الخميس، 4 يوليو 2019

تقد كتاب الرجعة2


ولو عدنا لكتب الشيعة لوجدنا أن المعجزة تكون تحديا من الناس لكل نبى ومن تلك التعاريف:
"المعجز هو الأمر الخارق للعادة المطابق للدعوى المقرون بالتحدى المتعذر على الخلق " المقداد بن عبد السيورى شرح الباب الحادى عشر للعلامة الحلى ط1 طهران وقال الشهيد المطهرى " الفعل الصادر من النبى لاثبات مدعاه اى يأتى به فى مقام التحدى" النبوة ص102و103 اصدار انتشارات صدرا ط 1
إذا تلك المعجزات بناء على تعريفات بعض فقهاء الشيعة تستلزم التحدى ويطلبها الكفار والرجعة المذكورة فى الكتاب ليست تحديا لأن الكفار لم يطلبوها ومن ثم لا يمكن تحققها بناء على تلك التعريفات وبناء على قول الله بمنع الآيات المعجزات
ورجعة ذو القرنين(ص) ليس فيها نص من القرآن
والدليل الثانى فى الكتاب كما يقولون:
"ثانياً: الآيات الدالة على وقوعها قبل القيامة
أولاً: قوله تعالى: (وإذا وقعَ القولُ عَليهم أخرَجنا لَهُم دابَّةً مِنَ الأرض تُكَلِّمُهُم أنَّ الناسَ كانُوا بآياتِنا لا يُوقِنُونَ ويومَ نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً ممن يُكذِّبُ بآياتِنا فَهُم يُوزعُونَ حتَّى إذا جاءُوا قال أكذّبتُم بآياتي ولم تُحيطُوا بها عِلماً أمَّاذا كُنتُم تَعملُونَ)إلى قوله تعالى: (ويومَ يُنفخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ من في السَّماواتِ ومن في الأرض إلاّ من شاءَ اللهُ وكلٌّ أتوهُ داخرينَ)
من أمعن النظر في سياق الآيات المباركة وما قيل حولها من تفسير، يلاحظ أنّ هناك ثلاثة أحداث مهمة تدلُّ عليها، وهي بمجموعها تدلُّ على علامات تقع بين يدي الساعة وهي:
1 ـ إخراج دابة من الأرض: (أخرَجَنا لَهُم دابَّةً من الأرض)
2 ـ الحشر الخاص: (ويومَ نَحشُرُ من كُلِّ أُمّةٍ فَوجاً)
3 ـ نفخة النشور ثم القيامة: (ويومَ يُنفخُ في الصُّورِ وكُلٌّ أتوهُ داخِرينَ)، وسوف نتحدث عمّا في تلك الآيات من دلالة واضحة على الاعتقاد بالرجعة وعلى النحو الآتي:

فالآية الاُولى تتعلق بالوقائع التي تحدث قبل يوم القيامة باتّفاق المفسرين، ويدلُّ عليه أيضاً ما أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ بين يدي الساعة الدجال والدابة ويأجوج ومأجوج والدخان وطلوع الشمس من مغربها»
وروى البغوي عن طريق مسلم، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إنَّ أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة ضحىً»

ما هي دابة الأرض ؟
وقد ذكرت الدابة التي في قوله تعالى: (دابةٌ مِنَ الأرض) بشكل
مجمل، والوصف القرآني الوحيد المذكور لها بأنّها تكلّم الناس، أما سائر أحوالها وخصوصياتها وكيفية ومكان خروجها، فإنّها مبهمة في ظهر الغيب ولا يفصح عنها إلاّ المستقبل

والروايات الواردة بشأن تفسير هذه الآية كثيرة، ولا دلالة من الكتاب الكريم على شيءٍ منها، فإن صحّ الخبر فيها عن الرسول الاَكرم وآله عليهم السلام قبلت، وإلاّ لم يلتفت إليها، ...وفي بعض الروايات ما يدل على أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هو مصداق لهذه الآية، فقد روي بالإسناد عن سفيان بن عيينة، عن جابر بن يزيد الجعفي، أنّه قال: دابة الأرض عليّ قدس سره
وروى الشيخ الكليني بالإسناد عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: وإنّي لصاحب الكرّات ودولة الدول، وإنّي لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس»

وروى الشيخ علي بن إبراهيم بالإسناد عن الإمام الصادق عليه السلام، أنّه قال: «قال رجل لعمار بن ياسر، يا أبا اليقظان، آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشككتني قال عمار: أيّة آية هي ؟ قال: (وإذا وقعَ القولُ عليهِم أخرجنَا لهُم دابَّةً مِنَ الأرض تُكلّمُهُم أنَّ النَّاسَ كانُوا بآياتِنا لا يُوقنُونَ) فأيّة دابة هذه ؟قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أُريكها، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل تمراً وزبداً، فقال: يا أبا اليقظان، هلمّ، فجلس عمار، وأقبل يأكل معه، فتعجّب الرجل منه، فلمّا قام قال له الرجل: سبحان الله يا أبا اليقظان، حلفت أنّك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينيها قال عمار: قد أريتكها، إن كنت تعقل»وروي أيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد، وقد جمع رملاً ووضع رأسه عليه، فحركه ثم قال له: قم يا دابة الأرض فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، أيسمي بعضنا بعضاً بهذا الاسم ؟ فقال: لا والله، ما هو إلاّ له خاصة، وهو الدابة التي ذكرها الله تعالى في كتابه: (وإذا وقعَ القولُ عليهِم أخرجنَا لهُم دابَّةً مِنَ الأرض)»وروي عن الاَصبغ بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل خبزاً وخلاً وزيتاً، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال الله عز وجل: (وإذا وقعَ القولُ عليهِم أخرجنَا لهُم دابَّةً مِنَ الأرض تُكلّمُهُم) الآية، فما هذه الدابة؟ قال عليه السلام: «هي دابة تأكل خبزاً وخلاً وزيتاً»
ويقول أبو الفتوح الرازي في تفسيره: طبقاً للأخبار التي جاءتنا عن طريق الأصحاب، فإنَّ دابة الأرض كناية عن المهدي صاحب الزمان عليه السلام "

نلاحظ هنا أن كتاب الكتاب يفسرون الآيات دون أى دليل صريح أو حتى ضمنى ومع هذا يعتبرون هذا دليل رغم اعترافاتهم التالية فى الكلام السابق:
"والوصف القرآني الوحيد المذكور لها بأنّها تكلّم الناس، أما سائر أحوالها وخصوصياتها وكيفية ومكان خروجها، فإنّها مبهمة في ظهر الغيب ولا يفصح عنها إلاّ المستقبل"
فهنا يعترفون بكون معنى الدابة غامض وهم يعترفون الروايات المروية فيها لا يلتفت إليها لأنها لم تثبت عندهم فى قولهم:
والروايات الواردة بشأن تفسير هذه الآية كثيرة، ولا دلالة من الكتاب الكريم على شيءٍ منها، فإن صحّ الخبر فيها عن الرسول الاَكرم وآله عليهم السلام قبلت، وإلاّ لم يلتفت إليه"
الغريب أن الروايات التى لم تصح عند القوم تقول بكون على هو الدابة المذكورة وكون المهدى هو الدابة وهذا الاختلاف يعنى انه لا يصح فى ذلك شىء
وما دام القوم يقرون بعدم وجود تعريف صحيح للدابة وعدم وجود رواية صحيحة فى المر فكلامهم عن كون الآيات كدليل لا تصلح كدليل على الرجعة المزعومة
ونجد الكتاب يجعل ما يلى دليل على الرجعة :
الحشر الخاص، قوله تعالى: (وَيَومَ نَحشُر من كُلِّ أُمّةٍ فَوجاً)سبق أن بيّنا أنَّ الآية الاُولى (أخرَجنَا لَهُم دابَّةً مِنَ الأرض) تتعلق بالحوادث التي تقع قبل يوم القيامة، وذلك باتّفاق المفسرين، وعليه تكون آية الحشر الخاص (ويومَ نَحشرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً) مكملة لها ومرتبطة بها من حيث التسلسل الزمني للأحداث فضلاً عن سياق الآيات وترتيبها، فقد وقعت آية الحشر الخاص بين علامتين من العلامات التي تقع قبيل الساعة وهي الدابة والنفخة (ويومَ يُنفَخُ في الصُورِ) ممّا يدلُّ على أنّ الحشر الخاص يقع قبل القيامة وأنّه من علاماتها، وعبّر تعالى عن الحشر العام بعد نفخة النشور بقوله: (فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ وَمَن في الأرض وكُلٌّ أتوهُ داخِرينَ)، إذن فهناك حشران حشر يجمع فيه من كلِّ أمة فوجاً وهو الرجعة، وحشر يشمل الناس جميعاً وهو يوم القيامة، وبما أنّه ليس ثمة حشر بعد القيامة إجماعاً فيتعين وقوع هذا الحشر بين يدي القيامة"
الخطأ فى الكلام هو وجود حشران حشر الرجعة المزعومة وهو حشر خاص يتفق مع دابة الأرض التى قالوا أنها أمر مبهم والروايات فيها لا يعتد بها كما سبق أن نقلنا عن كتبة الكتاب اعترافاتهم والحشر الأخر هو حشر القيامة وسبق أن قلنا أن حشر الفوج هو جزء من أحداث يوم القيامة وهو نزع الكفار الكبار كما قال تعالى :
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا"
وكرر القوم نفس الكلام عن آية حشر الفوج فنقلوا كلاما يروى عن الأئمة وعن الفقهاء منه ما يلى:
"لقد استدل أئمة الهدى من آل البيت عليهم السلام بهذه الآية على صحة الاعتقاد بالرجعة، فقد روي عن أبي بصير، أنّه قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: «ينكر أهل العراق الرجعة ؟» قلتُ: نعم، قال: «أما يقرأون القرآن (ويوم نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً) ؟»وروى علي بن إبراهيم في تفسيره بالإسناد عن حماد، عن الصادق عليه السلام، قال: «ما يقول الناس في هذه الآية (ويومَ نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً) ؟» قلتُ: يقولون إنّها في القيامة قال عليه السلام: «ليس كما يقولون، إنّ ذلك في الرجعة، أيحشر الله في القيامة من كلِّ أُمّة فوجاً ويدع الباقين ؟ إنّما آية القيامة قوله: (وَحَشَرناهُم فَلَم نُغادِر مِنهُم أحداً)»
استدلال أعلام الشيعة:
واستدل بها أيضاً جملة علماء الشيعة ومفسريهم على صحة عودة الأموات إلى الحياة قبل يوم القيامة، قال الشيخ المفيد قدس سره: إنَّ الله تعالى يحيي قوماً من أُمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد موتهم قبل يوم القيامة، وهذا مذهب يختص به آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أخبر الله عزَّ وجل في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة (وَحَشَرناهُم فلم نُغادِر منهُم أحداً)، وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة: (ويومَ نحشرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً مِمن يُكذِّبُ بآياتِنَا) فأخبر أنَّ الحشر حشران عام وخاص وقال الشيخ الطبرسي قدس سره: استدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية، بأن قال: أنّ دخول (من) في الكلام يوجب التبعيض، فدلّ ذلك على أنَّ اليوم المشار إليه في الآية يحشر فيه قوم دون قوم، وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه: (وَحَشَرناهُم فلم نُغادِر منهُم أحداً)وقد تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام في أنّ الله تعالى سيعيد عند قيام القائم عليه السلام قوماً ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويبتهجوا بظهور دولته، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العقاب في الدنيا من القتل على أيدي شيعته والذلّ والخزي بما يشاهدون من علوّ كلمته، ولايشكّ عاقل أنَّ هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله ذلك في الأمم الخالية ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «سيكون في أُمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أنَّ أحدهم دخل جُحر ضبٍّ لدخلتموه»
والكلام هو تكرار لما سبق ذكره من أدلة وروايات وبين الكتاب أن أغلب المفسرين من المذاهب الأخرى لا يمكثون كثيرا عند تفسير الآية فقال:
"أغلب المفسرين من غير الإمامية يمرون في تفاسيرهم بهذه الآية مروراً سريعاً، ويوجزون القول بكلمات معدودة، ويمكن إجمال حصيلة آرائهم في نقطتين:الأولى: إنّها إخبار عن يوم القيامة، وبيان إجمالي لحال المكذبين عند قيام الساعة بعد بيان بعض مباديها الثانية: إنّها من الأمور الواقعة بعد قيام القيامة، وإنّ المراد بهذا الحشر هو الحشر للعذاب بعد الحشر الكلي الشامل لجميع الخلق أي هو حشر بعد حشر
وهذا الكلام لا يستند إلى أساس علمي، وترتيب الآيات وارتباطها ببعضها ينفيه كما أسلفنا، ولاَنَّ تفسير الحشر الأول بيوم القيامة سيوقع التناقض في حقّ الله تعالى، فكيف يقول تعالى سنحشر من كلِّ أُمّة فوجاً يوم القيامة، وسنحشر الناس جميعاً يوم القيامة ؟ قال ابن شهر آشوب: لاخلاف أنَّ الله يحيي الجملة يوم القيامة، فالفوج إنّما يكون في غير القيامة"

ورد ابن شهر قد يكون صالحا لو راجع الآيات الأخرى مثل :
"يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا"
فهنا المؤمنون يحشرون وحدهم وهو حشر خاص هو الأخر فلماذا يعتبرون الآية الأخرى صالحة ولا يعتبرون هذه هل لأنها ذكرت كل المتقين فلم تبق منهم أحد؟
واستشهد الكتاب بالتالى :
"قوله تعالى: (وعدَ اللهُ الَّذينَ آمنُوا منكُم وعملُوا الصَّالِحاتِ ليستَخلِفَنَّهُم في الأرض كما استخلفَ الذينَ من قبلِهِم ولُيمكِنَنَّ لهُم دينَهُم الذي ارتضى لهمُ وليُبَدِلَّنهُم مِن بعدِ خَوفِهِم أمناً يعبُدونَني لا يُشرِكُونَ بي شَيئاً)روى الشيخ الكليني قدس سره بالإسناد عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله جل جلاله (وعدَ اللهُ الَّذينَ آمنُوا) الآية، فقال عليه السلام: «هم الأئمة عليهم السلام»
وقال الطبرسي: المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات النبي وأهل بيته عليهم السلام، وتضمّنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف والتمكين في البلاد وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي عليه السلام منهم، ويكون المراد بقوله تعالى: (كما استخلفَ الذينَ من قبلِهِم) هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم وداود وسليمان عليهم السلام، ويدلّ على ذلك قوله تعالى: (إنّي جَاعِلٌ في الأرض خليفةً)وقوله (يا داود إنّا جعلناكَ خليفةً في الأرض) وقوله: (فقد آتينا آلَ إبراهيمَ الكتابَ والحكمةَ وآتيناهُ مُلكاً عظيماً)قال: وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة، وإجماعهم حجة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض» وأيضاً فإنّ التمكين في الأرض على الاطلاق لم يتّفق فيما مضى فهو منتظر، لاَنّ الله عزَّ اسمه لا يخلف وعده"

الغريب أن القوم اعتبروا الذين أمنوا فى آية الاستخلاف الأئمة مع أن الآية صريحة وواضحة فى كونهم كل المؤمنين بلا استثناء
كما ان حديث الثقلين ليس صحيحا فى أمر الحوض فلا يوجد حوض واحد للنبى (ص) وإنما لكل مسلم حوضان أى عينان أى نهران كما قال تعالى :
"ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان"
واستشهد القوم بالتالى:
"قوله تعالى: (قَالُوا رَبنَا أمَّتنَا اثنَتينِ وأحييتَنَا اثنتينِ فاعتَرفنَا بِذُنُوبِنَا فَهَل إلى خُروجٍ مِنْ سَبِيلٍ) إذن فالمراد بالموتتين موتة عند انتهاء آجالهم، والموتة الثانية بعد عودتهم إلى الحياة، وتفسير منكري الرجعة بأنَّ الموتة الثانية قبل خلقهم حين كانوا عدماً لا يستقيم، لاَنّ الموت لا يكون إلاّ للحي، ويلزم هذا وجودهم أحياء وهم في العدم، فلا يبقى إلاّ ما بيّناه للخروج من هذا التناقض"
هذا الدليل هو قول من الكفار وقول الكفار لا يصلح كدليل فى الاستشهاد فلابد ان يكون قول الله نفسه أو حتى قول رسول ولو راجعنا الوحى لوجدنا ثلاث حيوات كما فى قوله تعالى :
"كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون "
1-فأحياكم 2-يحييكم 3- ترجعون
واستشهد القوم بالتالى :
"قوله تعالى: (وأقسَمُوا باللهِ جَهدَ أيمانِهِم لا يبعثُ اللهُ من يَموتُ) إلى قوله تعالى: (ليُبيّنَ لهُم الذي يَختلِفُونَ فِيه وليعلمَ الذينَ كفروا أنَّهم كانُوا كاذِبين)
روى الشيخ الصدوق والكليني وعلي بن إبراهيم والعياشي وغيرهم
أنّها نزلت في الرجعة، ولا يخفى أنّها لا تستقيم في إنكار البعث، لأنهم ما كانوا يقسمون بالله بل كانوا يقسمون باللات والعزى، ولاَنّ التبيين إنّما يكون في الدنيا لا في الآخرة"

الآيات هى :
"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذى يختلفون وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين"
وهو أمر غريب أن يتم الاستشهاد بالقول على الرجعة فالآيات تتحدث عن إنكار البعث وتتحدث عن علم الذين كفروا جميعا بكونهم كاذبين فكيف تدل على الرجعة الخاصة لبعضهم؟

والغريب أن يستشهد القوم بقوله تعالى: (كيفَ تكفُرونَ باللهِ وكُنتُم أمواتاً فأحياكُم ثُمَّ يُميتُكُم ثُمَّ يُحييكُم ثم إليه تُرجَعُونَ)فينقلون قول ابن شهرآشوب: (هذه الآية تدلُّ على أنَّ بين رجعة الآخرة والموت حياة أُخرى، ولا ينكر ذلك لاَنّه قد جرى مثله في الزمن الأول، قوله في قصة بني إسرائيل: (ألم ترَ إلى الذينَ خرجُوا من ديارِهم)، وقوله في قصة عزير أو أرميا: (أو كالذِي مرَّ على قريةٍ)، وقوله في قصة إبراهيم: (ربِّ أرِني كيف تُحيي الموتى)وقال الشيخ الحر العاملي: وجه الاستدلال بهذه الآية أنّه أثبت الإحياء مرتين، ثم قال بعدها (ثُمَّ إليهِ تُرجعُونَ) والمراد به القيامة قطعاً، والعطف ـ خصوصاً بثمّ ـ ظاهر في المغايرة، فالإحياء الثاني إما في الرجعة أو نظير لها، وبالجملة ففيها دلالة على وقوع الإحياء قبل القيامة"

فالآية تتعارض مع استشهادهم بقول الكفار فى سورة الزمر" رَبنَا أمَّتنَا اثنَتينِ وأحييتَنَا اثنتينِ فاعتَرفنَا بِذُنُوبِنَا فَهَل إلى خُروجٍ مِنْ سَبِيلٍ"
فآية البقرة فيها ثلاث حيوات ثالثها بعد الرجوع لله بينما قول الكفار فيه حياتين فقط
واستدل القوم فقالوا:
" قوله تعالى: (ونُريدُ أن نَمُنَّ على الَّذينَ استُضعفُوا في الأرض
ونَجعَلَهُم أئمةً ونجعلهُم الوارِثينَ) إلى قوله تعالى: (ما كانُوا يَحذَرُون)
روى الشيخ الكليني والصدوق بالإسناد عن الباقر والصادق عليهما السلام: «أنّ المراد بالذين استضعفوا هم الأئمة من أهل البيت عليهم السلام وأنَّ هذه الآية جارية فيهم عليهم السلام إلى يوم القيامة»
وروى السيد الرضي قدس سره بالإسناد عن الصادق عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لتعطفنَّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، ثم تلا قوله تعالى: (ونُريدُ أن نَمُنَّ على الَّذينَ استُضعفُوا)»، وفي روايات عديدة أنَّ ذلك يكون إذا رجعوا إلى الدنيا وقتلوا أعداءهم وملكوا الأرض"

نلاحظ مدى الاستهبال فالآية التى تتحدث عن بنى إسرائيل أصبحت عندهم فى الأئمة بعد النبى(ص) وهى :
"إن فرعون علا فى الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحى نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما ما كانوا يحذرون"
واستدل القوم بدليل أخر فقالوا:
"سابعاً: قوله تعالى: (وحرامٌ على قريةٍ أهلَكنَاها أنَهُم لا يرجِعُونَ)
روى علي بن إبراهيم والطبرسي وغيرهما بالإسناد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «كلُّ قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة، وأمّا في القيامة فيرجعون، ومن محض الإيمان محضاً وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب، ومحضوا الكفر محضاً يرجعون»وهذه الآية أوضح دلالة على الرجعة، لاَنّ أحداً من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلهم يرجعون إلى القيامة، من هلك ومن لم يهلك، فقوله: (لا يَرجِعُونَ) يعني في الرجعة"

نفس طريقة الاستدلال الخاطئة فهنا كل القرى لا ترجع للحياة الدنيا لأنهم هلكوا لكفرهم ومع هذا أن من محضوا الكفر منهم محضاً يرجعون مع أن الآية ليس فيها أى استثناء
السنة والرجعة :
ذكر الكتاب اعتقاد بعض السنة فى الرجعة فقال نقلا عن مروان خليفات:
"وقد قال الحافظ جلال الدين السيوطي بالرجعة، لكن بمعنى مختلف عن الذي تقول به الإمامية، فقد ادعى إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليقظة، وألّف رسالة في ذلك هي (إمكان رؤية النبي والملك في اليقظة) وادعى السيوطي رؤيته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بضعاً وسبعين مرة كلها في اليقظة
واعتقاد السيوطي هذا شبيه باعتقاد الشيعة بالرجعة، وقوله برجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليقظة لا يختلف عن قول الشيعة برجوع بعض الأموات إلى الحياة، فلماذا يشنّع على الشيعة لاعتقادهم الرجعة، ولا يشنع على السيوطي ؟!

وحين تكلم محمد بن علي الصبّان في «اسعاف الراغبين ص161» ـ وهو من العامّة ـ عن طرق معرفة عيسى الأحكام الإسلامية بعد نزوله، قال: ومنها ـ أي الطرق ـ أنّ عيسى إذا نزل يجتمع به صلى الله عليه وآله وسلم فلا مانع من أن يأخذ عنه ما يحتاج إليه من أحكام شريعته، واعتقاد الاجتماع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني رجوعه إلى الدنيا في زمان الظهور
أشراط الساعة"

ولا شك فى أن السنة يعتقدون فى رجعة عيسى (ص) ونادرا بعضهم يعتقدون فى رجعة عيسى (ص) والنبى(ص)ونجد أن الكتاب ذكر عن أبي محمد الفضل بن شاذان روايات عديدة في إحياء الموتى مروية بطرق العامّة ويقصد بهم أهل السنة
نقلا عن كتابه (الايضاح) حيث قال:

"من ذلك ما رويتم عن إبراهيم بن موسى الفرّاء، عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: جاء يزيد بن النّعمان بن بشير إلى حلقة القاسم بن عبد الرّحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير إلى أُم عبد الله بنت أبي هاشم ـ يعني إلى أُمه ـ بسم الله الرحمن الرحيم، من النعمان بن بشير إلى أُم عبد الله بنت أبي هاشم، سلامٌ عليكم، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو أما بعد، فإنّي كتبت إليك بشأن زيد بن خارجة، وأنّه كان من أمره أنّه أخذه وجعٌ في كتفه، وهو يومئذٍ من أصحّ أهل المدينة حالاً في نفسه فمات، فأتاني آتٍ وأنا أُسبّح بعد الغروب فقال لي: إنَّ زيداً تكلّم بعد وفاته ورويتم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، قال: كنّا أربع إخوة، وكان الرّبيع أخونا أصومنا في اليوم الحار، وأطولنا صلاة، فخرجت فقيل لي: إنّه قد مات، فاسترجعت، ثمَّ رجعت حتى دخلت عليه فإذا هو مسجّى عليه، وإذا أهله عنده، وهم يذكرون الحنوط، فجلست فما أدري أجلوسي كان أسرع أم كشف الثوب عن وجهه، ثمّ قال: السلام عليك، فأخذني ما تقدّم وما تأخّر من الذّعر، ثمَّ قلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أبعد الموت ؟! قال: نعم، إنّي لقيت ربي بعدكم فتلقاني بروحٍ وريحانٍ وربّ غير غضبان، فكساني ثياب السندس والاِستبرق، وإنَّ الأمر أيسر ممّا في أنفسكم ولا تغترّوا، وإنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقسم عليّ أن لا يسبقني حتى أُدركه، فاحملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما شبّهت موته إلاّ بحصاةٍ رمى بها في ماءٍ، ثم ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: ما سمعت بمثل حديث صاحبكم في هذه الأمة، ولقد صدقكم ....وروى علي ابن أُخت يعلى الطنافسي ومحمّد بن الحسين بن المختار كلاهما عن محمد بن الفضيل، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن فراس، عن الشعبي، قال: أُغمي على رجل من جهينة في بدء الإسلام، كان اسمه المفضّل، فبينا نحن كذلك عنده وقد حفر له، إذ مرَّ بهم رجلٌ يقال له المفضّل، فأفاق الرجل، فكشف عن وجهه، وقال: هل مرَّ بكم المفضّل ؟ قالوا: نعم، مرَّ بنا الساعة، فقال: ويحكم كاد أن يغلط بي، أتاني حين رأيتموني أُغمي عليَّ آت، فقال: لاُمّك الهبل، أما ترى حفرتك تُنثل، وقد كادت أُمّك أن تثكل، أرأيت أن حوّلناها عنك بمحوّل، وجعلنا في حفرتك المفضّل، الذي مشى فاجتذل، إنّه لم يؤدّ ولم يفعل، ثمَّ ملاَنا عليه الجندل، أتشكر لربك وتصلّ، وتدع سبيل من أشرك وأضلَّ ؟
قال: قلت: أجل، قال: فأطلق عني، فعاش هو، ودفن المفضل مكانه ...من ذلك ما رواه عدّة من فقهائكم منهم محمد بن عبيد الطنافسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي: أنَّ قوماً أقبلوا من الدّفينة متطوّعين ـ أو قال: مجاهدين ـ فنفق حمار رجل منهم، فسألوه أن ينطلق معهم ولا يتخلّف، فأبى فقام فتوضأ ثمَّ صلى، ثم قال: اللهم إنك تعلم أني قد أقبلت من الدّفينة مجاهداً في سبيلك ابتغاء مرضاتك، وإني أسألك أن لا تجعل لأحد عليَّ منّة، وأن تبعث لي حماري؛ ثمَّ قام فضربه برجله، فقام الحمار ينفض أُذنيه، فأسرجه وألجمه، ثمَّ ركب حتى لحق أصحابه، فقالوا له: ما شأنك ؟ قال: شأني أنّ الله بعث لي حماري قال محمد بن عبيد: قال إسماعيل بن أبي خالد: قال الشعبي: فأنا رأيت حماره بيع بالكناسة...روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن ابن عباس، أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً»، قال عمر: من لفلانة وفلانة ـ مدائن الروم ـ إنَّ رسول الله ليس بميت حتى نفتحها، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى
وقال الطبري وابن سعد وغيرهما: لمّا توفّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عمر: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات، والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فليقطعنَّ أيدي رجالٍ وأرجلهم زعموا أنّه قد مات"
ما نقل من روايات كلها يناقض منع الله الآيات المعجزات فى عهد النبى(ص) بقوله فى سورة الإسراء:

"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
والقول الحق فى الرجعة هو :
أنها كانت موجودة قبل عهد النبى الخاتم (ص) أعطيت للرسل(ص) كمعجزات تدل على صدقهم أو لتطمين قلوبهم أو للناس لتعليمهم درسا كعدم الفرار من الموت
أن الرجعة من عهد النبى الأخير (ص) منعها الله بمنعه الآيات المعجزات بقوله فى سورة الإسراء:
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
وتحريمه عودة الموتى للدنيا بقوله بسورة الأنبياء:
"وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون"
"هل ترى لهم من باقية
"هل تحس منهم من أحد او تسمع لهم ركزا"
"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة"

الأربعاء، 3 يوليو 2019

نقد كتاب الرجعة

نقد كتاب الرجعة أو العودة الى الحياة الدنيا بعد الموت
الكتاب تأليف مؤسسة الرسالة والكتاب صادر عن مركز الأبحاث العقائدية فى العراق
الرجعة يقصد بها العودة الى الحياة الدنيا بعد الموت وقالت مقدمة المركز فيها:
"والرجعة التي تعدُّ واحدة من أُمور الغيب وأشراط الساعة، استدلّ الإمامية على صحة الاعتقاد بها بالأحاديث الصحيحة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله المعصومين عليهم السلام المروية في المصادر المعتبرة، فضلاً عن إجماع الطائفة المحقّة على ثبوتها حتى أصبحت من ضروريات المذهب عند جميع الأعلام المعروفين والمصنفين المشهورين، وهذان الدليلان من أهمّ ما استدلّ به الإمامية على صحة الاعتقاد بها"
وقبل الخوض فى استعراض ما جاء فى الكتاب نقول :
إن الكثير من عقائد المذاهب لا أساس لها فى وحى الله والغريب أن الكثير منها لا يوجد عليه دليل مما ينسب للنبى(ص) والصحابة والأئمة وإنما هى استنتاجات خاطئة
مقدمة المركز هنا تجعل الرجعة من ضروريات المذهب وهو ما يعنى خروج من لا يؤمن بها من أفراد المذهب ومع هذا نجد فى أحد فصول الكتاب أن من لا يؤمن بالرجعة ليس بخارج عن المذهب وهو قولهم:
"تعتقد الشيعة الإمامية بالرجعة من بين الفرق الإسلامية طبقاً لما ورد وصح من الأحاديث المروية عن أهل بيت الرسالة عليهم السلام، وليس هذا بمعنى أنّ عقيدة الرجعة تعدُّ واحدة من أُصول الدين، ولا هي في مرتبة الاعتقاد بالله وتوحيده أو بدرجة النبوة والمعاد، بل هي من ضروريات المذهب كما تقدم ولا يترتب على الاعتقاد بالرجعة إنكار لأي حكم ضروري من أحكام الإسلام، وليس ثمة تضاد بين هذا الاعتقاد وبين أُصول الإسلام"
وأيضا قالوا :
"وقد ذكر هذا الاختلاف الشيخ أبو زهرة حيثُ قال: ويظهر أنّ فكرة الرجعة على هذا الوضع ليست أمراً متّفقاً عليه عند إخواننا الاثنى عشرية، بل فريق لم يعتقده إذن هناك متأولون للرجعة من بين الشيعة الإمامية، فهؤلاء ينكرون الرجعة بالمعنى الذي ذهبت إليه أكثر الشيعة الإمامية أخذاً بالأخبار والروايات الواردة فيها، ولم يصرّح أحد بكفر هؤلاء أو خروجهم من الإسلام، لاَنّهم لم ينكروا أصل الاعتقاد بالرجعة والروايات المتكاثرة الواردة فيها على أنَّ المحققين من أعلام الطائفة قد أجابوا هؤلاء عن قولهم بما لا مزيد عليه، قال السيد المرتضى علم الهدى مجيباً على سؤال بهذا الخصوص، وهو من جملة المسائل التي وردت عليه من الري: فأمّا من تأول الرجعة من أصحابنا على أنّ معناها رجوع الدولة من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات ، فانّ قوماً من الشيعة لمّا عجزوا عن نصرة الرجعة وبيان جوازها وأنها تنافي التكليف عوّلوا على هذا التأويل للأخبار الواردة بالرجعة، وهو منهم غير صحيح، لاَنَّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فتتطرق التأويلات عليها، وكيف يثبت ما هو مقطوع على صحته بأخبار الآحاد التي لا توجب العلم، وإنما المعول في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها، بأنَّ الله يحيي أمواتاً عند قيام القائم عليه السلام من أوليائه وأعدائه على ما بيناه، فكيف يتطرق التأويل حكم متأولي الرجعة"
والسبب هو اختلاف الشيعة فى تفسير الرجعة وقد نقلوا عن المفيد التالى:
"وقال الشيخ المفيد رحمه الله: اتفقت الإمامية على رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف"
ونجد أن عقيدة الرجعة عندهم مرجعها للآثار الصحيحة المتواترة التي حفلت بها كتب أصحابهم طبقا لقولهم:
"إنَّ اعتقادنا بعودة بعض الناس إلى الحياة بعد الموت لم يكن اعتباطياً، وإنّما كان تبعاً للآثار الصحيحة المتواترة التي حفلت بها كتب أصحابنا، واحتلت مساحة واسعة من أحاديث النبي وعترته الطاهرة عليهم السلام الذين ندين بعصمتهم من الكذب"
وهو ما يناقض أن الرجعة ثابتة بإجماع الإمامية وليس بالروايات وهو ما نقلوه عن المرتضى علم الهدى بقولهم:
"لأنَّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فتتطرق التأويلات عليها، وكيف يثبت ما هو مقطوع على صحته بأخبار الآحاد التي لا توجب العلم، وإنما المعول في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها، بأنَّ الله يحيي أمواتاً عند قيام القائم عليه السلام من أوليائه وأعدائه على ما بيناه، فكيف يتطرق التأويل حكم متأولي الرجعة"
ومع ذلك كرر الكتاب ثبوتها بالروايات فقال :
"مما لا ريب فيه أنّ صحة الأحكام والعقائد تتوقف على ورود أحاديث شريفة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام سيما ما يتعلق بالاعتقاد بالأمور الغيبية وحوادث المستقبل، روى الشيخ الكليني قدس سره في باب الضلال، بالإسناد عن هاشم صاحب البريد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «أما والله إنّه شر عليكم أن تقولوا لشيء ما لم تسمعوه منّا»، والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى وأوفر من أن تستقصى"
فإننا لا نجد فى الكتاب كله ما يتجاوز عدد أصابع اليدين من الروايات
والرجعة عند أكثرية الشيعة كما يقول الكتاب:
"وملخص الاعتقاد بالرجعة هو أنّ الله تعالى يعيد في آخر الزمان طائفة من الأموات إلى الدنيا ممّن محضوا الإيمان محضاً أو محضوا الكفر محضاً، فينتصر لأهل الحق من أهل الباطل، وعلى هذا إجماع الشيعة الإمامية الاثني عشرية، وقد علم دخول المعصوم في هذا الإجماع بورود الأحاديث المتواترة عن النبي وأهل بيته المعصومين عليهم السلام الدالة على اعتقادهم بصحة الرجعة"
ومع هذا لا نجد شيئا من تلك الآثار فى الكتاب إلا النذر اليسير وليس فيه دليل على الرجعة مثل:
روى سعد بن عبد الله الاَشعري بالإسناد عن بريدة الاَسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كيف أنت إذا استيأست أُمتي من المهدي، فيأتيها مثل قرن الشمس، يستبشر به أهل السماء وأهل الأرض ؟ فقلت: يا رسول الله بعد الموت ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: والله إنّ بعد الموت هدىً وإيماناً ونوراً قلت: يا رسول الله، أي العمرين أطول ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: الآخر بالضعف»
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: «أيُّها الناس، إنّا خلقنا وإياكم للبقاء لا للفناء، لكنكم من دار إلى دار تنقلون، فتزوّدوا لما أنتم صائرون إليه»

النص السابق ضحك على العقول فالشمس ليس لها قرن
وإلا شاهدناه فى أى يوم تشرق فيه ولو اعتبرنا النص صادقا فهو لا يتكلم عن الرجعة لأنه تكلم عن دار ودار أى دارين فقط بينما الرجعة تستلزم ثلاث دور الدنيا والرجعة والقيامة

وكون عمر الراجعين الأخر ضعف عمرهم الأول يناقض كون عمرهم يوم الاقتصاص وثلاثين شهرا فى الرواية التالية:
روي عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام أنّه قال: «لترجعنَّ نفوس ذهبت، وليقتصنَّ يوم يقوم، ومن عُذّب يقتصّ بعذابه ومن أُغيظ أغاظ بغيظه، ومن قُتِل اقتصّ بقتله، ويردّ لهم أعداؤهم معهم حتى يأخذوا بثأرهم، ثم يعمّرون بعدهم ثلاثين شهراً، ثم يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثأرهم، وشفوا أنفسهم، ويصير عدوّهم إلى أشد النار عذاباً، ثم يوقفون بين يدي الجبّار عزَّ وجل فيؤخذ لهم بحقوقهم»
والرواية الآتية:
روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «كنت مريضاً بمنى وأبي عليه السلام عندي، فجاءه الغلام فقال: هاهنا رهط من العراقيين يسألون الإذن عليك فقال أبي عليه السلام: أدخلهم الفسطاط، وقام إليهم ودخل عليهم، فما لبثت أن سمعتُ ضحك أبي عليه السلام قد ارتفع، فأنكرت ذلك ووجدت في نفسي من ضحكه وأنا في تلك الحال ثم عاد إليَّ فقال: يا أبا جعفر، عساك وجدت في نفسك من ضحكي ؟ فقلتُ: وما الذي غلبك منه الضحك، جعلت فداك ؟ فقال: إنَّ هؤلاء العراقيين سألوني عن أمرٍ كان مَن مضى مِن آبائك وسلفك يؤمنون به ويقرون، فغلبني الضحك سروراً أنَّ في الخلق من يؤمن به ويقرُّ فقلت: وما هو، جعلت فداك ؟قال: سألوني عن الأموات متى يبعثون فيقاتلون الأحياء على الدين»
ما يعارض الرجعة بتعريفها عند الشيعة هو أن الأموات يحاربون الأموات مثلهم العلويين والأمويين بينما هى أموات الشيعة يحاربون ألحياء الكفار وليس أموات الأمويين وغيرهم من أعداء العلويين
الرواية التالية:
روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال: «العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب» فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟ فقال: «وأيّ عجب أعجب من أموات يضربون كلّ عدو لله ولرسوله ولأهل بيته، وذلك تأويل هذه الآية (يا أيُّها الَّذينَ آمنُوا لا تتولَوا قَوماً غضبَ اللهُ عليهِم قد يَئسُوا مِنَ الآخرةِ كما يئسَ الكُفّارُ مِن أصحابِ القُبُورِ)»
نلاحظ الخبل فى القول بين جمادى ورجب فلا يوجد شىء بين الشهرين فأولهما مجاور للثانى وليس يوجد شىء بينهما فبعد أخر يوم من جمادى أول يوم من رجب ولا يوجد يوم فاصل بينهما
والرواية التالية عند القوم :
"روي أنّ ابن الكوّاء الخارجي سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن الرجعة ـ في حديث طويل ـ قال عليه السلام في آخره: «لا تشكّنَّ يا ابن الكواء في قدرة الله عزَّ وجلَّ»
والرواية ليس فيها ذكر للرجعة بالمعنى المذكور فى اعتقاد القوم ولا لغيرها بدليل أنهم لم يذكروا النص كاملا
والرواية التالية هى:
"وسأل أبو الصباح الإمام الباقر عن الرجعة، فقال عليه السلام: «تلك القدرة، ولا ينكرها إلاّ القدرية، تلك القدرة فلا تنكرها»وبمثل ذلك أجاب عليه السلام عبد الرحمن القصير"
الرواية لا تتحدث عن الرجعة فى اعتقاد القوم فهى مبهمة كما أن فيها قول يجعلنا نجن فكيف ينكر القدرية القدرة مع أنهم اكتسبوا اسمهم من إيمانهم بالقدر الذى هو من قدرة الله ؟
وأيضا ما رواه ابن أبي الحديد في شرحه لخطبة أمير المؤمنين عليه السلام: «حتى يظنَّ الظانّ أنّ الدنيا معقولة على بني أُمية» قال: وهذه الخطبة طويلة، وقد حذف الرضي قدس سره منها كثيراً، ومن جملتها: «والله والله، لا ترون الذي تنتظرون حتى لا تدعُون الله إلاّ إشارة بأيديكم وإيماضاً بحواجبكم، وحتى لا تملكون من الأرض إلاّ مواضع أقدامكم، وحتى يكون موضع سلاحكم على ظهوركم، فيومئذٍ لا ينصرني إلاّ الله بملائكته، ومن كتب على قلبه الإيمان، والذي نفس عليٍّ بيده لا تقوم عصابة تطلب لي أو لغيري حقاً، أو تدفع عنّا ضيماً، إلاّ صرعتهم البليّة، حتى تقوم عصابةٌ شهدت مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم بدراً»
ورجعة أهل بدر مع على تناقض أن الرجعة مقصورة على المظلومين من على واهله ومعهم الرسول(ص) وأهل بدر منهم من استشهد فيها ومنهم من استشهد فى أحد وبعدها ولم يعش حتى خلافة على فكيف يتم بعثهم وهم غير مظلومين ؟
واستشهد القوم على صحة عقيدة الرجعة بالقول التالى:
وقد دلَّ الكتاب الكريم على الحشر الخاص قبل يوم القيامة، وهو عودة بعض الأموات إلى الحياة في قوله تعالى: (وَيومَ نَحشُرُ مِنْ كُلِّ أُمّةٍ فَوجاً مِمَّنْ يُكَذِّب بآياتِنا فَهُم يُوزَعُونَ) كما دلَّ على الحشر العام بعد نفخة النشور في نفس السورة بقوله: (وَيومَ يُنفَخُ في الصُورِ فَفَزعَ مَنْ في السَّماواتِ ومَنْ في الأرض) إلى قوله تعالى: (وكلٌّ أتوهُ داخرِينَ)
ويستفاد من مجموع الآيتين أنّ يوم الحشر الخاص هو غير يوم النفخ والنشور الذي يحشر فيه الناس جميعاً، وبما أنّه ليس ثمة حشر بعد يوم القيامة بدليل الكتاب والسُنّة، فلا بدَّ أن يكون الحشر الخاص واقعاً قبل يوم القيامة "

الغريب أن النص القرآنى لا يساعد القوم على رجعة الأئمة والرسل فالمذكور فيه هو مَّنْ يُكَذِّب بآياتِ الله ولا ذكر فيه لأحد سواهم
ولو راجعوا آيات القرآن لوجدوا أن تفسير النص هو قوله تعالى :
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا"
فالفوج المحشور هو أشدهم على الرحمن عتيا والكلام عن جهنم ويوم القيامة والبقاء فيها
والأغرب هو الاستشهاد على صحة الرجعة بالتالى:
"كما دلَّ الكتاب الكريم على رجعة بعض الناس في الأمم السابقة إلى الحياة بعد الموت في عدة آيات صريحة لا تقبل التأويل، منها قوله تعالى: (ألَم تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِم وَهُم ألوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقَالَ لهُم اللهُ مُوتُوا ثم أحياهُم)وهو يدل على إمكان الرجعة في هذه الأمة أيضاً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو أنَّ أحدهم دخل جُحر ضَبّ لدخلتُم»
الرجعة المذكورة هنا هى آية أى معجزة لتعليم البشر درسا وهو حرمة الفرار من أسباب الموت كالمرض المعدى المهلك وقد منع الله الآيات وهى المعجزات من عهد النبى (ص) فقال :
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
والأغرب هو الاستشهاد بالرواية على صحة الرجعة فالسنن المذكورة فى الرواية هى الأفعال الخاطئة التى فعلها من قبلنا ويفعلها الناس بعدهم فالسنن يفعلها الناس أى يسلكونها كما فى رواية بنفس المعنى ذكرها الكتاب«لتتبعنَّ سنن الذين من قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضبّ لسلكتموه» قالوا: اليهود والنصارى ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «فمن "
بينما الرجعة ليست من فعل الناس ولا يقدرون على فعلها لكونها فعل الله
والرواية التالية:
روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن الحسن بن الجهم، قال: قال المأمون للرضا عليه السلام: يا أبا الحسن، ما تقول في الرجعة ؟فقال عليه السلام: «إنّها الحقّ، قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السلام فصلى خلفه، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إنَّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء قيل: يا رسول الله، ثم يكون ماذا ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: ثم يرجع الحقّ إلى أهله»
الرواية هنا تكذب القرآن فى كون المهدى من ولد الرسول(ص) فالرسول ليس له ابن أى ولد بلغ مبلغ الرجال وأنجب حتى ينسب له كما قال تعالى "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم " والأولاد ينسبون للآباء وليس للأمهات ولذا يقال الحسن بن على والحسيين بن على ولا يقال الحسن بن محمد ولا الحسين بن محمد
كما أن المسيح(ص) لا يرجع وحده ولن يرجع أحد فى الدنيا لأنه لو رجع لرجع يحيى (ص) بن زكريا(ص) لأن القول فى عيسى(ص):
"وسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا" تكرر فى يحيى(ص):
"وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا"
روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «أيام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرة، ويوم القيامة»
هنا الرجعة وهى الكرة مرة واحدة فى يوم وهو ما يناقض رواية كون على صاحب كرات اى رجوعات عديدة «وإنّي لصاحب الكرّات ودولة الدول»
تناول الكتاب فى الفصل الأول تعريف الرجعة فقال :
"الرجعة في اللغة العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموتقال الجوهري والفيروزآبادي: فلان يؤمن بالرجعة، أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت
ويُطلق على الرجعة الكرّة أيضاً، وهو من الألفاظ المرادفة لها، قال الجوهري: الكرّ: الرجوع، يقال: كرّه وكرّ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى
وفي حديث أمير المؤمنين علي عليه السلام: «وإنّي لصاحب الكرّات ودولة الدول» وجاء في زيارته عليه السلام: «السلام عليك يا صاحب الكرة والرجعة»

ونلاحظ فى النصوص التناقض فى كون على صاحب كرات أو كرة واحدة ونلاحظ أن على سمى الكرار لشجاعته فى الجهاد كما تقول الكتب التاريخية حيث كان يكر أى يهجم على العدو مرات كثيرة فى كل حرب اشترك فيها ومع هذا تم تناسى هذا المعنى
ونلاحظ أن النصوص خاصة نص الزيارة هو شىء مبتدع فيما بعد
وعرف الكتاب الرجعة عند الشيعة الإمامية فقال:
"إنَّ الذي تذهب إليه الإمامية أخذاً بما جاء عن آل البيت عليهم السلام، هو نفس المعنى المحقّق في اللغة، وهو أنَّ الله تعالى يُعيد قوماً من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة في صورهم التي كانوا عليها، فيعزّ فريقاً ويذلُّ فريقاً آخر، ويديل المحقين من المبطلين، والمظلومين منهم من الظالمين، وذلك عند قيام مهدي آل محمد (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام) الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن مُلئت جوراً وظلماً، ولذلك تعدُّ الرجعة مظهراً يتجلى فيه مقتضى العدل الإلهي بعقاب المجرمين على نفس الأرض التي ملأوها ظلماً وعدواناً ولا يرجع إلاّ من علت درجته في الإيمان، أو من بلغ الغاية من الفساد، ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت، ومن بعده إلى النشور، وما يستحقونه من الثواب أو العقاب، كما حكى الله تعالى في قرآنه الكريم تمنّي هؤلاء المرتجعين الذين لم يصلحوا بالارتجاع، فنالوا مقت الله، أن يخرجوا ثالثاً لعلهم يصلحون: (قَالُوا رَبنَا أمَّتنَا اثنَتينِ وأحييتَنَا اثنتينِ فاعتَرفنَا بِذُنُوبِنَا فَهَل إلى خُروجٍ مِنْ سَبِيلٍ)ولكن أنّى لهم ذلك وهم في عذاب مقيم ؟
الغريب هو أن الرجعة سببها مقتضى العدل الإلهى والله برىء من تلك الرجعة لكونها ظلما وهو تعالى عن الظلم فلو كانت صورة للعدل لبعث الجميع وليس الكبار هنا والكبار هنا فالعدل للجميع وليس لبعضهم فالصغار قتل بعضهم وجرح وأوذى بعضهم بسبب إيمانهم وليس من العدل ألا يأخذوا حقهم كالكبار
وفى الفصل الثاني إمكان الرجعة وأدلّتها استشهد الكتاب على أن أدلة المعاد تنفع فى الاستدلال على الرجعة المذكورة فقال :
"وبما أنَّ الرجعة والمعاد ظاهرتان متماثلتان من حيث النوع، فالدليل على إمكان المعاد يمكن أن يقام دليلاً على إمكان الرجعة، والاعتراف بإمكان بعث الحياة من جديد يوم القيامة يترتب عليه الاعتراف بإمكان الرجعة في حياتنا الدنيوية، ولا ريب أنّ جميع المسلمين يعتبرون الإيمان بالمعاد من أُصول عقيدتهم، إذن فجميعهم يذعنون بإمكانية الرجعة
يقول السيد المرتضى قدس سره: إعلم أنّ الذي يقوله الإمامية في الرجعة لا خلاف بين المسلمين ـ بل بين الموحدين ـ في جوازه، وأنّه مقدور لله تعالى، وإنّما الخلاف بينهم في أنّه يوجد لا محالة أو ليس كذلك"
وبالقطع المعاد هو نفسه الرجعة فقد أتى بهذا الاسم فى الكثير من الآيات مثل:

"كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون "
"واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون "
"إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون"
" ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شىء عليم "
فالرجوع إلى الله هو للكل
وبعد هذا ذكر الكتاب ما يظنه كاتبوه هو أدلة الرجعة فقال :
"أورد الحر العاملي في الباب الثاني من كتابه (الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة) اثني عشر دليلاً على صحة الاعتقاد بالرجعة، وأهم ما استدل به الإمامية على ذلك هو الأحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي والأئمة عليهم السلام المروية في الكتب المعتمدة، وإجماع الطائفة المحقة على ثبوت الرجعة حتى أصبحت من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين، كما استدلوا أيضاً بالآيات القرآنية الدالة على وقوع الرجعة في الأمم السابقة، أو الدالة على وقوعها في المستقبل إما نصاً صريحاً أو بمعونة الأحاديث المعتمدة الواردة في تفسيرها، وفيما يلي نسوق خمسة أدلة نبدأها بالأدلة القرآنية:
أولاً: وقوعها في الأمم السابقة:
لقد حدّثنا القرآن الكريم بصريح العبارة وبما لا يقبل التأويل أو الحمل عن رجوع أقوام من الأمم السابقة إلى الحياة الدنيا رغم ما عرف وثبت من موتهم وخروجهم من الحياة إلى عالم الموتى، فإذا جاز حدوثها في الأزمنة الغابرة، فلم لا يجوز حدوثها مستقبلاً: (سُنَّةَ اللهِ في الَّذِينَ خَلَوا مِن قَبلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنّةِ اللهِ تَبدِيلاً)"
وقال:
"وفيما يلي نقرأ ونتأمل الآيات الدالة على إحياء الموتى وحدوث الرجعة في الأمم السابقة:

إحياء قوم من بني إسرائيل:
قال تعالى: (ألم تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِم وَهُم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقَالَ لَهُم اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أحيَاهُم إنَّ اللهَ لذُو فَضلٍ على النَّاسِ وَلَكِنَّ أكثَرَ النَّاسِ لايَشكُرُونَ)فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدل على أنَّ هؤلاء ماتوا مدة طويلة، ثم أحياهم الله تعالى، فرجعوا إلى الدنيا، وعاشوا مدة طويلة
إحياء عزير أو أرميا:
قال تعالى: (أو كالَّذي مرَّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عُرُوشِهَا قال أنَّى يُحيي هذهِ اللهُ بعدَ موتِها فأماتَهُ اللهُ مائةَ عامٍ ثُمَّ بعثهُ قال كم لَبِثتَ قال لَبِثتُ يوماً أو بعضَ يومٍ قال بل لَبِثتَ مائةَ عامٍ فانظُر إلى طعامِكَ وشرابِكَ لم يتسنَّه وانظُر إلى حمارِكَ ولنجعَلَكَ آيةً للنَّاسِ وانظُر إلى العِظَام كيفَ نُنشِزُها ثُمَّ نكسُوها لَحمَاً فلمّا تَبينَ لهُ قال أعلمُ أنَّ اللهَ على كُلِّ شيءٍ قدير ٌلقد اختلفت الروايات والتفاسير في تحديد هذا الذي مرَّ على قرية، لكنها متّفقة على أنّه مات مائة سنة ورجع إلى الدنيا وبقي فيها، ثم مات بأجله، فهذه رجعة إلى الحياة الدنيا
قال الطبرسي: الذي مرَّ على قرية هو عزير، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام وقيل: هو أرميا، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وروى العياشي بالإسناد عن إبراهيم بن محمد، قال: ذكر جماعة من أهل العلم أنَّ ابن الكواء الخارجي قال لاَمير المؤمنين علي عليه السلام: يا أمير المؤمنين، ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا ؟قال عليه السلام: «نعم، أُولئك ولد عزير، حيث مرَّ على قرية خربة، وقد جاء من ضيعة له، تحته حمار، ومعه شنّة فيها تين، وكوز فيه عصير، فمرَّ على قريةٍ خربةٍ، فقال: (أنَّى يُحيي هذهِ اللهُ بعدَ موتِها فأماتَهُ اللهُ مائةَ عامٍ) فتوالد ولده وتناسلوا، ثمَّ بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه، فأُولئك وُلده أكبر من أبيهم»

إحياء سبعين رجلاً من قوم موسى عليه السلام:
قال تعالى: (وإذ قُلتُم يا مُوسى لَنْ نُؤمنَ لكَ حتى نرى اللهَ جَهرَةً فأخَذَتكُم الصَّاعِقَةَ وأنتُم تنظُرُونَ * ثُمَّ بعثناكُم مِنْ بَعدِ موتِكُم لَعَلَكُم تَشكُرُونَ)هاتان الآيتان تتحدثان عن قصة المختارين من قوم موسى عليه السلام لميقات ربه، وذلك أنّهم لمّا سمعوا كلام الله تعالى قالوا: لا نصدّق به حتى نرى الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم فماتوا، فقال موسى عليه السلام: «يا ربِّ، ماأقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم» فأحياهم الله له، فرجعوا إلى الدنيا ، فأكلوا وشربوا، ونكحوا النساء، وولد لهم الأولاد، ثم ماتوا بآجالهم فهذه رجعة أُخرى إلى الحياة الدنيا بعد الموت لسبعين رجلاً من بني إسرائيل، قال تعالى: (واختارَ موسى قَومَهُ سَبعِينَ رَجُلاً لِميقاتِنَا فَلَمَّا أخَذَتهُم الرَجفةُ قالَ ربِّ لو شِئتَ أهلَكتَهُم مِنْ قَبلُ وإيَّاي أتُهلِكُنا بِما فَعلَ السُّفَهآءُ مِنَّا)
المسيح عليه السلام يحيي الموتى:
ذكر في القرآن الكريم في غير مورد إحياء المسيح للموتى، قال تعالى لعيسى عليه السلام: (وإذ تُخرِجُ الموتى بإذني)، وقال تعالى حاكياً عنه: (وأُحيي الموتى بإذنِ اللهِ)
إحياء أصحاب الكهف:
هؤلاء كانوا فتية آمنوا بالله تعالى، وكانوا يكتمون إيمانهم خوفاً من ملكهم الذي كان يعبد الاَصنام ويدعو إليها ويقتل من يخالفه، ثم اتّفق أنّهم اجتمعوا وأظهروا أمرهم لبعضهم، ولجأوا إلى الكهف (وَلَبِثُوا في كَهفِهِم ثَلاثَ مائةٍ سِنينَ وازدادُوا تِسعاً)ثم بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا ليتساءلوا بينهم وقصتهم معروفة
إحياء قتيل بني إسرائيل:
روى المفسرون أنَّ رجلاً من بني إسرائيل قتل قريباً له غنياً ليرثه وأخفى قتله له، فرغب اليهود في معرفة قاتله، فأمرهم الله تعالى أن يذبحوا بقرة ويضربوا بعض القتيل ببعض البقرة، ليحيا ويخبر عن قاتله، وبعد جدال ونزاع قاموا بذبح البقرة، ثم ضربوا بعض القتيل بها، فقام حياً وأوداجه تشخب دماً وأخبر عن قاتله، قال تعالى (فَقُلنا اضرِبُوهُ بِبَعضِهَا كَذلِكَ يُحيي اللهُ الموتى ويُريكُم آياتِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلُونَ)
إحياء الطيور لاِبراهيم عليه السلام بإذن الله:
ذكر المفسرون أنّ إبراهيم عليه السلام رأى جيفة تمزّقها السباع، فيأكل منها سباع البرّ وسباع البحر، فسأل الله سبحانه قائلاً «يا ربِّ، قد علمت أنّك تجمعها في بطون السباع والطير ودواب البحر، فأرني كيف تحييها لاُعاين ذلك» ؟ قال سبحانه: (وإذ قالَ إبراهيمُ ربِّ أرِني كيفَ تُحيي المَوتى قالَ أوَلَمْ تُؤمِنْ قالَ بلى ولكِن لِيطمئنَ قَلبي قَالَ فَخُذ أربعةً مِنَ الطيرِ فَصُرهُنَّ إليكَ ثُمَّ اجعل على كُلِّ جَبلٍ مِنهُنَّ جُزءاً ثُمَّ ادعهُنَّ يأتِينَكَ سعياً واعلم أنَّ اللهَ عزيزٌ حَكيمٌ)فأخذ طيوراً مختلفة الاَجناس، قيل: إنّها الطاووس والديك والحمام والغراب، فقطعها وخلط ريشها بدمها، ثم فرقها على عشرة جبال، ثم أخذ بمناقيرها ودعاها باسمه سبحانه فأتته سعياً، فكانت تجتمع ويأتلف لحم كل واحدٍ وعظمه إلى رأسه، حتى قامت أحياء بين يديه
إحياء ذي القرنين:
اختلف في ذي القرنين فقيل: إنّه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض، عن مجاهد وعبد الله بن عمر وقيل: إنّه كان ملكاً عادلاً
وروي بالإسناد عن أبي الطفيل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: «إنّه كان عبد ا صالحاً أحبَّ الله فأحبّه وناصح الله فناصحه، قد أمر قومه بتقوى الله، فضربوه على قرنه فمات، فأحياه الله، فدعا قومه إلى الله، فضربوه على قرنه الآخر فمات، فسميَّ ذا القرنين» قال عليه السلام: «وفيكم مثله» يعني نفسه عليه السلام وفي رواية علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السلام: «إنَّ ذا القرنين بعثه الله إلى قومه، فضربوه على قرنه الأيمن، فأماته الله خمسمائة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك، فضربوه على قرنه الأيسر، فأماته الله خمسمائة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك، فملّكه مشارق الأرض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيثُ تغرب»

إحياء أهل أيوب عليه السلام:
قال تعالى: (وآتيناهُ أهلَهُ وَمِثلَهُم مَعَهُم) قال ابن عباس وابن مسعود: ردَّ الله سبحانه عليه أهله ومواشيه وأعطاه مثلها معها وبه قال الحسن
وقتادة وكعب، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام"

ما سبق من أقوال ليس دليلا على الرجعة المعتمدة عند الشيعة وهى رجوع الرسول(ص) وعلى والأئمة فكلها حدثت فى أزمان سابقة على النبى(ص) وكلها آيات أى معجزات وقد منع الله الآيات وهى المعجزات من عهد النبى(ص) فقال :
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"

الثلاثاء، 2 يوليو 2019

نقد كتاب الدعاء للمحاملي


نقد كتاب الدعاء للمحاملي
مؤلف الكتاب هو أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي والكتاب عبارة عن جمع لأحاديث فى موضوع واحد وهو الدعاء عند الخروج من البيت والسفر والعودة ومن ثم فتسميته بالدعاء تسمية خاطئة لأنها تسمية عامة لكل الأدعية والآن لتناول روايات الكتاب:
1 - ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو جعفر يعني الرازي ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن صالح بن كيسان ، عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله (ص) " ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره ، فقال حين يخرج بسم الله ، آمنت بالله ، اعتصمت بالله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، إلا رزق خير ذلك المخرج ، وصرف عنه شر ذلك المخرج "
الخطأ أن من قال بسم الله ، آمنت بالله ، اعتصمت بالله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، إلا رزق خير ذلك المخرج ، وصرف عنه شر ذلك المخرج فالكلام لا يمنع شرا إلا مع اتخاذ الأسباب التى دعا الله للعمل بها كما أن الشر لابد منه فى الدنيا كاختبار كما قال تعالى "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
2 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا أبوعامر ، حدثنا داود ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، أن النبي (ص) قال " إذا خرج الرجل من بيته ، أو أراد سفرا ، فقال بسم الله ، حسبي الله ، توكلت على الله قال الملك كفيت وهديت ووفيت "
الخطأ أن من قال بسم الله ، حسبي الله ، توكلت على الله قال الملك كفى وهدى ووفى فالدعاء لا يكفى شرا إلا مع اتخاذ الأسباب التى دعا الله للعمل بها كما أن وظيفة الملاك هى تسجيل ما يقال كما قال تعالى "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "
3 - حدثنا خلاد بن أسلم الصفار ، حدثنا سعيد بن خثيم ، حدثنا حنظلة بن أبى سفيان ، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال كان أبي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، إذا رأى الرجل وهو يريد السفر قال له ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله (ص) يودعنا قال يقول له " أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك "
4 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير ، عن قزعة قال أرسلني ابن عمر ، إلى حاجة ، فأخذ بيدي ، وقال تعال أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه و سلم - قام فأرسلني إلى حاجة - قال " أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك " حدثنا أبو بكر بن صالح ، حدثنا يعقوب بن كاسب ، حدثنا إبراهيم بن عيينة ، عن إسماعيل بن رافع ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، عن النبي (ص) ، مثله
5 - حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا يحيى بن إسحاق ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال كان رسول الله (ص) إذا ودع الجيش قال " أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم "
الخطأ المشترك بين الروايات الثلاث ايداع الدين والأمانة وخواتيم العمل عند الله وكل شىء عند الله كما قال تعالى "وإن من شىء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم"
وهذه الأمور أعطى الله الناس حفظها وتضييعها فقال " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "
6 - حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور ، ومحمد بن صالح الأنماطي - واللفظ لابن منصور - ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن الحسن بن ثوبان ، أنه سمع موسى بن وردان ، يقول أتيت أبا هريرة ، ، أودعه لسفر أريده ، فقال أبو هريرة ، ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله (ص) عند الوداع ؟ فقلت بلى قال " أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه "
الخطأ ايداع الإنسان عند الله وكل شىء عند الله كما قال تعالى "وإن من شىء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم" فالله يضيع من يضيع نفسه ويحفظ من يحفظ نفسه كما قال تعالى " من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها"
7 - وقال أبو بكر بن صالح عن أبي هريرة ، ، أن النبي (ص) ودع رجلا ، فقال " أستودعك الله الذي لا تخيب ودائعه " أو " لا تضيع ودائعه "
8 - حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا أبو الأسود ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله (ص) كان يودع الرجل إذا أراد السفر ، فيقول " زودك الله التقوى ، وغفر لك ذنبك ، ووجهك الخير حيث توجهت "
9 - حدثنا أبو العباس ، وأبو العباس ، وأبو العباس ، عبيد الله بن جرير بن جبلة ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وأحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، قالوا أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن أبي كعب العبدي ، حدثنا موسى بن ميسرة العبدي ، عن أنس أن رجلا أتى النبي (ص) ، فقال يا رسول الله ، إني أريد سفرا ، فأوصني قال له النبي (ص) " متى ؟ " قال غدا إن شاء الله قال ثم أتاه ، فأخذ النبي (ص) بيده ، وقال له " في حفظ الله وكنفه ، زودك الله التقوى ، وغفر ذنبك ، ووجهك في الخير حيث ما كنت أو أين ما كنت " . شك سعيد أي الكلمتين قال ؟ وقال الدورقي حيث ما كنت ولم يشك"
10 - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الحميد قالا حدثنا علي بن بحر ، حدثنا قتادة بن فضيل بن عبد الله بن قتادة ، حدثني أبي الفضيل بن عبد الله بن قتادة ، عن عمه هشام بن قتادة ، عن أبيه قتادة قال لما عقد لي رسول الله (ص) على قومي ، أخذت بيده فودعته ، فقال رسول الله (ص) " جعل الله التقوى زادك ، وغفر ذنبك ، ووجهك للخير حيث تكون "
المستفاد المشترك من الروايات الثلاث أن هذا دعاء مباح
11 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا جعفر بن عون ، عن أسامة بن زيد ، ح وحدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا روح ، حدثنا أسامة بن زيد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي (ص) ، فقال إني أريد سفرا ، فقال " أوصيك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف " فلما ولى الرجل قال النبي (ص) " اللهم ازو له الأرض ، وهون عليه السفر "
الخطأ التكبير على كل شرف أى مرتفع فالمطلوب هو طاعة أحكام الله فى كل مكان وليس مجرد قول الله أكبر
والخطا الثانى وهو مشترك مع الرواية التالية هو طى أى زوى الأرض فالأرض لا تطوى أى لا تقصر وإنما طولها كما هو
12 - حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا قبيصة ، ح وحدثنا عباس بن محمد ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن أسامة بن زيد ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال أتى النبي (ص) رجل يودعه يريد السفر ، ثم ذكر مثله ، ثم قال " اللهم اطو له الأرض "
13 - حدثنا زكريا بن يحيى بن زكريا الباهلي ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا سفيان ، حدثني أبو إسحاق ، عن علي بن ربيعة قال كنت ردف علي بن أبي طالب ، فلما ركب ، كبر ثلاثا ، وحمد ثلاثا ، ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، ثم قال سبحان الله ، لا إله إلا أنت ، إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم استضحك ، فقلت ما أضحكك ؟ فقال كنت ردف النبي (ص) ، ففعل كما فعلت ، ثم استضحك ، فقلت ما يضحكك ؟ فقال " يعجب الرب عز وجل - أو ربنا عز وجل - إذا قال العبد سبحانك لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت "
14 - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، و أحمد بن منصور قالا حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شريك بن عبد الله ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن ربيعة قال رأيت عليا أتي بدابته ليركبها ، فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله ، فلما استوى عليها قال الحمد لله ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون - بعد حمد الله ثلاثا - قال سبحانك لا إله إلا أنت ، إني قد ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، ثم ضحك ، فقلت مم ضحكت يا أمير المؤمنين ؟ فقال رأيت رسول الله (ص) فعل ما فعلت ، ثم ضحك ، فقلت مم ضحكت يا رسول الله ؟ قال " يعجب ربنا عز وجل من عبده إذا قال رب اغفر لي ، ويقول علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري "
16 - حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا جرير ، عن منصور بن المعتمر السلمي ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن ربيعة الأسدي قال رأيت عليا ، ، أتى بدابة ، فوضع رجله في الركاب ، فقال بسم الله ، فلما استوى عليها قال الحمد لله ، ثم ذكر نحوه ، وقال في آخره ما استضحكك يا رسول الله ؟ فقال " يعجب ربنا تبارك وتعالى من قول عبده سبحانك لا إله إلا أنت ، قد ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال علم عبدي أن له ربا يغفر الذنوب " حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن ربيعة ، عن علي بن أبي طالب ، ، عن رسول الله (ص) نحوه"
17 - حدثنا يوسف بن موسى ، ومحمد بن أشكاب ، وغيرهما ، قالوا حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء ، عن علي بن ربيعة قال حملني علي خلفه ، ثم سار بي في جبانة الكوفة ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك ، ثم التفت فضحك ، فقلت يا أمير المؤمنين ، استغفارك ربك ، والتفاتك إلي تضحك ؟ فقال إن رسول الله (ص) حملني خلفه ، ثم سار في جانب الحرة ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، وقال " اللهم اغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك " ثم التفت إلي فضحك ، فقلت يا رسول الله استغفارك ربك ، والتفاتك إلي تضحك ؟ فقال " ضحكت من ضحك ربي - عز وجل - تعجبه لعبده أنه يعلم أنه لا يغفر الذنوب أحد غيره "
الخطأ المشترك بين الروايات الأربع تعجب الله وهو لا يتعجب لأن التعجب استغراب للشىء للجهل به ولكن الله يعلم كل شىء ومن ثم فهو لا يتعجب
وتعجب الله فى الروايات السابقة يناقض أن المتعجب هو النبى(ص) فى الرواية التالية:
15 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، أخبرني علي بن ربيعة ، أنه سمع عليا ، حين ركب ، فلما وضع رجله في الركاب - ثم ذكر نحوه - وقال في آخره ما يضحكك يا نبي الله ؟ فقال " العبد " - أو قال " عجبت للعبد إذا قال لا إله إلا أنت ، ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا هو "
18 - حدثنا يحيى بن إسحاق بن سافري ، والعباس بن محمد ، وأبو بكر بن صالح ، قالوا حدثنا محمد بن عمران ، حدثني أبي ، حدثني محمد بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن علي بن ربيعة ، عن علي بن أبي طالب عن النبي ، (ص) ، أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال " بسم الله " فإذا استوى على الدابة ؛ قال " الحمد لله " ثم قال " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " وكبر ثلاثا ، وهلل ثلاثا
هنا الرجل قال الحمد لله مرة وكبر ثلاثا وهلل ثلاثا وهو ما يناقض كونه حمد الله ثلاثا فقط فى الرواية التالية:
19 - حدثنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي ، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم ، أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن علي بن ربيعة قال كنت ردفا لعلي ، فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله ، فلما استوى على ظهر الدابة قال الحمد لله - ثلاث مرات - ، ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال لا إله إلا الله ، سبحانك إنى ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنبي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم قال بإحدى شفتيه فضحك ، ثم قال إني كنت ردفا للنبي (ص) فصنع كما صنعت ، فقلت له كما قلت لي ، فقال إن الله عز وجل يضحك إلى عبده إذا قال لا إله إلا أنت سبحانك ، إني ظلمت نفسي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال " عبدي عرف أن له ربا يغفر ويعاقب "
الخطأ ضحك الله ويخالف هذا أن الله ليس كالخلق مصداق لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء"فإذا كانوا يضحكون فهو لا يضحك والسبب هو كونه خالق الضحك لقوله بسورة النجم "وأنه هو أضحك وأبكى "وأيضا لأن سبب الضحك هو استغراب الحادث والعليم بالشىء قبل وقوعه لا يستغرب لعلمه
20 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد ، عن أبي الزبير ، عن علي بن عبد الله البارقي ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ، (ص) كان إذا سافر ، فركب راحلته ؛ كبر ثلاثا ، ثم قال " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون " ثم يقول " اللهم إني أسألك في سفري هذا التقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا السفر ، واطو لنا بعد الأرض ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا في سفرنا ، واخلفنا في مالنا "
21 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أن عليا الأزدي ، أخبره أن ابن عمر رضي الله عنهما ، علمه أن رسول الله (ص) كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر ، كبر ثلاثا ، ثم قال " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل "
23 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان ، حدثني سعيد ، عن أبي هريرة عن النبي ، (ص) أنه كان إذا سافر قال " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اطو لنا الأرض ، وهون علينا السفر "
24 - حدثنا محمد بن عمرو الباهلي ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن عبد الله بن بشر الخثعمي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال كان رسول الله (ص) إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه - ومد إصبعه - " اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا بنصح ، واقلبنا بذمة ، اللهم ازو لنا الأرض ، وهون علينا السفر ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب"
25-- حدثنا القاسم بن محمد المروزي ، حدثنا عبدان ، حدثنا أبي ، عن شعبة ، عن عبد الله بن بشر الكاتب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة أن النبي (ص) كان إذا سافر ، فركب راحلته ، وقال بإصبعه - وأشار بالسبابة - " اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل " - ونحو هذا - " اللهم اصحبنا بنصح ، واقلبنا بذمة " قال شعبة وجدته مكتوبا ، ولا أحفظه
26 - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، حدثنا شريح بن مسلمة ، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي ، عن عبد الجبار بن العباس الشبامي ، عن عمير بن عبد الله ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال إني لآخذ بخطام الناقة لأزمها ، حتى استوى رسول الله (ص) ؛ فقال " اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا بصحبة ، واقلبنا بذمة ، اللهم ازو لنا الأرض وسيرنا فيها ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب " قال أبو زرعة وكان أبو هريرة رجلا عربيا ، لو شاء أن يقول وعثاء السفر لقال"
30 - حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله (ص) إذا أراد أن يخرج في سفر قال " اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك الضينة في السفر ، والكآبة في المنقلب ، اللهم اقبض لنا الأرض ، وهون علينا السفر "
32 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن رجل قال كان عبد الله يقول " اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، والحامل على الظهر ، والمستعان على الأمر "

الخطأ المشترك بين الروايات ال كون الله الصاحب في السفر والخليفة في الأهل فليس لله صاحب ولا صاحبة كما قال تعالى " ولا هم منا يصحبون"
كما أن الله لا يمكن أن يكون خليفة لأن الخلافة تستوجب موت أو غياب الخليفة والله حى لا يموت ولا يغيب عن الوجود
22 - حدثنا الدقيقي ، حدثنا يزيد ، أخبرنا ورقاء ، عن منصور ، عن إبراهيم قال وضع علقمة رجله في الركاب ، وقال " بسم الله " ، فلما استوى قال " الحمد لله " ، فلما سار ؛ قال " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون "
المستفاد قول دعاء ركوب الدابة عند الركوب
27 - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم بن سليمان ، عن عبد الله بن سرجس قال كان رسول الله (ص) إذا سافر يقول " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، ومن الحور بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في المال والأهل " قيل لعاصم ما الحور بعد الكون ؟ قال كان يقال حار بعد ما كان
28 - حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا جرير ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس المزني قال كان رسول الله (ص) إذا سافر قال " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال "
29 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا يزيد يعني ابن هارون حدثنا عاصم الأحول قال يزيد سمعته منه ، بالكوفة ، ثم قدمت واسط وفيها شعبة ، فسمعته يذكره عن عاصم ، فعرفت الحديث - عن عبد الله بن سرجس قال كان رسول الله (ص) إذا سافر قال " اللهم إني أعوذ بك - أحسب يزيد قال من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في النفس والأهل والمال "
الخطأ المشترك بين الروايات الاستعاذة من دعوة المظلوم وهو أمر غريب فهذا الدعاء مردود على صاحبه فالظالم لابد أن يعيد الحق للمظلوم ويتوب لله وليس أن يطلب من الله حمايته من عاقبة دعوة المظلوم عليه
31 - حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، حدثنا المحاربي ، عن عمرو بن مساور العجلي ، عن الحسن ، عن أنس قال لم يرد النبي (ص) سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه " بك انتشرت ، وإليك توجهت ، وبك اعتصمت ، أنت ثقتي ورجائي ، اللهم اكفني ما همني وما لم أهتم به ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم زودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني إلى الخير أينما توجهت " ثم يخرج وحدثنا الصاغاني ، حدثنا ابن الأصبهاني ، أخبرنا المحاربي ، عن عمر بن مساور ، - وقال هارون عمرو بن مساور
المستفاد الدعاء بك انتشرت ، وإليك توجهت ، وبك اعتصمت ، أنت ثقتي ورجائي ، اللهم اكفني ما همني وما لم أهتم به ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم زودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني إلى الخير أينما توجهت دعاء مباح
33 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا وهب ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، أنه كان إذا سافر قال " اللهم بلغ بلاغا يبلغ خيرا - رضوانك والجنة - إنك على كل شيء قدير "
المستفاد الدعاء اللهم بلغ بلاغا يبلغ خيرا - رضوانك والجنة - إنك على كل شيء قدير دعاء مباح
34 - حدثنا الفضل بن سهل ، حدثنا عبيد بن أبي قرة ، حدثنا عمارة الصيدلاني ، عن ثابت ، عن أنس ، قال كان النبي (ص) إذا علا شرفا قال " اللهم لك الحمد على كل شرف ، ولك الحمد على كل حال "
35 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، والفضل بن سهل قالا حدثنا روح ، حدثنا عمارة بن زاذان ، ح وحدثنا محمد بن أشكاب ، حدثنا يحيى بن إسحاق ، أخبرنا عمارة بن زاذان ، حدثنا زياد النميري ، عن أنس ، وقال ابن أشكاب ، قال سمعت أنس بن مالك ، يقول كان النبي (ص) إذا صعد نشزا من الأرض أو أكمة قال " اللهم لك الشرف على كل شرف ، ولك الحمد على كل حال " وقال يعقوب ولك الحمد على كل حمد"
فى الروايات السابقة الواجب عند الطلوع على الشرف وهو المرتفع هو حمد لله وهو ما يناقض كون المطلوب عند صعود المرتفع التكبير وعند النزول التسبيح فى الروايات التالية:
36 - حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا شاذان ، حدثنا شريك ، عن عطاء ، عن زاذان ، وميسرة ، عن علي قال " كنا إذا صعد نا كبرنا ، وإذا صوبنا سبحنا " قال شريك وحصين ، عن سالم ، فيما يروي شريك عن جابر بن عبد الله نحوه
37 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سليمان بن كثير ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي وائل ، وسالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما قال " كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا هبطنا سبحنا "
38 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا روح ، حدثنا أشعث ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما قال قال " كنا نسافر مع رسول الله (ص) ، فإذا صعدنا كبرنا ، وإذا سبحنا صوبنا "
57 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق قال سمعت عبيد الله بن عمر ، يحدث عن نافع ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما قال كان رسول الله (ص) إذا خرج في سفر فمر بنشز أو فدفد ، كبر ثلاثا ثم قال " لا إله إ لا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير " وإذا رجع قالهن وزاد " آيبون عائدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده " حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ، عن النبي (ص) يعني بمثله إلا أنه قال إذا خرج في حج أو عمرة أو غزوة
58 - حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي (ص) قال كان إذا أقبل من حج أو عمرة أو غزوة قال " الله أكبر ، الله أكبر " فإذا قدم قال " آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده "
59 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله (ص) كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ، ثم يقول " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده " حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني نافع ، أن عبد الله بن عمر ، أخبره أن رسول الله (ص) كان إذا قفل من الجيش أو الحج أو العمرة إذا أدفى على فدفد أو ثنية ، كبر ثلاث تكبيرات ، ثم قال " لا إله إلا الله وحده " ثم ذكر مثله"
60 - حدثنا عبد الله بن شبيب ، حدثني ابن أبي أويس ، حدثنا أبي ، عن عاصم بن محمد ، عن عمر بن محمد ، عن نافع قال قال عبد الله كان رسول الله (ص) إذا قفل من حج أو غزوة أو أوفى ثنية أو فدفدا ، كبر ثلاثا ، ثم قال " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " ثم يقول " آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده "
61 - حدثنا أبو يوسف القلوسي يعقوب بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن كثير أبو كثير الزيادي ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، حدثنا أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي (ص) كان إذا قفل من حج أو عمرة أو أشرف على شرف ، كبر ثلاثا ، ثم قال " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب "
39 - حدثنا أبو بكر بن صالح ، حدثنا القعنبي ، حدثنا حماد ، عن ثابت قال " اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأن تجعل الحزن إن أردت سهلا " لم يذكر فوق ثابت في الإسناد أحدا"
المستفاد دعاء التسهيل مباح
40 - حدثنا الحسن بن محمد ، والعباس بن محمد ، وإبراهيم بن هانئ ، قالوا حدثنا سعد بن عبد الحميد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، أن عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي ، حدثه قال قال كعب ما أتى محمد (ص) قرية يريد دخولها إلا قال " اللهم رب السموات وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها "
المستفاد هذا دعاء مباح
41 - قال وقال كعب أن صهيبا حدثه هذا الدعاء عن رسول الله (ص) وقال " إنها كانت دعوة داود عليه السلام حين يرى العدو "
770 - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا محمد بن حنيفة بن ماهان أبو حنيفة إملاء ، ثنا أبو الربيع خالد بن يوسف السمتي ، ثنا عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن متاح ، قال الإسماعيلي " قاله أبو حنيفة بالتاء ، وإنما هو مياح بالياء " قال الخطيب قول الإسماعيلي موسى بن مياح خطأ أيضا وإنما هو موسى بن مناح بالنون ، وهو من أهل المدينة ، يروي عن أبان بن عثمان وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وحدث عنه إسماعيل بن أمية وعبد الواحد بن أبي عون أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، أنا محمد بن العباس الخزاز ، أنا إبراهيم بن محمد الكندي ، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، ثنا ابن أبي عدي عن جعفر بن ميمون عن أبي تميمة السلولي ، قال أبو موسى هكذا قال ابن أبي عدي وإنما هو السلي عن أبي عثمان النهدي ، قال أبو موسى هكذا قال ، وإنما هو عمرو البكالي ، قلت وقد أجاز بعض العلماء ألا يذكر الخطأ الحاصل في الكتاب ، إذا كان متيقنا بل يروي على الصواب
43 - حدثنا عبد الله بن شبيب ، حدثني إسماعيل يعني ابن أبي أويس ، حدثني عبد الله بن وهب ، عن حفص بن ميسرة ، عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، أن كعب الأحبار ، حدثه ، أن صهيبا حدثه أن رسول الله (ص) لم يكن يرى قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها " اللهم رب السموات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها " حدثنا الرمادي ، حدثنا سويد ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه ، أن كعبا ، حلف بالذي فلق البحر لموسى ، أن صهيبا حدثه أن رسول الله (ص) لم ير قرية إلا قال ثم ذكره نحوه
44 - حدثنا أحمد بن عبد الجبار بن محمد ، حدثنا يونس يعني ابن بكير ، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري ، عن صالح بن كيسان ، عن أبي مروان الأسلمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال خرجنا مع رسول الله (ص) إلى خيبر ، حتى إذا كنا قريبا أو أشرفنا عليها قال رسول الله (ص) " قفوا " فوقف الناس ، فقال " اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شر هذه القرية ، وشر أهلها وشر ما فيها ، أقدموا باسم الله "
45 - حدثنا عبد الله بن شبيب ، حدثني يحيى بن إبراهيم قال وحدثني إسحاق بن جعفر بن محمد ، حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر ، أن رسول الله (ص) لما أشرف على خيبر قال " اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع أسألك خيرها وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، ادخلوها على بركة الله عز وجل "
46 - حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، حدثنا مهدي ، عن سفيان ، عن أبي جحادة ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود ، أنه كان يقول - أو يأمر به - إذا أشرف على قرية " اللهم رب السموات السبع وما أظلت ، ورب الأرضين وما أقلت ، ورب الشياطين وما أضلت ، ورب الرياح وما أذرت ، أسألك خيرها وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر أهلها "
المستفاد من الروايات السابقة أن هذا الدعاء اللهم رب السموات السبع وما أظلت ، ورب الأرضين وما أقلت ، ورب الشياطين وما أضلت ، ورب الرياح وما أذرت ، أسألك خيرها وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر أهلها مباح
47 - حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا علي بن مالك ، حدثنا الضحاك ، أن عبد الله بن مسعود ، كان إذا رفعت له القرية قال حين يراها " اللهم إنا نسألك من خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم لا تكتبن علينا خطيئة أو إثما "
المستفاد من الروايات السابقة أن هذا الدعاء اللهم إنا نسألك من خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم لا تكتبن علينا خطيئة أو إثما مباح
48 - حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، حدثني يزيد بن أبي حبيب بن يعقوب ، عن الحارث بن يعقوب ، أن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ، حدثه أنه ، سمع بسر بن سعيد ، يقول سمعت سعد بن أبي وقاص ، يقول سمعت خولة بنت حكيم السلمية ، تقول سمعت رسول الله (ص) يقول " من نزل منزلا ، ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك " حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا عثمان بن صالح ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، والحارث بن يعقوب بن عبد الله ، عن بسر بن سعيد ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن خولة بنت حكيم السلمية ، رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله (ص) يقول ثم ذكر مثله ، كذا في كتاب القاضي المحاملي عن زيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب بن عبد الله
الخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وتحمى من الأضرار وهو تخريف لأن لو كان الدعاء يحمى فلماذا شرع الله القتال ورصد العدو والعمل بغير ذلك من الأسباب كبناء البيوت ؟
49 - حدثنا محمد بن هارون أبو نشيط ، والعباس بن عبد الله الترقفي قالا حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا صفوان ، حدثني شريح بن عبيد ، أنه سمع الزبير بن الوليد ، يحدث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنهما قال كان رسول الله (ص) إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال " يا أرض ، ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ، ومن شر ما خلق فيك ، ومن شر ما دب عليك ، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود ، وحية وعقرب ، ومن ساكني البلد ، ومن شر والد وما ولد " حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا مسلم بن باذان ، حدثنا بقية ، حدثنا صفوان ، عن شريح بن عبيد ، عن الزبير بن الوليد ، عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما ، عن رسول الله (ص) أنه كان إذا سافر فأقبل الليل ، ثم ذكر مثله
50 - حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا محمد بن كناسة ، حدثنا عمر بن ذر ، عن يزيد الفقير ، أن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما كان إذا غشيه الصبح ، وهو مسافر ، نادى " سمع سامع بحمد الله ونعيمه علينا ، وحسن بلائه علينا ، اللهم صاحبنا ، وأفضل علينا ، عائذ بالله " - ثلاث مرات - موقوف حدثنا محمد بن الوليد ، حدثنا محمد يعني ابن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد قال صحبت نعيم بن مسعود أو مسعود بن نعيم حاجا ، فكان إذا صلى الصبح ركب راحلته فتقدم ، فيرفع صوته ، فيقول سمع سامع ثم ذكر نحوه حدثنا محمد بن الوليد ، حدثنا محمد يعني ابن جعفر قال قال شعبة حدثني زيد ، عن مجاهد ، عن نعيم ، مثل ذلك وزاد فيه لا حول ولا قوة إلا بالله"
والخطأ المشترك بين الأحاديث أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وتحمى من الحيات والعقارب وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لحمى نفسه والصحابة من الأمراض والحروب والأضرار
51 - حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد بن رفاعة ويوسف بن موسى قالا حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، أخبرنا قيس ، عن الأغر المنقري ، عن خليفة بن حصين ، عن علي ، قال كان أكثر دعاء رسول الله (ص) عشية عرفة " اللهم رب ، الحمد لك ، الحمد كما نقول ، وخير ما نقول ، لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، وإليك مآبي ، وإليك ثوابي ، أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسته ، وشتات الأمر اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الرياح ، وأعوذ بك من شر ما تجيء به الرياح "
52 - حدثنا أبو هاشم الرفاعي ، ويوسف بن موسى قالا حدثنا وكيع ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن علي ، قال كان أكثر دعاء رسول الله (ص) عشية عرفة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم اجعل لي في سمعي نورا ، وفي بصري نورا ، اللهم اغفر لي ذنبي ، ويسر لي أمري ، واشرح لي صدري ، اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر ، ومن شتات الأمر ، ومن عذاب القبر ، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار ، وشر ما تهب به الرياح ، وشر بوائق الدهر "
والخطأ وجود عذاب القبر وهو يخالف أن العذاب فى النار فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "
53 - حدثنا الصاغاني ، أخبرنا خلاد بن أسلم ، أخبرنا النضر بن شميل ، أخبرنا أبو إبراهيم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال " كان أكثر دعاء رسول الله (ص) يوم عرفة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير " الخطأ أن ما قيل هنا هو دعاء والدعاء طلب شىء ما وهنا لا يوجد أى طلب وإنما هو ثناء على الله بالكلام
54-حدثنا أبو ميسرة المديني محمد بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثني مطرف ، عن مالك ، عن زياد بن أبي زياد ، مولى ابن عياش ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن النبي (ص) قال " أفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له "
الخطأ أن ما قيل هنا هو دعاء والدعاء طلب شىء ما وهنا لا يوجد أى طلب وإنما هو ثناء على الله بالكلام
55 - حدثنا يوسف بن موسى ، والفضل بن سهل ، وأحمد بن منصور ، وإبراهيم بن هانئ ، قالوا حدثنا هشام بن عبد الملك ، حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي ، حدثني ابن كنانة بن عباس بن مرداس ، عن أبيه ، عن جده العباس بن مرداس ، أن النبي (ص) دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء ، فأجابه " إني قد فعلت ، إلا ظلم بعضهم لبعض ، فأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها " فقال أي رب ، إنك قادر أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته ، وتغفر لهذا الظالم فلم يجبه تلك العشية ، فلما كان غداة المزدلفة ، أعاد الدعاء فأجابه الله " إني قد غفرت لهم " فتبسم رسول الله (ص) ، فقال بعض أصحابه يا رسول الله تبسمت في ساعة ما كنت تبتسم فيها قال تبسمت من عدو الله إبليس ، أنه لما علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي ، أهوى يدعو بالويل والثبور ، ويحثو التراب على رأسه"
الخطأ أن الله يغفر الذنوب عدا ما بين الناس وبعضهم البعض وهو ما يناقض قوله تعالى :
"إن الله يغفر الذنوب جميعا"
56 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني يحيى بن عبيد ، مولى السائب أن أباه ، أخبره ، أن عبد الله بن السائب أخبره أنه ، سمع رسول الله (ص) يقول فيما بين ركن بني جمح والركن الأسود " ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " حدثنا يوسف بن موسى ، وأحمد بن منصور ، وإبراهيم بن هانئ ، قالوا حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن عبيد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن السائب ، ، عن النبي (ص) مثله إلا أن أبا عاصم قال بين الركن والمقام"
نلاحظ تناقض فى مكان الدعاء فمرة بين ركن بني جمح والركن الأسود ومرة بين الركن والمقام ونلاحظ الجنون فهناك ركنين مرة وتعريف ركن تعنى أنه لا يوجد سوى ركن واحد وهو ما عرفه بالركن
62 - حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، حدثنا معاوية يعني ابن عبد الله بن معاوية يعني ابن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام ، حدثتنا عائشة بنت هشام بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله (ص) ، أنه كان إذا قفل من سفر يقول " الله أكبر كبيرا " ثلاث مرات ثم يقول " آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون "
هنا التكبير عند العودة من السفر وهو ما يناقض أنه قول آيبون ، تائبون ... بدون تكبير فى الروايات التالية:
63 - حدثنا سلم بن جنادة ، حدثنا حسين ، يعني ابن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن نافع ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما قال كان النبي (ص) إذا رجع من السفر قال " آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون "
64 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد ، عن أبي الزبير ، عن علي بن عبد الله البارقي ، عن ابن عمر ، أن النبي (ص) كان إذا رجع يعني من السفر قال " آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون " حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أن عليا الأزدي ، أخبره عن ابن عمر ، عن النبي (ص) مثله
65 - حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال كان رسول الله (ص) إذا أراد الرجوع قال " آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون "
66 - حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال كان النبي (ص) إذا قفل من سفره قال " آيبون ، تائبون ، لربنا حامدون " أو " عابدون " شك أبو نعيم ، وقال أبو داود حامدون ، ولم يشك
67 - حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا ابن الأصبهاني ، أخبرنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال كان النبي (ص) إذا أقبل من سفر قال " آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون " حدثنا ابن هانئ ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، وعبد الله بن رجاء قالا حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، أن رسول الله (ص) كان إذا رجع من سفر فذكر مثله زاد عبيد الله بن موسى يرفع بها صوته
68 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد التبعي ، حدثنا القاسم يعني ابن الحكم الأنصاري ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال كان رسول الله (ص) إذا قفل من سفر قال " آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون "
69 - حدثنا محمد بن الوليد ، حدثنا محمد يعني ابن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق بن البراء ، عن الربيع بن البراء ، عن النبي (ص) أنه كان إذا أقبل من سفر قال " آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون " حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الربيع بن البراء ، عن البراء ، عن النبي (ص) أنه كان إذا أقبل من سفر مثله حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا هشام بن عبد الملك ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، حدثنا أبو إسحاق قال سمعت الربيع بن البراء ، عن البراء ، ، عن النبي (ص) مثله
70 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن أنس بن مالك ، قال كان النبي (ص) إذا رجع - فكان يظهر على المدينة - قال " آيبون ، تائبون ، لربنا حامدون "
71 - حدثنا الرمادي ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ، حدثني يحيى بن إسحاق ، عن أنس بن مالك ، أنه كان مع النبي (ص) قال فلما كان يظهر المدينة أو بالحرة قال رسول الله (ص) " آيبون ، تائبون ، إن شاء الله ، لربنا حامدون "
72 - حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد المديني ، حدثني أبي يحيى ، عن ابن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله ، أنه قال سمعت رسول الله (ص) حين راح قافلا إلى المدينة وهو يقول " آيبون ، تائبون إن شاء الله ، عابدون ، لربنا حامدون ، أعوذ بالله من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال "
75 - حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال كان النبي (ص) إذا أراد الرجوع يعني من سفره قال " آيبون ، تائبون " فذكره ، وإذا دخل على أهله قال " توبا ، توبا ، لربنا أوبا ، لا يغادره علينا حوبا "
73 - حدثنا محمد بن عمرو الباهلي ، حدثنا أنس بن عياض أبو ضمرة حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، عنه قال ما دخل رسول الله (ص) من سفر ، فرأى حدر المدينة ، فكان على دابة إلا حركها ، ولا بعيرا إلا أوضعه ، تباشرا بالمدينة"
لا يوجد بالرواية دعاء وإنما فرحة بالعودة
74 - حدثنا عبد الله بن شبيب ، حدثني ابن أبي أويس قال وحدثني موسى بن حسن ، عن عبد الله بن عمر ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، ، عن رسول الله (ص) أنه كان إذا قدم من سفر من أسفاره ، فأشرف على المدينة ، يسرع السير ، ويقول " اللهم اجعل لنا بها قرارا ، ورزقا حسنا "
المستفاد الإسراع عند رؤية البلدة لدخولها مع الدعاء المباح