الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

الانتحار فى القرآن

الانتحار فى الإسلام
تطلق كلمة الانتحار على قيام الإنسان بقتل نفسه والمشهور هو :
حرمة الانتحار
الانتحار ذكر فى المصحف والغريب أن ما ورد فى القرآن يخالف هذا الرأى المشهور والشائع ليس فى الإسلام فقط ولكن فى كثير من الأديان كالنصرانية
الأمر بالانتحار كتوبة :
أمر الله من عبدوا العجل من بنى إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم والمراد أن يذبحوا أنفسهم حتى يتوب الله عليهم من ذنب عبادة العجل الذهبى الذى اخترعه السامرى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
"وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم"
وهذا يعنى أن طريقة التوبة أى التطهر من عبادة العجل هى قتل القوم لأنفسهم وليس هناك أفضل من هذه التوبة حيث يدخل فاعلها الجنة بعد موته مباشرة وقد بين الله للقوم أنه تاب عليهم أى غفر لهم ذنبهم بأنه خفف حكم التوبة عن طريق القتل للتوبة عن طريق الاستغفار فاستغفروا لذنبهم والله هو التواب أى قابل التوب أى الاستغفار وهو الرحيم أى النافع للمستغفرين
لو كتب الانتحار على الناس:
قال تعالى بسورة النساء:
"ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا"وضح الله هنا أنه لو كتب أى فرض على الناس أن اقتلوا أنفسكم والمراد أن اذبحوا ذواتكم أو فرض عليهم أن اخرجوا من دياركم والمراد أن اتركوا بيوتكم فستكون النتيجة هى :
أن القليل من الناس هم الذين سيفعلون ويعملون فرض الله ووضح الله أن الناس لو فعلوا أى أطاعوا الذى يوعظون به وهو ما يؤمرون به فى الوحى لكان خيرا لهم أى أشد تثبيتا والمراد أحسن ثوابا أى أفضل أجرا
والمستفاد من القول هو أن الانتحار المأمور به من الله لن يفعله سوى القلة العاقلة من الناس لكونه طاعة تؤدى لدخول الجنة مباشرة
هل انتحر يونس (ص)؟
خرج يونس (ص)من بلدته مغاضبا حيث ظنا سيئا فى الله وهو أنه لن يقدر عليه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء:
"وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه "فهنا وضح الله لنا أن ذا النون وهو يونس صاحب الحوت (ص)قد ذهب مغاضبا والمراد قد خرج ثائرا فظن أن لن نقدر عليه أى فاعتقد أن لن نستطيعه والمراد فاعتقد أن لن نعاقبه على غضبه وظنه الخاطىء ونتيجة لهذا الظن ذهب إلى الساحل فركب فى الفلك المشحون ونتيجة ظروف معينة فى البحر تطلب من ركاب السفينة لكى ينجو الكثير منهم من الغرق أن يرمى بعضهم نفسه فى البحر فأجريت مساهمة والمراد قرعة كانت نتيجتها هى أن يرمى يونس(ص) نفسه فى البحر هو والبعض وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات:
"وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم "
الفعل هنا وهو الارتماء فى البحر قفزا من السفينة يبدو أنه انتحار والمراد إقدام على شىء يسبب الموت ولكن السؤال :
هل كان هذا القفز برغبته أى بإرادته أو أمر خارج عن إرادته اضطرته إليه القرعة أى المساهمة ؟
بالقطع كان أمرا اضطراريا أدت له القرعة ومن ثم لم يكن القفز من السفينة للبحر انتحارا ولكنه بتعبيرنا تضحية عن الآخرين فمن قفزوا من السفينة ضحوا بأنفسهم كى يعيش بقية الركاب
الانتحار فى الأحاديث:
5778 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَهْوَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ تَحَسَّى سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَسَمُّهُ فِى يَدِهِ ، يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ ، فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ ، يَجَأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا » . طرفه 1365 - تحفة 12394 - 181/7 صحيح البخارى
313 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالاَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ». صحيح مسلم
3874 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ حَسَا سُمًّا فَسُمُّهُ فِى يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ». سنن أبو داود
2178 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ « مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِى يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا ».سنن الترمذى
2179 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِى يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ». سنن الترمذى
1977 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِى يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ - ثُمَّ انْقَطَعَ عَلَىَّ شَىْءٌ خَالِدٌ يَقُولُ - كَانَتْ حَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ».سنن النسائى
3588 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ شَرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ». سنن ابن ماجة
الملاحظ فى تلك الروايات التالى :
-أنها اقتصرت على ثلاث أنواع من الانتحار وكلام الوحى يكون عاما أو مفصلا لكل الحالات وليس مجرد ذكر لثلاث طرق
-أنها خالفت المصحف فى أن لا شىء يأتى مع الإنسان من دنياه فى الآخرة فهو يأتى فردا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام
"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة "
ومن ثم لا يوجد سم فى النار كسم الدنيا
- أنها خالفت المصحف فى أنه لا يوجد جبال فى الآخرة لأن الجبال يتم نسفها نسفا كما قال تعالى بسورة طه:
"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا "
-أن المصحف لا يوجد فيه وسائل التعذيب المذكورة فى أى حدبث
الانتحار حلالا وحراما :
بين الله أنواع من الانتحار مباحة وهو الانتحار كتوبة أو طاعة لأمر الله كما بين قاعدة الحساب وهى :
الحساب على النية وهى تعمد القلب فقال بسورة الأحزاب:
"وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم"
وطبقا لهذه القاعدة التى يحاسب بها الله الناس فإن كثير من عمليات الانتحار ليس سوى أخطاء غير متعمدة فالمنتحر غالبا لا يضع فى عقله أنه يائس من رحمة الله وإنما هو يظن أن خلاصه من متاعبه يكون بموته لأنه عاجز عن إزالة تلك المتاعب
بالقطع ليس هذا إباحة للانتحار فهو فعل خاطىء ما دام القلب لم يتعمده ومن ثم فليس كل منتحر فى النار
6047 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ فَهْوَ كَمَا قَالَ ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهْوَ كَقَتْلِهِ ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ » . أطرافه 1363 ، 4171 ، 4843 ، 6105 ، 6652 - تحفة 2062 - 19/8 صحيح البخارى
315 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمِ بْنِ أَبِى سَلاَّمٍ الدِّمَشْقِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا قِلاَبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِى شَىْءٍ لاَ يَمْلِكُهُ ».صحيح مسلم
الخطأ المشترك أن مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة وبالقطع ليس كل وسيلة قتل استعملت فى الدنيا تكون فى الآخرة كالأدوات التالية :
الحبوب الدوائية
المشنقة
الجرعة الزائدة من المخدرات
شم رش المواد المميتة كالمادة المسماة التوكسافين
فتلك المواد تخالف المصحف فى أن لا شىء يأتى مع الإنسان من دنياه فى الآخرة فهو يأتى فردا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام
"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة"
1365 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الَّذِى يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِى النَّارِ ، وَالَّذِى يَطْعُنُهَا يَطْعُنُهَا فِى النَّارِ » . طرفه 5778 - تحفة 13745 صحيح البخارى
الخطأ خنق النفس وطعنها فى النار ونتيجة هذه الأفعال هى وما جاء فى الأحاديث السابقة هى الموت ولا موت فى النار فالكفار يطلبون الموت وهو القضاء عليهم فيكون الرد إنكم ماكثون أى إنكم باقون خالدون كما قال تعالى بسورة الزخرف:
"ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون"
وفى الأحاديث التالية والسابقة نجد أن المنتحر يدخل النار ويعذب فيها :
3463 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِى حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا ، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ ، فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَادَرَنِى عَبْدِى بِنَفْسِهِ ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » . طرفه 1364 - تحفة 3254 - 208/4 صحيح البخارى
2309 - حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلاَّمٍ الْكُوفِىُّ أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ أُتِىَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. صحيح مسلم
ويعتبر المنتحر كافر بدليل عدم الصلاة عليه كما فى الأحاديث التالية:
3187 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ حَدَّثَنِى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ مَرِضَ رَجُلٌ فَصِيحَ عَلَيْهِ فَجَاءَ جَارُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ. قَالَ « وَمَا يُدْرِيكَ ». قَالَ أَنَا رَأَيْتُهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ ». قَالَ فَرَجَعَ فَصِيحَ عَلَيْهِ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ. فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ ». فَرَجَعَ فَصِيحَ عَلَيْهِ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبِرْهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ. قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ فَرَآهُ قَدْ نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ مَعَهُ فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ « مَا يُدْرِيكَ ». قَالَ رَأَيْتُهُ يَنْحَرُ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ مَعَهُ. قَالَ « أَنْتَ رَأَيْتَهُ ». قَالَ نَعَمْ . قَالَ « إِذًا لاَ أُصَلِّى عَلَيْهِ ».سنن أبى داود
1976 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلاً قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَمَّا أَنَا فَلاَ أُصَلِّى عَلَيْهِ ». سنن النسائى
1364 - وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جُنْدَبٌ - رضى الله عنه - فِى هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَا ، وَمَا نَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبٌ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ اللَّهُ بَدَرَنِى عَبْدِى بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » . طرفه 3463 - تحفة 3254 - 121/2 صحيح البخارى
ومع كل الأحاديث السابقة نجد حديثا مخالفا يناقضها وهو حديث أدخل المنتحر الجنة ومن ثم فهو مسلم وهو الحديث التالى :
326 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِىَّ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِى حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ - قَالَ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ - فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلَّذِى ذَخَرَ اللَّهُ لِلأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِى مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ فَقَالَ غَفَرَ لِى بِهِجْرَتِى إِلَى نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ مَا لِى أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ قَالَ قِيلَ لِى لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ.فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ » صحيح مسلم
هذا التناقض يؤكد أن الانتحار ليس أصحابه كلهم فى النار
الانتحار نفسيا:
الانتحار هو لحظة من اللحظات التى يفقد فيها الإنسان الأمل فى كل شىء فيرى نفسه عاجزا سواء كان عجزا عن تغيير الظلم أو الحالة الصحية أو المالية أو الفضيحة أو عن فهم العالم والكون والحياة......
معظم المنتحرين لا يضعون فى أنفسهم فى تلك اللحظة أن الانتحار يأس من رحمة الله فكل ما يهمهم هو التخلص من شىء ما يتسبب فى ألم يظنون لا يتحملونه
الانتحار السياسى:
يطلق الانتحار السياسى على نوع معين من قتل النفس يقصد به إبلاغ رسالة سياسية للناس عن الظلم ومن أمثلته:
قيام بعض الصينيين خاصة الكهنة بإحراق أنفسهم كنوع من الرفض للثورة الثقافية
المنتحرون سياسيا أعمالهم لا تتسبب فى كثير من الأحوال فى تغيير شىء من الظلم السياسى ولكن بعض حالات الانتحار يوظفها البعض داخل النظام لاسقاط رءوس النظام سياسيا كما فى حالة بو عزيزى فى تونس فبو عزيزى لم يكن بانتحاره يريد إرسال رسالة سياسية وإنما الرجل كمعظم الناس البسطاء يكدحون من أجل لقمة عيشهم وفجأة وجد نفسه مجرما مقبوضا عليه لأنه يسعى لإعالة نفسه وأسرته بالحلال الذى يعتبره نظام الدولة جرما لأنه ليس معه رخصة أو يقف فى مكان غير مخصص للبيع
هذا الأمر لم يكن السبب الأساسى فى انتحاره ولكن السبب هو أن تضربه امرأة تشغل وظيفة ضابط فى الشرطة وتضربه على غير جريمة ارتكبها ففى مجتمعاتنا التى يعتبرها البعض ذكورية لا يصح أن تضرب امرأة رجلا فهى كبيرة كبرى لأن ذلك يمثل ذلا ما بعده ذل والأدهى أنه يضرب على فعل خير وليس فعل شر
وظف البعض فى تونس وهم الجيش وأنصار بورقيبة القدامى الحدث سياسيا للإطاحة ببن على وشاركهم فى ذلك المعارضة وهو ما أشعل الأجواء وعجل بسقوط بن على والغريب أن الشرطى بن على الذى أسقط رئيسه السابق بو رقيبة تسببت فى سقوطه شرطية دون قصد بضربها بو عزيزى
الانتحار التفجيرى:
يسمى البعض العمليات القتالية الذى يقوم فيها المقاتل بتفجير نفسه لكى يقتل بعض الأعداء بالدخول وسطهم عمليات انتحارية وبالقطع إذا كان المفجر مسلما فهذا ليس انتحارا فالانتحار أن تتخلص من حياتك نتيجة العجز وأما قتل بعض الأعداء فليس عجزا خاصة عندما يكون العدو أقوى بمرات فى السلاح والجنود وغيرها فالقصد من العملية هو نيل الجنة بالجهاد الذى هو قتل للعدو وقتل من العدو للمجاهد كما قال تعالى "وقاتلوا وقتلوا"
العمليات الجهادية التى تسمى انتحارية والتى يقوم بها بعض أهل فلسطين أو غيرهم ليست محرمة حتى ولو كان بعض المقتولين من العدو مدنيين فالعدو لا يتورع عن قتل المدنيين بالقصف والضرب فهو من باب قوله تعالى بسورة النحل:
"وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به"
فلكى يتوقف العدو عن قتل المدنيين يجب أن يقتل بعضا من مدنييه
الانتحار الفلسفى
التعبير خاطىء ولكنه يطلق على عمليات انتحار البعض ممن يسمونهم مفكرين لعدم فهمهم للحياة والكون أو لأنهم يرونها نوع من العبث الذى لا يمكن لهم تحمله

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

الحسر فى القرآن

الحسر فى القرآن
الملائكة لا يستحسرون
قال تعالى بسورة الأنبياء"وله من فى السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون "وضح الله للكفار أن له والمراد الله ملك من فى السموات والأرض وأما من عنده وهم الملائكة فهم لا يستكبرون عن عبادته أى لا يستنكفون عن طاعته والمراد لا يستحسرون أى لا يرفضون اتباع حكم الله مصداق لقوله بسورة النساء"لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون"
يوم الحسرة
قال تعالى بسورة مريم"وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر "طلب الله من نبيه(ص)أن ينذر أى يخبر أى يخوف الكفار من يوم الحسرة وهو يوم العذاب أى يوم الأزفة مصداق لقوله بسورة غافر"وأنذرهم يوم الأزفة" لهم حين قضى الأمر والمراد حين انتهى الحكم بالحق
نهى النبى (ص) عن التحسر على الكفار
قال تعالى بسورة غافر"يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات "طلب الله من نبيه (ص)ألا تذهب نفسه حسرات عليهم والمراد ألا يملأ قلبه حزنا على كفر الكفار مصداق لقوله بسورة لقمان"ومن كفر فلا يحزنك كفره
حسرة العباد
قال تعالى بسورة يس" يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون " وضح النبى (ص)للناس أن ما أنزله أى الذى أرسله الله على قوم الرجل من بعد موته هو جند من السماء والمراد عذاب من فكان القوم خامدين أى هلكى راقدين على الأرض،ووضح أن الحسرة وهى العقاب على العباد وهم الكافرين وسببها أن كل قوم ما يأتيهم من رسول أى مبعوث مبلغ لرسالة إلا كانوا به يستهزءون أى يسخرون أى يكذبون برسالته .
البصر الحسير
قال تعالى بسورة الملك"الذى خلق سبع سموات طباقا ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير" وضح الله للإنسان أن الله هو الذى خلق أى أنشأ أى أبدع سبع سموات طباقا أى طرائق أى متتالية تحت بعضها ،ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت والمراد لا تشاهد فى إنشاء النافع من فطور أى اختلاف وطلب الله من الإنسان أن يرجع البصر هل يرى من فطور والمراد أن يعيد النظر وهو الفكر فى الكون هل يعلم من تباين أى فساد فيه؟وطلب منه أن يرجع البصر كرتين والمراد أن يعيد النظر وهو الفكر مرتين فى إنشاء الكون والسبب أن يعلم النتيجة التالية أن ينقلب البصر إليه خاسئا وهو حسير والمراد يعود الفكر له مقيما وهو كاشف للحقيقة أى مثبتا لنفس الحقيقة وهى أن لا فساد فى الكون
اللوم والحسرة بالاسراف
قال تعالى بسورة الإسراء"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا" نهى الله المسلم عن جعل اليد مغلولة إلى العنق أى جعل النفس مربوطة إلى الخناق والمراد جعل النفس محرومة من الطيبات حتى تختنق وهذا هو ما يسمى البخل ،وينهاهم عن بسط اليد كل البسط أى مد النفس كل المد والمراد جعل النفس تتمتع بكل المتع وهذا هو ما يسمى الإسراف ووضح الله له نتيجة البخل والإسراف وهى أن يقعد ملوما محسورا والمراد أن يصبح مذموما خاسرا وهذا يعنى أنه يدخل النار

الاثنين، 2 أكتوبر 2017

الحسد فى القرآن

الحسد فى القرآن
الاستعاذة من الحسد
قال تعالى بسورة  الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد "والمراد ومن أذى متمنى إذا تمنى زوال أى نعمة فالمطلوب استعاذة المسلم بالله من ضرر الحسود
حسد الكفار
قال تعالى بسورة النساء"أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله "وضح الله لرسوله(ص)أن الفريق الكتابى يحسدون الناس على ما أتاهم من فضله والمراد يحقدون على المسلمين والسبب الإيمان الذى أعطاه الله من رحمته لهم فهم يريدون زوال هذا الإيمان حتى يصبحوا مثلهم كفارا
قال تعالى بسورة البقرة"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم "وضح الله لنا أن الكثير من أهل الكتاب يريدون أن يرجعوا المسلمين كفارا من بعد إسلامهم والسبب "حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحسد"فالحسد هو على فضل الله على المؤمنين وتبين الحق هو مجىء البينات
ادعاء الكفار حسد المسلمين لهم
قال تعالى بسورة الفتح" قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا " طلب الله من نبيه (ص)أن يقول  المخلفين وهم القاعدين عن الجهاد لن تتبعونا أى لن تخرجوا معنا أبدا كذلكم قال الله من قبل والمراد هكذا حكم الله فى الوحى من قبل،وعند هذا سيقولون لكم :بل تحسدوننا والمراد إنما تحقدون علينا أى إنما تكرهوننا،والمخلفون كانوا لا يفقهون إلا قليلا والمراد كانوا لا يؤمنون أى لا يطيعون حكم الله إلا وقتا قصيرا مصداق لقوله بسورة النساء"فلا يؤمنون إلا قليلا"

الأحد، 1 أكتوبر 2017

الحس فى القرآن

الحس فى القرآن
 حس الكفار
قال تعالى بسورة آل عمران"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه "وضح الله للمؤمنين أن الله صدقهم وعده والمراد أن الله نفذ لهم قوله إذ تحسونهم بإذنه أى حين تقتلوهم بأمر الله والمراد أن الله حقق لهم قوله بقتل الكفار فى بداية معركة أحد حتى اللحظة التى فشلوا أى تنازعوا فى الأمر
احساس عيسى(ص) بالكفار
قال تعالى بسورة آل عمران"فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ،"وضح الله أن عيسى(ص)لما أحس الكفر منهم والمراد لما عرف التكذيب من القوم قال :من أنصارى إلى الله والمراد من أعوانى فى نصر دين الله ؟فكان رد الحواريين وهم المحيطين أى المؤمنين برسالة عيسى(ص) :نحن أنصار الله
 الإحساس ببأس الله
قال تعالى بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون "سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين والغرض من السؤال هو إخبارنا أن عدد الأقوام الهالكة كثير ،ووضح للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد هلاكهم ناسا ووضح لنا أنهم لما أحسوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عذاب الله إذا هم منها يركضون أى يهربون من القرية فقيل لهم لا تركضوا أى لا تهربوا فلا فائدة إنكم هالكون وارجعوا إلى ما أترفتم فيه
عدم الحس بالكفار الهلكى
قال تعالى بسورة طه "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا" ؟سأل الله نبيه(ص)وكم أهلكنا قبلهم من قرن أى وكم دمرنا قبلهم من قوم والمراد أن عدد القرون وهم أهل القرى التى قصمت كبير وسأله هل تحس منهم من أحد أى "فهل ترى منهم من باقية"كما قال بسورة الحاقة أو تسمع لهم ركزا أى لا تعرف لهم كلاما ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله لم يبق أحد من كفار الأمم السابقة بدليل أنه لا يحس ولا يسمع منهم كلاما
التحسس على الاخوة
قال تعالى بسورة  يوسف"يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله"وضح الله أن الأب قال لأولاده :يا بنى أى يا أولادى اذهبوا فتحسسوا والمراد ارتحلوا فاعلموا خبر عن يوسف (ص)وأخيه وهذا يعنى أنه يطلب منهم الرحيل فى البلاد للتفتيش عن يوسف (ص)وأخيه من أجل العودة بهم
عدم سماع حسيس النار
قال تعالى بسورة الأنبياء"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها "وضح الله  أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى والمراد إن الذين فرضت لهم الجنة من الله أولئك عن النار مبعدون أى منفصلون والمراد لا يمسهم السوء وهم لا يسمعون حسيسها أى لا يعلمون بصوت النار وهذا يعنى أنهم لا يدخلون النار أبدا بدليل إبعادهم وعدم سماعهم لحسها وهو صوتها المتلظى

السبت، 30 سبتمبر 2017

الحصب فى القرآن


الحصب فى القرآن
الكفار حصب جهنم
قال تعالى بسورة الأنبياء"إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون "وضح الله للمؤمنين أن الكفار وفسرهم أنهم ما يعبدون من دون الله وهو الذى يطيعون من سوى الله وهو أهواء أنفسهم حصب جهنم أى وقود النار مصداق لقوله بسورة البقرة "النار التى وقودها الناس"وهم لها واردون أى داخلون
الحاصب لقوم لوط(ص)
قال تعالى بسورة القمر"كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر "وضح الله أن قوم وهم شعب لوط(ص)كذبوا بالنذر والمراد كفروا بالآيات المرسلة لهم من الله ،إنا أرسلنا عليهم حاصبا والمراد إنا أمطرنا عليهم حجارة إلا آل لوط وهم أسرة لوط(ص)عدا زوجته نجيناهم بسحر والمراد أنقذناهم بليل
الحاصب أحد وسائل اهلاك الكفار
قال تعالى بسورة العنكبوت"فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا "وضح الله أن كل الأقوام الكفار أخذهم الله بذنبهم والمراد أهلكهم الله بسبب كفرهم فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا والمراد ومنهم من بعثنا عليه حجارة أى "رجزا من السماء"كما قال بسورة العنكبوت وهم قوم لوط(ص)
لا أمن من إرسال الله للحاصب
قال تعالى بسورة الملك"أأمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هى تمور أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا "سأل الله الكفار أأمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الأرض والمراد أأستبعدتم رب من فى السماء أن يزلزل بكم جانب البر فإذا هى تمور أى تتحرك مهلكة لكم ؟أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا والمراد هل استبعدتم رب من فى السماء أن يبعث لكم حجارة مهلكة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن جعلهم الخسف والحاصب شىء مستحيل الوقوع من رب كل من فى السماء هو وهم وخداع لأنفسهم
وقال تعالى بسورة الإسراء"أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا " سأل الله الناس أفأمنتم أى هل استبعدتم أن يفعل بكم الله التالى يخسف بكم جانب البر أى يحرك بكم ناحية الأرض اليابسة أو يرسل عليكم حاصبا والمراد أو يبعث عليكم حجارة ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن أمنهم كذب فعليهم ألا يستبعدوا عذاب الله سواء كان خسف أرضى أو إرسال حاصب وساعتها لن يجدوا لهم وكيلا أى تبيعا أى منقذا

الجمعة، 29 سبتمبر 2017

الحصد فى القرآن

الحصد فى القرآن
حصد المحصول
قال تعالى بسورة يوسف"قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه فى سنبله إلا قليلا مما تأكلون "وضح الله أن يوسف (ص)بين للرجل أنهم يزرعون سبع سنين دأبا والمراد يفلحون الأرض سبع سنوات متتابعات ،كما بين لهم حل المشكلة وهو أن ما يحصدوه أى ما يجمعوه من المحاصيل عليهم أن يذروه فى سنبله والمراد أن يتركوه فى غلافه وهو ورقه المحيط به الذى خلق الله له لحمايته من الآفات ويستثنى من ذلك القليل الذى يأكلون وهو الذى يستخدمون فى طعامهم
الزكاة يوم الحصاد
قال تعالى بسورة الأنعام" وأتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا " طلب الله منا أن نؤتى حقه يوم حصاده والمراد أن نعطى زكاة النبات يوم جمع المحصول وينهانا قائلا:ولا تسرفوا أى لا تعصوا حكم الله
 الحب الحصيد
قال تعالى بسورة ق"ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات "وضح الله أنه نزل من السماء ماء مباركا والمراد أسقط من السحاب مطرا طهورا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والمراد فأخرجنا به من الأرض حدائق وثمر القرون وهى حاملات الثمار والنخل باسقات لها طلع نضيد
القرى الحصيد
قال تعالى بسورة هود"ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد "وضح الله أن ذلك وهو القصص السابقة من أنباء القرى وهى أخبار أهل البلاد نقصه عليك أى نوحيه لك منها قائم وحصيد والمراد من القرى قرى باقية أى حية وقرى هالكة
الكفار الحصيد
قال تعالى بسورة الأنبياء" قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين "" وضح الله للناس أن الكفار قالوا عند عقابهم  يا ويلنا أى يا عذابنا إنا كنا ظالمين أى كافرين بآيات الله ،فما زالت تلك دعواهم أى فما برحت تلك دعوتهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين أى حتى حولناهم موتى جاثمين أى راقدين مصداق لقوله بسورة العنكبوت"فأصبحوا فى ديارهم جاثمين "
الأرض الحصيد
قال تعالى بسورة يونس  "إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "وضح الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ووضح الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى

الخميس، 28 سبتمبر 2017

الحصر فى القرآن

الحصر فى القرآن
حصر صدور المنافقين
قال تعالى بسورة النساء"إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم "وضح الله للمؤمنين أن المنافقين المستثنين من القتل هم الذين يصلون إلى قوم بين المؤمنين وبينهم ميثاق والمراد الذين ينتمون لناس بينهم وبين المسلمين عهد سلام وأيضا الذين يجيئون للمؤمنين حصرت صدورهم أن يقاتلوهم أو يقاتلوا قومهم والمراد الذين يحضرون للمسلمين وقد كشفت أنفسهم أنهم لن يحاربوهم أو يحاربوا أهلهم وبألفاظ أخرى المنافقين الذين يعلنون أنهم يطلبون عمل عهد سلام مع المسلمين ومع أهلهم
حصار الكفار
قال تعالى بسورة التوبة "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم "وضح الله للمؤمنين أن إذا انسلخت الأشهر الحرم والمراد إذا انتهت أيام الشهور الآمنة الأربعة فواجبهم أن يقتلوا المشركين حيث وجدوهم والمراد أن يذبحوا الكافرين حيث ثقفوهم أى لقوهم وخذوهم والمراد وأمسكوا الكفار إن لم تقتلوهم واحصروهم أى واحبسوهم عندكم واقعدوا لهم كل مرصد والمراد واجلسوا لهم فى كل مكان والمراد وراقبوهم من كل مكان لمعرفة تحركاتهم لقتلهم أو أسرهم
الاحصار فى الحج
قال تعالى بسورة البقرة "فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى " وضح الله للمؤمنين أنهم إذا أحصروا أى انتهوا من أعمال الحج والعمرة فالواجب عليهم ذبح ما استيسر من الهدى والمراد ذبح ما قدروا على شراءه من الأنعام
الاحصار فى سبيل الله
قال تعالى بسورة البقرة"للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف "وضح الله أن الفقراء وهم العجزة الذين احصروا فى سبيل الله والمراد الذين أصيبوا بجراحات فى نصر دين الله لا يستطيعون الضرب فى الأرض أى لا يقدرون على السعى وراء الرزق فى البلاد لهم نفقة واجبة تحميهم من أذى الحياة والفقراء يحسبهم الجاهل والمراد يظنهم الكافر أغنياء من التعفف أى غير محتاجين من تمنعهم عن أخذ الصدقة من الأغنياء
يحيى(ص) حصور
قال تعالى بسورة آل عمران "فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين " وضح الله لنا أن الإستجابة لدعاء زكريا(ص)كانت سريعة فقد نادته أى خاطبته الملائكة فقالت إن الله يبشرك بيحيى أى إن الله يخبرك بإبن لك اسمه يحيى وهذا يعنى أن الله هو الذى اختار له الإسم،مصدقا بكلمة من الله والمراد مؤمنا برحمة من الله وهو عيسى (ص)وسيدا أى حاكما بحكم الله أى حصورا أى مطيعا لحكم الله ونبيا من الصالحين
جهنم حصير للكفار
قال تعالى بسورة الإسراء" وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا "والمراد أعد الله النار للطاغين مآبا أى نزلا مصداق لقوله بسورة النبأ"إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا"وقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا"

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

الشق فى القرآن

الشق فى القرآن
الكفار فى شقاق :
وضح الله للمسلمين أن الناس إذا اهتدوا بمثل ما يؤمنون به فقد أصابوا أى أثابهم الله بالجنة ويبين لنبيه (ص)أن الناس إن تولوا أى كذبوا بالوحى كله أو بعضه فإن الناس فى شقاق أى كفر وسيكفى الله النبى(ص)شرهم والمراد وسيبعد الله أذاهم عن الرسول(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكيفكهم الله"
المختلفون فى الكتاب فى شقاق :
وضح الله أن الذين اختلفوا فى الكتاب وهم الذين كذبوا بوحى الله بتنازعهم فيه فى شقاق بعيد أى فى عقاب مستمر فى الأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
" وإن الذين اختلفوا فى الكتاب لفى شقاق بعيد
خوف شقاق الأزواج:
وضح الله للمؤمنين أنهم إن خافوا الشقاق بينهما والمراد إن خشوا حدوث الخلاف بين الزوجين مما يؤدى لمخالفتهم لحكم الله فالواجب هو بعث حكم من أهله وحكم من أهلها والمراد إرسال قاضى يختاره الزوج من أسرته وقاضى تختاره الزوجة من أسرتها يسمعان لكل منهما ثم يحددا نقاط الخلاف بينهما ويحددا المخطىء ويطلبان منه التراجع عن رأيه هذا إن يريدا إصلاحا والمراد إن يحب الزوجان التوفيق وهو التراضى على المعروف يوفق الله بينهما أى يصلح الله بين الزوجين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"
شقاق القوم لشعيب(ص):
وضح الله أن شعيب (ص)قال لهم يا قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
الظالمون فى شقاق :
بين الله أن الظالمين وهم الكافرين فى شقاق بعيد أى فى ضلال كبير والمراد عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
" وإن الظالمين لفى شقاق بعيد"
الكفار فى عزة وشقاق :
نادى الله ص وهو نبيه (ص) مقسما بالقرآن ذى الذكر والمراد الوحى صاحب الحكم العادل أى الوحى صاحب التفسير الصحيح على أن الذين كفروا فى عزة وشقاق والمراد أن الذين كذبوا بحكم الله فى قوة أى سلطان واختلاف فيما بينهم فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى بسورة ص"
"ص والقرآن ذى الذكر بل الذين كفروا فى عزة وشقاق"
الضال فى شقاق بعيد :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :أرأيتم إن كان من عند الله والمراد عرفونى إن كان الوحى من لدى الرب ثم كفرتم أى كذبتم بالوحى من أضل ممن هو فى شقاق بعيد والمراد من أخسر من الذى فى ضلال أى عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة إبراهيم "أولئك فى ضلال بعيد" وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :

"قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم من أضل ممن هو فى شقاق بعيد"
انشقاق القمر :
وضح الله أن الساعة اقتربت والمراد أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة"وانشق القمر والمراد وانفلق القمر فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
"اقتربت الساعة وانشق القمر"
السماء المنشقة كالوردة :
وضح الله للناس أن السماء إذا انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان وهو الطلاء الذى كله خروم وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن:
"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان"
وهى السماء بعد الانشقاق:
وضح الله لنا أن السماء انشقت فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة :

" فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها"
إذن السماء بعد الانشقاق :
وضح الله أن السماء والأرض كل منهما أذنت أى حقت لربها والمراد خضعت أى استسلمت أى استجابت لأمر إلهها فالسماء انشقت والأرض مدت وتخلت،ويبين لنا أن السماء انشقت أى انفطرت مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انشقت "والمراد تفتحت أبوابا وفى هذا قال تعالى بسورة الانشقاق :
إذا السماء إنشقت وأذنت لربها وحقت"
عذاب الآخرة أشق:
وضح الله أن الكفار لهم عذاب فى الحياة الدنيا والمراد لهم خزى فى المعيشة الأولى أى ذل ولعذاب الآخرة أشق والمراد ولعقاب القيامة أخزى أى أعظم مصداق لقوله بسورة فصلت "ولعذاب الآخرة أخزى" وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
"لهم عذاب فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق"
نتيجة مشاقة الرسول(ص):
وضح الله للمؤمنين أن من يشاقق الرسول أى من يعصى حكم الله المنزل على النبى(ص)من بعد ما تبين له الهدى أى من بعد ما بلغه حكم الله وفسر هذا بأنه يتبع غير سبيل المؤمنين والمراد ويطيع غير دين المسلمين ومن ثم يوله الله ما تولى أى يجعله الله على دينه الذى اختاره ويصله جهنم أى يدخله النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء:
"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم"
مشاقة الله تعنى شدة العقاب :
وضح الله للمؤمنين أن ذلك وهو الضرب وهو الذى نتج عنه هزيمة الكفار سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص) والمراد أنهم عصوا حكم الله ونبيه (ص)ومن يشاقق الله ورسوله والمراد ومن يعصى حكم الله ونبيه(ص)مصداق لقوله بسورة الجن"ومن يعص الله ورسوله "فإن الله شديد العقاب والمراد وأن الله شديد العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
"ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب"
اليهود شاقوا ا الله ورسوله(ص):
وضح الله للمؤمنين أن لولا أن كتب الله عليهم الجلاء والمراد وبسبب أن الله فرض عليهم الإنتقال من المدينة إلى بلاد أخرى لحدث التالى لعذبهم فى الدنيا أى لعاقبهم أى لذلهم فى الأولى ولهم فى الآخرة عذاب النار ولهم فى القيامة عذاب عظيم ذلك وهو العذاب سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص)والمراد خالفوا حكم الله المنزل على نبيه (ص)ومن يشاق الله والمراد ومن يخالف حكم الله فإن الله شديد العقاب أى عظيم العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
"ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب"
كادت الأرض تنشق :
وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا ،ورد الله عليهم فقال لقد جئتم شيئا إدا والمراد لقد قلتم قولا منكرا وهذا يعنى نفيه وجود ابن له ،والسموات تكاد أى تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى وتسقط الجبال وهى الرواسى من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا للنافع ابنا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا"
تشقق السماء بالغمام :
وضح الله لنبيه أن يوم القيامة تتشقق السماء بالغمام والمراد تنفتح فيه السموات بالسحاب أى تنفجر السموات بواسطة السحاب وتنزل الملائكة تنزيلا والمراد وتهبط الملائكة من السموات إلى الأرض هبوطا فترى على صورتها الحقيقية وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا"
تشقق الأرض سراعا :
وضح الله لنبيه (ص)إنا نحى أى نخلق الخلق ونميت أى ونتوفى الخلق وإلينا المصير وهو الإياب والمراد وإلى جزاء الله العودة يوم تشقق الأرض عنهم سراعا والمراد يوم تتفتح الأجداث وهى القبور عنهم أحياء ذلك حشر علينا يسير والمراد ذلك بعث علينا هين أى سهل وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
"وإنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير"
انشقاق الأرض شقا:
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،وبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز وفى هذا قال تعالى بسورة عبس :
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم"
المشاقون لن يضروا الله شيئا :
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وفسرهم بأنهم صدوا عن سبيل الله أى بعدوا عن طاعة دين الله وفسرهم بأنهم شاقوا الرسول أى خالفوا الوحى المنزل على النبى (ص) من بعد ما تبين لهم الهدى والمراد من بعد ما بلغهم الحق وهو حكم الله لن يضروا الله شيئا والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
"إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم"
الشيخ الصالح لا يريد أن يشق على موسى(ص):
وضح الله أن الشيخ الكبير قال لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ، وقال وما أريد أن أشق عليك والمراد ولا أحب أن أتعبك وهذا يعنى أنه لا يريد أن يسبب الأذى له، وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك"
حمل الأثقال بشق الأنفس:
وضح الله أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"

بعد الشقة على المنافقين :

وضح الله أن النفير لو كان من أجل العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

