السبت، 25 يناير 2020

قراءة فى كتاب أدب النفوس للآجري

قراءة فى كتاب أدب النفوس للآجري
مؤلف الكتاب هو أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وهو يدور حول الروايات التى ذكرت فيها النفس مع تعليقات من الآجرى وقد تحدث فى مقدمة الكتاب عن وجوب الحذر من النفس بعدم إتباع هواها كما قال الله فى القرآن فقال:
"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمد لله على كل حال وصلى الله على محمد النبي وعلى آله أجمعين وبالله أستعين أما بعد : وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل وأعاذنا وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا إنه سميع قريب اعلموا أن الله جل ذكره ذكر النفس في غير موضع من كتابه منبه بمعاني كثيرة كلها تدل على الحذر من النفس أخبرنا مولانا الكريم أنها تميل إلى ما تهواه مما لها فيه من اللذة وقد علمت أنها قد نهيت عنه ثم أعلمنا مولانا الكريم من نهى نفسه عما تهوى فإن الجنة مأواه قال الله تبارك وتعالى : فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى فإن كان الله تعالى قد نهى عنه انزجر عنه فإن تابعته نفسه إلى ما زجرها عنه فليعلم أنه من الله عز وجل ببال وأن هذه نفس مرحومة فليشكر الله الكريم على ذلك "
ثم تحدث الآجرى عن حالات النفوس فبين وجود حالة أمارة بالسوء وحالة معصومة وحالة لوامة فقال:
"ألم تسمعوا رحمكم الله إلى ما أخبركم مولاكم الكريم عن نبي من أنبيائه وهو يوسف عليه السلام قوله : وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم فيقال : إن النفس الأمارة المرحومة هي المعصومة التي عصمها الله عز وجل ثم اعلموا رحمكم الله أن النفس إذا ركبت ما تهوى مما قد نهيت عنه فإنها ستلوم صاحبها يوم القيامة تقول : لم فعلت ؟ لم قصرت ؟ لم بلغتني ما أحب وقد علمت أن فيه عطبي ؟ ألم تسمعوا رحمكم الله إلى قول الله عز وجل : لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة فالواجب على من سمع هذا من الله عز وجل أن يحذر من نفسه أشد حذرا من عدو يريد قتله أو أخذ ماله أو انتهاك عرضه فإن قال قائل : لم ألزمتني هذا الحذر من النفس حتى جعلته أشد حالا من عدو وقد تبينت عداوته ؟ قيل له : إن عدوك الذي يريد قتلك أو أخذ مالك أو انتهاك عرضك إن ظفر منك بما يؤمله منك فإن الله عز وجل يكفر عنك به السيئات ويرفع لك به الدرجات وليس النفس كذلك ؛ لأن النفس إن ظفرت منك بما تهوى مما قد نهيت عنه كان فيه هلكتك في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فالفضيحة مع شدة العقوبة وسوء المنزلة عند الله عز وجل مع سوء المنقلب في الآخرة فالعاقل يرحمكم الله يلزم نفسه الحذر والجهاد له أشد من مجاهدة الأقران ممن يريد ماله ونفسه فجاهدها عند الرضا والغضب كذا أدبنا نبينا صلى الله عليه وسلم في غير حديث بقوله صلى الله عليه وسلم : « المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل »
والخطأ فى الفقرة هو وجود النفس التى عصمها الله من السوء فالعصمة بالتعبير المعروف لا وجود لها لكونها تتعارض مع حرية المشيئة التى قال الله فيها"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
وصحة التعبير أن من عصم نفسه عصمه الله كما قال تعالى " وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
ثم ذكر الروايات المتحدثة فى الموضوع فقال:
1 - أخبرنا محمد قال : ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال : ثنا المسيب بن واضح قال : ثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « المجاهد من جاهد نفسه في الله عز وجل »
الرواية بهذا المعنى وهو تعريف المجاهد بال التعريف خاطئة لوجود المجاهد فى سبيل الله فى القرآن وهو أقسى أنواع الجهاد النفسى وهو التعريف الشائع بين المسلمين وإنما صحة العبارة المسلم أو المؤمن من جاهد نفسه في الله
2 - أخبرنا محمد بن الحسين وحدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الحسين بن الحسن المروزي أنبأ ابن المبارك ثنا الليث بن سعد حدثني أبو هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي حدثني فضالة بن عبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : « ألا أخبرك بالمؤمن ؟ من أمنه الناس على أموالهم والمسلم من سلم الناس من لسانه والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل والمهاجر من هجر الذنوب والخطايا »
هذه التعاريف كلها تتعارض مع تعاريف القرآن فالمؤمن مثلا كما قال تعالى "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون" ومثل قوله "والذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا"
فالأمن على المال هو جزء صغير من خلال المؤمنين وأما كون المسلم من سلم الناس من لسانه فهو تعريف يبيح للمسلم أن يؤذى الناس بيده وفرجه وبصره وغير ذلك وكذلك تعريف المجاهد يعارض التعريف الشائع بناء على قوله تعالى " والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم" كما أن تعريف المهاجر من هجر الذنوب والخطايا يخالف كون المهاجر فى القرآن بالمعنى الشائع وهو الهجرة لدولة المسلمين أو ارض الله كما قال "ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما"
3 - أخبرنا أبو بكر قال : وحدثنا الفريابي ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليس الشديد بالصرعة » قالوا : ما الشديد ؟ قال : « الذي يملك نفسه عند الغضب »
4 - أخبرنا أبو بكر ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ثنا يعقوب الدورقي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب »
5 - أخبرنا أبو بكر وثنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن حبيب لوين المصيصي ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الشديد ليس الذي يغلب الناس ولكن الشديد من غلب نفسه »
المستفاد من الروايات الثلاث أن القوة ليست بالقوة الجسدية وإنما بملك النفس عند الغضب
وقد نقل الآجرى عن القاضى عياض التعليق التالى :
" فإن قال قائل : فعلى ما أجاهد نفسي حتى أغلبها ؟ قيل له : تجاهدها حتى تلزم أداء فرائض الله عز وجل وتنتهي عن معاصيه فإن قال : صف لي من أخلاقها التي تميل إليه مما لا يحسن حتى أحذرها وأمقتها وأجاهدها إذا علمت أن فيها شيئا من تلك الخصال قيل له : إن النفس أهل أن تمقت في الله عز وجل ومن مقت نفسه في ذات الله عز وجل رجوت أن يؤمنه الله عز وجل من مقته كذا روي عن الفضيل بن عياض"
وهذا التعليق ليس مكانه روايات ليس الشديد بالصرعة وإنما مكانه تحت الروايتين الأوليين المتحدثتين هم جهاد النفس أو تحت الرواية التالية:
6 - أخبرنا أبو بكر قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن عفير الأنصاري ثنا عبد الصمد بن محمد العباداني ثنا عبد الصمد بن يزيد قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : « من مقت نفسه في ذات الله عز وجل أمنه الله عز وجل من مقته »
المستفاد أن من كره طاعة هوى نفسه فأطاع حكم الله كان آمنا من مقت وهو عذاب الله
وقد تحدث الكاتب أسفل الرواية كلاما ليس له علاقة بالمقت والكره فقال:
" فإن قال قائل : فبين لي أخلاقها القبيحة قيل له : هي الأخلاق التي قد استوطنتها النفس وليس تحب مفارقتها وهي أخلاق كثيرة إذا تصفح الإنسان نفسه وجدها كذلك فإنها نفس متبعة للهوى منهمكة في لذة الدنيا باسطة لطول أمل عن قليل ينقضي قليلة الاكتراث لأجل لا بد أن يغشى راغبة في حب دنيا إذا أحبها قلب عبد قسى زاهدة في دار نعيمها لا يفنى محبة لأخلاق تعلم أنها مضرة بها غدا ضاحكة مستبشرة ناعمة بما عنه مولاها نهى نفس تحزن على ما لم يجر لها به المقدور مما أملته من الدنيا صباحها والمسا نفس يخف عليها السعي والكد في طلب الدنيا نفس تلذ بالفتور عن الخير الذي إليه مولاها دعا نفس تهم بالنفقة في طاعة الله فيوعدها الشيطان الفقر فتميل إلى ما إليه دعا نفس وعدها الله المغفرة والفضل فلم تثق ولم ترض نفس تثق بوعد مخلوق وعند وعيد مولاها تتلكا نفس ترضي المخلوقين بسخط ربها وعن رضا مولاها تتوانى نفس ندبها الله إلى الصبر عند المصائب تعزية منه لها فلا تقبل العزا نفس تتصنع للمخلوقين بوفاء الوعد وفيما عهد الله الكريم إليها قليلة الوفا نفس تترك المعاصي بعد القدرة عليها حياء من المخلوقين وعند نظر الله العظيم إليها قليلة الحيا نفس قليلة الشكر لله الكريم على نعم لا تحصى نفس تستعين بنعم الله الكريم على معاصيه في صباحها والمسا نفس يخف عليها مجالسة البطالين ويثقل عليها مجالسة العلما نفس تطيع الغاش وتعصي أنصح النصحا نفس تسارع فيما تهوى وهي تتعلل بالتسويف للتوبة اليوم وغدا
من عرف من نفسه هذه الأخلاق وغيرها سارع إلى رياضتها بحسن الأدب لها ؛ ليردها إلى ما هو أولى بها من تقوى الله عز وجل في السر والعلانية بالندم الشديد والنزوع من قبيح ما صح عنده من هذه الأخلاق إن فيه شيء منها وإصلاح ما يستأنفه في طول عمره والله عز وجل الموفق لذلك"
ويبدو أن الكلام فى غير موضعه من الكتاب
بعد ذلك تخت عنوان ذكر أدل النفوس قال:
"ذكر أدب النفوس:
فإن قال قائل : ما دل على تأديب النفس ؟ قيل له : القرآن والسنة وقول علماء المسلمين فإن قال : فاذكره ؟ قيل : نعم إن شاء الله قال تبارك وتعالى : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا قلت : فمن سمع هذا وجب عليه أن يطلب علم هذا ولا يغفل عنه فإن قال : فاذكر ما يقي به الإنسان نفسه وأهله من النار قيل : نعم"
ثم بعد ذلك ذكر الروايات التى فسر بها العلماء وقاية النفس والأهل النار فقال:
7 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه عن نهشل عن الضحاك عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى : قوا أنفسكم وأهليكم نارا قال : يكون الرجل المسلم في أهل البيت فيعمل بالأعمال الصالحة يصلي فيصلون ويصوم فيصومون ويتصدق فيتصدقون فذلك قوله عز وجل : قوا أنفسكم وأهليكم نارا"
هذه الرواية وقاية الأهل فيها أن يكون الرجل قدوة لزوجه وأولاده بالأعمال الصالحة وهو ما يناقض أنها عمل الصالحات مع أمر الأهل بها فى رواية عن ابن عباس نفسه قائل الأولى كما ذكروا:
8 - أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : قوا أنفسكم وأهليكم نارا يقول : اعملوا بطاعة الله عز وجل واتقوا معاصي الله عز وجل ومروا أهليكم بالذكر ينجيكم من النار"
ثم ذكر رواية أخرى تقول أن المراد طاعة الرجل الله مع تعليم أهله أحكام الله ليطيعوها فقال:
9 - أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا حم بن نوح ثنا أبو معاذ ثنا أبو مصلح عن الضحاك في قول الله عز وجل : قوا أنفسكم وأهليكم نارا يقول : اعملوا بطاعتي وتعلموا وعلموا أهليكم ما افترضت عليكم وعليهم"
ثم ذكر رواية رابعة وخامسة عن كون الوقاية هى الأدب الصالح فقال :
10 - أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا الحسين بن علي بن مهران ثنا عامر بن الفرات عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس : قوا أنفسكم وأهليكم نارا قال : أدبوا أنفسكم وأهليكم على أمر الله عز وجل
11 - أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا يعقوب بن سفيان عن يحيى بن أبي بكير حدثني ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير : قوا أنفسكم وأهليكم نارا يعني : الأدب الصالح"
وأما الرواية السادسة فتفسر الوقاية بكونها التعليم والتأديب فتقول :
12 - أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن بعض أصحابه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قول الله جل وعز : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا قال : « علموهم أدبوهم »
والخلاصة أن وقاية النفس تكون بطاعة أحكام الله وأما وقاية الأهل فتكون بثلاث أمور :
الأول القدوة الصالحة الثانية تعليم الأهل الأحكام الثالثة التأديب وهو عقاب من يخالف الله منهم بالضرب أو عدم الكلام أو الهجر فى المضاجع أو غير ذلك مما أمر الله به
ثم علق الآجرى على الروايات فقال :
"ألا ترون رحمكم الله إلى مولاكم الكريم يحثكم على تأديب نفوسكم وأهليكم ؟ فاعقلوا رحمكم الله عن الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا قال : « علموهم أدبوهم » ألا ترون رحمكم الله إلى مولاكم الكريم يحثكم على تأديب نفوسكم وأهليكم ؟ فاعقلوا رحمكم الله عن الله عز وجل وألزموا أنفسكم علم ذلك ثم اعلموا رحمكم الله أنه يلزمكم علم حالين لا بد منهما : علم معرفة النفس وقبح ما تدعوكم إليه مما تهواه وتلذه مضمرة لذلك وقائلة وفاعلة فواجب عليكم أن تزجروها عنه حتى لا تبلغوها ذلك والحال الثاني : علم كيف السياسة لها ؟ وكيف تراض ؟ وكيف تؤدب ؟ فهذان الحالان لا بد لكل مسلم عاقل أن يطلب علمه حتى يعرف نفسه ويعرف كيف يؤدبها قلت : فأما معرفة النفس وقبيح ما تدعو إليه فقد تقدم ذكري له وأنا أزيدك في فضحتها : هي جامعة لكل بلاء وخزانة إبليس وإليها يأوي ويطمئن تظهر لك الزهد وهي راغبة وتظهر لك الخوف وهي آمنة تفرح بحسن ثناء من جهلها بباطل فتحمده وتدينه ويثقل عليها الصدق من ذمها بحق نصحا منه لها فتبغضه وتقصيه وأنا أمثل لك مثالا لا يخفى عليك أمرها إن شاء الله : اعلم أن النفس مثلها كمثل المهر الحسن من الخيل إذا نظر إليه الناظر أعجبه حسنه وبهاؤه فيقول أهل البصيرة به : لا ينتفع بهذا حتى يراض رياضة حسنة ويؤدب أدبا حسنا فحينئذ ينتفع به فيصلح للطلب والهرب ويحمد راكبه عواقب تأديبه ورياضته فإن لم يؤدب لم ينتفع بحسنه ولا ببهائه ولا يحمد راكبه عواقبه عند الحاجة فإن قيل صاحب هذا المهر قول أهل النصيحة والبصيرة به علم أن هذا قول صحيح فدفعه إلى رائض فراضه ثم لا يصلح أن يكون الرائض إلا عالما بالرياضة معه صبر على ما معه من علم الرياضة فإن كان معه بالرياضة ونصحه انتفع به صاحبه فإن كان الرائض لا معرفة معه بالرياضة ولا علم بأدب الخيل أفسد هذا المهر وأتعب نفسه ولم يحمد راكبه عواقبه وإن كان الرائض معه معرفة الرياضة والأدب للخيل إلا أنه مع معرفته لم يصبر على مشقة الرياضة وأحب الترفيه لنفسه وتوانى عما وجب عليه من النصيحة في الرياضة أفسد هذا المهر وأساء إليه ولم يصلح للطلب ولا للهرب وكان له منظر بلا مخبر فإن كان مالكه هو الرائض له ندم على توانيه يوم لا ينفعه الندم حين نظر إلى غيره في وقت الطلب قد طلب فأدرك وفي وقت الهرب قد هرب فسلم وطلب فهو لم يدرك وهرب فلم يسلم كل ذلك بتوانيه وقلة صبره بعد معرفته منه ثم أقبل على نفسه يلومها ويبخها فيقول : لم فرطت ؟ لم قصرت ؟ لقد عاد علي من قلة صبرى كل ما أكره والله المستعان اعقلوا رحمكم الله علم هذا المثل وتفقهوا به تفلحوا وتنجحوا وقد قلت في هذا المثل أبياتا تشبه هذا المثل :
