الافتيات فى الإسلام
الافتيات هو :
هو التعدى على حقوق الغير بمعنى أخذ حق ليس للمفتئت وفى الفقه واللغة قيل :
"الاسْتبْدادُ
بالرّأْي، والسّبْقُ بفعْل شيْءٍ دُون اسْتئْذان منْ يجبُ اسْتئْذانُهُ،
أوْ منْ هُو أحقُّ منْهُ بالأْمْر فيه، والتّعدّي على حقّ منْ هُو أوْلى
منْهُ "
وقد حرم القوم الافتيات باعتباره:
تعدٍّ على حقّ منْ هُو الأْوْلى.
وقد قسمك الفقهاء الافتيات إلى نوعين :
الأول الافتيات على المسئول عن الشىء كمن يطلقون عليه الإمام أو الحاكم
الثانى:
الافتيات على بقية الناس
وقد أفتى الفقهاء بوجوب :
تعزير المفتئت على المسئول وهو عقابه
وضربوا أمثلة على تلك التعديات منها :
الافْتياتُ في إقامة الْحُدُود:
قالت الموسوعة الفقهية الكويتية :
"يتّفقُ
الْفُقهاءُ على أنّ الّذي يُقيمُ الْحدّ هُو الإْمامُ أوْ نائبُهُ، سواءٌ
كان الْحدُّ حقًّا للّه تعالى كحدّ الزّنى، أوْ لآدميٍّ كحدّ الْقذْف،
لأنّهُ يفْتقرُ إلى الاجْتهاد، ولا يُؤْمنُ فيه الْحيْفُ، فوجب أنْ يُفوّض
إلى الإْمام، ولأنّ النّبيّ صلّى اللّهُ عليْه وسلّم كان يُقيمُ الْحُدُود
في حياته، وكذا خُلفاؤُهُ منْ بعْده.
ويقُومُ نائبُ الإْمام فيه مقامهُ
لكنْ
إذا افْتات الْمُسْتحقُّ أوْ غيْرُهُ فأقام الْحدّ بدُون إذْن الإْمام،
فإنّ الأْئمّة مُتّفقُون على أنّ الْمُرْتدّ لوْ قتلهُ أحدٌ بدُون إذْن
الإْمام فإنّهُ يُعْتدُّ بهذا الْقتْل، ولا ضمان على الْقاتل، لأنّهُ محلٌّ
غيْرُ معْصُومٍ، وعلى منْ فعل ذلك التّعْزير، لإساءته وافْتياته على
الإْمام.
وكذلك
غيْرُ الرّدّة، فلا ضمان على منْ أقام حدًّا على منْ ليْس لهُ إقامتُهُ
عليْه فيما حدُّهُ الإْتْلافُ كقتْل زانٍ مُحْصنٍ، أوْ قطْع يد سارقٍ توجّه
عليْه الْقطْعُ، لأنّ هذه حُدُودٌ لا بُدّ أنْ تُقام، لكنّهُ يُؤدّبُ
لافْتياته على الإْمام
وأمّا بالنّسْبة للْجلْد في الْقذْف، وفي زنا الْبكْر ففيه خلافٌ "
من
يقيم الحدود ليس الحاكم الأول فهو لن يقدر على متابعة مئات أو آلاف
القضايا يوميا فهو أمر ليس فى مكنته ولا من عمله ويومه لا يتحمل كل هذا
العمل وإنما هو :
عمل القاضى
والقاضى يكلف به إما موظف مخصوص من القضاء وإما موظف مخصوص من الشرطة
وفى هذا قال تعالى :
" وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل "
وإما يكلف فى حالة القتل واحد من أهل القتيل بقتل القاتل تطبيقا لقوله تعالى :
" وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا
يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا"
والمثال الثانى قالت فيه الموسوعة الفقهية الكويتية :
- الافْتياتُ في اسْتيفاء الْقصاص:
6
- الأْصْل أنّهُ لا يجُوزُ اسْتيفاءُ الْقصاص إلاّ بإذْن السُّلْطان
وحضْرته، لأنّهُ أمْرٌ يفْتقرُ إلى الاجْتهاد، ويحْرُمُ الْحيْفُ فيه فلا
يُؤْمنُ الْحيْفُ مع قصْد التّشفّي، ومع ذلك فمن اسْتوْفى حقّهُ من الْقصاص
منْ غيْر حضْرة السُّلْطان وإذْنه، وقع الْموْقع ويُعزّرُ، لافْتياته على
الإْمام، وهذا عنْد الْجُمْهُور، وعنْد الْحنفيّة لا يُشْترطُ إذْنُ
الإْمام"
والقصاص هو الأخر يحكم به القاضى وأما من ينفذ فهو موظف مخصوص مثل :
طبيب الجراحة
حتى يكون القصاص عادلا
ومن الممكن أن يقف المجنى عليه مع الطبيب مع الجانى ويقوم بالقصاص معه
وليس من حق أى أحد أن يقوم بعمل أحد إلا بإذنه إلا إذا غاب عن العمل ساعة التنفيذ
ومن الافتيات فى موضوعات تخص غير الحاكم ما يلى :
قالت الموسوعة الفقهية الكويتية :
"الافْتياتُ في التّزْويج:
إذا
زوّج الْمرْأة وليُّها الأْبْعدُ مع وُجُود الْوليّ الأْقْرب الّذي هُو
الأْحقُّ بولاية الْعقْد فإنّ الْفُقهاء يخْتلفُون في ذلك.
فعنْد
الْحنفيّة والْمالكيّة يصحُّ الْعقْدُ برضاها بالْقوْل دُون السُّكُوت،
ويزيدُ الْمالكيّةُ شرْطًا آخر، وهُو ألاّ يكُون الأْقْربُ غيْر مُجْبرٍ،
فإنْ كان الأْقْربُ مُجْبرًا كالأْب فلا يصحُّ الْعقْدُ.
