الاثنين، 16 أبريل 2018

الهيج فى القرآن

الهيج فى القرآن
هياج النبات
قال تعالى بسورة الزمر
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن فى ذلك لذكرى لأولى الألباب " سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى هل لم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فسلكه ينابيع فى الأرض والمراد فأسكنه مجارى فى اليابس وهذا يعنى أنه جعله فى مجارى الماء ثم يخرج به زرعا مختلف ألوانه والمراد ثم ينبت به الله نباتات متعددة طلاءات جلودها ثم يهيج أى يقوى النبات فتراه مصفرا أى فتشاهده ناضجا صالحا ثم يجعله حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن النبى (ص)وكل إنسان عليه أن يعرف قدرة الله على الإحياء بالماء ثم الإماتة وأن كل نبات يمر بمرحلة الخلق من الماء ثم الهياج وهو النمو ثم الإصفرار وهو النضج ثم التحطم ووضح أن فى ذلك وهو الخلق والموت ذكرى أى برهان أى عبرة لأهل الأبصار وهى العقول
قال تعالى بسورة الحديد"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما " طلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا ،ووضح لنبيه (ص)أن مثل الدنيا كمثل أى كشبه غيث أعجب الكفار نباته والمراد كشبه مطر أحب المكذبون لله زرعه الذى نبت بعد نزوله ثم يهيج أى ثم ينمو أى يكبر فتراه مصفرا والمراد ثم تشاهده ناضجا وبعد ذلك يكون حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه النبات الذى يكون له نفع وقت قصير هو وقت قوته وبعد ذلك يزول

الأحد، 15 أبريل 2018

اللوم فى القرآن

اللوم فى القرآن
قالت فذلكن الذى لمتننى فيه
قال تعالى بسورة يوسف
"قالت فذلكن الذى لمتننى فيه "وضح الله أن المرأة قالت للنسوة فذلكن أى هذا هو الذى لمتننى أى عاتبتمونى فيه والمراد إن كنتم رأيتموه مرة فقطعتن أيديكن فماذا أفعل أنا التى أراه كل يوم؟
فلا تلومونى ولوموا أنفسكم
قال تعالى بسورة إبراهيم
"وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا أنفسكم " وضح الله أن الشيطان وهو الكافر أى الشهوة وهى الهوى الضال فى الكفار قال لما قضى الأمر والمراد لما انتهى الحكم وهو حكم الله فى الناس يوم القيامة :إن الله وعدكم وعد الحق والمراد إن الرب أخبركم خبر الصدق ،وقال ووعدتكم فأخلفتكم والمراد وأخبرتكم فنكثت قولى ،وقال وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى والمراد وليس لى عليكم من قوة إلا أن وسوست لكم فأطعتمونى وكانت نتيجة الوسوسة هى الاستجابة وهى طاعة الهوى الضال،وقال :فلا تلومونى ولوموا أنفسكم والمراد فلا تعاتبونى وعاتبوا أنفسكم وهذا يعنى أن الهوى الضال ينهاهم عن معاتبته وإلقاء المسئولية عليه ويأمرهم أن يعاتبوا أنفسهم أى يلقوا بالمسئولية على أنفسهم المستجيبة له
فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون
قال تعالى بسورة القلم
"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين " وضح الله أن أوسطهم وهو أعدلهم قولا قال لهم :ألم أقل لكم لولا تسبحون والمراد ألم أحدثكم لولا تطيعون حكم الله أى بسبب طاعتكم حكم الله تثمر حديقتكم ؟فقالوا سبحان ربنا والمراد الطاعة لحكم إلهنا إنا كنا ظالمين أى طاغين والمراد مخالفين لحكمه ،وأقبل أى أتى بعضهم إلى بعض يتلاومون أى يتعاتبون أى يرمى كل منهم الأخر أنه سبب المصيبة ويتمنى لو نصحه بغيره فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا إنا كنا طاغين أى ظالمين أى عاصين لحكم الله
ولا يخافون فى الله لومة لائم
قال تعالى بسورة المائدة
"ولا يخافون فى الله لومة لائم " وضح الله للذين أمنوا أنهم لا يخافون فى الله لومة لائم والمراد لا يخشون فى دين الله قول قائل أى لا يهابون عتاب الناس لهم بسبب تمسكهم بدين الله
لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة
قال تعالى بسورة القيامة
"لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه " يقول الله لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة والمراد أحلف بيوم البعث والنفس المعاتبة لنفسها على ذنبها ومن تستغفر لذنبها الله على أن كانت فى الدنيا والحقيقة هى أننا سنركب عظامه وقادرين على أن نسوى بنانه أى وعاملين على أن نعيد أنامله كما كانت فى الدنيا بكل تفاصيلها
ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
قال تعالى بسورة الإسراء
"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " نهى الله المسلم عن جعل اليد مغلولة إلى العنق أى جعل النفس مربوطة إلى الخناق والمراد جعل النفس محرومة من الطيبات حتى تختنق ،ونهاهم عن بسط اليد كل البسط أى مد النفس كل المد والمراد جعل النفس تتمتع بكل المتع ووضح الله له نتيجة البخل والإسراف وهى أن يقعد ملوما محسورا والمراد أن يصبح مذموما خاسرا وهذا يعنى أنه يدخل النار
ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى فى جهنم ملوما
قال تعالى بسورة الإسراء
"ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى فى جهنم ملوما مدحورا " وضح الله لرسوله(ص)أن ذلك وهو ما سبق ذكره من الآيات هو مما أوحى إليه ربه من الحكمة والمراد من الذى ألقى إليه خالقه من كتاب وطلب الله منه ألا يجعل مع الله إلها آخر أى ألا يطيع مع حكم الله حكم رب آخر مزعوم والمراد ألا يدع مع الله ربا آخر فيلقى فى جهنم ملوما مدحورا والمراد فيدخل فى النار معذبا معاقبا
إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين
قال تعالى بسورة المؤمنون
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وضح الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون أى قد فاز برحمة الله المصدقون بحكم الله وهم الذين هم لفروجهم وهى أعراضهم عند الجماع حافظون أى صائنون إلا مع أزواجهم وهى نسائهم وما ملكت أيمانهم وهن اللاتى تصرفت فيهن أنفسهن وهن الجوارى قبل نسخ الحكم فيهن فهم غير ملومين أى غير معاقبين بالجلد فمن ابتغى وراء ذلك والمراد فمن جامع غير زوجاته وجواريه فأولئك هم العادون وهم المجرمون المستحقون للعقاب
فتول عنهم فما أنت بملوم
قال تعالى بسورة الذاريات
" فتول عنهم فما أنت بملوم " طلب الله من نبيه (ص)أن يتول عن الكفار والمراد يعرض عنهم وهذا يعنى أن يترك معاملتهم فهو ليس بملوم أى معاقب على كفرهم
فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون
قال تعالى بسورة المعارج
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وضح الله لنبيه (ص)أن الذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم فإنهم غير ملومين والمراد وهم الذين لعروضهم وهى شهواتهم مانعون إلا من نساءهم أو ما تصرفت أنفسهم فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والمراد فمن فعل غير نيك الزوجات والجوارى فأولئك هم الزانون وهم العاصون لأمر الله
فالتقمه الحوت وهو مليم
قال تعالى بسورة الصافات
"وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون " وضح الله أن يونس (ص)من المرسلين وهم المبلغين لحكم الله إذ أبق إلى الفلك المشحون والمراد لما ركب فى السفينة المليئة بالركاب فساهم فكان من المدحضين والمراد فاقترع والمراد فاشترك فى القرعة التى أجريت ليرمى بعض الركاب أنفسهم فى الماء لينجى الباقون فكان من الخاسرين فى القرعة حيث خرجت عليه فرمى نفسه فى البحر فالتقمه أى فابتلعه الحوت وهو مليم أى معاقب لنفسه بعد ركوبه بعد ظنه أن الله لن يقدر عليه فلولا أنه كان من المسبحين وهم المطيعين لحكم الله للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون والمراد لبقى فى جوف الحوت حتى يوم يرجعون للحياة وهو يوم القيامة
فنبذناهم فى اليم وهو مليم
قال تعالى بسورة الذاريات
"وفى موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم وهو مليم " وضح الله أن فى قصة موسى (ص)آية أى عبرة إذ أرسله إلى فرعون بسلطان مبين والمراد وقت بعثه إلى فرعون بآيات عظيمة وهى المعجزات رد فعل فرعون أن تولى بركنه أى أعرض بنفسه والمراد اعتز بنفسه مبتعدا عن الحق فقال إن موسى (ص)ساحر أى مخادع ممارس للخداع وهو السحر أو مجنون أى سفيه غير عاقل وهو هنا يتهمه بالسحر والجنون معا وهو ما يجعل فرعون مجنونا لأن الساحر لا يكون مجنونا عند الناس فكانت النتيجة أن أخذناه وجنوده أى أن انتقمنا منه وجيشه فنبذناهم فى اليم والمراد فأغرقناهم فى الماء وهو مليم أى هالك معذب