أرى النفس تهوى ما تريد وفي متابعتي لها عطب شديد
تقول وقد ألحت في هواها مرادي كل ما أهوى أريد
فأمنحها نصحي لكي تنزجر فتأبى وربي على ذي شهيد
فإن أنا تابعتها ندمت وخفت العقوبة يوم الوعيد
فإن كنت للنفس يا ذا محبا فقيد ولو بقيد الحديد
ورضها رياضة مهر يراض بالسوط والسوط سوط حديد
يمنعه الرائض ما يشتهي يريد بالمنع صلاحا وفهما يريد
يحمده الراكب يوم اللقى والخيل في الحرب وجهد جهيد"
ثم علق الرجل على كلامه فذكر أنه ينقل عن غيره ما يؤيده فقال:
"وقد روي في معنى ما قلت من هذه الأمثال وآثارا تدل على ما قلت فأنا ذاكرها ؛ ليعتبرها من تدبرها
13 - أخبرنا أبو بكر ثنا جعفر بن محمد الصندلي قال : سمعت أبا الحسن محمد بن أبي الورد يقول : قال وهب بن منبه : « النفس كنفوس الدواب والإيمان قائد والعمل سائق والنفس حرون فإن فتر قائدها حرنت على سائقها وإن فتر سائقها ضلت على الطريق »
14 - أخبرنا أبو بكر ثنا أبو عبد الله بن محمد بن مخلد العطار ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عبد الحميد الواسطي قال : ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو مقاتل يعني حفص بن سلم ثنا عون بن أبي شداد عن الحسن في وصية لقمان لابنه : يا بني لا تنتفع بالإيمان إلا بالعقل فإن الإيمان قائد والعمل سائق والنفس حرون فإن فتر سائقها ضلت عن الطريق فلم تستقم لصاحبها وإن فتر قائدها حرنت فلم ينتفع سائقها فإذا اجتمع ذلك استقامت طوعا وكرها ولا يستقيم الدين إلا بالتطوع والكره إن كان الإنسان كلما كره من الدين شيئا تركه أوشك أن لا يبقي معه شيء من دين الله عز وجل فلا تقنع لنفسك بقليل من الإيمان ولا تقنع لها بضعيف من العمل ولا ترخص لها في قليل من معصية الله عز وجل ولا تعدها بشيء من استحلال الحرام فإن النفس إذا أطمعت طمعت وإذا أيستها أيست وإذا أقنعتها قنعت إذا أرخيت لها طغت وإذا زجرتها انزجرت وإذا عزمت عليها أطاعت وإذا فوضت إليها أساءت وإذا حملتها على أمر الله صلحت وإذا تركت الأمر إليها فسدت فاحذر نفسك واتهمها على دينك وأنزلها منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد منها فإن لا حاجة لك في باطلها ولا بد لك من تهمتها ولا تغفلها عن الزجر فتفسد عليك ولا تأمنها فتغلبك فإنه من قوم نفسه حتى تستقيم فبالحري أن ينفع نفسه وغيرها ومن غلبته نفسه فأنفس الناس أحرى أن تغلبه وكيف لا يضعف عن أنفس الناس وقد ضعف عن نفسه ؟ وكيف يؤمن على شيء من النفس وهو متهم على نفسه ؟ وكيف يهتدى بمن قد أضل نفسه ؟ وكيف يرجا من قد حرم حظ نفسه ؟ يا بني ثقفهم بالحكمة واستعن بما فيها فإن وافقك الهوى أو خالفك فاصبر نفسك للحق وكن من أهل الحكم فإن الحكيم يذل نفسه بالمكاره حتى تعترف بالحق وإن الأحمق يخير نفسه في الأخلاق فما أحبت منها أحب وما كرهت منها كره"
وعلق الآجرى على الكلام المنقول فقال:
" اعقلوا رحمكم الله عن لقمان الحكيم ما تسمعون اعلموا أنه من لم يحسن أن يكون طبيبا لنفسه لم يصلح أن يكون طبيبا لنفس غيره ومن لم يحسن أن يؤدب نفسه لم يحسن أن يؤدب نفس غيره واعلموا أنه من لم يعرف ما لله عز وجل عليه في نفسه مما أمره به ونهاه عنه ولم يأخذ نفسه بعلم ذلك كيف يصلح أن يؤدب زوجته وولده قد أخذ الله عز وجل عليه تعليمهم ما جهلوه ما أسوأ حال من توانى عن تأديب نفسه ورياضتها بالعلم وما أحسن حال من عني بتأديب نفسه وعلم ما أمره الله عز وجل به وما نهاه عنه وصبر على مخالفة نفسه واستعان بالله العظيم عليها"
ثم روى هذه الرواية الأخيرة فقال :
15 - أخبرنا أبو بكر ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ثنا هارون بن عبد الله ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان ثنا حجاج بن الأسود القسملي قال : سمعت قتادة يقول : « يا ابن آدم إن كنت تريد أن لا تأتي الخير إلا على نشاط فإن نفسك إلى السآمة والفتور والكلل أقرب ولكن المؤمن هو العجاج والمؤمن هو المتوقي والمؤمن هو المتشدد وإن المؤمنين هم الجائرون إلى الله عز وجل بالليل والنهار والله ما زال المؤمنون يقولون : ربنا ربنا في السر والعلانية حتى استجاب لهم »
وقد ثبت لمحقق الكتاب ان النسخة ناقصة فنقل من كتاب ذم الهوى لابن الجوزى ما ظن أنه ناقص فقال:
"ملحق في تتميم النقص الواقع في المخطوط من « ذم الهوى » لابن الجوزي:
16 - قال ابن الجوزي : أخبرنا عبد الله بن علي ومحمد بن ناصر قالا : أنبأنا علي بن محمد العلاف قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران قال حدثنا أبو بكر الآجري قال : حدثنا عبد الله بن محمد العطش قال : حدثنا أبو يحيى العاقولي قال : حدثنا الربيع بن روح ( ح ) وأخبرنا ابن ناصر قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار قال : أنبأنا أبو عبد الله الصوري قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال : حدثنا أبو أحمد السعدي قال : حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسي قال : حدثنا المعلى بن الوليد قال : حدثنا يوسف بن بقية واللفظ له قالا : حدثنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن ابن البجير وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : أصاب النبي يوما جوع شديد فوضع حجرا على بطنه ثم قال : « ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ألا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم ألا يا رب متخوض متنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة ألا وإن عمل النار سهلة بسهوة ألا رب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا »
المستفاد أن العمل المدخل الجنة صعب على النفس والعمل المدخل النار سهل
أن ذنب واحد قد يدخل الإنسان النار فلا يخرج منها
وجوب إعانة النفس فى الدنيا حتى تعز فى الآخرة
17 - وقال : أخبرنا محمد وعبد الله بن علي قالا : أنبأنا ابن العلاف قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران قال : حدثنا أبو بكر الآجري قال : حدثنا بنان بن أحمد قال : حدثنا هارون بن عبد الله قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج قال : قال عمر بن الخطاب : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم يوم القيامة وتزينوا للعرض الأكبر : يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية »
المستفاد وجوب حساب النفس فى الدنيا قبل حساب الآخرة حتى لا تدخل النار
18 - وبه قال : حدثنا الآجري قال : حدثنا عبد الله بن عبد الحميد قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال : حدثنا أبو عبيدة الناجي أنه سمع الحسن يقول : « حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور واقرعوا هذه الأنفس فإنها طلعة وإنها تنازع إلى شر غاية وإنكم إن تقاربوها لم تبق لكم من أعمالكم شيئا فتصبروا وتشدوا فإنما هي ليال تعد وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب ولا يلتفت فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم إن هذا الحق أجهد الناس وحال بينهم وبين شهوائهم وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته »
المستفاد وجوب معارضة شهوات النفس بطاعة حكم الله حتى يحضر الإنسان بالعمل الصالح فى الآخرة فيدخل الجنة
19 - وبه قال : حدثنا الآجري قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا شعيب بن عبد الحميد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أنبأنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : ولا أقسم بالنفس اللوامة قال : « تندم على ما فات وتلوم نفسها »
المستفاد النفس اللوامة تعاتب نفسها على ذنوبها

الجمعة، 24 يناير 2020

قراءة فى كتاب الدينار من حديث المشايخ الكبار

قراءة فى كتاب الدينار من حديث المشايخ الكبار
مؤلف الكتاب أو جامع رواياته محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي وترقيم الكتاب من حيث عدد الروايات خاطىء والعنوان لا علاقة له بموضوع الكتاب فلا ذكر للدينار وهو مجرد سجع خالى من موضوع الكتاب الذى هو أحاديث متفرقة فى موضوعات كثيرة وربما الجامع بين الروايات هو المشايخ الكبار الذين لم يعرفنا الذهبى بهم لأنهم مذكورون فى معظم كتب الروايات حديثية وغيرها والآن لتناول الكتاب:
1 - أخبرنا الشيخ الكبير المعمر المسند رحلة الوقت أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي الضرير قراءة عليه أنا أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن الحنبلي قراءة عليه سنة 635 قال أخبرتنا شهدة بنت أحمد الإبرية أنا أبو الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قرأنا على أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم حدثكم ابن أبي العوام
3 - أخبرنا أبو بكر أنا الإربلي أنا أبو القاسم يحيى بن ثابت البقال أنا أبو الحسن على بن أحمد بن الخل أنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا الحارث ابن محمد ثنا يزيد بن هارون أنا أبو مالك الأشجعي قال قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله (ص)وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي أكانوا يقنتون في الفجر قال أي بني محدث أي بني محدث إسناده حسن وهو أقوى من حديث أبي جعفر الرازي "
المستفاد حرمة القنوت
6 - ثنا نصر بن علي ثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال أخبرنا أبو بكر أنا الإربلي أنا أبو بكر بن النقور أنا أبو علي الحسن بن محمد أنا الحسن بن أحمد بن ابراهيم أنا عثمان بن أحمد وأبو سهل القطان وميمون بن اسحاق قالوا ثنا أحمد إبن عبد الجبار العطاردي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلبه فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد بعد قلبه فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ "
الخطأ أن ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ فهو يخالف أنهم مثلا رأوا اتخاذ الأسرى فى حالة عدم اثخانهم وهو سيطرتهم على الأرض أمر حسن فعاتبهم الله قائلا أنه أمر سيىء وإنما كان ينبغى عليهم قتلهم وفى هذا قال تعالى "ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم"
ورأى النبى(ص) والكثير من المسلمين فى عهده أحدهم برىء مع أنه كان المجرم فجادلوا أى دافعوا عنه حتى نهاهم الله عن ذلك فقال :
"إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها أنتم جادلتم عنهم فى الحياة الدنيا فمن يجادل عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا"
7 - وأخبرنا ابو بكر أنا الإربلي أنا يحيى بن ثابت أنا طراد بن محمد أنا أحمد بن محمد بن حسنون ثنا محمد بن عمرو ثنا العطاردي فذكره
8 - أخبرنا أبو بكر ثنا أبو الفضل جعفر بن علي الفارسي أنا أبو طاهر السلفي أنا أحمد بن أشته أنا محمد بن علي الحافظ أنا أبو أحمد العسال ثنا محمد بن أيوب أنا القعنبي ثنا إبن أبي ذئب عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد هو المقبرى عن أبي هريرة عن النبي (ص)قال من جعل على القضاء فكأنما ذبح بغير سكين وهكذا رواه داود بن خالد المكي عن سعيد واسناده جيد "
الخطأ تكريه الناس فى العمل بالقضاء وهو ما يخالف أن النبى(ص) كان القاضى الأول والمفترض أن يحبب بعض المسلمين فى العمل بع حتى يمكن أن يقيموا العدل بين المسلمين ولكن هنا دعوة لترك الظلم شائعا لعدم وجود من يعمل
9 - وبه إلى محمد بن علي النقاش الحافظ أنا أبو القاسم الطبراني ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن يزيد بن أيهم عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة عن النبي (ص)قال ما من احد يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا يأتي يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه يكفه بره أو يوبقه جوره "
الخطأ مجىء الوالى مغلولة يده إلى عنقه يوم القيامة وهو ما يناقض أن الظالم مثلا يعض يده كما قال تعالى "ويوم يعض الظالم على يديه"
كما أن الحديث هنا يبيح ظلم والى الأقل من عشرة وهو ما لم يقول به عاقل
10 - وبه أنا أحمد بن الحسن بن أيوب ثنا أحمد بن عمرو إبن الطحان ثنا عباس النرسي ثنا يحى بن سعيد عن مجالد عن عامر عن مسروق عن عبد الله قال قال رسول الله (ص)ما من حاكم يحكم بين الناس إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه رواه عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد وزاد فيه ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشره الله يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقف به على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الرحمن عز و جل فإن قال إطرحه طرحه في مهوى أربعين خريفا مجالد وإن كان فيه لين فقد حسن الحديث رواية القطان عنه "
الخطأ أن ما من حاكم يحكم بين الناس إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه وهو يخالف أن كل فرد يأتى وحيدا يوم القيامة ليس معه أحد مصداق لقوله تعالى "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "وقوله "لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة "كما أن كل فرد يكون بالساهرة وهى أرض المحشر وليس فى السماء مرفوعا بيد الملك مصداق لقوله تعالى "فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة "زد على هذا أن القائل سوى بين كل الحكام العادلين وظالمين وهذا ما لا يجوز قوله .
