الأربعاء، 24 أكتوبر 2018

تفسير سورة الطور

سورة الطور
سميت بهذا الاسم لذكر الطور فيها بقوله "والطور وكتاب مسطور".
"بسم الله الرحمن الرحيم والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا "المعنى بحكم الرب النافع المفيد وجبل الطور وصحيفة مسجلة فى ورق ممدود والمسجد المبنى والسقف المحمول والبحر الثائر إن عقاب إلهك لحادث ما له من مانع يوم تشقق السماء تشققا وتنسف الرواسى نسفا ،يقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو حكم الرب النافع المفيد هو أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وهو يحدث يوم تمور السماء مورا أى يوم تتشقق السماء تشققا والمراد يوم تتفتح السماء تفتحا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"وتسير الجبال سيرا والمراد وتنسف الجبال نسفا أى تبس بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا " والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"فويل يومئذ للمكذبين الذين هم فى خوض يلعبون يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التى كنتم بها تكذبون "المعنى فعذاب يومذاك للكافرين الذين هم فى كفر يستمرون يوم يساقون إلى عقاب الجحيم سوقا هذا الجحيم الذى كنتم به تكفرون، يبين الله أن الويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم الكافرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "فويل للذين كفروا "وهم الذين هم فى خوض يلعبون والمراد وهم الذين فى كفر بآياتنا يمضون وهذا يعنى أنهم فى الكفر مستمرون وهو يوم يدعون إلى نار جهنم دعا والمراد يوم يساقون إلى عقاب الجحيم سوقا مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا "فتقول الملائكة لهم هذه النار التى كنتم بها تكذبون والمراد هذا الجحيم الذى كنتم به تكفرون فى الدنيا .
"أفسحر هذا أم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون "المعنى أفخداع هذا أم لا ترون ،ذوقوها فتحملوا أو لا تتحملوها سيان عليكم إنما تعاقبون بما كنتم تكسبون،يبين الله أن الملائكة تقول للكفار :أفسحر هذا أم لا تبصرون والمراد أمكر هذا أم لا ترون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم عرفوا أن العذاب حق ،ويقولوا لهم اصلوها أى ذوقوا أى ادخلوا العذاب فاصبروا أو لا تصبروا والمراد فتحملوا الألم أو لا تتحملوا الألم سواء عليكم أى سيان عندكم ،والغرض من القول هو إخبارهم أن الألم مستمر لهم سواء احتملوه أو لم يحتملوه ،ويقول لهم :إنما تجزون ما كنتم تعملون والمراد إنما تعاقبون على ما كنتم تكسبون مصداق لقوله بسورة يونس"هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون" .
"إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين "المعنى إن المطيعين لله فى حدائق أى متاع فرحين بما أعطاهم إلههم ومنع عنهم إلههم عقاب النار اطعموا وارتووا متاعا بما كنتم تطيعون راقدين على فرش مرصوصة وأعطيناهم قاصرات الطرف ،يبين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات أى حدائق وفسرها بأنها نعيم أى متاع مقيم وهم فاكهين بما أتاهم ربهم والمراد متمتعين أى فرحين بما أعطاهم الرب من فضله مصداق لقوله بسورة آل عمران "فرحين بما أتاهم ربهم من فضله" ووقاهم ربهم عذاب الجحيم والمراد ومنع عنهم عقاب السموم وهو النار مصداق لقوله بسورة الطور"ووقانا عذاب السموم"وتقول لهم الملائكة :كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون ثوابا لما كنتم تطيعون حكم الله ،وهم متكئين على سرر مرفوعة والمراد وهم راقدين على فرش مرفوعة مرصوصة وزوجناهم بحور عين والمراد وأعطيناهم قاصرات الطرف وهذا يعنى أن الله وهبهم نساء طاهرات مصداق لقوله بسورة البقرة "ولهم فيها أزواجا مطهرة ".
"والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شىء كل امرىء بما كسب رهين "المعنى والذين صدقوا وتلاهم أولادهم بتصديق أدخلنا معهم أولادهم وما نقصناهم من أجرهم من حق كل إنسان بما عمل مجازى ،يبين الله أن الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان والمراد أن الذين صدقوا حكم الله وتلاهم أولادهم بتصديق حكم الله ألحق الله بهم ذريتهم والمراد أدخل الرب معهم فى الجنة أولادهم وما ألتناهم من عملهم من شىء والمراد وما بخسناهم من أجرهم من بعض وهذا يعنى أنه لا يظلم أحد من الناس ويبين أن كل امرىء بما كسب رهين والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى إن خيرا فخير وإن شرا فشر والخطاب للنبى(ص).
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون "المعنى وزودناهم بفاكهة ولحم مما يحبون يتناولون فيها كوبا لا باطل لها ولا ذنب ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مخفى ،يبين الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمراد ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون أى در مخفى أى منثور مصداق لقوله بسورة الإنسان"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا".
"وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل فى أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم "المعنى وأتى بعضهم إلى بعض يستخبرون قالوا إنا كنا قبل فى أسرنا خائفين فتفضل الرب علينا ومنع عنا عقاب النار إنا كنا نطيعه من قبل إنه هو المحسن النافع ،يبين الله أن المؤمنين أقبل والمراد جاء بعضهم إلى بعض يتساءلون والمراد يستفهمون فقالوا :إنا كنا قبل فى أهلنا مشفقين والمراد إنا كنا فى الدنيا فى عائلاتنا خائفين من عذاب ربنا مصداق لقوله بسورة المعارج"والذين هم من عذاب ربهم مشفقون"فمن الله علينا والمراد فرحمنا الرب ووقانا عذاب السموم والمراد ومنع عنا عقاب الجحيم مصداق لقوله بسورة الطور"ووقاهم ربهم عذاب الجحيم" إنا كنا من قبل والمراد إنا كنا فى الدنيا ندعوه أى نتبع حكمه إنه هو البر الرحيم والمراد إنه هو النافع المفيد للمطيعين لحكمه .
"فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون"المعنى فبلغ فما أنت بحكم إلهك بكاهن ولا سفيه أم يزعمون شاعر ننتظر به وقت الموت،يطلب الله من نبيه (ص)أن يذكر أى يبلغ الوحى ويبين له أنه ليس بنعمة ربه بكاهن ولا مجنون والمراد أنه ليس لحكم خالقه بائع كما يبيع الكاهن دينه وليس بحكم ربه كافر ويسأل الله أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون والمراد هل يزعمون أن محمد(ص)قائل للشعر ننتظر به وقت الموت ؟وهذا يعنى أن الكفار اتهموه أنه كاهن وشاعر ومجنون وهى تهم لا أساس لها والخطاب وما قبله وما قبله وما بعده للنبى(ص) .
"قل تربصوا فإنى معكم من المتربصين أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون "المعنى قل انتظروا فإنى معكم من المنتظرين هل توصيهم عقولهم بهذا ؟هل هم ناس كافرون؟هل يزعمون اختلقه ؟بل لا يصدقون ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار تربصوا فإنى معكم من المتربصين والمراد انتظروا ما يحدث فى المستقبل فإنى معكم من المنتظرين لما يحدث فى المستقبل فيثبت صدقى أو صدقكم مصداق لقوله بسورة الأنعام"قل انتظروا إنا منتظرون"،ويسأل الله أم تأمرهم أحلامهم والمراد هل توصيهم عقولهم بالكفر ؟أم هم قوم طاغون أى كافرون بحكم الله؟أم يقولون تقوله أى هل يزعمون افتراه مصداق لقوله بسورة يونس"أم يقولون افتراه"؟والغرض من الأسئلة هو إخباره النبى (ص)أن العقول لا توصى الناس بالكفر وإنما الكفار طاغون وهو يزعمون أن النبى (ص)ألف الوحى ويبين له أنهم لا يؤمنون أى "بل لا يوقنون"كما قال بنفس السورة والمراد لا يصدقون بحكم الله .
"فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين "المعنى فليجيئوا بحكم مصدره الله إن كانوا عادلين ،يطلب الله من رسوله (ص)أن يطلب من الكفار أن يأتوا بحديث مثله أى أن يجيئوا بقول من مصدر القرآن إن كانوا صادقين أى عادلين فى قولهم بتأليف محمد (ص)له والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"أم خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون "المعنى هل أبدعوا من غير مبدع أم هم المبدعون أم أبدعوا السموات والأرض بل لا يؤمنون ،يسأل الله أم خلقوا من غير شىء والمراد هل صنعوا من غير إله أم هم الخالقون أى المنشئون أنفسهم أن خلقوا أى أنشئوا السموات والأرض ؟والغرض من الأسئلة هو إخبارنا أن خلق الخلق من غير إله كذب وأنهم الآلهة الخالقة لأنفسهم كذب وأنهم خلقوا السموات والأرض كذب والسبب فى أقوالهم هذه أنهم لا يوقنون أى "بل لا يؤمنون"كما قال بنفس السورة والمراد لا يصدقون حكم الله .
"أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين "المعنى هل لديهم أرزاق إلهك هل هم المالكون هل لهم مصعد يعلمون منه فليجىء منصتهم ببرهان عظيم ؟يسأل الله أم هم عندهم خزائن ربكم والمراد هل لديهم أرزاق رحمة إلهك مصداق لقوله بسورة ص"أن عندهم خزائن رحمة ربك"،أم هم المصيطرون أى المالكون للسموات والأرض وما بينهما مصداق لقوله بسورة ص"أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يملكون مفاتح الرزق ولا يملكون الكون ،ويسأل أم لهم سلم يستمعون فيه والمراد هل لهم مصعد يعلمون منه فليأت مستمعهم بسلطان مبين والمراد فليجىء عالمهم ببرهان عظيم ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار ليس لهم وسيلة صعود للسماء لكى يتنصتون على أخبار الغيب ولذا يطلب الله أن يأت مستمعهم بسلطان مبين والمراد أن يحضر المنصت دليل عظيم على صحة ما يزعم الكفار .
"أم له البنات ولكم البنون أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون أم عندهم الغيب فهم يكتبون أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون "المعنى هل له الإناث ولكم الصبيان؟هل تطالبهم بمال فهم من كثرته رافضون ؟هل لديهم السر فهم يسجلون ؟هل يشاءون مكرا؟فالذين كذبوا هم الممكرون ،هل لهم رب سوى الله ؟علا على الذى يزعمون ،يسأل الله على لسان نبيه(ص)أم له البنات ولكم البنون أى هل لله الإناث ولكم الصبيان ؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الله ليس له بنات ويسأل أن تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون والمراد هل تطالبهم بمال أى خراج مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أم تسئلهم خرجا " فهم من كثرته متعبون؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أنه لا يطالبهم على إبلاغ الوحى بمال ولذا فهو لا يتعبهم لأنه لا يطلب منهم شىء،ويسأل أم عندهم الغيب فهم يكتبون أى هل لديهم معرفة السر فهم يسجلون الأسرار ؟والغرض من السؤال إخباره أنهم لا يعلمون شىء من علم الغيب ،ويسأل أم يريدون كيدا والمراد هل يعملون مكرا؟والغرض من السؤال إخباره أن الكفار يدبرون للقضاء على الإسلام والمسلمين لذا فهم المكيدون أى المضعفون أى النازل بهم مكر وهو عقاب الله ،ويسأل أم لهم إله غير الله والمراد هل لهم خالق سوى الله؟والغرض من السؤال إخباره أن الله وحده هو خالق الكل والله سبحانه عما يشركون أى علا عن الذى يصفون كما قال بسورة الأنعام"وتعالى عما يصفون"والمراد أن الله أفضل من الآلهة المزعومة حيث لا يساويه أحد فى الألوهية التى هى له وحده.
"وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولون سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون "المعنى وإن يشاهدوا مطرا من السحاب نازلا يقولوا سحاب ممطر فدعهم حتى يقابلوا يومهم الذى فيه يعاقبون يوم لا يمنع عنهم مكرهم عقابا أى ليسوا ينقذون ،يبين الله لنبيه (ص)أن الكفار إن يروا كسفا من السماء ساقطا والمراد إن يشاهدوا مطرا من السحاب نازلا يقولون سحاب مركوم أى غمام طباقى والمراد سحاب من صنع الطبيعة فهم لا يجعلون الله خالق للسحاب وإنما ينسبونه للطبيعة أى الدهر ويطلب الله من نبيه (ص)أن يذرهم والمراد أن يتركهم فى كفرهم يستمرون حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون والمراد حتى يحضروا يومهم الذى فيه يعذبون وهو يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا والمراد يوم لا يمنع عنهم مكرهم وهو كسبهم عذابا مصداق لقوله بسورة الحجر"فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "وفسر هذا بأنهم لا ينصرون أى "ولا هم ينظرون "كما قال بسورة البقرة والمراد ولا هم يرحمون .
"وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون"المعنى وإن للذين كفروا عقابا بعد ذلك ولكن أغلبهم لا يؤمنون ،يبين الله لنبيه (ص)أن للذين ظلموا أى كفروا بحكم الله عذابا أى عقابا دون ذلك أى بعد يوم الصعق فى الدنيا وهو العذاب الأكبر عذاب القيامة مصداق لقوله بسورة السجدة"ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر"ولكن أكثرهم لا يعلمون والمراد ولكن معظمهم لا يؤمنون أى لا يصدقون بالعذاب مصداق لقوله بسورة البقرة "بل أكثرهم لا يؤمنون"
"واصبر لحكم ربك فإنك بأعيينا وسبح بحمد ربك حين تقوم من الليل فسبحه وإدبار النجوم"المعنى واتبع وحى إلهك فإنك برعايتنا أى اعمل بأمر خالقك وقت تصحو من الليل فاتبعه وخلف الكواكب ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يعمل بأمر خالقه وفسر هذا بأنه يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل بحكم خالقه حين يقوم من الليل أى وقت يستيقظ فى الليل وإدبار النجوم أى وعقب اختفاء الكواكب من السماء وهو النهار ويبين له أنه بأعين الله والمراد فى رعاية وهى حماية الله

