الأربعاء، 25 أكتوبر 2023

قراءة فى مقال الدين ومسألة رفض المخلوق الآخر

قراءة فى مقال الدين ومسألة رفض المخلوق الآخر
كمال غزال هو صاحب المقال وهو يدور حول وجود المخلوقات ألأخرى فى الوحى وقد استهل بحثه بالكلام عن الضجة التى أثارها أحد المقالات فى الموقع فقال :
"أعزائي القراء ... أثار مقال "ضجة وشكوك تحول حول يوفو الصين" الذي نشر مؤخراً والذي أتى نتيجة تحقيق قام به أحمد بشير الخبير المعتمد لدى موقع ما وراء الطبيعة نقاشاً ابتعد عن محور الموضوع الأصلي "ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة" ليتحول بعدها إلى مناقشة مسألة وجود المخلوقات الأخرى في الكون من عدم وجودها تلك المسألة التي شغلت بال الكثير من علماء الكون، ومما يلاحظ أن البعض من المشاركين رفض حتى مجرد مناقشة الفكرة المذكورة بحجة أنها تتناقض مع النصوص المقدسة كالقرآن الكريم."
وأكد الرجل أنه اطله على الحوار بين ثلاثة حول نفى وأثبات وجود مخلوقات عاقلة فى الكون فقال :
- كنت على إطلاع كامل على الحوار الذي دار بين المعلقي وعلى رأسهم كريم شوابكة وأحمد بشير الذين لم ينفوا إمكانية وجود مخلوقات عاقلة أو حضارات ذكية أخرى في الكون وبين الأخ الذي حمل الاسم المستعار "الدماغ" Alddimagh والذي رفض على الإطلاق فكرة وجود تلك المخلوقات مستنداً إلى آيات من القرآن الكريم يعتقد أنها أدلة تدعم وجهة نظره القائمة على أن الإنسان (بني آدم) هو المخلوق المكرم ومحور قضية الخلق والذي سخر الله الكون له (تنويه: الإنسان خليفة الله على الأرض وليس على الكون كله) وبناء على هذا المنطلق ينبغي عدم التفكير في احتمالات أخرى ترجح وجود حضارات أخرى أو حتى حياة أخرى في الكون بحسب ما يعتقد به معظم علماء الفلك الحاليون."
وتحدث عن كون عملية الخلق مستمرة فقال :
"عملية الخلق في رأيي أن عملية الخلق مستمرة ولم تتوقف أبداً منذ فجر ولادة الكون. خاصة وأن الله وصف نفسه بـ "الخلاق" وهي صيغة مبالغة في اللغة وتدل على صفة الإستمرارية في الخلق، يقول الله تعالى: "أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَأوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاًقُ الْعَلِيمُ " - آية 81 - سورة يس"
وتحدث عن كون عملية الخلق تحدث حسل نظرية دارون فقال :
" لم تحدث عملية الخلق مرة واحدة وتوقفت هناك في تلك اللحظة، عملية الخلق هذه تخضع لمفاهيم نظرية التطور الداروينية بحسب ما وصلت إليه علومنا وما تدل عليه المستحاثات والسجلات الأحفورية في الأرض ولكن لا يوجد دليل حتى الآن بأن بذرة الخلق أي الخلية الأولى أو الحمض النووي DNA الأول أتت من مصدر وحيد أو من مكان وحيد، فقد تكون متأتية من أماكن مختلفة على وجه الأرض فما بالك إذن بالعدد الهائل من الكواكب في هذا الكون الفسيح والمرشحة لأن تملك ظروفاً مآتية للحياة وشبيهة بطبيعة الأرض المناخية من توفر الأوكسيجين والماء والغلاف الجوي الواقي من الأشعة الكونية المدمرة والحرارة المناسبة لنشأة الحياة، لدينا البلايين من المجرات ويحوي كل منها البلايين الأخرى من النجوم وكل نجم له عدد من الكواكب، فهناك إذن إحتمال لا يستهان به لإمكانية تواجد الحياة في الكواكب الأخرى، نقول هنا: لم لا؟"
وهذا الكلام منه جهل بنظرية دارون فدارون اعترف بجهله بما يحدث فى كتابه أصل الأنواع عشرات المرات فاعترف مثلا بأن السجل ألأحفورة به نفص هائل لن يسد أبدا فقال :
"وأخيرا فالبنظر على مجموع الزمن وليس لأى زمن واحد وإذا كانت نظريتى صحيحة فإنه من المحتم انه كانت هناك أعداد لا حصر لها من الضروب المتوسطة تربط فيما بينه جميع الأنواع التابعة لنفس المجموعة ولكن عملية الانتقاء الطبيعى تميل بشكل ثابت كما سبق التنويه عن ذلك فى أحوال كثيرة إلى إبادة الأشكال الأبوية والحلقات الوسيطة وبالتالى فإن الدليل على وجودهما السابق من الممكن العثور عليه فقط بين البقايا الأحفورية التى نجدها محفوظة كما سوف نحاول أن نظهره فى باب قادم فى شكل سجل منقوص متقطع إلى أقصى حد ص283
"القوانين التى تتحكم فى الوراثة هى فى معظمها مجهولة ولا يوجد أحد يستطيع أن يفسر لماذا فى بعض الأحيان يجرى توارث نفس الخاصية فى أفراد مختلفين ص70
ويقر دارون أنه لم يستطع أن يكتشف أى حالة تثبت التعديلات على أى عضو قائلا:
"إذا كان من الممكن إثبات وجود أى عضو جسدى مركب ليس من المحتمل أنه قد تم تكوينه عن طريق تعديلات بسيطة عديدة ومتتالية فإن ذلك من شأنه أن يجعل نظريتى تنهار تماما ولكنى لا أستطيع أن أكتشف أى حالة بهذا الشكل ولا شك أنه يوجد الكثير من الأعضاء الجسدية التى لا نعرف مراحلها الانتقالية وهذا يوجد بشكل أكثر خصوصية إذا ما نظرنا على الأنواع شديدة العزلة والتى حدث حولها بناء على النظرية الكثير من حالات الاندثار أو أيضا إذا تناولنا عضوا جسديا شائع الوجود فى كل الأفراد التابعة لإحدى الطوائف وذلك لأنه فى هذه الحالة الخيرة فإن هذا العضو الجسدى من المحتم أن يكون قد تم تكوينه فى الأصل منذ فترة زمنية بعيدة وبعدها قد تم تكوين جميع الأفراد الكثيرين التابعين للطائفة ومن أجل اكتشاف المراحل الانتقالية المبكرة التى قد مر خلالها هذا العضو الجسدى فإنه نمن الواجب علينا أن نبحث عن الأشكال السلفية المبكرة التى قد أصبحت مندثرة منذ زمن بعيد ص299

وتحدق عن العلم والدين فقال :
"بين العلم والدين
بما أننا نعيش في مجتمع قدري و روحاني ويؤمن بالغيب فلن نكتفي بما وصلت إليه فرضيات العلوم ونظرياتها وتجاربها المخبرية بل سنعود دائماً إلى مرجع يتمثل في الكتب المقدسة كالقرآن الكريم لكي نجد فيه ما يدعم أو يدحض تلك الفرضيات أو النظريات، فإذا رأينا في تلك النظريات ما جاء في القرآن الكريم سنعتبره عندئذ " إعجازاً علمياً "، وعندما لا نجد لها ذكراً فيه فعندئذ سنرفضها رفضاً قاطعاً ونصفها بعلم زائف أو كاذب، منبع هذا الرفض ناتج عن خوفنا الدائم من خسارة الإيمان الذي هو أغلى ما لدينا ولذلك نحاول دائماً تجنب الخوض في تلك الأمور (ربما عن جهل) مع أن تلك الفرضيات قد لا تتناقض صراحة من النص القرآني لعدم إحتوائه عليها من الأصل.
أعتقد أنه علينا إعادة النظر إلى تلك الفرضيات التي تبدو لنا لأول وهلة بأنها تمثل تناقضاً ظاهرياً مع إيماننا، ليست العلة الحقيقة في عدم الخوض فيها ولكن علينا أن نقيم مفهوماً جديداً لما تعنيه تلك الآيات القرآنية عسى أن نقترب من الحقيقة وهي حقيقة نسبية على أية حال."
وقطعا الدين وهو وحى الله الحق هو العلم فليس هناك تفرقة بين الهلم والدين عند الله فهما نفس الشىء وإنما التفرقة اختراع بشرى
وتحدى الرجل العلماء الإتيان بآية واحدة تنفى وجود المخلوقات الأخرى فى الكون وهو صادق فى قوله فقال :
"في البحث عن ..... دليل
أتحدى الفقهاء في علوم الدين أن يأتوني بآية صريحة مباشرة غير خاضعة للتأويل تدحض إمكانية وجود مخلوقات أخرى في الكون، فالحجة الرئيسة والوحيدة التي يرتكزون عليها مع إحترامي الكامل لعلومهم وإجتهاداتهم هي نفي وجود كائنات عاقلة أخرى في الكون فقط لأنها غير مذكورة، فالله (حسب وجهة نظرهم) لم يذكر سوى الإنس، الجن (الثقلان المكلفان) وكذلك الملائكة، وغيرها من الحيوانات الأرضية كالعنكبوت والنمل والنحل والبهائم والخيول والطيور والحيوانات المفترسة وهي كلها حيوانات أرضية ليست من خارج الأرض".
ولكن ... من قال بأن عدم ذكرهم يعني بالضرورة إنتفاء وجودهم؟!هناك كائنات عديدة لم يذكرها الله كالديناصورات مثلاً التي هيمن جنسها على الأرض أكثر من أي مخلوق على وجه تلك الأرض، امتدت هيمنتها ملايين السنين ولم تنقرض إلا منذ 65 مليون سنة عند أواخر العصر الجوراسي، وهناك أيضاً أشباه البشر من القردة ومنها "إنسان نياندرتال" التي عاشت منذ حوالي 30 ألف سنة وأكد على وجودها بالدليل المادي السجلات الأحفورية وهي كائنات ذكية وعاقلة عرفت كيف تستخدم النار، عاشت في الكهوف وابتكرت أدوات للصيد ولبست من جلود الحيوانات وكذلك رسمت على جدران الكهوف، ذلك كله قبل مجيء بني آدم عليه السلام بكثير (من 10 آلاف إلى 15 ألف سنة مضت) الذي عرف عنه الزراعة وإخترع الكتابة وبناء المدن (تأسيس الحضارة) وهذا ما مميزه عن الأجناس الأخرى السابقة.
أخلص إلى القول بأن عدم ذكر أمر في القرآن لا ينفي وجوده من الأساس أو على الأقل مجرد التفكير في إمكانية وجوده فالمخدرات لها مضار عديدة قد تفوق تعاطي الكحوليات أو الخمر لما لها من تأثير هائل على المجتمع لحد أن كثيراً من الدول تتشدد في عقوباتها التي تصل إلى الإعدام كما في إيران والسعودية وأندونيسيا، ومع ذلك لم تذكر في القرآن الكريم، فهل هذا يعني أنها غير موجودة؟ أو أنه لا يوجد ضرر من تعاطيها؟ لا بالطبع فهي موجود ومدمرة، وبناء على ذلك يجري القياس.
أيد الفاتيكان أخيراً إمكانية وجود مخلوقات من خارج الأرض فما هو رأي الأزهر الشريف في ذلك؟، في الواقع لا نملك دليلاً واحدأً دامغاً ومادياً على وجود مخلوقات خارجية (قد تكون يأجوج ومأجوج مثلاً) ولكنها قد تعيش معنا وتتخفى عن عمد، قد تكون تلك المخلوقات المخادعة في تخفيها نوعأً من الجن تتشكل بطريقة ما، وقد تكون (رؤى فقط) ولا تملك أن تتجسد مادياً كفلاشات من عالم مواز لعالمنا ولكن تعيش في بعد مكاني آخر معنا."
بالطبع القرآن يثبت وجود مخلوقات سماوية كالملائكة والجنة والنار الحاليتين وصعود الأموات لدخولهما
وتحدث غزال عن المخلوقات الأخرى فى القرآن فقال :
"مخلوقات أخرى في القرآن
أريد التنويه إلى أن القرآن الكريم ذكر كائنات لم تكن بشر، جن، ملائكة أو حتى حيوانات أرضية وهي:
- البراق: ذلك الكائن السماوي الذي امتطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في معجزة رحلة الإسراء، لم يذكر أحد أنه كان ملاكاً أو جناً؟"
قطعا غلط غزال فلا يوجد نص واحد فى القرآن عن البراق فالحديث عن الإسراء
ثم قال :
- الحور العين: ماذا عنهن؟ وصفت في القرآن كأنها لؤلؤ مكنون:"وَحُورٌ عِينٌ {22} كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ {23} جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"؟ هل هي بشر؟ أم مخلوقات أخرى؟ وهل الخالق عز وجل بعاجز أن يخلق مخلوقات أخرى (ما عاذ الله)؟
- يأجوج ومأجوج: الذين ذكرهم القرآن والتوراة على أنهم قبائل؟ هل هم بشر؟ كيف يستطيع بشر العيش في مكان مخفي أو يظن أنه في باطن الأرض؟! سؤال يحتاج إلى إجابة. من المؤكد أنهم ليسوا جن أيضاً. وإن كانوا بشراً أين يعيشون؟ وأين هو السد الذي حجبهم عنا؟ هل هو سد بين عالمنا الأرضي وعالمهم الغير أرضي؟
ويكفينا بأن الله "رب العالمين" أي رب العوالم جميعها كما ورد سورة الفاتحة في الآية الأولى "الحمد لله رب العالمين"، والتي يذكرها المسلم في كل صلاة يومياً المرات وهو يؤدي الفروض الخمس."
قطعا الحور العين هن زوجات الدنيا اللاتى متن ودخلت الجنة لأن الجنة لا يدخلها مخلوق إلا بعمله كما قال تعالى :
" وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"

وقال :
"جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم"
فالحور العين حاليا ليست سوى نساء البشر المسلمات الميتات فى الجنةو يأجوج م/اجوج هم بشر لأن الأرض لا يعيش فيها سوى الأنام وهم البشر كما قال تعالى :
"والأرض وضعها للآنام"

