الأربعاء، 6 يناير 2021

نقد رسالة في شرح حديث حدوث الأسماء

نقد رسالة في شرح حديث حدوث الأسماء في جواب الشيخ علي بن الشيخ صالح بن يوسف
الرسالة من تأليف الشيخ احمد بن زين الدين الاحسائي مؤسس المذهب الأوحدى وهو مذهب شيعى صوفى مختلف نوع ما عن بقية فرق الشيعة لاعتماده على عبارات التصوف أحيانا وعبارات الفلسفة أحيانا اخرى ومن ثم لن يفهم القراء شيئا مما جاء فيه لكونه تأويل صوفى فلسفى لرواية حديثية لا أصل لها لأن فيها اخطاء وتناقضات وسبب تأليف الرسالة هو أن أحدهم طلب من الإحسائى شرح حديث حدوث الأسماء فحاول التنصل من الإجابة ولكنه اضطر تحت الإلحاح للإجابة فقال:
"انه قد التمس مني الابن الروحاني الشيخ العلي الشيخ علي بن المقدس الصالح الشيخ صالح بن يوسف اعلي الله رتبته ورفع درجته ان اكتب علي هذا الحديث الأتي ما يحضرني من بيان المراد منه فان شراحه لم يقفوا علي شيء من المراد منه لانه من اصعب ما ورد لخروجه علي خلاف ما تعرفه العقول المتفقدة وانما هو جار علي ما تعرفه الافئدة المؤيدة فاعتذرت منه لشدة صعوبة ذلك وتمنعه علي المنال ولكثرة اشتغال البال بالحل والارتحال فلم يقبل مني عذرا فجعلت سؤاله أمرا اذ لا يسقط الميسور بالمعسور وإلي الله ترجع الامور وتوكلت علي الحي الذي لايموت رب العزة والجبروت ومالك الملك والملكوت."
ذكر الإحسائى نص الحديث فى الكافى أولا فقال:
"فاقول وبالله استعين في الكافي في باب حدوث الأسماء علي بن محمد عن صالح بن ابي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن ابراهيم بن عمر عن ابي عبدالله قال ان الله تبارك وتعإلي خلق اسما بالحروف غير متصوت وباللفظ غير منطق وبالشخص غير مجسد وبالتشبيه غير موصوف وباللون غير مصبوغ منفي عنه الاقطار مبعد عنه الحدود محجوب عنه حس كل متوهم مستتر غير مستور فجعله كلمة تامة علي اربعة اجزاء معا ليس منها واحد قبل الاخر فاظهر منها ثلاثة اسماء لفاقة الخلق إليها وحجب منها واحدا وهو الاسم المكنون المخزون فهذه الأسماء التي ظهرت فالظاهر هوالله تبارك وتعإلي وسخر سبحانه لكل اسم من هذه الأسماء الاربعة اربعة اركان فذلك اثناعشر ركنا ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن الرحيم الملك القدوس الخالق البارئ المصور الحي القيوم لاتأخذه سنة ولا نوم العليم الخبير الحكيم العزيز الجبار المتكبر العلي العظيم المقتدر القادر السلام المؤمن المهيمن البارئ المنشئ البديع الرفيع الجليل الكريم الرازق المحيي المميت الباعث الوارث فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسني حتي تتم ثلثمائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة وهذه الأسماء الثلاثة اركان وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة و ذلك قوله قل ادعوا الله اوادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسني"
لم يتناول الإحسائى أخطاء الرواية حتى الخطأ الحسابى فى قول الرواية "لكل اسم من هذه الأسماء الأربعة أربعة اركان فذلك اثنا عشر ركنا"فأربعة اسماء فى أربعة أركان =16 وليس 12 وهذا خطأ للاعتراف بأن الرواية منكرة منحرفة
ولم يفهم التناقض فى قول الرواية مستتر غير مستور فمعنى مستتر أى خفى ومع هذا غير مستور أى ظاهر؟
كما لم يفهم التناقض فى قول الرواية "وهذه الأسماء الثلاثة اركان وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة و ذلك قوله قل ادعوا الله اوادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسني""
فالرواية تقول أسماء ثلاثة ومع هذا الموجود فى الآية اثنان الله والرحمن وكل هذا كافى لاستبعاد الرواية تماما
وايضا التناقض فى القول" كلمة تامة علي اربعة اجزاء معا ليس منها واحد قبل الاخر فاظهر منها ثلاثة اسماء"
فهنا الكلمة التامة أصبحت ثلاثة أسماء بينما الكلمة أساسا تتكون من حروف وليس من أسماء
أما أخطاء الرواية فهى :
القول بخلق اسما بالحروف غير متصوت وباللفظ غير منطق وبالشخص غير مجسد وبالتشبيه غير موصوف وباللون غير مصبوغ منفي عنه الاقطار مبعد عنه الحدود فلا يوجد اسم بهذا الوصف لأن كل الأسماء له صوت ونطق وتجسيد وتلوين كما أن وجود هذا الاسم الخفى يناقض أن الله علم آدم(ص) الأسماء كلها فى قوله تعالى " وعلم آدم الأسماء كلها " فالرواية تناقض قول الله فى كلها بهذا الاسم الخفى الذى لا يوجد استثناء له فى القرآن
وبهذا يتضح للقارىء أن بقية الكتاب لا قيمة له لأن الرواية التى يشرحها موضوعة منكرة لتناقضاتها وتعارضها مع القرآن ولكننا سنكمل مع الإحسائى لبيان أخطاء أخرى تتعلق بكلامه هو ويبدأ كلامه بالتالى :
" اعلم ارشدك الله ان هذا الحديث الشريف ابعد غورا من ان يطلع علي باطنه لأنه قد اشتمل علي بيان تفصيل الوجود من الاجناس والفصول وتقسيم الفروع والاصول والذي يظهر لي ان بيانه علي ما اشير فيه إليه من التفصيل والتقسيم لايحصل لغير اهل العصمة نعم يمكن الاشارة إلي كليات تلك الاصناف ومجملات تلك الاوصاف وتنويعها في الاختلاف والائتلاف وهو غاية ما تصل إليه طامحات الافهام و نهاية ما تحوم حوله حائمات الاوهام ومع ذلك كله فلا تنال منه الا بالاشارة وما اعز من يناله منتهي الحظ ما تزود منه اللحظ والمدركون ذاك قليل ولا بأس بالاشارة إلي ما يمكن الاشارة إليه."
الإحسائى فى الفقرة السابقة يعترف أن شرح الحديث لا يقدر عليه سوى ألئمة المعصومين فيقول" والذي يظهر لي ان بيانه علي ما اشير فيه إليه من التفصيل والتقسيم لايحصل لغير اهل العصمة"ومع هذا خالف الرجل اعتقاده وقام هو بالشرح فىبقية الكتاب رفم أنه استبعد ان يصل أحد إلى معانى الحديث الباطمة بقوله فى أول الفقرة" اعلم ارشدك الله ان هذا الحديث الشريف ابعد غورا من ان يطلع علي باطنه" ومع هذا الاعتراف بالجهل إلا أن قال فيه ما قال فى الفقرات التالية:
"فاقول وبالله استعين قد اختلف المفسرون في المراد منه والذي اجري علي خاطري ان المراد بذلك الاسم المخلوق هو مجموع عالم الأمر بجميع مراتبه الاربع وعالم الخلق بجميع مراتبه الثمانية والعشرين لان ذلك الاسم هو مجموع الوجود باسره وهو الاسم الاكبر المكنون المخزون وليس ذلك لفظيا فلا يكون مشتملا علي تصور الحروف ولفظ النطق وشخص الجسد وتشبيه الصفة ولون الصبغ لانها به كانت وعنه صدرت وليس جسما ولا مقدارا فلا تعتريه الاقطار ولا حد له ولا حجب له غير ظهوره احتجب عن احساس الاوهام باحساسها واستتر بظهوره."
الحديث عن وجود الاسم الاكبر المكنون المخزون هو كلام الجهلة فلماذا يقولون هذا والله أظهر كل الأسماء بقوله "وعلم آدم الأسماء كلها" لاحظ كلمة كلهاوهو نفس كلام الأخرين عن الاسم الأعظم فهو كلام للضحك على الناس بادعاء وجود علم مخفى عنهم فى الشريعة
ثم قال الإحسائى:
"قوله فجعله كلمة تامة لاشتماله علي جميع مظاهر الصفات الحقية والخلقية والاضافية من مبادي الحدوث والامكانات وعللها وجميع انحاء الخلق والرزق والحيوة والممات اذ لم يوجد سواه بل كل موجود فمنه متفرع وعنه انشق وبه تقوم وله خلق وإليه يعود. قوله علي اربعة اجزاء معا الجزء الاول عالم الأمر وهو النقطة اعني الرحمة والالف اي العماء الاول والنفس الرحماني بفتح الفاء والحروف المشار إليها بالسحاب المزجي والكلمة التامة المشار إليها بالسحاب المتراكم وهذه الاربعة هي مراتب المشية في الوجود المطلق وهو الوجود الأمري"
ذكر الرجل أربعة أجزاء كعدد ومع هذا ما ذكره ثلاثة عالم الأمر والنفس الرحماني والسحاب المزجي والأربعة سماهم السحاب المتراكم ثم قال:
"وانما قلنا ان هذه الكلمة تامة وقلنا ان ذلك كلمة تامة لان تمام هذه تمام جزء و ذلك تمام كل وباعتبار آخر تمام هذه تمام جزئي وهذه تمام كلي وهذا الجزء هو المكون الحق والوجود المطلق والشجرة الكلية والحقيقة المحمدية ورتبته مقام او ادني ووقته السرمد و شأنه المد والجزء الثاني هو النور الابيض والقلم الجاري والالف القائم و خزانة معاني الخلق وهو العقل الاول وهوعقل الكل وهوملك له رؤس بعدد الخلائق لم يخلق الله شيئا الا ويكون في ذلك وجه لذلك الشيء ورأس خاص به تتفاوت الرؤس والوجوه بتفاوت ما هي لها والجزء الثالث هوالنور الاصفر وخزانة الرقائق وهو الرؤس وهو الروح والنفس باعتبار وباعتبار آخر نور اخضر الا ان الغرض بيان الاجزاء لا غير وله من الرؤس والوجوه كما للجزء الثاني والجزء الرابع النور الاخضر و جسم الكل "
الرجل هنا يدخلنا فى متاهة الفلسفلة اليونانية المتحدثة عن نظرية القيوضات أو العقول التى أولها العقل الأول
ويدخلنا الرجل عالم الخرافة بوجود ملك له رؤس بعدد الخلائق لم يخلق الله شيئا الا ويكون في ذلك وجه لذلك الشيء ورأس خاص به تتفاوت الرؤس والوجوه بتفاوت ما هي لها وهذا يعنى أن الملام بحكم الكون سمواته وأرضه وهو ما يخالف كون الملائكة فى السماء فقط كما قال تعالى "وكم من ملك فى السموات" كما يتناقض أن أكبر عدد من أجنحة الملائكة وهو الشىء الوحيد الزائد أربعة فلا رؤوس زائدة ولا غيره وفى هذا قال تعالى " جاعل الملائكة أولى أجنحة مثتى وثلاث ورباع"
ثم فسر الرجل الأجزاء الثلاثة فقال:
"وربما فسرت الاجزاء الثلاثة بما تتضمن المسئلة من صفة الله وهي النور الابيض وهي شهادة ان محمدا رسول الله (ص) وباعتبار هي شهادة الا اله الا الله وهي الالف القائم ومن صفة الرحمن وهي النور الاصفر والالف المبسوط باعتبار وباعتبار آخر بين بين صورته كضلعي المثلث القائم الزاوية هكذا وهي شهادة ان الائمة الاثني عشر خلفاء رسول الله (ص) ومن صفة الرحيم وهي النور الاخضر والالف الراكد الذي يظهر بصورة إلياء ويكون ياء وهي الكروبيون والانبياء والمرسلون والاتباع لان الرحيم علي الاقوي صفة الرحمن و صفته صفة لصفة الرحمن وبالجملة فالمراد بالاربعة الاجزاء بالعبارة الظاهرة المشية وعقل الكل و نفس الكل و جسم الكل."
الرجل هنا جعل الشهادة الأولى لا إله إلا الله هى نفسها الشخادة الثانية محمد رسول الله وهو جنون لأنه جعل محمد هو الله والله هو محمد مع أنه بنص القرآن عبد من عباد الله كما قال "سبحان الذى أسرى بعبده ليلا"
والرجل جعل المراد بالاربعة الاجزاء بالعبارة الظاهرة المشية وعقل الكل ونفس الكل وجسم الكل ويقصد بالمشية المشيئة وهو كلام يغيدنا للفلسفة اليونانية
وبذكر الإحسائى خبلا فى الكلام فيقول :
"قوله ليس شيء منها قبل الاخر لا ريب ان هذه الاجزاء بعضها متقدم علي بعض في الذات وانما تساوت في الظهور لتوقف ظهور المشية علي وجود ما بعدها فتكون هذه الاربعة متساوقة في الظهور فليس شيء منها قبل الاخر."
فالأجزاء إما خلقت فى وقت واحد وإما خلقت متتالية ولكنه يجعلها الاثنين معا فى وقت واحد ومتتالية
يعد ذلك نجد الجنون وهو اكتشاف افحسائى للاسم المكنون وهو المشية أى المشيئة فيقول:
"قوله فاظهر منها ثلاثة لفاقة الخلق إليها وحجب منها واحدا وهو الاسم المكنون المخزون المراد بالثلاثة التي اظهرها سبحانه العقل والنفس والجسم والمراد بالاسم الذي حجب هو المشية وهو الاسم المكنون المخزون وانما احتياج الخلق إلي هذه الثلاثة لان التكوين والتكليف اللذين بهما قوامهم واستقامة نظامهم وبلوغهم غايات كمالاتهم لايكونان بدونها اعني العقول والنفوس والاجسام وانما لم يحتاجوا إلي الرابع لانهم لايتوقف نظامهم ولا تكليفهم ولا بلوغهم اعلي الدرجات علي معرفة المشية ومعرفة تقومهم بها الا في الاعتقاد ويكفي فيه معرفة العقول التي فيهم."
إذا كان المكنون المخفى عرفه الإحسائى فكيف يكون مكنونا إلا فى حالة واحدة وهى أن الإحسائى والعياذ بالله هو الله ؟
ويستمرالرجل فى كلامه الغامض فيقول:
"قوله فهذه الأسماء التي ظهرت فالظاهر هوالله سبحانه وتعإلي وهي هذه المذكورة وقوله فالظاهر هوالله تبارك وتعإلي المراد به ما اشرنا إليه فان صفة الاسم الكريم الذي هو الله هوالعقل الاول اذ ليس المراد بهذه هذا اللفظ لانه قال بالحروف غير متصوت وهذا متصوت بالحروف ملفوظ بالنطق ولا المراد به معناه الذي هوالذات المتصفة بالالوهية وانما المراد به مظهره وهو العقل كما اشار سبحانه بقوله الله نور السموات والأرض مثل نوره الخ، فذكر الله و ذكر مظهره وهو قوله مثل نوره وهو العقل الاول وهو الاسم الذي اشرقت به السموات والأرضون وهو المصباح الظاهر في الاشباح وتعإلي اشارة إلي صفة العلي وهو النفس وتبارك اشارة إلي صفة العظيم وهو الجسم وفي رواية اخري فالظاهر هو الله العلي العظيم والمعني واحد."
ناقض الإحسائى نفسه فبعد أن أظهر أن الاسم المكنون هو المشيئة عاد وقال فى الفقرة السابقة وقال أنه العقل الأول
ثم بين أن الأصول الأربعة ليست المشيئة والعقل والنفس والجسم وإنما الخلق والرزق والحيوة والممات فقال:
"قوله وسخر سبحانه لكل اسم من هذه الأسماء اربعة اركان فذلك اثناعشر ركنا والاصل في ذلك انه لما كان كل جزء منها عالما مستقلا وجب ان يكون جامعا لما يتم به النظام من الاصول الاربعة التي هي الخلق والرزق والحيوة والممات فيكون كل واحد منها مربعا لاشتماله علي الاربعة الاصول"
ورغم أن الإحسائى يتحدث عن ملك واحد فى قوله فى فقرة سابقة " وهوعقل الكل وهوملك له رؤس بعدد الخلائق لم يخلق الله شيئا الا ويكون في ذلك وجه لذلك الشيء ورأس خاص به تتفاوت الرؤس والوجوه بتفاوت ما هي لها" إلا أنه ناقض نفسه وجعلهم أربعة جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل فقال:
"وسخر سبحانه لكل اصل ملكا حافظا له قائما به قد وكله الله بتلقي فيوضاته وابلاغها غاياتها و جعل لكل ملك ملائكة يخدمونه في المراتب الثلاثة يسلكون فيها بهديه سبل ربهم ذللا كل منهم من جنس ما وكل به ففي العقول عقليون مختلفوا المراتب لاختلاف مراتب العقل كما وكيفا وفي النفوس والارواح روحانيون و نفسانيون مختلفوا المراتب لاختلاف مراتب الروح والنفس كذلك وفي الاجسام جسمانيون مختلفوا المراتب كذلك واختلافهم في الاربع الطبائع الحرارة والرطوبة والبرودة وإليبوسة في المراتب الثلاث كذلك فان العقول تجري فيها الطبائع الاربع العقلية لذاتها وبما يطرء عليها من الاضافات من محالها و كذلك النفوس والاجسام كل بحسبه لذاته اولما اضيف إليه فالملك الموكل بركن الخلق والايجاد جبرئل وله جهة وأجنحة عقلانية يطير بها في الجهات العقلية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة نفسانية يطير بها في الجهات النفسيه ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة جسمانية يطير بها في الجهات الجسمية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها فهذه ثلاثة اركان لجبرئل يتصرف بها كما أمر في العوالم الثلاثة عالم الجبروت وعالم الملكوت وعالم الملك وهذه العوالم الثلاثة هي مجموع عالم الخلق وهو الوجود المقيد والملك الموكل بركن الحيوة اسرافيل وله جهة وأجنحة عقلانية يطير بها في الجهات العقلية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة نفسانية يطير بها في الجهات النفسية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة جسمانية يطير بها في الجهات الجسمية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها فهذه ثلاثة اركان لاسرافيل يتصرف بها كما أمر في العوالم الثلاثة عالم الجبروت وعالم الملكوت وعالم الملك والملك الموكل بركن الرزق ميكائل وله جهة وأجنحة عقلانية يطير بها في الجهات العقلية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة نفسانية يطير بها في الجهات النفسية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة جسمانية يطير بها في الجهات الجسمية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها فهذه ثلاثة اركان لميكائيل يتصرف بها كما أمر في العوالم الثلاثة ايضا والملك الموكل بركن الممات عزرائيل وله جهة وأجنحة عقلانية يطير بها في الجهات العقلية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة نفسانية يطير بها في الجهات النفسية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها وله جهة وأجنحة جسمانية يطير بها في الجهات الجسمية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها فهذه ثلاثة اركان لعزرائيل يتصرف بها كما أمر في العوالم الثلاثة المذكورة فهذه اثناعشر ركنا لكل ملك ثلاثة اركان ولكل ملك طبيعتان وأعوانهم كل علي طبيعة متبوعه وللمتبوع علي التابع هيمنة وتسلط من الجهة التي سخر لها فجبرئل يعين بحرارته اسرافيل في الحيوة وبيبوسته عزرائيل في الممات واسرافيل يعين بحرارته جبرئل في الخلق وبرطوبته ميكائيل في الرزق وميكائل يعين برطوبته اسرافيل في الحيوة وببرودته عزرائيل في الممات وعزرائيل يعين ببرودته ميكائيل في الرزق وبيبوسته جبرئل في الخلق "
والكلام كله خبل بسبب إدخال كلمات الفلسفة وهى كلمات متداخلة المعانى فالرطوبة تعنى فى أحيان البرودة واحيانا تعنى الحرارة واليبوسة تعنى البرد كما فى الجليد والثلج كما تعنى شدة القيظ كما فى الرض المتشققة والجافة
زد على هذا إدخالنا فى متاهة تفسير الأجنحة بالجسمانية والنفسية والعقلية مع أن الله ما تحدث إلا عن الجسمانية لأن الجناح هو اليد أى الذراع
ونلاحظ فى الفقرة الطويلة السابقة خبل فى العوالم الثلاثة فهىعالم الجبروت وعالم الملكوت وعالم الملك فمن المعلوم أن عالم الملكوت هو نفسه عالم الملك
وحدثنا الرجل عن أمر لم يذكر فى الرواية وهو العرش فقال:
"وقد دلت الآثار علي ان العرش الذي هو خزانة كل شيء من الخلق ولايظهر شيء في الاعيان اويرتبط بشيء منها الا وقد كان فيه وإليه الاشارة بقوله الرحمن علي العرش استوي لانه استوي برحمانيته علي عرشه الذي هو خزائن كل شيء فاعطي بفضله ابتداء منه كل ذي حق حقه وساق بكرمه إلي كل سائل منه فقير إليه رزقه لاينزل شيء ولايظهر من غيب العرش الا بتقديره قال تعإلي وان من شيء الا عندنا خزائنه وماننزله الا بقدر معلوم وعلي ان العرش مركب من اربعة انوار نور احمر منه احمرت الحمرة و نور اصفر منه اصفرت الصفرة و نور اخضر منه اخضرت الخضرة و نور ابيض منه البياض ومنه ضوء النهار و كل نور من هذه الاربعة قد تقوم به ربع من كل شيء من العوالم الثلاثة الجبروت والملكوت والملك فيكون ما تقوم به الربع تاما في الجهة التي به تقومت."
ونلاحظ أن ألوان الأنوار الأربعة تتناقض مع ما سبق أن ذكره فقد ذكر ثلاثة الأبيض والأصفر والأخضر وهنا زاد الأحمر
ثم أدخلنا الرجل فى نظرية مستوردة من عالم الكفار وهة نظرية الأكوار والأدوار وهو كلام مجلوب من أديان الهندوس والبوذيين وامثالهم فقال:
"قوله ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها اعلم انه لما "كان كل ركن من هذه الاركان الاثني عشر تاما في جهته فالنور الاحمر تام في تقويم ربع من الجهة العقلية وفي تقويم ربع من الجهة النفسية وفي تقويم ربع من الجهة الجسمية و كذلك الاصفر والاخضر والابيض فاذا ثبت ان ما تقوم به ربع من كل عالم تام في ذلك دل ذلك علي تدويره وتكويره في المتولدات الثلاثة المعدن والنبات والحيوان و ذلك ان اصل مبدأ التكوين هوان الله سبحانه خلق الحرارة من حركة الفعل الكونية وخلق البرودة من سكون المفعول المكون فادار الحرارة علي البرودة والبرودة علي الحرارة فتكونت الطبائع الاربع فلما كانت الطبائع الاربع وتمت جعلها بكمال صنعه واتقان علمه اصلا لعالم الغيب والشهادة فهي في كل عالم من جنس جواهر علله فادار هذه الاربعة بعضها علي بعض فتولدت منها المعادن ثم ادارها في المعادن كذلك فتولدت النباتات ثم ادارها في الجميع فتولدت الحيوانات فصارت بذلك ثلاثين دورا و ذلك لان الافلاك تسعة والأرض عاشرة والشيء الكائن قد تكون من عشر قبضات من كل قبضات من كل واحد من هذه العشرة قبضة و كل قبضة قد اديرت ثلاث دورات في الطبائع الاربع قد تكون في الاولي معدنها وفي الثانية نباتها وفي الثالثة حياتها سواء كانت القبضة جبروتية اوملكوتية اوملكية الا ان طبائعها وادارتها و نفسها من جنس ما هي منه فصار ثلاثين دورا في كل ركن من الاركان الاثني عشر فصار جميعها ثلثمائة وستين وفي كل واحد منها روحا به تقوم وهو اسم من اسماء الله وهومظهر من مظاهر الاسم المكنون المخزون المشار إليه سابقا وهوفي كل واحد فعل منسوب إلي ذلك الواحد من الثلاثين الدور من كل ركن من الاثني عشر فعل من افعال الله تعإلي وهوفعله الخاص بذلك المفعول اعني الواحد المشار إليه و ذلك الفعل هواسم من اسماء الله تعإلي.
قوله فهوالرحمن الرحيم الملك القدوس الخالق البارئ المصور إلي آخرها تمثيل للاسماء بذكر بعضها ثم قال عليه السلام فهذه وما كان من الأسماء الحسني حتي تتم ثلثمائة وستين اسما.
"

