الأربعاء، 2 مايو 2018

نقد المبادى العقلية للطبيعة والفضل الإلهى لليبنتز

نقد المبادى العقلية للطبيعة والفضل الإلهى لليبنتز
هذا المقال يتناول كتابى ليبنتز المبادى العقلية للطبيعة والفضل الإلهى المسمى الثيوديسيه وكتاب المونادولوجيا وهو علم الوحدات البسيطة
ليبنتز رجل مشارك فى العديد من العلوم كالرياضيات وغيرها وكتاب المبادىء العقلية للطبيعة والفضل الإلهى يسمونه الثيوديسيه والكتاب الأخر المونادولوجيا وقد ترجمهما المترجم عبد الغفار مكاوى فى كتاب واحد وقد أفلح حين فعل ذلك فالكتابان يتناولان نفس المسائل تقريبا وإن كان الثيوديسيه أقل فى عدد الصفحات
فى الكتابين حاول الرجل إقامة نظام عقلى مفهوم للكون وقد أكد فى الكتابين على كون الله هو خالق الكون وهو من نظمه نظاما فريدا لا يختل
والملاحظ أن الرجل ناقض نفسه فى الكتابين عدة تناقضات بحيث محا رأيه الأول برأيه الثانى
التناقضات:
التناقض الأول:
2-"لما كانت المونادات بلا أجزاء فلا يمكنها أن تتولد أو تفسد ولا يمكنها أن تبدأ أو تنتهى على نحو طبيعى "ص102
هنا المونادات لا تتولد أو تفسد ولا يمكنها أن تبدأ أو تنتهى على نحو طبيعى وهو ما يخالف نشأتها بالخلق وموتها الفناء الطبيعى وهو ما سماه الضربة الواحدة فى قوله
6- وهكذا يمكن القول بأن المونادات لا تنشأ أو تفسد إلا بضربة واحدة أى أنها لا تنشأ إلا بالخلق ولا تفسد إلا بالإفناء "ص126 م
التناقض الثانى
82-"أى أن الحيوان والنفس لا ينشآن إلا مع نشوء العالم ولا يفسدان إلا بفساده "ص173م
هنا النشوء يكون مع نشوء أى بداية العالم والفساد يكون مع فساده وهو نهاية أى فناء العالم وهو ما يناقض وجود نشوء متكرر بالحمل والإنجاب وفساد متكرر هو الموت فى قوله ك
6-" وكما أن الحيوانات بوجه عام لا تنشأ أبدا نشأة تامة ص109 مع الحمل أو الانجاب فإنها لا تفسد فسادا تاما فيما نسميه بالموت لأن العقل يقول إن ما لا يبدأ بداية طبيعية لا يمكن بالمثل أن ينتهى نهاية طبيعية فى إطار النظام الطبيعى"ص110
التناقض الثالث:
12-"بل الحيوانات نفسها لابد أن تصحو ثانية من حالة الغيبوبة التى يمكن أن يضعها فيها الموت أو أى حادث أخر "ص115
هنا اعتراف بالموت وهو ما يناقض قوله بعدم وجود موت فى العالم فى قوله :
69- " ولهذا فليس فى العالم يباب ولا عقم ولا موت ليس فيه فوضى ولا اضطراب إلا فى الظاهر "ص165م
وكلاهما يناقض عدم وجود موت بالمعنى الدقيق ووجود موت بالمعنى الشائع فى قوله :
73-"ولهذا السبب لا يوجد أبدا تولد كامل ولا موت كامل بالمعنى الدقيق "ص168
والكل يناقض عدم وجود فناء أى موت فى قوله:
77- يمكن القول بأن النفس وهى مرآة عالم لا يندثر ليست هى وحدها التى لا يجوز عليها الفناء" ص170م
وأيضا نوعا ما قوله:
6-إن النفوس لا تنفصل أبدا تمام الانفصال عن أجسامها ولا تنتقل من جسم على جسم أخر جديد عليها كل الجدة "ص110
التناقض الرابع:
2- يترتب على هذا أن المونادة بما هى كذلك وفى لحظة بعينها لا يمكن تمييزها من مونادة أخرى إلا عن طريق خصائصها وأفعالها الباطنة التى لا تخرج عن أن تكون هى إدراكاتها ونزوعاتها التى هى مبادىء التغيير"ص102
هنا الموجود فى المونادة وهى الجوهر البسيط خصائص وأفعال وهو ما يناقض وجود علاقات أيضا فى قوله :
13-"يلزم من هذا أن توجد فى الجوهر البسيط كثرة من الخصائص والعلاقات على الرغم من أنه لا يتكون من أجزاء"ص131
وكلاهما يناقض وجود إدراكات وتغيرات فى الجوهر فى قوله :
-كذلك لن نجد فى الجوهر البسيط غير الادراكات وما ينجم عنها من تغيرات "ص136
والكل يناقض وجود على عالم من المخلوقات والكائنات والحيوانات والانتيليخيات والنفوس فى الجوهر البسيط فى قوله :
66- من هذا نتبين أن أقل جزء من المادة يحتوى على عالم من المخلوقات والكائنات والحيوانات والانتيليخيات والنفوس "ص164م
التناقض الخامس :
65-"لأن كل قطعة من المادة ليست فحسب قابلة للتجزئة إلى ما لا نهاية كما عرف ذلك القدماء بل إنها كذلك مجزأة فى الواقع إلى ما لانهاية ,كل جزء بدوره ينقسم إلى أجزاء"ص164م
36-"وقسمة الأجسام إلى ما لا نهاية أن هناك عددا لا نهاية له من الأشكال والحركات الحاضرة والماضية"ص145م
فى القولين نجد أن الجوهر البسيط يمكن تقسيمه لأجزاء بلا نهاية وهو ما يناقض عدم تكونه من أجزاء فى قوله :
2-"لما كانت المونادات بلا أجزاء فلا يمكنها أن تتولد أو تفسد ولا يمكنها أن تبدأ أو تنتهى على نحو طبيعى "ص101 ولذا فهى تبقى ما بقى العالم الذى يقبل التغير ولا يقبل الفناء وليس من المستطاع أن تكون لها أشكال وإلا كان لها أجزاء"ص102
2-"وهذا شبيه بمركز أو نقطة يوجد بها على الرغم من بساطتها التامة عدد لا حصر له من الزوايا التى لا تتكون من الخطوط التى تتلاقى فيها "ص103
التناقض السادس :
51-" بيد أنه لا يوجد بالنسبة للجواهر البسيطة سوى تأثير مثالى لإحدى المونادات على الأخرى وهو تأثير لا يصبح فعالا إلا بتدخل من الله "ص154م
هنا يوجد تأثير خارجى من مونادة على مونادة أخرى وهو ما يناقض نفيه وجود تأثير خارجى على المونادة فى قوله ك
11-"يتبين مما سبق أن التغيرات الطبيعية فى المونادات تصدر من مبدأ داخلى إذ يستحيل على علة خارجية أن تؤثر على داخلها "ص130م
التناقض السابع:
7- ولا سبيل كذلك إلى تفسير إمكان تأثر المونادة أو تغيرها من داخلها عن طريق أى مخلوق أخر إذ يستحيل أن ينقل إليها شىء أو أن تتصور فيها أي حركة باطنة يمكن أن تثار أو توجد أو تزيد أو تنقص"ص126م
هنا من المحال وجود حركة باطنة أى تغير فى المونادة وهو ما يناقض وجود تغير أى تحرك مستمر داخل كل مونادة فى قولهم :
10-" لا نزاع عندى أيضا فى أن كل مخلوق عرضة للتغير وبالتالى تكون المونادة المخلوقة كذلك كما أن هذا التغير يتم باستمرار فى كل مونادة "ص130م
وأيضا قوله :
2- يترتب على هذا أن المونادة بما هى كذلك وفى لحظة بعينها لا يمكن تمييزها من مونادة أخرى إلا عن طريق خصائصها وأفعالها الباطنة التى لا تخرج عن أن تكون هى إدراكاتها ونزوعاتها التى هى مبادىء التغيير"ص102
التناقض الثامن :
62-"ومع أن كل مونادة مخلوقة تصور العالم بأكمله فإنها تصور الجسم المتعلق بها خاصة والذى تكون هى انتيليخياه تصويرا أشد تميزا " ص162م
هنا المونادة تصور أى تعرف العالم بأكمله وهو ما يناقض كون معرفتها غامضة فى قوله :
13-"إن كل نفس تعرف اللامتناهى تعرف كل شىء ولكنها بطبيعة الحال تعرفه على نحو غامض "ص116
ونلاحظ هنا أنه يثبت المعرفة الكاملة للامتناهى ومع هذا ينفيها بتعبير على نحو غامض وهو يناقض نفسه بجعل المعرفة الكاملة لله وحده فى قوله :
13-"والله وحده هو الذى يملك المعرفة الواضحة بكل شىء لأنه مصدر كل شىء"ص116
التناقض التاسع
13- "وقد قيل بحق عن مركزه يقع فى كل مكان أما محيط دائرته فليس موجودا فى أى مكان إذ أن كل شىء بالنسبة إليه حاضرا حضورا مباشرا دون أدنى بعد عن هذا المركز "ص116
يثبت الرجل الجسمية لله بتواجده بحق فى كل مكان ثم يناقض نفسه بنفى الجسمية عن الله بقوله :
72-"إن الله وحده منزه عن الجسمية كل التنزيه"ص167م
التناقض العاشر :
17- فعلى الرغم من أن الله يستعصى على إدراك حواسنا الخارجية فإنه مع ذلك محبوب غاية الحب "ص119
هنا الله يستعصى على إدراك حواسنا الخارجية ومع هذا يثبت رؤيته المباركة بالحاسة كما يثبت إدراكه بالمعرفة غير الكاملة فى قوله :
18-"صحيح أن السعادة القصوى أيا كانت الرؤية المباركة أو معرفة الله التى تصحبها لا يمكن أن تتحقق تحققا تاما لأن الله وهو غير متناه لن يتسنى معرفته معرفة كاملة "ص121
ومع هذا يثبت معرفتنا بالله فى قوله :
29-" وذلك حين ترفعنا إلى المعرفة بأنفسنا وبالله "ص141م
التناقض الحادى عشر:
29-" بيد أن المعرفة بالحقائق الضرورية والأبدية هى التى تميزنا عن الحيوانات الخالصة وبها نحصل على العقل وتنزود بالعلوم وذلك حين ترفعنا إلى المعرفة بأنفسنا وبالله "ص141م
هنا المعرفة هى مصدر الحصول على العقل وهو ما يخالف كون العقل هو مصدر الحصول على المعرفة فى قوله :
83-"أن النفوس على وجه الإجمال مرايا حية أو صور من عالم المخلوقات أما العقول فهى بالإضافة إلى ذلك ص183 صور من الألوهية أن من مبدع الطبيعة ذاته إنها تملك القدرة على معرفة نظام العالم "ص174
التناقض الثانى عشر:
33- هناك نوعان من الحقائق حقائق العقل وحقائق الواقع حقائق العقل ضرورية وعكسها مستحيل وحقائق الواقع عرضية وعكسها ممكن "ص144م
هنا نوعين من الحقائق حقائق العقل وحقائق الواقع وهو ما يخالف وجود نوع ثالث هو الحقائق الضرورية فى قوله ك
46-"فى حين أن الحقائق الضرورية تعتمد على الذهن الإلهى وحده وهى موضوعه الباطن" ص150م
التناقض الثالث عشر :
19-" فمن الممكن عندئذ تسمية جميع الجواهر البسيطة أو المونادات المخلوقة نفوسا"ص 137م
هنا جميع الجواهر البسيطة أو المونادات المخلوقة نفوس ومع هذا اعتبر الجواهر البسيطة غير النفوس فى قوله :
1-" والجواهر البسيطة والحيوانات والنفوس والعقول ( الأرواح وحدات "ص101
التناقض الرابع عشر:
14-" بل هو كذلك صورة من الألوهية عن العقل لا يقتصر على إدراك أعمال الله بل إنه لقادر على إبداع شىء شبيه بها "ص117
وصف المخلوق بكونه صورة من الألوهية وقادر على إبداع شبيه بالله وهو ما يناقض وصفه لله بالكلى الكامل الفريد فى قوله :
40-ويمكننا أيضا أن نحكم بأن هذا الجوهر الأسمى الذى هو فريد وكلى وضرورى إذ ليس هناك شىء مما يقع خارجه لا يعتمد فى ص146 وجوده عليه كما أنه نتيجة بسيطة لإمكان وجوده يستحيل أن تكون له حدود ولابد أن يحتوى على أقصى واقع ممكن "ص 147
وكلمة الفريد تعنى عدم وجود شبيه ويبدو أن تعبير صورة من الألوهية راجع لعقيدة النصارى واليهود التى تقول أن الله خلق آدم (ص) على صورته وهى عقيدة جنونية تجعل المخلوق شبيه بالخالق وهو ما يتنافى مع قوله تعالى بسورة الشورى:
" ليس كمثله شىء"
التناقض الخامس عشر:
2- يترتب على هذا أن المونادة بما هى كذلك وفى لحظة بعينها لا يمكن تمييزها من مونادة أخرى إلا عن طريق خصائصها وأفعالها الباطنة التى لا تخرج عن أن تكون هى إدراكاتها ونزوعاتها التى هى مبادىء التغيير"ص102
هنا المونادة يمكن تمييزها من مونادة أخرى بالخصائص والفعال التى تعنى الإدراكات والنزوعات وهو ما يعنى انقسامها لأجزاء وهو ما نفاه الرجل بقوله :
13-"يلزم من هذا أن توجد فى الجوهر البسيط كثرة من الخصائص والعلاقات على الرغم من أنه لا يتكون من أجزاء"ص131

