الجمعة، 7 أغسطس 2020

نظرات فى كتاب إلقام الحجر لمن زكى ساب أبي بكر وعمر


نظرات فى كتاب إلقام الحجر لمن زكى ساب أبي بكر وعمر
الكتاب من تأليف جلال الدين السيوطى وسبب تأليف الكتاب كما قال السيوطى:
"فقد سمعت من بعض المبتدئين: أن ساب الشيخين: أبي بكر وعمر ، تقبل شهادته فهالني ذلك جدا ونهيته عن ذلك فما أفاد ولا أجدى ، فوضعت هذه الرسالة إرشادا للمسلمين،ونصيحة للدين ، ونقلت ما لأئمتنا في ذلك من مقال ونزلت ما أوهم خلافه على أحسن الأحوال، ورتبتها على فصول"
استهل السيوطى الكتاب بفصل ذكر فيه الكثير من الروايات التى قيلت فى مدح الرجلين ومعظمها يخالف كتاب الله فقال :
"الفصل الأول فيما ورد في فضلهما:
[1] قال الله تعالى { إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه } ( التوبة 40)قال المفسرون : المنزل عليه السكينة : أبو بكر ، لأن النبي (ص) ما زالت عليه السكينة "
الخطأ أن المنزل عليه السكينة أبو بكر وهو ما يخالف كونه النبى(ًص)لأنه المؤيد بجنود لم يراها أحد كما قال تعالى فى بقية الآية "فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها"
والسكينة هنا هى الوحى وليس الطمأنينة
[2] وقال تعالى { وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى * }قال المفسرون : هي نازلة في أبي بكر ."
الخطأ أن الآيات نزلت فى أبى بكر وهى نازلة فى حق كل أتقى أى مسلم لأن الرضا الإلهى هو لكل مؤمن اى مسلم كما قال تعالى "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون"
[3] وعن أنس عن أبي بكر قال قلت: للنبي (ص) وأنا في الغار ، لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا قال :" ما ظنك باثنين الله ثالثهما " أخرجه البخاري ومسلم" وهو قول خاطىء للتالى :

-أن آية الهجرة تقول "إلا تنصروه فقد نصره الله00"ليس بها ما يدل على قرب الكفار من الغار بينما القول يبين لنا أنهم وصلوا لبابه حتى أنهم كانوا فوقهم مباشرة .
-أن الصاحبين تحدثا والمشركين فوقهم ومع هذا لم يسمعوهم وهو تخريف لأن المختبىء أيا كان منزلته يكتم أنفاسه حتى لا يسمعها من يبحث عنه فكيف يخالفون هذا الحذر ؟
-أن القول فى الآية "لا تحزن إن الله معنا "غير قولهم "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما فأولهما نهى وثانيهما سؤال وهو تناقض واضح .
-أن المشركين كانوا يقفون على رءوس الصاحبين بحيث أن أحدهم لو نظر لقدميه لأبصرهم تحتها وهو تخريف لأن الإنسان لو وقف على رأس أخر لاستحال عليه أن يرى ما تحت قدميه لأن أقدامه تغطيه.
[4] وعن عمرو بن العاص قال . قلت يا رسول الله : أي الناس أحب إليك قال : ( عائشة) فقلت من الرجال قال ( أبوها ) قلت ثم من قال ( عمر بن الخطاب )، [ فعد رجالا ] . أخرجاه ."

وموضوع حب لبنبى(ص) لفلان وعلان الروايات فيه متناقضة ومن غير المتوقع أن يقول النبى(ًص) رأيه فى تفضيله زوجة لأنه يعرف ان هذا القول سيجعل حياته بها مشاكل مما يشغله عن الدعوة وغيرها من الخيرات كما أن اعلانه عمن يحبهم بالترتيب سيحزن بعض المؤمنين وقد يجعل البعض منهم لا يعمل لأنه مهما عمل لن يتغير ترتيب الحب
[ 5 ] وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب ، فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي ، فالتفت إليه الذئب ، فقال : من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري ، وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها ، فالتفتت إليه ، فكلمته ، فقالت : إني لم أخلق لهذا ، ولكني خلقت للحرث قال الناس : سبحان الله . قال النبي (ص) " فإني أومن بذلك وأبو بكر وعمر " أخرجاه وفي رواية لهما : " وما ثم أبو بكر وعمر " أي لم يكونا في المجلس ، فشهد لهما بالإيمان بذلك لعلمه بكمال إيمانهما .
والخطأ حدوث معجزات كلام البقرة والذئب للرجل وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
[ 6 ] وعن أنس : أن النبي (ص) صعد أحدا ، وأبو بكر وعمر ، وعثمان ، فرجف بهم ، فقال : " اثبت أحد ، فإنما عليك نبي ، وصديق ، وشهيدان"

الخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى استشهاد بعض الصحابة وهذا كله يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى "ولا أعلم الغيب "وقال "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
[7] وعن ابن عمر قال : كنا نخير بين الناس في زمن النبي (ص) ، فنخير أبا بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان . ( أخرجه البخاري ) زاد الطبراني : فنعلم بذلك النبي (ص) ، ولا ينكره"
هذا رأى الناس وليس هو من الوحى وكما قال تعالى " هو أعلم بمن اتقى" فهذا الترتيب ليس من عند الله وإنما من عند البشر
[8] وعن حذيفة قال : قال رسول الله (ص) :" اقتدوا بالذين من بعدي : أبو بكر وعمر"

الخطأ الأول العلم بالغيب الممثل فى حياة المذكورين فى القول بعده وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى "ولا أعلم الغيب "والخطأ الثانى هو مطالبة المسلمين بالإقتداء والإهتداء بالمذكورين فقط وكأن الصحابة الأخرين كلهم مضلون يضلون الناس وكأنهم لم يتعلموا منه مثلهم مثل المذكورين منه .
[9] وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (ص) " ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض ، فأما وزيراي من أهل السماء : فجبريل وميكائيل ، وأما وزيراي من أهل الأرض : فأبو بكر وعمر ( رواه الترمذي وحسنه )
من الخبل وجود وزيرين سماويين ووزيرين أرضين لكل نبى فقد كان لموسى(ص) وزيرا واحد هو هارون(ص) وفى هذا قال تعالى " واجعل لى وزيرا من أهلى هارون اخى"
كما ان رواية " أنت بمثابة هارون من موسى" لعلى يناقض كون على وزير النبى(ص) فيكون العدد ثلاثة وليس اثنين
[10] وعن أنس قال : قال رسول الله (ص) لأبي بكر وعمر" هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، إلا النبيين والمرسلين " رواه الترمذي وحسنه

الخطأ وجود سيادة فى الجنة فى الأخرة وهو يناقض أن الجنة ليس فيها سادة أو عبيد لأن الكل إخوة كما أن الله أذهب أسباب الغل بين المسلمين ومن هذا السيادة والعبودية وفى هذا قال تعالى "ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "كما أن لا أحد يملك شيئا يومها حتى يكون سيدا وإنما السيادة وهى الملك لله وحده وفى هذا قال تعالى "لمن الملك اليوم لله الواحد القهار "والخطأ الأخر وجود شباب وكهول فى الجنة وهو ما يناقض كونهم كلهم فى سن واحدة والله أعلم.
[11] وعن سعيد بن زيد سمعت رسول الله (ص) يقول " أبو بكر وعمر في الجنة" الحديث رواه : أصحاب السنن الأربعة ، وقال الترمذي حسن صحيح"
من المستبعد أن يقول النبى(ص) أن يقول أن فلان وعلان فى الجنة ولا يقول لباقى المسلمين وإنما هو يخبر الجميع بأنهم فى الجنة كما قال تعالى له"وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات"
[12] وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله (ص) : ( إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما ) رواه الترمذي وحسنه"
والخطأ وجود درجات على أى أكثر من درجتين فى الجنة وهو ما يخالف أنها درجتين فقط واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين عن الجهاد وفى هذا قال تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
[13] وعن أنس أن رسول الله (ص): كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس فيهم أبو بكر وعمر ولا يرفع إليه أحد منهم بصره، إلا أبو بكر وعمر، فإنهما كانا ينظران إليه ، وينظر إليهما ، ويبتسمان إليه، ويبتسم إليهما . رواه الترمذي ."

الخطأ أن الصحابة لم يكونوا ينظرون للنبى(ص) سوى الاثنين وهو ما يخالف وصفه بالرحمة وأنه غير فظ ولا غليظ القلب كما قال تعالى "فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك"
كما يناقض روايات كجذب مؤمن أعرابى حتى أثر اللبس فى رقبته
[14] وعن ابن عمر أن رسول الله (ص) خرج ذات يوم ، فدخل المسجد وأبو بكر وعمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، وهو آخذ بأيديهما
وقال: هكذا نبعث يوم القيامة . رواه الترمذي

الخطأ بعث الناس تدريجيا النبى ثم 0ثم0ثم00ويخالف هذا أن البعث يتم كله مرة واحدة فلا يترك أحدا بعد أو قبل وفى هذا قال تعالى "وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"فالبعث زجرة أى بعثة واحدة وفى هذا قال تعالى "فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون"
[15] وعن جابر بن عبد الله قال : قال عمر لأبي بكر : يا خير الناس بعد رسول الله (ص)، فقال أبو بكر : أما إنك قلت ذلك ، فلقد سمعت رسول الله (ص) يقول ( ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر) رواه الترمذي"

القول افتراء على الله فعمر طبقا لهذا هو أفضل من كل الرسل (ص)الذين اصطفاهم ولم يصطفه كما أن صحابيين المفروض أنهما لم يتوليا الحكم إلا نتيجة علمهم بالإسلام يخالفان قوله تعالى "فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" فيزكيان بعضهما البعض
[16] وعن ابن عمر قال : قال رسول الله (ص) "أنا أول من تنشق عنه الأرض ، ثم أبو بكر ، ثم عمر " رواه الترمذي وحسنه"

الخطأ بعث الناس تدريجيا النبى ثم 0ثم0ثم00ويخالف هذا أن البعث يتم كله مرة واحدة فلا يترك أحدا بعد أو قبل وفى هذا قال تعالى "وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"فالبعث زجرة أى بعثة واحدة وفى هذا قال تعالى "فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون "
[17] وعن عبد الله بن حنطب أن النبي (ص) ، رأى أبا بكر وعمر ، فقال " هذان السمع والبصر " رواه الترمذي وحسنه"

كلام لا يمكن أن يخرج من فم النبى(ص) لأنه بذلك يبخس باقى المسلمين حقهم ولأنه بهذا يعنى أنه لا يحتاج أحد سواهما
[18] وعن أبي أروى الدوسي قال كنت عند النبي (ص) فأقبل أبو بكر وعمر ، فقال : " الحمد لله الذي أيدني بكما " رواه البزار في مسنده"
المستفاد حمد الله على نعمه
[19] وعن عمار بن ياسر قال : قال رسول الله (ص) " أتاني جبريل آنفا ، فقلت حدثني بفضائل عمر بن الخطاب [ في السماء] . فقال يا محمد : لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، ما نفدت فضائل عمر ، وإن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر" رواه أبو يعلى في مسنده"

كلام جنونى فعمر طبقا للتاريخ عاش63 سنة فكيف لا تكفى 950 سنة حكاية ما وقع فى واحد من 15 من 950 سنة ؟
[20] وعن أبي سعيد الخدري قال : خطب رسول الله (ص) الناس فقال " إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عند الله " فبكى أبو بكر ،فعجبنا لبكائه، أن يخبر رسول الله (ص) عن عبد خير، فكان رسول الله (ص) هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا به . أخرجه الشيخان والخطأ الأخر هو تخيير الله لنبيه (ص)بين الدنيا والآخرة وهو ما يخالف أن الله خير كل إنسان بين الاثنين فاختيار الدنيا هى الكفر واختيار الآخرة هو الإيمان فقال بسورة الكهف "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "والخطأ الثالث وجود خوخة لأبى بكر فى المسجد فهل لكل مسلم باب فى المسجد ؟قطعا لا .

