الخميس، 25 أبريل 2019

نقد كتاب المرأة الجديدة لقاسم أمين

نقد كتاب المرأة الجديدة لقاسم أمين
المرأة الجديدة أحد كتب قاسم أمين وهو المشهور فى إعلامنا الكاذب بمحرر المرأة والكتاب يذكرنا ببعض كتب طه حسين فالكتب تبدأ بداية حسنة ثم يوضع السم فى العسل فالكتاب يبدو انه دفاع عن الإسلام ولكنه نلاحظ فى بعض فصول الكتاب أنها تذم فى الإسلام وأتخيل أن تلك الكتب كانت توضع بأوامر عليا كما هو حال إعلامنا الحالى فالمخابرات وأمن الدولة هم من يقومون بتوجيه الإعلاميين كتاب ومذيعين وصحافيين وروائيين ....ويبدو أن الموجه كان فى تلك الفترة كانت مخابرات الاحتلال وتابعها القلم السياسى
قال قاسم:
"ومن ذلك الحين، دخلت المرأة الغربية في طور جديد، وأخذت في تثقيف عقلها وتهذيب أخلاقها شيئا فشيئا، ونالت حقوقها واحدًا بعد الآخر واشتركت مع الرجال في شئون الحياة البشرية، وشاركتهم في طلب العلم في المدرسة، وسماع الوعظ في الكنيسة وجالستهم في منتديات الأدب، وحضرت في الجمعيات العلمية، وساحت في البلاد، ولم يمض على ذلك زمن طويل حتى اختفت من عالم الوجود تلك — الأنثى — تلك الذات البهيمية التي كانت مغمورة بالزينة، متسربلة بالأزياء، منغمسة في اللهو، وظهر مكانها امرأة جديدة، هي المرأة شقيقة الرجل، وشريكة الزوج، ومربية الأولاد، ومهذبة النوع هذا التحول هو كل ما نقصد غاية ما نسعى إليه هو أن تصل المرأة المصرية إلى هذا المقام الرفيع "ص 10
يبدو أن قاسم أمين رجل جاهل بالتاريخ وما كان يجرى فى أمم أوربا فالرجل هنا يتحدث عن نساء القصور المغمورة بالزينة، المتسربلة بالأزياء، المنغمسة في اللهو وليس عن نساء الشعب فعامة الشعب كانت النساء فيه يعملن فى الحقول والبيوت والمصانع وعامة الشعب ومنه النساء غالبا على وجه الخصوص ما يكون حاضرات فى المعبد سواء كان كنيسة أو غيرها فهم غالبا ما يخافون مما يقال لهم على لسان الوعاظ والقسس وأما حكاية مشاركتهن فى العلم والجمعيات العلمية فكن يشاركن فيها وواحدة من جامعات الحفريات كانت شبه جاهلة فى طفولتها وشبابها الأول وهى مارى آننج ومع هذا زودت العلماء بالحفريات وتعلمت ودخلت تلك الجمعيات
والخطأ هو قوله "هذا التحول هو كل ما نقصد غاية ما نسعى إليه هو أن تصل المرأة المصرية إلى هذا المقام الرفيع" فعن أى مقام رفيع يتحدث ؟
الرجل يتكلم عن نساء القصور ونساء القصور العاهرات من أسرة محمد على وغيرهن من أسر الأغنياء أو الأغبياء بالأحرى كن متعلمات وأقمن الندوات وجالسن الرجال وفى عصره كان مفتى الديار محمد عبده يجالس نازلى بحضوره وحضور الرجال وهى تلبس الخمار والجلباب بل كانت عارية الشعر والرقبة وجزء من الصدر
قال قاسم:
"وقد كتب صاحب مجلة (المنار) 1 كلمة في الحجاب نوردها هنا تأييدا لرأينا. قال:وأما الأمر الثالث، وهو حكم الشرع في هذه المكالمة، فالمعروف أن الشرع إنما حرم الخلوة بالمرأة الأجنبية، وأخبار الصدر الأول مستفيضة بمكالمة النساء للرجال، وحديثهم معهم في الملأ دون الخلوة، وكفاك أن نساء النبي — وهن اللاتي أمُرن بالمبالغة في الحجاب — كن يحدثن الرجال، حتى إن السيدة عائشة كانت قائدة عسكر، ومديرة له في وقعة الجمل المعروفة، وما إخال أن مكابرًا يقول إنها لم تكن تكلّم أحدًا منهم إلا ذا محرم. ص11
الخطا الأول أن الشرع إنما حرم الخلوة بالمرأة الأجنبية وهو ما يخالف كون المصحف أباح مجالسة المرأة خالية لكلامها فى الزواج بها فقال بسورة البقرة:
"ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا"
كما أن النبى (ص) نفسه خلا بالمرأة التى ظاهر منها زوجها حيث قال تعالى بسورة المجادلة:
"قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها"
وزوجته كما قيل فى الروايات لم تسمع شيئا من المحاورة فالخلوة بالأجنبية جائزة للضرورات كطلب الزواج او حل مشكلة
والخطا الثانى أن السيدة عائشة كانت قائدة عسكر، ومديرة له في وقعة الجمل المعروفة وهو كلام جنونى فزوجات النبى(ص) كلهن وقرن فى بيوتهن حتى الموت لم يشاركن فى حرب كقائد أو مدير للحرب كما قال تعالى لهن بسورة الأحزاب:
" وقرن فى بيوتكن "
كما أن أخبار الفتن كواقعة الجمل كلها كذب ألف فيما بعد انهيار الدولة الإسلامية بقرون فى عهد الخلف وغالبا ما يكونون بعد الجيل الثالث فلا يمكن أن يحدث الانهيار فى عهد المؤمنين أنفسهم تصديقا لقوله تعالى بسورة مريم :
" فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات"
قال قاسم:
"محرومة من بعض الحقوق، وهي الآن مشتغلة بالمطالبة بها فإذا كانت شريعتنا قررت للمرأة كفاءة ذاتية في تدبير ثروتها والتصرف فيها، وحثت على تعليمها وتهذيبها، ولم تحجر عليها الاحتراف بأيّة صنعة، أوالاشتغال بأي عمل،وبالغت في المساواة بينها وبين الرجل إلى حد أن أباحت لها أن تكون وصية على الرجل،وأن تتولى وظيفة الإفتاء والقضاء، أي وظيفة الحكم بين الناس بالعدل، وقد ولى عمر —رضى الله عنه — على أسواق المدينة نساء، مع وجود الرجال من الصحابة وغيرهم، مع أن القوانين الفرنسية لم تمنح النساء حق الاحتراف بصنعة المحاماة، إلا في العام الماضي "ص12
الخطا الأول أن المرأة تتولى وظيفة الإفتاء والقضاء والأسواق وهو كلام يناقض تحريم الله صلاة النساء فى المساجد فى قوله تعالى بسورة النور :
"فى بيوت أأذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه رجال "
وقوله بسورة التوبة:
"لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا"
فإذا كان الله جعل المساجد للرجال فقط فكيف تقوم المرأة بالحكم والفتوى ؟
بالقطع المرأة لا تفتى لأنها مجرد مبلغة لما تسمعه من الرجال لغيرها فلو كانت تصلح للقضاء والفتيا لصلحت الرسالة التى قصرها الله على الرجال فقال بسورة النحل :
"وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"
قال قاسم:
"ذكر شيخ المؤرخين (هيروديت) 1 أن علاقات الرجل بالمرأة كانت متروكة إلى الصدفة ولا تفترق عما يشاهد بين الأنعام وكان الشأن إذا ولدت المرأة ولدًا أن يجتمع القوم متى وصل الولد إلى سن البلوغ، وينسبوه إلى أشبه الناس به وهذه العادة كانت معروفة -أيضًا — عند القبائل الجرمانية وعند العرب في الجاهلية وقد جاءت روايات السياح المعاصرين لنا مؤيدة لما جاء به التاريخ؛ فإن جميع السياح الذين طافوا بلاد (تايتي) وجزائر (مركيز) وغيرهما من أقاليم أستراليا وزيلندا الجديدة، وبعض بلاد الهند وأفريقيا، ذكروا أن الزواج غير معروف في تلك البلاد ولا خلاف في أن المرأة التي هذه حالها، تعيش مستقلة، تعول نفسها بنفسها، مساوية للرجل في جميع الأعمال، بل لها من المزية عليه أن نسب الأولاد في الغالب بها وحدها،فالمرأة في هذا الدور الأول هي ذات الشأن في الهيئة الاجتماعية، وربما كانت تشترك في الدفاع عن قبيلتها مع الرجال، ويدل على ذلك ذكر وقائع الفارسات في التواريخ القديمة ووجود عادة منتشرة إلى الآن في بعض البلاد، تقضي بتجنيد النساء كما تجند الرجال "ص13
يبدو قاسم هنا مغيبا عن الإسلام فالرجل يقول أن الزواج والنسب لم يكن معروفا بين الناس وما زال فى كثير من القبائل وهو ما يخالف أن الزواج كان بداية البشرية فى الجنة وفيما بعد فى الأرض كما قال تعالى
" اسكن أنت وزوجك الجنة"
الرجل يستشهد هنا بهيردوت والسياح وكأنهم رسل من عند الله لا يكذبون وكأن من نقلوا عنهم لم يحرفوا كلامهم والكلام المذكور هنا يخالف أن كل الأديان المعروفة فيها زواج وأن الأسرة هى أساس المجتمعات عدا مجتمعات العراة والمنكرين لوجود الله
قال قاسم:
"وترتب على دخول المرأة في العائلة حرمانها من استقلالها؛ لذلك نرى رئيس العائلة عند اليونان والرومان والجرمانيين والهنود والصينيين والعرب مالكا لزوجته، وكان يملكها كما يملك الرقيق بطريق الشراء، بمعنى أن عقد الزواج كان يحصل على صورة بيع وشراء، وهذا أمر يعلمه كل مطلع على القانون الروماني، وذكره المؤرخون، ورواه السياح المعاصرون لنا، يشتري الرجل زوجته من أبيها فتنتقل إليه جميع حقوق الأب عليها ويجوز له أن يتصرف فيها بالبيع لشخص آخر فإذا مات انتقلت مع تركته إلى ورثته من أولادها الذكور أو غيرهم "ص14
قاسم هنا مازال يصدق روايات التاريخ الكاذبة وروايات السياح عن كون المرأة عند معظم الشعوب سلعة تباع وتشترى وهو كلام ليس صادقا فالمرأة كزوجة كانت مكرمة عند كثير من الأمم ولم تكن سلعة تباع وتشترى وهناك مجتمعات كانت تعبد والعياذ بالله آلهات وهناك حسب التاريخ الكاذب ملكات حكمن بلاد العالم والمشهورات تاريخيا حتشبسوت وزنوبيا وبلقيس ومعنى ملكية هاتيك النساء كون المجتمع يحترمهن ويقدرهن وقد قص القرآن قصة ملكة سبأ التى يطلقون عليها بلقيس ولا اسم لها فى القرآن فقال حتى على لسان الهدهد بسورة النمل:
"إنى وجدت امرأة تملكهم "
كما بين الله أن الرجال خاضعون لها كما قص الله على لسانهم بنفس السورة :
"والأمر إليك فانظرى ماذا تأمرين "
وقاسم فى الفقرة السابقة يعتبر دخول المرأة فى العائلة هو حرمان لها من الاستقلال وهى دعوة للكفر فهى تدعو النساء لعدم الزواج وماذا بعد رفض الزواج الذى يؤسس العائلات ؟
لا شىء سوى الزنى
وقاسم يعتبر فى الفقرة داعية جاهل للفجور فهو يعتبر أن المرأة لا تنال استقلالها إلا خارج العائلة والسؤال ومتى كانت المرأة خارج العائلة ؟
قال قاسم:
"فالمرأة المصرية هي اليوم في الدور الثالث من حياتها التاريخية، بمعنى أنها في نظر الشرع إنسان حرٌ، له حقوق، وعليه واجبات، ولكنها في نظر رئيس العائلة وفي معاملته لها ليست بحرة، بل محرومة من التمتع بحقوقها الشرعية، وهذه الحال التي عليها المرأة اليوم هي من توابع الاستبداد السياسي الذي يخضعنا ونخضع له "ص22
هذه الفقرة فقرة صحيحة نوعا فرؤساء العائلات كثير منهم يظلمون المرأة وأما الشرع فقد أعطاها حقوقها دون نقص ولكن يوجد كثير من رؤساء العائلات يعطون النساء حقوقهن التى كتب الله لهن
قال قاسم
"لا أظن أن القارئ يختلف معي في الرأي إن قلت: إن المرأة في نظر المسلمين على الجملة ليست إنسانا تاما، وإن الرجل منهم يعتبر أن له حق السيادة عليها، ويجري في معاملته معها على هذا الاعتقاد، والشواهد على ذلك كثيرة. ص27
الخطأ الأول إن المرأة في نظر المسلمين على الجملة ليست إنسانا تاما وهو كلام يخالف أن المسلم يكفر ما لم يسلم بكلام الله من كون المرأة إنسان كامل ومن ثم لو كان الناس ممن يسميهم مسلمين يعتقدون هذا الاعتقاد لكان كفارا وليسوا مسلمين لعصيانهم أمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
"ما كان لمؤمن ولمؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله فقد ضل ضلالا مبينا"
الخطا الثانى اعتبار سيادة الرجل على المرأة أمر ليس من الإسلام مع أن الله وصف الرجل بسيد المرأة فقال بسورة يوسف:
" وألفيا سيدها لدى الباب"
وقال بسورة النساء:
"الرجال قوامون على النساء"
والسيادة لا تعنى أنها عبدة مملوكة وإنما تعنى أن الرجل هو من يقوم أى يعدل سلوك المرأة عندما تعصى أوامر الله ومع هذا عاد قاسم للاعتراف بتلك السلطة وهى السيادة فقال:
"ما قررته الشريعة الإسلامية من حقوق المرأة — وقد أشرنا إليه في ما تقدم —يقودنا إلى أن هذه السلطة الأدبية هي التي ترمي إليها الآية الشريفة التي ذكرت أن الرجال قوامون على النساء"ص34
وقال قاسم:
"فالمرأة في رأي أعظم العلماء وأدقهم بحثا مساوية للرجل في القوى العقلية، وتفوقه في الإحساسات والعواطف، وإنما يظهر للناظر وجود فرق عظيم بينهما في العقل؛ لأن الرجال اشتغلوا — أجيالا عديدة — بممارسة العلم، فاستنارت عقولهم، وتقوت عزيمتهم بالعمل، بخلاف النساء، فإنهن حرمن من كل تربية، فما يشاهد الآن بين الصنفين من الفروق هو صناعي لا طبيعي لا نريد بهذا التساوي أن كل قوة في المرأة تساوي كل قوة في الرجل، وكل ملكة فيها تساوي كل ملكة فيه، ولكنا نريد أن مجموع قواها وملكاتها يكافئ مجموع قواه وملكاته،وإن كان يوجد خلاف كبير بينهما؛ لأن مجرد الخلاف لا يوجب نقص أحد المتخلفين عن الآخر" ص33
يناقض قاسم نفسه فى الفقرة فهو يقرر المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة بقوله " فالمرأة في رأي أعظم العلماء وأدقهم بحثا مساوية للرجل في القوى العقلية" ومع هذا يناقض المساواة الكاملة بقوله" لا نريد بهذا التساوي أن كل قوة في المرأة تساوي كل قوة في الرجل، وكل ملكة فيها تساوي كل ملكة فيه"
المساواة الكاملة هى عبث إذا اعتبرنا الخلقة الجسدية فلا يوجد تساوى بين رحم يحمل ورحم يطمث ورحم يلد وأثداء ترضع وبين جسد لا يفعل شىء من ذلك هو جسد الرجل وطبقا لزيادة تلك الوظائف الجسدية فهناك زيادة فى تركيب النفس النسوية ونقص
قال قاسم:
"ما قررته الشريعة الإسلامية من حقوق المرأة — وقد أشرنا إليه في ما تقدم —يقودنا إلى أن هذه السلطة الأدبية هي التي ترمي إليها الآية الشريفة التي ذكرت أن الرجال قوامون على النساء، وقد نحت الشرائع الأوربية هذا النحو فخولت للرجل مثل هذه السلطة على زوجته وسمتها: سلطة الزوجية، ومع ذلك فكل إنسان يرى النساء الغريبات متمتعات بحريتهن" ص34
هنا قاسم يظن أن الغرب كله شىء واحد لا فروق بين تلك التشريعات رغم وجود النصارى واليهود والملاحدة والأديان الوثنية وغيرها ورغم وجود زواج معبدى ووجود زواج مدنى وما نعرفه من خلال النصرانية هو أن الرجل رأس المرأة وكذا اليهودية وما زالت المرأة فى أمريكا الجنوبية خاصة حيث الكاثوليكية تعيش فى ظل الرجل وحقوقها مهضومة وفى كل الدول تقريبا نجد من يكرم النساء ونجد من يهين النساء
قال قاسم:
"ولكن، دعنا الآن من المزايا والحقوق السياسية، فإني ما طلبت المساواة بين الرجل والمرأة في شيء منها؛ لا لأني أعتقد أن الحجر على المرأة أن تتناول الأشغال العمومية حجرا عامًا مؤبدًا — هو مبدأ لازم للنظام الاجتماعي، بل لأني أرى أننا لا نزال الآن في احتياج كبير لرجال يحسنون القيام بالأعمال العمومية. وأن المرأة المصرية ليست مستعدة اليوم لشيء مطلقا، ويلزمها أن تقضي أعوامًا في تربية عقلها بالعلم والتجارب؛
حتى تتهيأ إلى مسابقة الرجال في ميدان الحياة العمومية ص 47
يعود قاسم عن دعوته للمساواة فى الحقوق والمزايا السياسية بين المرأة والرجل عندنا بسبب عدم استعداد نساء بلادنا فى ذلك الوقت للتمتع بتلك الحقوق نتيجة جهلهن وعدم وجود تربية سليمة لهن
قال قاسم:
"ولا نرى في تمثيل المرأة في أذهاننا بهذا إلا توارثنا آراء العرب فيها؛ ذلك أن حياة العرب كانت حياة حرب وقتال، وأرزاقهم كانت من الغنائم، وغنيٌّ عن البيان أن أمة معاشها متوقف على القتال لا يمكن أن يكون فيها للمرأة شأن كبير؛ إذ المرأة في هذه المعيشة لا تستطيع أن تجاري الرجل؛ ولذلك نزلت درجتها عندهم وسقطت منزلتها بينهم، حتى حسبت من المتاع وأدوات الزينة، وتناولها السلب وعُدَّت من الغنائم كما عد غيرها من الأموال ومن هذا نتج التسري وتعدد الزوجات وكما أن المرأة لم يكن لها عمل عند الأمة العربية؛ لانحصار المعيشة كلها في الغزو والدفاع عن القبيلة كذلك لم يكن لها عمل في العائلة؛ لأن التربية عندهم كانت قاصرة على تغذية جسم الطفل بالرضاعة والأكل؛ حتى ينشأ رجلا مقاتلا، لا عالما فاضلًا فلا عجب إذا رأينا في كلام العرب وشعرهم وقصصهم، بل وفي مؤلفات فقهائهم وعلمائهم وفلاسفتهم، ما يدل على احتقارهم للمرأة هذا هو منشأ تولد صورة المرأة في عقول المسلمين، وهي صورة حقيقية إذا نظر إلى الماضي، ولكنها مزورة إذا نظر إلى الحال والمستقبل" ص50
يصر قاسم على أن نظرة المسلمين للمرأة هى نظرة العرب السابقة وهو كلام تخريفى فلا يمكن أن يكون المسلم هو العربى الكافر فى جاهليته فالإسلام جب ما قبه بما أتى به من تشريعات ومن لا يلتزم بها هو كافر وليس مسلما كما سبق واستشهدنا بسورة الأحزاب
والخطأ الأول هو اعتقاد قاسم أن حياة العرب كانت حياة حرب وقتال، وأرزاقهم كانت من الغنائم فلم تكن كل حياة العرب حرب وكانت هناك أرازق من الزراعة والتجارة والصناعة فطبقا للتاريخ المعروف كانت مكة آمنة لم يحدث فيها حروب وكانت يثرب والطائف واحات خضراء تزرع واليمن كان به دول منها من صنعت سد مأرب وكان الجنات من حول سبأ ولم تكن الحروب بتلك الصورة التى صورها القوم فى كتب التاريخ المزعومة
والخطأ الثانى أن المرأة لم يكن لها عمل عند الأمة العربية؛ لانحصار المعيشة كلها في الغزو والدفاع عن القبيلة كذلك لم يكن لها عمل في العائلة؛ لأن التربية عندهم كانت قاصرة على تغذية جسم الطفل بالرضاعة والأكل؛ حتى ينشأ رجلا مقاتلا
بالقطع هذا كلام يدل على الجهل فالمرأة فى أى مجتمع لها عمل فقد كانت زارعة وتاجرة كخديجة رضى الله عنها وشاعرة كالخنساء وجليلة بنت مرة ومقاتلة وصانعة كما فى أشعار القوم وكانت تربى الرجال على الأخلاق سواء كانت أخلاق حسنة أو سيئة وإلا فبما نسمى النصرانيات واليهوديات وغيرهن فى تلك البيئات؟
ومع هذا ناقض نفسه فقال أن الفطرة تجعل المرأة تعمل فقال:
""




