الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

نقد بحث الإدارة بالأفكار


نقد بحث الإدارة بالأفكار
البحث من إعداد علي آل إبراهيم وعنوان البحث المفروض أن يفرق بين الإدارة بالفكر والإدارة بالهوى وقد بدأ البحث بفقرة رائعة معبرة قال فيها المعد أو نقل عن غيره:
"تولد الأفكار في لحظات خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك إلى الأبد ما لم تسارع بتدوينها ، قد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن تبزغ هذه الأفكار دائما وأنت تعالج المشكلة المتعلقة بها، ولكن قد تواتيك ومضة من الاستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولا بأعمال أخرى أو مشتركا في محادثة أو منصتا إلى محاضرة آو قائما بالتدريس أو عاكفا على قراءة كتاب أو مسترخيا بالمنزل ، وحتى لو بدت هذه الفكرة لحظة ورودها واضحة تماما أو مهمة للغاية بحيث يستحيل نسيانها فهناك دائما احتمال أن تضيع منك فيما بعد .
لذلك حينما تنبن في عقلك نواة لفكرة احفظها مباشرة كتابة للاستفادة منها في المستقبل ، فالاحتفاظ بمذكراتك منظمة أبان البحث يستثير التفكير الناقد ويؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة "
" ديوبولد فان دلين "

بالفعل الأفكار وحتى ضدها وهو مقولات الهوى تأتى فى أى وقت وفى أى زمن وهى قد تتبخر وقد تظل موجودة فى الذاكرة والفضل هو كتابتها للرجوع إليها وفى تراثنا القديم مقولة تقول" قيدوا العلم بالكتابة"
وكتب المعد مقدمة تقول :
"مقدمة
الإدارة بالأفكار أسلوب إداري جديد لإنجاز الأعمال المطلوبة في المؤسسات الخاصة والعامة "

وهو كلام خاطىء فالإدارة بالفكر موجودة منذ بداية البشرية فى البناء والزرع والقلع والتصنيع وغيره وإلا ما كان تنظيم البيوت موجودا وما كانت الزراعة لتفلح لولا الفكر الذى ينظم وقت الحرث ووقت البذر ووقت الرى وأوقات الرعاية الأخرى
وقد كرر الرجل نفس الخطأ فقال :
"في عالم الغرب وبالتحديد في السبعينات ظهر أسلوب إداري جديد أسموه الإدارة بالأهداف ، وهي كما عرفها الغمري في كتابه " نظام الإدارة بالأهداف " ( طريقة إدارية يقوم فيها الرئيس والمرؤوس بتحديد الأهداف الوظيفية المسئول عنها المرؤوس والمعايير الموضوعية التي ستستخدم لقياس مدى تحقق تلك الأهداف )
ثم وضح المعد فوائد الإدارة بالأفكار فقال:

" وفي الواقع أن تجربة الإدارة بالأفكار يمكنك من خلالها تحقيق عدة فوائد :
الأولى : نسبة إنجاز للأعمال كبيرة جدا مقارنة بالأسلوب القديم نسبة لا تقل عن 100% إلى 200%
الثانية : تفاعل جيد مع من تتعامل معهم في عملك اليومي
الثالثة : اكتشاف طرق جديدة في تبسيط الأعمال الإدارية اليومية مما يحقق السرعة في الإنجاز

الرابعة : استغلال الوقت بما هو نافع ومفيد للمؤسسة التي تعمل بها
الخامسة : الاستمتاع بالعمل الإداري اليومي من كثرة ملاحقة الأعمال المراد إنجازها"

الفائدة الأولى وهى تعدى الواجب وهو مائة فى المائة لا يمكن أن تنجز فى المؤسسات الخدمية وأما فى المؤسسات الإنتاجية فهذا جائز إذا توافرت الخامات والمعدات
وأما التفاعل الجيد فهذا يتوقف على حسن المعاملة ثم تناول المعد ما سماه:
"الأفكار في التراث الإسلامي:
الأفكار أو الخواطر كما جاءت في بعض المراجع كان لها الاهتمام الكبير من قبل المفكرين والمبدعين الإسلاميين في العصور السابقة ، لقد كان سلفنا الصالح حريص اشد الحرص على استثمار كل لحظة من لحظات عمره بما في ذلك استثمار ما ينتجه العقل البشري من أفكار جديدة
في المعجم الوسيط " الخاطرة " هي ما يخطر بالقلب من أمر أو رأي أو معنى ، أما " الفكرة " فهي إعمال العقل في العلوم للوصول إلي المجهول
وجاء في سيرة الإمام الشيخ أبى الوفاء ابن عقيل الحنبلي " المولود سنة 431هـ ، والمتوفى سنة 513هـ " وهو أحد الأعلام في الإسلام : انه كان يقول " إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري ، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرةٍ ومناظرة ، وبصري عن تطلعاته ، أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح ، فلا انهض إلا وقد خطر لي ما اسطره ، أني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عمر الثمانين اشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي ، حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز ، لأجل ما بينها من تفاوت المضغ ، توفرا على المطالعة ، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه ، وان اجل تحصيل عند العقلاء هو الوقت فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص ، فالتكاليف كثيرة 0
قال تلميذه ابن الجوزي : كان الإمام ابن عقيل دائم الإشتغال بالعلم ، وكان له الخاطر العاطر ، والبحث عن الغوامض والدقائق ، وجعل كتابه المسمى بـ (الفنون) مناطا لخواطره وواقعاته0
وقد ضرب الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله مثلا ظريفا للخواطر والأفكار التي تخطر في ذهن الإنسان فقال: (وقد خلق الله سبحانه النفس شبيهة بالرحى ، ولا تبقى تلك الرحى معطلة قط ، بل لابد لها من شيء يوضع فيها ، فمن الناس من تطحن رحاه حبا يخرج دقيقا ينفع به نفسه وغيره وأكثرهم يطحن رملا وحصى وتبنا ونحو ذلك! فإذا جاء وقت العجن والخبز تبين له حقيقة طحينه)ومن الذين طحنت رحاه حبا نفع به نفسه وغيره الإمام ابن الجوزي صاحب الكتاب المشهور صيد الخاطر وهو كتاب ألفه من هذه الأفكار والخواطر التي ترد إلى ذهنه في يومه وليلته قال في مقدمة هذا الكتاب النافع :

(لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ، ثم تعرض عنها فتذهب ، كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى ، وقد قال عليه الصلاة والسلام (قيدوا العلم بالكتابة)، وكم قد خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه ورأيت من نفسي إنني كلما فتحت بصر التفكر فتح له من عجائب الغيب ما لم يكن في حساب ، فإنثال عليه من كثيب التفهيم مالا يجوز فيه التفريط فيه ، فجعلت هذا الكتاب قيدا 000لصيد الخاطر000)
وهذا الكلام يبين أن ما ذهب إليه من كون الإدارة بالأفكار ليست شيئا جديدا ثم تناول الرجل كيفية تكون الفكرة فقال:
"كيف تتكون الفكرة الجديدة
الأفكار التي تحمل التجديد والابتكار وحل المشاكل في العمل الإداري كثيرة ، تمر علينا هكذا كالبرق الخاطف فنأنس بها .... ولكن .... حالما تنقضي الثواني التي بزغت فيها هذه الفكرة ننساها في خضم أعمال الحياة اليومية ، ثم تبرز في يوم آخر أو في نفس اليوم فكرة أخرى جديدة..... ثم تذوب كما ذابت أختها .
ترى لو عمدنا إلى تسجيل هذه الأفكار وتنفيذها الن يكون ذلك أحد الطرق السريعة لتغير الواقع الذي نعيشه ."

تكون الفكرة هنا غير موجود لأن الفكرة عملية نفسية تدور فى النفس نتيجة أمور عديدة كالقراءات والتذكرات والتخيلات ومن ثم فإخراج الفكرة كتابيا ليس كيفية لتكونها إلا أن تتطور فيكتبها نتيجة التفكير المتعدد فيها أو التشاور مع الغير ثم يتخلص من أمور منها ويبقى على ما يتم تنفيذه
ثم عرض المعد لتنفيذ الفكرة فقال:
"تنفيذ الفكرة
مراحل تنفيذ الفكرة الجديدة :هي أولا ترد في ذهن الإنسان ، ومن ثم إما أن تدون في ورقة أو في مذكرة وهذا سبب أساسي لحياتها ونشاطها ، و أما ألا تدون وهنا نحكم عليها بالزوال وعدم الاستمرارية .
ومن خلال تدوين الفكرة تأتي المرحلة التالية وهي مراجعتها مع النفس أكثر من مرة مما يعطي للنفس الفرصة للحكم عليها ، فهي أما أن تكون جيدة أو غير جيدة ، وبفرض أن الفكرة جيدة فهي تحتاج أيضا إلى مشورة الآخرين ، والنتيجة أما أن يحكم الآخرين بعدم جديتها وعدم صلاحيتها أو أنها فكرة جيدة مما يؤدي بالتالي إلى تنفيذها واخراجها إلى حيز الوجود."

وما سبق ليس تنفيذا للفكرة وإنما هو ولادة الفكرة وصياغتها لإدخالها حيز التنفيذ
وعرض المعد النصائح التى تولد الأفكار فىرأيه فقال:
"توليد الأفكار الجديدة:
أولا : احرص على الساعات الأولى من النهار :
اجعل الساعات الأولى من عملك اليومي مخصص للتفكير في تطوير المؤسسة ... بمعنى آخر لا تنشغل في هذه الساعات بأعمال بالإمكان عملها في الساعات الأخيرة من العمل أو في وسط العمل .
ثانيا :اجتماعات مبكرة :لتكن اجتماعاتك مع مرؤسيك أو مستشاريك في الساعات الأولى من العمل .

ثالثا : اقضي على قواطع التفكير :
ومن أهمها الهاتف ، والمراجعين ، الزوار وذلك من خلال تخصيص وقت معين يخلو الإنسان بنفسه في العمل للتفكير والتخطيط
.رابعا : رتب المعلومات :

أن الفكرة الجديدة تحتاج إلى معلومات متوفرة فاحرص على ترتيب معلوماتك من خلال الأرشفة أو استخدام الحاسب الآلي .
خامسا : دفتر الجيب :
يستفاد منه في كتابة الأفكار الجديد وترتيبها .
سادسا : المكان المناسب :
للمكان دور مهم في توليد الأفكار ، فالمكان الهادئ يساعد كثيرا على التركيز .
سابعا : أوجد الحافز :
وجود الحافز الدنيوي أو الأخروي له دور في إيقاد الحماس للعمل ومن ثم توليد الأفكار .
ثامنا : الحرص على الطاعات :
الطاعات والتقرب إلى اله بالأعمال الصالحة توجد انشراحا في الصدر مما يؤدي إلى توليد الأفكار الجديدة"
هذه النصائح تتعارض مع مبدأ كون الأفكار تتولد في أغرب الأوقات وفى أى وقت وبحافز ومن دون حافز وبترتيب ومن دون ترتيب
وبين الرجل ضرورة كتابة الأفكار فى خطوات هى:
"وهي أسلوب إداري جديد يقضي تجميع هذه الأفكار ومن ثم دراستها وتنفيذ الصالح منها من خلال الخطوات التالية :
عود نفسك اذا خطر على بالك فكرة أن تبادر إلى تسجيلها
اكتب الفكرة كما كما هو في شكل التالي
الفكرة:
-حدد متى تريد تحقيق الفكرة .
-تنفذ الفكرة في يوم .................... الموافق ........./............./.............1هـ
-ضع لهذه الفكرة رقم رقم الفكرة
-اكتب متى بدأت
-بدأ تنفيذ الفكرة في يوم ....... الموافق ........./............./.............
-حدد ما هي الإجراءات التي اتخذتها نحو تنفيذ الفكرة
الاجراءات المتخذة ...

-بعد كل إجراء حدد الموعد الذي تحقق فيه العم متابعات
-هل تود أن ترى ورقة الفكرة يوميا ... أو كل يوم ..................."

