السبت، 26 أكتوبر 2019

نقد كتاب الشفاعة حقيقة إسلامية2

وهو تكرار كما قلنا لما قاله فى تعريف الشفاعة وقد ذكر المركز كون المعتزلة يرفضون الشفاعة بهذا المعنى فقال:
"رفض المعتزلة الشفاعة وناقشوا فيها حيث يقول أحد أعلامهم وهو أبو الحسن الخياط وهو يفسر قوله تعالى: (أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار) : «ان الأية تنص على أن من استحق العذاب لا يمكن للرسول أن ينقذه من جهنم»
قم ذكر رد البعض على قول المعتزلة فقال:
"وفي رد ذلك يقول الشيخ المفيد رضي الله عنه: «إن القائلين بالشفاعة لا يدعون بأن الرسول هو المنقذ للمستحقين النار وإنما الذي يدعونه إن الله سبحانه ينقذهم منها إكراما لنبيه والطيبين من أهل بيته عليهم السلام
هذا من جهة، ومن جهة اخرى، فإن المفسرين يذهبون إلى أن الذين حقت عليهم كلمة العذاب هم الكفار، وإن النبي (ص) لا يشفع لهم» ومن هنا يكون هذا الإحتجاج بالاية الشريفة الانفة على نفي الشفاعة احتجاجا غير صحيح
وبعد ذلك ذكر الإشكالات فى الشفاعة والردود عليها وكلها إشكالات ناتجة من الفهم الخاطىء للشفاعة فالشفاعة كما قلنا مجرد شهادة الشافع ل أو شهادة الشافع على ولم يرد فى المصحف أية اية دالة على كونها تحدث أى أثر فى تغيير حكم الله كإخراج العصاة من النار وإدخالهم الجنة لأن العصاة ليسوا مسلمين وإنما كفار يخلدون فى النار كما قال تعالى " ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا"
ثم أنه لا يوجد مسلم إلا وقد عصى الله مرات عديدة ولكنه يتوب من عصيانه وهو كفره ولذا كان القول "كل ابن ادم خطاء وخير الخطاءين التوابون" ومن ثم فإطلاق اسم عصاة المؤمنين إطلاق خاطىء فلا يوجد مسلم عاص لأن معناها مؤمن كافر فى نفس الوقت وهو شىء محال وهو ما ناقض المركز نفسه عندما أقر بخروج المسلم من إيمانه خروجا تاما حيث قال فى الفصل الأخير" وبدون شك، فإن الإصرار على الذنب قد يخرج المؤمن عن صفة الإيمان الحقيقي التام «وذلك لأن الإصرار على الذنب يستوجب الاستهانة بأمر الله والتحقير لمقامه سواء كان الذنب ..
وقد تقدم في جواب الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام لعبد الله بن سنان بأن الإصرار على الذنب يخرج الإنسان من الإيمان"

