الخميس، 5 يناير 2023

قراءة فى كتاب القراءة المحشاة

قراءة فى كتاب القراءة المحشاة
الكتاب من تأليف حمزة آل فتحي وهو يدور حول وضع حواشى للكتب المحققة أو الكتب المعاد نشرها والمؤلف فى الكتاب يبين ضرورة وضع الحواشى للكتب فيقول:
"وبعد ...
فلقد توارثنا من مشايخنا فنون العلم والقراءة والاطلاع، فكان مما علمونا وأرشدونا، التزام كتاب واحد في القراءة، تدقيقا وتحقيقا، وعدم إطلاق سراحه دون حاشية كاشفة، ودماء نازفة، تجلي مبهمه، وتكشف مغلقه، وتعرف غامضه!! بحيث تضاعف فوائده بكثرة مسائله، وتزيد من حسنه وجودته .."
وتحدث عن أنواع التحشية فقال :
"فمن ذلك النهج، واستحضارا لمقولة الإمام الأستاذ، أبي زيد اللغوي:
(لا يضئ الكتاب حتى يظلم)!!
بدا لي من الأهمية بمكان، ومن العلم بامتياز، ضرورة التحشية والتقييد على الكتاب المقروء، وهي على ضربين:
1) تحشية طبيعية شارحة، تجلي الكلام وتكشف غوامضه، وتبين معانيه.
2) تحشية نقدية ضافية، تتعقب، وتعزز المعاني بمعان أخرى ومعارف مشابهة أو فائقة."
والمعروف فى التراث أن الحواشى أى الحاشيات معظمها كان عبارة عن زيادة لحجم الكتاب وكانت تقتصر على بيان معنى كلمة فى معظمها أو تذكر رواية معارضة أو حكم مخالف فى القليل من الأحيان ومن ثم لم تكن معظم الحواشى لتضيف علما جديدا وتحدث ع فوائد الحواشى فقال
"وكلاهما مفيدتان، والعمل العلمي ماش على الأولى في غالبه، حيث البناء والتأسيس وضعف الخبرة والإبداع، فيمكن أن نسميها (الحاشية التأسيسية).
والثانية (التطويرية الإبداعية) التي تتفاعل مع المؤلف، إيجابا وسلبا، وردا وتعقيبا بالحجة والبرهان، وتضيف عليه أشياء أهملها، وعلوما نسيها، وفوائد فوتها، يرى لزاما القارئ الجيد، ضرورة ورودها ليتم الكلام، ويستقيم السياق، وينتفع بها هو يوما من الأيام، وتكفيه الرجوع إلى المصادر اللاحقة.
وإذا عاد لقراءة الكتاب بعد زمن بعيد، وجد نصوصه المزينة، ونقداته اللامعة، وتعليقاته الماتعة، فذكرته، أياما خوالي رائعات والتهبت عنده مشاعر نازفات، لايكاد ينساها أو يتجاهل حلوها ومرها ... وبات من الضروري قراءة الكتاب بطبعته المترعة والمزيدة، حيث الإبداع، والإظلام المنور،
ويمكن أن يضاف ضرب ثالث تنظيمي، هو (فهرسة القراءة) وهي لا تقل اهتماما عن سابقاتها، ويدرك القارئ أن عائدتها العلمية والفكرية الإبداعية على صاحبها ثمينة جدا، وتحدث تميزات واختراقات لا يستهان بها في الوسط العلمي النخبوي، وتفجر لديه ابتكارات علمية، وتعقبات سديدة وتأليفات جديدة."
وهذا الحديث عن الحواشى لم يكن لازما فى يوم من الأيام فالمفترض هو إما نقد الكتاب ببيان عيوبه ومحاسنه حسب أحكام الله وإما تركه على حالته بدون زيادة لأن نشر الكتب حاليا هو عملية تجارية فى المقام ألأول والقراء كانوا وما زالوا يعانون فقرا ماليا والحواشى تتسبب فى زيادة أعباءهم الحياتية من خلال زيادة سعر الكتاب
وتساءل عن السبب فى القراءة المحشاة وأجاب فقال :
"لماذا القراءة المحشاة؟!
يستثقل بعض القراء القراءة المحشاة، ويرى أنها إذهاب للوقت، وإهدار للزمن الجميل، وتعطيل للجد، بحيث يختم الزملاء، ويفرغ صغار التلاميذ!! وهو لازال في كتاب واحد، يحمله في كل مكان، ولم يأت بعد على آخره!!
وهذه شبهة خطيرة، إذا رسخت في الفؤاد، كسرت القلم، وعزفت النفس عن الكتاب نهائيا، وامتطت صهوة الإسراع الفارغ، والجرد الخاطف بلا وعي وانتباه وتدبر!!
وتختم الكتب بلا وعي وثمرة وجناء ... (فأما الزبد فيذهب جفاء)
وللإجابة نقول أولا أن العلم سهل ممتنع، ومرتع فسيح، لا يمكن هضمه في مدة سريعه، أو بكتب عزيزة، أو بقراءة شوهاء سريعة، بل لابد له من صبر وتأن...ووعي معنى القراءة المحشاة وإدراك ثمراتها، يجعل الاستبطاء هنا مفيدا لذيذا، لأنه يعني الحصد، والترسيخ، والعمق، والانتفاع.
ولذلك من فوائد التحشية هنا مايلي:
(1) تدريب الصبر، وتعليم الاحتمال ورفض للإسراع الطاغي، والاستعجال المنتاب لأكثر الطلاب.
(2) ترسيخ المقروء، وحياز فهمه وبركته واستكناه مراميه ومغاريه.
(3) فتق نصوصه، وفرزها وبيان معانيها ومشكلاتها.
(4) التعليقات المكثفة والكاشفة لكل مستبهمات النصوص، وغوامض الكلام المرسوم.
(5) الاحتراف النقدي والتعقيبي، بحيث مع استدامة التعليقات والاستدراك، يؤسس القارئ لنفسه (ملكة نقدية)، تأتيه بالعجائب والفرائد، وهذه الملكة لو وبذل لها ملايين، وقطع رحلات لما كان غريبا، لأنها عزيزة غالية!!.
(6) تحفظ ما يتيسر من الفوائد المصقولة، والمصطلحات المزيونة، والأشعار الميمونة، التي لا تتطلب جهدا كبيرا، بل بمجرد الكتابة والتمعن الزائد، ترسخ في الذهن، والناس يتفاوتون هنا في حسن التلقي والاستجابة الذهنية السريعة.
(7) تعلم فن الكتابة واستسهالها علميا، بحيث تصبح طريقا للجمع والحفظ والتأليف.
(8) صناعة اليقظة والنباهة لدى القارئ، بحيث يصبح أكثر تركيزا ووعيا لما يطالع ويعلق.
(9) تحويل الكتاب إلى جوهرة ذهبية نفيسة، مطرزة بكل النقوشات المختلفة.
(10) جمع الفوائد المعززة لمعنى واحد، وزجها في سياق معين، بحيث يسهل الرجوع إليها.
(11) تسجيل ذكريات معينة يكون لها وقعها على القارئ بعد زمان سحيق، وعلى الأبناء إذا ما شاهدوها بعد عشرات السنين ... وتذكروا بها مثابرة والدهم، وحسن صنعه، وبعض هذه الحواشي قد تتحول مع مرور الأزمان، وحسن التعليق والإجادة إلى مؤلف، ينشره الأب أو أحد أنجاله، وقد تم مفرقا، حسب الاطلاع والمناسبات المختلفة، ثم كتب الله له الخروج والنشر بعد الصقل والاعتبار والله الموفق والمعين.
(12) تجاوز مرحلة التعصب والتقديس للمؤلف، وأنه لا عصمة لأحد بعد القرآن والسنة وكل يؤخذ من قوله ويترك، وهذا من محاسن القراءة النقدية، ومن الآداب التي تصنعها الحواشي، ولا تصنعها المحاضرات والتوجيهات، ولو وجه المشايخ تلامذتهم إلى كتب المتون بعد حفظها، إلى نقدها والتعقيب عليها، لتجاوزت الأمة مأزق التعصب الأعمى، والهيام بالرموز المذهبية، وأذكر هنا قول بعض متعصبة الأحناف في مدح متن الهداية للمرغيناني الحنفي
إن الهداية كالقرآن قد نسخت ما صنفوا قبلها في الشرع من كتب
ولو امتثل متفقهة الهداية هذا الممتثل لقالوا:
إن الهداية متن طاب منظره ليست نفائسه كالنسخ في الكتب ولكن التعصب داء قاتل."
والفوائد التى قالها الفتحى هى أضرار فليس المطلوب من المسلم أن يقرأ كل هذا الكم الهائل من الكتب والتى للأسف الشديد معظمها فى المذاهب هو تكرار لموضوعات معينة
المطلوب من المسلم أن يعرف الأحكام بصورة بسيطة وأما الكتب المذهبية وحواشيها فهى سوف تقنعه بضرورة ترك الإسلام بسبب كم الاختلافات الهائل فى أفهام الفقهاء بسبب تصديقهم للروايات المتناقضة والمعانى اللغوية والنحوية
فالكتب وحواشيها المراد منها بتلك الطريقة ابعاد المسلم عن كتاب الله وجره للمسائل النظرية والاجتهادات البشرية التى لا طائل من خلفها
وتحدث عن فنون الحواشى فقال :
"فنون الحواشي:
الحاشية تتنوع وتتلون بحسب المتن أو الكتاب المقروء، وموضوعه وفكره المسطور، فحينما يكون الكتاب عقائديا، تكون الحواشي عقائدية توحيدية، وحينما يكون الكتاب حديثيا تكون التعليقات معاني للمتون النبوية، وشرحا لمصطلحات عارضة، وحينما يكون الكتاب متنا فقهيا، تكون فكا لمستغلق المتون الضيقة، وبيانا للأدلة والقواعد، وشيئا من التفريع الفقهي والخلافي.
ونرى في هذا السياق أن لا تكون الحاشية منتمية تمام الانتماء إلى العلم المقرر فيه هذا الكتاب، بل نرى جعلها متلونة، متنوعة تشمل الفقه والعقيدة والمعنى الحديثي والاصطلاحي اللغوي والشعري، بمعنى أنه كلما مر القارئ بشئ يحتاج إلى بيان أو تجلية أو تعزيز وترسيخ، علق ما يراه مناسبا له وللكتاب، بحيث يستطيع أن يجعله موسوعة معارف متنوعة، تغنيه عن الرجوع لمصادر أخرى، هي مظان لتلكم الفوائد.
بل لو تكلف القارئ الحصيف الحاشية حينئذ لكان حسنا، بحيث تكون كالتالي:
(1) بيان كل جملة غريبة، أو سياق غير واضح.
(2) كشف معنى كل آية قرآنية لا يدرك معناها.
(3) شرح كل مصطلح لغوي غير مفهوم، عبر كتب المعاجم وبيان ذلك المرجع بالرقم والصفحة.
(4) تعليق الشواهد الشعرية الماتعة المؤكدة للمعاني، والمجلية للأفكار والمرسخة للفهوم.
(5) إثبات الفوائد النادرة للأئمة، وكبار الأعلام والشيوخ، ومحاولة تحفظها وضبطها.
(6) تخريج الأحاديث غير المخرجة، وبيان أحكامها وعللها، لا سيما للمهتمين بعلوم الحديث.
وقد تظهر الحواشي ميول القارئ وعنايته بأشياء مخصوصة، وهذا شئ فطري لإيمكن تجاوزه، لكننا نؤكد هنا على ضرورة تسويد الكتاب أولا، وإغراقه بالفوائد والتعليقات، ثم تأتي مرحلة ثانية من النصح والنباهة تجعل القارئ لا يعلق إلا ما يفيده ويدعم عنده الفائدة المقصودة.
وقد يعقب ذلك الانتقال إلى الحواشي النقدية، التي تخطها أيدي الصفوة، والقراء النهمين العمالقة، الذين يثرون الكتاب بالرد والنقض، والتأييد والتعقيب، وهذه مرحلة متأخرة ستحصل وتتنامى مع شدة العمق القرائي، واستدامة النهج البحثي والمعرفي.
ومن صور التحشية انتهاج التخطيط والعلامات على جمل معينة أو مسائل محددة، أو إشكالات خاصة، وإن لم يكتب شيئا، لكنه خطط ورسم وعلم، بحيث يراجعها في يوم من الأيام، ويمكن أن نسميه هنا (ترميز القراءة).
وهي نوع من التحشية والفهرسة الجميلة للمقروء، بحيث يستخدم إشارات معينة للكلام الجزل المفيد، وإشارة خاصة لما يراد حفظه، وأخرى لما لا يفهمه، وأخرى لما يرى غثاثته، وعدم الحاجة إليه ... !!وهنا يمكن أن يستخدم الألوان المختلفة كالأزرق والأحمر والأخضر للمهم والمفيد والمثير والمحفوظ وهلم جرا ..
المهم أن يجسد صلته بالكتاب قراءة وحذقا وحاشية وخربشة، بحيث تمتلئ عيناه بالنظر إلى الكتاب، فتحفظ شكله ولونه وطريقه نظمه وكتابته، من طول النظر، ودوام التعليق وغزارة الإظلام المضئ، والتسويد المشرق."
وكل ما ذكره الرجل لا فائدة منه إلا فى الدراسات العليا وأما الطلاب الذى يتم تعليمهم فى المدارس والجامعات فالمطلوب هو تعليمهم أحكام الإسلام ببساطة ودون دخول فى متاهات
والحاشية الوحيدة المفيدة هى الحاشية النقدية والتى تختص فى الغالب ببيان أخطاء الكتاب ومخالفاته لكتاب الله وهذه يمكن نشرها فى كتاب دون الكتاب للأصلى لتقليل حجم الكتاب وكلفته فى زمن لم يعد أحد من القراء إلا النادر يملك مالا لشراء الكتب
وتحدث عما سماه الحاشية المنظمة فقال :
"التحشية المنظمة وسواها
مع استمرار القارئ الحصيف في التحشية، وانهماكه في حلوائها، سيبين له من خلال الكتابة وحذقها، أنه بإمكانه تنظيم الحاشية، وحصرها في نطاق علمي موحد.
حيث يعمد إلى متن نحو (صحيح البخاري) مثلا، فيعلق عليه خلاصة شروح البخاري كالفتح والمعالم والعمدة والإرشاد، والبهجة والكوثر وشبهها، بطريقة مختزلة مستخلصة، بحيث يفرغ من المتن قراءة، وقد دبجه بروائع المعاني المتفرقة في أمهات الشروح، مع ما قد يضيفه هو من فوائد، يفتحها الله عليه، ثم بعد ذلك يعدها للإلقاء والطرح والنشر.