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

الأزر فى القرآن

الأزر فى القرآن
آزر والد إبراهيم(ص)
قال تعالى بسورة الأنعام
"وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إنى أراك وقومك فى ضلال مبين"وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لأبيه وهو والده آزر :أتتخذ أصناما آلهة ؟والمراد هل تعبد تماثيلا أرباباإنى أراك وقومك فى ضلال مبين والمراد إنى أعلمك وشعبك فى جهل كبير ،وهذا يعنى أنه يخبر والده أن دينه وهو عبادة الأصنام كأرباب هو كفر أى كفر يجب التخلص منه للأبد
الأخ يشد الأزر
قال تعالى بسورة طه
"قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى اشدد به أزرى وأشركه فى أمرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا "وضح الله أن موسى (ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى بالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام ،وقال واجعل لى وزيرا من أهلى أى وعين لى مساعدا من أسرتى هارون (ص)أخى ،وهذا يعنى أنه يشترط فى الوزير أن يكون من أسرته وأن يكون تحديدا هارون (ص)أخيه وقد بين موسى (ص)سبب اشتراطه ذلك وهو اشدد به أزرى أى قوى به شأنى والمراد أن يقوى به نفس موسى (ص)على أمر الدعوة ،وأشركه فى أمرى أى وقاسمه فى شأنى وهو تفسير شد الأزر والمراد أن يقاسمه فى أمر الدعوة فيصبح رسولا مثله ومن هنا نفهم أن موسى طلب الوزير ليشاركه فى الرسولية وبين موسى (ص)سبب طلبه لكل تلك الطلبات فقال كى نسبحك كثيرا أى كى نذكرك كثيرا والمراد كى نطيعك دوما أى كى نتبع حكمك بإستمرار وبين موسى (ص)لله أنه كان بهم بصيرا أى عليما للذى يحتاجونه
مؤازرة الشطء
قال تعالى بسورة الفتح
" ومثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار "وضح الله للناس أن مثل محمد(ص)وصحبه وهو وصفهم فى الإنجيل وهو الكتاب المنزل على عيسى (ص)فهو أنهم كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه والمراد يشبهون نبات أطلع ثمره فقواه والمراد أمده بالغذاء فاستقوى أى أصبح ناضجا أى فاستقر على جذوره وهذا يعنى أن المسلمين أخرجوا الأعمال الصالحة فأمدهم الله بالقوة حتى تكثر الأعمال الصالحة حتى أصبحت الأعمال الصالحة هى قوة المسلمين ويبين أن هذا النبات يعجب الزراع والمراد أن هذا النبات يرضى الخالق له حتى يغيظ بهم الكفار والمراد حتى يهزم بهم المكذبين للدين

الاثنين، 22 أكتوبر 2018

الأمس فى القرآن

الأمس فى القرآن
الهلاك للقوم وعدم الإغناء بالأمس
قال تعالى بسورة يونس
"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "وضح الله أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة
المستنصر بالأمس
قال تعالى بسورة القصص
"وأصبح فى المدينة خائفا يترقب فإذا الذى استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوى مبين "وضح الله أن موسى (ص)أصبح فى المدينة خائفا يترقب والمراد بقى فى البلدة قلقا ينتظر مجىء جند فرعون لقتله فإذا الذى استنصره بالأمس والمراد فإذا الرجل الذى استنجد به البارحة يستصرخه أى يناديه لنجدته اليوم أيضا فقال له موسى (ص)إنك لغوى مبين أى كافر عظيم الكفر والسبب فى اتهامه له بالكفر هو تكراره شجاره مع القوم
القتل بالأمس
قال تعالى بسورة القصص
"فلما أن أراد أن يبطش بالذى هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلنى كما قتلت نفسا بالأمس " وضح الله أن الهوى وهو الشهوة صور لموسى (ص)أن يقتل أكبر عدد من قوم فرعون مقابل أن يقتلوه أفضل أن يقتل مقابل واحد فقط فأراد أن يبطش بالذى هو عدو لهما والمراد فهم أن يؤذى الذى هو كاره له وللمستغيث به وهذا يعنى أنه بدأ يتحرك باتجاه الرجل لقتله فقال له الرجل:يا موسى أتريد أن تقتلنى كما قتلت نفسا بالأمس والمراد هل تحب أن تقضى على كما قضيت على إنسان البارحة ؟
الذين تمنوا مكان قارون بالأمس
قال تعالى بسورة القصص
"وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون "وضح الله أن الذين تمنوا مكان قارون بالأمس وهم الذين أرادوا مقام قارون وهو ماله بالبارحة أصبحوا يقولون بعد أن شاهدوا هلاك قارون :ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر والمراد إن الرب يكثر النفع لمن يريد من خلقه ويقلل وهذا إقرار منهم بخطأ تمنيهم فالله يبتلى بالغنى كما يبتلى بالفقر وقالوا لولا أن من علينا أى لولا أن رحمنا الله لخسف بنا والمراد لزلزل بنا والمراد لأهلكنا ويكأنه لا يفلح الكافرون والمراد إنه لا يفوز المكذبون أى إنه لا يرحم الظالمون مصداق لقوله بسورة الأنعام "إنه لا يفلح الظالمون"

الأحد، 21 أكتوبر 2018

الأمد فى القرآن

الأمد فى القرآن
الأمد البعيد بين الكافر وبين عملها
قال تعالى بسورة النساء
"يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للمؤمنين أن يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء والمراد يوم يشاهد كل فرد ما فعل من فعل حسن موجودا فى كتابه وما فعل من شر موجودا فى كتابه هو يوم الحساب وعند ذلك تود النفس الكافرة لو أن بينها وبين عملها الشرير أمدا بعيدا أى بعدا كبيرا يمنع عنها عذاب الله
إحصاء الأمد الملبوث
قال تعالى بسورة الكهف
"فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم أى الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا"وضح الله أنه ضرب على آذانهم فى الكهف سنين عددا والمراد أمسك وصول الكلام إلى نفوسهم فى الغار سنوات كثيرة حتى لا يستيقظوا من نومهم وبعد ذلك بعثهم أى أرسلهم للحياة للسبب التالى أن يعلم أى الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا والمراد أن يعرف أى الفريقين أعد للذى مكثوا وقتا وهذا يعنى أن يعرف الفريق الذى عد سنوات غيابهم عدا صحيحا من الفريق الأخر الذى كان عده خاطئا
طول الأمد على القوم
قال تعالى بسورة الحديد
"ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم " سأل الله ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله والمراد ألم يجب على الذين صدقوا حكم الله أن تطمئن نفوسهم بطاعة حكم الله وفسر الله الذكر بأنه ما نزل من الحق وهو ما أوحى من العدل وفسر هذا بألا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب والمراد ألا يصبحوا كالذين أعطوا الوحى من قبل فطال عليهم الأمد والمراد فبعد عليهم الموعد وهذا يعنى أنهم استحالوا ميقات القيامة فقست قلوبهم أى فكفرت نفوسهم ؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين بوجوب خشوع قلوبهم لذكر الله
أم يجعل له ربى أمدا؟
قال تعالى بسورة الجن
"قل إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا والمراد لا أعلم أحادث الآن الذى تخبرون وهو العذاب أم يجعله إلهى مستقبلا والمراد أم حدد له موعدا فى المستقبل وهذا يعنى أنه لا يعرف موعد القيامة

