السبت، 5 أغسطس 2023

نظرات في كتاب التفكير المثالي

نظرات في كتاب التفكير المثالي
المؤلف عامر حسن الشهري وقد استهله بذكر مرور بلاد المنطقة بحركة إبداعية بعد استقلالها عن المحتلين وأن الحركة شابها بعض السيئات فقال :
" مقدمة:
مرت الدول العربية بعد الاستعمار في الخمسين عام الأولى الماضية من القرن العشرين بحركة ابداعية وحرية في الفكر الأدبي والعلمي وكان هناك حرية علمية جيدة وصحوة علمية لدى العالم والنساء خاصة في ذلك الوقت ولكن ظهرت بعض الكتب السيئة والتي منعتها الحكومات العربية أمثال كتاب نجيب محفوظ"أولاد حارتنا.
وسبب المنع أن هذا الكاتب وغيره تكلموا في الدين بما لا يجوز لذلك منعت كتبهم وانتقدتهم الهيئات الإسلامية والصحف والإذاعات، وكان من الأفضل لهم أن يوجهوا علمهم وأفكارهم وإبداعهم الذي يريدون نشره إن أحسنا النية فيهم الى ما يرفع فكر الأمة وأدبها وتربية ناشئتها.
وكانت هذه الكتب الممنوعة تحارب دين الأمة وتاريخها وأدبها ولذلك منعت، وهذا يدلنا على فضل تعاون السلطات الدينية مع السلطات السياسية في الحفاظ على الشعب ومعتقداته والدين والخلاق."
والكتب التى سماها الرجل ممنوعة الكثير منها لم يصدر قرار بمنعها فأولاد حارتنا صدرت فيها فتوى فقط بكونها مخالفة للدين فامتنع الكاتب عن نشرها في كتاب بعد صدور الفتوى ولم تصدر في كتاب إلا في طبعة مسروقة في لبنان لم يأذن بها صاحب الرواية
والكتب التى ذكر الشهرى أنها ممنوعة ذكر أنها مبنية على مقولة العلمانية فقال :
"ومعلوم أن هذه الكتب بنيت على المبدأ الذي يتبعه العلمانيون وهو فصل الدين عن السياسة وفصل الدين عن الحياة حيث يقولون: "الدين لله والوطن للجميع" وهذه كلمة حق أريد بها باطل فالدين لله والوطن لله ثم لأهله المسلمين الذين أمروا بأعمار الأرض وجميع المسلمين يعملون تحت هذه الراية العظيمة."
والكتب الممنوعة أكثرها كتبا تتعلق بالسلطات وانتقادها والقليل منها ما يتعلق بالعلمانية ونقد الدين
وتحدث عن تقويم الفكر والحق أن الفكر لا يقوم لأن الفكر كله صحيح ولذا طالبنا الله به فقال في أكثر من موضع" أفلا تتفكرون"
والحق أنه تقويم العمل الإنسانى الفاسد وليس تقويم الفكر وقد تحدث مبينا أنه لا فصل بين الدين والدولة فقال :
" تقويم الفكر:
انه لا فصل في الدين بين العقل والفكر والدين لأن الله سبحانه هو الذي أعطانا الإمكانيات والفكر وشرع لنا الدين الإسلامي الحنيف لنتبعه لا لنهرب منه وننفر الناس منه بإتباع الأخلاق السيئة وقراءة الكتب الضالة أمثال كتاب نجيب محفوظ السابق.
إذا أردنا أن ننهض بفكرنا العلمي الخيالي فلابد أن ننهض من سباتنا العلمي فعملية التغيير ليست سهلة وكذلك فالهزيمة مرة والركود لا فائدة منه."
ونلاحظ تركيز الشهرى على كتاب نجيب محفوظ وتعرض الشهرى للٍأسئلة النى نطرحها على أنفسنا فقال :
"كثيرا ما نصطدم بأسئلة تخالجنا في نفوسنا عن الحياة حولنا وعن الضياع والمستقبل وعن الفوت وعن التأخر عن العلم وعن النفس وعن بناء عالم جديد يخلو من المتناقضات التي أثقلت كاهل الأمة الإسلامية.
إن علاج مثل هذه الأمور يكمن في أن نسأل أنفسنا هل نحن:
1. مؤمنون بقضاء الله عز وجل.
2. مطبقون لدين الله وشرعه العظيم ومجتنبين لحدوده.
3. نراقب الله في أنفسنا وفي ذاتنا وفي أهلينا وفي عملنا.
4. نقرأ القرآن يوميا ونفكر في إخراج هذه الإجابات من التفاسير المتوفرة لنا كتفسير القرآن العظيم لابن كثير."
والملاحظ في الحديث السابق تركيز الرجل على قراءة الأعمال البشرية كتفسير بن كثير بدلا من تدبر كتاب الله والتفاسير القديمة كلها تحتوى على خرافات وروايات كثيرة جدا مخالفة للقرآن
ثم قال :
5. لما لانطبق ما نقرأ من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبحث عن زيادة علمنا بهذا العلم الحصين ضد كل فكر سيء.
6. لماذا لا نتبع هدي الصحابة رضي الله عنهم عندما نقرأ في قصصهم العظيمة وكيف أنهم رضي الله عنهم كانوا قدوة للناس وطبقوا الدين كما جاء.
7. لماذا هذا الانهزام أمام الحضارات الوافدة، لماذا نشغل أنفسنا بكتابات ومجلات وصحف لا تنفعنا كثيرا ولا تبني فينا الطموح.
8. لما لا نبدأ عملية التشييد والبناء لا نفسنا ولا ننسى أن نجعل وقتا من حياتنا غير أداء الصلوات المفروضة لأداء النوافل وقراءة حزب من القرآن ودراسة سيرة رسولنا الله صلى الله عليه وسلم واقتناء الكتب الإسلامية المفيدة وقرآنها.
9. لماذا لا نستفيد من المواقع الإسلامية في الانترنت التي تعطينا مواضيع مفيدة مثل موقع السلفيون في مصر .... وموقع صيد الفوائد ..."
والرجل هنا يركز في 9 على المواقع السلفية مع أنه في 8 يطالبنا بالعمل والبناء لأنفسنا فالسلف لديهم الكثير من الخرافات المخالفة للقرآن فالمطلوب هو أن نركز على تفسير صحيح للأخطاء التى وقع فيها السلف
ثم قال :
10. لماذا لا نحاول أن نغير نظرتنا للحياة إلى نظرة من منظور عالي القيم فمثلا نفسر ما حصل من زلزال مدمر (سونامي) في جزر اندونيسيا وسيريلانكا والهند عام 1425هـ، لنأخذ العبرة من هذه الآية العظيمة فقد كان الصحابة رضي الله عنهم كما روي عن ابن عباس رصي الله عنه أنهم كانوا إذا أحسوا بزلزال أو رجفة هرعوا إلى الصلاة جماعات وأفرادا أو (وحدانا)، وروي عن عمر رضي الله عنه أنه سمع زلزالا بالمدينة المنورة فقام في الصحابة خطيبا وقال لئن تكررت هذه الرجفة أو الصيحة لأخرجن من بين أظهركم فما أصابتنا إلا بمعصية عملتموها، فانظروا إخواني المسلمين والمسلمات كيف أن هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين يحذر أمته من العصيان ويستغل هذه الفرصة ليوجه انتباههم إلى عظمة الله عز وجل وكيف أنه سبحانه مسير الأكوان يستطيع جل في علاه أن يعيد هذه الزلازل مرة أخرى فاعتبروا يا أولي الألباب.
11. لنعتبر كذلك بما يدور حولنا من أمور في الساحة السياسية وكيف أن الله سبحانه أزال دولا بأكملها لما طغت وتجبرت وبعدت عن دينها الإسلامي الحنيف، وما بلاء هذه الأمة إلا من سفهائها كالعلمانيين وغيرهم فمنهجهم يناقض شريعة الله عز وجل وإنهم لا يهمهم الدين بقدر ما يهمهم جمع المال من أي طريق كان والله لا يهدي القوم الظالمين.
إن العلمانيين يقوم أصل مذهبهم على أن الدين لله أي لا علاقة للدين في شئون حياتهم والحياة عندهم مادة أي لا مانع من جمعها من أي مكان كان سواء كان من حلال أو من حرام أو من ربا أو من أكل لأموال الناس بالباطل فيقولون "الدين لله والحياة هي جمع المادة"
وهؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى في المنافقين (يأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان لياكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) "
والرجل يركز مع العلمانيين الذين هم نتيجة ناتجة من أصل الداء وهم الحكام الذين يحكمون بغير حكم الله والشعوب الساكتة على فسادهم وكفرهم وهم الذين يظهرون العلمانيين وغيرهم في وسائل الإعلام ويعطونهم الأموال وينشرون أعمالهم بينما هم يمنعون كل عمل أخر مفيد للناس
وحدث النساء فقال :
12. لماذا لا تضعين أو تضع لنفسك جدولا يوميا وتحاسبين فيه كم من الوقت في هذا الجدول فيه:
1) اخلاص لله في العمل أو المدرسة أو الشارع.
2) إتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
3) عدم معصية الله وفعل ما يخالف شرع الله.
4) كم جزءا حفظت من كتاب الله.
5) هل تصلين الوتر وصلاة الضحى وقيام الليل والسنن الرواتب.
6) هل تحبين الله وتقدمين طاعته على شهواتك.
7) هل تطيعين والديك.
ثم انظري نسبة ما ذكر إلى الوقت الذي تضيعينه فيما لا فائدة فيه كمشاهدة التلفاز لأوقات طويلة واستعمال التلفون لأوقات طويلة كذلك ولعب برامج الكمبيوتر في الأمور التي لا تفيد صاحبها.
ثم اسألي نفسك هذا السؤال: ألن يحاسبك الله على هذا الوقت الكثير الضائع بالنسبة للنقاط السبع المذكورة.
ثم بعد ذلك ضعي خطة للرفع من النقاط السبع وتخفيض وقت الضياع وبعد أسبوعين أعيدي الحساب وانظري:
1) كم نسبة الوقت الضائع.
2) كم الفوائد التي جنيتيها مما ذكر.
وهكذا تستطيعين أن تحاسبين نفسك وتسيرين في طريق الأبرار وتتجنبين طريق الفجار قال تعالى (إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم * يصلونها يوم الدين * وما هم عنها بغآئبين * ومآ أدراك ما يوم الدين * ثم مآ أدراك ما يوم الدين * يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله) سورة الانفطار19
13. ماهي العوامل المؤثرة التي تجعلنا نضيع أوقاتنا:
1) قلة العلم بالدين والحديث والسنة.
2) قلة قراءة القرآن الكريم.
3) عدم اتباع واتخاذ صحبة جيدة تعينك على طاعة الله.
4) كثرة مشاغل الحياة مع عدم ترتيب الوقت.
5) قلة المادة والفقر أحيانا؟
6) المعاناة من مشاكل الحياة كأن تكونين أو أحد من أهلك يعاني مرضا معينا مما يؤثر على حياتك النفسية.
7) المجتمع وتأثيره عليك ككل.
لو نظرنا إلى هذه الأسباب وعالجناها بالحكمة ووضعنا حلا لكل منها لاستطعنا بإذن الله أن نحقق السعادة في رضا الله التي هدفها الأساسي رضا الله سبحانه عنا ومحبته لنا.
حاولي أن تجلسي مع نفسك وتضيفي لهذه الأسباب أسبابا أخرى في حياتك ودونيها وحاولي علاجها.
وسنتطرق في هذه السلسلة إلى حل هذه النقاط."
وبعد أن هذا الحديث للنساء عاد لنقاطع فقال :
14. إن محاولة التغيير من ضعف الهمة إلى علوها هو أساس العلاج لمشاكلنا وفتورنا في الأمور الدينية وحب الله عز وجل وهذا هو أكبر فرق بيننا وبين الصحابة رضي الله عنهم بعد الفرق الذي هو رؤيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ونصرته.
وتعرفين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:"ولم يروني"
إذا لنبدأ بتغيير ذواتنا قبل أن نخرج لتغيير وضع مجتمعنا.
أين الألفة والإيثار والمحبة في الله والبغض في الله وعيادة المريض والإحسان إلى الجار في حياتنا اليومية.
أين الصبر و تحمل الأذى من الناس في سبيل الله، أين الابتسامة والعطف على اليتيم والفقير.
انها فعلا أمور عظيمة ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة البلد: (لا أقسم بهاذا البلد * وأنت حل بهاذا البلد * ووالد وما ولد * لقد خلقنا الإنسان في كبد * أيحسب أن لن يقدر عليه أحد * يقول أهلكت مالا لبدا * أيحسب أن لم يره أحد * ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين * وهديناه النجدين) جعلنا الله وإياكم ممن تنطبق عليهم هذه الصفات.
العقبة هي عقبة أو جبل في جهنم وبين في الآية سبحانه كيف يكون تخطي هذه العقبة بسلوك هذه الطريق التي فيها الخير والنجاة فقال فك رقبة أي إعتاق عبد أو أمة لوجه الله تعالى."
وتفسير العقبة بجبل في جهنم يخالف أن الله فسر العقبة بأنها عتق الرقاب واطعام المساكين واليتامى
ثم قال :
وفي الحديث «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج»."
والحديث باطل فثواب العمل المالى كالعتق هو سبعمائة حسنة أو الضعف كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
ثم قال :
|وفي الحديث الذي رواه أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من بنى مسجدا ليذكر الله فيه بنى الله له بيتا في الجنة، ومن أعتق نفسا مسلمة كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة»."
والحديث باطل فثواب بناء المسجد ثوابه سبعمائة حسنة أو الضعف وكذلك العتق كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
ثم قال مفسرا الايات:
"وقوله تعالى (أو إطعام في يوم ذي مسغبة) قال ابن عباس يوم ذي مجاعة والسغب هو الجوع أي في يوم الطعام فيه عزيز ويشتهي أن يأكله، (يتيما) أي أطعم في مثل هذا اليوم يتيما (ذا مقربة) أي ذا مقربة منه، وفي الحديث الذي رواه أحمد بسند صحيح عن سليمان بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة» وقد رواه الترمذي والنسائي وهذا إسناد صحيح كما ذكر ابن كثير رحمه الله
(أو مسكينا ذا متربة) أي فقيرا مدقعا لاصقا بالتراب أي المطروح بالتراب وقيل هو الغريب عن وطنه وقيل هو الفقير المدين المحتاج.
وقال ابن عباس: هو ذو العيال وكلها قريبة المعنى.
(ثم كان من الذين آمنوا) أي مؤمن بقلبه يحتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل وكان من المؤمنين الذين تواصوا بالصبر أي المتواضعين بالصبر على أذى الناس وعلى الرحمة بهم كما جاء في الحديث عن عبدا لله بن عمرو يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا»."
وتحدث عن حل المسلم لمشاكله ذاكرا إيثار المسلم المسلم الأخر على نفسه من خلال حكاية فقال :
"قضايا وشجون
إن مثلنا في هذا الزمن الذي نعيشه بما فيه من ضعف الهمة والانهيار الأخلاقي والتبرج كمثل إنسان ينظر إلى عقد معلق في السماء وقد انفرط هذا العقد ويريد أن يصلحه فيسأل أسئلة كثيرة بعدد هذا العقد كيف أحل مشاكلي وأرجع هذا العقد كما كان على عهد الصحابة رضي الله عنهم من خلق واحترام لبعضهم حتى أن ثلاثة منهم جرحوا في إحدى المعارك فجاء أحد الصحابة ليسقيهم فكلما أراد أن يشرب أحدهم سمع أنين صاحبه بجانبه فآثره على شرب الماء وقال أعط فلانا فلما وصل إلى الثالث كان قد مات الأول والثاني ولحقهم الثالث، فسبحان الله العظيم ما أعظم هذه القصة التي تروي لنا واقعا لا ينسى في التاريخ وهذه هي عظمة الإيمان بالله عز وجل وهؤلاء هم الذين قال الله تعالى فيهم في سورة الأحزاب {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}
إن القضايا التي نريد علاجها كثيرة ولكن المهم هو البدء في وضع الخطوات للأمام والسير إلى ركب الراكبين إلى الله عز وجل والمحافظة على الصلاة في أول وقتها مع الجماعة في المسجد، قال تعالى {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه} "
وتحدث عن أكبر قضية كما يزعم وهى الشيطان فقال :
"أكبر قضية لدينا هو الشيطان الرجيم لأنه هو العدو المبين كما ذكر عنه القرآن الكريم حيث أخرج آدم وحواء من الجنة بأن زين لهم أكل الشجرة التي نهيا عنها وحلف لهما أنهما سيكونان من الخالدين ولما أخرجا من الجنة بعد أن نجح في محاولته توعدهم بأن قال: {قال رب بمآ أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين * قال هذا صراط علي مستقيم * إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين * وإن جهنم لموعدهم أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم}
وقال: (فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم)
وقال (ولاتجد أكثرهم شاكرين)
فهذه مخططات إبليس واضحة وبينة فأنصحكم بأخذ العبرة من هذه القصة العظيمة والرجوع إلى الله مالك الملك وهو على كل شئ قدير."
وهناك فهم خاطىء من الرجل للشيطان الذى هو هوى نفس الإنسان وليس شىء أخر والتى إن تغلب عليه الإنسان فقد أفلح بطاعته لحكام الله
وتحدث عن دور المسلم في الحياة مبينا ان السير في ركاب الله فقال :
"ما دورك في الحياة؟
هل دورك هو السير في ركب الله وعباده الطائعين، هل دورك هو تطبيق الحديث الشريف الذي رواه احمد عن العرباض بن سارية قال: «وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله أن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا عضو عليها بالنواجذ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد»."
والرواية باطلة من نواحى :
الأولى العلم بالغيب وهو ان الصحابة سيرون اختلافا كثيرا وهو ما يخالف أن النبى(ص* لا يعلم الغيب كما قال تعالى :
" ولا أعلم الغيب"

الثانية المطالبة باتباع سنة البشر سواء النبى(ص) أو الخلفاء وهو ما يخالف أن المطلوب اتباع وحى الله المنزل كما قال تعالى :
" اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم"
وتحدث للنساء فقال :
هل دورك هو رعاية زوجك وأطفالك وأسرتك , قال تعالى {يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}
هل دورك هو الرجوع والأخذ بالأسباب في اتقاء المعاصي والتوكل على الله سبحانه حق توكله وتطبيق الحجاب والبعد عن الشبهات وتعليم الناس الخير.
وعن بعض السلف: أن من صلى عيد الفطر فكأنما حج، ومن صلى عيد الأضحى فكأنما اعتمر "مغنى المحتاج 1/ 294"
والقول باطل فالصلاة عمل غير مالى لا تستوى بعمل مالى هو الحج في ألأجر فأجر الصلاة عشر حسنات كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"

بينما العمل المالى بسبعمائة حسنة أو الضعف كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
ثم قال :
وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته"رواه الطبراني وصححه الألباني."
والرواية باطلة لأن المسجد بنى لذكر الله وهو الصلاة كما قال تعالى :
" في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه"
فالمسجد ليس للدرس والتعلم
كما أن اجر التعلم أجر عمل غير مالى بينما الحج عمل مالى أجره مختلف كما سبق التوضيح
وتحدث عن وجوب التفكير فقال:
"كل ما ذكر يحتاج منك إلى وقفة صريحة وعقل يتفكر وعين ترى وقلب يفقه وسمع ينصت.
حتى أرفع من معنوياتك فكري فيمن خالفوا هذا المنهج العظيم ماذا حصل لهم، لقد استبدلهم الله بأناس طبقوا هذه الأدوار وعملوا بها.
قال تعالى {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرأىئيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون}
وقال تعالى {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}
وقال تعالى {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} النساء
ولذلك لا تجدين في هذين المصدرين العظيمين الكتاب والسنة أي اختلاف فكل منهما يكمل بعضه بعضا والسنة قامت بشرح كثير من ألفاظ القرآن الكريم وأحكامه قال تعالى: (ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)
إن هذه الأدوار السابقة تبين كيف تبنين بينك وبين الله سبحانه جسرا عظيما لا ينقطع وصلة لا تنفصل فسارعي إلى رضا الله الواحد القهار والبعد عن غضب الجبار."
وطلب الرجل من النساء تذكر المرور على الصراط في القيامة فقال :
"لو تذكرت أنك ستمرين على الصراط يوم القيامة والنار تحتك فهل تستطيعين العبور؟ الجواب نعم إن تبت إلى الله وعزمت على عدم العودة للمعاصي وندمت من ذنبك وتقربت لربك، إن هذه الصراط يمر بك فوق جهنم وكل إنسان لابد له من المرور عليه ولا يتعداه إلا أهل الجنة أما أهل النار فيقعون من فوق الصراط في جهنم وتأخذهم ملاقيط وكلاليب عظيمة تقذفهم من على الصراط إلى جهنم قال تعالى {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} "
وبالقطع لا وجود للصراط لأن وسيلة دخول الجنة الدخول من أبوابها وليس بالسقوط او الهبوط من اعلى الصراط كما قال تعالى :
" للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب"
كما الصراط يتسبب في فزع وخوف المؤمنين وهو ما منعه الله عنهم فقال :
" وهم من فزع يومئذ آمنون"
وتحدث عن أسباب تأخر المسلمين فقال :
" ما أسباب التأخر لدى المسلمين
1. بعدهم عن دينهم وعن تطبيقه الواقعي: وهذا لأسباب كثيرة وأعظمها
1) الجهل بعظمة هذا الدين.
2) انشغال الناس بالتافه من الأمور.
3) ضعف الوازع الديني.
4) ضعف اليقين بالنصر
5) ضعف الرؤية بسبب إتباع الموضات وغيرها دون حياء ممن قيد اخراج زينة المرأة فقط لزوجها ووالديها ومحارمها.
2 - صراع مجالات الحياة سياسيا واجتماعيا وثقافيا فتجد دولة عربية تحكم بالدين وبجوارها دولة أخرى تحارب الدين ..
تجد تصارع في أفكار المجتمعات حسب ما تحمله هذه المجتمعات من أفكار وتصورات.
ويعتبر هذان العنصران من الأسباب الرئيسية في تخلف الأمة.
ضعف الثقافة الإسلامية لدى الأفراد في شتى المجالات والقطاعات مما أدى إلى إتباع الأفكار الهدامة والمذاهب الباطلة والعقائد الفاسدة والفطر السقيمة والعقول المريضة بأفكار الآخرين."
وبالقطع يوجد سبب واحد وهو الكفر بحكم الله وتحدث عن العلاج فقال :
"العلاج اليوم :
لقد كانت الحروب الصليبية مبدأها وفكرتها اغتصاب أراضى المسلمين المقدسة تحت فتوى البابا لديهم والقساوسة وكانت هناك مناوشات منذ عام 1096م وحتى 1291م وخلال هذه المدة شجع الأوربيون المسيحيين الفقراء للهجوم على أراضي المسلمين لاغتصاب خيراتها ولكن المسلمون ردوهم خائبين ترى ما هو حال المسلمين اليوم وماذا يفرق عن حالهم في ذلك الوقت؟
حال المسلمين في نظري أفضل في بعض النواحي فقد زادت فرصهم لنشر الإسلام وتمكنوا من معرفة العلم الديني والدنيوي ولم يفرقوا بينهما كما فعل الغرب حيث اتجه منذ تلك العصور إلى فرض الضرائب على مواطنيه وفصل العلم الدنيوي ونفى أن يكون هناك علم ديني أو أدبي فكري إلا جزءا بسيطا من مفكريهم الذين لم يتخلوا عن الأدب والدين ومعانيه.
أما الأكثرية منهم فقد فضلوا العلم التجريبي الدنيوي ونفوا غير ذلك قصدا منهم للهروب من الإيمان بالله والإسلام العظيم الذي حض الناس على ألا ينسوا آخرتهم قال تعالى (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ مآ آتيتك وكن من الشاكرين * وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وامر قومك ياخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين}
إذا الدين الإسلامي العظيم ترفع عن مثل هذه الأمور ودافع عنه رجاله المخلصون ووعد الله متبعيه بالنصر قال تعالى (فلم تقتلوهم ولاكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولاكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلا ء حسنا إن الله سميع عليم * ذالكم وأن الله موهن كيد الكافرين}"
وما قاله الرجل هو خلط للأمور فالعلاج هو تغيير النفوس للصلح كما قال تعالى :
" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

الجمعة، 4 أغسطس 2023

نظرات في رسالة حكم المشي بين القبور بالنعال

نظرات في رسالة حكم المشي بين القبور بالنعال
المؤلف أشرف بن يوسف بن حسن وهو يدور حول حكم المشى بين القبور وقد استهله بذكر حكم الحرمة فقال :
"اعلم – رحمك الله – أنه لا يحل لأحد أن يمشي بين القبور بالنعال , أيا كان نوع هذه النعال , فلا يختص الحكم بالنعال السبتية دون غيرها , إلا إذا كان للماشي عذر يمنعه من خلع نعليه فلا يخلعهما حينئذ , فإذا مشي في نعليه بين القبور أنكر عليه , وعلم الحكم الشرعي , وإذا لم يمر بين القبور لا يخلع نعليه , مثل أن يقف عند أول المقبرة , و يسلم , و لا يدخل في المنع من لبس النعال بين القبور الخفاف ."
وفصل المسائل في الموضوع فقال :
"الكلام في هذه المسألة يتناول الأمور التالية :
أولا : حكم المشي بين القبور بالنعال :
اختلف أهل العلم في حكم المشي بين القبور بالنعال على ثلاثة أقوال :
أ – القول الأول : التحريم وهو قول ابن حزم , كما في المحلى 5/136 , ولكنه خص التحريم بالنعال السبتية دون غيرها , كما سيأتي إن شاء الله في المسألة التالية , والشوكاني في نيل الأوطار 4/107، واختار هذا القول من المعاصرين سماحة الشيخ ابن باز – - , كما في مجموع فتاويه 13/355 , و فضيلة الشيخ الألباني – - , كما في أحكام الجنائز صـ252 . وانظر: التمهيد لابن عبدالبر 21/79 .
واستدل أصحاب هذا القول بالدليل الأثري والدليل النظري :
أولا : الدليل الأثري :
وهو ما رواه أحمد في مسنده 5/224,84,83 (21953,20788,20787,20784) , وابو داود (3230) , وابن ماجه (1568) , والنسائي (4/96) (2048) , عن بشير رسول الله (ص) قال: كنت أماشي رسول الله (ص) آخذا بيده , فقال لي : " يا ابن الخصاصية , ما أصبحت تنقم على الله ؟! أصبحت تماشي رسوله " – قال : أحسبه قال : آخذا بيده – قال : قلت : ما أصبحت أنقم على الله شيئا , قد أعطاني الله كل خير. قال : فأتينا على قبور المشركين , فقال " لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا ". ثلاث مرات , ثم أتينا على قبور المسلمين فقال : " لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا ". ثلاث مرات يقولها , قال : فبصر برجل يمشي بين المقابر في نعليه , فقال : " ويحك يا صاحب السبتيتين , ألق سبتيتيك ". مرتين أو ثلاثا , فنظر الرجل , فلما رأى رسول الله (ص) خلع نعليه.
واما حكم هذا الحديث فقد قال ابن القيم فى تهذيب السنن 9/40 : وقد اختلف الناس فى هذين الحديثين , فضعفت طائفة حديث بشير.
قال البيهقى : رواه جماعه عن الأسود بن شيبان , ولا يعرف إلا بهذا الإسناد , وقد ثبت عن أنس , عن النبى (ص) , فذكر هذا الحديث .
وقال أحمد بن حنبل : حديث بشير إسناده جيد , أذهب إليه إلا من علة .
وأما تضعيف حديث بشير فممالم نعلم أحدا طعن فيه ، بل قد قال الإمام أحمد : إسناده جيد
وقال عبد الرحمن بن مهدى :كان عبد الله بن عثمان يقول فيه : حديث جيد ، و رجل ثقة. اهـ كلام ابن القيم رحمه الله.
وقال الحاكم فى المستدرك 1/373 : صحيح الإسناد . و وافقه الذهبى ، واقره الحافظ فى الفتح 3/160 .
كذا فى المطبوع ، ولعلها : فصححت . فإن السياق يقتضى ذلك .
السنن الكبرى 4/80 .
انظر : المغنى 3/514، وموسوعة فقه الإمام أحمد 6/236 .
واحتج بهذا الحديث ابن حزم فى المحلى 5/137 على تحريم المشى بالنعال بين القبور ، وفى مكان آخر من نفس الكتاب 5/142 ، 143على أنه لا يدفن مسلم مع مشرك .
وقال النووى فى المجموع 5/280 : رواه أبو داود والنسائى بإسناد حسن .
والحديث حسنه أيضا الشيخ الألبانى , كما فى تعليقه على سنن أبى داود و سنن ابن ماجه .
وقد ثبت عن الإمام أحمد أنه كان يعمل بهذا الحديث , فقال أبو داود فى مسائله ص 158 : رأيت أحمد إذا تبع الجنازة , فقرب من المقابر خلع نعليه . و كذا فى (العلل) (3091) . طبع بيروت
وقال الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن المشى بين القبور فى النعلين , فقال : أما أنا فلا أفعله , أخلع نعلى على حديث بشير فما كان أتبعه للسنة .
ثانيا : الدليل النظرى :
قال ابن القيم فى تهذيب السنن 9/41 : و من تدبر نهى النبى (ص) عن الجلوس على القبر , والاتكاء عليه , والوطء عليه علم أن النهى إنما كان احتراما لسكانها أن يوطأوا بالنعال فوق رؤوسهم , ولهذا ينهى عن التغوط بين القبور , واخبر النبى (ص) أن الجلوس على الجمر حتى تحرق الثياب خير من الجلوس على القبر , و معلوم أن هذا أخف من المشى بين القبور بالنعال .
وبالجملة فاحترام الميت فى قبره بمنزلة احترامه فى داره التى كان يسكنها فى الدنيا ؛فإن القبر قد صار داره .
وقد تقدم قوله (ص) ( كسر عظم الميت ككسره حيا )).فدل على أن احترامه فى قبره كاحترامه فى داره ,والقبور هى ديار الموتى و منازلهم , و محل تزاورهم ، و عليها تنزل الرحمة من ربهم والفضل على محسنهم ,فهى منازل المرحومين , و مهبط الرحمة , و يلقى بعضهم بعضا على أفنية قبورهم يتجالسون و يتزاورون ,كما تضافرت به الآثار
و من تأمل كتاب القبور لابن أبى الدنيا رأى فيه آثارا كثيرة فى ذلك , فكيف يستبعد أن يكون من محاسن الشريعة إكرام هذه المنازل عن وطئها بالنعال واحترامها ؟ ! بل هذا من تمام محاسنها , و شاهده ما ذكرناه من وطئها , والجلوس عليها , والاتكاء عليها . ا هـ
و زاد ابن قدامة فى المغنى 3/515 : ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع وزى أهل لتواضع . اهـ
ب – القول الثانى : الجواز . و به قال جمهور العلماء , و هوقول الحسن , وابن سيرين , والنخعى , وابى حنيفة , و مالك , والشافعى , و جماهير الفقهاء من التابعين و من بعدهم .
قال جرير بن حازم : رأيت الحسن وابن سيرين يمشيان بين القبور فى نعالهما .
واحتج أصحاب هذا القول بما رواه البخارى (1374,1338) , ومسلم 4/2201,2200 (2870) , عن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : ( إن العبد إذا وضع فى قبره , و تولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم ) .
ووجه الاستدلال بهذا الحديث : أن هذا إخبار من النبى (ص) بما يكون بعده , وان الناس من المسلمين سيلبسون النعال فى مدافن الموتى إلى يوم القيامة , على عموم إنذاره عليه السلام بذلك , و لم ينه عنه (ص) , فلوكان مكروها لبين ذلك , والأخبار لا تنسخ أصلا , فصح إباحة لباس النعال فى المقابر .
وقد أجيب عن هذا الاستدلال بجوابين , هما :
1- أن هذا إخبار من النبى (ص) بالواقع , وهو سماع الميت قرع نعال الحى , وهذا لا يدل على الإذن فى قرع القبور والمشى بينها بالنعال ؛ إذ الإخبار عن وقوع الشىء لا يدل على جوازه , ولا تحريمه , ولا حكمه.
قال ابن قدامة فى المغنى 3/515 : واخبار النبى (ص) بأن الميت يسمع قرع نعالهم لاينفى الكراهة ؛ فإنه يدل على وقوع هذا منهم , ولا نزاع فى
وقوعه وفعلهم إياه مع كراهته
وقال ابن حجر فى الفتح 3/206 : واستدل به على جواز المشى بين القبور بالنعال , و لا دلالة فيه . قال ابن الجوزى : ليس فى الحديث سوى الحكاية عمن يدخل المقابر , و ذلك لايقتضى إباحة , ولا تحريما . اهـ
2- أن هناك احتمالا أن يكون المراد من الحديث سماعه إياها بعد أن يجاوز المقبرة , واذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال .
قال الشوكاني في نيل الأوطار 4/107 : سماع الميت لخفق النعال لا يستلزم أن يكون المشي على قبر , أو بين القبور . اهـ
ثم أجاب القائلون بجواز المشى بين القبور بالنعال على حديث بشير ابن الخصاصية بعدة أجوبة , نذكر منها :
1- قال الخطابى فى معالم السنن 1/276 : وخبر أنس يدل على جواز لبس النعل لزائر القبور , وللماشى بحضرتها , وبين ظهرانيها .
فأما خبر السبتيتين فيشبه أن يكون إنما كره ذلك ؛ لما فيهما من الخيلاء , وذلك أن نعال السبت من لباس أهل الترفه والتنعم , قال الشاعر يمدح رجلا :
* يحذى نعال السبت ليس بتوأم *
يعنى : قوله (ص) : "إن العبد إذا وضع فى قبره , و تولى عنه أصحابه .... الحديث
وقد تعقب كلام الخطابى بأن ابن عمر رضى الله عنهما كان يلبس النعال السبتية , ويقول: إن النبى (ص) كان يلبسها , وهو حديث صحيح . قاله الحافظ فى الفتح 3/206 .
وقال ابن عبد البر فى التمهيد 21 /78 : ولا أعلم خلافا فى جواز لباس النعال السبتية فى غير المقابر , وحسبك أن ابن عمر يروى عن رسول الله (ص) أنه كان يلبسها , وفيه الأسوة الحسنة (ص) . أ هـ
2- قال الطحاوى فى شرح معانى الآثار 1/510 بعد أن ذكر حديث بشير ابن الخصاصية , قال :
فذهب قوم إلى هذا الحديث , فكرهوا المشى بالنعال بين القبور , وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: قد يجوز أن يكون النبى (ص) أمر ذلك الرجل بخلع النعلين , لا لأنه كره المشى بالنعال بين القبور , لكن لمعنى آخر من قذر رآه فيهما يقذر القبور , وقد رأينا رسول الله (ص) صلى وعليه نعلاه , ثم أمر بخلعهما , فخلعهما و هو يصلى , فلم يكن على كراهة الصلاة فى النعلين , و لكنه للقذر الذى كان فيهما , وقد روى عن رسول الله (ص) ما يدل على إباحة المشى بين القبور بالنعال .
حدثنا نصر بن مرزوق , قال :ثنا آدم بن أبى إياس , قال :ثنا حماد بن سلمة , قال : ثنا محمد بن عمرو , عن أبى سلمة , عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله (ص) ,
فذكر حديثا طويلا فى المؤمن إذا دفن فى قبره : ((والذى نفسى بيده إنه ليسمع خفق نعالكم حين تولوا عنه مدبرين )) .
حدثنا على بن معبد , قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء , قال : أنا محمد بن عمرو , فذكر بإسناده مثله .
حدثنا فهد , قال : ثنا أحمد بن حميد , قال : ثنا وكيع , عن سفيان , عن السدى , عن أبيه , عن أبى هريرة رضى الله عنه رفعه، مثله .
فهذا يعارض الحديث الأول إذا كان معناه على ما حمله عليه أهل المقالة الأولى , و لكنا لا نحمله على المعارضة , و نجعل الحديثين صحيحين , فنجعل النهى الذى كان فى حديث بشير للنجاسة التى كانت فى النعلين ؛ لئلا ينجس القبور , كما قد نهى أن يتغوط عليها أو يبال , و حديث أبى هريرة رضى الله عنه يدل على إباحة المشى بالنعال التى لا قذر فيها بين القبور , فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معانى الآثار , وقد جاءت الآثار متواترة عن رسول الله (ص) بما قد ذكرنا عنه من صلاته فى نعليه , ومن خلعه إياهما فى وقت ما خلعهما للنجاسة التى كانت فيهما , ومن إباحة الناس الصلاة فى النعال . ا هـ
وقد أجاب عن ذلك ابن حزم , وابن القيم:
قال ابن حزم فى المحلى 5/137 ,138 : وقال بعض من لا يبالى بما أطلق به لسانه , فقال : لعل تينك النعلين كان فيهما قذر .
فمن قطع بهذا فقد كذب على رسول الله (ص) ؛ إذ قوله ما لم يقل , ومن لم يقطع بذلك فقد حكم بالظن , وقفا ما لا علم له به , و كلاهما خطتا خسف , نعوذ بالله منهما .
ثم يقال له : فهبك ذلك كذلك , أتقولون بهذا أنتم , فتمنعون من المشى بين القبور لا بنعلين فيهما قذارة ؟ فمن قولهم : لا .
ثم يقال له : فهبك ذلك كذلك , أتقولون بهذا أنتم , فتمنعون من المشى بين القبور بنعلين فيهما قذارة ؟ فمن قولهم : لا . فيقال لهم: فأى راحة لكم فى دعوى كاذبة ؟! ثم لو صحت لم تقولوا بها, و لبقيتم مخالفين للخبر بكل حال ؟!
و يقال له أيضا : و لعل البناء فى الرعاف إنما هو فى الدم الأسود ؛ لشبهه بدم الحيض , و لعل فساد صلاة الرجل إلى جنب المرأة إنما هواذا كانت شابة خوف الفتنة , و مثل هذا كثير. ا هـ
وقال ابن القيم تهذيب السنن 9/41 بعد أن ذكر كلام الطحاوى : وهذا ليس بشىء , ولا ذكر فى الحديث شىء من ذلك . ا هـ
جـ القول الثالث : الكراهة . وهذا هو مذهب أهل الظاهر , وبه قال يزيد بن زريع وأحمد بن حنبل , ومن المعاصرين الشيخ ابن عثيمين ,فقد قال فضيلته فى مجموع الفتاوى 17/200 : والقول بأن المشى بالنعال بين القبور للكراهة هو قول جمهور العلماء , و هو عندى أظهر من القول بالتحريم ؛ لأن النهى عن ذلك من باب إكرام قبور المسلمين واحترامها , والقول بأن ذلك إهانة لها فنهى عنه , غير ظاهر ,و هذا هوالذى صرف النهى إلى الكراهة .
واذا تأملت هذه الأقوال الثلاثة وجدت أن القول بالجواز قول ضعيف ؛ لما سبق من ضعف الاستدلال بقول النبى (ص) : (( إن العبد إذا وضع فى قبره , و تولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم )) .
انظر : موسوعة فقه الإمام أحمد 6/236 , و عمدة القارى 8/147 .
يعنى بذلك : ما ورد فى حديث بشير ابن الخصاصية المتقدم ذكره من النهى عن المشى بين القبور بالنعال.
وانما قال الشيخ هنا بالكراهة دون التحريم ؛ لأنه يرى أن ما يتعلق بالآداب و مكارم الأخلاق فالأمر فيه للاستحباب , والنهى فيه للكراهة , و ما كان يتعلق بالعبادات فالأمر فيه للوجوب , والنهى للتحريم ؛ لأن الأول يتعلق بالمروءة , والثانى بالشريعة .
و ضعف التأويل الذى أولوا به حديث بشير ابن الخصاصية .
و حينئذ يبقى الأمر دائرا بين الكراهة والتحريم , واذا كان الأمر هكذا فلا شك أن الأولى والأحوط هو خلع النعال ؛ لأنك إذا خلعت نعليك عند المشى بين القبور لم ينكر عليك أحد , واذا لم تخلعهما أنكر عليك الذى يذهب إلى التحريم .
كما أننا نقول : إن القول بالكراهة دون التحريم إنما هو مقبول على قول من يرى أن ما كان من باب الآداب ومكارم الأخلاق يكون النهى فيه للكراهة .
وأما على القول بأن الأصل فى النهي هو التحريم – وهو قول جمهور الأصوليين – فلا محيص عن القول بالتحريم ؛ لورود النهى الصريح عن لبس النعال بين القبور , كما فى حديث بشير ابن الخصاصية .* * *
* ثانيا : هل يختص النهى عن المشى بين القبور بالنعال السبتية دون غيرها ؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين :
القول الأول : أن النهى خاص بالنعال السبتية دون غيرها . وبه قال ابن حزم , واستدل على ذلك بما يلى :
أن النبى (ص) إنما دعا صاحب سبتيتين بنص كلامه , ثم أمره بخلع نعليه .
وما رواه البخارى (1374,1338) , ومسلم 4/2201,2200 (2870) , عن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : ( إن العبد إذا وضيع فى قبره , وتولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم ) .
قال ابن حزم فى المحلى 5/137 : فهذا إخبار منه عليه السلام بما يكون بعده , وان الناس من المسلمين سيلبسون النعال فى مدافن الموتى إلى يوم القيامة , على عموم إنذاره عليه السلام بذلك
قال فى المحلى 5/136 : ولا يحل لأحد أن يمشى بين القبور بنعلين سبتيتين , وهما اللتان لا شعر فيهما ,
فإن كان فيهما شعر جاز ذلك , فإن كانت إحداهما بشعر , والأخرى بلا شعر جاز المشى فيهما . ا
و لم ينه عنه , والأخبار لا تنسخ أصلا , فصح إباحة لباس النعال فى المقابر , ووجب استثناء السبتية منها ؛ لنصه عليه السلام عليها . ا هـ
و يجاب عن هذا الاستدلال منه بما سبق أن أجبنا به على هذا الحديث عند الكلام على أدلة القائلين بجواز المشى بين القبور بالنعال .
و ممن ذهب كذلك إلى كون النهى خاصا بالنعال السبتتية : القاضى أبو يعلى .
قال ابن القيم فى تهذيب السنن 9/42 : وقال القاضى أبو يعلى : ذلك مختص بالنعال السبتية لا يتعداها إلى غيرها .قال : لأن الحكم تعبدى غير معلل , فلا يتعدى مورد النص . اهـ
والقول الثانى فى هذه المسألة : أنه لا فرق بين النعال السبتية و غيرها من النعال التى عليها شعر ؛ إذ الكل فى مثابة واحدة فى المشى فيها بين القبور , و منافاتها لاحترامها .
وقد قال ابن حجر معلقا على ما ذهب إليه ابن حزم من كون النهى خاصا بالنعال السبتية , قال فى الفتح 3/206 : واغرب ابن حزم فقال : يحرم المشى بين القبور بالنعال السبتية دون غيرها , و هو جمود شديد
وقال الشوكانى فى نيل الأوطار 4/107 : و لا يختص عدم الجواز بكون النعلين سبتيتين ؛ لعدم الفارق بينها و بين غيرها , وقال ابن حزم : يجوز وطء القبور بالنعال التى ليست سبتية ؛ لحديث : ((إن الميت يسمع خفق نعالهم )) . و خص المنع بالسبتية , و جعل هذا جمعا بين الحديثين , و هو وهم ؛ لأن سماع الميت لخفق النعال لا يستلزم أن يكون المشى على قبر أو بين القبور فلا معارضة . ا هـ
و هذا هو القول الراجح بلا شك , و كون الرجل كان يلبس نعلين سبتيتين هذا وصف طردى، لا مناسبة فيه للحكم .
ومثال ذلك : لو جاء فى بعض الأحاديث أن رجلا كثير الشعر , ضخم البدن , مفتول العضلات, جاء إلى النبى (ص) , و هو يقول :يا رسول الله , إنى جامعت امرأتى فى نهار رمضان , فماذا على ؟
فهذه الأوصاف كلها أوصاف طردية , و على هذا فلو استفتانا رجل نحيف أصلع ضعيف العضلات فإنه يكون حكمه كحكم الأول تماما , مع أن الأول كان كثير الشعر , مفتول العضلات , كبير الجسم , وهذا الثانى نحيف أصلع ضعيف العضلات , و مع ذلك كله نقول : إن حكمه كحكمه ؛ لأن الأوصاف المذكورة أوصاف طردية لا مناسبة لها .
* ثالثا : فإن كان للماشى عذر يمنعه من خلع نعليه ؛ مثل الشوك يخافه على قدميه , أو نجاسة تمسهما، أو شدة حرارة الأرض , أو نحو ذلك , لم يكره المشى فى النعلين.
قال أحمد فى الرجل يدخل المقابر , و فيها شوك , يخلع نعليه : هذا يضيق على الناس حتى يمشى الرجل فى الشوك , وان فعله فحسن , هو احوط , وان لم يفعله رجل . يعنى لا بأس
* رابعا : فإذا مشى الإنسان فى نعليه بين القبور لغير حاجة أنكر عليه , كما أنكر النبى (ص) على صاحب السبتيتين , وعلم الحكم الشرعى .
* خامسا : فإذا لم يمر بين القبور فإنه لا يخلع نعليه ؛ مثل أن يقف عند أول المقبرة , ويسلم . * سادسا : ولا يدخل فى المنع من لبس النعال بين القبور الخفاف؛ لأن نزعها يشق , وقد روى عن أحمد أنه كان إذا أراد أن يخرج الى الجنازة لبس خفيه , مع أمره بخلع النعال ."
وكل المسائل السابقة خلاف دون وجود نص حقيقى فالحديث الذى اعتمده المؤلف وهو حديث خلع النعال السبتية يتعارض مع أن خلع النعال يكون في الوادى المقدس وفيه البيت الحرام كما قال تعالى :
" اخلع نعليك إنك بالواد المقدس"

ومن ثم لا يجوز خلعهما في المقابر
وأما المسألة الثانية وهى المشى بين القبور فأمر مباح لقوله تعالى :
" ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره"

فالقيام على القبر وهو الوقوف خارج الحفرة يقتضى المشى إليها ولم يذكر الله خلع النعال أو الأحذية 

الخميس، 3 أغسطس 2023

قراءة فى خطبة لماذا خلقت؟

قراءة فى خطبة لماذا خلقت؟
استهل الخطيب خطبته بالمقدمة التقليدية فقال :
"الحمد لله الأحد الصمد، له النعم التي لا تعد ، والآلاء التي لا تحد .. يغفر الذنب ، ويستر العيب ، ويعفو عن السيئات ، وهو الرحيم الغفور .. وأشهد ألا إله إلا هو وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد .. { ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ."

وتحدث الخطيب عن انشغال الناس عن الهدف من خلقه وهو عبادته سبحانه وتعالى وانشغالهم بأهداف جزئية بطرق بعيده أيضا عن الأهداف الجزئية لعبادة الله فقال :
"عباد الله .. حينما يتأمل المسلم اليوم في أحوال نفسه وأحوال من حوله ، يدرك كم هو مشغول عن الغاية التي خلقه الله لأجلها ، تلك الغاية التي قل منا من يسأل نفسه هل سلك طريقها ، وهل توخى وسائلها ، وطمع في جوائزها .. ربما تفكرت طويلا يا رعاك الله في الغاية من عملك ، والغاية من تجارتك ، والغاية من دراستك ، ولا أشك أنك ستبحث عما يوصلك إلى تلك الغايات الشريفة ، ولكن كم مرة سألنا أنفسنا : لماذا خلقنا ؟ لماذا خلقنا الله على هذه الأرض ؟ هل خلقنا لنتمتع بشهواتها؟ بطعامها؟ بشرابها؟ بزينتها وزخرفها؟ ، ثم نموت وندفن في التراب وينتهي كل شيء؟ .."
أعاد الرجل السؤال فأجاب قائلا:
"لماذا خلقنا؟ إنه سؤال ربما نعيد بسببه كثيرا من حساباتنا الدنيوية والأخروية .
أما الجواب ، فاسمع الجواب من الله الذي تكفل به في قوله تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } .
إنها العبادة ، الغاية العظمى للحياة .
لكن الإنسان يميل بطبعه إلى المتع ، وتهفو نفسه إلى الدعة والراحة ، ويشتاق بتكوينه إلى ما يرضي دنياه .. هكذا خلق الإنسان ، عجولا تغره الثمار القريبة الفانية ، حتى تشغله عن الباقية لأنها بعيدة ."

وبين الرجل أن الغاية من عبادة الله ليست حرمان الإنسان من متاع الدنيا وإنما تمتعه من خلال طاعة أحكام الله فيها فقال:
"أيها المسلم ، إن الله تعالى لم يأمرك بالعبادة ليقطعك عن متعك ، ولا ليحرمك من شهواتك .. ولا لينغص عليك حياتك .. كلا .. بل أمرك بالعبادة لتعيش بها هانئا سعيدا ، مطمئن البال والضمير ، { فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى(123) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى(124) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا(125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى(126)وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } ."
وانتهى الرجل إلى أن نتيجة عبادة الله فى الدنيا هى الراحة فقال :
"ولهذا كانت العبادة راحة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكان إذا تعب ونصب قال: ( أرحنا بالصلاة يا بلال ) كما صح عند أحمد وأبي داود ."
والحقيقة أن العبادة نتيجتها فى الدنيا ليست راحة وإنما نتيجتها طمأنينة نفسية قلبية كما قال تعالى :
"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

وقد تكون النتيجة تعب جسدى واحيانا نفسى كما فى الزلزلة النفسية التى قال الله فيها :
"وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا"
وتحدث عن اللجوء للصلاة للراحة فقال :
"وكان - صلى الله عليه وسلم - يلجأ إلى الصلاة حينما تشتد عليه الكروب ، وتزيد عليه الهموم ، فعن حذيفة رضي الله عنه قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلى . رواه أحمد وأبو داود بسند حسن .
بل تأمل كيف كانت العبادة سلوته في أشد الخطوب خطورة ، فها هو - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ينظر إلى المشركين وهم ألف ، وأصحابه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، فاستقبل - صلى الله عليه وسلم - القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ، فما زال يهتف بربه ، مادا يديه مستقبل القبلة ، حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله ، كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله عز وجل (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فأمده الله بالملائكة . رواه مسلم ."
والحق فالصلاة أو الدعاء ليست حلا للمشاكل التى تصادف المسلم وإنما حلها فى الأخذ بالأسباب التى أمر الله بها والمراد طاعة أحكام الله فهى الحل
وتحدث عن السبعة المظلولين فقال :
"أيها المسلم .. هل تأملت في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ؟ إن من بينهم شاب نشأ في عبادة ربه ، فاستحق يوم تنكب الشمس على الخلائق فتلجمهم في عرقهم، أن يحظى بظل مميز، إنه ظل الله يوم لا ظل إلا ظله."
والخطأ فى الحديث أن الله يظل سبعة فقط فى ظله ويخالف هذا أن الله يظل المسلمين كلهم مصداق لقوله تعالى :
"إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا 000ودانية عليهم ظلالها "
وقال:
"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود "
كما أن السبعة المذكورين هم سبع حالات قد تحدث كلها لإنسان واحد والجنة لا تدخلها الحالات وإنما أصحاب الحالات .
وتحدث عن حلاوة الإيمان وهى الطمأنينة فقال :
"فيالله العجب ، كم للعبادة من حلاوة في قلب المؤمن ، يجد فيها راحته وسلوته ، ويالله العجب ، كم لها من طمأنينة يجد فيها المهموم أنسه وبرد فؤاده ، {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} .. تطمئن القلوب ، فلا تشعر بغم .. ولا تحس بهم .. وتشعر أن مصائب الدنيا مهما بلغت عظمتها ، فإنها هينة أمام ذكر الله .. وسهلة تحت قدرة الله .. ما دمت مع الله تعبده ، وترضى بقضائه وقدره ، وتعلم أنه سبحانه لن يضيع صبرك ، ولن ينسى إيمانك ."
وتحدث عن التلذذ بالعبادة فقال :
"عباد الله .. أين الذين يستلذون بعبادة الله كما يستلذ غيرهم بالطعام والشراب .. أين من يستلذ بمناجاة ربه ، وبالصدقة في وجوه الخير ، وبالإحسان إلى الناس ، والتخلق بأحسن الأخلاق ، وبكل أنواع العبادة وأشكالها المشروعة .. يستلذ ويحس بطعم الحلاوة الإيمانية يسري في جوانحه ، ولو أجهد بدنه ، وترك الدنيا من خلفه ، وزهد في مناصبها ومتعها ، في سبيل أن يتذوق طعم العبادة لربه "
والحق أن تلذذ المسلم بالطعام والشراب وغيرهما هو من ضمن التلذذ بعبادة الله فالتلذذ ناتج من طاعة الله كما هو ناتج عند الكفار من العصيان
وتحدث عن صباحة وجوه القائمين بالليل فقال :
"قيل للحسن البصري : ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها ؟ قال : لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره .
وقال سفيان : ترى صاحب قيام الليل منكسر الطرف ، فرح القلب .
وكان الحسن بن صالح يقوم الليل هو وجاريته ، فباعها لقوم ، فلما صلت العشاء افتتحت الصلاة ، فما زالت تصلي إلى الفجر ، وكانت تقول لأهل الدار كل ساعة تمضي من الليل: يا أهل الدار قوموا ، يا أهل الدار قوموا ، يا أهل الدار صلوا ، فقالوا لها : نحن لا نقوم إلى الفجر ، فجاءت إلى الحسن بن صالح الذي باعها وقالت له : بعتني لقوم ينامون الليل كله، وأخاف أن أكسل من شهود نومهم ، فردها الحسن رحمة بها ، ووفاء بحقها )) .
وكان لبعض السلف عشرة مع العبادة ، حتى إنه ليذرف الدموع على فراقها إذا نزل به الموت .
لما نزل الموت بالعابدة أم الصهباء بكت ، فقيل لها: مم تبكين؟ فقالت: بكيت حينما تذكرت مفارقة الصيام والصلاة والذكر .

بل كانوا يتهمون أنفسهم بالذنوب إذا ما أصابهم الكسل عن العبادة ، قال الثوري : حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته .
وجاء رجل للحسن البصري : يا أبا سعيد ، إني أبيت معافى ، وأحب قيام الليل ،وأعد طهوري ،فما بالي لا أقوم ؟ فقال: ذنوبك قيدتك .
أي إخواني : متى نشعر بالسعادة حينما نلقي بجباهنا على الأرض لله تعالى ، متى نعود أنفسنا أن نشتاق للقاء ربنا في صلاتنا وذكرنا ، متى تحلق قلوبنا في السماء طربا وفرحا حينما نبذل الصدقة السخية لا نبالي الفقر أو المسكنة ، ومتى نعود على صدورنا بالراحة حينما نخفض جناح الذل لوالدينا وأهلينا ؟"

والحكايات السابقة لا اصل لها فى الوحى وهو مخالفة للقرآن فقيام الليل لا يسبب صباحة الوجوه وإنما يسبب كأى عبادة الطمأنينة القلبية
وتحدث عن أن عبادة اللههى الطريق للفلاح والنصر والشفاء فقال :
"إنها العبادة عباد الله ، طريقنا إلى الفلاح والنصر والشفاء ، فهنيئا لنا سلوكها ، وتوخي طريقها ، لأنفسنا و أزواجنا وأولادنا ، فإن الله يقول : { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين } ."

وتحدث الرجل عن شمولية العبادة لكل شىء فى حياتنا كالكل والشرب واللبس والنوم فقال :
"عباد الله .. إن من رحمة الله تعالى علينا أن جعل لنا من أمرنا كله عبادة نتقرب بها إليه ، ألسنا نأكل .. ألسنا نشرب .. ألسنا ننام .. ألسنا نسعى لطلب الرزق والمعيشة ، ألسنا نقوم على النفقة على الأهل والذرية .. كل هذه الأمور إذا سرنا فيها على منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - تحولت إلى عبادة نؤجر عليها ، بشرط الإخلاص لله تعالى .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك) رواه البخاري .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا ) رواه مسلم ."
فكل شىء يثاب عليه المسلم طالما أطاع الله فيه مهما ظن الآخرون أن ليس عليه ثواب
وتحدث عن الثواب المعد للعابد فقال :
"وإن مما يعينك أخي الكريم على العبادة أن تعلم ما أعده الله تعالى من جزاء عليها ، فهذا يعينك على رفع الهمة في المواصلة عليها ، فمن منا يتخيل كم أعده الله تعالى للمسلم من أجر في زيارة المريض على سبيل المثال ، اسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة ) رواه الترمذي وحسنه الألباني "
والحديث لأن الثواب فيه صلاة سبعون ألف ملك على زائر المريض بينما الثواب هو عشر حسنات كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"

وأما صلاة الملائكة فهى للذين آمنوا جميعا وليس لزائر المريض منهم كما قال تعالى :
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم"
وتحدث عن الوسطية فى العبادة فقال :

"هذا ، ولنحرص على التوسط في العبادة ، دون إفراط ولا تفريط ، كما هي سنته - صلى الله عليه وسلم - ، فعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة قال من هذه ؟ قالت فلانة تذكر من صلاتها [ أي من كثرة صلاتها ] ، قال : مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب الدين إليه مادام عليه صاحبه ) رواه البخاري .
ولنتذكر أخير أن علينا أن نعرف أننا ما خلقنا إلا لعبادة ربنا في كل أحوالنا ، فلنعبده ولنصطبر على عبادته ، فإن الله قال: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) "

والوسطية هى العبادة التى لا تضر أى طرف إلا الضرر الذى بينه الله فى بعض الأحكام كالقتال والطلاق

الأربعاء، 2 أغسطس 2023

نظرات في مخطوط الفوائد المنتقاة من أمالي النجاد

نظرات في مخطوط الفوائد المنتقاة من أمالي النجاد
المؤلف أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وهو يدور هو اختيار الرجل مجموعة من الروايات من مجالس عالم يسمى النجاد
1 - قرأت على الشيخ أبي بكر عبد العزيز بن أبي الحسن بن صلا الخباز الحربي بالحربية عمرها الله في يوم الأحد ثامن عشر شعبان من سنة أربع وستين وخمس مائة، قلت له أخبرك أبو الفتح عبد الواحد بن علوان بن قيس الشيباني في سنة إحدى وتسعين وأربع مائة، قال أنبا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن دست العلاف، قراءة عليه قال ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه النجاد، إملاء سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، قال قريء علي يحيى بن جعفر، وأنا أسمع، قال أنبا يزيد بن هارون، قال ثنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضجعنا: ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة، قال علي: فما تركتها بعد، فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال علي: ولا ليلة صفين"
والخطأ حدوث فتنة صفين بين على وبنى أمية وهو ما لم يحدث لأن الفتنة وهى إتباع الشهوات وإضاعة الصلوات تحدث فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى :
"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ".
2 - أخبرنا أحمد، قال ثنا هلال بن العلاء الرقي، قال ثنا عبد الله بن جعفر
، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم النخعي، قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقا فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان؟ فقال مسروق: ثنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وكان عندنا موثوق الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بقتل أبيك قال: من للصبية؟ قال: النار، فقد رضيت لك ما جعل لك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الخطأ حدوث فتنة قنل عثمان وتولى المناصب غير المهاجرين والأنصار وهو ما لم يحدث لأن الفتنة وهى إتباع الشهوات وإضاعة الصلوات تحدث فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو بكثير وفى هذا قال تعالى :
"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ".
كما أن المهاجرين والأنصار لم يعصوا الله في أمره بان المناصب حكر على المجاهدين منهم قبل فتح مكة كما قال تعالى :
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا"
3 - أخبرنا أحمد، قال قريء على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع، أنبا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت الحسن، قال: ثنا عمرو بن تغلب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما ينتعلون الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة.
الخطأ العلم بالغيب ممثل في قتال المنتعلين للشعر وهو ما يخالف أن النبى(ص) لا يعلم الغيب كما قال تعالى :
" ولا أعلم الغيب "
4 - أخبرنا أحمد، قال ثنا محمد بن الهيثم القاضي، قال ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، عن ضمضم، عن شريح، قال حدثني جبير بن نفير، ونمير بن مرة، وعمير بن الأسود والمقدام، وأبو أمامة في نفر من الفقهاء أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله ما هذا الأمر إلا في قومك فأوصهم بنا فقال:فقال: لقريش إنى أذكركم الله أن تشقوا على أمتى بعدي ثم قال للناس سيكون بعدى أمراء فأدوا إليهم طاعتهم فإن الأمير مثل المجن يتقى به فإن صلحوا وأمروكم بخير فلكم ولهم وإن أساؤوا فيما أمروكم به فعليكم وأنتم منه براء وإن الأمير إذا ابتغى البرية أو الريبة في الناس أفسدهم ثم يقولان. قال أبو الأحوص يعني المقدام وأبو أمامة أنا سمعناه.
الخطأ العلم بالغيب ممثل في تولى قريش الحكم واقتتالهم وهو ما يخالف أن النبى(ص) لا يعلم الغيب كما قال تعالى :
" ولا أعلم الغيب "
5 - أخبرنا أحمد، قال ثنا محمد بن الهيثم، قال ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال حدثني أبي، عن ضمضم، عن شريح، عن المقدام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون رجل على قوم إلا جاء يقدمهم بين يديه راية فحملها وهم يتبعونه فيسأل عنهم ويسألون عنه."
االغلط وجود راية مع زعيم القوم في القيامة وهو ما يخالف أن كل فرد يأتى وحيدا ليس معه شىء كما قال تعالى :
"إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"
6 - أخبرنا أحمد قال ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني أبو جابر أنه سمع المقدام صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي، وقال يوشك بالرجل يتكيء على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال أحللناه، ومن حرام حرمناه، ألا وإنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله عز وجل
الخطأ أن تحريم الرسول(ص) كتحريم الله والرسول لا يحرم إلا بناء على وحى الله كما قال تعالى :
"قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى إن أتبع إلا ما يوحى إلى "
ولذا رد الله تحريم الرسول(ص) من نفسه فقال :
"لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك"
أخبرنا أحمد قال ثنا عبد الملك بن محمد، قال ثنا سعيد بن عامر، قال ثنا أبو عامر صالح بن رستم الخزاز، عن أبي قلابة قال غدونا مع أنس بن مالك رضي الله عنه فقال متى أحدث هذا المسجد قال: فقلنا ألان، فقال: أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتباها الناس في المساجد.
الخطأ أن من علامات الساعة وهى غيب التباهى ببناء المساجد وهو ما يخالف أن النبى (ص) لا يعلم الغيب كما قال الله على لسانه :
" ولا أعلم الغيب "
كما أنه في عهد النبى(ص) بنى المنافقون مسجد الضرار للاعتداء والتباهى ببنايته
7 - أخبرنا أحمد، قال ثنا محمد بن غالب بن حرب، قال ثنا أبو سلمة التبوذكي، قال ثنا حماد بن سلمة، قال ثنا علي بن زيد عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدجال يتناول السحاب ويخوض البحر إلى ركبته ويسبق الشمس إلى مغربها وتسير معه الآكام طعاما وفي جبهته قرن مكسور الطرف، يخرج منه الحيات، وقد صور في جسده السلاح كله حتى الرمح والسيف والدرق. قلت يا أبا سعيد ما الدرق قال: الترس.
الخطأ أن من علامات الساعة وهى الدجال وما معه وهو ما يخالف أن النبى (ص) لا يعلم الغيب كما قال الله على لسانه :
" ولا أعلم الغيب "
8 - أخبرنا أحمد، قال ثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، قال ثنا عبيد الله بن عمرو، قال ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء، عن عبد الله بن عمير أخي عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن مسعود، قال إذا عمل بالخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها، كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها.
الرواية صحيحة المعنى
كر أحمد بن سلمان النجاد الفقيه إملاء، قال قريء على الحسن بن مكرم وأنا أسمع، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي. وعن الزهري، عن سعيد بن المسيب. وعن أبان بن صالح، عن مجاهد قالوا: تغايرت امرأتان لحمل بن مالك بن النابغة، فحملت إحداهما على الأخرى بعمود فسطاط فألقت ما في بطنها، فرفع ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى بديتها على عاقلتها، وقضى في الجنين بغرة: عبد، أو أمة.
10 - أخبرنا أحمد، قال قريء على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع، قال ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عمر نشد الناس في الجنين فقام حمل بن مالك بن النابغة، قال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بعمود كفيء بطنها، قال: وجنينا فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة، وقضى أن تقتل المرأة بالمرأة."
الخطأ تحمل العاقلة وهى الأسرة دية من قتلت الجنين وإنما الدية على من قتل فلا يعاقب أحد بذنب غيره كما قال تعالى :
"ولا تزر وزارة وزر أخرى"
11 - حدثنا أحمد، قال قريء على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع، قال ثنا أبي، قال أنبا وهيب بن خالد، قال ثنا عبد الرحمن بن حرملة، قال حدثني رجل من جذام، عن رجل منهم يقال له عدي، قال كان بين امرأتين فرمت إحداهما حجر فقتلتها فركبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن المرأة المقتولة، فقال: له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعقلها ولا ترثها.
الخطا أن الزوج لا يرث من زوجته التى قتلتها زوجته الأخرى وهو ما يخالف أن الزوج يرث من زوجته كما قال تعالى :
"ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين"
12 - أخبرنا أحمد قال: ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، قال: ثنا عثمان بن سعد بن مرة، قال ثنا المنهال بن خليفة , عن أبي المليح , عن أبيه , قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: يا رسول الله , إن هذه ضربت هذه فألقت جنينا ميتا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دووه» , فقال: يا رسول الله , والذي بعثك بالحق ما لي ما أودي فيه ولا أدع , قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيه عبد أو أمة أو خمس مائة أو عشرون ومائة شاة أو غرة» , فقال: يا رسول الله , ما لي ما أودي فيه ولا أدع , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عشرون ومائة شاة فادفعوها إلى صاحبها , ففعلوا فقبضها الرجل».
الخطأ تحمل العاقلة وهى الأسرة دية من قتلت الجنين وإنما الدية على من قتل فلا يعاقب أحد بذنب غيره كما قال تعالى :
"ولا تزر وزارة وزر أخرى"
13 - أخبرنا أحمد، قال ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، قال: وحدثني يحيى بن سعيد، أن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: لما أتى نعي زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الحزن، وأنا أنظر من صئر، فجاء رجل فقال: إن نساء جعفر يبكين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق فانههن، فانطلق، ثم جاء فقال: قد نهيتهن فأبين أن ينتهين، فانطلق فاحث في أفواههن التراب، قالت عائشة: فقلت: أرغم الله أنف الأبعد، ما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أنت بفاعل. قال معاوية، قال يحيى بن سعيد فقلت لعمرة: ابن عمر ينهي عن البكاء على الميت، فقالت والله لقد بكى على ابنه.
الخطأ النهى عن البكاء وهو ما يخالف جواز البكاء عند موت احدهم أو إحداهن
14 - حدثنا أحمد، قال قريء على يحيى بن جعفر بن أبي طالب وأنا أسمع، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال ثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى، قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يلحق بهم، قال: المرء مع من أحب.
والخطأ هو أن المرء مع من أحب يوم القيامة ولو كان هذا صحيحا لدخل ابن نوح(ص)الجنة ولدخل أبو إبراهيم(ص)الجنة لأنهم كانوا يحبونهم وهو محال
15 - أخبرنا أحمد، قال ثنا عبد الملك بن محمد، قال ثنا عبيد الله بن محمد وأبو ربيعة وداود بن شبيب، قالوا أنبا حماد بن زيد، عن علي، عن أبي رافع، عن عمر رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بالحجون، فقال: اللهم أرني آية لا أبالي من كذبني بعدها من قريش، فقيل له ادع هذه الشجرة، فدعاها فأقبلت على عروقها فقطعتها ثم أقبلت تخد الأرض حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالت ما تشاء ما تريد، قال: ارجعي إلى مكانك فرجعت إلى مكانها، فقال: والله ما أبالي من كذبني من قريش.
الخطأ حدوث معجزة مشى الشجرة أمام الناس وهو ما يخالف منع الله الآيات وهى المعجزات بقوله :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
16 - أخبرنا أحمد قال قريء على جعفر بن محمد الصائغ، قال ثنا عمرو بن حماد، قال ثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: كانت امرأتان ضرتان، كان بينهما صخب، فرمت إحداهما الأخرى، فأسقطت غلاما قد نبت شعره، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، والله يا رسول الله ما استهل، ولا عقل، ولا أكل، ولا شرب، فمثل ذلك يطل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أسجع الجاهلية، وكهانتها؟ أد في الصبي غرة، قال ابن عباس: كان اسم إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف.
الخطأ تحمل العاقلة وهى الأسرة دية من قتلت الجنين وإنما الدية على من قتل فلا يعاقب أحد بذنب غيره كما قال تعالى :
"ولا تزر وزارة وزر أخرى"
17 - أخبرنا أحمد بن سلمان إملاء، قال قريء على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، قال ثنا علي بن عاصم، قال ثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عامر، عن الشعبي أنبأ عن محمد بن صيفي الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم عاشوراء: هل منكم أحد طعم اليوم؟ فقلنا: منا من طعم، ومنا من لم يطعم، قال: فأتموا بقية يومكم، وأرسل إلى أهل العروض أن يتموا بقية يومهم.
الخطأ ألمر بصوم بقية اليوم وهو ما يخالف أن الصوم هو من أول النهار عند تبين الخيطين حتى الليل كما قال تعالى :
"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"
18 - أخبرنا أحمد، قال ثنا أحمد بن ملاعب، قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، قال ثنا إبراهيم بن الزبرقان، عن الشيباني، عن المغيرة بن عبد الله اليسكري، عن قزعة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر امرأة يومين إلا مع زوج، ولا شد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد بيت المقدس، ولا صوم في يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر من رمضان."
والخطأ هو وجوب زيارة ثلاثة مساجد وهو ما يخالف أن الزيارة وهى الحج واجبة فقط للبيت الحرام مصداق لقوله تعالى "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
19 - أخبرنا أحمد، قال قريء على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم، مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج، ثم حج، أذن في الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج هذا العام، قال: فنزل المدينة بشر كثير، يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويفعل مثل ما يفعل، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة وخرجنا معه حتى أتى ذا الحليفة، ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلي واستدفري، ثم أهلي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»، ولبى الناس والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع فلا يقول لهم شيئا، قال فنظرت مد بصري بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من راكب وماش ومن خلفه مثل ذلك وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك قال جابر: ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ينزل عليه القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا فخرجنا لا ننوي إلا الحج حتى إذا أتينا الكعبة استلم نبي الله الحجر الأسود ورمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} قال أبي: ويقرأ فيها بالتوحيد، وقل يا أيها الكافرون قال: ثم استلم الحجر وخرج إلى الصفا فقال: نبدأ بما بدأ الله به ثم قرأ {إن الصفا والمروة من شعائر الله}، فرقي على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبر ثم قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا ثم رجع إلى هذا الكلام ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقي عليها حتى إذا نظر إلى البيت فقال عليها كما قال على الصفا فلما كان بالمروة قال: «يا أيها الناس إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة، فمن لم يكن معه هدي فليحل وليجعلها عمرة»، قال: فحل الناس كلهم فقال سراقة بن جعشم وهو في أسفل المروة: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال: فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه وقال: «للأبد ثلاث مرات»، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، قال: وقدم علي عليه السلام من اليمن فقدم بهدي قال: وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه من المدينة هديا فإذا فاطمة عليها السلام قد حلت ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك علي عليه السلام عليها فقالت: أمرني به قال: وقال علي بالكوفة، قال أبي هذا الحرف لم يذكره جابر: فذهبت محرشا أستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذي ذكرته فقلت: يا رسول الله إن فاطمة قد لبست ثيابا صبيغا واكتحلت وقالت: أمرني به أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت أنا أمرتها به»، وقال لعلي عليه السلام: «بم أهللت؟» قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك قال: ومعي الهدي قال: " فلا تحل: " قال: وكان جماعة الهدي الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثلاثا وستين ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد نحرت ههنا ومنى كلها منحر»، ووقف بعرفة وقال: «قد وقفت ههنا وعرفة كلها موقف»، ووقف بالمزدلفة فقال: «قد وقفت ههنا والمزدلفة كلها موقف»"
20 - أخبرنا أحمد قال ثنا محمد بن أحمد بن النضر، قال ثنا معاوية بن عمرو عن أبي حماد المفضل بن صدقة عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه"
الخطأ أن الرسول (ص)أهدى مائة ناقة وهو ما يخالف قوله تعالى :
" فما استيسر من الهدى " وليس الاسراف في الهدى

الثلاثاء، 1 أغسطس 2023

نظرات فى مخطوط الجزء الخامس من الفوائد المنتخبة العوالي (السراجيات)

نظرات فى مخطوط الجزء الخامس من الفوائد المنتخبة العوالي (السراجيات)
المؤلف: أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج القارئ والكتاب روايات متعددة فى موضوعات مختلفة لا يربطها رابط معين وتتمثل فى التالى :

1 - أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج القارئ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قراءة عليه سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك الدقاق، حدثنا الحسن هو ابن مكرم، قال عثمان: هو ابن عمر، أخبرنا شعبة، عن عبد الرحمن بن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله (ص)قال: " ألا أخبركم بما يرفع الله به الدرجات، ويمحو به الخطايا، إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ". هذا حديث صحيح من حديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الخرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وثابت من رواية شعبة بن الحجاج، عن العلاء بن عبد الرحمن، انفرد بإخراجه مسلم بن الحجاج في كتابه الصحيح فرواه، عن محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة، فكأن شيخنا أبا علي سمعه من مسلم.
الخطأ وجود درجات كثيرة ترفع الإنسان من خلال بعض الأعمال وهو ما يخالف أن الجنة درجتين واحدة للمجاهدين وواحدة للقاعدين كما قال تعالى :
" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"

2 - أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا عثمان، أخبرنا الحسن، أخبرنا داود بن قيس، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي، عليه السلام، قال: " نهاني حبي عن اثنتين، ولا أقول نهاكم، أن أقرأ راكعا، وعن تختم الذهب، ولبس القسي ". هذا حديث صحيح من حديث أبي العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وثابت من رواية، إبراهيم بن عبد الله بن حنين مولى العباس، عن أبيه، عن ابن عباس، انفرد مسلم بإخراجه في كتابه، فرواه عن زهير بن حرب، وإسحاق، عن أبي عامر العقدي، عن داود بن قيس الفراء، فكأن شيخنا سمعه من مسلم.
الخطأ هو التناقض بين كون الناهى نهاه عن اثنتين نهاني حبي عن اثنتين بينما المنهى عنهم ثلاثة وهم 1-أن أقرأ راكعا،2- وعن تختم الذهب،3- ولبس القسي
3 - أخبرنا الحسن، اخبرنا عثمان، حدثنا الحسن، حدثنا عثمان، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أخبرني الفضل بن عباس: " أن رسول الله (ص)لبى حتى رمى جمرة العقبة ". هذا حديث صحيح من حديث أبي محمد عطاء بن أبي رباح المكي، واسم أبيه أسلم، عن عبد الله بن العباس، عن أخيه الفضل، وثابت من رواية عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن عطاء، رواه مسلم في كتابه، عن إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، وعن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، فكأن شيخنا سمعه من مسلم.
الخطأ وجود ما يسمى برمى الجمرات فى العقبة فى وجود للجمرات فى كتاب الله وإنما هى من اعمال الوثنية فالشيطان ليس حجرا وإنما الرمى تضييع للوقت والجهد بينما المطلوب هو نهى النفس عن هواها وهو شيطانها كما قال تعالى :
ونهى النفس عن الهوى"
4 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الخليل بن عمر بن إبراهيم، حدثنا قتادة بن دعامة السدوسي، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار. " قلت: يا أبه، هذا القاتل، فكيف المقتول؟ قال: سألت قتادة كما سألتني، فقال: كل واحد منهما يريد قتل صاحبه. كذا روى هذا الحديث عمر بن إبراهيم العبدي، عن قتادة، عن الحسن، ولم يسمعه الحسن من أبي بكرة، إنما سمعه من الأحنف بن قيس عنه، وأخرجه البخاري ومسلم جميعا من حديث، أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، عن الحسن كذلك.
الخطأ أن القاتل والمقتول فى النار ففى قتال البغاة هناك فريق على الحق أمره الله بقتال البغاة كما قال تعالى :
"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا"
5 - أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: " جاءني النبي (ص)يعودني وأنا مريض بمكة، وهو يكره أن أموت بالأرض التي هاجرت يعني منها، قال: يرحم الله ابن عفراء، قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر، قال: لا، قلت: فبالثلث؟ قال: فالثلث، والثلث كثير، أن تدع قرابتك أغنياء، خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة، فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك، فينتفع بك أناس ويضر بك آخرون ". اتفق أبو عبد الله البخاري محمد بن إسماعيل، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، على إخراج هذا الحديث في صحيحيهما، فرواه البخاري، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن كثير العبدي، عن سفيان. ورواه مسلم، عن إسحاق بن منصور، عن أبي داود عمر بن سعد الحفري، عن سفيان، فكأن شيخنا أبا علي بن شاذان، سمعه من مسلم وحدث به عن البخاري.
الخطأ كراهية الموت فى مكة وهو ما يخالف أن لا أـحد يكره بلد الله الحرام من المسلمين والإنسان لا يعرف لا هو ولا فيره أين يموت كما قال تعالى :
" وما تدرى نفس بأى أرض تموت "
6 - أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر، قال: " قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيا؟ قال: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ". هذا حديث غريب من حديث عبد الله بن شقيق العقيلي، عن ميسرة الفجر، وغريب من حديث بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، انفرد بروايته عنه هكذا موصولا، إبراهيم بن طهمان الخراساني، وتابعه منصور بن سعد المصري، ورواه حماد بن زيد، عن بديل، وخالد الحذاء، جميعا عن عبد الله بن شقيق مرسلا، عن النبي (ص)ورواه حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن أبي الجدعاء، وقيل: اسمه عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والخطأ هو أن النبوة وجبت للنبى (ص)وأدم (ص)بين الروح والجسد ويخالف هذا أن النبوة وجبت لمحمد(ص)كما وجب كل شىء فى الكون قبل خلق الكون وذلك فى كتاب عند الله وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها "ثم ما معنى أن أدم (ص)بين الروح والجسد إذا كان هو كلاهما أليس هذا جنونا ؟
7 - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم بمكة على زمزم، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن حبابة البزار، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا هدبة، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: " أتى رسول الله (ص)رهط من عرينة، فقالوا: يا رسول الله، قد اجتوينا المدينة فعظمت بطوننا،، فأمرهم رسول الله (ص)أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعي الإبل فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت بطونهم، فارتدوا وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فبلغ ذلك النبي (ص)فبعث في طلبهم فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم ". هذا حديث صحيح من حديث أبي الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي، عن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري، وثابت من رواية أبي عبد الله همام بن يحيى العودي، عن قتادة، اتفق الشيخان على إخراجه في كتابيهما، فرواه البخاري، عن موسى بن إسماعيل، ورواه مسلم، عن هدبة بن خالد، جميعا عن قتادة.
الخطأ تسمير الأعين فهى عقوبة على شىء لم يفعلوه فالمفروض هو تسمسر الأعين بسبب تسمير ألأعين كما قال تعالى :
" ,غن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به"

8 - أخبرنا علي بن الحسين، أخبرنا عبيد الله بن محمد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس: " أن رسول الله (ص)سمع صوتا في النخل، فقال: ما هذا الصوت؟ قالوا: يؤبرون النخل، قال: لو تركوها لصلحت، فتركوها، فصارت شيصا، فأخبروه، فقال: أما أمر دنياكم فأنتم أعلم بما يصلحكم، وأما أمر آخرتكم فإلي ". ... انفرد مسلم بن الحجاج بإخراج هذا الحديث في كتابه.
الخطأ أن المسلمين أعلم بأمور دنياهم وهو ما يخالف أن دنياهم كلها مرتبطة بكتاب الذى بين كل شىء كما قال تعالى :
" ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"

9 - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ رحمه الله، قراءة عليه، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا زهير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن رجل من أسلم قال: " كنت عند رسول الله (ص)وجاءه رجل، فقال: إني لدغت الليلة ولم أنم، قال ماذا؟ قال: عقرب، قال: أما إنك لو قلت حين أمسيت (ق157ب): أعوذ بكلمات الله التاماة من شر ما خلق، لم يضرك إن شاء الله تعالى ". ... كذا قال، هكذا روى هذا الحديث علي بن الجعد الجوهري، عن زهير بن معاوية الجعفي، عن سهيل. وخالفه عمرو بن مرزوق، فرواه عن زهير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ...واختلف عن شعبة وسفيان والحمادين، فروى كل واحد منهم، عن سهيل، على الوجهين جميعا، والله أعلم بالصواب.
الخطأ أن فول كلمات يشفى من لدغ ال****ب والأضرار وهو ما يخالف وجوب ألأخذ بالأسباب كالذهاب للطبيب
10 - أخبرنا أبو يعلى الحسين بن محمد البصري المقرئ، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ الصيدلاني، حدثنا عبد الله هو ابن محمد بن زياد النيسابوري، حدثني أبو سعيد موهب بن يزيد بن خالد، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله (ص)قال: " احفوا الشوارب، واعفوا اللحى ". ... هذا حديث غريب من حديث أبي عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، فقيه أهل مدينة رسول الله (ص)عن أبي عبد الله نافع مولى أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب، انفرد بروايته عبد الله بن وهب، وتابعه النعمان بن عبد السلام الأصبهاني، فرواه عن مالك، هكذا وفي الموطأ عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، وهو الصحيح.
والخطأ أن الأمر بإعفاء اللحية من القص والحلق ويعارض هذا أن الله أباح قص وحلق شعر الرأس كله فقال بسورة الفتح "لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين "والرأس تشمل الشعر فى الدماغ والذقن والوجنات والأظافر وكلمة الشعر تعنى الناميات فى الإنسان
11 - أخبرنا أبو علي الحسن بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا يحيى بن جعفر، أخبرنا علي بن عاصم، حدثنا بشير بن ميمون، حدثني أسامة بن أخدري، قال: " قدم الحي من بني شقرة فيهم رجل ضخم يقال له: أصرم قد ابتاع عبدا حبشيا، فقال: يا رسول الله، سمه وادع له بالبركة، قال: ما اسمك؟ قال: أصرم، قال: أنت زرعة، قال: فما تريده؟ قال: أريده راعيا، فقال النبي (ص)بأصابعه وقبضها: هو عاصم، هو عاصم ". لا يعرف لأسامة بن أخدري، سوى هذا الحديث تفرد بروايته عنه بشير بن ميمون، ولم يكن به بأس، وشارك في روايته علي بن عاصم، بشر بن المفضل، فرواه عن بشير بن ميمون، وفي الرواه بشير بن ميمون آخر يحدث عن عكرمة، وسعيد بن جبير، وسعيد المقبري، وعطاء الخراساني، روى عنه محمد بن بكار الزيات وغيره ولم يكن ثقة.
الخطأ هو تغيير الأسماء بلا ضرورة فلا يجوز تغيير اسم إلا ما كان مخالفا لحكم من لأحكام الله وأصرم ليس مخالفا لأى حكم لأنه معناه قاطع أو حاسم
12 - أخبرنا الحسن، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عيسى وهو ابن حبان المدائني، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " سمع رسول الله (ص)جنازة، فجلس عند رأس القبر فجعل يأمرهم أوسعوا كذا، اصنعوا كذا، ثم قال: إني لأعلم أن هذا لا يغني عنه شيئا، ولكن الله سبحانه يحب من المرء إذا عمل العمل أن يحكمه ". هذا حديث غريب من حديث أبي محمد عطاء بن أبي رباح، عن أبي العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وغريب من حديث الفضل بن عطية عنه، لا أعلم رواه سوى محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، والله تعالى أعلم.
الخطأ العلم بالغيب وهو أن ما يصنع فى القبر لا يفيد الميت وهو ما لا يعلمه النبى(ص)لقوله " ولا أعلم الغيب"
13 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن الفضل، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، أنهم قالوا: " يا رسول الله، قد علمنا حق الوالد على الولد، فما حق الولد على الوالد؟ قال: " أن يحسن اسمه ويحسن أدبه". وهذا أيضا غريب من حديث عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، ومن حديث الفضل بن عطية، عن عطاء، لا أعلمه رواه إلا محمد بن الفضل، عن أبيه، وكان محمد ضعيفا جدا، وأما ابوه الفضل فكان ثقة.
الخطأ أن الحديث خدد حقين للولد مع أن له حقوق على الوالد غيرها ككسوته واطعامه كما قال تعالى :
" وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف "

14 - أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن بسطام المقرئ، أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي، قالت: حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني، حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد ين منجوف، حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس: " أن النبي (ص)سئل عن الخمر تتخذ خلا؟ قال: لا ". هذا حديث صحيح من حديث أبي هبيرة يحيى بن عباد الأنصاري، عن أبي حمزة مالك بن أنس، وثابت من رواية إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، عن يحيى بن عباد انفرد مسلم بإخراجه في كتابه
الخطأ النهى عن اتخاذ الخمر خلا وهو ما يخالف أن الله أمر بعد احراج الناس وعدم تحويل الخمر لخل يضيع أموال الناس
15 - أخبرنا عبد الواحد بن الحسين المقرئ، أخبرتنا أمة السلام بنت أحمد بن كامل، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد هو ابن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: " كان رسول الله إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن فعلوا أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا عنها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم من الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة أباءكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه عليه السلام، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزل على حكم الله عز وجل فلا تنزل، ولكن انزل على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ". هذا أو نحوه. هذا حديث صحيح من حديث سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، عن أبيه، وثابت من رواية علقمة بن مرثد الكوفي، عن سليمان، انفرد مسلم بإخراجه
الخطأ تخيير الناس بين الإسلام والجزية وهو ما يخالف أن لا إكراه على الدين كما قال سبحانه:
" لا إكراه فى الدين "

كما يخالف أن الجزية على الأغنياء وليس على كل الكفار الذميين كما قال تعالى :
حتى يعطوا الجزية عن يد " واليد تعنى الغنى فلا يجوز فرض جزية على محتاج
16 - أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أبي عمر بن أحمد، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: " بينا النبي (ص)بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، قلنا: أما أضحكك، يا رسول الله؟ قال: نزلت علي آنفا سورة، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر } ثم قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه جنان كثيرة، وهو حوضي ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم فأقول: يا رب، أمتي أمتي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ". هذا حديث صحيح من حديث المختار بن فلفل الكوفي، عن أنس بن مالك، وثابت من رواية علي بن مسهر، عن المختار، انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه،
والخطأ أن الكوثر نهر واحد له فى الجنة ويخالف هذا أن الكوثر هو الخير الكثير الممثل فى الحكمة مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا "
17 - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن عطية المكي، رحمه الله بقراءتي عليه، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد، حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي املاءا سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو محمد عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قالا: حدثنا موسى بن عبد العزيز القنباري أبو شعيب، حدثنا الحكم بن أبان، حدثني عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله (ص)قال للعباس بن عبد المطلب: " يا عباس، يا عماه، ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أجيرك، ألا أفعل بك عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، عمده وخطأه، سره وعلانيته، صغيره وكبيره: أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقولها عشرا وأنت راكع، ثم ترفع رأسك، فتقولها وأنت قائم عشرا، ثم تسجد، فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا، ثم تسجد، فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك، فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل، ففي عمرك مرة ". تفرد موسى بن عبد العزيز القنباري برواية هذا الحديث عن الحكم بن أبان موصولا، وخالفه إبراهيم بن الحكم بن أبان.
والخطأ هو غفران الخطأ وهو تخريف لأن الله لا يعتبر الخطأ كله ذنب بدليل قوله بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به"أى وليس عليكم ذنب فيما أخطأتم فيه دون قصد .
18 - أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سلام بن سليمان، عن حمزة الزيات، عن الأجلح، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل بعثني ملحمة ومرحمة، ولم يبعثني تاجرا، ولا زراعا، وإن شر الناس يوم القيامة التجار، والزراعون إلا من أخذ بالحق وأعطى بالحق ". هذا حديث غريب من حديث الأجلح
الخطأ أن شر الناس يوم القيامة التجار والزراعون وهو ما يخالف أن الكفار كلهم شر كما قال تعالى :
"إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون"
19 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: " أن رجلا من أصحاب النبي (ص)أعتق عبدا عن دبر، ولم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله (ص)بثمانمائة درهم ودفعه إلى مولاه ". هذا حديث صحيح من حديث عطاء بن أبي رباح، عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري، وثابت من رواية سلمة بن كهيل الحضرمي، عن عطاء، ورواه مسلم في صحيحه، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن وكيع. ومحمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، فكأن شيخنا أبا علي بن شاذان سمعه من مسلم.
الخطأ التراجع عن عتق العبد وهو ما جعله اقتحام لعقبة عظمى كما قال تعالى " فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة" فالرسول (ص) لن يمنع مسلم من تجاوز تلك العقبة لأنها فيها خير للمعتق والمعتوق
20 - أخبرنا الحسن، أخبرنا عثمان، حدثنا يحيى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عابد، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: ذهب نحو المسجد الأقصى يصلي فيه، فرآه ناس فاتبعوه، فقال لهم: مالكم؟ قالوا: أتيناك لصحبتك لرسول الله (ص)ولتحدثنا بما سمعت من رسول الله (ص)قال: انزلوا فصلوا، فإني سمعت رسول الله (ص)يقول: " ما من عبد يلقى الله عز وجل لا يشرك به شيئا، لم يتند بدم حرام، إلا دخل من أي أبواب الجنة شاء ".
الخطأ استثناء القتل من الذنوب غير المغفورة وهو ما يخالف أن الله يغفر لكل من تاب واستغفر كما قال :
" إن الله يغفر الذنوب جميعا"

21 - أخبرنا الحسن، حدثنا عثمان، حدثنا يحيى، حدثنا محمد هو ابن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله قال: " كنا نغزو مع رسول الله (ص)وليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله، ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا في أن نتزوج المرأة بالثوب الواحد، ثم قرأ عبد الله {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}. هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الله قيس بن أبي حازم البجلي، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي، وثابت من رواية إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، عن قيس، رواه البخاري، ...فكأن شيخنا سمعه من البخاري ومسلم معا.
الخطأ الزواج بمهر هو ثوب وهو ما يخالف أن المهر قنطار كما قال تعالى :
"فإن آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذ منه شيئا"
22 - أخبرنا الحسن، أخبرنا عثمان، حدثنا يحيى، أخبرنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله، قال: " نظر رسول الله (ص)إلى القمر ليلة البدر، فقال: ترون ربكم كما تروه هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل أن تطلع الشمس وقبل أن تغرب " اتفق الشيخان على إخراجه في صحيحيهما، ..فكأن شيخنا سمعه من البخاري ومسلم.
الخطأ رؤية لله وهو ما يخالف أن الله اعتبر طلب الرؤية ذنبا عظيما فقال "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "كما أن الله قال لموسى (ص) "لن ترانى "والحرف لن يفيد النفى الآن ومستقبلا للرؤية كما أن الله عاقب موسى (ص)وبنى إسرائيل بالصعق لما طلبوا الرؤية فقال "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "كما أن الله ليس له جسم أو شكل حتى يمكن لنا رؤيته وما دام لا يشبه خلقه فهم لن يروه أبدا مصداق لقوله "ليس كمثله شىء"
23 - أخبرنا الحسن، أخبرنا عثمان، بإسناده، عن جرير، قال: " بايعت رسول الله (ص)على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ". واتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث، فرواه البخاري.

الخطأ مبايعة الرجل على ثلاث وهو ما يخالف أن البيعة تكون على الإسلام كله أو على حكم مخصوص باللحظة كالقتال
24 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا يحيى هو ابن الزبرقان، أخبرنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود، قال: " أشار رسول الله (ص)نحو اليمن، فقال: الإيمان هاهنا، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرن الشيطان في ربيعة ومضر ". هذا حديث صحيح من حديث قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري. رواه البخاري.
والخطأ أن الإيمان فى اليمن والكفر فى الشرق ويخالف هذا أن الكفر والإيمان يوجدان فى كل مكان بدليل وجود كفار ومسلمين فى المدينة وفى مكة وفى غيرهما من البلاد كما جاء بالقرآن
25 - أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي طالب المكي، بقراءتي عليه، حدثنا أبو الفتح يوسف بن محمد الزاهد، إملاءا، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا محمد بن عباد بن موسى سندولا، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله (ص)قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده، فقال: " ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لردها منكم، قالوا: وما ذاك، يا رسول الله؟ قال: ما أتيت على قول الله عز وجل {فبأي آلاء ربكما تكذبان} إلا قالت الجن: لا بشيء من آلائك رب نكذب ". هذا حديث غريب من حديث نافع، عن مولاه أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر، ومن حديث إسماعيل بن أبي أمية القرشي المكي، عن نافع، لا أعلم رواه إلا يحيى بن سليم الطائفي، عنه.
الخطأ سماع الجن لسورة الرحمن وهو ما يحالف أنه لم يعلم بأمر الجن الذين سمعوا القرأن منه إلا بعد نزول الوحى عليه كما قال سبحانه :
"قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به"
26 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد الملك يعني ابن محمد الرقاشي، حدثنا سعيد بن عامر، ويعقوب القاضي، قالا: حدثنا شعبة، عن سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، عن النبي (ص)قال: " أما أنا فلا آكل متكئا ".هذا حديث صحيح من حديث علي بن الأقمر الكوفي، عن وهب بن أبي جحيفة السوائي. أخرجه البخاري "
الحديث صحيح المعنى فى ضرر الأكل من وضعية الرقود
27 - أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم الأنصاري، قال: " كنا في عهد رسول الله (ص)إذا كنا في الصلاة فأراد أحدنا أخاه حاجة إلى أحد ما ساره، فنزلت هذه الآية {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} فأمرنا بالسكوت ". هذا حديث صحيح من حديث أبي عمرو الشيباني، واسمه سعيد بن إياس، عن أبي عمرو. ورواه البخاري، عن إبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس. وعن مسدد، عن يحيى. ورواه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن هشيم. وعن أبي بكر، عن ابن نمير. ووكيع، وعن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، خمستهم، عن إسماعيل، فكأن شيخنا سمعه من البخاري ومسلم."
الخطأ أن الآية مزلت فى التحدث فى الصلاة مع بعضنا البعض وهو كلام لا وجود له لحرمة الجهر والسكوت فى الصلاة كما قال تعالى :
" ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها "

28 - أخبرنا الحسن، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا أزهر، عن ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، أن رسول الله (ص)افتقد ثابت بن قيس، فقال: " من يعلم لي علمه؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، قال: فذهب فوجده في منزله جالسا منكس رأسه، فقال: ما شأنك؟ قال: قد كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله، فقد حبط عمله وهو من أهل النار، فرجع إلى رسول الله (ص)فأعلمه، قال موسى بن أنس: فرجع إليه في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب فقل له: أنك لست من أهل النار , ولكنك من أهل الجنة ". هذا حديث صحيح من حديث موسى بن أنس بن مالك الأنصاري...ورواه البخاري دون مسلم في صحيحه عن علي بن عبد الله وهو ابن المديني، عن أزهر، فكأن شيخنا أبا علي سمعه من البخاري، ومات البخاري في سنة ست وخمسين ومائتين.
الخطأ أن رفع الصوت بمعنى تعليته حسا حرام وإنما المحرم هو طاعة النفس بدلا من طاعة الرسول(ص) فهذا معنى رفع الصوت
29 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، رحمه الله بقراءتي عليه، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد (ح) وحدثنا الخلال، قال: وحدثنا أحمد بن إبراهيم هو ابن شاذان، أخبرنا عبد الله بن محمد العبسي، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه ابن عمر، أن رجلا حدث قوما فيهم كعب، قال: رأيت في منامي كأن الأمم قد جمعت فميز أهل الجنة وأهل النار، فكان لكل نبي نوران، ولمن تبعه من أمته نور، وإذا محمد (ص)لكل شعرة من رأسه وجسده نور يتبينه من نظر إليه، ولمن اتبعه من أمته نوران نوران مثل الأنبياء، فقال له كعب: من حدثك هذا؟ قال: فقيل لكعب: إنما هي رؤيا رآها، فقال كعب: ءآلله لرأيتها فيما يرى النائم؟ قال: نعم، قال: والذي أنزل التوراة على موسى، والفرقان على محمد (ص)، إني أجد في التوراة بعث الأنبياء وأممهم، وبعث محمد (ص)وأمته كما رأيت ".
الخطأ وجود عدة أنوار وهو ما يخالف أن لكل مسلم نور واحد فى أيديهم وهو كتاب عمل كل واحد كما قال تعالى :
" يوم يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم"

30 - أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن التوزي، رحمه الله بقراءتي عليه، حدثنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد المعدل، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا الحسن بن عليل العنزي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا الأصمعي، عن معمر بن قيس، قلا: ضللت من رفقتي فإذا أنا في رفقة أيوب، فنزل أيوب يحذر فسمعته يقول:
لا سهل إلا ما جعلت سهلا وإن تشأ تجعل ... وحلا

31 - أخبرنا أحمد بن الحسن الثوري، حدثنا إسماعيل بن سعيد، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم، حدثني ..حدثنا أحمد بن عبيد، قال: قعد رجل في سفينة فسمع الملاحين يذكرون ليلى وكان له هوى فأنشأ يقول:
ألا أيها الملاح ارق ليلنا دعاؤك ليلى والسفين تعوم
لعلك إن طالت حياتك ترى حبائبك اللاتي بهن تهيم
أجدك ما تنسيكهن ملمة ألمت ولا عهد بهن قديم

32 - أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الحراز، حدثنا أبو الحسين العباس بن العباس بن المغيرة، حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها، أن المقداد فتق بطنه مرتين حتى يخرج منه الشحم."
والأحاديث الثلاث ليست ذات أهمية
33 - أخبرنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله، حدثنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري، حدثنا أبو عبد الله بن عرفة، أخبرني محمد، عن ابن عائشة، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: إنما سلطت الحيضة على نساء بني إسرائيل لأنهم كن يتخذن رجلا من خشب يتطاولن بها في المساجد.
الخطأ أن الحيض كتب على نساء بني إسرائيل لأنهم كن يتخذن رجلا من خشب يتطاولن بها في المساجد وهو ما يخالف أم الحيض موجود من أول البشرية وليس من أول وجود نساء بنى إسرائيل