الاثنين، 9 أبريل 2018

النشر فى القرآن

النشر فى القرآن
الانتشار فى الأرض
قال تعالى بسورة الجمعة
"فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله "نادى الله الذين آمنوا إذا قضيت الصلاة والمراد فإذا انتهت أعمال الصلاة فانتشروا فى الأرض والمراد فتحركوا فى البلاد وابتغوا من فضل الله والمراد واطلبوا بتحرككم هذا من رزق الرب
الانتشار بعد الطعام
قال تعالى بسورة الأحزاب
"ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "نادى الله المؤمنين أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا ناداهم الرسول(ص)لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل ويبين لهم أنهم إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت النبى (ص)على الفور
نشر الرحمة
قال تعالى بسورة الكهف
"وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا "وضح الله أن أحد الفتية قال لهم :وإذ اعتزلتموهم أى وإذا تركتم المعيشة مع أهلكم وتركتم ما يعبدون أى الذى يطيعون إلا الله فأووا إلى الكهف والمراد فأقيموا فى الغار وقد طلب منهم صاحبهم أن يقيموا فى الكهف ثم بين لهم سبب ذلك بقوله ينشر لكم ربكم من رحمته أى يعطى لكم إلهكم من نفعه وفسر ذلك فقال ويهيىء لكم من أمركم مرفقا أى ويمهد لكم فى شأنكم سبيلا والمراد ويعطى لكم فى شأنكم رشدا أى نفعا
البشر ينتشرون من التراب
قال تعالى بسورة السجدة
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون "وضح للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة
الآلهة المزعومة لا ينشرون
قال تعالى بسورة الأنبياء
"أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون " سأل الله :أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون والمراد هل اتبعوا أرباب من خلق الأرض هم يبدعون؟ والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار عبدوا آلهة من مخلوقات الأرض وهذه الآلهة لا تخلق شىء وإنما هم ينشرون أى يخلقون شيئا
الآلهة المزعومة لا يملكون النشور
قال تعالى بسورة الفرقان
"واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "وضح الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى
الكفار ينكرون النشر
قال تعالى بسورة الدخان
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم وهذا يعنى أنهم يطلبون من المسلمين إحياء أباء الكفار لعلمهم أن الله حرم عودتهم للدنيا
قول الكفار ما نحن بمنشرين
قال تعالى
"إن هؤلاء ليقولون إن هى إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "وضح الله أن هؤلاء وهم الكفار يقولون أى يزعمون:إن هى إلا موتتنا الأولى والمراد إن هى إلا وفاتنا السابقة وهذا يعنى أنهم يعيشون مرة واحدة ويموتون موتة واحد فقط وما نحن بمنشرين أى وما نحن بمبعوثين أى عائدين للحياة مرة أخرى فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين والمراد فأحيوا آبائنا إن كنتم عادلين فى قولكم
الكفار لا يرجون نشورا
قال تعالى بسورة الفرقان
"أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا " سأل الله أفلم يكونوا يرونها أى يعرفونها ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار كانوا يعلمون بأمر قرية لوط(ص)ولكنهم كانوا لا يرجون نشورا أى كانوا لا يريدون بعثا أى لقاء الله
نشر البلدة الميت
قال تعالى بسورة الزخرف
"والذى نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون "وضح الله أن عليه أن يقول للناس أن الله هو الذى نزل من السماء ماء بقدر والمراد الذى أسقط من الغمام مطرا بحساب محدد فأنشر به بلدة ميتا والمراد فأحيا به قرية هامدة وكذلك تخرجون والمراد وعن طريق الماء تبعثون للحياة مرة أخرى
نشور البشر كنشور الزرع
قال تعالى بسورة فاطر
"والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور "وضح الله أنه هو الذى أرسل الرياح والمراد هو الذى دفع الهواء إلى أعلى ليثير سحابا أى ليؤلف أى ليكون غماما وبعد تكون السحاب يسوقه إلى بلد ميت أى يبعثه إلى قرية مجدبة فأحيى به الأرض بعد موتها والمراد فبعث به الأرض بعد جدبها وكذلك النشور وبتلك الطريقة وهى إنزال الماء يتم الخروج وهو البعث مرة أخرى مصداق لقوله بسورة ق"كذلك الخروج"
الله ينشر الإنسان إذا أراد
قال تعالى بسورة عبس
"قتل الإنسان ما أكفره من أى شىء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره "وضح الله أن الإنسان قتل أى لعن أى خسر وسبب خسارته هو ما أكفره والمراد الذى أكذبه وهو شهواته،وسأل الله من أى شىء خلقه والمراد من أى مادة أبدع الله الإنسان ؟ وأجاب الله على السؤال بقوله :أنه خلق أى أبدع الإنسان من نطفة أى جزء يسير من المنى هو ما يسمونه الحيوان المنوى والبويضة وقد خلقه فقدره أى فعدله والمراد صوره كما يريد وبعد ذلك يسر السبيل له والمراد بين الطريق الصحيح من الطريق الباطل له وبعد ذلك أماته أى توفاه فأقبره أى فدفنه والمراد أدخله المدفن وبعد إذا شاء أنشره والمراد وبعد ذلك إذا أراد بعثه مرة أخرى للحياة
الجراد المنتشر
قال تعالى بسورة القمر
"يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم جراد منتشر "وضح الله للناس أنهم يخرجون من الأجداث سراعا والمراد يقومون من القبور أحياء كأنهم جراد منتشر والمراد وهم يشبهون فى كثرتهم الجراد المنثور
النشور إلى الله
قال تعالى بسورة الملك
"هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور "وضح الله للناس أنه هو الذى جعل أى خلق لهم الأرض ذلولا أى ممهدة أى مفروشة أى معدة لنفعهم فامشوا فى مناكبها والمراد فانتشروا فى نواحى الأرض وكلوا من رزقه والمراد وابتغوا أى وخذوا من نفعه وهو فضله المعد لكم وإليه النشور والمراد وإلى جزاء الله البعث وهو الرجوع
الرق المنشور
قال تعالى بسورة الطور
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع "حلف الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يحلف بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع
الكفار يريدون الصحف المنشرة
قال تعالى بسورة المدثر
"بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة "وضح الله أن كل امرىء من الكفار يريد أن يؤتى صحفا منشرة والمراد أن كل واحد من الكفار يحب أن ينزل عليه الرب كتبا منثورة وهى آيات الوحى فكل منهم يريد أن يكون نبيا وهو أمر مستحيل
نشر الصحف
قال تعالى بسورة التكوير
"وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت "وضح الله أنه إذا حدثت أحداث القيامة المذكورة فى السورة يحدث التالى علمت نفس ما أحضرت والمراد رأى أى عرف الفرد ما صنع وهو ما قدم وما أخر ومما يحدث أن الصحف نشرت والمراد والكتب سلمت فى الأيدى مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره"والسماء كشطت أى أزيلت أى تفتحت أى فرجت والجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين
الكتاب المنشور
قال تعالى بسورة الإسراء
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"وضح الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما
الناشرات نشرا
قال تعالى بسورة المرسلات
" والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا إنما توعدون لواقع"حلف الله بالمرسلات عرفا وهى فرق الجيش المبعوثات علما أى لمعرفة أخبار العدو،والعاصفات عصفا وهى فرق الجيش الراميات للعدو من على بعد،والناشرات نشرا وهى فرق الجيش المتفرقات فى أرض العدو تفرقا منظما،والفارقات فرقا وهى فرق الجيش الموزعة توزيعا على مهام القتال ،والملقيات ذكرا وهى فرق الجيش المتحدثات حديثا مع العدو وهو إما عذرا أى تبشير لهم وإما نذرا أى تخويف لهم وهو يقسم بهم على أن العذاب الذى تخبرون أيها الكفار لحادث فى المستقبل
النهار نشور
قال تعالى بسورة الفرقان
"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا "وضح الله للناس أنه هو الذى جعل لهم الليل لباسا والمراد الذى خلق لهم الليل سكنا وخلق النوم وهو النعاس سبات أى راحة لأجسامهم وجعل النهار نشورا أى وخلق النهار معاشا أى وقتا للصحو

الأحد، 8 أبريل 2018

النكث فى القرآن

النكث فى القرآن
نكث العهد بعد رفع العذاب
قال تعالى بسورة الزخرف
"وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون " وضح الله أن قوم فرعون قالوا لموسى (ص)يا أيه الساحر أى الماكر المخادع ادع لنا ربك والمراد اطلب لنا من إلهك يزيل الرجز وهو العذاب بما عهد عندك والمراد بما قال لك لإزالة العذاب إننا لمهتدون أى لمؤمنون برسالتك فدعا موسى (ص)فكشفنا عنهم العذاب والمراد فرفعنا عنهم العقاب فإذا هم ينكثون أى يخالفون قولهم بالإيمان برسالة موسى (ص)
نكث قوم فرعون عهدهم
قال تعالى بسورة الأعراف
"فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون "وضح الله أنه لما كشف الرجز والمراد لما أزال العذاب عن قوم إلى أجل هم بالغوه والمراد إلى موعد هم عائشون عنده وهو يوم إزالة العذاب إذا هم ينكثون أى ينقضون عهدهم بالإيمان بموسى(ص)وترك بنى إسرائيل يذهبون معه حيث يريد
نكث الأيمان
قال تعالى بسورة التوبة
"وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم يتقون"وضح الله للمؤمنين أن الناس إن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم والمراد إن تركوا إسلامهم من بعد ميثاقهم وهو إعلان إسلامهم وطعنوا فى دينكم أى وتقولوا فى إسلامكم أقوال الكذب فالواجب أن تقاتلوا أئمة الكفر والمراد أن تحاربوا متبعى الكذب أى أولياء الشيطان والسبب أنهم لا أيمان لهم أى أنهم لا عهود لهم وهذا القتال من أجل أن يتقوا أى يذكروا أى يتوب المرتدين عن ردتهم
قتال ناكثو الأيمان
قال تعالى بسورة التوبة
"ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين " سأل الله ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم والمراد ألا تحاربون ناسا خالفوا مواثيقهم وهموا بإخراج الرسول (ص)أى وأرادوا طرد النبى (ص)من بلده وهم بدؤكم أول مرة أى وهم حاربوكم أسبق مرة ؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين بوجوب حربهم للكفار والأسباب هى نكثهم العهد وهمهم بطرد النبى (ص)وسبقهم بالاعتداء عليهم ،وسألهم أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه والمراد أتخافون الكفار فالرب أولى أن تخافوه والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب الخوف من عذابه وليس من أذى الكفار إن كانوا مصدقين بحكم الله
النكث على النفس
قال تعالى بسورة الفتح
"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه "وضح الله لنبيه (ص)أن الذين يبايعونه وهم الذين يعاهدونه على نصر دين الله إنما يبايعون الله والمراد إنما ينصرون دين الله ويبين له أن يد الله والمراد أن نصر أى قوة الله فوق أيديهم أى مناصرة قوتهم ووضح أن من نكث أى خالف عهد الله بالنصر فإنما ينكث على نفسه والمراد فإنما يعاقب نفسه حيث يدخلها النار

السبت، 7 أبريل 2018

النزع فى القرآن

النزع فى القرآن
نزع الله الملك ممن يشاء
قال تعالى بسورة آل عمران
"قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " طلب الله من رسوله (ص)أن يقول :اللهم مالك الملك أى اللهم حاكم الكون تؤتى الملك من تشاء والمراد تعطى الحكم من تريد وفسر هذا بأنه يعز من يريد أى يكرم من يريد من الخلق وتنزع من تشاء أى وتمنع الحكم من تريد وفسر هذا بأنه يذل من يشاء أى يهين من يريد من الخلق بمنع الحكم عنه،بيدك الخير أى بأمرك الرحمة
القسم بالنازعات
قال تعالى بسورة النازعات
"والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة "حلف الله بالنازعات غرقا وهى الشادات شدا والمراد فرق الجيش المفارقات لثباتها وسكونها ،و حلف بالناشطات نشطا أى المتحركات حركة والمراد فرق الجيش التى تتجهز استعدادا للمسير للعدو ،و حلف بالسابحات سبحا وهى فرق الجيش السائرات سيرا لحرب العدو ،و حلف بالسابقات سبقا وهى فرق الجيش المقتربة اقترابا من العدو ،و حلف بالمدبرات أمرا وهى فرق الجيش المنفذات خطة الحرب وهو يقسم على أن يوم ترجف الراجفة والمراد يوم تتزلزل الأرض تتبعها الرادفة أى تليها التابعة وهى السماء قلوب يومئذ واجفة والمراد نفوس يومذاك خائفة مرتعبة أبصارها خاشعة والمراد أنظارها ذليلة
نزع الرحمة من الإنسان
قال تعالى بسورة هود
"ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس قنوط "وضح الله أنه إذا أذاق الإنسان رحمة منه ثم نزعها منه والمراد إذا أعطى الفرد خير من عنده ثم سحبه منه فإن الفرد يكون يئوس قنوط والمراد خواف مكذب بحكم الله
نزع اللباس عن الأبوين
قال تعالى بسورة الأعراف
"يا بنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواءتهما " طلب الله من بنى آدم وهم أولاد آدم(ص)ألا يفتنهم الشيطان والمراد ألا تخدعهم شهوات النفس كما أخرج أبويهم من الجنة والمراد كما خدعت والديهم فتسببت فى طردهما من الحديقة حيث ينزع عنهما لباسهما أى حيث تخلع عنهما ثيابهما والسبب ليريهما والمراد لتظهر لهما عوراتهما وهى الأشياء التى خجلا من رؤيتها
نزع اليد
قال تعالى بسورة الأعراف
"فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين"وضح الله أن موسى(ص)استجاب لطلب فرعون فألقى عصاه وهى خشبته التى يتكىء عليها فإذا هى ثعبان مبين أى حية كبرى ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين والمراد وأخرج كفه من تحت إبطه فإذا هى مضيئة للمشاهدين
وقال تعالى بسورة الشعراء
" ونزع يده فإذا هى بيضاء للناظرين "وضح الله أن موسى (ص)ألقى عصاه والمراد رمى عصاه فإذا بها تتحول إلى حية كبرى ونزع يده والمراد وأخرج كفه من تحت إبطه فإذا هى بيضاء للناظرين أى منيرة للرائين
نزع الناس كالنخل
قال تعالى بسورة القمر
"إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر "وضح الله أنه أرسل على عاد ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر والمراد إنا بعثنا لهم هواء مؤذيا فى أيام أذى دائم وهذا يعنى أنهم هلكوا بالريح الصرصر وهى تنزع الناس أى تقلع الناس والمراد تحرك البشر كأنهم أعجاز نخل منقعر والمراد كأنهم جذور نخل مقلوب
التنازع فى شىء
قال تعالى بسورة النساء
"يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر " طلب الله من الذين أمنوا أن يطيعوا الله أى أن يتبعوا حكم الله المنزل على رسوله(ص)أى أن يطيعوا حكم الله الذى يقضى به وحى الله المكتوب فى اللوح المحفوظ فى الكعبة ويبين لهم أنهم إذا تنازعوا فى شىء والمراد إن اختلفوا فى حكم قضية مع بعضهم فالواجب هو رده إلى الله ورسوله(ص)والمراد هو إعادته إلى حكم الله المنزل على نبيه(ص)المحفوظ فى الكعبة لكى يفصل بينهم هذا إن كانوا يؤمنون بالله أى يصدقون بحكم الله ويصدقون باليوم الأخر وهو يوم القيامة وهذا الحكم محفوظ فى الكعبة حتى يحتكم المسلمون له بعد موت النبى(ص)
عدم النزاع فى الأمر
قال تعالى بسورة الحج
"لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك فى الأمر "وضح الله لنبيه (ص)أنه جعل لكل أمة منسكا هم ناسكوه والمراد أن الله حدد لكل جماعة شرعة أى منهاج أى دين هم متبعوه وطلب منه ألا ينازعه أحد فى الأمر والمراد ألا يخالفه مسلم فى حكم الله
التنازع فى بدر
قال تعالى بسورة الأنفال
"إذ يريكهم الله فى منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم فى الأمر "وضح الله لنبيه (ص)أنه أراه الكفار فى منامه قليلا والمراد صور له الكفار فى حلمه عددهم قليل وكذلك فعل مع المسلمين الأخرين ووضح أنه لو أراهم الكفار كثيرا أى لو صور الكفار عددهم كبير فى الحلم لفشلوا أى خابوا وفسر هذا بأنهم تنازعوا فى الأمر أى اختلفوا فى القرار وهو الحكم الذى يفعلوه مع الكفار وغالبا سيكون قرارهم الفرار
نتيجة النزاع الفشل
قال تعالى بسورة الأنفال
"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " طلب الله من المؤمنين أن يطيعوا الله ورسوله (ص)والمراد أن يتبعوا ما أنزل الله على نبيه (ص) وفسر هذا بألا يتنازعوا أى ألا يتفرقوا والمراد ألا يعصوا وحى الله والسبب أن نتيجة النزاع أن يفشلوا أى يخيبوا وفسره بأنه يذهب ريحهم والمراد تزول قوتهم لأن قوة المسلمين هى فى طاعتهم لحكم الله
تنازع الأمر فى أحد
قال تعالى بسورة آل عمران
"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم "وضح الله للمؤمنين أن الله صدقهم وعده والمراد أن الله نفذ لهم قوله إذ تحسونهم بإذنه أى حين تقتلوهم بأمر الله والمراد أن الله حقق لهم قوله بقتل الكفار فى بداية معركة أحد حتى اللحظة التى فشلوا أى تنازعوا فى الأمر أى عصوا والمراد اللحظة التى خابوا فيها أى اختلفوا فى حكم الغنائم أيتركونها أم يأخذونها فى وسط المعركة أى خالفوا أمر الرسول(ص)بالثبات من بعد ما أراهم ما يحبون والمراد من بعد ما أشهدهم الذى يودون وهو قتل الكفار ،ويبين الله للمؤمنين أن ساعة الخلاف منهم من يريد الدنيا والمراد منهم من يطلب متاع الأولى وهو هنا غنائم المعركة ومنهم من يريد الآخرة والمراد ومنهم من يسعى لنيل ثواب القيامة
تنازع قوم أهل الكهف
قال تعالى بسورة الكهف
"وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا"وضح الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى النزول لشراء الطعام من البلدة أعثر الله عليهم أى أعلم الله الناس بأمرهم والسبب حتى يعلموا أى يعرفوا إن وعد الله حق أى أن قول الله صدق وأن الساعة لا ريب فيها والمراد أن القيامة لا شك فى حدوثها ووضح أن بعد موت الفتية تم العثور عليهم فتنازعوا أمرهم بينهم أى اختلف أهل البلد فى شأن ما يفعلون بالفتية فيما بينهم فقال البعض :ابنوا عليهم بنيانا والمراد اجعلوا لهم قبرا ربهم أعلم أى خالقهم أعرف بهم وهذا يعنى أن هذا الفريق كان يريد دفنهم كما هو متبع مع أى ميت فى المدافن ويبين له أن الذين غلبوا على أمرهم وهم الذين انتصروا لقولهم على الفريق الآخر قالوا :لنتخذن عليهم مسجدا أى لنبنين لهم مصلى وهذا يعنى أن القوم أقاموا لهم ضريح وجعلوا حول الضريح مصلى للناس
تنازع السحرة
قال تعالى بسورة طه
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى "وضح الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث
نزع العتى
قال تعالى بسورة مريم
"فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا "حلف الله لنبيه(ص) فو ربك أى فو خالقك وهو يقسم على أنه يحشرنهم والشياطين والمراد أنه يجمعهم والكفار فى يوم القيامة ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا والمراد ثم نوقفهم حول النار وقوفا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا والمراد ثم لنخرجن من كل قوم أيهم أعظم للنافع عصيانا وهذا يعنى أنه يخرج من كل قوم قائدهم الذى تزعم الكفر بوحى الله حتى يقودهم لدخول النار
نزع شهيد من كل أمة
قال تعالى بسورة القصص
"ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل أمة شهيدا "وضح الله أن فى يوم القيامة ينادى أى يخاطب والمراد يسأل الكفار على لسان الملائكة أين شركاءى أى مقاسمى الذين كنتم تزعمون أى والغرض من السؤال إظهار عدم وجود آلهة مع الله ،والله ينزع من كل أمة شهيدا والمراد والله يجىء من كل جماعة مقر على قومه ليشهد عليهم بما فعلوه معه فى الدنيا
نزع ما فى الصدور
قال تعالى بسورة هود
"إن المتقين فى جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا "وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله لهم جنات وعيون أى حدائق وأنهار ويقال لهم ادخلوها بسلام آمنين والمراد اسكنوها بخير مطمئنين ووضح أنه نزع ما فى صدروهم من غل والمراد يخرج الله الذى فى نفوسهم من كراهية تجاه بعض وهذا يعنى وجود كراهية بين المسلمين فى الدنيا ولكنها تمنع فى الأخرة وهم إخوان على سرر متقابلين والمراد إخوة على فرش متكئين
وقال تعالى بسورة الأعراف
"ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "وضح الله لنا أن الله نزع ما فى صدورهم من غل والمراد أن الله أخرج الذى فى نفوس المسلمين من كراهية تجاه بعضهم فأصبحوا إخوانا على سرر متقابلين وهم تجرى من تحتهم الأنهار والمراد تسير من أسفل أرضهم فى الجنة العيون ذات الأشربة اللذيذة
تنازع الكأس فى الجنة
قال تعالى بسورة الطور
" يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم "وضح الله أن المؤمنين يتنازعون فى الجنة كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها
النار نزاعة للشوى
قال تعالى بسورة المعارج
"كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى "وضح الله أن كلا والمراد حقا هو جزاء الكفار هو لظى نزاعة للشوى والمراد نار محبة للكوى وهى الحرق وهى تدعوا من أدبر والمراد تعذب من كفر وفسره بأنه تولى أى كذب بالحق وفسره بأنه جمع فأوعى والمراد لم متاع الدنيا فتمتع به

الجمعة، 6 أبريل 2018

نقد منطق الكشف العلمى لكارل بوبر

نقد منطق الكشف العلمى لكارل بوبر
كتاب منطق الكشف العلمى كتبه كارل بوبر وهو عند القوم فيلسوف أوربى يهودى الأصل تحول للنصرانية ثم شهد تحولات للماركسية وغيرها حيث تقلب بين ما يسمى المذاهب
وعندى ملاحظة قد تعتبر غريبة وهى أن كثير ممن يسمونهم فلاسفة الغرب لهم علاقة باليهود كدين أو كأصول أسرية تم التملص منها
الكتاب يتحدث عن المذهب التجريبى وهو الامبريقى والذى ينفى كل معرفة قبلية فالمعرفة تأتى عن طريق التجربة
المذهب التجريبى المبنى على التجربة فقط ليس واقعا صحيحا فالتجربة فى العلم ليست كل شىء فهناك فى الحياة أمور لا تعرف بالتجربة ككل الغيبيات والنفوس المسماة الأرواح لا يمكن إثبات وجودها بالتجربة ولم يتمكن من يسمون أنفسهم علماء بإثبات وجودها عن طريق الآلات مع أنهم يعرفون أنفسهم دون حاجة لتجربة من خلال كلام النفس الداخلى
التجربة لا تنتج فى كل الأحيان نتائج متشابهة عندما تتكرر فمثلا لو أحضرنا عدة أشخاص وأعطيناهم ثمار نبات ما سنجد نتائج مختلفة فمنهم من سيكون سعيدا به ويشعر باللذة ومنهم من سيشعر بالسوء والألم نتيجة تناوله تلك الثمار وتلك حقيقة يؤكدها قوله تعالى :
"ونفضل بعضها على بعض فى الأكل "
التجربة العلمية لا يطبقها الناس فى حياتهم إلا فى أحيان قليلة وهى عندما تقابلهم مشكلة ومعارفهم يكتسبونها من خلال المعرفة الآنية أو من خلال المعرفة المستقبلية
لتأسيس الأمر كما يجب نقول :
إن تعريف المعرفة القبلية هو تعريف مطاط حسب ما يقوله كل قائل فالمعرفة القبلية للإنسان تعتبر مستحيلة لأنه يولد وهو لا يعلم شىء وبتعبير البعض صفحة بيضاء وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
" وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا"
ومن ثم فمعرفة الإنسان تنقسم لنوعين :
الأول المعرفة الآنية كمن يمسك بكوب يعلم سخونته أو برودته بمجرد لمسه أو رؤيته أو يقرأ كتابا به حقائق
الثانى المعرفة البعدية وهى نتيجة لتعامل إنسان مع شخص أو شىء ما تعاملا كثيرا فيعرف ما سيفعله الشخص أو الشىء إذا حدث شىء ما فى المستقبل غالبا والناس يسمون هذه المعرفة

المسبقة أو القبلية
هذا هو الواقع ولكن طبقا للناس فهم يسمون النتيجة المتكررة المعرفة القبلية مثل دورة تكون السحاب أو أشكال القمر اليومية وعادات الناس اليومية
المعرفة القبلية هى لله وحده فقط بمعناها الحقيقى فهو يعلم بالمخلوقات وأعمالها قبل حدوثها كما قال تعالى بسورة الحديد:
" ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير"
ما أسموه بالمنهج العلمى القائم على التجربة هو حالة خاصة من المعرفة محدودة بما حدده من اخترعوه ولذا سموا المعرفة قبلية وبعدية أى ما قبل التجربة وما بعد التجربة
ونتحدث بعد عما جاء فى كتاب كارل بوبر:
قال بوبر :
"ومما لا شك فيه أن الله يتحدث أساسا إلى ذاته لأنه ليس هناك شخصا جديرا بالتحدث إليه "ص53
كلامه عن تحدث الله إلى ذاته وحده باعتباره الإله الوحيد يناقض اعتباره الفلاسفة آلهة كالله فى قوله :
"ولكن الفيلسوف ينبغى أن يعلم أنه يتميز عن أى شخص أخر من حيث أنه فى مرتبة عليا تماثل مرتبة الإله "ص53
بالقطع هذا الكلام صادر من نفس متشبعة بكلام العهدين القديم والجديد خاصة القول فى سفر المزامير :
"أنا قلت أنكم آلهة وبنو العلي كلكم"6-82
وفى سفر يوحنا :
" أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ"10-34
وبالقطع هذا الكلام لا يصدر عن عقلى علمى وإنما يصدر من رجل متكبر يظن أنه فوق الناس
قال بوبر :
"وباختصار فإن منطق الاستدلال الاحتمالى أو منطق الاحتمال مثله فى ذلك كأى صورة أخرى من المنطق الاستقرائى يفضى إما إلى ارتداد لا نهائى للوراء أو إلى مذهب القبلية "ص66
كما قلنا لا يوجد شىء اسمه المعرفة القبلية فى حياة الإنسان كحقيقة ويطلق هذا على المعرفة المتكررة أو الدورية التى تستمر فى التكرر
ونلاحظ أن الرجل يعترف بوجود المنطق الاستقرائى سواء كان صحيحا أو خاطئا ولكنه أنكر وجود هذا المنطق فقال :
"والآن فإنه تبعنا وجهة نظرى فإنه لا يوجد مثل ذلك الشىء الذى نسميه استقراء "ص76
قال بوبر :
"وقد يعبر عن وجهة نظرى بالقول إن كل كشف يحتوى عنصرا لا عقليا أو على حدس مبدع خلاق بالمعنى الذى ذهب إليه بيرجسون "ص68
نلاحظ الجنون وهو وجود العنصر اللاعقلى فى كل كشف وهو الحدس المبدع الخلاق كما فى فلسفة بيرجسون وبيرجسون على ما أتذكر رجل دين صوفى
أليس غريبا أن يكون رجلا ممن يدعون الاشتغال بالمنهج العلمى والتجربة ومع هذا يؤمن بوجود عنصر لا عقلى فى كل الكشوف أى التجارب ؟
والغريب أن يستدل الرجل بمقولة أينشتاين اليهودى الأصل الملحد كما يقول البعض على صحة كلامه :
"لا يوجد طريق منطقى يفضى إلى تلك القوانين "ص69
هل كان القوم يشتغلون بالعلم حقا ؟
اللاعقل وعدم وجود طريق منطقى للقوانين معناه أن كل ما كتبوه فى الفلسفة وحتى النظريات هو مجرد هراء وسفسطة
قال بوبر :
"قد يقال إنه فى حذف منهج الاستقراء فإننى أجرد العلم الامبريقى مما يبدو أنه أكثر خصائصه أهمية "ص71
الرجل هنا ارتكب جريمة فى رده للمنهج الاستقرائى فى العلم التجريبى فالاستقراء غالبا ما نفع البشرية وأمدها بالعديد من الحقائق والغريب أن كتاب الرجل هو استقراء فتوصله للمعلومة العامة بعدم صلاحية الاستقراء من معلوماته الخاصة هى استقراء
قال بوبر :
"وقد حاولوا البرهنة دوما على أن الميتافيزيقا بطبيعتها ذاتية لا شىء وأنها بلا معنى أو جوفاء كما يقول هيوم سفسطة ووهم "ص72
الرجل هنا يذكرنا بأن كثير من الفلاسفة ينكرون الغيبيات أى ما وراء الطبيعة وأولها الله سبحانه وتعالى
قال بوبر :
"وهكذا فإنه إذا كانت القضايا الأساسية بدورها قابلة للاختبار الذاتى المتبادل فلن تكون هناك قضايا نهائية فى العلم لا يمكن اختبارها ومن ثم فلن يرفض أحدها من حيث المبدأ عن طريق تكذيب بعض النتائج التى يمكن أن تستنبط منها "ص83
نلاحظ الجنون فى قوله بعدم وجود قضايا نهائية فى العلم لا يمكن اختبارها فمثلا الشمس والقمر والنجوم كيف يمكن اختبارهم حقا وصدقا وهم على مسافة لا يمكن الوصول لها على الإطلاق من قبل البشر ؟ومثلا كيف يمكن اختبار ما فى باطن الأرض على أعماق سحيقة بدون رؤية وبدون لمس ؟
وقال :
"توصلنا إذن لوجهة النظر التالية أنساق النظريات تختبر عن طريق استنباط قضايا أخرى منها ذات مستوى أقل عمومية وهذه القضايا بدورها طالما أنها قابلة للاختبار الذاتى المتبادل يجب أن تكون قابلة للاختبار بنفس الأسلوب وهكذا إلى ما نهاية "ص84
الخطأ هو قوله بما لا نهاية فلا يوجد شىء من الخلق إلا وله نهاية دنيوية فكل شىء عند الله بمقدار
وحكاية استنباط قضايا من القضايا ليس شىء عام فهناك قضايا لا يمكن استنباط قضايا أخرى منها وهو نفس الخطأ إلى ما لا نهاية فالقضايا فى الدنيا محدودة سواء عدت بالآلاف أو بمئات الآلاف
وقال :
"أرفض قبول وجهة النظر القائلة بوجود قضايا فى العلم علينا أن نقبلها على أنها صادقة لأن ليس من الممكن اختبارها لأسباب منطقية "ص84
والفقرات السابقة تؤكد على شىء واحد وهو قابلية كل الأشياء أو القضايا للاختبار الذاتى المتبادل يناقضها تقرير الرجل بوجود قضايا لا تجريبية أى لا امبريقية فى قوله :
"ومن هنا يأتى تقريرى بالنظر إلى القضايا الوجودية الدقيقة على أنها قضايا لا إمبريقية لأنها ليست قابلة للتكذيب ذات فائدة ومتفقا أيضا مع الاستخدام العادى "ص107
قال بوبر :
"فى هذه الصياغة نرى أن القوانين الطبيعية يمكن أن تقارن بالتحريمات أو المحظورات إنها لا تقرر أن شيئا ما يوجد أو أن شيئا ما هو الحالة إنها تقوم بوظيفة الإنكار إنها تصر على أن عدم وجود أشياء معينة أو عدم وجود حالة الأشياء فهى تحرم أو تحظر هذه الأشياء أو حالة الأشياء إنها تستبعدها وهى تفعل هذا لسبب بسيط وهو أن هذه الأشياء قابلة للتكذيب "ص106
مقارنة قوانين الطبيعة بالتحريمات وهى قوانين سواء كان إلهية أو وضعية تبدو صحيحة ولكن ليست كل التحريمات الوضعية صحيحة فمعظمها قابل للتكذيب والكاذب إذا كذب غيره يتعرضان للضعف والسقوط
قال بوبر :
"وبالمقابل فإن القضايا الوجودية الدقيقة لا يمكن تكذيبها وذلك لأنه لا توجد قضية مخصوصة يمكن أن تناقض القضية الوجودية أى لا توجد فئة أساسية أو أى قضية عن واقعة ملاحظة توجد غربان بيضاء إن القضية الكلية فقط هى ما يمكنها أن تفعل ذلك إنها على أساس معيار التمييز المستخدم هنا فإننى سأعالج القضايا الوجودية الدقيقة على اعتبار أنها قضايا لا إمبريقية أو قضايا ميتافيزيقية وقد تبدو هذه الخاصة مشكوكا فيها من النظرة الأولى وليست متفقة مع ممارسة العلم الميتافيزيقى ولكن من باب الاعتراض قد نقرر بعدالة تامة أنه توجد نظريات حتى فى الفيزياء لها صور القضايا الوجودية الدقيقة "ص106
تقرير الرجل بوجود نظريات فيزيقية لها صور القضايا الوجودية الدقيقة وهى قضايا لا يمكن تكذيبها يتناقض مع تقريره وجوب اختبار النظريات كلها فى قوله :
"توصلنا إذن لوجهة النظر التالية أنساق النظريات تختبر عن طريق استنباط قضايا أخرى منها ذات مستوى أقل عمومية وهذه القضايا بدورها طالما أنها قابلة للاختبار الذاتى المتبادل يجب أن تكون قابلة للاختبار بنفس الأسلوب وهكذا إلى ما نهاية "ص84
فإذا كانت تلك النظريات الفيزيقية تختبر فهذا معناه قابليتها للتكذيب وقابليتها للصدق على حسب نتيجة الاختبار
قال بوبر:
"فبينما لا أطلب أى يقين نهائى بالنسبة للعلم ولا يمكن الحصول عليه بالتالى نجد أن الاصطلاحيين يبحثون العلم على أنه نسق من المعرفة يستند إلى أسس نهائية "ص119
الرجل هنا لا يطلب يقين نهائى فى العلم وهو ما يناقض طلبه له من خلال من خلال القضايا الوجودية الدقيقة التى لا يمكن تكذيبها فى قوله :
" وبالمقابل فإن القضايا الوجودية الدقيقة لا يمكن تكذيبها"ص106
فالذى لا يكذب هو اليقينى
ونلاحظ أن ما يأتى من الكفار خاصة ما يسمى الغرب يأتى ليرسخ مقولة :
كل شىء قابل للتغيير أى لا توجد حقائق ومن ثم فكل العلوم إن جاز تسميتها هكذا تأتينا بقيل وقال فقط فكل واحد يعارض الأخر وهى مقولة شيطانية كفرية تنفى وجود الحقائق من أجل نفى دين الله
ما الغرض من إشاعة هذه المقولة فى العالم ؟
أن يظل الناس فيما يسمى التجريب فى كل المجالات والمثير أن التجارب تتكرر وتعيد نفسها كل فترة فمثلا فى مجال التعليم نجد فى مصر تجربة ما يسمى التعلم النشط حاليا وهى تجربة جربتها الوزارة فى عهد عبد الناصر حيث أصدرت مجموعة من الكتب المترجمة الأمريكية فى التعليم كان منها كتاب النشاط التلقائى والتعلم الخلاق تأليف هيلين فيشر دارو وفان ألين ترجمة مصطفى فهمى ونجيب اسكندر صادر عن وزارة التربية والتعليم المصرية ومنذ سنوات ابتلينا بما يسمونه التقويم الشامل ومنه ملف الإنجاز ونفس الأمر كان هناك كتاب اسمه تقويم التلميذ فى نفس السلسلة المترجمة كله كلام عن التقويم الشامل وطرق تنفيذه
تكرار التجارب هو إضاعة للمال والجهد والوقت فالنتيجة هى ضياع الكل فيما لا نفع وهو يتكرر فى كل المجالات مع تغيير المسميات فمنذ عقود كانوا يسمون التدريب دورات الترقى والآن يسمونها التنمية البشرية المستديمة وهو نفس المضمون ولكن بتسميات جديدة وكان هناك ما يسمى مثلا بالنجاح فى الترقى عن طريق الرسوب عدة مرات وبدلا من كونه فى الموظفين جعلوه فى التلاميذ فالراسب ينجح آليا فى التعليم المصرى فى الصفين الأول والثانى وحتى الصف الخامس يدخل منه الصف السادس فإذا رسب للمرة الثانية أعطوه تحويل مسار للتعليم الحرفى وهذا المسار لابد أنه نفس الأمر وهو النجاح الآلى بعد الرسوب للسنة الأولى
إذن نحن أمام خطة عالمية قد يدرى من ينفذها بها وقد لا يدرى لأن هذه الخطة وضعت عند إسقاط الدولة الإسلامية الأخيرة منذ قرون أو آلاف السنين حتى لا تقوم لها قائمة فتحرر الناس من هذا الضياع
قال بوبر :
"ولا أود أن أنكر أن هناك شىء من الحقيقة فى الرأى القائل بأن الرياضيات والمنطق يقومان على التفكير أساسا"ص135
هذه المقولة الرجل صادق فيها فالرياضيات والمنطق بعض منهم يقوم على التفكير والبعض الأخر هو مجرد حفظ القانون لتطبيقه
قال بوبر :
"وإننى لا أنوى تعريف المصطلح قابل للملاحظة أو حادثة قابلة للملاحظة على الرغم من أننى مستعد تماما لتفسيرها بأمثلة نفسية أو حركية "ص147
عدم تعريف بوبر للمصطلح هو من باب الميوعة أو بالأحرى ما يريدون ترويجه من عدم وجود تعريف صحيح لأى شىء حتى يظل الناس يجربون ويغيرون القوانين من حين لأخر
قال بوبر :
"وعلى ذلك فإن القضايا الأساسية فى الشكل المادى للكلام هى قضايا تقرر أن الحادثة القابلة للملاحظة تحدث فى قطاع معين من المكان والزمان إن المصطلحات المختلفة المستخدمة فى هذا التعريف باستثناء المصطلح البدائى قابل للملاحظة مصطلح غير معرف "ص148
نفس الخطيئة السابقة وهى :
عدم تعريف المصطلحات وعدم تعريف الشىء يؤدى للاختلاف الواسع النطاق ومن يريد عليه أن يعود للدراسات الغربية خاصة ما يسمى العلوم الاجتماعية ليجد مئات التعريفات التى يأتى بها الباحثون من هنا وهناك وحتى العلوم الأخرى التى تسمى العلمية خطأ نجد نظريات متناقضة فى كل العلوم وكأنهم يريدون تأكيد مقولة أننا نحيا فى كون عابث لا هدف له ولا إله يجب عبادته
أتذكر أننى كتبت مقالا فى العقد الثانى من عمرى عن تلك المقولة من خلال الاستدلال عليه من خلال أقوال من يسمون علماء العلوم المختلفة ولا يوجد أصل هذا المقال عندى ولا صورة منه فقد أرسلته فيما يبدو للمجلات التى كنت أراسلها ورمتها قطعا فى القمامة كسائر ما كنت أرسله للمجلات فى تلك الفترة من عمرى

الخميس، 5 أبريل 2018

النقص فى القرآن

النقص فى القرآن
نقص ثمرات قوم فرعون
قال تعالى بسورة الأعراف
"ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون "وضح الله أنه أخذ آل فرعون والمراد عاقب قوم فرعون بالسنين وهى الأمراض ونقص من الثمرات والمراد وقلة فى الأرزاق وهذا يعنى أنه أفسد محاصيلهم وتجارتهم وصناعتهم والسبب لعلهم يذكرون أى يضرعون أى يتوبون
عدم نقص العهد
قال تعالى بسورة التوبة
"إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم "وضح الله للمؤمنين أن الذين عاهدتم من الكافرين ثم لم ينقصوكم شيئا والمراد ثم لم يظلموكم بندا من بنود العهد أى ثم لم ينقضوا لكم حكما فى العهد ولم يظاهروا عليكم والمراد ولم يعينوا عليكم عدوا فهؤلاء عليكم أن تتموا لهم عهدهم إلى مدتهم والمراد عليكم أن تكملوا لهم ميثاقهم إلى وقتهم المحدد وهو وقت نقض العهد أو وقته المحدد فى
النهى عن نقص المكيال

قال تعالى بسورة هود
"ولا تنقصوا المكيال والميزان إنى أراكم بخير وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط"وضح الله لنبيه(ص)أنه أرسل إلى مدين أخاهم وهو صاحبهم شعيبا (ص)قال يا قوم لا تنقصوا المكيال والميزان أى لا تتركوا العدل أى القسط والمراد لا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها ،وقال لهم إنى أراكم بخير والمراد إنى أظنكم على نفع وهذا القول منه استدراج منه لهم بوصفهم أنهم يرى فى نفوسهم الحق وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط والمراد وإنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم
نقص أطراف الأرض
قال تعالى بسورة إبراهيم
"أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها "سأل الله أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والمراد هل لم يعلموا أنا نجىء الأرض نقللها من نواحيها والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الأرض منقوصة الأطراف أى على شكل كرة مدورة
أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها؟
قال تعالى بسورة الأنبياء
"أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون " سأل الله أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والمراد أفلا يعرفون أنا نجىء الأرض نقللها من جهاتها ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الأرض على شكل كرة منقوصة الجهات والمراد مدورة النواحى ويسأل أفهم الغالبون أى المنتصرون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن الكفار هم المهزومون فى الدنيا والأخرة
النقص من العمر
قال تعالى بسورة فاطر
"وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب "وضح الله للناس أنه ما يعمر من معمر أى وما يحيا من مخلوق ولا ينقص من عمره والمراد ولا يقل من طول حياته إلا فى كتاب أى صحيفة
نقص الأرض من الناس
قال تعالى بسورة ق
"قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ "وضح الله أنه قد علم ما تنقص الأرض منهم والمراد أنه قد عرف الذى تبتلع الأرض منهم وهو من يموت وعندنا كتاب حفيظ والمراد ولدينا سجل أى إمام مبين أى ثابت
النقص من الليل
قال تعالى بسورة المزمل
"يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا "نادى الله المزمل وهو المدثر أى النبى (ص)المتغطى بغطاء فأمره قم الليل إلا قليلا والمراد استيقظ الليل إلا وقتا قصير هو نصفه أو انقص منه قليلا أى قلل منه وقتا أو زد عليه أو أكثر منه وهذا يعنى أن له الحق فى استيقاظ نصف الليل أو أكثر من النصف أو أقل من النصف حسبما يتيسر له والسبب ورتل القرآن ترتيلا أى واقرأ الكتاب قراءة وهذا يعنى أن يتعلم القرآن فى وقت استيقاظه ليلا
الابتلاء بنقص الأموال والأنفس والثمرات
قال تعالى بسورة البقرة
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات "وضح الله للمؤمنين أنه سوف يبلوهم أى يختبرهم بالخوف وهو الرعب الناتج من نقص النفوس والمال الذى تعد به القوة المرهبة للعدو وسوف يختبرهم بالجوع وهو نقص الثمرات حيث تقل منافع الطعام
الوفاء بالنصيب غير منقوص
قال تعالى بسورة هود
"وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص"وضح الله أنه موفيهم نصيبهم غير منقوص والمراد معطيهم جزاء أعمالهم غير مبخوس مصداق لقوله بسورة الأحقاف"وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون"وهذا يعنى أنه يعطيهم حقهم كاملا لا يظلمهم فيه شيئا

الأربعاء، 4 أبريل 2018

النكل فى القرآن

النكل فى القرآن
قرية أصحاب السبت نكال
قال تعالى بسورة البقرة
"فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين "وضح الله أنه جعل عقاب المعتدين فى السبت نكال أى موعظة أى عبرة لما بين يديها أى لمن يعيش فى عصرها من المسلمين ولما خلفها أى ولمن يأتى بعدهم من الناس وهم المتقين وهم المسلمين
قطع أيدى السراق نكال من الله
قال تعالى بسورة المائدة
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله "وضح الله أن السارق والسارقة وهما من أخذا مال الغير أيا كان نوعه جهرا أو سرا دون رضاه الواجب فيهم هو قطع أيديهم أى فصل أكفهما عن أذرعهما وهذا جزاء ما كسبا والمراد عقاب الذى صنعا وهو السرقة وهذا الجزاء نكال من الله أى انتقام فرضه الله منهم
الأنكال فى النار
قال تعالى بسورة المزمل
"وذرنى والمكذبين أولى النعمة ومهلهم قليلا إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما " طلب الله من نبيه (ص)أن يذره أى أن يتركه يتعامل مع المكذبين أولى النعمة وهم الكافرين أصحاب النفع الدنيوى دون أن يطالبه برحمتهم وطلب منهم أن يمهلهم قليلا أى أن يدعهم يعيشون فى كفرهم وقتا قصيرا،ووضح إن لديه أى عنده فى الآخرة أنكالا وهى السلاسل وجحيما أى نيرانا محرقة وطعاما ذا غصة أى وأكلا صاحب ألم للكافر
أخذ فرعون نكال الأخرة والأولى
قال تعالى بسورة النازعات
" فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى "وضح الله أن فرعون كذب أى عصى أى أبى الإسلام والمراد كفر ثم أدبر يسعى والمراد ثم ذهب يكيد وهو جمع السحرة فحشر فنادى والمراد فجمع الناس فكانت النتيجة أن أخذه الله نكال الآخرة والأولى والمراد أن أذاقه الرب عذاب القيامة وهى النار والدنيا حيث أغرقه وسلط عليه الآيات المؤذية فيها

الثلاثاء، 3 أبريل 2018

نقد كتاب الوجودية مذهب إنسانى لسارتر

نقد كتاب الوجودية مذهب إنسانى لسارتر
محاضرات سارتر هذه فى الوجودية ترجمت للعربية عدة مرات فمنهم من ترجمها الوجودية مذهب ومنهم من ترجمها منزع وسيان المعنى عندنا مع أنه عند من ترجمها منزع مختلف عن مذهب فهى فى رأيه ليست مذهب
فى هذا الكتاب يقسم سارتر الوجوديون لنوعين :
الأول الوجوديون المؤمنون وهو يقصد بهم المؤمنون بالنصرانية
الثانى الوجوديون الملحدون ويعتبر سارتر نفسه واحد منهم
مسألة وجود الله من عدمه:
من يراجع الكتاب لا يعرف هل سارتر منكر لله أو مؤمن به فالرجل فى العديد من النصوص ينكر وجود الله وفى العديد من النصوص يؤمن بوجود الله أو يطالب بوجوده
من أمثلة النصوص المنكرة لوجود الله ما يلى:
"إن الوجودية الملحدة التى أمثلها هى أكثر تماسكا فهى تعلن أنه إذا لم يكن الله موجودا فيوجد على الأقل كائن يكون الوجود لديه سابق للماهية كائن يوجد قبل أن يكون قابلا للتعريف وفق أى مفهوم ص31
وهو هنا يحذف وجود الله فيقول:
"ولكن إذا كنت قد حذفت الله الأب فلابد بالضرورة من كائن لابتكار القيم يجب أن نتعامل مع الأشياء كما هى ومن ناحية أخرى فالقول بأننا نحن الذين نبتكر القيم لا يعنى شيئا أخر سوى هذا الأمر ص79
واعتقاده هو أن الله غير موجود وهو قوله:
"وهذا لا يعنى أننا نعتقد أن الله موجود ص83
ولكنه فى النصوص التالية يقر بوجود الله الخالق فيقول:
"فإننا نقبل دائما بأن الإرادة تتبع إلى حد ما الفهم أو على الأقل تلازمه وأن الله عندما يخلق يعرف على وجه الدقة ما يخلق وهكذا فإن مفهوم الإنسان فى ذهن الله مماثل تماما لمفهوم قاطعة الورق فى ذهن الصناعى والله ينتج الإنسان تبعا لتقنيات وتصور تماما مثلما يصنع الحرفى قاطعة الورق طبقا لتعريف ما وتقنية ما فالإنسان الفرد إذن يحقق مفهوما معينا موجودا فى ذهن الإله ص29
وهو يقول أن من المحال إلغاء وجود الله لأن هذا يعنى أنه لا توجد شريعة للصواب والخطأ أى الحق والباطل وهو قوله :
"تعتقد الوجودية على عكس ذلك أنه من العسير جدا إلغاء وجود الله دون أن ينجم عن ذلك زوال كل إمكانية لإيجاد قيم فى سماء عقلية فلن يكون هناك وجود قبلى للخير بما انه لم يعد هناك فكر لا متناه وكامل من شأنه أن بصوره ليس مكتوبا فى أى مكان أن الخير موجود وينبغى أن نكون شرفاء وينبغى ألا نكذب بما أننا فى عالم لا يوجد فيه إلا بشر فحسب ص41
ويكرر أن افتراض عدم وجود الله يعنى عدم وجود شريعة أى قيم أو أوامر فيقول:
"وقد كتب دستوفيسكى إذا كان الله غير موجود يصبح كل شىء مباح .........وإذا افترضنا من جهة أخرى أن الله غير موجود فإننا لن نجد أمامنا قيما أو أوامر تشرع تصرفاتنا ص42
هذا التناقض ليس أمرا خاصا بسارتر وحده ممن هم مشهورون بالإلحاد ولكنه خطأ يقع فيه كل الملحدين ممن كتبوا كتبا شهيرة فى الموضوع
الطبيعة الإنسانية:
ينكر سارتر وجود طبيعة إنسانية ما دام لا يوجد إله فيقول :
"وهكذا فلا وجود لطبيعة إنسانية بما أنه لا وجود لإله يمكنه تصورها لا يكون الإنسان فقط على نحو ما يتصوره عن نفسه كما يريد لن يكون الإنسان شيئا أخر سوى ما يصنعه بنفسه بعد هذه الوثبة نحو الوجود ذلك هو أول مبدأ للوجودية ص31
وبالطبع لو كان هناك إله فهم يؤمن بوجود طبيعة إنسانية ومن ثم فهو يكرر نفس المقولة فيؤكد عليها قائلا:
"نحن متفقون حول هذه النقطة لا توجد طبيعة إنسانية وبعبارة أخرى يتطور كل عصر تبعا لقوانين جدلية فالبشر يتبعون عصرا لا طبيعة إنسانية ص103
الوجود سابق على الماهية:
المقولة الأساسية عند سارتر فى الكتاب هو أن الوجود سابق على الماهية ومع هذا نجد الرجل يناقض نفسه فيها فمن النصوص الدالة على سبق الوجود للماهية:
وما يشتركون فيه ببساطة أنهم يعتبرون الوجود سابق على الماهية أو إن شئتم أنه ينبغى الانطلاق من الذاتية ص27
إن الوجودية الملحدة التى أمثلها هى أكثر تماسكا فهى تعلن أنه إذا لم يكن الله موجودا فيوجد على الأقل كائن يكون الوجود لديه سابق للماهية كائن يوجد قبل أن يكون قابلا للتعريف وفق أى مفهوم وأن هذا الكائن هو الإنسان أو الواقع الإنسانى كما يقول هيدغر ماذا يعنى أن الوجود سابق للماهية هذا يعنى أن الإنسان يوجد أولا يلتقى بالعالم وينبثق فيه ثم يعرف بعد ذلك ص31
ومع هذا يناقض نفسه فيقول أن الصنع سابق للوجود فى العبارة التالية:
"لدينا هاهنا إذن رؤية تقنية للعالم نقول ضمنها أن الصنع يسبق الوجود ص28
ويناقض نفسه فيجعل ماهية الإنسان سابقة لوجوده فيقول:
فإنسان الغابة وإنسان الطبيعة مثلهما كمثل البرجوازى خاضعان للتعريف نفسه ويمتلكان الخصائص الأساسية نفسها وهكذا تسبق ماهية الإنسان هنا أيضا هذا الوجود التاريخى الذى نلقاه فى الطبيعة ص30
السبب فى هذا التناقض هو أن سارتر تصور الله مثل الإنسان يفكر أولا ثم ينفذ وهو ما عبر عنه فى الفقرة التالية:
"فإننا نقبل دائما بأن الإرادة تتبع إلى حد ما الفهم أو على الأقل تلازمه وأن الله عندما يخلق يعرف على وجه الدقة ما يخلق وهكذا فإن مفهوم الإنسان فى ذهن الله مماثل تماما لمفهوم قاطعة الورق فى ذهن الصناعى والله ينتج الإنسان تبعا لتقنيات وتصور تماما مثلما يصنع الحرفى قاطعة الورق طبقا لتعريف ما وتقنية ما فالإنسان الفرد إذن يحقق مفهوما معينا موجودا فى ذهن الإله ص29
الافتراض بتشابه صنع الله وصنع الإنسان هو من أوقع سارتر فى التناقض وجعله ضال عن الحقيقة وهى أن الله فكره أى قراره هو تنفيذه كما قال تعالى :
"إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"
فالاعتقاد بتشابه الإله والمخلوق فى الصنع هو ضرب من الخبل وإن كان ناتجا من نصوص مثل ما فى العهد القديم فى سفر التكوين:
"نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا"
فهنا تصور أى تفكير سابق وهو الصورة والشبه لله تعالى عن ذلك علوا كبيرا
مسئولية الإنسان:
يفسر سارتر مسئولية الإنسان عن ذاته بأنها المسئولية عن كل الناس فيقول:
"وهكذا إن أول مسعى للوجودية يتمثل فى جعل كل لإنسان متملكا لوجوده وتحميله المسئولية الكاملة عن وجوده وعندما نقول بأن الإنسان مسئول عن ذاته فإننا لا نريد القول بأن الإنسان مسئول عن فرديته الضيقة وإنما هو مسئول عن كل الناس ص33
هنا سارتر مخطىء فى تصوره عن مسئولية الإنسان فالإنسان مسئول عن نفسه فقط وليس مسئولا عن كل الناس وفى شرع الله الذى ينكره من مسئولية الإنسان عن نفسه أن يعامل الكل بالحق الذى أراده الله والخطأ هنا هو أنه لم يفرق بين المسئولية هم النفس من خلال العمل نفسه ثوابا وعقابا وبين المسئولية عن الغير وهى جزء من المسئولية النفسية ولكنها تتعلق بنفع الغير ونفع النفس معا فى نفس الوقت أو إضرارهما
وقد ضرب سارتر مثلا بان اختيار الإنسان لمسلك معين أى دين معين معناه أنه يلزم الإنسانية به فقال :
"وهكذا فإن مسئوليتنا أكبر بكثير مما نستطيع تقديره إذ تلزم الإنسانية كلها فإذا كنت عاملا وفضلت الانخراط فى نقابة مسيحية على أن أكون شيوعيا وكنت أريد من خلال هذا الانخراط أن أبين أن الحل الملائم للإنسان فى الواقع هو الخضوع وأن مملكة الإنسان ليست على الأرض فإننى لا ألزم نفسى فحسب بل أريد أن يكون خضوعى قدوة للجميع فيكون مسلكى بالنتيجة قد ألزم الإنسانية بأسرها ص34
التشريع :
سارتر فى كتابه أحس أن إلغاء وجود الله يعنى الفوضى فالبشر فى رأيه يتجهون نحو الوضاعة ومن ثم فهم بحاجة لتشريع صلب يقيهم الفوضى فقال :
" وتكشف التجربة عن كون الناس يتجهون دوما نحو الوضاعة بما يبرر الحاجة إلى هياكل صلبة نؤازرهم وإلا حصلت الفوضى ص24
وهو يكرر نفس المقولة وهو أن القيم أى الخير يزول بإلغاء وجود الله من نفوس الناس فيقول:
"تعتقد الوجودية على عكس ذلك أنه من العسير جدا إلغاء وجود الله دون أن ينجم عن ذلك زوال كل إمكانية لإيجاد قيم فى سماء عقلية فلن يكون هناك وجود قبلى للخير بما أنه لم يعد هناك فكر لا متناه وكامل من شأنه أن بصوره ليس مكتوبا فى أى مكان أن الخير موجود وينبغى أن نكون شرفاء وينبغى ألا نكذب بما أننا فى عالم لا يوجد فيه إلا بشر فحسب ص41
ويكرر نفس الكلام مستشهدا بدستوفيسكى قائلا:
"وقد كتب دستوفيسكى إذا كان الله غير موجود يصبح كل شىء مباح .........وإذا افترضنا من جهة أخرى أن الله غير موجود فإننا لن نجد أمامنا قيما أو أوامر تشرع تصرفاتنا ص42
ويناقض سارتر نفسه باختراعه حلا للذى جعله عسيرا وهو إلغاء وجود الله فى نفوس الناس وهو أن يبتكر الناس القيم فيقول:
"ولكن إذا كنت قد حذفت الله الأب فلابد بالضرورة من كائن لابتكار القيم يجب أن نتعامل مع الأشياء كما هى ومن ناحية أخرى فالقول بأننا نحن الذين نبتكر القيم لا يعنى شيئا أخر سوى هذا الأمر ص79
ويكرر نفس الكلام عن كون الإنسان هو المشرع لنفسه فيقول:
"يعلن الوجودى عن طواعية بأن الإنسان كائن قلق وهذا يعنى التالى أن الإنسان الذى بلتزم وينتبه إلى أنه ليس من يختار ما يكون عليه فقط وإنما يكون مشرعا يختار نفسه فى الوقت الذى يختار فيه الإنسانية برمتها لن يكون قادرا على الإفلات من الشعور بمسئولية تامة وعميقة ص35
وفى النهاية يبين سارتر المشكلة التى وقع فيها وهى أن الناس يشرعون لأنفسهم ومع هذا لن يجد الناس أنفسهم متفقين على تشريع ومن ثم سيعودون فى النهاية لفكرة وجود الله المشرع فيقول:
إنه يعلن على الأرجح حتى وإن كان الله موجودا فإن ذلك لن يغير شيئا هذه وجهة نظرنا وهذا لا يعنى أننا نعتقد أن الله موجود وإنما نعتبر أن المشكل ليس ذلك الذى يخص وجوده على الإنسان أن يوجد نفسه من جديد وبنفسه ويقنع نفسه أن لا شىء يمكن أن ينقذه من نفسه وقد يكون ذلك حجة صالحة على وجود الله ص83
ما قاله سارتر هو ما قول عليه العامة من الناس:
" يغنى ويرد على نفسه"
فالرجل أعادنا لنفس الكلام وهو أن لابد من وجود الله أى الكائن الأعلى فى رأيهم الذى يشرع للناس لأن الناس لو شرعوا لأنفسهم لن يتفقوا على قيم أى خير
خلق الإنسان:
رغم أن سارتر ينكر فى العديد من المواضع وجود الله وهو ما يعنى أنه لا يوجد خالق للخلق ومنهم الناس فإنه مع هذا يصر على أن الإنسان لم يخلق نفسه فيقول :
"وهذا ما أعبر عنه بالقول الإنسان محكوم عليه بالحرية محكوم عليه لأنه ليس هو من خلق نفسه "ص43
وهو يعبر عن ذلك بأن الإنسان لم يبدأ أى يخلق نفسه فيقول:
"فالإنسان يصنع نفسه إنه ليس ما هو بدءا إنه يصنع نفسه باختياره لأخلاقه ص71
وهذا يعنى أنه بعد أعلن عدم وجود خالق عاد وجعل هناك خالق لأن الإنسان لم يخلق نفسه وإنما خالقه هو الله
الإرادة:
الإرادة عن سارتر هى القرار الواعى فى قوله:
"ما نعنيه عادة بالإرادة هو القرار الواعى والذى هو بالنسبة للأغلبية منا لاحق لما صنعه من ذاته بنفسه ص32
وبالقطع هو كلام ناقص فالإرادة هى القرار سواء كان واعيا أو غير واعى وهى فى العبارة السابقة لاحقة للخلق فالخلق أى الصنع سابق عليها وهو ما يناقض كون الإرادة لاحقة للفهم أو ملازمة له فى قوله:
"فإننا نقبل دائما بأن الإرادة تتبع إلى حد ما الفهم أو على الأقل تلازمه ص29
القدر:
ينفى سارتر القدر أى علم الله المسبق بعمل الإنسان وهو ما يسمونه المستقبل المكتوب فى السماء فيقول:
"لكننا نقع فى الخطأ إذا فهمنا فقط من القول أن هذا المستقبل مكتوب فى السماء وأن الله يعلمه فهذا لن يكون البتة مستقبلا أما إذا عنينا من هذا القول أن أى إنسان يظهر يكون ثمت مستقبل عليه أن يصنعه مستقبل بكر ينتظره فعندئذ يكون اللفظ صحيحا ص44
وينفى وجود إله يقدر على أن يجعل العالم وممكناته متوافقا مع إرادة الإنسان فيقول:
"وانطلاقا من اللحظة التى تصبح فيها الممكنات التى اعتمدتها غير موظفة قطعيا فى عملى وجب على أن أهملها لأنه ما من إله أو تدبير باستطاعته أن يجعل العالم وممكناته متوافقا مع إرادتى ص52
وبالطبع سارتر كغيره من كثيرين لا يعرف أن القدر خفى لا يعلمه سوى الله والله لا يخبر أحد به ومن ثم فمقولة عدم التوافق التى يقول بها غير متحققة لكون هذا العلم خفى ومن ثم لا يمكن أن نعلن أننا عملنا غير إرادة الله المستقبلية لكوننا لا نعرفها
هذه هى النقطة التى أخطأ فيها من تكلموا عن نفى القدر والقرآن وضحها بقوله تعالى
"وما تشاءون إلا أن يشاء الله "
فالمشيئتان متفقتان
الإنسان مشروع يعيشه على نحو ذاتى:
جعل سارتر الإنسان مشروع يعيشه على نحو ذاتى ليس قبله شىء ومع هذا ناقض نفسه بوجود قبل هو ما عزم الإنسان أن يكون عليه فقال:
"إن الإنسان هو قبل كل شىء مشروع يعيشه على نحو ذاتى عوض أن يكون زبدا أو قذارة أو قنبيطا لا شىء يوجد قبليا بالنسبة إلى هذا المشروع ولا شىء فى سماء المعقولات سيكون الإنسان قبل كل شىء ما عزم أن يكون عليه وليس ما رغب لأن يكون لأن ما نعنيه عادة بالإرادة هو القرار الواعى والذى هو بالنسبة للأغلبية منا لاحق لما صنعه من ذاته بنفسه ص32
فى الفقرة السابقة الإنسان قبل كل شىء ما عزم أن يكون عليه والعزم أى الإرادة ليست هى تصور الإنسان الذى يكونه فى قوله بالفقرة التالية:
"وهكذا فلا وجود لطبيعة إنسانية بما أنه لا وجود لإله يمكنه تصورها لا يكون الإنسان فقط على نحو ما يتصوره عن نفسه كما يريد لن يكون الإنسان شيئا أخر سوى ما يصنعه بنفسه بعد هذه الوثبة نحو الوجود ذلك هو أول مبدأ للوجودية ص31
فالتصور غير الإرادة
تشابه الخالق والمخلوق :
زعم سارتر تشابه الخالق والمخلوق فى الخلق المبنى على تفكير أولى ثم تنفيذ وهو قوله فى الفقرة التالية:
"وأن الله عندما يخلق يعرف على وجه الدقة ما يخلق وهكذا فإن مفهوم الإنسان فى ذهن الله مماثل تماما لمفهوم قاطعة الورق فى ذهن الصناعى والله ينتج الإنسان تبعا لتقنيات وتصور تماما مثلما يصنع الحرفى قاطعة الورق طبقا لتعريف ما وتقنية ما فالإنسان الفرد إذن يحقق مفهوما معينا موجودا فى ذهن الإله ص29
وهى مقولة لا يمكن أن تكون صحيحة فالخالق ليس كخلقه فى الصنع وهو الخلق فهو لا يفكر كما يفكر الناس ويتعبون أنفسهم حتى يتوصلوا للصحيح فالتفكير العلمى التجريبى يخطىء ويصحح والله ليس لديه خطأ وهو لا يعمل بنفس طريقة خلقه لكون واحد لا يتجزأ فنحن عندنا التفكير غير الإرادة بينما الكل فى الله واحد
المنزع الإنسانى:
وصف سارتر المنزع بالغموض فقال :
"إن هذا المنزع الإنسانى لهو غامض إذ بإمكان الكلب وحده ص80 أو الحصان أن يكون لديهما حكما إجماليا إن الإنسان ليعلنا أنه رائع وهذا ما لا يقدران عليه حسب معرفتى على الأقل ص81
وكيف يكون منزعا غامضا للناس وهو فى ذواتهم كما فى قوله فى الفقرة التالية:
"لا وجود لعوالم غير عالم الإنسان عالم الذاتية الإنسانية فرابطة التعالى هذه بما هى منشئه للإنسان لا بمعنى أن يكون فيها الله متعاليا وإنما بمعنى التجاوز ومنشئه للذاتية بالمعنى الذى يكون فيها الإنسان حاضرا على الدوام فى عالم إنسانى وليس منغلقا على ذاته هذا ما نسميه منزعا إنسانيا وجوديا منزعا إنسانيا لأننا نذكر الإنسان بأنه لا مشرع سواه وأنه فى الإهمال سيقرر بنفسه ما سيكونه هو منزع إنسانى لأننا نبين أن الإنسان سيتحقق بما هو إنسان على وجه الدقة لا بالعود على ذاته بل ببحثه الدائم عن هدف خارج ذاته هو هذا التحرر وهذا التحقق المخصوص ص82
العصر ما يتبعه البشر:
وضح سارتر أن البشر يتبعون عصرا لا طبيعة إنسانية فقال :
"نحن متفقون حول هذه النقطة لا توجد طبيعة إنسانية وبعبارة أخرى يتطور كل عصر تبعا لقوانين جدلية فالبشر يتبعون عصرا لا طبيعة إنسانية ص103
وهو كلام خاطىء فالناس يتبعون قوانين وليس زمنا هو العصر ومن يصنع القوانين عند سارتر فى مواضع عدة هم الناس فكيف يكون الناس يتبعون الزمن وهم من يشرعون القوانين المتبعة ؟
غاية الإنسان:
بين سارتر أن الإنسان ليس هو الغاية عند الإنسان الوجودى فقال:
"إن الإنسان الوجودى لا يجعل من الإنسان غاية إطلاقا لأنه دائما بصدد التحقق وليس لنا أن نعتقد فى وجود إنسانية يمكننا عبادتها ص81
والسؤال ما دام الإنسان ليس هو الغاية فلماذا هذا البحث وهذا الكلام عن وجوده وما يتعلق به ما دام ليس الغاية هو نفع الإنسان

الاثنين، 2 أبريل 2018

النفد فى القرآن

النفد فى القرآن

ما عندكم ينفد
قال تعالى بسورة النحل
"ما عندكم ينفد وما عند الله باق "وضح الله للناس أن ما عندهم ينفد والمراد أن الذى لديهم فى الدنيا يفنى وما عند الله باق والمراد الذى لدى الله فى الأخرة دائم
نفاد البحر قبل كلمات الله
قال تعالى بسورة الكهف
"قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا" طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس لو كان البحر مدادا أى لو كان ماء اليم حبرا مظهرا لكلمات ربى وهى إرادات خالقى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى أى لانتهى ماء اليم قبل أن تنتهى إرادات خالقى ولو جئنا بمثله مددا أى حتى ولو أتينا بقدر ماء البحر زيادة عليه
كلمات الله لا تنفد
قال تعالى بسورة لقمان
"ولو أنما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله "وضح الله لنبيه (ص)أن لو أن ما فى الأرض من شجرة أقلام والمراد أن لو تحول الذى فى الأرض من نبات إلى أقلام وهى الكاتبات والبحر تحول لحبر أى مداد يمده أى يزيده ماء سبعة بحار حبرا لكان الحادث هو أن تنفد الأقلام والمداد وما نفدت كلمات الله أى وما انتهت إرادات الله
رزق الله ما له من نفاد
قال تعالى بسورة ص
"هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد "وضح الله للمسلمين أن هذا ما يوعدون فى يوم الحساب والمراد هذا ما يلقون أى الذى يعطون فى يوم الدين ،ويقول لهم فى القيامة إن هذا رزقنا أى متاعنا ما له من نفاد أى فناء أى انتهاء وهذا يعنى أن الرزق مستمر

الأحد، 1 أبريل 2018

النطق فى القرآن

النطق فى القرآن
الله منطق كل شىء
قال تعالى بسورة فصلت
"وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء "وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا لجلودهم وهى أعضاء أجسامهم التى يغطيها الجلد وهى كل ما يعمل الخطايا :لم شهدتم علينا والمراد لماذا أقررتم بكفرنا ؟فأجابت الأعضاء :أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء والمراد جعلنا نتحدث الذى جعل كل مخلوق يتحدث وهذا يعنى أن الله هو الذى أعطاهم القدرة على الكلام بالحق الذى علموه
القرآن حق كالنطق
قال تعالى بسورة الذاريات
"فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " يقسم الله برب وهو خالق السموات والأرض أى بنفسه على أن الوحى حق أى صدق مثل ما أنكم تنطقون أى شبه ما أنكم تتحدثون الآن
النبى(ص) لا ينطق الهوى
قال تعالى بسورة النجم
"والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إنه هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى "أقسم الله للناس بالنجم إذا هوى والمراد بالمصباح وهو الكوكب إذا غاب عن السماء نهارا على أن صاحبهم وهو صديقهم محمد(ص)ما ضل وفسره بقوله ما غوى أى ما كفر أى ما كذب فى أن القرآن وحى الله وعلى أنه لا ينطق عن الهوى أى لا يتكلم القرآن من عند نفسه وهى شهوته وإنما القرآن وحى يوحى أى إلقاء يلقى له علمه شديد القوى
الأصنام لا تنطق
قال تعالى بسورة الصافات
"فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين "وضح الله أن إبراهيم (ص) راغ أى ذهب إبراهيم (ص)إلى آلهتهم وهى أصنامهم فى المعبد فسألهم ألا تأكلون أى ألا ترزقون ؟ما لكم لا تنطقون أى ما لكم لا تتحدثون؟والغرض من الأسئلة هو إثبات أن الأصنام عاجزة عن رزقه وعاجزة عن النطق وهو الكلام وهو يقصد الوحى ومن ثم فليست آلهة فما كان منه إلا أن راغ عليهم ضربا باليمين أى نزل عليهم تكسيرا بما فى يده اليمنى وهو الفأس
اسألوا الأصنام إن كانوا ينطقون
قال تعالى بسورة الأنبياء
"قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون "وضح الله لنا أن القوم لما أحضروا إبراهيم (ص)للمعبد سألوه :أأنت فعلت هذا بآلهتنا والمراد هل أنت صنعت التكسير لأصنامنا يا إبراهيم ؟والغرض من السؤال هو العلم بفاعل التحطيم الحقيقى ،فقال لهم :بل فعله كبيرهم هذا أى لقد صنعه عظيمهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون أى فاستفهموا منهم إن كانوا يتكلمون ،وكذبة إبراهيم (ص)الغرض منها هنا إخبار الكفار أن الأصنام لا تتكلم فمن أين جاءت الأحكام التى يتبعونها ؟
منطق الطير
قال تعالى بسورة النمل
"وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير "وضح الله أن سليمان(ص)ورث أى خلف أبيه داود(ص)فى الحكم فقال :يا أيها الناس وهم الخلق علمنا منطق الطير والمراد عرفنا كلام وهو لغات الطير وهذا يعنى أن الله عرفه لغات الطيور
الكتاب الناطق بالحق
قال تعالى بسورة المؤمنون
"ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون "وضح الله أنه لديه كتاب ينطق بالحق والمراد والله عنده سجل يقضى بالعدل أى يقول القسط وهم لا يظلمون أى لا يبخسون
الكتاب ينطق بالحق على الأمم
قال تعالى بسورة الجاثية
"وترى كل أمة جاثية تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون "وضح الله لنبيه (ص)أنه يرى كل أمة جاثية والمراد يشاهد يوم القيامة كل جماعة واقفة فى أرض المحشر تدعى إلى كتابها والمراد تنادى إلى تسلم سجل عملها فيتسلمونه ويقال لهم :اليوم تجزون ما كنتم تعملون والمراد الآن توفون أجوركم على ما كنتم تكسبون ويقال لهم هذا كتابنا ينطق بالحق والمراد هذا سجلنا يقول الصدق أى يشهد عليكم بالصدق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون والمراد إنا كنا نسطر أى نكتب ما كنتم تكسبون
عدم النطق عند وقوع القول
قال تعالى بسورة النمل
"ووقع القول بما ظلموا فهم لا ينطقون "وضح الله أنه وقع القول بما ظلموا والمراد حقت عليهم كلمة العذاب والسبب ما كفروا بآيات الله ومن ثم فهم لا ينطقون أى لا يتكلمون والمراد لا يعتذرون عن عملهم لأن الله حرم كلامهم وهو اعتذارهم
يوم لا ينطق المكذبون
قال تعالى بسورة المرسلات
" هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون "وضح الله أنه يقال للمسلمين عن الكفار:هذا يوم لا ينطقون والمراد هذا يوم لا يتحدثون فهم لا يقدرون على الكلام والسبب أنهم لا يؤذن لهم فيعتذرون والمراد ولا يسمح لهم بالكلام فيبررون كفرهم لله لأن كلامهم كعدمه لا ينفعهم بشىء

النطق فى القرآن

النطق فى القرآن
الله منطق كل شىء
قال تعالى بسورة فصلت
"وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء "وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا لجلودهم وهى أعضاء أجسامهم التى يغطيها الجلد وهى كل ما يعمل الخطايا :لم شهدتم علينا والمراد لماذا أقررتم بكفرنا ؟فأجابت الأعضاء :أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء والمراد جعلنا نتحدث الذى جعل كل مخلوق يتحدث وهذا يعنى أن الله هو الذى أعطاهم القدرة على الكلام بالحق الذى علموه
القرآن حق كالنطق
قال تعالى بسورة الذاريات
"فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " يقسم الله برب وهو خالق السموات والأرض أى بنفسه على أن الوحى حق أى صدق مثل ما أنكم تنطقون أى شبه ما أنكم تتحدثون الآن
النبى(ص) لا ينطق الهوى
قال تعالى بسورة النجم
"والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إنه هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى "أقسم الله للناس بالنجم إذا هوى والمراد بالمصباح وهو الكوكب إذا غاب عن السماء نهارا على أن صاحبهم وهو صديقهم محمد(ص)ما ضل وفسره بقوله ما غوى أى ما كفر أى ما كذب فى أن القرآن وحى الله وعلى أنه لا ينطق عن الهوى أى لا يتكلم القرآن من عند نفسه وهى شهوته وإنما القرآن وحى يوحى أى إلقاء يلقى له علمه شديد القوى
الأصنام لا تنطق
قال تعالى بسورة الصافات
"فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين "وضح الله أن إبراهيم (ص) راغ أى ذهب إبراهيم (ص)إلى آلهتهم وهى أصنامهم فى المعبد فسألهم ألا تأكلون أى ألا ترزقون ؟ما لكم لا تنطقون أى ما لكم لا تتحدثون؟والغرض من الأسئلة هو إثبات أن الأصنام عاجزة عن رزقه وعاجزة عن النطق وهو الكلام وهو يقصد الوحى ومن ثم فليست آلهة فما كان منه إلا أن راغ عليهم ضربا باليمين أى نزل عليهم تكسيرا بما فى يده اليمنى وهو الفأس
اسألوا الأصنام إن كانوا ينطقون
قال تعالى بسورة الأنبياء
"قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون "وضح الله لنا أن القوم لما أحضروا إبراهيم (ص)للمعبد سألوه :أأنت فعلت هذا بآلهتنا والمراد هل أنت صنعت التكسير لأصنامنا يا إبراهيم ؟والغرض من السؤال هو العلم بفاعل التحطيم الحقيقى ،فقال لهم :بل فعله كبيرهم هذا أى لقد صنعه عظيمهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون أى فاستفهموا منهم إن كانوا يتكلمون ،وكذبة إبراهيم (ص)الغرض منها هنا إخبار الكفار أن الأصنام لا تتكلم فمن أين جاءت الأحكام التى يتبعونها ؟
منطق الطير
قال تعالى بسورة النمل
"وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير "وضح الله أن سليمان(ص)ورث أى خلف أبيه داود(ص)فى الحكم فقال :يا أيها الناس وهم الخلق علمنا منطق الطير والمراد عرفنا كلام وهو لغات الطير وهذا يعنى أن الله عرفه لغات الطيور
الكتاب الناطق بالحق
قال تعالى بسورة المؤمنون
"ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون "وضح الله أنه لديه كتاب ينطق بالحق والمراد والله عنده سجل يقضى بالعدل أى يقول القسط وهم لا يظلمون أى لا يبخسون
الكتاب ينطق بالحق على الأمم
قال تعالى بسورة الجاثية
"وترى كل أمة جاثية تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون "وضح الله لنبيه (ص)أنه يرى كل أمة جاثية والمراد يشاهد يوم القيامة كل جماعة واقفة فى أرض المحشر تدعى إلى كتابها والمراد تنادى إلى تسلم سجل عملها فيتسلمونه ويقال لهم :اليوم تجزون ما كنتم تعملون والمراد الآن توفون أجوركم على ما كنتم تكسبون ويقال لهم هذا كتابنا ينطق بالحق والمراد هذا سجلنا يقول الصدق أى يشهد عليكم بالصدق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون والمراد إنا كنا نسطر أى نكتب ما كنتم تكسبون
عدم النطق عند وقوع القول
قال تعالى بسورة النمل
"ووقع القول بما ظلموا فهم لا ينطقون "وضح الله أنه وقع القول بما ظلموا والمراد حقت عليهم كلمة العذاب والسبب ما كفروا بآيات الله ومن ثم فهم لا ينطقون أى لا يتكلمون والمراد لا يعتذرون عن عملهم لأن الله حرم كلامهم وهو اعتذارهم
يوم لا ينطق المكذبون
قال تعالى بسورة المرسلات
" هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون "وضح الله أنه يقال للمسلمين عن الكفار:هذا يوم لا ينطقون والمراد هذا يوم لا يتحدثون فهم لا يقدرون على الكلام والسبب أنهم لا يؤذن لهم فيعتذرون والمراد ولا يسمح لهم بالكلام فيبررون كفرهم لله لأن كلامهم كعدمه لا ينفعهم بشىء