السبت، 20 أكتوبر 2018

تفسير سورة الذاريات

سورة الذاريات
سميت بهذا الاسم لذكر الذاريات بقوله "والذاريات ذروا ".
"بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والتاركات تركا فالرافعات رفعا فالمتحركات حركة فالموزعات حكما إنما تخبرون لواقع وإن الحكم لنافذ،يقسم الله للناس بالذاريات ذروا وهى فرق الجيش التاركات تركا لمواقعها السلمية والحاملات وقرا وهى نفسها فرق الجيش الرافعات أثقالا وهى معدات الحرب والجاريات يسرا وهى نفسها فرق الجيش المتحركات حركة نحو عدو الله والمقسمات أمرا وهى فرق الجيش نفسها المنفذات خطة القيادة وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو إنما توعدون لصادق والمراد أن الذى تخبرون لحادث أى لأت مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن ما توعدون لأت "وهو البعث والحساب وفسر هذا بأن الدين واقع والمراد أن الجزاء فى القيامة متحقق والقول للناس
"والسماء ذات الحبك إنكم لفى قول مختلف يؤفك عنه من أفك قتل الخراصون الذين هم فى غمرة ساهون يسئلون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذى كنتم به تستعجلون "المعنى والسماء صاحبة الأبواب إنكم لفى حديث مغاير يبعد عنه من بعد لعن المكذبون الذين هم فى كفر مستمرون يستخبرون متى يوم الجزاء يوم فى النار يعذبون اسكنوا عقابكم هذا الذى كنتم به تطالبون ،يقسم الله بالسماء ذات الحبك وهى السموات صاحبة الأبواب المقفلة على أن الناس فى قول مختلف والمراد أن الناس نزل عليهم حديث مغاير أى دين مخالف لما عندهم من الأديان يؤفك عنه من أفك والمراد يكذب به من كذب ،ويبين لنا أن الخراصون قتلوا أى أن المكذبون بدين الله لعنوا وهو الذين هم فى غمرة ساهون والمراد الذين هم فى كفر مستمرون أى فى تكذيب معرضون عن الحق مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وهم فى غفلة معرضون"وهم يسئلون أيان يوم الدين والمراد ويستفهمون متى يوم الجزاء أى الوعد مصداق لقوله بسورة الملك"متى هذا الوعد"ويبين لنا أن يوم الدين وهو يوم الحساب هو يوم هم على النار يفتنون والمراد يوم هم على النار يعرضون مصداق لقوله بسورة غافر "النار يعرضون عليها"وهذا يعنى أنهم فى الجحيم يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنتكم أى اسكنوا عذاب النار مصداق لقوله بسورة السجدة "ذوقوا عذاب النار"هذا الذى كنتم به تستعجلون أى تطالبون به مكذبين له مصداق لقوله بسورة السجدة "ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون"وهذا يعنى أنهم كانوا فى الدنيا يطالبون الرسل(ص)بإنزال العذاب عليهم والخطاب للناس حتى أفك وما بعده للمؤمنين
"إن المتقين فى جنات وعيون آخذين ما أتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفى أموالهم حق للسائل والمحروم "المعنى إن المطيعين فى حدائق وأنهار متمتعين بما أعطاهم خالقهم إنهم كانوا قبل ذلك مصلحين كانوا قصيرا من الليل ما ينامون وبالليالى هم يستعفون وفى أملاكهم فرض للطالب والمحتاج،يبين الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات وهى حدائق وعيون أى وأنهار ذات أشربة لذيذة مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات ونهر"وهم آخذين ما أتاهم ربهم والمراد متمتعين بالذى أعطاهم إلههم والسبب إنهم كانوا قبل ذلك محسنين والمراد إنهم كانوا قبل الآخرة مصلحين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون والمراد كانوا وقتا قصيرا من الليل ما ينامون وهذا هو قيام الليل حيث تتجافى جنوبهم عن المضاجع وهم بالأسحار وهى الليالى يستغفرون أى يستعفون أى يطلبون من الله ترك عقابهم على ذنوبهم وفى أموالهم حق للسائل والمحروم والمراد وفى أملاك المتقين فرض معلوم للطالب وهو طالب المساعدة والمحتاج الذى لا يجد ما يكفيه .
"وفى الأرض آيات للموقنين وفى أنفسكم أفلا تبصرون وفى السماء رزقكم وما توعدون فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون "المعنى وفى الأرض براهين للمصدقين وفى ذواتكم أفلا تعلمون وفى السماء نفعكم أى الذى تخبرون فو خالق السماء والأرض إنه لصدق شبه ما أنكم تتحدثون ،يبين الله للناس أن فى الأرض آيات للموقنين والمراد إن فى خلق الأرض براهين للمؤمنين ليطيعوا حكم الله وفى أنفسكم وهى ذواتكم براهين أخرى تدل على وجوب طاعة حكمه وحده ويسأل الله الناس أفلا تبصرون أى "أفلا يعقلون"كما قال بسورة يس والغرض من السؤال هو أن يفكروا ليطيعوا حكم الله ويبين لهم أن فى السماء رزقهم وهو نفعهم وفسرها بأنه ما يوعدون وهو ما يخبرون وهو الجنة فعند سدرة المنتهى فى السماء توجد الجنة مصداق لقوله بسورة النجم"ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى"ويقسم الله برب وهو خالق السموات والأرض أى بنفسه على أن الوحى حق أى صدق مثل ما أنكم تنطقون أى شبه ما أنكم تتحدثون الآن والخطاب وما قبله للناس على لسان النبى(ص) وما بعده من القصص له ومنه للناس.
"هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون "المعنى هل جاءك قول زوار إبراهيم (ص)المعظمين حين أتواعنده فقالوا خيرا فقال خير ناس مجهولون ،يسأل الله رسوله (ص)هل أتاك حديث ضيف والمراد هل قيلت لك قصة زوار إبراهيم (ص) المكرمين أى المعظمين إذ دخلوا عليه والمراد وقت أتوا عند بيته فقالوا سلاما أى الخير لكم فقال سلام قوم منكرون والمراد الخير لكم ناس مجهولون وهذا يعنى أنه لا يعرفهم .
"فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم "المعنى فذهب لامرأته فأتى بعجل كبير فقدمه لهم قال ألا تطعمون فأحس منهم خشية قالوا لا تخشى وأخبروه بصبى خبير ،يبين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)راغ إلى أهله والمراد دخل إلى زوجته ثم جاء بعجل سمين والمراد فأتى بعجل حنيذ أى كبير مشوى مصداق لقوله بسورة هود"فما لبث أن جاء بعجل حنيذ" فقربه والمراد فقدمه إليهم أى فوضعه أمامهم فقال ألا تأكلون أى ألا تطعمون والمراد تفضلوا الطعام فلما رأى أيديهم لا تمسك الطعام
أوجس منهم خيفة والمراد فشعر منهم بخشية من أذاهم فعرفوا هذا فقالوا له :لا تخف أى لا تخشى أذى منا وبشروه بغلام عليم والمراد وأخبروه بولادة صبى خبير له فى المستقبل القريب .
"فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم " المعنى فأتت زوجته فى ضحك فضربت خدها وقالت امرأة عاقر وقالوا هكذا قال خالقك إنه هو القاضى العارف ،يبين الله لنبيه (ص)أن امرأة وهى زوجة إبراهيم (ص)أقبلت فى صرة والمراد أتت فى دهشة أى ضحك ساخر من البشرى فصكت وجهها والمراد فضربت على خدها بيدها وقالت عجوز عقيم أى شيخة عاقر فكيف أنجب فقالت الملائكة لها كذلك أى ستنجبين وأنت شيخة فهكذا قال ربك أى حكم خالقك إنه هو الحكيم العليم والمراد إنه القاضى الخبير بكل شىء.
"قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين "المعنى قال فما شأنكم أيها المبعوثون قالوا إنا بعثنا إلى ناس كافرين لنبعث عليهم صخور من طين معدة لدى إلهك للكافرين ،يبين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)سأل الضيوف :فما خطبكم أيها المرسلون والمراد فما أمركم أى فما شأنكم أيها المبعوثون وهذا يعنى ما الغرض من مجيئكم ؟فأجابوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين والمراد إنا بعثنا إلى ناس كافرين لنرسل عليهم حجارة من طين والمراد لننزل عليهم صخورا من طين مهلكة مسومة عند ربك للمسرفين أى مجهزة لدى إلهك للكافرين
"فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم "المعنى فأنقذنا من كان فيها من المصدقين فما لقينا فيها غير أهل مسكن من المطيعين وجعلناها عبرة للذين يخشون العقاب الشديد ،يبين الله لنبيه (ص)أن الملائكة قالت أخرجنا من كان فى القرية من المؤمنين والمراد أن الملائكة قالت أنجينا من كان فى القرية من المصدقين بحكم الله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين والمراد فما لقينا فيها غير أهل مسكن من المطيعين لحكم الله وهو لوط (ص)وأهله إلا امرأته مصداق لقوله بسورة الأعراف "فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين " وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم والمراد وجعلناها عظة للذين يخشون العقاب الشديد مصداق لقوله بسورة ق "العذاب الشديد".
"وفى موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم "المعنى وفى قصة موسى (ص)آية حين بعثناه لفرعون ببرهان عظيم فأعرض بنفسه وقال مخادع أو سفيه فانتقمنا منه وعسكره فأغرقناهم فى البحر،يبين الله لنبيه (ص)أن فى قصة موسى (ص)آية أى عبرة إذ أرسله إلى فرعون بسلطان مبين والمراد وقت بعثه إلى فرعون مصداق لقوله بسورة يونس"ثم بعثنا من بعدهم موسى"بآيات عظيمة وهى المعجزات مصداق لقوله بسورة إبراهيم "ولقد أرسلنا موسى بآياتنا"فكان رد فعل فرعون أن تولى بركنه أى أعرض بنفسه والمراد اعتز بنفسه مبتعدا عن الحق فقال إن موسى (ص)ساحر أى مخادع ممارس للخداع وهو السحر أو مجنون أى سفيه غير عاقل وهو هنا يتهمه بالسحر والجنون معا وهو ما يجعل فرعون مجنونا لأن الساحر لا يكون مجنونا عند الناس فكانت النتيجة أن أخذناه وجنوده أى أن انتقمنا منه وجيشه فنبذناهم فى اليم والمراد فأغرقناهم فى الماء مصداق لقوله بسورة الأعراف"فانتقمنا منهم فأغرقناهم فى اليم "بسبب كفرهم .
"وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شىء أتت عليه إلا جعلته كالرميم "المعنى وفى عاد عظة حين بعثنا عليهم الهواء المهلك ما تترك من كافر أصابته إلا حولته عظاما ،يبين الله لنبيه (ص)أن فى قصة عاد عظة إذ أرسلنا عليهم الريح العقيمة والمراد وقت بعثنا إليهم الهواء المهلك ما تذر من شىء أتت عليه والمراد ما تبقى من كافر أصابته إلا جعلته كالرميم والمراد حولته إلى ما يشبه جثة الميت العظمية .
"وفى ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين "المعنى وفى ثمود آية حين قيل لهم تلذذوا حتى موعد فخرجوا على حكم إلههم فدمرتهم الطاغية وهم يرون فما قدروا على حياة وما كانوا غالبين ،يبين الله لنبيه (ص)أن الله جعل فى قصة ثمود عبرة إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين والمراد وقت قال لهم نبيهم (ص)عند قتل الناقة تلذذوا بمتاع حتى موعد موتكم مصداق لقوله بسورة هود"فتمتعوا فى داركم ثلاثة أيام" ،فكانت النتيجة أن عتوا عن أمر ربهم والمراد أن عصوا حكم خالقهم بعدم قتل الناقة فقتلوها فأخذتهم الصاعقة والمراد فأهلكوا بالطاغية وهى الصيحة مصداق لقوله بسورة الحاقة "فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية "وهم ينظرون والمراد وهم يرون الهلاك نازلا بهم فما استطاعوا من قيام والمراد فما قدروا على حياة وهذا يعنى أنهم ماتوا وفسر هذا بأنهم ما كانوا منتصرين والمراد"ما كانوا سابقين "كما قال بسورة العنكبوت والمراد وما كانوا مانعين أى رادين لعقاب الله .
"وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين "المعنى وفى شعب نوح(ص)من قبل آية إنهم كانوا شعبا كافرين ،يبين الله لنبيه (ص) أن فى قوم نوح وهم شعب نوح(ص)من قبل عبرة إنهم كانوا قوما فاسقين أى شعبا مجرمين مصداق لقوله بسورة يونس"وكانوا قوما مجرمين ".
"والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون والأرض فرشناها ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون"المعنى والسماء شيدناها بقوة وإنا لمغنون والأرض بسطناها ومن كل نوع أنشأنا فردين لعلكم تعقلون،يبين الله للناس أن السماء بناها والمراد أن السماء سواها أى شيدها وهو موسع أى مغنى أى مكثر لها حيث زاد سمكها وهو طبقاتها إلى سبعة مصداق لقوله بسورة البقرة ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات"والأرض فرشها أى مدها أى بسطها مصداق لقوله بسورة ق"والأرض مددناها"ومن كل شىء خلقنا زوجين والمراد ومن كل نوع من الخلق أبدعنا فردين ذكر وأنثى والسبب لعلكم تذكرون أى لعلكم تعقلون أى تطيعون حكمه والخطاب للناس.
"ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلها أخر إنى لكم منه نذير مبين "المعنى فاهربوا إلى الرب إنى لكم منه مبلغ أمين أى لا تعبدوا مع الرب ربا أخر إنى لكم منه مخبر مخلص ،يطلب الله من النبى(ص)أن يقول للناس أن يفروا إلى الله والمراد أن يلجئوا إلى حمى الله بطاعة حكمه وفسر هذا بألا يجعلوا مع الله إلها أخر والمراد ألا يطيعوا مع حكم الرب حكم رب أخر مزعوم وبين لهم أنه من الله نذير مبين أى مبلغ أمين لحكمه والقول محذوف أوله وهو خطاب من النبى(ص)للناس.
"كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون"المعنى هكذا ما جاء الذين سبقوهم من نبى إلا قالوا مخادع أو سفيه أتناصحوا به بل هم ناس كافرون ،يبين الله أن كذلك أى بتلك الطريقة ما أتى الذين من قبلهم من رسول والمراد ما أرسل للذين سبقوهم فى الزمان من مبعوث مبلغ للوحى إلا قال الكفار عنه ساحر أى مخادع أو مجنون أى سفيه والمراد أنهم اتهموا كل الرسل بالسفه والسحر ،ويسأل الله أتواصوا به والمراد أتناصحوا به ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار نصح كل منهم الأخر فى عصره بأن يتهم رسولهم بهذه التهم والسبب أنهم قوم طاغون أى ناس مجرمون أى كافرون بحكم الله .
" فتول عنهم فما أنت بملوم وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "المعنى فأعرض عنهم فما أنت بمعاقب وأبلغ فإن الإبلاغ يفيد المصدقين ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يتول عن الكفار والمراد يعرض عنهم مصداق لقوله بسورة السجدة "فأعرض عنهم"وهذا يعنى أن يترك معاملتهم فهو ليس بملوم أى معاقب على كفرهم ويطلب منه أن يذكر أى يبلغ الوحى لأن الذكرى وهى البلاغ تنفع المؤمنين أى يفيد المصدقين حيث تدخلهم طاعته الجنة والخطاب وما قبله وما بعده وما بعده للنبى(ص) .
"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد منهم أن يطعمون إن الله هو الرازق ذو القوة المتين "المعنى وما أنشأت الجن والبشر إلا ليطيعون ما أطلب منهم من نفع وما أطلب منهم أن يعطون إن الرب هو العاطى صاحب العزة القوى،يبين الله أنه ما خلق الجن والإنس إلا ليعبدون والمراد أنه ما أبدع الجن والبشر إلا ليطيعوا حكمه ،وهو ما يريد منهم من رزق والمراد ما يطلب منهم من نفع وفسر هذا بأنه ما يريد منهم أن يطعموه والمراد ما يطلب منهم أن ينفعوه بشىء والسبب أن الله هو الرازق أى المعطى للنفع ذو القوة أى صاحب العزة المتين أى القوى الذى يعز مطيعيه ويقويهم ويذل مخالفيه ويضعفهم .
"فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون فويل للذين كفروا من يومهم الذى يوعدون "المعنى فإن للذين كفروا سيئات شبه سيئات أشياعهم فلا يطلبون العذاب فالألم للذين كذبوا من عذاب يومهم الذى يخبرون ،يبين الله أن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم والمراد أن للذين كذبوا حكم الله خطايا شبه خطايا أشياعهم الذين هلكوا من قبل ومن ثم فعليهم ألا يستعجلوا والمراد ألا يطلبوا عذاب الله لأنه نازل بهم فى المستقبل إن استمروا فى كفرهم ،ويبين أن الويل للذين كفروا من يومهم الذى يوعدون والمراد فالألم للذين ظلموا من عذاب يومهم الذى يخبرون به فى الوحى مصداق لقوله بسورة الزخرف"فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم "

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

قراءة فى كتاب وصول الأماني بأصول التهاني

قراءة فى كتاب وصول الأماني بأصول التهاني
الكتاب من تأليف السيوطى وهو جمع لبعض الأحاديث التى وردت فى التهانى فى المناسبات المختلفة ردا على سؤال هل لتلك التهانى أصل فى الإسلام؟وهو ما عبرت عنه مقدمة الكتاب :
"الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد طال السؤال عن ما اعتاده الناس من التهنئة بالعيد والعام والشهر والولايات ونحو ذلك هل له أصل في السنة فجمعت هذا الجزء في ذلك وسميته وصول الأماني بأصول التهاني"
هنيئا كلمة تعنى التهنئة وهى كلمة تعنى فى المصحف الثواب فى معظم المواضع كقوله تعالى"وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية"أى ثوابا بما عملتم فى الأيام السابقة كما تعنى حلالا كما فى قوله تعالى "فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوا هنيئا مريئا" أى حلالا طيبا
والتهنئات الحالية مثل كل عام وأنتم بخير ومثل مبارك لكم أو شهر مبارك هى أدعية بالخير للمسلمين سواء كان خيرا دنيويا أو أخرويا أو هما معا وهى أدعية مباحة
هنيئا لك يا رسول الله:
أخرج الشيخان عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت على آية أحب إلى مما على وجه الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا لك يا رسول الله – الحديث
الخطأ أن سورة الفتح نزلت فى صلح الحديبية وهو كلام يخالف ما فى سورة الفتح من كونها نزلت فى بيعة الشجرة كما قال تعالى "إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله" كما نزلت فى فتح مكة
وأخرج الحاكم في المستدرك عن أسامة قال تبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمارة يعني حمزة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر
الخطأ أن الكوثر نهر فى الجنة وهو ما يخالف كونه الخير الكثير كما قال تعالى "ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا"
وأخرج أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه فقال عمر بن الخطاب هنيئا لك يا علي أمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة
الخطأ أن على وحده ولى كل مؤمن ومؤمنة وهو ما يخالف كون كل مؤمن ومؤمنة أولياء بعض جميعا كما قال تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"
وأخرج أحمد وابن ماجة عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة فصلى الظهر وأخذ بيد على فقال ألم تعلموا أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى فأخذ بيد علي فقال اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة
الخطأ أن على وحده ولى كل مؤمن ومؤمنة وهو ما يخالف كون كل مؤمن ومؤمنة أولياء بعض جميعا كما قال تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض"
وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عبد الله هنيئا لك مريئا خلقت من طينتي وأبوك يطير مع الملائكة في السماء
الخطأ أن عبد الله خلق من طينة النبى(ص)وهو كلام يعنى أنه ابنه وهو فى تلك الحال هو ابن زنى نعوذ بالله من أن يكون النبى (ص)قال هذا الكلام أو أنه أخوه التوأم لأن الطينة الواحدة يخلق منها التوائم وهو افتراء
وأخرج أحمد ومسلم عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله أي آية في كتاب الله أعظم قال آية الكرسي قال ليهنك العلم أبا المنذر.
والخطأ أن أعظم آية في كتاب الله هى آية الكرسى وبالطبع لا يوجد شىء فى كتاب الله ما هو أعظم من بعضه فكلام الله كله عظيم
التهنئة بالتوبة
أخرج الشيخان عن كعب بن مالك في قصة توبته قال وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بتوبتي ويقولون ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني فكان كعب لا ينساها لطلحة قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور (أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك
المستفاد جواز مشاركة المسلم فرحته بقبول الله توبته
التهنئة بالعافية من المرض
أخرج الحاكم عن خوات بن جبير قال مرضت فعادني النبي صلى الله عليه وسلم فلما برأت قال صح جسمك يا خوات، وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن مسلم ابن يسار قال كانوا يقولون للرجل إذا برأ من مرضه ليهنك الطهر
المستفاد الدعاء للمريض بالصحة وهى العافية
التهنئة بتمام الحج
أخرج البزار عن عدوة بن مضرس قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فقال أفرخ روعك يا عروة) قال في الصحاح أفرخ الروع أي ذهب الفزع يقال ليفرخ روعك أي ليخرج عنك فزعك كما يخرج الفرخ عن البيضة وأفرخ روعك يا فلان أي سكن جأشك قال الميداني وهو في هذا متعد وفي الأول لازم
الخطأ هنا هو أن القول فى الحج والقول ليس فيه ذكر الحج وإنما رجل يطلب من رجل الهدوء والسكينة
وأخرج الشافعي في الأم عن محمد بن كعب القرظي قال حج آدم عليه السلام فتلقته الملائكة فقالوا بر نسكك يا آدم.
الحديث هنا ليس به تهنئة بالحج وإنما هو إخبار عن أن حج الرجل كان سليما
التهنئة بالقدوم من الحج
أخرج ابن السني والطبراني عن ابن عمر قال جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أحج فمشى معه النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يا غلام زودك الله التقوى ووجهك الخير وكفاك الهم) فلما رجع الغلام سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يا غلام قبل الله حجك وغفر ذنبك وأخلف نفقتك)
المستفاد الدعاء للحاج بقبول الله حجه
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عمر أنه كان يقول للحاج إذا قدم تقبل الله نسكك وأعظم أجرك وأخلف نفقتك.
المستفاد الدعاء للحاج بقبول الله حجه
التهنئة بالقدوم من الغزو
أخرج الحاكم في المستدرك عن عروة قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بدر استقبلهم المسلمون بالروحاء يهنئونهم مرسل صحيح الإسناد
المستفاد التهنئة بالنصر فى الحرب
وأخرج ابن السني عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فلما دخل استقبلته فأخذت بيده فقلت الحمد الله الذي نصرك وأعزك وأكرمك
المستفاد التهنئة بالنصر فى الحرب
وأخرج ابن سعد عن عبد الله ابن أبي سفيان أبي أحمد قال لقي أسيد بن الخضير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من بدر فقال الحمد الله الذي أظفرك وأقر عينك.
المستفاد التهنئة بالنصر فى الحرب
التهنئة بالنكاح
أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفا الإنسان إذا تزوج قال (بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير).
المستفاد الدعاء للمتزوجين باستمرار زواجهما فى سعد
وأخرج ابن ماجه وأبو يعلى عن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج فقيل له بالرفاء والبنين فقال لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (على الخير والبركة بارك الله لك وبارك عليك)
المستفاد الدعاء للمتزوجين باستمرار زواجهما فى سعد
وأخرج الطبراني عن هبار أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد نكاح رجل فقال على الخير والبركة والألفة والطائر الميمون والسعة في الرزق بارك الله لكم.
المستفاد الدعاء للمتزوجين باستمرار زواجهما فى سعد
التهنئة بالمولود
أخرج ابن عساكر عن كلثوم بن جوشن قال جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود فقيل له يهنيك الفارس فقال الحسن وما يدريك أفارس هو قالوا كيف تقول يا أبا سعيد قال تقول بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره وبلغ أشده
وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق السري بن يحيى قال ولد لرجل ولد فهنأه رجل فقال ليهنك الفارس فقال الحسن البصري وما يدريك قل جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد
ومن طريق حماد بن زيد قال كان أيوب إذا هنأ رجلا بمولود قال جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد.
المستفاد الدعاء لمن ولد له طفل أو طفلة بصلاح الولد
التهنئة بدخول الحمام
قال الغزالي في الإحياء في أدب الحمام لا بأس بقوله لغيره عافاك الله - نقله في شرح المهذب، وفي الفردوس من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر وقد خرجا من الحمام (طاب حمامكما) لكن بيض له ولده في مسنده فلم يذكر له إسنادا.
المستفاد الدعاء بالخير لمن فى الحمام
التهنئة بشهر رمضان
أخرج الأصبهاني في الترغيب عن سلمان الفارسي قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال (يا أيها الناس أنه قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر) - الحديث قال ابن رجب هذا الحديث أصل في التهنئة بشهر رمضان.
لا يوجد فى الحديث تهنئة وإنما إخبار عن نفع رمضان وليلة القدر فيه
التهنئة بالعيد
أخرج الطبراني في الكبير وزاهر بن طاهر في تحفة عيد الأضحى عن حبيب ابن عمر الأنصاري قال حدثني أبي قال لقيت واثلة رضي الله عنه يوم عيد فقلت تقبل الله منا ومنك فقال تقبل الله منا ومنك
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن صفوان بن عمرو السكسكي قال سمعت عبد الله بن بسر وعبد الرحمن بن عائذ وجبير بن نفير وخالد بن معدان يقال لهم في أيام العيد تقبل الله منا ومنكم ويقولون ذلك لغيرهم
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج الطبراني في الدعاء والبيهقي عن راشد بن سعد أن أبا أمامة وواثلة لقياه في يوم عيد فقالا تقبل الله منا ومنك
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج زاهر بن طاهر في كتاب تحفة عيد الفطر وأبو أحمد الفرضي في مشيخته بسند حسن عن جبير بن نفير قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج زاهر أيضا بسند حسن عن محمد بن زياد الالهاني قال رأيت أبا أمامة الباهلي يقول في العيد لأصحابه تقبل الله منا ومنكم
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج البيهقي من طريق أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين فيرد علينا مثله ولا ينكر ذلك، وأخرج الطبراني في الدعاء عن شعبة بن الحجاج قال لقيت يونس بن عبيد فقلت تقبل الله منا ومنك فقال لي مثله، وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق حوشب بن عقيل قال لقيت الحسن البصري في يوم عيد فقلت تقبل الله منا ومنك
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
وأخرج ابن حبان في الثقات عن علي بن ثابت قال سألت مالكا عن قول الناس في العيد تقبل الله منا ومنك فقال ما زال الأمر عندنا كذلك، لكن أخرج ابن عساكر من حديث عبادة بن الصامت قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين تقبل الله منا ومنكم فقال كذلك فعل أهل الكتابين وكرهه
وفي إسناده عبد الخالق بن خالد بن زيد بن واقد الدمشقي قال فيه البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم ضعيف وقال النسائي ليس بثقة وقال الدار قطني متروك وقال
أبو نعيم لا شيء.
المستفاد الدعاء بالخير للمسلم بقبول العمل
التهنئة بالثوب الجديد
أخرج البخاري عن أم خالد بنت خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساها خميصة فألبسها بيده وقال (أبلي، واخلقي) مرتين
الحديث مكذوب فلا يجوز للرجل أن يلبس امرأة أجنبية شىء بيده
وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا أبيض فقال (البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا)
الخطأ علم النبى(ص) بالغيب ممثلا فى موت الرجل شهيدا وهو ما يخالف قوله تعالى "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء" وهو لا يعلم الغيب ولا يمكن أن يقول أنه يعلمه
وقال سعيد بن منصور في سننه ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أياس الجريري عن أبي نضرة قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل له تبلى ويخلف الله عز وجل
المستفاد الدعاء للمسلم بالخير
التهنئة بالصباح والمساء
أخرج الطبراني بسند حسن عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل كيف أصبحت يا فلان قال أحمد الله إليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الذي أردت منك
الحديث ليس به دعاء فهو يتحدث عن حمد الله
وأخرج بسند جيد عن ميسرة بن حبس قال لقيت واثلة ابن الأسقع فسلمت عليه فقلت كيف أنت يا أبا شداد أصلحك الله قال بخير يا ابن أخي
المستفاد الدعاء للمسلم بالصلاح
وقال سعيد بن منصور في سننه ثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن أبي معشر عن الحسن قال إنما كانوا يقولون السلام عليكم سلمت والله القلوب فأما اليوم فكيف أصبحت عافاك الله وكيف أمسيت أصلحك الله فإن أخذنا نقول لهم
المستفاد الدعاء للمسلم بالصلاح
خاتمة
روى الطبراني في مسند الشاميين والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أتدرون ما حق الجار إن استعان بك أعنته وإن استقرضك أقرضته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته - الحديث) وله شاهد من حديث معاذ بن جبل أخرجه أبو الشيخ في الثواب ومن حديث معاوية بن حيدة أخرجه الطبراني في الكبير.
المستفاد وجوب تنهئة الجار فى الخير الذى يصيبه
فائدة
قال القمولي في الجواهر: لم أر لأصحابنا كلاما في التهنئة بالعيدين والأعوام والأشهر كما يفعله الناس ورأيت فيما نقل من فوائد الشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري أن الحافظ أبا الحسن المقدسي سئل عن التهنئة في أوائل الشهور والسنين أهو بدعة أم لا فأجاب بأن الناس لم يزالوا مختلفين في ذلك قال والذي أراه أنه مباح ليس بسنة ولا بدعة انتهى، ونقله الشرف الغزي في شرح المنهاج ولم يزد عليه.
الرجل يقول هنا أن أحاديث التهنئة بالعيدين والأعوام والأشهر ليست صحيحة الإسناد وما قلت أنا فيه المستفاد فهى أقوال صحيحة المعنى ولكنها قد لا تكون صحيحة الإسناد عند القوم

الخميس، 18 أكتوبر 2018

الأداء فى القرآن

أدى
الله لا يؤدوه حفظ السموات والأرض
قال تعالى بسورة البقرة

"وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤدوه حفظهما "وضح الله أنه لا يؤدوه حفظهما والمراد لا يتعبه إبقاء السموات والأرض صالحتين غير فاسدتين ،ويبين لنا أنه العلى أى ذو الكبرياء العظيم أى الكبير والكل بمعنى واحد وهو مستحق العلو أى العظمة وحده
أداء الأمانة
قال تعالى بسورة البقرة
"وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته "وضح الله لنا أننا إن كنا على سفر والمراد إن كان المدين يريد الرحيل عن البلد ولم نجد كاتبا والمراد ولم نلق مدون ساعتها فالواجب هو إعطاء رهان مقبوضة أى شىء ثمين للدائن مقابل عدم الكتابة حتى يضمن حقه فإن أمن بعضكم بعضا والمراد فإن اطمأن الدائن للمدين والضد فليؤد الذى اؤتمن أمانته والمراد فليعطى كل واحد للأخر حاجته فالدائن يأخذ ماله والمدين يأخذ رهانه
أداء القنطار وعدم أداء الدينار
قال تعالى بسورة المائدة
"ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى الأميين سبيل "وضح الله لرسوله (ص)أن من أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق فريق منهم من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك والمراد من إن تعطه مالا كثيرا أمانة يردها لك عند طلبها ومنهم من إن تأمنه بدينار أى من تعطه مالا قليلا أمانة لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما والمراد لا يرد الأمانة لك إلا إذا ظللت له مطالبا برد الأمانة أى مكررا الطلب كثيرا حتى يتعب هو من طلبك لها فيعطيها لك والسبب فى فعلهم هذا هو قولهم :ليس علينا فى الأميين سبيل والمراد ليس علينا فى إيذاء الأمم الأخرى عقاب وهذا يعنى أنهم يطبقون ما زعموا أن الله أنزله عليهم وهو أن لا عقاب عليهم فى أذى الأخرين
أداء عباد الله
قال تعالى بسورة الدخان
"ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم أن أدوا إلى عباد الله إنى لكم رسول أمين "وضح الله أنه فتن أى اختبر قبلهم قوم وهم شعب فرعون حيث جاءهم رسول كريم أى مبعوث أمين هو موسى (ص)فقال :أن أدوا إلى عباد الله والمراد أن اتبعون خلق الرب وهذا يعنى أنه طلب منهم طاعة حكم الله المنزل عليه ،إنى لكم رسول أمين والمراد إنى لكم مبلغ مخلص للوحى
أداء الدية بإحسان
قال تعالى بسورة المائدة
"فمن عفى له من أخيه شىء فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان " وضح الله لنا أن ولى القتيل إذا عفى عن القاتل أى تنازل عن قتله فالواجب على القاتل هو شىء أى دية وهى مبلغ يقدر القاتل على دفعه وليس له قدر محدد وهذه الدية تتبع بالمعروف وفسر الله هذا بأنها تؤدى بإحسان والمراد تعطى لولى القتيل بالبر واليسر

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

الأسى فى القرآن

الأسى فى القرآن
عدم الأسى على قوم شعيب (ص)
قال تعالى بسورة الأعراف
"فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربى ونصحت لكم فكيف أسى على قوم كافرين"وضح الله أن شعيب (ص)تولى عنهم والمراد انصرف عن مكان موتهم وهو يقول:لقد أبلغتكم رسالات ربى والمراد لقد أعلمتكم بأحكام خالقى وفسر هذا بقوله ونصحت لكم أى أخبرتكم بها ،ثم قال فكيف أسى على قوم كافرين والمراد فكيف أحزن على ناس فاسقين والغرض من قوله هو أن الحزن على هلاك الكفار أمر محرم لا يجوز بسبب كفرهم
عدم الأسى على ما فات
قال تعالى بسورة الحديد
"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم "وضح الله للناس أن ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسهم إلا فى كتاب والمراد أن ما حدث من حادث فى الأرض ولا فى ذواتهم إلا هو مسجل فى سجل هو الكتاب الشامل من قبل أن نبرأه والمراد من قبل أن نخلقه فى وقته المحدد وذلك وهو العلم على الله يسير أى هين أى سهل وقد ذكر الله ما سبق لكيلا يأسوا على ما فاتهم والمراد حتى لا يحزنوا على الذى حدث لهم من الأذى ولا يفرحوا بما أتاهم والمراد ولا يسروا بالذى أعطاهم من الخير
عدم الأسى على الفاسقين
قال تعالى بسورة المائدة
"قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض فلا تأسى على القوم الفاسقين"وضح الله أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب ،ثم طلب الله من موسى(ص)ألا يأسى أى يحزن على القوم الفاسقين وهم الكافرين
النهى عن الأسى على الكفار
قال تعالى بسورة المائدة
" وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأسى على القوم الكافرين"وضح الله أن كثير منهم سوف يزيدون ما أنزل إليه من ربه طغيانا أى كفرا والمراد سوف يحرفون الكلم عن مواضعه حتى يرتد الناس عنه وطلب منه ألا يأسى على القوم الكافرين والمراد ألا يحزن على الناس الفاسقين الذين يكذبون وحى الله مصداق لقوله بسورة المائدة"لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر"