وما قاله لن يفهمه أى أحد ولا حتى من نقله عنهم فهموا شيئا وهو يتعارض مع قوله تعالى :
" ما اشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم"
فالرجل ومن نقل عنهم يتحدثون عن أشياء لم يشاهدها احد وليس فيما نقله نص من الوحى
زد على ذلك أن الثلاثمائة وستين اسما المذكورة فىالرواية أنها أسماء الله الحسنى لا وجود بها فى المصحف الحالى فأقصى عدد يمكن استنتاجه هو مائة وخمسون اسما منهم أسماء ليست صريحة وإنما مستنتجة من عبارات وهى حوالى من عشرة إلى عشرين اسما
قم أكمل شرحه فقال :
"قوله فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة اي جهة من جهاتها وفرع من فروعها لانها مظاهر لهذه الأسماء الثلاثة فهي نسبة لها اي بيان لصفتها وفعلها.
قوله وهذه الأسماء الثلاثة اركان اي اركان للكلمة التامة ويجوز ان يكون المراد لظهور الاسم المخزون.

قوله وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة يعني انه سبحانه قد حجب الاسم المشار إليه بهذه الأسماء اي بظهورها لانه اذا ظهر بنفسه غيبها واذا اختفي ظهرت فلما ظهر بها احتجب بظهورها لان المشاء اذا ظهر خفيت المشية و ذلك قوله تعإلي قل ادعوا الله اوادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسني، يشير إلي ان للاسماء الثلاثة علي سائر الأسماء الثلاثمائة وستين هيمنة وربوبية لانها تدخل تحت هذه الثلاثة فهي صفاتها فقوله فله اي لكل من هذين الاسمين له سائر الأسماء الحسني يعني تكون هذه الأسماء صفة لله و داخلة تحت حيطته و كذلك الرحمن والمراد به هنا في هذا الحديث تعإلي اي العلي وكذلك العظيم وتبارك هنا بمعناه ومعني دخولها ومعني دخولها تحت حيطة هذه الثلاثة انها تنسب إليها تقول يا الله ارحمني يا الله ارزقني يا الله اغفر لي يا الله اهلك عدوي و كذلك الرحمن ولاتقول يا رحيم اهلك عدوي يا مهلك اغفر لي اوارزقني بل تقول يا مهلك اهلك عدوي يا غفور اغفر لي يا رازق ارزقني لعدم شمول ما سوي هذه الأسماء الثلاثة اعني الله والعلي والعظيم ويراد بالعلي معني الرحمن اويراد بالعظيم معني الرحمن علي الاعتبارين فتلخص ان الاسم المذكور هومجموع الوجود المطلق الذي هوعالم الأمر والوجود المقيد الذي هوعالم الخلق وانه علي اربعة اركان متساوقة في الظهور وان سبق بعضها بعضا في الذات وان الاول منها المكنون المخزون هوالمشية وان الثلاثة الظاهرة التي هي عالم الخلق عالم الجبروت وعالم الملكوت وعالم الملك وان لكل واحد من هذه الثلاثة اربعة اركان ركن خلق وايجاد وركن حيوة وركن رزق وركن ممات وان كل ركن تكون من تسعة افلاك وارض وان كل واحد من هذه العشرة اديرت ثلاث دورات دورة في معدنه و دورة في نباته و دورة في حياته فيكون في كل ركن ثلاثون فعلا منسوبا إليه خاصا به وهو اسم من اسماء الله الجزئية وان تلك الثلاثة الأسماء الكلية اركان للوجود المقيد الذي اوله العقل واخره التراب وانه سبحانه قد حجب الاسم المكنون اكتفاء بظهور آثاره في الثلاثة لعدم احتياج الخلق إلي ازيد من ذلك وان هذه الثلاثة تدخل تحتها باقي الأسماء كما انها تدخل تحت الاسم المكنون المخزون (ص)، واعلم اني قد ذكرت ما لم يذكره غيري من شراح هذا الحديث الشريف و كشفت من معمي اسراره ما لم يكد يعثر عليه الفهم اللطيف ولم اترك شيئا وجدته في نور الله حال الكتابة والتإليف الا اشرت إليه الا ما كان من طريق التفصيل والتعريف والاستقصاء علي ذلك يضيق به الزمان واحلت ما لم اذكره من جهة طريق الحديث ولغته و ظاهر عبارته علي ما ذكره الشارحون فليطلب مبتغيه ذلك من كتب ذويه"
وعاد الإحسائى هنا لتكرار كلامه المنقول من كتب الفلسفة والعرفان وأديان الكفار وتجد فى الفقرة السابقة تناقض هو
وهو أن الآية ذكرت اسمين فقط بقوله"فله اي لكل من هذين الاسمين له سائر الأسماء الحسني يعني تكون هذه الأسماء صفة لله و داخلة تحت حيطته" وهما الله والرحمن ومع هذا أعلن انهم ثلاثة فرفع الرحمن ووضع العلى والعظيم فى قوله" لعدم شمول ما سوي هذه الأسماء الثلاثة اعني الله والعلي والعظيم"
وكما سبق القول الرجل ادخلنا فى متاهات فلسفية وعرفانية ليست من دين الله فى شىء معتمدا على رواية منكرة تعلن عن أنها موضوعة بتناقضاتها العددية وغير العددية كما سبق ذكره فى اول الكتاب