البراءة فى القرآن

البراءة :
ماهية البراءة :
البراءة هى التنصل أو التنكر من الشىء وهى البلاغ وهى الاعتزال وهى إظهار الحق وأما الإبراء فهو الشفاء أى تخليص المخلوق من ضرره
براءة الله من الكفار :
بين الله للمؤمنين أنه سيقول أذان أى بيان أى براءة من الله ونبيه (ص)إلى الناس وهم المشركين "وعليهم أن يقولوه لهم فى يوم الحج الأكبر وهو يوم الزيارة الأكبر وهو يوم عرفة وهو :إن الله برىء ورسوله (ص)من المشركين والمراد إن الرب ونبيه (ص)عدو أى محارب للمشركين إلا الذين عاهدتم من المشركين والمراد إلا الذين عاهدتم من الكافرين ثم لم ينقصوكم شيئا والمراد ثم لم يظلموكم بندا من بنود العهد وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
""وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر إن الله برىء من المشركين ورسوله"
براءة من الله ورسوله(ص)للكفار :
وضح الله للمؤمنين أنه سيقول براءة من الله ورسوله (ص)والمراد سيقول بلاغ أى أذان من الرب ونبيه مصداق لقوله بسورة التوبة "وأذان من الله ورسوله إلى الناس "وهم الذين عاهدوا من المشركين وهم الذين واثقوا من الكافرين على السلام بينهم وبينهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
""براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين"
براءة النبى (ص) من آلهة الشرك :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول لللكفار لا أشهد أى لا أعترف بأن مع الله أرباب أخرى إنما هو إله واحد والمراد إنما هو رب واحد لا ثانى له و إننى برىء مما تشركون والمراد وإننى معتزل لما تعبدون وهذا يعنى أنه لا يطيع أحكام آلهتهم المزعومة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"قل إنما هو إله واحد وإننى برىء مما تشركون"
براءة هود (ص) من آلهة قومه :
بين الله أن الكفار قالوا لهود(ص)يا هود ما جئتنا ببينة أى ما أتيتنا بحجة وهذا يعنى أنهم يقولون له أنك لم تأت بدليل على رسوليتك ،وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك والمراد وما نحن بمعتزلى أربابنا بسبب زعمك وهذا يعنى أنهم يتمسكون بأربابهم وفسروا هذا بقولهم وما نحن لك بمؤمنين أى مصدقين لك وهذا يعنى تكذيبهم للوحى المنزل عليه ،إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء والمراد إن نقول لقد أصابك بعض أربابنا بأذى وهذا يعنى أنهم يتهمونه بالجنون الذى أصابه به فى زعمهم آلهتهم ،فرد عليهم فقال إنى أشهد الله واشهدوا والمراد إنى أعلم الله واعلموا إنى برىء مما تشركون من دونه والمراد إنى معتزل للذى تعبدون من سوى الله وهذا يعنى أنه ترك عبادة كل آلهتهم ما عدا الله وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك وما نحن لك مؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إنى أشهد الله واشهدوا إنى برىء مما تشركون من دونه"
براءة إبراهيم (ص) من معبودى قومه عدا الله :
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)قال لأبيه وهو والده وقومه وهم شعبه :إننى براء مما تعبدون والمراد إننى معتزل لما تطيعون إلا الذى فطرنى أى خلقنى فهو سيهدين أى سيعرفنى الدين الحق وهذا يعنى أنه ترك طاعة أديانهم عدا دين الله الذى سيعلمه الله إياه وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
" وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إننى براء مما تعبدون إلا الذى فطرنى"
براءة مسلمى قوم إبراهيم(ص) من كفارهم :
بين الله للمؤمنين أن لهم أسوة حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى الله مصداق لقوله بسورة مريم"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله "وهذا يعنى أنهم أعلنوا تركهم طاعة الكفار ودينهم الضال وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة :
قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله"
براءة إبراهيم (ص) من أبيه :
بين الله أن استغفار إبراهيم (ص)لأبيه وهو استعفاء أى طلب إبراهيم (ص)الرحمة لوالده كان سببه موعدة وعدها إياها أى قولة قالها له ووجب تحقيقها عليه وهى قوله بسورة مريم"سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفيا"فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه والمراد فلما ظهر لإبراهيم(ص)أن والده كاره لدين الله اعتزله أى فارقه وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
""وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه"
براءة إبراهيم(ص) من الذى يشرك الكفار :
بين الله أن إبراهيم (ص)لما رأى الشمس بازغة والمراد لما شاهد الشمس ظاهرة فى السماء قال هذا ربى أى هذا إلهى فلما أفلت أى غابت عن بصره عرف أنها ليست الرب لأنه لا يغيب فقال لقومه :يا قوم أى يا شعبى :إنى برىء مما تشركون والمراد إنى معتزل للذى تدعون سوى الله مصداق لقوله بسورة مريم "وأعتزلكم وما تدعون من دون الله "وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
""فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إنى برىء مما تشركون"
براءة المسلمين والمسلمات من قول الكفار :
بين الله أن أولئك وهم المسلمون والمسلمات مبرءون مما يقولون والمراد ممتنعونأى بعيدون عن الذى يتهمهم به الكفار ولهم مغفرة أى رحمة أى رزق كريم والمراد أجر عظيم هو الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
" والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم"
براءة الشيطان من الإنسان :
بين الله أن شبه المنافقين واليهود كمثل الشيطان وهو الهوى أى الشهوات إذ قال للإنسان والمراد لما قال للفرد وهو صاحبه :اكفر أى كذب حكم الله ويشبه هذا قول المنافقين"لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ولئن قوتلتم لننصرنكم "فلما كفر أى كذب الإنسان قال الهوى :إنى برىء منك أى إنى معتزل لك وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
"كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إنى برىء منك إنى أخاف الله رب العالمين"
براءة الشيطان من الكفار فى الحرب:
بين الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا مكرهم"وقال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين وهذا يعنى أنه يعدهم بالنصر ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره فقال إنى برىء منكم والمراد إنى معتزل لكم أى أنا عدو لكم إنى أرى ما لا ترون والمراد إنى أعرف الذى لا تعرفون إنى أخاف الله والمراد إنى أخشى عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال:
" وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنى برىء منكم إنى أرى مالا ترون إنى أخاف الله"
براءة النبى(ص) من عمل الكفار :
طلب الله من نبيه(ص)إن كذبه أى كفر برسالته الناس فعليه أن يقول لهم :لى عملى ولكم عملكم والمراد لى دينى ولكم دينكم مصداق لقوله بسورة الكافرون"لكم دينكم ولى دين "وهذا يعنى أن كل فريق يتمسك بدينه وقال أنتم بريئون مما أعمل والمراد أنتم مبتعدون عن دينى وأنا برىء مما تعملون والمراد وأنا مبتعد عن الذى تشركون أى تدينون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإننى برىء مما تشركون"أى أنتم مخالفون للذى أطيع وأنا مخالف للذى تطيعون وهذا يعنى أنه لا يدين بدينهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"وإن كذبوك فقل لى عملى ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برىء مما تعملون"
براءة الرسول (ص) من إجرام الكفار :
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار يقولون افتراه أى تقوله من عند نفسه مصداق لقوله بسورة الطور "أم يقولون تقوله"ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم إن افتريته فعلى إجرامى والمراد إن تقولته من عندى فعلى عقاب عملى وأنا برىء مما تجرمون والمراد وأنا معتزل للذى تعملون مصداق لقوله بسورة يونس"وأنا برىء مما تعملون "وهذا يعنى أنه معتزل لما يعبد القوم والمراد مخالف للدين الذى يطيع وفى هذا قال تعالى بسورة هود:
"أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلى إجرامى وأنا برىء مما تجرمون"
تبرئة موسى (ص)من قول الكفار :
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا الوحى فقال :لا تكونوا كالذين أذوا موسى (ص)والمراد لا تصبحوا كالذين اتهموا موسى (ص)اتهاما هو برىء منه فبرأه الله مما قالوا والمراد فأظهر الرب خلاصه من الذى اتهموه به وفى الروايات التاريخية أنهم اتهموه بوجود مرض جلدى فى جسمه فكشف الله جسمه أمامهم فظهر سليما أمامهم وهى قصة غير سليمة لا تتفق مع مضمون الآية فهنا اتهام والإتهام لا يكون إلا فى جريمة والمرض ليس جريمة وكان موسى (ص)عند الله وجيها أى مباركا أى عظيما وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
"يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين أذوا موسى فبرأه الله مما قالوا"
تبرى كبار الكفار من صغارهم :
بين الله لنا أن الذين اتبعوا أى أطاعوا السادة الكبار لما رأوا تخلى السادة عنهم فى النار قالوا :لو كان لنا كرة أى عودة للحياة الدنيا لتخلينا عن السادة كما تخلوا عنا فى الآخرة وهذا يعنى أنهم يريدون الانتقام لأنفسهم وليس العودة للدنيا حتى يؤمنوا فيدخلوا الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا"
عيسى (ص)يبرىء الكمه والبرص :
قال عيسى (ص) لليهود : وأبرىء الأكمه والأبرص والمراد وأشفى الأعمى وهو من لا يبصر والأمهق وهو المصاب بتغير لونى فى بعض مناطق الجلد والشفاء هنا ليس بالدواء وإنما بالكلام وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
": وأبرىء الأكمه والأبرص"
برء المصيبة :
بين الله أن ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسهم إلا فى كتاب والمراد أن ما حدث من حادث فى الأرض ولا فى ذواتهم إلا هو مسجل فى سجل هو الكتاب الشامل من قبل أن نبرأه والمراد من قبل أن نخلقه فى وقته المحدد وهذا يعنى علمه بكل شىء قبل حدوثه وذلك وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد :
"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها"
امرأة العزيز لا تبرىء نفسها :
بين الله أن امرأة العزيز قالت أيضا للملك:ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب والمراد ذلك ليعرف يوسف(ص)أنى لم أكذبه فى غيابه وقالت وإن الله لا يهدى كيد الخائنين والمراد وإن الله لا ينجح مكر الكاذبين وهذا يعنى أن الله يفشل مكر الكفار وقالت وما أبرىء نفسى إن النفس لأمارة بالسوء والمراد وما أزكى نفسى والمراد ما أريد أن أشكر نفسى إن النفس لموصية بالشر إلا ما رحم ربى أى إلا من نفع إلهى إن ربى غفور رحيم والمراد إن إلهى عفو نافع ومن هذا القول يتضح لنا أن امرأة العزيز قد أسلمت فهذا هو كلام المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
" ذلك ليعلم إنى لم أخنه بالغيب وإن الله لا يهدى كيد الخائنين وما أبرىء نفسى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى إن ربى غفور رحيم"
تبرأ المتبوعين من التابعين :
بين الله أن الذين اتُبعوا وهم الذين أطيعوا من جانب الصغار قد تبرأوا من الذين اتًبعوا أى قد تخلوا عن الذين أطاعوهم والمراد أنهم نفوا مسئوليتهم عن إضلالهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا "
التابعون يريدون التبرىء من المتبوعين :
وضح الله أن الذين اتبعوا أى أطاعوا السادة الكبار لما رأوا تخلى السادة عنهم فى النار قالوا :لو كان لنا كرة أى عودة للحياة الدنيا لتخلينا عن السادة كما تخلوا عنا فى الآخرة وهذا يعنى أنهم يريدون الانتقام لأنفسهم وليس العودة للدنيا حتى يؤمنوا فيدخلوا الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا"
براءة الكفار إلى الله :
بين الله أن الذين حق عليهم القول والمراد أن الذين صدقت عليهم كلمة العذاب قالوا ربنا أى إلهنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا والمراد هؤلاء الذين أضللنا أضللناهم كما ضللنا وهذا يعنى أنهم أبعدوا الناس عن الحق كما أبعدهم عن الحق الذين من قبلهم وهذا معناه أن كل أمة تلقى المسئولية على سابقتها وهذا هو قول الكفار وأما الآلهة التى زعموا وجودها فقد قالوا :تبرأنا إليك والمراد تبنا لك أى أخلصنا لك ما كانوا إيانا يعبدون أى يطيعون وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة تنفى أن الكفار كانوا يتبعون إياهم وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون"
تبرأ النبى(ص) من الشرك:
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول لللكفار لا أشهد أى لا أعترف بأن مع الله أرباب أخرى إنما هو إله واحد والمراد إنما هو رب واحد لا ثانى له و إننى برىء مما تشركون والمراد وإننى معتزل لما تعبدون وهذا يعنى أنه لا يطيع أحكام آلهتهم المزعومة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"قل إنما هو إله واحد وإننى برىء مما تشركون"
براءة الشيطان من الكفار :
بين الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم وقال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره فقال إنى برىء منكم والمراد إنى معتزل لكم أى أنا عدو لكم إنى أرى ما لا ترون والمراد إنى أعرف الذى لا تعرفون إنى أخاف الله والمراد إنى أخشى عذاب الله والله شديد العقاب والمراد والرب عظيم العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنى برىء منكم إنى أرى مالا ترون إنى أخاف الله والله شديد العقاب"
البراءة من العصيان :
طلب الله من نبيه (ص)أن ينذر عشيرته الأقربين والمراد أن يبلغ الوحى لناسه الدانين وأن يخفض جناحه لمن تبعه من المؤمنين والمراد وأن يذل نفسه لمن أطاعه من المصدقين وهذا يعنى أن يجعل نفسه خادما للمصدقين به وهو ما سماه الله اللين لهم ويبين له أنهم عصوه أى خالفوه فى الدين فعليه أن يقول لهم :إنى برىء مما تعملون والمراد إنى معتزل لما تفعلون والمراد إنى تارك لدينكم الذى تطيعون وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
"وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إنى برىء مما تعملون"
إشهاد الكفار على البراءة من معبوديهم المزعومين :
وضح الله أن الكفار قالوا لهود(ص)يا هود ما جئتنا ببينة أى ما أتيتنا بحجة وهذا يعنى أنهم يقولون له أنك لم تأت بدليل على رسوليتك ،وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك وفسروا هذا بقولهم وما نحن لك بمؤمنين أى مصدقين لك وهذا يعنى تكذيبهم للوحى المنزل عليه ،إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء والمراد إن نقول لقد أصابك بعض أربابنا بأذى ،فرد عليهم فقال إنى أشهد الله واشهدوا والمراد إنى أعلم الله واعلموا إنى برىء مما تشركون من دونه والمراد إنى معتزل للذى تعبدون من سوى الله وهذا يعنى أنه ترك عبادة كل آلهتهم ما عدا الله ،وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك وما نحن لك مؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إنى أشهد الله واشهدوا إنى برىء مما تشركون من دونه"
براءة الشيطان من الكافر :
بين الله أن شبه المنافقين واليهود كمثل الشيطان وهو الهوى أى الشهوات إذ قال للإنسان والمراد لما قال للفرد وهو صاحبه :اكفر أى كذب حكم الله فلما كفر أى كذب الإنسان قال الهوى :إنى برىء منك أى إنى معتزل لك وهذا شبه ترك المنافقين لليهود لما حوربوا وطردوا دون نصر ،إنى أخاف الله رب العالمين والمراد إنى أخشى الرب خالق الجميع وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
" كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إنى برىء منك إنى أخاف الله رب العالمين"
جزاء رمى البرىء:
بين الله للنبى(ص)أن من يكسب خطيئة أى إثم والمراد من يصنع جريمة أى ذنب ثم يرم به بريئا والمراد ثم ينسب جريمته إلى إنسان أخر لم يصنعه فقد احتمل بهتانا أى إثما مبينا والمراد فقد صنع جريمة أخرى أى ذنب كبير وهذا ما فعله الخونة حيث ارتكبوا جريمة ثم نسبوها إلى من لم يعملها وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا"
خير البرية :
بين الله أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات هم خير البرية أى أفضل الناس والمراد أكرم الخلق جزاؤهم عند ربهم والمراد ثوابهم لدى الرب فى الآخرة جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين فيها أبدا وفى هذا قال تعالى بسورة البينة :
"إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن"
شر البرية :
بين الله أن الذين كفروا كذبوا حكم الله ينقسمون إلى أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق والمشركين وهم أصحاب الأديان التى ليس لها وحى سابق هم كلهم فى نار جهنم أى فى عذاب الجحيم خالدين فيها أى مقيمين بها دوما أولئك هم شر البرية أى أوساخ الدواب وفى هذا قال تعالى بسورة البينة "إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فى نار جهنم خالدين فيها أولئك شر البرية"
الله هو البارىء :
بين الله أنه الخالق وهو المنشىء البارىء وهو الخالق المصور وهو المشكل للخلق وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد:
"هو الله الخالق البارىء المصور "
التوبة للبارىء :
بين الله أن موسى (ص) قال لأهله :يا أهلى إنكم أهلكتم أنفسكم بعبادتكم العجل وهذا يعنى أن سبب ظلم القوم لأنفسهم أى إهلاكهم أنفسهم فى النار هو عبادتهم للعجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم أى فعودوا إلى دين الله فاذبحوا بعضكم ذلكم أفضل لدى خالقكم ،وهذا يعنى أن طريقة التوبة أى التطهر من عبادة العجل هى قتل القوم لبعضهم أى ذبحهم لبعضهم البعض وليس هناك أفضل من هذه التوبة حيث يدخل فاعلها والمفعول به الجنة بعد موتهما مباشرة ،وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
" وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم "

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

الحجز فى القرآن

الحجز فى القرآن
الحاجز بين البحرين
بين الله أنه جعل بين البحرين المالح والعذب حاجزا أى فاصلا أى مانعا من اختلاطهما وفى هذا قال تعالى بسورة النمل:
"وجعل بين البحرين حاجزا"
لا حاجز من العذاب:
قال الله للكفار :فما منكم من أحد عن محمد(ص) لو افترى علينا حاجزين أى مانعين للعذاب عنه وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة :
"فما منكم من أحد عنه حاجزين "

الأحد، 24 سبتمبر 2017

الحبط فى القرآن

الحبط فى القرآن
حبوط الأعمال
قال تعالى بسورة هود
  " أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط عنهم ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون "وضح الله للنبى(ص) أن من كان يريد الحياة الدنيا ليس لطالبى الدنيا فى الآخرة وهى القيامة  إلا النار وهى جهنم ووضح له أنه حبط ما صنعوا فيها والمراد خسر الذى عملوا فى الدنيا أى حبط وفسر هذا بأنه باطل ما كانوا يعملون والمراد زائل أجر الذى كانوا يفعلون لأنهم أخذوا أجرهم وهو طيباتهم فى الدنيا
وقال تعالى بسورة الإسراء
 "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا " طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا والمراد هل نخبركم بالمسيئين أى من فعلوا أفعالا سيئة ؟ثم يجيب على السؤال بقوله هم الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا والمراد هم الذين ساء عملهم فى المعيشة الأولى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أى وهم يظنون أنهم يصلحون عملا ، والأخسرين أعمالا هم الذين كفروا أى كذبوا بآيات ربهم وهى أحكام خالقهم ولقائه وهو جزائه فكانت النتيجة أن حبطت أعمالهم أى خسر أجر أفعالهم والمراد ساءت أفعالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا والمراد فلا نعطى لهم يوم البعث ثوابا أى عطاء حسنا
وقال تعالى بسورة الأحزاب
  "أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا " وضح  الله ل أنه يعلم المعوقين والمراد يعرف المانعين للعون عن المسلمين ولذا أحبط الله أعمالهم أى "فأضل أعمالهم "كما قال بسورة محمد والمراد أضاع الرب جزاء أفعالهم وكان ذلك وهو تضييع الثواب على الله يسيرا أى هينا
وقال تعالى بسورة الزمر "ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين "وضح  الله لنبيه (ص)أن الله أوحى أى قال له فى الوحى كما قال للذين من قبله وهم الرسل (ص)والناس :لئن أشركت ليحبطن عملك والمراد لئن كفرت ليخسرن ثواب فعلك أى لئن عبدت مع الله آلهة أخرى ليزولن أجر صنعك فى الدنيا وفسر هذا بقوله ولتكونن من الخاسرين أى المعذبين أى الهالكين
وقال تعالى بسورة محمد
   " والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم " وضح  الله  أن الذين كفروا فتعسا لهم والمراد والذين كذبوا حكم الله فسحقا أى فعذاب لأصحاب السعير وفسر هذا بقوله أضل أعمالهم أى أحبط أفعالهم والمراد أضاع أجر أفعالهم والسبب أنهم كرهوا ما أنزل الله والمراد خالفوا ما أوحى الله فأحبط أعمالهم أى فأخسر أجور أفعالهم
وقال تعالى بسورة محمد
"  ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعماله ،وضح  الله لنبيه (ص)أن الذين ارتدوا على أدبارهم اتبعوا ما أسخط الله والمراد أطاعوا ما أغضب الله وهو الشيطان أى الباطل وكرهوا رضوانه والمراد وبغضوا حكمه الموصل لرحمته فأحبط أعمالهم والمراد فأخسر أجور أفعالهم حيث أدخلهم النار .
وقال تعالى بسورة محمد
"إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم"وضح  الله للمؤمنين أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وفسرهم بأنهم صدوا عن سبيل الله أى بعدوا عن طاعة دين الله وفسرهم بأنهم شاقوا الرسول أى خالفوا الوحى المنزل على النبى (ص) من بعد ما تبين لهم الهدى والمراد من بعد ما بلغهم الحق وهو حكم الله لن يضروا الله شيئا والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار
وقال تعالى بسورة الحجرات
"يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون " نادى الله الذين آمنوا:لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى (ص)أى لا تجعلوا أحكامكم مطاعة دون حكم الرسول (ص)وهذا هو عدم التقديم بين يدى الله ورسوله (ص)وفسر هذا بألا يجهروا للنبى (ص)بالقول كجهر بعضهم لبعض والمراد ألا يعلنوا للرسول (ص)الحكم فى أنفسهم كإعلان بعضكم حكمه للبعض الأخر والسبب أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون والمراد كى لا يضيع ثواب أفعالكم الصالحة وأنتم حقيقة تعلمون لأنكم تزينون لأنفسكم الباطل لو اتبعتم حكم أنفسكم
وقال تعالى بسورة البقرة:
 "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة " وضح  الله لنا أن من يرتد منا عن دينه والمراد من يترك منا إسلامه فيمت وهو كافر أى ويهلك وهو مكذب بالإسلام إما بقتله عقابا على ردته أو يموت موتا عاديا فإن أعماله تحبط أى أفعاله تخسر ثوابها فى الدنيا وهى الأولى وفى الآخرة وهى القيامة ومن ثم فمصيره هو النار أى الجحيم ويكون خالدا فيها أى باقى فيها دون موت

السبت، 23 سبتمبر 2017

الحرج فى القرآن

الحرج فى القرآن
لا حرج على المسلمين فى الدين
قال تعالى بسورة المائدة
" ما يريد الله ليجعل عليكم فى الدين من حرج" وضح الله أنه لا يريد بالمسلمين الحرج أى لا يفرض عليهم الأذى وهو العسر وإنما يفرض اليسر مصداق لقوله بسورة البقرة "يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "
وقال تعالى بسورة الحج" وما جعل عليكم فى الدين من حرج" وضح الله للمسلمين أنه ما جعل عليهم فى الدين من حرج والمراد ما فرض عليهم فى الإسلام من أذى وهذا يعنى خلو الإسلام من الأحكام الضارة بالمسلمين
ليس فى القرآن حرج
قال تعالى بسورة الأعراف
" كتاب أنزل إليك فلا يكن فى صدرك حرج منه لتنذر به "طلب الله من النبى(ص) ألا يكن فى صدره حرج والمراد ألا يصبح فى نفسه ضيق من القرآن لأنه سيجلب عليه أذى الناس ووضح له أن عليه أن ينذر به أى يبلغ به الناس
لا حرج من قضاء النبى(ص)
قال تعالى بسورة النساء
"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرج مما قضيت حلف الله لنبيه(ص)بنفسه فيقول لا وربك على أن الناس لا يؤمنون أى لا يصدقون حكم الله حتى يفعلوا الأتى:يحكموه فيما شجر بينهم والمراد يشركوه فى الذى اختلفوا فيه أى يجعلوه قاضيا بينهم فى قضاياهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرج مما قضى والمراد ثم لا يلقوا فى قلوبهم كره للذى حكم به ويسلموا تسليما أى وينفذوا الحكم تنفيذا
لا حرج على أهل العاهات فى الطعام من عند غيرهم
قال تعالى بسورة النور
"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت اخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم "وضح الله للمؤمنين أن ليس جناح أى عقاب على كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والأعرج وهو معوج الرجل والمريض وهو العليل وأنفسنا وهم بقية المسلمين إذا أكلوا من بيوت وهى مساكن كل من أنفسهم والآباء وهم الأب والجد والأمهات وهن الوالدات من الأم والجدة والإخوان وهم الذكور لأم أو أب أو لهما أو لغير والأخوات وهن الإناث لأم أو أب أو لهما أو لغير وهو أن تكون الأم منجبة لطفل وزوجها الأخر منجب لطفل من غيرها وغيرها منجبة لطفل من غير زوج الأولى ،والأعمام وهم اخوة الأب والعمات وهن أخوات الأب والأخوال وهم إخوة الأم والخالات وهن أخوات الأم وما ملكتم مفاتحه أى المساكن التى يأمرون أصحابها وهم الأبناء وملك اليمين والصديق وهو الصاحب
وقال تعالى بسورة الفتح
"ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج "وضح الله لنبيه (ص)أن ليس على الأعمى وهى الضرير أى فاقد البصر والأعرج وهو صاحب العاهة فى رجله والمريض وهو العليل بأى داء مقعد وهم أولى الضرر حرج أى عقاب إذا لم يخرجوا للجهاد مصداق لقوله بسورة النساء"لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله "
لا حرج فى زواج زوجات الأدعياء
قال تعالى بسورة الأحزاب
" فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعياءهم إذا قضوا منهن وطرا "وضح الله لنبيه (ص) أن زيد وهو متبناه لما قضى من زوجته وطرا أى لما أنهى معها زواجا والمراد لما أخذ نصيبه من الحياة الزوجية معها طلقها فكانت النتيجة أن زوجها أى أنكحها الله للنبى (ص)فهو زواج بأمر إلهى والسبب أن لا يكون على المؤمنين وهم المصدقين بحكم الله حرج فى أزواج أدعياءهم والمراد ألا يكون على المصدقين تحريم لنساء المتبنين لهم إذا قضوا منهن وطرا والمراد إذا أنهوا معهن زواجا أى طلقوهن
لا حرج على النبى(ص) فى زوجاته
قال تعالى بسورة الأحزاب
"ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل"وضح الله أن ما كان على النبى (ص)وهو الرسول من حرج وهو العقاب فيما فرض أى أوجب الله له وهذا يعنى أن النبى (ص)لا يعاقب بسبب ما أحل الله له من زواج أكثر من أربعة وهذه هى سنة أى حكم الله فى الذين خلوا أى مضوا من قبل من الرسل (ص)
لا حرج على الفقراء فى عدم الجهاد
قال تعالى بسورة التوبة
"ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله "وضح الله أن ليس حرج والمراد لا يوجد عقاب على كل من:الضعفاء وهم العاجزين عن الحركة والمرضى وهم المصابين بعلل تؤلمهم والذين لا يجدون ما ينفقون وهم الذين لا يلقون مالا يدفعونه للجهاد أو ليذهبوا به للجهاد إذا لم يذهبوا للجهاد بشرط أن ينصحوا لله ورسوله (ص) والمراد بشرط أن يطيعوا حكم الرب ونبيه (ص)
الصدر الحرج
قال تعالى بسورة الأنعام
"فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء "وضح الله لنا أن من يرد أى يشاء الله أن يهديه أى يرحمه يشرح صدره للإسلام والمراد تؤمن نفسه بدين الله ومن يرد أن يضله أى يفتنه أى يعذبه مصداق لقوله بسورة المائدة"ومن يرد الله فتنته"يجعل صدره ضيقا حرجا والمراد ومن يرد أن يعاقبه تكون نفسه مكذبة مؤذية وشبهه الله بمن يصعد فى السماء والمراد من يطلع إلى السماء فلا يصدق بما يراه فيها ظانا أنه مسحور

الجمعة، 22 سبتمبر 2017

الحدث فى القرآن

الحدث فى القرآن
من أصدق من الله حديثا؟
لا يوجد أصدق من الله حديثا والمراد لا يوجد أعدل من الله فى حكمه المنزل فى صورة كلام
وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن أصدق من الله حديثا"
حديث الله أحسن الحديث
يبين الله  لنبيه (ص)أن الله أنزل أحسن الحديث والمراد أن الرب أوحى أفضل الحكم مصداق لقوله بسورة الأنعام"ومن أحسن من الله حكما" وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر"الله نزل أحسن الحديث كتابا"
القرآن ليس حديثا يفترى
إن القرآن ما كان حديث يفترى والمراد ما كان كلام يقال من عند المخلوقات ولكن تصديق الذى بين يديه والمراد وإنما شبيه الذى عنده وهذا يعنى أن القرآن مطابق للذى عند الله فى الكعبة فى اللوح المحفوظ وهو تفصيل كل شىء أى تبيان لكل حكم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف " ما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شىء"
التحديث بنعمة الله
يطلب الله من النبى(ص) أن يتحدث بنعمة الله والمراد وأن يبلغ حكم الله للناس مصداق لقوله بسورة المائدة "بلغ ما أنزل إليك من ربك "وفى هذا قال تعالى بسورة الضحى "وأما بنعمة ربك فحدث"
الكفر بالحديث
قال تعالى بسورة الأعراف" فبأى حديث بعده يؤمنون" والمراد فبأى حكم بعد حكم الله يصدقون؟والغرض من السؤال أن الإيمان بحكم الله واجب وأن الكفار يصدقون به عند وفاتهم حيث لا ينفعهم الإيمان.
قال تعالى بسورة  الجاثية " فبأى حديث بعد الله وآياته يؤمنون" والمراد فبأى حكم بعد الرب أى أحكامه يوقنون ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)بكفر القوم
قال تعالى بسورة  الكهف"فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا "يبين الله لنبيه(ص)أنه قد يبخع نفسه على آثار الكفار والمراد قد يسير نفسه على أحكام الكفار وهذا يعنى أنه قد يأمر نفسه بالسير على دين الكفار أسفا أى غاضبا والسبب يعنى فى غضبه أنهم لم يؤمنوا بهذا الحديث أى لم يصدقوا بهذا الوحى
قال تعالى بسورة القلم"فذرنى ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون "يطلب الله من نبيه (ص)أن يذره ومن يكذب بهذا الحديث والمراد أن يترك حكم الله يتعامل مع من يكفر بهذا القرآن وحكم الله هو أن يستدرجهم من حيث لا يعلمون والمراد أن يدخلهم النار من الذى لا يتوقعون أنه جالب لهم العقاب وهو الخير.
قال تعالى بسورة الواقعة "أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " وهنا سأل الله الناس أفبهذا الحديث أنتم مدهنون والمراد هل بهذا القرآن أنتم كافرون أى تجعلون رزقكم أنكم تكذبون أى تحكمون أن نفعكم أن تكفرون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بالحديث وهو القرآن الذى قرروا أن رزقهم وهو منفعتهم أى مصلحتهم هى التكذيب به .
قال تعالى بسورة النجم " أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون " يسأل الله الكفار:أفمن هذا الحديث وهو القرآن تعجبون وفسرها تضحكون والمراد تكذبون وفسرها بأنهم لا يبكون أى لا يؤمنون به وأنتم سامدون أى عاصون للقرآن ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن تكذيب القرآن وعصيان أحكامه محرم عليهم.
قال تعالى بسورة الأنبياء""ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون "يبين الله للنبى(ص) أن الكفار ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث والمراد ما يجيئهم من وحى من خالقهم جديد إلا استمعوه وهم يلعبون والمراد إلا علموه وهم يكذبون به وقلوبهم لاهية والمراد أنفسهم مشغولة بالدنيا وهذا يعنى الكفار لا ينتبهون للوحى الجديد لأنهم يعرفون به ومع ذلك يكذبون به لأن قلوبهم مشغولة بمتاع الدنيا .
قال تعالى بسورة الشعراء"وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين فقد كذبوا "يبين الله أن الناس ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث والمراد ما يبلغ  لهم من حكم من الله النافع تبليغا إلا كانوا عنه معرضين أى لاهين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم "وهذا يعنى أنهم  مكذبين به ،ويبين أنهم كذبوا به أى كفروا بذكر الله .
لهو الحديث
قال تعالى بسورة لقمان"ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير "يبين الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم الخلق من يشترى لهو الحديث والمراد من يفترى باطل القول وهو الكذب والسبب ليضل عن سبيل الله بغير علم والمراد ليبعد الناس عن دين الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم"أى "بغير هدى من الله "كما قال بسورة القصص والمراد بغير وحى من الله يبيح له قول الباطل
 لا قعود للمسلم بمجلس يستهزىء فيه بحديث الله
قال تعالى بسورة النساء: "وقد نزل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره "يبين الله للمؤمنين أنه نزل عليهم فى الكتاب والمراد قد أوحى لهم فى الوحى الحكم التالى :أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها والمراد أن إذا عرفتم أحكام الله يكذب به وفسر هذا بأنها يستهزىء بها أى يسخر منها فلا تقعدوا معهم والمراد فلا تجلسوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره والمراد حتى يتحدثوا فى موضوع أخر غير تكذيب أحكام الله وهذا يعنى حرمة القعود مع الكفار إذا كذبوا حكم من أحكام الله