ومن ثم فالإشكالات والردود عليها باطلة لأن من عملوا إشكالات فهموا معنى الشفاعة فهما خاطئا ومن ردوا عليهم كذلك ونذكر الإشكالات وبعض ما ذكره من ردود وهى:
"ثانيا: إشكالات وردود:
الإشكال الأول:
إن (نفس الذنب) الذي قد يرتكبه المؤمن يرتكبه الكافر، وإن الله سبحانه وتعالى قد وضع سنة العقاب والثواب جزاء لأفعال عباده، وإن رفع العقاب عن المؤمنين المذنبين بواسطة الشفاعة، وإنزاله على غيرهم من الكافرين، مخل بعدالته (سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا) وهذا الإشكال يمكن أن نسميه ب «مشكلة الاثنينية في الجزاء مع وحدة الذنب»
والجواب عليه:
لابد من بيان: هل الذنب من المؤمن والكافر واحد ؟ وهل أن قبول الله لشفاعة الشافعين بالمؤمن المذنب وحرمان الكافر منها اثنينية في الجزاء أم لا ؟لا ريب أن الذنب من أي شخص ولأي شخص كان يقتضي استحقاق الذم والعقاب، كما أن الإطاعة من أي شخص كان ولأي شخص كانت تقتضي الثواب والمدح، وإلا لم يبق فرق بين المطيع والعاصي
إلا أن الله سبحانه فرق وكلامنا فعلا في المعصية بين ما إذا كانت من مؤمن به، وما إذا كانت من كافر، فجعل الشفاعة للمؤمنين العصاة كما فتح لهم باب التوبة، وأما الكافرون فإن نيلهم الشفاعة أو قبول التوبة من الذنوب معلق على أصل الإيمان بالله عز وجل تماما كالحسنات، فإنهم ما لم يؤمنوا لا يثابون عليها أبدا ...فهذا الإشكال إنما نشأ في الحقيقة من توهم وحدة الذنب، وقد بينا أنه يختلف ويتعدد باختلاف صاحب الذنب، ..ومن هنا فإن حرمان الكافرين من الشفاعة يوم القيامة ليس تخلفا عن الحكم الالهي، بل هو وفاء للوعيد الذي سبق أن أخبر به الله سبحانه وتعالى الكافرين على لسان أنبيائه ورسله
أما المؤمن فإنه قد فتح له باب التوبة، فقد يرتكب ذنبا «فيتوب منه»، وتوبته تصح بالندم على ارتكاب الفعل وبالتالي تركه وعدم العودة إليه؛ لأن الندم على ارتكاب الذنب يستدعي ترك العودة إليه، وإلا فإن العودة إلى الذنب تعني الإصرار عليه، فإذا مات مذنبا أمكن أن يغفر له بالشفاعة التي وعدها الله للمؤمنين، وعلى هذا الأساس يكون قبول الشفاعة في المؤمنين المذنبين وعدم قبولها في الكافرين، وفاء للوعد الإلهي الذي جاء على لسان الأنبياء والمرسلين
وبعد هذه الشواهد نقول ردا على الإشكال المتقدم، إن الاثنينية في الجزاء إنما جاءت بتبع الإثنينية في الذنب، ويتلخص الجواب في عدم الوحدة في الذنب، فإن المولى قرر وأخبر منذ البدء عن الفرق في تعامله بين المؤمن والكافر بالنسبة إلى الذنوب الصادرة منهما، وعلى أساس ذلك كان الكافر محروما من الشفاعة في الاخرة بخلاف المؤمن فقد تناله، كما تقبل التوبة من ذنوبه إذا تاب فكان جزاء كل منهما في الاخرة مطابقا لما قرره
الإشكال الثاني
إن رفع العقاب عن المذنبين يوم القيامة بعد أن أثبته الله بالوعيد به «أي العقاب» يوم القيامة إما أن يكون عدلا أو يكون ظلما
فإن كان رفع العقاب عدلا كان الحكم بالعقاب ظلما «تعالى الله عنه علوا كبيرا»
وإن كان رفع العقاب ظلما، فإن طلب الأنبياء والمرسلين والصالحين للشفاعة، هو طلب للظلم وهذا جهل لا تجوز نسبته إليهم عليهم السلام وهم المرسلون الذين عصمهم الله من الخطأ والزلل
والجواب عليه:
وهو إشكالية التعارض بين أن يكون رفع العقاب (عدلا) فالعقوبة الناتجة عن الذنب (ظلم) لا يجوز على الله سبحانه وتعالى، وبين أن يكون رفعه (العقاب) ظلما بعد أن تقدم الوعيد به في الحياة الدنيا فإن طلب الأنبياء أو الشفعاء بشكل عام، يعد طلبا للظلم، وهم أبعد وأسمى من ذلك
قد ذكرنا أن الذنب من المؤمن ليس علة تامة لوقوع العقاب عليه، وإنما هو مقتض للعقاب، فإن حصل هناك ما يمنع من وقوعه من الموانع التي قررها المولى نفسه كالتوبة والشفاعة ارتفع العقاب، وإلا أثر الذنب أثره
وقد ورد عن رسول الله (ص) قوله: «إذا قمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي فيشفعني الله فيهم، والله لا تشفعت فيمن اذى ذريتي»
وعلى هذا، فإن عقاب الله سبحانه للعبد المؤمن المذنب عين العدل، كما أن إعطاء الثواب للعبد المؤمن المطيع عين العدل، فلولا استحقاق العاصي للعقاب لم يبق فرق بينه وبين المطيع، إلا أن هذا الاستحقاق قد لا يصل إلى مرحلة الفعلية لتحقق مانع عنها كالشفاعة والتوبة
وبهذا اتضح عدم التنافي بين قانون العدل الإلهي، وقانون الشفاعة
وحاصل ذلك: إن «الشفاعة» ماهي إلا «فضل ورحمة من الله» جعلها عز وجل للمؤمنين، وبها وقع الفصل بين المؤمن والكافر، غير أنها «رحمة» منه، وأي تعارض بين «الرحمة» و «العدل» ؟
..نعم الإشكال يرد فيما لو تم رفع العقاب عن فرد من الصنف الأول ولم يرفع عن فرد اخر من نفس الصنف مع أنهما متساويان في الصفات تماما
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن «وقوع الشفاعة وارتفاع العقاب وذلك إثر عدة من الأسباب، كالرحمة والمغفرة والحكم والقضاء وإعطاء كل ذي حق حقه، والفصل في القضاء، لا يوجب اختلافا في السنة الجارية وضلالا عن الصراط المستقيم»
الإشكال الثالث
إن الشفاعة المعروفة لدى الناس هي: أن يدعو المشفوع عنده إلى فعل شيء أو ترك الفعل الذي حكم به على المشفوع له، وهذا أمر لا يمكن حصوله، إلا إذا حدث للمشفوع عنده علم جديد يوجب عنده قبول الشفاعة في المشفوع له، أو أنه ينصرف عن إجراء الحكم الذي قرره رعاية للشفيع ومنزلته عنده ولو كان على حساب الحق والعدل والإنصاف، وهذه افتراضات لا يجوز نسبتها إلى الله (تعالى عن ذلك علوا كبيرا)والجواب عليه:
فهو افتراض باطل من أساسه، لأن الفعل الذي قرره سبحانه وتعالى وهو العقاب لم يكن أثرا غير قابل للانفكاك عن «الذنب»، لما تقدم من أن الذنب ليس إلا مقتضيا للعقاب، فالشفاعة بعد أن كان الذنب مجرد مقتض للعقاب تقدم الوعد بها، وأثبتها القران الكريم بصورها وحدودها ومواصفات أشخاصها، لا تمثل عند قبولها انصرافا عن الفعل الذي قرره سبحانه وتعالى، بل هي وفاء لما قرره بحق عباده
الإشكال الرابع:
إن معرفة الناس بثبوت الشفاعة لمن أذنب بواسطة الأنبياء والصالحين يخلق عندهم الجرأة على ارتكاب الذنب على أمل نيل الشفاعة منهم يوم القيامة وهذا الأمر سيؤدي إلى عبثية الأحكام المتعلقة بالجزاء حيث سيضطرب النظام الاجتماعي ويشيع الفساد في الناس وتنتهك أحكام الله التي وضعها لعباده والجواب عليه: إن مشكلة هذا الإشكال وضعفه: هو أنه تجاهل ظاهرة مهمة في الايات القرانية التي تناولت بصورة مباشرة موضوع الشفاعة وقبولها، وكذلك الايات التي تحدثت عن خلود الكافرين في النار وهذه الظاهرة هي: إن ايات الشفاعة لم تعين على سبيل التحديد أفراد الناس ومجاميعهم ممن تنالهم الشفاعة، كما أنها لم تعين الذنوب التي تقبل الشفاعة فيها فإذا كان الأمر كذلك، فكيف تطمئن نفس أن تنالها الشفاعة، وكيف تطمئن أيضا إلى أن ذنبها الذي ترتكبه هو من الذنوب التي تقبل بها الشفاعة ومن هنا فإن النفس والحال هذه ستبقى متعلقة، وجلة تتملكها الخشية من ارتكاب الذنب والمعصية خوفا أن لا تكون ممن تنالها الشفاعة، أو أن يكون ذنبها مما لا تقبل فيه الشفاعة
الإشكال الخامس:
إن العقل قد يحكم بإمكانية وقوع الشفاعة بالإفادة من ايات القران الكريم، ولكنه لا يستطيع أن يحكم بفعلية وقوعها خصوصا وأن في القران ما ينفي الشفاعة مطلقا كقوله تعالى: ( لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) ، وبعضها الاخر يقيد الشفاعة بقيود كما في قوله تعالى: (إلا بإذنه)، وقوله تعالى ( الا لمن ارتضى)، ولكن هذه الايات وغيرها لا تدل دلالة قطعية على وقوع الشفاعة وحصولها اليقيني، فالقران الكريم ينفي الشفاعة اونة، ويقيدها أخرى برضا الله سبحانه وتعالى، ويذكر القران الكريم مرة اخرى أن الشفاعة لا تنفع، كقوله تعالى ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين) والجواب عليه:إن ملخص الجواب هو أن الايات التي يستدل بها على نفي الشفاعة، لا تنفي الشفاعة مطلقا، بل إنها تنفيها عن بعض الناس وقد وردت هذه الاستثناءات في ايات عديدة
أما فيما يتعلق بالقيود الموجودة في حصول الشفاعة من جهة، وقبولها من جهة أخرى، فإن ذلك لا يعني نفيها بل يؤكد وقوعها واثباتها، على خلاف ما ادعاه النافون من أنها لا تنفع، مستدلين على ذلك، بقوله تعالى: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين)
وهذا الاستدلال غير صحيح؛ لأن سياق الايات التي تسبق هذه الاية تتحدث كلها عن المجرمين المستقرين في سقر.. هم هؤلاء المستقرون في سقر الذين لم يكونوا من المصلين، وكانوا يكذبون بيوم الدين، حتى أتاهم اليقين حين وجدوا أنفسهم في سقر فلا تنفعهم بعد صفاتهم تلك شفاعة الشافعين
ثم تناول المركز أثر الشفاعة في المصالح الدنيوية فى الفصل الثالث فقال:
"الفصل الثالث:
أثر الشفاعة في المصالح الدنيوية:
"هناك مناقشات، تدور حول أثر الشفاعة في الحياة الدنيا، وهي مناقشات تتمحور حول الإجابة عن السؤال التالي:
هل أن طلب الشفاعة في أمور الدنيا من غير الله جائز شرعا، وهل أن لها أثرا ايجابيا في الحياة الدنيا كالرزق والشفاء من الأمراض والنجاح في الأعمال، أو الإنقاذ من الأخطار وغيرها من شؤون الحياة الدنيا، أم إنها غير جائزة، وغير ذات فائدة في الدنيا ؟
أما في مسألة الجواز: فقد تقدم أن الله سبحانه وتعالى قد أخبر عن رجال ارتضاهم ليشفعوا عنده في عباده الذين ارتضى وقد وردت عدة روايات تؤيد ذلك نقلناها سابقا، هذا فيما يتعلق بالشق الأول من السؤال
أما فيما يتعلق بالشق الثاني منه، وهو: هل أن للشفاعة أثرا وفائدة في تحصيل المصالح والمنافع الدنيوية أم لا ؟"
الجواب بوجود رجال ارتضاهم الله ليشفعوا عنده في عباده الذين ارتضى هو مخالف للقران فالله تحدث عن الملائكة وشفاعتهم الأخروية ولم يتحدث عن الدنيا فى قوله "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون"
ويقول المركز أن الشفاعة دعاء فى الدنيا فى الفقرة التالية:
"فنقول: إن الشفاعة تعطي بالاضافة إلى المعاني التي تقدمت في أول البحث معنى الدعاء أيضا، فالنبي (ص) عندما يشفع لمؤمن فإنه يدعو الله سبحانه وتعالى، فقد ذكر السيد العاملي أن «شفاعة النبي (ص) أو غيره عبارة عن دعائه الله تعالى لأجل الغير وطلبه منه غفران الذنب وقضاء الحوائج، فالشفاعة نوع من الدعاء والرجاء"
لو اعتبرنا دعاء الاستغفار للغير شفاعة من المؤمن فهى شفاعة لا تقدم ولا تؤخر شىء فى حكم الله المبنى على عمل الإنسان فى دنياه فلو كانت تحدث أثرا ما نهى الله المؤمنين عن الاستغفار للكفار كما قال تعالى "ما كان للنبى والذين امنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم"
فالنهى عنها كان لكونها غير مفيدة وتضيع وقت المؤمنين ظنا منهم أن الله يغير حكمه بسببها لأنهم يحبون بعض الكفار
ثم تناول المركز اية الشفاعة الدنيوية فقال :
"حكى النيسابوري في تفسير قوله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها) عن مقاتل أنه قال: الشفاعة إلى الله إنما هي الدعوة لمسلم، لما روي عن النبي (ص): من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك ولك مثل ذلك»
وعلى هذا الأساس، فإن دعاء المؤمن لأخيه المؤمن في حياته في حاجة من حوائج الدنيا أمر مقبول لا غبار عليه ولا مناقشة فيه بعد الذي تقدم، ..."
والشفاعة هنا لا تعنى مناصرة للغير وإنما هى عمل الإنسان خيرا أو شرا وتفسيرها عندى هو:
""من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شىء مقيتا"يفسر الجزء الأول قوله تعالى بسورة النمل"من جاء بالحسنة فله خير منه ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم فى النار" فالشفاعة هى الحسنة والنصيب هو الخير من الحسنة والشفاعة هى السيئة والكفل هو النار وقوله"وكان الله على كل شىء مقيتا "يفسره قوله بسورة النساء"إن الله كان على كل شىء حسيبا"فمقيتا تعنى حسيبا والمعنى من يعمل عملا صالحا يكن له ثواب عليه ومن عمل عملا فاسدا يكن له عقاب عليه وكان الله على كل عمل رازق،يبين الله لنا أن من يشفع شفاعة حسنة والمراد من يفعل فعلا صالحا يكن له نصيب منه والمراد يصبح له ثواب له عليه من الله ومن يشفع شفاعة سيئة أى من يفعل فعلا فاسدا يكن له كفل منه أى يصبح له عقاب على فعله والشفاعة بمعنى المناصرة ممنوعة فى الإسلام حيث قال بسورة النساء"ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم" ويبين الله لنا أنه مقيت أى رازق على العمل"
