الثلاثاء، 4 يوليو 2023

نقد كتاب الأربعون النسائية

نقد كتاب الأربعون النسائية
المؤلف محمد بن شاكر الشريف وهو يدور حول جمع أربعين حديثا كمن فعلوا ذلك من قبل والمختلف هو الموضوع وهو النساء ودور الرجل هو جمع الأحاديث ووضع عنوان لكل منها وقد استهله بالمقدمة التى قال فيها:
"أما بعد:
فهذه مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بأحكام شرعية تختص بها النساء، قد رغبت في جمعها وتبويبها رجاء منفعتها، وقد حاولت الاقتصار فيها على أربعين حديثا،أملا في سهولة حفظها على من أراد، واقتداء بمن سبقني ممن جمع أربعين حديثا في فنون مختلفة"
والأحاديث هى :
باب قرار المرأة في بيتها خير لها من الخروج ولو إلى المسجد:
1- عن ابن عمر قال: قال رسول الله (ص)"لا تمنعوا نسائكم المساجد، وبيوتهن خير لهن" صحيح أخرجه أبو داود وابن خزيمة.
والخطأ إباحة صلاة النساء فى المساجد وهو ما يخالف أن الله ذكر أن بيوت الله وهى المساجد يوجد الرجال فيها فقط فقال "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "وقال "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا "
باب الإذن بخروج النساء لحوائجهن:
2- عن عائشة عن النبي (ص)قال: "قد أذن أن تخرجن في حاجتكن" متفق عليه."
المستفاد من المعنى الصحيح هو خروج النساء للضرورات وهو قضاء مصالحهن
باب بيان ما في خروج المرأة من المفاسد:
3- عن عبد الله بن مسعود عن النبي (ص)قال: "إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من وجه ربها في قعر بيتها" صحيح أخرجه الترمذي، وابن خزيمة وابن حبان."
الخطأ أنقرب المرأة من الرب يكون في قعر بيتها وهو ما يخالف أن القرب يكون بالطاعة فقد تكون في قعر بيتها تزنى أو تعصى زوجها وهى بعيدة عن ربها
باب لا تخرج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها فإن لم يأذن لم يجز الخروج:
4- عن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها:لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله (ص)"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" أخرجه البخاري.
والخطأ إباحة صلاة النساء فى المساجد وهو ما يخالف أن الله ذكر أن بيوت الله وهى المساجد يوجد الرجال فيها فقط فقال "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "وقال "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا "
باب منع النساء من الطيب ونحوه عند الخروج إلى المسجد أو غيره:
5- عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولا شديدا، وفي لفظ "فهي زانية"حسن صحيح أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
والخطأ هو أن المرأة المستعطرة زانية ويخالف هذا هو أن الزنى هو حدوث الجماع فكيف يكون التعطر زنى أليس هذا عجيبا ؟ثم كيف يكون التعطر محرما وقد أباحه الله كنوع من طيبات الرزق وهل يريد القائل أن تكون النساء منتنة رائحتها كريهة بذلك .
باب منع النساء من إبداء الزينة عند الخروج:
6- عن فضالة بن عبيد عن رسول الله (ص)أنه قال: "ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه فمات عاصيا، وأمة أو عبد أبق من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم". صحيح.
أخرجها أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم."
الخطأ حرمة مفارقة الجماعة وعصيان الإمام وهو ما يخالف أن الطاعة لله وليس للإمام كما قال تعالى " أطيعوا الله" وقال " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم"
وعلى حسب الحديث فكل الرسل(ص) في النار لأنهم خالفوا أئمة قومهم وعصوهم
باب نهي النساء عن السفر بدون محرم:
7- عن ابن عباس قال رسول الله (ص)"لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: اخرج معها"متفق عليه.
والخطأ هو تحريم سفر المرأة بمفردها ويخالف هذا أن مريم (ص)قد خرجت من البيت للخلاء دون وجود أحد معها ولم يلمها الله على هذا وفى هذا قال تعالى "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "كما أن أخت موسى (ص)خرجت من البيت لمتابعة تابوت أخيها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"كما أن الله أباح للمرأة التواعد مع الرجل للتواعد على الزواج بالمعروف وفى هذا قال تعالى "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "
باب تخصيص النساء بباب في المسجد:
8- عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله (ص)لو تركنا هذا الباب للنساء، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. حسن أخرجه أبو داود.
والخطأ إباحة صلاة النساء فى المساجد وهو ما يخالف أن الله ذكر أن بيوت الله وهى المساجد يوجد الرجال فيها فقط فقال "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "وقال "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا "
باب ليس للنساء وسط الطريق:
9- عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع رسول الله (ص)يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله (ص)لنساء:استأخرن فإن ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. حسن أخرجه أبو داود.
والخطأ هو أمر النساء بالسير فى جوانب الطريق وقطعا المرأة لها الحق فى السير فى أى مكان من الطريق ما دامت تتبع آداب الطريق وقد بين الله لنا أن كل من الرجل والمرأة يسيران فى مكان من الطريق فقال "وسار بأهله "فهنا موسى (ص)صار مع زوجته فى الطريق ولم يحدد الله مكان سيرهما فى الطريق كما بين لنا أن ابنة الشيخ الكبير مشت فى الطريق دون تحديد وفى هذا قال "فجاءته إحداهما تمشى على استحياء
باب طواف النساء من غير اختلاط بالرجال:
10- عن ابن جريح قال أخبرني عطاء إذ منع ابن هاشم النساء من الطواف مع الرجال قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي (ص)مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال:أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة - تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم.: أخرجه البخاري."
لا أحد يملك أى سلطة داخل المسجد الحرام حيث العقاب الإلهى لمن يقرر أى يرد فقط ذنب كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
باب منع دخول الرجال على الأجنبيات:
11- عن عقبه بن عامر أن رسول الله (ص)قال:"إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه
الخطأ تحريم دخول الأغراب البيت على المرأة وهو ما يخالف جواز دخول الرجال البيت والزوج ليس فيه لمصلحة أذن بها الزوج وأذنت بها المرأة كالضيف والسباط والكهربائى وفى هذا قال تعالى:
"فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم "
باب تخصيص النساء بمجالس العلم وإفرادهن بمكان مستقل عن الرجال عند الحاجة:
12- عن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: جاء نسوة إلى رسول الله (ص)فقلن: يا رسول الله ما نقدر عليك في مجلسك من الرجال، فواعدنا منك يوما نأتيك فيه فقال: موعدكن بيت فلان وأتاهن في اليوم ولذلك الموعد قال: فكان مما قال لهن ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد تحتسبهن إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة منهن:أو اثنان قال أو اثنان. صحيح أخرجه أحمد وابن حبان."
الخطأ أن الرسول (ص) خصص بيت امرأة للقاء النساء وهو ما يخالف أن الغرض من صلاة الجمعة هو تعليم الرجال أحكام الدين كى يعلموه لزوجاتهم وأولادهم
باب حمل الرجال الجنازة دون النساء:
13- عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - عليه السلام - قال:"إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قال: قدموني وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه لصعق". أخرجه البخاري.
والخطأ هو أن كل شىء يسمع صوت الجنازة عدا الإنسان وهو يخالف أن الجن معزولون عن السمع بدليل قوله تعالى "وإنهم عن السمع لمعزولون "وقوله "لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا "فهنا الجن لا يسمعون الأصوات وقطعا أى الروح الميتة تصعد للملأ الأعلى ككل شىء بعد أن انتهى بدليل قوله "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة "
باب منع النساء من دخول حمامات السباحة ونحوها:
14- عن أبي المليح الهذلي أن نسوة من أهل حمص استأذن على عائشة فقالت: لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات، سمعت رسول الله (ص)يقول: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله" صحيح أخرجه الترمذي وابن ماجه.
والخطا أن خلع المرأة ملابسها فى غير بيتها يعنى هتكها للستر بينها وبين الله وهو يخالف أن الله أباح للمرأة خلع ثيابها فى أى بيت ما دام من يراها هم الزوج والآباء ومن ذكرهم الله فى قوله "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء "زد على هذا أن للمرأة بيتها وبيت أبيها وبيت زوجها وبيت أولادها وليس بيت الزوجية فقط .
باب النهي عن مباشرة المرأة للمرأة وعن وصفها لزوجها:
15- عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي (ص)لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". أخرجه البخاري.
المستفاد من المعنى الصحيح هو حرمة وصف الزوجة امرأة غريبة لزوجها
باب منع النساء من الكلام بحضرة الرجال الأجانب إلا بحاجة:
16- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" متفق عليه.
والخطأ إباحة صلاة النساء فى المساجد وهو ما يخالف أن الله ذكر أن بيوت الله وهى المساجد يوجد الرجال فيها فقط فقال "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "وقال "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا "
باب تحريم النياحة وجواز البكاء بدونها:
17- عن أم عطية قالت: أخذ علينا النبي (ص)عند البيعة أن لا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة. متفق عليه.
والخطأ الأول ذكر المرأة لخمس وفين بالعهد بينما ذكرت أربع أسماء أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة وامرأة معاذ والخطأ الأخر هو وفاء الخمس فقط وكأن المرأة حضرت كل الجنازات وهو أمر غير معقول مع كثرة عدد المسلمين فى المدينة وغيرها.
باب جواز تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال عند أمن الفتنة (يقصد هنا قول السلام عليكم ولا يقصد المصافحة باليد) :
18- عن أسماء أن رسول الله (ص)مر في مسجد وعصبة من النساء قعود فقال بيده إليهم بالسلام، فقال: بالسلام، فقال: إياكن وكفران المنعمين، إياكن وكفران المنعمين". صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد.
والخطأ إباحة قعود النساء فى المساجد وهو ما يخالف أن الله ذكر أن بيوت الله وهى المساجد بنيت للصلاة فقط وهى صلاة الرجال فقط فقال "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "وقال "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا "
باب جواز كلام الرجال للنساء والنساء الرجال من غير ريبة عند الحاجة:
19- عن أنس قال: مر النبي (ص)بامرأة عند قبر وهي تبكي، فقال: "اتقي الله واصبري". متفق عليه.|"
المستفاد من المعنى الصحيح وعظ من تبكى فقيدها عند القبر
باب جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح:
20- عن أنس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله (ص)تعرض عليه نفسها، فقالت: يا رسول الله ألك ألي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها واسوأتاه، قال: هي خير منك، رغبت في النبي (ص)فعرضت عليه نفسها. أخرجه البخاري."
المستفاد من المعنى جواز عرض المرأة نفسها على النبى(ص) لزواجها وهو ما حرمه الله فيما بعد
باب لا تجبر المرأة على الزواج ممن لا ترغب، فإن زوجها وليها بغير إذنها فكرهت ذلك فنكاحه مردود:
21- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن جارية بكرا أتت النبي (ص)فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي (ص)صحيح أخرجه أبو داود وابن ماجه."
الخطأ عدم عقاب من زوج ابنته دون موافقتها وهو ما يخالف حرمة الإكراه في الدين كما قال تعالى " لا إكراه في الدين"
باب لا يصلح أن تشترط المرأة لزوجها ألا تتزوج بعد موته:
22- عن أم مبشر أن النبي (ص)خطب امرأة البراء بن معرور فقالت: إني شرطت لزوجي أن لا أتزوج بعده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:إن هذا لا يصلح. حسن أخرجه الطبراني في معجم الكبير والصغير."
المستفاد من المعنى الصحيح حرمة وضع شروط غير شروط الله في الزواج
باب تحريم سؤال المرأة زوجها الطلاق أو الخلع من غير سبب:
23- عن ثوبان قال: قال رسول الله (ص)"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق قي غير ما بأس فحرم عليها رائحة الجنة". صحيح رواه أصحاب السنن.
والخطأ وجود ريح للجنة تشم من مسيرة زمنية وهو تخريف لأن الريح تشم من مسافات مكانية وليس زمانية والسبب هو إنتشار الريح فى المكان وأما مسيرة الزمن فتختلف من وسيلة لأخرى فمسيرة الماشى غير مسيرة راكب الحمار غير راكب الجمل غير راكب السيارة 000فبأى سرعة سير يحسب القائل ؟ كما أن الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فكيف نشمها فى الأرض ؟
باب جواز غناء الجواري الصغار والضرب بالدف في العرس ونحوه واستماع الرجال لذلك:
24- عن الربيع بنت معوذ قالت: جاء النبي (ص)يدخل حين بني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال: دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين. أخرجه البخاري."
الخطأ ترك النبى(ص) البنات يغنين بالكلام المنكر وهو مدح الجاهليين وهو ما يخالف وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عند وجود منكر كمدح الكفار
باب بيان عظم حق الزوج على زوجته:
25- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله (ص)"لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه". صحيح أخرجه أحمد وابن ماجد وابن حبان.
باب لعن الملائكة لمن تهجر فراش زوجها حتى تصبح أو ترجع:
26- عن أبي هريرة قال قال النبي (ص)"إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع. متفق عليه."
الخطأ لعن المرأة التى تهجر فراش الزوجية وهو ما يخالف وجود حالات لهجر الفراش كالحيض والولادة وزيارة الوالدين والأقارب والحج فالمفروض هو لعن من تهجر الفراش دون سبب شرعى
باب تحريم كفران العشير:
27- عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص)"أريت النار، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط". متفق عليه.
الخطأ أن أكثر أهل النار النساء وهو ما يخالف أن النسبة متقاربة بين الرجال والنساء لقوله تعالى "احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم"
باب إذا دعا الزوج زوجته إلى معصية فعليها أن تمتنع ولا تجيب:
28- عن عائشة - رضي الله عنها - أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي (ص)فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا، إنه لعن الموصلات. متفق عليه."
المستفاد من المعنى الصحيح حرمة تغيير الخلقة
باب لا يجوز للمرأة هبة أو عطية في مالها إلا بأذن زوجها:
29- قال رسول الله (ص)"لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها". صحيح أخرجه أحمد والحاكم والنسائي وابن ماجه وزاد"إلا بإذن زوجها"والنسائي بلفظ"هبة"ولفظ"عطية"بدلا من"أمر".
والخطأ هو أن المرأة لا يجوز لها التصرف فى مالها إذا تزوجت ويخالف هذا أن الله أباح للمرأة التصرف فى مالها ومنه صداقها حيث أباح لها فيها التنازل عن بعضه للزوج فقال "وأتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن عن شىء منه نفسه فكلوه هنيئا مريئا "وحرم على الزوج أخذ شىء من صداقها دون رضاها فقال "وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا "
باب خدمة المرأة لزوجها ومن يعول:
30- عن جابر بن عبد الله قال: هلك أبي وترك سبع بنات أو تسع فتزوجت امرأة ثيبا فقال لي رسول الله (ص)تزوجت يا جابر؟ فقلت: نعم، فقال:بكرا أم ثيبا؟ قلت: بل ثيبا، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك؟ قال: فقلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: بارك الله لك، أو خيرا. متفق عليه."
المستفاد مكن المعنى الصحيح جواز زواج المنفعة للكل
باب وجوب نفقة الزوجة وأولادها على الزوج:
31- عن عائشة - رضي الله عنها -أن هندا بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. متفق عليه."
الخطأ عدم عقاب الرجل الشحيح فالمسلم لا يكون بخيلا ومن بخل فقد كفر ومن ثم يحل عقابه
باب تحريم تغيير خلق الله للحسن والزينة:
32- عن عبد الله بن مسعود قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، ما لي لا ألعن من لعن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو في كتاب الله "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. متفق عليه."
الخطأ أن قوله "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" في الأمر والنهى بالأحكام وهو ما يخالف أنه في العطاء المالى وعدم العطاء كما قال تعالى : "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"
باب منع النساء من لبس الثياب الضيقة التي تصف أو الرقيقة التي تكشف أو القصيرة التي لا تواري الجسم كله، ومن تضخيم الشعر فوق الرأس، وتحريم ذلك عليهن:
33- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)صنفان من أهل النار لم أراهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا:.
متفق عليه .
والخطأ وجود ريح للجنة تشم من مسيرة زمنية وهو تخريف لأن الريح تشم من مسافات مكانية وليس زمانية والسبب هو إنتشار الريح فى المكان وأما مسيرة الزمن فتختلف من وسيلة لأخرى فمسيرة الماشى غير مسيرة راكب الحمار غير راكب الجمل غير راكب السيارة 000فبأى سرعة سير يحسب القائل ؟ كما أن الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فكيف نشمها فى الأرض ؟
باب نهي النساء عن الوصل والتزوير في الشعر وتكثيره بالزيادة فيه وبيان أن ذلك من أخلاق اليهود:
34- عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود، وإن رسول الله (ص)بلغه فسماه الزور. أخرجه مسلم..
وفى رواية: أن معاوية قال ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء، وإن نبي الله (ص)نهى عن الزور، قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة، وقال معاوية: ألا وهذا الزور، قال قتادة (الراوي عن سعيد) يعني ما تكثر به النساء أشعارهم من الخرق. رواه مسلم."
الخطأ وعظ معاوية وهو طليق للناس وهو ما يخالف أنه يحرم على من آمن بعد الفتح وجاهد أن يتولى أى منصب في الدولة ومن ذلك الوعظ كما قال تعالى :
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا"
باب نهي النساء عن التزوير في اللباس والتشبع بما لم تعط:
35- عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول الله إن زوجي أعطاني ما لم يعطيني؟ فقال رسول الله (ص)"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور". متفق عليه.
والخطأ هنا هو المتشبع بما لم يعط كلبس ثوبى زور والسؤال الآن وهل هناك ملابس للزور أليس هذا عجيبا ؟إن شاهد الزور لا يلبس لبس اسمه لباس الزور لأن الزور يطلق على الفاعل وهو الشاهد وليس على لبسه ثم لماذا ثوبين وليس واحد أو أكثر من ثوبين ؟
باب ما جاء في لبس النساء النعال العالية وبيان أن ذلك من فعل اليهوديات:
36- عن أبي سعيد الخدري عن النبي (ص)قال:"كانت امرأة من بنى إسرائيل قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين فاتخذت رجلين من خشب، وخاتما من ذهب مغلق مطبق ثم حشته مسكا، وهو أطيب الطيب، فمرت بين المرأتين فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا"، ونفض شعبة (أحد الرواة) بيده. أخرجه مسلم."
حكاية بلا هدف وهو ما يبين انه باطلة فالمفروض هو القول بحرمة تغيير خلقة الله كمثل إطالة القصير بعمل رجلين من خشب
باب نهي المرأة أن تحلق رأسها في حج أو غيره:
37- عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله (ص)ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير". حسن أخرجه أبو داود والدار قطني والطبراني وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث علي."
المستفاد من المعنى الصحيح أن النساء عليهم في الحج تقصير الشعر وليس حلقه
باب خضاب أيدي النساء وأرجلهن:
38- عن عائشة قالت:أومت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب الله إلى رسول الله (ص)فقبض النبي (ص)يده فقال: ما أدرى أيد رجل أم يد امرأة قالت: بل امرأة قال: لو كنت امرأة لغيرت أظافرك يعني بالحناء. حسن أخرجه أبو داود والنسائي.
والخطأ هو إباحة تغيير خلق الله بالخضاب كله أو ما عدا السواد أو بالختان وهو ما يعد إستجابة لقول الشيطان الذى رواه الله فى "ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا "فهذه الأمور تغيير لخلق الله محرمة .
باب تغطية المرأة وجهها بحضرة الرجال الأجانب فإن لم يكن رجل جاز للمرأة أن تبدي وجهها:
39- عن ابن عمر قال: قال النبي (ص)"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" أخرجه البخاري."
كلام جائز
باب في إباحة التحلي للنساء بلباس الحرير والذهب:
40- عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله (ص)قال:"حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم". حسن صحيح أخرجه أحمد والترمذي والنسائي."
اباحة الذهب والملابس للنساء يناقض تحريمه عليهن في الحديث التالى
42- عن أبي هريرة عن النبي (ص)"ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر". إسناده جيد أخرجه ابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان."
والله لم يحرم التزين سواء للرجال أو للنساء بالذهب أو بالحرير لأنه عندما أنزل اللباس لم يحدد نوعه فقال :
"يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم "
كما أن الحلى التى تستخرج من البحر كلها مباحة للرجال مع النساء كما قال تعالى :
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها"
باب تحريم تشبه النساء بالرجال في اللباس والحركات والكلام ونحو ذلك:
باب إباحة لبس الثياب المعصفرة ونحوها للنساء:
41- عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:رأى النبي (ص)علي ثوبين معصفرين فقال:أأمك أمرتك بهذا؟ قلت: أغسلهما، قال: بل أحرقهما. أخرجه مسلم.
والخطأ هنا النهى عن الأثواب المعصفرة وحرقها وهو يخالف أن حرق الثياب دون غسلها لإزالة اللون المعصفر وهو الأصفر هو جنون وذلك لأنه يمنع الاستفادة من الثياب فالقائل لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل كما أن سبب النهى عن ملابس معينة فى أماكن معينة هو إظهار العورة واللون ليس سببا للنهى ما دام لا يظهر العورة واللون الأصفر ليس مظهرا للعورة ولو فرضنا أن سبب النهى هو كون الثوب المعصفر من ثياب الكفار لوجب علينا ألا نلبس شىء إطلاقا لأن ألبسة النبى (ص)نفسه كانت تستورد من بلاد الكفر ولأن أهله فى مكة ومن حولهم من الكفار كانوا هم الذين اخترعوا الثياب التى كان يلبس منها ,.
باب تحذير النساء من إظهار الزينة للرجال الأجانب من الذهب والثياب المعصفرة ونحوها:
43- عن ابن عباس قال: "لعن رسول الله (ص)المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال". أخرجه البخاري."
المستفاد من المعنى الصحيح هو حرمة تشبه النوعين ببعضهما فيما قرر الله من أحكام خاصة بكل منهم

الاثنين، 3 يوليو 2023

نقد محاضرة تربية الأولاد في ظل الإسلام

نقد محاضرة تربية الأولاد في ظل الإسلام
الكتاب كان محاضرة حولها بعضهم إلى كتاب من تأليف أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي وقد تحدث الرجل عن ترابط الأجيال ببعضهم من خلال عمل جيل لمصلحة نفسه ومن بعده فقال:
"أما بعد
وجعل الله تعالى كل جيل من الأجيال ذا علاقة بالأجيال الأخرى لأن كل جيل من الأجيال إنما هو امتداد للجيل الذي قبله فالناس وإن فنى أفرادهم فإن أجيالهم المتعاقبة على عادة هذه الأرض تبقى كل جيل منها آخذا بحجزه جيل الجيل الذي تقدمه ، ومستفيد من خبراته ، لأن الله تعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه ، وجعل كل جيل يعمل لا لمصلحته فحسب ، بل ولمصلحة الأجيال التي تليه إلى أن يرث هذا الكون مكونه، وتنطوي صفحة هذا الوجود بأمر الله لينشر من جديد من أجل أن يلقى كل أحد جزاء ما قدم في هذا الدار "
وتحدث عن مسئولية الأجيال الأكبر عن الأجيال الأصغر فقال :
"وبما أن هذه الأجيال موصول بعضها ببعض فإن على كل جيل منها أن يعنى بالجيل الذي يليه لأنه يتحمل أمانته ، ويطلع بتبعته ، ويكون موصولا يه ، فبقدر ما يقوم هذا الجيل من تربية حسنة للجيل الذي يأتي من بعده يكونوا قد أصلحوا ذلك الجيل"
وتحدث عن وجهات نظر الناس في الأجيال الأصغر فمنهم من يرى أنهم المستقبل ومنهم من يرى أنهم ذريته التى يجب أن يهتم بها فقال :
"على أن من شأن الإنسان أن ينظر إلى الناشئة نظرة خاصة لأن المستقبل إنما ينظر إليه بمنظار هذه الناشئة فبقدر ما تكون هذه الناشئة بخلاف ذلك ينظر إلى المستقبل نظرة تشاؤم ثم من ناحية أخرى فإن الإنسان يرى وجوده في وجود ذريته لأن الذرية إنما هي امتداد لصاحبها فعمر الإنسان في هذه الحياة عمر قصير محدود جدا ولكن يبقى وجوده بوجود ذريته ويحرص كل الحرص على أن يكون كل فرد من أفراد ذريته يمثل الاستقامة ويمثل الخير والصلاح وبسبب هذا التداخل تنتقل الأخلاق في أبناء الجيل الواحد وتسري بينهم"
وتحدث عن الأجيال تكون صالحة عندما يعمل كل واحد منا على وقايتهم من دخول النار بشتى الوسائل الحسنة فقال:
" فعندما تكون هذه المجموعة من أبناء هذا الجيل الناشئة صالحة ومستقيمة ينتقل هذا الخير بين المجموعات بسبب الاحتكاك بين الناس والله سبحانه وتعالى فرض على الناس أن يقوا أنفسهم ويقوا أهليهم الهلكة وقد قال الله سبحانه وتعالى " قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " وهذه الوقاية إنما يجب أن تتركز فيمن كان أقرب إلى الإنسان ، ولا ريب أن أولاد الإنسان هم أقرب الناس إليه ، فلذلك كان الواجب عليه أن يحرص على تربيتهم التربية الحسنة وتعويدهم مكارم الأخلاق وعلى تنشئتهم على الفضائل من أول الأمر حتى يكونوا ممثلين لقيم الإسلام ، آخذين بحجزه أمر الله "
وتحدث عن الألم والحسرة التى تصيب الآباء الصالحين عندما يرى بعض أولاده في طريق الفساد والانحراف فقال :
"على أن هؤلاء الأولاد هم ثمرة القلب وفلذات أكباد ، فلذلك كل أحد يتألم كل الألم عندما يرى أولاده مصابين بأي ضراء في حياتهم ولئن كان الإنسان يحرص على تجنب أبناؤه أضرار هذه الحياة الدنيا فإنه من الواجب أيضا عليه أن يحرص على تجنبهم مضار الحياة الآخرة وقد صدق الشاعر حين يقول
وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض
فالإنسان يتألم لما يشهده على ولده من حالة بؤس كل الألم كأنما يقع ذلك الذي يراه على ولده على كبده "
وتحدث عن حقوق الأولاد مبينا أن بعضها يكون قبل وجودهم باختيار الزوجة فقال :
" حق الأولاد :
وهناك حقوق شرعت للأولاد ، هذه الحقوق وتبدأ حتى قبل الميلاد وقبل الارتباط بالرباط الزوجي فإن الإنسان مأمور أن يتخير لأولاده المحصن الصالح وذلك باختياره الزوجة الصالحة لأن تكون شريكة لحياته وأما لأولاده ، ففي الحديث عن النبي (ص)" اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس " فقد جاء في الحديث والله أعلم بصحة سنده " إياكم وخضراء الرمس فقيل له وما خضراء الرمس يا رسول الله ؟ قال المرأة الحسناء في المنبت السوء " وقال (ص) " تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها فأظفر بذلت الدين تربت يداك " فالإنسان يجب عليه أن يختارا لشريكة الصالحة لحياته لتكون أما صالحة لأولاده تربيتهم على الخير"
والأحاديث السابقة باطلة فلا وجود للعرق الدساس فآدم(ص) وهو اصل البشرية كان مسلما وأكثر ذريته كفار فأين العرق الدساس مثلا آذر كان كافرا وابنه ابراهيم(ص) مسلما نوح(ص) كان مسلما وابنه الغريق كافرا
وتحدث عن دور الأمهات مع الأولاد حيث قال :
"والأم لها تأثير كبير على الأولاد وقد صدق أمير الشعراء حين قال:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
فإن استقامة الأم تنعكس على استقامة الذرية وكثيرا ما كان للأم ذلك التأثير البالغ في نفوس أولادها حتى أنها قد تستطيع مع توفيق الله سبحانه وتعالى لها أن تحول هؤلاء الأولاد عن مجرى حياة أسرتهم عندما تكون حياة الأسرة ليست حياة مرضيه"
وحكى لنا الرجل حكاية من حكايات التاريخ المكذوب حيث قال :
" وقد وقع ذلك فعلا في التاريخ فأم عمر بن عبد العزيز كان تأثيرها الكبير في نفسية عمر بن عبد العزيز عندما ربته على سيرة جدها العظيم عمر بن الخطاب فعمر بن عبد العزيز هو ابن ملوك بني أمية الذين تربوا على الترف وتقلبوا في أعطاف النعيم وأستمرأ والظلم وساموا الناس الخسف وانحرفوا بمسلك الحكم في هذه الأمة عن الخلافة الراشدة إلى الملك العطود ولكن أم عمر بن عبد العزيز كانت بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وكان لأمها شأن ولذلك اختارها عمر بن الخطاب لتكون قرينة لأبنه عاصم بن الخطاب فقد كان عمر بن الخطاب كشأنه يجوس خلال الديار في الليل لينظر إلى أحوال الناس وليتفقد حال الرعية وليطمئن على أمتهم واستقرار أوضاعهم،فينما هو يمر في أزقة المدينة المنورة إذ سمع صوت أم صوت ينبعث من امرأة تخاطب ابنتها تقول لها امزجي اللبن أو اخلطي اللبن بالماء فردت عليها ابنتها أن أمير المؤمنين نهى عن ذلك فقالت لها الأم ومن أين بأمير المؤمنين أن يدري بحالنا فردت عليها البنت إن كان أمير المؤمنين لا يدري بحالنا فإن الله تعالى هو المطلع على أمرنا فأعجب عمر بن الخطاب بجواب البنت وسأل عن حالها هل هي مشغولة بزواج أم غير مشغولة فرد عليه أنها مشغولة فأرسل إلى ابنه عاصم وأمره أن يتزوجها وقال أرجو أن تلد من يملأ الأرض عدلا بعد أن امتلا جورا وقد وقع ذلك فعلا عندما استسلم عمر بن عبد العزيز أزمة الأمور بعدما أفضى الحكم إليه وعرض الأمر على المسلمين فأختاروه لأن يكون خليفة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر سلك مسلك عمر أي مسلك جده العظيم من قبل أمه وقد ربته تلك الأم من أول الأمر على مثل على قبل عمر بن الخطاب ومن شأن المرأة أن تعتد بالصالحين من آبائها ولذلك تحرص دائما على تربية أبنائها على تلك السيرة وتحرص على أن يكون أولئك الأبناء امتدادا لهم وفعلا كان عمر بن عبد العزيز امتدادا لعمر بن الخطاب ، ولذلك فإنه عندما وفدت عليه وفود العرب وكان في وفد من تلك الوفود عبد الله بن الأهتم فلم يع عمر بن عبد العزيز إلا وابن الأهتم يلقي خطبته أمامه من غير أن يستأذنه ثم بعد ما ذكر عبد الله ابن الأهتم سيرة الرسول ( (ص)) سيرة من بعده وما أفضى إليه الأمر من بعد ذلك من الانحراف خاطب عمر بقوله ثم إنك يا عمر ابن الدنيا ولدتك ملوكها وألقمتك ثديها فلما وليتها ألفيتها حين ألقاها الله وآثرت ما عند الله ، فالحمد لله الذي جلى بك حوبتها وكشفا بك كربتها فأمض ولا تلتفت ، فإنه لا يغنى عن الحق شيء "
وحكاية أن استقامة الأم والأب تجلب استقامة الذرية دوما تتعارض مع كفر الابن الذى رباه أبواه على الإسلام فكفر كما قال تعالى :
"والذى قال لوالديه أف لكما أتعداننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين أولئك الذين حق عليهم القول فى أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين"
بالطبع هنا حالات استقامة الوالدين كإبراهيم (ص) وزوجاته جعلت أولادهما صالحين وهم إسماعيل(ص) وإسحق (ص)
وتحدث عن تربية الأولاد على الحق فقال :
"تربية الأبناء
ثم بجانب ذلك أيضا ينشأ من أول الأمر على الصلة بالله سبحانه وتعالى فعندما يبدأ يتحدث يلقي أول ما يلقي معرفة الله ومعرفة نبيه (ص) ومعرفة كتابة القرآن الكريم ومعرفة القبلة التي يتجه إليها ومعرفة الأخوات الذين يرتبط بهم وهم المسلمون ثم بعد ذلك عندما مداركه يلقن أركان الإسلام الخمسة ثم يلقن بعد ذلك أركان الإيمان الستة ثم يعود شيئا فشيئا على المثل "
بالقطع لا وجود لما يسمى بأركان الإسلام الخمس ولا أركان الإيمان الست فكل حكم في الإسلام هو ركن منه فلا يجوز الإيمان أو العمل ببعض وترك البعض الأخر كما قال تعالى :"
" أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض "
وتحدث عن معنى التربية فقال :
"وهذه تربية والتربية لها مفهوم عميق فإن التربية ليست هي مجرد التعليم ، وإنما التربية هي الإصلاح والتنمية والله سبحانه وتعالى يربي عباده تربية تكوينية بخلق أجسادهم وتهيئة ما يصلح هذه الأجساد من الغذاء وغيره فهذه تربية تكوينية ويربى عباده أيضا تربية تشريعية هذه التربية التشريعية هي التي تسمو بروح الإنسان حتى ترتفع إلى الأوج الأعلى وتعيش هذه الروح مع الملأ الأعلى مع ملائكة الله سبحانه وتعالى بإدمان ذكره وبإستشعار خشيته وبحب الله ورجاؤه والرغبة فيما عنده والبعد عن كل ما يكرهه عز وجل من أجل ذلك فإن الله سبحانه وتعالى عندما ذكر وظيفة الرسول (ص) في هذه الحياة ذكر التزكية بجانب التعليم فقد قال تعالى " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث منهم رسولا من أنفسهم يتلو آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " فقبل أن يذكر تعليم الكتاب والحكمة ذكر التزكية التي يكون من الرسول صلى اله عليه وسلم لهؤلاء المؤمنين بتربيتهم على الخير وتعويدهم مكارم الأخلاق وإبعادهم عن سفاسفة الأمور"
والحق أن تفرقة الخليلى بين التربية والتعليم لا مسوغ لها فكلها ألفاظ لها نفس المعنى فلا وجود لتربية بدون علم وأما كون التزكية تدل على ذلك فلو لاحظ ما قبلها لوجد التعليم وهو يتلو آياته
وكرر نفس المعنى عن التفرقة فقال:
"وكذلك قال تعالى " هو الذي بعث في الأمين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " وحكى الله سبحانه وتعالى أيضا دعاء عبديه الصالحين إبراهيم و إسماعيل (ص) عندما كانا يرفعان قواعد البيت العتيق ومما ذكره الله سبحانه وتعالى عنهما في الدعاء قولهما " ربنا وابعث منهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم " "
وتحدث عن بعض ما يقع فيه المعلمون من أخطاء كالشتم فقال :
" وعلى المدرسين الترفع عن الكلمات البذيئة فإن هذا الطفل عندما يسمع أمه أو يسمع أباه أو يسمع مدرسه يقذفه بالشتائم ويسميه بأقبح الأسماء كأن يناديه يا كلب أو يا حمار أو أمثله هذه الكلمات النابية ، فلا ريب أن ذلك يرتسم في ذهن هذا الطالب وتنطبع عليه نفسه حتى يتعود مثل ذلك في مخاطبة لبني جنسه فعندما يخاطب الآخرين يخاطبهم بمثل هذه الكلمات الوقحة كذلك أيضا مما يدخل في تربية الأولاد أن يكون هؤلاء الآباء والأمهات والمدرسين جميعا مثل لهؤلاء في اتباع الصدق وتجنب الكذب فإن في ذلك تأثيرا على نفسية هؤلاء الأولاد فالولد حينما يشاهد والده يخدعه بين حين وآخر بكلمات كاذبة أو يشهد أمه تخدعه بين حين وآخر بكلمات كاذبة أو يسمع مثل هذه الكلمات الكاذبة من أستاذه ينطبع على ذلك ويرى أن هذه شطارة ومهارة فيتعود مثل ذلك "
وتحدث عن الكذب كلاما خاطئا فبدلا من ان يبين أحكام الكذب والصدق ركز على حرمة الكذب جميعه فقال :
""على أن الكذب من أقبح ما يتصف به الإنسان ولذلك جاء في الحديث عن النبي (ص) " يطبع المسلم على الخلال كلها ليست الخيانة والكذب " وعندما سئل الرسول (ص)أيكون المؤمن جبانا ؟ قال نعم قيل له أيكون المؤمن بخيلا محبا للمال بغير أن يؤثر ذلك عليه حتى يمنع الزكاة ؟ قال نعم قيل له أيكون المؤمن كذابا ؟ قال لا " وجاء في الحديث (ص) " ويل للذي يحدث الناس ليضحكوا فيكذب ويل له ويل له" فمعنى ذلك أنه يجب على الإنسان أن ينأى بنفسه عن الكذب وعندما يحرص على مصلحة أولاده عليه أن يربيهم على الصدق وقد سأل النبي (ص)كما جاء في الحديث " امرأة سمعها تقول لأبنها تقال دونك كأنها تعطيه شيئا فقال لها النبي (ص) ما الذي تريدين أن تعطيه ؟ فأخبرته سألها هذا السؤال فأخبرها أنها لو لم تكن تريد أن تعطيه شيئا وأملته لكانت في ذلك في حكم الكذابين الذين يستخفون الوعيد" وحسبكم تنفيرا عن الكذب إن الله تعالى وصف به المنافقين وتوعدهم عليه عندما قال " ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون " ووصف النبي (ص) " ثلاث من كن فيه فهو المنافق من إذا حدث كذب " فمن مقدمة صفات المنافقين الكذب في الحديث ومن أجل ذلك كان الواجب على هذا الوالد أو هذه الوالدة أو هذا المدرس أو هذه المدرسة الذين ينشئون هذا النشىء أن يبعدوا أنفسهم عن الكذب وأن يبعدوا أيضا الذين يربونهم عن الكذب"
وكل ما استشهد له من روايات على حرمة الكذب يتعارض مع كتاب الله فهناك كذب مباح كما في الإصلاح بين المتخاصمين وهناك صدق محرم كالغيبة والنميمة وفيها قال تعالى :
" ولا يغتب بعضكم بعضا"
وقال :
" ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم"
وتحدث عن الكذب في المزاح فقال :
"إن المزاح مهما يكن مباحا فإن هذه الإباحة لا تصل إلى أن يكون هذا المزاح بالكذب ولذلك كان من الكبائر التي يجب على الكل أن يتجنبها ويجب على الأباء والأمهات والمدرسين والمدرسات أن يعظموا أمرها وخطورتها في أذهان الذين يربونهم مثل " كذبة أبريل " هذه العادة السيئة التي انتقلت إلى هذه الأمة بتأثير أعداءها فكيف إذا كان بجانب هذا الكذب تعظيما لأعداء إنما تتم عن طريق الموالاة والموالاة قد حذرنا الله منها في آيات من كتابة فالله سبحانه وتعالى يقول " يأيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بينما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم ما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء ودوا لو تكفرون " ...
فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية والآية التي قبلها يحذرنا من موالاة أعدائه من اليهود والنصارى ويبين لنا أن هذه الموالاة لا تنشأ إلا عن مرض نفساني ثم يبين لنا الله تعالى أثر ذلك أن هذه الموالاة قد تفضى والعياذ بالله إلى الردة عن الإسلام عندما قال إثر ذلك " يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " فالله تعالى هنا حذر من موالاة أعداءه ثم اتبع هذا التحذير أنه سبحانه وتعالى يبين أن هذه الموالاة قد تفضى إلى الردة إذا أتبعها هذا التحذير من الوقوع من الردة وما ذلك إلا لأن الموالاة نجد الإنسان شيئا فشيئا إلى مسكه الأعداء حتى ينتهي بهم الأمر إلى التملص من الإسلام "
وتحدث عن القدوة الحسنة فقال :
" فإذن على الأباء وعلى الأمهات وعلى المدرسين وعلى المدرسات أن يكونوا قدوة لأبنائهم وقدوة لتلاميذهم في اتباع النهج السوي وغرس الاعتزاز بقيم الدين وفضائله والاستعانة بها عند إعداد الحق فكم من أمور أثرت من قبل المسلمين في نفوس الأوربيين في العهود القديمة حتى أن الأوربيين تخلو عن كثير من العادات ففي القرن الثالث الهجري الثامن الميلادي شاعت في أوروبا عادات إسلامية متصلة بعقيدة الإسلام من بين هذه العادات التي شاعت الاستعانة بالتماثيل حتى خرجت مراسم في ذلك الوقت باعتبار هذه التماثيل ضربا من ضروب الوثنية كل ذلك إنما كان تأثرا بعقيدة المسلمين وتأثرا بمسلك المسلمين وأدى الأمر أيضا إلى اعتبار كلمات الإسلام والمسلمين كلمات تتم عن فكر وتتم عن الوعي وعن الإدراك ن ولذلك فقد كان النصارى يعتزون بتقليد المسلمين في كثير من كلماتهم التي يتحدثون بها من غير أن يدرك أولئك المقلدون لهم فيها معانيها وأبعادها فقد قال الشاب النصراني " عندما يريد أن يظهر أمام إخوانه نفسه بمظهر الحضارة ومظهر الرقي والتمدن كان يقول له السلام عليكم أو مع السلامة أو نحو هذه الكلمات " وكذلك كانت الفتاة النصرانية تفعل ذلك ولكن الأمر انقلب الآن بالعكس فعندما يريد الرجل المسلم أو الفتاة المسلمة أن يظهروا أنفسهم بمظهر الحضارة والرقي يرددان الكلمات الأجنبية نحو ( هوكي ) أو أمثال هذه الكلمات كل ذلك بسبب ما أصاب هذه النفوس من الهزيمة النفسية وهذا كما هو معروف عند علماء النفس ليسمى ( بمركب النقعى ) أما عندما كان المسلمون أقوياء كانوا يفرضون ذلك على أعدائهم "
وتحدث عن حرمة الاقتداء بالكفار مع أنه تحدث عن إباحة الكفار للاقتداء بالمسلمين فقال :
"والنبي (ص)) حرص على أن ينشىء هذه الأمة كل الحرص بعيدة عن التأثر بأي مظهر من مظاهر أعدائها وكثيرا ما كان (ص) عندما يأمر المسلمين بشيء أو يحذرهم من شيء يقول لهم خالفوا اليهود والنصارى أو خالفوا المجوس أو خالفوا المشركين هكذا كان الرسول (ص) بل وروى عنه (ص)ما يدل على أنه حتى في الأمور العادية كان حساس جدا ألا يتأثر المسلمون بما عليه أعداء الدين فقد روى عنه إنه كان في حالة دفن ميت وكان (ص)واقفا وكان أصحابه وقوفا فمر بهم يهودي فقال هكذا كان أحبارنا فعقد (ص) وأمر أصحابه بالعقود لأجل مخالفة مسلك اليهود وقد أجاب كل الإجابة في هذا المجال الأستاذ الشاعر الإسلامي " محمد إقبال" عندما كتب كلمات ذهبية ينبغي لهذه الكلمات أن نحولها إلى منهج تسير عليه في سيرنا بأنفسنا في تربيتنا لأولادنا فقد قال إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار بل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدينة ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين ولأنه مسئول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه مقام التقليد والإتباع وإنما مقامه الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر والناهي وإذا تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له ليخضع ويضع أوزاره ويسانده الدهر بل عليه أن يثور عليه ويثأر له ويظل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره " "
والعملية ليست عملية اقتداء بأفراد وإنما هى الاقتداء بالهدى وهو وحى الله المنزل على النبيين(ص) كما قال تعالى :
" فبهداهم اقتده"
وكرر التحدث عن دور الكبار كقدوة للصغار فقال :
"إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاصرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الأقزام والضعفاء أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله غالب وقدره الذي لا يرد ولعلنا تكلمنا في هذا المجال لأجل التحذير من أن يكون الآباء والأمهات أو المدرسون والمدرسات قدوة للأولاد والطلبة في التأثر بمسالك الآخرين وفي نقل عادات الآخرين إلى المجتمع الإسلامي إلى الأمة الإسلامية الطاهرة النظيفة هذا"
وتحدث عن وجوب تعليم الأطفال أحكام الإسلام فقال :
" ومما يجب أيضا على الآباء والأمهات وهم ينشئون أولادهم على هذا الدين الحنيف أن يعودهم في مرحلة الصغر تعظيم ما عظم الله تعالى من شعائره بحيث يلقنونهم أحكام الدين ومن ذلك تعليمهم الصلاة فإن النبي (ص)يقول " أمروهم بالصلاة لسبع اضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع " فالنبي (ص)يأمر في هذه المرحلة المبكرة والولد عمره سبع سنوات أن يعلم الصلاة حتى ترتسم صورة الصلاة في ذهنه ويتعود على أدائها ولكن إن تهاون بها في هذه الفترة لا يعاقب حتى يصلب عوده بأن يبلغ عشر سنوات وظهر أنه يتهاون بالصلاة أدب عليها بالضرب وليس ذلك فحسب بل علينا إتباع سنة رسول الله (ص) والعمل بها"
وتحدث عن التفرقة بين الأولاد في أماكن النوم فقال :
"ونحن نرى أن الحديث الشريف يلفت التفافا وانتباهنا ويشد أعيننا إلى قضية مهمة طالما تساهل فيها الناس وهي التفريق بين الأولاد في المضاجع ففي هذه المرحلة من العمر عندما يصل أول الولد إلى عشر سنوات يفرق في المضجع ما بينه وبين أخته بحيث لا ينامان في غرفة واحدة وقد تساهل الناس في هذا الأمر فكثيرا ما يتركون أولادهم وهم في هذه المرحلة ، مرحلة المراهقة والقرب من البلوغ والقرب من استبعاد الشهوات في النفوس وتأجج الغرائز في الأجساد يتركونهم وشأنهم يبيتون معا في غرفة واحدة لا فرق بين ذكر وأنثى وأثار ذلك السلبية ظهرت وفي هذه الآثار قبل نحو عامين فإن أخا وأخته كانا في مرحلة البلوغ وهما نائمان في غرفة واحدة فلم ينتبه الأهل عليهم إلا وقد حملت البنت من أخيها ابنا فماذا عسى أن تكون حالة الأم النفسية التي تربي حفيدا لها هو من ابنها لأبنتها فإن سئلت عنه قالت هو ابن ابني وابن ابنتي إن هذه المصيبة ليست بعدها مصيبة فعلا عن الحكم الشرعي في الولد وأخته وهو أن تضرب رقابهما فالقضية مؤلمة جدا ولكن التهاون بأمور الله وبما أرشد إليه رسوله (ص)أوصى بالناس إلى مثل هذه الأمور "
وهو حديث صحيح ولكن أحيان ضيق البيوت يؤدى إلى نوم البنين والبنات معا
" وتحدث عن وجوب العدل بين الأولاد في كل شىء فقال :
هذا ومن الأمور التي تجب على الأباء في تربيتهم لأولادهم ويجب أيضا على رأي كثيرا من العلماء على الأمهات العدالة فإن العدالة مطلوبة مابين الأولاد بحيث لا يؤثر الوالد ولدا على آخر ولا يقدم ذكرا على أنثى في العطاء بل عليه أن يعدل بينهم حسب الميراث
هكذا جاءت السنة عن رسول الله (ص) " فعندما جاء إلى النبي (ص)أحدا من الصحابة وقال له إني نحلت ولدي هذا شيئا وأريدك أن تشهد على ذلك فقال له النبي (ص)أكل ولدك نحلت مثله ؟ قال لا فقال له النبي (ص)لا تشهدني على جور " فجعل ذلك من الجور فجعل ذلك من الجور "
وتحدث عن كراهية بعض الناس للبنات فقال :
"ومن أجل أن الناس كانوا في جاهليتهم يخشون من البنات ويرونهن عارا عليهم بسبب تلك الأحداث التي وقعت في الحروب الدامية بينهم فقد كانت أحيانا البنات تعرض للسبي ويعود عارهن على آبائهن لأجل ذلك انزل الله سبحانه وتعالى في كتابه ما يغسل ما علق بنفوس هؤلاء من هذا التأثر تجاه بناتهم فالله تعالى أمتن على عباده بالإناث قبل الامتنان عليهم بالذكر عندما قال عز من قائل " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما " فأهتم هنا بالإناث قبل أن يمتن بالذكور ونعى على أهل الجاهلية على الحالة التي هم فيها وعليها حينما قال" وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب أساء ما يحكمون " "
وتحدث عن وجوي تزويج البنات من أفراد اصحاب دين فقال :
" وقد جاء في الأحاديث عن النبي (ص)ما يدل على أن حسن التربية للبنات إلى أن يتزوجن مما يجعل الإنسان يوقي يوم القيامة من النار ومنه حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عليه وسلم قال في حديث " من ابتلى من هذه البنات فأحسن إليهن كن له سترا من النار " متفق عليه
ومن الحديث عن النبي (ص)يقول " إذا جاءكم من ترضون دينه وعدالته فزوجوه إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " فمن الأمور التي يجب على الأباء أن يرعوها حق رعايتها وأن يهموا بها أيما اهتمام هذا الأمر لما يؤدي إليه من الفساد إن لم يكن هنالك رعاية له وإن لم يتبع فيه ما أرشد إليه الرسول (ص) كذلك تزويج الأبناء في مرحلة مبكرة عندما يشعرون بالواجب تجاه هذا الأمر وهو ارتباط مصيرهم بمصير زوجاتهم وارتباط مصيرهن بمصيرهم مما يجب لأجله المسارعة على الفساد فكثيرا ما يقع الأولاد في الفساد ، وكثيرا ما تقع الفتيات أيضا في الفساد نتيجة تأخير الزواج وهذا أمر لمسته بنفس نتيجية الإتصالات الهاتفية التي أطلقت بسببها على الكثير من المخازي من جراء استهانة الآباء بهذا الأمر "
وتحدث عن حالة الترف التى يعيش بعض الناس وانها تجر للكفر دوما فقال :
"لم يذكر الله تعالى الترف إلا مقرونا بالشر فإنه عندما ذكر الله تعالى عذاب الأخرة قرنه بالترف في قوله بعد ما ذكر أصحاب الشمال ( أنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) وذكر أيضا عذاب الدنيا وقرنه بالترف عندما قال " وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين فلما أحسسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وأرجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم وقال " حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون " وذكر الله سبحانه وتعالى شيوع العذاب بحيث يعم البريء وغيرهم وذكر أن منشأة المترفين فقد قال اله تعالى " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " وذكر تكذيب المرسلين فبين أنه كثيرا ما ينشأ عن الترف
من مساوي الترف
من ذلك قوله سبحانه " وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأثرفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشرا مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون " وقال عزوجل " وكذلك ما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون " وذكر معارضة المصلحين الذين يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فبين أنها أيضا ينشأ عن الترف وتصدر عن المترفين عندما قال " فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية يذهبون عن الفساد في الأرض لإلا قليل فمن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين " فإذن الترف هو مصدر البلاء على الناس ولذلك عندما فتح المسلمون بلاد الفرس كان من نصيحة عمر بن الخطاب لهم أن يبتعدوا كل البعد عن الترف وعن التأثر فيما كان عليه الفرس من قبل "
وحكى الرجل حكاية تبين أن المسلمين الأوائل كانت مهمتهم اخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد فقال :
"كلمة قالها أحد القادة الإسلاميين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما كان المسلمون يكتسحون الممالك الكسراوية الفارسية قال هذه الكلمة لرستم القائد الفارسي وهو ربيعي بن عامر رضي الله عنه عندما قالله رستم مالذي جاء بكم فرد عليه بقوله إن الله قد ابتعثنا لنخرج من شاء من عباده العباد إلى عبادة الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعتها وفي رواية أخرى ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة
وكانت المحاضرة بأسرها تدور حول قوله " إن الله قد ابتعثنا لنخرج من شاء من عباده العباد إلى عبادة الله " فإن من المعلوم أمن أولئك الفرس الذين وقعوا تحت نير الجبارين من الأكاسرة كانوا يجلون أولئك ويعظموهم ويقدسونهم ويعظمونهم تعظيما لا يليق إلا بمقام الألوهية ولا أعجب أيضا من قوله ( من جور الأديان إلى عدل الإسلام ) فإن والحديث عن النبي صلى اله عليه وسلم يقول " موضع صوت أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها" فلا يستغرب أن يقول ربيعي بن عامر مثل هذا ولكن كيف يقول له " من ضيق الدنيا إلى سعتها مع أن أولئك العرب الفاتحين الأولين جاءوا من هذه الجزيرة العربية القاحلة الجرداء في وقت لم يكن فيه يتدفق شيئا من النفط يتفيأون ظلال هذا النعيم الذي يتفيأونه الآن في ذلك الوقت إنما كان العربي يخرج من جزيرة العرب إلا ماشيا على قدميه حافيتين وربما راكب على ظهر ناقته ليقطع هذه المسافات الطويلة تحت لفح الشمس اللاهب وقال هذه الكلمة لو وضعت على البحر لتبخر ولو وضعت على الجبال لدكت قال نعم إن ربعي بن عامر ما كان ينظر إلى ما كان عليه الفرس من النعيم والترف إلا نظرة التقزز والاستهزاء ولم يجلب لسان ولم يسل لعابه على ما يشاهد من نظرة الحضارة عندما جاء إلى رستم ووجد الكراسي الذهبيه مصفقة وقد فرش رستم ببساطة الذهبي المحلى بالأحجار الكريمة وصففت النمارق فما كان من ربعي بن عامر إلا أن جاء وربط جواده ببعض تلك النمارق ثم جلس بجنب رستم وعندما سأله رستم ما لذي جاء بكم ؟ رد عليه بهذا الرد فلم يتجلب لسانه ولم يسيل لعابه على ما شاهد قال بأنه كان ينظر إلى رستم وإلى من حول رستم كما ينظر أحدنا إلى الكلب المربوط بالسلسلة الذهبية الذي يأكل في آنية الذهب والفضة
ومع ذلك كان لا يمكنه أن يأكل أو يشرب إلا مع أغنية وقال إن العرب الذين خرجوا من الجزيرة العربية كان أحدهم يشرب الماء يكفيه ويأكل وهو على ظهر جواده أو ظهر راحلته ويطوي هذه المسافات تحت لفح الشمس من غير أن يجد ظلا كان هو المتحرر من أمثال هذه الأشياء فهو جدير بأن ينقل هذه السعة التي فيها وعليها هؤلاء الفرس "
وتحدث عن انحراف الناس عن الإسلام فيما بعد حيث عادوا لعبادة العباد فقال :
"ولكن بعد ذلك تساءل هل المحاضر هل ثبتت العرب على مثل هذه الحالة وهل المسلمون الآن على ما كان عليه سلهم وجه السؤال إلى ما كان حضر هذه المحاضرة من رجال الدولة ومن رجال التربية وغيرهم وقال منكر اليوم يستطيع أن يقف أمام أوروبي أو قام أمريكي ليقول له ( إن الله قد ابتعثنا لنخرجكم من الضيق الذي أنتم عليه إلى السعة التي نحن فيها مع أن كل واحد منكم يحرص كل الحرص أن يجمع أنماطا من حياة الترف بحيث لا يدخر وسعا في تعويد نفسه وتربية أولاده على مظاهر الترف في الحياة الدنيا فعندما يسمع عن نوع جديد من السيارات يذهب إلى البنوك ليقترض القروض الربوية من أجل توفير سيارة ضخمة من هذا الطراز الجديد المستورد وكذلك يحرص على أن يبني بيته بتصميم من التصميمات المستخدمة الجديدة وأن يزوده بأحسن الأثاث ولا يبالي بعد ذلك أن تتراكم القروض الربوية وتتراكم الديون على عنقه وتنمو هذه الديون بطريقة ربوية شيئا فشيئا قال إذن لا يوجد الآن من يستطيع أن يتحدى أمة الكفر يقف أمامهم ويقول هذه الكلمة ( إن الله قد ابتعثنا لنخرجكم من الضيق الذي أنتم فيه وعليه إلى السعة التي نحن فيها "

الأحد، 2 يوليو 2023

نقد حزب الدور الأعلى للشيخ محي الدين بن العربي

نقد حزب الدور الأعلى للشيخ محي الدين بن العربي
قال مقدم الحزب المزعوم أن هذا الدعاء ألفه محيى الدين بن عربى وقال أنه مفيد في حماية الإنسان من كل ضرر وجالب للرزق وناصر على الأعداء فلم يدع شىء مما يطلبه الإنسان إلا كان هذا الدعاء مجيبا له محضرا له فقال :
"هذا الدعاء لسيدنا وأستاذنا الكبريت الأحمر والشيخ الأكبر محي الملة والدين سيدي محي الدين بن عربي الحاتمي الأندلسي الطائي قدس الله سره ونفعنا ببركة علومه الشريفة في الدارين آمين. فمن حمله كان من البليات الأرضية والسماوية مصونا، ومن جميع البليات والأذيات الشيطانية والجنية والإنسية محفوظا، وينفع من الطعن والطاعون ومن الريح الأحمر ومن السحر وعسر الولادة ولحل المربوط وهو حصن حصين وحرز مكين وكنف أمين من كيد الأعداء والنصرة عليهم تكون ظاهرة وباطنة"
والهدف من الدعاء كما هو ظاهر هو عصيان الله ممثلا في الأحكام مثل اعداد القوة لحرب الأعداء التى أمر الله بها فقال :
" واعدوا لهم ما استعطتم من قوة " لأن الدعاء كما يقول يجلب النصر" وحرز مكين وكنف أمين من كيد الأعداء والنصرة عليهم"
وعصيان لله في التداوى عند الأطباء
ويرى مقدم الحزب أن الدعاء نافع لمن واظب عليه بعد صلاة الصبح حيث يرى فوائده العظيمة والتى تحدث عنها فقال :
"خصوصا لمن واظب على قراءته بعد فريضة الصبح ينتج له الطاعة من العالم العلوي والسفلي ويرى العجائب والعجب من نفوذ الكلمة وتوجه الناس إليه وإقبالهم عليه بالمحبة والمعزة والمودة والإجلال والهيبة لأنه سر من أسرار الله العجيبة وكنوزه المصونة الغريبة لكن يحتاج وقت قراءته إلى حضور القلب وإخلاص النية والمواظبة عليه والفوائد في العقائد فاعرف قدره تر بركته وخيره إن شاء الله تعالى. وهذا هو الدعاء المبارك"
وهذا الحديث كله صرف للمؤمن عن ألأخذ بالأسباب من خلال طاعة أحكام الله
العجب في الكلام أن الدعاء يجلب نفوذ الكلمة وتوجه الناس إليه وإقبالهم عليه بالمحبة والمعزة والمودة والإجلال والهيبة وكأن الرسل(ص) كانوا جهلة فلم يدعو بمثل هذا الحديث بدلا من أن يكذبهم أكثر الناس ويظلوا معظم حياتهم في حرب نفسية مستمرة مع الكفار في الجدال والاستهزاء بهم وغيرها
الدعاء استهل بالفاتحة فقال المؤلف:
"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين."
ثم ذكر آية الكرسى فقال :
"الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم. "
ثم ذكر بداية سورة النحل فقال :
"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون."
والدعاء لا يكون بجمع آيات قرآنية
ثم ذكر صلاة لا أصل على النبى فقال :
"(اللهم صل على سيدنا محمد النور الذاتي الساري سره في سائر الأسماء والصفات وعلى آله وصحبه وسلم عدد كمال الله وكما يليق بكماله، سبعا)"
وهو كلام مجانين فمحمد(ص) مات والميت لا يصدر عنه شىء
ثم قال صلاة مأخوذة من الفاظ النصارى فقال:
"اللهم صل على الذات المطلسم والغيب المطمطم والجمال المكتم لاهوت الجمال وناسوت الوصال وطلعة الحق عين إنسان الأزل من لم يزل في قاب ناسوت وصال القرب اللهم صل به منه فيه عليه
يا عظيم أنت العظيم قد همني أمر عظيم وكل أمر همنا يهون بأمرك يا عظيم الصلاة والسلام عليك يا رسول الله
الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله
الصلاة والسلام عليك يا سيد المرسلين أنت لها ولكل كرب عظيم"
الخطأ هو كون محمد سيد المرسلين (ص) مع أن الله طلب منه أن يقول هو والمسلمين بعدم التفرقة بين الرسل فقال:
"قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون"
ثم قال :
" يا رب فرج عنا بفضل بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا حي يا قيوم بك تحصنت فاحمني بحماية كفاية وقاية حقيقة برهان حرز أمان بسم الله. وأدخلني يا أول يا آخر بمكنون غيب سر دائرة كنز ما شاء الله لا قوة إلا بالله."
وأسبل علي يا حليم يا ستار كنف ستر حجاب صيانة نجاة واعتصموا بحبل الله. وابن يا محيط يا قادر علي سور أمان إحاطة مجد سرادق عز عظمة ذلك خير ذلك من آيات الله"
والملاحظ اختراع حرز امان بسم الله وبمكنون غيب سر دائرة كنز ما شاء الله و كنف ستر حجاب صيانة نجاة واحاطة مجد سرادق عز عظمة ذلك وكل هذا كلام ليس له معنى في الإسلام فالأمان والستر والصون كله لله وليس لكلمات ضخمة بلا معنى وما يحمى ويصون هو طاعة دين الله والتى عبر الله عنها بألفاظ مختلفة مثل" إن تنصروا الله ينصركم" ومثل " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"
ثم قال:
"وأعذني يا رقيب يا مجيب واحرسني في نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي بكلاءة إعاذة إغاثة وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله. وقني يا مانع يا نافع بأسمائك وآياتك وكلماتك شر الشيطان والسلطان والإنسان، فإن ظالم أو جبار بغى علي أخذته غاشية من عذاب الله. ونجني يا مذل يا منتقم من عبيدك الظالمين الباغين علي وأعوانهم، فإن هم لي أحد بسوء خذله الله وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله. واكفني يا قابض يا قهار خديعة مكرهم وارددهم عني مذمومين مذءومين مدحورين بتخسير تغيير تدمير فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله. وأذقني يا سبوح يا قدوس لذة مناجاة أقبل ولا تخف إنك من الآمنين في كنف الله. وأذقهم يا مميت يا ضار نكال وبال زوال فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله. وآمني يا سلام يا مؤمن يا مهيمن صولة جولة دولة الأعداء بغاية بداية آية لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله. وتوجني يا عظيم يا معز بتاج مهابة كبرياء جلال سلطان ملكوت عز عظمة ولا يحزنك قولهم إن العزة لله. وألبسني يا جليل يا كبير خلعة جلال جمال كمال إجلال إقبال فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله."
والخطأ هنا هو خلعة "فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله" فالرجل يطلب أن يكون من النساء يقول كلام كاذب كما قال النسوة إن هذا إلا ملك عظيم
ثم قال :
وألق يا عزيز يا ودود علي محبة منك تنقاد وتخضع لي بها قلوب عبادك بالمحبة والمعزة والمودة من تعطيف تأليف يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله. وأظهر علي يا ظاهر يا باطن آثار أسرار أنوار يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله. ووجه اللهم يا صمد يا نور نور وجهي بصفاء أنس جمال إشراق فإن حآجوك فقل أسلمت وجهي لله. وجملني يا جميل يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام بالفصاحة والبراعة والبلاغة، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي برأفة رحمة رقة ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله. وقلدني يا شديد البطش يا جبار بسيف الشدة والقوة والمنعة والهيبة من بأس جبروت عزة وما النصر إلا من عند الله إن الله. وأدم على يا باسط يا فتاح بهجة مسرة رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري بلطائف عواطف ألم نشرح لك صدرك وبأشائر بشائر يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. وأنزل اللهم يا لطيف بقلبي الإيمان والاطمئنان والسكينة والوقار لأكون من الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. وأفرغ على يا صبور يا شكور صبر الذين تضرعوا بثبات يقين كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. واحفظني يا حفيظ يا وكيل من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي بوجود شهود جنود له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله. وثبت اللهم يا دائم يا قائم قدمي كما ثبت القائل وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله.
وانصرني يا نعم المولى ونعم النصير على أعدائي نصر الذي قيل له أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله. وأيدني يا طالب يا غالب بتأييد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم المؤيد بتعزيز تقرير توقير إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله. واكف يا كافي الأنكاد يا شافي الأدواء شر الأسواء والأعداء بعوائد فوائد لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وامنن علي يا وهاب يا رزاق بحصول وصول قبول تدبير تيسير تسخير كلوا واشربوا من رزق الله. وألزمني يا واحد يا أحد كلمة التوحيد كما ألزمت حبيبك سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم حيث قلت له وقولك الحق فاعلم فاعلم أنه لا إله إلا الله. وتولني يا ولي يا علي بالولاية والرعاية والعناية والسلامة بمزيد إيراد إسعاد إمداد ذلك ذلك من فضل الله. وأكرمني يا كريم يا غني بالسعادة والسيادة والكرامة والمغفرة كما أكرمت الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله. وتب علي يا بر يا تواب يا حكيم توبة نصوحا لأكون من الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله. واختم لي يا رحمن يا رحيم بحسن خاتمة الراجين والناجين الذين قيل لهم قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. وأسكني يا سميع يا عليم جنة أعدت للمتقين الذين دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله. اللهم يا الله يا الله يا الله يا الله، يا نافع يا نافع يا نافع يا نافع، يا رحمن يا رحمن يا رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم يا رحيم.
ببسم الله الرحمن الرحيم ارفع قدري واشرح صدري ويسر أمري وارزقني من حيث لا أحتسب بفضلك وإحسانك يا من هو كهيعص حمعسق. وأسألك بجمال العزة وجلال الهيبة وعز القدرة وجبروت العظمة أن تجعلني من عبادك الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وأسألك اللهم بحرمة هذه الأسماء والآيات والكلمات أن تجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ورزقا كثيرا وقلبا قريرا وعلما غزيرا وعملا بريرا وقبرا منيرا وحسابا يسيرا وملكا في جنة الفردوس كبيرا."
الخط هو طلب قبر منير ولا وجود لقبور منيرة فكلها قبور مظلمة لأنها تحتوى على الجثث بينما جنتها ونارها الموعودتين في السماء كما قال تعالى :
" وفى السماء رزقكم وما توعدون"
ثم قال :
" وصل اللهم على سيدنا ومولانا محمد الذي أرسلته بالحق بشيرا ونذيرا وعلى آله وأصحابه الذين طهرتهم من الدنس تطهيرا وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا كافيا جزيلا جميلا دائما بدوام ملك الله وبقدر عظمة ذاتك يا أرحم الراحمين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ثلاثا. اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تحل بها العقد وتفرج بها الكرب وتشرح بها الصدور، وتيسر بها الأمور في الدنيا والآخرة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. "
وبالقطع مثل هذه ألأدعية هى تقعر وابتداع في الدين فالدعاء كما في ادعية الرسل والمؤمنين في كتاب الله هو مجرد مخاطبة الله وطلب الطلبات التى لا تزيد ابدا عن خمسة سطور وليس صفحات طويلة عريضة مليئة بألفاظ متقعرة لا تصدر من قلب سليم وإنما تصدر من الخبثاء بغرض وهو تضييع أوقات الناس وشغلهم عن طاعة أحكام الله

السبت، 1 يوليو 2023

نقد مقال إفلاس الطبري وانتحار ابن كثير

نقد مقال إفلاس الطبري وانتحار ابن كثير ...
المقال لحكيم الليبي والاسم بالقطع مستعار لأنك لا تدرى هل هو علمانى أو يهودى او نصرانى أو ملحد والمقال هو رد على ردود على 19 سؤال طرحهم الرجل في أحد المنتديات وفى البداية أخبرنا الراد الرئيسى عليه بشر أنصاره بالنصر وهو مهزوم فقال :
"استعجل السيد سالم بن عمار بدق طبول النصر وانشاد اناشيده وأهزوجاته، وبدأ يحمد هذا ويثني على ذاك على هذا النصر المؤزر، ويحلل أسباب انكساري، ويخاطب القراء بتواضع جم بعد أن أشهر القلم مدافعا عن الحوزة وأحرز النصر المبين، ولم ينس أن يحثهم على التمسك بالعلم كي لا يضطر هو الى خوض غمار المعارك مرة أخرى، كل هذا والمعركة لم تبدأ بعد، وقد ذكرني في هذا بمذيعي الأخبار في حرب سبعة وستين وهم يعدون الطائرات التي أسقطت والأراضي التي حررت، ويخدعون الناس ويمنونهم بالنصر المؤزر حتى إذا انقشع الغبار وجدوا أنفسهم وقد عادوا بخفي حنين، وباؤوا بسخط من الناس وخسران مبين "
والليبى يذكرنى باليسار الذى كان يطلق على التيار الدينى الإسلامويون أخذا من مقولة الدمويون فيطلق على المهتمين بالإسلام الإسلاميين فيقول:
"ولا يكاد ينقضي عجب الانسان حتى يفارق هذه الدنيا، ومن ظن أنه رأى فنون العجب فاستوفاها فهو مخطىء، وكلما ظننت أني رأيت عجائب الاسلاميين جاؤونا بالمزيد، فهم في ذلك مبدعون كابداع صاحب الخيمة المشهورة والناقة الممهورة ... ولكن لماذا أقول ذلك؟"
ويذكرنا الرجل بما حدث في الحوار وهو أن من ردوا عليه اتهموه باتباع المستشرقين ومن ثم لم يذكر لهم أى كلمة فقال :
"لعلك تذكر عزيزي القارىء أني اتهمت في بداية هذا الحوار بترديد كلام المستشرقين، وتعهدت للقارىء الكريم اني لن أورد كلمة لمستشرق وانما سأستشهد بالقرآن والأحاديث الصحيحة، وكلام العلماء والمفسرين الأجلاء، ولعلك تلاحظ أنهم لم يستطيعوا الطعن في أي حديث حتى الآن وأرجوهم أن يفعلوا اذا وجدوا مطعنا ... ولكن يبقى السؤال: ما هو وجه العجب الذي أشرت اليه في بداية المقال؟"
ومن ردوا عليه عن الاخذ بكلام العلماء والمفسرين كسالم طالبوه باتخاذ البخارى ومسلم فقط كمراجع لكتاباته فقال :
"وجه العجب انهم بعد ان اتهموني بالاخذ بكلام المستشرقين أصبحوا ينهونني عن الاخذ بكلام العلماء والمفسرين، وقد أورد السيد سالم بن عمار نصا مفاده أنه لا يقبل الا ما كان في البخاري ومسلم وبعض الاحاديث الصحيحة المتناثرة في بعض كتب الحديث الأخرى، وقال صلاح عبد العزيز كلاما مشابها ..وأنا ان لم أخرج من هذا الحوار الا بهذه فهي حسبي، فهاهم يضعون كتب السيرة والتاريخ والتفسير في كفة واحدة مع كتب المستشرقين، وبعد ان اشتكوا طويلا من ظلم المستشرقين إذا بهذه الفظائع ليست من افتراء المستشرقين وانما هي من قول علماء الاسلام "
ومع كل هذا نزل الرجل على رغبة سالم الذى ألزمه بالقرآن والبخارى ومسلم واعتبر الليبى ذلك كفرا بالتراث وأن سالم ومن معه أفلسوا مع أنهم كانوا يدعون من قبل لقراءة تلك الكتب والأخذ بها فقال:
" ... وأنت أيها القارىء الكريم لست منذ اليوم ملزما بقراءة أي كتاب، بل أنت منهي عن ذلك الا ثلاثة كتب: القرآن والبخاري ومسلم .. وكفي الله المؤمنين القتال ...
هل هذه بادرة افلاس أيها السادة؟ هل نحرق كتب الطبري والقرطبي وابن كثير والزمخشري والبيضاوي وابن الأثير والواقدي وابن سعد وابن هشام وابن عبدالبر والسيوطي؟ ولماذا نستبقيها اذا كانت مما لا يحتج به واذا كانت تحتوي على البشاعات في حق رسول الله وأهله وصحبه؟
اليس من الإفلاس أن يتنصل المرء من تراثه ويتبرأ منه علنا ويدعو الناس الى عدم الأخذ منه وهو الذي طالما دعاهم الى الرجوع الى التراث وكتب العلماء ونبذ كتب المستشرقين؟ ألا ترون أن المفلس هو من يشطب بجرة قلم مؤرخين ومفسرين شوامخ كالطبري والقرطبي والزمخشري وابن كثير؟"
وطلب الليبى من سالم ان يراجع مقالاته وسيجد انهم استشهد بالكتب التى يرفضها حاليا فقال:
"وكان الأولى به أن ينصح نفسه بهذا الكلام قبل أن يوجهه لنا، فبنظرة سريعة الي مقالاته على هذه الصفحة نجد أنه يستشهد بصفة الصفوة، والرحيق المختوم، وكتب فضائل الصحابة وغيرها، ولم يلتزم الكاتب بما يريد أن يلزمنا به من الاخذ فقط من صحيحي البخاري ومسلم، فما هو المعيار؟ هل تأخذ من الكتب فقط ما كان موافقا لهواك ومؤيدا رأيك؟
ونعلم أن البخاري جاء بعد الرسول بنحو قرنين ونصف القرن من الزمان، فكيف كان الناس يؤرخون قبل مجيء البخاري؟ وماذا نفعل بالتاريخ بعد البخاري؟"
وتساءل عن المعيار الهش الذى طالب به سالم طالبا منه الاجابة على حكاية أن الرسول(ص) أمر بقتل رجل كان يتهم بمارية القبطية بدون أدلة؟ فقال:
"وليته التزم بهذا المعيار على هشاشته فهو لم يجب عن سؤالي الذي ورد في صحيح مسلم عن أن الرسول أمر بقتل رجل كان يتهم بمارية القبطية بدون أدلة ولا أربعة شهود ولا هم يحزنون، فهل ستشطب صحيح مسلم أيضا لتتفادى هذه المعضلة؟وأنا أربأ بوقتي الثمين أن أضيعه في الرد على كتابات مشوشة الأسلوب، مففكة الأركان، تكاد الشتائم تقفز من بين ثنايا سطورها، ولا تكاد تستخلص منها حجة أو ما يشبهها من بين السباب، ولكن بعضهم يلح الحاحا شديدا"
بالقطع الليبى الذى ادعى هشاشة المعيار لم يجعل هناك معيار أساسى وحيد وهو القرآن بدلا من كتب البشر وإنما أصر على أن يذكرنا بحكاية لا أصل لها وهى حكاية قتل المتهم بمارية وهى حكاية ليست من الوحى وتتنافى تماما مع رحمة الرسول(ص) وعدله
الغريب أن في كتب الشيعة لا يوجد قتل وحكاية الإفك في مارية وليست في عائشة كما يقول التراث السنى وكلاهما يكذب القرآن
واعتبر الليبى محاوريه كالطالب الفاشل الذىى ملأ صفحات إجابة الامتحان بأى كلام لعله يفوز ببضع درجات شفقة من المصحح فقال :
" وإذ أني لا أرغب أن يتحول هذا السجال الى جدل عقيم فاني سأرد باختصار على ما زعموه من حجج بخصوص قضية زواج الرسول من عائشة، ولاحظ عزيزي القارىء اني لم أورد قضية زواج الرسول من عائشة كسؤال ضمن أسئلتي التسعة عشر، وانما كان سؤالي الأول عن شك الرسول في عائشة، وهم في هذا كالتلميذ الذي لا يحسن أن يجيب على أي سؤال في ورقة الامتحان فيختار سؤالا من ذهنه ويسود باجابته الصفحات حتى لا يسلم ورقة الاجابة بيضاء خاوية عسى أن يكسب بعض الدرجات من باب الشفقة، وليتهم أحسنوا استدرار الشفقة ولكنهم لم يستطيعوا ذلك فقد جاءت أجوبتهم عن السؤال الاختياري مفككة متلعثمة، ترجم بالغيب وتحاول تغطية الشمس بالغربال."
وكعادة من يكتبون كالليبى يعتبرون أن مجرد تكرار الحكاية في كتب مختلفة هو دليل على أن حدثت بشكل ما دون النظر في اختلافات الروايات وتناقضاتها التى تجعلها كلها غير مقبولة ومن ثم هو يصدق قتل الرسول(ص) للمتهم بدون دليل أو شهود بناء على أن حكاية إفك عائشة حدثت فيقول:
"وقد فصلت أدلتي في موضوع شك الرسول في عائشة في مقال سابق فلا أرى حاجة للتكرار. ولتأكيد هذا الفهم فقد أوردت حديث مسلم الذي أمر فيه الرسول بقتل رجل لأنه اتهم بمارية القبطية بدون أدلة ولا شهود مما يدل على أن شكه في عائشة ليس حادثة منفصلة وانما لها ما يؤيدها (وهذا ما تجاهلوه تماما)."
قصة الإفك في القرآن لا يوجد فيها اسم عائشة أو غيرها ومن يراجعها جيدا سيجد أنها اتهام بزنى جماعى وهو ما يسمونه تبادل الزوجات وليس حادثة زنى فردى بين رجل وامرأة بدليل التالى:
أن الله أمر المؤمنين والمؤمنات أن يظنوا في أنفسهم الخير فقال :
"لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين"
أن الله اعتبر الإفك دعوة لنشر وهو اشاعة الفاحشة في المجتمع المسلم واشاعة الفاحشة لا تكون بحادثة فردية وإنما بحوادث كثيرة وهى ما يسمى الزنى الجماعى وفى هذا قال تعالى :
"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب أليم فى الدنيا والآخرة"
وناقش الليبى زواج النبى(ص) من عائشة وهى طفلة ردا على ما قاله سالم ومن معه فقال:
"ومع ذلك، سأرد على ما أوردوه في مقالاتهم الأخيرة بصورة مختصرة قدر الامكان:
1 - قضية العرف: قالوا ان العرف لم يكن يستنكر زواج الأطفال، ونقول لهم أنه حتى لو كان العرف لا يستنكره فانه لا يليق بالأنبياء، ولا يليق برجل في الرابعة والخمسين من العمر أن يؤذي براءة فتاة في التاسعة بالجماع فهذا مما تأباه النفوس السوية، وأنت لن تعرض هذا الأمر على شخص ذي فطرة سوية أيا كان دينه ومذهبه إلا ويستنكره، فلم المكابرة؟ كذلك فانه لو كان العرف يبيح زواج فتاة في التاسعة لكنا سمعنا عن غير عائشة ممن تزوجن في التاسعة، ولو كان عندهم مثال من الصحابيات أو حتى من المشركات لأتوا به ولكنهم لا يستطيعون لانه ببساطة لا توجد فتاة تتزوج في التاسعة ولم نسمع أن أحدا فعلها حتى في أزمنة سابقة على زمن الرسول أو لاحقة له.
2 - قضية النضج: لا يخفى عن القارىء أنه اذا كانت سن النضج مبكرة في المناطق الحارة فانها ستنضج الجميع، فتيات وشبانا ولن تنضج عائشة فقط، فما بالهم لم يستطيعوا أن يأتوا بأمثلة أخرى؟ وطبعا لا نعتد بمن تزوجن في الثانية عشر أو الرابعة عشر فالفرق بين. كما ان قضية النضج تغفل نقطة أخرى وهي أنه من المفهوم أن تتزوج فتاة نضجت مبكرا شابا نضج مبكرا هو الآخر، أو حتى شخصا يفوقها عمرا ولكن أن يفوقها عمرا بأربعة عقود ونصف؟
والحديث المروي عن عائشة لا يدل بحال على نضجها فلا يوجد في الحديث ما يدل على معرفتها بأنها كانت ستزف الى الرسول في ذلك اليوم، وانما تحدثت عن كونها تلعب في أرجوحة فأخذتها أمها وطرحت جميمتها وساقتها الي الرسول .. فهل في هذا ما يدل على النضج؟
وحتى بعد ذلك بزمن نجد أحاديث صحيحة عن عائشة تتحدث فيها عن لعبها بالدمى المجنحة ودخول الرسول عليها وهي تلعب مع صويحباتها بالدمى فيفزعن من الرسول ويغادرن مما يدل على أنها لم تنضج حتى بعد سنوات من زواجها فارحمونا من قصة النضج احتراما لعقولنا ...
3 - التكليف: لعلنا نذكر حديث الرسول عن أمر الأطفال بالصلاة في سبع وضربهم عليها في عشر، ونعلم أن الرسول لا ينطق عن الهوى، فهو يقر بهذا ان الطفل لا يمكن الزامه حتى بالصلاة وهي عمود الدين مالم يبلغ العاشرة، فكيف بمن لا يكلف حتى بالصلاة أن يكلف بأداء الواجبات الجنسية؟
4 - الحيض: حاول الاخوة اثبات أن عائشة كانت قد بلغت المحيض في سن التاسعة، وقلنا أن مجرد أن يبرز نهدا فتاة في التاسعة لا يعطي رخصة لاقتطاف براءتها ... ونسي الاخوة أن الاسلام لا يحرم زواج الفتاة التي لم يأتها الحيض والدليل على هذا قول القرآن (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن) .. وتخيل أيها القارىء فتاة تتزوج وتطلق وتنزل فيها الآيات وتوضع لها الأحكام وهي لم تبلغ المحيض بعد وقارن هذا بموضوع العبيد والإماء الذي لم تنزل فيه الشريعة الخاتمة بحكم شاف يحرمه فأيهما أهم؟.
5 - انكار اليهود والكفار: دندن الكثيرون حول نقطة انه اذا كان زواج الرسول مما يستبشع لكان اليهود والكفار أول من أنكر ذلك فلماذا لم يفعلوا؟"
الليبى الذى يحاول أن يجعله نفسه مدافعا عن العدل والحق في الفقرات السابقة صدرت منه أقوال تبين كراهيته للإسلام منها :
وقارن هذا بموضوع العبيد والإماء الذي لم تنزل فيه الشريعة الخاتمة بحكم شاف يحرمه فأيهما أهم؟."
فهنا اتهام للدين بالنقص مع أن موضوع العبيد والإماء الحكم فيه ظاهر واضح وهو تحرير الرقاب بكل وسيلة ممكنة حتى أن الزكاة فيها سهم مخصص لتحريريهم كما قال تعالى :
"وفى الرقاب"
فضلا عن أن الكثير من الذنوب كفارتها ألأولى تحرير رقبة
ونجد الرجل لا يفهم القرآن فيقول " ونسي الاخوة أن الاسلام لا يحرم زواج الفتاة التي لم يأتها الحيض والدليل على هذا قول القرآن (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن)"
فالإسلام حرم زواج اليائسات من المحيض وهن أنفسهم اللائى لم يحضن فالله لم يحل زواج الطفلات لعدم العقل وعدم البلوغ
وترك الرجل الموضوع وهو زواج الطفلة ليدخلنا في متاهة الاغتيالات السياسية المزعومة فنقل لنا من بطون الكتب ما يلى:
"ولعله من المناسب هنا أن نفتح بايجاز ملف الاغتيالات السياسية في عهد الرسول لكل من عارضه بالشعر دع عنك من عارضه بالسيف لنعلم أن معارضة الرسول لم تكن لتمر بدون عقوبة قاسية لا يشفع فيها كون المعارض رجلا أو امرأة، شيخا أو صغيرا، ولم تنج منه حتى المرأة التي ترضع أولادها، واليكم التفصيل:
اغتيال عصماء بنت مروان:
أرسل الرسول عميرا بن عدي إلى عصماء بنت مروان وأمره بقتلها لأنها ذمته. فجاءها ليلا، وكان أعمى، فدخل عليها بيتها، وحولها نفر من ولدها نيام ومنهم من ترضعه فجسها عمير بيده، ونحى الصبي عنها، وأنفذ سيفه من صدرها إلى ظهرها. ثم رجع فأتى المسجد فصلى، وأخبر الرسول بما حصل، فقال الرسول: لا ينتطح فيها عنزان، وأثنى على عمير ثناء جميلا، ثم أقبل الرسول على الناس وقال: من أحب أن ينظر إلى رجل كان في نصرة الله ورسوله فلينظر إلى عمير بن عدي. [المنتظم لابن الجوزي ص518 وعدة كتب أخرى]"
الليبى هنا يستهبل ويستغفل القراء في تصديقه لرواية وهى أن أعمى وركز على أعمى سار في الشارع ليلا ودخل بيت المرأة بعد أن فتحه وسار فى البيت في الحجرات المختلفة حتى وجد حجرة نومهم فتحسس النائمين حتى قتل المرأة على أساس أنه عرف مكان رقبتها ليخنقها
حكاية لا يمكن أن يصدقها طفل فهات أعمى أى أعمى واطلب منه أن يمشى وحده ويدخل بيت فلان وانظر ماذا سيحدث له
إغتيال أبي عفك اليهودي:
كان أبو عفك اليهودي شيخا كبيرا قد بلغ مائة وعشرين سنة وكان يقول الشعر في هجو الرسول، فقال رسول الله: من لي بهذا الخبيث؟ وفي ليلة حارة نام أبو عفك بفناء منزله، وعلم سالم بن عمير به، فأقبل إليه ووضع سيفه على كبده فقتله. [طبقات ابن سعد ص242 ومغازي الواقدي ص64 وعدة كتب أخرى]
إغتيال كعب بن الأشرف:
لما بلغ الرسول أن كعب بن الأشرف كان يهجوه، ويحرض قريشا عليه، أرسل خمسة رجال، منهم أبو نائلة أخو كعب من الرضاعة لقتله. فمشى معهم الرسول إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم. ثم رجع الرسول إلى بيته وهو في ليلة مقمرة. فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصن كعب وكان حديث عهد بعرس، فهتف أبو نائلة، فوثب كعب في ملحفته خارجا آمنا إذ عرف صوته، فغدروا به وقتلوه وأخذوا رأسه ثم عادوا راجعين حتى بلغوا بقيع الفرقد فكبروا. فلما سمع الرسول تكبيرهم كبر وعرف أنهم قتلوه. ثم انتهوا إليه وهو قائم يصلي فقال أفلحت الوجوه. قالوا وجهك يا رسول الله، ورموا برأسه بين يديه!. [وهذه القصة لا يخلو منها كتاب وانظر القرطبي مثلا ولاحظ أخي القارىء أن كعب ابن الأشرف كان معاهدا كما يرويه الطبري في تفسيره واستدل به العلماء على جواز قتل المعاهد اذا سب الرسول]
إغتيال أبي رافع سلام بن أبي الحقيق:
أرسل الرسول عبد الله بن عتيك، ومعه أربعة رجال لقتل أبي رافع لمعاداته للرسول. فلما هدأت الأصوات جاءوا إلى منزله فصعدوا درجة له وقدموا عبد الله بن عتيك لأنه كان يرطن باليهودية. فاستفتح وقال: جئت أبا رافع بهدية!، ففتحت له امرأته، فلما رأت السلاح أرادت أن تصيح، فأشار إليها بالسيف فسكتت، فدخلوا عليه فعلوه بأسيافهم وقتلوه. [طبقات ابن سعد – ص274]"
لاحظوا الذى لم يلاحظه الليبى وهو الرطن باليهودية فلا وجود للغة يهودية لأن اليهود يتحدثون بمعظم لغات العالم وإنما المعروف أنها العبرية أو العبرانية وقال:
إغتيال أم قرفة:
قتلت أم قرفة في سرية لزيد بن حارثة، إذ عمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة وهي عجوز كبيرة فقتلها قتلا عنيفا ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه عريانا يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله فأخبره بما ظفره الله به [طبقات ابن سعد – ص274]
وأضف الى ذلك من أمر بقتلهم ولو وجدوا متعلقين بأستار الكعبة وهم ستة رجال وأربعة نساء [مختصر تاريخ دمشق، وأسد الغابة ص782] وغيرهم مما يقصر المجال عن ذكرهم، فلا أظن أن هذا المناخ كان مما يشجع الناس على ابداء آرائهم، وما أدراك أن بعض هؤلاء القتلى انما قتل بسبب استنكاره لزواج الرسول من عائشة؟ وهل تستطيع أن تأتينا بأشعارهم التي استحقوا بها القتل؟"
الرجل بدلا من ان يعود لكتاب الله لينفى كل تلك الحوادث لأنها قائمة على عصيان الله ليس مرة ولا اثنين بل عشرات المرات فيما لو صدقنا كتب التاريخ والروايات
فهل يترك الله رسوله(ص) دون تنبيه إلى هذا الذنب وهو ينبهه في كل مرة يذنب فيها؟
النص النافى لكل تلك الروايات هو قوله تعالى :
" فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"
الغريب أن الروايات في قتل كل واحد ممن ذكر وممن لم يذكر متناقضة فيمن قتل وعددهم والمكان والزمان والكيفية والأحداث وبالقطع لم أذكر ذلك لأن ذلك يحتاج لكتاب منفرد وهو ما سبق أن كتبته في كتاب فرية الاغتيالات
وأكمل الليبى فقال:
6 - قالوا انه لو أن المسلمين كانوا ليخفوا شيئا لأخفوا قصة الافك، وهذا من المستحيلات: فكيف كان الرسول سيخفي قصة الافك وهو لا يرضى بأقل من آية قرآنية لتبرئة زوجته؟ فكيف ستبقى الآية وتختفي القصة؟
ولعله من المفارقات الطريفة أن قصة مشابهة وهي قصة اتهام مارية القبطية بالزنا مع رجل والتي وردت في صحيح مسلم لم تحظ بنفس الاهتمام السماوي، فلم يطلب الرسول آية لتبرئتها ولم تتبرع السماء بذلك، ولم يطلب دليلا على اجرام الرجل بل أرسل اليه عليا ليقتله بدون أدلة ولا شهود، فهل لهذا علاقة بكون عائشة حرة ومارية جارية؟ وهل أعراض الحرائر هو مما يهم السماء بينما لا تهتم لأعراض الجواري؟"
كما سبق القول الحكايات لم تحدث إطلاقا لا هذه ولا تلك ومع هذا الرجل مصر على السخرية من الله الذى يسميه السماء في الفقرة السابقة " وهل أعراض الحرائر هو مما يهم السماء بينما لا تهتم لأعراض الجواري"
وحكى دفاعات القوم عن الزواج الذى لم يحدث وهو زواج النبى(ص) بعائشة وهى طفلة فقال :
7 - قال بعضهم أن المعاشرة الجنسية للطفلات الصغيرات كانت شائعة عند اليهود، وحتى ان صح ذلك فما الذي يجعل الرسول يقتدي باليهود في هذا الفعل الشنيع وهو الذي يأمر بمخالفتهم في أبسط الأمور من اللباس وغيرها؟ كما قالوا أن مريم تزوجت يوسف النجار وعمرها 12 أو 14 سنة، ولا يخفى على القارىء الفرق بين فتاة في التاسعة وفتاة في الثانية عشر فالبون شاسع، وتأمل أن هذا الزواج ان صح قد حدث قبل زواج الرسول بستة قرون، فكان الأولى حسب نظرية النضج المبكر التي اخترعوها ان تتزوج الفتيات في ذلك الوقت في سن السادسة أو السابعة ولكنهم رغم اجتهادهم لم يجدوا سابقة لهذه الحادثة الغريبة لا عند العرب ولا اليهود ولا النصارى ولا الهنود ولا المغول."
وأدخلنا الليبى في متاهة أخرى رغم انه قال أن حديثه سيقتصر على زواج الطفلة وهى زواج طليقة المتبنى فقال :
"8 - اتهمنا بعضهم بالرغبة في خلط الأنساب وهذا من العجب، فان من يرغب في حفظ الأنساب لا يدخل بالنساء بدون استبراء أرحامهن، ولا يعجب بزوجة متبناه فيطلقها منه ويتزوجها، وحتى لو كان الغرض من ذلك هو التشريع فكان من الممكن أن يبيح الرسول ذلك بدون أن يضرب المثل بنفسه درءا للقيل والقال، فلا يوجد ما يجبر الرسول على ضرب المثل بنفسه لايضاح كل التشريعات وهو الذي يتبعه المؤمنون دون نقاش (وقالوا سمعنا وأطعنا).
9 - وقلنا أن عدم الزواج من زوجة الابن المتبنى كان من العادات الحميدة في الجاهلية وخالفهم فيها الرسول، فأنكره بعضهم علينا وتعللوا بحفظ الانساب الخ .. ونحن نعلم أن زيدا كان عبدا ثم ابنا للرسول لسنين طويلة في مكة ثم في المدينة فلماذا لم تتذكر السماء موضوع التشريع المزعوم الا بعد أن زار الرسول زيدا ورأى زينب فأعجبته كما بينا في مقال؟ أليست هذه من المصادفات العجيبة كمصادفة نزول آية براءة عائشة فقط بعد أن تحدث اليها الرسول وأقنعته ببرائتها؟"
ونجد سخرية الليبى من الله الذى سماه فقال:
"فلماذا لم تتذكر السماء موضوع التشريع المزعوم الا بعد أن زار الرسول زيدا ورأى زينب فأعجبته"
الغرابة في كلامه هو أنه يصدق كلام الروايات في حكاية رؤية النبى(ص) لابنة عمته وكأنه لم يراها طوال اربعين أو خمسين سنة وكأنه لم يزوجه لمتبناه بنفسه؟
والغرابة انه لا يذكر أن النبى(ص) مكث مدة يخفى في نفسه أمر الله بالزواج من المطلقة بعد طلاقها " وتخفى في نفسك ما الله مبديه" والذى أبداه الله هو زواج المتبنى لطليقة ابنه بالتنبنى وليس شهوته ورغبته الجنسية كما يزعم الليبى
ثم قال :
10 - وأما خبر نزول جبريل بصورة عائشة في يده فهو فرصة جيدة أعزائي القراء لفهم طبيعة العقل الديني المستعد لقبول جميع الخوارق والأساطير بدون تردد وذلك لمجرد ورودها في النص المقدس، ولو لم يرد هذا الحديث في البخاري أو مسلم وورد مثله في الانجيل مثلا لوجدنا هؤلاء الإخوة يقيمون الدنيا ولا يقعدونها على الخرافات التي يؤمن بها النصارى ..
ونحن نعلم أن كل من تزوجهن الرسول هن أمهات للمؤمنين وكلهن أزواجه في الجنة، فلماذا لم ينزل جبريل بصورهن أيضا؟ هل هذا يرجع الى أن عائشة بنت أبي بكر وهو من هو في الفضل؟ فما بال حفصة بنت عمر بن الخطاب؟"
حديث الصورة المزعومة يتنافى مع القرآن وهو أن الملاك لا ينزل إلا في صورة رجل كما قال سبحانه:
"وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضى الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون"
وقال " فتمثل لها بشرا سويا"
ونلاحظ استهزاء الليبى بقوله لفهم طبيعة العقل الديني المستعد لقبول جميع الخوارق والأساطير بدون تردد وذلك لمجرد ورودها في النص المقدس" فهو يعلم أن النص المقدس هو القرآن وليس الروايات كما نلاحظ أنه يحاول نفى النصرانية عن نفسه من خلال قوله " ولو لم يرد هذا الحديث في البخاري أو مسلم وورد مثله في الانجيل مثلا لوجدنا هؤلاء الإخوة يقيمون الدنيا ولا يقعدونها على الخرافات التي يؤمن بها النصارى"
ويواصل الرجل حديثه فيقول:
"ونعلم أيضا أن الرسول يفوق عائشة في العمر بأربعة عقود ونصف، وأبوها هو أقرب أصحابه اليه قبل أن تولد عائشة بعقود فلا شك أنه رآها وهي وليدة وطفلة، ولا شك أنه أراد أن يتزوجها ولا أرى حكاية الصورة الا حجة واهية لتبرير هذا الزواج العجيب، وكان أيسر على جبريل أن يدله على بيت أبي بكر لكي يرى عائشة بدلا من استنساخ الصور.
11 - زواج الرسول من بكر واحدة: وهذه من المغالطات المشهورة التي يعمد اليها الاسلاميون لإيهام الناس ان الرسول كان زاهدا في النساء، وهذا غير صحيح وكتب الفقه والحديث والسيرة والتاريخ مليئة بالقصص التي تنفي هذا، والرسول يقول عن نفسه (حبب الى من دنياكم الطيب والنساء) والرسول تزوج امرأة واحدة غنية تكبره سنا ولم يتزوج أو يتسرى عليها لمدة خمس وعشرين سنة، وبمجرد وفاتها، وفي غضون اثني عشرة سنة تزوج ما يقارب من أربعة عشر امرأة منهن عائشة بنت ابي بكر، وسودة بنت زمعة، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وام سلمة واسمها هند بنت ابي امية، وجويرية بنت الحارث، وام حبيبة بنت ابي سفيان، وزينب بنت جحش، وصفية بنت حيي بن اخطب، وميمونة بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة، وهي التي يقال لها ام المساكين، كما تزوج نساء لم يدخل بهن كالشنباء بنت عمرو الغفارية، وعمرة بنت يزيد الكلابية (وقيل أسماء بنت النعمان بن الجون)، ويوجد خلاف كبير عن عدد وأسماء من لم يدخل بهن فسنتجاوزه.
ومن ملك اليمين كانت عنده مارية القبطية، وريحانة بنت زيد من بني قريظة (وهذه أعتقها وتزوجها وماتت عنده)، بخلاف من أهدت نفسها للنبي وأبيح له الاحتفاظ بها بعد نزول اية سورة الاحزاب: "وأمرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين". وبالنظر الى هذا العدد من النساء والاماء وغيرهن يصعب القول بالزهد في النساء، وتبقى قصة زواجه منهن لمصلحة الدعوة ولحكم شرعية أخرى، وهذه مغالطة ثانية يسعدنا أن نفندها بالتفصيل في مقال آخر ولكن باختصار فانه لو كان الهدف تمكين الدعوة لكان الأولى به أن يفعل ذلك في مكة عندما كان مستضعفا وكانت الدعوة في حاجة الى النصرة وليس بعد أن تمكن له الأمر في المدينة.
وقد وردت الأحاديث الصحيحة أن الرسول كان يطوف على نسائه في اليوم الواحد، وكانوا يتحدثون انه أعطي قوة أربعين رجلا في الجماع ونعلم أيضا انه كان يقبل زوجاته وهو صائم، وأنه يأمر زوجتة يشد الازار ثم يأتيها في حيضها، فلعلهم يعفوننا قليلا من قصة الزهد هذه لأنها لا تستقيم."
في الفقرة نجد اتهاما بأن زواجه(ص) من النساء كان لمصلحة الدعوة ولحكم شرعية أخرى والحقيقة أن كل ما يقال عن زواجات النبى(ص) من غريبات عنه هو أمر يكذب القرآن فقد تزوج من المكيات في مكة ومن بنات عماته وعمه وخاله وخالاته اللاتى هاجرن معه وليس من كل تلك القبائل والسبب ليس شهوة ولكن لأنهن كن يعشن في بيته وهو يدخل عليهن ليل نهار ولا يعدم أن يرى من واحدة منهن ما يسوءه من كشف بعض الجسم ومن ثم كان أمر الله بزواجهن حتى لا يحدث شىء محرم زد على هذا أن أحدا لم يتزوجهن في تلك الفترة التى كان فيها المهاجرون وحتى ألأنصار فقراء بسبب اقتسامهم مال الأنصار وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك"
وتحدث عن كون الرجل ظالم في حكاية سودة فقال :
"12 - قالوا أيضا انه لو كان راغبا في النساء لما تزوج الأرامل كبيرات السن، فنحيلهم الى قصة أم المؤمنين سودة بنت زمعة، فالقرطبي يقول في تفسيره [قال ابن أبي مليكة: إن سودة بنت زمعة لما أسنت أراد النبي –ص- أن يطلقها، فآثرت الكون معه، فقالت له: أمسكني وأجعل يومي لعائشة؛ ففعل صلى الله عليه وسلم، وماتت وهي من أزواجه] فها نحن نرى هذه المرأة التي تزوجها بعد وفاة خديجة مباشرة وأفنت عمرها معه أراد أن يطلقها لأنها كبرت في السن، ولم ينقذها من الطلاق الا أن تنازلت عن يومها لعائشة، واذا نظرنا الى رواية ابن سعد في طبقاته فالقصة أكثر مأساوية [حدثنا القاسم بن أبي بزة أن النبي بعث إلى سودة بطلاقها فلما أتاها جلست على طريقه الى بيت عائشة فلما رأته قالت أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني؟ ألموجدة وجدتها في؟ قال لا قالت فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة فراجعها النبي وقالت فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة]، فهذه المرأة التي عاشرت الرسول ما يقارب السنوات العشر بعث اليها بطلاقها ولم تستطع الا ان تترصد له في الطرقات وقد أقر بأنه لم يطلقها لذنب اقترفته أو لموجدة وجدها عليها، ويبدو أنها عرفت سبب طلاقها فأعفته بقولها أنها لا حاجة لها في الرجال، ولا أستطيع أن اقاوم اضافة هذا السؤال الى أسئلتي وهو: "اذا كانت رابطة الزوجية في الاسلام علاقة انسانية، واذا كان الله والرسول يأمران بالعدل بين الزوجات، فكيف قبل الرسول بأن تتنازل سودة عن يومها لعائشة؟ وهل هذا من العدل؟ وحتى لو كانت سودة كبيرة في السن ولا حاجة لها في المعاشرة الجنسية، ألا يحق لها يوم كبقية النساء حتى وان كان للحديث والمسامرة؟ وهل الحياة الزوجية في الاسلام جنس فقط؟ وهل هذا جزاء الزوجة المخلصة إذا كبرت في السن؟ " وهذا هو سؤالنا العشرين كي لا نخطىء العد.
ونعلم عزيزي القارىء أن المشايخ سيثورون علينا ويتهموننا بالافتراء فنورد لهم فهم العلماء الأجلاء لهذه القصة، فقد جاء في تفسير القرطبي [عن علي بن أبي طالب أن رجلا سأله عن هذه الآية فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فتنبو عيناه عنها من دمامتها أو فقرها أو كبرها أو سوء خلقها وتكره فراقه؛ فإن وضعت له من مهرها شيئا حل له أن يأخذ وإن جعلت له من أيامها فلا حرج. وقال الضحاك: لا بأس أن ينقصها من حقها إذا تزوج من هي أشب منها وأعجب إليه]. فتأمل عدل الشريعة وتكريمها للمرأة!!والانسان السوي يرى أنه ليس من المروءة أن تعاشر امرأة لسنوات ثم تطلقها لأنها كبرت في السن، أو تبقيها بعد أن تسلبها حقها، فهل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ ولكننا أمام ذات العقل الديني الذي يقلب الحقائق الواضحات فليتهم اكتفوا بالسكوت عن هذه الحادثة المؤسفة بل شطحوا بمحاولة تصوير حكمة الشرع في ان المرأة إذا خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليها أن تتنازل له عن جزء من حقوقها، أو عنها جميعا، وكأن الرجل لا يكبر في السن ولا يعتريه القبح أو الوهن أو الدمامة أو سوء الخلق، فاذا بالظلم ينقلب عدلا والاستغلال البشع ينقلب حكمة، وأترك للقارئات الكريمات أن يتأملن هذه الشريعة السمحاء وماذا سيكون مصيرهن إذا طبقت يوما ما."
وبالقطع الروايات في أمر سودة كلها كاذبة فالرسول (ص) العادل الذى يطيع ربه يعلم جيدا أن عدم جماع المرأة أكثر من أربعة أشهر هو طلاق رسمى كما قال تعالى :
" للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم"
ومن ثم فالحكاية هى تكذيب مباشر لكتاب الله والرسول(ص) لن يظلم امرأة الظلم البين كيف وهو موصوف بالرحمة ؟
ثم قال:
13 - وقال البعض أن سد الذرائع هو أصل عظيم من أصول الدين ونحن لا نخالفه في هذا ونقول أنه من باب سد الذرائع عدم الزواج من طفلة ذات تسع سنوات منعا لاستنكار الناس واستهجانهم، كما أنه من باب سد الذرائع الترفع عن الزواج من مطلقة الابن بالتبني.
14 - وقد أتانا بعضهم بعجائب أخرى إذ اشترط أن نأتيه بمصادر الأسئلة والأدلة عليها، ونحن نفهم أن يأتي الانسان بدليل على دعوى ولكن أن يأتي بدليل على سؤال فهذا من العجب! كما اشترط أن نأتي له بأرقام الصفحات ويبدو أن من يعجز عن الاجابة يعمد الى إثارة الغبار، وكان الاولى بهم أن يثبتوا ان هذه الروايات غير صحيحة اذا كان يستطيعون ذلك، أما المصادر فأنا أذكرها ويستطيع من أراد أن يتأكد منها فليفعل، فلن نفتري على الطبري أو ابن كثير أو مسلم أو البخاري وكتبهم موجودة في متناول الخاصة والعامة.
15 - وأورد بعضهم حجة عجيبة وهي أنه لا يقبل ما جاء في كتب التفسير والتاريخ الا ما كان في البخاري ومسلم، ونقول له: ماذا كان يفعل علماء المسلمين ان لم يمحصوا كتبهم؟ ولم لم تفعل أنت ذلك مثلا؟ وأين كان آلاف العلماء الذين يسودون الصفحات في فقه الحيض والنفاس؟ ولم لم تسعفهم غيرتهم على الرسول في تمحيص ما ورد عنه من أخبار؟
وتعلم عزيزي القارىء أن هذه كتب السيرة والتاريخ كما رواها علماء الاسلام، وأن هذه القصص وردت فيها بروايات مختلفة، وقد وردت في عدة كتب لعلماء لم يعاصر بعضهم بعضا فما الذي يجعل كل هؤلاء العلماء يتفقون على رواية قصص كاذبة بأسانيد مختلفة؟ وهل هم أغير من هؤلاء العلماء على الرسول وأهله؟ أم هم أدرى بعلوم الحديث والجرح والتعديل من علماء أنفقوا أعمارهم فيها؟
ونحن اذا أخذنا من هؤلاء العلماء لا نسلم واذا أخذنا من المستشرقين أقاموا علينا الدنيا، وإذا أتينا بتحليل من عندنا اتهمونا بالجهل، فمن أين نأخذ التاريخ يا حضرات المشايخ؟وأخيرا، أذكر القارىء بأن كل هذه الجعجعة لم يتبعها طحن، وأنهم لم يتعرضوا لأسئلتي التسعة عشر والتي أصبحت اليوم عشرين، فلعلهم يمنون علينا بالاجابة فقد طال انتظارنا، خاصة اذا علمنا أنهم يجمعون أن هذه شبهات واهية، وأن الرد عليها من أيسر الأمور، وبعضهم قرع طبول النصر قبل أن يبدأ في الاجابة .."
تبقت كلمة وهى أن عدم محاكمة كل كتب الروايات إلى كتاب الله هو واحدة من اكبر المصائب التى تجعل الدين متناقض ومن يطالبون بتصديقها دون عرضها على القرآن هم أناس يريدون ابقاء الكفر في الإسلام من خلال تصديق الحكايات فتجد كل صاحب شهوة يريد ابقاء سبى النساء وجماع الإماء بلا زواج وزواج الطفلات وقتل المعارضين دون اعتداء منهم وغير هذا