الخميس، 11 يناير 2024

قراءة فى كتاب علم نفس الغرائب

قراءة فى كتاب علم نفس الغرائب
المؤلف كمال غزال والبحث يدور حول تناول علماء النفس للغرائب باعتبار أن الغرائب أحد مجالات الدراسة النفسية وقد استهله بأن الهدف هو تفسيرات علم النفس للأمور الغريبة وما يرتبط بها فقال :
"علم نفس الغرائب هو أحد تشعبات علوم النفس ويهتم بدراسة سلوك الإنسان وتجاربه المتصلة غالباً بما يطلق عليه "الماورائيات" أو الخوارق ولكن بناء على شرط عدم وجود أي مسبب ماورائي فيه. ووفقاً لهذا العلم يكون دائماً للظواهر الماورائية أو الغير عادية تفسيرات طبيعية تساهم فيها عوامل نفسية وفيزيائية إلا أنها تترك إنطباعاً لدى بعض الناس بأنها نشاط ماورائي لا وجود له من الأساس. نتعرف في هذا المقال على علم نفس الغرائب Anomalistic Psychology وعن أهمية دراسة التجارب الإستثنائية والمعتقدات المتصلة بها على محمل الجد."
وحدثنا غزال عن رائد علم نفس الغرائب كريس فرينش ذاكرا تعريفا به فقال :
"وجهة نظر (كريس فرينش) - رائد علم نفس الغرائب
نشر البروفسور (كريس فرينش) مقالاً في باب "علوم غريبة" في شهر سبتمبر من عام 2009 ويشرح فيها وجهة نظره حول علم نفس الغرائب وتفسير التجارب الغير عادية، نذكرها هنا، ويشغل (كريس فرنش) منصب بروفسور في علوم النفس ورئيس وحدة بحوث علم نفس الغرائب في قسم علوم النفس الكائن في جولد سميثس من جامعة لندن، وقد سبق أن نشر أكثر من 100 مقالاً وفصلاً غطى فيهم طيفاً واسعاً من المواضيع التي تخص علوم النفس. وحالياً ينصب شغفه الأساسي على دراسة سيكولوجيا المعتقدات الماورائية والتجارب الغريبة. وله حضور متعدد في قنوات الراديو والتلفزيون ومن خلالها يطرح نظرة الباحث المتشكك في المزاعم الماورائية، كما أنه يعمل محرراً في النسخة البريطانية من مجلة التشكك The Skeptic Magazine "
وذكر غزال تعريف فرينش لعلم نفس الغرائب فقال :
"ونذكر مقتطفات مما تناوله في هذا الخصوص:
يمكن أن نعرف علم نفس الغرائب على أنه دراسة الظواهر الغير عادية في السلوك والتجارب وهذا يشمل ولكن لا يقتصر على دراسة ما يوصف غالباً بالماروائيات Paranormal ، يتجه هذا العلم لفهم التجارب الإستثنائية التي يعيشها العديد من الناس لكن مع إفتراض أنه لم يحدث أي شيء ماورائي فيها. فهو محاولة لتفسير الماورائيات والمعتقدات المتصلة بها والخبرات "الخارقة ظاهرياً" على ضوء ما نعرفه من العوامل الفيزيائية والنفسية."
إذا مدار العلم المذكور هو نفسيات من قابلوا الغرائب ومحاولة تفسيرها نفسيا أو فيزيائيا
وحدثنا غزال عن انقسام العلماء فى الموضوع فالبعض يراها مجرد تخاريف وأوهام والبعض يراها أمور واقعية يجب دراستها فقال :
"ويكون معظم الناس مفتونين بفكرة استخدام علوم النفس كمحاولة لتفسير ما هو معروف لديهم (الذي يكون مضللاً في أغلب الأحوال) والذي يشار إليه بأنه "غير قابل للتفسير". لكن نسبة ضئيلة من الناس يبذلون جهداً للتحقق مما حصل فعلاً. وفي المقابل يرى العلماء كافة المزاعم عن الماورائيات غير صحيحة حتى بدون أن يجدوا دليلاً تدعم فكرتهم، إذ يعتبرون أن كل هذا أتى نتيجة الجنون والحماقة والإفتقار إلى الأمانة في شرح ما حصل معهم. وفي واقع الحال تصدر الغالبية الساحقة من هذه المزاعم من أناس سليمين ذهنياً وأذكياء وصادقين."
وحدثنا عن أسباب وجوب دراسة تلك التجارب الشاذة فقال :
" وهناك عدد من الأسباب الوجيهة جداً لأخذ التجارب الشاذة على محمل الجد ولعله من الواضح أن هناك انتشاراً هائلاً لهذه التجارب والمعتقدات ومرة بعد مرة تبين استطلاعات الرأي التي أجريت في الولايات المتحدة وبريطانيا أن أغلبية الراشدين من السكان زعموا حصول تجربة ماورائية واحدة على الأقل معهم وهي تشبه حركة الذباب المزعجة أمام وجه النظرة العلمية التقليدية في العالم. علاوة على ذلك، تزعم عينة ضئيلة لا بأس بها من الناس حصول تجارب شخصية مباشرة من صنف الماورائيات تتراوح بين التخاطر والأحلام التنبؤية والإستشفاء الروحي إلى رؤية الأشباح والأجسام الطائرة المجهولة (يوفو)، وهذا لا يقتصر على الناس الذين يعيشون في الغرب بل أن هناك مستويات عالية من الإعتقاد في الماورائيات في كل مجتمع على حدة مهما كان موقعه الجغرافي أو تاريخه، ومع أن محتوى هذه المعتقدات والتجارب قد يختلف عبر الثقافات، فمن الواضح أنه إذا لم يكن لعلم النفس أي شيء ليقوله حول هذه الظواهر فإنه يفقد جزء كبيراً من دراسته لحالة الإنسان. وغالباً ما يؤخذ إنتشار هذه المعتقدات والتجارب بأنه إشارة إلى حقيقة وجود القوى الخارقة وبأن المجتمع العلمي الواسع يرفضه ببساطة وبشكل خاطئ.
ومن المعقول القول بأن تجارب كهذه تكون مشتركة بين جميع المجتمعات المعروفة وهذا يعكس حقيقة وجود أوجه تشابه أساسية بين كل الكائنات البشرية من حيث علم النفس والفيزيولوجيا العصبية ويجب علينا ملاحظتها، ومع ذلك لا يرفض علم نفس الغرائب بشكل قاطع فكرة وجود قوى خارقة. وببساطة يتبنى أصحاب هذه التجارب أدواراً في فرضيات عملية، والسؤال الذي يطرحونه باستمرار هو: " إذا كانت القوى الماورائية غير موجودة، فكيف لنا تفسير ما حصل معنا أو تفسير الظاهرة؟ "، في الواقع هناك طيف واسع من التفسيرات الغير ماورائية والممكنة والتي تحمل أدلة من الصعب دحضها، ويمكننا القول بثقة كبيرة أن الأغلبية الساحقة من المزاعم حول الماورائيات هي قابلة للتفسير."
وما قاله غزال فى الفقرة السابقة هو الاستدلال بكثرة المصدقين أو الحاكين يدل على صدق تلك الأمور وهو أمر لا علاقة له بالعلم فالكثرة قد تكون على الباطل كما قال تعالى :
" ولكن أكثر الناس لا يعلمون"

وقال :
" ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"
قطعا الدراسة هى من أجل اظهار الحقيقة وليس من أجل كثرة المصدقين بالأمر
وحدثنا عن تكامل علم نفسي الغرائب مع علم ما وراء النفس فقال :
"ويجب أن لا ينظر إلى علم نفس الغرائب على أنه يعارض فكرة ما وراء النفس (الباراسيكولوجي) بل يكملها، وحتى تاريخه بقي أغلب المجتمع العلمي غير مقتنعاً بالأدلة التي سيقت إليهم من الباحثين في ما وراء النفس والتي تدعم مزاعم الماورائيات. ولكن إذا تمكن الباحثون في ما وراء النفس (باراسيكولوجي) في زمن ما في المستقبل أن ينجحوا في إنتاج أي أثر ماورائي مستنسخ وضمن ظروف متحكم بها جداً، فأنه سيكون بمقدور الباحثين في علم نفس الغرائب تقديم خدمة عظيمة لهم في هذا الخصوص، سيساعدونهم على نخل حبات القمح لفصلها عن القش إذا جاز التعبير بمثال، وذلك بهدف الفصل بين الظواهر التي هي فعلاً ماورائية وتلك التي تبدو كذلك. وبالطبع قد لا نحصل إلا على القش، وإذا كان هذا هو الحال فسيكون قش مثير وجميل!، إذ يبدو أن العديد من مشاهدات الأشباح ناجمة عن هلوسات تتعلق بالنوم، كما أن فهمنا لحوادث الاختطاف المزعوم من قبل المخلوقات الخارجية واسترجاع الحياة الأخرى الماضية سيزيد من مقدار فهمنا للذكريات المزيفة False Memories، وبالنسبة لمزاعم الاستشفاء بالوسيط الروحي فإن علينا دراستها عن كثب لنعرف ما يمكن أن تقوله عن تأثيرالبلاسيبو (العلاج بالوهم) وقوة الإيحاء. ما سبق ذكره ليس إلا عدد قليل من الأمثلة عن السبل التي يمكن أن يسلكها علم نفس الغرائب بهدف تزويدنا بأفكار ليست فقط مذهلة في صحتها فحسب ولكن أيضاً لصلتها القوية بعالم الماورائيات."
وحدثنا عن أن الدرس الأول هو أن رؤية الشىء لا تستوجب أن يصدقع الإنسان فقال :
"الرؤية لا تستوجب التصديق:
الدرس الأول في علم نفس الغرائب هو أن رؤيتنا لأمر غير عادي لا يعني أن علينا تصديقه، فدراسة مزاعم الماورائيات يتعلق أكثر بكشف الثغرات في عقل الإنسان، فهو ليس مثالياً تماماً، مثل الأطباق الطائرة، الأشباح، القدرات ما فوق الحسية والإستشفاء الروحاني، وأحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها علم نفس الغرائب هو أن التجربة الشخصية هو مسلك ضعيف للوصول إلى الحقيقة، لقد قدمت بتدريس علم نفس الغرائب لحوالي 15 سنة، ويمكنني القول أنه يعطينا طريقة رائعة لتدريس مهارات التفكير النقدي، فمعظم الناس سواء أكانوا مصدقين أم متشككين يجدون الماورائيات ومزاعمها أموراً مثيرة، وهكذا مواضيع تكون محوراً لأحاديث سهرات العشاء والجلسات الجماعية، إضافة إلى تعليقات الصحف وقنوات التلفزيون، وهو إهتمام متأصل بين الطلاب والجمهور لأنها مزاعم مثيرة للجدل، وتبرز أسئلة هامة حيال ملامح الأدلة الأكثر قبولاً والحجج التي تدعم هذه الادلة.
على سبيل المثال، يفترض معظم الناس أن أقوى دليل ذو مصداقية على الإطلاق يكون مبيناً على التجربة الشخصية للشخص ذاته، حتى أن أولئك المتشككين بالظواهر الماورائية غالباً ما يقعون في هذا الفخ، وغالباً ما يصرح الناس: " لن أؤمن بالأشباح (أو الاطباق الطائرة، الملائكة، .. الخ) حتى أرى أحدهم بأم عيني ". لكن قبول دليل يرتكز على رؤية عيناك يعتبر خطأ، وهذا ما ستتعلمه عندما تبدأ بدراسة علم نفس الغرائب إذ سينكشف لك أن التجربة الشخصية غالباً ما تكون مرشداً ضعيفاً جداً نحو حقيقة الأمر. فكلاً من الإدراك والذاكرة عرضة للأخطاء. فما نراه ونسمعه، خصوصاً في ظل ظروف ملاحظة ورصد (أقل من أن توصف بأنها مثالية) تكون متأثرة بشكل كبير بمعتقداتنا المسبقة وكذلك توقعاتنا. وتحصل الهلوسات على نحو أكبر مما يدركه معظم الناس، والذاكرة عرضة للخطأ بطبيعة الحال، والعديد مما نجمعه من محيطنا ليس فقط نسخ مشوهة عن الأحداث التي شهدناها وإنما هي إفتراءات تامة (فبركة). والدليل على ذلك أن العديد من التقارير حول الخبرات الماورائية ظاهرياً يكون مبنياً على ذكريات مزيفة لم تحصل في الماضي، ويحقق علم نفس الغرائب في النقص الموجود في نظام الإدراك لدى البشر الذي قد يقودنا إلى إستنتاج مفاده أننا اختبرنا أمراً ماورائياً في حين أننا لم نختبره في في الواقع. إن الإنحراف (الإنحياز) في الإدراك والفهم لا يتأثر فقط بالمدخلات الحسية والذاكرة ولكن يتأثر أيضاً بالتفكير المنطقي والحكم على الأمور، لذلك إذا لم تكن التجربة الشخصية دليلاً ذو مصداقية، فهل من منحى آخر نعتمد عليه؟ إن نوع الدليل الذي قد يقنعني فعلاً هو أن يكون هناك إثبات لوجود فعلي لقوى ماورائية خارقة ويكون نتيجة دراسات علمية جادة وخاضعة للتحكم. ورغم أن العلماء هم كائنات بشرية ومتشككين بانحيازات الإدراك الذي أشرت إليه أعلاه، ولأن الطرق العلمية لا تكون مثالية أو كاملة عملياً فإن هذا أفضل منحى يمكن اتخاذه. إنه الطريق إلى الحقيقة والذي يدرك بأن هناك انحرافات في الإدراك فيحاول السيطرة عليها."
بالطبع تكذيب الرؤية البصرية ليس درسا ف علم النفس فالرؤية البصرية تكون صادقة فى الغالب إلا أن يبصر الإنسان شىء غير حقيقى كالشراب حيث يراه ماء ولو استخدمنا ما قاله كرينش عن كونه أول درس نكون قد رفضنا المنهج العلمى القائم على الرؤية والمعايشة
والإسلام وهو العلم الحقيقة يطلب منا حتى لا ننخدع بالرؤية الأولى أن نكرر الرؤية مرات عديدة وفى هذا قال :
"ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"
وحدثنا غزال على لسان كرينش لعوائق علم نفس الغرائب فقال:
"ولا يزال علم نفس الغرائب يواجه حواجز لتقبله، الحاجز الأول صنعه مجتمع الأخصائيين النفسانيين، وأدعو هؤلاء للنزول عن أبراجهم العاجية والبدء في دراسة الظواهر الماورائية بعينين مفتوحتين وبتفكير نقدي، والحاجز الثاني أوسع وهو تقبله لدى الناس، فمعظم الناس يؤمنون بالخوارق والماورائيات، علاوة على ذلك يعطيهم هذا الإيمان منافع نفسية. وأحد الأمثلة على ذلك هو معتقد ما بعد الحياة After Life، وبالرغم من الافتقار إلى دليل علمي مقنع، فإن صاحب هذا الاعتقاد لن يخشى من الموت (هذه منفعة)، وتناول علم نفس الغرائب قد لا يقود الناس إلى التشكك في المزاعم الماورائية فحسب بل يقودهم أيضاً إلى طرح أسئلة علن ما أخذوه من معتقدات دينية أيضاً. وإحدى الرسائل التي يتضمنها علم نفس الغرائب هي: " اطرح أسئلة عن أي شيء، لكن استخدم أدوات التفكير النقدي المنطقي المناسبة عندما تطرحها "، ومع ذلك تكون هذه العملية بالنسبة لبعض الناس تحدياً يفضلون عدم مواجهته. وبالنسبة لأولئك الذين قبلوا التحدي، سيكون علم نفس الغرائب موضوعاً مجزياً للغاية ويمكن له أن يساهم في كشف خدع من يدعون بأن لديهم قدرات خارقة. ومن ناحية أخرى تبرز أسئلة أساسية نواجهها نحن البشر: ماهي طبيعة الوعي؟ وما هو حل معضلة العقل-الجسد؟"
إذا العائق الأول هو علماء النفس الذين يتعالون عن دراسة تلك الأمور الغريبة والعائق الثانى هو الأسئلة التى يجب طرحها فى كل حالة غريبة
وذكر غزال تفسيرات علم النفس للظواهر الغريبة واستهله باسكن الأرواح فقال :
"تفسير الظواهر الماورائية
فيما يلي نذكر تفسيرات علم نفس الغرائب لعدد من الظواهر الماروائية بناء على تجارب علمية:
1 - السكنى بالأرواح Hauntings
في عام 1992 قام (كليمبيرير) بدراسة نفسية عن ظاهرة الأشباح فكتب أن رؤية الأشباح تنشأ من هلوسات تنويمية تشبه تلك الأحلام الواعية التي يعيشها بعض الناس حينما يكونون في حالة انتقالية تحدث قبل بدء النوم مباشرة أو قبل نهاية النوم مباشرة. وفي عام 1997 وفي تجربة قام بها (لانغ) و (هوران) طلبوا من 22 متطوع زيارة 5 مناطق تحوي مسارح إستعراضية ومن ثم تسجيل ملاحظاتهم عن البيئة التي يزورونها وأخبروا نصف عدد المشاركين بأن المناطق التي كانوا فيها في زيارتهم "مسكونة" في حين أخبروا نصفهم الآخر بأن الأبنية تخضع لعمليات التجديد، وجرى تسجيل إدراكات المشاركين في التجربة في كلتا المجموعتين من خلال طرح أسئلة تجريبية تتضمن مقياس يتكون من 10 درجات ومتصل بإدراكات نفسية وفيزيولوجية وكشفت النتائج أن هناك إنزياح في النتائج إلى 9 من أصل 10 في الإدراك لدى معظم أفراد المجموعة التي صرحوا فيها بأن المبنى مسكون بالأرواح، مما يشير إلى أن خصائص الطلب لوحدها كافية لتحفيز تجربة ماورائية وهمية.
وفي عام 1998 أجريت دراسة قام بها (لانغ) و (هوران) وأشارت إلى أن تجارب الأشباح الضاجة poltergeist هي مضللة وناجمة عن تفسير المشاركين المتوهمين جراء تعرضهم لمؤثر حسي واضح.
وفي عام 2003 كشفت تجربتان في السكنى المزعومة، وقام بها (وايزمان) أن البيانات أيدت ما يلي: " من الملاحظ أن الناس الذين يبلغون باستمرار عن تجارب غير عادية في الأماكن "المسكونة" يكونون عرضة لعوامل بيئية يمكن أن تختلف من مكان لآخر "، وبعض هذه العوامل يتضمن "تغيرات في الحقول المغناطيسية، حجم المكان، ومستوى الإضاءة "، والتي لا يعيها أو ينتبه إليها الشهود."
إذا طبقا للدراسات النفسية فتلبس الأرواح لأجساد أو وجودها فى المساكن هو هلوسات أو توهمات وهى بالفعل كذلك ويضاف لها تصديق الدين أو ألهل فى وجودها
وأما تفسير الوسائط الروحية فقد قال فيه:
2 - الوساطة الروحية Mediumshipكشفت البحوث والادلة التجريبية في علم النفس على مدى أكثر من 100 عام: " إذا لم يكن هناك خدعة، فإن ممارسات الوساطة الروحانية يمكن تفسيرها وفقاً لعوامل نفسية "، فالغشية الروحانية التي يزعم الروحانيون أنها ناجمة عن الأرواح المتجردة التي تتكلم معهم من خلال الوسيط قد ثبت أنها ناجمة عن شخصيات بديلة يصنعها ويتقمصها العقل الباطن لدى الوسيط الروحي ".، وقد يحصل الوسيط على معلومات عن الجالسين معه وذلك من خلال التنصت خفية على أحاديثهم أو البحث في أدلة الهاتف والإنترنت والصحف وقبل إقامة الجلسة. ومن المعروف أن الوسطاء يستخدمون تقنية تعرف بالقراءة الباردة وبالتالي يحصلون على معلومات بناء على سلوك وملبس و وضعية الجالس وحتى الحلي التي يرتديها.
وفي سلسلة من جلسات استحضار الأرواح المزيفة وهي تجارب بإشراف (وايزمان) في عام 2003، أوحى ممثل (وسيط روحاني أمام الحضور) إلى كل من المؤمنين وغير المؤمنين بالخوارق بأن الطاولة كانت ترتفع ونجح في ذلك، إلا أن الطاولة كانت في الواقع ثابتة في مكانها. وبعد إقامة الجلسة أبلغ ثلث المشاركين في الجلسة أن الطاولة تحركت، وأظهرت النتائج أن نسبة مئوية كبيرة من المؤمنين أبلغو عن تحرك الطاولة.
وفي تجربة أخرى أبلغ المؤمنون بأن الجرس الموضوع قد تحرك وفي الواقع بقي ثابتاً ولم يتحرك، وعبروا هؤلاء عن اعتقادهم بأن الجلسات "المزيفة" كانت تتضمن ظاهرة ماورائية حقيقية، ودعمت هذه التجارب وبقوة استنتاجاً مفاده بأن المؤمنين بالوساطة الروحانية هم أكثر عرضة للإيحاءات من المتشككين بها وهذا يعود لإيمانهم المستمر بالظواهر الماورائية.
وفي تجربة أخرى أشرف عليها (أوكيفيه) و (وايزمان) في عام 2005، وشملت 5 وسطاء روحانيين اتضح أن هؤلاء الوسطاء لم يتمكنوا من إظهار أو إستعراض أي قدرات ماورائية أو في الوساطة الروحانية في ظل ظروف مسيطر عليها في التجربة "
ووما سبق يتضح أن الاتصال الروحانى خدعة للغير أو خدعة للنفس فالرجل يكذب الكذبة ويصدقها
وتحدث عن الاستشفاء باللمس و الجراحة الروحانية فقال:
3 - الإستشفاء الروحاني (الماورائي) Paranormal Healing
نشرت دراسة في المجلة الطبية البريطانية وحقق فيها (روز) في عام 1954 بـ الإستشفاء الروحي (اللمسة الشافية والشفاء بالإيمان)، وفي مئة حالة جرى التحقيق فيها، لم يعثر على دليل واحد يثبت أن تدخل المعالج الروحاني بمفرده قد أدى إلى أي تحسن أو علاج للخلل العضوي المفحوص.
وفي محاولة قام بها مجموعة من العلماء (بيوتلر، 1988) وزعوا المشاركين في 3 مجموعات لتلقي العلاج الروحاني بهدف التحقق من تخفيض ضغط الدم لدى المشاركين "روحانياً"، خضعت المجموعة الأولى لطريقة اللمس بالأيادي، والثانية إلى الإستشفاء عن بعد، والثالثة لم تخضع إلى أي علاج روحاني أو ماورائي، وبينت النتائج أنه لا وجود لأي أثر ماورائي يعطي فرقاً ملحوظاً في مستويات ضغط الدم بين المجموعات الثلاث. ووضحت النتائج كذلك أن إنخفاض ضغط الدم لدى المجموعات الثلاث يرجع إلى ظروف التقارب النفسي وتأثير البلاسيبو (الوهم) للتجربة بحد ذاتها.
وهناك شكل من الإستشفاء الماورائي إذا جاز التعبير يعرف بـ الجراحة النفسانية (الروحانية)، وقد ثبت بأن فيه خدعة من الأيادي أو ألعاب الخفة، حيث يتظاهر الجراح الروحاني بأنه يصل إلى جسم المريض غير أن الجلد لا يتعرض إلى أي اختراق أو جرح، ولا وجود لخدوش كذلك، وما الدم الظاهر إلا خدعة حيث يكون في محافظ مخفية في يد الجراح ويطلقه من يده خلال ممارسته تلك."
وبناء على ما سبق لا يوجد استشفاء باللمس ولا جراحة والجراحة مجرد خدع
وأما النظر عن بعد فقد قال فيه:
4 - قدرة الإستبصار (النظر عن بعد) Remote viewing
تقول الأبحاث بأن المشتركين في تجارب الإستبصار يكونون متأثرين بمسائل التحقق من الصحة Subjective Validation ، وهي عملية تحدث خلالها المقارنات بين المنبهات أو المحفزات التي تكون مرتبطة بشكل عشوائي في الواقع، كما تحدث أيضاً التلميحات الحسية في تجارب الإستبصار."
وبناء على الدراسة هى عملية تصديق لما قيل من قبل وأما التخاطر فقيل فيه :
5 - قدرة التخاطر Telepathyوجدت الدراسات أنه يمكن في بعض الحالات تفسير التخاطر بواسطة الإنحياز في التشتت المعياري، ففي تجربة أجريت في عام 1996 و أشرف عليها (إشينل) جرى طرح أسئلة على مؤمنين بوجود التخاطر ومتشككين به ليحكموا على الشتت المعياري (مقياس لمدى التقارب الإحصائي) بين 20 رمزاً من طرف المرسلين ويقابلهم 20 رمزاً أخبر بهم المستقبلون.
وفقاً للنتائج اتضح أن المؤمنين بالتخاطر بالغوا في تقديراتهم لعدد محاولات الإرسال الناجحة بينما المتشككون فيه اقتربوا أكثر من الأحكام الدقيقة، وأجريت في عام 2002 تجربة أخرى في التخاطر شملت 48 متطوعاً من طلاب الجامعات وأشرف عليها (ردسكي) وفسرت من خلال الإدراك المتأخر وإنحيازات التثبت."
إذا الأمر لا يعدو أن يكون مبالغة من المؤمنين بالتخاطر
وذكر الرجل تاريخ بداية هذا العلم علم نفس الغرائب فقال :
"نبذة تاريخية
كان (ليونادر زوسن) و (وارن جونز) أول من اقترح هذا المصطلح "علم نفس الغرائب" Anomalistic Psychology في كتابهما الذي حمل عنوان "علم نفس الغرائب: دراسة في التفكير السحري" ونشر في عام 1989. وهذا الكتاب يتناول بأسلوب منهجي ظواهر الوعي البشري والسلوكيات التي يبدو أنها تخرق قوانين الطبيعة ظاهرياً مع أنها لا تؤثر عليها في الواقع الفعلي.
لعلم نفس الغرائب تاريخ طويل، ففي عام 1813 كتب الفيزيائي (جون فيراير) مقالة بعنوان " من أجل نظرية في التجسدات" اقترح فيها أن رؤية الأشباح هي نتيحة وهم بصري. وبعد ذلك
في عام 1845 نشر الفيزيائي الفرنسي (أليكساندر جاك فرانسوا بيير دي بويسمونت) مقالات تناول فيها الهلوسة وتاريخ التجسدات، الأحلام والنشوة والمغناطيسية والسرنمة (حالة المشي نائماً) وادعى فيها أن رؤية الأشباح ناجمة عن الهلوسة وفي عام 1877 وفي كتاب (ويليام بنيامين كاربنتر) الذي حمل عنوان "التنويمية، الروحانية، .. الخ المعتبرة تاريخياً وعلمياً " اعتبر أن أساليب "الروحانيين" يمكن تفسيرها من خلال الخداع والإيهام والتنويم الإيحائي وعملية إقتراح الأفكار أمام الحضور، وفي عام 1886 كتب الطبيب النفسي البريطاني (هنري ماودسلي) في كتابه "الأسباب الطبيعية والخوارق الظاهرية "، أن ما يوصف بالتجارب الخارقة يمكن أن تفسر كإضطرابات في العقل وأنها ببساطة مراقبات أسيء إدراكها وتفسيرات خاطئة للطبيعة.
وفي عام 1891 نشر الطبيب النفسي (ليونيل ويذرلي) والساحر (نيفيل ماسكيلين) كتاباً بعنوان " الخوارق" وقدما فيه تفسيراتهما العقلانية للتجسدات الشبحية والماورائيات والتجارب الدينية والروحانية.
وفي عام 1902 كتب (ألبرت مول) في كتابه الذي حمل عنوان " العلم المسيحي والطب وممارسة السحر" أن التقاليد والممارسات المسيحية مثل العلوم المسيحية والروحانية والسحر هي نتيجة الخداع والتعليمات الإيحائية التنويمية، ويجادل (مول) بأن الإقتراحات الإيحائية تفسر حالات الشفاء في العلوم المسيحية وأيضاً تلك "الصلة الخارقة" بين المنومين والخاضعين لتأثيرهم، وكتب أيضاً بأن الخداع والتنويم الإيحائي يفسر "الوساطة الروحانية".
وفي عام 1913 ذكر (كارل جاسبيرز) في كتابه "علم النفس المرضي العام" بأن كل الظواهر الماورائية هي إنعكاسات أو تجليات لأعراض نفسية.
ودرس علماء آخرون علم نفس الغرائب بمن فيهم (ميلايس كالبن) و (جوزيف جاسترو) و (تشارلز آرثر ميرسيير) و (آيفور لويد توكيت)، وفي عام 1972 نشر أخصائي علوم النفس الكندي (غراهام ريد) دراسة معمقة على الموضوع في كتابه "سيكولوجيا التجارب الغريبة ".وقد ذكرت منشورات متنوعة في علوم النفس وبشكل مفصل كيف أنه بالإمكان تفسير الظواهر الماورائية والوساطة الروحية والحدس وتجربة الخروج من الجسد والنفسانية الفائقة من خلال عوامل نفسية لا لها علاقة بأمور خارقة.
وحاول باحثون في علم نفس الغرائب أن يذكروا أسباباً مقنعة من غير أن يكون لها طبيعة ماورائية لتجارب الناس وهي أسباب مدعومة بالأدلة التجريبية، وأدركوا كيف أن إجتماع العوامل النفسية مع العوامل الفيزيائية قد يترك إنطباعاً بأن هناك نشاطاً ماورائياً لا وجود له من الأساس.
وبصرف النظر عن محاولات الخداع أو التوهم الذاتي، فإن تفسيرات كهذه قد تشمل: تحيزات معرفية وحالات نفسية إستثنائية وغير سوية، حالات فصام عن الواقع، هلوسات، وعوامل تتعلق بالشخصية وبإضطرابات في النمو وبطبيعة الذاكرة أيضاً.
وذكر (كريس فرنش) مؤسس وحدة بحثية تهتم بدراسة علم نفس الغرائب في قسم علوم النفس من جامعة لندن و (ديفيد ماركس) أخصائي علم النفس أنه يمكن تفسير الظاهرة الماروائية (الخارقة) من خلال التفكير السحري والصور الذهنية ومحاولة التحقق الدائم من توارد الصدفة وأسباب مستترة أخرى بالإضافة إلى الخداع و الإنخداع.
وكتب (روبرت باكر) أنه يمكن تفسير العديد من الظواهر الماورائية من خلال المؤثرات النفسية مثل الهلوسة، والشلل النومي، والذكريات المحجوبة، وهي ظاهرة تتكون فيها إدراكات ضعيفة في البداية تعطي إنطباعات لا يتم تذكرها ولاحقاً يجري استرجاعها بشكل مفاجئ لكن بصورة متبدلة ومختلفة.
ويلقي (ماسيمو بوليدورو) وهو بروفسور في علم نفس الغرائب من جامعة (ميلانو بيكوكا) في إيطاليا محاضرات في دورة تعليمية تحمل عنوان " الطريقة العلمية والعلوم الزائفة وعلم نفس الغرائب "."
وكل هذا الكلام يدل على أن الغرب هو من اخترع معظم ألأكاذيب وهو من درسها يبين كذبها
وحدثنا الرجل عن العلاقة بين علم النفس العادى وما وراء النفس وهو ما سبق الحديث عنه مرة فى البحث فقال :
العلاقة بين علم نفس الغرائب وما وراء علم النفس (الباراسيكولوجيا) يوصف علم نفس الغرائب أحياناً كعلم متفرع عن البارسيكولوجيا أو علم ما وراء النفس، رغم أن علم نفس الغرائب يرفض مزاعم الماورائيات التي يذكرها الباراسيكولوجيا.
ووفقاً لرأي (كريس فرنش): " الفرق بين علم نفس الغرائب والباراسيكولوجيا هو في هدف كل مبدأ منها، ففريق الباراسيكولوجيا يبحثون عادة عن دليل ليبرهنوا فيه على حقيقة القوى الخارقة أو الماورائية، أو ليبرهنوا على أنها موجودة فعلاً، لهذا فإن الإفتراض المبدئي مبني على أن الأمور الماورائية تحصل فعلاً، بينما فريق علم نفس الغرائب يميلون من البداية إلى التشكك بوجود القوى الخارقة أو الماورائية ولهذا تجدهم يبحثون عن تفسيرات من نوع آخر، وكذلك يركزون إهتمامهم على التفسيرات النفسية لتجارب محددة بعينها وهي تلك التجارب التي يصفها الناس بأنها تجارب خارقة أو ماورائية ".
وتشير التقارير الأخيرة إلى إزدهار وتقدم في دراسة علم نفس الغرائب، حيث أنها باتت خياراً للدراسة في العديد من برامج الشهادات النفسية في الجامعات والمعاهد، والآن تعتبر دراستها خياراً في منهج A2 النفسي في المملكة المتحدة."
الرجل يفرق بين الاثنين فعلم نفس الغرائب يثبت أو ينفى بينما علم ما وراء النفس يبحث عن أدلة الاثبات
وتحدث غزال عن أهمية الدراسة عند العرب فقال :
"أهمية دراسة هذا العلم في العالم العربي
نعتقد أننا في مجتمعاتنا العربية في حاجة ماسة أكثر لدراسة علم نفس الغرائب من الغرب، خصوصاً أن الثقافة المتعلقة بالاعتقاد في الغيبيات والقوى الخارقة كالجن وتأثير السحر والعين وغيرها يهيمن على جملة التفسيرات لتجارب الناس الغير عادية إذا ما قورن مع التفسير العلمي أو النفسي للحالات والتي يكون فيها وعي الناس معدوماً أو لا يذكر، وبات "الشيوخ" أو المعالجين الروحانيين أو من يعملون في الرقية الشرعية المصدر الرئيسي وربما الوحيد أحياناً لتفسير حالات التجارب من غير الالتفات إلى العوامل النفسية المهمة والعوامل الفيزيائية.
قد تعيد دراسة علم نفس الغرائب بعض التوازن الذي خسره العلم في المجتمعات العربية. ولكن هذا لا يعني تبني علم نفس الغرائب كمصدر وحيد للتفسير في رحلة البحث عن الحقيقة الغائبة، لأن العلم ما زال في أول الطريق لكشف حقيقة النفس البشرية والعقل البشري، وربما نحصل يوماً ما على دليل نسجله في المختبر لوجود تلك الكيانات الخارقة التي قد تؤثر في وعينا وعقلنا أو في ذاكرتنا التي لم نعشها أبدأً بل انتقلت إلينا من مصدر مجهول أو بفعل أثر لم ندرسه بعد."
بالطبع هذا العلم سيثبت كذب تلك الأمور الخارقة لو أنه درس كما يجب

 

الأربعاء، 10 يناير 2024

قراءة فى بحث عالم الذر: حياة ما قبل الولادة

قراءة فى بحث عالم الذر: حياة ما قبل الولادة
صاحب البحث كمال غزال وهو يدور حول أن بعض الناس يتحدثون عن أنهم تواجدوا فى عالم أخر من خلال حكاياتهم واتصلوا به ومنه
عالم الذر المعروف فى التراث هو عالم لا وجود له حيث يزعمون أن الإنسان كان له حياة قبل أن يخلق فكيف يكون الغير موجود موجود ؟
الآية التى يرتكز عليها القوم هى :
"وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون"
وهنا يبين الله لنبيه(ص)أنه أخذ من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم والمراد أنه فرض على أولاد آدم(ص)على أنفسهم ميثاقهم وهذا يعنى أن الله واثق كل إنسان على ذرية أى ميثاق هو عبادة الله وحده وقد أخذ الميثاق من ظهر أى نفس كل إنسان عن طريق إبلاغه الوحى الإلهى فى عصره عن طريق رسله وكتبه وفى هذا قال بسورة المائدة "واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذى واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا"وأشهد الله الناس على أنفسهم والمراد وأقر الله الناس لما سألهم ألست بربكم أى ألست بإلهكم فأجابوا بلى شهدنا أى أقررنا أنك إلهنا والسبب فى أخذ الميثاق على الناس هو ألا يقولوا يوم القيامة أى البعث: إنا كنا عن هذا غافلين أى جاهلين والمراد لم يخبرنا أحد بوجوب عبادة الله وحتى لا يقولوا إنما أشرك أى كفر آباؤنا وكنا ذرية أى نسل من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون والمراد هل تعذبنا بالذى عمل الكافرون؟وهذا يعنى أنه سد على الكفار منافذ الحجة وهى وصول الوحى والإعتذار بالغير ويبين أنه بهذا يفصل الآيات أى يبين الأحكام للكل والسبب لعلهم يرجعون أى يعودون للحق
ومن ثم لا علاقة بالآية بالعالم الذر أو ما يسمى بعالم المثل
يحكى لنا كمال غزال الحكايات الغريبة بقوله :
"يروي عدد من الناس قصصاً مذهلة يتذكرون فيها وجودهم في عالم آخر قبل لحظة ولادتهم!، بينما يروي آخرون تجارب عن اتصالهم مع أطفالهم الذين لم يولدوا بعد، تلك التجارب تثير تساؤلات على نحو: أين كنت أو أين كانت نفسي أو روحي قبل ولادتي؟ وإن كانت الروح خالدة فأين كانت إذن قبل الولادة؟
كُتب الكثير، وسجلت الكثير من الحكايات عن تجارب اقتراب الموت (تجربة الموت الوشيك) NDE التي أعلن فيها عن وفاة الأشخاص ثم عودتهم للحياة مجدداً ليخبروننا في بعض الأحيان عن تواجدهم في مستوى آخر من الوجود التقوا فيه مع أقاربهم المتوفين وكائنات من الضوء.
ومع ذلك هناك حالات أكثر ندرة لكنها أكثر إثارة للاهتمام عن أناس تذكروا وجودهم وذلك قبل وقت قصير من ولادتهم أو مجيئهم لهذا العالم وتعرف تلك الحالات بتجربة ما قبل الولادة Pre-Birth Experience أو تعرف اختصاراً بـ PBE وهي تختلف عن ظاهرة التقمص من حيث أنها ليست استرجاع لذكريات عن الحياة الماضية التي يتذكرها الأشخاص في حياتهم السابقة على الأرض كبشر والتي حدثت مؤخراً في بعض الأحيان أو مضى عليها مئات بل آلاف من السنين. ويبدو أن تجربة ما قبل الولادة تسترجع ذكريات نفس مستوى الوجود الذي يوصف لدى أصحاب تجارب إقتراب الموت أو أنه مشابه له.
أولئك الذين يقولون انه سبق لهم المرور في تلك التجارب المذهلة يتذكرون أنهم كانوا في عالم الروح مع أنهم مدركين للحياة على الأرض وأنه بوسعهم أحياناً إختيار حياتهم المقبلة أو التواصل مع أبويهم المستقبليين في حين أن بعض الناس تأتيهم لمحات أو أفكار عن ذلك العالم (عالم ما قبل الولادة) وذلك خلال مروهم في تجربة الاقتراب من الموت NDE. يقول رويال تشايلد في كتابه " تجربة ما قبل الولادة " The Prebirth Experience : " تشير الأبحاث إلى أن هناك استمرارية في النفس وأنها تتطور في كل مرحلة من مراحل الحياة الثلاثة وهذه المراحل هي: الحياة قبل الحياة والحياة الأرضية والحياة ما بعد الموت، ... ، وفي تجربة نموذجية لما قبل الولادة فإن الروح التي لم تولد بعد في عالم الفناء يحدث لها أن تتداخل مع الحياة ما قبل الأرضية أو عالم علوي (سماوي) وهنا يبدو أنها تتصل مع أحد ما على الأرض، وكثيراً ما تعلن الروح التي لم تولد بعد في جسم مخلوق عن استعدادها للمضي قدماً لكي تنطلق من عالمها السابق وتولد في حياتها الأرضية، وبعد ما يقرب من 20 عاماً من جمع ودراسة حالات ما قبل الولادة PBE ومقارنة البيانات مع باحثين آخرين في الظواهر الروحية تمكننا من تحديد الصفات النمطية وخصائص وأنواع تجارب ما قبل الولادة PBEs ، كذلك معرفة متى تحدث ولمن تحدث وأين تحدث وفي إستطلاع أجراه موقع Prebirth.com والمتخصص بتلك الحالات تبين أن حوالي 53% من أصحاب تجارب ما قبل الولادة شعروا بأنهم تذكروا اللحظة التي سبقت الحمل في حين تذكر 47% منهم ما حدث خلال الحمل لكن قبل ولادتهم ".
ذكريات ما قبل الولادة
معظم الذكريات اللحظية والمتأتية عن ما قبل الولادة تحدث لدى أطفال يكشفون عنها من تلقاء أنفسهم (عفوياً) ومن دون سؤالهم عنها وتعتبر المرأة المعروفة باسم ليزا. بي مثالاً على هذه الحالة وقد ذكرت قصتها في كتاب حمل عنوان " القدوم من النور " Coming from the Light من إعداد سارة هينزي حيث جاء فيها: " كنت أضع ابني جوني ذو الـ 3 سنوات على الفراش عندما طلب مني أن أروي له قصة قبل أن ينام حدث ذلك في الأسابيع القليلة الماضية وكنت أروي له مغامرات عن جد جد جده: حيث كان مستعمراً وجندياً و زعيماً محلياً ولما بدأت بقصة أخرى، قاطعني جوني وقالي لي:" لا .... أخبريني عن جدي روبرت "، فاندهشت لذلك لأنه كان جدي ولم أكن قد أخبرته أي قصصاً عنه، ولم يكن بوسعي أن أتصور متى سمع باسمه!، وكان قد مات قبل زواجي حتى، فسألته:" كيف علمت بجدي روبرت؟ " فقال لي:" حسناً .. أمي " (قالها بنوع من الهيبة)، ثم وأضاف: " انه الشخص الذي جاء بي إلى الارض".
أصحاب التجارب
بعض من مروا بتلك التجارب يدعون بأنهم شاهدوا أو عاينوا ما ستكون عليه حياتهم القادمة، كما جاء في هذه القصة المنشورة في موقع Prebirth.com والتي روتها غين:
" أتذكر شخصاً يتحدث معي ولكن ليس بصوته وإنما بعقله حيث لم يكن من الجيد لي أن أختار من سيكون والداي وتوقعت أنه لن ينجح في مسعاه لكنني كنت مصرة على القدوم لعائلتي وأن الأمر لن ينجح بين أبي وأمي، أتذكر أنني كنت أرى أشياء كثيرة وأماكن حتى أنني رأيت بيتي الذي أعيش فيه الآن ".
وفيما يلي مقتطف من تجربة مايكل ماغواير في كتاب "الحياة بالأفكار ":" ما أستطيع أن أتذكره أنني كنت في مكان مظلم لكنه لا يشبه غرفة مظلمة، ومع ذلك كان بوسعي رؤية كل شيء من حولي وكأن للظلام عمقاً أو بعداً وكان هناك شخص آخر يقف إلى يميني لكنه كان مثلي ينتظر أن يولد في العالم المادي. وكان هناك شخص أكبر سناً معنا ومن المحتمل أنه كان مرشداً وبقي ينتظر معنا وأجاب عن أسئلتي إلى حين مغادرتنا وأمامنا وتقريباً بزاوية 30 درجة للأسفل كان بإمكاننا رؤية الأرض وملامح جهين لزوجين، فسألت من هم هؤلاء الناس الذين ظهرت صورهم على الأرض؟ فأجاب أنهما في طريقهما ليكونا والدينا. وقال لنا الرجل أن الوقت قد حان للذهاب وتقدم الشخص الذي يقف مقابلي للأمام واختفى من مجال رؤيتي ثم قيل لي إنه حان دوري، فمشيت إلى الأمام وفجأة وجدت نفسي ملقية في حاضنة المستشفى مع أطفال آخرين من حولي ".
اتصالات مع أطفال قبل ولادتهم
يعد الاتصال مع الأطفال قبل ولادتهم أكثر شيوعاً من ذكريات ما قبل الولادة لدى أصحابها الفعليين، ويأخذ هذا الاتصال أشكالاً عدة وفقاً لموقع Prebirth.com وهي: الأحلام الجلية vivid dreams ، والرؤى الواضحة lucid visions والرسائل السمعية والتخاطرية والتجارب الحسية ونذكر منها بعض الأمثلة:
1 - الأحلام الجلية Vivid Dreams
في هذه الحالة يكون لأحد الوالدين حلم عن طفله أو طفلها الذي لم يولد بعد، يكون هذا الحلم في كثير من الأحيان جلياً على نحو غير عادي ومن الصعب نسيانه وفي مقالها "أسرار إتصالات ما قبل الولادة " The Mystery of Pre-Birth Communication تتحدث اليزابيث هاليت عن حلم أحد الأمهات فتقول: " أنجبت ابني قبل 5 أشهر وأتذكر أن أول اتصال لي معه حدث منذ 3 سنوات حينما قابلت زوجي لأول مرة ووقعت في حبه، وخلال شهرنا الأول معاً كنت أتصفح مجلتي ثم غفوت ورأيت حلماً عن ابني أوستن وهو يلعب مع أبيه، كان الحلم جليا (حياً) جداً وكانت صورته واضحة كوضوح الصور الفوتوغرافية فكتبت أوصافه المادية وعلمت بأن صغيري يملك روحاً جميلة حتى أنني قعت في حبه وكنت على مدى سنتين أفكر فقط بأن أكون حاملاً وأكون قادرة على حمله بين ذراعي، وأخيرا بعد مرور عامين التزمت بالزواج وأصبحت حاملاً وطوال فترة الحمل كنت أحلم بطفلي وأراه في نفس الهيئة، نفس الشعر الأحمر الذهبي والعيون الزرقاء الجميلة. والآن هو معي هنا دليل مادي ملموس عن ما شعرت به طوال الوقت ".
وأحيانا ينقل الطفل رسالة يمكن أن تكون ذات أهمية للوالد: التقى (دون) و (تيري) في وقت متأخر من حياتهما ولم يكن يريدان تأخير الإنجاب فأصبحت (تيري) حاملاً في ليلة زفافهما، وأجرت فحصاً بالامواج فوق الصوتية بعد عدة شهور فأظهر التصوير من دون شك أنها تحمل توأمين، كان الحمل صعباً على (تيري) مما جعلها مريضة لدرجة أثارت قلق زوجها (دون) على صحتها وأعرب عن خشيته من فقدان الأطفال لكنه كان أكثر خوفاً من أن يفقد زوجته أيضاً، وفي إحدى الليالي استيقظ وتطلع باتجاه باب غرفة النوم، كان هناك ضوء ساطع في القاعة لكنه تذكر انه وتيري أغلقا كل شيء قبل مجيئهما إلى السرير لكن الضوء زاد تألقاً في القاعة ثم اتجه بعد ذلك الى غرفة نومهما وفي الضوء كان هناك شاب يرتدي رداء أبيض وأتى وحام حول السرير ونظر إلى (دون) ثم قال:" أبي ... لقد تحدثت أنا وأختي بهذا الشأن وقررنا أنها سوف تأتي أولاً وسيكون ذلك أفضل لأمي بهذه الطريقة أما أنا فسآتي في حوالي سنتين"، ثم التفت (دون) وحاول أن يوقظ (تيري) لكنه عندما رجع التفت خلفه فاختفى الضوء مع الكائن، وهذا الرقم في ضوء كانت قد اختفت. في اليوم التالي أسقطت أحد التوأمين اللذان تحملهما ولم يعاني التوأم الآخر من الصدمة وولد في فترة حمل كاملة وكانت بنت لون شعرها أحمر وجسمها سليم. وبعد ذلك بـ 21 شهراً أنجبت (تيري) صبياً بشعر أحمر تماماً مثل شقيقته الأكبر منه.
2 - الرؤى الواضحة Lucid Visions
في ذلك النوع من تجارب الاتصال يمكن في حالة اليقطة رؤية شكل الذكور أو الإناث بشكل واضح ومن مختلف الأعمار ومرتدين هيئات مختلفة " كما يقول موقع Prebirth.com وقد يترافق هذا في بعض الأحيان مع وهج أو ضوء وقد يختفي فجأة في أحيان أخرى" ونذكر في هذا الصدد تجربة وقعت لممثل حاز على جوائز الأوسكار هو ريتشارد درايفوس إلى باربرا ولترز في عرض 20/ 20: يمكن أن يحدث ذلك النوع من تجارب الاتصال في حالة اليقظة كرؤية شكل الذكور أو الإناث بوضوح ومن مختلف الأعمار مرتدين هيئات مختلفة كما يقول موقع Prebirth.com وقد يترافق هذا في بعض الأحيان مع وهج أو ضوء وقد يختفي فجأة في أحيان أخرى ونذكر في هذا الصدد تجربة وقعت لممثل حاز على جوائز الأوسكار هو (ريتشارد درايفوس) حيث ذكرها في لقاء مع المقدمة (باربرا ولترز) في برنامج 20/ 20 الاستعراضي: يرجع هذا اللقاء إلى الفترة التي شهدت صعود نجم (درايفوس) في الأفلام التي شارك فيها كفيلم "وداعاً أيتها الفتاة " Goodbye Girl وفيلم "مواجهة من النوع الثالث " Close Encounter of the Third Kind وفيلم الفك المفترس Jaws وقد برهنت التجارب ان النجاح السريع في التاريخ أمر يصعب التعامل معه ولم يكن درايفوس استثناء في هذه القاعدة والآن يبلغ من العمر 50 سنة وقد أجاب عن أسئلة (باربرا) بشق الأنفس وحديثه اتسم بالصراحة إذ سقط ضحية للإدمان لكنه استطاع في النهاية التغلب عليه، وكشف اللقاء أن زواجه الأول فشل في سنوات الاضطراب تلك عندما أصبح يلعب أدواراً بطولة هامة في الأفلام حيث عاش 20 سنة من دورات الإدمان والانقطاع عنه، لكن حدثت نقطة تحول في حياته بأعجوبة وفي أحلك أوقات معاناته مع الإدمان، نقل درايفوس إلى المستشفى لتخليص جسمه من قبضة سموم المخدرات والكحوليات، وانقضت ساعات وعندما أفاق وكان لوحده دخلت عليه فتاة صغيرة بعمر 3 سنوات مرتدية ثوباً زهري اللون وأحذية جلدية لماعة سوداء، وأخبرته: " أبي .. لا أستطيع أن آتي إليك إلا إذا قمت بالمجيء إلي، أرجوك أن تجعل حياتك مستقيمة حتى آتي إليك ". ومن ثم اختفت، لكن رسالة التوسل التي حملتها في عيونها انطبعت في ذاكرة (داريفوس) واستمد منها مصدر إلهام مستمر وحافز لكي يعيد ترتيب حياته على أمل قدوم ابنته، فتزوج مرة أخرى وبدأ يواظب على الصلاة وفي غضون 3 سنوات رزق بابنة وكانت هي نفس الفتاة التي جاءتت إلى غرفته في المستشفى!
3 - الرسائل السمعية
في بعض الحالات قد لا يكون الطفل الذي لم يولد مرئياً لكن يمكن سماع صوته، ويزعم من مروا بتجارب كهذه بأن ما سمعوه كان واضح للغاية ومختلفاً تماماً عن تأثير الفكرة الداخلية، تروي امرأة تدعى (شونا) هذه القصة: " كنت أنا وزوجي نرغب دائماً بأن يكون لدينا 5 أطفال وبعد أن أصبح لدينا 5 أطفال بدأنا باستخدام وسائل منع الحمل. وفي إحدى الليالي وبعد ممارسة الحب استلقيت على السرير وكانت لي تجربة عجيبة، إذ سمعت صوت صبي صغير يسألني إذا كان بإمكاني أن أصبح أمه، شعرت أنها روح تتواصل معي، فقلت بهدوء: " كان في نفسي ... "، وكان ذلك أول لقاء لي مع الطفل الصغير (كادن)، لقد كان نعمة لجميع أفراد الأسرة، لطيفاً ومحباً حتى أن ولادته كانت مذهلة، كنت أقول لنفسي أنني ربما في فترة مخاض إذ لا يمكنني النوم ثم نزلت اسفل الدرج وبدأت بإعداد الكعك (كيك) وفجأة شعرت بإندفاع في جسدي وفعلاً أنجبت (كادن) في غرفة المعيشة واستقبله أبوه بين يديه ".
4 - الرسائل التخاطرية Telepathy
يشهد بعض الناس حدوث نوع من التواصل التخاطري بينهم وبين الطفل غير المولود، وتروي (جوي) تجربتها في ذلك الخصوص:
- " أعمل ممرضة وقابلة لنحو 10 أعوام، وفي مناسبات عدة كان أطفال غير مولودين لمريضاتي يتواصلون معي تخاطرياً وغالباً ما يحدث هذا خلال عملية الولادة حيث يخبرني بضرورة تغيير الوضعية لتكون الولادة أكثر يسراً أو أن يخبرني عن تغيير في ضغط دم الأمهات وحمى الوضع .. الخ، كان يثبت لي على الدوام بأنها معلومات صحيحة دائماً وكثيراً ما كان لها دور في تقصير مدة الولادة. أحياناً يحصل هذا في حديث التخاطري أثناء زيارة الأم للعيادة قبل الولادة فيخبرني بأن شيء ما يؤثر على الأم لن يتيسر لي معرفته لوحدي منذ البداية مثل تعاطي الأم للمخدرات أو تعرضها للعنف المنزلي أو الضغط الشديد، فاستخدام هذه المعلومات لكي أستدرج الأم في طرح الموضوع وبالتالي نناقش خيارات جددية من هذا المنطلق، ولا أتلقى هذه الرسائل من كافة الأطفال، يبدو أنها تستخدم فقط لأغراض محددة وتنتهي تلك الرسائل فجأة مع بروز رأس المولود كما لو أن الاتصال مر من خلال حجاب ولم يعد بإمكاني المتابعة فيه ""
وكل هذه الحكايات هى أوهام أو أكاذيب للتالى :
أولا حكايات الاتصال بالأجنة أو المواليد قبل ولادتهم يخالف أن الطفل أساسا لا يعرف أى شىء وهو جنين أو وهو مولود فى بدايته فكيف سيتصل وهو لا يملك أى لغة أو معرفة كما قال تعالى أنهم لا يعلمون أى شىء كما قال :
" والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"
ثانيا حكايات المشاهدة قد تكون نتيجة أحلام ومن المعروف أن الأحلام هى أحداث المستقبل كما فى حكاية خلم الملك الذى حكى عن حدث يستمر 15 سنة 7 خصب و7 مجاعة والسنة التالية لهم خصب
ثالثا بعض الأوهام هى نتيجة تناول أدوية أو مخدرات
ومن ثم عالم الذر أو عالم المثل أيا كان الاسم لا وجود له فى عالمنا لأنه لا وجود بغير موجود أى مخلوق

 

الثلاثاء، 9 يناير 2024

قراءة فى كتاب عرش الرب

قراءة فى كتاب عرش الرب
صاحب الكتاب كمال غزال وهو يدور حول عرش الله وقد استهله بذكر معنى الكلمة ذاكرا الاختلاف فى معناها فقال :
"معنى العرش
العرش في التعريف اللغوي هو كرسي أو مقعد رسمي يجلس عليه الملك ليدير شؤون ولايته أو مملكته وقد يقتصر جلوسه عليه في مناسبات معينة من السنة أو في مراسم التتويج، فكيف إذا كانت المملكة تشمل جميع السماوات والأرض وسائر أرجاء الكون بمجراته وكواكبه التي لا تحصى فلا شك أن الملك هو الرب ويكون عرشه المكان الذي تصدر منه الأوامر لتنفذها الملائكة لإدارة شؤون العوالم ومخلوقاتها قد يكون للعرش معنى مجرد يشير إلى الملكية أو التاج ذاته، وقد تستخدم كلمة عرش أيضاً كناية عن السلطة المهيمنة. وتشير كلمة "ثرونوس " الإغريقية إلى العرش حيث تعني الكرسي أو المقعد وقد تعني أيضاً " القطب التي تبذل من أجله الأضاحي " في جذرها السنسكريتي، وقد استخدمها قدماء الإغريق كمصطلح يعني "دعم السماوات"."
قطعا كلمة العرش فى كتاب الله لا تقتصر معانيها على المعنى المعروف الذى ذكره غزال وإنما تعنى معانى عدة فهى تعنى البناء كما فى قوله تعالى عن النخل " ومما يعرشون" كما تعنى المكان المتواجد به البشر كما قال "وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات" كما تعنى الكرسى كما فى قوله تعالى " نكروا لها عرشها " كما تعنى المكان المقدس فى السماء كما فى قوله تعالى " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية" وهو مقابل الكعبة فى الأرض كما تعنى الكون ككل كما فى قوله " وكان عرشه على الماء" والمراد وكان كونه من الماء كما قال " وجعلنا من الماء كل شىء حى"
وتحدث عن العروش فى الديانات الوثنية القديمة حيث كان يقام كرسى عالى مذهب أو ثمين فقال :
"عروش الآلهة
في الشرق الأدنى القديم على وجه الخصوص كانت الملوك والآلهة دائماً تصور في المنحوتات وهي جالسة على عروشها، كما في منحوتات الفراعنة حيث اعتبر الملك الفرعوني هو الإله في بعض الفترات التاريخية.
وفي المعتقدات الإغريقية كان يشار دائماً إلى عرش يجلس عليه (زيوس) كبير الآلهة في جبل الأولمب وبعرف باسم "عرش زيوس"
وقد عرف عن شعب الأخائيين (من الشعب الإغريقي) أنهم كانوا يضعون عروشاً فارغة في قصورهم الملكية وفي معابدهم لكي تجلس عليها الآلهة إن رغبت بذلك وكان من أشهرها عرش أبوللو في مدينة أميكلائي.
كذلك كان للرومان نوعان من العروش الأولى هو عروش مخصصة للإمبراطور والثانية مخصصة للألهة (روما) التي كانوا يجلسون أصنامها على هذه العروش لتكون محور أو مركز العبادة. علماً أن روما هي آلهة أنثى تجسد مدينة روما في معتقدات الرومان."
وهذه العروش كانت رمز الملك حيث لا يجلس عليها إلآ الملك وهو الحاكم وقطعا ليس هو إلها كالعنوان الخاطىء عروش الآلهة
وتحدث عن العروش فى الرسالات السماوية التى أسماها الأديان خطأ فقال :
"في الديانات السماوية
تتفق الديانات السماوية وخاصة الإبراهيمية منها كاليهودية و المسيحية والإسلامية على وجود عرش سماوي لله يجسد الهيمنة المطلقة على كل السماوات والأرض ومن فيهما من مخلوقات وهو بمثابة مركز تصدر منه الأوامر الإلهية."
حديث غزال هنا عن العرش فى الرسالات المحرفة وأولها اليهودية وفيها قال :
المعتقد اليهودي
ذكر التوارة أن للرب عرش في عدة مواضع حيث بدأ التوارة بآيات تنص على أن روح الله على الماء، وهذا قد يعني أن العرش على الماء.
- " 1 في البدء خلق الله السماوات والأرض 2 وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه " (سفر التكوين - 1)
كان مفهوم الدين اليهودي لعرش الرب يرتكز بشكل أساسي على رؤى 4 أنبياء من بني إسرائيل كانت قد ذكرت في العهد القديم من الكتاب المقدس وهم ميخا وأشعيا وحزقيال ودانيال. ويقال أن العرش يقع فوق السماء السابعة التي تدعى أرابوث Araboth.
كما ذكر في سفر الخروج أن النبي موسى ومعه عدد من القوم رأوا موطئ قدم الرب وأنه يشبه العقيق الأزرق الشفاف كما يأتي:
" 9 ثُمَّ صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ وَنَادَابُ وَأَبِيهُو وَسَبْعُونَ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ، 10 وَرَأَوْا إِلهَ إِسْرَائِيلَ، وَتَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ الشَّفَّافِ، وَكَذَاتِ السَّمَاءِ فِي النَّقَاوَةِ " (سفر الخروج 24)
ومنذ بداية البشرية اعتبر العقيق الأزرق من الاحجار الكريمة وقد أشارت النصوص المقدسة باستمرارعلى وجوده حول العرش، كذلك كان الكهنة من قبائل اليهود يرتدونه في ملابسهم على صدورهم وكانت تحتوي الحجارة على أسماء ميخا و اشعيا وحزقيال ودانيال الذين تحدثوا عن العرش رغم أن فلاسفة مثل ساغون وابن ميمون فسروا تلك الرؤة على أنها " أمور رمزية " فقط.
- جرى ذكر العرش السماوي أيضاً في 3 مواضع من مخطوطات البحر الميت فكان لاحقاً موضوعاً ملهماً لدراسات حركات التصوف اليهودية الاولى (ميركافا).
1 - رؤيا ميخا بن يملة
كانت رؤيا ميخا أول رؤية مفصلة لحجرة عرش الرب السماوية في اليهودية وتعتبر تلك الحجرة بمثابة المحكمة الإلهية، ونجد في سفر الملوك:
" 19 وقال فاسمع اذا كلام الرب قد رايت الرب جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف لديه عن يمينه وعن يساره " (سفر الملوك 1 - 22).
2 - رؤيا أشعيا بن أموص في رؤيا أشعيا نجد ذكراً لكرسي عال ووصف دقيق للملائكة التي تحمل العرش أو التي كانت بجواره، وهي طبقة أو صنف من تدعى السرافيم وكلمة سيرافيم كلمة عبرية معناها " محرقة أو متقدة بالنار "، وعمل السيرافيم هو تسبيح الله، فيقولون على الدوام " قدوس قدوس قدوس "، ولم يذكر في الكتاب المقدس أن أحداً من صنف السيرافيم قد سقط من السماء على عكس صنف الكروبيم الذي سقط منه إبليس.
حيث ورد في سفر أشعيا:
" 1 في سنة وفاة عزيا الملك رايت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع واذياله تملا الهيكل. 2 السرافيم واقفون فوقه لكل واحد ستة اجنحة باثنين يغطي وجهه وباثنين يغطي رجليه وباثنين يطير 3 وهذا نادى ذاك وقال قدوس قدوس قدوس رب الجنود مجده ملء كل الارض 4 فاهتزت اساسات العتب من صوت الصارخ وامتلا البيت دخانا 5 فقلت ويل لي اني هلكت لاني انسان نجس الشفتين وانا ساكن بين شعب نجس الشفتين لان عيني قد راتا الملك رب الجنود". (سفر إشعيا - 6).
3 - رؤيا حزقيال
كان حزقيال أحد أنبياء بني إسرائيل وفق المعتقد اليهودي، وقد جاءته رؤاه مفصلة عن عرش يبدو أنه متحرك ويسير على ما يشبه عجلات من النور أو النار، وقد قدم وصفاً لـ 4 من الملائكة التي تسير بها، حيث وصف أن لكل منها 4 وجوه و4 أجنحة، ومن ثم سمع الرب يكلمه ليسند له مهمة هداية قوم عصوه، كما في النص التالي: " 4 فنظرت واذا بريح عاصفة جاءت من الشمال. سحابة عظيمة ونار متواصلة وحولها لمعان ومن وسطها كمنظر النحاس اللامع من وسط النار. 5 ومن وسطها شبه اربعة حيوانات وهذا منظرها لها شبه انسان. 6 ولكل واحد اربع اوجه ولكل واحد اربعة اجنحة. 7 وارجلها ارجل قائمة واقدام ارجلها كقدم رجل العجل وبارقة كمنظر النحاس المصقول. 8 وايدي انسان تحت اجنحتها على جوانبها الاربعة. ووجوهها واجنحتها لجوانبها الاربعة. 9 واجنحتها متصلة الواحد باخيه. لم تدر عند سيرها. كل واحد يسير الى جهة وجهه. 10 اما شبه وجوهها فوجه انسان ووجه اسد لليمين لاربعتها ووجه ثور من الشمال لاربعتها ووجه نسر لاربعتها. 11 فهذه اوجهها. اما اجنحتها فمبسوطة من فوق. لكل واحد اثنان متصلان احدهما باخيه واثنان يغطيان اجسامها. 12 وكل واحد كان يسير الى جهة وجهه. الى حيث تكون الروح لتسير تسير. لم تدر عند سيرها. 13 اما شبه الحيوانات فمنظرها كجمر نار متقدة كمنظر مصابيح هي سالكة بين الحيوانات. وللنار لمعان ومن النار كان يخرج برق 14 الحيوانات راكضة وراجعة كمنظر البرق. 15 فنظرت الحيوانات واذا بكرة واحدة على الارض بجانب الحيوانات باوجهها الاربعة. 16 منظر البكرات وصنعتها كمنظر الزبرجد. وللاربع شكل واحد ومنظرها وصنعتها كانها كانت بكرة وسط بكرة. 17 لما سارت سارت على جوانبها الاربعة. لم تدر عند سيرها. 18 اما اطرها فعالية ومخيفة. واطرها ملانة عيونا حواليها للاربع. 19 فاذا سارت الحيوانات سارت البكرات بجانبها واذا ارتفعت الحيوانات عن الارض ارتفعت البكرات. 20 الى حيث تكون الروح لتسير يسيرون الى حيث الروح لتسير والبكرات ترتفع معها. لان روح الحيوانات كانت في البكرات. 21 فاذا سارت تلك سارت هذه واذا وقفت تلك وقفت. واذا ارتفعت تلك عن الارض ارتفعت البكرات معها لان روح الحيوانات كانت في البكرات. 22 وعلى رؤوس الحيوانات شبه مقبب كمنظر البلور الهائل منتشرا على رؤوسها من فوق. 23 وتحت المقبب اجنحتها مستقيمة الواحد نحو اخيه. لكل واحد اثنان يغطيان من هنا ولكل واحد اثنان يغطيان من هناك اجسامها. 24 فلما سارت سمعت صوت اجنحتها كخرير مياه كثيرة كصوت القدير صوت ضجة كصوت جيش. ولما وقفت ارخت اجنحتها. 25 فكان صوت من فوق المقبب الذي على رؤوسها. اذا وقفت ارخت اجنحتها. 26 وفوق المقبب الذي على رؤوسها شبه عرش كمنظر حجر العقيق الازرق وعلى شبه العرش شبه كمنظر انسان عليه من فوق. 27 ورايت مثل منظر النحاس اللامع كمنظر نار داخله من حوله من منظر حقويه الى فوق ومن منظر حقويه الى تحت رايت مثل منظر نار ولها لمعان من حولها 28 كمنظر القوس التي في السحاب يوم مطر هكذا منظر اللمعان من حوله. هذا منظر شبه مجد الرب. ولما رايته خررت على وجهي. وسمعت صوت متكلم " (سفر حزقيال - 1)
" 1 فقال لي يا ابن ادم قم على قدميك فاتكلم معك. 2 فدخل في روح لما تكلم معي واقامني على قدمي فسمعت المتكلم معي. 3 وقال لي يا ابن ادم انا مرسلك الى بني اسرائيل الى امة متمردة قد تمردت علي. هم واباؤهم عصوا علي الى ذات هذا اليوم" (سفر حزقيال - الإصحاح 2).
- من الجدير بالذكر أن عدداً من النظريات تعتبر رؤى حزقيال دليلاً قديماً على ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة (يوفو) وعلى المخلوقات الفضائية التي كانت تعبد، وهذا المفهوم ساعد في قيام حركات دينية في العصر الحديث مثل الرائيلية و جماعة مشروع البوابة وبعض أفكار السيتنولوجيا وهي تقوم على فكرة أن الجنس البشري صنيعة تجارب مخبرية أجرتها مخلوقات تعيش في كواكب بعيدة من الفضاء الخارجي.
4 - رؤيا دانيال
لم تختلف رؤيا النبي دانيال عن رؤيا حزقيال بشأن العرش المتحرك على عجلات نيرانية، لكن كانت هناك عروش مجاورة لعرش الرب في رؤيته: " 9 كنت ارى انه وضعت عروش وجلس القديم الايام. لباسه ابيض كالثلج وشعر راسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار وبكراته نار متقدة " (حزقيال - 7)
مركبة عرش الرب
ذكرت كلمة (ميركابا) العبرية 44 مرة في العهد القديم من الكتاب المقدس ويرتبط مفهومها برؤيا حزقيال على الرغم أنها ليست مذكورة فيه كما تقدم، وهي كلمة تشير إلى مركبة عرش الرب التي تسير على 4 عجلات كما في السيارة.
تتكون المركبة من 4 من الملائكة التي تصنف في رتبة السيرافيم (المتقدة بالنور والأقرب للرب) بحيث يمكنها جرها إلى الجهات الأربع ويقود الملائكة " شبه الإنسان" الذي يجلس على عرش من الياقوت.
لكل ملاك منها 4 أجنحة و 4 وجوه هي لنسر وثور و إنسان وأسد، ويوجد في الجانب الشرقي من المركبة شبه الإنسان- والذي يقوم بدفع العربة ويجلس على عرش من الياقوت.
تلتقي أجنحة الملائكة مع ملائكة الطرف المقابل لتشكل مربعاً من الاجنحة يحيط بالمركبة وبالنسبة لعجلات المركبة فهي أقدام الملائكة وهي لا تقع تحت العربة إنما بمحيطها.
تشبه تلك الملائكة ومضات ونازلة ومستمرة من النار وهي وقود لحركة المركبة وهي الأعلى رتبة بين الملائكة لأنها الأقرب من الرب حيث تدعى السيرافيم ثم يليها صنف يدعى شاروبيم ويليه في الرتبة أورفانيم، تبقى المركبة في حالة مستمرة من الحركة والطاقة وراء تلك الحركة تستمد من التراتب الهرمي للملائكة، فحركة الأورفانيم متحكم بها من الشاروبيم وحركة الشاروبيم متحكم بها من السيارفيم. وجميع حركات الملائكة في المركبة يتحكم بها " الذي يشبه الإنسان " على العرش. - درس طلاب حركات التصوف ومنها حركة (ماسائي ميركافا) الاولى في تاريخ التصوف اليهودي ولاحقاً طلاب الـ كابالا هذه المقاطع من سفر حزيقال فبحثوا فيها عن المعاني الباطنية وأسرار الخلق وذلك في الفترة الهلنسية المتأخرة مما شجعهم على استنباط معان استعارية للآيات وذلك بعد تدمير الهيكل الثاني في عام 70 للميلاد.
- لكن أغلب الدراسين للدين عارضوا الشروع في مثل هذه الدراسات لأنه قد يساء فهم التصور مما يؤدي إلى الوقوع في الكفر أو الأفكار الوثنية. ويقولون أنه يجب عدم أخذ كلمة "مركبة " الواردة في النص الديني بمعناها الحرفي بما فيها أوصاف الملائكة وبدلاً من ذلك أن ينظر إليها كقياس أو تبسيط لأن الله لديه وسائل عديدة لإظهار نفسه في هذا الكون وهذه الأوصاف مجرد تشبيه إستعاري.
- تنظر الفلسفة الهاسادية والكابالا إلى ما يمثله كل عنصر وارد في وصف المركبة ولكن في نفس الوقت لا تقول أن الرب مكون من هذه العناصر بالمعنى الحرفي، ويتلو اليهود عادة هذه المقاطع من رؤيا حزقيال في كل عيد شفوعيت وهي ذكرى في السنة العبرية (شهر سيفان) يحتفل فيها اليهود باليوم الذي سلم فيه الرب أسفار التوارة إلى موسى ليهدي قومه من بني إسرائيل.
- ونظراً لكثرة الإعتراض التلمودي على دراسة مركبة العرش في رؤيا حزقيال فقد اقتصرت على أكثر الحكماء حنكة."
وكل هذا الكلام هو نتاج النفسية اليهودية التى تريد إله متجسد" اجعل لنا إلها كما لهم آلهة" ومن ثم تلك الأوصاف هى أوصاف كرسى عرش ملك بشرى وكذلك الكلام عن المركبة
ثم تحدث عن العرش فى المعتقد النصرانى فقال :
"المعتقد المسيحي
تحدث العهد الجديد من الكتاب المقدس عن عرش الرب بأشكال متعددة حيث نظر إلى السماء على أنها هي عرش الرب وكذلك تحدث عن عرش داوود و عرش المجد وعرش النعمة و غيرها، وفي إنجيل متى نجد:
" 22 ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه " (متى - إصحاح 23)
- ويتفق المفهوم المسيحي عن عرش الرب مع المفهوم اليهودي في كون السماء هي عرش الرب ولكن تمت إضافة مقعد ثانوي إلى يمين العرش ليجلس عليه المسيح، كما ذكر في "رسالة العبرانيين" من العهد الجديد: " 2 ناظرين الى رئيس الايمان ومكمله يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله " (الرسالة إلى العبرانيين - 12).
- تنص رؤيا يوحنا على وجود 7 أرواح للرب أمام العرش وكان يتمنى من قرائه أن تحل البركة والمجد من تلك الأرواح على 7 كنائس موجودة في آسيا وكذلك من المسيح في السماء.
يقول يوحنا أن أمام العرش ما يبدو كأنه بحر من الزجاج النقي كالكريستال وبجانب العرش يوجد الاسد و النسر الطائر و الثور و الإنسان ولكل منهم 6 اجنحة وهم مغطون بالعيون وكانوا يرددون: " قدوس .. قدوس .. قدوس، هو الله الرب القادر، هو ما كان وهو لا يزال وما سيكون " وويخرج من العرش برق و رعد وأصوات، ونجد في رؤيا يوحنا: " 1 بعد هذا نظرت واذا باب مفتوح في السماء والصوت الاول الذي سمعته كبوق يتكلم معي قائلا اصعد الى هنا فاريك ما لا بد ان يصير بعد هذا. 2 وللوقت صرت في الروح واذا عرش موضوع في السماء وعلى العرش جالس. 3 وكان الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق وقوس قزح حول العرش في المنظر شبه الزمرد. 4 وحول العرش اربعة وعشرون عرشا. ورايت على العروش اربعة وعشرين شيخا جالسين متسربلين بثياب بيض وعلى رؤوسهم اكاليل من ذهب.5 ومن العرش يخرج بروق ورعود واصوات. وامام العرش سبعة مصابيح نار متقدة هي سبعة ارواح الله. 6 وقدام العرش بحر زجاج شبه البلور. وفي وسط العرش وحول العرش اربعة حيوانات مملوءة عيونا من قدام ومن وراء. 7 والحيوان الاول شبه اسد والحيوان الثاني شبه عجل والحيوان الثالث له وجه مثل وجه انسان والحيوان الرابع شبه نسر طائر. 8 والاربعة الحيوانات لكل واحد منها ستة اجنحة حولها ومن داخل مملوءة عيونا ولا تزال نهارا وليلا قائلة قدوس قدوس قدوس الرب الاله القادر على كل شيء الذي كان والكائن والذي ياتي. 9 وحينما تعطي الحيوانات مجدا وكرامة وشكرا للجالس على العرش الحي الى ابد الابدين 10 يخر الاربعة والعشرون شيخا قدام الجالس على العرش ويسجدون للحي الى ابد الابدين ويطرحون اكاليلهم امام العرش قائلين 11 انت مستحق ايها الرب ان تاخذ المجد والكرامة والقدرة لانك انت خلقت كل الاشياء وهي بارادتك كائنة وخلقت " (رؤيا يوحنا اللاهوتي - إصحاح 4)
المفهوم المسيحي لمركبة عرش الرب في المعتقد المسيحي ترمز الكائنات الإنسان والأسد والثور والنسر التي وردت في وصف ملائكة مركبة العرش إلى كتبة الأناجيل الأربعة التي تؤلف نصوص العهد الجديد من الكتاب المقدس وهم متى ومرقس ويوحنا ولوقا حيث كثيراً ما تشاهد في الكنائس زخرفات لتلك الكائنات و تدعى هذه الكائنات Zoe زوئي أو (تيترامورف) وتحيط عادة بعرش الرب في السماء مع 24 شيخاً كبيراً في السن و7 أرواح للرب وفقاً لرؤيا يوحنا."
قطعا المعتقد النصرانى الذى ذكره غزال مأخوذ أيضا من نفسية متعلقة بالتجسد البشرى للإله فى يسوع ومن ثم نجد أوصافها كأوصاف كراسى الملوك الجبابرة وكذلك الأمر فى المركبة وتلك الأوصاف فى المعتقدين تخالف المعتقد الإسلامى الذى يقول بعدم وجود المركبة وأن الكرسى محمول من بعض الملائكة ومحاط ببعض الملائكة كما قال تعالى :
"وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم"
وقال :
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم"
وتحدث عن المعتقد الإسلامى فقال :
المعتقد الإسلامي
ذكر القرآن الكريم كلمة العرش 22 مرة في السور المكية المتأخرة والمدنية حيث يعتبر أعظم مخلوق وسقف لجميع المخلوقات ويمتد على كافة السماوات والأرض وله قوائم كقوائم السرير ويحمله 4 من أعظم الملائكة ويقع على الماء.
1 - أعظم المخلوقات
نجد في القرآن الكريم صفات العظمة والمجد لدى ذكر العرش وهذا يجعله منه أعظم المخلوقات كما في الآيات التالية:
- " فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم " (المؤمنون - 116)
- " وهو رب العرش العظيم " (التوبة - 129)
- " ذو العرش المجيد " (البروج - 15)
وقال القرطبي:" خصَّ العرش لأنه أعظم المخلوقات فيدخل فيه ما دونه "، وقال ابن كثير في تفسير " وهو رب العرش العظيم "، أي أنه مالك كل شيء وخالقه؛ لأنه رب العرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات، وجميع الخلائق من السموات والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش مقهورين بقدرة الله تعالى، وعلمه محيط بكل شيء، وقدره نافذ في كل شيء، وهو على كل شيء وكيل.
- والعرش هو سقف الجنة التي تقع فوق السماء السابعة وهو مكان مشرف عند الله.
- كذلك تقوم ملائكة (لا يعلم عددهم) بتسبيح الله من حول العرش كما في الآية التالية وهذا أيضأً دليل على عظمة العرش:
- " وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ " (الزمر - 75)"
وما قاله غزال عن عن العرش أعظم المخلوقات وأنه سقف الجنة وسقف المخلوقات كلام ليس عليه دليل من القرآن فالعرش فى الآيات التى ذكرها يعنى الكون ككل وهو السموات والأرض كما قال مفسرا فى الآية التالية:
"سبحان رب السموات والأرض رب العرش"
وتحدث عن الاستواء على العرش فقال :
2 - الإستواء على العرش
ذكر القرآن الكريم أن للرب عرش يستوي عليه: " الرحمن على العرش استوى " (طه - 5)
لكن العديد من مفسري القرآن الكريم حذروا من إساءة فهم طبيعة الإستواء أو الجلوس على العرش فأرجعوه إلى معنى استعاري ويقصد منه الهيمنة والقهر أو الإستيلاء وليس الجلوس بالمعنى الحرفي أو كما في جلوس الملوك من البشر، إلى درجة أن بعض المفسرين كانوا يلقون تهمة الكفر على كل من يعتقد بفكرة الجلوس.
ففي لُغَةِ العَرَبِ يُقالُ:" استَوى فُلانٌ على المَمَالِكِ " إذا احتَوَى على مَقَالِيدِ المُلكِ واستَعلى على الرقَابِ.
ويكون معنى قَهرِ الله للعرشِ الذي هو أعظمُ المخلوقاتِ أن العرشَ تحت تصرُّف الله هو خلقَهُ وهو يحفظهُ، يحفظُ عليهِ وجودهُ ولولا حفظُ الله تعالى له لهَوى إلى الأسفلِ فتحطَّمَ، فالله تعالى هو أوجدَهُ ثم هو حفظهُ وأبقاهُ، هذا معنى قَهَرَ العرشَ، هو سبحانَهُ قاهرُ العالم كلّه، هذه الشّمسُ والقمرُ والنّجومُ لولا أن الله يحفظُها على هذا النّظامِ الذي هي قائمةٌ عليه لكانت تهاوَت وحطَّم بعضُها بعضًا واختلَّ نظامُ العالمِ.
- ويذهب معظم العلماء إلى الفكرة التالية بخصوص الله والمكان الذي فيه:
- الله تبارك وتعالى موجود بلا مكان فلا يجوز أن يعتقد أن الله تعالى موجود في مكان أو في كل الأمكنة أو أنه موجود في السماء بذاتها أو جالس على العرش أو حال في الفضاء، تعالى الله وتنزه عن ذلك، لقوله تعالى: " ليس كمثله شىء وهو السميع البصير " - (الشورى - 11).
وقد قيل أن الإمام علي قال: " كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان "، ويقول أيضاً: " إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته ولم يتخذه مكان لذاته "."
اختلاف المفسرين فى الاستواء يعود إلى رجوعهم لكتب اللغة فالاستواء على العرش يعنى الوحى إلى الكون ولذا قال "ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها "
فالاستواء هو القول وهو الوحى فقد استوى إلى السماء أى قال للسماء وألرض ائتيا طوعا أو كرها
ومن ثم لا مجال للخلاف فى أن العرش هو السموات والأرض فى آيات الاستواء
وحدثنا عن أكذوبة يعتقدها الناس وهى تجسد الله ونزوله فى المكان تعالى عن ذلك فقال :
3 - التنزل من العرش
ذكرت الأحاديث الشريفة أن الله يتنزل عن العرش الى السماء الدنيا ليسأل المسلمين عن حاجة أو دعاء حيث ورد ذلك في أحد الأحاديث القدسية: حيث يقول محمد (ص): " ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: " من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر " - (متفق على صحته).
فلذلك يحب المسلمون صلاة آخر الليل على أوله، وفي رواية لمسلم: " إن الله عز وجل يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ "، حتى ينفجر الفجر.
وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا الله، فهو ينزل كما يشاء ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق بجلالته."
وكل أحاديث التنزل لم يقلها النبى(ص) ولا نطق بها لأنه تشبه الخالق بمخلوقيه فى وجودهم فى مكان وفى تجسدهم وهو ما يناقض قوله تعالى :
" ليس كمثله شىء"

وتحدث عن كون العرش على الماء فقال :
4 - عرش على الماء
ذكر القرآن الكريم بوضوح أن عرش الرب على الماء وذلك قبل خلق السموات والأرض ما فيهن:
- " وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً " (هود - 7).
وفي الحديث الشريف نجد:
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن نَاساً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ سألوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: " كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ " - رواه البخاري.
فالآية والحديث إنما هما خبر عن بداية الخلق، وأن عرش الله عز وجل كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض ولا ينافي ذلك كون العرش لا يزال على الماء.
وفي حديث آخر: عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلأَى لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الأخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ " - رواه البخاري ومسلم."
بالطبع العرض ليس هنا كرسيا يجلس عليه وإنما العرش هو الكون الذى خلق من ماء كما قال تعالى" وجعلنا من الماء كل شىء حى"
فمعنى وكان عرشه على الماء وكان كونه سمواته وأرضه من الماء
وتحدث عن خلاف أحدثته الروايات الكاذبة بين الغرش والكرسى فقال :
5 - العرش و الكرسي
الكرسي جزء من العرش وهو موطئ القدمين بينما العرش أعظم منه بكثير، وقد ذكر في القرآن الكريم أن الكرسي وحده يضم كافة السماوات:
- " وسع كرسيه السموات والأرض " (البقرة - 255).
- وفي الحديث الشريف يقارن محمد (ص) بين الكرسي والعرش بقوله: " ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة ".
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: " الكرسي موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره ". أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
- وقال الدارمي: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " ما بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وبين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء، والله تعالى فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه ".
- و روى الأعمش عن خيثمة عنه: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سماوات فيقول للملك: اصرفه عنه، قال: فيصرفه. قال ابن القيم: " إنه إذا كان سبحانه مبايناً للعالَم فإما أن يكون محيطا به أو لا يكون محيطا به، فإن كان محيطاً به لزِم علوّه عليه قطعاً ضرورة علو المحيط على المحاط به، ولهذا لما كانت السماء محيطة بالأرض كانت عالية عليها، ولما كان الكرسي محيطاً بالسماوات كان عالياً عليها، ولما كان العرش محيطاً بالكرسي كان عالياً فما كان محيطاً بجميع ذلك كان عالياً عليه ضرورة ولا يستلزم ذلك محايثته لشيء مما هو محيط به ولا مماثلته ومشابهته له "."
والكرسى هو السموات والأرض وهو نفسه العرش لا خلاف بينهما فمعنى وسع شمل ملك الله السموات والأرض
وتحدث عن كون حملة العرش أربعة وثمانية فقال :
6 - حملة العرش
للعرش حملة يحملونه وهم 4 من ملائكة على خِلقة عظيمة.
حيث ذكر في القرآن الكريم: " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " (غافر - 7).
- وفي يوم القيامة يصبح عدد الملائكة الذين يحملون العرش ثمانية كما ورد في سورة الحاقة (الحاقة: أحد أسماء يوم القيامة):" ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " (الحاقة - 17)
وإن كان حملة العرش ثمانية فهاك وصفًا لواحدٍ منهم، روى الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد صححه الألباني عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أُذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش، رجلاه في الأرض السفلى (السابعة)، وعلى قرنه العرش وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام، يقول ذلك الملك: (سبحانك حيث كنت) ""
بالطبع لا ذكر فى القرآن لتلك الأربعة فالحملة كثيرون ولكن عددهم غير مذكور إلا فى القيامة
وتحدث عن حديث كاذب يقول باهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ فقال :
7 - اهتزاز العرش مع أنه لا يوجد القرآن الكريم أو في الأحاديث الشريفة ما يدل على أن عرش الرحمن يهتز لارتكاب شيء من المعاصي والذنوب كالزنا واللواط إلا أن أحد الأحاديث الشريفة أشار إلى إهتزاز العرش عند موت سعد بن معاذ (أحد الصحابة) بعد غزوة الأحزاب علي أثر جرح أصيب به، وسجلت كتب الأحاديث هذا الحدث الجلل عندما قال محمد (ص) للناس: " لقد إهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ "،
والخطأ حدوث معجزة إهتزاز العرش لموت سعد وحمل الملائكة له وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
وكيف تحمله الملائكة فى الأرض وهى تخاف من النزول للأرض كما قال تعالى :
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
وحدثنا غزال عن حكاية مكذوبة فى كتب التراث عن العرش قثال :
قصة خلق العرش في التراث الإسلامي
ذكر في التراث الإسلامي أحاديث تروي قصة بدء الخلق، حيث كان الماء أول ما خلق الله قبل العرش، وقد أخرج أبو الشيخ من طريق أبي عصمة نوح ابن مريم - وهو كذاب بوضاع - عن مقاتل بن حيان عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً: " لما أراد الله عز وجل أن يخلق الماء خلق من النور ياقوتة خضراء غلظها كغلظ سبع سموات، وسبع أرضين وما فيهن وما بينهن، ثم دعاهما، فلما أن سمعت كلام الله ذابت فرقا حتى صارت ماء، فهو مرتعد من مخافة الله عز وجل إلى يوم القيامة وكذلك إذا نظرت عليه راكدا أو جاريا يرتعد، وكذلك يرتعد في الآبار من مخافة الله إلى يوم القيامة، ثم خلق الريح، فوضع الماء على الريح، ثم خلق العرش، فوضع العرش على الماء ".
الحديث الخطأ فيه خلق النور أولا وهو ما يخالف أن أى شىء خلق من الماء كمما قال تعالى " وجعلنا من الماء كل شىء حى"
وتحدث عن رؤية محمد(ص) العرش فقال :
هل رأى محمد العرش؟
لم يرد حديث يذكر بوضوح أن محمداً (ص) قد رأى العرش عندما عُرج به إلى السماوات العليا في رحلة الإسراء والمعراج فأقصى ما شاهده الجنة وإن لم يدخلها وكذلك البيت المعمور في السماء السابعة (بناء يطوف حوله الملائكة) وسدرة المنتهى (شجرة تمتد بين السماء السادسة والسابعة وأوراقها تشبه آذان الفيلة)...."
وقطعا لا يمكن لأحد معرفة لآيات التى رآها لأن الله لم يحددها فى قوله" لنريه من آياتنا الكبرى"
وتحدث عن أن ما نعلمه عن السماء هو السماء الدنيا فقال :
- ما نعلمه حالياً عن الكون وربما كان هو " السماء الدنيا " التي ذكرتها الكتب السماوية مع السماوات السبع الأخرى هو ما جمعته التلسكوبات الفضائية حيث يقدر حجمها لحد الآن بـ 350 بليون من المجرات وكل منها يوجد فيه البلايين من النجوم وأكثر من الأنظمة الكوكبية المحيطة بها والكويكبات التي لا حصر لها لأن الأرقام فلكية وأكثر بكثير ما يتصوره عقل، إضاقة إلى المادة المظلمة من الكون التي تشكل أكثر من 90% من مادته والتي لا نعلم عنها شيئاً.
وهذا يثير تساؤلاً: هل الثقوب السوداء في الكون هي بوابات إلى السماء الأولى؟"
والكلام الأخير لا علاقة له بموضوع الكتاب

الاثنين، 8 يناير 2024

قراءة في بحث ظاهرة الصوت الالكتروني والاتصال بالموتى

 

قراءة في بحث ظاهرة الصوت الالكتروني والاتصال بالموتى
يدور المقال حول كذبة اسمها صدور أصوات عن الموتى بهدف الاتصال بالأحياء وهذه الأصوات يتم تسجيلها كما يقول الكاذبون عن طريق المسجلات ذات الشرائط الخالية والتى توضع في المقابر أو في أماكن أخرى
والقول بأنها كذبة سببه أن الله بين أن الهلكى وهم الموتى لا يسمع الحى لهم ركزا والمقصود صوتا كما قال تعالى :
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا"
عرف صاحب المقال الكذبة فقال:
"ظاهرة الأصوات الإلكترونية Electronic Voices Phenomena وهو مصطلح يرمز إليه اختصاراً بـ EVP يشرح بكونه ظاهرة الأصوات التي تسجل على أجهزة التسجيل مهما اختلف نوعها, على أن يكون مصدر الأصوات خارقًا للمألوف, أو كما يزعم البعض, بأنها تسجيل لأصوات الموتى ومحاولاتهم للاتصال بنا عادة ما تكون هذه الأصوات قصيرة وسريعة ومن النادر أن تدوم لتشكل كلمة كاملة واضحة, وربما في حالة أو حالتين على الأكثر تم تسجيل جملة كاملة مفهومة ويعتقد المؤمنون بظاهرة الـ EVP أن هذه الأصوات هي أصوات أرواح من ماتوا, بدليل أنك لا تسمعها حين تقوم بعملية التسجيل, بل حين تنتهي منه وتبدأ في الاستماع أرواح الموتى تركوا أصواتهم على شريط التسجيل مباشرة, دون أن تعرف أو تفهم كيف؟!"
قطعا ما قاله الرجل وهم وما يسجل ليس صوت للموتى بدليل أنه لا توجد كلمة او جملة واحدة مفهومة فى تلك الشرائط فتلك الأصوات هى أصوات حيوانات أو حشرات داخل المقبرة تأكل في الجثة أو خارج المقبرة تمر أو تعبر القبر من فوقه أو صوت زائر حى يمشى في المقبرة ويتكلم كلمة بصوت عالى فتسجلها تلك الأجهزة على حسب البعد
وحدثنا الرجل عما سماه تاريخ الظاهرة وما هو بتاريخ وإنما أوهام وتخيلات واحيانا خدع تباع للمغفلين في صور متعددة فقال :
نبذة عن تاريخ الظاهرة
في أحد الأيام داعب أديسون صحفيًا من مجلة Scientific قائلاً إنه يعمل على اختراع جهاز سيستخدمه للاتصال بالموتى, بالطبع نشر الصحفي المتحمس الخبر ليثير ضجة, حتى أعلن أديسون أنها دعابة أساء الصحفي فهمها لكنه بدعابته هذه أثار اهتمام العديدين، هل من الممكن حقًا اختراع جهاز للاتصال بالموتى؟
في الخمسينيات تحمس العالم فون سيلازي للفكرة, وقام مع العالم ريموند بايلز بتصميم جهاز بسيط مكون من كابينة مغلقة فيها ميكروفونات متصلة بجهاز تسجيل وسماعات خارجية, ثم بدأ التسجيل, ليلاحظ نقطة هامة خلال عملية التسجيل لم يسمع أي صوت من داخل الكابينة عبر السماعات, لكنه حين شغل جهاز التسجيل بدأت أصوات عجيبة متقطعة في الصدور أصوات لا مصدر لها ولا تسمع إلا حين تسجل, فما هو مصدرها؟
على الفور أعلن سيلازي أن الأرواح هي مصدر هذه الأصوات, ونشر هو وريموند دراسات في هذ الصدد في مجلة Journal of the American Society for Psychical Research ثم قام سيلازي عام 1979 بنشر كتابه اتصالات هاتفية من الموتى Phone Calls from the Dead وفي عام 1959 قام المخرج السويدي فريدريتش جورينسون بتصوير فيلم قصير عن غناء الطيور, ليلاحظ أثناء الاستماع بعد التسجيل, أن هناك أصوات آدمية ظهرت في الخلفية .. بالتحديد صوت رجل مجهول المصدر يتحدث النرويجية.
أثار ما حدث اهتمام فريدريتش فواصل تسجيلاته, ليعلن بعد فترة أنه تمكن من تسجيل رسالة صوتيه من أمه المتوفية شارك فريدريتش في أبحاثه الباحث النفسي كونستانتين روديف الذي قام بتسجيل أكثر من 100 ألف تسجيل, احتوت كلها على أصوات آدمية تتحدث بأكثر من لغة, فقام بعرض تسجيلاته هذه على الجمهور, ليتأكد من أنه ليس وحده الذي يسمعها, وليساعدوه في ترجمة ما تقوله هذه الأصوات .. ثم انتقل إلى الخطوة الأهم بدأ يسجل أسئلة وينتظر أن تظهر إجابات هذه الأسئلة على شريط التسجيل لاحقًا, ثم قام بعرض هذه التسجيلات ليبدأ الجدل .. الأغلبية أعلنوا فشله, لأن الأصوات التي ظهرت في هذه التسجيلات, كانت ترد بإجابات وكلمات لا علاقة لها بالأسئلة التي سألها روديف هنا توقف روديف عن أبحاثه, ونسي الكل الموضوع حتى عام 1980.
ففي هذا العام قام العالم ويليام أونيل باختراع جهاز أسماه لاقط الأرواح Spiricom الجهاز اخترعه ويليام بناء على توجيهات العالم جورج مولير الذي مات منذ ست سنوات, تاركًا أبحاثه لـ ويليام وفي عام 1982 أعلن ويليام أنه تمكن من إجراء محادثة مع روح رجل ميت باستخدام جهازه, ثم قام بنشر مواصفات جهازه لتصبح في متناول الجميع بلا مقابل, لكن لا يتمكن أحد من تنفيذ الجهاز بنجاح أو استخدامه للاتصال بأي شيء, حتى أعلن شريك ويليام أخيرًا أن نجاح ويليام يعود لقدراته النفسية الخارقة للمألوف
وفي عام 1982 قامت سارة إيستيب بإنشاء الرابطة الأمريكية لظاهرة الأصوات الإلكترونية American Association of Electronic Voice Phenomena وهي رابطة لا تهدف إلى الربح, بل إلى توعية الجمهور بهذه الظاهرة, كما أعلنت سارة أنها تمارس تسجيل هذه الظاهرة منذ 1976, تمكنت خلالها من تسجيل رسائل صوتية لبعض أقاربها وأصدقائها, وأنها تملك تسجيلاً صوتيًا لرجل من القرن الثامن عشر, ولأصوات قادمة من الكواكب الأخرى.
وفي مارس 2003 قام الباحث في علوم ما وراء الطبيعة أليكسندر ماكريه بتصميم جهاز خاص أسماه بالجهاز ألفا, ليستخدمه في تسجيل بعض الأصوات التي قام بتحليلها واختبارها, ثم عرضها على الجمهور ليتأكد إن كانت ستشكل ذات المعنى لهم, قبل أن ينشر نتيجة أبحاثه عام 2005. وبهذا استمر الهوس بهذا الموضوع, ثم تضاعفت أهميته حين بدأ المهتمون بعلوم ما رواء الطبيعة بربط هذه الظاهرة بالأشباح وطرق العثور عليهم وصيدهم, ثم لعبت الإنترنت ذاته دورًا هامًا في نشر هذه الظاهرة, فكما قال الباحث جون زافيس: لقد أصاب الإنترنت الباحثين عن الأشباح بهوس حقيقي .. فمن خلاله أصبح كل شيء ممكنًا وبدأ الباحثون في اختراع أجهزة تعتمد على هذه الظاهرة, كجهاز EVP meter الذي يستخدم في تحديد أماكن تواجد الأشباح, وأجهزة تسجيل صوتية ومرئية مخصصة لتسجيل تواجد الأشباح وأصبحت المواقع التي تتحدث عن الأشباح وصيدها تتحدث عن هذه الظاهرة, وتقدم تسجيلات صوتية لهم, لدرجة أن موقع International Ghost Hunters Society يقدم في صفحاته أكثر من ألف تسجيل, يزعم أنها تسجيلات للأشباح ثم ظهرت مواقع بعيدة عن الأشباح وصيدها, لتعلن أن اهتمامها بالظاهرة في حد ذاتها, ومدى إمكانية استخدامها للاتصال بمن رحلوا ممن نحبهم."
وكل ما حكاه الرجل من حكايات عن اختراعات وتسجيلات يتبين منه أن الهدف منه الكسب من خلال بيع الأجهزة للمغفلين وما أكثرهم أو من خلال ايهامهم بالقدرة على سماع أقاربهم الموتى مقابل مال أو الهدف منه هو الشهرة والحصول على مال من خلال الاعلام الضال الذى يروج مثل تلك الأمور ليزيد من مبيعاته أو مشاهدته أو نصيبه من الاعلانات
وتفسير ما يحدث هو أن الصوات التى يتم تسجيلها يكون حسب المكان المتواجد فيه التسجيل فمثلا الكابينة المعلقة بالتأكيد أنها سجلت صوت تيار هوائى كان داخلها أثناء قفلها أو فتحها أو دخل من خلال عقب الباب او ثقب المفتاح او خطوات خارجها
وعرض الرجل التفسيرات المحتملة لتلك الأصوات فقال :
"تفسيرات محتملة
ولأن الظاهرة أصبحت واقعًا لا مناص منه, بدأت تفسيرات في الظهور في محاولة لفهمها بعض هذه التفسيرات تعتمد على علوم ما وراء الطبيعة, ومنها نظرية أن تكون هذه الأصوات هي قدرة الأرواح على ترك أصواتهم على شرائط التسجيل مباشرة دون تفسير, أو أن تكون هذه الأصوات نتاجا لقدرات عقلية فائقة لمن يقومون بهذه التجربة, لكنهم لا يعرفون أنهم هم مصدر هذه الأصوات, وأخيرًا أن تكون هذه الأصوات قادمة من الكواكب الأخرى. وفي المقابل ظهرت تفسيرات أخرى أكثر عقلانية, منها:
1 - أن تكون هذه الأصوات نتاجا للدوائر الكهربية الموجودة في أجهزة التسجيل, والقادرة على التقاط موجات الراديو.
2 - نظرية الـ Pareidolia Auditory التي تعتمد على أن العقل البشري يحاول تقريب أي صوت عشوائي إلى صوت قريب من الذاكرة, وإلى أقرب كلمة يمثلها هذا الصوت، مثال لو سمعت صوتًا يقول: كال .. وكان هذا الصوت قريبًا من صوت أبيك, ستعتقد أنه صوت أبيك وأنه يقول: كلب.
3 - العيوب الفنية التي لا يخلو منها أي جهاز والتي قد تؤدي إلى إتلاف أجزاء من جهاز التسجيل لتصدر أصواتًا عشوائية أقرب إلى الكلمات.
4 - إن محاولات تنقية هذه الأصوات هي ما يصدرها .. فمراحل تحسين وتنقية وإيضاح شريط التسجيل قد يؤدي إلى إصدار هذه الأصوات."
وكل هذه التفسيرات مقبولة بالاضافة إلى ما ذكرت خلال مناقشة ما جاء في المقال
وتحدث الرجل عن استغلال البعض لهذه الكذوبة في الترويج لأعماله الفنية فقال :
"وأخيراً ... قد تكون هذه الظاهرة مجرد خرافات وأكاذيب يرددها مدعو العلم لكن أيًا ما كان الأمر لقد أصبحت هذه الظاهرة حقيقة موجودة ومؤثرة .. وبالتالي وجدت طريقها من عالم الأبحاث والدراسات إلى عالم الأدب والسينما فالكاتب الأمريكي ذو الأصل اللبناني ويليام بيتر بلانتي مؤلف الرواية الخالدة طارد الأرواح الشريرة The Exorcist قام بكتابة جزء ثان لهذه الرواية أسماها Legio وفيه تقوم إحدى شخصيات الرواية بتسجيل أصوات الموتى باستخدام ظاهر الـ EVP ثم قام الكاتب ويليام جيبسون باستخدام ذات الظاهرة في روايته Pattern Recognition التي نشرها عام 2003 وفي التلفزيون ستجد ذكرًا للظاهرة في المسلسل الشهير Ghost Whisper وفي البرنامج الوثائقي Ghost Hunters ستجدهم يستخدمون هذه الظاهرة لقياس تواجد الأشباح وفي محاولاتهم للاتصال بها وفي السينما ستجد ذكرًا لهذه الظاهرة في أفلام شهيرة كـ Sixth Sense و White Noise ."
إذا القوم يخترعون الكذبة ويحولونها إلى مصدر ربح لأن الناس تصدق أى تحب الكلام عن الغرائب كما ان الكثيرين يحبون أن يخدعوا من خلال تحقيق رغبات يعرفون أنها مستحيلة ولكن لا مانع عندهم من تضييع أموالهم لعلها تتحقق

الأحد، 7 يناير 2024

قراءة فى مقال ما قصة النقش في معبد دندرة؟ هل عرف الفراعنة المصباح الكهربائي

قراءة فى مقال ما قصة النقش في معبد دندرة؟ هل عرف الفراعنة المصباح الكهربائي!!
صاحب المقال اياد العطار وهو يدور حول وجود صورة يقال أنها لمصباح كهربى على أحد جدران معبد دندرة فى مصر الحالية وقد استهله بالقول بغرابة الموضوع فقال :
"ربما يبدو عنوان هذه المقال مثيرا للدهشة والاستغراب , مصباح كهربائي في مصر القديمة قبل آلاف السنين؟ هل هذه خرافة مثل تلك التي تروج لها أفلام الخيال العلمي؟ "
وتحدث عن أن وجود الأهرامات هو من يثبت أنها بنيت فى عصر سابق فقال :
ربما تكون كذلك عزيزي القارئ , لكن دعني أسألك سؤالا بسيطا , هل كان العلماء الماديين والمنطقيين سيصدقون بوجود الأهرام لو كانت قد اختفت ولم يبق لها اثر؟
كلا بالطبع , بل كانوا سيضحكون ويعتبروها مجرد خرافة قديمة , فكيف يمكن للإنسان القديم بعتلات خشبية بسيطة تشييد هكذا بناء!؟
لكن الأهرام حقيقة ماثلة لعيان ولا يمكن إنكارها و هي تنتصب في مكانها منذ آلاف السنين , لذلك يؤمن البعض ان الحضارات القديمة تخفي في جعبتها الكثير من الأسرار والألغاز وان القدماء لم يكونوا متخلفين بالدرجة التي نتصورهم بها اليوم."
قطعا الجهل الذى نحياه بمثل كيفية تنفيذ مبانى ضخمة كالأهرامات فى عصر يتهم أهله من قبل التطوريين بأنهم كانوا بدائيين ولا علم لديهم سببه هو تلك النظرية التى تم ادخالها فى كل العلوم بلا سبب إلا نشر الضلال فالإنسان الأول كان ألأعلم لأنه تعليمه كان إلهيا كما قال تعالى :
" وعلم آدم الأسماء كلها "
ومن ثم كل المخترعات الأساسية فى حياتنا كانت موجودة فى عهده وما يحدث فى التاريخ هو أن من يحرفوا الدين يقومون بتجهيل الناس فى عهدهم وتصعيب حياتهم حتى يظلوا فى حاجة إليهم وتعود البشرية لتكتشف ما سبق أن كان موجودا وتخترعه بشكل أخر أو بشكل مشابه فى العصور التالية
هذا هو الحال وقد وصف الله الأقوام السابقة على عهد محمد(ص) بأنهم كانوا أكثر قوة وآثارا فقال :
"أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض"
وقال :
"أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكذبون"
وقال :
أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها"
وهو ما لا يتفق مع تلك النظرية ومع جهل من اخترعوها وآمنوا بها ووضعوها فى كل مناهج التعليم فى العالم فى كل العلوم
تحدث العطار عن نقش المصباح فى المعبد المذكور ووصف المعبد المكانى والبنائى فقال :
"كيف كان الفراعنة يزينون وينقشون الغرف المظلمة داخل الاهرام والمعابد
ما قصة النقش في معبد دندرة؟ على عرف الفراعنة المصباح الكهربائي!!
صورة لأحد النقوش في معبد دندره والتي يعتقد البعض انها تصور مصباحا كهربائيا على بعد 665 كم إلى الجنوب من القاهرة تقع خرائب دندره التي كانت يوما ما إحدى المدن المقدسة لدى المصريين , و هي تتكون من عدة معابد وابنية دينية تنتشر على مساحة 40000 متر مربع بالقرب من ضفاف النيل و قد توالى على إنشائها وتعميرها فراعنة مصر منذ الألف الثالث قبل الميلاد و حتى زمن الاحتلال الروماني حيث بدء المصريون يعتنقون المسيحية واخذت عبادة الأوثان تنحسر تدريجيا , والعمارة الأخيرة التي تنتصب في المكان اليوم تعود إلى زمن اخر فرعون مصري و هو نخت انبو الثاني مع بعض الإضافات في زمن البطالسة و بداية الحكم الروماني , والبناء الرئيسي في المدينة المقدسة هو معبد ضخم مخصص لعبادة الآلهة حتحور (Hathor) ربة الأمومة والحب الأنثوي لدى المصريين القدماء , ويتكون المعبد من عدة قاعات كبيرة مع بعض المزارات والمقامات المرفقة وعدد من السراديب الصغيرة الموزعة أسفل البناء , والبناء على العموم لا يختلف كثيرا من حيث التصميم عن بقية الآثار الفرعونية التي تتميز بعظمة البناء وابهته ونقوشه الجميلة , لكن في احد السراديب الموجودة أسفل المعبد هناك نقش استثنائي جالب للاهتمام , الناظر إلى تفاصيله بشيء من التمحيص والتدقيق سيميز بسهولة شيئا شاهده كثيرا في حياته , مصباح كهربائي!!. في النقش , الذي تتكرر تفاصيله على الجدار أكثر من مرة , ينتصب رجل ضخم الجثة حاملا بيده شيئا أشبه ما يكون بغطاء زجاجي كمثري الشكل وفي داخله هناك نقش لأفعى طويلة متوجة , والشكل في مجمله يشبه مصباحا كهربائيا حديثا وهو متصل من الأسفل بقاعدة صغيره على شكل وردة اللوتس (الزنبق) موصولة عن طريق سلك طويل بجسم مربع الشكل يبدو كأنه بطارية يجلس عليه شخص يرمز لآله الهواء و هناك ثلاثة أشخاص يجلسون تحت نقش المصباح إضافة الى قرد كبير يحمل سكينين في الجهة المقابلة له.
الكتابة الهيروغليفية الموجودة مع النقش تتحدث عن طقوس الاحتفالات برأس السنة المصرية القديمة , وهو ما جعل البعض يفسرون النقش على انه صورة لكاهن مصري يقدم عرضا بالمصباح الكهربائي من اجل المحتفلين بالمناسبة , وان القرد الحامل للسكاكين هو علامة تحذيرية من خطر الصعقة الكهربائية التي قد تحدث بسبب الإمساك بالمصباح واسلاكه "
وتعرض العطار لنقطة مهمة وهى أن المصباح عند مريدى نظرية ان هذا مصباح يفسر كيفية حفر المقابر والمعابد فى الجبال حيث الظلام فقال :
"ومؤيدو هذه النظرية يجدون في النقش تفسيرا للغز طالما حير العلماء حول الطريقة التي زين و نقش الفراعنة بها جدران الغرف والقاعات الموجودة داخل الأهرامات او تحت المعابد الحجرية الضخمة حيث الظلام الدامس والهواء المحبوس , فرغم جمالية وروعة النقوش الجدارية والوانها الزاهية الا ان العلماء لم يجدوا أي اثر للسخام الناتج عن المشاعل النارية داخل الغرف التي تزدان بتلك النقوش , و هو ما يثير تساؤلا حول كيفية رسم الفنان المصري القديم لتلك النقوش؟!."
وقدم الرجل تفسيرات أو نظريات أخرى حول كيفية عمل العمال فى بناء تلك المقابر والمعابد فقال :
"و مع ان العلماء لم يتفقوا , ويبدو انهم لن يتفقوا أبدا , حول كيفية بناء الفراعنة للأهرام والمعابد الأخرى الضخمة , الا أن البعض منهم يعتقد ان الفنان المصري القديم كان ينقش الصخور المكونة لجدران الغرف الداخلية تحت نور الشمس قبل ان يتم تغطيتها والبناء فوقها , وهناك من يعتقد ان الفراعنة كانوا ينيرون الغرف الداخلية عن طريق عكس أشعة الشمس على مجموعة من المرايا , بينما يذهب آخرون , وهذه هي النظرية الاكثر قبولا , الى ان المصريين كانوا يستعملون زيت الزيتون كوقود لمصابيحهم لأنه نظيف عند الاحتراق إلى درجة انه لا يترك أي اثر للسخام الا ان مشكلته الوحيدة هي انه مثل وسائل الإنارة الأخرى المعتمدة على الاحتراق يحتاج الى الهواء للاشتعال وهي مشكلة يمكننا ان نتخيل صعوبتها عندما نعلم ان المصريين كانوا يعلمون تحت مئات الأطنان من الصخر و في ممرات ضيقة بدون نوافذ."
وعاد الرجل إلى الحديث عن الصورة فبين أن غالبية العلماء متفقون على أن الصورة ليست لمصباح كهربى فقال :
"اغلب العلماء اليوم يتفقون بأن النقش في سرداب معبد حتحور لا يصور مصباحا كهربائيا وانه مجرد رموز مصرية قديمة تصور الآلهة و بعض الرموز الفرعونية المقدسة وانه لم يكتشف أي مصباح كهربائي قديم داخل الآثار الفرعونية و لا يوجد ابدا ما يدل على ان الفراعنة عرفوا أي شيء عن الكهرباء وتطبيقاتها , حالهم في ذلك حال جميع الأمم القديمة."
وأما القلة التى تؤمن بأن الصورة لمصباح فيصرون على تفرد الحضارة الفرعونية وهى ليست فرعونية لأن فرعون هو اسم حاكم مصر فى عهد موسى(ص) وحاكم مصر فى عهد يوسف(ص) كان لقبه ملك وليس فرعون وهذا ما قاله فى الفقرة التالية:
"إلا أن هناك بعض المؤيدين لنظرية المصباح الذين لازالوا يصرون على أن الحضارة الفرعونية لا تتشابه مع غيرها من الحضارات وان الإنسان القديم لم يكن متخلفا إلى هذه الدرجة التي تصورها الكتب والمناهج المدرسية الحديثة فهناك آثار قديمة تثير الحيرة والاستغراب مثل الأهرامات , كما ان هناك آثار تدل على معرفة القدماء بالكهرباء مثل بطارية بغداد ويذهب البعض الى ابعد من ذلك فيحتج بنظرية الصحون الطائرة و حضارة اطلانتس الضائعة وعلاقة الفراعنة مع مخلوقات فضائية متطورة اتصلت بأهل الأرض في العصور القديمة"
ومن يشاهد الصورة سيشاهد التالى :
ما يشبه المنفوخان أى البالونان العاديان الطويلان وكلاهما عريض من فوق ويظل سمكه يقل حتى نهايته المنتهية بسلك أو خيط يمتد إلى مربع يجلس عليه رجل صغير يرفع يده كأنه يرفع البالون الأيسر وهناك ما يشبه رجل اخر له يدين يرفع الأخر ولكنه ليس جالس على المربع وإنما على الأرض وأسفل البالونان ناس من كل جهة جالسين وفى نهاية كل بالون رجل واقف
كل بالون فى داخل ثعبان ممتد يشبه سلك التنجستين فى المصابيح الكهربية العادية وعلى بعد صغير من دماغ الثعبان دائرة ومن ينظر من بعد قد يرى أن البالونين ما هما إلا سمكتين بدون زعانف
كل واحد من الممكن أن يرى شىء غير الأخر من الصورة ولكن ضخامة البالونين توحى أنهما ليسوا مصابيح كهربية لأنهما أكبر من كل الناس فى الصورة
وربما حسب اعتقادى من صنعوا الصورة أرادوا من رسمها بتلك الطريقة أن نختلف ونحتار فى ماهيتها فأنا أعتقد أن معظم الآثار الحالية حديثة صنعتها دول الاحتلال الكافرة وقد عملت على تهجير ناس كل اقليم منه إلى اقليم أخر مخالف لكى لا يعرف أحد أنهم من بنوها وأرادوا بذلك استمرارية جهل الناس بحقائق الجغرافيا والتاريخ الحقيقى ومن ثم جهلهم بالدين الحقيقى والدليل أن99 % من الاكتشافات الأثرية مسجلة باسم الغربيين ويبدو أن لديهم كل خرائط ما صنعه آبائهم من قبل ولا تجد بعثات داخلية تبحث عن آثار فى بلاد العالم إلا بعثات الغربيين وما يعثر عليه أحد من أهل البلد الحاليين يكون صدفة لم يحسبوا حسابها وحتى هذا العاثر يتم ضمه لصفوفهم
المثل المعروف عندنا " أهل مكة أدرى بشعابها" ولكن الحال هو أن أهل كل بلد أجهل بشعابها وأعلم الناس هم أهل الغرب بشعاب كل بلد