ويقُول الشّافعيّةُ والْحنابلةُ: إذا زوّج الْمرْأة منْ غيْرُهُ أوْلى منْهُ وهُو حاضرٌ ولمْ يعْضُلْها لمْ يصحّ النّكاحُ"
الافتيات فى التزويج فى الموضوع هو :
القيام بدور ولى أمر المرأة بدلا من ولى أمرها الأصلى دون استئذان منها أو من الولى المعروف لها
وما سبق هو صورة واحدة من الافتيات فى التزويج ومن صوره غير هذا :
الأول :
الموافقة على زوج لا ترضاه المرأة
الثانى :
العمل على عدم تزويج المرأة واكراهها على العنوسة
وهذه أمثلة داخلة فى قوله تعالى :
" لا إكراه فى الدين "
وقال :
"وَلَا
تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا
لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ
اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
ومن موضوعات الافتيات أيضا :
البيع ومن صوره :
أن يقوم المفتئت بالتدخل فى الاتفاق بين البائع والمشترى ويقوم بتحديد السعر دون رضا من الطرفين
أن يقوم المفتئت بتسلم ثمن البيع من المشترى دون أن يعطيه لمالك السلعة
الخميس، 7 أغسطس 2025
الافتيات فى الإسلام
الأربعاء، 6 أغسطس 2025
الرد على مقال رحلة النفس بعد الموت
الرد على مقال رحلة النفس بعد الموت: تدبرات قرآنية عميقة في مصير الإنسان
صاحب المقال هو يحيى شهوان والمقال كما هو ظاهر من عنوانه يدور حول ما بعد موت الإنسان وقد تحدث عن مركزية الموضوع في الأديان فقال :
"لطالما
شكل موضوع ما بعد الموت محورا مركزيا في العقيدة الإنسانية، وتعدد فيه
القول بين طروحات فكرية وفلسفية ودينية. إلا أن القرآن الكريم، حين يقرأ
بتدبر وحياد، يكشف تصورا بالغ الانسجام والمنطق حول مصير النفس الإنسانية،
من لحظة موت الجسد إلى مرحلة الحساب والجزاء. "
وحدثنا عن تقسيمه الموضوع لثلاثى محاور ثم ذكر أربعا فقال :
"سأعالج في هذا المنشور ثلاثة محاور رئيسة:
1. حقيقة النفس بعد الموت وإدراكها للزمن
2. لا عذاب في القبر: الجسد يفنى والنفس تمسك
3. الموت هو توقيت القيامة لكل فرد
4. الحساب فردي لا شفاعة فيه، والجزاء من جنس العمل
وفى المحور الأول استهله بكلام طيب فقال :
1. النفس بعد الموت وإدراكها للزمن
عند الموت، يفصل الجسد عن النفس، فيفنى الجسد وتمسك النفس عند بارئها، كما في قوله تعالى:
﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ (الزمر: 42)
﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ (آل عمران: 185)"
ثم أدخلنا في متاهة ليست في كتاب الله وهى فقد النفس الإحساس بالزمن فقال :
"ويشير
القرآن إلى أن النفس، في هذه المرحلة، تفقد الإحساس بالزمن، وتدخل في حالة
أشبه بالسكون خارج حدود الوقت الذي نعهده. ولذا، حين تبعث يوم الحساب، تظن
أنها لبثت يوما أو بعض يوم:
﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين﴾ (المؤمنون: 112–113)
﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها﴾ (النازعات: 46)"
والكلام
بهذه الطريقة هو إخلال بالحقيقة فالذين يحدث لهم هذا الخلل بعد القيامة
حيث يدخلون النار هم الكفار وأما المسلمين فلا يحدث لهم هذا وهذه هى الآيات
:
"ومن خفت
موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون (103) تلفح وجوههم النار
وهم فيها كالحون (104) ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون (105)
قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين (106) ربنا أخرجنا منها فإن
عدنا فإنا ظالمون (107) قال اخسئوا فيها ولا تكلمون (108) إنه كان فريق من
عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين (109)
فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون (110) إني جزيتهم
اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون (111) قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين
(112) قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين (113) قال إن لبثتم إلا
قليلا لو أنكم كنتم تعلمون"
والآية الثانية تتحدث عن السائلين عن الساعة ومن يسألون هم الكفار وليس المسلمين وفى هذا قال تعالى :
"فأما
من طغى (37) وآثر الحياة الدنيا (38) فإن الجحيم هي المأوى (39) وأما من
خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى (40) فإن الجنة هي المأوى (41) يسألونك
عن الساعة أيان مرساها (42) فيم أنت من ذكراها (43) إلى ربك منتهاها (44)
إنما أنت منذر من يخشاها (45) كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو
ضحاها (46)"
وهو ما ظهر واضحا في قوله تعالى:
"ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون"
وقد بين الله أن المسلمين لا يحدث لهم هذا الخلل في القيامة لأنهم هم من يردون على الكفار في قوله تعالى :
" وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون"
والنفس
لا تدخل في حالة سكون في البروح وهو ما بعد الموت وإنما تدخل الجنة أو
النار الموعودتين في الدنيا في السماء كما قال سبحانه ك
" وفى السماء رزقكم وما توعدون"
وفى وجود نفوس الكفار في العذاب قبل القيامة في تعذيب قوم فرعون قال تعالى :
" وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"
وقال في دخول الشهداء في سبيل اللجنة وطلبهم البشرى بمن خلفوهم في الأرض:
"ولا
تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين
بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف
عليهم ولا هم يحزنون"
وقال في دخول موتى الطيبين المسلمين الجنة:
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
وقال في دخول الكفار النار :
"الذين
تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن
الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى
المتكبرين "
وحدثنا عن عدم وجود عذاب القبر مبينا ان القبر لتحلل الجسد ومسك النفس فقال
2." لا عذاب في القبر: الجسد يتحلل، والنفس تمسك
لا
وجود لمفهوم عذاب القبر في القرآن، بل هي فكرة تسربت من مصادر غير قرآنية.
فالنفس عند الموت تمسك، وتحفظ في علم الله، ولا تحاسب حتى البعث:
﴿الله يتوفى الأنفس... فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى﴾ (الزمر: 42)
أما الجسد، فقد وصفه القرآن أنه يعود إلى الأرض، وهي التي خلق منها:
﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم﴾ (طه: 55)
ولذلك، لا عذاب لجسد مفكك في قبر من تراب، ولا دليل قرآني على أن النفس تعيش عذابا بين الموت والبعث."
وما يغيب كلام يحيى شهوان هنا هو عدم تحدثه عن معنى مسك النفس وهو مسكها في الجنة والنار السماويتين الحاليتين
وأجمل الحديث دون أن يبين كون الموت قيامة منفصلة لكل فرد يموت وهو كلام صحيح فقال:
3."الموت هو توقيت القيامة للفرد
في
المفهوم القرآني، لا حاجة لأن ينتظر الإنسان يوم القيامة كحدث زمني بعيد،
فموت كل نفس هو بداية قيامتها الشخصية. النفس تغادر الدنيا ولا تعي ما
بعدها، وتفاجأ بالبعث فورا من منظورها:
﴿فأصابهم السيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون، فإذا هم يجرون،
ولا يستطيعون رده وما هم منهم يستعتبون﴾ (الأنبياء: 40–41)
فالنفس تفاجأ بالحقائق دون سابق إشعار، وكأن البعث حصل مباشرة بعد موتها:
﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ (يس: 52)"
والظاهر
هو خلل في استشهاده بما في سورة الأنبياء فالآيات مختلطة بغير كلام الله
وليست في سورة الأنبياء والسور التى أتت فيه يستعتبون هى في سور النحل
والروم والجاثية
والآية التى استشهد بها على كلامه من سورة يس ليست في البعث الفردى لأنها تتحدث عن النفخ في البوق كما قال تعالى :
"ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون"
وما في البعث الفردة هو ما جاء في آيات سورة النحل عن الوفاة ودخول الجنة والنار
وأنهى الرجل حديثه عن كون الحساب فردى ولا توجد شفاعة فقال :
4. "الحساب فردي ولا شفاعة
القرآن واضح تماما في أن الحساب فردي، ولا شفاعة لأحد، ولا يمكن لأحد أن يدافع عن أحد أو يخفف عنه:
﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ (المدثر: 38)
﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (الأنعام: 164)
﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ (الشعراء: 88–89)
وحتى الشفاعة التي وردت بصيغ متعددة، فقد نفاها القرآن بصراحة عن غير الله:
﴿قل لله الشفاعة جميعا﴾ (الزمر: 44)
وهذا يعني أن النجاة لا تكون إلا بما قدمه الإنسان من عمل، وليس بنسبه أو شفاعة مزعومة من أحد"
ونفى
الشفاعة الأخروية هى تكذيب للقرآن فالشفاعة موجودة بمعنى شهادة حق في حق
المشفوع له ولكنها لا تغير حكم الله فهى مجرد وسيلة أخرى لتأكيد حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"لا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون"
الشفاعة إذا لا تعنى كما يتصور يحيى أو غيره توسط عند الله لادخال كافر
الجنة فهى ليست توسط وإنما ارتضاها الله لتكون تأكيد بحكمه السابق بدخول
الجنة فالشفاعة وهى الشهادة باسلام فلان هى شهادة لمن رضى الله عنه وهو من
حكم بادخاله الجنة كما قال تعالى :
" ولا يشفعون إلا لمن ارتضى"
وعليه الشفاعة وهى شهادة حق لا تغير من عدل الله شيئا
وخلص يحيى شهوان مكررا بعض الأخطاء السابق مناقشتها إلى التالى:
"الخلاصة:
يتضح من هذا التدبر أن النفس هي محور الخلق والحساب والجزاء، وأنها تمر برحلة دقيقة متقنة:
1. تخلق وتزوج بالجسد في الدنيا
2. تفصل عند الموت وتمسك عند بارئها
3. تبعث للحساب بعد فناء الجسد
4. تجزى بما عملت: إما في رضوان الله أو في خسران مبين
كما يتضح أن الزمن بعد الموت يتوقف من منظور النفس، مما يلغي الحاجة لتصورات البرزخ وانتظار القيامة. "
الثلاثاء، 5 أغسطس 2025
الجرح فى الإسلام
الجرح فى الإسلام
الجرح فى القرآن :
جرح
علم الله بالجرح:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :
الله هو الذى يتوفاكم بالليل والمراد الرب هو الذى ينيمكم فى الليل وهو وقت النوم مصداق لقوله :
"والتى لم تمت فى منامها"
ويعلم ما جرحتم بالنهار والمراد ويعرف الذى عملتم فى النهار وهو وقت الصحو ثم يبعثكم فيه والمراد ثم يحييكم فى النهار
وفى هذا قال تعالى:
"هو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون "
اجتراح السيئات:
سأل الله أم حسب الذين اجترحوا السيئات والمراد هل اعتقد الذين عملوا الخطايا مصداق لقوله :
"الذين عملوا السيئات"
أن
نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا السيئات والمراد أن نساويهم بالذين صدقوا
الوحى وفعلوا الحسنات سواء محياهم ومماتهم أى سيان دنياهم وأخراهم ؟
والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار اعتقدوا أن الله سيساويهم بالمسلمين فى الدنيا والآخرة كما قال واحد منهم :
"ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى"
وبين أنه ساء ما يحكمون والمراد بطل ما يقولون وهذا يعنى أن إعتقادهم خاطىء فالله لن يساويهم بالمسلمين أبدا
وفى هذا قال تعالى:
"أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون "
الجروح قصاص :
بين الله لنا أنه كتب أى فرض أى أوجب على اليهود فى التوراة :
أن
النفس بالنفس أى كما قال تعالى فى نفس البقرة"كتب عليكم القصاص فى
القتلى"فالنفس بالنفس تعنى قتل الإنسان القاتل مقابل قتله للقتيل والعين
بالعين والمراد إصابة العين بالأذى يقابله إصابة عين المصيب بنفس الأذى
والأنف بالأنف والمراد وإصابة المنخار بالضرر يقابله إصابة منخار المصيب
بنفس الضرر والأذن بالأذن والمراد وإصابة الأذن بضرر يقابله إصابة أذن
المصيب بضرر مثله والسن بالسن تعنى إصابة الأسنان بضرر يقابله إصابة أسنان
المصيب بنفس الضرر والجروح قصاص والمراد إحداث شقوق فى الجلد يقابله إحداث
شقوق مثلها فى الجارح ،ويبين الله لنا أن من تصدق به أى من تنازل عن حقه فى
القصاص فهو كفارة له والمراد له دية من المصيب مصداق لقوله :
"فمن عفى فله شىء من أخيه"
وبين لنا أن من يحكم أى يقضى بما أنزل أى أوحى الله فأولئك هم الظالمون أى الكافرون أى الفاسقون مصداق لقوليه :
"فأولئك هم الكافرون"
و"فأولئك هم الفاسقون".
وفى هذا قال تعالى:
"وكتبنا
عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن
والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل
الله فأولئك هم الظالمون"
تعليم الجوارح
بين
الله لنبيه(ص)أن المسلمين يسألونه والمراد يستفهمون منه :ماذا أحل لهم
والمراد ماذا أبيح لهم من الأطعمة ؟ويطلب منه أن يقول لهم :أحل لكم
الطيبات والمراد أبيح لكم النافعات من الطعام والصيد الذى يمسكه الحيوان
المدرب بشرطين :
-أن يكون ممسوك للمعلم أى مصطاد للمعلم وليس لأكل الحيوان المدرب فإذا أكل الحيوان المدرب منه فهو ليس حلالا للمعلم .
-أن يذكر اسم الله عليه والمراد أن يردد المعلم حكم الله وهو الوحى عند إرساله الحيوان المدرب .
ومن
هنا نعلم أن الله أباح للإنسان تعليم الحيوانات الصيد من خلال العلم الذى
علمه الله للناس فى الوحى ،ويطلب الله من المؤمنين أن يتقوه أى أن يطيعوا
حكم الله خوفا من عذابه وهو ناره مصداق لقوله بسورة البقرة:
"فاتقوا النار"
وبين لهم أنه سريع الحساب أى شديد العقاب لمن يخالفه
وفى هذا قال تعالى:
"يسألونك
ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن
مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله
إن الله سريع الحساب"
الجرح في الفقه :
اعتبر الفقهاء الجروح وهو التلف الحادث في أعضاء الجيم والمترتب عليه نزيف
من الدم هو جريمة يجب القصاص منه ولكنهم اختلفوا في مسائل عديدة في القصاص
في الجروح
عقر الجارحة :
المراد بالعقر من الجارحة هو :
صيدها الصيد عن طريق جرحها بالعض أو الإمساك بالمخالب أو الأظافر وهو صيد مباح إلا إذا قصدت الجارحة وهى المفترس أكلها
وقدْ
أجْمع الْفُقهاءُ على جواز الصّيْد بشُرُوطه بالْجوارح منْ سباع الْبهائم
والطّيْر ممّا يجْرحُ بنابه كالْكلْب، والْفهْد، والنّمر، وغيْرها منْ ذوات
النّاب، والطّيْر ممّا يجْرحُ بمخْلبه كالْبازي، والشّاهين، والصّقْر،
ممّا لهُ مخْلبٌ .
و اعتمدوا فى الإباحة على قوْله تعالى:
{يسْألُونك
ماذا أُحل لهُمْ قُل أُحل لكُمُ الطّيّباتُ وما علّمْتُمْ من الْجوارح
مُكلّبين تُعلّمُونهُنّ ممّا علّمكُمُ اللّهُ فكُلُوا ممّا أمْسكْن
عليْكُمْ واذْكُرُوا اسْم اللّه عليْه } .
و على حديثُ أبي ثعْلبة الْخُشنيّ ومنه قوْلُهُ صلّى اللّهُ عليْه وسلّم:
ما صدْت بكلْبك الْمُعلّم فذكرْت اسْم اللّه فكُل، وما صدْت بكلْبك غيْر مُعلّمٍ فأدْركْت ذكاتهُ فكُل
واشترطوا لاباحة الصيد :
أن تكون الْجارحةُ ممّا لهُ نابٌ أوْ مخْلبٌ
أنْ تكُون الجارحة مُعلّمةً لقوْله تعالى:
{وما علّمْتُمْ من الْجوارح مُكلّبين } أيْ مُعلّمين
أنْ
يُوجد الإْرْسال منْ صاحبها فلا يحل ما يقْتُلُهُ الْمُسْترْسل بنفْسه،
وأنْ تذْهب الْجارحةُ على سُنن الإْرْسال، وألاّ يُشاركهُ في الإْرْسال منْ
لا يحل صيْدُهُ، فإنْ شاركهُ مجُوسيٌّ فلا تحل.
ألاّ يُشارك الْجارحة في الأْخْذ ما لا يحل الصّيْدُ به من الْحيوان.
ألاّ يتمكّن الصّائدُ من الذّبْح بعْد الصّيْد فإنْ تمكّن منْ ذبْحه فلمْ يذْبحْهُ حرُم لتقْصيره بترْك الذّبْح، وهُو قادرٌ عليْه.
أنْ يقْتُلهُ جرْحًا فإنْ قتلهُ بثقله لمْ يحل.
أنْ لا تأْكُل منْهُ شيْئًا لقوْله تعالى:
{فكُلُوا ممّا أمْسكْن عليْكُمْ }
والْجارحةُ الآْكلةُ من الصّيْد إنّما أمْسكتْهُ لنفْسها.
وتلك الشروط الكثير منها موافق لكتاب وأما اشتراط الناب والمخلب فليس شرطا
لازما فقد لا يوجد الناب الكبير المعروف كما فى الطير فالمهم هو الإمساك
الاثنين، 4 أغسطس 2025
الرأس في الإسلام
الرأس في الإسلام
عدم حلق الرءوس في الحج :
نهى
الله المؤمنين عن حلق رءوسهم أى عن إزالة الناميات فى الجسم وهى الأظافر
والشعور بالتقصير أو بالإزالة الكاملة حتى يبلغ الهدى محله والمراد حتى وقت
ذبح الأنعام فى المشعر الحرام بالبيت الحرام فى مكة فبعد الذبح يحق لهم
حلق الرءوس
وفى هذا قال تعالى:
"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله "
حلق الشعر في الحج عند الأذى:
بين
الله للمؤمنين أن المريض وهو العليل وقصد به من به أذى من رأسه والمراد
الذى يوجد فى شعره أو أظافره إصابة تجعله لا يقدر على تحمل وجودها يجب عليه
فدية أى كفارة من ثلاث :الأولى الصيام وهو الامتناع عن الطعام والشراب
والجماع لمدة عشرة أيام ثلاث فى الحج وسبعة فى بلده بعد الرجوع والثانية
الصدقة وهى نفقة عشرة مساكين والثالثة النسك وهى ذبح بهيمة من الأنعام عند
المشعر الحرام
وفى هذا قال تعالى :"فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك "
حلق الرءوس في البيت الحرام :
يجب
على كل حاج أن يحلق شعر دماغه وأظافره أو يقصرهم أى ينقص من أطوالهم نظرا
لأنه سيبقى داخل البيت عدة أيام لا يخرج منه لشىء وفى هذا قال تعالى:
"لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين"
مسح الرءوس:
بين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله أنهم إذا قاموا إلى الصلاة والمراد إذا رغبوا فى أداء الصلاة فعليهم بالتالى :
غسل
أى تطهير وجوههم،وغسل أى تطهير أيديهم إلى المرافق وهى أذرعهم حتى الكوعين
وهو منتصف الذراعين،ومسح الرءوس وهو تطهير الشعور وجلد الدماغ عند الصلع
بوضع ماء عليه ،وغسل أى تطهير أرجلهم إلى الكعبين والمراد وتطهير أقدامهم
إلى العظمتين البارزتين فى أسفل الرجلين
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين "
حمل الخبز فوق الرأس:
بالقطع معنى الرأس فى الأحلام يختلف من حلم لأخر وقد حكى الله فى سورة يوسف حلم أحدهم فقال تعالى:
"
ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى
أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من
المحسنين يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل
الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "فهنا بين الله لنبيه(ص) أن
يوسف (ص)دخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما
حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام
تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه
والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه
،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين
والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما
والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا ويبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن
دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد
إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما
أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه
يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل
الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل
ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه
تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير
الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه
يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى
الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب.
النهى عن المسك من الرأس
أمسك موسى(ص) رأس وهو شعر دماغ أخيه هارون(ص) وشعر ذقنه وهو لحيته بسبب غضبه وفى هذا قال تعالى:
"وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه "وقد طالبه هارون بترك شعر دماغه ولحيته فقال :
" قال يابن أم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى "
ومن ثم لا يجوز مسك الإنسان من رأسه عند الغضب العادى وأما غضب الحرب فيجوز إمساك الشعر للقتل أو غير ذلك
شيب الرأس :
يصيب الإنسان عند الكبر الشيب وهو انتشار الشعر الفاتح اللون أو الأبيض وقد بين الله أن زكريا دعاه فقال :
رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا والمعنى إلهى إنى ضعفت العظام في جسمى واصبح الشعر ابيضا
وفى هذا قال تعالى:
"قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا "
نغض الرءوس:
طلب
الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما
يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى
ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة
أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما
كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر
غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،ويبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى
يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟ويطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله
:الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ،ويبين له أنهم سينغضون
إليه رءوسهم والمراد سيهزون له أدمغتهم سخرية ويقولون :متى هو أى "متى هذا
الوعد"أى البعث كما قال بسورة الأنبياء ويطلب منه أن يقول لهم عسى أن يكون
قريبا والمراد عسى أن يصبح واقعا وهذا يعنى أن البعث يحدث
وفى هذا قال تعالى:
"قل
كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل
الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو عسى أن يكون قريبا
"
نكس الرءوس قوم إبراهيم :
بين
الله لنا أن القوم قوم إبراهيم(ص) رجعوا إلى أنفسهم والمراد عادوا إلى
عقولهم والمراد عاد الحق إلى عقولهم عندما قال لهم أن الألهة لا تنطق
فقالوا لأنفسهم :إنكم أنتم الظالمون أى الكافرون وهذا اعتراف منهم بأنهم
عادوا إلى الحق لحظات ولكنهم ما لبثوا أن نكسوا على رءوسهم والمراد أن
ارتدوا على أعقابهم والمراد عادوا إلى كفرهم فقالوا :لقد علمت ما هؤلاء
ينطقون أى لقد عرفت ما هؤلاء يتكلمون ،وهذا اعتراف منهم بأن الأصنام لا
تتكلم وحيا أو غيره .
وفى هذا قال تعالى:
"فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون "
لى الرءوس:
بين
الله لنبيه (ص)أن المؤمنين إذا نصحوا المنافقين فقالوا :تعالوا يستغفر لكم
رسول الله والمراد هلموا يطلب لكم مبعوث الله من الله ترك عقابكم على
ذنوبكم كان رد فعلهم هو أنهم لووا رءوسهم أى أعرضوا بأنفسهم وفسر الله هذا
للمسلم بأنه رأهم يصدون وهم مستكبرون والمراد علمهم يرفضون وهم مخالفون
للنصيحة .
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون "
صب الحميم فوق الرأس:
بين
الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد
أكل الكافر فى النار مصداق لقوله "ليس لهم طعام إلا من ضريع "سوثمر الزقوم
يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد
يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول
الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى
وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من
ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم
الألم إنك أنت الناصر العظيم
فالرأس هنا الدماغ وليس الشعر لكون الإحساسات تكون فى الجلد
وفى هذا قال تعالى :
"إن
شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه
إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم
إن هذا ما كنتم تمترون"
تقنع الرءوس:
بين
الله لنبيه (ص) له أنه إنما يؤخر الكفار ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد
إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين
"يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله
للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة
القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس
مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد
لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق
لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم
أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة
الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال
وفى هذا قال تعالى :" إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
نكس الرءوس في الآخرة:
بين
الله أنه لو يرى المجرمون أى لو يشاهد الظالمون وهم الكافرون ناكسوا
رءوسهم أى ذليلى النفوس والمراد أنظارهم خاشعة عند ربهم والمراد لدى عذاب
خالقهم مصداق لقوله :
"وترى الظالمين لما رأوا العذاب"
فإنهم يقولون ربنا أى إلهنا أبصرنا أى سمعنا والمراد علمنا أن قولك حق فأرجعنا نعمل صالحا
وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحا إنا موقنون"
الزقوم كرءوس الشياطين :
سأل
الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمراد هل الجنة أحسن متاعا أم نبات
الزقوم ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الجنة أحسن من النار
التى بها نبات الزقوم ،ويبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات
الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين وهى شجرة تخرج فى أصل الجحيم
والمراد وهى نبات يطلع فى أرض النار وطلعها والمراد وثمرها كأنه رءوس
الشياطين والمراد وثمرها يشبه شعور الكفار وهذا يعنى أن ثمارها لها شعور
ويبين له أن الكفار آكلون أى طاعمون من ثمار الزقوم فمالئون منها البطون
والمراد فمعبئون منها الأجواف والسبب فى ملء الأجواف بها إنها لا تشبع ولا
تسمن من جوع وبعد ذلك لهم بعد الأكل شوبا من حميم أى كوب شراب من الغساق
وهو شراب أهل النار الكريه ومرجعهم وهو مقامهم هو الجحيم أى النار التى لا
يخرجون منها
وفى هذا قال تعالى :
"أذلك
خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى
أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها
البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم "
وفى الفقه ناقش الفقهاء موضوعات منها :
كشف الرَّأْسِ فِي الصَّلاَةِ:
استحب الفقهاء أن يكون رأس الرجل مغطى في الصلاة وأوجبوا ستر المرأة رأسها في في الصلاة وقطعا لم يذكروا دليل تغطية رأس الرجل
سَتْرُ الرَّأْسِ عِنْدَ دُخُول الْخَلاَءِ:
استحب القوم أَنْ لاَ يَدْخُل الْخَلاَءَ حَاسِرَ الرَّأْسِ وبنوا كلامهم على حديث لا اصل له وهو :
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ لَبِسَ حِذَاءَهُ، وَغَطَّى رَأْسَهُ
ضَرْبُ الرَّأْسِ فِي الْحَدِّ، وَالتَّأْدِيبِ:
منع الفقهاء ضرب راس المحدود لأنه قد يفضى إلى موته وبنوا حكمهم على حديث :
عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال لِلْجَلاَّدِ: اتَّقِ الْوَجْهَ، وَالرَّأْسَ.
وضرب الرأس مباح إذا كان قصاص لقوله تعالى :
" والجروح قصاص "
وقوله :
" وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به "
الحلف على عدم أكل الرأس :
قال القوم :
إِذَا
حَلَفَ لاَ يَأْكُل رَأْسًا وَأَطْلَقَ، حُمِل عَلَى رُءُوسِ الأْنْعَامِ،
وَهِيَ الْغَنَمُ، وَالإْبِل، وَالْبَقَرُ؛ لأِنَّهَا هِيَ الَّتِي
تُبَاعُ وَتُشْتَرَى فِي السُّوقِ مُنْفَرِدَةً، وَهِيَ الْمُتَعَارَفَةُ،
وفى رأى اخر:
يُحْمَل عَلَى رَأْسِ الْغَنَمِ
والحق أن الرءوس تشمل كل الأنعام والطيور المباحة وليس بعض منها
الأحد، 3 أغسطس 2025
الرد على مقال الطاقة وتحرير الأجساد الاثير وفي انفسكم أفلا تبصرون ؟
الرد على مقال الطاقة وتحرير الأجساد الاثير.وفي انفسكم أفلا تبصرون ؟؟
صاحب
المقال عنتر العدلى الذى أطلق على نفسه شىء من الحقيقة وقد تحدث فى بداية
مقاله عن كون الحضارة الحالية لا تفهم شىء عن الروح مع كون الايمان بالغيب
أساس كل الشرائع السماوية فقال :
"الحضارة الحالية ..
لا تفقه كيف تهتم بالجسد المادي ..
لأنها لا تعطي أدني إهتمام للروح ..
رغم أن الايمان بالغيب ..
هو من أساس كل الشرائع السماويه ..
بما أن الله قال ..
" ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا"
ولا
توجد شرائع وإنما هى شريعة واحدة وأما الجملة التى استشهد بها فهى تعنى أن
الله خير للناس أن يكون لكل فريق منهم دين أى حكم لأن الشريعة الإلهية
واحدة كما قال تعالى :
"شَرَعَ
لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا
إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ
أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ"
وتحدث عن وجود حفظة من الله لحماية الإنسان فقال :
يأيُّها البشري المعجزه ..
إن الله خلقك وخلق لك الاتي :-
ليحفظونك من أمر الله ..
بمعني أن الله أمرهم يحفظونك ..
في كل لحظة ..
اولاً ...
قرين نوراني ~ وقرين ظلماني ..
وكلمة ظلماني ليس معناها الظلام ..
بل معناه الشدة والحزم ..
نوراني = ماء = علوم ..
ظلماني = نار = طاقة التفاعل"
السرال أين الدليل على القرينين من القرآن ؟
أين الدليل على أن الظلام بعهنمى الشدة والحزم من القرآن ؟
لا توجد أدلة فالقرين أو الاثنين أحدهمكا البصيرة كما قال تعالى :
بل الإنسان على نفسه بصيرة " وهى العقل والثانية الشهوات فهذا هما
القرينان وكل منهما جزء من النفس ويدور الصراع بينهما لكى يقود أحدهما
الإنسان وفى الشهوات وهى هوى النقس قال :
"زين للناس حب الشهوات "
وأتانا الرجل بشىء جديد لا دليل عليه وهى وجود سبعة أنفس للإنسان فقال :
"ثانيا ...
سبعة من الانفس ..
في كل سماء تسكن واحده ..
إذا إرتقت وإكتملت ..
وهبت النفس الكامله ليكتمل فيك عرش الرحمن .."
والسؤال أين الدليل من القرآن ؟
قطعا هذا ما يسمى بعقيدة ألشباه والظل والتناسخ وهى عقائد فاسدو تتعارض مع كون المحاسب شىء واحد وهو :
النفس الواحدة كما قال :
" كل نفس بما كسبت رهينة "
ثم قال العدلى بوجود ظلال متعددة للإنسانفقال :
ثالثا ...
لك ظل ~ وللظل توام ..
ويسمي توأم الظل ..
والاعجب ان لبعض البشر من له ..
ظل ~ و ظلان ~ وثلاث ظلال ..
حتي ان هناك من له سبعة ظلال ..
ظلالهم بالغدوا والآصال ..
أي .. ذهاب وعودة ..
وهم أصحاب القوي الخارقه ..
في النفاذ من التجسدات ..
وهذا الظل ممدود من الله ..
وسيف الظل من اقوي السيوف ..
( لو تعلمون )"
أين دليلك من القرآن يا عنتر زمانه ؟
كلام لا يقوله إلا من يفترى على الله الكذب ويكذبه أنه لا يوجد قوى خارقة لأن زمن الآيات وهى المعجزات انتهى بقوله تعالى:
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
وحدثنا عن فرية جديدة سماها التوأم الأثيرى فقال :
"رابعا ..
لك توأم أثيري ..
يعني لك من الاثير إثنين أصليين ..
ولك من الاثير الاصلي ..
أعداد لا حصر لها ..
تزيد حسب الميراث عند بعض البشر ..
عن المليون ظل فتدبر .."
السؤال يا عنتر زمانه أين دليلك من كتاب الله وأنت تدعى أنك قرآنى أم أنك كفرت بالقرآن وذهبت لأديان الهندوس والبوذيين وسواهم؟
وكلام الرجل متناقض فمرة له توأمين ومرة لك أعداد لا حصر لها
ثم قال أن لما جسد وهو صورة أثيرية فإذا مرضنا مرض وهو قوله :
"خامسا ..
لك جسد وهذا الجسد ..
هو صوره للاثير ..
إذا مرض الاثير مرض الجسد .."
والسؤال من أين عرفت أن الأثير وهو غير مرئى هو الجسد المرئى ؟
أليس هذا جنون ؟
ثم قال أن لنا أثير حيوانى كما لنا أثير بشرى فقال :
"سادسا ..
لك أثير حيواني ..
يوازي عدد الاثير البشري ..
في القوه ~ وليس العدد ..
فمن البشر من له ..
اثير اسد ~ أو نمر ~ أو صقر ~ أو تنين ..
أو تتصور في جميعهم ..
ويصوركم في الأرحام كيف يشاء ..
من هذا الاثير الحيواني ..
القوي روحياً ~ والقوي نورانياً ..
من يرتقي لهذا المقام فهو خليفه ..
وكذلك من إهتدى واتبع ..
فهو خليفه أيضا ..
{{ وجعلكم خلافاء من بعدهم }}"
السؤال :
اين شاهدت تلك الأثيرات الحيوانية هل في خيالك أم في حلمك ؟
والسؤال هات الدليل على أن الحيوان أسد أم حمار... من القرآن ؟
ثم حدثنا عن جنون اسمه هالة ول الجسد فقال :
لكل مخلوق له هاله حول الجسد ..
وكلما كنت قويا معافا :-
روحيا ~ ونفسيا ~ وجسديا ..
إشتدت هالتك قوه ..
وتمتد عند بعض الاقوياء روحيا ..
لمئات الامتار ..
وعند العامه ..
تحيط بالجسد وتاخذ ألوان ..
اقواها ..
الذهبي ~ البنفسجي ..
والاخضر له معني ..
والازرق له معني ..
والاحمر له معني ..
مما يحمله الإنسان ..
داخل نفسه ..
او داخل قلبه ..
من مشاعر يحتويها القلب ..
سواء كانت مشاعر ..
إيجابية ~ أو سلبية ..
لم ينتهي الامر حولك فقط ..
فجمعهم يمثل بصمه قلبك ..
سواء خيرا ~ او شرا .."
أين الدليل المادى على هالتك يا عنتر زمانه ؟
أين دليلك من القرآن على تلك الهالة المزعومة ؟
ثم حدثنا عن جنون أخر اسمه طاقة القلب فقال :
وطاقه قلبك ..
هي سر تحديد نوع المخلوقات حولك ..
من الروح ~ والملائكه ..
والجن ~ والإنس ..
والأبالسه ~ والشيىٰطين ..
هل أدلكم علي من تنزل الشياطين ..
{{
تنزل على كل افاك
اثيم الخروج عن المسار ..
او الخروج ~ العدول عن الوجهه ..
وهل أدلكم على من تتنزل الملائكة ..
{{ان الذين قالوا ربنا الله ثم إستقاموا ،
تتنزل عليهم الملائكة ،
ان لا تخافوا ~ ولا تحزنوا ،
وابشروا بالجنه ،،
التي كنتم توعدون }}
هذا كلام صدق ..
{{ ومن أصدق من الله قيلا }}
قال الله
{{ والذين ءامنوا ،،
وعملوا الصالحات ،
سندخلهم جنات ،
تجري من تحتها الأنهار ،
خالدين فيها أبدا ،
وعد الله حق ،
ومن أصدق من الله قيلا }}
النساء إقتران العمل بالإيمان ..
هو لإثبات إيمانك ..
لم ينتهي الامر .."
كلام كله لا علاقة له ببعضه فما علاقة طاقة القلب بالإفك وما علاقة تنزل الملائكة بطاقة القلب ؟
ثم حدثنا عن عمار الجن وأن لا وجود لهم فقال :
"لا يوجد شيئ اسمه العُمَّار من الجن ..
يعيشون حولنا ~ أو في البيت ..
او في العمل ~ أو فى الأماكن المظلمه ..
هذه خرافات ..
تم إنشائها لإرهاب المستضعفين ..
بل هي طاقة ..
توازي ما في صدرك من الطاقات ..
إن كانت طاقتك ارضيه سيئه ..
فقد يتم جذب ما يتوازن مع طاقتك ..
وستجد حولك كل ما يشغل بالك ..
ثم يتجسد حولك ..
ومليارات من الفيروسات ..
والفطريات والطفيليات ..
ولذلك لا تهتم فقط بالجسد ..
وتترك كل هذا الايمان بالغيب ..
التدبر جعل الحضارات العظيمه ..
تصنع الحياه ..
ونحن نهتم بالجسد ..
ونصنع الاسلحه ~ والموت ..
وسفك الدماء ~ وغيرة ..
هل يُعقل هذا ..؟؟"
السؤال ما الذى يثبت وجود تلك الطاقة الارهابية من عالم المادة أو حتى من القرآن
كلامك كله ليس عليه دليل من كتاب الله
ثم حدثنا أحاديث الخرافات على أنه حقائق فقال :
"وكل ذلك ..
لا يرتبط بالإسلام بشيئ ..
بل هو ..
{{ رجز من عمل الشيطان فأجتنبوه }}
{{ ولا تتخذوا الشيطان وليا }}
يأيُّها البشري المعجزه ..
لك جسد كوني ..
فمنا الكوكب ~ ومنا الشمس ~
ومنا القمر ~ ومنا النجم ~
وجميعنا أشجار ..
لاننا نعيش في عالم الأشجار سر الحياه ..
تدبر خلق الله في كل لحظة ..
وتعلم ان تتسجد أو تتمثل ..
للخالق الاعظم بقلبك ..
كل هذا الكون مُسَخّر لك ..
بقدر إيمانك بالله ، وعيا في ذاتك ..
فأنت في الحقيقة خليفه الله المتجسد ..
لو كنتم تعلمون ..
{ وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤ ،،
إِذۡ قَالُوا۟ ،،
مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَیۡءࣲۗ ،،
قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ،،
ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ ،،
نُورࣰا ،،
وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ ،،
تَجۡعَلُونَهُۥ
قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا ،،
وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ ،،
وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ ،،
أَنتُمۡ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُكُمۡۖ ،،
قُلِ ٱللَّهُۖ ،،
ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِی خَوۡضِهِمۡ یَلۡعَبُونَ }
سُورَةُ الأَنۡعَامِ: (٩١)
{ وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ ،،
وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا ،،
قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ ،،
وَٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ ،،
مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ ،،
سُبۡحَـٰنَهُۥ ~ وَتَعَـٰلَىٰ ،،
عَمَّا یُشۡرِكُونَ }
سُورَةُ الزُّمَرِ: (٦٧)"
وكل هذا الكلام عن كوننا نجوم وشموس وأقمار وحيوانات.. هو كلام الهندوس والبوذيين وغيرهم وهو كلام مجانين الهدف من كلامهم هو :
شىء واحد وهو :
رفع المسئولية عن الإنسان كما قال تعالى :
"كل نفس بما كسبت رهينة "
السبت، 2 أغسطس 2025
الجذع فى الإسلام
الجذع فى الإسلام
الجذع فى القرآن :
مجىء المخاض إلى جذع النخلة :
بين
الله لنا أن مريم(ص)لما حملت بالولد والمراد لما حبلت بالإبن انتبذت به
مكانا قصيا أى أقامت به فى مكان بعيد وهذا يعنى أنها خرجت من البلد فأقامت
فى مكان بعيد عن أسرتها،وقد جاء مريم (ص)المخاض وهو الولادة جاءتها إلى جذع
النخلة والمراد أتتها عند ساق النخلة وهو المكان الذى سكنت عنده ولما
أتتها الولادة تذكرت ما سيقوله الناس عنها فحزنت ومن حزنها قالت :يا ليتنى
مت قبل هذا أى يا ليتنى توفيت قبل أمر هذا الولد وهذا يعنى أنها فضلت فى
تلك اللحظة الموت على حياتها التى ستتهم فيها فى شرفها وعرضها وقالت وكنت
نسيا منسيا أى وكنت شيئا مهملا وهذا يعنى أنها تمنت لو كانت شيئا ميتا حتى
ينساها الناس ولا يذكرونها بسوء
وفى هذا قال تعالى :
"فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا "
هز جذع النخلة:
بين
الله لنا أن جبريل(ص)نادى أى خاطب مريم (ص)من تحتها والمراد من أسفل الأرض
التى جلست عليها فقال لها :لا تحزنى أى لا تخافى من حدوث مكروه لك قد جعل
ربك تحتك سريا والمراد قد خلق إلهك أسفل الأرض التى أنت عليها عين ماء
لتشربى منها ،وهزى إليك بجذع النخلة والمراد وحركى بقوة نفسك ساق الشجرة
تساقط عليك رطبا جنيا والمراد تنزل لك بلحا نافعا فكلى واشربى وقرى عينى
والمراد فاطعمى من البلح وارتوى من السرى واطمئنى قلبا أى اجعلى نفسك ساكنة
هادئة ،وقال لها فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما أى
فإما تشاهدين فردا من الناس فقولى إنى فرضت للنافع انقطاعا عن الكلام فلن
أكلم اليوم إنسيا أى فلن أتحدث اليوم مع إنسان ،وهذا يعنى أن الله جعل لها
مخرج من الحديث المؤلم مع الناس عن ابنها وعرضها وهو أن تعلن لهم أنها
صائمة عن الحديث اليوم وعند ذلك لن يدخلوا معها فى مناقشات كلامية عن ابنها
وعرضها .
وفى هذا قال تعالى :
"فناداها
من تحتها ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا وهزى إليك بجذع النخلة تساقط
عليك رطبا جنيا فكلى واشربى وقرى عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى
نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا "
الصلب على جذوع النخل :
بين
الله لنبيه (ص)أن فرعون قال للسحرة :أأمنتم له قبل أن أذن لكم والمراد هل
صدقتم بكلامه قبل أن أسمح لكم ؟والغرض من السؤال إخبارهم بوجوب أخذ الإذن
منه قبل فعل الإيمان ،ثم قال :إنه لكبيركم الذى علمكم السحر والمراد إنه
لرئيسكم الذى عرفكم الخداع ،وهذا يعنى أنه يتهم السحرة بالتآمر مع موسى
(ص)الذى هو فى رأيه رئيس السحرة ،وقال فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف أى
لأبترن أذرعكم وأقدامكم من تضاد ،وهذا يعنى أنه يقطع اليد اليمنى مع الرجل
اليسرى أو اليد اليسرى مع الرجل اليمنى ،ثم قال ولأصلبنكم فى جذوع النخل
والمراد لأعلقنكم على سيقان النخل ،وهذا يعنى أنه بعد القطع سوف يعلق
السحرة على سيقان النخيل حتى يموتوا ،ثم قال ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى
والمراد ولتعرفن أينا أعظم عقابا وأدوم ،وهذا يعنى أنهم ساعة العذاب سوف
يعرفون أنه عذابه هو العذاب الشديد.
وفى هذا قال تعالى :
"قال
أأمنتم له قبل أن أذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر فلأقطعن أيديكم
وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم فى جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى "
الجذع فى الفقه :
الجذع فى اللغة هو الصغير السن من الأنعام الذى بلغ السنة الثانية أو الثالثة أو الخامسة من الشياه والبقر والنوق
وفى الفقه اختلف الفقهاء فيما هو الجذع من الإبل حيث قالوا :
الْجذع من الإْبل:
الْجذع من الأبل عند فريق ابن أربعة سنوات
والجذع من الإبل عند فريق ما كان ابن خمس سنوات ودخل فى السادسة الْجذع من الْبقر:
قال فريق: أنّ الْجذع من الْبقر هو ما اسْتكْمل سنةً وطعن في الثّانية.
وقال فريق: الْجذع ما كان له سنتان.
وقال فريق: وهو أنّ الْجذع من الْبقر ما له ستّة أشْهرٍ .
الْجذع من الضّأْن والْمعز:
قال فريق: الْجذع من الضّأْن ما له ستّة أشْهرٍ،
وقال فريق :الْجذع ما أتى عليْه أكْثر الْحوْل
وقال فريق :ما دخل في الشّهْر الثّامن.
وقال فريق : ما أتى عليْه ستّة أشْهرٍ وشيْءٌ.
وقال فريق أنّه ابْن سبْعة أشْهرٍ
وقال فريق :ثمانيةٌ، أوْ تسْعةٌ
وقال فريق: الْجذع من الضّأْن والْمعز هو ابْن ستّة أشْهرٍ
وقال فريق: ابن ثمانيةٌ
وقال فريق :ابن عشْرةٌ .
وقال فريق : أنّ الْجذع ما دخل في السّنة الثّانية.
وقال فريق: الْجذعة ما لها ستّة أشْهرٍ.
وقال فريق: إذا بلغ الضّأْن ستّة أشْهرٍ وهو منْ شابّيْن فهو جذعٌ، وإنْ كان منْ هرميْن فلا يسمّى جذعًا حتّى يبْلغ ثمانية أشْهرٍ .
وقال
فريق : أنّ الْجذع من الضّأْن ما له ستّة أشْهرٍ، ودخل في السّابعة، وقال
فريق الْجذع من الضّأْن يكون ابْن سبْعة أوْ ستّة أشْهرٍ .
وهذه الاختلافات تعنى اختلاف الأحكام فيما بين المذاهب المختلفة فى الزكاة والأضاحى
قطعا احاديث الزكاة كلها مكذوبة لأن النسب فيها مختلفة فيما بين البقر
والإبل والغنم والماعز والمفترض أن تكون النسبة واحدة فى الكل حيث تقدر
أثمان القطيع وتؤخذ منها نسبة محددة ولكن فى تلك الحال تختلف النسب
والمستفاد
من تلك الأحاديث أن زكاة الإبل تدور حول 20% وليس أقل من15%من الرءوس أو
من قيمة المال ونلاحظ أن النصاب يبدأ من ملكية خمس من الإبل
وزكاة
الغنم من كل 40 واحدة وهو ما يعنى أن النسبة 2.5 من الغنم من كل مائة وأما
البقر من كل 30 بقرة تبيع ومن كل أربعين مسنة وهو ما يعنى 3.3+2.5 =5.8
وهو حوالى 6% من البقر
ومن تلك الأحاديث :
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ حَدَّثَنَا
زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَعَنِ
الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ زُهَيْرٌ
أَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « هَاتُوا
رُبْعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ
عَلَيْكُمْ شَىْءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَىْ دِرْهَمٍ فَإِذَا كَانَتْ
مِائَتَىْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَمَا زَادَ فَعَلَى
حِسَابِ ذَلِكَ وَفِى الْغَنَمِ فِى كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ فَإِنْ
لَمْ يَكُنْ إِلاَّ تِسْعًا وَثَلاَثِينَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَىْءٌ
». وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِىِّ قَالَ « وَفِى
الْبَقَرِ فِى كُلِّ ثَلاَثِينَ تَبِيعٌ وَفِى الأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ
وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَىْءٌ وَفِى الإِبِلِ ». فَذَكَرَ
صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِىُّ قَالَ « وَفِى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ
خَمْسَةٌ مِنَ الْغَنَمِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ
مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى
خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ
إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ
طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِلَى سِتِّينَ ». ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ
الزُّهْرِىِّ قَالَ « فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً - يَعْنِى وَاحِدَةً
وَتِسْعِينَ - فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ
وَمِائَةٍ فَإِنْ كَانَتِ الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِى كُلِّ
خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلاَ يُجْمَعُ
بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَلاَ تُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ
هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ وَلاَ تَيْسٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ
الْمُصَّدِّقُ وَفِى النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الأَنْهَارُ أَوْ سَقَتِ
السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَمَا سَقَى الْغَرْبُ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ».
وَفِى حَدِيثِ عَاصِمٍ وَالْحَارِثِ « الصَّدَقَةُ فِى كُلِّ عَامٍ ».
قَالَ زُهَيْرٌ أَحْسَبُهُ قَالَ « مَرَّةً ». وَفِى حَدِيثِ عَاصِمٍ «
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِى الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلاَ ابْنُ لَبُونٍ
فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ ».سنن أبو داود
وقطعا تتناقض الروايات فيما بينها
واما موضوع الأضاحى فلا يجوز ذبح صغار الأنعام إلا بعد عدة سنوات والمدة
لابد أن تختلف نظرا لاختلاف مدد الحمل ونظرا لاختلاف أحجامها
الجمعة، 1 أغسطس 2025
الرد على مقال لماذا يُدخل الله في حياتنا الأحداث الحزينة ؟
الرد على مقال لماذا يُدخل الله في حياتنا الأحداث الحزينة ؟
صاحب
المقال سمى نفسه الايمان بالغيب والمقال في مستهله يحكى فيه الكاتب أنه
وردته الكثير من الأسئلة عن سبب معاملة الله لهم بما يحزنهم وهى :
المصائب والأضرار رغم طاعتهم له
وقد ذكر الإيمان بالغيب الأسئلة التالية:
"سألني كثير من الناس هذا السؤال وقالوا لي :
نحن نحب الله ونطيعه ولا نقبل أن يسبه أحد وعلى الرغم من ذلك يُدخل الله في حياتنا أحداث تحزننا فلماذا يفعل الله معنا ذلك ؟
وقال لي أحدهم :
أنا دافعت عن دين الله كثيرًا وفقدت جزءً كبيرًا من أموالي للدفاع عنه
وبعد ذلك مات ابني فحزنت عليه حزنًا شديدًا وكدت اعترض على قضاء الله
وكانت
تحدثني نفسي هل هذا القضاء يكون مقابل ما أفعله من الدفاع عن دين الله
ويكون ابني الذي أحبه وأريده أن يكبر ليدافع عن دين الله مثلي
وقال لي أحدهم :
أنا أعمل في التجارة وخصصت جزءً كبيرًا من مالي للصدقات ومساعدة الفقراء
والمساكين وكنت أحاول أن لا أترك خيرًا إلا وفعلته وبعدها خسرت كل أموالي
بقضاء الله وقدره
فأتساءل
مع نفسي ما الذي فعلته حتى يقضي الله عليّ بخسارة كل أموالي وبضاعتي
ويحرمني الله منهم ويجعلني مسكين مثل المساكين بعدما كنت صاحب أموال
وقال لي أحدهم أيضًا في حديث لي معه :
كانت
لي زوجة وابن وكنت أحبهم وأفعل كل ما يرضيهم وكنت أطيع الله وأتصدق على
الفقراء والمساكين وبعدها قضى الله عليَّ بموت زوجتي وابني فتقطع قلبي من
الحزن عليهم
وكنت
أتفكر في هذا القضاء الذي وقع على نفسي فأحزنها ولم أجد شيء أكون أنا
السبب فيه وتحولت حياتي بعد هذا القضاء إلى أحزان ووحدة في العيش واكتئاب
فلماذ قضى الله عليّ ذلك ؟
أسئلة
كثيرة جاءتني من الذين يعبدون الله ويحبونه ويتصدقون على الفقراء
والمساكين ولا يعصون الله لماذا يفعل الله بهم ذلك ويدخلهم في حالة حزن
مستمرة ؟"
وذكر الإيمان بالغيب وهو صاحب المقال إجابته على تلك الأسئلة أن السبب هو القضاء والقدر فقال :
فكانت إجابتي لهم أن قضاء الله وقدره ليس له علاقة مع أعمالنا وأفعالنا فهو كتب علينا في حياتنا الدنيا وسوف يقع كما كتب
فكتب للناس حظهم من الخير وحظهم من الشر والبلاء في حياتهم الدنيا لأنها مرحلة اختبارات لا تنقطع
عند
ولادة الإنسان وهو في بطن أمه يكتب له حظه من الخير وحظه من الشر عندما
ينفخ فيه الروح فيخرج إلى الدنيا فيقع عليه كل ما كتب عليه في السابق"
والحق أن الله بين للناس أن سبب نزول الشر وهو السيئات عليهم وسبب نزول الخير وهو الحسنات لهم هو :
الابتلاء
وهو الاختبار أيطيعون حكم الله أم يخالفونه ويعصونه
وفى هذا قال تعالى :
" ونبلوكم بالشر والخير فتنة "
وقال :
"وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون"
وبألفاظ أخرى لها نفس المعنى :
ان يظهر المحسن العمل من السىء العمل كما قال تعالى :
"وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
وقال :
"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا"
وقال :
"الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا "
ونجد الكاتب يقسم القضاء والقدر لثلاثة أمور هى :
الخير والشر وما ليس بخير ولا شر فيقول :
"ينقسم القضاء والقدر إلى ثلاثة أقسام تكتب علينا في حياتنا الدنيا ولن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا
قسم فيه الخير والنعيم الذي يصيب الإنسان في حياته الدنيا
وقسم فيه الشر والبلاء الذي يقع على الإنسان ولا بد له من أن يقع إلا أن يشاء الله غير ذلك
وقسم
ليس فيه خير وليس فيه شر وهي باقي الأحداث التي نشهدها في حياتنا الدنيا
فكل هذه الأقسام ترتبط ببعضها وليس لها أن تغيّر إلا أن يشاء الله غير ذلك
فيبدأ
الإنسان يومه وهو لا يدري ماذا كُتب له من القدر في هذا اليوم هل كله خير
أو كله شر أو كله أحداث حياته اليومية التي ليس فيها خير ولا شر ؟
فحياة الإنسان مخفية عنه لا يعلم ما بها إلا بعد أن تقع عليه ويرى الأحداث بعينه
فمن
كُتبت عليه أحداث من الشر في هذا اليوم سوف يراها ويشاهدها ويدخل مرحلة
الاختبار فيها وينتظر الكتبة الحفظة أن يسجلوا ما فعل بعد هذه الأحداث
فيكتبوها عليه"
قطعا لا يوجد شىء خارج عن الشر أو عن الخير وهو ما سماه ليس لخير وليس بشر
وهو ما يخالف تقسيمات الله التالية وهى تعنى نفس المعنى بكلمات مختلفة:
الخير والشر كما في قوله :
" ونبلوكم بالشر والخير فتنة "
الحسنات والسيئات كما في قوله :
"وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون"
السراء والضراء كما في قوله :
"قَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ"
فتح الأبواب والبأس كما في قوله :
"فلولا
إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون
فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا
أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون"
وعليه فالقدر إما خير وإما شر وفى كل الأحوال يصيبنا كما قال تعالى على لسان النبى الأخير(ص) :
" قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا "
وقم الإيمان بالغيب بوعظ الناس منبها إياهم إلى الحقيقة وهى :
أن الحياة لابد أن يكون فيها السعد والحزن مها
وأن الهدف من وجودهم هو :
حساب الناس بناء على ردود أفعالهم على الاثنين فإن كانت طاعة لله وهى
الصبر والشكر كان الجزاء الجنة وإن كان رد الفعل هو عصيان الله بعدم الصبر
وعدم الشكر كان نصيب هذا الفريق هو :
النار
وفى هذا قال الرجل :
"والهدف من ذلك هو حساب أعمال الناس من الشر والخير لأنهم في امتحان ودرجات لابد لها أن تقيّم مقامهم في الجنة أو النار
من يظن أن الحياة الدنيا رغد في العيش وأفراح وسعادة فقط فهذا الذي خاب ظنه ولم يعلم لماذا خلقنا في هذه الدنيا
لم
يعلم أن الجنة درجات والنار دركات وأنه يُحدد له مقامه في الجنة أو النار
من خلال أعماله وأفعاله ومنها رضاه بقضاء الله وقدره من الشر أو سخطه عليه
فمن
لا يعرف حقيقة هذه الحياة الدنيا هو الذي يعترض على قضاء الله من الشر
ويسأل نفسه لماذا أصابه هذا القضاء رغم أنه ولي من أولياء الله
فلولا هذا الشر والبلاء ما يُعرف قدر صبر الإنسان عليه ورضاه به أو يُعرف سخط الإنسان واعتراضه عليه
فكيف يقيّم الله مقامكم من الجنة وأنتم لا تُختبرون بهذا البلاء ؟
فالكيّس من استقبل قضاء الله وقدره من الشر بصبر جميل ويقول ويُسمع نفسه إنا لله وإنا إليه راجعون
لا تنتظروا من الدنيا الخير فقط لأنها لم تخلق لذلك فقد خلقت لاختبار الناس بالخير والشر
استقبلوا قضاء الله وقدره بنفس مطمئنة واعلموا أن وقت وقوع القضاء والقدر يكون الاختبار فاثبتوا عند الاختبار
واعلموا
أن هذه الحياة الدنيا خُلقت خصيصًا لاختبارنا وتحديد مقامنا في الجنة أو
النار فلا تجزعوا من قضاءها في الشر ويكون المقابل له صبرًا جميلًا
فكانت هذه إجابتي لهم فهمها من فهم وغاب فهمها لمن لم يتفكر في هذه الإجابة ومازال معترض"
وهذه الفقرة الأخيرة من المقال هى :
فقرة جيدة
ويجب على الناس الانتباه لتلك الحقيقة ويجب ان يعلم الأطفال من صغرهم تلك الحقيقة وهى حقيقة واقعة ولا يجب تعليمهم أقوال مثل :
المؤمن مصاب دون المؤمن منعم
الكفار يعيشون حياة جميلة رائعة أو كما يقال عندهم :
المال والجمال ونحن عندنا الفقر والقباحة
فالكفار عندهم كما عندنا نفس المصائب ونفس الأفراح وميزان الله عادل يبلو
الجميع بنفس النسب ولكننا