11 - أخبرنا أبو بكر أنا الأربلي أنا أبو بكر عبد الله بن محمد إبن النقور وأبو الحسين عبد الحلق بن عبد الخالق بن يوسف أنا على بن محمد بن العلاف أنا أبو الحسن على بن احمد الحمامي المقدسي أنا محمد بن عباس الدوري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي بكر ثنا عباد بن تميم عن عمه خرج رسول الله (ص)فاستسقى وقلب رداءه "
المستفاد دعاء الله لطلب الماء
12 - أخبرنا أبو بكر أنا أبو الغنائم سالم بن الحسن بن هبة الله إبن صصرى سماعا أنا نصر الله بن عبد الرحمن القزاز أنا أبو على إبن نبهان أنا أبو على الحسن بن أحمد بن شاذان أنا أبو عمرو عثمان إبن أحمد بن السماك ثنا محمد يزيد بن هارون أنا سفيان وشعبة وعبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عراك بن مالك عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) ليس على فرس المسلم ولا عبده صدقة "
الخبل فى الرواية كون الصدقة وهى الزكاة على الفرس وإنما الزكاة على المسلم فى كل ماله إذا بلغ حدا معينا ولم يستثن الله شىء من الزكاة طالما بلغ الحد أو النصاب
13 - وبه إلى إبن السماك ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور حدثني يحيى بن سعيد القطان عن خثيم بن عراك حدثني أبي عن أبي هريرة عن النبي (ص)مثله
14 - اخبرنا أبو بكر أنا الإربلي أنبأتنا شهدة أنا طراد الزنيبي أنا إبن بشران ثنا إبن صفوان ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا المثنى بن معاذ ثنا أبي عن شعبة عن منصور عن إبراهيم أن رجلا من العباد كلم إمرأة فلم يزل بها حتى وضع يده على فخذها فوضع يده في النار حتى نشت "
الحكاية من الخبل فالله بين باب الخروج من الذنوب فقال " ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
فالحكاية إن حدثت تدل على الجهل بالشرع فقد عالج الرجل ذنب الزنى بذنب أخر هو قطع عضو من الجسم بدلا من اتباع كلام الله
15 - وبه إلى أبي بكر حدثنى أزهر بن مروان وغيره عن جعفر بن سليمان سمعت مالك بن دينار سمعت الحجاج يخطب ويقول إمرءا وزن نفسه إمرءا اتخذ نفسه عدوا رحم الله إمرءا حاسب نفسه قبل أن يصير الحساب إلى غيره إمرءا أخذ بعنان عمله فنظر أين يريد إمرءا نظر في ميكاله إمرءا نظر في ميزانه فما زال يقول إمرءا حتى أبكاني "
هذه الحكاية بالقطع لم تحدث فالقاتل هادم الكعبة فى التاريخ الكاذب يعظ الناس بالذى لم يعظ به نفسه
16 - أخبرنا أبو بكر أنا الأربلي أنا يحيى بن ثابت أنا طراد أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين بن صفوان أنا عبد الله بن أبي الدنيا ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا عبد الله بن المبارك عن إبن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث يعنى إبن جزء قال ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله (ص)"
المستفاد البشاشة فى وجوه الناس
17 - أخبرنا أبو بكر أنا الأربلي أنباتنا شهدة أنا طراد أنا أبو الحسين بن بشران أنا إبن صفوان ثنا إبن أبي الدنيا ثنا الهيثم إبن خارجة ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم حدثني ضمرة بن حبيب عن أبي يعلي شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى اله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز و جل "
المستفاد المسلم من حاسب نفسه وعمل للجنة
الكافر من اتبع هواه وهو شهواته وتمنى على الله
18 - أخبرنا أبو بكر أنا الإربلى أنا عبد الله بن النقور أنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف أنا الحسن بن علي الجوهري انا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ أنا أبو محمد الهيثم بن خلف الدوري ثنا عباد بن الوليد الغبري سمعت إبراهيم إبن شماس سمعت الفضيل بن عياض يقول لو أن لوطيا إغتسل بكل قطرة من السماء لقي الله غير طاهر"
الخطأ تسمية الزانى برجل والمزنى به لوطيين وإنما ارتكب الجريمة قوم لوط(ص) وليس لوط(ص) ومن ثم الرواية لا أصل لها
20 - وبه ثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن الصلت ثنا أبو شهاب عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص)ملعون من عمل عمل قوم لوط "
المستفاد الرجال الزناة ببعضهم ملعونين حتى يتوبوا وإلا ماتوا كفارا
21 - وبه ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال قال رسول الله (ص)أكثر ما اخاف على هذه الأمة من بعدي لعمل قوم لوط "
الخطأ الخوف على الأمة من عمل قوم لوط(ص) وبالقطع الأمة أكثرها نساء وأطفال وليس رجال ومن ثم لا يصح هذا القول وإنما كانت صحة القول أخاف على الرجال مع أنه ليس صحيحا فى الشره فلو ارتكبوها كا كانت هناك امة مسلمة وإنما أمة كافرة كقوم لوط(ص)
19 - وبه إلى الهيثم الدوري ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا إسحاق بن منصور عن حسن يعني إبن صالح عن إبن أبي ليلى عن رجل عن على أنه رجم رجلا نكح رجلا
22 - وبه ثنا عباس بن يزيد بن أبي حبيب ثنا غسان بن مصر ثنا أبو سلمة عن أبي نضرة سئل إبن عباس عن حد اللوطي قال ينظر إلى أعلى بناء القرية فيرمي به منكوسا ثم يتبع بالحجارة "
23 - وبه ثنا عباس ثنا عيسى بن شعيب ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص)أقتلوا الفاعل والمفعول به في اللوطية "
24 - وبه ثنا إسحاق بن موسى ثنا معن ثنا مالك أنه سمع إبن شهاب سئل عن الرجل يعمل بعمل قوم لوط فقال عليه الرجم أحصن أو لم يحصن "
والخطأ المشترك بين الروايات الأربع قتل الزناة وهو يخالف أن عقاب الزانى رجل مع رجل هو 100جلدة وبدليل وجود توبة له وبعد التوبة على المسلمين الإعراض عنه أى الإقلاع عن عقابه وفى هذا قال تعالى "واللذان يأتيناها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما"
25 - وبه ثنا علي بن المنذر ثنا إبن فضيل ثنا ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال من أتى النساء في أدبارهن أو أتى الرجال فهو كافر "
المستفاد حرمة جماع الزوجات فى الدبر
حرمة جماع الرجل للرجل
كفر مرتكب الذنبين وضع القضيب فى دبر المرأة ومجامع الرجل مثله
26 - أخبرنا أبو بكر أنا الإربلى حضورا أنبأتنا شهدة أنا طراد الزينبي أنا أبو الحسن بن رزقويه ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا على بن حرب ثنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن عبد خير عن على قال خير هذه الامة بعد نبيها (ص)أبو بكر وعمر"
الخطأ التفريق بين الصحابة المؤمنين وهو ما يناقض أن الله طالبنا بعدم التفرقة بين الرسل(ص) فكيف نفرق بين المؤمنين وفى هذا قال تعالى على لسان المؤمنين "لا نفرق بين أحد من رسله"
27 - وبه إلى على بن حرب ثنا ابن عيينة عن منصور عن أبي وائل قال اشتكى رجل منا يقال له خثيم بن العلاء بطنه فنعت له السكر فأرسل الى ابن مسعود يسأله فقال إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم الى هنا عن أبي بكر بن عبد الدائم وحده "
المستفاد حرمة التداوى بالمحرمات كالخمور
28 - أخبرنا أبو بكر أيضا وأبو محمد عيسى بن عبد الرحمن ابن معالى المطعم قراءة عليهما قالا أنا عبد الله الاربلى أنا يحيى بن ثابت بن بندار أنا طراد الزينبى أنا أبو الحسين بن بشران قراءة عليه أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البخترى الرزاز ثنا سعدان بن نصر أنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول أتى رسول الله (ص)على قبر عبد الله بن أبى بعدما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبته أو فخذه فنفت فيه من ريقه وألبسه قميصه "
هنا القميص ألبسه النبى(ص) – وهو ما لم يحدث – وهو ما يناقض أن ابن عبد الله هو من طلب القميص منه وألبسه إياه فى الرواية التالية:
29 - وبه عن جابر بن عبد الله يقول لما كان العباس بالمدينة فطلبت الانصار ثوبا يكسونه به فلم يجدوا قميصا يصلح عليه الا قميص عبد الله بن أبي فكسوه إياه "
والخطأ فى الروايتين اللتين لم تحدثا ظن القوم أن القميص ينفع المنافق وهو ما يتعارض مع قوله تعالى "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار"
30 - أخبرنا أبو بكر وعيسى المطعم أنا الإربلى أنبأتنا شهدة أنا طراد ثنا هلال بن محمد الحفار أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ثنا أبو الأشعث ثنا بشر بن المفضل ثنا شعبة ثنا مسلم بن يناق أبى الحسن قال رأيت ابن عمر في دار خالد فرأى رجلا يجر ازاره فقال ممن أنت فقال من بني ليث قال سمعت رسول الله (ص)بأذني هاتين قال وأحسبه قال أخذنا منه يقول من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة لم ينظر الله عز و جل اليه "
المستفاد حرمة جر الثوب تكبرا
31 - وبه إلى القطان ثنا أبو الأشعث ثنا الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد قال يوم هم على النار يفتنون قال يحرقون عليها ويعذبون "
المستفاد الفتنة هى العذاب
32 - وبه ثنا أبو الأشعث ثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا ولا شيئا ألين من كف رسول الله (ص)ولا شممت رائحة قط أطيب من ريح رسول الله (ص)ولقد خدمت رسول الله (ص)عشر سنين فو الله ما قال لي أف قط ولا قال لشيء فعلته لم فعلت كذا ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا "
الخطأ وجود خدم للنبى(ص) وهو ما لم يذكره القرآن فقد كان يخدم نفسه وأهله وغيرهم من المسلمين وهو من قال " قل إنما أنا بشر مثلكم"
33 - أخبرنا أبو بكر وعيسى أنا الإربلى أنبأتنا شهدة أنا طراد وقالا أنا جعفر بن على الهمداني أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضيل الثقفي قال أنا هلال ثنا الحسين بن يحيى نا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن سرجس قال كان رسول الله (ص)يقول اذا سافر أللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ومن الحور بعد الكون ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال قيل لعاصم ما الحور بعد الكون قال كان يقال حار بعدما كان إلى هنا عن الشيخين "
المستفاد التعوذ عند السفر
وتفسير الحور والكون أو الحور والكور هنا خاطىء وتبدو العبارة خاطئة فى النقل ويبدو أن المعنى الكفر بعد الإسلام
34 - أخبرنا عيسى المطعم أنا أبو المنجى عبد الله بن عمر بن اللتي أنا أبو الوقت السجزي أنا أبو إسماعيل عبد الله بن مجمد الأنصاري أنا عبد الجبار بن محمد أنا محمد بن أحمد ابن محبوب ثنا محمد بن عيسى الترمذي ثنا أحمد بن المقدام العجلي البصري أنا أمية بن خالد أنا إسحاق بن يحيى بن طلحة حدثني ابن كعب بن مالك عن أبيه قال سمعت رسول الله (ص)يقول من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس اليه أدخله الله النار "
المستفاد حرمة طلب العلم لجمع الناس حول العالم
35 - وبه إلى الترمذي سمعت محمد بن إسماعيل يقول سمعت على بن المدينى يقول حديث لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق فقال ابن المدينى هم أصحاب الحديث "
الخطأ كون طائفة من الأمة ظاهرين على الحق فقط والأمة لو ضل أكثرها لا تكون أمة الله وإنما أمة كافرة وتكون الطائفة هى الأمة وحدها والأمة ليست أمة محمد(ص) وإنما أمة الله أو الإسلام
36 - أخبرنا عيسى أنا عبد الله بن اللتى أنا عبد الاول بن عيسى أنبأتنا بيبى بنت عبد الصمد أنا عبد الرحمن بن أحمد الآنصاري ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا داود بن رشيد ثنا عمر بن أيوب أنا إبراهيم بن نافع عن سليمان الأحول عن طاووس عن عبد الله بن عمرو قال رأى على النبي (ص)ثوبين معصفرين فقال أأمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال أحرقهما"
الخطأ تحريم الثياب المعصفرة وهو ما يناقض أن الله لم يحرمها فقال " قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
37 - وبه إلى البغوي ثنا أبو خيثمة ثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرني روح بن القاسم عن عطاء بن أبى ميمونة عن أنس قال كان رسول الله (ص)يتبرز لحاجته فآتيه بالماء فيغتسل به"
هذا من ضمن الخبل الذى بم يحدث حيث يظل الرجل كاشفا عورته حتى يأتيه الرجل بالماء وهو ما يناقض حرمة انكشاف العورة المغلظة إلا أمام الزوجة أو عند الاضطرار كإجراء جراحة أو كشف طبيب على شىء فى المؤخرة او المقدمة
