السبت، 4 يناير 2020

نقد كتاب جزءٌ فيه شروط النصارى



25- أبنا ومن لا أحصي ممن حضر أمر أمير المؤمنين المتوكل على الله في النصارى, قالوا:كان أول يوم أمر فيه بما أمر به فيهم يوم السبت, لثلاث عشرة خلت من شهر ربيع الأول, سنة خمس وثلاثين ومائتين, أنه أمر أن يغير النصارى وجميع أهل الذمة لباسهم فيلبسون الطيالسة العسلية, وأن لا يفارق أحداً منهم الزنانير, وأن يكون ركب سروجهم من خشب, وأن يجعل على قربوس السرج ومؤخرته أكرتان, ومن لبس منهم قلنسوة جعل في قلنسوته زراً كبيراً يخالف لونه لون القلنسوة, ومن لبس منهم العمائم كانت عمامته عسلية, أو ما أشبه ذلك بعد أن يكون مصبوغاً وأمر أن يجعل لعبيدهم رقاعاً في ثيابهم من بين يديه دون صدره قليلاً, ومن خلفه في ظهره, وتكون الرقاع مدورة كقوارة الحربان, وتكون ملونة لوناً يخالف لون الثوب, إن كانت الرقعة عسلية, وإلا فما أشبهها وأمر أن يعمل على أبوابهم تماثيل شياطين من خشب, تسمر على أبوابهم, تعرف بها منازل الذمة من منازل المسلمين, ولا تخرج امرأة من نسائهم إلا في إزار عسلي وأمر بأخذ عشور منازلهم, فإن كان ما يؤخذ من منزل أحدهم واسعاً بني مسجد, وإن كان ضيقاً جعل فضاء وأمر أن لا يستعان بهم في شيء من أعمال السلطان التي يجري أمرهم فيها على المسلمين, ولا في ديوان من الدواوين وأمر أن لا يطلق لهم أن يظهروا في شيء من أعيادهم صليباً (ولا يستعملون) وأمر أن يؤخذوا بتسوية قبورهم مع الأرض حتى لا تشبه قبور المسلمين, وهدمت كل بيعة لهم محدثة وكتب إلى العمال في آفاق الأرض يؤمرون فيهم بمثل ذلك وهذه نسخة الكتاب:بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد:فإن الله بعزته التي لا تحاول, وقدرته على ما يريد, اصطفى الإسلام فرضيه لنفسه, وأكرم به ملائكته, وبعث به رسله, وأيده بأوليائه, وحاطه بالنصر, وكنفه بالبر, وحرسه من العاهات, وأظهره على الأديان, وجعله مبرأً من الشبهات, معصوماً من الآفات, محبواً بمناقب الخيرات, مخصوصاً من الشرائع بأطهرها وأفضلها, ومن الفرائض بأزكاها وأشرفها, ومن الأحكام بأعدلها وأصوبها, ومن الأعمال بأحسنها وأقصدها, وأكرم أهله بما أحل لهم من حلاله وحرم عليهم من حرامه, وبين لهم من شرائعه وأعلامه, وحد لهم من حدوده ومنهاجه, وأعد لهم من سعة جزائه وثوابه, فقال في كتابه فيما أمر به ونهى, وفيما حضر عليه ووعظ عباده به: {إن الله يأمر بالعدل والإحسن } الآية
وقال جل ثناؤه فيما حرم على أهل هذا الدين, مما غمط فيه الأديان من ذي المطعم والمشرب والمنكح؛ ليستن به أهل الإسلام وليفضلهم على - من خالف دينهم تفضيلاً: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة} إلى قوله: {ذلكم فسقٌ} ثم ختم ما حرم عليهم من ذلك في هذه الآية بحراسة دينه, وبإتمام نعمته على أهله الذين اصطفاهم به, فقال: {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} وقال: {حرمت عليكم أمهتكم وبناتكم} إلى آخر الآية وقال: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلم رجسٌ} إلى آخر الآية
فحرم سبحانه على المسلمين مما أكل أهل الأديان أرجسها وأنجسها: {وما أهل لغير الله به} منها, ومن أشربتهم أدعاها إلى العداوة والبغضاء وأصدها عن ذكر الله وعن الصلاة, وعن مناكحة أعظمها عنده وزراً, وأولاها عند ذي الحجا والألباب تحريماً ثم حباهم لمحاسن الأخلاق وفضائل الكرامات, فجعلهم أهل الإيمان والأمانة والفضل والتراحم واليقين والصدق, ولم يجعل في دينهم التقاطع ولا التدابر ولا الحمية, ولا التكبر ولا الخيانة ولا الغدر ولا التباغي ولا التظالم, بل أكرم بالأولى ونهى عن الآخرة, ووعد وتوعد عليهما جنته وناره وثوابه وعقابه؛ فالمسلمون -بما اختصهم الله من كرامته, وجعل لهم من الفضيلة بدينهم الذي اختارهم له- بائنون عن أهل الأديان بشرائعهم الزاكية وأحكامهم المرضية وفرائضهم الظاهرة وبرهانهم المبين, وبتطهير الله دينهم لهم بما أحل وحرم فيه لهم وعليهم -قضى أمر الله في إعزاز دينه حتماً ومشيئةً منه في إظهار حقه ماضية, وإرادة له في إتمام نعمته على أهله نافذة؛ ليهلك من هلك عن بينة, ويحيى من حي عن بينة, وليجعل الله الفوز والعاقبة للمتقين والخزي في الدنيا والآخرة على الكافرين
وقد رأى أمير المؤمنين, وبالله توفيقه وإرشاده, أن يجعل أهل الذمة جميعاً بحضرته, وفي نواحي أعماله أقربها وأبعدها, وأخصهم وأخسهم على تغيير طيالستهم التي يلبسها من لبسها من تجارهم وكتابهم وكبيرهم وصغيرهم, ملونة كألوان الثياب العسلية, لا يتجاوز ذلك متجاوزٌ منهم إلى غيره, ومن قصر عن هذه الطبقة من أتباعهم وأراذلهم, ومن تبعد به حاله عن لبس الطيالسة, أخذ بتركيب خرقتين صبغهما ذلك الصبغ يكون استدارة كل واحدة منهما شبراً تاماً في مثله, على موضع أمام ثوبه الذي يلبسه تلقاء صدره, ومن وراء ظهره, وأن يؤخذ الجميع منهم في قلانسهم تركيب أزرة عليها, تخالف ألوانها ألوان القلانس, وترفع في أماكنها التي تقع بها منها لئلا يلصق بها فتستتر, ولا يكون ما يركب منها على اختيال فيخفى, وكذلك في سروجهم اتخاذ ركب خشب لها, ونصب أكر على قرابيسها تكون ناتئة عنها وموفية عليها, لا يرخص لهم في إزالتها عن أعلى قرابيسهم ومواخير سروجهم إلى جوانبها, بل يتفقد ذلك منهم؛ ليقع ما وقع أمر الذي أمر أمير المؤمنين بحملهم عليه ظاهراً, يثبته الناظر من غير تأمل, وتأخذه الأعين عن غير طلب
وأن يؤخذ من إمائهم وعبيدهم من يلبس المناطق من تلك الطبقة بشد الزنانير مكان المناطق التي كانت في أوساطهم وأن توعز إلى عمالك فيما أمر به أمير المؤمنين من ذلك, إيعازاً تحدوهم به على استقصاء ما تقدم فيه إليهم, وتحذرهم به ادهاناً أو ميلاً, وتتقدم إليهم في إنزال العقوبة بمن خالف ذلك من جميع أهل الذمة إلى غيره؛ ليقتصر الجميع منهم على طبقاتهم وأصنافهم, وسلوك السبيل إلى أمير المؤمنين يحملهم عليها, فأخذهم بها إن شاء الله تعالى, فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين وأمره, وأنفذه إلى عمالك في نواحي عملك ما ورد عليك من كتاب أمير المؤمنين فيه, وقدم العناية بما يكون منهم في ذلك, واكتب إلى أمير المؤمنين ما تعمل به ليعرفه إن شاء الله تعالى
وأمير المؤمنين يسأل ربه ووليه أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وملائكته, وأن يحفظه فيما استخلفه عليه من أمر دينه, ويتولى ما ولاه مما لا يبلغ حقه فيه إلا بعونه, حفظاً يحمل به عنه ما حمل, وولايةً يقضي بها عنه حقه, ويوجب له بها أكمل ثوابه وأفضل مزيده؛ إنه كريمٌ رحيم وكتب إبراهيم بن العباس في شوال سنة خمس وثلاثين ومائتين وهذه نسخة التوقيع إلى ولاة العهود في ترك الاستعانة بالنصارى بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد:فإن الله اصطفى الإسلام وأظهره, وجعله ديناً قيماً عزيزاً منيعاً, لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, وارتضى للقيام بشرائعه وإحياء معالمه وسننه خلفاءه في أرضه وأمناءه على عباده, فاختارهم من خير أمة أخرجت للناس, وأعلى دعوتهم ومكن لهم في أرضه, وأظهر دينهم على كل دين ولو كره المشركون, ولم يجعل بهم ولا بأحد ممن قلده بسلسلة خلقه حاجةً ولا ضرورة إلى أحد من أهل الملل المخالفة للإسلام في شيء من أمور دينهم ودنياهم, بل حصل الحق والحزم في إقصائهم عن الأعمال وإبعادهم عن الاستيطان؛ إذ كان مقصد السلطان في الاختيار لأعماله أهل النصح والأمانة, وكانت الحالتان جميعاً معدومتين عند أهل الذمة
فأما الأمانة: فليس أحدٌ منهم بمأمون على أموال الفيء وأمور المسلمين؛ لأنهم عداة الدين ونعاته وأما النصيحة: فغير موجودة عند من كان مقامه بين ظهراني المسلمين على كل حال كره وقهر وذلة وصغار وقد نهى الله عز وجل في محكم كتابه عن موالاتهم, فقال: {يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانةً من دونكم لا يألونكم خبالاً} الآية وقال: {يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصرى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} وقال وقوله الحق: {يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الكفرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطناً مبيناً} مع آي كثير, وأخبار مأثورة عن رسول الله (ص)وعن صالحي السلف, فيما نهي عنه من الاستعانة في شيء من أعمال المسلمين وأمير المؤمنين أولى من ائتم بها, وبالله توفيقه, وعليه توكله, وهو حسبه ونعم الوكيل وقد رأى أمير المؤمنين -إذ كان في الاستعانة بأهل الذمة في أعمال المسلمين وأمورهم ضررٌ على أموال الفيء, فيما يعيثون فيه منها, وتطلق أيديهم فيما هم مستحلون خيانته واحتجابه من حقوقها وتقليدهم من جنايتها ما اختانوه منهم أوجب, مما عليهم من الجزية التي أمر الله بأخذها منهم عن يد وهم صاغرون, وعلى المسلمين فيما تبسط به ألسنتهم وأيديهم من امتهانهم واستذلالهم وتخوينهم, وما أوجب الله على أمير المؤمنين من تعظيم الدين وحياطته وصيانته, وإحياء كتاب الله وسنة رسول الله (ص)وإعزاز الإسلام والملة -أن لا يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من أمور المسلمين, وأموالهم, وتدبير خراجهم, وجبايته منهم في دواوين العامة والخاصة بالحضرة والنواحي, وفي سائر أعمال الخراج والضياع؛ من الخزن, والجهبذة, والمعادن, والبريد, وسائر الأعمال الحاضرة والقاصية, خلا من كان متقلداً العمل من خاص أعمال أمير المؤمنين ونفقاته, ولا يد له ولا سلطان على أحد من المسلمين؛ فإن إقراره في ذلك العمل ريثما يؤخذ بما جرى على يده ويختار لمكانه غيره من المسلمين, ثم يصرف عنه, وخلا من استعان به مستعينٌ في قهرمته, وخاص نفقات منزله وحشمه, وأن يوعز بذلك إلى ولاة الدواوين, وتخرج به الكتب إلى جميع عمال العامة والخاصة في النواحي ليمتثلوه ويقفوا عنده, ويؤمر أصحاب البرد والأخبار بتفقد ما يكون من الكتاب والعمال وعمالهم وأهل الذمة في ذلك, والكتاب إلى أمير المؤمنين وصدقه عنه, فمن خالف أمره أنزل به ما يتعظ به من سواه, وأن يحذروا جميعاً التورية عن أحد من أهل الذمة بتقليده عملاً ونسبه إلى غيره, فينال من يفعل ذلك مما أحل بنفسه من نكير أمير المؤمنين وغيره ما لا صلاح له بعده, ولا قبل له به إن شاء الله وكتب نجاح بن سلمة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من شوال سنة خمس وثلاثين ومائتين "
هذه العهود العباسية المزعومة تتناقض مع العهود السابقة فى التالى:
