بعين الاعتبار تنوع طرق عمليات التسجيل واسترجاع ذاكرة من قبل المكان حيث يقترحون أكثر من طريقة يمكن من خلالها تسجيل المعلومات أو وضع بصمة على البيئة المحيطة ولكن اشترطوا لذلك تدخل عامل النشاط النفساني الغير عادي لدى بعض الأفراد القاطنين في المكان أو الأجواء والمواقف المشحونة بمستوى عال من العواطف والإجهاد النفسي مثل الحزن الشديد أو ظروف المعاناة والعذاب سواء أكانت ناجمة عن مرض أو حادثة أو تعذيب متعمد، أو حتى في حالات الفرح الشديد والالتصاق بمكان محبب.
نبذة تاريخية
منذ زمن ليس ببعيد زعمت الباحثة النفسية ايليانور ميلدريد سيدغويك (1845 - 1936) أن أجساماً كقطع الأثاث وحجر البناء يمكن لها أن تمتص "طاقة نفسانية" أو تتلقى انطباعات يمكن أن تنقل إلى الناس المجاورين.
- وكذلك كتب الباحث (ويليام فليتشير باريت) (1844 - 1925): " في بعض حالات السكنى Hautning والتجسدات Apparitions يوجد نوع ما من البصمة المحلية على البنية المادية أو الأماكن خلفتها كأثر بعض الأحداث القديمة التي وقعت لأشخاص محددين وذلك حينما كانوا على وجه الأرض أو عاشوا فيها وكان لهم صلة وثيقة بها على نحو خاص، فيصبح صدى أو شبح تلك الأحداث قابل للإدراك من قبل هؤلاء الأحياء ".
ظهرت فرضية المسجل الحجري في السبعينيات من القرن الماضي كتفسير محتمل للظواهر التي تحدث في الأماكن المسكونة ومنها المشاهدات الشبحية فيه، وفحواها أن بمقدور الأشياء الجامدة او الغير حية امتصاص جزء من طاقة الاحياء وأن هذا يحدث بلحظات معينة وخاصة كلحظات التوتر العالية مثل ارتكاب جرائم القتل أو أثناء لحظات المعاناة والإجهاد الشديدة في حياة الشخص فتتحرر تلك الطاقة المختزنة وينتشر هذا النشاط المشحون في أرجاء المكان الذي يسجله بدوره وبالتالي وفقاً لهذه الفرضية فان الأشباح ليست أرواحاً وإنما مجرد تسجيلات غير تفاعلية يشبه طريقة عمل مسجل شريط أو قرص الفيديو المدمج، وفي أوقات معينة يجري إعادة تشغيل هذه التسجيلات المخزنة فإذا توفر المستقبل المناسب من الأشخاص الذين يوصفون بالشفافية العالية فإن الرؤى الشبحية والعلامات الأخرى للمكان المسكون ستكون "أثراً شبحياً " لما حصل في الماضي."
وما سبق من حديث الباحث عن تاريخ الخرافة والمرتبطة بالغرب فى الغالب هو حديث خرافة كما يقال فالأشباح وهى الموتى لا ترجع للحياة كما قال تعالى :
"ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون "
كما أن الأمر يدخل فى نطاق الآيات وهى المعجزات التى منعها الله منذ عصر خاتم الأنبياء(ص) فقال :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

وقد ذكر الله فى القرآن أن أعضاء الجسم الإنسانى كل منها عنده ذاكرة يسجل فيها كل ما يعمله ولذا يستشهد الله أعضاء الجسم ولا يستشهد أحجار البيوت كما قال تعالى :
"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون"
وقال :
"ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون"
وتحدث غزال عن أن بعض المحققين استخدموا نظرية المسجل الحجرى فى تفسير بعض الأمور كالظلال السوداء فقال :
"ولعدة سنوات طرح محققو الماورائيات نظرية المسجل الحجري لتفسير لبعض أنواع المشاهدات مثل الظلال السوداء المتحركة على الحائط في الممرات مثلاً وعلى مقربة من الأبواب أو الشكل المتسلق من جوار الدرج أو السلم، وجرى تشبيه تسجيل الأحداث او العواطف في أحجار البناء وجدرانه وسقفه أو حتى في الأرض المحيطة ببرنامج تلفزيوني أثار اهتمامك فرغبت في تسجيله على شريط أو قرص مدمج DVD ، وعندما يعاد تشغيل الشريط أو القرص ترى الأحداث التي وقعت في الماضي مسجلة بهيئة شبح مثلاً."