38 - وبه ثنا يحيى بن محمد ثنا إسحاق بن شاهين ثنا خالد ابن عبد الله عن خالد عن عكرمة عن عائشة أن النبي (ص)اعتكف واعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة يرى الدم وربما وضعت الطشت بجنبها من الدم وزعم أن عائشة رأت مثل ماء العصفر فقالت كأن هذا شيء وكانت فلانة تجده "
المستفاد صلاة المستحاضة والدم ينزل منها
39 - وبه ثنا يحيى بن محمد ثنا الحسن بن الصباح ثنا شبابة عن ورقاء عن عبد الله بن عبد الرحمن سمعت أنسا يقول قال رسول الله (ص)لن يبرح الناس يسألون حتى يقولوا هذا الله خلق كل شيء وذكر كلمة "
المستفاد ان الناس يظلون يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خلق كل شيء فمن خلقه
40 - أخبرنا عيسى أنا ابن اللتى أنا أبو الوقت أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى أنا عبد الرحمن بن أبى شريح ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا على بن الجعد أنا شعبة عن محمد بن المنكدر سمعت جابرا يقول استأذنت على النبي (ص)فقال من هذا فقلت أنا فقال أنا أنا كأنه كرهه "
المستفاد أن المستأذن على أهل البيت يجب أن يقول اسمه إذا سألوه من
41 - وبه أنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن أبي رزين العقيلى قال قال رسول الله (ص)الرؤيا جزء من أربعين أو ستة وأربعين جزءا من النبوة وهي على رجل طائر فإذا حدث بها وقعت وأحسبه قال لا يحدث بها إلا حبيبا أو لبيبا "
الخطأ أن الرؤيا إن عبرت وقعت وهو خبل فكل الرؤى عبرت أو لم تعبر تقع كرؤيا يوسف فهى لم تعبر ومع هذا وقعت بعدها بسنوات تزيد على العشر وكرؤى الملك فالقوم لم يعبروها على الفور ومع هذا وقعت بعد أن عبرها يوسف(ص)بزمن
42 - وبه أنا شعبة عن يزيد بن خمير سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط البجلي أنه سمع أبا بكر الصديق بعدما قبض النبي (ص)بسنة قال قام رسول الله (ص)عام أول مقامي هذا ثم بكى أبو بكر ثم قال عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله اخوانا كما أمركم الله "
الخبل هو كون الصدق والبر فى الجنة والكذب والفجور فى النار والمفروض ان أهل الكذب والفجور فى النار وأهل الصدق والبر فى الجنة وزد على هذا أن المسلمون قد يكذبون الكذب المباح للإصلاح بين الناس أو للهرب من تعذيب الكفار ومن ثم فالكذب ليس فى النار لأن بعضه مباح ولو عوقب – وهذا كلام افتراضى للتوضيح- فسيكون هذا ظلم له والله لا يظلم أحد
43 - أخبرنا عيسى أنبأنا ابن اللتى أنا أبو القاسم بن البناء حضورا أنا محمد بن محمد الزينبى ثنا أبو بكر محمد بن عمر الوراق ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا بندار ثنا محمد يعنى غندار ثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لعن رسول الله (ص)الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله قال فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد يقال لها أم يعقوب قد قرأت القرآن فأتته فقالت الم أخبر أنك لعنت كيت وكيت فقال ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله وسلم وهو في كتاب الله تعالى بلى قد نهى عنه رسول الله (ص)"
المستفاد حرمة تغيير خلقة الله
44 - أخبرنا عيسى أنا ابن اللتى أنا أبو الوقت السجزى أنا عبد الرحمن بن محمد الداوودى أنا عبد الله بن أحمد السرخسى أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشى ثنا بن حميد أخبرنى شبابة ثنا إسرائيل عن ثوير بن أبى فاختة سمعت ابن عمر يقول قال رسول الله (ص)إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر الى جناته وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على الله من ينظر الى وجهه غدوة وعشية ثم قرأ رسول الله (ص)وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"
والخطأ النظر مسيرة ألف سنة والمسيرة مسافة وليست زمنا زد على هذا أنه لم يحدد المسيرة بسير من من الخلق إنسان أو حيوان أو غيرهم
والخطأ أن قوله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة يعنى المشاهدة للذات العلية ولو عقل من وضعوا القول لعرقوا أن الوجوه لا تنظر وإنما تنظر العيون أو الأبصار فكيف تتم الرؤية بالوجه الذى يعنى هنا النفس وليس الوجه الجسمى
45 - أخبرنا عيسى أنا جعفر بن على الهمداني أنا الحافظ أبو طاهر السلفى أنا نصر بن البطر أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا جعفر بن [ محمد ] بن شاكر ثنا أبو معاوية العلائى ثنا أبو بحر البكراوى عن صاحب لهم كان يطلب الحديث قال جاءنى فرأيته في النوم فقلت ما صنعت قال غفر لى قلت بأى شيء قال بطلبي الحديث "
رؤية والرؤى لا يوجد من يستطيع تفسيرها إلا نبى يخبره الله كيوسف(ص)
46 - أخبرنا عيسى أنا ابن اللتى أنا سعيد بن أحمد بن الحسن البناء حضورا أنا أبو نصر محمد بن محمد على الزينبى أنا أبو بكر محمد بن عمر بن على الوراق ثنا أبو بكر عبد الله بن أبى داود سليمان بن الاشعث ثنا محمد بن بشار ونصر بن على قالا ثنا أبو عبد الصمد العمى ثنا أبو عمران الجونى عن أبى بكر بن عبد الله ابن قيس الاشعرى عن أبيه قال قال رسولا الله و (ص)جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وما بين القوم أن ينظروا إلى ربهم عز و جل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن "
عدم الرؤية هنا بسبب رداء الكبرياء يناقض الرؤية غدوة وعشية فى الحديث رقم 44
والخطأ حلول الله فى المكان وهو الجنة وهو ما يناقض أنه ليس كخلقه يحل فى الأماكن كما قال "ليس كمثله شىء"
47 - وبه إلى أبى بكر بن أبى داود ثنا عيسى بن حماد أنا الليث عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله (ص)قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة "
الخطأ مشى الراكب تحت ظل الشجرة ومن المعروف أن الظل يكون أسفل الراكب وليس فوقه لأن الذى فوقه هو غصون الشجرة زد على هذا أن مسيرة 100عام معناها أن الشجرة لو حسبنا للراكب 10 أميال يوميا 3600ميلا سنويا أى 360000ميل فى 100عام وهى مساحة هائلة
48 - وبه إلى ابن أبى داود ثنا عبد الله بن محمد الزهرى ثنا مالك بن سعير ين الخمس ثنا الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة وعن أبى سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص)يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا وسخرت لك الانعام والحرث وتركتك ترأس وتربع أفكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا فيقول لا فيقول اليوم أنساك من يعمل سوءا يجز به "
الخطأ كلام الله للكفار فى يوم القيامة كما أن الكلام عن الرئاسة والتربع لا تنطبق سوى على رؤساء الناس وأما الأتباع فلم يترءسوا ولم يتربعوا على شىء وبغضهم لم يكن لهم أنعاما ولا حرثا
49 - أخبرنا عيسى أنا ابن اللتى أنا أبو الوقت أنا عبد الرحمن بن محمد المظفرى أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم ثنا عبد بن حميد ثنا روح بن عبادة ثنا موسى بن عبيدة الربذى أخبرنى مولى ابن سباع سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبى بكر الصديق قال كنت عند رسول الله (ص)فأنزلت عليه هذه الآية من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا فقال رسول الله (ص)يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت على قال قلت بلى يا رسول الله قال فأقرانيها قال فلا أعلم إلا أنى وجدت انفصاما في ظهرى حتى تمطيت لها فقال رسول الله (ص)ما شأنك يا أبا بكر قال فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي وأينا لم يفعل سوءا وإنا لمجزون بكل سوء عملناه فقال رسول الله (ص)أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب وأما الآخرون فيجتمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة "
المستفاد أن صبر المسلمين على الأمراض والأضرار هو تكفير لذنوبهم التى استغفروا الله لها ومن ثم لا يعاقبون فى الأخرة أى عقاب
50 - أخبرنا عيسى وأبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار قراءة عليه أنا ابن اللتى أنا سعيد بن البنا حضورا أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدى أنا محمد بن مخلد ثنا شعيب بن أيوب حسين بن على عن زائدة عن ثوير عن زبيد عن مجاهد عن أبى سعيد قال قال رسول الله (ص)من قال وهو ساجد ثلاث مرات رب اغفر لى رب اغفر لي لم يرفع حتى يغفر له "
الخطأ اشتراط الاستغفار ثلاثا للغفران وهو ما يناقض أن المستغفر ولو مرة يغفر الله كما قال " ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
51 - أخبرنا عيسى والحجار أنا ابن اللتى أنا مسعود بن الحسن الثقفى أنا الحسين بن محمد بن السراج ومحمد بن محمد العطار قالا أنا الحسن بن أحمد القزاز أنا على بن محمد القرشى ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس القاضى ثنا جعفر بن عون عن سلمة بن وردان سمعت أنس بن مالك يقول ارتقى رسول الله (ص)على درجة المنبر فقال آمين ثم ارتقى درجة أخرى فقال آمين ثم ارتقى درجة أخرى فقال آمين ثم جلس فسألوه علام أمنت يا رسول الله فقال أتانى جبريل فقال رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين ثم قال رغم أنف امرىء أدرك أحد والديه فلم يدخل الجنة فقلت آمين ثم قال رغم أنف امرىء أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فقلت آمين "
المستفاد وجوب الصلاة على النبى(ص)
وجوب بر الوالدين
وجوب صوم رمضان
52 - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم وأبو محمد عيسى المطعم وأبو العباس أحمد بن أبى طالب الحجار قراءة عليهم قال أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدى وقال الآخران أنا ابن اللتى قالا أنا عبد الأول بن عيسى أنا محمد بن عبد العزيز أنا عبد الرحمن بن أبى شريح ثنا أبو القاسم البغوى ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر عن النبي (ص)أنه أدرك عمر في ركب وعمر يحلف بأبويه فناداهم رسول الله (ص)إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت "
الخطأ هو النهى عن الحلف بالآباء وهم ما يناقض إباحة الحلف بالخلق كما قال تعالى "واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام"
53 - وبالاسناد إلى ابن عمر عن رسول الله (ص)قال الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة "
المستفاد الخيل وهى القوة تجلب الخير للمسلمين
54 - وبه قال كان رسول الله (ص)ينهى إذا كان ثلاثة نفر فلا يتناجى اثنان دون واحد "
المستفاد حرمة تناجى اثنان دون الثالث
55 - وبه عن النبي (ص)قال لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه "
المستفاد حرمة إقامة فرد من المجلس للجلوس فيه
56 - وبه عن رسول الله (ص)لا يبع بعضكم على بيع بعض "
المستفاد حرمة عقد صفقة ثانية على صفقة عقدت على نفس الشىء من قبل
57 - وبه أن امرأة وجدت في بعض مغازى النبي (ص)مقتولة فأنكر النبي (ص)قتل النساء والصبيان "
الخطأ حرمة قتل النساء والصبيان وهو ما يخالف حرمة قتل أى إنسان عير محارب فى الحرب لقوله تعالى "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"
58 - وبه عن ابن عمر أنه سأل رسول الله (ص)عن أكل الضب فقال لا أكله ولا أحرمه"
المستفاد صيد وأكل الضب مباح عند الجوع
59 - وبه أن رسول الله (ص)قال إن الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله "
المستفاد من ترك صلاة مفروضة هلك
60 - وبه عن رسول الله (ص)قال الرؤيا الصالحة قال نافع حسبت أن عبد الله بن عمر قال جزء من سبعين جزءا من النبوة "
هذه الرواية تناقض الرواية رقم 41التى تقول أنها جزء من40 أو46 والخطأ وجود أجزاء للنبوة فهى أمر واحد وهو نزول الوحى
61 - وبه عن رسول الله (ص)قال ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"
المستفاد كل مسلم راع عما استرعاه الله

الخميس، 23 يناير 2020

نقد كتاب جزء في ذم المكس

نقد كتاب جزء في ذم المكس
جامع روايات الكتاب هو السيوطي وهو يدور حول الروايات الواردة فى المكس وهو ما يسمى حاليا بالضرائب والعوائد التى تجمعها الدول تحت مسميات عديدة كالضرائب التجارية والعقارية والتراخيص والرسوم وشهادات الميلاد والوفاة والبطاقات والدمغات وما إلى ذلك
المكس جمع فيه السيوطى روايات قليلة هى:
1- أخبرني شيخنا الإمام العلامة تقي الدين أحمد بن محمد الشمني - رحمه الله تعالى - , أنبأنا عبد الله بن علي , أنبأنا أبو الحسن العوضي , أنبأتنا زينب بنت مكي حينئد , وكتب إلي عاليا أبو عبد الله الحلبي عن الصلاح بن أبي عمر , أنبأنا أبو الحسن بن البخاري , قال : أخبرنا أبو علي الرصافي , أنبأنا أبو القاسم ابن الحصين , أنبأنا أبو علي التميمي , أنبانا أبو بكر القطيعي , حدثنا ابن حبيب , عن عبد الرحمن بن شماسة التجيبي , عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا يدخل الجنة صاحب مكس " هذا حديث صحيح , أخرجه أبو داود , وابن خزيمة في صحيحه , والحاكم في مستدركه , والدارمي في مسنده , كلهم من رواية ابن إسحاق وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم"
الرواية صحيحة المعنى والمستفاد منها أن من يشرع الضريبة ومن يعمل فى كتابتها ويعمل على جمعها يدخل النار لأنها لم ترد فى شرع الله
2- وبه إلى الإمام أحمد قال : حدثتنا صفية بنت سعيد , حدثنا ابن لهيعة , عن يزيد بن أبي حبيب , عن أبي الخير قال :عرض مسلمة بن مخلد و كان أميرا على مصر على رويفع بن ثابت أن يوليه العشور , فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إن صاحب المكس في النار " هذ ا حديث حسن , أخرجه الطبراني في الكبير بنحوه وابن لهيعة حاله معروف , والحديث الأول يعضده"
معنى الكلام المنسوب للنبى(ص) صحيح وإن كانت الرواية وأشخاصها لا وجود لهم فى الزمن المكتوب تاريخيا
3- وبه إلى الإمام أحمد حدثنا موسى بن داود , وقشير بن سعيد قالا , حدثنا ابن لهيعة , عن يزيد بن أبي حبيب , عن مخيس بن ظبيان , عن عبد الرحمن بن أبي حسان , عن رجل من بني جذام عن مالك بن عتاهية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا لقيتم عاشرا فاقتلوه " أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر عن عبد الملك بن مسلمة , عن ابن لهيعة به "
معنى الرواية صحيح فالعاشر وهو العشار أى من يعمل فى الضرائب بأى صورة يجب قتله لأنه ابتدع ما لم يشرعه الله وسرق أموال الناس بالقوة التى تخيف الناس والتى يسمونها قوة القانون سواء كان معه قوة من الشرطة أو خاف الناس فدفعوا وهو ما سماه الله الفساد أو حرب الله فى آية الحرابة

4- وبه الى الإمام أحمد قال : عبد الصمد وعفان , قالا حدثنا حماد بن سلمة , حدثنا علي بن زيد , عن الحسن :أن ابن عامر استعمل كلاب بن أمية على الأيلة , وعثمان بن أبي العاص في أرضه , فأتاه عثمان فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إن بالليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء , ينادي مناد : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من داع فاستجيب له ؟ , هل من مستغفر فأغفر له ؟ وإن داود خرج ذات ليلة , فقال : لا يسأل الله أحد شيئا إلا أعطاه , إلا أن يكون ساحرا , أو عشارا "فدعا كلاب بقرقور فـركب فيه , وانحدر إلى ابن عامر , فقال : دونك عملك , قال : لم قال : حدثنا عثمان بكذا وكذا وفي لفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كان لداود ساعة يوقظ فيها أهله يقول : يا آل داود , قوموا فصلوا , فإن هذه يستجاب فيها الدعاء , إلا لـساحر , أو عاشر "ورواه الطبراني في الأوسط من طريق آخر "
الخطأ فى الرواية فتح أبواب السماء لساعة وأبواب السماء مقفلة كما قال تعالى " وما لها من فروج"
والخطأ ان تنكير المنادى وكأن الله ليس هو موجود فإن كان غير الله فلا يمكن أن يغفر الذنوب أو يعطى لأن الله هو من يغفر ويعطى
الرواية السابقة ليس فيها تحديد لزمن فتح الأبواب وهو ما يناقض أنها تفتح فى زمن منتصف الليل كما ان الذين لا يغفر لهم هم الساحر والعشار وهو ما يناقض كونها الزانية والعشار فى الرواية التالية:
5- وبه إلى أبي الحسن ابن البخاري , أنبانا أبو المكارم التيمي , أنبانا أبو علي الحداد , أنبانا أبو نعيم , أنبانا الطبراني في الأوسط حدثنا إبراهيم , حدثنا عبد الرحمن بن سلام , حدثنا داود العطار , عن هشام بن حسان , عن محمد بن سيرين , عن عثمان بن أبي العاص الثقفي , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد : هل من داع فيستجاب له , هل من سائل فيعطى , هل من مكروب فيفرج عنه , فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له., إلا زانية تسعى بفرجها , أو عشار " أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ :" إن الله يدنو من خلقه , فيغفر لمن يستغفر , إلا لبغي بفرجها , أو لعشار "
الخطأ المشترك الأخر بين الروايتين هو عدم المغفرة للسحرة والعشارين والزانيات وهو ما يناقض ان الله يغفر كل الذنوب لمن تاب فاستغفر كما قال تعالى :
"إن الله يغفر الذنوب جميعا"
وقال :
"ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما"
وفى الروايات نلاحظ التفرقة بين الساحرة والساحرة والعشار والعشارة والزانية والزانى مع أن كل واحد من الاثنين ارتكب نفس الجريمة
6- وبه إلى أبي نعيم , حدثنا أبو علي بن الصواف , حدثنا بشر بن موسى , حدثنا عمرو بن علي الفلاس , حدثنا يعلى بن إبراهيم الغزال , حدثنا الهيثم بن حماد , عن أبي كثير , عن زيد بن أرقم " كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة , فمررنا بخباء أعرابي , فاذا ظبية مشدودة , فقالت : يارسول الله , إن هذا الأعرابي صادني فلا هو يذبحني فأستريح , ولا هو يتركني فأذهب , ولي خشفان في البرية , وقد تعقد هذا اللبن في أخلافي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أطلقتك ترجعي , قالت : نعم , وإلا عذبني الله عذاب العشار , فأطلقها فذهبت ثم رجعت " هذا حديث حسن بشواهده , أخرجه البيهقي في الدلائل والهيثم ضعيف , وشيخه مجهول لكن ورد من حديث أبي سعيد أخرجه البيهقي "
هنا لها طفلان أى خشفان وهو ما يناقض كونه طفل أى خشف واحد وله صاحب واحد هو الأعرابى وهو ما يناقض كونهم أصحاب جمع فى الرواية التالية:
" مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بظبية مربوطة إلى خباء , فقالت : يا رسول الله خلني حتى أذهب فأرضع خشفي , ثم أرجع فتربطني , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صيد قوم وربيطة قوم , قال : فأخذ عليها فحلفت له قال : فحلها فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت , وقد نفضت ما في ضرعها , فربطها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أتى خباء أصحابها فاستوهبها منهم , فوهبوها له , فحلها , ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سمينا أبدأ "
قلت : هذا إسناد ضعيف , عطية هو ابن سعيد العوفي تابعي معروف , ضعيف الحفظ , مشهور بالتدليس القبيح , قاله الحافظ في "طبقات المدلسين", وهو هنا قد عنعن , وخالد بن طهمان ضعفه بن معين , وقال : خلط قبل موته بعشر سنين, وكان قبل ذلك ثقة , وعلي بن قادم قال أبو حاتم : محله الصدق ، و ضعفه ابن معين والحاكم في الإكليل عن أنس وأخرجه الطبراني في الاوسط عن أم سلمة , وأخرجه في الكبير أيضا"
رواية من الخرافات التى تجهلنا مجانين لو صدقناها وأغلاطها هى:
الأول كلام الظبية للنبى(ص) ورده عليها وهى بذلك آية أى معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات من عهد النبى(ص) ألخير فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
الثانى أم الظبية تدخل النار كالعشار إن لم تعد والظبى ليس إنسى ولا جنى حتى يدخل النار قمن يدخلها الجن والإنس فقط كما قال تعالى :
"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس"
7- وبه الى الطبراني حدثنا محمد بن نوح , حدثنا وهب بن حفص , حدثنا عثمان بن عبد الرحمن , عن إبراهيم بن يزيد , عن عمرو بن دينار :
أنه صحب ابن عمر في السفر , فكان إذا طلع سهيل قال : لعن الله سهيلا , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" كان عشارا يظلمهم , ويغصبهم أموالهم , فمسخه الله شهابا , فجعله حيث ترون "
أخرجه البزار في مسنده , وابراهيم هو الخوزي متروك وتابعه مبشر بن عبيد , وهو متروك أيضا , عن زيد أبن أسلم , عن ابن عمر
8- وورد من حديث علي أخرجه في "الكبير" بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" لعن الله سهيلا ثلاث مرات , فإنه كان يعشر الناس في الأرض , فمسخه الله شهابا "
الخطأ المشترك هو أن النجم المسمى سهيل كان إنسيا عشارا فمسخه الله نجما وهو كلام مضحك فالمسخ يكون يكون فى الأرض وليس فى السماء كما أن النجوم كلها خلقت فى بداية الخليقة كما قال تعالى :
"فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا"
والخبل أن مسخ شهابا وليس نجما ومن المعروف أن الشهب فى القرآن ألسنة نارية تخرج لحرق المتصنتين ولا يبقى لها وللمحروق منها أثر كما قال تعالى :
إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب"
9- أنبئت عن............, , أنبأنا عن أبي الحسن البغدادي , أنبانا أبو الفضل بن ناصر في كتابه , عن أبي القاسم بن منده , أنبأنا أبو مجلز بن صالح , أنبأنا أبو الشيخ بن حيان , حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد , ثنا زيد بن الحريش , حدثنا حسين الأشقر , حدثنا أسباط , عن السدي , عن منصور , عن مجاهد :
" في قوله تعالى : { ولا تقعدوا بكل صراط توعدون } الأعراف: من الآية86 قال : نزلت في المكاسين "
بالقطع نزلت فى كل المتوعدين أى المهددين لأخرين بأى شىء سواء اغتصاب مال أو اغتصاب عرض أو ضرب أو قتل أو غير ذلك
وفى النهاية ذكر السيوطى بيتين من الشعر قالهما فى العشارين فقال:
10- وأنشدكم لنفسي :
اقتل في المكس ولا تكترث *** إن حرموا ذلك أو حللوه
فإن خير الخلق أوصى بأن *** إذا لقيتم عاشرا فاقتلوه"

الأربعاء، 22 يناير 2020

نقد كتاب الأربعين لأبي سعد النيسابوري

نقد كتاب الأربعين لأبي سعد النيسابوري
مؤلف الكتاب أو جامع رواياته هو محمد بن يحيى بن منصور أبو سعد محيي الدين النيسابورىّ (المتوفى 548هـ) وهو من الكتب التى جمع القوم فيها أربعين رواية بناء على رواية لا أساس لها كما يعتقد الكثير ممن ألفوا فى الأربعينيات وقد ذكرها المؤلف قى مقدمته فقال:
"وبعد حمد الله رب العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله وأصحابه أجمعين فهذه أربعون حديثا عن أربعين صحابيا في أربعين بابا من أبواب الدين وشرائع الإسلام رويناها رغبة فيما بلغنا عن رسول الله (ص) بأسانيد أنه قال «من حفظ على أمتي أربعين حديثا في أمر دينها بعثه الله تعالى فقيها وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا» وذكرنا أسانيدها رغبة فيما روي في الآثار عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة وراعينا في أسانيدها ما هو الأعلى مما وجدناه وبالله التوفيق"
والعدد الوارد فى الكتاب هو43 ومع هذا عدها الرجل 40 وهى:
""الحديث الأول عن أبي بكر عبد الله بن عثمان الصديق خليفة رسول الله (ص):
1 - أنا أبو حامد أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النضروي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا عفان نا همام أنا ثابت عن أنس بن مالك روى أن أبا بكر قال قلت للنبي (ص)وهو في الغار وقال مرة ونحن في الغار لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه قال فقال «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» هذا حديث متفق على صحته من حديث همام بن يحيى بن دينار الشيباني البصري أخرجه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان عن موسى بن إسماعيل عن همام وفي موضع آخر عن عبد الله بن محمد عن حبان بن هلال عن همام ورواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وعبد بن حميد وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي كلهم عن حبان بن هلال عن همام وتابعه شعبة وغيره عن ثابت بن أسلم البناني"
قول خاطىء للتالى :
-أن آية الهجرة تقول "إلا تنصروه فقد نصره الله00"ليس بها ما يدل على قرب الكفار من الغار بينما القول يبين لنا أنهم وصلوا لبابه حتى أنهم كانوا فوقهم مباشرة .
-أن الصاحبين تحدثا والمشركين فوقهم ومع هذا لم يسمعوهم وهو تخريف لأن المختبىء أيا كان منزلته يكتم أنفاسه حتى لا يسمعها من يبحث عنه فكيف يخالفون هذا الحذر ؟
-أن القول فى الآية "لا تحزن إن الله معنا "غير قولهم "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما فأولهما نهى وثانيهما سؤال وهو تناقض واضح .
-أن المشركين كانوا يقفون على رءوس الصاحبين بحيث أن أحدهم لو نظر لقدميه لأبصرهم تحتها وهو تخريف لأن الإنسان لو وقف على رأس أخر لاستحال عليه أن يرى ما تحت قدميه لأن أقدامه تغطيه.
"الحديث الثاني عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب العدوي:
2 - أخبرنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك فقال رسول الله (ص) «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة» ثم جاء رسول الله (ص)منها حلل فأعطى عمر منها حلة فقال يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال رسول الله (ص) «لم أكسكها لتلبسها» فكساها عمر أخا له مشركا بمكة هذا حديث متفق على صحته أخرجه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف وعبد الله بن مسلمة القعنبي كلاهما عن مالك ورواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس وللحديث طرق وهذا حسن عال؛ فإنها برواية يقال لها سلسلة ذهبية"
الخطأ تحريم الحرير وهو الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح لنا لبس السرابيل أى الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس وهو أذى السلاح وفى هذا قال تعالى "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم"
"الحديث الثالث عن أبي عمرو عثمان بن عفان أمير المؤمنين :
3 - أخبرنا نصر الله بن أحمد النيسابوري أنا أحمد بن الحسن الحيري نا محمد بن يعقوب المعقلي أنا الربيع أنا الشافعي أنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمران أن عثمان توضأ بالمقاعد ثلاثا ثلاثا ثم قال سمعت رسول الله (ص) يقول «من توضأ وضوئي هذا خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه» هذا حديث صحيح من حديث حمران بن أبان بن عثمان عن جده أخرجه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة وأخرجه من حديث أبي أسامة ووكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمران وله طرق من حديث حمران روى عنه عطاء بن يزيد ومعاذ بن عبد الرحمن وبكير وجامع بن شداد ومحمد بن المنكدر وزيد بن أسلم وكلها أخرج مسلم في الصحيح بألفاظ مختلفة"
الخطأ خروج الخطايا من الجسم مع الوضوء وهو ما يخالف كون الخطايا وهى الذنوب تسجل فى الكتاب وهو خارج الجسم كما قال تعالى على لسان الناس"مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها"
"الحديث الرابع عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب :
4 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمود الرشيدي إملاء نا أبو طالب بن غيلان وهو محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز أنا أبو بكر محمد بن أبي عبد الله الشافعي نا محمد بن بشر نا الحسين بن علي الحلواني نا عبد الملك بن إبراهيم الجدي نا سعيد بن خالد الخزاعي من أهل المدينة نا عبد الله بن الفضل الهاشمي نا عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله (ص) «يجزئ الجماعة إذا مروا بالقوم أن يسلم أحدهم عليهم ويجزئ عن القعود أن يرد عليهم أحدهم»
المستفاد من الحديث هو أن تسليم فرد من الجماعة يمنع عنهم كتابة ذنب عليهم ورد فرد من القاعدين على المسلم يمنع كتابة ذنب هليهم
"الحديث الخامس عن أبي محمد طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي :
5 - أخبرنا أبو علي الخشنامي أنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول جاء رجل إلى رسول الله (ص) وإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله (ص) " خمس صلوات في اليوم والليلة فقال هل علي غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع " لم يزد الشافعي ها هنا على هذا وباقي "الحديث فيما رواه عنه الحسين بن محمد بن الصباح الزعفراني قال رسول الله (ص) " وصيام شهر رمضان قال هل علي غيره؟ قال لا إلا أن تطوع " وذكر له رسول الله (ص)الزكاة فقال هل علي غيرها؟ قال «لا إلا أن تطوع» فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله (ص) «أفلح إن صدق» هذا حديث متفق على صحته من حديث أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عن أبيه أخرجه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد وأخرجه أبو داود عن عبد الله بن مسلمة وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن روح بن عبادة القيسي كلهم عن مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة وتابعه إسماعيل بن أبي جعفر بن أبي كثير المدني عن أبي سهيل وقال في آخره «أفلح الأعرابي وأبيه إن صدق» أو «دخل الجنة وأبيه إن صدق» وإنما كان ذلك قبل أن ينزل فرض الحج وقبل النهي عن الحلف بالآباء والله أعلم"
والخطأ أن القائل عرف الإسلام بأنه الصلوات الخمس وهو آلاف الأحكام المنظمة للحياة وهو يعارض حديث جبريل 000ما الإسلام قال شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة 00رواه الستة فهنا الإسلام الشهادة والصلاة والزكاة والصوم والحج وفى القول الصلاة فقط
"الحديث السادس عن أبي عبد الله الزبير بن العوام :
6 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن محمد الحذاء أنا عبد الرحمن بن حمدان أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا أبو معاوية نا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه م قال «جمع لي رسول الله (ص)أبويه يوم أحد» هذا حديث حسن من حديث هشام بن عروة بن الزبير وهذه ترجمة صحيحة والرواة عن آخرهم ثقات وقد روي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال «جمع لي رسول الله (ص)أبويه يوم أحد» وهذا حديث صحيح وروى عبد الله بن شداد عن علي بن أبي طالب قال ما سمعت النبي (ص)يجمع أبويه لأحد غير سعد بن أبي وقاص فإني سمعته يوم أحد يقول «ارم يا سعد فداك أبي وأمي»
الخطأ فداء حى بموتى نوع من الخبل إذا كان للدنيا فلا يمكن أن يفدى الموتى الحى وفى الأخرة لا يوجد فداء كما قال تعالى "فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا"
"الحديث السابع عن أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف الزهري القرشي :
7 - أخبرنا أحمد بن علي بن عبدوس أنا أبو سعد النضروي أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد أنا إسماعيل نا قيس قال سمعت سعد بن مالك يقول «إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله ولقد رأيتنا نغزو مع رسول الله (ص)وما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة وهذا السمر حتى أن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الدين لقد خبت إذا وضل عملي» هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح الشطر الأول من "الحديث عن عمرو بن عون عن خالد الطحان عن إسماعيل وعن عبد الله عن روح عن شعبة عن إسماعيل وأما الشطر الآخر فرواه البخاري عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل ورواه مسلم من حديث المعتمر بن سليمان وعبد الله بن كثير ويونس ووكيع وكلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم وإذا اعتبرت بحديث شعبة يظهر لك علو هذا الإسناد:
القول لأول العرب لا يقوله المسلم وإنما يقول لأول المسلمين فمن العرب مسلمين وكفرة وقد رمت العرب الكفار المسلمين بكثير من الأسهم
"الحديث الثامن عن أبي الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل:
8 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن عبدوس أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان العدل أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا يحيى بن سعيد عن صدقة بن المثنى حدثني جدي رباح بن الحارث أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب وسب فقال من يسب هذا يا مغيرة بن شعبة؟ ألا أسمع أصحاب رسول الله (ص)يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير أنا أشهد على رسول الله (ص)بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله (ص) فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته إنه قال «أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وتاسع المؤمنين لو شئت أن أسميه لسميته» قال فراح أهل المسجد يتناشدونه يا صاحب رسول الله (ص)من التاسع؟ فقال أنا تاسع المؤمنين ورسول الله (ص)العاشر وقال عبد الله بن أحمد نا إبراهيم بن الحجاج الناجي نا عبد الواحد بن زياد نا صدقة بن المثنى النخعي حدثني جدي فذكره أطول منه وهذا حديث مشهور تداولته الأئمة وتلقته بالقبول رواه جماعة عن سعيد بن زيد مثل عبد الله بن ظالم وعبد الرحمن بن الأخنس ومحمد بن قيس وحيان بن غالب وحميد بن عبد الرحمن وليس تقديم علي على عثمان إلا في هذه الرواية ورواية حيان بن غالب والآخرون قدموا عثمان على علي ما وفي رواية حميد بن عبد الرحمن أبو عبيدة بن الجراح بدل رسول الله (ص) ورواه جماعة من حديث عبد الرحمن بن عوف وفيه ذكر أبو عبيدة وهو العاشر رواه عنه ابنه حميد"
الخبل هنا هو الجلوس فى المسجد للحديث العادى ووضع سرير فى المسجد وكأنه بيت للنوم وهو ما يناقض أن المسجد كما قال تعالى "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"
ومن ثم لا يمكن حدوث هذا فى المسجد كما أن المسلمين كلهم فى الجنة دون أسماء كما قال تعالى" لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون"
"الحديث التاسع عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي :
9 - حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن عمرو بن محمد البحيري إملاء نا عمي أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس قالا نا أبو حاتم مكي بن عبدان نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري حدثني منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله (ص) «ليس منكم أحد إلا موكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة» قالوا وإياك يا رسول الله؟ قال «وإياي إلا أن الله تعالى أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير» هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح ورواه عن عثمان بن أبي شيبة وغيره عن جرير عن منصور ورواه أيضا عن ابن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان ورواه أيضا عن ابن أبي شيبة عن يحيى بن آدم عن عمار بن رزيق كلاهما عن منصور"
والخطأ أن الجن قرناء للبشر وهو ما يناقض أن الجن كالبشر يوجد من يوسوس لهم وهو الشيطان كما قال تعالى "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"
"الحديث العاشر عن أبي العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب :
10 - أخبرنا أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الحافظ بالطابران أنا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو تمام زاهر بن أحمد بسرخس نا أبو ذر القاسم بن داود بن سليمان القراطيسي نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر نا عبد الله بن معاوية الجمحي نا ثابت بن يزيد نا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) «ما لي وللدنيا وما للدنيا وما لي والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح فتركها» وهذا حديث حسن غريب ورواه علي بن عبد الحميد الغضائري عن عبد الله بن معاوية الجمحي وقال في أوله إن عمر بن الخطاب دخل على رسول الله (ص)وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال يا رسول الله لو اتخذت فراشا ألين من هذا فقال «ما لي وللدنيا وما للدنيا ولي» والباقي بمعناه ورواه عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل قال حدثني عبد الله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال دخلت على رسول الله (ص)وهو مضطجع على حصير فذكر معنى "الحديث قريبا منه وروي ذلك أيضا من حديث أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عمر بن الخطاب وروي ذلك من حديث ابن مسعود عن النبي (ص) وأنه كان هو القائل ذلك لرسول الله (ص)"
المستفاد المسلم أو الإنسان فى الدنيا ضيف يبقى فترة ثم يموت
"الحديث الحادي عشر عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمرو بن العاص :
11 - أخبرنا أحمد بن علي بن عبدوس النيسابوري أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان العدل أنا أحمد بن جعفر بن حمدان أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا هدبة بن خالد نا همام نا قتادة عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال كنت مع رسول الله (ص)في حش من حشان المدينة فجاء رجل فاستأذن فقال «قم فأذن له وبشره بالجنة» فقمت فأذنت له فإذا هو أبو بكر فبشرته بالجنة فجعل يحمد الله عز وجل حتى جلس ثم جاء رجل آخر فاستأذن فقال «قم فأذن له وبشره بالجنة» فقمت فأذنت له فإذا هو عمر فبشرته بالجنة فجعل يحمد الله عز وجل حتى جلس ثم جاء رجل خفيض الصوت فاستأذن فقال «قم فأذن له وبشره بالجنة على بلوى» فقمت فأذنت له فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة على بلوى فجعل يقول اللهم صبرا حتى جلس قلت يا رسول الله وأين أنا؟ قال «أنت مع أبيك» هذا حديث غريب الإسناد ورواته ثقات"
12 - والصحيح في الباب حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله (ص)كان في حائط بالمدينة مسندا ظهره يعني إلى الحائط فجاء رجل فاستفتح الباب فقال «قم فأذن له وبشره بالجنة» فإذا هو أبو بكر ثم جاء آخر فاستفتح الباب فقال «قم فافتح له وبشره بالجنة» فإذا هو عمر ثم جاء آخر فاستفتح الباب فقال «قم فافتح له الباب وبشره بالجنة على بلوى شديدة تصيبه» فإذا هو عثمان وكان الرجل الذي يفتح لهم الباب أبا موسى أخبرنا أبو حامد الحذاء أنا أبو سعد النضروي أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد نا هدبة نا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي موسى وعلي بن الحكم البناني عن أبي عثمان فذكره وليس في حديث علي بن الحكم مسندا ظهره أخرجه البخاري في الصحيح ورواه عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان ورواه أيضا عن سليمان بن حرب عن حماد وهو ابن زيد عن أبي عثمان وبعده قال حماد ونا عاصم الأحول عن علي بن الحكم عن أبي عثمان ورواه أيضا عن مسدد عن يحيى عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان ورواه مسلم في الصحيح عن ابن المثنى عن ابن أبي عدي عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان ورواه أيضا عن أبي الربيع عن حماد عن أيوب عن أبي عثمان النهدي"
الخطأ المشترك بين الحديثين العلم بالغيب مثل موت عثمان على بلوى وهو ما يخالف عدم علمه بالغيب كما قال تعالى على لسانه "ولا أعلم الغيب" وقال " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
"الحديث الثاني عشر عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب:
13 - أخبرنا أبو علي بن أحمد بن عثمان النيسابوري وأبو بكر عبد الغفار بن أبي الحسن الشيروي قالا أنا أحمد بن الحسن بن أحمد القاضي نا محمد بن يعقوب بن يوسف أنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا سأل النبي (ص) ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله (ص) «لا يلبس القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين» حديث متفق على صحته من حديث مالك بن أنس الأصبحي رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سيرين وإسماعيل بن أبي أويس ورواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى كلهم عن مالك وله طرق في الصحيحين من حديث ابن عمر والله أعلم"
الخطأ تحريم الملابس على المحرم وهو ما يناقض أن الله لم يحرم الملابس فى الكعبة على أحد فلا يصح لأحد أن يكشف عن بعض جسمه ولا يصح ان يلبس الناس فى الكعبة غير المخيط الذى كثيرا ما يكشف العورات المغلظة عند السجود المعروف حاليا وإنما اللباس واحد داخل وخارج الكعبة
"الحديث الثالث عشر عن عمران بن حصين:
14 - أخبرنا عمر بن أبي الحسن بن سعدويه الدهستاني بطوس نا أحمد بن محمد بن عبد الله الرازي أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي الشيخ الصالح أنا أبو علي محمد بن محمد بن إسماعيل يعرف بابن الأعرج مروزي نا الفضل بن عبد الجبار نا إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل بن عياض نا الفضيل بن عياض عن هشام عن الحسن عن عمران بن حصين قال قال رسول الله (ص) «من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها» هذا حديث غريب من حديث أبي علي الفضيل بن عياض تفرد به عنه إبراهيم بن الأشعث ورواه محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن إبراهيم بن الأشعث نحوه"
المستفاد من اكتفى بطاعة أحكام الله حماه الله ومن اكتفى بالدنيا سلط الله عليه العقوبات دنيا وأخرة
"الحديث الرابع عشر عن أبي اليقظان عمار بن ياسر:
15 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الحذاء أنا أبو سعد النضروي نا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد نا يحيى بن معين نا إسماعيل بن مجالد عن بيان عن وبرة عن همام بن الحارث قال عمار بن ياسر «رأينا رسول الله (ص)وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر » هذا حديث صحيح عال تفرد بإخراجه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح فرواه عن عبد الله عن يحيى بن معين عن إسماعيل بن مجالد عن بيان بن بشر عن وبرة بن عبد الرحمن ورواه أيضا عن أحمد بن أبي الطيب عن إسماعيل بن مجالد نحوه إلا أن فيه ذكر سماع همام عن عمار والله أعلم"
من الجائز حدوث هذا الكلام
"الحديث الخامس عشر عن أبي الدرداء عويمر بن عامر:
16 - أخبرنا أحمد بن علي بن عبدوس الحنيفي أنا عبد الرحمن بن حمدان بن محمد العدل أنا أحمد بن جعفر بن حمدان أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا إسحاق بن منصور الكوسج من أهل مرو أنا محمد بن المبارك الصوري نا صدقة بن خالد نا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال كنت جالسا عند رسول الله (ص) إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فلما رآه رسول الله (ص) قال «أما صاحبكم فقد غامر» وأقبل حتى سلم على رسول الله (ص) فقال يا رسول الله إنه كان بيني وبين عمر شيء فأسرعت إليه ثم إني ندمت على ما كان مني فسألته أن يغفر لي فأبى علي فتبعته البقيع كله حتى تحرم مني بداره فأقبلت فقال رسول الله (ص) «يغفر الله لك يا أبا بكر» ثلاث مرات ثم إن عمر ندم حين سأله أبو بكر أن يغفر له فأبى عليه ثم خرج من منزله حتى أتى منزل أبي بكر فسأل هل ثم أبو بكر؟ فقالوا لا فعلم أنه عند رسول الله (ص) فأقبل عمر إلى رسول الله (ص) فجعل وجه رسول الله (ص)يتمعر حتى أشفق أبو بكر أن يكون من رسول الله (ص)إلى عمر ما يكره فلما رأى ذلك أبو بكر جثا على ركبتيه وقال يا رسول الله أنا والله كنت أظلم فقال رسول الله (ص) " يا أيها الناس إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي " ثلاث مرات قال فما أوذي بعدها هذا حديث صحيح تفرد به مسلم بإخراجه في الصحيح فرواه عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد وأخرجه أيضا من حديث الوليد بن مسلم عن العلاء بن زيد عن أبي إدريس عائذ الله بن عمرو الخولاني"
طبقا للتاريخ المعروف أن أبا بكر أوصله الأذى فى حادثة الإفك وهو ما يناقض قول الرواية " فما أوذي بعدها"
"الحديث السادس عشر عن معاذ بن جبل :
17 - حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أبي عبد الرحمن البحتري إملاء نا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الشاذياخي إملاء أنا السيد أبو الحسن محمد بن علي الحسني الرضي أنا سليمان بن حرب الملطي بحمص نا محمد بن خلاد نا حجاج بن نصير نا الخليل بن مرة نا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله (ص) «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة» هذا حديث صحيح المتن غريب الإسناد وله طرق تجمع وتذاكر بها"
الخطأ أن أجر بناء مسجد هو قصر أو بيت أو مسجد فى الجنة وهو ما يخالف الأجر العام فى القرآن وهو أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
"الحديث السابع عشر عن صفوان بن عسال المرادي
18 - أخبرنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي نا محمد بن يعقوب الأموي أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا سفيان عن عاصم بن بهدلة عن زر قال أتيت صفوان بن عسال قال ما جاء بك؟ قلت ابتغاء العلم قال إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب قلت إنه حاك في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءا من أصحاب رسول الله (ص) فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله (ص)في ذلك شيئا؟ قال «نعم كان رسول الله (ص)يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم» هذا حديث حسن مشهور من حديث عاصم بن أبي النجود صاحب القراءة رواه عنه سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد وزاد معمر مسح المقيم قال أبو عيسى الترمذي سألت محمدا يعني البخاري أي حديث أصح عندك في التوقيت في المسح على الخفين؟ فقال حديث صفوان بن عسال وحديث أبي بكرة حسن ورواه الحسن بن محمد الزعفراني عن سفيان بن عيينة بإسناده نحوه إلا أنه زاد في آخر "الحديث قال قلت هل سمعته يذكر في الهوى شيئا؟ قال سمعته يقول بينما نحن في مسير إذ ناداه أعرابي بصوت جهوري يا محمد فأجابه على نحو من قوله هاؤم فقلنا ويحك اغضض من صوتك فإنا قد نهينا عن ذلك فقال والله لا أغضض من صوتي قال أرأيت رجلا أحب قوما ولم يلحق بهم؟ قال (ص) «المرء مع من أحب» ثم لم يزل رسول الله (ص)يحدثنا حتى قال «إن من قبل المغرب بابا عرضه أربعون عاما» أو سبعون سنة «فتحه الله تعالى للتوبة يوم خلق السماوات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه»
الأخطاء هنا عدة منها :
الخطأ الأول أن عرض الباب هنا مقاس بالزمن 40 عاما وليس بالمسافة المكانية وهو تخريف لأن الباب مكان يقاس بالذراع أو القوس
والخطأ الثانى وضع الملائكة أجنحتها لطالب العلم فقط وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ".