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

تفسير سورة ق

سورة ق
سميت بهذا الاسم لذكر ق بقوله "ق والقرآن المجيد".
"بسم الله الرحمن الرحيم ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "المعنى بحكم الرب النافع المفيد يا محمد و الكتاب العظيم لقد استغربوا أن أتاهم مبلغ منهم فقال المكذبون هذا أمر غريب إأذا توفينا وكنا فتاتا ذلك عود مستحيل ،يخاطب الله ق وهو نبيه (ص)مقسما بالقرآن المجيد والمراد والكتاب العظيم أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو حكم الرب النافع المفيد هو أن الناس عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد أن الناس استغربوا أن أتاهم مبلغ أى مخبر منهم فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا والخطاب وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ "المعنى قد عرفنا الذى تأخذ الأرض منهم ولدينا كتاب مسجل ،يبين الله لنبيه (ص)أنه قد علم ما تنقص الأرض منهم والمراد أنه قد عرف الذى تبتلع الأرض منهم وهو من يموت وعندنا كتاب حفيظ والمراد ولدينا سجل أى إمام مبين أى ثابت مصداق لقوله بسورة يس"وكل شىء أحصيناه فى إمام مبين "وهو الكتاب الشامل.
"بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم فى أمر مريج"المعنى لقد كفروا بالصدق لما أتاهم فهم فى كفر مستمر،يبين الله لنبيه (ص)أن الناس كذبوا بالحق لما جاءهم والمراد أن الناس كفروا بالعدل لما أتاهم مبلغ به فهم فى أمر مريج والمراد فهم فى شك مريب مصداق لقوله بسورة فصلت"وإنهم لفى شك منه مريب"أى كفر مستمر .
"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "المعنى أفلم يفكروا فى السماء أعلاهم كيف شيدناها وجملناها وليس لها من منافذ ،يسأل الله أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم والمراد هل لم يعلموا بالسماء أعلى رءوسهم كيف بنيناها أى شيدناها وزيناها أى وجملناها وما لها من فروج والمراد وليس لها من أبواب مفتحة ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا كيفية بناء السماء وتزيينها وأن ليس لها أبواب مفتحة أى منافذ يصعدون منها إليها والخطاب وما بعده للنبى(ص) .
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب "المعنى والأرض فرشناها ووضعنا فيها جبال وأخرجنا فيها من كل فرد كريم تفكرة أى آية لكل مملوك طائع لى ،يبين الله لنبيه (ص)أن الكفار عرفوا أن الأرض مددناها أى بسطناها أى فرشناها مصداق لقوله بسورة الذاريات"والأرض فرشناها "وألقينا فيها رواسى والمراد ووضعنا فيها جبال تثبتها وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج والمراد وأخرجنا فيها من كل فرد أى مخلوق كريم مصداق لقوله بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "وكل هذا تبصرة أى ذكرى والمراد آية أى برهان على وجوب طاعة الله وحده لكل عبد منيب أى لكل مملوك متبع لدين الله مصداق لقوله بسورة سبأ"إن فى ذلك لآية لكل عبد منيب".
"ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج "المعنى وأسقطنا من السحاب مطرا طاهرا فأخرجنا به حدائق وحب المجموع والنخل عاليات لها ثمر متراكب نفعا للخلق وبعثنا به قرية مجدبة هكذا البعث ،يبين الله لنبيه (ص)أنه نزل من السماء ماء مباركا والمراد أسقط من السحاب مطرا طهورا مصداق لقوله بسورة الفرقان"وأنزلنا من السماء ماء طهورا "فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والمراد فأخرجنا به من الأرض حدائق وثمر القرون وهى حاملات الثمار والنخل باسقات لها طلع نضيد والمراد والنخل عاليات لها ثمر متراكب والمراد بلح فوق بعضه وأحيينا به بلدة ميتا أى وبعثنا للحياة أى أنشرنا به قرية مجدبة مصداق لقوله بسورة الزخرف"فأنشرنا به بلدة ميتا "كذلك الخروج والمراد وبتلك الطريقة يحدث البعث وهو العودة للحياة والخطاب للنبى(ص).
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"المعنى كفر قبلهم شعب لوط(ص)وأهل الرس وثمود وعاد وفرعون وقوم لوط(ص)وأهل الشجرة كل كفر بالأنبياء (ص)فوقع بهم العقاب ،يبين الله لنبيه (ص)أن الناس كذبت قبلهم والمراد كفر قبلهم بحكم الله كل من قوم وهم شعب نوح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البئر وثمود وعاد وفرعون واخوان وهم قوم لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة قوم شعيب (ص)وقوم تبع وهم شعب تبع وهم قوم إبراهيم (ص) كل هؤلاء كذبوا الرسل أى كفروا برسالات الأنبياء فحق وعيد أى فوقع عقاب الله عليهم مصداق لقوله بسورة ص"فحق عقاب "والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"أفعيينا بالخلق الأول بل هم فى لبس من خلق جديد"المعنى هل تعبنا من الإنشاء السابق إنهم فى تكذيب لحياة حديثة ،يسأل الله أفعيينا بالخلق الأول والمراد هل تألمنا من الإبداع السابق ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله لم يتعب من خلق للمخلوقات أول مرة ،ويبين لنبيه (ص)أن الكفار فى لبس من خلق جديد والمراد فى كفر ببعث للحياة مرة أخرى .
"ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"المعنى ولقد أنشأنا الفرد ونعرف الذى تقول له نفسه ونحن أدنى له من وصل النفس حين يستقبل المستقبلان عن اليمين وعن الشمال جليس ما يتحدث من قول إلا عنده راصد عظيم ،يبين الله لنبيه (ص)أنه خلق الإنسان والمراد أنه أبدع المرء وهو يعلم ما توسوس به نفسه والمراد وهو يعرف الذى تقول له نفسه أى الله يدرى الذى تزين للإنسان نفسه مصداق لقوله بسورة البقرة "إن الله يعلم ما فى أنفسكم "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ونحن أعلم به من علم النفس به وهذا يعنى أن الله أعرف بالفرد من نفسه والسبب إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد والمراد حين يسجل الكاتبان عن اليمين وهو مسجل الخير وعن الشمال وهو مسجل الشر جليس والمراد أن الكاتبين يكتبون وهم لا يبرحون مراقبة نفس الإنسان فما تلفظه من قول والمراد فما تقوله من حديث يوجد لديه رقيب عتيد والمراد يوجد له مسجل متربص للتسجيل
"وجاءت سكرة الموت ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ فى الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد "المعنى وأتت إغماءة الوفاة بالعدل ذلك ما كنت به تكذب ونودى فى البوق ذلك يوم العذاب وأتت كل نفس معها سائق وحاكم لقد كنت فى سهوة من هذا فأزلنا عنك حاجزك فنفسك اليوم حسيب،يبين الله لنبيه (ص)أن سكرة الموت وهى إغماءة الوفاة والمراد نقلة الإنسان من الدنيا للحياة الأخرى جاءت بالحق والمراد أتت بالصدق الممثل فى العذاب فيقال للكافر :ذلك أى العذاب ما كنت منه تحيد والمراد ما كنت به تكذب فى الدنيا،ونفخ فى الصور أى نودى فى البوق والمراد"فإذا نقر فى الناقور "كما قال بسورة المدثر يكون ذلك يوم الوعيد وهو يوم العقاب للكفار وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد والمراد وكل فرد أتى أى حضر معه سائق أى قائد يقوده لجهنم مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"وشهيد أى حاكم أى حسيب لها هو كتابها فيقال للفرد:لقد كنت فى غفلة من هذا والمراد لقد كنت فى تكذيب بالجزاء فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد والمراد فأزلنا عنك الآن غشاوة الكفر فنفسك اليوم حسيبة أى حاكمة عليك من كتابك مصداق لقوله بسورة الإسراء"اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"والقول محذوف منه أوله.
"وقال قرينه هذا ما لدى عتيد ألقيا فى جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب الذى جعل مع الله إلها أخر فألقياه فى العذاب الشديد "المعنى وقال صاحبه هذا ما عندى عظيم،اقذفا فى النار كل مكذب جبار حاجز للنفع آثم مكذب الذى عبد مع الرب ربا أخر فأدخلا فى العقاب العظيم ،يبين الله لنبيه (ص)أن قرين الكافر وهو خليله أى صاحبه وهو شهوته قالت هذا ما لدى عتيد والمراد هذا الذى عندى عظيم والمراد أن سيئات الكافر عند الخليل وهو الشهوة كبيرة ،ويقال للملائكة :ألقيا فى جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب والمراد ادخلوا فى النار كل مكذب بالوحى أى مفسد أى حاجز للنفع أى آثم أى مكذب الذى جعل مع الله إلها أخر والمراد الذى أطاع مع حكم الرب حكم رب مزعوم فألقياه فى العذاب الشديد والمراد فأدخلاه فى العقاب المهين والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد قال لا تختصموا لدى وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدى وما أنا بظلام للعبيد "المعنى قال خليله إلهنا ما أضللته ولكن كان فى كفر مستمر قال لا تختلفوا عندى وقد قلت لكم العذاب ما يغير الحكم عندى وما أنا بمنقص للناس حقا ،يبين الله لنبيه (ص)أن القرين وهو شهوة الكافر أى إلهه الذى هو هواه أى شهوته قال:ربنا ما أطغيته والمراد إلهنا ما أضللته عن الحق ولكن كان فى ضلال بعيد والمراد ولكن كان فى كفر مستمر فى الدنيا ،فقال الله لهم على لسان الملائكة لا تختصموا لدى والمراد لا تختلفوا عندى والمراد لا تتحاكموا عندى وقد قدمت إليكم بالوعيد والمراد وقد أخبرتكم بالعقاب فى الدنيا عن طريق الرسل (ص)،ما يبدل القول لدى والمراد ما يغير الحكم عندى وهذا يعنى أن حكم عذاب الكافر والقرين معا لن يتغير مهما قالوا ،وما أنا بظلام للعبيد والمراد وما أنا بمنقص حق الخلق .
"يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد "المعنى يوم نسأل النار هل شبعت ؟وتجيب هل من طعام أخر ؟يبين الله لنبيه (ص)أن ما سبق ذكره يحدث يوم يقول الله لجهنم والمراد يوم يسأل الله النار :هل امتلأت أى هل شبعت من الكفار ؟فتقول أى فتجيب :هل من مزيد أى هل من طعام أخر وهذا يعنى أنها تريد عدد أكبر مما فيها من الكفار لتنتقم منه والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب "المعنى وأعطيت الحديقة للمطيعين غير قصى هذا ما تخبرون لكل عواد مطيع من خاف النافع بالخفاء وأتى بعقل سليم ،يبين الله لنبيه (ص)أن الجنة وهى الحديقة أزلفت للمتقين والمراد فتحت أبوابها للمطيعين لحكم الله غير بعيد أى غير قصية من النار فيقال لهم :هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ والمراد هذا أى الجنة التى تخبرون نصيب كل عواد لدين الله مطيع لدين الله وهو من خشى الرحمن بالغيب والمراد من خاف عذاب النافع وهو فى الخفاء لا يراه وجاء بقلب منيب أى وأتى بنفس سليمة مصداق لقوله بسورة الصافات"إلا من أتى الله بقلب سليم"والمراد نفس مخلصة لله .
"ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد "المعنى اسكنوها بخير ذلك يوم البقاء لهم ما يريدون فيها وعندنا كثير ،يبين الله لنبيه (ص)أن الملائكة تقول للمتقين :ادخلوها بسلام والمراد اسكنوا الجنة فى خير ذلك يوم الخلود أى البقاء بلا موت،والمتقين لهم ما يشاءون فيها والمراد لهم ما يشتهون فيها أى ما يدعون مصداق لقوله بسورة فصلت"ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون "ولدينا مزيد والمراد وعندنا الرزق الكثير الباقى لهم مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "والخطاب للنبى(ص).
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص "المعنى وكم دمرنا قبلهم من قرية هم أعظم منهم بأسا فسيروا فى الأرض هل من منجى ؟يسأل الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن والمراد وكم قصمنا قبلهم من كفار قرية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا قبلهم من قرية "هم أشد منهم بطشا والمراد هم أكثر منهم قوة مصداق لقوله بسورة الروم"من هم أشد منهم قوة"؟والغرض من القول إخبارنا أن عدد الأمم الهالكة كثير وقد كانوا أقوى من كفار عهد محمد(ص)ويطلب من الناس أن ينقبوا فى البلاد والمراد أن يبحثوا فى الأرض هل من محيص أى هل من منقذ للكفار والغرض من الطلب هو إخبار الكفار أنه لا يوجد منقذ لهم من العذاب والقول حتى بطشا للنبى(ص)وما بعده للناس.
"إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد"المعنى إن فى ذلك لعبرة لمن كان له عقل أى عرف الحكم وهو مطيع ،يبين الله لنبيه (ص)أن فى ذلك وهو هلاك الكفار ذكرى أى عبرة لمن كان له قلب والمراد لمن كان له لب أى عقل مصداق لقوله بسورة الزمر"إن فى ذلك لذكرى لأولى الألباب "وفسر هذا بأنه ألقى السمع وهو شهيد والمراد أنصت للحكم وهو متبع له والخطاب للمؤمن .
"ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام وما مسنا من لغوب"المعنى ولقد أنشأنا السموات والأرض والذى وسطهما فى ستة أيام وما أصابنا من تعب ،يبين الله لنبيه (ص)أن الله خلق أى أبدع السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما فى مدة قدرها ستة أيام وما مسه من لغوب والمراد وما أصابه من تعب بسبب خلقه للكون والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود"المعنى فأطع رغم ما يزعمون أى اعمل بحكم إلهك قبل ظهور الشمس وقبل الغياب أى من الليل فاتبعه وخلف النجوم ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم ربه رغم ما يزعم الكفار مصداق لقوله بسورة القلم "فاصبر لحكم ربك"وفسر هذا بأن يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل باسم وهو حكم خالقه مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم" والعمل يكون قبل طلوع الشمس أى قبل ظهور الشمس وهو ما فسره بالليل وقبل الغروب وقبل غياب الشمس وهو النهار الذى فسره بأنه أدبار السجود أى خلف النجوم والمراد الوقت الذى يلى غياب النجوم .
"واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج"المعنى وأنصت يوم يدعو الداع من مقام دان يوم يعلمون الدعوة بالعدل ذلك يوم البعث ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يستمع يوم يناد المناد من مكان قريب والمراد أن يستجيب يوم ينفخ النافخ فى الصور من موضع دانى مصداق لقوله بسورة النبأ"يوم ينفخ فى الصور" وهو يوم يسمعون الصيحة بالحق والمراد يوم يستجيبون للنفخة بالعدل ذلك يوم الخروج وهو يوم البعث وهو العودة للحياة .
"إنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير "المعنى إنا نخلق ونتوفى وإلينا العودة يوم تتفتح القبور عنهم سراعا ذلك بعث علينا هين ،يبين الله لنبيه (ص)إنا نحى أى نخلق الخلق ونميت أى ونتوفى الخلق وإلينا المصير وهو الإياب مصداق لقوله بسورة الغاشية "إنا إلينا إيابهم "والمراد وإلى جزاء الله العودة يوم تشقق الأرض عنهم سراعا والمراد يوم تتفتح الأجداث وهى القبور عنهم أحياء مصداق لقوله بسورة المعارج"يوم يخرجون من الأجداث عنهم سراعا "ذلك حشر علينا يسير والمراد ذلك بعث علينا هين أى سهل .
"نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد "المعنى نحن أعرف بالذى يزعمون وما أنت عليهم بمصيطر فعرف بالكتاب من يخشى عقاب ،يبين الله لنبيه (ص)أنه أعلم بما يقولون والمراد أدرى بالذى يزعم الكفار عن الوحى،ويبين له أنه ليس بجبار عليهم والمراد ليس بمصيطر عليهم يكرههم على الإسلام مصداق لقوله بسورة الغاشية "وما أنت عليهم بمصيطر "ويطلب منه أن يذكر بالقرآن من يخاف وعيد والمراد أن يخبر بالوحى من يخشى مقام وهو عذاب ربه مصداق لقوله بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه "لأنه هو الذى يطيعه والخطاب للنبى(ص)

الاثنين، 15 أكتوبر 2018

الأصل فى القرآن

الأصل فى القرآن

الأصل الثابت
قال تعالى بسورة الرعد
"ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها " سأل الله رسوله(ص)ألم تر كيف ضرب الله مثلا أى هل لم تعلم كيف قال الله تشبيها هو كلمة طيبة كشجرة طيبة والمراد حديث نافع كنبات نافع أصلها ثابت أى جذرها باق وفرعها فى السماء أى وغصونها فى الجو ،تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها والمراد تثمر ثمرها كل موسم بأمر خالقها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)والناس أن الكلمة الطيبة وهى وحى الله تشبه الشجرة الطيبة فى أن أصلها وهو جذرها ثابت أى دائم لا يموت وغصونها فى السماء والمراد أن الوحى فروعه وهى الأعمال ترفع للسماء كالأغصان والشجرة كما تثمر الثمر فى كل موسم فإن العمل بالوحى يثمر ثماره مرتين مرة فى الدنيا ومرة فى القيامة
الزقوم فى أصل الجحيم
قال تعالى بسورة الصافات
"أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين " سأل الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمراد هل الجنة أحسن متاعا أم نبات الزقوم ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الجنة أحسن من النار التى بها نبات الزقوم ،ويبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين وهى شجرة تخرج فى أصل الجحيم والمراد وهى نبات يطلع فى أرض النار وطلعها والمراد وثمرها كأنه رءوس الشياطين والمراد وثمرها يشبه شعور الكفار وهذا يعنى أن ثمارها لها شعور
قيام النبات على أصوله
قال تعالى بسورة الحشر
"ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله "وضح الله للمؤمنين أن ما قطعوا من لينة والمراد ما دمروا من شجرة أو تركوها قائمة على أصولها والمراد أو دعوها باقية على جذورها فبإذن الله أى فكل منهما بحكم الله وهذا يعنى أن الحرب تبيح للمجاهد حرية التصرف فى النبات بتدميره إن كان سيمكن العدو منه أو تركه إن كان سينفعه فى حربه
ذكر الرب فى الأصيل
قال تعالى بسورة الإنسان
"واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا "طلب الله من نبيه (ص) أن يذكر اسم ربه بكرة وأصيلا والمراد أن يطيع حكم ربه نهارا وليلا وفسره بأنه يسجد له أى يسبحه أى يطيع حكمه ليلا طويلا أى مستمرا والمراد كل ليل وكل نهار
زعم الكفار الإملاء فى الأصيل
قال تعالى بسورة الفرقان
" وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا "وضح الله أن الكفار قالوا أيضا عن القرآن أساطير الأولين أى تخاريف وهى أكاذيب السابقين دونها فى الصحف فهى تملى عليه بكرة وأصيلا والمراد فهى تلقى على مسمعه نهارا وليلا
تسبيح الله فى الأصيل
قال تعالى بسورة الأحزاب
"يا أيها الذين أمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا"نادى الله الذين آمنوا فطلب منهم أن يذكروه ذكرا كثيرا أى أن يطيعوا حكمه طاعة مستمرة وفسر هذا بأنه يسبحوه بكرة وأصيلا والمراد أن يطيعوا حكمه نهارا وعشيا أى ليلا مصداق لقوله بسورة مريم"وسبحوه بكرة وعشيا"
التسبيح بكرة وأصيلا
قال تعالى بسورة الفتح
"إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا"وضح الله لنبيه (ص)أنه أرسله شاهدا والمراد أنه بعثه للناس حاكما مصداق لقوله بسورة النساء"إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله "ومبشرا أى نذيرا والمراد مبلغا لحكم الله ووضح للناس أنه أرسله لهم ليؤمنوا بالله ورسوله والمراد ليصدقوا بحكم الرب ونبيه (ص)ويعزروه أى ويطيعوا حكم الله وفسر هذا بقوله وتوقروه أى وتتبعوا حكمه وفسر هذا بقوله وتسبحوه بكرة وأصيلا والمراد وتطيعوا حكم الله نهارا وليلا"
ذكر الرب فى النفس فى الآصال
قال تعالى بسورة الأعراف
"واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال " طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر ربه أى يردد اسم خالقه تضرعا أى تذللا أى رهبة ودون الإعلان من الكلام بالنهارات والليالى وهذا يعنى أن يردد النبى(ص)الألفاظ الممجدة لله بطريقتين الأولى فى النفس أى فى القلب وهو ما يسمى السر والثانية وهى دون الجهر من القول أى غير الإعلان من الحديث
السجود فى الآصال
قال تعالى بسورة الرعد
"ولله يسجد من فى السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال"وضح الله أن من فى السموات والأرض يسجد أى يسبح أى يعمل له عدا من حق عليه العذاب بكفره والمراد يطيع حكم الله سواء كانت الطاعة طوعا أى حبا أى رغبة فى ثواب الله أو كرها أى بغضا أى رهبة من عذابه ويفعل مثلهم ظلالهم وهى خيالاتهم ويحدث ذلك فى الغدو وهو الليالى وفى الآصال وهى النهارات
التسبيح فى الآصال بالمساجد
قال تعالى بسورة النور
"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال "وضح الله للنبى(ص) أن فى البيوت وهى المصليات أى المساجد التى أذن الله أن ترفع والمراد التى أمر الرب أن تبنى ويذكر فيها اسمه أى ويردد فيها وحيه رجال أى ذكور يسبحون لله بالغدو والأصال والمراد يطيعون حكم الله فى النهارات والليالى

الأحد، 14 أكتوبر 2018

كلمات جذر أسس فى القرآن

أسس
المسجد المؤسس على التقوى
قال تعالى بسورة التوبة
"لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا " طلب الله من نبيه (ص)ألا يقم فى مسجد الضرار أبدا والمراد ألا يصلى فى مسجد الضرار دوما وهذا يعنى أن يمتنع عن دخوله ،ويبين له أن المسجد الذى أسس على التقوى والمراد أن المصلى الذى شيد على الخير للمسلمين من أول يوم أحق أن يقوم فيه أى والمراد أولى أن يبقى فيه للصلاة والسبب أن فيه رجال يحبون أن يتطهروا والمراد أنه يدخله ذكور يريدون أن يتزكوا أى يرحموا من قبل الله والله يحب المطهرين والمراد والرب يرحم المتزكين
التأسيس على التقوى
قال تعالى بسورة التوبة
"أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوانه خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به فى نار جهنم " سأل الله المؤمنين أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوانه والمراد هل من شيدت قواعده على خوف من عذاب الله وطلب رضاه وهو رحمته خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار والمراد أفضل أم من شيدت قواعده على أساس كفر مهزوم فانهار به فى نار جهنم والمراد فدخل الكفر بأصحابه فى عذاب النار؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين أن مسجد التقوى أحسن من مسجد الضرار

