الخميس، 7 يونيو 2018

المرأ فى القرآن

المرأ فى القرآن
فإن لم يكونا رجلين فرجل وإمرأتان
قال تعالى بسورة البقرة
"واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وإمرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى " طلب الله من المؤمنين كشرط رابع أن يستشهدوا شهيدين من رجالهم والمراد أن يحضرا رجلين عند كتابة الدين من الذكور فإن لم يتوافر ساعة الكتابة غير رجل فالواجب إستشهاد رجل وإمرأتان أى أنثيان ممن يرضون من الشهداء والمراد من الذين يقبل الدائن والمدين شهادتهم من الناس والسبب فى جعل امرأتين مكان رجل واحد فى الشهادة هو ضلال النساء أى نسيانهن الكثير فإذا نست واحدة منهما ذكرتها الأخرى وفكرتها بالأمر وهذا يعنى أن ذاكرة النساء ضعيفة عن ذاكرة الرجال
إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك
قال تعالى بسورة آل عمران
"إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى إنك أنت السميع العليم " وضح الله أن امرأة أى زوجة عمران(ص)لما كانت حاملا وزوجها عمران(ص)ميت قالت أى دعت الله :رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا أى إلهى إنى خصصت لخدمة بيتك الذى فى رحمى خالصا ،وقالت فتقبل منى إنك أنت السميع العليم والمراد فإرض عن طلبى إنك أنت الخبير المحيط بكل أمر
وامرأتى عاقرا
قال تعالى بسورة آل عمران
"قال رب أنى يكون لى غلام وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقرا قال كذلك الله يفعل ما يشاء" وضح الله أن زكريا(ص)لما سمع الإجابة استغرب من مجىء الولد دون وجود الأسباب المعروفة قال :كيف يصبح لى ابن وقد وصلتنى الشيخوخة وزوجتى عقيم؟إن هذا السؤال يدل على كبر زكريا(ص)أى وصوله لسن متقدمة وأيضا يدل على عقر أى عقم زوجته وهذا يعنى أنهما لا يصلحان للإنجاب والتساؤل يعنى كيف سيأتى الولد هل من زوجتى أم من زوجة أخرى؟فرد الملاك وهو جبريل(ص)عليه فقال:كذلك أى ستنجبان وأنتما على حالكما فالله يصنع الذى يريد
وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة
قال تعالى بسورة النساء
"وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث " وضح الله أن الرجل وهو الذكر أو المرأة أى الأنثى إن كانوا كلالة أى ليس لهم عيال بنين وبنات وله أخ أو أخت فنصيب الواحد منهما مساوى لنصيب الأخر وهو السدس فإن كان الاخوة أكثر من ذلك والمراد إن كان عدد الاخوة أكبر من الاثنين فهم شركاء فى الثلث والمراد فهم متساوون فى الأنصبة التى يأخذونها من الثلث
وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا
قال تعالى بسورة النساء
"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير "وضح الله أن الزوجة خشت من زوجها نفورا أى بعدا فلا عقاب عليهما أن يتفقا بينهما اتفاقا والاتفاق أفضل
فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين
قال تعالى بسورة الأعراف
"فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين " وضح الله أنه أنجى أى أنقذ لوطا(ص)وأهله وهم أسرته التى أمنت برسالته إلا امرأته كانت من الغابرين والمراد عدا زوجته العجوز كانت من الهالكين مصداق لقوله بسورة الشعراء"إلا عجوزا فى الغابرين"
وامرأته قائمة فضحكت
قال تعالى بسورة هود
"وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشىء عجيب" وضح الله أن امرأة أى زوجة إبراهيم (ص)كانت قائمة أى موجودة لخدمة الضيوف فضحكت أى فقهقهت بسبب الموقف فبشرتها الملائكة والمراد فأخبرتها الملائكة بخبر سعيد هو ولادتها لإسحاق(ص)ومن وراء إسحاق يعقوب والمراد ومن بعد ولادة إسحاق ينجب إسحاق(ص)يعقوب(ص)فقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز والمراد يا خيبتى هل أنجب وأنا شيخة وهذا بعلى شيخا أى وهذا زوجى عجوز إن هذا لشىء عجيب والمراد إن هذا أمر غريب؟
ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك
قال تعالى بسورة الحجر
"قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم " وضح الله أن الملائكة قالت للوط(ص)إنا رسل ربك أى إنا ملائكة إلهك لن يصلوا إليك والمراد لن يقدروا على إيذائك وهذا يعنى أن الملائكة منعت أذى القوم بأن أعمتهم ،فأسر بأهلك بقطع من الليل والمراد فاخرج بأسرتك بعد بعض الليل وهذا يعنى أن عليه أن يسافر هو وأسرته فى الليل حتى لا يراهم أحد ولا يلتفت أحد إلا امرأتك والمراد ولا يرجع إنسان منكم إلا زوجتك وهذا يعنى أن زوجة لوط (ص)سترجع وتهلك لأنها كافرة ،إنه مصيبها ما أصابهم والمراد إنه مهلكها الذى أهلكهم وهذا يعنى أن نفس العذاب ينزل بالمرأة وقومها
وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه
قال تعالى بسورة يوسف
"وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا " وضح الله أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا لنا،ومن هنا نعلم أن الرجل وزوجته لم ينجبا أولادا ومن كلامه يتضح أنه يريد لهذا الولد أن يكون عظيما فى المستقبل حتى يفيده فى عمله أو يرثه بعد موته باعتباره ابنا متبنى
وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها
قال تعالى بسورة يوسف
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها فى ضلال مبين " وضح الله أن نسوة والمراد جماعة من نساء المدينة وهى البلدة سمعن من خدم بيت العزيز ما حدث من المرأة بسبب عراك الزوجين فقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه والمراد زوجة الوزير تطالب خادمها بشهوته أى تطلب منه أن يزنى بها ،قد شغفها حبا والمراد قد شغلها ودا والمراد قد ملأ قلبها نار شهوته إنا لنراها فى ضلال مبين والمراد إنا لنعرف أنها على كفر كبير وهذا يعنى أنهن حكمن عليها بأنها خاطئة بسبب طلبها الزنى
قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق
قال تعالى بسورة يوسف
"قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين " وضح الله أن يوسف لما رفض الخروج من السجن حقق الملك بنفسه فى القضية فطلب جمع النسوة فحضرن فسألهن ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه والمراد ما حقيقة أمركن حين حدثتن يوسف عن شهوته ؟فأتاه الجواب منهن حاش لله والمراد الصدق واجب لله ما علمنا عليه من سوء والمراد ما عرفنا منه من فاحشة وهذا يعنى أنه برىء فى رأيهن ،فقالت امرأة العزيز وهى زوجة الوزير :الآن حصحص الحق أى فى هذا الوقت ظهر الصدق أنا راودته عن نفسه والمراد أنا حدثته عن شهوته والمراد أنا طالبته بالزنى وإنه لمن الصادقين أى المحقين فى كلامهم
إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته
قال تعالى بسورة الحجر
"قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها من الغابرين " وضح الله لنا أن إبراهيم (ص)سأل الملائكة فما خطبكم أيها المرسلون والمراد فما سبب حضوركم أيها الملائكة ؟ فردوا قائلين :إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين والمراد إنا بعثنا لإهلاك ناس ظالمين إلا آل لوط والمراد ما عدا أسرة لوط(ص)إنا لمنجوهم أجمعين والمراد إنا لمنقذوهم من العذاب كلهم إلا امرأته قدرنا إنها من الغابرين والمراد عدا زوجته عرفنا إنها من المعاقبين ،وهذا يعنى أن القرية أبيدت تماما ما عدا أسرة لوط(ص)التى هلك أى أبيد منها فرد واحد فقط هو زوجته
وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا
قال تعالى بسورة مريم
"وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " وضح الله أن زكريا(ص) قال فى ندائه الخفى :وإنى خفت الموالى من ورائى والمراد وإنى خشيت ضلال الأنصار من بعد وفاتى وكانت امرأتى عاقرا أى وكانت زوجتى عقيما -وهذا يعنى أن زوجة زكريا (ص)لم تكن تنجب أولاد _فهب لى من لدنك أى فأعطنى بقدرتك وليا أى ناصرا أى ولدا يرثنى أى يأخذ مالى ويرث من آل يعقوب أى ويأخذ من مال أهل إسرائيل (ص) ،واجعل رب رضيا أى واخلقه إلهى مقبولا أى مسلما
قال رب أنى يكون لى غلام وكانت امرأتى عاقرا
قال تعالى بسورة مريم
"قال رب أنى يكون لى غلام وكانت امرأتى عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا " وضح الله أن زكريا (ص)لما سمع الوحى خاطب الله متسائلا :ربى أنى يكون لى غلام أى إلهى كيف يصبح لى ابن وكانت امرأتى عاقرا أى وكانت زوجتى عقيما وقد بلغت من الكبر عتيا أى وقد وصلت من العجز أكبره؟
مريم ما كان أبوك امرأ سوء
قال تعالى بسورة مريم
"فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت مريم ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا " وضح الله أن مريم (ص)بعد أن ولدت عيسى (ص)أقامت به مدة فى المكان القصى ثم أتت به قومها تحمله والمراد ثم جاءت به إلى أهلها تحضنه فلما شاهدوا ذلك ذهبت أنفسهم إلى أن مريم (ص)قد زنت فى فترة غيابها فقالوا لها :يا مريم لقد جئت شيئا فريا أى "لقد جئت شيئا نكرا"كما قال بسورة الإسراء والمراد لقد ارتكبت فعلا سيئا ثم قالوا يا أخت هارون وكان لها أخ يسمى هارون :ما كان أبوك امرأ سوء والمراد ما كان والدك إنسانا كافرا وما كانت أمك بغيا أى وما كنت والدتك كافرة
إنى وجدت امرأة تملكهم
قال تعالى بسورة النمل
"إنى وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شىء ولها عرش عظيم " وضح الله لنبيه)ص(أن الهدهد قال لسليمان(ص)إنى وجدت امرأة تملكهم والمراد إنى لقيت أنثى تحكمهم وهذا يعنى أن حاكم سبأ هو امرأة،وأوتيت من كل شىء والمراد وأعطيت من كل سبب وهو كل نوع من أنواع الرزق ،ولها عرش عظيم والمراد ولها كرسى كبير وهذا يعنى أن لها كرسى كبير رمز لملكها
فأنجيناه وأهله إلا امرأته
قال تعالى بسورة النمل
"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين " وضح الله أن جواب قوم لوط (ص)وهو رد شعب لوط على دعوته هو قولهم :أخرجوا آل لوط من قريتكم والمراد أبعدوا أسرة لوط من بلدتكم والسبب أنهم أناس يتطهرون أى يتزكون أى يعملون الحق ،فكان الحادث أن أنجيناه وأهله إلا امرأته والمراد أن أنقذناه وأسرته من العذاب إلا زوجته قدرناها من الغابرين أى جعلناها من الهالكين بسبب كفرها وأمطرنا عليهم مطرا والمراد فأسقطنا عليهم حجارة من سجيل فساء مطر المنذرين أى فقبح عقاب المبلغين بحكم الله العاصين له
وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك
قال تعالى بسورة القصص
"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون " وضح الله أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك ،وقالت لا تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون أن هذا الولد هو الذى سيدمر ملكهم
ووجد من دونهم امرأتين تذودان
قال تعالى بسورة القصص
"ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير " وضح الله أن موسى (ص)ورد ماء مدين والمراد وصل عين الماء التى فى بلدة مدين فوجد عليه أمة من الناس يسقون والمراد فلقى عند العين جماعة من البشر يروون أنعامهم ووجد من دونهم امرأتين تذودان والمراد ولقى من قبلهم فى مكان بعيد عنهم فتاتين تقفان مع أنعامهما تدفعانهما عن القوم وأنعامهم فسألهما موسى (ص):ما خطبكما أى ما الذى جعلكما تقفان هكذا دون سقى ؟فقالتا :لا نسقى حتى يصدر الرعاء أى لا نروى حتى ينتهى الرعاة من السقى وأبونا شيخ كبير أى ووالدنا رجل عجوز
لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين
قال تعالى بسورة العنكبوت
"قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين " وضح الله أن إبراهيم (ص)قال للملائكة إن فيها لوطا (ص)والمراد هل ستدمرون لوطا معهم ؟فقالوا نحن أعلم بمن فيها والمراد نحن أعرف بالذين فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين والمراد لننقذنه وعائلته إلا عجوزا أى زوجته كانت من المعذبين
إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك
قال تعالى بسورة العنكبوت
"ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين " وضح الله أن رسل الله وهم مبعوثو الله من الملائكة لما جاءت أى وصلت عند لوط(ص)سىء بهم أى ضاق بهم ذرعا والمراد اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا لمعرفته بعجزه عن حمايتهم لأنه لم يعرف أنهم ملائكة فقالوا له لا تخف أى لا تحزن والمراد لا تخشى أذاهم إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين والمراد إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من المعذبين ،وهذا يعنى أنهم يخبرونه أنه لن يصيبه وعائلته العذاب ما عدا زوجته الكافرة ،
وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى
قال تعالى بسورة الأحزاب
"وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " وضح الله للنبى (ص)أنه أحل والمراد أباح له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص)أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها
فأقبلت امرأته فى صرة
قال تعالى بسورة الذاريات
"فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم "وضح الله أن امرأة وهى زوجة إبراهيم (ص)أقبلت فى صرة والمراد أتت فى دهشة أى ضحك ساخر من البشرى فصكت وجهها والمراد فضربت على خدها بيدها وقالت عجوز عقيم أى شيخة عاقر فكيف أنجب فقالت الملائكة لها كذلك أى ستنجبين وأنت شيخة فهكذا قال ربك أى حكم خالقك إنه هو الحكيم العليم والمراد إنه القاضى الخبير بكل شىء
ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط
قال تعالى بسورة التحريم
"ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين " وضح الله للنبى (ص)أن الله ضرب مثلا للذين كفروا والمراد قال الرب نصيحة للذين كذبوا بحكم الله هى امرأة وهى زوجة نوح(ص)وامرأة وهى زوجة لوط(ص)كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين والمراد كانتا فى عصمة رجلين من رجالنا محسنين فخانتاهما والمراد فكفرتا برسالتهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا والمراد فلم يمنعا عنهما من الرب عذابا وقيل ادخلا النار مع الداخلين والمراد اسكنا جهنم مع المعذبين
وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون
قال تعالى بسورة التحريم
"وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين " وضح الله أنه ضرب للذين آمنوا مثلا والمراد قال للذين صدقوا بحكم الله نصيحة هى أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة والمراد إلهى اجعل لى لديك قصرا فى الحديقة ونجنى من فرعون وعمله والمراد وأنقذنى من أذى فرعون أى ضرره ونجنى من القوم الظالمين والمراد وأنقذنى من أذى الناس الكافرين وهم قوم فرعون
وامرأته حمالة الحطب فى جيدها حبل من مسد
قال تعالى بسورة المسد
"تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب فى جيدها حبل من مسد " وضح الله أن يدا أبى لهب تبت والمراد أن نفس أبى لهب هلكت أى تب وسمى بهذا الاسم لحرقه المسلمين باللهب والمراد هلك أى عوقب بالنار،ما أغنى عنه ماله وما كسب والمراد ما منع عنه ملكه العقاب ولا منع عنه ما كسب وهو ما عمل العقاب ،وهو سيصلى نارا ذات لهب والمراد سيسكن جهنم صاحبة وقود دائم وامرأته حمالة الحطب وأما زوجته حاملة الوقود لحرق المؤمنين ففى جيدها وهو عنقها حبل من مسد أى سلسلة من حديد
إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت
قال تعالى بسورة النساء
"يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ "وضح الله للنبى(ص)أن المسلمين يستفتونه أى يسألونه عن الكلالة ويطلب منه أن يقول لهم:الله يفتيكم أى يجيبكم عن سؤالكم عن ميراث الكلالة وهو إن امرؤ هلك ليس له ولد والمراد إن مسلم توفى وليس عنده عيال بنين أو بنات ولا أبوين وله أخت واحدة فلها نصف ما ترك والمراد فلها نصف الذى فات الميت من المال وأما إذا كانت الأخت هى الميتة فالأخ يرث أى يملك مالها كله إن لم يكن لها ولد أى عيال وأما إذا كانتا اثنتين فلهما الثلثان كل واحدة ثلث ما ترك أى من الذى فات الميت وأما إن كانوا إخوة رجالا ونساء أى إن كانوا جماعة ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين والمراد للولد قدر نصيب البنتين
لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم
قال تعالى بسورة النور
"إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والذى تولى كبره منهم له عذاب عظيم "وضح الله للمؤمنين فى عهد النبى (ص)أن الذين جاءوا بالإفك عصبة منهم والمراد إن الذين قالوا الفرية وهى إتهام بعض نساء المؤمنين فرقة من المؤمنين كفرت ويبين لهم أن عليهم ألا يحسبوه شرا والمراد ألا يظنوا الإفك ضرر لهم وإنما هو خير أى نفع حيث أظهر لهم حكم الله فى اتهام الزوجات والنساء بارتكاب الزنى بالباطل أو بالحق ووضح لهم أن لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والمراد لكل منهم عقاب الذى قال من الفرية إن لم يتب وبين لهم أن الذى تولى كبره والمراد أن الذى عمل على تأليف وهو اختراع الفرية منهم له عذاب عظيم أى عقاب كبير والسبب هو أنه لم يتب منه رغم أنه لم يعترف بتأليفه إياه رغم تأليفه له
كل امرىء بما كسب رهين
قال تعالى بسورة الطور
"كل امرىء بما كسب رهين "وضح الله أن كل امرىء بما كسب رهين والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى إن خيرا فخير وإن شرا فشر
أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم
قال تعالى بسورة المعارج
"فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم " سأل الله نبيه (ص)فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين والمراد مال الذين كذبوا حكم ربك قبلك متجمعين عن اليمين وعن الشمال متفرقين ؟ وسأل أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم والمراد أيتمنى كل إنسان منهم أن يسكن حديقة متاع؟والغرض من السؤال تعريف النبى (ص)أن كل كافر يتمنى دخول الجنة لو كان هناك جنة كما لا يعتقدون بوجودها
بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة
قال تعالى بسورة المدثر
"بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة "وضح الله أن كل امرىء من الكفار يريد أن يؤتى صحفا منشرة والمراد أن كل واحد من الكفار يحب أن ينزل عليه الرب كتبا منثورة وهى آيات الوحى فكل منهم يريد أن يكون نبيا وهو أمر مستحيل
لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه
قال تعالى بسورة عبس
"فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه "وضح الله أن الصاخة أى الطامة مصداق لقوله بسورة النازعات"فإذا جاءت الطامة الكبرى"وهى القيامة يوم يفر المرء والمراد يوم يهرب الكافر من أخيه وأمه وهى والدته وأبيه وهو والده وصاحبته أى وزوجته وبنيه أى وأولاده لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه والمراد لكل إنسان منهم يومذاك أمر يشغله عن غيره وهو عقاب الله الذى سيحل به
فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه
قال تعالى بسورة البقرة
"فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "يعنى فيعرفون منهما الذى يباعدون به بين الإنسان وامرأته وهذا يعرفنا أن من ضمن السحر فن إيقاع الخلاف بين المرء وهو الرجل وزوجته حتى يتم الطلاق بينهما وكان من ضمن ما أنزله الله على الملكين
واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه
قال تعالى بسورة الأنفال
" واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه "طلب الله من المؤمنين اعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه والمراد واعرفوا أن الرب يباعد بين الإنسان وبصيرته وهذا يعنى أن يطبع الله على قلبه فلا يفقه الوحى مصداق لقوله بسورة التوبة "وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون "وهذا يعنى أن الله يمنع المرء من الإسلام إذا كذب المرء بالإسلام أى إذا شاء المرء الكفر يشاءه الله مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله
يوم ينظر المرء ما قدمت يداه
قال تعالى بسورة النبأ
"إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه
"وضح الله أنه أنذر الناس عذابا قريبا والمراد أنه أخبر الناس عقابا واقعا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه والمراد يوم يرى الإنسان ما عملت نفسه فى كتابه مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"

الأربعاء، 6 يونيو 2018

المر فى القرآن

المر فى القرآن
ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة
قال تعالى بسورة الأنعام
"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "وضح الله أنه يقول على لسان الملائكة للظالمين :ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة والمراد ولقد أتيتمونا وحدانا كما أبدعناكم أسبق نوبة وهذا يعنى أن كل واحد يأتى فردا وحيدا كما خلقه بمفرده فى الدنيا،وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم والمراد وخلفتم الذى أعطيناكم خلف أنفسكم وهذا يعنى أنهم تركوا ما أعطاهم الله من مال وولد وغيره خلفهم فى الدنيا
ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة
قال تعالى بسورة الأنعام
"ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم فى طغيانهم يعمهون " وضح الله أنه يقلب أفئدة الكفار وهى أبصارهم والمراد أنه يطبع الكفر على قلوب وهى نفوس الكفار كما لم يؤمنوا به أول مرة والمراد كما لم يصدقوا بالقرآن أسبق مرة دعوا فيها للإيمان به وفسر هذا بأنه يذرهم فى طغيانهم يعمهون والمراد ويترك الكفار فى كفرهم يستمرون
ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة
قال تعالى بسورة الأنفال
"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة وهم لا يتقون " وضح الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الناس وهم ينقضون عهدهم فى كل مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق
وهم بدؤكم أول مرة
قال تعالى بسورة التوبة
"ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين " سأل الله ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم والمراد ألا تحاربون ناسا خالفوا مواثيقهم وهموا بإخراج الرسول (ص)أى وأرادوا طرد النبى (ص)من بلده وهم بدؤكم أول مرة أى وهم حاربوكم أسبق فعلة ؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين بوجوب حربهم للكفار والأسباب هى نكثهم العهد وهمهم بطرد النبى (ص)وسبقهم بالاعتداء عليهم ،وسألهم أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه والمراد أتخافون الكفار فالرب أولى أن تخافوه
إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم
قال تعالى بسورة التوبة
"استغفر لهم أولا تستغفر إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله "وضح الله لرسوله(ص)أنه إن يستغفر للمنافقين أو لا يستغفر لهم والمراد إن يطلب ترك عقاب الله للمنافقين أو لا يطلب ترك العقاب فالله لن يغفر لهم أى لن يترك عقابهم حتى ولو استغفر سبعين مرة والمراد حتى ولو طلب ترك العقاب منه سبعين نوبة والعدد هنا ليس للتحديد وإنما رمز للكثرة مهما كانت ،ذلك وهو السبب فى عدم رحمتهم وهو ترك عقابهم هو أنهم كفروا بالله ورسوله (ص)والمراد أنهم كذبوا حكم الرب ونبيه (ص)
إنكم رضيتم بالقعود أول مرة
قال تعالى بسورة التوبة
"فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستئذنوك للخروج قل لن تخرجوا معى أبدا ولن تقاتلوا معى عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين " وضح الله لنبيه (ص)أنه إن رجعه لطائفة منهم والمراد إن أعاده لبيوت جماعة من المنافقين لسبب ما فاستئذنوك للخروج والمراد فطلبوا منك السماح لهم بالذهاب للحرب معك فعليه أن يقول لهم لن تخرجوا معى أبدا والمراد لن تذهبوا معى إطلاقا وفسر هذا بقوله ولن تقاتلوا معى عدوا أى ولن تحاربوا معى كارها للمسلمين والسبب فى منعهم من الخروج للجهاد:إنكم رضيتم بالقعود أول مرة والمراد أنكم قبلتم بالبقاء فى البلدة فى الحدث السابق الذى طلبت منكم فيه الخروج فاقعدوا مع الخالفين أى فأقيموا مع القاعدين أى الباقين فى البلدة
أو لا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين
قال تعالى بسورة التوبة
"أو لا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون " سأل الله أو لا يرون والمراد هل لا يعرف المنافقون أنهم يفتنون فى كل عام حدث أو حدثين والمراد هل لا يعلم المنافقون أنهم يسقطون فى كل سنة مرة أو اثنين بعملهم الذنوب ثم لا يتوبون أى لا يذكرون والمراد لا يستغفرون الله لذنبهم أى لا يعودون للإسلام؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المنافقين كان لهم مع المسلمين سقطة أو اثنين فى كل عام والمراد مؤامرة كبرى لاضرار المسلمين
وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة
قال تعالى بسورة الإسراء
"وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا "وضح الله لنا أنه قال لبنى إسرائيل فى الوحي : وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة والمراد وليلجوا البيت كما ولجوه الحدث الفائت وهذا يعنى أنهم يصلون فى البيت الحرام كما صلوا فيه المرة السابقة ،وقال وليتبروا ما علوا تتبيرا والمراد وليدمروا ما صنعوا تدميرا
الذى فطركم أول مرة
قال تعالى بسورة الإسراء
"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة " طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ووضح الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،ووضح له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟وطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت أى الخلقة الفائتة
كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم
قال تعالى بسورة الإسراء
"وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا" وضح الله لنبيه(ص)أن فى يوم القيامة أن الناس عرضوا على ربك صفا والمراد ادخلوا نار إلهك طابورا وقيل للكفار :لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة والمراد لقد أتيتمونا كما أنشأناكم أسبق نوبة،بل زعمتم أى لقد قلتم ألن نجعل لكم موعدا والمراد أننا لن نحدد لكم موعد للبعث
ولقد مننا عليك مرة أخرى
قال تعالى بسورة طه
"قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى " وضح الله أنه قال لموسى (ص)ردا على الدعاء:قد أوتيت سؤلك والمراد قد لبيت مطالبك يا موسى (ص)وهذا يعنى أنه شرح صدره وحل عقدة لسانه وجعل هارون (ص)وزيرا ،وقال له :ولقد مننا عليك مرة أخرى والمراد وقد أنعمنا عليك نوبة ثانية إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أى حين قلنا لوالدتك الذى يقال لك الآن :أن اقذفيه فى التابوت أى ضعى موسى (ص)فى الصندوق فاقذفيه فى اليم أى فضعى الصندوق فى النهر فليلقه اليم بالساحل أى فليرمه موج النهر على الشاطىء يأخذه عدو لى وعدو له والمراد يبقيه فى بيته كاره لى وكاره له ،وقال له وألقيت عليك محبة منى أى وأعطيت لك رحمة من عندى وفسر هذا بأنه قال ولتصنع على عينى أى ولتربى فى رعايتى
قل يحييها الذى أنشأها أول مرة
قال تعالى بسورة يس
"قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم " طلب الله من نبيه (ص)أن يرد على سؤال الكافر بقوله يحييها الذى أنشأها أول مرة والمراد يعيدها للحياة الذى خلقها أسبق مرة وهو بكل خلق عليم والمراد وهو بكل مخلوق خبير
وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون
قال تعالى بسورة فصلت
"وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون " وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا لجلودهم وهى أعضاء أجسامهم التى يغطيها الجلد وهى كل ما يعمل الخطايا :لم شهدتم علينا والمراد لماذا أقررتم بكفرنا ؟فأجابت الأعضاء :أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء والمراد جعلنا نتحدث الذى جعل كل مخلوق يتحدث وهذا يعنى أن الله هو الذى أعطاهم القدرة على الكلام بالحق الذى علموه ،وهو خلقكم أول مرة والمراد وهو أنشأكم أسبق نوبة فى الدنيا وإليه ترجعون والمراد وإلى عقاب الله تدخلون
علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى
قال تعالى بسورة النجم
"والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إنه هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى ذو مرة "حلف الله للناس بالنجم إذا هوى والمراد بالمصباح وهو الكوكب إذا غاب عن السماء نهارا على أن صاحبهم وهو صديقهم محمد(ص)ما ضل وفسره بقوله ما غوى أى ما كفر أى ما كذب فى أن القرآن وحى الله وعلى أنه لا ينطق عن الهوى أى لا يتكلم القرآن من عند نفسه وهى شهوته وإنما القرآن وحى يوحى أى إلقاء يلقى له علمه شديد القوى والمراد ألقاه له عظيم القدرات وهو ذو مرة أى"ذى قوة "كما قال بسورة التكوير والمراد صاحب عزة
الطلاق مرتان
قال تعالى بسورة البقرة
"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " وضح الله أن الطلاق وهو الانفصال الرجعى مرتان أى عدد مراته اثنين وبعد الثانية على المطلق واحدة من اثنين الإمساك بمعروف وهو إبقاء المطلقة فى عصمته مع معاملتها بالعدل أو التسريح بإحسان وهو الانفصال النهائى الذى لا رجعة بعده إلا بزواجها من أخر وطلاقها بالعدل
سنعذبهم مرتين
قال تعالى بسورة التوبة
"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم " وضح الله للنبى(ص)أن ممن حولهم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة والمراد أن من الذين فى محيط بلدتهم من البدو ومن أهل المدينة وهم سكان يثرب مذبذبون بين الإسلام والكفر والكل مردوا على النفاق أى استمروا فى المرض وهو الكفر الخفى والنبى (ص)لا يعلمهم أى لا يعرف بأشخاصهم والله يعلمهم أى يعرفهم واحدا واحدا ،ووضح له أنه سيعاقبهم مرتين والمراد سيذلهم نوبتين فى الدنيا قبل الموت ثم يردون إلى عذاب عظيم والمراد ثم يدخلون بعد الموت فى عقاب شديد
لتفسدن فى الأرض مرتين
قال تعالى بسورة الإسراء
"وقضينا إلى بنى إسرائيل لتفسدن فى الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا " وضح الله أنه قضى أى أوحى لبنى إسرائيل فى التوراة التالى :لتفسدن فى الأرض مرتين والمراد لتظلمن فى البلاد نوبتين وفسر هذا بأنهم سوف يعلون علوا كبيرا أى يتكبرن تكبرا عظيما والمراد سوف يكفرون فى البلاد كفرا عظيما عندما يحكمون الأرض المقدسة
أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا
قال تعالى بسورة القصص
"الذين أتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " وضح الله أن الذين أتاهم الكتاب من قبل القرآن به يؤمنون والمراد أن الذين أوحى لهم الوحى من قبل نزول القرآن هم بالقرآن يصدقون وفسر هذا بأنه إذا يتلى أى يبلغ لهم القرآن قالوا :آمنا به أى صدقنا بالقرآن إنه الحق من ربنا والمراد إنه العدل من عند خالقنا إنا كنا من قبل نزول القرآن مسلمين أى مطيعين لحكم الله السابق ولذا يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا والمراد يعطون ثوابهم نوبتين بما أطاعوا وهذا يعنى أن الله يعطيهم كفل من رحمته فى الدنيا وهو حكمهم الأرض بحكمه وكفل من رحمته فى القيامة وهو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد"يؤتكم كفلين من رحمته "
نؤتها أجرها مرتين
قال تعالى بسورة الأحزاب
"ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما " وضح الله لنساء النبى (ص)أن من تقنت منهن لله ورسوله(ص)أى من تخضع منهن للرب ونبيه(ص)والمراد من تطيع منهن حكم الله ونبيه(ص)وفسر الله هذا بأن تعمل صالحا أى تفعل نافعا من العمل يؤتها الله أجرها مرتين أى يعطيها ثوابها نوبتين مرة فى الدنيا ومرة فى الآخرة حيث أعتد لهن رزقا كريما والمراد حيث جهز لهن ثوابا كبيرا هو الجنة
ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر
قال تعالى بسورة النور
"يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء "نادى الله الذين آمنوا موضحا لهم أن عليهم أن يعلموا كل من الذين ملكت أيمانهم وهم العبيد والإماء الذين تصرفت فيهم أنفسهم والذين لم يبلغوا الحلم وهم الذين لم يصلوا سن البلوغ الجنسى من الأطفال أن يستئذنوا أى يطلبوا السماح لهم بالدخول عليهم فى حجرات النوم ثلاثة مرات أى نوبات أى أوقات مرة قبل صلاة الفجر وهى الصبح ومرة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة والمراد ومرة وقت تخلعون ملابسكم عند القيلولة وهو وسط النهار ومرة بعد صلاة العشاء وهى صلاة الليل
ويقولوا سحر مستمر
قال تعالى بسورة القمر
"اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر "وضح الله أن الساعة اقتربت والمراد أن القيامة وقعت وانشق القمر والمراد وانفلق القمر فى يوم القيامة ،ووضح له أن الكفار إن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر والمراد إن يعلموا حكما يكفروا ويقولوا مكر دائم والمراد لا يؤمنوا به مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها "
إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر
قال تعالى بسورة القمر
"كذبت عاد فكيف كان عذابى ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر " وضح الله أن عاد كذبت أى كفرت بحكم الله وسأل فكيف كان عذابى أى نذر والمراد كيف كان عقابى أى عذابى؟والغرض من السؤال بيان شدة عقابه للكفار ،وعقابى إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر والمراد إنا بعثنا لهم هواء مؤذيا فى أيام أذى دائم وهذا يعنى أنهم هلكوا بالريح الصرصر وهى تنزع الناس أى تقلع الناس والمراد تحرك البشر كأنهم أعجاز نخل منقعر والمراد كأنهم جذور نخل مقلوب
أو كالذى مر على قرية
قال تعالى بسورة البقرة
"أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها " وضح الله لرسوله(ص)أن عليه أن يأخذ الدرس أيضا من قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد موتها أى وفاتها
فلما كشفنا عنه ضره مر
قال تعالى بسورة يونس
"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه " وضح الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل
وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه
قال تعالى بسورة هود
"ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون " وضح الله أن نوح(ص)كان يصنع الفلك والمراد يشيد السفينة وشيد نوح(ص)السفينة وكلما مر عليه ملأ من قومه والمراد وكلما فات عليه جمع من كفار شعبه سخروا منه أى استهزءوا به أى ضحكوا عليه فيقول لهم إن تسخروا منا والمراد إن تستهزءوا بنا أى تضحكوا علينا الآن فإنا نسخر منكم كما تسخرون والمراد فإنا نستهزىء بكم كما استهزءتم بنا والمراد فإنا نضحك عليكم كما ضحكتم علينا
فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به
قال تعالى بسورة الأعراف
"هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به " وضح الله أنه هو الذى خلقنا من نفس واحدة والمراد أبدع الناس من إنسان واحد هو آدم(ص)وجعل منها زوجها والمراد وخلق من جسم آدم (ص)امرأته والسبب ليسكن إليها والمراد ليستلذ معها،ووضح لنا أن أحد الناس لما تغشى زوجه أى لما نكاها أى جامعها حملت حملا خفيفا والمراد حبلت حبلا هينا والمراد أنه جزء صغير جدا فى رحمها وهو الثلاثة شهور الأولى حيث يكون الجنين جسما يتكون لا نفس أى لا روح فيه فمرت به والمراد فقضت مدة الحمل الخفيف بسلام
وإذا مروا باللغو مروا كراما
قال تعالى بسورة الفرقان
"والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما " وضح الله أن عباد الرحمن هم الذين لا يشهدون الزور والمراد الذين لا يصدقون الباطل باطل أنفسهم وغيرهم وفسرهم الله بأنهم إذا مروا باللغو مروا كراما والمراد وإذا علموا بالباطل بعدوا عنه كبارا ولم يستصغروا أنفسهم بطاعته
وإذا مروا بهم يتغامزون
قال تعالى بسورة المطففين
"إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون " وضح الله لنبيه (ص)أن الذين أجرموا وهم الذين كفروا بحكم الله كانوا من الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله يضحكون أى يسخرون منهم وإذا مروا بهم يتغامزون والمراد وإذا قابلوهم فى أى مكان يعيبون عليهم بشتى الإشارات
وهى تمر مر السحاب
قال تعالى بسورة النمل
"وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذى أتقن كل شىء " وضح الله لنبيه (ص)أنه فى يوم القيامة يرى الجبال فيحسبها جامدة والمراد يشاهد الرواسى فيعتقد أنها ثابتة لا تتحرك وهى تمر مر السحاب والمراد وهى تسير سير الغمام مصداق لقوله بسورة النبأ"وسيرت الجبال فكانت سرابا "وهذا صنع الله والمراد عمل الرب الذى أتقن كل شىء والمراد الذى أحسن كل مخلوق خلقه مصداق لقوله بسورة السجدة"الذى أحسن كل شىء خلقه
وإنكم لتمرون عليهم مصبحين
قال تعالى بسورة الحجر
"وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون" وضح الله للناس أنهم يمرون أى يفوتون على بلدة قوم لوط (ص)مصبحين أى مشرقين والمراد بالنهار وبالليل ويسألهم الله أفلا يعقلون أى "أفلا يبصرون"كما قال بسورة السجدة والغرض من السؤال أن يفهموا ما حدث للقوم فيعتبروا بما حدث لهم
وكأين من آية فى السموات والأرض يمرون عليها
قال تعالى بسورة يوسف
"وكأين من آية فى السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون "وضح الله لنبيه(ص)بالسؤال وكأين من آية والمراد وكم من مخلوق فى السموات والأرض يمرون عليها أى ينظرون لها وهم عنها معرضون أى غير مفكرون والغرض من السؤال هو الإخبار أن مع كثرة الآيات وهى المخلوقات المبرهنة على وجوب عبادة الله وحده فإن الكفار ينظرون لها وهم مكذبون بتلك النتيجة التى يؤدى لها المرور على الآيات
والساعة أدهى وأمر
قال تعالى بسورة القمر
"بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر " وضح الله أن الساعة موعدهم والمراد أن جهنم مقام الكفار كلهم والساعة أدهى أى أمر والمراد والنار أعظم أى أكبر

الثلاثاء، 5 يونيو 2018

المشى فى القرآن

المشى فى القرآن
فجاءته إحداهما تمشى على استحياء
قال تعالى بسورة القصص
"فجاءته إحداهما تمشى على استحياء قالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا "وضح الله أن إحدى البنات جاءته تمشى على استحياء والمراد أتته تسير فى خجل أى خفر فوقفت وقالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا والمراد إن والدى يريدك ليعطيك رزق ما عملت لنا
إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله
قال تعالى بسورة طه
"إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن " وضح الله أنه قال لموسى (ص):لقد مننت عليك حين تمشى أى تسير أختك إلى بيت فرعون فتقول :هل أدلكم على من يكفله أى هل أعرفكم بمن يربيه والمراد هل أعلمكم بمن ترضعه ؟والغرض من السؤال هو إعادة أخيها إلى أمها وقد استجاب القوم لطلب الأخت فكانت النتيجة أن أرجع أى أعاد الله موسى (ص)إلى أمه وهى والدته والسبب أن تقر عينها أى أن يطمئن قلبها والمراد تسكن نفسها وفسر الله هذا بأن لا تحزن أى ألا تخاف عليه من أذى فرعون
وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس
قال تعالى بسورة الأنعام
"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها " سأل الله المؤمنين :أو والمراد هل من كان ميتا أى مكذبا لدين الله فأحييناه أى فهديناه للحق وفسر هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمراد أنه علمه حكما يحكم به فى تعامله مع الخلق كمن مثله أى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات أى الكفر ليس بخارج منها والمراد ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى والكافر ميت وأنهما لا يستويان فى الجزاء
فمنهم من يمشى على بطنه
قال تعالى بسورة النور
"والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع " وضح الله أنه خلق كل دابة من ماء والمراد أنه أنشأ أى جعل كل حى من الماء والدواب منهم من يمشى على بطنه والمراد منهم من يزحف على بطنه وهى تطلق على أى عدد من الأرجل يزيد على الأربع ومنهم من يمشى أى يسير على رجلين أى طرفين مثل الإنسان ومنهم من يمشى أى يسير على أربع مثل الأنعام
مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق
قال تعالى بسورة الفرقان
"وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق " وضح الله أن الكفار تساءلوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق والمراد لماذا هذا المبعوث يتناول الأكل ويسير فى المتاجر ؟والغرض من السؤال هو إخبار ضعاف الناس أن هذا الرسول (ص)ليس رسولا بدليل أكله للطعام مثلهم ومتاجرته فى الأسواق مثلهم فالرسول فى رأيهم لا يأكل ولا يتاجر فى السوق
أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى
قال تعالى بسورة الملك
"أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم " سأل الله الناس أفمن يمشى مكبا على وجهه والمراد هل من يعمل مسيئا إلى مصلحته أفضل جزاء أمن يمشى سويا على صراط مستقيم والمراد أم من يعمل مطيعا لدين سليم ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المطيع للدين العادل أفضل أجرا من المكب المسيىء لنفسه
ويجعل لكم نورا تمشون به
قال تعالى بسورة الحديد
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم "نادى الله الذين آمنوا اتقوا الله والمراد أطيعوا حكم الله وفسره بقوله آمنوا برسوله أى صدقوا بحكم الله المنزل على نبيه (ص)يؤتكم كفلين من رحمته أى يعطكم حسنتين من فضله حسنة الدنيا وهى النور أى حكم الأرض وحسنة الآخرة وهى الدنيا وفسر الكفلين فقال ويجعل لكم نورا تمشون به والمراد ويعطى لكم حكما تحكمون به الأرض وهو حسنة الدنيا ويغفر لكم أى ويرحمكم فى الآخرة
ألهم أرجل يمشون بها
قال تعالى بسورة الأعراف
"ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم أذان يسمعون بها " سأل الله ألهم أرجل يمشون بها والمراد هل لهم قوة يعملون بها وفسر هذا بقوله أم لهم أيد يبطشون بها أى هل لهم قوة يحكمون بها والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الشركاء ليس لهم قوة يحركون بها هذا الكون ويسأل أم لهم أعين يبصرون أى هل لهم نفوس يعلمون بها وفسر هذا بقوله أم لهم أذان يسمعون بها أى هل لهم قلوب يعلمون بها والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الشركاء جهلة لا يعلمون بكل شىء فى الكون
لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين
قال تعالى بسورة الإسراء
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا" طلب الله من نبيه(ص)أن يقول الكفار :لو كان فى الأرض ملائكة أى لو كان فى البلاد ملائكة يمشون مطمئنين أى يتحركون آمنين وهذا يعنى أن الملائكة لا توجد فى الأرض والسبب هو عدم اطمئنانها فى حركتها فى الأرض وقال لنزلنا عليهم من السماء أى لأرسلنا لهم من السماء ملاكا مبعوثا وهذا يعنى أن الملائكة لكى تنزل رسل للأرض لابد أن تكون مطمئنة فى مشيها وهو أمر مستحيل ومن ثم فمن المستحيل إرسال الملائكة رسل للناس فى الأرض
كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم
قال تعالى بسورة طه
"أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم " سأل الله أفلم يهد لهم والمراد هل لم يتضح للناس كم أهلكنا أى دمرنا قبلهم من القرون وهم الأقوام يمشون فى مساكنهم أى يسيرون فى بلادهم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله دمر الكثير من الأقوام بسبب كفرهم ومن ثم عليهم أن يحذروا من أن يكون مصيرهم مماثل لمصير تلك الأقوام
أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم
قال تعالى بسورة السجدة
"أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم " سأل الله :أو لم يهد والمراد هل لم يعرفوا كم أهلكنا من قبلهم القرون والمراد"كم قصمنا من قرية "كما قال بسورة الأنبياء يمشون فى مساكنهم والمراد يسيرون فى بلادهم وهى بيوتهم والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا أن الله دمر الكثير من الأمم بسبب كفرهم
وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق
قال تعالى بسورة الفرقان
"وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق " وضح الله لنبيه (ص)أنه أرسل المرسلين والمراد بعث الأنبياء من قبل وجوده وهم قد فعلوا التالى أكلوا الطعام أى تناولوا الأكل ومشوا فى الأسواق أى وساروا فى المتاجر وهذا يعنى أنهم كانوا بشرا مثله ومثل الناس ولم يكونوا ملائكة كما زعم الكفار ووضح للناس أنه جعلهم بعضهم لبعض فتنة أى بلاء أى اختبار ليعلم أيصبرون أى أيطيعون حكم الله أم يخالفونه
وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا
قال تعالى بسورة الفرقان
"وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا " وضح الله أن عباد الرحمن وهم مطيعى حكم النافع وهو الله هم الذين يمشون فى الأرض هونا أى الذين يحكمون بنور الله فى البلاد عدلا منهم مصداق لقوله بسورة الحديد "ويجعل لكم نورا تمشون به "
فامشوا فى مناكبها
قال تعالى بسورة الملك
"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه " وضح الله للناس أنه هو الذى جعل أى خلق لهم الأرض ذلولا أى ممهدة أى مفروشة أى معدة لنفعهم فامشوا فى مناكبها والمراد فانتشروا فى نواحى الأرض وكلوا من رزقه والمراد وابتغوا أى وخذوا من نفعه وهو فضله المعد لكم
كلما أضاء لهم مشوا
قال تعالى بسورة البقرة
"كلما أضاء لهم مشوا وإذا أظلم عليهم قاموا"والمعنى كلما أنار ضوء البرق لهم الطريق ساروا فى الطريق السليم وإذا زال الضوء من أمامهم ضاعوا فى الطرق المنحرفة ،وهذا الجزء تشبيه فضوء البرق يشبه إيمان المنافقين وقتا قصيرا حيث أنه ينير الطريق السليم للناس وقتا قصيرا كما أن الإيمان أنار للمنافقين طريق الحق وقتا قصيرا وإظلام البرق يشبهه كفر المنافقين فى أنه انحراف عن الطريق السليم
وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا
قال تعالى بسورة ص
"وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشىء يراد " وضح الله أن الملأ وهم كبار الكفار انطلقوا أى ساروا فى بقية الكفار يقولون امشوا أى صدقوا بدينكم أى اصبروا على آلهتكم والمراد تمسكوا بطاعة أربابكم إن هذا لشىء يراد والمراد إن هذا لأمر يجب عليكم وهذا يعنى أنهم طلبوا من بعضهم التمسك بدينهم
واقصد فى مشيك
قال تعالى بسورة لقمان
"واقصد فى مشيك " وضح الله أن لقمان(ص)قال لولده:اقصد فى مشيك أى اقسط فى حكمك
هماز مشاء بنميم
قال تعالى بسورة القلم
"ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم " طلب الله من نبيه (ص)ألا يطع أى ألا يتبع حكم كل حلاف أى مكثر للقسم مهين أى ذليل ،هماز أى عياب شتام،مشاء بنميم أى سائر بحديث الوقيعة بين الناس
ولا تمش فى الأرض مرحا
قال تعالى بسورة الإسراء
"ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا " نهى الله المسلم عن المشى فى الأرض مرحا والمراد عن ابتغاء الفساد فى أى ينهاه عن العيش فى البلاد عاملا بالظلم ووضح له أنه أنه لن يخرق الأرض أى لن يخرم البلاد والمراد لن يستطيع احتلالها أى ملكها ولن يبلغ الجبال طولا والمراد ولن يصل الرواسى قوة أى لن تصل قوته إلى أن تصبح مثل قوة الجبال وهذا إخبار للإنسان أنه ضعيف
ولا تمش فى الأرض مرحا
قال تعالى بسورة لقمان
"ولا تصعر خدك للناس ولا تمش فى الأرض مرحا " وضح الله أن لقمان(ص)قال لولده :لا تصعر خدك للناس والمراد ولا تعظم نفسك للخلق وهذا يعنى ألا يجعل نفسه إله أمام الناس وفسر هذا بألا يمش فى الأرض مرحا والمراد ألا يسير فى البلاد مفسدا أى ظالما

الاثنين، 4 يونيو 2018

النجوى فى القرآن

النجوى فى القرآن :
النجوى هى الكلام الهامس الخافت بين فردين أو أكثر والله يعلم النجوى فهو ثالث كل اثنين ورابع كل ثلاثة وخامس كل أربعة 0000والمراد أنه عالم بما يكون بينهم وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "ألم تر أن الله يعلم ما فى السموات وما فى الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا "
والنجوى على نوعين :
1-النجوى المحرمة وهى تحريض المتناجين لبعضهم على الإثم أى العدوان أى عصيان حكم النبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول "وقد نهاهم الله هنا عنها نهيا
2-النجوى المباحة وهى تحريض المتناجين بعضهم على فعل البر وهو الإحسان وهو طاعة حكم النبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "يا أيها الذين أمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذى إليه تحشرون "والنجوى المباحة يتم فيها إما الأمر بالصدقة وإما المعروف وإما الإصلاح بين الناس وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس "
وهدف الكفار من النجوى المحرمة هو إحزان أى إخافة المؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين أمنوا "ونجوى الكفار المحرمة لن تضر المؤمنين إلا إذا أراد الله هذا وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين أمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله "
وقد فرض الله على المؤمنين إذا أرادوا الحديث وهو النجوى مع محمد(ص) أن يدفعوا صدقة عدا من ليس معه مال وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "يا أيها الذين أمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ذلك خير لكم فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم "وقد نسخ الله هذا الحكم لما امتنع المسلمون عن نجوى الرسول (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة "

الأحد، 3 يونيو 2018

الرياضة البدنية فى الإسلام

الرياضة البدنية فى الإسلام
الهدف من الرياضة:
الهدف من وراء ممارسة الرياضة فى الإسلام هو الاستعداد للعدو فممارسة الرياضة هى نوع من أنواع الاستعداد بالقوة لقتال العدو كما قال تعالى بسورة الأنفال :
"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"
والقتال لا يكون كما هو معتقد بحمل السلاح وإنما بحمله وبأداء أعمال الموجودة فى الوظائف الأخرى وهذا يؤدى لارتفاع اللياقة لدرجات متعددة عالية حسب مقدرة كل واحد ويعنى ارتفاعها ازدياد قدرة الإنسان على تحمل متاعب العمل بالإضافة لتحمل الآلام التى قد تصيب الإنسان وتفصيل هذا كالأتى:
إن معنى ازدياد القدرة على العمل هو إنتاج عدد أكبر من المنتجات فى نفس الوقت الذى كان ينتج فيه عدد أقل ويمكن أن نسمى هذا سرعة أو زيادة الإنتاج
وأما معنى ازدياد القدرة على تحمل الألم فهو أن الألم الذى كان يصرخ منه الإنسان أو يتأوه بعد مدة قليلة لن يصرخ منه إلا بعد مدة أطول وأيضا إن الألم الذى كان يجعل الإنسان عاجزا عن الحركة تجعل ممارسة الرياضة الإنسان يتحرك مع وجوده حركة فى صالحه وعلينا فى حياتنا الدنيا أن نمارس الرياضة لنستعد بها على قتال العدو الاستعداد التام الذى يشمل كل نواحى الحياة
الرياضة بدنية ونفسية:
الرياضة البدنية عبارة خاطئة فهى خطأ فى فهم الرياضة بصفة عامة فالإنسان الميت يكون له بدن هل يقدر هذا البدن على ممارسة الرياضة ؟
قطعا لا
الرياضة كأى عمل يمارسه الإنسان يشترك فيه البدن والنفس ومن ثم يجب مسح كلمة البدنية من الجدران واللوحات ويمكن أن نستعيض عنها بكلمة مثل اللعب وللتوضيح مثلا فى لعبة كرة القدم يتحرك الجسم والذى يحدد له اتجاه الحركة هو العقل ومثلا فى لعبة الجرى نقول إن الجسم يتحرك والذى يحدد له سرعة وإتجاه الحركة وتوقيتها هو العقل الذى يتخذ القرار بهذا فالعقل هو الذى يحرك البدن
من هم الممارسون للرياضة:
المفروض هو أن يمارس كل الناس الرياضة المباحة فكما قلنا هى واجب على كل إنسان ليحافظ على صحته ويستطيع مقاومة آلامه وليتقن عمله ومن ثم على الجمهور أن يغير من عاداته فبدلا من الفرجة يصبح ممارسا للعبة وبدلا من أن يهتف لفريق أو فرد عليه أن يعرف أن الهتاف ضوضاء لا مجال لها فى أى مكان وعلى الجمهور أن يؤمن بأن اللذة فى ممارسة اللعبة لا الفرجة عليها .
ومن ثم فليس المطلوب فى الإسلام أن يمارس البعض الذى لا يتجاوز 10% من السكان الرياضة وإنما المطلوب أن يمارسها الكل .
بالقطع لا يمكن إجبار الناس على ممارسة الرياضة ولكن من الممكن أن نجعل بداية العمل فى المصالح العامة أيا كانت هو عشرة دقائق تمارس فيها تمارين رياضية لكل أعضاء الجسم ومن خلال الإعلام يتم حث النساء فى البيوت على ممارسة الرياضة.

تنظيم لعبة ما:
أخذنا عن البلاد الأخرى جنون اسمه الاتحادات الرياضية وهى مؤسسات تقوم بتأسيس نوادى للعبة فى البلاد المختلفة وتتلقى دعما من الدولة وهذه الاتحادات تقوم بعمل مسابقات واستئجار مدربين ومدربات وأطباء وطبيبات وحكام وحكمات .....
وفى النهاية نجد أن الاتحادات الرياضية والنوادى تنفق ملايين ومليارات على اللاعبين وبناء الاستادات والملاعب وعندما نبحث عن الفائدة نجد التالى :
نسبة لا تزيد عن 1% من السكان هى التى تستفيد ماليا وبدنيا بينما بقية الشعب لا يستفيد
نجد استاد كرة قدم مثلا يتكلف 10مليون يستفيد منه 50 فرد بينما لو بنينا بـ10 مليون مساكن سنجد ثلاثة آلاف فرد سيجدون مسكن يسكنون فيه فأيهما أفضل أن يستفيد بدنيا 50 فرد أم أن يستريح3 آلاف فرد فى مساكنهم ؟
إذا لابد من إلغاء الاتحادات الرياضية ومن ثم إلغاء بناء استادات وملاعب فنكون قد وفرنا مليارات الجنيهات
الرياضة المطلوبة فى الإسلام لها ملاعب وأدوات لا تتكلف سوى ثمن قطعة الأرض وتسويتها فقط والمراد تمهيد أرضها لتكون صالحة للعب وإحضار أدوات اللعب وأما البناء فيكفى صالة للألعاب التى تحتاج لبناء صالة من أربع جدران وسقف وفى كل الأحوال يتم عمل دور مياه وحجرة لتغيير الملابس
تنظيم اللعبة يتم من خلال وجود مدرب فى كل بلدة للعبة يقوم على التدريب والتنظيم والتحكيم ومن خلال اللاعبين أنفسهم يتم تدريبهم على كونهم مدربين ومنظمين وحكام ومن ثم نضمن توفير المال للضروريات ونكون قد أحيينا اللعبة المفيدة لأجسام الناس

الألعاب التى يجب ممارستها :
يجب أن تبدأ المؤسسات التعليمية والنوادى بتعليم الألعاب المنقذة من الأخطار وهى السباحة والتسلق والجرى والقفز فالسباحة تنقذ من الغرق والتسلق ينقذ من الحيوانات التى تعض أو تفترس والجرى يساعد على الهرب عند الخطر كما تقول المقولة اضرب واجرى أو واهرب
ومن ثم يجب أن نبدأ بالألعاب التى تواجه أخطار المخلوقات حتى يقدر الأطفال على التصرف دون حاجة لمعونة الكبار ومن ثم يجب أن نضع هذه الألعاب كأساسيات فى مراحل التعليم المختلفة لبناء الجسام والعقول معا
وأما ألعاب الكرة فتأتى فى مرحلة متأخرة عنها لأنها لا تنقذ من الخطر وإنما هى نوع من الترفيه وإن كانت تتضمن بعض الأساسيات كالجرى والقفز
وهناك ألعاب يمارسها المجاهدون ويمنع منه الآخرون وهى ألعاب الاشتباك كالملاكمة والمصارعة والكاراتيه .... وأسباب التفرقة بين الناس من مدنيين ومجاهدين فى الرياضات التى يمارسونها هى أن المقاتلين يمارسون ألعابا محرمة علي المدنيين فهم مثلا يمارسون الملاكمة وألعاب الاشتباك الأخرى وهم يمارسونهم ليس كألعاب وإنما تدريب على مواقف قد تحدث لهم فى الحرب إذا فقدوا السلاح ومن يفكر ويتخيل ماذا يحدث لو تعرض أحدهم لنفاد الذخيرة أو لضياع السلاح ووجد نفسه أمام شخص من الأعداء تعرض لنفس الشىء إن الذى يحدث هو الاشتباك بأعضاء الجسم ولو كان صاحبنا المجاهد غير متدرب لهزم وقتل ولذا من أجل النصر يجب التدرب على ألعاب الاشتباك
وأما الأسباب المانعة للمدنيين من ممارسة ألعاب الاشتباك فهى:
السبب الأول هو أن هذه الألعاب تتسبب فى إصابات بالغة للممارسين
السبب الثانى أن بعض الممارسين لها قد يستخدمونها فى ارتكاب الجرائم
السبب الثالث أنها لابد في بعضها من كشف العورات
السبب الرابع أن لبعض ألعاب الاشتباك قوانين تؤدى لكون العورة تصبح ظاهرة من خلال اللباس الذى سماه البعض ورقة التوت
وقد يقول قائل ولكن ألعابنا المحللة كألعاب القوى والكرة تتسبب فى إصابات لمن يمارسونها والجواب لا توجد لعبة تمارس فى الملاعب ليس بها إصابات حتى ولو كانت غير احتكاكية كالجرى والمشى فمن الممكن أن يصاب الجارى أو الماشى بإلتواء فى القدم أو بشد عضلى أو بغير هذا رغم أنه لا يحتك بصاحبه
زد على هذا أن ألعاب الاشتباك قد تتسبب فى تلف المخ أو العين أو الأذن أو العمود الفقرى وهى أعضاء لا يمكن تعويضها ويصعب علاج الأضرار المصابة بها والمثال الشهير هو:
محمد على كلاى بطل الملاكمة المصاب بمرض باركنسون بسبب ما تلقاه من لكمات فى رأسه وهذا العلاج يتكلف مالا كثيرا وقد لا يفلح كما أنه يتسبب أحيانا فى عدم أداء الوظيفة لمدة قد تطول أو تقصر بسبب علاج التلف كما أنها قد تتسبب فى بقاء اللاعب مشلولا طوال العمر أو أعمى لا يرى
ومن أمثلة الألعاب المحرمة ما يلى :
-كمال أو جمال الأجسام فهى عبارة عن علف لبعض الناس كما نعلف المواشى ولا فائدة ترجو من خلفها للناس ففى النهاية يقف رجال أو نساء عراة إلا من ورقة التوت التى تغطى عضوى الإخراج ويتفرج عليهم الأخرون وهى محرمة لقوله تعالى
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"
وقوله
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن "
وأيضا لكونها إسراف فى المال حيث ينفق أحدهم مبلغ بالآلاف على أكله المخصوص الذى يكفى مبلغه لإطعام خمس أسر فى الشهر
- السباحة التوقيعية أو الباليه المائى وكذا الجمباز الايقاعى الذى يقوم على جسم عارى للفتيات ورقص ولا فائدة ترجى من خلفه سوى امتاع أنظار المشاهدين الذين يشاهدون اللحم على اختلاف ألوانه مجانا
قوانين الألعاب:
إن الألعاب التى تمارس فى بلادنا لابد أن نغير قوانين من قوانينها والسبب هو
الحد من الإصابات فمثلا كرة القدم تصبح العرقلة فيها تستحق الطرد بدلا من الإنذار ومثلا كرة المضرب المسماة التنس يتم تحديد مجموعاتها بثلاثة للرجال حتى لا تظل المباراة لأكثر من ساعتين مثلا ويتم تقليل عدد نقاط الأشواط لثلاث نقط لأن طول الوقت يؤدى إلى حدوث تعب يؤدى للإصابة خفيفة كانت أو عظيمة ومثلا كرة اليد يصبح الطرد الدائم هو نصيب اللاعب الذى يضرب وجه منافسه وهذا الطرد لا يستحق معه الفريق المطرود منه اللعب إنزال لاعب بديل وإنما يظل طول المباراة الفريق ناقصا ومن ثم فالغرض من هذه القوانين هى أن تحد من الإصابات وتجعل اللاعب حريصا على سلامة منافسه كما يجب أن نعرف الناس أن الأصل فى الألعاب هو أن يترك اللاعب منافسه دون إعاقة تستحق أى عقاب ليمر منه فنحن لا نلعب رغبة فى الفوز وإنما نمارس الرياضة للحصول على اللياقة اللازمة لأداء الأعمال الأخرى
لو أن أخلاقنا كلها أصبحت واحدة فى مجال الألعاب لفاز كل فريق فى إحدى المرات ولن يفوز فريق واحد
احتراف اللعب محرم
إن احتراف اللعب أمر محرم والأدلة على تحريمه هى:
أن الكفار قالوا :
"إنما الحياة الدنيا لعب ولهو"
فالحياة عندهم لهو بينما هى عند الله عبادة منا له والدليل الثانى أن الكفار هم من يلهون لقوله بسورة الأنبياء:
"وهم يلعبون لاهية قلوبهم "
وما دام اللعب وهو اللهو انشغال بمتاع الدنيا هو صفة الكفار فليس للمسلم أن يفعل مثلهم والدليل الثالث أن الله طلب من نبيه(ص)أن يترك الكفار يلعبوا حتى يوم القيامة فيلاقوا العقاب فقال بسورة المعارج:
"فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى كانوا يوعدون"
وما دامت نتيجة اللعب هى دخول النار فليس لنا أن نلعب اللعب المحرم حتى لا ندخل النار
والسؤال :
وهل لعب الكرة أو غيرها من ضمن هذا اللعب الكفرى ؟
الجواب إنه إنشغال بمتاع الدنيا وهو النقود أولا ثم انشغال بنيل إعجاب الجمهور ثانيا ثم انشغال بما لا يعود على الناس بفائدة ثالثا
والسؤال التالى:
ألا يعتبر اللعب وظيفة؟
والجواب الوظيفة شرطها أن تفيد الآخرين بمال أو بمنتج أو بعلم أو بخدمة ولعب الكرة أو غيرها لا يعطى الآخرين مال بل يأخذ منهم أموالهم ولا يعطى منتج ولا خدمة ولا علم يفيد الآخرين فى دنياهم وأخراهم
الحلال والحرام فى الفرجة على المباريات :
إن الفرجة على المباريات من خلال شاشات النقل تليفزيونية أو غيرها محرم لقوله تعالى بسورة النور :
" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"
فلا يجوز أن يتفرج الرجال على النساء ولا النساء على الرجال لقوله تعالى بنفس السورة:
" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
ومن ثم لا يجوز نقل المباريات تليفزيونيا أو بطريقة أخرى كالفيديو أو البث المباشر على الشبكة العنكبوتية
وأما المشاهدة من المدرجات فلا يسمح للرجال بأن يروا النساء وهن شبه عرايا أو لابسات لأن الله حرم النظر لهن فقال بسورة النور :
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم "
ومن ثم لا يجوز لنا الفرجة على النساء الغريبات وهن فى المسبح أو فى أى ملعب يمارسن فيه الألعاب
والسؤال التالى:
وهل يسمح للنسوة بالفرجة على الرجال ؟
والجواب كلا لأن الله حرم أن تنظر النسوة للرجال الغرباء فقال بسورة النور:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن"
والنتيجة من أجل هذا يخصص للنساء ملاعب وللرجال ملاعب أو يخصص ملعب واحد تلعب فيه النساء صباحا ويلعب فيه الرجال بعد الظهيرة ومن أجل هذا لا يسمح بإذاعة المباريات والتدريبات فى التلفاز وغيره من وسائل الإعلام وفى حالة كون الملاعب مكشوفة تطل عليها مساكن يتم عمل سقف من المشمعات البلاستيكية أو غيرها لتغطية الملعب حتى لا يرى سكان المساكن تلك الأجسام المكشوفة
وأما الأطفال بنات وصبيان الذين لم يبلغوا أى الذين لم يصلوا لسن البلوغ فيلعبون مع بعضهم فى المدرسة والنادى وأما الأطفال الذين بلغوا فلا يلعبون مع بعضهم وينضمون للرجال والنساء فى لعبهم المستقل
تنظيم اللعب فى البلد:
لابد أن تقوم إدارة النادى أو المركز أو الملعب فى الحى بعمل جداول لمسابقات الألعاب وجداول تدريب الفرق والأفراد فى مدة زمنية فى نهاية العام القمرى ولنفرض أنها العشر الأواخر من الشهر 12 فى السنة القمرية ويكون نظام الجدول فى أى مسابقة يتضمن إقامة مباريات طول العام بحيث تتساوى الفرق والأفراد فى عدد المباريات
وفى الأحوال الجوية السيئة يتم مساواتهم وكل مسابقة تتضمن عدد من الفرق أو الأفراد يلاقى كل منهم الأخر فى عدد معين من المباريات يزداد حسب قلة العدد وينقص حسب كثرة العدد والفائز فى النهاية الذى يجمع أكبر عدد من النقاط فى المباريات وهذه المسابقات ليس لها جوائز وكل ما فى الأمر هو أن يسجل فى الدفاتر أو فى ذاكرة الحاسوب أن فلان فاز بالبطولة فى عام كذا أو أن الفريق الفلانى ويشمل اللاعبين فلان وفلان وفلان000فاز بالبطولة فى عام كذا.
إقامة مسابقات بين البلدات :

أولا إن إقامة هذه المسابقات يستلزم أولا تعديل جداول مباريات المسابقات فى البلدة بحيث يكون هناك فترة تسمح بإقامة المسابقات التى تريد إقامتها وبحيث يعرف الفائزون فى المسابقات حتى يكونوا هم المشاركين فى تلك المسابقات
ثانيا أن يتم إقامة المسابقات بنظام خروج المغلوب حتى تنتهى المسابقات فى أسرع وقت ثالثا أن يتم إقامة مسابقات فى البلدة فى فترة إقامة هذه المسابقات الخارجية بحيث لا يتوقف النشاط وطبعا لن تضم المسابقات الفرق والأفراد المشاركين فى النشاط الخارجى ورابعا أن يكون نظام المسابقات الخارجى قائما على الأسس التالية :
1-خروج المغلوب
2- البطل ليس ممثل سوى لنفسه بمعنى أنه لا يمثل البلدة التى هو منها ولا غيرها والسبب أننا لا نريد أن نعيد خرافة العصبية عن طريق هذه
3-أن الجائزة هى نفسها جائزة البلدة وهى تسجيل اسم البطل فى الدفاتر أو فى ذاكرة الحاسوب فقط
4- أن تتحمل النوادى المقام فيها المسابقات تكلفة المسابقة
5-تقام المباريات والتدريبات فى غير أوقات العمل الوظيفى لكل المشاركين
6- لا توجد إجازات للاعبين من وظائفهم لممارسة الرياضة حيث لا تعطيل لمصالح الناس وهو الأصل فى حياتنا
وتقوم هذه المباريات من أجل التعارف بين الناس فى البلدات القريبة من بعضها وليس من أجل شىء أخر
اللعب مع الفرق الأجنبية:
إن استقبال الفرق ورد الزيارة يعنى إهدار أموال المسلمين فيما لا فائدة من خلفه ورد الزيارة يعنى أن يصبح الموظفون فى الفرق وهم الأكثرية معطلون عن أداء أعمالهم مما يعطل مصالح الناس فى المؤسسات التى يعملون بها والمخرج من هذه الحرمة هو أن تأتى الفرق الأجنبية فى بلادنا كسياح ويلعبون مع فرق الأحياء التى يريدون وبذا لن ننفق من أموال المسلمين شيئا عليهم فى السفر والإقامة كما أن لاعبى الأحياء لن يتعطلوا عن أداء أعمالهم بلعبهم مع الفرق الأجنبية فى الوقت المعروف لإقامة المباريات.
رياضات المعوقين:

إن مباريات وتدريبات المعوقين لابد أن تكون منظمة ولابد أن تكون هناك فترة مخصصة يوميا لهم وتخصص لهم سيارة لإحضار من يكون لديه سبب يمنعه من الحضور بمفرده كالعمى أو شلل القدمين
أخطاء فى الرياضة:
العقل السليم فى الجسم السليم مقولة مجنون:
العقل السليم فى الجسم السليم ليست بحكمة وإنما هى جهل فالمقولة تعنى أن العقلاء فقط هم من يملكون أجسام سليمة وهذا يعنى أن كل إنسان مصاب بمرض أو بعاهة إنما هو مجنون لأنه لا يملك جسدا سليما وتعنى أيضا أن الإنسان عندما يصاب بمرض ما فإنه يفقد عقله لأنه فقد شرط العقل وهو سلامة الجسم
لو صدقنا المقولة لوجب علينا أن نكذب القرآن ففى القرآن فى سورة عبس مثلا مدح إنسان جسمه ليس سليما هو الأعمى فقال:
"وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى "
وبذلك المدح اتضح أن الأعمى كان عاقلا ولكن حسب المقولة يصبح مجنون لأن جسمه ليس سليما وأيضا مدح الله المرضى الذين نصحوا لله ورسوله بأن سماهم المحسنين فقال بسورة التوبة:
"ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم "
وبهذا المدح عرفنا أنهم عقلاء ولكن المقولة تعنى أنهم مجانين لأنهم لا يملكون الأجسام السليمة
الرياضة علاج :
بعض الممارسات الخاطئة كالجلوس للمذاكرة أو للفرجة على التلفاز فى وضع الانحناء أو الجلوس على كرسى باستمرار مع تمديد الرجلين او عدم الحركة إلا قليلا يصيب البدن بأمراض لا علاج سوى
ممارسة الرياضة والتخلص من العادات السيئة بوجود من ينبه الإنسان كلما ارتكب الوضع الجسمى الخاطىء
قوانين الألعاب :
قوانين الألعاب الحالية هى قوانين تبيح الأذى فمثلا لعبة ككرة القدم تبيح قوانينها الدفع بالكتف دون عقاب والعرقلة والشد من القميص والدفع بعقاب إما احتساب خطأ وإما إنذار ببطاقة حمراء أو صفراء وهو ما يجعل اللاعبين يصابون بكسور أو جروح او ما شابه أو تبيح تضييع الوقت والجهد فمثلا لعبة ككرة المضرب التنس أو الاسكواش تضيع الوقت فقد يمتد وقت المباراة ساعتين أو ثلاث أو أكثر وهو ما يضيع الوقت والجهد ومن ثم يجب تطبيق الاقتراحات التالية:
-اعتبار الطرد هو العقوبة المناسبة لضرب اللاعب لمنافسه فى كل الألعاب مع حرمان فريق الضارب من إنزال بديل له
-الضارب المتعمد فى اللعب يقتص منه المضروب بنفس الضربة بعد انتهاء المباراة
-تقصير وقت المباريات بحيث لا تزيد عن ساعة ونصف فى أى حال بتقليل عدد الأشواط أو مددها أو نقاطها

-إشراك كل فريق لكل لاعبيه عدد متساوى من الدقائق سواء كان ماهر أو غير ماهر
-إحياء بعض الألعاب كالاستغماية والتحطيب
- إلزام أصحاب الكروش بممارسة الرياضة يوميا لمدة ربع ساعة

اللباس الرياضى :
لا يوجد فى ممارسة الرياضة ما يسمى الملابس الرياضية مثل القميص والتبان والشراب والحذاء اللين ذو التسعة أو الستة دوائر فى الأسفل كما فى لعبة كرة القدم أو قميص الباليه المائى الذى يظهر أرجل وأوراك وأذرع وأكتاف وصدر وظهر المرأة أو تبان فقط كما فى السباحة للرجال
اللباس فى الإسلام هو أى لباس يغطى العورة ولا يظهر تفاصيل الجسم ومن ثم فكل ألألعاب تؤدى بالملابس المغطية للعورات كما قال تعالى بسورة النور:
"ولا يضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن "
وكما قال فى سورة الأحزاب :
"يدنين عليهن من جلابيبهن"
أماكن ممارسة الألعاب:
يمارس اللاعبون واللاعبات الألعاب فى أماكن مسقوفة كلما أمكن ذلك داخل البلدة تطبيقا لعدم رؤية الرجال للنساء والعكس كما قال تعالى بسورة النور:
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"
وقال بنفس السورة:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
وتقام الملاعب غير المسقوفة خارج المساكن بعيدا عن أنظار النساء فى البلدة
الإعلام الرياضى:
لا تتم إذاعة المباريات فى الدولة الإسلامية سواء فى المذياع أو المرناه وهى التلفاز أو حتى الشبكة العنكبوتية أو غيرها ولا يسمح بتسجيلها بالهواتف أو غيرها من الوسائل وحتى التمرينات الرياضية لا تذاع بالصورة وإنما تذاع صوتيا فقط ليمارسها الناس فى البيوت أو فى غيرها
الإذاعة عبر المذياع هى شغل للناس عن الطاعات وبدلا من أن يركزوا لإتقان عملهم يتركون العمل أو لا يتقنونه
وأما الاذاعة عبر التلفاز والآلات المصورة فهو يناقض قوله تعالى بسورة النور:
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"
وقوله بنفس السورة:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
التعليم الرياضى:
فى الكليات التى تخرج معلمين لابد من وجود قسم خاص لتخريج معلمى الرياضة وذلك لتعليم التلاميذ والطلاب الرياضات المؤدية لزيادة اللياقة والمؤدية لانقاذ المتعلم لنفسه ولغيره من الأخطار المختلفة
كما يقوم بعض المعلمين خريجى القسم الرياضى بدور المدربين فى النوادى الرياضية وكذلك دور الحكام وغير ذلك

السبت، 2 يونيو 2018

قراءة فى كتاب سر الأسرار

قراءة فى كتاب سر الأسرار أو السياسة والفراسة فى تدبير الرئاسة لأرسطاليس
من يقرأ هذا الكتاب يظن أنه يقرأ كتابا سياسيا من الدرجة الأولى ولكن يصدم صدمة كبرى عندما يجد أن الكتاب أقل من عشر حجمه يتكلم عن السياسة وباقى الكتاب هو كتاب يتحدث وهو الغالب عن الأمراض وعلاجها والباقى عن النجوم
ويبدو أن ما نسب للدولة العباسية فى حكاية الترجمة إما ضرب من الخيال وإما أن المترجمين وكان أغلبهم من اليهود والنصارى عملوا على إحداث صدوع فى جسم الدولة بما نشروه من خلال تراجمهم من خرافات طبية وخرافات فلكية وغيرها مما نسبوه لأرسطو وغيره ممن زعموا أنهم ترجموا عنهم
الغريب هو أن مقدمة الكتاب تحدثت عن مقالات عشر تتناول نواحى سياسية مختلفة ولكن فى داخل الكتاب لم يتحدث عن تلك المقالات العشر واكتفى بالأولى والأخيرة وربما ذكر شيئا عن الثالثة وهى :
أصناف الملوك حالة الملك وهيئته وصورة العدل الذى تساس به الرعية والوزراء والسجلات والسفراء والرسل والناظرين فى الرعية وسياسة القواد والأساورة من الجند وسياسة الحرب وأخيرا الطلسمات وأسرار النجوم
فى المقالة الأولى قال " فى أصناف الملوك الملوك أربعة سخى على نفسه وسخى على رعيته وملك لئيم على نفسه ولئيم على رعيته"ص69
وقال "وحد السخا بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة وأن يوصل ذلك إلى من يستحقه بقدر الطاقة فمن جاوز هذا فقد فرط وخرج عن حد السخا إلى التبذير والإسراف وذلك إن من بذل مالا يحتاج إليه كان غير محمود ومن بذله بغير وقته كان كالباذر المر على شاطىء البحر ومن اوصل مالا يحتاج إليه وكان ذلك على غير استحقاق كان كالمجهز عدوه على نفسه "ص70و71
وهو كلام لا علاقة له بما يسمى السياسة حيث تنظيم الدولة ونفقاتها وما شا كل هذا من الأمور
وقد قال فيما بعد النجوم :
وقال "وأصل علم النجوم ثلاثة أشياء الكواكب والأفلاك والبروج والكواكب التى أدركت بالرصد ألف وتسعة وعشرون كوكبا "ص73
والملاحظ فى القرآن هو أن الكواكب هى البروج هى النجوم كما قال تعالى "إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب " وقال" وزينا السماء الدنيا بمصابيح"وقال" ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين "
والملاحظ أنه تكلم فيما بعد عن نصائح غذائية فمثلا قال "ولم أر بين المتقدمين خلافا فى أن جميع الأمور الدنيا من ملك أو مال وشهوات ولذات إنما هو تبع للبقاء فمن أحب البقاء لزم ما يرفقه ويوافقه وهجر فى حب ذلك الشهوات ولم يؤثر أكلة على أكلات"ص7
وقال "وقد رأيت من قلل من الأغذية واقتصر عن الشهوات واقتصر على البلغة من القوت واستعمل الرياضة كان أصح بدنا وأطول عمرا وأقوى شهوات وأخف حركات ممن أكثر منها "ص77
وبالقطع العمر لا يطول بتقليل الأكل ولا بتقليل الشهوات فالعمر مكتوب مقدر لا يؤخره ولا يقدمه شىء كما قال تعالى "فإذا أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون "
وقال" يا اسكندر تحفظ من ناقص الخلقة وصاحب العاهة تحفظك من عدوك وأعدل الخلقة الموافقة توسطا القامة وسواد الشعر والعينين وغورتهما .............ص134
ونلاحظ فى القول تجنيا على ذوى العاهات أو الاعاقات فهو يعتبرهم عدو بلا سبب وكأنه رجل عامى يتبع الأمثال العامية مثل كل قصير مكير واتق شر من اقترب من الأرض
وكرر الرجل نصائحه فيما يتعلق بخلقة الأفراد فقال:
"
وأنا أفسر لك شيئا على الأفراد تزنها أنت بصحة عقلك ونظرك فالشعر اللين يدل على الجبن وبرد الدماغ وقلة الفطنة والشعر الخشن يدل على الشجاعة وصحة الدماغ وكثرة الشعر على الكتفين والعنق يدل على الحمق والجرأة وكثرة الشعر فى الصدر والبطن يدل على وحشية الطبع وقلة الفهم وحب الجور والشقرة دليل على الحمق ......."ص135
وقال "ومن عظمت عيناه وجحظتاه فهو حسود وقح كسلان غير مأمون لا سيما إن كانت عينتاه زرقاوان ومن كانت عيناه متوسطتين مائلتين إلى الغورة والكحلة السوداء فهو يقظان محب نفسه وإن كانتا ذاهبتين فى طول البدن فصاحبهما خبيث ومن كانت عيناه تشبه أعين البهائم فى الجمود وبعد الملاحظة فهو جاهل ............"ص136 وقال "والحاجب كثير الشعر يدل على العياء وغث الكلام وإن كان الحاجب ممتدا إلى الصدغ فصاحبه تياه صلف ومن رق حاجبه واعتدل فى الطول والقصر وكان أسود فهو يقظان فهم ..........."ص137
وقال "أما الجبهة فالجبهة المنبسطة التى لا غضون فيها تدل على المخاصمة والشغب والرفاعة والصلف ومن كانت جبهته متوسطة فى السعة والنتق وكان فيه غضون فهو محب عالم .......الفم من كان واسع الفم فهو شجاع ومن كان غليظ الفم فهو أحمق ومن كان لحيم الوجه فهو جاهل وقح كذاب......ص138
وقال " الأذن من كان عظيم الأذن فهو جاهل إلا أن يكون حافظا ومن كان صغير الأذن جدا فهو أحمق سارق زان جبان الصوت من كان جهير الصوت فهو شجاع الكلام من كان كلامه سريعا لا سيما من كان صوته سريعا لا سيما إن كان صوته رقيقا قهو وقح جاهل كذوب ومن كان صوته غليظ فهو غضوب ......."ص139
وقال "البطن ومن كان بطنه كبيرا فهو أحمق جاهل يحب النكاح الصدر ولطافة وضيق الصدر يدلان على جودة العقل وحسن الرأى الكتفان والظهر عرض الكتفين والظهر يدلان على شكانتنه الخلق وترافة الصدر واستواء الظهر علامة محمودة ......"ص140
وما سبق من كلام لا علاقة له بالخير والشر ولا القوة والضعف ولا بالشجاعة أو الجبن او غير ذلك والأخلاق ليست بخلقة أعضاء الجسم وإنما بإرادة المخلوقين كما قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
ولم يقتصر على ما سبق فقال "أخيار الرجال أما الرجل المعتدل الفهم الجيد الطبع فهو من كان لحمه لينا رطبا متوسطا بين الرقة والغلظة ويكون بين الطول والقصر مائلا إلى الحمرة أسيل الوجه طويل الشعر بين البسط والجعد أصهب الشعر متوسط العينين..........ص142
فلا علاقة بين لحم وبشرة وشعر الناس وكونهم اخيار فنفس الصفات تتواجد فى الأشرار الأخيار
لم يكتف بتلك النصائح الجاهلة بل قد للاسكندر كما زعم حساب الجمل ليختار عساكره وقادته على أساسه فقال
"أولا يقتضى أن تعلم يا اسكندراسم المقاتل فلا يتولى لقاه إلا من يشاكل أن يغلبه وهذا من بعض أسرارى التى كنت أعمل بها معك وأكتمها عنك وها أنا أبينها لك وحيث هو من أسرار العلوم الخفية التى ألهمنى الله إليها أبجد هوز حطة كلمن سعفص قرشت ثخذ أ 1 ب2 ج3 ......غ1000 احسب اسم أمير الجيش الواحد واسم أمير الأخر بهذا الحساب واحفظ ما يجتمع معك من كل واحد منهما ثم اطرح لكل اسم من العدد تسعة تسعة ثم احفظ ما بقى بيدك دون التسعة من الاسم الواحد ثم افعل بالاسم الأخر كذلك فما بقى من الاسم الثانى دون تسعة احفظه أيضا ثم اعمد إلى الحساب الذى وضعته لك فهو صحيح مطرد لا يخالفك إن شاء الله تعالى باب الواحد 1و9 الواحد يغلب التسعة 1و8 الثمانية تغلب الواحد و1و7 الواحد يغلب السبعة ............"ص143و144و145
والملاحظ هو أن الرجل يقدم خرافات عددية فالأرقام تغلب وتنتصر على بعضها وليس الناس
وفى الكتاب نجد العنوان أدوية مفردة نسخة برشعشا وهى من اصح النسخ المنسوبة إلى أوحد الزمان أبى البركات وهذا لفظه زمزمة"ص147
لا ندرى علاقة أبو البركات برجل سبقه بقرون كثيرة حتى يتم ادخاله فى كتابه ؟
ثم دخل فى علم الجنون وهو الاستدلال بالنجوم على الأحداث عبر حساب عددى لا طائل من خلفه فقال "فائدة فى معرفة الكواكب السبعة من فلك البروج بالتقريب زحل خذ ما زاد عن تسعماية واطرحه 30/30 لاوما بقى أقل من30 فاطرحه سنتين ونصف مبتدئا من برج الحمل فحيث نفذ العدد فهوز فهو ذلك البرج والله أعلم المريخ خذ ما زاد عم 890 من الهجرة واطرح الباقى18/18 وما بقى أقل من 18 فاطرحه سنة ونصف سنة مبتدئا من الجدى فحيث نفذ العدد على برج فهو فى ذلك البرج ...... فى معرفة تقويم المريخ نأخذ سنتين من الهجرة ونطرح ذلك3/3 ......."ص158و159
وقال "قيل من عمل عملا والقمر فى العقرب أو السنبلة ندم عليه ومن لبس ثوبا والقمر فى الأسد مضغوطا بين نحسين مات فيه ..........ومن ولد والقمر فى الزهرة وعطارد فاسدان وأشدهما فسادا المريخ كان المولود يدعو إلى نفسه وإن كان تحت الأرض كان ذلك سرا وإن كان فوق الأرض كان ذلك علانية .........."ص160و161
ولم يكتف بتلك الخرافات بل زاد ادخال النجوم فى زواج وحب النساء فقال "جدول يشتمل على حساب الرجل والمرأة هل يفترقان أم لا وهو أن تحسب اسم كل واحد منهما وانظر فى الجدول باب الواحد واحد وواحد يصطلحان وقلوبهما مختلفة واحد واثنان يكونان متحابين ما بقيا واحد وثلاثة يكونان متساويين واحد وأربعة صاحب الأربعة يكون ذا السلطان .........."ص166
وقال "حساب المرأة والرجل أيهما يموت أولا 1و2 الرجل يدفن المرأة 1و3 المرأة تدفن الرجل 1و4 الرجل يدفن المرأة 1و5 المرأة تدفن الرجل ....."ص170
ومن ثم فالكتاب معظمه خرافات وجنون وهو غالبا لاعلاقة لأرسطو به فهو وضع جماعة من الكفار ابتغوا به اضلال الناس

الجمعة، 1 يونيو 2018

المكر فى القرآن

المكر فى القرآن
والله خير الماكرين
قال تعالى بسورة آل عمران
"ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين "وضح الله أن الكفار مكروا بعيسى (ص)أى دبروا له خطة ليقتلوه ومكر الله والمراد ورد الله كيدهم إليهم فبدلا من أن يقتل عيسى(ص)قتل أحدهم وهو شبيه عيسى(ص)والله خير الماكرين أى أفضل من يرد كيد أعداء الإسلام
فلله المكر جميعا
قال تعالى بسورة الرعد
"وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا " وضح الله أن الذين من قبل الكفار وهم الذين سبقوهم زمنيا قد مكروا أى كادوا أى دبروا الخطط للقضاء على دين الله والله له المكر جميعا والمراد له الكيد وهو القوة كلها
ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون
قال تعالى بسورة النمل
"ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم أجمعين " وضح الله أن التسعة أفراد مكروا مكرا أى كادوا كيدا ومكر الله مكرا أى وكاد الله كيدا ضده وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون بكيد الله مصداق لقوله بسورة الطارق"إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا"وهذا يعنى أنهم دبروا مؤامرة قتل القوم فأفشلها الله وهم لا يعلمون بفشلها وطلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كان عاقبة مكرهم والمراد أن يعلم كيف كان جزاء سوءهم وهو كفرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين أى أهلكناهم هم وشعبهم كلهم
أفأمن الذين مكروا السيئات
قال تعالى بسورة النحل
"أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم فى تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف "سأل الله أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض والمراد هل استحال الذين صنعوا الذنوب أن يحرك الله بهم اليابس أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد أو يحضر لهم العقاب من حيث لا يعرفون أو يأخذهم فى تقلبهم فما هم بمعجزين والمراد أو يهلكهم فى يقظتهم فما هم بمنتصرين علينا أو يأخذهم على تخوف والمراد أو يهلكهم على حذر والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الذين مكروا السيئات وهم الذين فعلوا الخطايا استبعدوا أن يحدث الله لهم التالى:أن يزلزل الله بهم الأرض أو يجيئهم العقاب من جهة لا يعلمونها أو يهلكهم فى يقظتهم فما هم بمانعين له أو يهلكهم رغم حذرهم فى حصونهم التى يتحصنون بها
فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
قال تعالى بسورة الأعراف
"أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " سأل الله أفأمنوا مكر الله والمراد هل استبعد الكفار عذاب الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون والمراد فلا يستبعد عذاب الله إلا الناس الهالكون ،والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار المعذبون هم الذين يستبعدون أن يعذبهم الله بسبب كفرهم
وكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها
قال تعالى بسورة الأنعام
"وكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون" وضح الله للمؤمنين أن كذلك جعل فى كل قرية أكابر مجرميها والمراد خلق فى كل بلدة سادة كفارها وهم المترفين ليمكروا فيها أى ليفسقوا أى ليفسدوا فيها بحكمهم بغير حكم الله ووضح لنا أنهم ما يمكرون إلا بأنفسهم والمراد ما يهلكون أى ما يضلون سوى أنفسهم بمكرهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"وما يضلون إلا أنفسهم " وهم لا يشعرون أى لا يعلمون والمراد أنهم لا يظنون أنهم يضلون أنفسهم لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
ومكر أولئك هو يبور
قال تعالى بسورة فاطر
"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور" وضح الله أن الذين يمكرون السيئات وهم الذين يعملون الخطايا لهم عذاب شديد أى عقاب عظيم ومكر الكفار يبور والمراد أن كيد وهو خطايا الكفار تخسر أى تضل مصداق لقوله بسورة غافر"وما كيد الكافرين إلا فى ضلال"
ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله
قال تعالى بسورة فاطر
"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا فى الأرض ومكر السيىء ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله " وضح الله أن الكفار أقسموا بالله جهد أيمانهم والمراد حلفوا بالرب قدر طاقتهم من الحلفانات :لئن جاءهم نذير أى لئن أتانا مبلغ للوحى لنكونن أهدى من إحدى الأمم والمراد لنصبحن أحسن من إحدى الجماعات وهى بنى إسرائيل ،فلما جاءهم النذير والمراد فلما أتاهم مبلغ الوحى ما زادهم إلا نفورا والمراد ما أجابوا إلا تكذيبا وهذا يعنى أن رد فعلهم كان هو النفور الذى فسره الله بأنه مكر السيىء أى عمل المنكر والمكر السيىء وهو العمل المنكر أى البغى يحيق بأهله أى يصيب عامليه بعقابه
وعذاب شديد بما كانوا يمكرون
قال تعالى بسورة الأنعام
"سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون"وضح الله أن الذين أجرموا أى كفروا سيصيبهم صغار عند الله والمراد سيدخلون مكان يجلب لهم الذل وفسره بأنه العذاب الشديد وهو العقاب الأليم مصداق لقوله بسورة التوبة"سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم"والسبب فى عذابهم هو ما كانوا يمكرون أى ما كانوا يعملون أى يقترفون من الذنوب مصداق لقوله بسورة الأنعام"بما كانوا يقترفون"أى "بما كانوا يكفرون"مصداق لقوله بسورة يونس"بما كانوا يكفرون"
بل زين للذين كفروا مكرهم
قال تعالى بسورة الرعد
"بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل " وضح الله أن الذين كفروا أى أسرفوا زين لهم مكرهم والمراد حسن لهم سوء أعمالهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "وقوله بسورة يونس"زين للمسرفين ما كانوا يعملون "
وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال
قال تعالى بسورة إبراهيم
"وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " وضح الله لنبيه(ص)أن الكفار مكروا مكرهم أى عملوا كيدهم مصداق لقوله بسورة الطارق"إنهم يكيدون كيدا "وهذا يعنى أنهم عملوا أعمالهم فى الدنيا وعند الله مكرهم وهو طائرهم أى ووضح أن مكرهم وهو عملهم السوء لتزول منه الجبال والمراد لتفنى منه الرواسى والمراد تتغير الجبال بسبب عملهم
إذا لهم مكر فى آياتنا
قال تعالى بسورة يونس
"وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر فى آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون " وضح الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق الناس رحمة والمراد إذا أعطى الخلق نعمة أى نفع من عنده والمراد من بعد أذى أصابه إذا لهم مكر فى آياتنا والمراد إذا لهم كفر بأحكامنا وطلب الله منه أن يقول الله أسرع مكرا أى أنجح كيدا وهذا يعنى أن الله يعاقبهم على كفرهم ،ويقول إن رسلنا يكتبون ما تمكرون والمراد إن حافظينا يسجلون الذى تفعلون
بل مكر الليل والنهار
قال تعالى بسورة سبأ
"وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا "وضح الله أن الذين استضعفوا وهم الذين اتبعوا السادة قالوا للذين استكبروا أى استعظموا وهم السادة والكبراء :بل مكر أى كيد الليل والنهار والمراد إنكم كنتم تخدعوننا يوميا إذ تأمروننا أن نكفر بالله والمراد حين توصوننا أن نكذب بدين الله وفسروا هذا بقوله وهو الكفر ونجعل لله أندادا أى نعبد مع الرب شركاء مزعومين
ومكروا مكرا كبارا
قال تعالى بسورة نوح
"قال نوح رب إنهم عصونى واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا " وضح الله أن نوح(ص)دعا الله فقال :رب إنهم عصونى والمراد إلهى إنهم خالفوا حكمك المنزل على واتبعوا من لم يزده وولده إلا خسارا والمراد وأطاعوا حكم من لم يمده ملكه وابنه إلا عذابا وهذا يعنى أن القوم أطاعوا الأغنياء الذين زودهم مالهم وملكهم بعقاب الله ،ومكروا مكرا كبارا والمراد وكادوا كيدا عظيما أى وفعلوا فسادا كبيرا .
فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن
قال تعالى بسورة يوسف
"فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا " وضح الله أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل واحدة منهن سكينا أى مدية وكان الغرض منها فى الظاهر تقطيع الطعام وفى الباطن لها هدف أخر تحقق
إن هذا لمكر مكرتموه فى المدينة
قال تعالى بسورة الأعراف
"قال فرعون أأمنتم له قبل أن أذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون" وضح الله أن فرعون لما وجد السحرة أمنوا بموسى(ص)قال أأمنتم له قبل أن أذن لكم والمراد هل صدقتم به قبل أن أسمح لكم بالتصديق؟والغرض من السؤال إخبار السحرة أن من يريد الإيمان عليه أن يأخذ منه الإذن بهذا وكأنه لا يدرك أن الإيمان ليس عليه أى إذن من أى مخلوق وقال إن هذا لمكر مكرتموه فى المدينة والمراد إن الهزيمة هى مكيدة دبرتموها مع موسى(ص)فى البلدة والسبب أن تخرجوا منها أهلها والمراد أن تطردوا منها أصحابها ،وقال فسوف تعلمون فسوف تعرفون أينا أشد عذابا وأبقى
فوقاه الله سيئات ما مكروا
قال تعالى بسورة غافر
"فوقاه الله سيئات ما مكروا " وضح الله أنه وقى المؤمن سيئات ما مكروا والمراد منع عن المؤمن الأضرار التى دبروها لإيذائه حيث أفشلها
وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون
قال تعالى بسورة يوسف
"ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون " وضح الله أن ذلك وهو قصة يوسف(ص)واخوته من أنباء الغيب والمراد من أخبار المجهول يوحيها إليه أى يقصها عليه ووضح له أنه ما كان لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون والمراد أنه لم يكن حاضرا معهم حين وحدوا قرارهم وهم يكيدون ليوسف(ص)وهذا النفى لوجود الرسول(ص)فى عهد سابق يعنى أن عملية التقمص المزعومة ليست موجودة
قد مكر الذين من قبلهم
قال تعالى بسورة النحل
"قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون " وضح الله أن الذين من قبل الكفار قد مكروا أى كادوا أى كذبوا آيات الله فكانت النتيجة هى أن الله أتى بنيانهم من القواعد والمراد هدم الله كيدهم من أساسه مصداق لقوله بسورة الأنفال "وإن الله موهن كيد الكافرين"ومن ثم خر عليهم السقف من فوقهم والمراد سقط السقف عليهم من أعلاهم أى ارتد الكيد عليهم وهو مكرهم السيىء وهذا يعنى أن أتاهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد جاءهم العقاب من حيث لا يعلمون ومن هنا نعلم أن كل تدبير سيىء يعيده الله إلى أهله فينزل بهم السوء
وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك
قال تعالى بسورة الأنفال
"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين " وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله مكروا به أى كادوا له والمراد دبروا له الخطط ليثبتوه والمراد يسجنوه أو يقتلوه أى يذبحوه أو يخرجوه أى يطردوه من البلد ،وهم يمكرون أى يكيدون أى يدبرون الخطط لذلك ويمكر الله والمراد ويوهن الله خططهم وهو خير الماكرين وهو أفضل المدبرين أى الموهنين لكيد الكافرين كما فى آية سابقة "وأن الله موهن كيد الكافرين "وهم المكذبين بحكمه
ولا تك فى ضيق مما يمكرون
قال تعالى بسورة النحل
"واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن ولا تك فى ضيق مما يمكرون " طلب الله من رسوله(ص)أن يصبر أى يطيع حكم الله ووضح لهم أن صبره بالله والمراد أن طاعته هى لحكم الله ويطلب منه ألا يحزن أى ألا يغتم ويفسر هذا بألا يك فى ضيق مما يمكرون والمراد ألا يصبح فى خوف بسبب ما يعملون من السوء
ولا تكن فى ضيق مما يمكرون
قال تعالى بسورة النمل
"ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون " طلب الله من نبيه (ص)ألا يحزن أى ألا يأسى أى ألا يخاف على الكفار ولا تكن فى ضيق مما يمكرون والمراد ولا تصبح فى غم بسبب ما يعملون من أذى للمسلمين