ثم ذكر المركز شفاعة الأموات فقال :
"لكن المناقشة تدور عادة بين المنكرين لجواز الشفاعة وتأثيرها في حاجات الدنيا، وبين القائلين بجوازها وتأثيرها، حول طلب الشفاعة من الأموات أو الذين غادروا الحياة الدنيا على قول أدق
رأي ابن تيمية ومناقشتهفقد ذهب ابن تيمية ومن تابعه إلى أن طلب الشفاعة في حاجات الدنيا أو غيرها من «الأموات» شرك « وإن قال أنا أسأله لكونه أقرب إلى الله مني ليشفع في هذه الامور، لأني أتوسل إلى الله كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه فهذا من أفعال الذين يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم، والمشركين الذين أخبر الله عنهم أنهم قالوا: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)»
وتهافت وفساد هذا الرأي الذي يذهب إليه ابن تيمية أنه جعل طلب الدعاء والشفاعة بمنزلة مساوية ل «عبادة غير الله»، مع أن الشفاعة أصلا لا تعني العبادة لا بمعناها اللغوي ولا بمعناها الاصطلاحي، كما أن الداعي الداخلي والنفسي لطلب الشفاعة تعني شيئا اخرا غير الداعي النفسي لعبادة الأصنام والبشر أو غير ذلك مما يتوسل بها المشركون والكافرون لتقربهم على حد زعمهم إلى الله زلفى"
وبالقطع شفاعة الموتى للأحياء هو نوع من الخبل لكونهم فى عالم الباطن ونحن فى عالم الظاهر وهما عالمان منقطعان عن بعضهما فلا أحد يسمع أحد ولا يحس به كما قال تعالى "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا"
والمعنى الظاهر من قوله تعالى "وما أنت بمسمع من فى القبور" ولو كان الموتى يسمعون ما طلب موتى المسلمين من الله أن يبشرهم بالأحياء من المسلمين كما قال تعالى "فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
ثم ذكر المركز روايات لا صحة لها فقال "
" وقد تقدم في هذا البحث أن أبا بكر جاء إلى رسول الله (ص) بعد وفاته وكشف عن وجهه وسلم عليه وطلب منه الدعاء له عند الله، كما ورد نفس الأمر عن الإمام علي عليه السلام وطلبه ذلك من رسول الله (ص) ...وبعد وضوح كل ذلك، فما المانع من أن يكون هؤلاء الذين غادروا الحياة الدنيا إلى الحياة الاخرة، يسمعون ويرون ويدعون الله للذين لم يلحقوا بهم من المؤمنين والشهداء في قضاء حوائجهم ....وكل ما تقدم يدل دلالة واضحة على أن الإنسان بعد الانتقال من الحياة الدنيا فإنه يعيش حياة اخرى، يرى الكافر فيها العذاب فيتألم، ويرى المؤمنون فيها النعيم فيفرحون ويستبشرون، وهكذا يبطل زعم القائلين بأن الإنسان إذا مات انقطعت كل أسباب العلاقة بينه وبين الأحياء في الدنيا وهو مذهب القائلين بعدم جواز التوسل بالأموات، وهو مذهب فاسد كما علمت لأنه مخالف لصريح القران الكريم وقبل أن نختم هذا الفصل لا بأس بإيراد رواية صحيحة تروى عن رسول الله (ص) مما تنفع في هذا الباب
بعد أن انتهت معركة بدر الكبرى بانتصار المسلمين، وقف رسول الله (ص) على قتلى المشركين فقال: «يا أهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني واواني الناس، وقاتلتموني ونصرني الناس حتى قال : هل وجدتم ما وعدكم ربي حقا»
فلو كان هؤلاء القتلى الذين غادروا الحياة الدنيا لا يسمعون، فهل كان عبثا حديث رسول الله (ص) معهم، وهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى؟"
الغريب أن المركز يصدق الروايات ويترك ظاهر الايات القرانية مثل" وما يستوى الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من فى القبور"
بالقطع ليس المراد من الايات ظاهرها وإنما المراد أن الموتى وهم الكفار لا يؤمنون فهذا معنى موتهم
وكيف يؤمن أهل المركز بشفاعة الموتى الدنيوية ومقاتل الطالبيين وغيرهم من أقارب النبى(ص) تملأ كتب التاريخ فلو كان موتاهم يقدرون على نفعهم ما قتلوا ولقامت دولتهم وما قدر احد على هزيمتها طالما الموتى يدافعون عنهم ؟
بعد هذا تناول المركز الشفعاء والمشفع لهم فى الفصل الرابع فقال:
"الفصل الرابع
الشفعاء والمشفع لهم:
أولا: الشفعاء:
هل حدد القران الكريم الشفعاء ؟ وهل أخبر عن اسمائهم أو عن صفاتهم ؟
إن التدبر في ايات القران الكريم يوضح أن الله سبحانه وتعالى لم يحدد في الايات القرانية الشريفة وفي ايات الشفاعة اسم أحد من الشافعين، لكن القران الكريم أشار إلى مجموعة من الصفات التي إن توفرت في أحد فهو من الشفعاء بعد أن يأذن الله له في ذلك...
أ الأنبياء:
فالاية الشريفة التالية تؤكد أن الأنبياء يشفعون قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) وفي الاية أعلاه قيود دقيقة لابد من الالتفات إليها وهي:
جاء في تفسير (ظلموا أنفسهم) أي بخسوها حقها بادخال الضرر عليها بفعل المعصية من استحقاق العقاب، وتفويت الثواب بفعل الطاعة، وقيل (ظلموا أنفسهم) بالكفر والنفاق (جاءوك) تائبين مقبلين عليك مؤمنين بك (فاستغفروا الله) لذنوبهم ونزعوا عما هم عليه (واستغفر لهم الرسول) أي سألت الله أن يغفر لهم ذنوبهم (لوجدوا الله) أي لوجدوا مغفرة الله لذنوبهم"
ما استشهد المركز به على شهادة الأنبياء ليس فيه أى دليل على شفاعة الأنبياء فحتى لو اعتبرنا استغفار الرسول(ص) للمؤمنين دليل شفاعة فهو دليل على شفاعة محمد(ص)وأما الدليل على شفاعتهم وهى شهادتهم فهى قوله تعالى :
"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا"
قم ذكر الملائكة فقال :
"ب الملائكة:
وأما شفاعة الملائكة فتدل عليها الاية التالية قال تعالى: (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى)
ودلالة الاية جلية وواضحة على أن الملائكة تشفع بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى
ج المؤمنون:
وأما شفاعة المؤمنين والشهداء فتدل عليها الاية الشريفة قال تعالى: (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون)
والذين شهدوا بالحق هم المؤمنون الصالحون الذين جعلهم الله شهودا على أممهم مع الأنبياء والأوصياء"
وما استشهد به المركز لا يصلح كدليل على شفاعة وهى شهادة المؤمنين فليس كل المؤمنين دعاهم البعض أى عبدهم بعض الناس من دون الله ودليل الشفاعة وهى شهادة المؤمنين قوله تعالى "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"
وذكر المركز أمرا صحيحا وهو كون رضا الله شرط الشفاعة فقال :
"وقبل أن نغادر هذا الفصل نلفت نظر القاريء الكريم إلى ظاهرة مهمة تكررت في الايات القرانية الشريفة التي تحدثت عن الشفيع أو المشفوع له، وهي ظاهرة «الرضى» الإلهي عمن يريد أن يشفع وعمن يراد أن يشفع له، واعتبار ذلك الرضى قيدا لازما لا تؤتي الشفاعة ثمارها بدونه، فالشفيع يجب أن يرضى الله شفاعته لتكون في محلها والمشفوع له يجب أن يكون مرضيا عنده سبحانه وتعالى ليقبل فيه شفاعة الشافعين
وبناء على هذا لو راجعنا الايات القرانية الكريمة والتي أشارت إلى «رضى» الله تعالى عن بعض عباده، نجدها تشير إلى مواصفات غاية في السمو والتألق ونحن هنا نورد أمثلة من الايات القرانية التي ذكرت بالصراحة «رضى» الله عن بعض عباده الصالحينقوله تعالى: (قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم)
وطرح المركز سؤالا عمن تتم الشفاعة لهم وأجاب فقال :
"فمن هم اولئك الذين تنالهم الشفاعة ؟ ومن هم الذين لا تنالهم ؟
أ المؤمنون المذنبون:
السؤال الذي يطرح هنا هو أن مفهوم الشفاعة يعني غفران الذنب ورفع العقاب المستتبع له، فكيف يمكن الجمع إذن بين صفة الإيمان بالله واليوم الاخر وبين صفة ارتكاب الذنب ومقارفة المعصية ؟
وللجواب على ذلك نقول: إن للمؤمنين درجات بما امتلك كل مؤمن من الصفات، وقد أشار القران الكريم في مواضع عديدة إلى حقيقة التفاوت والدرجات بين المؤمنين، مثل قوله تعالى: ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما)
..إن المؤمن يذنب لكنه يستغفر الله ويتوب، وهو أيضا يحتاج إلى الشفاعة، ويتضح إن عدم الإصرار على الذنب ومن ثم الاستغفار والتوبة هي من صفات المؤمنين؛ لأن الله لا يعد أحدا بالجنة والنعيم إن لم يكن مؤمنا مرضيا عند الله سبحانه وتعالى ولكن المؤمن إذا ارتكب معصية أو اقترف إثما وأصر عليه، فهل يبقى على صفة الإيمان بمعناه الحقيقي الذي يريده سبحانه وتعالى متجسدا عند الإنسان بالفعل والسلوك والعمل وليس بمجرد الادعاء والعادة ؟وبدون شك، فإن الإصرار على الذنب قد يخرج المؤمن عن صفة الإيمان الحقيقي التام «وذلك لأن الإصرار على الذنب يستوجب الاستهانة بأمر الله والتحقير لمقامه سواء كان الذنب المذكور من الصغائر أو الكبائر»
وقد تقدم في جواب الإمام أبي عبدالله الصادق عليه السلام لعبدالله بن سنان بأن الإصرار على الذنب يخرج الإنسان من الإيمان
وهل هناك عاقل يقول: إن من يستهين بأوامر الله، هو ومن يمتثل أوامره ونواهيه كلها كما أمر ونهى، على حد سواء ؟
ومن الايات الشريفة ننقل القارىء إلى التدبر في الأحاديث المروية عن الرسول (ص) وأهل بيته المعصومين عليهم السلام
عن أبي عبدالله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال: «وإياكم ان تشره أنفسكم إلى شيء حرم الله عليكم، فإن من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا، حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة أبد الابدين إلى أن قال وإياكم والإصرار على شيء مما حرم الله في القران»
وجاء في وصية الرسول الأكرم محمد (ص) للصحابي الجليل أبي ذر رضي الله عنه قوله: «يا أبا ذر إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه، والكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مر على أنفه»
عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: «لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه»
وبعد كل ما تقدم أصبح واضحا وجليا أن المؤمن إنما يخرج عن ربقة الإيمان التام الحقيقي بالإصرار على الذنب والمعصية، ويغدو واضحا أيضا أن المؤمن قد يذنب الذنب الكبير أو الصغير، لكنه يسارع إلى الاستغفار والتوبة فيتوب الله عليه، وقد تقدم فيما مضى أن الشفاعة هي لأهل المعاصي من المؤمنين"
الغريب فى الفقرات السابقة إصرار المركز على خلود المذنبين المصرين على ذنوبهم النار وعدم خروجهم منها وهو يستشهد بالعديد من الروايات على ذلك ولكنه يفاجئنا فى الفقرة التالية أنهم يخرجون من النار ويدخلون الجنة فيقول:
"ب المؤمنون الذين يدخلون النار:
وكما تنفع الشفاعة المؤمنين في القيامة ليغفر لهم الله ذنوبهم فيدخلون الجنة كذلك تنفعهم الشفاعة حتى بعد الدخول في النار فيخرجون منها، وهذا ما تفيده الأحاديث النبوية الشريفة المروية عن رسول الله (ص) وأهل بيته المعصومين عليهم السلام التي تتحدث عن أن هناك من المؤمنين من يتم إخراجهم من النار بشفاعة الرسول والمؤمنين الصالحين قال رسول الله (ص): «يشفع الأنبياء في كل من يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا، فيخرجونهم منها» وقال رسول الله (ص): «إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة»وقال رسول الله (ص): «ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين»
وقال رسول الله (ص) في حديث: «أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم نار بذنوبهم أو بخطاياهم فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن في الشفاعة فيخرجون ضبائر ضبائر»
وهو تناقض فى الكلام لا يمكن أن يتم تصديقه فإما أن يكونوا فى النار بلا خروج وإما أن يدخلوا الجنة بعد النار وبعد ذلك يحدثنا المركز عن كون الكفار هم المخرومين من الشفاعة فيقول:
"ثالثا: غير المشمولين بالشفاعة:
"قد عرفنا أن الشفاعة تخص المؤمنين وأن الكافرين محرومون منها فلا تنفعهم لا قبل الدخول في النار ولا بعده، وقد تكرر الوعد الإلهي في القران الكريم لعدة أصناف من الناس بأن يكونوا خالدين في النار لا تنالهم شفاعة الشافعين"

