الأربعاء، 21 فبراير 2018

اللوم فى القرآن

اللوم فى القرآن

قالت فذلكن الذى لمتننى فيه
قال تعالى بسورة يوسف
"قالت فذلكن الذى لمتننى فيه "وضح الله أن المرأة قالت للنسوة فذلكن أى هذا هو الذى لمتننى أى عاتبتمونى فيه والمراد إن كنتم رأيتموه مرة فقطعتن أيديكن فماذا أفعل أنا التى أراه كل يوم؟
فلا تلومونى ولوموا أنفسكم
قال تعالى بسورة إبراهيم
"وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا أنفسكم " وضح الله أن الشيطان وهو الكافر أى الشهوة وهى الهوى الضال فى الكفار قال لما قضى الأمر والمراد لما انتهى الحكم وهو حكم الله فى الناس يوم القيامة :إن الله وعدكم وعد الحق والمراد إن الرب أخبركم خبر الصدق ،وقال ووعدتكم فأخلفتكم والمراد وأخبرتكم فنكثت قولى ،وقال وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى والمراد وليس لى عليكم من قوة إلا أن وسوست لكم فأطعتمونى وكانت نتيجة الوسوسة هى الاستجابة وهى طاعة الهوى الضال،وقال :فلا تلومونى ولوموا أنفسكم والمراد فلا تعاتبونى وعاتبوا أنفسكم وهذا يعنى أن الهوى الضال ينهاهم عن معاتبته وإلقاء المسئولية عليه ويأمرهم أن يعاتبوا أنفسهم أى يلقوا بالمسئولية على أنفسهم المستجيبة له
فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون
قال تعالى بسورة القلم
"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين " وضح الله أن أوسطهم وهو أعدلهم قولا قال لهم :ألم أقل لكم لولا تسبحون والمراد ألم أحدثكم لولا تطيعون حكم الله أى بسبب طاعتكم حكم الله تثمر حديقتكم ؟فقالوا سبحان ربنا والمراد الطاعة لحكم إلهنا إنا كنا ظالمين أى طاغين والمراد مخالفين لحكمه ،وأقبل أى أتى بعضهم إلى بعض يتلاومون أى يتعاتبون أى يرمى كل منهم الأخر أنه سبب المصيبة ويتمنى لو نصحه بغيره فقالوا يا ويلنا أى العذاب لنا إنا كنا طاغين أى ظالمين أى عاصين لحكم الله
ولا يخافون فى الله لومة لائم
قال تعالى بسورة المائدة
"ولا يخافون فى الله لومة لائم " وضح الله للذين أمنوا أنهم لا يخافون فى الله لومة لائم والمراد لا يخشون فى دين الله قول قائل أى لا يهابون عتاب الناس لهم بسبب تمسكهم بدين الله
لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة
قال تعالى بسورة القيامة
"لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه " يقول الله لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة والمراد أحلف بيوم البعث والنفس المعاتبة لنفسها على ذنبها ومن تستغفر لذنبها الله على أن كانت فى الدنيا والحقيقة هى أننا سنركب عظامه وقادرين على أن نسوى بنانه أى وعاملين على أن نعيد أنامله كما كانت فى الدنيا بكل تفاصيلها
ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
قال تعالى بسورة الإسراء
"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " نهى الله المسلم عن جعل اليد مغلولة إلى العنق أى جعل النفس مربوطة إلى الخناق والمراد جعل النفس محرومة من الطيبات حتى تختنق ،ونهاهم عن بسط اليد كل البسط أى مد النفس كل المد والمراد جعل النفس تتمتع بكل المتع ووضح الله له نتيجة البخل والإسراف وهى أن يقعد ملوما محسورا والمراد أن يصبح مذموما خاسرا وهذا يعنى أنه يدخل النار
ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى فى جهنم ملوما
قال تعالى بسورة الإسراء
"ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى فى جهنم ملوما مدحورا " وضح الله لرسوله(ص)أن ذلك وهو ما سبق ذكره من الآيات هو مما أوحى إليه ربه من الحكمة والمراد من الذى ألقى إليه خالقه من كتاب وطلب الله منه ألا يجعل مع الله إلها آخر أى ألا يطيع مع حكم الله حكم رب آخر مزعوم والمراد ألا يدع مع الله ربا آخر فيلقى فى جهنم ملوما مدحورا والمراد فيدخل فى النار معذبا معاقبا
إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين
قال تعالى بسورة المؤمنون
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وضح الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون أى قد فاز برحمة الله المصدقون بحكم الله وهم الذين هم لفروجهم وهى أعراضهم عند الجماع حافظون أى صائنون إلا مع أزواجهم وهى نسائهم وما ملكت أيمانهم وهن اللاتى تصرفت فيهن أنفسهن وهن الجوارى قبل نسخ الحكم فيهن فهم غير ملومين أى غير معاقبين بالجلد فمن ابتغى وراء ذلك والمراد فمن جامع غير زوجاته وجواريه فأولئك هم العادون وهم المجرمون المستحقون للعقاب
فتول عنهم فما أنت بملوم
قال تعالى بسورة الذاريات
" فتول عنهم فما أنت بملوم " طلب الله من نبيه (ص)أن يتول عن الكفار والمراد يعرض عنهم وهذا يعنى أن يترك معاملتهم فهو ليس بملوم أى معاقب على كفرهم
فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون
قال تعالى بسورة المعارج
"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وضح الله لنبيه (ص)أن الذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم فإنهم غير ملومين والمراد وهم الذين لعروضهم وهى شهواتهم مانعون إلا من نساءهم أو ما تصرفت أنفسهم فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والمراد فمن فعل غير نيك الزوجات والجوارى فأولئك هم الزانون وهم العاصون لأمر الله
فالتقمه الحوت وهو مليم
قال تعالى بسورة الصافات
"وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون " وضح الله أن يونس (ص)من المرسلين وهم المبلغين لحكم الله إذ أبق إلى الفلك المشحون والمراد لما ركب فى السفينة المليئة بالركاب فساهم فكان من المدحضين والمراد فاقترع والمراد فاشترك فى القرعة التى أجريت ليرمى بعض الركاب أنفسهم فى الماء لينجى الباقون فكان من الخاسرين فى القرعة حيث خرجت عليه فرمى نفسه فى البحر فالتقمه أى فابتلعه الحوت وهو مليم أى معاقب لنفسه بعد ركوبه بعد ظنه أن الله لن يقدر عليه فلولا أنه كان من المسبحين وهم المطيعين لحكم الله للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون والمراد لبقى فى جوف الحوت حتى يوم يرجعون للحياة وهو يوم القيامة
فنبذناهم فى اليم وهو مليم
قال تعالى بسورة الذاريات
"وفى موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم وهو مليم " وضح الله أن فى قصة موسى (ص)آية أى عبرة إذ أرسله إلى فرعون بسلطان مبين والمراد وقت بعثه إلى فرعون بآيات عظيمة وهى المعجزات رد فعل فرعون أن تولى بركنه أى أعرض بنفسه والمراد اعتز بنفسه مبتعدا عن الحق فقال إن موسى (ص)ساحر أى مخادع ممارس للخداع وهو السحر أو مجنون أى سفيه غير عاقل وهو هنا يتهمه بالسحر والجنون معا وهو ما يجعل فرعون مجنونا لأن الساحر لا يكون مجنونا عند الناس فكانت النتيجة أن أخذناه وجنوده أى أن انتقمنا منه وجيشه فنبذناهم فى اليم والمراد فأغرقناهم فى الماء وهو مليم أى هالك معذب

الثلاثاء، 20 فبراير 2018

اللهو فى القرآن

اللهو فى القرآن
وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو
قال تعالى بسورة الأنعام
"وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو "وضح الله أن الكفار قالوا من ضمن ما قالوا أن الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى فى رأيهم لعب أى لهو والمراد إنشغال بالأموال والأولاد
وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا
قال تعالى بسورة الأنعام
""وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا " طلب الله من نبيه (ص)أن يذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا والمراد أن يدع أى أن يعرض عن التعامل مع الذين جعلوا حكمهم انشغالا أى تنافسا فى الشهوات مصداق لقوله بسورة النجم"وأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا"وغرتهم الحياة الدنيا والمراد وخدعت الكفار أمتعة المعيشة الأولى
لو أنا أردنا أن نتخذ لهوا لأتخذناه  من لدنا
قال تعالى بسورة الأنبياء
"لو أنا أردنا أن نتخذ لهوا لأتخذناه  من لدنا إنا كنا فاعلين " وضح الله أنه لو أراد أى لو شاء أن يتخذ لهوا والمراد ولدا مصداق لقوله بسورة الزمر"لو أراد الله أن يتخذ ولدا "لأتخذناه من لدنا أى لأصطفيناه من خلقنا مصداق لقوله بسورة الزمر"لأصطفى مما يخلق ما يشاء "إنا كنا فاعلين أى صانعين أى عاملين
وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب
قال تعالى بسورة العنكبوت
"وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون " وضح الله أن الكفار قالوا ما الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى إلا لهو أى لعب والمراد انشغال بالمتع  حراما وحلالا ،ووضح له أن الدار الآخرة وهى جنة القيامة هى الحيوان أى المعيشة الحقيقية أى الخير الدائم وهذا لو كان الناس يعلمون أى يفقهون أى يفهمون فيطيعون حكم الله
ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل
قال تعالى بسورة لقمان
"ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم " وضح الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم الخلق من يشترى لهو الحديث والمراد من يفترى باطل القول وهو الكذب والسبب ليضل عن سبيل الله بغير علم والمراد ليبعد الناس عن دين الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم"أى "بغير هدى من الله "كما قال بسورة القصص والمراد بغير وحى من الله يبيح له قول الباطل
إنما الحياة الدنيا لعب ولهو
قال تعالى بسورة محمد
"إنما الحياة الدنيا لعب ولهو " ،وضح الله للمؤمنين أن الكفار قالوا لبعضهم :إنما الحياة الدنيا لعب أى لهو والمراد إنما المعيشة الأولى تمتع أى عبث
اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو
قال تعالى بسورة الحديد
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما " طلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم  فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا ،ووضح لنبيه (ص)أن مثل الدنيا كمثل أى كشبه غيث أعجب الكفار نباته والمراد كشبه مطر أحب المكذبون لله زرعه الذى نبت بعد نزوله ثم يهيج أى ثم ينمو أى يكبر فتراه مصفرا والمراد ثم تشاهده ناضجا وبعد ذلك يكون حطاما أى مدمرا وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه النبات الذى يكون له نفع وقت قصير هو وقت قوته وبعد ذلك يزول
ما عند الله خير من اللهو
قال تعالى بسورة الجمعة
"وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين " وضح الله لنبيه (ص)أن المنافقين إذا رأوا تجارة أو لهوا والمراد إذا علموا بييع أو متعة من الألعاب انفضوا إليها والمراد ذهبوا عندها وتركوك قائما والمراد وذروك مقيما الصلاة وطلب الله منه أن يقول لهم ما عند أى ما لدى الرب وهو الجنة خير من اللهو ومن التجارة والمراد أفضل من المتعة ومن البيع والله هو خير الرازقين والمراد أحسن النافعين لمطيعيه
الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا
قال تعالى بسورة الأعراف
"الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون" وضح الله لنا أن الكافرين هم الذين اتخذوا دينهم لهوا أى لعبا والمراد الذين جعلوا ملتهم عبثا أى تمتعا بالدنيا وفسر هذا بأنهم غرتهم الحياة الدنيا والمراد خدعتهم شهواتهم بالمعيشة الأولى ،ووضح لنا أن اليوم وهو يوم القيامة ننساهم أى نتركهم دون رحمة والسبب كما نسوا لقاء يومهم هذا والمراد كما كذبوا بجزاء يوم القيامة وبما كانوا بآياتنا يجحدون والمراد وبالذى كانوا بأحكامنا يكفرون أى يظلمون
ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر
قال تعالى بسورة التكاثر
"ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون " وضح الله للناس أن التكاثر وهو التعاظم بينهم فى الأموال والأولاد ألهاهم أى شغلهم عن الحق حتى زاروا المقابر أى حتى دفنوا فى المدافن ،كلا سوف تعلمون والمراد الحقيقة سوف تعرفون وهى أن العذاب لكم
وهم يلعبون لاهية قلوبهم
قال تعالى بسورة  الأنبياء
"ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم " وضح الله أن الكفار ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث والمراد ما يجيئهم من وحى من خالقهم جديد إلا استمعوه وهم يلعبون والمراد إلا علموه وهم يكذبون به وقلوبهم لاهية والمراد أنفسهم مشغولة بالدنيا وهذا يعنى الكفار لا ينتبهون للوحى الجديد لأنهم يعرفون به ومع ذلك يكذبون به لأن قلوبهم مشغولة بمتاع الدنيا
لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله
قال تعالى بسورة المنافقون
 "يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك منكم فأولئك هم الخاسرون"نادى الله الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله والمراد لا تشغلكم أى لا تبعدكم  أملاككم وعيالكم عن طاعة حكم الله ومن يفعل ذلك والمراد ومن يبعدوه عنها فأولئك هم الخاسرون أى المعذبون فى النار
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله
قال تعالى بسورة النور
"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " وضح الله أن فى البيوت وهى المصليات أى المساجد التى أذن الله أن ترفع والمراد التى أمر الرب أن تبنى ويذكر فيها اسمه أى ويردد فيها وحيه رجال أى ذكور يسبحون لله بالغدو والأصال والمراد يطيعون حكم الله فى النهارات والليالى وهم لا تلهيهم تجارة أى بيع والمراد لا يشغلهم تبادل الأموال عن ذكر وهو طاعة حكم الله فى باقى الأمور
 وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى
قال تعالى بسورة عبس
" وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى " وضح الله لنبيه (ص)أن من جاءك يسعى والمراد من أتاك يريد الإسلام وهو يخشى أى يخاف عذاب الله فأنت عنه تلهى والمراد فأنت عنه تنشغل عنه أى تبتعد عنه لأنك تظن أنه لن يفيد الإسلام والمسلمين

الاثنين، 19 فبراير 2018

اللج فى القرآن

اللج فى القرآن
اللج فى الطغيان
قال تعالى بسورة المؤمنون"ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا فى طغيانهم يعمهون "وضح الله لنبيه (ص)أنه لو رحم الكافرين والمراد لو نفع الكافرين وفسر هذا بأنه كشف ما بهم من ضر أى أزال الذى أصابهم من أذى لكانت النتيجة أن لجوا فى طغيانهم يعمهون والمراد لاستمروا فى كفرهم يسيرون وهذا يعنى استمرارهم فى الكفر وهو الشرك مصداق لقوله بسورة النحل "ثم إذا كشف عنكم الضر إذا فريق منكم بربهم يشركون
اللج فى العفو
قال تعالى بسورة الملك أمن هذا الذى يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا فى عتو ونفور " سأل الله الكفار أمن هذا الذى يرزقكم إن أمسك رزقه والمراد من هو هذا الذى ينفعكم إن منع الله نفعه عنكم ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن لا رازق سوى الله ويبين لنا أنهم لجوا فى عتو والمراد استمروا فى كفر وفسره بأنه نفور أى تكذيب لحكم الله
الصرح لجة
قال تعالى بسورة النمل "قيل لها ادخلى الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إنى ظلمت نفسى وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين "وضح الله أن سليمان(ص)قال للمرأة :ادخلى الصرح والمراد اصعدى للمبنى فلما رأته والمراد لما شاهدت المبنى حسبته لجة والمراد ظنت أن المبنى بركة ماء لذا كشفت عن ساقيها والمراد حسرت ثيابها عن رجليها حتى لا تبتل الثياب فظهرت سيقانها فقال لها سليمان(ص)إنه صرح ممرد من قوارير والمراد إنه مبنى مصنوع من زجاجات وهذا يعنى أن المبنى ظهر كماء لأن المادة التى بنى منها هى الزجاج الشفاف وتحته الماء عند ذلك قالت المرأة رب أى إلهى إنى ظلمت نفسى أى إنى نقصت حق نفسى وأسلمت مع سليمان(ص)لله رب العالمين والمراد واتبعت مع سليمان(ص)حكم الرب خالق الكل
البحر اللجى
قال تعالى بسورة النور "أو كظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها"وضح الله أن أعمال الكافر تشبه ظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب والمراد تشبه طبقات معتمة فى ماء متقلب يغطيه موج وهو ماء متحرك من أعلاه ماء متحرك من أعلاه غمام وهذه الظلمات تمثل السيئات التى عملها الكافر كل واحدة خلف الأخرى والمراد أن أعماله السيئة متتابعة تتابع الظلمات والمفهوم من هذا القول هو أن البحر له موجان موج سطحى نراه وموج داخلى فى باطنه ويبين الله أن هذه الظلمات أى الطبقات المعتمة بعضها راكب على بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها والمراد إذا مد الإنسان كفه أمام عينيه لم يعد يشاهدها وهذا يعنى أن أعمال الكافر تشبه الظلمات فى تواليها وكما أن الظلمات لا ترى الإنسان يده أمام عينيه فإن أعمال الكافر لا تريه حقيقة نفسه

الأحد، 18 فبراير 2018

اللد فى القرآن

اللد فى القرآن
 ألد الخصام
قال تعالى بسورة البقرة"ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو ألد الخصام "وضح الله لنبيه (ص)أن من الناس فريق يعجبه قوله فى الحياة الدنيا والمراد يرضيه حديثهم عن أنهم مؤمنون بحكم الله والقيامة فى الحياة الأولى ومع هذا فالله يشهد على أن ما فى قلوبهم هو ألد الخصام والمراد أن الله يعلم أن الذى فى نفوس المنافقين هو أكبر العداء للإسلام والغرض من القول هو إخبارنا ألا نصدق كل ما يقال لنا دون براهين تثبته
 انذار القوم اللد
قال تعالى بسورة مريم "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا "وضح الله لنبيه(ص)أنه يسر القرآن بلسانه أى أنه فسر الوحى بحديث محمد(ص)والسبب لتبشر به المتقين أى ليخبر بالقرآن المطيعين له أن لهم أجرا حسنا وأن ينذر به قوما لدا والمراد أن يخبر بالقرآن ناسا ظالمين دخول النار

السبت، 17 فبراير 2018

اللغو فى القرآن

اللغو
لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم
قال تعالى بسورة البقرة
"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم "وضح الله للمسلمين أنه لا يؤاخذهم باللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم بسبب الباطل غير المقصود فى الحلفانات ويؤاخذهم بما كسبت قلوبهم أى ولكن يعاقبهم بسبب الذى تعمدته نفوسهم من الحلفانات ثم خالفوها
لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما
قال تعالى بسورة مريم
"جنات عدن التى وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما " وضح الله أن الجنة التى يدخلها التائبون هى جنات عدن أى حدائق الخلود التى وعد الله عباده بالغيب والمراد التى أخبر الله خلقه بالخفاء ووضح لنا أن وعده وهو قوله كان مأتيا أى متحققا أى مفعولا وهم لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما والمراد لا يعرفون فيها كلاما سوى كلام الخير
والذين هم عن اللغو معرضون
قال تعالى بسورة المؤمنون
"قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون " وضح الله للناس أنه قد أفلح المؤمنون أى قد فاز برحمة الله المصدقون بحكم الله وهم المتزكون مصداق لقوله بسورة الأعلى "قد أفلح من تزكى "وفسرهم الله أنهم الذين هم فى صلاتهم خاشعون والمراد الذين هم لدينهم مطيعون أى متبعون له دائما وفسرهم بأنهم عن اللغو معرضون والمراد للباطل تاركون أى عن الظلم مبتعدون
وإذا مروا باللغو مروا كراما
قال تعالى بسورة الفرقان
"والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما " وضح الله أن عباد الرحمن هم الذين لا يشهدون الزور والمراد الذين لا يصدقون الباطل باطل أنفسهم وغيرهم وفسرهم الله بأنهم إذا مروا باللغو مروا كراما والمراد وإذا علموا بالباطل بعدوا عنه كبارا ولم يستصغروا أنفسهم بطاعته
وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه
قال تعالى بسورة القصص
"وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغى الجاهلين " وضح الله أن الذين أتاهم الكتاب من قبل القرآن هم الذين إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه والمراد إذا علموا بالباطل عصوا أحكامه وقالوا للكفار :لنا أعمالنا أى لنا جزاء أفعالنا ولكم أعمالكم أى ولكم جزاء أفعالكم والمراد لنا ديننا ولكم أديانكم التى نحاسب بكل منها بعملنا بها مصداق لقوله بسورة الكافرون "لكم دينكم ولى دين "سلام عليكم أى الخير لكم وهو قول يسخر من الكفار،لا نبتغى الجاهلين أى لا نطيع حكم وهو أديان الكافرين
لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه
قال تعالى بسورة الزخرف
"وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون " وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا لبعضهم :لا تسمعوا لهذا القرآن والمراد لا تتبعوا حكم هذا الوحى والغوا فيه والمراد وغيروا فيه أى حرفوه لعلكم تغلبون أى لعلكم تنتصرون على المسلمين
يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها
قال تعالى بسورة الطور
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم " وضح الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول
ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما
قال تعالى بسورة الواقعة
"ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما " وضح الله أن المقربين فى الجنة لا يسمعون فى الجنة إلا قيلا سلاما سلاما والمراد وهم لا يعرفون فى الجنة حديثا إلا حديث خير خير وهذا يعنى أن الكلام فى الجنة كله طيب ليس فيه لغو أى تأثيم والمراد باطل أى كذب أى زور
لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا
قال تعالى بسورة النبأ
"إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا" وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه لهم مفازا أى نصرا أى ثوابا هو حدائق أى جنات وأعناب ،وكواعب أترابا وهن الفتيات الزميلات والمراد الحور العين ،وكأس دهاق أى نهر جارى بالشراب اللذيذ وهم لا يسمعون فيها لغوا أى كذابا والمراد إثما أى باطلا وهو جزاء من ربك عطاء حسابا والمراد وهو جنة من خالقه ثوابا عادلا فى مقابل عملهم الحسن فى الدنيا
فى جنة عالية لا تسمع فيها لاغية
قال تعالى بسورة الغاشية
"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية لا تسمع فيها لاغية " وضح الله أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة مصداق لقوله بسورة عبس"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة" وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة لا تسمع فيها لاغية والمراد لا تعلم بها كلمة باطل أى إثم

الخميس، 15 فبراير 2018

الوثق فى القرآن

الوثق فى القرآن
الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
قال تعالى بسورة البقرة
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى الأرض أولئك هم الخاسرون "من هم الفاسقون ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله والمعنى الفاسقون الذين يخالفون حكم الله من بعد معرفته أى يعصون الذى حكم الله أن يطاع أى يحكمون بالظلم فى البلاد أولئك هم المعذبون
وإذ أخذنا ميثاقكم
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذ أخذنا ميثاقكم "وهو ما فسره قوله بسورة البقرة "وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"فالميثاق المأخوذ هو عبادة الله وحده والمعنى وقد فرضنا عبادتنا عليكم
وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"وهو ما فسره قوله بسورة البقرة "يا بنى إسرائيل اذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم "فالميثاق هو نعمة الله التى هى وجوب عبادة الله والمعنى وقد فرضنا على أولاد يعقوب العهد لا تطيعون إلا حكم الله وهذا يعنى أن الله فرض على القوم عبادته وهى طاعة حكمه المنزل عليه
وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم "وهو ما فسره قوله بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فتحريم سفك الدماء هو تحريم قتل النفس دون قتلها لنفس أو فسادها والمعنى وقد فرضنا فى وحيكم لا تقتلون بعضكم
وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور"وهو ما فسره قوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة "فالله فرض الميثاق وجبل الطور فوق رءوس بنى إسرائيل كالمظلة والمعنى وقد فرضنا عليكم عهدكم ووضعنا جبل الطور على رءوسكم
وإذ أخذ الله ميثاق النبيين
قال تعالى بسورة آل عمران
"وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين "وضح الله  أنه أخذ ميثاق النبيين والمراد فرض عهد على الرسل(ص)وهذا العهد تم أخذه على كل رسول فى عصره ولم يؤخذ جماعيا لإختلاف عصور الرسل(ص) والعهد المأخوذ هو أن الله سألهم هل إذا أتيتكم أى أعطيتكم الكتاب وهو الحكمة وهو الوحى ثم أتاكم رسول مصدق والمراد مؤمن بما معكم أى مؤمن بما عندكم من الوحى هل ستؤمنون به وتنصرونه أى هل ستصدقون برسالته وتؤيدونه؟وقد سأل الله على لسان الملائكة كل بمفرده فى عصره :هل اعترفتم  ورضيتم على الإيمان به ونصره فى ميثاقى ؟فأجابوا :أقررنا أى وافقنا أى اعترفنا أى رضينا بذلك ووضح الله لنا أنه طلب من الرسل(ص)الشهادة وهى الإقرار بالعلم بأمر محمد(ص)ثم بين لهم أنه من الشاهدين أى العلماء بالأمر معهم
وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب
قال تعالى بسورة آل عمران
"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم "وضح الله  أنه أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب والمراد فرض العهد التالى على الذين أعطوا الوحى  :لتبيننه للناس ولا تكتمونه والمراد لتبلغونه للخلق ولا تخفونه عنهم وهذا يعنى أنه أمرهم بإبلاغ الوحى للآخرين ونهاهم عن كتمه وإسراره فكانت النتيجة أن نبذوه وراء ظهورهم والمر
"وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا" سأل الله الرجال :كيف تأكلون بعض الصداق وقد سكن بعضكم إلى بعض وفرضن لكم عقدا عظيما ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن أخذ الصداق محرم للأسباب التالية:
-إفضاء الرجال إلى النساء أى سكن الرجال إلى زوجاتهم والمرإلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم منافقين المستثنين من القتل هم الذين يصلون إلى قوم بين المؤمنين وبينهم ميثاق والمراد الذين ينتمون لناس بي وبين المسلمين عهد سلام  وأيضا الذين يجيئون للمؤمنين حصرت صدورهم أن يقاتلوهم أو يقاتلوا قومهم والمراد الذين يحضرون للمسلمين وقد كشفت أنفسهم أنهم لن يحاربوهم أو يحاربوا أهلهم  وبألفاظ أخرى المنافقين الذين يعلنون أنهم يطلبون عمل عهد سلام مع المسلمين ومع أهلهم
وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق
قال تعالى بسورة النساء
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله "وضح الله للمؤمنين أن المؤمن وهو المصدق بحكم الله لا يمكن أن يقتل مؤمن إلا خطأ والمراد لا يمكن أن يذبح مصدق بحكم الله إلا سهوا أى غير عمد ،ووضح لهم أن من قتل مؤمنا خطأ والمراد أن من ذبح مصدقا بحكم الله غير عامد فالواجب عليه تحرير رقبة مؤمنة أى فعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا والمراد ومال مدفوع إلى أسرة القتيل إلا أن يتنازلوا عن المال تكفيرا عن جريمته،وأما إذا كان القتيل من قوم عدو أى محاربين للمسلمين وهو مؤمن أى مصدق بحكم الله فالواجب على القاتل هى تحرير رقبة مؤمنة أى عتق عبد مصدق أو أمة مصدقة بحكم الله وأما إن كان من قوم بين المسلمين وبينهم ميثاق أى عهد سلام فالواجب هو دية مسلمة لأهله أى مال مدفوع لأسرة القتيل وهذا يعنى أن الكفار يرثون المسلم  قريبهم وتحرير رقبة مؤمنة أى وعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ووضح الله لهم أن القاتل إن لم يجد أى يلق مال لتحرير الرقبة ودفع الدية فالواجب عليه هو صيام شهرين متتابعين أى الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع نهارا لمدة شهرين متتاليين،وهذه الأحكام هى توبة أى غفران من الله لذنب القتل
ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم
قال تعالى بسورة النساء
"ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا فى السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا"وضح الله أنه رفع الطور فوق القوم والمراد وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل بميثاقهم أى لأخذ العهد بعبادة الله عليهم فعصوا الميثاق،وقال لهم :ادخلوا الباب سجدا والمراد اسكنوا الأرض المقدسة طائعين لأمر الله بالجهاد فعصوا الأمر،وقال لهم :لا تعدوا فى السبت أى لا تعملوا فى يوم السبت فعملوا فيه،وأخذ عليهم ميثاقا غليظا والمراد وفرض الله عليهم عهدا عظيما فعصوه
فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم
قال تعالى بسورة النساء
"فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا" وضح الله لرسوله(ص)أن القوم لهم النار لنقضهم ميثاقهم أى مخالفتهم عهد الله معهم وفسره بأنهم كفروا بآيات الله والمراد كذبوا بأحكام الله فالعهد هو أحكام الله ومن تكذيبهم قتلهم الأنبياء بغير حق والمراد ذبحهم الرسل(ص)دون جريمة ارتكبوها تبيح ذبحهم وقولهم قلوبنا غلف والمراد نفوسنا ممنوعة عن طاعة العهد،ووضح الله أنه طبع على قلوبهم أى ختم على نفوسهم والمراد جعل بينهم وبين الإسلام حاجزا هو حب الكفر ومن ثم لا يؤمنون إلا قليلا والمراد فلا يصدقون إلا نادرا
واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذى واثقكم
قال تعالى بسورة المائدة
"واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذى واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا " طلب الله من المؤمنين أن يذكروا نعمة الله عليهم وفسرها بأنها ميثاقه الذى واثقهم عليه وهى ما أنزل من الكتاب أى الحكمة والمراد أن يطيعوا وحى الله لهم أى عهده الذى عاهدهم عليه إذ قالوا سمعنا وأطعنا والمراد حين قالوا عرفنا حكم الله ونفذنا
لقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل
قال تعالى بسورة المائدة
"لقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل " وضح الله أنه أخذ ميثاق بنى إسرائيل والمراد فرض على أولاد يعقوب(ص)العهد وهو عبادة الله مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة"وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"
فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم
قال تعالى بسورة المائدة
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم " وضح الله أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم
ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقه
قال تعالى بسورة المائدة
"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة " ،وضح الله أن الذين قالوا إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق والمراد فرض الله عليهم عهدهم  فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث
لقد أخذنا ميثاق بنى إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا
قال تعالى بسورة المائدة
"لقد أخذنا ميثاق بنى إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون" وضح الله أنه أخذ ميثاق والمراد فرض العهد على بنى إسرائيل وهو عبادة الله وحده وأرسل لهم رسلا والمراد وبعث لهم مبعوثين يبلغون رسالات الله فكانت النتيجة أنهم كلما جاءهم أى أتاهم رسول بما لا تهوى أنفسهم والمراد كلما أتاهم مبعوث بالذى تكره شهواتهم وهو الحق فريقا كذبوا أى جماعة من الرسل(ص)اكتفوا بالكفر بهم وجماعة يقتلون أى يذبحون بعد كفرهم بهم
ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب
قال تعالى بسورة الأعراف
"ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق " سأل الله ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق والمراد ألم يفرض عليهم عهد التوراة ألا ينسبوا إلى الله سوى الصدق؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن القوم نسبوا إلى الله الكذب وهو هنا غفران الذنوب لهم مع إصرارهم على فعلها
إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق
قال تعالى بسورة الأنفال
"وإن استنصروكم فى الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " وضح الله للمؤمنين وإن استنصروكم فى الدين فعليكم النصر والمراد وإن طالبوكم بالتأييد ليحافظوا على إسلامهم فعليكم التأييد وهو حرب من يريد إجبارهم على ترك دينهم ويستثنى من الحرب القوم الذى بينهم وبين المسلمين ميثاق والمراد الشعب الذى بينه وبين المسلمين عهد سلام
الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق
قال تعالى بسورة الرعد
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة والسيئة أولئك لهم عقبى الدار " وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله وفسرهم  بأنهم الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل والمراد الذين يطيعون الذى أوصى الله به أن يطاع وهو حكم الله وفسرهم بأنهم الذين يخشون ربهم أى يخافون عذاب خالقهم فيطيعون حكمه وفسرهم بأنهم يخافون سوء الحساب أى يخشون أشد العذاب فيطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم الذين صبروا إبتغاء وجه ربهم  أى الذين أطاعوا طلب رضوان الله وهو جنته وفسرهم بأنهم أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين وفسرهم بأنهم أنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد وعملوا من الذى أوحينا لهم خفاء وظاهرا وفسرهم بأنهم يدرءون بالحسنة السيئة والمراد يمحون بالعمل الصالح العمل الفاسد لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى وهى الجنة
وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم
قال تعالى بسورة الأحزاب
"وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " وضح الله أنه أخذ والمراد فرض أى أوجب على النبيين وهم الرسل(ص)ميثاقهم وهو عهدهم أى إقامة الدين ومن الرسل محمد(ص)ونوح (ص)وإبراهيم(ص)وموسى (ص)وعيسى بن مريم(ص)وفسر الله الميثاق بأنه غليظ أى عظيم وهو الدين أى الإسلام مصداق لقوله بسورة الشورى "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه"
وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين
قال تعالى بسورة الحديد
"وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين " سأل الله الناس وما لكم لا تؤمنون بالله والمراد ما الذى يجعلكم لا تصدقون بحكم الرب والرسول وهو النبى (ص)يدعوكم أى يناديكم لتؤمنوا بربكم أى لتصدقوا بحكم إلهكم وقد أخذ ميثاقكم أى وقد فرض حكمكم وهو الإسلام عليكم إن كنتم مؤمنين أى مصدقين بحكم الله ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب الإيمان بحكم الله والعمل به
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
قال تعالى بسورة البقرة
"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام " وضح الله لنا أن من يكفر بالطاغوت والمراد من يكذب بالباطل وهو الكفر ويؤمن بالله أى ويصدق بحكم الله فقد استمسك بالعروة الوثقى والمراد فقد اتبع العقدة الكبرى التى لا إنفصام لها والمراد لا إنحلال لها أى لا ضياع لها
لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله
قال تعالى بسورة يوسف
 "قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتتنى به إلا أن يحاط بكم فلما أتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل " وضح الله أن الأب(ص)قال لهم لن أرسله معكم والمراد لن أبعثه معكم حتى تؤتون موثقا من الله والمراد حتى تقولون عهدا بالله لتأتتنى به إلا أن يحاط بكم والمراد لتحضروه لى إلا يلم بكم هلاك ،فلما أتوه موثقهم أى لما حلفوا له حلفانهم على ما طلب قال الله على ما نقول وكيل والمراد الله على الذى نتكلم شهيد وهو بهذا القول يعنى أنه يكلهم إلى الله إذا حنثوا فى قسمهم
أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله
قال تعالى بسورة يوسف
"فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله " وضح الله أن الاخوة لما استيئسوا من العزيز والمراد لما قنطوا من موافقة الوزير على طلبهم خلصوا نجيا والمراد اجتمعوا فتحدثوا فى السر بينهم فقال كبيرهم وهو أكبرهم سنا :ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله والمراد ألم تتذكروا أن والدكم  قد فرض عليكم عهدا بالله ؟والغرض من إخبارهم بالواجب عليهم وهو تنفيذ العهد وهو إعادة الأخ إلى الأب إلا فى الحالة المستثناة وهى غير متوفرة هنا فى رأى كبيرهم
ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى
قال تعالى بسورة لقمان
"ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى " وضح الله لنبيه (ص)أن من يسلم نفسه إلى الله والمراد من يخلص نفسه لدين الله أى يجعل نفسه تؤمن بدين الله وهو محسن أى وهو مصلح أى عامل للصالحات فقد استمسك بالعروة الوثقى وهى العقدة العظيمة أى الدين العادل
ولا يوثق وثاقه أحد
قال تعالى بسورة الفجر
" يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتنى قدمت لحياتى فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد" وضح الله لنبيه (ص)أن يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى والمراد يومذاك يؤمن الكافر وكيف له الإيمان وهذا يعنى أن إيمانه لا ينفعه يوم القيامة وهو يقول يا ليتنى قدمت لحياتى والمراد يا ليتنى عملت الخير لمنفعتى الآن وفى هذا اليوم لا يعذب عذابه أحد وفسر هذا بأنه لا يوثق وثاقه أحد والمراد لا يعاقب عقابه أحد أى لا يسجن سجنه أحد
حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق
قال تعالى بسورة محمد
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " وضح الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم أى حتى إذا هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى إحكام القيد على الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد الحرب أى إطلاق سراحهم بعد القتال أو الفداء وهو دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمراد إلا بعد أن ينهى القتال أحداثه،وذلك وهو حكم الأسرى

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

الكنم فى القرآن

الكتم فى القرآن
الله يعلم ما تبدون وتكتمون
قال تعالى بسورة البقرة
"وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " القول من الله هو إخبار للملائكة أنه عرف ما كانوا يخفون من اعتراض على خلق الإنسان ومن ثم فعليهم أن يعرفوا أنه يعرف كل شىء مهما كان خفيا ومن ثم فلا شىء يخفى عليه
النهى عن كتم الحق
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تكتموا الحق"فكتم الحق هو إلباس الحق ثوب الباطل حتى لا يعلمه الناس والمعنى ولا تخلطوا العدل بالظلم أى لا تسروا العدل عن الناس
الله مخرج ما تكتمون من أمر القتل
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون "وضح الله أن بعض القوم قتلوا نفسا والمراد ذبحوا إنسانا فادارءوا فيه والمراد تحالفوا على كتمان خبر قتلهم له ووضح الله لهم أنه"مخرج ما كنتم تكتمون"وهذا يعنى مظهر الذى كنتم تخفون من قتلكم للإنسان وهذا يعنى أن الله كشف شخصيات القتلة
كاتم الشهادة ظالم
قال تعالى بسورة البقرة
"ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله "وضح الله أن الأكفر الذى أخفى وحيا لديه من الله والغرض من القول هو إخبارهم أن الظالم هو من يخفى الشهادة وهى الوحى الإلهى الذى يعرف أن مصدره الله عن الناس
الفريق الكاتم للحق
قال تعالى بسورة البقرة
"وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون"وضح الله أن جماعة من أهل الكتاب تكتم الحق أى تخفى الوحى المنزل على رسلهم (ص)من قبل عن الناس حتى يضلوا عن الحق وهؤلاء الجمع يعلمون الحق من ربهم والمراد أنهم يعرفون الوحى المنزل من عند الله بالضبط وهذا معناه أن التوراة والإنجيل كانا موجودين فى عصر الرسول (ص)كما أنزلا بالضبط
كتم ما أنزل الله من البينات
قال تعالى بسورة البقرة
"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون "وضح الله أن الذين يكتمون المنزل من البينات والمراد الذين يخفون الموحى به من أحكام الله بعد ما أبلغ الله للمسلمين الوحى المكتوم منهم يلعنهم الله أى يعذبهم فى الدنيا والآخرة ويلعنهم اللاعنون والمراد ويذمهم الذامون وبألفاظ أخرى يطلب لهم الناس والملائكة غضب الله
الكاتمون لهم النار
قال تعالى بسورة البقرة
"إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار "وضح الله أن الذين يكتمون كتاب الله أى يخفون حكم الله عن الناس ويأخذون الثمن القليل وهو متاع الحياة الدنيا مقابل تركهم العمل بكتاب الله إنما يأكلون فى بطونهم النار والمراد أنهم يقدمون أنفسهم إلى النار
النهى عن كتمان ما فى الأرحام
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الأخر"وضح الله للمطلقات أن لا يحل لهن أن يكتمن والمراد يحرم عليهن أن يخفين عن أزواجهن خبر ما خلق الله فى أرحامهن أى الذى أنشأ الله فى بطونهن من الأجنة إن كن يؤمن بالله واليوم الأخر والمراد إن كن يصدقن بحكم الله ويوم البعث
الكاتم آثم القلب
قال تعالى بسورة البقرة
"ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " طلب الله من المؤمنين ألا يكتموا الشهادة والمراد ألا يخفوا الحقيقة عن القضاء ووضح أن من يكتمها يكون آثم القلب والمراد أن من يخفى الحقيقة يكون كافر النفس بحكم الله
علم الله بالمكتوم
قال تعالى بسورة آل عمران
" والله أعلم بما يكتمون"يفسر الآية قوله تعالى بسورة التوبة "وضح الله للمؤمنين أنه أعلم بما يكتمون والمراد أعرف بالذى يخفون فى أنفسهم من الحقد
الميثاق على عدم كتم الكتاب
قال تعالى بسورة آل عمران
"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم "وضح الله أنه أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب والمراد فرض العهد على الذين أعطوا الوحى :لتبيننه للناس ولا تكتمونه والمراد لتبلغونه للخلق ولا تخفونه عنهم وهذا يعنى أنه أمرهم بإبلاغ الوحى للآخرين ونهاهم عن كتمه وإسراره فكانت النتيجة أن نبذوه وراء ظهورهم والمراد أن وضعوه خارج أنفسهم والمراد بألفاظ أخرى أنهم عصوا العهد وجعلوا غيره يطاع من أنفسهم
كتمان فضل الله
قال تعالى بسورة آل عمران
"الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا"وضح الله أن المختالين الفخورين هم الذين يبخلون أى يكذبون حكم الله ويأمرون الناس بالبخل والمراد ويطالبون الخلق بالتكذيب لحكم الله ويكتمون ما أتاهم الله من فضله والمراد ويخفون الذى أعطاهم الله من وحيه وقد أعد الله للكافرين عذابا مهينا والمراد وقد جهز للمكذبين بحكمه عقابا شديدا هو النار
الكفار يودون ألا يكتموا الله حديثا
قال تعالى بسورة النساء
"يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو نسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا"وضح الله أن فى يوم القيامة يود الذين كفروا أى يريد الذين كذبوا بحكم الله وفسرهم الله بأنهم الذين عصوا الرسول والمراد الذين خالفوا حكم الله المنزل على النبى(ص)لو نسوى بهم الأرض والمراد لو يمهد الله بهم الأرض وهذا يعنى أنهم يتمنون التحول لتراب ولا يكتمون الله حديثا والمراد ولا يخفون عن الله قولا
علم الله بكتم المنافقين
قال تعالى بسورة المائدة
"وإذا جاءوكم قالوا أمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون"وضح الله للمؤمنين أن المنافقين إذا جاءوهم أى لقوهم قالوا صدقنا وحى الله وهم قد دخلوا بالكفر والمراد وهم قد أسروا التكذيب بحكم الله وهم قد خرجوا به والمراد وقد استمروا فى تكذيبهم لحكم الله بعد تركهم للمؤمنين ويبين لهم أنه أعلم بما كانوا يكتمون أى يسرون فالله أعرف بالذى كانوا يسرون وهو التكذيب وحى الله
الله يعلم ما تبدون وما تكتمون
قال تعالى بسورة المائدة
"ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"وضح الله أن الرسول(ص)وهو المبعوث واجبه البلاغ أى توصيل الوحى للناس ووضح أنه يعلم ما تبدون وما تكتمون أى "يعلم ما يسرون وما يعلنون"كما قال بسورة البقرة فتبدون تعنى يعلنون وتكتمون تعنى يسرون،وهذا معناه معرفته بكل شىء عن الناس ومن ثم سيجازيهم عليه
لا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين
قال تعالى بسورة المائدة
"يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين"نادى الله الذين أمنوا طالبا منهم شهادة بينهم أى تنفيذ حكم الله عليهم إذا حضر أحدهم الموت والمراد إذا جاءت أحدهم الوفاة حين الوصية والمراد وقت الوصية وهى فرض مال لبعض الناس بعد الوفاة حضور اثنان ذوا عدل والمراد رجلان صاحبا قسط أى إسلام أى من المسلمين أو أخران من غيرهم والمراد رجلان من غير المسلمين وهذا فى حالة ضربهم فى الأرض أى سفرهم فى البلاد فإذا أصابتهم مصيبة الموت والمراد فإذا حدثت للموصى الوفاة فالواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين

علم الله بما يكتمون
قال تعالى بسورة الأنبياء
"إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون " طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس:إن الله يعلم الجهر من القول والمراد يعرف الظاهر من الكلام ويعلم ما تكتمون أى ويعرف ما تسرون أى الذى تخفون،والغرض من علمهم بهذا أن يعرفوا أن الله يدرى بكل عملهم وسيحاسبهم عليه
علم الله بالمبدى والمكتوم
قال تعالى بسورة النور
" والله يعلم ما تبدون ومما تكتمون "وضح الله للمؤمنين أنه يعلم ما يبدون وما يكتمون والمراد يعرف الذى يعلنون والذى يسرون وهذا يعنى معرفته بكل شىء ومن ثم سيحاسب عليه
كتم المؤمن إيمانه
قال تعالى بسورة غافر
" وقال رجل من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجل أن يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم "وضح الله أن رجل وهو ذكر من قوم أى شعب فرعون يكتم إيمانه أى يخفى إسلامه عنهم قال لهم لينفع موسى (ص)برأيه :أتقتلون رجل أن يقول ربى الله والمراد هل تذبحون فرد بسبب أن يقول خالقى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم والمراد وقد أتاكم بالبراهين على صدقه من إلهكم ؟والغرض من السؤال هو حضهم على عدم قتله لهذا السبب ،وقال وإن يك كاذبا فعليه كذبه والمراد وإن يك مفتريا على الله فعليه عقاب افتراءه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم والمراد وإن يك عادلا فى قوله ينزل عليكم بعض العذاب الذى يخبركم به
علم الله بالمكتوم فى القلوب
قال تعالى بسورة آل عمران
"هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم والله أعلم بما يكتمون"وضح الله للمؤمنين أن المنافقين كانوا فى ذلك اليوم أقرب للكفر أى أعمل للتكذيب بحكم الله من الإيمان وهو التصديق بحكم الله ووضح أنهم يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم والمراد يتكلمون بألسنتهم كلاما حسنا ليس فى نفوسهم التى تمتلىء بالحقد ،ويبين للمؤمنين أنه أعلم بما يكتمون والمراد أعرف بالذى يخفون فى أنفسهم من الحقد

الاثنين، 12 فبراير 2018

الكف فى القرآن

الكف فى القرآن
كفى بالله حسيب
 قال تعالى بسورة النساء
"وكفى بالله حسيبا"وضح الله لنا أنه كفى به حسيبا أى كفى به شهيدا يعلم بالعمل ويحاسب عليه
قال تعالى بسورة النساء
"وكفى بالله عليما" وضح الله أنه كفى به عليما أى خبيرا بكل شىء سيحاسب عليه
كفى بالله شهيدا
قال تعالى بسورة النساء
"وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا" وضح الله للنبى(ص))أنه أرسله للناس رسولا والمراد أنه بعثه للخلق مبلغا لوحى الله ويكفى النبى(ص)دليل على رسوليته أن الله شهيد أى عليم أى مقر بها
كفى بالله وكيل
قال تعالى بسورة النساء
"وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا" طلب الله من نبيه(ص)أن يعرض عنهم والمراد أن يترك التعامل معهم  وأن يتوكل على الله والمراد أن يحتمى من عذاب الله بطاعة حكم الله ويكفيه الله وكيلا والمراد ويكفيه الله حاميا له من شرهم ومن عذاب الأخرة
كفى بالملك وكيلا
قال تعالى بسورة النساء
"ولله ما فى السموات وما فى الأرض وكفى بالله وكيلا"د وضح الله للناس أنه يملك الذى فى السموات والذى فى الأرض من المخلوقات وهو الوكيل أى الولى أى الناصر الحافظ لمن يطيعه
كفى بالله شهيدا والملائكة
قال تعالى بسورة النساء
"لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " وضح الله لنبيه(ص)أن الناس إذا كانوا يكذبون بالوحى فإن الله يشهد بما أنزل والمراد يقر بالذى أوحى لك أنزله بعلمه والمراد أوحاه بحكمه وهذا يعنى أن الله يعترف أن القرآن مصدره هو الله والملائكة يشهدون أى يقرون بأن القرآن من عند الله ،ووضح له أنه كفاه أى حسبه الله شهيدا أى مقرا بأن القرآن من عنده
وكفى بالله وكيلا على عدم وجود ولد له
قال تعالى بسورة المائدة
"سبحانه أن يكون له ولد له ما فى السموات وما فى الأرض وكفى بالله وكيلا"وضح الله أنه سبحانه أى الطاعة لحكمه أن يكون له ولد والمراد كيف يصبح له ابن وله ما أى الذى فى السموات وما أى الذى فى الأرض؟ والغرض من القول هو إخبارهم استحالة وجود ولد لله لعدم حاجته له لأنه يملك كل شىء،ووضح لهم أنه كفى به وكيلا أى ناصرا أى وليا للمؤمنين
فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم
قال تعالى بسورة يونس
"فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين " وضح الله للنبى(ص) أن الشركاء يقولون لمن ادعوا عبادتهم :فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم والمراد فحسبنا الله حاكما بيننا وبينكم وهذا يعنى أنهم يريدون أن يحتكموا إلى الله فى الموضوع ،إن كنا عن عبادتكم لغافلين والمراد إن كنا عن دعوتكم لغائبين وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لم تكن تعرف أن الكفار يعبدونهم من دون الله
كفى بالله شهيدا بينى وبينكم
قال تعالى بسورة الرعد
"ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب " وضح الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى كذبوا الوحى قالوا لست مرسلا أى مبعوثا بالوحى من الله ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم:كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب والمراد حسبى الله قاضيا بينى وبينكم ومن لديه معرفة الوحى وهذا يعنى أن الشهيد على رسولية محمد(ص)هو الله ومن يعلمون بوحى الله السابق والحالى
فى بالافتراء كذبا
قال تعالى بسورة النساء
"انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا" طلب الله من رسوله(ص)أن ينظر والمراد أن يفكر كيف يفترون على الله الكذب أى أن يفكر كيف ينسبون إلى حكم الله أحكام الباطل ،والغرض من الطلب هو معرفة طرق عمل نفوس القوم لمحاربتها ووضح له أنه كفى بنسبة الباطل إلى الله إثما مبينا أى جرما كبيرا،وهذا يعنى أن نسبة الباطل لله هو جريمة عظيمة
كفى بجهنم سعيرا
قال تعالى بسورة النساء
"وكفى بجهنم سعيرا" وضح الله لرسوله(ص)أن ذرية إبراهيم(ص)منهم من أمن أى صدق حكم الله وعمل به ومنهم من صد عنه أى كفر به وهؤلاء كافيهم جهنم سعيرا والمراد جزاؤهم النار تعذيبا لهم
كفى بالله عليما
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
قال تعالى بسورة الإسراء
"وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا" وضح الله للناس أن كل إنسان ألزمه الله طائره فى عنقه والمراد أن كل فرد جعل الله سعيه لنفسه سواء لنفعه أو لإضراره وفى يوم القيامة وهو يوم البعث يخرج له والمراد يسلم له أى يؤتيه كتابا أى سجل يلقاه منشورا والمراد يجده مفتوحا والمراد به كل شىء مظهر ومبين لا ينقص شىء ويقال له اقرأ كتابك والمراد شاهد أى تراءى  سجلك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والمراد حسبك الآن قلبك عليك حاكما وهذا يعنى أن الله يطالب كل واحد أن يحكم على نفسه حسب عمله الذى عرفه
كفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا
قال تعالى بسورة الإسراء
" وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا " وضح الله لنبيه (ص)أنه كفى بربه بذنوب عباده خبيرا بصيرا والمراد أنه حسبه إلهه بسيئات خلقه عليما محيطا وهذا يعنى علمه بكل أعمال الكفار
وكفى بربك وكيلا
قال تعالى بسورة الإسراء
 " وكفى بربك وكيلا " وضح الله لنبيه(ص)أنه أنه كفى بربه وكيلا والمراد حسبه طاعة خالقه حافظا أى حاميا له من عقاب طاعة الهوى الضال
كفى بالله شهيدا على عباده
قال تعالى بسورة الإسراء
"قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا " طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس كفى بالله شهيدا أى حسبى الله حاكما يفصل بينى وبينكم
كفى بالله حاسبا
قال تعالى بسورة الأنبياء
"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " وضح الله للنبى(ص) أنه يضع الموازين القسط ليوم القيامة والمراد أنه يقضى بالأحكام المقسطة فى يوم البعث ووضح لنا أنه لا تظلم نفس شيئا والمراد أنه لا تنقص نفس حقا من حقوقها وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها والمراد وإن كان قدر حبة من خردل جئنا بها أى أعطيناها لصاحب الحق  ،ووضح لنا أنه كفى به حاسبين أى حسبه أنه حاكم عادل
كفى بربك هاديا ونصيرا
قال تعالى بسورة الفرقان
"وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا " وضح الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكذيب وهى هجر القوم للوحى جعل لكل نبى عدوا من المجرمين والمراد خلق لكل رسول باغض من الكافرين وهم شياطين الإنس والجن ووضح له أنه كفاه ربه هاديا أى نصيرا والمراد حسبه خالقه ناصرا أى وليا ينقذه من كل سوء
وكفى به بذنوب عباده خبيرا
قال تعالى بسورة الفرقان
" وكفى به بذنوب عباده خبيرا" وضح الله أنه كفى به بذنوب عباده خبيرا أى أنه حسبه الله بسيئات خلقه عليما عارفا
كفى بالله شهيدا عليما
قال تعالى بسورة العنكبوت
"قل كفى بالله بينى وبينكم شهيدا يعلم ما فى السموات والأرض " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :كفى بالله بينى وبينكم شهيدا والمراد حسبى الله بينى وبينكم قاضيا وهذا يعنى أنه يفصل بين الكل بالعدل ،يعلم أى يعرف الذى فى السموات والأرض
كفى الله المؤمنين القتال
قال تعالى بسورة الأحزاب
"ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا " وضح الله للنبى(ص) أنه رد الذين كفروا بغيظهم والمراد أرجع الذين كذبوا حكم الله إلى بلادهم بحقدهم وهو غضبهم لم يشفوه حيث لم ينالوا خيرا والمراد حيث لم يكسبوا نصرا أى نفعا من مجيئهم لدولة المسلمين ووضح لنا أنه كفى المؤمنين القتال والمراد وقى المصدقين بحكمه من أذى الحرب
كفى به شهيدا بينى وبينكم
قال تعالى بسورة الأحقاف
"أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لى من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بينى وبينكم وهو الغفور الرحيم " سأل الله أم يقولون افتراه والمراد هل يزعمون تقوله أى اختلقه وطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للناس إن افتريته والمراد إن تقولته فلا تملكون لى من الله شيئا والمراد فلا تقدرون لى من الرب على جلب العذاب ،هو أعلم بما تفيضون فيه والمراد هو أعرف بالذى تعملون كفى به شهيدا بينى وبينكم والمراد حسبى الله قاضيا بينى وبينكم وهو الغفور الرحيم والمراد وهو النافع المفيد لمطيعيه
إنا كفيناك المستهزئين
قال تعالى بسورة الحجر
"فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها أخر فسوف يعلمون"حلف الله لنبيه(ص)بنفسه فيقول فو ربك أى فو إلهك حلف على التالى :لنسئلنهم عما كانوا يعملون والمراد لنعذبنهم على الذى كانوا يصنعون من الكفر فى الدنيا،ويطلب منه أن يصدع بما يؤمر والمراد أن يطيع أى يستقيم بما يوصى وفسر هذا بأنه يعرض عن المشركين والمراد أن يخالف أديان الكافرين ووضح له أنه كفاه المستهزئين والمراد حماه من شر الساخرين منه وهم الذين يجعلون مع الله إلها أخر والمراد الذين يدعون مع الله ربا أخر أى يطيعون مع دين الله دينا أخر وهم سوف يعلمون أى يعرفون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب
أو لم يكف بربك أنه على كل شىء قدير
قال تعالى بسورة فصلت
 " أو لم يكف بربك أنه على كل شىء قدير " سأل أو لم يكف بربك أنه على كل شىء قدير والمراد هل لم يثبت ألوهية إلهك أنه بكل مخلوق رقيب؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)أنه يكفى لإثبات ربوبية الله علمه وهو شهادته على كل شىء
أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم
قال تعالى بسورة العنكبوت
 "أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن فى ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون " سأل الله نبيه(ص)أو لم يكفهم والمراد هل لم يجعلهم يعقلون أنا أنزلنا الكتاب أى "أوحينا إليك قرآنا عربيا"كما قال بسورة الشورى يتلى عليهم أى يقرأ لهم أى يبلغ لهم والغرض من السؤال إخباره بكفرهم بالكتاب الذى نزوله دليل كافى على صحته،إن فى ذلك وهو إبلاغ الوحى لرحمة أى ذكرى نفع لقوم يؤمنون أى لناس يصدقون به وهم العابدون لله
ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم
قال تعالى بسورة الأنفال
"إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين" وضح الله لرسوله(ص)أنه قال للمؤمنين وهم  المصدقين بالوحى:ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم والمراد هل يمنعكم من الهزيمة أن يزودكم إلهكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين أى حاضرين من السماء إلى الأرض ؟وهذا يعنى أن الرسول(ص)أبلغ المسلمين بوجود مدد من الله حتى ينصرهم به على الكفار
فسيكيفكهم الله
قال تعالى بسورة البقرة
"فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكيفكهم الله وهو السميع العليم " وضح الله للمسلمين أن الناس إذا اهتدوا بمثل ما يؤمنون به فقد أصابوا أى أثابهم الله بالجنة ووضح لنبيه (ص)أن الناس إن تولوا أى كذبوا بالوحى كله أو بعضه فإن الناس فى شقاق أى كفر وسيكفى الله النبى(ص) شرهم والمراد وسيبعد الله أذاهم عن الرسول(ص) ووضح لنا أنه السميع أى الخبير أى العليم أى المحيط بكل شىء
أليس الله بكاف عبده؟
قال تعالى بسورة الزمر
"أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه " سأل الله أليس الله بكاف عبده والمراد أليس الرب بحامى مطيعه ؟وهذا يعنى أن الله منجى مطيع حكمه من الأذى

الأحد، 11 فبراير 2018

الكشف فى القرآن

الكشف فى القرآن
يكشف الله ما تدعون إليه
قال تعالى بسورة الأنعام
"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :بل إياه تدعون والمراد إنما الله تنادون ليكشف الضرر فيكشف ما تدعون إليه إن شاء والمراد فيزيل الذى تطلبون منه إزالته إن أراد وهذا يعنى أن الله يزيل ما يشاء من العذاب ،وتنسون ما تشركون والمراد وتتركون دعوة ما تعبدون من غير الله
لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك
قال تعالى بسورة الأعراف
"ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرائيل " وضح الله لنا أن قوم فرعون لما وقع عليهم الرجز والمراد لما أذاهم العذاب الممثل فى الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم قالوا لموسى(ص):يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك والمراد يا موسى(ص)نادى لنا إلهك بما قال لك فى مثل هذه الأحوال :لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك والمراد لئن أزلت عنا العذاب لنصدقن برسالتك ولنرسلن معك بنى إسرائيل والمراد ولنبعثن معك أولاد يعقوب(ص)
كشف الرجز
قال تعالى بسورة الأعراف
"فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون " وضح الله أنه لما كشف الرجز والمراد لما أزال العذاب عن قوم فرعون مصداق لقوله بسورة الزخرف"فلما كشفنا عنهم العذاب"إلى أجل هم بالغوه والمراد إلى موعد هم عائشون عنده وهو يوم إزالة العذاب إذا هم ينكثون أى ينقضون عهدهم بالإيمان بموسى(ص)وترك بنى إسرائيل يذهبون معه حيث يريد
كشف الضر عن الإنسان
قال تعالى بسورة يونس
"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه " وضح الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له
كشف العذاب عن قوم يونس (ص)
قال تعالى بسورة يونس
"فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما أمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين " وضح الله أن كل أهالى القرى لم يؤمنوا بوحى الله عدا قرية واحدة هى قرية والمراد أهل بلدة يونس (ص) ولذا لما آمنوا أى صدقوا حكم الله كشف الله عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أزال الله عنهم عقاب الهوان فى المعيشة الأولى ومتعهم إلى حين والمراد ولذذهم إلى موعد موتهم
كشف الضر عن الناس
قال تعالى بسورة النحل
"وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون " وضح الله للناس على لسان نبيه(ص) أن ما بهم من نعمة أى نفع أى حسنة مصدرها الله وإذا مسكم الضر والمراد إذا أصابكم أذى منه فإليه تجأرون والمراد فإليه تلجأون وهذا يعنى أنهم يدعون الله وحده ويتركون دعوة ما سواه ثم إذا كشف الضر عنكم والمراد ثم إذا أزال الأذى عنكم والمراد أعطاهم الرحمة إذا فريق منكم بربهم يشركون والمراد إذا جماعة منكم عن دين خالقهم يعرضون
الآلهة المزعومة لا تملك كشف الضر
قال تعالى بسورة الإسراء
"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تقدر على النفع أو الضرر
كشف ضر أيوب(ص)
قال تعالى بسورة الأنبياء
"وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر " وضح الله للنبى(ص)أن أيوب (ص)نادى ربه والمراد دعا إلهه فقال :ربى أنى مسنى الضر والمراد أنى أصابنى النصب وهو وأنت أرحم الراحمين أى وأنت أحسن النافعين فإكشفه ،ووضح لنا أنه استجاب له أى علم بمطالبه فكشف ما به من ضر والمراد فأزال الذى به من أذى والمراد محا منه المرض
اللج بعد الكشف
قال تعالى بسورة المؤمنون
"ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا فى طغيانهم يعمهون " وضح الله لنبيه (ص)أنه لو رحم الكافرين والمراد لو نفع الكافرين وفسر هذا بأنه كشف ما بهم من ضر أى أزال الذى أصابهم من أذى لكانت النتيجة أن لجوا فى طغيانهم يعمهون والمراد لاستمروا فى كفرهم يسيرون وهذا يعنى استمرارهم فى الكفر وهو الشرك
الكشف عن الساقين
قال تعالى بسورة النمل
"قيل لها ادخلى الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إنى ظلمت نفسى وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين " وضح الله لنبيه (ص)أن سليمان(ص)قال للمرأة :ادخلى الصرح والمراد اصعدى للمبنى فلما رأته والمراد لما شاهدت المبنى حسبته لجة والمراد ظنت أن المبنى بركة ماء لذا كشفت عن ساقيها والمراد حسرت ثيابها عن رجليها حتى لا تبتل الثياب فظهرت سيقانها فقال لها سليمان(ص)إنه صرح ممرد من قوارير والمراد إنه مبنى مصنوع من زجاجات وهذا يعنى أن المبنى ظهر كماء لأن المادة التى بنى منها هى الزجاج الشفاف وتحته الماء عند ذلك قالت المرأة رب أى إلهى إنى ظلمت نفسى أى إنى نقصت حق نفسى وأسلمت مع سليمان(ص)لله رب العالمين والمراد واتبعت مع سليمان(ص)حكم الرب خالق الكل وهذا يعنى أنها أعلنت إسلامها بسبب ما رأته من القدرة التى أعطاها الله لسليمان(ص)
كشف السوء
قال تعالى بسورة النمل
"أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض " سأل الله :أمن يجيب المضطر إذا دعاه والمراد هل من يسمع المجبر وهو المضرور إذا ناداه طالبا كشف الضرر ويكشف السوء أى ويزيل الضرر ويجعلكم خلفاء الأرض والمراد ويعينكم حكام البلاد أفضل أم من لا يزيل الضرر ولا يجعلكم حكاما للبلاد ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن الله أفضل من الآلهة المزعومة
كشف العذاب عن قوم فرعون
قال تعالى بسورة الزخرف
"وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون " وضح الله لنبيه (ص)أن قوم فرعون قالوا لموسى (ص)يا أيه الساحر أى الماكر المخادع ادع لنا ربك والمراد اطلب لنا من إلهك يزيل الرجز وهو العذاب بما عهد عندك والمراد بما قال لك لإزالة العذاب إننا لمهتدون أى لمؤمنون برسالتك فدعا موسى (ص)فكشفنا عنهم العذاب والمراد فرفعنا عنهم العقاب فإذا هم ينكثون أى يخالفون قولهم بالإيمان برسالة موسى (ص)
ربنا اكشف عنا العذاب
قال تعالى بسورة الدخان
"فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون " وضح الله لنبيه (ص)أن الناس فى شك يلعبون أى فى خوض أى كفر يتمتعون وطلب منه أن يرتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين والمراد أن ينتظر وقتا يجىء السحاب فيه ببخار عظيم يغشى الناس أى يغطى الخلق وهذا البخار يرفع الحرارة ويجعل التنفس صعب والحياة متعبة وهذا هو العذاب الأليم أى العقاب العظيم ،وقد نزل الدخان فى عهد النبى (ص)فقال الكفار ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون والمراد خالقنا أزل عنا العقاب إنا مصدقون بحكمك ،وهذا يعنى أنهم اشترطوا إزالة العقاب ليؤمنوا ومع ذلك لما زال العقاب لم يؤمنوا
كشف الغطاء
قال تعالى بسورة ق
"لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد " وضح الله أنه يقال للفرد الكافر فى القيامة :لقد كنت فى غفلة من هذا والمراد لقد كنت فى تكذيب بالجزاء فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد والمراد فأزلنا عنك الآن غشاوة الكفر فنفسك اليوم حسيبة أى حاكمة عليك من كتابك مصداق لقوله بسورة الإسراء"اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
الكشف عن ساق
قال تعالى بسورة القلم
"يوم يكشف عن ساق " وضح الله أن يوم يكشف عن ساق والمراد يوم يخبر كل واحد عن عمله فلا يخفى منه شىء عن طريق تسلمه كتاب عمله
لا كاشف له إلا هو
قال تعالى بسورة الأنعام
"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو " وضح الله أنه إن يمسسه بضر فلا كاشف له والمراد إن يرده بأذى فلا كاشف له إلا هو والمراد فلا مزيل للأذى سوى الله وإن يمسسه بخير والمراد وإن يرده برحمة
إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له
قال تعالى بسورة يونس
"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم" وضح الله لنبيه (ص)أنه إن يمسسه الله بضر والمراد إن يصيبه بشر أى أذى فلا كاشف له إلا هو والمراد لا مزيل للشر سوى الله وإن يرده بخير والمراد إن يعطيه نفع فلا راد لفضله والمراد فلا ممسك لنفعه أى لا مانع لرحمة الله وهى خيره وهو يصيب به من يشاء من عباده والمراد يعطي رحمته لمن يريد من خلقه
هل هن كاشفات ضره
قال تعالى بسورة الزمر
" قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته "طلب الله من نبيه(ص) أن يقول :أفرأيتم ما تدعون من دون الله والمراد أعرفتم الذى تعبدون من دون الله إن أرادنى الله بضر والمراد إن مسنى الرب بأذى هل هن كاشفات ضره والمراد هل هن مزيلات أذاه أو أرادنى برحمة والمراد أو مسنى بخير هل هن ممسكات رحمته والمراد هل هن مانعات خيره ؟والغرض من القول هو إخبارهم أن لا أحد يقدر على منع أذى الله للناس ولا أحد يقدر على منع خيره للناس
إنا كاشفوا العذاب قليلا
قال تعالى بسورة الدخان
"إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون " وضح الله للناس أنه كاشف العذاب قليلا والمراد مبعد العقاب عن الناس وقتا قصيرا ،ويقول للناس إنكم عائدون أى راجعون إلى جزائنا بعد الموت يوم نبطش البطشة الكبرى والمراد يوم نعاقب العقاب الشديد إنا منتقمون أى منتصرون أى غالبون والمراد منفذون لعقابنا وهو غضبنا
أزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة
قال تعالى بسورة النجم
"أزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة " وضح الله للناس أن الأزفة أزفت والمراد أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة "ليس لها من دون الله كاشفة والمراد ليس لها من غير الرب مانع وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على منع وقوعها

السبت، 10 فبراير 2018

الكيد فى القرآن

كيد
المتقون لا يضرهم كيد المنافقين
قال تعالى بسورة آل عمران
" وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا " وضح الله للمؤمنين أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد إن يطيعوا حكم الله لا يضرهم كيد المنافقين شيئا والمراد لا يؤذيهم مكر المنافقين أى أذى
إن كيد الشيطان كان ضعيفا
قال تعالى بسورة النساء
" والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا " طلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا أولياء الشيطان والمراد أن يجاهدوا أنصار الظلم حتى يهزموهم ووضح لهم أن كيد الشيطان وهو مكر الظالمين كان ضعيفا والمراد كان واهنا أى فاشلا لا يصمد فى مواجهة حرب المؤمنين
إن كيدى متين
قال تعالى بسورة الأعراف
" والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم إن كيدى متين" وضح الله لنا أن الذين كذبوا والمراد إن الذين كفروا بأحكام الله سيستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد سيضلهم من"حيث لا يشعرون"كما قال بسورة النحل وهذا يعنى أنه يعطيهم الخيرات ليس خيرا لأنفسهم وإنما ليزدادوا إثما وفى هذا قال بسورة آل عمران"ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى ليزدادوا إثما"
ادعوا شركاءكم ثم كيدون
قال تعالى بسورة الأعراف
"قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون" طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم ادعوا شركاءكم أى نادوا آلهتكم المزعومة ثم كيدون أى امكروا بى فلا تنظرون أى تترقبون والمراد اطلبوا من آلهتكم إنزال العقاب بى ودبروا لى المؤامرات ثم نفذوها ولا تنتظروا وقتا بعد تدبيرها
وأن الله موهن كيد الكافرين
قال تعالى بسورة الأنفال
 "وأن الله موهن كيد الكافرين " وضح الله أنه موهن كيد الكافرين والمراد وهو مضعف مكر المكذبين بحكمه أى مبور أى مخسر مكرهم مصداق لقوله بسورة فاطر"ومكر أولئك هو يبور"
كيدونى جميعا
قال تعالى بسورة هود
"قال إنى أشهد الله واشهدوا إنى برىء مما تشركون من دونه فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون " وضح الله لنبيه(ص)أن هود(ص) قال إنى أشهد الله واشهدوا والمراد إنى أعلم الله واعلموا إنى برىء مما تشركون من دونه والمراد إنى معتزل للذى تعبدون من سوى الله وهذا يعنى أنه ترك عبادة كل آلهتهم ما عدا الله ،فكيدونى ثم لا تنظرون والمراد فامكروا بى ثم لا تتربصون والمراد فكذبونى ولا تترقبوا منى أترك دينى
كيد الاخوة
قال تعالى بسورة يوسف
"قال يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا " وضح الله أن يعقوب(ص) قال ليوسف(ص) يا بنى أى يا ولدى لا تقصص رؤياك على إخوتك والمراد لا تحكى منامك لإخوتك لأنك لو حكيت فيكيدوا لك كيدا والمراد فيدبروا لك مكر يؤذوك به وهذا يعنى أنه عرف أن يوسف (ص)سيكون له شأن فى المستقبل وإخوته لو عرفوا هذا سيحقدوا عليه بسبب هذا ومن ثم فهو يريد منع وقوع الشر بينهم
إن كيدكن عظيم
قال تعالى بسورة يوسف
"فلما رأ قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم " وضح الله أن الشاهد لما رأى قميصه والمراد لما شاهد ثوب يوسف(ص)قد من دبر والمراد قطع من الخلف قال لها :إنه من كيدكن أى مكركن إن كيدكن عظيم والمراد إن مكركن وهو تدبيركن كبير وهذا يعنى فى رأيه أن المرأة خططت للجريمة مسبقا
يوسف(ص) يطلب صرف كيد النسوة
قال تعالى بسورة يوسف
"قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين " وضح الله أن يوسف(ص)دعا الله لما وجد إصرار المرأة على أن يزنى معها فقال :رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه والمراد إلهى الحبس أحسن لدى من الذى يطالبونى به وهذا يعنى أنه يفضل الحبس على ارتكاب جريمة الزنى
صرف كيد النسوة
قال تعالى بسورة يوسف
"فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن " وضح الله أنه استجاب له ربه والمراد فحقق ليوسف(ص) إلهه طلبه وهو السجن حيث صرف عنه كيدهن والمراد حيث أبعد عنه مكر النسوة بأن سجنه العزيز ليبعده عن المرأة وليوقف الشائعات والحكايات عن زوجته
علم الرب بالكيد
قال تعالى بسورة يوسف
 "قال الملك ائتونى به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن إن ربى بكيدهن عليم " وضح الله أن الساقى لما ذهب فأخبر الملك قال الملك وهو الحاكم لمن حوله ائتونى به والمراد جيئونى بيوسف(ص) فلما جاءه الرسول والمراد فلما ذهب المبعوث الذى بعثه الملك لإخراج يوسف رفض يوسف(ص)الخروج فقال ارجع إلى ربك والمراد عد إلى حاكمك فسئله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن والمراد فاستفهم منه ما حكاية النساء اللاتى قطعن أيديهن أى جرحن أكفهن إن ربى بكيدهن عليم والمراد إن خالقى بمكرهن خبير وهذا يعنى أن يوسف(ص)  أراد إثبات براءته وأنه دخل السجن مظلوما قبل أن يخرج منه
الله لا يهدى كيد الخائنين
قال تعالى بسورة يوسف
"ذلك ليعلم إنى لم أخنه بالغيب وإن الله لا يهدى كيد الخائنين " وضح الله أن امرأة العزيز قالت أيضا للملك:ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب والمراد ذلك ليعرف يوسف(ص) أنى لم أكذبه فى غيابه وقالت وإن الله لا يهدى كيد الخائنين  والمراد وإن الله لا ينجح مكر الكاذبين وهذا يعنى أن الله يفشل مكر الكفار
جمع فرعون الكيد
قال تعالى بسورة طه
"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى " وضح الله أن موسى (ص)قال لفرعون :موعدكم يوم الزينة أى ميقات المباراة هو يوم التجمل وهو يوم عيد عندهم ،وأن يحشر الناس ضحى أى وأن يجمع الخلق صباحا ،واشتراط موسى (ص)تجمع البشر نهارا حتى يرى البشر هزيمة سحرة فرعون وصدق موسى (ص)وبعد ذلك تولى أى انصرف فرعون فجمع كيده أى فلم مكره وهم سحرته ثم أتى أى حضر فى موعد ومكان المباراة
جمع السحرة كيدهم
قال تعالى بسورة طه
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبوا بطريقتكم المثلى فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى " وضح الله أن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم والمراد تناقشوا شأنهم فيما بينهم والمراد فاختلفوا فى حكمهم فيما بينهم وقد أسروا النجوى أى وقد أخفوا الحديث فقال بعضهم لبعض:إن هذان لساحران أى ماكران والمراد مخادعان يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما أى يحبان أن يطرداكم من بلادكم ويذهبوا بطريقتكم المثلى والمراد ويفنوا صنعتكم العظمى وقالوا :فأجمعوا كيدكم أى فوحدوا سحركم ثم ائتوا صفا أى ثم جيئوا وحدة واحدة أى متحدين وقد أفلح اليوم من استعلى والمراد وقد فاز اليوم من استكبر
إنما صنعوا كيد ساحر
قال تعالى بسورة طه
"قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى " وضح الله أنه قال لموسى (ص)لا تخف أى لا تخشى الهزيمة ،إنك أنت الأعلى أى المنتصر على السحرة ،وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا أى وارم الذى فى يدك اليمنى يبتلع الذى رموا ، وقال إنما صنعوا كيد ساحر أى إن الذى فعلوا سحر ماكر ولا يفلح الساحر حيث أتى أى والمراد ولا يفوز الماكر حيث عمل
وتالله لأكيدن أصنامكم
قال تعالى بسورة الأنبياء
 "وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم إليه يرجعون " وضح الله أن إبراهيم (ص)لما وجد كلامه لا يأتى بفائدة قال لنفسه:وتا لله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين والمراد والله لأحطمن أوثانكم بعد أن تذهبوا منصرفين ،وهذا يعنى أنه أقسم أنه يكسر الأوثان بعد أن يخرج القوم من معبدهم وقد نفذ كلامه فجعل الأصنام جذاذا أى حطاما سوى كبير لهم والمراد سوى صنم عظيم لهم والسبب فى إبقاءه عليه هو أن يرجعوا أى يعودوا له
قوم إبراهيم(ص) أرادوا الكيد به
قال تعالى بسورة الأنبياء
"قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين  " وضح الله أن القوم طلبوا من بعضهم حرقوه أى ضعوا إبراهيم (ص)فى النار الموقدة وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين والمراد وخذوا حق أربابكم إن كنتم منتقمين منه ،وبالفعل صنعوا له محرقة ورموه فيها فقال الله لها :يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم (ص)والمراد يا لهب أصبح نفعا أى خيرا لإبراهيم (ص) ،ووضح لنا أنهم أرادوا بها كيدا والمراد أحبوا لإبراهيم (ص) هلاكا أى ضررا فكانت النتيجة أن جعلهم الله هم الأخسرين أى المعذبين أى الهالكين
هل يذهبن كيده ما يغيظ؟
قال تعالى بسورة الحج
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ " طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى
أرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين
قال تعالى بسورة العنكبوت
"قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه فى الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين وقال إنى ذاهب إلى ربى سيهدين " وضح الله أن القوم قالوا لبعضهم :ابنوا له بنيانا والمراد اصنعوا له محرقة فألقوه فى الجحيم أى فاحرقوه فى النار وأرادوا به كيدا والمراد شاءوا له الهلاك فكانت النتيجة أن جعلهم الله الأسفلين أى المعذبين أى الأخسرين وقال إبراهيم (ص)إنى ذاهب إلى ربى سيهدين والمراد إنى متجه إلى خالقى سيعلمنى وهذا يعنى أنه قصد الله حتى يعلمه الدين السليم
ما كيد الكافرين إلا فى ضلال
قال تعالى بسورة غافر
"وما كيد الكافرين إلا فى ضلال" وضح الله أن كيد الكافرين وهو مكر أى تدبير المكذبين فى ضلال أى فى وهن والمراد دمار مصداق لقوله بسورة الأنفال"وأن الله موهن كيد الكافرين
ما كيد فرعون إلا فى تباب
قال تعالى بسورة غافر
"وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "وضح الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وكان كيد وهو مكر فرعون الممثل فى السلم فى تباب أى دمار وهذا يعنى أن الله دمر السلم تدميرا
الذين كفروا هم المكيدون
قال تعالى بسورة الطور
"أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون " سأل الله أم يريدون كيدا والمراد هل يعملون مكرا؟والغرض من السؤال إخباره أن الكفار يدبرون للقضاء على الإسلام والمسلمين لذا فهم المكيدون أى المضعفون أى النازل بهم مكر وهو عقاب الله ،
يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا
قال تعالى بسورة الطور
 "وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولون سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون "وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار إن يروا كسفا من السماء ساقطا والمراد إن يشاهدوا مطرا من السحاب نازلا يقولون سحاب مركوم أى غمام طباقى والمراد سحاب من صنع الطبيعة فهم لا يجعلون الله خالق للسحاب وإنما ينسبونه للطبيعة أى الدهر وطلب الله من نبيه (ص)أن يذرهم والمراد أن يتركهم فى كفرهم يستمرون حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون والمراد حتى يحضروا يومهم الذى فيه يعذبون وهو يوم لا يغنى عنهم كيدهم شيئا والمراد يوم لا يمنع عنهم مكرهم وهو كسبهم عذابا وفسر هذا بأنهم لا ينصرون والمراد ولا هم يرحمون
وأملى لهم إنى كيدى متين
قال تعالى بسورة القلم
"فذرنى ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم إنى كيدى متين" طلب الله من نبيه (ص)أن يذره ومن يكذب بهذا الحديث والمراد أن يترك حكم الله يتعامل مع من يكفر بهذا القرآن وحكم الله هو أن يستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد أن يدخلهم النار من الذى لا يتوقعون أنه جالب لهم العقاب وهو الخير وفسر هذا بأنه يملى لهم أى يعطى لهم المال والعيال ويبين له أن كيده متين والمراد أن مكره عظيم والمراد ناجح سيدخلهم النار
إن كان لكم كيد فكيدون
قال تعالى بسورة المرسلات
"هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون "وضح الله أن الله يقول للكفار على لسان الملائكة:هذا يوم الفصل أى الحكم العادل جمعناكم والأولين والمراد أحييناكم والسابقين فإن كان لكم كيد أى تدبير تمنعون به عذابى فكيدون أى فافعلوا التدبير لمنع العذاب عنكم
إنهم يكيدون كيدا
قال تعالى بسورة الطارق
 "والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "حلف الله بالسماء ذات الرجع أى العود فهى تعيد الشمس بعد غيابها نهارا وتعيد النجوم بعد غيابها فى الليل وبالأرض ذات الشق وهى صاحبة الشق أى الفتحات المتتالية على أن القرآن قول فصل أى كلام عدل وما هو بالهزل أى وما هو بالباطل ووضح أن الكفار يمكرون مكرا أى يكيدون كيدا أى يدبرون تدبيرا مؤذيا والله يكيد لهم كيدا والمراد يمكر لهم مكرا يفسد تدبيرهم وطلب منه أن يمهل الكافرين أى أن يدع الكافرين والمراد أن يتركهم والإمهال المطلوب هو أن يتركهم رويدا أى أن يدعهم وقتا قصيرا يتمتعوا كما يريدون حتى يروا العذاب بعد ذلك
ألم يجعل كيدهم فى تضليل؟
قال تعالى بسورة الفيل
" ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل " سأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟وأجاب على السؤال بسؤال الغرض منه إعلامه بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير ،ووضح أنه أرسل عليهم طيرا أبابيل والمراد بعث على أصحاب الفيل طيورا أفرادا ترميهم بحجارة من سجيل والمراد تقذفهم بصخر مهلك من طين فكانت نتيجة القذف أن جعلهم كعصف مأكول أى كورق محطم ممضوغ مهشم
كذلك كدنا ليوسف (ص)
قال تعالى بسورة يوسف
"فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله "وضح الله أن يوسف (ص)بدأ بأوعيتهم والمراد استهل التفتيش بحقائب اخوته من أبيه فقط ثم استخرجها من وعاء أخيه والمراد ثم طلعها من حقيبة أخيه من أبيه وأمه وبذلك كاد الله ليوسف (ص)والمراد بإنجاح المكيدة انتقم الله ليوسف(ص)،ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله والمراد ما كان ليعاقب أخاه بسبب سقاية الحاكم إلا أن يريد الله

الجمعة، 9 فبراير 2018

الكيل فى القرآن

الكيل فى القرآن
الوفاء بالكيل
قال تعالى بسورة الأنعام
" وأوفوا الكيل والميزان بالقسط " طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم أن من عبادة الله أوفوا الكيل والميزان بالقسط والمراد وأتموا العمل أى الفعل بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا العمل كما أراد الله أن يعمل بالعدل حتى يتقبله منهم وفسر هذا بأن بعهد الله أوفوا أى بعدل الله وهو عقد الله اعملوا
قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان
قال تعالى بسورة هود
"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان "وضح الله أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيب(ص)فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أى اتبعوا حكم الله ليس لكم من خالق سواه والغرض من القول هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله وترك طاعة ما سواه من الأحكام وقال وقد جاءتكم بينة من ربكم والمراد وقد أتتكم آية معجزة دالة على صدقى وقال فأوفوا الكيل والميزان والمراد فأطيعوا العدل أى القسط وهو حكم الله
ألا ترون أنى أوفى الكيل
قال تعالى بسورة يوسف
"ولما جهزهم  بجهازهم قال ائتونى بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون "وضح الله أن يوسف (ص)جهز اخوته بجهازهم والمراد حمل لاخوته الأحمال على رحالهم ثم قال لهم ائتونى بأخ لكم من أبيكم والمراد أحضروا لى أخ لكم من والدكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين أى ألا تعلمون أنى أحسن الوزن وأنا أفضل الوازنين فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون والمراد فإن لم تحضروه عندى فلا وزن لكم لدى أى لا تحضرون عندى وهذا القول غريب فالبيع والشراء لا يستلزم وجود الأخ ولكن الواضح أن هذه التجارة كانت بنظام البطاقات المكتوب فيها أسماء العائلة وحضورهم لاستلام هذا الطعام فاستغل يوسف(ص)هذه النقطة لتدبير مكيدة لاخوته حتى يعرفوا أن الله حق وهذا يعنى أنه اشترط لأخذ الكيل حضور الأخ حتى يحصلوا على وزنهم وعدم إحضارهم يعنى أنهم كاذبون فيما كتب فى بطاقتهم ومن ثم فالأفضل ألا يحضروا لأخذ الوزن
يا أبانا منع منا الكيل
قال تعالى بسورة يوسف
"فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون "وضح الله أن الأبناء لما رجعوا إلى أبيهم أى لما عادوا إلى مكان وجود والدهم قالوا له :يا أبانا أى يا والدنا منع منا الكيل والمراد حرمنا الوزير من الطعام فأرسل أى فابعث معنا أخانا لأنه اشترط حضوره معنا نكتل أى نأخذ وزن الطعام منه وإنا له لحافظون أى لحامون من كل خطر
أوف لنا الكيل
قال تعالى بسورة يوسف
"فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين "وضح الله أن الاخوة لما دخلوا عليه أى حضروا عند يوسف (ص)قالوا له يا أيها العزيز أى الوزير مسنا وأهلنا الضر والمراد أصابنا وأسرنا الجوع بسبب الأخ السارق وجئنا ببضاعة مزجاة والمراد وأحضرنا سلعا ممتازة فأوف لنا الكيل والمراد فأعطنا الوزن وهذا يعنى أنهم أتوا لمبادلة السلع بالطعام وأنهم يريدون العدل فى المبادلة وتصدق علينا والمراد وأحسن إلينا إن الله يحب المتصدقين والمراد إن الله يرحم المحسنين
أوفوا الكيل إذا كلتم
قال تعالى بسورة الإسراء
"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا " طلب الله منا نفس الطلب السابق وهو الوفاء بالعهد بقوله أوفوا الكيل إذا كلتم والمراد أطيعوا العهد إذا رضيتم به وفسر هذا بأن يزنوا بالقسطاس المستقيم والمراد أن يعملوا بالدين العدل والعمل بالدين خير أى أنفع وفسر هذا بأنه أحسن تأويلا والمراد أفضل مستقرا أى مقيلا حيث يدخل العامل بالدين الجنة
أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين
قال تعالى بسورة الشعراء
"أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم "وضح الله أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل أى احكموا بالعدل وفسر هذا بقوله لا تكونوا من المخسرين أى لا تصبحوا من المعذبين وفسر هذا بقوله وزنوا بالقسطاس المستقيم أى اعملوا بالدين العادل وفسر هذا بقوله لا تبخسوا الناس أشياءهم والمراد لا تظلموا الخلق حقوقهم
الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون
قال تعالى بسورة المطففين
"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون "وضح الله أن الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة الطور"فويل يومئذ للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم
لا تنقصوا المكيال والميزان
قال تعالى بسورة هود
"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان "وضح الله أنه أرسل إلى مدين أخاهم وهو صاحبهم شعيبا (ص)قال يا قوم أى يا أهلى اعبدوا الله أى فاتقوا الله ،ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من رب سواه وفسر هذا بقوله :لا تنقصوا المكيال والميزان أى لا تتركوا العدل أى القسط وقال لهم إنى أراكم بخير والمراد إنى أظنكم على نفع وهذا القول منه استدراج منه لهم بوصفهم أنهم يرى فى نفوسهم الحق وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط والمراد وإنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم وهذا يعنى أنه حريص عليهم لأنه لا يبغى سوى مصلحتهم
أوفوا المكيال والميزان بالقسط
قال تعالى بسورة هود
"ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "وضح الله أن شعيب (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا شعبى أوفوا المكيال أى الميزان بالقسط والمراد افعلوا الحكم أى الفرض الإلهى بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا حكم الله ونيتهم من العمل العدل وهو ثواب الله وليس غير هذا،وفسر هذا بألا يبخسوا الناس أشياءهم والمراد ألا ينقصوا الخلق حقوقهم وهذا يعنى أن يعطوا كل صاحب حق حقه وفسر هذا بقوله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا تسيروا فى البلاد ظالمين وهذا يعنى ألا يحكموا الأرض بحكم الكفر

الخميس، 8 فبراير 2018

حثيات الرب الذين يدخلهم الجنة

 حثيات الرب الذين يدخلهم الجنة
فى المصحف يدخل المسلمون الجنة فى صورة وفد كما قال تعالى "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " وهذا الوفد ينقسم لزمر أى جماعات كما قال تعالى "ويق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا"
ولا يوجد ذكر للحثيات المذكورة فيما ينسب للنبى (ص) مثل:
قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد قال سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب مع كل ألف سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب وثلاث حثيات من حثيات ربي ".
هنا ثلاث حثيات مع الألوف وهو ما يناقض كونها حفنة أى حثية واحدة فى أقوالهم :
قال الطبراني حدثنا أحمد بن خليد حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية بنالنبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن الله وعدني أن يدخل من أمتي ثلاثمائة ألف الجنة فقال عمير يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زدنا فقال هكذا بيده فقال عمير يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زدنا فقال عمير حسبك يا عمير فقال: مالنا ولك يا ابن الخطاب وما عليك أن يدخلنا الله الجنة فقال عمر:إن الله عز وجل إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة أو بحثية واحدة فقال نبي الله: صدق عمر" وفي الحلية من حديث سليمان ابن حرب حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي مئة ألف الجنة" فقال أبو بكر: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زدنا قال: "وهكذا" وأشار سليمان بن حرب بيده كذلك قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: زدنا فقال عمر: إن الله قادر أن يدخل الناس الجنة بحفنة واحدة فقال رسول الله: "صدق عمر" رواه عنه إبراهيم بن الهيثم البلدي
وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف" قال أبو بكر زدنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهكذا وجمع بين يديه قال زدنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهكذا فقال عمر حسبك يا أبا بكر فقال أبو بكر دعني وما عليك أن يدخلنا الجنة كلنا!! فقال عمر إن شاء الله أدخل خلقه الجنة بكف واحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق عمر" تفرد به عبد الرزاق

الأربعاء، 7 فبراير 2018

قيمن يدخل الجنة بغير حساب

فيمن يدخل الجنة في هذه الأمة بغير حساب وذكر أوصافهم:
كل المسلمين يدخلون الجنة بغير حساب كما قال تعالى بسورة الزمر "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " فالمسلمون آمنون من الفزع يوم القيامة وهذا يعنى بعضهم لا يدخل النار ثم يخرج منها للجنة لأنه هذا فزع وأى فزع وفى هذا قال تعالى " وهم من فزع يومئذ أمنون "
وأما الأحاديث فقد اختلفت ففي الصحيحين من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفا تضيء وجوههم أضاءة القمر ليلة البدر" فقام عكاشة بن محصين الأسدي يرفع نمرة عليه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادع الله آن يجعلني منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أجعله منهم فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يجعلني منهم فقال: "سبقك بها عكاشة"
في صحيح مسلم من حديث محمد بن سيرين عن عمران ابن حصين قال قالسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب قيل ومن هم قال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون"
وفي صحيحه أيضا من حديث ابن الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر حديثا طويلا وفيه فتنجوا أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ثم الذين يلونهم كأضواء نجم في السماء ثم كذلك"
فيما سبق الداخلون الجنة بغير سابقة عذاب 70 ألف وهو ما يناقض مكونهم700 ألف فى قولهم :
وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن رسول الله قال: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب أو سبعمائة ألف آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة وجوههم على صورة القمر ليلة البدر" فهذه هي الزمرة الأولى وهم يدخلونها بغير حساب.
ويناقض الكل كونهم490 ألف وثلاث حثيات فى قولهم :
قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد قال سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب مع كل ألف سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب وثلاث حثيات من حثيات ربي ".
ويناقض الكل كونهم300 ألف فى قولهم :

قال الطبراني حدثنا أحمد بن خليد حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن الله وعدني أن يدخل من أمتي ثلاثمائة ألف الجنة فقال عمير يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زدنا فقال هكذا بيده فقال عمير يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زدنا فقال عمير حسبك يا عمير فقال: مالنا ولك يا ابن الخطاب وما عليك أن يدخلنا الله الجنة فقال عمر:إن الله عز وجل إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة أو بحثية واحدة فقال نبي الله: صدق عمر" قال محمد بن عبد الواحد لا أعرف لعمير حديثا غيره

ويناقض الكل كونهم 100 ألف فى قولهم :
وفي الحلية من حديث سليمان ابن حرب حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي مئة ألف الجنة"
وبناقض الكل كونهم400 ألف فى قولهم :
وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف" تفرد به عبد الرزاق

الثلاثاء، 6 فبراير 2018

نساء الجنة

نساء الجنة :
نساء الجنة هى الأزواج المطهرة وهى نساء الدنيا وهى نفسها الحور العين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولهم فيها أزواج مطهرة "وقال بسورة الرحمن "حور مقصورات فى الخيام "
وأما فى الأحاديث ففي الصحيحين من حديث أيوب بن محمد بن سيرين قال: إمَّا تفاخروا وأما تذاكروا الرجال أكثر في الجنة الرجال أم النساء؟ فقال أبو هريرة: ألم يقل أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم"
هنا لكل مسلم اثنين من الحور العين وهو ما يناقض كونهن72 حورية+ 2 من نساء الإنس فى قولهم :
رواه أبو يعلي الموصلي حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طائفة من أصحابه فذكر حديثا طويلا وفيه: " فيدخل الرجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله تعالى وثنتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله بعبادتهما الله في الدنيا
وهو يناقض كونهن4آلاف بكرو8 آلاف أيم و100 حور عين فى قولهم:
وأما حديث ابن أبي أوفى فقال أبو نعيم حدثنا محمد بن جعفر من أصله حدثنا موسى بن هارون حدثنا حامد بن يحيى البلخي حدثنا يونس بن محمد المؤدب حدثنا الوليد بن أبي ثور وحدثني سعد الطائي عن عبد الرحمن بن سابط عن ابن أبي أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يزوج كل واحد من أهل الجنة أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم ومائة حوراء فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم تسمع الخلائق بمثلهن نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نظعن طوبى لمن كان لنا وكنا له"

الاثنين، 5 فبراير 2018

أصناف أهل الجنة

أصناف أهل الجنة :
قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
هنا الجنة للمسلمين فقط دون صفات خاصة فالكل الصفات لابد من توافرها فى كل المسلمين عدا الجهاد وأما فى الأحاديث فقد تناقضت حيث ورد في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم حنين أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله: كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" قال: فخرجت فناديت: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" وللبخاري معناه
هنا أهل الجنة المؤمنون وهو ما يخالف كونهم المسلمون فى قولهم :
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا ينادي في الناس: "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة"
والمؤمنون هم المسلمون فى الاصطلاح العام ولكن فى القرآن هناك فارق فالمؤمن قد يكون مسلما وقد يكون كافرا أى عاصيا لله
وفي صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار المجاشعى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته: "... قال وأهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال ..".
هنا أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان عادل ومسلم رحيم وعفيف متعفف وهو ما يناقض كون أهل الجنة الضعفاء فى قولهم :
وفي الصحيحين من حديث حارثة ابن وهب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لابره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواخا متكبر"
وقال الإمام أحمد حدثنا علي بن إسحق قال أنبأنا عبد الله أنبأنا موسى بن علي بن رباح قال سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون".
ويناقض الكل أن أهل الجنة النبى والصديق والشهيد وزائر أخاه والودود الولود من النساء فى قولهم :
ذكر خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة: "النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة والصديق في الجنة والشهيد في الجنة والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود التي إذا غضب أو غضبت جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها ثم تقول لا أذوق غمضا حتى ترضى" أخرجه النسائي ويناقض الكل أن أهل الجنة كل من أثنى عليه الناس بالخير فى الدنيا فى قولهم :
وقال ابن ماجه في سننه حدثنا محمد بن يحيى وزيد بن أخرم قالا: أنبأنا مسلم بن إبراهيم حدثتنا أبو هلال للراسي حدثنا عقبة بن أبي ثابت الراسي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة من ملأ أذنيه من ثناء الناس خيرا وهو يسمع وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شرا وهو يسمع"
وهذا الحديث معناه أن أهل الجنة رؤساء الكفر وأهل النار الرسل ودعاة الإسلام
ويناقض الكل أن أهل الجنة من شهد له المسلمون بالإسلام وأهل النار من شهدوا له بالكفر فى قولهم :
ومر بجنازة فأثنى عليها فقال: "وجبت وجبت وجبت فقال عمر فداك أبي وأمي مر بجنازة فأثنى عليها خيرا فقال وجبت وجبت وجبت وجبت" ومر بجنازة فأثنى عليها شر فقلت: "وجبت وجبت وجبت" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار وأنتم شهداء الله في الأرض"
وفي الحديث الآخر: "يوشك أن في أن أكثر أهل الجنة هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم

الأحد، 4 فبراير 2018

أول الأمم والأفراد دخولا الجنة

أول الأمم دخولا الجنة:
 
المفترض عقلا أن الأسبق زمنيا يكون أول الداخلين هو وأمته وهو آدم(ص)
وأما فيما ينسب للنبى(ص) من الأحاديث فأول الأمم دخولا أمة محمد(ص) فقال أبو داود في سننه حدثنا هناد بن السرى عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن أبي خالد مولى آل جعدة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي" فقال أبو بكر: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي".
ولما كان للجنة أبواب متعدد كما فى قوله تعالى "وفتحت أبوابها "فإن أمة محمد (ص) ستكون واحدة من ضمن عدة أمم لأن لها باب واحد كما فى القول السابق
كما أن وجود واحد أول من المسلمين دخولا مع النبى(ص) هو فى القول السابق الصديق يناقض كون أولهم الفاروق فى قولهم :
وأما الحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه حدثنا إسماعيل بن عمر الطلحي أنبأنا داود بن عطاء المديني عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول من يصافحه الحق عمر وأول من يسلم عليه وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة"
وكلاهما يناقض كون بلال هو أول الأمة دخولا الجنة فى قولهم :
من حديث بريدة بن الحصيب قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلال فقال: "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة فما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ودخلت البارحة فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر مريع مشرف من ذهب "
والكل يناقض القرآن فى قوله تعالى "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا" فالدخول جماعى فى صورة زمر أى جماعات أى فرق

السبت، 3 فبراير 2018

اسماء الجنة

أسماء الجنة :
الاسم الأول: الجنة وهو الاسم العام المشهور بين الناس
الاسم الثانى دار السلام وقد سماها الله بهذا الاسم في قوله: {لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} وقوله {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلام"
الاسم الثالث: دار الخلد وسميت بذلك لأن أهلها يبقون فيها بأرزاقهم بلا موت كما قال تعالى: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} وقال {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} وقال {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
الاسم الرابع: دار المقامة قال تعالى حكاية عن أهلها {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ}
الاسم الخامس جنة المأوى قال تعالى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} وهو مكان السكن الدائم
الاسم السادس: جنات عدن والمراد جنان الخلود فقد قال تعالى {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} وقال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌا
الاسم السابع: دار الحيوان أى الحياة السعيدة الدائمة وفى هذا قال تعالى {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ}
الاسم الثامن الفردوس والمراد الجنة أى الحديقة وفى هذا قال تعالى {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً}
الاسم التاسع جنات النعيم والمراد حدائق الرزق النافع الدائم وفى هذا قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ
الاسم العاشر: المقام الأمين والمراد السكن الآمن بلا أى سوء قال تعالى{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}
الاسم الحادي عشر والثاني عشر مقعد الصدق وقدم الصدق والمراد مكان الحق حيث لا يوجد باطل وفى هذا قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ}وفى هذا قال تعالى "وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِم"

الجمعة، 2 فبراير 2018

سبب دخول الجنة

في عرض الرب تعالى سلعته الجنة على عباده وثمنها:
قال تعالى بسورة التوبة : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"
فالله أخبر عباده فى الوحى بالسلعة وهى الجنة وثمنها القتال فى سبيل الله
وفسر الله ذلك بأنهم يرثون الجنة بالعمل الصالح المبنى على الإيمان كما قال تعالى بسورة الأعراف :
"أن تلكما الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون "
وأما فى الأحاديث في كتاب صفة الجنة لأبي نعيم من حديث أبان عن أنس قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما ثمن الجنة قال:" لا إله إلا الله "وشواهد هذا الحديث كثيرة جدا
"من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة"
وفي سنن أبي داود عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"
وفي, الصحيحين, من حديث عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء"
وفي لفظ: "أدخله الله الجنة على ما كان من عمل"
وقال روح ابن عبادة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن قال: "ثمن الجنة لا إله إلا الله"
فيما سبق من أحاديث سبب دخول الجنة كلام هو شهادة أن لا إله إلا الله وهو ما يناقض كونها أعمال كالصلاة والزكاة وصوم رمضان وعدم الإشراك فى أقوالهم:
في الصحيحين, من حديث أبي هريرة أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة فقال: " تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان: قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا أبدا ولا أنقص منه فلما ولى قال من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا"
وفي الصحيحين, عن أبي ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك شيئا دخل الجنة قلت وأن زنى وأن سرق قال وإن زنى وأن سرق"
وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أبا هريرة نعليه فقال: "اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة"
روى أبو نعيم من حديث أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل أحدا منكم الجنة عمله ولا يجيره من النار ولا أنا إلا بتوحيد الله تعالى" وإسناده على شرط مسلم وأصل الحديث في الصحيح
الجنة إنما تدخل برحمة الله تعالى وليس عمل العبد مستقلا بدخولها:
"سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أن أحدا منكم لن ينجو بعمله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ولا أنا ألا أن يتغمدني الله برحمته"