نحن لا نجادل في أن الفطرة أعدت المرأة إلى الاشتغال بالأعمال المنزلية وتربية الأولاد"ص53
قال قاسم:
" نحن لا نجادل في أن الفطرة أعدت المرأة إلى الاشتغال بالأعمال المنزلية وتربية الأولاد، وأنها معرضة لعوارض طبيعية كالحمل والولادة والرضاع لا تسمح لها بمباشرة الأعمال التي تقوى عليها الرجال، بل نصرح هنا أن أحسن خدمة تؤديها المرأة إلى الهيئةص52الاجتماعية هي أن تتزوج وتلد وتربي أولادها، هذه قضية بدهية لا تحتاج في تقريرها إلى بحث طويل، وإنما الخطأ في أن نبني على ذلك أن المرأة لا يلزمها أن تستعد بالتعليم والتربية للقيام بمعاشها وما يلزم معيشة أولادها إن كان لها أولاد صغار عند الحاجة "ص53
هذه الفقرة تعود بنا إلى نقطة أن هذا الكتاب كتب تحت ضغط من العسكر سواء محتلين أو من بنى البلد أو كتب فقراته قاسم وكتب أخر من العسكر الفقرات الأخرى فالفقرة تناقض فقرات أخرى تدعو للمساواة التامة والتحلل من الأسرة وهناك فقرات مثلها تدعو لاتباع الدين من خلال قيام المرأة بالزواج وتربية الأولاد ولكن بعد التعلم
قال قاسم:
"ويوجد حرفتان أود أن تتوجه نحوهما تربية البنات عندنا:
الأولى: صناعة تربية الأطفال وتعليمهم هذه الصنعة هي أحسن ما يمكن أن تتخذها امرأة تريد أن تكسب عيشها؛ لأنها محترمة شريفة، والمرأة أشد استعدادا لها من الرجال وأدرى منه بطرق استمالتهم، واكتساب محبتهم، وبلادنا أشد البلاد حاجة إلى نساء يعرفن هذه الصناعة، فإنه لا يكاد يوجد عندنا امرأة يوثق بها في تربية الأولاد، والعائلات المصرية في احتياج إلى عدد من مربيات الأطفال؛ حتى تستغنى بهن عن المربيات الأجنبيات، كذلك لا يوجد في مصر مدارس للبنات تتولى إدارتها والتعليم فيها مصريات، وهذا نقص كبير في بلادنا حيث أننا جميعا مضطرون إلى تربية بناتنا في المدارس الأجنبية والحرفة الثانية: هي صناعة الطب، كل رجل يعرف مقدار الصعوبة التي يكابدها عندما تكون إحدى النساء من أقاربه مريضة ويلح عليها أن تعرض نفسها على طبيب من الرجال خصوصا إذا كان المرض من الأمراض الخاصة بالنساء فإذا وجد عدد من النساء يعرفن صناعة الطب فلا شك أن صناعتهن تروج رواجا عظيما بما يجدنه من الحاجة إليهن في البيوت المصرية وهنا نقول أيضا: إن فن الطب هو مهن الفنون التي تلائم استعداد النساء الطبيعي وما نشاهده الآن في المستشفيات العمومية وفي العائلات من الخدمات الجليلة التي تقوم بها النساء هي أعظم برهان على أن المرأة بماص57جبلت عليه من الرأفة والجلد والاعتناء الشديد صالحة لمثل ما يصلح له الرجال من معالجة الأمراض، إن لم تكن أشد صلاحية لذلك منهم كذلك يمكن للمرأة أن تشتغل بجميع الأعمال التي قوامها الترتيب والتنظيم ولا تحتاج إلى قوة العضلات والأعصاب كالتجارة فكم من بيوت تجارية ارتفعت بأيدي النساء بعد أن كانت سقطت من أيدي الرجال، وكذلك يمكن للنساء مزاولة جميع الحرف الأدبية"ص58
فى هذه الفقرة يبين قاسم ما يصلح للنساء من المهن فى المجتمعات التى نعيش فيها وهو يخص حرفتى التعليم والطب لحاجة المجتمع لوجود مربيات للبنات وحاجة المجتمع خاصة النسوة للطبيبات حيث أن النساء أنفسهم كن يمتنعن عند الذهاب للأطباء الرجال فضلا عن أن الرجال كثير منهن فى ذلك الزمن كانوا يرفضون كشف الأطباء الرجال على نساءهم المريضات كما يبين أن ما ينفع النساء من الحرف ألأخرى حرفة التجارة والحرف الأدبية وهذه الفقرة تؤكد أن الرجل كتبها بمحض إرادته وليس تحت ضغط ولكن كغيره كثيرين لم يبينوا متى يباح للمرأة أن تمارس تلك الحرف ولا فى أى ظروف
قال قاسم:
"ظن المسلمون أن تمتع المرأة بحريتها، واشتغالها بما يهتم به الرجال والتوسع في تربيتها يفضي إلى إهمالها في القيام بما يجب عليها في الشئون العائلية، فوضعوا بينها وبين العالم الخارجي حجابًا تامًا؛ حتى لا يشغلها شيء عن معاشرة زوجها وإدارة منزلها وتربية أولادها. ولكن انظر إلى النتيجة تجد أنها خلاف ما قصدوه؛ حيث إن المرأة المصرية لا تعرف كيف تعاشر زوجها، ولا يمكنها أن تشتغل بإدارة بيتها ولا تصلح لأن تربي أولادها.ص59
هذه الفقرة هى من الفقرات التى بها ضغط أو كتابة الغير لها فالكاتب يدخل كلمة المسلمون اتهاما لهم ومن ثم للإسلام بأنهم من وضعوا بين المرأة وبين العالم الخارجي حجابًا تامًا وبالقطع لا يوجد ذلك الحجاب المحرم فى الإسلام وإن كان ينسب تاريخيا للترك والفرس فالإسلام أباح للمرأة الخروج للتسوق والتعلم والعلاج والشراء وزيارات الأقارب والصاحبات وغير ذلك ولم يحبسها فى البيت حبسا مطلقا
قال قاسم:
"لهذا لا يوجد بين الغربيين من يجهل مقام المرأة في الوجود الاجتماعي وشأنها في العائلة ولا بأس من أن نورد هنا شيئا من كلام بعض فلاسفتهم؛ لنبين للقراء منزلة النساء في رأيهم.ص64
هذه الفقرة من الفقرات الغريبة فالكاتب يجعل الغربيين كلهم متعلمين ومثقفين وهو كلام ليس صحيحا فالكثير منهم كانوا أميين أيام قاسم وما زال الكثيرون منهم يهينون النساء يوميا ومهنة التجارة الجنسية المنتشرة فى العالم الغربى تبين وجهة نظر الرجال المهينة للنساء فالنساء فى نظرهن سلعة تروج سلع أخرى فأدوات التجميل والملابس أو الفاشون والخمور والأثاث وغير ذلك كما أن من ينظر حتى للرياضات التى تشترك فيها النساء هى مجرد ترويج لسلع تلبسها اللاعبات وكذلك أدوات تجميل فالمسألة هى عبودية للمرأة وحتى للرجال فى أشكال يعتبرها البعض جديدة
قال قاسم:
"هذه الحياة التي لا يشعر الرجال عندنا بشيء منها هي من أعظم الينابيع للأعمال إذا لم تبلغ رقة الإحساس عندنا إلى حد يرتبط العظيمة، وأقول ولا أتردد فيما أقول الرجال فيه مع النساء على نحو ما ذكرنا، واستمر الرجال على إهمال النساء وتركن في هذه الحالة الساقطة التي يتألم الكل من آثارها وهم لا يشعرون، ولم يبادروا بإعداد المرأة بالتربية إلى أن تكون رفيقة مساوية للرجل، وعشيرة عارفة بإدارة بيتها وصديقة تفدي زوجها بأعز ما لديها. وأما محيطة بما يجب عليها لأولادها، عارفة بطرق تربيتهم، فكل ما فعلناه إلى الآن وكل ما نفعله في المستقبل لترقية شأن أمتنا يضيع هباء منثورًا! هذا هو الحق الذي انتهينا إليه عند بحثنا عن أسباب تأخر الأمم الشرقية عموما والإسلامية خصوصا ص68
الفقرة دعوة كريمة لتربية المرأة ولكن الجملة أو السطر الأخير تحتوى على خطلين :
الأول وجود أمم إسلامية وهو ما يتناقض مع كونها أمة واحدة كما قال تعالى :
" وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"
الثانى أن سبب تأخر هذه الأمة أو الأمم كما كتب هو إهمال المرأة وعدم تربيتها وهو كلام يتناقض مع كون سبب أى تأخر هو عصيان الله فى كل أو بعض من أحكامه كما قال تعالى بسورة المدثر:
"إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر"
قال قاسم :
"لا خلاف في أن الأمم الإسلامية في حالة ضعف تستدعي المبادرة إلى علاجها، فيتعين علينا أن نشخص هذا الداء بمعرفة أسبابه أولا، ثم نبحث عن دوائه، كما يفعل كل طبيب يهتم بعلاج مريض، فما هي أسباب الداء؟ أسبابه تنحصر إما في الإقليم، أو في الدين، أو في العائلة، أما الإقليم فلا يصح أن يكون سبب الداء؛ لأنه من المعلوم أن الأمة المصرية من أقدم الأمم، ويعترف لها المؤرخون ص68بالسبق في الابتكار ثم إلى العرب ثم إلى أوربا. وظهر فيها أول دين كبير في العالم،وتمتعت مدة قرون بمدينة مشهورة لا تزال آثارها إلى الآن، وستبقى خالدة في ما لا يزال، وحكمت نفسها ودبرت أمورها مدة أجيال، بل أتى عليها زمن تغلبت فيه على ما جاورها، وبعد عنها من الأمم العظيمة، وقهرتها وأخضعتها لحكمها ص69
الفقرة مليئة بالأخطاء وهى :
الأول وجود أمم إسلامية وهو ما يتناقض مع كونها أمة واحدة كما قال تعالى :
" وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"
الثانى أن الأمة المصرية من أقدم الأمم وهو كلام لا أساس لها فالأمة لا تسمى باسم البلد وإنما ألأمم بأديانها سواء سموها أديان أو مذاهب أو فلسفة أو دستور أو قوانين أو تقليد وعادات أو غير ذلك ومن يسكنون مصر الحالية لا يمكن أن يكونوا أمة واحدة
الثالث لا تزال آثارها إلى الآن، وستبقى خالدة في ما لا يزال وهو كلام لا يقوله عاقل ينتمى للإسلام ويعرف انه فيه يوم القيامة حيث تزول الأرض والسموات كما قال تعالى بسورة إبراهيم :
"يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات "
فالخلود للبشر كفار ومسلمين فى النار والجنة وأما البلاد فتمحى من الوجود
قال قاسم:
"وأما نسبة تأخر المسلمين في المدنية إلى الدين الإسلامي فهو خطأ محض، من ذا الذي يقول: إن الدين الإسلامي، الذي يخطاب العقل ويحث على العمل والسعي، يكون هو المانع من ترقي المسلمين؟ وقد برهن المسلمون أن دينهم عامل من أقوى العوامل للترقي في المدنية، ولا يجوز بعد سطوع هذا البرهان التاريخي أن يرتاب أحد في هذه المسألة. نعم إن الدين الإسلامي الصحيح قد تحول اليوم عن أصوله، واستتر تحت حجب من البدع، ووقف نموه، وانقطع ارتقاؤه من عدة قرون، وظهر لهذا الانحطاط الديني أثر عظيم في أحوال المسلمين، ولكن هذا الانحطاط الذي ينسب إليه بعض الكتاب الغربيون تأخر المسلمين في المدنية يحتاج نفسه إلى سبب يرد هو إليه، فهو سبب ثانوي لا أولي ص69
الفقرة تبدو فى بدايتها مبشرة صادقة ولكن السم دس فيها فى التالى :
الأول جعل الدين وهو الإسلام أحد عوامل الترقى وهو كل عوامل الترقى وليس جزء منها فمن شاء التقدم فطاعة الإسلام هى الطريق الوحيد كما قال تعالى بسورة الأنعام:
" وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله"
الثانى أن الدين الإسلامي الصحيح قد تحول اليوم عن أصوله، واستتر تحت حجب من البدع، ووقف نموه، وانقطع ارتقاؤه من عدة قرون
السؤال هل الدين هو من يتحول عن أصوله أم الناس هم من يتحولون عنه أو يحولونه بمعنى يحرفونه ؟
والسؤال هل ينمو الدين ؟
بالقطع سؤال لا يطرحه مسلم لأن الدين اكتمل فلا ينمو ولا ينقص كما قال تعالى بسورة المائدة:
" اليوم أكملت لكم دينكم"
قال قاسم:
"فانحطاط المسلم كانحطاط الهندي والصيني وجميع سكان الشرق ما عدا اليابان، ناشئ من حالة العائلة في هذه المجتمعات"ص69
الخطأ الأول هو وصف المسلم بالانحطاط فلا يوجد مسلم منحط وإنما المنحط هو من يصفه بذلك لأن الانحطاط يعنى تحول المسلم من الإسلام إلى الكفر
والخطأ الثانى أن سبب الانحطاط نابع من العائلة وهو كلام جنونى فالانحطاط سببه إرادة الإنسان فمن يريد الانحطاط انحط ومن يريد التقدم يتقدم كما قال تعالى بسورة الإسراء:
" من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها"
وقال قاسم:
"وليس لذلك من سبب سوى أن التربية لم تتناول وجدانهم في كل السنين، هذا الوجدان الذي هو المحرك الوحيد للعمل لا يظهر ولا يقويه ولا ينميه إلا التربية البيتية، ولا عامل لها في البيت إلا الأم، فهي التي تلقن ولدها احترام الدين والوطن والفضائل،وتغرس في نفسه الأخلاق الجميلة، وتنفث فيها روح العواطف الكريمة، وأشد من هذا كله أثرًا في نفسه ظهورها في عينيه متحلية بهذه الصفات، فيقلدها من غير فكر، ثم يعتاد على ذلك شيئا فشيئا؛ حتى تصير هذه الصفات حاجات لنفسه لا يمكن أن تنسلخ عنها "ص 71
الخطأ الأول أن الوجدان الذي هو المحرك الوحيد للعمل وبالقطع الإرادة وهى المشيئة هى المحركة للعمل حسنا أو سيئا كما قال تعالى بسورة الكهف:
"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
الخطأ الثانى أن الأم هى العامل الوحيد للتربية البيتية وهو كلام يناقض كونها مشتركة بين الأبوين كما قال تعالى بسورة الإسراء:
"وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا"
قال قاسم:
"فانحطاط المصري إنما هو ناشئ من حرمانه من هذه التربية الأولى ينمو الطفل بيننا كما ينمو النبات، ولا يهتم أحد من أهله إلا بإعطائه التغذية والملبس، فهم يعتنون به كما يعتني أيّ إنسان بحيوان يحبه، فكل بناء يقام بعد ذلك على هذا الأساس هو بناء على الرمل لا يلبث أن ينهار مهدوما"ص73
الخطا أن الانحطاط ينشأ من التربية المادية كتربية الحيوان وهو كلام يتناقض مع كون كثير من الرسل (ص) تربوا فى بيئات منحطة أى ليست على الإسلام ومع هذا تركوا الانحطاط نتيجة تفكيرهم فى العدل ومن ثم أنعم الله عليهم بالرسالة نتيجة كونهم من فكروا فى العدل وأرادوا تطبيقه وكم من ولد تربى فى بيئة مسلمة ولكنه كفر كما حدث مع ابن نوح (ص)
قال قاسم:
"أما التربية العقلية فمنبعها المكاتب والمدارس وأما التربية الروحية فلا تكتسب إلا في العائلة، ولا يمكن اكتسابها في العائلة إلا إذا كانت الأم في أول من يدبرها، ولا يمكن أن تدبرها الأم إلا إذا كانت على جانب عظيم من الرقي العقلي والأدبي؛ لهذا قلنا: إن المصريين إذا أرادوا أن يترقوا وجب عليهم أن يعملوا لارتقاء شأن المرأة المصرية"ص73
الخطأ أن التربية العقلية فمنبعها المكاتب والمدارس وأما التربية الروحية فلا تكتسب إلا في العائلة وهو كلام خاطىء فكل أنواع التربية يشترك فيه الأفراد فى المؤسسات المختلفة فالعقل يوجد فى المدرسة والمسجد والبيت وغيرهم والروح المزعومة يشترك فيها الثلاثة وغيرهم
والخطأ كون التربية الروحية الأم في أول من يدبرها وبالقطع لا ينفع مجتمع بفرد واحد وإنما يتشارك كل الأفراد فى التربية
قال قاسم:
"وأضيف على ذلك أنه ينبغي على البنت أن تتعلم صناعة الطعام وترتيب البيت ولا بد هنا من استلفات النظر إلى وجوب الاعتناء بتربية الذوق عند المرأة، وتنمية الميل في نفسها إلى الفنون الجميلة. وإنى على يقين من أن أغلب القرّاء لا يستحسنون أن تتعلم البنات الموسيقى والرسم؛ لأن منهم من يرى ألا فائدة في الاشتغال بهذه الفنون، ومنهم من يعدها من الملاهي التي تنافي الحشمة والوقار، وقد ترتب على هذا الوهم الفاسد انحطاط درجة هذه الفنون في بلادنا إلى حد يأسف عليه كل من عرف مالها من الفائدة في ترقية أحوال الأمم فن التصوير والرسم له فائدة لا تقل عن فائدة العلم؛ لأن العلم يعرفنا الحقيقة،وهذا الفن يحببها إلينا؛ لأنه يبديها لنا على الشكل الأكمل الذي يتخيله صاحب الفن، فيبعث فينا بذلك الميل إلى الكمالِ، والكمالُ شيء يدركه عقلنا، لكنه لا يقع تحت حواسنا، فلا يمكننا أن نتصوره إلا إذا صار مجسما أمامنا في شكل لطيف نحس به، ومتى رأيناه في هذا الشكل تعلقت نفسنا بمحبته، وكلما كان صاحب الفن ماهرًا في صناعته كان صنعه أقرب للكمال، وكانت النفس أكثر ميلا إليه، وأشد إعجابا به، وأعظم سرورًا بالإحساس به ولفن الموسيقى مثل هذه المزايا فإنها أفصح لغة تعبر عما في ضمائرنا، وألذ ما يرد على مسامعنا، ومن أحسن ما وصفت به قول أفلاطون:ص81
بدأت الفقرة مشجعة مطالبة بالحق ولكن دس فيها السم من خلال المطالبة بتعليم المرأة الموسيقى والرسم والنحت على إطلاقهم باعتبارهم مفيدين وبالقطع قاسم سواء كان الكاتب أو غيره يهدم ما قاله فهناك رسم مطلوب وهو رسم الأجهزة والآلات وأما الرسم الذى يقصده كالرسم الغربى الذى لا هدف محدد من خلفه إلا التجارة أو التعبير عن الشهوات فمحرم وأما الموسيقى التى يترافق معها الكلام الطيب فلا بأس بها وأما الموسيقى الغربية كالسيمفونيات والأوبرالية فهى أنواع محرمة لكونها تضيع الوقت وتجعل الناس ينظرون للمحرمات فيما هو مطلوب مننهم غض النظر كما قال تعالى بسورة النور:
" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " و" قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
وأما الرسم المجسم وهو النحت فليس لها فائدة وإنما كل المنحوتات فى القرآن تم تكسيرها كأصنام قوم إبراهيم(ص) أو نسفها كما فى العجل الذهبى
قال قاسم:
"فالتجارب هي أساس العلم والأدب الحقيقيين والحجاب مانع للمرأة من ورود هذا المنبع النفيس؛ لأن المرأة التي تعيش مسجونة في بيتها، ولا تبصر العالم مالا من نوافذ ملتفة الجدران أو من بين أستار العربة، ولا تمشي إلا وهي كما قال الأمير عليّ القاضي لا يمكن أن تكون إنسانا حيا شاعرًا خبيرًا بأحوال الناس قادرا على أن يعيش بكفن بينهم"ص84
الخطأ كون التجارب هي أساس العلم والأدب الحقيقيين فالعلم الحقيقى مصدره الوحى والتجارب قد تخطىء وقد تصيب
قال قاسم:
"على هذين الأساسين شيدت المدنية الإسلامية:
الأساس الديني الذي كوّن من القبائل العربية أمة واحدة خاضعة لحاكم واحد ولشرع واحد.
والأساس العلمي الذي ارتقت به عقول الأمة الإسلامية وآدابها إلى الحد الذي كان في استطاعتها أن تصل إليه في ذلك العهد ولكن لما كان العلم في تلك الأوقات في أول نشأته، وكانت أصوله ضروبًا من الظنون لا يؤيد أكثرها بشيء من التجارب، كانت قوة العلم ضعيفة بجانب قوة الدين، فتغلب ص85الفقهاء على رجال العلم، ووضعوهم تحت مراقبتهم، وزجوا بأنفسهم المسائل العلمية وانتقدوها. وحيث إنهم لم يأتوا إليها من بابها، ولم يجهدوا أنفسهم في فهمها، أخذوا يؤولون الكتاب والأحاديث بتأويلات استنبطوا منها أدلة على فساد المذاهب العلمية وحملوا الناس على أن يسيئوا الظن بها، وما زالوا يطعنون على رجال العلم ويرمونهم بالزندقة والكفر حتى نفر الكل من دراسة العلم وهجروه، وانتهى بهم الحال إلى الاعتقاد بأن العلوم جميعها باطلة إلا العلوم الدينية ص86
الخطأ كون المدنية الإسلامية شيدت على أساس الدين والعلم والخطأ مأخوذ من تعلم قاسم فى الغرب فالدين فى الإسلام هو العلم لا فرق بينهما فالتفرقة بين الدين والعلم حسب المشهور مأخوذة من الصراع بين الكنيسة وأهل الدنيا الذين يسمونهم العلمانيين حسب ما جاء فى كتاب تعاليم الرسل فى النصرانية وقد أثبت هذا من يسمونهم علماء وفلاسفة الغرب
قال قاسم:
"هذا النزاع الذي قام بين أهل الدين وأهل العلم، ولا أقول بين الدين والعلم، لم يكن خاصًا بالأمة الإسلامية، بل وقع كذلك عند الأوربية، ولكن لما كانت هذه الأمم قد ورثت علوم اليونان والرومان والعرب،ص86
يكرر الرجل الخطأ وهو الصراع بين العلم والدين وهو صراع لا أصل له فالصراع الحقيقى هو بين الفسدة الذين يمسكون السلطات ويفسرون الدين أى العلم على هواهم وبين من يريدون إصلاح الفساد يستوى فى ذلك أن يكون المفسدون الملوك والحكام أو رجال الكنيسة أو رجال الكهنوت
قال قاسم:
"ربما يقال: إن هذا الخليفة كان يولى بعد أن يبايعه أفراد الأمة، وأن هذا يدل على أن سلطة الخليفة مستمدة من الشعب الذي هو صاحب الأمرونحن لا ننكر هذا، ولكن هذه السلطة التي لا يتمتع بها الشعب إلا بعض دقائق هي سلطة لفظية، أما في الحقيقة، فالخليفة هو وحده صاحب الأمر، فهو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح، ويقرر الضرائب ويضع الأحكام ويدير مصالح الأمة مستبدا برأيه ولا يرى من الواجب عليه أن يشرك أحدًا في أمره. ومن الغريب أن المسلمين في جميع أزمان تمدنهم لم يبلغوا مبلغ الأمة اليونانية، ولم يتوصلوا إلى ما وصلت إليه الأمة اليونانية من جهة وضع النظامات اللازمة لحفظ مصالح الأمة وحريتها، فقد كان لتلك الأمم جمعيات نيابية ومجالس سياسية بها من الحكام في إدارة شئونها"ص87
الفقرة اعتراف بأفضلية اليونان على المسلمين وهى كلمة لا يقولها إلا كافر حيث يفضل دين اليونان المزعوم على دين الله
بالقطع مفهوم الخلافة المشهور هو غير الخلافة الحقيقية فى الإسلام فالخليفة ليس سوى فرد من أمة لايعلن الحرب ولا يعقد الصلح، ولا يقرر الضرائب ولايضع الأحكام ولايدير مصالح الأمة مستبدا برأيه فإعلان الحرب يعلنه من يدافع بسلاحه على الحدود وليس الحاكم البعيد والصلح قد يعقده أى مسلم محارب وليس الخليفة نفسه كما أن الخليفة لا يفرض ضرائبا لحرمتها فى الإسلام ولا يشرع أحكاما فكل هذا موجود فى الإسلام
هناك فهم خاطىء للنصوص فالبيعة المزعومة ليست موافقة لما أتى فى القرآن
قال قاسم:
"وأغرب من هذا أن أمراء المسلمين وفقهاءهم لم يفكروا في وضع قانون يبين الأعمال التي وجدوا أنها تستحق العقاب ويحددوا العقوبات عليها، بل تركوا حق التعزير إلى الحاكم يتصرف فيه كيف يشاء، مع أن بيان الجرائم وعقابها هما من أوليات أصول العدالة ولست محتاجا أن أقول: إنهم ما كانوا يعرفون شيئا من العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فإن هذه العلوم حديثة العهد، وإذا أراد مكابر أن يتحقق من ذلك، فما عليه إلا أن يتصفح مقدمة ابن خلدون، وهو الكتاب الفرد الذي وضع في الأصول الاجتماعية عند المسلمين يرى أن الأصول التي اعتمد عليها لا يخلو معظمها من الخطأ، ويندهش على الخصوص عندما يرى أن هذه الكتاب الذي وضع للبحث في المسائل الاجتماعية، لم تذكر فيه كلمة واحدة في العائلة التي هي أساس كل هيئة اجتماعية، فإذا كانت حالتهم السياسية هي كما ترى، فما الذي يطلب منها أن تستعيره منها؟ص88
الخطأ الأول أن أمراء المسلمين وفقهاءهم لم يفكروا في وضع قانون يبين الأعمال التي وجدوا أنها تستحق العقاب ويحددوا العقوبات عليها، بل تركوا حق التعزير إلى الحاكم يتصرف فيه كيف يشاء وهو كلام ناتج من جهل قاسم ومن نقل عنهم فلا يوجد شىء اسمه التعزير فى القرآن وكل الجرائم لها عقوبات كما قال تعالى بسورة البقرة:
"وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"
كما أن الإسلام ليس فيه ناس يشرعون فمن يشرع يكون كفر لأنه شارك الله فى الحكم وهو وضع ألأحكام التى قال فيها بسورة يوسف:
"إن الحكم إلا لله "
الخطأ الثانى ان المسلمين ما كانوا يعرفون شيئا من العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فإن هذه العلوم حديثة العهد
وهو كلام لا يقوله إلا جاهل بكتاب الله وحتى بالتراث فهناك كتب كثيرة قد لا تكون طبعت فى عهد قاسم أو عرف بوجودها ككتاب السير على ما أتذكر للشيبانى وقانون البحار لأحمد بن ماجد وغيرهم كما أن القوم ترجموا كتاب أرسطو فى السياسة وجمهورية أفلاطون ومع هذا يتحدث الرجل عن كونهم جهلة بتلك العلوم
قال قاسم:
"بقي علينا أن نلتفت إلى التمدن الإسلامي من جهة الآداب، يعتقد أهل عصرنا أن المسلمين السابقين كانوا حائزين لجميع أنواع الكمالات الأخلاقية الصحيحة، وهو اعتقاد غير صحيح، أو على الأقل مبالغ فيه أما من جهة أصول الأدب، فالمعلوم أن المسلمين لم يأتوا للعالم بأصول جديدة، فقد سبق المسلمين أمم كاليهود والنصارى والبوذيين والصينيين والمصريين وغيرهم،وقد كانت تلك الأمم تعرف تلك الأصول، وضمنتها كتبها، ونزلت على بعضها في وحي سماوي"ص88
نلاحظ نغمة الانكسار أو الانحطاط فى كلام الكاتب التى تحط من الإسلام والمسلمين فمن قال أن ألمسلمين أتوا بالأصول من عندهم إن الأصول موجودة فى كتاب الله والأمم السابقة كلها أرسل الله لها الرسل(ص) بنفس الأصول فليس هناك أمة أتت بالأصول من عندها فالأصول هى من عند الله
قال قاسم:
"متى تقرر أن المدنية الإسلامية القديمة هي غير ما هو راسخ في مخيلة الكتاب الذين وصفوها بما يحبون أن تكون عليه، لا بما كانت في الحقيقة عليه، وثبت أنها كانت ناقصة من وجوه كثيرة، فسيان عندنا بعد ذلك أن احتجاج المرأة كان من أصولها أولم يكن، وسواء صح أن النساء في أزمان خلافة بغداد أو الأندلس كن يحضرن مجالس الرجال أو لم يصح، فقد صح أن الحجاب هو عادة لا يليق استعمالها في عصرنا ونحن لا نستغرب أن المدينة الإسلامية أخطأت في فهم طبيعة المرأة وتقدير شأنها، فليس خطؤها في ذلك أكبر من خطئها في كثير من الأمور الأخرى وغني عن البيان أننا عند كلامنا على المدينة الإسلامية لم نقصد الحكم عليه من جهة الدين، بل من جهة العلوم والفنون والصنايع والآداب والعادات ص90
يضحك الكاتب علينا بتفرقته بين المدنية الإسلامية من جهة الدين وبين جهة العلوم والفنون والصنايع والآداب والعادات حين يتهمها بكونها ناقصة حتى فى أزهى عصورها وهو العصر القديم عصر النبى(ص) وبالقطع لو كان صادقا ما وصفها بالإسلامية فلا يجوز أن تصف الكامل وهو الإسلام بالناقص وهو أعمال البشر فقل مدنية الناس مدنية من سكنوا بلاد المسلمين ولكن لا تطلق عليها إسلامية ولا حتى أن ناسها كانوا مسلمين فالمسلمين فى الإسلام ليسوا ناقصين ولا يفعلون أفعال الانحطاط ولا يكونون جهلة
قال قاسم:
"من هذا يتبين أن نتيجة التمدن هي سوق الإنسانية في طريق واحد، وأن التباين الذي يشاهد بين الأمم المتوحشة أو التي لم تصل إلى درجة معلومة من التمدن منشؤه أن أولئك الأمم لم تهتد إلى وضع حالتها الاجتماعية على أصول علمية هذا هو الذي جعلنا نضرب الأمثال بالأوربيين ونشيد بتقليدهم، وحملنا على أن نستلفت الأنظار إلى المرأة الأوربية"ص91
نلاحظ النتيجة التى انتهى لها الكاتب وهى نتيجة التمدن هي سوق الإنسانية في طريق واحد وهى كلمة لا يقولها إلا كافر أو مجنون فمعنى هذا أن يتحد الناس فى دين واحد ويكونون جميعا متشابهون وهو كلام لم يتحقق ولن يتحقق فى الدنيا
والفقرة تمدح الأوربيين وتشيد بوجوب تقليدهم وهو كلام لا يقوله إلا مجنون فمن نقلد فى السياسة المزعومة مثلا فى أوربا حيث ممالك وجمهوريا ومثلا من نقلد فى الاقتصاد الرأسمالية أم الشيوعية أم الاشتراكية ومن نقلد مثلا فى اللباس أهل الكنيسة أم العراة أم الهنود الحمر ....... بالقطع من يتكلم فى الموضوع يحسب أن أوربا شىء واحد مع أنها مختلفة اختلافا شديدا
قال قاسم:
"إن العداوة القديمة التي استمرت أجيالا بين أهل الشرق والغرب، بسبب اختلاف الدين، كانت ولا تزال إلى الآن بسبب في جهل بعضهم أحوال بعض، وأساء كل منهم الظن بالآخر، وأثرت في عقولهم حتى جعلتهم يتصورون الأشياء على غير حقيقتها؛ إذ لا شيء يبعد الإنسان عن الحقيقة أكثر من أن يكون عند النظر إليها تحت سلطان شهوة من الشهوات؛ لأنه أن كان مخلصا في بحثه محبا للوقوف على الحقيقة، وهو ما يندر وجوده، فلابد أن شهوته تشوش عليه في حكمه، وأدنى آثارها أن تزين له ما يوافقها وتستميله إليه،وإن كان من الذين لا منزلة للحق من نفوسهم — وهم السواد الأعظم
ضربوا دون الحق أستارًا من الأكاذيب والأوهام والأضاليل مما تسوله لهم شهوتهم؛ حتى لا يبقى لشعاع من أشعة الحق منفذ إلى القلوب"ص93
نلاحظ أن الفقرة تبث الجهل وهى حكاية عداوة الشرق للغرب والغرب للشرق وهو كلام لا أصل له فالعداوة كانت دينية سواء كانت بين الفرس المجوس وبين اليونان عبدة الأوثان أو بين الجوس والنصارى ممثلين فى الروم أو بين المسلمين والصليبين وهى كلها عداوات معروفة فى التاريخ المعروف ولكن الغريب أنها لم تكن عداوة بين جهات لأن كل تلك الدول كانت تقع فى الشرق ومع هذا سميت عداوة الشرق والغرب
قال قاسم:
"وما هو الإحساس الذي يرضي القسيس بالمعيشة بين المتوحشين مع ما يتكبده من أنواع العذاب، وما يحيط به من الأخطار؟ وما هذا الوجدان الذي يسوق الغني إلى أن يبذل آلافا من الجنيهات لجمعية من الجمعيات الخيرية أو لعمل يعود نفعه على أمته أو على الإنسانية؟ص96
نلاحظ الجنون الذى لا يقوله مسلم وهو مدح الكفار كالقساوسة والجمعيات الخيرية الغربية إعجابا بأعمالهم وما درى قاسم ان أولئك القساوسة كانوا يحاربون الإسلام من خلال التبشير والخير المزعوم من علاج الفقراء وتعليمهم القراءة والكتابة
هذه الفقرة وكثير من الفقرات تؤكد ان هذا الكتاب لم يكتبه كله قاسم وإن كتبه فتلك الفقرات مكتوبة بضغط من العسكر المحتلين أو من السلطات  التى كانت وما زالت تحكم القطر
قال قاسم:
"والحقيقة أنهم درسوها درسا تاما، كغيرها من المسائل الأخرى وقارنوا بينها وبين عاداتنا الشرقية، ولا أعلم أن واحدا منهم قام ينادي قومه يوما ويحثهم على تغييرها، بل الكل متفقون على أن حجاب النساء هو سبب انحطاط الشرق وأن عدم الحجاب هو السر في تقدم الغرب، وإنما الخلاف يوجد بينهم في تحديد حقوق المرأة السياسية كما بيناه.ص100
نفس الإصرار على أن الكل متفقون على أن حجاب النساء هو سبب انحطاط الشرق وهو كلام خارج سياق التفكير فالسبب الوحيد هو البعد عن دين الله والحجاب بمعنى سجن النساء حكم واحد من أحكام الدين الكثيرة

الأربعاء، 24 أبريل 2019

نقد كتاب أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

نقد كتاب أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب
الكتيب لكونه مؤلف من ثلاث ورقات تأليف المحدث أبي الخطاب عمر بن حسن ابن دحية والكتيب من تحقيق زهير الشاويش وخرج الأحاديث : محمد ناصر الدين الألباني
ككل أو معظم كتب التراث نجد أن تلك الكتب لم يكتبها مؤلفوها فعندما يكتب واحد من الناس كتاب عن موضوع ما ثم تجد فى الكتاب أمور لا علاقة لها بالموضوع على الإطلاق فإما أن الكتاب تم تحريفه عمدا بإدخال تلك الأمور التى لا علاقة لها بموضوع الكتاب وإما أن الكتاب من الأصل كتبته لجان الكفر التى هدمت دولة المسلمين الأخيرة من عشرات القرون ووضعت اسم ألفته هى عليه
الرواية الأولى:
( من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ) ( ضعيف )لا علاقة لها بشهر رجب والخطأ مخالفة الثواب وهو ظهور الحكمة من القلب على اللسان للأجر فى القرآن وهى عشر حسنات للعمل الصالح غير المالى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "و700أو 1400للعمل المالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الرواية الثانية:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا فرع ولا عتيرة ) ( صحيح )
الرواية بهذه الصيغة لا علاقة لها بشهر رجب سوى المتعارف عليه من التاريخ وهو ما فسروه بالقول :
"قلت : هذا صحيح ولكن ما هي حقيقة الفرع والعتيرة ؟
أما الأول : فهو أول النتاج كان ينتج لهم كانوا يذبحونهم لطواغيتهم والعتيرة ذبيحة في رجب كما جاء ذلك مفسرا في بعض طرق حديث أبي هريرة المذكور في الكتاب في ( الصحيحين ) و ( المسند ) فإذا ذبح المسلم ذبيحة أول النتاج لوجه الله تعالى أو ذبح في رجب كما يذبح في غيره دون أن يخصها به فلا مانع منه بل قد جاءت أحاديث تدل على ذلك من ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الفرع فقال : ( حق . . ) وسئل عن العتيرة ؟ فقال : ( حق ) وفي حديث آخر : ( اذبحوا لله عز وجل في أي شهر كان ) . والأول إسناده حسن والآخر صحيح على شرط الشيخين وهما من حديث أبي هريرة قد خرجتها في ( إرواء الغليل ) ( 1166 - 167 ) وقال الحافظ في ( تلخيص الحبير ) ( 4 / 149 ) :
( وقد ورد الأمر بالعتيرة في أحاديث كثيرة وصحح ابن المنذر منها حديثا وساق البيهقي منها جملة والجمع بين هذا وبين حديث أبي هريرة أن المراد الوجوب أي لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة قاله الشافعي ونص في رواية حرملة أنهما إن تيسر كل شهر كان حسنا )

ومعنى القول صحيح فلا يجب على المسلم لا فرع ولا عتيرة بالمعنى المذكور عند الفقهاء
الرواية الثالثة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى عن صيام رجب كله ( إسناده ضعيف )
الخطأ هو النهى عن صيام رجب كله وجواز صوم بعضه وهو ما يخالف أنه لا صوم إلا صوم رمضان كما قال تعالى "فمن شهد منكم الشهر فليصمه"
الرواية الرابعة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من بلغه فضل عن الله تعالى - يعني فعمل به - أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك عنده ) ( موضوع )
الرواية لا علاقة لها بشهر رجب
والسؤال كيف يعطى الله الشخص ثواب الذى لم يعمله وهو يقول "كل نفس بما كسبت رهينة"؟
الرواية الخامسة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قضى باليمين مع الشاهد ( إسناده صحيح )
الرواية لا علاقة لها بشهر رجب
الرواية السادسة:
عن عبد الله بن أبي بكر أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : ( أن لا يمس القرآن إلا طاهر ) ( صحيح )
الرواية لا علاقة لها بشهر رجب
الرواية السابعة:
عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ) ( صحيح )
الرواية لا علاقة لها بشهر رجب
وهو يناقض قولهم "ليس على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو داود فهنا لا يوجد حد على الزانى بالبهيمة وفى القول يوجد حد هو الرجم وهو تعارض بين
والخطأ أن القتل عقاب للزناة وهو ما يخالف أن حد الأمة هو نصف حد الحرة فإذا كان حد الحرة الموت فكيف نطبق نصف الموت على الأمة تنفيذا لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "؟قطعا لا يوجد طريق لهذا كما يخالف قوله تعالى بسورة الأحزاب "يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "فهنا حد زوجة النبى (ص)هو 200جلدة ضعف 100المذكورة بسورة النور فكيف نطبق حد الرجم على زوجة النبى (ص)إذا زنت مرتين إذا كان الإنسان يموت مرة واحدة أليس هذا جنون ؟
ويخالف قوله تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا سببين للقتل قتل الغير والفساد فى الأرض وهو الردة وليس بينها الزنى ويخالف قوله تعالى "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة لا ينكحها إلا زان أو مشرك "فهنا أباح الله للزناة الزواج من بعضهم بعد إقامة الحد فكيف يتزوجون بعد الرجم أليس قولهم جنونا ؟ .
الرواية الثامنة:
عن عكرمة عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسان بن ثابت وقد رش فناء أطمه ومعه أصحابه سماطين وجارية لهم يقال لها سيرين معها مزهرها تختلف به بين السماطين بين القوم وهي تغنيهم فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم ولم ينههم فانتهى إليها وهي تقول في غنائها : هل علي ويحكما إن لهوت من حرج فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( لا حرج إن شاء الله ) ( باطل )
الرواية لا علاقة لها بشهر رجب
الخطأ غناء المرأة ومشاهدة الرجال لها وهو ما يتنافى مع وجوب غض البصر للرجال وأيضا للمرأة وهو قوله تعالى فى سورة النور :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون"
وقوله:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن
فروجهن"

الثلاثاء، 23 أبريل 2019

قراءة فى كتاب القراءة عند القبور لأبي بكر بن الخلال


قراءة فى كتاب القراءة عند القبور لأبي بكر بن الخلال

مؤلف الكتيب هو أبو بكر الخلال وموضوعه إباحة القراءة عند القبور ذكر فيه أحد عشر رواية يستدل منها على إباحة قراءة القرآن عند القبر واحدة منها فقط عن النبى (ص) والباقيات عن الصحابة والتابعين والفقهاء وكلها أحاديث آحاد لا يعتد بها
القراءة عند القبور فى القرآن محرمة للتالى :
-شرع الله فقط الصلاة والقيام عند القبر بقوله تعالى :
" فلا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره"
فالجائز هو الصلاة وهى الدعاء للميت المسلم بالرحمة والمغفرة
-أن عمل المسلم الحى للميت ممثلا فى قراءة القرآن لا يفيد الميت بثواب أو رحمة أو مغفرة لأن الله يحاسب الميت على كسبه وهو عمله أى سعيه فقط كما قال :
"كل نفس بما كسبت رهينة"
وقال :
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
-أن القرآن يتلى فى مساجد الله سواء كانت المساجد العامة أو مساجد البيوت وهى المواضع الذى يصلى فيها أهل البيت فيه كما قال تعالى :
" فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"
والآن لمناقشة الروايات:
1 - أخبرنا الشيخ الإمام شرف الدين أبو عبد الرحمن عيسى قال : أخبرنا الوالد الإمام محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح قال : أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال : أخبرنا أبو إسحاق البرمكي قال : أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر الفقيه قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال قال : أخبرنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا مبشر الحلبي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، قال : إني إذا أنا مت ، فضعني في اللحد ، وقل : بسم الله ، وعلى سنة رسول الله ، وسن علي التراب سنا ، واقرأ عند رأسي بفاتحة الكتاب وأول البقرة وخاتمتها ، فإني سمعت عبد الله بن عمر يقول ذلك قال الدوري : سألت أحمد بن حنبل قلت : تحفظ في القراءة على القبور شيئا ، فقال : لا . وسألت يحيى بن معين ، فحدثني بهذا الحديث
هنا تقرأ عند رأس الميت الفاتحة والبقرة وهو ما يناقض قراءة أول البقرة فقط عند الرأس وخاتمة البقرة عند الرجلين فى قولهم:
2 - وأخبرني العباس بن محمد بن أحمد بن عبد الكريم ، قال : حدثني أبو شعيب عبد الله بن الحسين بن أحمد بن شعيب الحراني من كتابه قال : حدثني يحيى بن عبد الله الضحاك البابلتي ، حدثنا أيوب بن نهيك الحلبي الزهري ، مولى آل سعد بن أبي وقاص قال : سمعت عطاء بن أبي رباح المكي ، قال : سمعت ابن عمر ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا مات أحدكم فلا تجلسوا ، وأسرعوا به إلى قبره ، وليقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة ، وعند رجليه بخاتمتها في قبره »
قراءة خاتمة البقرة عند الرجلين تناقض قراءتها عند الرأس فى الرواية التالية:
3 - وأخبرني الحسن بن أحمد الوراق ، قال : حدثني علي بن موسى الحداد ، وكان صدوقا ، وكان ابن حماد المقرئ يرشد إليه ، فأخبرني قال : « كنت مع أحمد بن حنبل ، ومحمد بن قدامة الجوهري في جنازة ، فلما دفن الميت جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر ، فقال له أحمد : يا هذا ، » إن القراءة عند القبر بدعة فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في مبشر الحلبي ؟ قال : ثقة ، قال : كتبت عنه شيئا ؟ قال : نعم ، قال : فأخبرني مبشر ، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها ، وقال : سمعت ابن عمر يوصي بذلك . فقال له أحمد : فارجع ، فقل للرجل يقرأ « وأخبرنا أبو بكر بن صدقة ، قال : سمعت عثمان بن أحمد بن إبراهيم الموصلي ، قال : كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل في جنازة ومعه محمد بن قدامة الجوهري ، قال : فلما قبر الميت ، جعل إنسان يقرأ عنده ، فقال أبو عبد الله لرجل : تمر إلى ذلك الرجل الذي يقرأ ، فقل له : لا يفعل ، فلما مضى ، قال له محمد بن قدامة : مبشر الحلبي ، كيف هو ؟ فذكر القصة بعينها
ويناقض قراءة البقرة والفاتحة وجوب قراءة قل هو الله أحد فى الرواية التالية:
10 - أخبرني الحسن بن الهيثم ، قال : « كان خطاب يجيئني ويده معقودة فيقول : إذا وردت المقابر فاقرأ قل هو الله أحد ، واجعل ثوابها لأهل المقابر »
ويناقض الكل قراءة يس فى الرواية التالية:
11 - أخبرني الحسن بن الهيثم ، قال : سمعت أبا بكر بن الأطروش ابن بنت أبي نصر التمار ، يقول : « كان رجل يجيء إلى قبر أمه يوم الجمعة ، فيقرأ سورة يس"
والكل يناقض قراءة تبارك فى الرواية الآتية:
9 - أخبرني أبو يحيى الناقد ، قال : سمعت الحسن بن الحر ، وهو يقول : « مررت على قبر أخت لي ، فقرأت عندها تبارك لما يذكر فيها ، فجاءني رجل فقال : إني رأيت أختك في المنام تقول : جزى الله أبا علي خيرا ، فقد انتفعت بما قرأ »
3 - وأخبرني الحسن بن أحمد الوراق ، قال : حدثني علي بن موسى الحداد ، وكان صدوقا ، وكان ابن حماد المقرئ يرشد إليه ، فأخبرني قال : « كنت مع أحمد بن حنبل ، ومحمد بن قدامة الجوهري في جنازة ، فلما دفن الميت جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر ، فقال له أحمد : يا هذا ، » إن القراءة عند القبر بدعة فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في مبشر الحلبي ؟ قال : ثقة ، قال : كتبت عنه شيئا ؟ قال : نعم ، قال : فأخبرني مبشر ، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها ، وقال : سمعت ابن عمر يوصي بذلك . فقال له أحمد : فارجع ، فقل للرجل يقرأ
4 - أخبرني العباس بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا جعفر بن الحسين النيسابوري ، عن سلمة بن شبيب ، قال : « أتيت أحمد بن حنبل فقلت له : إني رأيت عفان يقرأ عند قبر في المصحف ، فقال لي أحمد بن حنبل : ختم له بخير »
5 - أخبرني الحسن بن الهيثم البزاز ، قال : « رأيت أحمد بن حنبل يصلي خلف رجل ضرير يقرأ على القبور »
الروايات الثلاث عن إباحة أحمد بن حنبل للقراءة على القبور تخالف الرواية الأولى التى تقول أنه لا يعلم فى إباحتها أو حرمتها شيئا وهى:
1 - أخبرنا الشيخ الإمام شرف الدين أبو عبد الرحمن عيسى قال : أخبرنا الوالد الإمام محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح قال : أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال : أخبرنا أبو إسحاق البرمكي قال : أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر الفقيه قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال قال : أخبرنا العباس بن محمد الدوري ، .. : سألت أحمد بن حنبل قلت : تحفظ في القراءة على القبور شيئا ، فقال : لا . وسألت يحيى بن معين ، فحدثني بهذا الحديث
6 - أخبرني روح بن الفرج ، قال : سمعت الحسن بن الصباح الزعفراني ، يقول : « سألت الشافعي عن القراءة عند القبر فقال : لا بأس به »
7 - أخبرني أبو يحيى الناقد ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا حفص ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : « كانت الأنصار إذا مات لهم الميت اختلفوا إلى قبره يقرءون عنده القرآن »
نلاحظ الخبل فى الرواية هو أن الأنصار فقط هم من يقرءون القرآن عند قبور الموتى وكأن المهاجرين صنف غيرهم وكأن مقابر الصحابة فى المدينة لم تكن فى نفس المكان؟
8 - أخبرني إبراهيم بن هاشم البغوي ، قال : حدثنا عبد الله بن سنان المروزي أبو محمد ، قال : حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن شريك ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « لا بأس بقراءة القرآن في المقابر »
9 - أخبرني أبو يحيى الناقد ، قال : سمعت الحسن بن الحر ، وهو يقول : « مررت على قبر أخت لي ، فقرأت عندها تبارك لما يذكر فيها ، فجاءني رجل فقال : إني رأيت أختك في المنام تقول : جزى الله أبا علي خيرا ، فقد انتفعت بما قرأ »
10 - أخبرني الحسن بن الهيثم ، قال : « كان خطاب يجيئني ويده معقودة فيقول : إذا وردت المقابر فاقرأ قل هو الله أحد ، واجعل ثوابها لأهل المقابر »
11 - أخبرني الحسن بن الهيثم ، قال : سمعت أبا بكر بن الأطروش ابن بنت أبي نصر التمار ، يقول : « كان رجل يجيء إلى قبر أمه يوم الجمعة ، فيقرأ سورة يس ، فجاء في بعض أيامه فقرأ سورة يس ، ثم قال : اللهم إن كنت قسمت لهذه السورة ثوابا فاجعلها في أهل هذه المقابر ، فلما كان في الجمعة التي تليها ، جاءت امرأة فقالت : أنت فلان بن فلانة ؟ قال : نعم ، قالت : إن بنتا لي ماتت ، فرأيتها في النوم جالسة على شفير قبرها ، فقلت : ما أجلسك هاهنا ؟ فقالت : إن فلان بن فلانة جاء إلى قبر أمه فقرأ سورة يس ، وجعل ثوابها لأهل المقابر ، فأصابنا من روح ذلك ، أو غفر لنا أو نحو ذلك »
الروايات السابقة بعضها يقول بالقراءة عند القبور مثل:
6 - أخبرني روح بن الفرج ، قال : سمعت الحسن بن الصباح الزعفراني ، يقول : « سألت الشافعي عن القراءة عند القبر فقال : لا بأس به »
وبعضها يقول على القبور مثل:
5 - أخبرني الحسن بن الهيثم البزاز ، قال : « رأيت أحمد بن حنبل يصلي خلف رجل ضرير يقرأ على القبور »
وهو تناقض فعند القبور تعنى بجوار القبر وعلى القبور تعنى فوق القبر

الاثنين، 22 أبريل 2019

نقد كتاب تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق


نقد كتاب تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي، ومعه مناقب الشام وأهله
الكتاب بالقطع ليس مؤلفه كما فى بطاقة الكتاب محمد ناصر الدين الألباني فالرجل كما فى العديد من الكتب التراثية التى كتب عليها اسمه لا يفعل سوى أحد أمرين أو كلاهما :
الأول كتابة أن الحديث صحيح أو ضعيف أو منكر أو غير ذلك من اصطلاحات الحديث
الثانى تخريج الروايات والمراد ذكر الكتب التى وردت فيها وفى كتابنا هذا لم يفعل ذلك إلا نادرا
وكمعظم كتب الحديث نجد أن موضوع الكتاب هو فضائل الشام ودمشق ومع هذا نجد العديد من الروايات لا علاقة لها بالموضوع
والآن لتناول روايات الكتاب:
صحيح ) لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما رواه أبو داود والترمذي وأحمد والطبراني
الخطأ وجود رجل من أهل البيت فى المستقبل ويخالف هذا أن محمد(ص)لم يكن له رجل يحمل اسمه فكيف يكون هناك رجل منه مستقبلا؟وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق
( أثر صحيح ) روى أبو خلدة خالد بن دينار قال ما مختصره حدثنا ابو العالية قال لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت قلت فما صنعتم بالرجل قال حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة فلما كان الليل دفناه وسوينا القبور كلها لتعميه على الناس لا ينبشونه قلت وما يرجون منه قال كانت السماء اذا حبست عنهم ابرزوا السرير فيمطرون قلت من كنتم تظنون الرجل قال رجل يقال له دانيال رواه ابن اسحق في مغازيه ورواه غيره على وجوه أخر وفي بعضها أن الدفن كان بأمر عمر
الخطأ أن لحوم الأنبياء(ص)لا تبلى ويخالف هذا أن أجسام الناس كلها سواء فى الفناء حيث يعيدها الله لما كانت عليه وهو التراب مصداق لقوله تعالى بسورة طه "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"
والخطأ حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله فى عهد النبى الأخير(ص)الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق فتستر فى إيران وليس فى الشام
( أثر صحيح ) عن نافع أن الناس كانوا يأتون الشجرة فقطعها عمر رواه ابن وضاح وروى عن شيخه عيسى بن يونس مفتي أهل طرطوس قطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق سوى أن المفتى الراوى من طرسوس فى الشام
( أثر صحيح ) عن ابن سويد قال خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة فلما أصبحنا صلى بنا الغداة ثم رأى الناس يذهبون مذهبا فقال أين يذهب هؤلاء قيل ياأمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله ( ص ) هم يأتون يصلون فيه فقال إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا يتبعون آثار أنبيائهم فيتخذونها كنائس وبيعا من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل ومن لا فليمض ولا يتعمدها
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق
( صحيح ) قال النبي ( ص ) في الحديث الصحيح عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله مرتين ثم قرأ { فاجتنبوا الرجس من الآوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين }
الخطأ أن شهادة الزور تعدل الشرك بالله وينبغى أن نعرف أن كل ذنب هو إشراك بالله فشهادة الزور شرك لأن فاعلها يشرك غير الله فى الطاعة أى يطيع غير الله
1 - ( صحيح ) يا طوبى للشام يا طوبى للشام يا طوبى للشام ( وفي احدى الروايات لأهل الشام ) قالوا يا رسول وبم ذلك قال تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام
الخطأ وجود الملائكة فى الشام وهو ما يخالف عدم نزولهم الأرض لعدم اطمئنانهم فيها كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
ولا علاقة للرواية بموضوع الكتاب الشام ودمشق
2 - ( صحيح ) ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن قال عبد الله فقمت فقلت خر لي يا رسول الله فقال عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله عز و جل قد تكفل لي بالشام وأهله حديث صحيح جدا وورد بلفظ عليك بالشام فانها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده رواه أبو داود وأحمد بسند صحيح
الخطأ تكفل الله بالشام وأهله وهو ما يخالف أن الله تكفل بأتباع دينه وهم المؤمنين فقال :
"كذلك حقا علينا ننج المؤمنين "
فالمؤمنون فى أى مكان ناجون
3 - ( صحيح ) اني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فاذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الايمان اذا وقعت الفتن بالشام
الخطأ أن الفتن تقع بالشام وهو ما يخالف أن الفتن تقع فى كل مكان كما قال تعالى :
"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
4 - ( صحيح ) الشام أرض المحشر والمنشر وعن ميمونة بنت سعد مولاة النبي ( ص ) قالت يا نبي الله افتنا في بيت المقدس فقال أرض المحشر والمنشر
الخطأ أن بيت المقدس هى أرض المحشر والحق هو أن الأرض كلها محشر لقوله تعالى بسورة المعارج "يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون "فالخروج من الأجداث أى القبور يكون والقبور موجودة فى كل أنحاء الأرض وليس فى بيت المقدس فقط .
5 - ( ضعيف ) اذا هلك الشام فلا خير في أمتي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق يقاتلون الدجال قال الألباني بهذا اللفظ ضعيف والصحيح في لفظه إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لايضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة وإسناده صحيح
الخطأ أن فساد أهل الشام يعنى فساد المسلمين ولو كان هذا القول سليم لكان النبى (ص)والمسلمين فاسدين لأن أهل الشام كانوا فى عهده كانوا فاسدين والخطأ الأخر الأمر بالإقامة بالشام ويخالف هذا وجوب تعمير وحماية كل أرض المسلمين كما أن تكدس الناس فى أرض وترك الأراضى الأخرى يشجع الأعداء على احتلال أراضى المسلمين الأخرى
6 - ( صحيح ) لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا لايضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله أكثرهم أهل الشام الحديث صحيح دون قوله وأكثرهم أهل الشام ويشهد له ما رواه مسلم وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا لايزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة على اعتبار أن أهل الغرب هم أهل الشام كما قال الإمام أحمد وأيده ابن تيمية
الخطأ أن فساد أهل الشام يعنى فساد المسلمين ولو كان هذا القول سليم لكان النبى (ص)والمسلمين فاسدين لأن أهل الشام كانوا فى عهده كانوا فاسدين
7 - ( ضعيف ) أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم واماؤهم الى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله فمن احتل منها مدينة من المدائن فهو في رباط ومن احتل منها ثغرا من الثغور فهو في جهاد
الخطأ أن أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم واماؤهم الى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله وهو كلام جنونى فليس أهل الشام ومن تبعهم كلهم مسلمين حتى يكونوا مرابطين فى سبيل فالكثير منهم نصارى ويهود وعلى ملل أخرى
8 - ( صحيح ) صلى رسول الله ( ص ) الفجر ثم أقبل على القوم فقال اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في حرمنا وبارك لنا في شامنا فقال رجل وفي العراق فسكت ثم أعاد قال الرجل وفي عراقنا فسكت ثم قال اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في شامنا اللهم اجعل مع البركة بركة والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب الا وعليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا عليها وفي رواية الى قوله وفي العراق وزاد فأعرض عنه فقال فيها الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان واسناده صحيح وأخرجه أحمد مختصرا بلفظ قال رأيت رسول الله ( ص ) يشير بيده يؤم العراق ها ان الفتنة ههنا ثلاث مرات من حيث يطلع قرن الشيطان واسناده صحيح
والخطأ هنا هو أن العراق أرض الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان وهو يعارض كون الفتنة موجودة فى كل مكان فيه الخير والشر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"كما أن الزلازل موجودة فى كثير من مناطق العالم وتعتبر نجد الحالية من أقلها زلازلا كما أن الشيطان وهو شهوات النفس يخرج فى كل أرض فيها ناس حتى يوسوس لهم .
الخطأ وجود الملائكة على أنقاب المدينة وهو ما يخالف عدم نزولهم الأرض لعدم اطمئنانهم فيها كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
9 - ( صحيح ) عن عبد الله بن حوالة أنه قال يا رسول الله اكتب لي بلدا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك قال عليك بالشام ثلاثا فلما رأى النبي ( ص ) كراهيته للشام قال هل تدرون ما يقول الله عز و جل يقول ياشام يا شام يدي عليك يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت الأندر واليك المحشر ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة قلت ما تحملون قالوا نحمل عمود الاسلام أمرنا أن نضعه بالشام وبينا أنا نائم رأيت كتابا اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى من أهل الأرض فأتبعت بصري فاذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله حديث صحيح دون قوله يا شام يا شام يدي عليك يا شام وقوله أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت الأندر
والخطأ البقاء فى الشام والسؤال ولماذا الشام إذا كانت الأرض أصلا لن يبقى فيها شام أو غيره وستبدل بأخرى لقوله بسورة إبراهيم "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماء والخطأ هو أن النار تحشر الناس ويخالف هذا أن الصور وهو الناقور هو من يحشرهم لقوله تعالى بسورة طه "يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين "
10 - ( صحيح ) عن عبد الله بن عمر ( ر ) قال قال لنا النبي ( ص ) يوما إني رأيت الملائكة في المنام أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام فاذا وقعت الفتن فان الإيمان بالشام
11 - ( صحيح ) عن سالم بن عبد الله عن أبيه ( ر ) قال قال رسول الله ( ص ) ستخرج نار في آخر الزمان من حضر موت تحشر الناس قلنا فماذا تأمرنا يا رسول الله قال عليكم بالشام
الخطأ الأول هو أن النار تحشر الناس ويخالف هذا أن الصور وهو الناقور هو من يحشرهم لقوله تعالى بسورة طه "يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين "والخطأ الأخر البقاء فى الشام والسؤال ولماذا الشام إذا كانت الأرض أصلا لن يبقى فيها شام أو غيره وستبدل بأخرى لقوله بسورة إبراهيم "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماء "
12 - ( منكر ) مكة آية الشرف والمدينة معدن الدين والكوفة فسطاط الإسلام والبصرة فخر العابدين والشام معدن الأبرار ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره والسند مراد ابليس والزنى في الزنج والصدق في النبوة والبحرين منزل مبارك والجزيرة معدن الفتك وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدوهم الرزق والأئمة من قريش وسادة الناس بنو هاشم قال الألباني حديث منكر لكن بعض الجمل منه صحيح فقوله وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة معناه في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعا أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة الحديث وقوله الأئمة من قريش صحيح أيضا
الخطأ أن الأبرار فى الشام فقط وهو ما يخالف كون المؤمنين الأوائل كانوا من مكة والمدينة كما يخالف الواقع وهو وجود المسلمين فى أنحاء مختلفة من العالم
13 - ( صحيح ) عن بهز بن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله أين تأمرني فقال هاهنا وأومأ بيده نحو الشام قال إنكم محشورون رجالا وركبانا ومجرون على وجوهكم
الخطأ طرق حشر الناس رجالا وركبانا وعلى الوجه ويخالف هذا أن الله يحشرهم فرادى كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وقوله بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "
14 - ( موضوع ) عن أبي أمامة عن النبي ( ص ) أنه تلا هذه الآية قوله عز و جل { وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين } ثم قال هل تدرون أين هي قالوا الله ورسوله أعلم قال هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة مدينة يقال لها دمشق هي خير مدائن الشام
الخطأ أن الربوة فى الشام وهو ما يخالف أن الجنة الموعودة فى السماء كما قال تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون"
15 - ( صحيح ) عن أبي الدرداء ( ر ) أن رسول الله ( ص ) قال فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام وفي رواية ثانية قال سمعت النبي ( ص ) يقول يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ . أخرجه أبو داود 2 / 210 ، والحاكم 4 / 486 ، وأحمد 5 / 197 ، وقال الحاكم : صحيح الاسناد ووافقه الذهبي وأقره المنذري 4 / 63 ، وهو كما قالوا
والخطأ العلم بالغيب الممثل فى الملحمة ومكانها وهو ما يخالف أن الله طالب نبيه(ص) أن يعلن بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
16 - ( موضوع ) عن أبي هريرة ( ر ) قال قال رسول الله ( ص ) أربع مدائن في الدنيا من الجنة مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأربع مدائن من مدائن النار في الدنيا رومية وقسطنطينية وصنعاء وأنطاكية
الخطأ كون أربع مدائن في الدنيا من الجنة مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأربع مدائن من مدائن النار في الدنيا رومية وقسطنطينية وصنعاء وأنطاكية وهو ما يخالف أن الجنة والنار الموعودتين حاليا فى السماء كما قال تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون"
17 - ( ضعيف ) عن الحسن بن يحيى الخشني أن النبي ( ص ) قال ليلة أسري بي صلى في موضع مسجد دمشق
يخالف هذا المعروف من كون الصلاة كانت فى بيت المقدس كما فى روايات حديث الإسراء
18 - ( منكر ) ستكون دمشق في آخر الزمان أكثر المدن أهلا وهي تكون لأهلها معقلا وأكثر أبدالا وأكثر مساجد وأكثر زهادا وأكثر مالا وأكثر رجالا وأقل كفارا ألا وإن مصر أكثر المدن فراعنة وأكثر كفورا وأكثر ظلما وأكثر رياء وفجورا وسحرا وشرا فإذا عمرت أكنافها بعث الله عليهم الخليفة الزائد البنيان والأعور الشيطان والأخرم الغضبان فويل لأهلها من أتباعه وأشياعه ثم قرأ رسول الله ( ص ) { ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور } فاذا قتل ذلك الخليفة بالعراق خرج عليهم رجل مربوع القامة أسود الشعر كث اللحية براق الثنايا فويل لأهل العراق من أشياعه المراق ثم يخرج المهدي منا أهل البيت فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وذكر باقي الحديث
الأخطاء عدة منها :
التناقض فى كون الخليفة الزائد فى مصر وبين قتله فى العراق
الخطأ أن الأبرار فى الشام فقط وهو ما يخالف كون المؤمنين الأوائل كانوا من مكة والمدينة كما يخالف الواقع وهو وجود المسلمين فى أنحاء مختلفة من العالم
والخطأ وجود المهدى فهى كذبة وضعها الحكام لكى يسكت الناس على ظلمهم بحجة انتظار الذى لا وجود له وهو ما يتعارض مع قوله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" فالتغيير عن طريق الناس وليس عن طريق المهدى المزعوم الذى لم ولن يأتى أبدا
19 - ( منكر ) سمعت علي بن أبي طالب ( ر ) يقول سمعت رسول الله ( ص ) وسأله رجل عن الإمارات بدمشق فقال بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم أخاه وفي أسفله من الغرب ولد إبراهيم وفيه آوى عيسى بن مريم وأمه من اليهود وما من عبد أتى روح الله فاغتسل وصلى ودعا لم يرده الله خائبا فقال رجل يا رسول الله صفه لنا فقال هو بالغوطة مدينة يقال لها دمشق وأزيدكم أنه جبل كلمه الله وفيه ولد أبي إبراهيم فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجز في الدعاء فقال رجل يا رسول الله أكان ليحيى بن زكريا معقلا قال نعم احترس فيه يحيى بن زكريا من هدار رجل من عاد في الغار الذي تحت دم آدم المقتول وفيه احترس الياس النبي عليه السلام من ملك قومه وفيه صلى إبراهيم وموسى وعيسى وأيوب فلاتعجزوا في الدعاء فيه فأن الله عز و جل أنزل علي { ادعوني أستجب لكم } فقال رجل يا رسول الله رب يسمع الدعاء أم كيف ذلك فأنزل الله عز و جل { وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان }
نلاحظ الجنون وهو أن هدار من عاد عاش حتى كان فى زمن يحيى (ص) مع أن الله أهلك عادا فقال "وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى"
20 - ( منكر ) قال معاوية ( ر ) سمعت رسول الله ( ص ) وسأله رجل عن دمشق قال بها جبل يقال له قاسيون وذكر قريبا من الحديث الأول ( أي رقم 19 )
21 - ( منكر ) عن ابن عباس ( ر ) قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول اجتمع الكفار يتشاورون في أمري فقال النبي ( ص ) ياليتني بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق حتى آتي الموضع مستغاث الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه فأسال الله أن يهلك قومي فانهم ظالمون فأتاه جبريل فقال يا محمد ائت بعض جبال مكة فأوالى بعض غاراتها فانها معقلك من قومك قال فخرج النبي ( ص ) وأبو بكر ( ر ) معه حتى أتيا الجبل فوجدا غارا كثير الدواب فجعل أبو بكر ( ر ) يمزق رداءه وسد الثغور والثقب والنبي ( ص ) يقول اللهم لا تنساها لأبي بكر وذكر الحديث بطوله أي رقم 19
والخطأ كون الغوطة مكان استجابة للدعاء وهو ما يخالف أن إجابة الدعوة ليس لها وقت ولا مكان محدد فهى تجاب متى أراد الله أى متى شاء الله مصداق لقوله بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء"
22 - ( صحيح ) عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ينزل عيسى بن مريم عليهما السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق
23 - ( صحيح ) عن كيسان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ينزل عيسى بن مريم عليهما السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق
24 - ( منكر ) نافع بن كيسان صاحب رسول الله ( ص ) قال قال رسول الله ( ص ) ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند باب الشرقي هو بهذا اللفظ منكر والصواب فيه عند المنارة البيضاء شرقي دمشق دون ذكر الباب
25 - ( صحيح ) النواس بن السمعان الكلابي قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق أخرجه مسلم وابن ماجه والترمذي والحاكم وأحمد
26 - ( صحيح ) عن أوس بن أوس الثقفي ( ر ) أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول ينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق عليه ممصرتان كأن رأسه يقطر منه الجمان ( الممصرة من الثياب التي فيها صنفرة خفيفة والجمان صغار اللؤلؤ وقيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ )
الخطأ المشترك بين الروايات نزول عيسى(ص) قبل يوم القيامة ويخالف هذا أن الله حرم عودة أى مخلوق هلك أى مات قبل القيامة فقال بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "ولو كان معنى قوله تعالى بسورة مريم "والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "بعث عيسى (ص)قبل القيامة لوجب عليه بعث يحيى (ص)لأنه قال فيه نفس القول فى نفس السورة"والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "وما دام هذا لا يبعث فالأخر لا يبعث لأن المراد بالبعث هو البعث يوم القيامة .
27 - ( ضعيف ) عن أبي هريرة ( ر ) عن رسول الله قال لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها وعلى أبواب أنطاكية وما حولها وعلى أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب الطالقان وما حولها ظاهرين على الحق لا يبالون من خذلهم ولا من يضرهم حتى يخرج الله لهم كنزه من الطالقان فيحيي به دينه كما أميت من قبل ( الطالقان بلدة بين مرو الوذ وبلخ مما يلي الجبل وهي أيضا ولاية عند قزوين يقال لها طالقان قزوين )
الخطأ معجزة أى آية خروج كنز من الطالقان وهو ما يخالف أن الله منع الآيات فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
28 - ( حسن ) حدث ابو هريرة ( ر ) أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول اذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسا وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين
الخطأ العلم بالغيب ممثلا فى الملاحم وهو ممنوع على النبى (ص)مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب "
29 - ( ضعيف ) عن أبي هريرة ( ر ) عن النبي ( ص ) قال لاتزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق الى أن تقوم الساعة
الخطأ العلم بالغيب ممثلا فى الحروب المذكورة وهو ممنوع على النبى (ص)مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب
30 - ( صحيح ) عن عوف بن مالك ( ر ) قال أتيت رسول الله ( ص ) وهو في بناء له فسلمت عليه فقال عوف قلت نعم يا رسول الله قال ادخل فقلت كلي أم بعضي قال بل كلك قال فقال لي اعدد عوف ستا بين يدي الساعة أولهن موتي قال فاستبكيت حتى جعل رسول الله ( ص ) يسكتني قال قل احدى والثانية فتح بيت المقدس قل اثنين والثالثة فتنة تكون في أمتي وعظمها والرابعة موتان يقع في أمتي يأخذهم كفعاص الغنم والخامسة يفيض المال فيكم فيضا حتى أن الرجل ليعطى المائة دينار فيظل يسخطها قل خمسا والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر يسيرون اليكم على ثمانين راية تحت كل راية ثمانين ألفا فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة فيها مدينة ويقال لها دمشق أخرجه أحمد وابن عساكر والبخاري وابن ماجة وغيرهم ( القعص أن يضرب الإنسان فيموت مكانه يقال قعصته وأقعصته أذا قتلته قتلا سريعا وقعاص الغنم داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت )
الخطأ العلم بالغيب ممثلا فى الست المذكورة وهو ممنوع على النبى (ص)مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب"

الأحد، 21 أبريل 2019

قراءة فى كتاب مسار الشيعة للمفيد


قراءة فى كتاب مسار الشيعة
الكتاب من تأليف الشيخ المفيد وكلمة مسار ضدها الأحزان كما قال الرجل فى تقديم الكتاب:
أما بعد فقد وقفت أيدك الله تعالى على ما ذكرت من الحاجة إلى مختصر في تاريخ أيام مسار الشيعة وأعمالها من القرب في الشريعة وما خالف في معناه ليكون الاعتقاد بحسب مقتضاه ولعمري إن معرفة مسار الشيعة هذا الباب من حلية أهل الإيمان ومما يقبح إغفاله بأهل الفضل والإيمان و لم يزل الصالحون من هذه العصابة حرسها الله على مرور الأوقات يراعون هذه التواريخ لإقامة العبادات فيها و القرب بالطاعات و استعمال ما يلزم العمل به في الأيام المذكورات و إقامة حدود الدين في فرق ما بين أوقات المسار و الأحزان "
ومن ثم فالمراد بمسار الشيعة هى المناسبات السعيدة التى حدثت للشيعة فى تاريخهم حسب وجهة نظر المفيد ورغم كون الكتاب خاص بالمسار فإن الرجل خالف الموضوع فذكر الكثير من الأحزان ففى أحداث شهر رمضان ذكر الأحزان التالية:
-"في اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة و هي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها "
-" و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام و الإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع و هي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان"
-" في ليلة إحدى و عشرين منه .. و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة و له يومئذ ثلاث و ستون سنة و هي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع و أشياعهم "
وفى شهر ذو الحجة ذكر الأحزان التالية:
-"هو شهر حرام معظم في الجاهلية و الإسلام وفى اليوم الثالث و العشرين منه كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع بطوس "
-"وفى هذا اليوم بعينه من سنة أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان و له يومئذ اثنتان و ثمانون سنة"
وفى شعر المحرم ذكر التالى:
-" في اليوم العاشر منه مقتل سيدنا أبي عبد الله الحسين ع من سنة إحدى و ستين من الهجرة و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع و شيعتهم"
وقد أبان الرجل منهج الكتاب فى ترتيب الأحداث فذكر أنه بدأ بشهر رمضان فقال:
"وأقدم فيما أرتبه من ذكر الشهور شهر رمضان لتقدمه في محكم القرآن ولما فيه من العبادات و المقربات و لكونه عند آل الرسول ع أول الشهور في ملة الإسلام وبرهان فصول الأشهر الحرم جميعا في كل سنة على ما قرره التبيان و اتفق عليه جملة الأخبار من انفراده رجب و اتصال ما عداه منها من غير تباين و لا انفصال و تعدد وجودها في سنة واحدة على خلاف هذا النظام و أتبع القول فيما يليه من الأشهر على الاتساق إلى خاتمة ذلك "
قال الرجل فى شهر رمضان:
شهر رمضان:
"هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين ص وهو ربيع المؤمنين بالخبر الظاهر عن العترة الصادقين ع وكان الصالحون يسمونه المضمار وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد مردة الشياطين وقد وصفه الله تعالى بالبركة في الذكر الحكيم وأخبر بإنزاله فيه القرآن المبين و شهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادون فأول ليلة منه يجب فيها النية للصيام ويستحب استقبالها بالغسل عند غروب الشمس و التطهر لها من الأدناس وفي أولها دعاء الاستهلال عند رؤية الهلال وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان وهي ألف ركعة من أول الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصادقين من آل محمد ع ويستحب فيها الابتداء بقراءة جزء من القرآن يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرات على التكرار ويستحب فيها أيضا مباضعة النساء على الحل دون الحرام ليزيل الإنسان بذلك عن نفسه الدواعي إلى الجماع في صبيحتها من النهار ويسلم له صومه على الكمال وفيها دعاء الاستفتاح وهو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام أول يوم من شهر رمضان فرض فيه نية فرض الصيام وبعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص موظف مشهور عن الأئمة من آل محمد ع وفي السادس منه أنزل الله التوراة على موسى بن عمران ع و فيه من سنة إحدى ومائتين للهجرة كانت البيعة لسيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع وهو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين و يستحب فيه الصدقة و المبرة للمساكين والإكثار لشكر الله عز اسمه على ما أظهر فيه من حق آل محمد ع وإرغام المنافقين وفي اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة وهي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم وفى اليوم الثاني عشر نزل الإنجيل على عيسى ابن مريم ع وهو يوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبي ص بين صحبه وآخى بينه و بين علي ص وفي ليلة النصف منه يستحب الغسل والتنفل بمائة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة وعشر مرات قل هو الله أحد خارجة عن الألف ركعة التي ذكرناها فيما تقدم وقد ورد الخبر في فضل ذلك بأمر جسيم وفي يوم النصف منه سنة ثلاث من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ع وفي مثل هذا اليوم سنة خمس وتسعين ومائة ولد سيدنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى ع وهو يوم سرور المؤمنين ويستحب فيه الصدقة والتطوع بالخيرات والإكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجته وإقامة دينه بخليفته في العالمين وابن نبيه سيد المرسلين ص وفي ليلة سبع عشرة منه كانت ليلة بدر وهي ليلة الفرقان ليلة مسرة لأهل الإسلام ويستحب فيها الغسل كما ذكرنا في أول ليلة من شهر رمضان وفى يوم السابع عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر ونزول الملائكة بالنصر من الله تعالى لنبيه ع وحصلت الدائرة على أهل الكفر والطغيان وظهر الفرق بين الحق والباطل وكان بذلك عز أهل الإيمان وذل أهل الضلال والعدوان ويستحب الصدقة فيه ويستحب فيه الإكثار من شكر الله تعالى على ما أنعم به على الخلق من البيان وهو يوم عيد و سرور لأهل الإسلام وفى ليلة تسع عشرة منه يكتب وفد الحاج و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع وفيها غسل كالذي ذكرناه من الأغسال ويصلي فيها من الألف ركعة مائة ركعة على التمام ويستحب فيها كثرة الاستغفار و الصلاة على نبي الله محمد بن عبد الله ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام والإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع وهي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان وفي العشرين منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة وهو يوم عيد لأهل الإسلام ومسرة بنصر الله تعالى نبيه ع وإنجازه له ما وعده والإبانة عن حقه وبإبطال عدوه ويستحب فيه التطوع بالخيرات ومواصلة الذكر لله تعالى والشكر له على جليل الإنعام وفى ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله ص وفيها رفع الله عيسى ابن مريم ع وفيها قبض موسى بن عمران ع وفي مثلها قبض وصيه يوشع بن نون ع و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلاث وستون سنة وهي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع وأشياعهم والغسل فيها كالذي ذكرته وصلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسع عشرة حسب ما قدمناه والإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد ع والاجتهاد في الدعاء على ظالميهم ومواصلة اللعنة على قاتلي أمير المؤمنين ع ومن طرق على ذلك وسببه وآثره ورضيه من سائر الناس وفي ليلة ثلاث و عشرين منه أنزل الله عز وجل على نبيه الذكر وفيها ترجى ليلة القدر وفيها غسل عند وجوب الشمس وفيها صلاة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر وتحيا هذه الليلة بالصلاة والدعاء والاستغفار ويستحب أن يقرأ في هذه الليلة خاصة سورتي العنكبوت والروم فإن في ذلك ثوابا عظيما ولها دعاء من جملة الدعاء المرسوم لليالي شهر رمضان وهي ليلة عظيمة الشرف كثيرة البركات ويستحب فيها ختم قراءة القرآن و يدعى فيها بدعاء الوداع و هي ليلة عظيمة البركة"
فيما سبق من أحداث وأحكام رمضانية أخطاء:
الأول قوله "هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين"
لا يوجد فى الوحى ما يدل على تفضيل شهر رمضان فالمذكور هو وجود أربعة أشهر حرام فى قوله تعالى ""إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم"
كما أن تعبير سيد المرسلين تعبير يخالف الوحى فى قول المسلمين"لا نفرق بين أحد من رسله"
ثم كيف يكون سيدهم والمسلمون جميعا إخوة كما قال تعالى "إخوانا على سرر متقابلين"؟
الثانى قوله : وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد مردة الشياطين"
والخطأ تصفيد الشياطين فى رمضان فلا يخلصون للذنوب التى يعملها الناس فى غيره وهذا تخريف فالشياطين لا تمتنع عن إيقاع الناس فى الذنوب فى رمضان أو غيره بدليل ما نراه من ذنوب غيرنا وذنوب أنفسنا
ألم يسأل المفيد نفسه كيف تصفد الشياطين فى ذلك الشهر وفيه طعن و قتل على بن أبى طالب فى قوله " و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام و الإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع و هي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان"و" في ليلة إحدى و عشرين منه .. و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة و له يومئذ ثلاث و ستون سنة و هي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع و أشياعهم "؟
الثالث قوله "وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان وهي ألف ركعة من أول الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصادقين من آل محمد"
الرجل هنا ذكر صلاة ألف ركعة من أول رمضان لأخره ولم يقل لنا ترتيبها فى كل ليلة كما هو مفروض وإنما ذكر صلاة100 ركعة فى ليلة 19وهو قوله:
" وفى ليلة تسع عشرة منه يكتب وفد الحاج ويصلي فيها من الألف ركعة مائة ركعة على التمام" و100 فى ليلة21 فى قوله " وصلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسع عشرة حسب ما قدمناه " و100 فى ليلة23 فى قوله:"وفي ليلة ثلاث و عشرين منه .. وفيها صلاة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر " ولو أخذنا قوله "وفى آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان" على أن تلك الليلة تصلى فيها 700 ركعة بقية الألف يكون كلامه جنون لأن الركعة تقرأ فيها الفاتحة وعشر مرات سورة القدر وهو ما يعنى أن الركعة تستغرق دقيقتان على الأقل أى 1400 دقيقة واليوم ليله ونهاره1440 دقيقة فكيف تصلى السبعمائة فى ليلة لا تكفيها بل تتطلب النهار معها؟
الرابع قوله: وفيها دعاء الاستفتاح وهو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام بعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص موظف مشهور عن الأئمة من آل محمد ع "
ولا يوجد شىء اسمه دعاء الاستفتاح بعد صلاة الفجر
الخامس قوله:وفي ليلة النصف منه يستحب الغسل والتنفل بمائة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة وعشر مرات قل هو الله أحد خارجة عن الألف ركعة التي ذكرناها فيما تقدم وقد ورد الخبر في فضل ذلك بأمر جسيم"
لا يوجد شىء اسمه صلاة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة وعشر مرات قل هو الله أحد ولو قلنا أن اقل وقت للركعة ثلاث دقائق مع العلم أن قدرة الإنسان تقل كلما تكرر أداء الشىء فهذا معناه أنه سيصليها طوال الليل ولن تتاح له فرصة للطعام والشراب أو الراحة وهو كلام لا يشرعه الله ولا يرضاه لكونه أذى للمسلم وقدمنع الحرج وهو الأذى عنه فقال "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
السادس قوله:" والإكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجته وإقامة دينه بخليفته في العالمين وابن نبيه سيد المرسلين "
الخطأ وجود ابن للنبى الأخير(ص) وهو ما يناقض قوله تعالى "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"
السابع قوله" وفى ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله ص" المعروف فى التاريخ أن الإسراء كان فى رجب وليس فى رمضان وعند كثير من الشيعة لا يوجد تاريخ ثابت للحادثة فقد ورد فى تفسير الطباطبائى ج13 ص17و18 "ثم اختلفوا في السنة التي أسري به (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها فقيل: في السنة الثانية من البعثة كما عن ابن عباس، وقيل في السنة الثالثة منها كما في الخرائج، عن علي (عليه السلام). وقيل في السنة الخامسة، أو السادسة، و قيل بعد البعثة بعشر سنين وثلاثة أشهر، وقيل: في السنة الثانية عشرة منها، و قيل: قبل الهجرة بسنة وخمسة أشهر، و قيل: قبلها بسنة و ثلاثة أشهر، وقيل: قبلها بستة أشهر.
و لا يهمنا الغور في البحث عن ذلك و لا عن الشهر و اليوم الذي وقع فيه الإسراء ولا مستند يصح التعويل عليه لكن ينبغي أن يتنبه أن من الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ما يصرح بوقوع الإسراء مرتين، وهو المستفاد من آيات سورة النجم حيث يقول سبحانه: "و لقد رآه نزلة أخرى" الآيات على ما سيوافيك إن شاء الله من تفسيره."
الثامن قوله" وفي ليلة ثلاث و عشرين منه أنزل الله عز وجل على نبيه الذكر"
و قال الرجل:
شهر شوال:
"أول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس كما ذكرنا ذلك في أول ليلة من شهر رمضان و فيها دعاء الاستهلال وهو عند رؤية الهلال وفيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب وانتهاؤه عند الفراغ من صلاة العيد من يوم الفطر فيكون ذلك في عقب أربع صلوات وشرحه أن يقول المصلي عند السلام من كل فريضة الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر الحمد لله على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا فبذلك ثبت السنة عن رسول الله ص وجاءت الأخبار بالعمل به عن الصادقين من عترته ع ومن السنة في هذه الليلة ما وردت الأخبار بالترغيب فيه والحض عليه أن يسجد الإنسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده
يا ذا الحول يا ذا الطول يا مصطفيا محمدا و ناصره صل على محمد وآل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته أنا و هو عندك في كتاب مبين ثم يقول أتوب إلى الله مائة مرة و لينو عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب و ندم عليه إن شاء الله تعالى و يستحب أن يصلي في هذه الليلة ركعتين يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرة واحدة و سورة الإخلاص ألف مرة وفي الثانية بالفاتحة وسورة الإخلاص مرة واحدة فإن الرواية جاءت بأنه من صلى هاتين الركعتين في ليلة الفطر لم ينتقل من مكانه و بينه وبين الله تعالى ذنب إلا غفره و تطابقت الآثار عن أئمة الهدى ع بالحث على القيام في هذه الليلة والانتصاب للمسألة والاستغفار و الدعاء وروي أن أمير المؤمنين ع كان لا ينام فيها و يحييها بالصلاة و الدعاء و السؤال و يقول في هذه الليلة يعطى الأجير أجره أول يوم من شوال وهو يوم عيد الفطر وإنما كان عيد المؤمنين بمسرتهم بقبول أعمالهم و تكفير سيئاتهم و مغفرة ذنوبهم وما جاءتهم من البشارة من عند ربهم جل اسمه من عظيم الثواب لهم على صيامهم وقربهم واجتهادهم وفي هذا اليوم غسل وهو علامة التطهير من الذنوب والتوجه إلى الله تعالى في طلب الحوائج ومسألة القبول ومن السنة فيه الطيب ولبس أجمل الثياب والخروج إلى الصحراء والبروز للصلاة تحت السماء ويستحب أن يتناول الإنسان فيه شيئا من المأكول قبل التوجه إلى الصلاة وأفضل ذلك السكر ويستحب تناول شي ء من تربة الحسين ع فإن فيها شفاء من كل داء و يكون ما يؤخذ منها مبلغا يسيرا وصلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام وسنة على الانفراد و هي ركعتان بغير أذان ولا إقامة و وقتها عند انبساط الشمس بعد ذهاب حمرتها وفى هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة منها سبع في الأولى مع تكبيرة الافتتاح و الركوع و خمس في الثانية مع تكبيرة القيام و القراءة فيها عند آل الرسول ع قبل التكبير والقنوت فيها بين كل تكبيرتين بعد القراءة وفي هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة و وقتها من طلوع الشمس إلى الفراغ من صلاة العيد فمن لم يخرجها من ماله و هو متمكن من ذلك قبل مضي وقت الصلاة فقد ضيع فرضا و احتقب مأثما و من أخرجها من ماله فقد أدى الواجب وإن تعذر عليه وجود الفقراء والفطرة زكاة واجبة نطق بها القرآن وسنها النبي ص و بها يكون تمام الصيام وهي من الشكر لله تعالى على قبول الأعمال وهي تسعة أرطال بالبغدادي من التمر و هو قدر الصاع أو صاع من الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الذرة أو الزبيب حسب ما يغلب على استعماله في كل صقع من الأقوات وأفضل ذلك التمر على ما جاءت به الأخبار وفي هذا اليوم بعينه وهو أول يوم من شوال إحدى و أربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن العاص وأراح منه أهل الإسلام وتضاعفت به المسار للمؤمنين وفى اليوم النصف من سنة ثلاث من الهجرة كانت وقعة أحد وفيها استشهد أسد الله و أسد رسول الله وسيد شهداء وقته وزمانه عم رسول الله ص حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنه وأرضاه وفيه كان التمييز بين الصابرين مع نبيه ع والمنهزمين عنه من المستضعفين والمنافقين وظهر لأمير المؤمنين ع في هذا اليوم من البرهان ما نادى به جبريل ع في الملائكة المقربين ومدحه بفضله في عليين وأبان رسول الله ص لأجله عن منزلته في النسب والدين وهو يوم يجتنب فيه المؤمنون كثيرا من الملاذ لمصاب رسول الله ص بعمه وأصحابه المخلصين وما لحقه من الأذى والألم بفعل المشركين"

الأخطاء هى:
الأول وجوب الغسل فى أول رمضان وأول شوال فى قوله:
"أول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس كما ذكرنا ذلك في أول ليلة من شهر رمضان " والغسل ليس له مواعيد وإنما الغسل له أسباب وهى الجنابة كما فى قوله تعالى "وإن كنتم جنبا فاطهروا" والقذارة من العمل أو من شىء أخر
الثانى "ومن السنة في هذه الليلة ما وردت الأخبار بالترغيب فيه والحض عليه أن يسجد الإنسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده يا ذا الحول يا ذا الطول يا مصطفيا محمدا وناصره صل على محمد وآل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته أنا وهو عندك في كتاب مبين ثم يقول أتوب إلى الله مائة مرة ولين و عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب و ندم عليه إن شاء الله تعالى "
لا يوجد فى الوحى سجود بعد المغرب ولا يوجد فيه تكرار لكلام التوبة مائة مرة
الثالث:صلاة ركعتين تقرأ فيهم سورة الأخلاص ألف وواحد مرة والفاتحة مرتين وهو قوله"و يستحب أن يصلي في هذه الليلة ركعتين يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرة واحدة وسورة الإخلاص ألف مرة وفي الثانية بالفاتحة وسورة الإخلاص مرة واحدة فإن الرواية جاءت بأنه من صلى هاتين الركعتين في ليلة الفطر لم ينتقل من مكانه و بينه وبين الله تعالى ذنب إلا غفره"
وهو كلام استهبال على الناس فلو استغرقت قراءة الاخلاص دقيقة فى كل مرة فهذا معناه حاجة المصلى لألف دقيقة وهو ما يساوى حوالى 17 ساعة أى ليلة ونصف نهار وهو كلام جنونى كما أن وقوف الألف دقيقة يعنى تدمير جسم الإنسان وعدم أكله أو شربه أو نومه
الرابع تناول شىء من تربة الحسين وهو قوله" ويستحب تناول شي ء من تربة الحسين ع فإن فيها شفاء من كل داء " وهو كلام جنونى فجسم الحسين مهما كان ضخما فهو صغير جدا ولو اعتبرناه مثلا خمسمائة كيلو فلو أخذ كل واحد ملء الكف فهذا معناه أن العشرة آلاف الأوائل قد قضوا على تربته وهو التراب الناتج من جثته ولم يتبق منه ولو ذرة واحدة ومن ثم فما يقال عن تربته نصب
الخامس وجوب زكاة الفطر بنص القرآن وهو قوله"وفي هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة و وقتها من طلوع الشمس إلى الفراغ من صلاة العيد فمن لم يخرجها من ماله و هو متمكن من ذلك قبل مضي وقت الصلاة فقد ضيع فرضا ..والفطرة زكاة واجبة نطق بها القرآن وسنها النبي ص و بها يكون تمام الصيام " وهو كلام كذب فلا يوجد نص فى زكاة الفطر المزعومة فى المصحف وأحكامها فى كتب الفقه جنونية حيث يخرجها كل المسلمين فمن يأخذها ؟
السادس أن أمة المسلمين بها فراعنة فى قوله "وهو أول يوم من شوال إحدى و أربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن العاص" والمسلم لا يكون فرعونا وإلا كان كافرا
و قال الرجل:
ذو القعدة:
و هو شهر حرام معظم في الجاهلية و الإسلام وفى اليوم الثالث و العشرين منه كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع بطوس من أرض خراسان سنة ثلاث و مائتين من الهجرة وفى اليوم الخامس والعشرين منه نزلت الكعبة و هي أول يوم رحمة نزلت و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة وهو يوم شريف عظيم من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهرا على ما جاء به الأثر عن الصادقين ع
الأخطاء:
الأول أن الكعبة وضعت يوم25 ذو القعدة ودحيت من تحتها الأرض فى قوله" وفى اليوم الخامس والعشرين منه نزلت الكعبة و هي أول يوم رحمة نزلت و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة "
الكلام متناقض فكيف تنزل الأرض والأرض لم تكن خلقت قبلها لأن الأرض خلقت من تحتها فى القول؟
الثانى صوم يوم بثواب صوم ستين شهر فى قوله "وهو يوم شريف عظيم من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهرا على ما جاء به الأثر عن الصادقين ع"
وهو ما يخالف أن ثواب الصوم 10 حسنات فى قوله تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
و قال الرجل:
ذو الحجة:
"وهو أكبر أشهر الحرم وأعظمها و فيه الإحرام بالحج وإقامة فرضه ويوم عرفة ويوم النحر و أول يوم منه لسنتين من الهجرة زوج رسول الله ص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول ع وفى اليوم الثالث منه سنة تسع من الهجرة نزل جبرئيل ع برد أبي بكر عن أداء سورة براءة و تسليمها إلى أمير المؤمنين ع فكان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء وتولية لأمير المؤمنين ع من السماء وفي اليوم الثامن منه وهو يوم التروية ظهر مسلم بن عقيل رحمة الله عليه داعيا إلى سيدنا أبي عبد الله الحسين ع وفي هذا اليوم عند زوال الشمس ينشئ المتمتع بالعمرة إلى الحج الإحرام فإن زالت الشمس و لم يكن طاف بالبيت سبعا و قصر فقد فاتته المتعة على أكثر الروايات وفى يوم التاسع منه و هو يوم عرفة تاب الله سبحانه على آدم ع و فيه ولد إبراهيم الخليل ع و فيه نزلت توبة داود ع و فيه ولد عيسى ابن مريم ع و فيه يكون الداعي بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس على ما ثبت به سنة النبي ص وفيه أيضا يستحب زيارة الحسين بن علي ع والتعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات ومن السنة فيه لأهل سائر الأمصار أن يخرجوا إلى الجبانة و الاجتماع فيه إلى الدعاء وفيه استشهد مسلم بن عقيل رضي الله عنه وفى اليوم العاشر منه عيد الأضحى والنحر بعد صلاة العيد سنة لمن أمكنه أو الذبح و الصدقة باللحوم على الفقراء والمتجملين من أهل الإسلام و الأضحية فيه لأهل منى وفى ثلاث أيام بعده وهي أيام التشريق وليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحية فيه إلى غيره من الأيام وفيه صلاة العيد على ما شرحناه ومن السنة فيه تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة و تجب وقت الأضحية كما بيناه ويقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار وفي خمس عشرة صلاة لأهل منى وهو إلى أن ينفر الناس و شرح التكبير في هذه الأيام هو أن يقول المصلي في عقب كل فريضة
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و الحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام
ويستحب فيه التكبير و للنساء للرجال وفي اليوم النصف منه اشتد الحصار بعثمان بن عفان وأحاط بداره طلحة و الزبير في المهاجرين و الأنصار و طالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة وأشرف بذلك على الهلاك وفى اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله ص لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة و ذلك بغدير خم عند مرجعه من حجة الوداع حين جمع الناس فخطبهم ووعظهم ونعى إليهم نفسه ع ثم قررهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن وقال لهم على أثر ذلك فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ثم نزل فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئة له بالمقام و كان أول من هناه بذلك عمر بن الخطاب فقال له بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة وقال في ذلك اليوم حسان بن ثابت شعرا يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم فاسمع بالرسول مناديا يقول علي مولاكم ووليكم فقال ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت نبينا ولم تر منا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه علي أميره فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه وكن للذي عادى عليا معاديا و أنزل على النبي ص عند خاتمة كلامه في الحال الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً و هو يوم عيد عظيم بما أظهره الله تعالى من حجته و أبانه من خلافة وصي نبيه و أوجبه من العهد في رقاب بريته و يستحب صيامه شكرا لله تعالى على جليل النعمة فيه ويستحب أن يصلي فيه قبل الزوال ركعتان يتطوع العبد بهما ثم يحمد الله تعالى بعدهما و يشكره و يصلي على محمد و آله و الصدقة فيه مضاعفة و إدخال السرور فيه على أهل الإيمان يحط الأوزار وفى هذا اليوم بعينه من سنة أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان وله يومئذ اثنتان و ثمانون سنة وأخرج من الدار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين والأنصار حتى احتيل له بعد ثلاث فأخذ سرا فدفن في حش كوكب وهي كانت مقبرة لليهود بالمدينة فلما ولى معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام وفي هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع بعد عثمان ورجع الأمر إليه في الظاهر والباطن و اتفقت الكافة عليه طوعا و بالاختيار وفى هذا اليوم فلج موسى بن عمران على السحرة و أخزى الله تعالى فرعون وجنوده من أهل الكفر و الضلال وفي هذا اليوم نجى الله تعالى إبراهيم الخليل ع من النار وجعلها عليه بردا وسلاما كما نطق به القرآن وفيه نصب موسى يوشع بن نون وصيه ونطق بفضله على رءوس الأشهاد و فيه أظهر عيسى ابن مريم ع وصيه شمعون الصفا وفيه أشهد سليمان بن داود ع سائر رعيته على استخلاف آصف بن برخيا وصيه ودل على فضله بالآيات والبينات وهو يوم عظيم كثير البركات وفي اليوم الرابع والعشرين منه باهل رسول الله ص بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ع نصارى نجران وجاء بذكر المباهلة به و بزوجته وولديه محكم التبيان وفيه تصدق أمير المؤمنين ص بخاتمه فنزلت بولايته في القرآن وفى الليلة الخامسة والعشرين منه تصدق أمير المؤمنين وفاطمة و الحسن و الحسين ع على المسكين واليتيم والأسير بثلاثة أقراص شعير كانت قوتهم وآثروهم على أنفسهم و أوصلوا الصيام وفى اليوم الخامس و العشرين منه نزلت في أمير المؤمنين ع وفاطمة والحسن والحسين ع هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ وفي اليوم السادس و العشرين سنة 23- ثلاث و عشرين من الهجرة طعن عمر بن الخطاب وفى اليوم السابع و العشرين منه سنة 212- مائتين و اثنتي عشرة من الهجرة كان مولد سيدنا أبي الحسن علي بن محمد العسكري ع وفى التاسع و العشرين منه سنة 23- ثلاث و عشرين من الهجرة قبض عمر بن الخطاب"

الأخطاء:
الأول زواج على من فاطمة فى قوله:
" أول يوم منه لسنتين من الهجرة زوج رسول الله ص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول ع"
والسؤال كيف يزوج النبى(ص) ابنته من أخيه على وقد حرم الله زواج بنات الأخ ؟
وفى اخوتهما قال المفيد فى شهر رمضان "وهو يوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبي ص بين صحبه وآخى بينه و بين علي ص"
الثانى عزل أبو بكر عن الخلافة وإعطاءها لعلى فى قوله" وفى اليوم الثالث منه سنة تسع من الهجرة نزل جبرئيل ع برد أبي بكر عن أداء سورة براءة و تسليمها إلى أمير المؤمنين ع فكان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء" وهو كلام ليس عليه دليل فلا ذكر لهما بالاسم فى القرآن ولا أداء سورة براءة كما أن حكاية تكليف أى إنسان بإبلاغ الوحى بدلا من الرسول(ص) يخالف إبلاغ الرسول(ص) له كله فى قوله تعالى "بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
الثالث زيارة الحسين وهو قوله " وفيه أيضا يستحب زيارة الحسين بن علي ع والتعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات " وهو كلام لا أساس له فكيف يزور رجل لا يعرف أحد أين دفن بالضبط هل فى كربلاء أم فى مصر أو دمشق أى فى غيرهم؟
الرابع أن التكبير يكون بعد يومين أو ثلاثة فى قوله "ويقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار وفي خمس عشرة صلاة لأهل منى"وهو ما يناقض أن التكبير يكون عند ذبح ألنعام كما جاء فى قوله تعالى " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم"
الخامس العهد بالإمامة لعلى فى قوله" وفى اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله ص لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة و ذلك بغدير خم " وهو كلام يخالف أن المصحف ليس فيه عهد لأحد بل إن قوله تعالى "وأمرهم شورى بينهم " يناقض العهد المزعوم لأى أحد من المسلمين فهم من يختارون
السادس قتل عثمان فى قوله "قتل عثمان بن عفان وله يومئذ اثنتان و ثمانون سنة وأخرج من الدار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين والأنصار حتى احتيل له بعد ثلاث فأخذ سرا فدفن في حش كوكب وهي كانت مقبرة لليهود بالمدينة فلما ولى معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام"
وقتل عثمان وعلى وتولى معاوية ومن بعده إنما هو أكاذيب نسجها الكفار ليصلونا عن الحقيقة فلا يمكن أن يتولى معاوية ومن بعده الخلافة ولا يمكن أن يحدث انشقاق للأمة فى عهد على فالدولة الإسلامية لا تتحول لدولة كافرة فى عهد الصحابة الذين آمنوا وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بأجيال عدة وهم الخلف كما قال تعالى ""أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
و قال الرجل:
شهر المحرم:
"هو شهر حرام كانت الجاهلية تعظمه و ثبت ذلك في الإسلام أول يوم منه استجاب الله تعالى دعوة زكريا ع وفى اليوم الثالث منه كان خلاص يوسف ع من الجب الذي ألقاه إخوته فيه على ما جاءت به الأخبار ونطق به القرآن وفى اليوم الخامس منه كان عبور موسى بن عمران ع من البحر وفى اليوم السابع منه كلم الله موسى بن عمران تكليما على جبل طور سيناء وفى اليوم التاسع منه أخرج الله تعالى يونس ع من بطن الحوت ونجاه وفى اليوم العاشر منه مقتل سيدنا أبي عبد الله الحسين ع من سنة 61- إحدى وستين من الهجرة وهو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع و شيعتهم و جاءت الرواية عن الصادقين ع باجتناب الملاذ وإقامة سنن المصائب والإمساك عن الطعام و الشراب إلى أن تزول الشمس و التغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب أهل المصائب كالألبان و ما أشبهها دون الملذ من الطعام و الشراب ويستحب فيه زيارة المشاهد والإكثار فيها من الصلاة على محمد و آله ع والابتهال إلى الله تعالى باللعنة على أعدائهم وروي أن من زار الحسين ع يوم عاشوراء فكأنما زار الله تعالى في عرشه
وروي أن من زاره ع وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح حشره الله تعالى ملطخا بدم الحسين ع في جملة الشهداء معه ع وروي أن من زاره في هذا اليوم غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وروي من أراد أن يقضي حق رسول الله ص و حق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن ع فليزر الحسين ع في يوم عاشوراء وفى اليوم السابع عشر منه انصرف أصحاب الفيل عن مكة وقد نزل عليهم العذاب وفى يوم الخامس و العشرين منه سنة 94 أربع و تسعين كانت وفاة زين العابدين علي بن الحسين ع"

الأخطاء:
الأول تحريم ملاذ الطعام والشراب فى ذلك اليوم بقوله:"وجاءت الرواية عن الصادقين ع باجتناب الملاذ وإقامة سنن المصائب والإمساك عن الطعام و الشراب إلى أن تزول الشمس و التغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب أهل المصائب كالألبان و ما أشبهها دون الملذ من الطعام و الشراب " وهو ما يخالف أنه لا تحريم لشىء من الملاذ التى حللها كما قال تعالى " قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
الثانى:تلطيخ الزائر البائب بدم الحسن فى قوله"وروي أن من زار الحسين ع يوم عاشوراء فكأنما زار الله تعالى في عرشه وروي أن من زاره ع وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح حشره الله تعالى ملطخا بدم الحسين ع في جملة الشهداء معه ع "
كلام جنونى الرجل قتل فى التاريخ المعروف من حوالى ألف وأربعمائة عام ودمه جف ولا أثر له فكيف يكون موجودا وفد انتهى منذ قرون؟
والسؤال كيف يكون من لم يجاهد فى سبيل الله شهيدا دون أن يقاتل ويستشهد ؟
و قال الرجل:
صفر:
"أول يوم منه سنة إحدى و عشرين و مائة كان مقتل زيد بن علي بن الحسين ع و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع وفى الثالث منه سنة أربع و ستين من الهجرة أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة ورمى حيطانها بالنيران فتصدعت و كان عبد الله بن الزبير متحصنا بها وابن عقبة يومئذ يحاربه من قبل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وفى اليوم العشرين منه كان رجوع حرم سيدنا ومولانا أبي عبد الله ع من الشام إلى مدينة الرسول ص وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاري صاحب رسول الله ص و رضي الله تعالى عنه من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر سيدنا أبي عبد الله ع فكان أول من زاره من الناس و لليلتين بقيتا منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة 47سيدنا رسول الله ص وفى مثله سنة خمسين من الهجرة كانت وفاة سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ع"