"الحديث الثامن عشر عن النعمان بن بشير:
19 - أخبرنا أبو حامد بن عبدوس الحذاء أنا أبو سعد بن حمدان العدل أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا وكيع نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن النعمان بن بشير قال جاء أبو بكر يستأذن على النبي (ص) فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله (ص) فأذن له فدخل فقال يا ابنة أم رومان وتناولها أترفعين صوتك على رسول الله (ص) قال فحال النبي (ص)بينه وبينها قال فلما خرج أبو بكر جعل رسول الله (ص)يقول لها «أترضين» يترضاها «ألا ترين أني حلت بين الرجل وبينك» قال عبد الله أحسبه قال ثم جاء أبو بكر فاستأذن فوجده يضاحكها قال فأذن له فدخل فقال يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما هذا حديث حسن غريب ورواه العيزار بن حريث قال قال النعمان بن بشير فذكره مختصرا وفي بعض الروايات في آخر الحديث قال قال رسول الله (ص) «قد فعلت أو فعلنا»
المستفاد وقوع المشاكل بين الزوجين جائز الوقوع وتصالحهما أيضا
"الحديث التاسع عشر عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي :
20 - حدثنا أبو سعيد بن أبي عبد الرحمن المزكي إملاء أنا أبو نعيم بشرويه بن محمد المعقلي أنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفراييني نا أبو بكر الفريابي وهو جعفر بن محمد بن المستفاض نا قتيبة بن سعيد نا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " هذا حديث صحيح تفرد بإخراجه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ورواه عن قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر ويحيى بن أيوب كلهم عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني"
والخطأ أخذ الإنسان لحسنات من الأخرين يثاب عليها وهو يخالف أن الإنسان له ثواب سوى ثواب سعيه مصداق لقوله تعالى "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
"الحديث العشرون عن أبي حميد الساعدي واسمه عبد الرحمن بن سعد
21 - أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين العدل أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الوراق أنا الربيع بن سليمان المؤذن أنا الشافعي أنا سفيان عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي قال استعمل النبي (ص)رجلا من الأسد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا لي فقام النبي (ص)على المنبر فقال " ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا لي فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر يهدى إليه أم لا والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر " ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ثم قال «اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت» قال الشافعي أنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي قال بصر عيني وسمع أذني رسول الله (ص) وسألوا زيد بن ثابت يعني بمثله هذا حديث متفق على صحته من كلا الوجهين أما حديث الزهري فرواه البخاري عن عبد الله وعلي بن المديني ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر وعمرو الناقد كلهم عن سفيان بن عيينة وعن الزهري فأخرجه البخاري أيضا من حديث شعيب عن الزهري وأخرجه مسلم أيضا من حديث معمر عنه وأما حديث هشام بن عروة فرواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة عنه ومن حديث أبي أسامة وأبي معاوية وغيرهما عن هشام ورواه البخاري من حديث أبي أسامة وغيره كلاهما عن هشام وله طرق سوى ذلك وروى الشافعي عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه قال استعمل رسول الله (ص)عبادة بن الصامت على صدقة فقال «اتق الله يا أبا الوليد لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج» فقال يا رسول الله وإن ذا لكذا؟ فقال رسول الله (ص) «إي والذي نفسي بيده إلا من رحمه الله» قال والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا أخبرنا أبو بكر الشيروي وأبو علي الخشنامي قال أنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا ابن عيينة فذكره وهذا حديث غريب وليس فيه ذكر سماع طاوس بن كيسان من عبادة وطاوس من التابعين وقد روي ذلك في غير هذا الحديث في مانعي الزكاة وهو صحيح"
والخطأ مجىء الإنسان حاملا البعير أو البقرة أو غيرهما فى يوم القيامة ويخالف هذا أن الإنسان يأتى يوم القيامة وحيدا أى فردا ليس معه شىء وفى هذا قال تعالى "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا "كما أن الإنسان يترك ما كان قد خوله أى أعطاه إياه فى الدنيا وفى هذا قال تعالى "ولقد جئتمونا فراداى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "
"الحديث الحادي والعشرون عن أبي حمزة أنس بن مالك النجاري الأنصاري:
22 - أخبرنا أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الحافظ بالطابران نا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز البجلي أخبرني أبو الفضل محمد بن أحمد بن سليمان الشرمغولي بها أنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني بها إملاء نا عمر بن شبة نا يوسف بن عطية نا ثابت عن أنس أن رسول الله (ص) قال ذات يوم «أتدرون أي الناس أكيس؟» قالوا الله ورسوله أعلم قال «المؤمنون فهل تدرون أي المؤمنين أكيس؟» قالوا الله ورسوله أعلم قال «أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا» قالوا يا رسول الله فهل لذلك علم؟ قال «التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزول الموت وإذا دخل النور القلب انفسح له واستوسع» هذا حديث حسن غريب تفرد به عمر بن شبة النميري عن يوسف بن عطية الصفار عن ثابت البناني وقد تكلموا في يوسف وروي بأسانيد عن عبد الله بن مسور المدائني من ولد جعفر بن أبي طالب أن رسول الله (ص) لما نزلت عليه هذه الآية {أفمن شرح الله صدره للإسلام} قالوا يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال «إذا دخل النور القلب انفسح له وانشرح» قالوا وهل لذلك من علم يعرف به؟ قال «نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزول الموت» وروي ذلك من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي (ص)نحوه وكلها غرائب"
المستفاد الاستعداد للموت بصالح الأعمال
"الحديث الثاني والعشرون عن سهل بن سعد الساعدي
23 - أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسن الناجي نا أبو بكر بن الحسن الحيري القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله (ص) قال «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» هذا حديث متفق على صحته أخرجه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف عن مالك عنه ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز عن أبيه وعن قتيبة عن يعقوب وعن زهير عن عبد الرحمن كلاهما عن أبي حازم"
المستفاد وجوب الإفطار إذا دخل أول الليل
"الحديث الثالث والعشرون عن جابر بن عبد الله :
24 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن عبدوس أنا أبو سعد النضروي أنا أبو بكر القطيعي أنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر بن هياج الهمذاني نا يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبي أنا عبيدة بن الأسود عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أن النبي (ص) قال ذات يوم وهو على المنبر «إن رجلي على ترعة من ترع الجنة وترع الحوض وإن عبدا خيره الله عز وجل أن يعيش في الدنيا ما أحب يأكل منها ما أحب وبين لقاء الله عز وجل وإن العبد اختار لقاء الله عز وجل» قال فبكى أبو بكر وهو قريب من المنبر فقال شيخ من الأنصار ما يبكي هذا؟ إن كان رسول الله (ص)ذكر رجلا من بني إسرائيل أو رجلا من الناس قال وعرف أبو بكر أن رسول الله (ص)إنما عنى نفسه ولما ذهبت عبرته قال بأبي وأمي بل نفديك بآبائنا وأنفسنا فقال عند ذلك «ما أجد من الناس أعظم علينا حقا من ابن أبي قحافة ولو كنت متخذا خليلا لاتخذته خليلا ولكن ود وإخاء إيمان» هذا حديث حسن غريب بهذه السياقة وروي من وجهين آخرين أحدهما من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه عن رسول الله (ص) معناه والآخر عن ابن المسيب عن أبي واقد الليثي عن النبي (ص) بمعناه وكلها غرائب والله أعلم"
الأخطاء عدة منها :
الأول وجود حوض للنبى(ص) فى الجنة وهذا يخالف قوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان "فكل مسلم له حوضين أى عينين أى نهرين
الثانى أن الجنة فى الأرض تحت قدمى النبى(ص) كما يزعم القوم وهو يخالف أن النار والجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون"
"الحديث الرابع والعشرون عن المغيرة بن شعبة:
25 - أخبرنا نصر الله بن أحمد العدل أنا أحمد بن الحسن القاضي نا محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عباد بن زياد من آل عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه غزا مع رسول الله (ص)غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول الله (ص)قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل الفجر فلما رجع رسول الله (ص)أخذت أهريق على يديه من الإداوة وهو يغسل يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثم ذهب يحسر جبته عن ذراعيه فضاق كم جبته فأدخل يده في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ ومسح على خفيه ثم أقبل قال المغيرة فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك النبي (ص)إحدى الركعتين معه وصلى مع الناس الركعة الأخيرة فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله (ص)وأتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح فلما قضى النبي (ص)صلاته أقبل عليهم ثم قال «أحسنتم» أو قال «أصبتم» يغبطهم «أن صلوا الصلاة لوقتها» هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح فرواه عن محمد بن رافع والحلواني عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري وأخرجه أيضا من حديث بكر بن عبد الله المزني بطرق بعضها عنه عن عروة بن المغيرة وبعضها عنه عن الحسن عن عروة والله أعلم"
الكلام عن الجبة والذراعين هنا متناقض فهنا كما الجبة كانا ضيقين ومن ثم أخرجهما من تحت الجبة مع أنه خلع الجبة وهو ما عبر عنه يحسر جبته
الجبة فى تعريفها ثوب طويل ليس له أكمام أو أكمام واسعة وهو مفتوح من الأمام وهنا خبل فالأكمام ضيقة ومع هذا فالجبة لم تكن مفتوحة لأنه مد يديه حتى وصل أسفلها فأخرج ذراعيه
"الحديث الخامس والعشرون عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري
26 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عبد الرحمن الملقاباذي إملاء نا أبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أنا أبو عمرو بن مطر أنا حامد بن محمد بن شعيب نا سريج نا روح بن عبادة نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى الأشعري «أن رجلين اختصما في بعير ليس لواحد منهما بينة فجعله رسول الله (ص)بينهما نصفين» هذا حديث حسن بهذا الإسناد ورواته عن آخرهم ثقات مشهورون"
الخطأ هنا هو قسمة البعير بين اثنين ادعيا ملكية البعير بدون بينة وهذا حكم لا يصدر من النبى(ص) لأنهما قد يكونا قد سرقاه واختلفا فيها وأى شىء ليس له صك ملكية أو شهود على الملكية واختلف فيه يضم لبيت المال حتى ظهور أصحابه أو ينفق فى مصلحة المسلمين كله
"الحديث السادس والعشرون عن عبد الله بن زيد الأنصاري
27 - أخبرنا أبو علي الخشنامي أنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد أن رسول الله (ص)«توضأ فغسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين مرتين ومسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه» هذا حديث صحيح"
المستفاد الوضوء بالأعضاء الأربعة
"الحديث السابع والعشرون عن خزيمة بن ثابت
28 - أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين التاجر أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن صالح بن محمد بن زائدة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن النبي (ص) «أنه كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه والجنة واستعفاه برحمته من النار»
المستفاد يؤال الله الجنة وطلب رحمته وعفوه
"الحديث الثامن والعشرون عن أسامة بن زيد :
29 - أخبرنا نصر الله بن أحمد بن عثمان أنا أحمد بن الحسين القاضي نا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا عبد الله بن نافع عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد قال " دخل رسول الله (ص)وبلال يذهب لحاجته ثم خرجا قال أسامة فسألت بلالا ماذا صنع رسول الله (ص)؟ قال ذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين "
الخطأ المسح على الخفين فالموجود الوضوء والتيمم والغسل ولا يوجد فى وحى الله المسح على الخفين
"الحديث التاسع والعشرون عن أبي سعيد سعد بن مالك الخدري:
30 - أخبرنا أحمد بن علي بن عبدوس أنا عبد الرحمن بن حمدان العدل أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا وكيع عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص) «إن أهل الدرجات العلا ليراهم من أسفل منهم كما يرون الكوكب الطالع في الأفق من آفاق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما» هذا حديث حسن عال رواه جماعة عن عطية العوفي مثل أبي سعيد المؤدب وأبي الجحاف ومطرف وكثير النواء وعبد الله بن صهبان وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم ورواه مجاهد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه"
الخطأ وجود درجات عالية وهو ما يخالف كون الجنة كلها درجتين إحداهما للمقربين وهم المجاهدين والثانية للقاعدين عن الجهاد وهم أهل اليمين كما قال تعالى" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
"الحديث الثلاثون عن أبي قتادة الحارث بن ربعي السلمي الأنصاري:
31 - أخبرنا أبو علي الخشنامي أنا أبو بكر الحيري أنا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة الأنصاري «أن النبي (ص)كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص وهي ابنة بنت رسول الله (ص) وإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها»
والسؤال وماذا كان يفعل فى الركوع أم أن الصلاة ليس فيها ركوع؟
يحملها وهو واقف ويضعها وهو ساجد فكيف الفعل فى الركوع يحملها على ظهره
الرواية إما ناقصة أو لا أصل لها
"الحديث الحادي والثلاثون عن سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي:
32 - أخبرنا عمر بن أبي الحسن الدهستاني بطوس أنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن علي بن لآل الفقيه بهمذان نا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب أبو محمد نا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي نا مسدد نا يحيى بن سعيد عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن سفيان الثقفي عن أبيه قال قلت يا رسول الله قل لي ما الإسلام؟ يعني قولا لا أسأل أحدا بعدك قال «قل آمنت بالله ثم استقم» قال قلت فما أتقي؟ فأشار إلى لسانه هذا حديث غريب وقد رواه هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي إلى قوله «ثم استقم» ولم يذكر الباقي"
الخطا ان التقوى هو تقوى اللسان وهو ما يخالف أن التقوى عمل قلبى تصدقه أعمال الأعضاء كلها كما قال تعالى "فإنها من تقوى القلوب"
"الحديث الثاني والثلاثون عن زيد بن خالد الجهني :
33 - أخبرنا نصر الله بن أحمد النيسابوري أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني قال صلى بنا رسول الله (ص)صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا الله ورسوله أعلم قال " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي وكافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا ونوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب " هذا حديث متفق على صحته رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي وإسماعيل كلاهما عن مالك ورواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك وأخرجه أيضا من حديث سليمان وسفيان عن صالح بن كيسان مختصرا"
المستفاد المطر من أمر الله وليس من امر الكواكب وهى النجوم أو غيرها
من نسب المطر لغير الله فهو كافر
"الحديث الثالث والثلاثون عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي:
34 - أخبرنا أبو حامد بن عبدوس النعالي أنا أبو سعد بن حمدان أنا أبو بكر بن مالك أنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا الهذيل بن ميمون الجعفي الكوفي كان يجلس في مسجد المدينة يعني مدينة أبي جعفر قال عبد الله بن أحمد هذا شيخ قديم كوفي عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله (ص) " دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت ما هذا؟ قال بلال فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين " فذكر "الحديث قال «ثم خرجت من أحد أبواب الجنة الثمانية فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها ثم أتي بأبي بكر فوضع وجئ بأمتي فوضعوا فرجح أبو بكر وعرضت علي أمتي رجلا رجلا» هذا حديث حسن غريب"
الأخطاء عدة منها :
الأول الخروج من الجنة وهو ما يخالف أن من يدخلها لا يخرج منها كما قال تعالى "وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ"فالخلود فيها يعنى أن لا خروج منها
الثانى الخروج من أى الأبواب الثمانية من الجنة وهو كلام يخالف كون الباب الثامن بين الجنة والنار فمن خرج منه دخل النار فهل يدخل المسلم النار بعد الجنة؟وهو مغلق كما قال تعالى" فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب"
الثالث أفضلية أبو بكر على الأمة فالسابقون للإسلام كلهم فى مكانة واحدة فى الجنة مصداق لقوله تعالى "والسابقون السابقون أولئك المقربون ".
35 - وقد روي من حديث عبد الله بن عمر قال خرج علينا رسول الله (ص) فقال «إني رأيت آنفا كأني أتيت بالمقاليد والموازين فأما المقاليد فهي المفاتيح وأما الموازين فهي موازينكم هذه فرأيت كأني وضعت في كفة ميزان ووضعت أمتي في كفة فرجحت بهم ثم وضع أبو بكر في كفة ووضعت أمتي في كفة فرجح بهم ثم وضع عمر ووضعت أمتي فرجح بهم ثم وضع عثمان ووضعت أمتي فرجح بهم ثم رفع الميزان» أخبرناه أحمد بن علي الحذاء نا أبو سعيد النضروي أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر نا أبو داود الحفري عن بدر بن عثمان عن عبد الله بن مروان قال حدثني أبو عائشة وكان امرأ صدق عن عبد الله بن عمر فذكره"
الخطأ أفضلية أبو بكر وعمر وعثمان على الأمة فالسابقون للإسلام كلهم فى مكانة واحدة فى الجنة مصداق لقوله تعالى "والسابقون السابقون أولئك المقربون ".
"الحديث الرابع والثلاثون عن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
36 - أخبرنا أبو علي بن أحمد بن عثمان أنا أبو بكر بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأموي أنا الربيع أنا الشافعي أنا سفيان عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء وهو على المنبر منبر رسول الله (ص) وقد أخرج من كمه قصة من شعر يقول أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ لقد سمعت رسول الله (ص)ينهى عن مثل هذه ويقول «إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم» سمعت رسول الله (ص) يقول في مثل هذا اليوم «إني صائم فمن شاء منكم فليصم»
المستفاد حرمة تغيير خلقة الله
37 - قال الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله (ص) يقول «لهذا اليوم يوم عاشوراء لم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء منكم فليصم ومن شاء فليفطر» حديث متفق على صحته من حديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي وإسماعيل عن مالك وفيه قوله «إنما هلك بنو إسرائيل» كما في حديث ابن عيينة ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك وأما حديث ابن عيينة تفرد بإخراجه مسلم فرواه عن ابن أبي عمر عنه وأخرجه أيضا من حديث يونس ومعمر عن الزهري بطوله نحو حديث ابن عيينة"
الخطأ صوم عاشوراء أو غيره فهذا ابتداع لعبادة لم يكتبها الله على المسلمين كما قال تعالى " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم"
والرسول(ص) لا يمكن أن يأمر أو يحض على صوم غير رمضان فى غير عقوبة لأن الله جعل الصوم كفارة أى عقوبة للعديد من الجرائم كالظهار والحنث فى اليمين كما أن الصوم يحرم المسلم من الثواب فكل وجبة بعشر حسنات وكل شربة بعشر حسنات بينما الصوم بعشر حسنات فقط فكيف يحض على التقليل من الحسنات بعمل كالصوم الذى لم يفرضه الله
"الحديث الخامس والثلاثون عن ثوبان مولى رسول الله (ص)
38 - أخبرنا أبو الفتيان بن أبي الحسن الحافظ بالطابران أنا أبو مسعود أحمد بن محمد البجلي أنا أبو العباس إبراهيم بن محمد بن موسى الزاهد السرخسي بمرو نا أبو لبيد محمد بن إدريس السامي سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة نا أبو علي الحسن بن حماد سجادة نا وكيع عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مولى رسول الله (ص) قال لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا فأي المال نتخذ؟ قال عمر لأعلم لكم ذلك فأوضع على بعيره حتى أدركه قال يا رسول الله فأي المال نتخذ؟ قال «ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة صالحة تعينه على أمر الآخرة» هذا حديث حسن غريب وقد روي من حديث طلق بن حبيب عن ابن عباس مرفوعا ومن حديث أبي بكر البصري عن أنس مرفوعا قال " من جمع له أربع خصال أثاب الدنيا والآخرة قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا ونفسا على البلاء صابرة وزوجة صالحة "
الخطأ أن الله نهى عن اتخاذ الذهب والفضة وهو فهم خاطىء فالمهر مثلا يدفع بالقنطار وهو ميزان الذهب والفضة كما قال تعالى "فإن آتيتم إحداهن قنطارا" والتعامل كما ذكر الله يكون بالدينار وهو ذهب والدرهم وهو فضة فكيف يكون الله نهى عن اتخاذهما إنما نهى عن كنزهما وهو ادخارهم لغير ضرورة
"الحديث السادس والثلاثون عن أبي رافع واختلفوا في اسمه قيل أسلم وقيل هرمز مولى رسول الله (ص):
39 - أخبرنا أبو علي الخشنامي أنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم نا الربيع أنا الشافعي أنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن السائب عن أبي رافع مولى رسول الله (ص) أنه قال استسلف رسول الله (ص)بكرا فجاءته إبل من إبل الصدقة قال أبو رافع فأمرني رسول الله (ص)أن أقضي الرجل بكرة فقلت يا رسول الله إني لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا فقال رسول الله (ص) «أعطيه إياه إن خير الناس أحسنهم قضاء» هذا حديث صحيح عال تفرد مسلم بإخراجه في الصحيح فرواه عن أبي طاهر عن ابن وهب عن مالك ورواه أيضا من حديث محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم وروي من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مثل معناه"
المستفاد جواز أن يزيد المستدين الدائن شىء دون أن يطلب الدائن هذه الزيادة
"الحديث السابع والثلاثون عن أم المؤمنين عائشة بنت الصديق :
40 - أخبرنا عمر بن أبي الحسن بن سعدويه الرواسي نا أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي أنا الإمام أبو بكر يحيى بن عمار بن يحيى السجزي إملاء علينا في داره أنا أبو علي حامد بن عبد الله الرفا الهروي أنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي نا أبو عامر العقدي حدثني عبد الواحد بن ميمون عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله (ص) قال الله عز وجل «من آذى لي وليا فقد استحل محاربتي وما تقرب إلي عبد بمثل أداء فرائضي وإن عبدي ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت عينه التي ينظر بها وأذنه التي يسمع بها وقلبه الذي يعقل به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وما ترددت عن شيء أنا فاعله ما ترددت عن موته وذاك أنه يكره الموت فأنا أكره مساءته» هذا حديث غريب وقد رواه الحسين بن أبي كبشة عن أبي عامر العقدي وتابعه طلحة بن يحيى وتابعه طلحة بن يحيى عن عبد الواحد بن ميمون وهو مدني مولى عروة بن الزبير وقد صح معنى هذا "الحديث من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعا"
والخطأ الأول هو أن الله سمع وبصر ويد ورجل وليه ودعونا نتساءل كيف يكون الله أعضاء وليه ؟إن هذه الخرافة أى كون الله أعضاء وليه هى الحلول والإتحاد بين الإله والمخلوق ومن المعلوم أن الله كان ولا مكان فكيف يكون فى مكان هو جسد الإنسان ؟أليس هذا تناقضا ؟ثم كيف يكون المحب أعضاء وليه وهو يصيبه فيها بالأمراض ؟ألم يعمى الله يعقوبا (ص)ويصيب أيوبا (ص)بالعلل فى الأعضاء؟لو كان الله هو تلك الأعضاء وهو محال ما أصابها المرض أبدا والخطأ الثانى أن الله يتردد فى أمر إماتة المؤمن ويتعارض هذا مع أن أمر الله فورى ليس فيه تردد مصداق لقوله تعالى "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "ولو كان الله يتردد لشابه مخلوقاته فى ترددها وهو ما يناقض قوله "ليس كمثله شىء "
"الحديث الثامن والثلاثون عن أختها أسماء بنت أبي بكر الصديق
41 - أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين الشيروي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس الأموي أنا الربيع أنا الشافعي أنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر قالت أتتني أمي راغبة في عهد قريش فسألت رسول الله (ص) " أصلها؟ قال نعم " هذا حديث متفق على صحته أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي أسامة وغيره عن هشام بن عروة بمعناه وفي بعضها قدمت علي أمي وهي مشركة بالمدينة"
المستفاد وجوب صلة الأم الكافرة
"الحديث التاسع والثلاثون عن سويد بن الحارث الأزدي:
42 - أخبرنا عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الحافظ بطوس نا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد القزويني كاسول الصوفي بآمل طبرستان أنا أبو القاسم عتاب بن محمد الوراميني الحافظ من حفظه حدثني عبد الله بن موسى الجوهري عن أحمد بن علي الخزاز قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان الداراني يقول حدثني شيخ بساحل دمشق يقال له علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي حدثني أبي عن جدي قال وفدت إلى رسول الله (ص)سابع سبعة من قومي فلما دخلنا عليه وكلمناه فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال «ما أنتم» ؟ قلنا مؤمنين فتبسم رسول الله (ص) فقال «إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم» ؟ قلنا خمسة عشرة خصلة خمس منها أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل بها وخمس تخلقنا بها في الجاهلية ونحن عليها إلا أن تكره منها شيئا قال رسول الله (ص) «وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تؤمنوا بها» ؟ قلنا أمرتنا رسلك أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت قال «وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بها» ؟ قلنا أمرتنا رسلك أن نقول لا إله إلا الله ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونصوم رمضان ونحج البيت من استطاع إليه سبيلا قال «وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية» ؟ قلنا الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء والصدق في مواطن اللقاء والصبر عند شماتة الأعداء وإكرام الضيف فقال النبي (ص) «علماء حكماء كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء» ثم قال رسول الله (ص) " وأنا أزيدكم خمسا فتتم لكم عشرون خصلة إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون ولا تبنوا ما لا تسكنون ولا تنافسوا في شيء غدا عنه تزولون واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون " قال أبو سليمان قال لي علقمة بن يزيد فانصرف القوم من عند رسول الله (ص) وحفظوا وصيته وعملوا بها ولا والله يا أبا سليمان ما بقي من أولئك النفر وأولادهم أحد غيري قال وبقي إلى أيام قلائل ثم مات قال البجلي غريب من حديث أحمد بن عبد الله بن ميمون بن أبي الحواري عن أبي سليمان الزاهد تفرد به أحمد بن علي الخزاز لم أكتبه إلا من شيخي كاسول الصوفي بهذه الرواية وذكر ابن منده الحافظ رحمه الله أن سويد بن الحارث رأى النبي (ص) وقد رواه القاضي محمد بن الحسن الأشناني عن أحمد بن علي الخزاز نحوه
وقال جعفر بن محمد الخالدي نا محمد بن محمد المؤدب الطرسوسي نا أبو الحسين علي بن محمد الخزاز قال سمعت أحمد بن أبي الحواري وفي رواية أخرى عن جعفر عن المؤدب نا الحسين بن علي بن محمد وكذا قاله أحمد بن العباس بن عبد الله بن عثمان العسكري عن الحسين بن علي بن محمد الخزاز عن أحمد بن أبي الحواري وحدث به أحمد بن خلف الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري نحوه"
الرواية تتعارض مع كون الخصال وهى الأحكام بالآلاف وليس عشرون خصلة فهنا لا ذكر للجهاد ولا للزواج ولا الإحسان للجيران ولا بر الوالدين...... كما أن الخمسة الأواخر كلهم بمعنى واحد وهو معنى شامل لكل الإسلام وليس أجزاء منه
"الحديث الأربعون عن عبد الله بن السائب:
43 - أخبرنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي قالا أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي أنا الربيع أنا الشافعي نا سعيد بن سالم القداح عن ابن جريج عن يحيى بن عبيد مولى السائب عن أبيه عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي (ص) " يقول في ما بين ركن بني جمح والركن الأسود {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة 201] " هذا حديث حسن غريب وليس لعبد الله بن السائب في الصحيح إلا حديث واحد أخرجه مسلم في الصحيح "
الخطأ وجود ما يسمى الركن الأسود ومن المعروف أنه الحجر الأسود وهو جزء من جدرا البناء وليس زاوية يلتقى عند جدران