الجمعة، 16 أغسطس 2024

قراءة فى تصورات بشرية لنهاية العالم ظاهرة النيزك( xf)الذي سيدمر الأرض

قراءة فى تصورات بشرية لنهاية العالم ظاهرة النيزك( xf)الذي سيدمر الأرض
المقال من ربع قرن تقريبا لصاحبه وهو سعيد عبد العظيم وهو يدور حول وجود تصورات كثيرة لنهاية العالم عند البشر منها نظرية جديدة قدمها الصينيون واليابانيون وهو انتهاء الحياة الأرضية فى سنة2028 م والتى لا علاقة لها بالتقويم الإلهى القمرى بنزل نيزك على الأرض يقضى على كل صور الحياة فيها
فى مستهل بحثه قال :
"فما أكثر التصورات المطروحة عن نهاية العالم ودمار كوكب الأرض مما يترتب عليه من ترقب وقلق يُصاحبه خوف وهلع عند البعض وهذه التصورات تأتي عن طريق المنجمين والكهان أحيانًا وقد تكون في صورة أبحاث علمية كالبحث المقدم عن ظاهرة الانهمار المطري والذي أثار الرعب في أمريكا وأوربا وشبيه به ظاهرة النيزك ( xf) الذي سيدمر الأرض وقد وصفه الصينيون بـ «صاعقة الموت» واليابانيون يعتبرونه «الأهوال الأخيرة لكوكب الأرض» وقد حددت التقارير العلمية المتخصصة وعلى ضوء أبحاث ودراسات مضنية يوم السادس والعشرين من أكتوبر لعام (2028م) أي بعد نحو أربعة وعشرين عامًا موعدًا لفناء الأرض ...
الهوس يجتاح رجال الدين في أمريكا وأوربا .. والمؤسسات العسكرية الغربية وعلى رأسها البنتاجون راحت تتتبع الخطر الذي يقترب من الأرض وتبحث عن سبل مواجهته بعد أن اقتربت ساعته ودنت خطورته وقبل أن ننقل تفاصيل هذا التقرير لنا أن نتعجب من كثرة التحديدات لنهاية العالم والقطع والجزم بكيفية انتهاء الدنيا واليوم الذي يحدث فيه ذلك ثم الاختلافات والتناقضات الكثيرة في هذه التصورات ولا يكتفون بذلك بل يعتبرونها حقائق علمية!!."
قطعا تلك المؤسسات التى يتحدث عنها الرجل لا تهتم بالخرافات وإنما تهتم بسيطرة الأغنياء أو القوة الخفية على العالم وتحدث عن صدق الروايات التى تنسب للنبى (ص)فى هذا المجال مع أنه لم يتفوه بشىء منها فقال :
"ولا نتحدث الآن عن الأخطاء والأكاذيب في تنبؤات المنجمين والعرافين التي تتضح كل يوم وأن هؤلاء ليسوا بشيء كما قال النبي صلى الله علية وسلم لن تنتهي الدينا حتى تحدث جميع الأمارات والعلامات التي وردت في الكتاب والسنة كظهور الدجال وخروج يأجوج ومأجوج ونزول المسيح وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى تكلمهم وثلاث خسوفات: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب .. أي تغيرات في العالم العلوي والسُفلي تسبق قيام الساعة ونحن نترك الواقع يُفسر لنا الأمارات التي أخبر عنها الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه إنَ الساعة لن تقوم إلا على شرار الناس ولن تقوم وأحدٌ في الأرض يقول الله الله. وستُعبد اللات والعزى وقبل ذلك يُرسل الله ريحًا طيبة تقبض روح كل مؤمن ويسبق ذلك فتح بيت المقدس والقسطنطينية ورومية (روما عاصمة إيطاليا اليوم) وينتصر المسلمون على اليهود وتعود الحياة بدائية ففي قتال الروم تُستخدم الخيول والسيوف ويأجوج ومأجوج يرمون بنشابهم إلى السماء.
وورد في الخبر أن المسلمين عندما يأتيهم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم يرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله علية وسلم: «إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ» [رواه مسلم].
وجاء في حديث النواس بن سمعان في ذكر الدجال: أن الصحابة قالوا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال صلى الله علية وسلم: «أربعون يومًا يومٌ كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم» وفيه: «ثم يدعو رجلاً ممتلأً شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيُقبل ويتهلل وجهه يضحك» [رواه مسلم].
ولا يعلم متى تقوم الساعة ومتى تظهر الأمارات إلا الله قال تعالى: (يسًألك النَاس عنٌ السَاعةٌ قلً إنَما عٌلًمها عٌند اللَهٌ وما يدًرٌيك لعلَ السَاعة تكون قرٌيبْا <63>) [الأحزاب: 63] وقال تعالى: (يسًألونك عنٌ السَاعةٌ أيَان مرًساها قلً إنَما عٌلًمها عٌند ربٌَي لا يجلٌَيها لٌوقًتٌها إلا هو ثقلتً فٌي السَمواتٌ والأرًضٌ لا تأًتٌيكمً إلاَ بغًتةْ يسًألونك كأنَك حفٌيَِ عنًها قلً إنَما عٌلًمها عٌند اللَهٌ ولكٌنَ أكًثر النَاسٌ لا يعًلمون <187>) [الأعراف: 187].
فعلم الساعة مما استأثر الله به فلم يُطلع عليه ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلاً ولهذا لما سأل جبريل رسول الله صلى الله علية وسلم عن وقت الساعة قال النبي صلى الله علية وسلم: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» [رواه البخاري] فجبريل لا يعلم متى تقوم الساعة وكذلك رسول الله صلى الله علية وسلم
والقرب المذكور في النصوص إنما هو قرب نسبي قال تعالى: (اقًترب لٌلنَاسٌ حٌسابهمً وهمً فٌي غفلةُ مَعًرٌضون (1)) [الأنبياء: 1]
وقال: (وإنَ يوًمْا عٌند ربٌَك كألًفٌ سنةُ مٌمَا تعدَون <47>) [الحج: 47]
والساعة ستقوم في يوم الجمعة ولكن لا ندري أي جمعة هي ولا يجوز تحديد عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة ولا بغير ذلك فكلها تخرصات لا دليل عليها.
وإن كانت التحديدات والتصورات البشرية لنهاية العالم تُثير العجب فمما يُثيره أكثر أن يعلم المتكلم بذلك قرب القيامة ثم يظل على كفره وضلاله وظلمه هؤلاء يصدق عليهم قوله تعالى: (يعًلمون ظاهٌرْا مٌَن الحياةٌ الدَنًيا وهمً عنٌ الآخٌرةٌ همً غافٌلون (7)) [الروم: 7]
وقوله تعالى: (اقًترب لٌلنَاسٌ حٌسابهمً وهمً فٌي غفلةُ مَعًرٌضون (1) ما يأًتٌيهٌم مٌَن ذٌكًرُ مٌَن رَبٌَهٌم مَحًدثُ إلاَ اسًتمعوه وهمً يلًعبون (2) لاهٌيةْ قلوبهمً) [الأنبياء: 1 - 3]
لماذا لم يُسلموا وجوههم و (إنَ الدٌَين عٌند اللَهٌ الإسًلام) [آل عمران: 19] (ومن يبًتغٌ غيًر الإسًلامٌ دٌينْا فلن يقًبل مٌنًه وهو فٌي الآخٌرةٌ مٌن الخاسٌرٌين <85>) [آل عمران: 85]
ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم."
وكل الأحاديث المذكورة لا تتفق مع القرآن فى التالى :
-أن الساعة تأتى بغتة أى فجأة فكيف يكون لها علامات وهى غير معروفة كما قال تعالى :
" لا تأتيكم إلا بغتة"؟

-أن النبى(ص) نفسه لا يعلم الغيب كما قال تعالى على لسانه :
" ولا أعلم الغيب"

- كيف يكون للساعة عمات تسبقها إذا كانت مجهولة غير معروفة لأحد سوى لله كما قال تعالى :
" لا يعلمها إلا هو "
إن بعض مما ذكرته الأحاديث عن كونه أحداث تسبق القيامة هو نفسها أحداث القيامة
-كيف يعود المسيح(ص) ولا يعود يحيى(ص) والاثنان فى القرآن الكلام فيهما واحد وهو " والسلام عليه ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا" وقال " وسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا"
فموتهما وحياتهما مرتبطان ببعضهما والروايات لا تذكر يحيى(ص) لأنها لا عودة للمسيح ولا لغيره ولا وجود لدحال أو مهدى أو أشباههم لأن هذا يتعارض مع أن التغيير يكون جماعيا كما قال تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم"
بينما المهدى يعنى شخص واحد يغير حياة الناس؟
نعود لخرافة النيزك وتحديد موعد القضاء على الحياة الذى ذكروه وفيه قال الرجل :
لا نتكلم عن كل التقارير العلمية المتخصصة!! وكلمات المنجمين الكثيرة عن نهاية العالم ولكن يكفي التقرير الذي رصد ظاهرة النيزك ( xf) الذي سيدمر الأرض ما شأن من أعده وصدق به إلا أن يقول: «رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله علية وسلم نبيًا» ما حال أرباب الدنيا عندما يطالعون الأخبار المرعبة في تقرير النيزك ( xf) الذي نقلته جريدة الأسبوع يوم (الأحد 27 من شعبان سنة 1425هـ) وقد جاء في التقرير:
«أنه وبحسب الأبحاث الصينية فإن المشكلة بدأت منذ أوائل التسعينيات عندما غير هذا النيزك توجهه وليس هناك أي سبب علمي مُقنع يُفسر تحول النيزك - أو تغير توجهه - لأنَ النيزك - حين غير توجهه - كشف عن أن هناك قوى خفية تتحكم فيه وأنَ هذه القوى قادرة على السيطرة على هذا النيزك.
أما اليابانيون فيرون أن تغير تحرك النيزك لم يكن بفعل حادث سماوي معين فالأغلفة الجوية .. وحركة الكواكب كانت تبدو إلى حد كبير مستقرة .. ولكن الذي حدث أنَ هذا النيزك بدأ يزيد من معدلات سرعته العادية حتى وصل إلى عشرين ألف كيلو متر في الساعة.
وتبدو المشكلة الحقيقية في النيزك أنَ سرعته في دورة حركته جعلته يتجه إلى كوكب الأرض .. وقد فسر العلماء الألمان ذلك بأنها إرادة الرب وأنه إذا لم تكن هناك أسباب علمية لهذا التحول فهو تعبير عن غضب الرب على سكان الأرض. وبحسب التقرير فإنه ومن الناحية العلمية المحضة تم التوصل إلى عدة نتائج مهمة منها أن النيزك لن يوقف تحركه تجاه الأرض إلا القوى الخفية التي ساعدته في الانحراف نحو الأرض وأن احتمالات اصطدامه بالأرض تبلغ حسب التقديرات العلمية نسبة (97رضى الله عنه) حيث تتزايد معدلات انحرافه واصطدامه سنة بعد أخرى.
إن الأرض إذا أُريد لها البقاء بعد عام (2028) فإنها لابد أن تتحرك في اتجاه معاكس حتى تتفادى ذلك الاصطدام ولكن مع اقتراب النيزك ( xf) ستحدث عدة ظواهر كونية هامة فقد ثبت أنَ هذا النيزك كلما اقترب من منطقة الفضاء الخارجي يُرسل كميات كبيرة من الدخان وهذا الدخان لا تستطيع الأجساد البشرية تحمله وقد يفضي إلى انتشار العديد من الأمراض التي لا تزال مجهولة عن الإدراك حتى الآن. وبحسب التقارير فإنه وعندما يحدث الاصطدام الذي تبلغ معدلات حدوثه (97رضى الله عنه) حتى الآن فإننا سنكون أمام ما يعادل (2.5) مليون قنبلة نووية أُلقيت على كوكب الأرض .. كل قنبلة منها تُسبب انفجارًا يُعادل عشر أو خمس عشرة مرة انفجارات القنابل النووية .. إن قوة الانفجار ستكون هائلة إلى الحد الذي تتلاشى فيه الأجساد البشرية ولا يُصبح هناك رمز للحياة سوى في بعض المناطق التي يُقدر أنها ستكون بعيدة عن مناطق الانفجار .. ولكن حتى إذا حدث ذلك فإن معدلات الانفجار العالية وقوة القنابل النووية الأمريكية لابد أن تنتقل بآثارها إلى تلك المناطق التي لابد أن تكون في أطراف الأرض أو في أحد أجزائها غير المقدرة حتى الآن وأنَ هذا الانفجار ستنبعث منه قوة نيران ضيقة ومحدودة إلا أنها ذات تأثير قاتل وأن مياه البحار والمحيطات لن تستطيع أن توقف تلك النيران العالية بل إن النيران العالية سوف تعمل على ارتفاع سطح المياه في البحار والمحيطات لتتحرك هي الأخرى بسرعة كبيرة وفي اتجاهات مختلفة من الأرض ويكون اندفاع المياه إلى الحد الذي يمكن أن يؤدي إلى غرق ثلثي كوكب الأض بقياس المعدلات الحالية للمياه في علاقتها بكوكب الأرض وأن أكثر المناطق التي ستكون ذات خطورة عالية هي المناطق القريبة من البحار والمحيطات .. فالمحيط الأطلنطي قد يُبيد القارة الأمريكية والبحر المتوسط قد يُبيد أوروبا وشمال إفريقيا وغيره من المحيط الهندي والبحر الأحمر والأنهار في أوروبا وبلاد العالم المختلفة. ووفق معدلات الانحراف الحالية للنيزك فإنَ أمريكا وبريطانيا ثم فرنسا وألمانيا ثم تركيا وإيران والعراق ثم مصر والسودان وتونس ستكون أكثر المناطق العالية خطرًا في هذه المرحلة إلا أن ذلك لا يمكن الاعتداد به كنتائج نهائية .. فما زالت معدلات الانحراف تتغير كل ثلاث سنوات ولكن تغيراتها منذ العام (1995) وحتى الآن تصب في اتجاه التحرك إلى مناطق الأرض وتدميرها .. غير أن اندفاع المياه وغرق العديد من المدن العالمية سيكون أقل الأضرار التي يمكن أن تُصيب الإنسان في هذا اليوم.
وتُشير التقارير إلى أنَ اليوم المقصود ليس هو اليوم المحدد بـ 24 ساعة فقط ولكنه يوم ممتد قد يستمر مئة ساعة أو مئتي ساعة أو أقل ومن أهواله يُمكن أن يفقد البشر إحساسهم بالوقت أو انقضاء عدد معين من الساعات أما الضرر الآخر الذي سيسببه هذا الانفجار فيكمن في انتشار كم كبير من الحرائق التي لا يستطيع أحد أن يُسيطر عليها.
والاحتمال الآخر يؤيده أنَ البشر الذين سينجون من هذه الكارثة عليهم أن يتكيفوا بأجسادهم مع مناخ جديد تنتشر فيه الغازات الكيميائية والأبخرة وتقل فيه إلى حد كبير نسبة الأكسچين وستظهر أنواع جديد من الغازات على الإنسان أن يتعامل معها ويُدرك أنها أصبحت تمثل الحقائق الواقعية في العالم الجديد فإن آثار التقدم العلمي والتكنولوجي إذا كان مقدرًا لها أن تُحقق إنجازات غير مسبوقة في السنوات العشر القادمة وأن بعض العلماء يؤكدون أنَ المدنية ستصل إلى كامل تطورها في الربع الأول من هذا القرن وتحديدًا في العام (2025) فإنه وبعد ثلاث سنوات.
ومع استمرار معدلات الانحراف الحالية للنيزك ( xf) في اتجاه الأرض فإنَ المدنية ستتلاشى تمامًا وسيعود الإنسان من حيث بدأ من قبل العصر الحجري يستخدم أدوات الطبيعة ويُقاتل الحيوانات المفترسة كما أن ما تبقى من أجهزة كهربائية لن تستطيع التعامل مع الظواهر المناخية الجديدة». شير التقرير إلى القوى الخفية التي ساعدت النيزك على الاتجاه للأرض وأنها القادرة على السيطرة عليه على قول الصينيين ولو أحسنوا التعبير لقالوا: إنَ الكون يسير وفق نظام محكم (وكان أمًر اللَهٌ قدرْا مَقًدورْا <38>) [الأحزاب: 38]
(لا الشَمًس ينًبغٌي لها أن تدًرٌك القمر ولا اللَيًل سابٌق النَهارٌ وكلَِ فٌي فلكُ يسًبحون <40>) [يس: 40] ولا يكون في ملكه سبحانه إلاَ ما يريد فالنيزك وغيره يتحرك وفق مشيئة خالق الخلق ومالك الملك جل وعلا وما هذا النيزك المرعب إلا نوع ابتلاء وهو نذير (وما نرًسٌل بٌالآياتٌ إلاَ تخًوٌيفْا <59>) [الإسراء: 59] وكما قال علي: «ما نزل بلاء إلاَ بذنب وما رُفع إلا بتوبة».
وهذا على فرض صحة التقارير العلمية وثبوتها وكونها حقيقة واقعة وإلا فالغيب لا يعلمه إلا الله وما سيحدث في مستقبل الزمان إن ورد به نصٌ شرعي قلنا به وإلا فالواجب الإمساك عما طُويَ عنا علمه والتحسب للمخاطر المستقبلية مطلوب ومشروع ومن أعظم صوره ترك الذنوب والمعاصي والاستقامة على كتاب الله وعلى سُنة رسول الله صلى الله علية وسلم فلا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم والهلكة إذا قُدر لها أن تحدث فقد تكون بالنيزك أو بغيره وقبل هذا التوقيت الذي عليه التقرير أو بعده فلا راد لقضائه سبحانه ولا معقب لحكمه (إنَما أمًره إذا أراد شيًئْا أن يقول له كن فيكون <82>)[يس: 82]."
وكل هذا الكلام تخاريف فكيف علم القوم بنية النيزك قبل اربعين سنة من اصطدامه وهى اتجاهه إلى الأرض ؟
هل كانوا معه قاعدون يدخنون الحشيش ويتعاطون الخمر ؟
امر غريب ان تعلم بنية مخلوق غير موجود لأنه لا وجود للنيازك فى كتاب الله
كيف علموا أن هذا الحجر سيلتقى بعد أربعين سنة بالأرض وسيدمرها؟
ويبدو أن سعيد يصدق هذا الهراء بناء على أحاديث ضعيفة وهو قوله :
"وما أشار إليه التقرير من عودة الحياة بدائية تؤيده نصوص الشريعة ورغم ضعف البشرية وعجزها وقصورها ونقصها تلمس أمارات الغرور في التقرير فقد ورد فيه تأكيد بعض العلماء أنَ المدنية ستصل إلى كامل تطورها في الربع الأول من هذا القرن وتحديدًا في العام (2025)!! وبعد ثلاث سنوات - على حد قولهم - تتلاشى المدنية بالنيزك!! والنيزك مخلوق ضعيف مأمور والسماء مأمورة وفيها ما لا يُحصيه إلا الله من أمثال هذا النيزك وكل شيء في الوجود مأمور أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه لا داعي للتطاول والغرور فما زلنا كأطفال نلعب بشاطئ البحر ونحن نجهل أعماقه قال تعالى: (أفأمٌن أهًل القرى أن يأًتٌيهم بأًسنا بياتْا وهمً نائٌمون <97> أو أمٌن أهًل القرى أن يأًتٌيهم بأًسنا ضحْى وهمً يلًعبون <98> أفأمٌنوا مكًر اللَهٌ فلا يأًمن مكًر اللَهٌ إلاَ القوًم الخاسٌرون <99>) [الأعراف: 97 - 99].
نعم تقدمت البشرية واخترعت واكتشفت ولكن لابد من تواضع جميل فما زلنا نجهل الكثير فيما يتعلق بالطب والفلك .. فلابد من إحسان المسير إلى الله فإن اغترارًا بالله حمق قال تعالى: (حتَى إذا أخذتٌ الأرًض زخًرفها وازَيَنتً وظنَ أهًلها أنَهمً قادٌرون عليًها أتاها أمًرنا ليًلاْ أوً نهارْا فجعلًناها حصٌيدْا كأن لَمً تغًن بٌالأمًسٌ كذلٌك نفصٌَل الآياتٌ لٌقوًمُ يتفكَرون<24>) [يونس: 24]."
الغريب أن الرجل لا يذكر رواية واحدة تتحدث عن النيزك أو عن الحجر الصادم ومع هذا يصدق هذا الهراء باعتباره شىء من الإسلام بينما باطل وكذب

 

الخميس، 15 أغسطس 2024

نظرات في مقال إطلالة على أزياء الأفراح والأعراس

نظرات في مقال إطلالة على أزياء الأفراح والأعراس
صاحب المقال خالد بن عبد الرحمن الشايع وهو يدور بعض المخالفات التى يعصى الله فيما نسميه دخلة النساء أو زفافهن أو الأفراح
استهل الرجل مقاله بذكر ضرورة الزواج للرجل والمرأة ,انه حلم كل فرد ذكر كان أو أنثى فقال :
ا"لزواج ... مطلب لكل رجل وامرأة .. حلم يراود أفكار الجنسين فهو نعمة امتن الله بها على عباده، وآية من آياته {ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا .. الآية }"
ثم تحدث عن أن نعمة الزواج تحولت لمعاصى لله فقال :
"إلا أن هذه النعمة قد أحاطها كثير من الناس بالنقم ، ويصاحبها في الغالب ما لا يحبه الله و يرضاه ، وذلك بالخروج عن المشروع إلى غيره ، وإليك – أختي المسلمة – بعض التحولات في عالم الموضات للأفراح ."
وأول ما تعرض له الشايع هو :
الإسراف فى عمل بطاقات الدعوة ووجود بطاقات تطبع عليها صور مخالفة لأحكام الله فقال :
"* بطاقات الدعوة :
نعم هي مهمة للدعوة وإبلاغ الناس ، ولكن أن تصل لهذا الحد الذي وصلت إليه .. والمبالغ الخيالية في طباعتها .. وأعظم من ذلك أن يكون المنكر مصاحبا لها ، من وجود التصاوير عليها ، وهذا إن بحثت عن سببه فإنما هو مسايرة الموضة والتقليد الأعمى وحب المباهاة "
ولم يذكر الرجل أدلة حرمة الإسراف وهو التبذير مثل قوله تعالى :
" ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوانا الشياطين "
ولم يذكر أن الصور التى تكون على البطاقات أغلبها صور لعاريات سواء كانت صور مصورة أى منقولة أو صور مرسومة فالغالب رسم العروس وهى عارية الصدر والظهر
وتحدث عن نوع أخر من التبذير وهو إقامة الأفراح فى فنادق عمل العرس فيها يساوى ألوفا مؤلفة أو ملايين يستدينها هذا أو ذلك أو لا يستدينها فقال:
"* مقر الحفل :
[ بنتي أقل من بنت فلانة أم ماذا ] هكذا يتحجج بعض الأمهات في إصرارهن على التقليد ومسايرة الموضة وحتمية إقامة العرس في فندق مشهور أيضا ، ولا تسألي عن قدر المبالغ التي يتكلفها إقامة مثل هذا الحفل ، بل ربما كانت دينا على الأسرة ."
ونلاحظ أن غالبا ما تكون هذه أقوال النساء فى الأسرتين والرجال كما يقال مغلوبون على أمرهم فعليه سداد تلك الأموال المبذرة خوفا من طلاق الزوجة
وتحدث عن التصوير عموما فى الأفراح فقال :
"* التصوير :
وهذا الأمر من الشهرة بحيث قد صار يعرفه القاصي والداني ، ولكم اطلع الرجال على عورات النساء بواسطة التصوير في الأفراح ، وهناك من الأشرطة التي صور فيها النساء في الأفراح ما دار بين أيدي الرجال ، وربما سمع بعض الأزواج من أصحاب رأيهم في جمال امرأته أو دمامتها ، فكان مصيرهما الطلاق بسبب هذا الفيلم المصور في العرس ، فاتقي الله – يا أخية – وقاطعي كل عرس فيه أمثال هذه المنكرات أو اطلاع على العورات ."
والتصوير الآن على نوعين :
الأول التصوير الثابت وهو عمل صور للناس
الثانى التصوير الحى وهو تصوير الكاميرات او المحمولات
والغالب هو التصوير الاختلاطى حيث يصور الرجال غالبا الرجال والنساء على حد سواء والتصوير يستلزم النظر المحرم
وهذا ما يخالف قوله تعالى :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "

وقال :
" وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن "
وتحدث عن ملابس النساء فى الأفراح وكونها ملابس غالية تلبس فى العمر مرة أو عدة مرات وثمنها كبير وحتى ثمن استئجارها كبير كما أن معظمها من الملابس التى تكشف العورات بالعرى أو بتحديد الأعضاء واظهارها وفيها قال :
"* ملابس الحاضرات :
لبسة واحدة هي مدة صلاحية فستان المرأة ، فيندر أن تحضر به المرأة أكثر من عرس واحد ، ولا تسألي عن التجاوزات المحرمة في تلك الملابس ، بل ربما حضر نعض النساء اللاتي نزع منهن الحياء بالبنطلونات ، متحججات أنهن عند النساء وهذا عين الجهل وانحطاط التقليد للكافرات ."
وهذا يدخل ضمن المحرمات من ناحية كونه تبذير منهى عنه بقوله تعالى :
" إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين"
ومن ناحية أخرى دعوةة ظاهرة للفاحشة من خلال اظهار العورات وهو ما يدخل تخت قوله تعالى :
" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "
وتحدث عن زفة العروس وما يحدث فيها من مخالفات كاظهار العروس للرجال والعريس للنساء والتبرج الذى تفعله النساء والرقص الجماعى أمام الجنس الأخر أو الرقص المختلط واذاعة أغنيات وموسيقى تساعد على الفاحشة وأيضا تصوير تلك المعاصى وفيها هذا قال :
"* زفة العروسة :

أما هذه فبدعها كثيرة وصرعاتها متعددة ، فربما نصبت العروس وزوجها على منصة أمام الحاضرات ، بل وقد يوجد أقارب الزوجين من الرجال ، وقد اطلعوا على زينة أولئك النساء وهن في كامل زينتهن ، وكأن التكاليف مرفوعة عنهم في تلك الساعة ، ويزداد المنكر تحريما بتصوير ذلك المشهد ، ولما سئل أحد الأزواج بعد زفافه كيف انطباعه وهو على المنصة مع زوجته فقال كنت أقلب ناظري في النساء اللاتي أمامي أيهن أجمل ، بل وفيهن من هي أجمل من زوجتي ، فعلمت أني سيء الحظ معها ولما قيل له كيف تفعل ذلك وأنت ستستغني بزوجتك عن الحرام ، فقال المهم من أمامي وزوجتي في حكم الحاصل !! وقد يعمد بعضهم إلى أنواع أخرى من ((الزفات )) مثل إطفاء أنوار القاعة ، واستماع الموسيقى ، وقد يصاحب ذلك الورود المتناثرة ، والدخان المنبعث من أرجاء القاعة ، والأصوات المخفية ، والحمام الأبيض ، وكأنك في جوف كهف مخيف .
ولقد حدثت عن زفة في أحد الأعراس حيث اطفأت الأنوار إيذانا بزفة العروسين ثم أضيئت وإذا بالعروس وعروسته على المنصة ولكن ماذا ...!! العريس يساعد زوجته على الركوب فوق ظهر حصان أدخل للقاعة لهذا الغرض ! فأي خفة في العقل أعظم من هذه ؟! فاحمدي الله على نعمة العقل أيتها القارئة الكريمة .."

وهذه كله يدخل ضمن التبذير والنظر المحرم والدعوة للفاحشة وأدلتها سبق ذكرها
ثم تحدث عن مظهر العروس من خلال التبرج والجلوس ساعات أمام الحلاقين والمزينين رجال ونساء ومن خلال الفساتين كالفستان ذو الذيل الطويل فقال :
"* مظهر العروس :
أما الثوب فبتلك القيمة ، وذلك الشكل العجيب والذيل من خلفها وكأنه ذيل طاووس ، يحمله النساء والأطفال من خلفها وما سبق ذلك من إعداد العروس من كوافير وماكيير .. الخ خصوصا أن من النساء من تذهب إلى بعض الأماكن مثل مشاغل الخياطة التي تجاوزت حدودها وما صرح لها به ؛ من تخييط الملابس فقط ، فأوجدت قسما لإعداد العروسات وفيه من التجاوزات الشيء الكثير ، وإعدادها لزوجها ، فأي جرم اشترك فيه هؤلاء ؟ وأي ذنب يقع فيه أولئك ؟! وخصوصا العروس التي قد صارت في ليلة زفافها وهي أحوج ما تكون لرضى ربها وتوفيقه ؛ صارت مبارزة لله بالعصيان ، فعرضت حياتها الزوجية للفشل والخذلان ، ولكم سمعنا بانتكاس بعض الزواجات ، ولو فتشنا لوجدنا كثيرا من التجاوزات فاحذري – أختي المسلمة – أمثال هذه المحرمات لتحوزي رضى الله وتوفيقه"
وكل هذا يدخل ضمن اشاعة الفاحشة وتغيير خلقة الله والتى أمر بها الشيطان بقوله :
" ولامرنهم فليغيرن خلق الله
وتحدث عن المغنيات والراقصات وغير هذا مما يحدق فى العرس فقال :
"* الطقاقات والمطربات :

فإن كان يوجد مكان هو شر مكان على وجه الأرض ، فهو حيث يوجد فيه أولئك ( الطقاقات )والمطربات المغنيات بالغناء المحرم ، وانتظري – أختي القارئة – يوما تسوق فيه الأخبار لك نبأ خسف ومسخ بأولئك المغنيات ، وقد حدث هذا الخسف في زماننا عدة مرات ، ولم يبق إلا المسخ ، حيث يقلب الله صور أولئك النساء المغنيات أو الطقاقات ومن يستمع إليهن إلى صور القرود والخنازير وإليك ما يؤكد ذلك من كلام رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث يقول : (( ليكون من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله تعالى ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ))
وقد نص ابن القيم على هذا المعنى وأكده... "

مما لا شك فيه أن الأغانى التى تذاع فى الكثير من الأعراس كلماتها محرمة كما أن المغنيات والراقصات يلبسن ملابس تعرى الجسم وتحدده تحديدا كبيرا كما أن الحركات التى تصدر عنهم هى دعوات صريحة للزنى والفاحشة
والحديث الذى استشهد به الشايع لم يقله النبى(ص) للتالى :
أولا قوله من أمتى وبالطبع الأمة هى أمة المسلمين كما قال تعالى :
" وأن هذه أمتكم أمة واحدة "
ثانيا العلم بالغيب وهو الأحداث التى قال عنها وهو أى النبى(ص) لا يعلم الغيب كما قال تعالى على لسانه :
" ولا أعلم الغيب "

ثالثا
أن ما قيل من أحداث ليست أحداث مستقبلية وإنما كانت تحدث فى عهد النبى الخير نفسه (ص)

 

الأربعاء، 14 أغسطس 2024

نظرات فى بحث الهجر

نظرات فى بحث الهجر
الباحث هو سعيد عبد العظيم وقد اتخذ من جملة واهجروهن فى المضاجع تكأة للحديث أنواع مختلفة من الهجر فى واقعنا وقد استهل المقال بأنواع الهجر مبينا إنها إما هجر بدنى كما فى عقاب المرأة الناشز وإما هجر باللسان والقلب وإما هجر شامل فقال :
"فالهجر عبارة عن مفارقة الإنسان غيره وقد يكون ذلك بالبدن كما في قوله تعالى: (واهًجٍرٍوهٍنَّ فٌي المّضّاجٌعٌ) [النساء: 34]
وقد يكون باللسان أو بالقلب كما في قوله تعالى: (إنَّ قّوًمٌي اتَّخّذٍوا هّذّا القٍرًآنّ مّهًجٍورْا <30>) [الفرقان: 30]
أما قوله عز وجل: (واهًجٍرًهٍمً هّجًرْا جّمٌيلاْ <10>) [المزمل: 10]
فهو محتمل للهجر بالبدن والقلب واللسان وقوله سبحانه: (والرٍَجًزّ فّاهًجٍرً (5)) [المدثر: 5]
حثّ على المفارقة بالوجوه كلها. |"
وتحدث عن وجود هجر وجوبى كما فى حالة الناشز التى لم ينفع معها الوعظ فقال :
"ويختلف حكم الهجر باختلاف المهجور فإن تعلق الهجر بالمرأة كان ذلك جائزًا بل مشروعًا في بعض الأحيان وذلك عند النشوز أو مخافته مصداقًا لقوله تعالى:
(واللاَّتٌي تّخّافٍونّ نٍشٍوزّهٍنَّ فّعٌظٍوهٍنَّ واهًجٍرٍوهٍنَّ فٌي المّضّاجٌعٌ) [النساء: 34]."
وتحدث عن هجر الخصام المعروف بين اثنين مبينا أن أكثره ثلاثة أيام معتمدا على الأحاديث فقال :
"وإن تعلّق الهجر بالمسلم فإنه يُعد كبيرة شريطة أن يكون فوق ثلاث وليس بغرض شرعي لما في ذلك من التقاطع والإيذاء والفساد وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى ومنها ما رواه أبو أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيُعرض هذا ويُعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» [رواه البخاري ومسلم]. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار» [رواه أبو داود وصححه الألباني].
وعن عائشة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يكون لمسلم أن يهجر مسلمًا فوق ثلاثة فإذا لقيه سلّم عليه ثلاث مرات كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه» [رواه أبو داود وحسنه الألباني].
وعن أبي خراش السُّلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه» [رواه أبو داود وصححه الألباني]. وقال عبد الله بن مسعود: «ما اهتجر رجلان في الإسلام إلاَّ خرج أحدهما منه» وعن أبي الحسن المدائني قال: جرى بين الحسن بن عليّ وأخيه الحسين كلام حتى تهاجرا فلما أتى على الحسن ثلاثة أيام من هجر أخيه فأقبل إلى الحسين وهو جالس فأكب على رأسه فقبّله فلما جلس الحسن قال له الحسين: إن الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنك أحق بالفضل مني فكرهتُ أن أُنازعك ما أنت أحق به». وعن مجاهد قال: «الأقلف موقوف عمله حتى يُخْتَتَنْ والصارم (الهاجر) الظالم موقوف عمله حتى يفيء». فالهجر صفة قبيحة تسخط الله عز وجل على المتهاجرين وهو سبب في تأخير المغفرة من الله عز وجل ويُعد من حبائل الشيطان التي يغوي بها أتباعه حتى يسوقهم إلى الجحيم وتكفي الثلاثة أيام لإذهاب شحناء النفوس والأهواء التي تعتمل فيها فإذا زاد الهجر بين الإخوان فوق ثلاث كان حرامًا لما يترتب عليه من تفكك اجتماعي."
وتحدث عن الاستثناء من الهجر ثلاثا ضاربا المثل بالمخلفين الثلاثة الذين تم خصامهم أكثر من ذاك فقال :
" ويُستثنى من تحريم هذا الهجر مسائل حاصلها: أنه متى عاد الهجر إلى صلاح دين الهاجر والمهجور جاز وإلاَّ فلا. وقد قاطع النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام الثلاثة الذين خُلّفوا خمسين ما بين يوم وليلة حتى نزلت توبتهم من فوق سبع سموات بعد أن ضاقت عليهم الأرض على رحابتها وضاقت عليهم أنفسهم قال تعالى: (وعّلّى الثَّلاثّةٌ الذٌينّ خٍلٌَفٍوا حّتَّى إذّا ضّاقّتً عّلّيًهٌمٍ الأّرًضٍ بٌمّا رّحٍبّتً وضّاقّتً عّلّيًهٌمً أّنفٍسٍهٍمً وظّنٍَوا أّن لاَّ مّلًجّأّّ مٌنّ اللَّهٌ إلاَّ إلّيًهٌ ثٍمَّ تّابّ عّلّيًهٌمً لٌيّتٍوبٍوا إنَّ اللَّهّ هٍوّ التَّوَّابٍ الرَّحٌيمٍ <118>) [التوبة: 118]. وفي حديث ابن عباس يقول عمر: «فتغضبت يومًا على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرتُ أن تُراجعني فقالت: ما تنكر أن أُراجعك؟ فوالله إنَّ أزواج النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فانطلقتُ فدخلتُ على حفصة فقلتُ: أتُراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: نعم. فقلتُ: أتهجره إحداكنّ اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم. فقلتُ: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا هي قد هلكت؟ .. » وكان أقسم صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل عليهن شهرًا من شدّة وجدته عليهن حتى عاتبه الله عز وجل» [رواه البخاري ومسلم]. وعن عائشة و قالت: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم إذا كنت عنِّي راضية وإذا كنت عليَّ غَضبى» قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: «أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم» قالت: قُلْتُ: أجَل والله يا رسول الله ما أهجر إلاَّ اسمك» [رواه البخاري ومسلم].
وعن أبي هريرة عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تهجر امرأة فراش زوجها إلاَّ لعنتها ملائكة الله عز وجل» [رواه أحمد ورواه البخاري ومسلم بلفظ قريب منه ولفظه: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت (رفضت) فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصبح» وفي رواية «حتى ترجع»].
ولا يصح للزوجة أن تتعلل بتفريط الزوج إذْ تفريطه في الحق لا يستدعي تقصيرها وعليها أن تسأل الله الذي هو لها."
والتعليق هنا أن الرجل الناشز هو كالمرأة الناشزة يحل هجره فالرجل المدمن على الخمر أو كثير الشتم يجب هجره من زوجته لأن النشوز فى كل الأحوال هو عصيان لله ويستوى فى ذلك المرأة والرجل فالكل يجب الاعراض عنه وهو خصامه حتى تحسن توبته
وتحدث عن هجر الأقارب فقال :
"ويُعتبر هجر ذوي الأرحام من جملة الكبائر حتى وإن لم تبلغ المدة ثلاثة أيام لأن الهجر هنا أُضيف إلىه قطيعة الرحم والرحم مُعلّقة بالعرش تقول: «من وصلني وصلته ومن قطعني قطعته» وقد أمر سبحانه بوصلها فقال: (واتَّقٍوا اللَّهّ الَّذٌي تّسّاءّلٍونّ بٌهٌ والأّرًحّامّ) [النساء: وليس الواصل كالمكافئ والرحم توصل بالهدية والزيارة والسلام والمراسلة بل الرحم الكافرة توصل من المال ونحوه كما قال الإمام الخطابي وغيره فإن لم يستطع الإنسان صورة من صور الصلة عمل بالأخرى أو بما يقدر عليه منها إذْ لا يُكلف الله نفسًا إلاَّ وسعها. ولما هَمّ البعض بقطع ذوي الرحم استبطاءًا لإيمانهم نزل النهي عن ذلك (لّيًسّ عّلّيًكّ هٍدّاهٍمً ولّكٌنَّ اللَّهّ يّهًدٌي مّن يّشّاءٍ ومّا تٍنفٌقٍوا مٌنً خّيًرُ فّلأّنفٍسٌكٍمً ومّا تٍنفٌقٍونّ إلاَّ ابًتٌغّاءّ وجًهٌ اللَّهٌ ومّا تٍنفٌقٍوا مٌنً خّيًرُ يٍوّفَّ إلّيًكٍمً وأّنتٍمً لا تٍظًلّمٍونّ<272>) [البقرة: 272]
وقد أمر سبحانه بصلة الوالدين ومصاحبتهما بالمعروف حتى وإن ظلما وكانا مشركين قال تعالى: (وإن جّاهّدّاكّ عّلّى أّن تٍشًرٌكّ بٌي مّا لّيًسّ لّكّ بٌهٌ عٌلًم فّلا تٍطٌعًهٍمّا وصّاحٌبًهٍمّا فٌي الدٍَنًيّا مّعًرٍوفْا) [لقمان: 15]. وقد عدَّ الإمام الذهبي هجر الأقارب مطلقًا من الكبائر. أما هجر أهل البدع والأهواء فإنه مطلوب على مر الأوقات ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع إلى الحق فمن وَقَّرَ صاحبَ بدعة فقد أعان على هدم الدين ولما دخل رجل يتكلم في القدر (أي ينكره) على ابن سيرين سدّ ابن سيرين أُذُنيه وقال للرجل: إما أن تخرج وإمَّا أن أخرج. قال ابن مفلح: «يُسَنُّ هجر من جهر بالمعاصي الفعلية والقولية والاعتقادية». وقال ابن تميم: «هجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم والمتظاهرين بالمعاصي وترك السلام عليهم فرض كفاية ومكروه لسائر الناس ولا يُسلم أحدٌ على فاسق مُعلن ولا مبتدع مُعلن داعية ولا يهجر مسلمًا مستورًا غيرهما من السلام فوق ثلاثة أيام». والهجر هنا قد شُرع كعلاج ولم يُشرع للبتر ولا للإهلاك وبالتالي فلا تزيد في الكيفية أو في الكمية فتُهْلِك صاحِبك وشرع الله مصلحة كله وحيثما كانت المصلحة فثمَّ شرع الله. ولابد من مراعاة واقع الغربة وتفشي الجهالة والقيام بواجب الدعوة والرفق بالخلق وإزالة الشبهات ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حيّى عن بينة. وكان من مذهب عمر وأبي الدرداء وإبراهيم النخعي أنك لا تهجر أخاك عند المعصية فهو قد يعصي مرة ويستقيم أخرى ولعلّ هذا يتناسب مع ظروفنا إذْ لا وطأة لنا على النفوس ولغلبة الجهل وقلّة العلم بآثار الرسالة. والمهجور قد يزداد شرًا وفسادًا فصلته حينئذ مع دعوته أولى من هجره والتباعد عنه. وقد ورد في الحديث: «لا تهجروا ولا تدابروا ولا تحسسوا (أي تجسسوا) ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانًا» [رواه مسلم] والتدابر: هو الإعراض عن المسلم بأن يلقى أخاه فيُعرض عنه بوجهه والتشاحن: هو تغير القلوب المؤدي إلى التهاجر والتدابر وبالجملة فلابد من هجر الذنوب والمعاصي وكل ما يؤدي لذلك والحذر كل الحذر من هجر القرآن وغيره من الطاعات والقربات لقوله تعالى: (وقّالّ الرَّسٍولٍ يّا رّبٌَ إنَّ قّوًمٌي اتَّخّذٍوا هّذّا القٍرًآنّ مّهًجٍورْا<30>) [الفرقان: 30]"
وبعد حديثه عن حرمة هجر الأقارب خاصة الوالدين عاد مرة أخرى للحديث عن هجر المرأة وكونه يكون فى البيت فقال :
"والمرأة لا تُهجر إلاَّ في البيت لحديث معاوية القشيري صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تُقبح ولا تهجر إلاَّ في البيت» [رواه أبو داود وقال الألباني: حسن صحيح]. ومعنى قوله تعالى:
(واهًجٍرٍوهٍنَّ فٌي المّضّاجٌعٌ) [النساء: 34]
ألاَّ يضاجعها ويوليها ظهره ولا يجامعها أو يغلظ عليها في القول وهذا الهجر غايته عند العلماء شهر كما ذكره القرطبي. وينبغي على الرجل قبل الهجر أن يقوم على وعظ أهله وتذكيرهم وإزالة شبهاتهم برفق ولين وأن يجتهد في الدعاء لهم (رّبَّنّا هّبً لّنّا مٌنً أّزًوّاجٌنّا وذٍرٌَيَّاتٌنّا قٍرَّةّ أّعًيٍنُ واجًعّلًنّا لٌلًمٍتَّقٌينّ إمّامْا <74>)[الفرقان: 74]"
قطعا هجر المرأة يكون فى فراش الزوجية فقط لقوله " فى المضاجع"فهو لا يتعدى حجرة الزوجية وأما بقية البيت فليس فيه هجر حفاظا على العلاقة مع الأولاد
وأما جاء فى القرآن من الهجر ومعظمه لم يذكره سعيد فهو:
هجر القرآن
قال تعالى بسورة الفرقان"وقال الرسول يا رب إن قومى اتخذوا هذا القرآن مهجورا "يبين الله لنا أن النبى (ص)دعاه فقال يا رب أى يا إلهى إن قومى اتخذوا هذا القرآن مهجورا والمراد إن ناسى جعلوا هذا الكتاب متروك الطاعة وهذا يعنى مخالفتهم للقرآن مخالفة تامة
قال تعالى بسورةالمؤمنون"بل قلوبهم فى غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب فإذا هم يجأرون لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون قد كانت آياتى تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون "
يبين الله لنبيه (ص)أن الكفار قلوبهم فى غمرة عن هذا والمراد أن الكفار نفوسهم فى غفلة عن طاعة القرآن مصداق لقوله بسورة الأنبياء "وهم فى غفلة معرضون "ولذا لهم أعمال دون ذلك هم لها عاملون والمراد لذا لهم أفعال من غير القرآن هم لها فاعلون وهى أفعال الكفر حتى إذا أخذنا أى أنزلنا على مترفيهم وهم كفارهم العذاب وهو العقاب إذا هم يجأرون أى ينادون الله ليكشف العذاب فيقال لهم لا تجأروا اليوم أى لا تنادوا الآن لكشف العذاب إنكم منا لا تنصرون أى من عذابنا لا تنقذون وهذا يعنى أنه لا يستجيب لدعاء القوم لأنه أصدر حكمه بعدم نجاتهم من العذاب ويقال لهم أيضا قد كانت آياتى تتلى عليكم والمراد قد كانت أحكامى تبلغ لكم فكنتم على أعقابكم تنكصون والمراد فكنتم إلى أديانكم الضالة ترجعون لطاعتها مستكبرين أى مستعظمين على طاعة حكمى سامرا تهجرون أى حكما تكفرون به وهذا يعنى أن الوحى كان يبلغ للكفار فيرجعون إلى أعقابهم وهى أديانهم فى العمل ويرفضون طاعة حكم الله وقد جعلوا السامر وهو الوحى مهجورا أى متروكا لا يعمل به
هجر الرجز
قال تعالى بسورةالمدثر"بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر "
يخاطب الله المدثر وهو المزمل أى النبى (ص)الملفوف فى الغطاء فيبين له أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو :قم فأنذر أى اصحو فأخبر أى فحدث الناس بالوحى وهو نعمة الله مصداق لقوله بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث" ،وربك فكبر والمراد وحكم إلهك فأطع وفسر هذا بقوله وثيابك فطهر أى ونفسك فزكى والمراد وذاتك فأصلح وفسر هذا بقوله والرجز فاهجر والمراد والكفر فخالف حكمه ولا تمنن تستكثر أى لا تفخر تستكبر والمراد ألا يكفر بحكم الله مستكبرا على طاعته وفسر هذا بأنه لربك فاصبر أى لحكم إلهك أطع مصداق لقوله بسورة القلم "فاصبر لحكم ربك
هجر الكفار
قال تعالى بسورة المزمل"إن لك فى النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا "ال
يبين الله لنبيه (ص)أنه له فى النهار سبحا طويلا والمراد أنه له فى النهار طاعة مستمرة للوحى حيث يتعامل مع الناس حسب حكم الله ويفسر هذا بقوله اذكر اسم ربك أى اتبع حكم إلهك وفسر هذا بقوله وتبتل إليه تبتيلا أى اتبع حكم الله اتباعا رب المشرق والمغرب والمراد خالق المنير والمظلم لا إله إلا هو والمراد لا رب سواه فاتخذه وكيلا أى فاعبده إلها والمراد فاجعله ربا لك وفسر هذا بقوله اصبر على ما يقولون أى أطع حكم الله رغم ما يزعم الكفار واهجرهم هجرا جميلا أى واعتزلهم اعتزالا مستمرا والمراد واترك طاعة حكمهم تركا دائما .
هجر آزر لابراهيم(ص)
قال تعالى بسورة مريم.
"أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا "ا
يبين الله لنا أن آزر رد على ابنه إبراهيم (ص)فقال أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم والمراد هل أنت تارك أنت أربابى يا إبراهيم أى أممتنع أنت عن عبادة أربابى يا إبراهيم؟والغرض من السؤال هو التأكد من كفر إبراهيم (ص)بدين الأب ممثلا فى آلهته وقال لئن لم تنته لأرجمنك والمراد لئن لم ترجع لدينك القديم لأقتلنك وهذا يعنى أن الأب يخبر ابنه أنه سوف يذبحه إن لم يترك دينه الجديد ويعود لدين الأباء القديم وقال واهجرنى مليا أى واعتزلنى دائما وهذا يعنى أن الأب يريد منه الإبتعاد عنه ابتعادا تاما حتى بعد عودته لدين الأباء وهذا يؤكد تعصب الأب لدينه تعصبا شديدا .
هجر النساء
قال تعالى بسورة النساء "الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا"اليبين الله للمؤمنين والمؤمنات أن الرجال وهم الأزواج قوامون على النساء والمراد مسلطون على الزوجات وبألفاظ القرآن فى سورة البقرة"وللرجال عليهن درجة"فدرجة الرجال هى رئاسة الأسرة والأسباب هى :
-تفضيل الله بعضهم على بعض أى تمييز الله الرجال على النساء فى الخلقة البدنية والنفسية.
-ما أنفق الرجال من أموالهم على النساء والمراد ما صرف الأزواج على الزوجات من مال.
ويبين الله لهم أن الزوجات الصالحات وهن المحسنات قانتات أى مطيعات لحكم الله حافظات للغيب بما حفظ الله والمراد صائنات لأنفسهن فى حالة بعد الأزواج عنهن للعمل أو للسفر أو لأى أمر أخر بالذى أمر الله وهو عدم الزنى وهذا يعنى أن الزوجة الصالحة مطيعة للزوج فى حضوره حامية لعرضه فى غيابه.
ويبين الله للرجال أن اللاتى يخافون نشوزهن والمراد أن اللاتى تعرفون منهن العصيان لأمر الله بطاعتكم فى الخير عليهم أن يتبعوا معهن التالى:
-وعظهن أى تذكيرهن بالحق ووجوب الطاعة فإن أطعن فقد انتهت المشكلة.
-وإذا لم يطعن الوعظ فالواجب هو هجرهن فى المضاجع والمراد البعد عن الرقاد معهن فى الفرش فإن أطعن فقد انتهت المشكلة.
-وإذا لم ينفع هذا البعد عن المضاجع فالواجب على الرجال ضربهن أى جلدهن جلدا موجعا لا يجرح ولا يدمى فإن أطعن أى اتبعن حكم الرجل العادل فعلى الرجال ألا يبغوا عليهن سبيلا والمراد ألا ينزلوا بهن عقابا أخر ،ويبين لهم أنه على أى كبير أى عظيم أى صاحب الكبرياء فى السموات والأرض كما قال بسورة الجاثية"وله الكبرياء فى السموات والأرض"

الاثنين، 12 أغسطس 2024

طلوع الشمس من مغربها على المريخ

طلوع الشمس من مغربها على المريخ
صاحب الكتاب سعيد عبد العظيم وهو يدور حول خبر نشر من فترة عن دوران المريخ بشكل عكسى على أساس أن بذلك أصبح مغربه مشرقه ومن ثم طلعت الشمس من مغربها على المريخ
استهل الرجل بذكر الخبر فقال :
"فقد ذكر علماء الفلك أنَّ كوكب المريخ كان قد تباطئت سرعته في الإتجاه الشرقي حتَّى وصل إلى مرحلة التذبذب ما بين الشرق والغرب ... وفي يوم الأربعاء الموافق 30 يوليو توقفت حركة المريخ عن السير في الإتجاه الشرقي!! وبعد ذلك في شهر أغسطس وسبتمبر تحوَّل المريخ بالانطلاق بشكل عكسي نحو الغرب .. وذلك إلى نهاية شهر سبتمبر ... وذلك يعني أنَّ الشمس طلعت من مغربها على المريخ!! وهذه الظاهرة العجيبة تُسمى ( Retrograde motion) أو الحركة العكسية .. ويقول العلماء: إنَّ كل الكواكب سوف تحدث لها هذه الظاهرة مرة على الأقل!! ومن بينها كوكبنا!! أي أنَّ كواكب الأرض سوف تحدث له هذه الحركة العكسية يومًا ما وسوف تطلع الشمس من مغربها على الأرض هذا هو الخبر"
وأما تعليق الرجل على الخبر فقد قال فيه بوجوب الاحتكام لنصوص الدين :
" وإليك التعليق: أولاَّ: الحق مقبول من كل من جاء به: لابد من التثبت والحيطة في نقل الأخبار وضابطنا في القبول والرفض هو كتاب ربنا وسُنَّة نبيّنا صلى الله عليه وسلم فما فوافق الحق قُبل وما خالف الحق مردود على صاحبه كائنًا من كان والحق أبلج وعليه نور والباطل جلج وهو ظلمات بعضها فوق بعض ثم الاكتشافات والأبحاث والنظريات وسائر صور التقدم العصري إن استخدمت في الخير والصلاح ولم تتصادم مع الكتاب والسُّنَّة فهي مقبولة ولا حرج في العمل بمقتضاها. وكذلك الأمر بالنسبة لأخبار أهل الكتاب نثبتها إذا وافقت الشريعة المطهرة ونردها إذا خالفت الحق وإذا لم نعلم موافقتها أو مخالفتها ذكرناها على جهة الاستئناس والاستشهاد وشريعة ربنا لا تحتاج إلى تعضيد ولا تدعيم من هنا أو هناك؛ إذ هي شريعة رب العالمين العليم الخبير خالق الخلق ومالك الملك لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وأحاط بكل شيء علمًا علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وابتعث نبيه صلى الله عليه وسلم حجة على العالمين ومحجة للسالكين (ومّا يّنطٌقٍ عّنٌ الهّوّى (3) إنً هٍوّ إلاَّ وحًيِ يٍوحّى (4)) [النجم: 3 4].
ونحن في مقام الدعوة وتذكير البشرية بالعودة لدين ربها ولا نحتاج إلى أن نسلك مسالك القُصاص الذين أخرجهم عليُّ من المساجد فقد كانوا ينتحلون القصص الخيالي المكذوب في الوعد والوعيد وفي الحق كفاية
(أّلا يّعًلّمٍ مّنً خّلّقّ وهٍوّ اللَّطٌيفٍ الخّبٌيرٍ <14>). [الملك: 14]."
وقرر حقيقة وهى تطابق القرآن مع أحداث وقوانين الكون فقال :
"والتطابق واقع بين صفحات الكتاب المتلو المقروء وبين صفحات الكون من حولنا وما علينا إلاَّ أن نتعرف على السُّنن الكونية والسُّنن الشرعية؛ حتَّى نكون على بصيرة من أمرنا وأمر الناس وحتَّى نقوم بإبلاغ الحق للخلق أتم قيام. ثانيًا: الشمس مأمورة والكون من حولنا مأمور: الكون يسير وفق نظام محكم (لا الشَّمًسٍ يّنًبّغٌي لّهّا أّن تٍدًرٌكّ القّمّرّ ولا اللَّيًلٍ سّابٌقٍ النَّهّارٌ وكٍلَِ فٌي فّلّكُ يّسًبّحٍونّ) [يس: 40]."
وضرب لنا أمثلة بحديث خلأت القصواء وهو حديث كاذب فقال :
"لما كان يوم الحديبية بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: خلأت القصواء فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما خلأت القصواء وما هو لها بخلق إنما حبسها حابس الفيل عن مكة»[رواه البخاري (2529) كتاب الشروط من حديث المسور بن مخرمة]. فالقصواء مأمورة والفيل مأمور والسحاب مأمور "
وسبب كون الرسول(ص) لم يقل الحديث ان القائل يجعل المسلمون الذين أرادوا الحق أشرار مثل أصحاب الفيل الذين أرادوا شرا فلو كانوا يريدون شرا ولا يريدون الحج والعمرة وهو خير أعلنه القرآن بدليل الهدى فى قوله :
" والهدى معكوفا أن يبلغ محله"
ومن ثم لا يمكن مساواة المسلمين راغبى الخير براعبى الشر والكفر الذين عاقبهم الله بالهلاك
الحديث هو اتهام للرسول(ص) والمسلمين بكونهم كأصحاب الفيل فى شرهم
وتحدث عن مثال أخر لا وجود له وهو حبس الشمس على يوشع بن نون فقال:
"وقد حُبست الشمس على يوشع بن نون حتَّى دخل الأرض المقدسة (ومّا تّسًقٍطٍ مٌن ورّقّةُ إلاَّ يّعًلّمٍهّا ولا حّبَّةُ فٌي ظٍلٍمّاتٌ الأّرًضٌ ولا رّطًبُ ولا يّابٌسُ إلاَّ فٌي كٌتّابُ مَبٌينُ) [الأنعام: 59]"
لا يوجد هذا الكلام فى القرآن ولا فى الروايات وإنما هو إسرائيليات فمن فتحوا الأرض المقدسة كان موسى(ص) وهارون (ص) ومن آمنوا معهم فليس من المعقول حسب القرآن أن يعيش الكفار ويموت المسلمون قبل افناء الكفار من كل الأقوام كما قال تعالى :
"حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ"
وحدقنا هعن حديث مستقر الشمس فقال :
"والشمس تطلع كل يوم من المشرق وتغيب في المغرب فإذا كان آخر الزمان أمرها سبحانه وتعالى أن تطلع من المغرب؛ فعن أبي ذر أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال يومًا: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ««إنَّ هذه تجري حتَّى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتَّى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتَّى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها: ارتفعي اصبحي طالعة من مغربك فتصبح من مغربها». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا» [رواه البخاري ومسلم) وهذا من جملة الغيب الذي أخبر عنه الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه وما آمن أحد إيمانًا أفضل من إيمان بغيب كما قال ابن مسعود ... وما أحوجنا إلى أن نصبغ العلوم العصرية بصبغة إيمانية تهدي الحيارى في عصر الطغيان المادي وفي مواجهة لوثة إلحادية أبعدت الدنيا عن دين ربها. ثالثًا: الشمس ستطلع من مغربها بإذن الله تعالى ولابد: من علامات الساعة أن تطلع الشمس من المغرب وتغيب في المغرب وذلك قرب نهاية الزمان؛ فعن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها» [رواه البخاري ومسلم]. وعنه أيضًا صلى الله عليه وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتَّى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتَّى يُبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنَّه رسول الله وحتَّى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج (القتل) وحتَّى يكثر فيكم المال فيفيض حتَّى يهم رب المال من تقبل صدقته وحتَّى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به وحتَّى يتطاول الناس في البنيان وحتَّى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه وحتَّى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعين فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا» [رواه البخاري ومسلم]. وفي الحديث: «إنَّ أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها» [رواه أحمد ومسلم]. أي أول العلامات العشر الكبرى المؤذنة بتغيير العالم العلوي. رابعًا: البدار إلى التوبة قبل حلول النقمة: تُقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي قبل أن تتردد الروح في الحلقوم ولذلك لما قال فرعون حال الغرق:
(آمّنتٍ أّنَّهٍ لا إلّهّ إلاَّ الذٌي آمّنّتً بٌهٌ بّنٍو إسًرّائٌيلّ وأّنّا مٌنّ المٍسًلٌمٌينّ) [يونس: 90]
قيل له:
(آلآنّ وقّدً عّصّيًتّ قّبًلٍ وكٍنتّ مٌنّ المٍفًسٌدٌينّ فّالًيّوًمّ نٍنّجٌَيكّ بٌبّدّنٌكّ لٌتّكٍونّ لٌمّنً خّلًفّكّ آيّةْ) [يونس: 91 92] فلم تُقبل توبة فرعون وهذا بالنسبة لعمر الإنسان وأما بالنسبة لعمر الزمن فتقبل توبة العبد ما لم تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس جميعًا فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله يبسط يده بالليل ليتوب مُسىئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيئ الليل حتَّى تطلع الشمس من مغربها» [رواه مسلم]. وروى ابن جرير بسند جيد عن ابن مسعود قال: «التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها». وروى الطبري عن عائشة و قالت: «إذا خرج أول الآيات طرحت الأقلام وحُبست الحفظة وشهدت الأجسام على الأعمال»[رواه ابن جرير بسند جيد]. إن الشمس لم تطلع من مغربها بعد وما زال باب التوبة مفتوحًا فأسلموا وجوهكم و من قبل أن يأتي يوم لا مردَّ له من الله والبدار إلى التوبة قبل حلول النقمة عساها تُرد ما قد يُرد فإن البر لا يبلى و الذنب لا يُنسى والدَّيان لا ينام اعمل ما شئت كما تدين تُدان."
وكل الأحاديث فى حكاية طلوع الشمس من مغربها فى القيامة لم يقلها النبى(ص) لأنها تتعارض فى القرآن وهو تخريف لأن الشمس تكور أى تنفجر مصداق لقوله تعالى بسورة التكوير "إذا الشمس كورت "وهذا الإنفجار يؤدى لجمعها مع القمر مصداق لقوله بسورة القيامة "وجمع الشمس والقمر "
وتحدث عن خرافة علامات الساعة وهى خرافة لأن لو كان للساعة علامات كما يقولون لعرف موعدها وموعدها مجهول كما قال تعالى :
" لا يعلمها إلا هو "
وما سموه علامات الساعة أو أشراط ليس علامات قبلية وإنما هى أحداث الساعة وهى الوقائع التى تحدث يوم القيامة وشتان ما بين علامات تعرفنا قرب موعد الساعة وبين أحداثها التى وقعت فجأة كما قال تعالى :
" لا تأتيكم إلا بغتى "
فكيف يكون لها علامات تعرفنا إياها قبل حدوثها وهى تأتى فجأة
وتحدث عن الأشراط التى وردت كلها فى أحاديث لم يتفوه بها النبى لتعارضها مع معرفة الله وحجه بموعد الساعة وحدوثها فجأة دون مقدمات أى علامات كما يقال فقال :
" خامسًا: هل لم يبقَ من علامات الساعة إلاَّ الأشراط الكبرى؟ وهل نترقبها؟ وردت نصوص الشريعة بعلامات الساعة فمنها ما حدث كبعثة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ووفاته وفتح بيت المقدس وطاعون عمواس وانشقاق القمر ونار الحجاز وظهور الفتن وتوقف الجزية والخراج وظهور مدعي النبوّة ... ومنها ما يحدث كتداعي الأمم علينا وكثرة الزلازل وقطع الأرحام وزخرفة المساجد والتهاون بالسُّنن وكثرة الكذب وشهادة الزور وضياع الأمانة وارتفاع الأسافل وذهاب الصالحين وقبض العلم وتقارب الزمان والأسواق وكثرة القتل والشرك وظهور المعازف وكثرة شرب الخمر وظهور الكاسيات العاريات والجلادين الظلمة وانتشار الربا والزنا وظهور الفواحش وكثرة موت الفجأة ... ومنها ما لم يحدث بعد كحسر الفرات عن جبل من ذهب وعودة بلاد العرب مروجًا وأنهارًا وخروج القحطاني وفتنة الأحلاس ورفع القرآن وظهور المهدي والدجال ونزول المسيح وخروج يأجوج ومأجوج ... والساعة لن تقوم حتَّى تستوفي جميع الأمارات والعلامات التي وردت في الكتاب والسُّنَّة. وقد صرَّحت نصوص الشريعة بقرب نهاية هذا العالم الدنيوي قال تعالى: (اقًتّرّبّ لٌلنَّاسٌ حٌسّابٍهٍمً وهٍمً فٌي غّفًلّةُ مٍَعًرٌضٍونّ (1)) [الأنبياء: 1] وقال سبحانه: (إنَّهٍمً يّرّوًنّهٍ بّعٌيدْا (6) ونّرّاهٍ قّرٌيبْا (7)) [المعارج: 6 7]
وقال عز وجل: (اقًتّرّبّتٌ السَّاعّةٍ وانشّقَّ القّمّرٍ (1)) [القمر: 1]. وفي الحديث: «إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر ومغرب الشمس» [رواه البخاري]. وقال صلى الله عليه وسلم: «بُعثت أنا والساعة جميعًا إن كادت تسبقني» [رواه أحمد والطبري بسند حسن]. وقد ذكر بعض العلماء كالقرطبي وغيره أنَّ أمارات الساعة في تزايد مستمر ولم يبق إلاَّ الأشراط الكبرى التي أولها ظهور المهدي والأدق أن يقال: لم تظهر إلى الآن - لحظة كلامنا - شيء من أشراط الساعة الكبرى - ومن بينها طلوع الشمس من مغربها- وكلها ستحدث وفق خبر الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه؛ فلا داعي للتعجل والتكلف وما علينا إلاَّ أن نترك الواقع يفسرها لنا. ولا حرج في ترقب حصولها خاصة إذا تعاقبت الإرهاصات والمقدمات التي جاءت بها النصوص طالما لم يُخل المرء بشيء من التكاليف الشرعية ففي حديث النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتَّى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: «ما شأنكم؟» قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتَّى ظنناه في طائفة النخل. فقال: «غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولستُ فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم»[رواه مسلم]. فيا عباد الله ... إنَّ الساعة آتية لا ريب في ذلك وما ظهر من أشراط الساعة فهي معجزات للنبيّ صلى الله عليه وسلم وعلم من أعلام نبوته وإذا ظهر أول أشراط الساعة الكبرى تتابعت الآيات كتتابع الخرز في النظام ويتبع بعضها بعضًا وآخر هذه الأشراط هو خروج النار التي تطرد الناس إلى محشرهم."
وكما سبق القول لا يمكن أن توجد علامات قبلية للساعة لأن هذا يتنافى مع الجعل بموعدها من قبل الخلق ولأن هذا يتنافى مع مجيئها فجأة فلو حدثت علامات قبلية لم يكن هناك بغتة أى فجأة
وكل ما يجب على المسلم هو الاستعداد للساعة سواء كانت ساعة موته أو الساعة الكبرى بالايمان والعمل الصالح وهو ما قاله الرجل فى الفقرة الأخيرة وهى :
"فيا عباد الله استعدوا للقاء الله في كل آن وحين فلن ينجو من فتنة الدجال وفتنة المحيا والممات وغيرها إلاَّ من وفقه الله واعتصم بالوحي الصادق وتعلم العلم النافع وتابعه بعمل صالح واغتنم فرصة اللحظات وتاب إلى الله توبة نصوحًا قبل أن يغرغر وقبل أن تطلع الشمس من مغربها وأقبل على ربه بكل ما يحبه سبحانه ويرضاه من الأقوال والأفعال فإن ظهور كثير من أشراط الساعة دليل على خراب هذا العالم وأنه قد قربت نهايته. فاللهم ارحمنا برحمتك الواسعة إذا صرنا تحت الجنادل والتراب وانقطعت الأسباب وفارقنا الأهل والأحباب أنت ****** وأنت رجاؤنا وأنت أرحم الراحمين اجبر كسرنا وارحم ضعفنا واستر عوراتنا ولا تُخزنا يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلب سليم"
قطعا ما يتحدث عنه علماء الفلك معظمه أكاذيب لأنه لا يراه أحد وإما يريدون تكذيب القرآن من خلال إعلان اخبار لتشكيك الناس فى دينهم

 

الأحد، 11 أغسطس 2024

نظرات في مقال آداب خروج المرأة المسلمة من بيتها

نظرات في مقال آداب خروج المرأة المسلمة من بيتها
صاحب المقال بلال الزهري وهو يدور حول أحكام خروج المرأة من بيتها لأماكن أخرى عامة او بيوت وتناول المقال كما قال الزهرى ثلاث نقاط الحجاب والزينة والتطيب فقال في مقدمته :
"فقد فرض الخالق سبحانه وتعالى واجبات على المرأة المسلمة أن تراعيها عند خروجها من بيتها محافظة على عفة المجتمع الإسلامي.
وسنتناول في مقالنا هذا ثلاثة نقاط رئيسية، وهي: الحجاب، والزينة، والتطيب."
واستهل مقاله بالحجاب ومواصفاته فقال :
"الحجاب الشرعي:
أوجب الله تعالى على المرأة المسلمة الالتزام بالحجاب الشرعي في قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما}، [الأحزاب: 59]، وقال تعالى أيضا: {وليضربن بخمورهن على جيوبهن ... } [النور: 71].
ففي الآية من سورة الأحزاب ذكر الله تعالى الجلباب، والجلباب هو اللباس الذي يسدل من على الكتف إلى أسفل القدمين.
وفي الآية من سورة النور وصف الله تعالى خمار الرأس، وهو ما يغطي شعر المرأة وعنقها وفتحة صدرها - ووجهها عند بعض العلماء، وليس هذا مقام التفصيل في ذلك -
ويشترط في اللباس الشرعي أن يكون ساترا، فضفاضا، غير ضيق، وأن لا يصف حجم الجسم، وأن لا يكون رقيقا شفافا مخايلا لما تحته، وأن لا يكون لباسا اختص به الرجال، وأن لا يكون لباسا اختصت بلبسه الكافرات، وأن لا يكون لباس شهرة وزينة، وهذا هو مذهب جمهور العلماء ...
قال صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه عندما أهداه قبطية كثيفة -أي سميكة -: ((مالك لم تلبس القبطية؟)) قال أسامة رضي الله عنه: كسوتها امرأتي، فقال صلى الله عليه وسلم: ((مرها فلتجعل تحتها غلالة - أي فلتلبس تحتها لباسا آخر - فإني أخاف أن تصف حجم عظامها)) [رواه الإمام أحمد وغيره].
فمن هنا يعلم أن أي لباس يشف أو يصف حجم الجسد كثياب الجوخ و" البنطلون " مثلا، هو لباس غير شرعي يجب تجنبه.
وقد دخلت نسوة على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعليهن ثياب رقاق فقالت رضي الله عنها: (إن كنتن مؤمنات فليس هذا بثياب المؤمنات).
وأدخلت عليها عروس عليها خمار رقيق شفاف، فقالت رضي الله عنها (لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا) [رواهما القرطبي في تفسيره].
فكيف بها -رضي الله عنها- لو رأت لباس المسلمات، لا بل بعض المحجبات، في زماننا هذا، من اللواتي
تبدين سوقهن وأعناقهن وتلبسن اللباس الضيق؟!"
والمأخوذ على الزهرى هنا هو تسمية اللباس بالحجاب وهى تسمية لم ترد في كتاب الله والآيبة التى تتحدث عن الحجاب هى :
آية داخل البيوت وهى لا تتعلق باللبس وإنما تتعلق بوجود حائل أى حاجز بين نساء البيت وبين الرجال الضيوف وفى هذا قال تعالى :
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"
وتحدث عن التبرج مبينا أنه يكون في أمور متعددة كطريقة سير المرأة وطريقة كلامها واظهار حليها وان في عصرنا أحدثت النساء أمور اخرى كاستبدال الجلباب بالقميص والبنطال وترك جزء من الشعر دون تغطية فقال :
"التبرج:
ومن الآداب التي بينها القرآن الكريم للمرأة المسلمة عند خروجها من بيتها، تجنب التبرج، فقد قال تعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب: 33]، وهذا خطاب عام لكل المؤمنات يحرم عليهن وضع المساحيق وإبداء محاسنهن وزينتهن التي تثير شهوة الرجال.
وللتبرج صور ومظاهر عرفها الناس قديما وحديثا، منها ما ذكره المفسرون: كقول مجاهد رحمه الله تعالى مفسرا معنى التبرج: (المرأة كانت تخرج تمشي بين الرجال).
وقال قتادة رحمه الله تعالى: (كان لهن مشية تكسر وتغنج).
وقال مقاتل رحمه الله تعالى: (التبرج أنها تلقي الخمار على الرأس، ولا تشده، فيداري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها).
هذه صور تبرج الجاهلية الأولى، الاختلاط بالرجال، والتكسر في المشي، ولبس الخمار على هيئة يبدو معها بعض محاسن البدن والزينة.
أما اليوم فنرى أن قسما من النساء قد تأثر ببعض الدعوات المشبوهة التي شوهت معنى الحجاب الشرعي لدى المرأة المسلمة، من لبس للبنطلون أو اللباس القصير، أو إظهار لجزء من شعرها أو رقبتها، هذا بالإضافة إلى شتى أنواع العطورات والمساحيق بحيث انتفت معها علة الحجاب، وهي الحفاظ على عفاف المرأة المسلمة والمجتمع الإسلامي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
والحقيقة أن التبرج هو أى فعل من أفعال الكفر التى تخالف تغطية الخمار والجلباب للعورة التى أمر الله بتغطيتها وما تفعله النساء في أى عصر حالى هو ما كانت تفعله في عصور الكفر السابقة
وتحدث عن تعطر المرأة الخارجة من البيت فقال :
"خروج المرأة من بيتها متعطرة:
واعلمي أختي المسلمة، أنه لا يحل للمرأة أن تخرج من بيتها وهي متعطرة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية))، وفي رواية: ((وكل عين زانية)) [حديث صحيح أخرجه أهل السنن].
وفي رواية أخرى: ((كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس -أي مجلس الرجال- فهي زانية)) [رواه الترمذي وأبو داود والنسائي].
قال المناوي في فيض القدير [5/ 27]: (والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فقد هيجت شهوة الرجال بعطرها وحملتهم على النظر إليها، فكل من ينظر إليها فقد زنى بعينه ويحصل لها إثم لأنها حملته على النظر إليها وشوشت قلبه، فإذن هي سبب زناه بالعين فهي أيضا زانية).
وكما أن العطر يستعمل في البدن كذلك يستعمل في الثوب، وكل ذلك لا يحل استعماله بنص أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد ذكر المناوي سبب منع خروج النساء متعطرات، حيث بين أن فيه تحريك شهوة الرجال، لذلك منعن من الخروج متعطرات ولو إلى الصلاة في المسجد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد ليوجد ريحها لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابة)) [رواه الإمام أحمد وغيره].
وفي رواية: أن أبا هريرة رضي الله عنه رأى امرأة متطيبة تريد المسجد فقال لها: عليك السلام، فقالت: وعليك، قال: فأين تريدين؟، قالت: المسجد، قال: ولأي شيء تطيبت بهذا الطيب؟ قالت: للمسجد، قال: آلله؟، قالت: آلله، قال: فإن حبي أبا القاسم أخبرني أنه: ((لا تقبل لامرأة صلاة تطيبت بطيب لغير زوجها، حتى تغتسل منه غسلها من الجنابة))، فاذهبي فاغتسلي منه، ثم ارجعي فصلي. [رواه البيهقي بهذا اللفظ وله طرق أخرى لغيره].
ففي هذه الأحاديث دلالة قاطعة على تحريم خروج المرأة من بيتها متعطرة سواء قصدت بذلك التعرض للرجال أم لم تقصد.
وقد استدل بعض أهل الفتنة على جواز خروج المرأة متعطرة إذا لم تقصد بتعطرها فتنة الرجال، فقالوا بأن اللام في الحديث هي " لام التعليل "، أي إن كانت نيتها أن يشم الرجال ريحها فهي آثمة، وإلا فلا! وهذا القول غير مستقيم، وباطل، فإن اللام هنا ليست لام التعليل، إنما هي " لام العاقبة "، لأنها كاللام في قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8]، فالتقاط فرعون موسى عليه الصلاة والسلام كان عاقبة له.
وهناك رواية أخرى للحديث رواها الإمام الدارمي تقوي ما ذهبنا إليه، فإن الرواية تقول (( ... فيوجد ريحها ... ))، فهذه الرواية تدل بشكل قاطع على تحريم خروج المرأة من بيتها متعطرة، سواء بنية التعرض للرجال أم بغير نية لأن الحديث يقول ((فيوجد ريحها))، وهذا الوجدان يحصل بقصد أو بغير قصد.
كما استدل أصحاب هذا النهج الباطل بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمخ جباهنا بالمسك المطيب للإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا)) [رواه الإمام أبو داود].
أقول والاستدلال بهذا الأثر عن أم المؤمنين باطل أيضا، لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخالطن الرجال أثناء الحج، بل كن يطفن في معزل عن الرجال، فقد روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (أن عائشة رضي الله عنها، كانت تطوف حجرة -أي بمعزل- من الرجال لا تخالطهم)، لذا فلا يضرها رضي الله عنها إن تطيبت.
ثم أقول: لعل المقصود بالطيب هنا طيب النساء الذي ليس له رائحة، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه)) [رواه الترمذي والنسائي]. وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم.
وهناك تفسير آخر لبعض أهل العلم، بأن الحديث يدل على جواز التطيب في الحج فقط وليس في سائر الأوقات، لأنه كما خص في الحج عدم جواز لبس المرأة النقاب والقفازين، فلعله رخص لهن التطيب في الحج فقط، لأنه مكان مأمون من الفتنة ..."
وأحاديث تعطر المرأة الخطأ فيها هو أن المرأة المستعطرة زانية ويخالف هذا هو أن الزنى هو حدوث الجماع وعند الفقهاء وضع المفتاح في القفل فكيف يكون التعطر زنى أليس هذا عجيبا ؟
وأحاديث ذهاب المرأة للمساجد متعطى أو غير متعطرة لأن المساجد للرجال فقط كما قال تعالى :
"فى بيوت أذن الله أن ترفع يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "
وقال :
"لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا"

 

السبت، 10 أغسطس 2024

اللقيط في الإسلام

اللقيط في الإسلام
اللقيط هو :
طفل مفقود بمعنى أنه ترك أهله وهم يبحثون عنه أو طفل تم تضييعه كما حدث مع يوسف (ص) عندما وضعه اخوته في الجب وفى هذا قال تعالى :
" قالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ"
ويدخل ضمن من تم تضييعه بعض أولاد الزنى
وفى تعريف اللقيط أتت تعريفات مثل :
في تبيين الحقائق :" اسم لمولود حي طرحه أهله خوفا من العيلة أو التهمة "
وقال ابن عرفة:" صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه "
وقال القرافي :" اسم للطفل الذي يوجد مطروحا "
وفي مغني المحتاج :" صغير منبوذ في شارع أو مسجد أو نحو ذلك لا كافل له معلوم ولو مميزا لحاجته إلى التعهد "
وقال ابن قدامة : " هو الطفل المنبوذ "
ونلاحظ أن التعريفات ركزت على معرفة الأبوين وسبب طرحه بدلا من التركيز على أنه إما فقد عن غير عمد وإما تم تضييعه عمدا
حكم الإلتقاط:
الالتقاط هو أخذ الطفل المفقود أو الضائع وهو في دولة المسلمين أمر واجب على الكل لأن تركه يعنى موته جوعا أو عطشا أو بردا أو غير هذا والمطلوب هو :
الحفاظ على حياة الإنسان كما قال تعالى :
"ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"
وإذا تركه الناس فكلهم آثمون شاركوا في قتله كما قال تعالى :
"أنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا"
اللقيط أما أن يكون رضيعا وإما أن يكون أكبر من الرضيع وفى حالة الرضيع يقوم قاضى البلدة التى عثر عليه فيها بجمع نساء البلدة اللاتى يرضعن من خلال سجلات المواليد ويجتمع بهن عارضا عليهن أخذ واحدة منهن الطفل لارضاعه وبالقطع يتولى بيت المال اعطاء أسرة المرأة التى سترضعه نفقته
وقد يجمع القاضى النساء العقيمات المعروفات من سجل القضاء لمعرفة من لديها أخت أو ابنة أخت أو ما شابه ترضع كى يسلمه لتلك العقيم التى تتولى عملية تربيته بالذهاب لبيت قريبتهاالمرضعة لارضاعه كذا مرة
وأما الطفل الذى يكون فوق سن الرضاعة ويأكل ويشرب فالقاضى إذا كان الطفل بنت يجمع النساء الأرامل الذين لهم أطفال بنات فقط ويخيرهن في أخذها تجنبا للنظر المحرم وأما إذا كان الطفل ولد فيجمع القاضى الرجال الذين توفيت نساءهم ولديهم أولاد بنين فقط فيخيرهم في أخذه تجنبا للنظر المحرم
البحث عن أهل اللقيط :
ليس معنى قيام المجتمع المسلم من خلال القاضى وبقية الناس باقامة الطفل مع عائلة ما والنفقة عليه وتربيته أن يمتنع المجتمع عن البحث عن أهله
المجتمع المسلم من خلال دولة المسلمين يقوم من خلال محكمة كل بلدة بارسال صور من عثروا عليهم من اللقطاء مع عناوينهم إلى محاكم كل بلدة في الدولة وذلك لمعرفة أسر أولئك اللقطاء
وقطعا من فقدوا أولادهم دون تعمد هم من سيبلغون عنهم ومن ثم يمكن الوصول إلى أهالى المفقودين دون عمد
ومن غرائب الفقه في اللقطاء هو :
ادعاء وجود دين لهم
وبالقطع الأطفال لا دين لهم لكونهم سفهاء كما قال تعالى فيمن فقدوا آباءهم من الأطفال :
" ولا تؤتوا السفهاء أموالكم "
ولا يوجد أى مشكلة في تربية الأطفال عند العائلات المسلمة حتى ولو عرف فيما بعد أن بعض منهم أبواه ليس مسلمين حيث يعاد الطفل لأبويه الكافرين
فالأطفال لا دين لهم
ومن قضايا الفقه في اللقيط :
الحرية والعبودية
قطعا كل الناس أحرار فهكذا خلقهم الله في البداية وأما العبودية أو ما يسمونه الرق فشىء طارىء لم يشرعه الله وإنما حكم اخترعه الكفار عبر العصور المختلفة ولا اعتبار له لأنه شرعه البشر والرق وهو الاستحياء وصفه الله بالعذاب والبلاء العظيم فقال :
"وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ"
نفقة اللقيط :
نفقة اللقيط وهى :
المال الذى يتم انفاقه على أكله وشربه ولبسه وتعليمه وعلاجه وما شاكل هذا هو مال ينفق عليه من موارد المجتمع
فهم داخلون في باب المؤلفة قلوبهم باعتبارهم سفهاء والمؤلفة قلوبهم هم من لا يعقلون
ومن ثم ينفق عليهم من باب الصدقة وهى الزكاة كما قال تعالى :
"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"
ومن ثم تعطى الأسرة العائلة للطفل نفقته شهريا من باب الصدقات حتى يأتى أهله فإن لم يأت أهله يظل في عهدة الأسرة العائلة له
ومما أدخله الفقهاء في باب اللقيط :
الولاية وكأن الطفل المفقود أو المضيع سيكون معه مال يجب الحفاظ عليه وقطعا هذا حالة نادرة جدا قد تفعلها زانية من الأغنياء أو أقاربها
قطعا أكثر من99 % من الحالات ليس فيها ولاية مالية فإن وجد مال وقيد في سجلات القضاء يكون كبير العائلة التى تأويه وصيا على هذا المال ويتم تسليمه له عندما يكبر ويرشد مثله في ذلك مثل أى يتيم
قطعا أدخلوا في الولاية جنونا مثل التزويج ولا وجود لحكاية التزويج أو غيره لأن هذا اللقيط هو إنسان مسئول عن تصرفاته عندما يكبر فليس من حق أحد تزويجه إلا بإرادته
ورث اللقيط:
قطعا اللقيط إذا كبر وعمل وصار له مال فورثته هم زوجته وأولاده طالما لم يعثر على أهله وأما في حالة موته دون ورثة فماله يرجع إلى بيت المال باعتباره بيت مال المسلمين جميعا وهو يقسم عليهم بالعدل
و تحدث الفقهاء عن قضية الجناية في حالة اللقيط وهو أمر نادر الوقوع فاللقيط في الغالب سيكون مجنيا عليه لكونه طفل ونادرا ما يكون جانيا أى مذنبا
قطعا الطفل في حالات الجنايات لا يعاقب بعقوبات الكبار طالما أنه لا يعقل ولا يعرف حرمة الفعل من حلاله
قطعا لا يتحمل أحد من الأسرة المعيلة أى عقاب كالعوض والدية فإن وجدت جناية تستحق دية أداها بيت المال عن اللقيط إلا إذا كان لديه مال عثر عليه معه أيام وجده الناس
وأما نسب اللقيط فهو على أحد وجهين :
الرضع يسمون فلان مولى أسرة فلان أو أخو فلان كما قال تعالى :
"فإن لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين ومواليكم "
وأما الأطفال الذين يتكلمون ويعرفون أن أباهم اسمه كذا فيسمون بأسماءهم التى يعرفونها هم وكفاية اسم الطفل وأبيه كما قال تعالى :
" ادعوهم لاباءهم"

وأما إذا كانوا لا يعرفون اسمهم ولا اسم الأب فيسمون بفلان مولى فلان أو فلان أخو فلان

 

الخميس، 8 أغسطس 2024

معاملة الأبوين للأولاد

معاملة الأبوين للأولاد
المفروض هو :
العدل مع كل الناس ومعنى العدل مع كل الناس هو :
التعامل معهم بأحكام الله
والعدل بين الأولاد عملية لا تظهر للأولاد أو حتى للوالدين فالظروف تفرض نفسها بمعنى :
أن الطفل الأول سواء ولد أو بنت يأخذ كل اهتمام الوالدين لسنوات حتى يأتى الطفل الذى بعده
ووجود طفل واحد يعنى أن النفقة عليه تكون كبيرة لأن ليس فيه غيره ومن ثم الطفل الذى بعده أو من بعده قد يظن نتيجة كثرة ملابسه أو ألعابه أو غيرها أن الوالدين فضلاه على من بعده وهو أمر غير حقيقى لأن النفقة التى كانت تنفق على ثلاثة هما الأبوين والطفل الأول أصبحت فى وجود الطفل الثانى تنفق على أربعة وعندما يأتى الثالث تقسم نفس النفقة على خمسة وهكذا على التوالى
ومن ثم يتناقص نصيب كل فرد من الاسرة كلما زادت فرد أخر
ويجب على الوالدين ومن حولهم من الأقارب ألا يتحدثوا أمام الاخوة أو الاخوات أن الصغير يلبس لبس الكبير الذى كان يلبسه وهو صغير أو يلعب بألعابه لأن تلك الأحاديث عندما تتكرر أمام ألولاد تولد نوع من الكراهية أحيانا لأن الطفل الثانى أو الثالث أو غيرهم يظن أن الأب أو الأم فضلوا الكبير عليهم وهو أمر غير حقيقى
هذا الكلام هو عن :
غالبية المجتمع وليس عن الأغنياء فمن كثرة أموالهم يمكن لهم ألا يلبسوا الصغير ملابس الكبير عندما كان صغير أو يلعب بألعابه فيشتروا لكل واحد أشياء خاصة به
النقطة الثانية على الأبوين :
اقناع بقية الأطفال أن أخاهم المريض أو اختهم المريضة سواء كن مرضى بمرض مزمن أو بما يسمى ضرر وهو :
الاعاقة
لهم معاملة خاصة عند الله فيجب أن يهتم بهم الوالدين أكثر من البقية لأن لهم حاجات لا يقدرون على أن يعملوها بأنفسهم
وهذا الاقناع من خلال آيات القرآن كقوله تعالى :
"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت اخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون"
ومن ثم هؤلاء المرضى والمعاقين معفيين من أمور قد يطلبها الأبوين من الأصحاء مثل أن يخرجوا للشراء من المحلات او السوق ومثل العمل للنفقة على النفس بعد انتهاء التعليم
ومن ثم الأخ المريض أو الأخت المريضة أو المعاق والمعاقة حالة خاصة تتطلب عدلا من نوع مختلف وهو غير المفهوم العام وهو :
المساواة فى الاهتمام
فالعدل فى تلك الحالة زيادة الاهتمام بهم مقابل ما بهم من نقص ابتلاهم الله به
والظن السوء بين الاخوة قد يؤدى لكوارث كما حدث بين يوسف(ص) واخوته فرغم حرص الأب ولأمهات على العدل إلا أن الاخوة ظنوا أن الأب يفضل يوسف(ص) وأخوه عليهم فقالوا لبعضهم البعض :
"لقد كان فى يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفى ضلال مبين"
والمشكلة هو أن الاخوة ظنوا أن اهتمام الأب بالصغار لضعفهم بينما هم كبروا عنهم ووصلوا لسن الشباب هو تفضيل لهم عليهم بينما العدل هو :
أن يهتم الأبوين بالضعيف أكثر لأنه لا يقدر على حماية نفسه ولا على قضاء حاجاته كلها بنفسه
وهو ما ظهر فى رفض الأب خروج يوسف(ص) معهم لأنه لن يقدر على حماية نفسه إذا غاب اخوته عنه فقال :
"قال إنه ليحزننى أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون"
ومع هذا وافق الأب مجبرا على خروجه معهم ليثبت لهم أنهم أولاده جميعا وأنه يأمنهم على بعضهم البعض وهو :
ما أخبرهم به عندما أعطاهم أخوه الثانى فقال :
"قال هل أمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين"
ومع هذا ظل الاعتقاد الخاطىء فى نفوس الأبناء حتى بعد ضياع الأخوين فقد قال الآبناء لأبيهم(ص) متهمين اياهم بالظلم وهو الضلال القديم :
"ولما فصلت العير قال أبوهم إنى لأجد ريح يوسف لولا أن يفندون قالوا تالله إنك لفى ضلالك القديم"
ومن ثم أوجب الله على الأبوين وصية مالية عند الكبر لأطفالهم الصغار إذا كان عندهم أطفال كبار تعلموا وتزوجوا أو تعلموا وعملوا وهو :
كتابة الميراث للضعاف وهم الصغار الذين لم يتربوا ويتعلموا أو تربوا وتعلموا سنوات قليلة وأيضا المعاقين على عكس الكبار الذين انتهوا من تعليمهم وعملوا أو عملوا وتزوجوا
وفى هذا قال تعالى :
"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"
قطعا هذا الوصية واجبة وبالطبع الحديث عن عموم الناس وأما الأغنياء فعليهم نفس الشىء ولكن ليس فى كل الميراث وإنما يتم حجزهم بعض الميراث للصغار نظرا لكثرة أموالهم وأما بقية الناس فلن تكون أموالهم إن كان عندهم أموال سوى اموال قليلة
وأما المحرم فهو :
أن يكونوا ألأولاد كلهم فى حالة واحدة من الصحة والتعليم وغير هذا فهنا لا توجد وصية لبعض منهم وإلا دخل صاحبها النار
ومن ثم طلب الله من الشهود الذين طالبهم الموصى بالحضور للشهود على الوصية وكتابتها رفض الشهادة على ظلم لأنهم لو شهدوا لدخلوا النار
واجب الشهود هو ثنى الموصى عن ظلمه كما قال تعالى :
كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم"
والمقصود هو الآية الثالثة :
"فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم"
فواجب الشاهد الاصلاح بين الموصى وأولاده أو غيرهم من ألقارب حتى تكون الوصية عادلة ينجو موصيها وشاهدها من دخول النار
وتلك الوصية فى القضاء وإن شهد عليها الشهود يرفض القاضى عند تقسيم الميراث تنفيذها لأن الإسلام لا يقر ظلما
ومن ثم واجب الوالدين :
العدل بين الوالدين حسب أحكام الله
وعلى الأبناء عندما يدخل فى أنفسهم ظن خاطىء أن يواجهوا به الأبوين

 

الأربعاء، 7 أغسطس 2024

جرائم على الشبكة العنكبوتية

جرائم على الشبكة العنكبوتية
هناك نوعيات مختلفة من الجرائم تحدث عبر الشبكة العنكبوتية وكلها يقع فى ما يسمونه الفضاء الالكترونى بمعنى :
ان الجريمة لا تحدث فى مكان معين واحد وإنما فى أماكن متعددة ومن ثم معظم تلك الجرائم لا يعاقب عليها أحد إلا إذا تعلقت بأموال أو إرهاب مزعوم أو بتحرش ودعوة للفاحشة وأمكن تحديد أماكن المجرمين من خلال الشبكة العنكبوتية
وبناء على ما سبق قلت :
إن واجب دولة المسلمين عندما تتواجد فى الأرض مستقبلا هو اقامة شبكة منفصلة عن الشبكة العالمية لمنع تلك الجرائم ويكون دخول تلك الشبكة من المسلمين من خلال هويات تحقيق الشخصية من أجل محاسبة كل واحد على أقواله وأفعاله التى تخالف نصوص القرآن
إن الجرائم التى تمارس هى :
الأول التزوير وهو الغالب على الكثير من أسماء الناس وبعضهم مضطر إلى ذلك فهو ليس يرتكب جريمة وإنما مضطر للحفاظ على أمنه الشخصى إلى اخفاء اسمه الحقيقى ومكانه لأن السلطات الحاكمة تقبض على كل من يعارضها مخالفة القوانين الوضعية التى وضعتها والتى تكفل حماية الرأى الشخصى والحرية الشخصية
ومن ثم فى مقابل جريمة السلطة يحدث بعض الناس جريمة التزوير حتى لا يتم القبض عليهم وسجنهم أو اعدامهم نتيجة التعبير عن معارضة السلطة
وهذا التزوير الاضطرارى فى الشرع مباح من خلال قوله تعالى :
" وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "
فمن يعارض من أجل الحق والعدل مباح له ارتكاب هذا الخطأ
وهناك أنواع تزوير أخرى منها :
ادعاء اسم من أجل الدخول على المواقع الداعية للفاحشة أو من أجل مشاهدة الفاحشة الحية حيث يعرض رجل أو امرأة عورته أمام الأخرين
التعرف على مزورى الأوراق الرسمية لعمل هويات مزيفة للهرب من أحكام القضاء فى بلد ما
الثانى الدعوة للفواحش وهى كل ما يدخل تحت بند اشاعة فى الفاحشة فى المجتمع من خلال نشر صور الناس العارية أو الشرائك المصورة عن ارتكاب ناس لجرائم الزنى سواء بين رجل وامرأة أو بين رجل ورجل أو بين امرأة وامرأة أو بين رجل أو امرأة ممع حيوان أو عروسة أو غريس بلاستيك أوة من خلال عرض عمليات الاستمناء الفردى أو من خلال نشر اعلانات عن مواد تجارية بعرض عرى النساء والرجال أو من خلال عمل موقع دياثة أو قوادة يتم من خلاله الاتفاق على لقاءات الزنى ...
هذه الجرائم تدخل تحت قوله تعالى :
"إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
وبدورها تدخل ما يسمونه نشر الفساد فى الأرض وهو محاربة دين الله وعقوباته هى الواردة فى قوله تعالى :
"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
الثالث السرقة المالية :
والسرقة المالية تدخل تحتها أسماء متعددة مثل :
الرشاوى والاكراميات والنصب والاحتيال
وأشهر صورها فى الشبكة العنكبوتية هى :
أن تجد فى بريدك الالكترونى رسالة من فلان أو علان وغالبا ما يدعى أنه محامى او موظف فى مصرف يقول لك كمثال:
إن قريبك فلان مات فى البلد الفلانية ومحتاجين أوراق لتخليص المال وتحويله لك ويطلب رقم حسابك المصرفى
وكمثال :
أن فلان مات وأن ترك أموالا أحيانا بالملايين أو الألوف المؤلفة وليس له وريث ويجب أن تدفع الرسوم الفلانية للحصول على ذلك المال ويذكر لك رقم حساب مصرفى لتضع فيه الرسوم
وكمثال :
إن حسابك المصرفى تم قفله ويجب تجديد البيانات ويطلب منك تاريخ الميلاد والرقم القومى ورقم البطاقة المصرفية والرقم السرى لها وذلك من أجل فتحه من جديد بتقبض راتبك أو معاشك
وكمثال :
أنا فلانة أرملة السيد فلان الذى ترك أموال وأراضى أطلب منك أن تشاركنى إياها ارسل صورة هويتك من الأمام والخلف
قطها هذه المثال الأخير الغرض منه هو استخدام صورة هويتك فى خداع الآخرين أو فى جريمة ما فى مكان ما على الأرض حيث يتم عمل تقليد لتلك الهوية وإرسالها إلى أخرين للنصب عليهم باسمك أنت وفجأة تجد نفسك مجرم دولى مطلوب من الشرطة الدولية
قطعا المحتالون والنصابون يبتدعون كل فترة اساليب جديدة لخداع الناس والاستيلاء على أموالهم كشركات التوظيف يقومون بعمل موقع على الشبكة ويبدئون فى عمل برد مختلفة يقومون فيها بمدح الشركة وانها وفرت لهم فرص عمل وسفريات مريحة فى البلد الفلانى او البلد العلانى ويكتبون أرقام هواتف ليست مسجلة بأسماء جقيقية لكى تتصل بأولئك القوم الذى يتصادف أنهم النصابون أنفسهم ويجيبونك على كل ما تريد على أنهم عملاء الشركة ومن ثم المحتاج يبيع ما لديه من اجل سفرية هنا او هناك أو فرصة عمل ويقوم بارسال المال على حساب الشركة الذى غالبا ما يكون فى بلد خارج نطاق الاتفاقيات الدولية القانونية كاسرائيل وجزر كايمان وما شاكلها
هذه الجرائم المتعددة المتنوعة فى المال تدخل جريمة السرقة والتى تعنى أخذ المال فى العلن أو فى الخفاء بقوة ما سواء قوة غاشمة أو قوة الحيلة
ومن ثم يجب قطع أيدى أولئك السراق والسارقات كما قال تعالى :
" السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
الرابع جرائم القتل وهناك نوعيات من تلك الجرائم منها :
المواقع المرغبة المساعدة على قتل النفس
مواقع الألعاب التى تنتهى بالقتل كلعبة الحوت ألزرق وما شاكلها من ألعاب تجعل الأفراد يقعون تحت ضغط نفسى رهيب كابلاغ الأهل أو الشرطة عنهم غن لم يقوموا بالمطلوب من خيانة دولتهم
مواقع بيع خدمات القتلة حيث يقوم الفرد بالاتصال بمواقع معينة لا تظهر على العموم على الشبكة العنكبوتية المعروفة وإنما تظهر فيما يسمونه الشبكة القذرة أو الشبكة الخفية
مواقع بيع الأعضاء وهى غالبا منظمات تحترف قتل للأطفال وغيرهم وتقوم ببيع أعضائهم لمن يريد من المرضى وهم فى العموم الأغنياء
وكل هؤلاء وأشباههم يدخلون تحت جريمة القتل العمد والتى قال تعالى فيها :
"وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"
وقال :
"وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"
الخامس:
جرائم متنوعة كالسحر والدجل والشعوذة حيث يقوم البعض بانشاء مواقع تدعى القدرة على عمل أمور مخيفة أو سعيدة أو تجعل الناس يؤمنون بالخرافات كالأشباح وظهور الجان والتلبس وعبادة الشيطان
وكل تلك الجرائم تدخل تحت بناد الفساد فى الأرض والتى قال تعالى فيها :
"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
وتبقى المعضلة فى الجرائم الإلكترونية هى :
عدم القدرة على تحديد أكثر من 90% من تلك الجرائم لعدم القدرة على معرفة موقع المجرم او المجرمة فغالبية المجرمين الذين وقعوا فى ايدى الشرطة كان بسبب اتصالاهم من هواتف لها أرقام مسجلة فى شبكات الهواتف الوطنية وبقيتها نتيجة فجور بعضهم واعلانه عن مكان تواجده أو اتصاله من خلال متصفحات قديمة ليس بها خاصية اخفاء مكان المتصل ومعظم المتصفحات الحالية إن لم يكن كلها فيها تلك الخاصية وهناك برامج لاخفاء مكان الانسان على الشبكة
ومن ثم تظل تلك الجرائم التى يتم القبض على مرتكبيها نقطة فى بحر الجرائم التى لا يتم القبض على فاعليها