وهو فى القول يثبت الكثرة التى تعنى وجود أجزاء ومع هذا ينفيه مرة أخرى فى نهاية العبارة بعدم تكونها من أجزاء
وفى القول التالى يشبه الرجل الجوهر البسيط المونادة بمركز يوجد به عدد لا نهائى من الزوايا وهو تشبيه يعنى انقسامها لأجزاء كثيرة
2-"وهذا شبيه بمركز أو نقطة يوجد بها على الرغم من بساطتها التامة عدد لا حصر له من الزوايا التى تتكون من الخطوط التى تتلاقى فيها "ص103
ونلاحظ تعبير وهمى تردد فى كثير من جمل الكتابين وهو عدد لا حصر وعدد لا نهاية له وما شاكل ذلك فلا يوجد عند الله ما لا حصر له فكل شىء عنده بمقدار اى عدد أى كم أى مقدر كثر أو قل كما فى التعبير التالى :
3-" وكل جوهر بسيط أو مونادة متميزة تكون جوهر مركب كالحيوان مثلا ومبدأ تفرده محاطة بكتلة مؤلفة من عدد لا نهاية له من المونادات الأخرى هذه المونادات تكون الجسم الخاص بهذه المونادة المركزية التى تتمثل طبقا للانفعالات التى تعتريه وكأنما هى أشبه بالمركز الأشياء الموجودة خارجها "ص103
التناقض السادس عشر:
4-تؤلف كل مونادة ذات جسم خاص بها جوهرا حيا ولهذا لا توجد فحسب حياة فى كل مكان متصلة بأعضاء أو أدوات بل إن هناك درجات لا نهاية لها بين المونادات "ص105
نلاحظ هنا أن سبب حياة المونادة كونها لها جسم خاص بها وهو ما يناقض أن المونادة تسمى نفسا وليس جسما فى القول التالى
4- " مثل هذا الكائن الحى يسمى حيوانا كما تسمى مونادته نفسا وعندما ترتفع هذه النفس إلى مستوى العقل تصبح شيئا أكثر سموا وتعد روحا بين الأرواح "ص105
19-" فمن الممكن عندئذ تسمية جميع الجواهر البسيطة أو المونادات المخلوقة نفوسا"ص 137
التناقض السابع عشر:
25-" كذلك نرى أن الطبيعة أعطت الحيوانات إدراكات متميزة "ص139
10- وحيث زودت المخلوقات من القوة والمعرفة والسعادة والخير بأعظم قدر يمكن أن يسمح به العالم "ص113
فى القولين نجد الطبيعة أعطت الحيوانات إدراكات متميزة وزودت المخلوقات من القوة والمعرفة والسعادة والخير بأعظم قدر ممكن ومع هذا ينفى أن تكون إدراكات الحيوانات عقلا ,وإنما ذاكرة فقط فى قوله :
26-"فنحن نرى الحيوانات إذا أدركت شيئا ذا أثر بالغ عليها وكانت قد أدركته من قبل إدراكا مشابها نراها بفضل الذاكرة تتوقع ما ارتبط من قبل بهذا الادراك وتحس بمشاعر شبيهة بتلك التى أحست بها فإذا لوحنا مثلا بالعصا للكلاب تذكرت الألم الذى سببته لها وأخذت تنبح ولاذت بالفرار" ص140
التناقض الثامن عشر:
53-" ولما كانت أفكار الله تحتوى على عدد لا حصر له من العوالم الممكنة التى يستحيل أن يوجد منها إلا عالم واحد فيلزم أن يكون هناك سبب كاف لاختيار الله جعله يفضل عالما بعينه على غيره" ص155
هنا يستحيل على الله أن يوجد العوالم الممكنة سوى عالم واحد وهو كلام يتنافى مع تقريره إستحالة أن تكون هناك حدود لله ,انه يحتوى فى قدرته على أقصى واقع ممكن وهو قوله :
40-ويمكننا أيضا أن نحكم بأن هذا الجوهر الأسمى الذى هو فريد وكلى وضرورى إذ ليس هناك شىء مما يقع خارجه لا يعتمد فى ص146 وجوده عليه كما أنه نتيجة بسيطة لإمكان وجوده يستحيل أن تكون له حدود ولابد أن يحتوى على أقصى واقع ممكن "ص 147
التناقض التاسع عشر
35-"كما نصل إلى مسلمات ومصادرات أو باختصار إلى مبادىء أولية لا يمكن البرهنة عليها ولا تحتاج أيضا إلى برهان "ص144
هنا توجد أشياء بلا برهان أى بلا سبب ولا تحتاج للبرهان وهو السبب وهو ما يناقض وجود سبب خلف كل شىء فى قوله ك
32-كما تقوم على مبدأ السبب الكافى وبه نسلم بأنه لا يمكن التثبت من صدق واقعة أو وجودها ولا التثبت من صحة عبارة بغير أن يكون ثمة سبب كاف يجعلها على هذا النحو دون غيره " ص143
7-"وهو المبدأ الذى يقول إنه ما من شىء يحدث بغير سبب كاف "ص111
التناقض العشرون :
4- " مثل هذا الكائن الحى يسمى حيوانا كما تسمى مونادته نفسا وعندما ترتفع هذه النفس إلى مستوى العقل تصبح شيئا أكثر سموا وتعد روحا بين الأرواح "ص105
هنا المونادات تتحول من نفوس لأرواح وهو ما يناقض كون المونادات نفوسا فى قوله:
19-" فمن الممكن عندئذ تسمية جميع الجواهر البسيطة أو المونادات المخلوقة نفوسا"ص 137
التناقض الحادى والعشرين :
15- لهذا فإن جميع الأرواح سواء كانت بشرا أو أرواحا خالصة تدخل بفضل العقل والحقائق الأبدية مع الله فى جماعة من نوع ما وتشارك كأعضاء فى مدينة الله "ص117
هنا الأرواح غير العقول لأن الأرواح تدخل بفضل العقول فى جماعة الله وهو ما يناقض كون الأرواه هى العقول وهى قادرة على الدخول فى جماعة مع الله فى قوله ك
84-"وهذا هو الذى يجعل العقول أو الأرواح قادرة على الدخول مع الله فى نوع من الحياة الجماعية ....وإنما يكون كذلك كالأمير بالنسبة لرعاياه بل كالأب بالنسبة لأبنائه "ص174
الأخطاء
5- توجد بين إدراكات الحيوانات علاقة ارتباط تشبه من بعض الوجوه الاستنتاج العقلى أو العقل ولكن هذه العلاقة لا تقوم إلا على تذكر الوقائع والنتائج لا على المعرفة بالعلل أو الأسباب ولهذا يهرب الكلب من العصا التى ضرب بها لأن الذاكرة تصور له الألم الذى سببته له هذه العصا "ً108
الخطأ هنا أن الحيوانات إدراكها وهو معرفتها يقوم على التذكر فقط وهو كلام لا صحة له فالمرة الأولى والثانية يفهم الحيوان منها ما يسبب الألم وفيما بعد يتذكره ومن ثم فالأمور الأولى تجعل الحيوان يفهم وهناك مثل شعبى يقول القط لا يحب إلا خناقه والمراد أن حيوان كالقط يحب من يضربه ويأتيه رغم كونه يؤديه وكذلك الشعوب تخضع لحكامها وكثير منهم يحبهم رغم أنهم يلحقون بهم الأذى بل ويعتقد البعض أنهم آلهة أو أرباب من دون الله
والحيوانات وحتى النباتات تفهم ولذا تسجد أى تسبح الله كما قال تعالى بسورة الرعد:
"ولله يسجد من فى السموات والأرض"
5- "ولكن الاستنتاج العقلى الصحيح يعتمد على الحقائق الضرورية أو الأبدية الخالدة مثل حقائق المنطق والحساب والهندسة التى تؤلف بين الأفكار برباط لا يتطرق إليه الشك "ص108
الخطأ أن الاستنتاج العقلى الصحيح يعتمد على الحقائق الضرورية أو الأبدية الخالدة مثل حقائق المنطق والحساب والهندسة وتلك العلوم بها الكثير من الشك لكونها علوم تناقض بعضها فى أحيان عدة ففى الحساب عندما نضرب فى حساب الكسور عشر فى عشر يكون الناتج واحد على 100 بينما فى الحساب العشرى يكون الناتج واحد من عشرة وأما المنطق فهو قواعد وضعها بشر يحدث خلافها فى كثير من الأحيان
6-" والحق أن نفوس الحيوانات البذرية المنوية البشرية غير حائزة على العقل وإنما تصبح عاقلة عندما يطبع الحمل هذه الحيوانات بالطبيعة البشرية "ص109
الخطأ أن الحمل يعطى الحيوان المنوى العقل وهو كلام يخالف ما نراه فلو فى كل جنين عقل لتساوى الناس فى العقول عند ولادتهم وما كانوا بحاجة للتعلم لأنهم كلهم يولدون بذلك العقل والمعروف أن الإنسان يولد صفحة بيضاء أى جاهل كما قال تعالى بسورة النحل :
"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا "
وهم يصلون للعقل بالتدريج
6-" وكما أن الحيوانات بوجه عام لا تنشأ أبدا نشأة تامة ص109 مع الحمل أو الانجاب فإنها لا تفسد فسادا تاما فيما نسميه بالموت لأن العقل يقول إن ما لا يبدأ بداية طبيعية لا يمكن بالمثل أن ينتهى نهاية طبيعية فى إطار النظام الطبيعى ً110
الخطا عدم وجود نشأة تامة بالحمل والإنجاب وعدم وجود موت تام وهو كلام يخالف الواقع فكثير من الحيوانات خاصة التى تبيض ينتج عنها حيوانات تامة لكونها تنشأ بعيدا عن الأسرة بسبب فقسها فى أماكن بعيدة عنهم وهناك حيوانات تحتاج للأسرة لتربيتها وإرضاعها وأما الموت فهو يصيب الجسد إصابة تامة حيث لا يتبقى شىء من الجسد بالتحلل والانتشار
6-" لأن كل شىء فى الطبيعة يمتد إلى ما لانهاية "ص110
هذه المقولة قالها الرجل وهو لا يبدو غير مدرك فالامتداد اللانهائى للطبيعة يعنى أن لا وجود لله إما لكون الطبيعة ككل هى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وإما لعدم وجوده فوجود الله يمنع الطبيعة من هذا الامتداد الوهمى وهو ما يناقض كلامه التالى :
13- "وقد قيل بحق عن مركزه يقع فى كل مكان أما محيط دائرته فليس موجودا فى أى مكان إذ أن كل شىء بالنسبة إليه حاضرا حضورا مباشرا دون أدنى بعد عن هذا المركز "ص116
6-إن النفوس لا تنفصل أبدا تمام الانفصال عن أجسامها ولا تنتقل من جسم على جسم أخر جديد عليها كل الجدة "ص110
الخطأ أن النفوس لا تنفصل أبدا تمام الانفصال عن أجسامها وهو كلام يتعارض مع معنى الموت حيث تخرج النفوس من الأجسام الأرضية التى تنتهى بالتحول للتراب وتنتقل لأجسام أخرى فى السماء حيث الثواب والعقاب حاليا كما قال تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون " وكما فى العهد الجديد تذهب لملكوت السموات أو الأعالى
28-"ونحن فى ثلاثة أرباع تصرفاتنا لا نزيد عن كوننا تجريبيين ....أما عالم الفلك فهو وحده الذى يحكم العقل فى هذا الأمر " ص141
الخطأ هنا أن عالم الفلك فهو وحده الذى يحكم العقل فى هذا الأمر وهو كلام لا علاقة له بالواقع فكيف يكون عاقلا من يقرر شىء فى شىء لا يراه ولا يلمسه ولا يصل إليه رجل معدوم الاتصال بتلك الأشياء لا يمكن أن يكون مستخدما عقله وإنما ظنونه وأوهامه
29-" بيد أن المعرفة بالحقائق الضرورية والأبدية هى التى تميزنا عن الحيوانات الخالصة وبها نحصل على العقل وتنزود بالعلوم وذلك حين ترفعنا إلى المعرفة بأنفسنا وبالله "ص141
الخطأ هو تميزنا على الحيوانات بالمعرفة النفسية وبالله وهو كلام لا دليل عليه فنحن لم ندخل نفوس الحيوانات لمعرفة ما بها ولكن ما ميزنا الله به هو أنه أعطانا إرادة الاختيار بين الشر والخير وسخر لنا المخلوقات
31-تقوم معرفتنا العقلية على مبدأين كبيرين مبدأ عدم التناقض وبفضله نحكم على كل ما ينطوى على تناقض وبالصدق على ما يضاد الكذب وما يناقضه"ص143
الخطأ هناك فارق بين كيفية تحصيل المعرفة وبين تنظيم المعرفة فالرجل يتكلم هنا عن تنظيم المعرفة من خلال عدم التناقض والصدق ولا يتكلم عن تحصيل المعرفة الذى يبنى على تلقى المعلومات من الغير وهو التسليم بما يقولون وعلى التفكير ومنه التجريب وغيره

الثلاثاء، 1 مايو 2018

الوهب فى القرآن

الوهب فى القرآن
وهب لنا من لدنك رحمة
قال تعالى بسورة آل عمران
"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب" وضح الله لرسوله(ص)أن الراسخين فى العلم يقولون فى دعائهم "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا"أى إلهنا لا تبعد نفوسنا عن الإسلام بعد إذ أرشدتنا للعمل به وهذا هو طلب النصر فى الدنيا ويقولون وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب أى وأعطى لنا من عندك فضل هو الجنة إنك أنت العاطى،وهذا هو طلب النصر فى الأخرة ووضح لنا أن الله هو الوهاب أى العاطى فى الدنيا والأخرة
ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا هدينا
قال تعالى بسورة الأنعام
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا هدينا " وضح الله)أنه وهب والمراد أعطى لإبراهيم (ص)ولده إسحاق(ص)وولد إسحاق(ص)يعقوب(ص) وكلا هدى والمراد وكلاهما اختاره الله لإنزال الوحى عليه
الحمد لله الذى وهب لى على الكبر
قال تعالى بسورة إبراهيم
"الحمد لله الذى وهب لى على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربى لسميع الدعاء" وضح الله أن إبراهيم (ص)قال الحمد لله والمراد الطاعة لحكم الله الذى وهب لى على الكبر والمراد الذى أعطانى على العجز إسماعيل (ص)وإسحاق(ص)وهذا إقرار منه أنه كان عاجزا عن الإنجاب لكبره ،إن ربى لسميع الدعاء أى إن إلهى لمجيب النداء وهذا يعنى أنه طلب من الله أن يعطيه أولاد من قبل فاستجاب الله لطلبه
وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا
قال تعالى بسورة مريم
"فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا " وضح الله أن إبراهيم (ص)لما اعتزل أى ترك أى فارق القوم وما يعبدون من دون الله أى وما يطيعون من سوى الله وهب أى أعطى الله له ابنه إسحق(ص)ومن خلف إسحق (ص)ولده يعقوب (ص)وكلا جعلنا نبيا أى وكلا اخترنا رسولا ووهب لهم الله من رحمته أى وأعطى لهم من نفعه وفسر هذا بأنه جعل أى أعطى لهم لسان صدق على والمراد كلام صدق عظيم أى وحى عادل كبير
ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا
قال تعالى بسورة مريم
" ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا "وضح الله أنه وهب أى أعطى لموسى (ص)من رحمته وهى نفعه أى نعمه أخاه هارون (ص)نبيا أى أن من نعم الله على موسى (ص)أنه جعل هارون (ص)أخاه رسولا مثله
ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة
قال تعالى بسورة الأنبياء
"ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين " وضح الله أنه وهب أى أعطى إبراهيم (ص) إسحق (ص)وأعطى إسحق (ص)يعقوب (ص)نافلة أى خلفة أى ابن ووضح لنا أن كلاهما جعله الله من الصالحين وهم المحسنين
ووهبنا له يحيى
قال تعالى بسورة الأنبياء
"وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه " وضح الله أن زكريا (ص)نادى ربه أى دعا خالقه فقال :رب أى إلهى لا تذرنى فردا والمراد لا تتركنى وحيدا وأنت خير الوارثين أى وأنت أحسن المالكين ،وهذا الدعاء يطلب فيه من الله أن يرزقه ولدا يرثه وقد استجاب له أى علم بطلب زكريا (ص)فوهب له أى فأعطاه يحيى (ص)ولدا له وأصلح له زوجه والمراد وحسن له امرأته وهذا يعنى أنه أزال عقمها وجعلها صالحة لإنجاب يحيى (ص)
فوهب لى ربى حكما
قال تعالى بسورة الشعراء
"قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما وجعلنى من المرسلين " وضح الله أن موسى (ص)قال لفرعون فعلتها إذا وأنا من الضالين والمراد ارتكبت الجريمة وأنا من المجرمين، وقال ففررت أى فهربت منكم لما خفتكم أى لما خشيت عقابكم فوهب لى ربى حكما والمراد فأنزل على إلهى وحيا عندما أرسلنى لك وفسر هذا فقال وجعلنى من المرسلين أى اختارنى من المبعوثين للناس بوحيه
ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا فى ذريته النبوة والكتاب
قال تعالى بسورة العنكبوت
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا فى ذريته النبوة والكتاب " وضح الله أنه وهب أى أعطى إبراهيم (ص)ابنه إسحاق (ص)ولإسحاق (ص)ابنه يعقوب(ص)وجعل الله فى ذريته النبوة وهى الكتاب والمراد ووضع الرب فى نسل إبراهيم (ص)وهم أولاده الوحى وهو الحكمة
وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى
قال تعالى بسورة الأحزاب
"وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " وضح الله للنبى (ص)أنه أحل له امرأة مؤمنة أى فتاة مصدقة إن وهبت نفسها للنبى (ص)والمراد إن عرضت زواجها منه عليه إن أراد النبى (ص)أن يستنكحها والمراد إن أحب الرسول (ص) أن يتزوجها وهى خالصة له أى خاصة به من دون المؤمنين وهم المصدقين وهذا يعنى أنه أباح له زواج أى امرأة مسلمة تعرض عليه أن يتزوجها إن أحب زواجها
ووهبنا لداود سليمان
قال تعالى بسورة ص
"ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب " وضح الله أنه وهب أى أعطى داود(ص)ابنه سليمان (ص)وهو نعم العبد أى حسن المملوك وهو المطيع لحكم الله إنه أواب أى عواد لدين الله
وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب
قال تعالى بسورة ص
"ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب " وضح الله أنه فتن أى امتحن سليمان (ص)حيث ألقى على كرسيه جسدا والمراد حيث رمى على كرسى عرشه ذهبا فظن سليمان(ص)ظنا سيئا وهو أنه غنى لا يعطه أحد وبعد مدة قصيرة عرف ذنبه فأناب أى عاد لدين الله بالإستغفار فقال رب اغفر والمراد خالقى اعفو عنى والمراد أزل ذنبى ،وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى والمراد وأعطنى عطاء لا تعطه أحد من بعد وفاتى إنك أنت الوهاب أى العاطى وقد استجاب الله للدعاء فأعطاه أشياء لم يعطها لأحد من الناس من بعده
ووهبنا له أهله ومثلهم معهم
قال تعالى بسورة ص
" ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولى الألباب "وضح الله أنه وهب الله لايوب(ص) أهله ومثلهم معهم والمراد وأعاد الرب له أفراد عائلته بعد موتهم وأسرهم وجعله ينجب عدد مماثل لهم وهذا رحمة أى نفع له من الله وهذا ذكرى أى عظة لأولى الألباب وهم أهل العقول
أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب
قال تعالى بسورة ص
"أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب " سأل الله أم عندهم خزائن رحمة ربك والمراد هل ملكهم مفاتح رزق خالقك العزيز الوهاب وهو الناصر العاطى ؟والغرض من السؤال هو اخبار النبى (ص)أن الناس ليسوا يملكون شىء فى الكون
رب هب لى من لدنك ذرية طيبة
قال تعالى بسورة آل عمران
"هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء"وضح الله أن مريم (ص)لما ذكرت زكريا(ص)بقدرة الله على العطاء دون وجود الأسباب دعا أى نادى الله فقال:رب هب لى من لدنك ذرية طيبة والمراد إلهى أعطنى من عندك نسلا صالحا وهذا يعنى أنه يطلب من الله الولد الصالح لأنه سميع الدعاء أى مجيب النداء
فهب لى من لدنك وليا
قال تعالى بسورة مريم
"وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا "وضح الله أن زكريا قال فى ندائه الخفى :وإنى خفت الموالى من ورائى والمراد وإنى خشيت ضلال الأنصار من بعد وفاتى وكانت امرأتى عاقرا أى وكانت زوجتى عقيما فهب لى من لدنك أى فأعطنى بقدرتك وليا أى ناصرا أى ولدا يرثنى أى يأخذ مالى ويرث من آل يعقوب أى ويأخذ من مال أهل إسرائيل (ص)،وهذا يعنى أن يكون الولد وارثا لكل ملك زكريا (ص)وملك بعض أهل يعقوب(ص)حتى يعمل فيه بحكم الله ،واجعل رب رضيا أى واخلقه إلهى مقبولا أى مسلما
رب هب لى حكما
قال تعالى بسورة الصافات
"رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين " وضح الله أن إبراهيم(ص)دعاه فقال :رب هب لى حكما والمراد خالقى أعطنى وحيا والمراد أنه يطلب من الله كتابا يسيرا عليه ،وألحقنى بالصالحين والمراد وأدخلنى مع المحسنين الجنة
رب هب لى من الصالحين فبشرناه بغلام حليم
قال تعالى بسورة الصافات
"رب هب لى من الصالحين فبشرناه بغلام حليم "وضح الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)دعاه فقال رب هب لى من الصالحين والمراد خالقى أعطنى ذرية من المحسنين فبشرناه بغلام حليم والمراد فأخبرناه بصبى رحيم هو إسماعيل(ص)

الاثنين، 30 أبريل 2018

الهمد فى القرآن

الهمد فى القرآن
الأرض هامدة
قال تعالى بسورة الحج
" وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"وضح الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الأرض الميتة "فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم مصداق لقوله بسورة لقمان "فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "

الأحد، 29 أبريل 2018

الهلل فى القرآن

الهلل فى القرأن
ما أهل لغير الله به
قال تعالى بسورة البقرة"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله "وضح الله للمؤمنين أنه قد حرم عليهم أى منع عليهم أكل:الميتة وهى الحيوان النافق الذى هلك بخروج نفسه من جسمه دون ذبح ،والدم وهو السائل الذى ينزل من الحيوان عند ذبحه أو قطع عروق الدم فيه ،ولحم الخنزير وهو الألياف المحيطة بعظام الخنزير وهؤلاء الثلاثة ضارين بصحة الآكل،وما أهل به لغير الله والمراد الذى قصد به سوى الله فلم يذكر اسم الله عليه
وقال تعالى بسورة المائدة"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به "وضح الله للمؤمنين أن الأطعمة التى حرمت أى منعت عنهم والمراد والممنوع من الأطعمة أكله على المسلمين هو
الميتة وهى المتوفاة التى خرجت نفسها من جسدها دون ذبح والدم وهو السائل الأحمر الذى ينزل عند الجرح أو الذبح وفيه قال بسورة الأنعام"أو دما مسفوحا"أى دما جاريا وقد كانوا يشربونه أو يأكلونه ولحم وهو شحم الخنزير وهو كل الأعضاء اللينة فيه وما أهل لغير الله به وهو الذى لم يذكر اسم الله عليه مصداق لقوله بسورة الأنعام
"ولا تأكلوا مم لم يذكر اسم الله عليه"
و قال تعالى بسورة النحل
" إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم"وضح الله للمؤمنين أنه حرم أى منع عليهم تناول الطعام التالى :الميتة وهى البهيمة الهالكة والدم وهو الدم المسفوح الجارى ولحم وهو شحم الخنزير وما أهل لغير الله به وهو ما قصد به سوى الله أى لم يذكر عليه اسم الله وذكر اسم أخر ووضح أن من اضطر غير باغ ولا عاد والمراد من أجبر على الأكل فى مخمصة وهى الجوع غير قاصد لإثم أى غير متعمد لذنب فلا إثم عليه فإن الله غفور رحيم أى عفو نافع عن الأكل مصداق لقوله بسورة المائدة"فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم"وقوله بسورة البقرة "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه".
الأهلة
قال تعالى بسورة البقرة
"يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج "وهو ما يعنى أن المسلمين سألوا الرسول (ص)عن الأهلة وهى القمر فى أول الشهور ما سبب وجوده ؟فقال الله لهم والزيارة للكعبة فهنا طلب الله من رسوله (ص)أن يعرف المسلمين أن الأهلة عبارة عن مواقيت أى محددات تحدد للخلق مواعيد حقوقهم كالديون وعدة المطلقة والأرملة ومحددات للحج وهو زيارة الكعبة فى الشهور الأربعة الحرم

السبت، 28 أبريل 2018

هاهنا فى القرآن

هاهنا فى القرآن
نفى القتل هاهنا
قال تعالى بسورة آل عمران" وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شىء قل إن الأمر كله لله يخفون فى أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم "وضح الله للمؤمنين أن منهم طائفة وهى جماعة قد أهمتهم أنفسهم والمراد قد غمتهم قلوبهم فشغلتهم بالباطل فهم يظنون فى الله غير الحق والمراد يعتقدون فى الله الباطل وهو ظن الجاهلية أى اعتقاد الكفر وهذا الإعتقاد هو أن الله ليس بيده الحكم بدليل أنه تركهم يهزمون ولم ينصرهم ومن ثم قالوا هل لنا من الأمر من شىء والمراد هل لنا من الحكم من بعض ؟ وطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للطائفة المغتمة إن الحكم كله لله مصداق لقوله تعالى بسورة يوسف"إن الحكم إلا لله"وهذا يعنى أن ليس لهم من الحكم بعض كما يريدون كما يعنى أن ما حدث لهم هو بأمر الله كعقاب على عصيانهم له ،ويبين الله لرسوله(ص)أنهم يخفون فى صدورهم ما لا يبدون والمراد يكتمون فى قلوبهم الذى لا يظهرون ولهذا قالوا:لو كان لنا من الأمر وهو الحكم بعض منه ما قتلنا أى ما ذبحنا فى هذا المكان وهذا يعنى أنهم يعترفون أن الحكم كله لله ولكنهم يعترضون على حدوث القتل فيهم وهو الذى أعلنوه ، وقوله يقولون لو كان لنا من الأمر شيئا ما قتلنا هاهنا والمعنى يزعمون لو كان لهم من الحكم بعضا لمنعنا موتهم أو قتلهم هاهنا أى فى مكان قتلهم وطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للطائفة المغتمة :لو كنتم فى بيوتكم أى مساكنكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم والمراد لذهب الذين قدر لهم الذبح إلى مقاتلهم وهى أماكن قتلهم وهذا يعنى أن لا أحد يمنع الموت حتى ولو بعد عن مكان موته ،
القعود هاهنا
قال تعالى بسورة المائدة "قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون "وضح الله أن القوم ردوا على موسى(ص)فقالوا :يا موسى إنا لن ندخلها أبدا والمراد إنا لن نسافر لسكنها ما داموا فيها أى ما سكنوها والمراد كما قالوا فى آية سابقة"حتى يخرجوا منها"فهم لا يريدون أن يجاهدوا وأن يترك الجبارون الأرض لهم دون حرب وقالوا:فاذهب أنت وربك فقاتلا والمراد سافر أنت وإلهك فحاربا وقالوا إنا ها هنا قاعدون أى باقون فى أرضنا هذه
الأمن هاهنا
قال تعالى بسورة الشعراء"أتتركون ما ها هنا آمنين فى جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال فارهين "وضح الله أن صالح (ص)قال للقوم :أتتركون ما ها هنا آمنين والمراد هل تذرون الذى هاهنا وهو بيوتكم فيها آمنين أى مطمئنين فى جنات أى حدائق وعيون أى أنهار وزروع أى ومحاصيل وفيرة ونخل طلعها هضيم أى ونخيل ثمره طيب وتبنون من الجبال بيوتا فارهين والمراد وتقيمون من صخر الرواسى مساكنا آمنين والسبب أن هذه البيوت ستجعلهم آمنين من عذاب الله من وجهة نظرهم ولذا يحذرهم صالح (ص)من هذا البناء
لا حميم هاهنا
قال تعالى بسورة الحاقة"خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون "وضح الله للناس أنه يقول للملائكة عن الكافر :خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه والمراد أمسكوه فقيدوه ثم النار أذيقوه ألمها وفسر هذا التقييد بقوله فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه والمراد فى قيد طوله سبعون ذراعا فاربطوه والسبب فى تعذيبه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم والمراد إنه كان لا يصدق بآيات الرب الكبير ولا يحض على طعام المسكين والمراد ولا يأمر بأكل للمحتاج وهذا يعنى أنه كان لا يوصى بتأكيل المحتاجين للطعام لذا ليس له اليوم ها هنا حميم أى ليس له فى المكان صديق ينفعه فى الآخرة ولا طعام إلا من غسلين والمراد ولا أكل إلا من ضريع أى زقوم لا يأكله إلا الخاطئون والمراد لا يطعمه إلا الكافرون وهم الأثمون

الجمعة، 27 أبريل 2018

هنالك فى القرآن

هنالك فى القرآن
هنالك الولاية لله
قال تعالى بسورة الكهف"ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا " طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أن مالك الجنة لم تكن له فئة ينصرونه من دون الله والمراد لم تكن له جماعة ينقذونه من غير الله من عقاب الله له بهلاك الجنتين وهو ما كان منتصرا أى قاهرا لحكم الله ويبين الله لنا أن هنالك والمراد عند الحساب الولاية لله الحق والمراد النصر لله العدل وهذا يعنى أن الله ينتصر من المخلوق الظالم بالعدل ،ووضح أن الله خير ثوابا أى عقبا والمراد أحسن أجرا وهو الجنة .
هنالك الهزيمة للأحزاب
قال تعالى بسورة ص"جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب "وضح الله لنبيه (ص)أن جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب والمراد أن كفار العصر فى أى مكان مغلوب من الفرق من المسلمين بفضل الله وهذا يعنى أن المسلمين قهروا كل الكفار فى عصر النبى (ص)
الخسارة هنالك
قال تعالى بسورة غافر" وخسر هنالك المبطلون " والمراد وهلك أى وعذب عند ذلك الكافرون مصداق لقوله بنفس السورة "وخسر هنالك الكافرون"
الغلب هنالك
قال تعالى بسورة الأعراف"فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين قالوا أمنا برب العالمين رب موسى وهارون"وضح الله أن القوم غلبوا أى انهزموا هنالك أى فى ذلك المكان وانقلبوا صاغرين والمراد وعادوا خائبين وألقى السحرة ساجدين والمراد وأصبح المخادعون مؤمنين بالله اعترافا أن هذا لا يمكن أن يكون سحرا وقالوا :أمنا برب العالمين أى صدقنا بحكم خالق الجميع رب أى خالق موسى (ص)وهارون(ص)وبهذا يكون السحرة من أوائل من أمنوا بموسى (ص)من قوم فرعون .
هنالك الثبور
قال تعالى بسورة الفرقان"بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا دعوا هنا لك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا "وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما والنار إذا رأتهم من مكان بعيد أى إذا شاهدتهم من موقع بعيد سمعوا لها تغيظا أى زفيرا والمراد علموا لها غضبا أى صوتا دالا على الغضب الشديد وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين والمراد وإذا وضعوا فى النار فى مكان صغير وهم مقيدين فى السلاسل وهى الأصفاد وعند ذلك دعوا هنالك ثبورا أى قالوا فى ذلك المكان ويلا لنا فيقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا والمراد لا تقولوا الآن عذابا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا والمراد وقولوا عذابا مستمرا وهذا يعنى إخبارهم أن العذاب ليس مرة واحدة وإنما عذاب أبدى مستمر
هنالك دعا زكريا(ص)
قال تعالى بسورة آل عمران"هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء" وضح الله لنا أن مريم (ص)لما ذكرت زكريا(ص)بقدرة الله على العطاء دون وجود الأسباب دعا أى نادى الله فقال:رب هب لى من لدنك ذرية طيبة والمراد إلهى أعطنى من عندك نسلا صالحا وهذا يعنى أنه يطلب من الله الولد الصالح لأنه سميع الدعاء أى مجيب النداء وهو الطلب كيف أراد .
هنالك البلو
قال تعالى بسورة يونس"هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون "وضح الله للنبى(ص)أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء
هنالك الابتلاء
قال تعالى بسورة الأحزاب إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "وضح الله للمؤمنين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات ثم عادوا للثقة به

الخميس، 26 أبريل 2018

الهنا فى القرآن

الهنا فى القرآن
هنيئا أكل الصداق
قال تعالى بسورة النساء"وأتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا" طلب الله من رجال المؤمنين أن يؤتوا النساء صدقاتهن نحلة والمراد أن يعطوا الزوجات مهورهن وهى قنطار ذهب لكل امرأة وهى الفريضة التى فرضها الله للحرات من النساء وهذا يعنى أن المهر لابد أن يعطى كله مرة واحدة للمرأة قبل الدخول بها،ووضح لهم أن الزوجات إن طبن لهم عن شىء منه نفسا والمراد أن الزوجات إن تنازلت للأزواج عن بعض من القنطار بعد أخذهن له رضا منهن بالتنازل فعليهم أن يأكلوه هنيئا مريئا والمراد أن يأخذوه منهن حلالا طيبا
الأكل والشرب هنيئا بالعمل
قال تعالى بسورة الطور
"إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون "وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات أى حدائق وفسرها بأنها نعيم أى متاع مقيم وهم فاكهين بما أتاهم ربهم والمراد متمتعين أى فرحين بما أعطاهم الرب من فضله ووقاهم ربهم عذاب الجحيم والمراد ومنع عنهم عقاب السموم وهو النار وتقول لهم الملائكة :كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون ثوابا لما كنتم تطيعون حكم الله
وقال تعالى بسورة المرسلات:
"إن المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون إنا كذلك نجزى المحسنين"وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى ظلال أى خيالات تحميهم من الحر والبرد وعيون وهى الأنهار ذات السوائل اللذيذة وفواكه مما يشتهون والمراد ومتع مما يحبون وتقول الملائكة لهم كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون أى جزاء أى ثواب لما كنتم تطيعون فى الدنيا إنا كذلك أى بإدخال الجنة نجزى المحسنين أى نثيب المطيعين لحكمنا
وقال تعالى بسورة الحاقة
"يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إنى ظننت أنى ملاق حسابيه فهو فى عيشة راضية فى جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية"وضح الله للناس أن فى يوم القيامة يعرضون لا تخفى منهم خافية والمراد يحشرون لا يغيب منهم أحدا فأما من أوتى كتابه بيمينه والمراد فأما من تسلم صحيفة عمله فى يده اليمنى فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه والمراد هلموا اعرفوا عملى المدون فى صحيفتى إنى ظننت أنى ملاق حسابيه والمراد أنى صدقت أن آخذ ثوابى من الله ،لذا هو فى عيشة راضية أى حياة سعيدة فى جنة عالية والمراد فى حديقة عظيمة قطوفها دانية والمراد ثمارها قريبة أى معطاة لمن يشتهيها ويقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية والمراد اطعموا من ثمرها وارتووا من شرابها ثوابا لما عملتم فى الأوقات السابقة وهى الدنيا

الأربعاء، 25 أبريل 2018

الهشم فى القرآن

الهشم فى القرآن
هشيم المحتظر
قال تعالى بسورة القمر" إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر "وضح الله إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة والمراد إنا بعثنا على ثمود طاغية أى رجفة أى زلزلة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر والمراد فأصبحوا شبه حطام الزرع وهذا يعنى أن أجسامهم تكسرت كتكسر النبات المحطم
ذرو الرياح للهشيم
قال تعالى بسورة الكهف"واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح " طلب الله من نبيه(ص)أن يضرب للناس مثل الحياة الدنيا والمراد أن يقول للخلق شبه المعيشة الأولى وهو ماء أنزله من السماء أى ماء أسقطه من السحاب فاختلط به نبات الأرض والمراد فنما به زرع الأرض ثم أصبح هشيما أى حطاما تذروه الرياح أى يبعثره الهواء المتحرك وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه الماء الذى ينمو به الزرع ثم يفنى الزرع بعد ذلك فى كل مكان وهذا يعنى أن المتاع له عمر قصير كعمر الزرع ثم يموت بعده

الثلاثاء، 24 أبريل 2018

الأزمنة فى القرآن

الأزمنة فى القرآن
السنة :
هى الزمن الذى يتكرر حسب دورة مقدارها 12 شهرا وقد ورد عنها التالى :
أن عدد شهور السنة 12 شهرا مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ".
أن السنة أى الزمن بدأ مع خلق الله للمكان الممثل فى السموات والأرض بدليل قوله تعالى بسورة التوبة "إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ".
أن الذى يعرفنا السنين هو القمر وليس الشمس وذلك لتغير وجهه كل يوم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ".
من أسماء السنة : الحول كما بقوله تعالى بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " والعام كما بقوله بسورة البقرة "فأماته الله مائة عام "والحجة كما بقوله بسورة القصص "على أن تأجرنى ثمانى حجج ".
أن سن الرشد العقلى هى سن الأربعين مصداق لقوله بسورة الأحقاف "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وأنى من المسلمين "
أن مدة رضاعة الطفل التامة هى عامين كما بقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ".
أن عدة الأرملة كانت قبل نسخها حول أى سنة كاملة شرط أن يترك لها الميت نفقة سنة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول ".
أن أهل الكهف مكثوا فى الكهف 309 سنة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "ولبثوا فى كهفهم ثلاث مئة سنة وازدادوا تسعا ".
أن المار على القرية أماته الله 100 عام مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "فأماته الله مائة عام ".
أن نوح(ص)مكث مع قومه ألف سنة إلا خمسين سنة وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت"ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ".
أن موسى (ص)عاش مع أهل مدين عدة سنوات مصداق لقوله بسورة طه "فلبثت سنين فى أهل مدين ".
أن يوسف (ص) عاش فى السجن بضع سنين مصداق لقوله بسورة يوسف "فلبث فى السجن بضع سنين " .
الشهور :
إن عددها 12 شهرا فى السنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا "ومن الـ12 شهرا 4 حرم أى حرام جعلهم الله كذلك لزيارة البيت الحرام وفى هذا قال فى نفس الآية "منها أربعة حرم "ولذا جعل الله الحج أى زيارة البيت له أشهر فقال بسورة البقرة "الحج أشهر معلومات "وقد بين الله أن الأشهر الأربعة محرم فيهم القتال ولذا يسيح أى يتحرك فيهم الناس بأمان فى الأرض يأمنون فيها حرب المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر " وأما بعد مرور الأربعة أشهر فالواجب هو قتال المشركين المعتدين غير المعاهدين لقوله بسورة التوبة "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين "وأما إذا اعتدى الكفار على المسلمين فى أى شهر حرام فهذا يوجب القصاص وهو قتال المسلمين لهم فى الشهر الحرام وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "
والشهر الوحيد الذى ذكر فى القرآن الحالى هو رمضان وقد نزل فيه القرآن حيث قال تعالى بسورة البقرة "شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن "وقد أوجب الله صومه على من شهده أى عاشه من المسلمين فقال بسورة البقرة "فمن شهد منكم الشهر فليصمه "وفى رمضان ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر مصداق لقوله تعالى بسورة القدر "ليلة القدر خير من ألف شهر "
وقد بين الله لنا أن عدة المطلقة التى لا تحيض 3 أشهر فقال بسورة الطلاق "واللائى يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر "وعدة الأرملة 4 أشهر وعشرة أيام وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا "وهذا فى المصحف الحالى الموجود بين أيدينا وليس فى القرآن فى الكعبة
ويعتبر غياب الزوج عن زوجته 4 أشهر كاملة طلاقا واقعا وإن لم ينطق به وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "للذين يؤلون من نساءهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم "
وجعل الله من كفارات المظاهرة صيام شهرين متتاليين وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة "فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا "
وجعل كفارة القاتل غير القادر على دفع الدية صيام شهرين متتابعين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله"
وبين الله لنا أن الحمل والرضاعة 30 شهرا فقال بسورة الأحقاف "وحمله وفصاله ثلاثون شهرا "
اليوم :
هو الليلة ونهارها واليوم الإلهى يساوى ألف سنة من أيام الناس وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون "ويوم القيامة يساوى 50000سنة من سنوات البشر وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج "تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة "وقد خلق الله السموات والأرض فى ستة أيام إلهية وفى هذا قال تعالى بسورة ق "ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام "وقد جعل الله الأيام وهى الأوقات دول أى أزمان لحكم أمم على أمم من الناس وهى تتغير وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "وتلك الأيام نداولها بين الناس " وقد سمى الله بعض الأيام بأسماء منها يوم حنين فى قوله تعالى بسورة التوبة "لقد نصركم الله فى مواطن كثيرة ويوم حنين "ويوم الفرقان يوم بدر فى قوله بسورة الأنفال "وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان "وقد جعل الله أحكام مرتبطة باليوم فمثلا الزكاة تعطى يوم حصاد الزرع لقوله تعالى بسورة الأنعام"وآتوا حقه يوم حصاده "كما أن الحاج الذى ليس معه هدى عليه صيام 10 أيام 3 فى مكة و7 عند العودة للبلد وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة "وكفارة اليمين المعقود صيام 3 أيام – فى المصحف الحالى -فى حالة العجز عن إطعام المساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مصداق لقوله بسورة المائدة "فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم "ومن ضمن عدة الأرملة عشرة أيام بعد الأربعة أشهر فى المصحف الحالى وفى هذا قال بسورة البقرة "يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا "
الساعة :
هى جزء من النهار أو الليل والكفار يوم القيامة يظنون أنهم لم يعيشوا سوى ساعة من النهار وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون "والساعة هى تسمية ليوم القيامة كما بقوله بسورة النازعات "يسألونك عن الساعة إيان مرساها "

الاثنين، 23 أبريل 2018

الهجع فى القرآن

الهجع فى القرآن
الهجوع ليلا
قال تعالى بسورة الذاريات
"إن المتقين فى جنات وعيون آخذين ما أتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون "وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات وهى حدائق وعيون أى وأنهار ذات أشربة لذيذة وهم آخذين ما أتاهم ربهم والمراد متمتعين بالذى أعطاهم إلههم والسبب إنهم كانوا قبل ذلك محسنين والمراد إنهم كانوا قبل الآخرة مصلحين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون والمراد كانوا وقتا قصيرا من الليل ما ينامون وهذا هو قيام الليل حيث تتجافى جنوبهم عن المضاجع كما قال المولى عز وجل فى سورة السجدة :
" إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون"

الأحد، 22 أبريل 2018

الهزم فى القرآن

الهزم فى القرآن
هزيمة الكفار بإذن الله
قال تعالى بسورة البقرة
"فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت " وضح الله لرسوله(ص)أن بنى إسرائيل المؤمنين هزموا أى غلبوا أى قهروا جالوت وجنوده حيث قتل أى ذبح داود(ص)قائد العدو جالوت
هزيمة الجمع
قال تعالى بسورة القمر
"أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة فى الزبر أم يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر " سأل الله الناس :أكفاركم خير من أولئكم والمراد هل مكذبى القرآن منكم أقوى من الكفار السابق ذكرهم فى السورة ؟والغرض من القول إخبارهم أن الكفار السابقين أقوى منهم ومن قدر عليهم يقدر على كفاركم ،ويسأل أم لكم براءة فى الزبر والمراد هل لكم عهد فى الكتاب؟وسأل أم يقولون نحن جميع منتصر أى هل نحن كل غالب ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم مهزومون ولذا يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر والمراد سيقهر الكفار ويعطون الظهر والمراد يهربون من المعركة وهذا إخبار للمسلمين بانتصارهم على الكفار مستقبلا
هزيمة الأحزاب
قال تعالى بسورة ص
"جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب " وضح الله أن جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب والمراد أن كفار العصر فى أى مكان مغلوب من الفرق من المسلمين بفضل الله وهذا يعنى أن المسلمين قهروا كل الكفار فى عصر النبى (ص)

السبت، 21 أبريل 2018

الهار فى القرآن

الهار فى القرآن
الجرف الهار
قال تعالى بسورة التوبة:
"أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوانه خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به فى نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين " سأل الله المؤمنين أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوانه والمراد هل من شيدت قواعده على خوف من عذاب الله وطلب رضاه وهو رحمته خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار والمراد أفضل أم من شيدت قواعده على أساس كفر مهزوم فانهار به فى نار جهنم والمراد فدخل الكفر بأصحابه فى عذاب النار؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين أن مسجد التقوى أحسن من مسجد الضرار ،والله لا يهدى القوم الظالمين أى والرب لا يرحم الناس الكافرين مصداق لقوله بنفس السورة "والله لا يهدى القوم الكافرين "

الجمعة، 20 أبريل 2018

الهبء فى القرآن

الهبء فى القرآن
العمل الهباء
قال تعالى بسورة الفرقان
"يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا "وضح الله أن الكفار يوم يرون أى يشاهدون الملائكة على صورتهم الحقيقية لا بشرى يومئذ للمجرمين أى لا رحمة فى ذلك اليوم للكافرين وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويقولون حجرا محجورا والمراد سجنا أبديا وهذا يعنى أنهم فى النار يقيمون فلا خروج منها أبدا ووضح الله لنا أنه قدم إلى ما عملوا من عمل والمراد أنه بين لهم الذى صنعوا من فعل فجعله هباء منثورا والمراد فحكمنا أنه ضال منشور مصداق لقوله بسورة محمد "وأضل أعمالهم "و"فأحبط أعمالهم "وهذا يعنى أن أعمالهم لا ثواب عليها وهى مفرقة فى كتاب كل منهم المنشور
الجبال هباء
قال تعالى بسورة الواقعة
" إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة إذا رجت الأرض رجا رجا وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا "وضح الله لنبيه (ص) أنه إذا وقعت الواقعة أى والمراد إذا حدثت القيامة ليس لوقعتها كاذبة والمراد ليس بحدوثها مكذب وهذا يعنى أن الفرد إذا رأى حدوث القيامة لا يستطيع إنكارها وهى خافضة أى مذلة للكفار رافعة أى معزة للمسلمين ،وإذا رجت الأرض رجا رجا والمراد إذا زلزلت الأرض زلزلة وبست الجبال بسا والمراد ونسفت الرواسى نسفا فكانت هباء منبثا والمراد فكانت غبارا منتشرا مصداق لقوله بسورة طه "ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا"يحدث الحساب بعد هذه الأحداث

الخميس، 19 أبريل 2018

النبت فى القرآن

النبت فى القرآن
خلق الأزواج مما تنبت الأرض
قال تعالى بسورة يس
"سبحان الذى خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون"وضح الله أن سبحان والمراد أن الطاعة هى لحكم الذى خلق الأزواج والمراد الذى أنشأ الأنواع كلها وهى أنواع المخلوقات وهى تخلق من التالى :مما تنبت الأرض والمراد من الذى يخرج تراب الأرض وهو النبات ،من أنفسهم والمراد من ذوات وهى أجسام الخلق كالإنسان والحيوان ،ومما لا تعلمون والمراد من الذى لا تعرفون وهى طرق الخلق التى لا يعرفها الناس مثل خلق آدم (ص)
النبات والماء
قال تعالى بسورة الأنعام
"وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء فأخرجنا منه خضرا "وضح الله أنه هو الذى أنزل من السماء ماء والمراد الذى أسقط من السحاب وهو المعصرات مطرا أى ماء ثجاجا أى متتابعا فأخرجنا به نبات كل شىء أى فخلقنا به حياة كل مخلوق فأخرجنا منه خضرا والمراد فأنبتنا بالماء نباتا وهذا النبات نخرج منه حبا متراكبا أى نظهر من سوقه ثمرا متراكما أى أجزائه فوق بعضها وبجانب بعضها
وقال تعالى بسورة النحل
"ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون"وضح الله أنه ينبت أى يخرج بالماء لكم الزرع وهو المحاصيل ،والزيتون ،والنخيل وهو النخل،الأعناب ،ومن كل الثمرات وهى أنواع النبات كلها وفى إخراج هذه النباتات آية والمراد برهان على أن الله واحد يستحق العبادة وحده لقوم يتفكرون
وقال تعالى بسورة النبأ
"وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"وضح الله أنه الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة
إنبات كل شىء موزون
قال تعالى بسورة الحجر
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون "وضح الله أن الأرض مدها أى فرشها وألقى فيها رواسى والمراد وخلق فيها جبال وأنبتنا فيها من كل شىء موزون والمراد وأخرجنا فى الأرض من كل زوج كريم مصداق لقوله بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم"وهذا يعنى أن الله خلق فى الأرض من كل نوع مقدر أحسن تقدير
إنبات كل زوج بهيج
قال تعالى بسورة الحج
"وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"وضح الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم
كم أنبتنا فيها من كل زوج
قال تعالى بسورة الشعراء
"أو لم ير إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج بهيج " سأل الله أو لم يروا إلى الأرض والمراد هل لم يعرفوا أن الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج بهيج أى كم أخرجنا فيها من كل نوع كريم وهذا يعنى أن الكفار يعلمون بقدرة الله
إنبات كل زوج كريم
قال تعالى بسورة لقمان
" وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "وضح الله للناس أنه أنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأنبتنا فيها من كل زوج كريم والمراد فأخرجنا فيها من كل فرد بهيج
إنبات كل زوج تبصرة
قال تعالى بسورة ق
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب "وضح الله أن الكفار عرفوا أن الأرض مددناها أى بسطناها أى فرشناها وألقينا فيها رواسى والمراد ووضعنا فيها جبال تثبتها وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج والمراد وأخرجنا فيها من كل فرد أى مخلوق كريم وكل هذا تبصرة أى ذكرى والمراد آية أى برهان على وجوب طاعة الله وحده لكل عبد منيب أى لكل مملوك متبع لدين الله
شق الأرض لإنبات النباتات
قال تعالى بسورة عبس
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم " طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،ويبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فى الأرض فتشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز
البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه
قال تعالى بسورة الأعراف
"والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذى خبث لا يخرج إلا نكدا "وضح الله أن البلد الطيب والمراد أن أهل القرية الصالحة يخرجون نباتهم بإذن ربهم والمراد يعملون عملهم طاعة لحكم إلههم وأما البلد الذى خبث أى وأما أهل البلد التى فسد أهلها فإنها لا تخرج إلا نكدا والمراد فإن أهلها لا يعملون إلا عملا فاسدا
تهشم نبات الأرض
قال تعالى بسورة الكهف
"واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح " طلب الله من نبيه(ص)أن يضرب للناس مثل الحياة الدنيا والمراد أن يقول للخلق شبه المعيشة الأولى وهو ماء أنزله من السماء أى ماء أسقطه من السحاب فاختلط به نبات الأرض والمراد فنما به زرع الأرض ثم أصبح هشيما أى حطاما تذروه الرياح أى يبعثره الهواء المتحرك وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه الماء الذى ينمو به الزرع ثم يفنى الزرع بعد ذلك فى كل مكان وهذا يعنى أن المتاع له عمر قصير كعمر الزرع ثم يموت بعده
إنبات النبات الشتى
قال تعالى بسورة طه
"وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم "وضح الله لنبيه (ص)أن الرسولين(ص)قالا لفرعون:الذى جعل لكم الأرض مهدا والمراد الذى خلق لكم الأرض بساطا أى فراشا وسلك لكم فيها سبلا والمراد وخلق لكم فيها طرقا للسير وأنزل من السماء ماء والمراد وأسقط من السحاب مطرا فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى أى فأنبتنا بالماء أفرادا من أنواع مختلفة كلوا أى اطعموا من هذه الأنواع وارعوا أنعامكم أى وأطعموا أى قدموا الأكل لأنعامكم
الدعاء لإخراج مما تنبت الأرض
قال تعالى بسورة البقرة
"فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها "وهو ما يعنى فاطلب من خالقك أن يعطى لنا من الذى تخرج التربة من البقول والقثاء والفاكهة والعدس والبصل والمراد أنهم يطلبون من موسى (ص)أن يدعو ربه لهم وليس ربهم لأنهم لم يقولوا إلهنا فلو كان إلههم فى أنفسهم لدعوه هم والمطلوب من رب موسى (ص)أن يعطيهم من نبات الأرض وهى الأرض الزراعية البقل وهو أنواع البقول والقثاء وهو كل ثمرة لها جلد بداخله لب يؤكل والفوم وهو الفاكهة والعدس وهو رمز فصيلة الحبوب والبصل وهو كل نبات له ثمرة لها ورقات متراكبة
الحبة المنبتة سبع سنابل
قال تعالى بسورة البقرة
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "وضح الله أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله وهم الذين يتنازلون عن أملاكهم من أجل نصر دين الله ثواب عملهم كمثل أى شبه حبة أنبتت أى أخرجت سبع سنابل فى كل سنبلة وهى غلاف الحبوب الجامع لها مائة حبة وهذا يعنى أن ثواب الإنفاق هو سبعمائة حسنة والله يضاعف لمن يشاء والمراد أن الله يزيد الثواب إلى الضعف وهو1400حسنة لمن يريد
إنبات مريم(ص)
قال تعالى بسورة آل عمران
"فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا "وضح الله لنا أن الله تقبل مريم (ص)بقبول حسن والمراد رضا عنها الرضا التام وهذا يعنى أنه قبلها كنذر وأنبتها نباتا حسنا والمراد فنماها نموا جميلا أى رباها تربية حسنة
الماء ينبت
نبت الزيتون بالدهن
قال تعالى بسورة المؤمنون
""وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين "وضح الله أنه أنبت بالماء شجرة تخرج من طور سيناء والمراد نبات ينبت من أرض جبل سيناء وهذه الشجرة تعطى الناس الدهن وهو الزيت صاحب الاستعمالات المتعددة والصبغ للآكلين وهو الطعام للطاعمين والمراد أن ثمار الزيتون طعام للناس
إنبات الحدائق
قال تعالى بسورة النمل
"أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرتها " سأل الله أمن خلق أى "فطر السموات والأرض "كما قال بسورة الأنعام وأنزل لكم من السماء وهى السحاب ماء أى مطر فأنبتنا به حدائق ذات بهجة أى فأخرجنا به جنات ذات كرامة أى جمال أى نفع ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أى ما كان لكم أن تنموا نباتها أم من لا يخلق؟والغرض من السؤال إخبار الناس أن الله منزل المطر لنمو النبات أفضل من الآلهة المزعومة وأننا عاجزين عن إنبات الشجر،وسأل أإله مع الله والمراد هل مع الله ربا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الله وحده الإله وغيره ليسوا آلهة،
إنبات شجرة من يقطين
قال تعالى بسورة الشعراء
" فلولا أنه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين "وضح الله لولا أنه كان من المسبحين وهم المطيعين لحكم الله للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون والمراد لبقى فى جوف الحوت حتى يوم يرجعون للحياة وهو يوم القيامة ولذا نبذه بالعراء والمراد أخرجه الله من جوف الحوت إلى الخلاء على شاطىء البحر وكان سقيم أى مريض بسبب بقاءه مدة فى بطن الحوت وأنبت الله عليه شجرة من يقطين والمراد أخرج له نبتة هى كما يقول الناس القرع حتى يستظل بها ويأكل من ثمارها وتحميه أوراقها من الحشرات
إنبات الجنات
قال تعالى بسورة ق
"ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل "وضح الله أنه نزل من السماء ماء مباركا والمراد أسقط من السحاب مطرا طهورا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والمراد فأخرجنا به من الأرض حدائق وثمر القرون وهى حاملات الثمار والنخل
الناس نبتوا من الأرض
قال تعالى بسورة نوح
"والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا "وضح الله أن نوح(ص)قال لقومه :والله أنبتكم من الأرض نباتا والمراد والرب خلقكم من تراب الأرض خلقا،وهذا يعنى أن الإنسان نبات بمعنى مخلوق،وقال ثم يعيدكم فيها والمراد ثم يرجعكم فيها أى يجعلكم ترابا ضمن تراب الأرض،ويخرجكم إخراجا والمراد ويحييكم إحياء بعد الموت
اختلاط الماء بنبات الأرض
قال تعالى بسورة يونس
"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام "وضح الله أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم
إعجاب الكفار بنبات الغيث
قال تعالى بسورة الحديد
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما " طلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا ووضح لنبيه (ص)أن مثل الدنيا كمثل أى كشبه غيث أعجب الكفار نباته والمراد كشبه مطر أحب المكذبون لله زرعه الذى نبت بعد نزوله ثم يهيج أى ثم ينمو أى يكبر فتراه مصفرا والمراد ثم تشاهده ناضجا وبعد ذلك يكون حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه النبات الذى يكون له نفع وقت قصير هو وقت قوته وبعد ذلك يزول

الأربعاء، 18 أبريل 2018

نقد كتاب محمد (ص) المثل الأعلى لتوماس كارليل

نقد كتاب محمد (ص) المثل الأعلى لتوماس كارليل
توماس كارليل فيلسوف ومؤرخ انجليزى عنى بالزعماء والشخصيات القيادية فكتب عدة كتب منها الأبطال والبطولة وهو من رجال التاسع عشر الميلادى
وفى البداية أقول :
من المحال أن يكتب كاتب على دين أخر غير الإسلام كتاب فى مدح رسول أو زعيم فى دين أخر فيكون عادلا عدلا تاما إما بسبب الجهل وإما بسبب الأحقاد الكامنة وإما بسبب ما تربى عليه ضد الدين الأخر
كتاب محمد لتوماس كارليل هو من ضمن تلك الكتب التى كتبها نصرانى فى مدح رسول الإسلام الأخير محمد(ص) والكتاب رغم ما فيه من أقوال مدح ومحاولة للدفاع عن النبى(ص) فإنه طافح رغم صغر حجمه بالأخطاء والتناقضات والمعلومات الخاطئة
الكتاب ترجمه محمد السباعى والد الأديب المعروف يوسف السباعى وزير الإعلام المصرى السابق وكان محمد السباعى مهتما بالترجمة على وجه الخصوص وقد جمع ابنه ما ترجمه والده ونشره فى مجلد واحد
وقد ترجم الكتاب محمد السباعى بلغة اعتمد فيها على كلمات من الفصحى ربما لا يستسيغ بعضنا قراءتها حاليا
والآن إلى ما فى كتاب كارليل :
أراد كارليل إثبات أن دين الإسلام صادق فقال:
"أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التى عاشت بها وماتت عليها الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أكذوبة وخدعة ؟أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأى أبدا "ص10
الرجل هنا يستدل على صدق الدين بكثرة أتباعه عبر العصور وهو كلام يعنى الجنون لأن كل الأديان الكبرى فى العالم النصرانية واليهودية والهندوسية والطاوية والبوذية والشنتو ...آمن بها الملايين عبر العصور ولو صدقنا دليل الرجل لكانت كل تلك الديانات وغيرها صادقة رغم اختلافها وهو كلام لا يقول به عاقل فلا يحتمل غير وجود دين واحد هو الصادق والباقى كذب وخداع
وقال مدافعا عن صدق محمد(ص):
"الرجل الكاذب لا يستطيع أن يبنى بيتا من طوب فكيف يوجد دينا ؟وهل رأيتم قط معشر الاخوان أن رجلا كاذبا يستطيع أن يوجد دينا وينشره "ص11
بالطبع إيجاد الدين ونشره أمر يفعله الكاذبون فكل الأديان عدا دين واحد أوجدها الكاذبون المحرفون فلا يمكن أن تكون كل الأديان المنتشرة فى العالم صادقة
الاستدلال بعدم قدرة الكاذب على بناء بيت من طوب كدليل على كذبه هو ضرب من الخبل فالبيوت يبنيها الكاذبون كما الصادقون بل بيوت الكاذبين أفضل من بيوت الصادقين فى البناء المادى
وأما نسبة إيجاد الدين لمحمد(ص)فهو من بقايا ما تعلمه الرجل من أهل دينه فهنا الرجل يجعل الدين دين بشرى من وضع محمد(ص)وليس وضع الله وهو ما يناقض قوله تعالى "قل نزله روح القدس من ربك"
وقال كارليل :
"وإنى لأعلم أنه على المرء أن يسير فى جميع أمره طبق قوانين الطبيعة "ص12
الرجل هنا ينفى كل الأديان حتى نصرانيته مطالبا الكل بالسير طبق قوانين الطبيعة وهو لا يعرفنا بتلك القوانين وهى قوانين لا يعرفها كثير من الخلق بل إن أعظم علماء الدنيا بالدنيا لا يعرف قوانين تخصصه كلها ومن هنا جاءت النظريات والظنون
وقال كارليل عن حب الخير :
"وعندى أنه ما كان ميرابو أو نابليون أو بارنز أو كرومويل كفؤا للقيام بعمل ما إلا وكان الصدق والاخلاص وحب الخير أول باعثاته على محاولة ما يحاول "ص12
بالقطع الرجل يتكلم عن رجال سبقوه فى الزمن وماتوا وكأنه قد دخل فى قلوبهم وأحس ما فيها والسؤال هل حب الخير يتضمن احتلال بلاد الأخرين كما فعل نابليون وشن حروبا كثيرة قتل فيها الألوف المؤلفة وهل كان غزوه لما يسمى مصر الحالية خيرا لأهلها أم أنها كانت مصيبة دمر فيها البلاد وقتل الكثير من العباد ؟وهل كان كرومويل قاطع رقاب الآلاف يحب الخير بقطعه لتلك الرقاب وأما ميرابو فقد قرأت عنه فى أحد كتب الثانوية العامة فى مصر فى ثمانينات القرن العشرين الميلادى منذ عقود أنه كان مدافعا عن حقوق الطبقات الفقيرة فى فرنسا أيام الحكم الملكى وأما بارنز فلم أسمع عنه من قبل
لا أحد يقدر على أن يعرف نوايا الأخرين من أفعالهم سوى الله
وقال كارليل "أو بعبارة أخرى أقول إن إخلاصه غير متوقف على إرادته فهو مخلص لى الرغم من نفسه سواء أراد أم لم يرد "ص13
نلاحظ هنا مقولة الجبرية فمحمد(ص)أو الشخص الصادق الكبير مخلص سواء أراد أم لم يرد وهو كلام ينافى حقيقة كون إرادة الإنسان حرة كما قال الله "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "
وقال كارليل " فهو رسول مبعوث من الأبدية المجهولة برسالة إلينا فقد نسميه شاعرا أو نبيا أو إلها وسواء هذا أو ذاك "ص14
نلاحظ التناقض الداخلى فالرسول قد يكون شاعرا أو نبيا أو إلها وهو إله مع أنه مبعوث من الإله الذى سماه الأبدية المجهولة ؟
وكيف يكون الشاعر رسولا والشعراء منهم من هو صادق وهم قلة وكثرة كافرة ؟
وقال "ثم إذا نظرت إلى كلمات العظيم شاعرا كان أو فيلسوفا أو نبيا أو فارسا أو ملكا ألا تراها ضربا من الوحى "ص14
نلاحظ هنا جنون الرجل فهو جعل كلام الشعراء والفلاسفة والأنبياء والفرسان والملوك نوعا من الوحى والسؤال هل يختلف الوحى فى مضمونه أم يتحد ؟ بالقطع الوحى يتحد فكيف يكون كل هؤلاء موحى لهم وهم مختلفون متناقضون فى أقوالهم فى كل مسألة تقريبا؟
الرجل بكلامه هنا وقبل ذلك وفيما بعد يبدو أنه يريد أن يقول لنا أن الناس كلهم سيدخلون الجنة وأنهم كلهم صادقون رغم التناقض والاختلاف
وقال " وما الرسالة التى أداها إلا حق صراح وما كلامه إلا صوت صادق صادر من العالم المجهول ما محمد ص14 بالكاذب ولا الملفق "ص15
الرجل هنا يعترف بكون رسالة محمد(ص) صادقة وكونه صادق
وقال "ألم يرتكب داود أفظع الجرائم وأشنع الآثام "ص15
الرجل كاليهود والنصارى يصدقون أن داود(ص) ارتكب الجرائم الفظيعة المنسوبة له فى العهد القديم من زناه بامرأة أوريا الحثى وتعمده قتله بإرساله للقتال عدة مرات وهو كلام لا يمكن تصديقه فى حكاية الزنى على وجه الخصوص وأما القتل فمن الممكن ولكن كقتل موسى(ص) الخطأ وهو يذكر هذا الكلام ظنا منه أنه يدافع عما يظنه من جرائم محمد(ص) الفظيعة والشنيعة والتى يجب أن تغفر له كما غفر لداود(ص) كما يظن
هذه المقولة هى من بقايا ما تربى عليه الرجل فى الكنيسة وهى تبرير لجرائم العظماء والرسل (ص) رغم كونهم غير معصومين فإنهم لا يرتكبون الجرائم الشنيعة الفظيعة
وقال "كانت عرب الجاهلية أمة كريمة تسكن بلادا كريمة وكأنما خلق الله البلاد وأهلها على تمام وفاق فكان ثمت شبه قريب بين وعورة جبالها ووعورة أخلاقهم وبين جفاء منظرها وجفاء طباعهم"ص16
نلاحظ التناقض فى وصف العرب بكونهم أمة كريمة وفى وصفهم بوعورة الأخلاق وجفاء الطباع فهذا لا يتفق مع ذاك كما نلاحظ التناقض بين كون البلاد كريمة وبين كونها وعرة الجبال جافية المنظر
ونلاحظ التناقض بين من سبق من وصفه العرب بوعورة الأخلاق وجفاء الطباع وبين مدحه لهم فى قوله :
"والحق أقول لقد كان من شدة حزمهم وقوة إرادتهم أحصن سور وأمنع حاجز وهذه وأبيكم أم الفضائل وذروة الشرف الباذخ "ص17
وهذا الكلام إما صادر من رجل مضلل للأخرين وإما صادر من رجل لا يعى ما يقول فكون العرب عندهم أم الفضائل ينافى أن الدين الذى نزل على محمد(ص) كان دين الأخلاق الحسنة فإذا كانوا على أم الفضائل والشرف فما الداعى لنزول الدين على محمد(ص)؟
وقال "وكان لهم قبل زمن محمد(ص) منافسات فى الشعر يجرونها بسوق عكاظ فى جنوب البلاد"ص17
هذه المعلومة فى كون عكاظ جنوب الجزيرة هى معلومة خاطئة ناتجة من جهل الرجل بكتب الجغرافيا والتاريخ
وقال "وأرى لهؤلاء العرب صفة من صفات الاسرائيليين واضحة فيهم وأحسنها ثمرة الفضائل والمحامد بحذافيرها أى وهى التدين فإنهم كانوا ما برحوا شديدى التمسك بدينهم كيفما كان "ص18
الرجل يعتبر تدين العرب وهو تمسكهم بأديانهم الوثنية ثمرة الفضائل والمحامد بحذافيرها وهو كلام يجعل مدحه لمحمد (ص) متناقض مع هذا فما داموا عندهم الفضائل فما جاء به محمد(ص) وهو يخالف ما عندهم يكون ثمرة الرذائل أو العكس
الرجل يبدو هنا كمجنون أو يضل الناس بالتناقض والتخريف
وقال "وقد كان لهؤلاء العرب عدة أنبياء كلهم أستار قبيلته ومرشدها حسبما يقتضيه مبلغ علمه ورأيه "ص18
الرجل هنا جعل زعماء القبائل العربية أنبياء وهى مقولة ليست مستغربة على مسيحى فالناس فى المسيحية قد يكونون أنبياء أو آلهة كما فى القولة الشهيرة "أنا قلت أنكم آلهة " وبالقطع ما يتكلم به كارليل هو كلام كما قلنا كلام رجل مجنون أو رجل يضل الناس فما دام زعماء القبائل أنبياء فما جدوى نبوة محمد(ص)؟
قال "وصميم كل أمر مادى روحانى ألا تذكرون ما جاء فيه من ذكر الفرس" الله الذى أودع الرعد حنجرته فهل ترى صهيله إلا قهقهة لرؤية الرماح" هذا والله أجود الاستعارة وما أحسب أن فى عالم التشبيه كله ما يماثل ذلك أو يقاربه "ص19
يبدو أن كارليل كان متصوفا أو قرأ فى الصوفية أو هو يتبع ما ورد فى العهدين ومن ثم فهو معجب بتشبيهات الله بخلقه فكلام الله أصبح صهيلا وله حنجرة وبالقطع هذا كلام لا يمكن أن يجوز فى الإسلام كما قال تعالى " فلا تضربوا لله الأمثال "
وقال "والحجر الأسود كان من أعظم معبودات العرب ولا يزال للآن ص19بمكة فى البناء المسمى الكعبة "ص20
الرجل هنا يظن أن المسلمين يعبدون الحجر الأسود وهو كلام توارثه من كلام الكنيسة وما يقال فى المجتمع المسيحى فحتى الروايات التى يظن أن الصحابة لم يقولها تنفى ذلك كالمقولة التالية:
رقم الحديث: 34
(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا (حديث موقوف) أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّصْرِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى الرُّكْنَ ، فَقَبَّلَ ، وَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ ، لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ "فوائد عبد الوهاب بن منده

وقال "وللحجر موجود الآن إلى جانب البئر زمزم والكعبة مبنية فوقهما "ص20
هنا المعلومة خاطئة فالحجر الأسود ليس بجانب بئر زمزم والكعبة الحالية ليست مبنية فوقهما لأن الحجر الأسود هو جزء من أحد جدران الكعبة الحالية وهى معلومة مستقاة من ظنون النصارى وقد تكررت المعلومة الخاطئة بشكل أخر فى قوله :
" أى بئر زمزم- والحجر الأسود وشادوا عليهما الكعبة منذ آلاف من السنين "ص20
"وشرف بئر زمزم وقدسية الحجر الأسود ومن حج القبائل إلى ذاك المكان كان منشأ مدينة مكة "ص21
هنا خطأ معلوماتى أخر مستقى من الظنون النصرانية التى تربى عليها الرجل أن مكة نشأت بسبب زمزم والحجر الأسود مع أنها نشأت بسبب وجود أول بيت وضع للناس كما قال تعالى "إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا "
وقال "وعلى هذه الطريقة عاش العرب دهورا خاملى الذكر غامضى الشأن أناسا ذوى مناقب جليلة وصفات كبيرة"ص22
مدح الرجل للعرب بالمناقب الجليلة والصفات الكبيرة يناقض مدحه لمحمد (ص)لأن الدين الذى اتبعه محمد(ص) كان مناقضا لما عند القوم
وقال "وأنا لست أدرى ماذا أقول عن ذلك الراهب سرجياس "بحيرا " الذى يزعم أن ابا طالب ومحمدا سكنا معه فى دار ولا ماذا ص23عساه يتعلمه غلام فى هذه السن صغيرة من أى راهب ما فإن محمدا لم يكن يتجاوز إذ ذاك الرابعة عشر ولم يعرف إلا لغته "ص24
الرجل يدافع عن زعم كون محمد(ص) تعلم دينه من بحيرا بسبب صغر سنه وبسبب عدم معرفته لغة بحيرا ومع هذا هو يضع السم فى العسل بذكر عمر محمد(ص) فى الرحلة 14 سنة فهذا العمر هو عمر بداية الرجولة والعقل وهو سن الرغبة فى المعرفة ولا شك أن المنطقة التى سكنها بحيرا تاريخيا كانت منطقة تتكلم العربية أو الآرامية وهى لغات قريبة من بعضها كما أنه ليس معقولا أن يكون أبا طالب لا يعرف لغة بحيرا فقد تكرر سفره بحسب التاريخ كل عام للشام تقريبا
ومع هذا فإن الرجل ناقض نفسه فكرر أن محمد(ص) لم يصل لعلمه شىء من الأخرين فى قوله :
"نعم أنه لم يعرف من العالم ولا من علومه إلا ما تيسر له أن يبصره بنفسه أو يصل إلى سمعه فى ظلمات صحراء العرب "ص25وكرر الرجل المقولة نفسها بألفاظ أخرى تنفى تعلمه من بحيرا وغيره فقال :
" ولم يقتبس محمد من نور أى إنسان أخر ولم يغترف من مناهل غيره "ص25
وأيضا كرر نفس المقولة فى قوله :
"أمية محمد ثم لا ننسى شيئا أخر وهو أنه لم يتلق دروسا على أستاذ أبدا وكانت صناعة الخط حديثة العهد إذ ذاك فى بلاد العرب "ص25
والخطأ هنا أن صناعة الخط حديثة العهد إذ ذاك فى بلاد العرب فالعرب يكتبون منذ أقدم العصور وحسب التاريخ والنقوش المنسوبة للعرب البائدة فقد عرفها القوم منذ عهود سحيقة دليلها الخط المسندى فى تلك الآثار الصفوية واللحيانية والثمودية
وقال "وإنى لأحب فى جبينه ذلك العرق الذى كان ينتفخ ويسود فى حال غضبه كالعرق المقوس الوارد فى قصة القفازة الحمراء لوالتر سكوت وكان هذا العرق خصيصة فى بنى هاشم"ص26
الرجل هنا يأتينا بشىء لا يعرفه المسلمون ولا كتب تاريخهم الحقيقية والمزورة وهى وجود عرق فى كل أفراد بنى هاشم ينتفخ ويسود عند الغضب والرجل يتكلم هنا وكأنه عاش فى عهد محمد(ص)ورآه رؤية العين وهو كلام غير علمى ولا يعتمد على أساس ويبدو أن هذا العرق هو وسيلة للحط من شأن النبى(ص) بطريقة مضحكة وهى حب الرجل لذلك العرق
وقال " وهو مع ذلك سهل الجانب لين العريكة جم البشر والطلاقة حميد العشرة "25
هنا الرجل يصف النبى(ص) بالرحمة والليونة والبشر وهو ما يناقض وصفه له بحدة الطبع ونارية المزاج فى قوله :
"نعم لقد كان هذا الرجل حاد الطبع نارى المزاج"ص26
"ولم يك إلا بعد الأربعين أن تحدث برسالة سماوية ومن هذا التاريخ تبتدىء حوادثه وشواذه حقيقة كانت أو مختلقة وفى هذا التاريخ توفيت خديجة "ص27
هنا الرجل جعل خديجة تتوفى فى بداية الرسالة ومع هذا عاشت خديجة وآمنت به فترة فى قوله :
"ويخيل إلينا أن خديجة أصغت إليه فى دهشة وشك ثم آمنت وقالت أى وربى إنه لحق "ونتخيل أن محمدا شكر لها هذا الصنيع "ص33
ونلاحظ قوله "أصغت إليه فى دهشة وشك ثم آمنت"فكيغ تدهش وتشك ثم تؤمن كلام غير متوافق ؟
وقال "ولم يكن لى فى هذا العالم إلا صديق واحد وهذا الصديق هى وقد آمن به مولاه زيد بن حارثة وعلى وهؤلاء الثلاثة أول من آمن به"ص34
الرجل هنا جعل أول من آمن به خديجة وزيد وعلى وهو ما ينافى التاريخ المعروف لدينا وهو كون أبى بكر أول من آمن الرجال
وقال "وبعد هذه السنين الثلاثة أدب مأدبة لأربعين من ذوى قرابته ثم قام بينهم خطيبا فذكر دعوته وأنه يريد أن يذيعها فى سائر أنحاء الكون"ص35
الرجل هنا يخترع تاريخ من عنده أو هو يصدق تخاريف القسس والكتاب النصارى فيقول أن الرجل عمل مأدبة ودعا لها 40 من أقاربه لدعوتهم للإسلام وهو أمر ينافى التاريخ المعروف من صعوده على الجبل ودعوته للقوم
"وبينما القوم صامتون يرة دهشة وثب على وكان غلاما فى السادسة عشرة وكان قد غاظه سكوت الجماعة فصاح ص34فى أحد لهجة أنه ذاك النصير والظهير ولا يحتمل أن القوم كانوا منابذين محمدا ومعاديه وكلهم من ذوى قرابته "35
وقال " وكانت أقاربه تحميه وتدافع عنه ولكنه عزم هو وأتباعه على الهجرة إلى الحبشة فوقع خبر ذلك من قريش أسوأ المواقع "ص36
الرجل هنا يأتينا بتاريخ خاطىء وهو كون أقاربه بلا استثناء كانوا يحمونه ويدافعون عنه وهو ما يناقض التاريخ المعروف من كون خديجة وأبو طالب هم من كانوا يدافعون عنه والاثنان يخالفان كون الله قد عصمه أى حماه من أذى الناس فقال " والله يعصمك من الناس "
وأيضا الخطأ أن الرجل أراد الهجرة للحبشة فالمعروف أنه أمر أتباعه الذين نالهم الكثير من الأذى بالهجرة للحبشة
وقال "ولكن اعرفوا معى أن حاله إذ ذاك من الشدة والبلاء لم ير مثلها إنسان قط فلقد كان يختبىء فى الكهوف ويفر متنكرا إلى هذا المكان وإلى ذاك لا مأوى ولا مجير ولا ناصر تتهدده الهلكات "ص37
الرجل هنا يخترع تاريخ من عنده أو هو معلومات استقاها من مصادر غير دقيقة وهو اختباء النبى(ص) فى الكهوف وفراره متنكرا مرات كثيرة وهو هو ما يناقض عصمة وهى حماية الله له من أذى الكفار بقوله " والله يعصمك من الناس "
وقال " وما كلمة مثل هذا الرجل إلا صوت خارج من صميم قلب الطبيعة فإذا تكلم فكل الآذان برغمها صاغية وكل القلوب واعية وكل كلام ما عدا ذلك هباء وكل قول جفاء"ص28
الخطأ الأول أن كلام النبى(ص) صوت خارج من صميم قلب الطبيعة وهو كلام يناقض قوله أن من الأبدية المجهولة وهى الله "" فهو رسول مبعوث من الأبدية المجهولة برسالة إلينا فقد نسميه شاعرا أو نبيا أو إلها وسواء هذا أو ذاك "ص14
والغرض من اختلاف الكلام هنا وهناك هو تحيير الناس فلا يعرفون حقيقة الدين
والخطأ أن كل الآذان برغمها صاغية لمحمد(ص) وكل القلوب واعية له وهو كلام يعنى أن الناس آمنوا به وهو ما يناقض قوله أنه فر من ظلمهم وآذاهم ""ولكن اعرفوا معى أن حاله إذ ذاك من الشدة والبلاء لم ير مثلها إنسان قط فلقد كان يختبىء فى الكهوف ويفر متنكرا إلى هذا المكان وإلى ذاك لا مأوى ولا مجير ولا ناصر تتهدده الهلكات "ص37
قال "وما زال منذ الأعوام الطوال من أيام رحلاته وأسفاره يجول بخاطره آلاف من الأفكار ماذا أنا وما ذلك الشىء العديم النهاية الذى أعيش فيه والذى يسميه الناس كونا؟"ص28
الرجل هنا يتخيل محمد(ص) يتكلم مخالفا ما جاء فى دينه فهو يقول أن الكون عديم النهاية وهو ما يناقض هلاك الكون فى يوم القيامة
وقال "فهل أجابته عن ذلك صخور جبل حراء أو شماريخ طود الطور أو تلك القفار والفلوات ؟ كلا ولا قبة الفلك الدوار .....وما للجواب عن ذلك إلا روح الرجل وإلا ما أودع الله فيه من سره "ص28
الرجل هنا يناقض نفسه فهو يقول أن روح محمد(ص) هى التى اجابت عن أسئلته ويقول أن الله هو الذى وضع أى أوحى له من سره
وقال "وكان يقول فى نفسه هذه الأوثان التى يعبدها القوم لابد من أن يكون وراءها ودونها شىء ما هى إلا رمز له وإشارة إليه وإلا فهى باطل "ص29
نلاحظ هنا أن الرجل يفترى على النبى(ص) فى قوله أن الأوثان هى رمز وإشارة لشىء ورغم هذا يناقض نفسه أن الأوثان إن لم تكن رمز فهى باطلة وكأن وجود إشارة خلف الأوثان يعنى كونها حق
وقال "وما نحن وسائر الخلق والكائنات إلا ظل له ص30 ستار يحجب النور الأبدى "ص31
الرجل جعل الخلق هنا ظل لله ويناقض نفسه فيجعلنا ستار له فهل نحن ظل أم ستار فالظل لا يخفى النور بينما الستار يخفى النور وهو كلام يدخلنا فى نظريات التصوف الغريبة التى لا يقرها الإسلام
قال "والإسلام لو تفقهون ضرب من النصرانية والإسلام والنصرانية يأمراننا أن نتوكل على الله قبل كل شىء"ص32
" وعلى كل حال فهذا الدين ضرب من النصرانية "ص54
الرجل جعل الإسلام نوع من النصرانية وكأنه مذهب فيها وهو كلام ينافى اختلاف الدينين فى آلاف الأحكام خاصة فى الألوهية والعقوبات وغير ذلك وهذه المقولة تعنى أن على النصارى أن يبقوا على دينهم لكونه لا يخالف النصرانية
وقال" فلما كان العام الثالث عشر من رسالته وقد وجد أعداءه متألبين عليه وكانوا 40 رجلا كل رجل من قبيلة ائتمروا به ليقتلوه وألفى المقام بمكة مستحيلا هاجر إلى يثرب حيث التف به الأنصار...ومن هذه الهجرة يبتدىء التاريخ فى المشرق والسنة الأولى من الهجرة توافق622 م وفى السنة الخامسة والخمسون من عمر محمد"ص37
هنا الرجل هاجر فى العام 13 من رسالته ومع هذا بلغ 55 سنة فى ذلك العام وهو ما يخالف كونه رسالته ابتدأت فى الأربعين أى 40+13=53 سنة كما قال "ولم يك إلا بعد الأربعين أن تحدث برسالة سماوية ومن هذا التاريخ تبتدىء حوادثه وشواذه حقيقة كانت أو مختلقة وفى هذا التاريخ توفيت خديجة "ص27
كما نلاحظ أن المتألبين عليه كان عددهم40 رجل وهو كلام يخالف أن الكثير من أهل مكة وهم بالآلاف كانوا متألبين عليه ولكن الأربعين هم اختارتهم قريش كما يحكى التاريخ المعروف وليس الحقيقى لقتل النبى(ص)
وقال " ما كان الدين لانتشر لولا السيف ولكن ما هو الذى أوجد السيف؟ هو قوة ذلك الدين وأنه حق"ص38
الخطأ هنا أن الرجل أراد الدفاع عن زعم انتشار الإسلام بالقوة وهى السيف فبدلا من أن يفندها الرجل أثبتها وهو كلام لا يتفق مع أعلنه من كون تلك زعم
وقال " والقرآن خارج من فؤاد محمد فهو جدير أن يصل إلى أفئدة سامعيه وقارئيه "ص43وقال " والقرآن لو تبصرون ما هو إلا جمرات ذاكيات قذفت بها نفس رجل كبير النفس بعد أن أوقدتها الأفكار الطوال "ص43
الرجل هنا يقرر أن محمد اخترع القرآن من قلبه وهو نفسه وهو ما يعنى كونه دين بشرى لم يوحى الله به وهو ما يناقض كلامه من قبل أنه رسالة من الله الذى سماه الأبدية المجهولة " فهو رسول مبعوث من الأبدية المجهولة برسالة إلينا"ص14
" وكل عزم مقدس يهم به يخاله جبريل ووحيه "ص44
نفس الإتهام السابق وهو كون الإسلام هو تخيلات من محمد(ص) وهو كلام يدل على أن الرجل قصد بتناقض كلامه فى الإسلام أن يضل الناس فهم هنا لا يعرفون المصدر
وقال" ومن العجب أن نرى فى القرآن عرقا من الشعر يجرى فيه من بدايته إلى نهايته ثم يتخلله نظرات نافذات نظرات نبى وحكيم "ص44
وقال "وكذلك أرى فى محمد دلائل شاعرية كبيرة "ص46
وقال "ماذا ترون كل هذا إلا ظلا تمثل فى خيال النبى الشاعر للحقيقة الروحانية الكبرى رأس الحقائق "ص54
الأقوال الثلاثة تجعل النبى(ص)شاعرا وتصويره بالشاعر هو حط من شأنه لأن الناس يعرفون أن الشعراء معظمهم كاذبون متوهمون وهم لا يقولون الحق والصواب كما أن القرآن نفسه نفى كون محمد شاعر وكون القرآن شعر حيث قال " وما علمناه الشعر وما ينبغى له "
قال "فإن الذى أباحه محمد مما تحرمه المسيحية لم يكن من تلقاء نفسه إنما كان جاريا متبعا لدى العرب من قديم الأزل وقد قلل محمد هذه الأشياء جهده "ص47
الرجل يجعل محمد(ص) مجاريا للعرب فى بعض تشريعاته وهو ما يعنى كونه بشر يقتبس من بشر وهو كلام يناقض كونه رسالته من الله الأبدية المجهولة التى قاله بها كارليل
وقال "إن الله ربما كان خلق الناس بلا رحمة "ص45
الرجل هنا يبدو كالمجنون فهو يقوول أن الله ربما خلق الناس بلا رحمة وهو كلام مجانين يتنافى حتى مه ديانته المسيحية التى تقوم على الرحمة والعطف كما يقولون
وقال " والدين المحمدى بعد ذلك ليس بالسهل ولا بالهين "ص47
يصف كارليل الإسلام بالدين المحمدى متبعا فى ذلك النصارى واليهود وهى نسبة تعنى أنه من اختراع محمد(ص) وهى مقولة تناقض اعتراف كارليل بكون رسالة من الله البدية المجهولة
وقا " وكان محمد لا يعتذر عن الأولى ولا يفتخر بالثانية إذ كان يراها من وحى وجدانه وأوامر شعوره ولم يكن وجدانه لديه بالمتهم ولا شعوره بالظنين "ص50
كارليل يقر هنا أن محمد(ص) اخترع الدين من وحى وجدانه وأوامر شعوره وهو ما يناقض كونه رسالة من الله كما قال فى موضع أخر وهو مصر بتلك الطريقة على جعل الناس حيارى مثله فى ذلك مثل الكفار الين زعموا أنه سحر مرة وأساطير الأولين مرة ومرة من أقوال محمد(ص) ومرة قول كاهن ومرة قول شاعر ..... حتى يصلوا للحق
"وكان رجلا ماضى العزم لا يؤخر عمل اليوم إلى الغد وطالما كان يذكر بيوم تبوك إذ أبى رجاله السير إلى موطن القتال واحتجوا بأنه أوان الحصيد وبالحر "ص51
الخطأ هنا أن رجال محمد(ص)أبوا السير للقتال فى تبوك وهو كلام يخالف التاريخ المعروف والقرآن حيث يقول" لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"فالمسلمون ذهبوا معه أو أرادوا ولم يتمكنوا بسبب فقرهم وأما المنافقون وهم الأغنياء فهم من تعللوا بالحر
وقال "والإسلام لا يكتفى بجعل الصدقة سنة محبوبة بل يجعلها فرضا على كل مسلم وقاعدة من قواعد الإسلام ثم يقدرها بالنسبة إلى ثروة الرجل فتكون جزء من40 من الثروة "ص52
الخطأ الأول كون بجعل الصدقة فرض على كل مسلم فهى معلومة خاطئة فهى فرض على الأغنياء لأنها لو كانت على الجميع فمن سيأخذها؟
والخطأ الثانى أن الصدقة مقدارها جزء من40 من الثروة وطبقا لما هو معروف فهذا ما يسمى زكاة المال النقدى وهو ما يخالف زكاة الزروع وزكاة الحيوان وغير ذلك ومن ثم فهى معلومة ناقصة
وقال "وكذلك أمر رمضان سواء أكان مقصودا من محمد معينا أو كان وحى الغريزة وإلهاما فطريا"ص53
نفس الزعم الخاطىء المتكرر والتناقض فى كون كلام محمد (ص) مقصود منه أو كلام وحى