السبت، 14 أبريل 2018

النجوى فى القرآن

النجوى فى القرآن
علم الله بالنجوى
قال تعالى بسورة المجادلة
" ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا "وضح الله أنه ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم والمراد ما يحدث من كلام خافت بين ثلاثة إلا هو عالم بهم ولا خمسة إلا هو سادسهم أى عالم بهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر والمراد ولا أقل عددا من ثلاثة ولا أكبر من خمسة إلا هو معهم أى عالم بهم أين ما كانوا والمراد فى أى مكان وجدوا فيه
ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم؟
قال تعالى بسورة التوبة
"ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم " سأل الله ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم والمراد هل لم يعرف المنافقون أن الرب يعرف نيتهم وحديثهم الخافت ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن المنافقين عرفوا علم الله بكل شىء ومع هذا تعمدوا تناسى هذا وفعلوا ما فعلوا.
الكفار لا يحسبون الله يسمع نجواهم
قال تعالى بسورة الزخرف
"أم يحسبون إنا لا نسمع سرهم ونجواهم بل ورسلنا لديهم يكتبون "سأل الله أم يحسبون إنا لا نسمع سرهم ونجواهم والمراد هل يعتقدون إنا لا نعرف نيتهم و تحدثهم الخافت ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار يظنون أن الله لا يعرف نيتهم وكلامهم الخافت مع بعضهم ولذا كانوا يكفرون ووضح أن رسل الله وهم كتبة الرب لديهم يكتبون والمراد فهم يسجلون أعمالهم فكل عضو به جهاز تسجيل لما يعلمه صاحبه به ومع الرقيب العتيد
أنواع نجوى الخير
قال تعالى بسورة النساء
"لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس "وضح الله للمؤمنين أن لا خير فى كثير من نجوى الناس والمراد أن لا فائدة فى العديد من حديث الخلق السرى إلا من أمر بصدقة أى من طالب غيره بدفع نفقة لمن يحتاجها ،أو أمر بمعروف أى من طالب غيره بعمل خير أى أمر بإصلاح بين الناس أى من طالب بالتوفيق وهو العدل بين الخلق
وجوب التناجى بالبر والتقوى
قال تعالى بسورة المجادلة
"وتناجوا بالبر والتقوى " نادى الله الذين آمنوا وتحدثوا بالعدل أى الطيب من القول وهذا يعنى أن النجوى مباحة إذا كانت لعمل حق
التناجى المنهى عنه
قال تعالى بسورة المجادلة
"ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول "سأل الله نبيه (ص)ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودوا لما قالوا والمراد هل لم تدرى بالذين منعوا من الحديث الخافت ثم يرجعون لما منعوا منه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول والمراد ويتحدثون بالباطل أى الظلم أى مخالفة حكم النبى (ص)؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)أن المنافقين يتحدثون حديثا خافتا عن الإثم وهو العدوان وهو عصيان حكم النبى (ص)وهو ما حرمه الله من النجوى
حرمة التناجى بالإثم والعدوان
قال تعالى بسورة المجادلة
"يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذى إليه تحشرون "نادى الله الذين آمنوا إذا تناجيتم والمراد إذا تحدثتم حديثا خافتا فلا تتناجوا بالإثم أى العدوان أى الظلم أى معصية أى مخالفة حكم الله المنزل على الرسول (ص)
مصدر النجوى الشيطان لتحزين المؤمنين
قال تعالى بسورة المجادلة
"إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا "وضح الله أن النجوى من الشيطان والمراد أن الحديث الخافت الباطل من الهوى هوى المنافقين والسبب فيه أن يحزن الذين آمنوا والمراد أن يخاف الذين صدقوا من أذى المنافقين وهو أى النجوى
نجوى الظالمين
قال تعالى بسورة الإسراء
"نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا "وضح الله لنبيه(ص)أن الله أعلم أى أعرف أى أدرى بما يستمعون به إذ يستمعون له والمراد الذى يفرحون به إذ ينصتون للوحى ووضح أنه أدرى بهم إذ هم نجوى أى متخافتون والمراد يحدثون بعضهم بصوت ضعيف إذ يقول الظالمون وهم الكافرون :إن تتبعون إلا رجلا مسحورا والمراد إن تستمعون إلا لإنسان مخادع
إسرار السحرة النجوى
قال تعالى بسورة طه
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما "وضح الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى يحبان أن يطرداكم من بلادكم
إسرار الكفار النجوى
قال تعالى بسورة الأنبياء
"وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون "وضح الله أن الكفار أسروا النجوى والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم الذين كفروا فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟ ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟
نجوى الرسول(ص) والصدقة
قال تعالى بسورة المجادلة
"يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم "نادى الله الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة والمراد إذا نويتم تحديث النبى (ص)حديثا خافتا فأعطوا قبل حديثكم معه نفقة وهذا يعنى أن من أراد تكليم الرسول(ص)عليه أن يدفع مبلغ من المال للفقراء وغيرهم ممن يحتاجون ذلك والمراد دفع المال قبل الحديث خير لكم أى أطهر والمراد أنفع لكم فى الثواب فإن لم يجد والمراد فإن لم يلق المؤمن مالا لدفع الصدقة فالله غفور رحيم أى عفو نافع يسمح بتكليمه دون دفع مال من الفقير والمحتاج
الإشفاق من تقديم الصدقات للمناجاة
قال تعالى بسورة المجادلة
"أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله "نادى الله المؤمنين:أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات والمراد هل خفتم أن تدفعوا قبل حديثكم مع النبى (ص)نفقات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم خافوا على أموالهم فلم يكلموا الرسول (ص)بسبب طلب دفع الصدقة وهى المال وقال فإذا لم تفعلوا أى فإذا لم تدفعوا وتاب الله عليكم والمراد ونسخ الله لكم هذا الحكم والمراد وطلب الله منكم عدم العمل بهذا الحكم فأقيموا الصلاة أى فأطيعوا الدين وفسره بقوله أتوا الزكاة أى أطيعوا الحق وفسره بقوله أطيعوا الله ورسوله والمراد واتبعوا حكم المنزل على نبيه (ص)
تناجى إخوة يوسف (ص)
قال تعالى بسورة يوسف
"فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم فى يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين "وضح الله أن الاخوة لما استيئسوا من العزيز والمراد لما قنطوا من موافقة الوزير على طلبهم خلصوا نجيا والمراد اجتمعوا فتحدثوا فى السر بينهم فقال كبيرهم وهو أكبرهم سنا :ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله والمراد ألم تتذكروا أن والدكم قد فرض عليكم عهدا بالله ؟والغرض من إخبارهم بالواجب عليهم وهو تنفيذ العهد وهو إعادة الأخ إلى الأب إلا فى الحالة المستثناة وهى غير متوفرة هنا فى رأى كبيرهم ،وقال ومن قبل ما فرطتم فى يوسف والمراد وقد سبق أن أضعتم يوسف(ص)وهو هنا يذكرهم أنهم قد أضاعوا يوسف(ص)قبل أخيه الثانى والغرض من هذا التذكير هو إخبارهم أن أبيهم لن يثق فيهم أبدا بعد ذلك إن لم يعيدوا أخيهم ،وقال :فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى والمراد لن أترك هذه البلدة حتى يسمح لى والدى أو يحكم الله لى أى حتى يقضى الله لى وهو خير الحاكمين أى وهو أحسن القضاة
تقريب موسى(ص) نجيا
قال تعالى بسورة مريم
" وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا "وضح الله أنه نادى أى حدث موسى (ص)من جانب الطور الأيمن والمراد من ناحية جبل الطور اليمين وفسر هذا بأنه قربه نجيا أى جعله كليما والمراد تكلم معه وتكلم الله معه هو الوحى

الجمعة، 13 أبريل 2018

النشأ فى القرآن

النشأ فى القرآن
محيى المنشىء أول مرة
قال تعالى بسورة يس
"قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم "المعنى قل يعيدها الذى أبدعها أسبق مرة وهو بكل خلق خبير ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يرد على سؤال الكافر بقوله يحييها الذى أنشأها أول مرة والمراد يعيدها للحياة الذى خلقها أسبق مرة وهو بكل خلق عليم والمراد وهو بكل مخلوق خبير
الإنشاء من نفس واحدة
قال تعالى بسورة الأنعام
"وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع "وضح الله للناس أن الله هو الذى أنشأكم والمراد أبدعهم من إنسان واحد فمستقر أى مستودع والمراد فمسكن أى مخزن والمراد أن نفس كل واحد فينا هى قراره أى وديعته التى يجب أن يحافظ عليها فلا يدخلها النار
إنشاء الإنسان خلق أخر
قال تعالى بسورة الحج
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر "وضح الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم
إنشاء السمع والأبصار والأفئدة
قال تعالى بسورة المؤمنون
"وهو الذى أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة "وضح الله للناس أنه هو الذى أنشأ أى خلق أى جعل لهم السمع وهو القلوب أى الأبصار أى الأفئدة وهى العقول لنطيع حكمه
الله ينشىء النشأة الآخرة
قال تعالى بسورة العنكبوت
"قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض والمراد امشوا فى البلاد فانظروا أى فاعلموا كيف بدأ الخلق والمراد كيف أبدع الله المخلوق أول مرة من خلال مشاهدتكم لخلق الله للأشياء ثم الله ينشىء النشأة الآخرة والمراد ثم الرب يخلق المرة القادمة وهذا يعنى أن الله يعيد الخلق مرة ثانية بعد الموت
على الله النشأة الأخرى
قال تعالى بسورة النجم
" وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى" "وضح الله للناس أنه خلق الزوجين الذكر والأنثى والمراد وأنه أبدع الفردين الرجل والمرأة من نطفة إذا تمنى أى من جزء يسير من منى يقذف أى يوضع فى رحم المرأة وأن عليه النشأة الأخرى والمراد وأن فرض على الله الخلق الثانى أى إعادة الحياة للأموات
العلم بالإنشاء
قال تعالى بسورة النجم
"هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم "وضح الله للناس أنه أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض والمراد هو أعرف بكم أيها الناس عندما خلقكم من طين الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم وهو أعرف بكم وقت أنتم صغار فى أرحام والداتكم
إنشاء قرن أخرين
قال تعالى بسورة الأنعام
"فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"وضح الله لهم أن الأقوام كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
الإنشاء من ذرية قوم أخرين
قال تعالى بسورة الأنعام
"إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين" وضح الله للناس أنه إن يشأ يذهبهم أى إن يرد يهلكهم بسبب توليهم وهو كفرهم ويستخلف من بعدهم ما يشاء أى ويأتى من بعد هلاكهم بمن يريد من الخلق والمراد أن يستبدل قوم آخرين ووضح لهم أنه أنشأهم من ذرية قوم آخرين والمراد أنه خلقهم من نسل ناس سابقين وهذا يعنى أن وسيلة تعمير الأرض هى النسل الناتج من الزواج أو غيره
الإنشاء من الأرض
قال تعالى بسورة هود
"وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه "وضح الله أنه أرسل لثمود أخاهم وهو صاحبهم صالح(ص)فقال لهم يا قوم أى يا أهلى والمراد أطيعوا حكم الله ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من خالق سواه ،هو أنشأكم فى الأرض والمراد هو خلقكم من التراب وهذا يعنى أن الله خلقنا من تراب الأرض واستعمركم فيها أى استخلفكم فيها أى طلب منكم عمارتها وهى صلاحها فاستغفروه أى اطلبوا من الله العفو عن ذنبكم وفسر هذا بأن يتوبوا أى ينيبوا لدين الله
إنشاء بعد القصم
قال تعالى بسورة الأنبياء
"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين " سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين والغرض من السؤال هو إخبارنا أن عدد الأقوام الهالكة كثير ،ووضح للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد هلاكهم ناسا جدد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "ويأت بخلق جديد"
أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين
قال تعالى بسورة المؤمنون
"إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين ثم أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين " وضح اللهأن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ووضح أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم ووضح أنه أنشأ من بعدهم قرناء أى ناسا أخرين من بعد هلاكهم
إنشاء قرون أخرين
قال تعالى بسورة المؤمنون
"قال رب انصرنى بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين "وضح الله أن رسول القوم دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون أى خالقى أيدنى بسبب ما كفروا برسالتى فقال الله عما قليل ليصبحن نادمين والمراد بعد وقت قصير ليكونن معذبين فأخذتهم الصيحة بالحق والمراد فأهلكتهم الرجفة جزاء عادلا فجعلناهم غثاء والمراد فخلقناهم حطاما فبعدا للقوم الظالمين أى فسحقا للناس الكافرين والمراد أن العذاب للكفار ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين والمراد ثم خلقنا من بعد موتهم قوما أخرين
تطاول العمر على القرون
قال تعالى بسورة القصص
"ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر "وضح الله أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا
إنشاء الجنات
قال تعالى بسورة الأنعام
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه "وضح الله للمؤمنين أنه هو الذى أنشأ أى خلق كل من الجنات المعروشات والمراد الحدائق المسكونات وهى التى ينظمها أى يزرعها الإنسان والجنات غير المعروشات وهى الحدائق غير المسكونات وهى الغابات ،والنخل والزرع والزيتون والرمان التى منها المتشابه أى المتماثل فى صنف المحصول وغير المتشابه وهو غير المتماثل فى صنف المحصول لوجود عدة أصناف فى النوع الواحد وكل هذه المخلوقات مختلف أكله والمراد متنوع طعمه
وقال تعالى بسورة المؤمنون
"فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون "وضح الله للناس أنه أنشأ لهم به والمراد خلق لهم بالماء جنات وهى حدائق من النخيل والأعناب ولنا فيها فواكه كثيرة والمراد ولهم من أشجار النخل والعنب منافع عديدة كشرب العصير والخشب للأثاث والظل للجلوس ومنها نأكل أى نطعم الثمار
إنشاء شجرة النار
قال تعالى بسورة الواقعة
"أفرأيتم النار التى تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون " سأل الله الناس أفرأيتم النار التى تورون والمراد أعرفتم الوقود الذى توقدون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون والمراد هل أنتم خلقتم أصلها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو الذى خلق شجرة النار وهى مواد الوقود الذى يشعلونه على مختلف أنواعه وليس هم
إنشاء السحاب الثقال
قال تعالى بسورة الرعد
"هو الذى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشىء السحاب الثقال" وضح الله للناس أنه هو الذى يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد هو الذى يشهدهم النار المتولدة من احتكاك بين السحب أو فى داخلها رهبة من إحراقها لهم أو لما يملكون ورغبة فى نزول المطر المفيد لهم وزرعهم وبهائمهم وينشىء السحاب الثقال والمراد ويخلق السحاب الكبار
ناشئة الليل
قال تعالى بسورة المزمل
"إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هى أشد وطئا وأقوم قيلا" وضح الله لنبيه (ص)أنه سيلقى عليه قول ثقيل والمراد سينزل عليه وحى عظيم ،ويبين له أن ناشئة الليل وهى قيام أى الإستيقاظ فى الليل هو أشد وطئا أى أعظم ثقلا والمراد أكثر فترات نزول الوحى وأقوم قيلا أى وأفضل حديثا
الجوار المنشئات
قال تعالى بسورة الرحمن
"وله الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام "وضح الله للناس أن له الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام والمراد والله يملك السفن السائرات المبنيات فى الماء وهن يشبهن الرايات المهتزة بفعل الهواء
إنشاء الحور العين
قال تعالى بسورة الواقعة
"إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين "وضح الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا

الخميس، 12 أبريل 2018

النقض فى القرآن

النقض فى القرآن
نقض عهد الله
قال تعالى بسورة البقرة
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "من هم الفاسقون فى نهاية الآية السابقة ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله ويفسره قوله"ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل"فقطع الذى حكم الله أن يوصل هو نقض العهد
نقض الميثاق
قال تعالى بسورة النساء
"فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله "وضح الله أن القوم لهم النار لنقضهم ميثاقهم أى مخالفتهم عهد الله معهم وفسره بأنهم كفروا بآيات الله والمراد كذبوا بأحكام الله فالعهد هو أحكام الله
اللعنة بسبب نقض العهد
قال تعالى بسورة النساء
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية "وضح الله أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم كافرة لأنهم أرادوا أنفسهم كافرين
نقض العهد كل مرة
قال تعالى بسورة الأنفال
"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة "وضح الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الناس وهم ينقضون عهدهم فى كل مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق
المسلمون لا ينقضون العهد
قال تعالى بسورة الرعد
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق "وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى وهى الجنة
النهى عن نقض الأيمان بعد توكيدها
قال تعالى بسورة النحل
"ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا "وضح الله للمؤمنين أن يفوا أى يتموا بعهد الله إذا عاهدوا وهى العقود أى أحكام الله إذا أعلنوا طاعتهم له وفسر هذا بأنهم لا ينقضوا الأيمان بعد توكيدها والمراد لا يخالفوا عهود الله بعد توثيقها وهى الرضا بها
نقض الغزل
قال تعالى بسورة النحل
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة " طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ووضح لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر
انقضاض الجدار
قال تعالى بسورة الكهف
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا"وضح الله أن موسى (ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا لهما الطعام ،فسارا فى القرية فوجدا فيها جدارا والمراد فشاهدا فيها مبنى يريد أن ينقض أى يحب أن يسقط فأقامه أى فعدله والمراد فبناه بناء سليم فقال له موسى (ص)لو شئت لتخذت عليه أجرا والمراد لو أردت طلبت عليه مالا،وهذا يعنى أن الجدار له إرادة وأن موسى نصح العبد الصالح(ص)أن يطلب على إقامة للجدار مال لشراء الطعام الذى رفضوا أن يعطوه لهما بحق الضيافة
نقض الظهر
قال تعالى بسورة الشرح
" ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "وضح الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره

الأربعاء، 11 أبريل 2018

النصف فى القرآن

النصف فى القرآن
نصف الفريضة للمطلقة
قال تعالى بسورة البقرة
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح "وضح الله للمؤمنين أن الرجال إذا طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو الجزء المساوى للجزء الأخر من المهر يسترده منها وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر
للبنت نصف الميراث
قال تعالى بسورة النساء
"وإن كانت واحدة فلها النصف "وضح الله لنا أن النساء إن كانت واحدة أى بنت فقط فنصيبها هو نصف الورث أى جزء مساوى للجزء الثانى
للزوجة نصف ما ترك زوجها بلا ولد
قال تعالى بسورة النساء
"ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد "وضح الله لنا أن الرجال لهم نصف ما تركت أى الجزء المساوى للجزء الأخر الذى فاتت الزوجات إذا لم يكن لهن ولد والمراد إذا لم يكن لديهن عيال بنات أو بنين
نصف العذاب على الفتيات
قال تعالى بسورة النساء
"فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وضح الله لنا أن الإماء إن أحصن أى تزوجن ثم أتين بفاحشة أى ارتكبن جريمة الزنى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب والمراد فعليهن نصف المائة جلدة التى على الحرات من العقاب وهن خمسين جلدة والسبب هو أن مهر الأمة هو نصف مهر الحرة
الأخت لها نصف الورث
قال تعالى بسورة النساء
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك "وضح الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها الجزء المساوى للجزء الأخر أى شطر الذى فات الميت من المال
قيام نصف الليل
قال تعالى بسورة المزمل
"يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا "نادى الله المزمل وهو المدثر أى النبى (ص)المتغطى بغطاء قم الليل إلا قليلا والمراد استيقظ الليل إلا وقتا قصير هو نصفه أى شطره أو انقص منه قليلا أى قلل منه وقتا أو زد عليه أو أكثر منه وهذا يعنى أن له الحق فى استيقاظ نصف أى شطر الليل أو أكثر من النصفاى من الشطر أو أقل من النصف أى من الشطر حسبما يتيسر له والسبب ورتل القرآن ترتيلا أى واقرأ الكتاب قراءة
قيام النبى(ص) نصف الليل
قال تعالى بسورة المزمل
"إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك "وضح الله لنبيه (ص)أن ربه وهو خالقه يعلم أنه يقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والمراد يعرف أنه يستيقظ أقل من ثلثى الليل فى بعض الليالى ونصفه وهو شطره فى ليال أخرى وثلثه فى ليال أخرى وجماعة من الذين آمنوا به وهذا يعنى أن قيام الليل ليس فرضا إلا على الرسول (ص)وأما المؤمنين فهم مختارين فى قيامه وعدم قيامه

الثلاثاء، 10 أبريل 2018

النكاح فى القرآن

النكاح فى القرآن
النهى عن نكاح المشركات
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم "طلب الله من رجال المسلمين ألا ينكحوا المشركات حتى ولو أعجبوهم والمراد ألا يتزوجوا الكافرات حتى ولو نلن رضاهم بسبب حسنهن
النهى عن نكاح المشركين
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم "طلب الله من نساء المسلمين ألا يتزوجوا من رجال المشركين أى ألا ينكحوا الكافرين حتى ولو نالوا رضاهن بسبب أجسامهم ومن الممكن أن يباح هذا الزواج فى حالة إسلام نساء ورجال الكفار
نكاح زوج غير المطلق
قال تعالى بسورة البقرة
"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله"وضح الله أن الزوج إن طلق زوجته والمراد إن ترك زوجته للمرة الثالثة فلا تحل له من بعد والمراد فلا تباح له من بعد طلاقها الثالثة وهذا يعنى تحريم زواجها عليه والحالة الوحيدة التى تبيح له زواجها أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها والمراد أن تتزوج رجلا سواه وتعيش معه ثم يتركها لسبب من أسباب الطلاق العادلة ومن ثم لا جناح على الزوجين السابقين أن يتراجعا والمراد لا عقاب على الرجل والمرأة أن يتصالحا بزواجهما مرة أخرى بشرط أن يظنا أن يقيما حدود الله والمراد بشرط أن يعرفا أنهما يطيعان أحكام الله
نكاح المطلقين بعد الطلاق
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف "وضح الله أن الرجال إن طلقوا النساء والمراد إن تركوا الزوجات ثم بلغن أجلهن أى أنهين مدة العدة فالواجب هو ألا يعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف والمراد ألا يمنع أهالى المطلقات المطلقات أن يتزوجن مطلقيهن مرة أخرى إذا اتفقوا على عودة الزوجية بينهم بالعدل
نكاح ما طاب من النساء
قال تعالى بسورة النساء
"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت إيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا"وضح الله للمؤمنين الرجال أنهم إن خافوا ألا يقسطوا فى اليتامى والمراد إن خشوا ألا يعدلوا فى أمر زواج فاقدات الأباء وهن صغيرات بعدم إعطاءهن المهور فالواجب عليهم أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء والمراد أن يتزوجوا ما حسن لهم من الإناث الأخريات غير اليتيمات اللاتى فى كفالتهن سواء كن فى العدد اثنتان أو ثلاثة أو أربعة ،ويبين لهم أنهم إن خافوا ألا يعدلوا والمراد إن خشوا ألا يقسطوا مع العدد فوق الواحدة فى المعاملة فالواجب عليهم أن يتزوجوا واحدة فقط أو يكتفوا بزواج ما ملكت أيمانهم ووضح أن ذلك أدنى ألا يعولوا والمراد أن العدل أفضل من أن يظلموا النساء معهم
حرمة نكاح زوجات الآباء
قال تعالى بسورة النساء
"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا" نهى الله المؤمنين عن نكاح ما نكح الأباء من النساء والمراد عن زواج اللاتى تزوجهن الأباء من الأمهات من الزوجات إلا ما قد مضى من تزوجهم زوجات الأباء قبل الإسلام وهذا يعنى أن تزوج الإنسان لزوجة الأب سواء مطلقة أو أرملة محرم وكلمة الأب تطلق على الأب والجد والعم والخال ومن يساويهم كأخو الجد وعمه وخاله ويبين الله لهم أنه قد غفر لهم ما قد سلف أى ما قد تزوجوا منهن فى الماضى ووضح أن نكاح تلك النساء فاحشة أى زنى أى مقت أى محرم أى مكروه أى ساء سبيلا أى قبح فعلا يؤدى للنار
نكاح الفتيات المؤمنات
قال تعالى بسورة النساء
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "وضح الله أن من لم يستطع منا طولا أن ينكح الحرات والمراد أن من لم يكن قادرا على دفع مهر الحرات المسلمات للزواج منهن عليه أن يتزوج من ما ملكت أيمان المسلمين والمراد أن ينكح من الذى تصرفت فيهن أنفس المسلمين من الفتيات المؤمنات وهن الإماء المسلمات لأن مهرهن نصف مهر الحرات وهو نصف قنطار ذهب ومن هنا نعلم أن الزواج يكون من المؤمنات فقط سواء كن حرات أو عبدات
الرغبة فى نكاح اليتيمات
قال تعالى بسورة النساء
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن "وضح الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن
نكاح الزناة
قال تعالى بسورة النور
"الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة "وضح الله للمؤمنين أن الزانى وهو مرتكب الجماع دون زواج شرعى لا ينكح إلا زانية أو مشركة والمراد لا يتزوج إلا مرتكبة للفاحشة مثله إن رجعا للإسلام أو مشركة وهى الكافرة إن ارتد عن إسلامه ولم يتب وهرب من بلد المسلمين وهذا يعنى أن زوجته غير الزانية تصبح مطلقة على الفور منه ولها كافة حقوقها
نكاح الزانيات
قال تعالى بسورة النور
"والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " وضح الله أن الزانية وهى مرتكبة الجماع دون زواج شرعى لا ينكحها إلا زان والمراد لا يتزوج منها سوى مرتكب للفاحشة مثلها فى حالة رجوعهما للإسلام أو مشرك وهو الكافر إن ارتدت وهربت من بلاد المسلمين والزانية تصبح مطلقة على الفور من زوجها الذى لم يرتكب الفاحشة دون أى حقوق لها وقد حرم ذلك على المؤمنين والمراد وقد منع الله زواج الزناة على المسلمين
نكاح الأيامى والصالحين
قال تعالى بسورة النور
"وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " أمر الله المسلمين أن ينكحوا الأيامى منهم والمراد أن يتزوجوا الحرات من النساء ويأمر المسلمات أن ينكحوا الصالحين من عباد المسلمين والمراد أن يتزوجوا المسلمين من عبيد المسلمين وأمر الله المسلمين أن ينكحوا إمائهم وهن جواريهم المسلمات ويبين الله للكل أن الأيامى والصالحين من العبيد والإماء إن كانوا فقراء أى محتاجين للمال فإن الله يغنيهم أى يعطيهم من فضله وهو رزقه
استعفاف من لا يجد نكاحا
قال تعالى بسورة النور
"وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " طلب الله من الذين لا يلقون نكاحا وهم الذين لا يقدرون على الزواج بسبب فقرهم أن يستعففوا والمراد أن يصبروا على عدم الزواج فلا يزنوا حتى يغنيهم الله من فضله أى حتى يعطيهم الرب من رزقه المال اللازم للزواج وهو الصداق الذى هو واحد المقدار للحرات ونصفه للإماء
جواز تزويج الرجل بناته
قال تعالى بسورة القصص
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك "وضح الله أن الشيخ الكبير قال لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ،وهذا يعنى أن الرجل لما وجد نفسه سيجعل موسى (ص)مقيما فى البيت عنده وجد أنه من الأفضل أن يمنع الضرر الذى قد يقع مستقبلا بين موسى (ص)وإحدى بناته عن طريق تزويجه إحداهن وهذا فى مقابل أن يعمل له ثمانى سنوات فإن زاد سنتين على الثمانى فهو من نبل أخلاقه
نكاح المؤمنات وطلاقهن قبل المس
قال تعالى بسورة الأحزاب
"يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا "نادى الله الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات أى إذا خطبتم أى إذا تزوجتم المسلمات ثم طلقتموهن أى فصلتموهن أى تركتموهن من قبل أن تمسوهن أى تجامعوهن أى تدخلوا عليهن فما لكم عليهن من عدة أى مدة مانعة لزواجهن تعتدونها أى تطبقونها وهذا يعنى أن المخطوبة أى المتزوجة التى لم يدخل بها أى لم يجامعها زوجها ليس لها مدة تمنعها من الزواج مرة أخرى بعد الطلاق فمن حقها الزواج بعد الطلاق ولو بدقيقة أو ساعة ،ويطلب منهم أن يمتعوهن أى يعطوهن نفقة الطلاق لمدة ثلاثة أشهر وفسر هذا بأن يسرحوهن سراحا جميلا أى يتركوهن تركا عادلا بدفع النفقة
نكاح المرأة الواهبة نفسها
قال تعالى بسورة الأحزاب
"يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين "وضح الله للنبى (ص)أنه أحل والمراد أباح له جماع أزواجه وهن نسائه اللاتى أتى أجورهن والمراد اللاتى سلم لهن مهورهن وما ملكت يمينه وهو ما تحكمت نفسه فيهن من النساء غير المتزوجات مما أفاء أى أنعم الله عليه بهن من الأسيرات وأباح له جماع كل من بالزواج منهن بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته اللاتى هاجرن معه وهن اللاتى انتقلن معه للمدينة مسلمات وليس لهن أزواج أو راغبين فى زواجهن لأنه مسئول عن الإنفاق عليهن وأباح له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص)أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها
تحريم زواج زوجات النبى(ص) بعد موته
قال تعالى بسورة الأحزاب
"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا "وضح الله للمؤمنين أنه ما كان لهم أن يؤذوا النبى (ص)والمراد لا يحق لهم أن يضروا الرسول (ص)بعمل ما حرمه الله فى الآية ولا يحق لهم أن ينكحوا أزواجه من بعده والمراد ولا يحق لهم أن يتزوجوا نساء النبى (ص)من بعد وفاته وهذا يعنى أن الله حرم على نساء النبى (ص)الحيات بعد وفاته الزواج من أى رجل مهما كان
نكاح المهاجرات المؤمنات
قال تعالى بسورة الممتحنة
"ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا أتيتموهن أجورهن "وضح الله للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب أن ينكحوهن إذا أتوهن أجورهن والمراد ليس عليهم عقاب أن يتزوجوا المؤمنات المهاجرات إذا أعطوهن المهور التى أوجبها الله لهن
من بيده عقدة النكاح
قال تعالى بسورة البقرة
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح "وضح الله للمؤمنين أن الرجال إذا طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو نصف المهر يسترده منها وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر
بلوغ اليتامى النكاح
قال تعالى بسورة النساء
"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا " طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وينهى الله الأوصياء عن أكل مال اليتيم إسرافا أى بدارا قبل أن يكبر والمراد أن يمتنعوا عن أخذ مال اليتيم لهم بسرعة قبل وصوله لسن الرشد
النساء اللاتى لا يرجون نكاحا
قال تعالى بسورة النور
"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "وضح الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب إذا فعلن التالى أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة ووضح الله لهن أن الاستعفاف وهو ترك خلع الثوب الثانى خير لهن أى أحسن لهن

الاثنين، 9 أبريل 2018

النشر فى القرآن

النشر فى القرآن
الانتشار فى الأرض
قال تعالى بسورة الجمعة
"فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله "نادى الله الذين آمنوا إذا قضيت الصلاة والمراد فإذا انتهت أعمال الصلاة فانتشروا فى الأرض والمراد فتحركوا فى البلاد وابتغوا من فضل الله والمراد واطلبوا بتحرككم هذا من رزق الرب
الانتشار بعد الطعام
قال تعالى بسورة الأحزاب
"ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "نادى الله المؤمنين أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا ناداهم الرسول(ص)لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل ويبين لهم أنهم إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت النبى (ص)على الفور
نشر الرحمة
قال تعالى بسورة الكهف
"وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا "وضح الله أن أحد الفتية قال لهم :وإذ اعتزلتموهم أى وإذا تركتم المعيشة مع أهلكم وتركتم ما يعبدون أى الذى يطيعون إلا الله فأووا إلى الكهف والمراد فأقيموا فى الغار وقد طلب منهم صاحبهم أن يقيموا فى الكهف ثم بين لهم سبب ذلك بقوله ينشر لكم ربكم من رحمته أى يعطى لكم إلهكم من نفعه وفسر ذلك فقال ويهيىء لكم من أمركم مرفقا أى ويمهد لكم فى شأنكم سبيلا والمراد ويعطى لكم فى شأنكم رشدا أى نفعا
البشر ينتشرون من التراب
قال تعالى بسورة السجدة
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون "وضح للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة
الآلهة المزعومة لا ينشرون
قال تعالى بسورة الأنبياء
"أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون " سأل الله :أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون والمراد هل اتبعوا أرباب من خلق الأرض هم يبدعون؟ والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار عبدوا آلهة من مخلوقات الأرض وهذه الآلهة لا تخلق شىء وإنما هم ينشرون أى يخلقون شيئا
الآلهة المزعومة لا يملكون النشور
قال تعالى بسورة الفرقان
"واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "وضح الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى
الكفار ينكرون النشر
قال تعالى بسورة الدخان
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم وهذا يعنى أنهم يطلبون من المسلمين إحياء أباء الكفار لعلمهم أن الله حرم عودتهم للدنيا
قول الكفار ما نحن بمنشرين
قال تعالى
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم
الكفار لا يرجون نشورا
قال تعالى بسورة الفرقان
"أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا " سأل الله أفلم يكونوا يرونها أى يعرفونها ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار كانوا يعلمون بأمر قرية لوط(ص)ولكنهم كانوا لا يرجون نشورا أى كانوا لا يريدون بعثا أى لقاء الله
نشر البلدة الميت
قال تعالى بسورة الزخرف
"والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون "وضح الله أن عليه أن يقول للناس أن الله هو الذى نزل من السماء ماء بقدر والمراد الذى أسقط من الغمام مطرا بحساب محدد فأنشر به بلدة ميتا والمراد فأحيا به قرية هامدة وكذلك تخرجون والمراد وعن طريق الماء تبعثون للحياة مرة أخرى
نشور البشر كنشور الزرع
قال تعالى بسورة فاطر
"والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور "وضح الله أنه هو الذى أرسل الرياح والمراد هو الذى دفع الهواء إلى أعلى ليثير سحابا أى ليؤلف أى ليكون غماما وبعد تكون السحاب يسوقه إلى بلد ميت أى يبعثه إلى قرية مجدبة فأحيى به الأرض بعد موتها والمراد فبعث به الأرض بعد جدبها وكذلك النشور وبتلك الطريقة وهى إنزال الماء يتم الخروج وهو البعث مرة أخرى مصداق لقوله بسورة ق"كذلك الخروج"
الله ينشر الإنسان إذا أراد
قال تعالى بسورة عبس
"قتل الإنسان ما أكفره من أى شىء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره "وضح الله أن الإنسان قتل أى لعن أى خسر وسبب خسارته هو ما أكفره والمراد الذى أكذبه وهو شهواته،وسأل الله من أى شىء خلقه والمراد من أى مادة أبدع الله الإنسان ؟ وأجاب الله على السؤال بقوله :أنه خلق أى أبدع الإنسان من نطفة أى جزء يسير من المنى هو ما يسمونه الحيوان المنوى والبويضة وقد خلقه فقدره أى فعدله والمراد صوره كما يريد وبعد ذلك يسر السبيل له والمراد بين الطريق الصحيح من الطريق الباطل له وبعد ذلك أماته أى توفاه فأقبره أى فدفنه والمراد أدخله المدفن وبعد إذا شاء أنشره والمراد وبعد ذلك إذا أراد بعثه مرة أخرى للحياة
الجراد المنتشر
قال تعالى بسورة القمر
"يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم جراد منتشر "وضح الله للناس أنهم يخرجون من الأجداث سراعا والمراد يقومون من القبور أحياء كأنهم جراد منتشر والمراد وهم يشبهون فى كثرتهم الجراد المنثور
النشور إلى الله
قال تعالى بسورة الملك
"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور "وضح الله للناس أنه هو الذى جعل أى خلق لهم الأرض ذلولا أى ممهدة أى مفروشة أى معدة لنفعهم فامشوا فى مناكبها والمراد فانتشروا فى نواحى الأرض وكلوا من رزقه والمراد وابتغوا أى وخذوا من نفعه وهو فضله المعد لكم وإليه النشور والمراد وإلى جزاء الله البعث وهو الرجوع
الرق المنشور
قال تعالى بسورة الطور
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع "حلف الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يحلف بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع
الكفار يريدون الصحف المنشرة
قال تعالى بسورة المدثر
"بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة "وضح الله أن كل امرىء من الكفار يريد أن يؤتى صحفا منشرة والمراد أن كل واحد من الكفار يحب أن ينزل عليه الرب كتبا منثورة وهى آيات الوحى فكل منهم يريد أن يكون نبيا وهو أمر مستحيل
نشر الصحف
قال تعالى بسورة التكوير
"وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت "وضح الله أنه إذا حدثت أحداث القيامة المذكورة فى السورة يحدث التالى علمت نفس ما أحضرت والمراد رأى أى عرف الفرد ما صنع وهو ما قدم وما أخر ومما يحدث أن الصحف نشرت والمراد والكتب سلمت فى الأيدى مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره"والسماء كشطت أى أزيلت أى تفتحت أى فرجت والجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين
الكتاب المنشور
قال تعالى بسورة الإسراء
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"وضح الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما
الناشرات نشرا
قال تعالى بسورة المرسلات
" والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا إنما توعدون لواقع"حلف الله بالمرسلات عرفا وهى فرق الجيش المبعوثات علما أى لمعرفة أخبار العدو،والعاصفات عصفا وهى فرق الجيش الراميات للعدو من على بعد،والناشرات نشرا وهى فرق الجيش المتفرقات فى أرض العدو تفرقا منظما،والفارقات فرقا وهى فرق الجيش الموزعة توزيعا على مهام القتال ،والملقيات ذكرا وهى فرق الجيش المتحدثات حديثا مع العدو وهو إما عذرا أى تبشير لهم وإما نذرا أى تخويف لهم وهو يقسم بهم على أن العذاب الذى تخبرون أيها الكفار لحادث فى المستقبل
النهار نشور
قال تعالى بسورة الفرقان
"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا "وضح الله للناس أنه هو الذى جعل لهم الليل لباسا والمراد الذى خلق لهم الليل سكنا وخلق النوم وهو النعاس سبات أى راحة لأجسامهم وجعل النهار نشورا أى وخلق النهار معاشا أى وقتا للصحو

الأحد، 8 أبريل 2018

النكث فى القرآن

النكث فى القرآن
نكث العهد بعد رفع العذاب
قال تعالى بسورة الزخرف
"وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون " وضح الله أن قوم فرعون قالوا لموسى (ص)يا أيه الساحر أى الماكر المخادع ادع لنا ربك والمراد اطلب لنا من إلهك يزيل الرجز وهو العذاب بما عهد عندك والمراد بما قال لك لإزالة العذاب إننا لمهتدون أى لمؤمنون برسالتك فدعا موسى (ص)فكشفنا عنهم العذاب والمراد فرفعنا عنهم العقاب فإذا هم ينكثون أى يخالفون قولهم بالإيمان برسالة موسى (ص)
نكث قوم فرعون عهدهم
قال تعالى بسورة الأعراف
"فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون "وضح الله أنه لما كشف الرجز والمراد لما أزال العذاب عن قوم إلى أجل هم بالغوه والمراد إلى موعد هم عائشون عنده وهو يوم إزالة العذاب إذا هم ينكثون أى ينقضون عهدهم بالإيمان بموسى(ص)وترك بنى إسرائيل يذهبون معه حيث يريد
نكث الأيمان
قال تعالى بسورة التوبة
"وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم يتقون"وضح الله للمؤمنين أن الناس إن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم والمراد إن تركوا إسلامهم من بعد ميثاقهم وهو إعلان إسلامهم وطعنوا فى دينكم أى وتقولوا فى إسلامكم أقوال الكذب فالواجب أن تقاتلوا أئمة الكفر والمراد أن تحاربوا متبعى الكذب أى أولياء الشيطان والسبب أنهم لا أيمان لهم أى أنهم لا عهود لهم وهذا القتال من أجل أن يتقوا أى يذكروا أى يتوب المرتدين عن ردتهم
قتال ناكثو الأيمان
قال تعالى بسورة التوبة
"ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين " سأل الله ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم والمراد ألا تحاربون ناسا خالفوا مواثيقهم وهموا بإخراج الرسول (ص)أى وأرادوا طرد النبى (ص)من بلده وهم بدؤكم أول مرة أى وهم حاربوكم أسبق مرة ؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين بوجوب حربهم للكفار والأسباب هى نكثهم العهد وهمهم بطرد النبى (ص)وسبقهم بالاعتداء عليهم ،وسألهم أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه والمراد أتخافون الكفار فالرب أولى أن تخافوه والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب الخوف من عذابه وليس من أذى الكفار إن كانوا مصدقين بحكم الله
النكث على النفس
قال تعالى بسورة الفتح
"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه "وضح الله لنبيه (ص)أن الذين يبايعونه وهم الذين يعاهدونه على نصر دين الله إنما يبايعون الله والمراد إنما ينصرون دين الله ويبين له أن يد الله والمراد أن نصر أى قوة الله فوق أيديهم أى مناصرة قوتهم ووضح أن من نكث أى خالف عهد الله بالنصر فإنما ينكث على نفسه والمراد فإنما يعاقب نفسه حيث يدخلها النار

السبت، 7 أبريل 2018

النزع فى القرآن

النزع فى القرآن
نزع الله الملك ممن يشاء
قال تعالى بسورة آل عمران
"قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " طلب الله من رسوله (ص)أن يقول :اللهم مالك الملك أى اللهم حاكم الكون تؤتى الملك من تشاء والمراد تعطى الحكم من تريد وفسر هذا بأنه يعز من يريد أى يكرم من يريد من الخلق وتنزع من تشاء أى وتمنع الحكم من تريد وفسر هذا بأنه يذل من يشاء أى يهين من يريد من الخلق بمنع الحكم عنه،بيدك الخير أى بأمرك الرحمة
القسم بالنازعات
قال تعالى بسورة النازعات
"والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة "حلف الله بالنازعات غرقا وهى الشادات شدا والمراد فرق الجيش المفارقات لثباتها وسكونها ،و حلف بالناشطات نشطا أى المتحركات حركة والمراد فرق الجيش التى تتجهز استعدادا للمسير للعدو ،و حلف بالسابحات سبحا وهى فرق الجيش السائرات سيرا لحرب العدو ،و حلف بالسابقات سبقا وهى فرق الجيش المقتربة اقترابا من العدو ،و حلف بالمدبرات أمرا وهى فرق الجيش المنفذات خطة الحرب وهو يقسم على أن يوم ترجف الراجفة والمراد يوم تتزلزل الأرض تتبعها الرادفة أى تليها التابعة وهى السماء قلوب يومئذ واجفة والمراد نفوس يومذاك خائفة مرتعبة أبصارها خاشعة والمراد أنظارها ذليلة
نزع الرحمة من الإنسان
قال تعالى بسورة هود
"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس قنوط "وضح الله أنه إذا أذاق الإنسان رحمة منه ثم نزعها منه والمراد إذا أعطى الفرد خير من عنده ثم سحبه منه فإن الفرد يكون يئوس قنوط والمراد خواف مكذب بحكم الله
نزع اللباس عن الأبوين
قال تعالى بسورة الأعراف
"يا بنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواءتهما " طلب الله من بنى آدم وهم أولاد آدم(ص)ألا يفتنهم الشيطان والمراد ألا تخدعهم شهوات النفس كما أخرج أبويهم من الجنة والمراد كما خدعت والديهم فتسببت فى طردهما من الحديقة حيث ينزع عنهما لباسهما أى حيث تخلع عنهما ثيابهما والسبب ليريهما والمراد لتظهر لهما عوراتهما وهى الأشياء التى خجلا من رؤيتها
نزع اليد
قال تعالى بسورة الأعراف
"فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين"وضح الله أن موسى(ص)استجاب لطلب فرعون فألقى عصاه وهى خشبته التى يتكىء عليها فإذا هى ثعبان مبين أى حية كبرى ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين والمراد وأخرج كفه من تحت إبطه فإذا هى مضيئة للمشاهدين
وقال تعالى بسورة الشعراء
" ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين "وضح الله أن موسى (ص)ألقى عصاه والمراد رمى عصاه فإذا بها تتحول إلى حية كبرى ونزع يده والمراد وأخرج كفه من تحت إبطه فإذا هى بيضاء للناظرين أى منيرة للرائين
نزع الناس كالنخل
قال تعالى بسورة القمر
"إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر "وضح الله أنه أرسل على عاد ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر والمراد إنا بعثنا لهم هواء مؤذيا فى أيام أذى دائم وهذا يعنى أنهم هلكوا بالريح الصرصر وهى تنزع الناس أى تقلع الناس والمراد تحرك البشر كأنهم أعجاز نخل منقعر والمراد كأنهم جذور نخل مقلوب
التنازع فى شىء
قال تعالى بسورة النساء
"يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر " طلب الله من الذين أمنوا أن يطيعوا الله أى أن يتبعوا حكم الله المنزل على رسوله(ص)أى أن يطيعوا حكم الله الذى يقضى به وحى الله المكتوب فى اللوح المحفوظ فى الكعبة ويبين لهم أنهم إذا تنازعوا فى شىء والمراد إن اختلفوا فى حكم قضية مع بعضهم فالواجب هو رده إلى الله ورسوله(ص)والمراد هو إعادته إلى حكم الله المنزل على نبيه(ص)المحفوظ فى الكعبة لكى يفصل بينهم هذا إن كانوا يؤمنون بالله أى يصدقون بحكم الله ويصدقون باليوم الأخر وهو يوم القيامة وهذا الحكم محفوظ فى الكعبة حتى يحتكم المسلمون له بعد موت النبى(ص)
عدم النزاع فى الأمر
قال تعالى بسورة الحج
"لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك فى الأمر "وضح الله لنبيه (ص)أنه جعل لكل أمة منسكا هم ناسكوه والمراد أن الله حدد لكل جماعة شرعة أى منهاج أى دين هم متبعوه وطلب منه ألا ينازعه أحد فى الأمر والمراد ألا يخالفه مسلم فى حكم الله
التنازع فى بدر
قال تعالى بسورة الأنفال
"إذ يريكهم الله فى منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم فى الأمر "وضح الله لنبيه (ص)أنه أراه الكفار فى منامه قليلا والمراد صور له الكفار فى حلمه عددهم قليل وكذلك فعل مع المسلمين الأخرين ووضح أنه لو أراهم الكفار كثيرا أى لو صور الكفار عددهم كبير فى الحلم لفشلوا أى خابوا وفسر هذا بأنهم تنازعوا فى الأمر أى اختلفوا فى القرار وهو الحكم الذى يفعلوه مع الكفار وغالبا سيكون قرارهم الفرار
نتيجة النزاع الفشل
قال تعالى بسورة الأنفال
"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " طلب الله من المؤمنين أن يطيعوا الله ورسوله (ص)والمراد أن يتبعوا ما أنزل الله على نبيه (ص) وفسر هذا بألا يتنازعوا أى ألا يتفرقوا والمراد ألا يعصوا وحى الله والسبب أن نتيجة النزاع أن يفشلوا أى يخيبوا وفسره بأنه يذهب ريحهم والمراد تزول قوتهم لأن قوة المسلمين هى فى طاعتهم لحكم الله
تنازع الأمر فى أحد
قال تعالى بسورة آل عمران
"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم "وضح الله للمؤمنين أن الله صدقهم وعده والمراد أن الله نفذ لهم قوله إذ تحسونهم بإذنه أى حين تقتلوهم بأمر الله والمراد أن الله حقق لهم قوله بقتل الكفار فى بداية معركة أحد حتى اللحظة التى فشلوا أى تنازعوا فى الأمر أى عصوا والمراد اللحظة التى خابوا فيها أى اختلفوا فى حكم الغنائم أيتركونها أم يأخذونها فى وسط المعركة أى خالفوا أمر الرسول(ص)بالثبات من بعد ما أراهم ما يحبون والمراد من بعد ما أشهدهم الذى يودون وهو قتل الكفار ،ويبين الله للمؤمنين أن ساعة الخلاف منهم من يريد الدنيا والمراد منهم من يطلب متاع الأولى وهو هنا غنائم المعركة ومنهم من يريد الآخرة والمراد ومنهم من يسعى لنيل ثواب القيامة
تنازع قوم أهل الكهف
قال تعالى بسورة الكهف
"وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا"وضح الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى النزول لشراء الطعام من البلدة أعثر الله عليهم أى أعلم الله الناس بأمرهم والسبب حتى يعلموا أى يعرفوا إن وعد الله حق أى أن قول الله صدق وأن الساعة لا ريب فيها والمراد أن القيامة لا شك فى حدوثها ووضح أن بعد موت الفتية تم العثور عليهم فتنازعوا أمرهم بينهم أى اختلف أهل البلد فى شأن ما يفعلون بالفتية فيما بينهم فقال البعض :ابنوا عليهم بنيانا والمراد اجعلوا لهم قبرا ربهم أعلم أى خالقهم أعرف بهم وهذا يعنى أن هذا الفريق كان يريد دفنهم كما هو متبع مع أى ميت فى المدافن ويبين له أن الذين غلبوا على أمرهم وهم الذين انتصروا لقولهم على الفريق الآخر قالوا :لنتخذن عليهم مسجدا أى لنبنين لهم مصلى وهذا يعنى أن القوم أقاموا لهم ضريح وجعلوا حول الضريح مصلى للناس
تنازع السحرة
قال تعالى بسورة طه
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى "وضح الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث
نزع العتى
قال تعالى بسورة مريم
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا "حلف الله لنبيه(ص) فو ربك أى فو خالقك وهو يقسم على أنه يحشرنهم والشياطين والمراد أنه يجمعهم والكفار فى يوم القيامة ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا والمراد ثم نوقفهم حول النار وقوفا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا والمراد ثم لنخرجن من كل قوم أيهم أعظم للنافع عصيانا وهذا يعنى أنه يخرج من كل قوم قائدهم الذى تزعم الكفر بوحى الله حتى يقودهم لدخول النار
نزع شهيد من كل أمة
قال تعالى بسورة القصص
"ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل أمة شهيدا "وضح الله أن فى يوم القيامة ينادى أى يخاطب والمراد يسأل الكفار على لسان الملائكة أين شركاءى أى مقاسمى الذين كنتم تزعمون أى والغرض من السؤال إظهار عدم وجود آلهة مع الله ،والله ينزع من كل أمة شهيدا والمراد والله يجىء من كل جماعة مقر على قومه ليشهد عليهم بما فعلوه معه فى الدنيا
نزع ما فى الصدور
قال تعالى بسورة هود
"إن المتقين فى جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا "وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله لهم جنات وعيون أى حدائق وأنهار ويقال لهم ادخلوها بسلام آمنين والمراد اسكنوها بخير مطمئنين ووضح أنه نزع ما فى صدروهم من غل والمراد يخرج الله الذى فى نفوسهم من كراهية تجاه بعض وهذا يعنى وجود كراهية بين المسلمين فى الدنيا ولكنها تمنع فى الأخرة وهم إخوان على سرر متقابلين والمراد إخوة على فرش متكئين
وقال تعالى بسورة الأعراف
"ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "وضح الله لنا أن الله نزع ما فى صدورهم من غل والمراد أن الله أخرج الذى فى نفوس المسلمين من كراهية تجاه بعضهم فأصبحوا إخوانا على سرر متقابلين وهم تجرى من تحتهم الأنهار والمراد تسير من أسفل أرضهم فى الجنة العيون ذات الأشربة اللذيذة
تنازع الكأس فى الجنة
قال تعالى بسورة الطور
" يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم "وضح الله أن المؤمنين يتنازعون فى الجنة كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها
النار نزاعة للشوى
قال تعالى بسورة المعارج
"كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى "وضح الله أن كلا والمراد حقا هو جزاء الكفار هو لظى نزاعة للشوى والمراد نار محبة للكوى وهى الحرق وهى تدعوا من أدبر والمراد تعذب من كفر وفسره بأنه تولى أى كذب بالحق وفسره بأنه جمع فأوعى والمراد لم متاع الدنيا فتمتع به

الجمعة، 6 أبريل 2018

نقد منطق الكشف العلمى لكارل بوبر

نقد منطق الكشف العلمى لكارل بوبر
كتاب منطق الكشف العلمى كتبه كارل بوبر وهو عند القوم فيلسوف أوربى يهودى الأصل تحول للنصرانية ثم شهد تحولات للماركسية وغيرها حيث تقلب بين ما يسمى المذاهب
وعندى ملاحظة قد تعتبر غريبة وهى أن كثير ممن يسمونهم فلاسفة الغرب لهم علاقة باليهود كدين أو كأصول أسرية تم التملص منها
الكتاب يتحدث عن المذهب التجريبى وهو الامبريقى والذى ينفى كل معرفة قبلية فالمعرفة تأتى عن طريق التجربة
المذهب التجريبى المبنى على التجربة فقط ليس واقعا صحيحا فالتجربة فى العلم ليست كل شىء فهناك فى الحياة أمور لا تعرف بالتجربة ككل الغيبيات والنفوس المسماة الأرواح لا يمكن إثبات وجودها بالتجربة ولم يتمكن من يسمون أنفسهم علماء بإثبات وجودها عن طريق الآلات مع أنهم يعرفون أنفسهم دون حاجة لتجربة من خلال كلام النفس الداخلى
التجربة لا تنتج فى كل الأحيان نتائج متشابهة عندما تتكرر فمثلا لو أحضرنا عدة أشخاص وأعطيناهم ثمار نبات ما سنجد نتائج مختلفة فمنهم من سيكون سعيدا به ويشعر باللذة ومنهم من سيشعر بالسوء والألم نتيجة تناوله تلك الثمار وتلك حقيقة يؤكدها قوله تعالى :
"ونفضل بعضها على بعض فى الأكل "
التجربة العلمية لا يطبقها الناس فى حياتهم إلا فى أحيان قليلة وهى عندما تقابلهم مشكلة ومعارفهم يكتسبونها من خلال المعرفة الآنية أو من خلال المعرفة المستقبلية
لتأسيس الأمر كما يجب نقول :
إن تعريف المعرفة القبلية هو تعريف مطاط حسب ما يقوله كل قائل فالمعرفة القبلية للإنسان تعتبر مستحيلة لأنه يولد وهو لا يعلم شىء وبتعبير البعض صفحة بيضاء وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
" وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا"
ومن ثم فمعرفة الإنسان تنقسم لنوعين :
الأول المعرفة الآنية كمن يمسك بكوب يعلم سخونته أو برودته بمجرد لمسه أو رؤيته أو يقرأ كتابا به حقائق
الثانى المعرفة البعدية وهى نتيجة لتعامل إنسان مع شخص أو شىء ما تعاملا كثيرا فيعرف ما سيفعله الشخص أو الشىء إذا حدث شىء ما فى المستقبل غالبا والناس يسمون هذه المعرفة

المسبقة أو القبلية
هذا هو الواقع ولكن طبقا للناس فهم يسمون النتيجة المتكررة المعرفة القبلية مثل دورة تكون السحاب أو أشكال القمر اليومية وعادات الناس اليومية
المعرفة القبلية هى لله وحده فقط بمعناها الحقيقى فهو يعلم بالمخلوقات وأعمالها قبل حدوثها كما قال تعالى بسورة الحديد:
" ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير"
ما أسموه بالمنهج العلمى القائم على التجربة هو حالة خاصة من المعرفة محدودة بما حدده من اخترعوه ولذا سموا المعرفة قبلية وبعدية أى ما قبل التجربة وما بعد التجربة
ونتحدث بعد عما جاء فى كتاب كارل بوبر:
قال بوبر :
"ومما لا شك فيه أن الله يتحدث أساسا إلى ذاته لأنه ليس هناك شخصا جديرا بالتحدث إليه "ص53
كلامه عن تحدث الله إلى ذاته وحده باعتباره الإله الوحيد يناقض اعتباره الفلاسفة آلهة كالله فى قوله :
"ولكن الفيلسوف ينبغى أن يعلم أنه يتميز عن أى شخص أخر من حيث أنه فى مرتبة عليا تماثل مرتبة الإله "ص53
بالقطع هذا الكلام صادر من نفس متشبعة بكلام العهدين القديم والجديد خاصة القول فى سفر المزامير :
"أنا قلت أنكم آلهة وبنو العلي كلكم"6-82
وفى سفر يوحنا :
" أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ"10-34
وبالقطع هذا الكلام لا يصدر عن عقلى علمى وإنما يصدر من رجل متكبر يظن أنه فوق الناس
قال بوبر :
"وباختصار فإن منطق الاستدلال الاحتمالى أو منطق الاحتمال مثله فى ذلك كأى صورة أخرى من المنطق الاستقرائى يفضى إما إلى ارتداد لا نهائى للوراء أو إلى مذهب القبلية "ص66
كما قلنا لا يوجد شىء اسمه المعرفة القبلية فى حياة الإنسان كحقيقة ويطلق هذا على المعرفة المتكررة أو الدورية التى تستمر فى التكرر
ونلاحظ أن الرجل يعترف بوجود المنطق الاستقرائى سواء كان صحيحا أو خاطئا ولكنه أنكر وجود هذا المنطق فقال :
"والآن فإنه تبعنا وجهة نظرى فإنه لا يوجد مثل ذلك الشىء الذى نسميه استقراء "ص76
قال بوبر :
"وقد يعبر عن وجهة نظرى بالقول إن كل كشف يحتوى عنصرا لا عقليا أو على حدس مبدع خلاق بالمعنى الذى ذهب إليه بيرجسون "ص68
نلاحظ الجنون وهو وجود العنصر اللاعقلى فى كل كشف وهو الحدس المبدع الخلاق كما فى فلسفة بيرجسون وبيرجسون على ما أتذكر رجل دين صوفى
أليس غريبا أن يكون رجلا ممن يدعون الاشتغال بالمنهج العلمى والتجربة ومع هذا يؤمن بوجود عنصر لا عقلى فى كل الكشوف أى التجارب ؟
والغريب أن يستدل الرجل بمقولة أينشتاين اليهودى الأصل الملحد كما يقول البعض على صحة كلامه :
"لا يوجد طريق منطقى يفضى إلى تلك القوانين "ص69
هل كان القوم يشتغلون بالعلم حقا ؟
اللاعقل وعدم وجود طريق منطقى للقوانين معناه أن كل ما كتبوه فى الفلسفة وحتى النظريات هو مجرد هراء وسفسطة
قال بوبر :
"قد يقال إنه فى حذف منهج الاستقراء فإننى أجرد العلم الامبريقى مما يبدو أنه أكثر خصائصه أهمية "ص71
الرجل هنا ارتكب جريمة فى رده للمنهج الاستقرائى فى العلم التجريبى فالاستقراء غالبا ما نفع البشرية وأمدها بالعديد من الحقائق والغريب أن كتاب الرجل هو استقراء فتوصله للمعلومة العامة بعدم صلاحية الاستقراء من معلوماته الخاصة هى استقراء
قال بوبر :
"وقد حاولوا البرهنة دوما على أن الميتافيزيقا بطبيعتها ذاتية لا شىء وأنها بلا معنى أو جوفاء كما يقول هيوم سفسطة ووهم "ص72
الرجل هنا يذكرنا بأن كثير من الفلاسفة ينكرون الغيبيات أى ما وراء الطبيعة وأولها الله سبحانه وتعالى
قال بوبر :
"وهكذا فإنه إذا كانت القضايا الأساسية بدورها قابلة للاختبار الذاتى المتبادل فلن تكون هناك قضايا نهائية فى العلم لا يمكن اختبارها ومن ثم فلن يرفض أحدها من حيث المبدأ عن طريق تكذيب بعض النتائج التى يمكن أن تستنبط منها "ص83
نلاحظ الجنون فى قوله بعدم وجود قضايا نهائية فى العلم لا يمكن اختبارها فمثلا الشمس والقمر والنجوم كيف يمكن اختبارهم حقا وصدقا وهم على مسافة لا يمكن الوصول لها على الإطلاق من قبل البشر ؟ومثلا كيف يمكن اختبار ما فى باطن الأرض على أعماق سحيقة بدون رؤية وبدون لمس ؟
وقال :
"توصلنا إذن لوجهة النظر التالية أنساق النظريات تختبر عن طريق استنباط قضايا أخرى منها ذات مستوى أقل عمومية وهذه القضايا بدورها طالما أنها قابلة للاختبار الذاتى المتبادل يجب أن تكون قابلة للاختبار بنفس الأسلوب وهكذا إلى ما نهاية "ص84
الخطأ هو قوله بما لا نهاية فلا يوجد شىء من الخلق إلا وله نهاية دنيوية فكل شىء عند الله بمقدار
وحكاية استنباط قضايا من القضايا ليس شىء عام فهناك قضايا لا يمكن استنباط قضايا أخرى منها وهو نفس الخطأ إلى ما لا نهاية فالقضايا فى الدنيا محدودة سواء عدت بالآلاف أو بمئات الآلاف
وقال :
"أرفض قبول وجهة النظر القائلة بوجود قضايا فى العلم علينا أن نقبلها على أنها صادقة لأن ليس من الممكن اختبارها لأسباب منطقية "ص84
والفقرات السابقة تؤكد على شىء واحد وهو قابلية كل الأشياء أو القضايا للاختبار الذاتى المتبادل يناقضها تقرير الرجل بوجود قضايا لا تجريبية أى لا امبريقية فى قوله :
"ومن هنا يأتى تقريرى بالنظر إلى القضايا الوجودية الدقيقة على أنها قضايا لا إمبريقية لأنها ليست قابلة للتكذيب ذات فائدة ومتفقا أيضا مع الاستخدام العادى "ص107
قال بوبر :
"فى هذه الصياغة نرى أن القوانين الطبيعية يمكن أن تقارن بالتحريمات أو المحظورات إنها لا تقرر أن شيئا ما يوجد أو أن شيئا ما هو الحالة إنها تقوم بوظيفة الإنكار إنها تصر على أن عدم وجود أشياء معينة أو عدم وجود حالة الأشياء فهى تحرم أو تحظر هذه الأشياء أو حالة الأشياء إنها تستبعدها وهى تفعل هذا لسبب بسيط وهو أن هذه الأشياء قابلة للتكذيب "ص106
مقارنة قوانين الطبيعة بالتحريمات وهى قوانين سواء كان إلهية أو وضعية تبدو صحيحة ولكن ليست كل التحريمات الوضعية صحيحة فمعظمها قابل للتكذيب والكاذب إذا كذب غيره يتعرضان للضعف والسقوط
قال بوبر :
"وبالمقابل فإن القضايا الوجودية الدقيقة لا يمكن تكذيبها وذلك لأنه لا توجد قضية مخصوصة يمكن أن تناقض القضية الوجودية أى لا توجد فئة أساسية أو أى قضية عن واقعة ملاحظة توجد غربان بيضاء إن القضية الكلية فقط هى ما يمكنها أن تفعل ذلك إنها على أساس معيار التمييز المستخدم هنا فإننى سأعالج القضايا الوجودية الدقيقة على اعتبار أنها قضايا لا إمبريقية أو قضايا ميتافيزيقية وقد تبدو هذه الخاصة مشكوكا فيها من النظرة الأولى وليست متفقة مع ممارسة العلم الميتافيزيقى ولكن من باب الاعتراض قد نقرر بعدالة تامة أنه توجد نظريات حتى فى الفيزياء لها صور القضايا الوجودية الدقيقة "ص106
تقرير الرجل بوجود نظريات فيزيقية لها صور القضايا الوجودية الدقيقة وهى قضايا لا يمكن تكذيبها يتناقض مع تقريره وجوب اختبار النظريات كلها فى قوله :
"توصلنا إذن لوجهة النظر التالية أنساق النظريات تختبر عن طريق استنباط قضايا أخرى منها ذات مستوى أقل عمومية وهذه القضايا بدورها طالما أنها قابلة للاختبار الذاتى المتبادل يجب أن تكون قابلة للاختبار بنفس الأسلوب وهكذا إلى ما نهاية "ص84
فإذا كانت تلك النظريات الفيزيقية تختبر فهذا معناه قابليتها للتكذيب وقابليتها للصدق على حسب نتيجة الاختبار
قال بوبر:
"فبينما لا أطلب أى يقين نهائى بالنسبة للعلم ولا يمكن الحصول عليه بالتالى نجد أن الاصطلاحيين يبحثون العلم على أنه نسق من المعرفة يستند إلى أسس نهائية "ص119
الرجل هنا لا يطلب يقين نهائى فى العلم وهو ما يناقض طلبه له من خلال من خلال القضايا الوجودية الدقيقة التى لا يمكن تكذيبها فى قوله :
" وبالمقابل فإن القضايا الوجودية الدقيقة لا يمكن تكذيبها"ص106
فالذى لا يكذب هو اليقينى
ونلاحظ أن ما يأتى من الكفار خاصة ما يسمى الغرب يأتى ليرسخ مقولة :
كل شىء قابل للتغيير أى لا توجد حقائق ومن ثم فكل العلوم إن جاز تسميتها هكذا تأتينا بقيل وقال فقط فكل واحد يعارض الأخر وهى مقولة شيطانية كفرية تنفى وجود الحقائق من أجل نفى دين الله
ما الغرض من إشاعة هذه المقولة فى العالم ؟
أن يظل الناس فيما يسمى التجريب فى كل المجالات والمثير أن التجارب تتكرر وتعيد نفسها كل فترة فمثلا فى مجال التعليم نجد فى مصر تجربة ما يسمى التعلم النشط حاليا وهى تجربة جربتها الوزارة فى عهد عبد الناصر حيث أصدرت مجموعة من الكتب المترجمة الأمريكية فى التعليم كان منها كتاب النشاط التلقائى والتعلم الخلاق تأليف هيلين فيشر دارو وفان ألين ترجمة مصطفى فهمى ونجيب اسكندر صادر عن وزارة التربية والتعليم المصرية ومنذ سنوات ابتلينا بما يسمونه التقويم الشامل ومنه ملف الإنجاز ونفس الأمر كان هناك كتاب اسمه تقويم التلميذ فى نفس السلسلة المترجمة كله كلام عن التقويم الشامل وطرق تنفيذه
تكرار التجارب هو إضاعة للمال والجهد والوقت فالنتيجة هى ضياع الكل فيما لا نفع وهو يتكرر فى كل المجالات مع تغيير المسميات فمنذ عقود كانوا يسمون التدريب دورات الترقى والآن يسمونها التنمية البشرية المستديمة وهو نفس المضمون ولكن بتسميات جديدة وكان هناك ما يسمى مثلا بالنجاح فى الترقى عن طريق الرسوب عدة مرات وبدلا من كونه فى الموظفين جعلوه فى التلاميذ فالراسب ينجح آليا فى التعليم المصرى فى الصفين الأول والثانى وحتى الصف الخامس يدخل منه الصف السادس فإذا رسب للمرة الثانية أعطوه تحويل مسار للتعليم الحرفى وهذا المسار لابد أنه نفس الأمر وهو النجاح الآلى بعد الرسوب للسنة الأولى
إذن نحن أمام خطة عالمية قد يدرى من ينفذها بها وقد لا يدرى لأن هذه الخطة وضعت عند إسقاط الدولة الإسلامية الأخيرة منذ قرون أو آلاف السنين حتى لا تقوم لها قائمة فتحرر الناس من هذا الضياع
قال بوبر :
"ولا أود أن أنكر أن هناك شىء من الحقيقة فى الرأى القائل بأن الرياضيات والمنطق يقومان على التفكير أساسا"ص135
هذه المقولة الرجل صادق فيها فالرياضيات والمنطق بعض منهم يقوم على التفكير والبعض الأخر هو مجرد حفظ القانون لتطبيقه
قال بوبر :
"وإننى لا أنوى تعريف المصطلح قابل للملاحظة أو حادثة قابلة للملاحظة على الرغم من أننى مستعد تماما لتفسيرها بأمثلة نفسية أو حركية "ص147
عدم تعريف بوبر للمصطلح هو من باب الميوعة أو بالأحرى ما يريدون ترويجه من عدم وجود تعريف صحيح لأى شىء حتى يظل الناس يجربون ويغيرون القوانين من حين لأخر
قال بوبر :
"وعلى ذلك فإن القضايا الأساسية فى الشكل المادى للكلام هى قضايا تقرر أن الحادثة القابلة للملاحظة تحدث فى قطاع معين من المكان والزمان إن المصطلحات المختلفة المستخدمة فى هذا التعريف باستثناء المصطلح البدائى قابل للملاحظة مصطلح غير معرف "ص148
نفس الخطيئة السابقة وهى :
عدم تعريف المصطلحات وعدم تعريف الشىء يؤدى للاختلاف الواسع النطاق ومن يريد عليه أن يعود للدراسات الغربية خاصة ما يسمى العلوم الاجتماعية ليجد مئات التعريفات التى يأتى بها الباحثون من هنا وهناك وحتى العلوم الأخرى التى تسمى العلمية خطأ نجد نظريات متناقضة فى كل العلوم وكأنهم يريدون تأكيد مقولة أننا نحيا فى كون عابث لا هدف له ولا إله يجب عبادته
أتذكر أننى كتبت مقالا فى العقد الثانى من عمرى عن تلك المقولة من خلال الاستدلال عليه من خلال أقوال من يسمون علماء العلوم المختلفة ولا يوجد أصل هذا المقال عندى ولا صورة منه فقد أرسلته فيما يبدو للمجلات التى كنت أراسلها ورمتها قطعا فى القمامة كسائر ما كنت أرسله للمجلات فى تلك الفترة من عمرى