الثلاثاء، 5 يناير 2021

نقد كتاب آداب الذكر في الطريقة النقشبندية

نقد كتاب آداب الذكر في الطريقة النقشبندية
الكتاب وهو الورد تأليف محمد بهاء الدين شاه نقشبند (ت: 791هـ)
والورد أو الأوراد التى اخترعها الضالون المضلون سواء كانوا هم مشائخ الطرق أو من هدموا الدولة المسلمة الأخيرة من قرون طويلة هدفوا من خلال تلك الأوراد لشىء واحد وهو :
تمكين الكفار من احتلال بلاد المسلمين وسهولة حكمهم من خلال جعل رجال المسلمين مجرد حمقى مغفلون يطيعون المشايخ ولا يطيعون الله فكل ورد غالبا ما يستغرق يوما أو اكثر من الترديد المستمر كالببغاوات بدون أن يعملوا فى مهنة لجلب الرزق بدون أداء فرائض الصلاة بدون متابعة أولادهم وزوجاتهم إن كانوا متزوجين بدون عمل شىء مفيد مما يريد الله
كل ورد يطلب ترديد شىء عشرات أو مئات أو آلاف المرات وكلما ازداد المرء حمقا زاد عدد المرات فالمبتدىء غير المستعد غير المريد
يستهل الكتاب بالتالى :
"بسم الله الرحمن الرحيم
أداب وأوراد كامل اليوم والليل
{*أدب الذكر*}
الطريقة كلها آداب وعلى المريد السلوك بها وإتمام آدابها بكمال الاجتهاد مع إظهار كمال الضعف والعجز لله تعالى.
وبعد إتمام ما أمر به الشيخ للمريد من أوراد مفروضة خلال الـ24 ساعة يجتهد المريد لئلا يجعل أي لحظة تفوته مقطوعة من ذكر الله. حيث كل نفس يخرج بدون ذكر الله. فهو ميت مقطوع. وكل نفس يخرج بذكر الله فهو حي موصول. واضعا أمام عينيه وممتثلا لكلام الله تعالى:
{"وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون"}
وأدب الذكر في الطريقة النقشبندية العلية أن يبدأ السالك بهذه الآداب مرة واحدة كل 24 ساعة: حيث ورد في الحديث القدسي "أنا جليس من ذكرني"
ونقول، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
1. بسم الله الرحمن الرحيم
2. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى عليه وسلم {3 مرات}
3. أستغفر الله {70 مرة}
4. رابطة شريفة، {اربط قلبك بقلب الشيخ أو بيت الله الحرام أو بالروضة الشريفة أو بصاحب الزمان}
5. الفاتحة وتقول: مع نية المشاركة بالتجليات والعنايات النازلة معها في مكة المكرمة {مرة واحدة}
6. آمن الرسول بما انزل إليه من ربه ... (حتى آخر الآيتين الكريمتين) {مرة واحدة}
7. سورة: ألم نشرح ... {7مرات}
8. .إخلاص الشريف {11 مرة}
9. .المعوذتين {مرة واحدة}
10. لا إله إلا الله {10مرات}
وفي آخر مرة نزيد محمد رسول الله
11. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم {10 مرات}
12. الصلوات الشريفة المأثورة:
صل يا رب وسلم على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل أجمعين والحمد لله رب العالمين.
على أشرف العالمين سيدنا محمد الصلوات، على أفضل العالمين سيدنا محمد الصلوات، على أكمل العالمين سيدنا محمد الصلوات.

صلوات الله تعالى وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وعلى آل محمد عليه وعليهم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، ورضي الله تبارك وتعالى عن سادتنا أصحاب رسول الله أجمعين وعن التابعين بهم بإحسان وعن الائمة المجتهدين الماضين، وعن العلماء المتقين وعن الأولياء الصالحين وعن مشايخنا في الطريقة النقشبندية العلية قدس الله تعالى أرواحهم الزكية ونور الله تعالى أضرحتهم المباركة وأعاد الله تعالى علينا من بركاتهم وفيوضاتهم دائما والحمد لله رب العالمين.
الفاتحة. {مرة واحدة}
12. الاهداء: إلى شرف النبي وآله وصحبه، وإلى أرواح إخوانه من الأنبياء والمرسلين وخدماء شرائعهم وإلى أرواح الأئمة الأربعة، وإلى أرواح مشايخنا في الطريقة النقشبندية العلية خاصة إلى روح إمام الطريقة وغوث الخليقة خواجه بهاء الدين النقشبندي محمد الأويسي البخاري وإلى حضرة أستاذنا وأستاذ أستاذنا والصديقيين.
الفاتحة وتقول: مع نية المشاركة بالتجليات والعنايات النازلة معها في المدينة المنورة {مرة واحدة}
13. الله، الله، الله، حق
الله، الله، الله، حق
الله، الله، الله، حق"

فى الورد الماضى يكرر الأحمق ما سبق 155 مرة حسب عدد المرات المطلوب أمام كل كلام
وأما ألأوراد ألهرى المطلوبة فنجد المطلوب من المبتدى التالى:
"الأوراد:
*مبتدئ*
14. ذكر اسم الجلالة الله {1500 إلى 2500 إلى 5000 مرة}} {اللسان}
15. ذكر اسم الجلالة الله {1500 إلى 2500 إلى 5000 مرة}} {بالقلب}
16 - لا إله إلا الله محمد رسول الله {10 إلى 1000 مرة}
في الآخر اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم {300 مرة}
وفي كل يوم- إثنين، وخميس، وجمعة {500 مرة}"

المجموع 5000+5000+1000+300=11300 مرة ولو افترضا أن كل ما سبق يتم كل دقيقة3مرات فمعنى هذا حاجتنا لحوالى 3800دقيقة تقريبا يوميا بينما طوال اليوم1440 دقيقة أى هذا محتاج إلى3 أيام لقوله فكيف يتم عمله فى يوم ؟
وأما المستعد فالمطلوب منه كما فى الكتيب:
" مستعد
14. ذكر اسم الجلالة الله {2500 مرة} {باللسان}
15. ذكر اسم الجلالة الله {2500 مرة}} {القلب}
16. لا إله إلا الله محمد رسول الله {500 إلى 1000 مرة}
في الآخر اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم {500 مرة}
وفي كل يوم- إثنين، وخميس، وجمعة {1000 مرة}"

المطلوب إذا أقل وهو2500+2500+1000+500=6500 وهذا معناه أن المطلوب ستم فى أكثر من يوم وهى نفس النتيجة حيث لا يقوم الأحمق باى شىء سوى الترديد فلا صلاة ولا نوم ولا أكل ولا شرب ولا كلام مه الناس ولا دخول للكنيف
وأما المريد فالمطلوب منه هو:
"مريد:
14. ذكر اسم الجلالة الله {5000 مرة} {باللسان}

15. ذكر اسم الجلالة الله {5000 مرة} {بالقلب}
16. لا إله إلا الله محمد رسول الله {1000 مرة}
17 اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم {1000 مرة}
وفي كل يوم- إثنين، وخميس، وجمعة {2000 مرة}
18. قراءة جزء من القرآن الكريم {يوميا}
وإذا تعذر ذلك- قراءة إخلاص الشريف {من 100 إلى 1000 مرة}
19. قراءة حزب دلائل الخيرات {يوميا}
وإذا تعذر ذلك- قراءة الصلوات الشريفة {100مرة}
20. يا صمد {500 مرة}
على نية التخلي من طفل النفس المذموم
21. الحمد لله {500 مرة}
الذي جعلنا من أمة سيدنا محمد
22. الحمد لله {500 مرة}
الذي لم يجعلنا من سائر الأمم
23. أستغفر الله {500 مرة}
عن كل ما صدر من ذنوب من كل عضو من أعضائنا من يوم أن خلقنا إلى يومنا هذا
24. أستغفر الله {500 مرة}
بنية حفظ كل عضو من أعضائنا إلى يوم القيامة
25. يا ودود {300 مرة}
بنية أن يخلينا الله عز وجل من وحشة النفوس ويكسينا حلة الأنس والشهود"

مجموع المطاليب حوالى 18 ألف مرة إلا مائة
فكروا معى هل يمكن أن يتم اداء هذا الخبل فى يوم ؟
ما الذى يحدث نتيجة عمل المطلوب من هؤلاء الحمقى "
النتيجة هى إما الموت لعدم الأكل والشرب والنوم وإما الإغماء من كثرة الترديد وإما الإصابة بجفاف الحلق تماما والعجز عن الكلام ونتيجة لكل ذلك تسمى الهلوسات الناتجة من قلة النوم والكل والشرب كشوفات حيث يتراءى لمن يصاب بسوء التغذية هلوسات لا يمكن أن يفسرها العقل لأنه غائب أساسا والحمقى هم من يسمون الهلوسات كشوفات
الغريب أن الضال المضل أن نتيجة الترديد الكلامى هو :
ارتداء حلة الأنس والشهود والمراد قطعا:
شهود اى رؤية الله الذى قال لنبيه موسى(ص):
" لن ترانى "
واعتبر كل من طلب الشهود وهو الرؤية كافر أى عتا عتوا كبيرا كما قال :
"وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا"

الاثنين، 4 يناير 2021

نقد كتاب أسرار الفاتحة

نقد كتاب أسرار الفاتحة
الكتاب تأليف أحمد الرفاعي صاحب الطريقة الرفاعية والمشهور عند العامة بقيده يا رفاعى والمراد إيقاف الثعبان ويبدو ان كان من هواة صيد الثعابين عن طريق مسكها من مكان معين بالقفا
الكتيب هو مجرد تخاريف من مخمور أو مضل للناس عمدا أومجنون وقد استهل الكتيب بكلام مدح بألفاظ براقة لماعة للفاتحة ليس من خلفه أى فائدة فقال:
"فاتحة الكتاب عروس القران العظيم برهان الكلام القديم بها تقوم أركان الطريقة وتشيد مراسم الحقيقة و هي محل الاسرار ومدار إندلاعات الأنوار , طفنا في حضرات الغيوب حضرة حضرة و كشفنا عجاج ساحات المشاهدات ساحة ساحة ووصلنا الى غايات الغايات ومنتهى أمال السادات فما رأينا أعلى نهضة واقرب جذبا الى سرادقات العنايات من تلاوة فاتحة الكتاب
نعم انها السر الفياض والمدد الهطال والسيف القاطع والبركة الجارية فيها حال من احوال القدرة وشأن من شئون العظمة ونور من انوار السلطان ودهشة من دهشات الجبروتية وهيبة من هيبات الربوبية وانها لحضرة وسيعة من حضرات الامر المطلق تخضع لها اعناق اهل المراقبة وتثق بها قلوب المحققين وتنشط بها همم العارفين ويتصل بها حبال المنقطعين الا وهي سلم الوصل إلى القصد باب نجاح طريق الفلاح نار الله الموقدة على الاعداء ترياق السلامة للاولياء وقد قرر اهل هذه الحضرة ان تلاوتها بركة لا تنقطع ولها اسرار يعرفها اهل التوفيق من احباب الله وخاصة اهل حضرته "

كلام لا يقال فى الشرع وتشبيه الصورة بالعروس هومن ضمن الخبل فإذا كانت عروس أى زوج فمن هى الزوجة وإن كانت بمعنى الزوجة فمن هو الزوج ؟
وإذا كانت هى نار الله الموقدة فما هى جهنم إذا كانت الفاتحة نارا؟
والخطأ هو قوله :
"فما رأينا أعلى نهضة واقرب جذبا الى سرادقات العنايات من تلاوة فاتحة الكتاب"
كلام ليس من الشرع فلا يوجد شىء اسمه سراداقات العناية من التلاوة للفاتحة فالمطلوب ليس قراءة ألفاتحة وحدها فالله لم يحدد المقروء من القرآن لأن المطلوب قراءته كله وهو قوله :
"فاقرءوا ما تيسر من القرآن"
ثم قال الكتيب :
"ولو أراد العارف ان يتصرف بها من قاف الى قاف لفعل باذن الله وقدرته وحوله و قوته وتلاوتها إن كانت بعدد مفرد فلتكن لأمر الأخرة و حوائجها والإقبال على الله وان كانت بعدد مثنى فلتكن لأمر الدنيا وما يئول اليها"
بالقطع لا يقدر عارف على شىء بالتصرف بألفاتحة لأن الله لم يرد شىء من هذا الخبل الذى يقوله فألفاتحة لا تتصرف فى شىء لا هى والعارف المزعوم
وأما قوله بأن قراءة ألفاتحة بالمفرد تكون للأخرة فيناقضه قوله فيما سياتى :
"وتقرأ احدى وتسعين مرة خاصة لروح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لحصول كل قصد و لدفع كل مهم وعلى نية كل حاجة كانت من حوائج الدنيا والاخرة"
فهنا91 عدد مفرد ومع هذا يقول أنه يقضى حوائج الاخرة ومع أنه عدد مفرد فإنه يقضى حوائج الدنيا التى قال فيها أنها تقرا بالعدد الزوجى
وليس هذا فقط فهو يناقض نفسه فقبول الوجه وكذلك النجاة من الظالمين وهلاك البغاة ووعثاء السفر كلها حاجات دنيوية المفترض ان أعدادها زوجية ولكنه فيما سيأتى يطلبها بأعداد فردية وهى:

"وتقرأ ثلاثا لقبول الوجه....وتقرأ خمسا للنجاة من الظالمين....وتقرأ سبعا لإهلاك الباغى....وتقرأ تسعا للنجاة من وعثاء السفر"
3و5و7و9 كلها أعداد فردية والدنيا تطلب بعدد زوجى كما قال فى السابق وهو تناقض ظاهر

ونجد الرجل يقول أعدادا فى التالى لا تقوم على أساس واحد فمثلا استمر على أساس زيادة عشرة من اول العدد11 حتى العدد91 وهو قوله:
"وتقرأ احدى عشرة مرة كل يوم صباحا و كذلك مساءا لصحة الالهام
وتقرأ احدى و عشرين مرة كل يوم صباحا ومساءا لركون القلب الى الله تعالى
وتقرأ احدى واربعين مرة كذلك لحصول مدد رجال الغيب
وتقرأ احدى وخمسين مرة لنور السر و بركته
وتقرأ احدى و ستين مرة لثبات العزم والعزيمة في الله تعالى
وتقرأ احدى و سبعين مرة لدوام التيقظ (لدوام النفس)
وتقرأ احدى و ثمانين مرة لمحق عوارض النفس

وتقرأ احدى وتسعين مرة لاستحكام نور الذكر في حظيرة القلب ومشهد الروح"
وبعد ذلك قلب أساس العد إلى متوالية 111-221-331-441-551 ,,,وهى تزيد عشرا ولكنها تفرق عن أهر رقم فى السابقة وهو16 عشرين رقما وهو قوله:
"وتقرأ مائة وإحدى عشر مرة
مرة لدوام الحضور في السلوك الى الله تعالى
وتقرأ مائتين واحدى و عشرين مرة لغلبة الهوى و قهر الشيطان والتخلص من غوائل القطيعة
وتقرأ ثلاثمائة واحدى و ثلاثين مرة للاستفاضة من ارواح الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام
وتقرأ اربعمائة واحدى واربعين مرة لحصول نفحات الله في الأسحار
وتقرأ خمسمائة واحدى و خمسين مرة للاستفاضة الخاصة من الخضر عليه السلام
وتقرأ ستمائة واحدى وستين مرة لفهم أسرار كتاب الله تعالى
وتقرأ سبعمائة واحدى و سبعون مرة لنشاط العزم و لقيام الليل و صدق الحال بذكر الله تعالى
وتقرأ ثمانمائة واحدى و ثمانين مرة لسبح حضرة القلب في عوالم الله السفلية
وتقرأ تسعمائة واحدى وتسعين مرة لسبح حضرة القلب فى عوالم الله تعالى العلوية"

ثم قلب نظام العد إلى 1111 -1311بزيادة مائتين فقال:
"وتقرأ ألفا ومائة واحدى عشر مرة لاستحصال المدد من رجال حضرات الله من الاحياء
وتقرأ ألفا وثلاثمائة واحدى و ثلاثين مرة لصحة الفناء فى لله البقاء به
و هنا الغاية
و لم يسبقني والحمد لله لنشر طي هذا السر المحمدي سابق و قد اخذت كل ذلك حرفا حرفا من سر الوجودات صلى الله عليه و سلم والحمد لله رب العالمين"

ثم عاد وقلب النظام إلى 91 ثم جعله يزيد 100 حسب 100-200-300-400 فقال:
"وتقرأ احدى وتسعين مرة خاصة لروح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
لحصول كل قصد و لدفع كل مهم و على نية كل حاجة كانت من حوائج الدنيا والاخرة
وتقرأ مائة مرة كل يوم لقضاء الدين
وتقرأ مائتي مرة لتسهيل المقاصد

وتقرأ ثلاثمائة مرة لقهر العدو و للغلبة عليه باذن الله تعالى
وتقرأ اربعمائة مرة للنصرة في كل حال"

ثم قلب نظام العد إلى 48-480 فقال:
"وتقرأ ثمانية وأربعين مرة للحفظ من الصائل والسارق ومن كل طارق
وتقرأ اربعمائة و ثمانية واربعين مرة لحصول قوة للبدن والنفس"

ثم عادة وأكمل الزيادة المئوية 500-600 فقال:
وتقرأ خمسمائة مرة لحفظ المال والعيال من سوء النظر ومن عوارض الخطر
وتقرأ ستمائة مرة لاستنزال الغيث بإذن الله تعالى

وتقرأ سبعمائة مرة لشتات امر العدو و فك رابطة حاله
وتقرأ ثمانمائة مرة للحماية من السحر و خدعة الكهنة ومن دسائس أهل البدعة والضلالة
ونقرا تسعمائة مرة للامان من الامراض الباطنة والخارجة
وتقرأ الف مرة لنموالرزق وعلو القدر والمكانة
وتقرأ ألفا ومائة مرة لحصول الهيبة في اعين الناس
وتقرأ ألفا ومائتي مرة
لصلاح العدو ولهلاكه
وتقرأ ألفا و ثلاثمائة مرة للتدرع من شر كل ذي شر
وتقرأ مرة كل يوم او كل وقت لصيانة الوجه من ذل الحاجة"

ثم قلب النظام وقلب نظام العدد بزيادة واحد كل مرة فبدأ 1-2-3حتى10 فقال:
"وتقرأ مرتين لحسن الجواب
وتقرأ ثلاثا
لقبول الوجه
وتقرأ اربعا لدفع الوسواس
وتقرأ خمسا للنجاة من الظالمين
وتقرأ ستا لصيانة الأرض من شر الطارقين بسوء
وتقرأ سبعا لإهلاك الباغى
وتقرأ ثمانية للنجاة من هول البحر
وتقرأ تسعا للنجاة من وعثاء السفر
وتقرأ عشرا لدوام العزة وتأييد البركة والإقبال فى الحال والمآل
وتقرأ للنبى صلى الله عليه وسلم ولخاصة عباد الله الصالحين على كل نية"

وفيما قاله من العد تخبيط كثير وهو أمر يدل على وجود خبل نفسى وبقى أن نبين الأخطاء وهى :
- ألأول اعتبر أن محل الأسرار هى الفاتحة فقال فى أول الكتاب " هي محل الاسرار " ثم ناقض نفسه معتبرا النبى(ص) هو ذلك المحل فقال فى وسك الطايب "و قد اخذت كل ذلك حرفا حرفا من سر الوجودات صلى الله عليه وسلم"
- الثانى كل الأشياء المشروعة التى قال أن تحققها قراءة الفاتحة لا تتحقق بقراءة الفاتحة عدد من المرات فلو كان الأمر على هذا المنوال فلماذا السعى خلف الرزق ولماذا شرع الله الطاعات الأخرى إن كان كل شىء يتحقق بمجرد تلك القراءة ؟
لو كان هذا سر فلماذا لم يطبقه النبى(ص) عندما جاع هو والمسلمين وعانوا من أذى الكفار وفى جوعه وخوفه هو والمؤمنين قال تعالى :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
-طلب المدد من غير الله وهو أمر يخالف طلب المؤمنين المدد وهو العون من الله كما قال تعالى "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممددكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم "
ونفس الكلام يقال عن طلب الفيض من الرسل (ص)والخضر الذى لا وجود له
-الفناء فى الله هو جنون فكيف يكون المخلوق وهو يوجد فى مكان وشىء مادى مجسد فى الله الذى هو ليس فى المكان وليس مجسدا ؟
الكتاب هو دعوة صريحة للمسلمين أن يقعدوا عن كل الطاعات وأهمها الجهاد لأن أى شىء يتحقق بمجرد قراءة الفاتحة ومن ثم فهو يعمل عملا صريحا لتمكين الأعداء من بلاد المسلمين دون أدنى خسائر
وفى نهاية الكتاب قال القائل:
"وقد حدثنى الشيخ الإمام خالى ابوالفضائل باز الله الأشهب منصور البطائحى الربانى بسنده الى النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال
الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى الحديث
وقد أجازنى بقراءة ألفاتحة وقال الإجازة سيف المجاز وسلم وصلته الى الحقيقة من المجازوأنا أقول هى منى إجازة عامة لكل مسلم وخاصة لمن تمسك بى وبذريتى وبخلفائى الى يوم القيامة من المسلمين والحمد لله رب العالمين"

وهو كلام جنونى فمتى رأى هؤلاء النبى(ص) كالبطائحى والرفاعى وهم بعده كما يقول التاريخ المزور بقرون كيف يجيز قراءتهم وهو ميت ؟
إنه كلام من يجعلون الناس مجرد حمقى مغفلين

الأحد، 3 يناير 2021

نقد حزب الوظيفة الشاذلية

نقد حزب الوظيفة الشاذلية
هذا الكتاب يسمونه حزب الوظيفة وينسبونه لأبى الحسن الشاذلى
المتصوفة أو الصوفيون قاموا بإنشاء بدعة سموها الأوراد وألأحزاب وهى عبارة هم :
تجميع لبعض آيات القرآن واحيانا نادرة أحاديث بها أدعية والجزء الأكبر منها هو أدعية اخترعها القوم
تلك الأحزاب والأوراد هى اختراع لصرف الناس عن كتاب الله فبدلا من أن يطبق المريد كتاب الله بقراءة ما تيسر من القرآن يقوم بقراءة ما اختاره شيخه من كلام أكثره المراد به صرف المسام عن قراءة القرآن ومن ثم معرفة الأحكام حتى يظل يتيع أحكام شيخه التى لم ينزل الله بها سلطان
إذا تلك المخترعات التى ينبغى على المريد قراءتها يوميا أو حسب الدورة التى وضعها شيخه هى مخالفة لقوله تعالى :
" فاقرءوا ما تيسر من القرآن"
وهى مخالفة للروايات عند أهل الحديث التى تقسم قراءة القرآن على أيام الشهر أو على نصفه أو على أسبوع والتى تنتهى لقراءته فى ثلاثة أيام كما فى الرواية التى تحكى عن عبد الله بن عمرو بن العاص
فى أحد الأيام ساقتنى الظروف لمقابلة أحدهم فى بيته وكان فى وقت ورده وانتظرته حوالى نصف ساعة أو يزيد حتى أنهى ورده ثم قام بمقابلتى رغم أننى ذهبت لمصلحته هو وهو كلام خاطىء أن تبقى ضيفا من أجل شىء لم ينزل الله به سلطانا منتظرا وقتا طويلا حتى تقابله ولولا أنها كانت أمانة أعطاتيها أحدهم لتوصيلها له لقمت وودعت أهله على الفور
يقول الشاذلى فى ورده الذى هو مناجاة لله :
"بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم بجميع الشئون في الظهور والبطون على من منه انشقت الأسرار الكامنة في ذاته العلية ظهورا، وانفلقت الأنوار المنطوية في سماء صفاته السنية بدورا، وفيه ارتقت الحقائق منه إليه، وتنزلت علوم آدم به فيه عليه، فاعجز كلا من الخلائق فهم ما أودع من السر فيه، وله تضاءلت الفهوم وكل عجزه يكفيه ....
فذلك السر المصون لم يدركه منا سابق في وجوده، ولا يبلغه لا حق على سوابق شهوده .... فأعظم به من نبي رياض الملك والملكوت بزهر جماله الزاهر مونقة، وحياض معالم الجبروت بفيض أنوار سره الباهر متدفقة، ولا شيء إلا وهو به منوط، وبسره الساري محوط،
إذ لولا الواسطة في كل صعود وهبوط، لذهب كما قيل الموسوط ... صلاة تليق بك منك إليه، وتتوارد بتوارد الخلق الجديد والفيض المديد عليه،
وسلاما يجاري هذه الصلاة فيضه وفضله كما هوأهله، وعلى آله شموس سماء العلى، وأصحابه والتابعين ومن تلا ...
(اللهم) ..... إنه سرك الجامع لكل الأسرار، ونورك الواسع لجميع الأنوار، ودليلك الدال بك عليك، وقائد ركب عوالمك إليك، وحجابك الأعظم القائم لك بين يديك، فلا يصل واصل إلا إلى حضرته المانعة، ولا يهتدي حائر إلا بأنواره اللامعة، ..
(اللهم) ..... الحقني بنسبة الروحي وحققني بحسبه السبوحي، وعرفني إياه معرفة أشهد بها محياه، واصير بها مجلاه، كما يحبه ويرضاه، وأسلم بها من ورود موارد الجهل بعوارفه، وأكرع بها من موارد الفضل بمعارفه، وأحملني على نجائب لطفك وركائب حنانك وعطفك وسر بي في سبيله القويم، وصراطه المستقيم ...
إلى حضرته المتصلة بحضرتك القدسية، المتجلية بتجليات محاسنه الأنسية، حملا محفوفا بجنود نصرتك مصحوبا بعوالم أسرتك، واقذف بي على الباطل بأنواعه، في جميع بقاعه فأدمغه بالحق، على الوجه الأحق،
وزج بي في بحار الاحدية المحيطة بكل مركبة وبسيطة، وانشلني من أوحال التوحيد، إلى فضاء التفريد المنزه عن الإطلاق والتقييد، وأغرقني في عين بحر الوحدة شهودا، حتى لا أري ولا أسمع ولا أجد ولا أحس إلا بها نزولا وصعودا، كما هو كذلك لن يزال وجودا، ...
واجعل اللهم ذلك لديه ممدوحا، وعندك محمودا، واجعل اللهم الحجاب الأعظم حياة روحي كشفا وعيانا، إذ الأمر كذلك رحمة منك وحنانا. واجعل اللهم .. روحه سر حقيقتى ذوقا وحالا، وحقيقته جوامع عوالمي في مجامع معالمي حالا ومآلا،
وحققني بذلك على ما هنالك، بتحقيق الحق الأول والآخر والظاهر والباطن، يا أول فليس قبلك شيء .. يا آخر فليس بعدك شيء ... يا ظاهر فليس فوقك شيء ... يا باطن فليس دونك شيء، ..
إسمع ندائي في بقائي وفنائي، بما سمعت به نداء عبدك زكريا واجعلني عنك راضيا وعندك مرضيا، وانصرني بك لك على عوالم الجن والإنس والملك، وأيدني بك لك بتأيد من سلك فملك، ومن ملك فسلك، واجمع بيني وبينك وأزل عن العين غينك وحل بيني وبين غيرك واجعلني من أئمة خيرك وميرك ..
الله. الله. الله ... الله منه بدء الأمر ... الله الأمر إليه يعود ... الله واجب الوجود وما سواه مفقود ...
إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ... في كل اقتراب وابتعاد وإنتهاض وإقعاد، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ........ واجعلنا ممن اهتدي بك فهدي حتى لا يقع منا نظر إلا عليك ولا يسير بنا وطرا إلا إليك،وسر بنا في معارج مدارج "

سبحان الله الرجل جعل المخلوق محمد (ص)العبد ابن العبد ابن الأمة أفضل من خالقه فبدأ بالكلام عليه ثم ثنى بالكلام على الله
والأخطاء فى الكلام هى:
الأول طلب الصلاة على النبى(ص) بكل ما فى البطون والظهور فى قوله:
"اللهم صل وسلم بجميع الشئون في الظهور والبطون على من منه انشقت الأسرار الكامنة في ذاته العلية ظهورا " وهو كلام دال على الخبل فالصلاة كلام يكون باللسان وليس بالظهور والبطون لأن الصلاة تكون من المؤمنين والله وملائكته وبيس من الظهور والبطون لقوله تعالى :
"إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"
الثانى نزول علوم آدم(ص) فى محمد (ص) على محمد(ص) فى قوله"وتنزلت علوم آدم به فيه عليه"
فكيف تنزل فى محمد(ص) ثم تنزل عليه وهو ما يخالف أن هناك من نزله فى قلب محمد(ص) وهو الوحى وليس علم آدم(ص) نزل به جبريل(ص) كما قال تعالى "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك"
الثالث القول بعجز الناس عن فهم سر محمد(ص) بقوله" فاعجز كلا من الخلائق فهم ما أودع من السر فيه"فلو كان سرا فكيف فهمه الشاذلى ؟
الرابع القول بأن محمد(ص)هو نبي رياض الملك والملكوت فى قوله" فأعظم به من نبي رياض الملك والملكوت"ومحمد هو نبى للناس وليس للرياض وهى الحدائق
الخامس أن محمد(ص) كل شىء منوط به وهو قوله" ولا شيء إلا وهو به منوط، وبسره الساري محوط"
وهذا معناه أن الخالق وهو كلام جنونى فالمنوط به كل شىء هو الله وهو ما ناقضه بقوله أن محمد(ص) هو واسطة الخلق لله بقوله:
"إذ لولا الواسطة في كل صعود وهبوط، لذهب كما قيل الموسوط "وقوله " ولا يهتدي حائر إلا بأنواره اللامعة إلى حضرته المتصلة بحضرتك القدسية، المتجلية بتجليات محاسنه الأنسية"

والرجل هنا يعيدنا للشرك والوثنية وهى وجود وساطات لبن الله والخلق وهو ما حرمه الله بقوله :
"والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فى ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدى من هو كاذب كفار"
السادس كون محمد(ص)سر الأسرار الجامع الذى لا يصل إليه فى قوله"صلاة تليق بك منك إليه إنه سرك الجامع لكل الأسرار فلا يصل واصل إلا إلى حضرته المانعة"وهو كلام جنونى فإذا كان سرا لا يصل له فكيف عرفته وعرفناه وعرفه الناس ؟
السابع اعتبر توحيد الله وحل لا يليق به وطلب التفريد فى قوله"وانشلني من أوحال التوحيد، إلى فضاء التفريد المنزه عن الإطلاق والتقييد، "
هل هناك إعلان للكفر أكثر من هذا من إعلان أن أقوال الله مثل " إننى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدنى" هى وحل والجنون أن التفريد هى نفسه التفريد
الثامن طلب الرجل الاتحاد بالله فى قوله"وأغرقني في عين بحر الوحدة شهودا"وهو جنون فكيف يكون هو والله واحد ؟ والجنون الأعظم أنه بعدما طلب الاتحاد عاد وطلب الحجاب بينه وبين الله فقال
"واجعل اللهم الحجاب الأعظم حياة روحي كشفا وعيانا "
التاسع أن الله موجود وغيره مفقود كما قال "وما سواه مفقود" وهو ما يناقض أن محمدا نفسه مفقود ولا وجود له كبافى الخلق حسب قول الشاذلى
وبعد ذلك قال الورد:
" إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " اللهم فصل وسلم منا عليه أفضل الصلاة وأكمل التسليم، فإنا لا نقدر قدره العظيم، ولا ندرك ما يليق به من الاحترام والتعظيم، صلوات الله تعالي وسلامه وتحياته ورحمته وبركاته على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه عدد الشفع والوتر وعدد كلمات ربنا التامات المباركات.
أعوذ بكلمات الله التامات المباركات من شر ما خلق ......... (ثلاثا).}
تحصنت بذي العزة والجبروت واعتصمت برب الملكوت، وتوكلت على الحي الذي لا يموت ... (إصرف عنا الأذي إنك على كل شيء قدير ... (ثلاثا) (وفى كل مرة " إصرف عنا الأذى إنك على كل شىء قدير "ثلاثا ")
(.بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ... (ثلاثا ).
(حسبنا الله ونعم الوكيل) .... (ثلاثا).
(.ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم). (أربعة).
توكلت على الحي الذي لا يموت أبدا ... الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا).الله أكبر .... (ثلاثا).
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم) (ثلاثا) ....
(فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) (ثلاثا) ....
(فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين) (ثلاثا) ...
(ربنا أتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرمنا رشدا) (ثلاثا) ...
(وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) (ثلاثا) ....

(الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم) ...
(شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم).
(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ... تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ..
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم). (فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم). (ثلاثا).
بسم الله الرحمن الرحيم.

سبح اسم ربك الأعلى {1} الذي خلق فسوى {2} والذي قدر فهدى {3} والذي أخرج المرعى {4} فجعله غثاء أحوى {5} سنقرؤك فلا تنسى {6} إلاماشاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى {7} ونيسرك لليسرى {8} فذكرإن نفعت الذكرى {9} سيذكرمن يخشى {10} ويتجنبها الأشقى {11} الذي يصلى النار الكبرى {12} ثم لا يموت فيها ولا يحيى {13} قد أفلح من تزكى {14} وذكر اسم ربه فصلى {15} بل تؤثرون الحياة الدنيا {16} والآخرة خير و أبقى {17} إن هذا لفي الصحف الأولى {18} صحف إبراهيم وموسى {19}
ألم نشرح لك صدرك {1} ووضعنا عنك وزرك {2} الذي أنقض ظهرك {3} ورفعنا لك ذكرك {4} فإن مع العسر يسرا {5} إن مع العسر يسرا {6} فإذا فرغت فانصب {7} وإلى ربك فارغب {8}
إنا أنزلناه في ليلة القدر {1} وما أدراك ما ليلة القدر {2} ليلة القدر خير من ألف شهر {3} تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر {4} سلام هي حتى مطلع الفجر {5}
إذا زلزلت الأرض زلزالها {1} وأخرجت الأرض أثقالها {2} وقال الإنسان مالها {3} يومئذ تحدث أخبارها {4} بأن ربك أوحى لها {5} يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم {6} فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره {7} ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره {8}

لإيلاف قريش {1} إيلافهم رحلة الشتاء والصيف {2} فليعبدوا رب هذا البيت {3} الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف {4} وآمنهم من خوف (ثلاثا)
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق. ومن شر غاسق إذاوقب. ومن شر النفاثات في العقد. ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر حاسد إذا حسد
بسم الله الرحمن الرحيم.
قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدورالناس. من الجنة و الناس
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولاالضالين آمين .."

الرجل هنا جمع بين آيات من القرآن وادعية بعض الروايات ومطلوب من المغفلين أن يكرروا الكثيرا منها ثلاثا والغريب فى تلك ألايات أو الجمل المأخوذة من القرآن أنها لا تعلم المسلم أحكام التعامل مع المسلمين ولا الكافرين ولا حتى المخلوقات المتواجدة معه ولا حتى تعلمه حكم للصلاة أو غيرهاومن ثم فالقصد من ذلك الورد هو :
أن يضيع المسلم عدة ساعات فى كل ورد من الأوراد التى منها للصباح ومنها لليل ومنها للأكل ومنها للرزق ومنها ... بحيث لا يعمل الإنسان هملا مفيدا طوال يومه
وبالقطع لا يتعلم أى حكم يفيده فى التعامل فى الحياة
الأحزاب والأوراد صنعها الكفار سواء كانوا هم شيوخ المتصوفة أو أن الكفار اخترعوها ونسبوها لأشخاص يتسمون بأسماء المسلمين فالهدف منها ان ينشغل المسلمون عن كل شىء فى الحياة ومن ثم تتم هزيمتهم بكل سهولة ويسهل على الكفار احتلال بلادهم
يقول أحدهم عن الوظيفة السابقة فى منتدى المودة العالمى:
"الوظيفة الشاذلية:
وهو ورد يتكون من صلاة على النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهى مزج لصلاة سيدى عبد السلام بن بشيش:
الصلاة البشيشية
اللهم صل على من منه انشقت الأسرار. وانفلقت الأنوار. وفيه ارتقت الحقائق. وتنزلت علوم آدم فأعجز الخلائق. وله تضاءلت الفهوم فلم يدركه منا سابق ولا لاحق. فرياض الملكوت بزهر جماله مونقة. وحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة. ولا شيء إلا وهو به منوط. إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط. صلاة تليق بك منك إليه كما هو أهله اللهم إنه سرك الجامع الدال عليك. وحجابك الأعظم القائم لك بين يديك. اللهم ألحقني بنسبه. وحققني بحسبه. وعرفني إياه معرفة أسلم بها من موارد الجهل. وأكرع بها من موارد الفضل. واحملني على سبيله إلى حضرتك. حملا محفوفا بنصرتك.
واقذف بي على الباطل فأدمغه وزج بي في بحار الأحدية وانشلني من أوحال التوحيد وأغرقني في عين بحر الوحدة حتى لا أرى ولا أسمع ولا أجد ولا أحس إلا بها واجعل الحجاب الأعظم حياة روحي، وروحه سر حقيقتي وحقيقته جامع عوالمي بتحقيق الحق الأول يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن اسمع ندائي بما سمعت نداء عبدك زكريا وانصرني بك لك وأيدني بك لك واجمع بيني وبينك وحل بيني وبين غيرك الله الله الله إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}"
الكاتب هنا يقول أو الوظيفة اخترع أصلها عبد السلام بن بشيش وبعد ذلك توالت الزيادات عليها من مشايخ الطريقة وفى هذا قال:
"وقد زاد بعض أكابر العارفين من مشايخ الطريقة الشاذلية فيها زيادات شريفة مزجها بها وجعلها وظيفة يقرؤها أهل الطريقه العلية .. وقد تكون نسبت الزيادات لسيدى العربى الدرقاوى .. أو لسيدى أبى المواهب الشاذلى سيدى أبى الحسن الشاذلى، وقد تكون نسبتها لسيدي الإمام أحمد بن زروقمن ائمة السادة الشاذلية وفى كل الأحوال فإن الوظيفة الشاذلية قد اتخذت وردا من أوراد الكثير من الطرق الشاذلية الآن،
والشيخ رزق السيد عبده يرى أن الوظيفة الشاذلية لسيدى أبى الحسن الشاذلى، وهو ما عليه طبعات الطريقة الحامدية الشاذلية للوظيفة أو للأوراد الحامدية إذ أنه تم إيرادها تحت مسمى .. الوظيفة الشاذلية .. لسيدى أبى الحسن الشاذلى رضى الله عنه .. وهذه القراءة حسب النص الحامدى .. فى كتاب الأوراد لسيدى سلامة الراضى.. ولكم السلام"

ومما سبق يتبين أن لا أحد يعرف من اخترع الوظيفة وهو دليل على أن من اخترعوها فى الأساس لا علاقة لهم بتلك الأسماء فإنما هى اختراع من اختراعات الكفار الذين هدموا دولة المسلمين الأخيرة ثم نسبوها لأسماء مسلمين

السبت، 2 يناير 2021

نقد كتاب ليلة النصف من شعبان الأدلة الحاسمة على مشروعية إحيائها

نقد كتاب ليلة النصف من شعبان الأدلة الحاسمة على مشروعية إحيائها
الكتاب تأليف محمد زكى إبراهيم وهو من المعاصرين الذين توفوا وكان رائدا للعشيرة المحمدية فى مصر وسبب نشر الكتاب هو رغبة البعض فى نشر البحث الذى كان منشورا وفى هذا قال :
" أما بعد استجابة لرغبات كريمة وجهت إلينا نعيد نشر هذا البحث أملا في أن نكشف وجه الحق عما يشغل الجمهور الآن من أمر إحياء ليلة النصف من شعبان وما يدور على الألسن الآن بشأنها بين المشروعية والممنوعية وبرغم أنه كان قد سبق لنا في هذا المجال كلام، إلا أننا نعود إليه باختصار وتركيز، استجابة لهذه الرغبات المباركة، وإحقاقا لما نؤمن به من حق نعتقده، ولا نعادي من يعتقد سواه
بين يدي مشكلة ليلة النصف:

قد نأذن لإنسان ما، أن يتهمنا بالخطأ (فكل ابن آدم خطاء)، والخطأ في محاولة بلوغ الصواب نوع من الصواب نفسه، ولكننا لا نأذن لإنسان ما أن يتهمنا في ديننا، ولا في عقيدتنا، فدون ذلك أهوال!! وبمقدار ما لا نحب أن نحمل الناس كرها على رأينا، نأبى أن يحملنا أحد كرها على رأيه، ولكل وجهة هو موليها، وطالب الصواب مصيب وإن أخطأ ولا يزال إخواننا (المتوهبة) المغرمون بالحملة على (إحياء ليلة النصف من شعبان) يترقبون هذا الموسم بشغف، يبغضون فيه إلى الناس اعتكافهم بالمساجد، وابتهالهم إلى الله تعالى، كأن لم يبق مما يغضب الله شيء قط، إلا أن يلجأ إلى بابه تعالى مسلم في ليلة النصف من شعبان، على أي وجه كان! ... يا إخواننا: إن حياتنا مملوءة بالمتفق على كفاحه، وهو أولى بالجهد من المختلف عليه الذي يصرفنا عن الأهم إلى التافه فنضل ونخزى هذه قضية يؤمن بها حتى أهل المريخ، ولكنها لم تصل بعد إلى خصوم ليلة النصف من شعبان، وهواة تمزيق الأمة باسم التوحيد أو اسم السنة "
الخلاف هنا بين المتصوفة والمؤلف منهم وبين الوهابية واستهل المؤلف كلامه فقال:
"أولا: تمهيد:
أصبح من معتاد الناس أن يستقبلوا شهر شعبان بالمعركة التقليدية المكررة بين القائلين باستحباب إحياء ليلة النصف، والقائلين بالمنع في صلف وخشونة وجمود ونحن هنا نعيد نشر هذا البحث العلمي المنصف، على يقين مسبق بأن خصوم هذه الليلة لن يزيدهم هذا الحق إلا عنتا وتشنجا وانطلاقا في السباب، بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وإنما هو التغالي والتعالي، وسرطان حب المخالفة، ودعوى الانفراد بالصواب، والوصاية على دين الله (والله يعلم المفسد من المصلح)، والدين متين رفيق (إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى) كأن لم يبق من البدع إلا إحياء ليلة النصف، رغم ما ثبت في فضلها من الأحاديث والآثار التي سنذكر بعضها إن شاء الله "

وحاول محمد زكى الاستدلال على إحياء ليلة النصف من شعبان فقال:
"ثانيا: من فضل ليلة النصف:
1 - روى الدارقطني وابن شاهين وابن ماجه عن علي كرم الله وجهه قال: قال رسول الله (ص): (إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له! ألا مسترزق فأرزقه!، ألا مبتلى فأعافيه! ألا كذا! ألا كذا! حتى يطلع الفجر) "

الخطأ نزول الله للسماء وهو يخالف أن الله ليس جسم حتى ينزل مكان كما أن نزوله فى مكان هو السماء الدنيا هنا يعنى أنه يشبه خلقه فى الأفعال والصفات وهو ما يخالف قوله "ليس كمثله شىء "كما أن الله يغفر ويرزق ويعافى فى غير ذلك من الأيام وهو خارج الكون فما الحاجة إلى نزوله – وهو لا ينزل – فى تلك الأيام إذا كان ما يفعله فى هذه الأيام يفعله باستمرار .
2 - وروى الطبراني، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (ص): (يطلع الله على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن) وفي رواية (وقاتل نفس) قلنا: ولو لم يكن في فضلها غير هذا الحديث الصحيح الثابت لكفى في العناية بشأنها وأنها ليست ككل الليالي، كما يقوله بعض خلق الله، وهل كل الليالي وردت فيها أحاديث؟!"

الخطأ أن لايغفر الله لمشاحن أو مشرك فى تلك الليلة وهو مل يخالف أن الله يغفر لمن يستغفره فى أى يوم واى ليلة لقوله "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "
3 - وروى الترمذي في (النوادر)، والطبراني، وابن شاهين (بسند حسن) من حديث عائشة (ص) قالت: قال رسول الله (ص): (هذه ليلة النصف من شعبان: إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين، ويرحم للمسترحمين، ويؤخر أهل الحقد كما هم) وحسبنا هنا هذه الأحاديث الحسنة المعتمدة عند أهل العلم حتى في (الأحكام) بله (الفضائل) وحول هذا المعنى تدور عدة أحاديث أخرى تحبب في إحياء هذه الليلة، وتجعل قبول الدعاء فيها أرجى والتعبد أفضل، وتقطع دعوى القائلين بأنها ليلة ككل الليالي، والمسلمون جميعا على اتفاق على الأخذ بالحديث الحسن "
الخطأ أن لايغفر الله لمشاحن أو مشرك فى تلك الليلة وهو مل يخالف أن الله يغفر لمن يستغفره فى أى يوم واى ليلة لقوله "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "
ثالثا: توجيه معاني بعض أحاديث ليلة النصف:
1 - أخرج البيهقي في كتاب (الدعوات الكبير) عن عائشة (ص) أن النبي (ص) قام يصلي ليلة النصف من شعبان، وقال: (في هذه الليلة يكتب كل مولود وهالك من بني آدم، وفيها ترفع أعمالهم، وتنزل أرزاقهم) ونحن نفهم: أن الكتابة هنا معناها نزول الأمر من اللوح المحفوظ إلى الملائكة الموكلين بتنفيذه، ولما كان الأمر مستورا ثم كشف، كان كأنه بالنسبة لنا قد كتب في هذه الليلة، وعلى هذا المعنى وما هو منه، نحمل ألفاظ (الكتابة والنسخ) التي تدور في أحاديث فضل هذه الليلة، فتكون ليلة النصف كالتمهيد والتقديم أو الإعداد لليلة القدر، وعليه يحمل رأي عكرمة وغيره توفيقا بين ليلة النصف وليلة القدر"

الخطأ هنا هو ليلة النصف من شعبان يكتب فيها كل مولود وهالك من بني آدم، وفيها ترفع أعمالهم، وتنزل أرزاقهم وهو خبل يناقض أن الله قدر كل شىءقبل الخلق وقبل وجود الزمان من ليلة أو يوم وفى هذا قال تعالى:
"وكل صغير وكبير مستطر"
وقال :
"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها"
فكل شىء مكتوب من قبل الخلق أى قبل وجود الزكان والمكان فكيف يكتب فى زمان؟
2 - ومن دليل ذلك ما روى ابن أبي الدنيا عن عطاء قال: (إذا كان ليلة النصف من شعبان دفع إلى ملك الموت صحيفة، فيقال: اقبض من في هذه الصحيفة، فإن العبد ليغرس الغراس، وينكح الأزواج، ويبني البنيان، وإن اسمه قد نسخ في ديوان الموتى)

ومفهوم النص: أن هذه الصحيفة قد نسخت من اللوح المحفوظ لينفذها الموكلون بها، وعليه يفهم أيضا ما أخرجه الدينوري في (المجالسة) عن راشد بن سعد وقد أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عائشة نحوه "
نفس ما قيل فى الرواية السابقة يقال فى هذه وهو أن الله كاب كل شىء قبل الخلق ومن ثم فلن يكتبه مرة أخرى فى صحيفة أو غير ذلك
3 - وقد أخرج الخطيب في (التاريخ) من طريق عامر بن سياف اليمامي، عن عائشة (ص)، من حديث طويل، قال (ص) فيه: (يا عائشة! إنه ليس نفس تموت في سنة إلا كتب أجلها في شعبان، وأحب أن يكتب أجلي وأنا في عبادة ربي وعمل صالح) وقد رواه أبو يعلى بنحو ذلك "

نفس ما قيل فى الروايتان وهوأن كل شىء مكتوب قبل الخلق
4 - وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن يسار، قال: (لم يكن رسول الله (ص) في شهر أكثر منه صياما في شعبان، وذلك أنه ينسخ فيه آجال من ينسخ في السنة)

نفس السابق
5 - وأخرج الخطيب في (رواة مالك) عن عائشة (ص) قالت: سمعت النبي (ص) يقول: (يفتح الله الخير في أربع ليال: ليلة الأضحى، والفطر، وليلة نصف شعبان ينسخ فيها الآجال والأرزاق، ويكتب الحاج، وفي ليلة عرفة إلى الأذان)"

هذه الروايات تعارض سابقاتها فى كتابة الآجال والأرزاق والحجاج فى ليلة النصف فقط فهنا يكتبون فى أربع ليال
6 - وأخرج الديلمي وابن زنجويه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي(ص) قال: (تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى أن الرجل لينكح ويولد له، وقد خرج اسمه في الموتى) وروى نحوه ابن جريروالبيهقي في الشعب ومثل هذا كله لا يقال بالرأي كما هو معلوم عند العلماء، وهذه الأحاديث وإن كان في بعضها ضعف أو لين، فهي مجبورة ومعتضدة بتعدد طرقها وشواهدها، وهكذا تأخذ رتبة (الحسن) على الأقل فيؤخذ بها فيما هو أخطر من موضوعنا هذا، وقد وجهناها هنا على ما نرجح، ولا نخالف توجيه غيرنا فلا موجب للجدل، والأمر فرعي اجتهادي، لا يجوز أن يتفرق عليه المسلمون "

هذه الرواية تعارض الكتابة فى الرواية السابقة فى أربع ليال كما تناقض السابقات المحددة لليلة النصف فى أنها لم جعلت الشهر كله مجال للكتابة
ثم تناول محمد زكى ضعف تلك الأحاديث فقال :
"رابعا: حول الحديث الضعيف:

وعلى فرض جدلي أن ضعف أحاديث فضل هذه الليلة والعمل بها غير مجبور، فقد جاءت في (باب الفضائل)، والأمة كلها على أن الحديث الضعيف يؤخذ به في الفضائل ونحوها بلا تثريب، فكيف إذا جبر الضعيف بالمتابعات والشواهد وتعدد طرق الرواية والعمل بالضعيف هنا نقله النووي، وذهب إليه ابن الصلاح، وهو ما جاء عن السلف كالثوري، وابن عيينة، وابن حنبل، وابن المبارك، وابن مهدي، وابن معين، وبوب له ابن عدي في (الكامل)، والخطيب في (الكفاية) إلخ وذلك أن الحديث الضعيف في مفهومنا العلمي حديث تحققت فيه بعض شروط الصحة، وإن تخلفت شروط أخرى فيه، فهو غير مجرد من الصحة، وهذا هو الفرق العلمي الكبير بينه وبين الحديث الموضوع وإن جهل ذلك بعض خلق الله "
الأمة لو اجتمعت على شىء فليس معناه صحيحا لأن الأمة قد تجتمع على الخطأ كما اجتمع الأسباط المسلمون على رمى يوسف (ص) فى الجب كما قال تعالى ""فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه فى غيابات الجب"
وكما أجمع النبى الأخير(ص) والمسلمون على اتهام البرىء ودافعوا عن الخونة بعدما سمعوا كلام الخونة حتى نهاهم الله عنه ذلك وبين أنه برىء فقال:
"إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاها أنتم جادلتم عنهم فى الحياة الدنيا فمن يجادل عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا"
ثم حدثنا الرجل عن فضل الدعاء فى تلك الليلة فقال:
"خامسا: فضل الدعاء في هذه الليلة:
1 - روى البيهقي، في حديث طويل، عن عائشة (ص) قالت: قال رسول الله (ص): (أتاني جبريل فقال: هذه الليلة ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم بني كلب، لا ينظر الله فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مسبل، ولا إلى عاق لوالديه، ولا إلى مدمن خمر ) قالت: فسجد ليلا طويلا وسمعته يقول في سجوده: (أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل وجهك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) قالت: فلما أصبح ذكرتهن له، فقال: (يا عائشة تعلمتهن؟) فقلت: نعم، فقال: (تعلميهن وعلميهن، فإن جبريل : علمنيهن، وأمرني أن أرددهن في السجود) وفي هذا الحديث اعتراف بفضل هذه الليلة، وتوجيه إلى التعبد فيها، وإلى اختيار جيد الدعاء معها، فليست إذن ككل الليالي (كما يقولون!!)، وهل كل الليالي فيها مثل هذا القول والمناظرة والترغيب المتلاحق الذي يوشك أن يكون أمرا ملزما؟!
2 - ثم إن هذا الحديث - كغيره - معتضد بحديث آخر للبيهقي أيضا عن عائشة (ص)، قالت: كانت ليلة النصف من شعبان ليلتي، وكان رسول الله (ص) عندي، فلما كان في جوف الليل فقدته فطلبته في حجر نسائه، فانصرفت إلى حجرتي، فإذا أنا به كالثوب الساقط، وهو يقول في سجوده: (سجد لك خيالي وسوادي، وآمن بك فؤادي، فهذه يدي وما جنيت بها على نفسي، يا عظيم يرجا لكل عظيم، يا عظيم اغفر لي الذنب العظيم، سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره) وفي رواية (فتبارك الله أحسن الخالقين) ثم رفع رأسه، ثم عاد ساجدا فقال: (أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ بك منك: أنت كما أثنيت على نفسك، أقول كما قال أخي داود: أعفر وجهي في التراب لسيدي، وحق لسيدي أن يسجد له) ثم رفع رأسه فقال: (اللهم ارزقني قلبا تقيا، من الشرك نقيا، لا جافيا ولا شقيا) ثم انصرف"

الروايتان متناقضتان فيما قال الرجل فى الدعاء فى نفس الليلة والخطأ هو نزول الله للسماء فى ليلة النصف من شعبان ليغفر للمستغفرين ويخالف هذا أن الله تعالى عن المكان فكيف ينزل فى المكان ؟كما أن الله يغفر لمن يستغفره دون نزول لقوله "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "
وقال:
"3 - قلنا: فلم يعد للمعترض وجه للاعتراض على إحياء هذه الليلة بالتعبد والدعاء، إن اتقى الله وترك التعصب التقليدي الكريه، ودعوى احتكار الصواب أو الانفراد بالعلم أو خدمة السنة من دون الأمة، أو التحكم فيما اختار المسلمون لأنفسهم من نوافل العبادات بما صح عندهم منها
4 - وهذه الأحاديث التي أوردناها على اختلاف المفاهيم والمضامين والمراتب العلمية، يشد بعضها بعضا، فلم يبق شك في صحة محصلها، وهو فضل ليلة النصف، وفضل الاهتمام بإحيائها، وبهذا أخذ أكثر السلف ممن لا يتهمهم الناس في علم ولا عمل، وهذا ملحظ علمي له وزنه الكبير فتأمله "

وبالقطع قيام أى ليلة هو مباح عند الله ولكن جعل قيام تلك الله أمرا مطلوبا أو واجبا ليس صحيحا فقيام الليل مباح كما قال تعالى ""إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن"
ثم تناول مصيبة أخرى تم وضعها فى الدين ولكنه يدافع عنها وهى الركعات الست وقراءة يسفقال :
"سادسا: الركعات الست وقراءة يس:
أما ما تعوده الناس من صلاة ست ركعات أحيانا بين المغرب والعشاء، فقد وردت عدة أحاديث ثابتة في سنية هذه الركعات الست، فإذا توسل العبد إلى الله بهن في رجاء جلب المنافع ودفع المضار، فهو متوسل إليه تعالى بعمل صالح لا اعتراض عليه، كما أنها تكون في الوقت نفسه نوعا من صلاة الحاجة المتفق على صحتها بين جميع أهل القبلة، وهي في الأصل تسمى بـ (صلاة الأوابين)
1 - وقد أخرج الطبراني في معاجمه الثلاثة عن عمار ابن ياسقالرأيت حبيبي رسول الله (ص) يصلي بعد المغرب ست ركعات وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر) "

أعطونا عقولكم الله يقرض كما يقولون المغرب ثلاثا ومع هذا يصلون التطوع ضعفيها فحتى لو افترضنا وجود النوافل وهى ليست من دين الله فيجب ألا تكون اكبر من الصلاة المفروضة؟
ثم كتب عن التوسل بيس فقال:
2" - وكذلك توسل الناس إلى الله بسورة (يس) في هذه الليلة وغيرها ابتغاء غفران الذنوب وتفريج الكروب، ونحو ذلك، فهو توسل إلى الله تعالى بكتابه وكلامه، وبصفة مقدسة من صفاته، وسورة مجيدة فيها ترغيب وتحبيب أكيد، فلا اعتراض ولا ملامة (راجع ما كتبناه عن فضل يس في (المسلم)، وفي كتابنا (الإسكات بركات القرآن على الأحياء والأموات)) والمهم في الأمر ألا يعتقد أن ذلك شرع أكيد، من خالفه أخطأ وعصى، وإنما هي فضائل مباحة لمن يشاء، بتوفيق الله، والموفقون قليل "

وهو كلام يخالف أن الله لم يحدد سورا لقراءتها فقال " فاقرءوا ما تيسر من القرآن" فليس لسورة فضل لأنه كله كلام الله يجب قراءته كله ومن ترك شىء منه بسبب سور الفضائل فقد ضل السبيل لأن كل السور تجتوى على أحكام وعظات يجب معرفتها
ثم تحدث عن مصيبة أخرى وهى صوم نهار تلك الليلة فقال :
"سابعا: صوم نهار النصف:
1 - روى ابن ماجه عن علي أن النبي (ص) قال: (إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له! ألا مسترزق فأرزقه!، ألا مبتلى فأعافيه! ألا كذا! ألا كذا! حتى يطلع الفجر)

وقد قدمنا هذا الحديث من رواية الدارقطني وابن شاهين عن علي، فبأي حق نمنع الناس من ذلك؟!، وهذه كلها فضائل يؤخذ فيها بالضعيف غير المجبور بالمرة، فكيف بالحديث (الحسن) الذي نأخذ به في العبادات والمعاملات، وكيف بما يرتقي من (الضعيف) إلى مقام (الحسن)؟! "
سبق تناول الحديث ونعيده تماما للفائدة:
الخطأ نزول الله للسماء وهو يخالف أن الله ليس جسم حتى ينزل مكان كما أن نزوله فى مكان هو السماء الدنيا هنا يعنى أنه يشبه خلقه فى الأفعال والصفات وهو ما يخالف قوله "ليس كمثله شىء "كما أن الله يغفر ويرزق ويعافى فى غير ذلك من الأيام وهو خارج الكون فما الحاجة إلى نزوله – وهو لا ينزل – فى تلك الأيام إذا كان ما يفعله فى هذه الأيام يفعله باستمرار .
ثم قال :

"2 - نحن نقلد من أجاز، وهم يقلدون من منع، ولكل من الجانبين دليل يطمئن إليه، فهل من الإنصاف العلمي أن يبيحوا لأنفسهم تقليد من شاءوا، ويمنعوننا من تقليد من نشاء، (وسنذكر أسماء من أجاز ومن منع فيما بعد) "
والمشكلة ليست فيمن أجاز أو منع المشكلة أننا لا نستمع لكلام الله فمن أجاز أو منع يجب أن يكون كلامه مبنى على كلام الله
ثم تناول الدعاء المشهور فى تلك الليلة فقال:
"ثامنا: الدعاء المشهور اللهم يا ذا المن:
1 - أما الدعاء المشهور، فقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (68/ 6)، وابن أبي الدنيا في الدعاء عن ابن مسعود رضي الله عنه، وورد كذلك عن ابن عمر قال:ما دعا قط عبد بهذه الدعوات إلا وسع الله عليه في معيشته: (يا ذا المن فلا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت، ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، ومأمن الخائفين، إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا، فامح عني اسم الشقاء، وأثبتني عندك سعيدا، موفقا للخير، (وإن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب محروما أو مقترا علي في الرزق فامح حرماني، ويسر رزقي، وأثبتني عندك سعيدا، موفقا للخير)، فإنك تقول في كتابك الذي أنزلت (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب))
2 - وأخرجه ابن جرير وابن المنذر والطبراني عن ابن مسعود أيضا بلفظ: (اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني في السعداء، وإن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء وأثبتني في السعداء، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب)ونقله الإمام اللغوي المحدث مرتضى الزبيدي في شرح الإحياء بسنده عن عبد الله بن مسعود وأقره

3 - نقول: ومثل هذا الدعاء مع الإخبار بأن الداعي به يوسع عليه في رزقه إلخ، لا يكون أبدا إلا بتوقيف نبوي، فليس من شأن صحابي ولا غيره أن يخبر بجزاء عمل غيبي [فيكون بذلك له حكم المرفوع]،وبخاصة أن النبي (ص) حي، والوحي مخصوص به، لا ينزل إلا عليه؟! وآداب الصحابة لا تأذن لهم بأن يقدموا بين يدي الله ورسوله كما أن بعض المراجع تسند بعض ألفاظ هذا الدعاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيكون معنى هذا أنه دعاء كان معروفا للصحابة متداولا بينهم، ولم ينكره منهم أحد،والله تعالى لا يشترط في استجابته للدعاء أن يكون نبويا
4 - أما بقية الدعاء من عند قولهم: (إلهي بالتجلي الأعظم) إلى نهايته؛ فقد زاده الشيخ (ماء العينين الشنقيطي) وذكره في كتابه (نعت البدايات)، ولا بأس به، فالاجتهاد في الدعاء سنة نبوية مقررة وعلى الداعي أن يتجاوز عن العبارة التي أثارت الخلاف منه، وهي قوله في وصف ليلة النصف (التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويبرم)، والراجح أنها مدسوسة عليه، أو أنه سار فيها على الرأي غير المشهور؛ إذ النص القرآني على أن هذا الفرق يتم في ليلة القدر والتعبير بالمضارع في (يفرق) يدل على الاستمرار، وفيه الرد على من قال: إن ليلة القدر كانت مرة واحدة لا تتكرر، فلا داعي للاهتمام بها أيضا (عندهم) ونعوذ بالله من تجلط الفكر، ولزوجة الذهن وضيق الأفق العلمي "

بالقطع هذا الدعاء مخالف لكتاب الله فالله لا يغير ما قضاه من قبل خالا يطلب منه تغييره وأما ما يمحوه ويثبته فهذا خاص بالأحكام النواسخ والأحكام المنسوخة وتغييرها مثبت فى القضاء والقضاء لا يتغير
الإنسان لا يعلم ما قضاه الله وهو من يكتب مصيره بيده وما يكتبه هو بالكفر او الإسلام هو ما قضاه الله سابقا
ثم نحدث عن ليلة الفرق والإبرام فقال:
"تاسعا: الكلام على ليلة الفرق والإبرام:
وقد اختار عكرمة وطائفة أن ليلة الفرق هي ليلة النصف، وإليه مال الملا علي القاري والإمام القرطبي، لما أخرجه ابن جرير والبيهقي والدينوري والإمام البغوي بإسنادهم، أن الآجال والأقضية تقطع في هذه الليلة وقد حاول الزمخشري والكرماني وأبو الضحى التوفيق بين هذه النصوص فقالوا: إن ابتداء التقدير يكون في ليلة النصف، ويكون الإنزال في ليلة القدر، وهذا القول ينسب أيضا إلى ابن عباس، ولا نحب أن نذهب إلى هذا لصراحة القرآن في أن ليلة (الفرق) هي ليلة (القدر)، وحسبنا من ليلة النصف البركة وقبول الدعاء!! ورفع الأعمال، والتجليات المقدسة، وما بشرت به الأحاديث الشريفة
عاشرا: مسألة المحو والإثبات:
1 - والخلاف في معنى المحو والإثبات (وأم الكتاب واللوح المحفوظ)، وهل هو محو الأقدار أو محو الشرائع؟! كل هذا لم تجمع الأمة على جانب واحد فيه، فهو أمر اجتهادي محتمل لكل ذلك وعندما يدخل الاحتمال، فإنه يسعنا ما وسع غيرنا، وهنا يكون لترجيحنا توجيه المحو إلى الأقدار (ومنها الشرائع) اعتبار الحجية والعلم المنهجي القاطع الجامع، والشمول المناسب لمفهوم الآية
2 - ذلك لأنه ما من عبد يطلب من الله مطلبا من الخير، إلا كان معناه وحقيقته الواقعية هي رجاء الله في أن يمحو عنه مقابله من الشر، فطالب اليسر يسأل الله أن يمحو عنه عسره، وطالب الصحة يسأل الله أن يمحو عنه ضعفه، وطالب الطاعة يسأل الله أن يمحو عنه المعصية
وهكذا مطالب الإثبات في ناحية هي مطالب المحو بالتبعية في الناحية الأخرى، وحسبك في هذا أن تتدبر بعمق قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، وقوله تعالى: (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات)، وقوله تعالى: (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة)
والله يفعل ما يشاء، ولا يسئل عما يفعل، وهو على كل شيء قدير، وقد ذكر سبحانه وتعالى: أنه (يبدل) السيئات حسنات بغاية الوضوح والصراحة، وفي الحديث الثابت قوله (ص): (أتبع السيئة الحسنة تمحها)، وأكدت الآية (إن الحسنات يذهبن السيئات) على ما سبق في علم الله، فلم يعد للجاجة هنا مكان والذي يراجع أدعية القرآن والسنة لا يجدها تعدو أن تكون طلبا للخير واستعاذة من الشر، فالداعي يسأل الله المحو من ديوان السوء والإثبات في ديوان السعود، فالمسألة كلها دائرة في فلك المحو والإثبات الملحوظ، وإن لم يعلن به في القول الملفوظ، وإلا لم يكن هناك معنى لقوله تعالى: (ادعوني أستجب لكم)، وقوله (ص): (الدعاء مخ العبادة) أو قوله: (الدعاء هو العبادة) ،وقوله تعالى: (أجيب دعوة الداع إذا دعان)
3 - والكلام في مسألة القضاء المبرم والقضاء المعلق تؤيدنا، وترغيب المصطفى في قول ما، أو عمل ما، لجزاء ما، أو عطاء رباني معين، يؤيد قضية المحو والإثبات، فقوله صلىالله عليه وآله وسلم: من فعل كذا كان له كذا، ومن أراد أن يكون كذا وكذا فليفعل كذا وكذا
معنى ذلك: أن الله تعالى غالب على أمره، وأنه فعال لما يريد، تعالى عن كل قيد، حتى عن قيد الإطلاق نفسه والحديث الشريف مفعم بالحث على ملازمة الدعاء، رجاء استبدال حال بحال، وقد نقل كبار مفسري القرآن هذا الوجه عن أكثرية السلف، فإنه الوجه المناسب لمعقولية الأشياء، وفي حديث الترمذي: (نفر من قدر الله إلى قدر الله) أي من إثباته إلى محوه، سواء كان على المعنى الحقيقي أو المجازي، وإلا وقعنا في عقيدة (الجبر) التي لا تجعل للدعاء ولا للعمل أثرا فيما سبق به القضاء، وعندئذ يكون أمر الله ورسوله بالدعاء والعمل نوعا من العبث (وأستغفر الله)، وهذا ما وقع ويقع فيه المعترضون على دعاء (ليلة النصف)

4 - وعلى هذا ينكشف أن الزوبعة المفتعلة حول ليلة النصف وما حولها زوبعة مذهبية مغرضة، وليس في جانبها دليل قاطع، اللهم إلا الهوى، وحب الظهور بالمخالفة وادعاء العلم بتجهيل خلق الله، وادعاء الوصاية على دين الله، بل على الله!! فلو أنهم حاربوا في هذه الليلة السهر في البارات والملاهي، والسينمات، وعلب الليل، والكباريهات، والمسارح، والانشغال بمغاضب الله وموجبات سخطه، لكان ذلك من المفهوم والمقبول، ولكنهم في شغل عن ذلك بدفع الداعين عن الدعاء، ورد الطائعين عن الطاعة، وتشكيك العابدين في كل عبادة!! بإشاعة عقيدة (الجبر)، وأنه لا فائدة في الدعاء، لأن ما سبق في علم الله لا يتغير
5 - أما أنهم يعمون عن هذه المناكر الموبقة، ويتجهون تلقاء رواد المساجد يصدونهم عن السبيل، ويحسبون أنهم مهتدون، فذلك ما لا يقبله علم ولا إيمان ولا خلق، ولا عقل عاقل فأحيوا عباد الله ليلتكم بما يوفقكم الله إليه من الطاعات على أنها من نوافل الخير، وادعوا الله لأنفسكم ومخالفيكم فإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء (ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا)
حادي عشر: السلف وليلة النصف:
يقول ابن رجب في (لطائف المعارف) (ص 263): (وليلة النصف من شعبان كان التابعون - كذا - من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم يعظمونها، ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها ) إلى أن قال: (ووافقهم على تعظيمها طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم ) ثم ذكر أسماء العلماء الذين خالفوهم، ثم نقل عن علماء أهل الشام رضي الله عنهم أنهم فريقان:

أولا: فريق استحب إحياءها جماعة، منهم من يلبسون أحسن الثياب ويتبخرون ويقومون في المسجد ليلتهم تلك، ووافقهم (إسحاق بن راهويه)، وقال: ليس ذلك ببدعة (كما نقله حرب الكرماني في المسائل)، وناهيك بابن راهويه شيخ الإمام البخاري تقى وعلما بالسنة الشريفة
ثانيا: فريق أجاز إحياءها في المنازل، وكرهوا إحياءها في المساجد، وهو قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم الأكبر (واختاره ابن رجب) وفي إحدى الروايتين عن أحمد أنه استحب إحياء هذه الليلة [تخريجا على إحياء ليلتي العيد] لفعل عبد الرحمن ابن الأسود بن يزيد (من التابعين)، وطائفة من أعيان فقهاء أهل الشام (انتهى باختصار)، وناهيك بأحمد وبالتابعين فقها وعلما وورعا فثبت بكل هذا أن السلف اهتموا بإحياء هذه الليلة باتفاق، وإنما اختلفوا في صورة الإحياء وموضعه، وهو اختلاف فرعي على الأصل المسلم به، وبهذا تنقطع حجة القائل بأنها ليلة كالليالي، أو أن إحياءها غير وارد، وكيف يكون ذلك كذلك وفيها كل هذا الاجتهاد العلمي العريض؟! الذي يشد بعضه بكل قوة! ثم إنه إذا صح الخبر عن هؤلاء الأئمة المتفق على علمهم وتقواهم، ثم جاء خبر مخالف له، عن (عويلمة) هذا الزمان ومتعالميه من المقلدة والمتعصبة، وطلاب الشهرة والدنيا، فأي فريق نتبع؟! بعض الحياء أيها الناس!! "

وكل ما قاله ونقله لا يتقث مع كلام الله فالقضاء وهو الإبرام كما سبق القول قال الله انه كان قبل البرء وهو الخلق فى قوله تعالى :
"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها"
وأما الفرق وهو تفريق الأمور فهو فى ليلة القدر وهى فى رمضان وهى نصوص قطعية لا يمكن لأحد أن يتكلم فيها
ثم نفى الرجل ان يكون لصلاة الرغائب أصل فقال:
"ثاني عشر: بدعية صلاة الرغائب:
أما ما يسمى صلاة الرغائب فلا نقول بها، وقد قال الإمام النووي في المجموع: (الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب، وهي اثنتا عشرة ركعة، تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة من رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان قبيحتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب (قوت القلوب) و (إحياء علوم الدين)، ولا بالحديث المذكور فيها فإن كل ذلك باطل) اهـ وبنحو ذلك قال الإمام المقدسي وابن رجب؛ ففي أحاديث هاتين الصلاتين انقطاع، وفيها مجاهيل، وهي موضوعة (مكذوبة)، وذكرها في (القوت) و (الإحياء) كان من قبيل حسن الظن بها وعدم العلم بأنها مكذوبة فإحياء ليلة النصف يكون بالأدعية النبوية المأثورة ونحوها من أدعية الصحابة والتابعين والأولياء الصالحين، وبصلاة الليل المعتادة، وقراءة القرآن، والأذكار الشرعية الواردة على اختلاف مراتبها وأسلوبها، ثم بأوراد وأحزاب أهل الله ، وبما يهم الداعي ومن شاء تصدق بما استطاع، فجمع بين الحسنيين، وأمر هذه الليلة كله اختيار، فمن شاء فعل كما فعل السلف، فأحياها منفردا أو في جماعة، والجماعة أفضل فإن يد الله معها، ومن شاء ترك، بلا بغي ولا عدوان، ولا إساءة ولا بذاءة (والعياذ بالله) "

وهذا شىء سحسب له صم تكلم عن تحويل القبلة وكونه فى تلك الليلة فقال:
"ثالث عشر: تحويل القبلة وليلة النصف:
وإن مما يضفي على هذه الليلة قداسة تاريخية ذات معنى، أن في نهارها حول الله القبلة، من بيت المقدس إلى البيت العتيق ، استجابة لرغبة رسول الله (ص)، حين أكثر اليهود اللغط بسبب اتجاهه (ص) إلى بيت المقدس شأن أبيه إبراهيم ، فكان (ص) يقلب وجهه في السماء يطلب من الله أن يوليه قبلة يرضاها، قطعا للجاجة اليهود
فبينما كان رسول الله (ص) يصلي في مسجده صلاة الظهر مستقبلا المسجد الأقصى بالشام، إذ نزل قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) الآيات، وكان رسول الله (ص) قد صلى الركعتين الأوليين من الظهر فاتجه في الركعتين الأخريين إلى المسجد الحرام

[وروى الحافظ أبو بكر ابن مردويه عن نويلة بنت مسلم قالت: صلينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة فاستقبلنا مسجد إيلياء (أي بيت المقدس) فصلينا ركعتين، ثم جاء من يحدثنا أن رسول الله (ص) قد استقبل البيت الحرام فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلون البيت الحرام، فحدثني رجل من بني حارثة أن النبي (ص) قال: (أولئك رجال يؤمنون بالغيب)]
ولذلك سمي (مسجد القبلتين) بهذا الاسم، يزوره من زار مدينة رسول الله (ص) فيما يزور هناك من آثار هي في سبيل الهدم البطىء
وبهذا يصح التوفيق بين الروايات في أحاديث تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت العتيق، وهل كانت في جزء من صلاة، أو في صلاة كاملة، وهل كانت صلاة الظهر أو العصر؟ وكلها فرعيات على الأصل الثابت وهو التحويل وهنا قال السفهاء من الناس من اليهود والمشركين: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها (ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها)، وكان الجواب الحاسم من السماء: (قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) ولم يكن هذا الحدث الكبير ليجري بالصدفة (فليس في علم الله صدفة!) وإنما كل ما في علمه سبحانه موقوت بوقته، مرهون بحكمته، محوط بسره، فدل على ما لهذه الليلة المباركة من منزلة وقدسية وفضل، وإن أنكره المنكرون وقلدهم (العويلمة) والببغاوات المتعالمة، بلا تمحيص ولا إنصاف، ولكنه داء المخالفة والتعالم "

الغريب فيما ذكره الرجل أنه لا يوجد نص من الوحى فى كون تحويل القبلة فى تلك الليلة أو فى غيرها لأن هذا أمر غير هام لأن الحوادث تحدث فى أى يوم او اى ليلة ولو جهلنا لكان حادث احتقال لكانت السنة كلها احتفالات وهو أمر لم يحكم الله به
الرواية التى استشهد بها ليس فيها ذكر لأى تاريخ

الجمعة، 1 يناير 2021

نقد كتاب الغيب الذي يعلمه الجن

نقد كتاب الغيب الذي يعلمه الجن
هذا الكتاب فى مكتبة الإكسير بلا مؤلف وبالبحث فى الشبكة العنكبوتية وجدته مكتوبا على صفحتين فى وجه الكتاب ( فيس بوك) الأولى وهى الأقدم منسوبة لدجال يدعى محمد المغربى والثانية لدجال أخر يسمى الملك السودانى
استهل الدجال المقال أو الكتيب بالقول التالى:
"ما من أحد يدخل العالم الروحاني إلا ويفكر في الغيبيات وكيفية الحصول عليها
لذلك كان الكثير يبحث عمن يستطيع إخبارهم بهذا الأمر
ويعتقد بأن الجن يعرفون الغيب"

أولا لا يوجد شىء اسمه العالم الروحانى فالعالم واحد ولكنه مقسم حسب بصر الناس إلى عالم مرئى للناس وعالم غير مرئى أى مبصر وفى هذا قال تعالى :
"فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون"
الروحانيات لا وجود لها فالله لم يذكر الروح بمعنى النغس الإنسانية فى الوحى ومن ثم يسمة عالم النفوس التى هى غير مرئية
وقسم الدجال الكاتب الفيب إلى أنواع قال فيها:
"هناك الكثير من التعريفات والبحوث ومنها:وهو كما يلي:-
هناك (غيب مطلق):
لا يعلمه إلا الله عز وجل وحده فقط
وهذا الغيب لا يمكن حتى البحث عن أسبابه ولا ما هو
فلا يخصنا البتة إلا من باب العلم بأن الله عز وجل قد خص نفسه بعلم لا يعرفه ملك مقرب ولا نبي مرسل
وهناك
(غيب أعطاه الله عز وجل لبعض الناس)مثل الأنبياء والرسل أو الأشخاص العاديين من الأولياء والعباد فكان حكرا عليهم وحدهم ولا يستطيعون نقله ولا الكلام عنه مثل الإسم الأعظم فلم يتمكن حتى الآن أحد وضعه مباشرة بل اكتفوا بالإشارات المبهمة التي تزيد الشخص حيرة وغموضا ومثل هذا الأمر يكون كذلك محفوظا فلا يستطيع الجن أن يعرفوه حتى بقراءة الأفكار والخواطروهذا الغيب هو من الإعجاز الإلهي حتى يتبين للجن والإنس أن هناك أمورا قد نزلت إلى الأرض ولكنهم لا يعرفون ما هي ولا كيفية الحصول عليها
يبقى ما هو الغيب الذي يمكن معرفته عن طريق الجن ويعجز الإنسان من الحصول عليه؟؟؟"

قسم الدجال الغيب لثلاثة أقسام :
غيب يعلمه الله وحده وغيب يعلمه الله والرسل(ص) وغيب يعلمه الله والجن وهو تقسيم يعارض كتاب الله فالغيب يعلمه الله وحده كما قال تعالى :
"فقل إنما الغيب لله"
والرسل لا يعلمون الغيب بدليل قوله تعالى على لسان نبيه الأخير(ص):
"ولا أعلم الغيب"
وأيضا قوله:
"ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
والحادث هو أن الغيب الذى يعلمه الله للرسل(ص) هو أخبار ينزلها فى الوحى فيطلع عليها كل من بلغه الوحى كما فى خبر هزيمة الروم ومن ثم فهم لا يعلمون غيبا وحدهم وإنما يعلمهم الله به كدليل من الأدلة على صحة الرسالة
والغيب لا يعلمه الجن وسوف نناقشه فى كلام الدجال التالى:
"(بسرعة ويكون صحيحا)
هناك عدة أنواع كما يلي:-
الأول:-
الغيب (الذي وقع في الماضي)
وهو من الغيب علينا ولكن لو عثرنا على من عاصر تلك الفترة وأحداثها وحدثنا عنها فهنا يصبح الأمر من المكشوفات
وهذا الغيب سهل على الجن لأنهم يعيشون كثيرا ويمكن لهم سؤال بعضهم البعض فيخبرون بما حصل وقد يكون الكشف له زمانيا أو مكانيا
فمثلا
لو أن شخصا كان أحد أجداده المتوفين قد أخفى كنزا أو خبيئة وهو لا يعلم عنها إلا أنها موجودة ففي هذه الحالة لو ذهب إلى أحد المتعاملين مع الجن فحينها يستطيع أن يخبره بمكانها ومتى عند استحضار قرين الجد المتوفى وسؤاله

(هذا أمر معروف)
وهو أحد الأمور التي يستطيع الجن الإخبار عنها وهذا (الغيب الماضي)
قد يكون الإخبار عنه له عدة مصادر وكل مصدر يحكي حسب ما رآه أو سمع عنه ممن عايش هذا الأمر قيد السؤال
ولذلك فقد تختلف الروايات بين شخص وآخر لو سألنا هذا السؤال لعدة أشخاص ممن لهم باع في التعامل مع الجن"

الدجال هنا يقول ان الجن يعلمون الغيب الماضى لكون أعمارهم طويلة وهو كلام بلا نص من الوحى فلم يقل الله أن الجن أعمارهم طويلة فى كتابه
ثانيا موت سليمان (ص) كان من الماضى حيث لم يكتشفوه إلا بعد مرور أيام أو شهور فلو كان يعلمون الماضى لعلموا أن سليمان(ص) مات مع العلم أن جسمه كان أمامهم طوال تلك الأيام
ثم قال الدجال:
"الثاني:-
الغيب (الحاضر):

وهذا أيضا من الأمور التي يستطيع الجن الإخبار عنها
مثلا
لو أراد أحد أن يعرف في هذه اللحظة ما يحصل في مكان ما من العالم وكانت عنده خدمة تعرف هذا المكان فيستطيع الجني الذهاب إلى هناك ومعرفة الأمر(وهذا معروف لسرعة الجن في التنقل)
وكذلك
ما يحدث لأحدنا عند الذهاب إلى شيخ أو غيره فيخبره بما يحدث في البيت وما هي أوصاف المنزل إلى غير ذلك من لون الأثاث ومكان الأشياء وترتيبها أو معرفة ما يملكه الإنسان من المال سواء في جيبه أو في البنك
وكذلك
كشف السحر ومن فعله إلى غيرها من المسائل المتطابقة مع هذا الأمر
كل هذا يتم بالتعاون مع القرين أو العمار أو الجن العارف بالمسألة
(مثل الجني المربوط بالسحر)
أو بسرعة التنقل كما ذكرت سابقا"

الحاضر لا يسمى غيبا لأن مجرد مكالمة واحدة من إنسان وليس من جنى تخبر الدجال بما يريد أن يقوله للمخدوع المغفل كما أن سكرتير الدجال أو العاملين معه يقغدون مع المغفل ويحكون له حكاياتهم فيقوم هو الأخر بحكاية حكايته معهم وهذا هو سر تأخير دخول المغفل على الدجال حيث يدخل القاعد الخفى ويخبر الدجال بما يريد معرفته عن المغفل من خلال كلام المغفل
زد على هذا أنه لا يوجد اتصال بين عالم الجن وعالم الإنس لكون هؤلاء فى عالم الشهادة وكون هؤلاء فى عالم الغيب بدليل لأتن التبى(ص) نفسه لم يعلم بسماع الجن له إلا من الله فلو كان متصلا اتصالا مباشرا بهم لدعاهم وعلم بدعوته ولكنه لم يعلم إلا بعد أن أخبره الله بأنهم سمعوا الوحى منه وهو قوله تعالى :
" قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به"
وهذا السماع كان بأمر الله حتى تبلغهم دعوة الإسلام لأن الجن لو كانوا يسمعون ويرون حياة الناس لانقلبت حياتهم إلى جحيم لأنهم لن يعرفوا ساعتها من يسمعون هل جن أم إنس ومن ثم لن يعرفوا كيف يردون ولا على من يردون
لقد خلق الله كل نوع ليسمع أصوات معينة لعدد من أنواع من المخلوقات محدود ويسمعها فقط دون ان يقدر على تفسيرها مثل سماع الإنسان صوت القطط والكلاب والرعد ولو أسمعه الله أصوات بقية الأنواع لجن من كثرة ما يسمعه فى وقت واحد وهكذا أى نوع أخر
ثم قال الدجال :
"الثالث:-
وهو (غيب الدلالات):

وهذا الغيب يشترك فيه الجن والإنس على حد سواء
مثل
معرفة ما سيقع من البراكين والزلازل عن طريق الحسابات والقياسات الأرضية والرياضية أو سقوط الأمطار وتغير الطقس عن طريق الأرصاد وعلمها أو ما يحدث للنجوم والأفلاك عن طريق الحسابات الفلكية
وهذا العلم هو من علم الغيب ولكن علمنا الله طرقا لمعرفته يعرفها العلماء
فبذلك يمكن للجن إخبارنا به وربما استخدموا علومهم الخاصة في هذا الأمر"

قطعا هذا ليس علم بالغيب وإنما علم بدورات تحدث علمها الله للناس كدوران القمر فى منازله ودورة حياة الزرع وأما العلم بالبراكين والزلازل وموعد سقوط المطر فهذا لا يعلمه أحد إلا فى ساعة وقوعه ولكن فى بعض الأحيان تصدق التوقعات
ثم قال الدجال :
"ونأتي للنوع الهام والحساس لنا
الرابع:-
وهو (غيب المستقبل):

فهل يستطيع الجن معرفة ما سيحصل على سبيل المثال مع الشخص السائل من أمور في حياته المستقبلة؟؟؟
وهل يستطيع الجن أن يعرف ماذا يحصل معه هو شخصيا من الأمور المستقبلية كذلك؟؟؟؟

هذا الأمر شائع عند العرافين والكهان
فأقول بالتأكيد لا يعرفون
لماذا؟؟؟
الدليل على ذلك هو ما ورد في قصة سيدنا سليمان عليه السلام والتي بينها لنا القرآن الكريم كما يلي:-
(فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين)
وهذا سند من الحديث الشريف يدل على هذا المعنى كذلك
كان نبي الله سليمان إذا قام في مصلاه رأى شجرة نابتة بين يديه، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخرنوب
قال: لأي شيء أنت؟ فقالت: لخراب هذا البيت فقال: اللهم عم عليهم موتي، حتى يعلم الإنس أن الجن لا تعلم الغيب
قال: فنحتها عصا يتوكأ عليها، فأكلتها الأرضة فسقطت
فخر، فحزروا أكلها الأرضة، فوجدوه حولا
فتبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين
وكان ابن عباس يقرؤها هكذا: فشكرت الجن الأرضة فكانت تأتيها بالماء حيث كانت.
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء
وهذا الدليل لهو أقوى الأدلة على عدم معرفة الجن بالغيب
بالرغم من أنه حصل ووقع وهم بجانبه ويرونه وهو موت سيدنا سليمان عليه أفضل الصلاة والسلام
فكيف بمن يثق ثقة عمياء بالجن من أنهم يعرفون المستقبل ويخبرون به!!!!
لذا كان من هذا المنطلق
وجوب معرفة ما يتم في العالم الروحاني
حتى لا يقع الشخص فريسة سهلة للمدعين بمعرفة الغيب من الإنس والجن"

الدجال هنا ينفى علم الجن بالمستقبل مع أن موت سليمان(ص) كان خبرا ماضيا حيث لم يعلم الجن به إلا بعد موته بأيام أو شهور
وهو هنا يحاول تأصيل الدجل والنصب الذى يقوم به الدجالون باسم الدين مثل حكاية الكنوز المخفية وعلاج السحر الذى لا أثر له جسميا أو نفسيا لأن السحر عبارة عن عملية خداع بصرى أو نفسى عن طريق الايقاع بين الناس بالكلام ليس إلا واما ما يقومون بعمل شراب او حجاب او غير هذا فكله لا أساس له وكثيرا ما يكون الحادث للشخص من توهان سببه الدجال حيث يقوم بإيهامه نفسيا أنه مريض او يعطيه مواد مخدرة غير معروفة تجعله فى وضع توهان أو هذيان