الاثنين، 19 مارس 2018

الوزن فى القرآن

الوزن فى القرآن
الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان
قال تعالى بسورة الشورى
"الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان "وضح الله أنه هو الذى أنزل الكتاب والمراد هو الذى أوحى الذكر مصداق لقوله بسورة النحل"وأنزلنا إليك الذكر"بالحق وفسره بأنه الميزان وهو العدل وهو حكم الله بين الناس
وأنزلنا معهم الكتاب والميزان
قال تعالى
"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " وضح الله أنه أرسل رسله بالبينات والمراد بعث أنبيائه بالآيات وهى المعجزات الدالة على صدقهم وأنزلنا معهم الكتاب والميزان والمراد وأوحينا لهم الحكم أى العدل ليقوم الناس بالقسط والمراد ليعمل الخلق بالعدل
والسماء رفعها ووضع الميزان
قال تعالى بسورة الرحمن
"الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا فى الميزان " وضح الله للجن والإنس أن الشمس والقمر بحسبان والمراد يجريان بتقدير معين بحيث لا يلحق أحدهم بالأخر وخلق النجم وهو الكواكب فى السماء والشجر وهو النبات فى الأرض يسجدان أى يطيعان حكم الله وخلق السماء فرفعها أى فعلاها عن الأرض ووضع الميزان أى وشرع قانون الرفع
وأنبتنا فيها من كل شىء موزون
قال تعالى بسورة الحجر
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون " وضح الله للناس أن الأرض مدها أى فرشها وهذا يعنى أنه بسطها أى مهدها للناس وألقى فيها رواسى والمراد وخلق فيها جبال وأنبتنا فيها من كل شىء موزون والمراد وأخرجنا فى الأرض من كل زوج كريم مصداق لقوله بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم"وهذا يعنى أن الله خلق فى الأرض من كل نوع مقدر أحسن تقدير
وأقيموا الوزن بالقسط
قال تعالى بسورة الرحمن
"وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان" طلب الله من الناس ألا يطغوا فى الميزان والمراد ألا يكذبوا بالعدل ويفسر هذا بأن يقيموا الوزن بالقسط والمراد أن يطيعوا العدل بالإخلاص وهو تصديقه وفسره بألا يخسروا الميزان أى ألا يخالفوا الحكم وهو العدل
وزنوا بالقسطاس المستقيم
قال تعالى بسورة الإسراء
"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا " طلب الله الوفاء بالعهد بقوله أوفوا الكيل إذا كلتم والمراد أطيعوا العهد إذا رضيتم به وفسر هذا بأن يزنوا بالقسطاس المستقيم والمراد أن يعملوا بالدين العدل والعمل بالدين خير أى أنفع وفسر هذا بأنه أحسن تأويلا والمراد أفضل مستقرا أى مقيلا حيث يدخل العامل بالدين الجنة
وأوفوا الكيل والميزان بالقسط
قال تعالى بسورة الأنعام
"وأوفوا الكيل والميزان بالقسط " طلب الله من الناس أن أوفوا الكيل والميزان بالقسط والمراد وأتموا العمل أى الفعل بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا العمل كما أراد الله أن يعمل بالعدل حتى يتقبله منهم
فأوفوا الكيل والميزان
قال تعالى بسورة الأعراف
"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين"وضح الله أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيب(ص)فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أى اتبعوا حكم الله ليس لكم من خالق سواه والغرض من القول هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله وترك طاعة ما سواه من الأحكام وقال وقد جاءتكم بينة من ربكم والمراد وقد أتتكم آية معجزة دالة على صدقى وقال فأوفوا الكيل والميزان والمراد فأطيعوا العدل أى القسط وهو حكم الله وفسر هذا بقوله ولا تبخسوا الناس أشياءهم والمراد ولا تنقصوا من الخلق حقوقهم وفسر هذا بقوله ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها والمراد ولا تظلموا فى البلاد بعد عدلها وهذا يعنى ألا يحكموا البلاد بأحكام غير الحكم الصالح وهو حكم الله وقال ذلكم وهو طاعة حكم الله وترك ما سواه خير لهم أى أحسن لهم ثوابا إن كانوا مؤمنين أى مصدقين بحكم الله
ولا تنقصوا المكيال والميزان
قال تعالى بسورة الأعراف
"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إنى أراكم بخير وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط" وضح الله لنبيه(ص)أنه أرسل إلى مدين أخاهم وهو صاحبهم شعيبا (ص)قال يا قوم أى يا أهلى اعبدوا الله أى اتقوا الله،ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من رب سواه وفسر هذا بقوله :لا تنقصوا المكيال والميزان أى لا تتركوا العدل أى القسط ،وقال لهم إنى أراكم بخير والمراد إنى أظنكم على نفع وهذا القول منه استدراج منه لهم بوصفهم أنهم يرى فى نفوسهم الحق وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط والمراد وإنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم
ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط
قال تعالى بسورة هود
"ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين " وضح الله أن شعيب (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا شعبى أوفوا المكيال أى الميزان بالقسط والمراد افعلوا الحكم أى الفرض الإلهى بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا حكم الله ونيتهم من العمل العدل وهو ثواب الله وليس غير هذا،وفسر هذا بألا يبخسوا الناس أشياءهم والمراد ألا ينقصوا الخلق حقوقهم وهذا يعنى أن يعطوا كل صاحب حق حقه وفسر هذا بقوله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا تسيروا فى البلاد ظالمين وهذا يعنى ألا يحكموا الأرض بحكم الكفر
ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم
قال تعالى بسورة الشعراء
"أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم " وضح أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل أى احكموا بالعدل وفسر هذا بقوله لا تكونوا من المخسرين أى لا تصبحوا من المعذبين وفسر هذا بقوله وزنوا بالقسطاس المستقيم أى اعملوا بالدين العادل
وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون
قال تعالى بسورة المطففين
"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون " وضح الله أن الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم
فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا
قال تعالى بسورة الكهف
"الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا " وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا بآيات ربهم وهى أحكام خالقهم ولقائه وهو جزائه فكانت النتيجة أن حبطت أعمالهم أى خسر أجر أفعالهم والمراد ساءت أفعالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا والمراد فلا نعطى لهم يوم البعث ثوابا أى عطاء حسنا وذلك أى جهنم هى جزاؤهم أى عقابهم والسبب ما كفروا أى ما كذبوا
والوزن يومئذ الحق
قال تعالى بسورة المؤمنون
"والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون" وضح الله للناس أن الوزن وهو الحكم أى الملك والأمر يومئذ لله"فالحكم فى يوم القيامة العدل لله ،ووضح لهم أن من ثقلت موازينه أى من حسنت أى من قبلت أعماله فأولئك هم المفلحون أى "أصحاب الجنة هم الفائزون"كما قال بسورة الحشر وأما من خفت موازينه أى ساءت أى رفضت أعماله أى كفر بآيات الله فأولئك الذين خسروا أى أهلكوا أى ظلموا أنفسهم والسبب ما كانوا بآياتنا يظلمون أى الذى كانوا بأحكام الله يجحدون أى يكفرون
ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
قال تعالى بسورة الأنبياء
"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " وضح الله أنه يضع الموازين القسط ليوم القيامة والمراد أنه يقضى بالأحكام المقسطة فى يوم البعث ووضح لنا أنه لا تظلم نفس شيئا والمراد أنه لا تنقص نفس حقا من حقوقها وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها والمراد وإن كان قدر حبة من خردل جئنا بها أى أعطيناها لصاحب الحق ،ووضح لنا أنه كفى به حاسبين أى حسبه أنه حاكم عادل
فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون
قال تعالى بسورة المؤمنون
"فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون " وضح الله أن إذا نفخ فى البوق أى نفث فى الصور أى نقر فى الناقور فلا أنساب بينهم يومئذ والمراد فلا قرابات بينهم والمراد أن الله يلغى صلة النسب وهى القرابة بين الأب والابن وهم لا يتساءلون أى لا يستفهمون عن شىء ووضح له أن من ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون والمراد أن من قبلت أعماله المبنية على إسلامه فأولئك هم العائشون فى العيشة الراضية وأما من خفت موازينه أى من ساءت أى من حبطت أعماله فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون والمراد فأولئك الذين أدخلوا أنفسهم فى النار مقيمون
وأما من خفت موازينه فأمه هاويه
قال تعالى بسورة القارعة
"فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاويه وما أدراك ما هيه نار حامية " وضح الله أن من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية أى من حسنت أعماله أى خلص إسلامه فهو فى حياة سعيدة وأما من خفت موازينه أى وأما من ساءت أعماله أى قبح دينه فأمه هاوية والمراد فمسكنه هو الهاويه وما أدراك ما هيه أى والله الذى عرفك حقيقتها نار حامية أى عقاب مسلط عليه

الأحد، 18 مارس 2018

الورد فى القرآن

الورد فى القرآن
وردوا إلى الله مولاهم الحق
قال تعالى بسورة الأنعام
"هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون " وضح الله أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة وهم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمراد وهم قد أعيدوا إلى جزاء الله إلههم العدل وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون أنهم يعبدون
وبئس الورد المورود
قال تعالى بسورة هود
"يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود " وضح الله أن فرعون يقدم قومه يوم القيامة أى يقود شعبه يوم البعث فيوردهم النار أى فيدخلهم جهنم وهو بئس الورد المورود أى قبح المكان المدخول وهذا يعنى أنه كما "بئس الرفد المرفود "وهم أتبعوا فى هذه لعنة والمراد أصيبوا فى الدنيا بعقاب
ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا
قال تعالى بسورة مريم
"فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا " نهى الله نبيه(ص)عن أن يعجل لهم والمراد أن يطلب لهم سرعة العذاب والسبب هو أنه يعد لهم عدا أى يحصى لهم إحصاء والمراد يسجل لهم أعمالهم تسجيلا كاملا ووضح له أن فى يوم القيامة يحشر المتقين إلى الرحمن وفدا والمراد أن فى يوم البعث يسوق المطيعين لحكم الله إلى جنة الله زمراوهو يسوق المجرمين إلى جهنم وردا والمراد وهو يدخل الكافرين إلى النار زمرا مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا
أنتم لها واردون
قال تعالى بسورة الصافات
"إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها " وضح الله للمؤمنين أن الكفار وفسرهم أنهم ما يعبدون من دون الله وهو الذى يطيعون من سوى الله وهو أهواء أنفسهم حصب جهنم أى وقود النار مصداق لقوله بسورة البقرة "النار التى وقودها الناس"وهم لها واردون أى داخلون ،ووضح لنا أن لو كان هؤلاء وهم أهواء الأنفس وليس المعبودين كأسماء مثل عيسى (ص)- ما وردوها أى ما دخلوا النار
فكانت وردة كالدهان
قال تعالى بسورة الرحمن
"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان " وضح الله للناس أن السماء إذا انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان وهو الطلاء الذى كله خروم
وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم
قال تعالى بسورة يوسف
"وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة " وضح الله أن سيارة أى مارة أى مسافرين أتوا بالقرب من البئر فأرسلوا واردهم والمراد فبعثوا رسولهم إلى البئر لجلب الماء فأدلى دلوه أى فأنزل دلوه وهو آنية لحمل الماء من البئر وهو ينظر فرأى غلام فقال يا بشرى هذا غلام والمراد يا فرحتى هذا ولد وهو فرح لأنه يعرف أنه سيكسب من خلفه وأسروه بضاعة والمراد واتخذوه سلعة وهذا يعنى أنهم جعلوه أسير يبيعونه
وإن منكم إلا واردها
قال تعالى بسورة مريم
"وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا" وضح الله للناس إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا والمراد إن كل مخلوق وارد على النار أى واقف أمام النار فالوارد هو البالغ حد الشىء وهذا يعنى أن الناس كلهم يقفون خارج سور النار وهذا كان على الله واجبا مفروضا أى حكما مقدرا من قبل فرضه الله على نفسه ،ثم ننجى الذين اتقوا أى ننقذ أى نبعد الذين أطاعوا حكم الله وهم المؤمنين عن النار فهم لا يدخلونها أبدا ولا يقربوها مصداق لقوله بسورة الأنبياء"إن الذين سبقت لهم الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها "ونذر الظالمين فيها جثيا أى ونترك الكافرين بها مقيمين .
ولما ورد ماء مدين
قال تعالى بسورة القصص
"ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير " وضح الله أن موسى (ص)ورد ماء مدين والمراد وصل عين الماء التى فى بلدة مدين فوجد عليه أمة من الناس يسقون والمراد فلقى عند العين جماعة من البشر يروون أنعامهم ووجد من دونهم امرأتين تذودان والمراد ولقى من قبلهم فى مكان بعيد عنهم فتاتين تقفان مع أنعامهما تدفعانهما عن القوم وأنعامهم فسألهما موسى (ص):ما خطبكما أى ما الذى جعلكما تقفان هكذا دون سقى ؟فقالتا :لا نسقى حتى يصدر الرعاء أى لا نروى حتى ينتهى الرعاة من السقى وأبونا شيخ كبير أى ووالدنا رجل عجوز ،وهذا يعنى أن أسباب وقوفهما تلك الوقفة هى أنهما لا تريدان الإختلاط بالرجال الذين يسقون وإن والدهما شيخ عجوز لا يقدر على العمل

السبت، 17 مارس 2018

الوسع فى القرآن

الوسع فى القرآن
وسع كرسيه السموات والأرض
قال تعالى بسورة البقرة
"وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤدوه حفظهما وهو العلى العظيم "وضح الله أن ملكه وسع السموات والأرض والمراد أن حكمه شمل كل من السموات والأرض،ووضح لنا أنه لا يؤدوه حفظهما والمراد لا يتعبه إبقاء السموات والأرض صالحتين غير فاسدتين
وسع ربى كل شىء علما
قال تعالى بسورة الأنعام
"وسع ربى كل شىء علما أفلا تتذكرون" ،وضح الله أن إبراهيم (ص)قال وسع ربى كل شىء علما والمراد أحاط إلهى بكل أمرا معرفة أى "وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين"كما قال بسورة يونس فهو لا يغيب شىء عن علمه ،أفلا تتذكرون والغرض من السؤال إخبارهم بوجوب التعقل وهو الإيمان بالإسلام
وسع ربنا كل شىء علما
قال تعالى بسورة الأعراف
" وسع ربنا كل شىء علما على الله توكلنا " وضح الله لنا أن المؤمنين قالوا للكفار: وسع ربنا كل شىء علما والمراد شمل إلهنا كل مخلوق معرفة وهذا يعنى معرفته بكل أمر عن مخلوقاته كلها ،وقالوا على الله توكلنا والمراد بطاعة حكم الله احتمينا من عذابه
ورحمتى وسعت كل شىء
قال تعالى بسورة الأعراف
"ورحمتى وسعت كل شىء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون" وضح الله لنا أنه قال فى وحيه لموسى(ص)عذابى أصيب به من أشاء والمراد عقابى أسلطه على من أريد وهو من كفر بى ورحمتى وسعت كل شى والمراد ورزقى شمل كل مخلوق فى الدنيا فسأكتبها للذين يتقون والمراد فسأخصصها فى القيامة للذين يطيعون حكمى وفسرهم بأنهم الذين يؤتون الزكاة أى يتبعون الطهارة وهى الحق وفسرهم بأنهم الذين هم بآيات الله يؤمنون والمراد الذين هم بأحكام الله يوقنون أى يصدقون
إنما إلهكم الله الذى لا إله إلا هو وسع كل شىء علما
قال تعالى بسورة طه
"إنما إلهكم الله الذى لا إله إلا هو وسع كل شىء علما " وضح الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لقومه :إنما إلهكم الله أى إنما ربكم الله لا إله إلا هو والمراد لا رب إلا الله وسع كل شىء علما أى أحاط بكل مخلوق معرفة مصداق لقوله بسورة الطلاق"وإن الله أحاط بكل شىء علما "وهذا يعنى أن الله يعرف كل شىء يجرى فى الكون
ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما
قال تعالى بسورة غافر
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " وضح الله لنبيه (ص)أن الذين يحملون العرش ومن حوله والمراد أن الملائكة التى ترفع كرسى الملك الإلهى فوقهم ومن يحيطون بالكرسى من بعدهم يفعلون التالى يسبحون بحمد ربهم والمراد يعملون بأمر خالقهم وهو شريعته ويؤمنون به أى ويصدقون بالشريعة وهم يستغفرون للذين آمنوا والمراد ويطلبون العفو عن ذنوب الذين صدقوا وحى الله فيقولون ربنا أى إلهنا وسعت كل شىء رحمة وعلما والمراد أعطيت كل مخلوق نفعا ومعرفة وهذا يعنى أنه أعطى كل مخلوق رزق ليعيش به ووحى ليعمل به،فاغفر للذين تابوا والمراد فاعفو عن الذين استغفروك لذنبهم وفسروا هذا بقولهم واتبعوا سبيلك أى وأطاعوا دينك وفسروا الغفران بأن قهم عذاب الجحيم أى امنع عنهم عقاب النار وهو السيئات أى العقوبات
إن الله واسع عليم
قال تعالى بسورة البقرة
"إن الله واسع عليم "وهو ما فسره قوله بسورة الأنعام"وسع ربى كل شىء علما"وقوله بسورة البقرة"وسع كرسيه السموات والأرض"فمعنى واسع أنه محيط بالمعرفة مالك للكون
والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم
قال تعالى بسورة البقرة
"والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم"وضح الله أن نبى القوم(ص)قال لهم : والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم والمراد والله يعطى حكمه من يريد والله غنى خبير وهذا يعنى أن الله حر يتصرف فى ملكه وهو هنا حكم الأرض كيف يريد فيعطيه لمن يريد ويمنعه عن من يريد وهو غنى خبير بكل شىء فى ملكه
والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم
قال تعالى بسورة البقرة
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم" وضح الله لنا أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله وهم الذين يتنازلون عن أملاكهم من أجل نصر دين الله ثواب عملهم كمثل أى شبه حبة أنبتت أى أخرجت سبع سنابل فى كل سنبلة وهى غلاف الحبوب الجامع لها مائة حبة وهذا يعنى أن ثواب الإنفاق هو سبعمائة حسنة والله يضاعف لمن يشاء والمراد أن الله يزيد الثواب إلى الضعف وهو 14..حسنة لمن يريد والله واسع أى غنى يعطى من غناه الجميع عليم أى خبير بكل شىء فى الكون
والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم
قال تعالى بسورة البقرة
"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم " وضح الله لنا أن الشيطان وهو شهوات النفس تعدنا بالفقر والمراد تمنينا بالذل حقا وفى النفس بالسعادة كذبا وتأمرنا بالفحشاء والمراد تطالبنا بعمل السوء وهو المنكر والله يعدنا بالمغفرة أى الفضل والمراد يمنينا بالرحمة وهى الجنة وهو الواسع أى الغنى صاحب الملك العليم وهو الخبير بكل أمر فى الكون
إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم
قال تعالى بسورة البقرة
"قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم" طلب الله من رسوله(ص)أن يقول لهم إن الفضل بيد الله والمراد إن الخير وهو الوحى الإلهى ينزل بأمر الله يؤتيه من يشاء أى ينزله على من يريد والله واسع أى غنى عليم أى خبير بكل شىء والغرض من الرد هو إخبارهم بكذب أقوالهم وأن الوحى ليس حكر عليهم
وكان الله واسعا حكيما
قال تعالى بسورة النساء
" وكان الله واسعا حكيما"يفسر قوله"وإن تصلحوا وتتقوا"وضح الله للمؤمنين أنه كان غفورا رحيما والمراد فإن الله كان نافعا مفيدا لمن يطيعه برحمته
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم
قال تعالى
"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم" وضح الله للذين أمنوا أن ذلك وهو أفعالهم السابقة الحسنة من فضل أى نفع أى رحمة الله يؤتيه من يشاء والمراد يختص به من يحب وهو من يطيع حكمه وهو الواسع أى الغنى فى كل شىء العليم أى الخبير بكل شىء
ربكم ذو رحمة واسعة
قال تعالى بسورة الأنعام
"فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة " وضح الله لنبيه(ص)أن الناس إن كذبوه أى كفروا برسالته فعليه أن يقول لهم:ربكم ذو رحمة واسعة أى إلهكم"ذو فضل عظيم"كما قال بسورة آل عمران والمعنى أن الله صاحب نفع كبير لمن يتوب من الناس
والله واسع عليم
قال تعالى بسورة النور
"وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " أمر الله المسلمين أن ينكحوا الأيامى منهم والمراد أن يتزوجوا الحرات من النساء ويأمر المسلمات أن ينكحوا الصالحين من عباد المسلمين والمراد أن يتزوجوا المسلمين من عبيد المسلمين ويأمر الله المسلمين أن ينكحوا إمائهم وهن جواريهم المسلمات ووضح الله للكل أن الأيامى والصالحين من العبيد والإماء إن كانوا فقراء أى محتاجين للمال فإن الله يغنيهم أى يعطيهم من فضله وهو رزقه ووضح لهم أنه واسع أى غنى أى رزاق عليم أى خبير بكل شىء
إن ربك واسع المغفرة
قال تعالى بسورة النجم
" إن ربك واسع المغفرة "وضح الله للناس على لسان النبى(ص)استغفروا الله لها فالله واسع المغفرة أى عظيم العفو والمراد تارك عقابهم عليها
لا تكلف نفسا إلا وسعها
قال تعالى بسورة البقرة
"لا تكلف نفسا إلا وسعها"وضح الله لنا أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراد لا يفرض على الفرد إلا الذى يقدر على فعله من
الإنفاق
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
قال تعالى بسورة البقرة
"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " وضح الله لنا أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراد لا يفرض على مخلوق حكما إلا قدرته أى الذى يقدر على فعله وهو الوحى القادرة النفس على تنفيذه ،ووضح لنا أن النفس لها ما كسبت أى لها ثواب ما عملت من عمل صالح مصداق لقوله تعالى بسورة فصلت"من عمل صالحا فلنفسه"وعليها ما اكتسبت أى وعليها عقاب الذى أساءت كما بقوله بسورة فصلت"ومن أساء فعليها"
لا نكلف نفسا إلا وسعها
قال تعالى بسورة الأنعام
"لا نكلف نفسا إلا وسعها " وضح لهم أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراد لا يفرض على إنسان سوى طاقته وهو ما أتاه أى ما أوحى له
والذين أمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها
قال تعالى بسورة الأعراف
"والذين أمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " ،وضح الله لنا أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات أولئك أصحاب الجنة والمراد سكان الحديقة هم فيها خالدون أى ماكثون أى باقون فيها "ووضح الله لنا أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراد لا يفرض على مخلوق إلا ما أتاه فى الوحى
ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق
قال تعالى بسورة المؤمنون
"ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون "وضح الله لنبيه (ص)أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراد لا يفرض على فرد إلا طاقته وهو ما أتاه فى الوحى والله لديه كتاب ينطق بالحق والمراد والله عنده سجل يقضى بالعدل أى يقول القسط وهم لا يظلمون أى لا يبخسون
والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون
قال تعالى بسورة الذاريات
"والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون " وضح الله للناس أن السماء بناها والمراد أن السماء سواها أى شيدها وهو موسع أى مغنى أى مكثر لها حيث زاد سمكها وهو طبقاتها إلى سبعة مصداق لقوله بسورة البقرة ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات"
ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة
قال تعالى بسورة النساء
"ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة "وضح الله لمن يهاجر أن من يهاجر فى سبيل الله والمراد من ينتقل من بلده إلى بلد أخرى لنصر دين الله يجد فى الأرض مراغما كثيرة أى سعة والمراد يلق فى البلد التى انتقل لها أرزاق كبيرة أى غنى يا عبادى الذين آمنوا إن أرضى واسعة
قال تعالى
"يا عبادى الذين آمنوا إن أرضى واسعة فإياى فاعبدون " نادى الله عباده الذين آمنوا وهم خلقه الذين صدقوا حكم الله فيقول إن أرضى واسعة والمراد إن بلادى رحيبة فهاجروا فيها مصداق لقوله بسورة النساء"ألم تكن أرضى واسعة فتهاجروا فيها"فإياى فاعبدون والمراد وإياى فأطيعوا حكمى
ألم تكن أرض الله واسعة
قال تعالى بسورة النساء
"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها "وضح الله للمؤمنين أن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم والمراد أن الذين تنقلهم الملائكة من الدنيا إلى عالم الغيب تسألهم الملائكة:فيم كنتم ؟والمراد كيف عشتم فى الدنيا؟فيجيبون:كنا مستضعفين فى الأرض والمراد كنا أذلاء فى البلاد من السادة نتبع كفرهم فتقول الملائكة لهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها والمراد ألم تكن بلاد الله كثيرة فتنتقلوا إلى إحداها حيث الأمن ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن من يخاف على ضياع إسلامه فى بلد يجب عليه أن يهاجر لبلد أخر يجد فيه الأمان على إسلامه
وأرض الله واسعة
قال تعالى بسورة الزمر
"قل يا عبادى الذين أمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا فى هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول :يا عبادى أى يا مماليكى الذين آمنوا أى صدقوا حكم الرب :اتقوا ربكم أى "اعبدوا ربكم "كما قال بسورة النساء والمراد أطيعوا حكم إلهكم ،للذين أحسنوا فى هذه الدنيا حسنة والمراد للذين أسلموا فى هذه الأولى استخلاف فى الأرض أى حكم لها وأرض الله واسعة والمراد وبلاد الرب كثيرة فهاجروا إليها فرارا بدينكم إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب والمراد إنما يدخل المسلمون جنتهم بدون فزع أى عقاب
ولم يؤت سعة من المال
قال تعالى بسورة البقرة
"وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال "وضح الله أن نبى القوم(ص)قال لهم :إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا وهذا يعنى أن الله اختار من القوم قائدا هو طالوت(ص)فكان رد القوم:أنى يكون له الملك علينا أى كيف يصبح له الحكم فينا ونحن أحق بالملك منه أى ونحن أولى بالحكم منه ولم يؤت سعة من المال والمراد ولم يعطى كثير من المتاع ؟والغرض من القول هو إخبار النبى(ص)أن القوم اعتبروا أن اختيار طالوت(ص)خاطىء لأن الملك فى رأيهم لابد أن يكون غنيا وليس فقيرا كطالوت(ص)
ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة
قال تعالى بسورة النور
"ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين فى سبيل الله " وضح الله للمؤمنين أن على أولى الفضل منهم وفسرهم بأنهم أولى السعة أى أصحاب الغنى ألا يأتلوا والمراد ألا يمتنعوا عن إيتاء أى إعطاء المال لكل من أولى القربى وهم أصحاب القرابة من نسب أو زواج أو رضاع والمساكين وهم المحتاجين للمال والمهاجرين وهم المنتقلين من بلدهم لبلد الإسلام فى سبيل الله والمراد فرارا بدين الله
لينفق ذو سعة من سعته
قال تعالى بسورة الطلاق
""لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله " ،وضح الله للمطلقين حكم النفقة فيقول لينفق ذو سعة من سعته والمراد ليعطى صاحب غنى من غناه وهذا يعنى أن يعطى المطلق المطلقة مال كثير من ماله الكثير حسب نفقتهم أيام الزوجية على المعيشة ،وأما من قدر عليه رزقه وهو من قلل الرب له من العطاء فلينفق مما أتاه الله والمراد فليعطى من مال الله الذى أعطاه له وهذا يعنى أن يعطى للمطلقة نفقة قليلة مثلما كانوا ينفقون أيام الزوجية
وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته
قال تعالى بسورة النساء
"وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " وضح الله للمؤمنين أنهم إن يتفرقا والمراد إن ينفصل الزوجان بالطلاق فسيغنى كلا من سعته والمراد فسيعطى الطليقين من رزقه وهو غناه ووضح لهم أنه واسع أى غنى يرزق العباد وهو حكيم أى قاضى يقضى بالحق
ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره
قال تعالى بسورة البقرة
"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين" وضح الله للمؤمنين أن الرجال ليس عليهم جناح أى عقاب إن طلقوا النساء والمراد إن تركوا الزوجات ما لم يمسوهن أى ما لم يجامعوهن أى يدخلوا بهن الدخول الشرعى أو يفرضوا لهن فريضة والمراد يعطوا لهن الصداق وهو المهر ،ووضح لنا أن الموسع وهو الغنى عليه متعة أى نفقة على قدر ماله أى على طاقته المالية وعلى المقتر وهو المتوسط الحال ماليا أو تحت المتوسط ماليا قدر ماله والمراد على طاقته المالية وهذا المتاع أى النفقة طوال مدة العدة تعطى بالمعروف وهو العدل أى الإحسان وهى حق على المحسنين أى واجب على المسلمين يجب دفعه على الغنى وغير الغنى

الجمعة، 16 مارس 2018

الوزع فى القرآن

الوزع فى القرآن
وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون
قال تعالى بسورة النمل
"وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون "وضح الله لنبيه (ص)أن سليمان (ص)حشر له جنوده والمراد تجمع عنده عسكره من الجن والإنس وهم البشر والطير وهذا يعنى تكون الجيش من جن وبشر وطير وهم يوزعون أى يسيرون حسب الأمر من سليمان(ص)
رب أوزعنى أن أشكر نعمتك
قال تعالى بسورة النمل
"فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وادخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين " وضح الله لنبيه (ص)أن سليمان (ص)تبسم ضاحكا من قولها والمراد قهقه مسرورا من حديث النملة وهذا يعنى أنه فرح لمعرفته بقول النملة وهذا يعنى أن الله أعطاه القدرة على معرفة منطق النمل وقال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى والمراد خالقى أقدرنى أن أتبع حكمك الذى أوحيت لى ولأبى وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يعطيه القدرة على طاعة حكمه وفسر هذا بقوله وأن أعمل صالحا ترضاه والمراد وأن أفعل حسنا تقبله وهو الإسلام وأدخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين والمراد وأسكنى برأفتك مع خلقك المطيعين لك
ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون
قال تعالى بسورة
"ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون " وضح الله أن يوم يحشر من كل أمة فوجا والمراد أن فى يوم يبعث أى يخرج أى ينزع الله من كل شيعة بعضا ممن يكذب بآيات الله وهم من الذين يكفرون بأحكام الله وهم أيهم أشد على الرحمن عتيا فهم يوزعون أى يتقدمون القوم أى يقودون الأمة للنار
ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون
قال تعالى بسورة فصلت
"ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون " وضح الله أن يوم يحشر أعداء الله إلى النار والمراد أن يوم يساق عصاة حكم الله إلى جهنم فهم يوزعون أى يقسمون أفواجا ليدخل كل فوج من باب
رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على
قال تعالى بسورة الأحقاف
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين " وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا وهذا يعنى أن الأم تحبل وتلد دون إرادتها فالله وحده هو الذى يريد ،وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا ،وحتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفسر هذا بقوله وأن أعمل صالحا ترضاه والمراد وأن أفعل إسلاما تقبله وقال وأصلح لى فى ذريتى والمراد أحسن لى فى أولادى إنى تبت إليك والمراد إنى عدت لدينك وفسر هذا بقوله وإنى من المسلمين أى المطيعين لدينك

الخميس، 15 مارس 2018

الوجل فى القرآن

الوجل فى القرآن
إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم
قال تعالى بسورة الأنفال
"إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " وضح الله لنا أن المؤمنون وهم المصدقون بحكم الله هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والمراد الذين إذا أتبع حكم الله اطمأنت نفوسهم مصداق لقوله بسورة الرعد"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"
إنا منكم وجلون
قال تعالى بسورة الحجر
"ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون" طلب الله من نبيه(ص)أن ينبأ والمراد أن يبلغ الناس عن ضيف وهو زوار إبراهيم (ص)إذ دخلوا عليه والمراد لما حضروا عنده فقالوا سلاما والمراد الخير لكم وهى التحية فقال لهم بعد أن قدم لهم الطعام ولم يجدهم قادرين على الوصول له :إنا منكم وجلون أى خائفون وهذا يعنى أنه غير مطمئن لما شاهده
لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم
قال تعالى بسورة الحجر
قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم " طلب الله من نبيه(ص)أن ينبأ والمراد أن يبلغ الناس عن ضيف وهو زوار إبراهيم (ص)إذ دخلوا عليه والمراد لما حضروا عنده فقالوا سلاما والمراد الخير لكم وهى التحية فقال لهم بعد أن قدم لهم الطعام ولم يجدهم قادرين على الوصول له :إنا منكم وجلون أى خائفون وهذا يعنى أنه غير مطمئن لما شاهده فقال له لا توجل أى "لا تخف "مصداق لقوله بسورة الذاريات"إنا نبشرك بغلام عليم والمراد إنا نخبرك بولادة طفل خبير لك ،وهذا يعنى أنهم أخبروه خبرين مفرحين أولهما ولادة طفل له والثانى أنه عليم أى رسول خبير بحكم الله
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين
قال تعالى بسورة الرعد
"الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمى الصلاة ومما رزقناهم ينفقون " وضح الله أن المخبتين هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والمراد الذين إذا اتبعوا حكم الله اطمأنت نفوسهم وفسرهم بأنهم الصابرين على ما أصابهم أى المطيعين حكم الله برغم ما نزل بهم من الضر أى البأس وهو النفع فهم فى كل الأحوال يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم المقيمى الصلاة أى المطيعين للدين وهو حكم الله وفسرهم بأنهم مما رزقناهم ينفقون أى من الذى أوحينا لهم يعملون أى يطيعون
والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة
قال تعالى بسورة المؤمنون
"والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون " وضح الله أن المسلمين من خشية ربهم مشفقون والمراد من عذاب إلههم خائفون وفسرهم بأنهم بآيات ربهم يؤمنون أى أنهم بأحكام الوحى المنزل من خالقهم يصدقون وفسرهم بأنهم الذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة والمراد الذين يطيعون ما أطاعوا وهو حكم الله ونفوسهم مطمئنة وهم إلى ربهم راجعون أى إلى جزاء خالقهم وهو الجنة عائدون وهم الذين يسارعون فى الخيرات أى هم لها سابقون والمراد يتسابقون فى عمل الحسنات أى هم للحسنات فاعلون

الأربعاء، 14 مارس 2018

الوبل فى القرآن

الوبل فى القرآن
كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل
قال تعالى بسورة البقرة
يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا" طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة ومثل أى شبه المنفق ماله رئاء الناس كمثل أى كشبه صفوان عليه تراب والمراد كحجر عليه غبار يغطيه فأصابه وابل والمراد فنزل عليه مطر فتركه صلدا أى فجعله صخرا على طبيعته وهى كونه جامد قاسى وأصل التشبيه هو المتصدق هو الحجر وانفاقه هو التراب الذى يغطى حقيقته وأما الوابل فهو الوحى الذى أظهر حقيقة المتصدق وهى كونه قاسى القلب
كمثل جنة بربوة أصابها وابل
قال تعالى بسورة البقرة
"ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل "وضح الله للمؤمنين أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله والمراد أن الذين يعطون أملاكهم طاعة لحكم الله ابتغاء مرضات الله والمراد طلبا لثواب الله وهو رحمته وتثبيتا من أنفسهم والمعنى وترسيخا للإيمان فى أنفسهم مثلهم كمثل أى شبههم كشبه جنة بربوة أصابها وابل والمراد كشبه حديقة على مرتفع أى تل أو جبل نزل عليها مطر غزير فأتت أكلها ضعفين أى النتيجة فأثمرت ثمرها العادى مرتين فإن لم يصبها وابل والمراد فإن لم ينزل عليها مطر غزير فطل وهو المطر القليل فتثمر ثمرها العادى وهذا يعنى أن الصدقة إما يكون ثواب صاحبها قدر الثواب العادى مرتين أى 14.. حسنة مثل الجنة التى أتت أكلها مرتين أو ثواب عادى وهو7.. حسنة مثل الجنة التى أتت أكلها العادى
ليذوق وبال أمره
قال تعالى بسورة المائدة
"يا أيها الذين أمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغا الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره " وضح الله للذين أمنوا أن الصيد وهو قتل حيوانات البر حرام عليهم وهم حرم أى زوار للبيت الحرام حجاج أو عمار ووضح لهم أن من قتله منهم متعمدا والمراد أن من اصطاد الحيوانات منهم فى وقت الزيارة قاصدا الصيد فجزاءه مثل ما قتل من النعم والمراد فعقابه هو عدد ما اصطاد من الحيوانات من الأنعام يحكم به ذوا عدل والمراد يقضى به صاحبا قسط منكم وتكون الأنعام هديا بالغا الكعبة أى عطاء موصل للكعبة ليفرق على القانع والمحتاجين عددهم نفس عدد الحيوانات المصطادة أو تكون العقوبة وهى الكفارة تأكيل عدد من المساكين عددهم نفس عدد الحيوانات المصطادة أو تكون العقوبة عدل ذلك صيام والمراد قدر عدد الحيوانات المصطادة عدد أيام إمتناع عن الطعام والشراب والجماع والسبب فى هذه العقوبات أن يذوق وبال أمره والمراد أن يعرف عذاب مخالفته حتى لا يفعلها مرة أخرى
كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم
قال تعالى بسورة التغابن
"كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم " وضح الله لنبيه (ص)أن اليهود كمثل الذين من قبلهم قريبا والمراد أن عقابهم كعقاب الذين سبقوهم واقعا بهم وقد ذاقوا وبال أمرهم والمراد وقد صلوا عقاب كفرهم فى الدنيا ولهم عذاب أليم أى ولهم عقاب شديد
ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم
قال تعالى بسورة التحريم
"ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم " يسأل الله الناس ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبلكم والمراد ألم تبلغكم قصص الذين كذبوا حكم الله من قبل فذاقوا وبال أمرهم فعلموا عقاب كفرهم ولهم عذاب أليم والمراد عقاب مهين ؟والغرض من السؤال هو تعريفهم أنهم علموا بقصص الكفار السابقين لهم وعقاب الله لهم
وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها
قال تعالى بسورة التغابن
"وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا " سأل الله المؤمنين وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله والمراد وكم من أهل بلدة خرجت عن حكم إلهها ومبعوثيه أى وكم من كفار بلدة خالفوا حكم خالقهم وأنبيائه(ص)فحاسبناها حسابا شديدا وفسر هذا بقوله وعذبناها عذابا نكرا والمراد وعاقبناها عقابا مهينا فذاقت وبال أمرها والمراد فطعمت أى فعلمت جزاء كفرها وفسر هذا بقوله وكان عاقبة أمرها خسرا والمراد وكان جزاء كفرها عذاب؟والغرض من السؤال إخبارهم بأن جزاء الكفار هو العذاب ومن ثم عليهم أن يتعظوا بما حدث لهم
فأخذناه أخذا وبيلا
قال تعالى بسورة المزمل
"إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسولا فأخذناه أخذا وبيلا " وضح الله للناس إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم والمراد إنا بعثنا لكم نبيا مبلغا للوحى حاكما بينكم بالحق كما أرسلنا أى كما بعثنا إلى فرعون رسولا أى مبعوثا مبلغا للوحى فعصى فرعون الرسولا أى فخالف فرعون حكم المبلغ له أخذناه أخذا وبيلا أى دمرناه تدميرا تاما أى رابيا

الثلاثاء، 13 مارس 2018

الود فى القرآن

الود فى القرآن
وهو الغفور الودود
قال تعالى بسورة التكوير
"إن بطش ربك لشديد إنه يبدىء ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد " وضح الله للنبى (ص)أن بطش ربه شديد والمراد أن عذاب خالقه عظيم وهو يبدىء أى يخلق أى يحيى ويعيد أى ويبعث للحياة بعد الموت وهو الغفور الودود أى العفو النافع لمن يطيع حكمه وهو ذو العرش المجيد أى رب الكون العظيم والمراد مالك الكون الكبير
إن ربى رحيم ودود
قال تعالى بسورة هود
"واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربى رحيم ودود " وضح الله أن شعيب (ص)قال لهم واستغفروا ربكم أى اطلبوا العفو من خالقكم عن ذنوبكم وفسر هذا بقوله وتوبوا إليه أى أنيبوا إلى دين خالقكم إن ربى رحيم ودود أى إن إلهى نافع مفيد لمن يعود لدينه
سيجعل لهم الرحمن ودا
قال تعالى بسورة مريم
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "المعنى إن الذين صدقوا الوحى وفعلوا الحسنات سيعطى لهم النافع أجرا ،وضح الله لنبيه(ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات سيجعل لهم الرحمن ودا أى سيعطى لهم الله أجر أى ثواب
وجعل بينكم مودة ورحمة
قال تعالى بسورة الروم
"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون " وضح الله للناس أن من آياته وهى براهينه على وجوب عبادته وحده أنه خلق من أنفس الناس أزواجا والمراد أنشأ للناس من بعضهم زوجات أى إناث والسبب فى خلقهن أن يسكنوا إليها أى يستريحوا معهن وجعل بين الرجال والنساء مودة أى حب وفسره الله بأنه رحمة أى تبادل للمنافع بالرضا والعفو وفى ذلك وهو خلق النساء من الرجال آيات أى براهين دالة على قدرته ومن ثم على وجوب عبادته وحده لقوم يتفكرون والمراد لناس ينظروا فى الأمر فيعلموا الحق
قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة فى القربى
قال تعالى بسورة الشورى
"قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة فى القربى " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة من القربى والمراد لا أطالبكم عليه بنفع إلا الحب فى الجنة وهذا يعنى أن النبى (ص)يطلب من المؤمنين أجر ممثل فى المودة فى القربى وهو الرغبة فى دخول الجنة عن طريق طاعة حكم الله
ولتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا
قال تعالى بسورة المائدة
" والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون " وضح الله لنبيه(ص)أنه يجد أى يعلم أن أقربهم مودة للذين أمنوا والمراد أن أفعلهم حبا أى أن أعملهم لفائدة الذين صدقوا هم الذين قالوا إنا نصارى أى أنصار الله والسبب هو أن منهم قسيسين أى رهبان والمراد علماء بدين الله يؤمنون بما نزل عليك وفسر هذا بأنهم لا يستكبرون أى لا يستنكفون طاعة حكم الله المنزل عليه ومن ثم فالنصارى المحبين للمسلمين هم الذين أمنوا منهم وهم العلماء
"إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة "وضح الله للمؤمنين أنه وعدهم أن إحدى الطائفتين والمراد أنه أخبرهم أن إحدى الحسنيين لهم الأولى هى الانتصار بلا قتال والثانية الانتصار فى القتال مع وجود قتلى وجرحى وغنائم ووضح لهم أنهم يودون أن غير ذات الشوكة تكون لهم والمراد أنهم يتمنون أن سوى صاحبة الضرر وهى الانتصار بلا قتال تحدث لكم
ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم
قال تعالى بسورة المائدة
"ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون " وضح الله أن طائفة من أهل الكتاب والمراد أن فريق من أصحاب الوحى السابق ودوا لو يضلوننا والمراد أرادوا لو يردونا عن دين الله ولكنهم فى الحقيقة يضلون أنفسهم والمراد يبعدون ذواتهم عن دين الله وهم لا يشعرون أى وهم يعلمون أنهم يؤذون أنفسهم بهذا رغم أنهم يضحكون على أنفسهم بأنهم مصلحون وليسوا مفسدين
ودوا ما عنتم
قال تعالى بسورة آل عمران
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم " طلب الله من الذين آمنوا ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر ووضح الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة ،ووضح الله لهم أنهم ودوا ما عنتم والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر
ودوا لو تكفرون كما كفروا
قال تعالى بسورة النساء
"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء " وضح الله للمؤمنين أن سبب طلبه عداوة المنافقين أنهم ودوا لو تكفرون كما كفروا والمراد أنهم أرادوا أن تكذبوا حكم الله كما كذبوه هم فتكونون سواء والمراد فتصبحون متساوين فى الكفر والعقاب
وودوا لو تكفرون
قال تعالى بسورة الممتحنة
"إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون " وضح الله للمؤمنين أن الأعداء إن يثقفوهم والمراد إن يحاربوهم يكونوا لهم أعداء والمراد يصبحوا لهم باغضين أى ضارين لهم وفسر هذا بقوله يبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء والمراد يظهروا لكم أسلحتهم وكلماتهم بالضرر ووضح لهم أنهم ودوا لو يكفرون أى أحبوا لو يكذب المؤمنون حكم الله حتى يصبحوا مثلهم كفارا
ودوا لو تدهن فيدهنون
قال تعالى بسورة القلم
"فلا تطع المكذبين ودوا لو تدهن فيدهنون " وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار ودوا لو تدهن فيدهنون والمراد أحبوا لو تكذب بدين الله فيكذبون مثلك
ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم
قال تعالى بسورة البقرة
"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا" المعنى أحب بعض من أصحاب الوحى السابق لو يعيدونكم من بعد إسلامكم مكذبين ؟وهذا وضح لنا أن الكثير من أهل الكتاب يريدون أن يرجعوا المسلمين كفارا من بعد إسلامهم والسبب "حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق"
يودوا لو أنهم بادون فى الأعراب
قال تعالى بسورة الأحزاب
"يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون فى الأعراب يسئلون عن أنبائكم " ضح الله للمؤمنين أن المنافقين يحسبون الأحزاب لم يذهبوا والمراد يعتقدون أن فرق الكفار المحاربة للمسلمين لم يرحلوا عن المدينة بسبب عدم خروجهم من مخابئهم ووضح لهم أنهم إن يأت الأحزاب أى إن تحضر فرق الكفر يودوا أى يحبوا فعل التالى لو أنهم بادون فى الأعراب والمراد لو أنهم ساكنون مع البدو يسألون عن أنبائكم والمراد يستفهمون من القادمين للبادية عن أخبار المسلمين
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين
قال تعالى بسورة الحجر
"ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " وضح الله لنأن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله ربما يودوا أى يحبوا التالى لو كانوا مسلمين أى مطيعين لحكم الله وهذا يعنى أن الكفار فى أحيان نادرة يتمنون لو كانوا مؤمنين ولكنهم لا يفعلو
يود أحدهم لو يعمر ألف سنة
قال تعالى بسورة البقرة
"يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر "وضح الله أن اليهود والمشركين لن ينقذهم من النار أن يعيشوا ألف سنة والعدد هنا يعنى أطول فترة ممكنة للحياة فمهما عاشوا فمصيرهم بعد الموت هو دخول النار
ما يود الذين كفروا أن ينزل عليكم من خير من ربكم
قال تعالى بسورة البقرة
"ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم " ،وضح الله للمؤمنين أن الكفار يكرهونهم ولا يحبون أن يوحى الله إليهم الخير وهو النفع الممثل فى الوحى من عنده
إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم
قال تعالى بسورة العنكبوت
"وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم فى الحياة الدنيا " وضح الله أن إبراهيم (ص)قال لشعبه :إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم فى الحياة الدنيا والمراد إنما اخترعتم من سوى الله أربابا رغبة منكم فى متاع المعيشة الأولى ،وهذا يعنى أن سبب اختراعهم عبادتهم غير الله هو أن يبيحوا لأنفسهم متاع الحياة الأولى
ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة
قال تعالى بسورة النساء:
"ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما"وضح الله للمؤمنين أن القاعد عن الجهاد إن أصاب المؤمنين فضل من الله والمراد إن أعطى المؤمنين نصر على العدو من الله يقول وكأن لم تكن بينه وبين المؤمنين مودة أى محبة أى اخوة وهذا يعنى أن سيره معهم ليس سوى نفاق وليس محبة لهم:يا ليتنى كنت معهم أى يا ليتنى ذهبت معهم للقتال فأفوز فوزا عظيما والمراد فأرزق رزقا وفيرا وهذا يعنى أن هدفه من الذهاب للحرب هو الحصول على الغنيمة التى هى المال الكثير وليس إعلاء كلمة الله
تلقون إليهم بالمودة
قال تعالى بسورة الممتحنة
" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق "نادى الله الذين آمنوا ألا يتخذوا عدو الله وعدوهم أولياء والمراد ألا يجعلوا كاره دين الله وكاره المؤمنين وهم الكفار أنصار لهم يلقون إليهم بالمودة والمراد يظهرون لهم العون فى مختلف المجالات وهو الحب ووضح لهم أنهم يوادونهم مع أنهم كفروا بما أتاهم من الحق والمراد مع أنهم كذبوا بالذى جاء المؤمنين من العدل وهو وحى الله
تسرون إليهم بالمودة
قال تعالى بسورة الممتحنة
"تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل "نادى الله الذين آمنوا موضحا لهم أنهم يسرون إليهم بالمودة والمراد أنهم يخفون لهم العون وهذا يعنى أنهم يساعدونهم فى السر ووضح لهم أنه أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم والمراد أنه أعرف بالذى أسروا من العمل والذى أظهروا منه وسيحاسبهم عليه ووضح لهم أن من يفعله منهم فقد ضل سواء السبيل والمراد ومن يصنع المودة منكم للعدو فقد ترك طاعة الإسلام أى كفر أى ظلم نفسه
عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة
قال تعالى بسورة الممتحنة
"عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم " وضح الله للمؤمنين أن الله عسى أن يجعل بينهم وبين الذين عادوا مودة والمراد أن الله عسى أن يخلق بين المؤمنين وبين الذين قاتلوهم من الكفار حبا ممثلا فى إسلامهم ومن ثم تعاونهم على البر والتقوى
أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل
قال تعالى بسورة البقرة
"أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " سأل الله المؤمنين أيود أى أيحب أحدكم أن تكون له جنة أى حديقة من النخل والعنب تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها مجارى الماء وسميت من تحتها لأن المجارى أسفل الأرض وهذه الجنة تعطيه كل الثمرات أى المنافع وبعد ذلك أصابه الكبر أى بلغه سن الشيخوخة وله ذرية ضعاف أى أولاد صغار ثم حدث أن أصاب أى نزل على الحديقة إعصار فيه نار والمراد مطر فيه برق فاحترقت أى فهلكت الحديقة فلم يعد لديه شىء يحميه من ذل الحاجة هو وأولاده
يومئذ يود الذين كفروا لو نسوى بهم الأرض
قال تعالى بسورة النساء
"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو نسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ،وضح الله أن فى يوم القيامة يود الذين كفروا أى يريد الذين كذبوا بحكم الله وفسرهم الله بأنهم الذين عصوا الرسول والمراد الذين خالفوا حكم الله المنزل على النبى(ص)لو نسوى بهم الأرض والمراد لو يمهد الله بهم الأرض وهذا يعنى أنهم يتمنون التحول لتراب ولا يكتمون الله حديثا والمراد ولا يخفون عن الله قولا
يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ
قال تعالى بسورة المعارج
"يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التى تؤويه ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه " وضح الله أن يوم القيامة يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ والمراد يحب الكافر لو ينجى من عقاب يومها مقابل إدخال كل من بنيه وهم أولاده وصاحبته وهى امرأته وأخيه وهم اخوته وفصيلته التى تؤويه والمراد وجماعته التى تحميه معها فى مكانها ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه أى يبعده عن النار بكل هؤلاء الناس ولكن هذا لا يحدث
يومئذ يود الذين كفروا
قال تعالى بسورة النساء
"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو نسوى بهم الأرض " وضح الله أن فى يوم القيامة يود الذين كفروا أى يريد الذين كذبوا بحكم الله وفسرهم الله بأنهم الذين عصوا الرسول والمراد الذين خالفوا حكم الله المنزل على النبى(ص)لو نسوى بهم الأرض والمراد لو يمهد الله بهم الأرض وهذا يعنى أنهم يتمنون التحول لتراب ولا يكتمون الله حديثا والمراد ولا يخفون عن الله قولا
تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا
قال تعالى بسورة آل عمران
"يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للمؤمنين أن يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء والمراد يوم يشاهد كل فرد ما فعل من فعل حسن موجودا فى كتابه وما فعل من شر موجودا فى كتابه هو يوم الحساب وعند ذلك تود النفس الكافرة لو أن بينها وبين عملها الشرير أمدا بعيدا أى بعدا كبيرا يمنع عنها عذاب الله
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله
قال تعالى بسورة المجادلة
"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم " وضح الله لنبيه (ص)أنه لا يجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر والمراد لا يعرف ناسا يصدقون بحكم الرب ويوم البعث يوادون من حاد الله ورسوله والمراد يحبون أى يناصرون أى يحالفون من خالف حكم الله المنزل على نبيه (ص)حتى ولو كان هؤلاء الناس آباءهم أو أبناءهم وهم أولادهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وهم زوجاتهم فهم يعادون أفراد عائلاتهم لو كانوا مخالفين لحكم الله
ولا تذرن ودا ولا سواعا
قال تعالى بسورة نوح
"وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا " وضح الله لنبيه (ص)قال نوح(ص)وقال الأغنياء:لا تذرن آلهتكم والمراد لا تتركوا دين أربابكم وفسروا هذا بقوله لا تذرن أى لا تتركوا عبادة ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وهذه هى أسماء أربابهم التى كانوا يعبدونها ،وقال نوح(ص)وقد أضلوا كثيرا والمراد وقد أبعد كبار الكفار كثير من الناس عن طاعة حكم الله

الاثنين، 12 مارس 2018

اللين فى القرآن


اللين فى القرآن
فبما رحمة من ربك لنت لهم
قال تعالى بسورة آل عمران
"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك " وضح الله لرسوله(ص)أنه برحمة من الله والمراد بوحى منه أطاعه لان للمؤمنين أى ذل لهم والمراد أصبح خادما لهم ،ووضح له أنه لو كان فظا أى غليظ القلب والمراد قاسى النفس أى كافر الصدر لإنفض المؤمنين من حوله أى لتخلى المؤمنين عن طاعته والمراد لكفروا بما يقول فتركوه وحيدا
تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله
قال تعالى بسورة الزمر
"الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله " ،وضح الله لنبيه (ص)أن الله أنزل أحسن الحديث والمراد أن الرب أوحى أفضل وهو كتاب متشابه مثانى والمراد قرآنا متماثلا متشابها وهذا يعنى أنه كتاب واحد ليس فيه اختلافات وهو تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم والمراد أنه تطيع من القرآن قلوب الذين يخافون عذاب خالقهم وفسر هذا بأنه تلين جلودهم وفسرها بأنها قلوبهم إلى ذكر الله والمراد أنه تخضع نفوسهم لطاعة حكم الله
وألنا له الحديد
قال تعالى بسورة ص
"ولقد أتينا داود منا فضلا يا جبال أوبى معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر فى السرد " وضح الله أنه أتى والمراد أعطى داود(ص)منه فضلا أى رزقا عظيما منه أنه أمر الجبال بالتسبيح معه والطيور فقال :يا جبال أى يا رواسى أوبى معه والطير والمراد يا رواسى رددى معه التسبيح أنت والطيور ومنه أنه ألان له الحديد والمراد أنه طوع له الحديد حتى يعمل السابغات فقال اعمل سابغات أى اصنع دروع للمحاربين وقدر فى السرد والمراد وحدد فى الحلق أى وضيق فى الفرج وهذا يعنى أن الله طالب داود(ص)بصناعة دروع للمجاهدين من الحديد اللين
ما قطعتم من لينة
قال تعالى بسورة الحشر
"ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله " وضح الله للمؤمنين أن ما قطعوا من لينة والمراد ما دمروا من شجرة أو تركوها قائمة على أصولها والمراد أو دعوها باقية على جذورها فبإذن الله أى فكل منهما بحكم الله وهذا يعنى أن الحرب تبيح للمجاهد حرية التصرف فى النبات بتدميره إن كان سيمكن العدو منه أو تركه إن كان سينفعه فى حربه
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
قال تعالى بسورة طه
"اذهب أنت وأخوك بآياتى ولا تنيا فى ذكرى اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ،وضح الله أنه قال لموسى (ص):اذهب أنت وأخوك بآياتى والمراد سافر أنت وأخوك بمعجزاتى ولا تنيا فى ذكرى أى ولا تفترا فى طاعتى ، وقال له اذهبا لفرعون أى سيرا إلى مكان إقامة فرعون إنه طغى أى ظلم والمراد أفسد فى البلاد فقولا له قولا لينا والمراد فتحدثا مع فرعون حديثا ميسورا

الأحد، 11 مارس 2018

اللوح فى القرآن

اللوح فى القرآن
بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ
قال تعالى بسورة التكوير
"بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ" وضح الله أن الوحى هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ والمراد أنه هو كتاب كريم فى كتاب أى سجل مكنون أى مصون مصداق لقوله بسورة الواقعة "إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون"موجود فى الكعبة الحقيقية
وكتبنا له فى الألواح من كل شىء
قال تعالى بسورة الأعراف
"وكتبنا له فى الألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء " وضح الله أنه كتب لموسى(ص)فى الألواح والمراد سجل لموسى فى الصحف من كل شىء أى من كل قضية موعظة أى حكما وفسر هذا بأنه تفصيل لكل شىء أى بيان حكم لكل قضية
وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه
قال تعالى بسورة الأعراف
"وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه " وضح الله أن موسى(ص) ألقى الألواح أى رمى الصحف التى كتب الله له فيها التوراة وأخذ برأس أخيه يجره إليه والمراد وأمسك شعر لحية ودماغ هارون(ص)يشده ناحيته
ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح
قال تعالى بسورة الأعراف
"ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفى نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون" وضح الله أن الغضب وهو الغيظ لما سكت أى ذهب عن موسى(ص)أخذ الألواح والمراد انحنى ومسك بصحف التوراة وفى نسختها والمراد فى كتابتها القول التالى :هدى أى رحمة للذين هم لربهم يرهبون والمراد التوراة نفع أى فائدة للذين هم لعذاب إلههم يخافون
وحملناه على ذات ألواح ودسر
قال تعالى بسورة القمر
"وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر " وضح الله أنه حملناه على ذات ألواح ودسر والمراد وأركب نوح(ص) فى صاحبة أجزاء وحديد وهى السفينة وهى تجرى بأعين الله والمراد وهى تتحرك فى المياه بعناية وهى قدرة الله جزاء لمن كان كفر والمراد ثواب أى نجاة لمن كذب من الكفار وهو نوح(ص)ومن معه

السبت، 10 مارس 2018

اللات فى القرآن

اللات فى القرآن
أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى
قال تعالى بسورة النجم
"أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى " سأل النبى (ص)الكفار أفرأيتم والمراد أعلمتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى أى التالية للإثنين وهم بعض آلهتهم ألكم الذكر وهو الولد وله الأنثى ولله البنت ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن نسبة آلهتهم البنات المزعومات لله هو قسمة ضيزى أى توزيعة ظالمة أى باطلة لا أساس لها لأن الله ليس له أولاد بنات أو بنين
ولات حين مناص
قال تعالى بسورة ص
"كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص" سأل الله كم أهلكنا أى قصمنا أى دمرنا من قبلهم من قرن أى أهل قرية فنادوا والمراد فقالوا لات حين مناص أى مفر والمراد يا ليت لدينا وقت للهروب من العذاب والغرض من السؤال إخبارنا أن الأقوام الهالكة عددها كثير بسبب كفرهم

الجمعة، 9 مارس 2018

اللمح فى القرآن


اللمح فى القرآن
وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر
قال تعالى بسورة القمر
"إنا كل شىء خلقناه بقدر وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر" وضح الله للناس أن كل شىء خلقه بقدر والمراد أن كل مخلوق أبدعه بحساب أى بحدود معينة فى كل جزء فيه مكانا وزمانا ،ووضح أن أمره وهو حكمه بحدوث القيامة ليس إلا واحدة كلمح بالبصر والمراد ليس سوى كلمة واحدة يصدرها وتشبه فى سرعتها نظرة سريعة بالعين
وما أمر الساعة إلا كلمح البصر
قال تعالى بسورة النحل
"ولله غيب السموات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب " ،وضح الله أن له غيب والمراد إن الله يعلم السر فى السموات والأرض ووضح لنا أمر الساعة وهو وقوع القيامة يشبه لمح البصر وهو وقت حدوث نظرة العين الخاطفة وفسر هذا بأنه أقرب أى واقع

الخميس، 8 مارس 2018

اللقف فى القرآن

اللقف فى القرآن
فإذا هى تلقف ما يأفكون
قال تعالى بسورة الأعراف
"وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هى تلقف ما يأفكون " وضح الله لنبيه(ص)أنه أوحى أى ألقى أى قال لموسى(ص)ألق عصاك والمراد ارم خشبتك على الأرض تلقف ما يأفكون أى تبتلع ما يصنعون
وقال تعالى بسورة الشعراء
"قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هى تلقف ما يأفكون " وضح الله أن موسى(ص)قال للسحرة :ألقوا ما أنتم ملقون والمراد ارموا الذى أنتم رامون والمراد اعرضوا سحركم ،فألقوا حبالهم وعصيهم والمراد فرموا خيوطهم المجدولة وعصيهم وهم يقولون :بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون والمراد بقوة فرعون إنا لنحن المنتصرون وألقى أى ورمى موسى (ص)عصاه فإذا هى تلقف ما يأفكون والمراد فإذا هى تبتلع ما يصنعون وهذا يعنى أنها تحولت لثعبان يبتلع العصى والحبال
وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا
قال تعالى بسورة طه
"قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا "وضح الله أنه قال لموسى (ص)لا تخف أى لا تخشى الهزيمة ،إنك أنت الأعلى أى المنتصر على السحرة ،وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا

الأربعاء، 7 مارس 2018

اللم فى القرآن

اللم فى القرآن
وتأكلون التراث أكلا لما
قال تعالى بسورة الفجر
"وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما " وضح الله للناس أن كلا وهو الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم ولا يحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما والمراد وتجمعون المال جمعا شديدا وفسر هذا بأنهم يحبون المال حبا جما والمراد ويشتهون المال اشتهاء عظيما
الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم
قال تعالى بسورة النجم
"الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة " وضح الله للناس أن المسلمين هم الذين يجتنبون كبائر الإثم والمراد الذين يتركون أفعال الكفر الذى فسره بأنه الفواحش وهى الذنوب وأما اللمم وهى الذنوب التى ارتكبوها واستغفروا الله لها فالله واسع المغفرة أى عظيم العفو والمراد تارك عقابهم عليها

الثلاثاء، 6 مارس 2018

اللمس فى القرآن

اللمس فى القرآن
أنا لمسنا السماء
قال تعالى بسورة الجن
"وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا "وضح الله لنبيه (ص)أن الجن قالوا :وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا والمراد وأنا صعدنا لسور السماء فلقيناها جهزت بجند عظيم أى شهب وهى نار حارقة تخرج من النجوم
ولو نزلنا عليك كتابا فى قرطاس فلمسوه بأيديهم
قال تعالى بسورة الأنعام
"ولو نزلنا عليك كتابا فى قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين" وضح الله لنبيه(ص)أنه لو أنزل عليه كتابا فى قرطاس والمراد لو أوحى له وحيا مدونا فى صحيفة سقطت عليهم من السماء فلمسوه بأيديهم والمراد فقرئوه بأنفسهم لكان رد فعلهم هو قول الذين كفروا أى كذبوا الوحى:إن هذا إلا سحر مبين والمراد ما هذا القرطاس إلا خداع كبير
أو لامستم النساء
قال تعالى بسورة النساء

"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم" وضح الله للمؤمنين أنهم إن جاءوا من الغائط والمراد إن أتوا من مكان قضاء الحاجة من بول أو براز أو فساء أو ضراط أو لامسوا النساء والمراد إن مس جلدهم جلد الإناث البالغات فعليهم الوضوء فإن لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا ماء للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف
أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا
قال تعالى بسورة المائدة
"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " وضح الله للذين أمنوا أنهم إذا كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع أو على سفر أى على ترحال أى فى انتقال من بلد لبلد أخر طوال النهار فلا غسل عليهم إن كانوا جنبا حتى يعودوا لصحتهم أو يصلوا لبلد به ماء كافى وإما إذا جاء أحد منهم من الغائط والمراد إذا خرج أحدهم من الكنيف وهو مكان التبول والتبرز متبولا أو متبرزا أو مفسيا أو مضرطا أى مخرج صوت من الشرج أو لامس النساء والمراد مس جلده جلد الإناث البالغات فالواجب هو الوضوء فإذا لم يجدوا أى إذا فقدوا الماء الكافى للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يضعوا ترابا جافا فيمسحوا والمراد فيضعوه على وجوههم وأيديهم ثم يصلوا حتى يحضر الماء
فالتمسوا نورا
قال تعالى بسورة الحديد
"يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب " وضح الله أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :انظروا نقتبس من نوركم أى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة فيقال لأهل النفاق:ارجعوا وراءكم والمراد عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمراد فخذوا عملا صالحا من هناك،وضرب بينهم بسور له باب والمراد وفصل بين الفريقين بسياج له مدخل وهذا المدخل باطنه فيه الرحمة والمراد وجهه الخفى عن المنافقين فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب والمراد وأمامه من قبله العقاب والمراد وجانبه الواضح للمنافقين فى أرضه العقاب

الاثنين، 5 مارس 2018

اللقط فى القرآن

فالتقطه آل فرعون
قال تعالى بسورة القصص
"فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين " وضح الله أن آل وهم قوم فرعون التقطوا أى أمسكوا موسى (ص)ليكون لهم عدوا أى كارها لهم وحزنا أى وسببا فى هلاكهم ،ووضح له أن فرعون ووزيره هامان وجنودهما وهم عسكرهما كانوا خاطئين أى فاسقين أى مجرمين
وألقوه فى غيابات الجب يلتقطه بعض السيارة
قال تعالى بسورة يوسف
"اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخلو لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه فى غيابات الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين " وضح الله أن بعض الإخوة قالوا اقتلوا يوسف والمراد اذبحوا يوسف (ص)أو اطرحوه أرضا والمراد أو ألقوه بعيدا وهذا يعنى أن يذبحوه ويرموه على أرض بلد بعيدة ووضح لهم نتيجة القتل وهى أن يخل لكم وجه أبيكم والمراد أن يتسع لهم قلب والدهم وهذا يعنى أن يصبح قلب الأب خاليا من يوسف (ص)ومن ثم يمتلىء بهم وهى نتيجة خاطئة لأن الأب سيحزن عليه وبالتالى لن يتسع لهم كما يأملون ،وقال وتكونوا من بعده قوما صالحين والمراد وتصبحوا من بعد قتل يوسف ناسا مسلمين وهو قول خاطىء لأن الصلاح لا يقوم على الباطل الممثل فى القتل فقال قائل أى واحد منهم لهم استفظع قتل يوسف(ص):لا تقتلوا يوسف أى لا تذبحوا يوسف وهذا نهى لهم ،وألقوه فى غيابات الجب والمراد وضعوه فى ظلمات البئر يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين والمراد يصطحبه بعض المارة إن كنتم صانعين

الأحد، 4 مارس 2018

اللف فى القرآن

اللف فى القرآن
والتفت الساق بالساق
قال تعالى
"كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق " وضح الله لنبيه (ص)كلا وهى الحقيقة أن النفس إذا بلغت التراق أى وصلت الحنجرة وهى الحلقوم وقالت الملائكة من راق أى من صاعد؟وهذا يعنى أن النفس تصعد للسماء وظن أنه الفراق والمراد واعتقد الميت أنه البعاد عن الدنيا ،ووضح له أنه إذا التفت الساق بالساق والمراد إذا تركبت النفس فى الجسم يكون إلى ربك يومئذ المساق والمراد يكون إلى جزاء خالقك يومئذ المرجع
لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا
قال تعالى
" وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا"وضح الله أنه الذى أنزل من المعصرات ماء ثجاجا والمراد وهو الذى أسقط من السحاب مطرا متتابعا والسبب ليخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا والمراد لينبت به حبوبا وزرعا وحدائق غلبا أى بساتين عظيمة
فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا
قال تعالى
"وقلنا من بعده لبنى إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا " وضح الله لنبيه(ص)أن فرعون أراد أى أحب أن يستفزهم من الأرض والمراد أن يستضعفهم فى البلاد فكانت النتيجة هى أن أغرقهم أى أهلكهم الله فى الماء ومن معه جميعا وقال الله لبنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب(ص)من بعد هلاك فرعون وقومه :اسكنوا الأرض أى أقيموا بالبلاد والمراد ادخلوا الأرض المقدسة فإذا جاء وعد الآخرة أى فإذا أتى ميقات القيامة جئنا بكم لفيفا أى أتينا بكم كلكم ،وهذا يعنى أنهم سيعودون كلهم فى يوم القيامة أحياء
إنهم ألفوا آباءهم ضالين
قال تعالى
"إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون " وضح الله أن الكفار ألفوا آباءهم ضالين والمراد وجدوا آباءهم كافرين فى الدنيا ولذا فهم على آثارهم يهرعون أى على خطاهم وهى أحكام دينهم يسيرون والمراد فهم على أديانهم يسيرون دون تفكير
وألفيا سيدها لدا الباب
قال تعالى
"واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم " وضح الله أن يوسف (ص)استبق الباب والمراد جرى نحو منفذ الخروج فجرت المرأة خلفه وقدت قميصه من دبر والمراد وقطعت ثوبه من الخلف وهى تحاول الإمساك به ليزنى بها فألفيا سيدها لدا الباب والمراد فوجدا زوجها عند المنفذ وهو يفتحه ووصف الله للزوج بالسيادة يعنى أن للرجل حكم المرأة فى المعروف ،فلما وجدت المرأة نفسها فى وضع مريب حيث التعرى والتجمل قررت أن تبرر الموقف بكذبة كبرى فقالت له:ما جزاء من أراد بأهلك سوءا والمراد ما عقاب من أحب بزوجك منكرا ؟
بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا
قال تعالى
"قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون " وضح الله أن رد الناس على المسلمين هو :بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا والمراد إنما نطيع ما وجدنا عليه الأباء وهذا يعنى أنهم لا يدعون طاعتهم لدين الأباء ،وسأل الله :أو لو كان آباؤهم لا يعقلون أى لا يهتدون؟ والمراد هل لو كان آباؤهم لا يفهمون أى لا يفقهون الحق؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن آبائهم كانوا لا يفهمون والمراد أنهم مجانين لعدم إتباعهم الحق

السبت، 3 مارس 2018

اللغب فى القرآن

اللغب فى القرآن
لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب
قال تعالى بسورة فاطر
"الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب" وضح الله أن المسلمين قالوا الحمد أى الشكر أى الطاعة لحكم الله الذى أحلنا دار المقامة من فضله والمراد الذى أدخلنا مقام الخلود من رحمته لا يمسنا فيها نصب أى لا يمسنا فيها لغوب والمراد لا يصيبنا فيها سوء أى تعب أى ألم مصداق لقوله بسورة الزمر"لا يمسهم السوء "
ولقد خلقنا السموات والأرض وما مسنا من لغوب
قال تعالى بسورة ق
"ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام وما مسنا من لغوب" وضح الله لنبيه (ص)أن الله خلق أى أبدع السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما فى مدة قدرها ستة أيام  وما مسه من لغوب والمراد وما أصابه من تعب بسبب خلقه للكون

الجمعة، 2 مارس 2018

اللظى فى القرآن

اللظى فى القرآن
فأنذرتكم نارا تلظى
قال تعالى بسورة الليل
"إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذى كذب وتولى " وضح الله أن الهدى وهو إبلاغ النجدين على الله عن طريق رسله وأن الآخرة وهى القيامة بما فيها والأولى وهى الدنيا لله أى الحكم وهو الأمر له ووضح للناس أنه أنذرهم نارا تلظى والمراد أخبرهم بوجود جهنم تتغيظ لا يصلاها إلا الأشقى والمراد لا يدخلها سوى الأذل وهو الذى كذب أى تولى أى كفر أى عصى حكم الله
إنها لظى نزاعة للشوى
قال تعالى بسورة المعارج
"كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى " وضح الله أن كلا والمراد حقا هو جزاء الكفار هو لظى نزاعة للشوى والمراد نار محبة للكوى وهى الحرق وهى تدعوا من أدبر والمراد تعذب من كفر وفسره بأنه تولى أى كذب بالحق وفسره بأنه جمع فأوعى والمراد لم متاع الدنيا فتمتع به

الخميس، 1 مارس 2018

اللزم فى القرآن

اللزم فى القرآن
وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه
قال تعالى بسورة الإسراء
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه " وضح الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره مصداق لقوله بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
وألزمهم كلمة التقوى
قال تعالى بسورة الفتح
"إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها " وضح الله أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله
أنلزمكموها وأنتم لها كارهون
قال تعالى بسورة هود
"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون" وضح الله أن نوح(ص)قال لقومه :يا قوم أى يا شعبى أرأيتم إن كنت على بينة من ربى والمراد أعرفتم إن كنت على دين من إلهى أى أتانى رحمة من عنده والمراد أعطانى علم من لدنه؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يعرفون أن الله أعطاه الدين وهو العلم الذى أبلغهم به ولكنه عمى عليهم أى ضلت عنهم والمراد بعد عنهم الإيمان وسألهم أنلزمكموها والمراد هل نجبركم على الدين وأنتم له كارهون أى مخالفون له ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الإجبار على الدين محرم
ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما
قال تعالى بسورة طه
"ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى " وضح الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم