الجمعة، 25 يوليو 2025

هل الله لا يعاقب الظالمين بالدنيا؟

هل الله لا يعاقب الظالمين بالدنيا؟
صاحب المقال هو
Ahmed Elhawary وقد استهل المقال بالسؤال عنوان المقال وأجاب فقال :·
"هل الله لا يعاقب الظالمون بالدنيا؟
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٠
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)ابراهيم
هذا قانون الله الثابت في محاسبه الظالمون (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) واليوم عند الله ليس كيومنا ولكنه مرحله زمنيه "
هنا الرجل يجعل اليوم عند الله مرحلة زمنية وبيس يوما عاديا كأيامنا والحق أن الله قدر مقدار هذا اليوم وهو :
خمسين ألف سنة
فقال تعالى :
"سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة"
وحاول الرجل افهامنا معنى الآية فقال :
"وحتي نفهم تشخص فيه الابصار ونفهم مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد اليهم طرفهم حسب فهمى مثال للتوضيح
عارف لما تصدم شخص ما بخبر عن حدث ما غير متوقع له فينظر اليك ويفتح عيونه علي اخرها مع ثباتها وعدم تحريكها ولا يستطيع اغلاقها من هول الصدمه والمفاجأه ولم يستطع الفؤاد التصديق او التكذيب للحدث لما سمع ورأى لانه خاص بالعواطف الفكريه والقلب خاص بتقليب الافكار وعقلانيتها والكل مركزه بالرأس (وافئدتهم هواء(
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) ابراهيم "
وما قاله الرجل عن الصدمة لا علاقة له بالآية والله يبين في الآية أن عليه ألا يحسب الله غافلا عما يعمل الظالمون والمراد ألا يظن الله غائبا عن الذى يفعل الكافرون وهذا يعنى أن الله عالم بكل شىء يفعلونه وسيحاسبهم عليه ،ويبين له أنه إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب مستمر حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال "
ونجد الكاتب يحدثنا عن أن اليوم المراد في الآية هو يوم دنيوى فقال :
"والانذار لكل الناس لان الأكثرية منهم مشركون وان الشرك لظلم عظيم بأنهم سيأتيهم العذاب وسيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الي اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل وهذا دليل عن ان عذاب هذا اليوم في الحياه الدنيا
وليس بالآخرة والا كيف سيتبعون الرسل بعد الموت وعند الحساب ثم يخبرهم سبحانه بما كانوا يقسموا بعدم زوالهم وانهم سكنوا في مساكن الذين ظلموا والسكن هنا ليس منازل للاقامة ولكن من لودهم وحبهم وتقليدهم للذين ظلموا انفسهم وتأييدهم وركونهم لهم مع انه قد تبين لهم كيف فعل الله في الظالمين وضرب لهم الامثال في ذلك للعبرة ولكنهم لم يعتبروا وهذا ينطبق علي الافراد وعلي الدول (وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ) (44) ابراهيم
( وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ) (45) ابراهيم "
وهو كلام بلا دليل من القرآن فاليوم هو يوم الأجل المسمى كما قال تعالى :
"ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
وهو يوم العذاب وهو يوم القيامة قال تعالى :
"ولو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب"
وهو يوم القيامة في قوله تعالى :
"إن فى ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى وسعيد"
وتحدث الكاتب عن صفات الظالمين فقال كلاما محدودا وهو :
"صفات الظالمين في القرآن:
الشرك بالله:
وهو أعظم أنواع الظلم، حيث يجعل المشرك لله شريكاً في العبادة، قال تعالى: "إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ".
عدم الإيمان بالله ورسله:
والكفر بآياته، والتكذيب بالرسالات السماوية.
الظلم بأنواعه:
ظلم النفس:
وهو ارتكاب الذنوب والمعاصي، والتفريط في حقوق الله وحقوق النفس، قال تعالى:
"وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ".
ظلم الآخرين:
وهو الاعتداء على حقوقهم، والتعدي على أموالهم وأعراضهم، والاعتداء عليهم بالقول والفعل وينطبق علي الافراد وعلي الدول، قال تعالى:
"إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ". "
والكلام لا علاقة له بالآية موضوع المقال ولخص الرجل كلامه وهو:
وجود عقاب دنيوى قبل الأخروى فقال :
"الخلاصة:
نستنبط ونفهم من الآيات انه سبحانه وتعالي يمهل الذين ظلموا لعلهم يتوبوا ويردوا الحقوق لأصحابها وانه ليس بغافل عما يعمل الظالمون واذا لم يتوبوا سوف يعذبهم في الدنيا ولنا فى ذلك علي سبيل المثال وليس الحصر ما حدث تاريخيا مع نابليون وهتلر وستالين وصدام والقذافى ومبارك وبشار وعلى عبدالله صالح وغيرهم وكلهم خسروا وفقدوا ملكهم وسلطتهم ونفوذهم وماتوا شر موته باستثناء وقريبا سنرى هذا العذاب لدوله الكيان الصهيوني
والعذاب طال ايضا الشعوب ويقتلون بعضهم البعض علي الهويه والطائفيه ونري غلاء المعيشه والمشاكل الزوجيه والعائليه والاخوه والاقارب يكرهون الخير لبعضهم وهذا كله بسبب ركونهم وسكنهم للذين ظلموا ونرى ايضا كثره الفحشاء والمنكر من غش وتزوير وشهاده زور وكذب وتدليس وزنا المحارم وانتشار البغضاء والكراهية بينهم ويكأنهم يعيشون في جهنم وكل هذا بسبب ظلمهم بعضهم لبعض والقوي يأكل الضعيف ويظلمه بكل سهوله
اليس هذا بعذاب الله للناس لكثره ظلمهم؟
ثم تأتي الآيات من نفس سورة ابراهيم لتبين لنا عذاب الله للظالمين والمجرمين في الآخره من الآيه 46 الي الايه 52
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )(52) ابراهيم "
قطعا الرجل لو عاد للقرآن لعلم أن المعنى الذى ذكره موجودة في آيات أخرى واضحة وظاهرة منها :
"ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون"
ومنها :
"ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون
فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون"
ولكنه لجأ إلى آية بعيدة المعنى تماما عما يقصده فما يقع لنا من أمراض وأضرار في أى شىء هو نوع من العذاب لكى نرجع إلى دين الله وهو أسلوب إلهى في التعامل مه البشر وهو أنه :
يعاقب كل واحد منها عن طريق أشياء قد لا ينتبه البعض لها مثل :
وجود نمل أو براغيث أو ذباب في البيت
أن يكون الجو حار جدا أو بارد جدا
وهذه الأشياء إنما هى :
إنذارات من الله لنا كى نبعد عن عصيانه ونعود إلى طاعته وهو معنى قولهم :
لعلهم يرجعون
والذى فسره بلعلهم يتضرعون
وفى نهاية المقال أدرج الملاحظة التالية :
" ملحوظه
للناس التي تقول اين الله مما يحدث من احداث دموية وقتل وذبح للأطفال والشيوخ والنساء اعلموا ان الله له قوانين وسنن ثابته لا تتغير من اجل احد
واعلموا أن الله تعالى ليس بظالم، وأن الهلاك الذي يصيب الأمم الظالمة هو نتيجة أفعالهم السيئة وليس بسبب ظلم من الله. الله عادل في حكمه، وكل ما يصيب الناس من خير فهو من الله وكل ما يصيب الناس من شر هو بسبب أفعالهم وعليهم العودة لكتاب الله
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)"
ويبدو أن صاحب المقال كان يريد أن يرد على الملاحدة في زعمهم أن لا وجود لله وإلا تدخل لانقاذ المظلومين من أيدى الظالمين وهم في غفلة عن أن الله بين الحلول وهى :
عدم الركون للظلمة كما قال :
" ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "
قتال الظلمة كما قال :
"أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير"
فالله لا ينصر من ينصر نفسه وقد ننصر أنفسنا ومع هذا يستمر البلاء مدة طويلة تعد بالسنوات والعقود

 

الخميس، 24 يوليو 2025

الرد على مقال نقص الأرض من أطرافها

الرد على مقال نقص الأرض من أطرافها
صاحبة المقال زهرة إبراهيم وهو يدور حول معنى نقص الأرض من أطرافها وقد زعمت في بداية مقالها أن الناس يؤمنون با، هذا الآية في القيامة وليست في أرض الدنيا فقالت :
"أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوسَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١ الرعد﴾
يعتقد العامة أن تلك الآية الكريمة تتحدث عن أحداث يوم القيامة
ويستشهدون بتلك الآية للدلالة على أن الأرض لها أطراف إذا هى مسطحة
وأن الله يوم القيامة وقت هدم الأرض سيبدأ ذلك الهدم بإنتقاص الأرض من أطرافها أولا "
ونفت أن تكون الآية كما يؤمن عامة الناس وبينت لنا ان الآية تخص حدث في عهد النبى(ص) فقالت :
"وذلك القول عار تماما عن الصحة ولا علاقة له مطلقا بمعنى الآية وما تتحدث عنه
الآية تخاطب أهل مكة ، قوم الرسول الذين يكذبونه ويكفرون بالله سواء كانوا من قريش أومن أهل الكتاب
والخطاب هنا يبدأ بقوله تعالى
أولم يروا
إذا موضوع الخطاب هنا هوعن أحداث رآها أهل مكة بأعينهم أوأحداث حدثت لأقوام سابقة عليهم فى الماضى على نفس أرضهم وحولها ، وهم بالطبع سمعوا بها ويرون آثارها الدالة عليها ، لأنها أحداث تاريخية تتناقل الأجيال خبرها
وليس الحديث هنا عن أحداث سوف تحدث يوم القيامة بعد النفخة الأولى فى الصور ، وبعد موت كل من فى السموات والأرض إلا ماشاء ربك !!
فكيف إذا يخاطبهم الله عنها بقوله
(( ألم يروا )) !!
محال طبعا !!"
ثم كلمتنا عما سبق الآية وعما تلاها فقالت :
"أمال عن أى شيئ تتحدث تلك الآية الكريمة ؟
لكى نعلم عن أى شيئ تتحدث أى آية من آيات القرآن علينا أن نذهب للسياق السابق واللاحق للآية لنرى عم يتحدث ومن خلال ذلك يمكننا معرفة المقصود من الآية
السياق السابق واللاحق لتلك الآية فى سورة الرعد يتحدث عن الكفار والمكذبين للرسول سواء من قومه أومن أهل الكتاب ، ويحذرهم من مصير الأمم السابقة عليهم ممن كذبوا رسلهم ، وكان مصيرهم الهلاك
ثم يقول مخاطبا الرسول
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ (40) أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوسَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ (41) وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ (42) وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ (43
إذا حديث السباق واللحاق فى تلك الآية يتحدث عن الأقوام السابقة على نفس أرض بلاد الرسول (( فيما حول مكة )) والذين أهلكوا بظلمهم فى الماضى
ويحذر أهل مكة قوم الرسول وأهل الكتاب من أن يلاقوا مصيرهم أويعذبهم الله بظلمهم وكفرهم فى الآخرة "
والسياق السابق على الآية لا يتحدث عن أقوام سابقة وإنما يتحدث عن وفاة النبى(ص) أو رؤية الموعود في الكفار وهو هزيمتهم كما قال " سيهزم الجمع ويولون الدبر " وهو قوله :
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ
والسياق اللاحق لم يتحدث عن مصير السابقين وإنما تحدث عن نكر الكفار قبلهم ومكر الله لهم وعلم الله باعمال الكل وعلم الكفار أن عقبى الدار للمسلمين فقال "وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ"
ومن ثم يعتبر كلامها عن أن الآية المقصود بها شىء يتعلق بالكفار السابقين هو حديث خاطىء وهو قولها :
إذا الآية المقصود بها الأمم السابقة التى هلكت وبالتالى هلاكها هو نقصان البشر على تلك الأرض
أى ننقص الأرض من سكانها "
إذا المعنى الذى وصات إليه زهرة هو :
أن نقص الأرض معناه نقص سكانها وهو معنى خاطىء فالسكان ليسوا في أطراف الأرض وإنما داخل الأرض كما قال تعالى :
" "ثم جعلناكم خلائف فى الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون"
وقال :
" هو الذى جعلكم خلائف فى الأرض فمن كفر فعليه كفره"
الغريب أنها لوت عنق أية أخر جاء فيها نفس المعنى في صورة الأنبياء حيث قالت :
"ونفس المعنى جاء مطابقا لذلك فى آية أخرى من سورة الانبياء
يقول الله تعالى
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ (41) قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ (42) أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ (43) بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ (44)
إذا سياق الآيات هنا فى سورة الأنبياء كذلك يخاطب أهل مكة قوم الرسول ممن يكفرون بالله ويكذبون الرسول ويذكرهم بمصير الأقوام السابقة عليهم على أرضهم فيما حول مكة ، ممن كذبوا رسلهم وأهلكهم الله بظلمهم ، ويحذرهم من أن ينالهم عذاب وعقاب الله مثلهم
لأنهم ليسوا بأكثر قوة من سابقيهم وليسوا هم الغالبين "
وآيات سورة الأنبياء ليس فيها أى ذكر للأقوام السابقة خلف الآية المرادة ومن ثم جلبت آية من بعيد ولم تذكر اللاحق إطلاقا لأنه ليس فيه ذكر للأقوام السابقة
إذا تلك الآية سواء فى سورة الرعد أوفى سورة الأنبياء تتحدث عن الأقوام السابقة التى أهلكها الله بظلمها وإنتقص الأرض منهم بهلاكهم
وفى مقابل هاتين الآيتين ، آية ثالثة تؤكد المعنى فى قوله تعالى
﴿ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾
[ سورة ق: 4]
إذا المقصود من الآيات الثلاث هو هلاك الأمم أوهلاك الناس بالموت وأن ذلك ينقص الأرض ساكنيها ، وتنقص الأرض من جثثهم بتحلل الجثث وتوغلها داخل الارض "
وحكاية نقص سكان الأرض لا أساس لها فالله إذا نقص قومجاء بقوم غيرهم كما قال :
"وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"
وقال :
" إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء"
وقال :
" بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز "
والآية التى استدلت بها على نقصان الأرض من سكانها " قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ"لا تقول بنقصانهم كلهم لأنها تقول منهم فالله يهلك البعض ويبقى بعض
وحاولت أنتأتى بتفسير لأطرافها مع أنها سبق وأن فسرتها بسكانها فقالت :
"طيب ما المقصود من (( أطرافها )) لماذا ننقصها من أطرافها ؟
فهل للأرض أطراف ، وبالتالى تكون الأرض مسطحة وليست كروية ؟!!
الإجابة بالطبع لأ
فلفظ أو توصيف الأرض هنا ليس المقصود به الأرض بأكملها وفى عمومها ، وإنما المقصود به أرض القوم
أرض بلاد الرسول فيما حول مكة
حيث أنه وكما وضحنا سابقا فإن الأمم السابقة التى تتحدث عنها الآيات والتى أهلكها الله بظلمها وكفرها كانت جميعها فيما حول مكة
كانت فى الأحقاف جنوب الحجاز عند جازان
حيث قوم نوح وعاد وثمود وأقوام أخرى لم يسمها الله ومنهم القوم على عهد يوسف ، ثم قوم فرعون ومن بعدهم سبأ
كل تلك الأقوام كانت فى (( مصر الأحقاف )) جنوب الحجاز عند جازان وتعاقبت على تلك الأرض وأهلكت فيها
قوم لوط كانوا بين مكة ومدين
قوم شعيب كانوا فى مدين شمال الأحقاف
كل تلك الأقوام أهلكوا بظلمهم وانتقصت الأرض منهم وكانوا جميعا فيما حول مكة ،
أى فى (( أطراف الأرض )) بالنسبة لمكة "
إذا زهرة ناقضت نفسها فبعد أن كانت أطرافها سكانها أصبحا البلدات حول مكة أى على أطراف مكة كما زعمت في الفقرة السابقة
ومع كلامها تحاول تاكيد معنى أطراف مكة بقولها :
"وذلك المعنى تؤكده آيات أخرى بقوله تعالى
﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚأَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
[ العنكبوت: 67]
أولم يروا
نفس الخطاب الموجه لأهل مكة بقوله تعالى أولم يروا
ثم الحديث عن أن الله جعل مكة حرما آمنا بينما يتخطف الناس من الأقوام السابقة (( من حولهم )) ، أى فيما حول مكة أى أطرافها ، وذلك بإهلاكهم بكفرهم
وقوله تعالى
﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
[ الأحقاف: 27]
وتلك هى مجرد أمثلة فقط من الآيات التى بتؤكد ذلك المعنى وتوضحه "
وزهرة هنا تحاول أن تخبرنا أن أهل مكة لم يتم اهلاكهم كما تم اهلاك الأقوام حولهم وهوما يناقض أن كل الأقوام في مكة أو غيرها تم اهلاكهم جميها عدا قوم يونس (ص) وفى هذا قال تعالى :
"فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما أمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين"
ونجد أن الهلكى أيضا فى مكة حيث لم يحس بهم النبى(ص) أو يسمع لهم صوت كما قال تعالى :
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا"

 

الأربعاء، 23 يوليو 2025

العجل في القرآن

العجل في القرآن
العجل المراد به :
ابن الباقر والبقرة في المعنى العام ولكن هو في المجمل هو :
ابن أى من أصناف الأنعام الأربعة
وما ذكر عن العجول في القرآن ينقسم إلى قسمين :
الأول عجل الضيافة في قصة إبراهيم(ص) حيث قام إبراهيم بعد دخول الضيوف بيته بالذهاب إلى المزرعة وهى الحظيرة خلف البيت فذبح عجل وهو ابن من أبناء الأنعام التى كانت عنده
والراجح انه ليس عجل بقر لأن وجود الضيوف وهم الملائكة وهم قلة لا يتعدون الثلاثة حسب الروايات لا يستلزم ذبح شىء كبير يطعم حى من أحياء البلدة
وقد اتصف العجل بكونه سمين أى من الأنعام التى حملت لحم كثير والراجح أن يكون خروفا أو ماعزا
الثانى العجل الذهبى وهو عجل قام بصناعته السامرى من الذهب الذى أخذه بنو إسرائيل من قوم فرعون وذلك ليكون لهم قائدا أخر بدلا من موسى(ص)
والآن لذكر ما ورد في القرآن عن القصتين :
اتخاذ العجل
العجل الحنيذ
وضح الله أن الرسل وهم الملائكة جاءوا إبراهيم (ص)بالبشرى والمراد أتوا إبراهيم (ص)بالخبر السعيد فقالوا له سلاما أى الخير لك فقال لهم سلام أى الخير لكم ،فما لبث أن جاء بعجل حنيذ والمراد فما مكث سوى وقت يسير حتى أتى بعجل سمين ليأكلوا
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ "
العجل السمين
وضح الله أن إبراهيم (ص)راغ إلى أهله والمراد دخل إلى زوجته ثم جاء بعجل سمين والمراد فأتى بعجل حنيذ أى كبير مشوى فقربه والمراد فقدمه إليهم أى فوضعه أمامهم فقال ألا تأكلون أى ألا تطعمون والمراد تفضلوا الطعام فلما رأى أيديهم لا تمسك الطعام أوجس منهم خيفة والمراد فشعر منهم بخشية من أذاهم
وفى هذا قال تعالى :
"فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة "
اتخاذ العجل ظلم:
بين الله أن بنو إسرائيل اتخذوا والمراد عبدوا العجل من دون الله من بعد ذهاب موسى (ص) للميقات وهم ظالمون والمراد:
كافرون وهو ما يعنى :
أنهم عاصون لله تعالى
وهو ما فسره قوله "ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات"
فالقوم عبدوا العجل من بعد ما ظهرت لهم الآيات المعجزات على يد موسى (ص)
وفى هذا قال تعالى :
"ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون "
ظلم النفس بعبادة العجل
وضح الله أن موسى (ص) قال لأهله :يا أهلى إنكم أهلكتم أنفسكم بعبادتكم العجل وهذا يعنى أن سبب ظلم القوم لأنفسهم أى إهلاكهم أنفسهم فى النار هو عبادتهم للعجل
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل"
عبادة العجل بعد ذهاب موسى(ص) للميقات:
طلب الله من رسوله (ص)أن يبين للقوم أن موسى (ص)لما أتى بنى إسرائيل فى عهده بالبينات وهى الآيات سواء وحى أو إعجاز كذبوها فعبدوا العجل من بعد ذهاب موسى (ص)للميقات وهم كفرة والمعنى ولقد أتاكم موسى (ص)بالآيات ثم عبدتم العجل بعد ذهابه للميقات وأنتم كافرون
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون "
إشراب العجل فى القلوب:
وضح الله لنا أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله
وفى هذا قال تعالى :
"وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"
عفو الله عن عبدة العجل:
وضح الله أن بنى إسرائيل اتخذوا العجل والمراد عبدوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات أى من بعد ما أتتهم البراهين على خطأ عملهم فعفا الله عنهم والمراد فغفر الله لهم ذلك بعد توبتهم
وفى هذا قال تعالى :
" ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك "
العجل الجسد
وضح الله أن قوم أى شعب موسى(ص)اتخذوا من بعده والمراد عبدوا من بعد ذهابه لميقات ربه فى الجبل عجلا جسدا أى عجلا ذهبيا مصنوع من حليهم أى ذهبهم الذى كانوا يلبسونه وكان له خوار أى صوت بسبب الهواء الذى يدخل من مقدمته فيخرج من مؤخرته
وسأل الله ألم يروا أنه لا يكلمهم والمراد ألم يعلم القوم أنه لا يحدثهم وفسر هذا بأنه لا يهديهم سبيلا والمراد لا يعلمهم دينا ؟
ووضح أنهم اتخذوه وكانوا ظالمين والمراد عبدوا العجل وكانوا مجرمين
وفى هذا قال تعالى :
"واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين "
غضب الله على عبدة العجل
وضح الله أنه قال لموسى(ص)قل للقوم إن الذين اتخذوا العجل والمراد إن الذين عبدوا العجل سينالهم غضب من ربهم والمراد سيصيبهم سخط أى عذاب من إلههم وذلة فى الحياة الدنيا أى خزى فى المعيشة الأولى وكذلك نجزى المفترين أى بالغضب والذلة نعاقب الظالمين
وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة فى الحياة الدنيا وكذلك نجزى المفترين"
خوار العجل
بين الله أنه أخرج لهم عجلا جسدا له خوار والمراد:
أن السامرى أخرج لهم عجلا جسدا له خوار والمراد صنع لهم من أثقال الذهب عجلا ذهبيا له صوت يخرج منه
وفى هذا قال تعالى :
"فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار "

 

الثلاثاء، 22 يوليو 2025

الرد على مقال الزكاة من كتاب الله بين "قد أفلح من زكّاها" و"ولا تزكّوا أنفسكم

الرد على مقال الزكاة من كتاب الله بين "قد أفلح من زكّاها" و"ولا تزكّوا أنفسكم"
صاحب المقال أحمد السيد والرجل يحاول في المقال مناقشة ما ظن أنه معضلة وهو تعارض آيتين في ظنه
استهل المقال بالتساؤل التالى :
"السؤال الذي يطرح نفسه:
هل نزكّي أنفسنا لنفلح؟ أم لا نزكّيها امتثالًا لأمر الله: {ولا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى}؟
هنا نبدو وكأننا أمام معضلتين، بينما الحقيقة أننا فقط لم نفهم مراد الله تعالى من آياته حق الفهم.
ذلك لأننا ـ للأسف ـ كثيرًا ما نتبع مشايخ التراث، دون تمحيص أو تدبّر، فماذا قالوا في تفسير:
{ولا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى}؟
قالوا: "أي لا تمدحوها وتثنوا عليها ولا تذكروا أعمالكم، لأن الله أعلم بمن اتقى.
لكن هذا التفسير، مع احترامنا لأصحابه، يفتقر إلى التأمل الحقيقي، ويعكس اتّباعًا أعمى لتفاسير سابقة، دون رجوع مباشر إلى نصوص الوحي في تكاملها وانسجامها. بل هو في الحقيقة تزكيةٌ للفهم الموروث، أكثر من كونه تفسيرًا للقرآن نفسه."
الرجل هنا جعل التفسير المعروف وهو تفسير صحيح أنه لا يتعارض مع ظاهر الآية وحتى باطنها غلط فقط لأنه تفسير تراثى ثم حاول إخبارنا ما هو التفسير الصحيح عنده لتلك الآية فقال :
"التزكية الحقيقية من الله لا من النفس
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ... وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
[النور: 21]
هنا نجد الربط العجيب بين:
اتباع خطوات الشيطان
والحرمان من التزكية
وأن التزكية من الله وحده
فلو تخلّى الإنسان عن التبعية العمياء للآباء والموروثات، وسلّم قلبه لله واتبع كتابه، أسمعه الله وزكّاه لأن الله يسمع من يشاء، ويزكّي من يشاء.
لكن من يشاء؟
أنت من يشاء.
فإذا شئت السمع، أسمعك الله. وإذا استجبت لله، زكّاك."
وكل الكلام السابق ليس تفسيرا للآية فحتى البعد عن خطوات وهو وساوس الشيطان ليس تزكية وحده لأن التزكية تتم باثنين :
الأول عدم طاعة وساوس الشيطان
الثانى طاعة الله
كمثال الشيطان يأمرنى بالنظر للنساء وأنا أعصاه بعدم النظر لكل النساء مع ان الله أمرنى بالنظر بزوجتى وأمى وابنتى وغيرهن
كمثال أخر الشيطان بقتل الناس وأنا أعصاه وأعصى الله فلا أقتل المعتدين على المسلمين
كمثال ثالث يأمرنى الشيطان بزراعة الأرض مواد مخدرة أو مسكرة وأنا أعصاه بترك الزراعة وأعصى الله بترك زراعة الأرض كليا
الرجل أخبرنا بعدم وجود تعارض بين آيات القرآن فقال :
"لا تعارض في القرآن بل انسجام وتكامل
قوله تعالى:
{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ... فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ}
[النجم: 32]
هذه الآية تنفي تزكية النفس بإتباعها الاعمى لما ألفينا عليه آباءنا لذلك بدأت بالذين
يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إشارة إلى اتباع خطوات الشيطان
" ٱلشَّیۡطَـٰنُ یَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَیَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱللَّهُ یَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلا وَٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیم "
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٦٨]"
وكل ما في نفس الرجل هو عدم اتباع الآباء نهائيا وهو بذلك يترك نص قرآنى يلزمه بطاعة الآباء في الخير كما قال تعالى :" وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما"

فطاعة الأبوين في المعروف هومن ضمن طاعة الله
ونفى الرجل أن تكون تزكية النفس بالمال وإنما بالعلم فقال :
"تزكية النفس لا تكون بالمال بل بالعلم والتقوى
سؤال:
كيف يُزكّي الله من يشاء؟ هل يعطيه مالًا؟
الجواب: لا.
الزكاة في القرآن ليست دراهم ودنانير وخُمسًا ونسبًا مئوية كما يروّج الفقهاء، بل هي:
علم، وفهم، وهداية، ونورٌ يقذفه الله في القلب.
قال تعالى في الأعمى:
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ}
[عبس: 3-4]
هل جاء الأعمى ليأخذ حصته من المال؟
أم ليهتدي ويطهر قلبه؟
الزكاة الحق: تزكية النفس بالعلم والذكر
التزكية لا تعني الثناء، بل هي مجاهدة النفس حتى تُطهَّر، وهي تعود بالنفع الكامل على صاحبها.
{وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}
[فاطر: 18]
وفي المقابل، قال الله فيمن كتم الكتاب:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ... وَلَا يُزَكِّيهِمْ}
[البقرة: 174]
في الذكر والصلاة لا في المال فقط
{قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ}
[الأعلى: 14-15]"
الرجل هنا ينفى تماما وجود تزكية للنفس بالمال والحق :
أن التزكية تكون بكل الطاعات ومنها دفع الأموال في الخير كما قال تعالى :
" خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها "
فدفع المال سواء ما نسميه الزكاة وهو الصدقات أو تبرعات من النفس هو من باب تزكية وهو تطهير النفوس من الذنوب
ومن يراجع كفارات الذنوب يجد ان لا أحد يخلو من عمل مالى كفارة أولى سواء كان عتق الرقاب أو اطعام المساكين أو كسوة
ومن أمثلة ذلك قوله في القتل الخطأ :
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة"
وقوله في اليمين المعقود المحنوث به :
"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة"
وعليه تزكية النفس تكون بطاعات الله وعصيان الشيطان وهو هوى النفس
وقد أصر الرجل على رأيه فيما سماه ختام المقال وخلاصته فقال :
"✦ الختام:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا}
[النساء: 49]
نعم، ، نراهم...
يزكّون أنفسهم باتباع خطوات الشيطان، وبالادّعاء، وبالتكفير والتفسيق، بينما نهانا الله عن ذلك.
خلاصة المقال:
النهي عن تزكية النفس من اتباع اعمى لما ألفينا عليه آباءنا
التزكية الحقيقية هي منحة من الله، تُعطى لمن شاء الهدى وطلبه بإخلاص.
الزكاة في أصلها علم وهداية ونور، لا مجرد مال يُخرج.
التزكية مشروطة بالإيمان، الذكر، الصلاة، وبيان الحق، لا بكتمان الكتاب ولا باتباع ما ألفينا عليه آباءنا
"هذا بلاغ للناس، وما على الرسول إلا البلاغ، وعلى الله الهدى."
والحمد لله الذي جعل الحمد له وحده، وأسمعنا فزكّى أنفسنا"
قطعا لا يوجد تعارض بين ألايتين فآية :
قدأفلح من زكاها "
هى إخبار لنا بأن المفلح هو من زكى نفسه والمقصود طهرها بطاعة الله وعصيان الهوى فهو ليست امر بمدح النفس وإنما هى أمر بان التزكية وهو الطاعة هى طريقة تطهير النفس
وأما التزكية في قوله تعالى :
" فلا تزكوا أنفسكم" فهى في باب مدح النفس والمراد مدحها بأعمالها وأقوالها سواء حقيقة أم كذب
وهو التفسير الصحيح رغم أنه تفسير تراثى

 

الاثنين، 21 يوليو 2025

لمن الجنة ؟

لمن الجنة ؟
عندما تتابع ما يكتب هنا وهناك تجد بعض من البشر يسمون أنفسهم التنويرين أو الإنسانيون يقولون لك :
الجنة ليست حكر على المسلمين
الجنة سيدخلها من يصنعون الخير للناس
ومن ثم أدخلوا الجنة :
المهاتما غاندى الهندوسى
الأم تريزا النصرانية
أنجلينا جولى الملحدة
علا غبور والتى يقال أنها صاحبة مقترح انشاء مشفى57357 وأنه أكثر من مولته وعملت على استمراره وذلك فى مقال اسمه سيدة من أهل الجنة لابد أن كاتبه من مصر ولكن أحد اليمنيين نشره فى مجموعة منبر التنوير فى يمن السلام
ولابد أن كثير من الكتاب خاصة ممن يجهلون الحقيقة والحق كتبوا ودبجوا مقالات كثيرة فى الأمر
هذه المشكلة نفسها كانت موجودة أيام خاتم النبيين (ص) فاليهود احتكروا الجنة وقالوا:
لن يدخل الجنة إلا من كان هودا والمقصود يهوديا
والنصارى قالوا مثل قولهم :
لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا
وحتى أهالى الأديان الباقى قالوا مثل قولهم :
إنا لنا للحسنى
وفى هذا قال تعالى :
وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا "بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"
وقال فى قول بقية الكفار :
"وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ"
بالطبع من قال أنه مسلم زعم نفس الزعم وهو :
أنه لم يدخل الجنة إلا مسلما
وقولة المسلمين صحيحة كما قال تعالى :
" بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
ولكن أى واحد منا يعرف أنه هو المسلم حقا ؟
الكثيرون يزعمون أنهم مسلمين سواء بالأسماء او بالبطاقات أو بالنيات أو بغير هذا
ولكن هل نحن مسلمون حقا ؟
الحق أن كل واحد منا يظن أنه كذلك ولكن الحقيقة هى :
أن الله وحده هو العالم كما قال تعالى :
" هو أعلم بمن اتقى "
بالطبع عندما نذهب إلى المقابر أى كان ديننا نجد الكل يدعو للموتى فى مقابر أهل دينه بالرحمة والغفران مع أن الكثيرين يعرفون أن العديد من هؤلاء لم يكونوا على دينهم وإنما كانوا عبدة الشيطان قولا وفعلا فتجد الواحد أبوه مثلا كان دائما يتاجر فى المخدرات ومع هذا يطلب له الرحمة وبنى له مسجد وتجد أحدهم يعرف أن آباه كان يشهد زورا فى المحاكم بصورة شبه يومية ومع هذا يدعو له بالرحمة لأنه ترك له مالا وتجد أولادا يدعون لأمهم التى كانت تمارس الزنى والدعارة أمامهم وتجد المؤمنون بالحزبية يدعون لقائدهم بالرحمة والمغفرة لأنه كان يخصهم بالمميزات المالية وغيرها دون غيرها من بقية الناس ..........
قطعا هذا كلام عام فى كل أهل الأديان
السؤال ماذا كان رد الله على ادعاءات أهل الأديان ؟
الرد الإلهى كان واضحا قاطعا :
ليس كل من قال أنه مطيع لله أى مسلم بلغة المسلمين أو نصرانى بلغة النصارى أو يهودى بلغة اليهود أو مشرك بلغة المشركين سيدخل الجنة ولذا نفى الله أن يكون دخول الجنة بكلام أى إنسان وهو ما سماه الأمانى فكل واحد يتمنى والمقصود:
يظن أنه المطيع لله
فمن يعمل سوء والمقصود من يصنع كفرا يعاقب به والمقصود :
من يعمل السيئات يدخل النار كما قال تعالى :
"ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم فى النار"
وفى المعنى قال تعالى :
"ليس بأمانيكم ولا أمانى أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا"
فالكلمة مسلم أى مطيع أى متبع الله من قالها لن يدخل الجنة إلا إذا توافر فيه شرطين :
الأول عمل الصالحات وهو:
عمل الخيرات المختلفة وهى ليست قاصرة على مساعدة الغير بالطعام واللبس والعلاج وإنما شاملة لكل ما طلبه الله من الأعمال النافعة كالصلاة
الثانى مؤمن بوحى الله وهو :
الوحى المنزل على كل الرسل(ص)وهو وحى واحد ليس فيه اختلاف كما قال تعالى :
" ما يقال لك إلا ما قيل للرسل من قبلك"
وفى الاثنين قال :
"ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا"
إذا لا يصح أن نقول أن هندوسيا أو يهوديا او نصرانيا أو ملحدا أو غير هذا من أهل الجنة لأنه افتقد شرطا من شروط دخول الجنة وهو :
الإيمان بوحى الله
وحتى الشرط الثانى وهو عمل الصالحات فاقد لبعضه فمن هؤلاء من كان يدخن ومنهم من كان يسجد للبقرة ومنهم من كان يزنى وما زال يرتكب الفواحش
قطعا البعض يفتن بصورة امرأة تجلس بجوار طفل عارى وتعطيه طعاما فى فمه
وما يحدث بالفعل من قيام الملحدين والكفار بالمساعدات فى بلاد ما يسمى بلاد المسلمين ليس مساعدة لوجه الله فهى صورة من صور اضلال الناس بأن الغير يرغب فى خيره ويقدم له الخير ولكن فى النهاية الأمر لا يبدو كما فى ظاهره لأن الغرض الأساسى هو :
احداث مشاكل فى تلك المجتمعات كارتداد الناس عن دينهم أو عمل عملاء مستقبليين فى البلاد يقوموا بأى شىء من الخيانات كنوع من رد الجميل
بالطبع هذه المسألة أرقت بعض ممن انشغلوا بها فوجدنا فى مختلف الديانات من يقوم بتقديم حلول ظنية
فبعض النصارى أضافوا فى العهد الجديد نصوصا تدخل الكفار الجنة مثل قول بولس فى الرسالة لمؤمنى روما :
"فكذلك الآن هم غير مطيعين لينالوا هم أيضا الرحمة من جزاء الرحمة التى نلتموها أنتم (11-31)
وقوله أيضا :
" فإن الله حبس الجميع معا فى عدم الطاعة لكى يرحمهم جميعا (11-32)
وبعض الصوفية الذين ينتسبون للمسلمين قدموا نظريات مغلوطة منها:
ابن عربى جعل كل الأديان صحيحة ومن ثم كل الناس فى الجنة وهو قوله :

لقد صار قلبى قابلاً كل صورة * فمرعىً لغزلانٍ، ودير لرهبانِ
وبيتٌ لأوثانٍ، وكعبة طائفٍ * وألواح توراةٍ، ومصحف قرآنِ
أدين بدين الحب أنَّى توجهتْ * ركائبه، فالحب ديني وإيماني

وعليه الناس فى نهاية المطاف فى الجنة والنار يتنعمون كما قال :
وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم على لذة فيها نعيم يباين
نعيم جنان الخلد فالأمر واحد وبينهما عند التجلي تباين
يسمّى عذابًا من عذوبة طعمه فذاك له كالقشر والقشر صائن

بالطبع كل هذه أمور قالها البعض إما لإراحة نفسه من عناء التفكير والعمل وإما لإضلال الناس وجعلهم لا يعرفون شىء
كل واحد يقدر على التفكير وكل واحد منا قادر على عمل الخيرات وفى النهاية لن يستوى الجميع من عانى ففكر وعمل الصالحات وإن عاداه الناس ومن أراح نفسه وعاش معيشة الحيوانات أكل وشرب وجماع ومن أتعب غيره بظلمه وعنفه ليعيش فى النهاية على حساب آلام الأخرين ومن لم يفكر فزعم عبادة مخلوق من الناس او الحيوانات أو الجمادات أو ما يسمونه الأرواح والأشياء غير المرئية أو من زعم أنه لا إله ومن ثم صار يصنع ما لذ له من المحرمات

 

الأحد، 20 يوليو 2025

الرد على مقال الطلاق من خلال المنظور القرآنى

الرد على مقال الطلاق من خلال المنظور القرآنى

صاحب المقال أبو عمرو الأفندي ثاقب وقد استهل الموضوع بكلمة صادقة وهى :
"من المعلوم أن الزواج يقوم على المعروف وينتهي بالاحسان:
"فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان"
وفى السطر الثانى أتى بما يخالف القرآن وهو أن الطلاق حق الزوجين وليس الزوج الرجل فقال :
"وكذلك الطلاق حق للزوجين وليس لأي منهما منفردا دون الآخر ولا يقع بلفظ من الزوج كما شرع لنا الفقهاء "
قطعا لا نجد في القرآن أى لفظ يدل على ا، الطلاق هو جق الزوجة مع الزوج وإنما هو حق الرجل كما قال تعالى :
"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره "
وقال:
" فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله"
وقال :
"يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن"
وقال :
"يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم"
وقال :
" وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف"
فهنا المطلق هو الذكور طلقها طلقتم
وأخبرنا الرجل أن هناك خطوات للطلاق فقال :
"ولكنه خطوات وإجراءات لابد من القيام بها على النحو التالي ؛
قال تعالى ؛
الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.
كيف يكون الطلاق مرتان ..؟
المرة الأولى ؛
يتم أتفاقية بين الزوجان على أنهما لا يستكملان حياتهما معآ (الطلاق) سواء الزوج او الزوجة ..
وبعد أن يقررا الزوجان الطلاق .. عليهما أن يبقيان معآ فى السكن لمدة أربعة أشهر وهذه الأربعة أشهر هيه عدة الزوج و الزوجة قبل اخذ القرار النهائي الفعلي للطلاق ويبقيان يعيشون في بيتهما حتى أنتهاء العدة شريطة أن لا يمارسان العلاقة الحميمة ..
قال تعالى ؛
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَـمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ..
س ـ من اين جئتم بالأربعة أشهر ..؟
ج - قال تعالى ؛
للَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖفَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .
أي على الذين أخذوا قرار الطلاق أن ينتظروا أربعة أشهر ..
فإن فاءوا أي أن رجعوا لبعضهما وتراجعوا عن قرار الطلاق فلهم ذلك وذلك رحمة من الله ..
قال تعالى :
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ .. .
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
ما هو هذا الأجل ؟
هو الأربعة اشهر العدة التي يحصيها الزوجان قبل الطلاق الفعلي ..
لماذا الأربعة أشهر ..؟
لقوله تعالى ؛
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا
س ـ ما هو الأمر الذى يمكن أن يحدث ؟
ج ـ ربما يعودان لبعضهما ويرجعان عن قرار الطلاق ..
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ..
أي عند انتهاء أو خلال الأربعة أشهر إما يلغيا الزوجان فكرة الطلاق فيبقى الزوج مع زوجته بالمعروف
و إما انقضاء الأربعة أشهر ولم يتفقا فتسريح بإحسان "
الرجل هنا زادوكرر ان مدة العدة أربعة أشهر اعتمادعلى آية لم ليس فيها ذكر للطلاق إلا بعد انقضاء الأربعة أشهر وهى :
"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم"
والآية لا توافقه على ما ذهب إليه من اتفاق الاثنين على البقاء لأنها تقول أن المؤل هو الرجل وهو المتربص وهو عازم الطلاق ومن ثم الآية بعيدة كل البعد عما ذهب إليه
وكلامه يتناقض مع وجود طلاق بدون عدة كما في قوله تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها"
ويتناقض مع وجود طلاق بعدة هى مدة الحمل التى تتراوج ما بين تسعة أشهر ويوم واحد كما قال تعالى :
"واللائى لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"
ويتناقض مع وجود عدة ثلاثة أشهر لليائسة من المحيض في قوله تعالى :
"واللائى يئسن من المحيض من نساءكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر"
ويتناقض مع وجود العدة بالقروء للاتى يحضن كما قال تعالى :
"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"
ثم حدثنا عن أن الطلاق لا يتم دون شهود فقال :
"ولا يجوز للزوج الإبقاء على زوجته في ذمته إن أرادت الطلاق منه وأن يعطيها حقها كاملآ فتكملة الأية ؛
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚوَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚوَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ.. .
عند تنفيذ الطلاق فيجب عليهما أن يشهدا شاهدان على هذا الأتفاق ..
لقوله تعالى ؛
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ .
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ؛
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .. فى حال إلغاء فكرة الطلاق ..
أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ؛
إذا تم الطلاق يكون من دون ضرر او اعتداء على حق الاخر .. وبذلك يكون الطلاق الاول .."
ثم حدثنا عن طرد المرأة من بيتن الزوجية وهو اخراجها لارتكابها الزنى فقال :
"قال تعالى ؛
لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ..
ما هو شرط الإخراج من البيت ..؟
ولا يخرجن إلاأَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ..
فالخيانة الزوجية (الزنا) هيه الحالة الوحيدة التي يحق للزوج أن يخرجها من بيتها خلال الأربعة أشهر .."
وعاد الرجل للحديث عن العدد المختلفة ناقضا كلامه عن الأربعة أشهر حيث اعترف بعدة الثلاثة أشهر لليائسة فقال :
"واخيرا يتبقى ثلاثة أشهر أخرى للائي يأسن من المحيض أو لمن كان لديهم شك في وجود حمل للتأكد من الحمل او عدمه .. فإن تبين أن هناك حمل فعلى الزوج أيضا السكن والنفقة بإحسان ودون التضييق عليها إلى أن تضع حملها .. وان ارادت أن ترضع مولودها فعلى الزوج أيضا اجر الرضاعة فإن تعسر ذلك فسترضع له أخرى ..
قال تعالى ؛
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْـمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَـمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا .. الطلاق (4)
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى .. الطلاق (6)
هذا والله اعلم .. فإن أصبت فمن الله وإن اخطأت
فمن نفسي ومن الشيطان ..
كما اعتذر لطول المنشور"
وما قاله أبو عمرو هو مقولة أراد توصيلها ولكنه أخطأ الطريق :
الرجل أراد أن يقول أن الطلاق الحالى من خلال كلمة طالق هو طلاق ليس في كتاب الله فالطلاق لابد ان يسبقه شهور من محاولة الاصلاح والصلح بالفعل وهو :
الطريق الداخلى حيث اعطى الله للرجل حق تقويم زوجته بثلاث طرق متتابعة وهى :
الوعظ
الهجر في المضاجع
الضرب
وكل مرحلة من الثلاث تأخذ وقتا قد يكون شهرا
وفى هذا قال تعالى :
"واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا"
الطريق الخارجى في حالة عدم نفع الطريق الداخلى حيث يصر الطرفين على الخلاف وهو :
تحكيم حكم من أهل الزوج وحكم من أهب الزوجة ومهمتهما التوفيق بين الاثنين بشتى السبل الممكنة أمامهم
وفى هذا قال تعالى :
"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا"
وهذه مرحلة أخرى تأخذ شهورا من الكلام بين الأربعة والاجتماع والردود ومن ثم لا يقع طلاق إلا بعد شهور عدة أقلها ستة وهو أمر ظنى ليس معى نص فيه
وبعد انتهاء مراجل الاصلاح والمصالحة يقع الطلاق أمام الشهود ولا طلاق دون شهود ولو قيل ألف مرة من الزوج لزوجته أنت طالق كما قال تعالى :
"فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر"

 

السبت، 19 يوليو 2025

الذرية في الإسلام

الذرية في الإسلام
الذرية في القرآن :
الذرية الضعفاء:
وضح الله أن الذين لو تركوا من خلفهم والمراد أن الذين لو فاتوا من بعد مماتهم ذرية ضعافا أى أولادا صغارا عليهم أن يخشوا عليهم والمراد عليهم أن يخافوا عليهم فى المستقبل ومن ثم فعليهم أن يطمئنوا على مستقبلهم بأن يتقوا الله أى أن يطيعوا حكم الله فيقولوا قولا سديدا والمراد أن يوصوا وصية عادلة حيث يوصوا للصغار بكل المال حتى ولو حرموا بقية الورثة الكبار من ورثهم لأن هذا المال مخصص لتربية الصغار حتى يعتمدوا على أنفسهم كالكبار وفى هذا قال تعالى :
"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"
وسأل الله المؤمنين أيود أى أيحب أحدكم أن تكون له جنة أى حديقة من النخل والعنب تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها مجارى الماء وسميت من تحتها لأن المجارى أسفل الأرض وهذه الجنة تعطيه كل الثمرات أى المنافع وبعد ذلك أصابه الكبر أى بلغه سن الشيخوخة وله ذرية ضعاف أى أولاد صغار ثم حدث أن أصاب أى نزل على الحديقة إعصار فيه نار والمراد مطر فيه برق فاحترقت أى فهلكت الحديقة فلم يعد لديه شىء يحميه من ذل الحاجة هو وأولاده والغرض من السؤال هو تحذير المؤمنين من عدم العمل للمستقبل فهذا الرجل لم يعمل لمستقبله ومستقبل أولاده وهذا يعنى أنه يطالبهم أن يقدموا الخير لنفسهم ولأولادهم فى الأخرة حتى لا يذلوا ولا يهانوا وفى هذا قال تعالى :
"أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت "
الرسل(ص)ذرية بعضها من بعض:
وضح الله أنه اصطفى من العالمين والمراد اختار من الناس رسلا منهم :آدم(ص)ونوح(ص)وآل إبراهيم والمراد أهل إبراهيم وهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط عليهم الصلاة والسلام وآل عمران وهم عمران وعيسى عليهم الصلاة والسلام وهم ذرية بعضها من بعض والمراد شيعة واحدة الدين وليسوا ذرية بمعنى نسل بعض لأن نوح(ص)لم ينجب أحدا فبنى إسرائيل هم ذرية أى نسل من كانوا معه فى السفينة وفى هذا قال تعالى :
"إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض "
الانشاء من ذرية قوم آخرين:
وضح الله لنبيه(ص)أن ربه وهو إلهه هو الغنى أى واسع الملك وهو ذو الرحمة أى الفضل والمراد صاحب النفع ووضح للناس أنه إن يشأ يذهبهم أى إن يرد يهلكهم بسبب توليهم وهو كفرهم ويستخلف من بعدهم ما يشاء أى ويأتى من بعد هلاكهم بمن يريد من الخلق والمراد أن يستبدل قوم آخرين مصداق لقوله "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم"وهذا يعنى أنه يحكم ناس آخرين فى الأرض كما حكمهم ،ووضح لهم أنه أنشأهم من ذرية قوم آخرين والمراد أنه خلقهم من نسل ناس سابقين وهذا يعنى أن وسيلة تعمير الأرض هى النسل الناتج من الزواج أو غيره وفى هذا قال تعالى :
"وربك الغنى ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين"
الاحتجاج بالبعدية من الذرية :
وضح الله لنبيه(ص)أنه أخذ من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم والمراد أنه فرض على أولاد آدم(ص)على أنفسهم ميثاقهم وهذا يعنى أن الله واثق كل إنسان على ذرية أى ميثاق هو عبادة الله وحده وقد أخذ الميثاق من ظهر أى نفس كل إنسان عن طريق إبلاغه الوحى الإلهى فى عصره عن طريق رسله وكتبه "وأشهد الله الناس على أنفسهم والمراد وأقر الله الناس لما سألهم ألست بربكم أى ألست بإلهكم فأجابوا بلى شهدنا أى أقررنا أنك إلهنا والسبب فى أخذ الميثاق على الناس هو ألا يقولوا يوم القيامة أى البعث: إنا كنا عن هذا غافلين أى جاهلين والمراد لم يخبرنا أحد بوجوب عبادة الله وحتى لا يقولوا إنما أشرك أى كفر آباؤنا وكنا ذرية أى نسل من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون والمراد هل تعذبنا بالذى عمل الكافرون؟وهذا يعنى أنه سد على الكفار منافذ الحجة وهى وصول الوحى والإعتذار بالغير وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون "
كل الرسل(ص) لهم أزواج وذرية:
وضح الله أنه قد أرسل رسلا من قبله والمراد قد بعث أنبياء من قبل وجوده وجعلنا لهم أزواجا وذرية والمراد وخلقنا لهم نساء وأولاد وهذا يعنى أن كل الرسل تزوجوا وأنجبوا بلا استثناء وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية "
الذرية المنعم عليها :
وضح الله أن الأنبياء(ص)المذكورين فى السورة هم من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والمراد من الذين تفضل الله عليهم من الرسل برحمته وهم من ذرية آدم (ص)أى من نسل آدم (ص)والمراد به إدريس(ص)ومن حملنا مع نوح (ص)والمراد ومن نسل الذين أركبنا مع نوح(ص)والمراد به إبراهيم (ص)ومن هنا نعلم أن نوح(ص)ليس له نسل بعد ابنه الهالك ومن ذرية أى نسل إبراهيم (ص)والمراد إسماعيل (ص)وإسحق(ص)ومن نسل إسرائيل (ص)والمراد مريم (ص)وزكريا (ص)ويحيى (ص)وعيسى (ص)وموسى (ص)وهارون (ص)ومن ذرية من هدى الله والمراد ومن نسل من علم الله الدين واجتبى أى واصطفى من الناس وهؤلاء الأنبياء (ص) وفى هذا قال تعالى :
"أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا "
طلب إصلاح الذرية:
وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد ،وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا ،وحتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفسر هذا بقوله وأن أعمل صالحا ترضاه والمراد وأن أفعل إسلاما تقبله وقال وأصلح لى فى ذريتى والمراد أحسن لى فى أولادى إنى تبت إليك والمراد إنى عدت لدينك وفسر هذا بقوله وإنى من المسلمين أى المطيعين لدينك وفى هذا قال تعالى :
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين "
طلب الذرية قرة أعين:
وضح الله أن عباد الرحمن هم الذين يقولون أى يدعون ربنا أى خالقنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا والمراد أعطى لنا من نسائنا وعيالنا قرة أعين أى سكن قلوب والمراد أن يجعل زوجاتهم وعيالهم مصدر طمأنينة لقلوبهم وفى هذا قال تعالى :
"والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين "
بنو إسرائيل ذرية من حملنا مع نوح(ص):
وضح الله أنه أتى موسى (ص)الكتاب والمراد أوحى لموسى (ص)التوراة وهى الهدى وفسر هذا بأنه جعلها هدى لبنى إسرائيل والمراد أرسلها نفع لأولاد يعقوب(ص)وقد قال لهم فيها ألا تتخذوا من دونى وكيلا والمراد ألا تعبدوا من غيرى وليا ووضح لنا أن بنى إسرائيل هم ذرية من حمل مع نوح(ص)والمراد هم أولاد واحد ممن ركبوا مع نوح (ص)فى السفينة وهذا يعنى أن نوح(ص)ليس له ذرية من البنين بعد ابنه الكافر الذى غرق فى الطوفان ووضح لنا أن نوح(ص)كان عبدا شكورا أى مملوكا مطيعا لحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"وأتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا"
الذرية فى الفلك المشحون:
وضح الله لنبيه (ص)أن الآية وهى البرهان الدال على قدرة الله هى أنه حمل ذريتهم فى الفلك المشحون والمراد اركب أى أنجى آباء الناس فى السفينة المليئة وفى هذا قال تعالى :
"وآية لهم أنا حملناهم ذريتهم فى الفلك المشحون "
ذرية نوح(ص) الباقين:
وضح الله أن نوح(ص) ناداه أى دعاه فطلب منه النصر على الكفار فنعم المجيب والمراد فحسن المستمع الناصر له هو الله حيث أنجاه وأهله من الكرب العظيم والمراد حيث أنقذه وشيعته وهم الذين آمنوا به من العقاب الكبير الممثل فى الطوفان وجعل ذريته هم الباقين والمراد وجعل شيعته وهم أنصاره هم الأحياء بعد هلاك الكفار وفى هذا قال تعالى :
"ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته الباقين "
النبوة والكتاب في ذرية نوح(ص) وإبراهيم(ص):
وضح الله أنه أرسل أى بعث كل من نوح(ص)وإبراهيم (ص)وجعل فى ذريتهما النبوة وهى الكتاب والمراد وأبلغ شيعتهما وهم المؤمنين الحكم وهو العدل الممثل فى الوحى المنزل فمن الشيعة مهتد أى مسلم مؤمن ومنهم كثير فاسقون ومنهم كثير كافرون وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا فى ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون "
اسكان الذرية بواد غير ذى زرع:
وضح الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت وفى هذا قال تعالى :
"ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "
طلب الذرية مقيمة الصلاة:
وضح الله أن إبراهيم (ص)قال رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى والمراد إلهنا أبقنى متبع الإسلام ومن نسلى وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يبقيه مطيع لأحكام الإسلام وكذلك نسله مطيع للإسلام ،ربنا وتقبل دعاء والمراد إلهنا واستجب ندائى وهو هنا يطلب من الله أن يحقق طلبه وهو بقاؤه مسلما هو وذريته وفى هذا قال تعالى :
"رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى ربنا وتقبل دعاء "
الذرية الظالمة لا عهد لها:
وضح الله لنا أن إبراهيم (ص)طلب من الله أن يكون نسله كله هداة أئمة يرشدون الناس فأخبره الله أن عهده وهو ثوابه لا يأخذه الكفار وهذه معناه أن نسله سيكون منه كفرة ظلمة فى المستقبل وفى هذا قال تعالى :
"قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"
الذرية منها أمة مسلمة :
وضح الله أن إبراهيم (ص)وإسماعيل(ص)طلبا من الله أن يجعلهم مسلمين له والمراد أن يحييهم مطيعين لحكمه فى الدنيا وطلبا أن يجعل من ذريتهم أمة مسلمة والمراد أن يخلق من نسلهم جماعة مطيعة لوحى الله وفى هذا قال تعالى :
"ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك "
الذرية محسن وظالم لنفسه مبين:
وضح الله أنه بشر أى أخبر إبراهيم (ص)بولادة ابنه إسحاق(ص)نبيا من الصالحين أى رسولا من المحسنين وهم المسلمين وقد بارك الله على إبراهيم (ص)وإسحاق (ص)والمراد أن الله زكى أى شكر كل منهما الشكر الحسن ومن ذريتهما وهى نسلهما أى أولادهما محسن أى مصلح أى مسلم وظالم لنفسه مبين والمراد ومنقص لحق نفسه عظيم النقص وهو الكفر حيث أنقصها حقها وهو مكانها فى الجنة وهذا هو النقص العظيم وفى هذا قال تعالى :
"وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين "
النبوة في ذرية إبراهيم(ص):
وضح الله أنه وهب أى أعطى إبراهيم (ص)ابنه إسحاق (ص)ولإسحاق (ص)ابنه يعقوب(ص)وجعل الله فى ذريته النبوة وهى الكتاب والمراد ووضع الرب فى نسل إبراهيم (ص)وهم أولاده الوحى وهو الحكمة مصداق لقوله "فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وفى هذا قال تعالى :
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا فى ذريته النبوة والكتاب "
إيمان ذرية بموسى(ص) من قومه :
وضح الله أن موسى (ص)آمن به ذرية من قومه والمراد صدق برسالته عدد قليل من بنى إسرائيل على خوف من فرعون وملائهم والمراد رغم خشيتهم من فرعون وأغنياء بنى إسرائيل أن يفتنهم والمراد أن يعذبوهم ليردوهم عن الحق وفى هذا قال تعالى :
"فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم "
طلب الذرية الطيبة:
وضح الله أن مريم (ص)لما ذكرت زكريا(ص)بقدرة الله على العطاء دون وجود الأسباب دعا أى نادى الله فقال:رب هب لى من لدنك ذرية طيبة والمراد إلهى أعطنى من عندك نسلا صالحا وهذا يعنى أنه يطلب من الله الولد الصالح لأنه سميع الدعاء أى مجيب النداء وهو الطلب كيف أراد وفى هذا قال تعالى :
"هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء"
إلحاق الذرية :
وضح الله أن الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان والمراد أن الذين صدقوا حكم الله وتلاهم أولادهم بتصديق حكم الله ألحق الله بهم ذريتهم والمراد أدخل الرب معهم فى الجنة أولادهم وما ألتناهم من عملهم من شىء والمراد وما بخسناهم من أجرهم من بعض وهذا يعنى أنه لا يظلم أحد من الناس وفى هذا قال تعالى :
"والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم "
الذرية في الفقه :
الذرية في الفقه هى أبناء الرجل والمرأة وهم يدعون للآباء كما قال تعالى :
" ادعوهم لآباءهم "

وهى الذرية من الأصلاب والمراد:
من منى الرجل الخارج من الصلب وهو القضيب سواء كان في زواج أو زنى
ولذا حرم الله على الرجل حلائل وهى زوجات أولاده فقال :
"وحلائل أبنائكم من أصلابكم "
ومن ثم لا يعتد بولد التبنى فليس هو من المحرم كما في قصة زيد
وفى الفقه تحدثوا عن الوقف للذرية فقال بعضهم الوقف للذرية بنين وبنات وبعضهم قال للذرية البنين والبعض قال للذرية البنين والبنات دون أبناء البنات بعدهن
والوقف محرم في دولة المسلمين لأن الأرض ملكية مشتركة للكل لا يمكن لواحد منهم أن يمتلكها ويصنع فيها ما يريد كالوقف والهبة وفى هذا قال تعالى :
" ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون "
وهو مباح في مجتمعات الكفر التى يعيش فيها بعض من المسلمين

 

الجمعة، 18 يوليو 2025

الرتق في الإسلام

الرتق في الإسلام
الرتق في القرآن :
وردت كلمة رتقا في القرآن مرة فقد سأل الله :
أو لم ير الذين كفروا أى هل لم يدرى الذين كذبوا أن السموات والأرض كانتا رتقا أى شيئا واحدا ففتقناهما أى ففرقناهما وجعلنا من الماء كل شىء حى أى وخلقنا من الماء كل مخلوق عائش ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار عرفوا أن أصل السموات والأرض كان رتق أى شىء واحد متماسك ثم فتقه الله أى فرقه قسمين السموات والأرض وهذا الرتق هو الماء ،وأن الماء هو أصل كل مخلوق أى أصل كل مخلوق عائش ،ويسأل أفلا يؤمنون أى "أفلا يبصرون "كما قال بسورة السجدة والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لا يصدقون بوحى الله .
وفى هذا قال تعالى :
"أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شىء حى أفلا يؤمنون"
الرتق في الفقه :
الرتق يقصد به :
الالتصاق والالتئام وعند الفقهاء :
المراة الرتقاء او الرتق هى :
المرأة التى لا مهبل لها يمكن ادخل قضيب الزوج فيه أو المرأة التى التصق مهبلها التصاقا شديدا فلا يمكن للزوج وضع قضيبه فيها إلا أن يصيبها بكارثة جسدية
خلاصة الأمر :
الرتق هو:
مرض ولدت به المرأة ولم يتم علاجه في الصغر وفى الكبر
وهم يسمونه عيب خلقى وهو تعبير خاطىء فهو مرض يمكن علاجه بالجراحة حيث ان بعض الأعضاء تختفى داخل الجسم أو تحتاج لجراحة لتعمل عملها العادى في بقية الناس
وهناك كلمات لها لها صلة بذلك مثل :
القرن وهو إما غدة غليظة أو لحمة مرتفعة أو عظم
العفل لحم يبرز في قبل المرأة، ولا يسلم غالبا من رشح يشبه أدرة الرجل. وقيل: إنه رغوة في الفرج تحدث عند الجماع .
المهم في هذا الكلام هو :
وجود انسداد في مدخل المهبل بحيث يجعله لا ينفتح عند الجماع كبقية النساء عند الجماع
قطعا يجب على الطبيبات المولدات للمراة وفى حالة الاضطرار الأطباء أن يفحصوا الوليد لمتابعة أى مرض نزل به وعلاجه ومتابعته حيث لا يترك شىء مثل هذا إلى وقت الزواج منعا لكارثة يوم الدخلة حيث يكاشف الزوج وأحيانا تكتشف الزوجة هذا الأمر
وعلى الأمهات أن تعرف شىء كهذا من خلال متابعة عملية التبول وغسل العضو لعلاج هذا الأمر مبكرا
أثر الرتق في فسخ النكاح:
اختلف الفقهاء فالبعض منهم قال :
الرتق من العيوب المثبتة للخيار فالزوج له الخيار في فسخ النكاح إذا كانت زوجته رتقاء حال العقد ولم يعلم بها؛ لأن الرتق يتعذر معه الوطء، وعامة مصالح النكاح يقف حصولها على الوطء فإن العفة عن الزنا والسكن والولد تحصل بالوطء، والرتق يمنع منه، فلهذا يثبت الخيار به ."
وقال فريق أخر :
" إذا كان بالزوجة رتق فلا خيار للزوج في فسخ النكاح"
واستدلوا على ما ذهبوا إليه بأن الرتق لا يخل بموجب العقد وهو الحل، فلا يثبت به خيار الفسخ كالعمى والشلل والزمانة، فأما الاستيفاء فهو ثمرة وفوات الثمرة لا يؤثر في عقد النكاح.
نظيره أن الاستيفاء يفوت بموت أحد الزوجين، ولا يوجب ذلك انفساخ النكاح حتىلا يسقط شيء من المهر. والرتق فيما هو المقصود بالنكاح دون الموت؛ لأن الاستيفاء هنا يتأتى بواسطة، لإمكان شق الرتق "
بالطبع المرض شىء ليس بيد الإنسان حتى يقال بالخيار من عدمه وإنما يجب أن يعرض الزوج زوجته على أهل الطب لعلاجها فإن وجد علاج فلا خيار ولا طلاق
إجبار الرتقاء على مداواة رتقها:
اختلف الفقهاء فيما بينهم فهناك آراء:
الأول :
الرتقاء إذا طلب زوجها الفسخ وطلبت التداوي تؤجل لذلك بالاجتهاد ولا تجبر عليه إن كان خلقة، ويلزم الرجل الصبر حيث لم يترتب على مداواتها حصول عيب في فرجها كما أنها تجبر على ذلك إذا طلبه الزوج إذا كان لا ضرر عليها في المداواة .
الثانى :
أنه ليس للزوج إجبار الرتقاء على شق الموضع فلو فعلت وأمكن الوطء فلا خيار لزوال سببه .
وهذا الكلام يتضمن مسألتين:
الأولى الاجبار وهو:
الاكراه على العلاج والمريض ليس له رأى في علاج مرضه فالطبيبة أو الطبيب يعالجه لتفادى ضرر الطلاق دون حقوق خاصة أن العلاج يتعلق بحق الزوج
والأولى هو :
اعطاء الرتقاء الخيار بين العلاج وبين الطلاق دون حقوق لكونها الممتنعة عن أداء واحد من الحقوق الزوجية وهو حق أساسى لأن الغرض من الزواج هو منعه الزنى وبقاء الرتق يدفع الزوج إلى الزنى
الثانيى العلاج وهو واجب كلفته على الزوج لخروجها من بيت أمرها واستحقاقها النفقة عليها
نفقة الرتقاء:
اختلف القوم فذهب جمهورهم لوجب النفقة للرتقاء لأنه يمكن التلذذ بها من كل الوجوه عدا الادخال وذهب فريق قليل حرمة النفقة عليها
والحق أن النفقة واجبة على الزواج طالما ظلت فى عصمته وقامت بما هو واجب عليها وهو تلقى العلاج اللازم لزوال هذا المرض من جسمها وأما في حالة امتناعها عن العلاج فالواجب هو اتباع الطريق الشرعى في وعظها وهجرها وضربها أولا ثم اتباع الطريق الثانى وهو حكم من أهله وحكم من أهلها فإذا فشل الطريقين وجب طلاقها دون حق لامتناعها عن حق شرعى أوجبه الله بقوله :
" نساؤكم حرث لكم "
قسم الزوج لزوجته الرتقاء:
إذا رضى الزوج بالرتقاء مع زوجة أخرى أو أكثر وجب أن يجعل لها نصيب عادل من البيات معها بقوله تعالى :
" اعدلوا "