الأحد، 26 أغسطس 2018

الإثم فى القرآن

الإثم فى القرآن
تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان
قال تعالى بسورة البقرة
"وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان "وضح الله للقوم أنهم طردوا بعض منهم من ديارهم عن طريق المظاهرة عليهم أى مساعدة الأقوام الأخرى على طردهم وهذه المساعدة بالإثم أى العدوان والمراد من الكفر
فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه
قال تعالى بسورة البقرة
"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه "وضح الله للمؤمنين أنه قد حرم عليهم أى منع عليهم أكل الأشياء التالية :الميتة وهى الحيوان النافق الذى هلك بخروج نفسه من جسمه دون ذبح ،والدم وهو السائل الذى ينزل من الحيوان عند ذبحه أو قطع عروق الدم فيه ،ولحم الخنزير وهو الألياف المحيطة بعظام الخنزير وهؤلاء الثلاثة ضارين بصحة الآكل،وما أهل به لغير الله والمراد الذى قصد به سوى الله فلم يذكر اسم الله عليه ،ووضح الله للمؤمنين أن من اضطر لأكل هذا الطعام المحرم والمراد أن من أجبر نفسه على تناول الطعام المحرم بسبب المجاعة التى لو لم يأكل المحرم فيها لمات من الجوع يكون غير باغ أى معتدى والمراد غير قاصد غير متعمد للأكل من الطعام المحرم ومن ثم لا إثم عليه أى لا عقاب وهذا يعنى أن متعمد أكل المحرمات فى غير المجاعة يعاقب نفس عقاب شارب الخمر
فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه
قال تعالى بسورة البقرة
"فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " وضح الله للمؤمنين أن من يبدل كلام الوصية بعدما سمعه والمراد من يحرف كلام الوصية بعد الذى علمه من الموصى فإن الإثم وهو عقاب التحريف هو على الذين يبدلونه أى يحرفونه وهذا العقاب يشمل عقاب دنيوى هو عقاب شهادة الزور إن تم إثباتها على المحرف للوصية وعقاب آخروى وهو دخول النار
"فمن خاف من موص جنفا أو إثما
قال تعالى بسورة البقرة
"فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه "وضح الله لنا أن المسلم الذى يحضر كلام الموصى وهو الواهب إذا عرف من كلام الموصى جنفا أى إثما أى ظلما أى جورا لواحد أو أكثر من أهله فعليه أن يصلح بينهما أى يوفق بين الموصى وهذا الواحد فيعدل الموصى كلامه فإن فعل المسلم الإصلاح فليس عليه إثم أى ذنب يستحق عليه العقاب من الله وإنما هو مأجور على إصلاحه
لتأكلوا فريق من أموال الناس بالإثم
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريق من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون " نهى الله المؤمنين عن أخذ أموال وهى أملاك أى أمتعة بعضهم بالباطل وهو الحرام عن طريق أن يدلوا بها للحكام والمراد عن طريق -التوسل ببعض المال أو غيره من متاع الدنيا وهو- دفع الرشوة للحكام وهم الآمرين سواء كانوا قضاة محاكم أو ولاة على وظيفة ما من أجل أكل فريق من أموال الناس بالإثم والمراد أخذ بعض من أملاك وهى حقوق الآخرين بالظلم وهؤلاء الفاعلين الرشوة يعلمون الحق وهو حرمة الرشوة وأخذ أموال الناس بالباطل ووجوب عقاب المشتركين فى هذه الجريمة
فمن تعجل فى يومين فلا إثم عليه
قال تعالى بسورة البقرة
"واذكروا الله فى أيام معدودات فمن تعجل فى يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى "طلب الله من الحجاج أن يذكروا الله فى أيام معدودات والمراد أن يرددوا القرآن وتفسيره الإلهى أى أن يقرئوا القرآن وتفسيره الإلهى فى أيام معلومات أقلها يومين لمن تعجل أى أسرع فى العودة لبلده وأكثر من يومين لمن تأخر أى أجل عودته لبلده أكثر من يومين ووضح الله لنا أن المتعجل والمتأخر ليس عليهما إثم أى جناح أى عقاب ممثل فى الكفارة من صيام أو نفقة أو نسك
وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد"وضح الله أن رد فعل المنافق على النصيحة هو أن تأخذه العزة بالإثم والمراد أن تأمره شهوة القوة بعمل الذنب فيعمله ولذا عقابه هو النار
قل فيهما إثم كبير
قال تعالى بسورة البقرة
"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " وضح الله لرسوله(ص)أن المسلمين يسألونه عن الخمر والميسر والمراد يستفهمون منه عن حكم الخمر وهى كل مادة تغيب العقل يتناولها الإنسان بأى طريقة وحكم الميسر وهو القمار أى اللعب على مال بحيث يكون فيه كاسب وخاسر،ويطلب الله من رسوله(ص)أن يجيب فيقول فيهما إثم كبير أى فى تناول الخمر ولعب الميسر ذنب عظيم ،وإثمهما أكبر من نفعهما أى ومضارهما وهى إيقاع العداوة بين الناس والبعد عن ذكر الله أعظم من نفعهما وهو المال لصناع الخمر ومديرى أماكن الميسر ومن ثم فعملهما حرام
ومن يكتمها فإنه آثم قلبه
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " طلب الله من المؤمنين ألا يكتموا الشهادة والمراد ألا يخفوا الحقيقة عن القضاء ووضح لهم أن من يكتمها يكون آثم القلب والمراد أن من يخفى الحقيقة يكون كافر النفس بحكم الله
إنما نملى لهم ليزدادوا إثما
قال تعالى بسورة آل عمران
"ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملى لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما " وضح الله للكفار أن عليهم ألا يحسبوا أنما يملى الله خيرا لأنفسهم والمراد ألا يعتقدوا أن ما يعطيهم الله من متع الدنيا هو نفع لمصلحتهم وإنما عليهم أن يعتقدوا أنه يملى لهم ليزدادوا إثما والمراد أن الله يعطيهم النفع كى يستمروا فى تكذيبهم بوحى الله وهو كفرهم لوحى الله
أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا
قال تعالى بسورة النساء
"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا"وضح الله للمؤمنين أن من أراد أى قرر منهم استبدال زوج مكان زوج والمراد تغيير امرأة مكان امرأة أى من قرر منهم طلاق زوجته وتزوج امرأة أخرى وأتى إحداهن قنطارا والمراد وأعطى إحداهن مهرا ومهر الحرة قدره قنطار من الذهب لا يزيد ولا ينقص فعليه ألا يأخذ من مهر المرأة شيئا والمراد فمحرم عليه أن يضم لماله بعض من مال المطلقة أو من التى تزوجها بعضا ووضح الله لهم أن أخذ مال المهر هو بهتان أى إثم مبين والمراد جرم كبير أى ظلم عظيم
ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما
قال تعالى بسورة النساء
" ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما" وضح الله للناس أن من يشرك به أى من يكفر بوحى الله فقد افترى إثما عظيما والمراد فقد فعل جريمة كبرى هى الكفر بحكم الله
وكفى به إثما مبينا
قال تعالى بسورة النساء
"انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا" طلب الله من رسوله(ص)أن ينظر والمراد أن يفكر كيف يفترون على الله الكذب أى أن يفكر كيف ينسبون إلى حكم الله أحكام الباطل ،والغرض من الطلب هو معرفة طرق عمل نفوس القوم لمحاربتها ووضح له أنه كفى بنسبة الباطل إلى الله إثما مبينا أى جرما كبيرا،وهذا يعنى أن نسبة الباطل لله هو جريمة عظيمة
ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه
قال تعالى بسورة النساء
"ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه " وضح الله للمؤمنين أن من يكسب إثما والمراد من يعمل خطيئة أى سيئة يكسبها على نفسها والمراد يذوق عقابها بنفسه
ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا
قال تعالى بسورة النساء
"ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا" وضح الله أن من يكسب خطيئة أى إثم والمراد من يصنع جريمة أى ذنب ثم يرم به بريئا والمراد ثم ينسب جريمته إلى إنسان أخر لم يصنعه فقد احتمل بهتانا أى إثما مبينا والمراد فقد صنع جريمة أخرى أى ذنب كبير وهذا ما فعله الخونة حيث ارتكبوا جريمة ثم نسبوها إلى من لم يعملها
ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
قال تعالى بسورة المائدة
"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "وضح الله للمؤمنين أن عليهم أن يتعاونوا على البر أى التقوى والمراد أن يشتركوا فى عمل الخير وهو الصالح وألا يتعاونوا على الإثم أى العدوان والمراد ألا يشتركوا فى عمل الشر وهو الفاسد من العمل
فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم
قال تعالى بسورة المائدة
"فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم" وضح الله للمؤمنين أن
من اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم والمراد أن من أكره على أكل محرمات الأطعمة فى مجاعة غير متعمد للأكل وهو الجريمة والله غفور رحيم أى عفو نافع لمن يأكل مكرها على الأكل
إنى أريد أن تبوأ بإثمى وإثمك
قال تعالى بسورة المائدة
"إنى أريد أن تبوأ بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين" وضح الله أن الأخ الأول قال للثانى:إنى أريد أن تبوء بإثمى وإثمك والمراد إنى أحب أن ترجع بجرمى وجرمك السابق وهذا يعنى أن الأول يقول للثانى أن سبب عقابك سيكون ذنب قتلى وذنوبك الأخرى فتكون من أصحاب النار أى فتصبح من المعذبين وذلك جزاء الظالمين أى عقاب الكافرين
وترى كثيرا منهم يسارعون فى الإثم والعدوان
قال تعالى بسورة المائدة
"وترى كثيرا منهم يسارعون فى الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون" وضح الله لنبيه(ص)أنه يرى والمراد يعرف أن كثير من المنافقين يسارعون فى الإثم وفسره بأنه العدوان أى يتسابقون فى عمل الظلم وفسر هذا بأكلهم السحت أى فعلهم للباطل ووضح له أن بئس ما كانوا يعملون أى قبح الذى كانوا يصنعون من الأعمال الفاسدة
لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم
قال تعالى بسورة المائدة
"لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون" وضح الله أن كل من هو ربانى أى من أهل الرب وهو دين الله وفسرهم بأنهم الأحبار وهم العلماء بدين الله ينهى أى يزجر القوم عن قولهم الإثم وهو حديثهم الباطل وأكلهم السحت والمراد وعملهم الباطل ووضح له أنهم بئس ما كانوا يصنعون أى يعملون
ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين
قال تعالى بسورة المائدة
"تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين"وضح الله أن الواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين
فإن عثر على أنهما استحقا إثما
قال تعالى بسورة المائدة
"فإن عثر على أنهما استحقا إثما فأخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأولان " وضح الله للمؤمنين أن إذا عثر أى لقى البعض براهين والمراد شهود أخرين يشهدون على أن الشاهدين استحقا إثما أى ارتكبا جريمة الشهادة الزور فالواجب هو أخران مقامهما أى شاهدان مكان المزورين ويشترط فى الشاهدان كونهما من الذين استحق عليهم الأولان والمراد من الذين كذب عليهما الشاهدان السابقان أى أثبتا تزوير الشاهدين الأولين
وذروا ظاهر الإثم وباطنه
قال تعالى بسورة الأنعام
"وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون" طلب الله من المؤمنين أن يذروا ظاهر الإثم وباطنه والمراد يتركوا إعلان عمل الفاحشة وهى الكفر وعملها فى الكتمان ووضح لهم أن الذين يكسبون الإثم أى يعملون السيئات سيجزون بما كانوا يقترفون والمراد سيعاقبون بدخول جهنم بالذى كانوا يكسبون أى يعملون
إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم
قال تعالى بسورة الأنعام
"قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق " طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس إنما حرم ربى والمراد لقد منع إلهى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد الإثم ما أعلن منه وما أخفى مصداق لقوله بسورة الأنعام"وذروا ظاهر الإثم وباطنه"وما ظهر تعنى ارتكاب الذنب أمام الناس وما بطن تعنى ارتكاب الإثم بعيدا عن عيون الناس وفسر الله الفواحش بأنها الإثم وفسره بأنه البغى بغير الحق أى التكبر فى البلاد بالظلم
لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم
قال تعالى بسورة النور
"إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم " وضح الله للمؤمنين فى عهد النبى (ص)أن الذين جاءوا بالإفك عصبة منهم والمراد إن الذين قالوا الفرية وهى إتهام بعض نساء المؤمنين فرقة من المؤمنين كفرت ووضح لهم أن عليهم ألا يحسبوه شرا والمراد ألا يظنوا الإفك ضرر لهم وإنما هو خير أى نفع حيث أظهر لهم حكم الله فى اتهام الزوجات والنساء بارتكاب الزنى بالباطل أو بالحق ووضح لهم أن لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والمراد لكل منهم عقاب الذى قال من الفرية إن لم يتب
فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا
قال تعالى بسورة الأحزاب
"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا " وضح الله أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات والمراد أن الذين يتهمون المصدقين بحكم الله والمصدقات بغير ما اكتسبوا أى بغير ما عملوا قد احتملوا بهتانا أى قد فعلوا ذنبا أى إثما مبينا أى جرما عظيما يعاقبون عليه
والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش
قال تعالى بسورة الأحزاب
"والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون " وضح الله أن الذين آمنوا هم الذين يجتنبون كبائر الإثم والمراد الذين يتركون أفعال الجريمة وفسرها بأنها الفواحش وهى الخطايا أى الذنوب وهم إذا غضبوا هم يغفرون والمراد وهم إذا ثاروا بسبب ظلمهم هم يعفون عن الظالم رغم قدرتهم عليهم
إن بعض الظن إثم
قال تعالى بسورة الحجرات
"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم "نادى الله الذين آمنوا:اجتنبوا كثيرا من الظن والمراد اتركوا عديد من الإتهامات والسبب فى وجوب ترك الكثير هو أن بعض الظن إثم والمراد أن بعض الإتهامات ذنب أى خاطئة وهو الإعتقاد بدون أدلة على الإعتقاد
ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم
قال تعالى بسورة النجم
"ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم "وضح الله للناس على لسان النبى(ص)أن الله الذى يجزى الذين أساءوا بما عملوا والمراد يعذب الذين كفروا بما صنعوا فى الدنيا من كفر ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى والمراد ويثيب الذين أسلموا فى الدنيا بالجنة والمسلمين هم الذين يجتنبون كبائر الإثم والمراد الذين يتركون أفعال الكفر الذى فسره بأنه الفواحش وهى الذنوب وأما اللمم وهى الذنوب التى ارتكبوها
ويتناجون بالإثم والعدوان
قال تعالى بسورة المجادلة
"ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول " سأل الله نبيه (ص)ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودوا لما قالوا والمراد هل لم تدرى بالذين منعوا من الحديث الخافت ثم يرجعون لما منعوا منه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول والمراد ويتحدثون بالباطل أى الظلم أى مخالفة حكم النبى (ص)؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)أن المنافقين يتحدثون حديثا خافتا عن الإثم وهو العدوان وهو عصيان حكم النبى (ص)وهو ما حرمه الله من النجوى
فلا تتناجوا بالإثم والعدوان
قال تعالى بسورة المجادلة
"يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول "نادى الله الذين آمنوا:إذا تناجيتم والمراد إذا تحدثتم حديثا خافتا فلا تتناجوا بالإثم أى العدوان أى الظلم أى معصية أى مخالفة حكم الله المنزل على الرسول (ص)
ولا تطع منهم آثما أو كفورا
قال تعالى بسورة الإنسان
"إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا " وضح الله لنبيه (ص) إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا والمراد إنا نحن ألقينا لك الكتاب إلقاء وطلب منه أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يطيع حكم الله وفسره بألا يطع منهم آثما والمراد ألا يتبع حكم ظالم وفسره بأنه الكفور وهو المكذب بحكم الله

السبت، 25 أغسطس 2018

فرية أم قرفة التى قرفنا بها الكفار

فرية أم قرفة التى قرفنا بها الكفار
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
من الفرى والكذب الذى اتهم به الكفار خاصة الملاحدة والنصارى به نبى الله الأخير(ص) أنه رجل قاتل يقتل النساء شر قتلة والحكاية المشهورة عندهم والتى لا يتوانون عن ذكرها فى كل موقع  من مواقعهم على الشبكة العنكبوتية هى حكاية أم قرفة
أم قرفة أو حديث أم قرفة حديث لا أصل له فالروايات متناقضة تناقضا كبيرا مما يجعلها كلها تدخل تحت بند الكاذبة والغريب أن الحكاية لم ترد فى كتب الروايات المعتمدة عند الفرق المختلفة سنة أو شيعة أو غيرهم وإنما وردت فى كتب المتأخرين خاصة كتب السيرة والتى كتبها المجروحون عند أهل الحديث كابن هشام وابن إسحاق
التناقض الأول:
فى عهد من قتلت؟
هناك عدة روايات تشير لقتل المرأة فى عهد أبو بكر الصديق على يد أبو بكر نفسه أيام حروب الردة منها :
27316- عن يزيد بن أبى مالك الدمشقى : أن أبا بكر الصديق قتل امرأة يقال لها أم قرفة فى الردة (سعيد بن منصور ، والبيهقى) [كنز العمال 1481]أخرجه البيهقى (8/204 ، رقم 16649) جامع الأحاديث
27426- عن سعيد بن عبد العزيز التنوخى : أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر الصديق فلم تتب فقتلها (الدارقطنى ، والبيهقى) [كنز العمال 1482] جامع الأحاديث
أخرجه الدارقطنى (3/114 ، رقم 110) ، والبيهقى (8/204 ، رقم16650) . قال ابن حجر فى تلخيص الحبير (4/49 ، ترجمة 1743) : قال البيهقى : ورويناه من وجهين مرسلين ورواه الدارقطنى أيضًا . جامع الأحاديث
3249 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ الْفَزَارِيَّةَ فِى رِدَّتِهَا قِتْلَةَ مُثْلَةٍ شَدَّ رِجْلَيْهَا بِفَرَسَيْنِ ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَشَقَّاهَا وَأُمُّ وَرَقَةَ الأَنْصَارِيَّةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -(ص)- يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ فَلَمَّا كَانَ فِى خِلاَفَةِ عُمَرَ قَتَلَهَا غُلاَمُهَا وَجَارِيَتُهَا فَأُتِىَ بِهِمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَتَلَهُمَا وَصَلَبَهُمَا.سنن الدارقطنى
16649 - لعله يريد ما أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي حدثني أبي : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قتل امرأة يقال لها أم قرفة في الردة وروي ذلك عن يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب عن أبي بكر رضي الله عنه سنن البيهقى الكبرى
16650 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب حدثني الليث بن سعد عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي : أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلم تتب فقتلها قال الليث وذاك الذي سمعنا وهو رأيي قال بن وهب وقال لي مالك مثل ذلك قال الشافعي فما كان لنا أن نحتج به إذ كان ضعيفا عند أهل العلم بالحديث قال الشيخ ضعفه في انقطاعه وقد رويناه من وجهين مرسلين سنن البيهقى الكبرى
والروايات الثانية تشير إلى أن زيد بن حارثة هو من قتلها كما فى الروايات التالية:
42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله  - (ص) -  يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله  - (ص) -  لى قاتلوه فأرسل إلى هم رسول الله  - (ص) -  زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله  - (ص) -  فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث
القاتل الثالث لأم قرفة هو  قيس بن المسحر فى الروايات التالية:
قال ابن إسحاق: فلما قدم زيد بن حارثة آلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله (ص) إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى وأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت عجوزاً كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر وبنت لها وعبد الله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلاً عنيفاً ثم قدموا على رسول الله (ص) بابنة أم قرفة وبابن مسعدة. المغازى ج1ص225
سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي، (ص)، فقام إليه عرياناً يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسايله فأخبر بما ظفره الله به. حديث أم قرفه

التناقض الثانى :
عدد فوارس أسرة أم قرفة خمسون فى الرواية التالية:
التي جرى فيها المثل : أمنع من أم قرفة لأنها كانت يعلق في بيتها خمسون سيفا الخمسين فارسا كلهم لها ذو محرم واسمها فاطمة بنت حذيفة بن بدر كنيت بابنها قرفة قتله النبي عليه السلام فيما ذكر الواقدي تهذيب سيرة ابن هشام ج1ص427
وهو ما يناقض كونهم أربعون فى الرواية التالية:
42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله  - (ص) -  يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله  - (ص) -  قاتلوه فأرسل إليهم رسول الله  - (ص) -  زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله  - (ص) -  فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث
التناقض الثالث سبب حرب أم قرفة:
سبب الحرب أنها أرسلت فوارس أسرتها لقتال النبى(ص)وهو قول الرواية التالية:
42941- عن عائشة قالت : أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله  - (ص) -  يجر ثوبه فقبل وجهه قالت عائشة وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله  - (ص) -  لى قاتلوه فأرسل إلى هم رسول الله  - (ص) -  زيد بن حارثة فقتلهم وقتل أم قرفة وأرسل بدرعها إلى رسول الله  - (ص) -  فنصبه بالمدينة بين رمحين (ابن عساكر) [كنز العمال 30260] جامع الأحاديث
وهو ما يناقض كون سبب الحرب هو اعتداء قوم أم قرفة على قافلة تجارة المسلمين للشام حيث قتلوا بعض من فى القافلة وأخذوا البضاعة وهو قول الرواية التالية:
حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي (ص)، فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما، ثم خرج حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناسٌ من أصحابه، لقيه ناسٌ من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه؛ ثم استبل زيد فقدم المدينة على النبي (ص) فبعثه في سريةٍ فقال لهم: اكمنوا النهار وسيروا الليل. فخرج بهم دليلٌ لهم، ونذرت بهم بنو بدر فكانوا يجعلون ناطوراً لهم حين يصيحون فينظر على جبلٍ لهم مشرفٍ وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه، فينظر قدر مسيرة يومٍ فيقول: اسرحوا فلا باس عليكم هذه ليلتكم! فلما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة أخطأ بهم دليلهم الطريق، فأخذ بهم طريقاً أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ، فعرفوا خطأهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم، وكان زيد بن حارثة نهاهم حيث انتهوا عن الطلب. قال: ثم وعز إليهم ألا يفترقوا. وقال: إذا كبرت فكبروا. وأحاطوا بالحاضر ثم كبر وكبروا، فخرج سلمة بن الأكوع فطلب رجلاً منهم حتى قتله، وقد أمعن في طلبه، وأخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وجدها في بيتٍ من بيوتهم؛ وأمها أم قرفة، وأم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد. فغنموا، وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي (ص) فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله (ص) مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله (ص) لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.
التناقض الرابع:
هل أسرت أم قرفة ثم قتلت ؟
هناك روايات تبين أنها أسرت ثم قتلت فى سرية زيد ومنها الرواية التالية:
سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي، (ص)، فقام إليه عرياناً يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسايله فأخبر بما ظفره الله به. حديث أم قرفه
وهناك رواية تقول أنها لم تأسر ولم تقتل فى سرية زيد وإنما أسرت ابنتها فقط وهى :
حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي (ص)، فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما، ثم خرج حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناسٌ من أصحابه، لقيه ناسٌ من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه؛ ثم استبل زيد فقدم المدينة على النبي (ص) فبعثه في سريةٍ فقال لهم: اكمنوا النهار وسيروا الليل. فخرج بهم دليلٌ لهم، ونذرت بهم بنو بدر فكانوا يجعلون ناطوراً لهم حين يصيحون فينظر على جبلٍ لهم مشرفٍ وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه، فينظر قدر مسيرة يومٍ فيقول: اسرحوا فلا باس عليكم هذه ليلتكم! فلما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة أخطأ بهم دليلهم الطريق، فأخذ بهم طريقاً أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ، فعرفوا خطأهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم، وكان زيد بن حارثة نهاهم حيث انتهوا عن الطلب. قال: ثم وعز إليهم ألا يفترقوا. وقال: إذا كبرت فكبروا. وأحاطوا بالحاضر ثم كبر وكبروا، فخرج سلمة بن الأكوع فطلب رجلاً منهم حتى قتله، وقد أمعن في طلبه، وأخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وجدها في بيتٍ من بيوتهم؛ وأمها أم قرفة، وأم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد. فغنموا، وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي (ص) فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله (ص) مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله (ص) لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.
التناقض الخامس :
كيفية قتل أم قرفة:
ذكرت روايات أن قيس ربطها بين بعيرين ثم جعل كل منهم يذهب فى ناحية حتى تمزقت المرأة وهو قول الرواية التالية:
سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها
وأما الرواية التالية فتتحدث عن قتل عادى وهى:
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم زيد بن حارثة سرية إلى أم قرفة فسبى سلمة بن الأكوع و زيد بن حارثة بنت مالك بن حذيفة وجدها في بيت من بيوتهم و أمها أم قرفة و هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى فقتل طائفة من أصحابه و ارتث هو من بين القتلى فلما رجع آلى ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا في جيش فقتلهم بوادي القرى و أسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر و معها ابنة لها فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري فقتل أم قرفة و استبقى ابنتها و كانت من بيت شرف يضرب بأم قرفة المثل في عزها و كانت بنتها مع سلمة بن الأكوع فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاه إياها فوهبها رسول الله لخاله حزن بن أبي و هب فولدت له ابنة عبد الرحمن الروض الأنف ج1 ص427
وكذلك رواية قتل أبو بكر الصديق لها وهى:
16649 - لعله يريد ما أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي حدثني أبي : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قتل امرأة يقال لها أم قرفة في الردة وروي ذلك عن يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب عن أبي بكر رضي الله عنه سنن البيهقى الكبرى
التناقض السادس:
نوع الحيوانات التى ربطت بها أم قرفة:
ربطت بين فرسين من قبل أبى بكر فى الرواية التالية:
3249 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ الْفَزَارِيَّةَ فِى رِدَّتِهَا قِتْلَةَ مُثْلَةٍ شَدَّ رِجْلَيْهَا بِفَرَسَيْنِ ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَشَقَّاهَا سنن الدارقطنى
وفى رواية مناقضة بين فرسين ربطها زيد بن حارثة وهى:
وذكر الدولابي أن زيد بن حارثة حين قتلها ربطها بفرسين ثم ركضا بها حتى ماتت وذلك لسبها رسول الله صلى الله عليه و سلم .
وهو ما يناقض ربطها بين بعيرين أى جملين فى الرواية التالية:
 سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول الله، (ص)، فأخبره فبعثه رسول الله، (ص)، إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل، ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله، (ص)، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها
التناقض السابع:
عدد المأسورين فى سرية أم قرفة تناقضت الروايات فيه ففى الرواية التالية أسرت أم قرفة وابنتها :
بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى فقتل طائفة من أصحابه و ارتث هو من بين القتلى فلما رجع آلى ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا في جيش فقتلهم بوادي القرى و أسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر و معها ابنة لها فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري فقتل أم قرفة و استبقى ابنتها و كانت من بيت شرف يضرب بأم قرفة المثل في عزها و كانت بنتها مع سلمة بن الأكوع فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاه إياها فوهبها رسول الله لخاله حزن بن أبي و هب فولدت له ابنة عبد الرحمن الروض الأنف ج1 ص427
وفى الرواية الآتية أسر ثلاثة أم قرفة وابنتها وعبد الله بن مسعدة وهى:
قال ابن إسحاق : فلما قدم زيد بن حارثة إلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى وأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر وبنت لها وعبدالله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم بابنة أم قرفة وبابن مسعدة سيرة ابن كثيرج4ص422
التناقض الثامن :
المفعول فى الأسيرة بنت أم قرفة :
ذكرت رواية أن الأسيرة تم تبادلها بأسير من المسلمين عند قريش وهى:
وذكر المرأة التي سألها رسول الله صلى الله عليه و سلم من سلمة وهي بنت أم قرفة وفي مصنف أبي داود وخرجه مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لسلمة : هب لي المرأة يا سلمة لله أبوك فقال : هي لك يا رسول الله ففدى بها أسيرا كان في قريش من المسلمين
وهو ما يناقض أن سلمة كان يريد تبادلها مع أسيرة من بنى فزارة ولكن لم يتم التبادل لأنها وهبت لأحد المسلمين فى الرواية التالية:
حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي (ص)، .....وأقبل زيد بن حارثة، وأقبل سلمة بن الأكوع بالجارية، فذكر ذلك للنبي (ص) فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جاريةٌ أصبتها؟ قال: جارية يا رسول الله رجوت أن أفتدي بها امرأةً منا من بني فزارة، فأعاد رسول الله (ص) مرتين أو ثلاثاً يسأله: ما جاريةٌ أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول الله (ص) لحزن بن أبي وهب، فولدت له امرأةً ليس له منها ولد غيرها.
التناقض التاسع:
يوم مقتل أم قرفة :
فى رواية أنها قتلت فى حروب الردة مع أولادها وهى تحارب مع طليحة الأسدى ضد المسلمين وهى:
وذكر أن سائر بنيها وهم تسعة قتلوا مع طليحة بن بزاخة في الردة وهم حكمة وخرشة وجبلة وشريك ووالان ورمل وحصين وذكر باقيهم وذكر أن قرفة قتلت يوم بزاخة أيضا وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه أنكر ذلك وهو الصحيح كما في هذا الكتاب
وفى روايات أنها قتلت يوم سرية زيد بن حارثة كما فى الرواية التالية:
سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى .......وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. حديث أم قرفه
التناقض العاشر :
عدد أولاد أم قرفة المقتولين:
فى رواية أنهم تسعة قتلوا معها فى حروب الردة وهى قولهم:
وذكر أن سائر بنيها وهم تسعة قتلوا مع طليحة بن بزاخة في الردة وهم حكمة وخرشة وجبلة وشريك ووالان ورمل وحصين وذكر باقيهم وذكر أن قرفة قتلت يوم بزاخة أيضا وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه أنكر ذلك وهو الصحيح كما في هذا الكتاب
وفى رواية قتل ولدين لها على يد سرية زيد وهو ما جاء فى الرواية التالية:
سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بوادي القرى ثم سرية زيد بن حارثة إلى أُم قرفة بناحية بوادي القرى، على سبع ليال من المدينة؛ في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله، (ص). قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبي، (ص). فلما كان دون وادي القرى .......وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة، وهي عجوز كبيرة، فقتلها قتلاً عنيفاً: ربط بين رجليها حبلاً ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. حديث أم قرفه
هذه التناقضات العشر بين الروايات كافية لنسف الحكاية من أصلها ولكن سيجعل الله من يجادل ويقول أن للحكاية أصلا
 الغريب أن كل الروايات لم تذكر أبدا أى علاقة للنبى الخاتم(ص) بقتل المرأة فالرجل لم يأمر بقتلها ولم يقتلها وإنما الروايات تذكر أن غيره من فعل هذا ومع هذا فالمتهم عند منكرو الله والنصارى وغيرهم هو النبى(ص) وهو كلام يدل على جنونهم
الغريب أيضا فى الأمر هو أن القوم مع تصديقهم للروايات الكاذبة يصدقون أمر القتل ولا يصدقون أن المرأة هى من بدأت الحرب وجهزت رجال أسرتها للحرب واشتركت معهم فيها  ولو قلت لهم :
 ما جزاء المحرض على الحرب أو القتل وما جزاء معد أدوات القتل للقتلة فى ديانتكم او قوانينكم لقالوا :
الجزاء هو القتل أو السجن مدى الحياة ومع أن هذا مكتوب فى دياناتهم وقوانينهم إلا أنهم يتهمون المسلمين وعلى رأسهم النبى(ص) بأنهم يقتلون النساء  مع أن قوانينهم لا تفرق بين المحرض والمحرضة والمعد السلاح المزود به للقتل والمزودة والمشارك فى القتل والمشاركة
والغريب أن القوم يصدقون الروايات الكاذبة فى أم قرفة ولا أحد منهم يذكر روايات الأحاديث الناهية عن قتل الشيوخ والنساء والأطفال فى الحرب  مثل:
أخرج أبو داود بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله (ص) كان إذا بعث جيشًا قال: «انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخاً فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين».سنن أبي داود 2614 أخرج البيهقيُّ بسنده عن أبى عمران الجوني: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه إلى الشام فمشى معه يشيعه؛ فقال له يزيد: إنى أكره أن تكون ماشيًا وأنا راكب.
فقال الصديق: إنك خرجت غازيًا فى سبيل الله وإنى أحتسب فى مشيي هذا معك.
ثم أوصاه الصديق فقال:
لا تقتلوا صبياً ولا امرأة ولا شيخاً كبيرًا ولا مريضًا ولا راهبًا ولا تقطعوا مثمرًا ولا تخربوا عامرًا ولا تذبحوا بعيرًا ولا بقرة إلا لمأكل ولا تغرقوا نحلاً ولا تحرقوه.
قال البيهقي: وقد رُوي فى ذلك عن النبى (ص) .
السنن الكبرى ج9 ص90
وأخرج ابن أبي شيبة بسنده عن ثابت بن الحجاج الكلابي قال: قام أبو بكر في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
ألا لا يُقتل الراهب في الصومعة.
المصنف ج7 ص655
يمثل هذا تناقضا فى المنهج فإما أن نصدق كل الروايات كاذبة وصادقة وإما أن نكذبها جميعا أو نصدق صادقها ونكذب كاذبها ولكن القوم يفعلون أمر خارج على الثلاثة وهو اعتبار الصادق هو الكاذب والكاذب هو الصادق وهو أمر يدل على أنهم لا يريدون عدلا ولا صدقا وغنما كل الغرض هو إظهار الكراهية والبعض لتشويه دين الله
الغريب أيضا أنهم يتركون الوحى القرآنى لأنهم لا يجدون فيه شىء يؤيد ما يقولون من أكاذيب ويعتمدون على الروايات المتناقضة التى يكذب بعضها بعضا
والحمد لله أولا واخرا

الجمعة، 24 أغسطس 2018

نقد كتاب المحكم فى نقط المصاحف

نقد كتاب المحكم فى نقط المصاحف
الكتاب ينسب لأبى عمرو الدانى والكتاب رغم أنه يحاول تأسيس علم الكتابة المصحفى فإنه يعتبر شبهة كبيرة ضد الإسلام فطبقا للمصحف الكتابة هى خلق إلهى علمه الله لآدم(ص) كما قال تعالى :
"وعلم آدم الأسماء كلها "
وقال :
"اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم"
وطبقا للآيات فإن الكتابة علم إلهى والعلم الإلهى هو علم كامل ليس به عيب ومن ثم فالكتابة الحالية ليست هى الكتابة الإلهية التى نزل به الوحى على آدم(ص) وعلى محمد(ص) ومن ثم الكتاب بكامله الذى ألفه الرجل وكذلك عشرات الكتب التى الفت فى موضوع نقط المصاحف لا أصل لها فى الإسلام
والمعتاد فى معظم الكتب هو أن الروايات التى تروى ليست فيها كلمة منسوبة للنبى(ص) وحتى الذين آمنوا به ليس هناك أقوال مروية عنهم وإنما الأقوال القليلة المنسوبة لهم تروى أفعال الكراهة والإباحة ومن ثم فلا يمكن البناء على تلك الروايات ولا تصديقها فكلها أكاذيب خاصة أنها تتناقض مع بعضها البعض وسوف نتناولها هنا:
التناقض الأول:
حدثنا فارس بن أحمد بن موسى المقرئ قال ثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن محمد بن عثمان قال حدثنا الفضل بن شاذان قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الاوزاعي قال سمعت يحيى بن ابي كثير يقول كان القرآن مجردا في المصاحف فأول ما أحدثوا فيه النقط على الياء والتاء وقالوا لا بأس به هو نور له ثم أحدثوا فيها نقطا عند منتهى الآي ثم أحدثوا الفواتح والخواتم
هنا أول أمر فى المصحف تم تغييره النقط ثم نقط أخر الآيات ونقط أول السور ونقط اخرها وهو ما يتناقض مع كون الأفعال بعد الأول هو التخميس والتعشير أى كل خمس آيات يوضع بينها فاصل وكل عشر آيات يوضع بينها فاصل فى الرواية التالية:
حدثنا فارس بن أحمد قال ثنا احمد بن محمد قال حدثنا أبو بكر الرازي قال ثنا أبو العباس المقرئ قال حدثنا احمد بن يزيد قال ثنا العباس بن الوليد قال ثنا فديك من أهل قيسارية قال حدثنا الاوزاعي قال سمعت قتادة يقول بدؤوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا
التناقض الثانى:
ذلك ما حدثناه محمد بن أحمد بن علي البغدادي قال ثنا محمد بن القاسم الانباري قال ثنا ابي قال حدثنا أبو عكرمة قال قال العتبي كتب معاوية رضي الله عنه إلى زياد يطلب عبيد الله ابنه فلما قدم عليه كلمه فوجده يلحن فرده إلى زياد وكتب إليه كتابا يلومه فيه ويقول أمثل عبيد الله يضيع فبعث زياد إلى ابي الأسود فقال يا أبا الأسود إن هذه الحمراء قد كثرت وأفسدت من ألسن العرب فلو وضعت شيئا يصلح به الناس كلامهم ويعربون به كتاب الله تعالى فأبى ذلك أبو الأسود وكره إجابة زياد إلى ما سأل
فوجه زياد رجلا فقال له اقعد في طريق أبي الأسود فإذا مر بك فاقرأ شيئا من القرآن وتعمد اللحن فيه ففعل ذلك فلما مر به أبو الاسود رفع الرجل صوته فقال إن الله بريء من المشركين ورسوله فاستعظم ذلك أبو الأسود وقال عز وجه الله أن يبرأ من رسوله ثم رجع من فوره إلى زياد فقال يا هذا قد أجبتك إلى ما سألت ورأيت أن أبدأ بإعراب القرآن إلي ثلاثين رجلا فأحضرهم زياد فاختار منهم أبو الأسود عشرة ثم لم يزل يختار منهم حتى اختار رجلا من عبد القيس فقال خذ المصحف وصبغا يخالف لون المداد فإذا فتحت شفتي فانقط واحدة فوق الحرف وإذا ضممتهما فاجعل النقطة إلى جانب الحرف وإذا كسرتهما فاجعل النقطة في أسفله فإن اتبعت شيئا من هذه الحركات غنة فانقط نقطتين فابتدأ بالمصحف حتى أتى على آخره ثم وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك
هنا أول من طلب وضع نظام للمصحف معاوية وزياد من أبى الأسود وهو ما يتناقض مع كون الرجل فعل الأمر دون أن يطلب منه أحد فى الرواية التالية:
قال محمد بن يزيد المبرد لما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو قال ابغوا لي رجلا وليكن لقنا فطلب الرجل فلم يوجد إلا في عبد القيس فقال أبو الأسود إذا رأيتني لفظت بالحرف فضممت شفتي فاجعل أمام الحرف نقطة فإذا ضممت شفتي بغنة فاجعل نقطتين فإذا رأيتني قد كسرت شفتيا جعل أسفل الحرف نقطة فإذا كسرت شفتي بغنة فاجعل نقطتين فإذا رأيت قد فتحت شفتي فاجعل على الحرف نقطة فإذا فتحت شفتي بغنة فاجعل نقطتين قال أبو العباس فلذلك النقط بالبصرة في عبد القيس إلى اليوم
ونلاحظ تناقض الروايتين فى كون أبو الأسود طلب 30 رجلا فى الرواية الأولى وبين طلبه رجل واحد ذكر
التناقض الثالث:
ذكرت الروايتين السابقتين أن اول من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلى وهو ما يناقض كونه يحيى بن يعمر فى الرواية التالية:
أخبرنا يونس بن عبدالله قال نا محمد بن يحيى قال نا أحمد بن خالد قال نا علي بن عبد العزيز قال نا القاسم بن سلام قال نا حجاج عن هارون عن محمد بن بشر عن يحيى بن يعمر وكان أول من نقط المصاحف
وما سبق من كون أول من نقط الدؤلى أو يحيى تناقض كونه نصر بن عاصم وحده فى الروايات التالية:
وقال أبو حاتم سهل بن محمد أصل النقط لعبد الله بن ابي اسحق الحضرمي معلم ابي عمرو بن العلاء أخذه الناس عنه قال ويقال أول من نقط المصاحف نصر بن عاصم الليثي قال والنقط لأهل البصرة أخذه الناس كلهم عنهم حتى أهل المدينة وكانوا ينقطون على غير هذا النقط فتركوه ونقطوا نقط أهل البصرة
الأصبهاني قال أخبرت عن أبي بكر محمد بن محمد بن الفضل التستري قال نا محمد بن سهل بن عبد الجبار قال نا أبو حاتم قال قرأ يعقوب على سلام أبي المنذر وقرأ سلام على أبي عمرو وقرأ أبو عمر على عبد الله بن ابي إسحاق الحضرمي وعلى نصر بن عاصم الليثي ونصر أول من نقط المصاحف وعشرها وخمسها
وناقض الثلاث الدؤلى ويحيى ونصر كونه أسلم بن خدرة فى الرواية التالية:
قال ابو عمرو النقط عند العرب إعجام الحروف في سمتها وقد روى عن هشام الكلبي انه قال اسلم بن خدرة أول من وضع الاعجام والتقط والنقط
وناقض الكل كون الخليل بن أحمد من أول من فعل هذا فى الرواية التالية:
قال أبو عمرو وأول من صنف النقط ورسمه في كتاب وذكر علله الخليل بن احمد ثم صنف ذلك بعده جماعة من النحويين والمقرئين وسلكوا فيه طريقه واتبعوا سنته واقتدوا بمذاهبه منهم أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي وابنه أبو عبد الرحمن عبدالله بن ابي محمد وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني وأبو عبدالله محمد بن عيسى الأصبهاني وأبو الحسين احمد بن جعفر بن المنادي وأبو بكر احمد بن موسى بن مجاهد وأبو بكر محمد بن عبدالله بن اشته وأبو الحسن علي بن محمد بن بشر مقرئ أهل بلدنا وجماعة غيره غير هؤلاء

التناقض الرابع:
روى الرجل أن بعض الصحابة والتابعين كرهوا نقط المصاحف ومن تلك الروايات:
حدثنا خلف بن احمد بن ابي خالد القاضي قال نا زياد بن عبد الرحمن اللؤلئي قال نا محمد بن يحيى بن حميد قال نا محمد بن يحيى بن سلام قال نا أبي قال نا عثمان عن ابن 000 عن ابن عمر أنه كان يكره نقط المصاحف قال عثمان وكان قتادة يكره ذلك
نا خلف بن إبراهيم قال نا أحمد بن محمد قال نا علي قال نا أبو عبيد قال نا يزيد عن هشام عن الحسن وابن سيرين انهما كانا يكرهان نقط المصاحف
ومع هذا روى عن نفس التابعين أنهم لم يكرهوا النقط بل أباحوه فروى الروايات التالية عن الحسن وابن سيرين وهما من كرهوا النقط فى الروايات السابقة:
حدثنا الخاقاني خلف بن إبراهيم قال نا احمد بن محمد قال نا علي بن عبد العزيز قال نا القاسم بن سلام قال نا هشيم قال أنا منصور قال سألت الحسن عن نقط المصاحف قال لا بأس به ما لم تبغوا
حدثت عن الحسن بن رشيق قال نا أبو العلاء الكوفي قال نا أبو بكر ابن ابي شيبة قال أنا وكيع عن الهذلي عن الحسن قال لا بأس بنقطها بالأحمر
حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا احمد المكي قال نا علي قال نا القاسم قال نا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال كنت أمسك على ابن سيرين في مصحف منقوط
التناقض الخامس :
فى الروايات التالية الكتابة اخترعت فى مدينة الأنبار :
حدثنا عبدالرحمن بن عثمان قال نا قاسم بن أصبغ قال نا أحمد بن زهير قال نا الفضل بن دكين قال نا إسرائيل عن جابر عن عامر عن سمرة بن جندب قال نظرت في كتاب العربية فوجدتها قد مرت بالأنبار قبل أن تمر بالحيرة
أخبرنا احمد بن ابراهيم بن فراس المكي قال نا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد قال حدثني جدي قال نا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي قال سألنا المهاجرين من أين تعلمتم الكتاب قالوا من أهل الحيرة وقالوا لأهل الحيرة من أين تعلمتم الكتاب قالوا من أهل الأنبار
وهو ما يخالف أن أول من اخترعها هو الجلجان بن الموهم كاتب هود(ص) فى الرواية التالية:
قال أبو عمرو وفي كتاب محمد بن سحنون حدثنا ابو الحجاج واسمه سكن بن ثابت قال نا عبدالله بن فروخ عن عبد الرحمن بن زياد بن انعم المعافري عن أبيه زياد بن أنعم قال قلت لعبد الله بن عباس معاشر قريش هل كنتم تكتبون في الجاهلية بهذا الكتاب العربي تجمعون فيه ما أجتمع وتفرقون فيه ما افترق هجاء بالالف واللام والميم والشكل والقطع وما يكتب به اليوم قبل أن يبعث الله تعالى النبي قال نعم قلت فمن علمكم الكتاب قال حرب بن أمية قلت فمن علم حرب بن امية قال عبدالله بن جدعان قلت فمن علم عبدالله بن جدعان قال أهل الأنبار قلت فمن علم أهل الانبار قال طارئ طرأ عليهم من أرض اليمن من كندة قلت فمن علم الطارئ قال الجلجان بن الموهم كان كاتب هود نبي الله بالوحي عن الله عز و جل
ويخالف الاثنين كون من اخترعها إسماعيل(ص) فى الرواية التالية:
حدثنا ابن عفان قال نا قاسم قال نا احمد قال نا الزبير بن بكار قال حدثني إبراهيم بن المنذر قال حدثني عبد العزيز بن عمران قال حدثني ابراهيم بن اسماعيل بن ابي حبيب عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال أول من نطق بالعربية فوضع الكتاب على لفظه ومنطقه ثم جعله كتابا واحدا مثل بسما لله الموصول حتى فرق بينه ولده إسماعيل بن ابراهيم صلى الله عليه وسلم
وهو كله كلام يخالف كلام الله من كون الله هو من خلق الكتابة وعلمها لآدم(ص)
التناقض السادس:
الروايات الكثيرة التالية تعنى أن الصحابة والتابعين كانوا يعرفون التنقيط فى حياتهم وكانوا يحرمونه :
حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا احمد بن محمد المكي قال نا علي بن عبد العزيز قال نا القاسم بن سلام قال نا إسحاق الأزرق عن سفيان عن سلمة ابن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله قال جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء
حدثنا محمد بن احمد بن علي قال نا محمد بن القاسم قال نا سليمان بن يحيى قال نا محمد بن سعدان قال نا أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك قال قال عبدالله بن مسعود جردوا القرآن
عبد العزيز قال نا القاسم بن سلام قال نا هشيم قال أنا مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره نقط المصاحف ويقول جردوا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه
حدثت عن الحسن بن رشيق قال نا أبو العلاء محمد بن أحمد الذهلي قال لنا أبو بكر بن ابي شيبة قال أنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي رجاء قال سألت محمدا عن نقط المصاحف فقال إني أخاف أن يزيدوا في الحروف أو ينقصوا
حدثني عبد الملك بن الحسين قال نا عبد العزيز بن علي قال نا المقدام ابن تليد قال نا عبدالله بن عبد الحكم قال قال أشهب سئل مالك فقيل له أرأيت من استكتب مصحفا اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم فقال لا أرى ذلك ولكن يكتب على الكتبة الأولى قال مالك ولا يزال الإنسان يسألني عن نقط القرآن فأقول له أما الإمام من المصاحف فلا أرى أن ينقط ولا يزاد في المصاحف ما لم يكن فيها وأما المصاحف الصغار التي يتعلم فيها الصبيان وألواحهم فلا أرى بذلك بأسا
قال عبدالله وسمعت مالكا وسئل عن شكل المصاحف فقال أما الأمهات فلا أراه وأما المصاحف التي يتعلم فيها الغلمان فلا بأس

حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا أحمد بن محمد قال نا علي قال نا القاسم ابن سلام قال نا أبو بكر بن عياش قال نا أبو حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبدالله أنه كره التعشير في المصحف
حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا احمد قال نا علي قال نا أبو عبيد قال نا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة عن ابي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبدالله انه كان يحك التعشير من المصحف
حدثت عن الحسن بن رشيق قال نا أبو العلاء قال نا أبو بكر بن ابي شيبة قال نا أبو بكر بن عياش عن ابي حصين عن يحيى عن مسروق عن عبدالله انه كان يكره التعشير في المصحف
وبه عن ابن ابي شيبة قال نا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عطاء انه كره التعشير في المصحف أو يكتب فيه شيء من غيره وبه عن ابن أبي شيبة قال أنا المحاربي عن ليث عن مجاهد انه كان يكره أن يكتب في المصحف تعشير أو تفصيل
حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا احمد المكي قال نا علي قال نا القاسم قال نا عبد الرحمن عن سفيان عن ليث عن مجاهد انه كره التعشير والطيب في المصحف
وبه عن ابن شيبة قال نا عفان قال نا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب أن أبا العالية كان يكره العواشر
حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا احمد قال نا علي قال نا أبو عبيد قال نا يزيد عن هشام عن ابن سيرين انه كان يكره الفواتح والعواشر التي فيها قاف كاف
حدثني عبد الملك بن الحسين قال نا عبد العزيز بن علي قال نا المقدام بن تليد قال نا عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت مالكا وسئل عن العشور التي تكون في المصحف بالحمرة وغيرها من الألوان فكره ذلك وقال تعشير المصحف بالحبر لا بأس به
حدثنا خلف بن احمد قال نا زياد بن عبد الرحمن قال نا محمد بن يحيى ابن حميد قال نا محمد بن يحيى بن سلام قال نا ابي قال حدثني حماد بن سلمة عن ابي حمزة قال رأى إبراهيم النخعي في مصحفي فاتحة سورة كذا وكذا وفاتحة سورة كذا وكذا فقال لي امحه فإن عبدالله بن مسعود قال لا تخلطوا في كتاب الله ما ليس منه
حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا احمد بن محمد قال نا علي بن عبد العزيز قال نا القاسم بن سلام قال نا يحيى بن سعيد عن أبي بكر السراج قال قلت لأبي رزين أأكتب في مصحفي سورة كذا وكذا قال إني أخاف أن ينشأ قوم لا يعرفونه فيظنوا أنه من القرآن
ومع هذا تنفى الرواية التالية معرفتهم بتنقيط الحروف نهائيا وتثبت أنهم كانوا يعرفون تنقيط أول الآية فقط :
حدثنا خلف بن إبراهيم قال نا احمد بن محمد قال نا علي قال نا أبو عبيد قال نا محمد بن كثير عن الاوزاعي عن يحيى بن ابي كثير قال ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في هذه المصاحف إلا هذه النقط الثلاث عند رؤوس الآيات
التناقض السابع:
ما روى من أحاديث مثل :
حدثنا محمد بن احمد بن علي قال نا محمد بن القاسم قال نا سليمان بن يحيى قال نا محمد بن سعدان قال نا أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك قال قال عبدالله بن مسعود جردوا القرآن
عبد العزيز قال نا القاسم بن سلام قال نا هشيم قال أنا مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره نقط المصاحف ويقول جردوا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه
حدثت عن الحسن بن رشيق قال نا أبو العلاء محمد بن أحمد الذهلي قال لنا أبو بكر بن ابي شيبة قال أنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي رجاء قال سألت محمدا عن نقط المصاحف فقال إني أخاف أن يزيدوا في الحروف أو ينقصوا
يحرم العجم وهو تنقيط الحروف ومع هذا فالرواية التالية تجعله مباح مستحب فتصفه بكونه نور الكتاب فتقول:
حدثنا فارس بن أحمد قال نا احمد بن محمد قال نا احمد بن عثمان الرازي قال نا الفضل بن شاذان قال نا أحمد بن ابي محمد قال نا هشام بن عمار قال نا مسلمة بن علي قال نا الأوزاعي عن ثابت بن معبد قال العجم نور الكتاب
التناقض الثامن:
العديد من الروايات تقول أن عدد حروف الكتابة العربية29 مثل:
حدثنا ابن عفان قال نا قاسم قال حدثنا احمد بن ابي خيئمة قال حروف الف ب ت ث تسعة وعشرون حرفا عليها يدور الكلام كله والكتاب العربي
حدثنا ابراهيم بن الخطاب اللمائي قال نا احمد بن خالد قال نا سلمة بن الفضل قال نا عبدالله بن ناجية قال نا احمد بن موسى بن اسماعيل الانباري قال نا محمد بن حاتم المؤدب قال نا احمد بن غسان قال نا حامد المدائني قال نا عبدالله بن سعيد قال بلغنا انه لما عرضت حروف المعجم على الرحمن تبارك اسمه وتعالى جده وهي تسعة وعشرون حرفا تواضع الالف من بينها فشكر الله له تواضعه فجعله قائما أمام كل اسم من أسمائه قال أبو عمرو فهذه علل ترتيب الحروف في الكتاب على الاتفاق والاختلاف والله ولي التوفيق
ومع هذا روابة تناقضها فتجعلهم28 وهى:
وقال غير الخليل حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا مختلفة منفردة في التهجي وهي سواكن وقد دخل فيها لام الف موصولين لانفرادهما في الصورة
التناقض التاسع:
أن حروف أبى جاد أبجد هوز حطى كلمن سببها أفعال آدم فى الجنة وأكله من الشجرة وخروجه وتوبته فى الرواية التالية:
حدثنا إبراهيم بن خطاب قال نا أحمد بن خالد قال نا سلمة بن الفضل قال نا عبدالله بن ناجية قال نا أحمد بن بديل الأيامي قال نا عمرو بن حميد قاضي الدينور قال نا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال إن لكل شيء تفسيرا علمه من علمه وجهله من جهله ثم فسر أبو جاد أبى آدم الطاعة وجد في أكل الشجرة وهواز زل فهوى من السماء الى الأرض وحطي حطت عنه خطاياه كلمن أكل من الشجرة ومن عليه بالتوبة صعفض عصى فأخرج من النعيم الى النكد قريسيات أقر بالذنب فأمن العقوبة
ويناقضها كون الحروف أبجد هوز هى أسماء ملوك مدين فى الرواية التالية:
أخبرنا عبد بن احمد الهروي في كتابه قال نا عمر بن احمد بن شاهين قال نا موسى بن عبيد الله قال نا عبد الله بن ابي سعيد قال نا محمد بن حميد قال نا سلمة بن الفضل قال نا ابو عبد الله البجلي قال ابو جاد وهواز وحطي وكلمن وصعفض وقريسيات أسماء ملوك مدين وكان ملكهم يوم الظلة في زمان شعيب كلمون
وحروف أبى جاد اختراع عربى فى الرواية التالية:
قال ابو عمرو وذكر بعض النحويين أن قولهم أبو جاد وهواز وحطي عربية وهي تجري مجرى زيد وعمرو في الانصراف وكلمن وصعفض وقريسيات أعجمية لا ينصرفن إلا ان قريسيات تصرف كعرفات وأذرعات

الخميس، 23 أغسطس 2018

الأبد فى القرآن

الأبد فى القرآن
الأبد على نوعين :
الأول الأبد الدنيوى وهو محدد غالبا بالموت كما فى قوله تعالى:
"لا تقم فيه أبدا"فالصلاة فى مسجد الضرار محرمة على النبى(ص) حتى الموت
أو محدد مثلا بالتوبة من ذنب كما فى عدم قبول شهادة الرامى فى قوله تعالى:
"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا"
الثانى الأبد الأخروى وهو بلا نهاية لعدم وجود موت كما قال تعالى:
"لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى"
والآن لذكر مواضع الكلمة فى المصحف:
ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم
قال تعالى بسورة البقرة
"ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم "وضح الله لنا أن سبب عدم تمنى القوم الموت أبدا والمراد دوما أى باستمرار هو ما قدمت أيديهم أى ما صنعت أنفسهم وهو كفر الأنفس بحكم الله
خالدين فيها أبدا لهم
قال تعالى بسورة النساء
"والذين أمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا "وضح الله لرسوله(ص)أن الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فى الدنيا سوف يدخلهم أى يسكنهم الله جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير فى أرضها مجارى السوائل اللذيذة وهم خالدين فيها أبدا أى"ماكثين فيها أبدا "كما بسورة الكهف والمراد باقين فيها دوما لا يخرجون منها لأى سبب
خالدين فيها أبدا وعد الله حقا
قال تعالى بسورة النساء
"والذين أمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا " وضح الله أن الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله وعملوا الصالحات أى وصنعوا الحسنات التى طالبهم بها حكم الله فسيدخلهم الله جنات أى سيسكنهم فى حدائق تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها العيون ذات السوائل اللذيذة وهم خالدين فيها أبدا والمراد مقيمين فى الجنة دائما لا يخرجون منها وهذا هو وعد الله أى قول الله الصادق لهم فى الوحى
ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا
قال تعالى بسورة النساء
"إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا " وضح الله أن الذين كفروا وفسرهم بأنهم الذين ظلموا مصداق والمراد إن الذين كذبوا الوحى أى عصوا الوحى لم يكن الله ليغفر لهم أى لم يكن ليتوب عليهم والمراد أن الله لن يترك عقاب ذنوبهم وفسر هذا فى الآية بأنه لا يهديهم طريقا إلا طريق جهنم والمراد لا يسيرهم فى درب إلا الدرب المؤدى للنار فى الأخرة وهم خالدين أى ماكثين فيها أبدا أى دائما كما بقوله بسورة الكهف"ماكثين فيها أبدا"
إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها
قال تعالى بسورة المائدة
"قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون " وضح الله أن القوم ردوا على موسى(ص)فقالوا :يا موسى إنا لن ندخلها أبدا والمراد إنا لن نسافر لسكنها ما داموا فيها أى ما سكنوها والمراد كما قالوا فى آية سابقة"حتى يخرجوا منها"فهم لا يريدون أن يجاهدوا وأن يترك الجبارون الأرض لهم دون حرب وقالوا:فاذهب أنت وربك فقاتلا والمراد سافر أنت وإلهك فحاربا وقولهم ربك يعنى كفرهم بهذا الرب لأنهم لو كانوا يعتقدون أنه ربهم لقالوا ربنا ،وقالوا إنا ها هنا قاعدون أى باقون فى أرضنا هذه
خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم
قال تعالى بسورة المائدة
"قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه " وضح الله أنه قال لعيسى(ص)فى يوم القيامة:هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم والمراد هذا يوم يرحم المؤمنين عملهم الصالح فى الدنيا ،لهم أى ثوابهم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير فى أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين فيها أبدا أى "ماكثين فيها أبدا"كما بسورة الكهف والمراد أنهم مقيمين فى الجنة دائما حيث لا إخراج منها وقد رضا الله عنهم والمراد وقد قبل الله منهم عملهم وهو دينهم أى إسلامهم وهم رضوا عنه أى وهم قبلوا رحمة الله وهى جنته
وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا
قال تعالى بسورة التوبة
" يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم " وضح الله للكفار أن الذين أمنوا هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه وفسره بأنه رضوان وفسره بأنه جنات والمراد يخبرهم خالقهم أجرا حسنا أى فضلا أى حدائق وهذه الحدائق لهم فيها نعيم مقيم أى متاع مستمر خالدين فيها أبدا أى "ماكثين فيها أبدا"كما قال بسورة الكهف والمراد عائشين فيها دوما ،إن الله عنده أجر عظيم والمراد إن الرب لديه فى الآخرة ثواب حسن
لن تخرجوا معى أبدا
قال تعالى بسورة التوبة
"فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستئذنوك للخروج قل لن تخرجوا معى أبدا " وضح الله أنه إن رجعه لطائفة منهم والمراد إن أعاده لبيوت جماعة من المنافقين لسبب ما فاستئذنوك للخروج والمراد فطلبوا منك السماح لهم بالذهاب للحرب معك فعليه أن يقول لهم لن تخرجوا معى أبدا والمراد لن تذهبوا معى إطلاقا
ولا تصل على أحد منهم مات أبدا
قال تعالى بسورة التوبة
"ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره " طلب الله من نبيه (ص)ألا يصل على أحد من المنافقين مات أبدا والمراد ألا يصلى صلاة الجنازة على أى واحد توفى من المنافقين فى حياته دائما وألا يقم على قبره والمراد وألا يقف عند مدفن المنافق عند الدفن فترة وهذا يعنى وجوب صلاة الجنازة والوقوف عند قبر المسلم مدة فقط
وأعد لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا
قال تعالى بسورة التوبة
"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم" وضح الله للناس أن السابقون الأولون وهم المسارعون السابقون للإسلام من المهاجرين وهم المنتقلين من بلدهم للمدينة والأنصار وهم أهل المدينة المؤيدين للنبى (ص)والذين اتبعوهم بإحسان وهم الذين أتوا من بعدهم بإسلام أى ببر رضى الله عنهم والمراد قبل الرب منهم إسلامهم ورضوا عنه والمراد وقبلوا منه نصره لهم فى الدنيا والآخرة وأعد لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار والراد جهز لهم حدائق تسير من أسفل مستوى أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين فيها أبدا والمراد"ماكثين فيها أبدا"كما قال بسورة الكهف والمراد مقيمين فيها دوما ذلك وهو دخول الجنة هو الفوز العظيم أى النصر الكبير
لا تقم فيه أبدا
قال تعالى بسورة التوبة
"لا تقم فيه أبدا " طلب الله من نبيه (ص)ألا يقم فى مسجد الضرار أبدا والمراد ألا يصلى فى مسجد الضرار دوما وهذا يعنى أن يمتنع عن دخوله
أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيها أبدا
قال تعالى بسورة الكهف
" ويبشر المؤمنين الذين يعلمون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيها أبدا " وضح الله للناس أن الكتاب يبشر المحسنين"وهم الذين يعملون الصالحات أى يفعلون الحسنات أن لهم أجرا حسنا أى ثوابا كبيرا وهم ماكثين فيها أبدا أى مقيمين أى خالدين فيها دوما مصداق لقوله بسورة البينة "خالدين فيه أبدا"
ولن تفلحوا إذا أبدا
قال تعالى بسورة الكهف
" قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم فى ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا " وضح الله أن اهل الكهف قالوا لبعضهم لبثنا أى نمنا يوما أو بعض أى جزء من اليوم وهؤلاء أجابوا الإجابة العادية لأنهم فى عاداتهم وعاداتنا أن الإنسان قد ينام يوما أو جزء من اليوم ،ووضح له أن الفتية لما رأوا مناظرهم عرفوا أنهم ناموا أكثر من المدة التى ذكروا بكثير فقالوا لبعضهم ربكم أعلم بما لبثتم أى إلهكم أعرف بالمدة التى نمتم ثم قال أحدهم :فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة والمراد فأرسلوا واحد منكم بنقودكم هذه إلى البلدة فلينظر أيها أزكى طعاما أى فليعرف أيها أحل أى أطيب أكلا فليأتكم برزق منه أى فليجيئكم ببعض منه وليتلطف أى وليتخفى ولا يشعرن بكم أحدا والمراد ولا يعلمن بكم إنسان وبين لهم الأخ:إنهم إن يظهروا عليكم أى إن يعلموا بكم والمراد إن يجدوكم يرجموكم أى يقتلوكم أو يعيدوكم فى ملتهم والمراد أو يرجعوكم إلى دينهم ولن تفلحوا أى ولن تنجحوا إذا دائما ،وهذا يعنى أن الأخ يبصر أصحابه بأن نتيجة تعرف القوم عليهم واحدة من اثنين :الأولى الرجم وهو القتل والثانية الإعادة إلى ملة القوم وهو الرجوع إلى دين الناس وهو الكفر ونتيجة العودة لدين الكفر هى أنهم لن يفلحوا أبدا أى لن يفوزوا برحمة الله دوما
ما أظن أن تبيد هذه أبدا
قال تعالى بسورة الكهف
"ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا " وضح الله أن عليه أن يقول للناس أن صاحب الجنتين دخل جنته أى ولج حديقته وهو ظالم لنفسه أى وهو مهلك لنفسه :ما أظن أن تبيد هذه أبدا أى ما أعتقد أن تهلك هذه دائما وهذا يعنى أنه يعتقد أن الدنيا باقية دوما لا تفنى
وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا
قال تعالى بسورة الكهف
"وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " وضح الله لنبيه(ص)أنه إن يدعهم إلى الهدى والمراد إن يناديهم إلى اتباع الحق فلن يهتدوا أى فلن يؤمنوا إذا أبدا أى دوما وهذا يعنى أنهم لن يؤمنوا حتى يموتوا
ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا
قال تعالى بسورة النور
"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " وضح الله للمؤمنين أن الذين يرمون المحصنات أى الذين يقذفون النساء والمراد الذين يتهمون العفيفات بارتكاب الزنى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء أى ثم لم يجيئوا بأربعة حضور رأوا جريمة الزنى فالواجب علينا أن نجلدهم ثمانين جلدة أى أن نضربهم ثمانين ضربة على أجسامهم عقابا لهم على الإتهام الباطل وطلب الله منا ألا نقبل لهم شهادة أبدا والمراد ألا نرضى منهم قول دوما أى ألا نصدق لهم حديث دوما والرامون بالزور هم الفاسقون أى الكافرون إلا من تاب من بعد ذلك والمراد إلا من أناب من بعد الذنب وهذا يعنى أن من استغفر لذنب الرمى بعد فعله يعود مسلما ويقبل كلامه وهو شهادته وفسر الله توبتهم بأنهم أصلحوا أى أحسنوا العمل ومن ثم فالله غفور رحيم لهم والمراد عفو عن ذنبهم أى تارك عقابه له نافع لهم برحمته
يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا
قال تعالى بسورة النور
"يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين " وضح الله للمؤمنين والمؤمنات أنه يعظهم أن يعودوا لمثله أبدا إن كانوا مؤمنين والمراد ينصحهم ألا يرجعوا لقول الزور دوما فى شبه هذه الحالة إن كانوا مصدقين بحكم الله أى مسلمين مصداق لقوله بسورة يونس "إن كنتم مسلمين
ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا
قال تعالى بسورة النور
"ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا " وضح الله للمؤمنين أن لولا فضل أى رحمة وهو نفع الله لهم ما زكى منهم من أحد أبدا والمراد ما رحم منهم من أحد دوما
ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا
قال تعالى بسورة الأحزاب
"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما " وضح الله للناس أنه ما كان لهم أن يؤذوا النبى (ص)والمراد لا يحق لهم أن يضروا الرسول (ص)بعمل ما حرمه الله فى الآية ولا يحق لهم أن ينكحوا أزواجه من بعده والمراد ولا يحق لهم أن يتزوجوا نساء النبى (ص)من بعد وفاته وهذا يعنى أن الله حرم على نساء النبى (ص)الحيات بعد وفاته الزواج من أى رجل مهما كان ووضح لهم أن الأذى وزواج نساء النبى (ص)من بعد وفاته عند الله عظيم أى فى كتاب الله ذنب كبير
وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا
قال تعالى بسورة الأحزاب
"إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا " وضح الله أنه لعن الكافرين أى غضب على الظالمين وفسر هذا بأنه أعد لهم سعيرا والمراد جهز لهم عذابا أليما مصداق لقوله بسورة النساء"وأعتدنا للكافرين عذابا أليما"وهم خالدين فيها أبدا أى مقيمين أى "ماكثين فيها أبدا"كما قال بسورة الكهف والمراد عائشين فى النار دوما
"بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا
قال تعالى بسورة الفتح
"بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا " وضح الله للمخلفين أنهم ظنوا والمراد اعتقدوا فى أنفسهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمراد أن لن يعود النبى (ص)والمصدقون بحكم الله إلى أسرهم إطلاقا فقد اعتقدوا بهلاكهم فى الحرب وهزيمتهم وزين ذلك فى قلوبكم والمراد وحسن الظن فى نفوسكم وهذا يعنى فرحهم بهذا الإعتقاد
ولا نطيع فيكم أحدا أبدا
قال تعالى بسورة الحشر
"ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا " سأل الله نبيه (ص)ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب والمراد ألم تدرى بالذين ترددوا بين الكفر والإسلام يقولون لأصحابهم الذين كذبوا بحكم الله من أهل الوحى السابق :لئن أخرجتم لنخرجن معكم والمراد لئن طردكم المسلمون من دياركم لنذهبن معكم إلى أى مكان تريدون ولا نطيع فيكم أحد أبدا والمراد ولا ننفذ فيكم حكم أحد دائما وهذا يعنى أنهم سيذهبون مهاجرين مع الكفار إن طردهم المسلمين ولن ينفذوا أمر الرسول (ص)فيهم
وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا
قال تعالى بسورة الممتحنة
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده " وضح الله للمؤمنين أن لهم أسوة حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى الله ،وقالوا كفرنا بكم أى كذبنا دينكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا والمراد وقامت بيننا وبينكم الكراهية أى المقت دوما وهذا يعنى أنهم أعلنوا العداء للقوم فى كل وقت حتى تؤمنوا بالله وحده أى حتى تصدقوا بدين الله وحده فتطيعوه فعند ذلك أنتم أحبابنا
ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم
قال تعالى بسورة الجمعة
"ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم " وضح الله لنبيه (ص)أن اليهود لا يتمنونه أبدا والمراد لا يطلبون الموت دوما ولو مرة فى العمر والسبب ما قدمت أيديهم أى ما فعلت أنفسهم من العمل السيىء
خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم
قال تعالى بسورة التغابن
"يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم " وضح الله للناس أن يوم يجمعهم والمراد ويوم يعيدهم للحياة ليوم الجمع وهو يوم الحشر يكون ذلك يوم التغابن أى التخاصم بين المؤمنين والكفار ومن يؤمن بالله وهو من يصدق بحكم الله ويعمل صالحا والمراد ويعمل حسنا يكفر عنه سيئاته والمراد يترك عقابه على ذنوبه أى "ويغفر لكم ذنوبكم"كما قال بسورة آل عمران وفسر هذا بأنه يدخله جنات أى يسكنه حدائق تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين فيها أبدا والمراد مقيمين فيها دوما ذلك الفوز العظيم والمراد ودخول الجنة النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير
خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا
قال تعالى بسورة الطلاق
" ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا " وضح الله للمؤمنين أن من يؤمن بالله ويعمل صالحا والمراد ومن يصدق بحكم الرب ويفعل حسنا يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا والمراد يسكنه حدائق تسير فى أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة مقيمين فيها دوما قد أحسن الله له أجرا والمراد قد عظم الله له ثوابا والمراد قد أدام الله له الجنة
فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا
قال تعالى بسورة الجن
"ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا " وضح الله أن من يعص أى ومن يخالف حكم الله ورسوله (ص)فإن له نار جهنم أى فإن له عذاب الجحيم خالدين فيها أبدا أى مقيمين فى النار دوما
تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا
قال تعالى بسورة البينة
" إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا " وضح الله أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات هم خير البرية أى أفضل الناس والمراد أكرم الخلق جزاؤهم عند ربهم والمراد ثوابهم لدى الرب فى الآخرة جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين فيها أبدا أى"ماكثين فيها أبدا"كما قال بسورة الكهف والمراد مقيمين بها دائما