الأحد، 22 نوفمبر 2020

نظرات فى كتاب الحكم بقطع يد السارق

نظرات فى كتاب الحكم بقطع يد السارق في الشريعة الإسلامية
الكتاب من تأليف أحمد عبيد الكبيسي وفى مقدمته قال إن عقوبة السرقة عقوبة النص فيها واضح فلا يمكن الاعتراض عليه وهذا قوله:
"السرقة: من الجرائم التي توافرت النصوص من الكتاب والسنة على تجريم فعلها وتحديد العقوبة عليها تحديدا دقيقا، ليس لأحد الحق – إذا ما ثبت موجبها – أن يزيد فيها أو ينقص منها، أو يستبدل بها غيرها ولهذه المعاني قال الفقهاء في تعريف الحد عقوبة مقدرة حقا لله تعالى "
والسرقة عندى يقصد بها أخذ مال الغير دون حق وبعلم أو بدون علم صاحب المال ويستوى فى هذا الأخذ سرا أو علنا ويعاقب السارق أو السارقة بقطع الأيدى مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة:
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "
ويقصد باليد الكف مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة:
"وأيديكم إلى المرافق "الذى معناه وأكفكم حتى منتصف الأذرع ،وفى اجتهادى تقطع اليدين معا لقوله "أيديهما " ولو كانت يد واحدة لكان القول يديهما والرأى المشهور تقطع اليد اليمنى ومن يعود للسرقة بعد قطع يده اليمنى يقطع كفه الأيسر ولا يجوز إعادة الكف للسارق بعملية جراحية لأن هذا يمنع النكال – وكذلك فى باقى عقوبات القطع -وهو العقاب من الاستمرار الذى قرره الله بقوله فى نفس آية السرقة "جزاء بما كسبا نكالا من الله " ويدخل ضمن السرقة كل الجرائم المالية مثل الرشوة والاختلاس ورفض سداد الدين وخيانة الأمانة والغش فى المال بكل صوره والميسر والنصب والاحتيال المالى وأكل مال اليتيم ظلما ومنع الصدقات وهى الزكاة ويستثنى من جرائم المال جريمة واحدة هى جريمة اتلاف المال فهى تخالف كل هذا فى أن السرقة فيها أخذ للمال بينما المتلف لا يأخذ شىء من مال الغير .

وتحدث الكبيسى عن حكمه العقوبة والمراد أسبابها فقال:
"حكمة تحديد عقوبة السرقة:
اتجهت الشريعة الإسلامية – في هذه الجريمة – إلى حماية الجماعة، وأهملت شأن المجرم فشددت العقوبة عليه وجعلتها مقدرة محددة، من أجل القضاء على ما يتهدد الناس في أموالهم وما يتبع ذلك من إذلال وإرغام، فأحكم الشارع الحكيم وجوه الزجر الرادعة عن هذه الجناية غاية الأحكام وشرعها على أكمل الوجوه، المتضمنة لمصلحة الردع والزجر، مع عدم مجاوزة ما يستحقه الجاني من العقاب فلا بد أن يكون العقاب مكافئا للجريمة، ولا يتسنى تقدير ذلك إلا لله العليم الخبير
ولو ترك تقدير العقوبة على السرقة إلى اجتهاد مجتهد، أو نظر حاكم، أو رأي جماعة، لأدى ذلك إلى تناقض لا تؤمن عاقبته، ولا يضمن معه تحقيق العدالة التي يجد الناس فيها أمانا من الظلم والقهر فكان من رحمة الله – سبحانه وتعالى – أن تكفل هو بتقدير العقوبات على الخطير من الجرائم وترك للناس تقدير غيرها من العقوبات: مما لا يترتب على تقديرها منهم أذى أو فساد وفي هذا المعنى يقول ابن القيم: "فلما تفاوتت مراتب الجنايات، ولم يكن بد من تفاوت مراتب العقوبات، وكان من المعلوم أن الناس لو وكلوا إلى عقولهم في معرفة ذلك وترتيب كل عقوبة على ما يناسبها من الجناية جنسا ووصفا وقدرا لذهبت بهم الآراء كل مذهب، وتشعبت بهم الطرق كل مشعب، ولعظم الاختلاف واشتد الخطب فكفاهم أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين مؤونة ذلك، وأزال عنهم كلفته، وتولى بحكمته وعلمه وقدرته ورحمته تقديره نوعا وقدرا ورتب على كل جناية ما يناسبها من العقوبة، وما يليق بها من النكال" "
القول بأن الشريعة الإسلامية اتجهت إلى حماية الجماعة، وأهملت شأن المجرم هو كلام خاطىء فالشريعة تحمى الكل حتى المجرم ومن ثم فمرتكب الجريمة قد لا يكون مجرما إلا عند الناس وهو عند الله برىء والمجرم هو غيره فمثلا الحكام الذين يوزعون الأموال على غير عدل الله فيعطون البعض فوقا كفايتهم ويعطون البعض الفتات وهو تحت الكفاية هم المجرمون عندما يقوم بعض من يأخذون الفتات بأخذ بغض حقهم عن طريق ما يسمونه السرقة بينما هو فى الأصل أخذ حق فشروط توقيع العقوبة هنا :
-أن يكون لدى السارق ما يكفيه وأسرته
-ألا يكون لدى السارق دافع ضرورى كالجوع أو علاج مرض
وتعرض الكبيسى لشدة العقوبة فقال:
"حكمة الشدة في عقوبة السرقة:
من الواضح أن الشارع الحكيم لا حظ في عقوبة السرقة أن تكون شديدة قاسية إذ أن قطع يد السارق بربع دينار عقوبة شديدة تنخلع لها القلوب وقد كان هذه الشدة مرتكزا للمغرضين – على مدى الأيام – في نيلهم من الشريعة الإسلامية ومن حسنت نيته منهم: كان مرددا لأصداء ما يقال عنها، دون نظر سديد في موجبات هذه الشدة والحكمة فيها واضحة جلية فإنه لما كان الإسلام معنيا بتوفير الحياة الكريمة والعيش المطمئن لكل الناس كان لا بد من حماية الفضيلة بالقضاء على الرذيلة والفساد، وكل ما من شأنه أن يدنس واجهة الجماعة التي أراد لها الإسلام: أن تكون نقية ناصعة والغاية السليمة تبرر الوسيلة الحازمة ولو كانت شديدة قاسية لأن القسوة ليست شرا في كل أحوالها فإن من لا يراعي مصلحة الآخرين، ليس له أن يطمع في أن تراعى مصلحته ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الشرع لأن في الرحمة بالجاني – حينئذ – قسوة على المجتمع والعدل كل العدل في أن يعاقب من يستحق العذاب وليس أجدر بالعقاب، من ذلك النوع من المجرمين الذين تقتضي طبيعة جرائمهم أن تتم في الخفاء – كالسرقة – لما في خفائها من رهبة شديدة في نفوس الناس وقد بين الله – سبحانه وتعالى – سببين للشدة، في عقوبة السرقة فقال: {جزاء بما كسبا نكالا} "
وكلام الكبيسلا صحيح هنا فما دام المجتمع عادل وفر لكل فرد حاجاته أو يعانى الكل من نفس الشىء فالعقوبة يجب أن تكون شديدة لأنها تعدم العدل حيث يأخذ السارق جزء من نصيب ال×رين وهو ليس من حقه فهو ى يظبم واحد وإنما يظلم المجتمع كله لأنه يبدأ دائرة الظلم فالمسروق لكى يكفى نفسه سيضطر لارتكاب جريمة قد تكون السرقة او تكون كما هو حادث الآن المعلم المظلوم يعطى دروسا خصوصية والطبيب المظلوم يكشف على المرضى كشوفا خصوصية ومن ثم يضطر ولى أمر التلميذ أو المريض أو وليه إلى رفع أسعار ما يعمله فيه إن كان سباكا او نجارا أو غير ذلك ومن ثم تبدأ دائرة لا تنتهى من الظلم وهو ما نحن فيه حاليا
وتناول الكبيسى معنى الجزاء فقال :
"معنى الجزاء:
أما الجزاء فمعناه أن العقوبة مكافئة للجريمة مساوية لها، موافقة لآثارها أي أن العقوبة: إنما هي على الجريمة بكل الآثار الناتجة عنها، والأضرار المترتبة عليها مما لا يقف عند حد أخذ المال المسروق بل يتعدى ذلك إلى ما تحدثه السرقة من ترويع وإفزاع وليس أدل على ذلك من حادثة سرقة واحدة، تقع في حي، أو قرية، نرى معها أي ذعر يعيش فيه الناس، لما أصبح معلوما: أن السارق لا يتورع عن اقتراف كل ما يخطر له في سبيل تحقيق مأربه حتى أصبحت حوادث القتل لأجل السرقة من المألوف الشائع فإن طبيعة السارق موسومة بالشراهة والنهم وليس بين السارق وبين الناس إلا ما بين الذئب وفريسته لا يهمه منها إلا نهشها من أي طرف فمن أجل هذه النتائج المفزعة، كانت الشدة في العقوبة لأن الشارع بين أمرين: إما أن يردع الآثم، وإما أن يفزع الآمن، وليس من عدل الله ورحمته إلا ردع الآثم وزجره بعقوبة تكافئ جرمه، نالها جزاء لذلك الجرم ولهذا السبب لم تقطع يد الغاصب والمنتهب والخائن - مع أن هذه الجرائم وقعت على مال الغير، كالسرقة – إلا أنه ليس فيها من الإفزاع ما في السرقة لأنها تقع في العلن وليس فيه من الرهبة والإذلال مثل ما في الخفاء وفي ذلك يقول المازري :
"صان الله الأموال بإيجاب قطع سارقها وخص السرقة لقلة ما عداها بالنسبة إليها من الانتهاب والغضب ولسهولة إقامة البينة على ما عدا السرقة، بخلافها وشدد العقوبة فيها ليكون أبلغ في الزجر ولم يجعل دية الجناية على العضو المقطوع منها بقدر ما يقطع به حماية لليد ثم لما خانت هانت" ومما يدل على أن الله – سبحانه وتعالى – رتب العقوبة على ما تشيعه السرقة من خوف واضطراب، وليس على ذات المال المسروق: أن قطع اليد يعاقب به السارق إذا سرق ربع دينار والسارق إذا سرق ألف دينار ولو كان القطع على ذات الفعل، لتفاوتت العقوبة في هذا وذاك وكما يقول العز بن عبد السلام : "إن السرقتين: استويتا في المفسدتين" وما ذلك إلا بأثرهما على الجماعة وإلا فإنه لا وجه لتساويهما كما هو ظاهر"
استهل الكبيسى الفقرة بكلام صحيح ثم أدخلنا فى متاهة لا علاقة لها بمعنى الجزاء وهى علاقة الجرائم الاقتصادية بالسرقة والحقيقة أن كل أخذ مال دون وجه حق هو سرقة سواء كان فى الخفاء أو فى العلن
ثم بين الرجل معنى النكال فقال:
"معنى النكال:
وأما النكال فهو منع الغير من ارتكاب السرقة اعتبارا بما وقع للسارق المقطوعة يده من شدة وحزم وقد جاء في اللسان – في كلمة نكل – قوله : "نكل بفلان: إذا صنع به صنيعا يحذر منه غيره إذا رآه" ومنه قوله تعالى: {فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها} أي عبرة ولا عبرة أعظم من قطع اليد الذي يفضح صاحبه طول حياته ويسمه بميسم العار والخزي ولا شك أن هذه العقوبة أجدر بمنع السرقة، وأجدى لتأمين الناس على أموالهم وأرواحهم
ولعل من أبسط نتائج هذا النكال: أن عقوبة السرقة – القطع – لم تطبق في خلال نحو قرنين من الزمن إلا في أيد أقل من القليل ولم يتحقق ذلك إلا بشدة العقاب فكانت الشدة والقسوة سببا لصيانة الأيدي وطهارة النفوس وكلما أشتد العقاب، قوى المنع وفي ذلك يقول ابن القيم: "ومن المعلوم: أن عقوبة الجناة والمفسدين لا تتم إلا بمؤلم يردعهم ويجعل الجاني نكالا وعظة لمن يريد أن يفعل مثل فعله وعند هذا فلا بد من إفساد شيء منه بحسب جريمته" ويقول ابن عبد السلام: "من أمثلة الأفعال المشتملة على المصالح والمفاسد مع رجحان مصالحها على مفاسدها قطع يد السارق فإنه إفساد لها، ولكنه زاجر حافظ لجميع الأموال فقدمت مصلحة حفظ الأموال على مفسدة قطع يد السارق" ومن هنا شاع الفساد وعمت الفوضى، عندما شاء الله لهذه الشريعة أن تحتجب بعض الوقت لحكمة يعلمها فخلفتها القوانين الوضعية التي تجمع في باب واحد بين السرقة وقطع الطريق، وتتساهل في كلتا الحالتين إلى حد اعتبار السرقات المعتادة من قبيل الجنح البسيطة ففتحوا على المجتمع أبواب شرور لا تتناهى فأصبحت جرائم السرقة في مجتمع الوضعيين، من الجرائم المسلم بوقوعها على كثرة تنذر بالخطر المروع، حتى فر الناس خوفا وذعرا من سكنى الأطراف، ولم يأمنوا مع ذلك – وهم في قلب المدينة الكبيرة – أما القرى النائية، والطرق العمومية، والمرتفعات الجبلية، فلا تسأل عما يبتلى به الناس من تسليط عتاة المجرمين المتمردين لأنهم تحاقروا العقوبة على أخطر جريمة "
معنى النكال هنا الانتقام فالله ينتقم ممن يفسد العدل بقطع يديه وهو انتقام عادل وأما كون العقوبة الشديدة تردع الغير فهذا كلام غير صحيح فالعقوبات مهما بلغت شدتها لا تمنع ظهور المجرمين مرة أخرى فالمانع هو إرادة النفوس وبيس شدة العقوبة وأمامنا قوم فرعون عندما عاقبهم الله مرة بالسنين ونقص الثمرات فقال" ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون" ومع هذا لم يرتدعوا فعاقبهم بما هو أشد وهو الآيات الخمس فقال "وأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين" ومع شدة تلك العقوبات فغنهم لم يرتدعوا ولم يستجيبوا كما قال تعالى "فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون"
وتعرض الرجل مرة أخرى لحكمة قطع اليد فقال :
"حكمة العقاب بقطع اليد:
كانت عقوبة السارق: قطع يده، دون غيرها من العقوبات لأجل المناسبة بين الجريمة والعقوبة وكان الشارع الحكيم قصد بذلك إلى إتلاف آلة الجريمة
وكما يقول ابن القيم: "أما القطع فجعله عقوبة السارق فكانت عقوبة به أبلغ وأردع من عقوبة الجلد ولم تبلغ جنايته حد العقوبة بالقتل فكان أليق العقوبات به: إبانة العضو الذي جعله وسيلة إلى أذى الناس وأخذ أموالهم" ويقول: "ثم هو مستعد للهرب والخلاص بنفسه إذا أخذ الشيء واليدان للإنسان كالجناحين للطائر في إعانته على الطيران" ولهذا يقال: "وصلت جناح فلان إذا رأيته يسير منفردا فانضممت إليه لتصحبه فعوقب السارق بقطع يده قصا لجناحه وتسهيلا لأخذه إن عاود السرقة" ونجاري ابن القيم في طريقته في التحليل، فنقول: إن السارق – عادة لا يطلب من جريمته غير المال إما ما ينتج عن السرقة من قتل أو اغتصاب فإنما هو تابع لا مقصود ولهذا الاعتبار جاءت العقوبة: قطع اليد للقضاء على هذا الدفاع في نفسه لأن قطع اليد يؤدي – غالبا- إلى نقص الرزق وقلة الكسب فتكون الشريعة الإسلامية قد دفعت العامل النفسي عند السارق، بعامل نفسي مضاد وقد يرد على هذا: لزوم قطع آلة الزنا والقذف، وليس هو حكم الشريعة فنقول: إن هذا الإيراد مدفوع بأن فيه إسرافا وتجاوزا ونكوصا عن أهداف العقوبة المرسومة إذ ليس من مقصود الشارع من العقوبة مجرد الأمن من عدم المعاودة وإلا لقتل السارق وإنما المقصود الزجر والنكال وأن يكون إلى كف عدوانه أقرب، ولم تقطع آلة الزنا لأن الزاني يزني بجميع بدنه والتلذذ بقضاء شهوته يعم البدن كله فعوقب بما يعم جميع بدنه من الجلد والرجم
وفي ذلك يقول النسفي: "وقطعت اليد لأنها آلة السرقة ولم تقطع آلة الزنا تفاديا من قطع النسل" وزاد القرطبي على هذا الذي ذكره النسفي سببين آخرين "الأول: للسارق مثل يده التي قطعت فإن انزجر بها اعتاض بالثانية وليس للزاني مثل ذكره إذا قطع فلم يعتض بغيره لو انزجر بقطعه الثاني: أن الحد زجر للمحدود وغيره وقطع اليد في السرقة ظاهر وقطع الذكر في الزنا باطن" "
ما نقله الكبيسى هنا مناقض للفهم فقطع اليد ليس لأنهما سرقتا لأن السرقة وهى أخذ المال دون حق تتم بعملية تشترك فيها النفس التى تخطط وتدبر وأحيانا تنفذ اليد وأحيانا تكون العملية دون أن تمسك اليد شىء عن طريق استئجار محرمين أو عن طريق آلة وأحيانا تتم العملية بطرق كثيرة كرشوة الحكام أو قتل صاحب الحق أو تزوير ورق
قطع اليد هو عقاب طلبه الله كعقاب عادل والغريب أنه هناك رواية تقول أن سارق بعد قطع يديه سرق فقطعوا رجله فالقطع ليس لأن اليد تفقبض المال وإنما هو العقاب المناسب عند الله
وتحدث الكبيسى عن أن الله هو فقط من يكيف العقاب وتحدث عمن أراد أن يفير نوع العقوبة وأدلتهم فقال:
"لا سلطة لغير الشارع في تكييف عقوبة السرقة:
قلنا إن عقوبة السرقة تثبت بالنص فلا يجوز تغييرها، أو تبديلها، أو إسقاطها، وليس للزمان، أو المكان أثر في ذلك
رأي المجوزين:
إلا أن بعض الباحثين ، ذهبوا إلى جواز إلغاء عقوبة السرقة أو تبديلها بعقوبة أخرى، تبعا لتغير الأزمان والأحوال وعلى هذا فإن لولي الأمر، الحق في تكييف عقوبة السرقة حسب الظروف والمقتضيات وهؤلاء الباحثون – ومن وافقهم – على اصل: جواز تغيير الأحكام المنصوص عليها إذا دعت إلى تغييرها مصلحة، يقرها اجتهاد حتى ولو تعارض ذلك مع نصوص الكتاب والسنة وقد استدلوا على ذلك ببعض ما لا تقوم لهم به حجة وبشيء من النظر الخاص كما يظهر ذلك من نصوصهم التالية:
يقول بعض الكاتبين: "إن العمل بمبدأ تغير الأحكام بتغير الأزمان تؤيده الأصول المتفق عليها، وهي: أن التشريع لا يكون حكيما عادلا إلا إذا كانت أحكامه ملائمة من شرع لهم متفقة ومصالحهم، وما تقتضيه بيئتهم وأن التشريع الذي تلائم أحكامه أمة، ويتفق ومصالحها قد لا تلائم أحكامه أمة أخرى، ويعارض مصالحها بل أحكام التشريع الواحد قد تكون ملائمة للأمة ومتفقة ومصالحها في حين غير ملائمة لها ولا متفقة ومصالحها في حين آخر ثم يستطرد قائلا: "وهذه أصول تكاد تكون بديهية غير مفتقرة إلى برهان وأصدق شاهد لها: نسخ بعض الأحكام الشرعية ببعض في التشريع"
ويستشهد هذا الكاتب بابن القيم فيقول: "ولقد كتب في ذلك العلامة ابن القيم الجوزية في كتابه – إعلام الموقعين – فصولا ممتعة وقال – تحت عنوان، فصل في تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد -: "هذا فصل عظيم النفع جدا، وقع بسببه غلط عظيم على الشريعة الإسلامية، أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه، ما يعلم: أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح، لا تأتي به فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم، ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة، وإن دخلت فيها بالتأويل"
ويقول كاتب آخر: "ولم يقطع عمر يد سارق أو سارقة في عام المجاعة لأنه رأى أن هذه السرقة كانت لحفظ الحياة وحفظ الحياة مقدم على حفظ المال هذا، مع أن آية حد السرقة صريحة في الأمر بقطع يد السارق والسارقة دون قيد"
ونقف قليلا عند قول هذا الكاتب: دون قيد لنقول له: لا إن الآية صريحة في قطع يد السارق ولكن بقيد، وهو النصاب والحرز وغيرهما من القيود التي جاءت بها السنة المطهرة والتي خصصت عموم الآية ومن القيود – أيضا -: أن لا تكون السرقة لضرورة حفظ الحياة لأن المضطر مأذون بالأخذ فلا يكون سارقا وإذا لم يكن سارقا، فكيف يقطعه عمر؟
وقول كاتب ثالث: "إذا استعرضنا ما قدمنا من الفروع المأثورة في رعاية المصلحة، وجدنا منها ما اعتبرت فيه المصلحة مع معارضتها للكتاب أو السنة أو القياس فمن الأول: إسقاط عمر سهم المؤلفة قلوبهم وذلك معرض لقوله تعالى: {والمؤلفة قلوبهم} ومنه إسقاط حد السرقة عام المجاعة محافظة على الأنفس وذلك معارض لقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}
ويقول أحد هؤلاء - أيضا -: "وكان في مقدمة من فتح هذا الباب للمجتهدين عمر بن الخطاب وذلك في حوادث متعددة ومن هذا القبيل: اجتهاد عمر عام المجاعة في وقف تنفيذ حد السرقة على السارقين، وهو قطع اليد واكتفاؤه بتعزير السارق عن قطع يده معتبرا: أن السرقة ربما كان يندفع إليها السارقون – حينذاك – بدافع الضرورة، لا بدافع الإجرام وفي هذا كما ترى تغيير لحكم السرقة – الثابت بنص القرآن عملا بتغيير الظروف التي أحاطت بالسرقة"
جواز إسقاط الأحكام
وخلاصة الأمر: فإن هؤلاء يستدلون على جواز إسقاط الأحكام أو تغيرها بما يلي:
- بالنسخ الواقع في الشريعة الإسلامية فإنه تغيير للحكم
- بالإجماع على إسقاط حق المؤلفة قلوبهم في زمن عمر بن الخطاب
- برأي ابن القيم في جواز تغير الفتوى بتغير الظروف
- بفعل عمر بن الخطاب في إسقاط عقوبة السرقة عام المجاعة "
وقد رد الكبيسى على هذه الأقوال فقال :
"ونتكلم عن هذه الأدلة فنقول:
"استدلالهم بالنسخ:
أولا: إن أخذهم بوقوع النسخ كدليل على جواز تغيير الأحكام المنصوص عليها غير مسلم فإن وقوع النسخ في القرآن، لا يدل من قريب، أو بعيد على صحة دعواهم، لأن النسخ – كما هو عند الأصوليين – رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه فشرط جواز نسخ الحكم الشرعي: أن يكون ناسخة حكما شرعيا مثله متأخرا عنه والحكم الشرعي الذي يجوز النسخ به، هو ما جاء في كتاب، أو سنة ولا يجوز النسخ بغيرهما فلا ينسخه القياس لأن شرط القياس: التعدي إلى فرع لا نص فيه كما لا ينسخه الإجماع لأنه إن كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فناسخه السنة وليس الإجماع وإن كان بعد وفاته فلا نسخ حينئذ لأن الأحكام صارت مؤبدة بانقطاع الوحي على أن من الفقهاء من لا يجيز نسخ الكتاب بالسنة فضلا عن عدم جواز نسخها بالإجماع استدلالا بقوله تعالى: {قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} على خلاف في ذلك نجده مبسوطا في كتب الأصول
وهكذا نرى: أنه لا حجة في وقوع النسخ في الشريعة الإسلامية على دعواهم: جواز تغيير الأحكام وإسقاطها لأن التغيير والإسقاط من غير رسول الله (ص)لا يتوفر له نص شرعي يجوزه والتغيير والإسقاط بغير نص شرعي ممنوع
ثانيا: أما استدلالهم بالإجماع الواقع في زمن عمر على إسقاط نصيب المؤلفة قلوبهم فلا حجة لهم به – أيضا – لأن عمر لم يسقط حكما ولم يعطل نصا فإن عدم تطبيق النص، أو عدم تنفيذه لا يلزم منه إسقاطه أو تغييره وإنما كان ذلك لانعدام محله، وعدم موجبه
فإن الله – سبحانه وتعالى – أمر بجلد الزاني، وقد لا ينفذ هذا الحكم مرة واحدة لعدم وجود الزاني، ولا يصح مع ذلك القول: بأن حكما قد سقط، أو نصا قد عطل وهكذا: في مسألة المؤلفة قلوبهم فإنه لا نصيب للمؤلفة قلوبهم عند عدم وجود فريق من الناس يطلق عليهم هذا الاسم فلا محل – والحالة هذه – لنصيبهم الذي نصت عليه الآية، ولا فرق بينهم وبين ابن السبيل مثلا في احتمال عدم وجوده وعند عدم وجوده لا يتعلق به حكم كما هو معرف وكذلك الغارم والعامل وغيرهما وهذا هو ما وقع في زمن عمر فإن المؤلفة قلوبهم لا يوجدون إلا إذا تألفهم الإسلام وهو لا يتألفهم إلا إذا كان بحاجة إلى ذلك فإذا انتفت الحاجة، لم يعد هناك من يتأليفه فرأى أمير المؤمنين: انتفاء الحاجة إلى تآلف قلوب الأعداء بعد أن أصبح الإسلام ذا قوة وشوكة فإعطاء المؤلفة قلوبهم –حينئذ- اعتراف غير صحيح بحاجة الإسلام إلى كف شر هؤلاء عن الإسلام الذي لم يعد بحاجة إلى ذلك
وعمر –نفسه- لا يخالف في وجوب دفع أنصبتهم لو دعت الحاجة إليه، أو كان أمر الدولة الإسلامية في حال لا يستقيم معه أمرها إلا بذلك ففعل عمر ليس اجتهادا أدى إلى تعطيل النص أو إسقاطه وإنما هو اجتهاد في تحقيق مناط الحكم ومعلوم أن الاجتهاد المتعلق بتحقيق مناط الحكم لا علاقة له بأمر النص وإنما هو استجلاء لحقائق الأشياء، وإدراكها على ما هي عليه لتعلق حكم شرعي بها كاستجلاء حقيقة البلوغ في الصبي
وفعل عمر -رضي الله عنه- إنما هو تطبيق لموجبات النص، واعتبار لعلته، لأن إعطاء المؤلفة قلوبهم: معلل بحاجة الدعوة الإسلامية لذلك وعندما يشتد ساعد المسلمين وتنعدم حاجتهم إلى تآلف قلوب الأعداء حينئذ تنتفي الحاجة إلى شراء تأييد هؤلاء وكف شرهم بالمال لأن للمسلمين أكثر من وسيلة لكف الأذى عن أنفسهم وعقيدتهم
ومن أجل هذا يقول الأصوليون: إن حكم عمر هذا الذي وافق إجماع المسلمين هو من قبيل: انتهاء الحكم لانتهاء العلة وليس نسخا للحكم لأن الإجماع لا ينسخ النص بل إن الجمهور على أن الإجماع ينسخ الإجماع فما بالك بالنص
استدلالهم بقول ابن القيم
ثالثا: إما استشهادهم بما قاله ابن القيم، فليس له أساس إلا سوء الفهم فمع التسليم بكل ما جاء على لسان ابن القيم جملة وتفصيلا فإنا لا نسلم بفهم الكاتب –المشار إليه- لما قاله ابن القيم ذاك أنه اقتطع بعضا من كلامه، الذي لا يستقيم معناه إلا بضم بعض أجزائه إلى بعض
ففي مسألة: (المصلحة أصل الأحكام في الشريعة) استعراض ابن القيم بعض المسائل التي قد يتوهم: أن فيها معارضة للنص، أو تغييرا للحكم، وإسقاطا للعقوبة، تبعا لاختلاف الفتوى فيها، واختلاف فقهاء الصحابة في كيفية تطبيق النصوص عليها فأوضح الخفاء في وجوه تلك المسائل، وبين: أن ما تظنه بعض الإفهام تناقضا، ليس هو كذلك في الواقع وما تتوهمه إسقاطا، أو تصرفا في نص، إنما هو في دقة تنفيذه في الحقيقة
وقد ضرب ابن القيم لذلك بعض الشواهد، فوفق بين قوله –عليه الصلاة والسلام-: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده" وبين قوله: "من رأى من أميره ما يكره فليصبر، ولا ينزعن يدا من طاعة" وبين ابن القيم وجه تعطيل الحد في السفر (حين أتى برجل من الغزاة قد سرق فلم يقطعه بسر بن أرطأة) ويرى ابن القيم أن ذلك لم يكن تعطيلا للحد، أو تغييرا للحكم، أو إسقاطا للعقوبة كما قد يتوهم المتوهمون وإنما كان ذلك تطبيقا للنص من بعض وجوهه فقد نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أن تقطع الأيدي في السفر والغزو، خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض إلى الله من تأخيره بأن يلحق صاحبه بالمشركين"
ثم ذكر ابن القيم، قصة أبي محجن: حين شرب الخمر يوم القادسية، فلما أبلى في القتال بلاء حسنا لم يقم سعد ابن أبي وقاص عليه الحد، "لا والله لا أضرب اليوم رجلا أبلى للمسلمين ما أبلاهم فخلى سبيله" ثم عقب ابن القيم على ذلك كله فقال: "وليس في هذا ما يخالف نصا، ولا قياسا، ولا قاعدة من قواعد الشرع، ولا إجماعا" "وأكثر ما فيه تأخير الحد لمصلحة راجحة، إما من حاجة المسلمين إليه، أو من خوف ارتداده ولحوقه بالكفار، وتأخير الحد لعارض أمر وردت به الشريعة كما يؤخر الحامل والمرضع، وعن وقت الحر والبرد والمرض"
هذا هو مجمل كلام ابن القيم: لا نرى فيه جانبا واحدا يدل على: أنه قصد –فيما قال- إلى جواز تغيير الأحكام بتغير الأزمان والأحوال بل على العكس من ذلك فقد كان دأبه في كل ما ذكره: إزالة اللبس عما يمكن أن يعد من هذا القبيل
فلا ندري: كيف فهم هذا الكاتب –من كلام ابن القيم- ما فهم إلا أن يكون قد خدع بالعنوان الذي أدرج ابن القيم كلامه تحته فقد كان (فصل في تغير الفتوى واختلافها بحسب تغيير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد) ففهم من عبارة (تغير الفتوى) تغير الحكم وليس الأمر كذلك فإن الفتوى غير الحكم وإنما هي بيانه، وكيفية تطبيقه على المسألة ولا يختلف الأمر في هذه المسألة –التي سردها ابن القيم- عن الصيام في رمضان مثلا فإن حكمه هو الوجوب ولكن يفتى بإسقاطه عن الحامل المرضع ولا يقال –حينئذ- بأن حكما قد أسقط، أو بدل، أو عطل وإنما هو تطبيق له من وجه آخر
استدلالهم بعمر
رابعا: أما استدلالهم بما فعله، عمر عام الرمادة حين عطل حد السرقة –على حد زعمهم- حيث اعتبروا عدم قطع عمر لغلمان حاطب بن أبي بلتعة- لما سرقوا: تصرفا في النص وتعطيلا للحد-: فهو استدلال مرفوض لأن ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ما هو إلا: محض القياس، ومقتضى قواعد الشريعة الغراء- التي جعلت لكل حكم علة وشروطا يدور الحكم معها وجودا وعدما فإن آية السرقة: ليست نصا بالمعنى المقابل للظاهر بل هي عام قابل للتخصيص فهي لا تستعمل وحدها بالدلالة على حكم السرقة بالتفصيل قبل البحث عن المخصصات وإذا فالتمسك بظاهر الآية وحدها دون النظر إلى ما يتعلق بها من مخصصات في السنة الصحيحة، إنما هو تنكب عن جملة الدليل وقد خصصت السنة الصحيحة –كما ذكرنا في أكثر من مكان- كثيرا من آخذي مال الغير فلم تعتبرهم سراقا بالمعنى الذي تقطع به يد السارق كآخذ الشيء التافه وآخذ الثمر والكثر، والآخذ من غير حرز وآخذ ما دون النصاب وغير ذلك
ومن هذا القبيل –أيضا- من يأخذ مال الغير بدون حق، للضرورة وكأن تكون السنة سنة مجاعة وشدة بحيث يغلب على الناس الحاجة الملحة لحفظ الحياة فحينئذ يكون المظنون الغالب: أن لا يسلم سارق من ضرورة تدعوه إلى الحصول على ما يسد به رمقه مما يجعل المالكين بحال يجب معها البذل والعطاء بالثمن، أو بدونه على خلاف في ذلك والناس أرجح
فإذا سرق السارق في هذه الحالة خرج عن مدلول قوله تعالى: {والسارق والسارقة} وإلى هذا أشار أمير المؤمنين حين قال لحاطب بن أبي بلتعة: "إنكم تستعملونهم وتجيعونهم حتى أن أحدهم لو أكل ما حرم الله عليه حل له" فهل من قواعد الشريعة الإسلامية: أن تقطع أيديهم بعد ذاك؟ والضرورات تبيح المحظورات ثم إن شبهة الضرورة في هذا المكان أقوى من كثير من الشبه التي جعلها الفقهاء سببا لدرء الحد مثل كون المال المسروق مما يتسارع إليه الفساد، أو ادعاء السارق ملكية الشيء المسروق دون حجة قائمة، وغير ذلك من الشبه الضعيفة التي لا تعد شيئا إلى جانب هذه الشبهة القوية التي ألجأت الإمام العادل إلى درء القطع عن غلمان حاطب لولا ذلك لقطعهم كما صرح هو بذلك حين قال: "لولا أعلم أنكم تجيعوهم لقطعت أيديهم" لأن الجائع مأخوذ مأذون له في مغالبة صاحب المال على أخذ ما يسد به رمقه ويحفظ عليه الحياة ثم إنه على فرض التسليم: بأن ما فعله عمر بن الخطاب كان تغيير للحكم، وإسقاطا للعقوبة فليس فيه دليل على جواز ذلك لأنه ليس فيمن دون رسول الله (ص)حجة وهذا أصل يقره عمر بن الخطاب نفسه فيما رواه ابن وهب عن يونس ابن يزيد عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- قال: وهو على المنبر: "يا أيها الناس، إن الرأي: إنما كان من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مصيبا، إن الله كان يريه وإنما هو منا الظن والتكلف"
ومن ذلك ما أخرجه البيهقي، من طريق الثوري بالسند إلى مسروق، قال: كتب كاتب لعمر بن الخطاب، فذكر في آخر كتابه: "هذا ما أرى الله، أمير المؤمنين عمر فانتهره وقال: لا بل أكتب: هذا ما رأى عمر فإن كان صوابا: فمن الله، وإن كان خطأ فمن عمر"
ويقول –رضي الله عنه-: "السنة ما سنه الله ورسوله (ص)ولا تجعلوا خطأ الرأي سنة للأمة"
خامسا: أما قولهم: "إن التشريع الذي تلائم أحكامه أمة ويتفق ومصالحها قد لا تلائم أحكامه أمة أخرى ويعارض مصالحها" فهذا ما نستعيذ بالله من شر خطراته على الذهن فإن هذه السمة، إن انطبقت على أحكام الشرائع الوضعية التي جبلت بضعف البشر، وقصر النظر، وضيق المدارك، فإنها أبعد ما تكون عن شريعة الله التي أحكم نسجها،وشهد بكمالها فقال: {اليوم أكملت لكم دينكم} وأقرها لكل زمان ومكان فقال –مخاطبا رسوله الكريم-: {وما أرسلناك إلا كافة للناس}
وإن من أبسط الفروق بين الشرائع السماوية والوضعية هو: "أن التشريع السماوي من الله سبحانه وتعالى، وهو محيط بكل ما دق وخفي من شئون عباده يكون مستوفيا لما يعنيهم من وجوه المصالح التي يعلمها الله لهم حتى ينتهي الأمد الذي قدر لهذا التشريع بخلاف النظام الوضعي فإنه من عمل الواضعين من ذوي السلطة في الجماعة وليس من شك في أن الواضع يتأثر في تكوينه وفي عمله بالعوامل الاجتماعية، كالعرف والعادة والبيئة وأن تلك العوامل عرضة للتغيير فلا يكون القانون الذي وضعه الواضع في هذه الحالة ملائما لحالة أخرى"
والله -سبحانه وتعالى –حينما حكم بالقطع على السارق: لم يكن ليخفى على علمه، ما سوف يستجد من اختلاف الظروف والأحوال، ولو شاء لغير عقوبة القطع بعقوبة أخرى
أما وقد تم التشريع الإسلامي، وأكمل الله دينه –وعقوبة السرقة على حالها- فليس لا حد: أن يدعي أنه يعلم من وجوه المصلحة ما غاب عن علم الله –تنزه ذكره- ومن شقي بادعاء ذلك فليسمع قوله تعالى: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين} "
وكلام الكبيسى فى رد أدلة القوم صحيح فالنص لا يستبدل برأى بشرى بل بنص مثله والأحكام لا يتم تغييرها لأن أحكام الله راعت كل الجوانب 

السبت، 21 نوفمبر 2020

قراءة فى كتاب أسرار المعوذتين

قراءة فى كتاب أسرار المعوذتين
مؤلف الكتاب هو فرحان العطار من المعاصرين والكتاب من الكتب التى تخرج عن سياق المراد من نزول القرآن وهو فهم المعنى وتطبيقه كأحكام
معنى المعوذتين هوالاستعاذة بالله من كل الشرور والمراد الاحتماء بطاعة أحكام الله من كل الأضرار وقد استهل العطار الكتاب بالمقدمة التالية:
"أما بعد فروى مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله (ص)" ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس )"بمثل هذا استقبل النبي (ص)هاتين السورتين العظيمتين ، و هو استقبال له دلالات و علامات يجدر الوقوف عندها ، ويحسن تأملها والرشف من معينها ، و قد تأملت ما وجدته من كلام العلماء والمفسرين ، فأدهشني ما وجدته من فوائد و فرائد ، فعملت على ترتيبها و تنسيقها بشكل مختصر لتعم الفائدة ، و جعلتها بنقاط مرتبة ، وأفكار متسلسلة "
الرواية التى بدأ بها المؤلف تتعارض مع الروايات الأخرى فمعنى لم ير مثلهن قط أنهن أفضل القرآن وهو ما يناقض تفضيل سورة الفاتحة فى القول " أُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ"

وكذلك سورة الإخلاص وتفضيل آية الكرسى وغير ذلك من الروايات وكل الروايات التى تعتبر أن سورة كذا أفضل القرآن هى روايات لم يقلها النبى (ص) فكل القرآن عظيم
ثم ذكر العطار ما اعتقد أنه أسرار المعوذتين فقال:
"من أسرار المعوذتين:

"1- أن من مقاصد السورتين : تعميق التوحيد في النفوس و تعزيزه ، وذلك لحاجة النفوس لمن يحفظها ويدفع عنها أنواع الشرور والأذى ، وتعلقها بمن يحميها ويدفع عنها الشر ويرفعه عنها .
2- وفي السورتين شهادة على بلاغ النبي (ص)لرسالته بكل أمانة وصدق ، يشهد لهذا قول أبي بن كعب : سألت رسول الله (ص)عن المعوذتين فقال : ( قيل لي فقلت ) فنحن نقول كما قال رسول الله (ص)" رواه البخاري ."

لا يوجد فى المعوذنين أى لفظ يدل على الشهادة المزعومة أن الرسول(ص) أبلغ الرسالة وإنما الرواية هى التى فيها الدليل على ما قال ومن ثم فهذا تحميل اللأفاظ السوؤتين ما ليس فيهما
"3- قال ابن تيمية في " ففي سورة الإخلاص الثناء على الله،وفي المعوذتين دعاء العبد ربه ليعيذه، والثناء مقرون بالدعاء، كما قرن بينهما في أم القرآن المقسومة بين الرب والعبد : نصفها ثناء للرب،ونصفها دعاء للعبد، والمناسبة في ذلك ظاهرة؛ فان أول الإيمان بالرسول الإيمان بما جاء به من الرسالة وهو القران، ثم الإيمان بمقصود ذلك وغايته وهو ما ينتهي الأمر إليه من النعيم والعذاب . وهو الجزاء، ثم معرفة طريق المقصود وسببه وهو الأعمال : خيرها ليفعل، وشرها ليترك . ثم ختم المصحف بحقيقة الإيمان وهو ذكر الله ودعاؤه، كما بنيت عليه أم القران، فان حقيقة الإنسان المعنوية هو المنطق، والمنطق قسمان : خبر وإنشاء، وأفضل الخبر وانفعه وأوجبه ما كان خبرا عن الله كنصف الفاتحة وسورة الإخلاص، وأفضل الإنشاء الذي هو الطلب وانفعه وأوجبه ما كان طلبا من الله، كالنصف الثاني من الفاتحة والمعوذتين . "
الكلام هو تحميل السورتين ما ليس فيهما فلا ذكر فيهما للإيمان ولا للأعمال
كما ان الدعاء الكلامل ليس حقيقة الإيمان لكون الإيمان تصديق بكل ما طلب الله التصديق به والدعاء جزء من ألوف مؤلفة من الأحكام طلب الله الإيمان بها
"4- أن الشر الذي يصيب العبد لا يخلو من قسمين :
أ - إما ذنوب وقعت منه يعاقب عليها فيكون وقوع ذلك بفعله وقصده وسعيه ، ويكون هذا الشر هو الذنوب وموجباتها وهو أعظم الشرين وأدومهما وأشدهما اتصالا بصاحبه و هذا سببه الوسوسة من شياطين الإنس والجن و هذا ما تضمنته سورة الناس .
ب - وإما شر واقع به من غيره ، وذلك الغير إما مكلف ، أو غير مكلف ، والمكلف إما نظيره وهو الإنسان ، أو ليس نظيره وهو الجني وغير المكلف مثل الهوام وذوات الحمى وغيرها و هذا ما تضمنته سورة الفلق
فتضمنت هاتان السورتان الاستعاذة من هذه الشرور كلها بأوجز لفظ وأجمعه وأدله على المراد وأعمه استعاذة ."

الكلام هنا ليس سليما فقوله فى السورة الأولى " من شر ما خلق" تضمن كل الشرور لأن الاستعاذة كانت ط من شر ما خلف" وهو كل الشرور والشرور كلها تصدر من المخلوقات فهذا القول بعده هو الذى بين بعض الأجزاء
"5- سورة الفلق تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو ظلم الغير له بالسحر والحسد وهو شر من خارج ، وسورة الناس تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو سبب ظلم العبد نفسه وهو شر من داخل . فالشر الأول لا يدخل تحت التكليف ولا يطلب منه الكف عنه ، لأنه ليس من كسبه . والشر الثاني في سورة الناس فيدخل تحت التكليف ويتعلق به النهي . فهذا شر المعائب والأول شر المصائب ، والشر كله يرجع إلى العيوب والمصائب ولا ثالث لهما فانتظمتهما السورتان بأحسن لفظ واوجز عبارة"
كرر الرجل هنا نفس ما قاله فى رقمى 3 وهو الاستعاذة من خارج الإنسان ورقم 4 وهو الاستعاذة من داخل الإنسان
"6- الاستعاذة في سورة الفلق من المضار البدنية و تكون من الإنسان وغيره ، جاءت الاستعاذة عامة ، والاستعاذة في سورة الناس من الأضرار التي تعرض للنفوس البشرية وتخصها فجاءت الاستعاذة مخصصة من نوع واحد ."

لا يوجد استعاذة من المضار البدنية فى سورة الفلق قكل ما ذكر هو أمور نفسية النفث وهو كلام والحسد كلام نفسى والوقب أيضا
"7- واعلم أن هذه السورتين لطيفة : وهي أن المستعاذ به في السورة الأولى مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات، وهي الغاسق والنفاثات والحاسد، وأما في سورة الناس فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاثة: وهي الرب والملك والإله والمستعاذ منه آفة واحدة، وهي الوسوسة،"

ملاحظة صحيحة ولكنها لا تفيد المسلم بشىء
"8- يترتب على ما سبق أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب، فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن، والمطلوب في السورة الثانية سلامة الدين، وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت: أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت،"

الخطأ هو فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن، والمطلوب في السورة الثانية سلامة الدين فالقول فى الفلق من شر ما خلق شمل كل شىء من الشرور
"9- فرق بين نفس الالتجاء الاعتصام وبين طلب ذلك ، فلما كان المستعيذ هاربا ملتجئا معتصما بالله أتى بالفعل الدال على ذلك فقال ( أعوذ ) دون الفعل الدال على طلب ذلك ، و لا ضير أن يأتي بالسين . فيقول : استعيذ بالله أي أطلب منه أن يعيذني ، ولكن هذا معنى غير نفس الاعتصام والالتجاء الهرب إليه . فالأول مخبر عن حاله وعياذه بربه وخبره يتضمن سؤاله وطلبه أن يعيذه . والثاني : طالب سائل من ربه أن يعيذه كأنه يقول : أطلب منك أن تعيذني فحال الأول أكمل"

الفرق هنا ليس من ضمن السورتين ولا ورد بهما لأنه كل منهما بدأ بقل أعوذ
"10- اقترن الحاسد والساحر في السورة لأن مقصد هما الشر للناس ، والشيطان يقارن الساحر والحاسد ويحادثهما ويصاحبهما ، ولكن الحاسد تعينه الشياطين بلا استدعاء منه للشيطان وأما الساحر فهو يطلب من الشيطان أن يعينه ويستعينه فلهذا والله أعلم قرن في السورة بين شر الحاسد وشر الساحر ، لأن الاستعاذة من شر هذين تعم كل شر يأتي من شياطين الإنس والجن فالحسد من شياطين الإنس والجن والسحر من النوعين . وبقي قسم ينفرد به شياطين الجن وهو الوسوسة في القلب فذكره في سورة الناس "
الخطأ أن شياطين الجن وهو الوسوسة في القلب انفردوا بها وهو ما يخالف أن الوسوسة تكون من الاثنين كما قال تعالى ""وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا" والسورة نفسها تقول أن الوسوسة تقع فى صدور الاثنين وهى قوله " الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"
"11- قال بعضهم : لما أمر القارىء أن يفتح قراءته بالتعوذ من الشيطان الرجيم، ختم القرآن بالمعوذتين ليحصل الاستعاذة بالله عند أول القراءة وعند آخر ما يقرأ من القرآن، فتكون الاستعاذة قد اشتملت على طرفي الابتداء والانتهاء، فيكون القارىء محفوظا بحفظ الله، الذي استعاذ به من أول أمره إلى آخره "

هذا الكلام يكون صحيحا لو أن المسلم يقرأ القرآن كله مرة واحدة ولكنه كما قال تعالى " فاقرءوا ما تيسر منه" فهو لا يختم بالمعوذتين فيكون بدأ باستعاذة وانتهى باستعاذة فى كل مرة
"12- في سورة الفلق تم تخصيص ثلاثة أنواع من الشرور بعد ذكر عموم الشر لتكون كالتالي:
أحدهما: وقت يغلب وقوع الشر فيه وهو الليل.
والثاني: صنف من الناس أقيمت صناعتهم على إرادة الشر بالغير. والثالث: صنف من الناس ذو خلق من شأنه أن يبعث على إلحاق الأذى بمن تعلق به."

سبق الكلام عن الثلاثة فى الملاحظة فى رقم7 وكما قلنا هى لا تفيد المسلم بشىء
"13- بعث الأمل في النفوس وانتظارها لموعود الله عز وجل بالفرج وذلك من قوله تعالى (الفلق ) و هو كل ما يفلقه الله تعالى، كالنبات من الأرض والجبال عن العيون، والسحاب عن المطر، والأرحام عن الأولاد، والحب والنوى وغير ذلك. فطلوع الصبح مثلا كالمثال لمجيء الفرج فتعليق العياذ باسم الرب المضاف إلى الفلق المنبئ عن النور عقيب الظلمة والسعة بعد الضيق والفتق بعد الرتق عدة كريمة باعاذة العائذ مما يعوذ منه وانجائه منه وتقوية لرجائه بتذكير بعض نظائره ومزيد ترغيب له في الجد والاعتناء بقرع باب الالتجاء إليه عز وجل"

كلام ليس له أصل عن ألمل بكلمة الفلق فهو كما يفلق الخير يفلق الضرر كما فلق البحر لإغراق بنى إسرائيل وكما فلق الرض عيونا ليغرق كفار قوم نوح(ص)
14- لما كانت الاستعاذة في سورة الفلق من شر كل شيء أضيف الرب إلى كل شيء أي بناء على عموم الفلق ولما كانت في سورة الناس من شر الوسواس لم يضف إلى كل شيء"
كلام لا أساس له ولا يفيد المسلم بشىء
"15- لما كان شر الأشياء الظلام، فإنه أصل كل فساد، وكانت شرارته مع ذلك وشرارة السحر والحسد خفية، خصها بالذكر من بين ما عمه من الخلق لأن الخفي يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان فيكون أضر"

وصف الظلام بأنه شر ألأشياء وهو مخالفة لكون الله خالق الظلام كما قال " خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور" وما خلقه الله حسن وليس شر كما قال تعالى "الذى أحسن كل شىء خلقه" ثم كيف يوصف مخلوق لا يرتكب شرا بأنه شر الأشياء؟
16- العائن حاسد خاص وهو اضر من الحاسد . ولهذا والله أعلم . إنما جاء في السورة ذكر الحاسد دون العائن ، لأنه أعم فكل عائن حاسد ولا بد . وليس كل حاسد عائنا ، فإذا استعاذ من شر الحسد دخل فيه العين ، وهذا من شمول القرآن وإعجازه وبلاغته"

هذا الكلام من ضمن الجنون فالمعروف عند القوم أن العائن حاسد فكيف فرق الرجل بينهما؟
كما أن الحسد ومنه الحسد العينى هو عملية نفسية وهى تضر الحاسد وليس المحسود لكونها ذنب
"17- وتأمل تقييده سبحانه شر الحاسد بقوله : ( إذا حسد ) لأن الرجل قد يكون عنده حسد . ولكن يخفيه ولا يرتب عليه أذى بوجه ما لا بقلبه ، ولا بلسانه ولا بيده ، بل يجد في قلبه شيئا من ذلك ، ولا يعاجل أخاه إلا بما يحب الله فهذا لا يكاد يخلو منه أحد إلا من عصمه الله ولا يأتمر لها بل يعصيها طاعة لله وخوفا وحياء منه وإجلالا له أن يكره نعمه على عباده ، فيرى ذلك مخافة لله وبغضا لما يحب الله ومحبة لما يبغضه . فهو يجاهد نفسه على دفع ذلك ويلزمها بالدعاء للمحسود وتمنى زيادة الخير له بخلاف ما إذا حقق ذلك وحسد ، ورتب على حسده مقتضاه من الأذى بالقلب واللسان والجوارح . فهذا الحسد المذموم وهذا كله حسد تمني الزوال ."
الحسد كما قال الله عملية نفسية وهو قوله " حسدا من عند أنفسهم" وأما ما يقع من اعتداءات منه فليس حسدا
"18- ونكر غاسق وحاسد وعرف النفاثات، لأن كل نفاثة شريرة، وكل غاسق لا يكون فيه الشر إنما يكون في بعض دون بعض، وكذلك كل حاسد لا يضر. ورب حسد محمود، وهو الحسد في الخيرات، ومنه: لا حسد إلا في اثنتين، ومنه قول أبي تمام:
وما حاسد في المكرمات بحاسد"

هناك فهم خطا للنفاثات فالنفاثات تعنى الوقيعة بين الخلق وليس النفث الجسدى
"19- تعتبر سورة الفلق من أكبر أدوية المحسود فإنها تتضمن التوكل على الله ، والالتجاء إليه ، والاستعاذة به من شر حاسد النعمة فهو مستعيذ بولي النعم وموليها كأنه يقول : يا من أولاني نعمته وأسداها إلي أنا عائذ بك من شر من يريد أن يستلبها مني ويزيلها عني وهو حسب من توكل عليه ، وكافي من لجأ إليه"
كون المحسود مضرور من الحسد الذى هو كلام فى نفس الحاسد هو خبل فالمضرور هو الحاسد وقال شر الحاسد أى عدوانه على المحسود بالفعل كحرق الممتلكات أو اغراق الأرض وما شابه فالشر ليس حسدا وإنما هو اعتداء بناء على ما فى النفس من كراهية
20- تأمل حكمة القرآن وجلالته كيف أوقع الاستعاذة من شر الشيطان الموصوف بأنه الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ، ولم يقل من شر وسوسته لتعم الاستعاذة شره جميعه . فإن قوله : [من شر الوسواس ] ، يعم كل شره ووصفه بأعظم صفاته وأشدها شرا وأقواها تأثيرا وأعمها فسادا وهي الوسوسة التي هي بداية الإرادة ، فإن القلب يكون فارغا من الشر والمعصية . فيوسوس إليه ويخطر الذنب بباله فيصوره لنفسه ويمنيه ويشهيه . فيصير شهوة ويزينها له ويحسنها ويخيلها له في خيال تميل نفسه إليه ، فيصير إرادة ، ثم لا يزال يمثل ويخيل ويمني ويشهي وينسي علمه بضررها ويطوي عنه سوء عاقبتها فيحول بينه وبين مطالعته فلا يرى إلا صورة المعصية والتذاذه بها فقط وينسى ما وراء ذلك فتصير الإرادة عزيمة جازمة فيشتد الحرص عليها من القلب . فيبعث الجنود في الطلب فيبعث الشيطان معهم مددا لهم وعونا . فإن فتروا حركهم وإن ونوا أزعجهم كما قال تعالى : [ ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ] ، أي تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا كلما فتروا أو ونوا أزعجتهم الشياطين وأزتهم وأثارتهم ."

هذا كلام فيه خلط فالوسوسة هى كل ما يفعله الشيطان " ما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى "
"21- فأصل كل معصية وبلاء ، إنما هو الوسوسة . فلهذا وصفه بها لتكون الاستعاذة من شرها أهم من كل مستعاذ منه وإلا فشره بغير الوسوسة حاصل أيضا . فمن شره أنه لص سارق لأموال الناس فكل طعام أو شراب لم يذكر اسم الله عليه فله فيه حظ بالسرقة والخطف ومن شره أنه إذا نام العبد عقد على رأسه عقدا تمنعه من اليقظة كما في صحيح البخاري ومن شره أنه يبول في أذن العبد حتى ينام إلى الصباح كما ثبت عن النبي (ص)"
الخطأ أن أصل كل معصية وبلاء إنما هو الوسوسة وهو ما يناقض كون البلاء بالخير والشر كما قال تعالى "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
22- في قوله تعالى : ( الخناس ) وجيء من هذا الفعل بوزن فعال الذي للمبالغة دون الخانس والمنخنس إيذانا بشدة هروبه ورجوعه وعظم نفوره عند ذكر الله . وأن ذلك دأبه وديدنه لا أنه يعرض له ذلك عند ذكر الله أحيانا . بل إذا ذكر الله هرب وانخنس وتأخر . فإن ذكر الله هو مقمعته التي يقمع بها كما يقمع المفسد والشرير بالمقامع التي تردعه من سياط وحديد وعصي ونحوها . فذكر الله يقمع الشيطان ويؤلمه ويؤذيه كالسياط والمقامع التي تؤذي من يضرب بها .
"23- قال ابن القيم " فمن لم يعذب شيطانه في هذه الدار بذكر الله تعالى وتوحيده واستغفاره وطاعته عذبه شيطانه في الآخرة بعذاب النار ، فلا بد لكل أحد أن يعذب شيطانه أو يعذبه شيطانه "

كلام بلا دليل وليس له علاقة صريحة بالسورة
24- وتأمل السر في قوله تعالى : [يوسوس في صدور الناس] ، ولم يقل في قلوبهم والصدر هو ساحة القلب وبيته فمنه تدخل الواردات إليه فتجتمع في الصدر ، ثم تلج في القلب فهو بمنزلة الدهليز له و هذا من رحمة الله عز وجل ."
الخطأ اعتبار القلوب غير الصدور وهما واحد فالقوم هناك يقصدون القلب العضلى والصدر الجسمى
"25- وإنما ذكر أنه رب الناس، وإن كان ربا لجميع الخلق لأمرين:
أحدهما: لأن الناس معظمون؛ فأعلم بذكرهم أنه رب لهم وإن عظموا.

الثاني: لأنه أمر بالاستعاذة من شرهم، فأعلم بذكرهم أنه هوالذي يعيذ منهم. وإنما قال: "ملك الناس إله الناس" لأن في الناس ملوكا يذكر أنه ملكهم. وفي الناس من يعبد غيره، فذكر أنه إلههم ومعبودهم، وأنه الذي يجب أن يستعاذ به ويلجأ إليه، دون الملوك والعظماء فهو ربهم الحق والملك الحق والإله الواحد المستحق للعبادة وحده و ما دونه فهو مربوب لا يملك لنفسه ضرا و لا نفعا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا"
بالقطع الكلام هنا ليس صحيحا فالله قال رب الناس لكون الجنة والناس وهم البشر هم المختارين المكلفين فقط
26- جاءت الاستعاذة برب الناس مضافا إليهم خاصة لأن الاستعاذة وقعت من شر الموسوس في صدور الناس فكأنه قيل : أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي تملك عليهم أمورهم وهو الاههم ومعبودهم"
27- والآية من باب الترقي، وذلك أن الرب قد يطلق على كثير من الناس، فتقول: فلان رب الدار، وشبه ذلك، فبدأ به لاشتراك معناه, وأما الملك فلا يوصف به إلا آحاد من الناس، وهم الملوك، ولا شك أنهم أعلى من سائر الناس، فلذلك جيء به بعد الرب، وأما الإله فهواعلى من الملك، ولذلك لا يدعي الملوك أنهم آلهة، وإنما الإله واحد لا شريك له ولا نظير.
28- في تكرير لفظ الناس أنه إنما تكررت هذه الصفات، لأن عطف البيان يحتاج إلى مزيد الإظهار، ولأن هذا التكرير يقتضي مزيد شرف الناس، لأنه سبحانه كأنه عرف ذاته بكونه ربا للناس، ملكا للناس، إلها للناس."

وهذا كلام لا يفيد المسلم بشىء
29- في السورة الثانية بيان لشرف الناس و ذلك لأمور منها :
أولا : أنه ختم كتابه بسورة الناس و هذا له دلالته واسراره .
ثانيا : أن آخر كلمه عند ختم المصحف هي كلمة ( الناس ) و في هذا مزيد شرف و عناية .
ثالثا : تكرر كلمة ( الناس ) خمس مرات في هذه السورة و هذا أيضا له دلالاته
فدل ذلك بأن الناس أشرف مخلوقاته وإلا لما ختم كتابه بتعريف ذاته بكونه ربا وملكا وإلها لهم."

الخطأ هنا بيان شرف الناس وهو خطا لأن الناس منهم من هو فى أحسن تقويم ومنهم وهم أألكثرية فى أسفل سافلين
29- في السورتين ابطال رد على من اتهامات المشركين للنبي (ص)بأنه ساحر أو بأن له رئي من الجن و نحو ذلك من الاتهامات ."
كلام لا أساس له لأن السورة اتهام بكل من السحرة والحساد والنافثين وليس رد عن النبى(ص)
30- في سورة الناس تذكير بخطورة شياطين الأنس وقل من ينتبه لهذا الأمر ولو قام أحدنا بزيارة للسجون أو دور الملاحظة لعلم خطر هذه الوسوسة من شياطين الأنس حتى كان التذكير بها في آخر المصحف"
الرجل هنا ناقض ما سبق أن قاله أن الجن فقط من يوسوس للناس فى رقم 10حيث قال: وبقي قسم ينفرد به شياطين الجن وهو الوسوسة في القلب فذكره في سورة الناس" وهنا فى رقم30أثبت وسوسة شياطين الإنس وهو تناقض

الجمعة، 20 نوفمبر 2020

نظرات فى كتاب تحية المسجد

نظرات فى كتاب تحية المسجد
الكتاب من تأليف محمد ضياء الرحمن الأعظمي وهو يدور حول ما يسمونه بتحية المسجد وهى صلاة ركعتين عند دخول المسجد والروايات التى جاء بها الحديث موضوعة وإن وردت فى كتب الصحاح لأن كل صيغ الحديث فيها أمر فليركع وقم فاركعهما وصل ركعتين ومن ثم فهى بذلك كل تناقض كل أحاديث الصلوات الخمس مثل " مثل الصلوات الخمس"وكل أحاديث الصلاتين مثل "صلوا صلاة كذا فى حين كذا وصلوا صلاة كذا فى حين كذا"
المعروف أن التحية قول وليس صلاة كما قال تعالى :
"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"
كما أن التحية تكون للأحياء وليس للأموات أو الجمادات لأنها لا ترد
استهل المؤلف الكتاب بذكر الحديث فقال :
"عن أبى قتادة قال: قال رسول الله (ص)"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس"
فقه الحديث: الحديث يدل على مشروعية الركعتين لمن دخل المسجد قبل أن يجلس فإنه من حق المساجد على المسلمين كما رواه ابن أبى شيبة في مصنفه: "أعطوا المساجد حقها، قيل له: وما حقها؟ قال: ركعتان قبل أن يجلس"ولكن إذا خالف الرجل هذا الحكم عمدا أو ناسيا فجلس فهل يشرع له التدارك أم لا فالصحيح في هذا أنه يشرع له أن يقوم فيصلي ركعتين لما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي ذر أنه دخل المسجد فقال له النبي (ص)(أركعت ركعتين) قال: لا قال: قم فاركعهما ومثله قصة سليك الغطفانى الآتية بعد قليل واختلف العلماء من صيغة الأمر على قولين:
(القول الأول) إن الأمر للندب وليس للوجوب وهو قول الجماهير من الفقهاء والمحدثين قال مالك عقب رواية الحديث: هذا حسن وليس بواجب
(القول الثاني) إن الأمر للوجوب أو قريبا من الوجوب وهو مروي عن داود الظاهري كما نقله عنه ابن بطال ولكن الذي صرح به الحافظ ابن حزم غير هذا فقد قال اتفق جميع الرواة عن مالك بأنه عن أبي قتادة وروى سهيل بن أبي صالح عن عامر فقال عن جابر بدل أبي قتادة وقد خطأ الترمذي هذه الرواية وقال: "وهذا حديث غير محفوظ والصحيح حديث أبي قتادة" وقد نبه إلى هذا الخطأ علي بن المديني كما قال الترمذي، وأما حديث جابر فهو في سياق آخر وسوف يأتي بعد قليل رحمه الله: (لولا البرهان الذي ذكرنا قبل هذا بأن لا فرض إلا الخمس لكانت هاتان الركعتان فرضا، ولكنهما في غاية التأكيد، لا شيء من السنن أوكد منهما لتردد أمر رسول الله (ص) بهما) ونحن لا نحتاج إلى إقامة الأدلة لعدم وجوب ركعتي تحية المسجد لتوافر أدلتها التي مرت في صلاة الوتر وركعتي الفجر بأن لا وجوب إلا خمس صلوات وقد روى ابن أبى شيبة عن زيد بن أسلم قال: كان أصحاب رسول الله (ص) يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون ولكن يمكن لقائل أن يقول: إن الركعتين لمن أراد الجلوس وليس في هذه الرواية التصريح بإرادة الجلوس "

الفقهاء عندما يقولون أن ألـمر ليس للوجوب فهم يهدمون الدين فكل أمر هو واجب لمن فرضه الله عليه ولا يوجد أمر غير واجب لأننا لو أخذنا بوجهة النظر تلك لكانت كل أوامر الله غير واجبة كما يحلو لكل واحد لأنه لا يوجد ضابط يبين لنا الأمر الواجب والأمر غير الواجب فى الأوامر الإلهية
وبين الأعظمى اختلاف الفقهاء فى وقت تحية المسجد فقال:
وكما اختلف العلماء في أداء تحية المسجد في وقتين
(الوقت الأول) في حال الخطبة:

أ‌- فذهب فقهاء المحدثين، والشافعي وأحمد وداود الظاهري إلى استحباب إتيان ركعتي التحية وكرهوا الجلوس قبلها حتى قال النووي: وإن دخل والإمام في آخر الخطبة، وغلب على ظنه أنه إن صلى التحية فاته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية وإن أمكنه الصلاة وإدراك تكبيرة الإحرام صلى التحية هكذا فصله المحققون انتهى
وكان استدلالهم في ذلك بالأدلة التالية:
- حديث جابر: قال جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله (ص) قائم على المنبر فقعد سليك قبل أن يصلي فقال له رسول الله (ص)، أركعت ركعتين فقال: لا فقال: قم فاركعهما روى هذا الحديث بثلاثة وجوه:
(الأول) فيه تصريح باسم الآتي وهو سليك الغطفانى
روى مسلم عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن روح كلاهما عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، وروى أيضا عن إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم كلاهما عن عيسى بن يونس عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر ورواه عبد الرزاق عن معمر والثوري عن أبي سفيان، ورواه أبو داود عن محمد بن محبوب، وإسماعيل بن إبراهيم قالا: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش نحوه، ثم رواه بطريق أحمد ابن حنبل قال، حدثنا محمد بن جعفر عن سعيد، عن الوليد أبي بشر عن أبي سفيان، وبطريق الوليد رواه الدارقطني كما رواه أيضا عن معاوية، عن الأعمش مثله وسليك، هو ابن هديل وقيل ابن عمر الغطفاني قال الحافظ: هكذا رواه حفاظ أصحاب الأعمش عن أبى سفيان ووافقه الوليد أبو بشر عن أبي سفيان عند أبي داود والدارقطني، وشذ منصور بن أبي الأسود عن الأعمش بهذا الإسناد فقال: النعمان بن نوفل- أخرجه الطبراني قال أبو حاتم: وهم فيه منصور
(الثاني) الوجه الذي أبهم فيه اسم الآتي:
رواه البخارى عن أبي النعمان والترمذي عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار كما روى البخاري أيضا عن علي بن عبد الله، والترمذي عن محمد بن أبى عمر، والنسائي عن محمد بن عبد الله بن يزيد كلهم عن سفيان عند البخاري عن عمرو بن دينار عن جابر، وعندهما عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد، كما روى النسائي أيضا عن إبراهيم بن الحسن ويوسف بن سعيد قالا: حجاج عن ابن جريج عن عمرو بن دينار
وحديث أبي سعيد أطول من حديث جابر ولفظه من النسائي: قال جاء رجل يوم الجمعة والنبي (ص) يخطب بهيئة بذة فقال له رسول الله (ص) أصليت؟ قال: لا قال صل ركعتين وحث الناس على الصدقة فألقوا ثيابا فأعطاه منها ثوبين، فلما كانت الجمعة الثانية جاء ورسول الله (ص) يخطب فحث الناس على الصدقة قال: فألقى أحد ثوبيه فقال رسول الله (ص)جاء هذا يوم الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة، فألقوا ثيابا فأمرت له بثوبين، ثم جاء الآن فأمرت الناس بالصدقة فألقى أحدهما فانتهره وقال: خذ ثوبك) ورواه الترمذي عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة، ومروان يخطب فقام يصلي، فجاء الحرس ليجلسوه فأبى حتى صلى فلما انصرف أتيناه فقلنا رحمك الله إن كادوا ليقعوا بك فقال: ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله (ص) ثم ذكر قصة رجل جاء يوم الجمعة في هيئة بذة قال الترمذي حسن صحيح والدليل فيه من قول أبي سعيد: ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله (ص)) قوله بذة: بفتح فتشديد ذال معجمة- أي هيئة تدل على الفقر وقد فسر هذا الحديث ممن لم يأخذ به بأن النبي (ص) أمره للصلاة ليراه الناس فيتصدقون عليه، ولكن السؤال يا ترى هل يأمر النبي (ص) بأمر لا يجوز فعله في تلك الحال وسوف يأتي بعض تأويلاتهم أيضا لحديث جابر والجواب عنها قال ابن دقيق العيد: وقد عرف أن التخصيص على خلاف الأصل، ثم يبعد الحمل عليه مع صيغة العموم وهو قوله (ص)إذا جاء أحدكم 000
(الوجه الثالث) وفيه تعميم لمن دخل المسجد والإمام يخطب أن يصلي ركعتين رواه البخارى عن آدم ومسلم بإسناده عن محمد بن جعفر والدارقطني بعدة أسانيد كلهم عن شعبة عن عمرو بن دينار وقد تابع شعبة في تعميم أبو سفيان طلحة بن نافع عند مسلم بطريق إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم كلاهما عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي سفيان، وعند الدارقطني بطرق عن الوليد بن بشر والأعمش عن أبي سفيان وروى الدارقطني عن عبد الرزاق عن سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان على العموم وهو في الحقيقة بالتصريح باسم سليك ثم روى الدارقطني بإسناده عن روح بن القاسم وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار على التعميم قال الإمام البغوي قوله: في هيئة بذة أي رثا الهيأة- يقال: رجل باذ الهيئة وفي هيئة بذاذة وبذة وفي الحديث: البذاذة من الإيمان، وهي الرثاثة وترك الزينة وقد فسر ابن ماجة: البذاذة بأنها القشافة أي التقشف هذه بعض الأدلة لمن ذهب إلى جواز أداء ركعتي تحية المسجد في حال الخطب"

روايات صلاة ركعتين هنا لم تسمها الروايات تحية المسجد ولا يوجد فى أى رواية ذكر تحية المسجد والرواية لا يوجد فيها أى لفظ دال على نوعية الركعتين ومن ثم فهناك احتمال أن تكون ركعتى الصبح وحسب المعتقد سأل القائل أصليت عندها أجاب بالنفى فطلب منه صلاة الصبح لأنه لا تقبل عند القوم صلاة قبلها صلاة متروكة وطالما لا يوجد أى شىء يدل على نوعية الصلاة فالأولى أن تكون صلاة الصبح لكونها واجبة عند الكل وهذا هو سر الأمر بهما فى الروايات عند القوم
ثم ذكر الأعظمى حرمة أن يصلى المسلم فى الخطبة عند الفريق الثانى فقال :
"ب- وذهب الإمامان مالك وأبو حنيفة إلى أن الداخل في المسجد في حال خطبة الإمام لا يصلي تحية المسجد بل عليه أن يجلس ويستمع إلى خطبة الإمام واحتجا في ذلك بالأدلة التالية:
- عموم قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}
ويجاب بأن الخطبة كلها ليست قرآنا وإن كان بعضها قرآنا فيخصصها حديث جابر وأبي سعيد وغيرهما ثم إن الذي يؤدي تحية المسجد يقال له أيضا أنه منصت لأنه لم يأت بشيء مخل للخطبة
- وذكر صاحب الهداية قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}
يجاب: من يصلي تحية المسجد فهو في ذكر الله
- وذكر أيضا صاحب الهداية فقال: ولأبي حنيفة قوله (ص): " إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام"فقال الشيخ ابن الهمام: رفعه غريب والمعروف كونه من كلام الزهري رواه مالك في الموطأ قال خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام ثم قال: وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام والحاصل إن قول الصحابي حجة فيجب تقليده عندنا إذا لم ينفه شيء آخر من السنة يقال له فقد عارض قول الصحابي سنة رسول الله (ص) وهي حديث جابر وأبي سعيد وغيرهما
- واحتجوا أيضا في ذلك بحديث عبد الله بن بسر أنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي (ص) يخطب فقال له رسول الله (ص)"اجلس فقد آذيت" وبهذا الحديث استدل الإمام الطحاوي على عدم جواز الركعتين، لأن النبي (ص) أمره بالجلوس ولم يأمره بأداء ركعتي تحية المسجد ولكن في استدلاله بهذا الحديث نظر لأنه من الممكن أن الرجل أدى تحية المسجد في ناحية من المسجد ثم بدأ يتخطى رقاب الناس ليصل إلى أوائل الصفوف، أو كان ذلك قبل الأمر بإتيان ركعتي تحية المسجد ثم هو أيضا واقعة عين لا عموم فيها فيحتمل أنه أمره بالجلوس لبيان عدم وجوب تحية المسجد، ويحتمل أنه أراد بذلك أن يقدم قبل الجلوس تحية المسجد ثم يجلس لما كان معروفا لديهم
- كما احتج الإمام الطحاوي أيضا بعموم الأحاديث الواردة في النهي عن اللغو يوم الجمعة كمن مس الحصى، ونزع الثياب أو يقول أحد لصاحبه: أنصت وغير ذلك من الأعمال فإذا كان الأمر بالمعروف وهو أمر اللاغي بالإنصات ممنوع مع قصر زمنه فالاشتغال بالتحية مع طولها زمنه أولى
أجاب الشوكاني عن هذا فقال: حديث الإنصات وارد في المنع من المكالمة للغير ولا مكالمة في الصلاة
- وقالوا أيضا: لا يجوز التطوع لمن هو جالس في المسجد والإمام يخطب فكذلك لا يجوز الابتداء في التطوع للداخل والإمام يخطب وفي هذا نظر لأن لنبي (ص) أمرين أمر للجالس في داخل المسجد أن يستمع إلى الخطبة، وأمر للداخل بأن يبدأ بتحية المسجد قبل أن يجلس
- واستدلوا أيضا بحديث ضعيف وهو حديث ابن عمر أنه قال: قال رسول الله (ص)إذا دخل أحدكم المسجد والإمام يخطب فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام
- وقالوا أيضا: إن حديث جابر يبيح الصلاة وحديث الإنصات يحرم فاجتمع المبيح والمحرم، فيترجح المحرم كما هو معروف يجاب بأن هذا إذا لم يمكن الجمع والجمع هنا ممكن وهو الإنصات لمن هو جالس في المسجد، والصلاة لمن يدخل لأن كلاهما من أمر الشارع وأمر الشارع لا يتعارض
- وأجاب العلماء الحنفية عن حديث جابر بأجوبة بعضها لا يستحق الذكر وأحسنها مما قاله العيني وتواتر نقله في الكتب الحنفية منه وهو أن النبي (ص) أمر سليكا بالركعتين وتوقف عن الخطبة ثم استأنف واستدل العيني في ذلك بحديث أنس رواه الدارقطني قال حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا محمد بن إبراهيم الصدري ثنا عبيد بن محمد العبدي ثنا معمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال: دخل رجل من قيس ورسول الله (ص) يخطب فقال له النبي (ص)"قم فاركع ركعتين" وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته وقال: أسنده هذا الشيخ عبيد الله ابن محمد العبدى عن معتمر عن قتادة عن أنس وهم فيه والصواب عن معتمر عن أبيه مرسلا كذا رواه أحمد بن حنبل وغيره عن معتمر ثم أخرجه عن أحمد بن حنبل عن معتمر عن أبيه قال: جاء رجل والنبي (ص) يخطب فقال: "يا فلان أصليت؟ " قال: لا قال: "فصل" ثم انتظر حتى صلى انتهى
وذكر هذا أيضا الشيخ ابن الهمام وقال: والمرسل حجة فيجب اعتقاد مقتضاه علينا ثم رفعه زيادة إذ لم يعارض ما قبلها فإن غيره ساكت عن أنه أمسك عن الخطبة أولا، وزيادة الثقة مقبولة، ومجرد زيادته لا توجب الحكم بغلطه وإلا لم تقبل زيادة وما زاده مسلم فيه من قوله: "إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" لا ينفي كون المراد أن يركع مع سكوت الخطيب لما ثبت في السنة من ذلك أو كان قبل تحريم الصلاة في حال الخطبة فتسلم تلك الدلالة عن المعارض انتهى كلامه
أقول: على فرض كون المرسل حجة عنده فإن في إسناده عبيد بن محمد العبدي من الضعفاء وقد قال عنه الحافظ بعد ذكر حديث الباب عن الدارقطني: "وقال في حاشية السنن عبيد بن محمد هذا ضعيف وقال في العلل: بصري ليس بشيء" فالزيادة هذه غير مقبولة لأنها جاءت من الضعيف ولهم مرسل ضعيف آخر عن أبي معشر عن محمد بن قيس أن النبي (ص) حين أمره أن يصلي ركعتين أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتين ثم عاد إلى الخطبة قال الدارقطني بعد نقله: هذا مرسل لا تقوم به الحجة وأبو معشر اسمه نجيح وهو ضعيف انتهى ثم ذكر العيني الوجوه الأخرى وهي في الحقيقة جواب عما قاله الحافظ في الفتح
- وقالوا أيضا إن في حديث جابر بن عبد الله شذوذا اعتمادا على قول الدارقطني فإنه قال أخرجا جميعا حديث شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر بلفظ: "إذا جاء أحدكم، والإمام يخطب فليصل ركعتين"
ورواه ابن جريج، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وأيوب، وورقاء، وحبيب بن يحيى كلهم عن عمرو بن دينار بلفظ: "إن رجلا دخل المسجد فقال له النبي (ص) صليت 00000 فخالف شعبة هؤلاء الجماعة في سياق المتن واختصره فوهم وإنما أوردوه على حكاية قصة رجل وهي محتملة للخصوص،وسياق شعبة يقتضي العموم في حق كل داخل
الجواب: الغريب من الدارقطني كيف حكم على هذا الحديث بالشذوذ والإدراج كما نقله عنه الأئمة الحنفية في كتبهم مع روايته عن روح بن القاسم وابن عيينة عن عمرو بن دينار في سننه بوجهين، كما تابع عمرو بن دينار، أبو سفيان طلحة بن نافع عن جابر عند أحمد ومسلم وأبي داود والدارقطني أيضا فدعوى الشذوذ والإدراج باطلة "

الرجل هنا ذكر الرأى وذكر ما يضعفه عند أصحابه من الأدلة والغريب أن الأمر كله هو تفنيد لروايات بروايات أخرى وفى النهاية كلها أحاديث آحاد لا يثبت بها حكم
ثم ذكر الأعظمى تحت عنوان قصة رجل داخل التالى:
(قصة رجل داخل):
أبو سفيان وثقه أبو زرعة وأخرج عنه أصحاب الستة فأنت ترى كأن جابرا روى بوجهين فاكتفى أبو سفيان بوجه عام بينما روى عمرو بن دينار بوجهين ثم روى تلاميذه بوجهين أيضا فانتفى حكم الشذوذ والإدراج وقد سرد هذه الروايات بطرقها هذه هي بعض أدلة المانعين من أداء ركعتي تحية المسجد والإمام يخطب ويظهر من دراستها أن ما قال به المحدثون هو الراجح في الموضوع وقد قال الإمام ابن حزم (وسبحان من يسر هؤلاء لعكس الحقائق فقالوا: من جاء والإمام يخطب فلا يركع، ومن جاء والإمام يصلي الفرض ولم يكن أوتر ولا ركع ركعتي الفجر فليترك الفريضة وليشتغل بالنافلة فعكسوا أمر رسول الله (ص) عكسا "
هنا القصة اثبت أنه لا يوجد ركعتى التحية المزعومتين ثم ذكر الرجل تحية المسجد في الأوقات المنهي عنها فقال:
(الوقت الثاني) تحية المسجد في الأوقات المنهي عنها:
- قال الإمام الشافعي وأحمد يجوز أداء تحية المسجد في الأوقات المكروهة
- وقال الإمام مالك والإمام أبو حنيفة يكره ذلك والسبب في ذلك ورود العمومين المتعارضين، الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة فوقع الخلاف بين العلماء في تخصيص أحد العمومين وتفرع عن ذلك عدة أقاويل في الموضوع:
(القول الأول) أحاديث النهي عن الصلوات في الأوقات المكروهة منسوخة بأحاديث الإجازة فيجوز للرجل أن يصلي في الأوقات المكروهة مثل صلاة الكسوف والركعتين عند دخوله المسجد والصلاة على الجنائز وسائر ما أمر به من التطوع مستدلا في ذلك بحديث أبي قتادة عن رسول الله (ص) أنه قال: إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها رواه النسائي وغيره وإسناده صحيح قال ابن حزم "وهذا عموم لكل صلاة فرض أو نافلة" "

ابن حزم الظاهرى يترك ظاهر الحديث وبقول أن الصلاة تعنى الفرض والنافلة ومن المعروف أن لا تفريط سوى فى الفرض وأما النافلة فلا تفريط فهى لعدم كونها فرض ثم قال:
(القول الثاني) يجوز أن يصلي الفرائض المنسية كلها في الأوقات المكروهة ولا يجوز التطوع بعد الصبح وبعد العصر وكذلك من دخل المسجد في الأوقات المكروهة فلا يصلي تحية المسجد
وهذا قول الإمام مالك أخذا بعمل أهل المدينة وهو أصل مختلف فيه بين العلماء
(القول الثالث) يجوز قضاء الفائتات من الفرائض وكل تطوع ذي سبب، ومأمور به شرعا في الأوقات المكروهة وإنما المنع هو ابتداء التطوع بدون سبب من الشارع إلا يوم الجمعة وبمكة فإنه يتطوع في جميع هذه الأوقات
وهذا قول الإمام الشافعي وقال ذلك مستدلا بالأحاديث التالية:
- حديث جبير بن مطعم أن النبي (ص) قال: " يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار "رواه أبو داود، والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد والشافعي وابن حبان، والدارقطني، البيهقي، والحاكم، والطحاوي والدارمي كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عنقال الترمذي: حسن صحيح وسكت عليه أبو داود وأقر المنذري تصحيح الترمذي وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافق عليه الذهبي وأبو الزبير وإن كان مدلسا فقد صرح بالسماع في رواية النسائي وغيره وسوف يأتي مزيد من التحقيق لهذا الحديث في موضوع: أداء ركعتي الطواف في الأوقات المكروهة
- حديث أبي هريرة: قال إن النبي (ص) نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة "رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد الله عن سعيد المقري عن أبي هريرة ومن طريق الشافعي رواه البيهقي وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي كذاب فقد كذبه بشر بن المفضل ويحيى بن سعيد وابن معين والنسائي وعلي بن المديني والدارقطني وابن حبان حتى قال فيه ابن معين: " كان فيه ثلاث خصال، كان كذابا، وكان قدريا، وكان رافضيا إلا أن الإمام الشافعي كان يدافع عنه ويقول: لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب وكان ثقة في الحديث وقد حاول بعض العلماء الإجابة على هذه القضية فقالوا: إنما يروي الشافعى عنه في الفضائل فقط ولكن هذا مردود فإنه يكثر عنه الرواية حتى في الأصول وعند الرواية أحيانا يصرح باسمه وأحيانا يقول: حدثني الثقة ومن هنا احتاط العلماء في قول من يقول: حدثني الثقة أو فلان لا يروي إلا عن الثقة فقالوا: إن هذا ليس بتعديل فإنه قد يكون ثقة عنده لا عند غيره كعبد الملك بن أبي المخارق عند مالك وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عند الشافعي وعامر بن صالح عند أحمد وغيره وكذلك في إسناده إسحاق بن عبد الله وهو ضعيف أيضا كما روى هذا الحديث الطبراني في الكبير عن واثلة وفيه بشير بن عون ضعيف قال عنه ابن حبان: يروي مائة حديث كلها موضوعة
كأن الإمام الشافعي نظر إلى جملة من المخصصات للنهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة منها: قضاء النبي (ص) سنة الظهر بعد العصر وإن كان ذلك خاص به، وأمره (ص) للرجلين بإعادة الصلاة اللذين صليا في رحالهما وذلك في صلاة الصبح، وكان ذلك في حجة الوداع، وإقرار النبي (ص) لمن صلى ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح، وعموم حديث جبير بن مطعم لأداء ركعتي الطواف في الأوقات المكروهة وغيرها فقال به ولا شك أنه أقرب إلى العمل بالنصوص
(القول الرابع) ثلاثة أوقات لا يصلى فيها فرض فائتا أو غير فائت أو نفل بوجه من الوجوه وهي:
- عند طلوع قرص الشمس إلا أن تبيض
- عند استواء الشمس حتى تأخذ إلى الزوال
- عند غروب الشمس إلا يوم عصره فإنه يصلى عند الغروب وقبله وبعده
وبهذا يقول العلماء من الحنفية
وتفرد الإمام أبو يوسف فجوز النفل يوم الجمعة عند استواء الشمس مثل الشافعي ومعنى قولهم: إلا عصر يومه كما في الهداية: أن السبب هو الجزء القائم من الوقت لأنه لو تعلق بالكل لوجب الأداء بعده ولو تعلق بالجزء الماضي فالمؤدي في آخر الوقت قاض وإذا كان كذلك فقد أداها كما وجبت بخلاف غيرها من الصلوات لأنها وجبت كاملة فلا تؤدى بالناقص وهذا التعليل لا دليل عليه من الكتاب والسنة وأقوال العلماء
(القول الخامس) تكره الصلوات كلها سواء كانت مفروضة أو نافلة في الأوقات المنهي عنها نقل بعض العلماء عن الإمام أحمد
والصحيح عنده: لا تكره الصلوات الفائتة ولا الصلوات ذوات الأسباب مثل قول الشافعي إلا أنه اختلف معه في يوم الجمعة
هذا هو المذهب المشهور عن الإمام أحمد نقله الشيخ ابن قدامة ولفظه: لا نفعل ولا نعيب فاعله
أداء ركعتي الطواف في الأوقات المكروهة
- حديث جبير بن مطعم أن النبي (ص) قال: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة من ليل أو نهار
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد والشافعي في الأم وابن حبان (موارد الظمآن والدارقطني والبيهقي والحاكم والطحاوي والدارمي كلهم عن طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم إلا أن الدارقطني فإنه أخرج بوجهين آخرين عن جابر قال الحافظ في التلخيص وهو معلول لأن المحفوظ عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير، لا عن جابر انتهى
وقال الترمذي: حسن صحيح وسكت عليه أبو داود، وأقر المنذري تصحيح الترمذي وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ووافق عليه الذهبي قال المنذري: فيه دليل على أن الصلاة جائزة بمكة في الأوقات المنهي عنها في سائر البلدان ومنع بعضهم ذلك لعموم النهي، وتأول الحديث على معنى الدعاء وهو بعيد
وقال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد بهذه الصلاة، صلاة الطواف خاصة وهو الأشبه بالآثار، ويحتمل جميع الصلوات انتهى وقد عزا المجد بن تيمية هذا الحديث إلى مسلم وهو تسامح منه فإن مسلما لم يخرج هذا الحديث في صحيحه وقال صاحب الإمام: إنما لم يخرجاه لاختلاف وقع في إسناده فرواه سفيان كما تقدم ورواه الجراح بن منهال، عن أبى الزبير، عن نافع بن جبير سمع أباه جبير بن مطعم،ورواه معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا نحوه، ورواه أيوب عن أبي الزبير قال أظنه عن جابر، فلم يجزم به، وكل هذه الروايات عند الدارقطني قال البيهقي بعد إخراجه من جهة ابن عيينة: أقام ابن عيينة إسناده ومن خالفه منه لا يقاومه فرواية ابن عيينة أولى أن تكون محفوظة ولم يخرجاه انظر نصب الراية
- حديث عبد الله بن عباس: قال: قال النبي (ص)" يا بني عبد المطلب، أو يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا يطوف بالبيت، ويصلي، فإنه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة عند هذا البيت يطوفون ويصلون" رواه الدارقطني من طريق أبي الوليد العدني، ثناء رجاء أبو سعيد، ثنا مجاهد، عن ابن عباس قال الزيلعي: أبو الوليد لا يوجد له ذكر في الكنى لأبي أحمد الحاكم ورجاء بن الحارث أبو سعيد الملكي ضعفه ابن معين قال الحافظ في التلخيص ورواه الطبراني من رواية عطاء عن ابن عباس، ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، والخطيب في التاريخ من طريق ثمامة بن عبيدة، عن أبي الزبير عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه وهو معلول انتهى
- حديث أبي هريرة: قال: قال رسول الله (ص)"لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس" وزاد في آخر الحديث "ومن طاف فليصل" أخرجه ابن عدي، والبيهقي من طريقه، من طريق سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، عن أبي هريرة قال ابن عدي: وسعيد هذا يحدث عن عطاء، وغيره بما لا يتابع عليه وكذا قال البخاري أيضا
- حديث أبي ذر: قال: قال رسول الله (ص)"لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة" وكرر الاستثناء ثلاثا رواه أحمد عن يزيد، عن عبد الله بن المؤمل، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، عن أبي ذر، ورواه الشافعي، والدارقطني والبيهقي بطريق الشافعي عن عبد الله بن المؤمل، عن حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن مجاهد فاختلف على ابن المؤمل فمرة رواه عن قيس بن سعد، ومرة عن حميد ورواه ابن عدي من حديث سعيد بن سالم عن عبد الله بن المؤمل ولم يذكر فيه قيسا ورواه أيضا من طريق اليسع بن طلحة سمعت مجاهدا يقول: بلغنا أن أبا ذر
قال الحافظ: ذكر ابن عدي هذا الحديث من جملة مناكير عبد الله بن المؤمل انتهى وقال البيهقي: وهذا الحديث يعد في أفراد عبد الله بن المؤمل، وعبد الله بن المؤمل ضعيف إلا أن إبراهيم بن طهمان تابعه في ذلك عن حميد وأقام إسناده قال أحمد: أحاديث ابن المؤمل مناكير
وقال ابن معين: هو ضعيف الحديث قال الزيلعي: قال الشيخ في الإمام: حديث أبي ذر هذا معلول بأربعة أشياء أحدها: انقطاع ما بين مجاهد وأبي ذر الثاني: اختلاف في إسناده فرواه سعيد بن سالم عن ابن المؤمل عن حميد مولى عفراء عن مجاهد عن أبي ذر لم يذكر فيه قيس بن سعد أخرجه كذلك ابن عدي في الكامل قال البيهقي وكذلك رواه عبد الله بن محمد الشامي عن ابن المؤمل عن حميد الأعرج عن مجاهد الثالث: ضعف ابن المؤمل قال النسائي وابن معين: ضعيف الرابع: ضعف حميد مولى عفراء قال البيهقي: ليس بالقوى وقال ابن عبد البر: هو ضعيف انتهى نصب الراية وقال ابن عبد البر في التمهيد: وهذا حديث وإن لم يكن بالقوي لضعف حميد مولى عفراء، ولأن مجاهدا لم يسمع من أبي ذر ففي حديث جبير بن مطعم ما يقويه مع قول جمهور العلماء من المسلمين به
مذاهب الأئمة في الموضوع: في الموضوع رأيان للعلماء ذكرهما الترمذي في جامعه بعد حديث جبير بن مطعم
(الأول) جواز أداء ركعتي الطواف بعد العصر والصبح وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق (وحجتهم في ذلك أحاديث الباب)
(والثاني) عدم جواز أداء ركعتي الطواف بعد العصر والصبح قال به مالك وأبو حنيفة واحتج هؤلاء بعموم أحاديث النهي عن الصلوات في الأوقات المكروهة
وبعموم حديث عقبة بن عامر الجهني قال: ثلاث ساعات نهانا رسول الله (ص) أن نصلي فيهن، أو أن نقبر موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تضيف للغروب حتى تغرب
قوله نقبر: بضم الباء الموحدة وكسرها أي التعمد في تأخير الدفن إلى اصفرار الشمس، وقوله: تضيف: بفتح التاء والضاد وتشديد الياء: مال
قال الملا علي القاري: والمذهب عندنا أن هذه الأوقات الثلاثة يحرم فيها الفرائض والنوافل وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة إلا إذا حضرت الجنازة أو تليت آية السجدة حينئذ فإنهما لا يكرهان، لكن الأولى تأخيرهما إلى خروج الأوقات واستدلوا أيضا بحديث عمر "أنه طاف بعد صلاة الصبح فلم يصل، وخرج من مكة حتى نزل بذي طوى فصلى بعد ما طلعت الشمس"
قال الإمام محمد في موطئه بعد رواية هذا الحديث: وبهذا نأخذ ينبغي أن لا يصلى ركعتي الطواف حتى تطلع الشمس وتبيض وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا وأجاب عن هذا الإمام الشافعي فقال: فإن كان عمر كره الصلاة في تلك الساعة فهو مثل مذهب ابن عمر وذلك أن يكون علم أن رسول الله (ص) نهى عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر فرأى نهيه مطلقا، فترك الصلاة في تلك الساعة حتى تطلع الشمس ويلزم من قال هذا أن يقول: لا صلاة في جميع الساعات التي نهى النبي (ص) عن الصلاة فيها لا الطواف ولا على جنازة، وكذلك يلزمه أن لا يصلي فيها صلاة فائتة، وذلك من حين يصلي الصبح إلى أن تبرز الشمس، وحين يصلي العصر إلى أن يتتام مغيبها، ونصف النهار إلى أن تزول وقال الشيخ الطحاوي في شرح معاني الآثار فإذا كانت هذه الأوقات تنهى عن الصلاة على الجنائز، فالصلاة للطواف أيضا كذلك وقال الشوكاني: وذهب الجمهور إلى العمل بالأحاديث القاضية بالكراهة على العموم ترجيحا لجانب ما اشتمل على الكراهة، وأنت خبير بأن حديث جبير بن مطعم لا يصلح تخصيص أحاديث النهي المتقدمة لأنه أعم منها من وجه، وأخص منها من وجه، وليس أحد العمومين أولى بالتخصيص من الآخر لما عرفت غير مرة وقال أصحاب القول الأول: إن هذه الأحاديث تخصص عموم أحاديث النهي عن الصلوات في الأوقات المكروهة وتوجيه خطاب النبي (ص) إلى سدنة بيت الله الحرام من عدم التعرض لمن أراد أن يصلي، أو يطوف لابد أن يكون له معنى زائد عما كان معروفا من قبل من كراهة التطوع في الأوقات المكروهة وأن الطحاوي من محققي العلماء الحنفية ذكر تفسيرا حسنا لحديث عقبة بن عامر بعد ذكر أدلة القائلين بعدم جواز أداء ركعتي الفجر وهذا لفظه:
فإذا كانت هذه الأوقات تنهي عن الصلاة على الجنائز، فالصلاة للطواف أيضا كذلك وكذلك كانت الصلاة بعد العصر قبل تغير الشمس، وبعد الصبح قبل طلوع الشمس مباحة على الجنائز، ومباحة في قضاء الصلاة الفائتة، ومكروه في التطوع وكان الطواف يوجب الصلاة حتى يكون وجوبها كوجوب الصلاة على الجنائز فالنظر على ما ذكرنا أن يكون حكمها بعد وجوبها، كحكم الفرائض التي قد وجبت، وحكم الصلاة على الجنائز التي قد وجبت فتكون الصلاة للطواف، تصلى في كل وقت، يصلي فيه على الجنائز وتقضي فيه الصلاة الفائتة ولا تصلى في كل وقت لا يصلي فيه على الجنائز، ولا تقضي فيه صلاة فائتة ثم قال: وإليه نذهب خلافا لقول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله "وقال الشيخ عبد الحي اللكنوي في التعليق الممجد:"ولعل المصنف (يقصد به الشيخ الطحاوي) المحيط بأبحاث الطرفين يعلم أن هذا يعني جواز ركعتي الطواف بعد العصر وبعد الصبح قبل الطلوع والغروب هو الأرجح الأصح قال: وعليه عملي بمكة قال: ولما طفت طواف الوداع حضرت المقام، مقام إبراهيم لصلاة ركعتي الطواف فمنعني المطوفون من الحنفية - فقلت لهم الأرجح الجواز في هذا الوقت، وهو مختار الطحاوي من أصحابنا وهو كاف لنا فقالوا لم نكن مطلعين على ذلك، وقد استفدنا منك ذلك "

مما سبق يتبين أن الرجل ذكر كل رأى وما قيل من أدلة فيه وما قيل فى تضعيف تلك الأدلة ولم نصل لشىء لأن الروايات متناقضة مختلفة وكل فريق يضعف أدلة الأخر والحق هو :
-أنه لا توجد صلاة اسمها تحية المسجد فلا يوجد هذا الاسم فى أى رواية
-لا يوجد دليل على أن الصلاة التى أمر بها المتكلم فى الروايات هى صلاة الدخول لأنها سأل الرجل هل صلى دون أن يحدد نوعية الصلاة والاحتمال الوحيد حسب الفقه هو صلاة الصبح
-أنه لو صحت الروايات وما هى بصحيحة فهناك صلاة سادسة وسابعة وثامنة,,,, حسب عدد مرات دخول المسجد مفروضة أو صلاة ثالثة ورابعة و....مفروضة حسب روايات عدد الصلوات المروية فى الكتب
-أن هناك مصيبة فى الروايات التى تقول إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين وهى أنه ليس كل من دخل المسجد متوضىء فكيف يصلى وهو غير متوضىء تلك الصلاة عقب الدخول ؟
إنها روايات تسبب تناقضات عديدة أمامنا
-هذا الحديث لو اعتبرناه صحيح فهناك احتمال كبير أن يعنى أن كل الصلوات عدد ركعاتها ركعتين وهو من هذا الاحتمال يناقض كل أحاديث الركعات فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء
من كل احتمالات المعنى للرواية فهى سبب مشاكل كبرى ومن ثم ننتهى إلى أنه لا يوجد شىء اسمه صلاة تحية المسجد

الخميس، 19 نوفمبر 2020

قراءة فى كتاب جزء فيه قراءات النبي (ص)2

"ومن سورة بني إسرائيل :
74- - قال أبو عمارة عن جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال كان رسول الله بمكة ثم أمر بالهجرة فأنزل عليه رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق بالرفع "
القراءة صحيحة
75 - قال يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن أبن عباس قال نزل القرآن إلى سماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر ثم نزل بعد في عشرين سنة قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا وقرءانا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا"
الكلام هنا يناقض الروايات المختلفة فهناك رواية أن عمر النبى60 سنة والرواية الشعيرة63سنة ورواية أخرى 65 سنة ومن ثم فالوحى إما نزل فى 30أو23 أو25سنة حسب الروايات وطالما لا يوجد مرجح فكلها روايات مستبعدة
"ومن سورة الكهف:
"76 - حدثني حجاج بن محمد عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال كان رسول الله إذا دعا لأحد بدأ بنفسه وأنه ذكر يوما موسى فقال رحمة الله علينا وعلى موسى لو لبث مع صاحبه لأراه العجب العاجب ولكنه قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا مثقلة "
القراءة صحيحة طالما لا تغير المعنى
77 - حدثني بعض أصحابنا عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب أن النبي قرأ لتخذت يعني مخففة "
القراءة صحيحة
78 - حدثنا يزيد بن هارون ثنا سفيان بن حسين عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبي ذر قال كنت ردف النبي على حمار فرأي الشمس حين غابت فقال يا أبا ذر تدري أين تغرب هذه قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تغرب في عين حامية"

قطعا الرواية خاطئة فالشمس تغرب فى كل مكان فى الأرض كما تشرق على أى مكان ولذات جعل الله المفارب والمشارق متعددة فقال " فلا أقسم برب المشارق والمغارب "
79 - حدثنا أبو جعفر ثنا يحيى بن عبد الحميد حدثني محمد بن دينار الطاحي عن سعد بن أوس عن مصدع ابن يحيى أبي يحيىعن ابن عباس قال أقرأني أبي كما أقرأه رسول الله تغرب في عين حمية "
القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
80 - حدثني أبو عمارة عن أبي الفضل عن حماد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال قال رسول الله جعله دكا مقصور "

القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى
"ومن سورة مريم
81 - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمر ابن واقد الأسلمي عن عبد الرحمن بن محمد بن ابي بكر عن الوليد بن سعيد بن أبي سندر الأسلمي قال سمعت عبد الله بن أرقم يقول سمعت رسول الله يقرأ من الليل يساقط عليك رطبا جنيا بالياء "

القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
"ومن سورة طه
"82-حدثنا هارون بن معروف ثنا عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله من نسي صلاة فلصليها إذا ذكرها فإن الله يقول أقم الصلاة لذكري إلا أن يونس قال سمعت الزهري يقرؤها للذكرى مثقلة "

القراءة غير صحيحة لمخالفة الرسم الكتابى فى المصحف
"ومن سورة الحج:
83 - حدثني محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن منصور عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال سمعت رسول الله يقرأ وترى الناس سكارى وما هم بسكارى

84 - حدثنا أبو عمارة عن المسيب بن شريك عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال تلا رسول الله وترى الناس سكرى وما هم بسكرى "
القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
"ومن سورة المؤمنين :
85- - حدثني عفان بن مسلم ثنا صخر بن جويرية حدثني إسماعيل المكي حدثني أبو خلف مولى بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على أم المؤمنين عائشة سقيفة زمزم ولم يكن في المسجد ظل غيرها وقالت مرحبا بأبي عاصم ما يمنعك أن تزورنا أو ما يمنعك أن تلم بنا فقال أخشى أن أملك فقالت ما كنت لتفعل فقال جئت لأسألك عن أية من كتاب الله فقالت أية آية فقال الذين يؤتون ما آتوا أو الذين يأتون ما أتوا قالت أيتها أحب إليك فقال والذي نفسي بيده لإحداهما أحب إلي من الدنيا وما فيها جميعا أو الدنيا وما فيها قالت أيتهما قلت والذين يأتون ما أتوا قالت أشهد أن رسول الله كذلك كان يقرأها وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف
86 - حدثنا يزيد بن هارون أنبأ صخر بن جويرية عن أبي خلف أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فسألها عبيد كيف كان رسول الله يقرأ هذه الآية والذين يأتون ما أتوا فقالت أيها أحب إليك قال والله لأحدها أحب إلي من كذا وكذا قالت أيهما قال والذين يأتون ما أتوا قالت أشهد لكذلك كان رسول الله يقرؤها وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف "

القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
"ومن سورة النور:
"87 - حدثنا أبو جعفر ثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن كثير ابن الصلت قال كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف فمروا على هذه الآية فقال زيد سمعت رسول الله يقرأ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة
88 - حدثني أبو جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال قال عمر قال خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول القائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل أو قامت البينة أو كان حمل أو اعتراف وقد قرأتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة رجم رسول الله بعده "
الروايات موضوعة لعدم وجود تلك الآية المزعومة فى المصحف كما أنها تتعارض مع عقاب الزنى فى القرآن وهو الجلد والحبس قبل نسحه بالجلد
"ومن سورة الفرقان :
"89 - حدثنا أبو جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا خالد بن مخلد حدثني عبد الرحمن أو عبد الرحيم بن عبد العزيز الأنصاري عن الزهري عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري قالا سمعنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان فإذا هو يقرأها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله فهممت أن أساوره وهو يصلي ثم نظرته حتى صلى فلما انصرف لببته بردائه فقلت من أقرأك هذه القراءة فقال أقرأنيها رسول الله فقلت كذبت لهو أقرأنيها فانطلقت به ملببه بردائه حتى جئت به رسول الله فقلت يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله أرسل الرجل يا عمر ثم قال اقرأ يا هشام فقرأها على رسول الله القراءة التي سمعت فقال رسول الله هكذا أنزلت ثم قال اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأنيها رسول الله فقال هكذا أنزلت ثم قال رسول الله إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه "
الرواية لم توضح القراءات المتعارضة
"ومن سورة العنكبوت:
"90 - حدثني أبو الربيع الزهراني عن سلم بن قتيبة ثنا جويرية بن أسماء عن بعض أشياخ أهل المدينة أن النبي قرأ على المنبر وعادا وثمودا قال أبو عمر منون "
القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
"ومن سورة الروم:
91 - حدثنا يزيد بن هارون أنبأ فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي قال قرأت على ابن عمر الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة فقال ابن عمر الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة ثم قال ابن عمر قرأت على رسول الله كما قرأت علي فأخذ علي كما أخذت عليكم

92 - حدثنا عفان بن مسلم ثنا يحيى بن سعيد حدثني سفيان عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابن عمر عن النبي نحوه "
الرواية تستبعد لمخالفتها الرسم وإن كان المعنى لم يتغير
"ومن سورة الأحزاب:
"93 - حدثني الكسائي عن أبي عبد الله الصيداوي عن محمد ابن سالم عن الشعبي قال أقرأ رسول الله رجلا ثم سئلوا الفتنة لا أتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا فمدها فقال الرجل لأتوها فخفف فأعادها رسول الله لا أتوها قال فحدثت بذلك إسماعيل بن أبي خالد فقال قد سمعته "
القراءة الصحيحة حسب الرسم فى المصحف فإن زيد فيها رفضت
"ومن سورة سبأ :
"94- - حدثنا علي بن مكين عن بندار البصري ثنا محمد ابن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر عن النبي أنه قرأ لقد كان لسبا في مساكنهم "
القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
ومن سورة يس "
"95 - حدثني عفان بن مسلم ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن رهطا من المشركين اجتمعوا فقال لو قد رأينا محمدا بطشنا به قال فأتى عليهم رسول الله جميع فاخذ قبضة من تراب فجعل يذرها على رءوسهم فقرأ يس والقرآن الحكيم حتى بلغ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ثم انصرف فرفعوا رءوسهم فجعلوا يقولون ما هذا على رأسك ما هذا على وجهك "
الرواية خاطئة فالغشيان يعنى الغشيان القلبى وهو السمعى وهو البصرى وليس النظرى كما قال تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة"
96 - حدثني أبو عمارة عن أبي سعيد عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال دخلت مع رسول الله المسجد قبل المغرب فقال يا أبا ذر أتدري أين تستقر هذه قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تنطلق حتى تخر ساجدة لربها تحت العرش فتستأذن في المسير فيؤذن لها فتستشفع فيؤذن لها فتقول إن ذلك بعيد علي فيقول لها اطلعي من حيث غربت ثم تلا رسول الله هذه الآية والشمس تجري لمستقر لها "

الخطأ ذهاب الشمس للعرض فى السماء السابعة بينما هو فى السماء الدنيا كما قال تعالى "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"وقال "تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا" ومن ثم فهى تسجد فى مكانها وليس فى مكان سواه لأنها لو تركت مكانها لاختل النظام
97 - حدثني أبو عمارة حمزة بن القاسم عن مروان بن معاوية عن محمد بن حسان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قرأ والشمس تجري لا مستقر لها "

القراءة خاطئة لمخالفتها الرسم المصحفى
"ومن سورة الزمر:
"98 - حدثنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت سمعت رسول الله يقرأ إنه عمل غير صالح وسمعته يقرأ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي إنه هو الغفور الرحيم "
سبق ذكر الرواية ولا يوجد بها طريقة لنطف آية الزمر مخالفة
99 - حدثني محمد بن عنبسة ثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أم سلمة قالت قرأ رسول الله قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت يعني النفس

100 - حدثنا أبو عوانة الرازي ثنا نصر بن علي ثنا عبد الله بن جعفر عن عاصم الجحدري عن أبي بكرة أن النبي كان يقرأ بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت "
الروايات خاطئة طالما خالفت الرسم المصحفى
101 - حدثني أبو جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال جاء رجل إلى النبي من أهل الكتاب فقال يا أبا القاسم أبلغك أن الله عز و جل محمل السموات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والبحر على إصبع والثرى على إصبع والخلائق على إصبع قال فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه فأنزل الله عز و جل وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون بالياء "
الرواية خاطئة لأن الله يقول قبضته أى اليد مضمومة فى المعنى المعروف والرواية تقول أنه بسط يده حيث كل اصبع عليه شىء
"ومن سورة الزخرف "
"102 - حدثني الكسائي وأبو عمارة عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه سمع رسول الله يقرأ ونادوا يا مالك بالكاف "
103 - حدثنا علي بن مسلم بن الهيثم الهاشمي ثنا عاصم بن يوسف الحناط عن قطبة بن عبد العزيز السعدي عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي يا مال ليقضى علينا ربك باللآم "

الأولى صحيحة لموافقتها الرسم والثانية خاطئة لمخالفتها الرسم المصحفى
"ومن سورة الأحقاف:
"104 - حدثني أبو جعفر حدثني عبد الله بن محمد عن سفيان عن عمرو عن عكرمة وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن قال قال الزبير ذاك بنخلة ورسول الله يقرأ في العشي كادوا يكونون عليه لبدا "
ليس فى الرواية طريقة للقراءة
"ومن سورة محمد:
"105 - حدثنا أبو عمارة عن أبي الهيثم عن سعيد بن الحكم الوراق عن نفيع أبي داود عن عبد الله بن مغفل قال سمعت النبي يقرأ فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض "
ليس فى الرواية طريقة للقراءة
"ومن سورة الحجرات:
"106 - حدثنا أبو عمارة عن عباد بن عباد المهلبي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قرأ فكرهتموه ففسره عباد كلفتموه "
التفسير خاطىء وليس فى الرواية طريقة للقراءة
"ومن سورة ق
107 - حدثنا سنيد بن داود ثنا وكيع عن مسعر وسفيان عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك قال سمعت النبي يقرأ والنخل باسقات لها طلع نضيد "

ليس فى الرواية طريقة للقراءة
"ومن سورة الذاريات
108 - حدثني يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال أقرأني رسول الله إني أنا الرزاق ذو القوة المتين "

الرواية مخالفة للرسم المصحفى ومن ثم فهى خاطئة لأنها زادت عليه
"ومن سورة النجم
109 - حدثني أبو عمرو الجهضمي ثنا معتمر ثنا جعفر عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي أنه قرأ وإبراهيم الذي وفى مثقلة قال تعلمون بما وفى قالوا الله ورسوله أعلم قال وفى أربع ركعات كان يصليهن في أول النهار "
الرواية هنا بها أخطاء كتابية ونقص وعلى العموم فهى رواية مخالفة

"ومن سورة الساعة
110 - حدثنا عفان بن مسلم عن شعبة قال أبو إسحاق أنبأنا قال سمعت الأسود يحدث عن عبد الله عن النبي فهل من مدكر مشددة بالدال
111 - حدثنا عفان بن مسلم عن شعبة قال أبو إسحاق أنبأنا قال سمعت الأسود يحدث عن عبد الله عن النبي فهل من مدكر مشددة بالدال
112 - حدثني أبو عمارة عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله قال سمعت النبي يقرأها فهل من مدكر فقال رجل مذكر بالذال فقال النبي لا ولكن مدكر
113 - قال أبو عمارة عن إسرائيل وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله أن رجلا سأله فقال فهل مدكر أو مذكر فقال سمعت النبي يقرؤها فهل من مدكر بالدال مشددة "

المعروفة مدكر
"ومن سورة الرحمن :
114 - حدثني حسين بن محمد أبو أحمد المروذي ثنا الأرطباني وهو عبد الله بن حفص ابن عم عبد الله ابن عون عن عاصم الجحدري عن أبي بكرة أن النبي قرأ متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان منون قال أبو عمر فقلت له يا أبا أحمد إنما هي متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان قال صدقت هكذا يقول النحويون ولكن سمعت أنا هكذا "

الرواية مخالفة للرسم المصحفى ومن ثم فهى خاطئة
"ومن سورة الواقعة :
115 - حدثني الكسائي عن يحيى بن سعيد الأموي قال سمعت ابن جريج يقرأ فشاربون شرب الهيم بنصب الشين قال فحدثت بذلك جعفر بن محمد فقال صدق ابن جريج أما بلغك أن النبي أمر بديل بن ورقاء أن ينادي بمنى أنها أيام أكل وشرب وبعال "

القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
116 - حدثنا أبو عمارة ثنا المسيب بن شريك عن يزيد ابن أبي زياد عن حبيب بن أبي ثابت عن سحيم بن بشر هكذا قال وإنما هو بشر بن سحيم قال سمعت رسول الله يقول على المنبر لا يدخل الجنة إلا مسلم وهذه أيام أكل وشرب رفع المسيب الشين قال المسيب أيام التشريق"

القراءات صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
117 - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن هارون عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن عائشة أنها سمعت النبي يقرأ فروح وريحان بالرفع "

القراءة صحيحة
"ومن سورة الطلاق:
118 - حدثنا أحمد بن حنبل ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع ابن عمر يقول قال رسول الله إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن وقال روح بن عبادة أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع قال قرأ رسول الله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن "

الرواية مخالفة للرسم المصحفى ومن ثم فهى خاطئة لأنها زادت على كلام المصحف
"ومن سورة الحاقة :
119 - حدثني شريح بن يونس ثنا قريش بن إبراهيم ثنا أبو الطيب ثنا محمد بن عبد الله البصري عن مكحول عن أبي رافع قال حفظت من رسول الله ثلاثة أحرف لا أدعهن فتمتعوا فسوف تعلمون وجاء فرعون ومن قبله مكسورة القاف و لا يخفى منكم خافية بالياء قال أبو عمر لا أدري قبله أو قبله وأكبر ظني قبله نصب"

القراءات صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
ومن سورة الجن
120 - حدثني أبو جعفر ثنا عبد الله بن محمد عن سفيان عن عمرو عن عكرمة وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن قال قال الزبير ذاك بنخلة ورسول الله يقرأ في العشاء كادوا يكونون عليه لبدا "

سبق ذكر الرواية وليس فيها قراءة بالرفع او النصب أو الكسر أو غير هذا
"ومن سورة المدثر
121 - حدثنا أبو عمارة ثنا المسيب بن شريك عن إسماعيل بن عبد الملك ثنا الصدوق قال قال رسول الله ينادي منادي يوم القيامة بعد ما يدخل أهل النار النار فيقول أمنكم من يشهد أن لا إله إلا الله فيقولون لا فيقول أفيكم من سجد لله سجدة فيقولون لا فيقول أفيكم من أطعم مسكينا فيقولون لا قال ثم تلا ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين الآية "

الرواية مخالفة لما فى القرآن من قصة سؤال ما سلككم وليس فى الرواية قراءة بالرفع أو النصب أو الكسر أو غير هذا
"ومن سورة إذا الشمس كورت:
122 - حدثني عثامة بن أوس الأزدي عن المعافى بن عمران الموصلي عن مروان عن إسحاق بن أبي فروة عن يحيى ابن عروة عن عروة عن عائشة أنها قالت كان رسول الله يقرأها وما هو على الغيب بظنين بالظاء "123 - حدثني أبو عمارة عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد الله عن يحيى بن عروة عن عروة عن عائشة عن النبي مثله "

القراءة صحيحة
"ومن سورة إذا السماء انفطرت
124 - حدثنا عثامة بن أوس عن المعافي بن عمران عن خارجة عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال وحدثني أبو عمارة عن عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن ابن حرملة قال كان رسول الله إذا رأى الهلال وقال أبو عمارة إذا نظر إلى الهلال قال آمنت بالذي خلقك فسواك فعدلك مثقلة وقال أبو عمارة في حديثه الحمد لله الذي خلقك فسواك فعدلك مثقلة "

القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
"ومن سورة الفجر:
"125 - حدثنا محمد بن سعدان قال أنبأ أبو المطرف مغيرة ابن مطرف عن سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن النبي كان يقرأ كلا بل لا يكرمون اليتيم ولا يحاضون على طعام المسكين ويأكلون كلهن بالياء
القراءة صحيحة طالما لم يتغير المعنى حسب الرسم
126 - حدثني أبو عمارة حدثني عباد بن عباد المهلبي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة أخبرني من سمع النبي يقرأ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد منصوبات "
127 - حدثني علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة قال أخبرني من أقرأه النبي كذلك "

القراءة صحيحة
"ومن سورة البلد:
128 - حدثني أبو الربيع الزاهراني ثنا نعيم بن ميسرة أنبأ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ثنا رجل من بني عامر عن أبيه قال صليت مع النبي صلاة العشاء فقرأ لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد فقرأ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد أيحسب مكسورة السين "
129 - حدثنا الكسائي وأبو عمارة عن نعيم عن عبد العزيز عن عمر عن رجل من بني عامر أن النبي نحوه "
القراءة صحيحة حسب الرسم

ومن سورة والشمس
130 - حدثني أبو الربيع سليمان بن داود عن سلم بن قتيبة ثنا جويرية بن أسماء عن بعض أشياخ أهل المدينة يعني أن النبي قرا فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولم يخف عقباها "

القراءة لم مخالفة للرسم فهو لا
"ومن سورة والليل:
"131 - حدثنا أبو عمارة حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال قدمت دمشق فدخلت مسجدها فصليت ركعتين قلت اللهم يسر لي جليسا صالحا قال فأقبل أبو الدرداء فجلست إليه فقلت أرجو أن يكون الله قد استجاب لي قال وما ذاك قال علقمة فأخبرته فقال من أنت فقلت رجل من أهل الكوفة قال تحفظ كيف كان يقرأ ابن أم عبد والليل قلت والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى قال أبو الدرداء والذي نفسي بيده 132-هكذا سمعت من رسول الله فما زال هؤلاء حتى كادوا يردونني عنها
حدثنا عبد الوهاب ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة قال لقيت أبا الدرداء في مسجد دمشق فقال من أنت فقلت من أهل الكوفة فقال تقرأ من قراءة عبد الله شيئا قلت نعم قال اقرأ والليل إذا يغشى قال فقرأت والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى فقال كذلك سمعت رسول الله يقرأها "
القراءة صحيحة
"ومن سورة قريش:
123 - حدثني أبو جعفر ثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن ليث عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت رسول الله يقرأ ويل امكم قريش إلفهم رحلة الشتاء والصيف "

القراءة خاطئة حسب الرسم لعدم وجود ويل أمكم فى الرسم