ودعا غزال فى النهاية بضرورة الانفتاح البحثى فقال :
"دعوة لإنفتاح الذهن
/في النهاية أقول أن علينا أن نفتح الذهن وأن لا نكون سجناء فكر فقهاء الماضي، فقهاء الماضي لم يعلموا أبداً بالحمض النووي والنظرية النسبية وذلك الإنفتاح الهائل للمعارف في كافة أصقاع العالم إضافة إلى معرفة القراءة والكتابة في ذلك العصر الذي يوصف بأنه ثورة العلوم بكل تواضع، فإذا درجنا على الإستمرار في إتخاذ آرائهم القديمة كما هو شائع في الكتب الجديدة المنشورة من آن لآخر والتي لا تنطلق إلا من منظور واحد فقط هو النصوص المقدسة وما تناقل من الأحاديث وكأن الله اختصر علومه كلها في الكتب المقدسة فإننا لن نقترب من الحقيقة أبداً لأن هناك حلقة مفقودة تتمثل في إدراكنا لمستجدات العلوم، هل ذكر قانون الجاذبية في القرآن مثلاً؟ لا بالطبع ولكن اكتشفته علومنا."
بالطبع الجاذبية أكذوبة من أكاذيب العصر الحديث فلو كانت موجودة بالفعل ما طارت الطيور ولسقطت السحب التى كالجبال على رؤوس الناس مرة واحدة بسبب أثقالها والتى تقدر بملايين الأطنان ولكن حقيقة الأمر أن الله جعل لكل كائن قانون خاص به فالإنسان ينزل على الأرض عندما يقفز لأنه ليس لديه خاصية الطيران
وتحدث عن أن العقل يكتشف عظمة الله بالبحث والفكر فقال:
"الله خلق هذا الكون ووضع ذلك العقل فينا لإكتشاف عظمته، لإكتشاف براعته وإبداعه وأعتقد أن ذلك جزء من العبادة، لأنك تجد في الله العظمة التي تصغر أمامها أكثر فأكثر مع زيادة معارفك، يقول الله تعالى:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " آية 56 - سورة الذاريات، فمعظم هؤلاء الفقهاء رغم معارفهم الواسعة في الدين إلا أنهم يناقشون أمور كثيرة في العلم وكأنهم جهابذتة وتجد مراجعهم التي يستندون عليها شبه خالية من المراجع العلمية العصرية سوى من كتب من خلفهم من فقهاء الدين، علينا ربط النص المقدس بعلوم عصرنا الراهن، ومن أجل ذلك علينا أن نشرك العالم بعلوم الدينا مع العالم بعلوم الدين فكلاً منهما يكمل الآخر.
نقترب من الحقيقة فقط عندما نملك مفاتيح العلوم الحالية فيكون عندئذ للنص المقدس معنى جديد يختلف عن معناه القديم الذي كان يظن أجدادنا أنه هو عين الحقيقة، خصوصاً ما يتصل بأحداث التاريخ والمعجزات والخلق والكون، باستثناء القيم النبيلة والأخلاق والقوانين الإلهية والطقوس الدينية التي تعتبر أموراً جوهرية لا تتغير مع تقادم الزمان وإن تغيرت نظرتنا نحوها من جيل إلى آخر. الحقيقة نفسها نسبية ... والحقيقة المطلقة يعلمها الله لأنه هو الغيب الأكبر والحق المطلق."
وأما كون العلم نسبى فهذه أكذوبة أخرى لأن معناها أن ننفى أن ما نشربه ماء وأنا ما نأكله ليس أكل وأن ما نراه بأعيننا ليس موجودا
العلم المعروف هو حقائق وأما العلم المجهول فهو المختلف فيه والذى من الممكن أن نطلق عليه نسبى للجهل بحقيقته

 

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2023

نقد بحث شياطين الجنس

نقد بحث شياطين الجنس
معد البحث كمال غزال وهو يدور حول شياطين الجنس وهى مخلوقات غريبة يمارس معها الناس الجماع كما يدعون وهذه الخرافة منتشرة فى أنحاء متفرقة فى العالم كما قال غزال :
"على مر العصور وفي أرجاء العالم حكى الناس قصصاً وتجارب عن ممارسات جنسية مع كائنات خارقة للطبيعة حيث زعم العديد من الناس أنها من فعل " شياطين الجنس " وذلك في محاولة منهم لشرح ما حصل معهم، مع أن طرح مثل هذه المواضيع كان يعتبر من المحرمات عموماً وفي أكثر الأحيان قوبلت حالات مثل الحمل الغير متوقع والإجهاض وإختلاطات أخرى بمشاعر من الغضب والنبذ"
وقطعا تم اخترع تلك الخرافة لتبرير جرائم الزنى والحمل غير الشرعى ونقل لنا غزال عشرة خرافات من بلدان مختلفة فقال :
"لهذا أتت المجتمعات بجملة من أساطير تبعاً للثقافات السائدة تدور حول مخلوقات شبقة للجنس، نذكر 10 من أبرزها حول العالم:
1 - بوبوباوا
تعنى كلمة (بوبوباوا) في اللغة السواحلية (لغة منتشرة في بلدان القرن الإفريقي كالصومال) الخفاش المجنح حيث قيل أن هناك مخلوقاً كبير الحجم شبيه بالخفاش لكنه بعين واحدة ولديه عضو ذكري ضخم جداً، وقيل أنه يلاحق الرجال والنساء في زنجبار والجزر المحيطة بها وفي أرجاء من أفريقيا.
ومع أن (بوبوباوا) بحسب التراث الشعبي قادر على تغيير شكله إلا أنه غالباً ما يأخذ هيئة الإنسان أو الحيوان وهو يزور المنازل في الليل عادة، ولا يميز في ممارساته الجنسية بين رجل وامرأة ووطفل، وغالباً ما يعتدي جنسياً على جميع أفراد العائلة في المنزل قبل أن يتركه ليهجم على منزل آخر، ويهدد (بوبوباوا) ضحاياه من مغبة الإبلاغ عنه أو عن اعتداءاته لئلا يعاود الكرة معهم أو يتحمل ضحاياه عواقب ذلك.
ويزعم أن أول ظهور لـ (بوبوباوا) كان في جزيرة (بيمبا) في عام 1965، وقد أبلغ مؤخراً عن مشاهدات في عام 2007.
وهناك عدة نظريات مختلفة حول منشأ (بوبوباوا) إذ يقول البعض أنها روح غاضبة استحضرها أحد " الشيوخ " ليثأر من جيرانه وفي عام 2007، حقق الباحث (بنيامين رادفورد) عن (بوبوباوا) فوجد أن جذور الفكرة تعود إلى الحقبة الإسلامية الماضية، ويقول (رادفورد) بهذا الخصوص: " قيل أن حمل القرآن الكريم أو تلاوته يبقي (بوبوباوا) بعيدأً في الخليج على نحو مشابه لما قيل في المعتقد المسيحي من حيث أن الكتاب المقدس يبعد الشياطين ".
ويجادل آخرون (ربما كانت نظرتهم أكثر واقعية) بأن (بوبوباوا) هي مجرد ذاكرة إجتماعية لها صلة بأهوال زمن العبودية وربما كان لفكرة (بوبوباوا) دور تلعبه بخصوص الممارسة الجنسية المثلية لأن تلك الممارسة تعتبر محظورة في زنجبار."
والخرافة ليست خرافة وإنما اصلها مجرم كان يرتدى ملابس غريبة عندما يمارس حالة الاغتصاب مع الأخرين وهو بشر يذكرنا بعمد القرى والمماليك الذين كانوا يغتصبون أموال وأعراض الناس بالقوة ويفعلون بهم الأفاعيل لكى يخضع أهل القرية لما يريدون وهو ما لخصه المثل الشعبى :
" من لم تعلمه الأيام والليالى علمه أولاد الزوانى" وأولاد الزوانى هم العسكر الذين كانوا يشترون بالمال ولا يعلم لهم أصل وكانوا من يأتون بهم يعلمونهم القتل وكل الجرائم لكى يستمروا فى الحكم
ثم قال :
2 - تراوكو و فيورا
(شيلوئيه) هي جزيرة تقع قبالة جنوب (شيلي) حيث قيل أنها موطن مخلوق يدعى (تراوكو) وهو قزم قوي جنسياً له القدرة على شل النساء بنظرة منه قبل أن يمارس الجنس معهن، و يوصف (تراوكو) على أنه قبيح المنظر ويشبه العفريت، وغالباً ما يرتدي قبعة وبدلة وقدميه كجذوع الأشجار وقيل أنه يتواصل من خلال سلسلة من الهمهمات شبيهة بصوت الخنزير.
وتشير بعض التقارير إلى أن (تراوكو) لا يحتاج لمجامعة ضحيته، وأنه يمكن له أن يحبلها (يجعلها حاملاً) بنظرته المحدقة، وفي كثير من الأحيان وحينما تصبح المرأة العزباء حاملاً في جزيرة (شيلوئيه) يفترض الناس أن (تراوكو) هو الأب حيث لا تلام المرأة على ما حصل لأن سحر (تراوكو) لا يقاوم من قبل النساء.
(فيورا) هي زوجة (تراوكو) وقيل أيضاً أنها قزم قبيحة لها القدرة على التسبب بالمرض بتعويذة منها ضد كل من يرفض المباشرة في الجنس معها، وأنفاسها كريهة جداً، ويمكن لها أن تسبب ندبات على جسم الإنسان وأن تجعل الحيوانات عرجاء، وعلى الرغم من مظهرها فيقال أنها لا تُقاوم من قبل الرجال عموماً، لكنها بعد أن تقوم بالجماع معهم تصيبهم بالجنون."
هذه الحكاية التى ذكرها غزال اختراع نسائى فالحمل عن طريق النظرة هو تبرير بجريمة الزنى والحمل غير الشرعى ومن ثم اخترعت العاهرات تلك الحكاية لتبرير جرائمهن والتخلص من العقاب
ثم قال :
3 - سكيوبس و إنكيوبس
ربما كانا أكثر شياطين الجنس شهرة، تعتبر سكيوبس Succubus شيطاناً من جنس الأنثى تأخذ شكل الفاتنة الجذابة بهدف إغواء الرجال ويعتقد عموماً أن أسطورة (سكيوبس) جاءت نتيجة الإنشغال بمسائل الخطيئة في القرون الوسطى في أوروبا خاصة المتعلقة بخطايا الجنس لدى النساء.
وهناك أيضاً نسخة ذكرية عن (سكيوبس) وتدعى (إنكيوبس) Incubus ومثل نظيره الأنثوي يقوم (إنكيوبس) باستنزاف قوة وطاقة الحياة من ضحاياه، وعلى عكس (سكيوبس) سيقوم (إنكيوبس) بتلقيح ضحاياه ومن ثم تحمل الضحية منه جنيناً حتى يأتي موعد الولادة فيخرج طفلاً لا نبض فيه ولا يمكنه التنفس ووحتى عندما يصل الطفل إلى عمر 7 سنوات سيتصرف بشكل طبيعي وسيكون جذاباً وذكياً جداً.
ووفقاً لبعض الأساطير يعتقد أن الساحر (ميرلين أمبروسيوس) هو نتاج أب شيطان (إنكيوبس) وأم أنسية، وللعلم فأن (ميرلين) شخصية أسطورية تلقب دائمأً بـ " العصا السحرية" وأول ما ظهرت في عام 1136 للميلاد في كتاب الكاهن جيفري من (مونماوث) وهو من أبرز المؤرخين للتاريخ البريطاني وحمل الكتاب عنوان "تاريخ ملوك بريطانيا" Historia Regum Britanniae وقيل أن (ميرلين) كان يمارس السحر ويقدم مشورته إلى الملك البريطاني.
يعتقد الكثيرون أن كائنات (إنكيوبس) على الأرجح جاءت بمثابة كبش فداء لتبرير الاغتصاب والاعتداء الجنسي حيث سيكون من السهل على الضحية والمغتصب (على الأرجح) تفسير الاعتداء على أنه خارق للطبيعة عوضاً عن مواجهة الحقيقة."
والحكاية الأوربية الانجليزية التى ذكرها غزال هى تبرير لجرائم الزنى والحمل غير الشرعى بادعاء وجود جن شياطين يعتدون على النساء فى الغالب
ثم قال :
4 - إنكانتادو
في البرازيل، في الغابات المطيرة في حوض الأمازون كان يعتقد أن دلفين نهر (بوتو) يملك قوى تمكنه من تغيير شكله، فبوسعه التحول إلى رجل جذاب ووسيم جداً يسمى (إنكانتادو)، ثم يغوي النساء ويرجع بهن إلى النهر ليستعيد شكل الدلفين ويحبلهن، والنساء الشابات في المنطقة يشعرن بالقلق اتجاه أي رجل يرتدي قبعة لأنه وفقاً للأسطورة فإن (إنكانتادو) يرتدي دائماً قبعة ليغطي ثقب التنفس (كما في فتحة تنفس الحوت)، ومع ذلك يعتبر قتل دلافين (بوتو) النهرية في أنحاء كثيرة من البرازيل فألاً سيئاً بحجة أن قتل أحدهم أو حتى مجرد النظر إليهم بالعين يؤدي إلى معاناة من الكوابيس المستمرة لبقية العمر."
وكلام غزال يدل على وجود مجرم كان يشيع حكايات خرافية لكى لا يبحث أحد عمن يغتصب النساء فى النهر أو فى الغابة وهو ما نجخ فيه
ثم قال:
5 - أردات ليلي
يتحدث التراث اليهودي عن (ليلو) وهو شيطان يزور النساء خلال نومهم حيث تدعى نسخته الأنثوية (ليلين)، كان الاعتقاد بهذين الشيطانين يمثل مصدر قلق خاصة بالنسبة للأمهات لما عرف عنهما من خطف للأطفال وعلى نحو مشابه هناك في التراث العربي كائن يطلق عليه " أم الصبيان " أو "القرينة " أو التابعة من الجن والتي تتسلط على المرأة الحامل فتسقط لها حملها.
وفي التراث اليهودي هناك اعتقاد آخر بوجود شيطانة تدعى (أردات ليلي) من صنف الـ (سكيوبس) وهي تزور الرجال ليلاً لتضمن استمرار بقاء النسل الشيطاني وبالمقابل هناك شيطان من من صنف (إنكيوبس) يدعى (إيردو ليلي) وهو يزور الإنسيات ليضمن إنتاج ذريته"
هذه المعتقدات التى يذكرها غزال اخترعها الزناة والزانيات لتبرير جرائمهم وحملهم غير الشرعى فلا اتصال بين الجن والإنس قبل سليمان(ص) ولا بعده فقد كان هذا الاتصال آية معجزة أعطيت له وحده كما قال تعالى :
" لاب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى"

ثم قال :
6 - ليديرك يقال أن مخلوقاً يعيش في المناطق الشمالية من المجر يدعى (ليدريك) أو (لودفيرك) أو (لوسفير) أو (أوردوغ) وذلك تبعاً للغة المنطقة، وهو يفقس من أول بيضة لدجاجة سوداء، ويقال أنه في كثير من الأحيان يختبأ في جيوب الناس ويدخل إلى ضحاياه في المنازل من خلال ثقب المفتاح وحينما تتسنى له الفرصة في الدخول يحول شكله إلى إنسان وغالباً ما يأخذ هيئة أحد الأقارب المتوفين أمام الضحية المستهدفة ثم يغتصبها وينشر قذارة في البيت قبل مغادرته، وتقول بعض التقارير أن (ليديرك) يصبح ملازماً لضحاياه فلا يفارقهم أبدأً وتقول أنه يمكن طرد (ليديرك) إما من خلال إلصاقه داخل ثقب في شجرة أو من خلال إقناعه بتنفيذ مهمة مستحيلة مثل حمل الماء في دلو مليء بالثقوب.
ومن الشائع (حتى يومنا هذا) قيام الأطفال في المجر بتزيين البيض المأخوذ من دجاجة سوداء (في عيد الفصح) أو ترك البيض على أعتاب المنازل لكي تتسبب بالأذى بحسب الأسطورة المذكورة."
وما حكاه غزال هو اختراع اجرامى كبقية الحكايات بتبرير الزنى والحبل غير الشرعى وعلميا لا يمكن لنوع أن ينتج من نوع أخر فالدجاج لا ينتج شياطين جن
ثم قال :
7 - أورانغ منياك
خلال السنوات العشر منذ عام 1960 تعرض عدد كبير من الفتيات للاغتصاب في عدد من البلدات في ماليزيا حيث وصفن المعتدي على أنه رجل عار ومغطى بالنفط من رأسه حتى أصابع قدميه وقال البعض آنذاك أنه (أورانغ منياك) ويمكنه التخفي أمام الفتيات اللواتي فقدن عذريتهن وأعقب ذلك حالة من الذعر الشامل، فبدأ عدد من الفتيات في المنطقة بارتداء ملابس تفوح منها رائحة عرق قوية ونتنة عسى أن يحسبهن (أورانغ منياك) ذكوراً فيتركهن بحالهن.
وتكهن البعض بأن (أورانغ منياك) هو رجل عادي في الواقع ولكنه يغطي نفسه بالنفط لتمويه نفسه مع حلول الليل وأيضاً لكي يجعل جلده زلقاً وليس من اسهل إمساكه، ومع ذلك استمرت مشاهدات " الرجل الزيتي" لعقود من الزمن كان آخرها في عام 2005."
الحكاية هى حكاية مجرم فى الاحتمال الأول وفى الاحتمال الثانى حكايات مجرمات يبررن زناهن باختراع الرجل النفطى
ثم قال :
8 - ألب
يرجع منشأ هذه الأسطورة إلى التراث الشعبي الألماني والتيوتوني، حيث يزعم أن هناك مخلوقاً صغيراً يشبه القزم يدعى (ألب) قيل أنه يتسلق على صدر الضحية النائمة ثم يتحول الى دخان خفيف ليدخل الجسم من خلال الفتحات، إما عن طريق الفم أو الأنف أو المهبل، وعندما يتسنى له الدخول يتمكن من التحكم في أحلام الضحية فيصنع لها الكوابيس المفزعة، وهناك تقارير أبلغ عنها الضحايا عن شعورهم بتقطع الأنفاس لدى استيقاظهم. وقد يكون هذا تفسير مبكر (مع أنه أسطوري) لحالة توقف التنفس المعروفة بـ Sleep Apnea أثناء النوم ولإضطرابات النوم الأخرى."
الحكاية التى حكاها غزال هى حكاية مجرم يستخدم المخدرات المدخنة فى أثناء الاغتصاب أو حكاية زانيات اخترعت ألب بتبرير زناهن وحملهن غير الشرعى
ثم قال :
9 - الساقطون من الملائكة
وفقاً لما ورد في التوراة كان النيفيليم Nephilim عرقاً من العمالقة (العماليق) نتج عن مضاجعات جنسية حصلت بين الساقطين من الملائكة والإنسيات من البشر، وتعني كلمة نيفيليم في اللغة العبرية "الساقطون"، و ورد في العهد القديم من الكتاب المقدس:
" 4 كان في الارض طغاة في تلك الايام. وبعد ذلك ايضاً اذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادا. هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم " (التكوين - 6)
بدأت قصة العماليق مع قصة (شيمهازاو) وهو ملاك رفيع الرتبة قاد مجموعة من الملائكة إلى الأرض ليعلم البشر كيف يكونوا صالحين وتزعم الأسطورة أنه على مدى عدة قرون مضت كانت الملائكة تتوق توقاً شديداً للإنسيات من البشر وفي نهاية المطاف تزاوجت معها لينتج العماليق وقيل أن هذا الاتحاد الآثم قد غرس بذرة الشر في العماليق مما جعلهم يقترفون الخطايا الكبرى وكان الرب (وفقاً للمعتقد اليهودي) في غاية الاشمئزاز من وجود العماليق إلى درجة أنه أمر الملاك جبريل بإشعال حرب أهلية بين العماليق أدت في النهاية إلى انقراضهم. وقد كان العرب في الجاهلية يقولون: " الملائكة بنات الله وأمهاتهم بنات سروات الجن "، أي أشراف الجن، وهذا القول مناف للإيمان وكفر في المعتقد الإسلامي. ومن الجدير بالذكر أن الملائكة في المعتقد الإسلامي لا يمكن لها أن تعصي أوامر الله فهي لا تسقط من السماء كما أنها مخلوقات لا جنس لها (سواء ذكورة أو أنوثة) على عكس البشر لذلك لا يمكن لها أن تمارس الجنس مع البشر حتى لو افترضنا أن لديها رغبة بذلك، والملائكة أيضاً ليست بنو الله أو بناته، مع أنها قد تتشكل بصور بني آدم فتظهر بشكل ذكوري ولا تتشكل بصور الإناث،"
وهذه الحكايات هى اختراع كفرى فلا يمكن زواج الملائكة من البشر لأن الملائكة تعيش فى السماء بينما يعيش البشر فى ألأرض كما قال تعالى " والأرض وضعها للأنام" وقال عن عدم نزول الملائكة الأرض وحياتهم فى السماء وهن لسن إناث كما قال تعالى :
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
ثم قال :
10 - المخلوقات الفضائية
يعتبر البعض الجنس مع المخلوقات الفضائية نسخة عصرية عن أسطورة سكيوبس وإنكيوبس القديمة، إذ يوجد عدد كبير من حالات الإختطاف المزعومة من قبل المخلوقات تضمن العديد منها ممارسات جنسية وتشير بعض التقارير إلى حالات استخدمت فيها مسابر شرجية بعنوة، وآخرون تحدثوا عن إتحاد جنسي مع المخلوقات أنفسهم. ومثال على ذلك (باميلا ستونبروك) مغنية الجاز البالغة من العمر 52 عاماً والتي ادعت ممارسة الجنس مع مخلوق غريب شبيه بالزواحف يبلغ طول قامته 1.75 متر، وتقول بهذا الخصوص: " لم يشبه لقائي الجنسي الاول مع المخلوق أي لقاء جنسي اختبرته، كان قوياً وممتعاً، وبدون تشبيه كان أضخم من معظم الرجال، أتذكر بالضبط كيف أحسست حينما رأيته لأول مرة، استيقظت من نومي لأجد نفسي منغمسة في ممارسة الحب مع من بدا لي كإله أغريقي، في البداية اعتقدت أنه حلم جنسي أو إحتلام، لكن الجنس كان قوياً جداً إلى درجة أنني أغمضت عيناي وغمرني شعور كبير من الراحة مع هذا المخلوق المجهول، في المرة التالية فتحت عيناي فتحول إلى كائن زاحف ذو جلد حرشفي ويشبه جلد الثعبان، ثم أدركت أنني كنت أمارس مع مخلوق غريب له القدرة على تغيير شكله وعندما لاحظ خوفي اختفى، كنا دائماً مع بعض وأحب أحدنا الآخر، كانت نشوة الجماع قوية، وعندما أخبر الرجال عن تجربتي يجدون صعوبة في فهم ذلك ".
ويوجد عدد لا يحصى من تلك القصص التي تنطوي على ممارسة الجنس بين البشر والمخلوقات المزعومة.
- في عام 1957 ادعى البرازيلي (أنطونيو فيلاس بواس) أنه اختطف من قبل المخلوقات ووضع في غرفة مع امرأة جميلة شقراء وتم إجباره على الممارسة الجنسية معها
- كذلك ادعى (هوارد منغر) أنه على علاقة جنسية منتظمة مع (مارلا) وهي امرأة جميلة شقراء من الفضاء الخارجي ادعت أن عمرها 500 سنة!
- وفي عام 1970 ادعت فتاة بعمر 19 عاماً في ولاية كاليفورنيا أنها تعرضت للإغتصاب الجماعي من قبل 6 من المخلوقات الزرقاء البشرة والعنكبوتية الأقدام وذلك بعد مشاهدتها لهبوط مركبتهم الفضائية."
وبالطبع هذه أكاذيب وإن كان لها حقيقة فهى أن بشر يرتدون ملابس غريبة هو من قاموا بالجرائم لكى لا يتم القبض عليهم
وتحدث غزال عما يجمع تلك الخرافات فقال:
"أساطير الإغواء والموت لا يختلف الموروث الشعبي في المجتمعات العربية في أساطيره عن ما ذكر آنفاً وإن كانت مرتكزة على ثنائية الإغواء الجنسي والموت في بنائها أكثر من مجرد الإتصال الجنسي الغير مميت، وهي أساطير تتمحور عادة حول مخلوقات أنثوية من الجن تغوي ضحاياها من ذكور البشر لكي تفتك بهم كما في أسطورة بغلة المقبرة أو الروضة أو أم الدويس من تراث الخليج العربي أو عيشة قنديشة من تراث المغرب.
- وفي اليابان نجد أسطورة كوشيساكي أونا (ذات الفم الممزق) وأسطورة بيولوف الإسكندنافية، وفي أسطورة البانشي الأسكتلندية لا يختلف الأمر كثيراً فهي أيضاً امرأة فاتنة جداً وتنذر بالموت المحتم.
وأخيراً ... نظراً لغرابة طبيعة مزاعم الممارسة الجنسية مع مخلوقات خفية والإفتقار إلى وجود أدلة على وجه العموم فإن معظم الناس ترفض مثل تلك التقارير، ويرجح البعض أن تلك المزاعم أتت نتيجة لحاجة نفسية دفينة لدى أصحاب هذه التجارب."
والفقرة الأخيرة من كلام غزال تنفى كل تلك الخرافات وتعيد المسئولية للبشر وهو كلام صحيح فالبشر هم من يخترعون تلك الخرافات لتبرير جرائمهم

 

الاثنين، 23 أكتوبر 2023

قراءة فى كتاب الخطاب المعكوس

قراءة فى كتاب الخطاب المعكوس
المؤلف كمال غزال وهو يدور حول الخطاب المعكوس الذى نقل تعريف عن أوتس فقال :
"شكل من أشكال التواصل البشري والذي يتم توليده آلياً بواسطة المخ البشري، وهو يحدث في كل مرة نتحدث فيها، كما أنه يتحول عكسياً لأصوات في أحاديثنا"
والخطاب المعكوس هو خطاب يظهر عكس ما يبطن ففيه رسائل سرية غير المفهوم منه ظاهريا وهو يخالف خطابا معكوسا أخر عرف فى التراث بأن العبارة تقرأ من اليمين كما تقرأ من اليسار
ونقل أقوالا عن كفار تتحدث عن كونه كذبة تحولت لحقيقة فقال :
"يقول ديفيد جون أوتس:"إن الآثار المترتبة على ذلك تعتبر محيرة لأن الخطاب المعكوس يثير لجنة تقصي الحقائق"، كما يقول لوراك تريبور: "الحقيقة هي كذبة أعيد قولها"، وفقاً لديفيد جون أوتس فإن الخطاب المعكوس هو شكل من أشكال الاتصال الصادر عن العقل الغير واعي، وكما يقول أوتس الذي وهب نفسه لاكتشاف ماهية الخطاب المعكوس، فإن العقل الغير واعي هو مستقر الحقائق العميقة، والصدق الذي لا يرحم، والمعاني الخفية، والذي يرسل رسائل بطريقة عكسية للعقل الواعي كل 10 إلى 15 ثانية، ثم يقوم العقل الواعي بتحويل الرسالة ويقودنا لنتحدث في خطاب موجه، ولفهم المعنى الحقيقي لخطابنا يجب علينا أن نقوم بتسجيله وإعادة تشغيله.
- ويزعم أوتس بأن الخطاب المعكوس هو شكل من أشكال التواصل البشري والذي يتم توليده آلياً بواسطة المخ البشري، وهو يحدث في كل مرة نتحدث فيها، كما أنه يتحول عكسياً لأصوات في أحاديثنا، ووظيفة العقل هذه والتي لم يتم اكتشافها صادرة من استقلالية العقل نفسه، فمثلاً عند النطق بصوت [كذا]، فإن التحدث يصدر من أعمق مناطق الوعي، والخطاب المباشر (الموجه) يصدر من المنطقة اليسرى بالمخ، أما الخطاب المعكوس فهو يصدر من المنطقة اليمنى بالمخ."
والخطأ فى كلام أوتس هو صدور الكلام من المخ بينما الحقيقة الكلام وهو الوسوسة صادرة من النفس كما قال تعالى :
" ونعلم ما توسوس به نفسه "