السبت، 13 أكتوبر 2018

فرية قتل وسبى بنو قريظة


فرية قتل وسبى بنو قريظة
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
من الفرى التى يتهم بها الكفار النبى(ص) أنه قتل يهود قريظة وسبى نسوتهم واستعبد أولادهم
الغريب أن المصحف لم يذكر قبيلة ولا عشيرة تسمى بنو قريظة وكذلك بنو النضير وبنو قينقاع ومن ثم فما ترويه الروايات كلها عن الموضوع إنما هو كذب واضح
وقد بين الله فى المصحف ما حدث مع اليهود حربيا وهو :
1-الجلاء وهو إخراجهم من بيوتهم دون قتلهم هم وأولادهم ونساءهم وهو ما جاء فى قوله تعالى:
"هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف فى قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين فاعتبروا يا أولى الأبصار ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب"
2- بعد الجلاء اجتمعوا فى حصونهم وصياصيهم وظلوا على اعتداءاتهم فحاربهم النبى(ص) فقتل بعض منهم وأسر بعض منهم وهو قوله تعالى :
" وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها"
إذا طبقا للآيات كان هناك حرب فى المرة الثانية كان القتل فيها جماعيا للمقاتلين والأسر جماعيا لمن استسلم منهم وطبقا لحكم الأسر فى المصحف فقد أطلق سراح الأسرى بالمن أو بالفداء كما قال تعالى :
" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها"
روايات أحاديث بنو قريظة:
حديث الصلاة فى بنى قريظة :
946- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ « لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِى بَنِى قُرَيْظَةَ » . فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِى الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نُصَلِّى حَتَّى نَأْتِيَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّى لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ . فَذُكِرَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ . طرفه 4119 - تحفة 7615 صحيح البخارى
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الأَحْزَابِ « لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِى بَنِى قُرَيْظَةَ » . فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِى الطَّرِيقِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نُصَلِّى حَتَّى نَأْتِيَهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّى ، لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ . طرفه 946 - تحفة 7615 صحيح البخارى
الروايتان السابقتان تتحدثان عن صلاة العصر فى بنى قريظة وهو ما يناقض كونها صلاة الظهر فى قولهم :
4701 - وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِىُّ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَادَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الأَحْزَابِ « أَنْ لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلاَّ فِى بَنِى قُرَيْظَةَ ». فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِى قُرَيْظَةَ. وَقَالَ آخَرُونَ لاَ نُصَلِّى إِلاَّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ قَالَ فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ. صحيح مسلم
فى الروايات السابقة نجد جنونا وهو أن حرب الأحزاب وحرب قريظة وقعتا فى يوم واحد وهو ما يناقض أن تلك الحرب استغرقت أياما وحتى الروايات الأخرى تبين أنها استمرت لما بعد العصر حتى بعد المغرب حيث صلى العصر بين العشاءين طبقا للرواية التالية :
1457 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الأَحْزَابِ « شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ». ثُمَّ صَلاَّهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.صحيح مسلم
وطبقا للرواية التالية فإن الزبير ذهب ثلاث مرات من مكان الخندق لمكان بنى قريظة وعاد وهو ما يعنى أنه استغرق طيلة النهار ذهابا وعودة وهى:
3720 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا { عَبْدُ اللَّهِ } أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ فِى النِّسَاءِ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ ، يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ يَا أَبَتِ ، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ . قَالَ أَوَهَلْ رَأَيْتَنِى يَا بُنَىَّ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ يَأْتِ بَنِى قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِى بِخَبَرِهِمْ » . فَانْطَلَقْتُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَوَيْهِ فَقَالَ « فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى » . تحفة 3622 ، 5276
وطبقا للرواية التالية أن الخندق تم حفره فى يوم الأحزاب وهو ما يعنى أنه استغرق وقتا طويلا حيث شوهد النبى(ص) وهو يحفر ويحمل التراب :
7236 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ يَقُولُ « لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا نَحْنُ ، وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا ، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ، إِنَّ الأُلَى وَرُبَّمَا قَالَ الْمَلاَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا » أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ . أطرافه 2836 ، 2837 ، 3034 ، 4104 ، 4106 ، 6620 - تحفة 1875 - 105/9
حديث جبريل(ص) فى بنى قريظة:
2813 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ فَقَالَ وَضَعْتَ السِّلاَحَ ، فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « فَأَيْنَ » . قَالَ هَا هُنَا . وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ . قَالَتْ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . أطرافه 463 ، 3901 ، 4117 ، 4122 - تحفة 1707 صحيح البخارى
25027- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَعَلَى رَأْسِهِ الْغُبَارُ قَالَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلاَحَ فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهَا اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « فَأَيْنَ ». قَالَ هَا هُنَا. فَأَشَارَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَيْهِمْ.مسند أحمد
هنا جبريل (ص)فى الروايات السابقة يتحدث عن كونه وحده "فو الله ما وضعته " وهو ما يتناقض مع كونه من بعض الملائكة فى قوله "والله ما وضعناه "فى رواية:
4117 - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ لَمَّا رَجَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - فَقَالَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلاَحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِمْ . قَالَ « فَإِلَى أَيْنَ » . قَالَ هَا هُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ ، فَخَرَجَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ . أطرافه 463 ، 2813 ، 3901 ، 4122 - تحفة 1697 صحيح البخارى
وهو ما يوافقه وجود موكب أى جمع مع جبريل (ص) فى رواية:
84118 - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِى زُقَاقِ بَنِى غَنْمٍ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ . تحفة 821 - 143/5411 صحيح البخارى
هنا من رأى جبريل (ص) أنس وهو ما يخالف كون الرائية عائشة فى الروايات التالية :
725736- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا فَرَغَ مِنَ الأَحْزَابِ دَخَلَ الْمُغْتَسَلَ لِيَغْتَسِلَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَوَقَدْ وَضَعْتُمُ السِّلاَحَ مَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ انْهَدْ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ.فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ. معتلى 1188 مسند أحمد
7154- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حَسَنٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا فَرَغَ مِنَ الأَحْزَابِ دَخَلَ الْمُغْتَسَلَ يَغْتَسِلُ وَجَاءَ جِبْرِيلُ فَرَأَيْتُهُ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَوَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ فَقَالَ مَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ انْهَدْ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ. معتلى 11887مسند أحمد
هذا الحديث كسابقه يقول أن حرب الأحزاب وحرب قريظة وقعتا فى يوم واحد وهو كلام جنونى فالحرب وقعت بعد المسير لهم بعد العصر وهو ما يعنى أنها بدأت ليلا ومن ثم فالكلام جنون يتنافى مع تحصن القوم فى صياصهم فى قوله تعالى "وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا"
والتحصن فى القلاع يعنى أنه حاصرهم عدة أيام حتى استسلموا وهو ما يوافق تسمية صحيح البخارى ذلك فى قوله:
30 - باب مَرْجَعِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ .
كما أن بعض الروايات سمت ذلك اليوم يوم قريظة فقط كما فى الراوية التالية:
4124 - وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ « اهْجُ الْمُشْرِكِينَ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ » .
أطرافه 3213 ، 4123 ، 6153 - تحفة 1794
حديث حكم سعد بن معاذ فى بنى قريظة:
التناقض الأول:
73043 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ - هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ - هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ - بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ » . فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ « إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ » . قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ . قَالَ « لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ » . أطرافه 3804 ، 4121 ، 6262 - تحفة 3960 - 82/431 صحيح البخارى
4121 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأَرْسَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى سَعْدٍ ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ لِلأَنْصَارِ « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ - أَوْ - خَيْرِكُمْ » . فَقَالَ « هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ » . فَقَالَ تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِى ذَرَارِيَّهُمْ . قَالَ « قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ » . وَرُبَّمَا قَالَ « بِحُكْمِ الْمَلِكِ » . أطرافه 3043 ، 3804 ، 6262 - تحفة 3960 صحيح البخارى
فى الروايات السابقة جاء يعد على حمار وهو ما يناقض أنه أتى دون تحديد وسيلة مجيئه فى الرواية التالية:
6262 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ فَأَرْسَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ » . أَوْ قَالَ « خَيْرِكُمْ » . فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ » . قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ . فَقَالَ « لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ » . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَفْهَمَنِى بَعْضُ أَصْحَابِى عَنْ أَبِى الْوَلِيدِ مِنْ قَوْلِ أَبِى سَعِيدٍ إِلَى حُكْمِكَ .أطرافه 3043 ، 3804 ، 4121 - تحفة 3960 - 73/8 صحيح البخارى
التناقض الثانى:
73043 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ - هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ - هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ - بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ » . فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ « إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ » . قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ . قَالَ « لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ » . أطرافه 3804 ، 4121 ، 6262 - تحفة 3960 - 82/431 صحيح البخارى
6262 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ فَأَرْسَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ » . أَوْ قَالَ « خَيْرِكُمْ » . فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ » . قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ . فَقَالَ « لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ » . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَفْهَمَنِى بَعْضُ أَصْحَابِى عَنْ أَبِى الْوَلِيدِ مِنْ قَوْلِ أَبِى سَعِيدٍ إِلَى حُكْمِكَ .أطرافه 3043 ، 3804 ، 4121 - تحفة 3960 - 73/8 صحيح البخارى
فى الروايات السابقة كان سعد سليما فى بيته ولما أرسل له النبى(ص) جاء على حمار أو على رجليه وهو ما يناقض كون الرجل كان مصابا فى الخندق وكان موجودا فى مسجد النبى(ص)ليزوره فى الروايات التالية :
4122 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ ابْنُ الْعَرِقَةِ ، رَمَاهُ فِى الأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْمَةً فِى الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - وَهْوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلاَحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ . قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « فَأَيْنَ » . فَأَشَارَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ ، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ ، قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ ، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ هِشَامٌ فَأَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنِّى أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بَقِىَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَىْءٌ ، فَأَبْقِنِى لَهُ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا ، وَاجْعَلْ مَوْتَتِى فِيهَا . فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِى الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِى غِفَارٍ إِلاَّ الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِى يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا ، فَمَاتَ مِنْهَا رضى الله عنه . أطرافه 463 ، 2813 ، 3901 ، 4117 - تحفة 16978 - 144/5 صحيح البخارى
وما سبق يناقضه أنه كان مجروحا وحمله أهل بيته على حمار من بيته يسنده بعض أهله فى الرواية التالية:
725839- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ قَالَتْ خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ .....فَقَالَتْ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَحَاصَرَهُمْ خَمْساً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلاَءُ قِيلَ لَهُمُ انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ قَالُوا نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ». فَنَزَلُوا وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِىَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ فَقَالُوا يَا أَبَا عَمْرٍو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ - قَالَتْ - لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ... {6/142} معتلى 11995 مجمع 6/1382 مسند أحمد
التناقض الثالث:
4695 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ - عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِلأَنْصَارِ « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ - أَوْ خَيْرِكُمْ ». ثُمَّ قَالَ « إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ ». قَالَ تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِى ذُرِّيَّتَهُمْ. قَالَ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ - وَرُبَّمَا قَالَ - قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ ». وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْمُثَنَّى وَرُبَّمَا قَالَ « قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ » صحيح مسلم
أن القائمين لسيدهم هم الأنصار فى الرواية السابقة وهو ما يناقض كونهم أهل قريظة فى الرواية التالية:
6262 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ فَأَرْسَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ » . أَوْ قَالَ « خَيْرِكُمْ » . فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ » . قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ . فَقَالَ « لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ » . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَفْهَمَنِى بَعْضُ أَصْحَابِى عَنْ أَبِى الْوَلِيدِ مِنْ قَوْلِ أَبِى سَعِيدٍ إِلَى حُكْمِكَ .أطرافه 3043 ، 3804 ، 4121 - تحفة 3960 - 73/8 صحيح البخارى
التناقض الرابع:
4697 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَانِىُّ كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ ابْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ. رَمَاهُ فِى الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْمَةً فِى الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاَحَ فَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ وَضَعْتَ السِّلاَحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « فَأَيْنَ ». فَأَشَارَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. صحيح مسلم
أن بنو قريظة نزلوا على حكم الرسول(ص) فرده لسعد بن معاذ وهو ما يناقض أنهم نزلوا على حكم سعد كما فى معظم الروايات مثل:
5217 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ». أَوْ « إِلَى خَيْرِكُمْ ».فَجَاءَ حَتَّى قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.سنن أبو داود
411468- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - قَالَ - فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ - قَالَ - فَلَمَّا دَنَا قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ ». ثُمَّ قَالَ « إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ ».قَالَ تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ . قَالَ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « لَقَدْ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ ». وَرُبَّمَا قَالَ « قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ ». تحفة 3960 معتلى 8458 مسند أحمد
التناقض الخامس:
4697 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَانِىُّ كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ ابْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ. رَمَاهُ فِى الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْمَةً فِى الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ ..صحيح مسلم
725839- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ قَالَتْ خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ - .... قَالَتْ وَيَرْمِى سَعْداً رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ. فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهُ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَعْدٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِى حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِى مِنْ قُرَيْظَةَ. .... {6/142} معتلى 11995 مجمع 6/1382 مسند أحمد
هنا تم تحديد رامى سعد فى العرق بكونه ابن العرقة وهو ما يناقض عدم تحديد فى الرواية التالية:
1678 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ رُمِىَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ أَوْ أَبْجَلَهُ فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالنَّارِ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَتَرَكَهُ فَنَزَفَهُ الدَّمُ فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُمَّ لاَ تُخْرِجْ نَفْسِى حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِى مِنْ بَنِى قُرَيْظَةَ.فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَيُسْتَحْيَى نِسَاؤُهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِنَّ الْمُسْلِمُونَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ ». وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمُ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ.. سنن الترمذى
15153- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ وَيُونُسُ قَالاَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ رُمِىَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالنَّارِ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَحَسَمَهُ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَنَزَفَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُمَّ لاَ تُخْرِجْ نَفْسِى حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِى مِنْ بَنِى قُرَيْظَةَ. فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَيُسْتَحْيَى نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ لِيَسْتَعِينَ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ ». وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمُ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ. تحفة 2925 معتلى 1740 مسند أحمد
روايات حديث حكم سعد كلها تتنافى مع قوله تعالى "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها"فإن كان القوم أعلنوا الاستسلام وهو السلام فلا يمكن قتل أو استعباد أحد منهم بل يضمن القائد سلامتهم جميعا فلا يقتل ولا يؤذى منهم أحد
كما تتنافى مع وصايا الحرب فى الروايات التى تضمن سلامة الشيوخ والنساء والأطفال وهم الذين لا يقاتلون مثل:
"ألا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً، أو امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا معتصماً بصومعة، ولا تقربوا نخلاً، ولا تقطعوا شجراً، ولا تهدموا بناءً"
كما أن قتل الرجال جميعا يناقض قوله تعالى :
" وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا"
فهنا الرجال المقاتلين بعضهم قتل فى الحرب وبعضهم أسر
حديث الزبير والعلم بخبر قريظة:
41439- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ - أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ مَعَ النِّسَاءِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ. قَالَ وَهَلْ رَأَيْتَنِى يَا بُنَىَّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ يَأْتِى بَنِى قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِى بِخَبَرِهِمْ ». فَانْطَلَقْتُ فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَبَوَيْهِ فَقَالَ « فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى ». تحفة 3622 5276 معتلى 237 مسند أحمد
هنا ذهب الزبير مرتان أو ثلاثة لبنى قريظة وهو ما يناقض كونهم أربعة مرة ثم ثلاثة فى الرواية التالية:
14749- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ هِشَامٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ فَقَالَ َشْهَدُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَحَدَّثَنِى قَالَ اشْتَدَّ الأَمْرُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَلاَ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِى قُرَيْظَةَ ». فَانْطَلَقَ الزُّبَيْرُ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ ثُمَّ اشْتَدَّ الأَمْرُ أَيْضاً فَذَكَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ حَوارِيًّا وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِىَّ ». تحفة 3132 معتلى 1979 2022 ل مسند أحمد
والرواية الأولى تبين أن النبى(ص) قال للزبير فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى وهو ما يناقض أن قال فى الثانية إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ حَوارِيًّا وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِىَّ
حديث النخلات:
28 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - النَّخَلاَتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ . أطرافه 2630 ، 4030 ، 4120 - تحفة 8773 صحيح البخارى
هنا النبى(ص) من نفسه بعد وراثة نخلات قريظة والنضير رد على الأنصار نخلاتهم التى أعطوه له بعد هجرته إليهم لينفق منها على نفسه وأهله وهو ما يناقض أن اهل أنس بعثوه ليسترد لهم نخلاتهم أو بعض منها فى الروايات التالية:
4120 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ وَحَدَّثَنِى خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - النَّخَلاَتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ ، وَإِنَّ أَهْلِى أَمَرُونِى أَنْ آتِىَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ . وَكَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِى عُنُقِى تَقُولُ كَلاَّ وَالَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لاَ يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا ، أَوْ كَمَا قَالَتْ ، وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لَكِ كَذَا » . وَتَقُولُ كَلاَّ وَاللَّهِ . حَتَّى أَعْطَاهَا ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ « عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ » . أَوْ كَمَا قَالَ . أطرافه 2630 ، 3128 ، 4030 - تحفة 877 صحيح البخارى
فى الرواية السابقة الراوى متأكد من أن النبى(ص) رد على أم أيمن عشرة أمثال النخلات وهو ما يناقض كونه غير متأكد من أنه رد عشر أمثالها أو رقم أخر قريب من العشرة فى الروايات التالية:
4703 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِىُّ كُلُّهُمْ عَنِ الْمُعْتَمِرِ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ أَبِى شَيْبَةَ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً - وَقَالَ حَامِدٌ وَابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنَّ الرَّجُلَ - كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- النَّخَلاَتِ مِنْ أَرْضِهِ. حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ. قَالَ أَنَسٌ وَإِنَّ أَهْلِى أَمَرُونِى أَنْ آتِىَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَعْطَانِيهِنَّ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِى عُنُقِى وَقَالَتْ وَاللَّهِ لاَ نُعْطِيكَاهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ. فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَا أُمَّ أَيْمَنَ اتْرُكِيهِ وَلَكِ كَذَا وَكَذَا ». وَتَقُولُ كَلاَّ وَالَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ. فَجَعَلَ يَقُولُ كَذَا حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهِ. صحيح مسلم
13637- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَارِمٌ وَعَفَّانُ قَالاَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ - قَالَ عَفَّانُ يَجْعَلُ لَهُ - مِنْ مَالِهِ النَّخَلاَتِ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ. قَالَ فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ - قَالَ - وَإِنَّ أَهْلِى أَمَرُونِى أَنْ آتِىَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَسْأَلَهُ الَّذِى كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ فَسَأَلْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَعْطَانِيهِنَّ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِى عُنُقِى وَجَعَلَتْ تَقُولُ كَلاَّ وَاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لاَ يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ. أَوْ كَمَا قَالَتْ فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لَكِ كَذَا وَكَذَا ». قَالَ وَتَقُولُ كَلاَّ وَاللَّهِ. قَالَ وَيَقُولُ « لَكِ كَذَا وَكَذَا ». قَالَ حَتَّى أَعْطَاهَا - فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - عَشْرَ أَمْثَالِهَا أَوْ قَالَ قَرِيباً مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا أَوْ كَمَا قَالَ. تحفة 877 معتلى 610 مسند أحمد
وما سبق من رد النبى (ص) نخلات الأنصار عليهم يناقضه أنه لم يعطى سوى من الأنصار سوى رجلين فقط كما يناقض أن النخلات فى الروايات السابقة كانت لقريظة والنضير معا بينما فى الرواية التالية للنضير فقط:
3006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إِلَى ابْنِ أُبَىٍّ ....ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِى قُرَيْظَةَ بِالْكَتَائِبِ وَتَرَكَ بَنِى النَّضِيرِ وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ فَعَاهَدُوهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَغَدَا عَلَى بَنِى النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاَءِ فَجَلَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا فَكَانَ نَخْلُ بَنِى النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَاصَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا فَقَالَ (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ) يَقُولُ بِغَيْرِ قِتَالٍ فَأَعْطَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ وَقَسَمَ مِنْهَا لِرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَا ذَوِى حَاجَةٍ لَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَيْرَهُمَا وَبَقِىَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّتِى فِى أَيْدِى بَنِى فَاطِمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا. سنن أبو داود
تتناقض حكاية أن النبى (ص) فعل ما يحلو له فى أرض قريظة والنضير أن المسلمين كلهم ورثوا تلك الأرض بما فيها والوراثة تعنى أنهم يقسم عليهم ربح أو غلة الأرض بالعدل كما قال تعالى :
""وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم"
حديث المفعول فى قريظة والنضير:
4028 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ ، فَأَجْلَى بَنِى النَّضِيرِ ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا ، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِى قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَيَهُودَ بَنِى حَارِثَةَ ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ . تحفة 8455 صحيح البخارى
4691 - وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَهُودَ بَنِى النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَنِى النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِى قَيْنُقَاعَ - وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ - وَيَهُودَ بَنِى حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِىٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ. صحيح مسلم
3007 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَهُودَ بَنِى النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَنِى النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِى قَيْنُقَاعَ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَيَهُودَ بَنِى حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِىٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ. سنن أبو داود
الروايات الثلاثة متناقضة داخليا فقريظة تم إقرارها فى المدينة ولم تجلى فى قول الروايات "فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَنِى النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ" ومع هذا اتفقت الروايات الثلاث على جلاء كل يهود المدينة فى قولها "وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِى قَيْنُقَاعَ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَيَهُودَ بَنِى حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِىٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ"
الروايات الثلاث تقول أن المقتولين هم الرجال وهو ما يناقض قتل امرأة منهم فى الرواية التالية:
2673 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمْ يُقْتَلْ مِنْ نِسَائِهِمْ - تَعْنِى بَنِى قُرَيْظَةَ - إِلاَّ امْرَأَةً إِنَّهَا لَعِنْدِى تُحَدِّثُ تَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّيُوفِ إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا أَيْنَ فُلاَنَةُ قَالَتْ أَنَا. قُلْتُ وَمَا شَأْنُكِ قَالَتْ حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ. قَالَتْ فَانْطَلَقَ بِهَا فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا أَنَّهَا تَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ سنن أبو داود
فى الروايات السابقة حارب النبى(ص) النضير وقريظة معا وهو ما يناقض كونه حارب النضير فقط وعاهد قريظة فى الرواية التالية:
3006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إِلَى ابْنِ أُبَىٍّ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مَعَهُ الأَوْثَانَ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِنَّكُمْ آوَيْتُمْ صَاحِبَنَا وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتُقَاتِلُنَّهُ أَوْ لَتُخْرِجُنَّهُ أَوْ لَنَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِأَجْمَعِنَا حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَنَسْتَبِيحَ نِسَاءَكُمْ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ اجْتَمَعُوا لِقِتَالِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَقِيَهُمْ فَقَالَ « لَقَدْ بَلَغَ وَعِيدُ قُرَيْشٍ مِنْكُمُ الْمَبَالِغَ مَا كَانَتْ تَكِيدُكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَنْ تَكِيدُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ ». فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- تَفَرَّقُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فَكَتَبَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْيَهُودِ إِنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ وَإِنَّكُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا وَلاَ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَىْءٌ - وَهِىَ الْخَلاَخِيلُ - فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَجْمَعَتْ بَنُو النَّضِيرِ بِالْغَدْرِ فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اخْرُجْ إِلَيْنَا فِى ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ وَلْيَخْرُجْ مِنَّا ثَلاَثُونَ حَبْرًا حَتَّى نَلْتَقِىَ بِمَكَانِ الْمَنْصَفِ فَيَسْمَعُوا مِنْكَ. فَإِنْ صَدَّقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ آمَنَّا بِكَ فَقَصَّ خَبَرَهُمْ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالْكَتَائِبِ فَحَصَرَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ « إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لاَ تَأْمَنُونَ عِنْدِى إِلاَّ بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِى عَلَيْهِ ». فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِى قُرَيْظَةَ بِالْكَتَائِبِ وَتَرَكَ بَنِى النَّضِيرِ وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ فَعَاهَدُوهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَغَدَا عَلَى بَنِى النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاَءِ فَجَلَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا فَكَانَ نَخْلُ بَنِى النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَاصَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا فَقَالَ (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ) يَقُولُ بِغَيْرِ قِتَالٍ فَأَعْطَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ وَقَسَمَ مِنْهَا لِرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَا ذَوِى حَاجَةٍ لَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَيْرَهُمَا وَبَقِىَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّتِى فِى أَيْدِى بَنِى فَاطِمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا. سنن أبو داود
قتل الرجال جميعا وقتل امرأة فى الروايات السابقة يتنافى مع أن المقتولين رجال فقط وأنهم ليسوا كل الرجال وإنما بعصهم لأنهم تم أسر الباقى كما قال تعالى:
"وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا "
حديث عانة أولاد قريظة:
2638 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِىَّ يَقُولُ عُرِضْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّىَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّىَ سَبِيلِى. سنن ابن ماجة
19289- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِىَّ يَقُولُ عُرِضْنَا عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَلَمْ يُنْبِتْ خُلِّىَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّىَ سَبِيلِى . تحفة 9904 معتلى 6055 مسند أحمد
19949- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِىِّ قَالَ عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَشَكُّوا فِىَّ فَأَمَرَ بِى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَنْظُرُوا إِلَىَّ هَلْ أَنْبَتُّ بَعْدُ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُونِى أَنْبَتُّ فَخَلَّى عَنِّى وَأَلْحَقَنِى بِالسَّبْىِ. تحفة 9904 معتلى 6055 مسند أحمد
فى الروايات السابقة ابن قريظة واحد وهو ما يناقض كونهما اثنين فى الروايات التالية:
23862- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَأَخْبَرَنِى أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِىُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِىِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنَا قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَمَنَ قُرَيْظَةَ فَمَنْ كَانَ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لاَ تُرِكَ. تحفة 15661 معتلى 11129 مسند أحمد
19518- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ الْخَطْمِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِىِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنَا قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- زَمَنَ قُرَيْظَةَ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَلِماً أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لاَ تُرِكَ . تحفة 15661 معتلى 11129 مسند أحمد
هذه الروايات كلها عن كشف عانات الأطفال الأغراب هى روايات كاذبة وافتراء على الإسلام الذى يقول فيه الله تعالى :
"وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"
كما يتنافى مع رحمة الأطفال والعطف عليهم لأنهم غير مصنفين على أنهم كفار أو مسلمين سواء كان الآباء مسلمين أو كفارا فقد اعتبرهم الله جميعا سفهاء حتى يبلغوا ويرشدوا
حديث يوم قريظة:
1033 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَازَةَ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ وَكَانَ يَوْمَ بَنِى قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ إِكَافُ لِيفٍ. سنن الترمذى
هنا يوم ركوب الحمار كان يوم قريظة فقط وهو ما يناقض كونه يوم قريظة والنضير معا فى الرواية التالية:
4318 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيُشَيِّعُ الْجِنَازَةَ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ وَيَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِرَسَنٍ مِنْ لِيفٍ وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ ». سنن ابن ماجة
حديث سيدة بنو قريظة:
هذا الحديث ليس له علاقة بقتال بنى قريظة ولكن ذكرناه لكون صفية بنت حيى تنتسب لقريظة والنضير معا كما تقول كتب التاريخ فأمها قريظية ووالدها نضيريا ولكون الحادثة وقعت فى واقعة أخرى تتعلق باليهود فى خيبر وهو استكمال للموضوع الذى يمثل فرية أخرى
أول التناقض :
أن النبى(ص) أعطاها دحية ثم استردها منه كما فى الرواية التالية :
1 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزَا خَيْبَرَ ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ، فَرَكِبَ نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِى طَلْحَةَ ، فَأَجْرَى نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى زُقَاقِ خَيْبَرَ ، وَإِنَّ رُكْبَتِى لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِىِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِىِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ « اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ » . قَالَهَا ثَلاَثًا . قَالَ وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - وَالْخَمِيسُ . يَعْنِى الْجَيْشَ ، قَالَ فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً ، فَجُمِعَ السَّبْىُ ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ ، أَعْطِنِى جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ . قَالَ « اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً » . فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ ، لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ . قَالَ « ادْعُوهُ بِهَا » . فَجَاءَ بِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ غَيْرَهَا » ..البخارى
وهو ما يناقض أنه أخذها دون أن يعطيها لدحية أو غيره فى قولهم :
2893 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَبِى طَلْحَةَ « الْتَمِسْ غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ » . فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِى ، وَأَنَا غُلاَمٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ » . ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى صَفِيَّةَ .. البخارى
التناقض الثانى أن النبى(ص) تزوجها فى سد الصهباء كما فى الرواية التالية
2893 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه -..... ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، . البخارى
وهو ما يخالف أنها تزوجها فى سد الروحاء فى قولهم :
2235 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا ، وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ البخارى
التناقض الثالث قدوم النبى(ص) بها من عسفان حيث عثرت الناقة فى قولهم :
3085 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَالَ « عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ » . فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا ، فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا ، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ « آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » . فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ . البخارى
وهو يناقض أنها قدم بها من خيبر فى قولهم :
2893 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَبِى طَلْحَةَ « الْتَمِسْ غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ » . فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِى ، وَأَنَا غُلاَمٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ » . ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى صَفِيَّةَ . ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ « هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ » . ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ « اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ » . البخارى
4211 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِى « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ . البخارى
التناقض الرابع أن مكان أسر صفية كان سكك خيبر فى قولهم :
4200 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ ثُمَّ قَالَ « اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ » . فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِى السِّكَكِ ، فَقَتَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ ، وَكَانَ فِى السَّبْىِ صَفِيَّةُ ، فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ الْكَلْبِىِّ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا . فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ آنْتَ قُلْتَ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا لَهُ . البخارى
وهو ما يناقض أنها أسرت فى الحصن فى قولهم:
4211 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِى « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ . البخارى
التناقض الخامس أن دحية استبدل صفية بجارية احدة فى قولهم :
3563 - حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَزَا خَيْبَرَ قَالَ ......قَالَ وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً وَجُمِعَ السَّبْىُ فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِى جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ. فَقَالَ « اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً ». فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ سَيِّدِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ. قَالَ « ادْعُوهُ بِهَا ». قَالَ فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ غَيْرَهَا ». قَالَ وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا قَالَ نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَرُوسًا فَقَالَ « مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ » قَالَ وَبَسَطَ نِطَعًا قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِالأَقِطِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِالسَّمْنِ فَحَاسُوا حَيْسًا. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.مسلم
وهو ما يناقض أن دحية أخذ مكانها سبعة رءوس فى قولهم :

- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ أَبِى طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدَمِى تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - قَالَ - فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمَ وَخَرَجُوا بِفُئُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ - قَالَ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ». قَالَ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَقَعَتْ فِى سَهْمِ دَحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا - قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَتَعْتَدُّ فِى بَيْتِهَا وَهِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ - قَالَ - وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِىءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا وَجِىءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ - قَالَ - وَقَالَ النَّاسُ لاَ نَدْرِى أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ. قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْىَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْىَ أُمُّ وَلَدٍ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَدَفَعْنَا - قَالَ - فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَدَرَتْ فَقَامَ فَسَتَرَهَا وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ فَقُلْنَ أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ. قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِى وَاللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ. مسلم
ويناقض الاثنين أن النبى(ص) اشتراها بسبعة رءوس فى قولهم : 2999 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ وَقَعَ فِى سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا قَالَ حَمَّادٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَتَعْتَدُّ فِى بَيْتِهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ.أبو داود
التناقض السادس أنه تزوجها فى طريق خيبر فى قولهم
4212 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ ، بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا ، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ . البخارى
وهو ما يناقض أنه تزوجها فى المدينة حيث بيت أم سليم فى قولهم :
- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ أَبِى طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدَمِى تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - قَالَ - فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمَ وَخَرَجُوا بِفُئُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ - قَالَ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ». قَالَ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَقَعَتْ فِى سَهْمِ دَحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا - قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَتَعْتَدُّ فِى بَيْتِهَا وَهِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ - قَالَ - وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِىءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا وَجِىءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ -. مسلم
وبالقطع أم سليم لم يكن لها ولا لأحد من المسلمين وقت خيبر بيوت فى خيبر
ويناقض كل ما سبق من وجود سبى وأسرى فى خيبر أنهم لم يغنموا لا أسرى ولا سبى فى أقوالهم :
4234 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِى ثَوْرٌ قَالَ حَدَّثَنِى سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً ، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى وَادِى الْقُرَى ، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِى الضِّبَابِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ ، فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « بَلَى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا » . فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ ، فَقَالَ هَذَا شَىْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ » . طرفه 6707 - تحفة 12916 - 176/5
6707 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِىِّ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً إِلاَّ الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِى الضُّبَيْبِ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غُلاَمًا يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى وَادِى الْقُرَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِى الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلاً لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَلاَّ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا » . فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ - أَوْ - شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ » . طرفه 4234 - تحفة 12916