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

نقد مقال الثقة بالنفس


نقد مقال الثقة بالنفس تبادل أفضل الممارسات
كاتبة المقال سمت نفسها إماراتية والمقال يتحدث عن الثقة بالنفس وتستهل الكاتبة مقالها بالقول:
"إن من يحققون شيئا ، يفعلون ذلك لإيمانهم بالقدرة على تحقيقه"
وتعبير تحقيق الشىء بناء على الإيمان بالقدرة على تحقيقه تعبير ليس صحيحا بعض الشىء فكثير ممن يحققون أشياء لا يفعلون ذلك إيمان بالقدرة على التحقيق وإنما يحققون الأشياء لأن ظروف العمل أو ظروف الحياة فرضت عليهم ذلك وعندما يتعلق الأمر مثلا بالعمل يكون تحقيق العمل خوفا من العقاب بالخصم من الراتب أو بالفصل من العمل أو رغبة فى زيادة الراتب وعندما يتعلق الأمر مثلا بظروف الحياة فالبعض يحقق الأشياء خوفا من كلام الناس أو رغبة فيما عندهم فمثلا موسى(ص) عندما سقى لابنتى الشيخ الكبير كان يرغب فى أن يكون عمله الصالح نتيجته أن يقدر الله له خيرا ينتشله من الفقر كما قال تعالى :
"ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إنى لما أنزلت على من خير فقير"
ثم ذكرت الكاتبة ما ظنت أنه يتردد فى نفس الإنسان لغير واثق من نفسه فقالت:
" لدي أهداف وطموح أتمنى أن أحققها ولكني لا أستطيع أعاني من التردد و فقدان الثقة بالنفس أعاني من الخجل عند الحديث مع الناس خصوصا بين مجموعة من الناس"
وبعد هذا بينت كل إنسان يريد تطوير نفسه ويبحث عن الحلول ولكنهم يجهلون السبب فقالت:
"إنهم يسعون لتطوير شخصياتهم ويبحثون عن الحل لكنهم قد يجهلون سبب معاناتهم أو كيفية تطوير شخصياتهم الشخصية"
ثم تحدثت عما أسمته العوامل المؤثرة فينا فقالت:
" نستطيع أن نتصورها خريطة عالمية موجودة في أذهاننا تكونت بفعل عوامل ومصادر وهذه العوامل تكون قناعاتنا ومعتقداتنا وأفكارنا وبعد التكوين يتغير شكل الخريطة بتغير العوامل الموثرة عليها بالإضافة إلى المعتقدات والأفكار
وهذه العوامل :
الوراثة: بعض الصفات والمعتقدات نورثها من آبائنا وأمهاتنا مثل الذكاء أو الحلم
البيئة: هي المكان أو الوسط الإجتماعي التي تجري عليها دورات الفشل والتي تؤثر على معتقداتنا ودورات النجاح والتي تؤثر أيضا على معتقداتنا
الأحداث: التي نمر بها تطبع في شخصياتنا تأثيرات كثيرة، وهناك من الأحداث التي لا نستطيع نسيانها وهذه الأحداث تطبع معتقدات في شخصياتنا
المعرفة: المعرفة أيضا من العوامل المؤثر في تكون وتغير شخصياتنا فكلما عرفنا المزيد تغيرت معتقداتنا فمعتقداتك من قبل عشر سنين ليست كما هي الآن
والنتائج والخبرات السابقة: النتائج السابقة تمثل برهانا للشخص بأنه يستطيع الوصول إلى النتيجة مرة أخرى، ليس كالذي لم يمر بنتيجة ويريد أن يصل إليها فعندما مررت بخبرة واستطعت أن تكتب بحثا على سبيل المثال سيكون لديك القناعة بأنك تستطيع الوصول إلى هذه النتيجة مرة أخرى "
وما ذكرته من عوامل ليس كله صحيحا فالوراثة المزعومة للذكاء والحلم محض خيال لأن الناس يولدون جهلة وبتعبير البعض صفحة بيضاء وفى هذا قال تعالى :
"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"
فلو كان الكل يرث الذكاء من ولديه ما وجدنا نوح(ص) الذكى ابنه غبى وما وجدنا آزر الغبى ابنه إبراهيم(ص) الذكى وسيكون الناس نسخة واحدة من آدم (ص) الأول ولكننا نجد اختلافات كما قال تعالى :
"إن سعيكم لشتى"
وما ذكرته عن تأثير البيئة على الناس ليس صحيحا تماما فالرسل (ص) عاشوا جميعا فى بيئات كافرة ظالمة ومع هذا لم يتبعوا الآباء الكفرة فى كفرهم
والأحداث هى الأخرى غير مؤثرة فى العقائد لأن العقيدة مرتبطة بما يؤمن به الإنسان خلال دينه الذى تربى عليه أومن خلال دينه الذى كونه لنفسه بنفسه أو من خلال الوحى المنزل
وأما المعارف ليس شرطا أن تغير المعتقد فالهندوس كمثال ما زالوا يعبدون البقر والأصنام والأوثان رغم أن بعضهم وصل لدرجات عالية من العلم ورغم معرفتهم بدين الإسلام الذى يعيش أهله بجانبهم فمعرفته بدين التوحيد وغيره من العلم الذى يدل على التوحيد فمعرفتهم لم تغير عقائدهم
ثم تحدثت عن النتائج المراد تحقيقها في المستقبل فقالت:
"بالنسبة للنتائج المستقبلية الإنسان الذى يطمح للوصول إلى نتيجة معينة في المستقبل ليس كالذي لا يطمح للوصول لشيء فالذي عنده طموح، سيحاول أن يغير معتقداته وحالته النفسية للوصول إلى هدفه فمثلا من يطمح أن يكون واثقا من نفسه سيحاول أن يغير من معتقداته وحالته النفسية ليصبح واثقا من نفسه وقد ورد في الحديث، أن الرسول صلى الله عليه وسلم عليه قال للأحنف بن قيس الذي ساد قومه بالحلم: فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله الحلم والأنام قال: يا رسول الله أهما خصلتان تخلقت بهما أم هما خصلتان اجتباني الله عليهما؟ قال: بالخصلتان اجتباك الله عليهم"
الأخت هنا تصر على أن الطموح يغير معتقداته وهو إصرار على لخطا فالطموح ليس بالضرورة أن يغير معتقداته وإنما يغير أفعاله للوصول للهدف الذى يطمح إليه فمثلا أهل سبأ لم يغيروا معتقداتهم الكافرة عندما غيروا فعل ما فقد كان يسافرون فى راحة بسبب تقارب المسافات ووجود استراحات قريبة يستريحون فيها فطلبوا المباعدة بين الأسفار كما فى قوله تعالى :
"وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن فى ذلك لآيات لكل صبار شكور"
والرواية التى ذكرتها الإماراتية يبدو أنها مكتوبة خطأ فالأصل هو :
" قال: يا رسول الله، أنا أتخلق بهما، أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، قال: الحمد لله الذي جبلني على خَلّتين يحبهما الله ورسوله"
والحديث يناقض القرآن فلا يوجد شىء يسمى الجبلة التى تعنى وراثة الخلق لأن الأخلاق مكتسبة ولو صدقنا هذا الكلام لوجد الكفار حجة لى الله وهى أنه جبل ناس على حق وجبل ناس على باطل والمفروض أنهم جميعا مختارون يولدون بلا جبلة فيختار كل منهم بإرادته معتقداته وهو ما قاله فى قوله تعالى :
"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"
وكررت نفس الخطأ وهو وجود" الصفات الفطرية والصفات المكتسبة فى قولها:
" ونستطيع أن نغير شخصياتنا بتغير معتقداتنا وأفكارنا التي نتجت من العوامل المذكورة أعلاه وهذه القاعدة تنطبق على الصفات الفطرية والصفات المكتسبة"
فالفطرى فى الإنسان هو الحركات اللإرادية للجسم كدق القلب وتدفق الدم وهضم الطعام والتنفس
واعتقدت الكاتبة أنها ضربت مثل بالفقرة التالية:
"وهي كالتالي المعتقدات تأثر على قدراتنا وقدراتنا تنتج أفعالنا وأفعالنا تنتج لنا النتائج الإيجابي أو السلبية وقد وضعت مثالين إيجابي وسلبي للتوضيح في الأسفل
المعتقدات: شخصية الإنسان تتكون من معتقدات فأنت وما تعتقد
مثال إيجابي: أنا واثق من نفسي
مثال سلبي: أنا فاقد الثقة بالنفس
القدرات: بالتالي سوف تتأثر قدراتنا حسب معتقداتنا
على المثال الإيجابي : ستكون لدي القدرة للتصرف بكل ثقة وأعرف كيف أطبق هذا المعتقد (بالتالي لدي القدرة)
على المثال السلبي: ليست لدي القدرة على التصرف بكل ثقة فأنا لا أعرف كيف أتصرف (وهذا نتيجة الاعتقاد بفقدان الثقة بالنفس)
الأفعال: وسوف تنعكس هذه القدرة على الأفعال حيث أنها تترجم إلى إشارات عصبية إلى جهازك العصابي فتكون أفعالك على قدر قدراتك فقط
على المثال الإيجابي: أتصرف بكل ثقة في حياتي في تعابير وجهي وفي كلامي وفي أسلوبي في الحديث (وهذه بعض الأفعال التي تنتج من القدرة) على المثال السلبي: دائما متردد في قراراتي وتعابير وجهي وكلامي وأسلوبي في الحديث وأخشى اتخاذ القرار (لاحظوا تأثر الأفعال وتراجعها بتراجع القدرة)
النتائج: بالتالي سوف نحصل على النتيجة الإيجابية أو السلبية
على المثال الإيجابي: شخصية واثقة
على المثال السلبي: شخصية غير واثقة من خلال الشرح السابق يتضح لنا أن الشخصية تعتمد إعتماد جذري على المعتقدات بالتالي اذا استطعنا أن نغير معتقداتنا استطعنا تغيير قدراتنا وأفعالنا وبالتالي سنحصل على النتائج المرجوة"
والفقرة كالمقال توجد فيها عبارات غير مترابطة كما توجد بها أخطاء مثل:
"وسوف تنعكس هذه القدرة على الأفعال حيث أنها تترجم إلى إشارات عصبية إلى جهازك العصابي فتكون أفعالك على قدر قدراتك فقط"
فالفعل لا يحتاج للترجمة الإشاراتية المزعومة للجهاز العصبى فعندما يقرر الإنسان رفع يده أو رجله يرفعها ى ثانية غلا إن كان مريضا بما يعجزه عن الحركة أو يقللها والإشارات المزعومة لا يمكن أن تصل سرعتها من الرجل للمخ الثانية أو الأقل التى تتم فيها عملية الرفع
وعدم الفعل قد يقع من الواثق فى نفسه عندما لا يساعده جسمه على تلك الفعل كما قال زكريا(ص) :
" رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا"
والواثق من نفسه قد لا تساعده الظروف كما حدث فى غزوة العسرة فبعض المجاهدين لم يجدوا وسيلة المواصلات عندهم والنبى(ص) لم يكن عنده وسائل زائدة وفى هذا قال تعالى :
"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون"
الثقة بالنفس ليست قدرة على الفعل دوما فالظروف تعجز الإنسان عن الفعل ومع هذا لا يسمى مترددا ولا فاقد الثقة فى نفسه والتعبير القرآنى هو الطمأنينة القلبية

الاثنين، 9 سبتمبر 2019

قراءة فى مقال مهارة التخلص من الخجل

قراءة فى مقال مهارة التخلص من الخجل " الرهاب الاجتماعي "
بدا كاتب المقال محمد الصغير فى مجلة شباب بمقدمة عن كون الخوف شعور عادى لدى البشر فقال:
"الخوف شعور طبيعي لدى الناس ، بل لدى جميع الكائنات الحية ، وكل إنسان يستجيب لهذا الشعور بطريقة مختلفة ، ولكن قد يزيد الخوف عن حده الطبيعي فيصبح عندئذ مرضا ، وهو ما يطلق عليه " الرهاب " ."
والخوف ليس شعورا طبيعيا عند الناس بدليل أن الطفل الرضيع لا يخاف فيقبل على مسك الأشياء والزحف نحوها لأنه يجهل ما ينتج عنها
الخوف سلوك مكتسب فالرضيع عندما يمسك بقطعة من النار أو بشىء ساخن يعرف معنى الألم وعندما يكرر فرد ما من الأفراد إخافته لا يخاف فى أول مرة ولكنه يفسر سلوك الفرد على انه إضرار به فيبكى والغريب أن هناك رضيع يضحك من سلوك معين ورضيع أخر يبكى من نفس السلوك
ولو كان الخوف شعورا عاديا ما كان النهى عنه فى كتاب الله ما فى الأقوال التالية :
"يا موسى اقبل ولا تخف إنى لا يخاف لدى المرسلون"
"ولا تخافى ولا تحزنى إنا رادوه إليك"
"لا تحزن إن الله معنا "
"ولا تحزن عليهم "
ويجب أن نفرق بين نوعين من الخوف :
الأول الخوف المحرم وهو الخوف من الناس ومن المخلوقات الأخرى
الثانى الخوف المباح وهو الخوف من عذاب لله
وفى النوعين قال تعالى :
"إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين"
والخوف لى نوعين أيضا :
الأول الخوف من
الثانى الخوف على
وفى كل من النوعين مباح ومحرم عند الله وموضوع المقال هو :
الخوف من وفى هذا قال الكاتب :
"قد يصاب الشخص بالرهاب من أشياء عديدة مثل الخوف من الأماكن المرتفعة ، أو الأماكن العامة أو الحيوانات والزواحف إلى حد لا يتناسب مع خطورة تلك الأشياء بحيث يتحول من إنسان طبيعي إلى شخص مريض لا يمكنه أداء وظائفه بشكل طبيعي ولا أن يحيا حياته مثل بقية الناس ، ولكن أشهر أنواع الرهاب التي تصيب الشباب هو الرهاب الاجتماعي أو ما يعرف بالخجل"
وما ذكره الكاتب هنا ناتج من التربية الخاطئة التى لا تعتمد منهج الله فى إعداد قوة المجتمع وهى المطلوبة فى قوله تعالى :
"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"
فالقوة البدنية والنفسية مطلوب تدريب الأطفال والشباب عليها وقد تناول الكاتب ما سماه الرهاب الاجتماعى فقال:
"تعريف الرهاب الاجتماعي:
هو خوف وارتباك وقلق يداهم الشخص عند قيامه بأداء عمل ما - قولاً أو فعلاً - أمام مرأى الآخرين أو مسامعهم ، يؤدي به مع الوقت إلى تفادي المواقف والمناسبات الاجتماعية"
عن تجربة أحد الزملاء كان يوجد عنده رهبة من التدخين أمام والده وبعد وفاته منذ أكثر من عشرين سنة ما زال الخوف يحدث له بعيدا عن الناس سمعا وبصرا حيث لا يدخن إلا فى دورة المياه ومن ثم فالرهبة ليس شرطا أن تكون الرهبة أمام الأخرين كما أنه ليس شرطا أن تؤدى لتفادى المواقف والمناسبات
ثم تناول ما سماه أعراض الرهاب فقال :
"أعراض الرهاب الاجتماعي:
تلعثم الكلام وجفاف الريق
مغص البطن
تسارع نبضات القلب واضطراب التنفس
ارتجاف الأطراف وشد العضلات
تشتت الأفكار وضعف التركيز"
عن تجربة فى أيام المراهقة بسن الثالثة عشر والرابعة عشر كان يصيبنى عرض أخر غير مذكور هنا وهو احمرار الوجه وسخونة الأذنين وعن تجربة أخرى مع إحدى بناتى فالعرض هو الصراخ وعن تجربة أخرى مع زوجتى فالعرض هو الاغماء ومن ثم لا يجب أن تكون الأعراض لها قائمة محددة إلا بذكر كل الأعراض التى يمكن أن تحدث
ثم يكمل الرجل ما قاله بسؤال ويجيب عليه:
لماذا تظهر الأعراض؟
"المصاب بالرهاب الاجتماعي يخاف من أن يخطئ أمام الآخرين فيتعرض للنقد أو السخرية أو الاستهزاء ، وهذا الخوف الشديد يؤدي إلى استثارةٍ قوية للجهاز العصبي غير الإرادي حيث يتم إفراز هرمون يسمى " ادرينالين " بكميات كبيرة تفوق المعتاد مما يؤدي إلى ظهور الأعراض البدنية على الإنسان الخجول في المواقف العصبية"
وما قاله عن كون الراهب يخاف من أن يخطئ أمام الآخرين ليس سليما تماما فالراهب إما يخاف من الخطأ وإما يخاف من أن يؤذى مشاعر الأخرين فمثلا البعض يستحى من قول الحق للأخرين خوفا على جرح مشاعرهم وقد ضرب الله مثلا بخوف النبى(ص) من قول الحق للناس الذى يأكلون فى بيته ويقعدون بعد الأكل ساعات وجلوسهم يؤذه وفى هذا قال تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق"
وكون الأعراض التى تظهر على الخائف جسمية تخالف وجود أعراض غير جسمية كالصراخ
ثم ذكر الكاتب ما سماه أشهر المواقف التي تظهر فيها الأعراض فقال:
"التقدم للإمامة في الصلاة
إلقاء كلمة أمام الطابور الصباحي في المدرسة
التحدث أمام مجموعة من الناس لم يعتد الشخص عليهم
المقابلة الشخصية
الامتحانات الشفوية"
وهو كلام صحيح ثم ذكر الكاتب ما أسماه مضاعفات الرهاب فقال:
"جعل الشخص سلبياً ومعرضاً عن المشاركة في المواقف والمناسبات الاجتماعية
يمنعه من تطوير قدراته وتحسين مهاراته
يؤدي إلى ضياع حقوقه دون أن يبدي رأيه
يمنعه من إقامة علاقات اجتماعية طبيعية
يؤدي به إلى مصاعب حياتية ، وصراع نفسي داخلي
قد يؤدي إلى مضاعفات نفسية مثل الانطواء والاكتئاب"
وزيادة الرهاب لا تؤدى بالضرورة إلى السلبية والإعراض عن المشاركة الاجتماعية وتطوير القدرات وضياع الحقوق وغير ذلك مما قاله فالمسألة تختلف من فرد لأخر
ثم تعرض الكاتب لعلاج المشكلة فقال :
"علاج المشكلة:
أدرك هذا الأمر مبكراً قبل أن يستفحل ، ويصبح متأصلاً صعب العلاج
تدرج في مقابلة الآخرين والتحدث أمامهم بصوت مرتفع ، ويمكن أن تبدأ بمجموعة صغيرة ممن تعرفهم وتحضر كلمة قصيرة تحضيراً جيداً وتتدرب على إلقائها مسبقاً ثم تلقيها عليهم وتكرر ذلك ، ومع كل مرة تزيد من عد المستمعين لك حتى تزداد ثقتك بنفسك ويصبح الأمر شيئا طبيعياً بالنسبة لك
يمكنك الاستفادة من البرامج النفسية والسلوكية للتغلب على الخجل وهي تجرى تحت إشراف مختص في هذا الأمر ولها نتائج باهرة
عزز ثقتك بنفسك وبقدراتك
تعلم المهارات التي تمنعك من الوقوع في الحرج في المواقف الطارئة
مفتاح التغلب على الخجل الاجتماعي هو تحدي الأفكار الخاطئة التي تسيطر على الذهن عند التعرض للمواقف الاجتماعية فإذا تمكن الإنسان من تحدي تلك الأفكار والتغلب عليها فسوف يتصرف تلقائيا بصور طبيعية
تذكر دائما : لا يمكن لأحد أن يحظى بالتألق واللمعان في كل حين"
العلاج هنا قائم على الخائف نفسه والخائف وهو صغير قد لا يدرك مشكلته ومن ثم فالعلاج يبدأ فى الصغر من خلال ملاحظات الأسرة والمعلمين والجيران وكل من له علاقة بالخائف فهذا ينهى المشكلة مبكرا قبل أن يتعود عليها الراهب

الجمعة، 6 سبتمبر 2019

قراءة فى مقال التميز في خدمة العميل

قراءة فى مقال التميز في خدمة العميل
استهل الكاتب مقاله المقولة الشهيرة فقال:
"العميل على حق هكذا يقول الجميع"
وهى جملة تعبر عن المجتمع الرأسمالى وعن المجتمع الأبوى كما يسميه البعض عندما يقول الكبير على حق وهناك مجتمعات أخرى مستبدة تجعل الحق مع الحاكم وإن كان على الباطل
الذى على الحق هو من يطيع أحكام الله فإن كان العميل أطاع لله فى طلبه فهو حق وإن كان الموظف قد أطاع الله فهو الذى على الحق والعميل على باطل
العميل على حق فى المجتمع الإسلامى تفتح باب الشرور فمن حقه أن يبتاع خمرا أو يبتاع أدخنة أو يبتاع تمثالا من اللدائن للمضاجعة أو يقول أن الموظف سبه أو ضربه وهو لم يفعل
يتساءل كاتب المقال :
" فمن هو العميل ولماذا هو على المقولة الشهير حق؟ ولماذا يسعى الجميع إلى إرضائه؟
ثم يجيب قائلا:
"هنا نورِد كلمة العميل بمعناها في عالم الاقتصاد وليس في عالم السياسة فالعميل أو الزبون أو المستهلك أو المعتَمِد هي أسماء لأفراد أو مؤسسات تستلم معلومات أو بيانات أو خدمات أو موارد بأنواعها المختلفة من مصدر خارجي وهي الكلمة المعاكسة لكلمة مورّد أو مصَدِّر هذا العميل يُكِنّ له جميع أرباب العمل اهتماما خاصا ويعرفون مدى أهميته لنجاح أعمالهم، وهو المفتاح الحقيقي للوصول إلى الازدهار والثروة "
هذا الكلام كما قلنا يكون فى مجتمعات الاقتصاد الحر الذى لا يراعى انقسام المجتمع فيه لفقراء وأغنياء ووسط بينهما مجتمع ينتج للربح المالى فقط ومن ثم نجده ينتج منتجات خاصة الأغنياء ينتج منتجات للمنحرفين طالما تجلب مال يبيع منتجات فاسدة أو قاربت على الفساد بسبب عدم شراءها بأسعار أقل من سعرها المعروف يحاول أن يجدد فى الأشكال والألوان والسرعات ليرضى من معه المال
هذا المجتمع المفتوح أو الحر ليس مجتمعنا لأنه يعمل وفق مبدأين الأول أنا الناجى ولمن بعدى الطوفان والثانى إذا لم يكن الطوفان بالقضاء على الأخرين يجب استغلالهم هذا المجتمع الذى جلب العبيد بالملايين فلما وجد أنهم عبء مالى عليه حررهم ليتحرر من نفقاتهم هم وأسرهم هذا المجتمع فى الهند الذى اخترع طبقة المنبوذين ومع هذا يستخدمهم كى يزداد الأغنياء غنى
ثم قال الكاتب :
"وبعض المؤسسات ترى أن العميل هو العمود الفقري لبقائها واستمرارها ونجاحها كذلك، وترى أنه من الضروري على كل فرد من أفرادها أن يدرك أن راتبه لم يكن ليأتي لولا وجود العميل فهي تضع على سبيل المثال ملاحظة بهذا المعنى على الإيصال الخاص بدفع رواتب موظفيها رأيت بعض المؤسسات تضع شعارا في كتيباتها التي توزعها على موظفيها ساعة التحاقهم بالخدمة يقول الشعار "إن الأولوية الأهم لدينا هي تقديم الخدمة المتميزة لعملائنا" ثم تضيف " استخدم أفضل رأي لديك في كل مناسبة" نفهم مما تقدم أن هذه المؤسسة تضع أهمية بالغة للاهتمام بالعميل لأنه حجر الأساس واللبنة القوية ببقائها وهي كذلك تعطي موظفيها تفويضا مفتوحا ليستخدم أفضل رأي لديه في كل مناسبة وحالة لمساعدة العميل وإرضاءه "
هذه الفقرة تستخدم مع الموظفين معاملة المن فالعميل هو سيدهم المطاع الذى يمن عليهم برواتبهم إذا اشترى منهم وهو ما حرمه الله بقوله" ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى"مع الفارق أن المتصدقين لا يأخذون مقابل الصدقة بينما العميل يأخذ السلعة مقابل ما دفعه فهو ليس صاحب فضل
الوظيفة هنا تعتبر عقد رق جديد فبدلا من أن يكون السيد مالك الشركة العميل هو صاحب الرقيق الجديد يستطيع أن يفصل الموظف بشكوى ضده ويقع عيشه وعيش أولاده وزوجته
ثم تساءل الكاتب عن طرق إرضاء العميل فقال:
" إذن ما هي السبل التي تساعد المؤسسة على إرضاء العميل وإبقائه متصلا بالمؤسسة؟ وكيف تستطيع المؤسسات المحافظة على هذا العميل؟
ثم أجاب قائلا:
"ترى بعض المؤسسات وخاصة المؤسسات المتصفة بالجودة أن جميع موظفيها يشكلون سلسلة متصلة يعتمد كل واحد منهم على الآخر لتقديم الخدمة المتميزة التي ستصل أخيرا إلى العميل النهائي هذه السلسلة من الموظفين أو العاملين يكون كل واحد منهم عميلا ثم مورّدا ثم عميلا مورّدا وهكذا إلى أن تصل الخدمة أو يصل المنتج إلى العميل النهائي كيف يكون ذلك؟ عندما يستلم الموظف البيانات أو المعلومات أو الخدمات أو المواد والتي نطلق عليه "واردات" من موظف أو عامل آخر فإنه يكون عميلا يقوم هذا العميل بإدخال تحسين على الواردات أو إعادة تشكيلها ثم "تصديرها" إلى موظف آخر، فيصبح هذا الموظف "مورّدا" بعد أن كان عميلا، ويكون الموظف الذي استلم "الواردات" عميلا وهكذا سلسلة مترابطة يعتمد كل واحد منهم على الآخر حتى تصل الخدمة أو المنتج إلى العميل النهائي خارج المؤسسة "
بالقطع فى أى مؤسسة تعمل لله لابد من إرضاء الله وليس إرضاء العميل ويكون هذا من كل العاملين بحيث تتحقق الأهداف المشروعة للعميل كما قال تعالى :
"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
وبين الكاتب مواصفات المنتج أو الخدمة التى ترضى العميل فقال:
"هذا العميل النهائي الذي يستفيد من الخدمة أو المنتج لا يعرف كثيرا عن الأعمال التي تمت داخل المؤسسة حتى وصلت إليه الخدمة أو المنتج لكنه وبدون شك يريد خدمة أو منتجا يتصف بالصفات التالية:
يؤدي ما يرغب فيه العميل تسليم المنتج أو الخدمة في الوقت المناسب والمكان المناسب أن يكون المنتج جاهزا للاستعمال أن تكون الخدمة أو المنتج يمتاز بسعر معقول مما ذُكر أعلاه"
فى الإسلام تؤدى الخدمات بدون ثمن فليس لها ثمن لأنها حقوق تجب على المجتمع أن يوفرها لكل فرد فيه وأما المنتجات فيكون لها سعر يؤدى مما يدفعه المجتمع للفرد كمرتب أو معاش
ثم بين الكاتب صفات العلاقة بين العميل والمورد فقال :
" نرى أن العلاقة بين المورّد والعميل علاقة متميزة يحرص فيها المورّد على أمور متعددة تضمن له علاقة دائمة مع العميل، وهذه العلاقة يجب أن تتصف بالصفات التالية:
أن يثق كل منهم بالآخر
أن يتفاهما حول كيفية العمل معا
أن يقدم المورّد البدائل للعميل في حالة تعطل الخدمة أو المنتج "
وما تحدث عنه الكاتب موجود فى الإسلام حيث حدد الله العلاقات بين الكل فى كل علاقة ممكنة بأنها لابد أن تكون علاقة معتمدة على عدل الله فقال "ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى"0
ثم بين الكاتب لان المورد لابد أن يسأل العميل ثلاثة أسئلة لكى يقرب بينهما فقال:
"وحتى يتمكن المورّد من التقريب بينه وبين العميل، فإننا ننصحه أن يسأل العميل الأسئلة الثلاثة التالية: ماذا تحتاج مني؟ وهنا أرى أنه ليس من حق العميل أن يقول: هذا ليس من اختصاصك إن مثل هذا السؤال سيمكّن المورّد من تقديم الخدمة أو المنتج الذي يحتاجه العميل ماذا تفعل بما أقدمه أو أعطيه إليك؟ وهذا سيمكّن المورّد من معرفة احتياجات العميل فيعمل على تطوير الخدمة أو المنتج ليتلاءم مع احتياجات العميل هل هناك أي فجوات أو نواقص بين ما أقدمه لك وما تحتاج إليه؟ إن الجواب على هذا السؤال سيمكّن المورّد من العمل الدءوب لتطوير المنتج أو الخدمة لتتلاءم مع متطلبات العميل كما أن المورّد سيتمكن من إيجاد البدائل إذا فَشِلَ المُنْتَج من تقديم العمل الذي صُنع من أجله "
وهذا كلام يتحدث عن مؤسسات متفرقة لا يمكن أن تغطى كل مكان فى الدولة بينما الدولة وهى المجتمع لابد أن تكون قد عرفت أعداد سكانها والمنتجات التى تغطى الضروريات السبع للناس المأكل والمسكن والعلاج والتعليم والزواج والكساء والمواصلات حتى تقدمها وما عدا ذلك فهو نوع من الترف لا يمكن إنتاجه أو تقديمه قبل سد حاجات كل الأفراد الضرورية

الخميس، 5 سبتمبر 2019

قراءة فى مقال الإبداع للمؤسسات

قراءة فى مقال الإبداع للمؤسسات طريقك نحو قيادة المستقبل
المقال إعداد عبد الله المهيرى وقد استهل الرجل البحث بالسؤال عن سبب الاهتمام بالابداع فقال:
"قبل أن نبدأ لماذا نكتب عن الإبداع؟ ولم هذا الاهتمام بالإبداع؟ بكل بساطة لأن الإبداع يقود إلى التجديد، والتجديد يجعلنا نتقدم على غيرنا"
والقول بأن الابداع يقود إلى التجديد، والتجديد يجعلنا نتقدم على غيرنا هو ضرب من الجنون فكم من أمة كانت تجديداتها عنوان تخلفها فالأمة التى كانت مسلمة قادها التجديد إلى كونها أمم متفرقة كافرة بعضها يعبد الأوثان وبعضها يعبد الأرواح وبعضها يعبد كبار الناس وفى هذا قال تعالى :

"كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه"
وقال :
"إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شىء"
التجديد الذى قاده الابداع غالبا ما قاد أصحابه للنار فالتجديد عند الله هو التجديد فى الآلات والتقنيات وحسب أحكام الله وأما التجديد المزعوم فهو غالبا ما كان عصيان لحكم من أحكام الله ففن كالفن السينمائى لا يوجد حاليا منه ما يوافق أحكام الله وكذلك المسرح وكذلك البرامج التلفزيونية وحتى التقنيات يتم تصنيع بعض منها لإشاعة الفاحشة وتضييع الأوقات فى الألعاب فالجوال أو المحمول الهدف منه تسهيل الاتصال بالناس للاطمئنان عليهم او الاستغاثة بهم أو قضاء المصالح المباحة ولكنه حاليا يستخدم فى تضييع الوقت باللعب أو الكلام ساعات ومشاهدات المحرمات من الصور والشرائط والمباريات ومن يستخدمه أكثر من 99% منهم يستخدمونه فى عصيان الله
ثم قسم الرجل لناس والدول فقال:
"والناس والمؤسسات وحتى الدول يمكن أن نصنفهم ضمن قسمين، قسم متقدم وسائر في ركب التطور، وهؤلاء المبدعون، وقسم وقف وقنع ورضي بما عنده، وهؤلاء الأتباع المقلدون"
والتقدم والتأخر لا يقاس فى الإسلام بالابداع وإنما يقاس بطاعة الله أو بعصيانه كما قال تعالى :
"كلا والقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر"
نظرة على الأقوام الكافرة ماذا أفادت الأوتاد التى بناها قوم فرعون القوم ؟وماذا أفاد ثمود بناء مصانع الخلود وماذا أفاد ثمود بناء مصانع الخلود ؟وماذا أفادت سبأ الحدائق المتطورة ؟
التقدم التقنى ليس دليلا على التقدم عند الله وإنما هو دليل التخلف فشخص كالسامرى استغل معرفته فى إبداع العجل الذهبى لذى له خوار كما قال تعالى "قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار"
ما الفارق بين السامرى وبين النحات المبدعين فى عالم اليوم ؟
لا فارق سوى أنهم يستوون فى لإضاعة الوقت والمال والجهد فيما لا نفع للناس من خلفه والتقدم التقنى فى الإسلام أن تستخدم الأداة فى الخير للناس
ثم سأل الرجل كل منا :
" ففي أي فئة تريد أن تكون؟ وفي أي فئة تريد أن تكون مؤسستك؟ وإذا كنت تبحث عن عمل جديد، فهل تختار مؤسسة مبدعة أم مقلدة؟ أنا متأكد بأن كل الناس يريدون أن يكونوا ناجحين متقدمين مبدعين وطريق التقدم لا يمكن أن نسير فيه بدون إبداع، فإذا كنت تريد السير في طريق التقدم، فتسلح بالإبداع"
كل الناس يريدون التقدم فعلا ولكن كل منهم يقصد بالتقدم شيئا مختلفا عن الأخر ولذا قال تعالى :
"إن سعيكم لشتى"
وبعد هذا عرض الرجل لما سماه الابداع فى المؤسسات فعرف المؤسسة فقال:
"في ملف الإبداع الأول، عرفنا بشكل سريع الإبداع وعرفنا بالمبدعين، وكتبنا عدة طرق لتصبح أكثر إبداعاً، وبينا طرق توليد الأفكار الإبداعية - إذا لم تقرأ الملف الأول أسرع الآن واقرأه - وكل هذا كان يدور حول إبداع الفرد، وهنا نتحدث عن الإبداع في المؤسسات
ماذا نعني بالمؤسسات؟ المؤسسات تعني هنا الشركات الخاصة، والدوائر الحكومية والمؤسسات ذات النفع العام مثل الجمعيات الخيرية واللجان والجمعيات المتخصصة، وحتى الأسرة تعتبر مؤسسة بل هي أهم مؤسسة"

ثم تحدث الرجل عن بيئة الابداع المؤسسى فقال :
"بيئة إبداع:
حتى يبدع الفرد لمؤسسته، يجب أن توفر المؤسسة بيئة تتقبل الإبداعات على أنواعها، إذ لا يمكن أن يبدع المرء في بيئة ترفض الجديد، وحتى تصبح بيئة المؤسسة بيئة إبداعية، يجب على المدير وفريق إدارته أن يقتنعوا بأن موظفيهم بإمكانهم أن يبدعوا ويبتكروا حلولاً لمشاكل تواجههم، بل ويجب أن يلغوا الكثير من القواعد العقيمة التي تضع حدود حول الموظفين تعيقهم في عملية الإبداع، ولما كان الإنسان عدو ما يجهل، فإن المدراء والإدارات يتخوفون من إعطاء صلاحيات للموظفين، ويجعلون عملية تسيير دفة المؤسسة تأتي عن طريق واحد، من الأعلى إلى الأسفل فقط، أعني الأوامر والتخطيط من الإدارة، والتنفيذ على الموظفين، وهذا ما يسبب مشكلة تبدو صغيرة، لكنها تتفاقم حتى تؤدي في بعض الأحيان إلى موت المؤسسات عندما يخوض الموظف ميدان العمل فإنه يرى متغيرات وفرص لا يراها المدير أو الإدارة، فيجب أن يتصرف لوحده هنا أو أن يكون هناك تواصل مع الإدارة لتقرير المبادرة التي ستتخذ إزاء هذه المتغيرات أو الفرص"
الرجل هنا يكلمنا عن النظام المؤسسى الذى نقله الحكام عن بلاد أخرى أو حتى كان قائما فى البلاد وهو نظام قائم على النظام الهرمى وهو نظام الرئيس والمرءوس وهو نظام ليس من الإسلام فى شىء فاى مؤسسة فى الإسلام تدار بطريقة جماعية كما قال تعالى :
"وشاورهم فى الأمر"
وقال :
"وأمرهم شورى بينهم"
وقد أعطى الله مثلا لأى مسلم الحق فى إعلان الحرب على أى دولة كافرة تعتدى على المسلمين إذا كان حاضرا للعدوان فعليه ان يحمل السلاح ويقاوم العدوان كما قال تعالى :
"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"
فلا يوجد شىء اسمه انتظار أمر الرئيس أو الملك او مجلس النواب أو الشعب
ثم تعرض الرجل لما سماه الخطوات التى تجعل أى مؤسسة بيئة إبداعية فقال :
"وقد أخذت عهد على نفسي أن لا أطيل أو أعقد المسائل، وأن أكتب الخلاصة المفيدة فها هي الخطوات والأفكار التي تجعل في مؤسستك بيئة ترعى وتنمي الإبداع:
- لا تجعل القواعد تعيق أي فكرة إبداعية، القواعد لا بد أن تكون ناقصة وفيها ثغرات، وأيضاً القواعد قد تعيق المؤسسة عن استغلال الفرص الجديدة، تصور مثلاً أنك وجدت صفقة ستربح فيه الكثير وبالتالي تربح فيها مؤسستك، لكن هناك قاعدة تعيق إنجاز هذه الصفقة، ماذا ستفعل؟ هل ستكسر القاعدة لتكسب أم تجعل القواعد تتحكم فيك؟ أنت مبدع لذلك ستكسر القواعد التي تعيقك"
بالقطع كسر القواعد من أجل الربح هو عقيدة فى الاقتصاد الحر المفتوح فيمكن أن تبيع محرمات خمورا أو أدخنة أو تماثيل للجماع أو قضبان أو مهابل ويمكن أن تتصرف فى المال بدون توكيل من صاحبه ويمكن أن تعامل العدو المحارب بالتجارة معه فى وقت يحاربه بلدك
كسر القواعد هو ضرب من الجنون فلا يمكن لمسلم أن يكسر حكم قضى به الله كما قال تعالى :
"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "
والخطوة التالية:
"- أنشأ نظام لتلقي الأفكار والاقتراحات، هذا النظام يجب أن يوفر فرصة للموظف لتجربة فكرته بشكل مصغر ثم تنفيذ الفكرة بشكل واسع على المؤسسة بأكملها، بل ويجب أن يحصل الموظف على التكريم المعنوي الذي يستحقه، ويستحسن أن يحصل على فائدة مالية من اقتراحه، وهذا النظام مطبق في شركة تويوتا اليابانية، حيث تتلقى الإدارة 1500000 اقتراح!! مليون ونصف اقتراح سنوياً! ويتم تطبيق 98% منها، ويكرم الموظف معنوياً ومادياً"
ما قيل هنا يذكرنا بأكاذيب الروايات مثل أن الرشيد كان يصلى ألف ركعة فى اليوم واليوم وهو النهار أو النهار والليل معا لا يكفى كوقت لتلك الركعات لو استغرقت كل منها دقيقتان لأن اليوم1440 دقيقة وصلاة الركعة =2 دقيقة فيكون الوقت المطلوب لصلاة الألف هو2000 من لدقائق
فالمليون ونصف اقتراح من موظفى شركة لا يتجاوزون المائة ألف هو ضرب من الكذب الصريح وتنفيذ98% من المليون اقتراح هو كذب وتخريف لأن السيارة أساسا التى تصنعها الشركة ليس فيها ألف أو حتى عشرة آلاف من الأجزاء فلو تصورنا تنفيذ هذا الكم لكان معناه أن سيارة تويوتا تتغير كليا كل أسبوع او اثنين وهو أمر محال حاليا لأنه يحتاج لتغيير ماكينات التصنيع لتتلائم مع التغيرات الجديدة وهو أمر يستغرق وقتا أخر لتصنيع الآلات الجديدة المصنعة
الخطوة الثالثةعند الرجل:
- أغرس في عقول وأنفس الموظفين بأن لا مستحيل على الإنسان، ونبههم بأن لا يفرطوا في الواقعية، حدث مرة في مؤسسة جنرال إلكتريك أن طلب مديرها من الموظف الجديد أن يبتكر طلاء يزيل الحرارة عن الزجاج الخارجي للمصباح الكهربائي، والموظفين القدامى يعلمون تماماً أن من المستحيل صنع هذا الطلاء، لكن المفاجئة فجرها الموظف الجديد عندما استطاع ابتكر طلاء يخفف من حرارة المصباح الكهربائي، إذاً لا مستحيل أبداً"
القول بعدم وجود مستحيل هو قول كاذب فهناك مستحيلات لا يمكن أن تتغير كتحول الإنسان لدجاجة أو تحول الخالق لمخلوق ولاحظ تناقض الكلام بين كون الطلاء المطلوب يزيل الحرارة وبين كونه يخفف الحرارة الإزالة تعنى إنهاء الحرارة تماما والتخفيف يعنى تقليل درجات الحرارة مع بقاءها
والخطوة الرابعة هى :
"- ضع طرق وأساليب رسمية وغير رسمية لتحفيز وتكريم الموظفين، فمهما كان الموظف متميز ومجتهد فأنه يحتاج إلى الإحساس بأن المدير والآخرين يقدرونه"
أساليب التحفيز المادى والتكريم على شىء من العلم هى من ضمن الجنون الذى نقله القوم عن الغير أو حتى اخترعوه وهو يتعارض مع قوله تعالى " لا أسألكم عليه اجرا"
الخطوة الخامسة عند الرجل هى:
"- طبق أسلوب الإدارة على المكشوف، هذا يعني أن تجعل جميع المعلومات المتعلقة بالمؤسسة يعلمها الموظفين، وقد يقول المدراء التقليديون أن الموظفين لا يحتاجون إلى معرفة الوضع المالي للمؤسسة، لكن المبدع يعمل على إخبارهم بالوضع المالي للمؤسسة ويعلمهم كيف يكون مجهودهم مؤثر بالسلب أو الإيجاب على وضع المؤسسة، وأعطي فرصة لموظفيك لمقابلة الإدارة والمسئولين على مختلف مستوياتهم الإدارية، يعين أن تفتح باب الاتصال بين جميع جهات المؤسسة حتى تخلق وعي بوضع المؤسسة في قلب وعقل كل موظف"
بالقطع علم كل موظف بما فى المؤسسة هو أمر واجب لتصحيح الأخطاء وأما الخطوة الأخيرة عنده فهى:
"- علم الموظفين نظام (كايزن kaisen)، وهذه كلمة يابانية تعني التطوير المستمر، يجب أن لا يتوقف الإبداع أبداً، هذا النظام يعني إدخال تحسينات صغيرة وبسيطة على الخدمات والمنتجات وبشكل دائم، وبهذا لن يستطيع أحد ما اللاحق"
والتطور المستمر هو ضرب من الجنون فهناك أعمال لا تتطور ككتابة العقود مثلا وكالتدريس فالعقد الذى كان يكتب على جلدة هو نفسه العقد على ورقة هو نفسه العقد المكتوب على الحاسوب والتدريس لا ستغير عن كونه كلام من أحدهم للأخرين أو حوار بين المعلم وغيره أو هو تطبيق عملى ثم استنتاج كلامى للتطبيق أو كلام ثم تطبيق عملى قد تتغير الأدوات من لوح خشب إلى سبورة حائط إلى سبورة إلكترونية او عن طريق الاتصال عن بعد ولكن طرق التدريس الأربع لا تتغير
المراجع:
وقد عاد الرجل للمراجع التالية فى عمل البحث:
· سلسلة الإبداع والتفكير الابتكاري د علي الحمادي
· الدليل العملي لتدريب المديرين بل هولتون - شير هولتون ترجمة: د محمد جمال الدين ثابت
· مجموعة أعداد من خلاصات "كتب المدير ورجل الأعمال" إصدار الشركة العربية للإعلام العلمي "شعاع"

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

قراءة فى مقال مهارة توكيد الذات

قراءة فى مقال مهارة توكيد الذات
صاحب المقال هو محمد الصغير وهو منشور فى مجلة شباب العدد العاشر وهو ما يتناول ما سماه توكيد الذات وهو تعبير خاطىء فلا يوجد شىء اسمه توكيد الذات فالذات واحدة ولا يمكن تأكيدها لأن لتا:يد هو تكرار وكل ما يمكن توكيده هو فعلها وقولها عن طريق التكرار وقد استهل الكاتب مقاله بالتعريف فقال:
"المراد بتوكيد الذات:
قدرة الشخص على التعبير الملائم " لفظاً وسلوكاً " عن مشاعره وأفكاره وآرائه ومواقفه تجاه الأشخاص والأحداث والمطالبة بحقوقه دون ظلم أو عدوان"
وكما قلنا التعبير الملائم ليس توكيد للذات فالذات لا يمكن توكيدها وإنما التوكيد هو تكرار والذات لا تتكرر إلا أن يكون هذا هو مبدأ تناسخ الأرواح
وهذا التلاعب بالألفاظ للبعد عن الشريعة فبدلا من القول طاعة أحكام الله يقال التعبير الملائم
ثم قال الكاتب :
"ويتركز توكيد الذات على تقدير الذات " أي : رؤية الفرد نفسه وما فيها من قدرات وكفاءات " وتقييم الفرد لتقدير الآخرين له " مدى احترامهم له ومكانته عندهم " فالمتزن يقدر نفسه حق قدرها دون غطرسة ، بخلاف المتكبر والبخس نفسه حقها "
والتقدير والتقييم لا يكون من النفس عندنا كمسلمين وإنما يكون حسب أحكام الله فمن أطاع أحسن لنفسه ومن عصى فقد ظلم نفسه أى أساء لها كما قال تعالى " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها"
ثم تناول الكاتب ما سماه فوائد السلوك التوكيدى فقال :
"فوائد السلوك التوكيدي:
يولد شعوراً بالراحة النفسية ويمنع تراكم المشاعر السلبية
به يحافظ الشخص على حقوقه ومصالحه ويحقق أهدافه
يقوي الثقة بالنفس
يعطي انطلاقاً في ميادين الحياة " فكراً وسلوكاً " بعد التخلص من المشاعر السلبية المكبوتة "
والسلوك التوكيدى ليس بالقطع كما زعم الكاتب فالسلوك قد يكون سلوكا توكيديا حسنا وقد يكون سلوكا سيئا توكيديا وكلا من السلوكين تأثيرهم يختلف من حالة لأخرى فالمسلم عندما يرتكب سلوكا سيئا تكون حالته النفسية سيئة حيث يظل يلوم نفسه ويوبخها بينما الكافر عند فعل نفس السلوك يكون مرتاحا مطمئنا سعيدا واثقا من نفسه
وبعد هذا شرح الرجل ما سماه خصائص السلوك السليم فقال :
"خصائص السلوك التوكيدي السليم:
أنه وسط بين الإذعان للآخرين بغباء وبين التسلط والاعتداء عليهم
أنه وسط في مراعاة مشاعر الناس وحقوق الذات

يتوافق فيه السلوك الظاهري " من أقوال وأفعال " مع الباطن " من مشاعر ومرغبات وأفكار "
السلوك السليم عند المسلمين مرتبط بطاعة أحكام الله وهذه الطاعة ليس الهدف منها رضا الناس وإنما رضا الله فإرضاء مشاعر الناس يجر الإنسان لعصيان الله فى الغالب كما فعل النبى(ص)ليرضى زوجاته عندما حرم على نفسه شىء أباحه الله وفى هذا قال تعالى :
" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك"
ثم تناول أعراض وعلامات ضعف توكيد الذات فقال:
"مجاملة الآخرين ومسايرتهم والاستجابة لرغباتهم وسعي الشخص لإرضائهم ولو على حساب نفسه ووقته وماله وسمعته "
وهذا الكلام الذى اعتبره علامة ضعف وهو إرضاء الناس هو نفسه ما اعتبره سلوكا سليما عندما تحدث عن مراعاة مشاعر الناس فى الفقرة السابقة فقال" أنه وسط في مراعاة مشاعر الناس"
ووضح الرجل الأعراض والعلامات فقال:
"وهذا يتضح من خلال عدة جوانب:
الإكثار من الموافقة الظاهرية : نعم- أبشر - حاضر
ضعف القدرة على الرفض المناسب في الوقت المناسب
تقديم مشاعر الآخرين على مشاعره وحقوقه
كثرة الاعتذار للآخرين عن أمور لا تدعو للاعتذار
ضعف القدرة على التعبير عن المشاعر والرغبات والانفعالات
ضعف القدرة على إظهار وجهة نظر تخالف آراء الآخرين ورغباتهم
ضعف الحزم في اتخاذ القرارات والمضي فيها وتحمل تبعاتها
ضعف التواصل البصري بدرجة كبيرة"
وما ذكره من علامات ليس فى كل الأحوال ضعف فى كل الأحوال وبعض منها يكون مطلوب كضعف التواصل البصرى بين والرجال الأجانب كما قال تعالى "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"و"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
كما أن تقديم مشاعر الآخرين على مشاعره وحقوقه هو الإيثار كما فقال تعالى "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"
ثم بين الكاتب عواقب ضعف توكيد الذات فقال:
"تختلف باختلاف الأشخاص والظروف ، ولكن كثيرا ما يصاب هؤلاء بإحدى العلل التالية:
الاكتئاب - القلق - الرهاب الاجتماعي
اضافة الى المضاعفات الاجتماعية والوظيفية والتعليمية ونحو ذلك
مفهومات خاطئة حول ضعف توكيد الذات من التواضع ولين الجانب والعريكة

أن هذا من الحياء المقبول شرعا وعرفا
أن هذا من الإيثار المطلوب والمحمود في الشرع والعرف
السعي إلى إرضاء الناس كلهم والقبول لديهم جميعا"
ما سمى بتوكيد الذات خطأ هو ما يسمونه قوة الإرادة وما يتبعها من حزم فى القول والفعل وضعف الإرادة لا يستتبع بالضرورة إصابة صاحبه بما قاله الكاتب فكثير من الناس تعودوا اللامبالاة بسبب ضعف إرادتهم ورضوا بما هم عليه ومن ثم لا يقلقهم أى شىء مما يقال عنهم
ثم تناول الكاتب ما سماه فنيات التدريب على السلوك التوكيدي فقال:
"وضع مدرج للسلوك التوكيدي المراد طبقا لواقع الشخص وما يعانيه ، بحيث يبدأ بالأهون ثم الأشد منه وليس العكس
ممارسة أسلوب التكرار والإعادة " تطبيق عملي بمثابرة " بإعادة السلوك والتدرب عليه مراراً حتى إتقانه
استخدام أسلوب الاستجابة الفعالة :

استعمال السلوك التوكيدي الذي يحقق المطلوب الأدنى بأدنى ثمن نفسي ، والبدء بذلك قبل ما هو أشد منه استخدام أسلوب التصاعد في السلوك التوكيدي "
وما ذكره ليس علاجا فقوة الإرادة وهى ما سماه لله الإحسان للنفس أى شكر النفس أى جهاد النفس تحتاج للإرادة نفسها وذلك ضعفها فالرغبة وهى الإرادة فى التغيير هى السبيل الوحيد للتغير كما قال تعالى :
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

نقد مقال القيادة


نقد مقال القيادة إنجاز الأعمال من خلال الآخرين
البحث من اعداد خالد الحر وقد بدأ البحث بمقدمة أو مدخل قال فيه:
"يمكنك كموظف أن تمارس القيادة، ولكن الحاجة لممارسة هذه القيادة تعتمد على حجم السلطة الممنوحة لك ومدى استقلالية المنصب الذي تشغله والعمل المسموح لك بالقيام به جميعنا يمارس القيادة بشكل يومي إن لم يكن على مدار الساعة على كل حال، عندما تتعامل مع أناس من ثقافات متنوعة، أو جنسيات متعددة، أو أشخاص من عصبيات متعددة في العمل، عليك أن تكون ماهرا في التنقل من نمط لآخر من أنماط القيادة لمساعدتك في فهم العملية القيادية، والاختلافات بين الأنماط القيادة المتعددة، وكيف يمكن استخدامهم"
الخطأ فى الفقرة هو أن جميعنا يمارس القيادة بشكل يومى وبالقطع الأطفال ومنهم الرضع لا يمارسون القيادة وكذلك المجانين والعديد من الناس العزاب الذين يعملون فى قاعدة أى مؤسسة هذا هو واقع حيتنا وأما فى أى مؤسسة فمن المعروف أن القاعدة المنفذة التى تمثل أسفل الهرم الوظيفى لا تمارس أى نوع من القيادة لعدم وجود من هو أقل منهم فى الوظائف حتى تكون لهم سلطة تنفذ عليهم
ثم عرف خالد القيادة فقال:
"ما هي القيادة؟
بعبارة مبسطة، القيادة هي عملية التأثير في الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف عندما تبادر بتنظيم مجموعة من الأصدقاء أو زملاء في العمل لجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين، أو لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع بعضكم البعض، أو لتجهيز حفلة بسيطة لأحد الزملاء، في هذه الحالات ستظهر أنت بمظهر القائد عندما يخبرك رئيسك برغبته بمناقشتك لاحقا في بعض المشاريع العالقة فهو يظهر كقائد أما في المنزل، عندما تحدد العمل الذي سيقوم به طفلك، ومتى وكيف سيقوم به، فأنت بذلك تظهر كقائد النقطة الرئيسية هنا هي سواء كنت في منصب إشرافي أو إداري أو لا، ستمارس القيادة لمدى ما وبنوع ما"
مفهوم القيادة كتأثير فى الناس ليس من القيادة فى شىء فالقيادة فى المؤسسات هى إشراف على تنفيذ القوانين وتحويل المهملين فى عملهم بعد نصحهم للقضاء وهذا الإشراف يكون باللين فى غالب الأحيان وعندما تتكرر الأخطاء لا يوجد سوى استعمال الشدة وهى تحويل المخطئين للقضاء
هذا هو واقع الحال فى مؤسسات العالم الحالية وأما مؤسسات الدولة العادلة فتدار إدارة جماعية كأى شىء فى الدولة كما قال تعالى "وأمرهم شورى بينهم"
فكل الموظفين فى المؤسسة ينفذون أحكام الله والمراد يطيعونها لكونها قائد الجميع كما قال تعالى "إن الحكم إلا لله"
ثم بين خالد الهدف فقال:
"الهدف: هدفك في هذه المنطقة من التطوير الاحترافي يجب أن يكون معرفة وإحراز أكبر قدر ممكن من صفات القيادة الفعالة، وأن تتعرف على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منها"
بالقطع أن يكون للإنسان ما يسمونه صفات القيادة الفعالة والتعرف على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منها ليس الهدف فالهدف حسب ما جاءت به الأحكام فقد يكون لدى الإنسان كل الصفات والمعارف ومع هذا لا يقدر على تحقيق الهدف لكون من تحت قيادته كل منهم أو معظمهم يريد أن يصبح قائدا ومن ثم فهم يضعون العراقيل المختلفة فى طريقه
كما قلنا كل إنسان هو ملك أى حاكم أى إمام كما قال تعالى فى بنى إسرائيل كلهم"وجعلكم ملوكا" وهذا ما جعل المسلمون يدعون الله"واجعلنا للمتقين إماما" ولذا كانت إدارة أى شىء فى الدولة العادلة إدارة جماعية حسب قوله تعالى "وأمرهم شورى بينهم"
إذا صفة القيادة فى النفس البشرية موجودة ولذا اعترض البشر على اختيار الله الرسل وكانت حجتهم الضعيفة كما قص القرآن"إن أنتم إلا بشر مثلنا"
فالمثلية تعنى استواء كل البشر وقد أكد الله مثلية الرسل للناس فقال على لسان رسوله(ص)"قل إنما انا بشر مثلكم"
ثم تناول الرجل ما أسماه صفات القيادة فقال:
"صفات القيادة:
حدد علماء النفس والإداريين العديد من الصفات المميزة للقيادة الفعالة وقد ذكرت أهم هذه الصفات (من وجهة نظري) مع شرح مختصر لكل منها
· الشعور بأهمية الرسالة: الإيمان بقدرة الشخص على القيادة وحبه للعمل كقائد
· الشخصية القوية: القدرة على مواجهة الحقائق القاسية والحالات الكريهة بشجاعة وإقدام
· الإخلاص: ويكون للرؤساء والزملاء والمرؤوسين والمنظمة والعائلة
· النضج والآراء الجيدة: شعور مشترك، براعة وذوق، بصيرة وحكمة، والتمييز بين المهم وغير المهم
· الطاقة والنشاط: الحماس، الرغبة في العمل، والمبادرة
· الحزم: الثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد للعمل بها
· التضحية: يضحي برغباته واحتياجاته الشخصية لتحقيق الصالح العام
· مهارات الاتصال والتخاطب: فصاحة اللسان وقوة التعبير
· القدرات الإدارية: القدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتشكيل فرق العمل وتقويم الأداء الخ
القائمة السابقة ليست قائمة شاملة لجميع الصفات، ولكنها نموذج لبعض أهم الصفات في القائد الجيد"

ما ذكره الرجل هنا كرر فيها الصفات فصفة الإيمان بالرسالة هى نفس صفة الإخلاص والشخصية القوية كصفة هى نفسها صفة الحزم الإخلاص والقوة هى الطاقة والنشاط والقدرات ومن ثم لا يوجد شىء اسمه صفات القائد إلا ما ذكره النبى من بنى إسرائيل فى سبب اختيار طالوت ملكا وهو"وزاده بصطة فى العلم والجسم"
فالقائد يكون أكثر علما وجسمه سليم الحركة
ثم تناول الرجل ما سماه أنماط القيادة فقال:
"أنماط القيادة:
القيادة تتضمن قيام القادة بحث وتحميس العاملين لإنجاز أعمالهم بصورة جيدة مهما كانت المهام الموكلة إليهم وحتى يمكن أداء ذلك بكفاءة، يجب أن تكون مدركا لجميع العوامل المؤثرة في الموقف، ومن ثم اختيار نمط القيادة المناسب لهذا الموقف
· عندما نتحدث عن أنماط القيادة، فنحن نعني الطريقة التي يستخدمها القائد في التصرف بالصلاحيات المتاحة له لقيادة الآخرين
أمثلة على الأنماط القيادية:

-المستبد
لديه قدر قليل من الثقة في قدرات الأعضاء

يعتقد أن الثواب المادي وحده هو الذي يحفز الناس للعمل
يصدر الأوامر لتنفذ من دون نقاش
-المستبد الطيب:
ينصت بعناية لما يقوله الأتباع
يعطي الانطباع بأنه ديموقراطي لكنه يتخذ قراراته بشكل فردي (شخصي) دائما
-الديموقراطي:
يشرك الأعضاء في اتخاذ القرارات

يشرح لأتباعه الأسباب الموجبة للقرارات التي يتخذها
يعبر عن امتداحه أو نقده للآخرين بموضوعية الليبرالي
ثقته في قدراته القيادية ضعيفة
لا يقوم بتحديد أي أهداف لأتباعه
قليل الاتصال بالأفراد والتفاعل معهم"
وضح الرجل طرق القيادة الثلاث وهى الاستبداد والاستبداد الطيب والديمقراطى وهو ما يذكرنى بتقسيم مونتسكيو لأنواع الحكومات والاستبداد سواء خبيثا أو طيبا كما قال ليس حكما فرديا فلا يوجد مستبد واحد بل لابد أن يكون معه جماعة مستبدة وهو وهم يتبادلون الرأى لأن مصلحتهم واحدة
والنمط المنسى دوما هو القيادة الجماعية إدارة المؤسسة والبلد بالشورى
ثم تناول ما سماه مكونات الوضع القيادى فقال:
"مكونات الوضع القيادي:
هنالك ثلاث مكونات على الأقل تشكل الوضع الذي ستواجهه عندما تتخذ قرارا يتعلق بالقيادة أو أنماطها هذه المكونات هي:
-أنت القائد

-مرؤوسيك وهم الذين سيساعدون في إنجاز الأعمال المطلوبة
الوضع نفسه

– الهدف المراد تحقيقه، والعمل المطلوب إنجازه
التفكير بكل عنصر من العناصر السابقة لاتخاذ القرار بشأن نمط القيادة يشار إليه بـ "قيادة الموقف" وهي نظرية تطورت من قبل د فرد فيدلر والتي ترتكز على أن أكثر نمط قيادي مناسب يعتمد على الوضع الذي يواجهه القائد والآن، لنأخذ نظرة بسيطة لكل عنصر من عناصر الوضع القيادي
- أنت: مقدرتك على التأثير في مرؤوسيك لها أثر كبير على مخرجات العمل المطلوب إنجازه فكلما كان تأثيرك أكبر كلما كانت احتمالية المخرجات المرضية أكبر وكلما زادت معرفتك بهم كلما زادت قدرتك على قيادتهم لذلك عليك بمعرفة مرؤوسيك
- مرؤوسيك: من غيرهم لن تكون قائدا ومن غيرهم لن ينجز العمل فقوتك مستمدة منهم فيجب أن تكون احتياجاتهم موضع الاهتمام الموظفين المتعلمين الأكفاء الواثقين من قدراتهم لن تكون استجابتهم جيدة مع النمط القيادة الدكتاتوري إنهم يبحثون عن الاستقلالية لإثبات قدرتهم على إنجاز الأعمال بمفردهم يتوجب عليك معرفة احتياجاتهم ليمكنك تحفيزهم وتشجيعهم

- الوضع في العمل الذي يتيح اتخاذ القرارات بصورة فردية ربما تكون القيادة الدكتاتورية هي المناسبة على الجهة الأخرى، فالعمل الذي يسمح بالإبداع أو في المكان الذي يوجب مشاركة جميع الأعضاء في العمل ربما تكون القيادة الديموقراطية هي المناسبة إن معرفة كيف ومتى تستخدم الأنماط القيادة المختلفة المناسبة للوضع الحالي علامة من علامات المشرف أو المدير الخبير المتعلم"
بالقطع هذه المكونات وما يقال فى انتقاد الثلاث النقاط يؤدى بنا إلى أن موضوع القيادة الرئيس والمرءوس هو أمر خاطىء من البداية فالعملية كلها لابد أن تكون إدارة جماعية لتلافى عيب الرئيس المستبد ولتلافى عيب المرءوسين الموقفين لسير العمل لأنهم يرون أنفسهم أولى بالرئاسة من الرئيس أو يرون أن تحقيقه للهدف يحط من شأن عائلاتهم أو يجعل البعض يحبونه
وأما الوضع نفسه فكما قال تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"
ثم ذكر الرجل مقياس الكفاءة الإدارية فقال:
"يمكننا باستخدام هذا الاستبيان تقويم الأشخاص لمعرفة مدى صلاحيتهم للقيادة فكلما زاد عدد الدرجات التي يحصل عليها الفرد، يعني ذلك ارتفاع كفاءته القيادية
الريادة: يتمتع بعضهم بمواهب مميزة للقيادة، ويكونون محط أنظار من حولهم، وكثيرا ما يحتلون مركز الصدارة ويتوقع منهم التقدم للقيادة في أي عمل كما نجد على الطرف الآخر أناسا يرضيهم أن يكونوا تابعين لا توكل إليهم مهام من أي نوع بين هذين النوعين من البشر يوجد أشخاص لهم قدرات القيادة بدرجات متفاوتة استنادا إلى ملاحظاتك لأداء شخص معين كيف تقوم هذا الشخص مقارنة بأقرانه؟
· قيادي من الطراز الأول (5 نقاط)
· قيادي في أغلب الأحيان (4 نقاط)
· متوسط الكفاءة القيادية (3 نقاط)
· يميل إلى الانقياد أكثر من القيادة (نقطتان)
· تابع مأمور لا يحيد عن التبعية (نقطة)
أصالة التفكير: بعض الناس مستقلّون مبدعون في تفكيرهم، ولهم "آراءهم الخاصة" في معظم الأمور فهم يحللون الأمور ويفسرونها ويتوصلون إلى أفكار واقتراحات أصيلة حول منهج العمل بينما هناك آخرون لا نصيب لهم من ذلك، وكثيرا ما يبحثون عن الحلول لدى الآخرين، قبل أن يُعْمِلوا فكرهم، فليعتمد تقديرك للشخص على ما يقوم به من أعمال فعلا
· أصيل التفكير فوق العادة (5 نقاط)
· أكثر إبداعا من الشخص العادي (4 نقاط)
· في مستوى غالبية الناس (3 نقاط)
· يميل إلى الاعتماد على غيره في الأفكار (نقطتان)

· لا يظهر أي رغبة في التفكير الأصيل (نقطة)
سحر الشخصية: يتمتع بعض الناس بالقدرة على إشاعة البشاشة فيمن حولهم، بينما يخلّف البعض الآخر انطباعا سيئا بالجفاء والاستعلاء لدى من يقابلونهم ويلقى صاحب الشخصية البشوشة الترحيب في كل مكان وتأتيه الدعوات من كل جانب ويكثر أصحابه ومعارفه، بينما الشخصية المنفردة قلما يسعى إليها الناس، وغالبا ما يكون صاحبها مهملا من الآخرين المطلوب هنا تقويم الشخص من حيث مواقفه تجاه الناي ومواقف الناس تجاهه
· من أكثر الناس قبولا في المجتمع يألف ويؤلف (5 نقاط)
· يتمتع بشعبية جيدة (4 نقاط)
· متوسط – يلقى الترحيب المعتدل لكنه غير متميز (3 نقاط)
· قليل الشعبية (نقطتان)
· يترك انطباعا سيئا لدى أغلب الناس (نقطة)
الاتصال بالناس: بعض الناس قادر على التحدث بأسلوب يجذب اهتمام الآخرين وعلى توصيل أفكاره بصورة تلقائية وواضحة، بينما على الضد من ذلك، هناك من يتحدث ببطء وبتردد وبطريقة غير جذابة وبينهما أناس على درجات متفاوتة من القدرة على التخاطب والاتصال بالآخرين المطلوب هنا تقويم الشخص مقارنة بغيره هل يفهم الناس ما يقول بسرعة وبسهولة؟ هل ينصتون إليه في يسر ومتعة عندما يتكلم؟ حاول أن تتذكر تجارب محددة في هذا الشأن
· متحدث بارع (5 نقاط)
· فوق المتوسط في القدرة على التعبير وتوصيل الأفكار (4 نقاط)
· على مستوى أغلبية الناس (3 نقاط)
· متحدث غير جيد (نقطتان)
· على مستوى متدن جدا في الحديث (نقطة)
أمين ويمكن الاعتماد عليه: بعض الناس موثوق بهم لدى الآخرين، ويعتبرون أمناء في جميع المواقف، ويحوزون على احترام الجميع والصورة المقابلة هو الشخص الذي لا أمانة له ولا يمكن الاعتماد عليه في شيء والمطلوب دراسة المرشح كما تعرفه أنت شخصيا وبناء على ما عرف عنه وتحديد موقعه في ميزان الثقة والقوة مقارنة بمن حوله

· يتمتع بدرجة عالية من احترام الناس وثقتهم (5 نقاط)
· في عداد من يعتمد عليهم (4 نقاط)
· على مستوى أغلبية الناس (3 نقاط)
· يعتمد عليه في بعض الأحيان (نقطتان)
· لا يعول عليه (نقطة)
يتم جمع النقاط بتحديد مدى كفاءة الشخص المرشح للقيادة ويكمن تقديم هذه الاستمارة لأكثر من شخص للإجابة عليها ومن ثم جمع الدرجات واستخراج المتوسط"

هذه مقاييس بشرية تعتمد على أمور ليست صحيحة فمثلا ما يسميه مهارة الاتصال الكلامى نجد الله مثلا اختار موسى(ص)رسولا وعنده عقدة فى لسانه ومثلا ما يسميه سحر الشخصية هو خبل يتعلق به الذين لا يفكرون ومن ثم وجدنا الرسل مكروهين فى مجتمعاتهم الكثرة كافرة بهم بينما هى مؤمنة بمن لديه سحر الشخصية المزعوم كارتداء ملابس معينة أو المهارات غير المفيدة كالنحت والرقص والغناء أمثال قارون الذى قال الله فيه"فخرج على قومه فى زينته " ولذا قال المخابيل كما قص الله""قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو فضل حظ عظيم"
ومثل السامرى الماهر فى عمل التماثيل الذى اتبعه بنو إسرائيل فقال " "قال فإنا فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامرى"
ونقل خالد أقوال فى القيادة والغريب أنه نقل عن الكفار ليس فيها قول من كتاب الله فقال:
"أقوال في القيادة:
-تنعكس أخلاق وكفاءة القائد على الرجال الذين يختارهم ، والذين يظهرون ويتجمعون حوله ، أرني القائد وسوف أخبرك عن رجاله ، أرني الرجال وسوف أخبرك من قائدهم ، وعلى هذا لكي تحصل على ولاء موظفيك الأكفاء ، كن رئيساً مخلصاً كفؤاً
أرثر و نيوكمب
-الرجال هم الذين يصنعون التاريخ وليس العكس ، ففي الفترات التي لا تتقدم ولا تتطور فيها القيادة يظل المجتمع متوقفاً تماماً ويطرأ التقدم حينما تصبح الفرصة مواتية لقادة جزئيين ، بارعين يستطيعون تغيير الأمور نحو الأفضل
هاري س ترومان
-من الصعب أن تتبع قائداً لا طموح له ولا مُثل جيمس بورن
الذي يقود الرجال يجب أن يتخذ قراره بسرعة يجاهد يتكلم بسهوله ووضوح وصراحة يتعاون يساعد يعمل بثقة كبيرة مخلصاً صادقاً مؤمناً عنده هدف ومبدأ عالي وذكي وكفؤ

دودج
إن أعظم القادة هم الذين يهتمون بإحاطة أنفسهم بمساعدين ومعاونين أذكى منهم ويكونون صرحاء في الاعتراف بذلك وعلى استعداد للدفع لهذه الكفاءات من أساسيات القيادة تغيير الأشياء تغييرها قبل شخص مبدع أخر"

والمراجع التى عاد لها الرجل هى:
المراجع:
? Management - The Five Functions

· دليل التدريب القيادي، هشام طالب

الاثنين، 2 سبتمبر 2019

قراءة فى مقال الإبداع طريقك نحو قيادة المستقبل


قراءة فى مقال الإبداع طريقك نحو قيادة المستقبل
البحث أو بالأحرى الملف إعداد: عبد الله المهيري كما سماه هو وقد استهل الملف بالتذكير بالمراجع التى عاد إليها عند إعداد الملف فقال :
"قبل أن نبدأ أنوه إلى أن مادة هذا الملف تم تجميعها وترتيبها من المراجع المكتوبة أسفل المقال، واجتهدت أن أختصر بقدر الإمكان في هذه المادة وكتابة الخلاصة المفيدة ورتبت الملف بحيث يعرف الفرد كيف الإبداع ومعوقاته والطرق التي تجعلك أكثر إبداعاً، وأساليب توليد الأفكار وأخيراً بعض التطبيقات"
ثم استهل البحث بتعريف الإبداع فسأل عن ماهيته ثم أجاب قال:
"ما هو الإبداع؟ وماذا نقصد بالإبداع؟

في الحقيقة هناك تعاريف كثيرة للإبداع، لذلك سنذكر بعض التعاريف، من أيسر هذه التعاريف التعريف التالي "العملية التي تؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة، تكون مفيدة ومقبولة اجتماعياً عند التنفيذ" وهناك تعريف شامل للدكتور على الحمادي، أورده ضمن كتابه الأول من سلسلة الإبداع وهو التعريف التالي "هو مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله" وأعتقد بأن هذا هو التعريف الشامل
إذاً الإبداع هو إنتاج أفكار جديدة خارجة عن المألوف، على شرط أن تكون أفكار مفيدة، وقد يكون الإبداع في مجال يجلب الدمار والضرر وهذا لا يسمى إبداع بل تخريب، فلو قلنا أن موظف ابتكر طريقة جديدة لتخفيض التكاليف أو لتعزيز الإنتاج أو لمنتج جديد، فتعتبر هذه الفكرة من الإبداع ويمكنك الرجوع إلى كتاب "شرارة الإبداع" د علي الحمادي حيث ستجد تعريف شامل للإبداع والمفاهيم المتصلة به وهذا الملف هو تعريف مختصر جداً للإبداع ولا أود الإطالة"
تعاريف الإبداع التى تدور حولها الكتب الحديثة تدور حول مقولة كون الإبداع هو الإتيان بأشياء جديدة وهو أمر ليس سليما فالأفكار التى تسمى جديدة هى تكرار لمقولات سبق للناس فى القديم معرفتها ولكن من أتى بعدهم نسوها
الألفاظ المأخوذة من لفظ بدع فى المصحف هى بديع وابتدعوها فالبديع هو الخالق كما قال تعالى "بديع السموات والأرض " والخلق عند الله عملية متكررة فالأفراد تموت وينتج منها أفراد مثيلة لها وهكذا تستمر الحياة حتى يوم القيامة ون ثم فالإبداع هو أمر متكرر
وأما لفظ ابتدعوها فقد أتى فى قوله تعالى "ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم"
فالرهبانية مقولة استحدثها الناس ليست موجودة فى وحى الله فهى خروج على شرع الله ومن ثم فالإبداع على نوعين:
الأول المحرم وهو الخارج على أحكام الله
الثانى المباح وهو الموافق لأحكام الله
ومن ثم فالابداع هو عملية الفعل لأفعال محددة قد نظنها جديدة ولكنها كما قلنا سبق أن جربها البشر فى عصور سابقة مثلا مخترعات كالصواريخ والحواسيب والطائرات وجدت مرسومة على الآثار القديمة
ثم حاول المعد تعريف المبدع فقال:
"من هو المبدع؟
يظن بعض الناس أن الإنسان المبدع ولد هكذا مبدعاً، وهو مفهوم غير صحيح، وللاختصار أقول كل شخص يستطيع أن يبدع ويبتكر إلا من يأبى!
كان أحد رجال الأعمال يقف في طابور طويل في إحدى المطارات، لاحظ الرجل أن أغلفة تذاكر السفر بيضاء خالية، ففكر في طباعة إعلانات على هذه المغلفات وتوزيع هذه الأغلفة مجاناً على شركات الطيران، وافقت شركات الطيران على هذا العرض، وتعاون رجل الأعمال مع مدير إحدى المطابع وتم هذا المشروع، والنتيجة أرباح بملايين الدولارات! الفكرة إبداعية وصغيرة، لكنها جديدة ولم يفكر فيها أحد من قبل، وصار لهذا الرجل زبائن من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة"
نعم الإبداع وهو الفعل سواء كان محرما أو محللا فى قدرة كل إنسان وما ذكره المعد كمثال على الإبداع ليس إتيان بفعل جديد فالإعلان موجود والتذاكر موجودة ولكنه استغلال لشىء فى إفادة النفس والغير إفادة مالية أو تعريفية
ثم تعرض المعد لما سماه الإبداع الفردى فقال:"
الإبداع الفردى:
نستعرض في هذا القسم خصائص الشخص المبدع، معوقات الإبداع لدى الأفراد، طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً، طرق توليد الأفكار، ثم بعض الأمثلة والمجالات التي يستطيع الفرد أن يبدع فيها
صفات المبدعين:

هذه بعض صفات المبدعين، التي يمكن أن تتعود عليها وتغرسها في نفسك، وحاول أن تعود الآخرين عليها أيضاً
· يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة

· لديهم تصميم وإرادة قوية
· لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها
· يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية
· لا يخشون الفشل ( أديسون جرب 1800 تجربة قبل أن يخترع المصباح الكهربائي )
· لا يحبون الروتين
· يبادرون
· إيجابيون ومتفاءلون
وإذا لم تتوافر فيك هذه الصفات لا تظن بأنك غير مبدع، بل يمكنك أن تكتسب هذه الصفات وتصبح عادات متأصلة لديك"0
هذه الصفات موجودة فى كل الناس بشكل او بأخر ولكنها تظهر وتختفى فى عمر الإنسان وكلما تقدم الإنسان فى السن قل خروجه على المألوف حتى أن كل الناس فى الأعمار التى يعملون فيها وما بعدها يتوقفون عن التفكير فيما يسمى التجديد وهو مبدأ تسير عليها الأمم المختلفة حتى أنهم قالوا :
"إنا وجدنا آباءنا على أمة وعلى آثارهم مقتدون"
قم تحدث المعد عن المعوقات فقال:
"معوقات الإبداع:
معوقات الإبداع كثيرة، منها ما يكون من الإنسان نفسه ومنها وما يكون من قبل الآخرين، عليك أن تعي هذه المعوقات وتتجنبها بقدر الإمكان، لأنها تقتل الإبداع وتفتك به

· الشعور بالنقص ويتمثل ذلك في أقوال بعض الناس: أنا ضعيف، أنا غير مبدع إلخ

· عدم الثقة بالنفس
· عدم التعلم والاستمرار في زيادة المحصول العلمي
· الخوف من تعليقات الآخرين السلبية
· الخوف على الرزق
· الخوف والخجل من الرؤساء
· الخوف من الفشل
· الرضا بالواقع
· الجمود على الخطط والقوانين والإجراءات
· التشاؤم
· الاعتماد على الآخرين والتبعية لهم"
وما ذكره الرجل ليس هو من عامة الناس فى الأساس ولكنها نظم وضعها شياطين الأرض الأغنياء الذين يحكمون العالم حتى لا يخرج أحد على نظام الكفر العالمى ممثلا فى كون السلطة والثروة لهم فعندما تعترض على النظام فأنت هكذا تريد العدل أو تريد الانضمام لزمرة الشياطين الحاكمة والشياطين لن يسمحوا لك بشتى السبل لكى تخرج عن تلك النظم وسيحاربك الكل هكذا كانت رسالات الرسل تغيير لتلك النظم
ثم ناقش الرجل ما سماه الطرق والأساليب التى تجعل الإنسان أكثر ابداعا فقال:
"طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً:
· مارس رياضة المشي في الصباح الباكر وتأمل الطبيعة من حولك
· خصص خمس دقائق للتخيل صباح ومساء كل يوم
· ناقش شخصاً آخر حول فكرة تستحسنها قبل أن تجربها
· تخيل نفسك رئيس لمجلس إدارة لمدة يوم واحد
· استخدم الرسومات والأشكال التوضيحية بدل الكتابة في عرض المعلومات
· قبل أن تقرر أي شيء، قم بإعداد الخيارات المتاحة

· جرب واختبر الأشياء وشجع على التجربة
· تبادل عملك مع زميل آخر ليوم واحد فقط
· ارسم صوراً وأشكالاً فكاهية أثناء التفكير
· فكر بحل مكلف لمشكلة ما ثم حاول تحديد إيجابيات ذلك الحل
· قدم أفكاراً واطرح حلولاً بعيدة المنال
· تعلم رياضة جديدة حتى إن لم تمارسها
· اشترك في مجلة في غير تخصصك ولم يسبق لك قراءتها
· غير طريقك من وإلى العمل
· قم بعمل السكرتير بنفسك، وأعطه إجازة إجبارية!
· قم بترتيب غرفتك، وغسل ملابسك وكيها لوحدك
· غير من ترتيب الأثاث في مكتبك أو غرفتك
· احلم وتصور النجاح دائماً
· قم بخطوات صغيرة في كل عمل، ولا تكتفي بالكلام والأماني
· أكثر من السؤال

· قل لا أعرف
· إذا كنت لا تعمل شيء، ففكر بعمل شيء إبداعي تملء به وقت فراغك
· ألعب لعبة ماذا لو ؟

· انتبه إلى الأفكار الصغيرة
· غير ما تعودت عليه
· احرص أن يكون في أي عمل تعمله شيء من الإبداع
· تعلم والعب ألعاب الذكاء والتفكير
· اقرأ قصص ومواقف عن الإبداع والمبدعين
· خصص دفتر لكتابة الأفكار ودون فيه الأفكار الإبداعية مهما كانت هذه الأفكار صغيرة
· افترض أن كل شيء ممكن"
ما قدمه الرجل هنا ليس إبداع بمعنى شىء يؤدى للعدالة ولا يؤدى لفائدة سوى استمرار الظلم الذى هو تقليد الناس فى أنظمتهم الظالمة ولذا نجد أن الإبداع فى المجتمعات الحالية يتعلق بكل خروج على الشرع فى التمثيل والنحت والرسم وكتابة الروايات التى لا تعرف الناس العدالة وغنما تركز على الحب والتفاهات كالخيال العلمى ممثلا فى تحكم ألآليات والتصغير والتكبير
ثم عرض المعد لطرق توليد الأفكار كما يقول فقال:
"طرق توليد الأفكار:
وصلنا إلى التطبيق العملي، كيف نولد ونبتكر أفكار وحلول جديدة، إليك هذه الطرق:
· حدد هدفاً واضحاً لإبداعك وتفكيرك
· التفكير بالمقلوب، أي إقلب ما تراه في حياتك حتى تأتي بفكرة جديدة، مثال: الطلاب يذهبون إلى المدرسة، عندما تعكسه تقول: المدرسة تأتي إلى الطلاب، وهذا ما حدث من خلال الدراسة بالإنترنت والمراسلة وغيرها
· الدمج، أي دمج عنصرين أو أكثر للحصول على إبداع جديد، مثال: سيارة + قارب = مركبة برمائية، وتم تطبيق هذه الفكرة!
· الحذف، احذف جزء أو خطوة واحدة من جهاز أو نظام إداري، فقد يكون هذا الجزء لا فائدة له

· الإبداع بالأحلام، تخيل أنك أصبحت مديراً لوزارة التعليم مثلاً، ما الذي ستفعله؟ أو تخيل أننا نعيش تحت الماء، كيف ستكون حياتنا؟
· المثيرات العشوائية، قم بزيارة محل للعب الأطفال، أو سافر لبلاد لم تزرها من قبل، أو امشي في مكان لم تراه من قبل، ولا تنسى أن تحمل معك دفتر ملاحظات وقلم لكي تسجل أي فكرة أو خاطرة تخطر على ذهنك
· الإبداع بالتنقل، أي تحويل ونقل فكرة تبدو غير صحيحة أو معقولة إلى فكر جديدة ومعقولة

· زاوية نظر أخرى، انظر إلى المشكلة أو الإبداع أو المسألة من طرف ثاني أو ثالث، ولا تحصر رؤيتك بمجال نظرك فقط
· ماذا لو؟، قل لنفسك: ماذا لو حدث كذا وكذا ستكون النتيجة
· كيف يمكن؟ استخدم هذا السؤال لإيجاد العديد من البدائل والإجابات
· استخدامات أخرى، هل تستطيع أن توجد 20 استخدام آخر للقلم غير الكتابة والرسم؟ جرب هذه الطريقة وبالتأكيد ستحصل على أفكار مفيدة
· طور باستمرار، لا تتوقف عن التطوير والتعديل في أي شيء"

بعض ما ذكره كالدمج والحذف والتخيل بالمثيرات من طرق التفكير وبعض ما ذكره ليس طرقا للتفكير كتحديد الهدف وإنما وسائل للوصول لأمور مجهولة عن طريق التشاور والبعض الأخر هو دعوة للسفسطة وهى الجدال لتخطئة الصحيح وتصحيح الخطأ
ثم ذكر الرجل أمثلة وتطبيقات فذكر التالى:
1- تصور أن مؤسستك قررت الاستغناء عنك، فماذا ستفعل؟ هل ستبحث عن وظيفة جديدة أو ستبدأ مشروعك الخاص، أو لن تفعل أي شيء بالمرة، فكر وابتكر فكرة إبداعية جديدة، وطبقها إذا أمكن، ولا تنسى أن الخوف على الرزق هو من معوقات الإبداع
2- انظر إلى المخلفات والمهملات التي في المنزل، هل بإمكانك أن تستفيد منها؟ على طاولتي علبة لوضع الأقلام فيها، هذه العلبة كانت في الأصل علبة لطعام!! لكن تم تنظيفها وتزينها حتى أصبحت جميلة ومفيدة
3- تود أن تذهب مع عائلتك في رحلة إبداعية، كيف ستكون هذه الرحلة؟
4- غرفتك غير منظمة، كيف سترتبها بحيث توفر مساحة كبيرة، ويكون هذا الترتيب عملي أيضاً

5- سيزورك بعض أصدقائك في المنزل، كيف ستستقبلهم بطريقة إبداعية؟
6- رغبت في تنشيط أفراد أسرتك بنشاط إبداعي جديد، كيف سيكون هذا النشاط؟
7- قررت أن تزرع حديقة منزلك بنباتات الزينة، كيف ستزرعها وكيف سيكون شكلها؟

8- لاحظت أن النفقات المالية كثيرة في منزلك، كيف ستقلص هذه النفقات؟
9- تود أن تتعلم وتزيد ثروتك المعرفية، ابتكر 10 طرق لتزيد من معرفتك
10- إذا كنت تعتمد على الخادمة في أعمال المنزل، تصور أنك تخليت عنها لمدة أسبوع، كيف ستدبر أعمال المنزل؟ وطبق هذا التمرين عملياً وتخلص من الخادمة ومن سلبيات الخدم"

ما سبق من أمثلة هو اعتماد على التخيل لحل المشكلات الغير موجودة فهى تشجيع على تخيل الحلول لمشاكل العير موجودة
وهى أمثلة الغرض منها هو تكريس الأوضاع القائمة فأنت لا تتحدث عن مشاكل المجتمع الحقيقية الناتجة من الظلم والتى ينبغى حلها وغنما تتحدث عن مشاكل فى العمل أو البيت لا علاقة لها بالظلم القائم والإبداع وهو الفعل الحقيقى هو فى إزالة الظلم فعندما تزيل الظلم تزول كل المشاكل بالتأكيد
وذكر المعد مراجع الملف فقال :
"المراجع:
· سلسلة الإبداع والتفكير الابتكاري د علي الحمادي

· الخروج من الصندوق فرانك برنس ترجمة: نسيم الصمادي"
وكما قلنا فى مقالات سابقة هذه المقالات التى تتحدث عن بعض المشاكل الحياتية من خلال نقل الكتب عن الغير وترك كتاب الله هى تكريس للنظم القائمة من خلال إبعادهم عن كتاب الله الذى هو الحل لكل المشاكل لو تم تطبيقه