السبت، 5 أكتوبر 2019

نقد مقال التدريبات الوجدانية لتقوية الشخصية


نقد مقال التدريبات الوجدانية لتقوية الشخصية
تناول الكاتب فى بداية المقال ما أسماه المبادىء الأساسية فقال:
هناك بعض المبادئ الأساسية التي علينا أن نضعها نصب أعيننا وهي :
"- إن ما نحس به من عواطف لا يمثل إلا جزء بسيط من الطاقة الوجدانية الكامنة داخلنا"
"- العواطف المدفونة والتي نسيناها هي أكبر حجما وأشد عنفا من العواطف التي نحس بها وندركها بشعورنا الواعي"
"- نحن لا نتحكم إلا في المراحل الأولى من اشتعال العاطفة والانفعال ولكن ما إن ينفجر البركان نصبح كالقشة في مهب الريح ولا نستطيع التحكم بها"
"- الحياة الوجدانية والعاطفية شأنها شأن - أي جزء من الشخصية- قابلة للترويض والتهذيب"
"- كلنا بحاجة في جميع مراحل حياتنا إلى هذه التدريبات التي تصقل حياتنا الوجدانية وتنقي سلوكنا العاطفي مؤدية بالتالي إلى تقوية الشخصية"
الأخطاء فى الفقرة هى:
1-المبدأ الأول وهو كون العواطف جزء من طاقة الوجدان بقوله" إن ما -نحس به من عواطف لا يمثل إلا جزء بسيط من الطاقة الوجدانية" يناقض المبدأ الرابع الذى جعل الوجدان شىء والعاطفة شىء أخر بقوله "الحياة الوجدانية والعاطفية"فالواو بينهما تفرق بينهما أو تعنى أنهما واحد وهو بمعنى أى التفسير
2-تحكم الإنسان في المراحل الأولى من اشتعال العاطفة والانفعال فقط دون ما بعدها وهو ما يناقض تحكم الإنسان فى أى فعل ضمن الخير والشر كما قال تعالى"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
والقول بعدم التحكم فى العاطفة بعد البداية فى نهاية المبدأ الثالث يناقض أنها قابلة للتحكم بالترويض والتهذيب فى المبدأ الرابع
3- أن العواطف المدفونة أكبر وأعظم من العواطف الظاهرة وهو كلام ليس صحيحا فالمدفون لا يكبر وإنما يكبر من يظهر فقط
وكلمة العاطفة والعواطف والوجدان كلمات ليست صحيحة علميا بهذا الشكل وفى علم نفس القرآن كل شىء يرد للعقل أو يرد للشهوات فما يسمى بعاطفة الحب ويعنون بها فى الأساس حب الرجل والمرأة قد ترد للعقل إن تحكم بها الطرفان وقاما بتحويلها الزواج وقد ترد للشهوات إن قاما بتحويلها لزنى أو صورة من الصور الأخرى المحرمة كالانشغال الملهى عن الأمور المفروضة وهو ما يسمونه العشق والوله
بعد ذلك تناول الكاتب ما سماه بتدريبات التفريغ الانفعالى فقال:
"أولا .. تدريبات التفريغ الانفعالي
التدريب الأول
هناك أحزانا كثيرة داخلنا نكبتها في اللاشعور لكنها تضغط علينا من الداخل ولا سبيل للتخلص من ضغطها إلا بالنبش عنها وجعلها تطفو على السطح ولتحقيق هذا النبش نفذ ما يأتي:
- أغلق باب الغرفة على نفسك
- قم بتذكر أحزانك الدفينة (بعض الصور الخاصة بأحبائك الذين فارقوا الحياة أو سافروا بعيدا ربما تساعد على إثارة مشاعرك)
- لا تمنع نفسك من التفجر العاطفي واترك دموعك تنهمر فالدموع الساخنة فيها شفاء وراحة لحياتك الوجدانية
- حاول إجراء هذا التدريب مرة كل شهر على الأقل وستحس بالراحة النفسية بعد أن تتفجر الشحنات المكبوتة داخلك"
الأخطاء فى الفقرة هى :
الأول وجود ما سماه اللاشعور فاللاشعور يعنى اللامعرفة أى النسيان واللاشعور فى النظرية النفسية الخاطئة هو
مقولة تم تأليفها للهرب من المسئولية عن الأفعال الخاطئة
والنسيان فى الحقيقة لا يتحكم فيه الإنسان فمن منا يستطيع أن يتذكر كل ما مر به؟ والله هو المذكر
الثانى استعادة الذكريات الحزينة والبكاء والحزن هو ضرب من الخبل فالمطلوب من الإنسان التعامل مع حاضره وليس نبش الماضى والبكاء والحزن وقد ورد النهى عن الحزن فى أقوال مثل :
"لا تحزن إن لله معنا"
" ولا تحزن عليهم "
وذنوب الماضى علاجها الاستغفار وهو ذكر لله أى طاعة أحكامه كما قال تعالى:
"واذكر ربك إذا نسيت"
والبكاء قد يكون مباحا فى ساعة وقوع الحدث وأما استعادة الحدث للبكاء عليه فهو تضييع للجهد والوقت
وبعد ذلك ذكر الرجل التدريب الثانى فقال:
"التدريب الثاني
- احضر حوالي خمسين فرخا من الورق الفولسكاب
- اجلس في مكان هادئ وابدأ في تقطيع الورق إلى ثمان قطع متساوية (بتطبيق حوافه على بعضها البعض ثم تقطيعها)
- استمر في هذه العملية البسيطة بهدوء وبطء ستحس بالراحة النفسية بعد الانتهاء لأنك قد فرغت شحناتك الانفعالية المكبوتة داخلك بهذا التقطيع .. فالورق هنا يرمز إلى العقبات التي أعاقت تفريغ طاقتك الوجدانية لكنك نجحت في إخراج هذه الطاقة المكبوتة عن طريق الرمز الممزق
- الورق الذي قمت بتقطيعه يمكنك حفظه والاستفادة منه ."
بالقطع هذا التدريب هو نوع من الإسراف وهو التبذير المحرم للجهد والمال وقد نهى الله عن استعمال المال فيما لا نفع فيه فقال :
"إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين"
ويذكرنى هذا برواية اشتروا الحلبة ولو بوزنها ذهبا وهو حديث موضوع اراد صاحب الحلبة منه ترويج بضاعة الحلبة التى يبيعها وهذا التدريب هو ترويج للوح الورقية
ثم تناول الرجل ما سماه تدريب الشجاعة وعدم الخوف فقال:
"ثانيا .. تدريبات الشجاعة والتخلص من المخاوف
علينا في البداية أن نميز بين الشجاعة والتهور فالشجاعة هي عدم الخوف من الأشياء أو الأشخاص أو الكائنات أيا كانت التي يجب ألا نخاف منها .. أما التهور فهو عدم الخوف من الأشياء التي يجب أن نخاف منها ولكي تصير شجاعا يجب أن تتخلص من المخاوف التي اكتسبتها في طفولتك وظللت تخاف منها حتى الوقت الحاضر في سنك هذه"
الخطأ هنا هو أن الشجاعة هي عدم الخوف من الأشياء أو الأشخاص أو الكائنات أيا كانت التي يجب ألا نخاف منها وقد فرق الشرع بين أنواع من الخوف فالخوف من لسع النار أو الخوف من الانكسار أو الجرح بالسقوط خوف مباح بينما الخوف من الكفار أو عليهم حرام
وذكر الكاتب تدريبات مساعدة على التخلص من الخوف فقال:
وهذه التدريبات تساعدك على التخلص من المخاوف :
"التدريب الأول
إذا كنت تشعر بالخوف من حيوان أليف مثلا فعليك بالمبادرة بشرائه صغيرا وقم برعايته وستجده يكبر بينما يصغر الخوف في قلبك ..
كل المخاوف عليك ان تعاملها بهذه الطريقة وعرّض نفسك تدريجيا لها - ستحس بالرعب والخوف في البداية لاشك - لكن مع تكرار تعرضك للأشياء المخيفة من وجهة نظرك ستجد انك قد تأقلمت معها وانطفأ ذلك الخوف في قلبك وستحس انك قد حققت انتصارا عظيما يعزز ثقتك بنفسك وبشخصيتك"
هذا التدريب ليست نتيجته مؤكدة وإنما نتيجة احتمالية فشلها ونجاحها متعادلان وقد جرب أحد الأصدقاء ذلك مع ابنه وإحدى بناتى حيث كانا يخافان من الكلاب ومع هذا ما زال الاثنان بعد أن كبرا عشر سنوات يخافان من الكلاب
ثم ذكر الرجل التدريب الثانى فقال:
التدريب الثاني
"إذا كنت تشعر بالخوف من شخص معين مع انك تعرف أن ليس له سلطان عليك لكنه استغل خوفك منه وفرض سيطرته عليك فالجأ إلى استخدام أسلوب الصدمة المفاجئة لكي تحطم هذا الخوف الوهمي كما يلي:
- انتهز أول فرصة تتقابل فيها مع ذلك الشخص واختلق موقفا متوترا وقم بمهاجمته لا بالسباب أو الشتائم ولكن قل له ما هو مكبوت بداخلك نحوه بأسلوب حازم وقوي ستجده قد فوجئ بهذا الأسلوب منك وستصبح سيد الموقف وسيعمل لك ألف حساب بعد ذلك ولن يساورك الخوف منه- لا تتردد في انتهاج هذا الأسلوب الخاطف لأنه الأسلوب الوحيد الذي يخلصك من مخاوفك في مثل هذه المواقف ويعيد ثقتك بنفسك"
يعتبر معظمنا هذا الإنسان الخائف فمن يستطيع أن يقف ضد الحاكم الظالم ويقول له هذا فى وجهه؟
شعوب منطقتنا كلها تخاف من أذى حكامها ولا تستطيع أن تجهر فى وجههم بهذا حتى أن بعضهم يمدحه إذا لقاه أو وجد بين جمع من مناصريه وهذا يدخل ضمن الإكراه والقلب مطمئن بالإيمان
وأما الظلمة الأقل فإذا كانوا من الحاشية فلا فائدة من مواجهتهم بهذا كالأوائل وأما الظلمة فى نفس المستوى فيمكن مواجهتهم وقول الحق لهم
وقد جعل الله المتنفس لهذا هو سب وشتم الظلمة كما قال:
"لا يحب الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"
ثم تناول الكاتب ما سماه تدريبات الاسترخاء النفسي والعصبي فقال:
"ثالثا تدريبات الاسترخاء النفسي والعصبي:
المخ هو الجهاز المسيطر على كل كيانك وكلما كان مخك في حالة جيدة كانت قدرتك على السيطرة على سلوكك أقوى من المفروض بعد انتهاء المواقف التي تؤدي إلى توتر أعصابنا أن تعود الأعصاب إلى ما كانت عليه من ارتخاء لكن هذا لا يحدث بل تظل الأعصاب متوترة وكلما حدث موقف جديد يضيف توترا إلى القديم وهكذا "
بالقطع المخ لا يسيطر على السلوك وإنما المشيئة وهى مشيئة النفس هى المسيطرة كما قال تعالى :
"فمن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن أساء فعليها"
النفس ليست جزء من الجسم كالمخ وإنما هى شىء غير أعضاء الجسم لكونها تخرج من الجسم عند النوم ثم تبعث أى ترسل للجسم عند الصحو كما قال تعالى:
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"
وبعد ذلك ذكر التدريبات قال:
"لذلك فنحن في حاجة إلى إعادة الأعصاب إلى حالتها الأولى من الارتخاء بإتباع التدريبات التالية:
التدريب الأول:
خصص ما لا يقل عن ربع ساعة يوميا قبل النوم لإجراء تدريب الاسترخاء
- استلق على ظهرك
- استمع إلى ما تيسر من القرآن الكريم بصوت أحد المقرئين المحببين إلى نفسك أو إلى موسيقا حالمة محببة إلى نفسك
- ابدأ في التركيز على عضلات وأجزاء وجهك .. هل حاجباك مشدودان بتوتر؟ استرخ .. هل تجز على أسنانك؟ هل تعض شفتيك ؟ إن كان الأمر كذلك فوجه الأمر إلى عضلات وجهك بأن تسترخي ..
- تدرج بعد ذلك إلى ذراعيك ثم فخذيك ثم ساقيك حتى مشطي رجليك
- تأكد من أن جميع عضلاتك قد صارت في حالة استرخاء
- انتظم في هذا التدريب وستجد أن حالتك المزاجية العامة في تحسن مستمر وستصبح خاليا من التوتر العصبي إلى حد بعيد"
الاسترخاء مطلوب وليس طريقته تدريبات البدن وإنما له طريقة واحدة فى الإسلام وهى الاطمئنان القلبى بذكر وهو طاعة أحكام الله كما قال تعالى :
"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"
فطالما اطمئن القلب استرخى البدن
ثم ذكر الرجل التدريب التالى:
"التدريب الثاني
-انتهز فرصة عدم ارتباطك بأعمال هامة وابتعد عن البيئة التي أنت متواجد فيها
- يستحسن أن تبعد حتى عن أسرتك وتتوجه إلى مكان بعيد غير مألوف لك .. فمثلا إذا كنت من أهل المدن توجه إلى الريف والعكس صحيح
- إن تغيير البيئة الطبيعية والاجتماعية معا لمدة يوم أو يومين كفيل باستعادتك لاسترخائك العصبي والنفسي شرط أن تنسى همومك ومشاكلك ولا تحملها معك إلى البيئة الجديدة التي هربت إليها لبعض الوقت"
تغيير المكان والبعد عن الأسرة ليس حلا فالله عندما ذكر المشاكل الزوجية لم يطلب من الزوج ترك البيت كله وإنما طلب منه الابتعاد عن الزوجة فى نفس البيت فلو كان البعد المكانى حلا لأباحه الله ولكنه ليس حلا ولذا لم يأمر الله به
ثم تناول الكاتب ما سماه بتدريبات الحس الجمالى فقال:
"رابعا .. تدريبات الحس الجمالي كثير من الناس يفقدون الشعور بالجمال بالرغم من كثرة الأشياء الجميلة حولهم قد يعزوه البعض إلى الألفة لكن هذا ليس صحيح لأن من يفقد الشعور بالجمال لا يحس به إذا ما شاهد مناظر جميلة لا يألفها ويمكن تشبيه فقدان الشعور بالجمال بالصدأ الذي يغطي الآنية التي كانت تلمع ذات يوم "
الرجل هنا يعتبر الجمال جمال المنظر والجمال هو فى طاعة لله فى كل شىء فمنظر المرأة العارية ليس جميلا فى الشرع وإنما قبح رغم أنه عند معظم البشر جمال مطلوب فى النفس ومنظر الشارع المنظم بالحجارة والشجر والزهور ليس جميلا إذا جلس فيه إنسان يشحذ فهذا الشارع قبيح لأنه بنى على ظلم فمن مال الفقراء والمساكين أخذ فليس مطلوب أن تجمل مكان بينما إنسان لا يجد قوت يومه ومنظر المسجد المفروش العالى بقبابه ومآذنه المزين بالبسط والثريات منظر قبيح لأنه إسراف فى مال المسلمين فمن قد ضيع من بنوه حقوق الناس لكى يقولوا مسجد فلان أعظم أو أجمل أو أوسع وما إلى ذلك فالقبيح ما حرمه والجميل ما حلله الله
ثم ذكر الرجل ا سماه تدريبات الجمال فقال :
"لكي تستعيد شعورك بالجمال عليك بممارسة التدريبات الآتية :
لا يكفي أن تكون مستهلكا للموضوعات الجمالية تقف منها موقف المتفرج السلبي بل يجب أن تكون ممارسا ايجابيا وصانعا للجمال
- حاول أن ترسم فتحس بجمال الرسم
- حاول أن تدندن مع النغمات التي تسمعها فيتدعم شعورك بجمال النغمة
- اشترك مع شريكة حياتك في تذوقها للجمال في اختيار ألوان ملابسها وملابسك
- ابحث عن الجمال في شريكة حياتك وأبرزه وأكد عليه فذلك سيسعدها ويسعدك
- تذوق الجمال في مأكلك ومشربك وملبسك وفي أوراقك وفي كل شيء تمتد إليه يدك
- درب نفسك باستمرار على تذوق الجمال وعلى خلقه في نفس الوقت ."
ما ذكره هنا مجرد تدريبات على الجمال الشكلى سواء كان مناظرا وأصواتا وكما قلنا الجمال هو فى كل شىء يطاع الله فيه فمثلا الرسم منه هو طاعة لله كالرسوم التعليمية ومنه ما هو عصيان لله كرسوم العراة نساء ورجالا

الجمعة، 4 أكتوبر 2019

قراءة فى مقال تعال "نُهَنْدِر" مكاتبنا

قراءة فى مقال تعال "نُهَنْدِر" مكاتبنا
المقال بقلم أحمد محمد علي أخصائي تطوير إداري وهو منشور فى موقع إسلام أون لاين
المقال يحكى حكاية أحد الموظفين الذى لا يرتب مكتبه وأوراقه وما على حاسوبه فيقول:
"كان صاحبنا الأول دائماً بين أقرانه وكان يختال دائماً بأنه أقربهم إلى الجديد وكثيرًا ما وقف بينهم خطيباً أو معلماً ولأن لكل جواد كبوة، فقد كانت كبوة صاحبنا في فوضويته المتناهية فما إن تدخل مكتبه حتى تصاب بالاكتئاب من المظهر العام له حيث تجد غابة من الأوراق في كل مكان؛ حتى الحاسوب لم يَعُد يستفيد منه ورغم ذلك يدَّعِي أنه يعرف مكان كل ورقة وكل قلم على مكتبه وتفرق زملاؤه عنه، فقد خافوا أن يغرقوا معه في بحر الفوضى وبسبب الفوضى أصبح كسولاً ثقيلاً كَدُبٍّ روسيّ لكنه فجأة انتبه إلى أيامه الأولى وتذكر كيف كان وكيف أصبح ؟! وسأل نفسه: ما الذي يمنعني من التخلص من الفوضى في حياتي عامة ؟! وفي مكتبي على وجه الخصوص ؟! وكيف يكون ذلك؟! وبعد تفكير عميق وجد الإجابة في كلمتين "هَنْدَرَة المكتب"
وبعد هذا اخبرنا المؤلف عن ماهية الهندرة فقال:
"البداية: لعلك في البداية سوف تسألني عن معنى "الهَنْدَرَة"، ولن أستغرب ذلك، ولكني سوف أصاب بخيبة الأمل إذا سألتني: ما معنى مكتب ؟! "الهندرة" كلمة منحوتة من كلمتين: (هندسة) و (إدارة) وتعني إعادة الهيكلة أو إعادة البناء وأظنك الآن قد فهمت قصدي مما نريده من مكاتبنا أَعِدْ بناء مكتبك بعقلية ونظام المهندس"
بالقطع لسنا فى حاجة إلى بناء كلمات جديدة من عدة كلمات كالهندرة وإن كان هذا ديدن الغرب فى تسميات البرامج الحاسوبية والأمراض حيث يتم أخذ حرف من كل كلمة فمثلا ما يسمى اختصارا الإيدز هو الحروف الأولى من مرض نقص المناعة المكتسبة والأسماء تخبرنا عن الحقيقة وأما اختصارها فهو يجعلنا نبحث عن معناها ومعه تسمية المخترعات والمكتشفات بأسماء مخترعيها أو مكتشفيها أو باسم بلادهم كالكثير من عناصر الجدول الدورى كالجرمانيوم أى جرمانيا وهى ألمانيا وهى تسميات غير دالة على حقيقة الشىء
وأما التحدث عما سماه عقلية المهندس فهو ضرب من الخيال فالعقول واحدة وهى تفكر بنفس الطرق فتنظيم مكتب المهندس كتنظيم مكتب الإدارى المحاسب أو المعلم فى التنظيم العام ولكن الاختلاف فى التسميات فأدوات المهندس غير أدوات المحاسب غير أدوات الطبيب ....
ثم يحدثنا الرجل عن إهمال التنظيم فيقول:
" فهيَّا معي إذا لاحظت أوراقًا على مكتبك لا تعرف متي وضعت، فأنت تعاني… إذا كنت تردد : (لقد كانت الورقة هنا أين ذهبت؟!) فأنت تعاني إذا كنت تحتفظ دائمًا بأوراق دون أن تستعملها، فأنت تعاني… إذا كنت تذهب إلى الاجتماعات دون ترتيب جَيِّد لغياب بعض المعلومات عنك، فأنت تعاني… إذا كنت تعتبر نفسك مُنَظَّماً وتقضي في اليوم 20 دقيقة؛ لترتيب أوراقك فأنت تعاني إذا كنت تحفظ بعض الأوراق في غير ملفاتها، فأنت تعاني إذا كانت سلة المهملات عندك تخرج بلا ورق كل يوم فأنت تعاني إذا كنت لا تستطيع العثور على أي ورقة خلال دقيقة واحدة، فأنت تعاني إذا كنت تتلقى مكاتبات تقول لك:
(ما زلنا في انتظار رَدِّك) فأنت تعاني إذا كان يحدث لك 60% مما سبق، فأنت تعاني من عدم النظام في مكتبك، وربما سوف يستمر الحال معك كثيراً وتفقد كثيراً من الناس الذين لن يثقوا بعد ذلك في قدرتك على إنجاز أعمالهم"
بالقطع عدم التنظيم لا يعود فقط للإهمال من الموظف نفسه وإنما يعود لأسباب أخرى ككثرة الموظفين المسئولين عن شىء واحد أو قيام البعض بعمل الأخر فى غيابه أو عدم وجود مكان خاص بكل موظف أو عدم وجود دولاب أو مكتب لحفظ مستندات الموظف ولعل هذا يكون ظاهرا فى بلادنا المتخلفة التى تخلت حكوماتها عن الانفاق عن المؤسسات الحكومية فلم يعد هناك ميزانية للإنفاق على شراء مكاتب أو دواليب أو حواسيب أو غير ذلك وفى بعض المصالح كالمدارس لا يوجد عمال نظافة أو خدمات وأحيانا لا يوجد سوى إدارى واحد فى مكان يحتاج لخمسة أو ستة كما تفعل الحكومات المصرية المتوالية
ثم ذكر المؤلف ثلاث طرق لتنظيم الأوراق فقال :
"ولذلك ابدأ من الآن في ترويض النَّمِر الورقي على مكتبك، وهناك ثلاث طرق فقط لتجعل هذا النمر طَوْعَ يمينك:
الطريقة الأولى: الأوراق على مكتبك عندما تكون الأوراق على مكتبك، فإن هذا يعني أنها غير مخزنة، ولكن إما أنك تقوم بقراءتها أو أنك تقوم بكتابتها أو أنك تُوَقِّع عليها أو تعرضها، ودعني أسألك: هل تترك أموالك على المكتب ثم تضع عليها أموالاً ثم أموالاً ثم أموالاً ثم تدعي أنك سُرِقْت؟! إن الأمر بالنسبة لورقة مهمة قد يكون أخطر من أموال كثيرة؛ فقد تتعلق تلك الورقة بحياة بشر ودعني أقول مكتبك ليس مخزنًا، مكتبك من الفِعْل (كَتَب) (يَكْتُب) فهو للكتابة والقراءة فقط
الطريقة الثانية: الورقة تُخَزَّن عندما لا تكون في حالة استعمال للورقة ما فلا تضعها على مكتبك أبداً، وقم بتخزينها فوراً، وتخزينها يعني أنك تضعها في الملف المناسب لها، وذلك بالآتي: انْتَقِ مجموعة من الملفات السميكة التي تتسع لمائتي ورقة على الأقل، ثم قُمْ بترقيم تلك الملفات قم بكتابة الموضوعات التي تتعامل فيها بالورق يوميًّا مثل الصادر، الوارد، خاص، ضرائب، بعد ذلك اكْتُب عنوان كل ملف على كعب الملف، ثم أي ورقة بعد ذلك صنفها إلى موضوعها، واحفظها فورًا في ملفها
الطريقة الثالثة: الورقة في سلة المهملات إذا كنت لن تحتفظ بالورقة فإن أقرب الأماكن لها هي سلة المهملات، واسأل نفسك: ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث لو أنني تخلصت من هذه الورقة؟ وفي الواقع سوف تجد الإجابة: لا شيء؛ لأنها لو كانت ذات أهمية لاحتفظت بها في الملف الخاص "
ونلاحظ أن الرجل ناقض نفسه عندما اعتبر المكتب فى نهاية الطريقة الأولى للكتابة والقراءة فقط وفى الثانية طالب بتخزين الأوراق التى يمكن الرجوع لها فى المكتب فى ملفات لا توضع على سطح المكتب
والملاحظ فى التوظيف فى بلادنا وحتى غيرها قيام المؤسسات على كون مدير المؤسسة رجل كل المهام فى المؤسسة فمثلا يختار مدير المدرسة من بين المدرسين وبدلا من أن يكون مسئولا عن المدرسين فقط يكون مسئولا عن العمل المالى والإدارى فى المدرسة مع عمل المدرسين وهو شىء لم يدرسه وغالبا ما يكون جاهلا به ومثلا مدير المستشفى يكون طبيبا وبدلا من أن يكون مسئولا عن الأطباء فقط يكون مسئولا عن الأطباء والممرضين والصيادلة والعمال والإداريين والمشرفين الفنيين وكافة ما يجرى فى المؤسسة وهو لم يدرس شىء عن الإدارة وهو غير متخصص فى كل ما سبق عدا شىء واحد وهو تخصصه الطبى
هذا النظام فاشل وهو ما يؤدى غالبا لتعطل بعض العمل ووجود تراكم ورقى والأفضل هو أن يكون المدراء الإداريون منفصلين عن تخصص المؤسسة فالطبيب لا يدير المستشفى إداريا والمعلم لا يدير المدرسة إداريا وهكذا حتى يكون كل متخصص فى عمله
بعد هذا يخبرنا الرجل بمقياس لكى يعرف كل واحد هل نظم مكتبه أم لا فيقول:
"والآن إذا كنت تريد أن تختبر نفسك: هل قمت بهندرة مكتبك أم لا؟ فلتقم بذلك عن طريق اللعب؛ ولذا هيَّا بنا نلعب لعبة الأوراق لعبة الأوراق: بعد أن تتخلص من كومة الأوراق على مكتبك تَسَلَّى بمراقبة أدائك وتحديد كفاءتك في التعامل مع الأوراق الجارية من خلال (لعبة الورق) قبل أن تغادر مكتبك كل يوم ولمدة أسبوع، افْحَص كل ورقة وكل ملف ملقًى على سطح المكتب أو بجواره، وأَعْطِ كل ورقة (نقطة) كما يلي: (+5) لكل ورقة لم تستقر في مكانها الصحيح؛ لأنك لم تستطع أن تحدد ماذا تفعل بها، أو أنك نسيت وضعها في المكان المناسب (+3) لكل ورقة في ملف (أعمال اليوم) كان ينبغي عليك الانتهاء منها في ذلك اليوم ولم تفعل (+2) لكل ورقة كان ينبغي تحويلها لِجِهَة أخرى (+1) لكل ورقة زائدة عن العشرين في أي ملف فيه أكثر من عشرين ورقة (-1/2) لكل ورقة في أي ملف يوجد فيه أقل من عشرين ورقة (مثال: 19 ورقة تأخذ نصف درجة) (-1/2) لكل ورقة وضعت في مكانها المناسب (-1) لكل ورقة في ملف أعمال الغد، وكل ورقة سَجَّلت بياناتها في التقويم للمتابعة في اليوم التالي اجمع محصلة نقاط كل يوم: في الأسبوع الأول يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 30 درجة في الأسبوع الثاني يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 15 درجة في الأسبوع الثالث يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 30 درجة للأسابيع الثلاثة عندما تحقق الهدف الأخير تكون قد نظمت نفسك في ثلاثة أسابيع وعندما نلتقي في المرة القادمة إن شاء الله أرجو أن تخبرني هل هندرت مكتبك أم لا ؟"
وهذا المقياس مفيد ولكن قبل أن نطالب أى موظف بإجادة عمله يجب التالى :
-أن يكون راتبه كافيا له ولأسرته حتى لا يعمل فى عمل أخر يؤثر على عمله الأساسى
- تقسيم العمل تقسيما صحيحا بإبعاد العاملين بتخصص المؤسسة عن العمل الإدارى فيها
- توزيع العمل على عدد كافى من الموظفين والعمال
- توفير أدوات العمل المختلفة

الخميس، 3 أكتوبر 2019

نقد مقال فن الإنصات

نقد مقال فن الإنصات
المقال من تأليف عبد الله المهيرى وقد بدأ المقال بالقول أن منشأ سوء التفاهم القصور فى الملقى أو المتلقى فقال :
"من خلال الملاحظة والنظر، وجدت حقيقة بديهية، أن أكثر مشاكلنا سواء في المؤسسات أو الأسر أو حتى بين الأصدقاء منشأها سوء التفاهم، وسوء التفاهم منشأه من قصور إما في صاحب الرسالة أو في من تلقى الرسالة، أعني قد يتكلم المرء فيخطأ في التعبير، أو أن من يتلقى الكلام هو من يفهم الكلمات بشكل خطأ، فينشأ من هذا سوء الفهم، يؤدي بدوره لضياع الوقت والجهد ولا نبالغ إن قلنا المال وفي بعض الأحيان الأرواح!! "
وسوء التفاهم سواء كان قوليا أو إشاريا أيا كان نوع الإشارة ليس منشأه قصور إما في صاحب الرسالة أو في من تلقى الرسالة فكثيرا ما يكون سوء التفاهم من نقل وسيط الكلام للطرف الثانى أو من خلال تقويل أحدهم ما لم يقل أو ما لم يفعل وقد قص الله علينا قصة من اتهم بريئا بما فعله هو من الذنوب حتى صدقه الرسول(ص) والمؤمنين ودافعوا عنه حتى نهاهم لله عن ذلك وفى هذا قال تعالى :
""ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما"يفسر قوله "إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها أنتم جادلتم عنهم فى الحياة الدنيا فمن يجادل عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا"ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شىء"
وأحيانا يكون الكلام واضحا ولكن بسبب وجود معنين للكلمة معنى قصده المتكلم والمعنى الأخر فهمه المتلقى تحدث المشاكل وعن تجربة بسبب كلمة ماشى طردت من معسكر الصف الرابع فى معهد المعلمين فكلمة ماشى فى اللغة الدراجة فى مصر تعنى منصرف كما تعنى توعد الأخر فعندما طلب منى المعلم الانصراف من المعسكر لسبب ما قلت ماشى بمعنى منصرف أى حاضر أى سأمشى ولكنه فهمها بالمعنى الأخر وهى أنى أتوعده وحدثت المشكلة بينى وبينه
ولكى لا أترك الموضوع بدون توضيح للإنصات أقول:
الإنصات يعنى فى المصحف السمع والطاعة فمن سمع ولم يطع فليس بمنصت وفى هذا قال تعالى:
"وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون"
وقد فسر الله ذلك فاعتبر من لم يسمع فيطيع من الكفار شر الدواب واعتبره لم يسمع فقال :
" "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون"
ثم عالج لرجل جانب المستمع فقال:
"وسنعالج في هذه المقالة الجانب المتلقي أي المستمع، ولن أطيل كثيراً وسأحاول الاختصار، من أخطاء المستمع:
1) المقاطعة.
2) تجهيز الرد أثناء الاستماع إلى الكلام.
3) عدم فهم وجهة النظر الشخص المتكلم ومحاولة تفسير الكلام بغير ما أريد له من معنى"
أما المقاطعة فليس كلها محرمة فبعضها مباح عند الاعتراض على الافتراء ومن هنا جاءت القولة المأثورة"إن لصاحب الحق مقالا"ومن أمثلة هذا فى المصحف أن موسى(ص) اعترض كلام فرعون عند اتهامه بارتكاب ذنب قتل واحد فقال له انه ارتكب ألاف الذنوب باستعباد بنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى :
"قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التى فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلنى من المرسلين وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بنى إسرائيل"
وهذه النقطة هى نفسها تجهيز الرد
والمقاطعة تقع من صاحب الحق ومن صاحب الباطل وكذلك تجهيز الرد ومن أمثلة الرد الباطل رد أغنياء بنى إسرائيل على اختيار طالوت ملكا بالرفض كما قال تعالى:
"وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة فى العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم"
ثم قال المهيرى :
"وهذه الأخطاء يقع فيها أشخاص كثر، وبهذه الأخطاء ينشأ سوء الفهم. لذلك وحتى لا تقع في هذه الأخطاء عليك أن:
1) تستمع، بدون مقاطعة.
2) حاول أن تفهم وجهة نظر الشخص المتكلم، وإن لزم أسأله عما يعنيه.
3) بعد أن ينتهي الشخص المتكلم من كلامه، اختصر كلامه بقولك: ما فهمته من كلامك ...... كذا وكذا.
4) استمع بدون أن تجهز الرد، بل ولا تظن بأن عليك أن ترد عليه مباشرة، فكر قليلاً ثم أجب، وإن لم تحصل على رد أو إجابة أخبره بكل بساطة أنك سترد عليه فيما بعد. هذا مختصر مفيد في فن الإنصات، وتذكر أن التعب الذي يأتيك من متابعة الإنصات خير بألف مرة من سوء التفاهم."
أما الاستماع دوما بدون مقاطعة فكما قلنا لا يقدر عليه حتى الرسل(ص) فموسى(ص) أخذ عليه العبد الصالح(ص) ألا يسأله عن شىء مما يقوله أو يفعله حتى يكون هو من يفسره له ومع هذا اعترض وفى هذا قال تعالى:
"قال موسى هل أتبعك على أن تعلمنى مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معى صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدنى إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا قال فإن اتبعتنى فلا تسئلنى عن شىء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا سفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من أمرى عسرا"
ورقم اثنين وثلاثة نصائح صحيحة فلابد من معرفة مراد الأخر من الكلام عند عدم الفهم وسؤاله عند عدم فهم المراد حتى لا يتسبب ذلك فى مشاكل

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

قراءة فى مقال القائد الساحر

قراءة فى مقال القائد الساحر
هذا المقال كسابقيه مما قمت بتناوله من مقالات فى نفس المجالات مجرد ترجمة لمقال أو تلخيص لكتاب والناقل أو الكاتب لا يكلف نفسه قراءة كتاب الله للنظر فى نفس الموضوع
الكاتب المجهول هنا يتساءل :
"ما هي الصفات الفريدة التي يتمتع بها القائد وتميزه عن غيره وتجعله معبودا لتابعيه سواء كان ذلك القائد سياسيا أو عسكريا أو دينيا أو في ميدان العمل الذي نحن فيه؟
وهو هنا لا يجيب عن التساؤل بل يجيب فى نهاية المقال والسؤال فيها أخطاء:
أولها أن يجعل القائد إلها معبودا من تابعيه وهو وصف لا يجوز فى الإسلام فلا معبود بحق سوى الله
ثانيها تقسيم القادة لعسكريين ودينيين وسياسيين وفى الإسلام لا يوجد هذا التقسيم فكل شىء دينى لأن الدين يشمل كل شىء كما قال تعالى:
"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
ويتساءل الكاتب:
" كيف يكمن لمدير تنفيذي على سبيل المثال أن يضع أثره وبصماته الدائمة على طرق الأداء وجميع الأعمال التي تنجز في مؤسسته وكيف يتجه بجميع العاملين نحو هدف واحد؟ "
السؤال يوحى أن الكاتب لا يفهم شيئا فلا يوجد مدير بصماته فى كل شىء فى المؤسسة إلا إذا كانت مؤسسة فردية أو مؤسسة لا تضم سوى عدد يعد على أصابع اليد فالمؤسسات تدار بالتعاون بين من فيها ولا يستطيع مدير تنفيذى أو غيره يقدر على مراقبة كل العاملين تحت إمرته
ويتساءل :
" هل هناك سر في أسلوب حديثه للآخرين أم أنه داهية حاذق في تصرفاته أم أنه شخصية مثيرة بشكل مستمر؟
وهو يجيب على السؤال قائلا:
"ربما تكون هذه الصفات مجتمعة هي التي تخلق هذا القائد الذي أتحدث عنه، وهذه الصفات تمكنه من التأثير الفاعل على الآخرين وذلك بالاندماج الكامل معهم سواء كان ذلك بوجوده الفعلي أو الوجداني أو العقلاني بينهم؟
الإجابة لا تدلنا على شىء فهى كلام عام يتساوى فيه قادة العدل وقادة الظلم ولكن مع الفرق فى القول والفعل بين هذا وذاك فالقائد الذى يريد العدل لا يكذب على قومه ولا يخدعهم وهو يتعامل معهم بالعدل فى كل شىء بينما الآخر يكذب ويخادع ويسرق و.....
ويتحدث الرجل عن ضرورة التواجد لدائم للقائد فى عالم العمل فيقول:
" إنه من الضروري جدا في عالم العمل أن يكون القائد موجودا دائما بين تابعيه على إحدى الصفات التي ذكرتها حتى يتمكن من دفعهم نحو تحقيق الهدف الذي يريد ويتطلع لإتمامه. "
وهو كلام غير صحيح فهذا القائد المتواجد دوما فى عالم العمل ليس قائدا وإنما متسلط جبار لا يثق فى قدرة عماله وهو لا يعد غيره ليخلفه مستقبلا بإسناد بعض من العمل إليه والقيادة العادلة هى قيادة جماعية كما قال تعالى:
"وشاورهم فى الأمر"
وقال:
"وأمرهم شورى بينهم"
وبعد هذا يذكر الرجل أهم الصفات المطلوبة فى القائد لساحر فيقول:
"إن الفهم الحقيقي للصفات المطلوبة لهذا القائد السحري تجعل منه وبلا شك شخصا تنفيذيا رائعا قادرا على قيادة تابعيه.
وهنا لابد أن نقول أن هذه الصفات لا تولد مع المرء بل إنه يصنعها بنفسه ثم يتحلى بها بشكل دائم ومستمر، ومن أهم هذه الصفات:
أولا: طريقة التصرف، وهذه تتضمن الإشارات التي يرسلها القائد للآخرين دون أن يتحدث إليهم. فإذا ما نظر مباشرة إلى عيونهم أو إلى أي مكان آخر أو إذا وقف أو بقي جالسا أو إذا هو ابتسم أو لم يبتسم أو صافح تابعيه بحرارة أم لا، كل هذه الأمور تساعد في تشكل نظرة تابعيه له وتؤثر على قيادتهم.
ثانيا: المقدرة على إقناع الآخرين، لا بد هنا أن نقول أن جميع الأفكار تكون بلا فائدة إذا لم يتم إقناع الناس بها وتم وضعها على محك العمل. ومثل هؤلاء القادة يستطيعون تبسيط الأفكار المعقدة وإيصالها لتابعيهم بسهولة ويسر حتى تصبح مفهومة إلى أبسط أفراد المؤسسة. ثالثا: المقدرة على التحدث بشكل فاعل، ربما يكون لدى القائد أفكار متعددة وكثيرة، لكنه يستطيع ترتيب هذه الأفكار وتقديمها لمن يستمعون إليه بشكل سهل متميز.
رابعا: المقدرة على الاستماع، بالرغم من أهمية التحدث الفاعل إلا أن الاستماع الجيد يبعث رسالة واضحة إلى المتحدث باحترام السامع له.
خامسا: طريقة استعمال المكان والوقت، على الرغم من إهمال هذا العنصر المهم في معظم الأوقات إلا أن استعمال المكان وكذلك الوقت المناسب لتوجيه الناس له أهمية كبيرة في إيصال الأفكار وتقوية العلاقات بين القائد والتابعين.
سادسا: المقدرة على استيعاب الآخرين، المقدرة على فهم الآخرين وما يتعلق بشخصياتهم وطموحاتهم تمكن القائد من حسن التعامل معهم وسهولة توجيههم نحو أهدافه التي يرغب الوصول إليها. إن المديرين الذي يستطيعون تنمية مقدرتهم حسب النقاط المذكورة أعلاه يستطيعون وبدون شك أن يكونوا ناجحين في معظم نواحي حياتهم، والسبب في ذلك أنهم يكونوا دوما على اتصال افضل بتابعيهم."
ما ذكره الرجل من صفات يعتبر فعل واحد وهو حسن التعامل مع الآخرين وهى ليست صفة مطلوبة فى القائد وحده وإنما فى كل المسلمين ومن فقدها منهم فقد كفر
ومن يقدر له أن يكون قائدا حقا لابد أن يتصف بأمرين ذكرهم الله عندما اختار طالوت ملكا فقال:
"وزاده بصطة فى العلم والجسم "
فالمطلوب الأول هو العلم بأحكام لله والمطلوب الثانى هو صحة الجسم بمعنى خلوه من موانع التحرك كالشلل والعلم مثل فقد البصر أو فقد السمع

الاثنين، 30 سبتمبر 2019

قراءة فى مقال كيف تعامل من حولك ؟

قراءة فى مقال كيف تعامل من حولك ؟
هذا المقال منشور فى الكثير من المواقع أقدمها حسب ما قرأته ما نشر فى موقع عالم حواء بقلم ألماس كما هو مكتوب بتاريخ 27/1/2005م ومكتوب أن الموضوع منقول والمقال عبارة عن تقديم نصائح للناس فى التعامل مع الآخرين وهى نصائح غير شاملة للتعامل مع من حول الإنسان وسوف نناقش تلك النصائح وهى :
"هذه بعض الإرشادات والتوجيهات عن كيفية التعامل مع الآخرين
(1) - أعط للحدث أو للكلام تعبيراً من الوجه يناسبه أو كلاماً يلائمه."
لو أعطينا للفعل أو القول تعبيراً من الوجه يناسبه فى كل الأحوال لكان هذا خداعا فى كثير من الأحوال كما فى فعل اخوة يوسف(ص) بعد أن تركوه وفى البئر وهو البكاء وفى هذا قال تعالى "وجاءوا آباهم عشاء يبكون"وكذلك أعطت امرأة العزيز تعبيرا مناسبا لتبرئة نفسها بالقول "وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم"
كما نجد أن إعطاء الكلام كلاما يلائمه هو ضرب من الخبل فالكلام شىء واحد وليس اثنين وربما أراد معطى النصيحة القول تغيير نبرة الصوت باختلاف نوع الكلام
(2) - فكّر في الموقف الراهن لا بشىء مضى أو شىء مستقبلي إلا عند جلسة سكون وتأمل."
التفكير أحيانا لا يحتاج لسكون وتأمل وإنما يحتاج إلى تشاور فالتفكير الفردى السكونى لا يكذب فيه الإنسان على نفسه بينما التفكير الثنائى أو الجماعى يطلع الفرد على أمور قد نسيها أو يجهلها من جانب غيره وفى هذا قال تعالى :
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة"
(3) - إن كان لديك فكرة أو نصيحة فاعرضها بأسلوب حسن واضح و لا تأمر بها غيرك لينفذها إلا يكون تحت إمرتك و سلطتك"
هذا أمر مطلوب وأما الأمر فلا يكون بفكرة أو نصيحة فالنصيحة لا يمكن أن تكون أمرا لأن لسامعها قبولها أو رفضها كما قال تعالى على لسان نوح (ص) "ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون"
والأمر فى الإسلام حكمه إلى الله كما قال تعالى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله"
(4) - لا تخاطب فرداً حتى ينتهي من كلامه و قابله بظاهر كلامه لا بظنون و تخرصات مسبقة لديك."
هذه نصائح مقبولة فلابد من السامع أن يترك المتكلم حتى ينهى كلامه ولابد ألا يحكم إلا بالظاهر من الكلام أو بالفعل ومن هنا اتت القولة المأثورة "هلا شققت عن قلبه "
وهذه النصيحة هى نفسها النصيحة التالية:
(5) - عوّد نفسك على عدم اساءة الظن بالآخرين إلا بما يقتضيه ظاهر الكلام أو الحال."
والنصيحة التالية هى نصيحة تشمل كل النصائح السابقة والتالية وغيرها وهى :
(6) - إذا كنت في موقف ما أو على هيئة معينة فتصرف وفق الشرع المطّهر بما يناسب ذلك الموقف أو تلك الحال."
فكل معاملاتنا فى الحياة مسلمين قائمة على موافقة الشرع كما قال تعالى:
"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا"
والنصيحة التالية تطلب إظهار الخير فى كل الأحوال وهى :
(7) - ما تكنه للغير من خير وحب أظهره ولا تجعله كامناً في نفسك والعكس بالنسبة للشر والبغض."
هذه النصيحة تخالف أن بعض الأعمال الخيرية كالصدقات تخفى كما قال تعالى:
"إن تبدوا الصدقات فنعما هى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم"
والنصيحة التالية هى:
(8) - إذا عملت عمل طاعة أو فعل خير أو سنة فلا تعقّب ذلك أو تسبقه بدليل من القرآن أو السنة يؤيد ذلك إلا أن تكون معلماً لمن أمامك ؛ خشية الرياء."
نصيحة مطلوب تنفيذها والنصيحة التالية فى الضيف وهى
(9) - أول كلام مع الضيف بعد السلام أن تطلب منه التفضل وترحب به."
المفروض هو إدخال الضيف والترحيب به وتقديم الموجود له والنصيحة الآتية فى السلام وهى :
(10) - عند ما تسلم على أحد فليكن وجهك تلقاء وجهه مع ابتسامة مشرقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تبسمك في وجه أخيك صدقة."
هذه النصيحة صحيحة إن كانت فى لقاء الرجل الرجل أو المرأة المرأة وأما فى حالة اختلاف النوع فمحرمة كما قال تعالى "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " و"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
وأما النصيحة التالية فى عدم إدخال الناس فى مشاكل الشخص وهمومه وهى :
(11) - لا تدخل الناس في مشاكلك وهمومك فلديهم ما يكفيهم."
فهى تخالف قوله تعالى فى تعاون المسلمين على الخير "وتعاونوا على البر والتقوى" والذى يفسره أيضا القول المأثور "ليس من المسلمين من لم يهتم بهم "
(12) - لتكن معاملتك للناس وسطاً لا غلو فيها بحيث تعظمهم وتخافهم وترجوهم وتعلّق قلبك بهم ، ولا جفاء فيها فتحتقرهم وتزدريهم و تتكبر عليهم ولا تؤدي لهم حقوقهم . بل كن وسطاً تعمل في ذلك بما يقتضيه الشرع المطّهر. وتعدّى أداء الحقوق إلى الإحسان إليهم بالقول والمال والفعل والعون."
والمعاملة المطلوبة من المسلم قد يكون مطلوبا فيها الغلو وهو الشدة كما فى القتال كما قال تعالى"يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم"وقد يكون مطلوبا بها الجفاء وهو الكراهية وعدم الود كما فى معاملة الكفار المحاربين كما قال تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل"
والنصيحة التالية وهى الاهتمام بالأخر تقول:
(13) - إذا قابلت أخاً لك فرحب به وأسأل عن حاله وما يخصه مما يرضى أن تسأل عنه ، لأن ذلك اهتمام به وتقدير له."
وهى تتناقض مع النصيحة11 التى ترفض قول المشاكل والهموم للآخرين فالسؤال عن الحال يفرض الإجابة بقول المشاكل والهموم
والنصيحتان التاليتان للأزواج الرجال وهى تقول:
(14) - للزوج : عامل زوجتك كشريكة حياة ورفيقة درب العمر بدون إفراط أو تفريط.
(15) - للزوج : دع زوجتك تشاركك العواطف والأحاسيس ولا تجعل المبادرة دائماً منك."
وهى نصائح لا تفيد مع تعدد الزوجات لأن الشراكة الزوجية ليست مقتصرة على اثنين وإنما تضم أعداد تتراوح ما بين ثلاث وخمسة كما ان مشاركة لعواطف والأحاسيس فى حال تعدد الزوجات تجلب المشاكل
والنصيحة الأخيرة للمدرس وهى:
(16) - للمعلم : إذا جاءك طالب يسأل فلا تكثر عليه من الاستفسار عن بعض نواحي المسألة لأنه جاء ولم يفهم جيداً ، أو أعطه فكرة الحل ودعه يكمل الباقي إن كان يعرفه."
هذه النصيحة ليست سليمة دوما فالمجيب لابد أن يفهم مراد السائل حتى تكون إجابته صحيحة وهذا يتطلب أحيانا أن يسأل السائل أسئلة متعددة ليفهم الحكم الصحيح وهذا ما ظهر فى قصة الحرث والغنم حيث أفتى داود(ص) بحكم لأنه لم يسأل أسئلة كثيرة فى الموضوع وحكم ابنه سليمان(ص) بحكم أخر مخالف لأنه فهم عبر الأسئلة والاستفسار والتوسع فى الدراسة ما لم يفهمه والده وفى هذا قال تعالى:
"وداود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا أتينا حكما وعلما"

الأحد، 29 سبتمبر 2019

نقد كتاب فن إدارة الوقت


نقد كتاب فن إدارة الوقت أعمارنا كم نستغل منها؟ وكم نضيع؟
هذا البحث تأليف أو إعداد عبد الله آل سيف وكمعظم المقالات والبحوث التى تتناول شيئا يظنه الكثيرون جديد وما هو بجديد ولكن أحدا لم يفكر فيه جيدا ليعلم أن الوحى قال فيه الكلمة الفصل
استهل الكاتب البحث بأن الموضوع يهم الفئة التى تظن أن وقتها لا يكفى لانجاز ما تريد من أعمال فقال:
"هذا الموضوع يهم طائفة من الناس، وهم الذين يشعرون أن الوقت المتاح لا يكفي لقضاء كل الأعمال والطموحات التي يريدونها، وبالتالي: فهم بحاجة ماسة إلى قواعد في فن إدارة الوقت، إذن فهذا الموضوع يهم أصحاب الطموحات والمشاريع والهمم العالية، أصحاب الإبداع والابتكار
وفي الحقيقة فإن أصحاب الهمم العالية يشكون من ضيق الوقت، وهذه الشكوى، وإن كانت صحيحة من جانب لقصر أعمار بني البشر، إلا أنها ليست صحيحة من جانب آخر"

والوقت يهم كل إنسان عاقل وليس فئة محددة من الناس وقصة خلق الكون فى ستة أيام هى درس للناس أن الأعمال تتم بالتدريج فالله مع قدرته على خلق الكون فى لحظة إلا أنه خلقه فى ستة أيام ليعلم الناس أن الأعمال الكبيرة تتم على مراحل وليس مرة واحدة حتى لا تفسد او تقع
وبين الكاتب مشكلة الفئة التى سماها وهى طريقة إدارة الوقت فقال :
"ووجه ذلك: أن المشكلة ليست في الوقت فحسب، ولكن المشكلة تكمن أيضاً في طريقة إدارة الوقت بفعالية ونجاح، ولذا: تجد من الناس من يستطيع ـ بحسن إدارته لوقته ـ أن يعمل الشيء الكثير
ولسنا بصدد الحديث عن أهمية الوقت؛ لأن هذا موضوع آخر وفيه من النصوص الشرعية وكلام السلف والعلماء والحكماء ما يضيق عنه المقام"

إدارة الوقت ليس فيها أى مشكلة لدى المسلم لأن الله نظم له وقته بحيث لا يحتاج لأحد ليدير له الوقت كالتالى :
1-الأعمال اليومية المتكررة:
هى الأعمال التى لها وقت معروف تنفذ فيه وتتمثل فى التالى :
السير وهو العمل أى المشى فى مناكب الأرض لأداء العمل الوظيفى ووقته من بداية النهار حتى أول الظهيرة وفى هذا قال تعالى:
"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه"
الصلوات كما فى المصحف صلاة الفجر صلاة النهار وتؤدى فى الثلث الأول من النهار وصلاة العشاء وتنفذ فى الثلث الأول من الليل وقبلها تنفذ أعمال الوضوء أو الغسل وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء"
خلع بعض الملابس وهو وضع الثياب ويكون فى الظهيرة وهو وقت الراحة بعد المشى فى مناكب الأرض الوظيفى كما فى قوله تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة "
التوبة وهى الاستغفار فى السحر وهو الليل كما قال تعالى"والمستغفرين فى الأسحار "
وقال فى سورة الذاريات :
"وبالأسحار هم يستغفرون"
2-الأعمال المتكررة فى اليوم بدون وقت محدد وتتمثل فى التالى:
دخول الغائط والمراد التبول والتبرز والتطهر منهم وفى هذا قال تعالى:
"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا"
عمل الطعام وفى هذا قال تعالى:
"وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم "
الإنفاق أى رزق الأولاد والزوجة وهو إحضار ضرورياتهم من طعام وشراب وغيره
وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين أمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض" وفى هذا قال تعالى:
" وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
الأكل والشرب وفى هذا قال تعالى:
"وكلوا واشربوا ولا تسرفوا "
3-الأعمال الموسمية:
وهى التى تنفذ فى أيام محددة فى شهور معينة أو يوم معين وتتمثل فى التالى:
الصلاة فى يوم الجمعة وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"
الصوم فى شهر رمضان وفى هذا قال تعالى:
"شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه "
الحج الأكبر فى شهر ذى الحجة فى أيام محددة أعظمها يوم الحج الأكبر وفى هذا قال تعالى:
"وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر "
العمرة وتؤدى فى أشهر الحج وفى هذا قال تعالى:
"الحج أشهر معلومات "
4-الأعمال الغير المتكررة إلا قليلا:
وهى الأعمال تنفذ بسبب حدوث شىء لم يكن موجودا ومن أمثلتها:
الزكاة والزواج والجهاد
والكاتب وضع جداول أو نقلها عن تضييع الوقت وتقسيمه فقال:
"لكن سنعرض إحصائية دقيقة تبين أهمية العمر والحرص عليه بما يثير الغيرة لدى الإنسان المسلم لنفرض أن الإنسان يعيش عمراً افتراضياً مدته سبعون سنة، فإذا ضيع الإنسان خمس دقائق يومياً فإن هذا يعني أنه أضاع من مجموع العمر كله ثلاثة أشهر تقريباً (88 يوماً)، وهذا الجدول يوضح المسألة أكثر فأكثر
الوقت من اليوم مجموع الوقت من العمر الافتراضي النسبة المئوية
- خمس دقائق ثلاثة أشهر 035%
- عشر دقائق ستة أشهر 071%
- عشرون دقائق سنة كاملة 142%
- ساعة كاملة ثلاث سنوات 428%
- عشر ساعات ثلاثون سنة 4285%
ثم إذا نظرت إلى مجموع الأنشطة التي تستهلك الوقت تجد أنها كثيرة جداً، وهي ـ وإن كان بعضها ضرورياً ـ لكن بعضها الآخر غير مفيد وغير فعال وهذا يتضح في الجدول التالي:
نوع النشاط ما يستغرقه بالسنوات النسبة المئوية من العمر كله
النوم، بمعدل ثمان ساعات يومياً 23 32%
العمل، (من 7-25) يومياً 215 307%
الأكل والشرب، بمعدل ساعة ونصف يومياً 45 64%
نوع النشاط ما يستغرقه بالسنوات النسبة المئوية من العمر كله
- الأعمال المعتادة والمراجعات الحكومية
(بمعدل نصف ساعة) 15 214%
- الأعمال المنزلية والرحلات والتنزه
(بمعدل ساعة واحدة يومياً) 3 428%
- اللقاءات الاجتماعية والودية بين الأصدقاء
(بمعدل نصف ساعة يومياً) 15 214%
- التنقل من مكان لآخر
(بمعدل نصف ساعة يومياً) 15 214%
- الاتصالات الهاتفية
(بمعدل نصف ساعة يومياً) 15 214%
المجموع 61 سنة 87%
الباقي 9 سنوات 1285%
فإذا حذفت من ذلك فترة المراهقة وزمن الطفولة فكم يا ترى يبقى من الوقت للمشاريع الطموحة والأعمال الكبيرة، والأهداف النبيلة

ولا ننسَ أن هذه التقديرات هي متوسط الوقت الذي يقضيه عامة الناس مع إمكانية أن يكون هناك إنسان يزيد على هذا المتوسط من الوقت المبذول لكل نشاط، كما أن هناك مَن ينقص من هذا ويكون شحيحاً بوقته إلى درجة الاقتصار على أقل قدر ممكن مما يستحقه كل نشاط"
وهذه التقسيمات هى تقسيمات تعارض كلام الله النوم ليس 8 ساعات لأن النوم حسب قوله تعالى :إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك"قد يكون ثلث الليل أو نصفه أو ثلثى الليل كما أن لا مكان للتنزه فى الإسلام واسمه فى الإسلام النظر فى مخلوقات الله وليس التنزه بمعنى التنقل وتضييع الوقت وفى هذا قال تعالى "قل انظروا ماذا فى السموات والأرض"
وقد قسم الرجل الوقت فى الفقرة التالية:
"أقسام الوقت:
1- الوقت المادي الميكانيكي: وهو مقياس لحركة جسم مادي بالنسبة لجسم مادي آخر، كالفترة التي تستغرقها الأرض في الدوران حول الشمس، ووحدات هذا القسم: الثانية، والدقيقة، والساعة، واليوم
2- الوقت البيولوجي: وهو الوقت الذي يقاس فيه تطور الظواهر البيولوجية ونموها ونضجها وكمالها، ووحدته هي الجسم نفسه، فقد يكون لطفلين عمر زمني واحد كتسع سنوات مثلاً، لكن أحدهما أكثر نضجاً من الآخر من حيث الطول وكمال الجسم وتناسقه

3- الوقت النفسي: وهو نوع آخر من أنواع الشعور الداخلي بقيمة الوقت، حيث يؤثر الحدث النفسي في ذلك إذا كان سعيداً أو سيئاً أو خطراً أو مهماً، فتبدو الدقائق في الحدث السيء كأنها ساعات، وتبدو الساعات في الحدث السعيد كأنها دقائق
4- الوقت الاجتماعي: وهو الوقت الذي يربط فيه تقدير الوقت بأحداث اجتماعية مهمة إما عالمية أو محلية، ولذا نسمع كبار السن يؤرخون بحياة فلان وفلان"

وما سبق من تقسيم للوقت ليس عليه دليل من الوحى فالوقت واحد وبدلا من تسميته أقسام الوقت كان يجب أن يوضع له عنوان أنواع الوقت عند الناس لأنه تقسيم حسب ما يهم البشر أو بعضهم وأما الوقت عند الله فواحد لا يتغير كما قال تعالى "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشرا شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض"
وتحدث الرجل عن قواعد إدارة الوقت فقال :
"قواعد إدارة الوقت:
* القاعدة الأولى:تحديد الأهداف والأولويات:
هناك مثل قديم ساخر يقول: عندما لا تعرف أين تتجه فإن كل الطرق توصلك، وتحديد الهدف أمر على قدر كبير من الأهمية وللأسف فإن من التخلف الحضاري الذي تعيشه الأمة ما يمكن أن نسميه بأزمة الهدف أو غياب الأهداف وخاصة الأهداف الوسطى التي تخدم الهدف الأعظم
- أقسام الأهداف:
يمكن أن تقسم الأهداف إلى ثلاثة أقسام:
1- الهدف الأكبر: وهو أهم هدف يسعى له الإنسان ونجد ما عداه من الأهداف تخدم هذا الهدف، وهو بالنسبة للإنسان المسلم: تحقيق العبودية لله (عز وجل)، وبالنسبة للماديين: تحقيق أكبر قدر ممكن من اللذة والمصلحة والمتعة
2- الأهداف الوسطى: وهي مجموعة من الأهداف تخدم الهدف الأكبر؛ مثالها بالنسبة للإنسان المسلم: الدعوة إلى الله، الصلاة، طلب العلم، بر الوالدين 0الخ
3- الأهداف الصغيرة: وهي ما يمكن أن يعبر عنها بأنها مجموعة من الوسائل التي تخدم الأهداف الوسطى؛ مثالها: طلب العلم هدف أوسط وهناك مجموعة من الوسائل والطرق والوسائل لتحقيقه
علماً بأن كل هدف هو بالنسبة لما فوقه وسيلة وبالنسبة لما تحته هدف
وبناء على هذا التقسيم: تكون هذه الأهداف على شكل هرم، حيث يتبوأ الهدف الأعظم القمة وتليه الأهداف الوسطى الخادمة له، ثم تمثل الأهداف الصغيرة قاعدة الهرم"

بالقطع هدف المسلم واحد فى الدنيا والآخرة وهو الحصول على الحسنتين حسنة الدنيا بطاعة أحكام الله وحسنة الآخرة بدخول الجنة كما قال تعالى على لسان المسلمين:
"ومنهم من يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة"
وكل الأهداف الوسطى والصغرى تندرج تحت هذا الهدف فى الدنيا
ثم تكلم عن كتابة الأهداف فقال:
"- تدوين الأهداف:
1- دون أهدافك بنفسك أو بالتعاون مع المجموعة التي تعمل معك في نفس القطاع أو المؤسسة
2- احرص على كتابتها؛ فهذا أدعى لعدم نسيانها
3- لاحظ أن تكون الأهداف ذات معنى سامٍ قابل للنمو والتطور، وينم عن همة عالية
4- الاهتمام في سبيل تحقيق الهدف بالكيف لا بالكم
5- الوضوح في صياغة الأهداف
6- أن تكون الأهداف واقعية وممكنة التحقيق"

الهدف واضح للمسلم لا يحتاج لكتابته لأنه من خلال طاعته لأحكام الله يحقق كل ما يريده من المباحات بالتدريج أو دون تدريج
ثم تكلم عما سماه المعير الخاطئة فقال :
"- معايير خاطئة لتحديد أولويات العمل:
1- إذا كنت تقدم العمل الذي تحبه على العمل الذي تكرهه
2- إذا كنت تقدم العمل الذي تتقنه على الذي لا تتقنه
3- إذا كنت تقدم العمل السهل على العمل الصعب
4- إذا كنت تقدم الأعمال ذات الوقت القصير على ذات الوقت الطويل
5- إذا كنت تقدم الأعمال العاجلة على غير العاجلة وإن كانت مهمة"

وهذه المعايير بعضها صحيح فتقديم السهل على الصعب مطلوب فى أحيان كثيرة فالسهل معروف ولذا ينفذ بسرعة وأما الصعب فنتيجة التفكير فيه قد لا ينفذ ويضيع وقت تنفيذ السهل بسبب التفكير فى عمل هذا الصعب وكذلك تقديم المتقن على عير المتقن واجب لأن العمل غير المتقن قد يضيع وقت عمل المتقن لأن نتيجة تنفيذ غير المتقن تحدث مشاكل تتطلب وقت لإصلاحها ومن ثم لا ينفذ لا هذا ولا ذاك
ثم حدثنا عن القاعدة الثانية فقال:
" القاعدة الثانية:تسجيل الوقت وتحليله:
الكثير من الناس يجهلون كيف يقضون أوقاتهم، ولذا: نجد البون شاسعاً بين ما يفعلونه في الواقع وبين ما يريدون أن يفعلوه، فإذا كان ما يريد أن يفعله الواحد منهم من الأنشطة يستغرق 90 (نقطة) يجد أن ما يفعله في الواقع لم يتجاوز 10 (نقاط) مما يريد أن يفعله، وهذا يعني التقصير في أداء بعض الأنشطة أو عدم فعلها نهائياً
المعلومة الدقيقة في تحليل الوقت وتسجيله تقود إلى تعريف دقيق للمشكلات ومضيعات الأوقات، ومن ثم: تساعد على التخطيط السليم لقضاء الوقت"

هذا كلام لا يجوز فى المجتمع المسلم فالمسلم أيا كان لابد أن يعرف الأحكام اليومية التى يتعامل بها من صلاة وأكل وشرب ولبس ودخول الغائط واستغفار والتعامل مع الزوج والأولاد والناس
ثم كلمنا الكاتب عن تسجيل الوقت فقال:
- أنواع تسجيل الوقت:
1- السجل اليومي للوقت: يركز فيه على الوقت تحديداً، والمكان، ونوع النشاط، وترتيب الأنشطة في الأهمية
2- السجل الشهري: يركز فيه على الوقت ابتداءً وانتهاءً، والتاريخ، وكيفية قضاء النشاط، منفرداً أو في اجتماع، ومكان النشاط وأهميته
3- سجل ملخص الوقت: يركز فيه نوع الأنشطة، مجموع الوقت المخصص لكل نشاط في السنة كلها بالنسبة المئوية، ومن ثم المقارنة بين الأهمية والنسبة المئوية المخصصة له"

وهذا الكلام هو ضرب من الخيال فلا يوجد أحد يدون كل ما يحدث له ولا يوجد جدول ما يتم تنفيذه كما هو فالأمور الطارئة تجبر كل واحد على تغيير مواعيده فالمرض قد يأتى فى أى وقت وحالات وفاة الأقارب تأتى فجأة
المطلوب من المسلم هو قياس عمله على حكم الله ساعة تنفيذه فقط فإن كان طاعة حمد الله وإن كانت معصية استغفر لله متى عرف أنها معصية
وما تحدث عنه هو ديدن وحوش المال أى رجال الأعمال ومعهم الحكام حرصا على جمع المال أو حرصا على عدم تضييع الحكم من أيديهم وبعد ذلك حدث عن التخطيط لقضاء الوقت فقال :
" القاعدة الثالثة:التخطيط لقضاء الوقت:
كثير من الناس يحب أن يعمل أكثر من محبته أن يفكر، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه صواب والسر في ذلك أن الإنسان فيه غريزة حب الإنجاز والعجلة ومحبة رؤية ثمرة العمل مبكراً، والعمل يشبع هذه الغريزة، بخلاف التخطيط والتفكير فنتائجه ليست مباشرة ولا تظهر إلا بعد فترة من الزمن والعمل بدون تخطيط يأخذ وقتاً أطول مما يستحق، بخلاف العمل المخطط له فهو يأخذ أقل قدر ممكن من الوقت لهذا العمل
ولذا: فإن مضيعات الوقت تعترض بكثرة من لا يخطط لوقته، ومن ثم: فهو لم يخطط لإيجاد حلول لها، ولذا يضيع وقته
ومن يعمل العمل بدون تخطيط تقنعه أقل النتائج الحاصلة، بخلاف من يخطط فإنه لا يرضى إلا بأكبر قدر ممكن من النجاح"

ما قيل هنا حديث لا يهم المسلم لأن وقت مخطط له وأما المؤسسات فهذه ما يجب التخطيط لأعمالها حتى تنفذ والتخطيط الفردى هو ما أدى بالبشر للظلم التى تغرق فيه المجتمعات فالتخطيط كان دوما لحصول على شىء ليس من حق المخطط فالله وزع الرزق بالعدل فقال "وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين" ومن ثم طمع البشر أدى بهم لما نحن فيه من ظلمات متراكمة من وجود أغنياء وفقراء بينما الوضع الطبيعى أن الكل سواء فى المال والفروق المالية بينهم تأتى من أسباب شرعها لله كالورث والهبة والغنيمة
ثم تحدث الرجل عن كيفية التخطيط حيث قال:

"-كيف نخطط؟

1- حدد الأهداف ورتبها حسب الأهمية والأولوية
2- فكر في الخيارات المطروحة لتحقيق الأهداف واختر أحسنها ثم حدد الوقت بالدقة لتنفيذ الطريقة
3- حدد المكان المناسب للجميع لتنفيذ العمل
4- فكر فيمن يقوم بالعمل أنت أو غيرك ومن هو الأصلح في ذلك
5- افترض حدوث مضيعات للوقت، ومن ثم ابحث لها عن حلول
6- تجنب الارتجالية في وضع الخطة
7- لا تعط أي نشاط أكثر من الوقت الذي يستحقه، إذ إن إعطاءه ذلك يعني أن العمل الصغير سوف يتمدد ليملأ الوقت المتاح مع إمكانية الاختصار في الوقت
8- ضع احتياطات عند فشل النشاط لاستثمار الوقت، فمثلاً عندما يتخلف الطرف الآخر عن الموعد، يفترض أن تستفيد من الوقت وتستثمره في شيء آخر
9- حاول أن تجمع الأعمال المتشابهة لتقوم بها دفعة واحدة، مثل: إجراء عدة اتصالات هاتفية
10- تذكر أن بضع دقائق من التفكير توفر بضع ساعات من العمل الشاق، وكما تقول بعض النظريات: إن 80% من الإنتاج تنبع من 20% من العناصر"

ما قاله ليس كيفية التخطيط ونما نصائح للعمل بها عند التخطيط فالكيفية تعنى وجود عمل له وقت ينفذ فيه مع إعداد وسائل التنفيذ
ثم كلمنا عن التوكيل فقال:
"* القاعدة الرابعة:التفويض والتوكيل:
يعتبر التوكيل الجيد من الأساليب الناجحة لحفظ الوقت، وذلك لأنك تضيف بأوقات الآخرين وقتاً جديداً إليك، وتكسب عمراً إلى عمرك المعنوي
- أسباب الإعراض عن التفويض:
1- المركزية التي يتشبع بها بعض الأشخاص، حيث لا يثق الشخص بأحد البتة، وأضرار هذه المركزية تظهر عندما يصيب الشخص مرض قاهر أو ظرف طارئ حيث يتعطل العمل بدونه
2- الرغبة في تحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح
وهذه نظرة قاصرة، لأن النظرة البعيدة تقضي بأن التفويض وسيلة ناجحة لاحتمال أن يكون المتدرب فيما بعد مثلك في الأداء أو أحسن منك أحياناً، وبالتالي تحافظ على وقتك وتنجز أكثر"

هذه النقطة غير مشروحة جيدا فالتوكيل يعنى إيجاد منفذين أخرين غير المنفذ الرئيسى يقومون بالعمل نيابة عنه فبدلا من أن يجهد نفسه فى مختلف الاتجاهات يعطى كل واحد جانب ينفذه وهو فى النهاية يشرف عليهم للاطمئنان على تنفيذهم المطلوب وهو ما يسمى بتقسيم العمل
ثم كلمنا عن مضيعات لوقت فقال:
"* القاعدة الخامسة:مضيعات الوقت:
مضيعات الوقت داء عضال يشكو منه كل حريص على وقته، وهي قسمان:
1- داخلي من الإنسان نفسه، وينبع هذا غالباً من عدم التخطيط السليم
2- خارجي من الآخرين: الأسرة والمجتمع

ومضيعات الوقت قد تكون أموراً نسبية، فمثلاً: قد يأتيك زائر ثقيل الظل بدون ميعاد، ويقتطع جزءاً ثميناً من وقتك، فبينما تشعر أنك على جمر تتلظى، يشعر هو في المقابل بسعادة غامرة وانطباع جيد عن هذا اللقاء
-مضيعات الأوقات:

1- اللقاءات والاجتماعات غير المفيدة سواءً أكانت عائلية أو غيرها
2- الزيارات المفاجئة من الفارغين
3- التردد في اتخاذ القرار
4- توكيل غير الكفء في القيام بالأعمال، وهو ما يسمى بالتفويض غير الفعال
5- الاتصالات الهاتفية غير المفيدة
6- المراسلات الزائدة عن الحد
7- القراءة غير المفيدة، ويدخل فيها فضول العلم عند تقديمها على الفاضل
8- بدء العمل بصورة ارتجالية بدون تخطيط ولا تفكير
9- الاهتمام بالمسائل الروتينية قليلة الأهمية
10- تراكم الأوراق وكثرتها وعدم ترتيبها
11- عدم القدرة على قول لا، أو ما يمكن أن نسميه بالمجاملة في إهداء الوقت لكل من هب ودب
12- التسويف والتأجيل
- كيفية السيطرة على مضيعات الوقت:

1- اجمع البيانات اللازمة عن مضيعات الوقت
2- حدد سبب تضييع الوقت بدقة
3- ضع عدداً من الحلول لكل مضيع للوقت ثم اختر أنسبها
علماً بأن السيطرة على مضيعات الوقت لا يعني بالضرورة إزالتها بالكلية لأن بعض هذه المضيعات ضروري ومهم، ولكن لابد من السيطرة عليه بدلاً من السيطرة علينا
وقد ذكر المصنفون في هذا الباب حلولاً مستقلة لكل مضيع من المضيعات لم نر متسعاً لذكرها هنا لكثرتها"

مضيعات الوقت التى يتحدث عنها الرجل هنا ليس الكثير منها مضيعات للوقت وإنما مضيعات لأوامر الله فالزائر الذى نحسبه ثقيل هو ضيف يجب إكرامه واللقاءات العائلية مطلوبة وكلام الرجل هنا كما قلنا سابقا عن مجتمعات رجال الأعمال وهى مجتمعات بعيدة عن طاعة الله فالمهم هو جمع المال من خلال استغلال الوقت ولا يهم ان تضيع العائلة وتتقطع أواصر القربى والصداقة من اجل هذا الجنون
وفى نهاية البحث أعطانا لرجل إلماحات مهمة فقال:
"إلماحات مهمة:
1- إدارة الوقت الناجحة لا تعني بالضرورة تخفيض الوقت اللازم لتنفيذ كل نشاط معين، بل تعني قضاء الكمية المناسبة منه لكل نشاط
2- يستحيل أن تكون جميع الأعمال في درجة واحدة من الأهمية، وهذا يعني أنه لابد من ترتيب الأولويات
3- عالج مضيعات الوقت بحلول جذرية لا وقتية
4- تحكم في الوقت المتاح ولا تترك الوقت هو الذي يتحكم فيك، فبادر بالأعمال وانتهز الفرص

5- إنما تكمل العقول بترك الفضول؛ الفضول في القول أو الفعل
6- ساعة وساعة: ينبغي للإنسان أن يجعل جزءاً من وقته للترويح عن نفسه لأن القلب إذا كلّ عمي، وينبغي أن يكون الترويح بشيء مفيد كقراءة الأدب والشعر والتاريخ، أو الرياضة المفيدة للجسم كالسباحة؛ قال أبو الدرداء: إني لأستجم قلبي بالشيء من اللهو ليكون أقوى لي على الحق

7- وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام
أصحاب الهمم العالية والمشاريع الطموحة يتعبون أجسامهم ولا تكفيهم الأوقات المتاحة لتحقيق كل طموحاتهم
8- لكل وقت ما يملؤه من العمل؛ بمعنى أن لكل وقت واجباته، فإذا فُعلت في غير وقتها ضاعت
9- الوقت قطار عابر لا ينتظر أحداً، فإن لم تركبه فاتك
10- تذكر أن أهم قاعدة في إدارة الوقت هي الانضباط الذاتي النابع من إرادة جبارة عازمة على الحفاظ على وقتها متخطية كل العقبات التي تعترض طريقها
11- اعمل بطريقة أذكى لا بمشقة أكثر كانت هذه العبارة هي شعار الجمعية الأمريكية لتقويم المهندسين كمحاولة منها للتمييز بين الشغل والانشغال، وهي تشير إلى التخطيط السليم لكل عمل تعمله"

وما ذكره من أمور معظمه ذكره فى فقرات سابقة

السبت، 28 سبتمبر 2019

نقد كتاب مختصر رسالة في أحوال الأخبار

نقد كتاب مختصر رسالة في أحوال الأخبار
الكتاب لقطب الدين الراوندي سعيد بن هبة الله أبي الحسين ( 573هـ)وهو من تحقيق محمّد رضا الحسينيّ الجلالي وهو يدور حول حجية الروايات وكيفية معرفة صحيحها من باطلها
وقد قال المحقق فى أسماء تلك الرسالة :
"أصل الرسالة:
عُرِفت هذه الرسالة لمؤلّفها الإمام القطب الراوندي، عند المفهرسين والمترجمين، واستند إليها المحدّثون في نقل الأحاديث، والفقهأ في الاستدلال بما فيها، بما يحصُل معه الاطمئنان اللازم لتصحيح نسبتها وقد سمّاها جمع باسم: "رسالة في بيان أحوال أحاديث أصحابنا" ومنهم الفاضل التُوني والمحدّث الكركي و أضاف الأمين الأستراَبادي والحرّ العاملي على ذلك: " وإثبات صحّتها" وقد تبدّل اسمها الى : " رسالة في صحّة أحاديث أصحابنا " عند سيّد الروضات
وشيخ الذريعة وقد تحوّر العنوان إلى "رسالة الفقهاء" عند المحدّث المجلسي وبما أنّ المجلسي لم يقف على الرسالة نفسها، بنفسه، وإنّما نقل ما نقل عنها، بواسطة "بعض الثقات" والمظنون أن الواسطة هو المحدّث الحرّ العاملي والحر العاملي قد عبّر عن الرسالة بقوله: "سعد بن هبة الله الراوندي في رسالته التي األّفها " فتصحَفت كلمة (ألّفها) إلى (الفُقها) عند المجلسي ومن الغريب ان شيخنا صاحب الذريعة لم ينتبه الى هذا التصحيف، فجعل للقطب الراوندي كتبا باسم:
1 - رسالة الفقهاء

2 - كتاب الفقهاء
3 - رجال الراوندي
4 - رجال قطب الدين
ولكن كلّ هذه الأسماء هي لمسمّىً واحد، وهو الأصل لكتابنا الذي نقدّم له، ومن خلاله يمكننا التعرّف على اسمه وموضوعه "
وبعيدا عن أعمال المحقق يهمنا فقط نص الكتاب ومناقشة ما جاء فيه وهو:
عرف الرواندى التواتر فقال :
"[1]فصل
اعلم: أنّ التواتر - في اللغة - يقع على الثلاثة فما فوقها والمراد به: الجماعة التي يستحيل عليها التواطُؤ على الأمر، لبعد ديارها، واختلاف أهوائها وآرائها، فمتى حصلتْ على ذلك وقع العلمُ بصحّة خبرها عند مشاهدتها "

التواتر لا يصلح كأساس لقبول الأحاديث للأسباب التالية :
أن الكفار يتناقلون أديانهم بنفس طريقة التواتر ومع ذلك فليست أديانهم سليمة وقد سجل الله ذلك فى القرآن على لسان الكفرة فى أكثر من سورة منها سورة البقرة حيث قال "وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه أباءنا "وسورة الزخرف حيث قال "بل قالوا إنا وجدنا أباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون "فهل نقل الأبناء الكفرة أقوال دينهم عن الأباء الكفرة يثبت صحة أديانهم؟بالقطع لا لأننا لو سلمنا بهذا فستكون كل الأديان صحيحة .
أن الكذب التآمرى من جماعة كبيرة جائز الوقوع وليس مستحيلا بدليل أن المنافقين تأمروا على الكذب ومن أمثلته اتفاقهم على أن يحلفوا للمسلمين أنهم مسلمون وفى ذلك قال تعالى بسورة المجادلة "يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شىء ألا إنهم هم الكاذبون" وإتفاق العصبة المنافقة على حديث الإفك مثل أخر قال تعالى فيه بسورة النور "إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والذى تولى كبره منهم له عذاب عظيم " ويعتبر حديث الإفك خير مثال على أن التواتر لا يثبت شىء فإذا كانت العصبة المنافقة اخترعت الإفك ممثلا فى رمى المؤمنات بالزنى فإن المسلمين أفاضوا فى ذكر الحديث فتناقلوه مصدقين إياه بناء على قول المنافقين ومع ذلك أصدر الله حكمه ببراءتهم والدليل على الإفاضة هو قوله بسورة النور "ولولا فضل الله عليكم ورحمته فى الدنيا والأخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم "والكذب التأمرى ليس له قاعدة معينة لأن الاحتمالات كلها واردة عدا جيل الصحابة وهو الجيل الأول فمن الممكن أن نقول أنه الجيل الثانى فى حديث ما هو المتآمر ومن الممكن فى حديث أخر أن نقول الثالث أو الرابع000.
لا يكفى فى الحكم على الناس بالصدق أن يكونوا فى تعاملهم معنا محسنين يفعلون الصالحات لأن من الممكن أن يكون الإنسان كاذب ويريد الترويج لكذبه وليس هناك أفضل من المعاملة الحسنة حتى نصدقه ولذا لا نجد الناس يصدقون من يسيئون لهم بعض المرات حتى ولو كانوا صادقين وأمامنا نبى الله يعقوب (ص)الذى لم يصدق أولاده فى أمر أخو يوسف (ص)رغم كونهم صادقين لأنهم سبق أن أساءوا معاملته بالكذب عليه فى أمر يوسف(ص)ولذا قال لهم فى المرة الثانية مكذبا إياهم "بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا " وبدليل أن نكذب المشهور بالكذب حتى ولو كان صادقا ومن ثم لا يكفى فى إثبات الصدق والكذب المعاملة الحسنة أو السيئة .
أن التواتر يثبت المتضادات المتناقضات فمسألة واحدة لا يمكن أن تحتمل سوى حكم واحد فمثلا هناك أحاديث متواترة تثبت استحالة رؤية الله وأحاديث متواترة أيضا تثبت رؤية الله وهناك أحاديث تثبت أن صلاة الوتر فرض وهناك أحاديث تثبت أنها ليست فرض ،بقى أن نقول أن المسألة قد يكون لها حكمين أو أكثر ولكن أحدهم نسخ الأخر

وقد بين الراوندى أن الروايات عند الشيعة منها المتواتر ومنها وهو كثير ليس بمتواتر فقال:
"ثُمَ هذا الخبرُ قد جاءَ بعينه في كثيرٍ من الشرع عنهم عليهم السلام ، وعُدِمَ من بعضه فما جاء فيه كالصلاة وحدودها، والزكاة وحكمها، والصوم وأحكامه، والحجّ وشرائطه، والنكاح ووجوهه والطلاق وصفاته وتحريم كلّ مسكر وما عدم منه فكمسائل في الديات، ومسائل في الحدود، وأبواب من العِدَد، ومسائل في حوادث محصورةٍ، وأدعية جاءت في الصلوات والزيارات ونحوها وهذا الجنسُ - وإنْ كان عُدِمَ منه التواترُ - فلم يُعْدَمْ منه دلالته القائمة مقامَ التواتُر، على ما نذكره "

[2]فصل
والذي يليه في الحُجّة: إجماع الإمامية:
لكونهم على الصفة التي يقول الله: (ولتكن منكم أمّة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف ويَنهونَ عن المنكرِ وأوْلئك هم المفلحون* ولا تكونوا كالذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّناتُ وأولئك لهم عذاب عظيم) [ الاَية(104) سورة اَل عمران ]فحصل هذا الوصف لهم من بَين جُملة الفرق، إذ كانت دعوتهم بعدَ الرسول إلى ذُريّته، دون من عداهم من أهْلِ الأهواء، ومَنْ يجوز عليه - في اختياره - السهو والغلط
وهُمُ الخيرُ كله، والاعتماد - في سائر الدين - عليهم، والتسليم لهم والرضا بقولهم ويدلّ على ذلك - أيضا - قولُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كان الله ليجمع اُمّتي على ضلالة وهم الأمّة المقصودة بذلك، دُونَ من سواهم، بدلالة وجود المعصوم فيهم ويدلّ عليه قولُ الصادق عليه السلام : خُذوا بالمجمع عليه من حُكمنا، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه"

الخطأ فى الفقرة هو وجود عصمة وهى أمر لا وجود له فالرسول(ص) والأئمة أيا كانوا بشر يخطئون وفى الأثر كل ابن آدم خطاء والأهم أن الرسول(ص) نفسه لم يعصمه الله من ارتكاب الذنوب كما قال تعالى :
"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"
فكيف بمن هم أقل منه منزلة؟
وأما الأخذ بالمجمع عليه من القوم فيتناقض مع التواتر فالقليل جدا الذى اجمعوا عليه ليس متواترا والروايات عن الأئمة فى كتب الشيعة متناقضة فى معظمها
والغريب أنه يقول بالنقل عن الروايات المتوسطة الحال وهو ما يتعارض مع المتواتر فيقول:
[3]فصل
الذي يلي هذا الثاني في الحجّة: نقلُ متوسّط عن إمام، في ما يلزم فرضُه في حال البلاغ، ببلاغه، لوجوب عصمته في الأداء، وإن عُدِمتْ ممّا عدا ذلك بدلالة حكمة القديم تعالى في تكليفه، واستحالة إلزامه إصابة الحقّ بوساطة مَنْ يُبدّل ما حُمّلَ وهذه الصفة كانتْ في جماعةٍ من رُسُل النبيّ ووسائطه بينه وبين من نابَ عنه في شرعه وكذلك جماعة من رُسُل الأئمّة والأبواب الرسميّة الإماميّة، خاصّة وإذا ثبتَ بصفة من ذكرنا خبر مروي، كفي في حُجيّة روايته، ووجب العلم بدلالته، والعمل به "

والأغرب أن يقول بحجية الأقل فيقول:
[4]فَصل
والذي يلي هذا الثالث في الحجّة: نقل العدل عن مثله ما يتضمّن لزوم فعله، دون المُباح والندب، مع خُلُوّه - فيما نقل - من معارضٍ في الظاهر
بدلالة وجوب إظهار فساد ما كان في ذلك من الفاسد، على المعصوم المنصوب لبيان مالا سبيلَ إلى بيانه إلاّ من جهته "

ثم بعد هذا يتطرق للباطل من لأخبار فيقول:
|[5]فصل
في علامة الفاسد من الأخبار الخ
[6]فصل
في علامة ما يسقط العمل به، ممّا يقطع على صدق ناقليه إلخ
[7]فصل
في علامة ما يسقط العمل به مع الشكّ في صدق ناقليه وطريق ذلك واحد، وهو ما جاء عن الاَحاد، متعرّيا من دلائل الصواب التي قدّمنا ذكرها، ومتعرّيا[على] سواء كان الناقلُ له [حجّةً] من دلائل الفساد التي يجب القطع على عدم كونها ظاهر العدالة، او على ظاهر الفسق:
بدلالة قول الصادق عليه السلام : ولا تُكذّبوا بحديثٍ اتى به مرْجى، ولا قدَري، ولا خارجي، فنسبَهُ إلينا، فإنّكم لا تدرون? لعله شي من الحقّ، فتُكذّبوا الله"

وبعد هذا تعرض لعلل اختلاف الأخبار وعلل المتشابه من الأخبار فقال :
[8]فصل
في علل الاختلاف في الأخبار الخ
[9]فصل
في علل الشُبَهِ في اختلاف ما ليس بمختلفٍ من الأخبار:
اوّل ذلك: عموم ظاهر القول مع خصوصه في نفسه، وورد خصوصه، فتلبّس ذلك على السامع، قبل السَبْر، فيقضي بالعموم

والثاني: خصوص ظاهر القول، مع عمومه في نفسه، وورود عمومه فيقضي السامعُ - قبل التامل - بوجوبه والرابع التضمن الذي للكراهة دونَ الحَظْر، وورد بيان ذلك، فيقضي السامعُ - قبل البحث - بحظرِهِ "
وبعد التعرض لما يظن انه صحيح من الأخبار والباطل منها جاءنا بما ينقض كل السابق وهو أن الروايات الصحيحة هى التى تكون موافقة للقرآن غير مكذبة لها طبقا للروايات التالية:
[10]فصل
في عرض الأخبار على الكتاب:
[1] - اخبرني الشيخان: محمّد، وعلي، ابنا عليّ بن عبد الصمد، عن أبيهما0،عن أبي البركات، عليّ بن الحُسين، عن أبي جعفر بن بابويه: نا أبي: نا سعد بن عبدالله، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عُمير، عن هِشام بن سالم، وهِشام بن الحكم، عن: أبي عبدالله عليه السلام : قال "خطَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس بمنى، فقال:
ايّها الناسُ، ما جاءكم عنّي يُوافق القراَن فانا قُلتُهُ، وما جاءكم يُخالف القراَن، فلم اقُلْهُ
[2] - وعن ابن بابويه: نا محمّد بن الحسن: نا الحسين بن الحسن بن ابان،عن الحُسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عُمير، عن الحسن بن عطيّة، عن محمّد بن مسلم
قال ابو عبد الله عليه السلام : يا محمّد، ما جاءك من روايةٍ من بر او فاجرٍ، يُخالف القراَن فلا تاخذ بها
[3] - وعن ابن بابويه: نا محمّد بن موسى بن المتوكّل: نا عليّ بن الحُسين السَعد اَبادي، عن احمد بن أبي عبد الله البرقيّ، عن أبيه، والحسين بن سعيد: عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن كُليب الأسدي:
سمعت ابا عبد الله عليه السلام ، يقول: "ما اتاكم عنّا من حديثٍ لا يصدّقهُ كتاب الله فهو باطل"
[4] - وعن ابن بابويه: نا محمّد بن موسى: نا عبد الله بن جعفر، عن احمد بنمحمّد بن عيسى: عن الحَسن بن محبوب، عن سَدير، قال:
كان ابو جعفر، وجعفر يقولان: لا يُصَدَقُ على عليّ إلاّض ما يوافق الكتابَ 2] - وعن ابن بابويه: نا محمّد بن الحسن: نا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن أبي سلمة الجمّال:
[5]عن أبي عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قد كَثُرت الكذّابة علينا فاي حديثٍ
ذُكر، يُخالف كتابَ الله فلا تأخذوه فليس منّا"
[6] - وعن ابن بابويه: نا أبي: نا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابنأبي عُمير، عن هِشام بن الحكم:
عن أبي عبدالله عليه السلام : "خطب رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنى، فقال: يأيّها النّاسُ، ما جاءكم عنّي يُوافق القراَن فأنا قلتُه، وما جاءكم يخالف القُراَنَ فلم أقلهُ
[7] - وعن ابن بابويه: نا أبي: نا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد،عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج:
عن أبي عبد الله، قال: الوقوف عند الشُبهة خير من الاقتحام في الهلكة، إنّ على كلّ حق حقيقةً، ولكلّ صوابٍ نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالفَ [فدعوه]كتاب الله
[8] - وعن ابن بابويه: نا محمّد بن الحسن: نا الحسين بن الحسن بن ابان،عن الحسين بن سعيد، عن النَضْر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ايوب:سمعتُ ابا عبد الله عليه السلام ، يقول: كلّ شيٍ مرْدود إلى الكتاب والسنة، وكلّ حديث لا يُوافق كتاب الله فهو زُخرُف"

وطبقا لهذا المنهج وهو صحة موافقة الرواية للقرآن وبطلانا إذا عارضته أى كذبته الرواية فالمتواتر والمجمع عليه ومن دونهما يكون فيها الصحيح والباطل والباطل حسب مناهج الجرح والتعديل يون فيه الصحيح والباطل وهو نسف لمنه الجر والتعديل اعتمادا على صحة المتن وليس على صحة السند ويحكى الرجل لنا أن العديد من الناس ينكر عرض الروايات على القرآن لأن هذا فى رأيهم سينكر كثير من الأحكام المتعارف عليها فيقول:
[11]فصل
ومن العامّة من يدفع صحّة عرض الأخبار على الكتاب، وينكر ما يُروى عن النبي والأئمة في ترتيب الصلاة، وتفصيل الزكاة، ووجوب الصيام، وكفّارة الإفطار، ومناسك الحجّ، وغير ذلك:قالوا: لسنا نجد في القراَن الكريم ما يشهد بصحّة الجهر ب(بسم الله الرحمن الرحيم)،
ويشهد على فساد الجهر باَمين، ولا ما يصحّح إرسال اليدين، ولا ما يفسد وضع إحداهما على الأخرى، بَدَلا من الإسبال بل، لا نجد ما يشهد على أنّها سَبعَ عشرة ركعة، في اليوم والليلة، دون ما ذكرنا، وإنْ كان قد نطق بفعل الصلاة عند قوله: (اقيموا الصلاة واَتوا الزكاة)
قالوا: وكذلك لسنا نجد ما يشهد بصحّة نصف دينار من عشرين دينارا من الذهب، ولا ما يفسد ذلك، ولا ما يُصحّح الزكاة في مال اليتيم ولا ما يُفسد ذلك قالوا: وكذلك القول في كثيرٍ ممّا عدلنا عن ذكره لانتشاره من الفرائض والسنن فلو كان ما ادّعيتموهُ صحيحا، وكان الخبر عن الرسول ثابتا، لسقطتْ هذه الفرائض كلها، وبطل حكمها، وسقط منها ما يُشاركها في الصفة، وسقط أكثر السنّة واعلم أنّ القوم إنّما اُتوا - في غلطهم هذا - من قِبَلِ ذهابهم عن كيفيّة العرض وما يجب منه الخ "

ورغم أن الرواندى غلط هذا المنهج فإنه عاد فى الفصل التالى وجعل الفيصل إما العرض على القرآن عندما تتعارض روايتان وإما رفض الرواية التى تكون مذهب العامة وفى هذا قص علينا روايات فقال :
"[12]فصل
في عرض ما اختلف من الأخبار على المذهبين:
[9] - بالإسناد المذكور: عن ابن بابويه: نا أبي: نا0 سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عُمير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله:قال الصادق عليه السلام : "إذا ورد عليكم حديثانِ مختلفانِ، فاعرضوهما على كتاب الله، فإن لم تجدوهما في]فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله، فذروه، وما خالف[كتاب الله فاعرضوهما على اخبار العامة، فما وافق اخبارهم فذروه اخبارهم فخذوه
:[10] - وعن ابن بابويه: نا محمد بن الحسن: نا محمّد بن الحسن الصفّارنا محمّد بن عيسى عن رجُلٍ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن السريّ:قال ابو عبد الله: "إذا ورد عليكم حديثانِ مختلفانِ فخذوا بما خالف القوم"
[11] - وعن ابن بابويه: نامحمّد بن موسى بن المتوكّل: نا عليّ بن الحسين السعد اَبادي: حدّثنا احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم:قلتُ للعبد الصالح: هل يسَعُنا - فيما يرد علينا عنكم - إلاّ (التذكّر و) التسليم لكم? فقال: "لا والله، لا يسعكم إلاّ التسليم لنا" قلت: فيُروى عن أبي عبدالله شي، ويروى عنه خلافه، فبايّهما ناخذ? وما وافق القومَ فاجتنبه" ["خُذ بما خالف القوم]قال:

[12] - وعن ابن بابويه: نا أبي: نا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بنعيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن: أبي عبد الله عليه السلام ، قال: "ما أنتم - والله - على شيٍ مما هُم فيه، ولا هم على شيٍ فخالفوهم فما هم من الحنيفيّة على شي" [مما انتم فيه]
[13] - وعن ابن بابويه: نا أبي: نا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن بن حفص، عن سعيد بن يسار، عن:[علي بن الحكم عن عمر] بِقول[إذا علموا]أبي عبد الله عليه السلام : "إن الناس ما علموا من اُمور الدين شيئا علي فيخالفونه"
[14] - وعن ابن بابويه: نا محمد بن الحسن نا محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عُمير، عن داود بن الحصين، عمّن ذكره عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال: "والله، ما جعل الله لأحد خيرة في اتّباع غيرنا، وإن من وافقنا خالف عدوّنا، ومَن وافق عدوّنا في قولٍ أو عملٍ فليس منّا ولا نحن منهم"
[15] - وعن ابن بابويه: نا محمد بن موسى المتوكّل: نا عليّ بن الحسين السعد اَبادي: نا احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن عُبيد الله قلتُ لأبي الحسن الرضا عليه السلام : كيف نصنعُ بالخبرين المختلفين?فقال: "إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما يخالف منهما أخبارَ العامّة، فخذوه، وانظروا ما يُوافق أخبارهم فَدَعوه"

وبعد هذا قال بوجود من ينكر العرض على القرآن وعلى المذاهب قال:
"[13]فصل
في كيفيّة العرض، وعلّة من أنكر عرض الخبرين، على المذهبين:
أما العامّة: فواجب إنكارها والخاصة: فواجب إقرارها به عامةً
وقد ناقضت جماعة منهم ذلك، واتّبعت العامّة، فخرجت بذلك عن إجماعها، وشذّت عن أسلافها الخ "

بالقطع من اشتغلوا بالروايات وهموا عندما جعلوا السند هو الفيصل ومن اشتغلوا بالمتن وهم قلة وهموا أيضا فالدين واحد فيه وحيين القرآن وهو المجمل والذكر وهو تفسيره الإلهى الذى سماه الله المبين للمنزل وهو القرآن فقال" وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"
هذا التفسير أطلق عليه الناس حديث الرسول(ص) وبمرور الزمن تم إنساء الناس له بشتى الأساليب فلم يتبق منه سوى شذرات واخترع الناس معظم ما نعرفه من الروايات وأصبحت هى التفسير الذى تم فرضه على الناس بقوة السلاح وقوة الدعاية فى البدايات وبعد أصبح ذلك لدي الرمى للناس وهو أبعد ما يكون عن دين لله إلا القليل الموافق للقرآن

الجمعة، 27 سبتمبر 2019

قراءة فى مقال حتى تصير مثقفا

قراءة فى مقال حتى تصير مثقفا
المقال بقلم من أسمى نفسه نور إذ أعلن أن المقال مأخوذ بتصرف من كتاب مفاتيح النجاح للكاتب إبراهيم الفقي
يتناول المقال فى بدايته تعريف لفظ الثقافة عند الغرب كما هو المعهود فى النقلة الذين ينقلون ولا يفكرون وقد ذكر الرجل أن معنى الكلمة هو الفلاحة اى الزراعة فقال :
"اللفظة العربية "ثقافة" هي الترجمة السائدة للكلمة الإنجليزية"Culture"، وتعود جذور الكلمة الإنجليزية إلى اللفظ اللاتيني "Culture"ويعني حرث الأرض وزراعتها، وقد ظلت اللفظة مقترنة بهذا المعنى طوال العصرين اليوناني والروماني.
وفي فترة لاحقة، استخدمها المفكر اليوناني "شيشرون" مجازًا بالدلالات نفسها، حين أطلق على الفلسفة " Culture Mentis " أي زراعة العقل وتنميته، مؤكدًا أن دور الفلسفة هو تنشئة الناس على تكريم الآلهة."
ومن ثم الثقافة طبقا لهذا هى طريق النجاح وهو ما يعنى إنها الدين فالدين سواء كان دين الله أو أديان الشيطان يدعى أنه طريق فلاح متبعه وفى هذا قال تعالى :
"قد أفلح المؤمنون"
وقال :
"قد أفلح من زكاها"
وقال فرعون كما قص الله علينا :
"ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"
وبالقطع لا أساوى بين الأديان وإنما الدين وحده دين الله وهو طريق الفلاح وبقية الطرق كما قال تعالى طريق الخسران وهى طريق جهنم كما قال تعالى:
"إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم"
وكالمعهود ذكر تعاريف أخرى كلها منقولة عن الغرب فقال :
"وفي عام 1871م، قدم إدوارد تيلور تعريفًا لهذا المفهوم في كتابه "Primitive culture"، حيث اعتبره "ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والعقائد والفن والأخلاق والقانون والعرف وكل القدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان بصفته عضوًا في مجتمع". وبانتقال مفهوم "Culture" إلى "Kultur" الألماني اكتسبت الكلمة مضمونًا جماعيًا، فقد أصبحت تدل على التقدم الفكري الذي يحصل عليه الفرد أو المجموعات أو الإنسانية بصفة عامة بناءً على ذلك، عالج المفكرون الألمان العلاقة بين علوم الـ "Culture" والعلوم الطبيعية.
من ناحية أخرى اتجه المفكرون الإنجليز إلى النظر في التطبيقات العملية لمفهوم "Culture" في المسائل السياسية والدينية، لذلك عرّفها كلايد كلوكهون بأنها: مجموعة طرائق الحياة لدى شعب معيّن في الميراث الاجتماعي التي يحصل عليها الفرد من مجموعته التي يعيش فيها."
ومما سبق من تعاريف نجد أن الثقافة مجموعة المعارف التى تلزم الإنسان لكى يعيش حياته فى نجاح أى سعادة وهى أمر تناوله الف4هاء قديما تحت عناوين مثل:
ما لا يسع المسلم جهله
ومثل :
المعلوم من الدين بالضرورة
وقد تناولت بعض المذاهب كالإباضية هذه المسألة واعتبرت المسلم الذى لا يطلب هذا العلم العام كافر حتى يتعلم الأحكام التى يسير عليها فى المسائل المتكررة فى حياته وحتى غير المتكررة
ثم ذكر الكاتب بعض النصائح للحصول على الثقافة فقال :
"وهذه بعض النصائح التي قد تساعدك لتصبح مثقفا:
قراءة لمدة عشر دقائق يوميا ..
سماع شريط ..
حضور محاضرات ودورات بمعدل محاضره كل شهر ودورة كل ستة أشهر ..
تعلم لغة جديدة ..
جعل التميز هو الهدف في العمل ..
الاستيقاظ مبكرا واستغلال هذا الوقت في تدوين فكره جديدة..
القيام بعمل محبب إلي النفس ..
الاحتفاظ بمفكرة صغيره قريبه من السرير ويدون بها الأفكار الطارئة قبل النوم فهي تعتبر هدية من العقل ..
قبل النوم يجب التوجه بسؤال إلي النفس ...هل تريد هذا اليوم أن يعود
مره أخري ...هل أنجزت شيئا فيه ..هل تريد أن تقوم بطريقه مختلفة في
اليوم التالي
قيم يومك دائما وسترى النتيجة ..
أخيرا دع لنفسك المجال لتجرب ولا تقيدها ... ومع الأيام ستتحول إلى
الشخصية التي تحبها "
ما سبق من نصائح هى نصائح لبشر فى غير الإسلام فالقراءة فرض فى الصلوات كما قال تعالى :
" فاقرءوا ما تيسر من القرآن"
فقراءة بعض القرآن يوميا واجب وهو العلم عند الله وأما قراءة الكتب المختلفة فمنها ما هو واجب وهو قراءة كتب الوظيفة التى يعمل بها المسلم من باب إتقان العمل ومنها غير الواجب كقراءة كتب الروايات والأشعار
وأما سماع الأشرطة وحضور المحاضرات والدورات فللأسف هو دعاية للبعض وإعطاء مال للبعض مقابل العلم والعلم ليس عليه أجر فى الإسلام كما قال تعالى :
"ما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على الله"
وأما تعلم لغة جديدة فأمر ليس بواجب على كل مسلم
وأما التميز فى العمل فليس مطلوبا فواجب كل مسلم هو أداء عمله كما يجب فقط
وأما الاستيقاظ المبكر فاجب كل مسلم للسعى وراء رزقه
وأما تدوين الأفكار فأمر مباح ولكنه ليس بواجب إلا أن يكون دينا له أو عليه كما قال تعالى ك
"إذا تداينتم بدين فاكتبوه"
وأما القيام بعمل محبب للنفس فهو أمر منهى عنه فى الإسلام ومن نهى نفسه هما تهواه ى تحبه دخل الجنة كما قال تعالى :
" وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى "
وأما سؤال النفس عن هل تريد عودة اليوم فسؤال مجنون فما مضى لا يعود والمطلوب عند النوم هو الاستغفار لذنوب اليوم كما قال تعالى :
"وبالأسحار هم يستغفرون"
وأما معرفة إنجازها فى اليوم لمعرفة المراد إنجازه فى الغد فأمر مطلوب من باب قوله تعالى :
"ولا تقولن لشىء إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله"
وأما فتح المجال للنفس للتجربة فهو باب يفتح الشرور فيجب على الإنسان ان يعتبر بتجارب الأخرين ولا يجرب ما جربه الأخرون من أخطاء وأما التجربة المباحة فهى التجربة التى هدفها مباح