نقد جزء فيه أحاديث منتقاة من جزء أبي مسعود أحمد بن الفرات
للقدماء أمور غريبة فهم يختصرون كتبا ويأتى من بعدهم فيختصرون المختصرات ويسمونه ذلك انتقاء والغريب هو أن معظم كتب الأجزاء لا تتناول موضوعا واحدا وإنما معظم رواياتها فى شتى الموضوعات وهذا الجزء من انتقاء الحافظ صلاح الدين خليل العلائي وعدتها ثلاثة عشر حديثا منها اثنا عشر حديثا من الأبدال العوالي وحديث تالي كما يقولون وهو رواية فلان عن علان كما فى قول الكتاب :
"رواية أبي محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس عن ابن الفرات رواية أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني الإمام الحافظ عنه رواية أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد عنه رواية أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي عنه حضورا رواية أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي عنه"
وقد استهل الكتاب بذكر سلسلة السماع ثم ذكر الروايات التى قيلت فيه وهو قول الجزء:
+بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي بإجازته العامة؛ قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي قراءة عليه ونحن نسمع؛ قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد قراءة عليه وأنا حاضر؛ قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني؛ قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي الحافظ؛ قال:
1- أخبرنا أبو أسامة عن مسعر بن كدام عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك رضي الله عنه؛ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
((اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء))
المستفاد دعاء الله طلبا لمباعدة المسلم عن كل سوء
2- وبه حدثنا أحمد بن الفرات: حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي رضي الله عنه؛ قال:
((جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها في خميل وقربة ووسادة أدم حشوها ليف))
الخطا أن الأب يجهز ابنته ومن المعلوم أن الزوج هو من يجهز بيته بما تيسر كما قال تعالى "اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم"
فالزوج أو المطلق هو من يجهز المسكت وينفق وليس أهل المراة أو المرأة لقوله تعالى أيضا " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم"
فكل شىء مالى فى الزواج هو على الرجل وليس على المرأة أو اهلها شىء
3- وبه حدثنا أبو مسعود بن الفرات: أخبرنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن عبيد الله بن عبد الله بن الحصين عن عبد الملك بن عمرو بن قيس عن هرمي بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن))
المستفاد حرمة وضع قضيب الزوج فى دبر زوجته
4- وبه حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن زرعة بن عبد الرحمن عن مولى لمعمر عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها؛ قالت:
قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((بماذا تستمشين؟)) قالت: بالشبرم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حار يار)) قال: ((أين أنت من السنا؟ فلو كان في شيء شفاء من الموت؛ لكان في السنا))
8- وبه قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((عليكم بهذه الحبة السوداء؛ فإن فيها شفاء من كل شيء؛ إلا السام)) ؛ يعني: الموت؛ يعني: الشونيز"
الخطأ المشترك بين الروايتين أن الحبة السوداء أو السنا والسنوت أو الشونيز شفاء من كل داء وهو يتعارض مع أن لو كانوا شفاء من كل داء فلماذا أصلا خلق الله الدواء ؟ولماذا وصف الله عسل النحل كدواء إذا كانت الحبة السوداء تشفى من كل داء ؟لو حدث هذا فليس هناك داعى لأى علاج أخر ولماذا لم يشف النبى (ص)نفسه والمسلمين من الأمراض ما دام يعرف أن الحبة تشفى من كل الأمراض ؟أليس هذا عجيبا ؟
5- وبه أخبرنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء))
والخطأ هنا هو أن الحمى من النار ويخالف هذا أن الحمى فى الدنيا وأما النار ففى الغيب فكيف يكون شىء غيبى فى عالم الشهادة أليس هذا جنونا ؟كما أن الحمى لو كانت من النار لكانت نار الحر فى الدنيا تساوى حر نار جهنم ولكن الحادث هو أن نار جهنم أشد حرا وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "وقالوا لا تنفروا فى الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون
6- وبه قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد عن سعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن كان في شيء شفاء؛ فشربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية بنار، وما أحب أن أكتوي))
الخطأ كون الشفاء فى ثلاث فقط وهى الغسل والحجامة والكى وهو ما يخالف أن الماء يكون شفاء كما فى قوله تعالى لأيوب (ص) المريض" اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب"
كما أن أحاديث السنا والشونيز4و8 تناقض هذا فهذا علاجان ليسوا من الثلاثة
وهو يناقض الأمر بالتداوى بأى علاج مباح عامة فى الروايتين :
11- وبه قال: أخبرنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا ابن أبي حسين عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن الله عز وجل لم ينزل داء؛ إلا أنزل له شفاء؛ فتداووا))
((ما أنزل الله داء؛ إلا أنزل له شفاء))
12- وبه قال: أخبرنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله رفعه؛ قال:
المستفاد وجوب التداوى عند الأطباء بالأدوية التى يكتبونها
7- وبه قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنه:
((أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على ظهر قدميه من وجع كان به))
المستفاد جواز الحجامة إذا كانت شفاء لمرض ما
9- وبه قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة أو عمرة عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت:
لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم الذي مات فيه؛ قال: ((صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن؛ لعلي أستريح فأعهد إلى الناس))
قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس، فصببنا عليه، فطفق يشير إلينا: أن قد فعلتن"
المستفاد الماء شفاء أو علاج لارتفاع الحرارة
10- وبه قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدي عن أبي صالح عن أم هانئ؛ قالت:
((خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتذرت إليه، فعذرني فأنزل الله عز وجل: {إنا أحللنا لك أزواجك} ))
الخطا ان الآية إنا أحللنا لك أزواجك نزلت فى اعتذار أم هانىء عن زواج النبى(ص) وهو ما يخالف انه نزلت فى زواج النبى(ص) لزوجاته وقريباته المهاجرات المقيمات فى منزله وكان هذا فى المدينة وأم هانىء لم تكن مقيمة فى المدينة أيام هذه الآيات ولم تكن مهاجرة وإنما كانت فى مكة حيث تروى كتب الحديث والسير إسلامها بعد فتح مكة
13- وبه قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن حيا من العرب اجتووا المدينة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((لو خرجتم إلى إبلنا؛ فأصبتم من ألبانها))
قال حميد: قال قتادة: قال أنس: ((وأبوالها))
الخطأ وصف النبى (ص)أبوال الإبل كعلاج للأعراب وهو يخالف أن البول أذى لاحتوائه على خبث الجسم ولا يعالج الجسم بما كان يؤذيه من الداخل ومن ثم شرع الله الطهارة منها ومن ثم لا يمكن أن تكون دواء وهو يعارض قولهم "لم يجعل الله دوائكم فيما حرم عليكم "
الثلاثاء، 21 أبريل 2020
نقد جزء فيه أحاديث منتقاة من جزء أبي مسعود أحمد بن الفرات
الاثنين، 20 أبريل 2020
قراءة فى مسرحية مضار التبغ
قراءة فى مسرحية مضار التبغ
المسرحية من نوع المسرح الفردى وهو ما يسمونه المنولوج وهى مسرحية يقوم بها فرد واحد سواء رجل أو امرأة او فتى أو فتاة من أولها إلى أخرها
مسرحية مضار التبغ إحدى مسرحيات أنطون تشيكوف ولاعبها الوحيد هو نيوخين واسمه باللغة العربية الشمام
المفترض أن المسرحية تدور حول مضار التبغ وهو الطباق أو الأدخنة كالسجائر ولكنها لا تدور حولها فالرجل لم يتحدث فى المسرحية سوى سبعة أسطر فقط عن مضار التبغ ولكنه تناول فيها حياته الزوجية ومشاكلها
فى الموضوع الذى هو عنوان المسرحية مضار التبغ قال الشمام معلومات قليلة جدا وهى :
"لقد اخترت لمحاضرتى اليوم موضوع يعنى التبغ الذى يعود على البشرية من تعاطى التبغ أنا شخصيا أدخن"ص12
"وأرجو اهتماما خاصا من السادة الأطباء الحاضرين هنا الذين يمكنهم أن يستقوا من محاضرتى الكثير من المعلومات المفيدة لأن التبغ إلى جانب مفعوله الضار يستخدم أيضا فى الطب فعلى سبيل المثال لو وضعتن ذبابة فى علبة سعوط فسوف تنفق فى الغالب بسبب اضطراب الأعصاب إن الطباق هو بالدرجة الأساسية نبات" ص12
ومهنة تشيكوف أو تشيخوف وهى الطب جعلت موضوع المسرحية يتحدث عن مضار التبغ والغريب أن بطل المسرحية يدخن كما قال "أنا شخصيا أدخن" وهى ملاحظة من تشيكوف تشير فى الغالب إلى أن الكثير من الأطباء فى ذلك العصر رغم معرفتهم بمضار التدخين كانوا يدخنون ولعل داء السل الذى يصيب الرئتين الذى أصاب تشيخوف كان واحدا أو السبب الرئيسى فى عنوان المسرحية وتناول التدخين فيها والنصيحة التى أسداها لنا على لسان الشمام هى الامتناع عن التدخين فى كل حال وهى قوله:
"وانطلاقا من ان التبغ يحتوى على سم زعاف وهو ما ذكرته لتوى فلا يجوز التدخين بأى حال من الأحوال "ص16
وتبدأ المسرحية بمحاضرة يلقيها الشمام عن مضار التبغ فيبين لحضور المحاضرة أنه مكره على إلقاء المحاضرة من قبل زوجته التى يعمل عندها فى الفندق الصغير وفى مدرسة الموسيقى التى تملكها زوجته
وقد استهل المحاضرة بإعلان الحقيقة وهى أنه ليس أستاذا وليس لديه ألقابا علمية ولكنه يحاول ان يكون كاتبا للمقالات وفى هذا قال :
"أنا بالطبع لست أستاذا وبعيدا عن الألقاب العلمية إلا أننى رغم ذلك وعلى امتداد ثلاثين عاما دون انقطاع ويمكن القول معرضا صحتى للضرر وخلافه أعمل فى قضايا ذات طابع علمى بحث أعمل الفكر بل وحتى أكتب أحيانا تصورا مقالات علمية ولا أعنى علمية تماما ولكن أرجو المعذرة على هذا التعبير وهكذا شبيهة بالعلمية " ص11
وقد تعرض تشيكوف للعديد من مشاكل الشمام من خلال كلامه :
الأولى :مشكلة انتشار البق وفى هذا قال على لسان نيوخين:
"البق عندنا معشش حتى فى البيانو "ص12
وقد بين أن القضاء على البق كان علاجه فى أيامه شىء يسمى المسحوق الفارسى حيث قال :
" وبالمناسبة كتبت منذ أيام مقالة هائلة ص11 بعنوان حول مضار بعض الحشرات وفد حازت إعجاب بناتى الشديد وخاصة ما كتبت عن البق أما انا فقرأتها ثم مزقتها فعلى اى حال ومهما كنت فلا غنى عن المسحوق الفارسى "ص12
الثانية تسلط الزوجة على نيوخين :
المسرحية فى الأساس لا تدور حول موضوع التبغ ولكنها تدور حول الزوج المقهور المغلوب على أمره من قبل زوجته والذى يحاول أن يجد حل لمشكلته معها بالهروب أو بالتنفيس أمام الناس بالكلام عن مشاكله معها وقد بين صورا من صور تسلطها عليها فبين التالى :
-أنها من تأمره بالعمل فى قوله:
"ولكن زوجتى أمرتنى أن أقرأ اليوم محاضرة عن مضار التبغ وعليه فى معنى هنا للجدل فما داموا يريدون عن التبغ فليكن عن التبغ"ص12
-التشكى من قلة المال رغم كثرته معها حيث قال:
"بينى وبينكم زوجتى تهوى التشكى من ضيق الحال ولكنها تخفى بعض المال حوالى أربعين أو خمسين ألفا أما انا فلا أملك كوبيكا واحدا ليس عندى قرش ولكن ما جدوى الكلام" ص13
-عمله لديها فى الفندق الذى تملكه حيث قال :
"أنا أعمل فى ذلك البنسيون مشرفا على الشئون المعيشية اشترى التموين "ص13
وعمله بكل شىء تقريبا فى المدرسة تملكها ولكنها من تقبض المال وهو لا حيث قال :
"لقد نسيت أن اقول لكم إننى فى المدرسة الموسيقية التابعة لزوجتى بالإضافة إلى الإشراف على الشئون المعيشية مكلف أيضا بتدريس الرياضيات والفيزياء والكيمياء والتاريخ والصولفيج والأدب وخلافه وزوجتى تتقاضى أجرا خاصا مقابل ص13 دروس الرقص والفناء والرسم رغم اننى أنا الذى أدرس الرقص والغناء أيضا"ص14
-أنها تطعمه ما يتبقى من الزبائن حيث قال :
"جاءت زوجتى اليوم إلى المطبخ بعد أن أعدت الشطائر لنقول لى إن ثلاث من المربيات لن يأكلن شطائر لأن اللوز عندهن محتقنة وهكذا اتضح اننا أعددنا عدة شطائر زيادة فهلا أخبرتمونى ماذا نفعل بها فى البداية زوجتى أمرت بحملها إلى القبو وبعد أن فكرت قالت كل أنت هذه الشطائر أيها الفزاعة "ص13
وهى لا تطعمه دوما بل تجعله يجوع رغم كثرة الأعمال التى يقوم بها لصالحها وفى هذا قال :
"لم آكلها بل ازدرتها دون مضغ لأننى دائما جائع بالأمس مثلا لم تقدم لى الغداء وقالت لا داعى لإطعامك أيها الفزاعة "ص13
-سبه وشتمه بإطلاق اسم الفزاعة عليه كما قال :
"وهى تسمينى الفزاعة أو إبليس او الشيطان عندما تكون معتلة المزاج فأى شيطان أنا وهى دائما معتلة المزاج "ص13
-خوفه من غضبها عليه ولذا هو يطلب من الناس أن يقولوا أنه عمل العمل كأحسن ما يكون قال :
"لقد مر الوقت إذا سألتكم فأرجوكم من فضلكم أخبروها أن المحاضرة كانت وأن الفزاعة أى أنا كان سلوكى لائقا – ينظر جانبا ويسعل- إنها تتطلع نحوى "ص16
وهو يخاف منها خوفا شديدا بدليل أنه بعد أن خلع الفراك الذى يلبسه عاد إلى ارتدائه خوفا منها فى الفقرة التالية:
" كم أود أن أنزع عنى هذا الفراك الرث الحقير الذى لبسته فى زفافى منذ ثلاثة وثلاثين – ينزع-ص15 عنه الفراك- الذى ألقى فيه المحاضرات دائما لأغراض خيرية هاك ما تستحق – يدوس القراك بحذائه- هاك ما تستحق اننا عجوز فقير بائس مثل هذه الصدرية بظهرها المستهلك المهترىء - يكشف ظهره- لست بحاجة إلى شىء أنا اسمى وأطهر من ذلك وكنت فى زمن ما شابا ذكيا دريت فى الجامعة وكنت أعد نفسى إنسانا الآن لم اعد بحاجة إلى شىء لا شىء سوى الراحة – ينظر جانبا ويرتدى الفراك بسرعة وهاهى زوجتى تقف خاف الكواليس وصلن وقفت تنظرنى "ص16
الثالثة التشاؤم من رقم 13 وفى هذا قال :
"إننى شخص عصبى جدا بصفة عامة بدأت أغمز بعينى عام 1889 فى 13 سبتمبر فى نفس اليوم الذى ولدت فيه زوجتى على نحو ما ابنتى الرابعة فرفارا كل بناتى ولدن بتاريخ 13"ص12
كما قال :
"ومدرستنا الموسيقية تقع فى حارة بيتى سوباتشى فى المنزل رقم13 ويبدو أن السبب فى فشل حياتى يعود إلى أننا نعيش فى المنزل رقم13 وبناتى ولدت فى تاريخ 13 ولدينا فى منزلنا 13 قطة " ص14
وهو هنا يرجع سبب فشله فى الحياة إلى تكرار رقم 13 فى حياته عدة مرات وبالقطع ليس سبب فشل الإنسان رقم يأتى مصادفة وإنما سبب الفشل الغالب هو الإنسان نفسه وتشيكوف هنا يبين لنا أن الاعتقاد فى أرقام هو خرافة لا ينبغى تعليق المشاكل عليها
الرابعة زواج بنات الشمام الذى لا يدرى عددهن كما قال :
"وربما قلن والبنات ما لهن البنات أنا اخاطبهن أما هن فيضحكن لدى زوجتى سبع بنات كلا أظن ست بنات –بحيوية- سبع كبراهن آنا فى السابعة والعشرين والصغرى فى السابعة عشر "ص14
وهو يرجع سبب عدم زواجهن إلى بخل زوجته التى لا تدعو أحد للغداء أو تقيم حفلات وإلى خجل البنات فيقول :
"أقول إن بناتى بقين طويلا بلا زواج ربما لأنهن خجولات ولأن الرجال لا يرونهن أبدا زوجتى لا تريد اقامة سهرات ولا تدعو أحدا لتناول الغداء إنها سيدة بخيلة وعبوس ومتذمرة ولذلك لا يزورنا أحد"ص15
والرجل يريد زواج بناته وهو يدعو الحاضرين للمحاضرة للذهاب لرؤيتهن عند خالتهن فى الأعياد فيقول:
"يمكن رؤية بنات زوجتى فى الأعياد الكبيرة لدى خالتهن نتاليا سيمونوننا تلك التى تعانى من الروماتيزم"ص15
كما تناول تشيكوف فى المسرحية الاعلانات وأن الناس لا يقبلون فى الغالب عليها فيقول على لسان الشمام :
"يمكنكم أن تجدوا زوجتى فى البيت فى أى وقت للإتفاق معها أما برنامج المدرسة إذا رغبتم فى الحصول عليه فيباع لدى البواب بثلاثين كوبيكا للنسخة- يخرج من جيبه عدة نشرات- وإذا رغبتم فبوسعى أن أتقاسمها معكم النسخة بثلاثين كوبيكا من يرغب – فترة صمت- لا أحد يرغب حسنا بثلاثين كوبيكا من يرغب- فترة صمت- لا أحد يرغب حسنا بعشرين كوبيكا – فترة صمت- شىء محزن"ص14
والرجل يبين تشيكوف أنه متردد فهو يريد الثورة على زوجته من خلال اعترافه بأنه مهان حقير وأن بطلب لزوجته اللعنة ولكنه نتيجة الخوف منها يعود مرارا وتكرارا إلى السكوت رضا بتلك المعيشة المهينة فيقول:
"سادتى الكرام يتلفت إننى إنسان تعيس تحولت إلى أحمق إلى شخص حقير أما فى الواقع فترون أمامكم أسعد أب فى الدنيا وهذا فى الواقع ما ينبغى أن يكون وأنا لا أجرؤ أن أقول شيئا مخالفا آه لو كنتم تعلمون لقد عشت مع زوجتى ثلاثة وثلاثين سنة بوسعى أن أقول كانت أسعد ايام حياتى ليس أسعدها بالضبط ولكن بشكل عام مرت يعنى باختصار وكأنها لحظة سعيدة عليها اللعنة فى واقع الأمر –يتلفت- ولكنها كما أظن لم تأت بعد إنها ليست هنا "ص14
والرجل يظهره تشيكوف على أن الخمر لا تقدر على أن تنسيه مهانته فيقول على لسانه:
"ينبغى أن أشير إلى أننى اثمل من اول كأس وعندها أحس براحة نفسية وفى الوقت نفسه أشعر بالحزن لدرجة يصعب وصفها" ص15
ويبين تشيكوف أن الرجل يرغب فى الخروج من سجن زوجته المهين يريد أن يبقى وحيدا يريد أن ينسى تلك المهانات وفى هذا يقول:
"بسبب ما أتذكر سنوات الصبا وأرغب لسبب ما فى القرار آه لو تعلمون كم أرغب – باندفاع – القرار ترك كل شىء والفرار بلا رجعة إلى أين لا يهم إلى أين المهم هو الفرار من تلك الحياة الحقيرة الوضيعة التافهة التى جعلت منى عجوزا بائسا أبلع القرار من هذه المقترة الحمقاء التافهة الشريرة من زوجتى التى عذبتنى ثلاثة وثلاثين عاما القرار من الموسيقى من المطبخ من نقود زوجتى من كل هذه التوافه والوضاعات ثم التوقف فى مكان بعيد بعيد فى حقل مكشوف والوقوف هناك كشجرة كعمود كفزاعة طيور تحت السماء العريضة والتطلع طوال الليل إلى القمر الساكن المنير فى الأعلى والنسيان النسيان كم أود ألا اذكر شيئا "ص15
ويبدو أن تشيكوف أراد بهذه المسرحية أن يقول لنا :
أن التعود على المهانة يجعل الخروج منها محالا وهو ما قاله بيت الشعر الشهير:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح ميت إيلام
المسرحية من نوع المسرح الفردى وهو ما يسمونه المنولوج وهى مسرحية يقوم بها فرد واحد سواء رجل أو امرأة او فتى أو فتاة من أولها إلى أخرها
مسرحية مضار التبغ إحدى مسرحيات أنطون تشيكوف ولاعبها الوحيد هو نيوخين واسمه باللغة العربية الشمام
المفترض أن المسرحية تدور حول مضار التبغ وهو الطباق أو الأدخنة كالسجائر ولكنها لا تدور حولها فالرجل لم يتحدث فى المسرحية سوى سبعة أسطر فقط عن مضار التبغ ولكنه تناول فيها حياته الزوجية ومشاكلها
فى الموضوع الذى هو عنوان المسرحية مضار التبغ قال الشمام معلومات قليلة جدا وهى :
"لقد اخترت لمحاضرتى اليوم موضوع يعنى التبغ الذى يعود على البشرية من تعاطى التبغ أنا شخصيا أدخن"ص12
"وأرجو اهتماما خاصا من السادة الأطباء الحاضرين هنا الذين يمكنهم أن يستقوا من محاضرتى الكثير من المعلومات المفيدة لأن التبغ إلى جانب مفعوله الضار يستخدم أيضا فى الطب فعلى سبيل المثال لو وضعتن ذبابة فى علبة سعوط فسوف تنفق فى الغالب بسبب اضطراب الأعصاب إن الطباق هو بالدرجة الأساسية نبات" ص12
ومهنة تشيكوف أو تشيخوف وهى الطب جعلت موضوع المسرحية يتحدث عن مضار التبغ والغريب أن بطل المسرحية يدخن كما قال "أنا شخصيا أدخن" وهى ملاحظة من تشيكوف تشير فى الغالب إلى أن الكثير من الأطباء فى ذلك العصر رغم معرفتهم بمضار التدخين كانوا يدخنون ولعل داء السل الذى يصيب الرئتين الذى أصاب تشيخوف كان واحدا أو السبب الرئيسى فى عنوان المسرحية وتناول التدخين فيها والنصيحة التى أسداها لنا على لسان الشمام هى الامتناع عن التدخين فى كل حال وهى قوله:
"وانطلاقا من ان التبغ يحتوى على سم زعاف وهو ما ذكرته لتوى فلا يجوز التدخين بأى حال من الأحوال "ص16
وتبدأ المسرحية بمحاضرة يلقيها الشمام عن مضار التبغ فيبين لحضور المحاضرة أنه مكره على إلقاء المحاضرة من قبل زوجته التى يعمل عندها فى الفندق الصغير وفى مدرسة الموسيقى التى تملكها زوجته
وقد استهل المحاضرة بإعلان الحقيقة وهى أنه ليس أستاذا وليس لديه ألقابا علمية ولكنه يحاول ان يكون كاتبا للمقالات وفى هذا قال :
"أنا بالطبع لست أستاذا وبعيدا عن الألقاب العلمية إلا أننى رغم ذلك وعلى امتداد ثلاثين عاما دون انقطاع ويمكن القول معرضا صحتى للضرر وخلافه أعمل فى قضايا ذات طابع علمى بحث أعمل الفكر بل وحتى أكتب أحيانا تصورا مقالات علمية ولا أعنى علمية تماما ولكن أرجو المعذرة على هذا التعبير وهكذا شبيهة بالعلمية " ص11
وقد تعرض تشيكوف للعديد من مشاكل الشمام من خلال كلامه :
الأولى :مشكلة انتشار البق وفى هذا قال على لسان نيوخين:
"البق عندنا معشش حتى فى البيانو "ص12
وقد بين أن القضاء على البق كان علاجه فى أيامه شىء يسمى المسحوق الفارسى حيث قال :
" وبالمناسبة كتبت منذ أيام مقالة هائلة ص11 بعنوان حول مضار بعض الحشرات وفد حازت إعجاب بناتى الشديد وخاصة ما كتبت عن البق أما انا فقرأتها ثم مزقتها فعلى اى حال ومهما كنت فلا غنى عن المسحوق الفارسى "ص12
الثانية تسلط الزوجة على نيوخين :
المسرحية فى الأساس لا تدور حول موضوع التبغ ولكنها تدور حول الزوج المقهور المغلوب على أمره من قبل زوجته والذى يحاول أن يجد حل لمشكلته معها بالهروب أو بالتنفيس أمام الناس بالكلام عن مشاكله معها وقد بين صورا من صور تسلطها عليها فبين التالى :
-أنها من تأمره بالعمل فى قوله:
"ولكن زوجتى أمرتنى أن أقرأ اليوم محاضرة عن مضار التبغ وعليه فى معنى هنا للجدل فما داموا يريدون عن التبغ فليكن عن التبغ"ص12
-التشكى من قلة المال رغم كثرته معها حيث قال:
"بينى وبينكم زوجتى تهوى التشكى من ضيق الحال ولكنها تخفى بعض المال حوالى أربعين أو خمسين ألفا أما انا فلا أملك كوبيكا واحدا ليس عندى قرش ولكن ما جدوى الكلام" ص13
-عمله لديها فى الفندق الذى تملكه حيث قال :
"أنا أعمل فى ذلك البنسيون مشرفا على الشئون المعيشية اشترى التموين "ص13
وعمله بكل شىء تقريبا فى المدرسة تملكها ولكنها من تقبض المال وهو لا حيث قال :
"لقد نسيت أن اقول لكم إننى فى المدرسة الموسيقية التابعة لزوجتى بالإضافة إلى الإشراف على الشئون المعيشية مكلف أيضا بتدريس الرياضيات والفيزياء والكيمياء والتاريخ والصولفيج والأدب وخلافه وزوجتى تتقاضى أجرا خاصا مقابل ص13 دروس الرقص والفناء والرسم رغم اننى أنا الذى أدرس الرقص والغناء أيضا"ص14
-أنها تطعمه ما يتبقى من الزبائن حيث قال :
"جاءت زوجتى اليوم إلى المطبخ بعد أن أعدت الشطائر لنقول لى إن ثلاث من المربيات لن يأكلن شطائر لأن اللوز عندهن محتقنة وهكذا اتضح اننا أعددنا عدة شطائر زيادة فهلا أخبرتمونى ماذا نفعل بها فى البداية زوجتى أمرت بحملها إلى القبو وبعد أن فكرت قالت كل أنت هذه الشطائر أيها الفزاعة "ص13
وهى لا تطعمه دوما بل تجعله يجوع رغم كثرة الأعمال التى يقوم بها لصالحها وفى هذا قال :
"لم آكلها بل ازدرتها دون مضغ لأننى دائما جائع بالأمس مثلا لم تقدم لى الغداء وقالت لا داعى لإطعامك أيها الفزاعة "ص13
-سبه وشتمه بإطلاق اسم الفزاعة عليه كما قال :
"وهى تسمينى الفزاعة أو إبليس او الشيطان عندما تكون معتلة المزاج فأى شيطان أنا وهى دائما معتلة المزاج "ص13
-خوفه من غضبها عليه ولذا هو يطلب من الناس أن يقولوا أنه عمل العمل كأحسن ما يكون قال :
"لقد مر الوقت إذا سألتكم فأرجوكم من فضلكم أخبروها أن المحاضرة كانت وأن الفزاعة أى أنا كان سلوكى لائقا – ينظر جانبا ويسعل- إنها تتطلع نحوى "ص16
وهو يخاف منها خوفا شديدا بدليل أنه بعد أن خلع الفراك الذى يلبسه عاد إلى ارتدائه خوفا منها فى الفقرة التالية:
" كم أود أن أنزع عنى هذا الفراك الرث الحقير الذى لبسته فى زفافى منذ ثلاثة وثلاثين – ينزع-ص15 عنه الفراك- الذى ألقى فيه المحاضرات دائما لأغراض خيرية هاك ما تستحق – يدوس القراك بحذائه- هاك ما تستحق اننا عجوز فقير بائس مثل هذه الصدرية بظهرها المستهلك المهترىء - يكشف ظهره- لست بحاجة إلى شىء أنا اسمى وأطهر من ذلك وكنت فى زمن ما شابا ذكيا دريت فى الجامعة وكنت أعد نفسى إنسانا الآن لم اعد بحاجة إلى شىء لا شىء سوى الراحة – ينظر جانبا ويرتدى الفراك بسرعة وهاهى زوجتى تقف خاف الكواليس وصلن وقفت تنظرنى "ص16
الثالثة التشاؤم من رقم 13 وفى هذا قال :
"إننى شخص عصبى جدا بصفة عامة بدأت أغمز بعينى عام 1889 فى 13 سبتمبر فى نفس اليوم الذى ولدت فيه زوجتى على نحو ما ابنتى الرابعة فرفارا كل بناتى ولدن بتاريخ 13"ص12
كما قال :
"ومدرستنا الموسيقية تقع فى حارة بيتى سوباتشى فى المنزل رقم13 ويبدو أن السبب فى فشل حياتى يعود إلى أننا نعيش فى المنزل رقم13 وبناتى ولدت فى تاريخ 13 ولدينا فى منزلنا 13 قطة " ص14
وهو هنا يرجع سبب فشله فى الحياة إلى تكرار رقم 13 فى حياته عدة مرات وبالقطع ليس سبب فشل الإنسان رقم يأتى مصادفة وإنما سبب الفشل الغالب هو الإنسان نفسه وتشيكوف هنا يبين لنا أن الاعتقاد فى أرقام هو خرافة لا ينبغى تعليق المشاكل عليها
الرابعة زواج بنات الشمام الذى لا يدرى عددهن كما قال :
"وربما قلن والبنات ما لهن البنات أنا اخاطبهن أما هن فيضحكن لدى زوجتى سبع بنات كلا أظن ست بنات –بحيوية- سبع كبراهن آنا فى السابعة والعشرين والصغرى فى السابعة عشر "ص14
وهو يرجع سبب عدم زواجهن إلى بخل زوجته التى لا تدعو أحد للغداء أو تقيم حفلات وإلى خجل البنات فيقول :
"أقول إن بناتى بقين طويلا بلا زواج ربما لأنهن خجولات ولأن الرجال لا يرونهن أبدا زوجتى لا تريد اقامة سهرات ولا تدعو أحدا لتناول الغداء إنها سيدة بخيلة وعبوس ومتذمرة ولذلك لا يزورنا أحد"ص15
والرجل يريد زواج بناته وهو يدعو الحاضرين للمحاضرة للذهاب لرؤيتهن عند خالتهن فى الأعياد فيقول:
"يمكن رؤية بنات زوجتى فى الأعياد الكبيرة لدى خالتهن نتاليا سيمونوننا تلك التى تعانى من الروماتيزم"ص15
كما تناول تشيكوف فى المسرحية الاعلانات وأن الناس لا يقبلون فى الغالب عليها فيقول على لسان الشمام :
"يمكنكم أن تجدوا زوجتى فى البيت فى أى وقت للإتفاق معها أما برنامج المدرسة إذا رغبتم فى الحصول عليه فيباع لدى البواب بثلاثين كوبيكا للنسخة- يخرج من جيبه عدة نشرات- وإذا رغبتم فبوسعى أن أتقاسمها معكم النسخة بثلاثين كوبيكا من يرغب – فترة صمت- لا أحد يرغب حسنا بثلاثين كوبيكا من يرغب- فترة صمت- لا أحد يرغب حسنا بعشرين كوبيكا – فترة صمت- شىء محزن"ص14
والرجل يبين تشيكوف أنه متردد فهو يريد الثورة على زوجته من خلال اعترافه بأنه مهان حقير وأن بطلب لزوجته اللعنة ولكنه نتيجة الخوف منها يعود مرارا وتكرارا إلى السكوت رضا بتلك المعيشة المهينة فيقول:
"سادتى الكرام يتلفت إننى إنسان تعيس تحولت إلى أحمق إلى شخص حقير أما فى الواقع فترون أمامكم أسعد أب فى الدنيا وهذا فى الواقع ما ينبغى أن يكون وأنا لا أجرؤ أن أقول شيئا مخالفا آه لو كنتم تعلمون لقد عشت مع زوجتى ثلاثة وثلاثين سنة بوسعى أن أقول كانت أسعد ايام حياتى ليس أسعدها بالضبط ولكن بشكل عام مرت يعنى باختصار وكأنها لحظة سعيدة عليها اللعنة فى واقع الأمر –يتلفت- ولكنها كما أظن لم تأت بعد إنها ليست هنا "ص14
والرجل يظهره تشيكوف على أن الخمر لا تقدر على أن تنسيه مهانته فيقول على لسانه:
"ينبغى أن أشير إلى أننى اثمل من اول كأس وعندها أحس براحة نفسية وفى الوقت نفسه أشعر بالحزن لدرجة يصعب وصفها" ص15
ويبين تشيكوف أن الرجل يرغب فى الخروج من سجن زوجته المهين يريد أن يبقى وحيدا يريد أن ينسى تلك المهانات وفى هذا يقول:
"بسبب ما أتذكر سنوات الصبا وأرغب لسبب ما فى القرار آه لو تعلمون كم أرغب – باندفاع – القرار ترك كل شىء والفرار بلا رجعة إلى أين لا يهم إلى أين المهم هو الفرار من تلك الحياة الحقيرة الوضيعة التافهة التى جعلت منى عجوزا بائسا أبلع القرار من هذه المقترة الحمقاء التافهة الشريرة من زوجتى التى عذبتنى ثلاثة وثلاثين عاما القرار من الموسيقى من المطبخ من نقود زوجتى من كل هذه التوافه والوضاعات ثم التوقف فى مكان بعيد بعيد فى حقل مكشوف والوقوف هناك كشجرة كعمود كفزاعة طيور تحت السماء العريضة والتطلع طوال الليل إلى القمر الساكن المنير فى الأعلى والنسيان النسيان كم أود ألا اذكر شيئا "ص15
ويبدو أن تشيكوف أراد بهذه المسرحية أن يقول لنا :
أن التعود على المهانة يجعل الخروج منها محالا وهو ما قاله بيت الشعر الشهير:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح ميت إيلام
الأحد، 19 أبريل 2020
قراءة فى كتاب يوتوبيا لتوماس مور
قراءة فى كتاب يوتوبيا لتوماس مور
عنوان الكتاب الحكومة المثلى للدولة وجزيرة يوتوبيا الجديدة والمؤلف توماس مور كان مسئولا ذو مناصب متنوعة فى انجلترا منها الوزير الأول أى رئيس الوزراء وكبير القضاة والمنصب المكتوب على غلاف الكتاب أنه رئيس الأمن فى لندن والكتاب ترجمة انجيل بطرس سمعان ومن إصدارات الهيئة العامة المصرية للكتاب
ويبدو أن الرجل اتخذ هذا الكتاب لنقد النظام فى انجلترا خاصة الملك والنبلاء ولكنه من أجل ألا يؤذيه أحد كتب فى الكتاب أمرين :
الأول مدح الملك كما فى بداية الكتاب الأول :
"نشأ خلاف بين الملك الذى لا يقهر ملك انجلترا الملك هنرى الثامن الذى يتميز بجميع صفات الملك المثالى " ص89
الثانى أعلن أنه لا يوافق على كل ما قاله هيثلوداى من كلام عن انتقاد النظام الملكى وعيوب النبلاء والنظام الموجود فى بلاد العالم القديمة فقال:
"وحتى ذلك الحين لا أستطيع الموافقة على كل ما قاله بالرغم من أنه فيما عدا ذلك رجل لا يشق له غبار فى علمه "ص231
ومما سبق نجد أن الرجل استعمل خياله فى انتقاد النظام الذى ينتمى له والانتقادات معظمها نابع من دراسة مور للعهدين القديم والجديد وبصفته كرئيس للوزراء وكبير للقضاة وغير ذلك كان ذو منصب فى الكنيسة يستطيع به أن يصلح النظام الكنسى المتبع وقت ذاك ومن ثم ليس من المستبعد أن يكون هذا الكتاب وغيره من كتاباته فى انتقاد النظام سببا فى اعدامه فيما بعد مع أنه خدم النظام
ومور الاشتراكى فى الكتاب هو كاثوليكى محافظ على كبار رجال الدين الذين فى رأى الكتاب لا يحاكمون كباقى الناس وهو عنصرى يؤيد بقاء العبيد والعبودية وهى أمور لا يمكن أن تجتمع معا فى نفس رجل يدعى الإنسانية والتى هى أساسا كلمة لا يفهم معناها من يقولها لأن الإنسانية تعنى خير وشر الإنسان معا وليس كما يتصور البعض خير الإنسان
الكتاب هو حكاية روفائيل هيثلوداى رحلاته ليوتوبيا لتوماس مور من خلال صديقهما المشترك بطرس جايلز الذى يعرفه على روفائيل فى مدينة انتويرب ويجلسون معا فى بيت مور فى تلك المدينة وهم يسمعون حكايات الرجل ويناقشونه فى بعض منها وروفائيل هيثلوداى شخصية خيالية تمثل مور نفسه فيما أراده من إصلاحات عجز أن يقولها علنا للملك والنبلاء والكنيسة وهيثلوداى فى أول الكتاب يقول أنه لم يعمل مستشارا للملوك أو الكبار لأنه فى حالة عمله سيكون خاسرا لو عمل معهم لأنه إما أن ينافقهم وإما أن ينصحهم وينتقدهم ولن يسمع أحد لكلامه فى أحسن الأحوال وفى أسوأ الأحوال سيحاكم ويعاقب ولذا فهو فر من ذلك العمل وهذا الرأى من مور يعلن فيه ندمه على عمله بالمناصب الحكومية لأنه لم يقدر على النصيحة والانتقاد ومن ثم لم يصلح شىء لأن كل الأمور تؤدى إلى سير دائرة الظلم كما هى عليه
الكتاب يناقش قضايا هامة فى النظام السياسى للدولة منها:
- عقوبة جريمة السرقة فى عهده فيقول أن عقوبة اعدام اللص عقوبة غير مناسبة لهذا الجرم فهى قاسية ومع هذا لم يمنع وجودها من وجود السرقة وأن الأولى هو توفير عمل للصوص أولا قبل عقابهم فلا يمكن أن نعاقب إنسان ليس لديه دخل يوفر له الضروريات وهو قوله على لسان هيث لوداى :
"فإن التى تفرض على اللصوص تتعدى حدود العدالة كما أنها ضارة بالصالح العام فهى عقوبة بالغة القسوة ومع ذلك فليست رادعا كافيا فالسرقة وحدها ليست جرما كبيرا يعاقب عليه بالموت كما انه ليست هناك عقوبة يمكن التفكير فيها كفيلة بأن تمنع من السرقة أولئك الذين يفتقرون إلى حرفة يكسبون منها عيشهم ...فى حين كان من الأفضل تدبير بعض الوسائل ليكسبوا بها عيشهم " ص101
ويبين أن ضياع جزء من مال الشخص لا يمكن أن يكون مقابله ضياع حياة آخذ المال فيقول :
"أنى لا أحسبه من العدل فى شىء ـن يفقد الإنسان حياته لأن شخصا منى بضياع بعض ماله فرأيى الشخصى هو ان جميع متاع الدنيا لا يمكن أن يساوى حياة إنسان "ص110
ويتناول أمورا قضائية أخرى منها وهى تشجيع الناس على الفضيلة بإقامة تماثيل للعظماء منهم وهو قوله:
"ولا يعمل اليوتوبيون على مقاومة الجريمة بالعقوبة فقط بل يحثون الناس على الفضيلة بأنواع من التكريم ومن هنا يكرمون فى السوق عظماء الرجال ممن قاموا بخدمات جليلة لبلادهم لتماثيل تظل شاهدة بأعمالهم النبيلة "ص196
ويستبعد المحامين من القضاء لأنه هذا يفضى للحقيقة بسرعة فيقول:
"ويرون من الخير أن يقوم الشخص بالدفاع عن قضيته ويقول للقاضى ما كان سيقوله للمحامى وهكذا يقل الغموض وتتكشف الحقيقة بسهولة أكثر "ص196
كما تبنى مبدأ عدم محاكمة الكهنة فقال :
"ولا تنال أية فئة اخرى فى يوتوبيا ما يناله الكهنة من تكريم ويبلغ ذلك درجة تجعلهم حتى إذا ارتكبوا جريمة لا يحاكمون أما محكمة بل يتركون لله وحده وأنفسهم "ص220
آخذا ذلك من قول كتاب تعاليم الرسل(الديسقولية) فقال :
" لا تدن الأسقف ولا صاحبك العلمانى إذا دنت أخاك فقد صيرت نفسك دينا ربا وما يصطفيك أحدا لهذا الفعل بل أنت وحدك الذى توجبه على نفسك لأن الكهنة وحدهم هم الذين أمروا أن يدينوا يقول الرب احكموا بالحق وكونوا محسنين فى الوساطة بعدل ص73
-ينعى الرجل على النبلاء تعطلهم عن العمل فهم لا يعملون ويعيشون عالة على غيرهم حلالا وحرما وينعى عليهم أن كل واحد منهم يعطل عشرات الرجال والنساء من خدمه عن العمل حيث لا يعملون عملا منتجا كالحرس واللبيس وفى هذا قال على لسان هيث :
"هناك أولا ذلك العدد الكبير من النبلاء الذين لا يكتفون بأن يعيشوا عاطلين مثل ذكور النحل على عمل الغير وكدهم وأقصد اولئك الذين يؤجرون أراضيهم والذين يسلبونهم كل صغيرة وكبيرة عن طريق رفع الإيجار علما بأن هذه هى الناحية الوحيدة التى يمارسون فيها التقشف أما فيما عدا هذا فهم مسرفون لدرجة أن اسرافهم المفرط يؤدى بهم إلى التسول هؤلاء النبلاء لا يكتفون بان يعيشوا هم انفسهم فقط فى تعطل ولكتهم يجرون وراءهم قطيعا ضخما من الخدم العاطلين ممن لم يتعلموا قط حرفة يكسبون منها عيشهم"ص102
ولعل هذا النقد مأخوذ من مثل العبد الحكيم والعبد الردى فى العهد الجديد وهو :
45"فَمَنْ هُوَ الْعَبْدُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ فِي حِينِهِ؟ 46طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا! 47اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ. 48وَلكِنْ إِنْ قَالَ ذلِكَ الْعَبْدُ الرَّدِيُّ فِي قَلْبِهِ: سَيِّدِي يُبْطِئُ قُدُومَهُ. 49فَيَبْتَدِئُ يَضْرِبُ الْعَبِيدَ رُفَقَاءَهُ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ السُّكَارَى. 50يَأْتِي سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا، 51فَيُقَطِّعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِينَ" سفر متى 25
-ينتقد مور عملية تحويل الملاك الكبار أراضيهم وأراضى غيرهم بالتزوير والاغتصاب إلى مراعى وهو ما خرب عملية الإنتاج الزراعى وقد بين أن الله عاقبهم على هذا الظلم بوباء تفشى فى الأغنام والواجب هو ترك الأراضى الزراعية على ما هى عليه من الزراعة وعدم تحويلها لمراعى طمعا فى الصوف الذى تحتكره قلة من الأغنياء لأن هذا يكثر من عدد العاطلين وفى هذا قال :
"وهكذا اضطرت أعداد كبيرة من الناس إلى التحول إلى البطالة ذلك بعد ان تحولت كل هذه الراضى إلى مراع مات عدد كبير من الأغنام بالطاعون....فقد تجمعت الأغنام فى أيدى قلة من الأغنياء الذين لا تضطرهم الحاجة إلى البيع قبل أن يرغبوا فى ذلك وهم لا يرغبون فى ذلك حتى يتسنى لهم البيع بالأسعار التى يطلبونها "ص107
وقد اقترح الرجل اقتراحات لعلاج المشاكل الناتجة من تحويل الأرض الزراعية لمراعى فقال:
"سنوا قانونا بأن كل من يهدم مزرعة أو قرية من القرى الزراعية يعيد إقامتها أو يسلمها لمن يعيد إقامتها ويرغب فى بنائها حدوا من حق الأغنياء فى شراء كل شىء ومن ذلك الامتياز الذى يخول لهم ممارسة نوع من الاحتكار لمصلحتهم" ص108
-يعترض الرجل على كثرة المتسولين وكثرة النساك والرهبان ويقترح الحلول للقضاء على هذه البطالة التى تبرر بالدين وهو لا يقول هذا صراحة وإنما يقولها من باب الدعابة ويبدو أن هذا كان خوفا من سلطة الكنيسة فيقول :
"ولو كان بيدى الأمر لأصدرت قانونا يقضى بأن يوزع كل أولئك المتسولين بين الأديرة البندكتية وأن يصلح الرجال اخوة بالأديرة كما يسمونهم وتصبح النساء راهبات وهنا التسم الكاردينال معتبرا الأمر مجرد دعابة تؤخذ مأخذ العزل أما الباقون فأخذوه مأخذ الجد إلا ان عالما فى اللاهوت وكان ناسكا سر سورا بالغا بهذه الدعابة التى تنال من القسوس والرهبان فأهذ هو ايضا فى الدعابة ...قال لا لن تتخلصوا ولا حتى بهذه الطريقة من المتسولين إلا إذا دبرتم أمرنا نحن النساك أيضا فأجاب المتطفل ولكن هذا أمر قد دبر بالفعل فقد دبر قداسة الكاردينال أمركم خير تدبير عندما قرر حبس جميع المتشردين وجرهم إلى العمل فأنتم أسوأ المتشردين على الإطلاق"ص118
ويحارب الرجل الرهبنة ويبين أنها لا تباح للنساء إلا فى سن العجز وبعد فقدان الأزواج بالموت والرجال من الكهنة لابد أن يتزوجوا فيقول :
"ولا يحرم جنس الإناث من الانخراط فى سلك الكهنة إلا أنه لا يختار لذلك إلا الأرامل المتقدمات فى السن ولا يحدث إلا نادرا والكهنة من الرجال يتخذون لهم زوجات من افضل نساء البلد"ص220
وكلامه مأخوذ من كتاب تعاليم الرسل المسمى بالديسقولية وهو يقول:
"الأرامل فليقمن على أن لا يكون سنهن دون ستين سنة لكى يكون لهن بذلك ثبات حتى لا يتزوجن بعد ذلك ثانية لأنكم إذا أقمتم حداثة السن وعددتموها فى عداد الأرامل ولم تحتمل أن تقيم أرملة لحداثة سنها بل تزوجت دفعة أخرى فإنها تأتى بعار على مجد الأرملة" ص129
-ينتقد مور النظام الملكى فيقول ان الحكم ليس بالتوريث وإنما باختيار الشعب وأن الملك يرعى مصالح الشعب وليس مصلحته الخاصة فيقول على لسان هيث :
"لنفرض أنى سأبين لهم أن أفراد الشعب يختارون الملك ليرعى مصالحهم وليس مصلحته الخاصة ...ولذا فواجب الملك أن يسهر على مصلحة شعبه أكثر مما يسهر على مصلحته الخاصة تماما كما أن واجب الراعى ما دام راعيا هو أن يطعم خرافه قبل أن يطعم نفسه"ص127
ويبين الرجل أن الحاكم يكون منتخبا وهو يعزل إن ظلم وكذلك كل أصحاب المناصب الأخرى فيقول
"ويشغل الحاكم منصبه طوال الحياة ما لم يعزل إن اتهم بالطغيان أما الرؤساء الأول فينتخبون سنويا ولكنهم لا يستبدلون بغيرهم إلا لسبب قوى "ص149
وهو يبين أن الحكام يختارون فقط من اهل العلم فيقول:
"ويرفع إلى طبقة رجال العلم ومن بين جماعة الدراسين هذه يختار أهل يوتوبيا السفراء والكهنة والرؤساء ألأول وأخيرا الحاكم أو الأمير ذاته" ص155
ويبدو أن هذه الانتقادات ضد الملك والنبلاء ورجال الكنيسة هى التى قادته للإعدام فيما بعد فهى اتهامات صريحة لهم بالجهل والفساد والظلم
-يبين مور أن سبب البلاء أى الظلم فى كل الأنظمة هو الملكية الخاصة وأما فى يوتوبيا فالملكية المشتركة هى الحل لكل المشاكل الناتجة من الملكية الخاصة حيث يسود العدل بسببها فيقول :
"فلو أن تلك النظم أفضل وهى أفضل بالفعل إلا أنها قد تبدو غريبة لأن الأفراد هنا يتمتعون بحق الملكية الخاصة أما هناك فكل شىء مشترك "ص132
"فإنه يبدو لى أنه حيثما وجدت الملكية الخاصة وكان المال هو المعيار الذى يقاس به كل شىء فيكاد يكون من المستحيل تقريبا أن يسود المجتمع العدل أو الرخاء "ص133
والرجل يبين أن ما حصل من ظلم هو مؤامرة ينظمها أغنياء كل عصر فيقول:
"لهذا عندما أفكر فى هذه الأمور وأتأمل حالة جميع الدول المزدهرة فى كل مكان فى هذه الأيام فإنى ولتدركنى رحمة الله لا أرى سوى نوع من المؤامرة التى يدبرها الأغنياء الذين يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة باسم المصلحة ص229 العامة وهم يعدون ويخططون الطرق والوسائل التى يستطيعون بواسطتها ان يحتفظوا بكل ما جهزوه عن طريق ما يمارسونه من أعمال شريرة "ص228
وهو يبين أن لا حل سوى الاشتراكية ومنع البيع والشراء بالنقود وإنما عن طريق تبادل السلع فيقول :
"بل الأكثر فى تلك الناحية التى تشكل الأساس الرئيسى للبناء كله وأعنى لذلك اشتراكية الحياة والمعيشة عندهم وعدم تبادل النقود فهذا وحده يقضى تماما على النبل والعظمة والفخامة والجلال وهى صفات تعد فى تقدير عامة الشعب الأمجاد والمفاخر الحقيقية للدولة" ص231
والفكرة مأخوذة من قول العهد الجديد "21قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي». سفر متى 19
-النظام الصحى حيث يبين وجود نظام صحى يحرص على المشاعر الانسانية حيث تذبح البهائم خارج المدينة حتى لا تلوث المدينة فتظل نظيفة فيقول :
"وتنقل الذبائح من هناك بعد ان يقوم العبيد بذبحها وتنظيفها فهم لا يسمحون للمواطنين بالتعود على ذبح الحيوان إذ يظنون أن ممارسة ذلك تقلل تدريجيا من الشعور بالرحمة وهى أروع مشاعر الطبيعة الإنسانية كما أنهم لا يسمحون لإحضار أى شىء قذر أو غير نظيف إلى المدينة لئلا يتلوث الهواء برائحة التعفن فيؤدى ذلك إلى الأوبئة" ص160
ويبين نظام العلاج فى يوتوبيا فى المشافى حيث يقدم طعام واحد للكل فيما عدا الرؤساء والأجانب فيقول:
"يفضل أن يعالج فى المستشفى عن أن يعالج فى بينه ولعد ان يتسلم المشرف على المرضى الطعام الموصى به من ألأطباء عندئذ يقسم أفضل المأكولات بالتساوى بين القاعات تبعا لعدد الأفراد فى كل منها فيما إدا الحاكم .. وكذلك السفراء والأجانب" ص161
ويتحدث عن حالات الأمراض المستعصية التى تتحول لعبء على المريض وغيره ويطالب فيها المريض بإنهاء حياته أو السماح للآخرين بإنهاء حياته فيقول:
" أما من يعانون من أمراض ميئوس من شفائها فيواسونهم بالجلوس نعهم والتحدث إليهم وبالتخفيف عنهم بجميع الوسائل الممكنة فإذا لم يكن مستعصيا فحسب بل مصحوبا أيضا لعذاب وألم مستمر فعندئذ يدعو الكهنة والرؤساء المريض ما دام قد أصلح غير قادر على تحمل جميع واجبات الحياة وأصبح عبئا على ذاته وحملا على غيره وصار ميتا حيا يدعونه ألا يطيل هذا الداء والبلاء أكثر من ذلك وألا يتردد فى الموت بعد أن اصبحت الحياة عذابا بل يعتمد على الرجاء الصالح ويحرر ذاته من تلك الحياة المرة وكأنه يتحرر من سجن وآلة التعذيب أو أن يسمح بإرادته للغير أن يخلصوه منها فإن فعل ذلك فقد تصرف بحكمة لأنه بموته لم يضع حدا لمتعة بل لعذاب ولأنه بذلك يطيع مشورة الكهنة فهم مفسروا كلمة و إرادة الله" ص191
وهذا الحل هو ما يسمونه الموت الرحيم حاليا والغريب أنه ينسبه لإرادة الله
-السياسة الخارجية ليوتوبيا فيتحدث مور عنها ومن بين ما ذكره التالى:
الدفاع عن مواطنيها بالخارج فيقول:
"أما إذا أصيب أحد مواطنى يوتوبيا بعاهة أو قتل ظلما فى بلد أخر وسوار كان المسئول عن ذلك هو الحكومة أو فرد من المواطنين فإنهم يتحققون من الوقائع أولا عن طريق سفير من سفراءهم ثم إذا لم يسلم لهم المذنبون فإنهم يعاقبونهم إما بالموت وإما بان يجعلوا منهم عبيدا" ص202
ويبين أنهم يستخدمون المال لاستئجار جنود للحرب بدلا عنهم فى البلاد البعيدة عنهم فيقول:
"ذلك أنه فضلا عن المال الذى يحتفظون به فى بلادهم فلديهم اموال طائلة خارج البلاد نتيجة لأن شعوبا كثيرة مدينة لهم بكثير من المال كما أسلفت وهكذا يستأجرون الجند من جميع البلاد الأخرى ويبعثون بهم إلى القتال" ص205
ويبين أنهم لا يحاربون عدوا إلا إذا على حدودهم أو على حدود المستعمرات التى يقيمونها لمساعدة غيرهم وهم لا يقتلون الأسرى وفى هذا قال :
"فإذا تحقق لهم النصر فلا يتبع ذلك عمليات قتل لا ينجو منها أخد فهم يفضلون اسر المهزومين عن قتلهم كما أنهم لا يطاردون الجيش الهارب أبدا دون أن يتركوا وراءهم فرقة مجهزة من الرجال على استعداد للقتال تحت لوائهم وتلك قاعدة لا يخرجون عنها ص208
ويبدو مور فى الحكاية وكأنه اختار من النصرانية ما راق له ونسبه لدولة يوتوبيا ومن أمثلة ذلك :
-زواج امرأة واحدة فقط وفى هذا يقول:
"أنهم الشعب الوحيد فى تلك الأجزاء من العالم الذى يكتفى رجاله بزوجة واحدة كما أن الزواج قلما يفصم لديهم إلا بالموت أو بسبب الخيانة الزوجية أو ما لا يطاق من طباع منفرة فإذا ما حدث ذلك للزوج أو الزوجة صدر له إذن من المجلس بأن يتزوج ثانية أما الطرف الأخر فيقضى بقية عمره يحمل وصمة العار"ص193 ويبين عادة يقول إنها سخيفة ولكنها فى الحقيقة عنده أفضل فى اختيار الزوج او الزوجة فيقول:
"وعند اختيار شريك الحياة يراعون بكل جدية وحرص عادة بدت لى غاية فى الحماقة والسخف ذلك أن سيدة وقور محترمة ترى المرأة سواء كانت عذراء أم ارمل عارية لراغب الزواج كما يقدم رجل عاقل راغب الزواج عاريا كذلك أمام الفتاة"ص192
وكلامه عن الزوجة الواحدة مأخوذ من العهد الجديد:
" وَقَالَ لَهُمْ:«أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ 5وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ». 7قَالُوا لَهُ:«فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟» 8قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا. 9وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي». 10قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «إِنْ كَانَ هكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ، فَلاَ يُوافِقُ أَنْ يَتَزَوَّجَ!» 11فَقَالَ لَهُمْ:«لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم، 12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».سفر متى 19
-الملابس المختلفة بين النوعين وبين المتزوجين وغير المتزوجين وفيها قال :
وتتخذ الملابس شكل زى موحد فى جميع أنحاء الجزيرة على مر العصور وإن اختلفت ملابس الرجال عن ملابس النساء وملابس المتزوجين عن غير المتزوجين وهذه الملابس مريحة للعين ملائكة لحركة الجسم وصالحى للاستخدام فى الحر والبرد ص151
والكلام مأخوذ من أقوال فى كتاب تعاليم الرسل مثل:
-"لا تتشبهن بهؤلاء النساء أيتها المسيحيات إذا اردتن أن تكن مؤمنات اهتمى بزوجك لترضيه وحده وإذا مشيت فى الطريق فغطى رأسك بردائك فإنك عن تغطيت بعفة تصانين عن نظر الأشرار لا تزوقى وجهك الذى خلقه الله فليس فيه شىء ينقصه زينة لأن كل ما خلقه الله فهو حسن جدا ولا يحتاج إلى زينة وما زيد على الحسن فإنه يغير نعمة الخالق يكون مشيك ووجهك ينظر إلى أسفل وأنت مطرقة مغطاة من كل ناحية أبعد من كل حميم غير لائق يكون فى حمام مع ذكور كثيرة هى اشراك الفسقة لا تستحم امرأة مؤمنة مع ذكور وإذا غطت وجهها فتغطيه بفزع عن نظر رجال غرباء وإلا كيف تدخل إلى حمام وهى مكشوفة مع ذكور إذا ثم حمام للنساء فلنستحم بقدر وترتيب وحشمة وهذا أيضا لا تفعليه دفعات كثيرة منه غير حاجة إليه بغير مقدار ولا فى وسط النهار إذا كان ممكنا ولا تستحم كل يوم "ص27
-الابقاء على العبيد والعبودية فى الدولة التى يزعم أنها عادلة فيقول :
لا يصبح أسرى الحرب عبيدا إلا إذا أسروا فى معارك خاضها اليوتوبيون أنفسهم .. فالعبيد عنهم إما أولئك الذين حكم عليهم بأن يصبحوا عبيدا فى بلادهم عقابا على جرائم منكرة ارتكبوها وإما أولئك المحكوم عيلهم بالموت فى مكان أخر عقابا على جرم ما ..أما العبيد من أبناء بلدهم فيعاملونهم بقسوة أشد ص190
والكلام مأخوذ من كتب النصرانية مثل تعاليم الرسل كقوله:
"ترى ما الذى يقال لأجل العبيد إلا أنه يجب على العبد أن يخدم سيده جيدا بخوف الله وإن كان سيده مخالفا أو فاسقا لكن لا يتشبه به فى فعله "ص114
-حرمة استخدام مساحيق التجميل وهو يقول:
"كذلك يعد استخدام مساحيق التجميل لزيادة الجمال ضربا من التكلف المخجل فقد تبين لهم بالتجربة لأن الظهر الخارجى مهما بلغت أناقته لن يرفع من شان الزوجة فى عينى زوجها بقدر ما يرفع من شأنها الوقار والاستقامة"ص195
والكلام مأخوذ من كتب النصرانية مثل تعاليم الرسل كقوله:
"إن أردت أن تكونى مؤمنة ومرضية لله فلا تتزينى لكى ترضى رجالا غرباء ولا تشتهى لبس المقانع والثياب الخفيفة التى لا تليق إلا بالزانيات "ص26
-يبين الرجل أنه لا عقل يصل للصدق إلا عبر الوحى السماوى فيقول :
"وهم يعتقدون أن عقل الإنسان لا يمكن أن يتوصل إلى رأى أصدق ما لم يلهمه دين سماوى شيئا أكثر قدسية"ص185
ويبين صفات الله فيقول:
"بل يؤمنون بكائن واحد معين غير معروف أبدى يفوق التصور والفهم وابعد بكثير عن متناول العقل البشرى منتشر فى العالم كله لا حجما بل قوة ويطبقون عليه لفظ الأب وإليه ينسبون بدايات كل الأشياء ونموها وتطورها وتغيرها ونهاياتها كما يرونها ولا يقدمون العبادة لسواه" ص212
-احتقار العرافة وهو العلم بالغيب وهو يبين حدوث المعجزات فى كل عصر فيقول :
"وهم يحتقرون تماما ويسخرون من العرافة وجميع انواع التنبؤ القائمة على الخرافة الباطلة ...أما المعجزات التى تحدث بدون مساعدة من الطبيعة فهم يحترمونها كدلائل وشواهد على وجود قوة إلهية ويقولون ايضا ان المعجزات كثيرا ما تحدث فى بلادهم وأحيانا فى حالة الأزمات الحرجة يصلون صلوات جماعية طالبين تحقيق معجزة ينتظرونها وتتحقق لهم بإيمان عظيم ص217
25"وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابعِ مِنَ اللَّيْلِ مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ. 26فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ:«إِنَّهُ خَيَالٌ». وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا! 27فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ قِائِلاً: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا». 28فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وَقَالَ:«يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْني أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ». 29فَقَالَ:«تَعَالَ». فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ. 30وَلكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ، صَرَخَ قِائِلاً:«يَارَبُّ، نَجِّنِي!». 31فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ:«يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ، لِمَاذَا شَكَكْتَ؟» 32وَلَمَّا دَخَلاَ السَّفِينَةَ سَكَنَتِ الرِّيحُ. 33"سفر متى 14
20فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ. 21وَأَمَّا هذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ». سفر متى17
ويذكر الرجل معلومات خاطئة جغرافيا فى الكتاب لقوله:
"فمما لا شك أنه تحت خط الاستواء وعلى كل من جانبيه بقدر ما تمتد الشمس فى مدارها نوجد كما يقول صحار قاحلة ظمأى محرفة جافة بفهل الحرارة المستمرة وكل شىء هناك قبيح لا يسر العين فالمنطقة قاتمة كئيبة خالية من الزراعة والجمال تسكنها الحيوانات المتوحشة والحيات وأناس لا يقلون وحشية وضراوة بالفعل عن الوحوش"ص94
والكتاب فيه أمور كثيرة ناقشها الرجل واخترنا هنا أهم ما فيها
عنوان الكتاب الحكومة المثلى للدولة وجزيرة يوتوبيا الجديدة والمؤلف توماس مور كان مسئولا ذو مناصب متنوعة فى انجلترا منها الوزير الأول أى رئيس الوزراء وكبير القضاة والمنصب المكتوب على غلاف الكتاب أنه رئيس الأمن فى لندن والكتاب ترجمة انجيل بطرس سمعان ومن إصدارات الهيئة العامة المصرية للكتاب
ويبدو أن الرجل اتخذ هذا الكتاب لنقد النظام فى انجلترا خاصة الملك والنبلاء ولكنه من أجل ألا يؤذيه أحد كتب فى الكتاب أمرين :
الأول مدح الملك كما فى بداية الكتاب الأول :
"نشأ خلاف بين الملك الذى لا يقهر ملك انجلترا الملك هنرى الثامن الذى يتميز بجميع صفات الملك المثالى " ص89
الثانى أعلن أنه لا يوافق على كل ما قاله هيثلوداى من كلام عن انتقاد النظام الملكى وعيوب النبلاء والنظام الموجود فى بلاد العالم القديمة فقال:
"وحتى ذلك الحين لا أستطيع الموافقة على كل ما قاله بالرغم من أنه فيما عدا ذلك رجل لا يشق له غبار فى علمه "ص231
ومما سبق نجد أن الرجل استعمل خياله فى انتقاد النظام الذى ينتمى له والانتقادات معظمها نابع من دراسة مور للعهدين القديم والجديد وبصفته كرئيس للوزراء وكبير للقضاة وغير ذلك كان ذو منصب فى الكنيسة يستطيع به أن يصلح النظام الكنسى المتبع وقت ذاك ومن ثم ليس من المستبعد أن يكون هذا الكتاب وغيره من كتاباته فى انتقاد النظام سببا فى اعدامه فيما بعد مع أنه خدم النظام
ومور الاشتراكى فى الكتاب هو كاثوليكى محافظ على كبار رجال الدين الذين فى رأى الكتاب لا يحاكمون كباقى الناس وهو عنصرى يؤيد بقاء العبيد والعبودية وهى أمور لا يمكن أن تجتمع معا فى نفس رجل يدعى الإنسانية والتى هى أساسا كلمة لا يفهم معناها من يقولها لأن الإنسانية تعنى خير وشر الإنسان معا وليس كما يتصور البعض خير الإنسان
الكتاب هو حكاية روفائيل هيثلوداى رحلاته ليوتوبيا لتوماس مور من خلال صديقهما المشترك بطرس جايلز الذى يعرفه على روفائيل فى مدينة انتويرب ويجلسون معا فى بيت مور فى تلك المدينة وهم يسمعون حكايات الرجل ويناقشونه فى بعض منها وروفائيل هيثلوداى شخصية خيالية تمثل مور نفسه فيما أراده من إصلاحات عجز أن يقولها علنا للملك والنبلاء والكنيسة وهيثلوداى فى أول الكتاب يقول أنه لم يعمل مستشارا للملوك أو الكبار لأنه فى حالة عمله سيكون خاسرا لو عمل معهم لأنه إما أن ينافقهم وإما أن ينصحهم وينتقدهم ولن يسمع أحد لكلامه فى أحسن الأحوال وفى أسوأ الأحوال سيحاكم ويعاقب ولذا فهو فر من ذلك العمل وهذا الرأى من مور يعلن فيه ندمه على عمله بالمناصب الحكومية لأنه لم يقدر على النصيحة والانتقاد ومن ثم لم يصلح شىء لأن كل الأمور تؤدى إلى سير دائرة الظلم كما هى عليه
الكتاب يناقش قضايا هامة فى النظام السياسى للدولة منها:
- عقوبة جريمة السرقة فى عهده فيقول أن عقوبة اعدام اللص عقوبة غير مناسبة لهذا الجرم فهى قاسية ومع هذا لم يمنع وجودها من وجود السرقة وأن الأولى هو توفير عمل للصوص أولا قبل عقابهم فلا يمكن أن نعاقب إنسان ليس لديه دخل يوفر له الضروريات وهو قوله على لسان هيث لوداى :
"فإن التى تفرض على اللصوص تتعدى حدود العدالة كما أنها ضارة بالصالح العام فهى عقوبة بالغة القسوة ومع ذلك فليست رادعا كافيا فالسرقة وحدها ليست جرما كبيرا يعاقب عليه بالموت كما انه ليست هناك عقوبة يمكن التفكير فيها كفيلة بأن تمنع من السرقة أولئك الذين يفتقرون إلى حرفة يكسبون منها عيشهم ...فى حين كان من الأفضل تدبير بعض الوسائل ليكسبوا بها عيشهم " ص101
ويبين أن ضياع جزء من مال الشخص لا يمكن أن يكون مقابله ضياع حياة آخذ المال فيقول :
"أنى لا أحسبه من العدل فى شىء ـن يفقد الإنسان حياته لأن شخصا منى بضياع بعض ماله فرأيى الشخصى هو ان جميع متاع الدنيا لا يمكن أن يساوى حياة إنسان "ص110
ويتناول أمورا قضائية أخرى منها وهى تشجيع الناس على الفضيلة بإقامة تماثيل للعظماء منهم وهو قوله:
"ولا يعمل اليوتوبيون على مقاومة الجريمة بالعقوبة فقط بل يحثون الناس على الفضيلة بأنواع من التكريم ومن هنا يكرمون فى السوق عظماء الرجال ممن قاموا بخدمات جليلة لبلادهم لتماثيل تظل شاهدة بأعمالهم النبيلة "ص196
ويستبعد المحامين من القضاء لأنه هذا يفضى للحقيقة بسرعة فيقول:
"ويرون من الخير أن يقوم الشخص بالدفاع عن قضيته ويقول للقاضى ما كان سيقوله للمحامى وهكذا يقل الغموض وتتكشف الحقيقة بسهولة أكثر "ص196
كما تبنى مبدأ عدم محاكمة الكهنة فقال :
"ولا تنال أية فئة اخرى فى يوتوبيا ما يناله الكهنة من تكريم ويبلغ ذلك درجة تجعلهم حتى إذا ارتكبوا جريمة لا يحاكمون أما محكمة بل يتركون لله وحده وأنفسهم "ص220
آخذا ذلك من قول كتاب تعاليم الرسل(الديسقولية) فقال :
" لا تدن الأسقف ولا صاحبك العلمانى إذا دنت أخاك فقد صيرت نفسك دينا ربا وما يصطفيك أحدا لهذا الفعل بل أنت وحدك الذى توجبه على نفسك لأن الكهنة وحدهم هم الذين أمروا أن يدينوا يقول الرب احكموا بالحق وكونوا محسنين فى الوساطة بعدل ص73
-ينعى الرجل على النبلاء تعطلهم عن العمل فهم لا يعملون ويعيشون عالة على غيرهم حلالا وحرما وينعى عليهم أن كل واحد منهم يعطل عشرات الرجال والنساء من خدمه عن العمل حيث لا يعملون عملا منتجا كالحرس واللبيس وفى هذا قال على لسان هيث :
"هناك أولا ذلك العدد الكبير من النبلاء الذين لا يكتفون بأن يعيشوا عاطلين مثل ذكور النحل على عمل الغير وكدهم وأقصد اولئك الذين يؤجرون أراضيهم والذين يسلبونهم كل صغيرة وكبيرة عن طريق رفع الإيجار علما بأن هذه هى الناحية الوحيدة التى يمارسون فيها التقشف أما فيما عدا هذا فهم مسرفون لدرجة أن اسرافهم المفرط يؤدى بهم إلى التسول هؤلاء النبلاء لا يكتفون بان يعيشوا هم انفسهم فقط فى تعطل ولكتهم يجرون وراءهم قطيعا ضخما من الخدم العاطلين ممن لم يتعلموا قط حرفة يكسبون منها عيشهم"ص102
ولعل هذا النقد مأخوذ من مثل العبد الحكيم والعبد الردى فى العهد الجديد وهو :
45"فَمَنْ هُوَ الْعَبْدُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ فِي حِينِهِ؟ 46طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا! 47اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ. 48وَلكِنْ إِنْ قَالَ ذلِكَ الْعَبْدُ الرَّدِيُّ فِي قَلْبِهِ: سَيِّدِي يُبْطِئُ قُدُومَهُ. 49فَيَبْتَدِئُ يَضْرِبُ الْعَبِيدَ رُفَقَاءَهُ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ السُّكَارَى. 50يَأْتِي سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا، 51فَيُقَطِّعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْمُرَائِينَ" سفر متى 25
-ينتقد مور عملية تحويل الملاك الكبار أراضيهم وأراضى غيرهم بالتزوير والاغتصاب إلى مراعى وهو ما خرب عملية الإنتاج الزراعى وقد بين أن الله عاقبهم على هذا الظلم بوباء تفشى فى الأغنام والواجب هو ترك الأراضى الزراعية على ما هى عليه من الزراعة وعدم تحويلها لمراعى طمعا فى الصوف الذى تحتكره قلة من الأغنياء لأن هذا يكثر من عدد العاطلين وفى هذا قال :
"وهكذا اضطرت أعداد كبيرة من الناس إلى التحول إلى البطالة ذلك بعد ان تحولت كل هذه الراضى إلى مراع مات عدد كبير من الأغنام بالطاعون....فقد تجمعت الأغنام فى أيدى قلة من الأغنياء الذين لا تضطرهم الحاجة إلى البيع قبل أن يرغبوا فى ذلك وهم لا يرغبون فى ذلك حتى يتسنى لهم البيع بالأسعار التى يطلبونها "ص107
وقد اقترح الرجل اقتراحات لعلاج المشاكل الناتجة من تحويل الأرض الزراعية لمراعى فقال:
"سنوا قانونا بأن كل من يهدم مزرعة أو قرية من القرى الزراعية يعيد إقامتها أو يسلمها لمن يعيد إقامتها ويرغب فى بنائها حدوا من حق الأغنياء فى شراء كل شىء ومن ذلك الامتياز الذى يخول لهم ممارسة نوع من الاحتكار لمصلحتهم" ص108
-يعترض الرجل على كثرة المتسولين وكثرة النساك والرهبان ويقترح الحلول للقضاء على هذه البطالة التى تبرر بالدين وهو لا يقول هذا صراحة وإنما يقولها من باب الدعابة ويبدو أن هذا كان خوفا من سلطة الكنيسة فيقول :
"ولو كان بيدى الأمر لأصدرت قانونا يقضى بأن يوزع كل أولئك المتسولين بين الأديرة البندكتية وأن يصلح الرجال اخوة بالأديرة كما يسمونهم وتصبح النساء راهبات وهنا التسم الكاردينال معتبرا الأمر مجرد دعابة تؤخذ مأخذ العزل أما الباقون فأخذوه مأخذ الجد إلا ان عالما فى اللاهوت وكان ناسكا سر سورا بالغا بهذه الدعابة التى تنال من القسوس والرهبان فأهذ هو ايضا فى الدعابة ...قال لا لن تتخلصوا ولا حتى بهذه الطريقة من المتسولين إلا إذا دبرتم أمرنا نحن النساك أيضا فأجاب المتطفل ولكن هذا أمر قد دبر بالفعل فقد دبر قداسة الكاردينال أمركم خير تدبير عندما قرر حبس جميع المتشردين وجرهم إلى العمل فأنتم أسوأ المتشردين على الإطلاق"ص118
ويحارب الرجل الرهبنة ويبين أنها لا تباح للنساء إلا فى سن العجز وبعد فقدان الأزواج بالموت والرجال من الكهنة لابد أن يتزوجوا فيقول :
"ولا يحرم جنس الإناث من الانخراط فى سلك الكهنة إلا أنه لا يختار لذلك إلا الأرامل المتقدمات فى السن ولا يحدث إلا نادرا والكهنة من الرجال يتخذون لهم زوجات من افضل نساء البلد"ص220
وكلامه مأخوذ من كتاب تعاليم الرسل المسمى بالديسقولية وهو يقول:
"الأرامل فليقمن على أن لا يكون سنهن دون ستين سنة لكى يكون لهن بذلك ثبات حتى لا يتزوجن بعد ذلك ثانية لأنكم إذا أقمتم حداثة السن وعددتموها فى عداد الأرامل ولم تحتمل أن تقيم أرملة لحداثة سنها بل تزوجت دفعة أخرى فإنها تأتى بعار على مجد الأرملة" ص129
-ينتقد مور النظام الملكى فيقول ان الحكم ليس بالتوريث وإنما باختيار الشعب وأن الملك يرعى مصالح الشعب وليس مصلحته الخاصة فيقول على لسان هيث :
"لنفرض أنى سأبين لهم أن أفراد الشعب يختارون الملك ليرعى مصالحهم وليس مصلحته الخاصة ...ولذا فواجب الملك أن يسهر على مصلحة شعبه أكثر مما يسهر على مصلحته الخاصة تماما كما أن واجب الراعى ما دام راعيا هو أن يطعم خرافه قبل أن يطعم نفسه"ص127
ويبين الرجل أن الحاكم يكون منتخبا وهو يعزل إن ظلم وكذلك كل أصحاب المناصب الأخرى فيقول
"ويشغل الحاكم منصبه طوال الحياة ما لم يعزل إن اتهم بالطغيان أما الرؤساء الأول فينتخبون سنويا ولكنهم لا يستبدلون بغيرهم إلا لسبب قوى "ص149
وهو يبين أن الحكام يختارون فقط من اهل العلم فيقول:
"ويرفع إلى طبقة رجال العلم ومن بين جماعة الدراسين هذه يختار أهل يوتوبيا السفراء والكهنة والرؤساء ألأول وأخيرا الحاكم أو الأمير ذاته" ص155
ويبدو أن هذه الانتقادات ضد الملك والنبلاء ورجال الكنيسة هى التى قادته للإعدام فيما بعد فهى اتهامات صريحة لهم بالجهل والفساد والظلم
-يبين مور أن سبب البلاء أى الظلم فى كل الأنظمة هو الملكية الخاصة وأما فى يوتوبيا فالملكية المشتركة هى الحل لكل المشاكل الناتجة من الملكية الخاصة حيث يسود العدل بسببها فيقول :
"فلو أن تلك النظم أفضل وهى أفضل بالفعل إلا أنها قد تبدو غريبة لأن الأفراد هنا يتمتعون بحق الملكية الخاصة أما هناك فكل شىء مشترك "ص132
"فإنه يبدو لى أنه حيثما وجدت الملكية الخاصة وكان المال هو المعيار الذى يقاس به كل شىء فيكاد يكون من المستحيل تقريبا أن يسود المجتمع العدل أو الرخاء "ص133
والرجل يبين أن ما حصل من ظلم هو مؤامرة ينظمها أغنياء كل عصر فيقول:
"لهذا عندما أفكر فى هذه الأمور وأتأمل حالة جميع الدول المزدهرة فى كل مكان فى هذه الأيام فإنى ولتدركنى رحمة الله لا أرى سوى نوع من المؤامرة التى يدبرها الأغنياء الذين يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة باسم المصلحة ص229 العامة وهم يعدون ويخططون الطرق والوسائل التى يستطيعون بواسطتها ان يحتفظوا بكل ما جهزوه عن طريق ما يمارسونه من أعمال شريرة "ص228
وهو يبين أن لا حل سوى الاشتراكية ومنع البيع والشراء بالنقود وإنما عن طريق تبادل السلع فيقول :
"بل الأكثر فى تلك الناحية التى تشكل الأساس الرئيسى للبناء كله وأعنى لذلك اشتراكية الحياة والمعيشة عندهم وعدم تبادل النقود فهذا وحده يقضى تماما على النبل والعظمة والفخامة والجلال وهى صفات تعد فى تقدير عامة الشعب الأمجاد والمفاخر الحقيقية للدولة" ص231
والفكرة مأخوذة من قول العهد الجديد "21قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي». سفر متى 19
-النظام الصحى حيث يبين وجود نظام صحى يحرص على المشاعر الانسانية حيث تذبح البهائم خارج المدينة حتى لا تلوث المدينة فتظل نظيفة فيقول :
"وتنقل الذبائح من هناك بعد ان يقوم العبيد بذبحها وتنظيفها فهم لا يسمحون للمواطنين بالتعود على ذبح الحيوان إذ يظنون أن ممارسة ذلك تقلل تدريجيا من الشعور بالرحمة وهى أروع مشاعر الطبيعة الإنسانية كما أنهم لا يسمحون لإحضار أى شىء قذر أو غير نظيف إلى المدينة لئلا يتلوث الهواء برائحة التعفن فيؤدى ذلك إلى الأوبئة" ص160
ويبين نظام العلاج فى يوتوبيا فى المشافى حيث يقدم طعام واحد للكل فيما عدا الرؤساء والأجانب فيقول:
"يفضل أن يعالج فى المستشفى عن أن يعالج فى بينه ولعد ان يتسلم المشرف على المرضى الطعام الموصى به من ألأطباء عندئذ يقسم أفضل المأكولات بالتساوى بين القاعات تبعا لعدد الأفراد فى كل منها فيما إدا الحاكم .. وكذلك السفراء والأجانب" ص161
ويتحدث عن حالات الأمراض المستعصية التى تتحول لعبء على المريض وغيره ويطالب فيها المريض بإنهاء حياته أو السماح للآخرين بإنهاء حياته فيقول:
" أما من يعانون من أمراض ميئوس من شفائها فيواسونهم بالجلوس نعهم والتحدث إليهم وبالتخفيف عنهم بجميع الوسائل الممكنة فإذا لم يكن مستعصيا فحسب بل مصحوبا أيضا لعذاب وألم مستمر فعندئذ يدعو الكهنة والرؤساء المريض ما دام قد أصلح غير قادر على تحمل جميع واجبات الحياة وأصبح عبئا على ذاته وحملا على غيره وصار ميتا حيا يدعونه ألا يطيل هذا الداء والبلاء أكثر من ذلك وألا يتردد فى الموت بعد أن اصبحت الحياة عذابا بل يعتمد على الرجاء الصالح ويحرر ذاته من تلك الحياة المرة وكأنه يتحرر من سجن وآلة التعذيب أو أن يسمح بإرادته للغير أن يخلصوه منها فإن فعل ذلك فقد تصرف بحكمة لأنه بموته لم يضع حدا لمتعة بل لعذاب ولأنه بذلك يطيع مشورة الكهنة فهم مفسروا كلمة و إرادة الله" ص191
وهذا الحل هو ما يسمونه الموت الرحيم حاليا والغريب أنه ينسبه لإرادة الله
-السياسة الخارجية ليوتوبيا فيتحدث مور عنها ومن بين ما ذكره التالى:
الدفاع عن مواطنيها بالخارج فيقول:
"أما إذا أصيب أحد مواطنى يوتوبيا بعاهة أو قتل ظلما فى بلد أخر وسوار كان المسئول عن ذلك هو الحكومة أو فرد من المواطنين فإنهم يتحققون من الوقائع أولا عن طريق سفير من سفراءهم ثم إذا لم يسلم لهم المذنبون فإنهم يعاقبونهم إما بالموت وإما بان يجعلوا منهم عبيدا" ص202
ويبين أنهم يستخدمون المال لاستئجار جنود للحرب بدلا عنهم فى البلاد البعيدة عنهم فيقول:
"ذلك أنه فضلا عن المال الذى يحتفظون به فى بلادهم فلديهم اموال طائلة خارج البلاد نتيجة لأن شعوبا كثيرة مدينة لهم بكثير من المال كما أسلفت وهكذا يستأجرون الجند من جميع البلاد الأخرى ويبعثون بهم إلى القتال" ص205
ويبين أنهم لا يحاربون عدوا إلا إذا على حدودهم أو على حدود المستعمرات التى يقيمونها لمساعدة غيرهم وهم لا يقتلون الأسرى وفى هذا قال :
"فإذا تحقق لهم النصر فلا يتبع ذلك عمليات قتل لا ينجو منها أخد فهم يفضلون اسر المهزومين عن قتلهم كما أنهم لا يطاردون الجيش الهارب أبدا دون أن يتركوا وراءهم فرقة مجهزة من الرجال على استعداد للقتال تحت لوائهم وتلك قاعدة لا يخرجون عنها ص208
ويبدو مور فى الحكاية وكأنه اختار من النصرانية ما راق له ونسبه لدولة يوتوبيا ومن أمثلة ذلك :
-زواج امرأة واحدة فقط وفى هذا يقول:
"أنهم الشعب الوحيد فى تلك الأجزاء من العالم الذى يكتفى رجاله بزوجة واحدة كما أن الزواج قلما يفصم لديهم إلا بالموت أو بسبب الخيانة الزوجية أو ما لا يطاق من طباع منفرة فإذا ما حدث ذلك للزوج أو الزوجة صدر له إذن من المجلس بأن يتزوج ثانية أما الطرف الأخر فيقضى بقية عمره يحمل وصمة العار"ص193 ويبين عادة يقول إنها سخيفة ولكنها فى الحقيقة عنده أفضل فى اختيار الزوج او الزوجة فيقول:
"وعند اختيار شريك الحياة يراعون بكل جدية وحرص عادة بدت لى غاية فى الحماقة والسخف ذلك أن سيدة وقور محترمة ترى المرأة سواء كانت عذراء أم ارمل عارية لراغب الزواج كما يقدم رجل عاقل راغب الزواج عاريا كذلك أمام الفتاة"ص192
وكلامه عن الزوجة الواحدة مأخوذ من العهد الجديد:
" وَقَالَ لَهُمْ:«أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ 5وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ». 7قَالُوا لَهُ:«فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟» 8قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا. 9وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي». 10قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «إِنْ كَانَ هكَذَا أَمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ، فَلاَ يُوافِقُ أَنْ يَتَزَوَّجَ!» 11فَقَالَ لَهُمْ:«لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم، 12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».سفر متى 19
-الملابس المختلفة بين النوعين وبين المتزوجين وغير المتزوجين وفيها قال :
وتتخذ الملابس شكل زى موحد فى جميع أنحاء الجزيرة على مر العصور وإن اختلفت ملابس الرجال عن ملابس النساء وملابس المتزوجين عن غير المتزوجين وهذه الملابس مريحة للعين ملائكة لحركة الجسم وصالحى للاستخدام فى الحر والبرد ص151
والكلام مأخوذ من أقوال فى كتاب تعاليم الرسل مثل:
-"لا تتشبهن بهؤلاء النساء أيتها المسيحيات إذا اردتن أن تكن مؤمنات اهتمى بزوجك لترضيه وحده وإذا مشيت فى الطريق فغطى رأسك بردائك فإنك عن تغطيت بعفة تصانين عن نظر الأشرار لا تزوقى وجهك الذى خلقه الله فليس فيه شىء ينقصه زينة لأن كل ما خلقه الله فهو حسن جدا ولا يحتاج إلى زينة وما زيد على الحسن فإنه يغير نعمة الخالق يكون مشيك ووجهك ينظر إلى أسفل وأنت مطرقة مغطاة من كل ناحية أبعد من كل حميم غير لائق يكون فى حمام مع ذكور كثيرة هى اشراك الفسقة لا تستحم امرأة مؤمنة مع ذكور وإذا غطت وجهها فتغطيه بفزع عن نظر رجال غرباء وإلا كيف تدخل إلى حمام وهى مكشوفة مع ذكور إذا ثم حمام للنساء فلنستحم بقدر وترتيب وحشمة وهذا أيضا لا تفعليه دفعات كثيرة منه غير حاجة إليه بغير مقدار ولا فى وسط النهار إذا كان ممكنا ولا تستحم كل يوم "ص27
-الابقاء على العبيد والعبودية فى الدولة التى يزعم أنها عادلة فيقول :
لا يصبح أسرى الحرب عبيدا إلا إذا أسروا فى معارك خاضها اليوتوبيون أنفسهم .. فالعبيد عنهم إما أولئك الذين حكم عليهم بأن يصبحوا عبيدا فى بلادهم عقابا على جرائم منكرة ارتكبوها وإما أولئك المحكوم عيلهم بالموت فى مكان أخر عقابا على جرم ما ..أما العبيد من أبناء بلدهم فيعاملونهم بقسوة أشد ص190
والكلام مأخوذ من كتب النصرانية مثل تعاليم الرسل كقوله:
"ترى ما الذى يقال لأجل العبيد إلا أنه يجب على العبد أن يخدم سيده جيدا بخوف الله وإن كان سيده مخالفا أو فاسقا لكن لا يتشبه به فى فعله "ص114
-حرمة استخدام مساحيق التجميل وهو يقول:
"كذلك يعد استخدام مساحيق التجميل لزيادة الجمال ضربا من التكلف المخجل فقد تبين لهم بالتجربة لأن الظهر الخارجى مهما بلغت أناقته لن يرفع من شان الزوجة فى عينى زوجها بقدر ما يرفع من شأنها الوقار والاستقامة"ص195
والكلام مأخوذ من كتب النصرانية مثل تعاليم الرسل كقوله:
"إن أردت أن تكونى مؤمنة ومرضية لله فلا تتزينى لكى ترضى رجالا غرباء ولا تشتهى لبس المقانع والثياب الخفيفة التى لا تليق إلا بالزانيات "ص26
-يبين الرجل أنه لا عقل يصل للصدق إلا عبر الوحى السماوى فيقول :
"وهم يعتقدون أن عقل الإنسان لا يمكن أن يتوصل إلى رأى أصدق ما لم يلهمه دين سماوى شيئا أكثر قدسية"ص185
ويبين صفات الله فيقول:
"بل يؤمنون بكائن واحد معين غير معروف أبدى يفوق التصور والفهم وابعد بكثير عن متناول العقل البشرى منتشر فى العالم كله لا حجما بل قوة ويطبقون عليه لفظ الأب وإليه ينسبون بدايات كل الأشياء ونموها وتطورها وتغيرها ونهاياتها كما يرونها ولا يقدمون العبادة لسواه" ص212
-احتقار العرافة وهو العلم بالغيب وهو يبين حدوث المعجزات فى كل عصر فيقول :
"وهم يحتقرون تماما ويسخرون من العرافة وجميع انواع التنبؤ القائمة على الخرافة الباطلة ...أما المعجزات التى تحدث بدون مساعدة من الطبيعة فهم يحترمونها كدلائل وشواهد على وجود قوة إلهية ويقولون ايضا ان المعجزات كثيرا ما تحدث فى بلادهم وأحيانا فى حالة الأزمات الحرجة يصلون صلوات جماعية طالبين تحقيق معجزة ينتظرونها وتتحقق لهم بإيمان عظيم ص217
25"وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابعِ مِنَ اللَّيْلِ مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ. 26فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ:«إِنَّهُ خَيَالٌ». وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا! 27فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ قِائِلاً: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا». 28فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وَقَالَ:«يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْني أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ». 29فَقَالَ:«تَعَالَ». فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ. 30وَلكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ، صَرَخَ قِائِلاً:«يَارَبُّ، نَجِّنِي!». 31فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ:«يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ، لِمَاذَا شَكَكْتَ؟» 32وَلَمَّا دَخَلاَ السَّفِينَةَ سَكَنَتِ الرِّيحُ. 33"سفر متى 14
20فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ. 21وَأَمَّا هذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ». سفر متى17
ويذكر الرجل معلومات خاطئة جغرافيا فى الكتاب لقوله:
"فمما لا شك أنه تحت خط الاستواء وعلى كل من جانبيه بقدر ما تمتد الشمس فى مدارها نوجد كما يقول صحار قاحلة ظمأى محرفة جافة بفهل الحرارة المستمرة وكل شىء هناك قبيح لا يسر العين فالمنطقة قاتمة كئيبة خالية من الزراعة والجمال تسكنها الحيوانات المتوحشة والحيات وأناس لا يقلون وحشية وضراوة بالفعل عن الوحوش"ص94
والكتاب فيه أمور كثيرة ناقشها الرجل واخترنا هنا أهم ما فيها
السبت، 18 أبريل 2020
نقد كتاب مجلسان لأبي بكر العنبري
نقد كتاب مجلسان لأبي بكر العنبري
المؤلف: أبو بكر أحمد بن محمد العنبري الملحمي (المتوفى: 324هـ)
1 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كل شراب أسكر فهو حرام»
2 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا ضرار، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لا تشربوا مسكرا»
المستفاد كل ما غيب العقل حرام تناوله
3 - حدثنا محمد بن يحيى بن منده، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مدمن الخمر كعابد وثن»
المستفاد مدمن الخمر كافر كالساجد للصنم
4 - حدثنا إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي، حدثنا عمر بن نعيم أبو حفص الطرسوسي، حدثنا يحيى بن عنبسة البصري، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خدر الوجه من النبيذ يتناثر منه الحسنات»
الخطأ تناثر الحسنات من وجع الشارب وهو ما يخالف أن الحسنات تكتب فى كتاب وليست فى الجسم كما قال تعالى "وكل صغير وكبير مستطر"
5 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: " مات أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يشربون الخمر، فلما حرمت الخمر، قال ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كيف لأصحابنا ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} [المائدة: 93] " الآية
الخطأ أن الآية نزلت فى المؤمنين الذين شربوا الخمر قبل تحريمها وهى نزلت فلو كانت فى الخمر وحدها لقالها الله ولكن قال طعموا والمفترض أنها فى كل الأكل ومعناها أن لا عقاب على من أطاع أمر الله فى الطهام
6 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبى زهير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله»
المستفاد النفقة فى الخير سواء فى كل سبل الخير إما 700 حسنة أو الضعف
7 - حدثنا عبدان بن أحمد الجواليقي , حدثنا أبو بكر , وعثمان ابنا أبى شيبة، قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة ميتة، وقال: «ألم تر هذه، ألقاها أهلها؟» قلت: وما يصنعون بها وقد ماتت؟ قال: «لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من هذه على أهلها»
المستفاد أن زوال الدنيا لا يؤثر فى ملك الله
8 - حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الحجاج , عن أبي جعفر، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على شاة ميتة، فقال: «ترون هذه هينة على أهلها؟» قالوا: نعم، قال: «الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها»
المستفاد أن زوال الدنيا لا يؤثر فى ملك الله
9 - أخبرنا محمد بن عبد السلام السلمي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا العلم قبل أن ينفد» .
قالوا: يا رسول الله كيف ينفد وفينا كتاب الله عز وجل؟ فغضب غضبا لا يغضبه أبدا، ثم قال: «ثكلتكم أمهاتكم، أولم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل لم يغنيا لهم شيئا، إن ذهاب العلم ذهاب حملته»
الخطأ أن ذهاب العلم هو موت حملة العلم وهو ما يخالف أن ذخاب العلم هو عصيانه أى عدم العمل به
10 - حدثنا عبدان بن أحمد الجواليقي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا بقية بن الوليد، عن عبد الملك بن عبد العزيز، حدثني عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حمل من أمتي أربعين حديثا فهو من العلماء»
11 - حدثنا محمد بن يحيى بن منده، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن شعيب بن سليمان السلمي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا فهو من العلماء»
الخطأ المشترك بين الروايتين أن من حمل من أمتي أربعين حديثا فهو من العلماء فالعالم هو العالم بكتاب الله الذكر كما قال تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"
12 - حدثنا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا سلام الطويل، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»
المستفاد تعلم العلم واجب على كل مسلم
13 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا يوسف بن الماجشون، حدثنا ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»
الخطأ أن على لمحمد(ص) كهارون(ص) لموسى(ص) فلا وجه للشبه فهما أخوين والأولين أولاد عم والأخوين نبيين ومحمد نبى(ص) وعلى بيس بنبى ومن ثم لم يقل له تلك القولة
14 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر، عن علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بالمؤمنين من أزواجهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بهم من أولادهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست ألست؟» قالوا: بلى، قال: «فهذا وليكم من بعدي، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .
فقال ابن عمر: يهنك يا ابن أبي طالب، أصبحت اليوم ولي كل مسلم"
15 - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بسطام الزعفراني، إملاء، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا شريك، عن داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»
الخبل المشترك هو أن على وحده ولى كل مؤمن وهو ما يخالف أن كل المؤمنين أولياء بعض كما قال تعالى " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"
16 - حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الجبيري، حدثنا بندار، حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا زمعة، عن سلمة بن بهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن على عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ونعم الراكب»
المستفاد رحمة الأولاد الصغار بحملهم
17 - أخبرنا بابويه الأيلي، حدثنا عمر بن يحيى، حدثنا سعيد بن سالم، عن إسرائيل بن يونس، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: " ستة لا يسلم عليهم: اليهودي، والنصراني، والمجوسي، والذين بين أيديهم الخمر والريحان، والمتفكهون بالأمهات، وأصحاب الشطرنج "
الخطأ أن ستة لا بسلم عليهم والسلام ورده واجب على كل مسلم أو معاهد كما قال تعالى "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"
18 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب , وسليمان بن حرب , وابن عائشة، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بوادي ضجنان، فلما رأى كثرة من معه من الناس، قال: " أيها الناس على رسلكم، ولقد رأيتني في هذا الوادي وأنا أرعى إبلا للخطاب، وكان ما علمت فظا غليظا، فكانت أمي تكسوني نقبتها , وتزودني بمينتها من الهيد، فيا خصباه، ثم أصبحت خليفة على الناس، ليس فوقي أحد إلا الله عز وجل، ولقد كنت أحمل الحطب على أحمرة للخطاب، فأسندها إلى صدري فألقى من ذلك جهدا، ثم أنشأ يقول:
لا شيء فيما ترى إلا بشاشته ... يبقى الإله ويفنى المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه ... والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ دان الشعوب له ... والجن والإنس يجري بينها البرد
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم ... أنا النذير فلا يغرركم أحد
لا تعبدن إلها غير خالقكم ... وإن دعيتم فقولوا بيننا جدد
سبحانه ثم سبحانا يعود له ... رب السماء إله واحد أحد"
المستفاد التواضع لله
19 - أخبرنا هيثم بن خلف الدوري، حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن الفضل بن دلهم، قال: سمعت الحسن، عن أنس بن مالك، قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: رجلا أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجلا سمع حي على الفلاح فلم يجب "
الخطأ وجوب الصلاة عند سماع المنادى لأن عدم الصلاة عند السماع كفر وهو يخالف أن الله جعل لكل صلاة وقت له بداية وله نهاية فالبداية يتم الإعلان عنها بالنداء وهو الآذان والنهاية يتم الإعلان عنها بآذان الصلاة التالية وما بين النداءين هو وقت الصلاة الأولى ومن ثم أباح الله الصلاة فى أى جزء ما بين النداءين .
أخبرنا أبو سعيد الخطابي، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا ابن عيينة، قال: كان علي بن الحسين يخرج بالليل فيحمل جرابا فيه خبز، فيتصدق به، ويقول: إن الصدقة بالليل تطفئ غضب الله عز وجل.
الخطأ أن صدقة الليل فقط تطفئ غضب الله وهو ما يخالف أن اى عمل صالح يزيل لعنة الله وهى غضبه أى عقابه كما قال تعالى " يذهبن السيئات"
20 - حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر.
فقيل: هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه»
الخطأ القتل داخل الكعبة فلا يمكن القتل داخلها لقوله تعالى "ومن دخله كان آمنا " ومن ثم فالأمر بالقتل لم يصدر
21 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن زنجويه بن موسى القطان، حدثنا عثمان بن عبد الله العثماني، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»
المستفاد حرمة خداع الناس من غير الأعداء وهو الغش
22 - حدثنا محمد بن طاهر المقرئ، في مسجد الحرام، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده رمضان، فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له»
الخطأ هو التقدير عند عدم رؤية الهلال وهو ما يخالف كون الشهر ثلاثون لأن الله اعتبر عدة الشهرين كستين مسكينا فقال "والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا"
حدثنا محمد بن طاهر المقرئ، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، قال: الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه ".
الخطأ هو كون الشهر29 يوما وهو ما يخالف كون الشهر ثلاثون لأن الله اعتبر عدة الشهرين كستين مسكينا فقال "والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا"
23 - حدثنا محمد بن طاهر، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر , أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن النجش»
المستفاد حرمة النجش وهو المزايدة على السلعة بضعف أو أضعاف ثمنها لاقتسام المكسب مع البائع
24 - حدثنا محمد بن طاهر، قال: حدثنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «يضحك الله تبارك وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما في الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله عز وجل على الآخر فيقتل في سبيل الله»
الخطأ هو ضحك الله ويخالف هذا أن الله ليس كالخلق مصداق لقوله تعالى "ليس كمثله شىء"فإذا كانوا يضحكون فهو لا يضحك والسبب هو كونه خالق الضحك لقوله "وأنه هو أضحك وأبكى "وأيضا لأن سبب الضحك هو استغراب الحادث والعليم بالشىء قبل وقوعه لا يستغرب لعلمه
25 - حدثنا عبدان بن أحمد الجواليقي، حدثنا أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا مالك بن أنس.
أخبرنا إسحاق بن عبد الله، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم» .يعني المدينة"
المستفاد الدعوة للمسلمين بالبركة
26 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن موسى , ومحمد بن خالد، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: أذن النبي صلى الله عليه وسلم لي، فقال: «يا عبد الله بن عمر، كن في الدنيا كأنك غريب، وكن كعابر سبيل، واعدد نفسك في القبور» .
ثم أقبل علي ابن عمر، فقال: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث بالمساء، فإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك لسقمك، ومن حياتك قبل مماتك؛ فإنك لا تدري ما اسمك"
المستفاد الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
27 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو ضمرة، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى احتجز التوبة على صاحب كل بدعة»
الخطأ أن الله تعالى احتجز التوبة على صاحب كل بدعة وهو ما يخالف أن من تاب تاب الله عليه أى من استغفر الله مخلصا غفر الله كما قال تعالى "ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما" وقال"قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
28 - أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن أبي حسان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} [المؤمنون: 51] .
وقال: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 127] .
ذكر الرجل فيطيل السفر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، يا رب، أشعث أغبر، مطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له "
الخطأ أن الله لا يستجيب للكفار وهو ما يخالف أنه استجاب ويستجيب لهم فى المستقبل كما قال تعالى فى أهل الفلك "فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ليكفروا بما أتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون"
29 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا أبو بكر ابن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، قال: اشترى أسامة بن زيد وليدة من يزيد بن ثابت بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى الشهر، إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي طرفة إلا ظننت أني غير واضع حتى أقبض، ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني لا أسيغها حتى أغص بها من الموت» .
ثم قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، فوالذي نفسي بيده إن ما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين»
المستفاد الاستعداد للموت بالعمل الصالح
30 - حدثنا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي، بمكة حرسها الله، حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، حدثنا أحمد بن سعيد الأسدي، حدثنا أحمد بن المغيرة بن عبد الله، عن أبي سمعان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع خطبنا، فقال: " يا أيها الناس إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا دجالين، فيهم صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة، يا أيها الناس من لقي الله عز وجل وهو يقول: لا إله إلا الله لا يخلط معها غيرها وجبت له الجنة "فقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان من أحب من قام، فقال: يا رسول الله كيف لا يخلط معها غيرها؟ فسر لنا هذا حتى نعرفه، فقال: " نعم، حب الدنيا والجمع لها من غير حلها، والرضا بها، وأقوام يقولون أقاويل الأنبياء ويعملون أعمال الجبابرة، ومن لم يعمل الخصال وهو يقول: لا إله إلا الله وجبت له الجنة "
الخطأ العلم بالغيب ممثل فى 30 دجالا وهو ما يخالف كونهم بالآلاف المؤلفة وقد نفى الله علم النبى(ص) بالغيب فطلب منه أن يقول "ولا أعلم الغيب"
31 - حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية , ببغداد سنة ثلاث مائة، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا سفيان، عن عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى واجب للنبيين والصديقين والشهداء»
32 - حدثنا إبراهيم بن محمد الدستوائي، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا كامل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة إلا حريص عليها»
المستفاد لا يدخل الجنة إلا من طلبها بطالعة الله تعالى
33 - أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس»
الخطأ أن زكاة الركاز الخمس ويخالف هذا أن الركاز وهو كنوز الأرض ليست أموال لأفراد لأنها ليست من تعبهم وكدهم وإنما هى شركة للمسلمين كلهم مصداق لقوله تعالى "ان الأرض يرثها عبادى الصالحون "
34 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث بن سعد، عن قيس بن الحجاج الحميري، عن حنش بن عبد الله الصنعاني، عن ابن عباس، قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «يا غلام إني معلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، وإذا سألت فاسأل الله عز وجل، وإذا استعنت فاستعن بالله عز وجل، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتب الله عليك، رفعت الصحف وجفت الأقلام»
المستفاد الله مع من يطيعه فى كل شىء
35 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه»
المستفاد حرمة اقامة إنسان من مقعده فى المجلس للجلوس مكانه
36 - حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا موسى بن إبراهيم المخزومي، أنه سمع سلمة بن الأكوع، قال: قلت: يا رسول الله إني أكون في صيد فأصلي في الثوب الواحد، قال: «زره ولو بشوكة»
المستفاد جواز الصلاة فى الثوب الواحد إذا غطى العورة
37 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا معمر بن سليمان الرقي، عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي، وعن الشرب في آنية الفضة»
38 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الله مرة، عن ابن مسعود، قال: قام مقامي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " الله الذي لا إله إلا هو لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا في أحد ثلاثة: التارك الإسلام , والمفارق للجماعة، والثيب الزاني، والنفس بالنفس "
حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: لا يتمنى أحدكم الموت , إما أن يكون محسنا فيزداد خيرا، وإما أن يكون مسيئا فيستعتب ".
والخطأ أن الرجم عقاب للزناة من فئة الثيب وهو ما يخالف أن حد الأمة هو نصف حد الحرة فإذا كان حد الحرة الموت فكيف نطبق نصف الموت على الأمة تنفيذا لقوله تعالى "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "؟قطعا لا يوجد طريق لهذا كما يخالف قوله تعالى "يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "فهنا حد زوجة النبى (ص)هو 200جلدة ضعف 100المذكورة بسورة النور فكيف نطبق حد الرجم على زوجة النبى (ص)إذا زنت مرتين إذا كان الإنسان يموت مرة واحدة أليس هذا جنون ؟
ويخالف قوله تعالى "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا سببين للقتل قتل الغير والفساد فى الأرض وهو الردة وليس بينها الزنى ويخالف قوله تعالى "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة لا ينكحها إلا زان أو مشرك "فهنا أباح الله للزناة الزواج من بعضهم بعد إقامة الحد فكيف يتزوجون بعد الرجم أليس قولهم جنونا ؟
39 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن سلام، عن ابن جعونة، قال: ما قام عمر رضي الله عنه إلا تمثل بشيء من الشعر، فجاء رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، هلكت وأهلكت عيالي، فقال عمر: " اسكت، أهلكت وأنت تنث نثيث الحميت، اذهب إلى تلك الرقعة فخذ، فمضى الرجل فألقاها، فرجع إلى عمر فأخبره، فتمثل:
ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنى توجه والمحروم محروم
والبيت لعلقمة بن عبدة، وهو جاهلي"
هذا من ضمن الخبل رجل يحكم بكلام الكفار بدلا من كلام الله وهو امر لم يحدث
40 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو العيناء، حدثنا الأصمعي، عن نافع بن أبى نعيم، قال: قيل لعدي بن حاتم: بم سدت قومك؟ فقال: «أطعم جائعهم، وأكسو عاريهم، وأحمل نفسي كلهم، فمن فعل مثل فعلي فهو مثلي، ومن تقاعد عني فأنا أفضل منه»
كلام من كلام الحكايات عن الجاهلية يبين من طلب السيادة أعطى الناس وهو ما يحالف ان الحكم بالعلن وليس بالعطاء فهذا دين الكفار الذين قالوا "اتى يكون له الملك علينا ولم يؤت سعة من المال"
41 - أخبرنا أحمد بن سعيد بن عقدة الكوفي الحافظ، حدثنا أبو حاتم، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، قال: " قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفود العرب، فقال لأحدهم: من سيدكم؟ قال: فلان، على أنه إذا حضر هبناه، وإذا غاب اغتبناه، وقال الآخر: من سيدكم؟ قال: إذا طرأ خطب أتوني، فقال: أنت والله سيدهم "
الخبل هنا هو فى السيادة ولا سيادة فى المسلمين لكونهم اخوة كما قال تعالى "إنما المؤمنون اخوة"
المؤلف: أبو بكر أحمد بن محمد العنبري الملحمي (المتوفى: 324هـ)
1 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كل شراب أسكر فهو حرام»
2 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا ضرار، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لا تشربوا مسكرا»
المستفاد كل ما غيب العقل حرام تناوله
3 - حدثنا محمد بن يحيى بن منده، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مدمن الخمر كعابد وثن»
المستفاد مدمن الخمر كافر كالساجد للصنم
4 - حدثنا إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي، حدثنا عمر بن نعيم أبو حفص الطرسوسي، حدثنا يحيى بن عنبسة البصري، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خدر الوجه من النبيذ يتناثر منه الحسنات»
الخطأ تناثر الحسنات من وجع الشارب وهو ما يخالف أن الحسنات تكتب فى كتاب وليست فى الجسم كما قال تعالى "وكل صغير وكبير مستطر"
5 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: " مات أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يشربون الخمر، فلما حرمت الخمر، قال ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كيف لأصحابنا ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} [المائدة: 93] " الآية
الخطأ أن الآية نزلت فى المؤمنين الذين شربوا الخمر قبل تحريمها وهى نزلت فلو كانت فى الخمر وحدها لقالها الله ولكن قال طعموا والمفترض أنها فى كل الأكل ومعناها أن لا عقاب على من أطاع أمر الله فى الطهام
6 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبى زهير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله»
المستفاد النفقة فى الخير سواء فى كل سبل الخير إما 700 حسنة أو الضعف
7 - حدثنا عبدان بن أحمد الجواليقي , حدثنا أبو بكر , وعثمان ابنا أبى شيبة، قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة ميتة، وقال: «ألم تر هذه، ألقاها أهلها؟» قلت: وما يصنعون بها وقد ماتت؟ قال: «لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من هذه على أهلها»
المستفاد أن زوال الدنيا لا يؤثر فى ملك الله
8 - حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الحجاج , عن أبي جعفر، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على شاة ميتة، فقال: «ترون هذه هينة على أهلها؟» قالوا: نعم، قال: «الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها»
المستفاد أن زوال الدنيا لا يؤثر فى ملك الله
9 - أخبرنا محمد بن عبد السلام السلمي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا العلم قبل أن ينفد» .
قالوا: يا رسول الله كيف ينفد وفينا كتاب الله عز وجل؟ فغضب غضبا لا يغضبه أبدا، ثم قال: «ثكلتكم أمهاتكم، أولم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل لم يغنيا لهم شيئا، إن ذهاب العلم ذهاب حملته»
الخطأ أن ذهاب العلم هو موت حملة العلم وهو ما يخالف أن ذخاب العلم هو عصيانه أى عدم العمل به
10 - حدثنا عبدان بن أحمد الجواليقي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا بقية بن الوليد، عن عبد الملك بن عبد العزيز، حدثني عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حمل من أمتي أربعين حديثا فهو من العلماء»
11 - حدثنا محمد بن يحيى بن منده، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن شعيب بن سليمان السلمي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا فهو من العلماء»
الخطأ المشترك بين الروايتين أن من حمل من أمتي أربعين حديثا فهو من العلماء فالعالم هو العالم بكتاب الله الذكر كما قال تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"
12 - حدثنا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا سلام الطويل، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»
المستفاد تعلم العلم واجب على كل مسلم
13 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا يوسف بن الماجشون، حدثنا ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»
الخطأ أن على لمحمد(ص) كهارون(ص) لموسى(ص) فلا وجه للشبه فهما أخوين والأولين أولاد عم والأخوين نبيين ومحمد نبى(ص) وعلى بيس بنبى ومن ثم لم يقل له تلك القولة
14 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر، عن علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بالمؤمنين من أزواجهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بهم من أولادهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست ألست؟» قالوا: بلى، قال: «فهذا وليكم من بعدي، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .
فقال ابن عمر: يهنك يا ابن أبي طالب، أصبحت اليوم ولي كل مسلم"
15 - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بسطام الزعفراني، إملاء، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا شريك، عن داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»
الخبل المشترك هو أن على وحده ولى كل مؤمن وهو ما يخالف أن كل المؤمنين أولياء بعض كما قال تعالى " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"
16 - حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الجبيري، حدثنا بندار، حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا زمعة، عن سلمة بن بهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن على عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ونعم الراكب»
المستفاد رحمة الأولاد الصغار بحملهم
17 - أخبرنا بابويه الأيلي، حدثنا عمر بن يحيى، حدثنا سعيد بن سالم، عن إسرائيل بن يونس، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: " ستة لا يسلم عليهم: اليهودي، والنصراني، والمجوسي، والذين بين أيديهم الخمر والريحان، والمتفكهون بالأمهات، وأصحاب الشطرنج "
الخطأ أن ستة لا بسلم عليهم والسلام ورده واجب على كل مسلم أو معاهد كما قال تعالى "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"
18 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب , وسليمان بن حرب , وابن عائشة، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بوادي ضجنان، فلما رأى كثرة من معه من الناس، قال: " أيها الناس على رسلكم، ولقد رأيتني في هذا الوادي وأنا أرعى إبلا للخطاب، وكان ما علمت فظا غليظا، فكانت أمي تكسوني نقبتها , وتزودني بمينتها من الهيد، فيا خصباه، ثم أصبحت خليفة على الناس، ليس فوقي أحد إلا الله عز وجل، ولقد كنت أحمل الحطب على أحمرة للخطاب، فأسندها إلى صدري فألقى من ذلك جهدا، ثم أنشأ يقول:
لا شيء فيما ترى إلا بشاشته ... يبقى الإله ويفنى المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه ... والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ دان الشعوب له ... والجن والإنس يجري بينها البرد
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم ... أنا النذير فلا يغرركم أحد
لا تعبدن إلها غير خالقكم ... وإن دعيتم فقولوا بيننا جدد
سبحانه ثم سبحانا يعود له ... رب السماء إله واحد أحد"
المستفاد التواضع لله
19 - أخبرنا هيثم بن خلف الدوري، حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن الفضل بن دلهم، قال: سمعت الحسن، عن أنس بن مالك، قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: رجلا أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجلا سمع حي على الفلاح فلم يجب "
الخطأ وجوب الصلاة عند سماع المنادى لأن عدم الصلاة عند السماع كفر وهو يخالف أن الله جعل لكل صلاة وقت له بداية وله نهاية فالبداية يتم الإعلان عنها بالنداء وهو الآذان والنهاية يتم الإعلان عنها بآذان الصلاة التالية وما بين النداءين هو وقت الصلاة الأولى ومن ثم أباح الله الصلاة فى أى جزء ما بين النداءين .
أخبرنا أبو سعيد الخطابي، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا ابن عيينة، قال: كان علي بن الحسين يخرج بالليل فيحمل جرابا فيه خبز، فيتصدق به، ويقول: إن الصدقة بالليل تطفئ غضب الله عز وجل.
الخطأ أن صدقة الليل فقط تطفئ غضب الله وهو ما يخالف أن اى عمل صالح يزيل لعنة الله وهى غضبه أى عقابه كما قال تعالى " يذهبن السيئات"
20 - حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر.
فقيل: هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه»
الخطأ القتل داخل الكعبة فلا يمكن القتل داخلها لقوله تعالى "ومن دخله كان آمنا " ومن ثم فالأمر بالقتل لم يصدر
21 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن زنجويه بن موسى القطان، حدثنا عثمان بن عبد الله العثماني، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»
المستفاد حرمة خداع الناس من غير الأعداء وهو الغش
22 - حدثنا محمد بن طاهر المقرئ، في مسجد الحرام، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده رمضان، فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له»
الخطأ هو التقدير عند عدم رؤية الهلال وهو ما يخالف كون الشهر ثلاثون لأن الله اعتبر عدة الشهرين كستين مسكينا فقال "والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا"
حدثنا محمد بن طاهر المقرئ، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، قال: الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه ".
الخطأ هو كون الشهر29 يوما وهو ما يخالف كون الشهر ثلاثون لأن الله اعتبر عدة الشهرين كستين مسكينا فقال "والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا"
23 - حدثنا محمد بن طاهر، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر , أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن النجش»
المستفاد حرمة النجش وهو المزايدة على السلعة بضعف أو أضعاف ثمنها لاقتسام المكسب مع البائع
24 - حدثنا محمد بن طاهر، قال: حدثنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «يضحك الله تبارك وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما في الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله عز وجل على الآخر فيقتل في سبيل الله»
الخطأ هو ضحك الله ويخالف هذا أن الله ليس كالخلق مصداق لقوله تعالى "ليس كمثله شىء"فإذا كانوا يضحكون فهو لا يضحك والسبب هو كونه خالق الضحك لقوله "وأنه هو أضحك وأبكى "وأيضا لأن سبب الضحك هو استغراب الحادث والعليم بالشىء قبل وقوعه لا يستغرب لعلمه
25 - حدثنا عبدان بن أحمد الجواليقي، حدثنا أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا مالك بن أنس.
أخبرنا إسحاق بن عبد الله، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم» .يعني المدينة"
المستفاد الدعوة للمسلمين بالبركة
26 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن موسى , ومحمد بن خالد، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: أذن النبي صلى الله عليه وسلم لي، فقال: «يا عبد الله بن عمر، كن في الدنيا كأنك غريب، وكن كعابر سبيل، واعدد نفسك في القبور» .
ثم أقبل علي ابن عمر، فقال: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث بالمساء، فإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك لسقمك، ومن حياتك قبل مماتك؛ فإنك لا تدري ما اسمك"
المستفاد الاستعداد للآخرة بالعمل الصالح
27 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو ضمرة، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى احتجز التوبة على صاحب كل بدعة»
الخطأ أن الله تعالى احتجز التوبة على صاحب كل بدعة وهو ما يخالف أن من تاب تاب الله عليه أى من استغفر الله مخلصا غفر الله كما قال تعالى "ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما" وقال"قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
28 - أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن أبي حسان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} [المؤمنون: 51] .
وقال: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 127] .
ذكر الرجل فيطيل السفر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، يا رب، أشعث أغبر، مطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له "
الخطأ أن الله لا يستجيب للكفار وهو ما يخالف أنه استجاب ويستجيب لهم فى المستقبل كما قال تعالى فى أهل الفلك "فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ليكفروا بما أتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون"
29 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا أبو بكر ابن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، قال: اشترى أسامة بن زيد وليدة من يزيد بن ثابت بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى الشهر، إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي طرفة إلا ظننت أني غير واضع حتى أقبض، ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني لا أسيغها حتى أغص بها من الموت» .
ثم قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، فوالذي نفسي بيده إن ما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين»
المستفاد الاستعداد للموت بالعمل الصالح
30 - حدثنا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي، بمكة حرسها الله، حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، حدثنا أحمد بن سعيد الأسدي، حدثنا أحمد بن المغيرة بن عبد الله، عن أبي سمعان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع خطبنا، فقال: " يا أيها الناس إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا دجالين، فيهم صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة، يا أيها الناس من لقي الله عز وجل وهو يقول: لا إله إلا الله لا يخلط معها غيرها وجبت له الجنة "فقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان من أحب من قام، فقال: يا رسول الله كيف لا يخلط معها غيرها؟ فسر لنا هذا حتى نعرفه، فقال: " نعم، حب الدنيا والجمع لها من غير حلها، والرضا بها، وأقوام يقولون أقاويل الأنبياء ويعملون أعمال الجبابرة، ومن لم يعمل الخصال وهو يقول: لا إله إلا الله وجبت له الجنة "
الخطأ العلم بالغيب ممثل فى 30 دجالا وهو ما يخالف كونهم بالآلاف المؤلفة وقد نفى الله علم النبى(ص) بالغيب فطلب منه أن يقول "ولا أعلم الغيب"
31 - حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية , ببغداد سنة ثلاث مائة، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا سفيان، عن عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى واجب للنبيين والصديقين والشهداء»
32 - حدثنا إبراهيم بن محمد الدستوائي، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا كامل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة إلا حريص عليها»
المستفاد لا يدخل الجنة إلا من طلبها بطالعة الله تعالى
33 - أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس»
الخطأ أن زكاة الركاز الخمس ويخالف هذا أن الركاز وهو كنوز الأرض ليست أموال لأفراد لأنها ليست من تعبهم وكدهم وإنما هى شركة للمسلمين كلهم مصداق لقوله تعالى "ان الأرض يرثها عبادى الصالحون "
34 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث بن سعد، عن قيس بن الحجاج الحميري، عن حنش بن عبد الله الصنعاني، عن ابن عباس، قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «يا غلام إني معلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، وإذا سألت فاسأل الله عز وجل، وإذا استعنت فاستعن بالله عز وجل، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتب الله عليك، رفعت الصحف وجفت الأقلام»
المستفاد الله مع من يطيعه فى كل شىء
35 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه»
المستفاد حرمة اقامة إنسان من مقعده فى المجلس للجلوس مكانه
36 - حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا موسى بن إبراهيم المخزومي، أنه سمع سلمة بن الأكوع، قال: قلت: يا رسول الله إني أكون في صيد فأصلي في الثوب الواحد، قال: «زره ولو بشوكة»
المستفاد جواز الصلاة فى الثوب الواحد إذا غطى العورة
37 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا معمر بن سليمان الرقي، عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي، وعن الشرب في آنية الفضة»
38 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الله مرة، عن ابن مسعود، قال: قام مقامي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " الله الذي لا إله إلا هو لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا في أحد ثلاثة: التارك الإسلام , والمفارق للجماعة، والثيب الزاني، والنفس بالنفس "
حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: لا يتمنى أحدكم الموت , إما أن يكون محسنا فيزداد خيرا، وإما أن يكون مسيئا فيستعتب ".
والخطأ أن الرجم عقاب للزناة من فئة الثيب وهو ما يخالف أن حد الأمة هو نصف حد الحرة فإذا كان حد الحرة الموت فكيف نطبق نصف الموت على الأمة تنفيذا لقوله تعالى "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "؟قطعا لا يوجد طريق لهذا كما يخالف قوله تعالى "يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "فهنا حد زوجة النبى (ص)هو 200جلدة ضعف 100المذكورة بسورة النور فكيف نطبق حد الرجم على زوجة النبى (ص)إذا زنت مرتين إذا كان الإنسان يموت مرة واحدة أليس هذا جنون ؟
ويخالف قوله تعالى "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا سببين للقتل قتل الغير والفساد فى الأرض وهو الردة وليس بينها الزنى ويخالف قوله تعالى "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة لا ينكحها إلا زان أو مشرك "فهنا أباح الله للزناة الزواج من بعضهم بعد إقامة الحد فكيف يتزوجون بعد الرجم أليس قولهم جنونا ؟
39 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن سلام، عن ابن جعونة، قال: ما قام عمر رضي الله عنه إلا تمثل بشيء من الشعر، فجاء رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، هلكت وأهلكت عيالي، فقال عمر: " اسكت، أهلكت وأنت تنث نثيث الحميت، اذهب إلى تلك الرقعة فخذ، فمضى الرجل فألقاها، فرجع إلى عمر فأخبره، فتمثل:
ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنى توجه والمحروم محروم
والبيت لعلقمة بن عبدة، وهو جاهلي"
هذا من ضمن الخبل رجل يحكم بكلام الكفار بدلا من كلام الله وهو امر لم يحدث
40 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو العيناء، حدثنا الأصمعي، عن نافع بن أبى نعيم، قال: قيل لعدي بن حاتم: بم سدت قومك؟ فقال: «أطعم جائعهم، وأكسو عاريهم، وأحمل نفسي كلهم، فمن فعل مثل فعلي فهو مثلي، ومن تقاعد عني فأنا أفضل منه»
كلام من كلام الحكايات عن الجاهلية يبين من طلب السيادة أعطى الناس وهو ما يحالف ان الحكم بالعلن وليس بالعطاء فهذا دين الكفار الذين قالوا "اتى يكون له الملك علينا ولم يؤت سعة من المال"
41 - أخبرنا أحمد بن سعيد بن عقدة الكوفي الحافظ، حدثنا أبو حاتم، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، قال: " قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفود العرب، فقال لأحدهم: من سيدكم؟ قال: فلان، على أنه إذا حضر هبناه، وإذا غاب اغتبناه، وقال الآخر: من سيدكم؟ قال: إذا طرأ خطب أتوني، فقال: أنت والله سيدهم "
الخبل هنا هو فى السيادة ولا سيادة فى المسلمين لكونهم اخوة كما قال تعالى "إنما المؤمنون اخوة"
الجمعة، 17 أبريل 2020
نقد كتاب مجلس يوم الجمعة
نقد كتاب مجلس يوم الجمعة
المؤلف أى جامع روايات المجلس طِرَاد بن محمد بن علي الهاشمي العباسي الزَّيْنَبي، أبو الفوارس (المتوفى: 491هـ)
والآن لتناول روايات الكتاب :
1 - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر الشيخ الصالح , قراءة عليه , وأنا أسمع , قال: أنا إسماعيل بن محمد , قال: ثنا عباس بن محمد , قال: نا محمد بن يوسف , قال: نا سفيان , عن الأعمش , عن سعيد بن عبيدة , عن أبي عبد الرحمن السلمي , عن علي رضي الله عنه , قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة , فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار أو الجنة» .
فقال رجل: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له , ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى {5} وصدق بالحسنى {6} فسنيسره لليسرى {7} وأما من بخل واستغنى {8} وكذب بالحسنى {9} فسنيسره للعسرى} [الليل: 5-10] .
هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي المقرئ الكوفي , عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وثابت من رواية أبي حمزة سعد بن عبيدة الطهوي , عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه في كتابه الصحيح , عن أبي نعيم الفضل بن دكين , عن سفيان بن سعيد أبي عبد الله الثوري , عن أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش , عن سعد بن عبيدة , بهذا.
فكأن شيخنا أبا عبد الله حدث به عن البخاري"
المستفاد أن كل إنسان يعمل ما كتبه الله سواء خيرا أو شرا باختياره هو
2 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل , فيما أذن لنا أن نروي عنه , أن أبا بكر أحمد بن سلمان الفقيه , حدثهم قال: نا محمد بن مسلمة الواسطي , قال: نا يزيد بن هارون , قال: أنا الحجاج , عن يحيى بن أبي كثير , عن عروة , عن عائشة رضي الله عنها , قالت: فقدت النبي صلى الله عليه ذات ليلة , فخرجت أطلبه , فإذا هو بالبقيع رافعا رأسه إلى السماء , فقال: «يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟» قالت: فقلت: وما بي ذاك , ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك , فقال: «إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب»
الخطأ نزول الله للسماء وهو يخالف أن الله ليس جسم حتى ينزل مكان كما أن نزوله فى مكان هو السماء الدنيا هنا يعنى أنه يشبه خلقه فى الأفعال والصفات وهو ما يخالف قوله "ليس كمثله شىء "كما أن الله يغفر فى غير ذلك من الأيام وهو خارج الكون فما الحاجة إلى نزوله – وهو لا ينزل – فى تلك الأيام إذا كان ما يفعله فى هذه الأيام يفعله باستمرار .
3 - أخبرنا علي بن محمد السكري , قراءة عليه , قال: أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي , قال: نا عبد الله بن محمد بن عبيد , قال: نا داود بن عمرو الضبي , وسعدويه , قالا: نا ابن المبارك , عن يحيى بن أيوب , عن عبيد الله بن زحر , عن علي بن يزيد , عن القاسم , عن أبي أمامة , قال: قال عقبة بن عامر، قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أملك عليك لسانك , وليسعك بيتك , وابك على خطيئتك»
الخطأ القعود فى البيت وهو ما يخالف وجوب السعى فى مناكب الأرض كما قال تعالى "وامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه"
4 - أنا القاضي الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي , قال: نا محمد بن عمرو , قال: نا محمد بن غالب , قال: حدثني محمد بن معاوية النيسابوري , قال: نا ابن لهيعة , عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل , عن رجل , عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه , قال: " ذاق طعم الإيمان من قال: رضيت بالله ربا , وبالإسلام دينا , وبمحمد صلى الله عليه نبيا "
المستفاد المؤمن رضى بالله إلها وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا
5 - قال نقيب النقباء أدام الله توفيقه: قرأت في أصل سماع والدي الرضا نظام الحضريين أبي الحسن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس رضي الله عنهم , أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزاز , قال: أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز , قال: نا أبو بحر عبد الواحد بن غياث , قال: نا فضال بن جبير أبو المهنى , قال: سمعت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي صاحب رسول الله صلى الله عليه يأثر حديثا سمعه من رسول الله صلى الله عليه , أنه كان يقول: " اكفلوا لي بست خصال أكفل لكم بالجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب , وإذا وعد فلا يخلف , وإذا ائتمن فلا يخن , غضوا أبصاركم , وكفوا أيديكم , واحفظوا فروجكم "
الخطأ جعل الدين ست أمور وهو مئات أو آلاف الأمور كالصلاة والزكاة والصوم وهم هنا غير مذكورين
6 - أنبأ أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل , قال: أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل , قال: نا الحسن بن عرفة , قال: نا إسماعيل بن عياش الحمصي , عن المغيرة بن قيس التميمي , عن عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي الخلق أعجب إليكم إيمانا؟» قالوا: الملائكة , قال: «وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم» , قالوا: فالنبيون , قال: «وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم» , قالوا: فنحن , قال: «وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم» , قال: فقال رسول الله صلى الله عليه: «ألا إن أعجب الخلق إيمانا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيها»
الخطأ كون الملائكة عند الله وكل الخلق عند الله كما قال تعالى "وهو معكم اينما كنتم" فالعندية ليست مكانية وإنما علمية
7 - أنا أبو الحسين بن بشران , قال: أنا إسماعيل بن محمد , قال: نا أحمد بن منصور , قال: نا عبد الرزاق , قال: أنا معمر , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عبد الله بن عمرو , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «إن الله عز وجل لا ينزع العلم من صدور الرجال بعد أن يعلمهم إياه , ولكن ذهابه قبض العلماء , فيتخذ الناس رؤساء جهالا , فيسألون , فيقولون بغير علم , فيضلون ويضلون»
الخطأ هو أن ذهاب العلم موت العلماء فموت العلم هو عدم العمل بع وليس موت العلماء لأن كتاب الله باق محفوظ وهو العلم كما قال تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
8 - أنا أحمد بن علي بن الحسن بن علي المقرئ , قال: أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي , قال: أنا علي بن عبد العزيز , قال: نا أبو عبيد القاسم بن سلام , قال: نا علي بن هاشم بن البريد , عن هشام بن عروة , عن أبيه , قال: خطب أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال: " أما بعد فإني ركبت أمركم ولست بخيركم , ولكنه نزل القرآن وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعلمنا فعلمنا وأعلمنا , أيها الناس إن أكيس الكيس الهدى أو التقى شك أبو عبيد , قال: وأكبر ظني أنه التقى وإن أعجز العجز الفجور , وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه , وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق , أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع , فإن أنا أحسنت فأعينوني , وإن أنا زغت فقوموني , أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم "
المستفاد الحاكم العادل يعطى الماس حقوقهم
الرعية يجب عليها تقويم الحاكم عند انحرافه عن الحق
9 - قال: أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه , قراءة عليه , قال: أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب , قال: نا علي بن حرب , قال: نا سفيان بن عيينة , عن الزهري , عن أبي سلمة , عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
هذا حديث صحيح من حديث أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري , عن أبي هريرة الدوسي وثابت , من رواية أبي بكر محمد بن مسلم الزهري.
أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه الصحيح , عن علي بن عبد الله بن المديني , عن سفيان بن عيينة , فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه منه وحدثنا به عنه"
المستفاد أى عمل صالح كصوم رمضان وقيام ليله ينفع صاحبه فى أنه يغفر ذنوبه السابقة
10 - أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي , قال: نا محمد بن عمرو بن البختري , قال: نا أحمد بن عبد الجبار , قال: نا أبو معاوية محمد بن حازم , عن الأعمش , عن أبي صالح , عن أبي هريرة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» .فبكى أبو بكر , ثم قال: وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله"
الخطأ كون ماله للنبى(ص) والمفترض كون ماله لله والمسلمون منهم كثرة كانت تدفع المال كما قال تعالى "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " فمال المسلمين نقع المسلمين
11 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل , قال: أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل , قال: نا الحسن بن عرفة , قال: حدثني الوليد بن الفضل العنزي , قال: حدثني إسماعيل بن عبيد العجلي , عن حماد بن أبي سليمان , عن إبراهيم النخعي , عن علقمة بن قيس , عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: " أتاني جبريل عليه السلام , فقلت: يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء , فقال: يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر , وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر رضي الله عنهما "
الخبل فى الرواية أن واحد عمره 63 سنة كما فى الروايات المعروفة فضائل تحتاج أكثر من 950 سنة لرواياتها وهو خبل فعمره استغرق 63 ومن ثم قعمرة كله يروى فى نفس المدة وتتبقى السنوات الأخرى
12 - أنبا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي , قال: نا عثمان بن أحمد , قال: نا الحسن بن سلام السواق , قال: نا قبيصة , قال: نا سفيان يعني الثوري , عن خالد الحذاء، وعاصم، عن أبي قلابة , عن أنس , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «أرحم أمتي أبو بكر , وأشدها في دين الله عمر , وأصدقها عثمان , وأفرضهم أبي , وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل , وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» .
رضي الله عنهم أجمعين
الخطأ الأول تمييز كل صحابى بصفة ويخالف هذا أن القرآن وصفهم كلهم بالرحمة والشدة فقال "محمد رسول الله والذين معه أشداء رحماء بينهم "كما أنهم كلهم وصفوا بالعلم والصدق لأنهم كلهم تعلموا فى مدرسة النبى (ص)والخطأ الأخر وصف أبو عبيدة بالأمانة وحده وهذا يعنى أن بقيتهم خونة لأن المفروض أن يقول القائل وأشدهم أى وأعظمهم أمانة فلان
13 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر الشيخ الصالح رحمه الله , قال: نا عثمان بن أحمد , قال: نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب , قال: أنا علي بن عاصم , قال: أنا سهيل بن أبي صالح , عن أبيه , عن أبي هريرة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» .
فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إلى علي رضي الله عنه"
القول رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله معناه أن كل المؤمنين ليس فيهم من يحب الله ورسوله(ص) ويحبه الله ورسوله(ص) وهو ما يناقض حبه وهو رضاه عنهم جميعا بقوله " رضى الله عنهم ورضوا عنه"
14 - أنا علي بن عبد الله بن إبراهيم العيسوي، قال: نا محمد بن عمرو بن البختري , قال: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي , قال: نا أبو حذيفة، قال: نا سفيان , عن أبيه , عن أبي الضحى , عن ابن عباس رضي الله عنه , قال: قال العباس رضي الله عنه: ما نلقى يا رسول الله من قريش , إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مشرقة , وإذا لقيناهم لقونا بغير ذلك، فقال: «والذي نفسي بيده لا يدخلوا الجنة حتى يؤمنوا , ولا يؤمنوا حتى يحبوكم لله ولرسوله , أترجوا مراد شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب»
الخطأ هنا هو أن أحد المتكلمين يتكلم عن قريش ككل والأخر يتكلم عن أسرة فقط منهم وهم بنو عبد المطلب
والخطأ الأخر هو إيجاب حب أقارب النبى (ص) وهو ما يخالف أن الله كره بغض من يحبهم الرسول(ص) فقال " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء" ثم كيف يحب المسلم أبو لهب عم النبى(ص) الكافر وقد قال الله ما قاله فيه ؟
15 - أنا أحمد بن محمد بن حسنون , قال: نا محمد بن عمرو , قال: نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي , قال: نا أبو معاوية , عن الأعمش , عن أبي صالح , عن أبي سعيد الخدري , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لا تسبوا أصحابي , فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»
الخطأ أن لا أحد سيبلغ منزلة الصحابة ويخالف هذا أن السابقين المقربون بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله تعالى "والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "ومن ثم فبعض الأواخر يدركون درجة بعض الصحابة ويسبقون بعض الصحابة من أصحاب اليمين الذين بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله "لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين ".
16 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل , قال: أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي , قال: نا عبد الله بن محمد بن عبيد , قال: نا أبو نصر التمار , قال: نا حماد بن سلمة , عن علي بن زيد , وحميد , عن أنس , أن النبي صلى الله عليه , قال: «المؤمن من أمنه الناس , والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده , والمهاجر من هجر السوء , والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه»
الخطأ أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهو ما يخالف أن هذا معناه إباحة أن يؤذى المسلم ببصره وبفرجه مثلا الاخرين ولا يكون مذنبا أى كافرا وهو ما يخالف قوله تعالى مثلا "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم"
17 - نا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ , قال: أنا حامد بن محمد الهروي , قال: أنا علي بن عبد العزيز , قال: نا أبو عبيد القاسم بن سلام , قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش , عن سالم بن أبي الجعد , قال: جاء أهل نجران إلى علي رضي الله عنه , فقالوا: شفاعتك بلسانك , وكتابك بيدك , أخرجنا عمر من أرضنا فردها إلينا , فقال: «إن عمر كان رشيد الأمر , ولا أغير شيئا صنعه عمر رضي الله عنه»
الخطأ هو ان عمر أخرج أهل نجران من ديارهم وهو ما يخالف حرمة إخراج الناس من بيوتهم إلا إذا كانوا محاربين لله وتكررت خيانتهم كما قال تعالى "وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم"
المؤلف أى جامع روايات المجلس طِرَاد بن محمد بن علي الهاشمي العباسي الزَّيْنَبي، أبو الفوارس (المتوفى: 491هـ)
والآن لتناول روايات الكتاب :
1 - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر الشيخ الصالح , قراءة عليه , وأنا أسمع , قال: أنا إسماعيل بن محمد , قال: ثنا عباس بن محمد , قال: نا محمد بن يوسف , قال: نا سفيان , عن الأعمش , عن سعيد بن عبيدة , عن أبي عبد الرحمن السلمي , عن علي رضي الله عنه , قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة , فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار أو الجنة» .
فقال رجل: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له , ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى {5} وصدق بالحسنى {6} فسنيسره لليسرى {7} وأما من بخل واستغنى {8} وكذب بالحسنى {9} فسنيسره للعسرى} [الليل: 5-10] .
هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي المقرئ الكوفي , عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وثابت من رواية أبي حمزة سعد بن عبيدة الطهوي , عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه في كتابه الصحيح , عن أبي نعيم الفضل بن دكين , عن سفيان بن سعيد أبي عبد الله الثوري , عن أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش , عن سعد بن عبيدة , بهذا.
فكأن شيخنا أبا عبد الله حدث به عن البخاري"
المستفاد أن كل إنسان يعمل ما كتبه الله سواء خيرا أو شرا باختياره هو
2 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل , فيما أذن لنا أن نروي عنه , أن أبا بكر أحمد بن سلمان الفقيه , حدثهم قال: نا محمد بن مسلمة الواسطي , قال: نا يزيد بن هارون , قال: أنا الحجاج , عن يحيى بن أبي كثير , عن عروة , عن عائشة رضي الله عنها , قالت: فقدت النبي صلى الله عليه ذات ليلة , فخرجت أطلبه , فإذا هو بالبقيع رافعا رأسه إلى السماء , فقال: «يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟» قالت: فقلت: وما بي ذاك , ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك , فقال: «إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب»
الخطأ نزول الله للسماء وهو يخالف أن الله ليس جسم حتى ينزل مكان كما أن نزوله فى مكان هو السماء الدنيا هنا يعنى أنه يشبه خلقه فى الأفعال والصفات وهو ما يخالف قوله "ليس كمثله شىء "كما أن الله يغفر فى غير ذلك من الأيام وهو خارج الكون فما الحاجة إلى نزوله – وهو لا ينزل – فى تلك الأيام إذا كان ما يفعله فى هذه الأيام يفعله باستمرار .
3 - أخبرنا علي بن محمد السكري , قراءة عليه , قال: أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي , قال: نا عبد الله بن محمد بن عبيد , قال: نا داود بن عمرو الضبي , وسعدويه , قالا: نا ابن المبارك , عن يحيى بن أيوب , عن عبيد الله بن زحر , عن علي بن يزيد , عن القاسم , عن أبي أمامة , قال: قال عقبة بن عامر، قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أملك عليك لسانك , وليسعك بيتك , وابك على خطيئتك»
الخطأ القعود فى البيت وهو ما يخالف وجوب السعى فى مناكب الأرض كما قال تعالى "وامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه"
4 - أنا القاضي الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي , قال: نا محمد بن عمرو , قال: نا محمد بن غالب , قال: حدثني محمد بن معاوية النيسابوري , قال: نا ابن لهيعة , عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل , عن رجل , عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه , قال: " ذاق طعم الإيمان من قال: رضيت بالله ربا , وبالإسلام دينا , وبمحمد صلى الله عليه نبيا "
المستفاد المؤمن رضى بالله إلها وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا
5 - قال نقيب النقباء أدام الله توفيقه: قرأت في أصل سماع والدي الرضا نظام الحضريين أبي الحسن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس رضي الله عنهم , أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزاز , قال: أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز , قال: نا أبو بحر عبد الواحد بن غياث , قال: نا فضال بن جبير أبو المهنى , قال: سمعت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي صاحب رسول الله صلى الله عليه يأثر حديثا سمعه من رسول الله صلى الله عليه , أنه كان يقول: " اكفلوا لي بست خصال أكفل لكم بالجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب , وإذا وعد فلا يخلف , وإذا ائتمن فلا يخن , غضوا أبصاركم , وكفوا أيديكم , واحفظوا فروجكم "
الخطأ جعل الدين ست أمور وهو مئات أو آلاف الأمور كالصلاة والزكاة والصوم وهم هنا غير مذكورين
6 - أنبأ أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل , قال: أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل , قال: نا الحسن بن عرفة , قال: نا إسماعيل بن عياش الحمصي , عن المغيرة بن قيس التميمي , عن عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي الخلق أعجب إليكم إيمانا؟» قالوا: الملائكة , قال: «وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم» , قالوا: فالنبيون , قال: «وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم» , قالوا: فنحن , قال: «وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم» , قال: فقال رسول الله صلى الله عليه: «ألا إن أعجب الخلق إيمانا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيها»
الخطأ كون الملائكة عند الله وكل الخلق عند الله كما قال تعالى "وهو معكم اينما كنتم" فالعندية ليست مكانية وإنما علمية
7 - أنا أبو الحسين بن بشران , قال: أنا إسماعيل بن محمد , قال: نا أحمد بن منصور , قال: نا عبد الرزاق , قال: أنا معمر , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عبد الله بن عمرو , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «إن الله عز وجل لا ينزع العلم من صدور الرجال بعد أن يعلمهم إياه , ولكن ذهابه قبض العلماء , فيتخذ الناس رؤساء جهالا , فيسألون , فيقولون بغير علم , فيضلون ويضلون»
الخطأ هو أن ذهاب العلم موت العلماء فموت العلم هو عدم العمل بع وليس موت العلماء لأن كتاب الله باق محفوظ وهو العلم كما قال تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
8 - أنا أحمد بن علي بن الحسن بن علي المقرئ , قال: أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي , قال: أنا علي بن عبد العزيز , قال: نا أبو عبيد القاسم بن سلام , قال: نا علي بن هاشم بن البريد , عن هشام بن عروة , عن أبيه , قال: خطب أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال: " أما بعد فإني ركبت أمركم ولست بخيركم , ولكنه نزل القرآن وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعلمنا فعلمنا وأعلمنا , أيها الناس إن أكيس الكيس الهدى أو التقى شك أبو عبيد , قال: وأكبر ظني أنه التقى وإن أعجز العجز الفجور , وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه , وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق , أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع , فإن أنا أحسنت فأعينوني , وإن أنا زغت فقوموني , أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم "
المستفاد الحاكم العادل يعطى الماس حقوقهم
الرعية يجب عليها تقويم الحاكم عند انحرافه عن الحق
9 - قال: أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه , قراءة عليه , قال: أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب , قال: نا علي بن حرب , قال: نا سفيان بن عيينة , عن الزهري , عن أبي سلمة , عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
هذا حديث صحيح من حديث أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري , عن أبي هريرة الدوسي وثابت , من رواية أبي بكر محمد بن مسلم الزهري.
أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه الصحيح , عن علي بن عبد الله بن المديني , عن سفيان بن عيينة , فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه منه وحدثنا به عنه"
المستفاد أى عمل صالح كصوم رمضان وقيام ليله ينفع صاحبه فى أنه يغفر ذنوبه السابقة
10 - أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي , قال: نا محمد بن عمرو بن البختري , قال: نا أحمد بن عبد الجبار , قال: نا أبو معاوية محمد بن حازم , عن الأعمش , عن أبي صالح , عن أبي هريرة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» .فبكى أبو بكر , ثم قال: وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله"
الخطأ كون ماله للنبى(ص) والمفترض كون ماله لله والمسلمون منهم كثرة كانت تدفع المال كما قال تعالى "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " فمال المسلمين نقع المسلمين
11 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل , قال: أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل , قال: نا الحسن بن عرفة , قال: حدثني الوليد بن الفضل العنزي , قال: حدثني إسماعيل بن عبيد العجلي , عن حماد بن أبي سليمان , عن إبراهيم النخعي , عن علقمة بن قيس , عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: " أتاني جبريل عليه السلام , فقلت: يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء , فقال: يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر , وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر رضي الله عنهما "
الخبل فى الرواية أن واحد عمره 63 سنة كما فى الروايات المعروفة فضائل تحتاج أكثر من 950 سنة لرواياتها وهو خبل فعمره استغرق 63 ومن ثم قعمرة كله يروى فى نفس المدة وتتبقى السنوات الأخرى
12 - أنبا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي , قال: نا عثمان بن أحمد , قال: نا الحسن بن سلام السواق , قال: نا قبيصة , قال: نا سفيان يعني الثوري , عن خالد الحذاء، وعاصم، عن أبي قلابة , عن أنس , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «أرحم أمتي أبو بكر , وأشدها في دين الله عمر , وأصدقها عثمان , وأفرضهم أبي , وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل , وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» .
رضي الله عنهم أجمعين
الخطأ الأول تمييز كل صحابى بصفة ويخالف هذا أن القرآن وصفهم كلهم بالرحمة والشدة فقال "محمد رسول الله والذين معه أشداء رحماء بينهم "كما أنهم كلهم وصفوا بالعلم والصدق لأنهم كلهم تعلموا فى مدرسة النبى (ص)والخطأ الأخر وصف أبو عبيدة بالأمانة وحده وهذا يعنى أن بقيتهم خونة لأن المفروض أن يقول القائل وأشدهم أى وأعظمهم أمانة فلان
13 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر الشيخ الصالح رحمه الله , قال: نا عثمان بن أحمد , قال: نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب , قال: أنا علي بن عاصم , قال: أنا سهيل بن أبي صالح , عن أبيه , عن أبي هريرة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» .
فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إلى علي رضي الله عنه"
القول رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله معناه أن كل المؤمنين ليس فيهم من يحب الله ورسوله(ص) ويحبه الله ورسوله(ص) وهو ما يناقض حبه وهو رضاه عنهم جميعا بقوله " رضى الله عنهم ورضوا عنه"
14 - أنا علي بن عبد الله بن إبراهيم العيسوي، قال: نا محمد بن عمرو بن البختري , قال: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي , قال: نا أبو حذيفة، قال: نا سفيان , عن أبيه , عن أبي الضحى , عن ابن عباس رضي الله عنه , قال: قال العباس رضي الله عنه: ما نلقى يا رسول الله من قريش , إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مشرقة , وإذا لقيناهم لقونا بغير ذلك، فقال: «والذي نفسي بيده لا يدخلوا الجنة حتى يؤمنوا , ولا يؤمنوا حتى يحبوكم لله ولرسوله , أترجوا مراد شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب»
الخطأ هنا هو أن أحد المتكلمين يتكلم عن قريش ككل والأخر يتكلم عن أسرة فقط منهم وهم بنو عبد المطلب
والخطأ الأخر هو إيجاب حب أقارب النبى (ص) وهو ما يخالف أن الله كره بغض من يحبهم الرسول(ص) فقال " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء" ثم كيف يحب المسلم أبو لهب عم النبى(ص) الكافر وقد قال الله ما قاله فيه ؟
15 - أنا أحمد بن محمد بن حسنون , قال: نا محمد بن عمرو , قال: نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي , قال: نا أبو معاوية , عن الأعمش , عن أبي صالح , عن أبي سعيد الخدري , قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لا تسبوا أصحابي , فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»
الخطأ أن لا أحد سيبلغ منزلة الصحابة ويخالف هذا أن السابقين المقربون بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله تعالى "والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "ومن ثم فبعض الأواخر يدركون درجة بعض الصحابة ويسبقون بعض الصحابة من أصحاب اليمين الذين بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله "لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين ".
16 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل , قال: أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي , قال: نا عبد الله بن محمد بن عبيد , قال: نا أبو نصر التمار , قال: نا حماد بن سلمة , عن علي بن زيد , وحميد , عن أنس , أن النبي صلى الله عليه , قال: «المؤمن من أمنه الناس , والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده , والمهاجر من هجر السوء , والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه»
الخطأ أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهو ما يخالف أن هذا معناه إباحة أن يؤذى المسلم ببصره وبفرجه مثلا الاخرين ولا يكون مذنبا أى كافرا وهو ما يخالف قوله تعالى مثلا "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم"
17 - نا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ , قال: أنا حامد بن محمد الهروي , قال: أنا علي بن عبد العزيز , قال: نا أبو عبيد القاسم بن سلام , قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش , عن سالم بن أبي الجعد , قال: جاء أهل نجران إلى علي رضي الله عنه , فقالوا: شفاعتك بلسانك , وكتابك بيدك , أخرجنا عمر من أرضنا فردها إلينا , فقال: «إن عمر كان رشيد الأمر , ولا أغير شيئا صنعه عمر رضي الله عنه»
الخطأ هو ان عمر أخرج أهل نجران من ديارهم وهو ما يخالف حرمة إخراج الناس من بيوتهم إلا إذا كانوا محاربين لله وتكررت خيانتهم كما قال تعالى "وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم"
الخميس، 16 أبريل 2020
نقد كتاب سعادة الماجد بعمارة المساجد
نقد كتاب سعادة الماجد بعمارة المساجد
مؤلف الكتاب هو حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري الحنفي (المتوفى: 1069هـ)والذى قال فى مقدمة الكتاب :
"الحمد لله الذي جعل بـبناء المساجد قصورا لبانيها في أعلى عليين فضلا منه وترغيبا للمحسنين فقال في محكم كتابه المبين: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} [التوبة: 18]."
والخطأ هنا هو أن ثواب بناء مسجد هو قصر فى الجنة وهو ما يناقض أن ثواب أى عمل مالى هو سبعمائة حسنة أو ضعفها وهو ألف وأربعمائة حسنة كمل قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
ثم قال فى سبب تأليف الكتاب "والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وذريته وحزبه والتابعين.
وبعد ..
فهذه سعادة الماجد بعمارة المساجد ورغبة طالب العلوم إذا غاب عن درسه في أخذه المعلوم جمعها الفقير إلى لطف الله الخفي أبو الإخلاص حسن [الوفاء] الشرنبلالي الحنفي حين ورد السؤال عن هذه الحادثة رغبة في النعمة الأبدية للأمة الوارثة وصورتها:
سؤال في وقف على مدرسة أو مسجد تخرب ولم يرج عود ذلك كما كان إما لعدم امكانه، وإما لوجه آخر من وجوه التعذرات فهل يجوز للإمام أو نائبه نقل ذلك الوقف لأقرب المساجد إليه وصرفه في وجوه الخير لذلك المسجد وإذا فعل ذلك هل يثاب على ذلك أوضحوا الجواب أثابكم الله الجنة بمنه وكرمه؟"
إذا السبب هو سؤال عن مكان وقفه صاحبه ليكون مسجدا أو مدرسة وتم خرابه لسبب ما فهل يتم نقل الوقف لمسجد أخر سليم وكان جواب الرجل هو حرمة نقل الواقف وبعد هذا نقل نقولا من بطون الكتب بين فيه أن هناك رأيين :
الأول عودة الوقف لورثة الواقف
الثانى بقاء الوقف على ما وقفه صاحبه فإن مسجد ظل مسجدا ليوم القيامة
والجواب هو :
"الجواب:
الحمد لله مانح الصواب ، لا يجوز نقل أوقاف المدرسة ولا تغيير ما شرطه واقفها وكذلك المسجد على المفتى به من المذهب انتهى.
وإيضاح ذلك ودليله بما قاله العلامة الشيخ زين في البحر الرائق: قال محمد - رحمه الله -: "إذا خرب المسجد وليس له ما يعمر به وقد استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر أو لخراب القرية أو لم يخرب لكن خربت القرية بنقل أهلها واستغنوا عنه فإنه يعود إلى ملك الواقف أو ورثته. وقال أبو يوسف هو مسجد أبدا إلى قيام الساعة لا يعود ميراثا ولا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر سواء كانوا يصلون فيه أو لا وهو الفتوى كذا في الحاوي القدسي وفي المجتبى وأكثر المشايخ على قول أبي يوسف ورجح في فتح القدير قول أبي يوسف بأنه الأوجه"انتهى. وكذا قال الشيخ العلامة عمر بن نجيم في شرحه للكنز المسمى بالنهر انتهى.
قلت: لكن الترجيح لقول أبي يوسف ذكره في فتح القدير عند قوله: إن الوقف يلزم بمجرد القول عند أبي يوسف. وعند قوله: وإذا جعل الواقف غلة الوقف أو الولاية لنفسه جاز عند أبي يوسف لا في خصوص هذه المسألة. انتهي. وقال في النهر : وما ذكره عن محمد من جواز بيعه رواية هشام عنه ، والمذكور في السير الكبير عدم جواز بيعه انتهي، والقول بجواز البيع فرع عدم صحة وقفيته، وهو ضعيف، والصحيح الجواز، قال في خزانة المفتين : لو وقف أرضه على مسجد قوم بأعيانهم ولم يجعل آخره على المساكين على قول الكل يصح هو المختار كذا بعلامة "ظ" ثم قال في الفتاوى الكبرى: رجل وقف أرضا له على مسجد ولم يجعل آخره للمساكين المختار أنه يجوز في قولهم جميعا وإذا خرب المسجد واستغنى عنه أهلها وصار بحيث لا يصلى فيه عاد ملكا لواقفه أو لورثته حتى جاز لهم أن يبيعوه أو يبنوه دارا وقيل هو مسجد أبدا وهو الأصح فلو بنى أهل المحلة مسجدا آخر فاجتمعوا على بيع الأول ليصرفوا ثمنه إلى الثاني فإن عرف واقفه أو وارثه لم يجز لهم ذلك وان لم يعرف فالأصح أنه ليس لهم ذلك. ثم نقل عن الفتاوى الكبرى: مسجد عتيق لا يعرف بانيه خرب فاتخذ مسجد آخر ليس لأهل المسجد أن يبيعوه ويستعينوا بثمنه في مسجد آخر؛ لأنه مسجدا أبدا. انتهى وفي يتيمة الدهر سئل على بن أحمد عن مسجد خرب ومات أهله ومحلة أخرى فيها مسجد هل لأهلها أن يصرفوا وجه المسجد الخراب إلى هذا المسجد؟ قال: لا. انتهى.
وإذا علمت هذا فما ذكره في الدرر والغرر وفتاوى قاضى خان من جواز نقل المسجد إذا خرب خلاف ما عليه الفتوى وهو المذكور في الحاوي القدسي وخلاف الصحيح المذكور في خزانة المفتيين وبذلك تعلم فتوى بعض مشايخ عصرنا بما يخالف ذلك مما ذكر في القنية وغيرها بل ومن كان قبلهم كالشيخ أمين الدين محمد بن عبدالعال والشيخ الإمام أحمد بن يونس الشلبى والشيخ زين بن نجيم والشيخ محمد الوفائي فمنهم من أفتى بنقل بناء المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى غيره من المساجد وقد مشى الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل بناء المسجد. فقال فيما جمع من فتواه: "لا نفتي بجواز بيع المسجد؛ لأن قول أبى يوسف رحمه الله: هو مسجد أبدا ولم يوافق أولئك المذكورين قبله لما قدمناه لك من بيان المفتى به وفتواهم مخالفة له ومخالفة لما في الهداية ونصها كما قال الكمال بن الهمام : "ولو خرب ما حول المسجد واستغنى عنه أي استغنى عن الصلاة فيه أهل تلك المحلة أو القرية إن كان في قرية فخربت وحولت مزارع تبقى مسجدا على حاله عند أبى يوسف وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي ثم قال: ولو جعل خبازة وملاة ومغتسلا وقفا في محلة ومات أهلها كلهم لا يرد إلى الورثة بل يحمل إلى مكان آخر فإن صح هذا عن محمد فهو رواية في الحصر والبوادى أنها لا تعود إلى الوارث وهكذا نقل عن الشيخ الإمام الحلواني في المسجد والحوض إذا خرب ولا يحتاج إليه لتفرق الناس عنه: أنه تصرف أوقافه إلى مسجد آخر أو حوض آخر. انتهى. فهذا المساق المصدر بصيغة نقل عن الشيخ الإمام مفيد عدم العمل بما نقل عنه لمخالفته نص الإمام الأعظم ولزوم بقاء المسجد والوقف على حاله وعلمت مبنى الخلاف في جواز النقل وعدمه وعلمت الصحيح والمفتى من غيره فلا يعدل عن قول الإمام الأعظم الذي هو كقول أبى يوسف الموصوف بأنه الفتوى إلى ما هو دونه.
وقال في البدائع: لو جعل داره مسجدا فخرب جوار المسجد واستغنى عنه لا يعود إلى ملكه ويكون مسجدا عند أبي يوسف رحمه الله، وعند محمد يعود إلى ملكه. وجه قول
محمد أنه أزال ملكه بوجه مخصوص هو التقرب إلى الله تعالى بمكان يصلى فيه الناس فإذا استغنى عنه فقد فات غرضه فيعود إلى ملكه كما لو كفن ميتا ثم أكله السبع وبقى الكفن يعود إلى ملك المكفن كذا هذا وجه قول أبي يوسف رحمه الله أنه لما جعله مسجدا فقد حرره وجعله لله تعالى خالصا على الإطلاق وصح ذلك فلا يحتمل العود إلى ملكه كالإعتاق بخلاف تكفين الميت؛ لأنه ما حرر الكفن وإنما دفع حاجة الميت به وهو ستر عورته وقد استغنى عنه فيعود ملكا له. وقوله: "أزال ملكه بوجه وقع الاستغناء عنه". قلنا: ممنوع فان المجتازين يصلون فيه وكذا احتمال عود العمارة قائم، وجهة القربة قد صحت بيقين فلا تبطل باحتمال عدم حصول المقصود. انتهى عبارة البدائع وهى تدفع قول السائل في السؤال ولم يرج عود ذلك كما كان وبهذا التوجيه يعلم الفرق بين ما ذكره في التترخانية وغيرها من جواز نقل حوض وبئر ورباط ودابة وسيف بثغر وقنديل وبساط وحصير بمسجد لغير محله وبين عدم جواز نقل مسجد ووقفه إلى غيره. وقال في البحر: "الفتوى على قول محمد رحمه الله في آلات المسجد أي إذا استغنى عنها هذا المسجد تحول لمسجد آخر، والفتوى على قول أبي يوسف في تأبيد المسجد. انتهى وإذا علمت الحكم في المسجد ووقفه وغلته ووجه عدم نقلهما فلا تنقل أوقاف على مدرسة جعلت تقوية لأهل العلم وإحياء له بصرفها لغير ذلك بطريق
الأولى ولم أر أحدا من أئمتنا قال بجواز إبطال وقف على مدرس وطلبته وجعله مصرفا لغير ذلك الوجه، فمن توهم أن حكم الوقف على مدرس كالحكم على المسجد وأجرى جواز النقل فيهما فقد غفل غفلة عظيمة بما أوهمه السائل في ذلك السؤال.
وقال العلامة المحقق شيخ الإسلام عبد البر بن الشحنة رحمهما الله تعالى في شرحه لمنظومة بن وهبان رحمه الله ما نصه:
وليس بأجر قط معلوم طالب ... فعن درسه لو غاب للعلم يعذر
ثم قال إنه نقل ما نظمه من الجزء الثاني من "التعليقة في المسائل الدقيقة" لابن الصائغ وهو بخطه قال: "وما يأخذه الفقهاء في المدارس لا أجرة لعدم شرط الإجارة و لا صدقة؛ لأن الغنى يأخذها، بل إعانة لهم على حبس أنفسهم للاشتغال حتى لو لم يحضر المدرسة بسبب اشتغال وتعليق جاز أخذهم الجامكية ولم يعزها لكتاب لكن فيما تقدم عن قاضى خان ما يشهد له حيث علل بأن الكتابة من جملة التعليم والله اعلم ".
المسألة فى وحى الله لا أصل لها وكل الكلام المنقول من بطون الكتب ليس عليه دليل من القرآن أو حتى الروايات المنسوبة للنبى (ًص) والحديث الوحيد الذى يمكن الاستدلال له فى امر الوقف هو حديث بير حاء ومن رواياته عند مسلم:
"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَى ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَى ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَضَعْهَا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَيْثُ شِئْتَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَخْ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ"
هذا الحديث هو الوحيد الذى يمكن الاعتماد عليه فى أمر الوقف نوعا ولكنه لا يدل على أى شىء من أمور الوقف التى اخترعها الفقهاء والقرآن منع الوقف لأن الأرض كلها ملكية مشتركة للمسلمين كمل قال تعالى :
"ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون"
ومن ثم فلا وقف فى الإسلام لأن من لا يملك أعطى من لا يستحق وحده والمفترض أن المساجد والمدارس وغيرها من المصالح العامة هى مسئولية المجتمع المسلم ككل وهذا المجتمع يكفر إذا خرب مسجد وتركوه بلا بناء فكيف يتهدم المسجد وهم يصلون فيه ويقومون بصيانته ؟
لا يمكن خرابه إلا لو حدثت كارثة كزلزال وساعتها يلزمهم إعادة البناء حتى ولو أحاطوا أرضه بحجارة أو خشب من الجوانب
إن خراب المساجد أى المصالح كما نرى لا يكون من جانب الناس وإنما من جانب الحكام الذين يأمرون بهدم المبنى الفلانى لإعادة بنائه أو لغرض فى أنفسهم لتوسيع ميدان أو بناء ما يريدون وكم من مسجد فى بلادنا حاليا أصلح مزبلة بعد هدمه وكان سليما لمجرد ان وزارة ألآثار تريد بنائه بنفس الطريقة القديمة ولكن لا توجد ميزانية لبنائه وإنما توجد ميزانية لبناء متاحف وتجميل مقابر موتى لوضع الأصنام فيها وعرض جثث الموتى وكلها محرمات
مؤلف الكتاب هو حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري الحنفي (المتوفى: 1069هـ)والذى قال فى مقدمة الكتاب :
"الحمد لله الذي جعل بـبناء المساجد قصورا لبانيها في أعلى عليين فضلا منه وترغيبا للمحسنين فقال في محكم كتابه المبين: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} [التوبة: 18]."
والخطأ هنا هو أن ثواب بناء مسجد هو قصر فى الجنة وهو ما يناقض أن ثواب أى عمل مالى هو سبعمائة حسنة أو ضعفها وهو ألف وأربعمائة حسنة كمل قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
ثم قال فى سبب تأليف الكتاب "والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وذريته وحزبه والتابعين.
وبعد ..
فهذه سعادة الماجد بعمارة المساجد ورغبة طالب العلوم إذا غاب عن درسه في أخذه المعلوم جمعها الفقير إلى لطف الله الخفي أبو الإخلاص حسن [الوفاء] الشرنبلالي الحنفي حين ورد السؤال عن هذه الحادثة رغبة في النعمة الأبدية للأمة الوارثة وصورتها:
سؤال في وقف على مدرسة أو مسجد تخرب ولم يرج عود ذلك كما كان إما لعدم امكانه، وإما لوجه آخر من وجوه التعذرات فهل يجوز للإمام أو نائبه نقل ذلك الوقف لأقرب المساجد إليه وصرفه في وجوه الخير لذلك المسجد وإذا فعل ذلك هل يثاب على ذلك أوضحوا الجواب أثابكم الله الجنة بمنه وكرمه؟"
إذا السبب هو سؤال عن مكان وقفه صاحبه ليكون مسجدا أو مدرسة وتم خرابه لسبب ما فهل يتم نقل الوقف لمسجد أخر سليم وكان جواب الرجل هو حرمة نقل الواقف وبعد هذا نقل نقولا من بطون الكتب بين فيه أن هناك رأيين :
الأول عودة الوقف لورثة الواقف
الثانى بقاء الوقف على ما وقفه صاحبه فإن مسجد ظل مسجدا ليوم القيامة
والجواب هو :
"الجواب:
الحمد لله مانح الصواب ، لا يجوز نقل أوقاف المدرسة ولا تغيير ما شرطه واقفها وكذلك المسجد على المفتى به من المذهب انتهى.
وإيضاح ذلك ودليله بما قاله العلامة الشيخ زين في البحر الرائق: قال محمد - رحمه الله -: "إذا خرب المسجد وليس له ما يعمر به وقد استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر أو لخراب القرية أو لم يخرب لكن خربت القرية بنقل أهلها واستغنوا عنه فإنه يعود إلى ملك الواقف أو ورثته. وقال أبو يوسف هو مسجد أبدا إلى قيام الساعة لا يعود ميراثا ولا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر سواء كانوا يصلون فيه أو لا وهو الفتوى كذا في الحاوي القدسي وفي المجتبى وأكثر المشايخ على قول أبي يوسف ورجح في فتح القدير قول أبي يوسف بأنه الأوجه"انتهى. وكذا قال الشيخ العلامة عمر بن نجيم في شرحه للكنز المسمى بالنهر انتهى.
قلت: لكن الترجيح لقول أبي يوسف ذكره في فتح القدير عند قوله: إن الوقف يلزم بمجرد القول عند أبي يوسف. وعند قوله: وإذا جعل الواقف غلة الوقف أو الولاية لنفسه جاز عند أبي يوسف لا في خصوص هذه المسألة. انتهي. وقال في النهر : وما ذكره عن محمد من جواز بيعه رواية هشام عنه ، والمذكور في السير الكبير عدم جواز بيعه انتهي، والقول بجواز البيع فرع عدم صحة وقفيته، وهو ضعيف، والصحيح الجواز، قال في خزانة المفتين : لو وقف أرضه على مسجد قوم بأعيانهم ولم يجعل آخره على المساكين على قول الكل يصح هو المختار كذا بعلامة "ظ" ثم قال في الفتاوى الكبرى: رجل وقف أرضا له على مسجد ولم يجعل آخره للمساكين المختار أنه يجوز في قولهم جميعا وإذا خرب المسجد واستغنى عنه أهلها وصار بحيث لا يصلى فيه عاد ملكا لواقفه أو لورثته حتى جاز لهم أن يبيعوه أو يبنوه دارا وقيل هو مسجد أبدا وهو الأصح فلو بنى أهل المحلة مسجدا آخر فاجتمعوا على بيع الأول ليصرفوا ثمنه إلى الثاني فإن عرف واقفه أو وارثه لم يجز لهم ذلك وان لم يعرف فالأصح أنه ليس لهم ذلك. ثم نقل عن الفتاوى الكبرى: مسجد عتيق لا يعرف بانيه خرب فاتخذ مسجد آخر ليس لأهل المسجد أن يبيعوه ويستعينوا بثمنه في مسجد آخر؛ لأنه مسجدا أبدا. انتهى وفي يتيمة الدهر سئل على بن أحمد عن مسجد خرب ومات أهله ومحلة أخرى فيها مسجد هل لأهلها أن يصرفوا وجه المسجد الخراب إلى هذا المسجد؟ قال: لا. انتهى.
وإذا علمت هذا فما ذكره في الدرر والغرر وفتاوى قاضى خان من جواز نقل المسجد إذا خرب خلاف ما عليه الفتوى وهو المذكور في الحاوي القدسي وخلاف الصحيح المذكور في خزانة المفتيين وبذلك تعلم فتوى بعض مشايخ عصرنا بما يخالف ذلك مما ذكر في القنية وغيرها بل ومن كان قبلهم كالشيخ أمين الدين محمد بن عبدالعال والشيخ الإمام أحمد بن يونس الشلبى والشيخ زين بن نجيم والشيخ محمد الوفائي فمنهم من أفتى بنقل بناء المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى غيره من المساجد وقد مشى الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل بناء المسجد. فقال فيما جمع من فتواه: "لا نفتي بجواز بيع المسجد؛ لأن قول أبى يوسف رحمه الله: هو مسجد أبدا ولم يوافق أولئك المذكورين قبله لما قدمناه لك من بيان المفتى به وفتواهم مخالفة له ومخالفة لما في الهداية ونصها كما قال الكمال بن الهمام : "ولو خرب ما حول المسجد واستغنى عنه أي استغنى عن الصلاة فيه أهل تلك المحلة أو القرية إن كان في قرية فخربت وحولت مزارع تبقى مسجدا على حاله عند أبى يوسف وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي ثم قال: ولو جعل خبازة وملاة ومغتسلا وقفا في محلة ومات أهلها كلهم لا يرد إلى الورثة بل يحمل إلى مكان آخر فإن صح هذا عن محمد فهو رواية في الحصر والبوادى أنها لا تعود إلى الوارث وهكذا نقل عن الشيخ الإمام الحلواني في المسجد والحوض إذا خرب ولا يحتاج إليه لتفرق الناس عنه: أنه تصرف أوقافه إلى مسجد آخر أو حوض آخر. انتهى. فهذا المساق المصدر بصيغة نقل عن الشيخ الإمام مفيد عدم العمل بما نقل عنه لمخالفته نص الإمام الأعظم ولزوم بقاء المسجد والوقف على حاله وعلمت مبنى الخلاف في جواز النقل وعدمه وعلمت الصحيح والمفتى من غيره فلا يعدل عن قول الإمام الأعظم الذي هو كقول أبى يوسف الموصوف بأنه الفتوى إلى ما هو دونه.
وقال في البدائع: لو جعل داره مسجدا فخرب جوار المسجد واستغنى عنه لا يعود إلى ملكه ويكون مسجدا عند أبي يوسف رحمه الله، وعند محمد يعود إلى ملكه. وجه قول
محمد أنه أزال ملكه بوجه مخصوص هو التقرب إلى الله تعالى بمكان يصلى فيه الناس فإذا استغنى عنه فقد فات غرضه فيعود إلى ملكه كما لو كفن ميتا ثم أكله السبع وبقى الكفن يعود إلى ملك المكفن كذا هذا وجه قول أبي يوسف رحمه الله أنه لما جعله مسجدا فقد حرره وجعله لله تعالى خالصا على الإطلاق وصح ذلك فلا يحتمل العود إلى ملكه كالإعتاق بخلاف تكفين الميت؛ لأنه ما حرر الكفن وإنما دفع حاجة الميت به وهو ستر عورته وقد استغنى عنه فيعود ملكا له. وقوله: "أزال ملكه بوجه وقع الاستغناء عنه". قلنا: ممنوع فان المجتازين يصلون فيه وكذا احتمال عود العمارة قائم، وجهة القربة قد صحت بيقين فلا تبطل باحتمال عدم حصول المقصود. انتهى عبارة البدائع وهى تدفع قول السائل في السؤال ولم يرج عود ذلك كما كان وبهذا التوجيه يعلم الفرق بين ما ذكره في التترخانية وغيرها من جواز نقل حوض وبئر ورباط ودابة وسيف بثغر وقنديل وبساط وحصير بمسجد لغير محله وبين عدم جواز نقل مسجد ووقفه إلى غيره. وقال في البحر: "الفتوى على قول محمد رحمه الله في آلات المسجد أي إذا استغنى عنها هذا المسجد تحول لمسجد آخر، والفتوى على قول أبي يوسف في تأبيد المسجد. انتهى وإذا علمت الحكم في المسجد ووقفه وغلته ووجه عدم نقلهما فلا تنقل أوقاف على مدرسة جعلت تقوية لأهل العلم وإحياء له بصرفها لغير ذلك بطريق
الأولى ولم أر أحدا من أئمتنا قال بجواز إبطال وقف على مدرس وطلبته وجعله مصرفا لغير ذلك الوجه، فمن توهم أن حكم الوقف على مدرس كالحكم على المسجد وأجرى جواز النقل فيهما فقد غفل غفلة عظيمة بما أوهمه السائل في ذلك السؤال.
وقال العلامة المحقق شيخ الإسلام عبد البر بن الشحنة رحمهما الله تعالى في شرحه لمنظومة بن وهبان رحمه الله ما نصه:
وليس بأجر قط معلوم طالب ... فعن درسه لو غاب للعلم يعذر
ثم قال إنه نقل ما نظمه من الجزء الثاني من "التعليقة في المسائل الدقيقة" لابن الصائغ وهو بخطه قال: "وما يأخذه الفقهاء في المدارس لا أجرة لعدم شرط الإجارة و لا صدقة؛ لأن الغنى يأخذها، بل إعانة لهم على حبس أنفسهم للاشتغال حتى لو لم يحضر المدرسة بسبب اشتغال وتعليق جاز أخذهم الجامكية ولم يعزها لكتاب لكن فيما تقدم عن قاضى خان ما يشهد له حيث علل بأن الكتابة من جملة التعليم والله اعلم ".
المسألة فى وحى الله لا أصل لها وكل الكلام المنقول من بطون الكتب ليس عليه دليل من القرآن أو حتى الروايات المنسوبة للنبى (ًص) والحديث الوحيد الذى يمكن الاستدلال له فى امر الوقف هو حديث بير حاء ومن رواياته عند مسلم:
"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَى ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَى ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَضَعْهَا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَيْثُ شِئْتَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَخْ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ"
هذا الحديث هو الوحيد الذى يمكن الاعتماد عليه فى أمر الوقف نوعا ولكنه لا يدل على أى شىء من أمور الوقف التى اخترعها الفقهاء والقرآن منع الوقف لأن الأرض كلها ملكية مشتركة للمسلمين كمل قال تعالى :
ومن ثم فلا وقف فى الإسلام لأن من لا يملك أعطى من لا يستحق وحده والمفترض أن المساجد والمدارس وغيرها من المصالح العامة هى مسئولية المجتمع المسلم ككل وهذا المجتمع يكفر إذا خرب مسجد وتركوه بلا بناء فكيف يتهدم المسجد وهم يصلون فيه ويقومون بصيانته ؟
لا يمكن خرابه إلا لو حدثت كارثة كزلزال وساعتها يلزمهم إعادة البناء حتى ولو أحاطوا أرضه بحجارة أو خشب من الجوانب
إن خراب المساجد أى المصالح كما نرى لا يكون من جانب الناس وإنما من جانب الحكام الذين يأمرون بهدم المبنى الفلانى لإعادة بنائه أو لغرض فى أنفسهم لتوسيع ميدان أو بناء ما يريدون وكم من مسجد فى بلادنا حاليا أصلح مزبلة بعد هدمه وكان سليما لمجرد ان وزارة ألآثار تريد بنائه بنفس الطريقة القديمة ولكن لا توجد ميزانية لبنائه وإنما توجد ميزانية لبناء متاحف وتجميل مقابر موتى لوضع الأصنام فيها وعرض جثث الموتى وكلها محرمات
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)