أو يندفع إلى متى عقيدي (كالطحاوية) أو (الواسطية)، ويذيلها بحاشية مذهبة موزونة، تنصب في النطاق العلمي المخصوص، بلا تفريعات ولا هوامش دخيلات، إلى أن ينتهي إلى خلاصة عقدية جميلة لذلك المتن الشريف.
أو يكرس جهده لمتن فقهي في أحد المذاهب الأربعة المشهورة (كالهداية) عند الحنفية أو (أبي شجاع) عند الشافعية، أو (خليل) عند المالكية، أو (الزاد) عند الحنابلة، فيصب فيه رؤوس المعاني، الفاكة لعقد المتن، مذيلة بخلاف يسير في المذاهب، وتعليلات فقهية رائعة واستنتاجات هادئة، أو يملك نسخة من تفسير القرآن الكريم المختصرة، المطبوعة بذيل المصحف، فيضم إليها مختصرا تفسيريا رزينا من أحد التفاسير المشهورة، أو يلخص مضمون ثلاثة تفاسير جياد على نسخته الأصلية.
وقد جربت بحمد الله هذه الحاشية المنظمة على عدة كتب، كان من أهمها وأدقها حاشية تفسيرية على نسخة (الحافظ التجيبي) على تفسير ابن جرير الطبري، حيث طبعت بهامش القرآن، فامتلكتها وعلقت على هوامشها، عصارة ذهن ابن الجوزي الخلافية في كتابه الشهير (زاد المسير) ورغم ضيق الهامش، إلا أنني حاولت إدخال ما يمكن إدخاله من خلافات التفسير المفيدة، وأشعر بالحاجه الماسة إليها.
وإن كانت هذه حاشية متقدمة بجانب ما يفعله المبتدئ إلا أنها صورة تطبيقية لما نريد حكايته وترسيخه في المنهج العلمي للطلاب، وكانت الفوائد والعوائد واسعة النطاق على العبد الفقير، خرج منها بما يلي:
(1) ترسيخ المكتوب، وفهم مكامن الخلافيات التفسيرية.
(2) إدراك معالم منهج ابن الجوزي في التفسير، وسعته النقليه التي تتجاوز الوصف، ووعي ما قد يكون مأخذا عليه
(3) الالتذاذ التقييدي المباشر للقلم والكتابة، بحيث ترافقك اللذة، ويجانبك الملل، ولا تحسب حساب المكتوب والتعب.
(4) توسيع المدارك النقدية وبحيث يمكن فرز تلك المنقولات، ومقارنتها بأقوال أخرى تصاحبها، أو تفوقها صحة واستدلالا.
(5) معرفة كبار أئمة التفسير واللغة الذين يهتم بهم ابن الحوزي، ولا يكاد يتجاوزهم إلا قليلا.
(6) فهم تدبر القرآن، والعيش في ظلاله واستنباط دروسه وعظاته، التي لا تدرك إلا بشئ من النظر والأناة، والربط والمقارنة.
(7) الاحتكاك المباشر باللغة القرآنية، وحيازة مفرداتها وروائع تركيباتها، وهذا شئ يطول جدا، وهو علم بحد ذاته، حيث أتاح التفسير فهم تلك المفردات الغريبة والتي لا تفهم بمجرد حفظ القرآن، بل لابد من العود للتفاسير والشروحات.
- هذا ما يمكن أن نسميه (حاشية منظمة) تدور في فلك علمي، واحد بحيث إذا فرغ من الكتاب باتت ككتاب معلق أو شارح لذلك المتن الأصلي، أما سواها فهي (الحاشية العامة)، التي تجاوز حدود الفن الواحد، وتنفتح على سائر الفنون والعلوم والكتب والتعليقات، بحيث يكون فيها شمولية غزيزة لاحد لها، تثري الكتاب، وتثقف الطالب وتوسع مداركه، وتقدح زناده للمضاء والاستزاده والتوسع ..."
وكما سبق القول الحواشى بديلها المفيد هو نشر نقد القارىء فى كتاب بمفرده فهو أفيد للقارىء وأرخص سعرا عندما يتم نقل الفقرات التى تم التعليق عليها مع التعليق
وبالقطع لا يقرأ تلك الكتب المحشاة عند النشر إلا قلة ثم ترمى ولا يقرئها أحد لأنها لا تفيد جمهور القراء نظرا لضخامة عددها صفحاتها ومجلداتها
وتحدث عن التحشية فى عصرنا فقال :
"التحشية في عصر السرعة والمعلومات
عصرنا الذي نعيش فيه، تميز بالسرعة والتدفق المعرفي والمعلوماتي والاقتصادي العجيب.
بحيث أن حجم المعلومات المقذوفة في الساحة، لا يمكن للقارئ المجتهد بلوغها والإحاطة بها فضلا عن القارئ البسيط!!
هذا يتطلب من القارئ الفهم الحصيف، مضاعفة الجهد، وامتطاء السرعة، والمبادرة وتوفير الزمان، والتقليل من المباحات، وشحذ العزيمة، وتقدير قيمة العلم والمعرفة.
والشبهة هنا أن التحشية والتعليق تأخير وتخلف عن قافلة المسارعين وقنطرة المجيزين، مما يعني تراكم المعلومات، وتأخر الفهم، والتباعد الذهني، الذي سينعكس بتداعياته على الطالب والعالم والمثقف.
ولتجاوز ذلك الاهتمام بالقراءة أولا وانتهاء، والاكتفاء بالتخطيط العابر بالقلم الرصاص، لإنجاز قدر كبير من الكتب في الشهر الواحد.
وللجواب على هذه الشبهة:
(1) أولا: علينا ان نعي أن لكل وسيلة محاسنها وعيوبها، وهذا من عيوب التحشية، ولكن المحاسن المذكوره سلفا تغطي على هذا العيب، وتتجاوزه إلى النتيجة النوعية المدروكة من خلال الوصفات السابقة.
أما الهذ والهذرمة، والخطف، والسرعة، فهي وإن أنجزت كتبا لا تثمر نوعيا، ولا تحرك الأذهان ولا تصنع المثقفين والمبدعين.
ثانيا: مع دعوتنا إلى التقييد والحاشية، لا يعني الارتخاء والانبساط، بل يجب الأخذ بحزم، والسير بقوة، والتحرك باهتمام ومبادرة، لأن قراءة الكتاب بالتحشية نتجاوز قراءته بدون ذلك وقتا وزمانا، بحيث قد يتضاعف الزمان، ولكنك تعود بالإحسان، وذلك يختصر الزمان، وقد يبوء بالحرمان، فلا يخرج إلا بالاسم والرسم!! وربما نسي الكتاب ومؤلفه، برغم أنه ختمه، ولكن على عجل وبلا تعليق وتقييد!!.
ثالثا: التأخر المنتج خير من الاستعجال الفارغ، بحيث إنه قد يمر عليك شخص قراء يلتهم الكتب التهاما، ولكن حصليته العلمية، ووعاءه العرفي محدود والسبب دوام استعجاله الفارغ، واندفاعه الخاطف، وعزوفه عن الحاشية العلمية.
على أنه قد يوجد قارىء سريع، ولا يقيد، ولديه من الإمكانات الذهنية ما تجعله محيطا بمعالم ما يقرأ، لكننا هنا نرسم منهجا لجمهرة الطلاب، ونؤكد تفوق المحشي عل من سواه من المقتدرين والمسرعين، وهو منهج علمي قديم، سار عليه الأسلاف، وسنه فضلاء الناس، ومنهم الأذكياء والعباقرة، وهو فسيح الفائدة، وعظيم الثمرة والعائدة.
رابعا: من قديم الزمان وشكاية العلماء والمفكرين من غزارة المعرفة، وقصور الامكانات الذهنية، وفي الحديث (اللهم إني أسألك علما نافعا).
كان يقولها (ص)منصرفه من صلاة الفجر كما عند أبي داود، واستعاذ في صحيح مسلم من أربع منها:
(ومن علم لا ينفع) فثمة علوم في القديم والحديث غير نافعة لا يجوز الاشتغال بها أو تضييع الزمان فيها، بل يكفي التعرف العام، والإلمام الإجمالي.
والطفرة المعلوماتية، وإن كانت تضخمت، لكن لا يعني ذلك الاطلاع على كل ذلك لأنه، لا الجسم يطيق، ولا الوقت يكفي!! ولكن يجمع المرء محاسن كل شيئ، وبضبط نفائسه وما يحتاج إليه.
خامسا: أن عصر السرعة وشبهة التراكم المعرفي، حافز للسرعة الذاتية، والإنجاز الفردي، وإلا لما تفاضل الناس وطلب التنافس بينهم، إذ كان السباق في الماضي على الرحلة ولقاء المشايخ، والاحتكاك بالمجتمعات، وجمع الفرائد، رغم زخارة المعلومات، والآن السبق على الجمع والمعرفة وحسن الاطلاع، مع قرب المعارف ودنوها مع من طالبها، ولكل عصر ظروفة وشئونه.
سادسا: برغم كل ما يقال من الانفجار المعرفي والثورة المعلوماتية السريعة، تبقى للجودة والنوعية دورها ووبيصها المعرفي والحضاري!! والتحشية فرع الجودة والنوعية، لأنها لا تفعل عبثا وتأخيرا، وإنما عمقا وإتقانا وبناء وإنتاجا ..
ورغم دخول ملايين الكتب (حاسوبيا) وتحولها إلى مواد بارزة بضغطة زر، لم يضعف حس الكتاب ولا حمله، وشراؤه من ذهن المطالع العربي والعالمي، بل لانزال الأخطاء والصحيفات تنتاب بعض تلك المدخلات، رغم فوائدها الجمة، وثمراتها العجيبة.
لكننا هنا نبين أن الطفرة الالكترونية، لم تقض على الكتاب، بل لايزال يطبع، ويباع، ويخرج بأحسن الطبعات وفاخرها، وكذلك هي التحشية بالنسبة لعصر السرعة لاتزال محل اهتمام عباقرة القرء، وأنباه المفكرين والمثقفين."
الفتحى يبدو انه لا يعيش فى واقعنا ولا يفهم ما هو المراد من العلم فالعلم ليس قاصرا على فئة وإنما الغرض من نشره تعليم الناس أحكام الله
الرجل يحدثنا عن فئة معها مال أو تمولها جهات معينة سواء كانت نيتها خير وهو قليل أو شر ومعظمه من جهة السلطة فالسلطة ليس غرضها من نشر تلك الكتب إلا شغل الناس بالخلافات وأن يكونوا جماعات تعادى بعضها البعض فينشغلوا ببعضهم عنها
وأما جمهور القراء العاديين وهم قلة أيضا فلم يعد فى ظل الغلاء فى إمكانهم شراء كتب خاصة المتزوجين وأصحاب العيال منهم
فى عصرنا المطلوب هو كتب سريعة يتناول الكتاب منها موضوع واحد بغرض تعليمهم أحكام الموضوع فالسلطات تجبرهم بقلة الرواتب والمعاشات على أن يشتغلوا فى وظائف متعددة بحيث لا يكون لديهم فراغ وإنما أجسام متعبة تأوى إلى السرير للراحة والنوم
وتحدث عما سماه الترقى الفكرى فقال :
"الترقي الفكري
إن انتهاج التحشية المستديمة على كل الكتب، سيكشف مع مرور الوقت مستوى القارئ، وأن ما علقه هذه السنة، يختلف مع ما يعلقه بعد خمس سنين، وبعد عشر وعشرين سنة!! سيدرك هو تباين ذلك، وأنه ما رآه أول الطلب، لا يراه في عمقه وانتهائه.
وهذه طبيعة تكوين العقل الإنساني بالعلوم والمعارف، الترقي والتزود المنعكس على الاختيارات والمسالك.
وهذا من أسباب اختلاف الأئمة، وتباين آرائهم في بعض المسائل العلمية والفقهية، وأنهم يجدون بخطه في كتاب ما، ما يناقض كتابه الآخر، أو يضيف عليه ويحرره الذي يكشف ذلك معرفة التاريخ والمرحلة العمرية التي صنف فيها الكتاب.
وللأسف أن كثيرين ممن لا يدركون ذلك، يتسرعون بجمع آراء الشيخ أو الفقيه دون حسبان الجانب التاريخ والعمري للمؤلف.
لا سيما عند التنازع والتناقض في آراء ذلك الإمام، لاسيما الأئمة المتبوعون، والعلماء المحققون الذين طبق ذكرهم الآفاق، وباتت أسماؤهم شواهد على البرهنة والحقيقة.
ولذلك هذه مسألة مهمة، على طلبة العلم إعطاؤها قدرها من الاهتمام، وألا يزجوا بموروث الإمام العلمي في سلة واحدة، ومساق علمي موحد، بل يراعوا ترقيه الفكري والمعرفي، ويفرقوا بين مصنفات أول الطلب، وعمقه، وانتهائه.
ولذلك القراء المحشي سيدرك فوارقه، وتدرجاته الفكرية من كتاب لآخر، وأن هذا العقل يبني ويترقى ويتطور، حسب المعطيات المصبوبة فيه، ويدرك أثر نعمة الله عليه بهذا اللب العجيب، وهذا المخلوق الصغير، الواسع في جمعه وفرزه وتمييزه.
فإنما العلم بأصغريه ... ليس برجليه ولا يديه
لسانه وقلبه المركب في صدره وذاك خلق عجب
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) ووعي هذه النعمة سيجعل منه عنصرا مثابرا على القراءة والتفهم والاستزاده ولو أوقات المحن والأسقام.
لأن القراءة غذاء الافهام والأرواح، كما أن الطعام غذاء الأبدان والأجسام وفرق ما بين الغذائين."
مما لا شك فيه أن علم الإنسان يزداد فى غالب الأحوال ككم ولكن علمه النقدى يظل فى حالة التوهان التى نعيشها فالصوفى ينتقد السلفى والسنى بنتقد الشيعى والشافعى ينتقد الحنفى ..... فنحن نكرر نفس أخطاء الماضى ونمشى جميعا فى نفس الدائرة السوء ومن ثم لا يمكن أن يكون هناك ترقى فكرى إلا بشىء واحد وهو الاحتكام إلى كتاب الله
وتحدث عما سماه الحاشية الابتكارية فقال :
"الحاشية الابتكارية
مع تطور الحواشي، وتجاوز مراحلها الأولية، وانقطاع الطالب لها سيتمخض عنها تعليقات نقدية، تنتهي إلى أفكار ورؤى وصور جديدة في الحياة العلمية والبحثية، بفضل استدامة النقد والتمعن والاعتبار، يصدق عليها أن تسمى. (الحاشية الابتكارية) التي تفجر بحوثا، ومؤلفات، وتعقبات لدى القارئ اليقظ، وتكون بمثابة التحولات المحورية في مساره العلمي، وهي تأخذ أشكالا شتى منها:
(1) إيماءات المؤلف الخفية والظاهرة إلى أشياء لم يسعفه الزمان لإنجازها، فيستنهض الهمم للكتابة والإبحار فيها، فهذه لابد أن تكون محل اهتمام القارئ النهم ذي القلم السيال, وأن يبادر إليها بدار الساعي الملهوف، لأنها كالغنيمة الباردة، التي لا يجوز التغافل عنها.
(2) جمع متفرقات كلام المؤلف في قضية ما لم يصنف فيها، إذ بعض العلماء الموسوعيين كالنووى وابن عبد البر والخطيب، وابن تيمية وابن حجر وابن القيم، وأشباههم، لديهم قضايا خاضوا فيها خوضا عظيما، وألمحوا إلى فرائد فكرية تجاهها، وهي متفرقة في مصنفاتهم الطويلة، وبالإمكان جمعها وإبرازها في مؤلف واحد، يعلق عليها ويكشف ويقدم للساحة العلمية.
(3) الوقوف على تناقضات عالم معين، أو مآخذ عليه، بحيث يصحح الخطأ الشائع، أو الأثر التاريخي المغلوط. وهذا ظاهر في الموسوعيين أرباب النصانيف الغزيرة السيارة.
(4) تناول نظائر المسائل وأشباه الموضوعات التي تعرف بأخواتها أو بأصندادها مما لم يشر إليه المصنف صاحب الأصل، فيكون مثل ذلك مهمازا للاعتناء بمثيلاتها وأخواتها، ومثل ذلك يدرك بالفهم المعرفي والغزارة البحثية.
(5) تجريد فرائد وفوائد الكتب الضخمة والمطولات نحو التمهيد والمجموع والمغني والمبسوط، وفتح الباري، وفتاوى ابن تيمية، وتهذيب الكمال وشرح الإحياء وكتب التواريخ لابن جرير وابن الأثير وابن الجوزي وابن كثير وابن خلدون وأمثالها من الكتب الزاخرة بمحاسن الفكر والفوائد، التي تحتاج إلى من يستخرجها، ويهيئها للأنام، حيث عجزت الهمم، وشاخت العزائم المعاصرة."
الحاشية الابتكارية ليس بذكر نصوص هذا وذلك فى الكتب فى مكان ما والترجيح بينها وإنما بذكر الآراء مختصرة غير منسوبة ومناقشتها عبر كتاب الله ولكن الموجود أن فلان قال وعلان رد عليه فقال وعلان رد عليهم فقال وهذه عملية جمع لا تفيد صاحبها ولا تفيد من يقرأها
ومن ثم فالقول هو أن نشر كتاب فى موضوع معين يجمع الأراء دون نقل نفس الرأى من عشرات الكتب وإنما المسألة قيل فيها واحد اثنين.. وتتم مناقشة كل رأى فيها من كتاب الله أو من الواقع الحق ولا يتم نقل الردود المتعددة لأن الغرض هو بيان ألأدلة وليس تكرار نفس النصوص والتى غالبا ما ينقلونها عن بعضهم البعض
وتحدث عن حواشى المتون المحفوظة فقال :
"حواشي المتون المحفوظة
جرت العادة أن يقدم التلاميذ ابتداء، على حفظ المتون العلمية التي تضيق عباراتها، ولا تطول صفحاتها، وتكون مستوعبة لرءوس مسائل ذلك الفن، فقها كان أو عقيدة أو حديثا، أو أصولا، وأثناء الحفظ تمر مصطلحات لا يلم بها التلميذ ويجهلها تماما.
وللخلاص من هذه المشكلة لابد من اعتماد التحشية، بل نراها هنا ضرورية، لتعين على الحفظ والفهم والنجابة.
وإن كان المعول عليه النص هنا، لكن لا بأس من التعليق شيئا يسيرا يفك أغلال المتن، ويثير انتباه التلميذ الحافظ، بحيث كلما حفظ مقطعا علميا، علق على هامشه بيان غامضه وخفيه وغريبه.
فلا يفرغ من المتن إلا وقد حفظه قليبا، واستوعبه ذهنيا، وبات ضابطا حاذقا لأغلب مسائله ثم ينتقل إلى شروحه البهيجة، التي تتناسب مع قدراته العلمية والعقلية.
وننبه في الحواشي المثبتة على أمور منها:
(1) عدم إطالتها، بحيث لا تستغرق وقتا، يشغل عن الحفظ، ويكتفي مع الاختصار بالفهم العام لها.
(2) اعتبار النص المحفوظ هو الأصل هنا، وتلك للايضاح وفك الإبهام.
(3) قصرها على الايضاح الضروري، والحل الاحتياجي، بحيث لا يكون فيها فسحة تعليقيه، أو ميول ذاتية للنقل، تصرف عن المتن المراد حفظه."
والاشتغال بالمتون التى يسميها علمية هى مصيبة لأنها تبعد المسلم عن أساس الدين وهو كتاب الله إلى كتب البشر والتى أصبحت عند أهل المذاهب أهم من كتاب الله فهم يتجادلون بالروايات تاركين كتاب الله فى معظم الكتب وفى معظم المسائل
وتحدث عن أن تعليثات البعض فى هوامش الكتب يعتبرها البعض قذارة فقال :
" والنظافة
يزعم بعض القراء والمهتمين بالشأن العلمي، أن حمل القلم والتخطيط وتعليق الحواشي، ضرب من امتهان الكتب وتوسيخها، وأنها تصبح كالمتاع المهمل، والضيعة المغبرة، بسبب كثرة الخربشات واستدامة التخطيطات.
ويرون الأمثل إبقاء الكتاب نظيفا بلا تخطيط، فضلا عن التحشية والتعليق.!!
ومع احترامنا لوجهة النظر هذه، إلا أنها عرية علما وفكرا، وواقعا فلم يقم الدليل عند الأئمة قبلنا إلا على التحشية وعدم إهمال الكتاب بلا تعليق، بل يرون أنه بلا تعليق مظلم غير مجد ولا مفيد، والتعليق عليه يغلي ثمنه عند صاحبه، بحيث يصبح كنزا باهظ الثمن، وعالي المكانة، يكلفه حفظه وصيانته، لأنه جمع عليه عقود الزبر جد ونقشه بلآلي الجوهر والمرجان.
كما قال بعضهم ظانا بالكتاب:
لصيق فؤادي منذ عشرين حجة وصيقل ذهني والمفرج عن همي
عزيز على مثلي إعارة مثله لما فيه من علم كبير ومن فهم
جموع لأنواع العلوم بأسرها ... فأخلق به ألا يفارقه كمي
وقال أبو الحسن الفالي، وقد اضطرته الفاقة لبيع جمهرة ابن دريد.
أنست بها عشرين حولا وبعتها لقد طال وجدي بعدها وحنيي
وما كان ظني أنني سأبيعها ولو خلدتني في السجون ديوني
وقد وجدت هذي الأبيات معلقة على النسخة.
والمحصل أن شأن الكتب عند أربابها كشأن الأموال والنفائس، بل أجل وأعظم، فكيف إذا حوت الحواشي الزهرية، والتعليقات الندية، سيكثر الاعتناء، وتبرز المسئولية والصيانة.
فادعاء نظافة الكتاب بلا تحشية مغالطة واضحة، ستؤدي إلى خلط أوراق القارئ، وعدم تمييزه بين ما اشتراه، وقرأه وما لم يقرأه.
ومن كان يخشى من القلم الجاف الذي لا يمحى، فعليه بالقلم الرصاص الذي يمحى ويضاف عليه.
وأما من حيث الواقع، فإن الفهم والإتقان، يتم ويحصل بالتعليق والحواشي، ويظهر صورة جدية للاهتمام والتعطش العلمي ولازال أكثر الناس ينهج التخطيط بالقلم على الأشياء المهمة، وإن لم يكتب شيئا ولكن ليعلم نفسه، ويضاعف تركيزه، ويعلي حماسته النقدية.
وهي شكل حضاري، يوحي بحسن التفاعل مع الكتاب ومؤلفه، بحيث لا ينتهي إلا وقد أحاط بمضمونه، ووعى مقصده، ومحتواه في الغالب."
وهذا كلام يدخلنا فى أمر لا فائدة منه فالكتاب المشترى من مال الفرد هو حر فيه يكتب ما يريد فيه أو يخطط فيه كما يريد ,اما كتب المكتبات العامة فيجب ألا يصنع فيها كذلك لأن لو سمح فيها بهذا الكلام فهو اعتداء على حقوق بقية القراء بمعنى أنه إذا علق خمسة مثلا فملئوا الهوامش أضاعوا حق البقية التى تريد الكتاب نظرا لانتهاء الهوامش ومن ثم الأصلح ترك الكتب العامة دون تعليق ومن أراد أن يعلق فليكتب الفقرة التى يعلق عليها ويكتب تعليقه فى ورقة خارجية ويحتفظ بهم أو ينشرهم
وتحدث عن الحاشية الملخصة فقال :
الحاشية الملخصة
"ثمة حواش، يلجأ إليها المرء بقصد الفهم والاستيعاب، وهي ترتكز على التخطيط وتبسيط كلام المؤلف، وتجريد فوائده على هيئة عناوين أو كلمات في سطور يسيرة كالتالي:
(1) أسامي علماء نوادر.
(2) تواريخ مهمة.
(3) حوادث مفصلية.
(4) حكم وأشعار جميلة.
(5) كلمات مشجعة مرصعه.
(6) قواعد منهجية في العلوم والأفكار.
وأشباهها:
فهذه تسمى (حاشية ملخصة)، أو متصرفة، بحيث يقوم القارئ بتلخيص كلام المؤلف ليعيه ويضبطه، أو ليذكر نفسه بالموضوع، بحيث يحسن الترابط العقلي، ولا ينبت عن أصل الكتاب.
والحاشية الملخصة لا تعتبر إضافة للكتاب ولكنها مسلك لفهمه وتعلمه وتذكير بمراميه، ومضمونه، بحيث يستفيد منها القارئ لوعي الكتاب ابتداء، ولمعرفة رءوس مسائل إذا هجره، ثم عاد إليه مرة أخرى."
هذه الحاشية التى يتحدث عنها اسمها جمع معلومات ويمكن الاستغناء عن كتابتها فى الهامش بكتابتها فى كراس أو كشكول خارجى للعودة إليه أسرع لأن وجودها داخل كتاب قد ينسى الإنسان اسمه يجعله يضيع وقته فى التفتيش عنها وحتى إن وجد الكتاب لابد أن يقلب صفحاته للوصول للمعلومات وأما الكشكول فسيعود إليه سريعا
وتحدث عن الحاشية المفهرسة فقال :
"الحاشية المفهرسة
وهي نوع من الشكل التنظيمي للتحشية والقراءة، بحيث يمكن أن تتحول الحاشية إلى عمل علمي عظيم منتج، عبارة عن (فهرسة علمية) لا سيما المطولات ككتب التواريخ والسير والأدب والرجال والأسانيد وأشباهها، التي يمكن أن تحشى أذيالها بفهارس خاصة، أو يجرد دفترا مخصوصا لتلك الفوائد المنتقاة، بحيث تجمع موضوعات محددة:
أو حكما خاصة.
أو أبيات جميلة في موضوع معين.
أو قضية حديثية أو فقهية.
أو مناظرات علمية.
أو طرائف مجموعة.
أو مواقف متشابهة، ترجع لنظر القارئ وبصيرته .. وكم من موضوعات جردت من مطولات واثمرت مجلدة نافعة .. نحو ما صنع اشيخ العلامة بكر أبوزيد في كتابه (النظائر) حيث وجمع أربع قضايا وهي:
1) العزاب.
2) التحول المذهبي: ذكر من تحول عن مذهبه الفقهي.
3) التراجم الذاتية، تعتني بكل عالم كتب عن نفسه.
4) لطائف الكلم في العلم.
وقد جاء الكتاب بهيا محل قبول العلماء والقراء، لأنه مقصد تأليفي صحيح وهو جمع المتفرق الذي ليس في خانة واحدة بل في كتب شتى، ومصنفات مختلفة وتستغرق أوقات.!!
وقد قال بعض الكتاب عن وحدة موضوعية جمعها، وقدمها للناس على طبق من ذهب، هذا (نتاج قراءة عشرين سنة).
ولولا الفهرسة والتقييد وتصنيف القراءة، لطارت هذه الفوائد مع طيران الذاكرة، وانشغال النفس بما يلهى ويغري!!
ولذلك لا بد للفهرس أن تتسم بما يلي:
1) الجد وأخذ الأمور بمصداقية مسئولة.
2) حسن الكتابة، والتصنيف، وعدم الخلط.
3) الحفظ والرعاية، ودقة المراجعة لمحتوياتها.
4) تحديد الموضوعات، بحيث كلما عنت فكرة جديدة سجلها، وأفرد لها فهرسة خاصة في (كشكول خاص).
نعم في البداية قد يتبدئ على (كراس واحد) لكل الفوائد، ولكن إذا لاحظ كثرة المقيدات، فليسارع حينها بالتحديد، وفصل كل موضوع على حدة، بحيث يثمر الجهد، ولا يذهب سدى.
5) تحديد مقياس زمني، لتأمل تلك المفهرسات، ولملمتها، وفرزها وتقديم ما حسن منها للنشر والإلقاء والمشاركة العلمية.
وتشبه هذه الفهرسة بعض مناحي الرسائل الجامعية، التي تسبق بقراءة عميقة مصنفة، وفهرسة تعتمد نظام البطاقات وماشابه ذلك، ولهذا الكتب الضخمة والمطولات في المكتبة الاسلامية، موطئ خصيب لاستخراج الدرر والفوائد، ذات الوحدة الموضوعية.
نحو كتب الشروح والرجال والتواريخ والسير، والفقه المقارن، والأدب والمعاجم وغيرها.
وأشيد هنا بعمل الدكتور/ محمد موسى الشريف في كتابة (نزهة الفضلاء) الذي عمد فيه إلى كتاب (سير أعلام النبلاء) وهذبه ورتبه وموضوعاته وفهرسها، بحيث يكون قريبة التناول، أمام الطالب والباحث والمحاضر، جزاه الله خيرا.
وهذه الطريقة، من فوائدها، تقريب مطولات الكتب في زبد مختصره، ذات بعد موضوعي محدد."
وهذه الحاشية كما سيبق القول حاشية مطلوبة حيث يتم تجميع ما ورد فى موضوع ما من كتب مختلفة ونشره فى الموضوع وهذه الحواشى تكون فى كشاكيل يختص كل منها بموضوع والأسهل منها حاليا هو تصوير الفقرات من الكتب ووضع الصفحات المصورة فى حافظة وهى بذلك لا تضيع الوقت فى كتابة الفقرات فى الكشاكيل بالقلم

الأربعاء، 4 يناير 2023

قراءة فى بحث جسم بار

قراءة فى بحث جسم بار
معدة البحث فى جامعة فيصل إيمان وقد استهلته بالحديث عن خلق آدم(ص) فقالت:
"يقول الحق تبارك وتعالى:
"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً "
وهذا ما جاء في خلق الله سبحانه وتعالى لأبونا آدم، وبالتالي فالذي وجد أولا هو الإنسان الكامل الذي تمثل في صورة سيدنا آدم وأمنا حواء حيث كونوا أمشاج .. هذه الأمشاج اتحدت مع بعضها لتكون الزيجوت ... الذي بدأ في الانقسام ليكون العديد من الخلايا الغير متميزة ثم بدأت هذه الخلايا في التميز لتكون الأنسجة المختلفة ومن هذه الأنسجة تتكون الأعضاء ومن مجمل هذه الأعضاء يتكون الفرد.
يقول الله تعالى:
"إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ""
والكلام هنا خاطىء فأدم(ص) لم يخلق من أمشاج كبقية الخلق وإنما خلق من الطين مباشرة ولم يمر بمراحل خلق الأفراد بعده كما قال تعالى " إنى خالق بشرا من طين"
وزوجته خلقت منه بطريقة غير معروفة لنا ولكنها لم تمر بمراحل كزوجها لاحتياج ذلك لبويضة وحيوان منوى كما هو معروف طبيا وفى ها قال تعالى :
" وخلق منها زوجها"
وأما من أتوا بعد ذلك فقد مروا جميعا بالمراحل باستثناء عيسى (ص) فلم يوجد فيه حيوان منوى وإنما تكون من بويضة لمريم
وتحدثت الباحثة عن كون الخلية هى اللبنة الأساسية للفرد فقالت:
"ومن هذا المنطلق .. ومن حيث أن الخلية هي اللبنة الأساسية التي تكون منها الفرد و أن علم الخلية هو أحد الفروع الحديثة لعلم الحياة ومن أهم العناصر المستخدمة في كافة الدراسات البيولوجية، حيث أصبح من المسلم به حاليا أن الخلية هي مركز أغلب العمليات الحيوية الهامة في جسم الكائن الحي، لذا كان من الضروري دراستها والتعرف على مكوناتها"
والخلية التى تتحدث عنها الباحثة هى الخلية الناتجة من اندماج النطفتين البويضة والحيوان المنوى بتعبير الطب حاليا
وأما موضوع البحث فهو جسم بار وقد تحدثت عن تركيب النواة فقالت:
"وفي هذا البحث سيتم التطرق لأحد هذه المكونات .. ألا وهو (جسم بار).
النواة ... The Nucleus
جسم بار هو أحد المكونات الرئيسية لأنوية الخلايا الأنثوية .. لذا كان لابد من التعرف على النواة كمدخل ضروري للموضوع.
تركيب النواة:
تتركب النواة من الأجزاء الرئيسية التالية:
1 - الغشاء النووي ... Nuclear Membrane or Karyotheca:
وهو تركيب خلوي محدد يحيط بالنواة وله خواص كيميائية وطبيعية مميزة. ويتحكم هذا الغشاء في عملية تبادل مختلف المواد بين النواة والسيتوبلازم.
2 - العصارة النووية ... : Nuclear Sap or Karyolymph
وهي مادة سائلة عديمة اللون تملأ حيز النواة وتوجد فيها بعض التراكيب النووية.
3 - النويات Nucleoli :
وهي أجسام كروية الشكل ذات أحجام كبيرة نسبيا، وقد تحتوي النواة على نوية واحدة أو أكثر.
4 - الأجسام الكروماتينية ... Chromatin or Chromocentres:
وتبدو مثل حبيبات دقيقة باهتة الصباغة أو كأجسام كبيرة داكنة الصباغة، وهي تمثل أجزاء معينة من الكروموسومات، ولا تشاهد الكروموسومات في الأنوية إلا أثناء انقسام الخلية.
5 - جسم بار ... : Barr Body
وهو ما سنتطرق إليه بالتفصيل."
هذا الكلام قطعا لا يشاهد بالعين المجردة وإنما يشاهد بالمجهر الذى يكبر الأشياء والمشكلة فى المشاهدة بالمجهر أنه كلما زاد حجم التكبير يكتشف القوم أمور قد فاتتهم فى المشاهدة بحجم أقل
وعرفت الباحثة جسم بار بأنه جسم يتواجد فقط فى الخلايا الأنثوية فقالت:
جسم بار Barr Body
ما هو جسم بار؟؟
هو عبارة عن جسم كروماتيني صغير كثيف الصبغ، يوجد في أنوية الخلايا الأنثوية فقط."
وهذا الكلام يكون صحيحا من خلال دراسة البويضة وحدها وأما دراسة النطفة الأمشاج فلا يمكن تمييز الذكرى من الأنثوى بعد الاندماج
وحدثتنا عن اكتشاف الجسم فقالت :
"متى اكتشف جسم بار؟؟
شاهده ووصفه لأول مره بار و إيوارت جورج برترام Barr and Ewart George Bertram
وذلك في العام 1949م، في أنوية الخلايا العصبية لإناث القطط (من نوع الكاليكو) وليس في ذكورها وقد شوهدت مثل هذه الأجسام فيما بعد في أنوية الخلايا المختلفة لإناث الحيوانات وهي توجد في معظم الأحيان على هيئة حبة عدس صغيرة ملاصقة لغشاء النواة ويعرف هذا الجسم حاليا بإسم (جسم بار) ويستخدم كأداة للتمييز بين خلايا الذكور وخلايا الإناث"
هذا الكلام ليس علميا فلا يمكن أن نصدق أن كلام عن نوع فيه الجسم وهو القطط من صنف من أصناف القطط وليس كلها وليس يكون صادق فى بقية الأنواع إلا بالتجارب والمشاهدات فى البقية
وتحدثت عن علاقة أجسام بار بالمورثات وهى الكروموسومات فقالت:
"أجسام بار والكروموسومات
نحن نعلم أنه في أي خلية يوجد نوعين من الكروموسومات، قبل ذكرهم لابد أن نذكر .. ما هو الكروموسوم؟؟؟
الكروموسومات:
يمكن تعريف الكروموسوم بأنه تركيب نووي له خواص ومميزات ... ووظائف محددة، ويتميز بأن له القدرة على التكاثر الذاتي مع الاحتفاظ بخواصه المورفولوجيه والفسيولوجيه خلال مروره في أطوار الانقسام الخلوية المتتابعة وتعتبر الكروموسومات الأدوات الرئيسية في حمل ونقل العوامل الوراثية أو الجينات Genes ويبلغ عدد الكروموسومات في أي خليه 46 كروموسوم موجودة في 23 زوج .
أنواع الكروموسومات:
1 - كروموسومات جسدية.
وهي التي تختص بالصفات الجسمية في الإنسان وعددها 44 موجودة في 22 زوج.
2 - كروموسومات جنسية.
وهي التي تختص بالصفات الجنسية في الإنسان وتحديد جنس الجنين، وهي تمثل الزوج الأخير من الكروموسومات وعددها 2 موجودة في طرازين إما ( X ) أو ( Y ).
وعند تكوين البويضة المخصبة أو (الزيجوت) يحمل كل من الأمشاج الأنثوية (البويضة) والأمشاج الذكرية (الحيوان المنوي) 23 كروموسوم وآخرها إما ( X ) أو ( Y ).
فعند تلاقي الـ ( X ) مع الـ ( X )، كان الجنين أنثى .. ولو تلاقي الـ ( X ) مع ( Y ) كان الجنين ذكرا.
إذن فالكروموسومات الأنثوية تمثل بـ ( X X ) ، والكروموسومات الذكرية تمثل بـ ( XY)"
هذا الكلام يصدق إن كان ثابت بالتجارب وأما إن كان كلاما نظريا فهو نظرية وكتاب الله أخبرنا أن أخر مراحل الخلق هو التصوير حيث يجعل الجنين ذكر أو أنثى كما قال :
" هو الذى يصوركم فى الأرحام كيف يشاء"
ويعتبر عيسى (ص) مناقض لتلك القاعدة حيث لا توجد خلية ذكرية
وتحدثن عن العلاقة بين الجسم ولبت المورثات فقالت:
"ما علاقة جسم بار بالكروموسومات؟؟
لا يظهر جسم بار إلا في الخلايا التي تحتوي على كروموسومين ( X X )، ففي الإنسان لا يظهر هذا الجسم في الخلايا المحتوية على كروموسوم X واحد كخلايا الذكور العادية.
وعادة ما يكون أحد الكروموسومين X في الإناث خامل والآخر نشط، والخامل هو الذي يظهر به جسم بار"
وحدثتنا عن فوائد الجسم فقالت:
:ما هي فوائد جسم بار؟؟
1/ يمكن بواسطة جسم بار التمييز بين خلايا الذكور وخلايا الإناث، وهذا يفيد في مجالات عديدة.
2/ يمكننا بواسطة جسم بار التعرف على جنس الجنين في الأم قبل مرحلة الولادة في حالة مبكرة تتراوح بين 15 - 16 يوما بعد بدء الحمل
كيف يتم التعرف على جنس الجنين بواسطة جسم بار؟؟
يحدث ذلك بواسطة السائل الأمنيوني الذي يحيط بالجنين في بطن الأم، حيث يطفو عليه العديد من الخلايا الطلائية التي تنفصل من جلد الجنين أثناء نموه ويمكن الحصول على نقطة من هذا السائل من الأم من خلال ثقب صغير في تجويفها البطني أو من عنق الرحم بها وفحص ما بها من خلايا من حيث وجود جسم بار من عدمه ولكن هذه العملية قد يشوبها بعض الخطورة.
3/جسم بار له أهمية خاصة لاحتساب احتمالات ظهور بعض التشوهات أو الأمراض الوراثية التي يتوقف ظهورها على نوع جنس الجنين.
ففي بعض الذكور الذين يعانون من عرض كلينفلتر kleinfelter's syndrome ( XXY) يظهر جسم بار في خلاياهم، والإناث التي تعاني من عرض تيرنر ... Turner's Syndrome (X) لا يظهر جسم بار في خلاياها، أما الإناث الشاذة ( XXX) فيظهر في خلاياها جسمين بار."
التعرف على جنس الجنين رغم أجهزة الكشف( السونار) ما زالت الأخطاء فيه كثيرة ومعرفة الذكورة والأنوثة فى الأجنة ليست من العلم الذى قصره الله على نفسه وإنما ما قاله أنه يعلم ما فى الرحم من العدد ومن النوع وأيضا موعد بداية الحمل وموعد الولادة بالضبط بمعنى أنه يعلمه بالثانية والدقيقة والساعة واليوم وهو أمر لا يمكن للأطباء أو لغيرهم معرفته وفى هذا قال تعالى :
"اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ "
واختتمت الباحثة الحديث بالقول أن هناك أسرار كثيرة فى أجسام الكائنات يعلمها الله ويكتشفها الإنسان وعذا الاكتشافات المفترض أنها تؤدى بالمكتشفين للوصول إلى الحق وفى هذا قالت:
"الخاتمة
إن كثير من الأسرار التي أودعها الله عز وجل في جسم الكائن الحي وخلاياه ما هي إلا آيات من آياته العديدة التي تدعونا لنتفكر ونتدبر في عظمة الخالق سبحانه وتعالى وعظيم صنعه وإبداعه في خلقه .. فسبحان من أودع هذا الجسم الصغير في ظلمات عديدة ليحمل بين ثناياه فوائد جمة.
ودائما ما يكون الإعجاز في دقة الحجم وصغره مقارنة بضخامة الإنجاز و روعته.
إن اكتشاف العلماء لجسم بار في خلايا الإناث كان أحد الخطوات الهامة في المسيرة العلمية وبنيت على أثرها سلسلة من الإنجازات الهامة كتحديد جنس الجنين، والتمييز بين الخلايا الأنثوية والذكرية إضافة لحساب احتمالات ظهور بعض التشوهات في الأجنة. كل تلك الأمور وغيرها تعد من الإنجازات الهامة في تاريخ البشرية.
و لا تتوقف الطموحات العلمية عند هذا الحد بل هي في تقدم مستمر وشحذ الهمم متواصل لإرضاء الفضول العلمي والبشري واكتشاف أسرار الإنسان والكون، فالاكتشافات العلمية مستمرة والإعجاز الإلهي لا يتوقف .. يقول الله سبحانه وتعالى:
"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد""

الثلاثاء، 3 يناير 2023

نظرات فى كتاب الرقى الشرعية ووسائلها هل هي توقيفية أم اجتهادية؟

نظرات فى كتاب الرقى الشرعية ووسائلها هل هي توقيفية أم اجتهادية؟
المؤلف عبد الله بن صالح العبيد وهو يدور حول كون الرقى اجتهاد أم نص شرعى وفى مقدمته قال العبيد:
"أما بعد:
فهذا بحث موجز في مسألة مهمة، طرحت في الساحة العلمية، واختلف فيها الناس بين المنع والإباحة، وهي: "الرقية الشرعية ووسائلها توقيفية أم اجتهادية؟" ولما لم أر بحثا خاصا في هذا استعنت الله وشرعت في جمع مادته"
واستهل الكلام بتعريف الرقية فقال :
"الأولى: تعريف الرقية:
لغة: هي: العوذة، وجمعها رقى، يقال: رقى الراقي رقيا ورقية ورقيا، إذا عوذ ونفث في عوذته واصطلاحا: الرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة"
وهذا التعريف كتعريف الماء بالماء والرقية كلام يقال إما لدفع مضرة أو جلب منفعة وغالبه أدعية
ثم تحدث عن حكم الرقية فقال:
"الثانية: حكم الرقية:
الرقية من التداوي، والتداوي في الأصل مشروع
لما روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي (ص)فقال: يا محمد أشتكيت؟ فقال: نعم. فقال جبريل: "باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك".
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)"ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء" رواه البخاري
ولمسلم عن جابر أن النبي (ص)قال: "لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ _بإذن الله عز وجل_"
وأما ما رواه الشيخان من حديث ابن عباس في قصة السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، قال النبي (ص)"هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون""
والأحاديث التى ذكرها الرجل متناقضة فالتداوى لا يكون بكلام وإنما بمواد علاجية وهى الشفاء كعسل النحل
كما أن الحديث ألأول يبيح الرقية والحديث الرابع يحرمها
وقد تحدث العبيد عن تعارض كل الرقى مع الحديث الرابع فحاول الجمع بين المتناقضات فقال:
"فقد أجاب العلماء عنه بأجوبة أجودها: أنهم قوم وثقوا بالله وتوكلوا عليه حق التوكل، فلشدة توكلهم لم يأبهوا لطب الأطباء ورقى الرقاة، وإن كان تعاطي هذه الأسباب غير قادح في التوكل؛ لثبوت جواز فعل ذلك في الأحاديث الصحيحة وفعل سادة الصحابة والتابعين لهم بإحسان"
ثم ذكر اختلاف الفقهاء فى كون الرقى شرعية أم اجتهادية فقال :
"هل الرقى ووسائلها توقيفية أم اجتهادية؟
وقع الخلاف بين أهل العلم هل الرقى ووسائلها توقيف من الشارع أم أن الأصل الاجتهاد والتجربة فيها وفي كيفياتها ما لم تخرج إلى المحظور؟
ولنقرب المسألة ببعض الأمثلة:
المثال الأول: لو كتب راق بعض القرآن أو كله في ورقة بزعفران ونحوه ثم أعطاها المريض ليبلها بالماء ثم يشربها، فإن ذلك لم يصح عن النبي (ص) فما حكمه؟
المثال الثاني: القراءة التخييلية، وهي أن يقرأ الراقي على المريض القرآن، ويقول له: في أثناء قراءتي اذكر أسماء من يرد في خاطرك – والراقي ممسك بأحد عروق مفصل اليد – فيرد بين الفينة والأخرى أسماء وأشكال أشخاص يعرفهم المريض ، فيقول الراقي: هؤلاء أصابوك بعين أو غير ذلك، وقد استعمل هذا النوع غير واحد من الرقاة عندنا فانتفع بذلك، وهذا أيضا لم يؤثر عن النبي (ص)على هذا الوجه ولا عن السلف، فما تتبعته بشدة.
المثال الثالث: رقية الكافر للمسلم، وقد جوزها الشافعي وجماعة وكرهها مالك وقال أبو بكر لليهودية التي ترقي عائشة: "ارقيها بكتاب الله"
المثال الرابع: الرقية بالأذكار التي ليست من الكتاب والسنة، والكلام الإنشائي الرصين العبارة مما يباح _إن انتفع به_ هل يشرع؟
فالأمثلة الثلاثة الأول للوسائل، والرابع للرقية نفسها، وينبغي أن يكون الكلام فيها واحدا.
ولم أر أحدا من الأئمة نص على هذه المسألة بعينها فيما فتشته، والسبب في ذلك ما أخبرتك أن تعلق السلف بالكتاب والسنة كان سدا منيعا أمام العلل والحوادث وحرصهم على عدم تعدي المنقول، ومع ذلك فقد أشارت النصوص إلى شيء من ذلك، وأومأ بعض المحققين إليه"
وبالقطع الرقى بمعنى الدعاء للنفس أو للغير بالشفاء مشروعة وأما ما يستخدم من أقوال ليست بدعاء أو قراءة قرآن بقصد الشفاء من المرض الجسدى أو بل مكتوب فى ماء فهذا مما حرم الله
وهو ما قاله الرجل فى التالى :
" وسأذكر ما وقفت عليه _إن شاء الله_ وقبل بيان مأخذ المسألة وتفصيليها:
اعلم أن الرقية لو كان فيها محرم أو شرك فالإجماع قائم – في الجملة – على المنع.
والذي يستدل به لمن قال بالتوقيف أمور ثلاثة:
1- أن ما لم ينقل عن النبي (ص)الأصل رده، وباب الرقى قد بينت كيفياته في السنة.
2- أن في ذلك أمورا لا يدرى ما هي، فالمنع مما لا يعرف في باب الرقى محل إجماع.
3- أن فتح الباب فيما لم يرد لا ينضبط، وهو مظنة دخول ما يحرم وما يكون شركا."
وذكر العبيد شواهد الاجتهاد فقال :
"والذي يستدل به لمن قال بالاجتهاد أمور منها:
1- ما رواه مسلم عن جابر قال: نهى رسول الله (ص)عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم_ فقالوا:" يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأسا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل
ووجوه الدلالة من ثلاثة وجوه:
أ- قوله: "من استطاع.." وهذا من صيغ العموم.
ب- قوله: "فعرضوها عليه" ولو كانت مما شرع ابتداء لم يعرضوها عليه، إذ هي معلومة عنده.
ت- قوله: "كانت عندنا" أي: في الجاهلية، كما هي ظاهر لا يخفى."
والحديث باطل لا يصح فالxxxxب ليس علاجها كلام وإنما علاج بعضها وهو السام أخذ مصل أو ما شابه وأما غير السام فهى لا تحتاج علاج ولو كان الكلام يشفى فهذه معجزة أى آية وقد منع الله الآيات فى عصر النبى(ص) وما بعده فقال :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ثم قال :
2- وروى مسلم أيضا عن عوف بن مالك الأشجعي، قال:" كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك"
ووجه الدلالة منه من ثلاثة وجوه أيضا:
أ- قوله: "كنا نرقي في الجاهلية"، وهذا صريح أن رقيتهم لم يرد بها الشرع.
ب- قوله: "اعرضوا علي رقاكم" جلي في أن تلك الرقى لم يرد بها الشرع أيضا.
ت- قوله: "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" وهذا ظاهر في إطلاق الإباحة في هذا الباب ما لم يكن في الرقى شرك."
وهذا الحديث إن صح فهو يعنى الأدعية ولا يعنى العلاج فإن عنى العلاج بالكلام فهو باطل لأن زمن الآيات وهى المعجزات ومنها الشفاء بالكلام انتهى وأخره فيما نعرف هو ما أعطاه الله لعيسى(ص)
ثم قال :
3- ما تقدم في حديث أبي سعيد الخدري في قصة اللديغ، قال له النبي (ص)"وما أدراك أنها رقية؟".
فيه إشارة إلى أنها اجتهاد من الراقي، ثم لو كانت توقيفية لما توقفوا في أخذ ما أعطي لهم من الأجرة حتى يسألوا عنها النبي (ص)بل لما سألوه عن ذلك أصلا.
4- وروى أبو داود وأحمد من حديث الشفاء بنت عبد الله، قالت: دخل علي النبي (ص)وأنا عند حفصة، فقال لي: "ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة"
5- وروى مسلم عن جابر بن عبد الله قال: "أرخص النبي (ص)في رقية الحية لبني عمرو"
ففي هذين الخبرين دلالة على أن تلك الرقيتين لم تكن بأمر الشرع، بل كانت من الاجتهاد، ولما لم تكن شركية ولا متضمنة لمحظور أرخصت لهم، وهذا القدر كاف في الاستدلال على أن وسائل الرقى غير توقيفية.
وفي الباب غير هذا"
وهذه الأخبار كلها لا تصح لأنها تثبت وجود معجزات وهى الشفاء بالكلام وهو ما يعارض انتهاء زمن المعجزات
وذكر العبيد النقاش حول الموضوع فقال :
"الاعتراضات والمناقشات:
قبل الخوض في ذلك لا بد من ذكر مقدمات مسلمات تشير إلى الصواب :
أولا: إذا كان القولان في مسألة ما، أحدهما مثبت، والآخر ناف، فالمثبت مقدم على النافي؛ لأن المثبت معه زيادة علم."
هذا الكلام لا أساس له فالمثبت ليس مقدم على النافى لأن فى قوله لا إله إلا الله نفى مقدم وإثبات وكلاهما صحيح
ثم قال :
"ثانيا: إذا اشتبه الحظر بالإباحة غلب جانب الحظر؛ صيانة للدين.
ثالثا: إذا احتج لأحد القولين بالقواعد العامة للشريعة، واحتج للآخر بالنصوص الخاصة، فإن العام لا ينافي الخاص، بل لكل وجهه.
رابعا: الأصل أن المنافع مباحة، وكل ما عظم نفعه وقل ضرره أطلق بابه للمكلفين، وعكسه كذلك.
خامسا: الرقى ضرب من ضروب الأدوية، وباب الدواء والعلاج في الأصل اجتهاد وتجربة."
وكون الرقى دواء هو من باب الخبل والدليل عليه مرض الرسول (ص) ولو كانت الرقى المزعومة دواء فلماذا لم يشف نفسه بها لأنه مات فى مرضه حسب الأحاديث ؟
ألا ينسف هذا كله باب الرقى كدواء؟
ثم قال :
"إذا تأملت ذلك مع النصوص المتقدمة ظهر لك أن القول بأن الرقية ووسائلها اجتهادية هو الأظهر، بيد أن وضع ضوابط لذلك أمر لا بد منه، وسيأتي بيان هذا على وجه التفصيل، والجواب عما احتج به في المنع سيأتي في الاعتراضات.
وأما الاعتراضات والمناقشات:
الاعتراض الأول: قال الحافظ ابن حجر: تمسك قوم بهذا العموم – يعني حديث جابر الأول – فأجازوا كل رقية جربت منفعتها ولو لم يعقل معناها، لكن دل حديث عوف – يعني الذي قدمناه – أنه مهما كان من الرقى يؤدي إلى الشرك يمنع، وما لا يعقل معناه لا يؤمن أن يؤدي إلى الشرك فيمنع احتياطا
فهذا الاعتراض صحيح، إذ ما لا يعقل معناه أكثر ما يكون الدخل منه، فمنعه من باب سد الذرائع، وفي كلام الحافظ إشارة إلى ترجيح ما اخترناه فتأمل.
الاعتراض الثاني:
إن قيل: إن حديث "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" لا يدل على إطلاق الإباحة، وإنما المراد بقوله: "لا بأس بالرقى" أي: مما شرع في السنة، فيكون من العام الذي أريد به الخصوص، ولم يرد العموم، ولا استيعاب جميع الرقى، بدلالة أنه استثنى الشرك، ولم يستثن المحرمات، مع دخولها في الاستثناء من غير خلاف.
فالجواب من ثلاثة أوجه:
الأول: أن نفي العموم غير مسلم، إذ الأصل في "ال" أن تكون للجنس المفيد للاستغراق.
الثاني: على مدعي خلاف العموم الدليل، وما ثبت بدليل لا يرفعه إلا دليل.
الثالث: أن الجواب في كلام النبي (ص)وارد على الاجتهاد في الرقى، وهل يجوز التجربة فيها، فكان الجواب مناسبا لذلك بل أعم من ربط الحكم برقية معينة، ونبه على الشرك لقرب عهدهم به كما هو صريح في أول الحديث، ولم ينص على المحرمات؛ لأنه لا محرم فيما ذكره، ولو سلمنا ما قيل، فسيبقى الكلام على أحد أمرين:
إما أن هذا المسكوت عنه، وهو أن الرقى اجتهادية جائز في الشرع، فهذا ما قدمناه.
وإما أن هذا المسكوت عنه ممنوع فأين دليله؟ وأنت خبير بأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
بل يقال: لم استثنى الشرك وترك النص على المحرمات، ولم يأت بصيغة تجمع الأمرين، كما هو شأن الشرع وسننه في التنبيه على عموم المحرمات؟
إلا ليدل على أن باب الرقى باب الدواء والتطبب، وهو باب مفتوح إلا أن يداخله محرم كالنجاسة، فيعلم هذا من نص خاص منفصل. لكن لما كان أثره أعظم من أثر الطب الجثماني، وتعلق بالكلام الرباني وكلام الآدمي، حسن التنبيه على تحريم دخول الشرك فيه بشتى ألوانه؛ صيانة لقلب المكلف ودينه، وصيانة للمداوي والمداوى جميعا.
وقد ألمح الحافظ أبو حاتم ابن حبان في صحيحه إلى ذلك، فقال:
"ذكر الخبر المصرح بإباحة الرقية للعليل بغير كتاب الله ما لم يكن شركا"، ثم ذكر خبر جابر الأول، ثم ذكر حديث عائشة أن رسول الله (ص)دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها، فقال: "عالجيها بكتاب الله"
ثم قال: قوله (ص)"عالجيها بكتاب الله" أراد: عالجيها بما يبيحه كتاب الله؛ لأن القوم كانوا يرقون في الجاهلية بأشياء فيها شرك، فزجرهم بهذه اللفظة عن الرقى إلا بما يبيحه كتاب الله دون ما يكون شركا
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: باب الرخصة في الرقية ما لم يكن فيها شرك، ثم ذكر حديث عوف بن مالك المتقدم وغيره، ثم قال: وحديث عوف عام في الرقى ما لم يكن فيه شرك، وكذلك روي عن أبي سفيان عن جابر في معناه، وقال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" وفي ذلك دلالة على أن كل نهي ورد في الرقى أو عما في معناه، فإنما هو فيما لا يعرف من رقى أهل الشرك، فقد يكون شركا
وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي: في حديث جابر ما يدل على أن كل رقية يكون فيها منفعة فهي مباحة، لقول النبي (ص):"من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل"، وقال: قد روي عن رسول الله (ص)في إباحة الرقى كلها، ما لم يكن فيها شرك، ثم ذكر حديث عوف المتقدم، ثم قال: دل ذلك على أن كل رقية لا شرك فيها فليست بمكروهة
الاعتراض الثالث:
إذا قيل: إن الرقى ووسائلها اجتهادية، فإن الباب ينفتح فلا ينضبط، وهذا الذي وقع في الجاهلية، حتى أدخلوا فيها الشرك، وما لا ينضبط فهو مظنة المنع.
والجواب: لا تلازم بين الأمرين، فهذه أبواب عظيمة في الشرع اجتهادية ومع ذلك منضبطة، وإذا وقع في الرقى ما لا ينضبط، وحصل به الشك والتردد فهذا ممتنع بلا شك عند الجميع.
الاعتراض الرابع:
أن ما ورد عن الشرع في باب الرقى مغن عن إدخال ما ليس فيه،
والجواب: إن الشرع الذي جاء بالرقى هو الذي فتح الباب فيها وأطلقه _كما تقدم في النصوص_.
وإذا تبين هذا فاعلم أنه مع أن الأصل في هذا الباب الاجتهاد، فإنه لا بد من وضع ضوابط تمنع إدخال ما لا يرضى عند الله ورسوله، وهي:
1- الاعتقاد بأن الرقى لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله _تعالى_.
2- ألا يكون فيها ما لا يعرف معناه.
3- ألا يفتح الراقي على نفسه باب المحرمات، من الاتهام الكاذب للناس، أو التداوي بالمحرمات والنجاسات.
4- أن لا تكون التجربة سارية على ذكر الله، إذ من لم يعتقد الشفاء فيه لا ينتفع بذلك
5- ألا يستخدم فيها الجن، فإن هذا باب مجهول لا ينضبط، فاستخدامهم وسائل في الرقى يمنع سدا للذريعة. نعم قد يجوز استخدامهم عند الحاجة والضرورة في أمور قد يقدرها العلماء المخلصون ؛لأن "ما حرم سدا للذريعة يباح للمصلحة الراجحة"
6- ألا يشابه فيها أهل الكفر والسحرة فيما لا ينفع، من أوهام وخرافات وحركات لا تنفع، فإن من تشبه بقوم فهو منهم
وبقيت ههنا مسألة، وهي: هل يشرع العمل في الرقى بما في الأحاديث الضعيفة؟ والظاهر أنه لا بأس بذلك، وقد عمل بذلك جماعات من السلف والأئمة؛ لأن ذلك من أبواب الاجتهاد والتجربة، لكن تقييده أولى بـ:
1- ألا يعتقد أن الرسول (ص)قاله.
2- ألا يتضمن مخالفة لأصل شرعي أو نص.
3- أن يظهر بالتجربة القديمة أو الحديثة نفعه، وإلا كان الاشتغال به اشتغال عن الفاضل والنافع، ولا سيما مما ورد، والله _تعالى_ أعلم وأحكم"
إذا الرقى ليست شرعية بمعنى أنها نصوص من الوحى والرقى بمعنى الدعاء المباح مباحة فى الشفاء وغيره
وما قاله عن العمل بالأحاديث الضعيفة فهو قول خاطىء فكل ما لم يثبته الوحى باطل لا يجوز العمل به

الاثنين، 2 يناير 2023

نقد كتاب أحكام فقهية حول الشخصية الحسينية

نقد كتاب أحكام فقهية حول الشخصية الحسينية
المؤلف عبد المجيد النجفى أو نجفيان والكتاب يدور حول موضوعات ليست من دين الله فى شىء فالحسين كغيره من الأئمة لا ذكر لهم فى كتاب الله ومن ثم فالكتاب قائم على باطل
تربة الحسين هل المقصود بها التراب الناتج عن الجثة أم التراب حولها وفى كل الأحوال مهما كان حجم الجثة أو حجم القبر وما حوله فقد انتهت كمية ترابه منذ زمن بعيد لو صح أن الناس يأخذون التراب لأمور ما فلو قلنا أن مليون فرد أخذ منهم قبضة من التراب المزعوم فمعنى هذا أن الجثة ترابها انتهى بعد كذا يوم وأما المنطقة التى فيها القبر فتنتهى فى سنة واحدة ومن ثم فالتربة هى تجارة يضحك بها المخادعون على المغفلون
لو كان التراب بالفعل يأخذ من منطقة القبر لكان شكله الآن حفرة عمقها أكثر من كيلومتر
هذا الكتاب مبنى على تلك التجارة الكاذبة التى لا يفكر الناس فى أنها تجارة وليست عبادة كما لا يفكرون أن التراب المذكور لا يمنع عنهم ضرر ولا يكسبهم حسنات بل سيئات
ما الفارق بين الكفار الذين يظنون أن الأصنام المصنوعة من التراب تفيدهم وبين من يأخذون تراب التربة الذى انتهى منذ أزمان بعيدة ظنا منهم أن تراب الحسين أو قبره يفيدهم أو يمنع عنهم ضرر ؟
استهل النجفى الكتاب بشهادة الحسين فقال :
"قال عز من قائل ـ: (إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون وعدا عليه حقا في التوراة و الإنجيل والقرآن ومن أوفي بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم )
وتحدث عن كون الأجر على قدر المشقة فقال :
"يقال:
إن الاجر علي قدر المشقة ولا سيما إذا اقترن بالفضل الإلهي (إنما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب) فالأجر الذي منحه الله سبحانه وتعالي للشهداء لا يعد له شيء وكما روي عن الرسول الكريم (ص): «فوق كل ذي بر بر حتي يقتل في سبيل الله، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر» .. فالمجد والخلود للشهداء الذين (صدقوا ما عاهدوا الله عليه) (واخلصوا دينهم لله)، فصانوا كرامة البشرية بدمائهم الغالية و باعوا انفسهم لله ثمنا لإعلاء كلمته في الارض، فكافاهم الباري سبحانه بان جعل درجة الشهيد في أعلي عليين ورفعه إلي أسمي مقام تقاس به درجات الفضل والأرجحية، وهذا هو منطق و مصداق الآية الشريفة التي صدرنا بها هذا البحث. لقد منح الله الكريم الشهداء المجاهدين في سبيله كرامات و أحكام فقهية خاصة بهم، ولم تمنح لغيرهم، فليس لكل احد الكفاءة و الجدارة علي دخول باب الجهاد و الذي هو كما قال علي امير المؤمنين : «فتحه الله لخاصة اوليائه»، و كذلك الفوز بالشهادة التي (وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)"
وبالقطع الخطأ أن الأجر ليس حسب المشقة لأن الأجر على نوعين :
الأجر على الأعمال المالية وهو أعلى ثوابا700 حسنة أو ضعفها
الثانى على الأعمال غير المالية مثل الصوم والصلاة وهو عشر حسنات كما قال تعالى :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
ومع أن الصوم مثلا أشد مشقة من الصلاة بسبب الجوع والعطش والامتناع عن الجماع فإن أجرهما واحد
والجهاد هو أعلى الأعمال أجرا وهو غير داخل فى القاعدتين فهو وحده فوق الأعمال جميعا لقوله تعالى :
" فضل الله المجاهدين بأموالهم ,انفسهم على القاعدين درجة"
وتحدث عن استشهاد الحسين وهو حدث موجود فى كتب التاريخ فقال :
"وأعظم صفحة كتبت في تاريخ الشهداء والتي وقعت بدمائهم الطاهرة ما سطره الإمام الحسين بن علي من ملاحم الفداء والتضحية في سبيل الدعوة الإسلامية حتي استحق لقب سيد الشهداء، لأنه بذل كل ما يملك في سبيلها، فوهبه الله سبحانه و تعالي مكارم ومناقب لم تمنح لغيره من خاصة اوليائه، فكما روي عن الإمام الصادق في هذا المجال: «إن الله عوض الحسين من قتله ان الإمامة من ذريته والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره»."
والقول المنسوب للصادق باطل فقد مرض الأئمة حسب التاريخ ومع هذا ام يستشفوا بتربة الحسين ؟
ويعارض القول التالى :
أولا الأمر بالتداوى عتد الأطباء وذكر عسل النحل كعلاج فى القرآن فى قوله" يخرج من بطونه شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس"
ثانيا أن الأئمة من ذريته قول يخالف أن الحكم شورى بين المسلمين جميعا كما قال تعالى :
" وأمرهم شورى بينهم"
ثالثا الاستجابة لكل الأدعية عند فبره وهو ما يخالف أن الله لا يستجيب لكل دعاء إلا ما شاء أى قدر فى الكتاب المبين أنه يستجيب له وفى هذا قال تعالى :
"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء"
وتحدث النجفى عن مميزات الحسين المزعومة فبين أن البعض قال بها وهو جمعها من أحد الكتب فقال :
"فهل اختص الله سيد الشهداء بهذه الكرامات الثلاث وحسب؟ ام ان العناية الإلهية بـ (ثار الله) تفوق هذه؟ فالباحث في كتب الحديث والفقه يجد بعض الأحكام العامة التي ترتبط بكل الشهداء المجاهدين في سبيل الله ويجد ايضا إستثناءات في بعض المسائل الفقهية اختصت بالإمام الحسين دون غيره من الشهداء. لقد ضحي الإمام ابو عبدالله الحسين بكل غال و نفيس من اجل إعلاء كلمة الحق و مقارعة الظالمين، فكان يوم الطف يوم الملحمة العظمي، علي ما فيها من فجائع وفظائع يهتز لها العرش، فجزاه الله الجزاء الاوفي من ممتثلا في بعض جوانبه بأحكام فقهية و مسائل شرعية تطالعنا بها كتب الفقه والحديث، وقد وفقت لجمعها منقولة عن كتاب (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) للفقيه الكبير واستاذ الفقهاء الشيخ محمد حسن النجفي (12921266 هجرية) وهذا الكتاب العظيم يستحق لقب (موسوعة الفقه الشيعي) لأهميته الفائقة عند الفقهاء الكرام.
وقد نوه الشيخ صاحب الجواهرعن عظمة شخصية الإمام الحسين حيث اشار في الجزء العشرين الصفحة 97 من كتابه (إلي غير ذلك من النصوص التي لا يمكن استقصاء ما تضمنته من ثواب زيارته، فضلا عن النصوص المتضمنة للبكاء عليه وللشعر فيه إنشاء و إنشادا وما في تربته الشريفة من اكل او صلاة عليها أو تسبيح بها او غير ذلك من الامور المتعلقة بحرمه و روضته، فان ذلك يحتاج إلي كتب متعددة، وقد كفانا مؤونة ذلك اصحابنا فلنستعرض الآن معالم الشخصية الحسينية في الفقه الجواهري معنونة مرتبة علي ابوابها و موضوعاتها المختلفة."
وأول ما تحدث عن التربة المزعومة فقال :

"فضيلة التربة الحسينية
لعل من ابرز خصائص التربة الحسينية انها تعيش مع الإنسان المسلم منذ تولده وحتي بعد مماته، ابتداء من تحنيكه بها ليسري حب الحسين في الدم و العروق، و انتهاء بوضعها في قبره. إن الاعتقاد بفضل وشرف هذه التربة ليس عند المسلمين فقط كما سنري ولكن حتي عند النصاري، لأن سيد الشهداء شخصية مقدسة عالمية لدي كل إنسان حر وشريف."
الشرف الذى يدعيه الرجل لم يذكر الله فيه نص من كتاب الله ولا حتى من الروايات ومن ثم بطل كلامه والغريب زعمه أن النصارى يعترفون بفضل التربة فهل أصبح الكفار كلامهم أو اعتقادهم دليل على صحة أو بطلان ما عندنا ؟
وقال :
"كتاب الطهارة آداب التكفين
استحباب كتابة القرآن و ساير الادعية علي الكفن بتربة الحسين
(ومن ذلك كله يظهر لك وجه ما ذكره غير واحد من الاصحاب بل نسب إليهم في جامع المقاصد وكشف اللثام من استحباب ان يكون ذلك اي الكتابة علي الكفن بتربة الحسين جمعا بين الوظيفتين: الكتابة والتربة. وفي الذكري وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام ـحاكيا له في الاخير وغرية الفريد الامر بالتربة الحسينية اولا، فإن لم توجد فبالطين والماء)" كتاب الطهارةآدب اللحد (ج ص 304305)."
السؤال هل الكتابة على الكفن بتربة الحسين المزعومة ستدخل الميت الجنة؟
قطعا من يدخل الميت الجنة عمله وليس الحسين أو تربته كما قال تعالى :
"وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
ونفس الكلام ينطبق على نثر التراب المزغوم فى القبر وهو قوله:
"استحباب ان يجعل في قبر الميت شي ء من تربة الحسين
منها ان (يجعل شي ء في تربة الحسين ) علي ما ذكره الاصحاب من غير خلاف يعرف فيه، فلعل شهرته بينهم والتبرك بها وكونها امانا من كل خوف، وما في الفقه الرضوي (ويجعل في اكفانه شي ء من طين القبر وتربة الحسين كاف في ثبوته. وخبر جعفر بن عيسي المروي عن مصباح الشيخ انه سمع ابا الحسن يقول: «ما علي احدكم إذا دفن الميت ووسده في التراب ان يضع مقابل وجهه لبنه من الطين، ولا يضعها تحت خده ورأسه»
بناء علي ان المراد بالطين فيه طين قبر الحسين ولذلك لم يذكر احد استحباب ذلك بدونه، ولعل إجمال العبارة للتقية او شيوع هذا الإطلاق يومئذ فيه. وربما يستأنس له زيادة علي ذلك بما رواه في المنتهي وغيره: (إن امرأة كانت تزني فتضع أولادها فتحرقهم خوفا من أهلها، ولم يعلم بها غير أمها، فلما ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض، فنقلت من ذلك المكان إلي غيره، فجري لها ذلك، فجاء أهلها إلي الصادق وحكوا له القصة، فقال لأمها ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي؟ فأخبرته بباطن امرها، فقال الصادق : إن الأرض لا تقبل هذه، لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين ففعل ذلك فسترها الله تعالي)"
هنا حدوث آية أى معجزة وهى أن الميتة الزانية لم تقبلها ألأرض غلآ بعد رش تراب من التربة المزعومة على مكان قبرها وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات منذ عصر محمد(ص) فقال :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ثم قال :
"كتاب الطهارة الاغسال المستحبة
استحباب الغسل لأخذ التربة الحسينية
وقد يدخل في طلب الحوائج ايضا ما ورد في الغسل لأخذ التربة الحسينية، للمرسل عن ابن طاووس في مصباح الزائر ونحوه عن البحار عن المزار الكبير عن جابر الجعفي عن الباقر قال: «كان بي وجع الظهر ووجع الخوف، فقال لي عليك بتربة الحسين بن علي ، إنك إذا اردت اخذها فقم آخر الليل و اغتسل والبس اطهر ثيابك، وتطيب بسعد وادخل وقف عند الرأس وصل اربع ركعات ... » إلي آخر الحديث."
سبق الحديث عن أن من يصدق أن التربة تنفع فى العلاج هو مكذب بأمر الله بالتداوى وهو مثله مثل عبدة الأصنام الذين يظنون أن الأصنام تفيدهم
ويمكن اثبات أن هذا كذب بجلب مرضى وتراب من التراب المزعوم ودلك أبدانهم به وسؤالهم هل ذهب الوجع أم لا وسيكون الرد لا
ثم قال :
كتاب الصلاة أحكام السجدة
استحباب السجود علي التربة الحسينية
وأفضل الارض تربة سيد الشهداء قطعا وسيرة ، ولذا كان الصادق لا يسجد إلا عليها تذللا لله واستكانة كما عن إرشاد الديلمي وعن مصباح الشريعة بسنده إلي معاوية بن عمار: (إنه كان لابي عبدالله خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبدالله فكان إذا حضرته الصلاة صبه علي سجادته و سجد عليها، ثم قال : إن السجود علي تربة أبي عبدالله يخرق الحجب السبعة).وفي مرسل الفقيه عنه ايضا: «السجود علي طين قبر الحسين ينور إلي الارضين السبعة»
وفي توقيع الحميري المروي في الاحتجاج (لما كتب إلي صاحب الزمان يساله عن السجود علي لوح طين القبر هل فيه فضل؟ فأجاب: «يجوز ذلك وفي الفضل»)."
السؤال هل شاهد أحد منكم هذا النور المزعوم هل اخترقتم الحجب إلى السماء ؟
بالقطع لا توجد إجابة
فهذا كلام كاذب تمام الغرض منه بيه التراب الذى من المفروض أنه انتهى من قرون بعيدة وأن القبر انتهى لأن حوله لابد أن يكون حفرة عميقة جدا اتساعها عدة أميال
ثم قال :
"كتاب الصلاة استحباب التعقيب في الصلاة
استحباب كون التسبيح بطين قبر الحسين
قال الطبرسي فيما حكي عنه من مكارم الاخلاق عن كتاب الحسن بن محبوب: (إن أبا عبدالله سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة و الحسين والتفاضل بينهما، فقال : «السبحة التي من طين قبر الحسين تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح»)، ثم قال: وروي: «إن الحور العين إذا ابصرن واحدا من الاملاك يهبط إلي الارض لأمر ما يستهدين منه المسبح و التراب من قبر الحسين ».وعن الصادق : «من ادار سبحة من تربة الحسين مرة واحدة بالاستغفار او غيره كتب الله له سبعين مرة»"
الرواية الأولى تسبيح يد الرجل من غير تسبيح معجزة وهى أية وقد تم منع الآيات بقوله :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
ولماذا لا نسمع هذا التسبيح لو أمسكنا التراب المزعوم؟
والرواية الثانية نزول الملائكة للأرض يخالف عدم نزولهم بسبب خوفهم وهو عدم اطمئنانهم فيها كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
والثالثة أجر التسبيح سبعين أجرا وهو ما يخالف كونه عشر حسنات فى قوله تعالى :
: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
ثم قال :
كتاب الحج فيما يستحب استصحابه في السفر
استحباب استصحاب شيء من تربة الحسين للمسافر
وينبغي للمسافر وغيره استصحاب شيء من تربة الحسين «التي هي امان في كل خوف وشفاء من كل داء» وخصوصا إذا اخذ السبحة من تربته و دعا بدعا المبيت علي الفراش ثلاث مرات، ثم قبلها و وضعها علي عينه، و قال: (اللهم إني اسالك بحق هذه التربة و بحق صاحبها و بحق جده وابيه وامه واخيه و بحق ولده الطاهرين إجعلها شفاء من كل داء و امانا من كل خوف وحفظا من كل سوء، ثم وضعها في جيبه، فإن من فعل ذلك في الغداة فإنه لا يزال في امان الله حتي العشاء، و إن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في امان الله حتي الغداة، و إن خاف من سلطان أو غيره و خرج من منزله و استعمل ذلك كان حرزا له).
كتاب التجارة شرايط البيع
التبرك والتوسل بتربة الحسين عند النصاري زمان الطوفان
يشترط الشيخ صاحب الجواهر في شروط بيع كتب الحديث والتفسير والتربة الحسينية علي الكفار واهل الكتاب و المخالفين: التعظيم وعدم اقتضاء الإهانة (لإمكان منع منافاة ملكية الكافر للاحترام، خصوصا إذا اتخذه هو علي جهة التبجيل والتبرك والاحترام، كما يصنعه النصاري في تراب الحسين عند الطوفان)."
وكل ما سبق كلام من عند المؤلفين فليس فيه رواية عن الأئمة فضلا عن الأصل الوحيد وهو كتاب الله
ثم قال :
كتاب النكاح سنن الولادة
"من سنن الولادة تحنيك المولود بتربة الحسين
من آداب الولادة المستحبة تحنيك المولود بماء الفرات الذي هو النهر المعروف وبتربة الحسين ، وكما في رواية الكليني عن الإمام الباقر : «حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين »"
الخطأ هنا تحنيك الأطفال بالماء وتراب قبر الحسين وهذا جنون تام فالماء ر يحتك به وأما التراب فياليت القوم يفعلونه ليروا أنهم يمرضون أولادهم أو يقتلونهم
وتجنيك المواليد يعارض كتاب الله فى أن طعامهم هو لبن ثدى الأمهات كما قال تعالى :
" والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين"
ثم قال :
"كتاب الاطعمة والاشربة حرمة أكل الطين
جواز الاستشفاء بتربة الحسين
وفي خبر سماعة بن مهران عن ابي عبدالله : «اكل الطين حرام علي بني آدم ما خلا طين قبر الحسين من أكله من وجع شفاه الله»
وفي مرسلة المصباح (مصباح المتهجد) ان رجلا سال الصادق فقال: إني سمعتك تقول: إن تربة الحسين من الادوية المفردة و انها لاتمر بداء إلا هضمته. فقال: «قد قلت ذلك فما بالك؟ قلت: إني تناولتها فما انتفعت بها، قال : اما ان لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها. قال: فقال له: ما اقول إذا تناولتها؟ قال: تقبلها قبل كل شي و تضعها علي عينيك ولا تناول منها اكثر من حمصة، فإن من تناول منها اكثر من ذلك فكانما أكل لحومنا و دمائنا، فإذا تناولت فقل: اللهم إني اسالك بحق الملك الذي قبضها و اسالك بحق النبي وآل محمد الذي خزنها واسالك بحق الوصي الذي حل فيها ان تصلي علي محمد و آل محمد وان تجعلها لي شفاء من كل داء و امانا من كل خوف و حفظا من كل سوء، فإذا قلت ذلك فاشددها في شي ء واقرأ عليها (إنا انزلنا في ليلة القدر) فإن الدعاء الذي تقدم لأخذها هو الاستيذان عليها و قراءة إنا أنزلناه ختمها»
وعلي كل حال فظاهر الفتاوي الإقتصار علي استثناء قبر الحسين من بين قبور سائر المعصومين حتي النبي (ص) بل المعروف كون ذلك من خواصه، كما ورد به بعض النصوص، فإنما يجوز اكل طين القبر للإستشفاء دون غيره ولو للتبرك في عصر يوم عاشوراء و يومي عيدي الفطر والاضحي."
وقد سبق الحديث عن مخالفة هذا الجنون لأمر الله بالتداوى ويا ليت من يبيعون التربة أو يعطونها للناس يأكلون هذه التربة لنعلم هل تشفيهم أم تمرضهم أو تقتلهم؟
ثم قال :
"أحكام الصلاة و المساجد
الصلاة هي اعظم عبادة علي الاطلاق، والتي إن قبلت قبل ما سواها و ما بين الإيمان والكفر: ترك الصلاة كما ورد في الاحاديث الشريفة عن المعصومين ، ونظرا لأهميتها فقد استأثرت أحكام الصلاة بأضخم كتاب في الفقه وفي أبواب مبطلات الصلاة، البكاء من اجل الامور و المشاكل الدنيوية كالبكاء علي الموتي، واستثنت تلك الأحكام البكاء علي الحسين والذي استشهد من اجل ان تقام الصلاة اما المساجد فكفاها فضلا انها بيوت الله في ارضه، والمستفاد من الاحاديث المروية عن المعصومين : إن اشرف بقاع الارض هي المساجد الثلاثة في مكة و المدينة والكوفة مضافا لها الحرم الحسيني في كربلاء المقدسة، فلها أحكام فقهية اختصت بها دون سائر المساجد، كل ذلك إظهارا لفضل التربة المطهرة التي ضمت شهيد كربلاء و اصحابه الميامين."
وبالقطع لا يوجد نص فى الوحى عن هذا التخريف فالقداسة والبركة هى لمكان واحد وهو الكعبة والوادى المحيط بها طوى كما قال تعالى :
" فاخله نعليك إنك بالوادى المقدس طوى"
ثم قال :
"كتاب الصلاة قواطع الصلاة
البكاء علي الحسين أمر أخروي ولا يبطل الصلاة
من مبطلات الصلاة: البكاء لشيء من امور الدنيا، وقد يمنع كون البكاء لفقد الميت من الامور الدنيوية مطلقا، فإن البكاء علي الحسين وغيره من الائمة الهادين بل و العلماء و المرضيين و نحوهم ممن كانت العلقة بينهم وبين الباكي اخروية ليس لها من الدنيا في شيء."
وهذا الكلام من عند المؤلفين فليس فيه رواية
ثم قال :
كتاب الصلاة صلاة المسافر
التخيير بين القصر والاتمام في الحرم الحسيني واستحباب الاتمام
خبر ابي شبل المروي في الكافي والتهذيب: قلت لابي عبدالله : «ازر قبر الحسين ؟ قال: نعم زر الطيب واتم الصلاة، فقلت: فإن بعض اصحابنا يرون التقصير، قال: إنما يفعل ذلك الضعفة» وفي خبر زياد القندي قال ابو الحسن : «يا زياد: احب لك ما احب لنفسي واكره لك ما اكره لنفسي، أتم الصلاة في الحرمين و بالكوفة وعند قبر الحسين »."
ولو افترضنا صحة الروايات فهى لا تفيد فضلا ولا شرف لأن القصر حسب كتاب الله هو إلغاء الصلاة ويكون فى بلاد أى أرض الكفار حوفا من تعذيبهم لنا وفى هذا قال تعالى :
"وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا"
ثم قال :
"كتاب الصلاة أحكام المساجد
النهي عن الصلاة في المساجد التي جددت فرحا بقتل الحسين
يستثني من فضل الصلاة في المسجد بعض المساجد التي وردت النصوص بالنهي عن الصلاه فيها ولعنها وبان بعضها جدد لقتل الحسين كمسجد ثقيف و مسجد الاشعث ومسجد سماك بن مخرمة ومسجد شبث بن ربعي و مسجد حريز بن عبدالله البجلي ومسجد التيم، وعن سالم عن ابي جعفر قال: «جددت اربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين ، مسجد الاشعث و مسجد جرير ومسجد سماك ومسجد شبث ابن ربعي»."
وهذا الكلام خبل تام فمن أين علم القوم أن تلك المساجد فقط هى التى فرحت فى مقتل الحسين أو أهلها منافقون أو ماشابه ولماذا هذه الأربعة فقط مع أن كل مساجد الشام لابد أن تكون فرح أهلها حسب التاريخ الكاذب ؟
ثم قال :
كتاب الصلاة أحكام المساجد
عدم كراهة قراءة مراثي الحسين في المسجد
لا يبعد عدم الكراهية في إنشاد الشعر فيما قل منه ويكثر نفعه كبيت حكمة او شاهد علي لغة مثلا في كتاب الله او سنة نبيه (ص) ومراثي الحسين ومدح الائمة: وهجاء اعدائهم، بل سائر ما كان حقا و إرشادا ويعد عبادة."
كلام بلا دليل ويحرم أى شىء فى المساجد سوى ذكر الله وهو الصلاة كما قال تعالى :
"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"
ثم قال:
"حرمة صوم يوم عاشوراء
من العبادات التي فرضها الله علي المسلمين صيام شهر رمضان المبارك شكرا له علي نعمه التي لا تعد ولا تحصي، ولهذا فقد اختصت اكثر ايام السنة بالصيام المندوب، إلا اياما معدودة حرم فيها الصوم لبعض المناسبات التي حدثت فيها، ومنها يوم عاشوراء فهو يوم مصيبة و إن الصوم لا يكون شكرا علي المصيبة كما يفعله الامويون و اعداء اهل البيت النبوي الطاهر، و ذلك نكاية بالأئمة الهداة وشيعتهم الذين اتخذوا هذا اليوم يوم حزن وعزاء بكت له السموات و الارض كتاب الصوم (ج ص 105):خبر يزيد النرسي قال: سمعت عبيد بن زرارة يسال الصادق عن صوم يوم عاشوراء، فقال: «من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد، قال: قلت: وما كان حظهم من ذلك اليوم؟ قال: «النار، اعذنا الله من النار و من عمل يقرب من النار»عن الحسين بن ابي غندر عن ابيه عن ابي عبدالله الصادق قال: سالته عن صوم يوم عاشوراء، قال: «ذلك يوم قتل فيه الحسين ، فإن كنت شامتا فصم، ثم قال: إن آل امية نذروا نذرا إن قتل الحسين ان يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ويفرحون اولادهم، فصارت في آل ابي سفيان سنة إلي اليوم، فلذلك يصومونه ويدخلون علي اهاليهم و عيالاتهم الفرح ذلك اليوم، ثم قال: إن الصوم لا يكون للمصيبة ولا يكون إلا شكرا للسلامة، و إن الحسين اصيب يوم عاشوراء، فإن كنت فيمن اصيب به فلا تصم، و إن كنت شامتا ممن سره سلامة بني امية فصم شكر لله تعالي»."
وكل هذا الروايات باطلة هى وكل الروايات فى صيام غير رمضان سوى كفارات الذنوب فلا ينبغى صوم أى يوم لأن الصوم هو عقوبة على بعض الذنوب فكيف يكون الصوم فضيلة وهو عقوبة إلا ما أمر الله به من صوم رمضان
ثم قال :
"فضيلة زيارة الامام الحسين
من النوافل والمستحبات المؤكدة زيارة المراقد المطهرة للمعصومين الهداة عرفانا لحقهم وإمتدادا لبيعتهم وإظهارا لولائهم و محبتهم، فهم ائمة الدعوة الإلهية الذين فرض الله سبحانه و تعالي طاعتهم وولايتهم. ويدرك المتتبع في كتب الادعية والزيارات إن لسيد الشهداء زيارات عامة وخاصة كثيرة وعلي امتداد ايام السنة لا سيما في الايام الشهيرة في التاريخ الإسلامي، كل ذلك لفتا لانظار الامة وشدها اكثر فاكثر إلي الاهداف التي استشهد من اجلها حتي تسعي في إحيائها والسير علي نهجها القويم، مستلهمة من صاحب القبر دروس التضحية والفداء في سبيل العقيدة."
زيارة غير الكعبة تكذيب بكتاب الله فالمطلوب فقط زيارتها وحدها كما قال تعالى :
" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
ثم قال :
"كتاب الطهارة الاغسال المستحبة
استحباب الغسل لزيارة الامام الحسين
ومن الاغسال المستحبة: الغسل للتوجه إلي السفر خصوصا سفر زيارة الحسين عن يوسف الكناسي عن ابي عبدالله قال: «إذا اتيت قبر الحسين فات الفرات و اغتسل).
استحباب زيارة المعصومين
استحباب زيارة الحسين
إن تاكد استحباب زيارة الإمام الحسين من ضروريات المذهب والدين حتي ورد في ابواب المزار من كتاب وسائل الشيعة: «ان زيارته فرض علي كل مؤمن» الباب 44الحديث 1 و 4 عن الإمام الباقر : «وانه اتطيل العمر» الباب 37 الحديث 8 عن الإمام الباقر : «وتفرج الغم » عن الإمام الرضا : «وتمحص الذنوب، ولكل خطوة حجة مبرورة» الباب 45الحديث 2 عن الإمام الصادق ."
وكما قلنا سابقا فتحرم زيارة المساجد غير مسجد الله الأكبر وهو الكعبة
ثم تحدق عن النسب النبوى فقال :
"مقام الامام الحسين في النسب النبوي الشريف
لم يكتف طواغيت بني امية وبني العباس بإقصاء الائمة الهداة من آل البيت: عن مواضعهم التي بواهم الله بها في الحكم والسياسة، بل شنوا حربا إعلامية شعواء لتحطيم الكيان المعنوي للعلويين وتشويه سمعتهم. ومن عناوين و مظاهر هذا العداء الظالم والذي استشري ابان الحكم العباسي: هو ذلك الإدعاء الواهي و الباطل بان النسب والإرث النبوي ينحصران بالعباسيين فقط دون غيرهم من الهاشميين او من بني عبدالمطلب، حتي قال احد شعرائهم: اعم رسول الله اقرب زلفة لديه ام ابن العم في رتبة النسب فابناء عباس هم يرثونه كما العم لابن العم في الإرث قد حجب فلنشاهد كيف رد الإمام موسي الكاظم بالبراهين القاطعة علي هذه الشبهة."
وهذا الكلام خبل فالحسين لا علاقة له بنسب النبى(ص) لأنه ابن على وليس ابن محمد كما قال تعالى :
" كما كان محمد أبا أحد من رجالكم"
والناس فى كتاب الله بنسبون لأبيهم وليس لجدهم لأمهم كما قال تعالى :
" ادعوهو لآباءهم"
وتسمية الحسن أو الحسين ابنا رسول الله اتهام صريح للنبى(ص) بأنه زنى مع ابنته والعياذ بالله
ثم قال :
"كتاب الخمس مستحقو الخمس الحسن والحسين ابنا رسول الله المروي عن كتاب الإختصاص للمفيد في حديث طويل عن الكاظم مع الرشيد ايضا قال فيه: «وإني اريد ان اسالك عن مسالة فإن اجبتني اعلم إنك قد صدقتني وخليت عنك و وصلتك ولم اصدق ما قيل فيك. فقلت: ما كان علمه عندي اجبتك فيه. فقال: لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم: ياابن رسول الله و انتم ولد علي ، و فاطمة إنما هي وعاء، والولد ينسب إلي الاب لا الام. فقلت: إن راي امير المؤمنين ان يعفيني عن هذه المسالة فعل. فقال: لست افعل او تجيب، فقلت: فانا في امانك ان لا يصيبني من آفة السلطان شي ء؟ فقال: لك الامان، فقلت: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: (ووهبنا له إسحق إلي ان قال: و عيسي) فمن هو ابوعيسي؟ فقال: ليس له اب، إنما خلق من كلام الله عز وجل و روح القدس، فقلت: إنما الحق عيسي بذراري الانبياء من قبل مريم، والحقنا بذاري الانبياء من قبل فاطمة (س) لا من قبل علي فقال: احسنت احسنت، يا موسي زدني من مثله، فقلت: اجمعت الامة برها وفاجرها ان حديث النجراني حين دعاه النبي (ص) إلي المباهلة لم يكن في الكساء إلا النبي (ص) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين: فقال الله تبارك و تعالي: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل: تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم و نساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم) فكان تاويل ابنائنا الحسن و الحسين ونساءنا فاطمة و انفسنا علي فقال: احسنت»"
وقد سبق مناقشة تعارض نسبة أولاد على لمحمد(ص) تماما مع القرآن لقوله " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"
ثم قال :
"تأثير الامام الحسين في التراث الشعبي والعادات الاجتماعية
ستبقي ثورة ابي الضيم الإمام الحسين ضاربة الجذور في اعماق الامة الإسلامية وشعلة وهاجة في ضمير كل إنسان حر وشريف، متجاوزة حدود الزمان و المكان لأنها قامت من اجل إنقاذ البشرية من براثن الظلم و العبودية، فانطبعت آثار العطاء الحسيني المقدس علي كثير من الآداب والأعراف الاجتماعية و علي الاخص مراسم إقامة مجالس العزاء كجزء من التراث الشعبي الاصيل في العالم الإسلامي"
وهذا كلام لا علاقة له بالوحى
ثم قال :
"كتاب التجارة في حرمة النوح الباطل
كراهة النوح إلا علي الحسين والشهداء معه
لا يبعد كراهة اصل النوح خصوصا في الليل، إلا علي الحسين الشهداء معه و غيره من النبي (ص) و الائمة بل يمكن إلحاق العلماء بهم."
ملام بلا دليل من كتاب الله وحتى من الروايات
ألم يسأل القوم أنفسهم لماذا سنبكى على ميت من قرون بعيدة ؟
ثم قال :
كتاب الاطعمة والاشربة
استحباب ذكر عطش الحسين عند شرب الماء
روي داود الرقي عن الإمام الصادق قال: كنت عند ابي عبدالله إذا استسقي الماء فلما شربه رايته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه، ثم قال: «يا داود لعن الله قاتل الحسين فما انغص ذكر الحسين للعيش، إني ما شربت ماء باردا إلا ذكرت الحسين ، وما من عبد شرب الماء فذكر الحسين و اهل بيته ولعن قاتله إلا وكتب الله عز وجل له مائة الف حسنة وحط عنه مائة الف سيئة ورفع له مائة الف درجة، وكأنما اعتق مائة الف نسمة، وصيره الله يوم القيامة ثلج الفؤاد»."
الحديث باطل لمخالفته الأحرف ى القرآن وهو عشر حسنات لكل عمل غير مالى كما قال تعالى:
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
كما يخالف أن الجنة درجتين فقط وليس مائة ألف كما قال تعالى :
" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
ثم قال :
"كتاب النكاح وسائل الشيعة
أحكام الاولاد استحباب التسمية بالحسين
عن سليمان الجعفري قال: سمعت ابا الحسن يقول: «لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد او احمد او علي او الحسن او الحسين او جعفر او طالب او عبدالله او فاطمة من النساء»"
والرواية باطلة وإلا كيف دخل الفقر بيت محمد(ص) النبى نفسه حتى جاع كما قال تعالى :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"؟

الأحد، 1 يناير 2023

قراءة فى كتاب مصحف الإمام علي

قراءة فى كتاب مصحف الإمام علي
مؤلف الكتاب مجمع العالمي لأهل البيت وهو يدور حول نسخة من المصحف كتبها على بن أبى طالب ولم يظهرها للناس مدة طويلة ويحدثنا المجمع عن أن النسخة لا تختلف عن المصحف الحالى فيقول :
"المقدمة
"تكاد تتفق كل نصوص الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في نهج البلاغة علي أن هذا القرآن الموجود بين أيدينا هو الكتاب الذي أنزله الله علي رسوله الأمين محمد خاتم النبيين (ص)وهو الكتاب الذي تكفل الله بحفظه وتخليده باعتباره الدليل علي خلود الرسالة التي انزل من أجل إثباتها وتثبيتها. وقد تضمن هدي الله للبشرية والدين التام الذي ارتضاه لعباده ويحتج به علي خلقه الي يوم القيامة. وقد صرحت كلماته الخالدة عن هذا الكتاب الخالد بأنه يتكلم عن القرآن الموجود بأيدينا، وهو القرآن الذي انزل علي الرسول محمد (ص)وجمع في عهده وتداوله المسلمون جيلا بعد جيل لم ينقص منه حرف أو كلمة. قال «واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب. وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدي أو نقصان من عمي واعلموا أنه ليس علي أحد بعد القرآن من فاقة، ولا لأحد قبل القرآن من غني، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به علي لاوائكم; فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فاسألوا الله به وتوجهوا إليه بحبه» وهذه النصوص الواردة عنه، حول القرآن الكريم الموجود بأيدي المسلمين في عصره وعصرنا هذا هي التي تفسر قوله «وإن الكتاب لمعي، ما فارقته مذ صحبته» هذا هو موقف الإمام علي بن أبي طالب من كتاب الله الخالد"
وتحدث المجمع عن أن الأعداء دأبوا على ذكر أن مصحف على يخالف بقية المصاحف فقال :
"ولكن أعداء هذا الكتاب الإلهي انتهجوا لتفريق المسلمين سبلا شتي، منها: اتهام أهل البيت وهم حملة القرآن وعدله ورعاته والمفسرون لآياته كما اوحي الي الرسول (ص)وأتباعهم ـ بأنهم يزعمون أن لديهم سوي هذا القرآن قرآنا يحتفظون به زاعمين أن هناك روايات تشير الي ذلك"
ومن ثم تأليف هذا الكتاب لبيان الحق فى هذا الموضوع التاريخى الذى لا علاقة له بنصوص القرآن وفى هذا قال المجمع :
" ومن هنا ـ إيضاحا للحقيقة التي يعرفها أهل الحق، والتي يحاول الأعداء تغييبها ـ نعالج هذا الزعم لنصل الي ما ترشدنا اليه الروايات في هذا المجال، وذلك عبر ملاحظة تأريخ القرآن منذ عصر الرسول (ص)وحتي عصر الإمام علي لنقف علي حقيقة ما يسمي بمصحف الإمام علي في هذه النصوص. لا يمكن البحث في قضية مصحف الإمام علي إلا بعد معرفة تاريخ جمع القرآن ; لأن مصحف الإمام علي ما هو إلا جمع الإمام علي للقرآن الكريم وما حوله. إن ترتيب القرآن وتاريخ جمعه وتنظيم سوره، وتشكيله وتنقيطه وتفصيله الي أجزاء وأحزاب لم يكن وليد عامل واحد، ولم يكتمل في فترة زمنية قصيرة، فقد مرت عليه أدوار وأطوار ابتدأت بعهد الرسالة وانتهت بدور توحيد المصاحف علي عهد عثمان، ثم الي عهد الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي أكمل تشكيله علي ما هو بأيدينا اليوم. يري المؤرخون أن تاريخ جمع القرآن قد مر بثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الاولي: عهد النبي (ص)حيث جمع القرآن كتابة وحفظا في الصدور وكتب في قراطيس وألواح من الرقاع والعسب واللخاف والأكتاف فقد قال زيد بن ثابت: كنا عند رسول الله (ص)نؤلف; أي نكتب القرآن في الرقاع.
المرحلة الثانية: عهد أبي بكر، وذلك بانتساخه من العسب والرقاع وصدور الرجال
المرحلة الثالثة: عهد عثمان بن عفان حيث جمع القرآن بين دفتين وحمل الناس علي قراءة واحدة، وكتب منه عدة مصاحف أرسلها الي الأمصار، وأحرق باقي المصاحف
فحول المرحلة الاولي
يذهب بعض علماء الإمامية علي أن القرآن الكريم كان مجموعا علي عهد رسول الله (ص)وانه لم يترك دنياه الي آخرته إلا بعد أن عارض ما في صدره بما في صدور الحفظة الذين كانوا كثرة وبما في مصاحف الذين جمعوا القرآن في عهده، وتشير الي ذلك كثير من الروايات منها قوله (ص)«من قرأ القرآن حتي يستظهره ويحفظه، أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته ... » وكان رسول الله (ص)يشرف بنفسه علي ما يكتب، فعن زيد قال: فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف أو كسره فأكتب وهو يملي علي فاذا فرغت قال: إقرأه، فأقرأه، فان كان فيه سقط أقامه، ثم اخرج الي الناس وروي أن الصحابة كانوا يختمون القرآن من أوله الي آخره حتي قال (ص)«إن لصاحب القرآن عند الله لكل ختم دعوة مستجابة»
هل جمع رسول الله القرآن بنفسه أم لا؟
لقد كان لدي النبي (ص)مصحف مجموع، ففي حديث عثمان بن أبي العاص حيث جاء وفد ثقيف الي النبي (ص)قال عثمان: فدخلت علي رسول الله (ص)فسألته مصحفا كان عنده فأعطانيه بل وترك رسول الله (ص)مصحفا في بيته خلف فراشه مكتوبا في العسب والحرير والاكتاف، وقد أمر عليا بأخذه وجمعه ...
أما المرحلة الثانية من جمع القرآن التي يقال عنها أنها كانت في عهد أبي بكر فالأخبار حول هذا الجمع متضاربة، كما أنها لا ترتبط بما نحن بصدده. أما شبهة أن للإمام علي مصحفا غير هذا المصحف المتداول بين المسلمين من جهة النص فهذه شبهة لا دليل عليها ولا أساس لها من الصحة. نعم، تفيد طائفة من أحاديث الشيعة وأهل السنة أن الإمام عليا اعتزل الناس بعد وفاة رسول الله (ص)لجمع القرآن الكريم، وكان موقفه هذا بأمر رسول الله (ص)وأنه قال: لا أرتدي حتي أجمعه. وروي أنه لم يرتد إلا للصلاة حتي جمعه "
وكل هذا الكلام الذى حكاه القوم كذب تنسفه آية واحدة فلا الرسول(ص) ولا الصحابة جمعوا القرآن وإنما جامعه هو الله كما قال تعالى :
" إن علينا جمعه وقرآنه"
ومن ثم كل ما ترويه كتب التاريخ أخبار معارضة لخبر القرآن ومن ثم فكلها أحاديث موضوعة كاذبة و سواء عند السنة أو الشيعة أو غيرهم
وتحدث المجمع عن مصدر تسمية مصحف باسم مصحف على فقال :
"من أين جاءت تسمية مصحف الإمام علي؟
لقد كان للإمام مصحف كباقي المصاحف التي جمعت فيما بعد مثل مصحف زيد ومصحف ابن مسعود ومصحف ابي بن كعب ومصحف أبي موسي الأشعري ومصحف المقداد بن الأسود، كما كان لعائشة أيضا مصحف. وكان أهل الكوفة يقرأون علي مصحف عبدالله بن مسعود، وأهل البصرة يقرأون علي مصحف أبي موسي الأشعري، وأهل الشام علي مصحف أبي كعب، وأهل دمشق علي مصحف المقداد ولكن انتهي دور هذه المصاحف والقراءة فيها علي عهد عثمان عندما أرسل عليها وأحرقها أما مصحف الإمام فقد احتفظ به لنفسه وأهل بيته ولم يظهره لأحد، حفاظا علي وحدة الأمة، علي ما سنبينه فيما بعد."
ويعود المجمع إلى نفس النقطة وهى أن هناك مصاحف كثيرة سميت بأسماء بعض الصحابة ومن ثم ليست هنام إشكالية فالتسمية ثم تحدث عن الخلاف بين مصاحف الصحابة وأنه كان فى شىء واحد وهو ترتيب السور فقال :
"هل مصاحف الصحابة التي سميت بأسماء جامعيها تختلف فيما بينها؟ وهل لكل واحد منها خصوصية؟
يري المؤرخون أن فروقا من ناحية تقديم السور وتأخيرها تكتنف تلك المصاحف، فمثلا مصحف ابن مسعود نجده مؤلفا بتقديم السبع الطوال ثم المئتين ثم المثاني ثم الحواميم ثم الممتحنات ثم المفصلات. أما مصحف ابي بن كعب نجده قد قدم الأنفال وجعلها بعد سورة يونس وقبل البراءة، وقدم سورة مريم والشعراء والحج علي سورة يوسف"
وتحدث عن تاريخ كتابة على للمصحف وهو كلام هو ألآخر كاذب طبقا لآية جمع الله للقرآن فقال :
"متي جمع الإمام علي مصحفه؟
إن أول من تصدي لجمع القرآن بعد وفاة النبي (ص)مباشرة، وبوصية منه هو علي بن أبي طالب حيث قعد في بيته مشتغلا بجمع القرآن وترتيبه علي ما نزل. قال ابن النديم ـ بسند يذكره ـ: أن عليا رأي من الناس طيرة عند وفاة النبي (ص)فأقسم أن لا يضع رداءه حتي يجمع القرآن. وروي محمد بن سيرين عن عكرمة، قال: لما كان بدء خلافة أبي بكر قعد علي بن أبي طالب في بيته يجمع القرآن. قال: قلت لعكرمة: هل كان تأليف غيره كما أنزل الأول فالأول؟ قال: لو اجتمعت الإنس والجن علي أن يألفوه هذا التأليف ما استطاعوه قال ابن سيرين: تطلبت ذلك الكتاب وكتبت فيه الي المدينة فلم أقدر عليه "
وسأل المجمع هل توجد ميزة لمصحف على فأجاب بقوله:
ما هو امتياز مصحف الإمام علي عن بقية المصاحف؟
واذا ما ثبت أن هناك مصحفا للإمام علي قد جمعه بعد وفاة الرسول (ص) فماهي صفات ذلك المصحف؟ وهل يختلف عن غيره من المصاحف الاخري التي جمعت بعد مصحفه؟
قالوا: إن الفرق بين مصحف الإمام علي والمصاحف الأخري التي اختلفت فيما بينها أيضا، هو أن الإمام رتبه علي ما نزل، كما اشتمل علي شروح وتفاسير لمواضع من الآيات مع بيان أسباب ومواقع النزول
قال «ما نزلت آية علي رسول الله (ص)إلا اقرأنيها وأملاها علي، فأكتبها بخطي. وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ودعا الله لي أن يعلمني فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله، ولا علما أملاه علي فكتبته منذ دعا لي ما دعا». كما اشتمل علي جملة من علوم القرآن الكريم، مثل: المحكم والمتشابه والمنسوخ والناسخ وتفسير الآيات وتأويلها "
وما ينسبونه هنا لعلى كذب والسبب هو أنه لا يوجد تفسير منسوب لعلى وإنما ألأمر كما فى روايات الأخرين تفسير لبضع آيات ولو كان هذا التفسير الكامل موجودا لطبعوه وأظهروه وما ألف بعضهم كتبا جمع فيها عدد قليل من تفسير على للآيات والله أعلم بصحة تلك الروايات من بطلانها
وتساءل المجمع عل عرض على المصحف على الناس وأجاب فقال:
"هل عرض الإمام مصحفه علي الناس؟
نعم، بعد أن جمعه جاء به الي الناس وقال: إني لم أزل منذ قبض رسول الله (ص)مشغولا بغسله وتجهيزه ثم بالقرآن حتي جمعته كله ولم ينزل الله علي نبيه آية من القرآن إلا وقد جمعتها وعرض الإمام مصحفه علي الناس وأوضح مميزاته فقام إليه رجل من كبار القوم فنظر فيه، فقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه قال الإمام علي «أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه».
"
والرواية كاذبة قطعا لأن الصحابة لا يختلفون فى كتاب الله كما قال المجمع فى بداية الكتاب لأن الخلاف يأتى من اختلاف المصحف عن غيره بزيادات أو نقص ومن ثم فلا يمكن أن يقول صحابى لأخر اردده لأنه بذلك يرد المصحف الذى لا خلاف فيه ومعاذ الله أن يكفر مؤمن بكتاب الله
وتحدث المجمع عن سبب عدم اظهر مصحف على فى عهد عثمان فقال:
"لماذا لم يخرج الإمام مصحفه في زمن الخليفة عثمان؟
خلال عهد عثمان اختلفت المصاحف، واثيرت الضجة بين المسلمين، فسأل طلحة الإمام عليا لو يخرج للناس مصحفه الذي جمعه بعد وفاة رسول الله (ص)قال: وما يمنعك ـ يرحمك الله ـ أن تخرج كتاب الله الي الناس؟! فكف عن الجواب أولا، فكرر طلحة السؤال، فقال: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك من أمر القرآن، ألا تظهره للناس؟ وأوضح الإمام سبب كفه عن الجواب لطلحة مخافة أن تتمزق وحدة الامة، حيث قال: يا طلحة عمدا كففت عن جوابك فأخبرني عما كتبه القوم؟ أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن؟ قال طلحة: بل قرآن كله قال إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة ... "
وهذه الرواية عن على تنقض كلام المجمع فى السؤال السابق فهو اعتراف بأن القرآن هو القرآن بينما الإجابة على السؤال قبله برد صحابى بمصحفه معناه اختلاف المصاحف بزيادات ليست فى المصحف المعروف حاليا
وتحدث المجمع عن مصير مصحف على فقال:
"مصير مصحف الإمام علي
تفيد الروايات بأن المصحف قد سلمه الإمام علي للأئمة من بعده وهم يتداولونه الواحد بعد الآخر لا يرونه لأحد كما لم يعد خبر المصحف والحديث عنه خافيا علي العلماء الباقين
ذكر ابن النديم أنه أول مصحف جمع فيه القرآن، وكان هذا المصحف عند آل جعفر، وفي قول آخر يتوارثه بنو الحسن ثم تابع ابن سيرين مصير المصحف في المدينة المنورة فلم يفلح علي حصوله، وقد صرح بخصوصية المصحف بقوله: (فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم) "
إذا لا أحد يعرف أين هذا المصحف المزعوم وعدم وجوده دليل على أنه لا يوجد مصحف خاص بعلى أو غيره وإنما هى روايات قيلت كلها كاذبة
ولخص المجمع الكتاب بأن مصحف على هو نفس المصحف الحالى مع وجود تفسيرات لأسباب النزول فيه فقط فقال:
"إذن تتلخص قصة مصحف الإمام علي بما يلي: إن الإمام جمع القرآن بعد وفاة رسول الله (ص)، وكانت سوره وآياته هي آيات وسور القرآن المتداول بين المسلمين اليوم، وكان متضمنا ترتيب السور حسب النزول والي جانبها أسباب النزول، إلا أن موقف بعض الصحابة من مصحفه كان موقفا سياسيا. ومن هنا فالأحري أن نعتبره نسخة اخري من القرآن الكريم متضمنة لسوره وآياته، وليس هو قرآن آخر سوي القرآن الكريم. وجاء الخصوم بعد ذلك ليقولوا: إن الشيعة تدعي أن للإمام علي مصحفا غير المصحف المتداول بين المسلمين ظلما ورغبة في تفريق صف الامة المسلمة "
وهذا الكلام عن أسباب النزول على أن المصحف كان تفسيرا للقرآن سمعه على من النبى(ص) فى قولهم:
" فما نسيت آية من كتاب الله، ولا علما أملاه علي فكتبته منذ دعا لي ما دعا».