وتحدث غزال عن كون مقولة تسجيل أحداث الماضى فى المكان قديمة فقال :
" ولا تعد فكرة تسجيل الاحداث الماضية جديدة إذ اقترحها (وليام باريت) والعضو المؤسس للمجتمع لأجل البحث الفيزيائي في نهاية القرن الـ 19 حول تجسدات الأشباح، إذ افترض وجود نوع خاص من البصمة المحلية على التركيبات والأمكنة كانت قد خلفتها بعض الاحداث القديمة. وهناك مصطلح أو مفهوم آخر له علاقة بالمسجل الحجري وهو "ذاكرة المكان" Place Memories وقد ابتكره (إتش. إتش. برايس) (1899 - 1984) حيث يفترض أن هذه السكنى يمكن تفسيرها من خلال الذكريات التي تضيع من عقل المرء ومن ثم وبطريقة ما تصل نفسها بالوسط المحيط الذي يلتقطه الآخرون على شكل هلوسات.
- وقد كتب (أرتشي روي) فيما يتصل بنظرية المسجل الحجري: " لنفترض فعلاً أن مشهداً ما يثير فيضاً كبيراً من المشاعر أصبح مسجلاً في الوسط المحيط به على نحو يمكن تشبيهه بصنع فيديو نفساني Psychic ، فإذا صادف مرور أحد ما بجواره وكان حساساً بما يكفي لكي يعمل دماغه بشكل يشبه عمل مشغل الفيديو فإنه فعلاً سيكون بمقدوره تشغيل هذا الفيديو (الشريط) ورؤية الصور أو حتى سماع الأصوات "."
وكل الحديث هو حديث خرافة كما يقال ولو حدث شىء كهذا فهو لا يعدو أن يكون توهمات وتخيلات
والسرال الذى كان يجب على غزال وغيره طرحه هو :
كيف يتأكد المتذكر من أن تلك الرؤية حدثت بالفعل فى الماضى وأصحاب المكان ماتوا ولا يمكن أن يتذكرها سواهم لأنهم من حضروا الواقعة ؟
بالقطع لا يوجد طريقة إلا أن يكون هناك مذكرات مكتوبة أو مصورة أو منقوشة على الجدران وهو أمر نادر جدا
العملية قائمة على غيب لا يعلمه فى الوقت الحالى سوى الله لأن أصحابه ماتوا
وتحدث غزال عن اختلاف المصدقين للنظرية فى شروط تسجيل المعلومات فقال :
" ويوجد هناك اختلافات بين أنصار النظرية في شروط تسجيل واسترجاع المعلومات، فبعضهم يرى أن الحالة الخاصة لموجات الدماغ ضرورية لتجربة تسجيل المعلومات واسترجاعها، بينما يرى آخرون أن هناك شروطاً في الشخص للقيام بتسجيل أو استرجاع الذكريات والمشاعر وهي امتلاكه لبعض القدرة النفسانية أو ما فوق الحسية."
وعرف غزال السكنى المقيمة أو الأشباح المقيمة ناقلا عن غربيين فقال :
"السكنى المقيمة Residual Haunting
في مصطلحات صائدي الأشباح تعرف السكنى المقيمة Residual Haunting أو الأشباح المقيمة Restligeists ( كلمة ألمانية مكونة من جزئين هما Restlich وتعني المقيم، و Geist وتعني الشبح) على أنها تسجيلات معادة لظواهر بصرية وسمعية وشمية حسية أخرى يكون لها صلة بحادثة مأساوية أو تحولية في الحياة أو حادثة روتينية لشخص أو مكان ويمكن تشبيهها بصدى أو إعادة عرض لشريط فيديو لأحداث الماضي، وخلافاً لسكنى الأرواح الذكية والتفاعلية Intelligent Haunting فإن الكيان المجهول في هذه الظاهرة غير مدرك لعالم الأحياء ولا يتفاعل أو يستجيب معه.
وكان (توماس تشارلرز ليبريدج) أول من نشر فرضية السكنى المقيمة أو التسكين المقيم في كتبه مثل كتاب Ghost and Ghoul أي " الشبح والغول " في عام 1961.
كما طرحت الفكرة في عمل تلفزيوني لـ (بيتر ساسدي) في عام 1972 وكان بعنوان Stone Tape أي المسجل الحجري وكتبه (نيغل كنيال) والتفسير الذي قدم في هذا العمل هو أن أمواج الضوء تسجل على جدران المبنى عندما يتفاعل الأشخاص مع أمواج الدماغ المتعلقة بالخوف، ومن ثم يعاد إنتاج الصور المسجلة (عملية استرجاع) عندما يتم تحفيزها من قبل دماغ مراقب مصاب بالخوف، وأدت شعبية البرنامج إلى حد أصبحت فيه السكنى المقيمة مرادفة لنظرية المسجل الحجري.
