الأحد، 5 نوفمبر 2023

قراءة فى كتاب الله الغيب الأكبر

قراءة فى كتاب الله الغيب الأكبر
المؤلفان كمال غزال و كمال سحيم وهو يدور حول أن الله غيب أى خفى عنا وهى تسمية خاطئة فالله كما قال هو" الظاهر والباطن" ومن ثم لا يمكن أن يكون غيبا خاصة أنه كما قال " عالم الغيب"
استهل الكمالان بنقل كلمة عن فيلسوف يونانى تقول أن نظام المخلوقات والكون دليل على وجود خالق حكيم فقالا:
"يقول " أناكساغورس" وهو أحد فلاسفة اليونان: " من المستحيل على قوة عمياء أن تبدع هذا الجمال وهذا النظام اللذان يتجليان في هذا العالم لأن القوة العمياء لا تنتج إلا الفوضى فالذي يحرك المادة هو عقل رشيد بصير حكيم "."
وتحدثا عن خلق الله للكون بكال ما فيه فقالا:
"الله .... هو تلك القوة العظمى الأزلية التي خلقت المادة فنفخت فيها الروح فأوجدت الحياة، هو تلك القوة التي أوجدت المكان والزمان والقانون الفيزيائي الدقيق الذي يسيران وفقه في الكون، هو فوق أي تصنيف أو تشبيه لأنه هو الحقيقة المطلقة بعكس الأمور المخلوقة التي تكون نسبية وتخضع للمقارنات، الله غير منظور وغير محسوس، متحكم في كل شيء، ممجد من الأديان السماوية الثلاث لكن وجوده مرفوض من طرف الملحدين أو الملتفين حول حقيقة وجوده من خلال استبدالها بمصطلح "الطبيعة الام" Mother Nature الذي كثيراً ما يتردد على ألسنة العلماء المتأثرين بالفلسفة المادية."
والخطأ فى كلامه هو وجود أديان سماوية ثلاثة وهو ما يخالف أنه دين واحد كما قال تعالى :
"إن الدين عند الله الإسلام"

وتحدثا عن خفاء الله عنا ووصفاه باسم البحث وهو وصف خاطىء كما سبق القول لأنه تشبيه لله بخلقه من مخلوقات الغيب كالملائكة وغيرهم فقالا :
"لا شك أن الله أعظم ما خفي عنا ويستحق وصف "الغيب الأكبر " ولذلك يكون من الماروائيات التي يتناولها موقع ما وراء الطبيعة كما هي الملائكة والشياطين، مع أن الفلسفة الوجودية ترفض كل ما هو ماورائي، وتناشد الإنسان بأن يلتفت إلى أهمية وقيمة وجوده كإنسان حر مبدع، ويجب على الماورائية أن لا تحرمه من حريته كمبدع، وأن لا وجود حقيقي إلا لوجوده.
وتحدثا عن أن اول وأهم سؤال واجهته البشرية كان عن الله فقالا :
"في البحث عن الله:
كان أهم وأول سؤال راود الإنسان منذ قديم الازل يتعلق بـ " العظيم " الذي صنعه وصنع ما حوله من المخلوقات، وخلال بحثه عن إجابة كان يجد ضالته في الأشياء المنظورة أو الملموسة كالشمس أو النار أو النجوم وغيرها لتجسد حضور الإله المعبود في حياته، فكان ينحت من المادة أشكالاً بشرية أو حيوانية أو بشرية حيوانية خرافية فيعتبرها وسطاء للوصول إلى الإله وأن روح الإله وقعت فيها فيعطي لتلك الأوثان قدرات خفية وخارقة ويبذل لها الأضاحي شكراً وإمتناناً للنعم ودرءاً للكوارث المستقبلية التي يمكن أن تأتي على محصوله، أي أن الإنسان كان في تطلع مستمر إلى عبادة رمز منظور من الآلهة."
قطعا لم يتساءل آدم(ص) عن الله لأن الله علمه كل شىء كما قال :
"وعلم آدم الأسماء كلها"
وأما من كفروا بعد ذلك وأضلوامن معهم ومن بعدهم البشر فكان البعض الذى عقل هو من يتساءل عن الله
وتحدثا عن معتقد الأرواحية وهو أن للكون كلها روح وتحدثا عن أن الكفار كانوا يبحثون عن الله وهو كلام غير منطقى فالباحث عن الله لن يتخذ آلهة سواه وليس حيوانات أو جمادات أو مخلوقات أخرى وكان الحديث هو :
" تبلورت فكرة " الأرواحية " أي الإعتقاد بأن للكون وكل ما فيه (روحاً)،فبدأ بعبادة الحيوانات كالعجول المقدسة كرمز للإنجاب والإنتاج، والحية كرمز لتجدد الحياة، لأنها تخلع عنها جرابها القديم ليحل محله جراب جديد. والطيور مثل العقاب والصقر والنسر كرمزاً للحكمة وقوة البصر. وأحياناً كان الإنسان يجمع بين هذه الإشكال الحيوانية والأجساد البشرية لتكون كائنات خرافية , كما عبد الإنسان الأجرام السماوية مثل الشمس والقمر والنجوم، وقوى الطبيعة مثل العواصف والأرض والماء والنار.
- ومع أن الله كان يرسل رسلاً من بني البشر أنفسهم لكي يبين لهم الإجابة عن السؤال المذكور أنفاً وبأنه خفي لا تستطيع الأبصار إدراكه وأنه إله واحد وسرمدي وليس له شركاء لكن أغلب البشر كانوا ينكرون تلك الحقيقة فيتبعون ما وجدوا عليه أجدادهم فيؤمنون فقط بما تدركه أبصارهم، أي ما هو منظور ومحسوس ومما صنعته أيديهم من الأوثان وما فيها من أرواح يزعون أنها قابعة أز متلبسة فيها. وكان غضب الله يأتي على الأقوام لتكذيبهم بتلك الرسالات بعد إنذارهم بها على شكل كوارث طبيعية مدمرة مثلما حدث في طوفان نوح وما حدث مع قوم عاد وثمود ولوط وجيش فرعون."
ثم تحدثا عن الله فى المعتقد اليهودى فقالا:"
"الله عند اليهود:
استعمل اليهود مثل سائر الشعوب السامية التي سبقتهم كلمة " ئيل " القوي العزيز للدلالة على الله كما شاع استعمال تعبير " يهوه" للإشارة إلى الإله القومي للإسرائيليين. وكلمة يهوه في العبرية (????) تعني "الذي هو" ويستعملونها بدلاً من الاسم الحقيقي الذي لا يعلم به أحد اذ أنه من أسرار كهانتهم فقط.
فتذكر التوراة أن الله " إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض، لا يكل ولا يعيا " (أشعيا 40/ 28)
وتحدثنا التوراة عن الله العظيم، فتذكر أنه ليس كمثل البشر وضعفهم، فهو لا يندم ولا يكذب، فتقول: " ليس الله إنساناً فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم، هل يقول ولا يفعل، أو يتكلم ولا يفي؟ " (العدد 23/ 19) فالندم صفة الإنسان الجهول بعواقب الأمور، "نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنساناً ليندم" (صموئيل (1) 15/ 29).
وتذكر التوراة أن الله لا يُرى كما في: " حقاً أنت إله محتجب، يا إله إسرائيل " (أشعيا 45/ 15)، والإنسان لا يقدر على رؤيته، فقد قال الله لموسى: " لا تقدر أن ترى وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش " (الخروج 33/ 19 - 20).
لكن الأسفار التوراتية تذكر أن كثيرين رأوا الله، منهم شيوخ بني إسرائيل " لما صعد موسى وهارون وناراب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل رأوا إله إسرائيل" (الخروج 24/ 9)، ومنهم يعقوب فقد رآه حين صارعه (بحسب ما يزعم اليهود) " فدعا يعقوب اسم المكان:" فينئيل ". قائلاً: لأني نظرت الله وجهاً لوجه، ونجيت نفسي " (التكوين 32/ 30).
ومن تناقضات التوراة ترددها في وصف الله بالقدرة التامة تارة، وبالعجز تارة أخرى."
والخطأ فيما قال الكمالان هو وجود ما يسمى بالشعوب السامية نسبة لسام بن نوح(ص) كما يقولون وهو ما يخالف أن نوح (ص) لم يكن له ذرية ذكور أنجبوا غير الولد الغريق الذى لم ينجب أحد ومن ثم كان بنو إسرائيل أصل اليهود من ذرية ممن معه كما قال تعالى :
"وأتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح"
ثم تحدثا عن الله فى المعتقد النصرانى فقالا:
"الله عند المسيحيين
تؤمن ا لطوائف المسيحية التي تتبع الإيمان الأول بدون تغيير كما سلمه تلاميذ يسوع المسيح (الحواريون) بأن الله واحد، وهو كلي القدرة ضابط الكل الذي هو أصل كل شيء، لا بداية له ولا نهاية زمانياً أو مكانياً، وهو خالق السماوات والأرض وخالق كل نفس. والله يظهر بحسب العقيدة المسيحية في ثلاثة صور (أقانيم) تكون كلها مشتركة في الطبيعة الإلهية الواحدة، وموجودة منذ الأزل وإلى الأبد، وتشترك في كل الصفات الإلهية، وهذه الأقانيم تتمثل في "الآب "الذي لم يره أحد قط ولا يستطيع إنسان أن ينظره، و "الكلمة "وهو الله المتجسد في هيئة البشر (يسوع) من أجل رسالة الفداء التي يؤمن بها المسيحيون والموجود منذ البدء والذي به خلق كل شيء كما يبدأ نص إنجيل يوحنا، و " روح الله القدس" وهو المعزي الذي وعد يسوع أنه سيرسله للمؤمنين به قبل صعوده بحسب الإيمان المسيحي، وهو روح الله الذي يسكن في داخل المسيحي المؤمن، مبكتًا إياه على ذنوبه، ومعطيه القوة للتغلب على الطبيعة البشرية المحبة للشهوات الجسدية.
يؤمن المسيحيون بالله، لكن نظرتهم له تختلف عن الإسلام ويظهر ذلك جلياُ في الكتاب المقدس في سفر التكوين وأيضًا في إنجيل يوحنا ورسائل القديسين ومن صفات الله في المسيحية: محب وحكيم وقدوس وعادل ورحيم ورؤوف والرّب، مع ملاحظة أن الأسماء المستخدمة في الديانة اليهودية لها اعتبار في التقليد المسيحي."
والله فى المعتقد النصرانى ليس شىء واحد وإنما كل مذهب له معتقد خاص به
وتحدثا عن الله عند المسلمين فقالا :
"الله عند المسلمين
الله هو الإله الواحد الأحد عند المسلمين وهو وصف لغوي للذات الإلهية. وله أسماء تسمى أسماء الله الحسنى وهي أكثر من أن تعد أو تحصى، ومنها تسعة وتسعون اسمًا خصّها نبي الإسلام محمد بالذكر وذكرت متفرقة في القرآن والأحاديث الشريفة، ومعنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله. ومن أسمائه الكريم الحليم الرحمن الودود فهو يتودد لعباده وهو غني عنهم لكن رحمته وسعت كل شيء. هو علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، وهو الإله الحق لجميع المخلوقات ولا معبود بحق إلا هو. ويؤمن المسلمون بأن الله واحد، أحد، فرد، صمد، ليس له مثيل ولا نظير ولا شبيه ولا صاحبة ولا ولد ولا والد ولا وزير له ولا مشير له، ولا عديد ولا نديد ولا قسيم. وهو الإله الحق وكل ما يُدعى من دونه فهو باطل.
فالمسلمون لا يعبدون إلا الله، وتوحيد الله بالعبادة هي جوهر العقيدة في الدين الإسلامي. فالله هو خالق السماوات والأرض وهو المحيي والمميت، حي لا يموت واحد، أحد، فرد، صمد، ليس له مثيل ولا نظير ولا شبيه ولا صاحبة ولا ولد ولا والد ولا وزير ولا مشير ولا عديد ولا نديد ولا قسيم فهو كما أخبر عن نفسه في القرآن الكريم:
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ1اللَّهُ الصَّمَدُ2لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ3 وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ4" (سورة الإخلاص:1 -4)
امتدح الله بها نفسه في القرآن فقال: " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) " - (سورة طه) , وحث عليها الرسول محمد (ص)فقال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة "."
والخطأ فيما نقل الكمالان أن عدد أسماء الله 99 وهو يخالف أن القرآن ذكر أكثر من 100اسم هى الله والملك ومالك الملك والقدوس والسلام والمؤمن والمهيمن والعزيز والجبار والمتكبر والخالق والبارىء والمصور والحكيم والخبير والسميع والبصير والشكور والشاكر وأهل التقوى وأهل المغفرة والعليم والواحد والقهار والصمد والأحد ورب الناس وملك الناس وإله الناس ورب السموات والأرض ورب المشرق والمغرب والرحمن والرحيم والغنى والولى والحميد والوكيل والقدير والخلاق والقادر والعفو والشهيد والمحيى ومحى الموتى وأحكم الحاكمين والرازق وذو القوة والمتين والرءوف ورب الفلق والقاهر وخير الفاصلين وأسرع الحاسبين ورب العالمين وعالم الغيب والشهادة وفالق الحب والنوى وفالق الإصباح وبديع السموات والأرض واللطيف والحكم ونور السموات والأرض والمقتدر وعالم الغيب والودود والمجيد والرقيب وغافر الذنب وقابل التوب وشديد العقاب وذى الطول ورفيع الدرجات وذو العرش ورب العرش والكريم والغفار والغفور والمليك والناصر والعظيم والنصير والمولى والواسع والحسيب والمقيت والحفيظ والتواب والعلى والأعلى والحليم وسريع الحساب والأول والأخر والظاهر والباطن وذو الجلال والإكرام ورب المشارق والمغارب ومالك يوم الدين والبر والحى والقيوم والمتعال والوهاب وخير الماكرين وعلام الغيوب والكاشف والمبين والقوى والقريب والمجيب والفتاح والنور وخير الرازقين وأحسن الخالقين وفاطر السموات والأرض والمستعان وخير الوارثين والكافى والحق وذو الإنتقام وشديد المحال ونكتفى بهذه الأسماء لكثرتها وعددها أكثر من 100 مما يدل على أن لله أسماء كثيرة وتحدثا عن وجود اسم أعظم لله فقالا:
"اسم الله الأعظم
أما اسم الله الأعظم فهو سر من الأسرار لا يعلمها ألا من أختصه الله من عباده بمعرفته، ورد في سنن النسائي وسنن أبي داود ومسند أحمد وفي صحيح ابن حبان عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله (ص) جالساً وإذا برجل قائم يصلي فلما ركع وسجد وتشهد دعا فقال في دعائه (اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك .... )، فقال النبي (ص) لأصحابه تدرون بما دعا؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: (والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى)
والخطأ فيما نقل الكمالان وجود اسم أعظم لله يجيب به الدعاء ويعطى به السؤال وهو يخالف أن الله لم يذكر شىء عن وجود اسم أعظم له فى الوحى ولو كان له وجود فعلى فما هى حاجتنا للجد والإجتهاد فى أمور الحياة إذا كان الدعاء بالاسم سيجلب لنا الرزق والصحة والنصر وكل ما نتمناه ونحن قعود فى بيوتنا أليس هذا جنونا ؟ثم لماذا لم يدعو النبى والمسلمون بهذا الاسم لينتصروا مثلا فى أحد أو فى أول حنين أو ليرفعوا الجوع والنقص فى الأنفس والأموال والثمرات الذى أخبرهم به الله فى سورة البقرة ؟قطعا لمعرفتهم بعدم وجوده ونلاحظ أن الأقوال تناقض بعضها فلم تتفق فى الأسماء المذكورة سوى فى الله وها نحن ندعوه باسمه فلا يجيب الكثير من الأدعية .
وتحدثا عن وصف الله لذاته فقالا:
"وصف الله لذاته
وصف الله ذاته في القرآن الكريم حين قال عز وجل: " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ".
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الحسي والمعنوي، وذلك أنه تعالى بذاته نور، وحجابه ـالذي لولا لطفه، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقهـ نور، وبه استنار العرش، والكرسي، والشمس، والقمر، والنور، وبه استنارت الجنة. وكذلك النور المعنوي يرجع إلى الله، فكتابه نور، وشرعه نور، والإيمان والمعرفة في قلوب رسله وعباده المؤمنين نور. فلولا نوره تعالى، لتراكمت الظلمات، ولهذا: كل محل، يفقد نوره فثم الظلمة والحصر، {مَثَلُ نُورِهِ} الذي يهدي إليه، وهو نور الإيمان والقرآن في قلوب المؤمنين، {كَمِشْكَاةٍ} أي: كوة {فِيهَا مِصْبَاحٌ} لأن الكوة تجمع نور المصباح بحيث لا يتفرق ذلك {الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ} من صفائها وبهائها {كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} أي: مضيء إضاءة الدر. {يُوقَدُ} ذلك المصباح، الذي في تلك الزجاجة الدرية {مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} أي: يوقد من زيت الزيتون الذي ناره من أنور ما يكون، {لَا شَرْقِيَّةٍ} فقط، فلا تصيبها الشمس آخر النهار، {وَلَا غَرْبِيَّةٍ} فقط، فلا تصيبها الشمس [أول} النهار، وإذا انتفى عنها الأمران، كانت متوسطة من الأرض، كزيتون الشام، تصيبها الشمس أول النهار وآخره، فتحسن وتطيب، ويكون أصفى لزيتها، ولهذا قال: {يَكَادُ زَيْتُهَا} من صفائه {يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} فإذا مسته النار، أضاء إضاءة بليغة {نُورٌ عَلَى نُورٍ} أي: نور النار، ونور الزيت.
ومن هنا نستنتج أن المخلوقات لا توجد من غير شيء، وإذا لم يوجد خالقها فلن يكون لها وجود و كل معرفتنا عنه ناجمة عمّا أعطانا إياه الوحي الإلهي عن طريق الرسل والأنبياء والكتب السماوية."
والله هنا لا يصف نفسه وإنما يصف نوره وهو وحيه أى هديه للمخلوقات لأن الله لا يشبه نفسه بمخلوقاته لأنه كما قال " ليس كمقله شىء "
وتحدثا عن رؤية الله فقالا:
"موسى و رؤية الله
لا يمكن لأحد مشاهدة الله سبحانه وتعالى، والدليل على ذلك قصة سيدنا موسى أنه لما طلب من الله سبحانه أن يراه موسى فقال له سبحانه: إن بقي الجبل في مكانه فستراني ولكن الجبل تهدم وأغمي على سيدنا موسى: " وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ " - (143) الأعراف
وقال سبحانه:" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) "- (سورة الشورى)
فالمشاهدة مستحيلة ولكن رؤية الله سبحانه وتعالى قد تتجلى في خلقه وفي هذا الكون تتجلى في الإبداع الذي أبدعه سبحانه فالرؤية لا تعني المشاهدة العينية ولكن قد تعني المشاهدة الحسية."
كما تحدثا عن عرش الله فقالا:
"عرش الله
إن حملة العرش اليوم أربعة من الملائكة ويوم القيامة ثمانية وهذا القول رجحه ابن كثير، وابن الجوزي وقال هو قول الجمهور، ويستدل لهذا القول بعدة أدلة منها ما رواه الطبري بسنده عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يحمله اليوم أربعة ويوم القيامة ثمانية، وروى الطبري أيضاً بسنده عن ابن إسحاق قال: بلغنا أن رسول لله - صلى الله عليه وسلم - قال: "هم اليوم أربعة" يعني حملة العرش "وإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فكانوا ثمانية".
واستدلوا أيضاً بما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدق أمية بن أبي الصلت في شيء من شعره فقال:
رجل وثور تحت رجل يمينه *** والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صدق".
واستدلوا أيضاً بما جاء في حديث الصور المشهور فقد جاء فيه: "ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى، والسموات إلى حجزهم، والعرش على مناكبهم".ولعل هذا القول هو الأقرب إلى الصواب، ولكن ليس هناك نص صريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسألة. والله أعلم.
الحديث الذي أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره ولفظه:
" عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمرت بهم سحابة فنظر إليها، فقال: " ما تسمون هذه؟ " قالوا: السحاب، قال: " والمزن؟ " قالوا: والمزن، قال: " والعنان؟ " قالوا: والعنان - قال أبو داود: ولم أتقن العنان جيداً - قال: " هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟ " قالوا: لا ندري. قال: " بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك، حتى عد سبع سموات، ثم فوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك "."
والكلام عن العرش هنا كله روايات لا أصل لها فهو شىء يرمز لملك الله مثله مثل الكعبة فى الأرض
ونقل المؤلفات أقوال كفار عن الله فقالا :
"مقولات عن الرب
" المصادفة هي طريقة الرب في البقاء مجهولاً " (ألبرت أينشتاين)
" ليست وظيفة الصلاة أن تؤثر في الرب بل أن تغير طبيعة الذي يؤديها " (سورين كيركيغارد)
" في بعض الأحيان يسمح الرب بحدوث ما يكرهه لكي يكمل ما يحبه " (جوني إيريكسون تادا)
" لأن الرب جعلنا لنفسه فإن قلوبنا لن تهدأ حتى ترقد إليه " (أوغستين هيبو)
" الرب دائرة مركزها هي كل مكان ومحيطها لا مكان " (فولتير)
" عندما تكون إرادتك هي إرادة الرب فعندئذ سيكون لديك إرادة " (تشارلز سبرغيون)
" إذا كنت في عطش وشربت الماء من القدح فإنك سترى الرب فيه، بينما أولئك الذين ليسوا على حب مع الرب سيرون وجوههم فقط فيه " (جلال الدين الرومي)
" الغاية النهائية لكل العلوم هو معرفة الرب، وفيما عدا ذلك أن تحبه وتقلده " (جون ميلتون)
في رحلة أبولو 8 الفضائية (1968) وهي ثاني رحلة فضائية أمريكية مأهولة بالبشر للدوران حول الأرض، جرى تسجيل رسالة صوتية على لسان أحد رواد الفضاء وهو في المركبة يعبر عن اعجابه بخلق الله وعظمته مستعيناً بذكر الآيات الاولى من إصحاح التكوين في الكتاب المقدس التي تحدثت عن بدء الخلق، وفي مقطع الفيديو يمكنكم سماع هذا التسجيل مع عبارات تصف الله.
إستبيان
يقول تشارلز سبرغيون: " عندما تكون إرادتك هي إرادة الرب فعندئذ سيكون لديك إرادة "، فهل الإنسان مخير أم مسير؟ شارك برأيك في هذا التصويت:"
وكل هذا الكلام المنقول مجرد انطباعات نفسية عند هؤلاء الكفار وهى لا تعبر عن حقيقة الله

 

السبت، 4 نوفمبر 2023

نقد كتاب اللعنة

نقد كتاب اللعنة
المعد هو كمال غزال وهو يدور حول اللعنة وقد استهل الكتاب بتعريف اللعنة فقال :
"اللعنة هي رغبة تعبر عن تمني حصول مصيبة أو سوء حظ لأحد أو بعض الأشخاص أو حتى مكان أو أي شيء أو غرض، وقد تعني اللعنة على وجه الخصوص رغبة في إلحاق الضرر أو الأذى من قبل أي قوى خارقة للطبيعة كالله والأرواح وغيرها"
وتحدث عن تعدد اشكال اللعنات فقال :
" ويمكن أن يكون للعنة عدة أشكال مثل دعوة أو صلاة أو تعويذة سحر، وفي العديد من النظم العقائدية يكون للعنة في حد ذاتها (أو الطقوس المصاحبة لها) قوة مسببة في النتيجة.
وقد تشير كلمة "لعنة" أيضاً إلى محنة يمر بها الإنسان، على سبيل المثال يصف البعض الحيض لدى السيدات على أنه "لعنة حواء"."
قطعا اللعنة هنا نوع مخصوص يتعلق بإضرار شخص ما بضرر معين كالغيبوبة المستمرة أو تحول الإنسان لنوع أخر
وأشكالها التى ذكرها كمال غزال هى أشكال خرافية لا وجود لها كما لا وجود لمحدثها من البشر
وقد تحدث عن اللعنة في كتب اللغة فقال :
"في اللغة
ورد في كتب اللغة ومنها (مختار الصحاح) أن اللَّعْنُ هو الطرد والإبعاد من الخير، والاسم اللَّعْنَةُ، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ والرجل لعين وملعون، والمرأة لعين أيضاً، والملاعنة واللعان: المباهلة."
وتحدث عن اللعنة في الأديان فقال :
"في الدين
البركة نقيض اللعنة وتتخذ اللعنة في النص الديني شكل رغبة لمنع الخير أو البركة عن الشيء أو الشخص الملعون ولكن مع ذكر اسم الله فيها فيقال:" لعنة الله عليه أو لعنه الله " وغالباً ما تكون هذه الرغبة صادرة عن الرب أو من أنبيائه أو حتى ملائكته، وتأثير اللعنة مقرون بقبول الرب لتنفيذ تلك رغبة الشخص تبعاً لقوة صلته معه كأن يكون صالحأً أو نبياً، لكن الأديان تنبذ عموماً قيام الأشخاص باللعن فيما بينهم لئلا تنتشر البغضاء والكراهية ولأتفه الأسباب وما يترتب على ذلك من إفشال الدعوة إلى الدين أمام الكافرين به. و يكون للعنة شروط كما في الدين الإسلامي"
واللعنة في المعنى العام في الإسلام هى عقاب الله وهو إما عقاب دنيوى وإما عقاب أخروى
وتحدث عن بعض اللعنات والملعونين في العهدين القديم والجديد فقال :
"- في اليهودية والمسيحية ذكر الكتاب المقدس عدداً من الأشياء والأشخاص الذين شملتهم اللعنة وهم كما يلي سواء أكانت اللعنة صادرة عن الرب أو عن الأنبياء:
1 - الأفعى (الحية): وهي الأفعى التي أغوت حواء بالأكل من الشجرة المحرمة في الجنة، حيث ورد في الكتاب المقدس أن الرب خاطب الأفعى: " ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية على بطنك تسعين وتراباً تأكلين كل أيام حياتك وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها وهو يسحق رأسك "."
قطعا لا وجود في الإسلام لهذه اللعنة فالملعون في قصة آدم (ص)هو إبليس كما قال تعالى :
" وأن عليك اللعنة إلى يوم الدين "والمعنى :

وأن العذاب لك في النار حتى يوم القيامة وهذا معناه أن إبليس دخل النار بعد عصيانه لأمر السجود وإصراره على العصيان فالأفعى وهى الحية ليست ملعونة لأن المستحقون للعنة هم البشر والجن فقط لأنهم المخيرون الذى يكفرون بالله بينما الأفعى مسلمة
ثم قال :
"2 - الأرض: كذلك أصابت اللعنة الأرض التي خرجت منها الشجرة المحرمة، والتي تخرج ثمراً للأكل، إذ تعتبر وفق المنظور المسيحي عقوبة ضمنية على الإنسان نفسه، إذ قال له الرب:" ملعونة الأرض بسببك بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك وشوكاً وحسكاً تنبت لك، حتى تعود إلى الأرض التى أخذت منها" (تكوين 3: 17 -19)، وبهذه اللعنة بدأت الأرض تتمرد على الإنسان، كما أصبحت الحيوانات تتمرد عليه، ممثله في الحية."
قطعا الله لم يعلن ألأرض وإنما بارك فيها كما قال تعالى :
"قل أإنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض فى يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها"
ثم قال :
"3- قابيل (قايين): وهو أول إنسان لعنه الرب لقتله أخيه هابيل وهذه اللعنة نجدها واضحة في الكتاب المقدس: " متى عملت الأرض، لا تعود تعطيك قوتها " (تكوين 4: 12)."
اللعنة تكون على مجمل العمل والقاتل إن لم يتب من القتل فهو ملعون وإما إن تاب فهو مبارك مثل موسى(ص) الذى تاب منه قتله كما قال تعالى :
ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فوكزه فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إنى ظلمت نفسى فاغفر لى فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين"
ثم قال :
"4 - ذرية كنعان ابن حام: كنعان هو ابن حام ابن نوح عليه السلام، حيث يذكر الكتاب المقدس بأن نوحاً وجه لعنة إلى كنعان وذريته وتعرف باسم "لعنة حام"، والبعض يرى أن تلك الحادثة تعبر عن ديانة لها أيديولوجية في التمييز العرقي لتبرر استعباد نسل حام من الأفارقة. ورد في الإسرائيليات ما يعتقد أنه تصنيف حامي غير دقيق وأنه مجرد وصف لشعب أو شخص بصفات ذميمة أو انه على درجة أقل من الشعوب الأخرى حيث ورد أن حام وأبنائه ملعونون وكرسوا لخدمة أبناء (سام) و (يافث) من أبناء نوح الأربعة بحسب الرواية التي تقول إن حام قام بالاستهزاء والنظر إلى عورة أبيه نوح مما دفع الأخير لدعوة الله أن يلعن ذريته، تظهر صورة عملاً فنيياً يمثل نوح وهو يشيح بوحهه عن كنعان الذي حلت عليه اللعنة."
وقطعا هذه أكذوبة فليس لنوح(ص) ذرية من البنين غير الولد الكافر الذى غرق وانقطعت ذريته بدليل أن بنى إسرائيل ليسوا من ذريته وإنما ذرية من ركبوا الفلك معه وهم عند القوم أولاد سام الذى لا وجود له هو وحام ويافث وإنما هى أسطورة اخترعها الكفار وفى هذا قال تعالى :
"وأتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح"
ثم قال :
"5 - المخطئون: وهم الذين عصوا الرب، حيث ورد ذكر عدد من اللعنات على أولئك المخطئين في عدة مواضع من العهد القديم، ومنها ورد في سفر التثنية: " إن الإنسان البار، به تتبارك الأرض، والإنسان الخاطئ بسببه تُلْعَن الأرض "، حيث يقول الرب لمن يحفظ وصاياه: "مباركاً تكون في المدينة ومباركاً تكون في الحقل ومباركة تكون ثمرة بطنك وثمرة أرضك " (تثنية 28: 3، 4). بينما يقول لمن لا يحفظ وصاياه: " ملعوناً تكون في المدينة، وملعوناً تكون في الحقل ... ملعونة تكون ثمرة بطنك وثمرة أرضك" (تثنية 28: 16، 18)، وعندما تلعن الأرض يقل خيرها وتنتج شوكاً وحسكاً."
والمخطئون هم الكفار وهذا هو الصحيح كما قال تعالى :
" فلعنة الله على الكافرين "

ثم قال :
"6 - يهوه: الذي كان ينبغي عليه بناء مدينة أريحا - فلسطين.
7 - أطفال بيت إيل: ذهب إليشع (أحد أنبياء بني إسرائيل) ليزور مدرسة الأنبياء في (بيت إيل) وكان هناك في بيت إيل (عجل يربعام) الذي يعبدونه ويكرهون من يوبخهم على هذه العبادة لذلك كانوا دائماً يسخرون من الأنبياء، فسخر جماعة من الأطفال من صلعة النبي إليشع فلعنهم باسم الرب فافترس اثنين من الدببة 42 طفلاً منهم، ويرى البعض أن لعنة إليشع على الصبيان هي تأديب لـ (بيت إيل) كلها لترهب الله الذي تركوه. ويذكر الكتاب المقدس (العهد القديم) ذلك: " ثم صعد من هناك إلى بيت ايل وفيما هو صاعد في الطريق اذا بصبيان صغار خرجوا من المدينة وسخروا منه وقالوا له اصعد يا اقرع اصعد يا اقرع. فالتفت إلى ورائه ونظر اليهم ولعنهم باسم الرب فخرجت دبتان من الوعر وافترستا منهم اثنين واربعين ولدا. و ذهب من هناك إلى جبل الكرمل ومن هناك رجع إلى السامرة " (سفر الملوك الثاني 19 - 25)"
قطعا لا يمكن أن يدعو نبى على أطفال لأنهم سفهاء لا يفهمون وهى كذبة من أكاذيب العهد القديم ثم قال :
"8 - شجر التين العقيمة: نجد ذلك في العهد الجديد حيث يلعن المسيح شجرة تين غير مثمرة مع أنه لم يلعن أحداََ أو شيئاََ طيلة أيامِ حياتِهِ كما لم يلعن الذين ضربوهُ أو شتموه، فما الذي جَعَلَ المسيح الحليم الصبور العطوف يلعنُ الشجرةَ؟ يقول كثيرُُ من المُفَسِرين إن الشجرة كانت مورِقَة وبلا ثمر ولهذا لعنها لأنها كألمؤمن الذي يؤمن وليس لهُ أعمال حسنة إي إنَهُ هو الآخر ملعونُ أيضاَ"
قطعا هذه الكلام يم يحدث فلا يمكن لنبى أن يلعن شجرة تثمر بأمر الله وليس من عند نفسها
وتحدث عن اللعنة في الإسلام فقال :
" - في الإسلام
لا ينفي الإسلام تأثير اللعنة حتى ولو صدرت من بشر مع أن اللعنة قد تحل (بعكس هدفها) على الشخص الذي لعن بدلاً من الشخص المستهدف في اللعن وذلك وفقاً لمشيئة الله الذي يختص وحده بإبطال أو تفعيل تأثير اللعنة أو عكس اتجاهها كما نجد في الحديث الشريف التالي:
عن أبي الدّرداء قال: قال محمد رسول الله (ص): " إن العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللّعنة إلى السّماء فتغلق أبواب السّماء دونها، ثُمّ تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثُمّ تأخذ يمينًا وشمالً، فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذًي لعن فإن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها ".
وهذا يعني أن اللعنة قد ترجع إلى قائلها وتحل عليه إذا لم يكن المستهدف في اللعن مستحقاً لها ومن الملاحظ أن اللعنة ذكرت على أنها شيء (أمر غيبي) يتمكن من الصعود والهبوط والسير إلى اليمين واليسار. وقد ذكر محمد رسول الله (ص) في لعنات في أحاديثه على من يقترف الآثام والخطايا كمن يسب أباه أو أمه، أو يذبح لغير الله أو يتشبه بالرجال من النساء أو يتشبه بالنساء من الرجال أو الذي يضع الوشم أو مارس الجنس مع مثيله أو مع حيوان .. الخ، كما في الأحاديث التالية:
حدثنا زهير بن حرب وسريج بن يونس كلاهما، عن مروان قال زهير: حدثنا: مروان بن معاوية الفزاري حدثنا: منصور بن حيان، حدثنا: أبو الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت عند علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال: ما كان النبي (ص) يسر إليك قال: فغضب، وقال: ما كان النبي (ص) يسر إلي شيئا يكتمه الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع، قال: فقال: ما هن يا أمير المؤمنين، قال: قال:" لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثاً، ولعن الله من غير منار الأرض ".
حدثنا: محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة عن إبن عباس قال: قال النبي: " ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط ".
- ولم يذكر الإسلام أماكن توصف على أنها "ملعونة" أو ذات تأثير مانع للخير كما لم يعط تفصيلاً محدداً لطبيعة وشكل تأثير اللعنة.
- ومع ذلك لا يعتبر الإسلام اللعن من صفات المسلمين لذلك حذر منه سواء أكان موجهاً بحق مسلم (حياً أم ميتاً) أو بحق كافر (حياً) أو بحق أي شيء أو دابة كما ورد في الحديث الشريف:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال محمد رسول الله (ص):" ليس المؤمن بالطعّان ولا اللّعان ولا الفاحش ولا البذيء "- رواه الترمذي."
والأحاديث السابقة لبعضها فهم خاطىء فاللعنة هى طلب العقاب الأخروى وأما كون المسلم غير لعان فهو مخالف للقرآن فالمسلمون يلعنون الكفار كما قال تعالى :
"إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"
فالناس الذين يلعنون الكفار هم المسلمون لأنهم المضاد لهم
وتحدث غزال عن لعنة الله فقال :
"لعنة الله أن القرآن الكريم ذكر عدداً من اللعنات إلا أن جميعها كانت صادرة عن الله ولم تكن إحداها مقتصرة في صدورها على أحد من البشر وهي لعنات موجهة نحو المستهدفين من الشياطين والكفار والظالمين والكاذبين بمن فيهم من شهد زوراً في أعراض الناس أومن قتل مؤمناً، ونجد ذلك في عدة مواضع نذكر منها:
- " إن يتبعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله " (سورة النساء 117 - 118).
-" إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (سورة البقرة 161 - 162)
- " وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كما يشاء ... " (سورة المائدة 64)
- " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " (سورة النور 7)
- " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً " (سورة النساء 93)
ويعتبر غضب الله أعظم من لعنته، كما قال أهل التفسير، ففي كتاب (روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني) للألوسي يعتبر اللعن الطرد عن الرحمة، والغضب أعظم منه إلى أن قال: "لا يسلم اختصاص الغضب بالكافر وإن كان أشد من اللعن "."
واعتبار غضب الله غير لعنته خطأ فهو نفس المعنى وطبقا للآيات السابقة كل الملعونين كفار أى عصاة لأحكام الله
وتحدث عن لعن الشيطان فقال :
"لعن الشيطان
من الثابت أن الشيطان ملعون من الله كما ورد في القرآن الكريم في سورة النساء (117 - 118):" إن يتبعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله "، ومع ذلك ينبغي على المسلم عدم لعن الشيطان والإكتفاء بالتعوذ من شره وكيده لأن كيده عظيماً وقد ورد في الحديث الشريف أن رسول الله لم يلعن الشيطان مباشرة بل لعنه فقط بلعنة الله، وكان لهذه اللعنة تأثير قوي ومباشر (غيبي) على إبليس بعد أن هدد محمد سول الله (ص) بشهاب نار كما يرد الحديث الشريف التالي: أخبرنا محمد بن سلمة عن ا بن وهب عن معاوية بن صالح قال حدثني ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فسمعناه يقول:" أعوذ بالله منك "، ثم قال:" ألعنك بلعنة الله ثلاثاً "، وبسط يده كأنه يتناول شيئا فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك قال:" إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت ألعنك بلعنة الله فلم يستأخر ثلاث مرات ثم أردت أن آخذه والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً بها يلعب به ولدان أهل المدينة "."
والخطأ أن الشيطان كان يريد حرق النبى (ص)بالنار وهو يخالف أن الجن خفى بينما الناس فى عالم الظاهر ولا يمكن أن يتصلوا كما يخالف حماية الله وهو عصمته كما قال تعالى :
" والله يعصمك من الناس"

وتحدث غزال عن اللعنة في الثقافات المختلفة والتراص فقال :
طفي الثقافات والتراث
تتطلب دراسة أشكال اللعنات نصيباً كبيراً من دراسة كلاً من الدين والتراث الشعبي، وكثيراً ما تكون اللعنة محاولة متعمدة كجزء من ممارسات السحر والشعوذة، وفي الثقافة الهندوسية يعتقد أن للـ (فكير) وهم رجال مبروكين القدرة على المباركة واللعنة على حد سواء.
وتأخذ اللعنة أسماء وأشكالاً محددة تبعأً للثقافات المختلفة، فثقافة (الهودو) وهي من السحر الذي يمارس بين الأمريكيين من أصل إفريقي قدمت لنا فكرة (النحس) و (الظروف الغير مؤاتية) فضلاً عن شكل من أشكال السحر الذي يتقفى آثار الأقدام حيث يتم وضع (أشياء ملعونة) في مسار الضحايا الذين تحل عليهم اللعنات حينما يمشون فيها.
- وفي ثقافة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ?
نجد أيضاً اعتقاد الإصابة بالعين، والتي قد تكون نتيجة للحسد، ولكن نادراً ما يقال أنها نتيجة للعنة متعمدة ومن أجل الحماية من العين توضع قطعة دائرية من الزجاج الأزرق الداكن مع دائرة بيضاء حول النقطة السوداء في الوسط وتسمى بـ الخرزة الزرقا وهو ما يذكرنا العين البشرية وقد تختلف قطع الحماية في حجمها. وكان الشعب الألماني بما في ذلك الهولنديون في ولاية بنسلفانيا يتكلمون بشكل من التمائم السحرية، وكان أكثر التمائم شيوعأً في الماضي تلك التي يراد منها تجفيف أضرعة الأبقار من الحليب أو التسبب في عرج الخيول.
- واستخدم الأبوريغينال من سكان أستراليا الأصليين طريقة يشيرون فيها إلى الشخص المستهدف باللعنة من خلال قطعة تكون على الأغلب عظمة ومع تركيز قوي وطقوس مكرسة يعتقدون أن ذلك يؤدي إلى موت الشخص المستهدف بعد فترة. ورغم أن تلك الممارسة منتشرة فلا تعتبر جريمة بحسب القانون الأسترالي."
وتحدث عن أشكال اللعنات في ثقافات الشعوب فقال :
"أشكال اللعنات في الثقافات
1 - أغراض ملعونة
يزعم أن الأغراض التي تسرق من مالكيها الشرعيين أو التي تنهب من صندوقها المحرم تحل عليها اللعنة. ويعتقد أن "ماسة الأمل" تحمل معها لعنة من هذا النوع والتي تجلب سوء الحظ لصاحبها. ومع أن القصص تختلف في تحديد سبب اللعن لكنها تتفق في أن اللعنة تجلب سوء الحظ أو تتجلى معها ظاهرة غير عادية.
وهناك أغراض طالها (النحس) حتى لو لم تكن مسروقة قد لقي (جيمس دين) (1931 - 1955) وهو ممثل سينمائي شهير شاب حتفه في حادث سيارة من موديل بورشيه سبايدر والتي أنتج منها 90 سيارة فقط، فتعاقبت أحداث مأساوية لها صلة بنفس موديل السيارة كان من نتيجتها 5 قتلى وجرحى وعدد ضخم من حوادث الإصطدام.
ييدو من الصعب تحديد من كان مسؤولاً عن كافة تلك الأحداث لذلك يميل الناس إلى الإعتقاد بوجود أمر شرير في داخل هذا الشيء يعتقدون أنه تسبب بكل تلك الحوادث بدلاً من أن يلقوا للوم على أفعال كل فرد في كل حادثة.
2 - قصص ملعونة وفقاً للمؤرخين فإن أمر القصص الملعونة يرجع إلى أوروبا الشرقية في القرن 16 و17 حيث كان الطغاة من الغجر يلقون بلعناتهم في قصة بهدف معاقبة أعدائهم ومن ثم يقطعون ألسنتهم بحيث لا يتمكنوا من رواية القصة مجدداً، ويزعم أن القصة المصابة تؤدي بالضحية إلى أن تتحمل حظاً سيئاً و بطيئاً (إلا إذا جرى تمريرها) إلى أن يوافيها الموت المحقق، لكن إن تمكنت الضحية من تمرير القصة بشكل ما إلى شخص آخر فإنه سيتلقى حظاً جيداً، وإذا ذكرت تفاصيل معينة مطلوبة في القصة فإن هذا يؤدي إلى رفع اللعنة عنها.
3 - لعنات الفراعنة والمومياوات
هناك اعتقاد ما زال يحظى بشعبية واسعة وله ارتباط بانتهاك قبور الجثث المحنطة أو المومياوات أنفسهم، انتشرت هذه الفكرة على نطاق واسع بحيث أصبح لها دعامة لثقافة شعبية?نجدها خصوصاً في أفلام الرعب (وإن كانت اللعنة مخبأة بالأصل، مع حصول سلسلة من حالات الوفاة الغامضة وغيرها).
ويفترض أن " لعنة الفراعنة " أصبحت هاجس علماء الآثار الذين حفروا قبر الملك الفرعوني (توت عنخ آمون) حيث كان على قبره لعنة واضحة كتبها كاهن قديم مهدداً أي شخص ينتهك فناءه وقد حاصرت شكوك مريبة ومماثلة أعمال حفريات وفحص مومياء جبال الألب (الطبيعية، وليست المحنطة) والذي دعي (أوتزي - رجل الثلج).
وعلى الرغم من شيوع هذه اللعنات نتيجة للإثارة التي ساهم فيها الصحفيين البريطانيين في القرن 19 فإن قدماء المصريين في الواقع وضعوا علامات معروفة في النقوش بهدف حماية معابدهم وأضرحتهم وحتى ممتلكاتهم.
ويظهر شاهد من الحجر الجيري من (منديس) يرجع إلى السلالة الفرعونية الـ 12 وعليه نص منقوش يحتفل بوهب قطعة أرض لإقامة معبد مصري عليها ويضع لعنة على كل من يسيئ أو يدنس تلك الأرض
4 - أماكن ملعونة: يقال أن معالم معينة أو مناطق محلية تكون "ملعونة" مثل جلاميد (بابيندا) بجوار بلدة بابيندا - ولاية كوينزلاند على منتصف الساحل الشمالي - استراليا، وهو مكان معروف بأنه "مسبح الشيطان " وهو مجموعة من البحيرات الطبيعية والمعروف بأنها تشكل خطراً كبيراًَ على المسافرين من الفتية لكن لم يحصد أبداً أرواح السكان المحليين أو الإناث. وهناك الخلاف حول الأخطار كما أن جغرافية المكان الطبيعية محفوفة بالمخاطر بسبب الصخور (الجلاميد) والتيارات المائية التي تتحرك بسرعة، كما أن للسكان الأصليين (أبوريغينال) أسطورة عن هذا المكان تمنحه صفة (لعنة تاريخية).
في السياسة
- اشتهرت لعنة (تيكومسيه) على أنها سببت وفيات لرؤساء الولايات المتحدة الأمريكية المنتخبين في السنوات القابلة للقسمة على 20، بدءاً من عام 1840. ويبدو أن لهذه اللعنة المزعومة كانت نائمة بخصوص الرئيس (رونالد ريغان) الذي انتخب في عام 1980 حيث نجا من محاولة اغتيال وكذلك (جورج دبليو بوش) الذي انتخب في عام 2000 ونجا من الإغتيال على الرغم من وجود هجوم إرهابي كبير خلال فترة رئاسته التي امتدت لـ 8 سنوات أمضاها في رئاسة الجمهورية.
- يزعم أن (بلسا دينورا) Pulsa diNura قد استخدمها المتدينين المحافظين في إسرائيل ضد السياسيين، كان إحداها ضد (اسحق رابين) رئيس الوزراء الأسبق قبل شهر من حادثة إغتياله 1995 في حين استخدمت الاخرى ضد أرييل شارون قبل 6 أشهر من إصابته بجلطة وضعته في غيبوبة دائمة في عام 2006.
وتعتبر (بلسا دينورا) صلاة كابالاية مثيرة للجدل يطلب فيها من الرب منع أي مغفرة لخطايا الشخص المستهدف أو تتسبب بوفاته أو تجلب الحظ السيء عليه لمدى بعيد أو تبطل ممارسته أو أداء وظيفته في المجتمع. وفي الولايات المتحدة الأمريكية حقق (وايلي دريك) وهو قس معمداني في ولاية كاليفورنيا سمعة سيئة لتفاخره بقيامه بالصلاة لموت (باراك أوباما) الرئيس الأمريكي الحالي، وكان قد استخدم هذه الصلاة من قبل ضد موظفين في دائرة الإيرادات الداخلية، و لهذا القس دور مع جماعة "الأمريكيون المتحدون للفصل بين الكنيسة والدولة " و (تيلر جورج) الذين قادوا حملة للتشكيك في جنسية (باراك أوباما) في قضية 2009، وقال القس أنه تراجع في وقت لاحق عن صلاته تلك ودعا المسيحيين الآخرين على الامتناع عن اتخاذ إجراءات مماثلة إلى أن تتم محاكمة (باراك أوباما) بتهمة الخيانة العظمى. وكانت صلوات أخرى مشابهة لموت (أوباما) قد قام بها (ستيفن أندرسون) القس المعمداني في أريزونا و (لابورتيه) و (بيت بيتيرز) القس المعمداني في ولاية كولورادو.
في الرياضة
استخدم عدد من اللعنات لتفسير فشل أو مصائب فرق رياضية محددة كاللاعبين وحتى في مدن محددة فعلى سبيل المثال:
- لم يتمكن أي فائز في بطولة العالم للعبة السنوكر من الدفاع عن لقبه بنجاح منذ أن عقدت البطولة أول مرة في مسرح (كروسيبل) في شيفيلد في عام 1977 وقد يعزى هذا على نطاق واسع إلى " لعنة كروسيبل ".
- تستخدم لعنة عنزة بيلي لتفسير خسارات فريق (شيكاغو كيز) في لعبة البيسبول الذي لم يتمكن من الفوز في أي بطولة عالمية منذ عام 1908 وفي أي بطولة وطنية منذ عام 1945."
الحكاوى السابقة هو مجرد أكاذيب وخرافات فلا وجود لتلك اللعنات المزعومة فاللعنة ليست من الناس وليست مجرد تخمينات وبناء على تلك الأكاذيب نتجت أكاذيب رفع اللعنات وعنها تحدث غزال فقال :
"رفع اللعنة: خدمة استشارية:
يعتقد الزوجان (ماجي) و (نايجل بيرسي) كغيرهم من المتخصصين في نظريات الطاقة الحيوية أن حولنا طاقة خفية حيوية أو واعية مزعومة تصدر عنا وعن البيئة حولنا (مع أن العلم لم يكشف عنها بعد)، وأي مكان يزوره أشخاص يخلفون وراءهم طاقات فيه سواء أكانت إيجابية أم سلبية حتى بعد انتقالهم منه لمدة طويلة وآثار تلك الطاقات على الأرض والمنزل تؤثر سلباً أو إيجاباً على القاطنين الجدد فيه، ويهدفان من وراء تلك الدراسات إعادة الإنسجام والتناغم في الطاقة بين الأشخاص والبيئة المحيطة لتكون إيجابية في حياة الأفراد، وقد بدأ الزوجان عملهما في الولايات المتحدة الأمريكية في سنة 2001 فأسسا شركة باسم " الحاسة السادسة" واشتراكا في ورش عمل وقدما المحاضرات والتدريب.
ويعتبر الزوجان اللعنة أو الحسد وغيرها من تعاويذ السحر شكل من أشكال الطاقة السلبية لأن فيها شحنات من مشاعر الكراهية التي تؤثر على حياة الأشخاص وحتى حيواناتهم المدللة ومزروعاتهم. ولذلك أسسا موقعاً إلكترونياً يقدمان فيه خدماتهما الإستشارية للتخلص من الطاقات السلبية الغير مرغوب بها من خلال عدة طرق ومنها إعادة هندسة المنزل أو ترتيب الأثاث فيه بما يسمح لرفع اللعنة عنه كما يدعيان وهو يشبه أسلوب فنج شي الصيني.
وفيما يلي بعض المقتطفات من الصفحة التي تتحدث عن تأثير اللعنة والتي جاء فيها:
" هل ما زالت اللعنات تحدث؟ الجواب هو نعم، وفي بعض الأحيان تحدث بدون قدر كبير من الجهد وبمجرد أن يقول شخص عبارات مثل:" أكره ذلك الشخص .. أتمنى أن يذهب إلى الجحيم! "، بالطبع لا تكون الطاقة مركزة بشكل كاف ولكن بما أن القول يتضمن نية وشعوراً فإنه قد يؤثر على الشخص الآخر، وقد يكون تأثيراً محدوداً لكن له مفعول. لذلك علينا أن نراقب ما نتفوه به من كلام، في الواقع تحتاج إلى مجهود وتركيز إضافة إلى بعض المعرفة في كيفية التأثير سلبياً على شخص بطريقة واضحة جداً. أي ليس بشكل خفيف وإنما بتأثير سريع وسهل.
بعض من عملائنا الذين يعيشون مع لعنة حلت عليهم منذ وقت طويل وأثرت على إنتاجيتهم وأضرت بممتلكاتهم فأصبحت حياتهم صعبة سواء من الناحية المادية أو الصحية، لذلك نتردد على المنازل التي ما زالت فيها رواسب من تأثير هنود أمريكا الأصليين الذين قرروا الإضرار بالأرض بشكل أو بآخر ولقرون عدة لاحقة ثم كان هناك لعنات من الأسلاف يبدو أنها ما زالت تعمل عملها في العائلة، ويمكنك رفع اللعنة خاصة إذا كنت تعلم من وضعها عليك إذا كنت متنبهاً وهو ليس أمراً تأخذه ببساطة.
إن كنت فعلاً تشعر أن لعنة ما حلت عليك أن تطلب منا المساعدة. وفي العديد من الحالات لا يكون من الواضح دائماً إذا كانت السبب من شخص ما يهاجمك أو أن الأمر ناجم عن طاقات سلبية في المحيط، وعلى أية حال يكون من الأفضل أن تستعين بأخصائينا من الجغرافيين العرافين لخطوط الطاقة Geomancers لكي نفحص منزلك من الطاقات السلبية "
مسألة اللعنات بتلك الأشكال إنما ضلالات اخترعها بعض الكفار فبعضها وهو جلب اللعنات المزعومة المقصود منها تخويف ألأخرين من قوة ليس لها وجود والبعض الأخر وهو رفع اللعنات المقصود منها الحصول على المكاسب المادية ممن يلعنهم البعض الأول بكلام لا يمكن حدوثه إلا مصادفة حيث قدره الله من قبله كاختبار للإنسان وليس لعنة
اللعنة التى غابت عن غزال هى لعنة إلهية دنيوية أى عقوبة ينزلها الله بالبعض نتيجة عصيانه المستمر أحكامه كتحويل أصحاب السبت لقرود في أجسامهم وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا"
اللعنات إلهية فقط فلا يمكن لبشر أن يحدثها أبدا لأن تلك أية أى معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات التى كانت تعطى للرسل(ص) فقط فقال :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

ومن أشكال تلك اللعنات طمس الوجوه وهى جعل القفا مكان الوجه كما ورد في أية لعن أصحاب السبت
وأيضا :
المسخ وهو ما يسميه العامة السخط وهو تحويل الإنسان لتمثال لا يتحرك كما فى قوله تعالى :
"ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون"

 

الجمعة، 3 نوفمبر 2023

نظرات فى كتاب القيامة من الموت ومتلازمة لازاروس

نظرات فى كتاب القيامة من الموت ومتلازمة لازاروس
المعدان كمال غزال وهدى عز الدين وهو يدور حول حالات البعث الدنيوى للموتى وقد استهلا البحث بحقيقة أن الموت يصيب الأحياء فقالا :
"من المسلم به أنه لا مفر من مصير الموت الحتمي في نهاية المطاف لأي كائن حي على وجه الأرض"
وتحدثا عن الآيات وهى معجزات إحياء الموتى فقالا :
"ومع ذلك يذكر التاريخ المدون في المعتقدات الدينية والسجلات الطبية الحالية أن هناك أشخاصاً عاشوا ثم ماتوا ثم عاشوا ثم ماتوا أخيراً وهي حالات عادت فيها الحياة إلى أجساد الموتى بعد مرور زمن على وفاتهم الفعلية وقد يتعدى هذا الزمن مئات السنين كما في حالة أهل الكهف التي ذكرها القرآن الكريم وتعد هذه الحادثة وأحداثاً أخرى بمثابة "معجزات إلهية" في المعتقدات الدينية سواء أكانت بواسطة الأنبياء أم بمعزل عنهم."
وتحدثا عن علاقة حالات احياء الموتى بظاهرة يسمونها خطأ العودة من الموت حيث يزعمون أن الميت يعود للحياة مرة أخرى فقالا:
"وفي عصرنا هذا ما زالت هناك ظاهرة نادرة جداً تحير الأطباء وتحدث خلالها عودة تلقائية للحياة بعد الموت (بحسب مفهومنا العلمي عن "الموت السريري") وذلك بعد فشل كافة محاولات إنعاش القلب، وسُجلت أول حالة لهذه الظاهرة سنة 1982 و قد لوحظ حدوثها في السجلات الطبية حوالي 38 حالة حول العالم حتى الآن، وتدخل هذه الظاهرة حيز الغموض لعدم توافر فرضيات تفسير مقنعة إزاءها"
وتحدثا عن تسمية الخطأ الطبى باسم لا زاروس فقالا :
"وتعرف هذه الظاهرة بمتلازمة لازاروس Lazarus Syndrome و كلمة (لازاروس) أو (لعازر) هو اسم عبري الأصل ويعني "الذي ساعدهُ ربه " ولهذا الاسم صلة بمعتقدات نذكرها أدناه"
وتحدثا الاثنان ذاكرين حكايات الأحياء فى الكتب المقدسة لدى أهل الأديان فقالا :
"المعتقد المسيحي
1 - قصة "لعازر"(لازاروس) أو (لعازر) في المعتقد المسيحي هو شخصية معروفة أقامها المسيح من الموت حيث يذكر الإصحاح 11 من إنجيل يوحنا أن (لعازر) كان من بيت (عنيا) وهو شقيق (مرثا) و (مريم) وكانوا جميعًا أصدقاء للسيد المسيح الذي كان يحبهم. وأتت مارثا عند قدم المسيح وهي تنتحب لوفاة شقيقها، إذ مضى على دفنه 4 أيام، فطلب المسيح إزالة الحجر عن القبر وصلى لله فقام لازاروس من موته وهو يمشي إلى أهله بكفنه.
ولا يذكر لنا الكتاب المقدس شيء عن حياة (لعازر) بعد ذلك، ولكن بعض الروايات الغير مؤَكَّدة تقول أن (لعازر) تبع بطرس الرسول إلى سوريا، وتروي الكنيسة الشرقية أن يهود يافا Jaffa وضعوه هو وشقيقتيه وآخرين في سفينة بها تسرب ماء متعمدين إغراقهم، ولكن بقوة إلهية رست السفينة بسلام في جزيرة قبرص، حيث عين (لعازر) أسقفًا على كتيون (لارناكا)، وتوفي راقداً بسلام بعد 30 عامًا من مكوثه هناك، وفي عام 890 بنى الإمبراطور (لاون السادس) Leo VI في القسطنطينية كنيسة ودير باسمه ونقل جزءً من رفاة (لعازر) من قبرص.
وهناك أدِلّة وافرة على أن ذكرى القديس (لعازر) كانت تُكرَّم في الأيام الأولى في أورشليم ثم بعد ذلك في الكنيسة كلها روت السيدة إثيريا (إيجيريا) التي ذهبت لزيارة الأراضي المقدسة سنة 390 عن موكب احتفالي سمي بـ اللعازرية Lazarium بمناسبة قيام (لعازر) من الموت وذلك في يوم السبت السابق لأحد السعف وقد تأثرت إثيريا بسبب الجمع الغفير الذي ملأ المنطقة كلها، وفي أفريقيا كما نتعلم من القديس (أغسطينوس) كان إنجيل قيامة لعازر من الموت يُقرأ في عشية ليلة أحد السعف. وحاليًا تقيم أغلب الكنائس الأرثوذكسية تذكارًا لقيامته في يوم السبت السابق لأحد الشعانين، أي حوالي أسبوع قبل عيد الفصح المسيحي.
2 - قيامة المسيح
تعد قيامة السيد المسيح نفسه من قبره أيضاً أحد مرتكزات الدين المسيحي، حيث قام وشاهده أصحابه وهو يصعد في السماء عند جبل الجليل في فلسطين، وقد أكد القرآن الكريم هذه الحادثة:
" إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ " (عمران-55).
" وذكر القرآن الكريم على لسان المسيح: " وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً " (مريم -33).
مع أن المسيح لم يعد بعد صعوده في السماء ليمارس حياته الطبيعية على الأرض."
ولا وجود لقيامة المسيح (ص) فى القرآن كما قال المؤلفان فالآيات تتحدث عن وفاة المسيح(ص) وهى موته ورفعه للجنة ولو فسرنا الآيات كما فهمها الناس خطأ لوجب قيامة يحيى(ص) لتكرر نفس المعنى فيه فى قوله تعالى :
" والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا"

فالبعث حيا هنا يقصد به البعث فى القيامة وليس فى الدنيا
ثم قالا:
"المعتقد الإسلامي
ذكر القرآن الكريم في عدة مواضع أحداثاً عن إحياء الموتى، كما ذكرتها بعض الأحاديث، نذكر منها:
1 - قيامة النبي عزير
عزير هو أحد أنبياء بني إسرائيل الذين ذكروا في القرآن الكريم وحكى عن قصة موته ومعجزة إحيائه بعد 100 سنة من موته.
مرت الأيام على بني إسرائيل في فلسطين وانحرفوا كثير عن منهج الله عز وجل. فأراد الله أن يجدد دينهم، بعد أن فقدوا التوراة ونسوا كثيرا من آياتها، فبعث الله تعالى إليهم عزيرا.
أمر الله سبحانه وتعالى عزيرا أن يذهب إلى قرية فذهب إليها فوجدها خرابا، ليس فيها بشر فوقف متعجبا: " كيف يرسله الله إلى قرية خاوية ليس فيها بشر"، فوقف مستغربا ينتظر أن يحييها الله وهو واقف لأنه مبعوث إليها فأماته الله مئة عام.
" أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ "
قبض الله روحه وهو نائم، ثم بعثه فاستيقظ عزير من نومه فأرسل الله له ملكا في صورة بشر وقال له (قَالَ كَمْ لَبِثْتَ) فأجاب عزير: (قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) أي نمت يوما أو عدة أيام على أكثر تقدير.
فرد الملك: (قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ)."
قطعا لم يقل الله أن هذا الميت الحى هو عزير(ص) كما ادعى المؤلفان نقلا عن روايات وإنما هى تخمينات
ثم قالا :
2 - قيامة قتيل بني إسرائيل:
روى المفسرون أنَّ رجلاً من بني إسرائيل قتل قريباً له غنياً ليرثه وأخفى قتله له، فرغب اليهود في معرفة قاتله، فأمرهم الله تعالى أن يذبحوا بقرة ويضربوا بعض القتيل ببعض البقرة، ليحيا ويخبر عن قاتله، وبعد جدال ونزاع قاموا بذبح البقرة، ثم ضربوا بعض القتيل بها، فقام حياً وأوداجه تشخب دماً وأخبر عن قاتله، قال تعالى: " فَقُلنا اضرِبُوهُ بِبَعضِهَا كَذلِكَ يُحيي اللهُ الموتى ويُريكُم آياتِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلُونَ " (البقرة -43)، ومن هذه القصة أخذت سورة البقرة اسمها لصلتها بمعجزة إحياء الموتى.
3 - قيامة أصحاب الكهف
ذكر القرآن الكريم قصة فتية من المؤمنين لجأوا إلى الكهف مع كلبهم وناموا (أو ماتوا) فيه ثم عادوا إلى الحياة بعد مرور 309 سنوات، حيث كانوا يكتمون إيمانهم خوفاً من ملكهم الذي كان يعبد الأصنام ويدعو إليها ويقتل من يخالفه فقرروا اللجوء إلى كهف ثم بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا ليتساءلوا بينهم:
" وَلَبِثُوا في كَهفِهِم ثَلاثَ مائةٍ سِنينَ وازدادُوا تِسعاً " (الكهف-38).
ونتساءل هنا إذا ما كانوا نائمين أم موتى؟
" وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا (الكهف- 18)
من الآية أعلاه نجد أن أهل الكهف كانوا رقوداً، فهل يعني الرقود النوم أم الموت؟ هي قضية فقهية، البعض يرى أن الرقود هو الموت مستندين في ذلك إلى قوله تعالى:
"ونُفِخَ في الصُّورِ فإذا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهم يَنسِلُونَ * قالُوا يا وَيلنا من بَعَثَنا مِن مَّرقَدِنا هَذا ما وَعدَ الرَّحمنُ وصَدَقَ المرسَلونَ " (يس-52)،والمرقد المذكور في سياق الآية أعلاه هو القبر أو عالم البرزخ أو عالم الموتى.
4 - قيامة أهل النبي أيوب (ص):كانت حادثة إحياء جماعي من الموت، وهم أهل النبي أيوب الذي ابتلي بالكثير من نقص الأموال والأنفس والصحة ليمتحن الله صبره، وعندما حافظ على إيمانه رغم كل ما حدث له أعاد الله الحياة إلى أهله الذين ماتوا كما في الآية التالية:
"ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب " (ص-43)
و قال ابن عباس وابن مسعود: "رد الله سبحانه عليه أهله ومواشيه وأعطاه مثلها معها " وبه قال الحسن وقتادة وكعب."
والتفسير المنسوب لابن عباس وابن مسعود الذى نقله المؤلفان كذب عليهما فالآية تتحدث عن رد الأهل فقط للحياة وليس رد نفس الحيوانات
ثم قالا:
5 - قيامة الموتى بيد النبي عيسى المسيح
ذكر في القرآن الكريم إحياء المسيح للموتى: " وإذ تُخرِجُ الموتى بإذني " (المائدة -35)، وقال تعالى على لسانه: " وأُحيي الموتى بإذنِ اللهِ " (عمران- 36)، فكان بعض الموتى الذين أحياهم عيسى عليه السلام بإذن الله تعالى قد رجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم (37).
وربما كان "لعازر" من بين الموتى الذين قاموا على يد المسيح بعد 4 أيام من وفاته وفقاً للمعتقد المسيحية.
6 - إحياء الطيور بيد النبي إبراهيم
ذكر المفسرون أنّ إبراهيم عليه السلام رأى جيفة تمزّقها السباع، فيأكل منها سباع البرّ وسباع البحر، فسأل الله سبحانه قائلاً: " يا ربِّ، قد علمت أنّك تجمعها في بطون السباع والطير ودواب البحر، فأرني كيف تحييها لأعاين ذلك؟ "، فقال سبحانه:
"وإذ قالَ إبراهيمُ ربِّ أرِني كيفَ تُحيي المَوتى قالَ أوَلَمْ تُؤمِنْ قالَ بلى ولكِن لِيطمئنَ قَلبي قَالَ فَخُذ أربعةً مِنَ الطيرِ فَصُرهُنَّ إليكَ ثُمَّ اجعل على كُلِّ جَبلٍ مِنهُنَّ جُزءاً ثُمَّ ادعهُنَّ يأتِينَكَ سعياً واعلم أنَّ اللهَ عزيزٌ حَكيمٌ " (البقرة -260).
فأخذ طيوراً مختلفة الأجناس وقيل إنّها الطاووس والديك والحمام والغراب، فقطعها وخلط ريشها بدمها، ثم فرقها على 10 جبال ثم أخذ بمناقيرها ودعاها باسمه سبحانه فأتته سعياً فكانت تجتمع ويأتلف لحم كل واحدٍ وعظمه إلى رأسه حتى قامت أحياء بين يديه. وتشير الحالات الآنفة الذكر إلى الرجوع للحياة بعد الموت في الأمم السابقة، وقد وقعت في أدوار وأمكنة مختلفة، ولأغراض مختلفة ولأشخاص تجد فيهم الاَنبياء والأوصياء والرعية."
وما نقله المؤلفان عن ماهية الطيور روايات بلا أصل لها وكذلك عدد الجبال
ثم قالا:
7 - قيامة ذو القرنين
اختلف في ذي القرنين فقيل إنّه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض عن مجاهد وعبدا لله بن عمر وقيل إنّه كان ملكاً عادلاً.
وروي بالإسناد عن أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب:" إنّه كان عبداً صالحاً أحبَّ الله فأحبّه وناصح الله فناصحه، قد أمر قومه بتقوى الله، فضربوه على قرنه فمات، فأحياه الله، فدعا قومه إلى الله، فضربوه على قرنه الآخر فمات، فسميَّ ذا القرنين ".
وفي رواية علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق: "إنَّ ذا القرنين بعثه الله إلى قومه، فضربوه على قرنه الأيمن، فأماته الله خمسمائة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك، فضربوه على قرنه الأيسر، فأماته الله خمسمائة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك، فملّكه مشارق الأرض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيثُ تغرب "."
لم يذكر الله فى القرآن إحياء ذو القرنين(ص) الذى نقله المؤلفان فهى حكاية كاذبة لا أصل لها
وكل ما قص فى القرآن كان من نوعية الآيات وهى المعجزات التى أعطاها الله للرسول(ص) كما قال تعالى :
" وما كان لرسول أن يأتى بأية إلا بإذن الله "

وتحدث المؤلفان عن حالات الخطأ الطبى التى قررت وفاة بعض الناس لكنهم صحوا بعد نومهم كأنها من نوعية الآيات المعجزات فقالا :
"حالات من متلازمة لازاروس في السجلات الطبية
- خضعت امرأة تبلغ 61 عاماً في ولاية ديلاوير الأمريكية للعديد من محاولات الإنعاش ولم تتمكن من استعادة نبضها وأعلن عن وفاتها وعند إيصالها إلى المشرحة لاحظ المشرحون أنها تتنفس ثم رفعت دعوى قضائية ضد المستشفى الذي عولجت فيه بسبب الأضرار الجسدية والعصبية الناتجة عن الحادثة.
- عانى رجل يبلغ 66 عاماً من تمدد في الأوعية الدموية وخلالها أصيب بأزمات قلبية حادة و ضغط على الصدر و أجريت عليه الصدمات الكهربائية لمدة 17 دقيقة لكن العلامات الحيوية لم توحي بنجاته و بعد 10 دقائق رأى الجراح نبضه على الأجهزة وعولج المريض بنجاح و تعافى تماماً دون أي مشاكل بدنية أو عقلية دائمة. - في المملكة المتحدة دخل شاب بعمر 27 سنة إلى المستشفى بعد جرعة زائدة من الهيروين و الكوكايين أدت لتوقف قلبه، وبعد 25 دقيقة من جهود الإنعاش أعلن شفهياً أن المريض قد توفي، لكن بعد مضي دقيقة تقريباً من انتهاء جهود الإنعاش لاحظت الممرضة وجود إيقاع القلب على الشاشة واستؤنفت الإنعاش وتعافى المريض بشكل كامل.
صلاح قابيل
في عام 1992 توقف قلب الفنان المصري صلاح قابيل (1931 - 1992) عن العمل وحسبوه أهله ميتاً فدفنوه و ذهبوا وعلى الرغم من أن الحارس سمع صراخاً من أحد القبور إلا أن الخوف سيطر عليه فابتعد واعتبر ذلك من فعل الأشباح وبعد فترة شوهدت جثة صلاح قابيل خارج قبره! ويبدو أن قلبه عاد للعمل وفتح عيناه وهو في ظلمة القبر حيث لا بصيص لضوء وأحس بصعوبة في التنفس وهو يرفع الحجارة عن القبر وهو يصرخ لعل أحداً ينقذه ولكن بعد فوات الأوان، نجح صلاح قابيل في إزالة الحجارة عن قبره ولكنه فقد آخر أنفاسه ليموت موتاً فعلياً، فهل كانت هذه متلازمة لازاروس ولكن لم تسنح الفرصة للأنقاذ؟
- أفيد في 14 أبريل 2011 أن رجلاً يدعى (هوك سوي نغ) يبلغ 65 من العمر تشاجر مع أخيه خارج منزله و تطور الشجار إلى حد استخدامهما السلاح و أصيب (هوك) بطلق ناري في ذراعه الأيمن و انهار تماماً عند وصوله إلى منزله جراء النزيف الحاد وحمله ابنه و ذهب به إلى المستشفى و أجريت له عملية لكنها فشلت و توفي المريض جراء فقدانه كمية كبيرة من الدم، وفي هذا الوقت ذهب ابن (سوي نغ) البالغ من العمر 26 عاماً إلى قسم الشرطة مع والدته لتقديم تقرير للحصول على شهادة وفاة والده وعندها تلقى ابنه اتصالاً من الطبيب و استدعاه إلى المشفى ليخبره أن والده عاد إلى الحياة مرة أخرى!، وكانت ردة فعل الأسرة غامرة و بقي هذا الرجل فاقداً للوعي لفترة وجيزة. - عاد مايكل ويلكينسون البالغ 23 عاماً إلى الحياة وذلك بعد نصف ساعة من إعلان وفاته من قبل الأطباء في حادثة نادرة تُعرف بـ " متلازمة لازاروس " فقد كان أعلن عن وفاته من قبل هيئة الأطباء في مستشفى رويال بريستون Royal Preston Hospital في الأول من فبراير / شباط و لكن و بعد 30 دقيقة من إعلان الموت النهائي من قبل الأطباء قالوا بأن نبضه قد عاد مجدداً و عاش المريض ليومين بعد ذلك و من ثم مات مرة أخرى ويقول التحقيق بأن السيد ويلكينسون انهار بعد ليلة تناول فيها كمية من المشروبات مع عائلته، وأظهرت التحاليل أنه لم يكن للكحول أي دور في الموت (الثاني). كما أظهر التشريح، الذي جرى بعد الوفاة في مستشفى بلاكبيرن الملكي بأنه كان يعاني من حالة قلبية غير مشخصة بدا فيها بطينه الأيسر متضخماً على نحو غير طبيعي و في تقريره المسجل عن الوفاة قال ديرك بيكر و هو مساعد الطبيب الشرعي في المستشفى المذكور بأنه يعزو الوفاة لأسباب طبيعية.
- في فبراير 2010 وفي ما بدا أنه كفيلم حقيقي عن الزومبي، أعلنت امرأة أنها عادة للحياة بعد وفاتها في مدينة كالي الكولومبية، الحدث الغير عادي وقع في مكان تقام فيه مراسم الجنازة ولدى محاولة العمال تغطيس جسد امرأة بعمر 45 عاماً بالفورمالديهايد، وإذ بها فجأة تتنفس وتتحرك. وتبين فيما بعد أن المرأة كانت ضحية لمتلازمة لازاروس Lazarus Syndrome والتي تحدث بعد فشل الإنعاش القلبي الرئوي حيث يعود الجسم ينبض في الحياة طوعية بعد المحاولات الفاشلة في الانعاش. يتحدث التقرير الإخباري المصور عن هذه الحالة بعد أن انقطعت أي إشارة على نبض قلب المرأة على شاشة الجهاز فقرروا نزع أجهزة الإنعاش ونزعوه فعلاً لتأكدهم من وفاتها، ولكن بعد لحظات لاحظ الطبيب المشرف حركة عليها في منتصف جسمها فوضع يده أمام أنفها وفمها فأحس بتنفسها، فعادت إليها الحياة وحيرت حالة هذه المرأة الأطباء بعد أن تأكدوا من وفاتها تماماً:"
قطعا كل هذه الحالات كانت تشخيص طبى خاطىء لا أكثر ولا أقل بناء على توقف الأجهزة الموصلة بالمريض أو بناء على أن اللحظة التى قاس فيها الطبيب أو غيره شىء كالنبض اختفى النبض ثم عاد وكثير من البشر يعيشون بضغط منخفض جدا يسميه الأطباء نبض الموتى أو جهاز القياس نفسه كان به خلل فأعطى نتيجة الموت
وقدم الباحثان فرضيات لتفسير تلك الحالات فقالا:
"فرضيات التفسير
ما زالت علوم الطب تواجه هذه الظاهرة النادرة للغاية والمجهولة الأسباب و بعد دراسات أجرتها المراكز الطبية لم تصل إلى نتيجة مقنعة ومع ذلك وضعت نظرية واحدة لهذه الظاهرة هو أن العامل الرئيسي (وإن لم يكن الوحيد) هو تراكم الضغط في الصدر نتيجة لإنعاش القلب والرئتين وعند تخفيف الضغط بعد الإنعاش يؤدي إلى السماح للقلب بالتوسع مما يثير نبضات القلب و يعيد تشغيله ومن العوامل المحتملة الأخرى هي فرط تركيز البوتاسيوم في الدم أو جرعات عالية من الأدرينالين."
وتحدثا عن رأى المشككين فيها فقالا :
"وينظر الكثير من المشككين إلى هذه الظاهرة على أنها حالة عادية لا تصل لحد كونها ظاهرة غريبة ويعزونها إلى اضطرابات فيزيولوجية أو إفراط في تعاطي الأدوية والمسكنات (اللوازم الطبية اليومية) أو زيادة تركيز البوتاسيوم في الدم و يقول بعضهم بأن حالات إنعاش ضحايا الأزمات القلبية تحدث باستمرار و بشكل روتيني في غرف طوارئ المستشفيات و في حالات نادرة فقط يمكن أن يعود نبض المريض مجدداً إلى ما كان عليه، وبرأيهم:" إذا أراد المؤمنون إقناع المشككين بأنه يمكن للمتوفى أن يقوم بأعجوبة من الموت فيجدر بهم عندئذ الإشارة إلى المقابر إذ لو كان بالإمكان عودة الميت لعاد أشخاص كثيرون سبق لهم أن توفوا و دُفنوا منذ عقود إلى الحياة فخرجوا من قبورهم "."
وكما سبق القول الحالات لا تعدو أن تكون خطأ طبى من الطبيب أو من الأجهزة نفسها فأولئك لم يكونوا موتى حقيقة وإنما كانوا احياء ولكن الأجهزة أعطت بيانات خاطئة نتيجة خلل فيها

 

الخميس، 2 نوفمبر 2023

قراءة فى بحث القرين

قراءة فى بحث القرين
الباحثان كمال غزال و كمال سحيم والبحث يدور حول القرين كمفهوم فى الأديان المختلفة للوصول لحقيقته وطرحا فى استهلال البحث سؤالا عما إذا القرين شىء داخلى أو شىء خارج النفس فقالا :
"عرف الإنسان منذ بداية وجوده على وجه الأرض صراعاً دائماً في ذاته بين أهوائه (كاللذة والسلطة والمال) من جهة والقيود التي تلجم تلك الأهواء من جهة أخرى (تعرف بالأخلاق والضمير والمحرمات) كما عرف أيضاً أن سلوكه (أفعاله أو أقواله) يأتي نتيجة ذلك الصراع القائم لكنه مع ذلك ظل يتساءل عن طرفي هذا الصراع، هل هي في نفسه فقط؟ أم أنها كيانات غيبية غريبة عنه تلعب دوراً في تشكيل سلوكه؟"
وأجابا بأن الأديان أجابت على الأسئلة المختلفة فى الموضوع بأسئلة أخرى فقال الكمالان:
"أتت الأديان لتجيب عن تلك التساؤلات لتوضح الأمر على أنه صراع بين الخير والشر، بين الملائكة والشياطين، وأن الإنسان متورط لا محالة في هذا الصراع ومن هنا برز تساؤل آخر: هل يملك الإنسان دوراً في تغيير نتيجة هذا الصراع القائم في ذاته أم أن سلوكه رهن بنتيجة الحرب بين تلك الكيانات المذكورة أي أنه ضحية فقط؟"
وكرر نفس المعانى حوا ما إذا كان الإنسان ضحية أم هو المسئول فقالا :
" بمعنى آخر: هل الإنسان مسير أم مخير؟، شغل ذلك السؤال الفلاسفة وعلماء الدين وتجادلوا فيه دهوراً ولن نناقشه في هذا المقال ولكن نكتفي بالقول:
" من الواضح أن هناك فهماً فطرياً لدى الإنسان للتمييز بين طرفي الصراع وهذه القدرة على التمييز تفرض وجود كيان ثالث نطلق عليه الذات أو ما يعرف بـ إيجو Ego في علم النفس الفرويدي، أي أن الإنسان مسير ومخير في آن معاً، تلك الثنائية التي تبدو ظاهرياً متناقضة منطقياً موجودة في النفس البشرية المعقدة "."
ومن الفقرة السابقة نجد أنهما أجابا بتصديق ما قاله فرويد وابتعدا عن الأديان فقالا :
"لنناقش الآن أحد طرفي الصراع الذي يلعب على وتر الشهوات والأهواء لدى الإنسان فلا يكترث إلى العواقب التي قد تكون مدمرة على من حوله من البشر، هذا الطرف في الصراع لا بد أن يكون ملازماً وملاصقاً للإنسان ويولد معه ويغويه باستمرار، لماذا؟ لأنه لم يعرف في الحياة البشرية أن أحداً لم يكن ولو للحظة من لحظات حياته غافلاً عن أهوائه، وأيضاً يقتضي الإيمان بوجود الشيطان أنه ليس من الممكن له أن يتابع البشر كافة في نفس الوقت ليغويهم لفعل الشر، لذلك يقوم بتوكيل أتباعه على كل إنسان جديد، ومن هنا أتت فكرة القرين في الدين الإسلامي ليس فقط لتفسر سلوكاً مبنياً على الشهوات وبدون قيود، ولكن أيضاً لتفسر ظواهر كالمس الشيطاني والتقمص واستحضار الأرواح وغيرها بحسب رأي بعض الباحثين. نتمنى أن تكون الأسطر التالية أن تعطي نظرة مختصرة وأقرب للشمولية قدر الإمكان عن فكرة القرين."
والحديث السابق ابتعد عن منطقة القرين إلى كون الصراع بين الشهوات والعقل
واستهل الكلام الحقيقى عن القرين بتعريفه لغويا فقالا:
"القرين في اللغة
إذا بحثنا في كتب اللغة نجد أن العلماء عرفوا القرين على أنه الصاحب أو الرفيق ولكن في اللغة العربية كل كلمة لها معنى خاص بها، الصاحب مثلاً أو الصديق يكون فيه بعض صفات مشتركة مع صاحبه أما الخليل فالصفات المشتركة تكون أكثر بين الشخصين مما بين الصاحبين أما القرين فيتطابق في الصفات مع قرينه."
وهذا التعريف اللغوى لا يفيدنا بشىء وتطرق الكمالان إلى أن القرين فى الديانة المفتراة المنسوبة لقدماء المصريين فقالا:
"أساطير ومعتقدات شعبية
اعتقد قدماء المصريون أن هناك صورة أخرى تسكن جسم الانسان وتسمى (كا) وهي ما تعرف بالقرينة والتي تولد مع كل مولود يأتي الى الحياة، وهي صورة عن الانسان وتقوم بحمايته، فإذا مات رافقته الى قبره وهناك يكون لها عمل آخر ولذا فإن القرينة تقترن بالانسان ولا تفارقه. كذلك يعتبر الكثير من الناس أن القرين أصل كل الشرور ومنه تأتي كل الشرور الأخرى وهو ينمو مع الأنسان وينتشر في أنحاء جسمه ليتمكن من السيطرة عليه وهناك أيضاً القرين الطيب الدي يحاول أن يمد يد العون للأنسان الدي يرتبط به ومنه يتضح أن هناك صراع داخلي بين القرين الشرير والقرين الطيب كما يعتقد بعض الناس بوجود القرين أو (القرينة).
ويوصف القرين بحسب بعض المعتقدات الشعبية التي تعود بجذورها الى عشرات القرون (بل الى أكثر من ثلاثة آلاف سنة) بأنها روح شريرة أو جنية شريرة تتمثل بصور وأشكال مختلفة للمرأة المتزوجة لتجعلها عاقراً.
وقد يلجأ من يعتقد بالقرينة الى أمور وقائية لحماية المرأة أو الطفل بعد ولادته من آذاها، وذلك باتباع وسائل عدة منها: إلباسه ثياب بنت اذا كان المولود ذكراً أو إلباسه ثياب راهب أو نذره أو تعميده أو بوضع حلقة معدنية في قدمه أو في معصمه، أو بوضع خلخال من حديد في رجل المرأة أو بتعليق حجاب في عنق الطفل أو بالرقوة والتبخير."
والحديث المنقول السابق عن ديانة اخترعها المحدثون عن وجود قرين طيب وقرين شرير ولنهكا ليسا من ألإنسان هو تخريف ينفى مسئولية الإنسان عن عكبه وهو كسبه كما قال تعالى :
" كل نفس بما كسبت رهينة "

فالله خلق النفس بها جزئين الشهوات وهى ممثلة الشر والعقل وهو ممثل الخير والصراع يدور بينهما فى النفس وإرادة النفس هى التى تختار اتباع هذا الطرف أو ذلك كما قال تعالى :
" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "

ومن ثم لا وجود للقرين بمعنى شىء خارج النفس إلا أن يكون هو صديق السوء وهو فرد أخر أى إنسان أخر
وتحدث عن القرين فى الإسلام وللأسف هو إسلام اخترعه الناس واعتبروه الإسلام الحقيقى فقالا:
"القرين في الإسلام
يعتبر الإسلام القرين كائن غيبي يلازم الإنسان في حياته وهو مخلوق من الجن المسبب للوسوسة والشرور المتأتية من إغواء النفس حيث ورد ذكره في عدة مواضع من القران الكريم:
- " وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ " (سورة ق -آية 23)
- " قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيد " (سورة ق -آية 27)
- " وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ " (سورة الزخرف - آية 36)
وقد يكون للإنسان قرين آخر من الكائنات الغيبية كنوع من الجن الصالح أو الملائكة التي تنصحه بفعل الخير، وقد بين محمد رسول الله (ص) فكرة القرين: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحدٍ إلا وقد وكِّل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ".
نستنتج من الحديث المذكور أن القرين يمكن له أن يغير من سلوكه مع النفس. فهل هذان مقتصر على الأنبياء وحدهم فقط؟
وقد ذكر في رواية أخرى عن الحديث المذكور: في رواية مسلم: " ... وقد وكِّل به قرينُه من الجنِّ وقرينُه من الملائكة " - رواه مسلم.
أي أن للإنسان قرينان وليس واحد، أحدهما من الجن والآخر من الملائكة."
وما ذكر هنا فهم خاطىء للقرين فالقرين فى القرآن إما هو الصاحب وهو الصديق المصل لصديقه فهو إنسان أخر بدليل وجود أحدهما فى الجنة والثانى فى النار لأنه لم يطعه كما فى قوله تعالى :
"قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه فى سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربى لكنت من المحضرين"
وأحيانا عندما يطيع صاحبه يكون الاثنان معا فى النار كما فى قوله تعالى :
""حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون"
والقرين الثانى هو الشهوات أى هوى النفس وهو شيطان النفس وهو ما ذكر فى قوله تعالى :
"ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا"
والحديث السابق متعارض مع القرآن لأن معناه أن النبى (ص) مسير وليس مخير
وتحدثا عن النفس فى القرآن فقالا:
"النفس في القرآن الكريم
هل لفكرة القرين صلة بالنفس؟ نحن نعرف أن القرآن الكريم أطلق على النفس عدة صفات عندما قد ذكرها في مواضع عدة منها:
- " وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلا مَا رَحِمَ رَبِّي ? إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ " (سورة يوسف - آية 53)
- " لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ " (سورة القيامة - الآية 2)
- " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ " (سورة الفجر - آية 27)
تولد النفس مع الإنسان وتتطبع بطباع قد تكون طيبة أو خبيثة حسب أعمالها، ويعتقد أن القرين هو من تتفاعل معه النفس في الأفكار والتخيلات، فأنت مثلاً عندما تقف أمام المرآة لتسأل: هل أبدو جميلاً؟ حينها يجيبك قرينك: كأن لون القميص ليس لائقاً. عندها قد تقتنع بما نقله إليك أو قد تجيبه بكل ثقة: " بل أبدو في غاية التألق "، وقد تكون النفس قوية وذات قناعات راسخة لدرجة أنها طوعت قرينها بإتجاه معين لا يتزحزح عنه."
قطعا النفس تكون على حسب إرادة صاحبها فهى من تختار الهداية أو الاساءة كما قال تعالى :
"من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها"
وتحدثا عن النفس عند فرويد وهو ملحد أراد نشر الفاحشة بين الناس ورفع عنهم التكليف بما اخترعه من اللاشعور واللاوعى فقالا :
النفس بحسب فرويد
"قسم سيجموند فرويد رائد علم النفس النمساوي شخصية الإنسان الى ثلاثة أنواع:
- الأنا العليا: هي الضمير أو القيم والتقاليد والاعراف والقوانين المكتسبه
- الأنا السفلى: هي الغريزة البدائية والجنسية لدى الإنسان وهي فطرية. - الذات ... : هي الشخصية الناتجة عن صراع الأنا العليا والسفلى.
ولدى مقارنتها مع ما ذكره الإسلام عن القرين وأنواع النفس، نجد أن هناك تشابهاً، فقرين الجن يرادف الأنا السفلى، وقرين الملائكة يرادف الأنا العليا، والنفس ترادف الذات. وتصبح صفات النفس مثل اللوامة أو المطمئنة أو الأمارة بالسوء مجرد نفس انحازت لرأي الأنا العليا أو السفلى. أي أننا أمام نظرية هنا يمكن أن نطلق عليها " نظرية القرين "."
وكلام فرويد لا يتشابه مع الإسلام فى شىء فلا وجود لفطرة أى وراثة فى الإنسان لأن الإنسان يولد وهو جاهل لا يعلم شيئا كما قال تعالى :
" والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"

ثم حدثنا الكمالان عن نظرية النار والنور فقالا :
"نظرية الهالة النارية والهالة النورانية
يزعم بعض الباحثين أن الانسان محاط بهالة مركبة من عنصرين الأول ناري (قرين جني)، والثاني نوراني (قرين ملائكي)، ويستندون في فرضيتهم هذه أن الإنسان يمتلك هالة كهرومغناطيسية لها تردد معين، تتبع جذورها من القلب، ويعتقدون أن الله تعالى خلق الانسان واحاطه بترددات ثابتة لا يمكن ان تضطرب إلا في حالات خاصة كالوقوع في الإثم أو القيام بعمل صالح.
وكلما ازدادت عمل الانسان الصالح، ازدادت الهالة النورانية التي تحيط بوجهه، ولذا يقال أن لهذا الانسان أو ذاك نور في وجهه، وعلى العكس تتقلص الهالة النورانية وتزداد تلك النارية كلما قام الانسان بأعمال غير صالحة. وعند أول تأثير في هذه الهالة سيتسبب في حدوث اضطراب لدى الانسان لا سيما في تصرفاته وسلوكياته ويشعر بأعراض مختلفة غير طبيعية، ولذا يستنتجون أنه مصاب بمس."
بعد أن اثبت العلم الحديث ان هناك مجالاً كهرومغناطيسياً يحيط بالجسم البشري زعم هؤلاء الباحثين أن طبيعة اجسام الجن المخلوقة من نار السموم أو مارج من النار وهي تقع خلف ترددات الضوء المرئي في سلم الترددات، وبالتحديد تحت مجال الاشعة تحت الحمراء تقريباً ومن هنا يقولون: " إن طبيعة اجسام الجن بشكل عام لها ترددات كهرومغناطيسية تتقارب أو تتساوى مع ترددات الطيف للأشعة تحت الحمراء "، رغم عدم وجود إثبات علمي تجريبي على ظهور كائنات في كاميرات التصوير الحساسة للأشعة تحت الحمراء. وبحسب تلك النظرية أو الفرضية حول الهالة المحيطة بالانسان نجد أنه يمكن ان تختلف مواصفات هذه الترددات بسهولة مع ترددات أخرى كأن يتداخل مع هذه الهالة شيء آخر له المواصفات نفسها فعلى سبيل المثال لو تعرض المرء الى هجوم من حيوان شرس اثناء السير بالليل فلا بد انه سيشعر بالقشعريرة في بدنه " القشعريرة ناتجة عن ازدياد تردد القرين"، فإذا كان هناك جن يراقب هذا الشخص وكان تردد قرين الشخص مساو لتردد هذا الجني، فإن الجني يخترق قرين هذا الشخص ويصبح مقروناً أو ما يسمى بالمعنى العامي ملبوساً.
وتشير الدراسات الأخيرة الى أنه عندما يغضب الانسان ترتفع درجة حرارته وتزيد ضربات قلبه فتؤثر في ترددات الهالة المحيطة به وتصبح ترددات الهالة مشابهة لترددات الجن وهي ترددات الاشعة تحت الحمراء، وهنا يزعم أن الجني يتمكن من التداخل مع هالة الانسان واختراقها ودخول جسم الانسان."
وما قيل عن النظرية والعلات هو كلام لا حقيقة له وكذلك الكلام عن الجنى والملائكى يتنافى مع وجود شهوات النفس ممثل الشر ومع البصيرة وهى العقل ممثل الخير وبينهما يدور الصراع الإنسانى الذى تحسمه إرادة وهى مشيئة الإنسان كما قال تعالى :
" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "

فلا وجود لجنى شيطان فى البشر لأن الجنى نفسه يوسوس له الشيطان كما قال تعالى :
" من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"
كما أن الملائكة لا تنزل ألأرض أبدا وتعيش فى السماء وليس فى الأرض حيث يتواجد البشر كما قال تعالى :
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
وتحدث الكمالان عن الوسوسة وهى الكلام داخل الإنسان فقالا :
"الوسوسة: الصوت الداخلي
عندما يفكر الإنسان بأمر معين فأنه يسمع في عقلة صوت مطابق للصوت الذي يتكلم به و هذا طبيعي و هو صوت نفس الإنسان. و من المعروف في الشريعة الإسلامية أن لكل إنسان قرين شيطان يوسوس له. ولكن كيف يوسوس هذا القرين للإنسان؟ يقوم هذا الشيطان بمطابقة صوته مع صوت نفس الإنسان من حيث السرعة، النبرة، وحتى اللغات التي يعرفها الإنسان و يتكلم بها هذا القرين و يوسوس للإنسان بها. فيسمع الإنسان صوت في عقلة مطابق لصوت نفسه و يعتقد الإنسان أن نفسه تحدثه بهذه الأمور والأفكار ولكن الأفكار التي يحتويها هذا الصوت هي أفكار سوء (أن يؤذي الإنسان نفسه أو غيره) فحشاء (أفكار الزنا و ما شابه) و القول على الله بما لا يعلم الإنسان ويخدع الشيطان الإنسان بجعله يعتقد أن هذه الأفكار هي من نفس الإنسان و أنها حقيقة. فتأثير الشيطان على الإنسان هو سبب ما يعتقد الناس بأنه مرض نفسي. وقد ورد تأثير الأفكار التي يوسوس بها الشيطان للإنسان في القرآن الكريم: إنما يأمركم بالسوء و الفحشاء و أن تقولوا على الله مالا تعلمون " (سورة البقرة - آيه 169)."
وما قيل عن وجود الشيطان وهو الجنة الذى يطابق صوت ولغة الإنسان كلام يتعارض مع أن الاتصال بين الجن والإنس مقطوع تماما من عهد سليمان(ص) وما قبله لأن دعا أن يختصه الله بالاتصال فقط ولا يعطيه لأحد من يعده فقال تعالى :
" رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى"

ومن هنا انتفى كلام الكمالين
وتحت عنوان دراسة علمية أخبرنا الكمالات بدراسة لا تنتمى للعلم بصلة فالا:
"دراسة علمية
- عندما قام د. أندرو لويس وهو من أشهر الأطباء النفسيّن في بريطانيا بدراسة علمية عن الأفكار التي يسمعها المرضى النفسيّن فوجدها تندرج تحت التصنيفات التالية:
1 - السوء Harm
2 - الفحشاء Lust : القيام بأفعال جنسية ماجنة.
3 - التجديف Blasphemy : القول على الله بما لا يليق لجلاله.
ونتائج هذه الدراسة مطابقة تماماً للأفكار التي يوسوس فيها الشيطان أو القرين للإنسان كما وردت في القرآن الكريم من سوء، فحشاء، والقول على الله بما لا يعلم الإنسان. ويزعم العديد من المجرمين أنهم سمعوا أصواتاً تأمرهم بارتكاب جرائمهم، إقرأ عن جرائم تمت بإيعاز من كائنات غيبية.
والرأي السائد هي أنه إذا جاءت فكرة أو صوت (وساوس) يقول للإنسان أموراً تتعارض مع الإيمان أو ما نهى الله عنه يكون مصدرها الشيطان و ليس الإنسان أما إذا جاءت للإنسان أفكار تتفق مع أمر به الله مثل مساعدة الغير تكون رحمه من الله عز و جل لهذا الإنسان ومن هذا يمكن استنتاج أن القرين يؤثر علينا وأن اقترانه هذا يجسد الصراع الأبدي بين قوى الخير والشر في الإنسان."
وكلام الدراسة هو نفى للمسئولية عمن سموهم مرضى وهم ليسوا بمرضى وإنما مجرمين عتاة يدعون الجنون والخبل للهروب من عقوبات تلك الجرائم ويساعدهم على ذلك الطب النفسى الذى يتقاضى أجورا مهولة مقابل تزوير العلم
وتحدث الباحثان عن نظرية القرين فى تفسير الظواهر المجهولة فقالا :
"نظرية القرين في تفسير الظواهر الماروائية
هل تنفع نظرية القرين في تفسير الظواهر الماروائية كالتقمص واستحضار الأرواح والخروج من الجسد وحتى الأماكن المسكونة؟ لنناقش ما يلي:
1 - السحر وإستحضار الأرواح
هناك مزاعم عن إستغلال نظرية القرين من قبل السحرة والذين يقومون باستحضار الأرواح تحت عدة مسميات وهناك مثال على ذلك:
عندما تكون عند أحد السحرة فيذكر لك اسمك واسم عائلتك وفي بعض الأحيان أشياء تتعلق بك ولا أحد يعرفها إلا أنت، فكيف عرف هذه المعلومات؟ يعتقد البعض أن الساحر حصل عليها من طرف قرين الشخص بعد أن سيطر عليه الساحر بواسطة أحد الشياطين الذي تحالف معه. ويزعم أيضاً ظهور شبح الميت في جلسات إستحضار الأرواح ويرى البعض أن الذي ظهر هو قرين الشخص وليس روح الميت بمساعدة من الشياطين ومن ذلك جاءت فكرة تناسخ الأرواح وهي برأي البعض ليست سوى تصورات وهمية قد غرزتها الشياطين في بعض المعتقدات بواسطة القرناء لتضليلهم عن مسألة الحساب والفناء."
الظاهرة المزعومة خرافة تتنافى مع أن الموتى لا يمكن أن يعودوا للحياة الدنيا فى الأرض أبدا كما قال تعالى :
" وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون"

ثم قالا :
2 - ظاهرة الأماكن المسكونة
يزعم وجود أماكن حول العالم يقيم فيها "نزلاء "معروفين رويت عنهم قصص كثيرة تتناول أرواحهم الهائمة في أماكن محددة مثل قصة شخص جرى تعذيبه حتى الموت أو شخص خانه صديقه فغدر به فلاقى حتفه، ويلاحظ أن هناك ميل طبيعي في هذه الأماكن لظهور الأشباح والأمر ببساطة عائد إلى حالتها وما وقع فيها من أحداث مروعة كالسجون والفنادق بما فيها المقابر بالطبع، والسؤال هنا: من أين قدمت تلك الأرواح؟
قد تحمل نظرية القرين جواباً على هذا السؤال شرط إفتراض بقاء القرين بعد موت الإنسان الموكل به (طالما أن أعمار الجن أطول من أعمار البشر) ولسبب ما يهيم قرين المتوفى في نفس المكان مما يجعل بعض الناس وصفه بالمكان المسكون لما يرونه من أشباح تتجسد بهيئة المتوفين أو ما يسمعونه من أصوات أو ما يشعرون به من أحاسيس تبعث فيهم القلق، رغم وجود تفسيرات علمية لما يحدث وقد يكون ذلك أيضاً تفسيراً لما يعرف بـ أهل الخطوة في التراث الشعبي، حيث يزعم البعض أنهم من أولياء الله الصالحين أو ذوي الكرامات الذين يمتلكون تلك القدرة الخارقة على قطع مسافة طويلة جداً في خطوة واحدة أو في لمح البصر فلا يعوقهم بحر ولا جبل أو أنها تلك القدرة على التواجد في أكثر من مكان في نفس اللحظة، فهل أطيافهم (قرناؤهم) هي التي تنقل لهم أخبار المناطق البعيدة التي زاروها بعد أن غادرت أجسادهم لبعض الوقت؟ خصوصاً عندما نعلم أن الجن يستطيع السفر لمسافات بعيدة في لمح البصر كما ذكر في القرآن الكريم."
وقطعا الجن اتصال البشر مقطوه بهم من عهد سليمان (ص) لأن سليمان(ص) طلب من الله ألا يعطى معجزى الاتصال بهم لأحد بعده فقال :
" رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى أحد من بعدى"

ثم قال الرجلان:
4 - ظاهرة التقمص أو المس الشيطاني
يمكن أن تنفع نظرية القرين في تفسير ظاهرة التقمص على النحو التالي:
فقد يحدث أن يقوم قرين شخص متوفى بتلبس شخص آخر من الأحياء في ما يدعى بظاهرة المس الشيطاني حيث يقوم ذلك القرين بنقل ذكريات الشخص الأول إلى الشخص الثاني. طالما نعلم أن عمر الجن أطول من عمر الإنس ويقتضي ذلك تحقق إفتراض:" أن لا يموت القرين عند موت صاحبه ويتمكن من متابعة مهامه بشكل مؤقت مع أحد الأحياء، تبديل أدوار مع قرين الشخص الحي". خصوصاُ ان كان الشخص الثاني صغيراُ في السن وفي مرحلة ما قبل البلوغ، لأنه من المعروف أن يملك الأطفال شفافية أكثر اتجاه المؤثرات الخارجية (الجن) وتكون جاهزة لتلقيها وهذا ما نراه في غالبية حوادث "التقمص"."
وخرافة الاقمص كذب فهى نفى لوجود الحساب ألأخروى وتحويله فى الزعم على حساب دنيوى كما أنها تختصر البشرية فى عدة أفراد بينما لو عدنا لأول البشرية كان العدد بالعشرات والمئات بينما حاليا بالمليارات فمن أين أتى كل هذا إن كان النفوس الخبيثة كان عددها محدود جدا ؟
ثم قال :
5 - ظاهرة الخروج من الجسد
في ظاهرة الخروج من الجسد (مسألة ما زالت غير مثبتة علمياً) يختبر الشخص شعوراً بأنه خرج من جسده الفيزيائي و مع كامل إدراكه بذلك، هذا الوعي الذي يرافقه أثناء خروجه ويبقى الجسد في حالة غيبوبة أو نوم عميق!. أي أن عند خروجه من جسده، يبقى محافظاً على قدرته على الإدراك والتفكير وحرية التصرّف و اتخاذ القرارات حسب الحالة!. كل هذه الميزات ترافق الشخص (أو روح الشخص) أثناء خروجه عن جسده، يشعر الخارجين عن جسدهم بأنهم يستطيعون التنقّل بحرية من مكان إلى آخر، و يمكنهم الانتقال إلى أماكن بعيدة عن موقع أجسادهم الفيزيائية، و يدركون مشاهد وأحداث كثيرة، و يستطيعون حفظ تلك المعلومات في ذاكرتهم و العودة بها إلى جسدهم الفيزيائي!
هنا يبرز دور نظرية القرين لتفسير ما يحدث، إذ يرى البعض أن الذي يخرج فعلاً هو القرين وعندما يعود الى الجسد يعيد الصور التي سجلها واسترجعها إلى الدماغ من خلال العين الثالثة وهذا يوهم الناس بأنهم خرجوا وماهي الا رؤى أو ذاكرة نقلها القرين."
قطعا الرجلان يعترفان بأن الظاهرة لا دليلا عليها ومع هذا يتكلمون عنها وكأنها موجودة بالفعل
وفى النهاية طرحا مزيدا من الأسئلة عن الموضوع فقالا:
:تساؤلات
بالطبع ما زالت هناك أسئلة كثيرة حول القرين شأنه في ذلك شان بقية الكيانات الغيبية، نذكر من هذه الأسئلة:
1 - ما هي دلالات ذكر القرين في الكتب السماوية الأخرى كالإنجيل والتوارة؟
2 - غياب وحضور القرين: هل يموت القرن مع موت الإنسان الموكل به؟ فمن المعروف أن القرين من الجن وأعمار الجن أطول. وهل يمكن للقرين أن يترك الشخص لفترة مؤقتة ثم يعود إليه؟ أم يكون ملازماً كل اللحظات؟ وهل يكون لنا نفس القرين طوال حياتنا؟ وماذا لو مات القرين قبل موت الإنسان الموكل به، هل سيوكل قرين آخر به؟
3 - إذا كان نظرية القرين تفيد في تفسير ظاهرة الاماكن المسكونة، إذن لماذا فقط تغادر بعض قرناء المتوفين من المكان في حين يبقى البعض منها فيه؟ ولماذا يحدث ذلك فقط في الحالات التي تشهد معاناة أو عذاب مع مرض أو جريمة أو إنتحار، فيتجسد القرين بنفس شخصية الضحية وينقل سلوكياتها وتصرفاتها المزعومة؟
4 - هل يكون القرين متفقاً مع جنس الإنسان؟ فإذا كان الإنسان ذكر هل يكون قرينه من الجن ذكر أيضاً؟ وما هو تفسير ميل الأشخاص للإسترجال أو للإستنساء؟ هل هو بسبب طبيعة القرين المختلفة بالجنس؟ وهل تنفع نظرية القرين في تفسير الميول الجنسية المثلية؟5 - على ماذا يعيش القرين؟ (وهذا ينطبق أيضاً على طعام غيره من الجن)."
ولو عدنا للقرآن فكل هذه الأسئلة خاطئة لأنها مبنية على فهم خاطىء

 

الأربعاء، 1 نوفمبر 2023

خرافة الغولم

خرافة الغولم
المؤلف أمجد ياسين ويدور المقال حول خرافة تنسب لكهنة اليهود وهى قدرتهم على خلق مخلوق عن طريق السحر من اعضاء أناس موتى أو من مواد جمادية وفى هذا قال :
"في التقاليد اليهودية يعرف الغولم أو الغوليم أو الغولام على أنه مخلوق عن طريق السحر من مادة غير حية وأحياناً من أعضاء جسم إنسان ميت، وفي الأغلب يتم صناعته لخدمة صانعه."
وتحدث أمجد عن وجود نصوص فى العهد القديم تشير لذلك فقال :
"وهناك إشارة إلى "غولم" في الكتاب المقدس وتحديداً في (مزمور 139: 16):" عيناك رأت جسدي الغير متشكل. وصورت كل أيامي في كتابك قبل أن تكون". وهناك عدة كتابات لنفس الآية بتحاوير مختلفة منها: " رأت عيناك أعضائي، وفي سفرك كلها كتبت يوم تصورت، إذ لم يكن واحد منها""
وعبارة النص منن العهد القديم لا يمكن استنباط شىء منها يدل على الغولم المزعوم فهى تتحدث عن مخلوق هو الإنسان الذى خلقه الله وكتب كل أعماله قبل وجوده
ثم حدثنا أمجد عن أصل الكلمة ومعناها فى العبرية واليديشية فقال :
"أصل كلمة غولم
وفي النص العبري تظهر كلمة ???? والتي تعني "غولمي". في العبرية تحمل كلمة "غولم" معنى "كتلة عديمة الشكل" أو "غبي" أو "عاجز" أو "أبله"،وأيضا مرت كلمة "غولم" في النصوص اليديشية والتي حملت معنى "شخص أخرق أو بطيء""
ومن ثم حتى أصل الكلمة اللغوى يدل على المجنون وليس على أن الإنسان يقدر على خلق مخلوق من لحم ودم
وحدثنا عن خلق آدم(ص) باعتباره غولم فقال :
"والتلمود أيضا يستخدم كلمات مثل "غير متشكل" أو "ناقص" حيث وصف (آدم) بـ غولم والذي يعني "جسد بلا روح" (سنهدرين 38 b) : " اليوم تألف من 12 ساعة. في الساعة الاولى جُمع الغبار. في الساعة الثانية عجنت قبل أن تتحول إلى شكل. في الثالثة تشكلت أطرافه. في الرابعة غرست فيه الروح. في الخامسة قام ووقف على أقدامه. في السادسة أعطي أسماء الحيوانات. في السابعة أصبحت حواء جليسته. في الثامنة جامعها وولدت له أربعة. في التاسعة أمر ألا يأكل من الشجرة. في العاشرة أخطأ. في الحادية عشر حكم عليه. في الثانية عشر طرد وغادر "
وكل هذه الكلام من التلمود مخالف للقرآن فعملية خلق الجسد من الطين كالنت بكلمة كن لم تستغرق سوى زمن ضئيل وكذلك وضع النفس فى الجيد من روح وهو رحمة الله ثم خلق أنثاه منه فلم يحدث جماع ولا انجاب فى الجنة
وحدثنا عن خلق إرميا لغولم فقال :
"وفي مواضع أخرى في التلمود نجد قصة أن النبي (إرميا) صنع غولم، لكن بعض المتصوفة يعتقدون أن صناعة غولم له كان بمعنى رمزي فقط كتجربة روحية بعد طقس ديني."
قطعا كل هذا كلام تخاريف فالنبى(ص) أى نبى لا يمكن له أن يصنع مخلوقا لأن الآيات وهى المعجزات لا تحدث إلا من الله كما قال تعالى :
" وما كان لرسول أن يأتى بأية إلا بإذن الله"

فالرسول أيا كان لا يقدر على خلق شىء وإنما الله هو من يقدر
وحدثنا عن حكايات فى كتب اليهود غير المعروفة حيث نقل التالى:
"مفعول كلمات على جبين الغولم غالباً ما كان يشير سفر " يصيرا" (كتاب الخلق) إلى أدلة استخدام السحر من قبل بعض اليهود في أوروبا الغربية في العصور الوسطى، حيث يحتوي على إرشادات حول كيفية صناعة الغولم. وخرج العديد من الحاخامات في تفسيرهم لسفر "يصيرا" بتفاهمات مختلفة تتعلق بتلك الإرشادات حول كيفية صناعة الغولم وتشمل معظم النصوص أن الغولم يتم تشكيله إلى شخصية تشبه الإنسان ويتم استخدام اسم الله لإحضاره إلى الحياة لأن الله هو الخالق النهائي للحياة.
ووفقاً لإحدى الروايات: " لجعل الغولم يحضر إلى الحياة، وشيء له هيئة يخرج من التراب ومن ثم يمشي أو يرقص قائلا تركيبة من الأحرف الأبجدية واسم الله (السري) ".
ولقتل الغولم يجب على صانعه أن يتكلم بشكل معاكس ويردد كلماته بشكل خلفي لأنه كما قال الحاخام (يعقوب بن شالوم) وصل إلى برشلونة قادما من ألمانيا عام 1325 أن قانون الدمار هو انعكاس لقانون الخلق.
تقول مصادر أخرى أنه لتجسيد الغولم فإنه تكون هناك حاجة لكتابة هذه الأحرف على جبين الغولم (أليف , ميم , يا، تاف - ? , ? , ?) ويتشكل منها كلمة "إميت" وتعني "الحقيقة"، ولجلب الغولم للحياة يجب محو حرف (أليف) وترك الاحرف (ميم , تاف - ? , ?) ويتشكل منها كلمة "مِيت" والتي تعني "الموت".
وهناك طريقة أخرى لجلب الغولم إلى الحياة وهي كتابة اسم الله السري ومذكور في المصادر العبرية اسم "شيم - " shem , يوضع على رقعة وجعل الغلوم يمسك بها في يده أو وضعها في فمه وعند إزالتها يتوقف الغولم.
إن أقرب وقت معروف لكتابات عن كيفية صناعة الغولم يمكن العثور عليها في " Sodei Razayya" التي كتبت بواسطة (العازار بن يهوذا) من مدينة "وورمز" الألمانية (1165 - 1230). وتم تضمين أقرب وصف لإنشاء غولم من قبل شخصية تاريخية مدرجة في تقليد متصل بالحاخام (إلياهو) من مدينة "شيليم" (1550 - 1583) علق عليها (موشيه آيدل) قائلاً: " هذا التقليد بشكل أو بآخر هو سلسلة من أسطورة قديمة حول إنشاء غولم على يد (إلياهو) والمعروف معاصرا بـ ( R. Judah Loew ben Bezalel) ." ، حيث يقال أن الغولم قد نما بحيث خشي الحاخام أن يدمر العالم، لكن في النهاية استخرج الحاخام كلمة "شيم" من جبين الغولم فعاد غبارا، وهناك مخطوطة مجهولة تعود إلى عام 1630 وتعتبر اقرب أسطورة مكتوبة معروفة عن شخصية معاصرة صنعت الغولم، وتروي أن الغولم استمر في النمو حتى كان على الحاخام تدميره بحذف حرف (أليف) العبري وهو الحرف الاول من كلمة "إيميت".
الكابالا البولندية كتبت في حوالي سنة 1630-1650 عن صناعة الغولم من قبل الحاخام (إلياهو): " لقد سمعت، بطريقة معينة وصريحة من عدة شخصيات محترمة أن رجلاً واحداً، عايش عصرنا هذا اسمه هو (آر. إلياهو) سيد الإسم , الذي صنع مخلوقا من مادة الذي وكل له بآداء العمل الشاق لفترة طويلة واسم "إيميت" معلق على عنقه لكن في النهاية تم إزالة الإسم من عنقه لسبب ما فتحول إلى غبار." وكتبت رواية مماثلة لتلك من قبل كاتب مسيحي (كريستوف أرنولد) في عام 1674.
ووضع الحاخام (يعقوب إمدن) قصة في كتاب نشر في عام 1748: "على انفراد , سأذكر هنا ما سمعته من فم الأب المقدس (غون آر إلياهو بعل شيم) فيما يتعلق بالغولم الذي أنشأه له من الذاكرة المباركة. عندما رأى (غون) أن الغولم كان ينمو وينمو قال أنه يخشى أن يدمر الغولم الكون لذا قام بإزالة الإسم المقدس الذي كان جزءا لا يتجزأ من على جبينه مما تسبب له بالتفكك والعودة إلى الغبار. في حين كان يعمل على استخراج الإسم المقدس منه أصابه الغولم بندبة على وجهه." فوفقا للكابالا البولندية: " كانت الأسطورة معروفة لدي عدة أشخاص مما يسمح لنا بالتكهن بان الأسطورة قد عممت بالفعل لبعض الوقت قبل أن تكون مكتوبة بالتالي , فإننا نفترض أن أصولها تعود لجيل بعد وفاة (آر إلياهو) إن لم يكن قبل ذلك.""
وكل هذا الكلام الموجود فى كاب اليهود ليس فيه حقيقة واحدة فهو أكاذيب كان الغرض من نشرها فى تلك المجتمعات اخافة النصارى والوثنيين الذين كان اليهود يعيشون معهم من قدرات الكهنة وهم الحاخامات حتى لا يعتدوا على اليهود وأحيانا أخرى كان الغرض اخافة اليهود العاديين من الحاخامات حتى يدقعوا بهم ما يطلبون منهم
وحكى أمجد حكاية أخرى من حكايات اليهود الكاذبة تؤكد ما قلته من أن الأمر لا يعدو أن يكون اخافة لأعداء اليهود فقال :
"غولم براغ
في تقاليد أشكنازي الحسيدية ( Ashkenazi Hasidic lore) نجد أنه لجلب الغولم للحياة وخدمة صانعيه والقيام بالمهام الموكلة إليه يجب توصيل أمر ذلك الغولم إلى الحاخام (يهوذا لوين بن بتسلئيل) والمعروف بـ "مهرال براغ" (1513 - 1609)، وقيل أنه صنع غولم من طين لحماية الطائفة اليهودية من فرية الدم والمساعدة في تفعيل العمل البدني حيث كان في ذلك الوقت يهود براغ يتم طردهم أو قتلهم خلال حكم (رودولف الثاني) امبراطور الامبراطورية الرومانية المقدسة، حيث يقال أن الحاخام صنع الغولم من طين نهر "فلتافا" وأحضر للحياة من خلال الطلاسم والطقوس العبرية، كان الغولم يسمى باسم (غولم جوزيف) وكان يعرف بـ (يوزيلي) حيث قيل أن بإمكانه أن يجعل نفسه غير مرئي ويستدعي الأرواح من الموت، و رواية أخرى تقول أن لذلك علاقة بعيد الفصح.
في ربيع عام 1580 كاهن معاد لليهود كان يحاول تحريض المسيحيين ضد اليهود لذلك صنع الغولم لحماية اليهود خلال عيد الفصح. كلا الروايتين تخبران أن الغولم أشعل الأرض فسادا وهدد أرواح الأبرياء لذا قام الحاخام (لوف) بإزالة إسم الله مما جعل الغولم يتوقف. العديد من المصادر تنسب القصة إلى الحاخام (إيليا) من "شيليم" , يقال له الحاخام (لوف) , هو واحد من علماء اليهود الأكثر تميزا في القرن السادس عشر الذي كتب العديد من الكتب في الشريعة اليهودية والفلسفة والأخلاق، لذا كان يعارض فكرة صناعة الغولم. كان مطلوبا من الغولم ألا يكون على قيد الحياة يوم السبت حيث كان الحاخام (لوف) يقوم بإلغاء تنشيطه خلال مساء الجمعة قبل يوم السبت بإزالة اسم "شيم" من جبينه أما باقي الأيام فيبقى حيا. ونسي في إحدى أمسيات الجمعة أن يلغي تنشيط الغولم فخشي أن يدنس الغولم قدسية السبت.
قصة أخرى تحكي أن الغولم وقع في الحب وعندما فشل أصبح وحش عنيف روي في القصص وروايات أخرى تقول أن الغولم أصيب في النهاية بحالة هيجان قاتل. ومذاك الحين والغولم يعتبر قويا جدا. عندما تمكن الحاخام من سحب "شيم" من فمه خرّ الغولم أمام الكنيس و تحكي الرواية أنه تم تخزين جثة الغولم في علية الكنيس (القديم الجديد) حيث سيتم إعادته للحياة إذا لزم الامر.
وتقول الرواية أن جثة الغولم ما زالت في عليه الكنيس وروايات أخرى تقول ان جثة الغولم سرقت من العلية ودفنت في مقبرة في حي "زيزكوف براغ" حيث يقف برج تلفاز "زيزكوف" الآن.
هناك أسطورة أخرى تقول أن وكيل نازي خلال الحرب العالمية الثانية صعد إلى العلية في محاولة لطعن الغولم لكنه مات بدلا من ذلك."
ووصل بنا أمجد ياسين إلى أن غولم براغ أكذوبة فقال :
"عندما تم تجديد العلية عام 1883 لم يعثر على دليل عن الغولم وأيضا طاقم تلفزيوني زار وصور العلية عام 1984 فلم يعثر على دليل على الغولم."
ثم حدثنا عن أن الفن ألف المسرحيات والروايات والأفلام والمسرحيات الموسيقية والباليه عن الغولم فقال :
"الغولم في الأدب والفن:
كان الغولم شخصية لها شعبية في الفنون خلال القرون القليلة الماضية عند اليهود وغير اليهود ففي أوائل القرن العشرين استندت العديد من المسرحيات والروايات والأفلام والمسرحيات الموسيقية والباليه على شخصية الغولم، الأعمال الأكثر شهرة التي تظهر الغولم هي شخصية (ماري شيلي فرانكنشتاين) و (كاريل كابيك أر يو أر) و (أساك باشيفيس) الغولم المغني وسلسلة " X-Files" , وسيد الخواتم , واليوم هناك متحف الغولم في الحي اليهودي في براغ."
أكذوبة الغولم تتناقض مع منع الله الآيات وهى المعجزات من بعثة خاتم النبيين(ص) حيث قال تعالى :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
وكما سبق القول فاشاعة خرافات كالغولم تكون أسبابها دفع ضرر عن مجموعة ما أو الحصول على ربح منها فاليهود أشاعوها لتخويف من يعيشون بينهم لأنهم جبناء فى الغالب لا يقدرون على الحروب بسبب حيهم للحياة وفى بعض الأحيان كان الكهنة أنفسهم يخيفون بها عامة اليهود لأكل أموالهم بالباطل