[21] وعن ابن عباس قال : قال رسول الله (ص) " إن من أمن الناس علي في صحبته وماله : أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي ، لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته لا تبقين في المسجد باب سد إلا باب أبي بكر " أخرجه البخاري
الخطأ الأول هو أن الرسول(ص)ليس له أخلاء وهو ما يخالف وجود أخلاء من المتقين وهم المسلمين لبعض مصداق لقوله بسورة الزخرف "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين "
[22] وعن جبير بن مطعم (عن أبيه) قال :أتت امرأة إلى النبي (ص) فأمرها أن ترجع إليه قالت : أرأيت إن جئت ولم أجدك – كأنها تقول
الموت – قال " إن لم تجديني فأت أبا بكر " أخرجاه

والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى موته قبل أبى بكر وهذا كله يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء "وهو ما يخالف قوله تعالى "وما تدرى نفس باى أرض تموت "
[23] وعن أبي الدرداء قال كنت جالسا عند النبي (ص)، إذ أقبل أبو بكر ، فسلم وقال إني كان بيني وبين عمر بن الخطاب شئ ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي ، فأقبلت إليك ،فقال يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا ، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبا بكر ، فقال : أثم أبو بكر. فقالوا: لا فأتى النبي (ص) ، فجعل وجه النبي (ص) يتمعر ، حتى أشفق أبو بكر ، فجثى على ركبتيه ، فقال : والله أنا كنت أظلم مرتين. فقال النبي (ص) : " إن الله بعثني إليكم ، فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر : صدقت ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ، مرتين" فما أوذي ب عدها رواه البخاري
المستفاد جواز تخاصم المؤمنين ثم تصالحهم واستغفارهم من الخصومة بعد قليل
[24] وعن ابن عمر قال : قال رسول الله (ص) ، " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" فقال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي ، إلا أن أتعاهد ذلك منه ن فقال رسول الله (ص) " إنك لست تصنع ذلك خيلاء " رواه البخاري
المستفاد حرمة التكبر والإسراف فى الملابس بجرها على الأرض
[25] وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله (ص) يقول : " من أنفق زوجين من شئ من الأشياء في سبيل الله ، دعي من ذلك من أبواب الجنة ، يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ،ومن كان من أهل الجهاد من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي
من باب الريان فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى منتلك الأبواب من ضرورة . وقال : هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله قال : " نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر" أخرجه الشيخان"

الخطأ وجود أبواب فى الجنة كباب الريان مخصص لدخول الصائمين وباب للصدقة للمتصدقين وباب للصلاة للمصلين وتتعارض هذه الخرافة مع أن المسلمين يدخلون الجنة من أى باب مصداق لقوله "جنات عدن لهم مفتحة الأبواب "ولو فرض أن هناك باب للصائمين خاصة فكل المسلمين سيدخلون منه لأن الله وصفهم بالصوم وبذا يكون هناك تناقض لأن الله قال أنهم يدخلون من كل أبواب الجنة ثم إذا كان هناك باب لكل نوع من العمل الصالح فمعنى هذا هو أن المسلم سيدخل الجنة من باب ثم سيخرج منها ليدخل من باب أخر وهكذا حتى تنتهى أبواب الأعمال وقطعا هذا يخالف مع أن من يدخل الجنة لا يخرج منها أبدا .
[26] وعن عروة بن الزبير قال : عبد الله بن عمرو بن العاص عن أشد ما صنع المشركون برسول الله (ص) قال رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي (ص) وهو يصلي ، فوضع رداءه في عنقه ، فخنقه به خنقا شديدا ، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه :فقال " أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم " رواه البخاري

الخطأ خنق عقب للنبى(ص) وهو يصلى وهو ما يخالف أن الله عصمه اى حماه ن أذ الناس فقال "والله يعصمك من الناس"
كما أن بعض الروايات تقول أن هذا حدث فى الكعبة البيت الحرام حيث الأمن التام كما قال تعالى "ومن دخله كان آمنا" فلا يمكن لعقبة ولا لغيره أن يرتكب ذنبا فى الكعبة لأنه لو قرر فقط ذلك هلك قبل أن ينفذه فى الكعبة لقوله تعالى "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذب أليم"
[ 27] وعن علي أنه قال : أيها الناس أخبروني من أشجع الناس ؟ قالوا : قلنا أنت يا أمير المؤمنين قال أما إني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه . ولكن أخبروني بأشجع الناس ؟ قالوا لا نعلم .فمما قال : أبو بكر أنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله (ص) عريشا فقلنا : من يكون مع رسول
الله (ص) ، لئلا يهوي إليه أحد من المشركين ، فوالله ما دنى منا أحد إلا وأبو بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله (ص)ما يهوي إليه أحد ، إلا أهوى إليه ،فهذا أشجع الناس . فقال علي : ولقد رأيت رسول الله (ص) ،وأخذته قريش ، فهذا يجأه وهذا يتلتله ، وهم يقولون : أنت الذي جعل الآلهة إله واحدا ؟قال والله ما دنى منا أحد إلا أبو بكر ، يضرب هذا ويجأ هذا ويتلتل هذا ، وهو يقول : ويلكم { أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله }ثم رفع علي بردة كانت عليه ، فبكى حتى اخضلت لحيته ،ثم قال : أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر ؟ فسكت القوم فقال لا تجيبوني ، فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون . ذلك رجل كتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه " رواه البزار
[ 28] وعن عائشة قالت : قال رسول الله (ص) في مرضه : " ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويأبى الله
والمؤمنون إلا أبا بكر " رواه مسلم

الخطأ إرادة النبى (ص)كتابة عهد استخلاف لأبى بكر وهو يخالف أن النبى (ص)يعلم أن اختيار خليفته أمر يسير على حكم الشورى مصداق لقوله "وأمرهم شورى بينهم "أى وحكمهم مشترك بينهم فهم يولون من يريدون بالإجماع أو بالأغلبية
[ 29] وعن أبي موسى الأشعري قال : مرض النبي (ص) ، فاشتد مرضه ، فقال " مروا أبا بكر فليصل بالناس" قالت عائشة : يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق القلب إذا قام مقامك ، لم يستطع أن يصلي بالناس فقال : " مري أبا بكر فليصل بالناس " فعادت ، فقال "مري أبا بكر فليصل بالناس" فعادت فقال "مري أبا بكر فليصل
بالناس ، إنكن صواحب يوسف "فأتاه الرسول ، فصلى بالناس في حياة رسول الله (ص). رواه الشيخان"

المستفاد إقامة النبى(ص) مسلم لقيادة الصلاة عند غيابه للمرض أو غيره فى المسجد النبوى
[30] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله(ص) : " أما إنك يا أبابكر أول من يدخل الجنة من أمتي " رواه أبو داود
الخطأ أن فرد أول من يدخل الجنة وهو ما يخالف أن المسلمون يدخلونها زمر أى جماعات سبعة من الأبواب السبعة المفتوحة وفى هذا قال تعالى "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "
[31] وعن عمر بن الخطاب قال " أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله (ص)" رواه الترمذي وحسنه.
الخطأ وجود سيد للمسلمين وهو ما يخالف ان المسلمين اخوة ليس منهم سيد كما قال تعالى "إنما المؤمنون إخوة"
[32] وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)" ما لأحد عندنا يد إلا و كافأناه ، إلا أبو بكر، فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة ، وما نفعني مال أحد قط ، ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ألا وإن صاحبكم خليل الله " رواه الترمذي وحسنه . الخطأ أن الرسول(ص)ليس له أخلاء وهو ما يخالف وجود أخلاء من المتقين وهم المسلمين لبعض مصداق لقوله "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"
[ 33] وعن ابن عمر أن رسول الله (ص)قال لأبي بكر " أنت صاحبي على الحوض ،وصاحبي في الغار " رواه الترمذي وحسنه .
الخطأ وجود حوض واحد للنبى (ص)هو الكوثر وهو ما يخالف أن كل مسلم رسول أو غير رسول له عينان أى نهران أى حوضان مصداق لقوله تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ".
[34] وعن عمر بن الخطاب قال " أمرنا رسول الله (ص) أن نتصدق ، فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر ، إن سبقته يوما . قال فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله (ص) ما أبقيت لأهلك " ؟ قلت مثله. وأتى أبو بكر بكل ما عنده ، فقال : " يا أبابكر ما أبقيت لأهلك :؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : والله لا أسبقه بشيء أبدا . رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح .
الخطأ التصدق بالمال كله وقبول النبى(ص) ذلك وهو الذى لم يحدث لأنه إسراف كما قال تعالى "ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا" فيجب أن يبقى المسلم بعضا لقوته وقوت أهله لأنه بذلك يهلك نفسه ويهلك أهله
[35] وعن عائشة أن أبابكر دخل على رسول الله (ص) فقال " أنت عتيق الله من النار " فيومئذ سمي عتيقا . رواه الترمذي، وأخرجه البزار بمثله من حديث عبد الله بن الزبير .

الخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال "ولا أعلم الغيب "وقال " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
[36] وعنها قالت : قال رسول الله (ص) : " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره "رواه الترمذي

هذا خطأ لأنه هذا تفضيل لأبى بكر على النبى(ص) وهو ما لا يمكن للنبى(ص) أن يقوله
[37] وعن ابن عمر قال : قال رسول الله(ص) " لما عرج بي إلى السماء ، ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا : محمد رسول الله أبو بكر الصديق " رواه البزار

هذا من الخبل فلا يوجد أسماء لمخلوقات فى الكون وإنما لا إله إلا الله وحده إن كتبت فلا أحد يكتب اسمه مع الخالق
[38] وعن أسيد بن صفوان قال : لما توفي أبو بكر سجي
بثوب ، فارتجت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس ، كيوم قبض
رسول الله (ص) ، وجاء علي بن أبي طالب مسرعا مسترجعا ، وهو: اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبو بكر ، فقال : رحمك الله يا أبابكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم غنى ، وأحفظهم على رسول الله (ص)، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صحبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله (ص) ، وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا، وأوثقهم عنده ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الإسلام وعن رسول الله (ص)وعن المسلمين خيرا . رواه البزار ."

الخبل فى الرواية هو حدب أبو بكر على الإسلام والإسلام لا أحد يعمل له شىء لأنه عن طريق إسلام ابو بكر يدخل الجنة فالفضل للدين وليس لشخص اعتنق الدين
[39] وعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله(ص) " إن الله عز وجل يكره أن يخطأ أبو بكر الصديق في الأرض " رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ."
الله يكره أن يخطىء أى إنسان كما قال تعالى "وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان" وهو ما سماه عدم رضاه عن كفر البشر فقال "ولا يرضى لعباده الكفر"
[40] وعن عمر أنه قال : وددت أني شعرة في صدر أبي بكر . رواه مسدد في مسنده ."
هذا من ضمن الخبل فالود وهو التمنى يكون بتمنى دخول الجنة أو البقاء على الإسلام وليس شعرة من صدر إنسان أيا كان
[41] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله(ص) " بينما أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا القصر ؟
قالوا لعمر ، فذكرت غيرتك ، فوليت مدبرا فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله" رواه البخاري

حلم خبل فالجنة ليس فيدا هرب لكونه خوف ولا خوف فيها
[42] وعن ابن عمر أن رسول الله (ص)قال " بينما أنا نائم شربت ـ يعني اللبن ـ حتى أنظر إلى الري يجري في أظفاري ، ثم ناولته عمر " فقالوا فما أولته يا رسول الله قال: " العلم . رواه
الشيخان"
الخبل مشاهدة اللبن يجرى فى الأظفار وهو يجرى فى الجهاز الهضمى
[43] وعن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسولالله (ص) يقول " رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص : منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ
دون ذلك ، وعرض علي عمر ، وعليه قميص اجتره" قالوا فما أولته يا رسول الله ؟ قال :" الدين " . رواه الشيخان

حلم من الأحلام والنبى الأخير(ص) لم يعط تفسير الأحلام كيوسف (ص)حتى يؤول الأحلام
[44] وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله (ص)" يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك الشيطان فجا غير فجك " رواه البخاري

الرواية تعارض رواية أن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم فكيف يقف له فى الطريق؟
كما أن الشيطان لا يخاف مخلوق
[45] وعن ابن مسعود قال : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر . رواه البخاري .
الخطأ أن العزة أتت للمسلمين بإسلام عمر وهو ما يخالف أن العزة لله وليس بمخلوق كعمر كما قال تعالى " إن العزة لله جميعا " وهو من يعز وليس مخلوق كما قال تعالى " يعز من يشاء"
[46] وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : " اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين
إليك : بأبي جهل ، أو بعمر بن الخطاب ، فكان أحبهما إليه
عمر " . رواه الترمذي ، وقال حسن صحيح .

الخطأ أن الإسلام يعز بأشخاص وهو جنون فالإسلام هو من يعز الأشخاص باعتناقه وليس العكس فمن هو عمر أو غيره حتى يعزون الإسلام إنما الإسلام يعزهم
[47] وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال :" إن الله جعل الحق على لسان عمر ، وقلبه
"وقال ابن عمر : وما نزل بالناس أمر قط ، فقالوا وقال
إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر . رواه الترمذي ،
وقال حسن صحيح

الخطأ كون الحق على لسان عمر وقلبه وهو ما يناقض كون الحق هو الوحى أى الإسلام كما قال تعالى لنبيه(ص)"وإنك على الحق المبين"
[48] وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله (ص) : " لو كان بعدي نبي ، لكان عمر بن الخطاب " رواه الترمذي وحسنه .

يتعارض الحديث مع كون عمر وزير كهارون(ص) نبى الله بينما هنا عمر فقط من يصلح وهو ما جاء فى الحديث
[49] وعن عائشة قال : قال رسول الله (ص)" إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فروا من عمر ( قالت فرجفت ) رواه الترمذي ، وقال حسن صحيح .

لو كانت الشياطبت فرت من عمر فلماذا أوذى النبى(ص) والمسلمون بعد إسلامه ولماذا حاربهم الكفار عشرات أو مئات المرات فى بدر وأحد وغيرهم طالما عمر يجعل الكل يفر
[50] وعن ابن عباس قال : لما أسلم عمر نزل جبريل ، فقال يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر . رواه ابن ماجة"

لو نزل جبريل(ص) من اجل إسلام كل فرد للزمه أن ينزل ألوف المرات لكى يقول نفس الكلام وهو أمر لا يحدث
[51] وعن أبي بن كعب قال : قال رسول الله(ص) " أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه".رواه ابن ماجة

والخطأ ظهور الله وحلوله فى المكان حيث يصافح لرجل وهو ما يخالف أن الله لا يحل فى مكان كخلقه مصداق لقوله تعالى "ليس كمثله شىء "كما أن لا أحد يراه مصداق لقوله "لن ترانى ".
[52] وعن أبي ذر سمعت رسول الله (ص)يقول" إن الله وضع الحق على لسان عمر ، يقول به"

خبل أخر فلو كان الحق على لسانه فلماذا أرسل محمدا(ص) نفسه بالرسالة طالما غيره يتكلم بها؟
[53] وعن علي قال: كنا أصحاب محمد لا نشكأن السكينة تنطق على لسان عمر. رواه مسدد وابن منيع في مسنديهما.
خبل أخر فلو كان الحق على لسانه فلماذا أرسل محمدا(ص) نفسه بالرسالة طالما غيره يتكلم بها؟
[54] وعن ابن عباس قال: لما أسلم عمر ، قال المشركون : لقد انتصف القوم اليوم منا ، وأنزل الله تعالى { يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} رواه البزار .
المعروف أن ألآية مدنية بينما إسلام عمر مكى
[ 55] وعن ابن عمر قال: قال رسول الله(ص) : "عمر سراج أهل الجنة" رواه البزار
الخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال "ولا أعلم الغيب "وقال " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
[56] وعن قدامة بن مظعون عن عمه عثمان بن مظعون قال: قال رسول الله (ص) :" هذا غلق الفتنة ، وأشار بيده إلى عمر لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم " رواه البزار.
الخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال "ولا أعلم الغيب "وقال " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
[57] وعن أسماء بنت عميس قالت : دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر وهو يشتكي في مرضه فقال له : أتستخلف علينا عمر ، وقد عتى علينا ، ولا سلطان له ، فكيف لو ملكنا كان أعتى وأعتى ، فكيف تقول لله إذا لقيته؟! فقال أبو بكر : أجلسوني ، فأجلسوه . فقال إن لله تعرفوني ،
فأنا أقول إذا لقيته : استخلفت عليهم خير أهلك . رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ."

الخطأ أن أبو بكر عين عمر خليفة دون أن يستشير المسلمين غاصيا قوله تعالى "وأمرهم شورى بينهم"
والأحاديث في فضلهما تحتمل مجلدات ، وهذه نبذة منها .
[58] وقد روى الترمذي عن محمد بن سيرين قال : ما أظن رجلا ينتقص أبا بكر وعمر يحب النبي رسول الله (ص) .

انتقاص اى مسلم هو خروج على دين الله
الفصل الثاني في بيان أن سبهما كبيرة

لا خلاف في ذلك بين السلف والخلف ، ونقل ( قول ) من عد ذلك في الكبائر تطويل مشهور.
[59]وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسولالله رسول الله (ص) " لا تسبوا أحدا من أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد
ذهبا ، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه "

[60] وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله رسول الله (ص) قال : "أكرموا أصحابي ، فإنهم خياركم" رواه النسائي
[61 وعن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن
ساعدة عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم " إن الله اختارني ، واختار أصحابي ، وجعل لي منهم وزراء وأنصارا، وأصهارا، فمن سبهم ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، رواه الطبراني في معجمه والحميدي في مسنده بإسناد حسن .
[62]وعن ابن عمر : لا تسبوا أصحاب محمد ، فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره . رواه ابن ماجة

الخطأ المشترك بين الروايات الأربع هو أن لا أحد سيبلغ منزلة الصحابة ويخالف هذا أن السابقين المقربون بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله تعالى "والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "ومن ثم فبعض الأواخر يدركون درجة بعض الصحابة ويسبقون بعض الصحابة من أصحاب اليمين الذين بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله "لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين ".
[63] وعن عبد الله بن معقل قال: قال رسول
الله(ص) " الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه" رواه
الترمذي .
والخطأ كفر من يكره المؤمنين وهو ما يخالف وجود كراهية بين بعض المسلمين فى الدنيا مصداق لقوله تعالى "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "ولو كانت كراهية المسلم للمسلم تكفره ما أدخلهم الله الجنة
[64] وعن جابر سمعت رسول الله (ص) يقول " إن الناس يكثرون ، وأصحابي يقلون ، فلا تسبوهم ، لعن الله من سبهم " رواه أبو يعلى في مسنده.

المستفاد حرمة سب المسلمين
[65] وعن أنس قال : قال رسول الله (ص)" دعوا لي أصهاري وأصحابي ، فإنه من حفظني فيهم كان معه من الله حافظ ومن لم يحفظني فيهم ، تخلى الله عنه ، ومن تخلى الله عنه يوشك أن يأخذه" رواه ابن منيع في مسنده."
الخطأ ترك الأصهار للنبى(ص) وهو تخريف طبقا للتاريخ فمنهم كفرة كحيى بن أخطب وقد قتله المسلمون وأولاد جحش منهم من مات نصرانيا بعد ارتداده ولو تركهم يعنى مسالمتهم فهذا يخالف وجوب خرب من حاربنا كالمرتد
[66] وعن ابن عباس عن النبي (ص)قال:" يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة ، يرفضون الإسلام، ويلفظونه ، فاقتلوهم " رواه البزار .
الخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال "ولا أعلم الغيب "وقال " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
[67]وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال : قال رسول الله (ص) " إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من شتم الأنبياء ، ثم أصحابي ، ثم المسلمين"

الخطأ أن أشد الناس عذابا يوم القيامة من شتم الأنبياء ، ثم أصحابي ، ثم المسلمين وكأن الأنبياء(ص) والصحابة كفرة وليسوا مسلمين واشد الناس عذابا المنافقون كما قال تعالى "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار"
وبعد كل هذه الروايات ذكر السيوطى أقوال الفقهاء فى الشتم وكونه كبيرة فقال :
"وإذا نظرت حد الكبيرة ، رأيته منطبقا عليه ، فقد نقل الرافعي عن الأكثرين أن الكبيرة تنطبق عليه ويشهد له ما رواه ابن جرير عن ابن عباس قال " كل ذنب ختمه الله بنار ، أو غضب ، أو لعن ، أو عذاب ، فهو كبيرة وروى البيهقي في الشعب عنه " كل ما نهى الله عنه كبيرة "وصحح المتأخرون : إنها كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث
مرتكبها بالدين ، ورقة الدين " وممن صحح ذلك ابن السبكي في جمع الجوامع . ثم عد سب الصحابة منها . وما أجدرها جريمة مؤذنة بالجرأة على الله ورسوله (ص) وقلة اكتراث فاعلها بالدين ، لظنه الخبيث ـ لعنه الله ـ أن مثل هؤلاء يستحق السب ، وهو مبرأ نقي تقي مستأهل للمدح ، كلا والله بغية الحجر ، بل إذا ظن أنهم يستحقون السب ، اعتقدنا أنه يستحق الحرق وزيادة . وإذا عرفت أن سب الشيخين كبيرة بلا خلاف عرفت أن الساب لهما ، لا تقبل شهادته ، إذ لا يقبل إلا عدل وهو من لم يرتكب كبيرة , وسنزيد هذا وضوحا.

ثم نقل نقولا كثيرا انتهى فيها لما سبق من اعتبار سب الرجلين كبيرة وأن القوم ما بين مكفر للساب ومفسق فذكر أقوالا كثيرة اكتفينا منها بالتالى لأن تكرار كلام فقهاء المذاهب متشابه نوعا مافقال:
"الفصل الثالث حكم سب الشيخين
اعلم أن ساب الشيخين فيه وجهان لأصحابنا حكاهما القاضي
الحسين وغيره .أحدهما : أنه يكفر ، وجزم به المحاملي في اللباب .
الثاني : أنه فاسق ، وعليه فتوى الأصحاب ، ومن لا يكفر
ببدعة . فحينئذ لا يتخلص حاله عن أحد هذين الأمرين : إما الكفر ،وإما الفسق ، ولا يقبل متصف بواحد منهما قطعا . وقد جزم بذلك ، وأن فتواهم مردودة ، ...ومن خيل لهالشيطان أن لساب الشيخين تأويلا يخرجه عن الفسق ، فلاأدري ما أقول له كيف ؟ وقد قال رسول الله (ص) : " سباب المسلم فسوق " رواه مسلم فإذا كان هذا في آحاد المسلمين ، فما ظنك بأفضل الأمة ، وأكرم الخليقة .
...وقال القاضي عياض في الشفا : سب الصحابة وتنقيصهم حرام
ملعون فاعله ، قال : وقال مالك : من قال : إن أحدا منهم
على ضلال قتل ، ومن شتمهم بغير هذا نكل نكالا شديدا ، وعن مالك أيضا قال : من سبهم فلا حق له في الفيء . وروي عن عمر : أنه أراد قطع لسان رجل شتم المقداد بن الأسود ، فكلم في ذلك فقال : دعوني أقطع لسانه حتى لا يشتم بعده أحد من أصحاب النبي (ص)"

....ثم رأيت الشيخ تقي الدين السبكي صنف كتابا سماه : غيرة
الإيمان الجلي لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، بسبب رافضي وقف في الملأ وسب الشيخين وعثمان وجماعة من الصحابة ، فاستتيب ، فلم يتب ، فحكم المالكي بقتله وصوبه السبكي فيما فعل ، وألف في تصويبه الكتاب المذكور ، وضمنه نفائس بديعات ، ومآخذ جليلة واستنباطات ، وذكر فيه ما يتعلق بمسألتنا هذه ، فقال ما ملخصه : ذكر القاضي حسين من أصحابنا وجهين فيمن سب الشيخين أو الختنين : أحدهما : يكفر ، لأن الأمة أجمعت على إمامتهم . والثاني : يفسق ، ولا يكفر . ...ثم نقل الاتفاق على أن من استحل سب الصحابة فهو كافر ، لأن أدنى مراتبه أنه مجرم فاسق ، واستحلال الحرام والفسق كفر ، ثم قال : فإن قلت : فإنما يكون استحلال الحرام كفرا إذا كان تحريمه معلوما من الدين بالضرورة ، ...قلت لا ، هما مسألتان :

الأولى : المذكورة في باب الشهادات في السب لمطلق الصحابة .الثانية : المذكورة في باب الإمامة في سب الشيخين أو الختنين وهي محل الوجهين في الكفر والفسق قال : ولا مانع من أن يكون سب مطلق الصحابة موجبا للفسق وسب هؤلاء الأربعة المخصوصين مختلفا في كونه موجبا للكفر أو الفسق "
ضيع السيوطى صفحات فى نقل نقول لا فائدة منها فالرجل لخص كلام الكل فيما قلناه قبل بداية الفصل الثالث وكان الأولى به أو بغيره أن يتناول أمرين :
الأول حكم سب أى مسلم فهو كفر ما دام بلا ظلم من المشتوم وفيه قال تعالى "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"
والكفر هو الفسق كما قال تعالى " وما يكفر بآياتنا إلا الفاسقون"ومن ثم لا يوجد حكمين وإنما حكم واحد وهو كفر من سب بلا ظلم من المشتوم
الثانى عقاب الشاتم بلا ظلم وعقاب الشتمة فيه الجلد ثمانين جلدة لكون الشاتم مفترى أى كاذب فى قوله بكفر أو ضلال أو سرقة أو زنى......
وبعد الشتم يجب على الشاتم الاستغفار لذنبه فإن رفض استغفار الله وجل  تم منحه أيامه عديدة  لعله يستغفر فإن اصر على ذنبه مدة طويلة تمت استتابته عدة مرات وبعد هذا يقتل إن ظل مصرا على ذنبه
بالقطع الشرع ليس فيه أبو بكر أو عمر أو غير هذا من الأسماء فالشاتمون سواء والمشتومون سواء فالشرع لا يفرق بين مشتوم ومشتوم أخر

الاثنين، 3 أغسطس 2020

قراءة فى كتاب المصحف في الروايات والآثار

قراءة فى كتاب المصحف في الروايات والآثار
الكتاب تأليف مرتضى العسكري وهم من علماء الشيعة فى عصرنا وقد بدأ بتعريف المصحف فى اللغة فقال :
"المصحف في اللغة:
الصحيفة: التي يكتب فيها، والجمع صحائف وصحف وصحف،والمصحف والمصحف: الجامع للصحف بين الدفتين وقالوا في تفسير الدفتين، الدفة: الجنب من كل شيء وصفحته، ودفتا الطبل: الجلدتان اللتان تكتنفانه، ويضرب عليهما، ومنه دفتا المصحف، يقال: حفظ ما بين الدفتين،أي: حفظ الكتاب من الجلد إلى الجلد وبناء على ما ذكرنا، فإن المصحف: اسم للكتاب المجلد، وذلك لأنه إذا كانت الصحيفة: هي ما يكتب فيها وجمعها الصحف، والمصحف: هو الجامع للصحف بين الدفتين، والدفتان: هما جلدتا الكتاب، فالمصحف في كلامهم بمعنى الكتاب المجلد في كلامنا وبناء على ما ذكرنا: إن المصحف اسم لكل كتاب مجلد قرآنا كان أم غير قرآن"
طبقا لكلام اللغويين فالمصحف هو أى كتاب فيه أوراق بين جلدتين وأما عند الصحابة ففى ذلك يقول العسكرى:
"في مصطلح الصحابة:
استعمل المصحف بالمعنى اللغوي في روايات (جمع القرآن) حتى عهد عثمان فقد روى البخاري عن الصحابي زيد بن ثابت ما ملخصه: أن الخليفة أبا بكر أمره بجمع القرآن قال: فتتبعت القرآن أجمعه، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر في حياته، ثم عند حفصة بنت عمر وروى بعدها عن أنس ما ملخصه: أن عثمان عندما أراد أن يجمع القرآن أرسله إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك ، الخبر ومن الواضح أن الصحف والمصاحف ذكرا في الخبرين المذكورين آنفا بنفس المعنى اللغوي: "الكتاب المجلد" وأكثر تصريحا مما جاء عند البخاري، ما جاء عند ابن أبي داود السجستاني في باب: جمع القرآن في المصحف من كتابه: "المصاحف"، فقد روى فيه:
أ ـ عن محمد بن سيرين، قال:
لما توفي النبي (ص) أقسم علي أن لا يرتدي الرداء إلا لجمعة، حتى يجمع القرآن في مصحف
ب ـ عن أبي العالية:
أنهم جمعوا القرآن في مصحف في خلافة أبي بكر
ج ـ عن الحسين:

أن عمر بن الخطاب أمر بالقرآن، وكان أول من جمعه في المصحف
استشهدنا بهذه الروايات الثلاث لأنها تدل على أن في عصر روايتها كان المصحف في كلامهم أعم من القرآن، فقد جاء فيها حسب التسلسل:
أ ـ حتى يجمع القرآن في مصحف

ب ـ جمعوا القرآن في مصحف
ج ـ وأمر بالقرآن فجمع، وكان أول من جمعه في المصحف
ولو كان المصحف لديهم هو القرآن لكان تفسير الروايات كالآتي:
أ ـ حتى يجمع القرآن في القرآن

ب ـ جمعوا القرآن في القرآن
ج ـ وكان أول من جمع القرآن في القرآن"
وطبقا لما نقله فليس القرآن هو المصحف نفسه لأن المصحف يطلق على كل كتاب
ثم نقل التسمية عند الشيعة فقال:
"3 ـ في روايات أئمة أهل البيت:
وقد جاء المصحف في روايات أئمة أهل البيت (بنفس المعنى اللغوي لمدرسة الخلفاء، فقد روى الكليني في باب (قراءة القرآن في المصحف):
الحديث الأول عن أبي عبد الله جعفر الصادق قال:
"من قرأ القرآن في المصحف متع ببصره، وخفف عن والديه، وإن كانا كافرين"
وفي الحديث الرابع منه ـ أيضا ـ عن أبي عبد الله قال: "قراءة القرآن في المصحف تخفف العذاب عن الوالدين، ولو كانا كافرين"

وبناء على ما ذكرنا ثبت أن المصحف كان يستعمل في كلام الصحابة والتابعين والرواة بمدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت ويراد به الكتاب المجلد، أي: أن المصحف استعمل في محاوراتهما في عصر الإسلام الأول في معناه اللغوي واشتهر بعد ذلك في مدرسة الخلفاء تسمية القرآن المدون والمخطوط بين الدفتين بـ "المصحف""
العسكرى استنبط نفس المعنى وهو أن المصحف يطلق على أى كتاب وليس القرآن وحده ثم نقل مقولة عمن سماهم مدرسة الخلفاء توصل منه لنفس النتيجة فقال :
"4-في أخبار مدرسة الخلفاء:
وقد سمي في مدرسة الخلفاء غير القرآن بالمصحف كالآتي:
مصحف خالد بن معدان:

روى كل من ابن أبي داود (ت631هـ) وابن عساكر (ت715هـ) والمزي (ت247هـ) وابن حجر (ت258هـ) بترجمة خالد بن معدان وقالوا:
ان خالد بن معدان كان علمه في مصحف له أزرار وعرى

فمن هو خالد بن معدان صاحب المصحف؟
كان خالد بن معدان من كبار علماء الشام ومن التابعين، أدرك سبعين من الصحابة، ترجم له ابن الأثير (ت306هـ) في مادة الكلاعي، وقال: توفي خالد سنة ثلاث أو أربع أو ثمان ومائة هجرية
ـ اشتهار المصحف في كل ما كتب وجعل بين الدفتين: الكتاب المجلد
كان استعمال المصحف في ما كتب وجعل بين الدفتين ـ أي الكتاب المجلد ـ مشهورا ومتداولا لدى العلماء والباحثين بمدرسة الخلفاء، واليكم المثالين الآتيين لذلك:

أ ـ عنون ابن أبي داود السجستاني من أعلام القرن الثالث الهجري في كتابه المصاحف كالآتي:
1 ـ جمع أبي بكر الصديق القرآن في المصاحف بعد رسول الله (ص)
2 ـ جمع علي بن أبي طالب القرآن في المصحف
3 ـ جمع عمر بن الخطاب القرآن في المصحف
ب ـ ومن المعاصرين قال ناصر الدين الأسد في كتابه مصادر الشعر الجاهلي: وكانوا يطلقون على الكتاب المجموع: لفظ المصحف، ويقصدون به مطلق الكتاب، لا القرآن وحده، فمن ذلك ما ذكره
ثم نقل خبر مصحف خالد بن معدان من كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني"

وعند الأمم السابقة استعملت الكلمة بنفس المعنى وهو أى كتاب وفى هذا قال:
"5ـ في مصطلح الأمم السابقة:

تسمية الكتب الدينية للأمم السابقة بالمصحف:
وكذلك سميت الكتب الدينية للأمم السابقة بالمصحف كما جاء في طبقات ابن سعد بسنده: عن سهل مولى عتيبة: أنه كان نصرانيا من أهل مريس، وأنه كان يتيما في حجر أمه وعمه، وأنه كان يقرأ الإنجيل، قال: فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة، فأنكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها بيدي، قال: فنظرت فإذا فصول الورقة ملصق بغراء، قال: ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد (ص): أنه لا قصير ولا طويل، أبيض، ذو ضفيرين، بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصا مرقوعا، ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر، وهو يفعل ذلك، وهو من ذرية إسماعيل، اسمه أحمد قال سهل: فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد (ص) جاء عمي، فلما رأى الورقة ضربني وقال: ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت: فيها نعت النبي (ص) أحمد، فقال: إنه لم يأت بعد"
وتتبع العسكرى لفظ المصحف تاريخيا فقال:
"وهكذا وجدنا المصحف إسما عاما للصحف بين الدفتين، وإن صح ما جاء في رواية المصاحف لابن أبي داود أن أبا بكر كان قد سمى القرآن بالمصحف، فإن هذه التسمية لم تشتهر حتى عصر عثمان، كما يظهر ذلك من الخبرين اللذين نقلناهما آنفا من صحيح البخاري، وإنما اشتهرت تسمية القرآن بالمصحف بعد ذلك، وعند ذاك أيضا لم تبق هذه التسمية منحصرة بالقرآن، بل سميت كتب أخرى في مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت بـ "المصحف" وكان منها مصحف فاطمة إبنة رسول الله (ص)كالآتي خبره:
" ـ مصحف فاطمة ابنة الرسول (ص):
جاء في الروايات: أن فاطمة ابنة رسول الله (ص)كان لها كتاب اسمه المصحف فيه إخبار بالمغيبات
لقد جاء في بصائر الدرجات بأكثر من سند عن الإمام الصادق أنه قال: لأقوام كانوا يأتونه ويسألونه عما خلف رسول الله (ص)إلى علي وعما خلف علي إلى الحسن: "لقد خلف رسول الله (ص)عندنا ما فيها كل ما يحتاج إليه حتى أرش الخدش والظفر، وخلفت فاطمة مصحفا ما هو قرآن "
إذن فقد كان لابنة رسول الله (ص)مصحف، كما كان لخالد ابن معدان كتاب اسمه المصحف فيه علمه وإن أئمة أهل البيت الذين انتشر منهم هذا الخبر نصوا على أنه ما هو بالقرآن وليس فيه شيء من القرآن، بل هو إخبار بالحوادث الكائنة في المستقبل ومع الأسف الشديد افترى بعض الكتاب في مدرسة الخلفاء وقال: إن مصحف فاطمة عند أتباع مدرسة أهل البيت، قرآن آخر ولكن أتباع مدرسة أهل البيت لم يقولوا هذا القول في شأن مصحف خالد ولا الكتاب لسيبويه"
ينفى العسكرى هنا وجود قرآن خاص بفاطمة بدليل رواية عندهم تقول "وخلفت فاطمة مصحفا ما هو قرآن "فمصحف فاطمة ليس قرآنا طبقا للرواية
ثم تعرض للتسمية عند الصحابة فقال :
"8 ـ مصاحف الصحابة:
انه كان لكثير من الصحابة مصاحف كتب كل منهم في مصحفه القرآن وما سمعه من رسول الله (ص)في تفسير بعض آيات القرآن، إذا كان معنى مصاحف الصحابة في عصر الصحابة: القرآن المكتوب مع حديث الرسول في تفسير بعض آياته، كما هو الحال في تفاسير القرآن بالمأثور مثل: الدر المنثور في تفسير القرآن بالمأثور للسيوطي في مدرسة الخلفاء، والبرهان في تفسير القرآن لدى أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)
مثالان لمصاحف الصحابة:

أ ـ مصحف أم المؤمنين عائشة رووا عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: (حافظوا على الصلوت والصلوة الوسطى)، فلما بلغتها آذنتها، فأملت علي: حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين، قالت عائشة: سمعتها من رسول الله (ص)
ب ـ مصحف أم المؤمنين حفصة عن أبي رافع مولى حفصة أنه قال: استكتبتني حفصة مصحفا، فقالت: إذا أتيت على هذه الآية، فتعال حتى أمليها عليك كما قرأتها، فلما أتيت على هذه الآية (حافظوا على الصلوت)، قالت: اكتب: (حافظوا على الصلوت والصلوة الوسطى) [وصلاة العصر]"

ثم تحدث عما سماه مصحف النبى(ص) فقال :
"9 ـ مصحف الرسول (ص)
سيأتي في بحث من تاريخ القرآن على عهد أبي بكر أن الرسول (ص)أوصى الإمام عليا أن لا يرتدي رداءه بعد وفاة الرسول (ص)حتى يجمع الصحف التي كانت في بيت الرسول (ص)التي كتب عليها القرآن بأمر الرسول (ص)، ولم تكن آي القرآن التي كتبت في تلك الصحف بدعا عما كتبها الصحابة في صحفهم مما تعلموها من لفظ الآيات ومعانيها مما تلقاها الرسول (ص)جميعا عن طريق الوحي، بل لابد أن تكون مشابهة لمصاحف الصحابة في كتابة اللفظ والمعنى معا، ما عدا أمرا واحدا، وهو أن كل صحابي كان يكتب مع ما يكتب من آي القرآن ما بلغه عن رسول الله (ص)في تفسير الآية، وكان رسول الله (ص)قد أمر الإمام عليا بكتابة كل ما يحتاجه المسلمون في تفسير الآيات مما تلقاه عن طريق الوحي
بناء على ما سبق كانت المصاحف في صدر الإسلام مثل كتب التفسير في عصرنا تشتمل على القرآن وما بينه الرسول(ص)في تفسير الآيات
ولما اقتضت سياسة الخلفاء بعد الرسول (ص)تجريد القرآن من حديث الرسول (ص)جرى في هذا الشأن ما سنبينه في ما يأتي بإذنه تعالى
سياسة تجريد القرآن من حديث الرسول (ص)نزلت آيات في ذم سادة قريش الذين خاصموا رسول الله (ص)وحاربوه، وآيات أخرى في ذم قبائل بعض الصحابة من قريش، مثل قوله ـ تعالى ـ في سورة الإسراء: (والشجرة الملعونة في القرآن) في بني أمية أو أفراد من الصحابة مثل قوله في سورة التحريم:

(إن تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير)
(عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا)
والتي نزلت في أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين حفصة، في مقابل آيات نزلت في مدح آخرين، مثل آية التطهير في قوله ـ تعالى ـ في سورة الأحزاب:
(انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
والتي نزلت في حق الرسول (ص)وعلي وفاطمة والحسن والحسين
هذه إلى كثير غيرها كانت تخالف حكومة الخلفاء الثلاثة، فرفعوا شعار حسبنا كتاب الله، وجردوا القرآن من حديث الرسول (ص)، وبدأ العمل به أبو بكر، وأمر بكتابة نسخة من القرآن مجردة عن حديث الرسول (ص)، وانتهى العمل على عهد عمر، فبدأ عمله بمنع نشر حديث الرسول، وبعد وفاته وقعت الخصومة بين بعض الصحابة والتابعين وبني أمية وعصبة عثمان، وأخذ الخصوم يروون من حديث الرسول ما فيه ذم لعصبة الخلافة، وكانت بأيدي الخصوم مصاحف فيها من بيان الرسول (ص)ما يستدل به الخصوم في مقابل عصبة الخلافة، فقام عثمان بتنفيذ شعار جردوا القرآن من حديث الرسول، وأخذ نسخة المصحف المجرد من حديث الرسول (ص)من أم المؤمنين حفصة، واستنسخ منها عدة نسخ من المصاحف المجردة عن حديث الرسول (ص)، ووزعها في بلاد المسلمين، وجمع مصاحف الصحابة اللاتي كان أصحابها قد دونوا فيها النص القرآني مع ما سمعوه من بيان الرسول في تفسير آياتها وأحرقها جميعا، فاستنسخ المسلمون مصاحف من تلك المصاحف المجردة عن بيان الرسول (ص)وأصبح المصحف بعد ذلك اسما علما للقرآن المجرد عن بيان الرسول (ص)، ومع مرور الزمن لم يعرف المسلمون في القرون التالية أن مصاحف الصحابة كان فيها بيان الرسول(ص)مع النص القرآني وعندما حث المنصور العباسي في سنة ثلاث وأربعين بعد المائة من الهجرة علماء المسلمين على تدوين العلوم، وكتب المتخصصون منهم بعلوم القرآن مع بيان آياته كما كان عليه الأمر على عهد الرسول، سمي المصحف الذي دون فيه القرآن مع بيان آياته بالتفسير، كما مر بيانه"

كما هى عادة علماء المذاهب كل منهم يلجأ للروايات لتأييد ما يقوله ويبعد عما جاء فى الوحى الإلهى الذى يبين كذب الروايات فالقرآن لم يجمعه بشر وإنما جمعه الله ومعه بيان القرآن أى تفسيره الإلهى فقال :
"إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه"
هل مطلوب من المسلم أن يصدق كل هذا الكم الهائل من الروايات الكاذبة عن جمع فلان أو علان للقرآن بسبب موت فلان أو موت علان وفلان من الناس ؟
كذبت كل الروايات إن خالفت كتاب الله وإن تمسك بها كل الناس فلا يوجد أساسا مصاحف جمعها أحد فى عهد النبى (ص)أو بعده وإنما هو القرآن وهو محفوظ من الله وهو موجود كاملا وهو والوحى من قبله كله فى الكعبة الحقيقية حيث لا يقدر أحد على تحريف حرف فيه كما قال تعالى "إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد"

الأحد، 2 أغسطس 2020

نقد كتاب المرأة والحرية

نقد كتاب المرأة والحرية
الكتاب تأليف الباحثة حسينة حسن الدريب وهى من أهل العصر والكتاب كما هى العادة كلام يكرره الكتاب وتكرره الكاتبات منذ قرن تقريبا عن حرية المرأة فى الإسلام
والكتاب الكثير منه مدح فى الثورة الخومينية وجمهوريتها الوليدة ولعدم اتساق المدح مع موضوعات الكتاب حذفناها لعدم علاقته بموضوع الكتاب ومن أمثلته " ولنا مثال حي نلمسه في واقعنا المعاصر وهي حكومة ايران التي جعلت للمرأة كامل الحرية بالإضافة الى الحقوق والواجبات والعزة والعفاف وأثبتت أن الإسلام هو دين الحكم والسياسة وإعطاء كل ذي حق حقه بجدارة وتطبيق لا شعار براق "
الحرية كلمة غالبا من يتحدث عنها باسم الإسلام لا يفقه ماهيتها فالحرية فى الإسلام تعنى حرية اختيار الإسلام من الكفر كما قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
فإن اخترنا الإسلام انتهت حريتنا ووجب علينا أن عبيدا أو عباد لله حيث أوجب الله علينا ألا نختار لأنفسنا إلا ما اختاره لنا بقوله تعالى :
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا"
ومن ثم فكل من يتكلم عن الحرية فى الإسلام بغير هذا مخطىء فنحن عبيد لله وهذا معنى قوله تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
وما يتحدث الباحثون عنه والباحثات فى الموضوع هو حقوق المرأة التى أقرها الله فى الإسلام ليس إلا
وفى موضوع الكتاب قالت الباحثة:
"المقدمة:
أما بعد فإن قضية حرية المرأة فريضة ربانية، وهدف مشترك بين اهل الإسلام وغيرهم , ولكن الاختلاف هو في مفهوم الحرية وما هي الحرية التي تتم بها كرامة المرأة وعزتها وتتطلبها حياتها, وأي المدعين للحرية يطبقها في الواقع حقيقة لا شعار , وأنا في هذا البحث المتواضع سوف ابين ذلك بالأدلة الثابتة الملموسة , وأبين المفهوم الإسلامي للحرية وكذا المفهوم الغربي ونقايس بين المفهومين ليطلع القاري العزيز بنفسه ويأخذ النتيجة الصحيحة التي يرتضيها دينه وعقله وضميره"

ورغم هذا الكلام الكبير الألفاظ الفارع من المعنى إلا إنها فى التمهيد أقرت بالحقيقة وهى أن الحرية ما هى إلا حقوق المرأة فقالت:
"تمهيد:

"وأنا في هذا البحث الموجز سأسعى بجهدي أن أثبت أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي اعطى كل ذي حق حقه وبالأخص المرأة التي هي مورد بحثنا أعطاها كامل الحقوق والعز والشرف ولم يظلمها من حقها شي وكل القوانين الدينية كالحجاب ونحوه ما هو إلا شرف وعفة وعزة وكرامة ولا يمنعها من ممارسة حقها في المجتمع وان تكون عضو فعال في المجتمع "
ثم قررت أن من يدعو لتحرر المرأة هدفه هدف معادى للمرأة والعباد والغرض تفريق المسلمين باسم الحرية فقالت:
"نعم إن من يدعون تحرر المرأة وحقوق الأن سان وأهدافهم هو اسقاط عفة المرأة والمتاجرة بشرفها , وامتصاص ثروات البلاد والعباد فضحهم الله تعالى ونكسهم وكشف مكرهم واعلمي أن أعداء الدين قد عملوا كل ما استطاعوا لتفريق المسلمين وإضعافهم بنشر ادعاء الحرية و بث الفساد باسم الحرية ونشر أحزاب باسم الدين تنشر عقائد ومخططات مستر ولتمزيق الشعوب بالأحزاب والقوميات كي يبقى كل حزب يفرح بمن يمد له يد العون ولو كان عدوه الذي أسسه وأسس له خصم لأجل يبقوا يتناحروا فيما بينهم ويمدون ايدي العون من أعداء الإسلام فيشترطون عليهم مص الثروات وبيع العقارات ونشر الفساد ووو"
وتحت عنوان المرأة في الإسلام قررت المساواة بين الرجل والمرأة إلا ما اختلفا فيه من الخلقة فقالت:
"قال تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف "
لقد جاء الإسلام بالعدل والمساواة بين الذكر والأن ثى ومنح المرأة كامل حقوقها واقر مشاركتها لأخيها الرجل في جميع التكاليف والشرائع إلا مالا يتفق مع طبيعتها وخلقها التكويني بعدما كانت مهدورة الحقوق وبشرى شؤم "وإذا بشر أحدهم بالأن ثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم""

وكالعادة تحدثت عن هضم حقوق المرأة فى الأمم الأخرى فقالت:
"نعم فقد كانوا يعدون المرأة عار في الجاهلية وكانت ترث ولا تورث وتعامل معاملة الحيوانات وأما في عصر قدماء الهنود فقد كانوا يرون أن الوباء والجحيم خير من المرأة وكانوا يحكمون عليها بأنها لا تأكل اللحم ولا تضحك ونحو ذلك من الاستهانة بها , وفي حضارة اليونان القديمة ان المرأة رجس وغير ذلك , وفي عصر الروم يقولون ان المرأة مسئولة عن انتشار الفواحش ولهم فتوى انها ليس لها روح وغير ذلك , وكان اليهود يحبسون المرأة في البيت ويحكمون على ما تلمسه بالنجاسة وأنها مملوكة وجاء الإسلام و رفع من معنويات الام التي كانت ترى ابنتها تدفن حية وأعطاها حقوقها وجعلها احدى مقومات الدين وركن من اركان الحضارة ونقطة انطلاق للتمدن والعمران وجعلها شريكة الرجل في ما تطيقه حسب تكوينها الخلقي لأن الخالق هو المشرع فلا يكون احد احكم منه في خلقه "
ثم ضربت أمثلة للمرأة فى تاريخنا المعروف وكالعادة اختارت حسب المذهب النساء المحبوبات فى المذهب الشيعى مع أنهن محبوبات فى المذهب السنى وتركت نساء النبى (ص) وبناته الأخريات فقالت:
" وتاريخنا الإسلامي يزخر بالنساء العالمات والمثقفات من جميع المستويات والطبقات فمنهن مفسرات الحديث ومحدثات وشاعرات وأديبات والراويات والخطيبات والمجاهدات بأموالهن وأنفسهن و فان من نساء المسلمين خديجة بنت خويلد التي لولا مالها ما قام للإسلام قائمة , ومنهن الصديقة الزهراء التى وقفت مع أبيها ومع زوجها موقف الركن الوثيق السند المنيع ومثلها بنتها عقيلة بني هاشم في موقفها المعروف في كربلاء وبطولها التي لم تتحملها أي امرلااة في أي قرن وعصر وخطبتها المعروفة التي بسببها قامت ثورة التوابين , وهكذا عبر العصور (ما من بطل الا وورائه امرأة)
وبينت بكلمات عامة واجبات المرأة فقالت:
" ولكن في اطار محدد بحيث لا تضيع مسؤوليتها الأهم وهي الامومة والزوجية لأن الأم مربية أجيال ومساعدة لزوجها في جميع شؤونه فلو قصرت في حقه لفشل في حياته لأن انطلاقه من منزلة فان كان غير مرتاح من داخل بيته فلا يفلح في اعماله فكما ان الطفل يريد من يرعى شؤونه ويحن عليه ويلاطفه ويشجعه فكذلك الرجل محتاج الى زوجه تسهل له الصعاب وتلطف له الخشن وتجعل غرفته جنه يعيش فيها بعيد عن هموم الحياة ومشاكلها , وأيضا تشاركه همومه في الاوقات التي يحتاج فيها الى شريك لأسراره وهمومه فلا يجد مأوى لسره وهمه غير زوجته اذا كانت صالحة ومثقفة تفهم ما يجب ان تقول أو لا تقول ومتى تقول لا أو نعم فالإسلام دين التكامل كيف لا وهو دستور خالق الكون ومدبره فمن أعلم بتدبير الكون من خالقه؟"
ثم وضحت أن الإسلام متهم بشبهات بينت بعضها فقالت:
"نعم هناك شبهة ترد على الإسلام من أنه دين متخلف عن الحضارة المترقية اليوم، ويناسب مستوى فهم العصور القديمة المتخلفة وذلك لأنه قد ظلم المرأة ولم يعطها حقها من قبيل منصب القضاء والإمرة، ومدى قيمة شهادتها او أنه ظلمها في الحقل الاقتصادي، كما يظهر في باب الإرث أنه لم ينصفها في حقل الوداد والوفاء حيث سمح للزوج بتعديد الزوجات، ولم يسمح لها بتعديد الأزواج , وظلمها أيضا في مجال الحرية الشخصية حيث قيدها بالحجاب من ناحية، وجعل الرجال قوامين على النساء من ناحية اخرى وجعل ديتها نصف دية الرجل"
ورغم أنها ذكرت الكثير من الشبهات الغربية فقد كانت الإجابات هى:
"الجواب:
إن من المعلوم ان الجانب العاطفي في الرجل اقوى منه في المرأة، وكذا وقوة الرجل بنية وقدرة على الصمود في خضم مشاكل الحياة، وضعف المرأة في ذلك , والطفل بطبيعته الروحية يحتاج إلى من ينظر إليه بعين الرأفة فكانت الأم اكثر عاطفة لأنها محاربة البيت ومربية الطفل، والرجل بحاجة روحيا إلى ريحانة لا قهرمانه لتكون الرحمة والمودة، قال الله تعالى:" ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
وذلك لا يكون إلا بين جنسين بينهما فوارق خلقية وخلقية , وبما أن نظام الغرب أغفل الفوارق الطبيعية الموجودة في خلقة الجنسين أدى ذلك إلى تمييع النظام العائلي، وتفسيخ أواصر المحبة في أفراد العائلة، كما هو مشاهد في المجتمع الغربي، وذلك أن حاجة الوحدة العائلية إلى قيم يشرف عليها، وينظم أمرها بنوع من الولاية، بينما قد فرض الرجل والمرأة على حد سواء، وهذا يفقد الوضع العائلي حالة التماسك التي تحدث ضمن تنظيم الأمر عن طريق الولي المشرف , وان رفع الحجاب عن المرأة التي هي مثار للشهوة بحجة الحرية الشخصية مما أوجب تفسخ الوضع العائلي بشكل وبكل هذا قد فقد المجتمع الغربي نعمة الحب والوداد الحقيقي فيما بين الأفراد، وحل محل ذلك التفسخ الأخلاقي والنظرة الحيوانية البحتة في الحياة بينما الإسلام لاحظ من ناحية أن المرأة كالرجل سواء بسواء في الإنسانية، فجعل يخاطبهما بنسق واحد، قال الله تعالى: "فاستجاب لهم ربهم أني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى " وقال تعالى " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين الصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما "
وقد أسس الإسلام كل تشريعاته بالنسبة للمرأة على أساس كون المرأة مساوية للرجل في الإنسانية، وحقوق الإنسانية من ناحية، وكونها مختلفة عنه في الخلقة سيكولوجيا وفيسيولوجيا من ناحية أخرى فالإسلام ينطلق من منطلق الإيمان بالفرق الموجود بين الجنسين في الخلقة ..وضعفها عن مقاومة الضغوط والمشاكل من ناحية، وغلبة الجانب العاطفي على الجانب العقلي فيها من ناحية أخرى , ومن هذا المنطلق حرمها من بعض المناصب كالقضاء، وأعفاها أيضا بالمقابل عن بعض المسؤوليات والأعباء كالجهاد , بل في رؤية الإسلام يرجع كل هذا إلى الإعفاء عن المسؤوليات والأعباء، لأن من يتربى بتربية الإسلام لا ينظر إلى منصب القضاء ونحوه كمغنم، وليست أمثال هذه الأمور في منطق الإسلام مغانم، بل ينظر إليها كمسؤولية وأمانة
وأما ازدياد حصة الذكر في الغالب على الأنثى في منطق الإسلام يوازي كون الرجل هو الذي يتحمل عبء العائلة الاقتصادي دون المرأة وأما مسألة السماح بتعدد الزوجات للرجل وعدم السماح بتعدد الأزواج للمرأة
نقول وبالله التوفيق: انه أمر إلهي وليس للبشر حق الاعتراض في أمر الله لأنه تعالى هو الذي خلق الذكر والأنثى ويعلم الحكمة مما يفعل فما دام وقد ثبت في شريعتنا السمحاء ذلك فالمشرع عالم بحكمته فيما يعمل

وأما سلب حرية المرأة في مسألة الحجاب، وفي قوامية الرجال على النساء فالجواب: ان الحجاب مبتن على الفرق العضوى الموجود بين الجنسين من كون المرأة مثارا للشهوة، إذ على أساس ذلك يكون رفع الحجاب موجبا لارتباط الزوج بزوجته واقتناعه التام بها فلو كان يرى تعدد الأشكال لم يقتنع بزوجته مما ينهي تماسك الحياة العائلية الذي هو أساس سعادة المجتمع في نظر الإسلام
وبالنسبة للقوامية فهي ليست ثابتة في الإسلام لجنس الذكر على جنس الأنثى ولذا لا قوامية للأخ على الأخت مثلا، وإنما هي ثابتة في خصوص الحياة العائلية للزوج على الزوجة، ومنشأ ذلك هو تماسك الوحدة العائلية الذي هو أساس سعادة المجتمع في نظر الإسلام وذلك يتوقف على وجود قيم واحد عليها حتى لا يصير نزاع واختلاف ,والرجل هو الأولى بالقيمومة لما له من امتياز عضوى ونفسى في القوة والصمود في خضم المشاكل، وفي غلبة جانب العقل والحنكة فيه على جانب العاطفة بخلاف المرأة وأما نقصان ديتها من دية الرجل، فالجواب على ذلك هو أن الحكم بنقصان ديتها من دية الرجل لا ينشأ من كون حق الحياة والسلامة لها أخف من حق الرجل ودون حق الرجل، بل ينشأ من نظرة اقتصادية للإسلام إلى الرجل والمرأة، حيث إن الرجل كمنتج اقتصادي أقوى من المرأة بلحاظ الفوارق الفسولوجية والسيكولوجية بينهما كما اقره الطب كما قال العالم الشيوعي "بنثملاف": (ان لا مساواة بين الجنسين في علم الاحياء ولم تكلفهما الفطرة بنفس الأعباء)
والإسلام أعطى للمرأة حق القصاص كاملا من الرجل مع دفعها لنصف الدية، ولم يحرمها من القصاص بأن يفرض عليها التنزل منه إلى نصف الدية، وهذا يعني أن النكتة في باب الدية لم تكن تكمن في حق الحياة والسلامة، بل كانت تكمن في الجانب الاقتصادي"

وقد وفقت فى الكثير من الإجابات عدا إجابة الدية فهى دية واحدة فلا يوجد نص فى الإسلام يقول أن دية المرأة هى نصف دية الرجل لأنها لو كانت كذلك لكانت عقوبة فتل الرجل للمرأة ليست قتله وإنما عقوبة أخف ولكن الله ساوى النفوس كلها فقال "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس" وقال " كتب عليكم القصاص فى القتلى"
وما دامت العقوبة واحدة وهى قتل الاثنين إذا قتلا فالدية واحدة والروايات التى ذكرت حكاية النصف روايات كاذبة
وأيضا لم توفق فى مسألة الحجاب حيث قالت أن المرأة جسمها وحده مثارا للشهوة وهو ما يخالف أن كلاهما مثارا للشهوة بدليل أن امرأة العزيز اشتهت يوسف(ص) وكانت تريد جماعه وفى هذا قال تعالى "وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك"
والحجاب وهى تقصد به الجلباب والخمار على الرجل مثله وهو ارتداء ملابس تغطى عورته وهى جسمه عدا ما أباح الله كشفه
ثم تناولت المرأة كعادة الكتاب حالة المرأة الغربية الحالية فقالت:
"ولكن لا بأس ان نلقي نظرة على واقع المرأة الغربية ومن تشبهت بها كي تزداد المسلمة عزة وفخر وراحة بدينها الحنيف المتكامل عندما ترى الحالة السيئة عند غير المسلمين
المرأة الغربية:
إن مفهوم الحرية في الإسلام ليس هو مفهومه في الغرب , اذ الإسلام يعطي حرية ضمن نطاق وإطار معين أي لا يضر بنفسه ولا بالدولة ولا باحد بعكس الغربية التي جعلوا حريتها شعارا لتجارتهم ومصالحهم بلا مبداء ولا قيد ولو على حساب شرف المرأة وعفتها كما صرح الكثيرون منهم: (بيدو) وزير خارجية فرنسا سابقا في حملته لمقاومة حركة المناداة بالبغاء في خطاب رسمي قائلا: (إن لبغايا باريس فضلا على نساء فرنسا , لأنهن يجلبن لها ملايين الدولارات الامريكية في كل عام)
نعم لقد أفرطوا في التحرر فأطلقوا العنان في المساواة المطلقة والحرية الحيوانية التي شكى منها الغربيون أنفسهم كما في كتاب (تاريخ الفحشاء) للمؤلف ألان جليزي "جورج رائيلي اسكات" وكتاب (حضارة الغرب) للمؤلف "غوستاف لوبون" وغيرها كثير من الكتب والأقوال التي تبين لنا اللوعة التي يعاني ويئن منها المجتمع الغربي بسبب الفوضى التي هدمت الاخلاق والقيم الإنسانية باسم الحرية حتى كره الغرب هذه الحرية كما في " جمهورية " السبت 9 يونيو 1962 نشر تحت هذا العنوان: " كاتبة أمريكية تقول: امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية المرأة " نقلت الصحيفة، تحت هذا العنوان كلاما صريحا، فقدمت الكاتبة الامريكية للقراء فقالت: " إن المجتمع العربي الواقع -انه دستور الإسلام بشكل عام- مجتمع كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول , وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك، عدم الاباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا , ولذلك فإن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة الصغيرة - وأقصد ما تحت سن العشرين - هذه القيود صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، وامنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحة وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا , امنعوا الاختلاط قبل سن العشرين، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الامريكي مجتمعا معقدأ، مليئا بكل صور الاباحية والخلاعة، وإن ضحايا الاختلاط والحرية قبل سن العشرين)"
هذا ما نقلته الباحثة عن نقاط الضعف التى يشتكى منها المجتمع الغربى
وقالت فى نهاية كلامها أن اإسلام لا يمنع التطور ما دام هو الذى يحكمه بأحكامه فقالت:

"وأخيرا نحن لا نمنع أن يسير التطور في طريقه، وأن يصل إلى مداه , ولكنا نخشى أن يفسر التطور على حساب الدين والأخلاق والآداب، فإن الدين وما يتبعه من تعاليم خلقية وأدبية، إنما هو من وحي الله تعالى، شرعه لكل عصر ولكل زمان ومكان , وإن الدين نفسه هو الذي فتح للعقل الإنساني آفاق الكون، لينظر فيه، وينتفع بما فيه من قوى وبركات ويطور حياته لتصل إلى أقصى ما قدر له من تقدم ورقي فثمة فرق كبير بين ما يقبل التطور وبين ما لا يقبله والدين ليس لعبة تخضع للأهواء، وتوجهها الشهوات والرغبات, بل هو دستور خالق البشر لتنظيم الحياة البشرية فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما على الرسول الا البلاغ المبين"
وفى العنوان التى أسمته مسك الختام ذكرت بعض مؤامرات الكفار فقالت:
"و لقد اعترف بمؤآمراتهم ابناء جنسهم , فان من مؤامراتهم ما جرى في مؤتمر سنة 1897(م) بسويسرا اذ تآمر نحو من ثلاثمائة من حكماء صهيون على افساد العالم وتخريب الاخلاق والعقائد وغيرها وذلك كالتالي:
1-القضاء على دعائم الاسرة بالاباحة
2- الازياء الفاحشة
3- القصص الغرامية المثيرة
4- الافلام الخليعة
5-المجلات والكتب الجنسية"

وسألت السؤال التالى :
فما هو موقفنا تجاه ذلك؟
وكان جوابها كما قالت:
"الجواب:
1 - نشر الوعي الديني وتبصير الناس بخطورة الإندفاع في هذا التيار الشديد
2 - المطالبة بقانون يحمي الأخلاق والأداب، ومعاقبة من يخرج عليه بشدة وحزم
3 - منع الصحف وجميع أدوات الاعلام من نشر الصور العارية والأفلام المغرية ووضع رقابة على ذلك
4 - منع مسابقات الجمال والرقص الفاجر، وتحقير كل ما يتصل بهذا الأمر
5 - اختيار ملابس مناسبة دينية، وتكليف كل من يشتغل بعمل رسمي بارتدائها
6 - يبدأ كل فرد بنفسه، ثم يدعو غيره
7 - الاشادة بالفضيلة والحشمة والصيانة والتستر ونشر ثقافات الإسلام بدل ثقافات اعدائه ونعلم الكل ان الإسلام هو دين الثقافة والتقدم والرقي 8 - العمل على شغل أوقات الفراغ بأشياء في حدود الشرع حتى لا يبقى متسع من الوقت لمثل هذا العبث
9- الوحدة بين ابناء الدين الواحد ضد عدو الدين الحنيف
نعم إن أعداء الإسلام يعلمون أن المسلمين لو اتحدوا لما وقفت امامهم أي قوة , وأن القوة لا تنفع مع المسلمين لأن المسلم يعتقد بما وراء الحياة الدنيا لهذا لا يخاف الموت فقرروا باستخدام سلاح الغناء والمراقص للإسقاط المسلمين لأنهم رأوا ذلك سلاح ناجح في فرنسا كما اعترف بذلك المؤرخون الفرنسيون والرئيس المرشال بيتان رئيس فرنسا آنذاك في يونية سنة 1940م ما مضمونه: ان السبب الرئيسي لسقوط باريس في الحرب العالمية الثانية واستسلام الجيش الفرنسي أمام الجيش الالماني خلال اسبوعين هو الإنغماس في الشهوات والإنكباب على اللذات وقالوا انه لا سبيل للنهوض إلا باقامة صرح الاسرة وتقوية اواصرها وتقديس تقاليدها وأنظمتها"

وهذا كلام طيب ولكن لا ينفع فى الإسلام أن تعالج جوانب ونترك جوانب اخرى لأن كل شىء مترابط فى الإسلام إن ترك منه أمر حل الخراب ببقية المنظومة نتيجة ترك هذا الواحد الذى يبدأ منه الفساد رحلته
وفى النهاية أسدت الباحثة اختها النصيحة فقالت:
"اعلمي ايتها المؤمنة وليعلم العالم كله ان الإسلام قرر حقوق المرأة، وناصر ها، وكرمها، وحررها، وأخذ بيدها مما كانت تتردى فيه , وعالج مشاكل الحياة الإنسانية كلها , فلا تغفلي عن تلك الاصول الراسخة في مبادئك السماوية المقدسة , واعلمي وليعلم العالم كله ان التطور والتقدم ليس هو الغرق في الشهوات والهواء الذاتية بعيدا عن المسؤولية في واقع الحياة من خلال حاجة المجتمع اليه , فالمجتمع أفراد وكل فرد عضو من المجتمع والمرأة هي أم وأخت وزوجة وزميلة إن صلحت صلح المجتمع وان فسدت فسد المجتمع وهي كما قال الشاعر:
الأم مدرسة إن أنت أعددتها * * ******* اعددت شعبا طيب الأعراق"

السبت، 1 أغسطس 2020

نقد كتاب حديث الصورة رواية ودراية

نقد كتاب حديث الصورة رواية ودراية
مؤلف الكتاب هو بندر بن نافع العبدلي وفى المقدمة بين عقيدة القوم فى المسألة فقال:
"مذهب أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله (ص)من الأسماء والصفات , من غير تحريف ولا تعطيل , ومن غير تكييف ولا تمثيل , بل يؤمنون بأن الله سبحانه ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه , ولا يحرفون الكلم عن مواضعه , متبعين في ذلك كتاب الله والسنة وما ورد عن سلف الأمة , ثم هم ينكرون على من حرف صفات الله أو مثل الله بخلقه , لأن ذلك تعد على النصوص وقول على الله بلا علم , إذ الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات , فكما أنه عز وجل لم يخبرنا عن كيفية ذاته , فكذلك لا نعلم كيفية صفاته , لكننا نثبتها كما يليق بجلاله وعظمته
قال نعيم بم حماد الخزاعي ( من شبه الله بخلقه فقد كفر , ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر , وليس ما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيه )

وقال الإمام مالك - لما سئل عن الاستواء كيف هو – ( الاستواء معلوم , والكيف غير معقول , والإيمان به واجب , والسؤال عنه بدعة ) ثم قال للسائل ( ما أراك إلا مبتدعا ) فأمر به فأخرج فقوله ( والسؤال عنه بدعة ) أي السؤال عن الكيفية بدعة , لأن سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين ما سألوا عنها , وهم أتقى لله وأحرص منا على العلم
ولكن لا شك أنهم – أعني السلف – كانوا يفهمون معاني ما أنزل الله على رسوله من الصفات , وإلا لم يكن للأمر بتدبر القرآن فائدة , وقد نقلت عنهم عبارات تدل على ذلك فقد أخرج اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة رقم ( 875 ) عن الوليد بن مسلم أنه قال ( سألت الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية , فقالوا : أمروها بلا كيف ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص ( 41 ) بعد ذكره عبارات الأئمة في هذا المعنى ( ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه – على ما يليق الله – لما قالوا : الاستواء غير مجهول , والكيف غير معقول , ولما قالوا : أمروها كما جاءت بلا كيف , فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم , وأيضا : فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى , وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أثبت الصفات , وأيضا : فإن من ينفي الصفات الخبرية , أو الصفات مطلقا لا يحتاج إلى أن يقول : بلا كيف , فمن قال : إن الله على العرش , لا يحتاج أن يقول : بلا كيف , كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا : بلا كيف , وأيضا فقولهم : أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه , فإنها جاءت ألفاظ دالة على معان , فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال : أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد , أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة , وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت و لا يقال حينئذ : بلا كيف , إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول ) فتبين من كلام الشيخ أن سلف الأمة يثبتون لآيات الصفات وأحاديثها معنى من وجهين

الوجه الأول : من قولهم ( أمروها كما جاءت ) وهي لم تأت عبثا , بل جاءت لمعنى , فإذا أمروها كما جاءت لزم من ذلك أن يثبت لها معنى
الوجه الثاني : من قولهم ( بلا كيف ) لأن نفي الكيفية يدل على إثبات أصل المعنى , إذ نفي الكيف عما ليس لغو وعبث
وقد ذكر العلماء أن صفات الله عز وجل تنقسم إلى صفات ذاتية : وهي التي لم يزل ولا يزال الله متصفا بها , وصفات فعلية وهي المتعقلة بالمشيئة , وذكروا أن الصفات الذاتية تنقسم إلى معنوية مثل : الحياة والعلم والقدرة وغيرها , وخبرية مثل : اليدين , والوجه , والعينين , وما أشبه ذلك مما مسماه بالنسبة لنا أجزاء وأبعاض , وبسط هذه الصفات وأدلتها من الكتاب والسنة في كتب العقيدة وقد وقع في بعض أحاديث الصفات خلاف بين الأئمة في إثبات ما دلت عليه لله من عدمه من أن جمهورهم على إثبات ما دلت عليه مع نفي التمثيل والتكييف
"

هذه المقدمة بينت اختلاف القوم فى العقيدة فابن تيمية فند رأى مالك وفيها تناقض بين قوله "إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله (ص)من الأسماء والصفات , من غير تحريف ولا تعطيل , ومن غير تكييف ولا تمثيل"
والإثبات يعنى تمثيل الله بخلقه فى اليدين والقبضة والوجه وغير هذا وهو ما يناقض قوله عدم تشبيه الله بخلقه فى قوله فى المقدمة" ثم هم ينكرون على من حرف صفات الله أو مثل الله بخلقه"
والعقيدة فى الله بنيت على امر خاطىء وهو أن كل كلمة تعنى معنى واحد مثل اليد هى الكف والوجه هو العينين والأنف والفم والخدين بينما هم يستعملون الكلمات بمعانى مختلفة فاليد تعنى المعروف كما فى القول له يدا على أى له معروفا فعله بى ومثل لهم أيادى بيضاء أى لهم عدد من المعروفات أى الجمائل والقبضة مثل يقول قبض على زمام الأمر أى حكم البلاد
هذه العقيدة تحدث بلبلة فى نفس من يفكر ومن ثم يجد نفسه مطالب إما بإله متجسد أو إله يحل فى الكون أو إله متناقض مع ان العقيدة واضحة بجملة واحدة " ليس كمثله شىء"فهذه الجملة تنفى كل المعانى الجسمية والنزولية والجلوسية وغيرها عن الله وهو ما يعنى أن لتلك الكلمات معانى غير المعانى العضوية التى يريدون إثباتها دون أن يفكر أحد
وقد اختار المؤلف رواية من روايات التشبيه ليدرسها فى الكتاب حيث قال:
"ومن هذه الأحاديث حديث ( إن الله خلق آدم على صورته ) فقد كثر الكلام حول هذا الحديث , واختلف في مرجع الضمير في قوله ( صورته ) على من يعود ؟ وإني في هذا البحث المختصر أبين تخريج الحديث وبيان ألفاظه وطرقه , وخلاف الأئمة في تفسيره مع بيان القول الذي اختاره جمهور أئمة أهل السنة , وقد جعلت هذا الموضوع في ثلاثة مباحث :
المبحث الأول:
سرد حديث الصورة بطرقه و ألفاظه:
هذا الحديث ورد من عدة طرق :
فقد ورد من طريق عبدالرزاق , حدثنا معمر , عن همام بن منبه , عن أبي هريرة بلفظ ( خلق الله عز وجل آدم على صورته , طوله ستون ذراعا , فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر – وهم نفر من الملائكة جلوس – فاستمع ما يحيونك , فإنها تحيتك وتحية من بعدك ) الحديث أخرجه عبدالرزاق ( 19435 ) والبخاري ( 3326 , 6227 ) , ومسلم ( 2841 ) , وابن خزيمة في التوحيد ( 1 / 93 – 94 ) وابن حبان ( 6162 ) وابن منده في الرد على الجهمية ص ( 41 – 42 ) و اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ( 711 , 712 ) و البيهقي في الأسماء والصفات ( 635 , 636 ) و البغوي في شرح السنة ( 3298 ) ومن طريق سفيان بن عيينة ,عن أبي الزناد , عن الأعرج , عن أبي هريرة بلفظ ( إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه , فإن الله خلق آدم على صورته ) أخرجه الحميدي ( 1121 ) , ومسلم ( 2612 ) , وأحمد ( 2 / 244 ) , وابنه عبدالله في السنة ( 496 ) وابن حبان ( 5605 ) , و الآجري في الشريعة ( 721 ) , و البيهقي في الأسماء والصفات ( 638 ) , وفي السنن ( 8 / 327 ) ولفظ مسلم مختصر ليس فيه ( فإن الله ) ومن طريق المثنى بن سعيد , عن قتادة , عن أبي أيوب , عن أبي هريرة بلفظ ( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه , فإن الله خلق آدم على صورته ) أخرجه مسلم ( 2612 , 115 ) والطيالسي ( 2681 ) , وإسحاق بن راهويه في مسنده ( 131 ) , وأحمد ( 9961 ) , وابن خزيمة في التوحيد ( 1 / 84 ) و البيهقي في الأسماء والصفات ( 637 ) ورواية الطيالسي وابن راهويه مقتصرة على الشطر الأول فقط وأخرجه أحمد ( 8556 , 9962 ) من طريق همام بن يحيى عن قتادة به ومن طريق محمد بن عجلان , عن سعيد المقبري , عن أبي هريرة أخرجه الحميدي ( 1120 ) , و أحمد ( 2 / 251 – 434 ) وابن أبي عاصم ( 532 ) وابن خزيمة في التوحيد ( 1 / 82 – 83 ) , و الآجري في الشريعة ( 724 ) , و اللالكائي ( 715 ) , و البيهقي في الأسماء و الصفات ( 639 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 220 – 221 ) من طريق يحيى بن سعيد القطان , وابن أبي عاصم ( 531 ) و, وابن خزيمة ( 1 / 81 ) من طريق الليث بن سعد كلاهما عن ابن عجلان به لفظ حديث يحيى ( إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه , ولا يقل : قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك , فإن الله تعالى خلق آدم على صورته ) ولفظ الليث ( لا يقولن أحدكم لأحد قبح الله وجهك , ووجها أشبه وجهك , فإن الله خلق آدم على صورته ) ومن طريق الأعمش , عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء , عن ابن عمر بلفظ ( لا تقبحوا الوجه , فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة ( 498 ) , وابن أبي عاصم في السنة ( 529 ) , وابن خزيمة في التوحيد ( 1 / 85 ) , و الآجري في الشريعة ( 725 ) و الدارقطني في الصفات ( 45 , 48 ) , و البيهقي في الأسماء والصفات ( 640 ) كلهم من طريق جرير عن الأعمش به
وقد أعل ابن خزيمة هذا اللفظ من هذا الطريق بثلاث علل :
إحداها : أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده , فأرسله الثوري ولم يقل – عن ابن عمر - قلت : أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ( 1/86 ) من طريق سفيان الثوري , عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء مرسلا , لم يذكر فيه ابن عمر وفي المنتخب من العلل للخلال لابن قدامة ص ( 265 ) قال المروذي : قلت لأبي عبدالله : كيف تقول في حديث النبي (ص)( خلق آدم على صورته ؟ )قال الأعمش : يقول : عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء , عن ابن عمر ( إن الله خلق آدم على صورته ) فأما الثوري فأوقفه – يعني حديث ابن عمر قلت : وهذا مشكل , اللهم إلا أن يكون مراد الإمام أحمد بالموقوف أي المرسل , يعني الراوي وقف به عند عطاء ولم يجاوزه , أو يكون هذا من اختلاف الرواة على الثوري
الثانية : أن الأعمش مدلس لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت
الثالثة : أن حبيب بن أبي ثابت أيضا مدلس لم يعلم أنه سمعه من عطاء
وقد ذكر الألباني هذه العلل في " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " وزاد علة رابعة , وهي : جرير بن عبد الحميد فإنه وإن كان ثقة , فقد ذكر الذهبي في ترجمته من الميزان أن البيهقي في سننه في ثلاثين حديثا لجرير بن عبد الحميد قال ( وقد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ ) ومما يؤيد ذلك أنه رواه مرة عند ابن أبي عاصم ( 530 ) – وكذا اللالكائي برقم ( 716 ) – بلفظ ( على صورته ) ولم يذكر ( الرحمن ) وهذا الصحيح المحفوظ عن النبي (ص)من الطرق الصحيحة عن أبي هريرة قال أخونا طارق عوض الله في حاشيته على المنتخب من العلل للخلال ( وهذه العلة قوية جدا , لأن بهذا يسقط الحديث عن الأعمش أصلا , ولا يبقى إلا حديث الثوري , وقد عرفت حاله , ومما يؤكد قوة هذه العلة : أن الإمام الدارقطني ذكر هذا الحديث في الأفراد والغرائب له , كما في أطرافه لابن طاهر ( 3136 ) وقال الدارقطني : تفرد به جرير بن عبدالحميد , عن الأعمش , عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء )(قلت : وقد وقفت على علة خامسة يعلل بها حديث ابن عمر ( على صورة الرحمن ) , وهي الانقطاع في الإسناد , فإن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر , نص على ذلك الإمام أحمد وعلي بن المديني , كما في جامع التحصيل للعلائي ص ( 237 ) رقم ( 520 ) وفي المراسيل لابن أبي حاتم ص ( 128 ) قال أبو عبدالله – يعني الإمام أحمد – ( عطاء – يعني ابن أبي رباح – قد رأى ابن عمر ولم يسمع منه ) وقد حاول الشيخ حمود التويجري أن يجيب عن العلل الأربعة في كتابه عقيدة أهل الإيمان من عدة أوجه , وفي بعض أجوبته نظر ! ومما ذكره من الأوجه ( قال : الوجه الثاني : أن يقال إن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه قد صححا حديث ابن عمر الذي فيه ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) ) إلخ ثم قال ( وإذا علم أن الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه قد صححا حديث ابن عمر الذي جاء فيه ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) فلا ينبغي أن يلتفت إلى تضعيف ابن خزيمة له فصلا عن تضعيف الألباني له تقليدا لابن خزيمة , وذلك لأن أحمد وإسحاق أعلم بالأسانيد والعلل ممن أقدم على تضعيف الحديث بغير مستند صحيح ) قلت : هذا الوجه الذي ذكره الشيخ ليس حجة قوية , أما إسحاق بن راهويه فقد ثبت عنه تصحيح الحديث , كما صرح بذلك حرب الكرماني في كتاب السنة , وليس كل إنسان يعتمد على تصحيحه , إذا قد يصححه تبعا لغيره ولو لم تظهر له علته وأما تصحيح الإمام أحمد للحديث فليس على أنه ثابت , وإنما لأجل أن يحتج به على أن الضمير في قوله (ص)( على صورته ) يعود إلى الله عز وجل , على أنه قد تقدم عن الإمام أحمد ما يدل على عدم صحة رواية ( صورة الرحمن ) فيما حكاه المروذي عنه وأما الجواب عما نقله الذهبي في الميزان في ترجمة حمدان بن علي الوراق فقد أجاب عنه أخونا الشيخ طارق عوض الله في حاشيته على المنتخب من العلل للخلال ص ( 267 ) بجواب نفيس قال ( ويصعب أن نفهم من كلام أحمد الذي حكاه الذهبي أنه يصحح الحديث المذكور , وإن كان في بعض كلامه ما قد يوهم ذلك , وذلك قوله : فأين الذي يروي عن النبي (ص)( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) ؟! حيث قال هذا في معرض الرد على من فسر حديث ( على صورته ) بأن معناه : على صورة آدم , فقد يوهم ذلك صحة الحديث عنده , غير أن المتأمل لكلام الإمام أحمد يظهر له بجلاء أن الإمام لا يعتمد على هذا الحديث في نقض التأويل , حتى يصح أن يقال : إنه احتج به واعتمد عليه , فالظاهر للمتأمل غير ذلك , وإن الإمام إنما يستأنس به فحسب , فالمعروف من عادة العلماء في باب الاستشهاد التسامح في سوق الروايات الضعيفة إذا لم تكن منكرة , وكانت موافقة لظاهر الروايات الصحيحة التي في الباب , فيستأنسون بها لبيان ما يدل عليه ظاهر الأحاديث الصحيحة , وصنيعهم هذا لا يدل على اعتمادهم على تلك الروايات الضعيفة , ولا يدل – أيضا- على أنهم اعتمدوا عليها في تفسير الحديث الصحيح الذي ربما يكون معناه محتملا لهذا المعنى الذي تضمنه هذا الحديث الضعيف ولغيره من المعاني وقد قيل : إن رواية ( على صورة الرحمن ) مما رواه بعض الرواة بالمعنى , فإن صح هذا فليس في الإسناد إلا إمام من أئمة أهل السنة , فالأخذ بتأويله وبفهمه أولى من الأخذ بتأويل المتأخر ) وقد ورد لحديث ابن عمر هذا شواهد :
منها : حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص)( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه , فإن الله خلق آدم على صورة وجهه )
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( 528 ) من طريق سعيد بن أبي عروبة , عن قتادة , عن أبي رافع , عن أبي هريرة وإسناده صحيح إلا أن لفظه ( على صورة وجهه ) غير محفوظة , بل المحفوظ في الطرق الصحيحة ( على صورته )قال الألباني في تعليقه على كتاب السنة ( ثم إن سعيد بن أبي عروبة قد خولف في إسناده عن قتادة , فقال المثنى بن سعيد عن قتادة , عن أبي أيوب , عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ ( على صورته ) أخرجه مسلم وأحمد وابن خزيمة والبيهقي , وتابعه همام حدثنا قتادة به سندا ولفظا , أخرجه مسلم وأحمد , فهذا هو المحفوظ عن قتادة إسنادا ومتنا ) ومنها : حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص)( من قاتل فليجتنب الوجه , فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن ) أخرجه ابن أبي عاصم ( 533 ) من طريق ابن أبي مريم , حدثنا ابن لهيعة , عن أبي يونس سليم بن جبير , عن أبي هريرة وإسناده ضعيف , لضعف ابن لهيعة , والمحفوظ في الحديث عن أبي هريرة هو ( على صورته ) فالخلاصة : أن حديث ابن عمر ( على صورة الرحمن ) لا يصح , لأنه معلول بعلل خمس , والمحفوظ في الحديث هو ( فإن الله خلق آدم على صورته ) "

الرجل هنا قدم الروايات الشهيرة وليس كل الروايات فهناك روايات تتحدث عن كون الطول سبعون ذراعا
والرواية أساسا تخالف القرآن فهى تقول "خلق الله عز وجل آدم على صورته , طوله ستون ذراعا , فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر – وهم نفر من الملائكة جلوس – فاستمع ما يحيونك , فإنها تحيتك وتحية من بعدك"
فالله لما خلق آدم(ص) طلب من الملائكة السجود له ولم يطلب منه السلام عليهم وهو قوله تعالى "ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين" وقال " وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين"
كما يخالف أن الله علمه الكلام وهو البيان قراءة وكتابة فقال "وعلم آدم الأسماء كلها"قبل أن يرسله للملائكة لأن الخلق فقط معناه أنه لا يقدر على الكلام
ومسألة طول آدم(ص) هى تخريف فلماذا يحتاج لستين أو سبعين ذراع فلو أنها كانت ستة أو سبعة لكانت كافية؟
على الكل ان يفكر إلى كمية الطعام الذى يحتاجه هذا الطول وإلى قدر البيت الذى سيسكنه وإلى كمية الأثاث التى يجب وجودها مع العلم أنه لا يوجد شجرة فى الأرض طولها حتى خمسين ذراع حتى يمكن أن تستخدم أخشابها كسرير...
والبيت الحرام هو كما هو من يوم أن خلقه الله وهو لا يتناسب مع هذا الطول فإنه لو كان بالقدر المعروف وآدم(ص) بهذا الطول لهدمه من مجرد خطوة من قدم طولها سبع طول الجسم أى عشرة أذرع أو تسعة فتلك القدم طبقا للمكعب الحالى تماثل ارتفاع الجدار
والخطأ أيضا أن ضرب الوجه فى القتال حرام ويخالف هذا أن الله أمرنا بضرب الكفار فى الرقاب وهى التى تحمل الوجه وبضربهم فى البنان وبمعنى أخر أن الضرب فوق الرقاب وهذا يعنى الوجوه وفى هذا قال تعالى "سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ".
وتناول فى الفصل التالى مرجع الضمير فى كلمة صورته فقال :
"المبحث الثاني:
كلام الأئمة على الضمير في قولته ( على صورته ) إلى من يعود ؟
اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال :

القول الأول : أن الضمير يعود على المضروب وإلى هذا ذهب ابن خزيمة في كتاب التوحيد , حيث قال ( توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله ( على صورته ) يريد صورة الرحمن عز ربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر , بل معنى قوله ( خلق آدم على صورته ) الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم , أراد (ص)أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب , الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب , والذي قبح وجهه , فزجر (ص)أن يقول : ووجه من أشبه وجهك , لأن وجه آدم شبيه وجوه بنيه , فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم : قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك , كان مقبحا وجه آدم (ص) الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم , فتفهموا رحمكم الله معنى الخبر , لا تغلطوا فتضلوا عن سواء السبيل , وتحملوا على القول بالتشبيه الذي هو ضلال ) ومثله قال أبو حاتم ابن حبان حيث قال – بعد تخريج هذا الحديث – ( يريد به صورة المضروب , لأن الضارب إذا ضرب وجه أخيه المسلم ضرب وجها خلق الله آدم على صورته )قال ابن حجر ( واختلف في الضمير على من يعود ؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه , ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها )
وقد رد هذا القول وأبطلوه :
قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث – في سرد لأقوال الأئمة في تأويل هذا الحديث – ومنها ( أن المراد أن الله خلق آدم على صورة الوجه , قال : وهذا لا فائدة فيه , والناس يعلمون أن الله تبارك وتعالى خلق آدم على خلق ولده , وجهه على وجوههم , وزاد قوم في الحديث أنه (ص) مر برجل يضرب وجه رجل آخر , فقال ( لا تضربه , فإن الله تعالى خلق آدم (ص)على صورته ) أي صورة المضروب , وفي هذا القول من الخلل ما في الأول )قلت : هذه الزيادة التي ذكرها ابن قتيبة في حديث الصورة وهي أن النبي (ص)مر برجل يضرب رجل آخر , فقال ( لا تضربه ) لم أقف عليها , وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( هذا شيء لا أصل له , ولا يعرف في شيء من كتب الحديث ) وقد قال الطبراني في كتاب السنة : حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ( قال رجل لأبي : إن رجلا قال : خلق الله آدم على صورته , أي صورة الرجل , فقال : كذب , هذا قول الجهمية , وأي فائدة في هذا ) وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الشيخ محمد الكرخي الشافعي أنه قال في كتابه " الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزاما لذوي البدع والفضول " ما نصه ( فأما تأويل من لم يتابعه عليه الأئمة فغير مقبول , وإن صدر ذلك عن إمام معروف غير مجهول , نحو ما ينسب إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في تأويل الحديث ( خلق آدم على صورته ) فإنه يفسر ذلك بذلك التأويل , ولم يتابعه عليه من قبله من أئمة الحديث , لما رويناه عن أحمد , ولم يتابعه أيضا من بعد )ثم قال شيخ الإسلام ( قلت : فقد ذكر الحافظ أبو موسى المديني فيما جمعه من مناقب الإمام المقلب بقوام السنة أبي القاسم إسماعيل بن محمد التميمي صاحب كتاب الترغيب والترهيب , قال : سمعته يقول : أخطأ محمد بن إسحاق بن خزيمة في حديث الصورة , ولا يطعن عليه بذلك بل لا يؤخذ عنه فحسب قال أبو موسى : أشار بذلك إلى أنه قل من إمام إلا وله زلة , فإذا ترك ذلك الإمام لأجل زلته , ترك كثير من الأئمة , وهذا لا ينبغي أن يفعل )
وقال الذهبي في السير – في ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة – ( وكتابه في التوحيد مجلد كبير , وقد تأول في ذلك حديث الصورة , فليعذر من تأول بعض الصفات , وأما السلف فما خاضوا في التأويل بل آمنوا وكفوا , وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله , ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده – مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق – أهدرناه , وبدعناه , لقل من يسلم من الأئمة معنا , رحم الله الجميع بمنه وكرمه )
وقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية في نقض التأسيس ثلاثة عشر وجها لإبطال هذا القول :

منها : أنه في مثل هذا لا يصلح إفراد الضمير , فإن الله خلق آدم على صورة بنيه كلهم فتخصيص واحد لم يتقدم له ذكر بأن الله خلق آدم على صورته في غاية البعد , لا سيما وقوله ( وإذا قاتل أحدكم وإذا ضرب أحدكم ) عام في كل مضروب , والله خلق آدم على صورهم جميعهم , فلا معنى لإفراد الضمير , وكذلك قوله ( لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك ) عام في كل مخاطب , والله قد خلقهم كلهم على صورة آدم ومنها : أن ذرية آدم خلقوا على صورة آدم , لم يخلق آدم على صورهم , فإن مثل هذا الخطاب إنما يقال فيه : خلق الثاني المتأخر في الوجود على صورة الأول المتقدم وجوده , لا يقال : إنه خلق الأول على صورة الثاني المتأخر في الوجود , كما يقال : خلق الخلق على غير مثال أو نسيج هذا على منوال هذا ومنها : أنه إذا أريد مجرد المشابهة لآدم وذريته لم يحتج إلى لفظ خلق على كذا , فإذ هذه العبارة إنما تستعمل فيما فطر على مثال غيره , بل يقال إن وجهه يشبه وجه آدم , أو فإن صورته تشبه صورة آدم ومنها : أنه لو كانت علة النهي عن شتم الوجه وتقبيحه أنه يشبه وجه آدم لنهى أيضا عن الشتم والتقبيح وسائر الأعضاء , لا يقولن أحدكم قطع الله يدك ويد من أشبه يدك إلخ ما ذكره
القول الثاني : أن الضمير يعود إلى آدم وهو مروي عن أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي , ذكره القاضي أبو الحسين في طبقات الحنابلة في ترجمة محمد بن علي الجرجاني , المعروف بحمدان أنه قال ( سألت أبا ثور عن قول النبي (ص)( إن الله خلق آدم على صورته ) فقال : على صورة آدم )ونقله الإمام أحمد عن بعض محدثي البصرة , كما في نقض التأسيس لشيخ الإسلام ابن تيمية وذكره البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سليمان الخطابي وأقره ونسبه ابن قتيبة إلى أهل الكلام , فقال ( فقال قوم من أصحاب الكلام : أراد خلق آدم على صورة آدم لم يزد على ذلك ) , وإليه ذهب العراقي في طرح التثريب
وقد رد الأئمة هذا القول وأبطلوه وبدعوا قائله :فقد قال الإمام أحمد – لما ذكر له قول أبي ثور المتقدم – ( من قال : إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي , وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه ؟ )
وقال ابن قتيبة – بعد ذكره لهذا القول – ( ولو كان المراد هذا , ما كان في الكلام فائدة , ومن يشك في أن الله تعالى خلق الإنسان على صورته , والسباع على صورها , الأنعام على صورها وقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية لفساد هذا القول تسعة أوجه في كتابه نقض التأسيس , أذكر منها ثلاثة وهي كافية في إبطاله :

أحدها : أنه إذا قيل : إذا فاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورة آدم , أولا تقبحوا الوجه , ولا يقل أحدكم قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك ,فإن الله خلق آدم على صورة آدم , كان هذا من أفسد الكلام , فإنه لا يكون بين العلة والحكم مناسبة أصلا , فإن كون آدم مخلوقا على صورة آدم , فأي تفسير فسر به فليس في ذلك مناسبة للنهي عن ضرب وجوه بنية , ولا عن تقبيحها وتقبيح ما يشبهها , وإنما دخل التلبيس بهذا التأويل حيث فرق الحديث المروي ( إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه ) مفردا , وروي قوله ( إن الله خلق آدم على صورته ) مفردا , أما مع أداء الحديث على وجهه فإن عود الضمير إلى آدم يمنع فيه , وذلك أن خلق آدم على صورة آدم سواء كان فيه تشريف لآدم أو كان فيه إخبار مجرد بالواقع فلا بناسب هذا الحكم
الوجه الثاني : أن الله خلق سائر أعضاء آدم على صورة آدم , فلو كان مانعا من ضرب الوجه أو تقبيحه لوجب أن يكون مانعا من ضرب سائر الوجوه وتقبيح سائر الصور , وهذا معلوم الفساد في العقل والدين , وتعليل الحكم الخاص بالعلة المشتركة من أقبح الكلام , وإضافة ذلك إلى النبي (ص)لا يصدر إلا عن جهل عظيم أو نفاق شديد , إذ لا خلاف في علمه وحكمته وحسن كلامه وبيانه
الوجه الثالث : أن هذا تعليل للحكم بما يوجب نفيه , وهذا من أعظم التناقض , وذلك أنهم تأولوا الحديث على أن آدم لم يخلق من نطفة وعلقة ومضغة , وعلى أنه لم يتكون في مدة طويلة بواسطة العناصر , بنوه قد خلقوا من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة , وخلقوا في مدة عناصر الأرض , فإن كانت العلة المانعة من ضرب الوجه وتقبيحه كونه خلق على ذلك الوجه , وهذه العلة منتفية في بينه , فينبغي أن يجوز ضرب وجوه بنيه وتقبيحها لانتفاء العلة فيها أن آدم هو الذي خلق على صورة دونهم , إذ هم لم يخلقوا كما خلق لآدم على صورهم التي هم عليها بل نقلوا من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلخ
والعجب أن ابن حجر في الفتح قال ( وزعم بعضهم أن الضمير يعود على آدم , أي على صفته , أي خلقه موصوفا بالعلم الذي فضل به الحيوان وهذا محتمل )
قال الشيخ التويجري ( وما أبعده من الاحتمال وإنما هو قول باطل مردود بالنص على أن الله خلق آدم على صورة الرحمن )قلت : وهو كما قال , إلا أن حديث ( على صورة الرحمن ) قد تقدم أنه لا يصح
القول الثالث : أن الضمير يعود على الله جل جلاله وقد ذكر الإمام أحمد هذا القول فيما أملاه على بعض أصحابه من أقوال أهل السنة والجماعة , قال القاضي أبو الحسين في طبقات الحنابلة – في ترجمة أبي جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي – ( نقلت من خط أحمد الشنجي بإسناده قال : سمعت محمد بن عوف يقول : أملى علي أحمد بن حنبل – فذكر جملة من المسائل التي أملاها عليه مما يعتقده أهل السنة والجماعة , ومنها – وأن آدم (ص)خلق على صورة الرحمن كما جاء الخبر عن رسول الله (ص)) وحكاه شيخ الإسلام ابن تيمية عن جمهور السلف وقال ابن جحر ( وقال القرطبي : أعاد بعضهم الضمير على الله متمسكا بما ورد في بعض طرقه ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) قلت : هذا الطريق ضعيف , ولكن لا شك أن هذا هو المراد , وهو مذهب أهل السنة والجماعة , أن الله عز وجل خلق آدم على صورته , ولا يلزم من ذلك مماثلة الخالق بالمخلوق , فإن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال ابن قتيبة ( والذي عندي – والله تعالى أعلم – أن الصورة ليست بأعجب من اليدين , والأصابع , والعين , وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن , ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن , ونحن نؤمن بالجميع , ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد )
وقد انتصر لهذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في نقض التأسيس
وقد ذهب بعض أهل السنة والجماعة إلى أن إضافة الصورة إلى الله من باب التشريف والتكريم , كقوله تعالى ( ناقة الله )(وكما يقال في الكعبة بيت الله ونحو ذلك إلا أن إجراء النص على ظاهره مع نفي التمثيل أولى , كما هو مذهب جمهور السلف"

القوم ذهبوا إلى تشبيه المخلوق بالخالق من خلال كلمة صورته وبدلا من أن يرفضوا الحديث لأنه يجسد الله ويجسمه لجئوا لحجة عدم التفكير والإيمان باللفظ دون فهم ومن فهم الأمر منهم قالوا أن إضافة الصورة إلى الله من باب التشريف والتكريم وهو كلام لم يفكر اصحابه فيه فناقة الله وبيت الله تعنى مخلوق ملك لله خلقه الله ومن ثم تكون الصورة مخلوق هى الأخرى كغيرها وهو ما يوقعهم فى مصيبة كبرى وهو كون الله وهو ليس له صورة مخلوق كالناقة والبيت
وأما الفصل الثالث فذكر فيه روايات أخرى تذكر صورة الله المزعومة فقال: :
"المبحث الثالث:

في إثبات الصورة لله عز وجل وردت أحاديث عن النبي (ص)في إثبات الصورة لله عز وجل أكتفي بذكر حديث واحد مشهور وهو :
عن أبي هريرة أنا ناسا قالوا لرسول الله (ص): يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال (ص)( هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ ) قالوا : لا يا رسول الله ! , وفيه ( يجمع الله الناس يوم القيامة , فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه , فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس , ويتبع من كان يعبد القمر القمر , ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت , وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون , فيقول : أنا ربكم , فيقولون : نعوذ بالله منك , هذا مكاننا يأتينا ربنا , فإذا جاء ربنا عرفناه , فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون , فيقول : أنا ربكم , فيقولون : أنت ربنا , فيتبعونه ) أخرجه البخاري ( 6573 , 7437 ) , ومسلم ( 182 ) "

وروايات هذا الحديث فى البخارى وروايات الرؤية فيه متناقضة وهى:
-(كتاب التفسير سورة النساء ) عن أبى سعيد الخدرى أن ناسا فى زمن النبى قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال النبى نعم هل تضارون فى رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب 00أتاهم رب العالمين فى أدنى صورة من التى رأوه فيها
554- 573-4851-7434-7435-7436-عن جرير بن عبد الله 0إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر 00
-(كتاب التفسير سورة الرحمن/كتاب التوحيد باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة )عن أبى بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله قال جنتان من فضة 00وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه فى جنة عدن
-3234-3235-4612-4855-7380-7531-عن مسروق قلت لعائشة يا أمتاه هل رأى محمد ربه فقالت لقد قف شعرى مما قلت 00فقد كذب من حدثك أن محمدا رأى ربه ثم قرأت "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار "
والتناقض بين إباحة رؤية الله فى الأول والثانى وبين عدم رؤيته فى الثالث بسبب رداء الكبر على وجهه وبين عدم رؤيته نهائيا فى الرابع