قال تعالى بسورة الأنعام "وإذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين يبين الله لنبيه (ص)أنه إذا رأى الذين يخوضون فى آيات الله فعليه أن يعرض عنهم والمراد إنه إذا سمع الذين  يستهزءون أى يكفرون بأحكام الله فعليه ألا يقعد معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره والمراد حتى يتكلموا فى موضوع غير الكفر بالقرآن وهذا يعنى إباحة الجلوس مع الكفار فى حالة عدم كلامهم فى الكفر بالقرآن ،ويبين له أنه إذا أنساه الشيطان والمراد إذا أغواه الهوى وهو الشهوات فى نفسه فجلس مع الكفار الذين يكفرون بآيات الله فعليه ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمراد فعليه ألا يجلس بعد التفكر وهو تذكر حكم الله والإستغفار من ذنب الجلوس مع الكافرين بحكم الله
إتيان الحديث
قال تعالى بسورة طه "وهل أتاك حديث موسى إذ رءا نارا "يسأل الله نبيه(ص)هل أتاك حديث موسى (ص)إذ رأى نارا والمراد هل نزل عليك وحى بقصة موسى (ص)حين شاهد نارا ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله سيقص عليه قصة موسى (ص)التى تبدأ برؤيته للنار عند الجبل
قال تعالى بسورة الذاريات"هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه "يسأل الله رسوله (ص)هل أتاك حديث ضيف والمراد هل قيلت لك قصة زوار إبراهيم (ص) المكرمين أى المعظمين؟
قال تعالى بسورة البروج"هل أتاك حديث الجنود فرعون "يسأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها
قال تعالى بسورة الغاشية "هل أتاك حديث الغاشية "يسأل الله نبيه (ص)هل أتاك حديث الغاشية والمراد هل جاءك خبر القيامة ؟والغرض من السؤال هو إخباره بخبر الساعة ومنه أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم تكون خاشعة أى خاضعة خانعة
طلب الله من الخلق بحديث كالقرآن
قال تعالى بسورة الطور فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين " يطلب الله من رسوله (ص)أن يطلب من الكفار أن يأتوا بحديث مثله أى أن يجيئوا بقول من مصدر القرآن إن كانوا صادقين أى عادلين فى قولهم بتأليف محمد (ص)له
تحديث بعض اليهود للمسلمين
قال تعالى بسورة البقرة "وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون "يفسره قوله بسورة البقرة "وإذا خلوا إلى شياطينهم "فالبعض هو الشياطين أى الكفار الكبار الذين ينفردون بصغار الكفار فى مجالسهم وهم يقولون لهم هل تقولون للمسلمين الذى أوحاه الله لكم ليجادلوكم به لدى إلهكم؟وهذا يعنى أنهم يحذرون الصغار من أن يعرفوا المسلمين فتح الله عليهم وهو الوحى الذى أنزله الله على الرسل (ص)السابقين والسبب فى هذا التحذير هو أن لا يحاج المسلمون المنافقين فى الأخرة بهذا الوحى كدليل على صحة رسالتهم وهذا يدلنا على أن القوم يعتقدون أن الله لا يعلم كثيرا مما يعملون أى أنه إله جاهل سبحانه وتعالى عن ذلك
تحدث الأخبار
قال تعالى بسورة الزلزلة" إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها " يبين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟ عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها بذلك
إحداث الذكر
قال تعالى بسورة الكهف"وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا"يبين الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى وسيلة نزول الوحى أنزلنا أى أوحينا الوحى قرآنا عربيا أى حكما واضحا ويبين له أنه صرف فيه من الوعيد أى قال فيه من آيات التخويف والسبب لعلهم يتقون أى يطيعون الحكم أو يحدث لهم ذكرا أى يبقيهم عبرة للناس بعقابهم .
احداث الذكر لموسى(ص)
قال تعالى بسورة الكهف"قال فإن اتبعتنى فلا تسئلنى عن شىء حتى أحدث لك منه ذكرا "يبين الله لنبيه(ص)أن العبد الصالح(ص)قال موسى (ص)فإن اتبعتنى أى أطعتنى فلا تسئلنى عن شىء أى فلا تستخبر عن أمر حتى أحدث لك منه ذكرا أى حتى أقول له عنه علما ،وهذا يعنى أن العبد الصالح(ص)اشترط على موسى (ص)شرطا حتى يعلمه وهو ألا يسأل عن أى شىء مهما كان الأمر وبين له أن السؤال مباح له بعد أن يذكر له ذكر والمراد بعد أن يحدثه عن الشىء .
احداث الله للأمر من بعد
قال تعالى بسورة الطلاق"ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا" المراد ومن يخالف أحكام الرب فقد ظلم نفسه أى فقد نقص حقه أى أضاع رحمة الله له ،لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا والمراد لا تعرف أيها الزوج لعل الرب يفعل بعد الطلاق حدثا وهو الصلح بين الطليقين خلال مدة بقاء المطلقة فى بيت الزوجية وهى مدة العدة
النهى عن اسئناس الحديث
قال تعالى بسورة الأحزاب"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى "يخاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله فيقول لهم :لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه والمراد لا تلجوا حجرات الرسول(ص)إلا أن يسمح لكم بأكل غير مترقبين نضجه وهذا يعنى أنه ينهاهم عن دخول منازل النبى (ص)دون إذن منه لهم بالأكل وهذا يعنى أنهم كانوا يدخلون بيوته بعد إذنه ثم يجلسون منتظرين نضج الطعام الذى يطبخه أهله ثم يأكلون منه دون أن يكون هناك استعداد منه ومن أهله لإطعامهم ويبين لهم أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا ناداهم الرسول(ص) لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل ويبين لهم أنهم إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت النبى (ص)على الفور وأما استئنساهم للحديث وهو استحبابهم أى قعودهم للكلام بعد الأكل فى بيوت النبى (ص)فهو أمر محرم عليهم
 الكفار لا يفقهون الحديث
قال تعالى بسورة النساء "فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا"  ويسأل الله :مال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا والمراد مال هؤلاء الناس لا يهمون يطيعون حكم الله؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى(ص)والمؤمنين أن هذا الفريق كافر لا يطيع حكم الله 
عدم كتم الحديث       
قال تعالى بسورة النساء "يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو نسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا"يبين الله لنا أن فى يوم القيامة يود الذين كفروا أى يريد الذين كذبوا بحكم الله وفسرهم الله بأنهم الذين عصوا الرسول والمراد الذين خالفوا حكم الله المنزل على النبى(ص)لو نسوى بهم الأرض والمراد لو يمهد الله بهم الأرض وهذا يعنى أنهم يتمنون التحول لتراب ولا يكتمون الله حديثا والمراد ولا يخفون عن الله قولا .
حديث النبى(ص) لبعض أزواجه
قال تعالى بسورة  التحريم "و إذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن "يبين الله لنا أن النبى وهو الرسول(ص)أسر إلى بعض أزواجه حديثا والمراد همس فى أذان بعض نسائه بقول سيتحقق فى المستقبل وأخفاه عن الآخريات فلما نبأت به أى فلما أخبرت بالقول وأظهره الله عليه والمراد وحققه الرب له عرف بعضه والمراد تذكر جزء من المحقق وأعرض عن بعض أى ونسى الجزء الأخر فلما نبأها به والمراد فلما أخبرها الرسول (ص)بما عرف قالت المرأة :من أنبأك هذا والمراد من أخبرك بالأمر؟فقال نبأنى العليم الخبير والمراد عرفنى العارف المحيط
جعل الكفار أحاديث
قال تعالى بسورة المؤمنون"ثم أرسلنا رسلنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون يبين الله للنبى(ص أنه أرسل رسله تترا والمراد أنه بعث أنبيائه متتابعين كلما جاء أمة رسولها كذبوه والمراد كلما أتى جماعة نبيها كفروا برسالته فكانت النتيجة أن أتبعناهم أى فألحقناهم بعضهم بعضا فى النار وجعلناهم أحاديث والمراد وجعلناهم قصص تروى لأخذ العظات منها ويبين لهم أن البعد وهو السحق أى العذاب هو لقوم لا يؤمنون أى لا يصدقون بحكم الله
قال تعالى بسورة سبأ"وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق" يبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى وضع بين أهل سبأ وبين القرى التى بارك فيها قرى ظاهرة أى بلدات متتابعة وهذا يعنى أن الطريق من سبأ إلى القدس وهى مكة كان ملىء بالقرى العامرة وبين كل قرية والأخرى مسافة قريبة وقد قدر فيها السير والمراد وقد حدد الله فيها السفر والمراد أن الله قد سهل فى الطرق بين البلدات السفر وقال للقوم :سيروا فيها ليالى وأياما أمنين والمراد سافروا بينها  ليالى وأياما مطمئنين وهذا يعنى أن الطرق كانت سليمة بعيدة عن الأخطار ولذا قال أهل سبأ ربنا باعد بين أسفارنا والمراد إلهنا زد بين مسافاتنا وهذا يعنى أن يجعل المسافة بين كل مرحلة والأخرى مسافة طويلة وبالطبع هذا كفران بنعمة الراحة فى السفر وبذلك ظلموا أنفسهم أى بخسوا حق أنفسهم حيث كفروا بحكم الله فكانت النتيجة هى أن جعلهم الله أحاديث والمراد جعلهم قصص تروى وقد مزقهم كل ممزق والمراد وقد دمرهم كل تدمير .
تأويل الأحاديث
قال تعالى بسورة يوسف"وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث"يبين الله لنبيه (ص)أن يعقوب (ص)قال ليوسف(ص)كذلك أى بتلك الطريقة وهى الحلم يجتبيك ربك أى يختارك إلهك وهذا يعنى أنه أخبره أنه سيكون رسولا للناس ،ويعلمك من تأويل الأحاديث والمراد ويعرفك من تفسير الأحلام وهذا يعنى أن الله سيعرفه طريقة تفسير الأحلام ليكون دليل على رسوليته ،ويتم نعمته عليك أى ويكمل منحته وهى وحيه لك
قال تعالى بسورة يوسف" وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره "يبين الله لنبيه (ص)أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتبناه ابنا لنا،ويبين له أنه كذلك أى بطريقة دخوله بيت العزيز مكن ليوسف فى الأرض والمراد مهد ليوسف(ص) الأمر فى مصر حتى يحكمها ويبين لنا أنه علمه من تأويل الأحاديث أى تعبير الرؤيا مصداق لقوله بالسورة "إن كنتم للرؤيا تعبرون "والمراد تفسير الأحلام مصداق لقوله بنفس السورة "بتأويل الأحلام"وهذا يعنى أن تعليم يوسف (ص)تفسير الأحلام كان هدفه تمكين يوسف (ص)فى البلاد مستقبلا ويبين لنا أنه غالب على أمره أى فاعل لمشيئته والمراد قادر على تنفيذ إرادته وهى هنا تمكين يوسف (ص)فى مصر
قال تعالى بسورة يوسف"رب قد أتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث"يبين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)قال لله رب قد أتيتنى من الملك والمراد إلهى قد أعطيتنى من الحكم"وهذا يعنى عمله كعزيز لمصر وعلمتنى من تأويل الأحاديث والمراد وعرفتنى من تفسير الأحلام كما قيل بنفس السورة "بتأويل الأحلام"

الخميس، 21 سبتمبر 2017

الحرم فى القرآن

الحرم فى القرآن
ما حرم اسرائيل على نفسه
قال تعالى بسورة آل عمران"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة "وضح  الله للمؤمنين واليهود أن الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل
عدم تحريم الذكرين أو الأنثيين
قال تعالى بسورة الأنعام"ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤنى بعلم إن كنتم صادقين ،وضح  الله لنا أن الأنعام ثمانية أزواج أى أفراد من الضأن وهى الخراف اثنين أى ذكر وأنثى ومن الماعز اثنين أى ذكر وأنثى ،ويطلب من نبيه(ص)أن يسأل الكفار:أالذكرين حرم أم الأنثيين والمراد هل الرجلين منع أم البنتين ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله لم يحرم شىء من الأنعام ذكرا أو أنثى
ما حرم الكفار
تلاوة النبى (ص) لما حرم الله
قال تعالى بسورة الأنعام"قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا "يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :تعالوا أى هلموا والمراد اجتمعوا اتل ما حرم ربكم عليكم والمراد أبلغ لكم الذى منع عليكم إلهكم ألا تشركوا به شيئا أى لا تعبدوا مع الله أحد
تحريم المراضع على موسى(ص)
قال تعالى بسورة القصص"وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل "وضح  الله لنبيه (ص)أن أم موسى (ص)قالت لبنتها أخت موسى (ص):قصيه أى اتبعيه والمراد اعرفى ما يحدث له،فأطاعت البنت أمها فبصرت به عن جنب أى فنظرت له من ناحية قريبة وقوم فرعون لا يشعرون أى لا يعلمون بها وهذا يعنى أنها أجادت فكرة المراقبة ولم ترتكب خطأ يدلهم على حقيقة الأمر،ووضح  له أنه حرم عليه المراضع والمراد منع المرضعات عن موسى (ص)بأن جعله لا يقبل على الرضاعة منهن فكلما اقتربت واحدة منهن لترضعه رفض وبكى وذلك حتى يرجعه لأمه
ما حرم النبى(ص) عليه حله
قال تعالى بسورة التحريم" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك "يخاطب الله النبى (ص)فيسأله :لم تحرم ما أحل الله لك والمراد لماذا تمنع على نفسك الذى أباح الله لك تبتغى مرضاة أزواجك أى تريد بالتحريم قبول وهو رضا نساءك عنك
نهى الله المؤمنين عن تحريم الطيبات
قال تعالى بسورة المائدة"يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله "يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله ناهيا إياهم عن تحريم الطيبات التى أحل لهم والمراد ناهيا إياهم عن إصدار أحكام تمنع الذى أباحه من الأعمال الصالحة
الرسول(ص) يحرم الخبائث
قال تعالى بسورة الأعراف"الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث "وضح  الله لنا أن الله قال لموسى(ص)أن المكتوب لهم رحمة الله هم الذين يتبعون الرسول النبى الأمى ة الذين يجدونه مكتوبا عندهم والمراد الذين يلقونه مذكورا لديهم فى التوراة والإنجيل وهو يأمرهم بالمعروف ويحل لهم الطيبات والمراد يبيح لهم الأعمال الحسنات وينهاهم عن المنكر أى يزجرهم عن الظلم وهو السوء وهو الفساد مصداق لقوله بسورة الأعراف"وينهون عن السوء"وقوله بسورة هود"ينهون عن الفساد"وفسر هذا فى آيتنا بأنه يحرم عليهم الخبائث والمراد يمنع عليهم السيئات وهى الأعمال المنكرة
قتال من لم يحرم ما حرم الله
قال تعالى بسورة التوبة"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله "يطلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر والمراد أن يحاربوا الذين يقاتلونهم من الذين لا يصدقون بحكم الله ولا بيوم القيامة مصداق لقوله بسورة البقرة "وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم"ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله (ص)ولا يمنعون ما منع الله ونبيه(ص)عمله من الأعمال وفسر هذا بأنهم لا يدينون دين الحق
عيسى(ص) يحل بعض المحرم
قال تعالى بسورة آل عمران"ومصدقا لما بين يدى من التوراة ولأحل لكم بعض الذى حرم عليكم "وضح  الله لنا أن عيسى (ص)بين لبنى إسرائيل أنه مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بالذى يحفظه فى نفسه من التوراة والمراد مؤمن بكل ما فى التوراة الإلهية وبين لهم أنه جاء ليحل لهم بعض الذى حرم عليهم والمراد ليبيح لهم بعض الذى منعه الله عليهم بسبب ظلمهم وهو الأحكام الثقيلة التى طلبوا تكلفتهم بها ومنها تحريم الطعام الذى حرمه إسرائيل (ص)على نفسه
تحريم الصيد على المحرمين
قال تعالى بسورة المائدة " يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم "يخاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بوحى الله مبينا لهم أن من الأحكام أنه أحلت لهم أى أبيحت لهم بهيمة الأنعام وهى ذبيحة الأنعام إلا ما يتلى عليهم وهو الذى يبلغ لهم فى الوحى وهو ما نزل فى نفس السورة وسورة الأنعام وسورة البقرة ،ووضح  لهم أنهم إن كانوا حرم أى زائرين للبيت الحرام فعليهم أن يكونوا غير محلى الصيد والمرد غير مستبيحى قتل الحيوانات البرية وهذا يعنى حرمة الصيد على حجاج وعمار البيت الحرام
قال تعالى بسورة المائدة"أحل لكم صيد البحر وطعامه وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما "وضح  الله للمؤمنين أنه أحل لهم صيد البحر وطعامه والمراد أباح لهم قتل حيوان الماء وطعامه أى وأكل ما فى الماء من الأصناف الأخرى وحرم عليهم صيد البر ما دمتم حرما والمراد ومنع عليكم قتل حيوان اليابس ما ظللتم زائرين للكعبة
لا محرم فى الطعام إلا ما حرم الله
قال تعالى بسورة الأنعام"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله "يطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله
الشهر الحرام
طلب الله من المؤمنين ألا يحلوا الشهر الحرام والمراد ألا ينتهكوا الممنوع فى الشهر الممنوع فيه القتال لكى يحجوا آمنين وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام"
كما بين لهم بسورة البقرة ان الشهر الحرام بالشهر الحرام والمراد أن قتال الكفار لهم فى الشهر الحرام يبيح لهم أن يقاتلوا الكفار فى الشهر الحرام فقال بسورة البقرة:
" الشهر الحرام بالشهر الحرام "
الحرم الآمن
قال تعالى بسورة القصص"وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شىء رزقا من لدنا "سأل الله أو لم نمكن لهم حرما آمنا والمراد ألم نخلق لهم مكانا حصينا يجبى إليه ثمرات كل شىء والمراد يحضر لهم منافع كل نوع رزقا من لدنا أى عطاء من عندنا ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أن الله وضع فى الأرض مكان منيع لا يظلمون فيه هو مكة التى يأتيها الرزق بكل أنواعه من عند الله
وقال تعالى بسورة العنكبوت"أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " سأل الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم والمراد ألم يدروا أنا خلقنا مكانا ممنوعا الأذى فيه ويضر الخلق فى البلاد من بعد المكان الممنوع؟والغرض من السؤال إخبار الكفار والناس أن مكة مكان آمن أى ممنوع فيه الأذى لسرعة انتقام الله من المؤذى المقرر الأذى قبل أن يفعله فى الحرم وأما البلاد المحيطة به وهى كل بلاد الأرض فالأذى موجود فيها وهو رد على قول الكفار "إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا"كما قالوا بسورة القصص ومن ثم فالتخطف وهو الأذى ليس حجة فى عدم الإيمان لحياتهم فى المكان الآمن
المشعر الحرام
قال تعالى بسورة البقرة
"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام "وضح  الله للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب إذا ابتغوا فضل من ربهم والمراد إذا طلبوا رزقا من الله سواء دنيوى أو أخروى ،ووضح  لهم أنهم إذا أفاضوا أى دخلوا من عرفات وهو أول  جزء يقابل داخل الكعبة فعليهم ذكر الله عند المشعر الحرام والمقصود ترديد اسم الله وهو القرآن  فى مكان الذبح بالبيت الحرام بمكة والواجب هو ذكر الله كما هداهم أى ترديد اسم الله كما علمهم الله فى الوحى
 المسجد الحرام
قال تعالى بسورة المائدة"جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس "وضح  الله أنه جعل أى حدد الكعبة وهى البيت الحرام ،لتكون مصدر حياة للناس
 وقال تعالى بسورة المائدة"يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام "نادى الله الذين أمنوا ناهيا إياهم  عن استباحة الأشياء التالية:
-شعائر الله وهى حرمات الله والمراد أماكن الحج والعمرة المقدسة.
-الشهر الحرام وهو الأربعة شهور التى حرمها الله حتى تزار فيها الكعبة.
-الهدى وهو الأنعام التى تسمى الأضاحى والتى تذبح فى الكعبة .
-القلائد وهى مقابل حيوانات الصيد فى البر والتى يصيدها زوار الكعبة وقت الزيارة من الأنعام.
-آمين البيت الحرام وهم زوار المسجد الحرام للحج أو العمرة وهم يبتغون أى  يريدون فضلا أى رضوانا والمراد رحمة أى رزقا من الله ،والإستباحة تعنى انتهاك الحرمة بتدنيس مكان البيت أو بالقتال فى الشهر الحرام أو بأخذ الهدى ونهبه أو منعه أو بالصيد وقت الإحرام أو بإيذاء زوار البيت
وقال تعالى بسورة إبراهيم"ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "وضح  الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت
 حرمات الله
قال تعالى بسورة الحج
"ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه "وضح  الله أن من يعظم حرمات الله والمراد من يجل شعائر الرب مصداق لقوله بسورة الحج"ومن يعظم شعائر الله "أى ومن يفعل أحكام الرب فى الحج فهو خير له عند ربه والمراد فهو أحسن له لدى إلهه
الحلال والحرام
قال تعالى بسورة النحل 
"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام "طلب الله من الناس ألا يقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن ينسبوا إلى الله الباطل
وقال تعالى بسورة يونس"قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا "طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أرأيتم ما أنزل  الله لكم من رزق والمراد أعرفتم بالذى وهب الله لكم من نفع فجعلتم منه حراما وحلالا والمراد فشرعتم منه ممنوعا ومباحا والغرض من السؤال هو إخبار القوم أن تحليل وتحريم أنواع الرزق هو تشريع من عند أنفسهم وليس من عند الله الذى أباحه كله
تحريم اخراج الاخوان
قال تعالى بسورة البقرة
"وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم "وضح  الله للقوم أنهم من مكرهم إذا أتاهم خبر أن أقاربهم أسرى حرب لدى الأقوام الأخرى يعملون على فك أسرهم بالمال والسبب هو أنهم يريدون أن يظهروا لأقاربهم أنهم أصحاب فضل عليهم رغم أن الله حرم طرد القوم لبعضهم بأى وسيلة
حق المحروم
قال تعالى بسورة الذاريات
" وفى أموالهم حق للسائل والمحروم" والمراد وفى أملاك المتقين فرض معلوم للطالب وهو طالب المساعدة والمحتاج الذى لا يجد ما يكفيه
وقال تعالى بسورة المعارج" والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم "وضح  الله لنبيه (ص)أن المصلين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والمراد أنهم فى أملاكهم فرض محدد النسبة للطالب له والمحتاج له
 المحرومون
قال تعالى بسورة الواقعة
"أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون"سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له ،لو نشاء لجعلناه حطاما والمراد لو نريد لجعلنا النبات مدمرا فظلتم تفكهون والمراد فاستمررتم تقولون بعد تدميره :إنا لمغرمون أى لمثقلون أى لمتعبون بل نحن ممنوعون والمراد إنما نحن جائعون
وقال تعالى بسورة القلم"وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون "وضح  الله لنبيه (ص)أن أصحاب الجنة غدوا على حرد قادرين والمراد أصبحوا لمنع المساكين مستعدين فلما رأوها أى شاهدوا الجنة قالوا إنا لضالون أى لتائهون عن مكان حديقتنا فهم لم يصدقوا أن حديقتهم هالكة ولما علموا حقيقة ما حدث قالوا بل نحن محرومون أى ممنوعون من رحمة الله .
تحريم الأرض المقدسة على بنى إسرائيل
قال تعالى بسورة المائدة
"قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض"وضح  الله أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب

الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

الحرث فى القرآن

الحرث فى القرآن
 حرث الدنيا والأخرة
قال تعالى بسورة الشورى
"من كان يريد حرث الآخرة نزد له فى حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها "وضح الله أن من كان يريد حرث الآخرة والمراد أن من كان يرجو أى يعمل لدخول جنة القيامة نزد له فى حرثه والمراد نعطى له مقامه فى جنته وأما من كان يريد حرث الدنيا والمراد وأما من كان يطلب متاع الأولى وهى العاجلة نؤته منها أى نعجل له أى نعطه من متاعها
حب الحرث
قال تعالى بسورة آل عمران
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث "وضح الله لنا أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق
النساء حرث للرجال
قال تعالى بسورة البقرة
"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "وضح الله للمسلمين أن النساء وهى الزوجات حرث لهم أى لباس لهم أى سكن لهم ولذا فعليهم أن يأتوا حرثهم وهو سكنهم كيف شاءوا أى أرادوا وهذا يعنى أن الرجل يفعل فى زوجته عند الجماع ما يحب من تقبيل وتحسيس ودغدغة وغير هذا من أعمال عدا وضع القضيب فى غير المهبل
حرث الناس
قال تعالى بسورة الواقعة
"أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن "سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له
سقى الحرث
قال تعالى بسورة البقرة
" قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث "وضح الله أن موسى (ص)أجاب على سؤال القوم فقال كما أمره الله:إنها بقرة لا ذلول أى ليست من بقر العمل فهى لا تثير الأرض والمراد لا تحرث التربة بشق الخطوط وتسويتها ولا تسقى الحرث والمراد لا تدير آلة الرى كى تروى الزرع
اهلاك الحرث
قال تعالى بسورة البقرة
"وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل "وضح الله أن هذا الفريق المنافق إذا تولى أى تحرك من عند النبى (ص)سعى فى الأرض والمراد انتقل فى البلاد والسبب ليفسد فيها أى ليظلم خلق الله فيها وفسر الله هذا بأنه يهلك الحرث والنسل والمراد يؤذى خلق الله من نبات وحيوان وبشر بحكمه بغير حكم الله
الريح المهلكة للحرث
قال تعالى بسورة آل عمران
"مثل ما ينفقون فى هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته "وضح الله أن مثل أى شبه ما ينفقه وهو ما يعمله الكفار فى الحياة الدنيا كشبه التالى :الريح التى فيها الصر وهى الهواء المتحرك الذى فيه أذى والتى أصابت حرث قوم فأهلكته والمراد والتى نزلت على زرع ناس فدمرته والقوم قد ظلموا أنفسهم أى قد أهلكوا أنفسهم أى نقصوا حق ذواتهم بعملهم السيىء ،فالإنفاق وهو العمل السيىء يشبه الريح الضارة والعمل السيىء أصاب أصحابه كما أصابت الريح الضارة الزرع وهو عمل القوم
تقسيم الناس للحرث
قال تعالى بسورة الأنعام
"وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا"وضح الله أن الكفار جعلوا له مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا والمراد أنهم زعموا أن الله له من الذى خلق من الزروع والأنعام جزء فقالوا :هذا لله أى هذا الجزء ملك لله بزعمهم وهو قولهم الكاذب وهذا لشركائنا والمراد والباقى لشفعائنا وهم آلهتهم المزعومة
وقال تعالى بسورة الأنعام
"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم "وضح الله أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها
الحكم فى الحرث
قال تعالى بسورة الأنبياء
"وداود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم "وضح الله أن داود(ص)وسليمان (ص)كان الله لحكمهم وهو قضاءهم شاهد أى عالم حين يحكمان فى الحرث حين نفشت فيه غنم القوم والمراد حين يقضيان فى الزرع حين أفسدت فيه غنم الناس ،وهذا يعنى أن بعض الناس كان لهم زرع وكان لبعض الناس غنم فنزلت الغنم الأرض المزروعة فأكلت الزرع فتحاكم الناس إلى داود(ص)فحكم بحكم وعلم سليمان (ص)بالقضية فحكم حكم أخر ووضح الله أنه فهمها سليمان (ص)والمراد يسر له فقه القضية فحكم الحكم السليم وهو أن يزرع أصحاب الغنم الأرض حتى ينمو الزرع كما كان وقت الأكل ويأخذ أصحاب الأرض الغنم للإنتفاع بها لحين وصول الزرع إلى ما كان عليه وقت أكل الغنم له وبعد ذلك يأخذ كل جماعة ملكهم فصاحب الزرع الزرع وصاحب الغنم الغنم وأما حكم داود(ص)فهو إعطاء الغنم لأصحاب الأرض المزروعة مع بقاء أرضهم معهم
الغدو على الحرث
قال تعالى بسورة القلم
"فطاف عليهم طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين "وضح الله لنبيه (ص)أن الجنة طاف عليها طائف من ربه وهم نائمون والمراد نزل عليها هلاك من عند خالقه وأصحابها ناعسون ليلا فأصبحت كالصريم وهو النبات المقطوع الذى بلا ثمر فلما صحوا تنادوا مصبحين أى تداعوا مشرقين والمراد دعى كل واحد منهم الأخر فى أول النهار قائلا :أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين والمراد اذهبوا إلى حديقتكم إن كنتم جامعين للمحصول