وكلام النفس يتحول أحيانا إلى أصوات صادرة عن الناطق وهو اللسان كما قال تعالى :
" لا تحرك به لسانك لتعجل به"

وتحدث عن زعم أوتس أن الأطفال يتعلمون التحدث عكسياً قبل أن يتعلموا الكلام المباشر فقال :
" ويزعم السيد أوتس أيضاً أنه قد حقق اكتشافات كثيرة منها أن الأطفال يتعلمون التحدث عكسياً قبل أن يتعلموا الكلام المباشر (الموجه)، وهو يعتقد أن السبب الذي جعل معظم العالم يتعرض للهذيان هو في الواقع فكر عميق صادر من العقول الواعية للأطفال الرضع."
وهو جنون فكيف يدرى أوتس بما نفوس الرضع وهو ليس كلاما مسموعا ؟
إن العالم فقط هو الله كما قال :
" ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"
وتحدث غزال عن بدايات علم أوتس بالخطاب المعكوس فقال :
"والسيد أوتس استرالي الأصل وهو يطلق على نفسه "مؤسسة الخطاب المعكوس ™"، حيث بدأ طريقه في هذا المجال عند عثوره على شريط مسجل في المرحاض أثناء الحلاقة، وحاول تشغيل هذا الشريط لكن الشريط كان يعمل فقط في الاتجاه المعاكس، مع أن هذا العطب الالكتروني لم يخل من المكافآت، وقال السيد أوتس عندما سأله بعض المراهقين عن الرسائل الشيطانية المعكوسة في موسيقى الروك، أنه على استعداد بأن يعيد تشغيل الأشرطة لهم، والبحث عن الرسائل الخفية، وبرغم أن هؤلاء المراهقين قد اعتبروا ذلك من الخزعبلات، إلا أن أوتس لم يعثر فقط على هذه الرسائل الشيطانية في موسيقى الروك، بل اكتشف أيضاً أنه إذا استمع المرء لهذه الأشرطة بعناية شديدة، فإنه يستطيع أن يسمع رسائل عكسية في جميع الاتصالات المنطوقة، ومع ذلك فهو لم يعلن عن سر اكتشافه للخطاب المعكوس لمدة 12 عام، أما الآن فهو على استعداد لمشاركة اكتشافاته مع بقية العالم بمقابل مادي."
قطعا هذا الكلام تخريف فما اكتشف من رسائل شيطانية اكتشف غيره فيه رسائل توحيدية توحد الله وكان لى صديق منذ عقد مهتم بهذا وكتب مقالات عن تلك الرسائل التوحيدية فى أغانى تلك الفرق بعضها موجود فى منتدى بيت الله
وتحدث غزال عن الدورات التدريبية فى الخطاب المعكوس والذى يقصد به بث رسائل معاكسة لظاهر الكلام وهو ما سماه الله لحن القول عند الحديث عن المنافقين فقال :
" ولتعرفنهم فى لحن القول"

قال غزال :
دورات تدريبية في تحليل الخطاب المعكوس:
"هاجر السيد أوتس إلى بونسال Bonsall في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث عرض استعداده لتدريب أي شخص يرغب في أن يصبح محللاً للخطاب المعكوس مقابل 4500 دولار فقط، بالإضافة إلى بضعة مئات من الدولارات كثمن لجهاز التشغيل المعكوس (ماركة مسجلة ™)، وأيضاً كثمن لعديد من الأشرطة، ودليل الدراسة التي يجب شراؤها بشكل منفصل عن رسوم التدريب، (وهو قد عاد الآن مرة أخرى إلى أستراليا، وما زال يتقاضى رسوم باهظة لتقديم دوراته الدراسية، حيث تكلف الدورة الواحدة 395 دولار استرالي في الأسبوع الواحد، وهناك عطلة واحدة كل 6 أسابيع (305 دولار أمريكي تقريباً × 6)، وسوف تحتاج أيضاً لشراء جهاز التشغيل المعكوس من السيد جون (الأسعار تتراوح بين 399 إلى 499 دولار استرالي)، بخلاف برامج الخطاب المعكوس الذي يتكلف 95 دولار استرالي. ويبيع السيد أوتس الأشرطة بمقابل 10 دولارات لكل شريط مع أمثلة على الخطاب المعكوس من أو. جي سيمبسون، ونجوم موسيقى الروك والمشاهير ورجال السياسية، كما انه يبيع الكتب التي تحمل عناوين جذابة مثل ما وراء التخفي المعكوس: الخطاب المعكوس وصوت العقل الباطن: (مما يعني تخيل أصوات مثل صوت دانتي رينتفور (كتاب خادم الأنشوجة الخزامية لمؤلفه ستون أدجيكتف)، وهذا الكتاب يحتوي أيضاً على ملحق مختص باليوفو."
وقطعا لا يمكن لأحد أن يكتسق تلك الرسائل المشفرة أو المعكوسة إلا إذا كان سند حقيقى ككتاب أو تسجيل اعترافى وليس مجرد برنامج أو جهاز
وتحدث عن أوتس زعم أن جهازه يكشف الكذب فقال :
"جهاز كشف الكذب:
يزعم أوتس أن "الخطاب المعكوس هو صوت الحقيقة" وأنه "إذا تم توجيه حديث كاذب، فربما تأتي الحقيقة بعده"، ويمكن استخدامه كجهاز لكشف الحقيقة (جهاز كشف الكذب)، إذ يمكنه أن كشف الحقيقة إذا تم التحدث بالكذب وكذلك كشف الحقائق الإضافية حتى وإن لم يتم الحديث عنها، على سبيل المثال: يمكنه كشف اسم الشخص المتواطئ في الجريمة، أو أماكن وجود الأدلة، وهذا الادعاء يذكرنا بدعاة البرمجة اللغوية العصبية الذين يزعمون أنهم يستطيعون معرفة إذا ما كان الشخص يتحدث بالكذب عن طريق حركات عينيه، وعلى الأقل يمكننا وفقاً لأوتس تجنب الكشف عن طريق التحدث عكسياً. وهو يدعي أيضاً أن 95 ? من أفكارنا "هي بعيدة عن الوعي" وأن الخطاب المعكوس يمكن أن يصف أعراض اللاوعي مثل الأنماط الشخصية والسلوكية، كما يمكنه أن يكشف عن الذاكرة والخبرات الدفينة، وبالمثل يمكنه أيضاً وصف حالة الجسم المادي، وفي المستويات الأعمق من الوعي البشري، يمكن للخطاب المعكوس وصف حالة النفس البشرية وعلاقتنا مع الله، كما أنه يدعي أن معظم كلام الخطاب المعكوس هو كلام مجازي يتم توصيله عن طريق الصور أو الأمثال وهو مشابه للأحلام، وعلاوة على ذلك، فإن التحليل بالخطاب المعكوس يمكن أن يستخدم كوسيلة علاجية للتحليل النفسي [كذا]، كما أن الاستعارات المنبثقة منه يمكن أن تقدم خريطة تفصيلية للعقل، وفي كثير من الأحيان يمكنه تحديد الأسباب الدقيقة والمسببات [كذا] للمشاكل التي يعاني منها هؤلاء الأفراد، ويمكن استخدامه جنباً إلى جنب مع التنويم المغناطيسي كشكل قوي للغاية ودائم من أشكال التغير السلوكي. ويمكن لأرباب العمل استخدامه في اختيار الموظفين، كما يمكن للمحامين استخدامه من أجل تحليل عناصر القضايا، وكذلك يمكن للصحفيين استخدامه لتحليل خطب رجال السياسة، مما يعني أن تطبيقاته لا حصر لها!"
وكل ما قال أ,تس كلام فارغ فلا أحد يقدر على اكتشاف كل الكذب من المخلوقات ولكن يمكن اكتشاف بعضه من التفكير فى الٌأقوال والأفعال وليس جهاز مصنوع
وتحدث غزال عن أن أوتس لم يقدم أدلة صحيحة على كلامه عن جهازه فقال :
"الإفتقار إلى الادلة التجريبية:
كما هو الحال مع ادعاءاته الأخرى، فإن أوتس لا يقدم أي دعم لهذه المفاهيم المذكورة، إذ يوجد قدر كبير من الأدلة المقدمة ضده. وتفتقر بعض ادعاءاته إلى الدليل التجريبي وتناقض ما توصل إليه علماء الأعصاب والفيزيولوجيا في دراستهم للمخ وتطوير الخطاب، وعلى سبيل المثال، فإن فكرته حول الخطاب المعكوس الذي يحدث في المنطقة اليمنى من المخ لا تدعمها الدراسة التجريبية، وعلى أية حال، إذا كان النصف الأيمن من المخ مسؤول عن توظيف الخطاب المعكوس كما يدعي أوتس، فسنرى أن نشاط المخ في النصف الأيمن يسبق نشاطه في النصف الأيسر منه عند حدوث الكلام، فأين إذن الدليل على حدوث ذلك؟ ثم أين الدليل على صحة مزاعمه حول الأطفال الرضع والخطاب، والادعاءات التي تتعارض مع كل ما هو معروف عن تطور المخ البشري والكلام عند الأطفال؟
- كما يجب أن يتساءل المرء عن قيمة تطور الخطاب المعكوس، فمن المقدر أن لغة البشر المنطوقة قد تطورت منذ 100000 عام مضت، ولا نجد صعوبة في رؤية فائدة الكلام على بقاء الأنواع، ولكن ما هي الفائدة المحتملة من الخطاب المعكوس؟، فمن الصعب أن نتصور شيئاً عديم الفائدة يتناول جزء كبير من تاريخ تطور المخ، وعلاوة على ذلك، فإذا كان هناك وجود للخطاب المعكوس، يجب أن يكون هناك قواعد نحوية عكسية، فما هو ذلك الشيء، وكيف يمكن معرفته؟.- تعتبر بعض مزاعم أوتس شبه تجريبية، على سبيل المثال، يبدو أن معتقداته حول العقل اللاواعي لديها أسس عملية حول الحقيقة التي تقول بأن سلوك الفرد يمكن أن يتأثر بالذكريات التي لا يعيها الفرد، وهناك دليل قوي على وجود الذاكرة الضمنية في علم الأعصاب، لكن الادعاء بأن 95 ? من أفكارنا هي دون مستوى الوعي، أي معظم ما لدينا من ذكريات هي ذكريات ضمنية، يبدو أمراً غير مؤكد، فكيف للمرء أن يختبر مثل هذا الادعاء؟ كما أن الادعاء بأن العقل اللاواعي يحتوي على بيانات تكشف الحقائق المخفية حول سلوك الشخص والشخصية، فضلاً عن الصحة الجسدية والروحية للفرد مازال موضع جدل كبير، ويبدو أن هذا الادعاء قائم على التمني بدلا من الأدلة العلمية الدامغة."
والخطأ فيما سبق أن لغة البشر المنطوقة قد تطورت منذ 100000 عام مضت بينما اللغة كانت مع أول لإنسان كما قال تعالى :
" وعلم آدم الأسماء كلها "

وقال:
" خلق الإنسان علمه البيان"