"أمر أن يغير النصارى وجميع أهل الذمة لباسهم فيلبسون الطيالسة العسلية, وأن لا يفارق أحداً منهم الزنانير, وأن يكون ركب سروجهم من خشب, وأن يجعل على قربوس السرج ومؤخرته أكرتان, ومن لبس منهم قلنسوة جعل في قلنسوته زراً كبيراً يخالف لونه لون القلنسوة, ومن لبس منهم العمائم كانت عمامته عسلية, أو ما أشبه ذلك بعد أن يكون مصبوغاً وأمر أن يجعل لعبيدهم رقاعاً في ثيابهم من بين يديه دون صدره قليلاً, ومن خلفه في ظهره, وتكون الرقاع مدورة كقوارة الحربان, وتكون ملونة لوناً يخالف لون الثوب, إن كانت الرقعة عسلية, وإلا فما أشبهها وأمر أن يعمل على أبوابهم تماثيل شياطين من خشب, تسمر على أبوابهم, تعرف بها منازل الذمة من منازل المسلمين, ولا تخرج امرأة من نسائهم إلا في إزار عسلي وأمر بأخذ عشور منازلهم"
هنا أباحت العهود المزعومة بعض ما حرمته العهود السابقة فبعد أن كانت ملابسهم الزنانير فقط أباح لهم الطيالسة وبعد أن حرمت العهود السابقة عليهم ركوب السروج كلها أباح لهم السروج الخشبية وبعد أن حرمت العهود السابقة عليهم الفلانس كلها أباحت لهم القلانس بزور كبير مخالف للون القلانس
وزادت العهود العباسية عمل تماثيل شياطين من خشب على أبوابهم كما زادت الأمر "أن يؤخذوا بتسوية قبورهم مع الأرض حتى لا تشبه قبور المسلمين"
ونجد الأخطاء تكررت فى العهود المزعومة ومنها الخيانة المالية لكل المعاهدين فى قول العهد المزعوم العباسى:
"إذ كان مقصد السلطان في الاختيار لأعماله أهل النصح والأمانة, وكانت الحالتان جميعاً معدومتين عند أهل الذمة فأما الأمانة: فليس أحدٌ منهم بمأمون على أموال الفيء وأمور المسلمين" وهو ما يناقض أمانة بعضهم المالية فى قوله تعالى "ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك"
وأما ذيل الكتاب فقد قيل فيه:
"أحاديث ذيلها عبد الوهاب:
من أحاديث عبد الوهاب الكلابى
1- أخبرنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب:ثنا أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة الحمصي, قدم علينا, ثنا أبو ثوبان مزداد بن جميل, ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج, ثنا إسماعيل بن عياش, عن أبي بكر:
أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عمر بن قيس: أن لا تقاتلوا أحداً من حصون الروم حتى تدعوهم إلى الإسلام, فإن أبوا فالجزية, فإن أبوا فانبذ إليهم على سواء قال أبو بكر: وكانوا قبل عمر لا يدعون "
الخطأ قتال الناس دون أن يعتدوا على المسلمين حتى يسلموا وهو ما يخالف أن لا إكراه فى الإسلام لقوله "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" كما أن الله فرض الجزية على من يستسلم من أهل الكتاب لنا بعد الحرب وفى هذا قال تعالى "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يأتوا الجزية عن يد وهم صاغرون "كما أن الله فرض قتال المعتدين فقط الذين يقاتلوننا فى الدين أو يخرجونا من ديارنا أو يظاهروا غيرهم علينا وفى هذا قال "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم
2- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب,ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا أبو المغيرة, ثنا إسماعيل بن عياش, عن عبد الله بن دينار وغيره:
أنهم وجدوا كتاب حبيب بن مسلمة عند أهل جرزان وقدمت أنا, فسألت أهلها فأخبروني بذلك وهو:"بسم الله الرحمن الرحيم من حبيب بن مسلمة إلى أهل طفليس وتسنيقوس من أرض الأرمن سلام أنتم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد:فإن رسولكم تفلى قدم علي وعلى الذين آمنوا معي, فذكر عنكم:أنا أمة ابتعثنا الله وأكرمنا لمن لم يكن فيما ترجون, وكذلك فعل الله بنا بعد قلة وذلة وجاهلية جهلاء؛ فالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم, والسلام على رسول الله كما به هدانا
وذكر عنكم تفلى: أن الله قذف في قلوب عدونا من الرعب وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله وذكر عنكم تفلى: أنكم أحببتم سلمنا, فما كرهت ولا الذين آمنوا معي ذلك من أمركم وقدم علي تفلى بعذركم وهديتكم فقومتها, والذين آمنوا معي, عرضها ونقدها مائة دينار غير زائد عليكم
وكتبت لكم كتاب شرطكم وأمانكم عن ملاء من المسلمين, وبعثت به - إليكم مع عبد الرحمن بن حسن الأسلمي, وهو ما علمنا من أهل الرأي والعلم بأمر الله وكتابه فإن أقررتم بما فيه دفعت إليكم, وإن توليتم أذنتم بحرب من الله ورسوله والذين آمنوا على سواء, إن الله لا يحب الخائنين:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لطفليس وتسنيقوس بحلس الأرمن بالأمان على أنفسكم وأموالكم وأهليكم وذراريكم وصوامعكم وبيعكم, على إقرار إصغار الجزية على كل بيت أهل جزية دينار واف إلا ندبه أو قيمته, ليس لكم أن تجمعوا بين متفرق من الأهلات استقلالاً منها, ولا لنا أن نفرق بينهم استكباراً منها ولنا أمانكم وضلعكم على عدو الله ورسوله والذين آمنوا, وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب وحلال شرابهم, وإرشاده الطريق في غير ما يضر بكم فيه ولا في غيره, وإن قطع بأحد من المسلمين في أرضكم فعليهم أداؤه إلى أدنى فئة هي للمؤمنين, إلا أن يحال دونهم وإن عرض للمؤمنين شغلٌ عنكم وقهركم عدوهم فغير مأخوذين, ولا ناقض ذلك عهدكم بعد أن تفوا إلى المؤمنين والمسلمين وإن تبتم وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة فإخواننا في الدين, ومن تولى عن الإيمان والإسلام والجزية فعدو الله ورسوله والذين آمنوا, والله المستعان عليه هذا لكم وهذا عليكم, شهد الله وملائكته وكفى بالله شهيداً"
الخطأ فرض الجزية على كل بيت أهل جزية دينار واف إلا ندبه أو قيمته وهو ما يناقض أن الجزية تكون عن يد أى عن غنى فليس على فقير ولا محتاج جزية كما قال تعالى "حتى يعطوا الجزية عن يد"
3- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب:ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا المغيرة, ثنا إسماعيل, عن الأوزاعي وغيره, أن أبا عبيدة بن الجراح كتب لأهل دير طايليا:هذا الكتاب من أبي عبيدة بن الجراح لدير طايليا إني قد أمنتكم على دمائكم وأموالكم وكنائسكم أن تسكن أو تخرب؛ ما لم تحدثوا أو تؤوا محدثاً, فإن أحدثتم أو آويتم محدثاً مغيلة فبرأت منكم الذمة, وإن عليكم إنزال الضيف ثلاثة أيام, وإن ذمتنا بريئة من مغرة
يشهد خالد بن الوليد, ويزيد بن أبي سفيان, وشرحبيل بن حسنة, وقضاعة بن عامر, وكتب "
هذا العهد صحيح المعنى وإن كان لم يحدث فى الواقع
4- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب:ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا أبو المغيرة, ثنا إسماعيل, عن موسى بن عقبة, عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله:أنه قرأ كتاباً كتبه عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي صاحب رسول الله (ص)إلى عمر بن عبيد الله, يخبره فيه:أن النبي (ص)في بعض مغازيه التي لقي فيها المشركين انتظر حتى إذا قالت الشمس قام في الناس فقال: "يا أيها الناس, لا تتمنوا لقاء العدو؛ فإنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا بهم, واسألوا الله العافية, فإن لقيتموهم فاصبروا, واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"ثم دعا رسول الله (ص)فقال: "اللهم منزل الكتاب, ومنشئ السحاب, وهازم الأحزاب, اهزمهم وانصرنا عليهم"
والخطأ كون الجنة تحت ظلال السيوف أى فى الأرض لأن ظل الشىء يكون على الأرض وهو وما يخالف كونها فى السماء مصداق لقوله تعالى "ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى "وقوله "وفى السماء رزقكم وما توعدون"
5- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب:ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا أبو المغيرة, ثنا إسماعيل بن عياش, قال:سألت يحيى بن سعيد عن سودان الحبشة: أيصلح بيعهم من النصارى؟قال: إذا وقع السبي بأيدي المسلمين لم يصلح لهم أن يبيعهم من النصارى واليهود, إلا أن يكونوا نصارى أو يهود "
الخطأ وجود سبى للمسلمين وهو ما يناقض أن الله حرم السبى فحتى أسرى الحرب أوجب إطلاق سراحهم سواء كان بدفع فدية أو بالمن وهو إطلاق سراحهم بلا دفع شىء وفى هذا قال تعالى "فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها"
6- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب:ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا المعافى, ومحمد بن عيسى, قالا: ثنا جرير بن عبد الحميد, عن منصور بن المعتمر, عن مجاهد كان يقال:"السيوف مفاتيح الجنة"
الخطأ كون السيوف وحدها مفاتيح الجنة فمفاتيح الجنة هى كل عمل صالح وليس الجهاد وحده ولذا قال تعالى " وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"
7- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب:سمعت أبا بكر محمد بن خريم الصقلي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول:تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في المنام, فرأيته بعد سنة, فقلت له: يا معلم الخير ما فعل الله بك؟قال: يا أحمد, دخلت من باب الصغير فلقيت وسق شيح, فأخذت منه عوداً, فما أدري تخللت به أم رميت به, فأنا في حسابه من سنة إلى هذه الغاية "
نلاحظ الجنون وهو عقاب الرجل على عمل عمله بعد موته وهل بعد الموت عمل يحاسب عليه؟

الجمعة، 3 يناير 2020

نقد كتاب جزءٌ فيه شروط النصارى


نقد كتاب جزءٌ فيه شروط النصارى
الكتاب هو من جمع القاضي أبي محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي255-329هـ وبذيله أحاديثٌ لأبي محمد عبد الوهاب بن أحمد الكلابي306-396 هـ
وموضوعه هو الروايات التى تتحدث عن عهود السلام بين المجاهدين وبين من غزوهم من المسلمين ردا على عدوانهم وعما يحرم على النصارى عمله فى البلاد ومما ينبغى قوله أن معظم إن لم يكن كل ما فى الكتاب من روايات لم يحدث منه شىء خاصة أن ما ذكر فيها من شروط هو مخالف لكلام الله وسوف نتناول الآن تلك الروايات:
1- أنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي, قال: حدثني أبي, ثنا سعيد بن عبد الجبار, عن سعيد بن سنان, قال: ثنا أبو الزاهرية, عن كثير بن مرة الحضرمي, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله (ص)يقول: "لا تبنى بيعةٌ في الإسلام, ولا يجدد ما خرب منها"
علامة الوضع ظاهرة هنا وهى اختصاص البيع بالحديث دون غيرها من معابد الكفار ومن المعلوم أن كلام الوحى يكون عام عندما يتحدث عن حكم ينطبق على كل أهل الأديان لأن أرض المسلمين لا يعيش فيها يهود فقط وإنما نصارى ومجوس وصابئة وهندوس وغيرهم
ويتعارض الأمر مع عدم السعى فى تهديم أى معابد للكفار ما دام الغرض من بناءها ذكر الله كثيرا كما قال تعالى :
"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز"
كما أن المسلمين لو فعلوا فى بلادهم ما يقال فى الرواية لفعل الكفار بالمساجد فى بلاد الكفار مثلها ومن ثم يكون سعى منهم فى خراب مساجد الله
2- أنا عبد الدائم, أنا عبد الوهاب, أنا عبد الله, ثنا محمد بن غالب بن حرب, ومحمد بن يونس بن موسى, قالا: ثنا بكر بن محمد القرشي بالبصرة, قال: سمعت سعيد بن عبد الجبار الزبيدي, يحدث عن سعيد بن سنان, عن أبي الزاهرية, عن كثير بن مرة الحضرمي, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبنى كنيسةٌ في الإسلام, ولا يجدد ما خرب منها"
3- أنا عبد الدائم, أنا عبد الوهاب, أنا عبد الله, ثنا علي بن داود بن يزيد التميمي, ثنا عمرو بن خالد, ثنا عبد الله بن لهيعة, عن يزيد بن أبي حبيب, عن أبي الخير قال: قال عمر بن الخطاب : "لا كنيسة في الإسلام"
4- أنا عبد الدائم, أنا عبد الوهاب, أنا عبد الله, ثنا إبراهيم بن الهيثم البلداني, ثنا عبد الله بن صالح, حدثني الليث بن سعد, حدثني توبة بن نمر الحضرمي قاضي مصر, عن رجل أخبره: أن رسول الله (ص)قال: "لا كنيسة في الإسلام"قال الليث: وحدثني يزيد بن أبي حبيب, عن أبي الخير, عن عمر بن الخطاب مثل ذلك
5-أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا الحسن بن [عليل العنزي] , ثنا أبو الربيع الزهراني, ثنا إسماعيل بن زكريا, عن مجالد بن سعيد, عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب قال: "لا كنيسة في الإسلام"
يتعارض الأمر مع عدم السعى فى تهديم أى معابد للكفار ما دام الغرض من بناءها ذكر الله كثيرا كما قال تعالى :
"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز"
كما أن المسلمين لو فعلوا فى بلادهم ما يقال فى الرواية لفعل الكفار بالمساجد فى بلادهم مثلها ومن ثم يكون سعى منهم فى خراب مساجد الله
وعلامة الوضع ظاهرة فى الروايات الثلاث وهى اختصاص الكنائس بالحديث دون غيرها من معابد الكفار ومن المعلوم أن كلام الوحى يكون عام عندما يتحدث عن حكم ينطبق على كل أهل الأديان لأن أرض المسلمين لا يعيش فيها نصارى فقط وإنما يهود ومجوس وصابئة وهندوس وغيرهم
6- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, [ثنا] علي بن داود, ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم, أبنا يحيى بن أيوب, عن عبيد الله بن زحر, عن علي بن يزيد, عن القاسم أبي عبد الرحمن, عن أبي أمامة قال: قال عمر بن الخطاب : "إياكم وأخلاق الأعاجم, ومجاورة الخنازير, وأن يرفع بين أظهركم الصليب"
الخطأ الأول هو النهى عن مجاورة الخنازير وهو كلام يدل على الخبل فالخنازير مخلوقات من خلق الله لو ترك بلد لوجودها فيها فمعناه أن يترك الكثير من المسلمين بلادهم للكفار يستولون عنها لهجرتهم من تلك البلاد
والخطأ الثانى ألا يرفع الصليب والمراد ألا يوجد كنيسة عليها صليب فى البلاد وهو ما يتعارض مع الروايات السابقة التى تقول بترك الكنائس فى بلاد المسلمين كما هى حتى تخرب
7- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق, وأبو إسماعيل الترمذي, قالا: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين, ثنا شبل بن عباد, عن قيس بن سعد, عن طاوس, أنه سمعه يقول: "لا ينبغي لبيت رحمة أن يكون عنده بيت عذاب"
8- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, نا أحمد بن يوسف التغلبي, ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام, ثنا أبو نعيم بهذا الحديث
قال أبو عبيد: يعني الكنائس والبيع وبيوت النيران, يقول: لا ينبغي أن يكون مع المساجد في أمصار المسلمين "
الروايتان السابقتان تطلب ألا يتجاور بيت رحمة بجوار بيت عذاب وهو ما يتناقض مع وجود مسجدين فى المدينة كان أحدهما بيت لأهل الرحمة وأحدهما بيت لأهل العذاب وهم المنافقين ولم يتم هدم المسجد الثانى مع انه كان سماه الله مسجد الضرار فقال "والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين"
فأماكن العبادة التى تتخذ للكفر لم يقل الله بهدمها وإنما قال بعدم الصلاة فيها رغم أنها مساجد
9- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي, ثنا أبي, ثنا بقية بن الوليد, عن عبد الحميد بن بهرام, عن شهر بن حوشب, عن عبد الرحمن بن غنم: أن عمر بن الخطاب كتب على النصارى حين صولحوا:"بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين, من نصارى أرض الشام:إنا سألناك الأمان لأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأموالنا وأهل ملتنا, على أن نؤدي الجزية عن يد ونحن صاغرون, وعلى أن لا نمنع أحداً من المسلمين أن ينزلوا كنائسنا في الليل والنهار, ونضيفهم فيها ثلاثاً ونطعمهم فيها الطعام, ونوسع لهم أبوابها, ولا يضرب فيها بالنواقيس إلا ضرباً خفيفاً, ولا نرفع فيها أصواتنا بالقراءة, ولا نؤوي فيها -ولا في شيء من منازلنا- جاسوساً لعدوكم, ولا نحدث كنيسةً ولا ديراً ولا صومعة ولا قلاية, ولا نجدد ما خرب منها, ولا نقصد الاجتماع فيما كان منها في خطط المسلمين وبين ظهرانيهم, ولا نظهر شركاً ولا ندعو إليه, ولا نظهر صليباً على كنائسنا ولا في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم, ولا نتعلم القرآن ولا نعلمه أولادنا, ولا نمنع أحداً من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوا ذلك وأن نجز مقاديم رؤوسنا ونشد الزنانير في أوساطنا ونلزم ديننا ولا نتشبه بالمسلمين في لباسهم ولا في هيئتهم ولا في سروجهم, ولا في نقش خواتيمهم فننقشها عربياً, ولا نكتني بكناهم وأن نعظمهم ونوقرهم ونقوم لهم في مجالسنا, ونرشدهم في سبلهم وطرقاتهم, ولا نطلع في منازلهم, ولا نتخذ سلاحاً ولا سيفاً, ولا نحمله في حضر ولا سفر في أرض المسلمين, ولا نبيع خمراً ولا نظهرها, ولا نظهر ناراً مع موتانا في طرق المسلمين, ولا نرفع أصواتنا مع جنائزهم ولا نجاور المسلمين بهم, ولا نضرب أحداً من المسلمين, ولا نتخذ من الرقيق شيئاً جرت عليه سهامهم شرطنا ذلك كله على أنفسنا وأهل ملتنا, فإن خالفناه فلا ذمة لنا ولا عهد, وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل الشقاق والمعاندة"
هذه الرواية أول الروايات الستة التى تتحدث عن العهد بين عمر ونصارى الشام وهى روايات لم تحدث لأن بلاد العالم عندى أسلم كثير منها فى عهد النبى(ص) كما قال تعالى " ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا" ومن ثم فتاريخنا المكتوب هو تاريخ مفترى على المسلمين خاصة عندما تكون تلك المعاهدات أو المصالحات مخالفة لكتاب الله وممن من الصحابة العلماء الذين آمنوا فى عهد النبى(ص) وأعلن الله رضاه عنهم فى القرآن والآن لمناقشة الخطاء فى الرواية:
الأول أن الجزية على كل النصارى فى قول العهد:
"إنا سألناك الأمان لأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأموالنا وأهل ملتنا, على أن نؤدي الجزية عن يد ونحن صاغرون"
فالجزية تدفع عن يد أى عن غنى فلا جزية على فقير ولا محتاج وغنما يدفع الأغنياء من الكفار
الثانى عدم منع المسلمين من دخول الكنائس فى قول العهد المزعوم:
"وعلى أن لا نمنع أحداً من المسلمين أن ينزلوا كنائسنا في الليل والنهار, ونضيفهم فيها ثلاثاً ونطعمهم فيها الطعام, ونوسع لهم أبوابها"
لا يجوز للمسلم أن يدخل معبد الكفار إلا لضرورة كالتفتيش عن سلاح هرب لداخلها سيستعمل فى إيذاء المسلمين او غيرهم ولذا طلب الله منا الاستئذان عند دخول البيوت والكنائس تعتبر بيوت خاصة لأن القساوسة والرهبان وغيرهم يسكنونها ومعهم أهلهم من النساء وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها" ولا يمكن اعتبارها من البيوت غير المسكونة التى تدخل بلا استئذان لأن ليس للمسلمين فيها متاع أى منفعة كما قال تعالى "ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم"
الخطأ الثالث عدم رفع النصارى أصواتهم داخل الكنائس بالقراءة فى قول العهد:
"ولا نرفع فيها أصواتنا بالقراءة"
فالقوم حتى لو رفعوا أصواتهم فلن تخرج لخارج الكنيسة لأن معظم الكنائس مبانى كبيرة وحولها فضاء واسع يجعل تلك الأصوات تتشتت كما أن القارىء عند القراءة لا يبلغ الحد المعروف بالزعق لأن القراءة لكى تكون مفهومة لابد أن تكون جهرية بصوت ليس كبيرا
الخطأ الرابع عدم بناء مبانى لعبادتهم وترك ما يخرب منها يخرب فى قول العهد :ولا نحدث كنيسةً ولا ديراً ولا صومعة ولا قلاية, ولا نجدد ما خرب منها"
وهو ما يخالف ويعارض عدم ترك أماكن العبادة تتهدم فى قوله تعالى "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز"
الخطأ الخامس عدم إظهار الصليب على الكنائس فى قول العهد:
" ولا نظهر صليباً على كنائسنا "
وهو ما يتعارض مع كونه معلق فوق الأبراج والقباب ولو كان أمرا محرما وجوده ما بقيت كنيسة ولا بيعة ولا غير ذلك من معابد الكفار حتى الآن فى بلاد المسلمين ولكننا نرى أن تلك الأماكن باقية على حالها فلو علم المسلمون حرمة وجودها لأزالوها وما بقيت حتى ألان
الخطأ السادس عمل مظاهر خاصة للكفار كحلق أول الرأس ولبس الزنانير قى قول العهد:
"وأن نجز مقاديم رؤوسنا ونشد الزنانير في أوساطنا ونلزم ديننا"
فلو كان الجز مباحا لهم فهو مباح للمسلمين فى قوله تعالى "محلقين رءوسكم ومقصرين" ومن ثم فلن يختلف مظهر هؤلاء عن أولئك
كما أن الله لم يحرم البسة معينى على المسلمين وإنما حرم عليهم أى لباس يعرى عوراتهم أو يظهرها فى الأماكن العامة وغيرها ومن ثم فالزنار قد يكون لبس لبعض المسلمين ولا حرمة فيه
الخطأ السابع هو أن النصارى يشعلون نارا عند تشييع جنازة أحدهم فى قول العهد" ولا نظهر ناراً مع موتانا في طرق المسلمين"
وهو تعبير خاطىء عما يحدث فهم لا يشعلون نارا وإنما يوقدون بعض أعواد البخور والروائح فى الكنيسة ثم يخرجون بها فى الجنازة وهى غير مشتعلة وإنما تطلق أبخرة فقط
10- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا محمد بن هشام ابن البختري أبو جعفر المستملي, ثنا الربيع بن ثعلب الغنوي, ثنا يحيى بن عقبة [بن] أبي العيزار, عن سفيان الثوري والوليد بن نوح والسري بن مصرف, يذكرون عن طلحة بن مصرف, عن مسروق, عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتبت لعمر بن الخطاب حين صالح نصارى أهل الشام:
"بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر, أمير المؤمنين, من نصارى مدينة كذا وكذا:إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا, وشرطنا لكم على أنفسنا: أن لا نحدث في مدائننا ولا فيما حولها ديراً, ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب, ولا نجدد ما خرب منها, ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين, وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحدٌ من المسلمين في ليل ولا نهار, وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل, وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم, ولا نؤوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوساً, ولا نعلم أولادنا القرآن, ولا نظهر شركاً ولا ندعو إليه أحداً, وأن لا نمنع أحداً من ذوي قراباتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه وأن نوقر المسلمين, وأن نقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس, ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر, ولا نتكلم بكلامهم, ولا نكتني بكناهم, ولا نركب السروج, ولا نتقلد السيوف, ولا نتخذ شيئاً من السلاح ولا نحمله معنا, ولا ننقش خواتيمنا بالعربية, ولا نبيع الخمور
وأن نجز مقاديم رؤوسنا, وأن نلزم زينا حيثما كنا, وأن نشد الزنانير على أوساطنا, وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا, وأن لا نظهر صليباً أو كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم, وأن لا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضرباً خفياً, وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين, وأن لا نخرج شعانين ولا باعوثاً
وأن لا نرفع أصواتنا مع موتانا, ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم, ولا نجاورهم بموتانا, ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين وأن نرشد المسلمين, ولا نطلع في منازلهم -فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه: "ولا نضرب أحداً من المسلمين" -
شرطنا لكم ذاك على أنفسنا وأهل ملتنا, وقبلنا عليه الأمان, فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا, وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق"
تكررت الأخطاء فى الرواية السابقة فى الرواية هنا وزادت الأخطاء التالية:
الأول ترك النصارى مجالسهم إذا أراد المسلمون الجلوس قيها فى قولهم "وأن نقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس"
وهو ما يناقض أن أصحاب المجلس لا يقومون منه وإنما يوسعون لمن أراد الجلوس فكيف يتم طرد الإنسان من مجلسه فى بيته وهو ملكه وليس نلك الأخرين؟
وقد أباح الله مجالسة المسلمين للكفار طالما لم يسخروا من الإسلام والأمر هو بعدم مجالسة المسلمين للكفار عند سماع كفرهم بدين الله ومن ثم فتاركى المجلس وهو المقعد هم المسلمون وليس الكفار وفى هذا قال تعالى "وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره إنكم إذا مثلهم"
الخطأ الثانى عدم ليس القلانس والعمائم والنعال وفرق الشهر فى قولهم "ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر"
وهذا الكلام يدل على الخبل فتلك الأمور ليست خاصة بالمسلمين فالمشركين كانوا يرتدون القلانس والعمائم والنعال ويفرقون الشعر وما زالوا فاللباس ليس خاص بقوم دون قوم وكذلك فرق الشعر وفرق الشعر هنا يتناقض الرواية السابقة التى تقول بجز شعر مقدمة الرأس
الخطأ الثالث هدم الكلام بكلام المسلمين وعدم الكتابة بالعربية فى قولهم"ولا نتكلم بكلامهم ولا ننقش خواتيمنا بالعربية"
وهو كلام يدل على الجنون فمن حرم التكلم بالعربية والكتابة بها على غير المسلمين إذا كان هناك عرب يتكلمون العربية وهم كفاروهم المشركون؟
كما أن هذا يحتاج لتعليق سماعات أو مصورات فى الأماكن العامة وفى بيوت الكفار لاثبات الجريمة المضحكة عليهم وهى التكلم بالعربية وهو ما يتعارض مع قوله تعالى " ولا تجسسوا "
ويتعارض مع غض البصر
11- قال عبد الله: ووجدت هذا الحديث بالشام: رواه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي, عن محمد بن حمير, عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية, عن السري بن مصرف وسفيان الثوري والوليد بن نوح, عن طلحة بن مصرف, عن مسروق بن الأجدع, عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتبت لعمر بن الخطاب حين صالحه نصارى أهل الشام فذكر مثله سواء بطوله فعجبت من اتفاق ابن أبي غنية ويحيى بن عقبة على روايته عن هؤلاء الثلاثة بأعيانهم, حتى كأن أحدهم أخذ عن الآخر, فالله أعلم
12- ورأيت هذا الحديث في كتاب رجل من أصحابنا بدمشق, ذكر أنه سمعه من محمد بن ميمون [بن] معاوية الصوفي بطبرية بإسناد ليس بمشهور, ينتهي إلى إسماعيل بن مجالد بن سعيد قال: حدثني سفيان الثوري, عن طلحة بن مصرف, عن مسروق, عن عبد الرحمن بن غنم, فذكره بطوله وقال فيه عند ذكر الكنائس: "ولا يأتي منها ما كان في خطط المسلمين " وزاد فيه: "ولا يتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة, ولا عمامة, ولا سراويل ذات خدمة, ولا نعلين ذات عدنة, ولا نمشي إلا بزنار من جلد, ولا يوجد في بيت أحدنا سلاح إلا انتهب" وما رأيت هذه الزيادة فيما وقع إلينا من عهود عمر بن الخطاب , ووجدتها مروية عن عمر بن عبد العزيز , وهي تأتي في هذا الجزء, وبالله التوفيق
13- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم, ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش, حدثني أبي, أن هذا كتاب من عياض بن غنم لذمة حمص:"أنا حين قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا, فأمنتنا على أن شرطنا لك على أنفسنا: أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها كنيسة, ولا ديراً ولا قلاية ولا صومعة راهب, ولا نجدد ما خرب من كنائسنا، ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين، ولا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوساً، ولا نكتم أمراً من غش المسلمين، وأن لا نضرب بنواقيسنا إلا ضرباً خفياً في جوف كنائسنا، فيما كان في حضرة المسلمين ولا نخرج صليباً ولا كتبنا في طريق المسلمين، ولا نخرج باعوثاً ولا شعانين، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في الأسواق، أسواق المسلمين، ولا نجاورهم بالخنازير، ولا نبيع الخمور، ولا نظهر شركاً في نادي المسلمين، ولا نرغب أحداً منهم في ديننا، ولا ندعو إليه أحداً، وعلى أن لا نتخذ شيئاً من الرقيق خرجت عليه سهام المسلمين -أو قال: جرت- ولا نمنع أحداً من أنسابنا أراد الدخول في الإسلام وأن نلزم زينا حيثما كنا، ولا نتشبه بالمسلمين في لباس قلنسوة، ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا مراكبهم، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نكتني بكناهم، وأن نجز مقادم رؤوسنا، ونلف نواصينا، ونشد الزنانير على أوساطنا، ولا ننقش على خواتيمنا بالعربية، ولا نركب السروج، ولا نتخذ شيئاً من السلاح ولا نحمله ولا نتقلد السيوف وأن نوقر المسلمين في مجالسهم، ونرشدهم السبل، ونقوم لهم من المجالس إذا أرادوا الجلوس، ولا نطلع عليهم في منازلهم، ولا نعلم أولادنا القرآن، ولا يشارك أحد منا مسلماً في تجارة، إلا أن يكون أمر التجارة إلى المسلم، وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام؛ نطعمه فيها من أوسط ما نجد ضمنا لك ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا، وأعطيتنا الأمان بذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكننا، فإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا، وقد قبل بالأمان عليه؛ فلا ذمة لنا، وقد حل لكم منا ما حل من أهل المعاندة والشقاق"وزادهم عمر بن الخطاب ، فكتب عمر في الكتاب: "أن لا تشتروا من سبينا شيئاً، ومن ضرب مسلماً عمداً فقد خلع عهده"قلت أنا: هكذا روى محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه هذا الحديث "
الأخطاء الزائدة هنا هى :
الأول لف نواصى النصارى وهو أمر لم يذكر فى الروايات السابقة وهو قولهم"ونلف نواصينا "
الثانى وهو غير مذكور فى الروايات السابقة وهو عدم مجاورة المسلمين بالخنازير فى قولهم"ولا نجاورهم بالخنازير"
والغريب أن الخنازير محرمة على اليهود والنصارى فى كتبهم كما أن الله لم يقل ألا يسكن المسلمين فى مناطق بها خنازير وإنما حرم عليهم أكلها كما قال تعالى "قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير" ومن ثم فالخنازير كانت متواجدة فى بلاد المسلمين لأن الله خلقها لأسباب عدة المعروف منها انها تخلص القوم من القمامة التى هى طعامها
الثالث ألا يركب الكفار الخيل بقولهم" ولا نركب السروج" وهو ما يناقض أن الله خلق الخيل والبغال والحمير للناس جميعا وليس للمسلمين فقط فى قوله "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون"
الرابع ألا يشارك مسلم كافر فى التجارة إلا كان المسلم هو المتصرف فيها فى قولهم"ولا يشارك أحد منا مسلماً في تجارة، إلا أن يكون أمر التجارة إلى المسلم"
وهذا الكلام يخالف كلمة المشاركة التى تعنى أن القوم كما يتفقون فيما بينهم من شروط عادلة والمسلم لابد أن يفى بها كما قال تعالى "والموفون بعهدهم " وفى الروايات نجد حكايات عدة عن مشاركة المسلمين للكفار فى التجارة وأن التصرف كان من كلا الجانبين كل فى بلده
الخامس وجود سبى للمسلمين فى قولهم " أن لا تشتروا من سبينا شيئاً "وهو ما يناقض أن الله حرم السبى فحتى أسرى الحرب أوجب إطلاق سراحهم سواء كان بدفع فدية أو بالمن وهو إطلاق سراحهم بلا دفع شىء وفى هذا قال تعالى "فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها"
ومن ثم لا يمكن أن يكون المسلمون قد وافقوا على كل تلك الأخطاء والرواية التالية: هى الرواية الأخيرة فى روايات عهد الشام :
22- وذكر أحمد بن علي المصيصي المعروف بالحطيطي, ومسكنه بكفربيا, أن مخزوم بن حميد بن خالد حدثهم, عن أبيه حميد بن خالد, عن خالد بن عبد الرحمن, عن عبد السلام بن سلامة بن قيصر الحضرمي: كذلك كان في العهد الذي عهده عمر بن الخطاب إلى سلامة بن قيصر, في سنة ست من خلافة عمر:هذا عهد عمر بن الخطاب الذي أودعه سلامة بن قيصر, على أنهم اشترطوا على أنفسهم بهذا الشرط:
طلبنا إليك في الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا, على أنا شرطنا على أنفسنا: أن لا نحدث في مدينتا كنيسة, ولا فيما حولها, ولا ديراً ولا قلاية ولا صومعة راهب, ولا نجدد ما خرب من كنائسنا, ولا نحيي -أو كلمةنحوها- ما كان في خطط المسلمين, ولا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار, وأن نوسع أبوابها للمارة وأبناء السبيل, ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوساً, ولا نكتم أمراً من غش المسلمين, وعلى أن لا نضرب نواقيسنا إلا ضرباً خفياً في جوف كنائسنا, ولا نظهر الصليب عليها, ولا نرفع أصواتنا بالصلاة والقراءة في كنائسنا فيما كان بحضرة المسلمين, ولا نخرج صليباً -إلا خفايا- في طرق المسلمين, ولا نخرج باعوثاً ولا شعانين, ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا, ولا نظهر النيران في أسواق المسلمين, ولا نجاورهم بخنازير, ولا نبيع الخمر في أسواق المسلمين, ولا في طرقهم, ولا نظهر شركاً في نادي المسلمين, ولا نرغب مسلماً في ديننا, ولا ندعو إليه أحداً, وعلى أن لا نتخذ شيئاً من الرقيق جرت عليه سهام المسلمين, ولا نمنع أحداً من قراباتنا أراد الدخول في الإسلام وأن نلزم زينا حيثما كنا, ولا نتشبه بالمسلمين في لباس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نتكنى بكناهم، ونجز مقادم رؤوسنا، ونلف نواصينا، ونشد الزنانير على أوساطنا، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا نركب السرج، ولا نتخذ شيئاً من السلاح, ونكشف وجوه أمواتنا, ولا نتقلد السيوف وأن نوقر المسلمين في مجالسهم، ونرشدهم السبل، ونقوم لهم من المجالس, ولا نطلع عليهم في مجالسهم ولا منازلهم، ولا نعلم أولادنا القرآن، ولا يشارك أحد منا مسلماً في التجارة إلا أن يكون للمسلمين أمر التجارة، وأن نضيف كل عابر سبيل ثلاثة أيام؛ نطعمه مما يحل له من طعامنا, ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وأعطينا بذلك الأمان على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكننا، فإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه؛ فلا ذمة لنا، وقد حل لك من دمائنا وأموالنا ما قد حل لك من العاندين أهل الخلاف والشقاق, وبذلك شرطنا على أنفسنا"
الأخطاء الزائدة على الروايات السابقة هى :
الأول عدم التكنى بكنى المسلمين فى قولهم "ولا نتكنى بكناهم" وهو كلام يدل على الخبل فالتكنى موجود فى كل اللغات والتشابه فى الكنى موجود فى كل اللغات وعند كل الناس
الثانى كشف وجوه أموات النصارى فى قولهم"ونكشف وجوه أمواتنا" وهو كلام ليس موجودا فى باقى الروايات ولم يطلبه أحد فهذه الأمور خاصة بهم كشفوا أو اخفوا
ثم ذكر الرجل روايات خاصة بعهد ابن غنم فروى التالى :
14- ورأيته من حديث أبي المغيرة عبد القدوس بن حجاج، عن إسماعيل بن عياش، أن غير واحد أخبرهم: أن أهل الجزيرة كتبوا لعبد الرحمن بن غنم: "إنك لما قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان "كتبته بطوله، وهو عندي خطأ، والصواب ما رواه محمد بن إسماعيل؛ من جهات: منها: أن سليمان بن عبد الحميد البهراني حدث به عن محمد بن إسماعيل وقال سليمان: وهكذا قرأته في أصل كتاب إسماعيل بن عياش بخطه ومنها: قوله أن أهل الجزيرة كتبوا هذا الكتاب لعبد الرحمن بن غنم، وهذا غلط؛ لأن الذي افتتح الجزيرة وصالح أهلها هو عياض بن غنم، ما علمت في ذلك اختلافاً
15- أنا عبد الدائم، ثنا عبد الوهاب، ثنا عبد الله، ثنا العباس بن محمد، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، عن المعمر بن صالح، عن العلاء بن أبي عائشة، قال:كتب إلي عمر بن عبد العزيز : أن سل أهل الرها: هل عندهم صلح؟ فسألتهم، فأتاني أسقفهم بدرج أو حق فيه كتاب من عياض بن غنم، ومن معه من المسلمين لأهل الرها: "إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم ومدينتهم وطواحينهم, إذا أدوا الحق الذي عليهم, شهد الله وملائكته"فأجازه لهم عمر بن عبد العزيز "
16- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أحمد بن يوسف التغلبي, ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام, ثنا كثير بن هشام, فذكر مثل هذا الحديث وقال أبو عبيد: وفي غير حديث كثير بن هشام: أن عياضاً لما صالح أهل الرها دخل سائر أهل الجزيرة فيما دخل فيه أهل الرها من الصلح "
17- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أحمد بن حماد بن عبد السلام الواسطي, ثنا أبي, ثنا غياث بن إبراهيم, ثنا ثور بن يزيد, عن راشد بن سعد, أن عياض بن غنم افتتح الجزيرة وصالح أهل الرها, وكانت مدينة حصينة, وكتب لهم عياض كتاباً, فهو عندهم إلى اليوم, وصالح أهل مدينة حران وافتتحوا أبوابها, ومدينة الرقة بعثوا يطلبون الصلح فصالحهم وافتتح عياض الجزيرة كلها
18- قال: وثنا غياث عن سعيد بن سنان بنحو ذلك
19- وقال: وثنا غياث, عن خصيف, عن زيد بن رفيع, أن عياض بن غنم صالح أهل الرها وأهل نصيبين
20- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, وحدثني أحمد بن عبد الله بن سليمان, عن أبي الحسن المدائني, عن عوانة بن الحكم: أن الجزيرة افتتحها عياض بن غنم صلحاً وقد علمنا أن ذكر عبد الرحمن في هذا الموضع غلط ومنها: أن أبا عبيدة بن الجراح هو افتتح حمص لا شك في ذلك, فكان أول من وليها عياض بن غنم؛ ولاه إياها عمر بن الخطاب لما فتحت, فوصل إليها في رجب سنة ستة عشر, فأقام أميراً عليها ثلاث سنين ونصفاً
21- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا عبد الكريم بن الهيثم, حدثني محمد بن صالح, ثنا إسماعيل بن عياض, ثنا صفوان بن عمرو, عن سليمان بن عامر قال: خطب معاوية على منبر حمص, وهو أمير عليها وعلى الشام كلها, فقال: والله ما علمت يا أهل حمص أن الله تبارك وتعالى ليسعدكم بالأمراء الصالحين؛ أول من ولي عليكم عياض بن غنم فكان خيراً مني, ثم ولي عليكم سعيد بن عامر بن حذيم وكان خيراً مني, ثم ولي عليكم عمير بن سعد ولنعم العميري كان, ثم ها أنا قد وليتكم؛ فستعلمون "
الروايات السابقة نجدها مختلفة فيمن فتح الجزيرة وفيمن صالحهم عياض وفيمن افتتح البلاد وكلها غير مذكور فيها بنود العهد وكما قلنا هذا الاختلافات التى ذكر المؤلف بعضها ادل على أن هذا التاربخ كذب وأن تلك البلاد دخلت الإسلام فى عهد النبى(ص) نفسه بإسلام أهلها كما قال تعالى "ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا "
ثم ذكر المؤلف إعلان عمر بن عبد العزيز لأهل الشام عهد قيل فيه :
23- أخبرنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, أنا محمد بن عبد الرحمن بن يونس, ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي, ثنا [يسرة] بن صفوان, عن الحكم بن عمر الرعيني قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمصار الشام:لا يمشين نصراني إلا مفروق الناصية, ولا يلبس قباء, ولا يمشين إلا بزنار من جلد, ولا يلبسن طيلسان, ولا يلبس سراويلاً ذات خدمة, ولا يلبس نعلاً ذات عدنة, ولا يركبن على سرج, ولا يوجد في بيته سلاح إلا انتهب "
وبالقطع إذا كان المسلمون قد كتبوا عهد فى عهد عمر بن الخطاب فلماذا يكتب عمر بن عبد العزيز عهدا أخر والناس هم هم ؟
امر غريب فالعهود تكتب إذا كان أهل الشام حاربوا المسلمين ويكتب عهد جديد ولكن المعروف فى تاريخنا المفترى أنه لم تحدث حروب جديدة فى عهد بنى أمية المزعوم
24- أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا العباس بن محمد, ثنا شبابة بن سوار, حدثنا إسرائيل بن يونس, عن سماك بن حرب, عن عياض الأشعري:عن أبي موسى الأشعري, أنه قدم على عمر ومعه كاتبٌ له, فسأله عمر عما صنع في عمله, فقال: أنفقت كذا وكذا, فقال: إني لست أدري ما تقول, ولكن انطلق فاكتب فيما أنفقت فانطلق فكتب: أنفقت في كذا وكذا, وفي كذا وكذا ثم جاء به إلى عمر, فلما رآه أعجبه
فقال: من كتب لك هذا؟ قال: كاتب لي قال: فادعه حتى يقرأ لنا كتباً جاءتنا من الشام فقال: يا أمير المؤمنين إنه لا يدخل المسجد فقال: لم؟ أجنبٌ هو؟ قال: لا, ولكنه نصراني فضرب على فخذي ضربةً كاد يكسرها, ثم قال: أما سمعت إلى الله تبارك وتعالى يقول: {يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصرى أولياء بعضهم أولياء بعض} , أفلا اتخذت كاتباً حنيفاً يكتب لك؟ قال: يا أمير المؤمنين ما لي وله؟ له دينه ولي كتابته!فقال عمر: لا تأمنهم إذ خونهم الله, ولا تكرمهم إذ أهانهم الله, ولا تدنهم إذ أقصاهم الله "
الخطأ أن الله خون اليهود والنصارى كلهم وفى كل شىء وهو ما يخالف أن الله لم يخون بعضهم فى المال فجعل فريق منهم أمناء وخون البعض الأخر فقال :
"ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"

الخميس، 2 يناير 2020

نقد كتاب فضل قيام الليل والتهجد

نقد كتاب فضل قيام الليل والتهجد
الكتاب تأليف أبي بكر محمد بن الحسين الآجري(ت 360ه)
وموضوع الكتاب كما قال الآجرى:
"اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الله عز وجل أثنى على المتهجدين في الليل فأحسن عليهم الثناء ووعدهم أحسن ما يكون من الموعد الجميل ورغب النبي (ص) على قيام الليل وحث أمته عليه وهكذا العلماء رغبوا فيه وحثوا على قيامه ونبل عند جميع المسلمين من كان له حظ في قيام، فنحن نبين لإخواننا ما فيه من الفضل العظيم والحظ الجزيل ليكون الراغب في قيام الليل على بصيرة من أمره يتاجر مولاه الكريم بعلم ويحسن الخدمة للمولى رجاء القربة منه"
وقد استهل الكتاب بذكر بعض ما ورد فى الكتاب عن قيام الليل كما يظن فقال :
"فأما ما وصف الله عز وجل به المتقين من أخلاقهم الشريفة في الدنيا التي أعقبتهم عند الله عز وجل شرف المنازل في دار السلام فأثنى عليهم بما تفضل به عليهم ووفقهم له فله الحمد على ذلك
قال الله عز وجل: {إن المتقين في جنات وعيون اخذين ما اتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون} فوصفهم جل ذكره بقلة النوم أنهم أكثر ليلهم قياما إلى السحر ثم أخذوا عند السحر في الاستغفار لما سلف منهم مما لا يرضيه وإشفاقا منهم على أعمالهم الصالحة ألا ترضيه أفترى الكريم لا يجيبهم بل يجيبهم وهو أكرم من ذلك ثم قال جل ذكره فيما وصف به عباده من الأخلاق التي شرفهم بها فقال:
{وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}"
والآية التى استشهد بها لا يوجد بها ذكر قيام الليل وإنما المذكور بها الاستغفار فى الليل وهو غير القيام الذى يعنى السهر لقراءة القرآن كما قال تعالى "قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا"
ولكنه فى الفقرة التالية ذكر قيام الليل باسم تجافى الجنوب عن المضاجع وباسم القنوت فقال :
"فوصفهم جل ذكره أنهم في مبيتهم في ليلهم ليس هم كغيرهم من سائر الناس وذلك أن أكثر الخلق يتلذذون بالنوم وهؤلاء استأثروا الخدمة لمولاهم الكريم ثم وصفهم جل ذكره في موضع اخر فقال: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون}
وقال الله عز وجل: {أمن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب}
قال محمد بن الحسين تدبروا رحمكم الله ما تسمعون من مولاكم الكريم كيف يخبر بكثرة سجودهم وطول قيامهم وحسن خدمتهم، ثم أخبر عنهم بعد هذا الكد الشديد أنهم على حذر مما حذرهم من عظيم شأن الاخرة وشدة أهوالها، وأن الغالب على قلوبهم شدة الخوف والوجل مع المسارعة فيما يرضيه، وكذلك وصفهم في موضع اخر من كتابه فقال عز وجل: {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} وقال عز وجل: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون} فأخبر عز وجل عن تلاوتهم للقران في الليل تارة قياما وتارة لله سجدا "
ثم ذكر الآجرى الرواية الأولى وهى عبارة عن ذكر شعر ابن المبارك فى قيام الليل فقال :
"قال عبد الله بن المبارك فيما وصف به أهل التهجد في الليل فقال:
قد حملوا الليل أبدانا مذللة وأنفسنا لا دنيات ولا دون
وراوحوا بين أقدام لهم صبر وأوجه عفروا منها العرانين
يتلون في محكم الفرقان أمنته وتارة سجدا لله يبكون
تمري قوارع في القران أعينهم مري المرايي أكف المستديرين
وقال ابن المبارك أيضا:
إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا وأهل الأمن في الدنيا هجوع
1 - حدثنا بهذا أبو محمد عبد الله بن العباس الطيالسي قال سمعت محمد بن علي بن شقيق قال سمعت أبي يقول قال عبد الله بن المبارك، وذكر هذه الأبيات "
وبالقطع الخطأ هنا هو قيام الليل بمعنى الوقوف على الأرجل وهو تعذيب للنفس أى اذى للبدن لم يكتبه الله على المسلمين لقوله تعالى "وما جعل عليكم فى الدين من حرج"
فالقيام يعنى قراءة القرآن بالطريقة المريحة للقارىء وهى الجلوس
والخطأ الأخر هو تعفير الوجوه بالتراب والله كما قيل نظيف يحب النظافة فكيف يأمرهم بتعفير الوجوه وهو لم يأمر بهذا الأمر الغريب ويأمر بالنظافة
2 - حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال حدثنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا مبارك بن فضالة عن الحسن في قول الله عز وجل: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} قال قليل من الليل ما ينامون: {وبالأسحار هم يستغفرون} قال مدوا الصلاة إلى الأسحار ثم أخذوا في الأسحار بالاستغفار "
والخطأ هنا كون الليل والسحر شيئان مختلفان بينما هم شىء واحد فالسحر ليس امتداد لليل لكون السحر هو الليل نفسه
3 - حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي (ص) (ح) قال الحلواني وحدثنا الحماني قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي (ص) قال أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة صلاة الليل "
التخريف فى الرواية أن صلاة الليل ليست مفروضة والمعروف حاليا عند الناس هو وجود صلاتين مفروضتين ليلا وهما المغرب والعشاء
4 - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن أبي أمامة قال قال رسول الله (ص) عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله عز وجل ومكفرة للسيئات ومبرأة من الإثم ومنهاة عن الإثم "
المعنى صحيح فقيام الليل عمل صالح يكسب الحسنات ويزيل السيئات مما يطهر الإنسان من سيئاته وهى ذنوبه
5 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال حدثنا يزيد بن عبد الله بن رزيق قال حدثنا الوليد بن مسلم قال أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان عن الأعمش عن أبي العلاء العنزي عن سلمان الفارسي عن رسول الله (ص) قال عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قرب من الله عز وجل وتكفير للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد "
الخطأ فى الرواية أن قيام الليل يطرد الأمراض من الجسد وهو تخريف فلو قال لأمراض النفس لكان صحيحا حيث قراءة القرآن شفاء لما فى الصدور وهى النفوس كما قال تعالى "وشفاء لما فى الصدور"
6 - حدثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي قال حدثنا أيوب بن سليمان الصغدي قال حدثنا ثابت بن موسى قال حدثنا شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله (ص) من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار
7 - وحدثنا أبو الفضل الشكلي أيضا قال حدثنا علي بن موفق [ ] ما بال أهل الليل حسان الوجوه قال: لأنهم قربوا من الله عز وجل فكساهم من نوره
8 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال حدثنا عبد العزيز بن عباد أخو حمدون بن عباد الفرغاني قال محمد بن عبد الحميد قال حدثنا شيخ من البصريين عن إسماعيل بن مسلم قال قيل للحسن: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟ قال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره "
والخطأ المشترك بين الثلاثة هو مخالفة الأجر وهو حسن الوجه بالنهار لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" فهنا الأجر ليس حسن وجه بالنهار كما بالأقوال الثلاثة وإنما حسنات عشر .
9 - أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني قال حدثنا يحيى بن ادم قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة وأبي الكنود عن عبد الله بن مسعود قال يضحك الله عز وجل إلى رجلين رجل قام في جوف الليل وأهله نياما فتطهر ثم قام يصلي فيضحك الله إليه ورجل لقي العدو فانهزم أصحابه وثبت حتى رزقه الله عز وجل الشهادة "
الخطأ ضحك الله ويخالف هذا أن الله ليس كالخلق مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء"فإذا كانوا يضحكون فهو لا يضحك والسبب هو كونه خالق الضحك لقوله "وأنه هو أضحك وأبكى "وأيضا لأن سبب الضحك هو استغراب الحادث والعليم بالشىء قبل وقوعه لا يستغرب لعلمه
10 - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري قال حدثنا هناد بن السري قال حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله (ص) إن في الجنة غرفا يرى بطونها من ظهورها وظهورها من بطونها قال فقام أعرابي فقال لمن هي يا رسول الله فقال هي لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام "
والخطأ رؤية ظهور الغرف من بطونها وبطونها من ظهورها وهذا معناه أن كل منهم يرى الأخر حتى وهو يجامع زوجته والحور العين وهو ما لا يعقل لأن الجماع يتم فى خيام أى حجرات ساترة وفى هذا قالت تعالى "حور مقصورات فى الخيام "
11 - حدثنا الفريابي قال حدثنا منجاب بن الحارث قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال قال عبد الله يعني ابن مسعود إن في التوراة مكتوبا لقد أعطى الله عز وجل الذين تتجافى جنوبهم ما لم تر عين ولا تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ما لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل، قال ونحن نقرؤها: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}
الخطأ أن الملك المقرب والنبي المرسل لا يعلمان المكتوب لمن تتجافى قلوبهم عن المضاجع وهو خبل فالنبى أى نبى(ص) كان يقوم الليل والنبى الأخير كان أول من قام الليل فى عصره كما قال تعالى "يا أبها المزمل قم الليل"فكيف لا يعلم وهو ممن تتجافى جنوبهم عن المضاجع وأما الملائكة فهم فى الجنة يستقبلون المؤمنين كما قال تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون" فكيف لا يعلمون بالجنة وهم فيها ومن أهلها ؟
12 - حدثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي قال حدثنا عمي قال حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا حسين بن علي الجعفي قال حدثنا هلال قال حدثني طلحة بن مصرف قال بلغني أن العبد إذا قام من الليل للتهجد ناداه ملك طوبى لك سلكت منهاج العابدين قبلك، قال وإن ليلته تلك لتوصي به الليلة الأخرى أن أيقظيه في وقته الذي قام فيه، قال ويتناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ويناديه مناد لو يعلم المناجي من ينادي ما انفتل "
الخطأ تناثر البر على قائم الليل من أعنان السماء إلى مفرق رأسه وهو كلام جنونى فقد كان المسلمون فى بداية الهجرة يقومون الليل ومع هذا ابتلاهم الله بقلة الرزق والجوع والخوف كما قال "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
13 - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص) الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه "
الخطأ صوم المؤمن للشتاء وهو ما يناقض أن الله كتب عليه صوم رمضان فقال "شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه"
14 - حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال حدثنا يعقوب الدورقي قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال حدثنا حصين عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال كان إذا جاء الشتاء قال يا أهل القران طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم فاغتنموا "
نفس الخطأ السابق
15 - حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال حدثنا إبراهيم بن مجشر قال حدثنا هشيم بن بشير قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا الحسن قال قال رسول الله (ص) صلوا من الليل ولو ركعتين، ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة بالليل إلا ناداهم مناد يا أهل القران قوموا لصلاتكم قال هشيم وأخبرنا غير أبي عامر أن الحسن قال في هذا الحديث: فالله أعلم ما ذاك المنادي "
هذا يخالف الحقيقة فلا أحد من قيام الليل صوت المنادى سواء بالطيب أو بالسوء .
16 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال حدثنا سعدان بن نصر قال حدثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابي عن أبي مخلد عن أبي العالية قال حدثني أبو مسلم قال قلت لأبي ذر أي صلاة الليل أفضل قال سألت رسول الله (ص) قال نصف الليل وقليل فاعله "
الخطأ كون الصلاة فى نصف الليل أفضل وهو ما يناقض كون الصلاة فى الليل أجرحا واحد كما قال تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
17 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) إذا نام أحدكم عقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل أي ارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انجلت العقد كلها، قال فيصبح طيب النفيس نشيطا وإلا أصبح خبيث النفس كسلانا "
والخطأ عقد الشيطان على رأس الإنسان وهو يخالف أن الشيطان لا يقدر على فعل شىء سوى الوسوسة لقوله بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس ".
18 - وحدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الأصبهاني قال حدثنا بكر بن بكار قال حدثنا قرة عن عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص) ما أحد ينام إلا ضرب على سماخه بجرير معقد فإن استيقظ وذكر الله حلت عقدة فإن استيقظ توضأ حلت عقدة أخرى فإن قام يصلي حلت العقد كلها فإن هو لم يستيقظ ولم يتوضأ ولم يصل أصبحت العقد كلها كهيئتها وبال الشيطان في أذنه "
نفس الخطأ السابق
19 - حدثنا أبو بكر بن عبد الحميد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثني القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها من الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ثم أيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه من الماء "
والخطأ هو رش الماء فى وجه النائم وهو إيقاظ النائم للصلاة أمر محرم والمباح تركه يأخذ راحته ثم يصحو فيصلى لأن النوم له سلطان على الإنسان
20 - وحدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي قال حدثنا العباس بن محمد الدوري قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن الأعمش عن علي بن الأقمر عن الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص) من استيقظ من الليل وأيقظ أهله فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات "
نفس الخطأ السابق
21 - وأخبرنا حامد بن شعيب البلخي قال حدثنا أبو عمر المقري قال حدثنا سنيد بن داود عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله (ص) قالت أم سليمان بن داود يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل يترك الرجل فقيرا يوم القيامة "
نلاحظ الخبل فى النصيحة فالله جعل الليل محل النوم كما قال "ومن آياته منامكم بالليل" وقال " وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا" ومع هذا تأمر ابنها بشىء يخالف كلام الله وهو أمر لم يحدث
22 - حدثنا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي في المسجد الحرام قال حدثنا صامت بن معاذ قال قرأنا على أبي قرة موسى بن طارق قال ذكر زرعة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبان ابن أبي عياش عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (ص) يقول إن العبد إذا صلى حتى يدركه النعاس وهو ساجد فإن الله عز وجل يباهي به الملائكة يقول انظروا إلى عبدي نفسه عندي وجسده في طاعتي "
الخطأ مباهاة الله للملائكة بالناس وهذا جنون حيث يصور الله مثل المخلوقات يباهى غيره وهو ما يخالف قوله "ليس كمثله شىء "زد على هذا أن المباهى يهدف لإغاظة من يباهيهم والملائكة هنا ليست أعداء لله أو منافسين له حتى يغيظهم وهو ما لم يحدث ولن يحدث لأنه لعب عيال
"باب فيمن كان له ورد من الليل يقومه فشغله عنه مرض أو عذر ونام عنه ومن نيته القيام:
23 - حدثنا أبو العباس أحمد بن سهل الأشناني قال حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي قال حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة بن قدامة عن سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن سويد بن غفلة عن أبي الدرداء يبلغ به النبي (ص) قال من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه عز وجل "
الخطأ من نام عن عمله المعناد عليه أهذ قوابه وإن لم يفعله وهو ما يناقض أن الإنسان لا يأخذ ثواب أو عقاب إلا على سعيه وهو عمله كما قال تعالى "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"وهنا لا يوجد عمل فكيف يأخذ ثوابا بلا عمل ؟
24 - حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا سليمان بن يوسف الحراني قال حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني قال حدثنا أبو جعفر الرازي عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن الأسود بن يزيد عن عائشة رحمها الله قالت قال رسول الله (ص) من كان له صلاة يصليها من الليل فنام عنها كان ذلك صدقة تصدق الله عز وجل عليه وكتب له أجر صلاته قال محمد بن الحسين هذا والله أعلم على قدر شدة الأسف على ما فاته من ليلته كيف شغل عنه حتى فاته القيام فقد أخذ نفسه بالتحرز فيما يستقبل خوفا أن يفوته ورده ثانية "
نفس الخطأ السابق
25 - حدثنا أبو الفضل العباس بن وسف الشكلي قال حدثنا محمد بن منصور الزاهد قال كان لسعد بن يزيد ورد من الليل يقومه ففتر عن ورده ذات ليلة فأصبح حزينا وأنشأ يقول:
ألا في سبيل الله عمر رزيته وطول ليال فات منها نعيمها
أأعبر أيامي فما أستطيعها وتذهب عيني ليلة لا أقومها
وتنقطع الدنيا ويذهب عيشها ويغتنم الخيرات منها حكيمها
أعاود جهلا بعد خير وصبوة تمر بأيامي فتبقى رسومها"
القائل هنا يقسو على نفسه فقيام الليل ليس واجبا وما ليس بواجب فلا بوم فيه ولا عتاب للنفس أو الغير
26 - حدثنا أبو الفضل الشكلي أبيضا قال لي محمد بن عبد العزيز السائح قال حدثنا أبي قال كان فتى من المتعبدين له ورد من الليل يقومه ففتر عن ورده ذلك، قال فبينما أنا ذات ليلة راقد رأيت في منامي كأن فتى وقف علي فقال لي:
تيقظ لساعات من الليل يا فتى لعلك تحبى في الجنان بحورها
فتنعم في دار يدوم نعيمها محمد فيها والخليل بدورها
فقم فتيقظ ساعة بعد ساعة عساك تفضي ما بقي من مهورها"
وعظ صحيح المعنى
27 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال حدثنا عبد الرزاق بن عقيل بن عيسى الأصبهاني قال حدثني أحمد بن عبد الرحمن ابن سلام قال حدثني يحيى بن عيسى بن ضرار السعدي عن عبد العزيز بن سلمان العابد وكان يرى الآيات والأعاجيب قال حدثني مطهر السعدي وكان قد بكى شوقا إلى الله عز وجل ستين عاما قال: رأيت كأني على ضفة نهر يجري بالمسك الأذفر حافتاه لؤلؤ ونبت من قضبان الذهب فإذا أنا بجوار مزينات يقلن بصوت واحد:
سبحان المسبح بكل مكان سبحانه وسبحان الموحد بكل مكان سبحانه سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه فقلت من أنتن؟ فقلن نحن خلق من خلق الرحمن سبحانه، فقلت فما تصنعن ها هنا؟ فقلن:
ذرأنا إله الناس رب محمد لقوم على الأطراف بالليل قوم
يناجون رب العالمين إلههم فتسري هيوم القوم والناس نوم
قلت بخ بخ فهؤلاء من هؤلاء قد أقر الله الكريم أعينهم بكن، قلن أو ما تعرفهم؟ قلت لا والله ما أعرفهم، قلن بلى هؤلاء المتهجدون أصحاب السهر بالقران "
هذه الحكاية من ضمن الخبل فرؤية الرجل للآيات وهى المعجزات تكذيب لمنع الله الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى الأخير (ص) بقوله "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
28 - حدثنا ابن مخلد قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا أحمد قال حدثنا يونس بن يحيى المدني عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه أن تميما الداري نام ليلة لم يقم يتهجد فيها فقام لم ينم فيها ولم يغمض للذي صنع "
الحكاية من ضمن الخبل الذى لم يحدث فعقاب الإنسان لنفسه يكون على فرض أى واجب وليس على شىء مستحب كما أنه أضاع بذلك قرض أخر وهو أن يعمل نهاره وهو نشيط وجسمه سليم
29 - وحدثنا ابن مخلد قال حدثنا أبو جعفر محمد بن حسان بن فيروز الأزرق قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال كنا نغازي مع عطاء الخراساني فكان يحيي الليل صلاة - فإذا مر من الليل ثلثه أو أكثر نادانا ونحن في فساطيطنا: يا عبد الرحمن بن يزيد ويا يزيد بن يزيد ويا هشام بن الغاز قوموا فتوضؤوا وصلوا فقيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من مقطعات الحديد وشراب الصديد، الوحاء الوحاء النجاء النجاء، ثم يقبل على صلاته "
حكاية تدل على عدم الفهم فلا قيام لليل للمجاهدين لأن المطلوب منهم هو الاستراحة لقتال الأعداء وليس اتعاب الجسم الذى يسهل عملية قتلهم وهزيمة المسلمين بسبب قيام الليل
30 - حدثنا أبو الفضل الشكلي قال سمعت علي بن موفق يقول قال داود بن رشيد: كان فتى من المتعبدين له ورد من الليل فأجنب ذات ليلة فقام واغتسل والماء بارد فاشتد عليه فبكى، فنودي: أنمناهم فأقمناك وتتباكى علينا، أو كما قال أبو الفضل "
الخطأ وصف مسلم بكونه من المتعبدين أو عابد فلا يوجد مسلم إلا وهو عابد لأن العبادة طاعة الله وهى حكاية تدل على عدم فقد المغتسل فلم يعمل برخصة الله التى أوجبها ولو مات بسبب البرد لكان كافرا لعدم طاعة رخصة الله
"باب ذكر ما يستحب أن يفعله القائم المتهجد
قال محمد بن الحسين أحب لمن أراد القيام من النوم للتهجد أن يتسوك وأن يتطهر وإن أمكنه أن يتطيب فليفعل ويذكر الله عز وجل ويمجده ويحمده بما كان النبي (ص) يذكره ويفعله عند القيام من منامه ويحفظه فإنه باب شريف حسن لمن وفقه الله عز وجل يسير على من يسره الله له
31 - حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء وأبو عبيد الله المخزومي وإبراهيم بن سعيد الجوهري والحسن بن الصباح وغيرهم واللفظ لعبد الجبار قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عاصم الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال كان رسول الله (ص) إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن بينهن ولك الحمد أنت الحق ولقاؤك حق ومحمد حق اللهم بك امنت ولك أسلمت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر ولا إله غيرك "
المعنى صحيح وإن كان من المستبعد أن يقول النبى (ص) ومحمد حق لأن المتكلم عن نفسه يقول وأنا حق ولا ينطق اسمه فالكلام هنا عن غائب
32 - حدثنا الفريابي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا هشيم بن بشير قال حدثنا حصين عن أبي وائل عن حذيفة قال كان رسول الله (ص) إذا قام للتهجد يشوص فاه بالسواك "
المستفاد غسل الأسنان فى الليل
33 - وحدثنا الفريابي قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش ومنصور وحصين عن أبي وائل عن حذيفة أن النبي (ص) كان إذا قام من الليل يتهجد يشوص فاه بالسواك "
كسابقه
34 - حدثنا الفيريابي قال حدثنا حبيب بن سعيد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه كان يحث عليه ويأمر به يعني السواك، وقال إن الرجل إذا قام يصلي دنا الملك منه فيستمع القران فما يزال يدنو حتى يضع فاه على فيه، فما يلفظ من اية إلا دخلت جوفه "
35 - وحدثنا الفريابي قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير ووكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إذا قام أحدكم من الليل فليتسوك فإنه إذا قرأ القران دنا الملك منه ثم لم يزل يدنو حتى يضع فاه على فيه
36 - حدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن الزهري قال قال رسول الله (ص) إذا تسوك أحدكم ثم قام يقرأ طاف به الملك يستمع القران حتى يجعل فاه على فيه فلا يخرج اية من فيه إلا في في الملك، وإذا قام ولم يتسوك طاف به ملك ولم يجعل فاه على فيه "
الخطأ المشترك بين الثلاثة نزول ملاك من الملائكة الأرض ودنوه من المصلى أو القائم وهو ما يناقض أن الملائكة لا تنزل الأرض لخوفها وعدم أمنها من نزول الأرض كما قال تعالى "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
37 - حدثنا أبو عبد الله ابن مخلد العطار قال حدثنا العباس بن محمد الدوري قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا أبو عيسى عن عون بن عبد الله قال كان عبد الله بن مسعود إذا قام إلى الصلاة تعجبه الريح الطيبة والثوب النظيف "
المستفاد وجوب نظافة المصلى ومكان الصلاة
38 - حدثنا ابن مخلد العطار قال حدثنا العباس الدوري حدثنا عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد قال حدثني مولى لابن محيريز أن ابن محيريز كان إذا قام إلى الصلاة دعا بغالية وضمخ بها ما يردع "
كسابقه
39 - حدثنا ابن صاعد قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال حدثنا عبد الله بن المبارك قال حدثنا سفيان الثوري عن عامر عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال ما أتيت عبد الله بن مسعود في تلك الساعة إلا وجدته يصلي فقلت له في ذلك فقال نعم ساعة القبلة يعني ما بين المغرب والعشاء "
40 - وحدثنا أبو محمد بن صاعد قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا عمارة بن زاذان عن ثابت البناني قال كان أنس بن مالك يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول هذه ناشئة الليل "
الصلاة بين الصلاتين هى تضييع لأمور أخرى فرضها فلو كان المطلوب الصلاة باستمرار لفرضها ولكن الله لحكمته جعل بين الصلوات فسحة من الوقت لقضاء المصالح والحاجات
41 - وحدثنا أبو محمد بن صاعد قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن ابن عمر قال من أحيى أربع ركعات بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة "
الخطأ مساواة المصلى بالمجاهد وهو ما يناقض كون المجاهد أفضل كما قال تعالى" فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
42 - وحدثنا أبو محمد أيضا قال حدثنا الحسين بن الحسن قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال صلاة الأوابين الخلوة التي بين المغرب والعشاء حتى يثوب الناس إلى الصلاة "
نفس الخطأ السابق وهى تناقض حديث أخر وهو صلاة الأوابين حين ترمض الفصال " أى وقت الظهر
43 - وحدثنا أبو محمد بن صاعد أيضا قال حدثنا الحسين بن الحسن قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال حدثنا زهرة بن معبد عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال إذا صليت المغرب فقم فصل صلاة رجل لا يريد أن يصلي تلك الليلة، فإن رزقت من الليل قياما كان خيرا رزقته، وإن لم ترزق قياما كنت قد قمت أول الليل "
الرجل يبتدع صلاة من عنده لم يفرضها الله
44 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال حدثنا يزيد بن أبي حكيم العدني قال سألت سفيان الثوري عن قول الله عز وجل: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون} فحدثني عن منصور قال بلغني أنهم كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء "
الرجل هنا لم يفهم كلام الله فأناء الليل تعنى أجزاء الليل المختلفة التى يصحوها وليس ما بين المغرب والعشاء فقط
45 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد قال حدثنا أبو زكريا بن بارحة قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك في قول الله عز وجل: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} قال بين المغرب والعشاء "
نفس الخطأ السابق
46 - وحدثنا أبو عبد الله ابن مخلد قال حدثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد قال حدثنا محمد بن عون بن عمارة العبدي قال: حدثنا مخلد - أبو الهيثم الدهان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله (ص) ما من صلاة أحب إلى الله عز وجل من صلاة المغرب، ختم بها نهاره واستفتح بها الليل، لم يحطها عن مسافر ولا عن مقيم، فمن صلاها ثم صلى بعدها ركعتين من غير أن يكلم أحدا كتبتا له أو رفعتا له في عليين، فإن صلى بعدها أربع ركعات من غير أن يكلم جليسا بنى الله عز وجل له قصرين مكللين بالدر والياقوت بينهما من الخيام ما لا يعلم علمها إلا الله عز وجل، فإن صلاهما ست ركعات من غير أن يكلم جليسا غفرت له ذنوبه أربعين عاما "
نلاحظ الخبل وهو أن صلاة المغرب تقع فى النهار وتقع فى الليل فى نفس الوقت بقول القائل "ختم بها نهاره واستفتح بها الليل"
والخطأ ألخر أن ثواب صلاة المغرب بنى الله عز وجل له قصرين مكللين بالدر والياقوت بينهما من الخيام ما لا يعلم علمها إلا الله عز وجل، فإن صلاهما ست ركعات من غير أن يكلم جليسا غفرت له ذنوبه أربعين عاما " فهى مخالفة للأجور فى القرآن وهى 10أو 700أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقوله "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "
هنا تكفر الذنوب40 سنة وهو ما يناقض أنها تكفر ذنوب 12 ستة فى الرواية التالية :
47 - وحدثنا ابن مخلد قال حدثنا حفص بن عمرو الربالي قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) من صلى ست ركعات بعد المغرب لا يتكلم بينهن بسوء عدلن له كفارة اثنتي عشرة سنة "
والخطأ صلاة ست ركعات بعد المغرب كفارة اثنتي عشرة وهو يخالف أن حسنة أى عمل صالح يمحوأى يكفر كل السيئات وليس سيئات12 سنة مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
قال محمد بن الحسين:
48 - وقد روي عن سفيان الثوري أنه قال من صلى بعد المغرب ركعتين يقرأ في كل عشرين مرة قل هو الله أحد بني له قصر في الجنة فإذا أصبح قالت الملائكة انطلقوا بنا ننظر إلى قصر فلان "
الخطأ أن ثواب قراءة قل هو الله 20 مرة أحد بناء قصر في الجنة وهو ما يناقض ان المسلمين جميعا قرئوا أو لم قرئوا العشرين مرة لهم قصور فى الجنة

الأربعاء، 1 يناير 2020

حكم الاستمطار الصناعى

حكم الاستمطار الصناعى
عرفه البعض فقال:
"الإستمطارُ هو نوع من تعديل الطقس المتعمد، أو هو محاولة لتغيير كمية أو نوع هطول الأمطار من الغيوم من خلال تشتيت مواد في الهواء التي تعمل كمكثفة للغيوم أو كنواة جليدية، والذي يغير العمليات الميكروفيزيائية للغيمة"
وعرفه اخر فقال :
"أما مفهوم الاستمطار: فهو محاولة إسقاط الأمطار من السحب الموجودة في السماء، سواء ما كان منها مدراً للأمطار بشكل طبيعي، أم لم يكن كذلك.
ويمكن أن ندرج تحت هذا المفهوم أية عملية تهدف إلى إسقاط الأمطار بشكل صناعي، بما في ذلك محاولات تشكيل السحب صناعياً، وتنمية مكوناتها"
وهذه التعاريف وغيرها تعاريف تصف عمليات فاشلة الغرض منها سرقة أموال الشعوب أو تلويث مناطق ما لغرض معين قد يكون منع دخول الناس لها للحصول على ثروات المنطقة
وقيل أن أهداف الاستمطار على حد قول البعض:
"ويقصد من الاستمطار أحد أمرين:
1- تسريع هطول الأمطار من سحب معينة، فوق مناطق بحاجة إليها، بدلاً من ذهابها إلى مناطق لا حاجة بها إلى الماء، لظروفها الطبيعية الملائمة للإدرار الطبيعي.
2- زيادة إدرار السحابة عما يمكن أن تدره بشكل طبيعي"
وهى أهداف محرمة فلا يمكن تسريع هطول المطر كما لا يمكن زيادة الكميات الهاطلة منه عما قدره الله فهى أمور تفوق علم البشر وإمكانياتهم
وقيل عن طرق الاستمطار أنها علمية ولكنها باب من ابواب الجهل وفى هذا قال البعض :
"وأما الطرق العلمية للاستمطار:
فمن أكثر طرق استمطار السحب شيوعاً ما يلي:
1 - رش السحب الركامية المحملة ببخار الماء الكثيف، بواسطة الطائرات، برذاذ الماء ؛ ليعمل على زيادة تشبع الهواء، وسرعة تكثف بخار الماء، لإسقاط المطر، وهذه طريقة تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء.
2 - قذف بلورات من الثلج الجاف (ثاني أكسيد الكربون المتجمد)، بواسطة الطائرات في منطقة فوق السحب؛ لتؤدي إلى خفض درجة حرارة الهواء، وتكون بلورات من الجليد عند درجة حرارة منخفضة جداً، لتعمل على التحام قطرات الماء الموجودة في السحب وسقوطها كما في حالة المطر الطبيعي.
3 - رش مسحوق إيود الفضة (agj) بواسطة الطائرات، أو قذفه في تيرات هوائية صاعدة لمناطق وجود السحب، ويكون ذلك باستخدام أجهزة خاصة لنفث الهواء بقوة كافية إلى أعلى، ويعد إيود الفضة من أجود نويات التكاثف الصلبة التي تعمل على تجميع جزيئات الماء، وإسقاطها أمطاراً غزيرة على الأرض"
والغريب أن يبيح أحدهم عملية الاستمطار باسم الإسلام فيقول :
"الحكم الشرعي للاستمطار:
يعتبر الاستمطار بالمفهوم المتقدم من القضايا المستجدة في هذا العصر، الذي استطاع فيه الإنسان -بما سخر الله له- أن يصل إلى السحب في السماء، ويطير فوقها، ويبحث في مكوناتها، مما جعله يفكر في مثل هذا التصرف، لعله يستطيع أن يتصرف تصرفاً لم يسبق إليه، يدفعه لذلك الحرص على نفع نفسه، بما وهبه الله من مقدرات ومما أعطاه من هبات.
والحقيقة أن مثل هذا العمل لا يظهر فيه محذور أو مانع شرعي، إذ الأصل أن كل ما في هذا الكون من مسخرات مباحة للإنسان، فهي تحت تصرفه، يفعل بها ما يشاء، ما دام أن عمله داخل تحت دائرة المباح، الذي لم يرد النص أو الدليل العام أو الخاص بالمنع منه، ويشهد لذلك قول الله سبحانه وتعالى: "هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً" [البقرة:29]، وقوله سبحانه: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ" [الأنعام:165]. "
الاستمطار هو عملية خيالية لا حقيقة علمية بدليل فشل كل عمليات الاستمطار وكما قلنا فالغرض إما الحصول على أموال المغفلين أو مشاركة اللصوص الحصول على أموال الشعوب بطريقة يبدو أنها مشروعة أو اخفاء غرض أخر وهو تلويث منطقة ما أو إدعاء تلوثها للقيام بعمليات غير شرعية فيها بهدف الحصول على ثرواتها
ادعى من أباح الاستمطار أنه داخل تحته قوله تعالى "هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً"
والمطر ليس من الأرض حتى يدخل ضمن ما فى الأرض وإنما هو يوجد فى المنطقة البينية بين السماء والأرض كما قال تعالى :
" والسحاب المسخر بين السماء والأرض"
كما أن المتحكم فى المطر هو الله فهو يصرفه أى يمنعه عمن يريد وبنزله على من يريد كما قال :
"ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء"
وقال :
"وبنزل الغيث"
وقبل إنهاء المقال ينبغى تناول مسألة الاستسقاء فهى ليست كما يظن ويعتقد الكثيرون دعاء لنزول المطر ولكنه دعاء لطلب الماء والاستجابة قد تكون بتفجير العيون من الحجر وهو الجبل فى سقيا بنى إسرائيل كما قال تعالى :
"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم"
ونلاحظ هنا أن الاستسقاء ليس طلب جماعى من الله لأن القوم وهم بنو إسرائيل طلبوا من موسى(ص) السقيا فطلب هو وحده من الله كما قال تعالى :
"وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم"
ومن ثم فالاستسقاء وهو طلب الماء من الله أمر فردى ولكنه لا يعنى ألا يفكر الناس فى كيفية الحصول على الماء وهو السقيا فهناك حفر الآبار وهناك تحلية ماء البحر وهناك الهجرة لمكان فيه ماء أو مد الترع من الأنهار أو مد مواسير المياه
البقاء فى المناطق التى ليس بها مياه للشرب هو عناد لله تعالى فعندما يريد الله منعه بكل الطرق مثل تغوير الماء أى جعله بعيدا فى أعماق الأرض بحيث لا يصل الناس له سيمنعه وفى هذا قال تعالى على لسان صاحب صاحب الجنتين :
"ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل مالا وولدا فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا"
وطلب الله من رسوله (ص) أن يقول للناس:
"قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين"
الطريقة المضمونة لوجود الماء هى كما قال نوح(ص) لقومه :
"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا"
وهو نفسه ما قاله هود(ص) لعاد :
"ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا "
الطريقة هى طاعة أحكام الله