وكتب (سايريل سميث) و(سايمون بست) في كتابهما Electromagnetic Man أي "الإنسان الكهرومغناطيسي " في عام 1989:
" عند الموت يصبح حقل الكيان المعرفي المكتسب للشخص مفصولاً عن جسده الذي يكون على وشك الفناء، فإذا سنحت لهذا الكيان فرصة للتواجد في العالم المحسوس المادي ... فإن هناك احتمال بأن تصبح المعلومات مكتوبة في الماء المحيط كما يمكن أن تحفظ في حجر البناء أو في قطع الحجر التي يتكون منها، وإذا كان إشعاع الموت فعلاً عبارة عن ظاهرة كهرومغناطيسية فإنها ستكون مصدر تلك الذكريات في مواقع الأحداث التي تحصل فيها .. وقد تكون هذه المعلومات منتقلة في الفضاء الثلاثي الأبعاد بطبيعتها وهذا يفسر حضورها الفعلي في نقطة من أبعاد الزمان والمكان مما قد يعني رؤية الشخص لـ "شبح " "."
وما سبق من أقوال هو مجرد تكرار لما قيل من قبل فى الفقرات السابقة عليه
ثم عرض غزال رأى المكذبين للخرافة فقال :
"رأي المتشككين في نظرية المسجل الحجري
لم يتمكن أي باحث حتى الآن من شرح هذه الظاهرة بطريقة عملية أو في المختبر ولا من تفسير نوعية الطاقة المستخدمة وكيفية التسجيل، فظلت النظرية غير موثوق بها."
وأما التفسيرات التى قدمها غزال للخرافة فأولها كونها اعتقاد فقال :
"تفسيرات علمية
1 - تأثيرات ثقافية ومعتقدية تحدد ثقافة أي بلد كيفية إدراك الفرد لمثل هذه القصص، فبالنسبة لحضارة (بيانغاي) يسود اعتقاد بأن امتلاك صور الأموات له القدرة على جذب قوى خبيثة لأنها تعيد المرء إلى الماضي. وفي حادثة التقط أحد العمال صورة في الحديقة فظهر رأس رجل كشبح في الصورة ففسر جميع العمال أن ذلك الرجل أحد أجداد مالك الحديقة ولم يقتنع احداً منهم بقول (هالفاكسز) الذي قال أنه خطأ في التصوير."
والفرضية الثانية ارتفاع مستوى الدوبامين فى فى الجسم فقال عنها :
2 - مستويات الدوبامين
هناك دلائل تشير إلى أن المستويات العالية من الدوبامين تساهم في تحسين نسبة الإشارة إلى الضجيج أو القدرة على إرسال الإشارة إلى الدماغ وتخفيض مستويات الضجيج التي لا معنى لها، وهناك تجربة أجريت لاختبار كيفية تأثير مستويات مختلفة من الدوبامين على إدراك المؤمنين بالماررائيات والمتشككين فيها أيضاً.
وفي التجربة جرى توزيع المشتركين إلى مجموعتين هما المؤمنين والمتشككين، وفي كل مجموعة منهما تلقى نصف عدد المشتركين جرعات من "لافودوبا"وهي تزيد من مستويات الدوبامين بينما تلقى النصف الآخر من كل مجموعة جرعات بلاسيبو (دواء مزيف لا تأثير له، من أجل مقارنة التأثيرات) وكان مطلوب من كل مشترك أن يستجيب إلى الصوت المسموع ليحدد فيما إذا كان هناك أية معان أو إشارات فيه.
وفي النتيجة اتضح أن مستوى الدوبامين له تأثير على كل من المؤمنين أو المتشككين في الماورائيات، فكان لمستويات من متوسطة إلى عالية من جرعات الدوبامين صلة بانخفاض الأداء الذهني مما يعني عرضة أكبر للهواجس، في حين كان لمستويات منخفضة إلى متوسطة صلة بتحسن الأداء الذهني وبالتالي تفسيرات منطقية عن الأصوات المسموعة."
قطعا الفرضية الأولى وهى المعتقد مقبولة حيث يصدق الإنسان ما لا وجود له بإرادته فهو يكذب الكذبة كما يقال ويصدقها
وأما الفرضية الثانية فخرافية فلا علاقة للدوبامين برؤية تلك الرؤى المتوهمة وإنما لو هناك علاقة فعلية فسوف يكون نتيجة تناول المخدرات المسكرات أو أدوية تغير فى الجسم والنفس