الجمعة، 25 أكتوبر 2019

نقد كتاب الشفاعة حقيقة إسلامية


نقد كتاب الشفاعة حقيقة إسلامية
الكتاب من تأليف مركز الرسالة التابع لمركز الأبحاث العقائدية والذى يرعاه السيستانى
وموضوع الكتاب كما قال :
"ولعل من تلك العقائد التي هي احدى الحقائق الإسلامية مسألة الشفاعة
إن الشفاعة تفضل من الله تعالى ودعوة مستجابة لنبينا ادخرها (ص) لأهل الكبائر من أمته"
وقد تناول الفصل الأول معنى الشفاعة فقال:
"الفصل الأول:
مفهوم الشفاعة وحقيقتها في القران والسنة المطهرة:
أولا: الشفاعة في اللغة والاصطلاح:
في اللغة شفع شفعا، الشيء صيره شفعا أي زوجا بأن يضيف إليه مثله، يقال كان وترا فشفعه باخر «أي قرنه به» وتقول «شفع لي الأشخاص» أي أرى الشخص شخصين لضعف بصري، وشفع شفاعة لفلان، أو فيه إلى زيد: طلب من زيد أن يعاونه وشفع عليه بالعداوة: أعان عليه وضاده وتشفع لي وإلي بفلان أو في فلان: طلب شفاعتي
وأما التعريف الاصطلاحي فلم يخرج عن الدلالة اللغوية كثيرا، إذ الشفاعة هي: «السؤال في التجاوز عن الذنوب» ، أو هي: «عبارة عن طلبه من المشفوع إليه أمرا للمشفوع له، فشفاعة النبي (ص) أو غيره عبارة عن دعائه الله تعالى لأجل الغير وطلبه منه غفران الذنب وقضاء الحوائج، فالشفاعة نوع من الدعاء والرجاء»
ثانيا: الشفاعة في القران الكريم:
وردت مادة الشفاعة في القران الكريم بعدة معاني نفيا وإثباتا، فقد بلغ مجموع الايات الشريفة التي تحدثت بصورة مباشرة عن هذا المفهوم خمس وعشرين اية توزعت على ثمانية عشر سورة قرانية شريفة
والشفاعة الواردة في القران الكريم تتعرض كلها إلى الجانب الأول من المعنى الاصطلاحي وهو رفع العقاب عن المذنبين، وليس علو الدرجة والمقام
...وفي مقابل ذلك نجد أن القران الكريم زاخر بالايات التي تؤكد وجود الشفاعة، مثل قوله تعالى: (هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون) ومع أن الأية الكريمة تتحدث عن نموذج معين من الناس من الذين كانوا يفترون على الله الكذب، وهي تنفي أن تنالهم الشفاعة يوم القيامة لأنهم كما يقول القران قد (خسروا أنفسهم) فإنها توضح من جهة أخرى حقيقة وجود الشفاعة بحيث يطلبها هؤلاء فلا ينالونها أبداأو قوله تعالى: (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) أو قوله عز شأنه: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا) وكقوله تعالى: (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون)
وهذه الايات الشريفة وغيرها كثير تصرح بوجود الشفاعة يوم القيامة، غاية الأمر أن القران الكريم يصف الشفعاء بعدة صفات، فمنهم (من اتخذ عند الرحمن عهدا) ومنهم (من أذن له الرحمن) ومنهم (من شهد بالحق وهم يعلمون) وأصحاب هذه الصفات الثلاثة وغيرها قد أعطاهم الله سبحانه وتعالى المنزلة العالية التي تجعلهم قادرين على أن يشفعوا فيمن يرتضي الرحمن شفاعتهم فيهم وخلاصة القول هي أن الشفاعة موجودة بصريح القران وغاية الأمر هي محدودة بحدود في طرف الشفعاء وفي طرف المشفع فيهم، وأنها لا تنال قسما من الناس
"
نجد فهم خاطىء لمفهوم الشفاعة وهى أن تعفى المسلمين من عقاب ذنوبهم وحقيقة الشفاعة أنها شهادة حق لا تؤثر فى حكم الله كما قال تعالى" ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون"
ومن ثم فالشفاعة لا تخرج أحد من النار وتدخله الجنة ولا تجعل الله يعفو عن كبائر القوم كما قيل فى مفهوم الشفاعة فى أول الفصل لأن الله أوجب عفوه وهو تكفير الذنوب لكل من تاب كما قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم"
ومن ثم فالشفاعة أى الشهادة مجرد تحصيل حاصل لأن القاضى العدل يعلم كل شىء وهو يدرى بحال كل فرد عند ارتكاب ذنوبه وغيرها وهو أصدر الحكم وهى شفاعة عامة بمعنى :
أنها ليست شفاعة أى شهادة لكل فرد باسمه وإنما شهادة عامة على من كانوا فى عصر الشفيع فالرسول(ص) يشفع أى يشهد على المؤمنين فى عهده كما قال تعالى :
"وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
إذا الشفاعة لا تؤثر فى حكم الله فهى لا تغيره لأنه سبق وأن أصدر الحكم ومن ثم فهى مجرد دليل سبقه الدليل الذى لا حاجة بعده لدليل وهو علم الله ممثلا فى تصوير أعمال الناس من مولدهم حتى مماتهم بالصوت والصورة كما قال تعالى :
"فمن يعمل خيرا يره ومن يعمل شرا يره"
وممثلا فى شهادة أعضاء الجسم على صاحبها بما أمرها أن تقول أو تفعل
ثم تناول الكتاب موضوع نفى الشفاعة فقال :
"ايات نفي الشفاعة ومفهومها:
تقدم القول بأن الشفاعة لم تنف مطلقا، فالقران الكريم يصرح بوجودها في أكثر من مكان وإنما الذين لا تنالهم هم الكافرون بأصنافهم المختلفة، وقد جاءت الايات القرانية تبين مصاديقهم وكما يأتي:
جاء التعبير عن الكفار في القران الكريم بصور متعددة فهم: (الذين نسوه من قبل) مرة، واخرى هم (المكذبون بيوم الدين)، وغير ذلك من الاوصاف والتعريفات بما في ذلك كفر النعمة
1 كفر النعمة:
وعلى هذا الصعيد جاءت الايات القرانية الشريفة التالية:
(يا أيها الذين امنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) إذ المنفي هنا هو استحقاق الكافرين للشفاعة، وقد تقدم عن (الميزان)
بيان ذلك وهو: أن الاستنكاف عن الإنفاق مما رزق الله هو كفر وظلم، فإذا ما أعيد اخر الاية إلى صدرها يتضح أن المقصود اعتبار الذين لا ينفقون مما رزقهم الله في سبيله من الكافرين، ولا ريب أن الكافرين لا تنالهم الشفاعة يوم الدين
فالمنفي بحكم السياق استحقاق قسم خاص من الناس، للسبب المذكور، إذن، لا دلالة في الاية على نفي الشفاعة بنحو الاطلاق
2 إتباع الشيطان:
قوله تعالى: (يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون)
وقوله تعالى: (فكبكبوا فيها هم والغاون * وجنود إبليس أجمعون * قالوا وهم فيها يختصمون * تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين * وما أضلنا إلا المجرمون * فمالنا من شافعين * ولا صديق حميم)
ويتبين من خلال الايتين الشريفتين المارتين أن الذين نسوا الدين، واتبعوا الشيطان وأهل الغواية محرومون من الشفاعة
3 المكذبون بيوم القيامة:
ولاحظ قوله تعالى عن الذين كذبوا بيوم الدين وأنكروا القيامة والحساب: (وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتانا اليقين * فما تنفعهم شفاعة الشافعين)
4 الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا:
أما الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا فيخبر سبحانه وتعالى عن حالهم يوم القيامة بقوله عز شأنه (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون)
5 الظالمون:
فيقول عنهم سبحانه وتعالى: (وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع)
6 المشركون:
ينص صريح القران على حرمان المشركين من شفاعة الشافعين يوم القيامة حيث لا ينفعهم شركاؤهم الذين عبدوهم من دون الله
يقول عز شأنه: (ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون)
وقوله تعالى: (ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين)
وقوله تعالى: (وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون)
وقوله تعالى شأنه: (أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لايملكون شيئا ولا يعقلون)
وقوله سبحانه: (ءأتخذ من دونه الهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون)
ويظهر أن ايات نفي الشفاعة عن المشركين تؤدي وظيفتين، الأولى تؤكد أن الشركاء أصناما أو غيرها لا تملك لمن يؤمن بها شيئا تقدمه له يوم القيامة مع استحقاقه للعذاب بسبب الشرك، وبهذا فإن تلك الايات تنفي قدرة الشركاء على تقديم الشفاعة والوظيفة الثانية هي أن المشركين بالله محرومون من شفاعة الشافعين لأنهم لا يستحقونها
ومما تقدم يتضح أن الايات الشريفة المارة كلها ركزت على مفاهيم واضحة للشفاعة وحددت أولئك الذين لا تنالهم الشفاعة يوم القيامة، فالمفاهيم الخاصة التي تدور حولها الايات الشريفة المارة هي مفاهيم الكفر والشرك بشتى أنواعهما وأصنافهما، وأن الكافر والمشرك لن يجد يوم القيامة من يشفع له ممن أذن الله لهم بالشفاعة
ومن هنا يتضح أن نفي الشفاعة في القران الكريم ليس نفيا مطلقا، بل هو نفي خاص لمجاميع خاصة حدد الله صفاتهم وأعمالهم في الحياة الدنيا"
مما سبق يتضح أن الشفاعة المنفية هى الشفاعة للكفار سواء سموا المكذبون أو المستهزئين أو اللاهين اللاعبين أو غير ذلك فكلها أسماء لصنف واحد لا يشفع له أحد
ثم تناول المركز الشفاعة فى الروايات وما ذكره المؤلف هنا من روايات يناقض القران وسوف نضع التناقض خلف كل رواية لعدم زيادة صفحات الكتاب بذكر الرواية مرة أخرها ونقدها وهو:
"ثالثا: الشفاعة في السنة المطهرة:
إن مسألة الشفاعة قد تختلف عن الكثير من المسائل العقائدية الاخرى، التي كثر الجدل والكلام حولها، في أنها جاءت بعبارات واضحة وصريحة في القران الكريم كما وردت بنفس الوضوح في أحاديث الرسول (ص) وأئمة أهل البيت عليهم السلام، واليك هذه الأحاديث:
1 عن جابر بن عبدالله قال، قال رسول الله (ص): «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبي قبلي»
الخطأ أن الشفاعة لم تعط لنبى قبل محمد(ص) وهو ما يناقض أن الرسل(ص) الذين دعاهم الناس الهة كعيسى(ص) وعزرا(ص) شفعاء سوف يشفعون طبقا لقوله تعالى " ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون"
2 قال رسول الله (ص): «فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة»
هنا من تحل لع الشفاعة من طلب الوسيلة للنبى(ص) وهو ما يناقض أن الشفاعة لأهل الكبائر سألوا له الوسيلة أم لم يسألوا فى الرواية التالية:
3 قال رسول الله (ص): «إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»
والروايتان تناقضان كون الشفاعة وهى شهادة النبى(ص) هى للمؤمنين جميعا بلا أى شرط او تحديد كما قال تعالى ""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
4 قال رسول الله (ص): «اشفعوا تشفعوا ويقضي الله عز وجل على لسان نبيه ما شاء»
الحديث هنا لا علاقة له بشفاعة الأخرة فهو يتحدث عن شفاعة المسلمين فى الدنيا وهو يخالف أن شفاعة أى شهادة المؤمنين فى القيامة هى على الكفار كما قال تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"
5 عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (ص): «أنا أول شفيع في الجنة»
الخطأ كون المتكلم وهو ليس النبى(ص) أول شفيع في الجنة فالشفاعة لا تكون إلا قبل دخول الجنة أو النار وليس وهو فى الجنة حيث انتهى دخول الكل الجنة والنار
6 عن كعب الأحبار ونفس الحديث عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال: «لكل نبي دعوة يدعوها فاريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة»
وهو يناقض قولهم "شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى " فالشفاعة هنا لكل الأمة وفى الثانى لأهل الكبائر فقط منهم وهو تناقض والخطأ هو أن لكل نبى دعوة ويخالف هذا أن القران ذكر أدعية كثيرة للنبى (ص)مثل قوله بسورة طه"وقل رب زدنى علما "وقوله بسورة الفرقان"وقال الرسول يا رب إن قومى اتخذوا هذا القران مهجورا "فهنا دعوتان
7 عن أبي نضرة قال خطبنا ابن عباس على منبر البصرة فقال: قال رسول الله (ص): «إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لامتي وأنا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر فيقال ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع، قال (ص): فارفع رأسي فأقول أي ربي أمتي أمتي فيقال لي أخرج من النار من كان في قلبه كذا وكذا فأخرجهم»
نفس التناقض مع الرواية الأخرى والخطأ الأول كون النبى (ص)سيد البشر فى القيامة ويخالف أن كل من فى القيامة عبد مصداق لقوله تعالى "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا "
والخطأ الثانى خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى "وهم من فزع يومئذ امنون "وقوله تعالى "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".
8 عن ابن عباس ان رسول الله (ص) قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي ولا أقولهن فخرا بعثت إلى الناس كافة الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأعطيت الشفاعة فاخرتها لامتي فهي لمن لا يشرك بالله شيئا»
الخطأ أن الشفاعة لم تعط لنبى قبل محمد(ص) وهو ما يناقض أن الرسل(ص) الذين دعاهم الناس الهة كعيسى(ص) وعزرا(ص) شفعاء سوف يشفعون طبقا لقوله تعالى " ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون"
9 عن عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: إنه سمع رسول الله (ص) يقول: «إذا سمعتم مؤذنا فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة"
الخطأ كون الشفاعة لمن سأل للنبى(ص) الوسيلة وهى شهادة النبى(ص) هى للمؤمنين جميعا بلا أى شرط أو تحديد كما قال تعالى ""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
10 عن أبي هريرة عن النبي (ص) في قوله تعالى: (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) قال: «الشفاعة»
الخطا أن المقام المحمود هو الشفاعة والمقام المحمود هو الوحى المنزل الذى يدخل الجنة
11 قال رسول الله (ص): «رأيت ما تلقى أمتي بعدي فسألت ان يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل»
الخطأ كون الشفاعة سألها النبى(ص) الله والله أعطاها للنبى(ص) للمؤمنين جميعا بلا أى شرط أو تحديد كما قال تعالى ""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
12 قال رسول الله (ص): «ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين»
والخطأ الثانى خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى "وهم من فزع يومئذ امنون "وقوله تعالى "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".
13 قال رسول الله (ص): «شفاعتي نائلة إن شاء الله من مات ولا يشرك بالله شيئا»
هذا القول يناقض كون الشفاعة لأهل الكبائر فى رواية سابقة وكونها لمن طلب الوسيلة للنبى(ص) فهنا الشفاعة لمن عير مشرك أى كل فرد موحد والكل يناقض كونها لأهل ود الشيعة فى رواية:
14 وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قوله: «لنا شفاعة ولأهل مودتنا شفاعة»
والخطأ هنا أن شفاعة وهى شهادة المسلمين لا تكون للمسلمين الذين يودوهم وإنما هى شهادة على الكفار كما قال تعالى ""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"
15 قال الإمام زين العابدين عليه السلام: اللهم صل على محمد وال محمد وشرف بنيانه وعظم برهانه، وثقل ميزانه وتقبل شفاعته»
16 قال رسول الله (ص): «يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم، ولكني وعدت الشفاعة»
الخطأ تحريمهم الصدقة على النبى (ص) وعلى أهل بيته معتبرين منهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب ويخالف هذا أن الرسول (ص)فى بداية الهجرة كان يعيش على الصدقات التى ترد له من الأنصار حتى لو سميناها هدايا أو منح أو هبات لأنه لم يكن يملك شىء عند هجرته كما أن الرسول (ص)من ضمن عمال الصدقة ومن ثم فهو يستحق بعضا منها مصداق لقوله تعالى "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها "والدليل على عمله فيها قوله "خذ من أموالهم صدقة ".
17 قال الإمام زين العابدين عليه السلام: « وتعطف علي بجودك وكرمك، وأصلح مني ما كان فاسدا، وتقبل مني ما كان صالحا، وشفع في محمدا وال محمد، واستجب دعائي وارحم تضرعي وشكواي»
الخطأ كون ال محمد يشفعون للمسلم وهو ما يخالف أن شفاعة وهى شهادة المسلمين لا تكون للمسلمين الذين يودوهم وإنما هى شهادة على الكفار كما قال تعالى ""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"
18 عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «المؤمن مؤمنان: مؤمن وفى لله بشروطه التي شرطها عليه، فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وذلك من يشفع ولا يشفع له وذلك ممن لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الاخرة، ومؤمن زلت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفئته الريح انكفأ وذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا والاخرة ويشفع له وهو على خير»
الخطأ كون المؤمنين منهم الشفعاء ومنهم المشفوع له وهو ما يناقض كونهم كلهم مشفوع لهم من النبى(ص) وكلهم شافع أى شاهد على الكفار كما قال تعالى ""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
19 قال رسول الله (ص): «إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم»، قال: وزاد غير الثمالي انه قال: «إلا أهل التبعات فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي» فلما كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لأهل التبعات فلما وقف بجمع قال لبلال: «قل للناس فلينصتوا» فلما نصتوا قال: «إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم»وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا
الخطا أن المحسن من المؤمنين شفع للمسيىء وهو ما يناقض أن المحسن يشهد أى يشفع على المسيىء بكفره ولا يشفع له كما قال تعالى""وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"
20 عن الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام في ذكر فضل القران: «إنه ما توجه العباد إلى الله تعالى بمثله، واعلموا انه شافع مشفع وقائل مصدق، وأنه من شفع له القران يوم القيامة شفع فيه»
تناقض هذه الرواية رواية أهل الكبائر ورواية من سأل الوسيلة ورواية أهل مودة الشيعة
ثم قال المركز:
"وهذه الأحاديث وغيرها كثير تدلل بما لا يدع مجالا للشك، أن مسألة القول بالشفاعة لدى المسلمين قد نشأت معهم وكونت جزءا من ثقافتهم وعقيدتهم الإسلامية، وقد أقر الرسول (ص) والأئمة من أهل بيته عليهم السلام ذلك الإيمان فهناك دلائل تاريخية توضح اهتمام المسلمين في عصر الرسول (ص) بطلب شفاعته لهم يوم القيامة، فقد روي عن أنس بن مالك عن أبيه قوله: سألت النبي (ص) أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: «أنا فاعل» قال، قلت: يا رسول الله فأين أطلبك ؟، فقال: «إطلبني أول ما تطلبني على الصراط»
الخطأ وجود الناس على الصراط وهو الجسر يوم القيامة ويخالف هذا أن دخول النار يكون من الأبواب وليس سقوطا من على الصراط المزعوم مصداق لقوله تعالى "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " وأيضا دخول الجنة مصداق لقوله تعالى "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها
وأما قوله:
"جاء في متن الواسطية: (وأول من يستفتح باب الجنة محمد (ص)، وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته، وله (ص) في القيامة ثلاث شفاعات: أما الشفاعة الأولى، فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء ادم، ونوح، وابراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي إليه وأما الشفاعة الثانية فيشفع في أهل
الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له، وأما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم، فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها) وجاء في السيرة النبوية للحلبي إن أبا بكر أقبل إلى رسول الله (ص) بعد وفاته فكشف عن وجهه وأكب عليه وقال «بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا، إذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن في بالك»
والخطأ وجود باب واحد للجنة ويخالف هذا وجود عدة أبواب للجنة مصداق لقوله تعالى "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها"
ثم تناول المركز الشفاعة عند علماء المسلمين وهو تكرار لما قاله فى تعريف الشفاعة مع إضافة أسماء القائلين فقال:
"الفصل الثاني الشفاعة عند علماء المسلمين:
يكاد يجمع علماء المسلمين على وجود الشفاعة وأنها تنال المؤمنين لكن بعضهم ناقش في سعة المفهوم وضيقه، ففيما يجمع أغلب أئمة الفرق والمذاهب الإسلامية على أن الشفاعة تنفع في دفع الضرر والعذاب
أولا: اراء وأقوال العلماء حول مفهوم الشفاعة
1 قال الشيخ المفيد محمد بن النعمان العكبري (ت 413 ه):
«إتفقت الإمامية على أن رسول الله (ص) يشفع يوم القيامة لجماعة من مرتكبي الكبائر من أمته، وأن أمير المؤمنين عليه السلام يشفع في أصحاب الذنوب من شيعته، وأن أئمة ال محمد عليهم السلام كذلك، وينجي الله بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين»
وقال في مكان اخر: «ويشفع المؤمن البر لصديقه المؤمن المذنب فتنفعه شفاعته ويشفعه الله وعلى هذا القول إجماع الإمامية إلا من شذ منهم»
2 وقال الشيخ محمد بن الحسن الطوسي (ت 460 ه) في تفسيره (التبيان): «حقيقة الشفاعة عندنا أن تكون في إسقاط المضار دون زيادة المنافع، والمؤمنون عندنا يشفع لهم النبي (ص) فيشفعه الله تعالى ويسقط بها العقاب عن المستحقين من أهل الصراط لما روي من قوله عليه السلام: «إدخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»
والشفاعة ثبتت عندنا للنبي (ص) وكثير من أصحابه ولجميع الأئمة المعصومين وكثير من المؤمنين الصالحين»
3 وقال العلامة المحقق الفضل بن الحسن الطبرسي (ت 548 ه):
« وهي ثابتة عندنا للنبي (ص) ولأصحابه المنتجبين والأئمة من أهل بيته الطاهرين عليهم السلام ولصالحي المؤمنين وينجي الله بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين»
4 ويقول العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي (ت 1110 ه):
«أما الشفاعة فاعلم أنه لا خلاف فيها بين المسلمين بأنها من ضروريات الدين وذلك بأن الرسول يشفع لامته يوم القيامة، بل للامم الاخرى، غير أن الخلاف هو في معنى الشفاعة واثارها، هل هي بمعنى الزيادة في المثوبات أو إسقاط العقوبة عن المذنبين ؟
والشيعة ذهبت إلى أن الشفاعة تنفع في إسقاط العقاب وإن كانت ذنوبهم من الكبائر، ويعتقدون بأن الشفاعة ليست منحصرة في النبي (ص) والأئمة عليهم السلام من بعده، بل للصالحين أن يشفعوا بعد أن يأذن الله تعالى لهم بذلك»
ما تقدم كان نماذج من أقوال علماء الشيعة الإمامية حول الشفاعة معنى وحدودا، أما علماء المذاهب الإسلامية الاخرى فقد أقروا بالشفاعة والإيمان بها، وننقل فيما يلي نماذج من اراءهم وأقوالهم
1 الماتريدي السمرقندي (ت 333 ه):
عند تفسيره لقوله تعالى: (ولا يقبل منها شفاعة)، وقوله تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى)«إن الاية الاولى وإن كانت تنفي الشفاعة، ولكن هنا شفاعة مقبولة في الإسلام وهي التي تشير إليها هذه الاية» ويقصد بها الأية 28 من سورة الأنبياء
2 أبو حفص النسفي (ت 538 ه):
يقول في عقائده المعروفة ب (العقائد النسفية): «الشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حق الكبائر بالمستفيض من الأخبار»
3 ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير الاسكندري المالكي:
يقول في الانتصاف «وأما من جحد الشفاعة فهو جدير أن لا ينالها، وأما من امن بها وصدقها وهم أهل السنة والجماعة فاأولئك يرجون رحمة الله، ومعتقدهم أنها تنال العصاة من المؤمنين وإنما ادخرت لهم»
4 القاضي عياض بن موسى (ت 544 ه):«مذهب أهل السنة هو جواز الشفاعة عقلا ووجودها سمعا بصريح الايات وبخبر الصادق، وقد جاءت الاثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الاخرة لمذنبي المؤمنين، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها»

الخميس، 24 أكتوبر 2019

نقد كتاب التذكير بفضل كلمة التكبير2

-لا تصح صلاة العبد إلا بتكبيرة الإحرام بالقول"الله أكبر":
أ-عن أبو حميد الساعدي رضي الله عنه قال:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة ؛ استقبل القبلة ، ورفع يديه ، وقال : الله أكبر )صححه الألباني في مشكاة المصابيح - رقم[775]
ب-عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول: ( سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)، ثم يقول: ( لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول الله أكبر كبيرا ثلاثا ،أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه، ثم يقرأ صححه الألباني في صحيح أبي داوود رقم[775]

الصلاة فى القرآن هى قول والمراد قراءة لبعض القرآن كما قال تعالى "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون" فالصلاة ليست حركات رفع مع التكبير وإنما هى قراءة لما تيسر من القرآن كما قال تعالى "فاقرءوا ما تيسر من القرآن" وبين أن الصلاة هى قول لا سرى ولا جهرى فقال "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
22-من دعاء الاستفتاح" الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا":عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قال رجل من القوم"الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من القائل كلمة كذا وكذا؟))،فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله،فقال: ((عجبت لها فتحت لها أبواب السماء))قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك
رواه مسلم وصححه الألباني في الترغيب والترهيب رقم[518]

الخطأ سماع النبى (ص)جهر المصلى فى الصلاة دون نهى وهو ما يخالف قوله تعالى "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "فهنا الجهر منهى عنه .

23-من دعاء الاستفتاح "الله أكبر الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا":
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه ،أن رجلا جاء إلى الصلاة وقد حفزه النفس فقال الله أكبر الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال أيكم المتكلم بالكلمات فإنه لم يقل بأسا فقال الرجل أنا يا رسول الله جئت وقد حفزني النفس فقلتها فقال لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها وزاد حميد فيه وإذا جاء أحدكم فليمش نحو ما كان يمشي فليصل ما أدركه وليقض ما سبقه
صححه الألباني في صحيح أبي داوود رقم [763]

الخطأ سماع النبى (ص)جهر المصلى فى الصلاة دون نهى وهو ما يخالف قوله تعالى "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا "فهنا الجهر منهى عنه .
24-كلمات يقولهن المريض:
-عن أبي سعيد و أبي هريرة رضي الله عنهما،أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قال: ( لا إله إلا الله والله أكبر)، صدقه ربه، فقال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: ( لا إله إلا هو وحده) قال: يقول الله: لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، قال: يقول: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، وإذا قال: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد)، قال: يقول: لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: ( لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله)، قال: لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي وكان يقول: من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار )رواه الترمذي وقال حديث حسن، وابن ماجه، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم[3481]

الخطأ أن الله يرد على كل عبد كلامه بعد نكلمه به وهو جنون فالله لا يرد على أحد الكلمات حقا أو باطلا فى الدنيا لكونه فى شأنه كما قال تعالى "كل يوم هو فى شأن"
25-التكبير في ساحة المعركة:
-عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر ، فجاءها ليلا ، وكان إذا جاء قوما بليل لا يغير عليهم حتى يصبح ، فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوه قالوا : محمد والله ، محمد والخميس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين )
رواه البخاري في صحيحه رقم [2945]

نلاحظ الخبل وهو أن القائدج العسكرة وهو بالقطع ليس النبى(ص) لا يحارب ليلا الأعداء وهو ما يناقض أن الحرب تكون بالليل والنهار كما قال تعالى "واقعدوا لهم كل مرصد" فالقعود يكون بالليل والنهار وفى الحرب عنصر المباغتة من أهم العناصر فى الحرب وهو يتحقق فى الحرب ليلا أكثر ما يكون
26-التكبير عند الإشراف على واد:
-عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، أو قال : لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أشرف الناس على واد ، فرفعوا أصواتهم بالتكبير : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اربعوا على أنفسكم ، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، وهو معكم ) وأنا خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعني وأنا أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال لي : ( يا عبد الله بن قيس ) قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : ( ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة ) قلت : بلى يا رسول الله ، فداك أبي وأمي ، قال : ( لا حول ولا قوة إلا بالله )رواه البخاري في صحيحه رقم [4205]

الخطأ أن قول الله أكبر دعاء والدعاء طلب من الله والتكبير والتهليل ليس فيه أى طلب
27-الله أكبر تقال عند صعود المرتفعات:
-بينما رسول الله و أصحابه يصعدون في ثنية أو قال فى عقبة و رسول الله على بغلة لم يعرضها في الجبل فكل ما علا رجل من القوم الثنية أو قال في العقبة نادى أو قال هتف قال و لعله قال بأعلى صوته : لا إله إلا الله و الله أكبر فقال رسول الله إنكم لا تدعون أصم و لا غائبا )
صححه الألباني على شرط مسلم في كتاب السنة

الخطأ أن قول الله أكبر دعاء والدعاء طلب من الله والتكبير والتهليل ليس فيه أى طلب
28-من قال" لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر":

-عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما على الأرض أحد يقول: ( لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله) إلا كفرت عنه خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر))
رواه النسائي والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن وروى شعبة هذا الحديث من أبي بلج بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه انتهى ورواه ابن أبي الدنيا والحاكم وزادا وسبحان الله والحمد لله وقال الحاكم حاتم ثقة وزيادته مقبولة يعني حاتم بن أبي صغيرة وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم[1569]

المستفاد من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله صادقا إلا كفر الله عنه خطاياه
29-الله أكبر كلمة تقال ثلاثمائة مرة في صلاة التسبيح:
-عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للعباس بن عبد المطلب: (( يا عباس يا عماه! ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته، عشر خصال؟ أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة فقل وأنت قائم( سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا فتقول وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، وإن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل، ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة))
رواه أبو داود، وابن ماجه، وصححه الألباني في الترغيب والترهيب رقم[677]

الخطأ هو غفران الخطأ وهو تخريف لأن الله لا يعتبر الخطأ كله ذنب بدليل قوله "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به"أى وليس عليكم ذنب فيما أخطأتم فيه دون قصد .
وهنا صلاة لا توجد كتاب الله ولم يأمر بها وهو اختراع من الكفار لشغل الناس عن العمل الصالح بترديد الكلمات فقط
30-"سبحان الله وبحمده ولا إله إلا الله والله أكبر عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" :

-عن جويرية رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة، فقال: ( ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟)قالت: نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: ( سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته) ))رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي
وفي رواية لمسلم سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته)زاد النسائي في آخره (والحمد لله كذلك)وفي رواية له (سبحان الله وبحمده، ولا إله إلا الله، والله أكبر، عدد خلقه ،ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته)
ولفظ الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليها وهي في مسجدها، ثم مر بها وهي في المسجد، قريب نصف النهار، فقال لها: ( ما زلت على حالك)، فقالت: نعم فقال: (ألا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه(ثلاث مرات) سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه( ثلاث مرات )وذكر زنة عرشه، ومداد كلماته، ثلاثا ثلاثا)
وقال حديث حسن صحيح وفي رواية للنسائي تكرار كل واحدة واحدة ثلاثا أيضا،وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم[1574]

الخطأ وزن بعض الكلام مقابل بعضه والأمر أن الكفار أرادوا شغلنا عن الأعمال الصالحة بترديد كلمات معينة بينما الشرع لا يطالب بترديد جمل معينة أو أدعية معينة وقد أخبر الله رسوله(ص) أن ترديد الكلام مثل الاستغفار للمنافقين سبعين مرة لن يفيدهم بشىء فالفائدة تكون فى مرة واحدة طالما كانت صادرة من القلب بإخلاص وفى هذا قال تعالى "استغفر لهم أولا تستغفر إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله"
31-ذكر أيام التشريق" الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ":
-عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يكبر أيام التشريق( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد )صححه الألباني في ارواء الغليل

هنا الرجل يناقض نفسه بقوله يكبر أى يقول الله اكبر وحدها ومع هذا يذكر تكبيرا وتهليلا وحمدا وهو تناقض واضح
32-دعاء رؤية الهلال:
- كان رسول الله إذا رأى الهلال قال : الله أكبر ، اللهم أهله علينا بالأمن و الإيمان ، و السلامة و الإسلام ، و التوفيق لما تحب و ترضى ، ربنا وربك الله )صححه الألباني في كتاب صحيح الكلم الطيب

المستفاد دعاء الله عند رؤية الهلال
33-دعاء الخوف من السلطان:
-عن ابن عباس قال إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو بك فقل : الله أكبر ، الله أعز من خلقه جميعا ، الله أعز مما أخاف وأحذر ، وأعوذ بالله الذي لا إله إلا هو ، الممسك السماوات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه ؛ من شر عبدك فلان ، وجنوده وأتباعه وأشياعه ، من الجن والإنس ، اللهم كن لي جارا من شرهم ، جل ثناؤك ، وعز جارك ، وتبارك اسمك ولا إله غيرك ، ثلاث مرات )صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد رقم [546]

هنا بدلا من نصح الذاهب للسلطان الظالم بعدم الذهاب لأنه لا يوجد سلطان ظالم تاب من ظلمه عبر التاريخ كله ينصحه بالدعاء قبل الذهاب
كما نلاحظ جنونا وهو الاستعاذة من الجن فى الدعاء والرجل ذاهب لبشرى ومن ثم فذكر الجن هنا من ضمن استغفالنا والضحك علينا
34-لا إله إلا الله و الله أكبر سبب لفتح مدينة جانب منها في البر والآخر في البحر:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم (سمعتم بمدينة جانب منها في البر و جانب في البحر ؟ لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله و الله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء و يرجعون)
رواه مسلم وصححه الألباني صحيح الجامع الصغير رقم[3638]

الخطأ هو فتح البلد بالكلام وهو كلام الغرض منه إشاعة الجنون بين المسلمين فبدلا من الأخذ بالأسباب كما قال تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"يشيع الكفار بيننا أن النصر يكون بالكلام وهو ما يناقض أن الله حرم عليهم دخول الأرض المقدسة لأنهم أرادوا أن ينصرهم الله دون أخذ بالأسباب كما قص الله علينا قولهم" اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون"
35-شرح كلمة الله أكبر للمهتدين:

-عن عدي بن حاتم قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال القوم هذا عدي بن حاتم وجئت بغير أمان ولا كتاب فلما دفعت إليه أخذ بيدي وقد كان قال قبل ذلك إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي ، قال : فقام بي فلقيته امرأة وصبي معها فقالا : إن لنا إليك حاجة فقام معهما حتى قضى حاجتهما ، ثم أخذ بيدي حتى أتى بي داره فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها ، وجلست بين يديه : فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما يفرك أن تقول : لا إله إلا الله ، فهل تعلم من إله سوى الله ؟ قال : قلت : لا قال : ثم تكلم ساعة ثم قال : إنما تفر أن تقول : الله أكبر وتعلم شيئا أكبر من الله ؟ قال : قلت : لا ، قال : فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصارى ضلال ، قال : قلت : فإني حنيف مسلم قال : فرأيت وجهه تبسط فرحا قال : ثم أمر بي فأنزلت عند رجل من الأنصار جعلت أغشاه طرفي النهار ، قال : فبينما أنا عنده عشية إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف ، من هذه النمار قال : فصلى وقام فحث عليهم ثم قال : ولو صاع ، ولو بنصف صاع ، ولو قبضة ، ولو ببعض قبضة يقي أحدكم وجهه حر جهنم - أو النار - ولو بتمرة ، ولو بشق تمرة ، فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم ؛ ألم أجعل لك سمعا وبصرا ؟ فيقول : بلى فيقول ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى فيقول : أين ما قدمت لنفسك ؟ فينظر قدامه وبعده وعن يمينه وعن شماله ثم لا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة فإني لا أخاف عليكم الفاقة فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أكثر ما تخاف على مطيتها السرق )حسنه الألباني في صحيح الترمذي رقم[2953]
الخطأ جلوس النبى (ص) فى المسجد للكلام مع الناس فى الشئون المختلفة وهو أمر لم يحدث لأن المساجد مبنية للصلاة وهو ذكر الله كما قال تعالى " فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال"
36-الله أكبر كلمة تجزيء عن القرآن لمن لم يستطيع قرآته:

-عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال أعرابي: يا رسول الله! إني قد عالجت القرآن فلم أستطعه، فعلمني شيئا يجزىء من القرآن؟ قال: (( قل: ( سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) فقالها، وأمسكها بأصبعه، فقال: يا رسول الله هذا لربي فما لي؟ قال: (( تقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني، وأحسبه قال: واهدني)) ومضى الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ذهب الأعرابي وقد ملأ يديه خيرا))رواه ابن أبي الدنيا عن الحجاج بن أرطاة عن إبراهيم السكسكي عنه، ورواه البيهقي مختصرا وزاد فيه ولا حول ولا قوة إلا بالله وإسناده جيد وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم[1561]
والخطأ هنا أن الرجل علمه حوالى 17كلمة سبحان الله 000بالله بينما سورة الإخلاص والكوثر أقل منها فهما15و14كلمة ومن ثم فالأولى أن يعلمه القرآن .

37-دعاء ركوب الدابة:
-عن علي بن ربيعة رضي الله عنه قال:- شهدت عليا رضي الله عنه وأتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله ثم قال ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقيل يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي شيء ضحكت قال إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري )
صححه الألباني في صحيح أبي داوود رقم[2602]

الخطأ تعجب الله فالمتعجب إنما يتعجب لغرابة الأمر والله ليس عنده شىء غريب لكونه عالم بكل شىء والتعجب هو فعل الخلق وهو ما يناقض أن الله لا يشبههم كما قال تعالى " ليس كمثله شىء"
38-ما يقال إذا استيقظ العبد من الليل:
- عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)، ثم قال: ( اللهم اغفر لي)، أو دعا استجيب له، فإن توضأ ثم صلى، قبلت صلاته)رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وصححه الألباني في الترغيب والترهيب رقم[612]
المستفاد الاستغفار مقبول ممن استغفر بإخلاص
39-ما يقال عند ذبح الأضحية:
-عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ،أن النبي ذبح يوم العيد كبشين - و فيه - ثم قال : (بسم الله و الله أكبر ، اللهم هذا منك و لك )
صححه الألباني في ارواء الغليل رقم [1152]

والخطأ جواز العمل عن الغير وهو ما يخالف أن الإنسان ليس له ثواب إلا ما سعى أى عمل مصداق لقوله تعالى "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن لا أحد يتحمل عقاب أو يأخذ ثواب أحد مصداق لقوله "ولا تزر وازرة وزر أخرى
40-استغلال وقت الفراغ بذكر الله ومن الذكر"الله أكبر"
-عن أيوب بن سلمان رجل من أهل صنعاء قال:كنا بمكة فجلسنا إلى عطاء الخراساني إلى جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا قال ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا قال فقال ما بالكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله قولوا الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده بواحدة عشرا وبعشر مائة من زاد زاده الله ومن سكت غفر له ألا أخبركم بخمس سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : بلى قال من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد الله في أمره ومن أعان على خصومة بغير حق فهو مستظل في سخط الله حتى يترك ومن قفا مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال عصارة أهل النار ومن مات وعليه دين أخذ لصاحبه من حسناته لا دينار ثم ولا درهم وركعتا الفجر ، حافظوا غليهما فإنهما من الفضائل رواه الإمام أحمد في مسنده وصححه العلامة أحمد شاكر في مسند الإمام أحمد رقم[255/7]

والخطأ أن طينة الخبال عصارة أهل جهنم وهو ما يخالف أن شراب أهل جهنم الوحيد هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا"
41-من العلم " لا إله إلا الله وحده لا شريك له والله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم":
-عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني كلاما أقوله؟ قال: (( قل: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، والله أكبر كبيرا ،والحمد لله كثيرا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم) ))

قال: هؤلاء لربي، فما لي؟ قال: ( قل: ( اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني) )وزاد من حديث أبي مالك الأشجعي وعافني وفي رواية قال فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك رواه مسلم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم[1562]،[1563]
والخطأ هنا أن الرجل علمه كلمات لا إله إلا الله وحده لا شريك له، والله أكبر كبيرا ،والحمد لله كثيرا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم بدلا من أن يعلمه القرآن أو الأحكام اليومية التى ينبغى أن يفعلها يوميا

الاثنين، 21 أكتوبر 2019

نقد كتاب العادلين من الولاة

نقد كتاب العادلين من الولاة
الكتاب جمع أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني أبو نعيم وموضوعه هو عدل الحكام وهم ولاة الأمر وفى هذا قال أبو نعيم:
"فمن أسبغ الله تعالى عليه نعمه بالتمكين والتأييد ومد باعه بالقدرة والتمهيد وفوض إليه سياسة رعيته للتهذيب والتسديد جدير بأن يولي الأمر أهله ومن أكمل الله فيما تقلد عقله وعدله وتولية جم الأمور والراعي مسئول عن رعايته : هل أقام فيمن استرعي أمر الله أم أضاعه ؟ ومن أعظم الإضاعة أن يسند الأمر إلى غير أهله"
والآن لتناول روايات الكتاب:
1 - ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان ، أبنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته »
2 - ثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، وإبراهيم بن عبد الله المعدل ، قالا : ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ألا كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع ، وهو مسئول عن رعيته » رواه بسر بن سعيد ، وزيد بن أسلم ، ووهب بن كيسان ، عن ابن عمر ، مثله
3 - ثنا أبي ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا زكريا بن يحيى الخزاز ، ثنا إسماعيل بن عباد ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، والأمير راع ومسئول عن رعيته ، فأعدوا لتلك المسائل جوابا » قالوا : يا رسول الله وما جوابها ؟ قال : « أعمال البر » قال أبو نعيم : والعبد لا ينجيه من اللوم والعذل إلا الاستقامة والعدل"
الروايات السابقة المستفاد منها هو:
أن كل إنسان راع أى حاكم سواء حاكما نفسه أو حاكما لنفسه وغيره
أن كل فرد محاسب على عمله لنفسه أو لنفسه وغيره
أن المطلوب من كل راع هو عمل البر وهو الخير
4 - ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، ح وثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن ، قالا : ثنا مسلم الليثي ، قالا : ثنا أبو عاصم ، ثنا محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه عنه العدل أو يوبقه الجور »
5 - ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه فيفكه عدله أو يهلكه جوره » قال أبو نعيم : ووالي الولاة زاد الله علاه علوا وبهاءه سموا وبالنظر في أمر رعيته حتى لا يخفى عليه أن التقليد للحسبة لا يستحقها إلا الكامل في فنون الفضل ، والحامل لعيون العدل ، ومن كان بشرائطها ومعالمها جاهلا كيف يكون لأثقالها حاملا ، وفي إقامة حدودها عادلا ، وأنهى إلى عالي الحضرة المحروسة رعاها الله تعالى عز وجل بعض المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك وفي معناه"
الخطأ المشترك بين الروايتين أن الوالى يأتى يوم القيامة يده مربوطة بعنقه ويخالف هذا أن الإنسان يأتى يوم القيامة كما كان فى الدنيا دون ربط وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "وهو يناقض قولهم "من ولى من أمر المسلمين شيئا أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجا وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيه70 خريفا الطبرانى فهنا الوالى يجىء يوم القيامة فيوقف على جسر جهنم بينما فى القول مغلول اليد للعنق وهو تعارض
6 - ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني عبد الله بن الحسن ، ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب ، ثنا موسى بن أعين ، عن بكر بن خنيس ، عن أبي عبد الرحمن ، عن رجاء بن حيوة ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن يزيد بن أبي سفيان ، قال : قال لي أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين بعثني إلى الشام : يا يزيد إن لك قرابة خشيت أن تؤثرهم بالإمارة ، وذلك أكثر ما أخاف عليك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة له لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ومن أعطى أحدا من مال الله شيئا فحاباه ؛ فعليه لعنة الله » أو قال : « برأت منه ذمة الله »
المستفاد من الرواية حرمة تولية الأقارب المناصب دون حق
7 - ثنا أبو علي الحسن بن علي الوراق ، ثنا علي بن الحسن بن سليمان القافلائي ، ثنا إسحاق بن وهب ، ثنا الوليد بن الفضل ، ثنا القاسم بن الوليد ، عن عمرو بن واقد ، عن موسى بن يسار ، عن مكحول ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن يزيد بن أبي سفيان ، قال : شيعني أبو بكر حين بعثني إلى الشام فقال : يا يزيد إنك على محبة ذوي قرابتك ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من ولى ذا قرابة له محاباة وهو يجد خيرا منه لم يرح رائحة الجنة »
المستفاد من ولى قريب له منصبا بلا حق دخل النار
8 - ثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن كثير بن الصلت ، قال : ثنا داود بن رشيد ، ثنا جرول بن جيفل ، قال : سمعت المهدي ، أمير المؤمنين وقد شكي وال من ولاته وكتب صاحب البريد وصلحاء الكورة بما ذكره القوم ، فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ولى واليا فبلغه عنه ظلم لرعيته فلم يعزله ، فقد خان الله ورسوله »
المستفاد وجوب عزل أى صاحب منصب ظلم واستمر فى ظلمه رغم تذكيره بظلمه
9 - ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن الليث الجوهري ، ثنا شعيب بن سلمة ، ثنا عصمة بن محمد ، ثنا موسى بن عقبة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أيما وال لقي الله وهو غاش لرعيته حرم الله عليه أن يدخل الجنة »
المستفاد أى والى خدع رعيته فلم يحكم بحكم الله فيهم فى مسألة او أكثر يدخل جهنم
10 - ثنا أبو محمد الحسن بن عبد الحميد العطار الكوفي ، ثنا محمد بن الحسن بن العباس الهاشمي ، ثنا محمد بن بشر بن شريك ، عن عبد الرحمن بن شريك ، عن أبيه ، عن جابر ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ولي من أمر أمتي شيئا فحسنت سريرته رزق الهيبة ، وإذا بسط يده بالمعروف رزق المحبة ، وإذا عدل زيد في عمره ، وإذا أنصف الضعيف من القوي كان معي في الجنة » ، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى"
الخطأ زيادة وهو إطالة العمر وهو تخريف لأن العمر لا يطول ولا ينقص مصداق لقوله تعالى "فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ".
11 - ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن يونس العصفري ، قال : ثنا يزيد بن عمرو بن البراء ، ثنا محمد بن موسى الشيباني ، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ولي من أمر الناس ولاية ، وكانت نيته الحق وكل به ملكان يوفقانه ويرشدانه ، ومن ولي من أمر الناس ولاية ، وكانت نيته غير الحق ، وكله الله إلى نفسه »
الخطأ أن الوالى العادل يوكل به ملكان يوفقانه ويرشدانه وهو ما يناقض أن الملائكة لا تنزل الأرض حتى ترشد الوالى كما قال تعالى :
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
كما أن إرشاد الغير للإنسان يعنى أنه لا يعمل من نفسه وهو ما يجعل حجة للكفار على الله وهو أن لم يعطهم الملكات لإرشادهم
12 - ثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ، قال : ثنا أحمد بن عيسى بن يزيد ، ثنا عمرو بن أبي سلمة ، ثنا إبراهيم بن محمد الأنصاري ، عن علي بن ثابت ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة ، قيام ليلها ، وصيام نهارها ، وجور ساعة في حكم أشد وأعظم من معصية ستين سنة »
الخطأ أن العدل أحسن من العبادة لمدة ستين سنة ويخالف هذا أن كل الأعمال سواء ما عدا الجهاد الذى هو أفضل الأعمال مصداق لقوله تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة
13 - ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : ثنا أحمد بن يونس ، ثنا سعد أبو غيلان الشيباني ، ثنا عفان بن جبير الطائي ، عن أبي حريز الأزدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة ، وحد يقام في الأرض أزكى فيها من قطر أربعين يوما »
الخطأ أن العدل أحسن من العبادة لمدة ستين سنة ويخالف هذا أن كل الأعمال سواء ما عدا الجهاد الذى هو أفضل الأعمال مصداق لقوله تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
ونلاحظ التناقض بين60 سنة وبين 100أو 150 سنة فى الرواية التالية:
14 - ثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، ثنا هشيم ، عن زياد بن مخراق ، عن رجل ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لعمل العادل في رعيته يوما واحدا أفضل من عمل العابد في أهله مائة عام أو خمسين عاما » الشك من هشيم
الخطأ أن العدل أحسن من العبادة لمدة 150 سنة ويخالف هذا أن كل الأعمال سواء ما عدا الجهاد الذى هو أفضل الأعمال مصداق لقوله تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة
15 - ثنا جابر بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا محمد بن عوف ، ثنا محمد بن عمران ، ثنا سليمان بن رجاء ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن أبي نصيرة العبدي ، عن أبي رجاء العطاردي ، قال : سمعت أبا بكر ، وهو على المنبر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « الوالي العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض ، فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله حشره الله في وفده يوم لا ظل إلا ظله ، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة » ، قال : « ويرفع للوالي العادل المتواضع كل يوم وليلة عمل ستين صديقا ، كلهم عابد مجتهد »
الخطأ كون الوالي العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض وهو تشبيع لله بالحلق فى وجود ظل لهم أو وجود رمح معهم وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء"
والخطأ رفع للوالي العادل المتواضع كل يوم وليلة عمل ستين صديقا وهو ما يناقض أنه لا يرفع له سوى عمله كما قال تعالى :
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
16 - ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا الفضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أحب الناس إلى الله وأقربهم منه مجلسا يوم القيامة إمام عادل ، وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر »
الخطأ أن أقرب الناس مجلسا من الله يوم القيامة إمام عادل وهو تشبيه لله للخلق بالوجود فى مكان وهو المجلس وهو ما يخالف أنه كان ولا مكان وانه لا يشبع حلقه فى التواجد بالمكان كما قال تعالى "ليس كمثله شىء"
17 - ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس الثقفي ، عن عبد الله بن عمرو ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : « المقسطون على منابر من نور ، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا »
هنا المنابر من نور وهو ما يناقض كونها من لؤلؤ فى الرواية التالية:
18 - ثنا حبيب بن الحسن ، قال : ثنا موسى بن إسحاق القاضي ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا »
19 - ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا أبان بن مخلد ، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو ، ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أفضل الشهداء عند الله المقسطون »
الخطأ كون أفضل الشهداء عند الله المقسطون لأنه لن يوجد شهيد عند الله إلا وهو عادل فالشهداء كلهم عدول عادلين لا يمكن أن يكون فيهم ظالم لكونهم فى الجنة ومن فى الجنة لا يكون ظالما وفى هذا قال تعالى :
"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله "
20 - ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، وثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عاصم بن علي ، قالا : ثنا زهير أبو خيثمة ، قال : ثنا سعد الطائي ، ثنا أبو المدلة ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام ، وتفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين »
21 - ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وحبيب بن الحسن ، والحسن بن محمد بن كيسان ، قالوا : ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا حميد بن الأسود ، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ثلاثة لا يرد دعاؤهم : الذاكر لله كثيرا ، ودعوة المظلوم ، ودعوة الإمام المقسط »
الخطأ المشترك بين الروايتين إستجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن إستجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للإستجابة لدعاء الإستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الإستجابة ما كتبه الله فى السابق كما أن لو كان هذا القول صحيح ما احتاج المسلمون لتنفيذ أمر الله بإعداد القوة ورباط الخيل لأنهم ساعتها سينتصرون بالدعوات فى تلك الليالى وهو ما لم يحدث بدليل أننا نعيش عصر الهزائم الآن
22 - ثنا محمد بن عمر بن غالب ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن القرشي ، قال : ثنا بكر بن عبد الوهاب ، ثنا عمر بن راشد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن في الجنة درجة لا يبلغها إلا إمام عادل ، أو ذو رحم وصول ، أو ذو عيال صبور » ، فقال له علي : يا رسول الله ما صبر ذي العيال ؟ قال : « لا يمن على أهله ما ينفق عليهم »
والخطأ أن الجنة درجات كثيرة وهذا تخريف لأن الجنة كلها درجتين درجة للسابقين المقربين وهم أهل الجهاد ودرجة لأهل اليمين وفى هذا قال تعالى "وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون "وقال "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "فالدرجة الأولى لأهل الجهاد ومنهم بعض أهل العلم وبذا يتساوون مع الأنبياء والدرجة الثانية للقاعدين ومنهم بعض أهل العلم
23 - ثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عباس بن الفضل ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، قال : أخبرني يزيد ، أخو مطرف عن عياض بن حمار ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط مصدق موفق ، ورجل رحيم القلب بكل ذي قربى ومسلم ، ورجل فقير عفيف مصدق »
الخطأ كون أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط مصدق موفق ، ورجل رحيم القلب بكل ذي قربى ومسلم ، ورجل فقير عفيف مصدق وهو تخريف لأن أصحاب الجنة هم المحسنون وهم الذين أمنوا وعملوا الصالحات مصداق لقوله بسورة البقرة "والذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة "كما أن هناك بعض من الكفار يحبون بعض من المسلمين فهل يدخلون الجنة بسبب هذا الحب ؟قطعا لا .
24 - ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، ثنا محمد بن ثواب ، ثنا عبد الله بن نمير ، ثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن ابن سابط ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن في الجنة قصرا ، حوله البروج والمروج ، له خمسة آلاف باب ، لا يدخله أو لا يسكنه إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل »
الخطأ وجود قصر واحد فى الجنة فقط لا يدخله أو لا يسكنه إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل وهو ما يخالف وجود قصر أو قصور أى مساكن طيبة لكل مسلم كما قال تعالى:
" ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ومساكن طيبة فى جنات عدن ذلك الفوز العظيم"
25 - ثنا أبو يزيد محمد بن جعفر بن علي التميمي بالكوفة قال : ثنا سميع بن إسحاق ، ثنا أبو كريب ، ثنا رشدين بن سعد ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عتبة بن حميد ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقال للإمام العادل في قبره : أبشر ، فإنك رفيق محمد صلى الله عليه وسلم » قال أبو نعيم : ومن سعادة الولاة والأمراء أن يقيض لهم الصلحاء من الوزراء
الخطأ أن البشارة فى القبر وهو ما يناقض كونها فى الدنيا أولا كما قال تعالى"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة"
26 - ثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا فرج بن فضالة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من الناس أحد أعظم أجرا من وزير صالح يكون مع إمام فيأمره بذات الله فيطيعه »
الخطأ كون أجر الوزير أعظم من أجر الناس وهى مخالفة للأجر القرآنى وهو يخالف قواعد الأجر القرآنى وهى أن العمل غير المالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والعمل المالى بـ700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "والمجاهد لا يساويه فى أجره أحدا مهما فعل لقوله تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "
27 - وبإسناده سواء قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أحد ولي من أمر المسلمين أمرا ، فأراد الله به خيرا ، إلا جعل معه وزيرا صالحا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه » قال أبو نعيم : ومن نصح الولاة والأمراء اهتدى ومن غشهم غوى واعتدى
المستفاد وجود حاشية عادلة صالحة للإمام العادل
28 - ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو الحسين أحمد بن الحسن الصوفي الحافظ ، ثنا حسين بن أبي يزيد ، ثنا يحيى بن ميمون ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السلطان ظل الله في أرضه من نصحه هدي ، ومن غشه ضل »
29 - ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطي ، ثنا عبد الله بن أيوب المخرمي ، قال : ثنا داود بن المحبر ، قال : ثنا عقبة بن عبد الله ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السلطان ظل الله في الأرض ، فمن نصحهم ودعا لهم اهتدى ، ومن غشهم ودعا عليهم ضل » قال أبو نعيم : والإمام العادل مظلل يوم القيامة في أشوف المنازل
الخطأ المشترك بين الروايتين كون الوالي العادل المتواضع ظل الله وهو تشبيه لله بالخلق فى وجود ظل لهم وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء"
30 - ثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ح وثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا محمد بن علي الصائغ ، ثنا القعنبي ، ثنا سعيد بن أبي الأبيض ، قالا : عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله »
31 - ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، قال : ثنا هارون بن سعيد ، ثنا أنس بن عياض ، قال : أخبرني عبد الله بن عامر ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة :
32 - ثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا عثمان بن الهيثم ، ثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله : إمام مقسط ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال إلى نفسها فقال : إني أخاف الله رب العالمين » قال أبو نعيم : وصلاح الراعي صلاح الرعية ، وفي إغفالهم وتقويمهم الدمار والبلية
الخطأ المشترك بين الروايات الثلاث أن الله يظل 7 فقط فى ظله ويخالف هذا أن الله يظل المسلمين كلهم مصداق لقوله تعالى "إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا 000ودانية عليهم ظلالها "وقال "وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود "كما أن السبعة المذكورين هم سبع حالات قد تحدث كلها لإنسان واحد والجنة لا تدخلها الحالات وإنما أصحاب الحالات
33 - ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا مسلم بن خالد الأيلي ، ثنا عمر بن يحيى الأيلي ، ثنا محمد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اثنان من الناس إذا صلحا صلح الناس ، وإذا فسدا فسد الناس : العلماء والأمراء »
الخطأ أن اثنان من الناس إذا صلحا صلح الناس ، وإذا فسدا فسد الناس : العلماء والأمراء وهو ما يناقض أن كل مسلم عليه نفسه لا يضره من ضل أيا كان عالم أو والى أو غيرهم كما قال تعالى :
"عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم "
34 - ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ، ثنا عبد الله بن قحطبة ، ثنا عباس بن عبد العظيم العنبري ، قال : حدثني الفضل بن دكين ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : قال عمر بن الخطاب عند موته : « اعلموا أن الناس ، لن يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم »
المستفاد أن الناس يكونون بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم
35 - ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا محمد بن حسان السمتي ، ثنا أبو عثمان عبد الله بن زيد ، ثنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لن تهلك الرعية وإن كانت ظالمة سيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية ، ولكن تهلك الرعية وإن كانت هادية مهدية إذا كانت الولاة ظالمة سيئة »
الخطأ أن الرعية لا تهلك وإن كانت ظالمة سيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية وهو ما يخالف هلاك الأقوام رغم صلاح الرسل(ص) وهم ولاة الناس ومن أمثلة ذلك هلاك الرعية التى اصطادت فى السبت وعدم هلاك من وعظوهم ومن أمثلة ذلك أن الله حرم على الرعية العاصية دخول الأرض المقدسة رغم صلاح الواليين موسى(ص) وهارون(ص)
36 - ثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن أبي سمرة البغوي ، ثنا عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي ، ثنا سوادة بن علي الكوفي ، قال : ثنا علي بن مكنف بن حاجب التميمي ، ثنا طلاب بن حوشب ، عن أبي زيد ، عن أبي المغيرة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الإسلام والسلطان أخوان توأم ، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه ، فالإسلام أس والسلطان حارس ، وما لا أس له منهدم ، وما لا حارس له ضائع »
الخطأ كون الإسلام والسلطان أخوان توأم ، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه فالإسلام صالح مع أو بدون كما قال تعالى :
"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
والصلاح والفساد هو من الناس وهما ليسا مرتبطين بالسلطان وحده وإنما مرتبط بكل الناس
37 - حدثت عن محمد بن مأمون المروزي ، عن عون بن منصور المروزي ، قال : ثنا موسى بن بحر الكوفي ، ثنا عمرو بن عبد الغفار ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن سعيد بن معبد الأنصاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قلت : يا رسول الله أخبرني عن هذا السلطان الذي ، ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ، ما هو ؟ قال : « هو ظل الله في الأرض ، فإن أحسنوا فلهم الأجر وعليكم الشكر ، وإن أساءوا فعليكم الصبر وعليهم الإصر ، لا تحملنكم إساءته على أن تخرجوا من طاعته ، فإن الذل في طاعة الله خير من خلود في النار ، لولاهم ما صلح الناس »
38 - ثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ، ثنا عبد الله بن وهب الدينوري ، ثنا عيسى بن يونس الرملي ، ثنا يحيى بن عيسى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : « لا تسبوا السلطان فإنه ظل الله في الأرض ، به يقيم الله الحق ، ويظهر الدين ، وبه يرفع الله الظلم ويهلك الفاسقين »
الخطأ المشترك بين الروايتين كون الوالي العادل المتواضع ظل الله وهو تشبيه لله بالخلق فى وجود ظل لهم وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء"
39 - ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، قال : ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، ثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ، ويتقى به ، فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا ، وإن أمر بغيره فإن عليه منه وزرا »
المستفاد الإمام كأى إنسان إن أصلح اخذ الأجر من الله وإن ظلم كان له العقاب من الله

