الثلاثاء، 17 أبريل 2018

نقد كتاب فلينزع الحجاب تأليف شاهدورت جافان

نقد كتاب فلينزع الحجاب تأليف شاهدورت جافان ترجمة فاطمة بالحسن
معظم من يكتبون أو يكتبن عن الإسلام الحقيقى ممن يدعون العلمانية معظمهم جهلة بالكثير منه فهم ينسبون للإسلام أفعال من يدعون أنهم مسلمون مع أنهم ليسوا على دين الإسلام
والمصيبة الأكبر الجهل بالعلمانية رغم أن واحدة كشاهدورت تدعى أنها علمانية فهى تهدم أسس من أسس العلمانية فمثلا تطالب بالحرية للنساء والبنات ومع هذا تطالب بإجبار البنات فى المدارس على خلع الخمار حتى ولو كن يلبسنه برضاهن
والآن لتناول الأخطاء فى كلامها :
-قالت " قمعت منذ الثالثة عشر إلى الثالثة والعشرين من عمرى محكومة بكونى مسلمة خاضعة ومسجونة تحت سواد الحجاب من 13 على 23 ولن أسمح لأى كان أن يقول إنها كانت أجمل سنوات حياتى"ص5
الكتاب يتناول مقولة خاطئة هى مقولة الحجاب فلا يوجد لباس يسمى الحجاب فى الإسلام ولا توجد هذه التسمية كلباس فى المصحف ولا حتى فيما ينسب للنبى(ص) بالحق أو بالباطل
الحجاب فى المصحف هو ستار أى شىء يحول بين نساء البيت وبين الرجال الأغراب من الضيوف حتى لا يروا ما كشفن من أجسامهن فى حجراتهن هذا الساتر أى الحاجب يطلب الضيوف من خلفه الطعام أو الشراب وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"
وأما غطاء الرأس فهو الخمار ومعه الجلباب الساتر لباقى الجسم وفى هذا قال تعالى بسورة النور:
"وليضربن بخمرهن على جيوبهن "
والسؤال لشاهدورت وأمثالها :
من قمعك؟
هل هو الإسلام أم أهلك أم حكومتك ؟
بالقطع أهلك هم من قمعوك أو سلطات بلدك فالدين لا يقمع أحد فهو مجرد نصوص ينفذها من يريد ويكفر بها من يريد
-قالت " كيف تغدو الحقوق الطبيعية جدا فى نظرهم أمرا لا يمكن تصوره فى الأنظمة الدينية الإسلامية كنت أستحق كما كل كائن بشرى أن أولد فى بلد ديمقراطى فلم أحظ بهذا النصيب لذلك ولدت ثائرة ناقمة "ص6
الخطأ الأول هو قولها بوجود أنظمة دينية إسلامية فلا يوجد سوى نظام واحد فكما الرب واحد نظامه واحد ولكن البشر من يفسرون على هواهم النظام فيجعلون للنص تفسيرات متعددة ولهذا قال تعالى "وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"
والخطأ الآخر هو أنها كانت تستحق كما كل كائن بشرى أن يولد فى بلد ديمقراطى والسؤال من جعلك تفرضين ذلك الاستحقاق ؟
من من الناس يولد برضاه فى بلد يحبها أو يريدها ؟
كلام جنونى سواء آمنا بوجود الله أو أنكرناه كما البعض ففى كلتا الحالتين لا يوجد من فرض هذا الحق
والخطأ الأخير أنها ولدت ثائرة ناقمة وهو جنون فلا أحد يولد ثائر ولا ناقم فكلنا نولد ونحن جهلة لا نعرف شيئا لا نعرف شىء حتى يعرفنا الآخرون أو تعرفنا التجربة فهل مثلا شاهدورت هل ولدت وهى تنطق أمى وأبى أو بلدى أو علمانية أو إسلامية أو غير ذلك ؟
بالقطع لم تكن هى أو نحن نعلم شىء
-قالت"ولكن ما هو هذا الحجاب وماذا تعنى سكنى جسد محجب؟وأن أكون محكومة بالحبس فى جسد محجب لأنه مؤنث ؟ من له الحق بالكلام فى هذا الشأن ؟"ص6
المرأة تتحدث عن الحجاب وكأنه أمر خاص بالنساء دون الرجال مع أنه فى الآية خاص بهما معا كما قال تعالى :
" وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"
هذا هو الحجاب فى المصحف
-قالت"أيستطيع هؤلاء المفكرون إعطائى جوابا؟
لماذا تحجب البنات والبنات فقط المراهقات ذوات الـ16 عاما و14 والصغيرات ذوات الـ 12 عاما والـ10 وألـ 9 والسبعة أعوام "ص7
نلاحظ الجهل بحكم الله فالحجاب وهو الخمار والجلباب ليس مفروضا على الصغيرات ذوات الـ 12 عاما والـ10 وألـ 9 والسبعة أعوام فالأحكام فى الإسلام لا تجب إلا على البالغات العاقلات وهن من يسميهن المصحف المؤمنات ولذا نجد الخطاب "وقل للمؤمنات "
وحتى ما يروى من أحاديث يقول نفس المعنى تقريبا
" إذا حاضت المرأة لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا"
ونلاحظ الجنون فى السؤال فهى تقول لماذا تحجب البنات والبنات فقط المراهقات؟
فهى تتساءل عن أن الحجاب فرض فقط على البنات المراهقات والصغيرات مع أنها تعرف أن الحجاب فرض على الكبيرات وهو ما قالته فى نص أخر :
" يرمز الحجاب فى نظر الرجل المسلم إلى صورة الأم المحبوبة"ص14
لماذا هذا السؤال الذى لا قيمة له والذى يبين أنها مصابة بنوع من الجنون فهى تعرف أن كل النساء يلبسن الحجاب أى الخمار والجلباب فى بلدها ومع هذا تصر عن الكلام عن الصغيرات ؟
-قالت"لماذا نغطى جسدهن وشعرهن؟ ماذا يعنى فعلا حجاب البنات؟وما الذى يحاولون ترسيخه فيهن وطبعه ببطء فى أذهانهن ؟ ذلك أنهن فى البدء لم يخترن الحجاب بل حجبن وكيف يعشن ويسكن جسد مراهقة محجبة ؟ وعلى كل حال لماذا لا يحجب الصبيان المسلمون ؟ ألا يمكن أن تثير أجسامهم وشعورهم رغبة ص7 البنات؟ إلا أن البنات لم يصنعن ليملكن الرغبة الجنسية إنهن فى الإسلام أداة لشهوة الرجال فحسب"ص8
ككل الرجال والنساء الذين يكرهن الخمار والجلباب أو يدعين العلمانية زورا تتساءل عن السبب ولا يمكن أن تقنعها أو تقنعه بكلام الله لأنه لا يؤمن به سواء كان ينكر وجود الله أو يعتقد أن الله لم يقل ذلك
السؤال لهؤلاء ماذا ترون فى الطبيعة وهى كون الله عندنا ألا ترون أن أجسام الحيوانات يغطيها كلها عدا الوجه والأطراف الشعر أو الوبر أو الصوف أو الريش أو القشور أو الأشواك أو الأصداف ؟
ألا ترون النباتات كلها يغطى أجسامها اللحاء فيما عدا الأوراق والجذور ؟
إذا الحجاب هو قانون كونى يسرى فى المخلوقات كلها
والسؤال الأخر
إذا رفضنا الخمار والجلباب فما هو حكم العلمانية فى اللباس؟
لا يوجد حكم فلو قلنا أن العلمانية تتيح الحرية فمعنى هذا أن من حق كل امرأة أن تلبس ما تشاء أو تمشى عارية كما ولدتها أمها
العلمانيون والعلمانيات مختلفون فمنهم من يريد حياة العرى كاملة ومنهم من يريد اللباس تنورة قصيرة وقميص مظهر لبعض الأثداء والظهر ومنهم من يفضل اللباس الطويل ومنهم من يفضل لباس البحر ...........
هل يوجد حكم يقول لنا من فيهم على الحق ؟
لا قطعا
إذا فالاستناد إلى الحرية فى اللباس ضرب من الجنون لأنه فى تلك الساعة الكل على حق مع اختلافهم
إذا هل نستند للمساواة ؟
لو استندنا للمساواة فهناك حكمين الأول العرى للكل والثانى اللباس للكل وداخل هذا الحكم اختلافات
من يحكم إذا أن العرى الكامل أو اللباس على اختلاف الأجزاء المعراة منه هو الحق ؟
قطعا لا يوجد فى العلمانية
فهل يحتكم الكل لما يسمونه الطبيعة ؟
إنها الحكم الوحيد الذى يكون صحيحا فى تلك الحالة ولكن الكثيرون من أصحاب العرى الكامل والعرى فى غير الوجه والأطراف سيعترضون
والسؤال ماذا تريدون وماذا تردن أن يكون الصحيح أم أن الحياة كلها هراء وعبث فإن كانت كذلك فلماذا نختلف ونتعارك على تلك المسائل ؟
اعقلوها
وأما السؤال الأخر لماذا لا يحجب الصبيان المسلمون ؟
فالرد هو اختلاف التكوين يوجب اختلاف الحكم
والأسئلة لماذا لا يرضع الرجال الأطفال كما ترضع النساء؟
لماذا لا يحمل الرجال كما تحمل النساء؟
لماذا للرجال قضبان يدخلنها وليس للنساء إلا أن تدخل القضبان فيهن ؟
التكوين المختلف هو من أدى لاختلاف الحكم فلو أن المساواة كانت تامة فى التكوين الجسدى لاستوى الحكم ولكن الطبيعة وهى عندنا خلق الله أوجبت الخلاف
إنها حالة من العمى العقلى تصيب من تطرح أو يطرح السؤال ظنا منه أنه أتى بالبرهان الذى لا يقف أحد أمامه البرهان الذى يبهت الآخر
_قالت" منذ ولادة البنت عند المسلمين تعتبر عارا ينبغى ستره لأنها ليست ولدا ذكرا وهى تمثل فى ذاتها النقص والعجز والدونية وتعتبر أداة كامنة للجنوح وإلى خطيئتها تعود كل محاولة لممارسة الفعل الجتسى يقوم بها الرجل قبل الزواج وهى أداة الاغتصاب المحتملة وأداة الخطيئة بل والسرقة "ص8
شاهدورت تتهم المسلمين بالتهم التى اتهم الله بها فى الإسلام الكفار وهى اعتبار البنت عار يجب دفنه أو الإبقاء عليه مع الذل ومن ذلك قوله:
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون"
بالقطع من يفعل ذلك يكون كافرا فى الإسلام وهذه المقولة تؤكد جهل شاهدورت بالإسلام فهى لم تقرأ المصحف ولا عقلت ما فيه وإنما هى تتحدث عن عادات البعض فى المجتمعات
وهى تتهم أيضا المسلمين بالباطل بكونهم يعتقدون أن المرأة سبب الخطيئة والطريق لها وهو ما يخالف قوله تعالى :
"ولا تزر وازرة وزر أخرى "
-قالت" هى الإثم مشخصا لأنها تخلق الرغبة الجنسية وهذه الرغبة نفسها آثمة عند الرجل تشكل البنت تهديدا دائما للمبادىء والأخلاق الإسلامية إنها أداة الجريمة المحتملة مذبوحة بيد الأب أو الإخوة من أجل غسل الشرف الملطخ ذلك أن شرف الرجال المسلمين يغسل بدم البنات "ص8
تتهم الكاتبة الإسلام والمسلمين معا بما ليس فيه وهو غسل الشرف الملطخ فهذه عادات مجتمعات وليس حكم فى الإسلام وهو عادة فى كل المجتمعات تقريبا يستوى فى ذلك من يعيشون فى بلاد تسمى متقدمة أو متأخرة وأحكام جريمة الزنى فى الإسلام لا تقتل الزناة بل تعاقبهم بالجلد كما قال تعالى :
"الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"
ومن ثم فليس غسل الشرف بالقتل حكم من الإسلام بل حكم كافر من يفعله كافر بحكم الله
_قالت "إن الذى لم يسمع صراخ اليأس تطلقه نساء فى غرف التوليد بعد أن وضعن بنتا ولم يضعن الصبى المرغوب فيه ومن لم يسمع بعض ص8 النساء يتضرعن ويطلبن الموت للبنت التى وضعنها أو يطلبنه لأنفسهن ومن لم يشاهد استغاثة أم وضعت لتوها مثيلتها هذه التى ستلقى فى وجهها آلامها وعذاباتها الذاتية ومن لم يسمع أمهات يقلن ارموها فى صندوق القمامة اخنقوها إن كانت بنتا من خوفهن من الضرب أو التطليق لا يستطيع أن يفهم ذل أن تكون امرأة فى البلاد الإسلامية أود أن أحيى فيلم جعفر باناهى الدائرة الذى يقدم إلينا لعنى بنت فى بلاد الإسلام"ص9
هنا الكاتبة تتحدث عن عادة المجتمع فى حب إنجاب الصبيان وعذاب كل الوالدات بنات بسبب ذلك وتعممه على كل المجتمع وهو كلام خاطىء فليست كل النساء ولا كل الرجال يعتقدن هذا الاعتقاد الخاطىء الذى يؤثمه الإسلام حيث أخبر الله المسلمين والناس أن المسألة الإنجابية عقما وإنجابا وإنجاب ذكور فقط أو إناث فقط أوهما تعتمد على إرادة الله وحده حيث قال :
"لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما "
ونلاحظ أن الكاتبة ناقضت نفسها بتحيتها رجل على فيلمه المحارب لتلك الظاهرة التى يقوم بها الرجال ومع هذا تتهم الإسلام بها فهل يعتبر جعفر من خارج المجتمع الذى تتكلم عنه بعامة وهناك الكثيرون مثله ؟
-قالت"الحجاب ليس مجرد منديل على الرأس بل يجب أن يخفى الجسد كليا وهو يلغى قبل كل شىء اختلاط المكان ويجسد ماديا الفصل الجذرى والتعسفى للفضاء المؤنث عن الفضاء المذكر أو بتعبير أكثر دقة إنه يحدد ويحد الفضاء المؤنث الحجاب هو المبدأ الإسلامى الأكثر همجية المدون على الجسد الأنثوى والمستولى عليه "ص10
الخطأ كون الحجاب ليس منديلا وإنما عملية فصل جذرى تعسفى للذكور عن الإناث وهو كلام جنونى فالأسرة لا يفصل ذكورها عن إناثها داخل البيت خاصة فى معظم الطبقة المتوسطة وكل الطبقة الفقيرة حيث ينامون فى حجرة واحدة ويتناولون الطعام معا ويذاكرون معا كما أن النساء والرجال يتواجدون داخل المصالح الحكومية للضرورة معا وعلى حد ما أعتقد فإن الجامعات الإيرانية حاليا ليس بها فصل بين الذكور والإناث وهو كلام يناقض كلامها عن الدرس الدينى أنها كانت من الممكن أن تكون واحدة من آيات الله لو أرادت وهو ما يعنى أنها كانت تتواجد فى الدراسة مع الرجال كما يناقض أن السير فى الشوارع وعملية البيع والشراء ما زالت وأيام الخومينى نفسه عملية اختلاطية
والخطأ الأخر اعتبار الإسلام همجى فى مبدأ الخمار والجلباب للأنثى وهى لا تقول لنا السبب أو الأسباب التى تجعله هجمى فالهمجى على حد علمنا هو الفعل الفوضوى الوحشى وهو يطلق على العقاب بلا ذنب ودون جريرة سواء فى الحروب أو فى عملية استخدام السلطة فما هى الوحشية فى هذا اللباس وهل معنى وحشية الحجاب أن العرى هو الأليف أم ماذا ؟
-قالت"ومن أجل تفعيل القواعد الإسلامية تفعيلا تاما فى إيران حاولوا تطبيق قانون المساجد على سائر أنحاء البلاد ونقل فضاء المساجد إلى الفضاء العام مداخل منفصلة للرجال والنساء قاعات طعام ومكتبات وقاعات عمل منفصلة ومسابح منفصلة ولما كان البحر لا يستسلم بسهولة لمثل هذا النوع من التقاسم منعت النساء من السباحة فى البحر وفى الجامعة منعت الفتيات من الانتساب إلى الفروع التى تتطلب تنقلات جماعية مثل علم النبات وعلم الآثار والجيولوجيا"ص10
الخطأ هنا هو أن صلاة النساء مع الرجال فى المساجد كانت قاعدة إسلامية وهى حكم ليس من الإسلام فالمساجد كما قال تعالى للرجال فقط كما قال:
"لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا"
وقال :
"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة"
وأما الفصل فى الأماكن العامة فهى ليست كما تتصور الكاتبة أنها لها علاقة بالشهوة الجنسية وإنما الغرض منها منع أو الحد من المشاكل بين الجنسين ولو جربت أن تكون معلمة فى مدرسة مشتركة فستعرف أن اشتراك الجنسين يسبب معارك ومشاكل كثيرة خاصة عندما يبدأ التلاميذ فى سن البلوغ أو نتيجة مشاهدتهم لمسلسلات وأفلام التلفاز وأن كثير من أوقات المعلمين والمعلمات تذهب فى حل تلك المشاكل بدلا من التدريس
-قالت"ماذا يعنى هذا الأمر إلباس البنات الحجاب ؟ هذا يعنى جعلهن أدوات جنسية أدوات أولا لأن الحجاب مفروض عليهن ويشكل وجوده المادى من الآن جزءا من كيانهن منذ الآن لا لأن الشعر المخبأ هو رمز جنسى فحسب ولا لأن هذا الرمز يحمل معنيين ما نخفيه نعرضه والممنوع هو الوجه الأخر للرغبة ولكن ارتداء الحجاب يضع الطفلة أو المراهقة الشابة فى سوق الجنس والزواج ويحددها ويعرفها جوهريا بنظرة الرجال ومن أجل نظرتهم هذه بالجنس والزواج ومن اجلهما " ص11
الكاتبة هنا تجعل الحجاب رمز جنسى وعرض للبنت فى سوق الزواج وهو كلام يبين مدى جهلها وعدم تفكيرها فلو كان الأمر هكذا فلماذا ترتديه المتزوجات أيضا ما دام الغرض منه دخول البنت أو الفتاة سوق الزواج ؟
يكون هذا صحيحا لو أن الحجاب مفروض على غير المتزوجات ولكنه مفروض على المتزوجات وغيرهن ولكنه غير مفروض على الطفلات دون البلوغ
فى الفقرة السابقة اعتبرت الكاتبة الحجاب معناه جعل البنات أدوات جنسية وفى الفقرة التالية ناقضة نفسها فجعلته ساتر وحماية دون ان تحدد فقالت :
-قالت" لكن الحجاب الإسلامى لا معنى له إلا لأنه يخفى ويستر أو يحمى ماذا يخبىء الحجاب وما الذى يغطيه وماذا يحمى؟ص12
-قالت" تستند عمارة الهوية المؤنثة والمذكرة فى الإسلام على مفهوم الستر والحياء عند المرأة ,على مفهوم الناموس والغيرة عند الرجل تنقل هاتان الكلمتان المشحونتان بالمعنى أوزانا تراثية ثقيلة وصفات خاصة بكل جنس تتناقلها الأجيال عبر القرون" ص12
الكاتبة هنا تنعى على الإسلام أنه يجعل المرأة مستورة حيية ويجعل الرجل صاحب غيرة ملتزم بحكم الله وهو ما يعنى أنها تطالب المرأة بالتعرى والوقاحة والرجل بألا يكون غيورا وهو ما يسمى مجتمع الانحلال الجنسى
فهل مطلوب من الرجل ومن المرأة عند الكاتبة أن تصير المرأة صاحبة كل رجل والرجل صاحب كل امرأة ؟
حتى لو افترضنا فى العلمانية صحة هذا التهتك والانحلال فما هى النتيجة لو صار الرجال والنساء عراة ليس عندهم حياء لا يستترون وهم يتجامعون فى أى مكان أمام بعضهم البعض وكل امرأة يتبادلها الرجال وكل رجل تتبادله النساء؟
النتيجة هى كثرة الأمراض التى تصيب الجسم بسبب التعرى الدائم والنتيجة هى الأمراض الشهوانية كالسيلان ونقص المناعة المكتسبة والنتيجة أن الأولاد سيجامعون أمهاتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم وبالطبع لن يكون لتلك القرابة أى معنى
-قالت" وكل محاولة تقارب بين الجنسين تلوث شرف الرجل المسلم ليست العلاقة الجنسية المحرمة هى المحرم المحذور بل الجنس الأخر الجسد الأنثوى هو المحرم المحظور بذاته "ص13
كما قلنا من يتحدث عن الإسلام غالبا يكون جاهلا به فمن قال أن الإسلام منع تقارب الجنسين ما دام الغرض من التقارب مباح كإرادة الرجل زواج المطلقة أو الأرملة فقد أباح الله المواعدة السرية أى أن يتقابل الرجل والمرأة معا فى السر بشرط الكلام المباح وليس للزنى وفى هذا قال تعالى :
" ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم فى أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا"
ويقص القرآن علينا أمثلة لذلك الكلام الخلوى كاختلاء الرسول(ص) بالمرأة التى ظاهر منها زوجها لحل مشكلتها مع زوجها فى الظهار وكذلك كلام أخت موسى (ص)مع قوم فرعون وكلام موسى(ص) مع الفتاتين عند الماء
فالحديث مع المرأة مباح فى خلوة أو أمام الناس ما دام لهدف مفيد كالزواج أو حماية النساء ومساعدتهن
-قالت"يحكم الحجاب على الجسد الأنثوى بالحبس لأن هذا الجسد هو المحل الذى يدون عليه شرف الرجل المسلم وهو بهذه الصفة يستوجب الحماية ألا يترجم الحجاب قبل كل شىء عن الاستلاب النفسى للرجل المسلم الذى يبنى كينونته وهو يهتم بالخشية المستمرة من الانتهاك الأنثوى أو من تجاوز مقلق لخصلة شعر أو طرف بشرة تعرضتا للأنظار ؟ص14
الكاتبة تجعل الحجاب استلاب نفسى للرجل المسلم فهل المستلب هو لابسة الحجاب أم الرجل؟
كما تجعل الرجل يخشى من الانتهاك الأنثوى وهو يبنى كينونته عليه وكأن الرجل لا يفكر فى أى شىء سوى انتهاكات المرأة للححاب وكأنه لا يوجد عمل وظيفى ولا طعام ولا شراب ولا غير ذلك
-قالت"الابنة هى ضامنة شرف أبيها وأشقاءها وإذا زوجت بيعت خرجت من وصاية الأب لتصبح ضامنة لشرف زوجها وفى حال الطلاق تعود إلى الوصاية الأبوية ويرتبط حياؤها بهذه الوصاية من جديد والمرأة المطلقة تحت السقف الأبوى هى مصدر قلق للأب وللأشقاء كالبضاعة المرتجعة"ص14
الخطأ أن المرأة ضامنة لشرف الرجل وكأنها ليس لها شرف فالكاتبة هنا تجعل المرأة بلا شرف لها وأن الشرف للرجال وهو كلام يجافى الحقيقة
-"يرمز الحجاب فى نظر الرجل المسلم إلى صورة الأم المحبوبة والمشتهاة"ص14
الكاتبة تجعل الأم محبوبة ومشتهاة وهو نقل عن فرويد وهو كلام لا يقوله إلا صاحب نفس مريضة لا عقل له فمن يفكر فى جماع أمه إلا شاذ مجنون؟
-قالت"من المستحيل تجاهل النظرات الملحة والمتشبثة التى ترسلها عيون الرجال فى البلدان المسلمة النظرة البشعة غير المشروعة النظرة المترصدة النظرة التى تخترق الحجاب ثم تتلقى الفتيات التوبيخ والتأنيب لأنهن رغم الحجاب ورغم أجسادهن المخفية جذبن النظرات المحرمة "ص15
الكاتبة هنا تتحدث عن أن رجال منطقتنا ينظرون للنساء نظرات شهوانية بشعة وهل الرجال فى بقية بلاد العالم لا يفعلون ؟
إنها تتهمنا فى المنطقة بالشبق كلنا فكلنا شياطين وباقى بلاد العالم ملائكة لا ينظرون
كلام غير علمى ولا يمكن حتى قياسه عن طريق البشر
_قالت"ولكن رغم حجاب النساء يفتك الاغتصاب والدعارة بالبلاد الإسلامية وينتشر الميل إلى الصبيان ولئن كانت العلاقة الجنسية بين راشدين خارج إطار الزوجية رغم رضى الاثنين المرأة والرجل تعاقبهما القوانين الإسلامية بشدة إلا أنه لا وجود لقانون يحمى الأولاد ويوجد ما يكفى من الأولاد المهملين الذين يتدبرون أمورهم بأنفسهم لتحمل أعباء الحاجات الجنسية العاجلة لرجال تلك البلدان "ص16
أصدرت الكاتبة حكما عاما أن الدعارة والاغتصاب والزنا بالصبيان شائعة فى مجتمعات منطقتنا وهو كلام ليس له نصيب من العلم فلا هو يعتمد على بيانات رسمية ولا على حكم محاكم ولا على دراسات جامعية أو غير جامعية
جرائم الزنا والاغتصاب موجودة فى كل المجتمعات بلا استثناء ولكن منطقتنا بالذات تعتبر الأقل فلو اعتمدنا الأمراض الجنسية كالسيلان والهربس والإيدز كمقياس لو وجدنا أقل عدد من المرضى بتلك الأمراض فى بلاد المنطقة حسب احصاءات وزارات الصحة
-قالت" تشعر الفتيات المحجبات بالذنب منذ الطفولة كأنهن ضحايا اغتصاب ويشبه العنف الذى تعرضن له وعانين منه الاغتصاب فى الواقع إنه الاغتصاب فعلا "ص17
الكاتبة هنا تعمم حكما وهو شعور الفتيات المحجبات بالذنب منذ الطفولة وكأنها دخلت نفوس كل الفتيات وعرفت ما فيها وهو كلام ليس له نصيب من العلم وهو ما يناقض أن فيهن من يلبسنه برضاهن واقتناعهن كما فى قولها:
"-قالت "إنه من المفيد بقاء الإله خارج باب المدرسة أن ترغب نساء راشدات بارتداء حجاب فى الشارع فهو أمر يخصهن "ص46
كما نجدها تناقض نفسها فهى تشبه الفتيات المحجبات كأنهن ضحايا اغتصاب وتعود فتنفى التشبيه وتجعله اغتصاب فعلى
-قالت "إن الدين أى دين كان يوجد تاريخيا فهو يصير ما نفعله به ولكنه هو أيضا ما فعله الدين هو الدين كما تواجد فى المجتمعات عبر القرون وليس بمقدورنا اختصار الدين على الأفكار التى يحضرها بشأنه بعض المثقفين أو المدعين أو بعض ذوى الضمائر المرتاحة "ص18
الكاتبة هنا تناقض نفسها فالدين هو ما نفعله به وهو قولها" فهو يصير ما نفعله به" وتناقض نفسها أن الدين نفسه هو ما فعله الدين وهو قولها " ولكنه هو أيضا ما فعله الدين هو الدين"
فهل الدين فعلنا أم فعل الدين نفسه؟
بالقطع الدين لا يفعل شىء لأنه مجرد نص مقروء أو محفوظ بالرواية
-قالت "أنا لا أشعر بأى تسامح نحو الدين وفيما يتصل بالإيمان فأنا والشكر لله لست حتى ملحدة ببساطة أنا واعية وجودى مدركة للظلم المخيم على هذه الأرض وللجحيم الموجود فيها والله إن كان موجودا فهذا شأنه "ص18
الكاتبة هنا تناقض نفسها فهى تقول " فأنا والشكر لله لست حتى ملحدة" فهى مؤمنة بوجود الله ومع هذا تنهى الفقرة بعبارة أنها تشك فى وجود الله وهى " والله إن كان موجودا فهذا شأنه"
ومن ثم فنحن لا تعرف طبقا لذلك إيمانها بالله من عدمه
-قالت "لا يشك المسلمون إطلاقا بحدود الخير والشر وعندهم أن كل ما لا يضمه القرآن ويحويه فهو الشر المطلق كل شىء موجود فى القرآن فقد فكر بكل شىء بالكائن البشرى فى كليته وبالبشر من كل الفئات وتحت كل الظروف ولا يفلت من النص الدينى أى شىء متعلق بالإنسانية والشك بهذه الأمور إثم بذاته وانتهاك للحرمات تقوم شرعية الأديان الثلاثة على واقعة كونها إلهية وبالتالى فهى إطلاقية وخارج أى نقاش ولما كان الله فى التوراة والإنجيل والقرآن ديو يهوما ناردين يجب على المؤمنين إطاعة ممثليهم على الأرض "ص19
الكاتبة هنا تساوى بين الأديان الثلاثة فى كونها إطلاقية ليس فيها نقاش وهو كلام يناقض أحكام مثل السؤال عن أى شىء فى قوله تعالى :
"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
فالسؤال هو نقاش بين السائل والمسئول
كما يناقض أن الله أعطى رسوله (ص) نفسه حق سؤال من يعلم بالوحى من قبله إن كان يشك فى الدين فقال :
"فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين"
-قالت " تحتاج المرأة فى البلاد الإسلامية انطلاقا من قوانين الإسلام إلى موافقة ولى أمرها إذا أرادت السفر خارج البلاد زوجها أو والدها أو شقيقها وتذهب الشريعة على أبعد من هذا ليس للمرأة مغادرة بيت الزوجية دون موافقة زوجها وولى أمرها وهى ليست معتبرة شخصا تاما أبدا"ص19
الكاتبة هنا تفترى على الإسلام فتقول أن المرأة تحتاج موافقة ولى أمرها إذا أرادت السفر خارج البلاد زوجها أو والدها أو شقيقها وهو ما يخالف أن من أرادت الحج أو العمرة لا تحتاج لموافقة زوجها ولكن تخبره ليدبر أموره إن لم يكن ذاهب معها لأنهما واجبان عليها لقوله تعالى " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
كما تفترى أيضا بقولها ليس للمرأة مغادرة بيت الزوجية دون موافقة زوجها وولى أمرها فالمرأة تغادر بيتها لأداء الواجبات كزيارة الأبوين أو الاخوة كل مدة معينة إن منعها هو من ذلك كما تغادر للتسوق وتغادر للتعزية فى الموتى أو التهنئة بالأفراح لمن تعرفهم فالمهم أن تخبره وتعد له ما هو واجب عليها فالزواج شركة بين الزوجين وأمامنا خروج مريم عليها السلام من بيتها أهلها للمكان الشرقى وفى هذا قال تعالى:
"واذكر فى الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا"
فهنا المرأة حرة خرجت فسكنت فى مكان أخر
وأخت موسى (ص) خرجت من البيت لمراقبة ما يحدث لأخيها كما أن موسى(ص) ساعد الفتاتين وتحدث معهما والمرأة التى جادلت فى زوجها أتت للرسول(ص) وتحدثت معه كما فى قوله تعالى :
"قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى على الله والله يسمع تحاوركما"
فالخروج والدخول لأداء الواجبات لا يحتاج لإذن الزوج ولكن يحتاج لإخباره حتى يطمئن على الزوجة أو يطمئن الرجل على ابنته أو الأخ على أخته وما إلى ذلك
-قالت " يقول القرآن الجنة تحت أقدام الأمهات ولكنه لا يشير فيما يتعلق بهن على أية متعة مضاهية لتلك التى يخص بها الرجال لما كان الفردوس غير مفتوح إلا للأمهات لا للعاقرات سيئات الحظ ولما كان من غير المسموح ممارسة الزنا بأم اى رجل فقد تؤدى الشتيمة الجنسية بحق الأم فى البلاد الإسلامية إلى إراقة الدماء فلربما تكتفى الأمهات وهن فى الفردوس بمشاهدة الرجال يضاجعون الحوريات "ص20
كما قلنا أن كثير ممن ينقدون دين الإسلام يجهلون فى الغالب نصوصه وهم ينقلون فقط عن آخرين أقوالهم الخاطئة فى النقد كما أنهم يتقولون من عندهم فهنا تنسب الكاتبة للقرآن قول ليس منه هو الجنة تحت أقدام الأمهات فهذا القول ليس فى نص المصحف وحتى عند علماء الحديث قول موضوع منكر ومع هذا تبنى الكاتبة عليه أحكاما خاطئة هنا مثل أن العاقرات ليس لهن مكان فى الجنة
ويظهر جهل الكاتبة عندما تسخر من الإسلام بجعل الأمهات يكتفين وهن فى الفردوس بمشاهدة الرجال يضاجعون الحوريات وبالقطع هو كلام جهل فالحوريات لسن سوى المسلمات الزوجات نفسهن وهو تفسير الله لهن فى المصحف حيث قال :
"ولهم فيها أزواج مطهرة"
والمتعة وهى السرور فى الجنة للكل رجال ونساء كما قال تعالى :
""ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "
فالثواب واحد طبقا لقوله تعالى :
"فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا فى سبيلى وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب:"
-قالت" فالأديان الموحدة تعيد قراءة نفسها دائما لكى يقنعونا بالوصفة القديمة وبأن المسألة هى فى معرفة تفسير النص وفك رموز ما ليس مكتوبا فيه إذا دعت الحاجة غير أننا لما نصل بعد تماما إلى هذه النقطة مع الإسلام بل ما زلنا مع العلامات الخارجية لغنى الهوية ومع القراءات الأصولية للنص الحجاب هو ثقافتى"ص21
هنا تقول الكاتبة أن الناس هم من يفسرون الأديان على هواهم من خلال لإعادة القراءة وهى تطالب بأن يكون الإسلام كغيره من الأديان مفسر على هوى الناس وهو طلب غريب ينم عن أنها لا تحترم حرية الآخرين فى الاعتقاد وهو حرية شخصية وهو طلب غريب حاولت هى أن تفعل شىء منه فى هذا الكتاب حيث تتقول على الإسلام وتنسب له ما ليس منه
_قالت "إن فرض الحجاب على قاصر يعنى تماما إغواءها إن لم نقل هتك عفتها والتصرف بجسدها وبيان صفتها كأداة جنسية مهيأة للرجال " ص22
الكاتبة هنا تتحدث عن العفة وكون الحجاب هو هاتك العفة وهو كلام يتناقض مع دعوتها للزنى أو ما تسميه العلاقة بالرضا بين الراشدين فى قولها:
" ولئن كانت العلاقة الجنسية بين راشدين خارج إطار الزوجية رغم رضى الاثنين المرأة والرجل تعاقبهما القوانين الإسلامية بشدة "ص16
فعن أى عفة تتحدث وهى تريد أن تكون العلاقة الجنسية بالرضا دون زواج ؟
أليس هذا تناقض ؟
إذا كان الحجاب هو هاتك العفة فماذا عن الزنى بأنواعه والتى تتبناه الكاتبة من خلال علاقات الراشدين والراشدات بالرضا ؟
-قالت "وبما أن الحجاب موضة فالمرأة تنهض بعبئه وتختاره وتفخر به والنساء اللواتى لم يكن يلفتن نظر أى كان صرن أخيرا به يسترعين الانتباه ويخفين ما لن ينظر إليه أحد ربما لو لم يخفينه وكما تخفى بنات الهوى أجسادهن فى ظلام الليالى لخداع الزبائن تخفى النساء المحجبات أجسادهن لكى يختارهن زوج بعينين مغلقتين فى نهاية المطاف "ص24
أصبح الحجاب هنا موضة عند الكاتبة وهو ما يناقض كونه سجن فى فقرات أخرى مثل قولها:
" يحكم الحجاب على الجسد الأنثوى بالحبس"ص14
ومع حكمها على كون الحجاب موضة تنهض النساء به أى أنهن هم من يلبسنه برضاهن فإنها تتهم الإسلام وليس النساء
-قالت" لو أن الإسلام كان لمرة واحدة عامل إنعتاق للنساء أو ترياقا يقى من العنف لكنا علمناه ألا يهيمن العنف الوحشى على أكثر البلدان الإسلامية ألا يستهان فيها يوميا بحقوق الإنسان بخاصة حقوق النساء والأولاد ؟ نتساءل أحيانا ما هى القضية التى يدافع عنها المثقفون المسلمون على وجه الدقة؟" ص31
الكاتبة هنا تتهم الإسلام بالعنف فهو سبب العنف الوحشى فى بلاده والسؤال :
وماذا عن سبب العنف فى فرنسا وماذا عن سبب العنف فى الديمقراطيات ؟
العنف موجود فى كل بلاد العالم وليس حكرا على المنطقة المنكوبة وهو ليس مقصورا على الرجال والعنف التى تتحدث عنه الكاتبة سواء كان عنف بيتى أو عنف سلطات المشارك الأكبر فيه خاصة هو دول الديمقراطيات التى عينت عملاءها حكام بلادنا الخومينى مثلا جاء من فرنسا وقرضاى من ألمانيا فمن أين أتى الخومينى وقرضاى ؟
من فرنسا ومن أسقط الشاه على وجه الخصوص ؟
إنها فرنسا التى جندت الخومينى ليكون عميلا لها حتى تخرج الولايات المتحدة وبريطانيا من نفوذهما الاقتصادى هناك وتنهى سيطرتهم على النفط الإيرانى
من يدير السجون السرية فى منطقتنا وخارجها ؟
من كان يدير سجن أبو غريب فى بغداد أليس الغرب الديمقراطى ؟
من يدير سجن جوانتاناموا ومن السجناء فيه ومن يرسل السجناء ويقبض عليهم ؟
أليس الغرب الديمقراطى ؟
من صنع تنظيم القاعدة لحرب السوفيت ومن صنع تنظيم داعش لهدم المنطقة ؟
أليس الغرب العلمانى الديمقراطى؟
-قالت " ألا يخطر ببال النساء المسلمات اللواتى تخلصن بفضل قوانين التربية الجمهورية والعلمانية فى فرنسا واللواتى يتبنين الحجاب اليوم أن يفكرن بغيرهن من النساء المدفونات تحت الحجاب والمحرومات من كل حق فى بلادهن"ص31
نجد هنا الكاتبة تطلب طلبا غريبا من اللواتى تحجبن وهو التفكير فى النساء المدفونات تحت الحجاب والمحرومات من كل حق فى بلادهن وهو طلب غريب لأنها تعتبر الحجاب مدفونات تحت الحجاب وهو ذم فى المحجبات ووصف لهن بالميتات فكيف ستطالب المحجبات بعرى المحجبات فى بلادهن وهن يرتدين الحجاب
هذا الطلب يدل على أن الكاتبة مصابة بعمى فى عقلها
-قالت" فى أنحاء البلاد كلها الحجاب أو الموت كما نسوا أيضا مسألة فرض ارتداء الحجاب فى سائر المدارس الإيرانية بما فيها المدارس الابتدائية على البنات القاصرات تبعا للقوانين القرآنية ذوات السنوات الست أو السبع فسن الرشد للبنات فى الإسلام هو سن التاسعة "ص32
الكاتبة هنا جاهلة بحكم الإسلام فالحجاب ليس مفروض على البنات القاصرات ذوات السنوات الست أو السبع فهو مفروض على البالغات العاقلات التى سماهن الله المؤمنات والطفلات لا يسمين مؤمنات هم والأطفال ولذا قال تعالى فى الآية :
" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون"
ودليل أنهن غير مكلفات أنهن كما تقول هى قاصرات
جهل الكاتبة الأخر هو قولها سن الرشد للبنات فى الإسلام هو سن التاسعة وطبقا لوحى الله فسن الرشد تكون بعد البلوغ وقد يكون الولد بالغ وهو غير راشد وقد تكون البنت بالغة وهى غير راشدة فالرشد ليس له سن معين وفى هذا قال تعالى :
"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم"
ومن ثم فالرشد لا يمكن أن يكون حتى فى الثانية عشر أو الثالثة عشر وقد يمتد لأكثر من هذا بسنوات لأن البلوغ يختلف من بلد لأخر فهناك من يبلغون فى الرابعة عشر والخامسة عشر فى البلاد الباردة ومن ثم فلا سن للبلوغ محددة فى الإسلام وإنما الرشد بالسداد فى القول والفعل من قبل الفتى أو الفتاة
والقول بسن الرشد فى التاسعة يبدو أنه مأخوذ من الحكايات الكاذبة التى يرويها القوم فى كتب الحديث والأخبار عن زواج النبى(ص) بعائشة فى سن التاسعة وهى حكايات متناقضة تناقضا كبيرا لا يصدقها مسلم أو مسلمة
-قالت" لئن لم يمتلك المثقفون المسلمون جرأة القرن18 فهذا أمر يمكننا فهمه فالإسلام من جهته متأخر بعدة قرون عن المسيحية وبوسعنا توقع تطوره خلال القرون القادمة إنها مسألة قدرة على الصبر "ص36
الكاتبة هنا تتهم الإسلام بالتأخر عن النصرانية بقرون نتيجة الحجاب وغيره ويبدو أنها لا تعرف أن الحجاب هو الأخر فرض فى الديانة النصرانية فإن كانت لم تقرأ العهد الجديد أو كتاب تعاليم الرسل ومنه القول التالى:
-"لا تتشبهن بهؤلاء النساء أيتها المسيحيات إذا أردتن أن تكن مؤمنات اهتمى بزوجك لترضيه وحده وإذا مشيت فى الطريق فغطى رأسك بردائك فإنك عن تغطيت بعفة تصانين عن نظر الأشرار لا تزوقى وجهك الذى خلقه الله فليس فيه شىء ينقصه زينة لأن كل ما خلقه الله فهو حسن جدا ولا يحتاج إلى زينة وما زيد على الحسن فإنه يغير نعمة الخالق يكون مشيك ووجهك ينظر إلى أسفل وأنت مطرقة مغطاة من كل ناحية أبعد من كل حميم غير لائق يكون فى حمام مع ذكور كثيرة هى أشراك الفسقة لا تستحم امرأة مؤمنة مع ذكور وإذا غطت وجهها فنغطيه بفزع عن نظر رجال غرباء وإلا كيف تدخل إلى حمام وهى مكشوفة مع ذكور إذا ثم حمام للنساء فلنستحم بقدر وترتيب وحشمة وهذا أيضا لا تفعليه دفعات كثيرة منه غير حاجة إليه بغير مقدار ولا فى وسط النهار إذا كان ممكنا ولا تستحم كل يوم ص27
ولو نظرت فى كنائس أوربا أو غيرها لوجدت كل صور مريم عليها السلام تقريبا بالحجاب ومن ثم فليست المسألة تأخر وإنما هى تريد أن يغير المسلمون نصوص دينهم لكى يكون كبعض النصوص فى العهد الجديد التى تجعل الكنيسة فقط مكان العبادة وخارجه ملك للسلطات والحكام تفعل فيه ما تشاء بينما العهد الجديد يحتوى نصوص أخرى كنصوص الإسلام تؤكد على وجوب حكم الدين وحده للناس مثل القول فى سفر متى(6-24):
"لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الأخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخر"
-قالت "هؤلاء يخطئون بأمرين بالهدف الذى يسددون صوبه وبالعصر الذى يعيشون فيه فى آن معا لأن الموافقة على ارتداء الحجاب فى المدرسة سيكون تشجيعها على ارتدائه فى فرنسا وسيعيد المراهقات المقيمات الأحياء المقفلة وفى الضواحى على نير العادات الإسلامية ويجعل تطلعاتهن المشروعة إلى المساواة أكثر صعوبة ولقد رأينا سلفا كيف تعرضت بعض من رفضن ارتداء الحجاب للإعتداء عليهن بعنف ولنعتهن بالعاهرات"ص41
الكاتبة هنا تعتبر الحجاب وهو الخمار والجلباب نير أى ثقل أى قيد وتعتبره عادة وليس حكما من الإسلام وهو كلام يتناقض مع قوله تعالى :
"وليضربن بخمرهن على جيوبهن"
وهى تدعو لعدم الموافقة على ارتداء الحجاب وتعتبره شيئا كريها منفرا ومع أن كلامها هذا هو اعتداء على حرية الأخريات والأخرين الذين يؤيدونه ويريدونه وهو يتناقض مع قولها بضرورة احترام الأخر وحريته وعدم إكراهه على شىء فى الفقرة التالية:
"ولكن أحترم حقه فى أن يؤمن بها حقه بالحرية ما يجب على كل منا احترامه هو حق الكائن البشرى بصفته فردا حرا فى أن يفكر وأن يحيا حياته على طريقته دونما قسر أو إكراه ص47
-قالت "ينبغى أن يكون تعلم اللغة مواكبا لتعلم الديمقراطية واكتساب الوعى الديمقراطى هنالك ثلاثة مبادىء جوهرية من أجل حسن اشتغال الديمقراطية يجب على كل فرد أن يستبطنها ص45 وهى العلمانية والتسامح والاحترام ولكن أية علمانية والتسامح على أى مدى واحترام ماذا؟ص46
تتحدث الكاتبة هنا عن التسامح والديمقراطية حديثا جميلا ولكنها تناقض نفسها بحديثها عن التسامح عندما تتبنى مقولة الإكراه المدرسى الإله خارج المدرسة فى قولها :
-قالت "إنه من المفيد بقاء الإله خارج باب المدرسة أن ترغب نساء راشدات بارتداء حجاب فى الشارع فهو أمر يخصهن لكن يجب وجود أماكن تطبق فيها قوانين الجمهورية على الجميع وأن تكون فوق القوانين الدينية حيث لا ينبغى لمبادىء الإسلام ولا لسواه من الأديان أن تكون ظاهرة "ص46
هنا الكاتبة تطالب ببقاء الإله خارج باب المدرسة والمراد أن تكون الأديان خارج المدرسة وهى مقولة استقتها بالقطع من التراث النصرانى الذى يجعل الدنيا خارج الكنيسة ومن ثم ضدها وهى العلمانية تفعل نفس فعل الكنيسة وهى طرد الأخرين خارجها فماذا تغير يا ترى؟
أين هى الحرية واحترام الأخر وعدم قصره وإكراهه على شىء كما فى قولها:
" أعود على الموضوع الأكثر إلتهابا موضوع الدين فيما يخصنى لم يهبط أى كتاب مقدس ولا أى دين من السماء ولا يوجد أى كلام مقدس ويجب على سائر محامى الإله أن أكون لا أفكر مثلهم أن أفكر بشكل باطل وأن أخطىء قياسا على معاييرهم ما أحترمه ليس عقيدة الأخر عقيدة لا أنتمى إليها ولكن أحترم حقه فى أن يؤمن بها حقه بالحرية ما يجب على كل منا احترامه هو حق الكائن البشرى بصفته فردا حرا فى أن يفكر وأن يحيا حياته على طريقته دونما قسر أو إكراه ص47
العلمانية هنا والتى تتبناها الكاتبة هى اعتداء على حرية الأخر عندما نرغم القاصرين والقاصرات على اعتماد مقولات أناس محددين كى يتعلموها
ولو افترضنا أن الأهالى رغم أن الدستور أو القانون أى دستور علمانى أو غيره يحملهم مسئولية القصر وهم الآباء والأمهات ليس لهم قيمة مع أن الجمهورية تتكون منهم ومن أولادهم فمن يدير الجمهورية ومن يقول أن تربية الأولاد تكون على هذا النحو أو ذاك ؟
بالقطع سيكون الحل هو الديمقراطية وهى رأى الأكثرية ولكن الأكثرية الحزبية تجعل الأكثرية الحقيقية لا قيمة لها لأن كل حزب يتبنى أفكار عدد محدود من الناس ومن ثم يطبقه فى المؤسسات العامة ومن ثم كل حزب يغير ما سبق أن فعله الحزب الأخر فى المؤسسات العامة فالحزب الاشتراكى يتبنى غير ما يتبناه الحزب اليمينى غير ما يتبناه حزب الوسط ومن ثم فلا ديمقراطية حقيقية ولو أخذ مثلا رأى الآباء والأمهات فى فرنسا تجاه المدرسة لكانت الأغلبية لصالح ما تسميه الكاتبة وغيرها التربية الدينية ولكن الديمقراطية تضيع بسبب الأحزاب وبسبب النظام النيابى
-قالت " أطلب أن نصر جميعا نساء ورجالا فرنسيين ومهاجرين على حكومة الجمهورية أن تشرع لكى تمنع القاصرات من ارتداء الحجاب فى المدرسة وخارج المدرسة وأن تدرس الحلول اللازمة لكى تأخذ على عاتقها المراهقات من ضحايا التبشير الإسلامى"ص51
الكاتبة التى تدعو لمنع التبشير الإسلامى تدعو للتبشير العلمانى بمنع القاصرات من ارتداء الحجاب فى المدرسة وخارجها ونجدها هنا تناقض نفسها فقد دعت سابقا لمنع الحجاب فى المدرسة فقط بدعوى أن خارج المدرسة حرية شخصية خاصة بقولها :
"إنه من المفيد بقاء الإله خارج باب المدرسة أن ترغب نساء راشدات بارتداء حجاب فى الشارع فهو أمر يخصهن "ص46
والكاتبة التى تدعو هنا لمنع الحرية عن النساء المسلمات بمنع الحجاب من الدولة الفرنسية هى نفسها التى تطالب بالحرية للكل نساء ورجال وعدم الإكراه على شىء فى قولها :
" ولكن أحترم حقه فى أن يؤمن بها حقه بالحرية ما يجب على كل منا احترامه هو حق الكائن البشرى بصفته فردا حرا فى أن يفكر وأن يحيا حياته على طريقته دونما قسر أو إكراه ص47
منع النساء الراشدات من الحجاب بالقانون هى عملية قصر وإكراه وهذه مشكلة الكاتبة فالعلمانية لا تستقيم مع الإكراه

الاثنين، 16 أبريل 2018

الهيج فى القرآن

الهيج فى القرآن
هياج النبات
قال تعالى بسورة الزمر
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن فى ذلك لذكرى لأولى الألباب " سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى هل لم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فسلكه ينابيع فى الأرض والمراد فأسكنه مجارى فى اليابس وهذا يعنى أنه جعله فى مجارى الماء ثم يخرج به زرعا مختلف ألوانه والمراد ثم ينبت به الله نباتات متعددة طلاءات جلودها ثم يهيج أى يقوى النبات فتراه مصفرا أى فتشاهده ناضجا صالحا ثم يجعله حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن النبى (ص)وكل إنسان عليه أن يعرف قدرة الله على الإحياء بالماء ثم الإماتة وأن كل نبات يمر بمرحلة الخلق من الماء ثم الهياج وهو النمو ثم الإصفرار وهو النضج ثم التحطم ووضح أن فى ذلك وهو الخلق والموت ذكرى أى برهان أى عبرة لأهل الأبصار وهى العقول
قال تعالى بسورة الحديد"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما " طلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا ،ووضح لنبيه (ص)أن مثل الدنيا كمثل أى كشبه غيث أعجب الكفار نباته والمراد كشبه مطر أحب المكذبون لله زرعه الذى نبت بعد نزوله ثم يهيج أى ثم ينمو أى يكبر فتراه مصفرا والمراد ثم تشاهده ناضجا وبعد ذلك يكون حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه النبات الذى يكون له نفع وقت قصير هو وقت قوته وبعد ذلك يزول

الأحد، 15 أبريل 2018

اللوم فى القرآن

اللوم فى القرآن
قالت فذلكن الذى لمتننى فيه
قال تعالى بسورة يوسف
"قالت فذلكن الذى لمتننى فيه "وضح الله أن المرأة قالت للنسوة فذلكن أى هذا هو الذى لمتننى أى عاتبتمونى فيه والمراد إن كنتم رأيتموه مرة فقطعتن أيديكن فماذا أفعل أنا التى أراه كل يوم؟
فلا تلومونى ولوموا أنفسكم
قال تعالى بسورة إبراهيم
"وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا أنفسكم " وضح الله أن الشيطان وهو الكافر أى الشهوة وهى الهوى الضال فى الكفار قال لما قضى الأمر والمراد لما انتهى الحكم وهو حكم الله فى الناس يوم القيامة :إن الله وعدكم وعد الحق والمراد إن الرب أخبركم خبر الصدق ،وقال ووعدتكم فأخلفتكم والمراد وأخبرتكم فنكثت قولى ،وقال وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى والمراد وليس لى عليكم من قوة إلا أن وسوست لكم فأطعتمونى وكانت نتيجة الوسوسة هى الاستجابة وهى طاعة الهوى الضال،وقال :فلا تلومونى ولوموا أنفسكم والمراد فلا تعاتبونى وعاتبوا أنفسكم وهذا يعنى أن الهوى الضال ينهاهم عن معاتبته وإلقاء المسئولية عليه ويأمرهم أن يعاتبوا أنفسهم أى يلقوا بالمسئولية على أنفسهم المستجيبة له
فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون
قال تعالى بسورة القلم
"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين " وضح الله أن أوسطهم وهو أعدلهم قولا قال لهم :ألم أقل لكم لولا تسبحون والمراد ألم أحدثكم لولا تطيعون حكم الله أى بسبب طاعتكم حكم الله تثمر حديقتكم ؟فقالوا سبحان ربنا والمراد الطاعة لحكم إلهنا إنا كنا ظالمين أى طاغين والمراد مخالفين لحكمه ،وأقبل أى أتى بعضهم إلى بعض يتلاومون أى يتعاتبون أى يرمى كل منهم الأخر أنه سبب المصيبة ويتمنى لو نصحه بغيره فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا إنا كنا طاغين أى ظالمين أى عاصين لحكم الله
ولا يخافون فى الله لومة لائم
قال تعالى بسورة المائدة
"ولا يخافون فى الله لومة لائم " وضح الله للذين أمنوا أنهم لا يخافون فى الله لومة لائم والمراد لا يخشون فى دين الله قول قائل أى لا يهابون عتاب الناس لهم بسبب تمسكهم بدين الله
لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة
قال تعالى بسورة القيامة
"لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه " يقول الله لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة والمراد أحلف بيوم البعث والنفس المعاتبة لنفسها على ذنبها ومن تستغفر لذنبها الله على أن كانت فى الدنيا والحقيقة هى أننا سنركب عظامه وقادرين على أن نسوى بنانه أى وعاملين على أن نعيد أنامله كما كانت فى الدنيا بكل تفاصيلها
ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
قال تعالى بسورة الإسراء
"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " نهى الله المسلم عن جعل اليد مغلولة إلى العنق أى جعل النفس مربوطة إلى الخناق والمراد جعل النفس محرومة من الطيبات حتى تختنق ،ونهاهم عن بسط اليد كل البسط أى مد النفس كل المد والمراد جعل النفس تتمتع بكل المتع ووضح الله له نتيجة البخل والإسراف وهى أن يقعد ملوما محسورا والمراد أن يصبح مذموما خاسرا وهذا يعنى أنه يدخل النار
ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى فى جهنم ملوما
قال تعالى بسورة الإسراء
"ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى فى جهنم ملوما مدحورا " وضح الله لرسوله(ص)أن ذلك وهو ما سبق ذكره من الآيات هو مما أوحى إليه ربه من الحكمة والمراد من الذى ألقى إليه خالقه من كتاب وطلب الله منه ألا يجعل مع الله إلها آخر أى ألا يطيع مع حكم الله حكم رب آخر مزعوم والمراد ألا يدع مع الله ربا آخر فيلقى فى جهنم ملوما مدحورا والمراد فيدخل فى النار معذبا معاقبا
إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين
قال تعالى بسورة المؤمنون
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وضح الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون أى قد فاز برحمة الله المصدقون بحكم الله وهم الذين هم لفروجهم وهى أعراضهم عند الجماع حافظون أى صائنون إلا مع أزواجهم وهى نسائهم وما ملكت أيمانهم وهن اللاتى تصرفت فيهن أنفسهن وهن الجوارى قبل نسخ الحكم فيهن فهم غير ملومين أى غير معاقبين بالجلد فمن ابتغى وراء ذلك والمراد فمن جامع غير زوجاته وجواريه فأولئك هم العادون وهم المجرمون المستحقون للعقاب
فتول عنهم فما أنت بملوم
قال تعالى بسورة الذاريات
" فتول عنهم فما أنت بملوم " طلب الله من نبيه (ص)أن يتول عن الكفار والمراد يعرض عنهم وهذا يعنى أن يترك معاملتهم فهو ليس بملوم أى معاقب على كفرهم
فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون
قال تعالى بسورة المعارج
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وضح الله لنبيه (ص)أن الذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم فإنهم غير ملومين والمراد وهم الذين لعروضهم وهى شهواتهم مانعون إلا من نساءهم أو ما تصرفت أنفسهم فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والمراد فمن فعل غير نيك الزوجات والجوارى فأولئك هم الزانون وهم العاصون لأمر الله
فالتقمه الحوت وهو مليم
قال تعالى بسورة الصافات
"وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون " وضح الله أن يونس (ص)من المرسلين وهم المبلغين لحكم الله إذ أبق إلى الفلك المشحون والمراد لما ركب فى السفينة المليئة بالركاب فساهم فكان من المدحضين والمراد فاقترع والمراد فاشترك فى القرعة التى أجريت ليرمى بعض الركاب أنفسهم فى الماء لينجى الباقون فكان من الخاسرين فى القرعة حيث خرجت عليه فرمى نفسه فى البحر فالتقمه أى فابتلعه الحوت وهو مليم أى معاقب لنفسه بعد ركوبه بعد ظنه أن الله لن يقدر عليه فلولا أنه كان من المسبحين وهم المطيعين لحكم الله للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون والمراد لبقى فى جوف الحوت حتى يوم يرجعون للحياة وهو يوم القيامة
فنبذناهم فى اليم وهو مليم
قال تعالى بسورة الذاريات
"وفى موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم وهو مليم " وضح الله أن فى قصة موسى (ص)آية أى عبرة إذ أرسله إلى فرعون بسلطان مبين والمراد وقت بعثه إلى فرعون بآيات عظيمة وهى المعجزات رد فعل فرعون أن تولى بركنه أى أعرض بنفسه والمراد اعتز بنفسه مبتعدا عن الحق فقال إن موسى (ص)ساحر أى مخادع ممارس للخداع وهو السحر أو مجنون أى سفيه غير عاقل وهو هنا يتهمه بالسحر والجنون معا وهو ما يجعل فرعون مجنونا لأن الساحر لا يكون مجنونا عند الناس فكانت النتيجة أن أخذناه وجنوده أى أن انتقمنا منه وجيشه فنبذناهم فى اليم والمراد فأغرقناهم فى الماء وهو مليم أى هالك معذب

السبت، 14 أبريل 2018

النجوى فى القرآن

النجوى فى القرآن
علم الله بالنجوى
قال تعالى بسورة المجادلة
" ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا "وضح الله أنه ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم والمراد ما يحدث من كلام خافت بين ثلاثة إلا هو عالم بهم ولا خمسة إلا هو سادسهم أى عالم بهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر والمراد ولا أقل عددا من ثلاثة ولا أكبر من خمسة إلا هو معهم أى عالم بهم أين ما كانوا والمراد فى أى مكان وجدوا فيه
ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم؟
قال تعالى بسورة التوبة
"ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم " سأل الله ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم والمراد هل لم يعرف المنافقون أن الرب يعرف نيتهم وحديثهم الخافت ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن المنافقين عرفوا علم الله بكل شىء ومع هذا تعمدوا تناسى هذا وفعلوا ما فعلوا.
الكفار لا يحسبون الله يسمع نجواهم
قال تعالى بسورة الزخرف
"أم يحسبون إنا لا نسمع سرهم ونجواهم بل ورسلنا لديهم يكتبون "سأل الله أم يحسبون إنا لا نسمع سرهم ونجواهم والمراد هل يعتقدون إنا لا نعرف نيتهم و تحدثهم الخافت ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار يظنون أن الله لا يعرف نيتهم وكلامهم الخافت مع بعضهم ولذا كانوا يكفرون ووضح أن رسل الله وهم كتبة الرب لديهم يكتبون والمراد فهم يسجلون أعمالهم فكل عضو به جهاز تسجيل لما يعلمه صاحبه به ومع الرقيب العتيد
أنواع نجوى الخير
قال تعالى بسورة النساء
"لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس "وضح الله للمؤمنين أن لا خير فى كثير من نجوى الناس والمراد أن لا فائدة فى العديد من حديث الخلق السرى إلا من أمر بصدقة أى من طالب غيره بدفع نفقة لمن يحتاجها ،أو أمر بمعروف أى من طالب غيره بعمل خير أى أمر بإصلاح بين الناس أى من طالب بالتوفيق وهو العدل بين الخلق
وجوب التناجى بالبر والتقوى
قال تعالى بسورة المجادلة
"وتناجوا بالبر والتقوى " نادى الله الذين آمنوا وتحدثوا بالعدل أى الطيب من القول وهذا يعنى أن النجوى مباحة إذا كانت لعمل حق
التناجى المنهى عنه
قال تعالى بسورة المجادلة
"ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول "سأل الله نبيه (ص)ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودوا لما قالوا والمراد هل لم تدرى بالذين منعوا من الحديث الخافت ثم يرجعون لما منعوا منه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول والمراد ويتحدثون بالباطل أى الظلم أى مخالفة حكم النبى (ص)؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)أن المنافقين يتحدثون حديثا خافتا عن الإثم وهو العدوان وهو عصيان حكم النبى (ص)وهو ما حرمه الله من النجوى
حرمة التناجى بالإثم والعدوان
قال تعالى بسورة المجادلة
"يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذى إليه تحشرون "نادى الله الذين آمنوا إذا تناجيتم والمراد إذا تحدثتم حديثا خافتا فلا تتناجوا بالإثم أى العدوان أى الظلم أى معصية أى مخالفة حكم الله المنزل على الرسول (ص)
مصدر النجوى الشيطان لتحزين المؤمنين
قال تعالى بسورة المجادلة
"إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا "وضح الله أن النجوى من الشيطان والمراد أن الحديث الخافت الباطل من الهوى هوى المنافقين والسبب فيه أن يحزن الذين آمنوا والمراد أن يخاف الذين صدقوا من أذى المنافقين وهو أى النجوى
نجوى الظالمين
قال تعالى بسورة الإسراء
"نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا "وضح الله لنبيه(ص)أن الله أعلم أى أعرف أى أدرى بما يستمعون به إذ يستمعون له والمراد الذى يفرحون به إذ ينصتون للوحى ووضح أنه أدرى بهم إذ هم نجوى أى متخافتون والمراد يحدثون بعضهم بصوت ضعيف إذ يقول الظالمون وهم الكافرون :إن تتبعون إلا رجلا مسحورا والمراد إن تستمعون إلا لإنسان مخادع
إسرار السحرة النجوى
قال تعالى بسورة طه
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما "وضح الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى يحبان أن يطرداكم من بلادكم
إسرار الكفار النجوى
قال تعالى بسورة الأنبياء
"وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون "وضح الله أن الكفار أسروا النجوى والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم الذين كفروا فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟ ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟
نجوى الرسول(ص) والصدقة
قال تعالى بسورة المجادلة
"يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم "نادى الله الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة والمراد إذا نويتم تحديث النبى (ص)حديثا خافتا فأعطوا قبل حديثكم معه نفقة وهذا يعنى أن من أراد تكليم الرسول(ص)عليه أن يدفع مبلغ من المال للفقراء وغيرهم ممن يحتاجون ذلك والمراد دفع المال قبل الحديث خير لكم أى أطهر والمراد أنفع لكم فى الثواب فإن لم يجد والمراد فإن لم يلق المؤمن مالا لدفع الصدقة فالله غفور رحيم أى عفو نافع يسمح بتكليمه دون دفع مال من الفقير والمحتاج
الإشفاق من تقديم الصدقات للمناجاة
قال تعالى بسورة المجادلة
"أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله "نادى الله المؤمنين:أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات والمراد هل خفتم أن تدفعوا قبل حديثكم مع النبى (ص)نفقات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم خافوا على أموالهم فلم يكلموا الرسول (ص)بسبب طلب دفع الصدقة وهى المال وقال فإذا لم تفعلوا أى فإذا لم تدفعوا وتاب الله عليكم والمراد ونسخ الله لكم هذا الحكم والمراد وطلب الله منكم عدم العمل بهذا الحكم فأقيموا الصلاة أى فأطيعوا الدين وفسره بقوله أتوا الزكاة أى أطيعوا الحق وفسره بقوله أطيعوا الله ورسوله والمراد واتبعوا حكم المنزل على نبيه (ص)
تناجى إخوة يوسف (ص)
قال تعالى بسورة يوسف
"فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم فى يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين "وضح الله أن الاخوة لما استيئسوا من العزيز والمراد لما قنطوا من موافقة الوزير على طلبهم خلصوا نجيا والمراد اجتمعوا فتحدثوا فى السر بينهم فقال كبيرهم وهو أكبرهم سنا :ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله والمراد ألم تتذكروا أن والدكم قد فرض عليكم عهدا بالله ؟والغرض من إخبارهم بالواجب عليهم وهو تنفيذ العهد وهو إعادة الأخ إلى الأب إلا فى الحالة المستثناة وهى غير متوفرة هنا فى رأى كبيرهم ،وقال ومن قبل ما فرطتم فى يوسف والمراد وقد سبق أن أضعتم يوسف(ص)وهو هنا يذكرهم أنهم قد أضاعوا يوسف(ص)قبل أخيه الثانى والغرض من هذا التذكير هو إخبارهم أن أبيهم لن يثق فيهم أبدا بعد ذلك إن لم يعيدوا أخيهم ،وقال :فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى والمراد لن أترك هذه البلدة حتى يسمح لى والدى أو يحكم الله لى أى حتى يقضى الله لى وهو خير الحاكمين أى وهو أحسن القضاة
تقريب موسى(ص) نجيا
قال تعالى بسورة مريم
" وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا "وضح الله أنه نادى أى حدث موسى (ص)من جانب الطور الأيمن والمراد من ناحية جبل الطور اليمين وفسر هذا بأنه قربه نجيا أى جعله كليما والمراد تكلم معه وتكلم الله معه هو الوحى

الجمعة، 13 أبريل 2018

النشأ فى القرآن

النشأ فى القرآن
محيى المنشىء أول مرة
قال تعالى بسورة يس
"قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم "المعنى قل يعيدها الذى أبدعها أسبق مرة وهو بكل خلق خبير ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يرد على سؤال الكافر بقوله يحييها الذى أنشأها أول مرة والمراد يعيدها للحياة الذى خلقها أسبق مرة وهو بكل خلق عليم والمراد وهو بكل مخلوق خبير
الإنشاء من نفس واحدة
قال تعالى بسورة الأنعام
"وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع "وضح الله للناس أن الله هو الذى أنشأكم والمراد أبدعهم من إنسان واحد فمستقر أى مستودع والمراد فمسكن أى مخزن والمراد أن نفس كل واحد فينا هى قراره أى وديعته التى يجب أن يحافظ عليها فلا يدخلها النار
إنشاء الإنسان خلق أخر
قال تعالى بسورة الحج
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر "وضح الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم
إنشاء السمع والأبصار والأفئدة
قال تعالى بسورة المؤمنون
"وهو الذى أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة "وضح الله للناس أنه هو الذى أنشأ أى خلق أى جعل لهم السمع وهو القلوب أى الأبصار أى الأفئدة وهى العقول لنطيع حكمه
الله ينشىء النشأة الآخرة
قال تعالى بسورة العنكبوت
"قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض والمراد امشوا فى البلاد فانظروا أى فاعلموا كيف بدأ الخلق والمراد كيف أبدع الله المخلوق أول مرة من خلال مشاهدتكم لخلق الله للأشياء ثم الله ينشىء النشأة الآخرة والمراد ثم الرب يخلق المرة القادمة وهذا يعنى أن الله يعيد الخلق مرة ثانية بعد الموت
على الله النشأة الأخرى
قال تعالى بسورة النجم
" وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى" "وضح الله للناس أنه خلق الزوجين الذكر والأنثى والمراد وأنه أبدع الفردين الرجل والمرأة من نطفة إذا تمنى أى من جزء يسير من منى يقذف أى يوضع فى رحم المرأة وأن عليه النشأة الأخرى والمراد وأن فرض على الله الخلق الثانى أى إعادة الحياة للأموات
العلم بالإنشاء
قال تعالى بسورة النجم
"هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم "وضح الله للناس أنه أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض والمراد هو أعرف بكم أيها الناس عندما خلقكم من طين الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم وهو أعرف بكم وقت أنتم صغار فى أرحام والداتكم
إنشاء قرن أخرين
قال تعالى بسورة الأنعام
"فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"وضح الله لهم أن الأقوام كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
الإنشاء من ذرية قوم أخرين
قال تعالى بسورة الأنعام
"إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين" وضح الله للناس أنه إن يشأ يذهبهم أى إن يرد يهلكهم بسبب توليهم وهو كفرهم ويستخلف من بعدهم ما يشاء أى ويأتى من بعد هلاكهم بمن يريد من الخلق والمراد أن يستبدل قوم آخرين ووضح لهم أنه أنشأهم من ذرية قوم آخرين والمراد أنه خلقهم من نسل ناس سابقين وهذا يعنى أن وسيلة تعمير الأرض هى النسل الناتج من الزواج أو غيره
الإنشاء من الأرض
قال تعالى بسورة هود
"وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه "وضح الله أنه أرسل لثمود أخاهم وهو صاحبهم صالح(ص)فقال لهم يا قوم أى يا أهلى والمراد أطيعوا حكم الله ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من خالق سواه ،هو أنشأكم فى الأرض والمراد هو خلقكم من التراب وهذا يعنى أن الله خلقنا من تراب الأرض واستعمركم فيها أى استخلفكم فيها أى طلب منكم عمارتها وهى صلاحها فاستغفروه أى اطلبوا من الله العفو عن ذنبكم وفسر هذا بأن يتوبوا أى ينيبوا لدين الله
إنشاء بعد القصم
قال تعالى بسورة الأنبياء
"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين " سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين والغرض من السؤال هو إخبارنا أن عدد الأقوام الهالكة كثير ،ووضح للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد هلاكهم ناسا جدد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "ويأت بخلق جديد"
أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين
قال تعالى بسورة المؤمنون
"إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين ثم أنشأنا من بعدهم قرناء أخرين " وضح اللهأن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ووضح أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم ووضح أنه أنشأ من بعدهم قرناء أى ناسا أخرين من بعد هلاكهم
إنشاء قرون أخرين
قال تعالى بسورة المؤمنون
"قال رب انصرنى بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين "وضح الله أن رسول القوم دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون أى خالقى أيدنى بسبب ما كفروا برسالتى فقال الله عما قليل ليصبحن نادمين والمراد بعد وقت قصير ليكونن معذبين فأخذتهم الصيحة بالحق والمراد فأهلكتهم الرجفة جزاء عادلا فجعلناهم غثاء والمراد فخلقناهم حطاما فبعدا للقوم الظالمين أى فسحقا للناس الكافرين والمراد أن العذاب للكفار ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين والمراد ثم خلقنا من بعد موتهم قوما أخرين
تطاول العمر على القرون
قال تعالى بسورة القصص
"ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر "وضح الله أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا
إنشاء الجنات
قال تعالى بسورة الأنعام
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه "وضح الله للمؤمنين أنه هو الذى أنشأ أى خلق كل من الجنات المعروشات والمراد الحدائق المسكونات وهى التى ينظمها أى يزرعها الإنسان والجنات غير المعروشات وهى الحدائق غير المسكونات وهى الغابات ،والنخل والزرع والزيتون والرمان التى منها المتشابه أى المتماثل فى صنف المحصول وغير المتشابه وهو غير المتماثل فى صنف المحصول لوجود عدة أصناف فى النوع الواحد وكل هذه المخلوقات مختلف أكله والمراد متنوع طعمه
وقال تعالى بسورة المؤمنون
"فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون "وضح الله للناس أنه أنشأ لهم به والمراد خلق لهم بالماء جنات وهى حدائق من النخيل والأعناب ولنا فيها فواكه كثيرة والمراد ولهم من أشجار النخل والعنب منافع عديدة كشرب العصير والخشب للأثاث والظل للجلوس ومنها نأكل أى نطعم الثمار
إنشاء شجرة النار
قال تعالى بسورة الواقعة
"أفرأيتم النار التى تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون " سأل الله الناس أفرأيتم النار التى تورون والمراد أعرفتم الوقود الذى توقدون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون والمراد هل أنتم خلقتم أصلها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو الذى خلق شجرة النار وهى مواد الوقود الذى يشعلونه على مختلف أنواعه وليس هم
إنشاء السحاب الثقال
قال تعالى بسورة الرعد
"هو الذى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشىء السحاب الثقال" وضح الله للناس أنه هو الذى يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد هو الذى يشهدهم النار المتولدة من احتكاك بين السحب أو فى داخلها رهبة من إحراقها لهم أو لما يملكون ورغبة فى نزول المطر المفيد لهم وزرعهم وبهائمهم وينشىء السحاب الثقال والمراد ويخلق السحاب الكبار
ناشئة الليل
قال تعالى بسورة المزمل
"إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هى أشد وطئا وأقوم قيلا" وضح الله لنبيه (ص)أنه سيلقى عليه قول ثقيل والمراد سينزل عليه وحى عظيم ،ويبين له أن ناشئة الليل وهى قيام أى الإستيقاظ فى الليل هو أشد وطئا أى أعظم ثقلا والمراد أكثر فترات نزول الوحى وأقوم قيلا أى وأفضل حديثا
الجوار المنشئات
قال تعالى بسورة الرحمن
"وله الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام "وضح الله للناس أن له الجوار المنشئات فى البحر كالأعلام والمراد والله يملك السفن السائرات المبنيات فى الماء وهن يشبهن الرايات المهتزة بفعل الهواء
إنشاء الحور العين
قال تعالى بسورة الواقعة
"إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين "وضح الله أنه أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وهم أهل السعادة والذين هم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وثلة من الأخرين والمراد وقليل من المتأخرين زمنيا

الخميس، 12 أبريل 2018

النقض فى القرآن

النقض فى القرآن
نقض عهد الله
قال تعالى بسورة البقرة
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "من هم الفاسقون فى نهاية الآية السابقة ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله ويفسره قوله"ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل"فقطع الذى حكم الله أن يوصل هو نقض العهد
نقض الميثاق
قال تعالى بسورة النساء
"فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله "وضح الله أن القوم لهم النار لنقضهم ميثاقهم أى مخالفتهم عهد الله معهم وفسره بأنهم كفروا بآيات الله والمراد كذبوا بأحكام الله فالعهد هو أحكام الله
اللعنة بسبب نقض العهد
قال تعالى بسورة النساء
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية "وضح الله أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم كافرة لأنهم أرادوا أنفسهم كافرين
نقض العهد كل مرة
قال تعالى بسورة الأنفال
"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة "وضح الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الناس وهم ينقضون عهدهم فى كل مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق
المسلمون لا ينقضون العهد
قال تعالى بسورة الرعد
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق "وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى وهى الجنة
النهى عن نقض الأيمان بعد توكيدها
قال تعالى بسورة النحل
"ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا "وضح الله للمؤمنين أن يفوا أى يتموا بعهد الله إذا عاهدوا وهى العقود أى أحكام الله إذا أعلنوا طاعتهم له وفسر هذا بأنهم لا ينقضوا الأيمان بعد توكيدها والمراد لا يخالفوا عهود الله بعد توثيقها وهى الرضا بها
نقض الغزل
قال تعالى بسورة النحل
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة " طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ووضح لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر
انقضاض الجدار
قال تعالى بسورة الكهف
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا"وضح الله أن موسى (ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا لهما الطعام ،فسارا فى القرية فوجدا فيها جدارا والمراد فشاهدا فيها مبنى يريد أن ينقض أى يحب أن يسقط فأقامه أى فعدله والمراد فبناه بناء سليم فقال له موسى (ص)لو شئت لتخذت عليه أجرا والمراد لو أردت طلبت عليه مالا،وهذا يعنى أن الجدار له إرادة وأن موسى نصح العبد الصالح(ص)أن يطلب على إقامة للجدار مال لشراء الطعام الذى رفضوا أن يعطوه لهما بحق الضيافة
نقض الظهر
قال تعالى بسورة الشرح
" ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "وضح الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره

الأربعاء، 11 أبريل 2018

النصف فى القرآن

النصف فى القرآن
نصف الفريضة للمطلقة
قال تعالى بسورة البقرة
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح "وضح الله للمؤمنين أن الرجال إذا طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو الجزء المساوى للجزء الأخر من المهر يسترده منها وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر
للبنت نصف الميراث
قال تعالى بسورة النساء
"وإن كانت واحدة فلها النصف "وضح الله لنا أن النساء إن كانت واحدة أى بنت فقط فنصيبها هو نصف الورث أى جزء مساوى للجزء الثانى
للزوجة نصف ما ترك زوجها بلا ولد
قال تعالى بسورة النساء
"ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد "وضح الله لنا أن الرجال لهم نصف ما تركت أى الجزء المساوى للجزء الأخر الذى فاتت الزوجات إذا لم يكن لهن ولد والمراد إذا لم يكن لديهن عيال بنات أو بنين
نصف العذاب على الفتيات
قال تعالى بسورة النساء
"فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وضح الله لنا أن الإماء إن أحصن أى تزوجن ثم أتين بفاحشة أى ارتكبن جريمة الزنى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب والمراد فعليهن نصف المائة جلدة التى على الحرات من العقاب وهن خمسين جلدة والسبب هو أن مهر الأمة هو نصف مهر الحرة
الأخت لها نصف الورث
قال تعالى بسورة النساء
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك "وضح الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها الجزء المساوى للجزء الأخر أى شطر الذى فات الميت من المال
قيام نصف الليل
قال تعالى بسورة المزمل
"يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا "نادى الله المزمل وهو المدثر أى النبى (ص)المتغطى بغطاء قم الليل إلا قليلا والمراد استيقظ الليل إلا وقتا قصير هو نصفه أى شطره أو انقص منه قليلا أى قلل منه وقتا أو زد عليه أو أكثر منه وهذا يعنى أن له الحق فى استيقاظ نصف أى شطر الليل أو أكثر من النصفاى من الشطر أو أقل من النصف أى من الشطر حسبما يتيسر له والسبب ورتل القرآن ترتيلا أى واقرأ الكتاب قراءة
قيام النبى(ص) نصف الليل
قال تعالى بسورة المزمل
"إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك "وضح الله لنبيه (ص)أن ربه وهو خالقه يعلم أنه يقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والمراد يعرف أنه يستيقظ أقل من ثلثى الليل فى بعض الليالى ونصفه وهو شطره فى ليال أخرى وثلثه فى ليال أخرى وجماعة من الذين آمنوا به وهذا يعنى أن قيام الليل ليس فرضا إلا على الرسول (ص)وأما المؤمنين فهم مختارين فى قيامه وعدم قيامه

الثلاثاء، 10 أبريل 2018

النكاح فى القرآن

النكاح فى القرآن
النهى عن نكاح المشركات
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم "طلب الله من رجال المسلمين ألا ينكحوا المشركات حتى ولو أعجبوهم والمراد ألا يتزوجوا الكافرات حتى ولو نلن رضاهم بسبب حسنهن
النهى عن نكاح المشركين
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم "طلب الله من نساء المسلمين ألا يتزوجوا من رجال المشركين أى ألا ينكحوا الكافرين حتى ولو نالوا رضاهن بسبب أجسامهم ومن الممكن أن يباح هذا الزواج فى حالة إسلام نساء ورجال الكفار
نكاح زوج غير المطلق
قال تعالى بسورة البقرة
"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله"وضح الله أن الزوج إن طلق زوجته والمراد إن ترك زوجته للمرة الثالثة فلا تحل له من بعد والمراد فلا تباح له من بعد طلاقها الثالثة وهذا يعنى تحريم زواجها عليه والحالة الوحيدة التى تبيح له زواجها أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها والمراد أن تتزوج رجلا سواه وتعيش معه ثم يتركها لسبب من أسباب الطلاق العادلة ومن ثم لا جناح على الزوجين السابقين أن يتراجعا والمراد لا عقاب على الرجل والمرأة أن يتصالحا بزواجهما مرة أخرى بشرط أن يظنا أن يقيما حدود الله والمراد بشرط أن يعرفا أنهما يطيعان أحكام الله
نكاح المطلقين بعد الطلاق
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف "وضح الله أن الرجال إن طلقوا النساء والمراد إن تركوا الزوجات ثم بلغن أجلهن أى أنهين مدة العدة فالواجب هو ألا يعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف والمراد ألا يمنع أهالى المطلقات المطلقات أن يتزوجن مطلقيهن مرة أخرى إذا اتفقوا على عودة الزوجية بينهم بالعدل
نكاح ما طاب من النساء
قال تعالى بسورة النساء
"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت إيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا"وضح الله للمؤمنين الرجال أنهم إن خافوا ألا يقسطوا فى اليتامى والمراد إن خشوا ألا يعدلوا فى أمر زواج فاقدات الأباء وهن صغيرات بعدم إعطاءهن المهور فالواجب عليهم أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء والمراد أن يتزوجوا ما حسن لهم من الإناث الأخريات غير اليتيمات اللاتى فى كفالتهن سواء كن فى العدد اثنتان أو ثلاثة أو أربعة ،ويبين لهم أنهم إن خافوا ألا يعدلوا والمراد إن خشوا ألا يقسطوا مع العدد فوق الواحدة فى المعاملة فالواجب عليهم أن يتزوجوا واحدة فقط أو يكتفوا بزواج ما ملكت أيمانهم ووضح أن ذلك أدنى ألا يعولوا والمراد أن العدل أفضل من أن يظلموا النساء معهم
حرمة نكاح زوجات الآباء
قال تعالى بسورة النساء
"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا" نهى الله المؤمنين عن نكاح ما نكح الأباء من النساء والمراد عن زواج اللاتى تزوجهن الأباء من الأمهات من الزوجات إلا ما قد مضى من تزوجهم زوجات الأباء قبل الإسلام وهذا يعنى أن تزوج الإنسان لزوجة الأب سواء مطلقة أو أرملة محرم وكلمة الأب تطلق على الأب والجد والعم والخال ومن يساويهم كأخو الجد وعمه وخاله ويبين الله لهم أنه قد غفر لهم ما قد سلف أى ما قد تزوجوا منهن فى الماضى ووضح أن نكاح تلك النساء فاحشة أى زنى أى مقت أى محرم أى مكروه أى ساء سبيلا أى قبح فعلا يؤدى للنار
نكاح الفتيات المؤمنات
قال تعالى بسورة النساء
"ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات "وضح الله أن من لم يستطع منا طولا أن ينكح الحرات والمراد أن من لم يكن قادرا على دفع مهر الحرات المسلمات للزواج منهن عليه أن يتزوج من ما ملكت أيمان المسلمين والمراد أن ينكح من الذى تصرفت فيهن أنفس المسلمين من الفتيات المؤمنات وهن الإماء المسلمات لأن مهرهن نصف مهر الحرات وهو نصف قنطار ذهب ومن هنا نعلم أن الزواج يكون من المؤمنات فقط سواء كن حرات أو عبدات
الرغبة فى نكاح اليتيمات
قال تعالى بسورة النساء
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن "وضح الله لرسوله(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن أحكام الإسلام فى النساء وهن الإناث وطلب منه أن يقول للمسلمين :الله يفتيكم فيهن والمراد الله يجيبكم فى أحكامهن ،وما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمراد والذى يبلغ لكم فى فاقدات الأباء من النساء وهن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن أى اللاتى لا تعطوهن الذى فرض الله لهن من أموال الأباء ولا المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن أى عندما تريدون أن تتزوجوهن
نكاح الزناة
قال تعالى بسورة النور
"الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة "وضح الله للمؤمنين أن الزانى وهو مرتكب الجماع دون زواج شرعى لا ينكح إلا زانية أو مشركة والمراد لا يتزوج إلا مرتكبة للفاحشة مثله إن رجعا للإسلام أو مشركة وهى الكافرة إن ارتد عن إسلامه ولم يتب وهرب من بلد المسلمين وهذا يعنى أن زوجته غير الزانية تصبح مطلقة على الفور منه ولها كافة حقوقها
نكاح الزانيات
قال تعالى بسورة النور
"والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " وضح الله أن الزانية وهى مرتكبة الجماع دون زواج شرعى لا ينكحها إلا زان والمراد لا يتزوج منها سوى مرتكب للفاحشة مثلها فى حالة رجوعهما للإسلام أو مشرك وهو الكافر إن ارتدت وهربت من بلاد المسلمين والزانية تصبح مطلقة على الفور من زوجها الذى لم يرتكب الفاحشة دون أى حقوق لها وقد حرم ذلك على المؤمنين والمراد وقد منع الله زواج الزناة على المسلمين
نكاح الأيامى والصالحين
قال تعالى بسورة النور
"وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " أمر الله المسلمين أن ينكحوا الأيامى منهم والمراد أن يتزوجوا الحرات من النساء ويأمر المسلمات أن ينكحوا الصالحين من عباد المسلمين والمراد أن يتزوجوا المسلمين من عبيد المسلمين وأمر الله المسلمين أن ينكحوا إمائهم وهن جواريهم المسلمات ويبين الله للكل أن الأيامى والصالحين من العبيد والإماء إن كانوا فقراء أى محتاجين للمال فإن الله يغنيهم أى يعطيهم من فضله وهو رزقه
استعفاف من لا يجد نكاحا
قال تعالى بسورة النور
"وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " طلب الله من الذين لا يلقون نكاحا وهم الذين لا يقدرون على الزواج بسبب فقرهم أن يستعففوا والمراد أن يصبروا على عدم الزواج فلا يزنوا حتى يغنيهم الله من فضله أى حتى يعطيهم الرب من رزقه المال اللازم للزواج وهو الصداق الذى هو واحد المقدار للحرات ونصفه للإماء
جواز تزويج الرجل بناته
قال تعالى بسورة القصص
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك "وضح الله أن الشيخ الكبير قال لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ،وهذا يعنى أن الرجل لما وجد نفسه سيجعل موسى (ص)مقيما فى البيت عنده وجد أنه من الأفضل أن يمنع الضرر الذى قد يقع مستقبلا بين موسى (ص)وإحدى بناته عن طريق تزويجه إحداهن وهذا فى مقابل أن يعمل له ثمانى سنوات فإن زاد سنتين على الثمانى فهو من نبل أخلاقه
نكاح المؤمنات وطلاقهن قبل المس
قال تعالى بسورة الأحزاب
"يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا "نادى الله الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات أى إذا خطبتم أى إذا تزوجتم المسلمات ثم طلقتموهن أى فصلتموهن أى تركتموهن من قبل أن تمسوهن أى تجامعوهن أى تدخلوا عليهن فما لكم عليهن من عدة أى مدة مانعة لزواجهن تعتدونها أى تطبقونها وهذا يعنى أن المخطوبة أى المتزوجة التى لم يدخل بها أى لم يجامعها زوجها ليس لها مدة تمنعها من الزواج مرة أخرى بعد الطلاق فمن حقها الزواج بعد الطلاق ولو بدقيقة أو ساعة ،ويطلب منهم أن يمتعوهن أى يعطوهن نفقة الطلاق لمدة ثلاثة أشهر وفسر هذا بأن يسرحوهن سراحا جميلا أى يتركوهن تركا عادلا بدفع النفقة
نكاح المرأة الواهبة نفسها
قال تعالى بسورة الأحزاب
"يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين "وضح الله للنبى (ص)أنه أحل والمراد أباح له جماع أزواجه وهن نسائه اللاتى أتى أجورهن والمراد اللاتى سلم لهن مهورهن وما ملكت يمينه وهو ما تحكمت نفسه فيهن من النساء غير المتزوجات مما أفاء أى أنعم الله عليه بهن من الأسيرات وأباح له جماع كل من بالزواج منهن بنات أعمامه وعماته وأخواله وخالاته اللاتى هاجرن معه وهن اللاتى انتقلن معه للمدينة مسلمات وليس لهن أزواج أو راغبين فى زواجهن لأنه مسئول عن الإنفاق عليهن وأباح له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص)أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها
تحريم زواج زوجات النبى(ص) بعد موته
قال تعالى بسورة الأحزاب
"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا "وضح الله للمؤمنين أنه ما كان لهم أن يؤذوا النبى (ص)والمراد لا يحق لهم أن يضروا الرسول (ص)بعمل ما حرمه الله فى الآية ولا يحق لهم أن ينكحوا أزواجه من بعده والمراد ولا يحق لهم أن يتزوجوا نساء النبى (ص)من بعد وفاته وهذا يعنى أن الله حرم على نساء النبى (ص)الحيات بعد وفاته الزواج من أى رجل مهما كان
نكاح المهاجرات المؤمنات
قال تعالى بسورة الممتحنة
"ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا أتيتموهن أجورهن "وضح الله للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب أن ينكحوهن إذا أتوهن أجورهن والمراد ليس عليهم عقاب أن يتزوجوا المؤمنات المهاجرات إذا أعطوهن المهور التى أوجبها الله لهن
من بيده عقدة النكاح
قال تعالى بسورة البقرة
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح "وضح الله للمؤمنين أن الرجال إذا طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو نصف المهر يسترده منها وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر
بلوغ اليتامى النكاح
قال تعالى بسورة النساء
"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا " طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وينهى الله الأوصياء عن أكل مال اليتيم إسرافا أى بدارا قبل أن يكبر والمراد أن يمتنعوا عن أخذ مال اليتيم لهم بسرعة قبل وصوله لسن الرشد
النساء اللاتى لا يرجون نكاحا
قال تعالى بسورة النور
"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "وضح الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب إذا فعلن التالى أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة ووضح الله لهن أن الاستعفاف وهو ترك خلع الثوب الثانى خير لهن أى أحسن لهن