وضرب غزال أمثلة على خطاب أوتس المعكوس فقال :
"أمثلة على الخطاب المعكوس
مع ذلك، يقدم السيد أوتس بعض الأمثلة المحددة عن كيفية أعماله النظرية، على سبيل المثال، هو يدعي أنه عندما قال بيل كلينتون: "أنا أحاول توضيح موقفي بقدر الامكان"، فهو يعني القول "إنها فتاة ليل يجب تقبيلها"، فكيف عرف أوتس ذلك؟، ونقول أنه يعرف ذلك لأن هذه هي الطريقة التي يتبناها في الخطاب المعكوس، أو هذا ما تعنيه الاستعارات، ومع ذلك لا نستطيع إثبات خطأه، وإذا كان ذلك لا يروقنا أو إذا لم نفهم معنى الاستعارات، فذلك بسبب أن الرسائل " سريعة جداً وغالباً ما تكون مخبأة في النغمات العالية للخطاب، ولهذا السبب البسيط فإن الكشف عن الخطاب قد غاب عن مخيلة أغلب الباحثين " وعلاوة على ذلك، فهو يقول بأن السُذج ليسوا على دراية باللغة المجازية (وهو لديه كتابين يمكن أن يساعدانا حول هذا الأمر، ووفقاً لأوتس فإنه لا توجد فرضيات مخصصة بالإضافة إلى أنه عندما قال أن الخطاب المعكوس الذي نحن على وشك أن نسمعه من بيل كلينتون هو "إنها فتاة ليل يجب تقبيلها"، فمن المرجح أن "تسمع" ذلك، بغض النظر عن مدى تشويه الرسالة التي يمكن أن نسميها قوة الاقتراح أو البارايدوليا Pareidolia الخاصة بالأُذُن، ويمكن أن نسميها أي شيء ولكن المهم أنها تستحق التحقيق أكثر من ذلك، ولو كان السيد أوتس قد تناول موضوع لاري كينغ أو أوبرا وادعى أن خطابهما قد كشف أنهما كانا في الواقع يعتدون على الأطفال، فلن يكون له جمهور ولن تعترف به الناس، لكن كلامه سوف يؤخذ جدياً عندما يقول أن خطاب باتسي رامزي الموجه التي قالت فيه:"نحن نشعر بأن هناك ما لا يقل عن شخصين على وجه الأرض يعرفان من فعل ذلك [أي قتل ابنتها]، وأنه هو القاتل بعينه والمتورط في الجريمة وعند عكس الكلام نجدها تقول " أنا هذا الشخص" الذي شاهد جريمة الاغتصاب تلك"، وفي 26 ديسمبر 1997، كان أول ظهور لأوتس في التلفزيون في برنامج جيرالدو شو حيث قام بمناقشة قضية رمزي، وقد أُخذ كلام أوتس على محمل الجد لأنه يقدم الترفيه ويغذي شهوة القيل والقال التي تملأ الأخبار والمعلومات في مجتمعنا."
هذه التفسير لكلام الناس غير ممكن إلا لله تعالى وأما مخلوق فلا يمكن إلا أن يكون مجرد تحمينات قد تصدق وقد تكذب وهو الغالب فيها
وتحدق عن موقف العلم من حالة أوتس فقال :
"موقف العالم الأكاديمي
تجاهل العالم الأكاديمي اكتشافات أوتس العظيمة، رغم أنه يدعي أن لديه دعم من بعض الأكاديميين الذين يخشون الجهر بالكلام، وقد قال السيد أوتس وهو يتحسر على مصيره: "ألم نتعلم بعد من دروس التاريخ؟، فالكثير من اكتشافاتنا العظيمة قد صدرت من خارج الاتجاه السائد [كذا]، وعلى سبيل المثال، نرى أن اينشتاين كان ينقطع عن الدراسة في المدرسة الثانوية" (في الواقع كان اينشتاين قد تعرض للطرد من المدرسة الثانوية وفي نهاية المطاف أنهى تعليمه في زيوريخ، بما في ذلك درجة الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة زيورخ)، كما أن مقترحات أوتس لاختبار نظريته قد رفضت من قبل الجامعات ليس بسبب أن تلك الجامعات كانت مغلقة التفكير، ولكن لأن نظرياته تنكر عن طريق الجهل العميق المسائل الأساسية في علم الأعصاب وعلم وظائف الأعضاء، وعلاوة على ذلك، فإن جزءاً كبيراً من نظريته هو ميتافيزيقي ونفسي وغير قابلة للإختبار وضبابي.
يشبه السيد أوتس الفرد الذي يتبع نموذج باندلر وغيره في حركة البرمجة اللغوية العصبية بأن لديه ثقة بالنفس وقدرة على فهم ذلك برغم وجود تناقص بين عدد كبير من الناس حيث مع زيادة وضوح تواصل الشخص يمكن أن يصبح هذا التواصل ذو علامة مسجلة ومربحة كما يمكن تسويقه كبوابة لمعرفة سر الحياة."
وتحدث عن الرسائل الشيطانية المبطنة فقال :
"الرسائل الشيطانية المبطنة:
هي ممارسة مزعومة يطلق عليها القناع الخلفي BackMasking يقوم بها أفراد محددون وبشكل خاص عدد قليل من فرق موسيقى الروك Heavy Metal عن طريق نطق أو غناء كلمات إذا ما أُعيد الاستماع إليها بطريقة معكوسة (إلى الوراء) فربما نجد أنها تحتوي على رسائل شريرة على نحو مثل "يا عزيزي الشيطان" أو "اقتل نفسك"، أو رسائل مثل "يا لها من متعة عند تدخين الماريجوانا" أو "طارحني / طارحيني الفراش، فأنا لست صغيراً / صغيرة جداً"، وبطبيعة الحال، ربما لن نسمع مثل هذه الرسائل عندما يتفوه هؤلاء بها، حيث أن التصور يتأثر بالترقب الذي يتأثر بدوره بما يوجهه لنا الآخرين من كلمات.
- ولأن معظم الناس لا يستمعون إلى موسيقاهم بطريقة معكوسة، فيبدو إن الاعتقاد في مثل هذه الرسائل يتوقف على واحد أو اثنين من المفاهيم الخاطئة، الأول هو أن المخ يمكن أن يتأثر شعورياً بكلمات مشوهة ذات معنى مستغل مباشرة بواسطة اللاشعور، أما الثاني فهو العقل الواعي الذي يترجم الكلمات الواضحة إلى خطاب معكوس حيث يفهم العقل الباطن معنى الصواب والحق، وفي كلتا الحالتين، فإن العقل الباطن المزعوم يقوم بتوجيه العقل الواعي ليرى أو يفعل أشياء مشينة، غير أنه لا يوجد أي دليل على وجود آليات فعلية لحدوث ذلك، والاعتقاد الناشئ عن وجود وفعالية الرسائل الشيطانية ربما ينبع من ممارسات سحرية قديمة في المسيحية عن طريق تلاوة المصلين لتعاويذ الساحرة ساباث Sabath ، وينتشر هذا الاعتقاد أساساً بين بعض دعاة الأصولية الذين لا يمكنهم النظر إلى أي شيء دون أن يتساءل مدى مشاركة الشيطان فيه، ويتأثر التصور بشكل كبير بمنظومة معتقدات الفرد، فنحن لا نرى ما نريد أن نراه أو نسمع ما نريد أن نسمعه فقط، بل أننا نتوقع ما نراه.
وقد لعبت أشرطة موسيقى البيتلز عند تشغيلها عكسياً دوراً مؤثراً في بعض تسجيلاتهم، على الرغم من أنهم يزعمون أنهم قد وضعوا رسائل مموهة عكسية تعلن عن وفاة بول مكارتني وهو مازال على قيد الحياة، وقد قال جيمي بايج، وهو عازف جيتار ومؤمن بالقوى الخفية، أنه قد أدرج رسالة عكسية "من أجل عزيزي الشيطان " في أغنيته "الصعود إلى السماء" Stairway To Heaven ، ويبدو أن الرسالة السابقة كانت متعمدة، أما الأخيرة فقد قال عنها العديد من الذين استمعوا لها أنها عرضية وقبل أن يتم إخبارهم عما هم مقبلون على سماعه.
- وهناك واحدة من المشاكل العملية ظهرت مع استخدام هذه الطريقة الغامضة للاتصال وهي أن الطريقة الوحيدة لسماع الرسائل هو تدمير المسجل الخاص بك، ولحسن الحظ، قد وصلنا إلى العصر الرقمي الذي قضى على تلك المشكلة في حين أنه قام بخلق مشكلة أخرى، والآن وصلنا لطريقة بسيطة للعثور على الرسائل الخفية في كل نوع من أنواع الخطابات."
قطعا كل هذا كلام لا يصدق إلا بدليل وكما قلت سابقا باعتراف كتابى أو تسجيلى من صاحب الرسالة نفسه لأننا لو فسرنا من دونه فسيكون الأمر مجرد تخمين

 

الأحد، 22 أكتوبر 2023

نظرات فى بحث الجنس مع المجهول الممارسة بين المعتقد وعلم النفس

نظرات فى بحث الجنس مع المجهول الممارسة بين المعتقد وعلم النفس
معد البحث كمال غزال وهو يدور حول مزاعم بعض الناس أنهم مارسوا الجماع مع الجن أو الأشباح أو كائنات غير مرئية أو أن كائنات أرادت أن يمارسوا معها الجماع وقد استهل غزال بحثه بذكر الادعاءات فقال:
"يتمحور عدد من التجارب الواقعية رغم ندرتها على اعتقاد أصحابها بقيام كيانات أو أرواح بالممارسة الجنسية المتكررة معهم أو تعرضهم لأشكال من التحرش أو الإغواء كالإحساس بأنفاس ولمسات أو سماع همسات وغيرها، وقد جرى نشر العديد من هذه التجارب على موقع ما وراء الطبيعة، وبهدف التوصل على فهم أوسع وتحليل أعمق لها فقد جاءت هذه السلسلة لتكون إضاءة حول مفهوم التجربة الجنسية سواء من الناحية النفسية أو تأثير المعتقدات والأساطير في المجتمعات."
وتحدث غزال عن أن الهدف من الجماع هو الانجاب أو اللذة فقال :
"دورة الاستجابة الجنسية
لا يختلف اثنان على أن الجنس أقوى غريزة في البشر وما لم تترافق ممارسته بلذة فإنه لن يحقق هدفه في حفظ النوع، لكن في البشر لا تكون الغاية دائماً هي حفظ النوع والتكاثر بل تحقيق اللذة المنشودة"
وتحدث عن نظرية وضعت من نصف قرن تقريبا هى دورة الاستجابة الجنسية فقال :
"وفي علم النفس وضع كلاً من (ويليام هـ ماسترز) و (فيرجينيا إي جونسون) في عام 1966 نموذجاً لـ " دورة الاستجابة الجنسية لدى الإنسان " حيث قسموه إلى 4 مراحل أثناء عملية التحفيز الجنسي وهي بحسب الترتيب: مرحلة الإثارة، مرحلة الذروة، مرحلة النشوة، ومرحلة الإرتخاء."
والنظرية ليست صحيحة فليس كل جماع يتطلب الاثارة خاصة مع المتزوجين الذين لديهم أولاد فهم فجأة عندما يجدون الأولاد نائمين يمارسون الجماع دون استعداد مما يسمى الإثارة
وتحدث عن طرق الجماع فقال :
"طرق الممارسات الجنسية
تتفاعل الرغبة الجنسية في النفس البشرية فتتخذ 3 طرق معروفة لإشباعها وهي:
1 - الممارسة الجنسية مع الشريك: وتتم مع شريك من الجنس الآخر عادة وفي حالات مع مثلي الجنس (أقل من 6%) أو في ما ندر مع أجناس أخرى من الحيوانات أو تكون حالة إضطراب نفسي نادر في الممارسة مع جثث الموتى أو ما يسمى بـ نكروفيليا، وبغض النظر عن طبيعة الشريك فهو نوع واع من الإتصال، باستثناء حالات نادرة وهي الجنس النومي (سكسومنيا) أي الممارسة الغير واعية للجنس أثناء النوم.
2 - الممارسة الجنسية الذاتية: وهي لا تتطلب شريك وتنقسم بدورها إلى نوعين أحدهما:
- ممارسة جنسية واعية: وتتم من خلال ممارسة العادة السرية من قبل الذكور أو الإناث وهو تفريغ ذاتي وإشباع متعمد للرغبة الجنسية، وبحسب إحصاءات معهد كنسكي للبحوث الجنسية - 2006 يمارس أكثر من 80% من الذكور وأكثر من 58% من الإناث العادة السرية ولو لمرة واحدة في حياتهم، وقد أثبتت دراسات أن مجموعة واسعة من الحيوانات أيضاً تمارس الإستمناء كما أنها تستخدم أغراضاً كأدوات لتساعدها في هذه الممارسة، في هذا النوع من الممارسة يلعب الخيال دوراً كبيراً في إطلاق الصور الذهنية عن المثيرة عن الجنس المرغوب، وقد تساعد في ذلك أحياناً الأفلام والصور الإباحية Pronography.
- ممارسة جنسية غير واعية: وتتم عبر الإحتلام أو الاحلام الجنسية، وسيأتي شرحها لاحقاً.
3 - الممارسة الجنسية الذاتية بمساندة شريكي هذا النوع الممارسة لا يحدث إتصال جنسي مع الشريك وهنا يقتصر دور الشريك في مساعدة الشخص على إشباع رغبته عبر ممارسات الإستمناء أو العادة السرية إما بشكل مباشر من خلال المداعبات أو عن بعد من خلال وسائل الإتصال الحديثة حيث مكنت هذه الوسائل من ظهور نوع جديد من الممارسة الجنسية وهي "الممارسة الجنسية عن بعد " وهي بالأصل ممارسة للعادة السرية لكن مع شريك عبر الإتصال الهاتفي مثلاً ويدعى بـ Phone Sex أو عبر شبكة الإنترنت كرسائل الدردشة الفورية Sex Chat أو إتصال صوتي أو فيديوي باستخدام الكاميرا ورغم أنه لا يقوم على إتصال جنسي مباشر إلا أنه يعتمد على رسائل وصور وأصوات تبعث بإحاءات جنسية يقوم بها الشريك ليصل مع الشخص المشترك معه إلى اللذة االتي يمكن أن تكون متبادلة، كما يمكن لهذا الشريك أن يكون شريكاً إفتراضياً إلكترونياً عوضاً عن الشريك الفعلي كالواقع التخيلي الإفتراضي وقد بدأ تنفيذ ذلك منذ عدة سنوات في ألعاب إلكترونية تحاكي التحفيز الجنسي للشريك الفعلي."
الإحتلام والعادة السرية:
يبدأ الطريق إلى تحقيق اللذة الجنسية من خلال رغبة تحتاج إلى إشباع وهي حاجة جسدية كسائر الحاجات الجسدية الأخرى مثل الشعور بالجوع إلى الطعام، ويمكن تشبيهها بالطاقة الحبيسة داخل الإنسان البالغ والتي تبحث عن مخرج لكي تتحرر وعند إفراغها تحصل اللذة، وإن حصل أن واجهت عملية إفراغ هذه الطاقة قيوداً دينية أو إجتماعية أو أخلاقية كغياب الشريك في العملية الجنسية أو الإحجام عن الممارسة الجنسية إلا من خلال ما تسمح به القنوات الشرعية (مفهوم الخطيئة والحلال والحرام) التي فرضتها معتقداته الدينية مثل الزواج أو الرباط المقدس فإنها تظل تبحث دائماً عن مخارج بديلة لإفراغها أو إشباعها مثل ممارسة العادة السرية (الإستمناء) أو عن طريق الإحتلام الغير واعي الذي يحدث بنسبة أكبر لدى الأشخاص المتدينين كونهم لا يمارسون العادة السرية عادة، وهناك أيضاً مخارج أخرى لا صلة لها بالجنس وتعبر عن إهتمام الشخص بأمور تحقق له قدر من السعادة يغنيه عن اللذة الجنسية سواء بشكل مؤقت أو حتى بشكل دائم.
ويبدو أن هناك تناسباً عكسياً بين ممارسة العادة السرية والإحتلام وذلك في الحالة التي يغيب فيها الشريك الفعلي في الإتصال الجنسي، فقلة ممارسة العادة السرية تؤدي نوعاً ما إلى زيادة فرص ظهور الأحلام الجنسية أما كثرتها فتؤدي إلى انخفاض فرص ظهور الأحلام الجنسية. وكأن العقل اللاواعي يحاول دائماً إشباع رغبات الجسد حتى خلال النوم."
هنا الرجل تحدث عن الجنس مع شريك ودون شريك من خلال ما يصنعه الناس فى ممارسة الجماع
وحاول غزال تفسير الجماع الذاتى فقال :
"تفسير الممارسات الجنسية الذاتية:
في العلم والمعتقد تكون ممارسة الجنس عادة مقيدة بميراث المجتمعات من الأديان والمعتقدات والأساطير وبأنماط الحياة السائدة فيها، فهذا الميراث لم يكتف فقط بوضع حدود أخلاقية لتلك الممارسات وإنما أيضاً أتى بتفسيرات ما روائية تبرر إهتمام المرء بممارسات العادة السرية والإحتلام على نحو خاص حيث ربطها بقيام كيانات أو أرواح شبقة للجنس وتغوي عدداً من البشر إلى ممارسته ويطلق عليها اسم شياطين أو جن أو قد يعتبرها البعض أرواح متوفين بناء على إختلاف وتنوع الثقافات، حتى أن لها أسماء بعينها وفئات وطبقات
وكانت تلك المعتقدات سائدة فيما مضى في أوروبا في القرون الوسطى قبل أن يعطيها العلم الحديث تفسيرات نفسية وفيزيولوجية وعصبية، ومع ذلك فلا زال لتلك المعتقدات أثر مهيمن لدى بعض الناس في المجتمعات العربية على وجه الخصوص، وإن كان العلم في بداية الطريق لفهم تأثير العقل اللاواعي على الجسم من الناحية الجنسية، حيث يقول علم النفس أن العقل يقوم بصنع تلك الخيالات المثيرة التي يطلق عليها هلوسات سواء أكانت بصرية وسمعية ولمسية وشمية بهدف إشباع رغبات جنسية مكبوتة لم تجد طريقها في الممارسة الفعلية مع الشريك لأسباب أخرى وكذلك لم يسمح لها بالممارسة ذاتياً من خلال العادة السرية لشعور الشخص بأنه يفعل أمراً محرماً بالنسبة إليه أو يشكل خطيئة في نظره."
والملاحظ أن غزال يركز فى كلامه على شىء لا وجود له وهو العقل اللاواعى فلا وجود لذلك العقل المتهم بأنه مجهول أو لا يفهم وحقيقة الأمر هى :
أن العادات تتكرر دون تفكير أو دون انشغال بها كما فى المرة الأولى عند عملها أو المرات بعدها لأن الإنسان قرر أنها صحيحة ومباحة ومن ثم فلا وجود لما يسمى اللاوعى فى الممارسات الإنسانية لأنه ينفى عن الإنسان مسئوليته وحسابه على أعماله كما قال تعالى :
" كل نفس بما كسبت رهينة"

وكلام غزال مأخوذ من علم النفس الغربى خاصة عن فرويد الملحد
وتحدث عن أن المدعين لممارسة الجماع مع الكائنات اللامرئية غالبا ما يلومون الكائنات على اغوائهم فقال :
"وتجدر الملاحظة أنه في التجارب الجنسية المتكررة التي يعيشها الشخص مع الكيانات المزعومة سواء أكانت جن، شياطين، مخلوقات فضائية، أنه غالباً ما يلوم تلك الكيانات في إغواءه أو حتى في إجباره على ممارسة الجنس معها وأنه لا حول له ولا قوة حتى لو شعر بلذة كبيرة في الممارسة سواء في حالة اليقظة أو النوم. ويُنظر لهذ الامر نفسياً على أنه محاولة لإبعاد نفسه عن تهمة التورط في التجربة الجنسية التي يعتبرها خطيئة أو حرام كونه شخص محافظ أو متدين وبأن العقل اللاواعي صنع له تلك الأجواء الخيالية المثيرة جداً لإشباع رغبات حقيقية في نفسه.
- وأحياناً تتفوق اللذة مع تلك الكيانات المزعومة بمراحل على اللذة الناتجة من الممارسة الجنسية مع الشريك الفعلي مما يؤدي إلى ابتعاده عنه الشريك الفعلي.
- وفي بعض الأحيان تصبح هوساً فيفضل العزلة عن محيطه وعن مجتمعه والعيش في تلك الاجواء ربما كمحاولة للهروب من مرارة الواقع الذي يعيش فيه وفي وضع يشبه حالة الإدمان على المخدرات، ومع ذلك نجده أيضاً يلوم تلك الكيانات المزعومة على فرض العزلة عليه.
- وفي أحيان أخرى تكون تلك التجارب غير سارة بتاتناً وتبعث الضيق في النفس وأشبه بالإغتصاب، ولا يعلم على وجه التحديد السبب الحقيقي وراء تلك المخاوف من الممارسة الجنسية لكن بعض الخبراء يعتقدون أن لها جذوراً في الواقع كالتعرض إلى تحرش جنسي عند سن طفولة مبكرة فتأخذ الصور الذهنية في المنام مثلاً أشكال مخلوقات تخطف الشخص وتضعه على منضدة الفحص كما في حدث في تجربة جيسي لونغ وهي إحدى التجارب العديدة لأناس زعموا اختطافهم من قبل مخلوقات فضائية، أو كان أصحاب هذه التجارب ضحايا لـ الذاكرة الوهمية."
وكل هذا الكلام عن الجماع مع الأشباه وأرواح الموتى والجن وما شابه هو أكاذيب محضة إما ناتجة من التوهمات الناتجة من المخدرات والخمور وإما ناتجة من الجنون وإما ناتجة من خدع يقوم بها الآخرون من البشر لممارسة الجماع المحرم فأرواح الموتى لا تهود للدنيا كما قال تعالى :
" وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون"

والجن الاتصال بهم مقطوع تماما من عهد سليمان(ص) الذى طلب ألا يعطى أحد بعده تلك المعجزة فقال :
" رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى"

والكائنات غير المرئية هى من ضمن الجنون فكيف يعرف الإنسان أنه جامع مخلوق أخر وهو لا يراه ولا يمكن له اثبات وجوده لأن الثابت هو وجوده هو من خلال قذفه المنى أو حركات جسده هو
وتحدث غزال عن وجود تجارب واقعية لممارسة الجماع مع المخلوقات غير المرئية فقال :
"تجارب واقعية جنسية
نشر موقع ما وراء الطبيعة عدداً من التجارب الواقعية التي تضمنت أجواء إثارة جنسية لام أصحابها فيها كيانات مزعومة من الجن والشياطين، ونذكر منها:
- حضور الأنثى
- وحش الشهوة
- الدخيل والزوج الغائب
- الجن العاشق
- حبيبتي وأخرى
- زائرة السرير
- مس العشق القاتل
- الجنية العاشقة
- على السرير مع شبيه
- حكايتي مع الجن"
بالطبع كل هذه الحكايات ليس إلا أكاذيب أو توهمات أو خدع قام بها أخرون

 

السبت، 21 أكتوبر 2023

الولج في القرآن

الولج في القرآن
يعلم ما يلج فى الأرض وما يخرج منها
وضح الله أن الله يعلم أى يعرف ما يلج فى الأرض وهو ما يسقط أى ما ينزل فى الأرض من شىء ويعلم ما يخرج منها وهو ما يطلع منها مثل العمل الصالح والنبات وما ينزل وهو ما يهبط من السماء مثل الوحى والشهب وما يعرج إليها وهو ما يصعد لها مثل العمل والله هو الرحيم الغفور أى النافع المفيد لمن يطيعه
وفى هذا قال تعالى :
"يعلم ما يلج فى الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور"
ثم استوى على العرش يعلم ما يلج فى الأرض
وضح الله أنه هو الذى خلق أى أنشأ فى ستة أيام والمراد فى مدة قدرها ستة أيام إلهية أى ستة آلاف سنة بحساب البشر ثم استوى على العرش أى أوحى إلى الكون والمراد قال للمخلوقات أنا ملك الخلق وهو يعلم ما يلج فى الأرض وهو ما يدخل فى جوف الأرض وما يخرج منها والمراد وما يصعد من الأرض وما ينزل وهو ما يسقط من السماء وما يعرج فيها والمراد وما يصعد إلى جوفها من أشياء
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج فى الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها "
حتى يلج الجمل فى سم الخياط
وضح الله أن الذين كذبوا بآيات الله وهم الذين كفروا بأحكام الله وفسرهم الله بأنهم الذين استكبروا عنها أى خالفوا الأحكام لا تفتح لهم أبواب السماء والمراد لا تتسع لهم منافذ الرحمة وهى الجنة وفسر الله هذا بأنهم لا يدخلون الجنة أى لا يسكنون الحديقة حتى أن يلج الجمل فى سم الخياط والمراد أن يدخل الجمل من ثقب الإبرة وهو المستحيل ومن ثم لا أمل لهم فى دخول الجنة وبتلك الطريقة وهى دخولهم النار يجزى المجرمين أى يعاقب الكافرين
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط "
تولج الليل فى النهار
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول:
تولج الليل فى النهار أى تجعل الليل مكان النهار بالسلخ تدريحيا فالمكان الذى تغيب عنه الشمس يصبح ليلا وتولج النهار فى الليل أى وتجعل النهار مكان الليل بالسلخ تدريجيا فالمكان الذى تطلع فيه الشمس يذهب عنه ظلام الليل
وفى هذا قال تعالى :
"تولج الليل فى النهار وتولج النهار فى الليل "
ذلك بأن الله يولج الليل فى النهار
وضح الله أن ذلك وهو نصره وعفوه وغفرانه بأن الله يفعل التالى يولج الليل فى النهار أى يكور الليل على النهار أى يسلخ الليل من النهار ويولج أى يكور النهار على الليل أى يسلخ النهار من الليل مصداق لقوله بسورة الزمر:
"يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل "
والمراد يذهب الليل بالتدريج فكل مكان يذهب منه يصبح نهار والنهار يذهب بالتدريج فكل مكان يذهب عنه النهار يحل محله الليل
وفى هذا قال تعالى :
"ذلك بأن الله يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل "
ألم تر أن الله يولج الليل فى النهار
سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى تعرف أن الله وهو الرب يولج أى يدخل أى يكور الليل على النهار ويولج أى يدخل أى يكور أى يزيل تدريجيا النهار إلى الليل مصداق لقوله بسورة الزمر:
"يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل"
وسخر أى خلق الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى والمراد كل يتحرك حتى موعد محدد هو القيامة ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الرسول عرف قدرة الله على تغيير الليل والنهار وخلق للشمس والقمر وتحريكهما
وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر أن الله يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل وسخر الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى "
يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل
وضح الله للناس أنه يولج الليل فى النهار أى يدخل أى يكور الليل على النهار ويولج أى يدخل أى يكور النهار على الليل مصداق لقوله بسورة الزمر:
"يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل"
وفى هذا قال تعالى :
"يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل "
وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل فى النهار
وضح الله للناس أن الله له ملك أى حكم أى ميراث السموات والأرض وإلى الله ترجع الأمور والمراد وإلى جزاء الرب تصير أى تدخل المخلوقات يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل والمراد:
"يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل "كما قال بسورة الزمر
والمراد يزيل بظلام الليل تدريحيا بعض نور النهار ويزيل بنور النهار تدريجيا بعض ظلام الليل
وفى هذا قال تعالى :
"له ملك السموات والأرض وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل "
ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله وليجة
سأل الله المؤمنين :أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله وليجة والمراد هل ظنتتم أن تدخلوا الجنة ولم يعرف الرب الذين قاتلوا منكم ولم يجعلوا من سوى الرب ولا نبيه (ص)بطانة أى أنصار والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين بعدم اتخاذ أولياء من الكافرين مصداق لقوله بسورة النساء:
"لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين "
وفى هذا قال تعالى :
"أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله وليجة "

 

الجمعة، 20 أكتوبر 2023

قراءة فى بحث التنجيم: بين الخرافة والعلم

قراءة فى بحث التنجيم: بين الخرافة والعلم
استهل الباحث بحثه بتعريف التنجيم فقال :
" التنجيم Astrology :
بشكله التقليدي هو عبارة عن نوع من الاعتقاد المستند إلى نظرية تقول أن لمواقع وحركات الأجرام السماوية عند وقت الولادة (يقصد بالأجرام السماوية النجوم والكواكب والشمس والقمر) تأثير عميق على حياة المرء، ويزعم أنه يمكن التكهن بالأحداث الدنيوية مثل الكوارث الطبيعية من خلال الاستعانة ببعض أشكال التنجيم وذلك عند حدوث ترتيب محدد ومؤلف من عدد من الأجرام السماوية، عندما نأخذ بعين الاعتبار العلاقات التي لا حصر لها بين الأجرام السماوية فسيكون من المدهش عدم تمكننا من إيجاد صلة بين الأحداث الأرضية كالأعاصير والانفجارات البركانية والزلازل وموجات القحط والحرائق .. الخ وبين تموضع وترتيب الكواكب بالنسبة للشمس أو القمر! إلا أن الصلة بين الاثنين لا تمثل دليلاً على قانون السببية بينهما."
إذا التنجيم هو الاعتقاد بأن النجوم والأجرام السماوية لها تأثير على حياة البشر وهو ما يخالف أن الله بين فوائدها فقال :
" وعلامات وبالنجم هم يهتدون"
فالنجوم تهدى البشر فى ظلمات البر والبحر كما قال تعالى :
"وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر"
ووظيفتها الأخرى هى اهلاك الجن المتصنت كما قال تعالى :
"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب"
وتحدث المؤلف عن التنجيم كنظرية لفهم الذات وتحليلها فقال :
" يعتبر البعض التنجيم بشكله النفسي (السايكولوجي) نوعاً من نظرية جديدة لفهم الذات وتحليل الشخصية بمختلف أشكالها فالتنجيم وفقاً لتلك النظرية هو ضرب من التفكير السحري.
كتب إيفان كيلي العديد من المقالات ينتقد فيها التنجيم فهو يعتقد أنه ليس للتنجيم صلة مع مدى فهمنا لأنفسنا أو عن موقعنا في هذا الكون، فأنصار التنجيم في عصرنا الحالي لا يدخلون في حساباتهم المضامين التي على أساسها يربطون ما بين التنجيم والشؤون الدنيوية، فليس لديهم تفسير مقبول لمزاعمهم التي يدلون بها كما أنهم لا يساهمون بأي شيء له قيمة معرفية في أي مجال من العلوم الإجتماعية."
وهذا الحديث هو ابتداع لبدعة نصب جديدة ليس إلا وتناول تاريخ التنجيم فقال :
"نبذة تاريخية:
يؤمن بالتنجيم ملايين الناس لأنه صمد لآلاف السنين، فالكلدانيون والآشوريون اشتغلوا به منذ حوالي 3,000 سنة مضت. ومورس التنجيم في الهند لألفي سنة على الأقل حيث كان معروفاً باسم جيوتيسا Jyotisa ، إضافة إلى تنويعات أخرى منه مثل تنجيم نادي NADI ما زال يعمل بها في الهند حيث يعتبر التقمص أحد أهم الإعتقادات الراسخة. إذ يزعم البعض أن الضوء القادم من السماوات يؤثر على كل مرحلة حياتية وأن تلك الأنظمة من التنجيم قادرة على إنتقاء المعلومات التي تساعد في إرشاد المرء خلال حياته الحالية.
- منذ 450 سنة قبل الميلاد طور البابليون دائرة البروج Zodiac والتي تتألف من 12 رمز مختلف. لكن الإغريق وضعوا أسس التنجيم الذي يعرف في عصرنا باسم التنجيم الغربي وذلك خلال زمن الإسكندر الكبير، ومن ثم نقله الرومان عن الإغريق بعد أن استولوا على أراضيهم. تباطئ انتشار مزاولة التنجيم خلال فترة بزوغ المسيحية التي ركزت على فكرة الإيمان بالقدر وحرية الإختيار.
وخلال عصر النهضة في أوروبا استعاد التنجيم شعبيته نظراً لاشتعال جذوة الإهتمام بالعلوم والفلك على الرغم من تحذير اللاهوتيين المسيحيين، وفي 1585 أدان بابا الفاتيكان سيتكوس الخامس التنجيم وفي نفس الوقت قوضت أعمال كبلر وآخرين معه فكرة التنجيم، وبالطبع كانت شعبية التنجيم وعمره المديد أمراً استثنائياً على مختلف أشكاله. انتشرت أفكار التنجيم أيضاً في بلاد الفرس القديمة وفي العالم العربي حيث نقلها علماء المسلمين إلى أوروبا خلال عصر النهضة. واتخذ الصينيون القدماء نظاماً مفصلاً ومعقداً من التنجيم له صلة وثيقة مع الأفكار الميتافيزيقية التي يؤمنون بها مثل فكرة ين و يانغ (العنصرين المذكر والعنصر المؤنث في الطبيعة) و وو زينج، فاستنبطوا نظاماً قائماً على 12 رمزاً حيوانياً، فكانت كل سنة تمثل أحد الحيوانات في دورة متكررة، مثل سنة الجرذ والثور والنمر والأرنب والتنين والأفعى وهكذا .. متعارف عليه اليوم باسم الأبراج الصينية."
وتحدث عن دائرة البروج فقال:
"دائرة البروج
التنجيم المرتكز على علامة الشمس هو الشكل الذي حظي بأكبر شعبية في التنجيم الغربي وهو ما نشاهده في الصحف اليومية تحت عنوان:"برجك اليوم" وغيره من العناوين.
يدل مصطلح Horoscope أو خريطة الأبراج عن التنبؤ من خلال التنجيم كما يدل أيضاً على خريطة البروج وقت ولادة الشخص، تقسم دائرة البروح السماء إلى مناطق من الأجرام السماوية، كل منطقة لها اسم مثل برج العقرب وبرج الأسد و الثور والميزان .. الخ. كما أن المسارات التي تأخذها الشمس والقمر والكواكب الرئيسية: عطارد، الزهرة، المريخ، المشتري، زحل .. الخ تظهر في نفس الخريطة.
لدينا 13 برجاً بدلاً من 12نظراً للتغير في مواقع الإعتدالات الربيعية للأرض خلال دورانها فإن كلاً من الإعتدال الربيعي والإنقلاب الصيفي تحرك غرباً بمقدار 30 درجة خلال الـ 2,000 سنة الماضية. لذلك لا تتطابق نفس الأجرام السماوية الظاهرة في دائرة البروج قديماً مع نفس قطاعات دائرة البروج ومسمياتها الآن، على سبيل المثال إن ولد شخص في نفس الوقت ونفس اليوم قبل 2000 سنة سيكون له برج يختلف عن برجه الحالي. وفي الواقع يجب أن يكون عدد الأبراج 13 وليس 12.
إن تغير موقع الإعتدال الربيعي ناتج عن حقيقة مفادها أن محور دوران الأرض حول نفسها (من خلاله يتعاقب الليل والنهار) ومحور الأرض في دورانها حول الشمس (من خلاله تتعاقب السنوات في كل دورة جديدة) ليسا متوازيين. فكلاهما يستند على زاوية 23.5، لذلك يكون محور دوران الأرض مائلاً. وهذا الميل يسبب تعاقب الفصول، تلك الحقيقة التي فهمها بطليموس والتي لم يفهمها العديد من الناس حتى يومنا هذا، كما أدرك بطليموس أيضاً أن محور دوران الأرض يغير اتجاهه ببطء أو يتحرك في مسار دائري مع نصف قطر يميل بمقدار 23.5 درجة وذلك كل 26,000 سنة، وصل إلى ذلك الاستنتاج من خلال مقارنات أجراها على البيانات المأخوذة من السومريين القدماء منذ 2,000 سنة قبل زمانه. لكنه لم يدرك سبب ذلك الترنح رغم أنه فهم الحركة."
وكل هذا الكلام مخالف لكتاب الله فالأرض لا تتحرك ولا تدور وإنما سماها الله المقر والمستقر لأن السماء مبنية فوقها كما قال تعالى :
" وبنينا فوقكم سبعا شدادا"

وتحدث عن حقيقة تأثير الأجرام فقال:
"حقيقة تأثير الأجرام السماوية
يرى بعض من يزاولون التنجيم ان البيانات تدعم الفرضية القائلة بأن هناك علاقة سببية بين الأجرام السماوية والأحداث التي تقع للأنسان وذلك من خلال الإحتكام إلى الصلات الوافية بين الأبراج ومثل تلك الأمور بحسب إدعائهم. غير أنه العلاقة القائمة على الإحصاءات بين شيء ما (س) و شيء آخر (ص) لا يعتبر كافياً لبناء إعتقاد منطقي في العلاقة السببية أو القول بأن (س) أدت إلى حدوث (ص). المدافعين عن التنجيم مغرمون بالإشارة إلى "طول الدورة الطمث الشهرية لدى المرأة" لأنها بنظرهم تتطابق مع أوجه القمر فالحقول الجاذبية للشمس والقمر قوية كفاية لتسبب حدوث موجات المد والجزر على الأرض. فإذا كان بإمكان القمر أن يسبب موجات المد والجزر فإنه يستطيع أن يؤثر على الإنسان، ولكن ما هذا الخلط بين موجات المد والجزر والإنسان؟ نحن نعلم أن المخلوقات البشرية تتكون بنسبة 70% من الماء. فإذا كان بمقدار المحار أن يفتح ويغلق قوقعته تبعاً لموجات المد والجزر الناتجة بدورها من القوى الكهرومغناطيسية والجاذبية للشمس والقمر وعلى إعتبار أن معظم جسم الإنسان من الماء فهل يمكننا القول بأن للقمر تأثيراً علينا نحن البشر؟ قد يمثل ذلك القول دليلاً بالنسبة للبعض، في الواقع إن وجود مثل تلك التأثيرات القمرية يفتقر إلى دليل.
- يركز المنجمون على أهمية مواقع الشمس والقمر والكواكب .. الخ في وقت الولادة مع أن عملية الولادة ليست عملية فورية فلا وجود للحظة مفردة بعينها تعلن عن ولادة شخص. فليس لوقت الولادة المحفوظ في السجلات الرسمية أي صلة بالموضوع، فهل يختارون اللحظة التي ينحسر فيها الماء خلال الجزر؟ أو اللحظة التي يغمر فيها الماء لحظة المد؟ هل تحدث الولادة عند لحظة قطع الحبل السري؟ أم عند توسع فتحة المهبل للحد الأقصى من الميليمترات؟ أم تحدث الولادة في اللحظة التي ينظر فيها الطبيب أو الممرضة إلى ما تشير إليه الساعة ومن ثم يقومون يتسجيلها؟ ولماذا تكون الظروف الأولية أكثر أهمية من جميع الظروف التي تعقبها في تكوين شخصية المرء وطبائعه؟ ولماذا اختيرت لحظة الولادة عوضاً عن لحظة الحمل كعامل حاسم؟ ولماذا لا يؤخذ في الظروف الأخرى كثل صحة الأم أو ظروف المكان الذي حصلت فيه الولادة مثل تأثير مبضع الجراح أو الأضواء الساطعة أو الخافتة أو المقعد الخلفي في السيارة .. الخ؟ وهل من المهم معرفة فيما إذا كان المريخ في حالة هبوط أو ارتفاع أو بزوغ أو أفول؟ ولماذا لا يكون كوكب الأرض وهو أقرب جسم ضخم إلينا من بين كواكب المنظومة الشمسية الأكثر تأثيراً على تكويننا وعلى ما سنكون عليه بالمقارنة مع الشمس والقمر والمرور العرضي لمذنب أو نيزك؟ فمعظم أجسام الكواكب بعيدة جداً عنا لكي يكون بمقدورها أن تؤثر على أي شيئ على كوكبنا لأن قدرتها على ذلك تتلاشى بتأثير الاجسام الأخرى الموجود على الأرض."
أشهر المنجمين العرب
لا يحب من يزاول التنجيم أن يطلق عليه وصف "منجم" Astrologer بل يرغب دائماً بأن يوصف بكلمة "فلكي"، ولكن هذا لا يغير من شيء، فعلم الفلك في واد والتنجيم في واد آخر. الأول يدرس الكون والثاني يربط بين معلومات قديمة حول الكواكب والنجوم وأثرها على أحوال الإنسان وأحداث الحياة."
وحكم التنجيم هو :
كل من يؤمن بالأبراج وما يقال فيها من قبل النصابين الذين اخترعوها والذين يدعون المعرفة بها هو كافر كفر بنص من الوحى هو قوله تعالى بسورة التوبة :
"إن عدة الشهور اثنا عشر شهرا يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم "
فالشهور هنا هى الشهور القمرية بينما الأبراج تتعلق بخرافة السنة الشمسية والأبراج الصينية تتعلق بـ12 سنة قمرية
كما أنه كافر بنص قوله تعالى بسورة الحجر :
"ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين"
وكافر باختصاص الله بعلم الغيب وحده فى قوله تعالى بسورة الأعراف:
" قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ"
ويصنف النصابون الأبراج مجموعات مختلفة بحسب طبيعتها: النار و الماء، الهواء والتراب فالحمل، والأسد والقوس أبراج نارية والأبراج المائية:السرطان والعقرب والحوت والأبراج الهوائية تشمل: الجوزاء، الميزان والدلو والأبراج الترابية هي الثور، الجدي والعذراء.
وبالقطع كل هذه التصنيفات دجل فكل الأشياء خلقت من الماء كما قال تعالى بسورة الأنبياء :" وجعلنا من الماء كل شىء حى "
وتحدث عن كون التنجيم خرافة فقال :
"وأخيراً ... من المرجح أن يكون التنجيم أكثر الخرافات التي مورست على الإطلاق وعلى نطاق واسع في عالمنا اليوم ومع ذلك يستمر البعض بالدفاع عنه بصفته "علم" فيشيرون إلى دقته، نعم التنجيم "يعمل" كما يقال عنه، لكن ماذا يعني ذلك؟ عندما تقول أن التنجيم "يعمل" فإن ذلك يعني أن هناك الكثير من الزبائن اقتنعوا به، هناك الكثير ممن اقتنعوا به بفضل فعالية الوهم. فمن السهل وضع أي حادثة في خريطة التوقعات. فالقول بأن التنجيم "ينجح" لا يعني أن التنجيم دقيق في تكهناته حول سلوكيات الإنسان أو الأحداث لدرجة تتعدى الصدفة البحتة في إحتمال الحدوث.
- يعتقد الكثير من الناس بأن الأبراج تصفهم بدقة وبأن المنجم أعطاهم النصيحة المثلى، إن مثل ذلك الدليل لا يبرهن على قدرة التنجيم بقدر ما يستعرض فكرة تأثير فورير والنزعة إلى التصديق. إقرأ عن ذلك في أساليب الإقناع لدى العراف، المنجم الجيد يعطي النصيحة الجيدة ولكن ذلك لا يبرهن على مصداقية التنجيم حيث أظهرت دراسات متعددة أن الناس يستخدمون تفكيراً إنتقائياً لجعل كل وصف يظهر في طالع برجهم يتفق مع تصورهم المسبق عن أنفسهم. كما أن العديد من المزاعم حول علاقة الأبراج بالشخصيات كانت مبهمة (ملتبسة) إذ يمكن أن تنطبق نفس صفات الشخصية على العديد من الأشخاص المنتمين إلى أبراج مختلفة."
لتنجيم هو ادعاء العلم بالغيب الذى لا يعلمه إلا الله كما قال تعالى " "قل لا يعلم من فى السموات والأرض الغيب إلا الله"
فلا النجوم ولا غيرها مما يسمونه السيارات الفضائية له علاقة بما يجرى فى حيوات الناس وهناك حكايات كثيرة تحكى عن فساد التنجيم كفتح عمورية وغيرها وفيه قال أبو تمام مكذبا التنجيم والمنجمين:
السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَـاءً مِـنَ الكُتُبِ * * * في حَـدِّهِ الحَـدُّ بَيْـنَ الجِـد واللَّعِـبِ
بيضُ الصَّفَائِحِ لاَ سُودُ الصَّحَائِفِ في* ** مُتُونِهـنَّ جـلاءُ الـشَّـك والـريَـبِ
والعِلْـمُ فـي شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَةً ** بَيْنَ الخَمِيسَيْـنِ لا في السَّبْعَـةِ الشُّهُـبِ
أَيْنَ الروايَـةُ بَلْ أَيْنَ النُّجُـومُ وَمَا * * صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومـنْ كَـذِبِ
تَخَرُّصَـاً وأَحَادِيثـاً مُلَفَّقَةً * * *لَيْسَتْ بِـنَـبْـعٍ إِذَا عُـدَّتْ ولا غَــرَبِ
عَجَائِبـاً زَعَـمُـوا الأَيَّامَ مُجْفِلَةً * * * عَنْهُنَّ في صَفَـرِ الأَصْفَـار أَوْ رَجَـبِ
وخَوَّفُوا النـاسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَةٍ * * إذَا بَـدَا الكَوْكَـبُ الْغَرْبِـيُّ ذُو الذَّنَـبِ
ِوَصَيَّـروا الأَبْـرجَ العُلْـيا مُرَتِّبَةً * * * مَـاكَـانَ مُنْقَلِبـاً أَوْ غيْـرَ مُنْقَـلِـبِ
يقضون بالأمـرِ عنهـا وهْـيَ غافلةٌ * * *مادار فـي فلَـكٍ منهـا وفـي قُطُـبِ
لـو بيَّنـتْ قـطّ أَمـراً قبْل مَوْقِعِه* * * لم تُخْـفِ ما حـلَّب الأوثـانِ والصُّلُـبِ

الخميس، 19 أكتوبر 2023

نظرات فى مقال التقمص: هل هو نوع من المس الشيطاني؟

نظرات فى مقال التقمص: هل هو نوع من المس الشيطاني؟!
عرف صاحب المقال فى موقع ما وراء الطبيعة التقمص فقال :
"يعرف التقمص Reincarnation بأنه انتقال الروح من جسد إلى آخر، حيث يمثل جزءاُ هاماُ من معتقدات البوذيين والدروز وبعض المذاهب الأخرى،"
هذا التعريف هو تعريف كلامى لأنه ليس وجود حقيقى فالروح وهى النفس لا تنتقل من جسد دنيوى إلى جسد دنيوى أخر ولكن النفس فى الحقيقة تنتقل من جسد دنيوى لجسد برزخى حيث الجنة والنار الموعودتين فى السماء فى الحياة الدنيا وتنتقل بعد ذلك لجسد أخروى فى القيامة ولذا جعل الله ثلاث حيوات للإنسان فقال :
"كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون"
والرجوع هو الحياة الثالثة
وتناول عدم علم أحد بالروح فقال :
"لكن الروح بحد ذاتها لا يعلم ماهيتها إلا الله.
حيث جاء في القرآن الكريم: " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " (سورة الإسراء - آية 18)."
والروح جفى القرآن لا علاقة لها بالنفس أى سر الحياة وإنما الروج المذكورة فى الآية هى الوحى كما قال تعالى :
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "
وتحدث عن استحالة البرهنة على التقمص ومع هذا ذكر حكايات لا أصل لها فقال :
"وبناء على هذا كيف ستتم البرهنة على حدوث ذلك الانتقال من جسد إلى آخر؟!، لكن يذكر التاريخ حالات نادرة جرى فيها انتقال غريب لجملة من الذكريات المعاشة من شخص ميت إلى شخص آخر حي لا تربطه بالشخص المميت أية صلة وربما يكون على بعد شاسع منه ويعيش نمط حياة مختلف، و قد يدوم ذلك الانتقال لفترات طويلة أو يكون لفترة مؤقتة.
شانتي ديفي
نورد بهذا الشأن القضية التي سميت بحالة السيدة " شانتي ديفي " حيث نالت شهرة عالمية و اعتبرت من إحدى الحالات المثيرة للدهشة. حصلت في الهند، عام 1930، قبل قيام الدكتور ستيفنسون بأبحاثه بمدة طويلة لكنه عاد مراجعتها من خلال السجلات و المراجع الموثّقة رسمياً.
وصرح بعدها بأن الفتاة " شانتي ديفي " قد ادعت فعلاً بـ 24 إفادة صحيحة بالاعتماد على ذاكرتها، وكانت مطابقة تماماً للواقع!
ففي العام 1930، كانت شانتي ديفي في سن الرابعة من عمرها عندما بدأت تتذكر تفاصيل محددة عن أنواع من الألبسة، و الأطعمة، و أشخاص، و أماكن، مما أثار فضول والديها. و باختصار، قامت الفتاة بذكر التفاصيل التالية التي تم التحقق منها فيما بعد و تم إثبات صدق ما قالته تماماً:
ـ عرفت عن نفسها بأنها " لودجي "، امرأة عاشت في " موترا " التي تبعد 128كم عن مكانها الحالي!
ـ تكلمت باللغة المحلية التابعة لتلك المنطقة دون أن تتعلمها في حياتها الحالية! ادعت بأنها أنجبت ولداً و مات بعد عشرة أيام من ولادته. (و قد ثبت أن هذا قد حصل فعلاً مع لودجي).
ـ عندما أخذوها إلى موترا، تعرفت على زوجها (في حياتها السابقة)، و كان يدعى" كيدار ناث "، و تكلّمت عن أشياء كثيرة فعلوها سوياً دون معرفة أحد!.
ـ تمكّنت من التعرف على نقاط علام عديدة حول مكان إقامتها السابقة وقد اهتدت إلى منزلها السابق بنفسها دون إرشاد من أحد!
ـ تمكّنت من التحديد بدقة، كيف كانت وضعيات الأثاث المنزلي أثناء وجودها في حياتها السابقة!.
- تمكنت من تحديد مكان وجود 150 روبي (العملة الهندية) في إحدى زوايا المنزل وكانت تحتفظ بهذا المال من أجل الأيام العسيرة!.
ـ تمكنت من التعرّف على والديها السابقين من بين جمهور غفير!
أحدثت هذه القضية ضجّة كبيرة في حينها مما دفع الحكومة إلى تشكيل لجنة مؤلفة من رجال بارزين، كان من بينهم سياسي بارز، محامي، مدير دار نشر، في سبيل التحقيق بتفاصيل هذه الرواية المدهشة.
وخرجت اللجنة مقتنعة تماماً حيث تأكدوا من أن شانتي ديفي قد تمكنت من معرفة أشياء و تفاصيل كثيرة لا يمكن الحصول عليها عن طريق الخداع أو وسيلة ملتوية أخرى وجميعهم أجمعوا على أن الوقائع بمجملها تشير إلى أنها " ظاهرة التقمّص "
كما نالت هذه القضية شهرة عالمية وجذبت انتباه الكثير من علماء الاجتماع و الكتاب مثل: الكاتب السويدي " ستور لونرستراند "، الذي سافر في الخمسينات إلى الهند وقابل شانتي ديفي من اجل البحث في هذه الظاهرة بنفسه قضية أخرى من إنكلترا أقنعت الكثير من الخبراء، بما فيهم الدكتور " أرثر غيردهام "، تتمحور حول ربة منزل عادية كانت تعاني من كوابيس و أحلام مزعجة أثناء نومهم. فكانت ترى نفسها و هي تتعرّض للحرق بالنار الملتهبة في ساحة عامة أمام الناس!
أعطت الدكتور غيردهام نسخ عن بعض الرسومات و مقاطع أغنيات كانت قد كتبتها في طفولتها بشكل تلقائي، دون تحضير مسبق! و قام أخصائيون باللغة الفرنسية القديمة بالتعرّف على كلمات تلك الأغنيات و استنتجوا بأنها تنتمي إلى لغة كانت سائدة في جنوب فرنسا بين القرنين 12 و 13 للميلاد!"
وحكاية شانتى هى من ضمن الخبل والخداع فالمرأة عرفت كل المعلومات عن امرأة أخرى من خلال سفرها أو من خلال امرأة عاشت مع ألأخرى وحكت لها تفاصيل حياة تلك المرأة لودجى وتعلمت فى السر لغة تلك المنطقة
الحكاية عبارة عن عملية نصب واحيال ولابد أن المرأة ومن خلفها حصلوا على أموال طائلة بسبب هذا النصب وهو ما حدث بالفعل
وتحدث عن أبحاث ستفنسون فقال :
"أبحاث الدكتور " إيان ستيفنسون "
كانت الدراسات و البحوث العلمية التي وضعها الدكتور إيان ستيفنسون وهو بروفيسور في علم النفس من جامعة فرجينيا الطبية حول موضوع التقمّص كانت الأكثر روعة و وقعاً على النفوس. خاصة أنه اعتمد على ظاهرة " الاسترجاع العفوي للذاكرة "، حيث أمضى سنوات عديدة في البحث، مستخدماً أساليب علمية بحتة في التحقيق مع أكثر من أربعة آلاف طفل في الولايات المتحدة، بريطانيا، تايلاند، بورما، تركيا، لبنان، كندا، الهند، و مناطق أخرى من العالم.
وقام بالتحقيق في ادعاءات هؤلاء الأطفال عن طريق دراسة و تحليل رسائل وسجلات طبية تشريحية و شهادات ولادة و شهادات وفاة وسجلات مستشفيات وصور فوتوغرافية ومقالات صحفية وغيرها منمراجع ووثائق يمكن العودة إليها خلال دراسة الحالات الخاضعة للبحث. كانت العودة إلى التقارير الطبية مهمة لدراسته، خاصة إذا ادعى أحد الأطفال بأنه قد تعرّض للقتل في حياته السابقة.
ولاحظ ستيفنسون ظهور توحيمة أو وشمة في جسم بعض الأطفال الذين تعرّضوا في حياتهم السابقة للقتل العنيف وناسب وجود العلامات على أجسامهم في نفس مكان غرس السكين أو الرصاصة أو غيرها من مسببات القتل. إحدى الأمثلة المستخلصة من دراسات الدكتور ستيفنسون حول الوشمات الجسدية، تجلّت في قضية الطفل "رافي شنكار "، الذي تذكّر كيف تم قطع رأسه عندما كان ولداً صغيراً، على يد أحد أقربائه الذي كان يأمل بوراثة ثروة أبيه. وقد ولد " رافي " في حياته الحالية مع وجود علامة فارقة تحيط برقبته.
وبعد التحقيق من صدق الرواية، تبين أن الفتى كان صادقاً في كل ما ادعاه. فقد تم قتل أحد الأطفال فعلاً بهذه الطريقة، بنفس المنطقة والعائلة التي أشار إليها "رافي ".
ـ قضية أخرى تتناول ظاهرة الوشم على الجسد، تتمحور حول فتى من تركيا. تذكر بأنه كان في حياته السابقة لصاً، وكان محاصراً من قبل رجال الشرطة عندما أقدم على الانتحار، كي يتجنّب الوقوع في أيدي السلطات. فوضع فوهة البندقية تحت ذقنه من جهة اليمين و ضغط على الزناد وتبين أن الفتى الذي ولد فيما بعد لديه علامة فارقة تحت ذقنه في الجهة اليمنى! وتبين أيضاً وجود علامة أخرى على رأسه (مكان خروج الرصاصة)!
قضية مارتا لورينز
إحدى القضايا المثيرة التي بحثها الدكتور ستيفنسون كانت تخص فتاة من البرازيل، تدعى مارتا لورينز، التي عندما كانت في سنها الأولى من عمرها، تمكنت من التعرّف على أحد أصدقاء والديها، وأشارت عليه بعبارة " هلو بابا " أي " مرحباً أبي "!، و عندما أصبحت في سن الثانية من عمرها راحت تتكلّم عن تفاصيل كثيرة تتعلّق بحياتها السابقة والتي صادف بأنها كانت خلالها صديقة حميمة لوالدتها الحالية وابنة الرجل الذي هو صديق والديها الحاليين (التي نادته بابا) والكثير من التفاصيل التي تحدثت عنها لم تكن معروفة من قبل والدتها الحالية، و اضطروا إلى التحقق من مدى صدق ما تقوله بالاستعانة بأشخاص آخرين يعرفون الفتاة في حياتها السابقة، و وجدوا أن كل ما ادعته كان صحيحاً. استطاعت هذه الفتاة أن تتذكّر 120 حقيقة أو حادثة أو موقف حصل في حياتها السابقة! و كان اسمها " ماريا دي أوليفيرا " صديقة والدتها الحالية! هذه الصديقة قالت لوالدة الفتاة أثناء موتها على سرير المرض بأنها سوف تخلق عندها و تصبح ابنتها!"
بالقطع كل هذه الحكايات عبارة عن عمليات خداع ونصب تم إحكامها وصدقها البعض والغرض منها هو جمع المال أو الحصول على الشهرة
وحاول صاحب المقال تفسير التقمص فقال:
"ما هو تفسير "التقمص"؟!
أورد هنا تفسيراً محتملاً للتقمص ولا أزعم أنه الحقيقة:
من المعروف أن الدين الإسلامي أكد حقيقة وجود القرين ووصفه على أنه نوع من الجن ويلازم حياة الشخص ويبقى بعد مماته (عمر الجن أطول من عمر الإنس)، فقد يحدث أن يقوم قرين الشخص الأول (بعد وفاته) بالتلبس على شخص آخر حي بما يدعى ظاهرة المس الشيطاني حيث يقوم ذلك القرين بنقل ذكريات الشخص الأول إلى الشخص الثاني. خصوصاُ ان كان الشخص الثاني صغيراُ في السن وفي مرحلة ما قبل البلوغ، لأن الأطفال تملك شفافية أكثر اتجاه المؤثرات الخارجية (الجن) وتكون جاهزة لتلقيها. وهذا ما نراه في غالبية حوادث "التقمص"."
وحكاية القرين الجنة تتناقض مع أن الجن لا اتصال بينهم وبين البشر من أى نوع لأت الاتصال بهم كان معجزة لم يمنحها الله لأحد بعد سليمان(ص) وهو ما ذكر فى قوله تعالى :
" رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى "
التقمص هى عقيدة جمع من المخادعين ينفون بها البعث والحساب الأخرى
ولو حدث التقمص لكان أمر الحياة عبث ولهو لأن النفوس كلها ستكون نفس واحدة فكل واحد منا هو أدم (ص)وكل منا أب لنفسه وجد لنفسه وأم لنفسه وولد لنفسه وأخ لنفسه
كلنا نفس الإنسان حسب نظرية التقمص ويترتب على هذا:\
- أن الله كاذب لإخباره لنا بأن كل واحد مستقل يحاسب على فعله وقوله مصداق لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وزارة وزر أخرى "
- وأن الله ظالم لأنه خلق الحياة عبث وأن لا مسئولية على أحد لأن القاتل سيكون المقتول والسارق هو المسروق وهكذا لأننا واحد فى النهاية
وإذا كانت النفس تموت مرات عديدة حسب النظرية فى الدنيا فهذا يتعارض مع أن الحياة الدنيا حياة واحدة لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين "
ولأن بعض الكفار حكموا بأن لهم حياة واحدة هى الحياة الدنيا وفى هذا قال بسورة المؤمنون:
"إن هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين"