الخميس، 17 يوليو 2025

الرد على مقال بيان لقوم يعقلون

الرد على مقال بيان لقوم يعقلون
صاحب المقال هو ضياء الدين على والذى يسمى نفسه بسفينة نوح الأخيرة وهو اسم خاطىء يظهر لنا وكان نوح(ص) كان لديه أكثر من سفينة وليس سفينة واحدة كما قال تعالى :
"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ"
وقال :
"فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ "
وقال :
"وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ"
وكل الآيات سواء ذكرت السفينة أو الفلك تتحدث عن شىء واحد
ويبدو أن ضياء الدين على يعتقد نفسه انه منقذ البشرية ولذا سمى نفسه بهذا الاسم والغريب ان ما صادفته من مقالاته لا ينشرها هو وإنما ينشرها شخص يسمى نفسه :
نور الحق بالحروف الإنجليزية
والمقال السابق وهذا المقال يشتركان في شىء واحد وهو :
تحويل معانى الكلمات عن المعانى المعروفة تحويلا تاما بدون دليل من القرآن وهى ظاهرة لا توجد إلا عند الصوفية وبعض فرق الشيعة وأشهر تلك التحويلات ان الأحكام ليست أحكاما وإنما دلالة على أسماء الأئمة أو أسماء أعداءهم
وقد قال في أول المقال ما يشبهه فقال:
"كل ما ورد من أسماء او حيوانات أو طيور او غيرها فى القرءان ما هى إلا صفات لأشخاص وأفعال و نبين لمن يعقل الأقرب لمراد الله منها دون تجسيد لكلم الله
ظنها السلف والمشايخ أنها أسماء علم
وما ينادى به الشخص بين قومه وهم لا يعقلون
فكل ما ورد فى القرءان من اسماء هى صفات لأشخاص غير معلوم بماذا كان يناديهم قومهم فى الدنيا "
هنا أصبحت أسماء الأفراد في القرآن وكذا الحيوانات والطيور وغيرها ليست أسماء ينادون لها أو تطلق عليهم وإنما صارت صفات لناس حتى ولو كان المتكلم عنه حيوان أو طيور
وهو كلام يخالف تسمية الله يحيى (ص) صراحة في قوله تعالى :
" يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا"
ويناقض تسمية الله المولود من مريم :
المسيح عيسى ابن مريم(ص) صراحة في قوله تعالى :
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ"
ويناقض تسمية المسيح (ص) الرسول الآتى بعده باسم أحمد(ص) صراحة في قوله تعالى :
"وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ"
ويناقض تسمية امرأة عمران (ص)ابنتها صراحة باسم مريم في قوله تعالى :
"فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"
وكل هذه الآيات تكذب ما ذهب إليه ضياء في كلامه
ثم قال :
"وأول إشارة من الله للناس ما جاء عن أسماء الله الحسنى فهى كلها صفات لله ليعلم الناس معنى كلمة أسماء و اسمه
وقد وردت اسم – أسماء
ولم يعقل المشايخ والسلف الى ماذا تشير الكلمة رغم تغير تشكيلها وتغير ما يتبعها رغم وجود كلمة الله – و – ربك – ربه"
وهنا يقول لنا ان كلمة اسم الله وأسماء الله الحسنى تعنى صفات فلا وجود لبرهان على هذا المعنى فأسماء الله الحسنى تعنى :
أحكامه العادلة كما قال تعالى :
" ومن أحسن من الله حكما "
وهى نفسها أحسن الحديث كما قال:
"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ"
ثم ضرب الرجل أمثلة على ما ذهب إليه فقال:
"الرحمن:٧٨ تَبَٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِى ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ
الاعلى:١ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى
فى الءايتين نجد البداية ( تبرك – سبح ) ولم يفهم السلف والمشايخ ما هو المقصود من الكلمتين واخترعوا ( سبحة ) ليرددوا عليها كالببغاوات ( سبحان – سبحان ) ولا يعرفون حتى معنى الكلمة التى يقولونها فما معنى
( سبحان ) التى وردت 41 مرة برسومات مختلفة
وبعون الله نبين للناس اقرب ما تشير اليه الكلمات بلسان القرءان
فكلمة ( سبح = سلم ) فهى تشير الى التسليم بما وصف الله الكلم
فى كتابه فهو العربى المبين وليس لسان الأعراب الأعجمي وعليه فكل ما فى السموت والأرض يسبحون فهم جميعا خلق الله وهم جميعا ( سلموا بذلك ولم يعترض أحد )
ولذا جاء تابعين مختلفين (سَبِّحِ ٱسْمَ ) و (فَسَبِّحْ بِٱسْمِ ) فلماذا زاد حرف الباء على الكلمة
فهو إشارة للتدبر والبحث ولماذا وردت (ٱسْمُ) بهذا الرسم الذى يختلف تماما عن قواعد اللغو السيباوي فحرف الألف بدون همزة
لنفهم (سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ = سلم وصف ربك ) لنفهم أنه أمر للنبي بتسليم وصف الله فيما أنزل من الكلمات دون تحريف للرسم أو المنطوق --- ولذا جاء بعدها كلمة (ٱلْأَعْلَى) لنفهم أن ما وصفه الله للناس فى كلماته هو الأعلى الذى لا يعلى عليه وما وصف الأعراب فى كلامهم إلا أعجمي فهم يغيرون المعنى للكلمة حسب أهواءهم او ما يلمحون اليه "
الرجل هنا يقول لنا أن معنى سبح هو سلم من التسليم دون اعتراض وهو ما يخالف ان التسبيح هو السجود هو الإسلام وهو طاعة أحكام الله كما قال تعالى :
"سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"
وقال :
"يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ"
وقال مفسرا :
"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ"
وقال مفسرا :
"وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"
ولو قارن ضياء الدين على آيات القرآن لعلم الحقيقة من المقارنة بين قوله :
"سبح اسم ربك الأعلى "
وقوله :
" اقرأ باسم ربك الذى خلق "
لعلم أن التسبيح ليس مجرد تسليم بلا اعتراض وإنما التسبيح هو القراءة وهو طاعة اسم وهو حكم الله وهو وحى الله
ولو قارن بين قوله :
"تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام "
وقوله :
"وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فاتبعوه "
لعلم أن اسم الرب هو الكتاب وهو الوحى وهو الحكم وكلها أسماء لشىء واحد
فالله هو من يبارك الخلق وليس الخلق من يباركونه أى يدعون له بالبركة فكل ما قيل " تبارك الذى" و" تبارك الله "معناه ان الله بارك اسمه وهو كتابه وهو حكمه وهو وحيه
وتحدث عن غفلة المشايخ عن اسم ألأعلى في الأحاديث المنسوبة للنبى(ص) فقال :
"ولم يلحظ المشايخ أن وصف ( الأعلى ) لم يرد فى ال99 إسم التى إخترعها المشركين لله وقالوا كلها اسماء لله ينادى بها فى تجسيد مخل وبعض ما ذكروه فيه إهانة لله ولم ترد كوصف لله ابدا فى القرءان "
وللحقيقة فقد ورد وصفين حسب وصف ضياء في تلك الروايات وهما العلى والمتعالى وهو نفس المعنى في حديث الترمذى:
" 3507 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ الغَفَّارُ القَهَّارُ الوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الفَتَّاحُ العَلِيمُ القَابِضُ البَاسِطُ الخَافِضُ الرَّافِعُ المُعِزُّ المُذِلُّ السَّمِيعُ البَصِيرُ الحَكَمُ العَدْلُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ الحَلِيمُ العَظِيمُ الغَفُورُ الشَّكُورُ العَلِيُّ الكَبِيرُ الحَفِيظُ المُقِيتُ الحَسِيبُ الجَلِيلُ الكَرِيمُ الرَّقِيبُ المُجِيبُ الوَاسِعُ الحَكِيمُ الوَدُودُ المَجِيدُ البَاعِثُ الشَّهِيدُ الحَقُّ الوَكِيلُ القَوِيُّ المَتِينُ الوَلِيُّ الحَمِيدُ المُحْصِي المُبْدِئُ المُعِيدُ المُحْيِي المُمِيتُ الحَيُّ القَيُّومُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ القَادِرُ المُقْتَدِرُ المُقَدِّمُ المُؤَخِّرُ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ البَاطِنُ الوَالِيَ المُتَعَالِي البَرُّ التَّوَّابُ المُنْتَقِمُ العَفُوُّ الرَّءُوفُ مَالِكُ المُلْكِ ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، المُقْسِطُ الجَامِعُ الغَنِيُّ المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ»
وتحدث عن أن معنى تبارك هو تثبت فقال :
"تبرك = وردت 9 مرات ) وكلها تشير الى فعل تثبت لله
لنفهم (تَبَٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ = تثبت وصف ربك ) فهو فعل تثبيت من الله لكل ما خلق ولذا وردت كلمة تبارك مع
( الذى نزل الفرقان) ( الذى جعل فى السماء بروجا) ( الذى بيده الملك )
( الذى له ملك السموت والأرض) ( الذى جعل الأرض قرارا)
فكلها وصف حال للخالق
لنفهم أن كل ما خلق الله هو بوصف الله الذى تثبت ولا يجب على أحد ان يغيره
وأن هذا الوصف هو ما يثبت ( يبين ) للناس مراد الله فى كلماته "
والرجل لم يأت بأى دليل يثبت معنى الكلمة تثبت أو حتى استدلال فلو كان تبارك مرتبط بذات الله كما قال فلماذا بعد عن ذكر آيات :
" تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام "؟
والسؤال ما هو معنى ثبات وصف الرب ؟
الاجابة لو قلنا بهذا ما جاز لله نفسه أن يفسر أى لفظ بلفظ أخر للتعبير لا عن ذاته فالثبات هو في الذات ولكم الألفاظ المعبرة عنه متغيرة كما في قوله تعالى " ولم يكن له كفوا أحد"
وقوله " هل تعلم له سميا "
ثم قال :
"الواقعة:٧٤ فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
" وردت3 مرات
ولذا وردت الءاية تأكيد للنبي على ما يجب عليه فعله
(فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ = فسلم بوصف ربك = فسلم بوصف راعيك ) ٱلْعَظِيمِ
فهو أمر بالتسليم بما وصف الله فيما أنزل ولا يغيره من عند نفسه وأن يسلمه للناس كما أنزله الله اليه ( لنفهم أنه أنزل مكتوبا ) وليس كما يدعى السلف وأن الله أمر النبي بتسليمه للناس كما أنزله الله "
الرجل هنا يقول أن الوحى كان ينزل مكتوبا في كل مرة ينزل جبريل(ص) وهوما يخالف أنه لو كان مكتوبا لحدثت المعجزة التى طلبها الكفار من إنزال الوحى في قرطاس أى كتاب من السماء وفى هذا قال تعالى :
"وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ"
وقال :
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا"
فلو كان الوحى ينزل مكتوبا ما رفض النبى (ص) حسب أمر الله طلب الكفار بإنزال كتاب من السماء كما ينزل في كل مرة كما يدعى ضياء لأنه ساعتها سلبى طلبهم وهو ما لم يحدث لأن الله رفض كل مطالبهم بنزول آيات أى معجزات فقال :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

 

الأربعاء، 16 يوليو 2025

الرد على مقال النبي(ص) ترك للأمة قرٱنا غير منقوط ولا مشكول

الرد على مقال النبي(ص) ترك للأمة قرٱنا غير منقوط ولا مشكول
المقال كاتبه هو عبد الواحد العلوى وأثناء النقل وجدت مكتوبا الاسم :
Kittani Mohammad
الكاتب أيا كان اسمه يخاطب ذوى النيات الصادقة من المدافعين عن القرآن المنقط والمشكول في بداية مقاله فيقول :
"إلى الإخوة المؤمنين بالقرآن المنقّط والمشكول: وقفة محبة مع الواقع والتاريخ
بقلم: عبد الواحد العلوي
❖ مقدّمة محبة للإخوة الصادقين
****النبي ترك للأمة قرٱنا غير منقوط ولا مشكول***
Kittani Mohammad
إلى كل من دافع عن القرآن بنية طيبة، وبدافع الحب لكتاب الله، وحرص على مكانته وعظمته في النفوس والعقول... أبعث إليكم هذه الكلمات.
أعلم يقينًا أنكم ترفعون لواء النص الكريم غيرةً عليه، وترفضون ما ترونه مساسًا بقدسيته أو قدحًا في تمامه وكماله. وهذا أمر يُحمد لكم، ويعبّر عن صفاء القلب وعلو الهمة.
لكنّ النوايا الطيبة، لا تكفي وحدها لإثبات الوقائع، ولا تغني عن مراجعة المعطيات التاريخية المادية، خصوصًا حين يُراد رفع فكرة ما إلى مقام "الحقيقة العقدية"."
الرجل هنا يقول مقولة :
أن القرآن أيام خاتم النبيين(ص) لم يكن منقوطا ولا مشكولا كما يحاول البعض في عصرنا أن يوحى إلى الناس بذلك فيقول :
"ولهذا، أتوجه إليكم اليوم بهذا المقال الحواري، من أخٍ يؤمن بقداسة العقل، وعظمة القرآن، وضرورة التفكير النزيه في سبيل الوصول إلى الفهم النقيّ والصادق.
❖ الإشكال: القول بأن النبي ترك للأمة قرآنًا منقوطًا مشكولًا
انتشرت في بعض الدوائر الدعوية مؤخرًا، فكرة مفادها أن القرآن نزل منقوطًا ومشكولًا كما هو في مصاحفنا اليوم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سلّمه للأمة بهذا الشكل الواضح الكامل المحفوظ بصريًا. ومن ثم، فإن القول بغير ذلك، هو عندهم ضرب من الافتراء على القرآن، أو تقليل من شأنه، أو بوابة للتشكيك."
ويفند الكاتب مقولة القرآن النازل منقوط ومشكول معتمدا على ما سماه الواقع التاريخى والمصاحف التى يزعم أنها من القرن الأول فيقول :
"لكن الحقيقة أن هذا القول، رغم طيب النية فيه، يناقض الواقع التاريخي، ويصطدم بالشواهد المادية، ويضعف الموقف الإسلامي بدلًا من أن يقوّيه.
❖ الواقع التاريخي: أين هي المصاحف المنقوطة من زمن النبوة؟
من أبسط الأدلة، وأشدها وضوحًا:
❶ كل المصاحف القديمة التي عُثر عليها (من القرن الأول للهجرة)، سواء:
مخطوط صنعاء (اليمن)
مخطوط باريس-سانت بيترسبورغ
مخطوط برمنغهام (إنجلترا)
مخطوط القاهرة
مخطوط اسطنبول
❖ كلها خالية من التنقيط، ولا تحتوي على أي تشكيل."
قطعا تلك المخطوطات من الممكن أن يكتبها أى أحد في أى زمان ويدفنها أو يضعها في أى مسجد أو أى مكان ثم يقول لنا :
هذا المصحف من القرن الأول أو الثانى أو غير هذا
وهذه هى الحقيقة التى حدثت ووقعت من قبل الكفار الماكرين الذين صنعوا آثار هذا العالم الموجود حاليا وأوحوا للناس بمقولات 99% خاطئة
المخطوطات نفسها لا يوجد منها مخطوط واحد ينسب لعصر النبى(ص) ولا حتى لعصر المؤمنون به وهم الصحابة
وكل آثار العالم الموجودة حاليا تنكر وجود أى رسول بما فيهم خاتم النبيين (ص) نفسه وأقوال المخرفين المحدثين من الغرب تكاد تجتمع حاليا على أن الدين الإسلامى صنع في عهد عبد الملك بن مروان
ومن ثم اعتماد المتكلم على حكاية المخطوطات لا يثبت أن القرآن كان غير مشكول ولا منقوط ولا حتى العكس لأنه لا يمكن بأى وسيلة من الوسائل الحديثة أثبات ان هذا مخطوط كتب من كذا سنة أو من كذا قرن لأن المادة حسب القرآن كلها خلقت في وقت واحد في الستة أيام ومن ثم عمر كل ذرات الكون واحد وفى هذا قاتل تعالى:
"الذى خلق السموات والأرض في ستة أيام "
وتحدث عن أن مجتمع النبوة كان مجتمعا شفويا وليس بصريا ومن ثم هم كانوا يحفظون القرآن كلاميا ولا يقرئونه من الصحف فقال :
"بل وحتى بعض الحروف مرسومة بطريقة بدائية، بدون علامات تمييز (نقاط، شدة، مد، إلخ). أي أن المصحف كان يتطلب قارئًا يحفظه عن ظهر قلب حتى لا يخطئ.
ولو كان النبي سلّم للأمة مصحفًا منقوطًا ومشكولًا، فأين هو؟ ولماذا لم يحتفظ أحد من الصحابة أو التابعين بنسخة بهذا الشكل؟ وهل يعقل أن يُفرّط المسلمون الأوائل في أعظم تجلٍ بصريّ لكلام الله؟
❖ سياق النبوة: مجتمع شفوي لا بصري
عهد النبي كان مجتمعًا شفهيًا بالدرجة الأولى. كان الناس يحفظون القرآن في صدورهم، وتُكتب بعض الآيات على الرقاع والعظام والحجارة والجلود، لا بشكل مرتب، ولا بصيغة كتاب."
وهو كلام يكذب القر، نفسه في التالى :
تسمية القرآن الكتاب في عشرات المواضع والاسم لا يطلق إلا على شىء مكتوب مخطوط فيه الكلام برموز هى الحروف وما يتبعها
الكلمات القرآنية الآمرة بالقراءة مثل :
" فاقرءوا ما تيسر من القرآن "
ومثل :
"فاقرءوا ما تيسر منه "
ويكذب كلامه القرآن في وجود كتابة إلهية أى خط إلهى علمه الله للبشر وطالبهم بكتابة الديون به حيث قال :
" ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله "
وقال في تعليم الكتبة في عهد النبى (ص):
"ولا يآب كاتب أن يكتب كما علمه الله "
وتحدث الكاتب عن أن القرآن جمعه الصحابة وأن النبى(ص) تركه مفرقا في وسائل الكتابة المتعددة فقال :
❖" ولم يُجمع القرآن كاملاً في مصحف موحد إلا بعد وفاة النبي، في عهد أبي بكر، ثم عثمان، وبدون نقاط أو تشكيل. وهذا ما تؤكده المصادر التاريخية الإسلامية نفسها (البخاري، الطبري، ابن أبي داوود...)."
وكل هذا الكلام سواء اعتمد على روايات حديثية أو غيرهم هو كلام يكذب القرآن نفسه في التالى :
الله هو من جمع القرآن كما قال :
" إنا علينا جمعه وقرآنه "
الله أكمل الدين فكيف يكون الدين مكتمل وكتابه غير مكتمل ؟
وفى اكتماله قال تعالى :
" اليوم أكملت لكم دينكم "
الله حفظ الدين وهو الذكر فقال :
" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "
فكيف يكون البشر وهم الصحابة هم من حفظوه ؟
وتحدث عن تاريخية التنقيط فقال :
❖ "من أين جاء التنقيط إذًا؟
أول من وضع علامات الإعراب (فتحة، ضمة، كسرة) هو أبو الأسود الدؤلي (توفي نحو 69 هـ)، بعد أن أمره علي بن أبي طالب، خشية اللبس في قراءة القرآن بعد اختلاط العرب بالعجم.
أما نقط الحروف (تمييز الباء عن التاء والثاء...) فظهر لاحقًا في عهد الحجاج بن يوسف الثقفي، واستكمل لاحقًا على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي وتلاميذه في البصرة.
❖ فالتنقيط كان اختراعًا تطوريًا بحتًا، استجابة لحاجة الأمة إلى الضبط مع اتساع الرقعة الإسلامية."
الكاتب اعتمد هنا على رواية كاذبة فرسالة الدئولى ليس فيها فتحة ولا كسرة ولا ضمة وهذا نصها :
خذ المصحف وصبغا يخالف لون مداد المصحف واستمع إلى ما أقرأ فإذا رأيتنى فتحت شفتى عند النطق بحرف فاجعل فوقه نقطة وإذا كسرتها فاجعل نقطة تحته وإذا ضممتها فاجعل النقطة إلى جانب الحرف الذى نطقت به وإذا اتبعت شيئا من الحركات عنه فاجعل الشكل نقطتين وأما الساكن فاتركه بلا نقط"
فهنا العمل كان نقط متعددة أو بلا نقط دلالة على التشكيل
وتحدث عن تطور اللغة وأنها ناقصة تكتمل بالتطور التاريخى فقال :
❖" لغة تتطور لا تتناقض
نعم، اللغة العربية اليوم تعتمد كليًا على النقطة في التمييز بين الحروف. لكن هذا لا يعني أنها نشأت كذلك. فاللغة، ككائن حيّ، تتطور مع الزمن.
الأبجدية الآرامية القديمة (وهي أصل العربية والنبطية) لم تكن منقطة.
كذلك النبطية، التي تفرعت عنها العربية، كانت بلا نقاط.
حتى أوائل النقوش الإسلامية (مثل صخرة زبد، ونقش النمارة) كُتبت بدون تنقيط.
وهكذا، ما نراه اليوم من حروف منقوطة، هو نهاية مسار طويل من التطور الخطّي واللغوي، وليس لحظة معجزة نزلت كاملة من السماء.
❖ وأخيرًا... لماذا هذه الفكرة تسيء للقرآن بدل أن ترفعه؟
لأن ادعاء أن القرآن نزل مشكولًا ومنقوطًا كاملًا بصريًا، ثم اختفت تلك النسخة، وبقيت نسخ مشوشة دونها، هو قول يفتح الباب للريب بدل أن يغلقه. تمامًا بعكس ما يقصد أصحابه.
وهو قولٌ يخالف الواقع المادي التاريخي، ويجعل المسلم يبدو كمن ينكر المخطوطات والآثار والوقائع الثابتة، ليتمسك بصورة خيالية."
اللغة نزلت كاملة من بداية البشرية كما قال تعالى :
" وعلم آدم الأسماء كلها "
وقال :
" خلق الإنسان علمه البيان"
و اللغة لا تتطور وإنما ما يحدث هو :
تحريف معانى كلامها من الحق إلى الباطل وكلما أتى رسول كان يعيد المعانى الصحيحة من خلال الوحى وبعده هو ومن آمنوا به يحدث تحريف أخر حتى انتهى إلى التحريف في عصرنا بانقطاع الوحى

 

الثلاثاء، 15 يوليو 2025

السلْخ فى الإسلام

السلْخ فى الإسلام
السلخ في القرآن :
الانسلاخ من الآيات:
طلب الله من نبيه(ص)أن يتلو نبأ والمراد أن يقص قصة الذى أتيناه آياتنا أى الذى أعطيناه أحكامنا فانسلخ منها أى كفر بها مصداق لقوله بسورة مريم"الذى كفر بآياتنا"والمراد عصى الأحكام وفسره الله بأنه اتبعه الشيطان أى أضلته الشهوة مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"فكان من الغاوين أى الكافرين مصداق لقوله بسورة ص"وكان من الكافرين"
وفى هذا قال تعالى :
واتل عليهم نبأ الذى أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين"
انسلاخ الأشهر الحرم :
بين الله للمؤمنين أن إذا انسلخت الأشهر الحرم والمراد إذا انتهت أيام الشهور الآمنة الأربعة فواجبهم أن يقتلوا المشركين حيث وجدوهم والمراد أن يذبحوا الكافرين حيث ثقفوهم أى لقوهم مصداق لقوله بسورة البقرة"واقتلوهم حيث ثقفتموهم "وخذوهم والمراد وأمسكوا الكفار إن لم تقتلوهم واحصروهم أى واحبسوهم عندكم واقعدوا لهم كل مرصد والمراد واجلسوا لهم فى كل مكان والمراد وراقبوهم من كل مكان لمعرفة تحركاتهم لقتلهم أو أسرهم ،ويبين لهم أن الأسرى إن تابوا أى أسلموا وفسره بأنهم أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وفسره بأنهم أتوا الزكاة أى فعلوا الحق وهو الطهارة من الذنوب بطاعة حكم الله فعليهم أن يخلوا سبيلهم أى أن يطلقوا سراحهم دون مقابل إن الله غفور رحيم والمراد إن الرب عفو نافع .
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم"
سلخ النهار من الليل :
بين الله لنبيه (ص)أن الآية وهى البرهان للناس على قدرته هو الليل يسلخ منه النهار أى يخرج منه النهار تدريجيا فإذا هم مظلمون أى فهم فى سواد مطبق
وفى هذا قال تعالى :
"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون "
السلخ فى الفقه :
السلخ هو :
نزع جلد البهيمة بعد ذبحها ويسمون هذا :
الكشط عن طريق سكاكين مخصوصة لفصله عن اللحم والعظم
وقد تحدث الفقهاء عن التالى فيه :
وقت السلخ :
محرم سلخ البهيمة وهى حية أو لم يخمد جسدها كله بعد
والسلخ يكون بعد همود الجسم تماما منعا لألم البهيمة وهى ما تزال حية
سلخ جلد الآدمى :
حرم الفقهاء سلخ جلد الآدمى بعد موته وفى حياته باعتبار أن هذا نتهاك لحرمته
والحق أن يجوز سلخ بعض الجلد فى حالة بعض الحروق حيث يقص الأطباء بعضا من جلد الفخد ويضعونه فى الوجه المحروق أو ما شابه نظرا لاحتراق الجلد تماما فى تلك المنطقة وذلك لتغطية العظام الظاهرة
ودليل القوم فى تحريم هذا السلخ هو :
قوله تعالى :
{ولقدْ كرّمْنا بني آدم}
سلخ جلد الحيوان :
حرم القوم سلخ جلد الحيوان وهو حى لكون ذلك نوع من أنواع التعذيب وكرهوا التالى : قيام الجزار بسلخ الحيوان قبل خروج روحه وهو نفسه
وقد بنوا حكمهم على حديث منسوب لأبي هُريْرة قال:
بعث رسُول اللّه صلّى اللّهُ عليْه وسلّم: بُديْل بْن ورْقاء الْخُزاعيّ على جملٍ أوْرق يصيحُ في فجاج منًى بكلماتٍ، منْها:
لا تعْجلُوا الأْنْفُس حتّى تزْهق، وأيّامُ منًى أيّامُ أكْلٍ وشُرْب"
الاسْتئْجارُ لسلْخ الدّابّة بجلْدها:
حرم الفقهاء استئجار جزار أجره هو :
جلد البهيمة
والسبب أن فى العملية غرر والمراد :
احتمالات متعددة للجلد وهى :
لن يتهرىء وهو يسلخ فلا يكون له قيمة عند البيع
أـن يكون سليما
أن يكون جلدا موبوء بأمراض أو حشرات ولا ينفع بيعه
وهو استئجار محرم لعدم تحديد الأجر كمقدار
ديةُ جلْد الآْدميّ:
اختلف القوم فى دية جلد ألادمى فمنهم من قال :
يجبُ في جلْد الْبدن حُكُومةُ عدْلٍ
وقال فريق أخر :
إذا سُلخ جلْدُ معْصُوم الدّم وجب على السّالخ كمال الدّية
والدية فى القرآن ليس لها مقدار محدد وإنما هى حسب غنى الجانى فإن كان ليس معه صام بدلا من الدية كما قال تعالى :
"مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ"
وأما عملية سلخ الآدمى فمصيبة كبرى فهى لا تدخل ضمن جرائم القصاص وحده وإنما تدخل مع جريمة الافساد فى ال{ض لكونها :
عماية تعذيب
عماية اكراه لأن لا أحد يرضى أن يسلخ جلده وهو حى وإنما لكى تتم لابد من ربطه وتقييده من أجل أن تتم العملية لأنها عملية مؤلمة جدا تتعالى معها آهات المسلوخ
وعليه يعاقب السالخ ومن شاركه بالسلخ أولا
قتلهما بأى طريقة من الطرق الواردة فى آية الافساد والتى تسمى بآية الحرابة وهى :
القتل المعروف فى المجتمع
تقطيع طرفين متعاكسين مع التعليق على الصليب
النفى من الأرض وهو :
الاغراق فى الماء
وفى هذا قال تعالى:
"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ"

 

الاثنين، 14 يوليو 2025

هل آل فرعون أولاده أم ماذا؟

هل آل فرعون أولاده أم ماذا؟
المشهور بين الناس هو أن فرعون كان عقيما أو أنه لم ينجب أولاد ذكور بدليل أن زوجته أرادت تبنى موسى(ص)عندما شاهدته
وقد تساءل بعضهم سؤالا سبق وتناول المفسرون وهو:
هل المقصود بآل فرعون ابنته أو ابنته وزوجته أو أنه كان له أولاد دخلوا معه النار ؟
السؤال تكرر بصيغة بعيدة لفظيا عن السؤال السابق ولكن المضمون واحد وهو :
أن آل فرعون تعنى أسرته من زوجات وأولاد
ونجد هذا الاشكال فى قول ابن جرير الطبري في تفسيره «تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر» (18/ 159):
" وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ: {آلُ فِرْعَوْنَ} [البقرة: 49] فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِذَلِكَ: جَوَارِي امْرَأَة فِرْعَوْنَ ... وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِهِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " كَانَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ بَرْصَاءَ، فَجَاءَتْ إِلَى النِّيلِ، فَإِذَا التَّابُوتُ فِي النِّيلِ تُخْفِقُهُ الْأَمْوَاجُ، فَأَخَذَتْهُ بِنْتُ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا فَتَحَتِ التَّابُوتَ، فَإِذَا هِيَ بِصَبِيٍّ، فَلَمَّا اطَّلَعَتْ فِي وَجْهِهِ بَرِأَتْ مِنَ الْبَرَصِ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا الصَّبِيَّ مُبَارَكٌ، لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بَرِئْتُ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: هَذَا مِنْ صِبْيَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، هَلُمَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَتْ: {قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ"
وتذكر الروايات وجود ابنة له من خلال رواية ماشطة ابنة فرعون والتى تقول :
" عن ابن عباس، أن النبي محمد ﷺ قال:
لما كانت الليلة التي أسري بي فيها -يقصد ليلة الإسراء والمعراج-، أتت علي رائحة طيبة، فقلت: يا جبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها، قَال: قلت: وما شأنها؟ قَال: بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم، إذ سقطت المدرى من يديها، فقالت: بسم اللَّه، فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا، ولكن ربي ورب أبيك اللَّه، قالت: أخبره بذلك! قالت: نعم، فأخبرته، فدعاها فقال: يا فلانة؛ وإن لك ربا غيري؟ قالت: نعم؛ ربي وربك اللَّه، فأمر ببقرة من نحاس فأحميت -والتَّبقُّر، هو التوسع-، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا، قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع، وكأنها تقاعست من أجله، قال: يا أمه؛ اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فَاقْتَحَمَتْ" رواه أحمد في مسنده
والروايات متناقضة فالرواية الأولى تعلن إيمان ابنة فرعون بقولها " إِنَّ هَذَا الصَّبِيَّ مُبَارَكٌ" والثانية تعلم كفرها لاعتقادها أن الله هو أبيها بقولها : فقالت: بسم اللَّه، فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا، ولكن ربي ورب أبيك اللَّه"
والاثنتان تناقضان القرآن في كون زوجة فرعون هى من طلبت الابقاء على الولد لتبنيه وهو ما جاء في قوله تعالى :
" وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"
ونجد نفس حكاية الابنة في العهد القديم في سفر الخروج اصحاح 2 والذى يقول:
"وَتَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لاَوِي فَتَاةً ابْنَةَ لاَوِي. 2فَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ وَأَنْجَبَتِ ابْناً، وَإذْ رَاقَهَا جَمَالُهُ خَبَّأَتْهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ. 3وَلَمَّا لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُخْفِيَهُ بَعْدُ، أَتَتْ بِسَفَطٍ مِنَ الْبَرْدِيِّ وَطَلَتْهُ بِالْحُمَرِ والزِّفْتِ وأَضْجَعَتِ الطِّفْلَ وَوَضَعَتْهُ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ عَلَى ضَفَّةِ النَّهْرِ. 4وَوَقَفَتْ أُخْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ لِتَرَى مَا يَحْدُثُ لَهُ. 5وَأَقْبَلَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ لِتَسْتَحِمَّ فِي النَّهْرِ، بَيْنَمَا رَاحَتْ وَصِيفَاتُهَا تَتَمَشَّيْنَ عَلَى ضَفَّةِ النَّهْرِ. فَرَأَتِ السَّفَطَ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ فَأَرْسَلَتْ وَصِيفَتَهَا لِتَأْتِيَ بِهِ. 6فَفَتَحَتْهُ وَرَأَتِ الطِّفْلَ وَإِذَا هُوَ يَبْكِي، فَرَقَّتْ لَهُ وَقَالَتْ: «هَذَا مِنْ أَوْلاَدِ الْعِبْرَانِيِّينَ» 7فَقَالَتْ أُخْتُهُ لاِبْنَةِ فِرْعَوْنَ: «هَلْ أَذْهَبُ وَأَدْعُو لَكِ مُرْضِعَةً مِنَ الْعِبْرَانِيَّاتِ لِتُرْضِعَ لَكِ الْوَلَدَ؟» 8فَأَجَابَتْهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي»؛ فَمَضَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ أَمَّ الصَّبِيِّ. 9فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «خُذِي هَذَا الصَّبِيَّ وَأَرْضِعِيهِ لِي، وَأَنَا أُعْطِيكِ أُجْرَتَكِ». فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الصَّبِيَّ وَأَرْضَعَتْهُ. 10وَلَمَّا كَبُرَ الْوَلَدُ، رَدَّتْهُ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَتَبَنَّتْهُ وَدَعَتْهُ مُوسَى (وَمَعْنَاهُ مُنْتَشَلٌ) قَائِلَةً: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ».
والحكاية تكذيب للقرآن حيث استبدلت الزوجة بالابنة كما قال تعالى :
"فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"

ونجد رواية أخرى قريبة المعنى ولكن لا ذكر فيها لابنة فرعون وإنما للماشطة وهى :
"وعن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية ابنة مزاحم امرأة فرعون" وقيل كانت آسية امرأة فرعون من بني إسرائيل ، وقيل : كانت من غيرهم ، وكانت مؤمنة تكتم إيمانها ، فلما قتلت الماشطة رأت آسية الملائكة تعرج بروحها ، كشف الله عن بصيرتها ، وكانت تنظر إليها وهي تعذب ، فلما رأت الملائكة قوي إيمانها وازدادت يقينا وتصديقا لموسى ، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها فرعون فأخبرها خبر الماشطة . قالت له آسية : الويل لك ! ما أجرأك على الله ، فقال لها : لعلك اعتراك الجنون الذي اعترى الماشطة ؟ فقالت : ما بي جنون ، ولكني آمنت بالله تعالى ربي وربك ورب العالمين فدعا فرعون أمها ، وقال لها : إن ابنتك قد أصابها ما أصاب الماشطة فأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى فخلت بها أمها ، وأرادتها على موافقة فرعون ، فأبت وقالت : أما أن أكفر بالله فلا والله ! فأمر فرعون حتى مدت بين يديه أربعة أوتاد وعذبت حتى ماتت ، فلما عاينت الموت قالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين . فكشف الله عن بصيرتها فرأت الملائكة وما أعد لها من الكرامة ، فضحكت فقال فرعون : انظروا إلى الجنون الذي بها ! تضحك وهي في العذاب ! ثم ماتت"
وهى روايات كاذبة بدليل اختلافها في انتماء امرأة فرعون وفى كون أربعة نساء هن الأفضل وهذا من علم الغيب الذى لا يعرفه النبى(ص) كما قال :
" وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم "
فإذا كان لا يعرف ما يصنع الله فكيف درى بما يفعل الله بالنسوة الأربع ؟
وهو حديث يتعارض مع منع الله تزكية المسلم نفسه أو غيره من المسلمين بقوله تعالى :
" فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى "
وآل فرعون هم قومه وبالأخص جنوده فقد فسر الله أل فرعون الغرقى يكونهم جنوده
ومن يراجع غرق أل فرعون سيجد أن الآيات تكررت بنفس المضمون مع وضع كلمة الجنود ومن تلك الآيات :
"وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ"
"وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ "
"فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ" "فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ "
"وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ"
ومن ثم المقصود بأل فرعون ليس أولاده وإنما جنوده ونجد قوله تعالى :
"فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ"
يبين أن الغرقى هم قوم فرعون حيث تم تدميرهم وأعمالهم
كما نجد أن الله قسم آل فرعون إلى مستكبرين وضعفاء في الناء فقال :
"فوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ"
وهوما يعنى قومه فلو كان المقصود أولاده فهو لن يفرق بينهم وسيجعلهم كل في مكانة واحدة وليس ضعفاء وكبراء لأن لم يستضعف سوى بنى إسرائيل كما قال :
" يستضعف طائفة منهم "
ولا نجد في كتاب الله أى شىء يتعلق بوجود أبناء لفرعون أو عدمهم ولكن المستشف كما يقال من قول امرأته لمنع قتل موسى(ص) هو :
أن ليس لديها أولاد ومن المعروف أن الجبابرة ولا يكتفون بامرأة واحدة ونما يتزوجون أو يزنون مع الجوارى وغير هذا
ومن خلال ادعاء النبى(ص) زيد يتبين أن التبنى ليس قاصرا على العقيم فقد يكون عند الرجل بنات أو أولاد وبنات ومع هذا يتبنى غيرهم ومن ثم الاستشهاد على عقم فرعون بتبنى موسى(ص) ليس دليلا على صحة كون المتبنين عقماء

 

الأحد، 13 يوليو 2025

الإهابٌ في الإسلام

الإهابٌ في الإسلام
الإهاب هو :
جلد الحيوان عامة ويخصه البعص بجلود الأنعام وأحيانا الأنعام وحيوانات الصيد
وقد قسم الفقهاء الإهاب وهو جلد الحيوانات إلى نوعين :
الأول:
الحيوانات التى يؤكل لحمها وهم يعتبرونها طاهرة بمجرد ذبحها ذبحا شرعيا
الثانى :
الحيوانات غير المأكولة اللحم ويقسمونها لصنفين :
أولا :
جلود نجسة وأمثلتها عندهم :
الخنزير عند الكل والكلب عند البعض
ثانيا :
جلود طاهرة دون سبب
وقد بنوا أحكامهم على أحاديث مثل :
2221 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ
هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ قَالَ إِنَّمَا حَرُمَ (حُرِّمَ) أَكْلُهَا رواه البخارى
5532 - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَنْزٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا رواه البخارى
9817 - أخبرنا أحمد بن حرب قال ثنا أسباط عن مغيرة عن مطر عن أبي شيخ قال بينا نحن مع معاوية إذ جمع رهطا من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم في الكعبة قال أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى أن نفترش جلود السباع قالوا اللهم نعم رواه النسائى
4581 - أخبرنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية عن بحير عن خالد قال وفد المقدام بن معد يكرب على معاوية فقال له أنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها قال نعم قال أبو عبد الرحمن أصح ما في هذا الباب جلود الميتة إذا دبغت حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس رواه النسائى
4571 - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت سئل نبي الله صلى الله عليه و سلم عن جلود الميتة فقال دباغها ذكاتها رواه النسائى
1770م3- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, حَدثنا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَبِي المَلِيحِ, عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ. رواه البخارى
ويغنى عن كل تلك الأحاديث أن الله أباح استخدام جلود الأنعام في الفرش والأثاث واقامة البيوت ومعها الشعر والصوف والوبر فقال تعالى :
"والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين"
وعليه :
ذبحها أو موتها يبيح استخدام جلودها لأن الحرمة التى تتحدث عنها آيات الأنعام هى :
حرمة الأكل كما في قوله تعالى :
"ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه"
وقال :
"وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه"
وقال :
" ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أولياءهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون"
ومن ثم يجوز استخدام جلود وعظام الأنعام في أى شىء لا يتعلق بالأكل الإنسانى المباشر
جلود غير الأنعام :
يجوز استخدام جلود الحيوانات الميتة أو المصطادة من غير الأنعام لأن الله أحل الصيد وما ترتب عليه حيث قال :
" أحل لكم صيد البحر وطعامه حل لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرم"
وقال :
"يا أيها الذين أمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم"
وما أحل لحمه بالتالى أحل استخدام جلده في المنافع خاصة مع تشابه الجلود في وجود الشعر أو الصوف أو الوبر
وقد تحدث الفقهاء عن إهاب الْميْتة وقد اعتبروه نجس ولا يجوز الانْتفاع به قبْل الدّباغ بالاتّفاق
وقد شذ منهم محمّد بْن شهابٍ الزّهْريّ حيث أفتى بجواز الانْتفاع بجلود الْميْتة قبْل الدّباغ
وقد اختلف الفقهاء فيما بينهم وانقسموا إلى فرق :
الفريق الأول قال :
أنّه لا يطْهر شيْءٌ من الْجلود بالدّباغة،
ودليلهم الحديث الذى رواه عبْد اللّه بْن عكيْمٍ منْ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم قال قبْل موْته بشهْرٍ: لا تنْتفعوا من الْميْتة بإهابٍ ولا عصبٍ
الفريق الثانى قال :
جلود الْميْتة كلّها - ومنْها الْكلْب والْخنْزير - تطْهر بالدّباغة ظاهرًا وباطنًا
ودليلهم الأحاديث حيث لم تفرق بيت نوع وأخر مثل :
5532 - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَنْزٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا
الفريق الثالث قال :
يطْهر بالدّباغة جلود جميع الْحيوانات الْميّتة إلاّ الْخنْزير، ويطْهر بالدّباغ ظاهر الْجلْد وباطنه، ويجوز اسْتعْماله في الأْشْياء الْيابسة والْمائعة، ولا فرْق في ذلك بيْن مأْكول اللّحْم وغيْره
ودليلهم قوْل رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم:
إذا دبغ الإْهاب فقدْ طهر
ودليلهم على اسْتثْناء الْخنْزير قوْله تعالى:
{أوْ لحْم خنْزيرٍ فإنّه رجْسٌ} حيْث جعلوا الضّمير في (إنّه) عائدًا إلى الْمضاف إليْه، وهو كلمة (خنْزيرٍ)
الفريق الرابع قال :
إنّ الدّباغة لا تطهّر جلْد الْخنْزير والْكلْب، حيْث قاسوا الْكلْب على الْخنْزير للنّجاسة
الفريق الخامس قالوا:
إنّ الدّباغة لا تطهّر جلْد الْخنْزير والْكلْب والْفيل
الفريق السادس قال:
يطْهر بالدّباغة جلْد مأْكول اللّحْم ولا يطْهر غيْره،
ودليلهم بقوْل رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم في الأْهب دباغها ذكاتها
الفريق السابع قال:
يطْهر بالدّباغ ظاهر جلْد الْميْتة دون باطنه، وعلى هذا فإنّه يحل الانْتفاع به في الأْشْياء الْيابسة دون الْمائعة،
وكل هذا الكلام أدلته روايات فالله لم يصف الخنزير بالنجاسة وإنما قال رجس
ومن وصفوا بالنجاسة في القرآن الكريم فريق واحد وهو الكفار كما قال تعالى :
" إنما المشركون نجس "
ذبْح الْحيوان غيْر الْمأْكول منْ أجْل إهابه:
اختلف القوم قى ذبح الحيوانات غير المأكولة كحيوانات الركوب فبعض منهم حرموا ذبحه من أجل جلده والبعض الأخر أفتوا بأن ذبح الحيوان المفترس وما شابه حلال من أجل جلده
والله أباح جلود الحيوانات الميتة كلها دون حاجة لذبح واحد حى ويحرم ذبح حيوانات الركوب من أجل جلودها لأن الله أعلن وظائفها فقال :
"والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون"
بينما أحل ذبح الأنعام المركوبة كما قال :
"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم
بيْع الْحيوان منْ أجْل إهابه:
اختلف الفقهاء في البيع فقد ذهب فريق إلى أنه لا يجوز بيْعه وذهب الفريق الأخر إلى القول التالى :
يجوز بيْع الْحيوان الّذي لا ينْتفع به حيًّا، كالسّبع غيْر الْمعلّم والْهرّ ونحْوه للْجلْد
بالطبع الحيوانات غير الأنعام لا يجوز ذبحها من أجل جلودها طالما كانت حية وطالما الإنسان ليس في حالة جوع يميته إن لم يأكل
سلْخ إهاب الذّبيحة:
لا يجوز سلخ البهيمة قبل ذبحها ولا أثناء ذبحها والجائز هو سلخها بعد ذبحها وخمود جسدها تماما بحيث لا يتحرك فيها أى شىء
وقد اتفق الفقهاء على هذا واستدلوا بحديث أبي هريْرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم بعث بديْل بْن ورْقاء الْخزاعيّ على جملٍ أوْرق، يصيح في فجاج منًى: لا تعجّلوا الأْنْفس أنْ تزْهق
بيْع إهاب الأْضْحيّة وما في معْناه:
اتفق القوم على عدم دفع الإهاب أو أى جزء من الأضحية كأجر للجزار واختلفوا في جواز بيْع جلْد الأْضْحيّة فبعضهم أجاز بيْعه مقايضةً بآلة الْبيْت كالْغرْبال والْمنْخل وذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز بيْع إهاب الأْضْحيّة مطْلقًا لا بآلة الْبيْت ولا بغيْرها
والحق أن البيع مباح

 

السبت، 12 يوليو 2025

معاملة الحيوانات

معاملة الحيوانات
معاملة الحيوان في الإسلام قائمة على أمرين :
الأول الحفاظ على الحيوان النافع ومن ثم نجد الله شرع أحكاما مثل :
1-وهى :
اهداء عدد من الأنعام بعدد الحيوانات التى اصطادها الصياد
اطعام عدد من المحتاجين وهو المساكين بعدد الحيوانات التى اصطادها الصياد
في حالة العجز المالى يصوم الصيام عدد من الأيام بعدد الحيوانات التى اصطادها
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغا الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام"
2-اصلاح ما أتلفته حيوانات التربية مثل الغنم كما في قصة الغنم الذى انتشرت في الزرع وأفسدته مع عدم قتلها لأنها ليست إنسان مفسد في الأرض وفى هذا قال تعالى :
"وداود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين"
3- تحريم قتل الحيوان النافع كما في قصة ثمود حيث أنول الله العذاب على ثمود لما قتلوا الناقة التى كانت تنفع الناس وفى هذا قال تعالى :
" قال هذه ناقة لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم لا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب إن فى ذلك لآية"
4- رعاية الحيوانات التى نقوم بتربيتها من خلال اطعامها وسقيها وعلاجها كما قال تعالى :
"الذى جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم إن فى ذلك لآيات لأولى النهى"
الثانى قتل الحيوان الضار :
الحيوان الذى يؤذى الناس بوجوده من خلال عض الناس أو لسعهم أو لدغهم أو غير هذا من الطرق أوجب الله التخلص منه بقتله بالطرق المختلفة
وفى هذا قال تعالى :
" وما جعل عليكم في الدين من حرج "
فأى حيوان يتسبب في الحرج وهو أذى الناس كالكلب العقور والثعلب آكل الدجاج والفار مشعل النار في البيوت يجب التخلص منه بقتله بوسيلة مناسبة لا تؤذى الناس
ومن ثم حرم الله تواجد اى حيوان من حيوانات التربية أو غيرها في البيوت لكونها سكن والمراد مكان طمأنينة للناس وفى هذا قال تعالى :
" والله جعل لكم من بيوتكم سكنا "
وفى الأحاديث نجد أحاديث متعددة كاذبة بعضها يطالب بالقضاء على نوع من لأنواع كالقضاء على الطلاب السوداء كما في الحديث التالى :
- لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم "وفى رواية عليكم بالأسود البهيم وفى رواية أن رسول الله أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع وفى رواية رخص لهم فى كلب الزرع والعين والصيد وفى رواية سمعت رسول الله يأمر بقتل الكلاب يقول اقتلوا الحيات والكلاب 0000قال إن رسول الله قد نهى عن ذوات البيوت "رواهم الترمذى وأبو داود ومسلم وابن ماجة والخطأ هنا هو فرض قتل الكلاب على المسلمين باستثناء متناقض فمرة الكلب الأسود ومرة كلاب الزرع والصيد والعين ومرة الصيد والماشية والزرع ومرة الكل وهو ما يخالف التالى :
-إن الله لم يأمرنا بقتل أحد سوى المعتدين علينا فقال بسورة البقرة "وإن اعتدوا عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم "والكلاب غالبا لا تؤذى أحدا .
-أن التمييز بين الكلاب بسبب الألوان أو العمل لا يمكن حدوثه لأن الكلاب كلها سواء والسؤال الآن هل إذا كان هناك كلب أبيض ويؤذى نتركه ونقتل الكلب الأسود المسالم ؟أليس هذا جنونا ؟
ونجد حديثا أخر يجعل الهوان وهى الحيات شياطين فيقول :
"-إن الهوام من الجن فمن رأى فى بيته فليحرج عليه ثلاث مرات فإن عاد فليقتله فإنه شيطان والخطأ الخاص هنا هو كون الحيات شياطين وهو ما يخالف أن الله بين أن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن " وفى رواية إن نفرا من الجن أسلموا بالمدينة فإذا رأيتم أحدا منهم فحذروه ثلاث مرات ثم إن بدا لكم بعد أن تقتلوه فاقتلوه بعد الثلاث "والخطأ الخاص هنا أن بعض الجن بمعنى الحيات أسلموا والحق أن كل الحيات مسلمة تسجد لله مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "ولله يسجد ما فى السموات وما فى الأرض من دابة "فالحيات دواب وفى رواية "اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل "وفى رواية "إذا ظهرت الحية فى المسكن فقولوا لها إنا نسألك بعهد نوح وبعهد سليمان بن داود أن لا تؤذينا فإن عادت فاقتلوها وفى رواية "اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الأبيض الذى كأنه قضيب أبيض وفى رواية "من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا ما سالمناهن منذ حاربناهن "رواه مسلم وأبو داود والترمذى ونلاحظ هنا تناقضا فى المستثنى قتله من الحيات فمرة الهوام من الجن ومرة ذوات البيوت ومرة الجان الأبيض والخطأ العام هنا هو قتل الحيات ككل أو معظمها وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "فالحية المعتدية هى التى تدخل مساكننا أو مؤسساتنا العامة ومن ثم يجب قتلها أو جرحها أو حبسها وأما التى فى الخلاء والغابات والأحراج وغير هذا من الأماكن التى لا يتواجد فيها الإنسان إلا نادرا فلا قتل فيها إلا للمؤذى والله لا يأمر بقتل نوع ما لأنه طلب من نوح(ص)حفظ الأنواع فقال بسورة هود "قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين "كما أن الحيات لها فوائد عدة توجب عدم قتلها منها استعمالها كأدوية .
ونجد حديث يعطى حسنات كثيرة على قتل الحيوانات فيقول :
" من قتل وزغة بالضربة الأولى كان له كذا وكذا حسنة000الضربة الثانية كان له كذا وكذا حسنة فإن قتلها فى الضربة الثالثة كان له 000حسنة وفى رواية فى أول ضربة 70 حسنة "رواه مسلم والترمذى وأبو داود وابن ماجة والخطأ هنا هو اختلاف عدد الحسنات باختلاف مرة ضرب الوزغ وهو ما يخالف أن أى عمل صالح أى حسنة لا يختلف ثوابه بسب اختلاف مراته والسبب هو أن الله حدد الأجر بعشر حسنات لغير الأعمال المالية بقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
ونجد حديث يتهم الوزغ بأنه كان يريد حرق إبراهيم(ص) فيقول :
"إن نبى الله أخبرنا أن إبراهيم لما ألقى فى النار لم تكن فى الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله بقتله "رواه ابن ماجة والخطأ هنا أن الوزغ كان ينفخ على إبراهيم (ص)وهو فى البنيان المسمى المحرقة والخطأ ظاهر هنا وهو أن الوزغ كان قريب من النار وهذا ما لم يحدث لأنه لو كان قريبا من النار لشوى أو أصيب بالحروق من جراء هذا الحريق الكبير الذى كان على الأقل لابد من البعد عنه أكثر من ثلاثة أمتار من آثاره ثم إن دواب الأرض لم تطفىء النار كما يزعم القول لأن الله أمر النار أن تكون بردا وسلاما على إبراهيم (ص)مما يعنى أن النار هى التى أنقذت إبراهيم (ص)وليس غيرها .
ونجد حديث أخر ينهى عن إيذاء الحيوان ولكنه يجعل الحيوان يتكلم فيقول :
"-000فقال من رب هذا الجمل 000فجاء فتى من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فقال أفلا تتقى الله فى هذه البهيمة التى ملكك الله إياها فإنه شكى إلى أنك تجيعه وتدئبه "رواه أبو داود والخطأ هنا هو معجزة كلام الجمل للنبى (ص)وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فالآيات وهى المعجزات ممنوعة
كما نجد حديث يلعن الحيوان فيقول :
"أن النبى كان فى سفر فسمع لعنة فقال ما هذه قالوا هذه فلانة لعنت راحلتها فقال النبى ضعوا عنها فإنها ملعونة فوضعوا عنها وفى رواية قال لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة رواه مسلم وأبو داود والخطأ هنا هو أن الناقة ملعونة والمخلوق لا يكون ملعونا إلا إذا كان إنسانا من الجن والإنس كافرا أى شيطانا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "فاللعنة للكفار مصداق لقوله تعالى "فلعنة الله على الكافرين "ولو طبقنا منطق المتكلم هنا لكان على كل واحد منا ألا يصاحب أحد تقريبا لأننا نصب اللعنات على بعضنا يوميا بقصد أو بدون قصد من خلال القول السائر الله يلعنه ،ولعنة الله عليه .
ونجد حديث عن انتشار الشياطين ليلا ومن ثم لا يجب ارسال الحيوانات ليلا فيقول :
" لا ترسلوا فواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء فإن الشياطين تعيث فسادا إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن الشياطين لها سلطة العيث فسادا بعد غياب الشمس وهو ما يخالف أن الله نفى أن يكون للشيطان سلطة على الناس وأملاكهم سوى الوسوسة وهو دعوتهم للشر فقال بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ".
ونجد حديث يجعل الحمار يرى الشيطان والديك يرى الملاك فيقول :
"إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا "رواه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود والخطأ هنا هو رؤية الديك للملاك فى الأرض وهو يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لخوفها وعدم اطمئنانها وإنما هى فى السماء وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "وقال بسورة النجم "وكم من ملك فى السماء ".
ونجد جنونا أن الله خلق نفسه من الخيل تعالى عن ذلك علوا كبيرا فيقول الحديث:
"إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل وأجراها فعرقت نفسه فخلق نفسه منها "والخطأ هنا هو أن الخيل خلقت قبل الله وهو ما يخالف أن "الله خالق كل شىء"كما قال بسورة الرعد كما يخالف كونه الأول لا يسبقه شىء والخطأ الأخر هو أن الله خلق نفسه من الخيل وهو جنون لأن معنى هذا هو أن الخيل كانت قبل الله وهو ما لا يقول به عاقل حيث المخلوق سبق الخالق فى الوجود ومعنى هذا أيضا هو أن نفس الله كانت معدومة ثم وجدت بعد هذا فكيف يخلق المعدوم نفسه من موجود سابق عليه أليس هذا جنونا .
ونجد حديثا يمنع الجلوس على ظهور الدواب فيقول :
"لا تتخذوا ظهور دوابكم كراسى"رواه أحمد والخطأ هنا هو النهى عن القعود على ظهور الدواب وهو يخالف أن الله خلق الفلك والأنعام للركوب على ظهورهم والإستواء عليها وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ".
ونجد حديث عن حرق النمل كله بالنار يقول :
"نزل نبى من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة البخارى ومسلم والخطأ هو قول القائل "فأمر بجهازه فأخرج من تحتها "أى جهاز هذا الذى كان تحت نملة ؟إن القائل بين وضعه للقول بكلمة من تحتها لأن الجهاز يكون تحت النبى وليس تحت النملة لأن الجهاز يقينا أكبر من النملة مئات المرات إن لم يكن آلاف المرات ولذا فهى فوقه والخطأ الأخر قولهم "ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار "فكيف أحرق بيت النملة إن كان بيت النملة تحت الأرض والأرض تحميه من الحرق بالنار لأن النار تكون فوقه فكيف تم حرقه؟

 

الجمعة، 11 يوليو 2025

الرد على مقال " إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا

 

الرد على مقال " إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا
هذا المقال نشره أو نشرته نور الحق نقلا عن ضياء الدين على والذى لقبته بالدكتور الأستاذ
المقال كبعض مقالات القرآنيين التى تريد الخلاف مع التراث فقط دون سبب حقيقى والتى تأخذ آية من الآيات بمعزل عن بقية الآيات فتفسرها على هوى الكاتب دون أن يكون داخل الآية أو حتى خارجها ما يدل على التفسير الذى ذهب إليه
قال ضياء الدين على :
"من الاءية نفهم مفردات كثيرة كلمة
"أَوَّلَ بَيۡتٖ" نجد انه وضع للناس اي انه نظام لكل الناس وليس إلى فئة محدده من الناس لنفهم ان ما وضع للناس
"أسلوب حياة للتعايش والإعمار في الأرض بقوانين"
ضياء هنا جعل تفسير البيت المكانى هو :
التشريع الإلهى وبلفظ أخر :
نظام الحكم
الكاتب تغافل عن الآيات التى تجعل البيت شىء مكانى مثل :
قوله تعالى :
" وإذ بؤأنا لإبراهيم مكان البيت "
فهنا البيت مكان وليس تشريع
وقوله تعالى :
" إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "
هنا السكن وهو لا يكون إلا فى مكان دال على أن البيت مكان
وأيضا كون البيت فى واد ليس فيه زرع معناه أنه مكان لأن الزرع يكون فى أرض
وقوله تعالى :
" إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام"
فهنا الكفار والمسلمين اجتمعوا لعقد العهد عند البيت والاجتماع لن يكون إلا فى مكان
وقوله تعالى :
" أن طهر بيتى "
ومثله :
" أن طهرا بيتى "
فالقولين معناهما أن البيت كان فيه قمامة وهى التراب الذى يجب إزالته بالكنس
ولو قلنا بما قاله ضياء فهذا اتهام لله بأن تشريعه ولا مؤاخذة قذر وسخ تعالى عن ذلك علوا كبيرا
والسؤال الذى يطرح نفسه :
كيف يطهر البشر تشريع الله فى تلك الحالة من الأوساخ ؟
ولو قلنا بهذا فمعناه أن ضياء الدين يتهم الله تعالى بأنه عاجز عن عمل تشريع طاهر ولذا يطلب من غيره وهم البشر هنا أن يساعدوه وهذا اتهام للذات الإلهية
وقوله تعالى :
" ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين"
هنا النهى عن القتال فى مكان هو :
المسجد الحرام
وأن الأمر هو قتالهم عند قتال الكفار لهم فى المكان وهو حدود المسجد الحرام
ونجد ضياء الدين ينفى كون بكة مكان فقال :
"ثم نجد كلمة ( لَلَّذِي ) وهي اشارة لكل زمان ومكان غير محددين بمساحة من الارض ( لان اللام الزائدة على الاشارة تنفي التحديد ) وهذا من افعال الحروف المتحركة في القرءان ثم نجد كلمة ( بِبَكَّةَ ) والتي يعتقد الناس انها مكان وأنه يقصد بها ( مكة ) وهذا يتنافى مع اللفظ القرءاني الذي جعل لكل حرف معنى مختلف يغير معنى الكلمة وقد ورد اللفظ ( مكة ) في مكان آخر ولكننا نجد بعد كلمة ( بِبَكَّةَ) فعل للبيت ( مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ) فكما كان البيت للناس كافة فهو هدى للعالمين ايضاً وليس لمجموعة معينه فاذا كان للناس وللعٰلمين فلا يمكن ان يكون محدوداً بمكان على الارض ليكون الفهم الصحيح للكلمة ( بكة = من بك الشيئ) تشير إلى كيفية وآلية الوصول إلى " هدى للعٰلمين"
ضياء الدين ينفى كون بكة مكان مع أن الآيات :
"إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان أمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين"
تثبت المكان بالكلمات :
" بيت "
" دخل "
"حج"
"البيت "
زد على هذا تحديد أماكن فى الحج لابد من الطواف وهو السير فيها كما قال تعالى :
"إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما"
زد على هذا أن الحج له أيام معينة يومين أو ثلاثة كما قال تعالى :
"واذكروا الله فى أيام معدودات فمن تعجل فى يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون"
بينما التشريع مطلوب طاعته يوميا ؟
ولو كان البيت التشريع فلماذا يأتى له الناس من كل مكان بعيد إذا كان التشريع من الممكن أن يطاع فى أى مكان كما قال تعالى :
"وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق"
والسؤال إذا لم يكن البيت مكانا فكيف يتم اهداء الذبائح له ويتم أكلها فيه كما قال تعالى :
"ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق"؟
وقال :
"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون"؟
وما غاب عن ضياء الدين وغيره هو:
معنى أن البيت هدى للعالمين
والمعنى أن الوحى الإلهى محفوظ فيه وهو ما يقرئه الحجاج والعمار لمدة يومين أو ثلاثة كما قال تعالى :
" واذكروا الله فى أيام معدودات فمن تعجل فى يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه"
إذا الهدى وهو القرآن وتفسير الإلهى وكل الرسالات السابقة موجودة فيه وإلا كيف سيحتكم البشر عند تنازعهم إلى الله إلا إذا كان القرآن وتفسيره الإلهى موجود فى مكان ما فى الأرض وهو آمن مكان فيها وهو الكعبة ولذا قال تعالى :
" ومن دخله كان آمنا "
وهو المكان الذى لا يمكن ارتكاب أى ذنب فيه أبدا لأن الله يحاسب فيه على الإرادة وهى النية السوء بالعذاب المهلك كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
وفى الاحتكام لله وهو الاحتكام للقرآن وتفسيره الإلهى قال تعالى :
"وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"
قطعا ليس المراد بكتاب الله الاحتكام للمصاحف فيما بين أيديهم لأنها ليست مفسرة فيما بين أيدينا وتفسير القرآن الإلهى موجود فى الكعبة
فلو كان الأمر بالاحتكام للمصاحف ما اختلف كل واحد فى التفسير مع الأخر كما هو الحال وإنما المراد :
الاحتكام للتفسير الإلهى فى الكعبة الحقيقية
وقال ضياء الدين مصرا على تفسيره غير المكانى للبيت الذى تنكره كل الآيات التى ورد فيه ذكر بيت الله فيها :
"ووردت الكلمة ( بكة ) بالتاء المربوطة في اشارة لهذه الآلية محدده ومعروفة في ( اول بيت = الأسلوب الأوحد في عدم الشرك بالله) ولذا عندما وردت بالتاء المفتوحة ( بكت ) فهي تشير إلى أساليب معددة متاحة
سورة الدخان 29
فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ
ومن الاءية نعرف كيف ان هذة الأساليب المتعددة في السموٰت والأرض لم يصل اليها الناس ليؤمنوا بالله ( فما بكت عليهم السماء والأرض) فما منحتهم السماء أساليب كثيرة ومتسعة في الوصول إلى الحقيقة لنفهم ( إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ) = اول أسلوب معيشة وضع للناس في كل زمان ومكان
( ما بكة به السماء = ما أنزلته السماء من كتب ) ولذا جاء بعدها ( مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ) وبالرجوع إلى القرءان سنفهم ان كلمة ( مبارك وهدى ) لم ترد إلا مع ما أنزله الله من كتب تهدي الناس إلى الحق
وكلمة " فيه " اي ان البيت يحتوي على أشياء مهمه !!فهل في الحجارة التي يتعبدونها شئ يعلم او يستفيد منه الناس
لنفهم ان ما بكه الله للناس هو الكتب
ولذا جاء وصف ما فيه " ءايات بينات"
وهذا الجزء الأخير عن كون الآيات البينات هى التشريع مع ان الآية عرفتها تعريفا أخر :
" آيات بينات مقام إبراهيم "
فالآيات البينات هى مقام إبراهيم (ص) وهى المكان الذى طهره إبراهيم (ص)والمراد :
أرض الكعبة
فلو كانت وحيا لذكر كل الرسل(ص) وليس إبراهيم(ص) فقط لأنه فى تلك الحال لم يكن هناك تشريع قبل إبراهيم(ص)والعياذ بالله والسؤال؟
إذا لم أرسل الله الرسل(ص)قبله؟
ولماذا أهلك الأقوام قبله؟
هل للعبث واللعب ؟
نعوذ بالله من ذلك فقد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

الخميس، 10 يوليو 2025

المؤْنةٌ في الإسلام

 

المؤْنةٌ في الإسلام
المؤنة أو المئونة تطلق على تكاليف العمل أو تكاليف الحياة والناس في حياتهم يطلقونها على عمليات شراء وتخزين خزين البيت على وجه الخصوص من بعض الأطعمة التى لا يستغنى عنها كالبصل والثوم والدقيق والأرز
وقد تحدث الفقهاء عنها في العديد من المسائل ومنها :
الْمؤْنة في الزّكاة:
اختلف القوم في احتساب تكاليف الزرع والانبات من الزكاة أم لا وهذه التكاليف تشمل الحرث والرى والغرس أو البذر والقضاء على الحشائش والآفات والحصاد ومنها الدراس وغير هذا
البغض منهم جعله من نصاب الزكاة والبعض الأخر جعله من مال المالك وليس من الزكاة
كما اختلفوا في حساب نفقة الفرد وأهله من ذلك المال أم لا فبعضهم جعلها من ضمن المال المحسوب كله وبعضهم أخرج نفقه الأهل والمراد البيت من المال
والحقيقة هى :
أن المجتمعات الجاهلية التى نعيش فيها هى سبب نشوء بعض من هذا الفقه الجاحد فالمجتمع المسلم هو مجتمع منظم ليس فيه أعمال فردية خاصة وإنما هى كلها أعمال مؤسساتية فالزراعة لا يملك فيها أحد أرض وإنما هو واحد من ضمن الفلاحين الذين يعملون في الأرض كموظفين أى عمال ومن ثم الحسابات تختلف
في مجتمعات الجهل الحالية الواجب هو :
أن الزكاة عند وجود مال من الزرع لابد من حساب نفقة الأهل ونفقات الزرع أولا وبعد أن يتم اخراج النفقة والمئونة يتم حساب الزكاة من المال المتبقى إن بلغ النصاب
وفى ظل الملكيات الصغيرة نتيجة توارث الأرض بالتفتيت في مجتمعات الجهل أصبح وجود زكاة في تلك الملكيات أمر غير ممكن
واما الملكيات الواسعة فالزكاة فيها ممكنة
الْمؤْنة في الإْجارة:
على حسب المعروف في مجتمعات الجهل الحالية نجد المؤنة كالتالى :
أولا يقوم مستأجر المحل بعمل أمور يحتاجها عمله كمنصة العمل فتجد صاحب محل الطعام يقيم جدران قصيرة يضع عليها رخامات فيضعها عليها أوانيه أو أدوات عمله وخاماته ونجد الحلاق مثلا يعلق مرآه على الحائط بمسمار..... وهذه الأمور يتركها بعد انتهاء عقد الايجار كالحوائط والمسامير
ثانيا يقوم مستأجر البيت وهو الشقة بعمل تنظيمات فيها منها حوائط قصيرة أو مسامير او معلقات في السقف
ثالثا يستأجر أحدهم آلة ما للعمل فترة قصرت أم طالت
رابعا يستأجر أحدهم حيوانا فترة ما
خامسا طعام العامل وهو من يعمل في المكان وهذا يدخل ضمن بنود التعاقد بقين العامل ومن يعمل معه
بالطبع المستفيد من عمل تلك الأمور هو:
المستأجر
ومن ثم المطلوب منه هو إزالة تلك الأمور عند اخلاء المكان أو اعادة الشىء لصاحبه والحيوان المستأجر يجب على من أجره اطعامه وعلاجه إن مرض
وهذه الأوضاع ناتجة من الجهل فالمفروض هو :
أن المجتمع منظم ولا يوجد دكاكين أو محلات أو غيرها يؤجر وإنما هى مؤسسات رسمية لا يتم تبديل وظيفتها أو ما فيها لأنه يدخل ساعتها في بند الفساد في الأرض من حيث تضييع أموال المسلمين لسرقتها
والعملية كلها تدخل ضمن ما يسمى :
أحكام المرحلة المكية وهى :
العيش في مجتمع لا يحكم بحكم الله والمراد :
مجتمع كافر
والهدف من تنظيم تلك الأمور هو:
العدالة
عدم إضرار أى من الطرفين
الحفاظ على العين المستاجرة وعلى الحيوان أو غيره هو من باب الوفاء بالعهد والمراد :
العقد المكتوب بين الطرفين
وفى هذا قال تعالى :
" والموفون بعهدهم إذا عاهدوا"
وأى عقد مكتوب لابد أن يكون مكتوب بالعدل كما قال تعالى :
" وليكتب بينهما كاتب بالعدل "
المؤنة المغصوبة :
المراد بالمؤنة المغصوبة :
هو شىء أخذه الفرد دون رضا صاحبه واستعمله والغصب في المجتمع المسلم هو جريمة من جرائم الافساد في الأرض وجزاء صاحبة هو:
القتل بالطريقة الشائعة في المجتمع
القتل بقطع يد مع رجل مخالفة للجهة وتعليق المقطوع على الصليب
القتل بالنفى من الأرض وهو :
اغراق المجرم في الماء
والغصب هى مجموعة جرائم متعددة هى :
سرقة المال
التهديد باستعمال السلاح
الاكراه على ترك المال
وفى عقوباتها قال تعالى :
" إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"
مؤْنة الْموْقوف:
المراد بمؤنة الموقوف هو :
ما يحتاجه الوقف من أمور لكى يعمل وينفع الموقوف عليهم فمثلا إذا كان الوقف هو مطعم فهذا المطعم يحتاج لأدوات الطهى والطبخ وإذا كان الوقف مصنع للملابس احتاج للآلات الخياطة وعددها
وحكم الوقف يكون في مجتمعات الجاهلية وأما المجتمع المسلم فلا يمكن أن يكو نفيه وقف لأن الأرض كلها مملوكة لكل المسلمين لا يملك منها أحد شىء وإنما يستفيد منها الجميع بنفس الفوائد دون تمييز لأحد لقوله تعالى :
" ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون "
مؤْنة الْعاريّة:
العارية هى الأشياء التى يستعيرها الناس من بعضهم البعض كالأوانى والكراسى وما شابه والمفروض هو :
ردها كما هى سليمة أو ردها بنفس الكمية كالزيت والسكر والملح والدقيق والأرز
وأما المستعار إذا كان حيوانا فيجب اطعامه وسقيه وعلاجه في فترة الاستعارة