الأخطاء:
الخطأ حرق الكعبة وهدمها فى قوله "وفى الثالث منه سنة أربع و ستين من الهجرة أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة ورمى حيطانها بالنيران فتصدعت و كان عبد الله بن الزبير متحصنا بها"
وهو ما يتناقض مع أن الكعبة الحقيقية لا يمكن ان تهدم اى يحدث لها أى شىء سيىء لأن الله توعد كل من يرد أى يقرر فقط أن يرتكب فيها ذنب أى ظلم أى إلحاد بالعذاب المهلك فقال "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم" وجعلها الله حرما آمنا فكيف تكون آمنة وقد حرقت وهدمت ؟
كيف نصدق هذا الجنون والله يقول"ومن دخله كان آمنا"؟
و قال الرجل:
شهر ربيع الأول:
"أول ليلة منه هاجر رسول الله ص من مكة إلى المدينة سنة ثلاث عشرة من مبعثه وكانت ليلة الخميس وفيها كان مبيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع على فراش رسول الله ص ومواساته له بنفسه حتى نجا ع من عدوه فحاز بذلك أمير المؤمنين ع شرف الدنيا و الدين وأنزل الله تعالى مدحه لذلك في القرآن المبين وهي ليلة فيها عظيمة الفخر لمولى المؤمنين بما يوجب مسرة أوليائه المخلصين وفى صبيحة هذه الليلة صار المشركون إلى باب الغار عند ارتفاع النهار لطلب النبي ص فستره الله تعالى عنهم وقلق أبو بكر بن أبي قحافة وكان معه في الغار بمصيرهم إلى بابه وظن أنهم سيدركونه فحزن لذلك و جزع فسكنه النبي ص ورفق به و قوى نفسه بما وعده من النجاة منهم وتمام الهجرة له وهذا اليوم يتجدد فيه سرور الشيعة بنجاة رسول الله ص من أعدائه وما أظهره الله تعالى من آياته وما أيده به من نصره و هو يوم حزن للناصبية لاقتدائهم بأبي بكر في ذلك و اجتنابهم المسرة أو قلت أحزانه وفى الليلة الرابعة منه كان خروج النبي ص من الغار متوجها إلى المدينة فأقام ص بالغار و هو فى جبل عظيم خارج مكة غير بعيد منها اسمه ثور ثلاثة أيام و ثلاث ليال و سار منه فوصل المدينة يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول عند زوال الشمس وفى اليوم الرابع منه سنة ستين و مائتين كانت وفاة سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا ع ومصير الخلافة إلى القائم بالحق ع وفى اليوم العاشر منه تزوج النبي ص بخديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها لخمس وعشرين سنة من مولده وكان لها يومئذ أربعون سنة وفى مثله لثمان سنين من مولده كانت وفاة جدة عبد المطلب رضي الله عنه وهي سنة ثمان من عام الفيل وفى اليوم الثاني عشر منه كان قدوم النبي ص المدينة مع زوال الشمس وفى مثله من سنة اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان وفى اليوم الرابع عشر منه سنة أربع و ستين من الهجرة كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف الله عليه العذاب الأليم و كان سنه يومئذ ثمان و ثلاثين سنة و هو يوم يتجدد فيه سرور المؤمنين وفى السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل و هو يوم شريف عظيم البركة ولم يزل الصالحون من آل محمد ع على قديم الأوقات يعظمونه ويعرفون حقه ويرعون حرمته ويتطوعون بصيامه و روي عن أئمة الهدى ع أنهم قالوا من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول و هو مولد سيدنا رسول الله ص كتب الله سبحانه له صيام سنة
و يستحب فيه الصدقة و الإلمام بزيارة المشاهد و التطوع بالخيرات و إدخال المسرة على أهل الإيمان"

الأخطاء:
الأول أن أبا بكر حزن فى ذلك اليوم فى قوله "وهذا اليوم يتجدد فيه سرور الشيعة بنجاة رسول الله ص من أعدائه وما أظهره الله تعالى من آياته وما أيده به من نصره وهو يوم حزن للناصبية لاقتدائهم بأبي بكر في ذلك و اجتنابهم المسرة أو قلت أحزانه " وهو تخريف فلا ذكر لأبى بكر فى الوحى ولا أحد يحزن من الناصبية المزعومين فى ذلك اليوم للحزن المزعوم
الثانى وجود دولة بنى أمية السفيانيين والمروانيين فى قوله "وفى مثله من سنة اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان وفى اليوم الرابع عشر منه سنة أربع و ستين من الهجرة كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف الله عليه العذاب الأليم" فهى أكاذيب نسجها الكفار ليصلونا عن الحقيقة فلا يمكن أن يتولى معاوية ومن بعده الخلافة ولا يمكن أن يحدث انشقاق للأمة فى عهد على فالدولة الإسلامية لا تتحول لدولة كافرة فى عهد الصحابة الذين آمنوا وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم بأجيال عدة وهم الخلف كما قال تعالى ""أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
الثالث مولد النبى (ص) فى 17 من الشهر فى قوله" وفى السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل" وهو ما يخالف المعروف من ولادته يوم12 وإن كان لا يوجد تاريخ ثابت للمولد
الرابع أن ثواب صوم يوم المولد هو ثواب صوم سنة فى قوله " روي عن أئمة الهدى ع أنهم قالوا من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول و هو مولد سيدنا رسول الله ص كتب الله سبحانه له صيام سنة "
وهو ما يخالف أن الثواب له قاعدة ثابتة وهى قوله تعالى"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
و قال الرجل:
شهر ربيع الآخر:
"اليوم العاشر منه سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا صلوات الله عليهم أجمعين و هو يوم شريف عظيم البركة وفى اليوم الثاني عشر منه في أول سنة من الهجرة استقر فرض صلاة الحضر و السفر"
و قال الرجل:
شهر جمادى الأولى:
"في النصف منه سنة ثمان وثلاثين من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه وآبائه السلام و هو يوم شريف يستحب فيه الصيام و التطوع بالخيرات وفى اليوم العشرين منه سنة ست و ثلاثين كان فتح البصرة ونزول النصر من الله الكريم على أمير المؤمنين ع"
و قال الرجل:
شهر جمادى الآخرة:
"اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة السيدة فاطمة بنت رسول الله ص و هو يوم يتجدد فيه أحزان أهل الإيمان وفى النصف منه سنة ست و سبعين من الهجرة كان مقتل عبد الله بن الزبير بن العوام و له يومئذ ثلاث و سبعون سنة وفى اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة بنت رسول الله ع و هو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين ويستحب فيه التطوع بالخيرات و الصدقة على المساكين وفى اليوم السابع والعشرين منه سنة ثلاث عشرة من الهجرة كانت وفاة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة وولاية عمر بن الخطاب مقامه بنصه"
من يلاحظ تواريخ زواج خديجة ووفاتها وولادة فاطمة وزواجها ووفاتها فى أقوال المفيد التالية:
"وفى اليوم العاشر منه تزوج النبي ص بخديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها لخمس وعشرين سنة من مولده وكان لها يومئذ أربعون سنة"
هنا خديجة كان عندها عند المبعث 55 سنة لأن النبى(ص) كان 25+15=40 وهى 40+15=55 ونضيف لها10 عاشتهم بعد البعثة فيكون عمرها يوم وفاتها 65 سنة حسب قوله:
" في اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة و هي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها "
ولما كانت ولادة فاطمة بعد سنتين من المبعث فى قوله:
"وفى اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة بنت رسول الله ع"
فتكون خديجة ولدتها وعندها 57 سنة وهو أمر مستبعد لأن ولادة النساء بعد الخمسين أمر نادر وشبه مستحيل بعد الخامسة والخمسين كما أن عمر فاطمة يكون 22 سنة فقد ولدت 2 بعد البعثة والبعثة 13 سنة كما هو معروف وعاشت بعد الهجرة 11 فى قوله"
اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة السيدة فاطمة بنت رسول الله ص "
وهو أمر غريب أن تموت كل بنات الرسول(ص) فى حياته والوحيدة بعده بشهور لأنه طبقا لذلك لم تعش أيا منهم أكثر من 40 سنة
و قال الرجل:
شهر رجب:
"هو آخر أشهر الحرم في السنة على الترتيب الذي قدمنا وبينا أن أول شهورها شهر رمضان وهو شهر عظيم البركة شريف لم تزل الجاهلية تعظمه قبل مجيء الإسلام ثم تأكد شرفه وعظمه في شريعة النبي ص وهو الشهر الأصم و إنما سمي بذلك لأن العرب لم تكن تغير فيه ولا ترى الحرب وسفك الدماء و كان لا يسمع فيه حركة السلاح ولا صهيل الخيل ولا أصوات الرجال في اللقاء و الاجتماع ويستحب صيامه فقد روي عن أمير المؤمنين ع أنه كان يصومه ويقول شهر رجب شهري وشعبان شهر رسول الله ص وشهر رمضان شهر الله عز وجل أول يوم منه كان مولد مولانا و سيدنا أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع روى جابر الجعفي قال ولد الباقر أبو جعفر محمد بن علي ع يوم الجمعة غرة رجب سنة سبع وخمسين من الهجرة وروي أن من صام من أوله سبعة أيام متتابعات غلقت عنه سبعة أبواب النار فإن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنان فإن صام منه خمسة عشر يوما أعطي سؤله فإن صام الشهر كله أعتق الله الكريم رقبته من النار و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة و كتبه في الصديقين و الشهداء
هذا إذا كان الإنسان مؤمنا مجتنبا للكبائر الموبقات كما قال الله عز اسمه إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ و للعمرة فيه فضل كبير قد جاءت به الآثار و يتسحب فيه زيارة سيدنا أبي عبد الله الحسين ع في أول يوم منه فقد روي عن الصادق ع أنه قال من زار الحسين بن علي ع في أول يوم من رجب غفر الله له البتة ومن لم يتمكن من زيارة أبي عبد الله ع في هذا اليوم فليزر بعض مشاهد السادة ع فإن لم يتمكن من ذلك فليؤم إليهم بالسلام و يجتهد في أعمال البر و الخيرات وفى اليوم الثالث منه سنة أربع وخمسين ومائتين من الهجرة كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن محمد صاحب العسكر ع و له يومئذ أربعون سنة وفى يوم النصف منه لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول الله ص لأمير المؤمنين علي ع على ابنته فاطمة ع عقدة النكاح وكان فيه الإشهاد له ولها الإملاك وسنها يومئذ إحدى عشرة سنة عليها التحية والرضوان ويستحب في هذا اليوم الصيام وزيارة المشاهد على أصحابها السلام يدعى فيها بدعاء أم داود و هو موجود في كتب أصحابنا على شرح لا يحتمله هذا المكان لما قصدناه من الاختصار وفى هذا اليوم سنة اثنتين من الهجرة حولت القبلة من البيت المقدس إلى الكعبة وكان الناس في صلاة العصر فتحولوا منها إلى البيت الحرام وفى اليوم الثاني و العشرون منه ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام بمكة في البيت الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل و هو يوم مسرة لأهل الإيمان وفى اليوم الثاني والعشرين منه سنة ستين من الهجرة كان هلاك معاوية بن أبي سفيان وسنة يومئذ ثمان وسبعون سنة وهو يوم مسرة للمؤمنين وحزن لأهل الكفر والطغيان وفى اليوم الخامس و العشرين منه سنة ثلاث و ثمانين و مائة من الهجرة كانت وفاة سيدنا أبي الحسن موسى بن جعفر ع قتيلا في حبس السندي بن شاهك و له ع يومئذ خمس وخمسون سنة و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع وفى اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النبي من صامه كتب الله له صيام ستين سنة وروي عن الصادقين ع أنهم قالوا من صلى في اليوم السابع و العشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة يس فإذا فرغ من هذه الصلاة قرأ في عقبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات والمعوذات الثلاث أربع مرات وقال سبحان الله و الحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر أربع مرات قال الله ربي لا أشرك به شيئا أربع مرات ثم دعا استجيب له في كل ما يدعو به إلا أن يدعو بجائحة قوم مؤمنين أو قطيعة رحم وهو يوم شريف عظيم البركة ويستحب فيه الصدقة و التطوع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان"
الأخطاء:
الأول كون رمضان وحده شهر الله فى قوله:
"ويستحب صيامه فقد روي عن أمير المؤمنين ع أنه كان يصومه ويقول شهر رجب شهري وشعبان شهر رسول الله ص وشهر رمضان شهر الله عز و جل"والخطأ وهو ما يخالف أن كل الشهور شهور الله مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا
الثانى إباحة صوم أيام فى رجب فى قوله " وروي أن من صام من أوله سبعة أيام متتابعات غلقت عنه سبعة أبواب النار فإن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنان فإن صام منه خمسة عشر يوما أعطي سؤله فإن صام الشهر كله أعتق الله الكريم رقبته من النار و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة و كتبه في الصديقين و الشهداء " والصيام فى غير رمضان لا يكون إلا عقوبة أى كفارة لذنب ككفارة القسم والظهار
الثالث زواج على من فاطمة فى قوله"وفى يوم النصف منه لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول الله ص لأمير المؤمنين علي ع على ابنته فاطمة ع عقدة النكاح وكان فيه الإشهاد له ولها الإملاك وسنها يومئذ إحدى عشرة سنة "
كما قلنا لا يجوز لأخ أن يزوج ابنته لأخيه ؟ كما أن الطفلة لا يجوز لها الزواج لعدم عقلها وعدم وصولها لمرحلة الرشد
الرابع أن صوم يوم البعث صوابه ثواب صوم 60 سنة "وفى اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النبي من صامه كتب الله له صيام ستين سنة " وهو تخريف لأن ثواب العمل الصالح كالصيام هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهذا يعنى أنه بهشر حسنات فكيف يتساوى 213000 حسنة بعشر حسنات أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الصيام فى غير رمضان لا يكون إلا عقوبة أى كفارة لذنب ككفارة القسم والظهار
الخامس الاستجابة لدعاء المصلى أيا كان فى قوله "وروي عن الصادقين ع أنهم قالوا من صلى في اليوم السابع و العشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة يس فإذا فرغ من هذه الصلاة قرأ في عقبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات و المعوذات الثلاث أربع مرات و قال سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر أربع مرات و قال الله ربي لا أشرك به شيئا أربع مرات ثم دعا استجيب له في كل ما يدعو به إلا أن يدعو بجائحة قوم مؤمنين أو قطيعة رحم" وهو تخريف بدليل أن الناس يدعون الله فيستجيب لبعضهم ولا يستجيب للبعض الأخر وليجرب كل واحد هذا ليرى النتيجة بشرط ألا يكذب علينا وعلى نفسه ولو كان هذا صحيحا لطلب الشيعة نصرهم والقضاء على بنى أكية المزعومين بتلك الصلاة المزعومة
و قال الرجل:
شهر شعبان:
"هو شهر شريف عظيم البركات و صيامه سنة من سنن النبي ص وفى اليوم الثالث منه مولد الحسين ع وفى اليوم الثاني منه سنة اثنتين من الهجرة نزل فرض صيام شهر رمضان وفى ليلة النصف منه سنة أربع وخمسين و مائتين من الهجرة كان مولد سيدنا صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ويستحب في هذه الليلة الغسل وإحياؤها بالصلاة و الدعاء وفى هذه الليلة تكون زيارة سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي ع فقد روي عن الصادقين ع أنهم قالوا إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى زائري قبر الحسين بن علي ارجعوا مغفورا لكم ثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم و من لم يستطع زيارة الحسين بن علي ع في هذه الليلة فليرز غيره من الأئمة ع فإن لم يتمكن من ذلك أومأ إليهم بالسلام وأحياها بالصلاة و الدعاء وقد روي أن أمير المؤمنين ع كان لا ينام في السنة ثلاث ليال ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ويقول إنها الليلة التي ترجى أن تكون ليلة القدر وليلة الفطر ويقول في هذه الليلة يعطى الأجير أجره وليلة النصف من شعبان و يقول في هذه الليلة يفرق كل أمر حكيم وهي ليلة يعظمها المسلمون جميعا وأهل الكتاب وقد روي عن الصادق جعفر بن محمد ع أنه قال إذا كان ليلة النصف من شعبان أذن الله تعالى للملائكة بالنزول من السماء إلى الأرض وفتح فيها أبواب الجنان وأجيب فيها الدعاء فليصل العبد فيها أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و سورة الإخلاص مائة مرة فإذا فرغ منها بسط يديه للدعاء و قال في دعائه اللهم إني إليك فقير وبك عائذ ومنك خائف وبك مستجير رب لا تبدل اسمي و لا تغير جسمي وأعوذ بعفوك من عقابك و أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ برحمتك من عذابك إنك كما أثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون صل على محمد و آل محمد و افعل بي كذا و كذا و يسأل حوائجه فإن الله تعالى جواد كريم وروي أن من صلى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان غفر الله سبحانه ذنوبه وقضى حوائجه وأعطاه سؤله"
الأخطاء:
الأول نداء المنادى ليلة النصف من شعبان على زوار قبر الحسين فى قولهم:
"فقد روي عن الصادقين ع أنهم قالوا إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى زائري قبر الحسين بن علي ارجعوا مغفورا لكم ثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم" والخطأ هو نداء المنادى السماوى على الزائرين للفبر وهو تخريف لأن لا أحد يسمع شىء من هذا النداء لأن المنادى من عالم الغيب ونحن فى عالم الشهادة وهما منفصلان ليس بينهما إتصال .
الثانى نزول الملائكة الأرض فى قوله:
" أنه قال إذا كان ليلة النصف من شعبان أذن الله تعالى للملائكة بالنزول من السماء إلى الأرض وفتح فيها أبواب الجنان وأجيب فيها الدعاء فليصل العبد فيها أربع ركعات "والملائكة لا تنزل الأرض فهى توجد فى السماء مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء "ولخوفها من نزول الأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم ملكا رسولا"