40 - ثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا حكيم بن خذام ، ثنا عبد الملك بن عمير ، عن الربيع بن عميلة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر ، فمن عمل منهم بطاعة الله فلهم الأجر وعليكم الشكر ، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر وعليكم الصبر »

الخطأ أن الرعية عليها الصبر على الولاة الذين يعصون الله وهو ما يناقض وجوب تعديل الرعية لواليها العاصى لله وعزله لأن مصيرهم إن تركوه على عصيانه هو مصيره كما قال تعالى:
""ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"
فالصبر هنا محرم لأنه ركون للظلمة وهو ما يفسد الدولة من أولها لأخرها
41 - ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الأعلى بن مسهر ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمر ، أو قال : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : « ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء يوم يلقونه إلا من أمر بالعدل وقضى بالحق ولم يقض على هوى ولا على قرابة ، ولا على رغب ولا رهب وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه » قال عبد الرحمن بن غنم : فحدثت هذا عن عثمان بن عفان ، ومعاوية ، ويزيد ، وعبد الملك
الخطأ كون الله ديان من فى السماء فقط وهو ما يخالف كونه ديان كل من فى السموات والأرض
42 - ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي النيسابوري ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا علي بن ثابت ، عن جعفر بن برقان ، عن أبي عبد الله الحرسي ، من حرس عمر بن عبد العزيز قال : دخل أبو مسلم الخولاني على معاوية بن أبي سفيان ، فقال : « السلام عليك أيها الأجير » فقال الناس : مه ، الأمير يا أبا مسلم ، ثم قال : « السلام عليك أيها الأجير » فقال الناس : الأمير ، فقال معاوية : دعوا أبا مسلم فهو أعلم بما يقول ، فقال أبو مسلم : « إنما مثلك مثل رجل استأجر أجيرا فولاه ماشيته وجعل له الأجر على أن يحسن الرعية ، ويوفر جزازها وألبانها ، فإن هو أحسن رعيتها ووفر جزازها حتى تلحق الصغيرة وتسمن العجفاء أعطاه أجره وزاده زيادة ، وإن هو لم يحسن رعيتها وأضاعها حتى تهلك العجفاء وتعجف السمينة ولم يوفر جزازها وألبانها غضب عليه فعاقبه ولم يعطه الأجر » فقال معاوية : ما شاء الله كان
المستفاد وجوب نصيحة الحاكم
43 - ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الجمال ، ثنا أبو العباس الجريري ، ثنا إبراهيم بن صالح ، قال : ثنا شبيب بن شيبة ، قال : دخلت على المهدي فقال لي : يا أبا معمر حدثني عن عمرو بن عبيد ، فوالله لرأيته يوما ودخل على أبي جعفر المنصور فقال له : « يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك الدنيا بكمالها . فاشتر نفسك منه ببعضها ، واعلم أنك واقف بين يديه ، وسائلك عن مثاقيل الذر من الخير والشر ، وإنه لا يرضى منك إلا بما لا ترضى لنفسك إلا به ، وأنت لا ترضى إلا بأن يعدل عليك ، والله تعالى لا يرضى إلا بالعدل على الرعية ، يا أمير المؤمنين إن وراء بابك نارا ، تأجج من الظلم والجور ، والله ما يعمل خلف بابك بكتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم » قال : فبكى أبو جعفر بكاء شديدا ، فقال له سليمان بن مجالد : اكفف عن أمير المؤمنين ، فقد شققت عليه ، فقال : « إن أمير المؤمنين ميت غدا ، وكل ما ترى هاهنا أمر مفظع ، وأنت جيفة بالعراء ، فلا يغني عنك إلا عملك ، ولهذا الجدار خير لأمير المؤمنين منك إذا طويت عنه النصيحة ، وافقت من الفضيحة ، ثم قال : يا أمير المؤمنين إن هؤلاء اتخذوك سلما لشهواتهم ، فكلهم يوقد عليك ناره ، ثم تلا ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) إلى أن بلغ ( إن ربك لبالمرصاد ) ، يا أمير المؤمنين لمن عمل مثل أعمالهم وفعل مثل فعالهم ، يا أمير المؤمنين لولا أنها مضت عن من كان قبلك لم يصل إليك منها شيء ، فاعلم أنك وارث من مضى ومورث غدا ، وقادم على ربك ، ومجزي بعملك ، فاتق ليلة تمخض عن يوم لا ليلة بعده ، وهي ليلة القيامة . قال : فخلع أبو جعفر خاتمه وقال : دونك ما ورائي يا أبا عثمان ، فادع لي أصحابك واستعملهم ، فوالله إني لآمر عمالي بالعدل ، وأكتب ذلك في عهودهم . قال : كلا ادع أصحابي لعدل تظهره ، واطرد هؤلاء الشياطين عن بابك لأن أهل الدين لن يأتوك ، وهؤلاء ببابك لأنهم إن عملوا بما يرضيك أسخطوا خالقهم ، وإن عملوا بما يرضي خالقهم أسخطوك فأرشوك ، ولكن استعمل على العمل الواحد في كل يوم مائة ، كلما رابك واحد فاعزله وول غيره ، فوالله لو علم هؤلاء أنك لا ترضى منهم إلا بالعدل ، ولا تقربهم إلا عليه لقد تقرب إليك به من لا نية له فيه ، ولا حسبة ، ثم قام فخرج »
المستفاد من الحكاية وجوب نصيحة الحاكم
44 - ثنا أبو يعلى الخير بن محمد الزبيري ، قال : ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا عصام بن رواد ، ثنا أبي ، ثنا ابن أبي عبلة ، عن ابن محيريز ، قال : « من جلس على وسادة الأمير فقد وجبت عليه النصيحة لله ولرسوله ولجماعة المسلمين »
المستفاد من قابل الحاكم وجب عليه نصحه
45 - ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا عمر بن عبيد الله الواسطي ، ثنا خالي إسحاق بن عمار قال : سمعت أبي يقول : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « ابن آدم وعاء ، فمن جعل فيه شيء كان ، ولو كانت لي دعوة مستجابة جعلتها في الإمام » زادني غيره : « فإن صلاحه صلاح العباد والبلاد ، وفساده فساد العباد والبلاد »
الخطأ أن الإمام إذا صلح صلح الناس ، وإذا فسدا فسد الناس : وهو ما يناقض أن كل مسلم عليه نفسه لا يضره من ضل أيا كان عالم أو والى أو غيرهم كما قال تعالى :
"عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم "
46 - ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ، قال : ثنا العباس بن طالب ، ثنا خلف بن تميم ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي المهاجر ، عن أبيه ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، « أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس حتى نزل على رجل له بقرة ، فراحت عليه تلك البقرة ، فحلبت فإذا حلابها مقدار ثلاثين بقرة ، فحدث الملك نفسه أن يأخذها ، فلما كان الغد غدت البقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت ، فنقص لبنها على النصف ، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة ، فدعا الملك صاحب منزله فقال : أخبرني عن بقرتك رعت اليوم في غير مرعاها بالأمس ؟ قال : لا ، قال : فشربت في غير مشربها بالأمس ، قال : لا ، قال : فما بال لبنها نقص على النصف ؟ قال : أرى أن الملك هم بأخذها فنقص لبنها ، فإن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة ، قال الملك : أنى عرفت ذلك ؟ قال : هو ذاك كما قلت لك ، قال : فعاهد الله عز وجل الملك في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها ، ولا تكون له في ملكه أبدا ، قال : فغدت فرعت ثم راحت ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد مقدار حلب ثلاثين بقرة ، فقال الملك بينه وبين نفسه واعتبر فقال : إن كان الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة ، لا جرم لأعدلن ولأكونن على أفضل حال »
المستفاد من الحكاية أن ظلم الحاكم يجلب الفقر والفساد